جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا االجتماعية واالقتصادية األوضاع أبي عثمان مصنفات الدولة العباسية من خالل في )م869/هـ255. ت(الجاحظ عمرو بن بحر إعداد رناد سليمان نعيم مساعيد إشراف عدنان ملحم. د الحصول على درجة الماجستير فـي التـاريخ قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات .فلسطين، بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس م2021 ب األوضاع االجتماعية واالقتصادية في الدولة العباسية من خالل مصنفات أبي عثمان )م869/هـ255. ت(عمرو بن بحر الجاحظ إعداد رناد سليمان نعيم مساعيد .وأجيزت، م 21/09/2021نوقشت هذه األطروحة بتاريخ التوقيع :أعضاء لجنة المناقشة اًمشرفاً رئيس/ عدنان ملحم .د .1 ممتحناً خارجياً / جالل سالمة. د .2 ممتحناً داخلياً/ بمحمد الخطي .د .3 ج �א���א� � ����؟؟؟�<<<<������������ � � �ذא��������� ���������K�KKK� � ������������ � ����*�ع�א!)'س�%�$#ً��!�� � ��� �7��د��5$!���34!��1�2����א0/.א-��زאل��� � ��97;�א!A@�وא�?<��و>.!��97;�א:�83א���895�Bو���� �� � ����5و��47 � � � د ��� �א�� ��وא� � ��5��C�Dא��،F�(G/و�H����G 1�Hم���ن���G�����KG1LM���(GA!א��N�G>7ن��و�GO?�Hא� ���$.?P�G!א� �א!���49א!����Hً����Y�Uو�Pن�א!��X!97�،8;�אW/�א�K4T�U�O7�Vא!���7��4Q�NR9���Sن ��� �Wود�وא�QZ!א.� � �(A!ل�وא.<.�� ���S��X��N ��א!��G7��،]^G����وא!P�G?.$��א\����4Q��،�Gא!�P?.$�א!?�1$]� $.?P�!5)���5.���_�وא.� � �(GGA!وא�KGG1L:א�KGG(!�_9��GG�!א�Y�8GG^?(��8GG���*�`�GGaO!8،�אGG�O2.!א�bGGcو���PSGG!�5�`و$� وאGXH?�ذ���،?���Ge��?�.G5����G4Qא���G^7�DوאGX0?�ذ��،?��Gزن���9X�?�.G5.م��L1�%אX0?�ذא���.م� ��f7^��א� � �����Y�g��GG*� ��hGG���GGم�!��GGא� GG����7�GG�����GG9،�وGG��KGGP��و��GG��KGGP��(GG/ن������.GGi1�Hو j����K>���א0و � � اإلقرار :الرسالة التي تحمل العنوان ةأدناه، مقدم ةأنا الموقع األوضاع االجتماعية واالقتصادية في الدولة العباسية من خالل مصنفات أبي عثمان )م869/هـ255. ت(عمرو بن بحر الجاحظ ما تمت اإلشارة إليه، أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي الخاص، باستثناء الرسالة كاملة، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة أو لقب علمـي أو أن هذه حيث .بحث لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع الرقم ج اإلهداء د ر والتقديرالشك هـ اإلقرار و فهرس المحتويات ط الرموزر والمختصرات ي الملخص 1 المقدمة 3 العلمية ونشاته الجاحظ سيرة :االول الفصل 4 اسمه ونسبه .1 7 والدته .2 7 اسرته .3 8 صفاته الخلقية واالخالقية .4 11 سيرته العلمية .5 14 شيوخه .6 15 تالميذه .7 17 ميوله المذهبية .8 19 الحاكمةعالقته بالسلطة .9 24 مؤلفاته .10 34 وفاته .11 37 الدينية وطوائفهوعناصره طبقات المجتمع :الفصل الثاني 38 طبقات المجتمع .أ 52 الطبقة الخاصة .1 65 الطبقة العامة .2 76 الغلمان .3 77 عناصر السكان .ب 78 العرب .1 ز الصفحة الموضوع الرقم 85 الفرس .2 90 الترك .3 95 الزنج .4 98 الهنود .5 99 السندي .6 99 الطوائف الدينية .ج 100 النصارى .1 104 اليهود .2 106 المجوس .3 108 في الدولة العباسية الحياة االجتماعية: الفصل الثالث 109 الظواهر االجتماعية .أ 110 البخل .1 116 السرقة والقراصنة .2 119 العيابون .3 121 اللواط والزنا .4 122 خصاءاإل .5 124 العادات االجتماعية .ب 125 الزواج .1 128 األطعمة .2 137 زياء والمالبساأل .3 148 شرب الخمر .4 149 مجالس الطرب .5 152 لعاباأل .6 153 حوال االجتماعيةاأل .ج 153 مراض واالوبئةاأل .1 160 التعليم .2 165 المناسباتوعياد األ .3 168 في الدولة العباسية الحياة االقتصادية :الفصل الرابع ح الصفحة الموضوع الرقم 169 الفكر االقتصادي عند الجاحظ 172 الزراعة .1 176 الصناعة .2 179 المهن والحرف .3 182 الصيارفة .4 184 التجارة .5 193 سواقاأل .6 194 العمالت المالية .7 196 الصكوك والمعاهدات .8 197 الموازين والمكاييل .9 198 سعاراأل .10 202 الضرائب .11 202 النفقات .12 204 نتائج الدراسة 205 قائمة المصادر والمراجع Abstract b ط قائمة المختصرات والرموز المختصرات: أوالً :تيجع في الهوامش حسب النمط اآلأشير إلى المصادر والمرا :المن اسم كتابه، ثم الصفحة، مث اسم العائلة، والكلمة األولى: يشار للمصدر كالتالي .5، ص1ج الحيوان، الجاحظ ، ثم الصفحة، الجزء أن وجداسم العائلة، واالسم األول، والكلمة األولى، : يشار للمرجع كالتالي :مثالً .1، صتاريخ، عبد العزيز ،الدوري الرموز: ثانيا .جزء: ج .نفس المصدر: ن .م .طبعة: ط .صفحة: ص .مجلد: مج .عدد: ع .توفي: ت .ميالدي: م .ال إشارة إلى تاريخ النشر): ت. ب( .ال إشارة إلى الطبعة): ط. ب( .ال إشارة إلى الناشر): ن. ب( .ال إشارة إلى مكان نشر): م. ب( .تحقيق: تح ي مصنفات خالل من العباسية الدولة في واالقتصادية االجتماعية األوضاع )م869/هـ255. ت( الجاحظ بحر بن عمرو عثمان أبي إعداد رناد سليمان نعيم مساعيد إشراف عدنان ملحم. د الملخص ولـد ،ولُقب بالجاحظ، والمكنى بأبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الفقير الليثي هو فتولت ، عاش يتيما فقيرا، )م869 -هـ255ت(عام وتوفي ، )م776 -هـ160(في البصرة عام .رعايته في ظروف معيشية صعبةوالدته فعمل ، وعرف بسعيه المستمر للتعلم وحضور حلقات العلم في المساجد، اهتم منذ صغره بالقراءة واعتبر مـن كتـاب .بائعا للسمك والخبز نهارا وطالب علم في الكتاتيب ومجالس الشعراء ليال .كما وصفة أدباء عصرة فكان موسوعة تمشي على قدمين، سيالعصر العبا والي ثالثمائـة وصنف ح، على ايدي عدد من العلماء والمحدثين والفقهاء والقراءالجاحظ تتلمذ وكـان مجلسـه .شهرها الحيوان والبخالء والرسائل والبيان والتبيينوأ، كثروستين كتابا وقيل أ ال التـي كتاباته ي فوظهر ذلك ، كما اشتهر بشغفه بالفكاهة، يزدحم بالجلساء والمستمعين والنقاد .تخلو من الهزل والسخرية فكان رئيسا لديوان الرسائل زمن هـارون ، أقام عالقات جيدة مع الخلفاء العباسيين ووزرائهمو .)م842 -هـ227ت (وربطته عالقة صداقة مع المعتصم باهللا ، )م809 -هـ173ت (الرشيد لقية والتي كان لهـا دور بـارز فـي مسـار حياتـه الى صفات الجاحظ الخَأشارت المصادر اسود ، صغير االذنين، رقيق العنق، صغير الرأس، قصير القامة، فكان ذميم الخلقة، االجتماعية ومع ذلك أجمع علماء عصره وادباءه بأنه على قدر كبير ، شبه بالشيطان في بشاعتهحتى ، اللون وجهت لـه ولكن في الوقت نفسه ،الحس وصدق الفراسة وخفة الروحمن الذكاء والفطنة ورقة ك ، اتهم بالكذب ووضع الحـديث إذ ، العديد من االنتقادات والتهم بسبب الخالفات الدينية والمذهبية صـبح فأ، مذهب المعتزلة هقااعتنو.لصالةعلماء الجرح والتعديل بحجة تركه لولم يكن محل ثقة ، وأنشأ فرقة خاصة اطلق عليها اسم الجاحظيـة ، المركزيين ثم انشق عنهامن قاداتها ومنظريها .ى المذهب السنيهذا المذهب في عهد المتوكل وعاد إل اعتزللم يلبث أن ثم فتحـدث ، ضمت مصادره معلومات دقيقة وبارزة عن طبيعة المجتمع العباسي وطبقاته وطوائفه والطبقة ، والكتاب والحجاب والقضاة والتجار عن الطبقة الخاصة التي ضمت الخلفاء والوزراء كما عرفوا باسم أصـحاب .ن الخليفة يسوقهم كما يريدأل" سوقةال" طلق عليها اسم العامة التي ا جناس والفئات التي ضمتها والتي تشكلت من مختلف األ، نذال والسفل والسقاطاإلهانات وأبناء األ .الدولة العباسية من عرب وترك وأكراد والذين كان لهـم تـأثير فـي البيئـة ، حدث الجاحظ عن عناصر السكان من عرب وعجمتو لهـم وكان مياالً. صحاب الدولةوقد اعتبر العرب أساس المجتمع وأ، االجتماعية للدولة العباسية والتاسع ، وقد تصدى لظاهرة الشعوبية التي ظهرت في بداية القرن الثالث للهجرة، ومدافع عنهم هل الذمة مـن تناول في حديثه أو .وهم متعصبون على العرب مفضلون العجم عليهمالميالدي شـراف السالطين وأطباء لألو فمنهم فراشون وكتاباً للخلفاء، اليهود والنصارى ووضح مكانتهم .العطارون والصيارفةمنهم و لعـادات قدم الجاحظ في مؤلفاته صورة عن الحياة االجتماعية في العصر العباسي من حيث اوي وتطرق للحديث عن االلعـاب . وشرب الخمر، واالطعمة واللباس، والتقاليد في الزواج والطالق ومجالس اللهو والطرب والتي حظيت بمكانة خاصة في المجتمع العباسي بشكل عام وقصـور وشـهر عيادهم الدينية فـي يـوم الجمعـة وتحدث عن عادات الناس في أ.الخلفاء بشكل خاص .وعيد االضحى والنيروزفطر رمضان وعيد ال اهرة البخـل في العصر العباسي كظالتي برزت استعرض الجاحظ بعض الظواهر االجتماعية سـماه والقرصنة والتي ألف فيها كتابا أ وظاهرة السرقة، "البخالء" سماهوالتي كتب عنها كتاب أ تطرق للحديث عن العيابون الـذين وجـدوا فـي كما ،اًمفقود ذا الكتابه لكن" حيل اللصوص" ل وظاهرة اللواط والزنا واالخصاء وأثرها علـى .عامةبخاصة والمجتمع العراقي بمجتمع البصرة .المجتمع آنذاك وبئـة فتناول االمـراض واأل ، العامة لإلنسانالحياة الصحية وتناول الجاحظ في كتاباته الناحية تعليم مبتدئا بذكر صفات الكتـاب ا اهتم بالحديث عن الكم، المنتشرة في عصره وطرق عالجها م الذي وضروب المعلمين ومحاولته رفع الظل نواع المعارفوذكر أ، براز اهميته ورفعة قدرهوإ .لحق بهم جراء تحامل بعض المعاصرين عليهم وتحقيرهم لتي تحـاكي استعرض الجاحظ في مؤلفاته مسألة الفكر االقتصادي كونها من المسائل المهمة او . شهر المحاصـيل راعة واصناف االراضي وطرق الري وأواهتم بمجال الز، المجتمع العباسي وقدم ، الصناعات المعدنية واستخراج الجواهر وصناعة النسيجو، وتحدث عن الصناع والصناعة ، خرى كبيع الرقيق والحياكة والصيد والمهن الخدماتيـة صورة واضحة عن المهن المختلفة األ ورسالة في مدح عمـل " "التبصر في التجارة" وكذلك تحدث عن التجارة والتي الف فيها كتاب .سواق والنقود وأنواعهاباإلضافة إلى حديثه عن الصيرفة واال" تجار وذم عمل السلطانال 1 المقدمة كانت لهم إسـهامات نزخر التاريخ العربي اإلسالمي خالل عصوره بعدد كبير من األعالم الذي الشخصيات فهو بين هذه من الجاحظعظيمة في شتى مجاالت العلوم والمعارف الحياتية فكان إذ تميز بسعة العلـم واألدب والمعرفـة بشـتى ، الخبير في العصر العباسيو األديبو العالمة على مخرجات الثقافـات الفارسـية اً دشاهو ،العلوم الدينية واللغوية والفلسفية والكالميةصنوف .واليونانية والهندية صاحب األساليب البحثية القائمة على البحث والتدقيق والشك والنقد والتجربـة الجاحظ اعتبرو ، وذات أسلوب سهل عذب متنوع دقيـق ، ونظر صائب، ذو عقل راجحووصف بأنه ، والمعاينة لقائل ه حتى ال يترك فيه قوالًفكان يتتبع المعنى ويقلبه على وجوهه المختلفة وال يزال يولد. والمفـاهيم ، في خضم مجتمع متعدد األجناس واللغـات والعـادات والتقاليـد هذا العالم عاش و لـى إوسعى في مسيرته العلمية ،مجاالت عدهوالنشاط في ينبض بالحيوية ومجتمع ، والتجارب .لى مصنفاته الرائعةإونقل صورة حية ، االندماج مع فسيفساء هذا المجتمع ـ ، التخاذه المجتمع مادة لمؤلفاته، تفرد الجاحظ بميزه مختلفة عن باقي أعالم عصرهو ان أول فك وتجلياتها ، معلومات زاخرة عن الحياةاحتوت مصادره على لذلك ،من وجه نظره نحو دراسته لذلك هدفت الدراسـة .داريةالسياسية والثقافية والفكرية واإلمن الزوايا االجتماعية واالقتصادية و وتنـاول الحيـاه االجتماعيـة ، لى تسليط الضوء على مكانة الجاحظ بين أدباء عصـره أوالً إ .ثانياًاالقتصادية في الصورة والهيكل الذي قدمه لنا و منها على سبيل المثـال المفـردات اللغويـة ،وفي إثناء البحث واجهت الباحثة عدة صعوبات واستخدامه كلمات ومفردات دخيلة ، للجاحظ التي تتطلب التعمق في استيعاب المفرداتوالبالغية .بعيدة عن اللغة العربية 2 وحياتـه الجـاحظ ة الفصل األول نشأ تناول، قتضت طبيعة البحث ان يكون في اربعة فصولا ، وعالقته بالسلطة الحاكمـة ، المذهبية هوميوالت، ومكانته العلمية، اسمه ونسبهمن حيث ، العلمية .ومصنفاته ووفاته ، سـكانها وعناصـر ، في الدولة العباسية طبقات المجتمع وطوائفه اني فقد تناولالفصل الثاما .والشعوبيةوطوائفها الدينية الحياة االجتماعية في الدولة من حيث العادات والتقاليـد والظـواهر واستعرض الفصل الثالث والخمـر ومجـالس اللهـو ، واألزيـاء ، األطعمة واالشربة وطرقهم في واالحوال االجتماعية .واالعياد الدينية ،والتعليم، األمراضو ،والطرب ، والصناعة، الزراعةمن خالل ، الحياة االقتصادية في الدولة العباسيةووقف الفصل االخير على .وزان وأسعار السلع والضرائبوالعمالت والمكاييل واأل، واألسواق، والتجارة، والحرف 3 الفصل االول سيرة الجاحظ ونشاته العلمية 4 الفصل االول سيرة الجاحظ ونشاته العلمية حياته ونشأته .1 بالنسـب ولـيس 6الكنـاني ، 5الليثي، 4الفقيمي، 3بن محبوب، 2عمرو بن بحر، 1هو ابو عثمان ه مولى عمـرو بـن قلـع نّإلى أبعضهم شارد اختلف المؤرخون في نسبه حيث أوق .7بالمواالة .8الكناني وهو لقـب أقـل ، وأما عن سبب تسميته بالجاحظ فكان ثمة جحوظ في حدقتيه لذا لقب بالحدقي ن أوالـراجح ، 11جحـوظ لما في عينيه من ، 10إال أنه اشتهر وعرف بالجاحظ، 9ذيوعاً وشهرة الحمـوي، . 431، ص45ابن عسـاكر، تـاريخ، ج . 212، ص12البغدادي، تاريخ، ج. 291ابن النديم، الفهرست، ص 1 ابـن . 365لسيوطي، بغيـة، ص ا. 162، ص2اليافعي، مراة، ج. 470، ص3ابن خلكان، وفيات، ج. 74، ص8معجم، ج . 79الحاجري، طه، الجاحظ، ص :انظر ايضا. 121، ص2العماد، شذرات، ج ابن الجـوزي، . 431، ص45ابن عساكر، تاريخ، ج. 212، ص12البغدادي، تاريخ، ج. 291ابن النديم، الفهرست، ص 2 . 162، ص2ليافعي، مراة، جا. 470، ص3ابن خلكان، وفيات، ج. 74، ص8الحموي، معجم، ج. 93، ص12المنتظم، ج .. 121، ص2ابن العماد، شذرات، ج. 365السيوطي، بغية، ص ابن الجـوزي، . 431، ص45ابن عساكر، تاريخ، ج. 212، ص12البغدادي، تاريخ، ج. 291بن النديم، الفهرست، صا 3 . 365السيوطي، بغية، ص . 470، ص3ابن خلكان، وفيات، ج. 74، ص 8الحموي، معجم، ج. 93، ص12المنتظم، ج الحمـوي، . 433، ص 45ابن عساكر، تـاريخ، ج . 213، ص12البغدادي، تاريخ، ج. 291ابن النديم، الفهرست، ص 4 . 70الحاجري، طه، الجاحظ، ص : نظر ايضاأ. 74، ص 8معجم، ج . 162، ص2اليافعي، مراة، ج. 470، ص3ابن خلكان، وفيات، ج 5 ، 8الحموي، معجم، ج. 162، ص 2اليافعي، مراة، ج. 213، ص12البغدادي، تاريخ، ج. 291ابن النديم، الفهرست، ص 6 . 470، ص 3ابن خلكان، وفيات، ج. 74ص . 87الحاجري، طه، الجاحظ، ص : انظر 7 الحمـوي، . 433، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج. 213، ص 12البغدادي، تاريخ، ج. 291ابن النديم، الفهرست، ص 8 . 79الحاجري، طه، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 74، ص8معجم، ج ابـن كثيـر، البدايـة، ، 427ابن شاكر، عيون، ص . 471، ص3ابن خلكان، وفيات، ج. 85، ص8الحموي، معجم، ج 9 . 19، ص 11ج اليـافعي، . 470، ص 3ابن خلكان، وفيات، ج. 431، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج. 291ابن النديم، الفهرست، ص 10 . 162، ص 2مراة، ج ابـن كثيـر، 162، ص 2اليافعي، مـراة، ج . 427-426ابن شاكر، عيون، ص . 471، ص3ابن خلكان، وفيات، ج 11 . 587ضيف، شوقي، العصر، ص : انظر ايضا. 19، ص11البداية، ج 5 فكان يجهد نفسه ليرسخ فـي أذهـان الذي لم يرض عنه ، 1طالبه هم من أطلقوا عليه هذا اللقب كنيته أبو عثمان الكنية التـي كـان ، وهو االسم المحبب والمفضل لديه، الناس بأن اسمه عمرو .2فخوراً بها وهـي ، ني كنانه بن خزيمةبيعود إلى فأشار البعض بأنه ، اختلفت الروايات حول أصل الجاحظ وقيل ايضاً بأنه مولى ألبي القلمـس عمـرو بـن قلـع ، 3من بطن مضر ؛ ولهذه القبيلة يعود ن جده فـزارة كـان أالى فريقية مستندين في ذلك إصول ألى إفي حين يرده البعض ، 4الكناني .5؛ لذلك شكك البعض في عروبته وطعنوا فيه بقولهم اًزنجياً أسود نحن قوم من العرب مفاخراًقال عمرو .6لربك أبليت هذا النسب قلت في طاعة إذ عملت هذه البيئة على ، محبوباً ولد ونشأ وعاش في بيئة عربية خالصة هن جدأومن الواضح كما أن الـذين وصـفوا ، فثقافته عربية ،هحبشياً كما يزعم خصومصهر الجاحظ إن كان أصله .وال بأنه مولى ألحد الجاحظ من معاصريه لم يصفوه بالرق عندما خاطب فيها أحمد بن عبد ، كنانه من خالل رسالة التربيع والتدويرإلى وأكد الجاحظ نسبه ـ أ ":وقال أيضاً، 7" ن رميتني ببجيلة ألرمينك بكنانة واهللا إل" ، الوهاب ةنا رجل من بنـي كنان 99بالت، شارل، الجاحظ، ص : انظر 1 . 16جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر 2 475، ص 3كان، وفيات، ج ابن خل 3 الحمـوي، . 433، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج. 213، ص 12البغدادي، تاريخ، ج. 291ابن النديم، الفهرست، ص 4 . 79الحاجري، طه، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 74، ص8معجم، ج . 86الحاجري، طه، الجاحظ، ص : انظر 5 . 83، ص 15، ج 8الحموي، معجم، مج 6 . 98، ص 3لرسائل، ج الجاحظ، ا 7 6 ) النبيذ(أن اكترث لي منه قل ما اصطنعأي فيها شفعة وهم بعد جنس وعصبة فوللخالفة قرابة ول .1"رضملك وأقل ما يضعون بي أن أنفي األأن أطلب ال حيث كرس جهده وحياته لخدمة العرب ،عربي الدم والنسبالجاحظ رجح بعض الباحثين بأنوي عنهم موضحاً فضائل العـرب علـى هر حوله من شكوك من خالل دفاعوالعروبة ونفى ما يدو تي ولغتـي ولكني أخذت بآداب وجود أهل دعوتي وملّ" الحيوان هكتابفقال في غيرهم من األمم .2"وجزيرتي وجيرتي وهم العرب الـرد علـى "دافع الجاحظ في مؤلفاته ورسائله عن العروبة واإلسالم؛ فجـاءت رسـائله وقد ، لتثبت بأنه وقف بالمرصاد لكل طامع وطاعن في الدين، وغيرها" والرد على المشبه" "النصارى لم يكن لعبد المطلب في قريش نظيره وكما انه ليس للعرب فـي " :فقال متفاخراً بقريش والعرب وأعلم أنك لن تر قوماً أشقى من هؤالء الشعوبية وال أعدى علـى :" وقال أيضاً، 3" الناس نظير دين وال أشد استهالكاً لعرضه وال أطول نصباً وال أقل غنماً من أهل هذه النحلـة وقـد شـفى صدور منهم طول جثوم الحسد على أكبادهم وتوقد نار الشنان وقلوبهم وغليان تلك المراجـل ال ليس ادعى الى الفساد وال أجلب للشر من " :كما قال.4" وتسعر تلك النيران المضطرمة ، الفائرة المفاخرة وأي شيء أغيظ من أن يكون عبدك يزعم أنه اشرق منك وهو مقر انـه صارشـريفاً .5"بعتقك إياه ضد محاوالت الطعن فيه بأسلوب علمـي ، بقوة ويظهر مما سبق أن الجاحظ يدافع عن االسالم .الواسعةما يدل على سعة إطالعه وثقافته رصين م . 128-111، ص 3الجاحظ، الرسائل، ج 1 .7، ص 3الجاحظ، الحيوان، ج 2 .37، ص 1ن، ج . م 3 . 30-29، ص 3الجاحظ، البيان، ج 4 . 23-6، ص 2الجاحظ، الرسائل، ج 5 7 والدته .2 ـ 150(اختلف المؤرخون في تحديد سنة ميالده بدقه فبعض المصادر ذكرت أنه ولد سـنة /ـه بي نواس بسنه ولـدت فـي أول سـنة أأنا أسن من " نه ولد فيها أيضاً وورد عنه أ، 1) م767 بينما جاء في غيرهـا انـه ، 3ـه159سنة هوقيل كان مولد، 2" خمسين ومائه وولد في اخرها في خالفة المهدي وتـوفي فـي خالفـة ، 5في مدينة البصرة 4)ـه776/ـه160(عام ولده في .6وهو بذلك يكون قد عاش ذروة ازدهار الثقافة العربية واإلسالمية ، المهتدي باهللا أسرته .3 صـعبة توفي والده وهو صغير فتولت والدته رعايته في ظروف معيشيه إذعاش الجاحظ يتيماً .8فاضطر لكسب قوته ومواجهة أعباء الحياة مبكراً، 7و الزواج أحالت دون تفرده لطلب العلم مـا :فذكر أنها جاءت ذات يوم بطبق عليه كراريس فقال، اإلنفاق عليه واجهت أمه مصاعب في ، ـه300ت(ويونس بن عمران، هذا الذي تجيء به فخرج مغتماً وجلس في الجامع :فقالت ؟هذا مـا :جالس فرآه مغتماً فقال له )اال انه لم يكن معتزلياً، وهو من علماء الكالم وأصحاب النظام أعطاه خمسين ديناراً فـدخل السـوق و فحدثة الحديث فأدخله المنزل وقرب إليه الطعام ؟شأنك :قـال ؟فأنكرت االم ذلك قالت من أين لك هذا، واشترى الدقيق وغيره وحمله الحمالون الى بيته 9"من الكراريس التي قدمتها الي. البغدادي، . 421رفاعي، احمد، عصر، ص :انظر ايضا. 422ابن شاكر، عيون، ص . 74، ص 8الحموي، معجم، ج 1 . 802، ص 1اسماعيل، هدية، مج . 74، ص 15الحموي، معجم، ج 2 . 89انظر، الحاجري، طه، الجاحظ، ص 3 . 111، ص 94بداع، جإسلوب الجاحظ، مجلة فكر وأالمفجر، جمعة، . 17جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر 4 . 121، ص 2ابن العماد، شذرات، ج. 213، ص 12البغدادي، تاريخ، ج 5 . 45، 1سالم، عبد الستار، الجاحظ، دار العلوم، ع : أنظر 6 . 111، ص )94(بداع، جإسلوب الجاحظ، مجلة فكر وأالمفجر، جمعة، : انظر 7 74، ص 6الحموي، معجم، ج 8 . 39-38ابن المرتضى، المنية واألمل، ص 9 8 ، لم يشر الى ذلك في مؤلفاته أن الجاحظ نفسهكما ، لى زواجهإلم تشر المصادر التي ترجمت له وأعـاد ، لى بشاعة منظرةإالزواج ربما يعود نن امتناع الجاحظ عإلى أورجح بعض الباحثين والد للتفـرغ للعلـم بتعاد عن قيود الـزواج ومشـاغل األ في االذلك إلى رغبيه بعضهم سبب .2حدى جواريه إظر من نه له ولد قبيح المنأين انفرد ابن شاكر الكتبي بقوله في ح، 1والدراسة صفاته الخلقية والخُلقية .4 ، نه ذميم الخلقةأفقد عرف ب ،في مسار حياته االجتماعية بارزاً كان لصفات الجاحظ الخلقية دوراً شـبه إلى درجة أنّةسود اللون أ، ذنينصغير األ، رقيق العنق، سأصغير الر، كان قصير القامةف من العلم والفهم فاسـتقدمه إليـه تهالخليفة المتوكل سمع بمنزل إنفقيل ،3بشاعتهلشدة بالشيطان .4الف درهمآاستبشع منظره وصرفه بعشرة فلما رآه ليؤدب ولده )مدينة سامراء( بسر من رأى ـ ا وإلى جانب ذلك فقد .5إذ انه مع فضائله مشوه الخلق واالسـتخفاف ةمتاز بالدعابـة والمجان .6لطيف الروح ذكي الفؤاد صادق المواساة كانومع ذلك ،بالعادات المرعية واآلداب الوضعية الخـاطر امتاز الجاحظ بخفة الروح وسرعةفقد وعلى الرغم من دمامة وجهه وبشاعة منظره لألصالةنفسية متفائلة مستبشرة ال تكترث بالمظاهر والقشور بمقدار ما يقيم وزنا ذو عنه عرفف لقد كان الجاحظ يسقط الطرافة ويتبع النكتة حتى إذا استقامت له بـل وحتـى ،والحقائق الخالدة .7 انعقدت على نفسه أطلقها ضحكة عريضة ساخرة أسلوبه الكتابي بخلد ذكره فهو صورة ليس فيها شيء من األناقة تاريخ األدب القديم للجاحظرسم ثم جاء األدب الشعبي فاستغل فكرة ميل الجاحظ للدعابة والتهكم ليجعل منـه ،الناصع الطريف . 111، ص )94(المفجر، جمعة، اسلوب الجاحظ، مجلة فكر وابداع، ج: انظر 1 . 427ابن شاكر، عيون، ص 2 . 19، ص )11(ابن كثير، البداية، ج. 426ابن شاكر، عيون، ص 3 . 162ص ابن شاكر، عيون، 4 . 471، ص 3ابن خلكان، وفيات، ج 5 . 231الزيات، أحمد، تاريخ، ص : انظر 6 . 231ص . ن. م 7 9 المستملحة كما استغل هـذا األدب الشـعبي شـكله ليغـذي للنوادر بطل هذا األسلوب أو راويآ حتى نسب إليه دون حياء اعترافه بقبحه وله أخبار كثيرة طريفة ونثر طائل ونظم موضوع القبح فخرجت إلـي جاريـة لي فطرقت الباب ”قال أتيت منزل صديق هونوادرضعيف فمن أخباره قـولي ال :أقول الجاحد بالباب على لغتها فقلت: سنديه فقلت قولي لسيدك الجاحظ بالباب فقالت ين رأيت تامرأ حد مثلأوقال ما أخجلني .الحدقي فقالت أقول الحلقي فقلت ال تفولي شيئا ورجعت فقلت انزلي كلي ، طويلة القامة وكنت على طعام فأردت أن أمازحهاحدهما في العسكر وكانت أ .1نياصعد أنت حتى ترى الدإ: معنا فقالت فقمت ، أتتني وأنا على باب داري فقالت لي إليك حاجة وأريد أن تمشي معي" :فقال، خرىما األأ الصـائغ عـن فسالت ، معها الى ان أتت بي الى صائغ يهودي فقالت له مثل هذا ؛ وانصرفت فقلت ما رأيـت الشـيطان ، صورة شيطان )خاتم(أمرتني أن أنقش لها على الفص :فقال، قولها .2"فأتت بك ارجة أو ثقيلة يقبلها اإلنسان وال يمجهـا الـذوق جن سخرية الجاحظ لطيفة خفيفة غير ويذكر أ نوادره الطريفة الفني أو االجتماعي إن من يقرأ كتاب البخالء ال يتمالك من الضحك وهو يسمع وكذلك من يتصفح رسالة التربيع والتدوير يبقى في ضحك متواصل من هيئة ، وأخبارهم العجيبة .3ب على أي سؤال من أسئلة الجاحظاالشخاص الذي ادعى العلم ولم يج أحد أجمع علماء وأدباء عصرة بأنه على قدر كبير من الذكاء والحفظ وسرعة الخـاطر والفطنـة و ووصف بأنه مرهـف .4وصدق الفراسة وخفة الروح حيث شاع ذكره وعال قدرهورقة الحس بأذنه ما يجول في عفهو يسم، في حياته اليوميةه البصيرة يأخذ كل ما يسمع ويبصر الحس متفتح ، خواطر البحريين ويشاهد بعينه ما يقومون به فكانت هذه األمور تثير مداركه وتشحذ مشـاعرة . 249-248ابن نباته، سرح، ص 1 . 73جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر 2 . 105-102عباس، عرفه، سخرية، ص : انظر 3 . 93الحاجري، طه، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 20، ص )11(ابن كثير، البداية، ج. 74ص ، 16الحموي، معجم، ج 4 10 اس والحيـوان ليجعل منها موضوعات له فيدرس طبائع الن، ا ويدرسهافهو يأخذ األمور ويحلله .1بتلك الطبائع هويربط ما سمعه وشاهد فكتاباته على ،كما اشتهر بشغفه بالفكاهة، بالجلساء والمستمعين والنقاد يزدحمفكان مجلسه أما و للضـحك " وقال ، فهو يخلط بين الجد والهزل، اختالف مواضيعها ال تخلو من الهزل والسخرية وفي الوقت ، 2" موضع وله مقدار فالناس لم يعيبوا الضحك إال بقدر ولم يعيبوا المزح إال بقدر وله أساليبه ومذاهبـه وآراؤه ، وكان ذا رأي جيد، نفسه كان ذا جلد وصرامة وقدرة على الكالم ائف التي ظهرت في إحدى الطو(ومنتقداً جارحاً عندما وصل األمر للشعوبية ، في األدب واللغة .3الحاقدة على العرب )المنتقدة للعرب والعروبه ،العصر العباسي تعـرف الحقـد تصدر عن نفس مرحة متفائلة بالحياة وطبيعـة ال بأنها سخرية الجاحظ تميزت فـراط ويتوسط بين متطرفين التقصير واإل عتزال فيخلط الجد بالهزلإللى اإواللؤم ومزاج يميل ن للضحك والمزح مقدار محدد حتى ال يعـاب أموضحاً ب، لمنطق والمعتزلةعلى سنة صاحب ا ن أالجملة كالجد في الجملة بـل نـزعم نحن نعوذ باهللا أن نجعل المرح في " :فقال، 4من الناس ولكن سخريته سرعان ، 5" بعض المزاح خير من بعض الجد وعامة الجد خير من عامة المزح مر بالشعوبية المتسترة تحت شـعار وتجريح وغمز ولمز حين تعلق األذع ما تحولت الى نقد ال .6أهل التسوية لتحريك المؤامرات ضد العرب وظهور القوة الفارسية يقف ومما قيل في وصف الجاحظ وحسنه في الفصاحة بأنه أحد شقي البالغة يقطف وفي اآلخر ي كالمه بعيـد اإلشـارات قليـل ولم يزر كالمه بشعره فهو ف هوالبليغ لم يقصر نظمه عن نثر .7االستعارات قريب العبادات وكالمه مسموع وليس من الكالم المصنوع . 31، ص 9نوفل، سيد، أبو عثمان، مجلة الهالل، ع : انظر 1 . 30-29، ص 1الجاحظ، البخالء، ج 2 . 29-28، ص 3الجاحظ، البيان، ج 3 . 30-29، ص 1الجاحظ، البخالء، ج 4 . 96، ص 3الجاحظ، الرسائل، ج 5 . 29، ص3الجاحظ، البيان، ج 6 . 76-75الهمذاني، مقامات بديع، ص 7 11 سيرته العلمية .5 مـن آراء لما يتمتع به، فقط كان قدوة لهم، عند علماء اللغة كبيرةحظي الجاحظ بمكانة بارزة و بالقراءة وعرف بسعيه المسـتمر فقد اهتم منذ نعومة أظفاره ، قيمة في الجوانب اللغوية المختلفة ن يتجه للعمل في أكانت ترغب بالتي فضجرت والدته ، للتعلم وحضور حلقات العلم في المساجد نه عمل وتعلم في الوقت ذاته وقـد اجمعـت أال إروج من دائرة الفقر التي عاشتها التجارة للخ وطالب علمٍ في الكتاتيب ، الخبز في أسواق البصرة نهاراَو المصادر على أنه عمل بائعاً للسمك الصـنعة حيـث هلاصبح من أحتى تنامت قدراته العلمية و، 1والمساجد ومجالس الشعراء ليالَ خذ منهم مما أعرابها وأفي للغة والبالغة والفصاحة فقصد نها المنهل الصاأدرك أهمية البوادي وأ وصبره في طلب العلم علـى وساعده في ذلك ذكاءه ، عجل دخوله الى عالم التأليف والتصنيف .2أيدي أدباء العلم واألدب آنذاك حقق الجاحظ موقعاً علمياً رفيعاً بين معاصريه وذلك لما امتاز به من حـس الكـالم وروعـة و طواء النفس ال ينطوي على خبيئة تتعقد كل مـا أن الناس المتفتح الضمير المنكشف التصنيف م ن اختلفت مذاهبهما وتفاوتت مناحي حياة إزمن طويل و ات لكأنه صديق له منذبينهما من اختالف .3كل منهما لبصرة قاصدا بغداد وكان لشغف الجاحظ وحبه للغة واألدب دور كبير في مغادرته مسقط رأسه ا فكانـت ، نواع الفنوناالسياسة واالقتصاد والعلم وشتى حاضرةو نذاكاإلسالمي آعاصمة العالم وفيها اطلـع علـى الثقافـات ، 4ها الستكمال تحصيله العلمي محطة هامه في حياته حيث قصد لى إالكثير من المصنفات التي ترجمت الهندية وقراءةو المختلفة كالفارسية والسريانية واليونانية .5ما جعله واسع الثقافة والعلم إذ جمع مختلف صنوفها في زمانه، اللغة العربية . 74، ص 16جاالدباء، الحموي، معجم 1 . 422ابن شاكر، عيون، ص 2 . 38عباس، عرفة، سخرية، ص . 37الحاجري، طه، الجاحظ، ص : انظر 3 . 19جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر. 433، ص45ابن عساكر، تاريخ، ج 4 . 46، ص1، ع4عبد الستار، سالم، الجاحظ، صحيفة دار العلوم، مج: انظر 5 12 فـي علـوم اللغـة ضحى بحراًأسمو في عالم العلم والمعرفة حتى أخذ نجم الجاحظ يرتقي ويو وشـتى ، 2وعلوم الدين ومذاهب المخالفين وفي اآلداب واالخالق وكالم الجد والهزل ، 1والكالم ـ صناف المعرفة االخرى ويرجع ذلك الى حبه للبحث والدرأ اًاسة حتى قيل لم يقع تحت يده كتاب ، 3م مع العصر الذي عاش فيه ءلبراعته في تأليف كتب تتال اًفكان ذلك سبب، ال استوفى قراءتهإ ، اذا لم يكن القرطاس صافياً" :حيث اشتهر بمقولته، 4 ذهانل بان كتبه تلقح العقول وتشحذ األوقي .5" ن تكون كاتباًأفال عليك ، والقلب خالياً، والقلم مؤاتياً، والمداد نامياً إذ ، اإلستفادة منها ما استطاعو ندماج في الحياة العامةالجاحظ من بين أدباء عصره في اإل تفردو فقد كان الندماجه مع المجتمـع ، نسان والحيوان والنباتنوعت موضوعات كتبه تنوعاً طال اإلت واختالطه بكافة فئاته ومجالسته لألدباء والشعراء وملوك وأمراء عصره أثراً واضحاً في تنميـة .معرفته وازدياد تجاربه وكأنه دائـرة ، واعتبر موسوعة تمشي على قدمين، كبر كتاب العصر العباسيأعد الجاحظ من اتضح نبوغه وإبداعه في كتب السياسة والتاريخ والجند والقضاء والهجاء واللغة و،معارف وقته تطورا ممـاثال فـي هذا العصر الذي شهد ، مثال صادق لعصرهو والنبات والحيوان فهو مرآة لـى اللغـة إع نطاق الترجمة من شتى الثقافات مجال التصنيف والتأليف وتزاوج الثقافات واتسا دب واأل والًأتعلم العقل ويبدو هذا جلياً في مؤلفاته التي غلب عليها جانب العقل فكانت، العربية في حقول جديدة تناوللى جانب تنوعها وشموليتها وخروجها عن المألوف الى تصانيف إ، ثانياً .6فيها الشرائح االجتماعية . 46، ص)1(، ع)4(عبد الستار، سالم، الجاحظ، صحيفة دار العلوم، مج: انظر 1 . 19، ص 11ابن كثير، البداية، ج. 76ص ، 16جاالدباء، الحموي، معجم 2 رفـاعي، : انظر ايضـا . 422ابن شاكر، عيون، ص . 527، ص 11الذهبي، سير، ج. 75، ص 8الحموي، معجم، ج 3 . 46، ص1، ع4عبد الستار، سالم، الجاحظ، صحيفة دار العلوم، مج: انظر ايضا. 421احمد، عصر، ص . 76، ص 8وي، معجم، جالحم 4 . 209، ص 4-3، ع9سوريا، مج –الجاحظ، ترجمة، مجلة مجمع العلمي العربي : انظر 5 انظر ايضا، . 164، ص )2(اليافعي، مراة، ج. 473، ص )3(ابن خلكان، وفيات، ج. 103، ص )8(الحموي، معجم، ج 6 . 56، ص)1(، ع)1(الوعي االسالمي، مج ةالصالح، ابراهيم، الجاحظ، مجل 13 قـوال أربط إذ يسلوب ا عن المألوف من حيث الموضوع واألبخروجهالجاحظ تميزت مؤلفات .1شـعارهم أقـوالهم و أالشعراء كالم المتكلمين في هذا أدى الى تناولو دباءالفالسفة بأقوال األ سـالم عـن اإل مزاعمهم دفاعاً مفنداً، كالشعوبيةزادت مكانته عندما تصدى للتيارات الجارفة و .2كتاب خاص بالشعوبية العروبة مصنفاًو شـيخ ، بأنه حبيب القلـوب مـزاج االرواح ،معجم األدباء كتابهفي ياقوت الحموي هوقد وصف الخلفاء تعرفة واألمراء تصافيه ، رسائله افنان مثمرةو ،كتبه رياض زاهرهو لسان العرب، األدب فهو جمع بين اللسان والعلـم وبـين ، والعلماء تأخذ عنه والخاصة سلم به والعامة تحبه وتنادمه وفشـت ، هوبين الذكاء والفهم طال عمر، وبين النثر والنظم، الفطنة والعلم وبين الرأي واألدب .3 وظهرت خلته ووطئ الرجال عقبه وتهادوا ادبه وافتخروا باالنتساب اليه، حكمته فـاتهم ، بسبب الخالفات الدينية والمذهبية ه للجاحظ العديد من االنتقادات والتهموجومع ذلك فقد إلى ، 5ولم يكن محل ثقة علماء الجرح والتعديل بحجة تركه الصالة ، 4بالكذب ووضع الحديث بينمـا اعتبـره .7ئمة البدع والضالل أشهر أمن واحداً، 6في الدين المؤرخون ماجناًحد اعتبره دب والشعر والديانات والعقائـد والمـذاهب الفلسـفية غزر المؤلفين إنتاجاً في علوم األالبعض أ واستطاع أن يترك لألجيال الكثير من اآلراء في مختلف الظواهر اللغويـة والنحويـة ، وغيرها .حفلت بها المكتبة العربية وال تزال حتى وقتنا الحالي، والصوتية . 423ابن شاكر، عيون، ص 1 . 108، ص )3(بروكلمان، كارل، تاريخ، ج: انظر 2 . 103، ص 8الحموي، معجم االدباء، ج 3 . 356، ص )4(ابن حجر، لسان، ج. 529، ص )11(الذهبي، سير، ج. 441، ص )45(ابن عساكر، تاريخ، ج 4 انظر . 247، ص )3(الذهبي، الجرح، ج. 441، ص )45(ابن عساكر، تاريخ، ج. 217، ص )12(البغدادي، تاريخ، ج 5 . 215، ص )4، 3(، ع)9(سوريا، مج –الجاحظ، ترجمة، مجلة مجمع العلمي العربي : ايضا . 527، ص)11(الذهبي، سير، ج 6 . 355، ص )4(ابن حجر، لسان، ج. 19، ص )11(ابن كثير، البداية، ج. 247، ص )1(الذهبي، العبر، ج 7 14 شيوخه .6 تتلمذ على يد نخبـة بل، الكتبقراءة فلم تقتصر معارفه على ، العلمعلى طلب حرص الجاحظ أثـر صناف المعرفة كان لهاأر بهم وأخذ عن معظم معاصريه شتى تأث، من العلماء والمفكرين وقـد ذكـر ، دبية التي انعكست على مؤلفاته في كافة المجـاالت بالغ على شخصيته وأفكاره األ دب والشـعر والروايـة إذ تعلم اللغة واألمعارفه ين نقل عنهم المؤرخون بعضاً من األساتذة الذ ولد ومات في البصرة ، خباريإ، ديب ولغويأمعمر بن المثنى التيمي وهو ، بي عبيدةأعلى يد وأخذ عن ابي ، 2حيث روى عنه األشعار واألخبار والنسب والطبيعيات، 1 )م825/ـه210ت ( ، بصـري ، دبوهو لغوي من أئمة األ، نصاريسعيد بن اوس بن ثابت الخزرجي األ زيد وهو واعتبـر مـن الثقـات فـي ، حيث أخذ عنه الغريب واللغـة والنـوادر )م830/ ـه215ت ( ت (، الحسن سعيد بن مسعدة البلخي االخفش وهو احد نحاة البصرة يابعن وأخذ النحو .3رواته بي هـذيل العـالف أعلم الكالم على يد شيخ االعتزال ودرس المنطق في ، 4 )م830/ـه215 ت (وشـيخ معتزلـة البصـرة ، مـن علمـاء الكـالم ، محمد بن الهذيل بـن عبـد اهللا ، وهو مـن ، بصري، براهيم بن سيار بن هانئ الضبعيإسحاق النظام إبو أوشيخه ، 5)م840/ـه255 شهرة الجاحظ الـى اتسـاع المؤرخون وأعاد، 6)م845/ـه231ت(علماء الفلسفة وعلم الكالم ، كان أبو عثمان الجاحظ من أصحاب النظـام " :فيقول ياقوت، في شتى المجاالتعلمه وتبحره جبر، . 421حمد، عصر، صأرفاعي، : انظر ايضا. 422ابن شاكر، عيون، ص . 75-74ص ، 8 الحموي، معجم، ج 1 . 19جميل، الجاحظ، ص . 328، ص3ابن خلكان، وفيات، ج 2 انظـر . 422كر، عيون، ص ابن شا. 75-74ص ، 8 الحموي، معجم، ج. 121-120، ص 2ابن خلكان، وفيات، ج 3 . 19جبر، جميل، الجاحظ، ص . 421حمد، عصر، صأرفاعي، : ايضا جبـر، . 421حمد، عصر، صأرفاعي، : انظر ايضا. 422ابن شاكر، عيون، ص . 75-74، ص 8الحموي، معجم، ج 4 . 19جميل، الجاحظ، ص . 588ضيف، شوقي، العصر، ص : انظر 5 ابـن . 75، ص8الحموي، معجم، ج. 94-93، ص 12ابن الجوزي، المنتظم، ج .433، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج 6 ، 2ابن العماد، شـذرات، ج . 162، ص 2اليافعي، مراة، ج. 422ابن شاكر، عيون، ص . 471، ص3خلكان، وفيات، ج جبر، جميل، الجـاحظ، ص . 802، ص 1البغدادي، هدية، مج. 421رفاعي، احمد، عصر، ص : انظر ايضا. 121ص 205، ص4، 3، ع 9سوريا، مج–الجاحظ، ترجمة الجاحظ، مجلة مجمع العلمي العربي . 19 15 ومن أعلم الناس به وبغيره من ، كثير التبحر فيه شديد الضبط لحدوده، وكان واسع العلم بالكالم هو محدث وفقيه وبالمصيصي عور المعروف حمد األوأخذ عن حجاج بن م، 1"علوم الدين والدنيا براهيم القاضي هـو إيعقوب بن ، بي يوسفأو، )م821/ـه206ت (صل سكن بغداد ترمذي األ شرس ثمامة بن األ، بو معنأو ،2)م798/ـه182ت (بغدادي الوفاة ، كوفي المولد، فقيه ومحدث ـ 255ت(سكن بغداد ، كبر زعماء المعتزلةأحد أ، ديب من علماء الكالم بصريأ، النميري / ـه /ه216ت (األصمعي أبو سعيد عبد الملك بن قريـب البـاهلي كما تتلمذ على يدي .3)م 840 حيث اتصل به وأخذ عنه األشعار واالخبار والنوادر والمعارف الطبيعية من الحيوانات ، )م831 .4وقد روى عنه أكثر من مئة مرة في كتابه الحيوان ه مـن أحكـم واعتبر أسـاتذت ، الدراسة التي توجه إليها الجاحظو العلوميتضح مما سبق أوجه كما اهـتم بـالعلوم ، وهم أصحاب الثقافة الراقية، األساتذة في األدب واألخبار واللغة والحكمة .5النظرية التي من أهمها المسائل الدينية حتى أصبح صاحب مذهب تالميذه .7 اشتهر الجاحظ في البصرة والكوفة وبغداد وجميع عواصم العالم اإلسالمي وبين العلماء واألدباء لى مختلف الحواضر اإلسالمية لطلب العلم والبحث فـزار دمشـق إوقام برحالت ، والمفكرين .6وأنطاكية ومصر جعلت الدارسين ، إن أصالة الجاحظ ونبوغه وإبداعاته في الثقافة العربية في شتى أنواع المعارف نه ومن الكتاب زم هاماً إذ شكلت مؤلفاته مصدراً، يتسابقون لألخذ من علمه وفكره ما استطاعوا . 76-75، ص 15الحموي، معجم، ج 1 ، 9سوريا، مج–الجاحظ، ترجمة الجاحظ، مجلة مجمع العلمي العربي : انظر ايضا. 431، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج 2 . 203، ص4، 3ع : انظر ايضا. 121، ص 2ابن العماد، شذرات، ج. 526، ص11ذهبي، سير، جال. 431، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج 3 . 203، ص4، 3، ع 9سوريا، مج–الجاحظ، ترجمة الجاحظ، مجلة مجمع العلمي العربي . 176-170، ص 3ابن خلكان، وفيات، ج 4 . 317، ص 1علي، محمد كرد، امراء، ج 5 409، ص 1أمين، محمد، ضحى االسالم، ج 6 16 بو سعيد الحسن بن علـي بـن أفذكر من تالميذه ، ونقل عنه كثير من أصحاب العلم، عاصرهم ابي بكر عبـداهللا و ،1 )م875/ ـه262ت (اقام في بغداد ، بصري، زكريا العدوي وهو محدث ت (قـام فـي بغـداد أ، محدث البصرة، بن ابي داوود السجستاني إمام اهل الحديث في زمانه ابن ، ابو محمد يموت بن المزرع البصري أديب وشاعر ولغوي وإخباري، 2 )م888 /ـه275 بي العباس محمد بن يزيـد المبـرد أو، 3 )م 916/ـه304ت ( مات في دمشق، أخت الجاحظ وأبو عبد اهللا محمد ، 4)م898/ـه286ت (االزدي عالم البالغة والنحو البصري وأقام في بغداد ـ 283ت (العيناء فهو شاعر عباسي من األهواز وأقام في البصرة يالملقب بأب، بن القاسم /ـه ـ 312ت (أديب بصـري و شاعر، ف هاشم بن محمد الهاشمي الخزاعيلُبي دأو، 5)م896 /ـه وأخذ العلم عن الجاحظ لى البصرةإندلس ديب سافر من األأ، أبو خلف سالم بن يزيدو ،6)م924 وهناك أبا حسن محمد بن عمر .7وقد اتى من األندلس ليأخذ العلم منه ، سالم بن يزيدو ،)ت.ب( صولهم يعـود أويالحظ أن معظم .8......البحيري الذي تتلمذ على يد الجاحظ لمدة عشرين سنه .معارفهم بين الحديث والفقة والفلسفة وعلم الكالم نوعتوت، لى البصرةإ محمـد فجميع يسعون ملتمسين علمه ومعرفته اآلفاق مما جعل الوبلغت لقد عمت شهرة الجاحظ كان قد سمع بـه وهـو ،الجاحظ مدة عشرين عاماًعلى يد تتلمذ الذي الحسن بن عمر البحيري ، 3، ع9سوريا، مـج –الجاحظ، ترجمة، مجلة مجمع العلمي العربي : انظر ايضا. 431، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج 1 . 203، ص 4 الجاحظ، ترجمة، مجلـة مجمـع : انظر ايضا. 355، ص 4ابن حجر، لسان، ج. 431، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج 2 . 203، ص 4، 3 ، ع9سوريا، مج –العلمي العربي الجاحظ، ترجمـة، مجلـة مجمـع : انظر ايضا. 526، ص 11الذهبي، سير، ج. 431، ص 45اكر، تاريخ، جابن عس 3 . 203، ص 4، 3، ع9سوريا، مج –العلمي العربي ، 3، ع9سوريا، مـج –الجاحظ، ترجمة، مجلة مجمع العلمي العربي : انظر ايضا. 431، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج 4 . 203، ص 4 -3، ع9سوريا، مج –الجاحظ، ترجمة، مجلة مجمع العلمي العربي : انظر ايضا. 431، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج 5 . 203، ص 4 الجاحظ، ترجمة، مجلة مجمـع : انظر ايضا. 431، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج. 213، ص 12البغدادي، تاريخ، ج 6 203، ص )4، 3(، ع9سوريا، مج –العلمي العربي ، 9سـوريا، مـج –الجاحظ، ترجمة، مجلة مجمع العلمي العربي : انظر ايضا. 105-104، ص15ي، معجم، جالحمو 7 . 203، ص )4، 3(ع . 106، ص 16الحموي، معجم األدباء، ج 8 17 لـى إفلحق بـه ، فسار إليه الى سر من رأى فلم يجده، ببالد األندلس فقصده الى بغداد ولم يجده سألت عـن منزلـه فأرشـدت " :فقال، وذلك لعلمة وشهرته التي وصلت لجميع البالد، البصرة ودخلت إليه فإذا هو جالس وحواليه عشرون صبياً ليس فيهم ذو لحيه غيره ودهشت فقلت أيكـم ما ، فقال طينة حمقاء، فقلت من األندلس ؟ينأوقال من ، فرقع يده وحركها في وجهي، أبو عثمان ابو ؟يزيد فقال بحق ما صرت فقلت ابن ؟فقال ابن من، اسم كلب القراد :فقال، قلت سالم ؟سماإل نك إارجع بوقت ف :فقلت العلم فقال ؟ما جئت تطلب، كنيته قرد زبيدة :فقال، فقلت أبو خلف؟ .من ما انصفتني فقد اشتملت على خصال أربع جفاء البادية وبعد الشقة وغـرة :فقلت له، ال تصلح كان يجب أن ، فترى حولي عشرين صبياً ليس فيهم ذو لحيه غيري :الحداثة ودهشة الداخل فقال .1"فقال أقمت علي عشرين سنه، تعرفني بها ميوله المذهبية .8 يجد أن الكتابات التاريخيـة قـد امتـازت ، إن المتأمل للتراث التاريخي واألدبي عبر األزمان أديب كان يتبع منهجاً مسـتقالً لذا فكل ، التي نشأت وترعرعت فيها بميزات عديدة تعكس البيئة فقد أجمعت المصادر بأن الجاحظ قد بدأت شهرته في فضاء العلم والمعرفة أديباَ ثـم ، خاصاً به لـى إة وموضوعاته في الحيـوان والنبـات دب واللغمن األ إذ انتقل، 2اصبح زعيماَ للمعتزلة خذ ألمسلمين وسالم واقدوا على اإلالذين ح )الفرس(التصدي للزنادقة من الموالي و فكار الدينيةاأل ن يخشـى منـاظرة أدون ، لخصومه األدلة والبراهين القاطعة مقدماً، يدافع عن الدين والعقيدة الذي يسيرون عليه للـرد علـيهم همستخدماَ الطرق والمنطق نفس، دباء والمتكلمينالعلماء واأل .3والتصدي لهم . 204-119، ص 8التنوخي، نشوار المحاضرة، ج 1 العبر - 527، ص )11(ي، سير، جالذهب. 433، ص)45(ابن عساكر، تاريخ، ج. 213نص ) 12(البغدادي، تاريخ، ج 2 جميل، جبر، الجاحظ، ص . 422حمد، عصر، ص أرفاعي، : انظر ايضا. 422ابن شاكر، عيون، ص . 359، ص )1(ج 146 . . 48، ص )1(، ع)4(عبد الستار، سالم، الجاحظ، صحيفة دار العلوم، مج: انظر 3 18 جعفر هارون بن المهـدي تـولى الحكـم سـنة وهو أبو(منع الخليفة العباسي هارون الرشيد ، هل الكـالم أبمعاقبة مهدداً، مور الدينأالجدال في ، 1 )م 809/ـه193وتوفي سنة ، ـه170 تـولى ، عبد اهللا بن هارون الرشـيد ، وهو أبو العباس(مر اختلف عند وصول المأمون ولكن األ ، لـى مجلسـه إدب والفـن فقرب رجال العلم واأل، 2)هـ218وتوفي سنة ، ـه198الحكم سنة هـذه نعمـت اهللا علـى " :فعبر الجاحظ عن موقف المأمون بقوله .3 مور الدينأللمناقشة في ، ألخذ العبرة، للمناقشة والمداولة والمناظرة، داعياً الى إطالق العنان لمن يأتي بعدهم، "االنسان .4 كما أخذوها من خالل مناقشاتهم طلق عليهـا أفأسس فرقة خاصة ،عديدةموربأمبادئها انفرد عنأما عن موقفه من المعتزلة فقد لى إوقام بتقسيمها .5راء متكلمي عصره بآراء الفالسفة اليونانآآرائه و مازجاً، "الجاحظية" اسم متكلمين لهلكت العوام من لوال ال" :قال، عتزالومن شده تعلقة باإل، ن خطيرألكل منها ش، طبقات .6"المعتزلة لهلكت العوام من جميع النحلولوال كالم ، ممجميع األ اعتبر و ،حرية الفكر والمناظرات بين الفرق الدينية المختلفةويمكن القول أن عصره كان عصر إذ ظهر ذلك عبر آرائه النقدية ، دبو األأ و العلمأمثال لهذه الحرية سواء في الدين الجاحظ خير .وحججه بمختلف المسائل العلمية . 286، ص 9الذهبي، سير، ج 1 . 272، ص 10ن، ج . م 2 . 11-10جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر 3 . 11-10جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 116، ص )4(الجاحظ، الحيوان، ج 4 ابن العماد، . 19، ص )11(ابن كثير، البداية، ج. 162، ص )2(اليافعي، مراة، ج. 471، ص )3(ابن خلكان، وفيات، ج 5 عبد السـتار، . 12جبر، جميل، الجاحظ، ص . 423ص رفاعي، احمد، عصر،: انظر ايضا. 121، ص )2(شذرات، ج –الدقر، عبد الغني، اعتزال، مجلة المجمع العلمي العربـي . 48، ص )1(، ع)3(سالم، الجاحظ، صحيفة دار العلوم، مج . 586- 585، ص )4(، ج)28(سوريا، مج ابن العماد، . 19، ص )11(ابن كثير، البداية، ج. 162، ص )2(اليافعي، مراة، ج. 471، ص )3(ابن خلكان، وفيات، ج 6 عبد السـتار، . 12جبر، جميل، الجاحظ، ص . 423رفاعي، احمد، عصر، ص : انظر ايضا. 121، ص )2(شذرات، ج –بد الغني، اعتزال، مجلة المجمع العلمي العربـي الدقر، ع. 48، ص )1(، ع)3(سالم، الجاحظ، صحيفة دار العلوم، مج . 586- 585، ص )4(، ج)28(سوريا، مج 19 بالسلطة الحاكمةعالقته . 9 رعايـة ب كما اهتموا، دب والعلمبيراً وواسعاً بشؤون الثقافة واألاهتم الخلفاء العباسيون اهتماماً ك ، مرموقة لدى السلطة الحاكمة ةن نجد الجاحظ يبحث لنفسه عن مكانفال عجب أ، األدباء والعلماء عالقته درجه قوية مـع الخلفـاء وبلغت ، لذا بدأ يتردد على قصور العباسيين وهو في البصرة الـوالة هفأقام حياة المترفين وأحب، إذ وصل مجده في عصر الخليفة عبد اهللا المأمون ،واألمراء فقام بتدوين الرسائل والكتب التي تؤيد مذاهبهم وتنتقـد ، واألعيان وأغدقوا عليه العطايا والمنح .1في كثير من المسائل الدينية اراء مخالفيهم ، ره لفكره واعتزالـه وسـعة ثقافتـه قدمنزلة الجاحظ عند الخليفة عبد اهللا المأمون الذّيُ اعتلت وأصبح أكثر الخلفـاء ، 2ي اعجب بها تمن أشهر كتبه ال تبرالذي يع، "اإلمامة "كتاب فصنف له قراءة لمصنفاته إذ استطاع الجاحظ بهذه الرسائل والكتب أن يحقق كل ما كان يطمح إليـه مـن هلحضور في المناسبات الرسمية كغيرمكانة أدبية وأخذ مكاناً في مجلس الخليفة المأمون ودعي ل .3 واالعتبارية من الشخصيات البارزة ه على ديوان الرسائل الذي لم يشغله طويالَ وتركه بعد فتـره ومن شدة اعجاب المأمون به عينّ ن أ" :بقوله، عن المنصب لشدته وحزمهن سهل بن هارون هو من أبعده أويقال ،زمنية قصيرة ن الجاحظ هو مـن أخرى أينما ذكرت مصادر ب.4"فل نجم الكتابأثبت الجاحظ في هذا الديوان ، دبيةساسية هي التأليف والكتابة األن وظيفته األأو ن الوظيفة ال تالئمهأعتقاده بإل، ترك الديوان .5في الديوان ستمرار وجوده ال رسمياً مما جعل المأمون يقر له راتباً . 529-528، ص )11(الذهبي، سير، ج 1 الصالح، ابراهيم، الجاحظ، مجلة الـوعي . 19جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 292ابن النديم، الفهرست، ص 2 . 56، ص )1(، ع)1(االسالمي، مج . 116، ص 10، االغاني، ج االصفهاني 3 الصالح، . 19جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 355، ص 4ابن حجر، لسان، ج. 79، ص16الحموي، معجم، ج 4 . 56، ص 1، ع1سالمي، مجبراهيم، الجاحظ، مجلة الوعي اإلإ . 590ضيف، شوقي، العصر، ص . 107، ص 3بروكلمان، كارل، تاريخ، ج: انظر 5 20 وهو أبو اسحاق، محمد بم ((باهللا استمرت صلة الجاحظ بالسلطة العباسية فبلغ في عهد المعتصم إذ بـدأ ، كل ما كان يطمح إليه من مجد ونفـوذ وسـلطان ، 1) م/ـه 227هارون الرشيد، ت على نحـو مـا كـان بالتواصل مع رجاالت الدولة وخص عالقاته وتواجده في البالط العباسي محمد بـن ، وهو ابو جعفر(ويعتبر ابن الزيات ، وبلغ ما كان يطمح اليه من سلطة ونفوذ، سابقاَ ، هم الشخصيات التي تقرب منهاأوزير المعتصم من ، 2)م847/ـه 233ت ، بانأعبد الملك ابن ومعرفتـه فأصبح ذا حظوة شديدة عند الخليفة ورجال دولته فهم جميعاً يقدرون فضـله وأدبـه كما أعجبوا بإخالصه الشديد للخالفة وما طبع عليه من لطف ، الواسعة الشاملة لجميع المعارف .ويقدرون بالغته حق قدرها هوا يعجبون بحديثفكان، المعشر وحسن السمر وطيب النادرة ن فقيل كـان يحـب أ ، إخالصهو ابن الزيات أشد الناس حباً له وإعجاباً به فآثره بوفاته يعتبرو كان الجاحظ يأكل مع ابن الزيات فجاؤوا " :وقال أبو العيناء، 3 يكون الجاحظ معه يحادثه ويؤاكله فأسرع أبو عثمان في ، فآثر الوزير الجاحظ بأن يأكل معه منه ،)نوع من أنواع الحلوى( بفالوذج فرد، عثمانتقشعت سماؤك قبل سماء الناس يا ابا : األكل حتى نظف ما بين يده فقال له الوزير .4"عليه ألن غيمها كان رقيقا ، رافقه فيما بعد الى مدينـه سـامراء و ،5له هكتاب الحيوان وقدمالجاحظ وفي هذه الفترة ألف تـه معـه إال أن هناك ما يبين تراجع عالق.6عندما اتخذها المعتصم باهللا مقاما له ومقرا لخالفته غضب وعصمك من صرف الهوى وصرف ال عانك اهللا من سوءأ" لسبب غير واضح فكتب له .7"ك من القوة الى حب اإلنصاف ورجح في قلبك إيثار األناةرعاأما . 290، ص 10، ج ارل، تاريخبروكلمان، ك 1 . 172، ص 11الذهبي، سير، ج 2 437، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج. 135-132ابن االنباري، ص 3 437، ص 45ابن عساكر، تاريخ، ج. 135-132ابن األنباري، ص 4 . 529-528، ص 11الذهبي، سير، ج 5 . 529، ص 11، جن. م 6 . 379، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 7 21 إذ ذكر ، "صناعات القواد " مثل ، زادت عالقته بالخليفة المعتصم وصنف له العديد من الرسائل جميـع أوالدهليه نصيحة تعلـم إير المؤمنين المعتصم باهللا ووجه في مقدمتها بأنه دخل على أم .1بشيء واحد دون التفرد، أنواع األدب والمعرفة عـام " فضل هاشم على عبد شمس" الموسومة ألف الجاحظ رسالته وفي عهد الخليفة المعتصم ابو الفضل، جعفر بن المعتصـم بـاهللا، ت (وهو وعندما جلس المتوكل .2وأهداها له ،ـه226 وبعد أشهر من خالفته قتل وزيره ابن ، )ـه247-232(على عرش الخالفة ،3)م861 /ـه247 وهو القاضي احمد بن فرج بن ابـي داوود (ورفع منزلة ابي دؤاد ، )م/ ـه233عام ( الزيات لجاحظ وعلى أثر نكبة المتوكل لوزيره ابن الزيات الذي كان ا، 4))م854/ ـه240 ت( االيادي ، فسئل عن سـبب هربـه ، الزيات مع ابن لى البصرة لشدة عالقتهإمقربا اليه هرب أبو عثمان من تقرب الجاحظ ، مقتل ابن الزياتوبعد .5"خفت أن اكون ثاني اثنين إذ هما في التنور" :فقال ن يمنحه ثقته أن لكن دو، عجب بهأالذي )م854-ـه240ت ( ياديد اإلاوؤبي داالقاضي احمد وبعد وفـاة ،7"البيان والتبيين" نه صنف له كتاب أب علماَ، 6"نما بطرفهإو، ثق بدينهأال : " بقوله .8وتقرب منه الزم الجاحظ الوليدالقاضي ـ 247ت ، وهو أبو محمد التركـي (الفتح بن خاقان وأقام الجاحظ كذلك عالقة مع 9)م861/ـه تصـنيف رسـالة ، )ـه235(وطلب منه عام ، الذي كان يثني عليه عند الخليفة ،وزير المتوكل . 379، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 1 . 464-407ن، ص . م 2 . 30، ص 12الذهبي، سير، ج 3 . 169، ص 11ن، ج . م 4 . 76، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج 5 ابـن . 76، ص 16الحموي، معجم، ج. 438-437، ص45ابن عساكر، تاريخ، ج. 218، ص 12البغدادي، تاريخ، ج 6 . 22جبر، جميل، الجاحظ، ص : ايضا انظر. 430-429شاكر، عيون، ص ، 4ابن حجر، لسان، ج. 423ابن شاكر، عيون، ص . 529، ص 11الذهبي، سير، ج. 106، ص 16الحموي، معجم، ج 7 . 22جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 357ص . 22جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر 8 . 82ن، ص . م 9 22 إن أمير المؤمنين يجديك ويهش عن " لى الجاحظ إ ةذلك في رسال بقوله، 1"للرد على النصارى" ولوال عظمتك في نفسه لعلمك ومعرفتك لحال بينك وبين بعدك عن مجلسه ولغصبك رأيك ذكرك ولقد كان ألقى الى من هذا عنوانه فزدتك في نفسـه ،وتدبيرك فيما أنت مشغول به ومتوفر عليه الرد علـى (هذه الحال واعتقد هذه المنية على كتاب زيادة كف بها عن تجشيمك من عرف لي وكن ممن جدا به على نفسه وتنال مشاهرتك قد استطلقته ، ليإوافرغ منه وعجل به )النصارى كاملة مستقبلة وهذا ما لم تحلم به نفسك وقد قرأت رسـالتك فـي ةلما مضى واستسلفت لك لسن كما قـدم .2"ما يعتريني عند قراءتها والسالم ولوال إني أزيد في مخيلتك لعرفتك )بصيرة غنام( يضـاً أوامتـاز ، 3)م857/ـه243ت (براهيم بن العباس الصولي إلى إ" النخلو الزرع"كتاب الهين في ، "سر من راى" لى إو، معه الى مدينة السالم ذاهباً، بعالقة جيدة مع محمد بن ابراهيم .4الغناء الك بالبصرة :" وقال له ،اًإذ دخل عليه صديقلمساعدته لم يكن بحاجة ألحد فمترفاً عاش الجاحظ أهديت كتاب الحيوان الى ، وجاريةٌ تخدمها وخادم وحمار، إنما أنا وجاريةٌ :فتبسم وقال ؟ضيعة وأهديت كتاب البيان والتبيين الى ابن أبي دؤاد ، محمد بن عبد الملك فأعطاني خمسةَ آالف دينار والنخل الى ابراهيم بـن عبـاس اصـولي وأهديت كتاب الزرع، خمسة آالف دينار فأعطاني .5"فأعطاني خمسة آالف دينار ويقال أن الجاحظ لشدة تقربه من السلطة ورجال الدولة وإعجابهم به كان يطمح للوصول الـى ، يـي أتكلم برن الوزير يأحالي " :فقال، فقد دخل عليه بعض األدباء سائالَ إياه عن حاله، الخالفة ، وألبس من الثياب أفخرها، آكل من لحم الطير وأسمنهاو ليإمري ويواتر الخليفة الصالة أوينفذ ، )4، 3(، ع9سوريا، مـج –الجاحظ، ترجمه، مجلة مجمع العلمي العربي . 23- 22جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر 1 . 205ص . 100-99، ص 16الحموي، معجم االدباء،، ج 2 . 357، ص 4ابن حجر، لسان، ج. 529، ص 11الذهبي، سير، ج. 106، ص 16، جاالدباءالحموي، معجم 3 . 471، ص 3ابن خلكان، وفيات، ج 4 . 106، ص 16الحموي، معجم، ج 5 23 الفرج " :فقال له الرجل، "ثم أصبر حتى يأتني الفرج ، وأتكئ على هذا، وأجلس على ألين الطري .1 ن له بأنه يسعى للوصول الى درجة الخالفةفبي، "ما أنت فيه قضى معظم عمره بالبصرة موفور الكرامة محبوباً من خالئق اهللا سيما الجاحظ الواضح أنومن رؤساء الموالي وأعيان الهاشمية والعثمانية بالعطايا والمنح مقابل ما يصنفه لهـم مـن كتـب اذ تمتـع ، ونقض اقوال مخالفيهم، ورسائل يعتمدون فيها على تشييع ونشر مذاهبهم ومعتقداتهم .2درة في التالعب بعقولهم بمهارة وق فهناك ما يؤكد تقربه من ، ه وميولهئحظ ورسائله أن هناك تناقض في ارايتضح من مؤلفات الجا ففـي ، في حين هناك ما أكد انه ليس من مؤيدي الدولة، وعمق عالقاته بهم، الخلفاء ووزرائهم لى إشاعة إعض النصائح ودعاه قدم له ب، لى ابن الزياتإالتي أرسلها ، "المعاش والمعاد " رسالة وليس مـن ، وجدت روايات تبين بأنه كباقي أفراد البالط ،وفي الوقت نفسه، 3 العدل بين الناس إلبعاده إياه عن ، ودؤبي داأمعاتبا فيها ابن " ل الجد والهز" فكتب رسالته ، مؤيدي الدولة العباسية وإنه مـن عامـة ، حقده عنه ليكفّ، له فجاءت تلك الرسالة استعطافاً، لحقده وكرهه له مجلسه .4 الشعب وليس من الخاصة لخليفـة ل" النابتـة " كثير االنتقاد في رسائله حيث انتقد في رسالته كذلك بأنه الجاحظ ووصف موضحاً ، وابتعاده عن الشورى، التباعه النظام الوراثي في الحكم، معاوية بن ابي سفياناألموي الختياره الوالة حسب القرابة والهوى ولـيس علـى ، الفسق والضاللبأن خالفته اشتملت على ويبـدو أن هـذه ، الراشدة مؤكداً أحقية علي بن ابي طالب في الخالفة، السنن والشرائع الدينية .5رسائله من انتقادهم أيضاَ خلالذين لم ت، وتقرباَ للعباسيين رضاءإالرسالة جاءت انظـر . 529، ص )11(الذهبي، سير، ج. 434، ص )45(ابن عساكر، تاريخ، ج. 219، ص )12(البغدادي، تاريخ، ج 1 . 15، ص)64-61(، ع)16(اليافعي، عبد الكريم، كتاب الحيوان، مجلة التراث العربي، مج: ايضا 22، ص 1انظر، الرفاعي، احمد، عصر، ج 2 . 115 -97، ص )1(ظ، الرسائل، جالجاح 3 . 91-90، ص )4(ج – 236- 231، ص )1(، جن. م 4 . 18-5، ص )1(، جن. م 5 24 وطاعتهم والخـوف ، لخلفاء والوزراءلهم اتباعهم لللجاحظ من أهم ما يمكن أن يسجل كإنتقادو .1ولى بذلكأأخذ النصيحة والمشورة منهم وهم قصاء العلماء وعدمإو، منهم دولـة فوصـف ال ، 2واألسرى ولم يتوان الجاحظ كذلك عن انتقاد السجون وطرق قتل المساجين تعود الى أصول عربيـة التي، ميةأعلى عكس دولة بني ، عجمية خراسانيةالعباسية بأنها دولة .3خر على تناقض كتاباته وآرائهآوهذا دليل ، جناد الشامأقائمة على لى التريـث إعندما وجه القضاة ، لعب الجاحظ دوراً كبيراً في كسب تأييد العامة ،وعدا عن ذلك هـم ليكـون حكم ، لحين تقديم الحجج والسماع من الخصوم، صدار أحكامهم على المتهمينإفي .4صحيحاً ، أن الجاحظ قد اتصل بالسلطة العباسية الحاكمة في البصرة في مناسبات عدةمما سبق ويتضح كمـا وثـق عالقاتـه ، خاصةبحيث تعمقت عالقته بالسلطة لتبلغ شأناً كبيراَ في خالفة المأمون أفاضـوا و طايافأجزلوا له الع، إذ أهداهم كتبه ورسائله، برجاالت الدولة وال سيما الوزراء منهم ومن ناحية أخرى فقد اعترى هذه العالقات بعض المخاوف والهـواجس ، عليه الهبات من ناحية إال أن تمتع الجاحظ بمواهـب معرفيـه ، بسبب التصفيات التي جرت في بعض فترات الخالفة .والتعامل مع الواقع بذكاء وفطنة وحذر، وفكرية أنقذته من المواقف الحرجة مؤلفاته .10 إلبداعه في كافة العلـوم ، كثر تأليفاًدباء االومن األ، من أمراء البيان العربيواحداً يعد الجاحظ 170وقيـل ، 6كتاباً 350وقيل ، 5كتابا 360بما يزيد عن إذ بلغت مصنفاته ،كافة وفنون األدب . 292، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 1 . 169، ص 4الجاحظ، الحيوان، ج 2 . 366، ص 3الجاحظ، البيان، ج 3 . 160-150، ص 2الجاحظ، الرسائل، ج 4 الصـالح، ابـراهيم، الجـاحظ، مجلـة الـوعي . 29جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 4الجاحظ، تهذيب، ص 5 . 56، ص1، ع1االسالمي، مج . 419علي، أمراء البيان، ص 6 25 كتبـه علـى وقد خط ، 3بحاجة الى بعير لحملهاإلى درجة إنها كانت ، 2كتابا 128وقيل ، 1كتاباً .4والتلـف واضعاً عليها الجلود لحمايتها مـن االخطـار ، والكاغد الخراساني، الورق الصيني وهو مـن ، زكريا بن يحيى المروزي، واستخدم الوراقين لمساعدته في تنظيمها امثال ابي يحيى ن يرى كتبـه أ سري كانو ،6عبد الوهاب بن عيسى بن ابي حيهو ،5)م /ـه 270ت ، المحدثين فكان يلقي ، الذي يثقل الصدر ويوهن العظم ،وثقل وزنها كبر حجمهاو بالرغم من كثرتها ةمرتب .7ليها وهو منتصب يتعب البدنإن النظر أل، على ظهره وهو مستلق، النظر فيها دبية وفي حلقات الدروس فـي المسـاجد ندية العلمية والمحافل األفي األ القت مصنفاته رواجاً ومعارف متنوعه في شـتى ، احتوته من قصص ونوادر وأخبار وشعر وخطابةلما ، والمدارس ، الحيوان والنباتو خالقدب والتاريخ واألمور الدينية والسياسية واألاذ تناول األ، مجاالت الحياة .8في العصر الذي عاش فيهالحياة االجتماعية واالقتصادية ووصف في الدين والفقه والرسائل والخطـاب والخـراج المتقن و يؤلف الكتاب المحكمأن الجاحظ اعتاد إال أن ذلك لم يمنع أهل العلم واالختصاص مـن انتقـاد مؤلفـه ، واألحكام وسائر فنون الحكمة كتبه الى بعض العلمـاء مما دعاه إلى ينسب ،ة بيانهبراعته وفصاحتحسداً له على ،طعن بهالو ويحيى بـن ، 9)/ ـه 759ت () ابو محمد عبداهللا بن المقفع الفارسي(المقفع المشهورين امثال نوا يتسابقون على قراءته ونسـخه فكا، 10)م805/ ـت ه(وزير هارون الرشيد ، خالد البرمكي . 347، ص5ابن حجر، لسان، ج . 5، ص 1الجاحظ، الحيوان، ج 1 . 110-106، ص 16الحموي، معجم، ج . 5، ص 1الجاحظ، الحيوان، ج 2 . 253-252، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 3 . 253-252، ص ن. م 4 . 347، ص 12الذهبي، سير، ج 5 . 9-8، ص 1الجاحظ، الحيوان، ج 6 . 249-248، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 7 . 51- 50، ص 1، ع3م، الجاحظ، صـحيفة دار العلـوم، مـج عبد الستار، سال. 29جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر 8 . 114، ص94المفجر، جمعة، اسلوب، مجلة فكر وابداع، مج . 208، ص 6الذهبي، سير، ج 9 . 89، ص 9سير، ج 10 26 فبين المسـعودي مـا صـنفه .1نه نسب الى بعض العلماء المشهورين ولالستفاده منه أيضاًأل كان يؤلـف الكتـاب " فقال ، المجاالت وفنون المعرفةالجاحظ من كتب ورسائل في العديد من لى نفسه فال يرى األسماع تصغى إليه وال اإلرادات تـيمم إبه الكثير المعاني الحسن النظم فينس نحوه ثم يؤلف ما هو أنقص منه مرتبة وأقل فائدة ثم ينحله الى عبد اهللا بن المقفع أو سهل بـن ، بأسلوب خاص عرف واشتهر بـه ت كتابات الجاحظ فقد تميز ،وعلى الرغم من ذلك.2"هارون حتـى يبعـد الملـل ، لى حكمة طريفةإلى الهزل ومن حكمة بليغة إمن الجد فكان ينقل القارئ .3فامتاز أسلوبه بالسهولة والوضوح والنظر الثاقب، والسآمة عنه كـل مـا هو الجمع والرواية والحفاظ على ، ن بأن هدف الجاحظ من التصنيفوجمع المؤرخوي لذلك امتاز أسلوبه ، والتالشيأخوفاً عليها من االندثار ، يتعلق بعصره من عادات وتقاليد ومبادئ إذ مـزج ، وتقريب ما هـو بعيـد ، بأنه فضفاض مترادف يستطيع القارئ جالء ما هو غامض ـ ، فنظمها ليستخرج منها ما يوافق إرادته، معرفته مع بعضها البعض ب ذمتجها نحو طريقة تج والشيء ، قرينهبفكان يتبع القرين ، زدواج في الكتابةكما استخدم طريقة اإل، لى المطالعةإاء القر .4نوعا من النغم والجزالة، فأعطاه ذلك، بمثله ، ظهرت براعة الجاحظ وفنونه وإبداعاته في الكتابة من خالل دقة التصوير الحسـي والنفسـي ، طبقات المجتمع وعناصر السكان وخصالهم خاصة في كتاباته االجتماعية وتحديداً في وصفوب ألفاظ دخيلـة فـي خدماال أنه است .5بعيدة عن الخشونة والغرابة، وكانت ألفاظه دقيقة وواضحة ، وقد استطاع بأسلوبه .6وذلك لقرب إيران من العراق، مأخوذة من المعربات الفارسية، مصنفاته ، عـدة في توثيق كالمه بأدلة مـن مصـادر اعتمد و .7بجميع ميوالتهم، جمع قلوب القراء إليه . 351-350، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 1 . 30، ص 1المسعودي، تنبيه، ج 2 . 51- 50، ص 1، ع3ر، سالم، الجاحظ، صـحيفة دار العلـوم، مـج عبد الستا. 29جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر 3 . 114، ص94المفجر، جمعة، اسلوب، مجلة فكر وابداع، مج 116، ص94المفجر، جمعة، اسلوب، مجلة فكر وابداع، مج: انظر ايضا. 5الجاحظ، تهذيب، ص 4 . 29، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 5 . 11الجاحظ، التبصر، ص 6 . 7- 6الجاحظ، تهذيب، ص 7 27 قـوال الخطبـاء أباإلضافة الـى ، وأبيات من الشعر العربي واالحاديث النبوية كالقرآن الكريم .1والعلماء والكتاب جمـع فيـه فنـون العلـم ، وهو من أهم كتبه وأكبرها حجماً، كتاب الحيوان ومن أبرز مؤلفاته الكريم ن آمعتمداً في ذلك على القر، ألنواع الحيوان وطرق حياتهمتناوالً شرحاً تفصيلياً ، واالدب واألهم من ، ساطير الفارسيةقليدس واألإجالينوس وو وكتب أرسطو ،النبوية الشريفة حاديثواأل حتى أصبح هذا المصنف موسوعة عجيبة في علم ، التجربة والمشاهدة سلوبأذلك اعتماده على .2وصفاته الحيوان ليهديه للوزير ابن الزيـات ، المرضآالم يامه وهو يعاني من أواخر أصنف الجاحظ كتابه في و رادة فيه وترتيبه ين الحاالت التي تمنع من بلوغ اإلوب، الف دينارآعطاه مقابل ذلك خمسة أالذي ـ وصعوبة ألفاظه وتطرقـه عوان وطول الكتابولها العلة الشديدة وقلة األأوكان ى الشـعر إل كما أطلق على كل جـزء ، جزاءألذلك احتوى على سبعة ، مثال وتقديم الحجج إلثبات أقوالهواأل .3سم مصحفإه ئجزاأمن إذ احتوى على معارف ، صورة واسعة عن ثقافة العصر العباسيالحيوان قدم الجاحظ في كتابه و وخصائص البلدان ، فراد والطوائف الدينيةواأل قوامعن سياسة األ متحدثاً، طبيعية ومسائل فلسفيه األمراض التي تصيب اإلنسان والحيوان و ،4والقضايا التاريخية ، جناس البشريةواأل، والجغرافيا ، لحديث عن فلسفة الخلق وقدرة اهللا وحكمته في خلق مخلوقاتهإلى اثم تطرق ، 5وطرق عالجها المعـارف وبهذا فقد ضم الكتاب موضوعات شتى وأخبار ممتعه وفوائد قيمـة تمثـل معظـم وقيل ، 7من أحسن تصانيفه وامتعها حيث جمع فيه كل غريبةحتى أن كتاب الحيوان .6اإلسالمية المفجر، جمعه، اسلوب، مجلة . 17، ص)64-61(، ع16اليافعي، عبد الكريم، الجاحظ، مجلة التراث العربي، مج: انظر 1 . 128- 117، ص94فكر وابداع، ج . 33جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 5، ص 7الجاحظ، الحيوان، ج 2 . 17 -14، ص 1الجاحظ، الحيوان، ج 3 . 33السعدي، عيسى، الجاحظ، ص : انظر. 6-5، ص 7الجاحظ ن الحيوان، ج 4 . 33السعدي، عيسى، الجاحظ، ص : انظر. 18، ص 1ج. 118، ص 4الجاحظ، الحيوان، ج 5 . 33السعدي، عيسى، الجاحظ، ص : انظر. 18، ص 1ج- 118، ص 4الجاحظ، الحيوان، ج 6 . 162، ص 2اليافعي، مرآة، ج . 471، ص 3ابن خلكان، وفيات، ج 7 28 لكنعلى قوة ذهنية وجودة تصرفه و أتقن علوماً كثيرة وصنف كتباً جمة تدّلكان بارعاً فاضالً .1تنوعة لما احتواه كل منهما على علوم ومعارف م كتاب الحيوان وكتاب البيان والتبيين هاأجل ، دؤواللقاضي احمد بن ابـي د هوقدم، الذي جاء بعد كتاب الحيوان ،،"البيان والتبيين " وكتاب فاحتوى على ظهر فيه تفوق العرب على جميع عناصر المجتمعأالذي ، مقابل خمسة االف دينار والرسائلونماذج من الوصايا ، فيه كالم النساك والقصاص خطب وأشعار عربية رائعة متناوالً وما يتعرضون له من لثغات في ، مميزاً بين لهجات الناس من البدو والحضر القواعد البالغيةو .2كرام الضيف وصفاتهم البعيدة عن المكر والخداعإفي لى عاداتهمإمتطرقاً ، بعض الحروف يحتويو وصف بأنه أكبرها وأشهرهاإذ من أفضل كتب البالغةأيضاً كتاب البيان تبر هذا الويع الكثير من الفوائد والمنافع والخطب الرائعة واألخبار البارعة وما حواه مـن أسـماء الخطبـاء وبث فيـه ، في البالغة والخطابة وغير ذلك من فنونه المختارةتميزوا به من فن وما ، والبلغاء الطويـل وال توجد إال بالتأمـل ، وجدت بين األمثلة، حدود البالغة وأقسام من البيان والفصاحة فتناول البالغة كما ،كما لمس الجاحظ أثر الثقافات خالل تصنيفه كتاب البيان، 3والتصفح الكثير ووصف ، 4عند العربو يفهمها الفارسي واليوناني والرومي والهندي ليقارن بين الخطابة عندهم على الرغم من انتقاد ،5"وله كتب حسان منها كتاب البيان والتبيين":المسعودي كتاب البيان بقوله فكان ، للسير عليها، وبطريقة معينة، ده بنظام محكميتقالكتّاب والباحثين لكتاب الجاحظ هذا لعدم كان الحق أن " :فقال، فشعر بذلك، كالمه بقضية معينه ثم يتركها ليبدأ بالكالم بقضية اخرى أيبد .6"دبيرولكن أخذناه لبعض الت، يكون هذا الباب في أول هذا الكتاب من جملة كتب اإلمامة التي الذي يعتبر ، "العثمانية " في تصنيف كتاب ة الجاحظ وظهرت براع لتقدم للخليفة العباسي عبد اهللا المأمون الذي كان يمتاز بنزعـة علويـه ، وضعها في هذه الفترة . 90 19، ص 11ابن الكثير، البداية، ج 1 . 47-40جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 17-10، ص 1الجاحظ، البيان، ج 2 ). المقدمة(، 1الجاحظ، البيان، ج 3 . 97غريب، جورج، الجاحظ، ص : انظر 4 . 122، ص 2ج المسعودي، شذرات، 5 . 49-48جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 6، ص 1الجاحظ، البيان، ج 6 29 لفـراغ وا، وحجج الخصومة بينهم وبين العلـويين ، سالميةإذ تحدث فيه عن الفرق اإل، معروفة ن اأهم التطورات التـي شـهدها العصـر و ،)صلى اهللا عليه وسلم(السياسي بعد وفاة الرسول .1ودور القبائل في إدارة شؤون الحكم آنذاك، الراشدي واألموي صـور فيـه الحيـاة و ،خر حياتهأوا الذي صنفّه في" البخالء"كتاب ومن كتب الجاحظ الشهيرة فجعل القارئ يدرك بأن الحياة لم تكن بسيطة كما كانت ، عصرهاالجتماعية التي كانت سائدة في الـذي ، جمع المالعلى ول األتركز هدف البخالء إذ ، )صلى اهللا عليه وسلم(في عهد الرسول كما احتوى الكتـاب ، معتبرين وارثيهم أعداء لهم، لحرصهم على تكديسها، في بخلهم كان سبباً والعديد مـن النـوادر والقصـص ، الهزلو نوع من الجدفيها ، على حجج طريفة وحيل لطيفة ، طريق التحـدث معهـم ميولهم وأهوائهم وفلسفتهم عن موضحاً، الطريفة التي تخص البخالء تناول حركاتهم ونظراتهم وكشـف ، فصورهم تصويراً واقعياً حسياً فكاهياً، والتعمق في أفكارهم .2أسرارهم من خالل أحاديثهم الجاحظ في كتابه أخالق الفئة البخيلة من الناس وطرقهم وأساليبهم في الحرص والجشـع يبينو وتندرج غايته الكبرى مـن وراء ، النوادر الطريفةو وذلك عن طريق سرد القصص، االقتصادو ةتبين حج" :عنه حيث قال، خالقي والتحليل النفسي للبخالءك فتح ميدان النقد االجتماعي واألذل وفي لهو ، نت في ضحك منه اذا شئتأو، و استفادة نادرة عجيبةأ، طريفة أو تعرف حيلة لطيفة .3"ذا مللت الجدإ واعتبره غريزة مـن غرائـز الـنفس ، سس قواعد علم البخل وأصولهأول من أعتبر الجاحظ ي قصـص لذا جاء كتابه كدراسة اجتماعية نفسيه قدمها بشكل فكاهي سـاخر مـدعماً ب ، نسانيةاإل دارجاً ، بناء عصره ونواحي حياتهمأن خالل تصوير الواقع المتمثل في وقدمها م، 4وأمثلة رائعة . 57-56جبر، جميـل، الجـاحظ، ص . 187الحاجري، طه، الجاحظ، ص :انظر ايضا. 10الجاحظ، العثمانية، ص 1 . 216-214تونس، ص –الفهري، عبد الحميد، الجاحظ، مجلة وقائع ندوة . 38-34جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 27- 17، ص 1، جالجاحظ، البخالء 2 . 76عريب، جورج، الجاحظ، ص : انظر 3 . 80- 79غريب، جورج، الجاحظ، ص : انظر. 14-13- 5-4، ص 1 الجاحظ، البخالء، ج 4 30 الكتاب دراسة تربوية اقتصادية لهذا الصنف يعتبركما .1هم وأقوالهم وقصصهم وصفاتهمءأسما .موسوعة أدبية جغرافية تاريخيةفضالً عن أنه ، من الناس فيه ضمالذي " التاج في أخالق الملوك " اً تحت عنوان كتاب وفي مجال السياسة وضع الجاحظ فهو مرآة ألفعال الخلفاء في حفالتهم الرسمية وحشودهم ، الدولة العباسيةأنظمة طائفة كبيرة من وجانـب مـن ، تفاصيل لباسهم وعطورهمفيه وقدم ، أفعالهم في مسارح اللهو والغناءو ،العامة .2حياتهم اليومية مـن خـالل ،في الدولة العباسية في إثناء حياتهتطرق الجاحظ الى وصف الحياة االقتصادية و ، "التبصر في التجـارة " كتاب وتصنيف .3"مدح التجار، وذم خدمة السلطان"رسالة في تصنيفه فيه عن أرباب التجارة والسلع وأنواعها والصادرات منها والوارد وطرق الكشـف الذي تحدث ، ابـراهيم محمـد الكرخـي ، بـو القاسـم أ(صـطخري بر كتابه أساساً لمؤلفات اإلويعت، عنها الـذين ، )م990/ ـه380بي بكر ت أمحمد بن احمد بن ، بو عبد اهللاأ(والمقدسي ، )م957/ت ه .4شهدوا بأسبقيته في هذا المجال الحث على الكسب راء المتقدمين في ىول تناول في الباب األ، بوابألى هذا إوقام بتقسيم كتابه نـواع أبـين و، نواع الذهب والفضة وطرق امتحانهاألى فياألبواب األخرى إثم انتقل ، والتجارة والثياب وما يجلب من البلـدان مـن ، ثم أنواع الطيب والعطر، الجواهر النفيسة وقيمة كل منها .5ثم تحدث عن القواعد التي تفيد التجار في تجارتهم، السلع ، "البرصان والعميان والحوالن والعرجان " تحت عنوان اً في األمراض الجسدية وألف أيضاً كتاب ، نذاكآهات والعلل الموجودة في المجتمع ذكر فيه العا، "الوكالء والصوالحة " وقيل له اسم آخر .6وما أصيب بها من أشراف القوم . 81 -79غريب، جورج، الجاحظ، ص : انظر 1 . 20-10الجاحظ، التاج، ص 2 . 254ص ، 4 الجاحظ، الرسائل، ج 3 . 10 -9الجاحظ، التبصر، ص 4 41العزي، فيصل، الجاحظ، :انظر. 11الجاحظ، التبصر، ص 5 ). المقدمة(الجاحظ، البرصان، ص 6 31 تحدث " تهذيب األخالق " فوضع كتاباً تحت عنوان ،اهتم الجاحظ كذلك بالموضوعات التربويةو اإلرشاد واألخالق الجيدة التي يجب على االنسان التحلي و فيه عن سبل التربية وضروب التعلم من الرسائل التربوية الذي تحدث فيهـا عـن االخـالق " المعاش والمعاد " وتعد رسالته .1 بها .2وبهم ويوحشها المذمومة والمحمودة بين الناس، وما يؤنس قل في عصره من لغات فارسية ويونانية ورومانية شار الجاحظ في رسائله الى الكتب المترجمةأو ب والمنطق والفالحة والتجـارة وما في أيدي الناس من كتب الحساب والط ،إلى اللغة العربية لى الخلفـاء التي أهداها إومن رسائله ، 3تجارةصناعة و منوكل ما اشتهر ، طعمة واآلالتواأل جاء فيها صفات الترك والعرب والمقارنة بينهمـا مـن التي " مناقب الترك " رسالة والوزراء ،4خالل قدرة كل منهم على القتال والمواجهة وطرقهم المستخدمة في حاالت الحرب لخداع العدو ، ودبـي داو أالى القاضي ابـن هةعلى نصائح موج" نفي التشبيه " الموسومة واحتوت رسالته .5لما فيه من ضرر على العامة، يدعوه فيها الى التجمع وعدم التفرق انتقاد الرعية لكثرة خوفهم من السـلطان أكثـر مـن يشير الجاحظ إلى ،"الفتيا "في رسالته و فضـل " بينما جاءت رسـالته ، 6وذلك لما أعطاه اهللا من هيبة ورفعة في أعلى المراتب، القرآن لما وصـلوا ، لوصف ما يتعرض له العلماء من حسد وكره من الناس" الوزراء وأخالق ، الوعد ليصنع ، نتحال شخصيتهإض لذلك عندما قام شخص بإذ اعتبر نفسه أول من تعر، ليه من معرفةإ رأيه برسـالة أخـرى مدعماً ،7السقاط جودتها وفائدتها، وهناك من طعن فيها، كتب مشابهة له .8"والحاسد والمحسود" ، "ن العداوة والحسد فضل بي" أطلق عليها اسم . 11-9الجاحظ، تهذيب، ص 1 . 79، ص )4(، جن. م 2 . 217 -216غريب، جورج، الجاحظ، ص : انظر 3 . 163، ص )3(الجاحظ، الرسائل، ج 4 . 281، ص )1(، جن. م 5 107، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج . 311، ص )1(الجاحظ، الرسائل، ج 6 . 341- 337، ص )1(الجاحظ، الرسائل، ج 7 110-106، ص15الحموي، ياقوت، معجم، ج. 3، ص)3(ج. 335، ص )1(الجاحظ، الرسائل، ج 8 32 من أجود الرسائل التـي ، التي قدمها الى الخليفة المعتصم باهللا" صناعة القواد " رسالة تبرو تع أخـرى برسالة كما اتبعها، 1دب وطرق التعليميم أبنائهم ضروب العلم وأنواع األتحثهم على تعل وغيرهـا مـن أفعالهم وأعمالهم وفضلهم ولـؤمهم فيها حيث وصف ، "ذم ومدح الكتاب " في .2الصفات والمزايا فأعاد أصلهم ، سالماإلصدر وهم الطوائف المبتدعة التي نشأت في " النابتة " ومن رسائله أيضا لرد ا" وله رسالة في ، 3كما احتوت الرسالة على انتقاد معاوية لتحويله نظام الخالفة، لى المواليإ ،5حداث التي دارت في معركتي الجمل والنهـروان لعثمانية التي بين فيها االوا، 4"ةعلى المشبه حجج "وفي ، 7"إدراك الحواس" كتب أيضاً في و ،6"المسائل والجوابات في المعرفة"رسالته في و .9وغيرهما "والرد على النصارى"، 8"النبوة فيها يبين " الحنين الى االوطان"خاصة مثل أخرى رسائل للجاحظ جدو ،إلى جانب هذه الرسائلو ومن رسائله ، 10ومجبولين في تربة بالدهم، ألنهم شاربون من مائها، تراك ألرضهمشدة حب األ كتبها التي ، "البغال"ورسالة ، 12"القيان"ورسالة ، 11"الجواري ومفاخرة الجواري والغلمان" ، أيضا .13وأساليب تربيتها والتعامل معها شراف بالبغاللعناية األ 107ص ،16الحموي، معجم االدباء، ج . 377، ص )1(الجاحظ، الرسائل، ج 1 . 188-187، ص )2(الجاحظ، الرسائل، ج 2 . 20-5، ص ن. م 3 110-106، ص 15الحموي، ياقون، المعجم، ج. 5، ص )4(الجاحظ، الرسائل، ج 4 110-106، ص 15الحموي، ياقون، المعجم، ج. 35-20، ص )4(الجاحظ، الرسائل، ج 5 . 47، ص )4(الجاحظ، الرسائل، ج 6 . 51-50، ص )4(، جن. م 7 . 224، ص )3(، جن. م 8 . 100، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج . 303، ص )3(الجاحظ، الرسائل، ج 9 . 380، ص )2(الجاحظ، الرسائل، ج 10 . 294ابن النديم، الفهرست، ص . 89، ص )2(الجاحظ، الرسائل، ج 11 . 144، ص )2(الجاحظ، الرسائل، ج 12 . 216-215، ص ن. م 13 33 التي وصف فيها الطول "التربيع والتدوير " الجاحظ رسالة ومن الرسائل األخرى التي تنسب إلى تي ال" وفي النساء "، 2"مدح النبيذ وصفة أصحابه"رسالته في و ،1وما يذم ويمدح فيهما، والقصر فضل البطن على و ،4"المعلمين" وصف ورسالة في ، 3على الفروقات بين الرجل والمرأة تاحتو ، 8"مامـة واسـتحقاق اإل "، 7"المـودة والخلطـة "وفي ، 6"النبل والتنبل وذم الكبر"في و ،5الظهر ، 12"والجوابـات "، 11"وصناعة الكـالم "، 10"وتفضيل النطق على الصمت" ، 9"واستنجاز الوعد" ، 16"والـوكالء "، 15"والهـزل الجـد "و، 14"والشارب والمشروب"، 13"ومقالة الزيدية والرافضة" .17"يجازوالبالغة واإل" ب في دنيا العلم واألدب العربي لغرازة علمه وتشع يعتبر نموذجاً فذاًن الجاحظ أونستطيع القول ب ، 18"صاحب التصانيف في كل فـن " الرواة والمؤرخون بأنه هميادينه وتعدد مؤلفاته حتى وصف وأشدهم تلطفاً لتعظيم الصغير حتى يعظم وتصغير وهو آخر المتكلمين وأحسنهم حجة واستشارة سودان على ويحتج لفضل ال، ن يعمل الشيء ونقيضهألى إويبلغ به االقتدار ، العظيم حتى يصغر .19الزيدية ضد أهل السنه والعثمانية حياناً أخرى معأونجده أحياناً مع العثمانية و، البيض . 104، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج . 59، ص )3(جالجاحظ، الرسائل، 1 . 295ابن النديم، الفهرست، ص . 113، ص )3(الجاحظ، الرسائل، ج 2 . 106، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج . 139، ص )3(الجاحظ، الرسائل، ج 3 107، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج . 27، ص )3(الجاحظ، الرسائل، ج 4 . 160، ص )4(ائل، جالجاحظ، الرس 5 . 173، ص ن. م 6 . 201، صن. م 7 . 207، ص ن. م 8 . 222، ص ن. م 9 . 229، ص ن. م 10 . 245، صن. م 11 107، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج . 285، ص )4(الجاحظ، الرسائل، ج 12 107، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج . 311، ص)4(الجاحظ، الرسائل، ج 13 107، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج . 261، ص )4(الجاحظ، الرسائل، ج 14 107، ص 16الحموي، معجم االدباء، ج . 83، ص )4(الجاحظ، الرسائل، ج 15 100، ص)4(الجاحظ، الرسائل، ج 16 . 151، ص ن. م 17 . 291ابن النديم، الفهرست، ص 18 . 60-59ابن قتيبه، تأويل، ص 19 34 وسحر البيـان ، لم والفائدة والبراعة في التعبيرأن مؤلفات الجاحظ تجمع بين العالباحثة الحظ ت ،كما يجد القارئ فيها المتعة والتشويق ؛ لما يحتويه من نوادر وسـخريه ، والبالغة في األسلوب والتنـوع فـي الموضـوعات ، الناظر لمؤلفاته كيف تظهر شخصيته فـي كتاباتـه كما يالحظ فقد أبدع ، مه وفكره وتمرنه على الجدلإذ يدل ذلك على غزارة عل، المطروحة واالستطراد فيها بالسـخرية في كثير من األحيان ويمتاز أسلوبه ، في دقة التصوير ووصف الواقع والحديث عنه .والخلط بين الجد والهزل، والنظرة الثاقبة والخيال الخصب وسار علـى ، مؤلفاته ثروة لغوية وثقافية حفظت الكثير من أدب العربوبالرغم من ذلك تعتبر ها أمـد ف، وهو ما أعطى المكتبة العربية ثقافة متنوعة ال حصـر لهـا ، نهجه األدباء والمؤلفون مما جعله لى أسلوبه المميز في الكتابة إباإلضافة ، بالخبرات والتجارب وجعلها تزخر بكّل فريد .مرموقة متميزة ثاقبة في تاريخ الثقافة العربية والفكر العربي ةمكانيستحق وفاته .11 التي أغنت علمـه ، وأن يسجل عبر حياته العديد من التجارب، قُدر للجاحظ أن يعيش طويالًلقد وقيل في عام ، 1) م 864/ ـه250(فقد توفي سنة ، ومعرفته بالرغم من المرض الذي أصيب به وقيل ستة وتسعون ، 4وقيل التسعين عاما، 3عن عمر يناهز الثمانين عاما، 2)م 869 /ـه255( .7ومؤلفاته بعد ان سقطت عليه مجلدات كتبه، 6قيل المائةو ،5عاما . 358، ص )1(العبر، ج – 527، ص )11(الذهبي، سير، ج 1 . 435، ص )45(ابـن عسـاكر، تـاريخ، ج . 219، ص )12(البغدادي، تـاريخ، ج . 291ابن النديم، الفهرست، ص 2 اليافعي، مراة، . 527، ص )11(الذهبي، سير، ج. 474، ص )3(ابن خلكان، وفيات، ج. 74، ص )8(الحموي، معجم، ج . 121، ص )2(ابن العماد، شذرات، ج. 365لسيوطي، بغية، ص ا. 162، ص )2(ج . 802، ص )1(البغدادي، اسماعيل، هدية، مج: انظر ايضا . 104، ص )8(الحموي، معجم، . 442، ص )45(ابن عساكر، تاريخ، ج 3 . 474، ص )3(ابـن خلكـان، وفيـات، ج . 104، ص )8(الحموي، معجم، ج. 443، ص )45(ابن عساكر، تاريخ، ج 4 . 121، ص )2(ابن العماد، شذرات، ج. 365السيوطي، بغية، ص . 358، ص )1(الذهبي، العبر، ج . 20، ص )11(ابن كثير، البداية، ج. 164، ص )2(اليافعي، مراة، ج 5 . 587ضيف، شوقي، العصر، ص :انظر ايضا. 435ابن شاكر، عيون، ص 6 . 122، ص )2(ذرات، جابن العماد، ش. 350، ص )1(ابن الوردي، تتمته، ج 7 35 أقعده وقد، ففلج في ليلته، وذكر أن سبب مرضه كان لتناوله السمك واللبن على مائدة أحد الكتاب قـوي ، فظل حاضر الذهن، لكن لم يقعده عن الكتابة، 1المرض عن الحركة أكثر من سبع سنين إذ ، لشدة مرضـه ، فامتنع عن رؤية أحد، 3خر منقرصونصفه اآل، فكان نصفه مفلوجاً، 2الذاكرة .4"ولون مائل، ولعاب سائل، ما يصنع بشق مائل" :فقال، بعث ورائه المتوكل والنصف االخر لو قرض بالمقاريض ، كان يطلي نصفة األيمن بالصندل والكافور لشدة حرارته .5"إن اكلت بارداً أخذ برجلي وإن أكلت حاراً أخذ برأسي" :فشكى ألمه للطبيب بقوله، ما شعر به 6 :خر حياتهآنشد في أنه أوقيل ب نــت شــيخ أن تكــون وأترجــو أ يــام الشــباب أكمــا قــد كنــت ــوب ــيس ث ــك ل ــذبتك نفس ــد ك لق دريـــس كالجديـــد مـــن الثيـــاب .7:فقيل فيه الشعر، وقيل وصل نعيه للمعتز باهللا ــاء ــم للعلمـــ ــي العلـــ فـــ يتفهمــــــوه مــــــواعظ أن ــت ــد جمعــ ــيت وقــ وإذا نســ ــافظ ــك الحـــ ــال عليـــ عـــ ــراً ــرف دهـ ــت الظـ ــد رأيـ ولقـ ــظ ــواه الالفـــ ــا حـــ مـــ ــه ــام طريقـــ ــى أقـــ حتـــ ــاحظ ــر الجـ ــن بحـ ــرو بـ عمـ . 113، ص )94(المفجر، جمعة، اسلوب، مجلة فكر وابداع، ج: انظر 1 . 113، ص )94(المفجر، جمعة، اسلوب، مجلة فكر وابداع، ج: انظر 2 ابـن . 443، ص )45(ابن عسـاكر، تـاريخ، ج . 219، ص 12البغدادي، تاريخ، ج. 291ابن النديم، الفهرست، ص 3 اليـافعي، مـراة، . 432ابن شاكر، عيـون، ص . 473، ص 3ابن خلكان، وفيات ج. 95، ص )12(الجوزي، المنتظم، . 122ص ، )2(ابن العماد، شذرات، ج. 164، ص )2(ج المفجر، جمعه، اسلوب، مجلـة : انظر ايضا. 474، ص )3(ابن خلكان، وفيات، ج. 104، ص )8(الحموي، معجم، ج 4 . 113، ص )94(فكر وابداع، ج . 164، 2اليافعي، مراة، ج. 114-113، ص 15الحموي، معجم، ج 5 . 350، ص )1(ابن الوردي، تتمـه، ج . 473، ص)3(ابن خلكان ن، وفيات، ج. 95، ص)12(ابن الجوزي، المنتظم، ج 6 ، )5(الزركلي، خيـر الـدين، االعـالم، ج . 24جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر ايضا. 164، ص)2(اليافعي، مراة، ج .74ص . 114الحموي، معجم، ص 7 36 ــه ــد بــ ــى أمــ ــم انقضــ ثــ وهــــو الــــرئيس الفــــاِئظ اليه قدموا و ،بالرغم من مرضه وصعوبة حالته، اشتهر الجاحظ وذاع صيته في العالم اإلسالمي ويمكن القول بأن الجاحظ ، طلب رؤيتهو فال يمر أديب وال عالم إال، الناس لرؤيته والسماع منه وثقيلـة ضخمة فسقطت مجلدات ، ن يتناول كتاباًأوسط الكتب ومات وسطها وهو يحاول قد نشأ ن فكـا ، دب ورفع مكانة اللغة العربيةوهب حياته وروحه للعلم واألأودت بحياته بعد أن ، عليه .عميداً من أعمدتها وثروة من ثرواتها 37 الفصل الثاني طبقات المجتمع وطوائفه من خالل مؤلفات الجاحظ 38 الفصل الثاني من خالل مؤلفات الجاحظ طبقات المجتمع وطوائفه طبقات المجتمع. أ الدرس و لم يدرس الجاحظ المجتمع دراسة العالم الذي يتوخى تقرير النتائج من وراء المالحظة مة كبرى لعلم االجتماع في دراساته المختلفة ألحوال المجتمع المعاصر أدى خدولكنه ،والتحليل 1.ابن خلدون فيما بعدالمؤرخ سسه ُأالذي وضع على الرغم من أنه جنبية في الدراسات الحديثة العربية واألالعالم العربي مكانة مهمة فقط احتل فقد لوحظ ورود مالمح عديدة تخص ،مفردات علم االجتماع لىإليس الوحيد الذي يتطرق نتاجه كان إذاغزارته وتنوع مادته وشموليتها ف هعرف عنالذي ابن البصرة الجاحظ هذا العلم في ارث المجتمع وعالقته ومـا لم يبخس في الوقت نفسه نه إالدب والتاريخ والفلسفة والفكر فقد تناول ا العصراالجتماعية الهجينة في من اللحمة ة والبحث متخذاًمن الدراس ةيحيط به من مؤثرات حق كتبه الجـاحظ فـي هـذا البحث واذ يغلب التوثيق كنتيجة على ماو العباسي مادة لتلك الدراسة .2لى حيثيات العناصر المكونة لهذه النتيجةإشارات إنه لم يخل من إالمجال ف االحداث بشكل هانه وصفأحداث االجتماعية أي حظ التحليل التشخيصي في تحليل األاستخدم الجا ذلك بالبيئة االجتماعية العربية دون تركها سائبة بال تعليل رابطاًوسبب وجودها موضحاً ،دقيق جـل أمن بعده مـن حد أي التحليل االجتماعي لم يستخدمه ف الذي شكل إرهاصا أولياً ،تفسير وأ .3العربيتطويره ومساعدة الباحثين في دراسة الواقع نسـان اجتمـاعي مور المسلم بها في علم االجتماع ومنها أن اإللى بعض األإتطرق الجاحظ و حـوال فصله عن المجتمع في أي حال من األنساني بالدرجة األولى ال يمكن إبالطبع وأنه كائن عـن مين استمرار النسل البشري وفي الدفاع أثره في تأفي عزلته يفقد معنى وجوده ويفقد نه أل . 270رزيج، فهمية، دور البصرة، ص : أنظر 1 . 238م، ن، ص : انظر 2 . 172، ص 17عمر، معن، اصالة، مجلة المناهل، ع : انظر 3 39 ما من الناحية الذهنيـة والروحيـة فاإلنسـان أ ،حياته وصيانتها هذا من الناحية المادية الصرفة .1مفطور على التجاوب مع الغير وعلى االنفتاح وتبادل الرأي ية المختلفـة ويعـود هـذا بالطبقات والفئات االجتماع اًكثر الكتاب اهتمامأالجاحظ من ويعتبر نساني كالعـالم والقائلة بأن المجتمع اإللى تلك الفكرة الفلسفية االجتماعية التي آمن بها إاالهتمام هميتـه أ تجزاء متنوعة متباينة ومتناقضة لكل منها حتى ولو صغر وحقـر أالكبير مكون من ن أجزائه يجد أد هذا الكل فمن ينظر في العالم وودوره الذي ال يعوض في استمرارية قيام وتواج وفي بطالن واحد ةاجتماعها تتم النعموبجعل في الجميع تمام المصلحة " :)سبحانه وتعالى(اهللا .2" منها بطالن الجميع فلكـل ، جناس المتفاوته والمتفرقـة ماع اإلنساني ضروري بالرغم من األاالجتأن يقول الجاحظ متفرقـة حـاالتهم أجناسـاً نك ستصحب من الناسأعلم أو" :فقال، طائفة هدف تسد عنه كثيراً من المنافع ال يقوم به من فوقها كلهم بك إليه حاجة وكل طائفة تسد عنك كثيراًو متفاوتة منازلهم فمنهم من تريد منه الرأي والمشورة ومنهم مـن ،ولعلهم مجتمعون على نصيحتك والشفقة عليك هنة وكل يسد مسده على تريده للحفظ واألمانة ومنهم من تريده للشدة والغلظة ومنهم من تريده للم .3"حياله استخدم الجاحظ مفهوم الحاجة إلى االجتماع التي وصفها بأنها متأصلة في طبع الناس وإلى ذلك فـي مقدمتـه ابـن خلـدون وهو ما ذكـره ،وخلقهم التي تقدم وظيفة المحافظة على وجودهم وهـو ،اصطالحهم له من االجتماع الذي هو المدنية في بد ؛ أي ال)اإلنسان مدني بالطبع(بقوله معنى العمران وبيانه إن اهللا سبحانه خلق اإلنسان وركبه على صورة ال يصح حياتها وبقاؤها إال الواحـد ةرن قدأإال ،وهداه إلى التماسه بفطرته وبما ركب فيه من القدرة على تحصيله ،بالغذاء ولو فرضنا ،من البشر قاصرة عن تحصيل حاجته من ذلك الغذاء غير موفية له بمادة حياته منه 84جبر، جميل، الجاحظ، ص : انظر 1 13، ص 1الجاحظ، الحيوان، ج 2 . 118-117، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 3 40 قل ما يمكن فرضه وهو قوت يوم من الحنطة مثال فال يحصل إال بعالج كثير من الطحـن أمنه والعجن والطبخ وكل واحد من هذه األعمال الثالثة يحتـاج إلـى مـواعين وآالت ال تـتم إال يضـا أمن غير عالج فهو كله حباًأفاخوري حب قبل أن يو اعات متعددة من حداد ونجاربصن اس الذي يخرج كثر من هذه الزراعة والحصاد والدرأخرى أعمال ألى إ يحتاج في تحصيله حباً نبل ويحتاج كل واحد من هذه إلى آالت متعددة وصنائع كتيرة أكثـر مـن الحب من غالف الس ل إن توفي بذلك كله أو نيعضه قدره الواحد فالبد من اجتماع القدر الكثيـر األولى بكثير ويستحي من ابناء جنسه ليحصل القوت له ولهم فيحصل بالتعاون قدر الكفاية من الحاجة إلكثـر مـنهم .1"بأضعاف اإلنسان الذي منها و ،التي ال غنى عنها في المجتمع، تطرق الجاحظ الى بعض األمور المسلم بها فهو مفطور على التجارب مـع الغيـر وعلـى ،بعزلته نهاية للوجودو ،العنصر االساسيشكل فرصد بشكل دقيق حركته الشـاملة ، لذلك اتخذ من المجتمع مادة لمؤلفاته، االنفتاح وتبادل الرأي مادحاً ، ساعده التحول السكاني في مدينه بغداد لتقديم وصفاً وتحليالً ونقداً كامالً لفئات المجتمعو ، 2معتمداً في تقسيمه على عوامل المال والثروة والمهـن ، بعضهم ومستهزءاً من البعض االخر أيضاً ما آمن به من فكر فلسفي بأن المجتمع اإلنساني هو كالعالم الكبير المكون في ذلك وساعده .3لكل منها دور يقوم به، متناقضةو من أجزاء متنوعه بـالرغم مـن ، لى االجتمـاع إبعضهم البعض وحاجتهم اجة الناس لحفي كتاباته بين الجاحظ و فمـنهم ألخـذ الـرأي ، فكل منهم يسد الكثير من المنافع، األجناس المتفرقة وحاالتهم المتفاوتة وقد ، ومنهم للمهنة، وهناك للشدة والغلظة، آخرون للحكمةو ،مانةوالبعض للحفظ واأل، والمشورة إن حاجة الناس بعضهم الـى بعـض " :وقيل أيضاً، 4"ن الخالل تنفع حيث ال ينفع السيفإ" قيل محيطة بما عنهم ومتمثلة و ال تزايلهم ةم وخلقهم قائمة في جواهرهم وثابتصفة الزمة في طبائعه . 43-41، ص 1ابن خلدون، مقدمة، ج 1 . 84جبر، جميل، الجاحظ، ص . 59سعد، فهمي، العامة، ص : انظر أيضاً. 334، ص )4(الجاحظ، الحيوان، ج 2 . 157، ص 1الجاحظ، الحيوان، ج 3 .118-117، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 4 41 حـامهم لى من غاب عنهم مما يعيشهم ويحيـيهم ويمسـك بأر إعلى أدناهم وأقصاهم وحاجاتهم والتزاور على ما يحتاجون من االتفاق ، لى التعاون في درك ذلكإويصلح بالهم ويجمع شملهم و دنى معان متضمنة قصى الى معرفة األقصى واحتياج األفحاجة األ ،بأمورهم التي لم تغب عنهم .1"وأسباب متصلة وحبال منعقدة لم يفصل الكالم في واذا كان الجاحظ ، فراد والقبائل الى االجتماعاأل دفعت الحاجة الى التعاونو نفسهم وممتلكـاتهم أفراد عن من لدفاع األيفهم من كالمه هو الحاجة الى األ مان إهذا التعاون ف .2وهو من الضروريات الستمرار الحياة وبقاء النوع االنساني في تضـامن ساسأنساب كعنصر رحام واألرابطة األومن األمور األخرى التي درسها الجاحظ التعاون والتناصر أشد وأقوى عند أصحاب إذ يكون ، وتكاتف أفراد المجتمع مع بعضهم البعض ، التي ترتبط بالطابع البيئـي كما ال يجوز إغفال وجود صفة التعاون بين القبائل، النسب الواحد على أن التوازر والتسالم في القرابات وفي بني األعمام والعشائر أفشى وأعـم " :فيقول في ذلك بعض ينزلون معاً ويضعون معاً ومن فـارق ولخوف بعض القبائل في البوادي الى من البعداء أصحابه أقل ومن نصر ابن عمه أكثر ومن اغتبط بنعمته وتمنى بقاءها والزيادة فيها اكثر ممن .3"بغاها الغوائل وطلب انقطاعها وزوالها وال بد قليل من كثير ن صـلة أ ذلكو لتحام بالنسبنما تكون من اإلإأن العصبية رآى ابن خلدون هنا إلى أن ذكروي ن أرحـام هـل األ أن صلتها النعرة على ذوي القربى وقل ومال في األإالرحم طبيعي في البشر العداء عليـه وأيجد في نفسه غضاضة من ظلم قريبه ن القريب إو تصيبهم هلكة فأينالهم ضيم البشر مذ كانوا فاذا نزعة طبيعية في: ويود لو يحول بينه وبين ما يصله من المعاطب والمهالك كان النسب المتواصل بين المتناصرين قريبا جدا بحيث حصل له االتحاد وااللتحام كانت الوصلة ظاهرة فاستدعت ذلك بمجردها ووضوحها واذا بعد النسب بعض الشيء فربما تنتهـي بعضـها 60، ص 1الجاحظ، الحيوان، ج 1 . 224، ص 33ظ، مجلة حوليات، ع شقرون، محمد، اراء الجاح: انظر 2 . 35 – 34، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 3 42 ن أبمعنى تضر علم ال ينفع وجهالة ال النسب: ومن هذا االعتبار معنى قولهم، ويبقى منها شهرة ذهبت فائدة الوهم فيه عن النفس وانتفعـت ذا خرج عن الوضوح وصار من قبيل العلوم إالنسب .1النعرة التي تحمل عليها العصبية فال منفعة فيه عضائه لتـأمين االسـتقرار ألى التضامن بين إ ىن تماسك المجتمع وتطوره يعزأ الجاحظ بين خالقـي ينمـي أعضاء ثم الدين كنظـام سائر األو كالرأسثم بالسلطة التي توجهه ،الضروري هذا االجتماع الذي ينتج عنه التعاون والتناصر الذي هـو ، 2الفضائل في مختلف طبقات الشعب فراد والمجموعات وهـذا التضـاد خر نوع من التضاد بين األآينتج عنه من جانب ،ضروري ال التحاسد إجة ضرورية لالجتماع يقول الجاحظ فلم يبقى يفرضه تضارب المصالح وهو كذا كنتي طبيعي كما قلنا اذ واالمر والتنافس الذي ال يزال يكون بين المتقاربين في القرابة وفي المجاورة تسـتوي و ن تصفو الدنيا وتنقى من الفساد والمكروه حتى يموت جميع الخالئـق أ ليس يجوز" ن ذلك من صفة دار الجزاء وليس كذلك صفةون ويهوون ألعلى ما يشته الهلها وتتمهد لسكانها ."3دار العمل ـ ينبغي أكان عند الجاحظ الذي في التفكير على الرغم من غياب التسلسل و لـى إ هن يصـل ب فقـد ذكـره فـي ه هذا لم يغب عن ذهنإال ،الوازع كما حدث ذلك عند ابن خلدون الحديث عن ال الناس نأوقضية واجبة ( :قال )النساء(كتابة في بعد ما تكون عن السياسة أهي ىمناسبة اخر يمنع قويهم عن ضـعيفهم و يكفيهم ويحميهم من عدوهمو ال رئيس واحد يجمع شملهمإيصلحهم .4)قوى من كثير ال نظام لهم وال رئيس عليهمأقليل لهم نظام و وتـزداد ، لى تضامن المجتمع وتماسـكه إل األخالق من العوامل التي تؤدي عاميعتبر الجاحظ سبب التباغض والحقـد والكراهيـة فـي إذ يعيد ،5يعم االستقرار بين أفراد المجتمعو الفضائل 129- 128، ص 1ابن خلدون، المقدمة، ج 1 . 244رزيج، فهمية، دورالبصرة، ص : انظر 2 . 35-34، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 3 . 150-149، ص 3ن، ج . م 4 . 35- 34، ص 1ن، ج . م 5 43 نسان لغيره من الخير وما يجده مؤلفاته بأنه التألم بما يراه اإلفه في المجتمع الى الحسد الذي عر إذ ذكر نوعين للحسد فهناك الحسـد ، 1هو لهفيه من الفضائل واالجتهاد في إعدام ذلك الغير ما بـين كما ميز، من الحسد العارف الذي يخطط لألذى والطعن، الجاهل الذي يكون أهون شوكة الحسد شـهاب ال " و ،"الحاسد مجنون ألنه يحسد الحسن والقبيح " :فقيل، الحاسد والعدو والحسد وتبـدى ، تسوس به نفسها فينجم قرتهـا العداوة لها عقل " و ،"وعلى من وقع ، يبالي من أصاب .2"صفحتها في أوقات الهِتر عامل البيئة من العوامـل التـي تـؤثر فـي التكـوين ويرى الجاحظ في دراساته وكتاباته أن تساعد فـي الخالفات بين الناس ف، االجتماعي من ناحية النمط المعيشي وطرق التفكير والسلوك إنهم لم يكونوا تجارا وال صـناعا وال " العرب ول عن فيق، وجود تشكيل طبقات داخل المجتمع أنـت " :أثر ذلك على المظهر والشكل الخارجي بقولةو ،"أطباء وال حسابا وال أصحاب فالحة ترى ابناء العرب واألعراب الذين نزلوا خراسان ال تفصل بين من نزل ابوه بفرغانة وبين أهل .3"صهب والجلود القشرة واألقضاء العظيمةوال ترى بينهم فرقاً في السبال ال، فرغانة أن تنوع البيئات واالوضاع في المجتمعات أثر على التنوع في التركيب كذلك الجاحظ ويوضح تفـرض ن البيئة العنصرية أام النظريات الحديثة التي تقول بواالنفعال وهو بذلك يمهد السبيل ام ،نها انعكاسات البيئة على الضمائر الفرديةأليات وعادات وثقافات خاصة تبدو كفراد عقعلى األ اهـب نما تخضع لموإمكانات عند مختلف الشعوب ن فوارق المدنية واإلأعلن الجاحظ أما ولطال .لى الجو الذي يعيش فيهإلى تركيب وإغريزية عند كل جنس كما تخضع رض األهنا ويعني بالبيئة الطبيعية ،ه معهاثر البيئة الطبيعية على االنسان وتكيفّأالجاحظ بينوي الحيوان وتعمل البيئـة مـع وتربتها وماءها وهواءها وحرارتها وبرودتها وما فيها من نبات و ننكر ال "في هذا الشأنخالقهم فيقول ألوان الناس وصورهم وطبائعهم وألى تغيير عيام مرور األ . 34الجاحظ، تهذيب، ص 1 . 351- 340، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 2 . 69-63ن، ص . م 3 44 بتهم فيعمل ذلك في طباعهم على ترسد ماؤهم وتفسد ن يفسد الهواء في ناحية من النواحي فيفأ ينا العرب وكانوا أعراباً حين نزلوا ألزنج وطباع الصقالبة وقد ريام كما عمل ذلك في طباع ااأل بل والدواب ترى طباع بالد الترك كيف تطبع اإلخراسان كيف انسلخوا من جميع تلك المعاني و قول والرياحين وديدانها خضـراء وجميع ماشيتهم من سبع وبهيمة على طبائعهم وترى جراد الب .1"وتراها في غير الخضرة على غير ذلك فضلهم على البيض بينو )فضل السود والبيض(لهم رسالة في صخصفاهتم الجاحظ بالزنوج ال نتيجة لمنـاخ إخلقهم سودا لتحقيرهم فما لونهم قال في مجال الرد على خصومهم ان اهللا ماو والوجه االجتماعي لهذه الرسالة ال يفصل الجاحظ بين الوجه الطبيعيوفي هذه .2"بالدهم الحار الظاهرة بل يربط بينهما ربطا يجعل الوجه الطبيعي سببا في النتائج االجتماعية التي ترتبت على .3ذلك ابن خلدون بأن للبيئة الجغرافية والمناخ تاثير كبيـر علـى ديبين الجاحظ ما ورد فيما بعد عنو هـالي أن أومـن ذلـك وسلوك الشعوب فالمناخ الحار يؤثرعلى البشرة والطبع بشرة واخالق هـالي أمـا أ ،مزجتهم حادة وطبعهم حـار أو السمرة وتكون أالمناطق الحارة تميل الى السواد مزجـة بعيدين عـن التعصـب واأل ،المناطق الباردة فتكون بشرتهم بيضاء وهم هادئي الطبع .4الحادة والحنـين ق الترك بأوطانهموهو شدة تعلّ، على تأثير البيئة في سلوك الفردمثاالً ويقدم الجاحظ خالط أن في تركيبهم وصوا بالحنين من بين جميع العجم ألما خنّإو" :بقوله، لى مياههم وتربتهمإ خوانهم ما لـيس إومشاكلة مياههم ومناسبة ، لعلها تربتهم –طبائعهم من تركيب بلدتهم وتربتهم .5"ودوابهم تركية مثلهم، ونسائهم كرجالهم، مع أحد سواهم . 42-41، ص 4الجاحظ، الحيوان، ج 1 . 220-219ن، ص . م 2 . 225-195ن، ص . م 3 . 85-82، ص 1ابن خلدون، المقدمة، ج 4 . 63، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 5 45 الذي يصـبغ داً بأن البيئة هي السبب الرئيسمؤك، تطرق الجاحظ الى اختالف الناس في ألوانهم والسواد والبياض انما هما من قبل خلقة البلد وما طبـع " :بقوله، ألوانهم وجلودهم بألوان أخرى وليس ذلك مـن قبـل ، وبعدها وشدة حرها ولينها اهللا عليه الماء والتربة ومن قبل قرب الشمس إال أن طبيعـة ، وأكد بإن اهللا تعالى لم يجعلهم سودا لتشويه خلقتهم، "مسخ أو عقوبة وال تقصير .1البلد هي من فعلت ذلك أخالق البشـر على أثر الهواء في ابن خلدونمما يعزز رأي الجاحظ في أثر البيئة ما تناوله و العموم تتميز بالخفة والطيش وهم كثيري الطرب فتجدهم مولعين بالرقص فأخالق السودان على على كل توقيع موصوفين بالحمق في كل قطر والسبب الصحيح في ذلك انه تقرر في موضـعه من الحكمة ان طبيعة الفرح والسرور هي انتشار الروح الحيواني وتفشـيه وطبيعـة الحـزن مخلخلة له زائـدة فـي الحرارة مغشية للهواء والبخاربالعكس وهو انقباضة وتكاثفه وتقرر ان يعبر عنه وذلك بما يدخل بخار الـروح فـي كميته ولهذا يجد المنتشي من الفرح السرور ما ال القلب من الحرارة الغريزية التي تبعثها سورة الخمر في الروح من مزاجـه فيتفشـى الـروح ات اذا تنفسوا في هوائها واتصـلت حـرارة وتجيء طبيعة الفرح وكذلك نجد المتنعمين بالحمام الهواء في أرواحهم فتسخنت لذلك حدث لهم الفرح وربما انبعث الكثير منهم بالغناء الناشئ عن السرور ولما كان السودان ساكنين في االقليم الحار واستولى منهم بالغناء الناشئ عن السـرور ارواحهم من الحرارة على نسبة ابدانهم في اصل تكوينهم كان فيو واستولى الحر على امزجتهم كثر تفشياً فتكون أكون فت شد حراًأقليم الرابع هل اإلأرواح أيمهم فتكون ارواحهم بالقياس الى واقل ".كثر انبساطأو وسروراً سرع فرحاًأ هل البالد البحريـة لمـا كـان هواؤهـا أ ثر هذه وكذلك يلحق بهم قليالًآويجيء الطيش على شعته كانت حصتهم مـن توابـع أضواء بسيط البحر وأضاعف الحرارة بما ينعكس عليه من مت من ذلـك اًول والجبال الباردة وقد نجد يسيرد التلالحرارة في الفرح والخفة موجودة كثر من بال نهـا عريقـة فـي لتوفر الحرارة فيها وفي هوائها ألقاليم الثالث هل البالد الجزيرية من األأفي . 220 – 219الجاحظ، الرسائل، ص 1 46 ها فـي مثـل عـرض الـبالد انهل مصر فأب يضاًأرياف والتلول واعتبر ذلك عن األ الجنوب نهـم ال ألغفلة عـن العواقـب حتـى منها كيف غلب الفرح عليهم والخفة وا و قريباًأالجزيرية .سواقهمأتهم وال شهرهم وعامة ما كلهم من قوات سنأيدخرون هلهـا مطـرقين أوغلة في التلول الباردة كيف ترى شار الى بالد فاس من بالد المغرب المتو أ ن الرجل منهم ليدخر قوت سـنتين مـن أفرطوا في نظر العواقب حتى اكيف و طراق الحزنإ من مدخره وتتبع ذلك في ن يرزأ شيئاًأسواق لشراء قوته ليومه مخافة كر االحبوب الحنطة ويبا .1الهواءثراً من كيفيات أخالق قاليم وللبلدان تجد في األاأل نما يفسد ننكر فراد فقد قال والفي تغيير طباع األوتأثيره العامل المناخي دور الجاحظلم يهمل يام كما عمل مل ذلك في طباعهم على األالهواء ناحية من النواحي فيفسد ماؤهم وتفسد تربتهم فيع حين نزلوا خراسان كيـف عراباًأينا العرب وكانوا أطباع الزنج وطباع الصقالبة وقد رذلك في .2انسلخوا من جميع تلك المعاني نسان لتوضيح عمليـة تفاعـل ثير البيئة المناخية على اإلأبرز تأن هذا النص الباحثة أالحظ وت نـه إعالوة على ذلك فو ،تهسلوكه بشكل يعكس نوعه وطبيع نسان مع المناخ وكيفية صياغةاإل ثيرات المناخية في توجيه سلوكه االجتماعي وتكيفـه لهـا أوعه للتضنسان وخوضح انفتاح اإلأ فـي تطبـيعهم طويالً خذ وقتاًأثيرات البيئة المناخية تأن تأهي هنا ه اليها اانتبأثار والنقطة التي .التطبيعو وهذه االلتفاته جديرة باالهتمام في عملية التنشئة البيئة في الشعوب وفي هذا يستند ثير لى اعتبارات قيمة حول تأأدى إالتحقيق العلمي للجاحظ إن وعمل ذلـك ذا فسد الهواء في ناحية من النواحي فسد الماء وفسدت التربةإنه إلى قول بعضهم إ ـ و .3طباع الزنج وطباع بالد الصقالبة كما عمل ذلك في يام في طباع السكان على األ ثير أيقل ت مهنة وصناعة وعادة وعقيدة و من منشأ وتربيةنسان عن البيئة الطبيعية البيئة االجتماعية على اإل . 87-86، ص 1ابن خلدون، المقدمة، ج 1 . 41، ص 4الجاحظ، الحيوان، ج 2 . 52، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 3 47 م الجاهلـة فاأل ،السائدة فيهوعاداته وتقاليده هفكارأنظمته واالى ذلك من مؤثرات المجتمع وإوما سريع الضـجر اًحمقأرياضتهما طباع الطفل فيخرج و والمربية الخرقاء تفسدان بسوء تربيتهما كته في المهد م جاهلة حرذا كانت األإف ًموجعا متعباًن الصبي يبكي بكاء شديد إف "يقول الجاحظ و أنبه ومتى نام الصبي وتلـك الفزعـة ن تضرب يدها على جأو نومته بأحركة تورثه الدوار و غـيظ أما يلهيه ويضحكه ويسره على فزع لم يعلل ببعضو و المكروه قائم في جوفهأاللوعة الجاهلة والمرقصة الخرقاء اذا لم تعرف فرق ما بين م يعمل في الفساد واألن ذلك مما إو غم فأ ول والثالث الثاني حتـى يخـرج عان الثاني األأين كثر منها ذلك الفساد وترادف وهاتين الحالت سرته ومحلته والمهنة التي تمهن والجماعـة أثير أذا نشأ الصبي وقع تحت تغف .1" الصبي مائقاً نـاء المهنـة بأخـرى و سباب المعيشة األاركها في ها على تحصيل القوت ويشاالتي يتعاون مع والعامة"عمارهم يقول الجاحظ أجناسهم وأن اختلفت بلدانهم وإمور كثيرة وأالواحدة يتشابهون في ن في ظاهرهمـا من التوأمي شد تشابهاًأعذار عام واحد وهم في باطنهم أنهم أغنياء والسفلة كواأل تـرى الأسنان والبلدان اختلفت الصور والنغم واأل نإعتراض والتسرع ووكذلك في مقادير اإل تجد بدا في كل بلدة وفي كل عصر للحاكة فيهم على مقدار واحد السخط والحمق والغباوة نك الأ صناف ما يبيعون وكـذلك أعلى طبقاتهم من )من امتهن بيع الجواري( وكذلك النخاسون والظلم كلهم في كل دهر وفي كل بلد على ،)ائعي البالةب(السماكون والفالسون وكذلك اصحاب الخلقان رض فهو شديد االستهتار بالنبيذ وان اختلفوا في د وعلى جهة واحدة وكل حجام في األمثال واح .2"سنانجناس واألواأل البلدان صبحوا ألى القتال إذا كانت العقيدة تدعوا إف ،ثر عظيم على معتنقيهاعند الجاحظ أوللعقيدة الدينية عتراهم مثل ما يعتري الجبناء حتـى إلى المسالمة والموادعة إذا كانت تدعوا إو ،مقاتلين شجعاناً كانـت ن الروم قبل التدين بالنصـرانية أقد علمنا " :يقول الجاحظ صاروا يتكلفون القتال تكلفاً والقود تدين بالقتل والقتال فلما صارت ال تنتصف من ملوك فارس وكانت الحروب بينهم سجاالً ولمـا خـامرت والقصاص اعتراهم مثل ما يعتري الجبناء حتى صاروا يتكلفون القتال تكلفـاً 205، ص 1الجاحظ، الحيوان، ج 1 . 52-51، ص 1الجاحظ، الرسائل، ج 2 48 رجوا من طبائعهم تلك الديانة وسرت في دمائهم ولحومهم فصارت تلك الديانة تعترض عليهم خ هـم جيـل مـن (لى مثل ذلك صارت حال التغزغـز إن صاروا مغلوبين وألى إحدود الغالبين ضعافهم فلما دانوا بالزندقة ودين الزندقة في الكـف أن كانوا في العدد أالترك بعد من) 'االتراك .1 "والسلم اسوأ من النصارى نقصت تلك الشجاعة وذهبت تلك الشهامة ن العلـة أعلمنا نا قداعلى "ويؤكد الجاحظ هذه الفكرة في معرض تعليله بسالة الخوارج فيقول ننا حين وجدنا ن القتال دين ألأء حاالتهم في الديانة واعتقادهم التي عمت الخوارج بالنجدة استوا زرقـي مـنهم والنجـدي واليمامي والمغربي والعماني واال السجستاني والخراساني والجزري والفـالح والحائك عرابي والعبيد والنساءلى والعربي والعجمي واالوالصفري والمو باضيواأل ن الديانة هي التي رسوت بينهم ووفقـت أنساب وتباين البلدان علمنا كلهم يقاتل مع اختالف األ .2"بينهم في ذلك التقاليد وأثرها في و ثر البيئة والمحيط وظروف المعيشة في نشوء العاداتأيضاً أالجاحظ فسروي ـ فكاأسلوكهم وعقائدهم وو خالق الناسأفي التحكم ثير أرهم ويصوغ الجاحظ فكرته عن شـدة ت تصير قوة فكأن العادة لشدة رسوخها في النفس وتحكمها فيها ،3"العادة توأم الطبيعة"العادة بقوله رجع أقد و ن لم يبتكر السبل والوسائل للسيطرة عليهاإمرها نسان ألمن قوى الطبيعة تخضع اإل تعبيرهم عـن نماطأمن تصرفات الناس حتى شهواتهم و لى تأثير العادة والتقاليد كثيراًإالجاحظ نسـاء لى نساء السودان بغير عين شهوة فكذلك السودان فيإن نظر البيضان إو": الغرائز فيقول شهى النساء عنـدهم أهل البصرة أن أكثرها تقليد من ذلك أن الشهوات عادات وأالبيضان على ، الحبشـيات شهى النساء عندهم الحبشيات وبنـات أغوار واليمن واأل، الهنديات وبنات الهنديات جلبهم وسبيهم وكل قوم فانما يشتهون ، شهم النساءعندهم الروميات وبنات الرومياتأهل الشام أو .4ال الشاذ وليس على الشاذ قياسإ . 127-126، ص 4الجاحظ، الرسائل، ج 1 . 51، ص 1ن، ج . م 2 . 33، ص 4الجاحظ، البيان، ج 3 . 215، ص 1ظ، الرسائل، ج الجاح 4 49 حيـث ، قدم الجاحظ من خالل مؤلفاته صورة ناقدة للمجتمع الذي عاش فيه بمختلف طبقاتـه وي ، الهـزل و التي تحمل نوعاً من الجـد صور عصرة تصويراً دقيقاً من خالل القصص والنوادر قـدم وصـفاً و ،في ذلك عيشه في أول حياته مع طبقة الفقراء الذي برع في تصويرهم هوساعد كما صور العـالم ، كالبخالء والمعلمين والقضاة والتجار والرقيق، لجميع الطبقات التي خالطها ، مخالطة أصحاب الـرأي والمشـورة إذ ساعده علمه على ، الخاص للطبقة العليا تصويراً دقيقاً .لمشاهدة ومالحظة صفاتهم نتيجة اندماجه معهم، وأصحاب الثروات باألشـياء تصـاالً إكثر أصقله حسه وعقله ليكون في اًوفقونستطيع القول هنا أن الجاحظ كان م ن يتأثر بما يحيط به من قبل غيـره مـن أديب بنواحيها المترامية ومن طبيعة األحاطة إقوى أو سـيما ،كملأصدق وأسرع وأامال لذلك يجيء حديثه عن تأثيره سائر الناس وان يكون تأثره ك وعاش دونها وفوقها ولم تخف عنـه الطبقة التي يتحدث عنها او يصورها أبناء عاش بين إنه و بل يتحـدث علمياً السيكولوجي عرضاًوال يعرض للصورة النفسية والموضوع ، 1شاردة واقعية طبقات ن يداخل أاستطاع لذلك فهو ، 2وغير ممل دقيقاً ه تحليالًعن كل جزء من الجزئيات ويحللّ يتغلغل الى دخائلها ن يبين صفاتها وخصائصها ويتعرف نوازعها ومسالكها وأو المجتمع المختلفة .العربي وتعرضه في شتى معارضه عماقها تصور المجتمعأوما يسري في أن ال خالف عليها بين أفراد و ،طبقات العليا والوسطى والدنيا لى ثالثالجاحظ المجتمع اقسم وي كد على عدم تساوي النفـوس بـين أو ،3فكان لكل منه دور هام في الحياة االجتماعية، المجتمع فلكل مـنهم ، 4طرق التعامل معهمو كل واللباس والشرابع والمتبوع والخادم والسيد في األالتاب ، 5"فالعامة ال تدرك كما تدرك الخاصـة " قدراته الخاصة به لتحمل المسؤولية وممارسة السلطة حد منهم دون من يعلـوه دنون فدعوت بواوسطون واألعلون واألان اجتمع األ" :وأكد ذلك بقوله . 7، ص 8شرف الدين، خليل، كيف صور الجاحظ، مجلة االديب، ج 1 . 7، ص 8ن، ج . م 2 . 40ص، )9(ع، كنوز الحكمة، العامة، احالم، يوسف :انظر 3 . 36ص، )1(ج، البخالء، الجاحظ 4 . 43-38، ص )4(الجاحظ، الرسائل، ج 5 50 ـ ظهر العذرأمن الدعابة له ف بد مر الفي القدر أل ن النـاس إفي ذلك لئال تخبث نفس من عاله ف .1"يتغالب لمثل ذلك عليهم سوء الظنون المال والثـروة ف ،العوامل المساعدة في تكوين الطبقات االجتماعيةفي هذا الشأن الجاحظ تناول لم أر سقاء فقط " :فقال، وهو من يحدد نوع الطبقة للشخص، من أهم العوامل في التقسيم الطبقي وكذلك ما صغر من التجارات ، بلغ حال اليسار والثروة وكذلك ضراب اللبن والطيان والحراث ما تكون عند الكتاب وعند أصحاب الفرش واألنمـاط أال ترون أن األموال كثيراً، والصناعات أيسر ممن يبتـاع والبيازرة ،والبصريين والجالب أبداً، الحناط وعند البحريينو وعند الصيارفة حـددت و .2"حمل األموال أحق بأن تربح الجمل من تفاريق األموال" :وفسر ذلك بقوله، "منهم أكد الجاحظ ذلك مـن خـالل و ،الثروة مكانة الفرد االجتماعي داخل المجتمع العباسي في المدن ، فقراء أهل األبلةبلة يزعم أن فقراء أهل البصرة أفضل من سمعت شيخاً من مشايخ اُأل" :كتاباته .3"هم أشد تعظيماً لألغنياء وأعرف بالواجب :قال، بأي شيء فضلتهم :فقلت فهـي ، ليها الفردإالتي ينتمي هي المهنة التي تؤثر في تحديد نوع الطبقةاألخرى من العوامل و مـا ك، نسان وهو لديه مهنة ورثها عن أبيـه إذ يخلق اإل، عامل مهم طالما تم ربط الطبقة بالمال اب أال ترون أن األموال كثيرا ما تكون عند الكتّ":بقوله اتحدد الطبقة نوع المهنة التي ينتمي اليه ب والبصريين والجـالّ ، الحناط وعند البحريينو وعند أصحاب الفرش واألنماط وعند الصيارفة ، تؤثر على الفرداعتبر عامل الثقافة من العوامل التي كما .4"أبدا والبيازرة أيسر ممن يبتاع منهم دب والعفة العلم واأل أربع خصال يسود بها المرء" :فقيل، إذ تعمل على الرفع من شأن صاحبها .5"مانهاأل . 35، ص 2الجاحظ، الرسائل، ج 1 . 260، ص4الجاحظ، الحيوان، ج 2 . 49، ص 2الجاحظ، البخالء، ج 3 . 260، ص 4الجاحظ، الحيوان، ج 4 . 217، ص 3الجاحظ، البيان، ج 5 51 مام فئـات أجناس ويجعلنا الفرق مابين عامة المثقفين األيظهر الجاحظ عند حديثه عن العامة و ذا سمعتموني إو"يقول فخرى أفي مرتبتها االجتماعية على فئات تمتاز بثقافتها المتوسطة وتسمو كراد في الجبال عني األأباعة ولست والصناع والعني الفالحين والحشوة أني لست إذكر العوام فأ بـين ثناياهـا تضمفالطبقة االجتماعية حسب وجهة نظر الجاحظ .1"وسكان الجزائر في البحار ون من حيث درجـة و يتفاوتأمختلفة يمارسون مهناً ناساًأشد التنوع فهي قد تضم أفئات تتنوع علـى سـبيل ن متباينتين فنرى لى طبقتيإبناء طائفة بعينها ينتمون أئنا قد نجد إالثراء وبالمثل ف سمى من طبقـة أفيجعل بعضهم في طبقة اجتماعية فراد طائفة المعلمين أبناء أالفرق بين المثال ـ أل ذ يسلكهم في طبقتين خاصة وعامة تبعاًإخر البعض اآل ـ أى صناف من يتلقون العلم عل هم ديي وا عن عندي على ضربين منهم رجال ارتفع والمعلمون" :يقولفلقدر العلم الذي يلمون به وتبعاً ن أن تزعم أم المرشحين للخالفة فكيف تستطيع نفسهأوالد الملوك ألى تعليم إوالد الخاصة أتعليم شباه هؤالء يقـال لهـم أالذي يقال له قطرب و علي بن حمزة الكسائي ومحمد بن المستنيرمثل لـى معلمـي إن ذهبـوا إوال على الطبقة التي دونهم ف هؤالءيجوز هذا القول على وال ؟حمقى .2"ال كغيرهمإن لكل قوم حاشية وهم في ذلك إكتاتيب القرى ف من مفهوم عام يكاد ينطبق على جميع المجتمعات نطلق الجاحظ في تقسيم الطبقات االجتماعيةوي ي وبـين واقعـه ن يزاوج بين طبيعة الفرد وانتمائـه الـذات أفقد حاول ،الحديثة منها والقديمة اختالف طبائعهم التي دعـت ن سبب التفاوت الطبقي بين الناس يكمن فيأاالجتماعي فهو يرى لصناعة دون السياسة والطب دون الهندسة لى ان يختار مهنة التجارة دون الصناعة واإبعضهم بحيـث تكـون واحـداً ضداد شيئاًوالجاحظ هنا يجعل من األ ،والحجامة دون النجارة وغيرها ة لتكـوين روضـرو نه جعل من االختالف سبباًأيتضح ذلك في و الرابطة بينهما رابطة وظيفية اب المختلفـة وكـانوا سبمسخرين باألن الناس لو لم يكونوا وذلك أل ،االتفاق واالئتالف كنتيجة ن أولجـاز ،جمعهم التجارة والصناعةأن يختاروا بأمور المتفقة والمختلفة لجاز مجبرين في األ .3جمعهم الملك والسياسة وفي هذا ذهاب العيش وبطالن المصلحةأيطلبوا ب . 251-250، ص 1الجاحظ، البيان، ج 1 . 251-250، ص 1ن، ج . م 2 . 242، ص 3الجاحظ، الرسائل، ج 3 52 الطبقة الخاصة. 1 فاعتبر الجاحظ الخلفـاء ، 1والقضاةالوزراء والكتاب والحجاب و ضمت الطبقة الخاصة الخلفاء مع تأكيده على وجود خليفة واحد لألمه يرعى مصـالحهم ، بأنهم رأس الطبقة العليا في المجتمع مؤكـداً علـى 2،ويمنع قويهم من ضعيفهم، يجمع شملهم ويحميهم من عدوهمو ،ويهتم بأمورهم .3أحكامهم مة وسد ثغراتهم وتنفيذوجود من يصلح على جباية خراج األ ضرورة فلوال األئمة لكانت العامة ، ن الخالفة جاءت من اهللا سبحانه وتعالى حصناً لألمةالجاحظ أورأى وأكد على انفراد .4وامتألت القلوب بالبغضة والكراهية، وعم الظلم على الضعفاء، دون نظام لها االبتعاد عن التنـازع إذ يصلح حالها عند ، الرئيس في الرئاسة دون مشاركة أحد في حكم األمة مة وفي ذلك يسوق الجاحظ والخلفاء مفضلون على سائر األ ،5واجتماع الكلمة والبعد عن األهواء ـ أه الخليفة على قوام سلطانه يقول اية تشير الى المنبع الديني الذي يعتمد من ئمـة اء واألن الخلف قوم بـالحقوق أفي الدين و فقهأنهم فضل من المحكوم عليهم ألأفضل من الرعية وعامة الحكام أ فضل من عبادة العباد ألن نفع ذلك ال يعدو وقمـم رؤسـهم أوعلمهم بهذا ،رد على المسلمينأو .6ونفع هؤالء يخص ويعم نه يمزج صفة أونالحظ ، مامهم وخليفتهمإبه العثمانية قضية اختيار الناس في كتاالجاحظ ويذكر تعرفه مر تدركه الخاصة والأمامة وتأويل الخالفة اإلن معنى أومن رأيه ،مامة بصفة الخالفةاإل .7"ينبالمحقّمع كل ريح تهب وناشئة تنجم ولعلها بالمبطلين اقر عينها منها "ن العامة أالعامة ذلك . 43ص، )9(، كنوز، العامة، احالم، يوسف :انظر 1 . 150-149، ص 3الجاحظ، الرسائل، ج 2 . 265الجاحظ، العثمانية، ص 3 . 151-150، ص 3الجاحظ، الرسائل، ج 4 . 151، ص 3ن، ج . م 5 . 349، ص 2الجاحظ، البيان، ج 6 250الجاحظ، العثمانية، ص 7 53 ها العدو وتسد بهـا مور وتطول با األداة للخاصة تتبذلها للمهن وتزجى بهأن العامة أونجد عنده يخرجها تدبير الخاصة وال تروى معها وليس ال تعرف قصد القادة والالعامة "ن أالثغور ويؤكد صالح الدنيا وتمام النعمة "ن ألى إويخلص "برمت من تدبيرها أما و من ذلك من طاعة عزمها .1من تدبير الخاصة وطاعة العامة ن اختيار الخليفة أند العامة ليدعم ما يقول به من وينقل القول في طبيعة المعرفة عند الخاصة وع من معرفة رفع قدراًأن معرفة الخاصة الخاصة منه في اختصاص العامة أل دخل في اختصاصُأ طبـائعهم فالرسـل من طبائع الخواص على مراتـب اًقل قدرأن طبائع العوام إويقول ، "العامة .2طبائعهم فوق طبائع الخلفاء وطبائع الخلفاء فوق طبائع الوزراء فاقتطع السفاح ، وتخصيص المكافآت المالية لهم، نفسهم بالشعراء والمضحكينأحاطوا أالخلفاء ف اذ ، وخصصوا لبعض أتباعهم رواتب مـن امـوالهم الخاصـة ، 3إلحدى الشعراء مائتي جريب بالرغم من و .4جزءا من اسرهم يتأثرون بما يحل بهم من هوان او يلحق بهم أي مكروه اعتبروا إال إنهم تمتعوا بصفات معينة أمام الخليفـة فهـم قليلـي ، من عالقة جيدةامتيازات هذه الطبقة حتى لو كانوا على معرفـة ، لى الخليفةإ وعليهم االستماع، 5الحركة ويتكلمون بصوت منخفض ذلك يدل علـى ألن ،هثناء حديثهم معأهم عدم استخدام الكلمات العامية كما يجب علي، 6بالحديث ، أسلوباً خاصاً في السؤال عن حـالهم أو الـدعاء لهـم ن الجاحظبيكما .7سوء خلق الم