ة النجاح الوطنية ــــــــامعــــج اــــــات العليــــــــة الدراســـــكلي الرقابة القضائية على عمل خبير تقدير األضرار المعنوية )دراسة عملية( إعداد آالء جعفر صالح خليلية فاشر إ فادي شديد د. غسان خالدد. استكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في القانون الخاص، بكلية قدمت هذه الرسالة فلسطين. – الدراسات العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2024 ب‌‌ الرقابة القضائية على عمل خبير تقدير األضرار المعنوية )دراسة عملية( إعداد آالء جعفر صالح خليلية م، وأجيزت: 07/11/2024نوقشت هذه الرسالة بتاريخ ج‌ اإلهداء أهدي هذا العمل المتواضع، وتلك الكلمات الكامنة بين طياته، والتي ُنِسجت من خيوط الِجد والمثابرة، وٌأحيَكت ِبإبَرِة التعِب والمذاكرة أن رأت عيناي الدنيا إلى إلى صاحب السيرة العِطرة، من صاحبني وألهمني وساندني في كل خطوة منذ أبي الغالي يومنا هذا إلى ياسمينِة بيتنا، صاحبة القلب الحنون، من كانت دعواتها سر نجاحي، من زرعت في قلبي ُحَب القرآن أمي الحبيبة أخوتي وأخواتي إلى من ظللوني بظل محبتهم، وساندوني بقلوبهم الطاهرة الرقيقة في كل خطواتي... إلى كل قلٍب سار معي درب اإلنجاز ألكون أنار بدمائه الزكية الطاهرة طريق الكرامة والنصر على أرض اإلسراء والمعراج إلى كل شهيدٍ لي الشرف الكبير والمقام الذي يضاهي النجوم أن أهدي إليكم ثمرة جهدي المتواضعإ ابنتكم الباحثة آالء د‌ الشكر والتقدير أن أوصلني إلى هذا المقام الذي أقطف فيه ثمرة سعيي -سبحانه وتعالى- الثناء والشكر كله هلل ثم الشكر الكبير إلى من شرفاني بقبولهم اإلشراف على هذا الجهد المتواضع ، الذي كان له الفضل بعد هللا في إنارة طريقي البحثي بتوجيهاته الدكتور فادي شديد مشرفي وأستاذي الفاضل وإرشاداته السديدة، الذي ألهمني بأفكاره الّنيرة وخبرته الواسعة، ومنحني الكثير من وقته وجهده، وكان لرحابة صدره وصبره علّي األثر الكبير في إتمام هذه الدراسة ، من أمدني من بحر علمه الواسع منذ بداية رحلتي األكاديمية، الدكتور غسان خالدمشرفي ومعلمي الفاضل من رّسخ في نفسي أّن العلم قوة، من زرع فّي السعي للفهم العميق للنص القانوني الكرام األفاضل في كلية القانون في جامعة النجاح الوطنية ساتذة ثم الشكر والتقدير لكل الكادر التدريسي، األ فكل من سّهل لي هذا العمل هو جزٌء أصيٌل منه. ‌ ه‌ اإلقرار العنوان: أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل الرقابة القضائية على عمل خبير تقدير األضرار المعنوية )دراسة عملية( أقر بأن ما اشتملت عليه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم ُيقدم لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. : ةاسم الطالب آالء جعفر صالح خليلية التوقيع: 07/11/2024 التاريخ: ‌ و‌ فهرس المحتويات ج ....................................................................................................................... اإلهداء د ............................................................................................................... الشكر والتقدير ه ....................................................................................................................... اإلقرار و ............................................................................................................ فهرس المحتويات ط ..................................................................................................................... الملخص 1 ....................................................................... الدراسة والدراسات السابقة: مقدمة الفصل األول 3 ................................................................................................................ أهمية الدراسة 4 .............................................................................................................. إشكالية الدراسة 5 ................................................................................................................. أسئلة الدراسة 6 ............................................................................................................... أهداف الدراسة 6 ....................................................................................................... حدود ونطاق الدراسة 6 .............................................................................................................. منهجية الدراسة 7 ............................................................................................................ الدراسات السابقة 9 ............. الضرر المعنوي الموجب للتعويض في ظل التشريعات الفلسطينية النافذة: ماهية الفصل الثاني 9 ..................................................................................المبحث األول: مفهوم الضرر المعنوي 9 ................................................................................ المطلب األول: تعريف الضرر المعنوي 13 ............................................................................... المطلب الثاني: صور الضرر المعنوي 14 ............................................... المبحث الثاني: شروط قيام الضرر المعنوي المستوجب للتعويض 15 .................................................. المطلب األول: الشروط المتعلقة بالشخص المطالب بالتعويض 16 .................................................... المطلب الثاني: الشروط المرتبطة بالضرر الموجب للتعويض 20 ................................. القضائية عند اللجوء إلى خبير تقدير الضرر المعنوي : الرقابة الفصل الثالث 21 ................................. المبحث األول: صدور القرار القضائي المنشئ لمهمة خبير الضرر المعنوي ز‌ 21 ........................ المطلب األول: الحاالت التي يلجأ فيها القاضي لتعيين خبير تقدير الضرر المعنوي الفرع األول: حاالت تحد من السلطة التقديرية للقاضي وتقيدها بعدم جواز اللجوء إلى االستعانة بخبير لتقدير 25 ............................................................................................ حجم الضرر المعنوي الفرع الثاني: حاالت يملك فيها قاضي الموضوع سلطة تقديرية في اللجوء إلى االستعانة بخبير لتقدير حجم 35 ................................................................................................... الضرر المعنوي 42 ............................... المطلب الثاني: طبيعة ومضمون القرار الصادر بتعيين خبير الضرر المعنوي 43 ................................................ الفرع األول: طبيعة القرار الصادر بتعيين خبير الضرر المعنوي 45 ........... الفرع الثاني: مضمون القرار الصادر بتعيين خبير الضرر المعنوي واإلشكاليات التي ترد عليه المبحث الثاني: الرقابة القضائية على عمل خبير الضرر المعنوي أثناء إعداده لتقريره تنفيذًا للمهمة الموكل بها ...................................................................................................................... 53 54 .......................... المطلب األول: الرقابة القضائية على تقيُّد خبير الضرر المعنوي في قرار التكليف 54 ......................... الفرع األول: الرقابة القضائية على مدى التزام خبير الضرر المعنوي بقرار التكليف 64 ........................... الفرع الثاني: الرقابة القضائية الستكمال أوجه النقص بما يتوافق مع قرار التكليف 66 ............................ المطلب الثاني: تسهيل تنفيذ مهمة خبير الضرر المعنوي بناًء على قرار التكليف الفرع األول: تسهيل مهمة الخبير من خالل تمكينه بالحصول على األوراق والمستندات لغايات إتمام أعمال 67 ............................................................................................................... الخبرة 71 . الفرع الثاني: تسهيل مهمة الخبير من خالل تمكينه من سماع الخصوم أو غيرهم لغايات إتمام أعمال الخبرة 73 ............................. القضائية المطلقة على مآل تقرير خبير األضرار المعنوية : الرقابة الفصل الرابع المبحث األول: دور الرقابة القضائية في االعتماد على تقرير خبير الضرر المعنوي ضمن نطاق األدلة في الدعوى ...................................................................................................................... 74 75 ........................................................ المطلب األول: األخذ بتقرير خبير الضرر المعنوي بكلّيته 75 ............................................................. الفرع األول: استدعاء خبير الضرر المعنوي لمناقشته 78 .................................................................... الفرع الثاني: حجية تقرير خبير الضرر المعنوي 81 ...................................................... المطلب الثاني: االستئناس بتقرير الخبرة دون األخذ بنتيجته إلى جبر بنتيجته لكون مقدار التعويض ال يرتقي الخبرة دون األخذ بتقرير الفرع األول: حالة االستئناس 82 ............................................................................................................. الضرر ح‌ الفرع الثاني: حالة االستئناس بتقرير الخبرة دون األخذ بنتيجته لكون مقدار التعويض بنتيجة التقرير يفوق 85 ...................................................................................................... حجم الضرر الدعوى المبحث الثاني: دور الرقابة القضائية في استبعاد تقرير خبير الضرر المعنوي من نطاق األدلة في ...................................................................................................................... 90 90 .................................... المطلب األول: استبعاد تقرير خبير الضرر المعنوي لهشاشة أسس التقدير 92 ............. الفرع األول: استبعاد تقرير الخبرة لعدم وضوح المعايير واألسس التي اعتمد عليها في التقدير 98 ..................................... الفرع الثاني: تطبيقات عملية لتقارير خبرة مقدمة لدى المحاكم الفلسطينية 104 .................. المطلب الثاني: استبعاد التقرير الرتكاب الخبير لجرم أثناء نهوضه بالمهمة المنوطة به 107 ............................. الفرع األول: الجرائم التي قد يرتكبها خبير الضرر المعنوي ذات الطابع المالي 112 ........................ الفرع الثاني: الجرائم التي قد يرتكبها خبير الضرر المعنوي ذات الطابع غير مالي 118 .................................................................................................................... الخاتمة 118 .................................................................................................................... النتائج 122 ................................................................................................................ التوصيات 124 ........................................................................................................ المصادر العلمية Abstract ................................................................................................................... b ط‌‌ الرقابة القضائية على عمل خبير تقدير األضرار المعنوية )دراسة عملية( إعداد آالء جعفر صالح خليلية ف اشر إ فادي شديد د. غسان خالد د. الملخص عرضتت هذه الدراستة إلى تستليل الضتوء على الواقع العملي الفلستطيني فيما يرتبل في الرقابة القضتائية على ت عمل خبير تقدير األضتتتتتتترار المعنوية، حيث ستتتتتتتعت الباحثة إلى تبيان طبيعة العالقة بين الستتتتتتتلطة التقديرية القضائي المنتدب من قبل المحكمة، للقاضي باعتباره "الخبير األعلى" أو "خبير الخبراء"، وبين عمل الخبير فعلى الرغم من أهمية تقرير خبير الضتتتتتتتتتتتتترر المعنوي بما له من دور في تنوير العدالة الستتتتتتتتتتتتتيما في دعوى التعويض التي يتوقف الفصتتتتل فيها على التحقق من مدى وجود ضتتتترر ومقدار التعويض عنه والذي يشتتتتكل قديرية، وستتتتتتتيطرتها المبكرة على ملف الدعوى، تقتضتتتتتتتي جوهر الدعوى، إال أن رقابة المحكمة وستتتتتتتلطتها الت الرقابة على عمل الخبير منذ لحظة صتتتدور قرار تعيينه وتمتد لتشتتتمل إلى إمكانية استتتتبعاد تقرير الخبرة من نطاق األدلة في الدعوى، وفي ستتتتتتبيل التوفيق بين الستتتتتتلطة التقديرية الواستتتتتتعة للقاضتتتتتتي وعمل الخبير الذي أن -الخبير في المستتتتتائل القانونية-احثة تستتتتتاهالت أهمها: أال يكون حريًا بالقاضتتتتتي استتتتتتعان به، طرحت الب يجعل ثقته مطلقة في خبير الضتتتتتتتتترر المعنوي بما يمتلك من دراية عملية وخبرة فنية ال تتوفر لدى قاضتتتتتتتتتي طة الموضتتتتتتتوع، وأن يأخذ بتقرير الخبير بنتيجته ومضتتتتتتتمونه، أم أنع على القاضتتتتتتتي إعمال ما يملكه من ستتتتتتتل تقتديريتة تمتتد إلى رقتابتته على متا ورد في التقرير من تقتدير لمتدى تحقق الضتتتتتتتتتتتتتترر وتقتدير لمقتدار التعويض وتبين للباحثة أن الغاية من إقرار مبدأ الرقابة القضتتتائية على عمل الخبير تعود إلى أن القاعدة العامة عنه؟ هي أن الفصتتتتل والبت في أي نزاع هو من اختصتتتتاص قاضتتتتي الموضتتتتوع بمفرده، وأن اللجوء إلى الخبرة ما ي‌ هو إال استتتتتتتثناء بموجبه تتنازل المحكمة عن جزء من صتتتتتتالحياتها إلى الخبير فيما يتعلق بالمستتتتتتائل الفنية، فكان لزامًا أن يكون هذا التنازل مقترن بضتتتتتتتوابل وقيود ال يخرج الخبير بموجبها عن الحدود المرستتتتتتتومة له، وال يحيد عن الهدف المرجو من عمله. انطلقت هذه الدراستتتة من توضتتتيي لماهية الضتتترر المعنوي الموجب للتعويض، وهذا ما اقتضتتتى من الباحثة إضتافة فصتل تمهيدي في مستتهل هذه الدراستةم لضتمان إحاطة القارا في األستاس في أحتية التعويض عن الدراستتة، من خالل الضتترر المعنوي. ومن ثم أبحرت الباحثة في تفصتتيل المحاور الجوهرية التي تقوم عليها استتتتتتعراض معمق لحدود الرقابة القضتتتتتائية عند اتخاذ قرار باللجوء إلى خبير تقدير الضتتتتترر المعنوي، وعلى ذلك قام الفصتتتل األول من هذه الدراستتتة، ثم قامت الباحثة بدراستتتة تحليلية لتقارير خبرة في الضتتترر المعنوي قابة القضتتتتتتتتتتائية على مآل تقرير خبير األضتتتتتتتتتترار الر واجتهادات المحاكم الفلستتتتتتتتتتطينيةم لتتوصتتتتتتتتتتل إلى مدى ، وذلك في الفصل الثاني من الدراسة.المعنوية معنوي. م خبير مقضائية م رقابةالكلمات المفتاحية: 1 الفصل األول الدراسة والدراسات السابقة مقدمة يعرض على القاضي قضايا متنوعة، منها ما يكون ذات طابع فني بحاجة إلى معرفة ودراية فنية متخصصة سواء في المجال الطبي أو الهندسي أو المحاسبي أو النفسي والمعنوي، فمن غير المتصور أن يحيل القاضي المشرع صالحية للقاضي التخصصات، فضمانًا لحسن سير العدالة مني بأن يستعين في أهل علمًا بشتى الخبرة، استرشادًا منه برأيهم في المسائل التي يتطلب استجالهها ويفتقر القاضي لإللمام بها، ومن هذه المسائل الفنية تقدير التعويض عن الضرر المعنوي، وبما أن القاضي ال يفترض منه أن يكون خبيرًا في كيفية التوصل يجبر المضرور ويخفف عنه ألمه النفسي، فأصبي من الضروري على إلى المبلغ التعويضي الذي من شأنه أن كون أنه يتعذر القاضي وضمانًا لتحقيق العدالة أن يستعين بخبير لتقدير الضرر المعنوي والتعويض عنه، الضرر وجود الوجدانية حول القاضي قناعة لتشكيل بخبير االستعانة دون الدعاوى تلك مثل في الفصل فإننا نرى وإن كان تقدير البينات واالقتناع ومقداره، وفي هذا السياق جاء في قرار لمحكمة النقض الفلسطينية: " بها يعود لمحكمة األساس إال أنه في مجال الخبرة الفنية تستدعي معرفة خاصة ودراسة دقيقة ليكون ذلك أقرب فلها أن تستعين بخبراء الكتساب الحتيقة الحاسمة ينير رأيهم أمامها سبيل الفصل ،لالطمئنان وأبعد عن الريبة ولكن ينبغي اإلشارة إلى أن سلطة قاضي الموضوع . 1"في الدعوى وهذا يعود لصالحية واختصاص المحكمة في إصدار مثل هذا القرار ليست مطلقة، فقد يسبق طرح الدعوى أمام القاضي أن يكون المشرع قد تدخل وحدد مقدار التعويض عن الضرر المعنوي، أو حدد سقف التعويض بمبلغ معين يعتبر حد أقصى ال يمكن تجاوزه، دم جواز المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي في بعض الحاالت. وقد يأتي نص قانوني على ع القاضي بمشروعية قناعة داللة على المعنوي ذات الضرر لتقدير انتداب خبير لقرار القاضي اتخاذ ويعد التعويض عن الضرر المعنوي، فال يقتصر الهدف من وراء انتداب خبير مجرد السعي إلى اثبات وجود ضرر، رقم 1 الجزائي الطعن في الفلسطينية النقض محكمة بتاريخ 401/2016قرار والصادر التالي: 14/11/2016، الرابل على مقام موقع على والمنشور ، https://maqam.najah.edu/judgments/3027/ https://maqam.najah.edu/judgments/3027/ 2 وإنما يمتد ليشمل الوصول إلى تعويض هذا الضرر. فالتعويض عن الضرر المعنوي أصبي فكرة متأصلة لدى القضاء الفلسطيني، ولم يعد كما كان في سابق عهده بأن يعتبر ضررًا ثانويًا ال يمكن المطالبة به، بل أصبحت وتأصياًل لمشروعية التعويض لمعنوي، العديد من القضايا تقام بُرمتها على المطالبة بالتعويض عن الضرر ا عما يصدر عنه من بأن ُيسأل كل شخص فكرة المسؤولية المدنيةعن الضر المعنوي، تشير الباحثة إلى أن وقد . عليه جبر هذا الضرر وتعويضه من ذمته المالية ويكون لزاماً ، تسبب بضرر للغير ت أفعال وتصرفات ة القانونية على تقسيم المسؤولية المدنية إلى مسؤولية عقدية ومسؤولية استقر الفقه القانوني في مختلف األنظم التي - تقصيرية، في حين نجد أن الفقه اإلسالمي والذي أسست بناًء عليه نصوص مجلة األحكام العدلية الباحثة لبلد المدني القانون "المسؤولية" – تمثل إلى مصطلي تتطرق بمصطلي ،لم عنه استعاضت وإنما الهدف من المسؤولية أو الضمان على حد سواء هو جبر الضرر الذي تسبب به شخص ما، نع إ"الضمان"، و ، فيغدو في النتيجة ضرورة تعويض وجبر اً إما نتيجة إخالله بالتزامه العقدي أو نتيجة قيامه بفعل سبب ضرر فالضرر الذي يصيب اإلنسان إما أن يكون ماديًا أو معنويًا وقد يجتمعان في الضرر الناتج عن هذا اإلخالل. صلى هللا عليه وسلم - آن واحد، وقد يكون تأثير الضرر المعنوي أشد من الضرر المادي، تصديقًا لقول النبي صحيي مسلم، كتاب ، ) في ترتيبه لتأثير الضرر على اإلنسان : "اْلُمْسِلُم َمْن َسِلَم اْلُمْسِلُموَن ِمْن ِلَساِنِه َوَيِدِه" - (، وقد عبر الحديث الشريف باللسان 40تفاضل اإلسالم وأي أموره أفضل، رقم الحديث: اإليمان، باب بيان عن الكالم بشكل عام فيندرج تحته كل أنواع الكالم، وقّدم الحديث اللسان على اليد، ألنع اإليذاء باللسان أسهل فالضرر المادي هو الذي يصيب الشخص في (2020)الحجاحجة، وأشد تأثيرًا على النفس من اإليذاء باليد. بينما الضرر المعنوي فهو ما يصيب الشخص في شعوره أو عاطفته أو سمعته أو ذمته المالية أو في جسمه، االتجاه القائل بعدم التعويض عن الضرر المعنوي يفتي الباب على مصراعيه نع أمكانته االجتماعية، وحيث عراض الناس وسمعتهم مما يتسبب في مفسدة على مستوى األشخاص والمجتمع، مما يجعل أ للمتعدين على قد أجمعت مختلف األنظمة . و ومن هذه السبل هو تقرير التعويض لجبر ذلك الضرر ، من الواجب معالجته السيما -الضرر المادي، في حين نجد أن الضرر المعنوي في المسؤولية المدنية تعويض القانونية على لزوم 3 وحتى عند األخذ بضبابية في التنظيم التشريعي حول مسألة إمكانية التعويض عنه، محاطٌ –العقدية منها ه. التعويض عنمبلغ عشوائية تقدير نعاصربمشروعية التعويض عنه وبالعودة إلى ذي بدء، وما تتداعى نحوه معاني هذه الدراسة وجوهرها، فإن السلطة التقديرية الممنوحة للقاضي ال تقتصر على تقدير الحاجة إلى االستعانة بخبير لتقدير الضرر المعنوي، بل إن الرقابة القضائية على عمل إلى تقرير خبرة في الضرر المعنوي اتخاذ قرار ب تبدأ منذ الخبير الدعوى الخبير حاجة ملف ، وإلى تكليف بالمهمة، ومن ثم الرقابة على مدى التزام الخبير بحدود قرار التكليف، وإمكانية إلزامه باستكمال أوجه النقص الخبير أو االستئناس به دون األخذ بنتيجته، أو التي تعتري تقريره، وصواًل إلى مدى االعتماد على تقرير برة من نطاق األدلة في الدعوى، كل ذلك انطالقًا من مبدأ مفاده أن القاضي خبير الخبراء، استبعاد تقرير الخ فهل تكون فكرة طرح تقرير الخبرة جانبًا فكرًة مستساغًة ومعمواًل بها وفق التطبيق القضائي الفلسطيني؟ فالقاضي ل يمتد هذا المبدأ ليشمل أن يتأتى للقاضي يعتبر الخبير األعلى وخبير الخبراء فيما يتعلق بالمسائل القانونية، فه أن يقدر التعويض عن الضرر المعنوي حاجبًا نفسه عن تقرير الخبير بعد أن انتدبه؟ هذا ما ستناقشه الدراسة ضائي الفلسطيني وما استقر عليه. وتسعى إلى الوصول إلى نتائج موصولة بالتطبيق الق أهمية الدراسة طبيعة سعيها إلى تقديم إطارًا بحثيًا معمقًا يؤدي بنتيجته إلى استجالء لهذه الدراسة في األهمية النظرية تجلىت القضائي المنتدب العالقة بين سلطة القاضي باعتباره "الخبير األعلى" أو "خبير الخبراء"، وبين عمل الخبير ، انطالقًا من كون تقرير الخبير الذي استعان به القاضي يعتبر إحدى وسائل اإلثبات في من قبل المحكمة الدعوى، فال يعتبر دليل قائم بذاته وإنما سيخضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع كما هو الحال مع بتية أدلة اإلثبات. وترى الباحثة بأن أهمية معالجة هذا الموضوع تبرز في ظل عدم إفراد المشرع الفلسطيني قانون ينظم الخبرة أمام المحاكم الفلسطينية بكافة جوانبها من حيث عمل الخبير بعد إفهامه المهمة الموكلة له، وما يستند عليه 4 من عناصر لتقدير حجم الضرر والتعويض عنه، واألفعال التي من المتصور وقوعها من الخبير أثناء عمله، على الرغم من أهمية الدور الذي يقوم به الخبير والذي تبنى على تقرير خبرته الكثير من األحكام القضائية. واالستهداء بالكيفية التي ي محاولة من الباحثة إلى محاكاة واقع القضاء الفلسطيني وتكمن األهمية العملية ف يتم فيها إعداد تقرير الخبرة ووصول الخبير إلى حجم الضرر وتحويل الضرر إلى مبلغ مالي محدد باألرقام ، وما هي المعايير التي يعتمد عليها الخبير في تقدير الذي يتناسب مع حجم الضرر يمثل مقدار التعويض وما هو األساس القانوني الذي يستند عليه في الحكم بالتعويض عن الضرر المعنوي وإجراءات ، التعويض ذلك من خالل دراسة العديد من تقارير الخبرة، ومن ثم معرفة وآلية تقدير مقدار التعويض من الناحية العملية، و المحكمة في تدخل مارستها للرقابة القضائية على عمل خبير األضرار المعنوي ومدى ممدى حدود سلطة الخبير لكونه يحدد التي يتوصل إليها نتيجة أثناء إعداده للتقرير ومدى اعتماده على الفي عمل الخبير القاضي مآل أعمال الخبرة من خالل الرقابة المطلقة التي يتمتع بها. تضارب في األحكام القضائية في كيفية وجود عالوًة على ذلك، فإن األهمية العملية لهذه الدراسة تنبثق من النص الصريي على جواز وجود نتيجة لضبابية النصوص وعدمتعاملها مع تقرير خبير الضرر المعنوي، وافتقار النصوص القانونية آللية تقدير التعويض، مما فتي الباب على الضرر المعنوي الحكم بالتعويض عن الخبرة في مصراعيه لالجتهاد لتقرير الكامل المحكمة القضائية إلى تجاهل العديد من األحكام لتصل في ، وفقًا بتعويض وتحكم ونتيجته، نفسها عن مضمونه فتحجب إيجابًا، وال سلبًا له ال معالجتها وعدم حكمها أن هذه مسألة فنية ال تدخل في اختصاص القاضي المختص في لحسابها وقناعتها الوجدانية على الرغم من الشأن القانوني. الدراسة إشكالية ال تتجلى الدراسة، محوريةاإلشكالية هذه استيضاح في القضائية على عمل خبير في الرقابة تقدير حدود ؟الضرر المعنوي من حيث التعيين والتتبع 5 أسئلة الدراسة ، تشكل اإلشكاليات البحثية المحور الجوهري الذي يحدد مسار الدراسة، ويوجهها للوصول إلى تحقيق أهدافها فتسعى هذه الدراسة لإلجابة العديد من التساهالت المتفرعة عن اإلشكالية األساسية، وتطرح الباحثة لجملة من تقدير األضرار القضائية على عمل خبير الرقابة استكشاف حدود فلك في تدور التي المحورية التساهالت المعنوية، يذكر منها: هل الضرر المعنوي قابل للتعويض عنه ماديًا كما الضرر المادي؟ .1 النافذة في فلسطين؟لتشريعات ل اً ما هو األساس القانوني لمشروعية التعويض عن الضرر المعنوي وفق .2 للقاضي أن .3 المعنوي؟ وكيف الدعوى بحاجة إلى خبير مختص بتقدير حجم الضرر متى يكون ملف يتوصل إلى قرار بهذا الشأن؟ وما هي حدود سلطة قاضي الموضوع باتخاذ مثل هذا القرار؟ هل تقوم المحكمة بانتداب أي خبير بطريقة عشوائية، أم يكون هناك أفضلية في تعيين بعض الخبراء؟ .4 ما هو مصير تقرير خبير الضرر المعنوي إن هو تجاوز حدود مهمته، وأورد فيه عمل يخرج عن نطاق .5 التكليف؟ فهل ُيحكم على التقرير جله بالبطالن؟ أم يقتصر البطالن على الجزء الذي حصل فيه التجاوز؟ وبالتالي يكون له حجة على الكافة ،هل يعتبر تقرير خبير الضرر المعنوي من قبيل السندات الرسمية .6 بات عكس ما ورد فيه إال بطريق الطعن بالتزوير؟إثوال يجوز هل هناك معايير أو عناصر واضحة يعتمد عليها الخبير لتقدير الضرر والكشف عن الشعور الذاتي .7 الذي أصاب المضرور؟ ما هي حدود سلطة قاضي الموضوع في عمل الخبير، فهل تقتصر سلطاته على إجراءات تعيينه أو .8 انتدابه وعزله أم تمتد سلطته للرقابة على عمله وعلى تقييم نتيجة تقريره؟ ليه الخبير في إلزام قاضي الموضوع باألخذ به واالستناد عليه إمدى حجية تقرير الخبرة وما توصل ما .9 ؟ في حكمه 6 هل يعاَمل خبير الضرر المعنوي معاملة الموظف العام؟ وهل أفرد المشرع الفلسطيني نصوص قانونية .10 خاصة تنظم الجزاء المترتب على ارتكاب الخبير لجرم؟ وهل تكون محكمة مكافحة الفساد هي المحكمة ؟ صاحبة االختصاص في نظر دعوى المسؤولية الجزائية التي تقام على خبير الضرر المعنوي تصل إلى علمه أثناء نهوضه بالمهمة ما هي حدود التزام الخبير بالحفاظ على سرية المعلومات التي .11 الموكلة له؟ أهداف الدراسة استكشاف لحدود السلطة التقديرية للقاضي في رقابته على عمل خبير تقدير الضرر تهدف هذه الدراسة إلى ، منذ لحظة تكليف الخبير وصواًل إلى قرار القاضي باألخذ واقع القضاء الفلسطينيلمن خالل محاكاة المعنوي، بتقرير الخبرة أو استبعاده من نطاق األدلة في الدعوى. الدراسة ونطاقحدود الرقابة القضائية على عمل خبير تقدير األضرار المعنوية، دون التوسع في الطرق تنحصر هذه الدراسة في إعادة معالجتها المتبعة في تقدير التعويض من قبل الخبير والتي تناولتها دراسة سابقة فال جدوى أو إنتاجية من . ( 2022)منصور، بحيث عالجت هذه الدراسة الواقع العملي للقضاء الفلسطيني وطبيعة عالقته بعمل خبير الضرر المعنوي، من خالل طرح العديد من اإلشكاليات، واستعراض وتحليل لجملة من األحكام الصادرة عن المحاكم الفلسطينية التي تواجه القضاء بهذا الشأن. واستخالص التوجهات القضائيةم بهدف تسليل الضوء على التحديات العملية الدراسة يةمنهج اعتمدت هذه الدراسة على المنهج التحليلي النقدي للنصوص القانونية الناظمة لرقابة القاضي على عمل الخبير، في القانون الفلسطيني، إضافًة إلى تحليل ونقد تقارير خبرة وأحكام القضائية ذات الصلة بموضوع الدراسةم 7 للتوصل إلى نتيجة حول مدى حدود الرقابة القضائية على عمل خبير الضرر المعنوي، وتحديد نقاط القصور اآلراء الفقهية بهذا الشأن، استطالع بعض وكذلك في عمل الخبير وكذلك في تعامل القاضي مع تقرير الخبرة، بما يحقق أهداف هذه الدراسة. الدراسات السابقة أو األبحاث أن هناك بعض الدراسات ،ت عليها في موضوع الدراسة المراجع التي اطلعَ تبين للباحثة من خالل تناولت مو العلمية بالطابع التي السابقة اكتست الدراسات إال أن جميع الدراسة، اضيع ذات صلة بموضوع تسليل الضوء على الفقهي والمقارن، وكانت بعيدة عن الواقع العملي الفلسطيني، أما هذه الدراسة فعملت على من لحظة بيئة القضاء الفلسطيني، في محاكاة لمدى حدود الرقابة القضائية على عمل خبير األضرار المعنوية ، ودراسة اإلشكاليات المطروحة وفقًا للتطبيق في الحكم امن عدمه وصواًل إلى األخذ بنتيجة تقريرهتكليفه دراسة: أهم الدراسات المتعلقة بموضوع ال تذكر الباحثة ، و العملي . )دراسة مقارنة( دور الخبير في تقدير التعويض عن الضرر المعنوي بعنوان: (2022) منصور دراسة وقد سّلطت هذه الدراسة الضوء على سلطة القضاء في اعتماد تقرير الخبترة متن خالل دراسة حجية تقرير خبير تقدير األضرار المعنوية والرقابة على المعتايير التتي اّتبعهتا إلعمال خبرته، وذلك من خالل بحثها في حدود ن ثم بحثت في الطرق المتبعة في تقدير سلطة قاضي الموضوع في تقدير التعويض عن الضرر المعنوي، وم التعويض عن الضرر المعنوي، باإلضافة إلى المعايير المتبعة في تقدير التعويض. الضرر األدبي فقهًا وتشريعًا. بعنوان: ( 2022) كيوان دراسة في هذا البحث تناولت الباحثة موقف المشرع السوري حول حسم االعتراف بالضرر المعنوي شأنه شأن الضرر الحق وانتقال األدبي الضرر عن التعويض وعناصر األدبي الضرر ماهّية في بحثها خالل من المادي، بالتعويض عن الضرر األدبي. 8 . معايير تقدير التعويض عن الضرر المعنوي بعنوان: (2016)بوصيدة دراسة قضائية قرارات واستعرض المعنوي، الضرر عن التعويض من الجزائري المشرع موقف البحث هذا عالج ودراسات فقهية في سبيل السعي إليجاد معيار لتقدير التعويض عن الضرر المعنوي. األدبي، دراسة مقارنة. التعويض عن الضرر بعنوان: (2012)أبو مغلي دراسة تناول الباحث في هذا البحث عناصر تقدير الضرر المعنوي في ظل القانون المدني األردني واجتهاد محكمة التمييز األردني في هذا الشأن مقارنة في موقف الفقه اإلسالمي بشأن تلك العناصر المعتمدة لتقدير الضرر األدبي والتعويض عنه. . الضرر األدبي )دراسة مقارنة( التعويض عن عنوان: ب ( 2009)قبها دراسة وقد تناولت هذه الدراسة التعويض عن الضرر األدبي في القانون المدني األردني والقانون المدني المصري، الباحث أيضا إلى موقف كل من الفقه اإلسالمي والفقه الفرنسي من الضرر األدبي، فقد شملت دراسته وتطرق الضرر عن واألساس القانوني للتعويض ووظيفته،ماهّية الضرر األدبي باإلضافة إلى مفهوم التعويض عنه ري. في ظل القانون المدني األردني والمص 9 ثاني الالفصل المعنوي الموجب للتعويض في ظل التشريعات الفلسطينية النافذةماهية الضرر الستيضاح فكرة الضرر المعنوي وماهيته، فقد تم دراسته في هذا المبحث ضمن مطلبين: بحيث يتم استقراء لمفهوم الضرر المعنوي فقهًا وقانونًا وقضاًء، باإلضافة إلى التطرق إلى صوره وذلك في المطلب األول، وتم تعويض. تخصيص المطلب الثاني ليتناول شروط قيام الضرر المعنوي المستوجب لل األول: مفهوم الضرر المعنوي بحث الم فقهًا وقانونًا تعريف الضرر المعنوي ي من أجل الوقوف على مفهوم الضرر المعنوي ستعمل الباحثة على توضي وقضاء في الفرع األول، ومن ثم تتناول صور الضرر المعنوي في الفرع الثاني. المطلب األول: تعريف الضرر المعنوي فمنهم من عرفه باعتباره مساس بالحقوق ،لمفهوم الضرر المعنوي أو األدبي فقهاء القانون تعددت تعريفات فه بأنه "الضرر الذي ال يصيب الشخص في حق من حقوقه المالية، بل في شعوره وعواطفه غير المالية، فعرّ ف أيضًا بأنه "إخالل وعرّ ، (2002)اللصاصمة، أو شرفه أو عرضه أو كرامته أو سمعته أو مركزه االجتماعي" ، كذلك عرفه الدكتور السنهوري من ذات المنطلق ( 1977)العدوي، أو مساس بمصلحة أو حق غير مالي" . ( 1964)السنهوري، ال يصيب الشخص في ماله فهو يصيب مصلحة غير مالية" بقوله "هو الضرر الذي بأنه قد ال ينحصر حصول يالحظ على تعريف الضرر المعنوي باعتباره التعريف المضاد الضرر المادي فإن وبالتالي عقدي، بالتزام إخالل على يترتب قد بل مالية، غير بمصلحة اإلخالل في المعنوي الضرر ، قد ال يكون ملموسًا لغير شخص اإلخالل به يؤدي إلى إخالل بمصلحة مالية، تلحق بالشخص ضررًا معنوياً " ويرى جانب من الفقه في سبيل تحديد مفهوم الضرر المعنوي من خالل ذكر صوره، فعرف بأنه، المتضرر كل مساس بحق أو بمصلحة مشروعة يسبب لصاحب الحق أو المصلحة أذى في مركزه االجتماعي أو في . ( 1995)مرقس، عاطفته أو شعوره ولو لم يسبب له خسارة مالية" 10 "هو األذى الذي يصيب اإلنسان هفه بأنوفي محاولة ألحد الباحثين لوضع مفهوم شامل للضرر المعنوي عرّ في مصلحة غير مالية، أي كل إخالل بحق أو مصلحة معنوية للشخص المضرور، كالضرر الذي يقع على جسم اإلنسان أو حقه في الحياة أو حقه في سمعته أو شرفه أو عاطفته، أو حقه في المصنفات الملكية الفكرية، . ( 2018)حمدامين، وعموم اآلالم النفسية للشخص" وعرف كذلك بأنه: "الضرر الذي يصيب اإلنسان في كيانه االجتماعي والنفسي متناواًل االنسان في شخصيته أو في االنفعال الداخلي ، بالذلة اً حساسإأو في نفسه، فيمثل عادًة ألمًا وحسرة وشعورًا بالنقص أو االنتباض أو . (2013)جاسم، أو في الهواجس المقلقة، فيأتي هذا الضرر ماسًا بحق اإلنسان في استقراره النفسي" التشريعات الفلسطينية التي تنظم أحكام المسؤولية المدنية وهي مجلة األحكام العدلية وبالرجوع إلى نصوص األحكام العدلية على تنظيم أحكام المسؤولية ، بحث تنصب مجلة 1944لسنة 36وقانون المخالفات المدنية رقم العقدية والمسؤولية التقصيرية بما ال يتعارض مع قانون المخالفات المدنية. فنجد بأن ركيزة القانون المدني في فلسطين وهي مجلة األحكام العدلية لم تذكر ضمن نصوصها مصطلي معنوي صراحًة، ولكن يمكن أن الضرر المعنوي أو األدبي، ولم تنظم قواعد المطالبة بالتعويض عن الضرر ال أو اً نستخلص من نصوصها أن كل ضرر واجب التعويض، بحيث أنها لم تفصل فيما إذا كان الضرر مادي َرُر ُيَزاُل"،" اً معنوي َرُر ُيْدَفُع ِبَقْدِر ، ومن األمثلة على تلك النصوص "اَل َضَرَر َواَل ِضَراَر"، "الضع ْمَكاِن"،الضع 1اإلِْ فهذه نصوص عامة فقصر التعويض على الضرر المادي يصبي تخصيص بغير مخصص. ف الذي يقتصر على تنظيم أحكام المسؤولية التقصيرية، عرّ 1944لسنة 36رقم أما قانون المخالفات المدنية معنى لفظ الضرر في المادة الثانية منه حيث نصت على "تعني لفظة "الضرر" الخسارة أو التلف الذي يلحق ومن خالل هذا التعريف ، 2أو ما إلى ذلك" السمعة بالمال، أو سلب الراحة أو اإلضرار بالرفاه الجسماني أو .من مجلة األحكام العدلية 31، 20، 19المواد 1 1944/ 28/12من الوقائع الفلسطينية )االنتداب البريطاني( بتاريخ 1380المنشور في العدد 1944لسنة 36من قانون المخالفات المدنية رقم 2المادة 2 . 149صفحة 11 يتبين بأن الضرر يشمل كل من المادي والمعنوي، حيث أن لفظة السمعة تشير إلى الضرر المعنوي، حيث ذكرها المشرع على سبيل المثال وأكمل بقوله "وما إلى ذلك"، بما يشير إلى صعوبة حصرها وتعدادها من خالل النص القانوني. األحكام القضائية، فنجد محكمة استئناف رام هللا قد جاء للضرر المعنوي في مضمون وعند البحث في مفهوم لم والمعاناة صابة بل يشمل األو الضرر الشخصي ليس فقل التعويض عن اإل أذى ن األإفي فحوى قرارها " . 1الخسارة المالية الحالية والمستقبلية" يضاً أوفقدان متعة الحياة ويشمل كما وجاء في قرار آخر لها: "وعلى ذلك يمكن استخالص تعريف الضرر بالتياس ما قاله الشيخ الزرقا بأنه هو ما يؤذي الشخص في نواح مادية ومعنوية، والضرر المادي )النقدي( وهو ما يصيب الشخص في ذمته مري( هو ما يصيب الشخص في شعوره نتيجة لمساس بعاطفته أو كرامته أو المالية. والضرر )المعنوي( )األ في غير ذلك من األمور المعنوية التي يحرص اإلنسان في حياته عليها أو بعبارة أخرى ما يصيب اإلنسان مالية" غير ناحية الحديث ، 2في االتجاه فإن استحقاق وكذلك على استقر قد الفلسطينية النقض لمحكمة التعويض عن الضرر المعنوي. ويمكن أن نشير أيضا إلى ما قضت به محكمة التمييز األردنية بقولها: "أصبي من المستقر فقهًا وقضاًء أن الضرر األدبي كالضرر المادي يصي أن يكون محال للتعويض المالي ألنه مهما كان من الصعوبة في موازنة إال المادي بالضرر األدبي بالتعويض عنه" أ الضرر المضرور نفس األلم من تخفيف فيه ، 3نه ومع ذلك وقضت في حكم آخر لها بأن: "حق الضمان يتناول الضرر األدبي فكل تعد على الغير في حريته أو في عن عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه االجتماعي أو في اعتباره المالي يجعل المتعدي مسؤوالً ، حكم منشور على موقع 26/4/2016، والصادر بتاريخ 7/2016قرار المخالفة في الحكم الصادر عن محكمة استئناف رام هللا في االستئناف الحقوقي رقم 1 "مقام" موسوعة القوانين وأحكام المحاكم الفلسطينية. ، حكم منشور على موقع المقتفي "منظومة 5/2/2011، والصادر بتاريخ 344/2010القرار الصادر عن محكمة استئناف رام هللا في االستئناف الحقوقي رقم 2 القضاء والتشريع في فلسطين". . 1128، ص1978، مجلة نقابة المحاميين األردنية، 71/1978حكم محكمة التمييز األردنية، تمييز حقوق رقم 3 12 الضمان، وحيث استقر االجتهاد والقضاء على أن الضرر المعنوي ال يتوجب إثباته وأن الخبرة هي الوسيلة .1"لتقديره حسب ظروف الدعوى ووقائعها فما ورد ذكره قليل مما عرفه الفقه أو القانون أو القضاء لمصطلي الضرر المعنوي، وتجد الباحثة بأن التعريفات مما يؤدي ،أنها اعتمدت على تعداد صور تحقق الضرر المعنوي إال السالفة الذكر وعلى الرغم من وجاهتها، كون أنه ينظر ل ،إلى تضييق نطاقه ومضمونه، فإن الضرر المعنوي ال يمكن حصره بعدد معين من الحاالت حيث يراعى في اعتباره وتقديره الظروف التي تحيل بشخص المضرور، والتي ال .ليه بكل واقعة على حدةإ يمكن حصرها، لكون أن فكرة الضرر المعنوي ترتبل باالعتداء على أمور وثيقة الصلة بشخصية اإلنسان، على الفقه أو القانون أو القضاء حصرها، وعلى الرغم من وجاهة والتي تعتبر كثيرة ومتجددة، مما يصعب التعريفات السابقة فإن التعريف األشمل للضرر المعنوي "هو األذى الذي يصيب اإلنسان في مصلحة غير مالية، أي كل إخالل بحق أو مصلحة معنوية للشخص المضرور، كالضرر الذي يقع على جسم اإلنسان أو حقه في سمعته أو شرفه أو عاطفته، أو حقه في المصنفات الملكية الفكرية، وعموم اآلالم حقه في الحياة أو . ( 2018)حمدامين، النفسية للشخص" بعد التطرق إلى مفهوم الضرر المعنوي فقهًا وقانونًا وقضاًء، وعلى الرغم من أن األضرار المعنوية أمر يصعب بالتعويض الحق فكرة مرونة أولها العوامل، من العديد إلى يرجع والذي والتحديد، الحصر على ولتنوع وتعدد الحاالت التي لها مواصفات متباينة، ولكون أن فكرة الضرر المعنوي ترتبل عن الضرر المعنوي، ومتجددة كثيرة تعتبر والتي باإلنسان، الصلة وثيقة أمور على وعلى( 2009)سالم، باالعتداء ، ليتضي لنا مفهوم الضرر المعنوي من لصور الضرر المعنوي بشكل مقتضب الرغم من ذلك نحاول التطرق خالل صوره. ، منشورات مركز عدالة.2007/ 2/12، الصادر بتاريخ 2007/ 204حكم محكمة التمييز األردنية، تمييز حقوق رقم 1 13 الثاني: صور الضرر المعنوي مطلب ال الضرر نع أتتعدد صور الضرر المعنوي، وفي هذا السياق جاء في حكم محكمة النقض الفلسطينية: "وحيث المعنوي يأخذ عدة صور منها ضرر معنوي ينتج عنه ضرر مادي، كتأثر دخل المضرور سلبا كفقده لعمله ،واأللم واألسى والحزن مي ضرر مادي، كالغأو فقدان المقدرة على العمل، وضرر معنوي محض مجرد عن أ ويمكن لنا تبوبيها في قسمين، حيث يقسم الضرر المعنوي إلى: ، 1ن يقترن ذلك بضرر مادي"أدون الضرر المعنوي المتصل بضرر مادي أواًل: هذا عن بنتيجته بضرر مادي، إذ يتولد اً أي أن االعتداء على الشخص ألحق به ضررًا معنويًا وكان مصحوب المالية الذمة في نقضان واألسى الحزن إلى باإلضافة كحالة (29، صفحة 2020)الحبابسة، االعتداء ، االعتداء على الشرف وتشويه السمعة، وما يترتب عليه من فقد المضرور لعمله نتيجة لتشويه سمعته، أو في حد يديه، مما أثر ذلك على نقص في قدرته على حال أن االعتداء تسبب بفقد المضرور ألحد عينيه أو بتر أل القدرة ( 2022)سلطان، العمل يفقده بتر قدم العب رياضي مما الذي يسبب ، وكذلك من صوره االعتداء المستقبلية على الكسب. ويمكن لنا الستيضاح هذه الصورة االسترشاد بما ورد في حكم محكمة التمييز والتي قضت فيه " اإلصابات الجسدية قد تسبب للمصاب إلى جانب األضرار المادية أضرارًا أدبية كاآلالم الجسدية التي يحسها المصاب ثته اإلصابة، فإن اآلالم التي يكابدها في لحمه وعظمه، واآلالم النفسية التي يعانيها نتيجة التشويه الذي أحد بسبب حرمانه من مباهج الحياة وهذه اآلالم الجسمية والنفسية يتفق الفقه والقضاء على وجوب التعويض عنه، في الرسغ األيمن ومحدودية في الحركة فيه، من اً فعندما أفضت إصابة المدعي الناتجة عن الجريمة كسور % من مجموع قواه العامة، 25مصاب على الكسب بنسبة عجز جزئي دائم وهو شأن ذلك التأثير على قدرة ال . 2بمركز المصاب االجتماعي" اً لحق ضرر فإن هذه العاهة تُ . 2023/ 11/ 29، والصادر بتاريخ 1004/2023حكم محكمة النقض الفلسطينية في الطعن الحقوقي رقم 1 ، منشورات مركز عدالة. 22/3/2005، )هيئة خماسية(، الصادر بتاريخ 3886/2004قرار محكمة التمييز األردنية، تمييز حقوق رقم 2 14 ثانيًا: الضرر المعنوي المجرد ويمكن تعريف هذه الصورة من الضرر المعنوي بأنه االعتداء غير المادي على التيم المعنوية للشخص والتي ،للمضرور ي أن الضرر الذي ينجم عن االعتداء ال يؤثر في الذمة المالية ، (2009)سالم، تشكل ذمته األدبية وإنما ينصب على التأثير الجانب النفسي أو العاطفي المحض، فهو مجرد عن أي ضرر مادي. فإن هذا الضرر المعنوي ينتج عن المساس بالجانب العاطفي، مثل اآلالم النفسية التي يعيشها الوالدان بسبب ، وكذلك انتزاع الطفل ( 332، صفحة 2022)سلطان، فقد طفلهما نتيجة االعتداء عليه الذي أفضي إلى وفاته وقد تتحقق هذه الصورة أيضا في حال الضرر ،( 724، صفحة 1964)السنهوري، من حضن أمه وخطفه مرضية للشخص ال يرغب بأن الذي يمس شعور الشخص نتيجة االعتداء على معتقداته الدينية، أو نشر حالة يعلم بها أحد، ولكن في بعض األحيان قد تستلزم المصلحة العامة أن يعرف األشخاص المحيطين بالشخص كوفيد )فايروس كورونا بمرض الشخص إصابة كحالة الحالة ال 19بمرضه، هذه بأن الباحثة تجد فهنا ،) تشار المرض المعدي. كذلك ما يلحق بشخصية تستوجب التعويض عنها كون أن الهدف من نشرها لتفادي ان المضرور من ضرر في مشاعره وأحاسيسه، كتشويه السمعة، والشتم والتحقير، وكل ما يحل من منزلة الشخص . (243، صفحة 2020)الكعبي، ويؤثر على اعتباره في المجتمع الثاني: شروط قيام الضرر المعنوي المستوجب للتعويض بحث الم وفقًا لما اتفق عليه الفقه بأن الضرر المستوجب للتعويض بشكل عام وال سيما الضرر المعنوي البد من توافر شخص المطالب بالتعويض والتي ال جملة من الشروط، والتي يمكن تقسيمها إلى قسمين، منها ما هو مرتبل ب سيغطيها الفرع األول، أما الفرع الثاني سيتناول الشروط التي ترتبل بالضرر المطالب بالتعويض عنه، والتي تتمثل فيما يلي: 15 شخص المطالب بالتعويضالاألول: الشروط المتعلقة ب مطلب ال . أن يكون المطالب بالتعويض عن الضرر المعنوي هو الشخص الذي أصابه الضرر 1 ، صفحة 2015)الجوهري، والمقصود بهذا الشرط بأن الضرر البد أن يتعلق بشخص المضرور دون غيره المعنوي الذي لحق به، فإذا امتنع المضرور فيكون للمضرور الحق بالمطالبة بالتعويض عن الضرر ،( 368 فليس أل المعنوي، الضرر المسؤول عن إحداث بالتعويض من المطالبة يطالب عن المتضرر أن حد غير بالتعويض. كما أنه ال يستطيع شخص أن يطالب بالتعويض عن ضرر معنوي لم يصبه وإنما أصاب غيره، وإال انتفى ي الصفة والمصلحة المتطلبات عند إقامة الدعوى، وقد ورد في هذا الشرط " أن الضرر األدبي ضرر شرطَ . ( 322)عامر، صفحة شخصي بحت، للمجني عليه وحده مطلق التقدير في المطالبة به أو تركه" ويبقى يندرج تحت هذا المفهوم في حال أن تعدى الضرر إلى شخص آخر غير المضرور الذي وقع عليه فعل االعتداء، وهذا ما يطلق عليه الفقه مصطلي الضرر المرتد، فنكون هنا بصدد الحديث عن ضرر أصلي المرتد ضرراً الضرر يعتبر وعندئٍذ األصلي، الضرر مرتد عن المضرور، وضرر شخصيًا لحق بشخص . (159، صفحة 1995)مرقس، بالنسبة للشخص الذي ارتد عليه الضرر لما استقر عليه الفقه القانوني فإن األضرار المعنوية قابلة للتعويض عنها سواء كانت تلك األضرار قد ووفقاً لحقت بالمتضرر المباشر أو أنها أضرار مرتدة، حيث أن األضرار المعنوية التي تلحق بالمتضرر باالرتداد ضرار مادية، فهذه أضرار مرتدة نتيجة إصابة المتضرر المباشر بأضرار جسمية مميتة أو غير مميتة أو أ ومثال ذلك الضرر المعنوي المرتد ، (159، صفحة 2013)جاسم، موجبة اللتزام المسؤول بالتعويض عنها الذي يلحق باألب أو األخ نتيجة للمساس بشرف أو سمعة ابنته أو أخته. 16 أن طالب بالتعويض عن ذات الضرر المعنوي . أالا يكون الشخص المضرور قد سبق 2 وحيث أن الغاية المرجوة من التعويض عن الضرر المعنوي هي جبر الضرر، بحيث يهدف إلى محاولة ترضية ، صفحة 2019)مرقس، المضرور قدر اإلمكان على الرغم من أن إزالة أثر هذا الضرر أمر غير ممكن ، فإن كان قد حصل المضرور على تعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق به فال يحق له إقامة دعوى ( 159 أخرى قائمة على ذات السبب، وإال سيشكل ذلك إثراء بال سبب للمضرور على حساب الفاعل. الثاني: الشروط المرتبطة بالضرر الموجب للتعويض مطلب ال . أن يكون الضرر المعنوي مباشر 1 ويعني ذلك بأن يكون الفعل الصادر عن محدث الضرر قد أدى مباشرة إلى إصابة المضرور في هذا الضرر، أدبي أو مادي الضرر كان غير ،وسواء الضرر عن تعويض ال بأنه المدنية المسؤولية في األصل فإن وهذا مباشر، بحيث يكون التعويض عن الضرر المباشر فقل سواء كنا بصدد مسؤولية عقدية أو تقصيرية، ال التقصيرية يكون عن الضرر أ"وحيث ما أشارت محكمة النقض بقولها: المسؤولية ن التعويض القائم على ساسه القانون وحدد مداه دون تدخل إلرادة أكان متوقعًا أو غير متوقع، حيث أن االلتزام هنا أالمباشر كله سواء ن الئحة الدعوى قد حددت قيمة أصل، وحيث كما هو األ وجب التعويض عن الضرر المباشرأ طراف ولهذا األ به المطالب المباشر األ ، الضرر بتية غير واعتبرت التعويضات الضرار طائفة من تكون ال وهي مباشرة تحكم بأكثر مما طالب به المدعي في نْ أالمحكمة ال يجوز لها نّ أالمحددة بموجب المسؤولية التقصيرية و . 1ضرار المباشرة في الئحة الدعوى" الئحة الدعوى وبالتالي فإن المحكمة حكمت حسب ما حدد المدعي قيمة األ فمتى يكون الضرر المعنوي ضررًا مباشرًا ليصار إلى القول بأنه يستوجب التعويض عنه؟ ، حكم منشور على موقع "مقام" موسوعة 25/9/2015، والصادر بتاريخ 248/2014الفلسطينية في الطعن الحقوقي رقم الحكم الصادر عن محكمة النقض 1 القوانين وأحكام المحاكم الفلسطينية. 17 جعلت والتستتتتتبب الواردة في مجلة األحكام العدلية نجد بأنها فبالرجوع إلى أحكام المباشتتتتترة ،والستتتتتتيضتتتتتاح ذلك مستؤولية المباشتر مستؤولية مطلقة دون تقييدها بأي قيد أو شترط وبالتالي يكون ضتامن للتعويض عن الضترر اِمٌن َوِإْن َلْم َيَتَعمعْد" 92الذي أحدثه، وحيث نصتتتتتتتتتتتتت في المادة ُر ضتتتتتتتتتتتتَ ، 1( 1991)حيدر، على أن " اْلُمَباشتتتتتتتتتتتتِ وبتتالبحتتث في شتتتتتتتتتتتتتترح مفهوم المبتتاشتتتتتتتتتتتتتتر نجتتد بتتأنتته هو التتذي يحصتتتتتتتتتتتتتتتل التلف من فعلتته دون أن يتخلتتل بينتته وبين التلف فعل فاعل آخر، وقد عرفه بعض الفقهاء بأنه: )هو من باشتتتتتتتتتتر الفعل الضتتتتتتتتتتار الذي ينشتتتتتتتتتتأ عنه ، ( 259، صتفحة 1992)عواد، الضترر الموجب للضتمان، والمباشترة معناها التيام بالفعل بنفسته دون وستاطة( رفت المباشتتتتترة بأنها:" اتصتتتتتال فعل اإلنستتتتتان بغيره ويحدث منه التلف كما لو جرح إنستتتتتان غيره أو ضتتتتتربه وعُ .(27)أبو شنب، صفحة فمات" َيْضَمُن إالع ِبالتعَعمُِّد"، وفي تعريف التسبب" يعني إحداث أمر في "اْلُمَتَسبُِّب اَل 93ونجدها نصت في المادة . 2( 1991)حيدر، شيء يفضي إلى تلف شيء آخر على جري العادة ويقال لفاعله متسبب" المجلة " إَذا اْجَتَمَع من 90وإذا اجتمع المباشر والمتسبب فيكون الضمان على المباشر، فقد نصت المادة اْلُمَباِشُر َواْلُمَتَسبُِّب ُأِضيَف اْلُحْكُم إلى اْلُمَباِشِر"، ويفهم منها أنه إذا اجتمع المباشر أي عامل الشيء وفاعله بالذات مع المتسبب وهو الفاعل للسبب المفضي لوقوع ذلك الشيء ولم يكن السبب ما يؤدي إلى النتيجة السيئة بع بفعل فاعل آخر، يضاف الحكم الذي يترتب على الفعل إلى الفاعل المباشر دون المتسبب، إذا هو لم يت . 3( 1991)حيدر، وبعبارة أخصر يقدم المباشر في الضمان عن المتسبب والفائدة من هذا التقسيم تكمن في عملية اإلثبات، حيث أن المتضرر الذي يدعي بأن ما وقع عليه فعل مباشر، فال يلزمه إثبات تعدي المباشر كون أن التعدي مفترض في حالة المباشرة، أما الضرر غير مباشر يستلزم ثبات الضرر كونه غير مفترض. إ للدكتور علي حيدر: أي أنه سواء تعمد المباشر إتالف مال الغير أو لم يتعمد يكون ضامنا، والفرق بينه وبين المتسبب هو أنه 92ورد في شرح المادة 1 ة وسبب للتلف قائم يشترط لضمان المتسبب أن يكون متعديا، والمباشر يضمن على الحالين، وقد علل الشارح بأن السبب في ذلك أن المباشرة هي علة مستقل با للضمان". بذاته فال يجوز إسقاط حكمها بداعي عدم التعمد، وبما أن السبب ليس بالعلة المستقلة لزم أن يقترن العمل فيه بصفة االعتداء ليكون موج من مجلة األحكام العدلية. 888المادة 2 من مجلة األحكام العدلية. 90شرح المادة 3 18 المخالفات المدنية بنص عام بقوله " كل من سبب بإهماله، ضررًا لشخص آخر بينما جاء المشرع في قانون هو مدين له بواجب يقضي عليه بأن ال يكون مهماًل تجاهه في الظروف التي وقع فيها اإلهمال، يعتبر أنه ، فلم يقم بتفنيد األضرار إلى مباشرة ومتسببة، كونه أقام المسؤولية على أساس الخطأ، 1ارتكب مخالفة مدنية" منه "إذا كان قد لحق بالمدعي ضرر، فال يحكم بالعقوبة إال عن 60على الرغم من ذلك جاء في المادة والذي ينجم مباشرة عن المخالفة المدنية التي الذي قد ينشأ بصورة طبيعية في سياق األمور االعتيادية الضرر ارتكبها المدعى عليه". شير إلى بعض قرارات محكمة التمييز األردنية، كون أن القانون المدني األردني ت بهذا الصدد أن لباحثةويمكن ل مجلة األحكام العدلية المصدر التاريخي له، فقد جاء في مضمون إحدى قراراتها "أن الحكم بمقدار جعل من الضرر الذي أصاب ولي المجني عليها من جراء ما وقع على ابنته من اعتداء ألحق به ضررًا ماديًا ومعنويًا .2آذى عرضه وشرفه واعتباره بين الناس يتفق وأحكام القانون" كما قضت محكمة التمييز األردنية بأنه "يجوز أن يقضي بالضمان لألزواج واألقربين من األسرة عما يصيبهم .3من ضرر أدبي بسبب موت المصاب" وبذلك فال يكون هناك خالف في الضرر المعنوي الواجب التعويض عنه سواء في المسؤولية التقصيرية أو العقدية بأنه يشترط أن يكون ضررًا مباشرًا حتى يصار إلى التعويض عنه، إال أن المسؤولية التقصيرية والعقدية ففي المسؤولية العقدية ال يتم التعويض إال عن ، أم غير متوقع اً تختلفان في حال كان الضرر المباشر متوقع وغير المتوقع بينما يمكن التعويض عن الضرر المتوقع ،( 279، صفحة 2004)العمروسي، الضرر المتوقع في المسؤولية التقصيرية. 1944/ 28/12من الوقائع الفلسطينية )االنتداب البريطاني( بتاريخ 1380المنشور في العدد 1944لسنة 36من قانون المخالفات المدنية رقم 50المادة 1 . 149ص . 1982، لسنة 890، مجلة نقابة المحاميين األردنيين، ص56/82قرار صادر عن محكمة التمييز األردنية، تمييز جزاء رقم 2 . 1998، لسنة 2927، مجلة نقابة المحامين األردنيين، ص212/98قرار صادر عن محكمة التمييز األردنية، تمييز حقوق رقم 3 19 واقعًا وليس احتمالياً اً . أن يكون الضرر المعنوي ضرر 2 أنه حتى يستطيع المضرور المطالبة بالتعويض عن الضرر وحتى يتحقق شرط المصلحة في إقامة الدعوى، أي والتي –بد أن يكون الضرر محقق الوقوع، حيث أنه وبعد استقراء الباحثة لنصوص مجلة األحكام العدلية ال تجد بأن الضرر القابل للتعويض هو الضرر -تحكم التعويض عن الضرر المعنوي في المسؤولية العقدية الواقع والذي يشمل في مضمونه الضرر الحاصل فعاًل، والضرر المستقبلي الذي يغلب على الظن حصوله، أما الضرر المستقبلي محتمل الحصول فال يحكم بالتعويض عنه حتى يحصل. أو قذفه أو تشتتويه ستتمعته، ففي هذه الحاالت يكون للمضتترور فعاًل كما في ستتب إنستتان اً فيكون الضتترر محقق ، 2009)قبها، الحق في المطالبة بالتعويض عن قيمة الضتتتتتتتتتتتتترر الذي لحقه نتيجة هذا الفعل غير مشتتتتتتتتتتتتتروع .(31صفحة 20 لث الثاالفصل الرقابة القضائية عند اللجوء إلى خبير تقدير الضرر المعنوي غالبة يُ بصفة القاضي المادة عنى في إياها المشرع منحه التي التقديرية للسلطة قانون 156بإعمال من والتي أجازت له عند االقتضاء أن يقرر ندب خبير لالستنارة برأيه في المسائل التي يستلزمها الفصل ، 1البينات وجود ضرر في الدعوى، السيما في دعوى التعويض عن الضرر المعنوي، والتي تنصب على التوصل إلى معنوي من عدمه، ومقدار التعويض العادل لجبر هذا الضرر، حيث يتعذر الفصل في مثل تلك الدعاوى دون االستعانة بخبير لتشكيل قناعة القاضي الوجدانية حول وجود الضرر ومقداره، وفي هذا السياق جاء في قرار فإننا نرى وإن كان تقدير البينات واالقتناع بها يعود لمحكمة األساس إال أنه في لمحكمة النقض الفلسطينية: " فلها أن ،مجال الخبرة الفنية تستدعي معرفة خاصة ودراسة دقيقة ليكون ذلك أقرب لالطمئنان وأبعد عن الريبة تستعين بخبراء الكتساب الحتيقة الحاسمة ينير رأيهم أمامها سبيل الفصل في الدعوى وهذا يعود لصالحية . 2"واختصاص المحكمة قضايا، هكذا لحسم بهم االستعانة القانون أجاز الذين بالخبراء وقضت في قرار آخر لها:" للمحكمة االستعانة التي القضائية الخبرة إطار عن وخروجها علمه لمجال مغاير بعلم بها، لتعلقها القاضي إلمام يفترض والتي ال .3فيها" الخبراء خبير يعد فيلجأ القاضي في تقدير التعويض في التطبيق العملي إلى خبير ضرر معنوي، سواء من تلقاء نفسه أو بناًء ل بموجبه على طلب أحد أطراف الدعوى وفقًا لما تقتضيه طبيعة الدعوى، وذلك بموجب قرار يصدر عنه يخوع البحث في أسس صدور القرار مهمة تقدير التعويض لخبير ضرر معنوي، وفي ضوء ذلك ستقوم الباحثة في للمحكمة عند االقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو أكثر لالستنارة على أنه: " 2001لسنة 4من قانون البينات الفلسطيني رقم 156نصت المادة 1 بآرائهم في المسائل التي يستلزمها الفصل في الدعوى...". رقم 2 الجزائي الطعن في الفلسطينية النقض محكمة بتاريخ 401/2016قرار والصادر التالي: 14/11/2016، الرابل على مقام موقع على والمنشور ، https://maqam.najah.edu/judgments/3027/ . ، والمنشور على موقع مقام على الرابل التالي:2021/ 31/10، والصادر بتاريخ 1465/2018قرار محكمة النقض الفلسطينية في الطعن الحقوقي رقم 3 https://maqam.najah.edu/judgments/8034/ . https://maqam.najah.edu/judgments/3027/ https://maqam.najah.edu/judgments/8034/ 21 القضائي المنشئ لمهمة خبير الضرر المعنوي وذلك في المبحث األول، وفي سياٍق متصل سيتناول المبحث . الرقابة القضائية على عمل الخبير أثناء إعداده لتقريره تنفيذًا للمهمة الموكل بهاالثاني صدور القرار القضائي المنشئ لمهمة خبير الضرر المعنوي : المبحث األول تقرير الخبرة من تلقاء نفسه، إنما البد أن يسبق عمله صدور إعداد يباشر مهمةالخبير ال من المعلوم بأن قرار بتكليفه من المحكمة والذي قد يكون بناًء على طلب أحد أطراف الدعوى أو بقرار من المحكمة من تلقاء ليها القاضي من تلقاء نفسه أو بناًء على طلب من أحد إثبات يلجأ إبأنها: "وسيلة الخبرةنفسها، وقد عرفت أطراف الدعوى ليستعين من خاللها بمتخصصين في مسائل فنية تخرج بالضرورة عن حدود إدراكه وعلمه المفترض، ليدرك ويثبت من خالل تفاصيلها الواقعة المعروضة عليه، مراعية في ذلك الشروط التي حددها التوصل لهذا القرار وما طبيعته ومضمونه، قام هذا ،(2021)السرحان ع.، القانون" وللوقوف على كيفية التي الحاالت لتعيين خبير المبحث في دراسة القاضي فيها المعنوي تقدير يلجأ المطلب الضرر وهذا في األول، ومن ثم دراسة طبيعة ومضمون القرار الصادر بتعيين الخبير في المطلب الثاني. الضرر المعنوي تقدير األول: الحاالت التي يلجأ فيها القاضي لتعيين خبير مطلب ال بإقامة دعوى أمام ، يقوم المضرور ابتداًء في سبيل مطالبته في التعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق به المحكمة المختصة سواء كانت أمام المحكمة المدنية وهي صاحبة االختصاص األصيل، أو أمام المحكمة وفي كلتا الحالتين فهو يطالب بجبر الضرر ،1الجزائية وذلك برفع ادعاء بالحق المدني بالتبعية للدعوى الجزائية "الوسيلة القضائية التي يستطيع المضرور والتي عرفت على أنها ،الذي لحق به من خالل دعوى التعويض ذا لم يسلم به المضرور اتفاقًا، إ عن طريقها الحصول من المسؤول على تعويض الضرر الذي أصابه، إال . (569، صفحة 2019)مرقس، وتسمى دعوى المسؤولية المدنية" للدعوى الجزائية أمام المحكمة 2001لسنة 3من قانون اإلجراءات الجزائية رقم 195المادة 1 إقامة دعوى الحق المدني تبعًا ، والتي نصت على" يجوز زائية بحكم بات، المختصة، كما تجوز إقامتها على حدة لدى القضاء المدني، وفي هذه الحالة يوقف النظر في الدعوى المدنية إلى أن يفصل في الدعوى الج ما لم يكن الفصل في الدعوى الجزائية قد أوقف لجنون المتهم". 22 الهدف من هذه الدعوى الحصول على التعويض من أجل تصحيي التوازن الذي أهدر واختل نتيجًة فيكون للضرر الذي وقع، وذلك في محاولة إلعادة المضرور إلى الحالة الطبيعية التي كان عليها قبل أن يقع الضرر . ( 13، صفحة 1995)أبو الليل، عليه الثانية من قانون البينات في المواد ثبات الضرر على المدعي المضرور، إ ءويكون عب فقد نصت المادة : "على الدائن إثبات االلتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه"، 2001لسنة 4المدنية والتجارية رقم على أنع من قانون البينات، 7وفق نص المادة الضرر بكافة الطرق المقررة قانونًا لإلثباتبات تحقق إث للمدعي ويكون الموضوع محكمة تقدير في تدخل التي األمور من يعتبر نفيه أو وإثباته مادية، واقعة الضرر أن كون . (132، صفحة 1999)الحسناوي، قانون أصول المحاكمات المدنية من 52فبعد إقامة الدعوى وقيدها وفقًا لألصول التي نصت عليها المادة والتي تعتبر منعقدة من تاريخ تبليغ الئحة الدعوى للمدعى عليه وفقًا - ومن ثم انعقاد الخصومة 1والتجارية، تكلف المحكمة األطراف في الجلسة األولى بعد انعقاد الخصومة ،2-من القانون ذاته 55/2ألحكام المادة ، 3( 237، صفحة 2019)التكروري، الكافي في شرح قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، بتكرار اللوائي ومن ثم يتوجب على وكيل الجهة المدعية حصر وتحديد البينات التي يرغب بتقديمها من خالل إعداد مذكرة حصر بينة، فعلى المدعي ابتداًء أن يثبت تحقق أركان المسؤولية أساس التعويض من خالل البينات التي يتم عن مسؤولية عقدية أم تقصيرية. تقديمها، سواء كان أساس المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي ناشئاً فإْن عجز المدعي عن إثبات ما أصابه من ضرر من خالل تقديمه للبينات، فإنه يتعذر على المحكمة الحكم ولية أولما لم يقدم المدعي بينة له بتعويض عنه، وفي ضوء ذلك جاء في قرار لمحكمة النقض الفلسطينية: " اسم المحكمة، :: " تقام الدعوى بالئحة تودع قلم المحكمة متضمنة ما يلي 2001لسنة 2من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 52نصت المادة 1 اسم المدعي وصفته ..." على: "تعتبر الخصومة منعقدة من تاريخ تبليغ الئحة الدعوى للمدعى عليه". 2/ 55نصت المادة 2 تمسك المدعى يقصد بتكرار اللوائي: " تأكيد الخصوم على تمسكهم بما ورد في هذه اللوائي، بأن يتمسك المدعي بما ورد في الئحة الدعوى دون تغيير، وي 3 .عليه بما ورد في الئحته الجوابية كما هو دون تغيير" 23 حول الضرر المعنوي الذي يدعيه، ولما تم الحكم للمدعي تعويضا عن الضرر الفعلي الذي لحق به، فان عدم . 1" الحكم له ببدل هذه المطالبة ال يخالف حكم القانون وعلى الرغم من أن أعمال الخبرة من اختصاص محكمة الموضوع، والتي لها أن تقرر من تلقاء نفسها االستعانة بخبير، ودون الحاجة إلى طلب أحد أطراف الدعوى، إال أنه تجدر اإلشارة إلى أن الجهة المدعية المطالبة نتداب خبير لتقدير الضرر المعنوي، بالتعويض وفي مستهل تقديمها للبينات في دعواها تطلب من المحكمة ا باعتبار أن تقرير الخبرة هو جوهر البينات وأساسها في شاكلة هذه الدعاوى. ويالحظ للباحثة بأن ما جرى عليه التطبيق القضائي الفلسطيني بأن القاضي )ولما له من سلطة تقديرية(، فإنه حين إفراغ الخصوم من يقرر في كثير من األحيان إرجاء البت في اللجوء إلى أعمال الخبرة من عدمها إلى تقديم البينات، ويعود ذلك إلى مدى حكمة وفطنة القاضي في إدارته للدعوى، بحيث يسعى ابتداًء إلى البحث في مدى قيام المسؤولية الموجبة للتعويض، ومن خالل تمحيص القاضي لما يتقدم به األطراف من بينات، ية أو عدمها، وعندها يصدر قراره بشأن حاجة ملف الدعوى فليخُلص في نهاية المطاف إلى قناعة بتيام المسؤول إلى االستعانة بخبير فني. وترى الباحثة بأن مثل هذا القرار يعتبر من قبيل القرارات السديدة، ولعل العلة في اتخاذه تنبع من حرص القاضي على أمرين، أولهما عدم إطالة إجراءات التقاضي، السيما في ظل عدم ثبوت تحقق المسؤولية، فإن ر من الوقت، أما ثانيهما حرص القاضي اللجوء إلى االستعانة بخبير وانتظار تقرير خبرته ومآله يستغرق الكثي والتي جرت العادة أن تكون باهظة بعض – على مصلحة أطراف الدعوى واقتصادًا لمصاريف وأتعاب الخبرة قرار -الشيء فيكون المسؤولية، تحقق بعدم ينبئ سليم غير أساس على قائمة ابتداًء الدعوى كانت فإن ، ا المدعي في البت بطلب المعنوي، يصب في مصلحة طالب المحكمة بإرجاء لتقدير الضرر نتداب خبير . 29/11/2023، والصادر بتاريخ 2023/ 1004حكم محكمة النقض الفلسطينية في الطعن الحقوقي رقم 1 24 الخبرة، فال يصار إلى تحميله أعباء الخبرة ومصاريفها في ظل عدم الجدوى منها لكون أن قناعة المحكمة تميل إلى رد الدعوى. يعيب على الذيبخصوص السبب " وقد أكدت على هذا الطرح محكمة استئناف رام هللا التي جاء في حكمها: قاضي الدرجة االولى بأنه لم يستجاب لطلبه بتعيين خبير لتقدير قيمة االضرار المعنوية والمادية، فإن المحكمة كان اتجاه المحكمة برد الدعوى فال داعي إذا رأت هناك ضرورة ألعمال الخبيرة أما إذا عين الخبير من طرفها ت .1" لتعيين الخبير وبالتالي فان هذا السبب يكون غير وارد وتقرر المحكمة رده ولعل التساؤالت التي تثور في هذا الصدد هي: متى يكون ملف الدعوى بحاجة إلى خبير مختص بتقدير حجم الضرر المعنوي؟ وكيف للقاضي أن يتوصل إلى قرار بهذا الشأن؟ وما هي حدود سلطة قاضي الموضوع باتخاذ مثل هذا القرار؟ ولإلجابة على هذه التساهالت البد من التطرق إلى االحتماالت التي يكون عليها ملف الدعوى، ونوع النزاع المطروح أمام القاضي ليصار إلى اتخاذ قراره بشأن االستعانة بأعمال الخبرة. ُيلزم قاضي الموضوع بتشكيل قناعته واستكمالها لتقدير مقدار التعويض من خالل -كقاعدة عامة – حيث ، وهذا ما أكدت عليه (65، صفحة 2014)حيف، البحث في وقائع الدعوى دون أن يلجأ إلى أهل الخبرة وعن السبب السادس، وحاصله تخطئة المحكمة االستئنافية بعدم االستعانة محكمة النقض الفلسطينية بقولها: " ما يمنع محكمة الموضوع باعتبارها الخبير وحيث ال يوجد قانوناً ، جل تحديد مقدار التعويض أبالخبرة الفنية من . 2" على من تقدير التعويض ، طالما لم تجد ما يبرر االستعانة بالخبرة الفنية لتقدير قيمتهاأل ، والمنشور على موقع مقام على الرابل التالي:26/10/2017، والصادر بتاريخ 2017/ 713قرار محكمة استئناف رام هللا في االستئناف الحقوقي رقم 1 https://maqam.najah.edu/judgments/1686/ . ، والمنشور على موقع مقام على الرابل التالي:29/11/2023، والصادر بتاريخ 1004/2023حكم محكمة النقض الفلسطينية في الطعن الحقوقي رقم 2 https://maqam.najah.edu/judgments/8967/ . https://maqam.najah.edu/judgments/1686/ https://maqam.najah.edu/judgments/8967/ 25 الخبرة من البينات التي تختص محكمة الموضوع وأكدت على ذلك في قرار آخر صادر عنها ورد فيه بأن: " وبالتالي المحكمة استعملت ،مرًا ال جدوى منه وال داعي إلجرائهأوال يخالف القانون اعتبار الخبرة ،بتقديرها . 1صالحياتها في هذه المسألة" إال أنه قد يستلزم ملف الدعوى اللجوء إلى خبير لتقدير حجم األضرار المطالب بالتعويض عنها السيما المعنوية منها، ولكن إلى أي مدى يملك قاضي الموضوع إمكانية اللجوء إلى االستعانة بخبير الضرر المعنوي؟ يمكن القول بأن سلطة قاضي الموضوع في إصدار مثل هذا القرار ليست مطلقة، فقد يسبق طرح الدعوى أمام القاضي أن يكون المشرع قد تدخل وحدد مقدار التعويض عن الضرر المعنوي، أو حدد سقف التعويض بمبلغ طالبة بالتعويض عن الضرر معين يعتبر حد أقصى ال يمكن تجاوزه، وقد يأتي نص قانوني على عدم جواز الم التعويض وهو ما اتفاق األطراف مسبقًا على مقدار إقامة الدعوى المعنوي في بعض الحاالت، وقد يسبق يسمى بالتعويض االتفاقي، وفي الغالب يمني المشرع للقاضي سلطة تقدير التعويض. وإلزالة اللبس وأوجه الغموض ترى الباحثة تمييز كل حالة على حدا، من خالل تفصيل الحاالت التي تحد من السلطة التقديرية للقاضي وتقيدها بعدم جواز اللجوء إلى الخبرة، وهذا ما سيتم تناوله في الفرع األول، ومن ثم في تقدير حجم أهل الخبرة إلى اللجوء في تقديرية سلطة الموضوع قاضي فيها يملك التي سيتم دراسة الحاالت الضرر المعنوي، وهذا ما سيأتي عليه الفرع الثاني. للقاضي وتقيدها بعدم التقديرية تحد من السلطة بخبير الفرع األول: حاالت جواز اللجوء إلى االستعانة لتقدير حجم الضرر المعنوي الذي أصابه، فهنا يلتزم ذا خلت الئحة دعوى المدعي من المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي إأواًل: القاضي في الحكم بحدود طلبات الخصوم وال يخرج عن نطاقها، فليس له أن يحكم بما لم يطلبه الخصوم أو ، ( 96، صفحة 2009)الحسيني، أن يضيف إلى المطالبة عناصر واقعية غير تلك التي تمسك بها الخصوم رقم 1 الحقوقي الطعن في الفلسطينية النقض محكمة بتاريخ 539/2018حكم التالي: 18/3/2019والصادر الرابل على مقام موقع على والمنشور https://maqam.najah.edu/judgments/5694/ https://maqam.najah.edu/judgments/5694/ 26 يكون مقيدا في بالتبعية المدنية الدعوى الذي ينظر في الجزائي القاضي فإن طار عينة الئحة إوبالتناوب االتهام والئحة االدعاء بالحق المدني، فال يملك أن يتجاوز عينة الئحة االدعاء بالحق المدني فيما يخص الخصوم أو الطلبات. وإزاء ذلك فال يكون للقاضي سلطة تقديرية في البحث في مسألة الضرر المعنوي وتقدير التعويض عنه سواء المعنوي الضرر بتحقق البينات ومن خالل للقاضي تبين وإن بخبير، حتى باالستعانة أو نفسه تلقاء من حكمه مجانبًا للصواب فيما للمدعي، فلما كان القاضي ملزمًا بأن يفصل في كل طلب يطلبه المدعي، فيكون إذا قضى بما لم يطلبه أحد الخصوم، ويكون حكمه عرضه للطعن به، وقد جاءت محكمة استئناف رام هللا بخصوص مين أمن قانون الت 153لتثبت هذا المعنى، حيث ورد في حكمها "بخصوص الحكم الوارد في المادة االطالع على الئحة الدعوى والطلبات النهائية في المرافعة ومن خالل فإننابدل الضرر المعنوي لوالد المرحوم، هنما اقتصر طلبإو ، ن الخصم لم يطلب الحكم له ببدل الضرر المعنوي إولى فمام محكمة الدرجة األأالختامية ،ولى قد تجاوزت طلبات الخصم )المدعي( ن محكمة الدرجة األأعالة مما يغدو على نفقات الجنازة وبدل اإل دينار ال يستند إلى سبب قانوني سليم وعليه يغدو الحكم المستأنف واجب التعديل 714ويكون الحكم له بمبلغ . 1من هذه الناحية" جاء والتي للنقض، سببًا يكون الخصم طلب مما بأكثر الحكم أن على تأكيدًا النقض محكمة وأردفت " قرارها: للمدعي في بالحكم االستئناف محكمة نهج من يجعل الئحة بأكثروبالتالي في طلب مما دعواه بحدود ذلك معيبًا ومشوبًا بعيب الفساد في االستدالل ومستوجبًا للنقض باالستناد إلى ذلك لورود الطعن .2" الماثل عليه رقم 1 الحقوقي االستئناف في رام هللا استئناف محكمة بتاريخ 2018/ 42حكم التالي:30/4/2018، والصادر الرابل مقام على موقع والمنشور على ، https://maqam.najah.edu/judgments/247/ . رقم 2 الحقوقي الطعن في الفلسطينية النقض محكمة بتاريخ 637/2016حكم والصادر التالي:2019/ 21/3، الرابل على مقام موقع على والمنشور ، https://maqam.najah.edu/judgments/3754/ . https://maqam.najah.edu/judgments/247/ https://maqam.najah.edu/judgments/3754/ 27 ومن ثم إذا صار الحكم نهائيًا باتًا، فإننا نكون بصدد تعريض الحكم للطعن فيه بطريق إعادة المحاكمةم سندًا المادة " 251/5ألحكام أنه: على التي نصت النافذ والتجارية المدنية المحاكمات قانون أصول يجوز من إذا قضي الحكم بشيء : للخصوم الطعن بطريق إعادة المحاكمة في األحكام النهائية في إحدى الحاالت اآلتية .1" لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه وفي ذات السياق، فإذا كان الضرر المعنوي غير متحقق وقت إقامة الدعوى، وإنما طرأ بعد إقامتها ولم يتم تقديم الئحة دعوى معدلة، فال يكون للقاضي أن يتعرض إلى مسألة التعويض عن الضرر المعنوي كون أن وهذا ما يستخلص من حكم محكمة النقض الفلسطينية، والذي ،2الئحة الدعوى لم تشتمل على المطالبة به أنه ما كان على محكمة االستئناف أن تتعرض لما لم يتم االدعاء به بالئحة الدعوى وتحكم بمبلغجاء فيه: " المورث43500) وفاة معنوي عن بدل ضرر مرهون م( شيكل ذلك معدلة حسب نص اً كون بتقديم الئحة للمدعي " 2001لسنة 2 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 97/1 القانون، حيث ورد في المادة أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيي الئحة الدعوى أو تعديل موضوعها لمواجهة ظروف طرأت ، وحيث أنه لم يتم تقديم الئحة معدلة بعد وفاة المصاب، فإن الخصومة تبقى في نطاق " قامتهاإأو تبينت بعد على أنه: "يجوز للخصوم الطعن بطريق إعادة المحاكمة في األحكام 2001لسنة 2من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 251نصت المادة 1 . إذا بني الحكم على مستند تم بعد صدوره إقرار بتزويره أو قضي 2 .. إذا تم الحصول على الحكم بطريق الغش أو الحيلة 1 :النهائية في إحدى الحاالت اآلتية . إذا حصل بعد صدور الحكم على أوراق لها تأثير في الحكم كان خصمه قد 4 .. إذا بني الحكم على شهادة شاهد قضي بعد صدوره بزورها3 .بهذا التزوير . إذا كان منطوق الحكم مناقضًا بعضه لبعض".6 .. إذا قضي الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه5 .أخفاها أو حمل الغير على إخفائها 2022/ 18/5والصادر بتاريخ 2019/ 1514ولالستزادة حول وجهات النظر بشأن نطاق وعينية الئحة الدعوى، انظر في هذا الشأن حكم محكمة النقض 2 تجاوزًا لالئحة الدعوى، حيث جاء في حيثياته: وحيث أن تقرير اللجنة الطبية العليا هو تقرير رسمي صادر والذي جاء في مضمونه وجهة نظر مغايرة تتضمن االستئناف عن جهة رسمية ويكون ملزم بالعمل بما جاء به فكان على المحكمة الحكم ببدل عن مدة تعطل ستة أشهر حيث قام الطاعن بالطعن في حكم محكمة م محكمة االستئناف بإجراء احتساب بدل تعطيل الطاعن عن العمل مدة ثالثة أشهر استنادا إلى مطالبته وعدم االستناد إلى التقرير والذي جاء في مضمونه قيا جاء في ة العليا وقدالطبي الصالي عن اللجنة الطبية العليا والذي مني الطعن مدة تعطيل ستة أشهر بقولها أن وكيل الطاعن لم يطلب ابراز تقرير الجنة الطبي اساس قانوني صريي حكم محكمة النقض العبارات التالية: " وأننا على ضوء ما تم سرده من وقائع نجد بأن محكمة االستئناف قد وقفت على التقرير الطبي ية وبالتالي أصبي التقرير المذكور ويكون ما جاء بهذا السبب يرد على الحكم المطعون فيه ...، وقد قررت محكمة النقض إبراز التقرير الصادر عن اللجنة الطب بينه قانونية يقتضي األخذ بما احتواه ويكون استبعاد محكمة االستئناف للتقرير ال يستند إلى األصول القانونية". 28 والتي كانت خالية المطالبة المتعلقة ببدل الضرر المعنوي عن وفاة المصاب، ، الئحة الدعوى المقدمة ابتداءً .1" األمر الذي يجعل من السبب الثاني من الطعن الثاني يرد على الحكم المطعون فيه المسؤولية التقصيرية من أحد الزوجين إذا أقيمت دعوى التعويض عن الضرر المعنوي على أساس ثانيًا: على آخر قانون المخالفات من المعلوم بأن القانون الناظم ألحكام المسؤولية التقصيرية والتعويض عنها في فلسطين هو ، وبالتالي فإذا أقام أحد الزوجين على آخر دعوى -كما تمت اإلشارة إليه مسبقاً – 1944لسنة 36المدنية رقم المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي الذي أصاب شعور المدعي وكرامته وسمعته جراء فعل المدعى عليه ن المخالفات من قانو 9الزوج اآلخر، فإن هذه المطالبة تكون واجبة الرد خالفًا لما جاء في صريي نص المادة ال تصي إقامة الدعوى من أحد الزوجين على اآلخر، أو من شخص يمثل تركة المدنية والتي نصت على: " .2" خالفة مدنية وقعت قبل الزواج، أو خالل قيام الزوجية بينهم أحدهما، على الفريق اآلخر، لم إال أنه وعلى الرغم من صريي النص نجد محكمة استئناف نابلس قد حكمت بالتعويض ألحد الزوجين على اآلخر سندًا من القول بأن هذه المادة قد ألغيت وأنها غير واجبة التطبيق، وأسقطت أحكام قانون العقوبات ا أمام والمقامة بالتعويض المطالبة على دعوى الجزائية اإلجراءات في وقانون جاء المدنية، حيث لمحكمة تجد محكمتنا أن من قانون المخالفات المدنية، 9قرارها: "بخصوص النعي على الحكم بمخالفته ألحكام المادة بخصوص الدعاوى بين الزوجين 1944النعي المشار إليه قد ورد في التشريع الناظم للمخالفات المدنية لعام د التي تحكم تنظيم أي تشريع هي تلك القواعد التي تتناول أصول إلغاء وتجد أن القواع ،حول هذه المخالفات وهي ما تعرف باإللغاءات الصريحة بحيث ،ل من حقول القانون قوتعديل النصوص التشريعية التي تنظم ح رقم 1 الحقوقي الطعن في الفلسطينية النقض محكمة بتاريخ 753/2019حكم والصادر التالي:2024/ 17/1، الرابل على مقام موقع على والمنشور ، https://maqam.najah.edu/judgments/9219/ . على: "ال تصي إقامة الدعوى من أحد الزوجين على اآلخر، أو من شخص يمثل تركة 1944لسنة 36من قانون المخالفات المدنية رقم 9نصت المادة 2 . ال يتحمل الزوج تبعة مخالفة مدنية أتاها زوجه في أي وقت 2 .أحدهما، على الفريق اآلخر، لمخالفة مدنية وقعت قبل الزواج، أو خالل قيام الزوجية بينهما من هذا القانون". 12أو 11أو 10من األوقات، إال ضمن أحكام المادة https://maqam.najah.edu/judgments/9219/ 29 أو ما يرد في التشريع الالحق الذي يشتمل ،يلغى التشريع السابق بتشريع الحق ينص صراحة على هذا اإللغاء على نص يتعارض مع نص التشريع القديم وهو ما يعرف باإللغاء الضمني للتشريع السابق القديم، وبرجوع فقد تضمن في األحكام الشاملة للفصول السابقة 1960لسنة 16محكمتنا إلى أحكام قانون العقوبات النافذ رقم وقعت أإذا ،الجرائم الواقعة على األموال ينعلى األموال اإلعفاء من العقاب لمرتكبمن باب الجرائم الواقعة من هذا القانون، 425وفقًا لما ورد في نص المادة ،بالمجني عليه بين األصول والفروع أو الزوجين اً أضرار جرائية التي تنظم مالحقة األفعال وهو القواعد اإل 2001لسنة 3جراءات الجزائية رقم كما نجد أن قانون اإل المعدة جرائم وفق التشريعات العقابية قد نظم دعوى الحق المدني بنصوص تعطي الحق لكل من تضرر من الجريمة أن يتقدم بطلب يتخذ فيه صراحة صفة االدعاء بالحق المدني للتعويض عن الضرر الذي لحق به قامتها على حدة لدى القضاء المدني ولم يرد أي استثناء حول الزوجين وفقًا ألحكام إكما تجوز ،عن الجريمة فيما 1944وهي الحقة لقانون المخالفات المدنية لسنة ، 2001وفي عام 1960التشريعات الصادرة في عام من 9فإنها جاءت تحتوي على قواعد تشتمل على نصوص تتعارض مع نص المادة ،منه 9يخص المادة جديدة تنظم إقامة الدعوى حول التعويض عن الجرم اً وتحتوي أحكام ،1944قانون المخالفات المدنية لعام من قانون المخالفات المدنية المشار إليها أعاله وتكون 9فإنه لم يعد محاًل لتطبيق حكم المادة ،بين الزوجين . 1" قد ألغيت بصورة ضمنية وغير واجبة التطبيق ومع االحترام إلى ما توصلت إليه محكمة استئناف نابلس في اجتهادهام إال أن الباحثة ال تتفق مع هذا االجتهاد القضائي، وتفند الباحثة رأيها وفقًا للتالي: ابتداًء من المعلوم بداهًة أن القانون الواجب التطبيق على الدعوى المدنية هو قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية والتشريعات المدنية األخرى، على رأسها مجلة األحكام العدلية وقانون المخالفات المدنية، وال يمكن لى الدعوى المدنية حتى وإن كان موضوعها تعويض أن يصار إلى تطبيق قواعد قانون اإلجراءات الجزائية ع عن ضرر سببه فعل جرمي أو تم تأسيس دعوى التعويض على حكم جزائي. . 1/2023/ 30والصادر بتاريخ 330/2021حكم محكمة استئناف نابلس في االستئناف الحقوقي رقم 1 30 كذلك يقصد بإلغاء النص التشريعي وقف العمل بتشريع سابق، أي تجريد القاعدة القانونية من قوتها الملزمة، ، ولكن السؤال الذي تطرحه الباحثة في هذا (2020)أبو الرب، وهو إما أن يكون إلغاًء صريحًا أو ضمنياً الشأن هو: هل يملك المشرع في القانون الجزائي أن يلغي نصًا تشريعيًا في القانون المدني؟ وبالتالي كيف لقانون العقوبات أو قانون اإلجراءات الجزائية أن يلغي نصًا في قانون المخالفات المدنية؟ ترى الباحثة أن المحكمة في قرارها آنف الذكر، قد حادت عن اتجاه المنطق السليم في تفسيرها المغاير ألحكام من قانون المخالفات 9من قانون العقوبات، والتي ال يمكن لها أن تنسخ أو تقوم مقام نص المادة 425المادة القانون ويختص بتنظيم مسألة مختلفة عما يختص المدنية، استنادًا إلى أن كل منهم ينتمي إلى حقل من حقول به القانون اآلخر، فنجد قانون العقوبات قائم على تنظيم األفعال التي تشكل جرمًا وتبيان العقوبة المقررة لها، العالقة المخالفات المدنية جاء بتنظيم أحكام المسؤولية التقصيرية القائمة على الخطأ والضرر بينما قانون بينهما، بحيث تهدف نصوصه إلى تنظيم التعويض عن الضرر. السببية وما أّيد رأي الباحثة، رأي سعادة القاضي أنس الجدع في مقابلة شفوية أجرتها الباحثة في سبيل إثراء الدراسة بآراء قانونية َنيَِّرة، حيث أكد على أن القواعد القانونية المنظمة لمجاالت معينة تتضمن إمكانية اإللغاء الصريي ، ولكن إذا تباينت المجاالت وانتقلنا من حقل القواعد المدنية أو اإللغاء الضمني إذا كانت بذات الحقل القانوني إلى حقل القواعد الجنائية، فال يمكن الحديث على إمكانية تطبيق قاعدة اإللغاء الضمني أو الصريي، لكون أن يعفى من العقاب من قانون العقوبات بتحديد نصها على " 425القاعدة الجنائية المنصوص عليها في المادة تكبو الجرائم المنصوص عليها في الفصول الثالثة السابقة إذا وقعت أضرار بالمجني عليه بين األصول مر فهي جاءت معبرة عن إرادة المشرع التي يرمي من ورائها إلى ،1" أو الزوجين غير المفترقين قانوناً والفروع تحقيق هدف في غاية األهمية وهو المحافظة على الروابل األسرية وعلى كينونة األسرة، فمني الزوجين مانع معالجة مسألة تاركًا األموال، على الواقعة الجرائم إحدى الزوجين أحد ارتكب حال في العقاب موانع من : "يعفى من العقاب مرتكبو الجرائم المنصوص عليها في الفصول الثالثة السابقة إذا وقعت أضرار 1960لسنة 16من قانون العقوبات رقم 1/ 425المادة 1 انية".بالمجني عليه بين األصول والفروع أو الزوجين غير المفترقين قانونًا، أو بين األربة والربيبات من جهة وبين األب واألم من جهة ث 31 الشأن، لهذا الناظمة المدني القانون لقواعد الفعل هذا المضرور جراء الذي يصيب الضرر التعويض عن المادة " 9وجاءت أحكام بأنه النص المدنية بصريي المخالفات قانون أحد من الدعوى من إقامة ال تصي "، وهي المادة الواجبة التطبيق للمطالبة بالتعويض لمخالفة مدنية وقعت قبل الزواج ... الزوجين على اآلخر عن أي ضرر وقع على أحد الزوجين، سواء شّكل الفعل الضار جريمة أم كان غير مجرم طالما أنه ألحق .1ضررًا بالمضرور لم يعالج أثر اإلعفاء من العقاب على الدعوى المدنية، فهو 425وترى الباحثة أن المشرع الجزائي في المادة لم يتطرق لذلك بنص واضيم وفقًا لما يتماشى مع سياسته التي اعتاد ممارستها عندما رسم أسباب التبرير واإلباحة في حالة توافر الدفاع الشرعي، مني الجاني المتمسك بتلك األسباب بإباحة الفعل وعدم معاقبته جزائيًا اًل عن عدم تحمله أي تبعات مدنية في هذا الشأن، ولكون أن هذه السياسة لم يتم اتباعها في أحكام المادة فض فتكون إرادة المشرع اقتصرت على نطاق موانع العقاب ولم يمتد أثرها إلى المسؤولية المدنية، وهذا يعني 425 الذي هو بمثابة –لى قانون المخالفات المدنية بأن القواعد المنظمة للمسؤولية المدنية وأسسها بقيت محتكمه إ ، وال يمكن تطبيق قاعدة اإللغاء الضمني للنص التشريعي، -القانون المدني الناظم ألحكام المسؤولية التقصيرية ألنها تقتضي استيعاب الفعل الجديد مع استيعابه للتفاصيل والحيثيات القديمة وأن يكون من نفس جنس القاعدة، من 9ال تستوعب القاعدة المدنية الواردة في أحكام المادة 425مادة فالقاعدة الجزائية المنظمة في أحكام ال قانون المخالفات المدنية، لكونها تختلف من حيث نوعها، فضاًل عن عدم وجود أّية إشارة سواء صريحة أو حكمة استئناف نابلس في ضمنية تتضمن االستيعاب للنص، والحالة هذه ترى الباحثة بأن ما توصلت له م قرارها قد جانب الصواب. . 2024/ 13/10مقابلة شفوية أجريت مع سعادة القاضي أنس الجدع، محكمة بداية نابلس، بتاريخ 1 32 من قانون العقوبات 363ثالثًا: حالة إسقاط العقوبة وفقًا ألحكام المادة من قانون العقوبات على أنه "في الحاالت التي تثبت فيها جريمة الذم أو القدح أو التحقير، 367نصت المادة التي أحالتنا عليها 363وبالرجوع إلى المادة ،1ترد دعوى التضمينات" 363وتسقل العقوبة بمقتضى المادة كان المعتدى عليه قد جلب الحقارة لنفسه بعمله فعل غير محق، أو المادة آنفة الذكر، نجدها تنص على "إذا قابل ما وقع عليه من حقارة بمثلها، أو اسُترضي فرضي، صار للمحكمة تحل من عقوبة الطرفين أو عقوبة .2إحداهما ألفعال الذم والقدح والتحقير ثلثها إلى ثلثيها أو تسقل العقوبة بتمامها" تشير الباحثة إلى أن دعاوى الذم والقدح والتحقير لها خصوصية عن غيرها من الدعاوى، حيث اشترط فيها إقامة واستمرارية، وجعل المدني، وجعل منه شرط بالحق اّدعاء إقامة التنازل عن االدعاء المشرع المشرع وبتحليل الباحثة للنصوص آنفة ،3بالحق المدني في مثل هذه الجرائم سبب من أسباب إسقاط الدعوى الجزائية للقاضي صالحية بتخفيض العقوبة للجاني أو إسقاطها، وذلك في حال توافر المشرع مني الذكر تجد بأن السابق ذكرها، وانطالقًا مما ورد في النص فإنه في حال قررت 363إحدى الحاالت التي جاءت عليها المادة دعاء بالحق المدني التابع للدعوى الجزائية، ووجب على المحكمة المحكمة إسقاط العقوبة فينعكس ذلك على اال )التعويضات( القائمة على المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي، أن تقوم برد دعوى التضمينات وبالتالي فإنه ال يصار إلى الحديث عن إمكانية تعيين خبير لتقدير الضرر المعنويم لكون أن دعوى التعويض تكون واجبة الرد. رابعًا: دعوى التعويض عن الضرر المعنوي الناجم عن حادث الطرق في ظل قانون التأمين الفلسطيني يلجأ المصاب نتيجة حادث الطرق إلى إقامة دعوى التعويض عن األضرار التي لحقت به، سواء كانت أضرارًا للمصاب "من قانون التأمين الفلسطيني والتي نصت على أن: 151مادية أو معنوية، وذلك بما أقرته له المادة . 1960لسنة 16من قانون العقوبات رقم 367المادة 1 . 1960لسنة 16من قانون العقوبات رقم 363المادة 2 وقد أوردت الباحثة تفصيل لخصوصية جرائم الذم والقي والتحقير في الفرع الثاني من هذا المطلب. 3 33 حق إقامة الدعوى للمطالبة عن األضرار الجسدية والمادية والمعنوية التي لحقت به جراء الحادث، ضد المؤمن من ذات القانون التي 144وكذلك سندًا ألحكام المادة ،1والمؤمن له معًا أو ضد المؤمن أو الصندوق فقل" أقامت المسؤولية على كل من يستعمل مركبة آلية أو يأذن باستعمالها عن تعويض المصاب في حادث الطرق . 2الذي للمركبة دخل فيه عن كل ضرر جسماني أو مادي أو معنوي لحق به المشرع في قانون التأمين قد أقر التعويض عن الضرر المعنوي إلى جانب التعويض عن الضرر فيالحظ بأن الجسماني والمادي، فقد أقر للمضرور الحق بالتعويض عن ما يلحق به من معاناة وألم، سواء كانت آالمًا ، وحتى بعد انتهاء العالج، فقد (188، صفحة 2022)عيايدة، جسدية أثناء فترة عالجه من جراء اإلصابة تستقر حالته الصحية على وجود تشوهات أو إعاقة ما تعطله عن عمله، والتي تسبب له آالمًا نفسية جراء إصابته بعجز مؤقت أو دائم مما يحرمه من التمتع بالحياة كما كان عليه قبل إصابته، كما شمل التعويض . عن الضرر المعنوي الذي يصيب ورثة المصاب وقد حدد المشرع الفلسطيني بنص صريي كيفية حساب مبلغ التعويض عن الضرر المعنوي الناجم عن حادث يكون التعويض عن األضرار من قانون التأمين التي نصت على أنه: " 152الطرق، وذلك وفقًا ألحكام المادة ي: المعنوية الناجمة عن حادث الطرق على النحو اآلت . مخمسون دينارًا عن كل واحد بالمائة من نسبة العجز الدائ .1 للعالج بسبب حادث أربعون .2 أية مؤسسة عالجية أو المشفى يمكثها المصاب في ليلة دينارًا عن كل . الطرق مسمائة دينار عن العملية أو العمليات الجراحية التي أجريت للمصاب بسبب حادث الطرق واستلزمت خ .3 . مكوثه في المشفى . 2005لسنة 20من قانون التأمين الفلسطيني رقم 151المادة 1 كل ضرر جسماني أو يسأل كل من يستعمل مركبة آلية أو يأذن باستعمالها عن تعويض المصاب عن . 1من قانون التأمين الفلسطيني: " 144المادة 2 تكون مسؤولية من يستعمل المركبة أو من يأذن باستعمالها مسؤولية كاملة ومطلقة عن .2.مادي أو معنوي ناتج عن حادث طرق كان للمركبة دخل فيه ". تعويض المصاب بغض النظر عما إذا كان هناك خطأ من جانبه أو من جانب المصاب أم لم يكن 34 ( من هذه المادة يحق له تعويضًا ال يزيد عن 3، 2، 1) الفقرات لم يستحق المصاب تعويضًا بموجب ا إذ .4 .1" خمسمائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً مبلغ أن يزيد مجموع ال يجوزوأردف المشرع في المادة التي تليها تحديدًا للحد األقصى لمبلغ التعويض بقوله " .2" التعويض عن األضرار المعنوية عن عشرة آالف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً التقديرية للسلطة المعنوي الضرر التعويض عن تقدير أمر يترك لم المشرع بأن النص فيتبين من صريي للقاضي، وإنما أورده في النص على سبيل التحديد الدقيق الذي ال سبيل لالجتهاد أو التأويل في حسابه، فال آن النص الواردة التعويض الموضوع إال االلتزام بمبالغ أمام قاضي قناعة يكون الذكر، حتى وإن كانت ف القاضي بأن حجم الضرر المعنوي الذي لحق بالمضرور نتيجة إلصابته في حادث السير، يفوق ما هو محدد في صريي النص، بحيث جعل المشرع المبلغ األقصى للتعويض عن الضرر المعنوي عشرة آالف دينار، دون بالمضرور. فقد يتعرض المضرور إلى حرق أو بتر نتيجة اعتبار لحجم المعاناة أو األلم النفسي الذي لحق الحادث، فتتضاعف معاناته وألمه المعنوي، ولو ترك األمر لخبير الضرر المعنوي لقّدر مبلغ التعويض بما يفوق ما حدده المشرع بأضعاف مضاعفة، إال أن المشرع قّيد سلطات قاضي الموضوع وحجبه عن إمكانية للنص، وباعتبار أن القاضي ال يملك صالحية تجاوز المبالغ المالية الواردة في النص تقدير التعويض خالفًا وحساب التعويض وفقًا لقناعته الوجدانية، وبالنتيجة فإنه يعوزه اإلمكان إلى اللجوء إلى خبير لتقدير الضرر .3المعنوي، فال مساغ لالجتهاد في مورد النص مما حَدا بمحكمة النقض بهيئتها العامة إلصدار 152/4إال أنه قد حدث ُلبس طفيف في تطبيق أحكام المادة "أما سبب قرار فاصل في هذا الشأن، والذي أشارت إليه محكمة النقض في حكمها الذي جاء في حيثياته ن الطاعنة استحقت التعويض المعنوي عن الفقرات األولى والثانية، أحملته على أساس من القول، الطعن . 2005لسنة 20من قانون التأمين الفلسطيني رقم 152المادة 1 . 2005لسنة 20من قانون التأمين الفلسطيني رقم 153المادة 2 من مجلة األحكام العدلية العثمانية: "ال مساغ لالجتهاد في مورد النص". 14المادة 3 35 من قانون التأمين، وفي هذا الذي 152وبالتالي ال تستحق التعويض المنصوص عليه بالفقرة الرابعة من المادة من قانون التأمين، ولما استقر 152ليه محكمة االستئناف، مخالف لمؤدى ومفهوم المادة إ توصلت و خلصت ن الذي يحول دون استحقاق أ، من 280/2020في حكمها رقم عليه اجتهاد محكمة النقض بهيئتها العامة هو استحقاقها من قانون التأمين، 152المصاب التعويض المعنوي المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة األولى مجتمعة، وبما أن الطاعنة لم تستحق التعويض المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من الثالث للفقرات حسب طبيعة الحادث، ، فإنها والحالة هذه تستحق التعويض المنصوص عليه في الفقرة الرابعة152المادة . 1" دينار، وعليه فإن هذا السبب يرد على الحكم الطعين 500بحده األقصى الفرع الثاني: حاالت يملك فيها قاضي الموضوع سلطة تقديرية في اللجوء إلى االستعانة بخبير لتقدير حجم الضرر المعنوي بينت الباحثة في الفرع السابق ما يحّد من السلطة التقديرية لقاضي الموضوع في االستعانة بخبير الضرر المعنوي، والتي تأتي استثناًء على األصل القائم على مني القاضي سلطة تقديرية وصالحيات واسعه بشأن ألمث الباحثة تعرض القادمة السطور وفي الفنية، الخبرة بأهل الموضوع االستعانة قاضي ممارسة على لة لصالحيته في انتداب خبير ضرر معنوي واالستنارة برأيه، سواء كانت دعوى المطالبة بالتعويض مقامة أمام هي صاحبة االختصاص األصيل، أو أمام المحكمة الجزائية وذلك برفع ادعاء بالحق التي و المحكمة المدنية اللجوء وفي كلتا الحالتين فهو يطالب بجبر الضرر الذي لحق به من خالل2المدني بالتبعية للدعوى الجزائية، من القانون األساسي الفلسطيني والتي 30/1إلى القضاء، وهو حق مكفول للمضرور بموجب أحكام المادة ، 3"التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل فلسطيني حق االلتجاء إلى قاضيه الطبيعي جاء فيها: " رقم 1 الفلسطينية النقض محكمة بتاريخ 629/2022حكم الصادر التالي: 1/1/2024، الرابل على مقام موقع على والمنشور ، https://maqam.najah.edu/judgments/9513/ . إقامة دعوى الحق 2001لسنة 3من قانون اإلجراءات الجزائية رقم 195المادة 2 للدعوى الجزائية أمام المحكمة ، والتي نصت على" يجوز المدني تبعًا ية بحكم بات، المختصة، كما تجوز إقامتها على حدة لدى القضاء المدني، وفي هذه الحالة يوقف النظر في الدعوى المدنية إلى أن يفصل في الدعوى الجزائ ما لم يكن الفصل في الدعوى الجزائية قد أوقف لجنون المتهم". . التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل فلسطيني حق االلتجاء إلى قاضيه 1م على: " 2003من القانون األساسي المعدل لسنة 30نصت المادة 3 من رقابة . يحظر النص في القوانين على تحصين أي قرار أو عمل إداري 2الطبيعي، وينظم القانون إجراءات التقاضي بما يضمن سرعة الفصل في القضايا. يترتب على الخطأ القضائي تعويض من السلطة الوطنية يحدد القانون شروطه وكيفياته". . 3القضاء. https://maqam.najah.edu/judgments/9513/ 36 وتثير الباحثة في هذا الفرع بعض المسائل التي كانت محل خالف ونتج عنها تباين في التوجه القضائي، والتي تطرح في دعوى التعويض عن الضرر المعنوي سواء أمام المحكمة المدنية أو أمام المحكمة الجزائية، ، والتي تنظر في المطالبة بالتعويض بصفة استثنائيةعند إقامة االدعاء بالحق المدني بالتبعية للدعوى الجزائية وفقًا للتالي: أواًل: إقامة دعوى التعويض عن الضرر المعنوي أمام المحكمة المدنية ، في التعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق بهأن يلجأ إلى المحكمة مطالبًا لمضروربينت الباحثة بأن ل "الوسيلة والتي عرفت على أنهاويكون القضاء المدني صاحب االختصاص األصيل في نظر دعوى التعويض، القضائية التي يستطيع المضرور عن طريقها الحصول من المسؤول على تعويض الضرر الذي أصابه، إال . وإن كان (569، صفحة 2019)مرقس، ذا لم يسلم به المضرور اتفاقًا، وتسمى دعوى المسؤولية المدنية".إ من الثابت أن للمضرور حق الخيار في إقامة دعوى التعويض أمام المحكمة المدنية أو أمام المحكمة الجزائية بالتبعية للدعوى الجزائية، إال أن الضرر المطالب بالتعويض عنه قد ال يكون منشأه فعل مجرم، فال يكون أمام احبة االختصاص األصيل. المضرور سوى إقامة دعواه أمام المحكمة المدنية ص ويهدف المضرور من دعواه الحصول على التعويض من أجل تصحيي التوازن الذي أهدر واختل نتيجًة للضرر الذي وقع، وذلك في محاولة إلعادة المضرور إلى الحالة الطبيعية التي كان عليها قبل أن يقع الضرر عليه . (13)أبو الليل، صفحة ويقع على عاتق المدعي المضرور إقامة دعواه بالئحة دعوى مكتملة العناصر التي جاءت عليها أحكام المادة من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، السيما الفقرة السابعة منها والتي ألزمت المدعي أن يدرج 52 الدعوى أساس ،1في الئحة دعواه وقائع وأسباب تبيان التعويض أهم عناصر الئحة دعوى فإن من وبذلك مسؤولية المدعى عليه المطالب بدفع التعويض للمدعي. وقائع وأسباب . 7من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية على: "تقام الدعوى بالئحة تودع قلم المحكمة متضمنة ما يلي: ... 7/ 52نصت المادة 1 الدعوى وتاريخ نشوئها وطلبات المدعي التي تبين أن للمحكمة صالحية نظر الدعوى". 37 وإعمااًل للصالحيات التي منحها المشرع الفلسطيني للقاضي في إدارة الدعوى، والتي تهدف إلى السيطرة المبكرة على ملف الدعوى من قبل القاضي، وِلما للقاضي من دور إيجابي في الدعوى المدنية والذي يمّكنه من توجيه ير في الدعوى وتنظيمها القانوني من حيث التأكد الدعوى إلى طريقها المستتيم، فإنه يتعين عليه تحديد وجه الس واستبعاد بالنزاعاألدلة المنتجة المتعلقة من صحة تمثيل الخصوم وحصر البينة وتحديد جوهر النزاع، وتحديد ، ولعل الغاية من البينة غير المنتجة، لتسهيل إجراءات التقاضي وسرعة البت في الدعوى من قبل القاضي لضمان الفصل فيها بأسرع وقت ممكن وأقل التكاليف م لدعوى المدنية بطريقة منهجية سليمةسير ا ل اً ضمان ذلك . ( 14، صفحة 2020)التكروري، سواء على المحكمة أو على الخصوم وسندًا لما تقدم، فإنه البد من القاضي قبل أن يتخذ قراره بتعين خبيرًا لتقدير الضرر المعنوي، أن يتحقق من سالمة أساس المطالبة بالتعويض ومن قيام المسؤولية بالتعويض على المدعى عليه، ومن ثم يصار إلى إجابة حجم الضرر المعنوي المطالب بالتعويض عنه، أو يقرر القاضي من تلقاء طلب المدعي بتعين خبير لتقدير نفسه حاجة ملف الدعوى إلى االستعانة بخبير، باعتبار أن تقدير حجم الضرر المعنوي من المسائل الفنية التي يصعب على القاضي اإللمام بها. ب من قانون المخالفات /60في تفسير مغاير ألحكام المادة -ال تتفق معه-وتطرح الباحثة توجهًا قضائيًا وإذا كان قد لحق بالمدعي ضرر مادي، فال يحكم بالتعويض عن ذلك الضرر المدنية، والتي نصت على: " حيث استقرت المحكمة في ، 1"إال إذا كان المدعي قد بين تفاصيل ذلك الضرر في الئحة ادعائه أو أرفقها بها حكمها على أنه حتى يستطيع القاضي اللجوء إلى تعيين خبير ضرر معنوي البد من أن تتضمن الئحة الدعوى تحديدًا واضحًا لحجم األضرار المادية الناشئة عن الفعل الضار، ومن ثم المطالبة بالتعويض عن حجم الضرر أن عدم وجود مطالبة بحجم التعويض عن الضرر المادي، أو عدم المعنوي سواء مقدرًا لتيمته أو غير مقدر، و الدعوى القائمة على أساس التعويض عن الضرر المعنوي. القدرة على إثبات حجم الضرر المادي استوجب رد . 1944( لسنة 36/ ب من قانون المخالفات المدنية رقم )60المادة 1 38 بالتدقيق في ملف هذه الدعوى والئحتها وهذا التوجه الذي تبنته محكمة بداية نابلس في قرارها الذي جاء فيه: " المدعى عليها بالتعويض المادي والمعنوي الذي لمطالبة هذه الدعوى أقامتيتبين للمحكمة بأن الجهة المدعية المدعية أ القاذورات على المدعى عليها برمي قيام نتيجة المدعية بالتهمة إ وتم ،صاب المدعى عليها دانة وحيث تجد المحكمة بأن المدعية لم تبين تفاصيل الضرر ، 2016/3099ليها في الدعوى الجزائية رقم إ المسندة ولم تحدد مقدار التعويض عن كل ضرر من االضرار المادية التي تطالب بالتعويض ، المادي الذي لحق بها 1944لسنة 36من قانون المخالفات المدنية رقم 60حكام المادة عنها في الئحة دعواها مما يشكل مخالفة أل وإذا كان قد لحق بالمدعي ضرر مادي، فال يحكم بالتعويض عن ذلك الضرر إال إذا كان المدعي قد بين " ، وهذا ما لم تلزم به الجهة المدعية في الئحة دعواها "،تفاصيل ذلك الضرر في الئحة ادعائه أو أرفقها بها الضرر وبخصوص المادي بالضرر المطالبة بخصوص الفاحشة الجهالة تعتريها دعواها تكون وبالتالي وية والمتمثلة في شهادة المدعية لنفسها ة شفنحيث لم يثبت من خالل ما قدمته الجهة المدعية من بي ،المعنوي وبذلك لم يثبت ،أو السخرية منها ى عليها بفعل المدع المدعيةن هناك من قام بمراجعة أوشهادة الشاهد باسل و وماهيته والنفسي المعنوي الضرر له أطبيعة المدعية واستحقاقه به المطالبة و ،ساس قانون أوخاصة ن المتوقع يكون عن الضرر المادي المباشر والفعلي أو بأنه التطبيق قد بين التعويض المخالفات المدنية والواجب حكام المدة أ وال يستحق تعويضًا عن الضرر المعنوي الذي ال يخلف ضررًا مادية وفق ، الذي لحق بالمدعية ادي وهذا الحكم بالضرر المعنوي مرتبل بوجود ضرر م نع أمن قانون المخالفات المدنية المذكور وحيث 60 . 1" هذه الدعوى لم يتحقق في قد جانبت الصواب، فهي فسرت النص بما ال يحتمله 60وترى الباحثة بأن المحكمة في تحليلها ألحكام المادة للتعويض تلحق ضررًا موجب التي األفعال من العديد فهناك منه، المشرع تأويل وعلى خالف مقصد من مادية، أو تكون أضرارًا وينصب الضرر فيها بشكل جلّي على الضرر المعنوي، وقد تخلو من أّية أضرار . 18/9/2019، والصادر بتاريخ 1103/2020حكم محكمة بداية نابلس في الدعوى الحقوقية التي تحمل الرقم 1 39 مادية زهيدة ال يتم المطالبة بها، فهل يكون مصير كل دعوى تعويض عن ضرر معنوي لم يدرج فيها المطالبة بالتعويض عن ضرر مادي، بأن يحكم بردها؟ وقد أجابت على هذه اإلشكالية محكمة استئناف نابلس في حكمها الذي أفضى بنتيجته إلى فسخ حكم محكمة ن محكمتنا وبعد تدقيق أوراق الدعوى موضوع الحكم الدرجة األولى المشار إليه أعاله، حيث جاء في قرارها: "إ من 60حكام المادة أنه وبعد الرجوع إلى أذلك ،ن اسباب االستئناف ترد على الحكم المستأنف أالمستأنف تجد أنها تنص على ما يلي " يجوز الحكم بالتعويض وتعديالته نجد 1944لسنة 36قانون المخالفات المدنية رقم إذا كان قد لحق بالمدعي ضرر، " :إما منفردًا أو مضافًا إلى أمر تحذيري أو بدياًل منه ويشترط في ذلك ما يلي فال يحكم بالعقوبة إال عن الضرر الذي قد ينشأ بصورة طبيعية في سياق األمور االعتيادية والذي ينجم مباشرة وإذا كان قد لحق بالمدعي ضرر مادي، فال يحكم بالتعويض - عن المخالفة المدنية التي ارتكبها المدعى عليه ن مؤدى إو "، قد بين تفاصيل ذلك الضرر في الئحة ادعائه أو أرفقها بها عن ذلك الضرر إال إذا كان المدعي ي رابل بين وجوب وقوع دون وجود أ ،ضرار أحدثه من أزم محدث الضرر بالضمان لما ألذلك أن المشرع قد ن المشرع قد إبل ،ضرر مادي بحق طالب التعويض حتى يمكنه المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي أي ، تيانه قد وقع مباشرة على الشخص المضرورإ ن يكون الفعل الضار الذي يستوجب التعويض عن أاشترط ضرار بالرفاء الجسماني له أو بما يسببه هذا الفعل الضار من ضرر مادي يقع على جسد المضرور وهو اإل وهو ما يتفق مع تعريف المادة ،الخسارة أو التلف الذي يلحق بماله أو الضرر الذي يؤثر في سمعته ومكانته جاز التعويض ألما كان األمر كذلك فإن المشرع ، 1947لسنة 5من قانون المخالفات المدنية المعدل رقم 2 بحيث يثبت له هذا الحق في التعويض عن الضرر ،صيب بضرر معنوي أ عن الضرر المعنوي لكل شخص حداث هذا الضرر إ صابه من جراء فعل االعتداء عليه بعد أن أثبت للمحكمة نوع الضرر والمتسبب بأ الذي اآلثار المترتبة على خبير الضرر المعنوي، كذلك وأن تقدير قيمة هذا الضرر يعود إلى الخبرة التي يجربها ،له من أجل تقييم ذلك بالمال كنوع من جبر الضرر المتمثل ، والنظرة االجتماعية ،نفسية وسمعة ومكانة المتضرر كما تجد محكمتنا أن قاضي ،اناه عهانة الذي في المساعدة على تخفيف األلم من نفس المضرور و شعور اإل 40 نه من جهة قد اعتبر االدعاء أمحكمة الدرجة األولى قد وقع في التناقض بما سطره حكمه المستأنف حيث لكون المدعية لم م ليهإمن قانون المخالفات المدنية المشار 60المقدم من المدعية فيه مخالفة ألحكام المادة واعتبار أن ذلك يؤدي إلى عدم وجود رابل بين ، تبين في دعواها تفاصيل الضرر المادي الذي وقع عليها .1" لرد الدعوى ي وبالتالي يكون هذا سبباً و الضرر المادي والضرر المعن وتؤيد الباحثة ما استقرت عليه محكمة االستئناف في حكمها المشار إليه أعاله، بأنه ال يستلزم للحكم بالتعويض عن الضرر المعنوي المطالبة بالتعويض عن ضرر مادي، أي أنه يجوز المطالبة بالتعويض عن الضرر اشتراط المطالبة بالتعويض عن ضرر مادي. المعنوي بشكل منفرد بمعزل عن أمام المحكمة الجزائية في المدني بالحق بإقامة االدعاء المعنوي الضرر بالتعويض عن المطالبة ثانيًا: دعاوى الذم والقدح والتحقير األصل أن دعوى الحقوق المدنية ال تقام إال أمام المحكمة المدنية، إال أن المشرع مني حق الخيار وبصفة استثنائية لمن لحق به ضرر ناشئ عن جريمة أن يتيم ادعاء بالحق المدني بالتبعية للدعوى الجزائية، سندًا لكل من تضرر من الجريمة أن يتقدم ى: " من قانون اإلجراءات الجزائية والتي نصت عل 1/ 194ألحكام المادة بطلب إلى وكيل النيابة العامة أو إلى المحكمة التي تنظر الدعوى يتخذ فيه صراحة صفة االدعاء بالحق .2" المدني للتعويض عن الضرر الذي لحق به من الجريمة وقد جعل المشرع في دعاوى الذم والقدح والتحقير خصوصية عن غيرها من الدعاوى، حيث اشترط فيها إقامة من قانون العقوبات تنص 364اّدعاء بالحق المدني، وجعل منه شرط إقامة واستمرارية، فجاءت أحكام المادة وأردف على 3المدعي الشخصي"،على: "تتوقف دعاوى الذم والقدح والتحقير على اتخاذ المدعى عليه صفة . 2021/ 10/ 20، والصادر بتاريخ 454/2021قرار محكمة استئناف نابلس في االستئناف الحقوقي رقم 1 . لكل من تضرر من الجريمة أن يتقدم بطلب إلى وكيل النيابة العامة أو 1على: " 2001( لسنة 3من قانون اإلجراءات الجزائية رقم ) 194نصت المادة 2 ون الطلب . يجب أن يك2إلى المحكمة التي تنظر الدعوى يتخذ فيه صراحة صفة االدعاء بالحق المدني للتعويض عن الضرر الذي لحق به من الجريمة، معلاًل تعلياًل كافيًا وله ما يبرره من البيانات واألدلة". . 1960لسنة 16من قانون العقوبات رقم 364المادة 3 41 ذلك تفصياًل في المادة التي تليها، والتي نصت على أنه " للمدعي الشخصي أن يطالب في الدعوى التي أقامها تضمينًا ما لحق بالذم أو القدح أو التحقير من األضرار المادية وما يقدر من التضمينات النقدية في المعنوية، وعلى المحكمة أن تقد التضمينات بحسب ماهّية مقابل ما يظن أنه لحق به من األضرار ر هذه . 1الجريمة وشدة وقوعها على المعتدى عليه، وبالنسبة إلى مكانته االجتماعية ويحكم بها" وبتحليل هذه النصوص القانونية، تجد الباحثة بأنه يشترط ابتداًء أن تتصل المحكمة بالدعوى اتصااًل صحيحًا قانونيًا ومنتجًا آلثاره، حتى يصار إلى االستعانة بخبير لتقدير حجم الضرر المعنوي في مثل هذا النوع من أي البد تقديم االدعاء بالحق المدني مرفقًا مع نموذج الشكوى 2، (233، صفحة 2024)أبو شخيدم، الدعاوى أمام النيابة العامة لكون أن االدعاء بالحق المدني شرطًا إلقامة الدعوى وشرطًا الستمراريتها، بداللة ما ورد والتي استخدم فيها المشرع عبارة "تتوقف دعاوى الذم". 364بأحكام المادة بحث أسباب االستئناف مجتمعة ب و وهذا ما أكدت عليه محكمة استئناف نابلس في حكمها الذي جاء فيه: " ضده هي تهمة التحقير المستأنفنجد أن التهمة المسندة للمتهم فإننا ،حكمها المستأنفوراق الدعوى أوبالعودة تتوقف " من ذات القانون تنص على 364ولما كانت المادة ،من قانون العقوبات 360المعاقب عليها بالمادة دعاوى ي"، حيث تجد المحكمة أن دعاوى الذم والقدح والتحقير على اتخاذ المعتدى عليه صفة المدعي الشخص أن هذا يمما يعن ، م والقدح والتحقير تتوقف المالحقة بها على اتخاذ المعتدي عليه صفة المدعي الشخصيذ ال ، ستمرارية نظر الدعوى ال اً نما شرطإو ،لدعوى الجزائية فقل اقامة إل اً يدقالقيد الوارد على حرية النيابة العامة ليس دعوى الحق العام بإسقاطثناء فترة المالحقة يوجب الحكم أ ن تنازل المعتدى عليه عن االدعاء الشخصي أذ إ قرارها وبإصدار لس من قانون اإلجراءات الجزائية النافذ، وعليه ولما كانت محكمة صلي ناب 4 بالمادة عمالً . 3المستأنف" الحكم إللغاءحكام القانون األمر الموجب أقد خالفت المستأنف . 1960لسنة 16من قانون العقوبات رقم 365المادة 1 . لالستزادة حول الضرر الناتج عن جرائم الذم والقدح والتحقير 2 . 17/12/2018والصادر بتاريخ 2018/ 315قرار محكمة استئناف نابلس في االستئناف الجزائي رقم 3 42 وبذلك فإن تقديم الشكوى المتمثل موضوعها في الذم والقدح والتحقير دون الئحة ادعاء بالحق المدني التي بوقف الجزائية الدعوى في القرار فيكون والمعنوي، المادي الضرر عن بالتعويض المطالبة على تنصب ة إلقامتها إقامة صحيحة، وقد أكدت المالحقة القانونية للمتهم لكون أن هذه الدعوى لم تستوِف الشرائل الشكلي ن المحكمة اتصلت بالدعوى بالشق الجزائي فقل من محكمة النقض على ذلك في حكمها الذي جاء فيه: "إ وبالتالي ، بالحق المدني أو المطالبة به باالدعاءخالل الئحة الدعوى )االتهام( التي تمثل الحق العام ولم تتصل لدى الرسوم عليها سواء ودفع الشكوى تقديم يكفي وال الشخصي بالحق االدعاء مقامة دون الدعوى تكون الشرطة أو النيابة العامة بل البد من اتصال المحكمة باالدعاء بالحق المدني اتصااًل صحيحًا وقانونيًا ومنتجًا ولما كانت المحكمة لم تتصل باالدعاء بالحق الشخصي اتصااًل قانونيًا نجد أن ما توصلت اليه محكمة ، ثارهآل بوقف مالحقة المتهم كون المشتكي لم يتخذ صفة االدعاء بالحق الشخصي في حكمها القاضي االستئناف ، ولو رغب المشتكي بتدارك هذا القصور وتقدم بالئحة ادعاء بالحق 1" يتفق والتطبيق السليم والصحيي للقانون المدني أمام المحكمة، فإن ذلك ال ينتج أثرًام لكون هذا النوع من الجرائم له خصوصية تختلف عن باقي دعاوى لتقدير االدعاء بالحق المدني المقامة أمام المحكمة الجزائية بالتبعية، وبالتالي فال يصار إلى انتداب خبير حجم الضرر الذي لحق بالمضروم لكون أن الخلل الحاصل يهدد وجود الدعوى ويستوجب وقف المالحقة مما يجعل انتداب خبير إهدارًا للوقت ومضيعة للحقوق. خبير الضرر المعنوي المطلب الثاني: طبيعة ومضمون القرار الصادر بتعيين يعتبر القرار الصادر بتعيين خبير الضرر المعنوي قرارًا محوريًا في دعوى التعويض، فهو يمثل اإلطار الذي الخبير والصالحيات المخولة له، فيتناول هذا المطلب دراسة لطبيعة القرار الصادر بتعيين يحدد مسار عمل مضمون القرار الصادر بانتداب خبير الضرر المعنوي، وذلك في الفرع األول، ومن ثم يتم تفصيل مشتمالت و ا في الفرع الثاني. خبير الضرر المعنوي واإلشكاليات التي ترد عليه رقم 1 الجزائي الطعن في الفلسطينية النقض محكمة بتاريخ 2019/ 40حكم والصادر التالي: 9/6/2019، الرابل على مقام موقع على والمنشور ، https://maqam.najah.edu/judgments/4438/ . https://maqam.najah.edu/judgments/4438/ 43 الفرع األول: طبيعة القرار الصادر بتعيين خبير الضرر المعنوي تنشأ مهمة خبير الضرر المعنوي بموجب قرار صادر عن قاضي الموضوع الذي ينظر في دعوى المطالبة في التعويض عن الضرر المعنوي، والتي قد تكون مقامة أمام المحكمة المدنية، أو أمام المحكمة الجزائية .1من قانون اإلجراءات الجزائية النافذ 11الجزائية سندًا لنص المادة المختصة تبعًا للدعوى مهمة الخبير بموجب قرار يصدر عن القاضي قبل فإذا كانت الدعوى مقامة أمام المحكمة المدنية، فتنهض الفصل في أساس الدعوى، حيث يعتبر القرار الصادر بتعين الخبير من القرارات التمهيديةم كونه يصدر أثناء السير في الدعوى وال تنتهي به الخصومة، وبذلك فإن مثل هذا القرار ال يقبل الطعن فيه استقالاًل، وإنما يطعن ، 192، فبالرجوع إلى ما نصت عليه المادة ( 412، صفحة 2019)التكروري، المنهي للخصومة فيه مع الحكم تجد الباحثة بأن قرار تعيين الخبير ليس من ضمن القرارات التمهيدية التي استثناها المشرع والتي أجاز الطعن فيها عند صدورها دون انتظار إلى حين صدور الحكم الفاصل في الدعوى. وقد يكون هدف المشرع من جعل القرارات التمهيدية غير قابلة للطعن استقالاًل هو أن الطعن في الحكم في الموضوع يغني عن الطعن في القرارات التمهيدية السابقة عليه وبالتالي تنتفي المصلحة من الطعن وال يلحق ، فهل هذا الحال ينطبق فعاًل على القرار الصادر (413، صفحة 2019)التكروري، ضرر بالمحكوم عليه بتعيين خبير باعتباره قرارًا تمهيديًا غير فاصل في الخصومة؟ ترى الباحثة بأننا هنا بصدد الحديث عن سياسة األمر الواقع، فإذا ما قرر القاضي تعيين خبير لتقدير حجم سبيل أي لديه يكون فال الخبرة، أعمال إجراء بعدم المصلحة الخصم صاحب واعترض المعنوي، الضرر على القرارم كونه ال يجوز لالعتراض، ويكون قرار القاضي نافذ حتى وإن عّبر الخصم عن رغبته في الطعن الطعن فيه استقالاًل، وحتى وإن تم تسجيل استئناف على هذا القرار فيكون استئنافًا صوريًا موجبًا للرد شكاًل. من قانون اإلجراءات الجزائية على أنه: "يبقى االدعاء بالحق المدني من اختصاص المحكمة المنظور أمامها الدعوى الجزائية وإذا كانت 11نصت المادة 1 الدعوى الجزائية لم ترفع يكون االختصاص بالدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة". 44 فلعل السبب في عدم استثناء مثل هذا القرار وبالتالي عدم قبول الطعن عليه استقالاًل، بأنه يعد من القرارات الصادرة باتخاذ إجراء من إجراءات اإلثبات، والتي ال يلزم القاضي بتسبيبها وفقًا لما نصت عليه المادة الرابعة فال يكون أمام الخصم صاحب المصلحة بعدم إجراء أعمال الخبرة سوى انتظار صدور ،1من قانون البينات أمر واقعي الحكم الفاصل في الدعوى ومن ثم الطعن عليه بُرمته، ويكون في هذه الحالة أصبي تقرير الخبرة ، وله أن يتقدم بطلب لرد الخبير إذا كان اعتراضه ينصب على شخص الخبير في الدعوى ملف ما بين دفتي حال توفر في واقعة الحال أحد أسباب الرد. فتتوصل الباحثة بأن طبيعة القرار الصادر عن القاضي المدني بتعيين خبير لتقدير حجم الضرر المعنوي قرارًا القرار يكون القرار الصادر عن القاضي الجزائي الناظر بالدعوى المدنية بالتبعية على شاكلةتمهيديًا، فهل الصادر عن القاضي المدني؟ تلتزم منه والتي نصت على أنه: " 210باستقراء الباحثة لنصوص قانون اإلجراءات الجزائية السيما المادة المحكمة بتطبيق أحكام قانون البينات في المواد المدنية والتجارية على دعوى الحق المدني التي تنظر فيها "، فنجدها جاءت بتنظيم إثبات الدعوى المدنية المنظورة أمام القاضي الجزائي والتي أساسها تبعًا للدعوى الجزائية المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق بالمضرور من الجريمة سواء كان هذا الضرر ماديًا أم معنويًا، . ( 138، صفحة 1996)الحلبي، فيكون إثباتها وفقًا لقواعد االثبات المقررة في قانون البينات المادة أنه: "ال 324وبالرجوع إلى أحكام القرارات غير من ذات القانون والتي نصت على يجوز استئناف ، والمستفاد من هذا النص أن المشرع جعل من الطعن 2"ال مع الحكم الفاصل فيهإالفاصلة في أساس النزاع القاضي الجزائي والتي ال تنتهي بها الخصومة والغير فاصلة في الصادرة عن استقالاًل في القرارات التمهيدية أمر غير ممكن قانونًا. أساس النزاع من قانون البينات على: "القرارات الصادرة بإجراءات اإلثبات ال يلزم تسبيبها ما لم تتضمن قرارًا قطعيًا". 4/1نصت المادة 1 من قانون اإلجراءات الجزائية على: " ال يجوز استئناف القرارات غير الفاصلة في أساس النزاع اال مع الحكم الفاصل فيه ويترتب حتمًا 324نصت المادة 2 لدعوى النقضائها يجوز على استئناف الحكم الصادر في األساس استئناف هذه القرارات، اما القرارات التي تقضي برد الدفع بعدم االختصاص او عدم قبول ا استئنافها استقالال إذا ادلى بالدفع في بدء المحاكمة وقبل أي دفاع في األساس". 45 والتي جاءت تنص على 325أما فيما يخص موضوع الدراسة، تجد الباحثة بأن المشرع قد أفرد لها المادة كانت أنها لو كما استئنافه يجوز مما كانت إذا المدني الحق دعاوى في الصادرة األحكام استئناف أنه: "يجوز المدني"، وبذلك فيكون هناك الحق بدعوى المتعلق الجزء على االستئناف ويقتصر المدنية، المحاكم من صادرة إحالة مباشرة من قبل المشرع الجزائي إلى قانون أصول المحاكمات المدنية، لتنظيم آليات الطعن في القرارات الدعوى المادة التمهيدية في الواردة في بالتبعية بتطبيق ذات األحكام المحاكمات 192المدنية من أصول المدنية والتجارية، والتي حددت على سبيل الحصر القرارات التمهيدية القابلة لالستئناف استقالاًل، مما يجعل ية بالتبعية، يتحلى من القرار الصادر عن القاضي الجزائي في تعيين خبير الضرر المعنوي في الدعوى المدن بذات الطبيعة القانونية التي يتسم بها قرار القاضي المدني بذات الخصوص. بعد بيان طبيعة القرار الصادر عن قاضي الموضوع بتعيين خبير الضرر المعنوي والذي توصلت الباحثة بأنه قرارًا تمهيديًا، واستكمااًل لدراسة القرار الصادر بتعيين الخبير، يتعين على الباحثة تناول المشتمالت التي أوجب سيتم تفصيله في الفرع الثاني. القانون على القاضي بضرورة تضمينها في قراره، وهذا ما خبير الضرر المعنوي واإلشكاليات التي ترد عليه تعيينالفرع الثاني: مضمون القرار الصادر ب المعنوي عندما تقتضي الضرورة ويلجأ القاضي إلى إصدار قرارًا يقضي بتعيين خبير لتقدير حجم الضرر المطالب في التعويض عنه، أوجب المشرع على القاضي أن يضّمن القرار جملة من البيانات والمعطيات، فقد : 1من قانون البينات أن يذكر القاضي في منطوق قراره البيانات التالية 156أوجبت المادة أواًل: بيانًا دقيقًا لمهمة الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن له في اتخاذها ويكمن السبب في وجوب تضمين قرار القاضي بيان مهمة خبير الضرر المعنوي بيانًا دقيقًا، في عدم مجاوزة الخبير للمهمة التي ندب لها، ووقوفه عند حدودها، وكذلك فإن شمول قرار القاضي في التدابير العاجلة المتاح . 2001( لسنة 4من قانون البينات في المواد المدنية والتجارية رقم ) 152المادة 1 46 ، فال يكون من صالحيات الخبير أن يتخذ ( 265، صفحة 2020)التكروري، للخبير التيام بها هو أمر وجوبي أي من التدابير العاجلة سوى المخول بالتيام بها بموجب القرار. بتحديد قيام الخبير أن وفي السياق ذاته، قضت محكمة النقض الفلسطينية في مضمون حكمها بأن: "وحيث سكن التي للشقة األجر بدل بتحديد يقوم أن عليه كان إذ له، الموكلة للمهمة تجاوزاً يشكل للشقتين اإليجار بدل . 1للخبير" الموكلة المهمة عن زاد لما قانونية قيمة فال وعليه ضده، المطعون بها يكلف الذي يجب إيداعها في خزانة المحكمة لحساب مصروفات الخبير وأتعابه، والخصمثانيًا: األمانة التي . لمصروفاته سحبه للخبير يجوز الذي والمبلغ اإليداع، فيه يجب الذي واألجل األمانة، بإيداع من طلب انتداب الخبير، أو صاحب – أحد الخصوم يشتمل قرار القاضي بتكليفأوجب المشرع بأن فقد ، وقد بإيداع مبلغ من المال أطلق عليه قانون البينات مصطلي "األمانة" -المصلحة في إجراء أعمال الخبرة عّرفها التكروري بقوله "أن األمانة التي أوجب القانون إيداعها هي مبلغ من المال تقدره المحكمة تقديرًا مؤقتًا لحساب مصروفات الخبير وأتعابه وتلزم أحد الخصمين بإيداعه مقدمًا في خزانة المحكمة مع تخويل الخبير )التكروري، منه ما يلزمه من مصروفات ألداء مهمته"الحق في أن يصرفه كله أو جزَءه مقدمًا أيضًا لينفق والتي يجب إيداعها في خزانة المحكمة خالل مهلة معينة تحددها المحكمة، حيث نص، (265، صفحة 2020 "يجب أن تذكر المحكمة في منطوق حكمها...الخصم الذي يكلف بإيداع األمانة، واألجل أنه على المشرع . 2الذي يجب فيه اإليداع" الخبرة خالل المدة ما األثر المترتب فيما لو لم يقم المكلف بإيداع أتعاب ونفقات ولعل التساهل الذي يثار هنا: التي تم تحديديها من قبل المحكمة؟ رقم 1 الحقوقي الطعن في الفلسطينية النقض محكمة بتاريخ 1312/2022حكم والصادر التالي:4/1/2024، الرابل في مقام موقع على والمنشور ، https://maqam.najah.edu/judgments/9074/ . م. 2001لسنة 4من قانون البينات الفلسطيني رقم 156المادة 2 https://maqam.najah.edu/judgments/9074/ 47 من قانون البينات فقد حددت األثر المترتب على التخلف عن 160أجابت على هذا التساهل صراحًة المادة إذا لم تودع األمانة من الخصم المكلف إيداعها وال من غيره من الخصوم، كان إيداع مبلغ األتعاب بقولها:" وتقرر المحكمة سقوط حق الخصم الذي لم يقم بدفع األمانة في التمسك بالقرار الخبير غير ملزم بأداء المهمة ظ من خالل هذا النص أن المشرع قد أجاز في حال عدم