جامعة الّنجاح الوطنية كلية الّدراسات العليا عدم استيفاء القصاص وأثره في الّسلم االجتماعي في الواقع المعاصر ( 48منطقة الّداخل الفلسطيني نموذًجا )فلسطين دراسة فقهية مقاصدية إعداد مسار عفيف ابراهيم أبو مخ إشراف د. سعيد إبراهيم دويكات الرسالة استكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الفقه والتشريع بكلية الدراسات العليا قدمت هذه .فلسطين- في جامعة النجاح الوطنية في نابلس 2025 ب عدم استيفاء القصاص وأثره في الّسلم االجتماعي في الواقع (48)فلسطينمنطقة الّداخل الفلسطيني نموذًجا المعاصر دراسة فقهية مقاصدية ِإعداد مخ أبو مسار عفيف ابراهيم :م، وأجيزت 24/04/2025نوقشت هذه الرسالة بتاريخ دويكات إبراهيم سعيد . د المشرف الرئيسي التوقيع ادخل االسم الممتحن الخارجي التوقيع أ.د. جمال الكيالني الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء تعالى في كتابه العزيز: سبحانه و يقول [ 7]ابراهيم: َّ ِّّٰ ُّ َّ ُّٱ رحاب هللا أّن السالم يبدأ من البيت، وأّن الحّق ال يضيع ما دام هناك إلى إلى من علمني قبل أن يمضي وتهذيب، وأّن في تشريع هللا حكمة بالغة، وفي حدوده رادع وزاجر، وفي عقوباته إصالح من يطالب به، وإن كنت اليوم بإذن هللا في جنات الخلد فها هي رسالتي تحمل عبق روحك وحكمتك في كل حرف كتبته روح والدي الّطاهرة..إلى وفي كل فكرة نسجتها، مي حفظها هللا، بركة عمري ومدرسة السالم األولى، ومن تجلت معاني الصبر في عينيها وسهرت إلى أ ر دربي ويذلل صعابي، فكانت دعواتها نوًرا يضيء طريقي وبلسًما يداوي عثراتي..الليالي تناجي هللا ان يني وأ زوجي سند إلى خير لي وكانوا العمر رحلة شاركوني الذين الخير وصحبة وعائالتهم وأخواتي خوتي وعون، وشجعوني حين ضعفت عزيمتي، وآمنوا بقدرتي على المساهمة في التغيير.. النور بعد، وكأّن نبضات قلبك منحتني القوة والعزيمة ألكتب هذه الرسالة أماًل إلى طفلي الذي لم يبصر في أن تولد في مجتمع أكثر أمنًا وسالمًا، وأن تكون بذرة خير لهذا العالم، وأن يكتب هللا لك مستقباًل مشرًقا تحت ظل القيم القرآنية.. ال إل عنف، عّلي أرى من بعد رسالتي صالًحا ى مجتمعي العربي الذي آلمني رؤية خيوطه تتمزق بمشرط هدي الشريعة في معالجة العنف والجريمة هو طوق النجاة. إلى دراًكا بأّن العودةإفيه، و وأنّ في شرع هللا حياة، أن آمن وإلى كل من العدل واإلنصاف، لتحقيق يسعى منهجه إلى كل من في سان. في تطبيق حدوده سالمة للمجتمع وأمنًا لإلن نجاة، وأنّ [ 88]هود: َّ خم حم جم هل ملخل حل جل مك ُّٱ د الشكر والتقدير .الحمد هلل الذي بنعمته تتم الصالحات، والصالة والسالم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أشكر هللا العلي القدير الذي يّسر لي السبل، وأنار لي الدرب ووفقني إلتمام هذه الرسالة، والذي منَّ عليَّ يضيئون بنعمة حالك، ليٍل في كالنجوم فكانوا طريقي، في سخَّرها التي الطيبة القلوب بنعمة ثم العلم، ووجدت منهم يدًا تمتد بالعون، وقلبًا يفيض بالتشجيع، إال الدرب ويذللون الصعاب، فما ضاقت بي السبل واًل وآخًرا. أفله الشكر لدكتور سعيد إبراهيم دويكات، الذي تفضل باإلشراف أستاذي المشرف الفاضل، اإلى ثم أتقدم بجزيل الشكر الدراسة. أشكره على ما منحني من وقته المعلم والموجه على مدار سنوات ِنعم الرسالة، فكان على هذه وجهده وعلمه، وعلى توجيهاته السديدة ومالحظاته القيمة التي أثرت هذه الرسالة. فاضل أعضاء لجنة المناقشة على تفضلهم بقبول مناقشة هذه األساتذة األ إلى كما أتوجه بالشكر والتقدير .الرسالة، وعلى ما سيقدمونه من مالحظات وتوجيهات قيمة ستثري هذا العمل وتجّود من مخرجاته .دعوة صادقةأو والشكر موصول لكل من مد يد العون والمساعدة إلتمام هذه الدراسة، ولو بكلمة طيبة .أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به اإلسالم والمسلمينوأسأل هللا العلي القدير ه اإلقرار :أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان منطقة الّداخل الفلسطيني نموذًجا عدم استيفاء القصاص وأثره في الّسلم االجتماعي في الواقع المعاصر دراسة فقهية مقاصدية (48)فلسطين أقر بأّن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هو نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيثما ورد، بحثي لدى أية أو لقب علميأو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجةأو وأن هذه الرسالة ككل بحثية أخرى.أو مؤسسة تعليمية اسم الطالب: مسار عفيف إبراهيم ابومخ مسار أبو مخ التوقيع: 04/2025/ 24التاريخ: و فهرس المحتويات ج ............................................................................................. اإلهداء د ...................................................................................... الشكر والتقدير ه ............................................................................................. اإلقرار و .................................................................................... فهرس المحتويات ط ........................................................................................... الملخص 1 ............................................................................................... مقّدمة 3 ...................................................................................... مشكلة الّدراسة: 4 ...................................................................................... أهداف الدراسة: 4 ....................................................................................... منهج الدراسة: 4 ................................................................................... الّدراسات الّسابقة: 6 ....................................................................................... حدود البحث: 9 ............................................................. مدخل إلى مفاهيم الدراسة :الفصل األّول 11 ....................................................... المبحث األّول: مفهوم عدم استيفاء القصاص 11 ......................................................... المطلب األّول: معنى العدم لغًة واصطالًحا 12 .................................................... المطلب الثاني: معنى االستيفاء لغة واصطالًحا. 13 ................................................... المطلب الّثالث: معنى القصاص لغًة واصطالًحا: 15 ..................................... المبحث الّثاني: مشروعّية القصاص، وحكمته، وأقسامه وشروطه 15 ............................... المطلب األّول: مشروعية القصاص في القرآن والسنة النبوية واإلجماع 24 .................................................................... المطلب الثاني: أقسام القصاص 25 ................................ الفرع األول: قصاص في النفس: وهو قتل القاتل العمد عوًضا للقتل. ز الفرع الثاني: القصاص فيما دون النفس أو الجراح: وهي جرح الجارح وقطع القاطع عوًضا للجرح أو القطع 25 ....................................... في أي طرف من الجسم، وهو االعتداء الذي ال ُيسّبب الموت 30 .................................................................. المطلب الثالث: شروط القصاص: 33 .......................................... المبحث الّثالث: مفهوم السلم االجتماعي ومقومات تحقيقه. 34 .......................................................... المطلب األّول: التعريف بالسلم االجتماعي 35 ................................ المطلب الثاني: مقّومات تحقيق السلم االجتماعي في الواقع المعاصر 37 ..................................................... بة القصاصالمطلب الثالث: معّوقات إيقاع عقو 40 ............................. أسباب عدم استيفاء القصاص وآثاره في الّسلم االجتماعي :الفصل الّثاني 41 ....................................................... المبحث األّول: أسباب عدم استيفاء القصاص 41 ................... المطلب األّول: الّظروف االجتماعّية واإلنسانّية المانعة من تطبيق عقوبة القصاص 59 ............. المطلب الثاني: التوّجهات القانونّية والقضائّية المتعلقة بمنع تطبيق القصاص في إسرائيل 65 .............................................................. المطلب الّثالث: فوات محّل القصاص 68 .................... المبحث الّثاني: أثر عدم استيفاء القصاص على استقرار األمن والسلم االجتماعي 68 ............................................ المطلب األّول: تفاقم الجريمة نتيجة انعدام الردع الجنائي 71 .................... المطلب الثاني: معاناة ضحايا الجرائم وأسرهم في ظّل عدم تنفيذ عقوبة القصاص 74 ................................................................. المطلب الّثالث: زيادة حاالت الثأر 78 ................................... المبحث الثالث: أثر عدم استيفاء القصاص في الّناحية االقتصادّية 78 ............................. دي بتراجع العمل واإلنتاج في المنطقة المطلب األّول: تأثر الّنمو االقتصا 79 ................................................................. المطلب الثاني: التكاليف القضائّية 80 ...... المطلب الّثالث: دور التأثير النفسي في الحد من القدرة على االنفاق واإلنتاج في مجتمع الجريمة 82 ......... أثر القصاص في تحقيق مقاصد الشريعة وتعزيز السلم االجتماعي من خاللها : الفصل الثالث ح 82 ................ المبحث األول: مفهوم المقاصد ودور مقاصد العقوبات في حماية الضروريات الخمس 82 .............................................................. اصد الشريعة المطلب األول: مفهوم مق 86 ........ المطلب الثاني: مقاصد العقوبات في الشريعة اإلسالمية ودورها في حماية الضروريات الخمس 88 ............................................ المبحث الثاني: أثر القصاص في تحقيق مقاصد الشريعة 88 ......................................... المطلب األّول: أثر القصاص في تحقيق مقصد حفظ الدين. 92 ......................................... المطلب الّثاني: أثر القصاص في تحقيق مقصد حفظ النفس 98 ........................................ المطلب الثالث: أثر القصاص في تحقيق مقصد حفظ العقل. 103 ...................................... المطلب الرابع: أثر القصاص في تحقيق مقصد حفظ النسل. 106 ........................................... المطلب الخامس: أثر القصاص في مقصد حفظ المال. 113 .......... ي من خالل حفظ مقاصد الشريعة المبحث الّثالث: أثر القصاص في تعزيز السلم االجتماع 114 ........................... المطلب األول: دور القصاص في منع حاالت الثأر واالنتقام الشخصي. 115 ............................................. المطلب الثاني: تعزيز األمن واالستقرار في المجتمع. 118 .................................................. لح. المطلب الثالث: تقليل النزاعات وتعزيز التصا 120 ................................... المطلب الرابع: السلم االجتماعي كإطار جامع لمقاصد الشريعة. 128 ........................................................................................ الخاتمة: 130 ...................................................................................... التوصيات: 131 ............................................................................... المراجع والمصادر 139 ........................................................................................ المالحق Abstract .................................................................................................................. B ط عدم استيفاء القصاص وأثره في الّسلم االجتماعي في الواقع المعاصر ( 48منطقة الّداخل الفلسطيني نموذًجا )فلسطين دراسة فقهية مقاصدية إعداد إبراهيم ابومخ مسار عفيف إشراف د. سعيد دويكات الملخص الواقع في االجتماعي السلم على القصاص عقوبة استيفاء عدم أثر على الوقوف إلى الدراسة هدفت السلم تحقيق في أساًسا حفظها ُيعد التي الخمسة، الشرعية المقاصد على ذلك تأثير وبيان المعاصر، المنهج االستقرائي والتحليلي.االجتماعي، وقد اتبعت الدراسة وقد ُقّسمت الدراسة إلى ثالثة فصول، األول منها عبارة عن مدخل إلى مفاهيم الّدراسة، والّثاني: بحث في واقع عدم تطبيق عقوبة القصاص في الداخل الفلسطيني، وفي بيان أسباب ذلك وما ترتب من آثار على التحدي دراسة إلى إضافة االجتماعي، الناحية الّسلم من القصاص استيفاء دون تحول التي والعقبات ات أثر القصاص على تحقيق مقاصد االجتماعية واألمنية واالقتصادية، وأّما الفصل الثالث: فقد اهتم بدراسة الشريعة وتعزيز السلم االجتماعي من خاللها.. تمع، أّدى إلى سلوكيات منحرفة ومن اهم النتائج التي توصلت اليها الدراسة: أّن غياب القصاص في المج القتل التي خلقت دوامة من العنف الثأر وتفشي جرائم والعنف تجلت في انتشار ظواهر متعددة، كظاهرة القصاص وفق المضاد أّن استيفاء حد المجتمعيين، مما يؤكد والظلم، وأسهمت في زعزعة األمن والسلم ق العدالة في المجتمع، وقد توصلت الدراسة أيًضا إلى الضوابط الشرعية هو صمام األمان والسبيل لتحقي ضرورة إيجاد حلول معاِلجة للعوائق التي تحول دون استيفاء عقوبة القصاص بشكل منهجي، وهذا يتطلب إيجاد حلول عملية وواقعية تراعي ظروف المجتمع المعاصر في تحدياته االجتماعية واألمنية واالقتصادية، ي أنّ الدراسة أثبتت المقاصد إذ وحماية الجريمة ظاهرة من الحد في محوري دور له القصاص تطبيق الشرعية الخمسة التي تمثل أساس النمو واالستقرار في المجتمع. .1948اإلعدام، القصاص، السلم االجتماعي، الفلسطينيون في أراضي الكلمات المفتاحية: 1 مقّدمة محمد صلى هللا عليه وسلم، وعلى آله وصحبه المين، والّصالة والّسالم علىهلل رّب الع والشكر الحمد ، وبعد: الّطّيبين الّطاهرين العقوبات لتحقيق مقاصد سامية وحكم عظيمة، فهي منظومة متكاملة فإّن هللا سبحانه وتعالى قد شّرع هدفها الموازنة بين حق المجتمع في األمن وحق الفرد في العدالة، وإّن عقوبة القصاص من أدّق األحكام للمجت حياة تطبيقها ففي النفوس، وحفظ الدماء لحقن تعالى هللا شّرعها انتشار التي تعطيلها وفي مع، للفوضى وإخالل باألمن المجتمعي وتأجيج لدوامة العنف. 2023وقد شهد الداخل الفلسطيني تصاعدًا خطيًرا في معدالت جرائم القتل، حيث ُسجلت في العامين يشير 239حوالي 2024و مما قتل، العنفإلى جريمة ظاهرة حاد تنامي عدد بشكل ارتفع فقد ، ا للنسيج االجتماعي ، مما يشكل تهديدً 2014ضحية عام 51من اذ بلغ الضحايا بنحو أربعة أضعاف 1وأمن المجتمع في مناطق الداخل الفلسطيني سبحانه ىل مل يك ىك مك لكاك يق ىق يف ىف يث ىث نث ٱُّٱوتعالى: يقول جب هئ مئخئ حئ جئ يي ىي نيمي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم اميل [ 179-178]البقرة: َّ مح جح مج حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب حب يجاًزا وترهيًبا وردًعا ومكافأًة في آن واحد، ففي أوالها إجعل هللا سبحانه وتعالى في هذه اآليات الكريمة جواٌز للقصاص بشرط تطبيق ما أمر هللا به بأاّل تزر وازرة وزر أخرى، وفي ثانيها يصّور لنا هللا سبحانه كأنه قام بقتل جميع الّناس. وهنا ُيدرك العاقل ضرورة عدم وتعالى هول ما تقترفه يد القاتل بغير حق . 3المركز العربي لمجتمع آمن، ص –، الصادر عن: مركز "أمان" 2024، التقرير السنوي لعام العنف والجريمة في المجتمع العربي في إسرائيل 1 2 االعتداء والتروي قبل الشروع في اتخاذ قرار ال ُيحمد عقباه. وآخرها فمن ُعفي له من أخيه شيء فاّتباع بالمعروف وأداء اليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة، وهنا تتجلى رحمة هللا بتخفيف الّثقل على في العفو والّصفح. كال الّطرفين أّدت ووقائع حوادث هناك عصرنا والعلم إلى وفي الفقه ألهل أمورها رّد عدم بسبب عارمة فوضى الّشرعي مع عدم اّتخاذ الّرأي السديد ورجاحة العقل في حل هذه المعضالت، فأصبح الّسؤال عنها واجًبا شريعتنا الّسليمة. يتطّلب منا البحث والدراسة للخروج بإجابات صحيحة مستقاة من في مجتمعنا أنواعهلعنف والقتل والّظلم بشتى دراسة هذا الموضوع هو تصاعد حاالت اإلى وما دفعني (، وما يترتب عن ذلك من آثار على جميع المستويات، وكون الجريمة حقيقة 48في الداخل الفلسطيني ) جهة من االسالمية الشريعة أّن كما مجتمع منها يخلو وال ومكان كل زمان في صالحةأخرى واقعة العلم حكًما لكل مسألة لكل زمان ومكان ومشتملة على مقاصد شرعية يستنبط من خاللها أهل ومصلحة نازلة ومستجدة. أهّمية الموضوع وأسباب اختياره: تكمن أهّمية الموضوع بكونه يدرس حاالت تتعلق بأقدس الحقوق البشرية وأهّمها، وهو حق الحياة، كما أّن من أعظم الجرائم هي جريمة القتل، واّلتي تحول دون حفظ النفس البشرية، فتطبيق عقوبة القصاص وفق اأو القصاص عقوبة تطبيق امكانية عدم حال في الشرع مع يتنافى ال بديل ايجاد في الجتهاد ، كما ان توفر هذه تماعي واألمن واألمان في المجتمعالقواعد والّضوابط الشرعية يؤثر على السلم االج العناصر ُيعد عاماًل اساسًيا من عوامل تقدم وتطور المجتمع وأفراده بهدف بناء قاعدة اجتماعية اساسية بإبعاد تساهم األآقد أواصر تفكيك في كبير دور لها وفتنة في فة والوقوع المجتمع في والمحبة خوة مستنقع اآلفات والجرائم الّضاّرة باألمة. 3 اآلراء والمواقف وكثرت الّشبهات حول مسألة استيفاء القصاص في ظل هذه الّظروف، وفي وقد تباينت و الخالفات هذه تفصيلية أ خضم دراسة من بد ال كان األخيرة السنوات في مجتمعنا به يمر ما هوال واجتماعية و وقانونية فقهية متعددة للمسألة من جوانب نظ إ توضيحية وتشكيل األولويات ترتيب رة عادة واقعية متوافقة مع روح اإلسالم وواقعيته، وروح العصر وحاجاته المتجددة. أسباب اختيار الموضوع: شهدته .1 وما الفلسطيني العربي المجتمع في العنف مظاهر وانتشار القتل جرائم حاالت تصاعد لى حياتهم. ا عمنطقة الداخل الفلسطيني في الفترة األخيرة من أحداث بدأت تقلق الناس وتؤثر سلبً لما يحمله هذا الموضوع من حكم جليلة وألّن حفظ الّنفس وصيانتها من مقاصد الشريعة الكبرى، .2 ثيم يزعزع أمن المجتمع أوأحكام القصاص من أهم االحكام اّلتي يتوجب معرفتها وقد بات كل معتد ويهدد السلم المجتمعي.. الّرغبة في المساهمة بتقديم تصّور لنتائج هذا اإلجرام على الجانب االجتماعي والذي بدوره يؤثر .3 المكان والزمان وال تتعارض مع بدائل تالئم على جوانب متعددة، وباالستعانة باهلل نجتهد بطرح الشريعة. مشكلة الّدراسة: قامت الدراسة باإلجابة عن األسئلة اآلتية: (؟48على القاتل العمد في الداخل الفلسطيني ) عدم استيفاء القصاصاب ما أسب .1 تحقيق مقاصد الشريعة في حفظ السلم االجتماعي؟ ما النتائج المترتبة على .2 (؟48في الداخل الفلسطيني )ما أثر عدم استيفاء القصاص على السلم االجتماعي .3 4 أهداف الدراسة: لى القاتل العمد في الداخل الفلسطيني. الوقوف على أسباب عدم استيفاء القصاص ع − بيان دور تحقيق مقاصد الشريعة في حد القصاص بحفظ السلم االجتماعي. − (. 48في الداخل الفلسطيني )تتبع أثر عدم استيفاء القصاص على السلم االجتماعي − منهج الدراسة: قامت الدراسة على المناهج اآلتية: وذلك االستقرائي: اإلسالمية،المنهج الشريعة في القصاص استيفاء عدم حاالت إلى إضافة باستقراء قوال العلماء في ذلك، حتى نجمع بين األدلة الشرعية ودالالتها. أتتبع وذلك بالنظر والتحليل لحاالت عدم استيفاء القصاص في الشريعة اإلسالمية، التحليلي: الوصفي المنهج انعكاس ذلك على السلم االجتماعي. والوقوف على مآالت ذلك، وبيان الّدراسات الّسابقة: بعنوان: ( 2020)أمين − القصاص دراسة عقوبة تتبع 1سقوط على رئيسي بشكل الّدراسة هدفت ، أسباب سقوط عقوبة القصاص من خالل التطرق أواًل لجميع األحكام والشروط والضوابط المتعلقة أسباب ذكر ثم القصاص، ومن القصاص،بعقوبة فوات محل نطاق إلى إضافة وصور وحاالت تطبيق هذه العقوبة في القوانين الوضعية في فلسطين ومقارنتها مع القوانين الدولية. وتعتبر دراستي هذه مكّملة لها من جانب تركيزها على البعد السلمي والمقاصدي، وبيان مدى تأثر ع من والثقافية واالقتصادية االجتماعية تختص الجوانب أّنها وكما القصاص، عقوبة إيقاع دم . 2020، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين،سقوط عقوبة القصاص أمين، رشا، 1 5 بمنطقة جغرافية محددة مدعمة بإحصائيات جديدة حول أثر عدم إيقاع القصاص على زيادة معدل الجريمة. بعنوان: ( 2008)العبد − التنشئة االجتماعية دراسة وهي بحث منشور في ،1القصاص وأثره على 29القصاص على التنشئة االجتماعية، وتكّونت الدراسة من بيان أثر استيفاء إلى مؤتمر، هدفت مقّدمة ومبحثين وخاتمة تضمنت أهم النتائج والتوصيات. إلى صفحة قّسمها الباحث أنها هدفت دراستي في في إلى والجديد االجتماعي، السلم القصاص على استيفاء أثر عدم تتبع الواقع المعاصر بالداخل الفلسطيني. اإلعدام مقاصد الّشريعة من عقوبة القتل قصاًصا مقارنة مع عقوبةدراسة بعنوان: ( 2005) سعيد − بيان مقاصد الشريعة من عقوبة القتل قصاًصا، إلى ، للباحث: وهدفت الدراسة2في القانون الوضعي على القاتل العمد.اإلعدام مقارنة بغايات القانون الوضعي من اقرار عقوبة بيان ما إلى إضافة استيفاء عقوبة القصاص، مسألة الوقوف على المقاصد من تلتقي فيودراستي ل استيفائه من تمزق ايترتب على عدم الجديد في دراستي، علمً لحالة بأنها سلم االجتماعي، وهو ا الداخل ) الفلسطينية في الحالة (، في حال غياب ممنهج إليقاع عقوبة 48دراسة تقف على قراءة القصاص. ، دراسة قرآنية مقّدمة الى المؤتمر العلمي الدولي األول، مركز القرآن الكريم والّدعوة اإلسالمية، كلية القصاص وأثره على التنشئة االجتماعية زهد، عصام العبد، 1 م. 2008هـ. 1429غزة. –أصول الدين . 2005، جامعة نايف العربية للعلوم األمنية، االعدام في القانون الوضعي مقاصد الّشريعة من عقوبة القتل قصاًصا مقارنة مع عقوبة، علي موانجي، سعيد 2 6 حدود البحث: . 48داخل الخط االخضر في الّداخل الفلسطينيالحدود المكانية: (1 .2024حتى العام 2012عام من ال الحدود الزمانية: (2 الدراسة من مقدمة، وثالثة فصول، وتسعة مباحث، وبيانها: خطة الدراسة: تكونت مفاهيم الدراسة إلى الفصل األّول: مدخل المبحث األّول: مفهوم عدم استيفاء القصاص. المطلب األّول: معنى العدم لغة واصطالًحا. المطلب الثاني: معنى االستيفاء لغة واصطالًحا. ًحا.المطلب الّثالث: معنى القصاص لغة واصطال المبحث الّثاني: مشروعية القصاص، حكمته، أقسامه وشروطه. المطلب األّول: مشروعية القصاص في القرآن والسنة النبوية، وحكمة مشروعّيته المطلب الثاني: اقسام القصاص. المطلب الثالث: شروط القصاص وموانع تطبيقه. تحقيقه.المبحث الّثالث: مفهوم السلم االجتماعي ومقومات المطلب االول: التعريف بالسلم االجتماعي. المطلب الثاني: مقّومات تحقيق السلم االجتماعي في الواقع المعاصر. .ت توقيع عقوبة القصاص، أسباب وآثارالمطلب الثالث: معّوقا الفصل الّثاني: أسباب عدم استيفاء القصاص وآثاره على الّسلم االجتماعي األّول: أسباب عدم استيفاء القصاص المبحث المطلب األّول: الظروف االجتماعّية واإلنسانّية المانعة من تطبيق عقوبة القصاص. . المطلب الثاني: الّتوجهات القانونّية والقضائّية المانعة من تطبيق عقوبة القصاص 7 . القصاص لّ المطلب الّثالث: فوات مح استيفاء القصاص على استقرار األمن والسلم االجتماعيالمبحث الّثاني: أثر عدم المطلب األّول: تفاقم الجريمة نتيجة انعدام الردع الجنائي المطلب الثاني: ضحايا الجرائم وأسرهم في ظل عدم تنفيذ عقوبة القصاص المطلب الّثالث: زيادة حاالت الثأر القتصادّيةالمبحث الثالث: أثر عدم استيفاء القصاص في الّناحية ا المطلب األّول: تأثر الّنمو االقتصادي بتراجع العمل واإلنتاج في المنطقة المطلب الثاني: التكاليف القضائّية. المطلب الّثالث: التأثير النفسي للحدث على القدرة على االنفاق واإلنتاج. ي من خاللها تحقيق مقاصد الشريعة وتعزيز السلم االجتماع الفصل الثالث: أثر القصاص في المبحث األول: مفهوم المقاصد ودور مقاصد العقوبات في حماية الضروريات الخمس المطلب األول: مفهوم مقاصد الشريعة المطلب الثاني: دور مقاصد العقوبات في حماية الضروريات الخمس تحقيق مقاصد الشريعة أثر القصاص في الثاني:المبحث مقصد حفظ الّدين القصاص فيالمطلب األّول: أثر مقصد حفظ الّنفس أثر القصاص في المطلب الثاني: .مقصد حفظ العقل أثر القصاص في :المطلب الثالث .مقصد حفظ النسل القصاص فيأثر :المطلب الرابع المال. مقصد حفظ أثر القصاص في :المطلب الخامس تعزيز السلم االجتماعي من خالل حفظ مقاصد الشريعة أثر القصاص في الّثالث:المبحث .دور القصاص في منع االنتقام الشخصي :المطلب األول 8 .تعزيز األمن واالستقرار في المجتمع :المطلب الثاني .تقليل النزاعات وتعزيز التصالح :المطلب الثالث .السلم االجتماعي كإطار جامع لمقاصد الشريعة :المطلب الرابع تمة والنتائج والتوصيات الخا المصادر والمراجع 9 الفصل األّول مفاهيم الدراسةإلى مدخل ربط المعنى اللغوي إلى وصوالً من حيث اللغة واالصطالحيشتمل هذا الفصل على بيان مفاهيم الدراسة الدراسة إلى حتى نصلو االصطالحي، ب الوقوف عن بدّ كاماًل، المفهوم عنوان عنصر من د كلّ من ستلزم توضيح المقصود منه لما ناته تراك مكوّ دوذلك ألن معرفة حقيقة الشيء وإ عناصره بشكل منفرد. عليه الحًقا أجل و ،سيبنى من القارئ أيًضا لدى متكاملة فكرة أنّ بناء هذا فضاًل عن مفاهيم ، تحديد والمصطلحات األساسّية المستخدمة، مّما يضمن فهًما مشترًكا وواضًحا الدراسة يساعد في تحديد المعاني .لموضوع البحث كذلك يسهم هذا التوّجه في صرف أنظار الباحثين والقراء نحو الجوانب الرئيسة، والتركيز على القضايا اصة بالدراسة المحورّية، وذلك باستخدام مفاهيم دقيقة، ليصبح من الممكن إجراء مقارنات بين النتائج الخ واألبحاث األخرى، كما أّنها تتيح صياغة هذه المفاهيم بروز منهجّية واضحة لتحليل الظواهر المدروسة مصداقّية يعزز مما الغموض، تقليل أجل من حثيث سعي في علمي، بشكل البيانات مع والتعامل .التطبيق في الممارسات العمليةالدراسة وواقعّية نتائجها، وهذا ما يجعل البحث أكثر قابلّيًة للفهم و أّنه في كما التوسع على اآلخرين الباحثين ويشجع الدراسة، حول العلمي النقاش إمكانّية من يعزز للبحث. كما المعرفّية بناء أسس معرفية جديدة،يُ الموضوع، وإثراء اآلفاق المفاهيم أو سِهم في تطوير الحاجة.القائمة، بحيث تفي بالغرض وتلّبي من يواكبه وما الموضوع، عناصر على الواعي االطالع فإّن استيفاء مقّومات دراسة وبالتالي، .واالستقرار العدل تحقيق لضمان وسيلة بل شرعّية،أو قانونّية مسألة مجّرد ليس القصاص، هو 10 قطعي، وعدم وجود شبهة ليه في هذا السياق هو ثبوت الجريمة بشكل ما يمكن أّن يشار إ برزمن أولعّل التحّقق من توافر المساواة بين الجاني والمجني عليه، والحصول على تسقط القصاص، وكذلك البّد من .إذن من أولياء الدم، والتأّكد من عدم تجاوز حدود الشريعة في التنفيذ انحراف عن إلى وهذه العناصر هي مرّكبات أساسّية وضرورّية، وأّن تجاهلها والتغاضي عنها قد يفضي يكمن في تفويت الفرصة على المجني خطورةً الهدف الذي من أجله شرع القصاص، لكّن األمر األشدّ تترّتب عليه عواقب أو عليهم أن يمكن منزلق خطير القصاص، وهذا ال شّك استيفاء الدم من أولياء انفالت أمني، وفوضى عارمة ، مّما قد يتسّبب في حدوث والضرر وخيمة، وقد تكون في غاية الخطورة من المجتمع. اواسعً اتسود حّيزً وال شّك أّن معرفة مقومات استيفاء القصاص تعد أمًرا بالغ األهمّية، ألّنها تضمن تحقيق العدل والمساواة التعّسف. وتتجلى أهمية هذه المعرفة في تحقيق العدالة الشرعية، أو في تطبيق العقوبات، وتجّنب الظلم الحد من الفوضى واالنتقام ، و حفظ حقوق األطراف و تعزيز الردع العام والخاص،و ع الظلم والتجاوز،ومن تطبيق أنّ هذا فضاًل عن .أعمال انتقامية فردية تسبب اضطرابات اجتماعيةوتالفي حصول ،الشخصي مات تسهم في معرفة المقوّ وعليه، ف ومثمر يحّقق المصلحة والمقاصد المرجّوة، الشريعة على نحو حكيم ة، وتحقيق األمن الحفاظ على النفس البشريّ إلى ة، التي تهدففهم األهداف األسمى للشريعة اإلسالميّ .واالستقرار في المجتمع األهداف تلك تحقيق أجل اللغوي ومن المعنى بيان الفصل هذا للقصاص سيتناول كذلك و ،والشرعي القصاص استيفاء عدم حكمتهمشروعيّ ، مفهوم أقسامه، القصاص، السلم ،وشروطه ،ة ومفهوم وذلك في المباحث التالية: ،في الواقع الحياتي المعيش االجتماعي ومقومات تحقيقه 11 مفهوم عدم استيفاء القصاص :ألّولالمبحث ا ، نقف عند معنى العدم ن أمفهوم عدم استيفاء القصاص، ال بدَّ إلى نصل من الواضح أّنه من أجل أن اآلتي: على النحو ، وبيان ذلك ومعنى القصاص لغًة واصطالًحا ،ومعنى االستيفاء واصطالًحا المطلب األّول: معنى العدم لغةً معنى العدم لغًة: اواًل: يجمع بينها، وهذا يحتملها العدم من حيث المفهوم اللغوي، غير أّنه يوجد معنى عام هناك معاٍن عديدةٌ الجذر المكّون لهذه إلى حيث أشارت بما رصدته معاجم اللغة، وذلك م لغةً د الع يمكن حصره بما يعنيه ْصٌل َواِحٌد يَُدلُّ لََعَ " :اللفظة، فذكرت َ اُل َوالِْميُم أ ِء وََذَهابِِه. ِمْن َذلَِك الَْعَدمُ الَْعْْيُ َوادلَّ ْ م: ،1"ُفْقَداِن الَّشَّ د والع .2المنع، يقال ألعدمّنك عن ذلك : الفقدان والمنع، وستقوم حصًرا، وهما يدور بين معنيين معنى العدم لغةً أنّ ومن خالل ما سبق يتضح المفاهيم الخاّصة بهذه الدراسة التي إلى بالنظرويأتي ذلك ، واعتمادهما المعنيين بالجمع بين الدراسة هذه .منع تطبيقه مع وجود أركانهأو ،أركان القصاص فقدان أحد احتمالإلى تشير : العدم اصطالًحامعنى ثانًيا: إلى ذهب هـ( 728ت ) ابن تيمية فإنّ ، مصطلح العدم بيان معنىإلى م ن تطّرق من الفقهاءة قلّ رغم لشيء"ا :القول بأنَّ هـ( إلى 751)ت ابن القيم تلميذه وذهب، 3" به ُل العدم ال يُعلّل وال يُعلَّ ": القول بأنّ (. 202/ص4م، )ج2002هـ= 1423، تحقيق عبد السالم محمد هارون، اتحاد كتاب العرب للنشر، معجم مقاييس اللغة ابن فارس، احمد بن زكريا، 1 (. 394ص/12بيروت، )ج -دار صادرلسان العرب، ابن منظور، محمد بن مكرم، 2 (. 158ص/4ه، )ج1391الرياض، –، تحقيق، محمد رشاد السالم، دار الكنوز األدبّية درء تعارض العقل والنقلابن تيمية، احمد بن عبد الحليم الحراني، 3 12 ة فليس بشيء، بل ة وال ذهنيّ في الذهن والعلم، وما ليس له حقيقة خارجيّ أو ا في الخارج،يكون شيئً إّنما .1العدم ليس بفعل فاعل وال جعل جاعل" هو عدم صرف، وال ريب أنّ للشيء. الفقدان والمنع والغياب إلى يرمز بمعناه اللغوي واالصطالحي فالعدم المطلب الثاني: معنى االستيفاء لغة واصطالًحا. لغةً االستيفاء )وفى( : أواًل: تدلّ من األصل الشيء كلمة واستوفى واإلتمام، اإلكمال أخذه :أي ،على أتّم العهد والتزم إذا : أوفىويقال .4ه بمعنى أعطاه إياه وأوفاه حقَّ 3بلوغها واستكمالها ة، ّفي المدّ و وت ، 2كّله ينقضه ولم الّترك ، به وهو الغدر ذلك هو .[39النور: ] َّ مثزث رث ٹٱٹٱُّٱ، 5وضّد وتوّفاه .6واستوفاه أي لم يدع منه شيًئا وا به على حصول ثانًيا: االستيفاء اصطالًحا: استخدم الفقهاء مصطلح االستيفاء بمعناه اللغوي، واستدلّ .7على حقه كاماًل بال زيادة وال نقصان صاحب الحقّ يختلف في معناه وداللته ريف االصطالحي لالستيفاء ال ن أّن التعوالبحث تبيّ واالستقراء وبعد االّطالع . ، فالتشابه بينهما واضح وجليّ عن التعريف اللغوي (. 202ص /2بيروت، )ج –، دار الكتب العلمية مفتاح دار السعادة ومنشور والية العلم واإلرادةابن القيم، محمد بن ابي بكر أيوب الزرعي، 1 (. 98ص /6، )ج معجم مقاييس اللغة ابن فارس، 2 (. 400-399ص /15، )جلسان العربابن منظور، 3 (. 304م، )ص1986بيروت، –، دائرة المعاجم في مكتبة لبنان مختار الصحاح الرازي، محمد بن ابي بكر، 4 (. 878ه، )ص1430-م 2009الدار الشامّية، -، دار القلم4، تحقيق صفوان عدنان داوودي، طمفردات الفاظ القرآن األصفهاني، الراغب، 5 (. 400-399ص/15، )جلسان العربابن منظور، 6 (. 82سات، )ص)دراسة مقارنة(، مجّلة جامعة القدس المفتوحة لألبحاث والدرااستيفاء ولي الدم للقصاص من الجاني بنفسه في جناية القتل العمد عبيدات، شبلي، 7 13 : الث: معنى القصاص لغًة واصطالًحاالمطلب الثّ والِقصاص ، 1قطعته قصصت ما بينهما أي :قطع، ويقال من األصل قصَّ أي هو : : القصاص لغةً أّوالً 2قتلهأو جرحه مثل ،فهو بذلك اقتّص له منه فجرحهفإذا أقّص الحاكم من فالن لفالن ،د القو ب ع الدمتتبّ والقول [45]المائدة: َّ حسجس مخ ٹٱٹٱُّٱو [179]البقرة: َّ مث هت مت خت ٹٱٹٱُّٱٱو نهاية شعر وِقصاُص الّشعر: . 3قّربه من الموت أو ،فالن فأقّصه بمعنى قتله ضربأو ،قّص فالن فالًنا .4الرأس ومنتهاه الذي يؤخذ بالمقّص فسُ كذلك وتأتي المساواة، لتس بمعنى ا مقصًّ المقّص العزيز:ّمي التنزيل وفي أطرافه، زب رب ُّٱاوي فيه ا، وهناكسلكاه التي الّطريقنفس رجعا منأي ، [64]الكهف: َّ نب مب ، الحوت ا تركوا 5وهي العالمة على وجود العبد الصالح بأّنه القول:إلى القصاص في االصطالح معنىل هتعريف فيذهب الجرجاني : ًحا القصاص اصطال: ثانًيا . ويعّرف النكري مصطلح الِقصاص على أنَّه المعاوضة، فالقتل 6الفاعل كما فعل أو فعل بالجانييُ أن قبل القصاص استيفاء الكبير وللوارث أعطاه، لما الفاعل وأخذ بالجرح والجرح الصغير، بالقتل بلوغ . 7ال يستوفي القصاص قبل عودة الغائب البالغ الحتمالّية العفو بعكس ما على الحاضر البالغ فعله بأن يطلق عليه و 8المقصود بالقصاص هو تحقيق المساواة بين الجاني والمجني عليه نَّ : إوأضاف الشربيني (. 73ص /7، )ج لسان العربابن منظور، محمد بن مكرم، 1 (. 225، )صمختار الصحاح الرازي، محمد بن أبي بكر، 2 (. 672 – 671، )ص مفردات الفاظ القرآن األصفهاني، الراغب، 3 (. 73ص/7، )جلسان العربابن منظور، 4 (. 627م، )ص2005 -هـ 1426، تحقيق مكتب تحقيق التراث في مؤّسسة الرسالة، القاموس المحيطالفيروز أبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب، 5 يق المنشاوي. دار الفضيلة، )ص معجم التعريفات الجرجاني، علي بن محمد، 6 (. 146، تحقيق: محمد صد (. 51/ ص 3ج) جامع العلوم في اصطالحات الفنون، النكري، 7 (. 42ص/4م، )ج1997لبنان، -، دار المعرفة بيروت 1، طإلى معرفة معاني المنهاج مغني المحتاجالشربيني، شمس الدين محمد بن الخطيب، 8 14 القتل بشيء يربط إلى قادمنه في الغالب يُ المقتّص نّ ة في تسميته بذلك أالفقهاء مصطلح القود، والعلّ .1ا لذلكي القتل قودً بيده فسمّ أو وسطهأو ،في رقبته ع األثر ه تتبّ ُيقصد من المعنى اللغوي جاء عاًما، أي نَّ أ يتضح لناوفي ضوء ما تقّدم من بيان وتفصيل مقّدرة عقوبة: في الجانب الجنائي، والذي ُيقصد به المعنى االصطالحي اختّص بشكل عام، في حين أنّ ع جناية الجاني من أجل الفعل به مثلما تتبّ ب فعل، ويحصل ذلك ما بمثل الجاني بمعاقبة تقضي شرًعا، جنى. ا لحقّ تصّور القصاص على أّنه يعدّ إلى وهذا التوضيح يقود المجني عليه من الجاني تحقيًقا للعدل ردًّ ة المساواة لمقاصد شرعيّ في األصل ، فللجاني مثل ما جنى، وهي عقوبٌة تقتضيوالمساواة وإحقاًقا للحقّ أبرزها لعّل البشريّ عديدة، النفس على حرمتها،الحفاظ انتهاك وعدم الحياة، ة بقدسّية لقوله واالهتمام [.179]البقرة: َّ مث هت مت خت ٹٱُّٱ بوجه فيعتبر القصاص في النفس عقوبة قّررتها الشريعة اإلسالمية على ارتكاب جرائم القتل العمد إذن بما خاص، الجاني معاقبة النفس في بالقصاص وُيقصد دقيقة، وشروط محددة ضوابط ضمن وذلك الشريعة اإلسالمية صالحية المطالبة بتنفيذ وقد أعطت ، يماثل جنايته، أي ُيعاقب القاتل المتعمد بالقتل حق أيًضا منحتهم كما .القصاص في النفس ألولياء الدم، باعتبارهم أصحاب الحق في طلب استيفائه من المال، لقاء مبلغ أو مّجاًنا، إّما الجاني، عن وهذا يكون بالعفو عنه إن هم أرادوا ذلك، التنازلو العفو في اآلونة األخيرة مطلًبا يتصاعد صداه في المجتمع، كما أّن عقوبة القصاص أصبحت عليه. وحّثتهم ة. عقب وقوع كل جريمة قتل متعمد (. 1052/ ص 3م. )ج1987، دار العلم للماليين، بيروت، 4، طالصحاح تاج اللغة وصحاح العربّية الجوهري، إسماعيل بن حماد، 1 15 وشروطه قسامه أو حكمته، و ة القصاص، مشروعيّ : لمبحث الّثاني ا معات، المجت ال شّك أّن تحكيم الشريعة اإلسالمية ُيعّد من أهّم العوامل التي تحقق األمن واالستقرار في وشرعت منظومًة ، عناية فائقة بحفظ األنفس وحمايتها من كل صور االنتهاك والعدوان وقد أولت الشريعة تتمّثل كعقوبة لذلك من األحكام للجناة والمجرمين، وهي الشريعة رادعة بالقصاص كما حّددت معالمه اإلسالم الغّراء. في وعيشً يعني والقصاص آمنة، يفكر أو الجاني ردع من فيه لما، اهادئً احياة من بالجرم الذي ينوي ارتكابه.قتص منه إلدراكه أّنه سيُ ، والتعّدي القتل في التفكير عن بالجناية المقررة العقوبات وفي حال غياب تطبيق السلوكّيات سينشأ عن ذلك صورا، شرعً الّشرعية باهتة من وتعّم الفوضى، ، الجاهلية، ويكثر القتل، ويستشري الظلم في المجتمعتشر عادات االنتقام فتنالمنحرفة، غرامة من أو قصير األجل، انً سجإال ويصبح أولياء المقتول يرون القاتل آمًنا حًيا لم ينل من العقوبة فسبحان وهذا اإلجراء ال يكفي ألن يكون زاجًرا، كما أّنه ال يمكن أن يحقق الردع المطلوب، مال زهيد، من خن حن ُّٱ :من أوجد هذه الّنفوس وأحاطها علًما، وشرع لها من األحكام ما يقّوم سلوكها ويصلح شأنها .[ 14]الملك: َّ مه جه ين ىن واإلجماع المطلب األّول: مشروعية القصاص في القرآن والسنة النبوية إلثبات مشروعّيته، الكريم والسّنة النبوّيةة من القران على أدلّ يقومأن في القصاصال بدّ من الواضح أّنه ق مقاصدها حكام المحكمات الواجب تطبيقها والقيام على وجودها، حتى تتحقّ من األ ن لنا أنهوحتى يتبيّ . بالكلّية، وليبدأ فصل جديد في حياة الناس، يتسم بنوع من الهدوء واالستقرار كمة اإللهّية أن تتنّزل في كتابه العزيز مجموعٌة من شاءت الح : ة القصاصعلى مشروعيّ األدلة القرآنّية اآليات توّضح مشروعّية القصاص وما يترّتب على ذلك من مسؤولّية وأحكام، وهذه أبرزها: 16 مم اميل ىل مل يك ىك مك لكاك يق ىق يف ىف يث ىث نث ٹٱٹٱُّٱ .1 حب جب هئ مئخئ حئ جئ يي ىي نيمي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن [.178سورة البقرة: ] َّ حت جت هب مب خب الداللة: ألن إّن "وجه معّرض قاتاًل اإلنسان له أو يكون هللا كتب فقد مقتواًل كونه حالة وفي مقتواًل، . 1وعموم الناس ما لكل المجتمعالقصاص، وإن كان قاتاًل فالقصاص عليه، فال يشّرع التشريع ألفراد وإنّ سورة ] َّ مل يك ىك مك ٹٱُّٱ وفقير، لقوله وال فرق في اإلسالم بين وضيع وشريف، وغنيّ أنّ ، [178البقرة: لنا، لكن ليس من باب القصاص وهو حق ُكِتب علينا أن ه ال يحقّ فقد ، نصفح لنا ونعفو. نسامح مشروعيّ هنا الحالة وتتبّين هذه في فتصبح القتيل، ولي من العفو حالة باستثناء العمد القتل عقوبة ة الدية فله عذاب أليم. أو ومن اعتدى وقتل بعد العفو ،2ةالعقوبة هي الديّ [179سورة البقرة: ] َّ مح جح مج حج مث هت مت خت ٹٱٹٱُّٱٱٱٱٱٱ .2 من تسّول له نفسه بالقتل خوًفا من تحقق القصاص استيفاء القصاص وتحقيقه يردع كلّ وجه الداللة: ، وهذه العقوبة هدفها الردع العامعليه، وبذلك نجاة وحياة لجميع األطراف: القاتل والمقتول وولي الدم، المجتمعإ وهو الخاصكذلك و ،صالح نفسهإ وهو ،الردع المجرم الثأريّ ،صالح للعواقب ة واستبعاٌد ففي تشريع القصاص استبقاٌء .3[ 164سورة األنعام: ] َّ ملخل حل جل مك لك ٱٹٱُّٱالمناقضة لقوله ولي األلباب وهم يخاطب في هذه اآلية أ هللا تعالى الذي يظهر أنّ و .نفى للقتلأولذلك قالوا: القتُل ،للحياة (. 759-758/ ص2م. )ج 1991هـ/ 1411، األزهر مجمع البحوث اإلسالمّية، تفسير الشعراوي الشعراوي، محمد متولي، 1 [. 178البقرة: ] {فمن عفي له من أخيه فاتباٌع بالمعروف وأداء اليه بإحسان}قال تعالى: 2 م، 2006 -هـ 1427لبنان، –، مؤّسسة الرسالة، بيروت 1 بن عبد المحسن التركي، ط، تحقيق عبد هللاالجامع ألحكام القرانالقرطبي، أبو عبد هللا محمد بن أحمد، 3 (. 90+89/ ص3)ج 17 وقد يكون 1وتشريعاتهر بالمراد من أحكام هللا يتدبّ ن م كلّ كذلك و عملون تفكيرهم،الذين يُ أصحاب العقول ذلك حين قال: "إن هللا هـ( إلى 671 )ت القرطبي بب ومدعاة التقاء غيره، كما أشارفي اتقاء القتل س .2يثيب بالطاعة على الطاعة" يلىل مل يك ىك مك لك اك يق ىق يفىف يث ىث نث مث زث ٹٱٹٱُّٱ .3 3[941سورة البقرة: ] َّ ىن نن من زن رن مم ام الداللة: للمسلمين رد وجه أباح هللا فقد اعتدوا عليها وقاتلوا في شهر حرام فإن للقصاص حرمة زماٍن ي تفسيره عن األذى عن أنفسهم. وهذه اآلية أصل في المماثلة الواجبة في القصاص، ويقول القرطبي ف ليه مثل هو الّتجاوز، فمن ظلمك فخذ بحقك منه بقدر مظلمتك، ومن شتمك فُرّد ع"االعتداء في اآلية: فإّن المعصية قريبه، وليس لك أن تكذب عليه وإن كذب عليك، أو ابنه،إلى أبويه والإلى قوله، ال تتعد 4"ال ُتقابل بالمعصية جح مج حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب ٹٱٹٱُّٱ .4 مع جع مظ حط مض خض حضجض مص خص حص مس خس حسجس مخ جخ مح [45]المائدة: َّ حف جف مغ جغ الّداللة:و الحق جه بالقتليشّرع منه القصاص يتم القاتل أن العادّية األحوال في وتعالى أو سبحانه ، وفي هذه الحالة ال نفّرق بين العبد والحر واالنثى والذكر، بل مطلق نفس بمطلق نفس.الدية (. 767/ ص2، )جتفسير الشعراوي الشعراوي، 1 (. 90/ ص 3، )جالجامع ألحكام القران القرطبي، أبو عبد هللا محمد بن أحمد، 2 ة سنة ست للهجرة، فكان وعد نزلت هذه اآلية تخفيًفا على المسلمين الذين صّدهم المشركون عام الحديبية الى المدينة مع رسول هللا صلى هللا عليه وسلم في ذي القعد 3 / 3، )جالجامع ألحكام القران محمد بن أحمد، (/ وانظر: القرطبي، أبو عبد هللا 843/ ص2، )جتفسير الشعراوي ] هللا لهم أن رّدهم في العام المقبل في الزمان نفسه. (. 247ص (. 256/ ص3، )جالجامع ألحكام القران القرطبي، 4 18 َّمع جع مظ حط مض خضحض جض مص خص حص مس خس ٹٱٹٱُّٱ .5 [ 126]النحل: َّ ىل مل يك ىك مك لك اك يق ىق ٱٹٱُّٱ د معنى هذه اآلية في قولهور وجه الّداللة: فالعقوبة يجب االعتداء لتكرار كلمة )مثل( في اآليتين. وهي إقرار إضافي للمماثلة في ردّ [ 194البقرة:] وجعله خيًرا ،هللا لنا الصبر ولصعوبة الرّد بالمثل دون زيادة فقد استحبّ الجناية، خطورة أن تتناسب مع .1من االنتقام والّرد ني مي زي ري ٰى ين ىن نن منزن رن مم ام يل ىل مل يك ٹٱٹٱُّٱ .6 [33اإلسراء: ] َّ جب هئ مئ خئ حئجئ يي ىي عن جريمة القتل الواحدة، فقد وجه الّداللة: في قوله تعالى: )ال تقتلوا( جعل هللا المجتمع بأكمله مسؤوالً الّنفس محّرمةً قتلهاجعل هللا المعتبرة بالحقإال ال يجوز ألحد بغير حقّ فإن .2وبالشروط القتل وقع ، بالتمثيلأو وللسلطان تمكينه من تنفيذ ذلك دون إسراف بالكم ،فُيشّرع لولي المقتول أمر المطالبة بالدم .3فال يجوز له تجاوز ما حكم هللا به ، ومع ذلكيقتل القاتل ة في أن والقوّ هللا نصره وأعطاه الحقّ ألنّ [40الشورى: ] َّ جخ مح جح مج حجمث هت مت خت حت جت هبمب خب حب جب ٹٱٹٱُّٱ .7 الحدّ تبّين هذه اآلية الداللة: أن وجه المؤمن الذي يجب يلتزم به بالمثل، ويتبعه القصاص وعليه في ومن أراد تجاوز. أو السيئة تقابل بسيئٍة تماثلها من غير اعتداءٍ إّن ف ،لذي يريد االنتصار من ظالمهفا (. 8288/ص13، )جتفسير الشعروايالشعراوي، –لقوله تعالى: ولمن صبر وغفر إّن ذلك من عزم األمور 1 أو المحصنة. والمراد به ثالثة: القصاص من القاتل، والرّدة عن اإلسالم وزنا المحصن 2 (. 8519-8511/ ص14، )جتفسير الشعراوي الشعراوي، 3 19 . 1فأجره على هللا وهو على العقوبة قادر وابتغى بذلك وجه هللا والتنازل عن القصاصالعفو واإلصالح من بدأ أي ": [40] الشورى: َّ مخ جخ مح جح مج ٱُّٱٱقوله تعالى: ويقول سعيد بن جبير في تفسير من فاهلل ال يحبّ 2."يتعّدى في االقتصاص ويتجاوز الحدمن ال يحبّ "وفّسرها ابن عيسى: ،"بالظلم . يتجاوزون الحّد في القصاص العادل، أولئك الذي ذن هللا لهم فيهالناس بغير ما أإلى دون اإلساءةيتعمّ : على مشروعية القصاص دّلة الّسنة الّنبويةأ الصالة والسالم عن عبد هللا بن مسعود رضي هللا عنه .1 الرسول عليه امرئ "قال: ان يحّل دم ال ال أّن يشهد هللا إال إلهمسلم رسول وأّني والثيب إال هللا بالّنفس، الّنفس ثالث: الزاني، بإحدى .3"والمفارق لدينه الّتارك للجماعة الداللة: المقتولة، وجه بالّنفس ُتقتل القاتلة فالّنفس القاتل، القصاص من النفس يوجب ُقِتل إذا أّن قتل [ 45المائدة:] َّ خت حت جت هب مب خب ٱٹٱُّٱلقوله المقتول عمًدا وقتله مكافئ له، قتل الوالد أو ،كقتل الكافر ،المقتول من مانع يمنع القتل خلوّ هذا في حال ُتقصد هنا النفس المكافئة، و و .4وفي هذه الحاالت تخصيص لعموم الحديث ،لولده من فقال: –م ى هللا عليه وسلّ ة قام رسول هللا صلّ لما ُفتحت مكّ "قال: رضي هللا عنه، بي هريرة عن أ .2 ى ُقتل له قتيل فهو بخير الّنظ .5" ُيقادأو رين إّما أن يود -هـ 1422القاهرة، -، هجر1، تحقيق عبد هللا بن عبد المحسن التركي، طتفسير الطبري جامع البيان عن تأويل آي القرانالطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، 1 (. 526/ ص20م، )ج2001 (. 492-490/ ص18ج، )الجامع ألحكام القران القرطبي، 2 -هـ ١٤٣٣القاهرة، –(، دار التأصيل 6885، كتاب الديات، باب من أقاد بالحجر، حديث رقم ) 1، طصحيح البخاري هـ(، 256_194البخاري، محمد بن إسماعيل ) 3 (. 14/ص9م. )ج٢٠١٢ (. 209ص/12، )ج1379بيروت، –، دار المعرفة فتح الباري شرح صحيح البخاري العسقالني، احمد بن علي بن حجر، 4 (. 293/ ص4هـ، )ج ١٣٢٣الهند، -(. المطبعة األنصارية بدهلي4505باب ولي العمد يأخذ الدية، حديث رقم ) ،سنن ابي داوودأبو داوود، سليمان بن األشعث، 5 [ (506 /8انظر: ابن بطال، شرح صحيح البخاري )]أي إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية. 20 قتل أو ،إعطاء الدية ألولياء المقتول قبول أولياء المقتول ظلًما وعمًدا لهم الخيار، إّماأّن وجه الداللة: لقوله إال آخر وليس لهم خيار[ 45المائدة:] َّ خت حت جت هب مب خب ٱٹٱُّٱالقاتل [237]البقرة: َّ مكلك خك حك جك ٱٹٱُّٱلقوله 1وهذا افضل ،العفو المطلق جماع: اإل باإلجماع، القصاص مشروعية على الفقهاء الحنفيةاتفق ذهب العمد إلى وقد في القصاص وجوب قصاص في وجوب الإلى المالكيةوذهب بالنفس وما دونها، لكّنهم لم يشترطوا المساواة لردع المعتدي. وفي ، الديةأو ما بين القتل الولي إلى ّن الخيار يرجع : إوكذلك قال الّشافعية العمد والّتساوي في النفس، القاتل ّن للولي حقَّ : إقول آخر القصاص نّ إ" : . والحنابلة قالوا2اختيار المال ولو كان من غير رضا فقط بالعمد ولم يشترطوا التساوي بين الجاني والمجني عليه. ويقول ابن رجب الحنبلي في سياق حديث ب بإحدى ثالث: الّنفس بالّنفس، والثي إال هللا وأّني رسول هللا إال إله دم امٍر مسلٍم يشهد أّن ال )ال يحلّ اإلسالم التي يستباح بها الدم ل الثالث هي حقّ هذه الخصا نّ للجماعة(: "إ الزاني، والتارك لدينه المفارق واحدة من هذه الخصال الثالث متفق عليه محمًدا رسول هللا، والقتل بكلّ هللا وأنّ إال إلهال من شهد أن بين المسلمين. ى هللا صلّ الرجم حتى يموت، وقد رجم النبيّ حّدهب فأجمع المسلمون على أنّ زنا الثيّ بخصوص ا أمّ و عمًدا قتل نفًسا بغير حقٍّ إذا المكّلف أنّ :النفس بالنفس فمعناهمفهوم ا وأمّ ،عليه وسلم ماعًزا والغامدية بقوله فإنّ ذلك على استشهد فقد بها، ُيقتل َّ خت حت جت هب مب خب ٱٹٱُّٱه .3[ 45المائدة:] . (36ص/3، )ج7، العمدة رقم إيقاظ األفهام في شرح عمدة األحكاماللهيميد، سليمان بن محمد، 1 (. 99ص/3م، )ج1994هـ، 1414، كتاب الديات، دار الكتب العلمّية، بيروت، 2، طتحفة الفقهاءالسمرقندي، محمد بن أحمد بن أبي أحمد، 2 (. 125-124هـ، )ص1408، دار المعرفة بيروت، 1، طجامع العلوم والحكم ابن رجب الحنبلي، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد، 3 21 . 1عقوبة القصاص في العمد واختلفوا في التساوي بين القاتل والمقتول قد اتفق الفقهاء على تطبيق و ة الشريفة ة تشريعية صريحة على وجوب عقوبة القصاص في القرآن الكريم والسنة النبويّ لما ورد من أدلّ و مشروعيّ على الفقهاء أجمع المتعمد فقد القاتل على ووجوبها العقوبة واجب ، 2ة فالقصاص هنا ومن الجتماع اآلراء عليه. وترى الباحثة أّن الراجح ما ذهب اليه الحنفية وأّن التساوي المطلق بين القاتل والمقتول ليس شرًطا في تكريم ومبدأ اإلسالم في العدالة قواعد مع يتماشى الرأي هذا ألّن وذلك المعتدي، وردع العقوبة تنفيذ خب ٱٹٱُّٱعامة في وجوب حد القصاص كقوله النفس البشرية، كما أّن اآليات القرآنية جاءت [، وفي هذا دليل على أّن النفس تقابل النفس دون تحديد 45]المائدة: َّ خت حت جت هب مب وعدم الظلم بغض النظر على شروط للتساوي، كما أّن المقصد األساسي هو حفظ النفوس وتحقيق الردع [ ، واشتراط المساواة من الممكن أن يضيع 179]البقرة: َّ مث هت مت خت ٹٱٹٱُّٱ، ومن يقع وذلك النفس، حفظ بصمقصد البشرية النفس كّرم االسالم دينها ألّن عن النظر بغض مطلقة ورة .مكانتها االجتماعيةو :3ة القصاصحكمة مشروعي حكمة أّن شّك الشريعة عدل عن تعّبر عظيمة معانٍ تحمل اإلسالم في القصاص مشروعّية ال ففي وعليه .العاّمة والمصلحة الفردّية الحقوق بين التوازن تحقيق على وتظهر مدى حرصها اإلسالمّية، كثيرةالقصاص النّص حكم في ورد ما منها عليه، ضمن عليه تترّتب وذلك الشرعيّ ، ةالنصوص (. 42-41ص/ 4، )ج3م، عدد 2021المملكة العربّية السعودّية، مجّلة العلوم اإلسالمّية، –، جامعة الملك خالد القصاص علي، إسماعيل، أماني 1 (. 120م، )ص2004، دار مسلم، 1، تحقيق ودراسة: فؤاد عبد المنعم، طاإلجماع ابن المنذر، محمد بن إبراهيم، 2 ( 30/ص5)ج اإلسالمي موسوعة الفقه انظر: التويجري، 3 22 الفقهاء من المعتبرة النظر في ، ومنها ما استنبطه ، وأهدافها الحكيمة ةالشرعيّ مقاصد النصوص خالل : رصد أبرزهاو استخالص أهّمها، يمكن القصاص لعقوبة ةالحكم التشريعيّ ومن اإلسالمّية - الشريعة عدالة ُيظهر وجّل، عّز هللا من حكم هو فالقصاص اإللهي، العدل إقامة .ومطابقتها لفطرة اإلنسان التي تسعى لتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات بالجريمة،الحكمة من مشروعيّ - أنَّه في حقيقته إال ة القصاص ولو كان في ظاهره موًتا لمن قام لبقيّ المجتمع، حياة ألحواله، ة وانتظام له حج مث هت مت خت ٱٹٱُّٱلقوله وصالح ه سُيقتل كفيٌل بامتناعه عن القتل خوًفا فِعلُم من سّولت له نفسه بالقتل أنّ [179]البقرة: َّٱمج العقوبة هذه هذه الرادعة من وبانعدام غيره، وحياة حياته يحفظ وبهذا الفوضى، تسود ، العقوبة .1وتتزايد نسبة الجريمة ويرتفع منسوب العنف، هللا في تشريع عقوبة القصاص حسًما تدريجيًّا لمسألة الثأر من خالل الضوابط التي وضعها إّن - ة وفي ذلك معالجة لقضيّ 2جزاء القاتل من جنس ما قتل سبحانه وتعالى، فقد جعل الحّق تعالى قائمةً القبائل كانت لالنتقام :وهي ،بين به ،القتل والمغاالة الثأر الحرّ ،وتصعيد ،بالعبد وأخذ سدّ وهي باألنثى، واألعرافوالذكر السيئة الظاهرة هذه لباب العداوة الجاهليّ نيران ُتبقي التي ة .3ومن غير انقطاع مشتعلة الغيظ القصاص فييظهر و - ثائرة ،شفاء عليها وإطفاء دون لمجني ما على االعتداء حالة في وبهذا ،ن الجاني أّنه لقي نفس الضرر الذي وقع بهميتيقّ و ،في حالة قتل ابنهم أوليائهأو النفس . ألصحابها وُترّد الحقوق وتهدأ، تسكن النفوس الدكتور محمد علي الصليبي، أطروحة عقوبة اإلعدام وموقف التشريع الجنائي اإلسالمي منهاعامر، وائل لطفي صالح عبد هللا، 1 )دراسة فقهّية مقارنة(، إشراف (. 28، )ص2009دكتوراة، جامعة النجاح الوطنّية، [178قصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد واألنثى باألنثى﴾ ]البقرة: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم اللقوله تعالى: 2 (. 759/ ص2، )جتفسير الشعراوي الشعراوي، 3 23 الحق يعيد مما فعل، ما بمثل الجاني ُيعاقب حيث الناس، بين العدالة تحقيقإلى يهدف القصاص - تقوم عقوبة القصاص أنصف، حيث قد المظلوم بأنّ الجميع ويشعر دمه، ألولياءأو عليه للمجني على المساواة بين الجريمة والجزاء، لما في الزيادة من ظلم للمعتدي وفي النقصان بخس من حقّ عليه يكون ،المعتدى ما أقرب الحقّ إلى وهي واستيفاء والمساواة األنفس ،العدل من وحماية . الضرر واألذى في يسهم ذلك فإن جريمته، يناسب بما ُيعاقب ُيجرم ومن ُيقتل، يقتل من أنّ الناس يعلم عندما - جرائم عدّ تُ حيث المجتمع، استقرار تهدد قد التي الجرائم من ويحد العام، واألمن األرواح حماية ، وهذا ما واستقراره د نظامهوتهدّ ،على أمن المجتمع حقيقّيةً من الجرائم التي تشّكل خطورةً القتل .1في تحديد الجناية وفرض العقوبة المناسبة مليًّا قجعل الشريعة تدقّ اإلسالم جعله متوازًنا، فأعطى الحق أنّ إال أّن القصاص يبدو عقاًبا شديًدا، ن، فمعالرحمة والتواز - قبول الدية، مّما يعكس رحمة اإلسالم وحرصه على اإلصالح بداًل من أو ألولياء الدم في العفو االنتقام. في المجتمع ككل، وعند الفرد بشكل حفظ األمن واألمان واالستقرار للمجتمع ونبذ اإلرهاب والعنف - للجاني قبل اقترافه للجريمة. والمساواة التي تقتضيها هذه العقوبة مصلحة تكمن وفي هذا خاص، ، يسودها ةلحكمة ربانية شّرعها هللا النتفاء الّتفاوت ما بين الجناية والجزاء ولتكوين حياة آمنة مستقرّ . جو من الهدوء بعيًدا عن الفوضى والخوف تحق - عليه المجني ال تعويض تعّرض لما المساواة لمبدأ أذى،ميًقا من عليه من جني لحقه ولما .2ويكون الّتعويض في الّنفس وما دونها ضرر، ة ة حثت الشريعة اإلسالميّ ات أساسيّ القصاص حماية لضروريّ في تشريع هللا سبحانه وتعالى لحدّ - على حفظها، وهي: حفظ الدين، وحفظ النسل، وحفظ النفس، وحفظ العقل والمال، فعند تطبيق حدّ (. 172ص/1)ج بيروت-دار الكتب العلمّية ، التشريع الجنائي اإلسالمي مقارًنا بالقانون الوضعيعودة، عبد القادر، 1 (. 79، )صالفقه اإلسالمي الجريمة والعقوبة في أبو زهرة، 2 24 الحدّ وإقامة بذلك، أمرنا الذي الدين على نحافظ على القصاص للحفاظ يؤّدي القاتل على جاني نحافظ بذلك على المال ات الخمس وعلى رأسها حفظ الّنفس، وعندما ُيقتص من الالضروريّ بذلك ألّن العام تتلف األموال وُتنتهك األعراض، فسّميت الضروريات الّنفس انتهاك حرمة ، ففي .1دها يوفر لإلنسان حياة آمنةتواج قسام القصاص أ: المطلب الثاني بحياة البشر، وجعلت حقهم في الحياة أمًرا غير قابل للنقاش، الكبيراهتمامًا الشريعة اإلسالمّية أولت أكان سواء ،على درجة عالية من الخطورة الدماء شأنفقدسّية الحياة في أعلى سّلم االهتمام، ولذلك كان تركها ت ولم ،عقوبًة مناسبةً الشريعة لها تفقّدر جراحة، كان أم طرف، على أم النفس، على فيها االعتداء التفريط أو أمر تقديرها في الناس يشتطّ حتى ال تقديرها الحكيم الشارع ألمر، ولذلك توّلىا ولي لتقدير . بشأنهافيها والتهاون تبّين أنّ إلى وبالنظر المسألة وحّددت أحكامها التي تناولت تلك من حيث ينقسم القصاص النصوص فرعين وبيان ذلك كاآلتي:إلى الذي يحدد العقوبة نوع الجناية الفقه اإلسالميالسباعي، هاني، 1 المقارن(، ط القصاص في الجنائي الفقه التاريخية 1المقارن )دراسة في للدراسات المقريزي م، 2004هـ، 1425لندن، –، مركز (. 35-34)ص 25 . وهو قتل القاتل العمد عوًضا للقتل: 1قصاص في النفسالفرع األول: جرح الجارح وقطع القاطع عوًضا للجرح وهي :2الجراح أو قصاص فيما دون النفسالالفرع الثاني: . وهو االعتداء الذي ال ُيسّبب الموت ،3م القطع في أي طرف من الجسأو o :أن تقابل العين مرآة في الشمس وُتربط األخرى وُيغطى االقتصاص في العين التي ذهب ضوؤها علي وبذلك أشارسائر الوجه بقطن رطب حتى ال يتأذى منه شيء، فيذهب بذلك ضوء العين. اوره عند وقوع هذه الحادثة على عثمان رضي هللا عنه بعد أن ش عنهبن أبي طالب رضي هللا .4بزمنه o ن المكسور في حال اقتالع السن ال يقلع به قصاًصا الحتمال تعذر :المقلوع /االقتصاص في السِّ .5كسر منه بقدر ما أو موضع أصلهإلى المماثلة وإفساد ما يزيد عنه، وإنما يبرد السن بينها والتفريق القتل العمد، وشبه العمد، والخطأ. :6ثالثة اقسامإلى وينقسم القصاص من حيث العقوبة القتل. في عملّية المستخدمة اآللة نوع: والثاني .القصداألّول: أمرين: على يتوقف ا معصوًما فيقتله بما يغلب على يقصد من يعلمه آدميًّ تعريف العمد بقوله: " أن إلى عثيمينالذهب قد و القتل الخطأ ه" وأّن شبه العمد بتبديل قوله: " بما يغلب على الظن موته بأيًضا ويعّرف ،موته به" الظنّ .7ليس فيه قصد [178البقرة:]بد بالعبد واألنثى باألنثى(. لقوله تعالى: )يا أيها الذين آمنوا ُكتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والع 1 [ 45المائدة:]. (وكتبنا عليهم فيها أّن النفس بالنفس والعين بالعين واألنف باألنف واألذن باألذن والّسن بالّسن والجروح قصاص)لقوله تعالى: 2 هادي، 3 حسين العراقي مهدي، والقانون الكريم القران في القصاص مقارنة –حكم واإلنسانية، دراسة التربوية للعلوم األساسية التربية كلية بابل، -مجلة جامعة (. 186، )ص 28م، عدد 2016 (. 51/ ص 3)ج جامع العلوم في اصطالحات الفنون، النكري، 4 (. 52/ ص 3)ج جامع العلوم في اصطالحات الفنون، النكري، 5 ( 30، )صالفقه والقانون الجنايات في الفقه اإلسالمي، دراسة مقارنة بين الشاذلي، 6 (. 239/ ص10هـ، )ج1428-1422، دار ابن الجوزي، 1، طالشرح الممتع على زاد المستقنعالعثيمين، محمد بن صالح بن محمد، 7 26 النارية والطلقة والرمح والسكين السيف بسالح ضربه صاحبه تعّمد ما هو: العمد القتل أنّ حنيفة أبو ويرى والزجاج الخشب من كالمحّدد األجزاء تفريق في حالسال مجرى جرى ماأو للقتل، المعّدة األسلحة من وغيرها .اعمدً عنده بها القتل عد يُ فال حجرةأو خشبةً أو كان امعدنً الكبير بالمثّقل القتل أّما. والنار في أربعون منها بلإلا من مائة فيه العصاأو السوط قتيل العمد شبه الخطأ قتيل نّ إ "أال: لقوله .1 الترمذي(.إال )رواه الخمسة ."أوالدها بطونها اآللة. استعمال وهو بدليلهإال عليه يوقف الو القصد هو العمد وألنّ .2 كما هو والحدود القتل، قصد وجود في شبهة تورث غالًبا ما للقتل ةالمعدّ غير ةاآلل استعمال وألنّ .3 .1تبالشبها تدرأ معلوم في الجناية قتل قصد هو العمد القتل أنّ فيرون والظاهرّية والحنابلة، والشافعّية المالكّية من الفقهاء جمهور أّما تقتل اآللة كون ةوالظاهريّ ةالمالكيّ يشترط ولم ،2بثقل أو جارح بسالح كان سواء غالًبا بقتل بما شخص ك استدالل خاص يمكن إجماله باآلتي: ، ولهم في ذلاغالبً ]اإلسراء: َّ هئ مئ خئ حئجئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن ٹٱُّٱ لقوله .1 مظلوًما. قتل وهذا [33 نتائج األفكار في وابن قويدر، وانظر: شمس الدين أحمد. . (59/ص26ج )هـ، 1414 بيروت،-، دار الكتب العلمّية1ط المبسوط، . السرخسي، أحمد بن محمد - 1 (. وانظر: الزيلعي، 245/ص 8)ج، م 1970 -هـ 1389مصر، -، شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأوالده1تكملة فتح القدير، ط كشف الرموز واألسرار، (. 97/ص1مي، )ج، دار الكتاب اإلسال2، طتبيين الحقائق شرح كنز الدقائقعثمان بن علي. (. 222/ص6دمشق، )ج-دار الفكر ،12ط الفقه اإلسالمي وأدلته، الزحيلي، وهبة، - 2 27 ل هذا بِك، أُفالٌن، أُفالٌن؟ أنَّ " أنس عن روي ولما .2 ي ِن، قيل م ن ف ع ر ج ي ُهوِديًّا ر ضَّ ر أ س جاِري ٍة بي ن ح لَّى هللُا عليه وسلَّ ، فأم ر به النبي ص ت ر ف ، فاع م أ ت بر أ ِسها، ف ُأِخذ الي ُهوِدي ، فأو م حتَّى ُسمِّي الي ُهوِدي ي نف ر ج .1" ُرضَّ ر أ ُسُه بي ن ح أو الخيمة، عمود وهو - سطح بمِ تها ضرّ قتلت من على حكم والسالم الصالة عليه ه أنّ ثبت ولما .3 الشخص .اقصاًص بالقتل - الخبز به يرقق الذي الصولج يتعمد بأن يتمثل العمد القتل ومفهوم سيف وغيرهما، أو ازهاق روح انسان آخر باستخدام وسيلة قاتلة غالًبا، كاألدوات الحاّدة من سّكين تؤدي غالًبا أو التي الثقيلة كالمطرقة ونحوها،إلى األدوات من أو الوفاة سواء ُصنعت من حديد الّشريف أخرى مادة الحديث بما رواه أنس رضي هللا عنه في الكبير، وُيستدل على ذلك كالحجر ذلك، حتى ذكروا اسم يهودي، الّسابق، أّن جارية قد ُهشم رأسها بين حجرين، فسألوها عّمن فعل بها .فأومأت برأسها مؤكِّدة، فأقّر اليهودّي، فأمر الّنبي صلى هللا عليه وسلم أن ُيعاقب بالمثل فيموت مقتل في إبرة وغرز منه، فيموت عليه المجني على الرصاص إطالق: أيًضا العمد في ويدخل القتل فيإال يستعمل ال نهأل ، الغالب أيًضا وفي عادةً مهلك بالمثقل الضرب نّ ألكذلك و .إلخ... منه القصد وهو ما يحصل في الواقع، وحثيثية الجرائم تشهد بذلك، فاستعماله يكفي ألن يكون دلياًل في ،عادةً على عمدً به الحاصل القتل فكان القصد دليل ليهإ مانض وقد ،تماًما السيف كاستعمال القتلإلى ا مطلقة وردت القصاص وجوب في الواردة ةلّ ألدا نّ أل الراجح، هو الفقهاء جمهور ليهإ ذهب وما . الحقيقة .2غيره أو دبمحدّ دةمقيّ غير (. 121/ص3)ج(، 2413، كتاب اإلشخاص والخصومات، باب ما ُيذكر في اإلشخاص والخصومة بين المسلم واليهود، حديث رقم )1، طصحيح البخاري البخاري، 1- ، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقالت، وقتل الرجل بالمرأة، صحيح مسلموانظر: مسلم، (. 1300/ص3يسير، )ج باختالف( 1672)حديث رقم بن محمد. - 2 أحمد الصاوي على الصاوي، الدسوقي. عرفة بن أحمد بن الدسوقي، محمد وانظر: . ( 355ص/ 3، )جالصغير الشرح حاشية الشرح على حاشية (. 240/ص6)ج، م1992 بيروت، -، دار الفكرخليل مختصر شرح الجليل في مواهب (. وانظر: الحطاب، محمد بن محمد،245/ص4بيروت، )ج-، دار الفكرالكبير 28 إلى أّما فيما يتعلق بمفهوم شبه العمد، فهو تعّمد الشخص لالعتداء على انسان بوسيلة ال تؤدي عادةً ما شابه ذلك، أو جلده بسوط،أو دفعه باليد،أو رميه بحجر صغير، أو القتل، كضربه بعصا خفيفة، وشبه "القناع: كشاف في البهوتي قال .وفاتهإلى فتصيب الضربة موضًعا قاتاًل من جسده، مما يؤدي ولم غالبًا، يقتل ال بما فيه فيسرف له، التأديب قصدأو عليه، العدوان لقصد إّما: الجناية يقصد أن العمد . 1" القتل في وأخطأ الفعل، قصد ألنه بذلك سمي يقصده، لمأو قتله، قصد فيقتل، بها يجرحه فيصيب غرًضا، يقصدأو صيًدا، يرمي كأن فعله، له يباح ما المكلف يفعل أن : الخطأ القتل وحقيقة وهو: والخطأ: بقوله قدامة ابن وعرفه. 2إنسان فيها فيترًدى بئًرا، يحفر كانأو فيقتله، الدم معصوم إنساًنا . 3فيقتله فيصيبه إصابته يقصد ال أن وبخصوص األحكام الّشرعية المترتبة على القتل العمد فإّنه يستوجب اربعة امور: اإلثم، والحرمان من قبوله للدية، أّما في حال تنفيذ القصاص على القاتل فال أو الميراث، والكفارة في حالة عفو ولي الّدم، .تجب عليه الكفارة ذهب القتل في الكّفارة وجوب عدمإلى الفقهاء جمهور ذهب فقد : وللتوضيح حين في اإلمام العمد، العفو. أو وأخيًرا القصاص .4العمد القتل في الكّفارة وجوبإلى عنه رواية في أحمد واإلمام الشافعي قتلها العمد أمرين: اإلثم، ألّنه أزهق روًحا حّرم هللا المقابل يوجب شبه المغلظة إال في بالحق، والّدية . على العاقلة أولهما دفع الدية المخففة التي تتحملها العاقلة، مؤجلة في ثالث :كما أّن القتل الخطأ يترتب عليه أمران الكسب على قدرتها يعيق عيب كل من خالية مؤمنة رقبة تحرير في المتمثلة الكفارة وأداء سنوات، (. 603/ص5بيروت، )ج -، دار عالم الكتباإلقناع متن القناع عن كشاف البهوتي، منصور بن يونس. - 1 . (438/ص2م، )ج1997 -هـ 1397بيروت، -دار الكتاب العربي، 3ط السّنة، فقه ،سابق، سيد - 2 (. 3/ص4)ج م، 1994 بيروت، -دار الكتب العلمّية ، 4طأحمد، اإلمام فقه في الكافي الدين عبدهللا بن أحمد،ابن قدامة، موفق - 3 (. 104-102ص)، م2022وزارة األوقاف الكويتّية، الكفارات أحكام وضوابط، الشامي، عبد الرقيب، -4 29 حم جم يل ىل مل خل ٱٹٱُّٱ تاليين، وأصل ذلك قولهن متوالعمل، وإن لم يجد فصيام شهري َّ ميخي حي جي يه ىه مه جه ين ىن من خن حن جن يم ىممم خم ل.القاتل النعدام قصده ونّيته للقتوال يقع اإلثم في هذه الحالة على [92]النساء: ما تقدم، فإذا كان القصد من الضرب هو الحاق األذى والعدوان بغير وجه حق بوسيلة ال إلى واستناًدا الوفاة غالًبا، فهذا ُيصّنف ضمن شبه العمد، وال ُيعّد من قبيل الخطأ، وإن انتفت نية االعتداء، إلى تؤدي كمن يصّوب سهًما ليرمي صيًدا فيصيب إنساًنا عن غير قصد فهو خطأ. :1الفرق بين القصاص والحدود وبين بينه الفرق مالحظة يمكن وأقسامه القصاص عن الحديث الفروق بعد رصد يمكن إذ الحدود، التالية: رَّث، والحد ال ُيو رَّث .1 اُص ُيو .ال ِقص اُص يصح العفو عنه، والحد ال ُيعفى عنه .2 .ال ِقص .التقادُم ال يمنع قبول الشهادة بالقتل، بخالف الحد، ما عدا القذف .3 اِص، وال تجوز في الحد بعد الوصول .4 .للحاكمتجوُز الشفاعة في ال ِقص اِص ِمن رفع الدعوى .5 -ما عدا القذف والسرقة -القضاء ِمن ولي الدم، أما الحد إلى ال بدَّ في ال ِقص عاء الشخصي ِمن صاحب المصلحة فيه؛ وإنما يصح الحسبة فيه .فال ُيشترط فيه االدِّ اُص بإشارة األخرس .6 .ما على الشبهةكتابته، أما الحد فال يثبت بهما؛ الشتماله أو يثبُت ال ِقص اِص دون الحدود .7 .2يجوُز للقاضي القضاء بعلمه الشخصي في ال ِقص ( 5663/ص7)ج الفقه اإلسالمي وأدلتهالزحيلي، 1 (.550 – 549ص /6، )ج بيروت -دار الفكر األبصار، تنوير شرح: المختار الدرّ على المحتار، ردّ حاشية أمين.ابن عابدين، محمد - 2 30 :القصاص : شروطالمطلب الثالث شروطلل الوجوب عديدة قصاص حيث وُيمنع واالستيفاء الثبوتأو من واجًبا القصاص يكون فقد ، ب معين وقت في االستيفاءاستيفاؤه شروط أحد وجود عدم شروط سيق و .سبب بيان على المطلب وم ف واحد منها يسقط تخلّ وإن ، أن تؤخذ هذه الشروط بعين االعتبار ه، فال بدّ استيفائالقصاص وشروط . القصاص عن القاتل : 1: شروط وجوب القصاص أوالً تتعّ القتلب لقللقصاص شروط وجوب القصاص ال و ،القاتل، والمقتول، وفعل فرها، وقد ابتو إال ُيستوفى اتفق الفقهاء في بعضها، واختلفوا في البعض اآلخر، وأهّمها ما يلي: ًدا للقتل، فالمجنون والصبي ليسا من أهل العقوبة المفروضة بالًغا عاقاًل متعمّ ًفا، أي كون القاتل مكلَّ .1 فاإلثم هنا مرفوع ، ة، ومن هنا ال تجب عليهما الحدودعلى الجناية، ألّن فعلهما ال يوصف بالجناي . وكذلك هناك قول بعدم القصاص من السكران قياًسا على 2ويبقى الحكم الذي يتناسب مع الحالة الجمهور قول والراجح بيده، عقله ذهب من بين يفّرقوا ولم عقله ذهب فكالهما المجنون، السكران من للشرب باالقتصاص و . 3المختار وقتل مسكًرا لشرب منه ُيقتص لم العقوبةفإن أمن للقتل فال قصاص لق، 4بإسقاطها بعذر السكر القاتل مخطًئا ولم يكن قاصًدا الّنبي أّما إن كان ول شبهة العمد المطلق وانتفاء وجود أيّ : وُيقصد هنا، 5"دية والخطأ قود العمدعليه الصالة والسالم " الّتنويه القصاص، ووجب استيفاء عقوبة لشروط اكتمال أّن إلى للعمد، وفي حال وجود شبهة ال .6ة واإلسالم للقاتل ليس من شرائط وجوب القصاص الذكورة والحريّ ( 33/ص5)ج موسوعة الفقه اإلسالمي انظر: التويجري، 1 (. 234/ص7بيروت، )ج-، دار الكتب العلمّيةبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع مسعود. بن بكر أبو الدين عالءالكاساني، 2 (. 97-95، )صدراسة -القصاص في الفقه اإلسالمي المقارن السباعي، هاني، 3 (. 580ص/7، )جالفقه اإلسالمي وأدّلتهالزحيلي، وهبة، 4 (. 759/ص 2، المكتب اإلسالمي، )جصحيح الجامعاأللباني، ناصر الدين، 5 (. 234/ ص 7)ج بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، الكاساني، 6 31 مكرهأ .2 غير مختاًرا القاتل يكون خالفن المسألة هذه وفي على إذا فيما : واجًبا القصاص كان أّن القصاص يقع على إلى ة والحنابلةة والشافعيّ الُمكِره والُمكر ه جميًعا. فقد ذهب المالكيّ أو الُمكِره ، ألّن العقوبة تفرض يكون القاتل مختاًرا وال قصاص على مكر ه اشترطوا أن فقد ة المكر ه، أّما الحنفيّ .1المسؤولّية عن الفعل على من يأتي الجريمة وهو في الحالة االعتبارّية التي تجعله أهاًل لتحّمل الحالة .3 هذه في الغيظ شفاء حكمة أّن منها متعددة ألسباب وذلك للمقتول، والًدا القاتل يكون أاّل .2فوفي المسألة خال منتفية وقع القصاص على القاتل، 3ن المستأمِ أو المعاهدأو الذميأو كان المقتول معصوًما كالمسلم، إذا .4 .4فال يقع القصاص امرتدً أو اكان حربيًّ ن أّما إ إذا وباإلجماع .5حرّية والعبودية والواحد والكثير أن يكون المقتول مكافًئا للقاتل من حيث اإلسالم وال .5 وذلك من ا، مستأمنً أو اكان ذّميً إذا فيما ال قصاص على القاتل، ووقع الخالف اكان القاتل حربيًّ لم نأخذ بذلك تعّم الفوضى. ويأتي إذا أّنه و ، باب الحفاظ على حكمة القصاص وهي تحقيق األمن حدّ تطبيق تستوجب التي المساواة تحقيق مساوا هنا فال لقوله القصاص، والكافر المسلم بين ة . 6[ 20]الحشر: َّ زث رث يت ىت نتمت زت رت يب ىب نب ٱٹٱُّٱ أّن: الشروط لهذه أ"والملخص المن في بأحد والجروح،قيد الطرف في به أقيد فرت اتو إذا نفس، شروط القصاص السابقة، وهي: العصمة، والتكليف، والمكافأة، وعدم الوالدة، ومن ال يقاد بأحد في .7" ، وهذه هي القاعدة في هذا البابالنفس، ال ُيقاد به في الطرف والجروح (. 270/ص1، جامع الكتب اإلسالمية، )ج المفصل في شرح آية ال إكراه في الدينالشحود، علي بن نايف، 1 https://ketabonline.com/ar/books/17013/read?part=1&page=1&index=2477641 :25.12.2024. تاريخ الزيارة . (. 109-108المرجع السابق، )ص 2 الشرح ]ّمناه في بالدنا لتجارة. الذّمي: هو الذي عقد له ذّمة، يعيش بين المسلمين ويبذل الجزية، والمعاهد: الذي بيننا وبينهم عهد وهم في بالدهم، والمستأمن: الذي أ 3 [ 36ص/14، ج الممتع على زاد المستقنع (. 23/ص 3، )ج ايقاظ االفهام في شرح عمدة األحكامالليهيميد، 4 (. 110المرجع السابق، )ص 5 (. 834/ص2م، )ج1987، دار اليقين، 1، طالمواالة والمعاداة في الشريعة اإلسالميةالجلعود، محماس بن عبد هللا بن محمد، 6 (. 480/ص2هـ، )ج1423الرياض، -، باب القصاص في األطراف، دار العاصمة1، ط الملخص الفقهي الفوزان، صالح بن فوزان بن عبد هللا، 7 32 : شروط استيفاء القصاص: ثانًيا قت الشروط اآلتية: تحقّ إذا إال ُينفذأو في حال ثبوت الشروط السابقة، ال ُيستوفى القصاص المستحقّ .1 يكون مكّلًفا: أن يصحّ أي للقصاص عاقاًل إبالًغا غير كونه حال وفي وتصّرفه، قراره يعقل، وقد ُأجمع على عدم إقامة حدّ أو يبلغ أن إلى فيحبسمجنوًنا أو مكّلف سواء كان صغيًرا بالغإذا القصاص غير الجاني المؤاخذة، ،كان عنه فأسقطت األمور يعقل ال ووقع فالصبي ، ومستندهم في ذلك حديث رفع القلم عن 1القصاص البلوغ الذي من أجله ُيقام حدّ الخالف في سنّ ونّص "ثالثة، النائمه: عن ثالثة: عن القلم الصبي رفع وعن يستيقظ، وعن حتى يكبر، حتى .2المجنون حتى يفيق" المستحقين على استيفاء القصاص .2 فالقصاص هو حقّ اتفاق يتجزّ : بدّ متكامٌل ال اتفاق أ، فال من استيفاءه دون إذن البعض اآلخر. أو لبعضهم االستقالل به وال يحقّ ،دواتعدّ إذا جميع أولياء الدم مل يك ٱٹٱُّٱ: لقوله الزيادة إلى يوعدم التعدّ غير القاتلإلى ييؤمن في االستيفاء التعدّ أن .3 مئ خئ حئجئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن منزن رن مم ام يل ىل غير القاتل: قتل الحامل فالجنين في إلى ي سراف والتعدّ اإل ومن صور [ 33]اإلسراء: ﴾ َّ هئ ومن ذلك في شروط . 3ل المرضعة حتى تنهي رضاعة ابنها وقت ،قتل األقاربو بطنها ال ذنب له، .4وال عضو بعضو آخر ،طراف مراعاة المماثلة فال ُتقطع اليسرى باليمنىالقصاص باأل (. 87، )صدراسة -القصاص في الفقه اإلسالمي المقارن السباعي، 1 احمد، 2 حنبل، حنبل ابن بن احمد االمام مسند 1، ط مسند النساء، مسند الرسالة، ، عنها، مؤسسة الصديق رضي هللا بنت عائشة رقم 2001الصديقة حديث م، داود، 51ص/42(، )ج 896) أبو داود(. وانظر: ابي او يصيب حدا، حديث رقم )سنن يسرق المجنون باب في الحدود، (. حكمه: 243ص/4(، )ج3822، كتاب (. 4ص/2م، )ج1985بيروت، –، المكتب اإلسالمي 2، ط اء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ارو صحيح على شرط مسلم. وانظر: االلباني، محمد ناصر الدين، (. 72-62، )صدراسة -القصاص في الفقه اإلسالمي المقارن السباعي، 3 (. 500ص/ 2، )ج1415بيروت، -، تحقيق مكتب البحوث والدراسات، دار الفكراالقناع في حل الفاظ ابي شجاعالخطيب، محمد الشربيني، 4 33 زهاق روحه األصل عدم تعذيب الجاني وإ ألن ،النائب وبآلة ماضيةأو لسلطاناالستيفاء بحضرة ا .4 .1بأسرع وقت وأيسر ما أمكن من األلم والعذاب ،باالستيفاء أولياء المقتول، ولهم الحقّ بيد ه يبقى القرار ن شروط ثبوت القصاص وشروط استيفائوبعد بيا التنازل بال عوض والعفو المطلق.أو ،عوض الديةإلى التنازل أو القصاص، ويمكن اعتبارها شبهات من تطبيق حدّ مانعةً هناك حاالتٍ ابق أنّ ونستدل من المطلب السّ ، وهي: 2القصاص ُيدرأ بها حدّ لقوله عليه الصالة والسالم: وعليه الدية والكفارة والتعزير ،ال ُيقتل به هبّوة، فلو قتل األب ولدحالة األ .1 ل دِ " ة. باستثناء ثبوت حالة إرادة القتل بدليل قاطع عند المالكيّ 3"ال ُيق اُد الو اِلُد ِبالو انعدام المباشرة بالقتل. .2 ة.ب فقط عند الحنفيّ القتل بالتسبّ .3 ة. القتيل لدى الحنفيّ د ومعرفة من هو وليّ عدم التأكّ .4 ة. القتل في دار الحرب عند الحنفيّ .5 تحقيقه.المبحث الّثالث: مفهوم السلم االجتماعي ومقومات لذا ا من أسس المجتمع الواجب تحقيقها حتى يعيش أفراده في أمن واستقرار، أساسً السلم االجتماعي عدّ يُ ِلُمون ِمن "م: ى هللا عليه وسلّ ومن ذلك قوله صلّ ، عليه جاءت نصوص كثيرة تحثّ ِلم ال ُمس ِلُم م ن س ال ُمس ي ِدِه، اِنِه و ن هُ ِلس ن ه ى هللُا ع ا ر م اِجُر م ن ه ج يكون مصدًرا لتخويف وترهيب لمسلٍم أن فال يحقّ 4" و ال ُمه (. 330/ص 2، )ج التشريع الجنائي في اإلسالم عودة، عبد القادر، 1 (. 589/ص7، )جالفقه اإلسالمي وأدلتهالزحيلي، 2 -هـ 1395مصر، –، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه ام ال، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي 2، ط سنن الترمذي الترمذي، محمد بن عيسى، 3 ، مكتبة المعارف 1، طسنن الترمذي مع احكام االلباني(. حكمه: حديث صحيح. وانظر: االلباني، محمد ناصر الدين، 18ص/4(، )ج1400م، حديث رقم )1975 (. 330الرياض، )ص –للنشر والتوزيع (، حكمه: حديث 105/ ص 8)ج (،4996م، حديث رقم )1930القاهرة، –باب صفة المسلم، المكتبة التجارية الكبرى السنن الصغرى، النسائي، أحمد بن شعيب، 4 الدين، ناصر محمد االلباني، وانظر: النسائيصحيح. سنن طصحيح الخليج 1، لدول العربي التربية مكتب )1988الرياض، –، رقم حديث (، 4623م، (. 1028ص/3)ج 34 لى م والسالم هما أساس هذا الّدين وإ، فالسلوتحت أّي ظرف غير مسّوغ وسيلة أخيه المسلم بأيّ ومحاربة من قول النبّي عليه الصالة عديدة أحاديث كذلك و من كتاب هللا تعالى، كثيرة هذا المعنى أشارت آياتٌ . في حياة الناس والمجتمع ال بد من العمل على توفيرها األمن واأللفة والموّدة واإلصالحف والسالم، بدّ لذلك السياقال هذا في االج السلم مفهوم بيان مقوّ من على والوقوف تحقيقتماعي، وهذا مات ه، .هتمام خاص بههذه القضايا، وستكون موضع ا سلط الضوء علىالمبحث سي االجتماعي ل: التعريف بالسلم وّ المطلب األ لغةً أّوالً السلم ِلم -: )س األصل والّسالمةُ (من ل ُم السِّ اآلفات :أي ، . من لقوله الباطنة : التعّري ٍّ ٹٱُّٱ لقولهومن اآلفات الظاهرة ،1ل غ خاٍل من الدَّ :ي أ [89الشعراء: ] َّ مئ زئٱٹٱُّٱ .2[71البقرة: ] َّ ِّ ُّ َّ الم، و لُم بكسر السين تعني السَّ .3من معانيها الّصلح والسِّ في قيل و [23]الحشر: َّ مج حج مث ٹٱُّٱ هللا الحسنى، لقولهالّسالم اسم من أسماء و حيث فِ ص و الّسالم هو جالله جلَّ أنه االسم هذا اآلفات وال العيوب تلحقه النقائص ال الّسالم .وال ل م أي ل ُم والسَّ َّخت حت جت هب مب خب حب ُّٱٹٱٹٱ لقوله تعالى: ، الصلح :والسِّ .4[61]األنفال: َّ خل حل جل مك ٹٱٹٱُّٱو [208]البقرة: غ اًل" أي أدخلوا فيها ما يفسده ويخالفه، فأدغلوا في التفسير. وهو ادخال الفساد في األمر، ومنه قول الحسن: "اتخذوا كتاب 1 لسان ابن منظور، محمد بن مكرم، ]هللا د [ (271ص /5بيروت،)ج -، دار صادر1، طالعرب (. 421، )صمفردات الفاظ القرآناألصفهاني، 2 / 5م، )ج1979 -هـ 1399بيروت، -، دار العلم للماليين2عبد الغفور عّطار، ط، تحقيق احمد الصحاح تاج اللغة وصحاح العربّية الجوهري، إسماعيل بن حماد، 3 (. 1951ص (. 423-422، )صمفردات الفاظ القرآناألصفهاني، 4 35 لُم اصطالًحا لم اصطالًحا بنفس معناه اللغوي إلى ذهب المناوي : ثانًيا: السِّ الن كري وكذلك . 1تعريف السِّ ق السلم ومن هنا فيطل .2م االصطالحي عن المعنى اللغوي له لم يخرج في استخدامه لمعنى الّسلم والّسال أّما كلمة )االجتماعي( ،3أم حرب؟ لمٌ ضد الحرب، فيقول العرب: أسِ :، وهيعلى ما يقابل حالة الحرب .5" ضّد المفترق، وتجمع القوم: اجتمعوا من هنا وهنا"أو 4جمع، أّي " ضّم الشيء" فهي من الفعل ت، تربطهم شبكة من العالقات المركبة والتي تشمل العادا هو فئة من الّناس في االصطالح: والمجتمع ه بأنّ : السلم االجتماعي( يمكننا تعريفهاجتمعت مفردات المصطلح )فإذا ، 6ة والتقاليد واألحكام األخالقيّ تتكوّ التي بالمجتمعحالة االستقرار الحياتيّ ألفراده بذلك مزاولة نشاطاتهم وأ ويمكن ، ن والتعايش ة مورهم فإّن صفاء ،7ةمخاطر خارجيّ أو د وجودهم من انتشار للجرائمبعيًدا عن ما يهدّ اآلمن وصون الحقوق وحد يحفظ الصراعات من يقولالمجتمع الضياع، من وقّوته جم يل ىل مل خل ٱٹٱُّٱ ته .8[91]المائدة: َّ مم خم حم سلم االجتماعي في الواقع المعاصر مات تحقيق ال: مقوّ المطلب الثاني االجتماعي السلم تحقيقلمن أهّم المقّومات فرها، و ابتو إال قمات ال يتحقّ ركان ومقوّ السلم االجتماعي له أ ما يلي: (. 197م، )ص 1990 -هـ 1410القاهرة، -، عالم الكتب1، تحقيق عبد الحميد صالح حمدان، طالتوقف على مهمات التعاريفالمناوي، عبد الرؤوف، 1 (. 130/ ص 2)ج جامع العلوم في اصطالحات الفنون، ي، النكر 2 (. 192 – 191/ص3، )جلسان العربابن منظور، 3 (. 201، )ص مفردات الفاظ القرآنالراغب االصفهاني، 4 (. 64، )ص مختار الصحاحالرازي، 5 (. 60 –53/ص8، )جلسان العربابن منظور، 6 ، 23، عدد2019، مجلة قطاع الدراسات اإلنسانية، مجاإلسالمية وأثرها في تعزيز االمن الشامل وتحقيق السلم االجتماعي القيم المومني، محمد سليمان شحادة، 7 (. 865)ص (. 110م، )ص2002بيروت،-دار الساقي السلم االجتماعي مقوماته وحمايته، الصفار، حسن، 8 36 ة يمنع التصارع ، ووجود سلطة قويّ تدير أمور المجتمع السلطة والنظام السائد، والتي من شأنها أن .1 .1الفوضى في المجتمع يقضي على كّل من يثيرو والنزاع، من قبل ه سواء حقّ ذي حقّ كلّ العدالة وإعطاءة والتمييز بين أفراد المجتمع وتحقيق نبذ العنصريّ .2 لبعضها المجتم ،الفئات في الطمأنينة ُتبعث حتى الحكومة قبل يتساوى ، 2ع ومن الذي فالمجتمع ا مّ وتنعدم منه مظاهر التعّدي والخصومات، أ أفراده أمام السلطة والقانون، تتوارى فيه دوافع النزاع، والتمييز أإذا الظلم لممارسات الفرصة المجتمع فتيحت حال كاذًبا ،سيضطرب استقراره وسيكون زائًفا. ٱمتكاملةً ة العتباره حلقةً تماسك بين جميع الفئات المجتمعيّ التعاون و ال .3 زئ رئ ّٰ ِّ ُّ ُّٱٱ ّب ويقر ،واصر المشتركةاأل ز وتوحيد الكلمة يعزّ ،بالجماعةك فالتمسّ ،[103]آل عمران: َّ نئمئ الدائم للتواصل المجال ويفتح النظر األ وجهات تعزيز وتحقيق ، خوةوبالتالي البين ذات وإصالح .3بين أفراد المجتمع الواحد التكافل والتضامن فراد التعايش السلمي بين األق ة التي تحقّ ة في حفظ المصالح الضروريّ مراعاة دور المقاصد الشرعيّ .4 .4في المجتمع ، فرادة في نشر العلم وتوعية األوتفعيل دور المناهج التربويّ ،منشاء جيل إسالمي متعلّ العمل على إ .5 .وتوسيع اآلفاق المعرفّية لديهم بصالحها يصلح ة بالمجتمع التي وسالمة العالقات الداخليّ ة.ي بمكارم األخالق والقيم اإلنسانيّ التحلّ .6 ة في المجتمع هي النقطة التي ينطلق منها المجتمع وهذا ة السلميّ المجتمع بأكمله، فالعالقات الداخليّ (. 11)صم، 2002يروت،ب -دار الساقي السلم االجتماعي مقوماته وحمايته، الصفار، حسن، 1 (. 26، جامعة البحرين، )ص، السالم االجتماعي في اإلسالم تطلعات وتحدياتسليم، كمال طه 2 (. 856)ص القيم اإلسالمية وأثرها في تعزيز االمن الشامل وتحقيق السلم االجتماعي، المومني، 3 (. 864)ص ، المرجع السابق 4 37 ما جعل اإلسالم ينصب ميثاًقا رابًطا بين المهاجرين واألنصار، وكان ذلك من أول وأهم الخطوات .1اإلسالمي لبناء المجتمع .2ة منه ة األقليّ خاّص بمجتمع و ضمان الحقوق والمصالح لجميع فئات ال .7 3عقوبة القصاص إيقاع المطلب الثالث: معّوقات تنفيذ أّن عدم القصاص توقيع عقوبة الناتج عن معوقات لألثر تحليلها الباحثة من خالل وقد سجلت الضحية القصاص يؤثر سلبًا على العدالة المجتمعية، حيث يولد شعورًا بالظلم وعدم المساواة لدى أهالي الثقة بالنظام العدلي في جوهره. وبخصوص ضعف الردع، هذا األثر يمّس والمجتمع، وترى الباحثة أنّ منع تطبيقه يقلل من أو فإن القصاص كما درسته الباحثة يعد وسيلة فعالة لردع الجرائم الكبرى، وتأخير .تأثيره كرادع للجريمة أخذ الحق بأيديهم، مما قد يزيد إلى تنفيذ الحكم قد يدفع بأولياء الدمأّن عدم إلى وتشير الدراسة أيضاً أّن إسقاط القصاص في بعض إلى من انتشار الفوضى وتعقيد المجتمع. ومن جانب آخر، تلفت الباحثة .األحيان قد يسهم في تعزيز المصالحة والتسامح بين األطراف المتنازعة الباحثة التوا إلى وتخلص تحقيق اإلسالمية، ضرورة المجتمعات في والرحمة العدل بين المطلوب زن والدية العفو أدوات استثمار وبين العدالة، لتحقيق القصاص كوسيلة تطبيق بين الموازنة بحيث يجري .لتعزيز التسامح والتصافي أو وقد رصدت الباحثة في الواقع حاالت تعكس هذه التحديات، حيث تؤكد أن حاالت القتل الجماعي تثير تساؤالت عميقة حول حق الشريعة اإلسالمية التي ال تطبق المجتمعات التي تحصل في الفردي .أولياء الدم في استيفاء القصاص في ظل قوانين وضعية ال تكفل تطبيق هذه العقوبة بشكل عادل (. 6)ص مقوماته وحمايته،السلم االجتماعي الصفار، 1 (. 14المرجع السابق، )ص 2 ( 5747-5743/ص7)ج الفقه اإلسالمي وأدلتهانظر: الزحيلي، 3 38 [ 179] البقرة: َّ جخ مح جح مج حج مث هت مت خت ٱُّٱ وانطالقًا من اآلية الكريمة أنّ الباحثة أنّ توضح المجتمعي. وترى الشريعة يعد من أعظم أسباب االستقرار واألمن تطبيق أحكام لعدة بنفسه القصاص استيفاء من يمّكن ال الشريعة أحكام تطبق ال دولة في باإلقامة المبتلى المسلم :أسباب اشترطوا حضور السلطان، ألنّ العلماء الذين أجازوا للولي استيفاء القصاص بنفسه أواًل، ترى الباحثة أنّ تدفع قد االنتقام أنّ إلى رغبة تؤكد وثانيًا، والظلم. يمنع التجاوز السلطان بحضرة القصاص تنفيذ .استمرار دائرة العنف التي قد تتوسع خارج الرقابة القضائية أنّ على الباحثة تشدد األمر كما يقام إلى إسناد ال حيث العدالة، وتحقيق الظلم درء يضمن القضاء النظرإال القصاص وتلفت المعتبرة. باألدلة العمد القتل وقوع من جميع ضر إلى بالتأكد موافقة ورة .األولياء لتنفيذ القصاص، مما قد يشمل قّصرًا يجب انتظار رأيهم عند بلوغهم وأخيرًا، ترى الباحثة أّن إقدام أولياء المقتول على تنفيذ القصاص في دولة ال تحكم بالشريعة اإلسالمية تصل قد قانونية لمالحقة و إلى يعرضهم بالنفس، إلحاق ضرر هذا وفي القاعدة اإلعدام، في األصل ."الشرعية "ال ضرر وال ضرار حادثة الباحثة سجلت ولقد واالحتساب، بالصبر المقتول أولياء نصح الباحثة تقترح ذلك، على وبناًء من اإلفالت من خوفًا الجاني بقتل المغدور أهل قام حيث الفلسطيني الداخل قرى إحدى في واقعية لمالحقة العائلة عّرض مما في العقوبة، القصاص لتطبيق العملية التحديات يؤكد ما وهو قانونية، .المجتمعات غير اإلسالمية وقد شهد واقعنا شيًئا من هذا القبيل، حيث قام شخص بإطالق الّرصاص على شاب وقتله على الفور ع العلم إثر نزاعات متوارثة بين األسرتين، وهنا ُيطرح الّتساؤل: هل من حق اخوة الضحية قتل القاتل، م 39 أّنهم يقيمون في بلد ال تطبق الشريعة االسالمية وتخضع المحاكمات فيها للنظام القانوني الغربي الذي ُيعّد عرضة لمناورات المحامين؟ ومن الُمرجح أن ُيحكم على الجاني بالسجن لمدة سبع سنوات فقط، وهو ة.حكم ال يتناسب مع خطورة الجريمة المرتكب ولهذا ينبغي نصح أولياء المقتول بالصبر واالحتساب، وعسى أن يأتي هللا بفرج من عنده، فهو القادر على كّل شيء سبحانه. وهذا بالضبط ما حصل لدينا في إحدى القرى العربية في الداخل الفلسطيني، معنّية خوًفا من حصوله السلطات الإلى حيث قام أهل المغدور بقتل القاتل على الفور، ولم يتّم تسليمه على البراءة، ألّن الناس ال يجرؤون على الشهادة في حاالت القتل، ولذلك استبق أهل الضحّية األحداث، حكم نفسه، اإلعدام ونّفذوا عن بالدفاع له الفرصة وإتاحة للجاني، عادلة محاكمة إجراء دون بالقاتل ن أّن القانون الوضعي ال يمكنه أن يفي بالغرض، فلرّبما يكون في حالة دفاع عن النفس، لكن خشية م مالحقة قانونّية. إلى وال يلّبي الحاجة حصل ما حصل، وتعّرضت العائلة المقتصة 40 الفصل الّثاني أسباب عدم استيفاء القصاص وآثاره في الّسلم االجتماعي عام إطار وفي األّول الفصل في تطّرقت قد من إلى كنت استيفاء المعيقاتجملة دون تحول التي تتضّمن ذكر قضايا جزئّية خاّصة، وتنشأ في الغالب نتيجة ظروف طارئة ال معيقات القصاص، وهي العالقة ذات الموضوعّية األسباب عن الحديث سأبسط الفصل هذا وفي والثبات. بالديمومة تتسم حيث لها، مكّملة األمر حقيقة في وهي بالمعّوقات، عقوبة التفصيلّية تطبيق عدم أسباب ذكر سيتّم التطبي المترّتبة على عدم النتائج العنف والقتل، ورصد ق، والتي تمثّلت في ارتفاع القصاص في جرائم الّداخل الفلسطيني، وأثر عدم االستيفاء في كلٍّ من الّنواحي الّدينّية، صادم لمعّدالت الجريمة في منطقة الداخل األمنّية، واالقتصادّية، وانعكاس الفرد والجماعة في السلم االجتماعي على مستوى ات ذلك على الفلسطيني نفسه. الموضوع بصورة المحتل، إلى اإلشارةينبغي ، أكثر شموالً ولتناول الداخل لفلسطيني البنية االجتماعية اخل فهم يعيشون ضمن بيئة خاّصة منها ما هو منغلق على نفسه، واآلخر منفتح على مجمل الحياة د والثقافّية واالجتماعّية واالقتصاّدية السياسّية الناحية من يخضع جغرافي حّيز وفي اإلسرائيلي، الكيان والجنائي، المدني بشقيها القانونّية منظومتها وضمن اإلسرائيلّية، السلطات إلدارة والتربوّية والقانونّية جتماعي، وجعله أكثر عرضًة للتأّثر والتأثير األمر الذي ألقى بظالله على واقع المواطن الفلسطيني اال األنماط عن البعد كّل بعيدة وتربوّية فكرّية بنزعة تتصف بالذات يهودّية مجتمعات من به يحيط بما الحياتّية للمواطن العربي بوجه خاص. 41 المبحث األّول: أسباب عدم استيفاء القصاص المبحث يهدف الإلى هذا استيفاء عدم أسباب تحقيق بيان يضمن بما إجراءاته ومتابعة قصاص المصلحة للمجتمع، وفي الوقت نفسه يمكن إنصاف الضحايا، وهذا التعّثر في استيفاء القصاص يحول الوصول دون أكيد الهادف، إلى بشكل المقاصدي ببعده تعالى هللا شرع وفق الكاملة الجنائّية العدالة ي بما القصاص حّد باستيفاء تتجّلى خالل والتي من وذلك اإلنسانّية، الحياة صيانة من فيه سهم دة. فهناك أسباب متعّلقة بظروف إنسانّية واجتماعّية، وأسباب متعّلقة بتوّجهات ّّ استعراض جوانب متعد لجوانب تابعة وأسباب بعض أخرى قانونّية، في يؤّدي مّما العقوبة تطبيق فرصة فقدان بسببها يتّم حاالت الثأر واالنتقام وتفّشي الجريمة، وذهاب مقصد حفظ النفس. زيادة إلى الحاالت المطلب األّول: الّظروف االجتماعّية واإلنسانّية المانعة من تطبيق عقوبة القصاص ُتعّرف الظروف بأّنها عناصر عرضّية تتعلق بالجريمة وتؤثر في تصنيفها وتحديد توّجهاتها، بحيث يأخذ االعتبار هذه الظروف لتقدير جسامة الجريمة، مّما يؤّثر في مقدار العقوبة المقّررة سواء المشّرع بعين يعتمده أو استبدالهاأو تقليلهاأو بزيادتها الذي القانوني للنظام وفًقا وذلك العقوبة، من اإلعفاء حّتى غائبًة أو قد تكون موجودةً وومن هنا فإّن الظروف ال ُتعّد عنصًرا أساسيًّا للجريمة، .1المشّرع الحكيم التخفيف للعقوبة أو دون أن يؤّثر ذلك في وجود الجريمة نفسها، مّما يمنحها وصًفا مؤّثًرا في التشديد .2المفروضة القصاص"، "مسقطات عام عنوان تحت القصاص عقوبة تطبيق من المانعة الظروف جميع وتندرج دون تحول التي العوامل من مجموعة في وهي تطبيقها تقتضي الجريمة أّن رغم العقوبة، هذه تنفيذ بدّقة، العدالة لتحقيق ضماًنا ُتعّد وإنسانّية اجتماعّية لجوانب التابعة المسقطات هذه وبعض األصل، المجتمع، ومنها ما ُيعّد تخفيًفا من أولياء الدم في حال أو ولتجّنب أّي احتمال لظلم قد يقع على الجاني (. 260م، )ص2015، جامعة مؤتة، 1، طاالشتراك الجرمي دراسة تحليلّية مقارنة )نماذج االشتراك(المجالي، نظام، 1 (. 126م، )ص1976مصر، -، المطبعة العالمّيةالعاّمة في ظروف الجريمة عازر، عادل، النظرّية 2 42 الجري بالفعل،وقعت ممكن القصاص غير حّد تطبيق تجعل من في ظروف خاّصة تجعل من أو مة الظرف نفسه احتمااًل لشبهة في االثبات، وذلك لضرورة اليقين التام في اثبات الجريمة. 1مسقطات القصاص قسمين: إلى تنقسم مسقطات القصاص حك جك ٹٱُّٱ ذلك في قوله الجاني، ويتمّثل القسم األّول: يشمل ما فيه للمكّلف خيار، كالعفو عن بين ولي الدم ، والصلح مقابل الديةأو ويمكن أن يتّم هذا اإلجراء بدون مقابل [237]البقرة: َّ لك خك ينتج الصلح عن التوبة ونّية اإلصالح من والجاني، بحيث يتّم االتفاق على تسوية معّينة بين الطرفين، و األطراف بال قبل قولهالمتعّلقة في كما تماًما َّ ىنمن خن حن جن يم ىم ُّٱٱٱٹ جريمة، [1]األنفال: : وهو يتعّلق بما يسقط القصاص اضطراًرا ال اختياًرا، بحيث يمتنع تنفيذه بالفعل، وغالًبا ما الثانيالقسم عدم اكتمال أو القصاص،قبل تنفيذ حكم يكون لخروج األمر عن نطاق التحّكم والسيطرة، كموت الجاني .شروط القصاص إلى تؤّخر عملّية استيفاء حّد القصاصأو تقسيم التأثيرات المختلفة التي قد تعيق تمّ بناًء على ما سبقو قسمين رئيسين، هما: المجتمع القسم األّول: الظروف االجتماعّية، وهي تشمل التأثيرات النابعة من البيئة المحيطة باألفراد في التأخير.أو الواحد، والتي قد تؤثر في عملّية استيفاء حّد القصاص سواء من حيث المنع ( 5695-5688/ص7)جالزحيلي، الفقه اإلسالمي وأدلته (، 278-277/ص2)جاإلتقان واإلحكام في شرح تحفة الحكام المعروف بشرح ميارة انظر: ميارة، 1 43 الظروف اإلنسانّية، وهي الظروف المتعّلقة بالجاني نفسه وتشمل ظروفه الخاّصة، بما في الثاني:القسم : التخفيف في العقوبة. وتفصيل ذلك باآلتيأو ذلك الحاالت التي تستدعي الرحمة أّواًل: الّظروف االجتماعّية المانعة من تطبيق القصاص ُتعّد الظروف االجتماعّية من جملة األمور التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في تطبيق حدِّ القصاص، العفو باب ففتح الحّد، تنفيذ من مانًعا ُتعد التي االجتماعّية البيئة اعتبارات اإلسالم راعى ولذلك ل حّث عليهما لما لهما من أثر طّيب في إزالة الشحناء والكراهية، وكذلك لتحقيق العدالة، والمصالحة، ب وحماية المجتمع والموازنة بين الرحمة والتسامح ومراعاة هذه الظروف. عّد من أهمها، ألنه األساس في التمييز بين حقوق هللا الثابتة التي ال يُ والعفو من بين هذه المسقطات بأّي حالة، وحقوق العبد التي تقبل اإلسقاط، كما أّن العفو يسمح بتصحيح األخطاء المحتملة في تسقط .1عدم استحقاق الجاني للعقوبة في الدعوى أو اإلثبات، لغةً -1 العفو الذنب هو: العفو: عن هو2الّتجافي العفو وأصل والمحو :، قوله 3الطمس في كما ، : محونا [52]البقرة: َّ يت ىت نت مت زت رت يب ىب نب ٹٱٹٱُّٱ تعالى: ، أي ثرها، ومن معاني العفو الترك. ، وهو مفهوم يعبر عن تجاوز األخطاء والذنوب وإزالة أ4ذنوبكم السياق يشمل عّدة معاٍن، منها عفو هللا وفي هذا العفو إّن فارس: ابن ثناؤه-يقول عن خلقه، -جّل : قّدمت له دون أن وُيقال: إّن من استحّق عقوبًة، وتّم تركها فقد ُعفي عنه. كما ُيقال "أعطيته عفًوا" أي في معجم مقاييس اللغة: أيًضا ذكر الخليلو .5ن دفع هللا تعالى للضرر عن العبد ع العافية يطلب. وُتعدّ (. 6، )ص4، عدد9م، مج2016مجلة العلوم الشرعية، ،العفو وأثره في إسقاط عقوبة اإلعدام الخاليلة، أنس محمد عوض، وقويدر، عبد هللا عبد القادر، 1 (. 574، )صمفردات الفاظ القرآناألصفهاني، 2 (. 72/ص15)ج لسان العرب، ابن منظور، محمد بن مكرم، 3 (. 68/ص39بيروت، )ج-الهداية ، تحقيق: مجموعة من المحّققين، دار تاج العروس من جواهر القاموسالزبيدي، محمد مرتضى، 4 (. 615/ص1)ج معجم مقاييس اللغة،ابن فارس، أحمد، 5 44 فُيقال: يستحّقها، لمن العقوبة ترك يعني العفو عنه أّن هذعفا أّن وأّكد عنه، وتجاوز تركه ا بمعنى .1التعريف دقيق في التعبير عن المعنى العقوبة" عن الّتجاوز "هو بقوله: عثيمين ابن عّرفه اصطالًحا: الكفوي 2والعفو وذهب تعريف إلى . العقوبة بمن يستحّقها، مع القدرة على ذلك. ويشملأو العفو اصطالًحا بأّنه االمتناع عن إلحاق األذى .3والتجاوز عن المؤاخذةمحو الذنب أيًضا إلى ، فقد ذهب الحنفّيةتعريفات الفقهاء للعفو فقد اختلفت وفًقا لألثر المترّتب عليه ومقارنته بالّصلح أّما مقابل الدم دون قبل ولي بالقصاص من المطالبة الحّق في إسقاط العفو هو تعويض، ويترّتب أو اّن الشرعّية دون التزامات إضافّية، في حين يختلف الصلح عن العفو على ذلك إعفاء الجاني من العقوبة .4ورثته بدفع الديةأو بأّنه إسقاط لعقوبة القصاص مقابل الدية، ويترّتب على ذلك التزام الجاني الدية العفو مجاًنا والعفو على بين فّرقوا العفو يمكن أن . 5والمالكّية من جهتهم أّن الحنابلة فيرون أّما المطالبة أو مشروًطا بالدية، وفي كلتا الحالتين، يملك ولي الدم الخيار بين التنازلأو ون إمَّا مطلًقايك يأخذ من قتل له قتيل فهو بخير النظيرين، بين أن : بقول النبي عليه الصالة والسالم وذلك عماًل .6بالدية .7الدية وبين أن يعفو وهو العمد، القتل على المترّتب األصلي الحكم هو فهم يرون أّن القصاص بالنسبة لفقهاء الشافعّية اوأمّ مستندين في حقهم، نيل من وتمكينهم مساعدتهم، القاضي وعلى استوفوه، شاؤوا فإن القتيل، أولياء حقّ ري ٰى ين ىن نن منزن رن مم ام يل ىل مل يك ٱُّٱٱوجل: عزّ قول هللا إلى ذلك (. 56/ص4)ج معجم مقاييس اللغة،ابن فارس، أحمد، 1 (. 340ص\ 1)جهـ، 1421السعودية، -، دار ابن الجوزي 6، ط، شرح العقيدة الواسطيةالعثيمين، محمد بن صالح 2 (. 632، 598، 53بيروت، )ص-، تحقيق عدنان درويش، مؤسسة الرسالةالكلّياتالكفوي، أيوب بن موسى، 3 (. 107/ ص6)ج تبيين الحقائق،الزيلعي، 4 (. 336/ص4)ج حاشية الصاوي على الشرح الصغير، الصاوي، 5 ( 178/ص6، ج440/ص3، ج530/ص5، ج543/ص5، )جكشاف القناع عن متن االقناعالبهوتي، 6 (. 2522ص /6(، )ج6486، كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظيرين، حديث رقم ) صحيح البخاري البخاري، 7 45 شاؤوا وإن . القضاء قبل من معاًنا : أي [33]اإلسراء: َّ هئ مئ خئ حئجئ يي ىي ني مي زي حالة الدية لهم وجبت ذلك، بعضهم فعلأو فعلوا، فإن الدية،إلى بعضهم عفا أو القصاص، عن عفوا بعض عفو أنَّ يعلم أن ينبغي ومّما، بخسأو مماطلة دون إليهم أداؤها عليه وكان القاتل، مال في النتيجة عن القتيل أولياء في بعضهم عفا فإذا يتجّزأ، ال القصاص ألنّ جميعهم، كعفو القصاص هو .1بالقصاص يطالب أن ألحدهم وليس الدية،إلى الجميع حقّ انتقل :2مشروعّية العفو التي تعّزز التسامح والرحمة لكونه يعكس قيمة الشريعة، الراسخة في المبادئ األساسّية العفو من ُيعّد التماسك االجتماعي بين أفراد المجتمع، وتقّوي الروابط اإلنسانّية بينهم، وهذه األهداف دعا إليها اإلسالم يفة، وجميعها تؤّكد فضل العفو وأجره عند في العديد من آيات القرآن الكريم، ونصوص السّنة النبوّية الشر الوقت في والرحمة العدالة تحقيق في يسهم أن يمكن ومحموًدا مشروًعا خياًرا ُيعّد فالعفو تعالى، هللا أّنه كما اإلنساننفسه، تقّرب نبيلة رضاه.إلى قيمة ونيل هللا األعمال و تقوى من كذلك العفو ُيعّد العفو والتواضع" المندوبة "استحباب بعنوان باًبا فقد أورد اإلمام مسلم في صحيحه ، وقال 3والمستحّبة، إليه" مندوب العفو وبالجملة في 4القرطبي:" العفو مكانة على مؤّكدًة الشرعّية النصوص جاءت وقد سالمي. تحقيق الوحدة في المجتمع اإلإلى القرآن الكريم والسّنة النبوّية، في مسعًى هادف أبو 1 الكبيرحبيب، بن محمد بن محمد بن علي الحسن الماوردي، طالحاوي العلمّية 1، الكتب دار )ج1999بيروت، -، الخن، 96-95/ص12م، وانظر: .) (. 19-18/ص 8م، )ج 1992دمشق، -، دار القلم4، طالشافعي اإلمام مذهب على المنهجي لفقهوآخرون، امصطفى، ( 174/ص30)ج الموسوعة الفقهية الكويتيةالكويت، –انظر: وزارة األوقاف والشؤون الدينية 2 (. 2001/ص4بيروت. )ج-، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار احياء التراث العربيصحيح مسلم مسلم، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، 3 (. 44/ص 16، )ج الجامع ألحكام القرآن القرطبي، 4 46 أدّلة مشروعّية العفو من القصاص في القرآن الكريم: من أبرز اآليات التي توضح مشروعّية العفو في القصاص: حئ جئ يي ىي نيمي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ٱُّٱ :تعالىقوله - [178]البقرة: َّ حت جت هب مب خب حب جب هئ مئخئ اآلية يشير القتل إلى والعفو في هذه الدية في حالة التعامل مع قبول يتّم أن المعروف واّتباع العمد، الدية بإحسان، بحيث يقبلها ولي الدم وتؤّدى من قبل الجاني بإحسان ودون مماطلة، وبهذا يتّم مسألة والتخفيف. التسامح باب وُيفتح الحاالت هذه مثل في األّمة عن قوله التخفيف في عباس ابن وعن لب ول: فالعفو أن يقبل الدية في العمد، واّتباع بالمعروف أن يطتعالى )فمن عفي له من أخيه شيء( يق .1هذا بمعروف ويؤّدي هذا بإحسان تعالى: - مج حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب ٱُّٱ قوله مظ حط مض خض حضجض مص خص حص مس خس حسجس مخ جخ مح جح [45]المائدة: َّ جف مغ جغ مع جع وتعالى في مسألة وإّن تؤّكده شريعة هللا سبحانه ما والعقوبة، اول الدماء في المساواة القصاص هو المكانة اعتبار لالختالفات في بمثلها أو النسبأو الطبقةأو دون لها ُيقتّص الجوارح الجنس، وحتى وجاءت اآلية بفضل العفو في أّن .2دون تفرقة، فالجميع متساوون أمام شرع هللا وكّلهم من نفس واحدة د لمن يستحقه عليه، وغفر له، فإّن هذا العفو يكون بمثابة كفارة أو من تنازل عن حّقه في القصاص الق و (. 105/ص3)ج جامع البيان،الطبري، 1 (. 898/ص2هـ، )ج1412بيروت، -الشروق ، دار 17، طفي ظالل القرآنسّيد، قطب، 2 47 وأجر من يعفو ويتصّدق بهذا الحقّ ،كفارة له لذنب الجاني المذنب، تماًما كما أّن تنفيذ القصاص يعدّ .1فهو عند هللا فَّار ٌة ل ُه" أّن من تنا دَّق ِبِه ف ُهو ك زل عن حّقه في العوض عن النفس وتجاوز وقول هللا تعالى: "ف م ن ت ص عن المعتدي، فإّن ذلك العفو يعّد بمثابة كفارة لذنوب المتنازل. وُيفهم من التصّدق هنا معنى العفو، إذ عظم الثواب الذي يناله المتصّدق من هللا تعالى. إلى ُيعّد إسقاط الحّق كعطية وبدون أي بدل، إشارةً الكفار معنى أّن يتضح وخير، وهكذا فضل من العفو هذا في لما العظيمة، الذنوب تكفير هو هنا ة وتعزيز الفت للتآلف بين القلوب، وإزالة الضغائن، وحفظ سالمة األنفس واألعضاء في المجتمع، وهذا ما .2دعا إليه اإلسالم وحّث عليه في كثير من النصوص، ورّتب عليه الثواب الجزيل من السنة النبوية: إال هلل أحدوما تواضع عزًّاإال وما زاد هللا عبًدا بعفووالسالم: "بي هريرة عن النبي عليه الصالة عن أ - .3" رفعه هللا إّن أفضلّية العفو والترغيب به ثابت باألحاديث الصحيحة واآليات الكريمة، وال يحّث هللا سبحانه عباده الثواب بما إذا إال على العفو كان فيه مصلحة تفوق مصلحة االنتقام من الظالم. فالعاِفي ينال من المظل مة سوا تلك تعويض عن قد يحصل عليه من مّما أكثر به عن ظالمه أجر،يعفو بأخذ أو ء 4ه بتخفيف ذنوب لو لم يعُف عن ظالم (. 336/ص10، )ججامع البيان الطبري، 1 (. 216/ص 6م، )ج1984تونس، -، الدار التونسية للنشرالتحرير والتنوير ابن عاشور، محمد الطاهر، 2 (. 2001ص /4(، )ج2588كتاب البر والصلة واآلداب، باب استحباب العفو والتواضع، حديث رقم ) ، صحيح مسلم مسلم، 3 (. 80/ ص 13هـ، )ج 1427السعودية، -، دار ابن الجوزي 1، طنيل االوطارالشوكاني، 4 48 القصاص فيرسول هللا صّلى هللا عليه وسّلم شيء إلى ما ُرفع عنه: "يقول أنس بن مالك رضي هللا - .1أمر فيه بالعفو" إال هريرة: حديث - لُ " أبي قُِتَل انلََّظريِْن َمْن خبرِي فهَو أقَتيٌل إّما يُقادَ ، أْن ْن وإّما ورود ،2" يُفَدى، وسبب أنَّ اِهِليَِّة، في لهم بق ِتيلٍ ل ي ٍث، ب ِني ِمن م كَّة ف ت حِ ع ام ر ُجاًل ق ت ُلوا ُخز اع ة الحديث ّللاَِّ ر سولُ ف ق ام الج لَّى فخطب في الناس، وذكر هذا الحديث. وسلَّم عليه هللاُ ص جماع الفقهاء: إمن الفقهاء و إلى ذهب القصاص، على العفو بتقديم اعدام القول عقوبة ُتسقط شرعية وسيلة العفو ُيعتبر وللشرع الحنيف مقاصد من تشريع العفو عن القاتل القاتل دون أن يمس ذلك مقصد حفظ الحياة بضرر، روط الشرعية المقررة عند ض مع الشال تتناقض مع ما ُشّرع من عقوبة أساسية لجريمة القتل، وال تتناق على قوة الردع في العقوبة المحددة لجريمة قتل مشروعية العفو تؤثر نّ لذا ال نستطيع القول أ .3الفقهاء وُيعتبر العفو في حال تحققت شروطه خطوة إلعادة بناء العالقات وتحقيق السلم النفس واالعتداء عليها، العفو واستحبابه.وذلك إلجماع .االجتماعي الفقهاء على أنّ الفقهاء على جواز اتفق الدم له فقد ولي يعفو عنه مقابل الدية أو الخيار في حال الجناية على النفس بين ثالث خيارات: أن يقتص من القاتل، أن يعفو عنه بشكل كامل دون أيّ أو يتصالح معه على مبلغ مالي مقّدر مقابل العفو، أو جزء منها، أو مسألة اشتراط رضا الجاني عند اختيار ولي الدم أخذ الدية. فقد ذهب الحنفّية اختلفوا في ولكّنهم .4مقابل بموافقة الجاني، وال يمكن إجبار الجاني على إال الديةإلى أّنه ال يجوز لولي الدم العفوإلى والمالكّية داود، 1 السننأبو ومعالم داود ابي )سنن رقم حديث الديات، كتاب )ج4497، االلباني، 288ص/4(، انظر: صحيح. الحديث: حكم النسائي(، سنن ، صحيح (. 991ص/3)ج (. 2522ص\6)ج(، 6486الديات، باب: من قتل له قتيل فهو بخير النظرين حديث رقم ) ، كتابصحيح البخاري البخاري، 2 الدراسات اإلسالمّية والعربّية ، مجّلة كلّية القاتل في المجتمع اإلسالمي: دراسة فقهّية مقاصدّية المقاصد الشرعّية لتشريع العفو عن الخاليلة، أنس محمد عوض. 3 (. 4571ص/7، )ج35م عدد2018القاهرة،-للبنين الدين، 4 موفق قدامة، طالمغني ابن الكتب3، عالم دار )ج1997الرياض، -، ص11م، الدين،458/ عالء الكاساني، وانظر: الصنائع (. طبدائع مطبعة 1، ، )ج1328-1327مصر، -الجمالية شرف، 247-241/ص 7هـ، بن يحيى النووي، وانظر: طالطالبينروضة (. اإلسالمي3، المكتب م، 1991بيروت، -، (. 239/ص4، دار الفكر، )جحاشية الدسوقي(. وانظر: الدسوقي، محمد بن أحمد، 239/ص9)ج 49 الشافعّية في األظهر، والحنابلة في المعتمد، أّن القصاص سلم نفسه للقصاص. بينما يرى إذا دفع الدية عفا ولي الدم إذا هو الواجب في القتل العمد، وأّن الدية تعّد بدياًل عنه عند إسقاطه. وبناًء على ذلك، المالكّية. من أشهب الجاني، وهو رأي لرضا الحاجة دون تنفيذها الدية، وجب واختار القصاص عن في آخر قول إّما وهناك العمد هو القتل واجب أّن مؤّداها الحنابلة لدى الشافعّية ورواية المسألة عند .1اختيار أحدهما الدية، وُيترك لولي الدم أو القصاص الدية على األّدلة الشرعّية التي تؤّكد هذا الحّق، إلى واستند الشافعّية والحنابلة في قولهم بجواز العفو حيث ،[178]البقرة: َّ نيمي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ٱُّٱ ومنها قوله تعالى: أوجب هللا تعالى على القاتل دفع الدية لولي الدم دون اشتراط الرضا، حفًظا لحياته ودفًعا للهالك عنه. طلبه صاحب الحّق، ويجوز للولي إذا وقد أجمع الفقهاء على أّن حكم القصاص واجب على ولي األمر العفو عنه. وُيعّد العفو األفضل من أو استيفاء الشروط، كما له الحّق في التصالح عليهالمطالبة به عند .2ما دونها أو الجناية على النفس بين الخيارات، يليه الصلح، وال يختلف هذا الحكم سواء كانت حإلى وُيلجأ ُيعّد القصاص استيفاء حّق وذلك ألّن دون غيره، فقط الدم ولي من بقرار للفرد العفو ًقا وليس للمجتمع، ويعود القرار بالمطالبة بتنفيذ القصاص ألولياء القتيل، وذلك على الرغم من أّن الجريمة أّن الضرر الذي يلحق المجني عليه وأسرته أكبر وأعظم من إال المتمثلة بالقتل تؤثر في المجتمع بأسره، ياء القتيل هم من يتخذون القرار دون غيرهم وفي هذه الحالة أول الضرر الذي يلحق بالمجتمع بشكل عام، صدر العفو من جهة غيرهم، فإّن أو منعوا من حّق القصاصإذا العفو، وذلك ألنهمأو بشأن القصاص يؤّدي قد التشريع إلى لجوئهمإلى ذلك بطريقة خارجة عن ليشفوا البحث عن حّقهم وأحكامه والقانون ، ومن هنا يكون العفو حقًّا لهم، وُيعّد بناًء على الجرم وتتزايد حاالت القتلفيتسلسل القتل ويتسع غيظهم، (. 239/ ص9)ج روضة الطالبين، (. وانظر: النووي،240/ص4)ج حاشية الدسوقي، (. وانظر: الدسوقي،241/ص7)ج بدائع الصنائع،الكاساني، 1 عابدي 2 عابدين ن،ابن ابن )جحاشية ص340/ص5، قدامة، 342-357، ابن وانظر: الدسوقي742/ص 7)ج المغني،(. وانظر: الدسوقي، (. حاشية ، (. 240/ص4)ج 50 العفو عن ذلك ظرًفا يتحّقق به األمن االجتماعي الذي سيشعر به أقرباء القتيل والمقتول في حال تمّ .1القاتل بداًل بدفع الدية بعدم اشتراط رضا الجاني -المسألة قول الشافعية والحنابلة وترى الباحثة اّن الراجح في إيقاع القصاص عليه الذي جاءت به الشريعة لجانب ابيانً ة و مّ على األ اتخفيفً فيه ألّن -من الرحمة وتحقيقً فياالسالمية، الشريعة لمقصد الدماء ا قوله حقن في حئ جئ يي ىي ٱُّٱٱتعالى: كما عليه الشرع في قوله للعفو الذي حثّ قبول الدية تحقيًقا ّن في أإلى إضافة ،[178]البقرة: َّمئخئ ية ، فقد جعلت اآل[178]البقرة: َّ مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ٱُّٱ تعالى: ّن اتخاذ هذه الخطوة يعزز فرص االصالح أاشتراط رضا القاتل، كما إلى رالخيار هنا لولي الدم ولم تش [ 1]األنفال: َّ ىنمن خن حن جن يم ٱُّٱبين االسر ويحفظ وحدة المجتمع، لقوله تعالى: األنساب وحقّ ذوي وهم الورثة من القصاص استيفاء يملك لمن وهو القتيل، أولياء يملكه العفو وأحمد 2واألسباب والشافعي حنيفة أبي الذين 3عند القتيل ألولياء العفو حّق فيقسم مالك، اإلمام أّما ، كان إذا باختالف الحالة،ثالث مراحل لكّل منها حكم خاص، وذلك إلى يملكون حق استيفاء القصاص واالستحقاق، الدرجة في مستوين فقط رجااًل بالدم في أو القائم لهّن عاصب مساواة لعدم فقط نساء (. 160)ص نظرات في الشريعة اإلسالمية والقوانين الوضعّية،زيدان، عبد الكريم، 1 القاهري، زين ]" والمودة وكل ما يتوصل به إلى الشيء عنك فهو سبب وقيل السبب يكون بالتزويج والنسب بالوالدةيقول المناوي في فيض القدير:"السبب هنا الوصلة 2 واألعمام ذوو االنساب هم القرابة بالدم)النسب( كاآلباء واألّمهات، واألبناء والبنات، واألخوة واألخوات، ( وبالتالي 20ص/5الدين، فيض القدير شرح الجامع الصغير، )ج .والرضاعة، وجعل االسالم لكل منهم حقوًقا وواجبات لمصاهرةوالعمات، واألخوال والخاالت، أّما ذوو األسباب فهم القرابة التي تنشأ بسبب، كا ِميِع 353ص\8، )جالمغني(. وانظر: ابن قدامة، 173)دراسة في الفقه الجنائي المقارن(، )ص المقارن القصاص في الفقه اإلسالمي، السباعي 3 ق ِلج اُص ح (: ال ِقص غ اِر و ال ِكب اِر، ف م ن ع ف ا ِمن هُ اِء، و الصِّ اِل و النِّس ب اِب، و الرِّج اِب و األ س ث ِة ِمن ذ ِوي األ ن س ر ُل أ ك ال و ِبيٌل. ه ذ ا ق و ٍد إل ي ِه س ل م ي ب ق أل ح اُص، و ق ط ال ِقص س ُوُه، و حَّ ع ف ث ِر أ ه ِل ال ِعل ِم؛ م ص . اِفِعي ِنيف ة ، و الشَّ ، و أ ُبو ح ِري مَّاٌد، و الثَّو ك ُم، و ح ، و ال ح ِعي ِمن ُهم ع ط اٌء، و النَّخ 51 لسقوط القصاص، جميع األولياء اجتماع رجال ونساء ولديه في المسألة تفصيل باشتراط عفو أو الدرجة، .1االكتفاء بعفو بعضهم دون بعض أو القتيل على كامل حقوقهم أنّ وبالرغم من حسم الجريمة وإيقاف تسلسلها بالثأر يتطّلب حصول أولياء أّن قرار العفو رّبما يكون في إال ،وتمكينهم من كّل الخيارات المتاحة في الشرع من قصاص ودية وعفو اص بعض الحاالت أكثر فعالّيًة في تحقيق األمن المجتمعي، وذلك ألّن عفو الولي عن مستحّق القص فالعفو هنا بمعناه الحقيقي يعّزز األمن واالستقرار في المجتمع ُيعّد انقاًذا لنفس تحّقق فيها الموت حكًما، ممّ القصاص،أكثر تنفيذ يفعله أقرباء ا لدى والثأر االنتقام من الخوف شعور إزالة خالل من وذلك يد تطالهم أن من الّدائم القلق من بداًل االجتماعّية العالقات وتعزيز باألمن الشعور وإعادة الجاني، االنتقامي عند الدافع إنهاء يعني الجاني العفو عن إّن صدور إذ للجريمة، المستمرة والعواقب االنتقام .2وي المجني عليهذ ُيعّد سبًبا رئيًسا لعدم تنفيذ عقوبة القصاص في بعض الحاالت، ويتحّقق ذلك من فالعفو عن المتهم العفو ألسباب خاّصة بكّل ظرف إلى خالل تنازل العائلة المتضّررة ورغبتها في تجّنب القصاص واللجوء التوّصل يتّم بينإلى وحالة، وقد العقوبة، وهذا اتفاقات للصلح والعفو تنفيذ المعنّية واستبعاد األطراف نحو طّيب ومصلحةً اتجاه خيًرا يكون أن يمكن إذ بتصميم إذا العفو، جريمته يرتكب لم القاتل كان وفي هذه الحالة، قد نوبة غضب جعلته يقع في هذا الشر، وإصرار وسبق ترّصد، بل كان تحت تأثير قريبين والتوبة الندم في إلى يكون الماّدي يتمّثل أن يمكن ومعنوًيا، حيث مادًيا العقاب ويكون نفسه، ويمكن للعفو أن ينقذ الجاني من القصاص، ولكّنه وي في ترك قرار العقاب لولي الدم،التعويض، والمعن للجاني التي تكون رادعًة التعزيرّية العقوبات ينقذه من كّل عقاب، حيث يمكن أن يحّدد ولي األمر ال (. 125/ ص 3ج ) بيروت، -دار الفكر ،2ط أسهل المدارك شرح ارشاد السالك في فقه امام االئمة مالك،الكشناوي، أبو بكر بن حسن، 1 الدراسات اإلسالمّية والعربّية ، مجّلة كلّية القاتل في المجتمع اإلسالمي: دراسة فقهّية مقاصدّية المقاصد الشرعية لتشريع العفو عن الخاليلة، أنس محمد عوض، 2 (. 4589ص/7)ج، 35، عددم2018للبنين بالقاهرة، 52 وألشباهه. والعفو يعّد شرعًيا مع حّق القصاص، ويمكن أن يتّم التعزير بحسب ما يراه ولي األمر مناسًبا، .1نبالسجأو وقد تكون العقوبة بالجلد أنهجد أّن عفو أهل المقتول عن القاتل برز في عّدة حاالت وتبّين واقع الداخل الفلسطيني نإلى ظروبالنّ األساسي من العقوبة، والذي يتمثل في حفظ النفس والحفاظ على قّوة الردع في ال يعطل تحقيق المقصد اإلنسانّية القيم من يعّزز العميقة، والرؤية الحكمة على مبنًيا يكون عندما العفو، إّن بل المجتمع. أصله في والعقوبات األفراد. بين التآلف روح ونشر التسامح على ويشّجع المجتمع، في ا واألخالقّية الجانب يظهر الحاالت بعض في بالعفو السماح ولكّن المخالفين، وردع الجرائم من للحّد ُوضعت الروابط تقوية في يسهم قد فالعفو مًعا. والرحمة العدالة لتحقيق كوسائل ويبرزها للقوانين اإلنساني العدائّية المواقف ويحول ال إلى االجتماعية، استقرار يضمن مّما للمصالحة، من فرص ويقّلل مجتمع، األساس بوصفه قائًما القانوني الردع يبقى ذلك، من الرغم المتكّررة. وعلى والعداوات االنتقام موجات ، في حين يظّل العفو خياًرا يوازن بين االنصاف للجميعالذي يحمي الحقوق، ويصون العدالة في تحقيق الرحمة والعدالة دون إضعاف قّوة القانون. الرسمي إلى اإلشارة تجدر و العفو ُيطلق عليه العفو من نمط جديد السلطة 2ظهور قبل ، ويصدر من العليا في الدولة، حيث تصدره جهة رسمّية عليا يخّولها القانون الصالحّية لتنفيذ هذا اإلجراء، ويكون في ليه، وهذا اإلجراء الحاالت، وقد يتعّلق بأسباب خاّصة، ويحصل غالًبا باالتفاق مع أهل المجني ع بعض هناك عفو رسمي حصل فعاًل في القصاص؟ هل السؤال: إلى يقودنا للباحثة الشريعة نّ أويظهر حكم ظل في حصوله تصّور يمكن ال القصاص في الرسمي العفو االسالمية، وذلك ألّنه يجب تنفيذ العقوبات في الفقه االسالمي بعد ثبوتها على المجرم من قبل الحاكم، (. 402 – 401)ص اإلسالمي، الجريمة والعقوبة في الفقه أبو زهرة، 1 .2024، 5قانون العفو العام، رقم وهو العفو الصادر عن أعلى سلطة في الدولة، كالملك والرئيس. انظر: مركز عدالة للمعلومات القانونية، : 2 http://www.adaleh.info/Art.aspx?Typ=2&Id=1398 53 ّن أإال كن ان تمر الجناية دون عقوبة مناسبة، حتى ال يستهتر الناس بحرمة الدماء واالعراض،وال يم ن تطرأ وتستدعي تأجياًل لتنفيذ هذه العقوبات وانتظار انتهاء هذه الظروف أ ظروف استثنائية من شأنها ، فمثاًل هناكغيرهأخرى بأطرافأو ضرر كبير بالجانيإلى ن يؤدي التنفيذ خاللهاأالتي من الممكن واختالف الحرم،إلى والالجئ والمرض، الحامل، المرأة مثل فيها العقوبة تؤجل التي الحاالت بعض حق القصاص حق شخصي ألولياء القتيل وليس للدولة التنازل عنه نّ أإلى إضافة .1ن، ونحو ذلكالداري دون رضاهم المطلق. تناول فمثاًل القصاص، في العفو تصّور فيمكن اإلسالم بشريعة تحكم ال التي النظم في القانون أّما عن العفو بين الفرق وتعديالته، العقوبات، قانون بإصدار الخاّص ،1937 لسنة 58 رقم المصري ، من القانون على أّن: "العفو عن العقوبة المحكوم بها يقتضي 74الماّدة فنّصت .الشامل والعفو العقوبة إبدالها بعقوبة أخّف منها مقّررة قانوًنا، وال تسقط العقوبات التبعّية وال اآلثار أو بعضها أو إسقاطها كّلها .2"ذلك الجنائّية األخرى المترّتبة على الحكم باإلدانة ما لم ينّص في أمر العفو على خالف منها تبدل