تحديد جنس الجنين بين المجيزين والمانعين د . عبد الحميد راجح كردي األردن /أستاذ المشارك/ جامعة عمان األهلية @yahoo.comabualtaeeb 00962798200959 (معاصرة في الفقه اإلسالميقضايا طبية )بحث مقدم للمؤتمر الدولي التاسع لكلية الشريعة جامعة النجاح الوطنية/فلسطين mailto:abualtaeeb@yahoo.com الملخص إن التطور في العلوم في شتى مجاالتها يشهد تسارعا في األساليب والوسائل، كما يشهد تسارعا في الغايات والنتائج، وهذا يدفع علماء الشريعة والمراكز البحثية، ودور اإلفتاء والمختصين بفقه ابعة هذا التطور، وبيان مكانه في الشريعة اإلسالمية من حيث توافق األهداف النوازل إلى مت والغايات مع مبادئ الشريعة الغراء. وبالتالي بيان أحكامها الشرعية فيما يتعلق بالمكلفين؛ وهذا ألن ديننا دين الشمول والعلم والعالمية. ومن هذه القضايا التي تستجد مرة بعد مرة مسألة تحديد الجنين وتطور وسائلها وطرقها، وبما أن مجتمعنا فطري وحريص على االلتزام باألحكام جنس الشرعية ؛ قامت الحاجة لبيان حكم هذه المسألة، ومناقشة آراء العلماء فيها لبيان الرأي الذي تؤيده األدلة، والوقوف عليه وعلى ضوابطه. وقد توصل البحث إلى جواز تحديد جنس الجنين ، وأوصى البحث بضرورة متابعة القضايا المعاصرة خصوصا بط الشرعية واألخالقيةضمن الضوا ما يتعلق باإلنسان موضع التكريم واالستخالف. الحكم الشرعي : جنس الجنين، التلقيح االصطناعي، النطفة،الكلمات المفتاحية المقدمة الحمد هلل رب العالمين، والصالة والسالم على المبعوث رحمة للعالمين، سيد األولين واآلخرين، من كرمه هللا تعالى بأن جعله خاتم األنبياء والمرسلين، وجعل أمته أمة الشهادة على الخلق بأن وُنوا ُشَهَداَء َعَلى النَّاِس َوَيُكوَن َوَكَذِلَك َجَعْلَناُكْم ُأمًَّة َوَسًطا ِلَتكُ جعلها أمة الوسط، فقال سبحانه:) . 143(البقرة:الرَُّسوُل َعَلْيُكْم َشِهيًدا ومن نعمة هللا تعالى أن جعل هذا الدين العظيم الخاتم ؛ دين الشمول والعموم، والصالحية لكل دستور هذه زمان ومكان، وجعله الدين الكامل. كما أن من نعمة هللا تعالى أن جعل القرآن الكريم األمة ومنهاجها الذي ال تضل بسيرها على مبادئه وأحكامه؛ وفد كان من أحكام هذا القرآن العظيم ما يتعلق بأحوال البشر وحياتهم؛ ففيه من األحكام ما ييسر لهم عالقاتهم ويدبر لهم شؤونهم، من عالقتهم بالخالق سبحانه، وبالبيئة من حولهم، وببعضهم البعض، بل وبكل ما يستجد في أحوالهم. ففيه القواعد العامة لكل حياتهم، منها ما جاء مفصال، ومنها ما كان على سبيل اإلجمال. ل وميزهم بالعلم ومن رحمة هللا تعالى بالبشرية وإكرامه لها بأن ميزها بالعقل والعلم والبحث، ب ة، وما يخدم البشر من وجعل رتبة العلم والعلماء عالية خصوصا ما يتعلق منها بالعلوم الشرعي العلوم الطبيعية واإلنسانية مما يكون تحت مظلة األحكام الشرعية. ومن ذلك دعوة القرآن الكريم لإلنسان إلى النظر في هذا الكون وما فيه ومن فيه، خصوصا .21(الذاريات:َوِفي َأْنُفِسُكْم َأَفاَل ُتْبِصُرونَ النظر في نفسه: ) زمن في شتى مجاالته، ومنها ما يتعلق بمعرفة ما كان ُيعتقد أنه من ولقد تطور العلم بمرور ال خفايا وأسرار الكون؛ وهو ما يتعلق بنشأة اإلنسان وتكونه وتخلقه من بداية كونه نطفة أمشاج علما أن علوم البشرية ما زالت عاجزة وانتهاء بوالدته مرورا بتشكله وتخلقه وكونه ذكرا أو أنثى. ق بهذه األمور؛ من كون بث الروح والحياة فيه وهو مما اختص هللا تعالى عن كثير مما يتعل بعلمه واستأثر به لنفسه، ومن مثل ثبات هذا الجنين في بطن أمه وبقائه واستمراره من عدمه، وغيرها من األمور المتسلسلة في رحم أمه. أهمية الموضوع: المعارف والعلوم، كون أن المسلم يربط كل حياته من هنا ولمعرفة األحكام الشرعية المتعلقة بهذه وعلومه بمنهج ربه سبحانه وتعالى، ويبحث عّما يرضي هللا تعالى، وينصرف عن كل ما يغضبه، كان ال بد من البحث في رأي الشريعة الغراء بموضوع علمي معاصر، وقضية فقهية طبية قط، بل بين عوام الناس؛ لهذا كان ال بد معاصرة كثر الحديث عنها اليوم ال في الدوائر الطبية ف من دراستها وبيان رأي الشرع فيها. قد دعت لعقد مؤتمر فقهي يبحث كلية الشريعة الغراء في جامعة النجاح الوطنية ومن هنا فإن في بعض القضايا المعاصرة التي ُتشغل المجتمع، وهي مشكورة في نظرها ألوضاع المجتمع وما البحث العلمي والمؤتمرات العلمية في قضايا تهم المجتمع والبيئة المحلية يحتاج إليه بتفعيل فجزاهم هللا تعالى خيرا. ومما وقد اخترت من محاور المؤتمر المحور األول منه فيما يتعلق بحكم تحديد جنس الجنين، ني تعرضت لسؤال من أحد طالبي المتزوجين عن حكم فرز نطفه جعلني أختار هذا الموضوع أ وزوجته كونهما يعانيان من مشكلة وراثية مشتركة قرر األطباء فيها أن أي حمل لهما سيكون . وقد توافق سؤاله مع دعوة ر النطف السليمة من المصابةي خَ مصابا، وأن طريقة اإلنجاب تكون بتَ الجامعة للمؤتمر، ولذا فإني أستعين باهلل تعالى في بحث هذا الموضوع والوصول إلى الرأي الشرعي الذي تطمئن إليه النفس وتدعمه األدلة. مشكلة البحث: تكمن مشكلة البحث بتساوي أدلة الفريقين من المجيزين والمانعين، وبردود كل فريق على اآلخر بما ُيقنع الباحث، ولهذا هل من الممكن مناقشة أدلة كل من الفريقين وترجيح أحدهما على اآلخر؟ أسئلة البحث: ستحاول هذه الدراسة اإلجابة عن األسئلة اآلتية: ما عالقة هذا الموضوع بالتلقيح االصطناعي؟ -1 ما طرق تحديد جنس الجنين؟ وما حكمها الشرعي؟ -2 هل الخالف في تحديد جنس الجنين متعلق بأصل العملية أم في نتائجها أم في مراحلها؟ -3 لمجيزين له؟ما الضوابط الشرعية إلباحة تحديد جنس الجنين عند ا -4 هل تحديد جنس الجنين يؤدي إلى عملية إجهاض أجنة أخرى؟ -5 هل ينطبق حكم فصل الحيوان المنوي ألسباب غير تحديد الجنس على حكم تحديد -6 الجنس؟ هل تخالف هذه العملية مبادئ القواعد اإلسالمية فيما يتعلق بالمشيئة؟ -7 اآلخر كافية؟هل تعد أدلة كل من الفريقين وردوده على الفريق -8 أهداف البحث: بيان العالقة بين تحديد جنس الجنين وعملية التلقيح االصطناعي. -1 معرفة طرق تحديد جنس الجنين العامة والعلمية. -2 بيان أدلة كل من الفريقين ومناقشتها. -3 بيان الضوابط المتعلقة بتحديد جنس الجنين. -4 الجنين.توضيح األسباب التي من أجلها يكون تحديد جنس -5 بيان حكم تحديد جنس الجنين. -6 بيان األسباب األخرى التي من أجلها قد يكون فرز الحيوانات المنوية غير تحديد جنس -7 الجنين. الحق أنه ال يستطيع باحث أن يغفل أن هذا الموضوع قد بحث مرارا وتكرارا الدراسات السابقة: ددة كانت تميل في معظمها ؛ إما إلى في مؤتمرات وندوات، بل وكتبت فيه أبحاث ودراسات متع بيان وجهة نظر صاحبها وبالتالي حشد اآلراء واألدلة التي تؤيد رأيه كما فعل عبد الناصر أبو البصل في بحثه المقدم لمجمع الفقه اإلسالمي والمنشور على موقع دائرة اإلفتاء األردنية، وأخذت ب في هذا الموضوع كما سيتم بيانه في هذا الدائرة برأيه أيضا. وقد خالف فيه كثيرا ممن كت البحث. كما كتب في الموضوع خالد المصلح الذي جمع آراء الطرفين في تقسيم بين المجيزين والمانعين والرد على فريق المانعين عند عرض كل دليل مستندا إلى بيان وجهة نظره. ي علماء الشريعة، وهذا مما كما أن بعض المؤتمرات التي ُعقدت لهذه الغاية قد استرشدت برأ يؤكد على أن المجتمع سليم بفطرته، وأنه يتحرى في أغلبه الحالل واالبتعاد عن الحرام. وبما أن هذا الموضوع من الموضوعات المعاصرة كما ذكرنا فإنه سيتكرر مرارا وسيبحث من لظنية اإلجتهادية جوانب متعددة، وقد تتغير فيه األحكام بمرور األزمان ألنه من الموضوعات ا . ومن هنا جاء هذا المؤتمر والدعوة للكتابة فيه. وسأحاول مما لم يرد فيه نص قطعي في داللته بدوري بتجديد طريقة عرضه والتوصل إلى تأييد الحكم الشرعي وفق فهم األدلة والنظر فيها .ومناقشتها بداية ؛ في محاولة لجمع الشتات في هذا االستقرائيسأتبع في هذا البحث المنهج منهج البحث: لمقارنة وعقد ا تحليلها، والعمل على وصفهاالموضوع بين المؤتمرات واإلبحاث، ومن ثم محاولة .بين األدلة وتأييد األقوى منها بعد المناقشة مطلبين وخاتمة.و : قسمت بحثي هذا لمقدمة تقسيم البحث :عموما واختياره جنس الجنينتكوين المطلب األول: طرق بداية ال بد من اإلشارة إلى أن هللا تعالى عالم أزاًل بما كان وما يكون وما لم يكن كيف يكون، وهذه القاعدة تنطبق على كل الموجودات بال استثناء؛ فاهلل تعالى هو الخالق العالم أزال أبدا، وهو َماَواِت األشياء وقضاها، وهو الذي قال للشيء كن فيكون، قال تعالى:)تعالى الذي قدر َبِديُع السَّ . وتحديد جنس المولود من هذه 117(، البقرة:َواأْلَْرِض َوِإَذا َقَضى َأْمًرا َفِإنََّما َيُقوُل َلُه ُكْن َفَيُكونُ َماَواِت ي له:)األشياء التي قدرها هللا تعالى وقضاها، وهي في علمه، وهو تعالى الذ ِ ُمْلُك السَّ ّلِلَّ ُجُهْم ُذْكَراًنا 49َواأْلَْرِض َيْخُلُق َما َيَشاُء َيَهُب ِلَمْن َيَشاُء ِإَناًثا َوَيَهُب ِلَمْن َيَشاُء الذ ُكوَر ) ( َأْو ُيَزوِّ سبحانه يهب لمن يشاء إناثا، . فهو 50-49(الشورى:َوِإَناًثا َوَيْجَعُل َمْن َيَشاُء َعِقيًما ِإنَُّه َعِليٌم َقِديرٌ ويهب لمن يشاء ذكورا، وبقدرته سبحانه أن يجعل من يشاء عقيما فال ذكور وال إناث، ولو اجتمع كل علماء األرض على أن يهبوا أحدا ولدا لن يستطيعوا ذلك إال إذا شاء هللا تعالى. هذه عقيدة وهذا ال يتعارض أبدا مع تقدم العلم ويقين ال بد من اإليمان بهما قبل الخوض في هذا الموضوع. وأساليبه ووسائله وطرقه في معرفة الجنين أو القدرة على تحديد جنسه قبل التلقيح، فكل هذا أصال في علم هللا تعالى وتحت مشيئته ، وإن لم يشأ سبحانه فال جنين أصال. َيا َأي َها النَّاُس ِإْن ُكْنُتْم ) وكون هذا الجنين يقر في بطن أمه فهو في علم هللا تعالى، قال سبحانه: لََّقٍة َوَغْيِر ِفي َرْيٍب ِمَن اْلَبْعِث َفِإنَّا َخَلْقَناُكْم ِمْن ُتَراٍب ُثمَّ ِمْن ُنْطَفٍة ُثمَّ ِمْن َعَلَقٍة ُثمَّ ِمْن ُمْضَغٍة ُمخَ ُكْم ُمَخلََّقٍة ِلُنَبيَِّن َلُكْم َوُنِقر ِفي اأْلَْرَحاِم َما َنَشاُء ِإَلى أَ َجٍل ُمَسمًّى ُثمَّ ُنْخِرُجُكْم ِطْفاًل ُثمَّ ِلَتْبُلُغوا َأُشدَّ َرى اأْلَْرَض َهاِمَدًة َوِمْنُكْم َمْن ُيَتَوفَّى َوِمْنُكْم َمْن ُيَرد ِإَلى َأْرَذِل اْلُعُمِر ِلَكْياَل َيْعَلَم ِمْن َبْعِد ِعْلٍم َشْيًئا َوتَ . ولهذا كما قدمت لو 5(الحج:َماَء اْهَتزَّْت َوَرَبْت َوَأْنَبَتْت ِمْن ُكلِّ َزْوٍج َبِهيجٍ َفِإَذا َأْنَزْلَنا َعَلْيَها الْ اجتمع كل علماء األرض على أن يقرروا نوع الجنين أو جنسه ومشيئته تعالى أن ال يكون، فلن ذكرا أو يكون، ألن هذا كله في علمه الذي استأثره لنفسه سبحانه. كما أنه تعالى لو شاء أن يقره أنثى لكان سواء بإخصاب طبيعي أو صناعي أو بعزل وفصل حيوان منوي أو بغيره من الطرق فكلها بعلمه سبحانه. قال الطبري عند تفسيره لهذه اآلية: "نقره في رحم أمه إلى وقته الذي جعلنا جه أذن له أن يمكث في رحمها، فال تسقطه، وال يخرج منها حتى يبلغ أجله، فإذا بلغ وقت خرو . والجصاص في تفسيره اآلية يقول:" وذلك الشيء قد استأثر هللا بعلمه إال من أطلع 1له بالخروج" .2عليه من المالئكة حيث يأمرهم بكتابة رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد" اأْلَْرَحاُم َوَما َتْزَداُد َوُكل َشْيٍء ِعْنَدُه َّللاَُّ َيْعَلُم َما َتْحِمُل ُكل ُأْنَثى َوَما َتِغيُض )وحتى في قوله تعالى: . ال يعني أن هللا تعالى منع العلم من القدرة على معرفة نوع الجنين أو حتى 8(الرعد:ِبِمْقَدارٍ تحديده، بل علم هللا المطلق بذلك قبل حدوثه وكيفية حدوثه وبعد حدوثه وما هو مصيره هذا ألن من الغيب الذي لم يطلع أحدا عليه. أما نوع الجنين فقد بمجموعه مختص بعلم هللا تعالى أطلع عليه بعض خلقه كالمالئكة مثال. وفي لوقت المعاصر إعطاؤه القدرة للعلماء على تحصيل هذه المعرفة التي ال تتم إال بمشيئته. يقول علماء التفسير:" فالمعنى أن هللا تعالى يعلم ما تحمله أهو ذكر أو أنثى وتام أو ناقص، حسن أم قبيح، طويل أم قصير ، من الولد من أي األقسام وغير ذلك من األحوال الحاضرة والمرتقبة، هذا إن كانت ما الموصولة. أما إذا كانت ما المصدرية فالمعنى أنه تعالى يعلم حمل كل أنثى ويعلم غيض األرحام أو ازديادها ال يخفى عليه فعلى المصدرية يتجلى معنى أنه مختص بعلم هللا تعالى 3له" شيء من ذلك وال من أوقاته وأحوا .18/596م، مؤسسة الرسالة، دمشق، 2000، 1الطبري، محمد بن جرير، تفسير الطبري، ط 1 .5/60م، دار إحياء التراث، بيروت،1،1985الجصاص، أحكام القرآن، ط 2 . وانظر: 19/15م، ،دار إحياء التراث العربي، بيروت،2000، 3عمر، مفاتيح الغيب، طالرازي، محمد بن 3 .وانظر:الزحيلي، 2/144م، دار الكلم الطيب، بيروت، 1998، 1النسفي، عبدهللا بن أحمد ، مدارك التنزيل، ط .2/1150ه، دار الفكر، دمشق،1422، 1وهبة، التفسير الوسيط، ط أزال أبدا فال أحد يعلم ما سيكون من أنثى لم تتزوج بعد ولم يحصل لها حمل. ويظهر كون أن هللا تعالى أذن للعلماء بقدرته أن يتعرفوا بعضا من هذه األشياء. لكنهم لن يحيطوا بها علما، حتى جراءات، وسالمة النتائج، أو حتى استقرار الحمل وثباته.إنهم ال يضمنون سالمة اإل لتكوين هذا الجنين تكون من خالل التقاء الحيوان المنوي بالبييضة)البويضة( والطريق الطبيعي .4داخل الجهاز التناسلي األنثوي وبالتحديد في قناة فالوب، والذي يتم بالجماع الطبيعي ى التلقيح االصطناعي؛ وقد عرفها األطباء بأنها: كل كما أن هناك طرقا أخرى غير هذه ُتسم طريقة يتم فيها التلقيح غير الطريق الطبيعي المعهود بالجماع، وقد بينوها : بإدخال حيوان منوي إلى داخل الجهاز التناسلي األنثوي بغير اتباع الطريق التقليدي الطبيعي، ثم التقاء الحيوان تناسلي األنثوي، وهذا هو التلقيح االصطناعي الداخلي.المنوي بالبييضة داخل الجهاز ال أما إذا تم مزج الحيوان المنوي بالبييضة خارج الجهاز التناسلي األنثوي فهو تلقيح صناعي .5خارجي وقد بحث العلماء في هذا النوع ووضعوا له أحكاما شرعية ضمن ضوابط أخالقية وإنسانية، وهي القول فيها باإلباحة حال الحاجة إليها ضمن ضوابط شرعية ليست محل بحثنا هنا، لكن خالصة وأخالقية بدءًا من وجود عالقة زوجية صحيحة ومستمرة، إلى انكشاف العورات بقدر الحاجة والضرورة وبدون خلوة مع الطبيب. وتقديم التلقيح الداخلي على الخارجي عند الحاجة إليه. .6الملحة إليه وبالضوابط الشرعية واألخالقية واللجوء إلى التلقيح الخارجي عند الحاجة 69، دار البشير، عمان، 1،1995ة العلوم الطبية االسالمية،طقضايا طبية معاصرة،جمعي 4 .70المرجع السابق، 5 .200-9المرجع السابق بتصرف 6 واإلشارة إلى التلقيح االصطناعي في هذا البحث ضرورية ألن معظم عمليات تحديد جنس الجنين العلمية المعاصرة قائمة عليه. ما يكون بأساليب طبيعة مقبولة، ومنها فمتعددة منها 7أما طرق تحديد جنس الجنين واختياره ما يعتمد على الفلك والتنجيم وهي غير مقبولة، ومنها ما يعتمد على الوسائل العلمية الحديثة :وهي محل البحث في عملية اختيار جنس المولود . وذلك بتأثيره دور فعال وأثر واضح تغذيةللن إ: أوال : التغذية ها الحيوانات المنوية في جدار البويضة , والتي عن طريقها تخترق على المستقبالت التي ترتبط ب الجدار ويحدث التلقيح . إن للتوازن األيوني للصوديوم والبوتاسيوم مقابل الكالسيوم , والمغنيسيوم تأثير حيوي على هذه المستقبالت مما يؤدي إلى حدوث تغييرات على مركبات الجدار والذي زيادة نسبة وملخص ذلك أنالذكرية أو األنثوية . ةالحيوانات المنويؤثر على انجذاب بدوره ي الصوديوم والبوتاسيوم في الغذاء وانخفاض نسبة الكالسيوم والمغنيسيوم يحدث تغييرات على ( واستبعاد الحيوان المنوي األنثوي Y-spermجدار البويضة لجذب الحيوان المنوي الذكري ) (X-spermوبالتالي نتيجة ال )والعكس صحيح فان زيادة نسبة الكالسيوم .تلقيح تكون ذكرا والمغنيسيوم في الدم وانخفاض الصوديوم والبوتاسيوم يجذب الحيوان المنوي الحامل للكروموسوم ( Y-sperm( ويستبعد الحيوان المنوي الحامل للكروموسوم الذكري ) X-spermاألنثوي ) راجع في ذلك :لويس، نجيب، بحث بعنوان: تحديد نوع الجنين قبل الحمل، منشور على الموقع االلكتروني: 7 www.layyous.comنس الجنين، بحث منشور على موقع دائرة ، وانظر: أبو البصل، عبد الناصر، تحديد ج . وكذلك انظر، المصلح، خالد، رؤية 6-5تحت عنوان :بحوث ودراسات، 24/9/2012االفتاء األردنية بتاريخ .www.ALMOSLEH.com ،28شرعية في تحديد جنس الجنين، بحث منشور على الموقع االلكتروني: 9وهذه الطريقة جائزة شرعا وال مانع من اتباعها .8وبالتالي تكون نتيجة التلقيح والحمل أنثى بشرط أن ال يكون لها أثر على المرأة وصحتها، أو على جنينها مستقبال. ، أو ما يسميه الناس الحساب: (Sex Timing)توقيت الجماع لتحديد جنس المولود. ثانيا : تعتمد هذه الطريقة لتحديد نوع الجنين قبل الحمل على الخصائص الفيزيائية للحيوانات المنوية , في حين أن الحيوان ولكنه يعيش فترة قصيرة من الزمن الذكري خفيف الوزن , سريع الحركةف ويعيش لفترة زمنية أطول. وبناء على ذلك فانه يمكن ء الحركة المنوي األنثوي ثقيل الوزن بطي فإذاباضة بتهيئة التوقيت المناسب للجماع لتكون النتيجة الجنس المرغوب به تحديد موعد اإل .10فترجح كفة أن يكون الجنين ذكرا والعكس صحيحباضة حدث الجماع مباشرة بعد حدوث اإل .11راف العمليةوهذه الطريقة جائزة شرعا بشرط عدم إضرارها بأط وهي مما :لحامضي والقاعدي لتحديد جنس المولودالوسط ثالثا : استعمال طريقة التحكم با لحامضي هو أكثر مالئمة للحيوان اه أن الوسط إذ أصبح من المتعارف علياشتهر عند العامة، التحكم به من خالل ويمكن , عدي يناسب الحيوان المنوي الذكري والوسط القا ،المنوي األنثوي دش مهبلي حامضي أو قاعدي يمكن أن يغير من نوعية الطعام، وفرصه ضعيفة، أو بعمل , اال ها% وهي نسبة ال يمكن تجاهل 5الوسط وهذه الطريقة غيرت فرص النجاح إلى ما يقارب أنه يجب التنويه بأن هذه المحاليل المستخدمة يجب أن تكون محضرة بدقة ويمكن الحصول حمل.راجع في ذلك :لويس، تحديد نوع الجنين قبل ال 8 .5انظر: أبو البصل، تحديد جنس الجنين، 9 راجع في ذلك :لويس، تحديد نوع الجنين قبل الحمل، بتصرف 10 . وكذلك انظر، المصلح، رؤية شرعية في تحديد جنس الجنين، 6انظر: أبو البصل، تحديد جنس الجنين، 11 28. يها من الصيدليات المختلفة ال أن تحضر منزليا كدش بيكربونات الصوديوم المتعارف عليها عل .12صوبة المرأة والقدرة على اإلنجابوالتي قد تلعب دورا سلبيا حتى على خ .13وهذه الطريقة إن لم تؤد إلى إضرار بالزوجة فهي جائزة شرعا وال مانع منها وتقوم هذه الطريقة على تنشيط الهرمونات الذكرية أو تثبيط الطبية:رابعا: استخدام الهرمونات 14.وهي جائزة ما لم تؤد إلى ضرراإلباضة، بحسب ما يريد الزوج والزوجة من نوع الجنين. عبارة عن فرضيات فلكية وضعها علماءوهي :البرنامج الصيني لتحديد جنس المولود: خامسا ألنها ال ترتكز على أساس علمي ؛يل عليها أو الركون إليهايمكن التعو وال , ن و الصيني الفلك عالقات فلكية خاصة بين عمر الجنين وعمر األم وملخصها يقوم على إيجاد . يعتمد عليه . وينطلق مبدأ عمله بتحويل لمعدنر، االماء, األرض, الخشب, النا :هي ةوربطها بعوامل خمس وامل الععمر المرأة إلى شكله الخاص على الجدول الصيني والذي يحول جدول العمر إلى ، فعمر األم، وعمر الجنين، وشهر التلقيح، كلها عوامل تجمع ويبحث عن العالقة سابقة ال هي طريقة . و (أي ولد Yang(أي بنت أو ) Yin )مثل أمايوكل عامل من هذه العوامل بينها، 15 .معقدة ، ألنها تقوم على ضرب من التنجيم والفلك وهو محرم 16هذه الطريقة التحريم الشرع في وحكم .أصال، وما بني على باطل فهو باطل لويس، نجيب، تحديد نوع الجنين قبل الحمل، بتصرف 12 .6تحديد جنس الجنين، أبو البصل، 13 . 6أبو البصل، تحديد جنس الجنين، 14 :لويس، نجيب، تحديد نوع الجنين قبل الحمل، بتصرف.15 .28المصلح، خالد، رؤية شرعية في تحديد جنس الجنين، 16 : واالعتقاد بأن األحوال الفلكية والنجوم لها عالقة بتحديد سادسا: توقيت الجماع على دورة القمر جنس الجنين، وأن لعالم الفلك عالقة بالحوادث األرضية معتقدا تأثيرها على الذكورة واألنوثة. .17وهو محرم شرعا كسابقه تتم هذه الطريقة بعد تجهيز جسم المرأة بإعطاء غربلة:بطريقة ال ةويالحيوانات المنفصل سابعا: ، ي رفع فرصة الحمل وتحريض اإلباضةلزيادة عدد البويضات وبالتال؛ المنشطة للمبايضاألدوية بعد فصلها بالمختبر المطلوبالحاملة للجنس ة م بحقن الرحم بالحيوانات المنويالقياومن ثم , فمنها ما يعتمد متعددة ةصل الحيوانات المنويطرق ف, و يقة الغربلة باستخدام أدوات خاصةبطر ومنها ما يعتمد على اختالف الشحنات ،ومنها ما يعتمد على الطرد المركزي ،على الغربلة ن إوبالتالي فالمطلوب. غير تواجد حيوانات منوية للجنس ، وفي هذه الطريقة يحتملالكهربائية ال أن نتائجها لم تكن إلم ألكثر انتشارا في العاا كانتهذه الطريقة و , نسبة النجاح تكون محدودة .18مرضية وهذه الطريقة من الطرق المعاصرة ، وكانت محل بحث من فقهاء الشريعة، وقد اختلفوا في حكمها كما سيأتي بيانه. إخفاق طرق عزل بعدباالعتماد على محتويات المادة الوراثية: ثامنا : فصل الحيوانات المنوية انكب العلماء ،ائج المرضية الختيار جنس المولودسابقة الذكر بتحقيق النت ةالحيوانات المنوي إلى طريقة فصل الحيوانات أوا فلج ،نتائج نجاحها عاليةو ،على البحث عن وسيلة تكون أكثر دقة Flow Cytometry)قةي( وتسمى هذه الطر DNA)ةمحتويات المادة الوراثيعلى باالعتمادة المنوي . بتصرف.28المصلح، رؤية شرعية في تحديد جنس الجنين، 17 بتصرفلويس، نجيب، تحديد نوع الجنين قبل الحمل، 18 / Sperm Separation وترتكز طريقة الفصل هذه على أن الحيوان المنوي الحامل ) % أكثر من الحيوان 2,8بما يقارب DNAللكروموسوم األنثوي يحتوي على المادة الوراثية ه وبالتالي فصل ليه فان هذا االختالف يمكن قياس. وبناء عالمنوي الحامل للكروموسوم الذكري Flow Cytometerالذكرية عن األنثوية بأدوات معقدة ودقيقة تسمى) ةالحيوانات المنوي Instrument خارج يفية للخلية( وهي أداة تستخدم لدراسة وحساب الخصائص الكيميائية والوظ . ) وهي عبارة عن FISHالناتج بطريقة ولفحص دقة ونقاوة الفصل هذه يمكن دراسةإطار الرحم. الكروموسومات لجزء من العينة التي تم فصلها وفيها يتم صبغ فحص الدي إن إيه مختبريا(، ليعطى كروموسوم الحيوان المنوي الذكري اللون األخضر وكروموسوم الحيوان المنوي األنثوي روسكوب لدراسة دقة الفصل كاللون ) الزهري / األحمر ( ومن ثم تدرس هذه العينة تحت المي 50شارة الى أن السائل المنوي بالحالة الطبيعية يحتوي بصورة تقريبية على تجدر اإلو .ونقاوته % حيوانات منوية ذكرية باستثناء بعض الحاالت الشاذة . 50% حيوانات منوية أنثوية و % 73ذكرية بنسبة ال ةات المنويطريقة الفصل هذه استطاعت أن تجهز عينة غنية بالحيوانو DNAأستنتجت هذه النتائج عن طريق تحليل .% 88وعينة غنية بحيوانات منوية أنثوية بنسبة أو IUIبعد ذلك يتم استخدام العينة المجهزة أما للحقن االصطناعي . سابقة الذكر FISHبطريقة % 90صل الى جاح ت( . بنسب نICSIأو للحقن المجهري ) C-IVFطفال االنابيب التقليدية أل إال أن هذه الطريقة ما زالت حكرا على مراكز محدودة جدا في العالم فهي . اذا حصل الحمل حديثة التطور بعد أن أجريت لها تجارب عديدة على الحيوانات أصبحت اآلن تحت التنفيذ ولكن 19 بشكل محدود جدا . لويس، نجيب، تحديد نوع الجنين قبل الحمل. مع بعض التعديالت الطفيفة. 19 سابقتها ألن لهما نفس األثر مع اختالف وهذه الطريقة عند بحثها من ناحية شرعية ُتدرج مع الطريقة واألسلوب. هذه الطريقة هي أكثر الطرق : اختيار جنس المولود باستعمال طريقة فصل األجنةتاسعا: % 100-99ن نسبة نجاح الحمل بالجنين المراد تحديده تصل من إحيث ؛ضمانًا للنجاح حالياً : وتمر هذه الطريقة بعدة مراحل:20بحسب زعم المراكز المتخصصة في هذا الشأن برنامج تحريض اإلباضة عن طريق إبر هرمونات تعطى للزوجة من بداية الدورة . ويتم -1 خالل البرنامج مراقبة البويضات باستمرار لغاية وصولها الحجم المطلوب للسحب. في نفس سحب البويضات من الجسم عن طريق إبرة مهبلية خاصة تحت التخدير العام ويتم -2 . اليوم تلقيح البويضة مجهرياً أيام لحين وصول كل جنين إلى مرحلة 3وضع األجنة في حاضنات خاصة وتركها لمدة -3 دي ذلك إلى ويتم حينها ثقب جدار الجنين وسحب خلية واحدة من غير أي يؤ .خاليا 6-8 .ضرر أو أذى في الجنين .من الجنس المطلوب بعد تحديد جنس المولود ةجنترجع األ -4 .لمعرفة حدوث الحمل مدة أسبوعين وتنتظربرنامج مثبتات للحمل الزوجة خذ تأ -5 ونسبة نجاحها ما يميز هذه الطريقة عن غيرها من طرق تحديد جنس المولود أنها أكثر ضمانًا لمفحوصة تؤخذ من جنين مازال في ن الخلية اإكما أنها ال تشكل خطرًا على األجنة حيث عالية، ولكن ،طور االنقسام مما ال يؤدي إلى حدوث أي تشوهات أو تأثيرات جانبية على المولود الحقاً لويس، نجيب، تحديد نوع الجنين قبل الحمل، بتصرف 20 االنابيب العادية التي ال ألطفالتقلل نسبة حدوث الحمل بدرجة بسيطة جدًا عن الطرق األخرى .21ة جدًا في هذه األياملطريقة شائعيصاحبها اختيار لجنس المولود . وأصبحت هذه ا وهذه الطريقة أيضا كسابقتيها هي محل البحث في بيان حكمها الشرعي في المطلب القادم. المطلب الثاني: حكم الشريعة في تحديد جنس الجنين وفق الطرق الطبية العلمية المعاصرة المجيزين والمانعين لهذهسيقوم الباحث في هذا المطلب ببيان رأي علماء الشريعة الغراء من ة العقلية والنقلية:، ومن ثم ترجيح الرأي األقوى بحسب األدلالمسألة مع بيان أدلتهم وقد ذهب إليه كثير من دور :على المستوى الفردي تحديد جنس الجنينجواز الفرع األول: ومن العلماء المعاصرين من وإفتاء قطر، ،اإلفتاء المصرية ، مثل: داراإلفتاء في الدول العربية يوسف القرضاوي، عبدهللا البسام، مصطفى الزرقا، عبد هللا بن بيه، نصر فريد، علي :أمثال . ووجه القول بالجواز من خالل األدلة اآلتية:22ومحمد رأفت جمعة، شوقي عالم وهو قول جمهور حل ما لم يرد نص بالتحريم والحظر؛ إن األصل في األشياء اإلباحة وال -1 أهل العلم، وليس لمن قال بمنع العمل على تحديد جنس الجنين دليل يستند إليه فيبقى . وقد بين الشيخ شوقي عالم هذا في فتواه بأن تحديد جنس الجنين 23األصل مستصحبا وسبقه في .24جائز شرعا، ألنه ليس في الشرع ما يمنع من ذلك على المستوى الفردي الفتوى الشيخ علي جمعة موضحا هذا بأن اإلنسان يمكن أن يتزوج أو ال يتزوج، وإذا وإذا أنجب يمكن أن ينظم أو ال ينظم، كل بحسب تزوج يمكن أن ينجب أو ال ينجب، لويس، نجيب، تحديد نوع الجنين قبل الحمل، بتصرف 21 ، وانظر اسالم ويب، وانظر موقع دائرة االفتاء المصرية.28انظر: المصلح، رؤية شرعية، 22 6ظر: المصلح، رؤية شرعية،ان 23 .16/7/2013، بتاريخ 2452انظر: دار اإلفتاء المصرية ، فتوى رقم 24 ، وأجاز استخدام أي طريقة ليس فيها ضرر لتحديد الجنس كل ذلك ظروفه وأحواله 25 .معتمدا على القاعدة السابقة وقد حاول من قال بعدم جواز تحديد جنس الجنين برفض هذا الدليل بحجة أن هذه الطريقة تخالف الطريقة الفطرية في اإلنجاب، وفيها تدخل مباشر في عملية اإلنجاب، . وهذا كالم ال ُيسلم به خصوصا عند وضع المسألة ضمن 26وفيها كشف للعورات تعدد، وأسباب طرق اإلنجاب مختلفة وهي ضوابط شرعية، ثم إن طرق اإلنجاب قد ت معروفة منذ القدم، ولم يقل أحد بتحريمها حتى اللذين حرموا الطرق العلمية. االستدالل بدعاء األنبياء عليهم السالم في القرآن الكريم بطلب الولد: كما في قوله -2 َواْشَتَعَل الرَّْأُس َشْيًبا َوَلْم َأُكْن ِبُدَعاِئَك َربِّ َشِقيًّا َقاَل َربِّ ِإنِّي َوَهَن اْلَعْظُم ِمنِّي تعالى: ) (. (5( َوِإنِّي ِخْفُت اْلَمَواِلَي ِمْن َوَراِئي َوَكاَنِت اْمَرَأِتي َعاِقًرا َفَهْب ِلي ِمْن َلُدْنَك َوِليًّا )4) اِلِحينَ . وفي قوله تعالى: )5-4مريم: له و . وق100 :(الصافاتَربِّ َهْب ِلي ِمَن الصَّ يَّاِتَنا ُقرََّة أَْعُيٍن َواْجَعْلَنا ِلْلُمتَِّقيَن : )ىتعال َوالَِّذيَن َيُقوُلوَن َربََّنا َهْب َلَنا ِمْن َأْزَواِجَنا َوُذرِّ . وبرر المصلح بأن صحة 27وقد استدل بهذا موقع االفتاء القطري .74(الفرقان:ِإَماًما . طبعا 28لبه وسؤاله جاز بذل السبب لتحصيلههذا الدليل متأتية من أن ما جاز ط وبما أنا قيدناه بالطرق الشرعية فال حجة للمخالف. .بالطرق الشرعية اإلذكار واإلناث في الجنين أمر يستند إلى طبيعي معلوم تحت مشيئة هللا تعالى وعلمه -3 ال غيب مستأثر؛ فهو كسائر األسباب الطبيعية التي قدر هللا تعالى الخلق على إيجادها، 10/2/2008، بتاريخ 730انظر: موقع دائرة االفتاء المصرية، فتوى رقم 25 .120/5/2008أبو البصل، تحديد جنس الجنين. وانظرقرار دائرة االفتاء االردنية رقم انظر: 26 www.islamweb.netانظر: موقع 27 6انظر: المصلح، رؤية شرعية، 28 ات فتمكنوا من الوصول إلى النتائج، وهذا كله بعلم هللا تعالى وقدرته، مفقد أدركوا المقد َثْوَباَن َمْوَلى َرُسوِل هللِا َصلَّى هللُا َعَلْيِه َوَسلََّم َقاَل: ُكْنُت َقاِئًما ِعْنَد َرُسوِل هللِا حديثويؤيده َوِجْئُت َأْسَأُلَك َعْن َشْيٍء اَل :...َصلَّى هللُا َعَلْيِه َوَسلََّم َفَجاَء ِحْبٌر ِمْن َأْحَباِر اْلَيُهوِد َفَقالَ ْثُتَك؟»ِل اأْلَْرِض ِإالَّ َنِبيٌّ َأْو َرُجٌل َأْو َرُجاَلِن. َقاَل: َيْعَلُمُه َأَحٌد ِمْن أَهْ َقاَل: « َيْنَفُعَك ِإْن َحدَّ . َقاَل: ِجْئُت َأْسَأُلَك َعِن اْلَوَلِد؟ َقاَل: َماُء الرَُّجِل َأْبَيُض، َوَماُء اْلَمْرأَِة َأْصَفُر، »َأْسَمُع ِبُأُذَنيَّ َمِني الرَُّجِل َمِنيَّ اْلَمْرأَِة، َأْذَكَرا ِبِإْذِن هللِا، َوِإَذا َعاَل َمِني اْلَمْرأَِة َمِنيَّ َفِإَذا اْجَتَمَعا، َفَعاَل ، ُثمَّ اْنَصَرَف َفَذَهَب. َفَقاَل «. الرَُّجِل، آَنَثا ِبِإْذِن هللاِ : َلَقْد َصَدْقَت، َوِإنََّك َلَنِبيٌّ َقاَل اْلَيُهوِدي َلَقْد َسَأَلِني َهَذا َعِن الَِّذي َسَأَلِني َعْنُه، َوَما ِلي ِعْلٌم »هللُا َعَلْيِه َوَسلََّم: َرُسوُل هللِا َصلَّى . وهذا يدل على أن األشياء وأسبابها حتى لو علمت 29(ُه، َحتَّى َأَتاِنَي هللُا ِبهِ ِبَشْيٍء ِمنْ تعارض مع ولهذا ليس في معرفة جنس الجنين .30فإنها تحت مشيئة هللا تعالى وقدرته حصر علمه باهلل تعالى، فما الذي يعرفه البشر؟ إنه غيض من فيض. فمعرفتهم قاصرة ومناقشة الدليل بأنه اعتراض على ال مدركة، وعلم هللا تعالى مدرك محيط سبحانه. التوكل على هللا، وتدخل في مشيئته وعلمه مردود كما تبين عند مناقشة الدليل األول، ب هو ضمن المشيئة أصال.فإن األخذ باألسبا القياس على جواز العزل، وهو منع حصول الولد أصال برغبة الزوجين واتفاقهما، وهذا -4 َعْن َجاِبٍر، المنع ال يمنع من حصول الولد إن شاءه هللا تعالى، وكما ورد في الصحيح:) ا، َأنَّ َرُجاًل َأَتى َرُسوَل هللِا َصلَّى هللُا َعَلْيِه َوَسلََّم، َفَقاَل: ِإنَّ ِلي َجاِرَيًة، ِهَي َخاِدُمَنا َوَساِنَيُتنَ َر اْعِزْل َعْنَها ِإْن ِشْئَت، َفِإنَُّه َسيَ »َوَأَنا َأُطوُف َعَلْيَها، َوَأَنا َأْكَرُه َأْن َتْحِمَل، َفَقاَل: ْأِتيَها َما ُقدِّ .315مسلم، الصحيح، كتاب الحيض، باب صفة مني الرجل، حديث رقم 29 10انظر: المصلح، رؤية شرعية، 30 َسَيْأِتيَها َقْد َأْخَبْرُتَك َأنَّهُ »، َفَلِبَث الرَُّجُل، ُثمَّ َأَتاُه، َفَقاَل: ِإنَّ اْلَجاِرَيَة َقْد َحِبَلْت، َفَقاَل: «َلَها َر َلَها . وتحديد الجنس رغبة في مولود دون آخر وليست رفضا لكليهما فمن باب 31(َما ُقدِّ ، ألنه قياس من باب القياس قول إنه قياس مع الفارق ال دليل عليهوال 32 أولى جوازه. األدنى، فالعلة بينهما مشتركة وهي عدم الرغبة بالمولود في المقيس عليه نهائيا وفي المقيس أحد الجنسين، والمقيس عليه فيه حكم منصوص عليه، والمقيس ال حكم فيه، التالي اكتملت أركان عملية القياس فكان العلة كما قلنا مشتركة وإن اختلفت درجتها، وب صحيحا. قياس السعي في تحديد جنس الجنين على معالجة العقم، وهو من باب األخذ باألسباب -5 في إنشاء الجنين وهو ال ينافي التوكل على هللا تعالى، وهو جائز شرعا، وكذا تحديد العلة فيهما األخذ بالسبب رغبة بالولد، .33الجنس وهو أسهل ، وهو جائز من باب أولى وإن اختلفت الدرجة كما في المثال السابق. ال تعارض بين تحديد جنس الجنين على المستوى الفردي مع االخالل في التوازن -6 البشري، كون رغبات األفراد مختلفة من ناحية، ومن ناحية أخرى وضع ضوابط تنظم هذه العملية. ؛ ألن خالق النطفة عند الجنسين 34جنين من تغيير خلق هللا تعالىال ُيعد تحديد جنس ال -7 هو هللا تعالى، ومقدر ما تكون هو سبحانه، والذي يأذن بإرادته ومشيئته وقدرته بنجاح .1439مسلم، الصحيح، كتاب النكاح، باب حكم العزل، حديث رقم 31 11انظر: موقع االفتاء القطري. والمصلح، رؤية شرعية، 32 11انظر: موقع االفتاء القطري. والمصلح، رؤية شرعية، 33 انظر: موقع االفتاء القطري. 34 عملية التلقيح هو هللا سبحانه، وهكل ما يتم من العملية منذ بدايتها إلى نهايتها هي من وال تغيير لخلق هللا فيه، وزعم ذلك ليس في محله.خلق هللا تعالى. فال تعارض في ذلك، ذهب :الفرع الثاني: جواز تحديد جنس الجنين على المستوى الجماعي ال الفردي استثناء إلى هذا الرأي الدكتور عبد الناصر أبو البصل، ولم أجد أحدا قال به بحسب اطالعي، بل جائز على المستوى الفردي ال هو خالف ما ذهب إليه من أجاز تحديد الجنس بأنه ،أن مصلحة األمة مقدمة على مصلحة األفراد" الجماعي. ووجهة نظر الدكتور الفاضل والضرورات تبيح المحظورات، والحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة، فاختالل التوازن لدرجة جة أو ضعف واضمحالل المجتمع تشكل ضرورة أو حا ،توصل إلى شيوع الجريمة والفساد عامة ال يصح إنكارها، وال يصح ترك الناس ورغباتهم ليصل المجتمع إلى مثل تلك الحالة. -فمثال حاجة المجتمع أو األمة التي فقدت عددا من الرجال أدى إلى اختالل التوازن إلى -مؤقت -يمكن تلبيتها بتشجيع -المؤدي إلى الحرج وضعف المجتمع أو الدولة بالوسائل المباحة المشروعة شريطة أن ال تؤدي إلى االعتداء على حق إنجاب الذكور ويبدأ ال مانع منها فإذا لم ،اإلنسان في الحياة فالتزام برامج غذاء، أو استعمال وسيلة لتوقيت ما وليكن النظر أواًل إلى أولئك الذين ال يمكنهم ،تجد فيمكن اللجوء إلى وسيلة طفل األنابيب م يكن يمكن السماح لألصحاء باتباع الوسيلة، وال يجوز بحال اللجوء اإلنجاب الطبيعي فإن ل إلى اإلجهاض مطلقا ألنه جريمة بذاته وليس فيه اختيار للجنس وإنما فيه إبادة للجنس وبهذا النظر نجد أن اختيار جنس الجنين أو تحديد جنس الجنين ال يجوز اللجوء البشري. المستوى الجماعي أي على مستوى األمة وفي نطاق إليه على المستوى الفردي وإنما على يه األمة في السياسة الشرعية التي تحدد الشروط والضوابط والبرنامج العام الذي تسير عل ورأي الدكتور الفاضل هذا غير متحقق الوقوع، بل هو من الصعوبة .35"استخدام هذه التقنية ي؛ ألن تحديد الجنس الفردي بمكان، ويؤدي إلى مفاسد أعظم من تحديد الجنس الفرد نستطيع ضبطه فحاالته خاصة، وأحواله قد تكون نادرة، أما رأي شيخنا الفاضل فهو خطة عامة لتغيير تركيبة مجتمع بل أمة بكاملها وهي ما يقع المحظور فيه. ولو أن فضيلته أباح ي ذات البحث األمرين لكان األمر أخف وطأة من تحريم الفردي وإباحة الجماعي. وهو يقر ف خالصة الرأي أن بذاته ال يصلح منه هذا التصرف بل ال بد من أمة تقوم عليه:" اإلقليمبأن المجتمع أو البلد الذي وجد أولياء األمور فيه أن االختالل سيؤدي إلى ضرر كبير ورفع وفق ضوابط وشروط -كإجراء -الضرر سيكون بالسماح كمسألة االختيار فال مانع منها ولهذا السبب يجب أن ال تتخذ إجراءات فردية أو إقليمية بل ال بد أن ثناء من األصل.است يكون اإلجراء على مستوى جماعي كبير ويكون اتخاذ القرار بطريق الشورى واستشارة أهل .36"االختصاص ودراسة المسألة بأبعادها ومالبساتها وذلك لخطورة هذا القرار تحديد جنس الجنين في الحاالت الطبية المتعلقة باألمراض الوراثية الفرع الثالث: جواز أخذ كثير من العلماء ودور اإلفتاء بهذا الرأي وهم ممن رفضه أصال: ومنهم دار : فقط اإلفتاء األردنية التي قررت بجواز انتقاء جنس الجنين ولمرة واحدة فقط في حال تعلق األمر المرض عد . وكذلك الدكتور مازن هنية الذي37س المولودباألمراض الوراثية المرتبطة بجن إنجــاب طفــل نواستدل لذلك بـأاختيار جنس الجنين القول ب جوازلمسوغًا شرعيًا الوراثي أبو البصل، تحديد جنس الجنين، موقع دائرة االفتاء األردنية. 35 أبو البصل، تحديد جنس الجنين، موقع دائرة االفتاء األردنية. 36 .2008تاريخ/120وقع دائرة االفتاء األردنية. قرار رقم م 37 وكــذلك مفســدة ،مــريض بــالمرض الــوراثي يترتــب عليــه مفســدة عامــة تلحــق بــالمجتمع اب جــنس معــين مــريض بــالمولود بــل تمتــد إلــى ذريتــه، وبالموازنــة بــين إنجــتلحــق خاصــة ــرج وللمجتمـــع ضـــافة إلـــى مـــا يســـببه لذويـــه مـــن حـاإلالــوراثي يشـــقي فـــي حياتـــه ب بــالمرض يعيـة فيتعـين تغييـر يش حيـاة طبليات، وبـين جـنس آخـر سـليم ومعـافى ويعـمسـؤو و مـــن أعبـــاء ـــة فجــ الحالة الطبيعية. الحكـم عـن ـاز وهنـــا نحـــن أمـــام مفســـدة قويـــة تقابلهـــا مصـــلحة متحقق كما .الوراثيالمصلحة فجاز اختيار جنس الجنين بسبب المرض دفـــع المفســـدة وتحقيـــق إذا كـان فـي تحديـد جـنس الجنـين دفـع للمــرض، والـدفع : الدفع أقوى من الرفعاستدل بقاعدة الضرر قبل وقوعه فهو أولى وأسـهل مـن رفعـه بعـد الوقـوع مـن الرفـع فـإذا أمكـن دفــع ىـأول فعه بعد ما شرع فيه يمكن ر المر، ولكن قد األفي بداية مـن الميسـور أن نـدفع الشـيء ألنه إنجـاب إنسـان يتـألم جـنس الجنـين بسـبب المـرض الـوراثي أيسـر مـن واختيـار .لصعوبة الرفع وكذلك جعلت لجنة اإلفتاء .38 لدته ثم موته المحقق بعد العذابويشقى به بعد وا مـن المـرض .القطرية األمراض الوراثية سببا من أسباب جواز تحديد جنس الجنين دائرة اإلفتاء األردنية، وهو الواضح من وعليه :تحديد جنس الجنين عدم جواز الفرع الرابع: ومحمد عبد الناصر أبو البصل، ، ومن العلماء :فتوى اللجنة الدائمة لإلفتاء في السعودية .النتشة، ومازن هنية، وفيصل مولوي وقد اعتمدوا في قولهم هذا على األدلة اآلتية: هنية، مازن، اختيار جنس الجنين بسبب المرض الوراثي، بحث منشور في مجلة الجامعة اإلسالمية، انظر: 38 ، بتصرف 23-19، صhttp://site.iugaza.edu.psغزة، ومنشور على الموقع االلكتروني، خلقه ومشيئته وما اختص به العمل على تحديد جنس الجنين يتضمن منازعة هللا تعالى في -1 وقولهم هذا غير مسلم ، ألن علمهم لهذه األمور هي مما علمهم هللا . 39األرحام من علم تعالى، وإال كيف يعلمونها من غير تعليم هللا إياهم، وعلمهم بها تحت المشيئة، وهم يعلمون . ثم إن االستدالل بهذا القول فيه ما علما جزئيا بمقدار ما أذن هللا تعالى، وعلمه تعالى كلي قد علموا وحددوا وفرزوا وفصلوا، وكل ما عملوه هو من خلق هللا فيه من التناقض، فهم تعالى، لما خلق هللا تعالى؛ وإال فليأتوا بالنطفة وتكوينها، وليعلموا مصيرها وكينونتها. ويرد عليهم المصلح أيضا بقوله:" واألخذ باألسباب وسيلة إلدراك المسببات ، وال ُيعد ذلك منازعة ن من العبد ال يخرج عن تقدير هللا تعالى ومشيئته وخلقه، كما أن هلل تعالى، وكل ما يكو العمل على تحديد جنس الجنين ال ينافي اختصاص هللا تعالى بعلم ما في األرحام ألنه أخذ 40 ."باألسباب فقد يحصل المطلوب، وهذا ال ينافي اختصاص هللا تعالى بعلم ما في األرحام الجنسين، وذلك ألن األسرة التي عندها ذكور تطلب إناثا والعكس، اختالل التوازن بين -2 . وهذا القول ال ُيعتد به عند وضع القوانين والتشريعات التي 41والتعرض الختالط األنساب تضبط هذه العملية من ناحية، ومن ناحية أخرى ال يمكن أن تؤدي الختالط األنساب عند ية، ومن ناحية أخرى طرق الحفظ واالحتراز الحديثة اشتراط أال تكون إال بين زوجين من ناح %." كما أن السماح به على النطاق الفردي فقط 100تمنع من ذلك بنسبة قد تصل إلى 42يمنع من حصول االختالل في التوازن بين الجنسين" الجنين. وانظر، المصلح، رؤية شرعية،.أبو البصل، تحديد جنس انظر: 39 13. وانظر، المصلح، رؤية شرعية، 40 .120/5/2008أبو البصل، تحديد جنس الجنين. وانظرقرار دائرة االفتاء االردنية رقم انظر: 41 18. وانظر: هنية، اختيار جنس الجنين 42 يؤدي إلى تكشف العورات . وهذا الدليل ال يقوى أما الضوابط الشرعية من ناحية، ومن -3 ى معلوم أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة، والضرورات تبيح المحضورات، كما أن ناحية أخر الضرورات تقدر بقدرها، وبالتالي فإن انكشاف العورة يكون لضرورة بقدر ما يحتاج الطبيب الثقة وبدون خلوة، وبأخذ كافة االحترازات الشرعية، علما أن تطور العلم قد يمنع االتصال والمريضة ويكون االتصال من خالل األجهزة الطبية المتقدمة.المباشر بين الطبيب الخوف من حصول تجارب على الجنس اإلنساني تؤثر فيه وتضره. وهذا الدليل لو سلمنا به -4 .وباالتفاقفإن العملية إن كان هذا هدفها فهي محرمة قطعا عند الجميع ؛ حكم تحديد جنس الجنين اإلباحةوعليه وبعد النظر في أدلة كل فريق مما سبق فإن األصل في واالستثناء هو التحريم؛ وتفصيل ذلك أن تحديد جنس الجنين وذلك لوجاهة األدلة التي اعتمدوها، مباح ضمن ضوابط إذا وجدت مجتمعة أخذ حكم األصل، وإال أخذ حكم االستثناء وهو التحريم في حال فقد أي ضابط منها: :43نضوابط إباحة حكم تحديد جنس الجني • اليقين بأن هللا تعالى هو من يهب الولد، وأنه تعالى فعال لما يريد. -1 أن تكون هذه العملية مقتصرة على الحاالت الفردية بعيدا عن أي تنظيم مجتمعي أو -2 أممي. وأن ُينص على ذلك في تشريع من الجهات المختصة في الدولة. وانظر: .بتصرف 24-21وانظر:المصلح، رؤية شرعية.120/5/2008قرار دائرة االفتاء االردنية رقم انظر: 43 (. وانظر:موقع 1791ص/3ج/64قرار مجلس مجمع الفقه االسالمي المنعقد في جدة المنشور في مجلة مجمع) فتوى القطري. الحاجة، كوجود خلل في الجينات عدم تعميمه، وقصره على الحاالت الخاصة ذات -3 الوراثية لجنس معين، أو رغبة الزوجين بوجود جنس آخر في مواليدهم غير الموجود بعد تعدد الجنس اآلخر بعدد ُيحدد في التشريع المذكور. اتخاذ كافة الضمانات الالزمة لعد اختالط األنساب، أو للعبث بالبييضات الملقحة، -4 من معين لها، ومن ثم ترك الباقي منها لينتهي.وذلك من خالل تحديد عدد وز اشتراط أن تتم العملية بين رجل وامرأته في عقد زواج صحيح قائم بينهما، -5 وتحري الدقة في ذلك. وتراضيهما على ذلك. التأكيد على حفظ العورات واتخاذ التدابير الالزمة لذلك. -6 عملية، واقرارا أنها ال تكون أن تكون هذه العملية لمرة واحدة في لكل زوجين ضبطا لل -7 إال لحاجة. الرقابة من الدولة والجهات المختصة على هذه العمليات. -8 الخاتمة الحمد هلل والصالة والسالم على رسول هللا وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: تحديد جنس فقد أكرمي هللا تعالى بدراسة هذا الموضوع ومراجعة ما كنت اعتقده سابقا من حرمة المولود، وبعد االستقراء والتحليل وجدت أن القول بجواز تحديد جنس المولود وأدلة القائلين به وجيهة، وأن معارضتها ال تقوى على وجاهتها، ومعلوم أن األحكام االجتهادية تتغير بتغير ين مراجعة األزمان، والحقيقة أن العصر وتطوره السريع في كل قضاياه يفرض على علماء المسلم كثير من المسائل ضمن ضوابط شرعية بين األصالة والمعاصرة، وبين احترام وتقديس النص الشرعي، ومواجهة التطور فيما ال نص فيه مما كان للعلماء فيه آراء اجتهادية. وقد توصل هذا البحث إلى مجموعة من النتائج والتوصيات: نتائج البحث: - معتمدة علميا لحل كثير من مشاكل اإلنجاب، وقد التلقيح االصطناعي من الطرق ال -1 أجاد علماء الشريعة ببحثها وتفصيلها ووضع األحكام الشرعية لها. تحديد جنس الجنين مسألة قديمة بوسائلها التقليدية، حديثة بوسائلها العلمية. -2 اختلف العلماء في حكم تحديد جنس الجنين بين مجيز على اإلطالق، ومجيز -3 دية ومجيز على المستوى المجتمعي ومانع على اإلطالق ومانع إال للحاالت الفر لضوابط. أدلة المجيزين قوية ووجيهة وال ترقى أدلة المانعين ومناقشتهم ألدلة المجيزين من -4 دحضها. تحديد جنس الجنين مباح شرعا ضمن ضوابط شرعية محددة ال بد من اجتماعها -5 معا. التوصيات: - تشريع معاصر كقانون في الدولة يحدد هذا الموضوع، وتكون أوصي بضرورة وضع -1 لجنة وضعه مشكلة من علماء شريعة وأطباء وعلماء قانون وعلماء اجتماع. أوصي األخوة الباحثين بضرورة معالجة الموضوعات الفقهية المعاصرة، أو ما ُيسمى -2 ا الماسة إلعادة بفقه النوازل، وخاصة ما يتعلق منها بعلم اإلنسان والمجتمع لحاجتن بناء المجتمع وصياغته. وهللا تعالى ولي التوفيق