2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث )تحليل ونقد(نظرية الظروف الطارئة منھج الفقھاء المعاصرين في تناول The Contemporary Islam Jurists' Approach in Dealing with the “Exceptional Circumstances Theory”: Analysis and Criticism أيمن الدباغ Ayman Dabbagh ة، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطينقسم الشريعة والمصارف اإلسالمية، كلية الشريع aymandabbagh@yahoo.com :بريد الكتروني )23/12/2013(: ، تاريخ القبول)10/4/2013(: تاريخ التسليم ملخص ھل يُمثُِّل منھج تخريج النظرية على تطبيقات الفقھاء : سؤالحاول البحث اإلجابة على ً في أسسه ونتائج ً سليما ً واتبع البحث . هالمتقدمين منھجا ً تحليليا ويتميز البحث . منھجاً استقرائيا بأنه أول بحث في مناھج المعاصرين في الموضوع، وأنه انطوى على تحليالت وانتقادات لذلك ً تناولت التعريف بالنظرية، : مطالبثمانية تقسيم البحث إلى وقد تم . المنھج لم تُطرح سابقا عدم : وخلص البحث إلى نتائج أھمھا. ، ونقد بعض جوانبهوعرض منھج الفقھاء المعاصرين فيھا . تحقيق العدل في مجال النظريةل وأمنھج التخريج على فقه المتقدمين لمواجھة المستجدات كفاية كل تأصيل النظرية بيجب . تخريج النظرية على وضع الجوائح ال يقوم على أساس صحيح .اإلسالمي القائمة على العدل والمصلحةاالستناد إلى طبيعة الحق في الفقه أحكامھا ب Abstract This research aims to answer the question: Does the approach to reestablish the above-mentioned theory on the applications of ancient jurists sound true in its basics and consequences? The research followed inductive and analytic approach. The research is characterized as the first search in the contemporary Islam jurists' approach in the subject, and it involved analysis and criticism of that approach that was not used earlier. The search was divided into eight sections: dealing with the definition of the theory, contemporary Islam jurists approach, and criticism of some of its aspects. The research arrived at different findings such as the "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1666 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث insufficiency of the approach to reestablish on the applications of ancient jurists to meet new developments or to achieve justice in the field of the theory. Reestablishment of the theory on the ancient implementation of “wad’a al jawwaih” is not based on appropriate principles. The theory should be deeply rooted with all its provisions in the nature of the right in Islamic jurisprudence, which itself is based on justice and true interest. مقدمة نظرية الظروف الطارئة تناول الفقھاء المعاصرين في منھجَ بالتحليل والنقد بحث يتناول ال تأصيل النظرية على أساس طبيعة : األول: ، حيث قام منھجھم على أساسينفي الفقه اإلسالمي :ھي، الفقھاء المتقدمينعند تطبيقات تخريجھا على ثالثة : الحق في الفقه اإلسالمي، والثاني . تغير قيمة الفلوسوفسخ اإلجارة باألعذار، ووضع الجوائح، ھل يُمثُِّل منھج تخريج النظرية على التطبيقات : اإلجابة عن سؤالفي مشكلة البحث وتتمثُل ً في أسسه ً سليما ؟ وكيف يمكن االستفادة من التطبيقات الثالث المذكورة ونتائجه المذكورة منھجا ؟استفادة متبصرة تحقق العدل ينبني عليه مسائل معاصرة عديدة، خاصة في وضوع من معالجته لمأھمية البحث وتنبع ذات طبيعة سريعة التقلب والتغير، مثل غدت ظل الظروف االقتصادية المعاصرة، والتي ت تغيرات أسعار السلع وأسعار العمالت، بما يؤثر في الظروف التي أبرمت فيھا التعاقدا ويكثر سؤال الناس . فيھا اإلخالل بالتعادل بين طرفي االلتزامؤدي إلى وااللتزامات اآلجلة، وي فتاوى وحلوالً تشريعية عادلة، مبنية على أسس شرعية صحيحة، و اجتھاداً عن ذلك، بما يتطلب .والمصلحة تحقق العدل في النظرية مباحثَ باالستقراء والتحليل تتبعُت استقرائية تحليلية، حيث منھجية البحثو ُل كل ثم عرضت والمعاصرين، الفقھاء المتقدمين والقانونيين كتب الموضوع في مطالب، يُشكِّ . همطلب منھا محوراً مھماً من محاور نظرية الظروف الطارئة في الفقه اإلسالمي موضوعالتي تناولت والدراسات السابقة ً على تطبيقات من فقه المتقدمين واستعانة بھا كثيرة في فقه بعض القضايا تأصيالً وتخريجا ولكن . المستجدة، خاصة موضوع التضخم وتغير قيمة العملة وأثر ذلك في االلتزامات اآلجلة ليس ھناك بحوث تناولت منھج الباحثين المعاصرين للنظرية في الفقه اإلسالمي بالتحليل والنقد، لظروف الطارئة أو التي تناولت موضوع نظرية اعن الدراسات السابقة ھذا البحث وبھذا يتميز كما . لم تتعرض بالتحليل والنقد لمنھج الفقھاء المعاصرين في بحث الموضوعجوانب منھا، لكنھا وفي البحث . ويعرض البحث في سياق ذلك لمنھج القانونيين في تأصيل نظرية الظروف الطارئة ات الفقھية المعاصرة تأكيد على أھمية التأصيل الصحيح للنظرية في االجتھاد واإلفتاء في التطبيق . للنظرية، بما يحقق العدل والمصلحة 1667ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ : ثمانية مطالبإلى تقسيم البحث وقد تم التعريف بنظرية الظروف الطارئة وأركانھا والجزاء المقرر : تناول المطلب األول منھا رض وع. المطلب الثاني حقيقة كون النظرية استثناء من مبدأ القوة الملزمة للعقدوبيَّن . فيھا ً موجزاً و. الثالث لمنھج القانونيين في تبرير االستثناء المذكور المطلب الرابع عرض تاريخا بداية اھتمام الفقھاء المعاصرين بنظرية الظروف الطارئة في الفقه اإلسالمي تأصيالً وتخريجاً ل ً على القضايا المستجدة ھاء وعرض المطلب الخامس لمنھج الفق، على فقه المتقدمين وتطبيقا والسادس عرض لمنھجھم في تخريج . المعاصرين في تأصيل النظرية باالستناد إلى طبيعة الحق وتم تخصيص المطلب السابع لنقد منھج الفقھاء . النظرية على تطبيقات الفقھاء المتقدمين حاكَم إلى أساس والمطلب الثامن . المعاصرين في تخريج النظرية على تطبيقات الفقھاء المتقدمين لعدل والمصلحة بعض استنتاجات المعاصرين في أحكام النظرية، خاصة االستنتاجات المستندة ا .إلى التخريج على التطبيقات الفقھية عند المتقدمين .وهللا الموفق. ھذا وإن كان من صواب فمن هللا، أو خطأ فمني ومن الشيطان اء المقرر فيھاوأركانھا والجزالظروف الطارئة نظرية تعريف ب: األول المطلب :عريف نظرية الظروف الطارئةت مجموعة القواعد واألحكام التي تعالج اآلثار الضارة الالحقة بأحد العاقدين، الناتجة ": ھي .)1("عن تغيّر الظروف التي تم بناء العقد في ظلھا شخص تعھّد بتوريد سلعة بثمن معين ثم نشبت حرب مفاجئة، وتعّذر استيراد : ذلك لامثو ً فاحشاً، سلعة، وارتفع ثمنال د ارتفاعا على تهبتوزيع تبع ضررفترفع النظرية ھذا الھا على المورِّ .)2(طرفي العقد :أركان نظرية الظروف الطارئة :الظروف الطارئة لتطبيق نظرية ناركثالثة أھناك عقود مثل عقود المدة، كعقد اإليجار، وال :هتنفيذ تراخىوجود التزام عقدي : األولالركن التنفيذ إذا اتفق طرفاھا على تأجيل تنفيذھا، أو لزم مدة من الزمن للحصول على نتيجتھا فورية .والتوريدالنھائية، كعقد المقاولة :ويشترط في ھذا الحادث :طروء حادث بعد العقد وقبل تنفيذه: الثانيالركن . الزالزل والحروبمثل ،استثنائياً غير متوقعأن يكون حادثاً − .153 منصور، تغيّر قيمة النقود وتأثر ذلك بنظرية الظروف الطارئة في الفقه اإلسالمي )1( .335-1/334لتزام ، سوار، النظرية العامة لال706-1/705السنھوري، الوسيط في شرح القانون المدني )2( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1668 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث على فقعوده عن دفعه مع قدرته :ال يستطيع المدين دفعه وال يكون له يد في نشوئهأن − ً : وعلى سبيل المثالخطأ يتحمل نتيجته، ذلك، ً طارئا ألن ،دودة القطن انتشارُ ال يُعدُّ حادثا ً مصدره اإلھمال في مكافحتھا، و ً يمكن ال يُعدُّ حادثاً طارئا انقطاع المواصالت انقطاعا . ب عليه باستعمال طرق أخرى غير تلك التي انقطعتالتغل أما . بلد أو إقليم أو طائفة كالمزارعين ھلَ يعمُّ أ مثل انتشار وباء :)1(أن يكون الحادث عاماً − .ماله ذھَبَ ه أو حريق أأصابَ إذا اختص بالمدين فال تطبق النظرية، كمرضٍ ً المدين التزام يصبحأن : الثالثالركن أن يختل التوازن االقتصادي بين : ھاقواإلر :مرھقا والمعيار في تحديد . االلتزامات المتقابلة، حتى يصبح تنفيذ المدين اللتزامه يھدده بخسارة فادحة وال ينظر إلى ،نظر إلى الصفقة التي أبرم العقد في شأنھايُ حيث : اإلرھاق موضوعي ال ذاتي ً بالنسبة ذات المتعاقد، فتعد الخسارة فادحة إذا بلغت أضعا ف الخسارة المألوفة، ولو لم تعّد شيئا .)2(لمجموع ثروة المدين نظرية الظروف الطارئةالجزاء المقرر في رد اإللتزام : القوانين العربية، ھوأكثر الجزاء المقرر في القانون المدني المصري و د المألوف على بتوزيع القسم الزائد من الخسارة عن الحوذلك ، )3(المرھق إلى الحد المعقول االلتزام صَ نقَ د االلتزام المقابل لاللتزام المرھق، أو بأن يُ ازطرفي العقد، سواء كان ذلك بأن يُ أن يفسخ العقد وال في القوانين المذكورة المرھق، أو يوقف تنفيذ العقد إلى أجل، وليس للقاضي قوانين وفي . أو فسخ العقدأن يفرض على الدائن القبول بالتعديل، بل يكون مخيراً بين قبوله للمدين : األمر أوسع، إذ للقاضي فسخ العقد، وفي القانون اإليطالي ،القانون البولونيأخرى، مثل .)4(طلب الفسخ وللدائن أن يدرأ الفسخ، بعرضه تعديالً لشروط العقد حسب ما تقتضيه العدالة دني المصري )1( انون الم نة صادر الالحالي وھذا شرط في الق وانين الم، 1948س اه الق ة يخالف اتج ي غربي الت .1/348سوار، النظرية العامة لاللتزام : أنظرنصت على تطبيق النظرية، مثل التقنين البولوني واإليطالي، ة الترماني: أنظر في أركان النظرية وشروطھا )2( ة الظروف الطارئ ة 120ني، نظري دھا، مدحت، نظري ا بع وم زام 1/717وما بعدھا، السنھوري، الوسيط 192الظروف االستثنائية ة لاللت وما بعدھا، سوار، النظرية العام .وما بعدھا 1/338 اً ل...": ما نصه) 147(جاء في التقنين المدني المصري الحالي في المادة )3( د ، جاز للقاضي، تبع لظروف، وبع ول د المعق ى الح زام المرھق إل رد االلت ين مصلحة الطرفين، أن ي ة ب م "الموازن تھا معظ ارة اقتبس ، وھي عب ي والعراقي القانون السوري :مثلالقوانين المدنية العربية، ويتي ووواألردن ي القطري الك اراتي واليمن واإلم ة أصالً، وفي المقابل لم تنص بع. والليبيوالسوداني والجزائري ى النظري ة عل وانين العربي ة في ض الق متبع .القانون اللبناني والتونسي والمغربي: ذلك للقانون المدني الفرنسي الحالي، مثل .147وما بعدھا، النعيمي، نظرية الظروف الطارئة 1/725السنھوري، الوسيط )4( 1669ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ة الملزمة للعقداستثناء من مبدأ القوالظروف الطارئة نظرية : الثاني المطلب مبدأ سلطان اإلرادة ن اثنين، بإيجاب ارتباط بي": ھو وأ، )1("اتفاق إرادتين على إحداث أثر قانوني": عقد ھوال .)2("قبول يصدر من اآلخر، على وجه مشروع، يظھر أثره في المحليصدر من أحدھما و ھا بما نتج ت صاحبَ ، ثم قيّدَ فقوام العقد إنما ھو اإلرادة التي أُطلقت حريتُھا في تكوين العقد :ي مرحلتينيظھر فمبدأ ھو عنه بمبدأ سلطان اإلرادة، و رُ بَّ عَ عن ذلك من التزامات، وھذا ما يُ حيث يثبت للفرد الحرية في أن يتعاقد مع غيره أو ال يتعاقد، وأن :مرحلة تكوين العقد ود شكلية، وھذا ھو مبدأ ينشئ ما يشاء من أنواع العقود والشروط، بمجرد التراضي ودون قي ﴿يا أيھا الذين آمنوا ال تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إال أن : ، يقول تعالى)الرضائية في العقود( ). 29: النساء(تكون تجارة عن تراٍض منكم﴾ حيث يثبت لكل طرف من أطراف العقد أن يعتصم بالعقد، :مرحلة ما بعد تكوين العقد لسلطة العامة إذا ما دعاھا الطرف اآلخر لمساعدته، فليس اخل ه، أو تداآلخر من لَ لُّ حَ تَ ويرفض القوة (أو مبدأ ) متعاقدينالعقد شريعة ال(وھذا ما يعبر عنه بـ قد أو يعدله، للقاضي أن ينقض الع فكما يجب اتفاق ، )1: المائدة(﴿يا أيھا الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾: قول تعالى، ي)الملزمة للعقد .)3(د يجب اتفاقھما لرفعه أو تعديلهن النعقاد العقاإلرادتي واالستثناءات الواردة عليه قيود مبدأ سلطان اإلرادة يتقيد بالقواعد اآلمرة التي مبدأ الرضائية في العقودف: يتقيد مبدأ سلطان اإلرادة في مرحلتيه ھذه القواعد بازدياد ال يجوز االتفاق على مخالفتھا ألنھا تحمي النظام العام واآلداب، وتزداد اإلذعان، كما عقودَ مُ ظِّ نَ تُ بعض السلع مثالً، وَ أسعارَ دُ دِّ حَ تدخل الدولة لحماية الطرف الضعيف، فتُ من مبدأ ن األمثلة على االستثناء وم .)4(إجراءات شكلية في انعقاد بعض العقود طُ رِ شتَ قد تَ .)5(مدين المماطل في وفاء دينهبيع أموال ال: الرضائية في العقود في الفقه اإلسالمي ما تقضي به نظرية الظروف الطارئة، :، منھاإستثناءاتٌ القوة الملزمة للعقد على مبدأ دُ رِ يَ وَ وتدخل القاضي خروج على قاعدة القوة الملزمة للعقد، .)6(إذ يتدخل القاضي في تعديل آثار العقد .1/42سوار، النظرية العامة لاللتزام )1( ه اإلسالمي 81النظريات العامة في الفقه اإلسالمي ، حسينو الّسريتي )2( دخل للفق ل التعريف عن الم ، حيث نق .مع تعديالت طفيفةاألحكام العدلية وھو تعريف مجلة .378لعيسوي أحمد عيسوي ص -1/50سوار، النظرية العامة لإللتزام وما بعدھا، 1/537، المدخل الفقھي الزرقا، 181الوكيل، نظرية الحق )3( المحمصاني، النظرية العامة للموجبات والعقود ،81-1/80 في الفقه اإلسالمي السنھوري، مصادر الحق ،53 2/265. .183-181الوكيل، نظرية الحق )4( .وما بعدھا 1/538، المدخل الفقھي الزرقا )5( .1074-1073كيرة، أصول القانون )6( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1670 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ورد في العقد، وعدم جواز تعديلھا للعقد، والتي تقضي بضرورة التزام كل من طرفي التعاقد بما .ھماإال باتفاق جديد من نھج القانونيين في تبرير االستثناءم: المطلب الثالث ً لمبدأ القوة الملزمة للعقد أو استثناء منه، ولذلك كان خنظرية الظروف الطارئة تشكل رقا ً منھم ب مبدأ القوة الملزمة موقف القانونيين من النظرية في البداية، موقف المعارضة، تمسكا . )1(للعقد تحت وطأة الظروف، وما أظھرته الوقائع من ظلم قد يقع لَ دَّ عَ لكن ما لبث ھذا الموقف أن تَ بأحد المتعاقدين، نتيجة لحوادث لم يحتسبھا، حيث يثري الدائن على حسابه، ويختل التوازن ً .)2(والعدل، وبذلك أصبحت نظرية الظروف الطارئة تلقى قبوالً عاما وحيث إن مبدأ القوة الملزمة للعقد ال يجوز خرقه أو االستثناء منه إال بمسّوغ مقبول، فقد حاول القانونيون تسويغ ذلك االستثناء باالستناد إلى مبدأ القوة الملزمة للعقد نفسه، وذلك مبالغة :ھذا اإلطارومن أھم المسوغات التي ذكروھا في ،منھم في إظھار أنھم لم يخرقوا ھذا المبدأ ببقاء الظروف على حالھا، أي أن المدين ما رضي بااللتزام شرط ضمنيأن أساس النظرية إال على أساس بقاء الظروف التي أبرم العقد في ظلھا، وقد كان ھذا ھو األساس الفني للنظرية بأنه شرط مفترض لم تنصرف إليه إرادة المتعاقدين : ، واعترض عليه)3(في الفقه الكنسي .)4(الحقيقية ، فلئن كان القانون ال يقبل الغبن عند تكوين العقد، فيتعين أن فكرة الغبنأن أساسھا : ومنھا بأن الغبن يجب أن يكون في أصل العقد ال نتيجة خارجة : ، واعترض عليه)5(ال يقبله عند تنفيذه .)7(، كما أن القانون ال يجازي على الغبن إال استثناء فال يتوسع فيه)6(عنه .41-40، النعيمي، نظرية الظروف الطارئة 22-21الترمانيني، نظرية الظروف الطارئة : أنظر )1( ر )2( ة : أنظ روف الطارئ ة الظ انيني، نظري ة .2الترم ى النظري ين نص عل نة وأول تقن وني س ين البول و التقن ھ وانين من ر ي، ثم تتابعت كث1948ثم التقنين المصري الحالي الصادر سنة م، تاله التقنين اإليطالي، 1932 الق .كعلى النص عليھا بعد ذل ة : المقصود بالفقه الكنسي )3( ود المدني دين، خاصة في مجال العق بعض رجال ال الكتابات القانونية والتشريعية ل بن، واألحوال الشخصية، متأثرين بالنصوص الدينية والتعاليم المسيحية، ع الغ م مثل التسامح ورف ان لھ د ك وق ك العصور ذات كماالعصور الوسطى، بداية في أوروبا خاصة أثر في قوانين وانين في تل قد صدرت عدة ق .صبغة دينية .1/336سوار، النظرية العامة لاللتزام )4( .1/336سوار، النظرية العامة لاللتزام )5( .177الشريف، التوازن المالي للعقد اإلداري )6( .1/336سوار، النظرية العامة لاللتزام )7( 1671ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ، فالدائن يثري على حساب المدين قانوني مشروع فكرة اإلثراء بال سببأن أساسھا : ومنھا ً إلثرائه ھو العقد، ونظرية : ، واعترض عليه)1(بسبب ظرف طارىء ً قانونيا بأن ھناك سببا ً في السبب ال تشترط وجود التعادل االقتصادي وال استمراره إذا وجد، وإال لكان الغبن سببا . )2(العقدبطالن إذ الدائن يطلب تنفيذ حقه في التزام : فكرة التعسف في استعمال الحقأن أساسھا : ومنھا بأن : ، واعترض عليه)3(المدين، غير آبه بما يتھدد المدين من خسارة فادحة جّراء ھذه المطالبة وطالب بحقه الدائن أراد بتراخي العقد مدة من الزمن أن يأمن جانب تغير الظروف، فإذا تغيّرت ً . )4(كان متبصراً ال متعسفا ً عندھم، ھو االستناد إلى ويبدو أن المسوغ الذي استقر عليه القانونيون ويلقى قبوالً عاما ، إذ من الظلم أن يتحّمل المدين وحده الناحية المرھقة في مقتضيات العدالة والتضامن االجتماعي ح التي أملت نظرية اإلثراء على حساب الغير بال االلتزام، نتيجة حادث ال يد له فيه، وأن الرو سبب ونظرية التعسف في استعمال الحق، ھي نفسھا الروح التي تملي نظرية الظروف .)5(الطارئة إلى تسويغ يستند إلى تعديل النظرة إلى مبدأ القوة انتھوا ويالحظ من ھذا أن القانونيين الة، وھو تعديل في النظرة الفلسفية إلى الحق الملزمة للعقد نفسه، حيث قيدوه بمقتضيات العد .خامسعلى ما نبين في المطلب النفسه، بداية اھتمام الفقھاء المعاصرين بنظرية الظروف الطارئة في الفقه اإلسالمي : المطلب الرابع تأصيالً وتخريجاً على فقه المتقدمين وتطبيقاً على القضايا المستجدة الطارئة والفقه اإلسالمي، تسنى للباحث االطالع عليه، ما أقدم ربط بين نظرية الظروف م، وكذلك السنھوري، حيث جاء في دراسة للسنھوري 1932عام " المبر" يقاله الفقيه القانون على أن ھذه النظرية ": ، ما نصه"وجوب تنقيح القانون المدني المصري"بعنوان 1936عام استناداً إلى نظرية الضرورة في الجديد أن يأخذ بھا في تقنينه المصريَّ المشرعَ عادلة، ويمكنُ النتائج، تتسع لنظرية الظروف الطارئة، الشريعة اإلسالمية، وھي نظرية فسيحة المدى خصبة وقد أصبحت نظرية . اإليجار ولھا تطبيقات كثيرة، سنذكر فيما يلي نظرية العذر في فسخ تتماشى مع أحدث النظريات المية، وھيالضرورة من النظريات األساسية في الشريعة اإلس في المؤتمر الدولي للقانون ) Lmbert(القانونية في ھذا الموضوع كما الحظ األستاذ المبر تعبر نظرية الضرورة في الفقه : "، حيث قال1932المقارن الذي انعقد في مدينة الھاي في سنة ً وشموالً، عن فكرة يوجد أسا سھا في القانون الدولي العام في اإلسالمي، أشد ما تكون جزما .177اري الشريف، التوازن المالي للعقد اإلد )1( .1/709السنھوري، الوسيط )2( .1/336سوار، النظرية العامة لاللتزام )3( .1/709السنھوري، الوسيط )4( . 48ضرورة إسقاط الشرط عمومية الظرف الطارئ ، شارف، 1/711السنھوري، الوسيط : أنظر )5( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1672 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث نظرية الظروف المتغيرة وفي القضاء اإلداري الفرنسي في نظرية الظروف الطارئة، وفي القضاء اإلنجليزي فيما أدخله من المرونة على نظرية استحالة تنفيذ االلتزام تحت ضغط ي في نظرية الظروف االقتصادية التي نشأت بسبب الحرب، وفي القضاء الدستوري األمريك .)1("الحوادث المفاجئة ربط النظرية مع نظرية الضرورة في الفقه " المبر"أن : ويالحظ من النص المذكور ً للضرر أو اإلسالمي، والتي تتعلق بظروف استثنائية يتم فيھا تجاوز التكليف أو االلتزام رفعا ً للعدل ذلك عند المتقدمين، وھو لسنھوري النظر إلى أحد تطبيقاتبينما لفت ا .الحرج وتحقيقا .فسخ اإلجارة بالعذر عند الحنفية ه اإلسالمي"أشار السنھوري في كتابه وفي كالم الحق ى وجود " مصادر الحق في الفق إل ار : تطبيقين للنظرية في الفقه اإلسالمي ھما ة، والجوائح في الثم د الحنفي ذر عن فسخ اإلجارة بالع ھذين التطبيقين إلى رسالة للدكتور محمد الحداد عبد الجواد في عند المالكية والحنابلة، محيالً في ة القوة الملزمة للعقد في الفقه اإلسالمي وفي نظرية الحوادث الطارئة في القانون المصري، باللغ . )2(م1957سنة ،الفرنسية غير مطبوعة، باريس نظرية تأصيالً اختصت بتناول الحدود اطالعنا، وأول دراسة فقھية معاصرة مفصلة، في ً في الفقه اإلسالمي، ھي دراسة : م، في كتابه1971األستاذ عبد السالم الترمانيني، سنة وتطبيقا نظرية الظروف الطارئة، دراسة تاريخية ومقارنة للنظرية في الشريعة اإلسالمية والشرائع ( ). األوروبية وتطبيقات النظرية في تقنينات البالد العربية حيث بيَّن بوضوح وتوسع مدى نظرية الضرورة، : األول: على أساسينوقد أقام بحثه االستفادة من نظرية الضرورة، والتي تتضمن تحقيق العدل واإلحسان ورفع الضرر، في تقرير . نظرية الظروف الطارئة ذين : تطبيقات فقھيةتخريجھا على ثالثة : األساس الثانيو ين الل حيث توسع في بحث التطبيق ار، ذكرھما ال راً سنھوري، وھما فسخ اإلجارة باألعذار ووضع الجوائح في الثم ى ذاك ، إضافة إل وستطبيقاً ثالثاً، ھو مسألة ذلك، ة في تغير قيمة الفل ات النظري دو تطبيق زام، لتغ ا في االلت وأثرھ ق ا يتعل ة م ه، خاص ي منھج ده ف ن بع رون م ه المعاص ات، وتابع ة تطبيق المي ثالث ه اإلس الفق . ت الثالث وما يستفاد منھابالتطبيقا الفھم ، حيث أبدع في تعميق "النظريات الفقھية"بحث الدريني للنظرية في كتابه تال ذلك عليه تعبير طبيعة فيما أطلق العدل والمصلحة، نظرية الضرورة وساس النظرية القائم على أل .الحق في الفقه اإلسالمي ية النظرية في فقه القضايا المستجدة، خاصة ثم لفت األستاذ مصطفى الزرقا النظر إلى أھم ول ة، يق ات اآلجل ى االلتزام ة عل ة العمل ر قيم ر تغي ي ": في موضوع التضخم وأث دمت ف كنت ق ي حل ى تبن ا إل ذكرة دعوت المجمع فيھ ة م ة المكرم المجمع الفقھي لرابطة العالم اإلسالمي بمك .133- 131وجوب تنقيح القانون المصري، السنھوري، )1( .6/91در الحق في الفقه اإلسالمي السنھوري، مصا )2( 1673ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ادئ لمشكلة التضخم نظير الحل الذي تفرضه نظرية الظروف ال طارئة القانونية؛ ألنه يتفق مع مب دل، ا الع ي قوامھ المية الت ريعة اإلس د ...الش ف أح ع بتكلي ام المجم ك ق ذكرتي تل ى م اء عل ، وبن انون ة في الق ة الظروف الطارئ م . أعضائه الدكتور األستاذ رشيد القباني بتقديم بحث عن نظري ث ة في دورة تالية أدخل الموضوع في جدول أعماله، ثم انت ھى إلى قرار يعتبر فيه الظروف الطارئ د د التوري ذ كعق ة التنفي ود المتراخي وق في العق بمعناھا المشروح موجبة لتعديل االلتزامات والحق ا نصفه ى كل منھم ى الطرفين عل ه عل خ... مثالً، وذلك بتنصيف فرق العملة الفاحش وتحميل . إل ى أصول الشريعة د اإلجارة وقد قام المجمع بتخريج ذلك كله عل اء في عق ى نصوص الفقھ وعل ا د عليھ ار المتعاق ى الثم ة عل م الجوائح الطارئ ى حك الذي قرر الفقھاء جواز فسخه باألعذار وعل .)1("وھي على أشجارھا كما استند المجمع إلى قاعدة وجوب العدل في الشريعة العالم لرابطة التابع اإلسالمي الفقه مجمع قراروالقرار الذي يشير إليه الزرقا ھو ربيع اآلخر سنة 16إلى 8المنعقــــدة من يوم /الخامسة دورته في /السابع القرار :اإلسالمي إذا "ود التوريد والتعھدات والمقاوالتكعق"في العقود المتراخية التنفيذ -1": ھـ ونصه1402 ألسعار، تغييراً كبيراً، تبدلت الظروف التي تم فيھا التعاقد تبدالً َغيََّر األوضاع والتكاليف وا بأسباب طارئة عامة، لم تكن متوقعة حين التعاقد، فأصبح بھا تنفيذ االلتزام العقدي، يلحق بالملتزم خسائر جسيمة غير معتادة، من تقلبات األسعار في طرق التجارة، ولم يكن ذلك نتيجة ي ھذه الحالة عند التنازع، تقصير أو إھمال من الملتزم في تنفيذ التزاماته، فإنه يحق للقاضي ف وبناء على الطلب، تعديل الحقوق وااللتزامات العقدية، بصورة توزع القدر المتجاوز للمتعاقد من الخسارة على الطرفين المتعاقدين، كما يجوز له أن يفسخ العقد، فيما لم يتم تنفيذه منه، إذا رأى ع تعويض عادل للملتزم له ، أن فسخه أصلح وأسھل في القضية المعروضة عليه، وذلك م ً رُ جبُ صاحب الحق في التنفيذ، يَ معقوالً من الخسارة، التي تلحقه من فسخ العقد، بحيث له جانبا ً رأي أھل يتحقق عدل بينھما، دون إرھاق للملتزم، ويعتمد القاضي في ھذه الموازنات جميعا ً أن يمھل الملتزم إذا و -2. الخبرة الثقات جد أن السبب الطارئ قابل للزوال ويحق للقاضي أيضا ھذا وإن مجلس المجمع الفقھي يرى .في وقت قصير، وال يتضرر الملتزم له كثيراً بھذا اإلمھال ً للضرر ً للعدل الواجب بين طرفي العقد، ومنعا في ھذا الحل المستمد من أصول الشريعة تحقيقا أشبه بالفقه الشرعي الحكيم، وأقرب المرھق ألحد العاقدين، بسبب ال يد له فيه، وأن ھذا الحل وصلى هللا وسلم على نبينا . وهللا ولي التوفيق. إلى قواعد الشريعة ومقاصدھا العامة وعدلھا ."محمد وآله وصحبه عة ه التاس ي دورت المي ف ؤتمر اإلس ة الم ابع لمنظم المي الت ه اإلس ع الفق تم مجم م اھ /ث وم ن ي ـدة م ى 1المنعقـــ دة، 6إل ـ، 1415، ذو القع ان، 6-1ھ خم 1995، نيس وع تض م، بموض المؤتمر لمنظمة التابع الدولي اإلسالمي الفقه مجمعھذا ما ذكره األستاُذ الزرقا في مقدمة دراسته المقدمة إلى )1( ه في اإلسالمي، ـ،1415 التاسعة، دورت وان م،1995 ھ ة بسبب التضخم " :بعن ة الورقي ة العمل انخفاض قيم ك ويذكر األستاُذ الزرقا في مقدمة البحث المذكور ". يون السابقةالنقدي وأثره بالنسبة للد أنه لفت النظر إلى ذل . ، قبل أن يطلع على دراسة الترمانينيكله "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1674 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث العملة، وأثره في االلتزامات اآلجلة، وقامت عدة بحوث في ذلك أسست لمعالجة الموضوع وفق .نظرية الظروف الطارئة ه ي الفق ة ف احثين تأصيالً للنظري اء المعاصرين والب د الفقھ ك عن د ذل ت البحوث بع م تتال ث . قضايا المستجدةاإلسالمي واستفادة منھا في فقه ال تأصيل النظرية باالستناد إلى طبيعة الحقالمعاصرين في الفقھاء منھج : خامسال المطلب تعاملھم مع نظرية الظروف الطارئة، وتبرير استثنائھا من القوة أقام الفقھاء المعاصرون و ما أسماه نظرية الضرورة أتأصيل النظرية باالستناد إلى : األول :على أساسينالملزمة للعقد، تخريج النظرية على تطبيقات ثالث عند الفقھاء : الثاني .طبيعة الحق في الفقه اإلسالميالدريني .وضع الجوائح، وفسخ اإلجارة باألعذار، وتغير قيمة الفلوس: المتقدمين، ھي .بيان األساس الثاني في المطلب الذي يليهثم األساس األول، سيتم تناول وفي ھذا المطلب النظرية بمفھوم الحق وطبيعته صلة والحق . )1("استئثار بشيء أو بقيمة، يمنحه القانون ويحميه": الحق في تعريفه العام ھو الحق الذي يمنحه العقد لكل من : المقصود ھنا ھو استئثار خاص مصدره العقد، وبعبارة أخرى . عرف بالقوة الملزمة للعقد، وھو ما يُ ما اتفق عليه بتنفيذ اآلخرَ طرفيه، في أن يُلزَم الطرفَ ، كما سبق تقريره ونظرية الظروف الطارئة تمثل استثناء من قاعدة القوة الملزمة للعقد .وبالتالي فالنظرية استثناء من الحق الثابت بمقتضى العقد ويترتب على ذلك أن الموقف من النظرية ومن تفصيالتھا يتوقف على الموقف من طبيعة عام، فإذا كانت النظرة إلى الحق تقوم على أساس أنه حق مقدٌس لذاته ال يجوز الحق في مفھومه ال ً للتشدد في شروط ً لألخذ بالنظرية أو سببا المساس به بحال من األحوال، كانت ھذه النظرة مانعا ً لھذا الحق والعكس إذا كانت النظرة إلى الحق على أنه حق . األخذ بھا، ألن النظرية تمثُِّل خرقا ح لغاية ھي تحقيق العدل والمصلحة، وأنه متى ترتب على التمسك بالحق ظلٌم، فَقََد التمسُك ممنو َغه في تلك الحالة الخاصة بالحق . مسوِّ الذي يرى أن حقوق األفراد مقدسة ،وأصل نظرة الغرب إلى طبيعة الحق المذھب الفردي تقديس إرادته وحريته وحقوقه، على أساس تقديس الفرد، ولذاتھا، حيث يقوم المذھب المذكور ً وال فضل ألحد عليه في وأن حقوق الفرد حقوق طبيعية لصيقة بذاته، كسبھا لمجرد كونه إنسانا اكتسابھا، وھي سابقة في وجودھا على الجماعة، وتنحصر وظيفة الدولة في حماية ھذه الحقوق . )2(من اإلعتداء عليھا، وفي التوفيق بينھا عند التعارض : ما استقر عليه الفكر القانوني بشأن تعريف الحق، أنظر أدقَّ لُ ثِّ مَ ، ويُ "جان دابان"ھذا تعريف الفقيه البلجيكي )1( .117ن الدولة في تقييده الدريني، الحق ومدى سلطا وما بعدھا، متولي، الحريات العامة 30وما بعدھا، البدراوي، مبادىء القانون 28الوكيل، دروس في القانون )2( .وما بعدھا 28 1675ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ان لھذا المذھب نتائجه في شتى المجاالت ومنھا المجال القانوني، فقد استقر مبدأ وقد ك فالفرد يلتزم بإرادته، وما ارتضاه ھو حق وعدل، "سلطان اإلرادة في نطاق الروابط العقدية ولھذا فال يجوز أن يتحلل من التزامه بدعوى غبن أصابه أو ظلم لحقه، وإنما المھم أن يكون ضى ھذا وقت التعاقد بإرادته الحرة ومشيئته المستقلة، ولھذا فال يجوز للقانون أن الشخص قد ارت ليعّدل من التزامات طرفي العقد، مھما تمّخض ھذا العقد عن أضرار بأحد بدعوى العدالةيتدخل فالعقود ال يجوز أن تخضع في إنشائھا وفي اآلثار المترتبة عليھا إال إلرادة "، "طرفيه .)1("المتعاقدين عند القانونيين الغربيين في البداية خالف وقد كان ھذا األساس الفلسفي لطبيعة الحق وراء ال وفي الواقع إن ھذا الخالف في حماية ": في األخذ بنظرية الظروف الطارئة، يقول الترمانيني ود ھو جزء من الخالف القائم على مفھوم الحق الذي يس ،الحرية ووجوب تقييدھا في نطاق العقد ، ھل ...عالقات الناس في المجتمع، والمبدأ الذي يقوم عليه ھذا الخالف ھو في تحديد غاية الحق ً . )2("أن غاية الحق ھي تأمين منفعة خاصة أم تأمين منفعة عامة؟ ليس لنظرية ": ويقول أيضا ر مبدأ الظروف الطارئة تاريخ مستقل، وإنما يتصل تاريخھا بتاريخ االلتزام وتطور مفھومه وتأثي العدالة فيه، ذلك أن النظرية ھي أثر من آثار ھذا التطور، ونتيجة لتغلب مبدأ العدالة على قاعدة ولما كان مبدأ العدالة من األسس ي إلى إعادة التعادل في االلتزام،شريعة العقد، ألنھا ترم .)3("يةالرئيسية في الدين، فإن ظھورھا ال يستغرب في القوانين المشبعة بالروح الدين لحظ عند القانونيين في تقريرھم ألركان وشروط النظرية اختالفھم في بعض ھذه ويُ ً وتضييقاً، وأساس ذلك ھو االختالف بين اتجاھين اتجاه يوسع في النظرية : الشروط، توسيعا ، وتطبيقھا، تمشياً منه مع األساس الذي قامت عليه في تقييد القوة الملزمة للعقد وھو أساس العدالة واتجاه مضيّق لتطبيق النظرية رعاية منه لمبدأ القوة الملزمة للعقد، فھؤالء وإن أقّروا باستثناء :النظرية من ھذا المبدأ إال أنھم رأوا أن ال يتوسع في ھذا االستثناء ما أمكن ففي شرط تراخي تنفيذ العقد عن تكوينه، نجد اتجاھاً مضيقاً يقصر التطبيق على عقود المدة أن النظرية استثناء من : العقود فورية التنفيذ التي تأجل تنفيذھا باتفاق المتعاقدين، وحجتهدون مبدأ القوة الملزمة للعقد فال ينبغي أن يتوسع فيه، وحجة من وسع تطبيقھا حتى على العقود بعُد إذا األساس الذي قامت عليه النظرية وھو تحقيق العدالة، وال يھّم : الفورية التنفيذ إذا تأجلت .)4(كان التراخي من طبيعة العقد أم ال .33-32البدراوي، مبادىء القانون )1( .3الترمانيني، نظرية الظروف الطارئة )2( .7الترمانيني، نظرية الظروف الطارئة )3( زام 122الترمانيني، نظرية الظروف الطارئة )4( ة لاللت ة العام دھا، سوار، النظري -363، 340-1/338وما بع 365. "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1676 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث راعى من قرره الحاجة إلى تضييق نطاق النظرية، : وفي شرط عمومية الحادث االستثنائي ، والقوانين التي لم تقرر ھذا الشرط راعت أساس )1(حتى ال تتزعزع كثيراً القوةُ الملزمة للعقد كانت أم عامة ،في كل صورة تقتضي ذلك النظرية والغاية من وجودھا وھي تحقيق العدالة .)2(خاصة اتجاه القانون : وفيما يتعلق بالجزاء المقرر في النظرية نجد اتجاھين عند القانونيين المصري الذي ضيّق من الجزاء وحصره في تعديل االلتزام المرھق دون فسخ العقد، واتجاه ً في سلطة القاضي، لتشمل فضالً على التعديِل الفسَخ القانونين البولوني واإليطالي اللذين وّسعا فاالتجاه األول ضيّق من سلطة القاضي، لئال تَنال النظرية كثيراً من القوة الملزمة للعقد، . للعقد .واالتجاه الثاني وّسع من سلطة القاضي، توسعاً في تطبيق مبدأ العدالة الذي قامت عليه النظرية الحق في الفقه اإلسالميطبيعة : في الفقه اإلسالمي منحة من هللا تعالى، فالشريعة ھي أساس الحق، ويترتب على ھذا الحق أن الحق وسيلة لتحقيق المصالح التي قصدتھا الشريعة، وليس ھو غاية بذاته، حتى إذا أفضت ھذه الوسيلة إلى غير المصلحة المقصودة منھا شرعاً، انتفت عن الوسيلة صفة المشروعية، وھذا ھو أصل النظر ما يضمن تحقيق المصلحة المقصودة للشرع، تحقيقاً للعدل، ووجب تقييدھا ب كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فھو ": يقول العز بن عبد السالم. )3(في المآالت فإن المشروعات إنما وضعت لتحصيل المصالح ودرء المفاسد، ": ، ويقول الشاطبي)4("باطل .)5("عال التي خولفت بھا جلب مصلحة وال درء مفسدةفإذا خولفت، لم يكن في تلك األف أن أصل النظر في المآالت يقوم على أساس رفع المناقضة بين مآل :حظ مما سبقويُل ، وبين األصل العام الذي قام عليه التشريع كله من جلب المصالح )النتيجة الواقعية له(التصرف قررھا للحق، إنما ھي المصلحة الخاصة وأن المصلحة التي رسمھا الشارع و ،ودرء المفاسد بالحق الفردي إذا لم تعارضھا مصالح أو مفاسد راجحة أو مساوية، حتى إذا لزم عنھا مفسدة أنه إذا عجزت القاعدة النظرية العامة : وبيان ذلك". )6(مساوية أو راجحة أھدر الشارع اعتبارھا ياتھا لظروف مالبسة، بحيث أضحى عن تحقيق العدل والمصلحة إبّان تطبيقھا على بعض جزئ تطبيق حكمھا يفضي إلى النقيض من مقصودھا أو الغرض المرجو من أصل تشريعھا أو إلى نتائج ضررية راجحة، تستثنى تلك الجزئية، ليطبق عليھا أصل آخر ھو أجدر بتحقيق العدل .)7("والمصلحة .1/721السنھوري، الوسيط )1( .138-137الترمانيني، نظرية الظروف الطارئة )2( .226الدريني، نظرية التعسف في استعمال الحق )3( .2/249م حكابن عبد السالم، قواعد األا )4( .418 الشاطبي، الموافقات )5( .39-38الدريني، نظرية التعسف في استعمال الحق )6( .18 الحقالدريني، نظرية التعسف في استعمال )7( 1677ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يه ھذا التصرف في ولرفع المناقضة بين المقصد الشرعي من التصرف، وما يؤول إل ويقوم على أساس : ستحسانقاعدة اال :الواقع، وضع فقھاء اإلسالم آليات ومسالك اجتھادية، منھا ً للعدل والمصلحةالخروج على القاعدة العامة في حاال وقواعد الموازنة بين . ت خاصة، تحقيقا رر األشد يزال الض(، )الضرر يدفع بقدر اإلمكان(، )الضرر يزال:(المفاسد والمصالح، مثل ).درء المفاسد مقدم على جلب المصالح(، )يتحمل الضرر الخاص لدفع ضرر عام(، )باألخف وتقوم ھذه القواعد، على أساس درء المفاسد ألنھا تناقض قصد الشارع من شرعه األحكام، .)1(وجلب المصالح التي توافق قصد الشارع نظريةأثر طبيعة الحق في الفقه اإلسالمي في تأصيل ال الحق في الفقه اإلسالمي إنما ھو وسيلة لتحقيق مقصود الشارع، حتى إذا خولف ھذا وبناء على ذلك فإن الحق المتمثل بمبدأ القوة . المقصود في المآل لم يعد ذلك الحق مشروعاً فمبدأ الرضائية في الفقه اإلسالمي، ھو األصل ". الملزمة للعقد، ُمقيٌّد بتحقيق العدل والمصلحة الذي يدور عليه إبرام العقود ومنشأ قوتھا الملزمة، إال أن يؤدي ذلك إلى ظلم وضرر لم يُلتزم ً للعدل فالعقد كمصدر من مصادر . )2("بالعقد، وھذا يعتبر قيداً يرد على مبدأ الرضائية تحقيقا سر الحق وااللتزام، إنما قصد به تحقيق مقاصد حاجية غالباً، لتيسير سبل الحياة ورفع الع والحرج والضيق عن الناس، فال ينبغي أن يؤدي إلى ضد ما قصده الشارع به من ظلم واختالل .)3(توازن وإضرار بالغير منھج الفقھاء المعاصرين في تخريج النظرية على تطبيقات الفقھاء : سادسالمطلب ال المتقدمين ام الشرعية لرد ھو العلم الذي يبحث عن علل أو مآخذ األحك": بالتخريج ھناالمقصود عن األئمة، بإدخاله ضمن ما لم يرد بشأنه نصٌّ بياناً ألسباب الخالف، أو لبيان حكمِ ،الفروع إليھا .)4("قواعدھم أو أصولھم تخريج نظرية الظروف الطارئة على ثالثة تطبيقات أساسية بالمعاصرون الفقھاءُ قام وقد والتطبيق . جوائح في الفقھين المالكي والحنبليوضع ال: التطبيق األول: عند الفقھاء المتقدمين . تغيّر قيمة الفلوس عند الحنفية: والتطبيق الثالث. فسخ اإلجارة باألعذار عند الحنفية: الثاني .وما بعدھا 213 الحقالدريني، نظرية التعسف في استعمال : راجع في ھذا )1( .204-203الدريني، الحق ومدى سلطان الدولة في تقييده )2( .182-181الدريني، النظريات الفقھية )3( .51الباحسين، التخريج عند الفقھاء واألصوليين )4( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1678 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث الجوائح عند المالكية والحنابلةعلى وضع النظرية تخريج : أوالً صالحھا، وخلّى أن من اشترى ثمرة دون أصلھا بعد بدو: )1(المقصود بوضع الجوائح ، فھلكت كلھا أو بعضھا قبل ذلك، بما ال نضجھاالبائع بينه وبين قطفھا، لكنه أبقاھا إلى أن يكمل يستطاع دفعه كمطر أو ريح أو برد، فيجب على البائع أن يضع عن المشتري من الثمن بمقدار .ما تلف بالجائحة :وللفقھاء المتقدمين في وضع الجوائح مذھبان .)2(دم وضع الجوائح، فما يھلك يھلك على المشتري، وھو مذھب الحنفية والشافعيةع: األول .)3(والظاھرية وضع الجوائح، فما يھلك يھلك على البائع، وھو مذھب المالكية والحنابلة: الثاني بأن القبض قد حصل بالتخلية، فتعلق الضمان به، : وقد احتج الذين قالوا بعدم وضع الجوائج .التصرف جوازُ دليل على أن التخلية قبضٌ وال: قالوا لَْو بِْعَت ِمْن أَِخيَك ثََمًرا، فَأََصابَْتهُ َجائَِحةٌ، فاََل يَِحلُّ ": بقول النبي : واحتج من قال بوضعھا ؟ ً . )4("لََك أَْن تَأُْخَذ ِمْنهُ َشْيئًا، بَِم تَأُْخُذ َماَل أَِخيَك بَِغْيِر َحقٍّ م يكمل ولم يتم، إن القبض ل: وقالوا أيضا فتعلّق الضمان بالبائع حتى يتم القبض، وال يتم القبض إال ببلوغ الثمرة كمال الصالح، إذ العرف أن على البائع حق توفية بتعھّد : يقضي بتبقيتھا إلى ھذا الحين، والدليل على أن القبض لم يتم ، وال يلزم من إباحة الثمار حتى يكمل صالحھا، حتى إذا ھلكت بعطش كانت من ضمانه باتفاق التصرف تمام القبض بدليل المنافع في اإلجارة، فالتخلية وجواز التصرف في العين المستأجرة واحتج القائلون بوضعھا ": يقول النووي .)5(حاصٌل مع أن ضمان استمرار المنفعة على المؤجر ً بقوله أمر بوضع الجوائح وبقوله ا في معنى الباقية في يد وألنھ .فال يحل لك أن تأخذ منه شيئا .)6("البائع من حيث إنه يلزمه سقيھا فكأنھا تلفت قبل القبض فكانت من ضمان البائع أن الجائحة حدٌث طارٌئ وقع :ووجه تخريج نظرية الظروف الطارئة على التطبيق المذكور كل طرف لما عن بنود العقد التي تقتضي تمامه بقبض الخروجَ غُ وِّ سَ بعد العقد قبل تنفيذه، يُ رفعاً ،امتلكه، إلى فسخ العقد في القدر التالف من الثمار، ورد الثمن المقبوض المقابل لھا .للضرر جاحھم الدھر واجتاحھم : جمع جائحة وھي اآلفة التي تصيب الثمار فتھلكھا يقال: الجوائح: (يقول الشوكاني )1( لبرد والقحط والعطش جائحة وكذلك بتقديم الجيم على الحاء فيھما إذا أصابھم بمكروه عظيم، وال خالف أن ا .5/190، الشوكاني، نيل األوطار )كل ما كان آفة سماوية .2/501الشربيني، مغني المحتاج ، 514-2/513المنبجي، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب )2( .7/272ابن حزم، المحلى ، 4/77قدامة، المغني ابن، 334ابن عبد البر، الكافي )3( .398، )1554(مسلم، صحيحه، كتاب المساقاة، باب وضع الجوائح، رقم الحديث رواه )4( ي ابن )5( ن، 78-4/77قدامة، المغن اوى اب ة، مجموع الفت ر 30/274تيمي اوردي، الحاوي الكبي دھا، الم ا بع وم 5/207. .461-10/460النووي، شرح صحيح مسلم )6( 1679ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عند الحنفية فسخ اإلجارة باألعذارعلى تخريج النظرية : اً ثاني لكل من المتعاقدين فيه، إذا عقد اإلجارة إثبات خيار فسخ: المقصود بفسخ اإلجارة باألعذار . تُلحُق به ضرراً إذا استمر في التزام العقد خاصةٌّ له ظروفٌ ت ضَ رَ عَ كأن :في جانب المستأجروقد ذكر الحنفية أمثلة لھذه الظروف واألعذار، حيث قد تكون تكون في وقد .الزراعة مثالً يُفلس فيقوم من السوق، أو يريد سفراً، أو ينتقل من الحرفة إلى ر وقد تكون في . رين فادح ال يجد قضاءه إال من ثمن المستأجَ د كأن يترتب عليه :جانب المؤجِّ . )1(آجره أبوه أو وصي أبيهالذي جانب المستأَجر كبلوغ الصبي المستأَجر، :وللفقھاء في إثبات حق فسخ اإلجارة بالعذر رأيان اإلجارة فسخ حيث لم يُثبتوا : أكثر الفقھاء، المالكية والشافعية والحنابلةرأي : األول . )2(عذرلبا ً على سائر العقود كالبيع، بمبدأ القوة الملزمة في العقود، لمذھبھم الجمھور احتج و قياسا أنه عقد ال يجوز فسخه مع استيفاء المنفعة المعقود عليھا لغير عذر، فلم : ولنا": يقول ابن قدامة وجه ": الشافعي، ويقول الكاساني في توجيه مذھب )3("يجز لعذر في غير المعقود عليه، كالبيع ً كالنوع اآلخر وھو بيع األعيان، والجامع بينھما : قوله إن اإلجارة أحد نوعي البيع، فيكون الزما .)4("أن العقد انعقد باتفاقھما، فال ينفسخ إال باتفاقھما : حيث أثبتوا خيار فسخ عقد اإلجارة بالعذر، يقول ابن عابدين: رأي الحنفية: الثاني ،ال يمكن معه استيفاء المعقود عليه إال بضرر يلحقه في نفسه أو ماله والحاصل أن كل عذر" .)5("يُثبُت له حقَّ الفسخ : يقول الكاسانيمستحق بالعقد عن صاحب العذر، ضرر غير دفع بضرورة حنفية الحتج او ولنا أن الحاجة تدعو إلى الفسخ عند العذر، ألنه لو لزم العقد عند تحقق العذر، للزم صاحَب " ً من التزام الضرر، وله والية ...لعذِر ضرٌر لم يلتزمه بالعقدا ، فكان الفسخ في الحقيقة امتناعا : بأمرينذلك ، وأيدوا )6("ذلك الرجوع إلى مقتضى القياس في اإلجارة، وھو أن المنافع لما كانت غير مقبوضة : األول فال تلزم، ،معقود عليهوال موجودة عند عقدھا، صارت في حكم المضاف من العقود في حق ال فإذا آل . وعندنا جواز ھذا العقد للحاجة ولزومه لتوفير المنفعة على المتعاقدين": يقول السرخسي .وما بعدھا 6/28الكاساني، بدائع الصنائع )1( .3/483، الشربيني، مغني المحتاج 5/270قدامة، المغني ابن، 370عبد البر، الكافي ابن )2( .5/270قدامة، المغني ابن )3( .6/28الكاساني، بدائع الصنائع )4( .9/110عابدين، حاشيته ابن )5( .6/28الكاساني، بدائع الصنائع )6( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1680 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ،األمر إلى الضرر أخذنا فيه بالقياس وقلنا العقد في حكم المضاف في حق المعقود عليه .)1("كالوصية ،واإلضافة في عقود التمليكات تمنع اللزوم في الحال ثم المنافع غير مقبوضة ": القياس على العيب في المبيع قبل قبضه، يقول الزيلعي: ثانيال في اإلجارة، فصار العذر فيھا كالعيب قبل القبض في المبيع فيفسخ به، إذ المعنى يجمعھما، وھو لم يستحق بالعقد، وھذا ھو معنى زائدٍ إال بتحمل ضررٍ هِ بِ عجز العاقد عن المضي في موجَ فإذا تحقق . ثم الفسخ بسبب العيب لدفع الضرر ال لعين العيب": ويقول السرخسي .)2("العذر أال ترى . وإن لم يتحقق العيب في المعقود عليه في الفسخ، الضرر في إيفاء العقد يكون ذلك عذراً في فسخ اإلجارة، أو أن من استأجر أجيرا ليقلع ضرسه فسكن ما به من الوجع كان ذلك عذراً ره ليقطع يده لآلكلة، ثم بدا له في ذلك، أو استأجره ليھدم بناء له، ثم بدا له في ذلك؛ ألنه ال استأج من حيث إتالف شيء من بدنه أو إتالف ،يتمكن من إيفاء العقد إال بضرر يلحقه في نفسه أو ماله له الضرر ماله وجواز االستئجار للمنفعة ال للضرر، وقد يرى اإلنسان المنفعة في شيء ثم يتبين وكذلك لو استأجره ليتخذ له وليمة ثم بدا له في ذلك فليس لألجير أن يلزمه اتخاذ الوليمة . في ذلك وجواز االستئجار للمنفعة ال ،شاء أو أبى؛ ألن في ذلك عليه من الضرر في إتالف ماله .)3("ضررلل الھرب من : ألولووجه ا": يقولحيث مستند كلٍّ من الجمھور والحنفية، الشعرانيويلخص أن لزوم : صفات المنافقين، بأن يرجع أحدھما في قوله الذي وافق صاحبه عليه، ووجه الثاني : ويقول ابن رشد، )4("شرط سالمة العاقبة - مع من لم يقل بفسخھا باألعذار -العقد إنما ھو النكاح، وألنه ﴾، ألن الكراء عقد على منافع فأشبهأوفوا بالعقود﴿: قوله تعالى: وعمدة الجمھور" أنه شبّه ذھاب ما به تستوفى : عقد على معاوضة فلم ينفسخ، أصله البيُع، وعمدة أبي حنيفة .)5("المنفعة، بذھاب العين التي فيھا المنفعة أن العذر الذي يصيب أحد :على التطبيق المذكور نظرية الظروف الطارئةتخريج ووجه عن بنود العقد التي تقتضي االلتزام بالعقد على كل حال، المتعاقدين في اإلجارة، يُسّوُغ الخروج .إلى المطالبة بفسخه بإرادة منفردة، رفعاً للضرر .16/3السرخسي، المبسوط )1( .6/160 يين الحقائقالزيلعي، تب )2( .4-16/3السرخسي، المبسوط )3( .3/131الشعراني، الميزان )4( .582رشد، بداية المجتھد ابن )5( 1681ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عند الحنفية )1(فلوسحكم تغيّر قيمة العلى تخريج النظرية : اً لثثا ما ُضرب من المعادن من غير الذھب والفضة سّكة، وصار نقداً في التعامل ": الفلوس .)2("طالح الناسعرفاً، وثمناً باص ، أو زادت قيمة الفلوس في القرض أو البيع اآلجل ونحوھمانقصت أنه إذا : المسألةصورة و فمثالً لو اقترض ؟ حين التعاقد قيمتھايُطالب بالوفاء بطالب المدين بوفاء مثل الفلوس أم ھل يُ ين شخص عشر قطع معدنية من النحاس، تعادل حين القرض عشرة كيلوات من القمح، وح موعد سدادھا، أصبحت قيمتھا تعادل خمسة كيلوات من القمح، فھل يُلزُم المقترُض برد عشرين إال بمثل ما اقترض، أم ال يُلزمُ لِتُعادَل قيمة العشرة كيلوات من القمح، قطعة معدنية من النحاس، وھو عشر قطع من النحاس؟ :)3(قولين رئيسينفي ذلك على لمتقدمون االفقھاء اختلف ً لتعديل االلتزام األصلي الرخص والغالءعدم اعتبار : األول ، فيجب رد المثل ال سببا بو حنيفة وأبو يوسف في قوله األول والمالكية والشافعية أ: أكثر الفقھاءذھب القيمة، وإلى ھذا . )4(والحنابلة ً لتعديل االلتزام األصلي، إعتبار الرخص والغالء: الثاني ال المثل، فيجب رد القيمةسببا .)5(وھو قول أبي يوسف اآلِخر، وھو المفتى به عند الحنفية أن األصل في المثليات أن تقضى بمثلھا، وال عبرة برخصھا : واحتج من قال برد المثل ً أو شعيراً تغيّرت قيمته، وغالئھا، ويرد المثل ": يقول الشربينيكما لو كان محل االلتزام قمحا .)6("حقه، ولو في نقد بطل التعامل به في المثلي ألنه أقرب إلى تشبيه ذلك بالعيب يصيب السلعة، فيوجب التعويض عن النقص ب: واحتج من قال برد القيمة .)7(بالقيمة ةالمتقدمون اتفق الفقھاء )1( ؤثر في االلتزامات اآلجل وا في . على أن تغير قيمة الذھب أو الفضة ال ي ا اختلف وإنم والتقييد بتغير القيمة دون انقطاعھا أو كسادھا، ألن .قيمة الفلوسالفلوس، ولھذا كان التخريج على مسألة تغير االنقطاع أو الكساد بمثابة ھالك للمحل، وبالتالي يتعلق بنظرية القوة القاھرة ال الظروف الطارئة، ولذلك أجاز . الرد بالقيمة حال الكساد أو االنقطاع أكثر الفقھاء، على حين أن أكثرھم لم يجز ذلك حال التغير .270نزيه، معجم المصطلحات االقتصادية في لغة الفقھاء . حماد، د )2( .273 -268داود، تغير القيمة الشرائية للنقود : أنظر )3( ل 56-7/55عابدين، حاشيته ابن )4( اج 189-6/188، الحطّاب، مواھب الجلي ي المحت ، 2/119، الشربيني، مغن .5/127المرداوي، اإلنصاف .56-7/55، حاشيته عابدين ابن )5( .2/119الشربيني، مغني المحتاج )6( .5/42النجدي، حاشية الروض المربع )7( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1682 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث أن الرخص والغالء في : ووجه تخريج نظرية الظروف الطارئة على التطبيق المذكور إلى المطالبة بالقيمة، ،د المثلالفلوس حدث طارئ، يسوغ الخروج عن بنود العقد التي تقتضي ر .رفعاً للضرر على تطبيقات الفقھاء المتقدمين النظريةخريج نقد منھج المعاصرين في ت: بعساال المطلب نظرية الظروف الطارئة منھج التخريج على خذ بسويغ األلقد سلك الفقھاء المعاصرون في ت : على ھذا المنھجمالحظات اآلتية لبداء ايمكن إو. التطبيقات الثالث المذكورة من فقه المتقدمين لى فقه المتقدميننقد منھج التخريج ع: أوالً في تأصيل النظريات الفقھية وفي فقه على مذاھب السابقين، التخريجاالقتصار على إن القضايا المستجدة، غير كاٍف لقيام اجتھاد معاصر يفي بمتطلبات العصر ويحقق أسس التشريع لذي رأيته من كالم األئمة ا": عدل، وھو ما تنبه له ابن الصالح قديماً، حيث قالالقائمة على ال يشعر بأن من كانت ھذه حالته ففرض الكفاية ال يتأدى به، ووجھه أن ما فيه من التقليد نقٌص إنه يظھر أنه يتأدى به فرض الكفاية في الفتوى، وإن لم يتأد به : وأقول. وخلٌل في المقصود في إحياء العلوم التي منھا استمداد الفتوى، ألنه قد قام في فتواه مقام إمام مطلق، فرض الكفاية .)1("فھو يؤدي عنه ما كان يتأدى به الفرض حين كان حيًّا قائًما بالفرض وقد كان منھُج األئمة أنفسھم الذين يتم التخريج على أقوالھم، رفَض اتخاذ أقوالھم أصوالً في ا ويُستنبط منھا، وكانت دعوتھم أبداً إلى ضرورة الرجوع إلى األصول االجتھاد يُقاُس عليھ : أبي حنيفةالشرعية التي استندوا إليھا، وتقديمھا على أي أصول أخرى، ومن ذلك قول اإلمام فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن الصحابة نختار من قولھم، وإذا جاء إذا جاء عن النبي " كل يؤخذ من قوله ويترك إال صاحب ھذا ": ، وقال اإلمام مالك)2("عن التابعين زاحمناھم إذا صح الحديث فھو مذھبي، وإذا صح الحديث فاضربوا ": ، وقال اإلمام الشافعي)")3القبر ً وال الشافعي وال الثوري، ": ، وقال اإلمام أحمد)4("بقولي الحائط ال تقلدوني وال تقلدوا مالكا .)5("وتعلموا كما تعلمنا يرجع إلى ما بعد سبَب ظھور منھج التخريج على أقوال األئمة، أن الباحسينُ الحظ وقد كل مذھب في الدفاع عن آراء علماءُ ورغبَ ، لمذھبية الفقھيةاعصور االجتھاد، حين سادت .)6(إمامھم، ورد استنباطاتھم إلى أصوله . 95ابن الصالح، أدب المفتي والمستفتي )1( . 4/94ابن القيم، إعالم الموقعين )2( . 4/179ابن القيم، إعالم الموقعين )3( . 10/35الذھبي، سير أعالم النبالء )4( . 212-20/211ة، مجموع الفتاوى ابن تيمي )5( .53الباحسين، التخريج عند الفقھاء واألصوليين )6( 1683ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ التطبيقات يھا المتقدمون في ما نستند إلى االعتبارات الشرعية التي استند إلا إنإن: فإن قيل جنا عليھا، فإنه يُقال فالحجة في تلك االعتبارات ال في التطبيقات وآراء الفقھاء، فلتُبَرز : التي َخرَّ .التأصيل، دون خصوص تلك التطبيقاتتلك المستندات الشرعية ولتكن ھي المعتمد في ن، مخالفة قواعد العدل وأسس مما قد ينتج عن منھج التخريج على تطبيقات الفقھاء السابقيو إلى ن الذين بحثوا نظرية الظروف الطارئة، التشريع ومقاصده أحياناً، فقد عمد الفقھاء المعاصرو التطبيقات، مع مخالفة العديد من تلك االستنتاجات للعدل تلك استنتاجات من التخريج على تعميم . لب الثامنوالمصلحة التي قام عليھا التشريع، على ما نبين في المط لكن من أھمية فقه المتقدمين بل وتميزه وتقدمه وإمكانية االستفادة منه، غض ال يمكن الو تم تجاوز بعض جوانبه أو أحكامه، وكأنه أحد األصول الشرعية ال يالتزامه تماماً، بحيث دون . ريةالتي يجب عدم تعديھا، بغض النظر عما قد يؤول إليه ذلك أحياناً من ظلم ونتائج ضر الطارئةنظرية للظروف إلى وضع ن يالفقھاء المتقدم عدم اتجاه: ثانياً يمثل بحق فقھاً متطوراً نعتز به، ويدلُّ على تميز الفقھاء " فسخ اإلجارة باألعذار"إن تطبيق شير إلى إدراك الحنفية لفكرة الظرف الطارئ الذي لم يكن في حسبان المتعاقدين ويالمتقدمين، ، فھي مسألة "مسألة تغير قيمة الفلوس"وكذلك الحال في التطبيق اآلخر عند الحنفية . عند التعاقد . )1(تتعلق بشكل وثيق بظرف طارئ أدى إلى تغير قيمة الفلوس إن محاولة استخراج تفصيالت نظرية متكاملة في الظروف الطارئة باالقتصار، فقط، على حقيقة أن الفقھاء المتقدمين لم يقيموا نظرية في تطبيقات الفقھاء المتقدمين، ھي محاولة تتجاھل وھي محاولة . الظروف الطارئة، وإن وجدت عندھم تطبيقات مھمة ومتقدمة لھا عالقة بالنظرية تُناقُِض، أيضاً، تأكيدات المتقدمين أنفسھم، على أن تلك التطبيقات خاصة بمواضعھا ال تتعداھا . إلى غيرھا ات المذكورة من فقھھم على نظرية الظروف الطارئة، يؤكدون فالمتقدمون حتى في التطبيق على أھمية مبدأ القوة الملزمة للعقد، وأن تلك التطبيقات ما ھي إال استثناءات على ذلك المبدأ لتحقيق العدل ورفع الضرر، فالحنفية في تطبيقھم المتعلق بفسخ اإلجارة باألعذار، قد جھدوا في ً للقوة الملزمة للعقد، وأنه خاص فقط باإلجارة دون بيان أن الفسخ المذكور ال يُمثُِّل خرقا وأن طبيعة اإلجارة تساعد على اعتبارھا حالة خاصة في ذلك، من حيث إن المنافع في . )2(البيوع وكذلك . اإلجارة غير مقبوضة، ومن حيث إن أصل اإلجارة أنھا عقد مضاٌف إلى المستقبل ي ضرورة رد القيمة حال تغير قيمة الفلوس، إلى مواضع أخرى الحنفية لم يطردوا مذھبھم في ف .تتغير فيھا القيمة قبل التنفيذ، مثل تغير قيمة الذھب والفضة ة )1( اً صحيحاً لنظري راه تطبيق ا ال ن ق بوضع الجوائح، ألنن ق المتعل لم نشر إلى التطبيق الثالث ھنا، وھو التطبي .الظروف الطارئة على ما نبين .342لظروف الطارئة خزنة، العذر عند الحنفية مقارناً بنظرية ا )2( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1684 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث وعدم إشادة الفقه اإلسالمي لنظرية في الظروف الطارئة تُعمم على جميع الحاالت، على العظيم الذي بلغه الفقه ال ينتقُص من الشأو النظرية التي شادھا الفقه الغربي في ذلك،غرار وھو ما بل لذلك أسبابه المنطقية التي ليس منھا عيٌب في ذلك الفقه أو قصوٌر فيه، اإلسالمي، : إلى سببين عدم إشادة الفقه اإلسالمي لنظرية في الظروف الطارئةيؤكده السنھوري، الذي يعزو ً يھتم بمعال: األول جة المسائل مسألة مسألة، يضع سبب عام وھو أن الفقه اإلسالمي سلك منھجا ير التشريعي المعاصر، وإن كانت تلك المسائل ظلھا الحلول العملية العادلة، ولم ينُح منحى التن أن الفقه : والسبب الثاني سبب خاص وھو. تنطوي على منطق واتساق نظري يمكن الكشف عنه فردية، ما أدى إلى مخالفة الغربي غالى في القوة الملزمة للعقد، وبالغ في تقديس النزعة ال مقتضيات العدل في كثير من األحيان، فتطلب األمر مواجھة تلك الغلواء والمبالغة بنظرية تحقق مقتضيات العدالة، بخالف الفقه اإلسالمي الذي كانت مقتضيات العدالة فيه سائدة، ويتم تحقيقھا م تظھر حاجة إلى إيجاد تبرير نظري كلما لزم األمر في مواجھة القوة الملزمة للعقد، وبالتالي ل .)1(لتحقيق ھذه المقتضيات من خالل إشادة نظرية أن طبيعة : ھوالسببين اللذين ذكرھما السنھوري سبب ثالث، وويمكن أن يُضاف إلى ولطبيعة العصر الذي نعيش فيه وظروفه، مغايرة للظروف التي عاشھا فقھاؤنا المتقدمون صرنا من تقلبات أصبح يتسم به علم يكونوا يتصورون فيه ما زمان ، فقد جاءوا في عصرھم ينتج عنھا قد ، وقد تتخلل بين العقد وتنفيذهوتغيرات ھائلة وسريعة كبيرة في الظروف االقتصادية .المتعاقدينأحد وأضرار كبيرة ب كبير ظلم د التخريج على مسألة وضع الجوائحنق: اً لثثا من مبدأ القوة الملزمة للعقد، فإن التخريج على ثناءٌ بما أن نظرية الظروف الطارئة است ً صحيحاً، ألن ع الجوائح عند القائلين به، وھم المالكية وض مسألة وضع الجوائح ال يُعدُّ تخريجا : وبيان ذلك ،ليس استثناًء من مبدأ القوة الملزمة للعقدوالحنابلة، يُفسخ به بسبب سماوي، ع قبل القبض المبيھالك الفقھاء المتقدمين متفقون على أن عامة ن إ البيع، ويكون الھالك من ضمان البائع، وأن ھالكه بعد القبض يكون من ضمان المشتري، وإنما .القبض في مسألة وضع الجوائحمناط ق يھم متنازعون في تحق يكون الھالك وبالتالي ، أصالً إن القبض لم يتحقق: نلووقيبوضع الجوائح، أخذواالذين ف والھالك حدث بعد تحقق، قد إن القبض : نلووقي، حبوضع الجوائأخذوا والذين لم ي .البائععلى .يكون الھالك على المشتريالقبض، وبالتالي الثمار غير المقطوفة عند البيع، ذلك أنفالخالف في تحقيق المناط، ال في المناط نفسه، على أصولھا التزاٌم على البائع تھا تحتاج إلى تبقية على أصولھا كي يكتمل نضجھا، فھل تبقي سابق على التسليم وال بد منه لتمام تسليم المبيع، كما لو كان المبيع يحتاج إلى وزن أو تغليٍف، أم ھو من األعمال الالحقة لتمام التسليم، والتي تقع على عاتق المشتري؟ .6/90السنھوري، مصادر الحق في الفقه اإلسالمي )1( 1685ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أن الثمرة : المبيعات ومما ذكره القائلون بوضع الجوائح في الفرق بين الثمار وغيرھا من .)1(بقي فيھا حق توفية من السقي واستحقاق البقاء إلى اليبس، فلم يحصل فيھا القبض إن الجائحة ال توضع بعد طيب الثمر ومضي : وأكثر الذين يقولون بوضع الجوائح، يقولون تسليم من وقت كاٍف لقطفه، ألن التسليم يحصل بذلك، ولو لم يتم قطفھا فعالً، والمصيبة بعد ال .المشتري إنه مبيع : وقياس الشبه أيضاً، وذلك أنھم قالوا، ...: فعمدة من قال بوضعھا": يقول ابن رشد بقي على البائع فيه حق توفية، بدليل ما عليه من سقيه إلى أن يكمل، فوجب أن يكون ضمانه منه، فتشبيه ھذا : يقل بالقضاء بھاوأما عمدة من لم ،...أصله سائر المبيعات التي بقي فيھا حق توفية، وقد اتفقوا على أن ضمان المبيعات . وأن التخلية في ھذا المبيع ھو القبض ،البيع بسائر المبيعات والذين ينازعون في وضع الجوائح ال ينازعون ": يقول ابن تيميةو .)2("بعد القبض من المشتري ، وأما النزاع في أن تلف ...البائع في أن المبيع إذا تلف قبل التمكن من القبض يكون من ضمان بعد قبضه، ألن فَ لِ ھذا تَ : من القبض أم ال؟ فإنھم يقولون نِ كُّ التمَ قبلَ الثمر قبل كمال صالحه تلفٌ وألن . إن ھذا قبض العقار وما يتصل به باالتفاققبضه حصل بالتخلية بين المشتري وبينه، ف ألن ; التصرف يدل على حصول القبض المشتري يجوز تصرفه فيه بالبيع وغيره، وجواز . )3("فھذا سر قولھم ،التصرف في المبيع قبل القبض ال يجوز وحديث جابر يؤيد من قال بوضع الجوائح، ال من ناحية أن الحديث استثناء على مبدأ القوة ك على ، وبالتالي يكون الھالحصول الھالك قبل القبضٌر لرِّ قَ الملزمة للعقد، وإنما من ناحية أنه مُ الھالك قبل القبض يكون على البائع، وصيغة حديث وھي أن البائع حسب القاعدة المتفق عليھا، ما ھلك، بأنه أكل ثمنَ البائعِ أخذَ جابر في وضع الجوائح تؤكد ما نقول، حيث وصف النبي ن، أي لم للمال دون حق، أي دون مقابل، وذلك ُمشعٌر بأن البائع لم يبذل مقابل ما سيأخذ من ثم بَِم تَأُْخُذ َماَل أَِخيَك بَِغْيِر ": النبي قول يَُسلِّم المبيع، فقد جاء في حديث جابر في وضع الجوائح، ؟ فأصابته في ھذا الحديث الصحيح أنه إذا باع ثمراً النبي نَ يَّ فقد بَ ": يقول ابن تيمية، "َحقٍّ ً ،جائحة بَِم تَأُْخُذ َماَل أَِخيَك بَِغْيِر ": لك وعلته فقالثم بين سبب ذ. فال يحل له أن يأخذ منه شيئا ؟ وھذا داللة، على ما ذكره هللا في كتابه من تحريم أكل المال بالباطل، وأنه إذا تلف المبيع ،"َحقٍّ ه بغير حق بل بالباطل، وقد حّرم هللا أكل مالِ من الثمن أخذَ شيءٍ قبل التمكن من قبضه، كان أخذُ .)4("ألنه من الظلم المخالف للقسط الذي تقوم به السماء واألرضالمال بالباطل، ً فإن المالكية والحنابلة لم يطردوا مذھبھم في وضع الجوائح إلى بيوع غير الثمار، : وأيضا وال إلى عقود أخرى غير عقد البيع، ولو كان أساس مذھبھم في وضع الجوائح االستثناء من .5/214القرافي، الذخيرة )1( .546رشد، بداية المجتھد ابن )2( .272-30/271تيمية، مجموع الفتاوى ابن )3( .30/268تيمية، مجموع الفتاوى ابن )4( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1686 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ل، لطردوا ذلك في كل محل سوى الثمار، وفي كل عقد سوى القوة الملزمة للعقد لتحقيق العد .البيع ً لو كان وضع الجوائح من باب التع مل مع طارئ ليس ألحد طرفي العقد يٌد فيه، اوأيضا لكان مقتضى العدل أن يتم توزيع الھالك على الطرفين بالتساوي، ال أن يتحمل ذلك البائع وحده، وبالتالي إخالل البائع آخر، ھو ھالك المبيع قبل التسليم، من باب وضع الجوائح ولكن لما كان والغريب أن أحد الباحثين أقام . كان العدل أن يتحمل البائع وحده تبعة الھالكبالتزامه بالتسليم، بحثه على إمكانية تخريج نظرية الظروف الطارئة على الجوائح، متجاھالً ھذا الفرق الجوھري مما سبق يتضح أن اآلثار المترتبة على نظرية ": يث يقولبين الموضعين في الجزاء، ح الظروف الطارئة تتقارب مع اآلثار المترتبة على مبدأ وضع الجوائح، ويتجلى ذلك من خالل توزيع نتائج أثر الحادث الطارئ والجائحة على كل من المتعاقدين، بما يحقق العدل والمساواة !لجوائح فيه توزيع للضرر على الطرفين، وكأن وضع ا)1("وعدم الظلم لكل منھما ضع الجوائح يتعلق بما يسميه القانونيون القوة القاھرة وال يتعلق بالظرف الطارئ، وو القوة القاھرة عند القانونيين ھي كل ما يجعل تنفيذ االلتزام مستحيالً، وھو يقابل عند الفقھاء و ثر في محل العقد فتؤدي إلى استحالة تنفيذه كل آفة غير متوقعة وال مقدورة الدفع، تؤ(: المتقدمين ، بخالف ھلكه وتجعل تنفيذ االلتزام مستحيالً تف القوة القاھرة تتعلق بمحل العقدف .)2()وانفساخه تجعل ھي والظروف الطارئة تتعلق بظروف تحيط بالعقد، دون أن تمس محله بشكل مباشر، ً ال تنفيذه ھرة يكون بانفساخ العقد تلقائياً، أما في الظرف مستحيالً، والجزاء في القوة القامرھقا حيث إن وضع و. هفي االلتزام أو إرجاءَ أو التعديلَ القضائيَّ الفسخَ الجزاُء الطارئ فقد يكون الجوائح يتعلق بھالك محل معين وقع عليه التعاقد أو ھالك بعضه، بسبب سماوي، وبالتالي ً انفساخ العقد ً أو جزئيا . جوائح يتعلق بالقوة القاھرة ال بالظرف الطارئ، فإن وضع الكليا والغريب أن أحد الباحثين أقام بحثه على التفريق بين القوة القاھرة والظرف الطارئ في الفقه مسألة وضع : اإلسالمي والقانون، ثم جعل من تطبيقات الظروف الطارئة في الفقه اإلسالمي .)3(الجوائح اعدة القوة الملزمة للعقد ال مخالٌف لھا، وال مستثنى والحاصل أن وضع الجوائح موافق لق منھا، وھو ما يجعل تخريج نظرية الظروف الطارئة عليھا تخريجاً غير دقيق، ألن أساس نظرية . الظروف الطارئة أنھا استثناء من مبدأ القوة الملزمة للعقد انفساخ اإلجارةخطأ الخلط بين القوة القاھرة والظرف الطارئ في بعض أمثلة : رابعاً ياُلحظ أن الذي ينفرد به الحنفية عن الفقھاء اآلخرين ھو قولھم بفسخ اإلجارة باألعذار المالكية التي تمنع من استيفاء المنفعة بالكلية، فينص الطوارئ العامة، و الخاصة، أما الفردية أ .331 بوكماش، نظرية الظروف الطارئة وعالقتھا بالجوائح )1( .3بني أحمد، الفرق بين القوة القاھرة والظروف الطارئة )2( .بني أحمد، الفرق بين القوة القاھرة والظروف الطارئة: أنظر )3( 1687ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ً على ثبوت حق الفسخ بھا والحنابلة أن يحدث خوف عام، يمنع من ": ، يقول ابن قدامةأيضا سكنى ذلك المكان الذي فيه العين المستأجرة، أو تحصر البلد، فيمتنع الخروج إلى األرض المستأجرة للزرع، ونحو ذلك، فھذا يُثبُِت للمستأجر خيار الفسخ؛ ألنه أمر غالب يمنع المستأجر ركبھا، أو يحمل عليھا إلى ولو استأجر دابة لي. استيفاء المنفعة، فأثبت الخيار، كغصب العين مكان معين، فانقطعت الطريق إليه لخوف حادث، أو اكترى إلى مكة، فلم يحج الناس ذلك العام وإن أحب إبقاءھا إلى حين إمكان استيفاء . من تلك الطريق، فلكل واحد منھما فسخ اإلجارة ً . المنفعة جاز؛ ألن الحق لھما ال يعدوھما ا بالمستأجر، مثل أن يخاف فأما إن كان الخوف خاصَّ وحده لقرب أعدائه من الموضع المستأجر، أو حلولھم في طريقه، لم يملك الفسخ؛ ألنه عذر وكذلك لو حبس، أو مرض، أو . يختص به، ال يمنع استيفاء المنفعة بالكلية، فأشبه مرضه افع لمعنى من ضاعت نفقته، أو تلف متاعه، لم يملك فسخ اإلجارة لذلك؛ ألنه ترك استيفاء المن وذكر المالكية أن اإلجارة . )1("جھته، فلم يمنع ذلك وجوب أجرھا عليه، كما لو تركھا اختياراً أمر صاحب السلطة بإغالق الحوانيت، بحيث ال : يثبت فيھا حق الفسخ في حاالت عامة، مثل .)2(يتمكن مستأجرھا من االنتفاع بھا جارة باألعذار حاالٍت ال تخالفھم المذاھب والغريب أن الحنفية يذكرون في باب فسخ اإل ً للزراعة األخرى في انفساخ اإلجارة بھا، مثل من استأجر داراً فانھدمت، أو استأجر أرضا وھي أمثلة ال تزال تتكرر عند بعض الباحثين . فھدمھا السيل، أو استأجر دابة فعطبت الدابة .)3(جارةفي عقد اإل المعاصرين، على أنھا أمثلة لظروف لطارئة والحقيقة أن سبب الفسخ في مثل ھذه الحاالت ليس ھو عذراً شخصياً لَِحَق بأحد المتعاقدين، . وإنما ھو ھالك محل التعاقد قبل القبض، حيث ھلكت المنفعة قبل استيفائھا بسبب ھالك العين .لجوائحبين في انتقاد التخريج على وضع اتوھو خلط بين القوة القاھرة والظرف الطارئ، كما وقد تنبه أحد الباحثين إلى خطأ الخلط بين فسخ اإلجارة بسبب العذر، الذي ھو ضرر غير مستحق بالعقد، ويتعلق بظرف أحد المتعاقدين، وبين انفساخھا بسبب ضرر ناتج عن خلل في . )4(المعقود عليه، ھو فوات المنفعة أو تعيبھا د في الفقه اإلسالمينقد التخريج على أحكام العيب في العق: اً خامس بناء نظرية الظروف الطارئة على أصول نظرية العيب "عمد أحد الباحثين المعاصرين إلى وخرج من ذلك بنقاط تشابه بين البابين، كما عنون بحثه، محاوالً الربط " في الفقه اإلسالمي السالمة من أن: وعلى سبيل المثال فھو يرى أن من أوجه التشابه. ھما وبعض نقاط الخالفبين ن أالعيب في العقد شرط ضمني في العقد، وكذلك السالمة من الظروف الطارئة شرط ضمني، و .5/275ابن قدامة، المغني )1( .5/380الدسوقي، حاشيته على الشرح الكبير )2( ل )3( روطھا : مث ا وش ة أركانھ روف الطارئ ة الظ ليبك، نظري ة ، ا185ش روف الطارئ ة الظ وش، نظري لعم .108-107وتطبيقاتھا في عقد اإلجارة، .342خزنة، العذر عند الحنفية مقارناً بنظرية الظروف الطارئة )4( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1688 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث كالً من العيب والظرف الطارئ يؤول إلى حدوث ضرر، وأن أحد شروط الرد بالعيب، وھو ، وأن أحد يماثل شرط عدم التوقع في نظرية الظروف الطارئة ،جھل المشتري به عند التعاقد الرد بالعيب، وھو أن ال يكون المشتري ھو المتسبب فيه، يماثل شرط عدم إمكانية دفعه شروط أن الضرر في نظرية الظروف : ومن مواطن الخالف التي ذكرھا .في نظرية الظروف الطارئة بقدرالضرر الطارئة يشترط له قدر معين من اإلرھاق، وأما العيب فيثبت به حق دون تحديد .)1(الباحث على تشبيه الحنفية فسخ اإلجارة بالعذر بفسخھا بالعيبوقد اعتمد . معين بين ببيان أوجه التقارب واالختالف و اقتصر الباحث المذكور على مجرد إجراء مقارنة ول وأدق، لكنه تجاوز ذلك إلى ادعاء أحكام نظرية الظروف الطارئة وأحكام العيب، لكان ذلك أسلم .الطارئة على أحكام العيب في الفقه اإلسالمييمكن تخريج نظرية الظروف أنه مواقع التشابه بين الموضعين، وليس المقاُم مقاَم والبحث تضمن قدراً من التكلف في إظھار إن الدعوة إلى تخريج نظرية الظروف على أحكام :، ولكن يكفي أن يُقالظھار ذلك أو مناقشتهإ موضعين، مھما حشدنا من التشابھات الشكلية الجوھري واألساسي بين ال تُغفُل الفرقَ العيب، أن أحكام العيب تتعلق بإخالل من أحد طرفي االلتزام بالتزام في ذمته، ھو سالمة : وھو بينھما، أحكام الظرف الطارئ ال تتعلق بإخالل أي من الطرفين أن المحل المعقود عليه، على حين فأحكام العيب تطبيق للقوة . محل التعاقدبالتزامه، بل تتعلق بظرف خارجي عن المتعاقدين وعن . تلك القوة الملزمة للعقدعلى وأما أحكام نظرية الظروف الطارئة فتمثُّل استثناءً الملزمة للعقد، إذ العيب بمثابة ھالك بين القوة القاھرة والظرف الطارئ،والفرق بين الموضعين يشبه الفرق المتعلق بظروف موضوعية محيطة بتنفيذ جزئي في محل االلتزام، بخالف الظرف الطارئ وبناء على ھذا الفرق الجوھري بين الموضعين ترتََّب فرٌق جوھري آخر يتعلق بالجزاء . العقد ً عن إرادة المتعاقدين : ھمافي كل من ففي نظرية الظروف الطارئة، لما كان سبب الضرر خارجا على الطرفين، بخالف الضررِ وّزُع عبءَ يُ عادلٍ وعن إخالل أي منھما بالتزامه، لجأنا إلى حلٍّ الضرر الحاصل من العيب، فإنه لما كان ضرراً سببُه إخالُل أحِد المتعاقدين بالتزامه، كان ُل ھذا الضرِر على المتعاقد الذي تسبب فيه، وھو المتعاقد الذي سلَّم محاّلً المنطقي أن يقتصر تحمُّ ً ً ومما ترتب على الفرق الجوھري ال. معيبا أن الضرر الحاصل من : مذكور بين الموضعين أيضا ، بخالف مھما تضاءل حجمه ُر مھما كان قدره، ألنه إخالل بالتزام يجب الوفاء بهالعيب يُجبَ ً عن الضرر الناتج عن الظرف الطارئ، ال بد أن يبلغ درجة كبيرة من اإلرھاق، ألنه ليس ناتجا حد له لمن لم يتسبب فيه ما ھو إال استثناء يجب تقييده بإخالل بالتزام يجب الوفاء به أصالً، وتحمي .بلوغه قدراً كبيراً من اإلرھاقالضرورة، وھو واالحتجاج بقياس الحنفية للعذر على العيب ليس احتجاجاً سديداً، فالحنفية لم يُخرجوا الفسخ ي عيب، وإنما قرروا أن الحكمة، وھي رفع الضرر، حاصلة فبالباألعذار على الفسخ الموضعين، فھو احتجاج منھم بأصل تحقيق العدل ورفع الضرر، وليس مقاربة بين العذر .تخريجاً ألحدھما على اآلخرال والعيب و .الربابعة، بناء نظرية الظروف لطارئة على أصول نظرية العيب في الفقه اإلسالمي )1( 1689ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على تطبيقات الفقھاء المتقدميننقد بعض استنتاجات المعاصرين الُمخّرجة : ثامنالمطلب ال مي إلى الخروج باستنتاجات لجأ كثير من الباحثين المعاصرين في النظرية في الفقه اإلسال من التخريج على التطبيقات الفقھية الثالث، وتعميم ھذه االستنتاجات وتصويرھا على أنھا نظرية وھو تعميم ينطوي على مخاطر كبيرة، تؤدي . وبيان تميزھا على ما ذكره القانونيونمتكاملة، ، مرة أخرى، أن المنھج األسلم وھو ما يُظھرُ . إلى نتائج فيھا ضرٌر وظلم في كثير من األحيان يكمن في تأصيل نظرية في الظروف الطارئة وتفريع أركانھا وشروطھا وتطبيقاتھا وجزائھا فما يحقق : على أساس العدل الذي قامت عليه الشريعة، ثم النظر في تطبيقات السابقين وأحكامھم . أساس العدل يتم األخذ به، وما ال يحققه نتركه عاصرين من التخريج على تطبيقات الفقھاء السابقين، استنتاجات المأھم ض وفيما يأتي نعر بما يُظھُر أن تأصيل النظرية باالستناد إلى طبيعة الحق في الفقه اإلسالمي ھو أرسى أساساً ً وأدعى لتحقيق العدل من حيث التطبيق من تخريج النظرية على بعض تطبيقات وأقوى منطقا .الفقھاء المتقدمين العقد متراخي التنفيذشروط بنقد بعض االستنتاجات المتعلقة : أوالً العقود "ن من تطبيق نظرية الظروف الطارئة ما يطلقون عليه اسم عامة القانونيييستثني ، وھي العقود التي ال تتحدد فيھا االلتزامات المتقابلة عند تكوين العقد، وإنما تتحدد "االحتمالية ً لوقوع أمر، كعقد الرھان والتأمين، ويعللون استثناءھا بأن طبيعتھا تقوم على في المستقبل تبعا عدم توقع شرطتوقّع كل من المتعاقدين لخسارة مرھقة، ولذلك ال يسمع فيھا دعوى الغبن، ف .)1(الحادث االستثنائي مفقود فيھا سالمي للقانون موافقة الفقه اإلبتقرير للنظرية في الفقه اإلسالمي العديد من الباحثين يكتفي و وبالتالي ال تستفيد من الرخصة التي تمنحھا ، )2(بأنھا عقود غرر محرمةمعللين ذلك في ذلك، .)3(الطارئة، ألن الرخص ال تناط بالمعاصي نظرية الظروف منھج الفقه اإلسالمي لكن ما غاب عن الباحثين للنظرية في الفقه اإلسالمي التنبيه إلى أن و ً مع أساس العدل الذي تقوم عليه نظرية الظروف الطارئة، وليس من المنطقي في ذلك أكثر اتساقا ، مثل ھذه أن يشرع القانونيون نظرية الظروف الطارئة لتحقيق العدل، ويشرعون في اآلن نفسه العقود االحتمالية التي ھي أساس للغرر والظلم واإلرھاق، وعالوة على ذلك يستثنونھا من . لو تم تطبيقھا عليھاظلم كانت كفيلة بتخفيف ما فيھا من ضرر والتي نظرية الظروف الطارئة، ، فھل تنطبق معيار التراخي في العقدومن القضايا التي ثار بشأنھا خالف بين القانونيين النظرية على كل عقد تراخى تنفيذه، سواء أكان من عقود المدة أو من العقود الفورية التي تراخى زام ، سوار122-120الترمانيني، نظرية الظروف الطارئة )1( ة لاللت ، النعيمي، 49،341-1/48، النظرية العام .114نظرية الظروف الطارئة .77-1/76 اتالفضل، النظرية العامة لاللتزام )2( .179-178شليبك، نظرية الظروف الطارئة أركانھا وشروطھا )3( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1690 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث في ذلك تطبيقھا على كل العقود ق أو بشكل عارض، واالتجاه الغالبتنفيذھا بسبب االتفا ويرى أحد الباحثين في الفقه اإلسالمي أن ھذا االتجاه ،)1(مذكورة دون قصرھا على عقود المدةال الغالب ھو الذي يتسق مع أساس العدل الذي قامت عليه النظرية، والذي يقتضي العمل على وھو منھج سليم في االستنتاج . )2(بيعة العقد الذي تراخى تنفيذهتحقيق العدل بغض النظر عن ط .مبني على النظر إلى أساس تحقيق العدل ، أنه ھل يقتصر طبيعة العقد الذي تُطبق عليه النظريةومن القضايا التي أثيرت حول ب واحد أم يشمل إلى ذلك العقود الملزمة لجان) المعاوضات(تطبيقھا على العقود الملزمة لجانبين ؟ ويرى أحد الباحثين في الفقه اإلسالمي أن الذي يتسق مع أساس العدل الذي قامت )التبرعات( أيضاً وھو منھج سليم في االستنتاج. )3(عليه النظرية، ضرورة شمول النظرية لعقود التبرعات .تحقيق العدلطبيعة الحق في الفقه اإلسالمي وعلى أساس الستناده ي يمكن أن تُوجه إلى الدراسات الفقھية اإلسالمية المعاصرة المتعلقة ومن االنتقادات الت قلة العناية بتطبيقات النظرية في العقود المالية بشكل عام، إذ المالحظ : بنظرية الظروف الطارئة عقد بيع : انصراف االھتمام إلى العقود المتعلقة بالتطبيقات الثالث، وعلى وجه الخصوص ولم يوجد اھتماٌم كاٍف بتطبيق النظرية على عقود أخرى وتصرفات . الثمار، وعقد اإلجارة الوكالة، والشركة، والھبة، والرھن، والصلح، والحوالة، والكفالة، والوديعة، : أخرى، مثل . )4(إلخ...والسلم، منھج التخريج على تطبيقات الفقھاء السابقين، والذي حصر النظر : وسبب مثل ھذا القصور تلك التطبيقات القديمة، وصرف النظر عن غيرھا، مما كان يمكن تناوله لو تم واالھتمام في التركيز في تأسيس النظرية في الدراسات المعاصرة على أساس أرحب وأوسع، ھو أساس العدل .ورفع الضرر الحادث الطارئنقد بعض االستنتاجات المتعلقة بشروط : ثانياً : ي بعض شروط الحادث الطارئ، فقالوان القانونيين فخالف الفقھاء المعاصرو ً غير استثنائياً غير متوقع أن يكون الحادُث حادثاً ال يشترط ً استثنائيا ، فھو وإن كان حادثا ، حيث يخضع تغير قيمة النقود لعوامل استثنائية غير متوقعة تبعاً نقودمتوقع في تغير قيمة ال ز 122الترمانيني، نظرية الظروف الطارئة )1( ة لاللت ة العام دھا، سوار، النظري -363، 340-1/338ام وما بع 365. .178شليبك، نظرية الظروف الطارئة أركانھا وشروطھا )2( .180شليبك، نظرية الظروف الطارئة أركانھا وشروطھا )3( دين، : لم أطلع في ھذا االتجاه إال على بحث )4( رھن"شمس ال د ال ة في عق ة الظروف الطارئ ر نظري حيث ،"أث ى ة عل ه عرض الباحث لظروف عدھا طارئ ل طروء حاجة ماسة من راھن مث رھن، وھي ظروف ال د ال عق رھن . الستعادة الرھن، وظروف في المرھون مثل تغير قيمته، وظروف في المرتھن، مثل عجزه عن حفظ ال . وأن األجزية التي تترتب على ذلك تتنوع بين فسخ الرھن وانفساخه وإرجاع المرھون واستبداله وغير ذلك 1691ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ، وحادثاً )1(إلخ...ألفراد وحدوث الحروبللتقلبات االقتصادية وتصرفات الدول والمؤسسات وا ً غير متوقع في وضع الجوائح، إذ الجوائح ھي كل فعل غالب مثل القحط والجفاف ، استثنائيا إال أنه حادث استثنائي متوقع في كثير من حاالت فسخ اإلجارة . )2(والمطر والريح والجراد ند الحنفية، ليست ھي طروء الحادث باألعذار عند الحنفية، فالفكرة التي يقوم عليھا العذر ع واستحالة دفعه، بل ھي تحمل العاقد ضرراً لم يلتزمه في العقد، وقد يرجع الضرر إلى إرادة .)3(إلخ...المتعاقد وفعله، كسفره أو تغيير مھنته أن الحنفيةَ من أن يُستنج من كالمھم مثُل ھذا االستنتاج، ويرى أحد الباحثين نصُف وي ألنه إن كان متوقعاً، فإن ؛فكرة العذر عند الحنفية شرط أن يكون العذر غير متوقعالمتالئم مع وألن ؛تحلل من عقد الزمنية مسبقة للإثبات حق الفسخ ينطوي على تغرير وقصد إضرار و ، كلھا تنطوي على صور غير الباحُث المذكور صور العذر التي يوردھا الحنفية، كما يقول .)4(متوقعة لصاحب العذر ً بأحد الطرفين، كما في عاماً، ال يشترط أن يكون الحادث: وقالوا ً الحقا بل قد يكون خاصا . )5(كمرض أحدھما ،فسخ اإلجارة باألعذار ً ، حيث تعود كثير ال يستطيع دفعه هال يشترط أن ال يكون للمدين يد فيه أو أن: وقالوا أيضا متعاقد وقصده، مع إمكان دفعه لھا أو رجوعه من األعذار التي تنفسخ بھا اإلجارة إلى إرادة ال عنھا، كما لو أراد السفر أو االنتقال من مھنة ألخرى، أما الجوائح عند المالكية والحنابلة فيستفاد .)6(من طبيعتھا شرط أن ال يكون في الوسع توقعھا وال دفعھا، كالجراد والبرد والمطر ثر شيء فيما خالفوا به القانونيين إلى تطبيق وياُلحظ أن الفقھاء المعاصرين قد استندوا أك فيما عممه المعاصرون من استنتاجات تھديداً الحقيقة أن فسخ اإلجارة باألعذار عند الحنفية، و كبيراً الستقرار المعامالت، فعدم اشتراط المفاجأة وال العمومية في الحادث الطارئ وال أن ال على اإلجارة وسائر العقود، ألدى إلى زعزعة الثقة مه تم تعمييكون للمدين يٌد فيه، كل ذلك لو في العقود التي يتم إبرامھا، بل قد يؤدي إلى الظلم في بعض األحيان، خاصة حين يكون سبب العذر تقصيراً من المدين أو سوء تقدير منه، كان ينبغي أن يتحمل نتيجته وحده ال أن يتحملھا .اصرين في ھذا ھو منھج التخريج الذي اتبعوهوالذي أوقع الفقھاء المع. الطرف اآلخر .149-148ة النقود منصور، تغير قيم )1( .157-156الثلب، الظروف الطارئة وأثرھا على االلتزام العقدي )2( . 6/95في الفقه اإلسالمي السنھوري، مصادر الحق )3( وقد يُنازع الباحث في دعواه أن كل الصور . 361خزنة، العذر عند الحنفية مقارناً بنظرية الظروف الطارئة )4( .كذلك .130، قباني، نظرية الظروف الطارئة 150يات الفقھية الدريني، النظر )5( دي )6( زام العق ى االلت ا عل ة وأثرھ ة 159-158الثلب، الظروف الطارئ ة الظروف الطارئ اني، نظري -131، قب 132. "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1692 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث القانونيين في كل ما قالوه، فاشتراطات القانونيين ال يُفھم من ھذا الكالم ضرورة موافقة و اشتراطات صارمةٌ، تُغلُّب مبدأ القوة الملزمة للعقد على مقتضيات العدالة، ھي من ناحية أخرى .)1(بسبب صعوبة تحقق تلك االشتراطاتم فيھا، تؤدي إلى إغفال حاالت كثيرة يمكن رفع الظلو ً قد تتوافر االشتراطات التي اشترطھا كلھا، وال يكون من العدل تطبيق نظرية القانونيون وأحيانا الظروف الطارئة، فمثالً قد يتم االتفاق على بيع كمية من الحديد، ثم يرتفع سعر الحديد عالمياً ً فاحشاً، ولكن كمية الحديد المبيعة موجودة في مخازن البائع قبل ارتفاع األسعار، ارتفاعا وبالتالي فإنه ال يلحق البائَع ضرُر شرائھا باألسعار العالمية المرتفعة، وبالتالي ال يكون من العدل .تطبيق النظرية ھنا، على الرغم من توافر اشتراطات القانونيين لتطبيقھا اللجوء إلى على أساس تحقيق العدل، دون تأصيل نظرية الظروف الطارئة إنه ال بد من سواء أكانت تلك االشتراطات و نتائج قد تصادمھا بعض التطبيقات الواقعية، أاشتراطات تعميم .قال به الفقھاء المتقدمونمما والنتائج مما استقر عليه القانونيون أو فسَخ طلَب سفَر وإذا أراد ال ،لمستأجر دار اعتماد عذرليس من العدل : وعلى سبيل المثال على فّوُت بما يُ فيه المستأجرون عادة، يقل لك، إذا كان فسخه للعقد في وقت بسبب ذعقد اإلجارة . الفترة المتبقية لعقد اإلجارة المراد فسخه المؤجر فرصة تأجيرھا لغيره أنه لو : ومن الحاالت المعاصرة التي ال يتحقق فيھا العدل بتطبيق استنتاجات المعاصرين كب شخص وسيلة نقل عمومية تعمل في وجھة معينة من مدينة إلى مدينة أخرى، ثم في ر الطريق اكتشف أحد الركاب أنه يريد التوجه إلى مدينة أخرى، وأنه أخطأ بركوب وسيلة النقل دون إلزام ، به من الظلم فسخ عقد اإلجارة ، ومع ذلكخاص المذكورة، فإن ھذا عذٌر فردي ألن الخطأ تم اكتشافه في مرحلة ال يمكن فيھا لسائق الوسيلة العمومية ؛جرةبدفع األ المستأِجر لو تم اكتشاف الخطأ في وقت: ولكن في المقابل. استدراك راكب آخر مكان الراكب المذكور لعذر فردي ھنا، مسافة يمكن فيھا استدراك راكب آخر، فإنه من العدل فسخ العقد من ومناسب .خصوصيتهين يشترطون عمومية الحادث ال خالفاً للقانونيين الذ )الضرر(اإلرھاق نقد بعض االستنتاجات المتعلقة بشروط : اً لثثا ً في بعض شروط اإلرھاق الذي ينتج عن خالف الفقھاء المعاصرون القانونيين أيضا ، فقد يكون موضوعياً، أن يكون معيار اإلرھاق موضوعياً ال يشترط: الحادث الطارئ، فقالوا في وضع الجوائح وتغير قيمة النقود، وقد يكون شخصياً ذاتياً، كما في فسخ اإلجارة بالعذر، كما . )2(حيث ينظر إلى شخص المتعاقد نفسه لمعرفة ما أصابه من ضرر دي )1( زام العق ى االلت ا عل ة وأثرھ ة 159-158الثلب، الظروف الطارئ ة الظروف الطارئ اني، نظري -131، قب ة الظرف وھناك د .132 ق بشرط عمومي ا يتعل ه اإلسالمي فيم داء بالفق ى االقت انونيين إل عوات من بعض الق ه ذي قامت علي دل ال اً ألساس الع ذا الشرط تحقيق انون بھ الطارئ، من خالل عدم تقييد تطبيق النظرية في الق ة الظرف شارف، ضرورة إسقاط الشرط ع: النظرية، وطبقه الفقه اإلسالمي بشكل أوسع وأعمق، أنظر مومي .54-52الطارئ .160الثلب، الظروف الطارئة وأثرھا على االلتزام العقدي )2( 1693ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ويوجد ھنا لبٌس في مفھوم الموضوعي والشخصي، فالذي قصده القانونيون باعتماد المعيار إلى جسامة الضرر بالنسبة إلى الصفقة ال بالنسبة إلى الموضوعي ال الشخصي، ھو أنه يُنظر شخص المتعاقد، وھذا ينبغي أن ال يُخالفوا فيه، ألنه يحقق العدَل، ويمثل قاعدة عامة في ً بالنسبة إلى الصفقة نفسھا والمبيع نفسه، ولو ك ان المعامالت، فمثالً الغبن الفاحش، يكون فاحشا . أثر بذلك الغبنيتالمشتري بسبب ثرائه مثالً، ال ً فقد يكون مادياً اإلرھاق مادياً، أن يكون ال يشترط :وقال الفقھاء المعاصرون أيضا اقتصادياً، كما في وضع الجوائح، وقد ال يكون كذلك، كما في بعض أمثلة فسخ اإلجارة بالعذر، لضرر المعنوياومن األمثلة على . )1(مثل التعاقد على خلع سن آلمته، ثم سكنت قبل أن يخلعھا ، ثم يظھر أنھا تتأذى )مرضعة بمقابل(أن تؤجر امرأة نفسھا ظئراً : القائم على اعتبارات إنسانية .)2(من ذلك أو يخدش ذلك سمعة أھلھا، كان لھم أن يفسخوا عقد اإلجارة ألجل ذلك ن وھذا استدراك قوي على القانونيين، فإن العدل يقتضي أن ال يُشترط في الضرر الالحق أ ً .، فقد يكون جسمياً أو معنوياً أو غير ذلكفقط يكون ماليا لإلرھاق معياراً عَ ضَ وَ هومما ذھب إليه بعض المعاصرين، وھو الزرقا رحمه هللا تعالى، أن ُمحدداً في مسألة التضخم في قيمة النقود، متأثراً بالتخريج على الفقه القديم، مثل مذھب المالكية، أما متى يعتبر الھبوط ": يقول. في الثمار التي توضع عن المشتري بالثلثالذين حددوا الجائحة فاحشاً يلحق بكساد النقود ويؤدي إلى تنصيف الفرق؟ فالذي أرى أن الھبوط إذا تجاوز ثلثي قيمة . النقد وقوته الشرائية عند العقد في البيع وعند القبض في القرض، وبقي من قيمته أقل من الثلث ً ويوجب توزيع الفرق على الطرفين، أخذاً من األدلة الشرعية واآلراء فإنه حينئذ ي عتبر فاحشا ويرى باحث آخر أن ربط معيار .)3("الفقھية التي تحدد حد الكثرة بالثلث، وهللا سبحانه أعلم الضرر في الجوائح بالثلث، يدل على عمق ھذه الشريعة والضبط والتحديد الدقيقين بخالف .)4(القانون ً على تج عن الظرف الطارئ حّداً كبيراً، تسليم بضرورة بلوغ الضرر الناال معو حفاظا يتم أن تحديد اإلرھاق المعتبر بنسبة معينةاستقرار التعامل ومبدأ القوة الملزمة للعقد، إال إذا كانت النسبة المحددة نسبة عالية، مثل وخاصة يحقق العدل في أكثر الحاالت، ال التزامھا، التي حددھا الشيخ الزرقا رحمه هللا تعالى، والغريب أن الشيخ الزرقا رحمه هللا تعالى، قد النسبة جاوز النسبة التي حددھا المالكية في وضع الجوائح إلى الضعفين، فھو يشترط أن يبلغ الھبوط ! ثلثي القيمة ال ثلثھا .160، الثلب، الظروف الطارئة وأثرھا على االلتزام العقدي 151-150الدريني، النظريات الفقھية )1( .184شليبك، نظرية الظروف الطارئة أركانھا وشروطھا )2( .364ص عملة الورقية بسبب التضخم النقدي وأثره بالنسبة للديون السابقة،الزرقا، انخفاض قيمة ال )3( .329بوكماش، نظرية الظروف الطارئة وعالقتھا بالجوائح )4( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1694 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث الالحق بالمدين فيھا، كلما كانت قيمة الصفقة كبيرة، ازداد حجم الضرر: وعلى سبيل المثال واستوجب ذلك تخفيض النسبة المشترطة العتبار الضرر فاحشاً، إذا كان يُراُد تحقيق العدالة لو تعھد مقاول بتشييد بناء تجاري كبير في مقابل مبلغ عشرين : أو تخفيفه، فمثالً الضرر برفع بعملة الدوالر، ولنفرض مليون جنيه مصري، وكانت المواد الخام الالزمة سيشتريھا من الخارج ً أنه بعد %)35(أن قيمة الجنيه بالنسبة إلى الدوالر كانت تساوي حين التعاقد ، ولنفرض أيضا ً لتصبح ً مفاجئا قيمته التعاقد وقبل التنفيذ، انخفضت قيمة الجنيه بالنسبة إلى الدوالر انخفاضا من قيمته %) 29(نخفض بنسبة افي ھذه الحالة يكون قد الجنيه إن ، فمن قيمة الدوالر %)25( السابقة، وھي دون نسبة الثلثين التي اشترطھا الزرقا، ودون نسبة الثلث التي اشترطھا المالكية، ومع ذلك فلو نظرنا إلى مبلغ الخسارة الذي تمثله من الصفقة لوجدنا أنه يشكل خسارة كبيرة، .مليون جنيه مصري) 5.8(حيث يبلغ ً فعل القانونيون ح ين لم يضعوا نسبة محددة لإلرھاق، بل تركوا ذلك إلى تقدير وحسنا . القاضي حسب ما تقتضيه طبيعة الصفقة وحجمھا، بما يحقق العدل وإذا رمنا التوسط بين الضبط بنسبة محددة والمرونة بترك ذلك لتقديرات القاضي أو ً وانخفاضاً، بما قيمة الصفقة ار القول بنسبة متغيرة على فئات، حسب تغير المفتي، فيمكن تفاعا .يحقق العدل : ومما ينبني على التخريج على تطبيقات السابقين ألن أبا يوسف، وقد قال برد ؛أن يؤخذ بنسبة تضخم العملة ولو كانت نسبة صغيرة جداً ً فعل القيمة ال المثل حال تغير الفلوس، لم يُقيِّد ذلك بالتغير الفاحش دون التغير اليسير، وحسنا الزرقا رحمه هللا تعالى حين لم يتبنَّ ذلك في بحثه عن أثر التضخم في االلتزامات العقدية، الشيخ ً وتقييد الھبوط بالفاحش، ھو رأي منقول عن .وإنما تبنى ضرورة أن يكون الھبوط فاحشا .، كما أفاد الزرقاالمتأخرين المالكيةأحد فقھاء الرھوني الجزاء المترتب على النظريةة بحاالت نقد بعض االستنتاجات المتعلق: اً رابع الحكم بفسخ اإلجارة أو انفساخھا، فإذا كان : رتب الحنفية على وجود العذر في اإلجارة ً انفسخت اإلجارة بنفسھا، كما في العذر يوجب العجز عن المضي في موجب اإلجارة شرعا ب العجز لكنه يتضمن اإلجارة على قلع الضرس إذا اشتكت ثم سكنت، وإذا كان العذر ال يوج نوع ضرر لم يوجبه العقد فال تنفسخ إال بالفسخ، وھل يحتاج في فسخھا إلى القضاء أو يستبد إن كان العذر ظاھراً فال حاجة إلى : المتضرر بفسخھا؟ قوالن عند الحنفية، وقيل بالتفصيل .)1(القضاء، وإن كان خفياً فال بد من القضاء، ليظھر العذر ويزول االشتباه ة 89-15/88، السرخسي، المبسوط 6/35الكاساني، بدائع الصنائع )1( اً بنظري ة مقارن د الحنفي ، خزنة، العذر عن .353الظروف الطارئة 1695ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ،الكلي أو الجزئيفالذي يالحظ أنھا تحتمل الفسخ : وأما في الجوائح عند المالكية والحنابلة وإذا ھلك بعضھا . ألنه إذا ھلكت كل الثمار، انفسخ العقد إذ ال معنى لبقائه وقد ھلك أحد العوضين .عن المشتري بقدر التالف ال كلھا لم ينفسخ العقد، َوُوضعَ الذي اقترحه أبو يوسف ھو رّد قيمة الفلوس فالجزاء : نقود عند الحنفيةوأما في تغير قيمة ال ولذلك قام ابن . كما كانت عند التعاقد، وفي ھذا تحميل الضرر ألحد المتعاقدين دون اآلخر بحيث الصلح على األوسط، : عابدين بتعديل ھذا الجزاء في تطبيق تغير قيمة الفلوس، بما أسماه دون أن يختص أحدھما بالضرر دون ،على الطرفينمة الفلوس نزول قيع عبء يتوزيتم .)1(اآلخر أننا لو أخذنا بجزاء من األجزية التي ذكرھا الفقھاء المتقدمون على : والذي ياُلحظ ھنا تحقيق العدل في كثير من إلى إطالقه، أو في التطبيق الذي ُذكَر فيه، ألدى ذلك إلى الظلم ال ً في فسخ العقد حال وجود طارئ، وقد ال يكون قد ال ي: الوقائع، فمثالً كون تحقيق العدل متعينا بتوزيع العبء على الطرفين كما قال ابن يكون العدل بالرد إلى قيمة النقود عند نشوء االلتزام بل دون توزيع العبء على طرفي كما قال أبو يوسف، كلھا، عابدين، وقد يكون العدل برد القيمة وكذلك ! كان االلتزام األصلي قرضاً حسناً، وھل جزاء اإلحسان إال اإلحسان؟خاصة إذا التعاقد، تحقيق العدل ال ينبغي التزام جزاء معين ھو الفسخ في كل حاالت العذر في اإلجارة، فقد يكون ً بفي أكثر االحيان ، ال بتحميله لطرٍف دون اآلخر، على الطرفين ضررتوزيع عبء المرتبطا وقد يتعين العدل لذي يُحّمُل الضرر بالكلية للطرف الذي ال شان له بالعذر،كما يقتضي الفسخ، ا .تأخير التنفيذ إلى حين زوال العذر إذا كان يُرجى زواله في فترة قريبةبويندفع الضرر يجب تنويع الجزاء حسب تنوع الحال بما يحقق العدل، وأن ال يُلتزم جزاٌء معين في باب ً للفقھاء ال من ضرورة تأصيل تمت الدعوة إليه في ھذا البحث متقدمين، وھذا ما معين اتباعا س العدل، مع االستفادة من فقه المتقدمين وتطبيقاتھم، دون التزامھا إذا لم تحقق االنظرية على أس .العدل في بعض التطبيقات في اإلسالمي العالم لرابطة التابع اإلسالمي الفقه مجمع قراروھذا التنوع ھو ما نص عليه ربيع 16إلى 8المنعقــــدة من يوم /الخامسة دورته في /السابع القرار :نظريةال تطبيق اعتماده ، فإنه يحق للقاضي في ھذه الحالة عند التنازع، وبناء ...": ھـ، حيث جاء فيه1402اآلخر سنة اقد من على الطلب، تعديل الحقوق وااللتزامات العقدية، بصورة توزع القدر المتجاوز للمتع الخسارة على الطرفين المتعاقدين، كما يجوز له أن يفسخ العقد، فيما لم يتم تنفيذه منه، إذا رأى أن فسخه أصلح وأسھل في القضية المعروضة عليه، وذلك مع تعويض عادل للملتزم له ، حيث صاحب الحق في التنفيذ، يجبر له جانبا معقوالً من الخسارة، التي تلحقه من فسخ العقد، ب ً رأي أھل يتحقق عدل بينھما، دون إرھاق للملتزم، ويعتمد القاضي في ھذه الموازنات جميعا .66ين، تنبيه الرقود على مسائل النقود عابد ابن )1( "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1696 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ً أن يمھل الملتزم إذا وجد أن السبب الطارئ قابل للزوال -2. الخبرة الثقات ويحق للقاضي أيضا ."في وقت قصير، وال يتضرر الملتزم له كثيراً بھذا اإلمھال خاتمة ى تشكل نظرية الظروف − انونيون عل تقر الق د، اس ة للعق الطارئة استثناء من مبدأ القوة الملزم .تسويغه بمقتضيات تحقيق العدالة وة − تثنائھا من الق ر اس ة، وتبري ة الظروف الطارئ املھم مع نظري أقام الفقھاء المعاصرون تع ين ى أساس د، عل ة للعق ي ا: األول: الملزم ة الحق ف ى طبيع تناد إل ة باالس ه تأصيل النظري لفق تخريج النظرية على تطبيقات ثالث : الثاني. اإلسالمي التي تقوم على ضرورة تحقيق العدل .تغير قيمة الفلوسوفسخ اإلجارة باألعذار، ووضع الجوائح، : عند الفقھاء المتقدمين، ھي ي − ة ف امھم بالكلي اع أحك الل اتب ن خ اتھم، م ابقين وتطبيق ذاھب الس ى م ريج عل نھج التخ م . لُمخّرِج عليھا، منھج غير كاٍف لالجتھاد في مواجھة المستجداتالتطبيقات ا ات إ − ى تطبيق ط، إل تناد، فق ة باالس ي الظروف الطارئ ة ف ة متكامل تخراج نظري ة اس ن محاول ه من ؤدي إلي د ت ا ق رة، من حيث م ى مخاطر كبي الفقھاء المتقدمين، ھي محاولة تنطوي عل . نتائج فيھا ضرٌر وظلم اً صحيحاً، ألن ال يُعدُّ تخريج − ألة وضع الجوائح تخريج ى مس ة عل ة الظروف الطارئ نظري دأ تثناًء من مب يس اس ة، ل ة والحنابل وضع الجوائح عند القائلين به من المتقدمين، وھم المالكي ا ق لھ و تطبي ا ھ د أصالً، وإنم ة للعق وة الملزم ق .الق و يتعل انونيين وھ د الق وة عن وم الق بمفھ .ارئالظرف الطبالقاھرة ال ھناك خلط عند كثير من الباحثين بين القوة القاھرة والظرف الطارئ في بعض أمثلة انفساخ − انھدام الدار المستأجرة ، مثل لمانع عام اإلجارة لھالك المنفعة أو عدم التمكن من استيفائھا . عطب الدابة المستأجرة، وھي أمثلة تتعلق بمفھوم القوة القاھرة ال الظرف الطارئو ستقيم تخريُج نظرية الظروف الطارئة على أحكام العيب في الفقه اإلسالمي، ألنه يُغفُل ال ي − أن أحكام العيب تتعلق بإخالل من أحد : الفرَق الجوھري واألساسي بين الموضعين، وھو طرفي االلتزام بالتزام في ذمته، وتتعلق بھالك جزئي في المحل المعقود عليه، على حين تتعلق بظرف خارجي وئ ال تتعلق بإخالل أي من الطرفين بالتزامه، أحكام الظرف الطار . عن المتعاقدين وعن محل التعاقد قلة العناية بدراسة تطبيقات النظرية في العقود المالية بشكل عام، إذ المالحظ انصراف − عقد بيع الثمار، : االھتمام إلى العقود المتعلقة بالتطبيقات الثالث، وعلى وجه الخصوص ولم يوجد اھتماٌم كاٍف بتطبيق النظرية على عقود أخرى وتصرفات أخرى، . قد اإلجارةوع 1697ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الوكالة، والشركة، والھبة، والرھن، والصلح، والحوالة، والكفالة، والوديعة، والسلم، : مثل . إلخ... ة الحق − ى طبيع تناد إل ا باالس إن تأصيل النظرية بأركانھا وشروطھا والجزاء المترتب عليھ اً وأدعى في ا وى منطق اً وأق دل، ھو أرسى أساس لفقه اإلسالمي، والذي يقوم على تحقيق الع اء ات الفقھ لتحقيق العدل من حيث التطبيق، من تخريج النظرية بشكل كلي على بعض تطبيق ى ضرورة مع . المتقدمين د عل ا التأكي اتھم، دون التزامھ دمين وتطبيق ه المتق تفادة من فق االس .تحقق العدل في بعض التطبيقات إذا لمبحذافيرھا Refrences − Al-Badrawi, Abdelmun'im, (1977), Mabadi' Al-Qanoun, Published by: Maktabat sayyid Abdullah Wahbah, Cairo, Egypt. − Al-Bahseen, Ya'qoub Abdelwahab, (1994), Al-takhreej Ind Al- Fuqaha' wa Al-Usoulieen, Published by: Maktabat Al-Rushd, Riyad, Saudi Arabia. − Al-Dhahabi, Mohammad Bin Ahmad, (1990), Siyar A'lam Al- Nubala', Manuscript investigation by: Shu'ib Al-Arnaout, Muassasat Al-Risalah, Beirut, Lebanon. − Al-Duraini, Mohammad Fathi, (1997), Al-Haq wa Mada Sultan Al- Dawlah fee Taqyeedih, 1stedition, Published by: Dar Al-Basheer, Amman, Jordan. − Al-Duraini, Mohammad Fathi, (1990), Al-Nathariyyat Al-Fiqhiyyah, Published by: Damascus University, Damascus, Syaria − Al-Duraini, Mohammad Fathi, (1998), Nadhariyyat Al-Ta'assuf fee Isti'mal Al-Haq fee Al-Fiqh Al-Islami, 2ndedition, Published by: Dar Al-Basheer, Amman, Jordan. − Al-Dusouqi, Mohammad Bin Ahmad, (1996), Hashiyat Al-Dusouqi Ala Al-Sharh Al-Kabeer, Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1698 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث − Al-Fadl, Monther, (1992), Al-Nadhariyyah Al-'ammah li Al-Iltizamat: Comparative Study In Islamic Jurisprudence & Civil Law, Published by: Maktabat Dar Al-Thaqafah, Amman, Jordan. − Al-Hattab, Mohammad Bin Mohammad, (1995), Mawahib Al-Jaleel li Sharh Mukhtasar Khaleel, Published by: Dar Al-kutub Al- Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Al-Kasani, Ala'eldeen Bin Masoud, (1997), Badai' Al-Sanai' fee Tarteeb Al-Sharai', commented on by: Adel Abdelmawjoud, Ali Mu'awwad, Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Al-Mahmasani, Subhi, (1972), Al-Nathariyyah Al-'ammah li Al- Moujibat wa Al-uqoud fee Al-Shari'a Al-Islamiyyah, Published by: Dar Al-Ilm li Al-Malayeen, Beirut, Lebanon. − Al-Manbaji, Ali Bin Zakariyya, (1994), Al-lubab fee Al-Jam' Bein Al- Sunnnah wa Al-Kitab, Manuscript investigation by: Mohammad Al- Murad, Published by: Dar Al-Qalam, Dmascus, Syaria. − Al-Mawirdi, Ali Bin Mohammad, (1994), Al-Hawee Al-Kabeer fee Fiqh Al-Imam Al-Shafi'i, commented on by: Adel Abdelmawjoud, Ali Mu'awwad, and Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Al-Mirdawi, Ali Bin Suleiman, (1956), Al-Insaf fee ma'rifat Al-Rajih min Al-Khilaf ala Mathhab Al-Imam Ahmad, Manuscript investigation by: Mohammad Al-Faqi, Published by: Dar Ihia' Al- Turath Al-Arabi, Beirut, Lebanon. − Al-Najdi, Abdelrahman Bin Mohammad, (1977), Hashiyat Al-Rawd Al-Murbi' Sharh Zad Al-Mustaqni', non mentioned publisher. − Al-Nawawi, Yahia Bin Sharaf, (1995), Sharh Saheeh Muslim, Manuscript investigation by: Khaleel Sheeha, Published by: Dar Al- Ma'rifah, Beirut, Lebanon. 1699ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ − Al-Nua'imi, Fadil Shaker, (1969), Nadhariyyat Al-Dhurouf Al- Tari'ah bein Al-Shari'a wa Al-Qanoun, Master thesis, Baghdad University, Iraq. − Al-Qarafi, Ahmad Bin Idrees, (1994), Al-Dhakheerah, Published by: Dar Al-Gharb Al-Islami, Beirut, Lebanon. − Al-Rabab'ah, Osama Ali Al-Faqeer, Bina' Nadhariyyat Al-Dhurouf Al-Tari'ah Ala Nadhariyyat Al-Aib fee Al-Fiqh Al-Islami, Manuscript (not Published). − Al-Sanhouri, Abdelrazzaq Ahmad, (1964), Al-Waseet fee Sharh Al- Qanoun Al-Madani, Dar Al-Nahda Al-Arabiyyah, Cairo, Egypt. − Al-Sanhouri, Abdelrazzaq Ahmad, (1998), Masader Al-Haq fee Al- Fiqh Al-Islami: Comparative Study In Islamic & European Jurisprudences, Published by: Manshourat Al-Halabi Al- Huqouqiyyah, Beirut, Lebanon. − Al-Sanhouri, Abdelrazzaq Ahmad, (1936), Wujoub Tanqeeh Al- Qanoun Al-Masri, Law & Economics Faculty Magazine, Year 6, Vol 1. − Al-Sha'rani, Abdelwahab Bin Ahmad, (1989), Al-Meezan, Manuscript investigation by: Abdelrahman Ameerah, 'Alam Al- Kutub, Beirut, Lebanon. − Al-Sharbini, Mohammad Bin Mohammad Al-Khateeb, (1994), Mughni Al-Muhtaj fee Ma'rifat Alfadh Al-Minhaj, commented on by: Adel Abdelmawjoud, Ali Mu'awwad, and Published by: Dar Al- kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Al-Shareef, Isam Lutfi, (1982), Al-Tawazun Al-Mali li Al-Aqd Al- Idari fee Nitaq Nathariyyat fi'l Al-Ameer wa Al-Dhurouf Al-Tari'ah fee Misr: Fiqh wa Qada', Research Magazine, Lawyers Syndicate, Amman, Jordan, Vol 13. "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1700 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث − Al-Sarkhasi, Mohammad Bin Ahmad, (2001), Al-Mabsout, Manuscript investigation by: Mohammad Al-Shaf'i, Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Al-Shatibi, Ibraheem Bin Mousa, (2004), Al-Muwafaqat fee Usoul Al-Shari'a, commented on by: Mohammad Abdullah Darraz, Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Al-Shawkani, Mohammad Bin Ali, (2005), Nail Al-Awtar, Maktabat Al-Safa, Cairo, Egypt. − Al-Sireeti, & Hussein, Abdelwadoud Mohammad & Ahmad Farraj, (1992), Al-Nadhariyyat Al-'ammah fee Al-fiqh Al-Islami, Published by: Dar Al-Nahda Al-Arabiyyah, Beirut, Lebanon. − Al-Thalb, Yousuf, (1991), Al-Dhurouf Al-Tari'ah wa Atharuha Ala Al-Iltizam Al-Aqdi Fee Al-Fiqh Al-Islami, Al-Da'wah faculty Magazine, Libya, Vol 8, page: 135-165. − Al-Tirmanini, Abdelsalam, (1971), Nadhariyyat Al-Dhurouf Al- Tari'ah: Historical & Comparative Study In Islamic Jurisprudence & Civil Arabic & European Laws, Published by: Dar Alfikr, Damascus, Syria. − Al-umoosh, Mohammad Dojan, (2010), Nadhariyyat Al-Dhurouf Al- Tari'ah wa Tatbeeqatuha fee Aqd Al-Ijarah: Comparative jurisprudential Study, Al-Manarah Magazine, Al-Albeit University, Amman, Jordan, Issue 16, Vol 6, page: 93-117. − Al-Wakeel, Shamseldeen, (1966), Durous fee Al-Qanoun, Published by: Munsh'at Al-Ma'arif, Alexandria, Egypt. − Al-Wakeel, Shamseldeen, (1970), Nadhariyyat Al-Haq fee Al- Qanoun Al-Madani, Published by: Maktabat sayyid Abdullah Wahbah, Cairo, Egypt. − Al-Zarqa, Mustafa Ahmad, (2012), Al-Madkhal Al-Fiqhi Al-'amm, Published by: Dar Al-Qalam, Damascus, Syria. 1701ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ − Al-Zarqa, Mustafa Ahmad, (1996), Inkhifad Qeemat Al-Imlah Al- Waraqiyyah Bi Sabab Al-Tadakhum Al-Naqdi wa Atharuh bi Al- Nisbah li Al-Duyoun Al-Sabiqa, International Islamic Jurisprudence Assembly Magazine, Vol 9, part2, page: 355-374. − Al-Zayla'i, Othman Bin Ali, (2000), Tabieen Al-Haqaiq Sharh Kanz Al-Daqaiq, 1stedition, Manuscript investigation by: Ahmad Inayah, Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Bani Ahmad, Khalid Ali, (2006), Al-Farq Bein Al-Quwwah Al- Qahirah wa Al-Dhurouf Al-Tari'ah: Comparative Study In Islamic Jurisprudence & Civil Law, Jordanian Magazine in Islamic studies, Al-Albeit University, Jordan, Issue 2, Vol 1, page: 175-193. − Boukmash, Mohammad, (2012), Nadhariyyat Al-Dhurouf Al-Tari'ah wa 'alaqatuha Bee Al-Jawaih, Law & Humanities sciences Magazine, Zayyan Ashour University, Algeria, Issue 10, page: 322-336. − Dawoud, Hai'l Abdelhafeeth, (1999), Taghaiyyur Al-Qeemah Al- Shiraiyah li Al-Nuqoud Al-Waraqiyyah, International Institute for Islamic Thoughts, Cairo, Egypt. − Hammad, Nazeeh, (1995), Mu'jam Al-Mustalahat Al-Iqtisadiyya fiee Lughat Al-Fuqaha', published by: Al-Dar Al-Alamiyyah li Al-Kitab, Riyad, Saudi Arabia. International Institute for Islamic Thoughts, Virginia, U.S.A. − Ibn Al-salah, Othman Bin Abdelrahman, (2002), Adab Al-Mufti wa Al-Mustaftee, Manuscript investigation by: Muwaffaq Abdullah, 2ndedition, Published by: Maktabat Al-Uloum wa Al-Hikam, Al- Madina Al-Munawwarah, Saudi Arabia. − Ibn Abdeen, Mohammad Ameen Bin Omar, (1907), Tanbeeh Al- Ruqoud Ala Masa'el Al-Nuqoud, Published by: Al-Maktabah Al- Hashimiyah, Damascus, Syria. "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1702 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث − Ibn Abdeen, Mohammad Ameen Bin Omar, (1994), Hashiyat Bin Abdeen, commented on by: Adel Abdelmawjoud, Ali Mu'awwad, and Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Ibn Abdelburr, Yousuf Bin Abdullah, (2002), Al-Kafi Fee Fiqh Ahl Al-Madina Al-Maliki, Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Ibn Abdelsalam, Izziddeen Abdel'azeez, (2000), Qawa'id Al-Ahkam Fee Masaleh Al-Anam, Manuscript investigation by: Nazeeh Hammad, Othman dumayriyah, Published by: Dar Al-Qalam, Damascus, Syria, Al-Dar Al-shamiyyah, Beirut, Lebanon. − Ibn Hazm, Ali Bin Ahmad, (1988), Al-Muhalla Bi Al-Athar, Manuscript investigation by: Abdelghaffar Al-Bindari, Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Ibn Qayyim Al-jawziyyah, Mohammad Bin Abubakr, (1993), I'lam Al-Muwaqi'een An Rabb Al-'alameen, checked by: Mohammad Abdelsalam, Published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Ibn Qudamah, Abdullah Bin Ahmad, (1994), Al-Mughnee Ala Mukhtasar Al-Khiraqi, checked by: Abdelsalam Shaheen, 1stedition, published by: Dar Al-kutub Al-Ilmiyyah, Beirut, Lebanon. − Ibn Rushud (Averroes), Mohammad Bin Ahmad, (1999), Bidayat Al- Mujtahid wa Nihayet Al-Muqtasid, 1stedition, Published by: Dar Ibn Hazm, Beirut, Lebanon. − Ibn Taymiyyah, Ahmad Bin Abdelhaleem, (1995), Majmoo' Al- Fatawa, Gathered and coordinated by: Abdelrahman Al-'asimi, Published by: King Fahd complex for printing Quran, Al-Madina Al- Munawwarah, Saudi Arabia. − Keerah, Hasan, (1974), Usoul Al-Qanoun, Published by: Munsh'at Al-Ma'arif, Alexandria, Egypt. 1703ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدباغأيمن 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(ـــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ − Khazneh, Haitham, (2008), Al-Uthr Ind Al-Hanafiyya Muqaran Bi Nadhariyyat Al-Dhurouf Al-Tari'ah, Al-Asmariyya University Magazine for Islamic sciences, Libya, year 5, Vol 10, page: 333-369. − Mansour, Mohammad Ahmad, (1998), Taghaiyyur Qeemat Al- Nuqoud wa Ta'thurr thalik bi Nadhariyyat Al-Dhurouf Al-Tari'ah fee Al-Fiqh Al-Islami Al-Muqaran, Dirasat Magazine, Shari'a & Law Sciences, University of Jordan, Amman, Jordan, Issue 25, Vol 1, page: 145-156. − Midhat, Ahmad, (1978), Nadhariyyat Al-Dhurouf Al-Istithnaiyyah: Comparative Study In Egypt & France, Published by: Al-Hai'ah Al- Masriyyah Al-'mmah li Al-Kitab, Cairo, Egypt. − Muslim, Muslim Bin Al-Hajjaj, (2001), Sahih Muslim, Published by: Maktabat Al-Rushd, Riyad, Saudi Arabia. − Mutawalli, Abdelhameed, (1974), Al-Hurriyyat Al-'ammah: Natharat fee Tatawwurha wa Damanatuha wa Mustaqbaluha, Published by: Munsh'at Al-Ma'arif, Alexandria, Egypt. − Qabbani, Mohammad Rasheed, (1988), Nadhariyyat Al-Dhurouf Al- Tari'ah fee Al-Fiqh Al-Islami wa Al-Qanoun Al-Wad'i, Islamic Jurisprudence Assembly Magazine, year 2, Vol 2, page: 121-181. − Shamseldeen, Mustafa, (2010), Athar Al-Dhurouf Al-Tari'ah fee Aqd Al-Rahn fee Al-Fiqh Al-Islami, http://www.mediafire.com/download/tlihfdm0ymj/Zuruf+Rahn.pdf. − Sharif, Bin Yahia, (2010), Darourat Isqat Al-Shart Umoumiyah Al- Tharf Al-Tari' fee Al-Qanoun Al-Madani Al-Jazairi: Comparative Study with Islamic Jurisprudence, Academy Magazine for social & humanities studies, Haseeba Bin bo Ali University, Algeria, Vol 4, page: 46-56. "......منھج الفقھاء المعاصرين في"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1704 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2014، )7( 28المجلد ) العلوم االنسانية(مجلة