جامعة النجاح الوطنية كمية الدراسات العميا مراكز اإلصالح والتأىيل الفمسطينية بين الواقع والقانون إعداد ميدي خميل محمود حوامدة إشراف فالححسن د. بكمية العام،قدمت ىذه األطروحة استكمااًل لمتطمبات الحصول عمى درجة الماجستير في القانون فمسطين. -، نابمسالوطنيةفي جامعة النجاح ،الدراسات العميا 2017 ج‌ ىداءإلا مد اهلل بعمرهألكالدم أقدـ ىذا الجيد المتكاضع لكالدتي رحميا اهلل ك كسيادة كالى سيادة المكاء حاـز عطا اهلل كالى سيادة العميد منير التمباني كسيادة العقيد مقداد سميماف كسيادة المقدـ صالح البرغكثي كسيادة المقدـ اشرؼ ىندية كجميع السادة العقيد عبد الجبار طافش رطة الفمسطينة .مدراء مراكز االصالح كالتأىيؿ الفمسطينية كجميع الزمالء العامميف في الش كلزكجتي الغالية تسنيـ يحيىكألبنائي خديجة ك جميعا مجد كشقيقاتي يشقيقك لو أف يحفظيـ كيدخميـ في حرز لطفو المصكفجال اهلل جؿ الن سائ د‌ الشكر والتقدير سيادة المكاء حاـز عطا اهلل كالى سيادة العميد منير لىإكجو الشكر كالثناء أصدؽ ككفاء بكؿ التمباني كسيادة العقيد مقداد سميماف كسيادة العقيد عبد الجبار طافش كسيادة المقدـ صالح البرغكثي كسيادة المقدـ اشرؼ ىندية كجميع السادة مدراء مراكز االصالح كالتأىيؿ الفمسطينية كجميع متنافخص بالشكر كاإلأك ،في كمية الحقكؽ ساتذتي جميعان أى كال الزمالء العامميف في الشرطة لى ك ،لى الكجكدإخراج ىذا البحث جيد إل الذم بذؿ كؿ فالحالدكتكر حسف الدكتكر أمجد حساف، ا الدكتكر باسؿ ستاذ األ كالى ةنجاز ىذه الميمحتاج إلأساعدني كساندني كقدـ لي كؿ ما الذم في الشرطة جميع زمالئي ، كالىدراسة مناقشة ىذه اليف قبالذلا صالح البرغكثي الدكتكر ك ،منصكر لكـ لى الحقيقة بكؿ نزاىو كشفافيوإلي جميع العقبات كالصعاب لمكصكؿ كاالفمسطينية الذيف ذلم .الشكر كاالحتراـ كؿ جميعان ه‌ اإلقــرار العنوان:أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل مراكز اإلصالح والتأىيل الفمسطينية بين الواقع والقانون باستثناء ما تمت اإلشارة إليو الخاص،أقر بأف ما أشتممت عميو ىذه الرسالة إنما ىي نتاج جيدم أك أم جزء منيا لـ يقدـ مف قبؿ لنيؿ أية درجة عممية أك بحث ككؿ،كأف ىذه الرسالة كرد،حيثما أخرل.مؤسسة تعميمية أك بحثية عممي أك بحثي لدل أية Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, isthe researcher s own work,and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Students Name: :اسم الطالب Signature : التوقيع: Date: التاريخ: و‌ فهرس المحتويات رقم الصفحة الموضوع ج االىداء د الشكر كالتقدير ه االقرار ط ممخصال 1 المقدمة األول الفصل التطور التاريخي والتشريعي لمراكز اإلصالح والتأىيل في فمسطين 3 11 ماىية مراكز اإلصالح كالتأىيؿ المبحث األكؿ: 14 األكؿ : مراحؿ تطكر السجكف في فمسطيفالمطمب 02 .العثمانية : المرحمة األكؿالفرع 01 مرحمة االنتداب البريطاني :اني الفرع الث 01 مرحمة العيد االردني : ثالثالفرع ال 00 مرحمة االحتالؿ االسرائيمي الفرع الرابع : 02 مرحمة السمطة الفمسطينيةالفرع الخامس: 04 : نظـ مراكز اإلصالح كالتأىيؿالثاني المطمب 01 الفرع األكؿ: نظاـ المراكز التجميعية 02 الفرع الثاني: نظاـ المراكز التفريدية 04 الفرع الثالث: نظاـ المراكز المختمطة 05 الفرع الرابع: نظاـ المراكز التدريجية 22 : أنكاع المؤسسات العقابيةالمطمب الثالث 21 األكؿ: المؤسسات العقابية المغمقةالفرع 21 الفرع الثاني: المؤسسات العقابية المفتكحة 22 الفرع الثالث: المؤسسات العقابية شبو المفتكحة 22 : الرقابة عمى مراكز اإلصالح كالتأىيؿمبحث الثاني ال 22 1998لسنة 6الرقابة في قانكف رقـ الفرع األكؿ: 24 الرقابة القضائية عمى مراكز اإلصالح كالتأىيؿالفرع الثاني: 25 .الرقابة اإلداريةالفرع الثالث: ز‌ الثانيالفصل قانون مراكز اإلصالح والتأىيل الفمسطينية بالمعايير الدوليةمدى تالؤم وانسجام 42 43 كمدل انسجاميا بمعايير الدكلية. حقكؽ النزالء كالمعاممة العقابيةالمبحث األكؿ: 43 المطمب األكؿ: الحؽ بالعمؿ 44 المقصكد بنظاـ العمؿ اإلصالحي الفرع األكؿ: 45 الفرع الثاني:أغراض العمؿ اإلصالحي 10 الفرع الثالث: شركط العمؿ اإلصالحي 11 بالرعاية الصحية المطمب الثاني:الحؽ 12 الفرع األكؿ: المقصكد بالرعاية الصحية 12 الرعاية الصحية الفرع الثاني: كسائؿ 22 في التعميـ الحؽالمطمب الثالث: 22 الفرع األكؿ:التعريؼ بنظاـ التعميـ كأىميتو 21 الفرع الثاني: كسائؿ إنجاح عممية تعميـ المسجكنيف 24 المطمب الرابع:الحؽ في الفحص كالتصنيؼ 22 الحؽ في االنضباط كالتيذيبالمطمب الخامس: 23 التيذيب الدينيالفرع األكؿ: 24 الفرع الثاني: التيذيب الخمقي 32 :الحؽ في الصمة بيف النزيؿ كالعالـ الخارجيالمطمب السادس 31 الفرع األكؿ: الزيارات 31 الفرع الثاني: المراسالت 31 الفرع الثالث: اإلجازات المنزلية 32 كاقع مراكز اإلصالح كالتأىيؿ الفمسطينية المبحث الثاني: 32 برز االنجازات لمراكز االصالح كالتأىيؿ الفمسطينية أالمطمب األكؿ: 34 عممية لحقكؽ النزالء داخؿ المراكز .تطبيقات : كؿالفرع األ 32 التحديات كالصعكبات التي تكاجو مراكز االصالح كالتأىيؿ الثاني: المطمب 33 2016كالتأىيؿ في اكتكبر مسح ميداني لمراكز االصالح المطمب الثالث : 51 الخاتمة 52 النتائج 53 التكصيات ح‌ 55 قائمة المصادر كالمراجع b المالحؽ ط‌ مراكز اإلصالح والتأىيل الفمسطينية بين الواقع والقانون إعداد ميدي خميل محمود حوامدة إشراف فالححسن د. الممخص كاقع مراكز اإلصالح كالتأىيؿ، كفي سبيؿ الكصكؿ إلى صكرة شاممة ىذه الدراسة ستعرضت المكضكع مف الجانب النظرم ىذا مف التعرض إلى ككاضحة عف الحالة الفمسطينية، كاف ال بد لمديريات دكف النظارات التابعة )في المراكز السبعة لإلصالح كالتأىيؿ، الظيار الكاقع كالعممي .(االحتجاز التابعة لألجيزة األمنية األخرلالشرطة أك أماكف التحديات التي بيذه الدراسة بأجراء المقابالت مع القائميف عمى المراكز لمعرفت الباحث قاـ ( 480يـ، كقاـ بتكزيع االستبياف المرفؽ بالدراسو عمى جميع النزالء المكحككميف كعددىـ )تكاجي الفركؽ بدرجة الرضا حسب متغير كمعرفت لمنزالء تقدميا المراكزالخدمات التي ليظيرنزيؿ، كاألنشطة التي يقكـ بيا ،المركز كالجنس كالحالة االجتماعية كالفترة الزمنية التي قضاىا النزيؿ البرامج الحرفية كالترفييية ك ، كاىـ ىذه االنشطة، أك مف خالؿ االداره النزالء مف تمقاء أنفسيـ . كالرياضية التي يدمج بيا النزالء :وتوصمت ىذه الدراسة الى النتائج التالية إلى حد 1998لعاـ 6قانكف مراكز اإلصالح كالتأىيؿ رقـ -1 كبير مع جاء متفقان كمنسجما ن المعايير منسجـ مع القانكف ك األجراءات المعمكؿ بو داخؿ المراكز دليؿ ك القكاعد النمكذجية .العالمية قيادة الفمسطينية المختصة بيذا المجاؿ كالتي تقكـ بالمشاركة في كافة المؤتمرات لم جيكد حثيثة -2 داخؿ البالد العربية كالدكلية كدمج طكاقـ العمؿ داخؿ المراكز في دكرات تدريبية مستمرة .لالرتقاء بيـ إلى أعمى المستكيات العالمية كخارجيا ي‌ فيكجد رضا لدل النزالء عف تكفير حقكقيـ احتراـ لحقكؽ االنساف في جميع المراكز ىناؾ -3 كحفظ كرامتيـ داخؿ المراكز . تسير كفقا لمتطكرات العالمية مف حيث المباني كالطكاقـ تطمح أف المؤسسة العقابية الفمسطينية -4 .ة كبرامج التأىيؿ كالتدريب كالرعاية الصحيةالعاممو كالنظـ المطبق بصكرة متفاكتو.مراكز المكجكدة الحؽ بالعمؿ بجميع ال ىناؾ قصكر بتكفير -5 ىناؾ ضعؼ في االمكانيات المادية كالبنية التحتية كالقدرة التشغيمية لمكرش التدريبية. -6 وفي ضوء النتائج السابقة اوصى الباحث العديد عالجة لمفي نابمس كجنيف كالخميؿ النمكذجية كالمطابقة لممعايير الدكلية مراكز ال تفعيؿ .1 المكجكده في المراكز .مف المشاكؿ تطبيقا لنصكص القانكف ككرش تدريب مشاغؿالكفتح لمراكزتفعيؿ الحؽ بالعمؿ بجميع ا .2 المعمكؿ بو، ككضع البرامج التاىيمية كاإلصالحية التي مف شأنيا احدث التغير المطمكب .بشخص النزيؿ المدني لالرتقاء المجتمعبحاث في ىذا المجاؿ كتفعيؿ الشراكة مع مؤسسات االزيادة الدراسات ك .3 . الى المستكل العالمي 1 المقدمة يعتبر العقاب أكؿ ما صادفتو البشرية في مقابؿ الجريمة كىك ما شغؿ فكر المفكريف كالفالسفة في التي تطكرت عبر عصكر حضارتو اإلنسانية المختمفة غير أف ثقافة اإلنساف ظاىرة اإلجراـ كميا، .1ر كاالنتقاـأمف الث لـ تعدـ إيجاد بعض الكسائؿ البديمة المتطكرة بدال ذاتو ،ليذا كانت السجكف تبنى بشكؿ يبعث الرىبة كالكآبة ككاف حد عقكبة فيكلـ يكف سمب الحرية 2كانكا يعاممكف معاممة قاسية كمؤلمة النزالء يكدعكف بيا دكف مراعاة لمبادئ التصنيؼ، كما إلجبارىـ عمى الرجكع عف األفعاؿ غير المشركعة أك التحفظ عمييـ لحيف تنفيذ العقكبة النيائية مثؿ .3اإلعداـ كتحقيؽ الغرض مف العقاب يتكقؼ عمى مدل القدرة عمى تطبيؽ الكسائؿ كاألساليب المتنكعة مع الحقكؽ اإلنسانية األصيمة، ف ال تتعارضيجب أ 4لمعاممة النزيؿ فعممية إصالح المسجكنيف فيحؽ لجميع األشخاص بما فييـ أكلئؾ المحركمكف مف حريتيـ الحؽ في مستكل معيشي مناسب كاف يتـ تكزيع كجبات الطعاـ عمى النزالء 5بما فييا الغذاء كالماء الصالح لمشرب كالمسكف كالممبس .6ةفي المكاف المعد لو كفي األكقات المقرر يحظى العمؿ داخؿ المؤسسة العقابية أىمية كبيره في حفظ النظاـ فييا، كتقكيـ نفس النزيؿ كما كمنسجما مع بشرط أف ال يككف العمؿ في السجف ذا طبيعة مؤلمة كأف يككف منتجا، ،7كتيذيبو مع مياراتو لياقتيـ البدنية كقدرتيـ،كيستطيع السجيف العمؿ بو بالخارج بعد إطالؽ سراحو، بما يتفؽ . 8كميكلو، كمدفكع األجر .379ص ،2013منشكرات الحمبي الحقكقيو ط االكلى / ،مبادئ عمم االجرام والعقاب ،د.عمار عباس الحسيني 1 .486ص ،1998 منشاة المعارؼ لمنشر، ،عمم االجرام والعقاب عمي عبد القادر القيكجي كفتكح عبد اهلل الشاذلي،.د2 .17،ص1999، الككيت،حقوق االنسان في السجون غناـ،غناـ محمد 3 449صمرجع سابؽ، عمار عباس الحسيني4 .1966العيد الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية لعاممف (11المادة)5 .1998قانون مراكز اإلصالح والتأىيل الفمسطيني لسنومف (37المادة )6 .223ص ،1،2003ط دار الثقافة لمنشر، ،االجرام والعقابعممي د. نبيو صالح،7 . قانون مراكز اإلصالح والتأىيلمف (44) كالمادة القواعد النموذجية( 71) انظرالى المادة8 2 مف أىـ مقكمات بناء اإلنساف السكم القادر عمى الذم يعتبر العمـ كالتعمـ العمؿ ال ينفص عف ك دكر في استئصاؿ أحد كلمتعميـ مكاجية التحديات كالتغمب عمى األىكاء كالنزكات بالتفكير كالعمـ،" القدرات كالتفكير اليادئ السميـ الذم يساعد ة كتنميعكامؿ اإلجراـ فييـ" كتكسيع اآلفاؽ كالفكر، .1النزالء عمى تغيير نظرتيـ لمسمكؾ اإلجرامي كيدفعيـ بالعدكؿ عنو في المستقبؿ باإلضافة إلى تربيتو التربية السميمة، كالتأثير في نفسو كعقمو كتغيير سمككو كمعامالتو ليتحقؽ .2الكفاؽ بينو كبيف مجتمعو صالح النزيؿ كالحد مف اية الصحيةكبيذا أصبح لمرع دكر كبير في المساىمة في تأىيؿ كا .3الجريمة كؿ إنساف التمتع بأعمى مستكل مف لما تعتمده االتفاقيات الدكلية كالقكانيف المحمية فيحؽ كىك كأف يتكفر في كؿ مركز إصالح كتأىيؿ مف المرافؽ الصحية ، 4الصحة الجسدية كالعقمية الممكنة الطبييف لتمبية االحتياجات الصحية لمنزالء ،بما فييا رعاية طب األسناف كالطب كالمكظفيف ، كما ينبغي أف تكفر لمسجناء سبؿ الحصكؿ عمى الخدمات الصحية المتكفرة في البمد دكف 5النفسي عمى 1998( لسنة 6( مف قانكف رقـ )13، كما نصت المادة )6تمييز عمى أساس كضعيـ القانكني فر في كؿ مركز إصالح كتأىيؿ عيادة كتزكدىا بالخدمات الطبية بطبيب كعدد مف ضركرة أف تك .7الممرضيف كالمعدات كاألدكية الالزمة .354ص ،1998 ،1ط دار الميسرة، ،عمم االجرام والعقاب أ.د محمد شالؿ العاني،1 .252ص ،مرجع سابق صالح، د.نبيو2 .363ص ،مرجع سابق شالؿ العاني،أ.د محمد 3 متحدة في العام الا الدولي الخاص بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية الصادر عن االمم العيد مف (12المادة )4 1966. .1955 القواعد النموذجية الدنيا لمعاممة السجناءمف (22المادة )5 المؤرخ 45/111 كنشرت عمي المأل بمكجب قرار الجمعية العامة لألمـ المتحدةالمبادئ األساسية لمعاممة السجناء اعتمدت 6 المبدأ التاسع. 1990كانكف األكؿ/ديسمبر 14في .1998لسنة 6قانون رقم مف (13المادة )7 3 النظاـ الجماعي كالنظاـ فمنيا المؤسسات العقابيةب عمؿلم ـنظ كتستخدـ مراكز االصالح كالتأىيؿ .النظاـ التدريجي كمنياالنظاـ المختمط ك االنفراد ىذا التقسيـ يتماشى ك ، مفتكحة المؤسسات العقابية إلى مؤسسات مغمقة كمفتكحة كشبوكما تقسمت لمنزالء قبؿ ايداعيـ بالمركز.تصنيؼ الذم يقكـ عمى الفحص كالمع النظاـ العقابي الحديث كافؽ في مراحؿ متعددة بناء عمى التغيرات التي مرت بيا البالد مراكز االصالح الفمسطينية مرت كظيفة السجكف بقيت عمى حاليا باعتبارىا أماكف لتنفيذ احؿ تطكرات في التشريعات حسب ىذه المر لمحرية، مع بعض التغيرات في كؿ مرحمة مف المراحؿ ابتداء مف مرحمة الدكلة العقكبة السالبة . 1994عاـ مرحمة استالـ السمطة الفمسطينية البالدكحتى 1517عاـ العثمانية النزالءعمى حقكؽ كقكاعد نيمسكف منديال كالمؤتمرات الدكلية تفاقياتاالكفي العصر الحديث نصت فاىتـ عمماء العقاب بتحديد أىداؼ العقكبة السالبة لمحرية كانعكس ذلؾ عمى المؤسسات العقابية، عداده لمكاجية المجتمع دك ف العكدة كفي مقدمتيا الردع الخاص كالعاـ عف طريؽ تأىيؿ النزيؿ كا اتجيت المؤسسة العقابية كبما اننا نسعى نحك التغير لالفضؿ كالتطكير 1الرتكاب الجريمة .الفمسطينة بتجاه مكائمة التطكرات العالمية إشكاليات الدراسة تنظـ عمؿ مراكز اإلصالح في الفكر كالتغير في التشريعات التي ات العالميةمكاكبة التطكر أف تتغير كتتطكر بصكرة منسجمة مع االتفاقيات كالمكاثيؽ الدكلية التي يجب اف تككفكالتي كالتأىيؿ تمؾ مع كاقعيا كتشريعاتياب مراكز اإلصالح كالتأىيؿ مدل انسجاـ ،لمتساؤؿ عفتأخذنا ،مستمره المعايير ؟ ،3ط ،2011دار الثقافة ،اصول عممي االجرام والعقاب في الفقيين الوضعي واالسالمي ،د.محمد احمد المشيداني1 . 1722ص 4 ال بد مف طرح تساؤالت فرعية :السؤاؿ كلالجابو عف ىذا ؟ 1998لسنة 6بقانكف رقـ ما ىي حقكؽ النزالء المكجكدة -1 ؟اكز االصالح كالتاىيؿ الفمسطينيةمر ت بيا تشريعات ىي المراحؿ التاريخية التي تطكر ما -2 ماىي نكعية المؤسسة العقابية الفمسطينة كما النظـ التي تعمؿ بيا ؟ -3 ىؿ تخضع مراكز االصالح كالتأىيؿ الفمسطينية لمرقابة ؟ -4 االصالح كالتأىيؿ الفمسطينية في ضكء التطكرات ما ىي االنجازات التي حققتيا مراكز -5 العالمية؟ أىداف الدراسة مف خالؿ اجراء مع المعايير العالمية 1998لسنة 6اظيار مدل انسجاـ كتالـؤ قانكف رقـ -1 .المقارنو بيف نصكص القانكف التي تـ استقراءىا كنصكص االتفاقيات الدكلية جؿ تكحيد إجراءات العمؿ داخؿ المراكز بتطبيؽ دليؿ أمف الجيكد الحثيثة التي بذلتاظيار -2 اإلجراءات التشغيمية المعمكؿ بو حاليا كالذم ينسجـ انسجاـ تاـ مع المعايير الدكلية. مراكز االصالح كالتأىيؿ في فمسطيف كالتغيرات ب إظيار التغير الذم طرأ عمى فمسفة العقاب -3 التشريعية في كؿ مرحمة . كاالنكاع التي تعمؿ بيا مراكز االصالح كالتأىيؿ الفمسطينية .اظيار النظـ -4 المشاركة في كافة المؤتمرات العربية المختصة بيذا المجاؿ القيادة الفمسطينية جيكد اظيار -5 المراكز في دكرات تدريبية مستمرة لالرتقاء بيـ إلى أعمى اقـ دمج طالتي تعمؿ عمى كالدكلية ك .المية المستكيات الع ار الرقابو عمى مراكز االصالح كالتأىيؿ الفمسطينية . اظي -6 5 اظيار الخدمات التي تقدميا المراكز كحقكؽ لمنزالء كاساليب معاممة عقابية كمدل رضا النزالء -7 عف تمؾ الخدمات في مختمؼ المراكز . كما انسجـ كتكائـ معيا مف التطكرات العالمية في السياسة العقابية كتاىيؿ النزالء، اظيار -8 مراكز نمكذجية مف حيث المباني بناءمسطيف مف كجكده في فتغيرات عمى المراكز الم كالمساحات كالمرافؽ كبرامج التأىيؿ كالرعاية الصحية . أىمية الدراسة األىمية العممية: التحديات كالصعكبات التي تكاجو مراكز اإلصالح كالتأىيؿ بمعالجة تتجمى أىمية الدراسة كتحكيميا الى الفمسطينية لتطبيؽ األساليب المنصكص عمييا في القكانيف الكطنية كاالتفاقيات الدكلية كاقع عممي مطبؽ داخؿ المراكز، مف خالؿ معرفت مايطبؽ منيا عمى الكاقع كما يشكؿ تطبيقة .تحدم يجب مكاجيتو كمعالجتو األىمية العممية: كالمؤسسات العقابية كبما اف المتعمقو بعمـ العقاب حديثةالكاإلحصائيات كاألبحاث نقص الدراسات لمؤسسة العقابية يقكـ بالدراسة كالبحث العممي فال بد مف زيادة الدراسات كاالبحاث االرتقاء بااساس . كتطكيرىا بشكؿ مستمر منيجية الدراسة لستقراء نصكص القانكف كمدل االستقرائي كالمسحي، كذلؾ بشقيو الباحث المنيج الكصفياستخدـ مع اكاقع مراكز االصالح كالتأىيؿ الفمسطينية كمدل تكائمي كصؼتكائميا مع االتفاقيات الدكلية ك ما ستخداـ أداتيف في ىذه الدراسة كىقاـ الباحث في االنصكص القانكنية التي تـ استقرائيا، المقابالت مع القائميف عمى المراكز كالباحثيف القانكنيف بالييئة المستقمة لحقكؽ االنساف، كاالستبياف ( نزيؿ محكـك داخؿ المراكز . 480الذم تـ تكزيعو عمى ) 6 التطكر التاريخي كالتشريعي لمراكز اإلصالح تـ تقسيـ ىذه الدراسة الى فصميف تناكؿ الباحث مراكز اإلصالح كالتأىيؿ مدل انسجاـ كاقع كتشريعاتالفصؿ األكؿ( ك ) فيف يكالتأىيؿ في فمسط الفمسطينية بالمعايير الدكلية في )الفصؿ الثاني(. 7 الفصل األول التطور التاريخي والتشريعي لمراكز اإلصالح والتأىيل في فمسطين مف االنتقاـ الفردم إلى االنتقاـ الجماعي تطكرت السجكف بتطكر اليدؼ مف العقاب فتحكؿ العقاب الذم كاف يمارسو شيخ القبيمة نيابة عف المجني عميو كباسـ الجماعة، كىذا لـ يدـ طكيال حتى شغمت لبدنية القاسيةفكرة الدكلة الحديثة التي تكلت فكرة التجريـ كالعقاب ،كىذه العقكبات ا ت ظير كحقكقو األساسية فياجـ المفكريف أمثاؿ" بيتناـ " نسافاإل فكر المفكريف ألنيا تتعارض مع آدمية .1تمؾ العقكبات كطالبكا باستبداليا بعقكبات سالبة لمحرية كاحتراـ حقكقيـ كالحفاظ عمى لرقي المجتمع ىك معاممة السجناء الحسنو األساسيالمعيار إف السجكف أبحاثتطكير الى الكاليات المتحدة سعت الدكؿ المتقدمة مثؿكقد صحتيـ كرفاىيتيـ .2مكربعض التشريعات التي تتعارض مع ىذه األ لتغير طار التشريعي كالتنفيذمتعديؿ االك عرفت العقكبة مع كجكد اإلنساف عمى ظير األرض كقبؿ قياـ األنظمة الجنائية التي تحدد لألفراد ك .3األفعاؿ المجرمة عف طريؽ األكامر كالنكاىي رماف مف بعض الحقكؽ بكسائؿ أخرل مثؿ الح المحككـ الذم يتحقؽاب إصالح الغرض مف العقك األمكاؿ ،كذلؾ الف المقصكد ليس اإليالـ بحد ذاتو بؿ استئصاؿ النكازع غير مثؿ الحرية ك . 4االجتماعية في المحكـك .149-146ص ،مرجع سابق صالح، د.نبيو1 2 Ethical Considerations FOR Research Involving Prisoners, Committee on Ethical Considerations for Revisions to DHHS Regulations for Protection of Prisoners Involved in Research, Board on Health Sciences Policy, Lawrence O. Gostin, Cori Vanchieri, and Andrew Pope, Editors, INSTITUTE OF MEDICINE OF THE NATIONAL ACADEMIES,THE NATIONAL ACADEMIES PRESS, Washington, D.C.,pag8. .290ص ، دار الفكر العربي،عمم االجرام والعقاب ،د.مأمكف سالمة3 .235ص ،مرجع سابق أ.د محمد شالؿ العاني،4 8 يـ التقميؿ مف الجريمة كالحد مف آثارىا ىك غاية عمـ اإلجراـ ككسيمة ىذا العمـ لتحقيؽ ىذه الغاية فك الطريؽ الصحيح لمحد في الفرد كالمجتمع كمعرفة أسباب اإلجراـ كبيذا نككف قد خطكنا أكؿ خطكة .1مف الجريمة اسة العقابية كاليدؼ مف العقاب عمى اختالؼ السي بناءان تغير ىدؼ السجكف مف زمف إلى آخرقد ففي الزمف الحالي ىدؼ السجكف ىك سمب الحرية لتأىيؿ النزالء كالحيمكلة دكف رجكعيـ إلى ر كاالنتقاـ فسمب الحرية عقكبة يراد منيا تحقيؽ الردع الخاص آالجريمة كحماية المجتمع مف الث ة ألعادكالعاـ، حيث يخضع النزيؿ خالؿ فترات سمب حريتو إلى برنامج إصالح يتناسب مع ظركفو .2دمجو بالمجتمع مرة أخرل ةكأعاد تأىيمو تقـك عمى االىتماـ كالتركيز عمى إعادة تأىيؿ اإلنساف المجـر مف خالؿ االىتماـ اصبحت العقكبو صالح كتيذيب سمككو، كأصبح إعادة تأىيؿ النزالء تمييدا إلعادة اليدؼ مف السجفبتقكيـ كا .اندماجيـ كتفاعميـ االيجابي مع المجتمع عقكبات سالبة لمحرية إال أف تنفيذىا كاف مصحكبا بقسكة ب كاستبدلت بعض العقكبات البدنيةيت ألغ يمة أخرل كىي النفي كشدة تجعؿ درجة إيالميا قريبة مف العقكبات البدنية الممغاة كما استحدثت كس يـ ـ تطبيؽ ىذا النظاـ عمى المجرميف الخطريف بإرسال1787كقد بدأت انجمترا عاـ خارج الدكلة ـ نظرا لمساكئو كحؿ محمو الكضع 1852إلى مستعمراتيا كخاصة إلى )استراليا( الى أف ألغي عاـ .3ئة حيث كانت مكدسة بالنزالء في سجكف خاصة بيـ ككانت حالتيا سي كاف ىدؼ المجتمعات القديمة مف العقكبة ىك إشباع شيكة االنتقاـ لدل المجني عميو أك ذكيو ة التي ال يستغرؽ تنفيذىا كقتا طكيالن كاإلعداـ كبتر األعضاء أك تشكيييا فسادت العقكبات البدني كالضرب كالتعذيب ككانت السجكف في تمؾ الحقبة مجرد أماكف يحجز فييا المتيـ أك المحككـ عميو ما تمييدا لتنفيذ العقكبة عميو كلـ تيتـ المجتمعات القديمة بأمر ىذه ،إما انتظاران لمحاكمتو كا .12ص ،1989، الدار الجامعية مبادئ عمم اإلجرام والعقاب د. محمد أبك عامر،ود. عكض محمد 1 .55السنو، ص ،تقرير حول مراكز اإلصالح والتأىيل الفمسطينية الييئة المستقمة لحقكؽ اإلنساف، 2 .314ص ،2008 مكتبة افاؽ، ،تاصيال ومكافحة الجريمة د.عبد القادر صابر جرادة،3 9 كال بظركؼ مف يكدع فييا فكانت إما زنزانات مظممة تحت سطح األرض أك حفر عميقة السجكف ما فجكات داخؿ األشجار الضخمة أك أقفاص معمقة كيقـك باإلشراؼ عمى يصعب الخركج منيا كا السجكف أشخاص عاديكف يتقاضكف األجر مف النزالء أك ذكييـ كليست السمطة العامة مما يؤدم .1مة حسب ما يتـ دفعو مف أمكاؿالى اختالؼ المعام كقد عرفت العصكر اإلغريقية كالركمانية السجكف ككانت كأماكف لحجز المسجكنيف كالتحفظ عمييـ تخاذ السجكف إلصالح المجـر انطالقا مف مناداتو بالغاية النفعية إكؿ مف فكر في أكأفالطكف .2لمعقكبة ة السجف، كال خالؼ في كجكد السجف كمكاف كقد ثار التساؤؿ حكؿ معرفة مصر الفرعكنية لعقكب نما الخالؼ حكؿ النتظار المتيميف لحيف محاكمتيـ أك المحكـك عمييـ لحيف تنفيذ العقكبة عمييـ. كا كلكف الرأم رأم يقرر عدـ معرفة مصر الفرعكنية لعقكبة السجف تقرير السجف كعقكبة،فيناؾ ، كطبؽ عقكبة السجف بالنسبة لبعض الجرائـالغالب يتجو لمتسميـ بأف القانكف الفرعكني عرؼ كدليميـ عمى ذلؾ ما ركاه القرآف الكريـ بصدد قصة سيدنا يكسؼ عميو السالـ كالحكار الذم دار بينو كبيف صاحبيو في السجف ككانت تمؾ العقكبة تستمر مدة طكيمة بدليؿ أف سيدنا يكسؼ لبث تظار لممحاكمة أك تنفيذ العقكبة ما استمر في السجف بضع سنيف كلك كاف قاصران عمى مجرد االن . 3تمؾ المدة الطكيمة عرفت الشريعة اإلسالمية السجف كجزء مف نظاـ جنائي متكامؿ تشريعا كفقيا كقضاء، فأما التشريع كأما الفقو ، فيك سماكم يحدد صكر السمكؾ المحظكر أك المأمكر اتباعو كيضاؼ إليو السنة النبكية كالقضاء ىك تطبيؽ ىذا النظاـ كيستخمص ىذا التطبيؽ مف ، األئمة كالصحابةفيتمثؿ في اجتياد .4تجربة عريضةَ جرت طكاؿ عصكر الخمفاء الراشديف كظمت مستمرة فيما بعد ذلؾ .328ص ،مرجع سابق أ.د محمد شالؿ العاني،1 . 296ص ،مرجع سابقد.عمار عباس الحسيني 2 .315ص ،مرجع سابق د.عبد القادر صابر جرادة،3 .471ص ،مرجع سابق سميماف عبد المنعـ،. د4 11 عرفت الدكلة اإلسالمية في صدر انتشار اإلسالـ السجف كنظاـ عقابي كفي عيد الخميفة عمر بف مو إلى كالتو كأمرىـ أف يعممكا بأحكامو جاء فيو:" إذا حبست عبد العزيز أصدر نظاـ لمسجكف كأرس اجعؿ لمنساء حبسان ، قكمان في ديف فال تجمع بينيـ كبيف أىؿ الدعارات في بيت كاحد كال حبس كاحد ". 1عمى حدة كانظر مف تجعؿ عمى حبسؾ ممف تثؽ بيـ كممف اليرشى ر بف عبد العزيز كالقاضي أبك يكسؼ،أف نظاـ السجكف اإلسالمي الذم كضعو الخميفة عمليذا ف ،ألسس التي تقـك عمييا معاممة المسجكنيف التي ينادم بيا األكركبييف بالعالـ اآلفل عرؼ كطَبقا ،كيقكمكف بتدريب طاقـ العامميف بمراكز اإلصالح كالتأىيؿ عمييا ببالدنا فمسطيف كبالبمداف المجاكرة يكسؼ كضحكا الشركط الكاجب تكافرىا في العامميف في حيث أف عمر بف عبد العزيز كالقاضي أبك كتكفير الرعاية ، السجكف ككضع قكاعد تصنيؼ النزالء كأكجب اإلنفاؽ عمييـ مف بيت الماؿ كأمر بعدـ التعسؼ في تطبيؽ العقكبة كحؿ ، ككضع ضكابط الستعماؿ القيد الحديدم ،الصحية ليـ الكقت الذم كاف العالـ الغربي يمارس األساليب مشكمة تكدس السجكف كحسف معاممة النزالء، في التي تقـك عمى االنتقاـ كالقسكة باتجاه مف يرتكب الجريمة. كيعتبر البعُض الديَف مقكمان أساسيان لسالمة المجتمع حيث يبرز في مقدمة مقكمات البيئة نما ىك قامة الشعائر الدينية كا أيضا العنصر الجكىرم االجتماعية كىك ال يقتصر عمى العبادات كا كحصف منيع يعصميـ مف التكرط في ارتكاب اإلثـ كالخطيئة ،في التنشئة االجتماعية لألفراد .2كيحكؿ دكف قياـ السمكؾ المنحرؼ فيـ مف نادكا بضركرة ككاف لرجاؿ الديف كالفقياء في العالـ الغربي أثر عمى تحكؿ السياسة العقابية مالئمة تتالءـ مع إنسانيتيـ كشخصيتيـ، كتؤدم إلى تأىيميـ معاممة النزيؿ معاممة عقابية صالحيـ، كذلؾ استنادا إلى أف النزيؿ إنساف عادم كفرد مف أفػراد المجتمع، قد أخطأ نتيجة كا صالحو،كأصبح غرض العقكبة عدـ تكرار الجريمة. عكامؿ كظركؼ معينة فال بد مف تأىيمو كا .311ص ،مرجع سابق د.عبد القادر صابر جرادة،1 .119ص ،2009 ،1ط دار الثقافة، ،االجتماع الجنائيعمم براىيـ،ت اشان د.اكـر 2 11 مكنتسكي كر بارز في تغيير النظرة إلى السجكف كعمى رأسيـكقد لعب عدد مف المفكريف كالفقياء د في كتابو ركح القكانيف كالذم نادل بضركرة الفصؿ بيف السمطات منعا لمتعسؼ، كالفيمسكؼ ركسك في كتابو العقد االجتماعي كالذم نفى فيو المصدر اإلليي لمسمطات كحدد العالقة بيف الحاكـ . 1كالمحكـك دكلة شيدت دارا شبيية بالسجكف كىي دار اإلصالح،كظيرت بعدىا حركات كتعتبر انجمترا أكؿ نادت بضركرة التغيير كاىتمت بإصالح السجكف كتعميـ الصغار، لكف بيكاريا كاف كالشؾ أكثر اىتماما بحركة اإلصالح الجنائي في عصره ككانت مؤلفاتو الشييرة عف الجرائـ المفكريف ير مف التشريعات في أكركبا نقطة تحكؿ في تاريخ القانكف كالعقكبات، كالتي انعكست في كث الجنائي، فكظيفة العقكبة عند بيكاريا ىي الردع كالزجر كىدفيا ىك العظة كالعبرة كليس االنتقاـ نما إلى منع الكافة مف كاإليالـ، فيي ال تيدؼ إلى تعذيب المجـر أك إشباع الرغبة في االنتقاـ كا قبؿ أف تقع بالترىيب بالعقكبة كالتخكيؼ بيا، كىك ما يسمى بالمنع أك اإلقداـ عمى الجريمة مف الزجر العاـ مف جية، كتخكيؼ المجـر نفسو كتقكيـ إرادتو عف طريؽ اإلنذار بيا قبؿ أف تقع كقد نصت االتفاقيات الدكلية الحديثة ،2كتنفيذىا بالفعؿ بعد كقكعيا أك ما يسمى بالردع الخاص كعمى أف يعامؿ جميع النزالء في كافة األكقات 3استعماؿ الشدة مع النزالء عمى منع التعذيب أك .4معاممة إنسانية كباحتراـ لكرامة الشخص اإلنساني األصيمة فيـ مف ككاف لرجاؿ الديف المفكريف كالفقياء في العالـ الغربي أثر عمى تحكؿ السياسة العقابية كعمى رأسيـ ،كشخصيتو ومالئمة تتالءـ مع إنسانينادكا بضركرة معاممة النزيؿ معاممة عقابية مكنتسكي في كتابو ركح القكانيف كالذم نادل بضركرة الفصؿ بيف السمطات منعا لمتعسؼ، ركسك في كتابو العقد االجتماعي كالذم نفى فيو المصدر اإلليي لمسمطات جاف جاؾ كالفيمسكؼ . كحدد العالقة بيف الحاكـ كالمحككـ .392ص ،1989 ،، الدار الجامعيةمبادئ عمم االجرام والعقاب د. محمد ابك عامر،1 .393، صمرجع سابق د.محمد ابك عامر، 2 .1998 قانون مراكز االصالح والتاىيل الفمسطيني لسنة( مف 37/2المادة )3 مبادئ االمـ المتحدة المتعمقة بحماية جميع األشخاص الذيف يتعرضكف ألم شكؿ مف اشكاؿ مف مجمكعة (1المبداء رقـ)4 .1988االحتجاز اك السجف لعاـ 12 بناء السجكف بصكرة حديثة استجابو ليذا التحكؿ في السياسة العقابية عمؿ عمىبدأت الدكؿ ت .كتعتبر انجمترا أكؿ دكلة شيدت دارا شبيية بالسجكف كىي دار اإلصالح أما في العالـ اإلسالمي فقد عرفت الشريعة اإلسالمية السجف ككضعت لو الشركط كالضكابط التي يـ كالقكاعد اإلسالمية، كيكفي بيذا الصدد قكلو تعالى في سكرة تكفؿ أدائو لميامو بناءا عمى الق اإلنساف"كيطعمكف الطعاـ عمى حبو مسكينا كيتيما كأسيرا"صدؽ اهلل العظيـ. فيذه الفئة كىي التي ال تتمتع بالحرية ألم سبب مف األسباب يجب أف تحظى بتكفير جممة مف نة.الحقكؽ مف أىميا الطعاـ كالشراب كالمعاممة الحس فياىك في اإلحساف لمف ىـ ضمف ىذه الدائرة، كال ننسى خمؽ النبي محمد )صمى اهلل عميو كسمـ( .يجعؿ مف لـ يممؾ الماؿ مف أسرل بدر القياـ بتعميـ أطفاؿ المسمميف تستخدميا الدكؿ المتقدمة في ىذا الزماف .ىذا يعتبر مف أرقى أساليب المعاممة العقابية التي ك حقكؽ ل االعالف العالميكثيقة كبعد ظيكر الدكلة الحديثة، كالمنظمات الدكلية ك كفي العصر الحديث في مدينة لندف الذم 1872المؤتمر الدكلي األكؿ سنة كالمؤتمرات الدكلية ابتداءا مف اإلنساف بفنزكيال بامريكا الجنكبية كاراكاس كحتى انعقاد مؤتمر ،كضع مبادئ مكحدة في سياسة السجكف بعض الدكؿ في االستغناء عف جزاء اإليداع في السجف كقاعدة كجعؿ الذم نادة بو 1980سنة الحكـ بالحبس بمثابة استثناء مف القاعدة كالسعي إلى إيجاد بدائؿ ليذه العقكبات كضركرة إعادة ضمف تأىيميـ كتكفير الخدمات األدنى لمعاممة السجناء بما ي النظر في مجمكعة قكاعد الحد انعكس ذلؾ عمى المؤسسات العقابية في الفكر كالتشريعات التي تنظـ عمؿ مراكز ك االجتماعية ليـ ؿ.اإلصالح كالتأىي فالكاليات المتحدة األمريكية مثال تقـك بعمؿ دمج كشراكة بيف المؤسسات كتككيف فريؽ عمؿ مشترؾ لتزكيد ة لحماية البشرية كالسجناء كذلؾ العتبارات أخالقية،مككف مف كزارة الصحة كالخدمات الطبي مع العمؿ عمى تكسيع مصطمح سجيف كالتأكيد عمى تطبيؽ السجناء بالحماية الصحية الالزمة، إلى التبحر في حقكؽ السجناء كتنشيط معايير الحماية العالمية كاالنتقاؿ مف الطكر األساسي 13 شراكيـ في أبحاث األبحاث التي تيدؼ إلى تحسيف أكضاعيـ كظركفيـ حقكؽ السجناء، كا .1المعيشية البحاث كالشراكة ج تحت القكاعد القانكنية العامة لعمؿ ار تطكير كزيادة رفاىية السجناء ينداف عمى الشراكة كالتطكير بيف المؤسسات حتى تحث مثال مريكيف مكاد القانكف األإلمتطكير فميذا ف طفاؿ كالمرضى كدمج السجناء مف ىذه النكعية مف لسف كاألعمى مستكل العجزة كالنساء كبار ا المجتمع في تمؾ الشراكة لتطكير كضع السجكف. تشمؿ ىذه الزيادة جميع فئات الناس مف رجاؿ خطيرة، عدد النزالء بصكرة كبيرة مشكمةزيادة يشكؿ كالذيف معيـ أمراض مثؿ االيدز كالزىايمر الصحاء كالمرضى كالمختميف عقميا كأطفاؿ كا كنساء كالسكرم كغيرىا مف األمراض، كلـ يكف ىناؾ أم نكع مف الخصكصية لمسجناء ككانكا جميعيـ ف بعضيـ أيخضعكف لفحص طبي كرعاية صحية كاحدة مما يشكؿ مشكمة كبيرة بالرغـ مف ة طبية عالية المستكل مما يدفعنا الى اخذ مكضكع تطكير الرعاية الصحية بعيف يحتاجكف الى رعاي .2االعتبار جؿ تحسيف أعمؿ فريؽ مشترؾ مف ب اف اساس النجاح ىك البحث كالتطكير كتتجمى الفائدة لمنزالء لمثؿ االخالقية في السجكف، مع عمى اأيشية كالرفاىية كذلؾ لمكصكؿ الى الصحة كظركؼ المع بحاث بحيث يككنكا شركاء األنفسيـ في ىذا التطكير كفي أدخاؿ النزالء إعتبار في عيف اإل خذاأل .3حقيقيف في ىذا التطكير 1 Ethical Considerations FOR Research Involving Prisoners, Committee on Ethical Considerations for Revisions to DHHS Regulations for Protection of Prisoners Involved in Research, Board on Health Sciences Policy, Lawrence O. Gostin, Cori Vanchieri, and Andrew Pope, Editors, INSTITUTE OF MEDICINE OF THE NATIONAL ACADEMIES,THE NATIONAL ACADEMIES PRESS, Washington, D.C.,pag44. 2 Ethical Considerations FOR Research Involving Prisoners, Committee on Ethical Considerations for Revisions to DHHS Regulations for Protection of Prisoners Involved in Research, Board on Health Sciences Policy, Lawrence O. Gostin, Cori Vanchieri, and Andrew Pope, Editors, INSTITUTE OF MEDICINE OF THE NATIONAL ACADEMIES,THE NATIONAL ACADEMIES PRESS, Washington, D.C.,pag6. 3 Ethical Considerations FOR Research Involving Prisoners, Committee on Ethical Considerations for Revisions to DHHS Regulations for Protection of Prisoners Involved in Research, Board on Health Sciences Policy, Lawrence O. Gostin, Cori Vanchieri, and Andrew Pope, Editors, INSTITUTE OF MEDICINE OF THE NATIONAL ACADEMIES,THE NATIONAL ACADEMIES PRESS, Washington, D.C.,pag22 14 لى البرنامج إ جنبي مقيـ بأمريكاأاك مريكي أ مكاطف ف دخكؿ أم شخص سكاء كافأكما أم شخص يدخؿ صالحي يعتبر مستفيد مف ىذا التطكر كىذه التعديالت التي تعكد بالفائدة عمىاإل .1السجف كيخضع لمبرنامج التأىيمي المكجكد بسجكف الكاليات المتحدة االمريكية مرت السجكف في فمسطيف في مراحؿ متعددة بناء عمى التغيرات التي مرت بيا البالد ككظيفة كؿ لمحرية، مع بعض التغيرات في السجكف بقيت عمى حاليا باعتبارىا أماكف لتنفيذ العقكبة السالبة مرحمة استالـ السمطة كحتى 1517عاـ مرحمة مف المراحؿ ابتداء مف مرحمة الدكلة العثمانية . 1994عاـ الفمسطينية البالد كافؽ التطكرات العالمية في السياسة العقابية كتاىيؿ النزالء، تغيرات عمى المراكز المكجكده في ي كالمساحات كالمرافؽ كبرامج التأىيؿ فمسطيف فقد تـ بناء ثالث مراكز نمكذجية مف حيث المبان نكبا بيت لحـ ك لبناء مركز في طمخطكالرعاية الصحية كىي مركز اريحا كنابمس كجنيف كىناؾ ، لتصبح قادره عمى مكاجية التحديات المكجكده .الخميؿ ليغطي منطقة جنكب الضفة الغربية تكاجو المراكز كىي : كعمى الرغـ مف ذلؾ فأف ىناؾ بعض الصعكبات كالتحديات التي 1 Ethical Considerations FOR Research Involving Prisoners, Committee on Ethical Considerations for Revisions to DHHS Regulations for Protection of Prisoners Involved in Research, Board on Health Sciences Policy, Lawrence O. Gostin, Cori Vanchieri, and Andrew Pope, Editors, INSTITUTE OF MEDICINE OF THE NATIONAL ACADEMIES,THE NATIONAL ACADEMIES PRESS, Washington, D.C.,pag15. 15 ماىية مراكز اإلصالح والتأىيل : المبحث األول مدة عقكبتو ككاف يسمى قديما المقصكد بكممة السجف :المكاف الذم يقضي فيو المحكـك عميو ثـ استبدلت التسمية باسـ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ . ،سجف الخصكص في سكرة يكسؼ عميو السالـ كقد تضمف القرآف الكريـ اإلشارة إلى السجف كعمى كجو . 1بمكاطف عديدة أصؿ كاحد ىي السجف لغة: مادة سجف أم السيف كالجيـ كالنكف تدؿ عمى الحبس، قاؿ ابف فارس: ربِّ السِّجف )تعالى كىك الحبس، كالسِّجف بكسر السيف المكاف الذم يسجف فيو اإلنساف، كمنو قكلو ء السجف بالفتح عمى المصدر، يقاؿ سجنو يسجنو سجنان، أم كقد يجي (أحب إلي مما يدعكنني إليو 2.حبسو كىك سمب حرية اإلنساف ىك المكاف الذم تتـ فيو تنفيذ العقكبو الجزائية أم السجف اصطالحا : مكاف معد ليككف صالحا لحبس شخص أك أكثر كيككف إعداده بكضع األسكار كالقضباف الحديدية كتعييف الحراسة الالزمة لمنع المسجكف مف الفرار. ىك أم شخص يتـ تكقيفة اك اعتقالة في مؤسسة جزائية حككمية نتيجة النتياؾ كالسجيف اصطالحا ك محكـك اك أم مخالفة لمدستكر أمؤسسة عامة ك ك االعتداء عمى أم أاك جريمة ضرر مدني .3مكقكؼ كيعتبر النزيؿ كعيدة داخؿ المركز كتكضح ،ف يككف لمدة قصيرة جدا أمحككـ يجب ف ايداع السجيف غير الأف الحالية كتؤكد القكاني يجبكمع ذلؾ ،فراج شرطي إمميكف سجيف مف ضمنيـ خمسة مميكف ف سبعة أالدراسات في امريكا في الحماية. يتمتعكامف الناس كحتى كبر عددأتكسيع مصطمح السجيف حتى يضـ كاالية (41) كاالية (39( كاالية)36( كاالية )35( كاالية )33( كاالية )32( كاالية )25االية ) سورة يوسفينظر القراف الكريـ 1 (100). 2 .4دار المأمكف، الطبعة ط ،233ص 4ج ،القاموس المحيط لمفيروز آبادي‌ .313ص ،2012 ،1ط دار الثقافة لمنشر، ،عمم االجرام والعقاب عبد الرحمف تكفيؽ احمد،.د3 16 مكر العممية ىك خمؽ التكازف بيف األ ىـكاأليبقى تاريخ السجكف كالسجناء شْي غير كاضح ك .1لى عمؿ كتطكير كبحثإة لمسجناء كىذه ميمة صعبة تحتاج فضؿ معاممأخالقية كتكفير كاأل مراض كجميع فئات النزالء صحاء كاألسكد كاألبيض كاألالدراسة العرؽ األف تشمؿ ىذه أكيجب كالنساء. لى الراحة المثمى كالخصكصية داخؿ السجكف.إما كانت الدراسة ال يمكف الكصكؿ كمي مر التنفيذ العقابي بتطكر كبير عما كاف عميو في الماضي إذ كاف تنفيذ العقكبات البدنية ىك كقد إلى تعذيب المحكـك مجمكعة مف التدابير التي تتسـ بالقسكة اليادفة باعتبارىا الفكرة السائدة آنذاؾ يالمو. عميو كا يؿ )السجكف( تحقيقا لغرضيف أىكلكف بعد ارتباط ظيكر العقاب تاريخيا بفكرة مراكز اإلصالح كالت زيف مف أغراض العدالة الجنائية ىما: التكقيؼ االحتياطي كتنفيذ العقكبو. كامتم األصؿ أنو ال يجكز أف تسمب حرية اإلنساف كيحبس إال إذا ارتكب جريمة ثـ ثبتت عميو بحكـ ك لى تمؾ المحظة يككف اإلنساف في حالة اتياـ فقط، ك ، قضائي بات يقضى ببراءتو أك يجكز أف كا بيد أف المشَرع الفمسطيني أجاز المساس بحرية اإلنساف في سبيؿ حماية المصمحة العامة إدانتو، إذا تبيف أف األدلة قبمو متكافرة فيخشى فراره مف 2كذلؾ بتقييد تمؾ الحرية بتكقيؼ المتيـ احتياطيان معالـ الجريمة أك باخفاء ضميؿ التحقيؽيككف سببا لت أك إذا تبيف أف تمتعو بحريتو قد، كجو العدالة . 3بالتأثير عمى الشيكد لمنعيـ مف الشيادة ضده أك لحمميـ عمى الشيادة لمصمحتو 1 Ethical Considerations FOR Research Involving Prisoners, Committee on Ethical Considerations for Revisions to DHHS Regulations for Protection of Prisoners Involved in Research, Board on Health Sciences Policy, Lawrence O. Gostin, Cori Vanchieri, and Andrew Pope, Editors, INSTITUTE OF MEDICINE OF THE NATIONAL ACADEMIES,THE NATIONAL ACADEMIES PRESS, Washington, D.C.,pag4 عمى انو اذا اقتضت اجراءات التحقيؽ 2001( لسنة 3مف قانكف االجراءات الجزائية الفمسطيني رقـ ) (119) نصت المادة2 كثر مف اربع كعشريف ساعة فمككيؿ النيابة اف يطمب مف قاضي الصمح تمديد التكقيؼ لمدة ال استمرار تكقيؼ المقبكض عمية ا تتجاكز خمسة عشر يكما . .308ص ،مرجع سابق د.عبد القادر صابر جرادة، 3 17 المشاعر الجماعية المتأججة التي قد ف كما يمثؿ األمر بالتكقيؼ عامالن مؤثران في التخفيؼ مف غميا مف الجرائـ ييز مشاعرىـ كيحفزىـ عمى تنتاب المكاطنيف نتيجة اتياـ المتيـ بارتكاب نكع معيف باإلضافة لما سبؽ فإف في التكقيؼ االحتياطي حماية لحياة المتيـ الذم قد يككف ميددان ، االنتقاـ آمف يعرضو لمقصاص أك بانتقاـ مف ذكم المجني عميو كعشيرتو كترؾ المتيـ دكف حماية في مكاف الثأر منو. األمر الذم , استجكابو كمكاجيتو بالشيكدكؿ سمطات التحقيؽ فيتـ جعؿ المتيـ في متنافالتكقيؼ ي كالحيمكلة دكف تفكيره في يؤدم إلى إنجاز اإلجراءات الجزائية كالكصكؿ لمحقيقة بأسرع كقت ممكف، .اليرب قد يككف الحبس في حد ذاتو تنفيذان لحكـ قضائي صادر بسمب حرية المحككـ عميو أك تقييدىا مؤبدان محدكدة. كيككف جكىره ىنا تنفيذ العقكبة كليس مجرد مراقبة المتيـ. كالحبس بيذا المعنى أك لمدة يثير مشاكؿ متعددة لعؿ أخطرىا تحديد شكمو كصكره كتييئة مراكز اإلصالح كالتأىيؿ ذاتيا كتعكيد مؾ القائميف عمييا عمى أداء كظائفيـ بشكؿ يحقؽ األىداؼ المعمؽ عمى العقكبة الكفاء بيا كفي ت الحدكد تكمف المشكمة الرئيسة لمعقاب. بداية مف العصكر القديمة اختمفت كظيفة السجكف حسب اختالؼ الفترة الزمنية التي كانت فيياك بعيدة كؿ العصكر الكسطى التي كانت السجكف فييا عمى نفس النمط في العصكر القديمة،أمف نا الحالي مؤسسات عقابية إصالحية البعد عف سبؿ اإلصالح كالتيذيب إلى أف أصبحت في زمان ، كلمكقكؼ عمى ىذا التطكر التاريخي المشابو في فمسطيف نتعرض 1بكؿ ما تحممو الكممة مف معنى داب نتمرحمة اإلالمرحمة العثمانية ثـ ابتداء مف ألىـ المراحؿ التي مرت بيا السجكف بفمسطيف، السمطة الفمسطينية. لىإالبريطاني كالعيد األردني كاالحتالؿ اإلسرائيمي كصكال .303-295ص، مرجع سابق ،عمار عباس الحسيني1 18 تاريخ السجكف الحديثة ال يتجاكز اكثرمف مائة كسبعيف سنة تقريبان منذ أف تحكلت مف الطراز ف القديـ الذم كاف سائدا في القركف الكسطى ،كلقد كانت ىناؾ سجكف كقالع مظممة آلالؼ السنيف .1ف قبؿ القرف التاسع لـ يكف إال عدد قميؿ منيا يستعمؿ لعقاب المجرميفكلك .مراحل تطور السجون في فمسطين: مطمب اول عرفت فمسطيف السجكف منذ زمف بعيد، كيستدؿ عمى ذلؾ مف خالؿ ما خمفتو تمؾ المراحؿ مف أثار كمؤسسات عقابية لـ تعرفيا اال انيا كمباني قديمة لمسجكف ترجع إلى العيد العثماني كالبريطاني، صالحية إال منذ فترة قريبة كىي فترة استالـ السمطة الفمسطينية عاـ ـ لمبالد، كأصدرىا 1994كا ـ الذم عالج قضايا كثيرة مف ضمنيا إلغاء 1998 ( لسنة6قانكف مراكز اإلصالح كالتأىيؿ رقـ ) ؿ،كأخذت بالفعؿ تسير تمؾ العقكبات الجسدية كتعديؿ مصطمح السجف إلى مركز إصالح كتأىي المراكز بما يتناسب مع القانكف كاحتراـ حقكؽ اإلنساف كالمعايير الدكلية الخاصة بمعاممة السجناء كالمحتجزيف،اال انيا ما زالت في طكر البناء كالتأسيس، فمراكز اإلصالح كالتأىيؿ ما زالت بطكر معالجة بعض حاالت اإلجراـ في المجتمع البناء،كال يمكف االستغناء عف السجف كمؤسسة عقابية ل كما ثبت أف عممية تطكير كسائؿ عمميا أمر ضركرم لتفادم األضرار التي يمكف أف تنتج عف حجز حرية اإلنساف في بيئة محصكرة لضبط المجرميف كمعاقبتيـ. ة فالقصد مف عممية اإلصالح ال تكمف في جكىرىا في إلغاء عقكبة السجف إنما في تحكيؿ القسك عادتو إلى حياة الجماعة مف جديد فإذا أضحت ، كاإليالـ البدني،باتجاه إصالح اإلنساف المنحرؼ كا مف البحث عف" بدائؿ ىذه العقكبة تشكؿ ضرران عمى السجيف كعمى المجتمع سكاء بسكاء فكاف البد .2ليا حتى ال يكاجو الضرر بضرر مساك لو أك أكبر منو" مة القائمة مف خالؿ إيجاد كسائؿ عممية ناجحة ،العتمادىا في كعممية البحث عف حمكؿ لممشك السياسة العقابية كاختيار جديد ألبنية المؤسسات العقابية كجيازىا اإلدارم كالبشرم الذم يتكلى .43، ص1976 ،2ط مطبعة المعارؼ، ،الطرق د.عبد الجبار عريـ،1 ،2003 ،1ط المؤسسات الجامعية لمدراسات كالنشر كالتكزيع، ،داء الجريمة سياسة الوقاية والعالج د.عمي محمد جعفر،2 .125ص 19 تباع مناىج مختمفة كدقيقة في عممية التصنيؼ الشاممة ،كفي عالقتيا بالمجتمع الخارجي، تنفيذىا كا رة العامة لمراكز اإلصالح كالتأىيؿ إليو كىك بناء مراكز إصالح كتأىيؿ كىذا ما تسعى اإلدا جديدة في المحافظات المعركفة يكافقيا تأىيؿ كامؿ لمجياز تتناسب مع المعايير الدكليةفمسطينية الكظيفي فييا كتنفيذ المناىج كاالتفاقيات العالمية بيذا المجاؿ. أجؿ كضع األسس الناجحة لقياـ المؤسسات العقابية الجيكد عمى الصعيد الدكلي مف تتكقؼ لـ عادتو عنصرا الفمسطينية ،بكظائفيا التي تتركز عمى مبدأ نزع بذكر االنحراؼ مف نفس السجيف كا صالحا في المجتمع، خاصة بعد أف طغى الجانب اإلصالحي كالتأىيمي لمعقكبات بشكؿ عاـ عمى طينية، كىذا الشأف لو أىمية خاصة في أنظمة السجكف الطابع القيرم أك الزجرم في المؤسسة الفمس التي تعمؿ كمجتمع خاص يعيش فيو مرضى الجريمة كيحتاجكف في عالجيـ إلى رعاية دائمة .1كمجيكد يستغرؽ بعض الكقت مف أجؿ انتزاع داء الشر مف نفكسيـ كمعافاتيـ خالقية،كاالنتقاؿ مف النمكذج مما يتعيف عمى المعايير العالمية لحماية السجناء مف الناحية اال االساسي الى نمكذج المستفيد،كتعديؿ ايطار العمؿ االخالقي الذم تـ تاسيسة لكي يشمؿ جميع .2الفئات مثؿ القضاه كالنيابة كالشرطة يككنكا متحمميف المسؤلية كظيفة ك بناء عمى التغيرات التي مرت بيا البالد مراحؿ متعددةمرت السجكف في فمسطيف في مع بعض التغيرات في ،لمحرية السجكف بقيت عمى حاليا باعتبارىا أماكف لتنفيذ العقكبة السالبة كؿ مرحمة مف المراحؿ ابتداء مف مرحمة الدكلة العثمانية إلى مرحمة استالـ السمطة الفمسطينية مرحمة ف كؿ مضمك بيافالفرع المراحؿ التي مرت بيا السجكف مع بيذاسيتناكؿ الباحث البالد ليذا مف الناحية التاريخية كالتشريعية. العقيد عبد الجبار، راـ اهلل،في يـك االثنيف المكافؽ مقابمة مع نائب مدير اإلدارة العامة لمراكز اإلصالح كالتأىيؿ، 1 .ص11:00/نكفمبر الساعة 14 2 Ethical Considerations FOR Research Involving Prisoners, Committee on Ethical Considerations for Revisions to DHHS Regulations for Protection of Prisoners Involved in Research, Board on Health Sciences Policy, Lawrence O. Gostin, Cori Vanchieri, and Andrew Pope, Editors, INSTITUTE OF MEDICINE OF THE NATIONAL ACADEMIES,THE NATIONAL ACADEMIES PRESS, Washington, D.C.,pag9. 21 كقعت تحت االنتداب البريطاني كبمكجب الدكلة العثمانية لعده قركف ثـ جزء مف فمسطيف كانت الحكـ األردني في الضفة الغربية ف 1948كعد بمفكر تسمـ الجزء االكبر مف فمسطيف لمييكد في عاـ 1967لما تبقى ألراضي فمسطيف في عاـ تالؿ اإلسرائيميكاإلدارة المصرية في قطاع غزة ثـ االح .1993كصكال إلى اتفاؽ أكسمك عاـ مف نكعو كذلؾ نظران لمظركؼ االستثنائية التي مرت بيا فمسطيف عمى اَ ))يعتبر النظاـ القانكني فريد سي فما مدل الحقب التاريخية المتعاقبة إذ أف التطكر القانكني ال يتـ بمنأل عف التطكر السيا ((مباشر لمتطكر السياسي كالتاريخي تطكُر القانكف إال انعكاس ىدؼ تحقؽفي أخرل المراحؿ دكَر في صقؿ النظاـ القانكني بطريقة أك ىذهمرحمة مف كقد كاف لكؿ :السياسي الحاكـ عمى النحك االتيالنظاـ .م1917-1517العثمانية : المرحمة ولالفرع األ الدكلة العثمانية الكبيرة حيث خضعت لقكاعد التنظيـ اإلدارم مف كالياتكانت فمسطيف كالية مف الشريعة ككانت معظـ القكانيف مستقاة ،كالقانكني المفركضة عمى سائر الكاليات العثمانية تتأثر أماالمرحمة الثانية فقد بدأت التشريعات العثمانية ،األكلى اإلسالمية كالعرؼ ىذا في المرحمة كنت كؿ القكانيف في كتاب سمي بالقانكف العثماني كقد اتخذ النشاط العثماني التشريعي كد بالغرب في الدكلة شكميف: .التقنيف: ييدؼ إليجاد نظاـ قانكني مكحد تمخض عنو تقنييف مجمو األحكاـ العدلية ‌- أ الخارجية مف لدكلة العثمانية استجابة لمضغكطعمى ا تطبؽقكانيف غربية االقتباس:اقتباس‌- ب ـ كقانكف 1863كالتجارة البحرية لسنة 1850كأىميا قانكف التجارة لسنو ،فرنسا كألمانيا كغيرىا .19131األميرية لسنو انتقاؿ األراضي 2016، رسالة ماجستير ،السياسة التشريعية في قانون مراكز االصالح والتاىيل عبد الجكاد عبد المعطي محمد سالكده، 1 غير منشكرة. 21 : مرحمة االنتداب البريطاني الفرع الثاني كتميزت ىذه ـ، 1948كحتى 1917امتدت مرحمة االنتداب البريطاني عمى فمسطيف مف عاـ ـ ـ، كشيدت تمؾ المرحمة بناء 1946( لسنة 3قانكف رقـ ) منيا المرحمة بكضع تشريعات لمسجكف عدد مف السجكف في فمسطيف منيا سجف صرفند كالمسككبية كالدامكف كالرممة كالخميؿ كنابمس كراـ .1اهلل كجنيف مف االحتالؿ ال اتخذت اإلدارة اإلنجميزية أشكاالن ك إلى صؾ –اإلدارة المدنية –عسكرم متعددة بدءا ن إلى أف قامت بريطانيا بيدـ اإلرث القانكني العثماني بشكؿ 1922االنتداب عمى فمسطيف لسنة .كاضح إليجاد أرضية قانكنية لتسييؿ قياـ الكطف الييكدم عمى التراب الكطني الفمسطيني حكير باستثناء مجمة األحكاـ العدلية .محكران لمتعديؿ كاإللغاء كالتفكانت معظـ القكانيف العثمانية القميؿ الشيئ مف الحقبة العثمانية اال ـ يبقىكقد طالت القكانيف اإلنجميزية معظـ نكاحي الحياة كل مف القكانيف غير المؤثرة كالميمة في الشأف السياسي العاـ. القديمة ،حيث كيؤخذ عمى ىذه المرحمة أفَ السجكف فييا كانت شبيية بالسجكف في العصكر كالظركؼ المعيشية كالصحية السيئة كالمتنافية كاإلعداـ كالمؤبد العقكبات البدنية القاسية كالمؤلمة مع حقكؽ اإلنساف . األردني : مرحمة العيدثالثالفرع ال عمى السجكف الحككمة األردنية مسيطرت1967كحتى ـ 1948التي استمرت مف ىذه المرحمةكفي لسنة 23التي تركتيا الحككمة البريطانية كبدأت باستخداميا، كسَيرتيا بقانكف السجكف رقـ 19522. .تقرير حكؿ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ الفمسطينية ،اإلنسانالييئة المستقمة لحقوق 1 تقرير حكؿ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ الفمسطينية. ،اإلنسان الييئة المستقمة لحقوق 2 22 ة عف الضفة كأف التشريع يالمسؤكلة معمن1948ايار لعاـ 19دخمت القكات األردنية في تاريخ كقد األردني تمثؿ في مرحمتيف ىما: كىي انتقاؿ صالحيات المندكب السامي إلى الممؾ عبد 1967-1848الممتدة ما بيف المرحمة-ا كبمكجبو تمت المحافظة عمى 1948لسنة 48اهلل األكؿ بمكجب قانكف اإلدارة العامة كىك قانكف .كافة القكانيف البريطانية بدكف تعديالت تـ انتخاب تشريعيو ككضع الدستكر كتكحيد الضفتيف 1967-1951الممتدة ما بيف المرحمة -ب كأصبح الدينار األردني عممة اردني لمفمسطينييف مف ناحية قانكنية كسياسية كتـ منح جكاز سفر رسمية في الضفة الغربية. أما اإلدارة المصرية في قطاع غزة: استمرار المحاكـ بكافة 1948(لسنة6األمر رقـ ) دخمت القكات المصرية غزة معمنة بمكجبفقد في التشريع فيما يتعمؽ ،درجاتيا كأنكاعيا في تطبيؽ القكانيف كبقي التدخؿ المصرم محدكدان جدا ن .1بتنظيـ الحياة اليكمية بعيدان عف المساس بنظاـ القانكف السائد فقط لكف الظركؼ المعيشية السيئة يؤخذ عمى ىذه المرحمة أف ما تغير في ىذه المرحمة ىك القانكف كالمنافية لحقكؽ اإلنساف لـ تتغير كذلؾ المباني لتمؾ السجكف لـ تتغير. االحتالل اإلسرائيميمرحمة :رابعالفرع ال 1967في عاـ كالثانية 1948سيطر االحتالؿ اإلسرائيمي عمى فمسطيف بمرحمتيف االكلى سنة كأضافت إلييا سجكف أخرل في طكلكـر السجكف المكجكدة،استخدمت حككمة االحتالؿ نفس تمؾ ك "أسرائيؿ" كعشرات مراكز التحقيؽ كالتكقيؼ في الضفة 48كأريحا كسجكف أخرل في الداخؿ منطقة .2الغربية رسالة ماجستير ،السياسة التشريعية في قانون مراكز االصالح والتاىيل عبد الجكاد عبد المعطي محمد سالكده، 1 ،غير منشكرة.2016 تقرير حكؿ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ الفمسطينية. ،الييئة المستقمة لحقوق اإلنسان2 23 كلـ تبذؿ اإلدارة العسكرية أم جيد لتكحيد النظاـ القانكني كاإلدارم بيف الضفة كغزة كانت تيدؼ حكاـكتبذؿ جيكدىا لضبط حيث أف السمطات العسكرية اإلسرائيمية احتفظت ،السيطرة السياسية كا إال أَف صالحية التشريع 1981اإلدارة المدنية لعاـ في معظـ الصالحيات ذات األىمية رغـ إنشاء التطبيؽ عمى القكانيف المحمية سارية قد أعطت األكامر العسكرية أكلكيةك ،قد بقيت في يدىا أحدثت ىذا األكامر العسكرية كثيران مف التغيرات في البيئة القانكنية كاإلدارية في كقد ،المفعكؿ (مف 64مف اتفاقية الىام كالمادة ) (43الضفة الغربية كغزة عمى نحك يخالؼ ما جاءت بو المادة ) .1اتفاقيا فينا كالتي تقيد صالحية المحتؿ التشريعية نفسو مف احتميا كسمب ثركاتيا يؤخذ عمى ىذه المرحمة أف مف يقكـ بإدارة المؤسسات العقابية ىك .ليذه المرحمةليذا كانت القسكة كاإليالـ كانتياؾ حقكؽ اإلنساف ىي السمات األساسية : مرحمة السمطة الفمسطينية خامسالفرع ال السجكف المكجكدة بالضفة الغربية بما فييا ،ـ 1994الفمسطينية البالد في عاـ استممت السمطة ( كانت تستعمؿ سجكف كمراكز تكقيؼ كما زالت حتى ىذا التاريخ تستعمؿ ىذه السجكف 7كعددىا ) بعد تدميرىا مف قبؿ سمطات االحتالؿ نمكذجية مكاكبة لممعايير الدكلية بصكره اإعادة بناءى كتـ جميع المراكز المكجكدة عمىالعمؿ يجرمك ،ز نابمسمثؿ مركز أريحا كمركخالؿ االنتفاضة الثانية .2بكاقعيا مع القانكف كمنسجموبالبالد لتككف جميعيا نمكذجية كمكاكبة لممعايير الدكلية اكؿ اتفاقية ما بيف إسرائيؿ كمنظمة التحرير الفمسطينية 1993في أيمكؿ تعتبر اتفاقية أكسمكك ككاف مف أىـ ما جاء في ،كتنص االتفاقية عمى قياـ سمطة حككمية ذاتية في الضفة الغربية كغزة أريحا ك ىذه االتفاقية كاالتفاقيات التابعة ليا ىك صالحية التشريع، كبعد دخكؿ السمطة الكطنية غزة عمى يبقيأصدر الراحؿ ياسر عرفات كرئيس السمطة الكطنية الفمسطينية قراران 4/5/1994بتاريخ ،2016رسالة ماجستير ،السياسة التشريعية في قانون مراكز االصالح والتاىيل عبد الجكاد عبد المعطي محمد سالكده، 1 غير منشكرة. حكؿ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ الفمسطينية.تقرير ،الييئة المستقمة لحقوق اإلنسان2 24 أف يتـ إلى 5/6/1967استمرار العمؿ بالقكانيف كاألنظمة التي كانت سارية المفعكؿ قبؿ تاريخ تكحيد القكانيف ما بيف قطاع غزة كالضفة الغربية . المجمس التشريعي عمى عمؿ منذ ذلؾ الكقت أجرم أكؿ انتخاب تشريعي ك 1996كمع بداية عاـ .1تكحيد القكانيف في الضفة كقطاع غزة بيدؼ التكحيد القانكني ما بيف شقي الكطف عمى الرغـ مف كجكد تحسف ممحكظ في أداء المؤسسة العقابية بنسبة لممراحؿ السابقة،إال أف ىناؾ لكف ىناؾ جيكد كعمؿ متكاصؿ الدكلية،صعكبات كتحديات تحكؿ دكف تطبيؽ القانكف كالمعايير لمكقكؼ عمى التحديات كاإلشكاالت التي تكاجو المراكز لمنيكض بيذه المراكز لممستكل المطمكب دكليا. نظم مراكز اإلصالح والتأىيل : لثانيالمطمب ا ، كازدىرت مع قياـ الدكلة الحديثة،تطكرت نظـ العمؿ بمراكز اإلصالح كالتأىيؿ عمى مر العصكر ال يجكز النزكؿ عنيا ،بؿ كىك األمر الذم تبعو االعتراؼ لممحككـ عمييـ بحد أدنى مف الحقكؽ، النظرة إلييـ عمى أنيـ مكاطنكف ضمكا الطريؽ القكيـ كيجب الدكلة بتحقيقيا بعد أف أصبحت تمتـز كمو ظيكر عالجيـ بما يحفظ عمييـ كرامتيـ كحقكقيـ الرئيسة بالرغـ مف إجراميـ. كقد ميد لذلؾ فكرة جديدة تقضي بأحقيتيـ عمى المجتمع في اإلصالح كالتيذيب كالتأىيؿ. كلقد شيدت نظـ السجكف في القرف الثامف عشر تطكرا مممكسا تحت تأثير كتابات كؿ مف الراىب .2)مابيكف( عف أحكاؿ السجكف الكنسية كاإلنجميزم )جكف ىكارد( عف أحكاؿ السجكف المدنية أما في العالـ اإلسالمي فقد كضع اإلسالـ القكاعد األساسية كالنظـ ي العالـ الغربيكما ىك الحاؿ ف الشاممة الكاممة مف النكاحي االجتماعية كالسياسية كالدينية كتطكرت تمؾ النظـ مع تطكر الدكلة اإلسالمية إلى أف أرست نظمان يسترشد بيا عالميا كأكؿ مف نظـ كاظير فكرة السجف اإلصالحي ،2016رسالة ماجستير ،السياسة التشريعية في قانون مراكز االصالح والتاىيل عبد الجكاد عبد المعطي محمد سالكده، 1 غير منشكرة. .315ص ،مرجع سابق د.عبد القادر صابر جرادة،2 25 الـ العربي اإلسالمي اإلماـ عمي بف أبي طالب رضي اهلل عنو في العراؽ ثـ فعمو الخمفاء مف بالع .1بعده النظاـ االنفرادم كمنيا نظاـ يجمع بيف ك النظاـ الجماعي فمنيا المؤسسات العقابية ـكتتبايف نظ م يييئ المحكـك مزايا النظاميف السابقيف كالنظاـ المختمط كأخذ البعض في النظاـ التدريجي الذ عمى تفاصيمو كمعرفة نظاـ كؿ خذعميو لمكاجية المجتمع بعد انتياء مدة عقكبتو ليذا البد مف أ دية كالفرع الثالث يفر تال المراكز النحك االتي الفرع االكؿ نظاـ المراكز التجميعية كالفرع الثاني نظاـ التدريجية كسيتناكؿ الباحث تفصيمو عمى النحك نظاـ المراكز المختمطة كالفرع الرابع نظاـ المراكز االتي: نظام المراكز التجميعية : الفرع األول قامت المراكز التجميعية عمى أساس تجميع النزالء في أكقات النكـ كالعمؿ كالطعاـ كالقياـ كىك ال يتعارض مع تقسيميـ لطكائؼ يجمع بينيـ ،بالنشاطات االجتماعية كالرياضية المختمفة كاستمر تطبيقو ،تشابو الظركؼ مثؿ الفصؿ بيف الرجاؿ كالنساء كيعتبر أقدـ نظـ مراكز اإلصالح حتى نياية القرف الثامف عشر،) حيث كاف المركز مجرد مكاف لمتحفظ عمى النزالء أك إلبعادىـ عف .2أك الردع ( المجتمع ككاف اليدؼ مف العقكبة ىك الزجر كيتميز ىذا النظاـ بأنو يحقؽ مزايا لمدكلة كالنزالء عمى حد سكاء فبالنسبة لمدكلة ال تتحمؿ تكاليؼ إذ ،مالية باىظة إذ إنو قميؿ التكاليؼ سكاء مف حيث إنشائو أـ مف حيث إدارتو كأنو سيؿ التنفيذ رجية كيحفظ لمنزالء تكازنيـ البدني يسمح بتنظيـ العمؿ كالحياة لمنزالء عمى نحك أشبو بالحياة الخا كالنفسي باعتباره األقرب لمطبيعة البشرية في االختالط كالتقارب كما يؤىميـ لالندماج في الحياة . 3المينية بعد انتياء مدة محككميتيـ .314، صمرجع سابق ،د.عمار عباس الحسيني1 .316ص ،مرجع سابق صابر جرادة، د.عبد القادر2 .118ص ،1991 ،2ط مكتبة دالر الثقافة لمنشر كالتكزيع، ،الوجيز في عمم االجرام والعقابد.محمد صبحي نجـ، 3 26 كلكف يأخذ عميو أف االختالط ال يساعده في إصالح الجاني، بؿ عمى العكس يككف مصدر خطر االختالط بيف النزالء مفسدة أخالقية تتمثؿ في انتشار العادات السيئة كاألفعاؿ عميو ذلؾ أف في الالأخالقية، ككذلؾ مفسدة اجتماعية تتمثؿ في تأثير الفاسد منيـ عمى الصالح كانتشار عدكل .1أف النظاـ الجمعي يحيؿ المركز إلى مدرسو لمجريمة( -بحؽ –اإلجراـ بيف النزالء)كلذا قيؿ )النظاـ الجمعي ( ،حيث مف ذلؾي عيد النبي )صمى اهلل عميو كسمـ ( عمى عكس ف كما طبؽ كانت المساجد تستخدـ كمجالس لمقضاة لحؿ الخصكمات بيف الناس كفيو يعمف الكالة أخبار األمصار كتدار فيو شؤكف المسمميف، أم أف المجـر يكضع في المسجد ليختمط بأفضؿ عناصر .2األخالؽ كمكارميا المجتمع ليتأثر منيـ بحسف نظام المراكز التفريدية: الفرع الثاني يعتبر ىذا النظاـ عمى العكس تماما مف النظاـ الجمعي ألنو يتميز بالعزؿ التاـ بيف المسجكنيف ليالن .3كنيارا إلى السجكف المدنية فطبقتو ،مضمكف فكرة )السجف االنفرادم (مف السجكف الكنسية في أكربا كجاء نياية القرف السابع عشر في العاصمة )امسترداـ( كما طبقتو ايطاليا في سجف )ساف ميشيؿ( ىكلندا ـ، كلقد كجد النظاـ تطبيقا لو في 1795في ركما،كأنشئت سجكف عمى ذات النظاـ )ميالنك( عاـ الكاليات المتحدة األمريكية تحت تأثير جماعة )الككيكرز(، فأنشئ سجف في )فالديمفيا( كقد كاف يميز بيف الجناة الخطريف الذيف فرضت عمييـ العزلة الكاممة كاألقؿ خطكرة 4ـ1790عاـ ف فرض عمييـ الصمت أثناء العمؿ كالطعاـ، كلكف النظاـ الذيف خضعكا لنظاـ تجميعي كا التجميعي فشؿ بسبب زيادة عدد النزالء كصعكبة حفظ النظاـ بينيـ مما دفع إلى تفضيؿ نظاـ د ذلؾ في أمريكا كأكركبا، كيالحظ أف النظاـ التفريدم يخالؼ النظاـ التجميعي العزلة كانتشاره بع نزيؿ في زنزانة خاصة ليقضي فييا مدة العقكبة، كتخصص لمنـك بصكرة تامة ألف جكىره عزؿ كؿ .316ص ،مرجع سابق د.عبد القادر صابر جرادة، 1 .313، صمرجع سابق، لممزيد انظر د.عمار عباس الحسيني2 .135ص ،مرجع سابق، د.محمد صبحي نجـ3 .324ص ،مرجع سابق ،د.عمار عباس الحسيني4 27 كاألكؿ كالعمؿ كتمقي التعميـ كيحتكم المركز ىنا عمى عدد مف الزنازيف بعدد النزالء فيو، حتى ال 1.ناؾ مجاؿ ألم اختالط بينو كبيف زمالئويككف ى تتميز المراكز التفريدية بأنيا تتفادل مساكئ االختالط الناتجة عف النظاـ التجميعي كيعتبر فرصة ك لكي يسترجع النزيؿ ظركؼ الجريمة التي اقترفيا كقد يستتبع ذلؾ ندمو عمييا، كما يسمح لكؿ نزيؿ الشخصية مما يتيح تفريدا تمقائيا لممعاممة العقابية، كما أف بأف يكيؼ حياتو داخؿ زنزانتو كظركؼ .2القسكة التي تصاحب تنفيذ العزؿ عف الجميع قد تجعؿ منو خير رادع لمعتادم اإلجراـ فقد ُأخذ عميو ارتفاع تكاليفو سكاء مف حيث اإلنشاء أـ اإلدارة ،كمع ىذا فإنو لـ يفمت مف النقد . كما انو صعب التنفيذ في 3ييف عدد كبير مف المكظفيف إلدارتوفيتطمب تطبيقو تع ،كاإلشراؼ حالة زيادة عدد النزالء عف عدد الزنازيف باإلضافة إلى انو ال يييئ سبؿ تنظيـ العمؿ المثمر داخؿ كيحـر النزيؿ مف أية عالقة تنمي لديو الميكؿ االجتماعية كيفصمو بالتالي عف البيئة ،المركز كما أنو قد يؤدم إلى اختالؿ التكازف البدني كالنفسي لمنزيؿ مما يعرضو اإلنسانية الطبيعية، كالسؿ كالجنكف كقد يصؿ بو األمر لالنتحار ككؿ ىذا يؤدم إلى عرقمة تأىيؿ ألمراض خطيرة: صالحيـ. المجرميف كا فمـ يعد يطبؽ في سجف )بنسمفانيا(مكطف نشأتو إال،كقد دفعت ىذه العيكب أغمبٍ الدكؿ إلى ىجره بؿ ما يزاؿ لو مجاؿ عند الضركرة لتطبيقو إذ يمكف المجكء إليو كجزاء أف ذلؾ ال يعني فناءه نيائيا ن تأديبيٍ لمف يخرج عمى النظاـ داخؿ المركز أك كتدبير أمف داخمي في حالة ما إذا كاف النزيؿ .4مصابا بمرض معٍدأك شاذا جنسيا .194ص ،مرجع سابق عماد محمد ربيع،.الى نفس المعنى اد راشا1 .333ص ،مرجع سابق أ.د محمد شالؿ العاني،2 .290ك289ص ،مصدر سابقلقيكجي،ي ا د.عم3 .318ص ،مرجع سابق د.عبد القادر صابر جرادة،4 الحسيني استاذ القانكف الجنائي المساعد رئيس قسـ القانكف في الكمية االسالمية الجامعة لممزيد انظر د.عمار عباس 5 ، 2013منشكرات الحمبي الحقكقيو ط االكلى / ،مبادئ عمم االجرام والعقاب كالمحاضر في معيد العمميف لمدراسات العميا، .327ص 28 نظام المراكز المختمطة: الفرع الثالث المراكز المختمطة بيف قكاعد النظاميف السالفيف ككنو يسمح باختالط النزالء خالؿ فترة جمعت النيار كما يصاحبيا مف كاجبات أك ممارسة عادية لمحياة اليكمية، ككقت العمؿ كالطعاـ مع فرض الميؿ خالؿ ؿ ضارة كغير مشركعة كالفصؿ بينيـالصمت عمييـ خشية اتفاقيـ عمى القياـ بأفعا ـ في سجف 1823كقد طبؽ ىذا النظاـ عاـ يقضي كؿ نزيؿ تمؾ الفترة منفردا في زنزانتو، بحيث .ـ 1816حيث كاف النظاـ المطبؽ عاـ مدينة )اكبرف ( بكالية نيكيكرؾ، ـ مف النظاـ الجمعي إلى 1823ـ إلى 1821ىك النظاـ الجمعي كتغير في الفترة ما بيف .1االنفرادم ينتشر في بقية الكاليات األمريكية، كتطكر تطبيؽ قاعدة الصمت فمـ تصبح كأخذ النظاـ الجمعي مطمقة فأصبح يسمح بالحديث في فترات معينة،أما أكركبا فمـ ينتشر فييا النظاـ المختمط كظمت .2تفضؿ عميو النظاـ االنفرادم كيتجنب أغمب يمتاز ىذا النظاـ بأنو يجمع بيف كثير مف مزايا النظاميف التجميعي كالتفريدمك عيكبيما فيك أقؿ تكمفة مف النظاـ التفريدم ألف الزنازيف فيو ال تحتكم عمى التجييزات التي يمـز تكافرىا في األخير. فالزنزانة في النظاـ المختمط مكاف لمنكـ فقط كما أف العمؿ فيو يمكف تنظيمو ـ البشرية مما يحفظ ليـ تكازنيـ كيحقؽ االختالط بيف النزالء فائدة محققة ليـ إذ يتفؽ كطبيعتي صالحيـ . 3النفسي كالبدني كيميد لتأىيميـ كا االختالط بيف النزالء ال يساعد عمى اإلصالح بؿ عمى العكس يككف عامال مف فأكلكف أخذ عميو 4عكامؿ التأثير السمبي بينيـ. .223ك222ص ،مصدر سابق لشاذلي،ح اد.فتك 1 .529، دار الجندم لمنشر،صاصول عممي االجرام والعقاب د.طالؿ ابك عفيفة،2 .319ص ،مرجع سابق د.عبد القادر صابر جرادة،3 .320، ص مرجع سابق ،د.عمار عباس الحسيني4 29 نظام المراكز التدريجية : الفرع الرابع الذم يجمع بيف خصائص النظاميف السابقيف في إطار كاحد فيك يقصد بالنظاـ المختمط النظاـ يقـك عمى أساس النظاـ الجمعي نيارا كالنظاـ االنفرادم ليال استنادا إلى أف ذلؾ يحقؽ حياة أقرب .1إلى الحياة العادية لألفراد بقسكة أـ كاف سمب الحرية في األنظمة السابقة غاية في ذاتو سكاء أكاف تنفيذ تمؾ العقكبة مقترن ا ن ال، أما في النظاـ التدريجي فسمب الحرية لـ يعد كذلؾ بؿ أصبح كسيمة تيدؼ إلى عكدة المحكـك لمحياة الطبيعية،أم انو يتضمف برنامجا إصالحيا يعتمد األسمكب التدريجي إلصالحو، عميو تدريجيا ن األنظمة شيكعا في كذلؾ إلعادة اندماجو في المجتمع كعضك شريؼ. كيعتبر ىذا النظاـ أكثر العصر الحديث،كيقكـ عمى أساس تقسيـ مده العقكبة السالبة لمحرية لعدة مراحؿ ينتقؿ المحكـك عميو مف إحداىا إلى األخرل كفقا لنظاـ معيف ابتداء مف العزؿ االنفرادم إلى الحرية الكاممة مركران عزؿ ليال أك لمعمؿ في كسط كالعمؿ الجماعي نيارا كال بمراحؿ أخرل متكسطة تميد لمكسط الحر أك في كسط حر كيتكقؼ االنتقاؿ مف مرحمو ألخرل عمى سمكؾ المحكـك عميو فإذا ،نصؼ حر انتقؿ مف المرحمة األشد إلى األقؿ منيا شدة كىكذا إما إذا كاف ،كاف حسنا كيتطكر نحك األفضؿ .2سمككو غير ذلؾ فيمكف إتباع نظاـ أكثر شده معو :األكلى: قديمة كاألخرل حديثة، فاألكلى كانت تتمثؿ في تقسيـ مده 3اـ صكرتيفكلقد عرؼ ىذا النظ العقكبة السالبة لمحرية لعدة أقساـ كؿ قسـ منيا يتضمف مزايا مادية معينة ككاف ينظر إلييا عمى أساس أنيا الدافع الذم يشجع المحككـ عميو كيحثو عمى التنقؿ إلى المرحمة التالية لكي يستفيد الذم شجع المحككـ عميو كيحثو عمى االنتقاؿ إلى المرحمة التالية لكي يستفيد مف مزاياىا فكاف يتدرج ي مف المركز االنفرادم إلى العمؿ الجماعي نيارا كالعزؿ ليال ثـ اإلفراج الشرطي. .85ص ،1992 ،القاىرة دار النيضة العربية، ،عمم العقاب ئمباد د.فكزية عبد الستار، 1 .334ص ،مرجع سابق أ.د محمد شالؿ العاني،2 .321ص ،مرجع سابق د.عبد القادر صابر جرادة، 3 31 أما الصكرة الحديثة فقد تجنبت االنتقاؿ المفاجئ لممحككـ عميو مف الكسط المغمؽ إلى الكسط ا ىك ممحكظ في الصكرة القديمة كلذا لـ تكتؼ بتكحيد المزايا المادية في جميع المراحؿ ثـ كم،الحر نما طالبت بمزايا معنكية تمنح المحككـ عميو الثقة في نفسو كتنمي لديو ،إضافة مراحؿ متكسطة كا ركح الطبيعية، فأضيفت مرحمة يسمح فييا لو بالعمؿ خارج المركز كىك ما يطمؽ عميو )بالنظاـ شبو المفتكح ( كما كجدت مرحمة أخرل تأخذ بالنظاـ المفتكح الذم تكاد تزكؿ بالنسبة لو كؿ كسائؿ .1الحراسة عمى النظاـ كالطاعة كخطكة ألنو يسمح بتدريب المحككـ عميو ىذا النظاـ يعتبر أحسف األنظمةك صالحو التدريجي دكف أم انتقاؿ مفاجئ كما أنو في شكمو أكلى لمحرية كما يعمؿ عمى تأىيمو كا .2الجديد تفادل كؿ االنتقادات التي كجيت إليو مما ،ىذا النظاـ يتميز عف غيره بأنو يأخذ بتأىيؿ النزيؿ خطكة خطكة دكف أم انتقاؿ مفاجئ بوك صالحو عمى النحك المطمكب فيك برنامج تأىيمي يتماشى مع كضع النزيؿ يؤدم إلى تأىيمة كا كعمى ضكء ذلؾ ينتقؿ النزيؿ عبر مراحمو ،فمف الممكف أف ،اإلصالحي كتطكره كاستجابتو لمبرنامج قى في أحدىا ال يخرج منيا. منتقالن إلى التي تمييا كمف الممكف أف يب،يقتص بعض المراحؿ أنواع المؤسسات العقابية : المطمب الثالث ىك التقسيـ األساسي 3مفتكحة تقسيـ المؤسسات العقابية إلى مؤسسات مغمقة كمفتكحة كشبو حيث أف ىذا التقسيـ في إيداع المحككـ عمييـ يتماشى مع ،لمسجكف في السياسة العقابية الحديثة يو طريقة تحقؽ الغاية مف العقاب ،كيتناكؿ الباحث النظاـ العقابي الحديث طريقة تصنيؼ النزالء ف سسات العقابية المغمقة كالفرع ىذا المكضكع في ثالث فركع عمى النحك التالي الفرع االكؿ المؤ الثاني المؤسسات العقابية المفتكحة كالفرع الثالث المؤسسات العقابية الشبو مفتكحة كسيتـ تفصيميا :كاألتي .292ص ،مصدر سابق القيكجي، د.عمي1 .340، صمرجع سابق، د.عمار عباس الحسيني 2 السجف المتقطع كالسجف في نياية األسبكع ينظر عباس كاف كاف البعض قد اضاؼ نكعيف اخريف غير تقميديف ىما:3 .364ك362ص ،مرجع سابق الحسيني، 31 المؤسسات العقابية المغمقة : الفرع األول كتتصؼ ،إف مراكز اإلصالح كالتأىيؿ المغمقة النمكذج التقميدم التي تنفذ فييا عقكبة سمب الحرية بمظاىر الرقابة الصارمة عمى المحككـ عميو لمنعو مف الفرار:كبناء أسكار عالية كتكفير حراسة .1مشددة دائمة كفرض جزاءات تأديبية في حالة مخالفة القكاعد كاألنظمة الداخمية الكقت أف تككف محؿ ثقة كجديرة في ذات طائفة مف المحككـ عمييـ يمكف كجكد ةكفي حال بؿ عمى قدر الثقة مف المناسب عدـ الزج بيـ في مراكز مغمقة نو ال يككفإفلمسؤكلية بتحمؿ ا ،كدرجو تحمؿ المسؤكلية تخفؼ العكائؽ كالقيكد أك تزكؿ حسب األحكاؿ فأكلئؾ ال يخشى ىربيـ . 2كيتميزكف بكجكد الكازع الداخمي الذاتي نحك احتراـ النظاـ كتقبؿ برامج اإلصالح كالتأىيؿ ا نشأت بالنسبة ليـ أنظمة أخرل تقكـ عمى الثقة التي يتميزكف بيا كىي :نظاـ العمؿ خارج كمف ىن مراكز اإلصالح كالتأىيؿ كنظاـ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ المفتكحة كىك ما نتكلى بيانو. المؤسسات العقابية المفتوحة : الفرع الثاني يتبنى سياسة عقابية متقاربة مع تمؾ ك النشأةنظاـ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ المفتكحة حديث يعتبر التي تسكد في المجتمع الخارجي كبذلؾ تنتفي عنيا المظاىر المادية التي تتكسـ بيا المراكز العادية كتختمؼ في طريقة تنفيذ الجزاء الجنائي التي تتبعو بخصكص النزالء المحكـك عمييـ بيا ،كيتمتع .3كجد فيويكج في حدكد النطاؽ المكاني الذم كالخر فييا النزيؿ بحرية الحركة كالدخكؿ فالمراكز المفتكحة تميزت في التخمي عف أساليب اإلكراه المعنكية فتبدك بكضكح إزالة العكائؽ كيعمؿ القائميف عمييا عمى االىتماـ بخمؽ الثقة كالشعكر ،المادية مثؿ األسكار العالية كالحرس .4بالمسؤكلية لدل النزالء .344ص، مرجع سابقد.عمار عباس الحسيني، 1 .322ص، مرجع سابق د.عبد القادر صابر جرادة،2 .338ص ،مرجع سابق أ.د محمد شالؿ العاني، 3 .338ص ،سابق مرجع عبد القادر صابر جرادة، 4 32 المؤسسات المفتكحة عمى إقناع نزالئيا بأف اليرب في غير مصمحتيـ كأف أساليب التيذيب كتعتمد .1كالتأىيؿ المقررة فييا ىي مف أجؿ مصمحتيـ مف حيث كإداراتيا أنيا قميمة التكاليؼ سكاء مف حيث مف ىذا النكع با المؤسسات العقابيةتتميز ك كما يسيؿ لو اإلشراؼ ،ىذا يمنح النزيؿ الثقة في نفسو مما يساعد عمى إصالحو كتأىيمو إنشائيا، ألف كتؤدم إلى تحقيؽ التكازف البدني كالنفسي لمنزالء، عمى أسرتو، كتحقؽ تنظيـ أفضؿ لمعمؿ، األعماؿ تتـ بصكرة طبيعية مع اآلخريف فيي غالبا ما تتخذ شكؿ مستعمرات زراعية كاسعة كال .2ج إلى حراسة أك مباف ضخمةتحتا كلكف َأخذ عميو أنو يساعد النزالء عمى الفرار، إال أف ىذا النقد مبالغ فيو؛ ألَف نسبة فرارىـ ضئيمة جدنا، كما أف ىركب النزيؿ شَكؿ جريمة جديدة تجعمو عرضة لجزاء جديد، كربما يترتب عميو نقمو اد نظاـ المراكز المفتكحة، بؿ يعكد لسكء نظاـ لمركز مغمؽ. كما أف فرار بعض النزالء ال يعني فس يقمؿ نو أنتقاده بإضافة الى إالتصنيؼ كما يرتب عميو مف إيداع أشخاص غير جديريف بنظاميا، كلكف ىذا النقد ال يقكـ عمى أساس؛ ألف ىذا النظاـ ينطكم عمى سمب لحرية قكة الردع لمعقكبة، ذآ أخذنا في االعتبار الصفات الخاصة التي يجب النزيؿ ،كفي ىذا ما يكفي لتحقيؽ الردع خاصة كا .3أف تتكافر في النزيؿ الذم يستفيد منو، فيك شخص محؿ ثقة ككؼء لتحمؿ المسئكلية أف أساس تطبيؽ ىذا النكع مف المؤسسات العقابية،ىك مقدار ما يتمتع بو النزيؿ مف ثقة يتبيف لنا باالحتراـ التمقائي لمنظاـ كاقتناعيـ بالبرامج اإلصالحية كأىميو لتحمؿ المسؤكلية، فنزالؤه يتميزكف كالتأىيمية التي تنمي فييـ الثقة في أنفسيـ كفي مف يتعاممكف معيـ فال يحاكلكف اليرب لكجكد قناعة ذاتية لدييـ ،كمف ثـ ليسكا في حاجة لكسائؿ قصرية تجبرىـ عمى احتراـ النظاـ كااللتزاـ كلألسؼ ال يكجد أم مركز إصالح كتأىيؿ ببالدنا فمسطيف مثؿ ىيمي،بالبرنامج اإلصالحي كالتأ كذلؾ ألف المحككـ عميو شخص يشكؿ ىذا النكع ،بؿ كميا مؤسسات عقابية مغمقة بصكرة كاممة، .262ص ،1988 دار النيضة العربية، ،دروس في عمم االجرا والعقابد. محمكد نجيب حسني، 1 .326ص ،مرجع سابق القادر صابر جرادة،عبد 2 .233، صمصدر سابق الشاذلي، د.فتكح3 33 خطر عمى المجتمع كعمى نفسو ،ليذا يجب إخضاعو لبرنامج التأىيؿ بمؤسسة مغمقة حتى ال يتمكف مف الفرار. ىذه األنكاع مف المؤسسات العقابية:مثمة عمى كمف األ أكؿ سجف بعنابر عائمية في العالـ فيك السجف الكحيد في كىك أسبانيا في أكال :سجف أرانجكيز العالـ الذم يحتكم عمى عنابر عائمية ُتشعر السجيف كما لك كاف في منزلو، فالزنزانة تحتكم عمى سجف عمى أماكف لعب األطفاؿ ليقضكا صكر شخصيات كارتكنية معمقة عمى الحائط، كيحتكم ال فييا أكقاتان ممتعة مع آبائيـ. أرادت عدـ التفرقة بيف األطفاؿ كآبائيـ في الفترة التي ال كسبب الرفاىية بيذا السجف اف ادارتو يعي األطفاؿ فييا شيئان بعد، كفي نفس الكقت استخداـ مشاعرة األبكة كنكع مف أنكاع العالج ليؤالء .1السجناء النمسا ىنا ال كجكد لألسكار العالية كاألسالؾ الشائكة في سجف مركز العدالة في ليكبيف ثانيا: بؿ يعتبر ىذا المركز الشبيو بالفندؽ الفاخر كالذم ،كالقضباف الحديدية كالحراس المدججيف بالسالح قع ىذا السجف كي يقضي فيو النزالء أكقات يخضعكف تحتيا ألرقى األساليب التيذيبية كاإلصالحية .2سجينان 205الفاخر في مقاطعة ستيريا في النمسا، كيتسع لػ المؤسسات العقابية شبو المفتوحة : الفرع الثالث يعتبر ىذا النظاـ كسط بيف المراكز المغمقة كالمراكز المفتكحة كيتمتع النزيؿ الخاضع لو بحرية الشركط التي يطبؽ بالنسبة لمعامؿ أحد األعماؿ الفنية بذات كبيرة، حيث يسمح لو بممارسة أك أف يتدرب عمى تعمـ إحدل الميف ما أف يتمقى تعميما في إحدل المؤسسات التعميمية،فاالحر، 1 http://www.ibda3world.com/%D8%A3%D8%BA%D8%B1%D8%A8-10- %D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A- %D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/ 2 http://www.ibda3world.com/%D8%A3%D8%BA%D8%B1%D8%A8-10- %D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A- %D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/ 34 كالخضكع لبرنامج عالجي كيتمتع النزيؿ بحرية شبو كاممة في الفترات التي يقضييا في الخارج فال ،در مف األمكاؿ تكفي لمطعاـ كالمكاصالتيرتدم مالبس المركز الخاصة، كما يمكنو االحتفاظ بق كيعمؿ لدل سيد العمؿ بذات الشركط التي تسير عمى العامؿ الحر، كمع ذلؾ فإف عميو عدة التزامات أىميا العكدة لممركز بعد انتياء الكقت المحدد لمعمؿ كتناكؿ طعامو بالقرب مف مكاف يفرض نظاـ التأديب الخاص بالنزالءخضع لالعمؿ كعدـ استالمو لراتبو بؿ تتسممو إدارة المركز كي دفع التعكيض لممضركر مف الجريمة أك عدـ ارتياد أماكف معينة كأماكف عميو التزامات أخرل منيا .1الميك ثـ طبؽ بعد ذلؾ في الكاليات المتحدة ـ 1958 أكؿ إنشاء ليذه المؤسسات كاف في فرنسا عاـك .2كالدنمرؾ كمصر كباقي الدكؿاألمريكية كانتشر بعد ذلؾ في ألمانيا ـ 1956ـ كتبعتيا بعد ذلؾ مصر في عاـ 1975تـ تشييد مثؿ ىذه المؤسسات في ليبيا في عاـ ك حيث يتـ اختيار نزالء ىذه المؤسسة بناءا عمى الدراسات الخاصة بفحص شخصية النزالء ألنو ال . 3يمكف إيداع بعض أنكاع مف النزالء بمثؿ ىذا النكع مف المؤسسات كلنظاـ شبو الحرية صكرتاف : األكلى يمكف اعتبارىا مرحمة انتقالية بيف النظاـ المغمؽ كالنظاـ المفتكح الحر كذلؾ يككف فقط داخؿ المركز كيككنكف عمى قدر عاٍؿ مف الثقة حسفلمنزالء الذيف تكشؼ شخصياتيـ كسمككيـ ال مما يجعميـ يحظكف بالمزايا. العقكبات قصيرة المدة بحيث ينفذ األشخاص أصحاب نظاـ يطبؽ عمىفيك أما الصكر األخرل : كتبييف أفضمية ىذا النظاـ بالنسبة ليـ لتفادم اآلثار السمبية كذلؾ بعد دراسة ظركفيـ ،عمييـ لمنظاـ المغمؽ عمييـ. .297ك296ص ،مصدر سابق لقيكجي،ي اد.عم 1 .359، صمرجع سابق، د.عمار عباس الحسيني2 .340ك339ص ،مرجع سابق أ.د محمد شالؿ العاني،3 35 الحياة فالنظاـ شبة المفتكح يتيح لمنزيؿ حفظ تكازنو البدني كالنفسي ألنو يعمؿ في كسط قريب مف صالحو كما أنو قميؿ التكاليؼ كيسمح بتنظيـ العمؿ بصكرة العادية ككؿ ذلؾ يساعد عمى تأىيمو كا 1أفضؿ نو ال يحقؽ أتصاؿ الضار بيف النزالء كأصدقائيـ بالخارج ،كما نو يساعد عمى اإلأكمف عيكبو كنادرا ما يكجد المساكاة بينيـ فالضعفاء كالمرضى الذيف ال يقدركف عمى العمؿ يستثنكف منو .2عماؿ يسمحكف لمنزالء لمعمؿ لدييـأصحاب أ ف الذيف ليـ القدرة دك نيـ الكحيبحاث تطكير السجكف ألأشراؾ النزالء في إنو يجب أكيرل البعض احتياجاتيـ داخؿ ىذا المجتمع المغمؽ كلكف ىؿ عممية كضع حراسة عمى السجناء ةعمى معرف فيؿ في فريؽ البحث كالدراسة المشترؾ لتطكير الظركؼ المعيشية داخؿ السجكف، فالذيف يشتركك ؟مف الضركرم كضع حراسة عمى مثؿ ىذه الفئة مف السجناء ىذه مسألة مترككة لمغير لمبحث فييا ـ عالمات الرجكلة كىـ في سف حداث الذيف ظير عميياألباستثناء العسكر ك كيثار قضية اخرل كمف نزاىة النظاـ كالدراسة، عمى يؤثركفف أمف الممكف العقمييف ألنو صغير ككذلؾ المرضى رل خأالنزالء جزء منو في زيارة سجكف ىداؼ الدراسة قياـ فريؽ البحث كالذيف يعتبر بعضأضمف ف أ،كيرل البعض جؿ خمؽ تكازف بيف الكاقع كتطكر المستقبؿأفي اماكف مختمفة كىذا كمو مف مر ألف ىذا اأمر غير صائب لكف يرد عمى ذلؾ بأي الدراسة يعتبر اشراؾ السجناء فمكضكع ىداؼ المجتمع المشركعة مثؿ التطكر كالتنمية،كيساعد جميع أيساعد صناع القرار بتحقيؽ ف في عيف م السجيأخذ ر أحسيف ظركفيـ الصحية كعممية المرضى مف زىايمر كسكرم كايدز في ت ف يككف السجيف شريؾ حقيقي أك ظركفو ميما يككف كضعة ك م السجيف أخذ ر أاالعتبار أم يجب .3في أم تطكير كام بحث يطكر الظركؼ المعيشية داخؿ السجف .361ك360، صمرجع سابق عبد القادر صابر جرادة،1 .230، صمصدر سابق كاشار الى ذلؾ د.فتكح الشاذلي،. 225ص ،مرجع سابق عبد القادر صابر جرادة، 2 3 Ethical Considerations FOR Research Involving Prisoners, Committee on Ethical Considerations for Revisions to DHHS Regulations for Protection of Prisoners Involved in Research, Board on Health Sciences Policy, Lawrence O. Gostin, Cori Vanchieri, and Andrew Pope, Editors, INSTITUTE OF MEDICINE OF THE NATIONAL ACADEMIES,THE NATIONAL ACADEMIES PRESS, Washington, D.C.,pag33. 36 الرقابة عمى مراكز اإلصالح والتأىيل: مبحث ثانيال الرقابة ككظيفة مف كظائؼ اإلدارة ىي مقياس كتصحيح أداء المرؤكسيف بغرض التأكد مف أىداؼ العممية التي تمكف القيادة بجميع مستكياتيا مف التأكد بأف ما تـ مطابؽ كىي المؤسسة األمنية، كالقصد مف ذلؾ ىك الكقكؼ عمى نقاط الضعؼ كاألخطاء لمخطط المكضكعة كالتعميمات الصادرة، .1بقصد معالجتيا كمنع تكرار حدكثيا عدة مطالبابية في كسنتناكؿ في ىذا المبحث الرقابة عمى تنفيذ الجزء الجنائي في المؤسسة العق .كالثالث االدارم كالثاني القضائي القانكنياألكؿ 1998لسنة 6قانون رقم : الرقابة فيالمطمب األول ـ قد أعطى الحؽ لكؿ مف:1998( لسنة 6) أف قانكف رقـ بداء كزير – 1 الداخمية ككزير العدؿ أك مف ينتدبو أم منيما حؽ الدخكؿ ألم مركز بقصد تفقده كا المالحظات أك المقترحات التي يركنيا عمى أف تدكف في سجؿ خاص. يجكز لمكزير كبالتنسيؽ مع كزير الشؤكف االجتماعية تعييف مفتشيف كأخصائييف اجتماعييف - 2 مف ذكم الكفاءة لدراسة حالة النزيؿ النفسية كاالجتماعية. لمنائب العاـ أك ككالئو كلممحافظيف كقضاة المحكمة العميا كالمركزية الرقابة كالحؽ في متابعة تنفيذ الجزاء الجنائي كمنحيـ الصالحيات أف يتفقدكا المركز كالنزالء مف كافة الجكانب كيرل الباحث أف كالئو كلممحافظيف ( بالفصؿ الرابع " لمنائب العاـ أك ك 11القانكف فصؿ ذلؾ في نص المادة رقـ ) كقضاة المحكمة العميا كالمركزية كؿ في دائرة اختصاصو الدخكؿ في جميع أماكف المركز في أم كقت لتفقده بقصد التحقؽ مما يمي: .139ص ،1999 ،1ط األمف العاـ الفمسطيني، ،منياج تدريب القيادة واإلدارةالفريؽ الفمسطيني لإلدارة، 1 37 صحة السجالت كاألكراؽ كالقيكد المتعمقة بإدارة المركز كانضباطو كنظامو. - 1 فحص طعاـ النزالء مف حيث كميتو كنكعو. - 2 طبيؽ ما تقضي بو القكانيف كالمكائح كاتخاذ ما يركنو الزمان بشأف ما يقع مف مخالفات.ت - 3 عدـ كجكد شخص نزيؿ بغير كجو قانكني. - 4 ،تنفيذ أحكاـ المحاكـ كأكامر النيابة كقاضي التحقيؽ كأف اجراءىا يتـ عمى الكجو المبيف فييا - 5 بداء مالحظاتيـ ك عمى المدير أف يكافييـ بجميع ما يطمبكنو مف البيانات كليـ قبكؿ شكاكم النزالء كا .الخاصة بالميمة المكككؿ إلييـ القياـ بيا االتجاه الحديث في عمـ العقاب ضركرة امتداد سمطو القضاء إلى اإلشراؼ عمى تنفيذ الجزاء كيرل ىيؿ ىك الغرض الجنائي حتى اإلفراج عف المحككـ عميو كقد أدل ىذا االتجاه المتطكر العتبار التأ األساسي لمجزاء الجنائي . فقد كجد نظاـ اإلفراج الشرطي كيعرؼ أنو أطمؽ سراح المحككـ عميو أما ما في يتعمؽ بالعقكبة: قبؿ انتياء مدة العقكبة المحكـك بيا كتغير مدة العقكبة بيذه الصكرة يعتبر تعديؿ لمحكـ القضائي كىك أمر ال يممكو غير القضاء نفسو . تند أصحاب ىذا الرأم إلى أف التعديؿ في مدة العقكبة أك التدبير أك النقؿ مف مؤسسة إلى كيس أخرل أكمف درجة إلى أخرل داخؿ المؤسسة الكاحدة عمؿ قضائي يمس حقكؽ المحكـك عمييـ. فال بَد أف يعيد بو إلى القضاء كال يجكز أف يترؾ شأنو إلى اإلدارة العقابية ألف ذلؾ يعني ممارسة اإلدارة لعمؿ ىك مف صميـ اختصاص القضاء كفي ذلؾ اعتداء كاضح عمى مبدأ الفصؿ بيف السمطات كترؾ لحقكؽ المحككـ عمييـ . 38 الرقابة القضائية عمى مراكز اإلصالح والتأىيلالمطمب الثاني: العقكبة أك اذا ما اصدر القاضي حكمو في الدعكل الجزائية بإدانة المدعي عميو فإنو يحدد مقدار كتتكلى اإلدارة العقابية مباشرة تنفيذ ىذا التدبير االحترازم الذم يجب أف ينفذ في المحككـ عميو، الحكـ فيؿ ينتيي دكر القضاء بإصدار حكـ نيائي بدعكل الجزائية ؟أـ تمتد سمطة القضاء لمرقابة اكال: الطبيعة القانكنية كاإلشراؼ عمى تنفيذ الجزاء الجنائي؟ سكؼ نفصؿ ذلؾ عمى النحك التالي .1998 لسنة 6لمتنفيذ العقابي كثانيا:الرقابة في القانكف رقـ في معاقبة الجاني عند ارتكابو الجريمة كالجيات القضائية تؤكد ىذا الحؽ األصيؿ، لمدكلة الحؽ إف ما باإلدا إما أف تنتيي بالبراءة فينتفي حؽ الدكلة في العقاب، كيككف ذلؾ بإجراءات، نة فيثبت ىذا كا الحؽ كبيذا تصبح العالقة بيف الدكلة صاحبة السمطة في تنفيذ العقاب كبيف المحكـك عميو الذم .1يتكجب عميو االلتزاـ بكافة اإلجراءات التي تفرضيا السمطة المختصة صفة كاختمفت آراء الفقياء في تحديد الطبيعة القانكنية لمتنفيذ العقابي، فيرل البعض أف التنفيذ ذك إجراءاتيا بإصدار حكـ بالمكضكع قضائية استنادا إلى أف الدعكل الجنائية بالمعنى الكاسع ال تنتيي بؿ تمتد لتشمؿ مرحمة التنفيذ المكمؿ لمرحمة المحاكمة فال كجو لمفصؿ بيف المرحمتيف؛ ذلؾ ألف ضركرم كالكحدة الالزمة استمرار الدعكل الجنائية حتى انتياء إجراءات التنفيذ فيو تأكيد التكامؿ ال بيف اإلجراءات الجنائية التي تبدأ بكشؼ الجريمة كتنتيي بتنفيذ الجزاء الجنائي المستحؽ عف الكاقعة اإلجرامية . كبيف تنفيذ العقكبة التي يصدر ،أما الرأم الثاني يتجو لمتفريؽ بيف الحكـ كىك عمؿ قضائي بطبيعتو ئة إدارية ،فقد ذىب ىذا الرأم إلى أف دكر القضاء بيا الحكـ كىك عمؿ إدارم مف اختصاص ىي ينتيي عند إصداره حكما نيائيا في الدعكة الجزائية كال يبقى مف الدعكل الجزائية بعد صدكر الحكـ النيائي إال اإلجراءات الخاصة بتنفيذ العقكبة ،أك التدابير الكاردة في الحكـ ،كىذا يتسـ بطابع إدارم اإلدارة في تنفيذىا لمعقكبة أك التدبير تمتـز بالحدكد التي رسميا الحكـ مف ال شأف لمقضاء بو؛ ألف حيث نكع الجزاء الجنائي كمف حيث مد تو. .214ك213ص ،مرجع سابق اماؿ عبد الرحيـ عثماف، .مرجع سابق د.يسر انكر عمي، 1 39 عف ذلؾ فإف كالقكؿ بتدخؿ القضاء في مرحمة التنفيذ يعني إىدار لمبدأ الفصؿ بيف السمطات فضال ن را أف اإلشراؼ عمى التنفيذ يتطمب تدخؿ القضاء في التنفيذ ال يرجى منو تحقيؽ فائدة عممية نظ ثقافة فنية يفتقر ليا القاضي عمى أف الرأم التقميدم يسمـ بأف لمقضاء الحؽ في زيارة المؤسسات العقابية لمتأكد مف أف السمطة اإلدارية تنفذ العقكبة أك التدبير كفقا لمقانكف كتقرر أغمب التشريعات . 1ىذا الحؽ لمقضاء دارية الرقابة اإللمطمب الثالث: ا يقصد بالرقابة عمى مراكز اإلصالح كالتأىيؿ أم رقابة المؤسسة األمنية كالشرطية عمى نفسيا كليست الرقابة بصكرة عامة فذلؾ أقرب إلى دراسة القانكف اإلدارم، فال بد لمقيادة في المركز مف مستكيات القيادة في الكحدات متابعة كحداتو كأقسامو بقصد متابعة تنفيذ العمؿ كالتأكد مف كفاءة المختمفة كقيامو بالعمؿ كفقا لمقانكف كالقكاعد النمكذجية المعمكؿ بيا ، ككذلؾ اكتشاؼ مكاطف الضعؼ في األداء . مف المفيد جدا أف تتخذ الرقابة مف القيادة الشكؿ المفاجئ بجانب التفتيش الدكرم كالركتيني ظيار العمؿ كالعامميف بمظير مثالي المعركؼ ، ألف الرقابة الركتينية تتيح كا سد الثغرات صكريا ن كقت تكاجد المراقبيف، لكف التفتيش المفاجئ يسيـ في إظيار الحقيقة التي يحاكؿ الكثير مف المرؤكسيف إخفائيا عف الرؤساء، كبما أننا نريد تغيير حقيقي فال بد أف يسيـ ىذا النكع مف الرقابة يؽ القصد مف الرقابة .في التغيير لمكصكؿ إلى تحق كمف بيف كسائؿ الرقابة الذاتية التفتيش كالتقارير التي تتضمف كفاءة العمؿ ككفاءة العامميف بالمركز كيجب عمى القيادة دراسة التقارير كأخذىا بعيف االعتبار ألنيا تساعد في تكاصؿ القيادة مع المراكز .2بصكرة دكرية .319ص ،مرجع سابق أ.د محمد شالؿ العاني،1 .148ص ،1999 ،1ط األمف العاـ الفمسطيني، ،القيادة واإلدارةمنياج تدريب الفريؽ الفمسطيني لإلدارة، 2 41 أوال: مدير المركز بمراقبة أداء مرؤكسيو ألعماليـ كىك المسؤكؿ يختص مدير المؤسسة العقابية الجميع ،فيك يرأس عف إبالغ الجيات المختمفة عف الكفيات كالجرائـ التي تقع داخؿ المركز كاإلشراؼ عمى تطبيؽ ت السياسة العقابية بالمركز،كما يشرؼ عمى إدارة المؤسسة مف الناحية المالية أم كؿ المعامالت ذا عف نتاج كتسكيؽ كحفظ النظاـ في المؤسسة العقابية فضال ن الطابع المالي كاالقتصادم مف شراء كا .1ذلؾ مف يتكلى االتصاؿ بيـ لو دكر في تأىيؿ النزالء إذ كرة ك كال تقتصر كظيفتو عمى تمؾ الجكانب المذك كيحاكؿ إزالتيا مف كقت آلخر كتمقي الشكاكل كبحث المشاكؿ المختمفة التي تكاجييـ داخؿ المركز .2تمقاء نفسو عمى أَف " لمنزيؿ الحؽ في تقديـ أية شككل 1998لسنة 6مف القانكف رقـ 18نصت المادة كقد :3أك أم طمب كيتـ ذلؾ برفع طمبو أك شككاه عمى النمكذج الخاص بذلؾ. - 1 يسجؿ طمبو أك شككاه في سجؿ خاص قبؿ إرسالو إلى الجية المختصة كيبمغ بالرد فكر - 2 كصكلو. كما تقكـ الييئة المستقمة لحقكؽ اإلنساف بالتعاكف مع المديرية العامة لمراكز اإلصالح كالتأىيؿ بنشر منشكرات تقكـ المراكز بتكزيعيا عمى النزالء بعنكاف اعرؼ حقكقؾ ككاجباتؾ كىك عبارة عف شككل (الحؽ في ال11كتيب إرشادات لنزالء مراكز اإلصالح كالتأىيؿ ،كقد جاء في البند رقـ) كالتظمـ حيث أشار عمى حؽ النزيؿ في تقديـ شككل ضد أم شخص مف العامميف في المركز ميما .315،صمرجع سابق أ.د محمد شالؿ العاني،1 .203ص ،20ط دار النيضة العربية، اماؿ عبد الرحيـ عثماف، كالدكتكرة ،عمم العقاب د.يسر انكر عمي،2 .1998لسنة 6من القانون رقم 18المادة 3 41 لمنزيؿ أف يرفع شككل سرية في ظرؼ كيحؽكانت رتبتو أك كظيفتو إذا صدر منو أمر غير قانكني 1مغمؽ لمدير عاـ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ كسكؼ تصؿ كينظر فييا. ،ابية بصفات أخالقية كمؤىالت عممية كخبرات في ميداف العمؿ العقابييتمتع مدير المؤسسة العقك بيذا الكاجب عمى أتـ كجو مما بشكؿ كامؿ إلدارة ىذه المؤسسة كألجؿ القياـ ا كأف يككف متفرغ يتطمب تكاجده المستمر أك قدرتو في الكصكؿ إلى مكاف العمؿ بأسرع كقت ممكف لذا فمف األفضؿ يعيف لو بعض اف قريب منو عمى األقؿ كاف المؤسسة العقابية أك في مكأف يقيـ المدير داخؿ المساعديف يختص كؿ منيـ بناحية مف النكاحي الفنية التي تتطمب خبرة خاصة كالناحية الصحية اإلصالح كالتأىيؿ في لمراكز 1998( لسنة ـ6أك التربكية كقد نص الفصؿ الثاني مف قانكف رقـ ) مدير المركز إدارة كسير أعماؿ المركز كتنفيذ أحكاـ ىذا القانكف أك أية ( يتكلى 4)المادة رقـ أنظمة أك لكائح أك تعميمات أخرل صادرة بمقتضاه تحت إشراؼ مدير عاـ مراكز اإلصالح 2.كالتأىيؿ أك أم مسؤكؿ آخر يفكضو بذلؾ ( 12لمادة رقـ )لمراكز اإلصالح كالتأىيؿ في ا 1998( لسنة ـ6نص الفصؿ الرابع مف قانكف رقـ ) يقـك المدير العاـ بزيارات تفتيشية دكرية لجميع المراكز لمتحقؽ مف تنفيذ النظـ كالتعميمات كالقرارات .3كافة كيرفع تقريره في ىذا الشأف إلى الكزير كالتي جاء فييا (55القاعدة) ضمفكأشارت إلى التفتيش القكاعد النمكذجية الدنيا لمعاممة النزالء ككف ىناؾ تفتيش منتظـ لمؤسسات السجكف كخدماتيا، يكمؼ بو مفتشكف مؤىمكف ذكك يجب أف ي" خبرة تعينيـ سمطة مختصة، كعمى ىؤالء المفتشيف بكجو خاص كاجب االستيقاف مف ككف ىذه المؤسسات تدار طبقا لمقكانيف كاألنظمة كعمى قصد تحقيؽ أىداؼ الخدمات التأديبية .4كاإلصالحية" .16ص ،كتيب اعرف حقوقك وواجباتكالييئة المستقمة لحقكؽ اإلنساف، 1 (. 4لمراكز اإلصالح والتأىيل في المادة رقم ) 1998لسنة 6قانون رقم انظر الفصؿ الثاني مف2 .(12لمراكز اإلصالح والتأىيل في المادة رقم ) 1998لسنة 6قانون رقم مفانظر الفصؿ الرابع 3 .55نمكذجية لمعاممة النزالء القاعدة انظر القكاعد ال4 42 المدير كثيرة كمتشعبة لذلؾ يعيف لو بعض المساعديف يختص كؿ منيـ بناحية كلما كانت أعباء لسنة 6مف النكاحي الفنية التي تتطمب خبره خاصة كالناحية الصحية حيث نص القانكف رقـ (" تنشأ في كؿ مركز عيادة كتزكدىا الخدمات الطبية بطبيب 13) في الفصؿ الخامس ـ 1998 كاألدكية الالزمة كيقـك الطبيب بالمياـ التالية: كعدد مف الممرضيف كالمعدات معاينة كؿ نزيؿ لدل دخكلو المركز كقبؿ اإلفراج عنو كيدكف تقريران عف حالتو الصحية - 1 مكضحان بو تاريخ كساعة إعداد ذلؾ التقرير. اإلشراؼ الصحي الدائـ عمى النزالء في حالة اإلضراب عف الطعاـ. - 2 1لنزالء كتقديـ تقرير دكرم عنيا إلى المدير متضمنان تكصياتو بيذا الشأف.العناية بصحة ا - 3 ادة منصت الكما ( مف قانكف السجكف اختصاصات مدير المركز 4،12،16،17) كنصت المكاد المركز كتنفيذ أحكاـ ىذا القانكف أك أية أنظمة أك إدارة كسير عمؿ (عمى أف يتكلى مدير المركز4) خرل صادرة بمقتضاه تحت إشراؼ مدير عاـ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ أك أم لكائح أك تعميمات أ .مسؤكؿ آخر يفكضو بذلؾ يجب عمى المدير أك مف ينكب عنو إبالغ النيابة العامة أك أم جية مختصة فكران (16) كنصت ـ النزالء أك بكفاة أم نزيؿ يمكت فجأة أك نتيجة حادث أك إصابتو إصابة بالغة كبكؿ جناية تقع مف عمييـ أك أم حادث كاف خطيران. ( عمى مأمكر المركز أك مف ينكب عنو اطالع النزيؿ عمى أية أكراؽ قضائية أك أية 17) كنصت ـ . 2أمكر تخصو فكر كصكليا إلدارة المركز كأثبات كصكليا إليو في سجؿ رسمي التأكد مف نزاىتيـ ك كعناية، اختيار ضباط مراكز اإلصالح كالتأىيؿ بكؿ دقة فيجب اف تككف عممية نسانيتيـ ككفاءتيـ المينية كقدراتيـ الشخصية لمعمؿ؛ألف ميمتيـ ىي خدمة اجتماعية بالغة كا .13المادة 1998 لسنة6قانون رقم 1 .(4،12،16،17المادة رقـ ) 1998 لسنة6قانون رقم 2 43 األىمية، ليذا يجب أف يسيركا باستمرار عمى إيقاظ كترسيخ القناعة لدل الناس كيظيركا كفاءتيـ ميكر بصكرة عامة .ألنيا تؤثر عمى حسف تطبيؽ الجزاء الجنائي الذم ييـ الج الطاقم الشرطي العامل :انياث يتككف الطاقـ مف مجمكعة مف الضباط كضباط الصؼ كاألفراد العامميف في المركز كىـ أكثر فئات العامميف في المركز أىميو لما يقع عمى عاتقيـ مف دكر ميـ في مجاؿ التنفيذ العقابي فيـ مف يقـك كالتحفظ عمى النزالء كمنعيـ مف اليرب كتنفيذ برامج اإلصالح بالحفاظ عمى النظاـ داخؿ المركز .1كالتأىيؿ كالتيذيب بكجو عاـ حيث يخضع العامميف بالمراكز لدكرات الح كالتأىيؿ بطبيعة خاصة يتميز العمؿ بمراكز اإلصك كقد حرصت اإلدارة العامة لمراكز اإلصالح كالتأىيؿ في فمسطيف أف ،تدريبية عامة كتخصصية تقكـ بشكؿ دكرم بإرساليـ دكرات خارجية لعديد كف العامميف بالمراكز عمى أعمى درجات الكفاءةيك كأف يككنكا عمى ،مف الدكؿ لتمقي أحدث طرؽ المعاممة العقابية كفيـ مجتمع السجكف كالغرض منو تمؼ عمـ بالسمكؾ اإلنساني كسمكؾ المذنب بمكجو خاص فالعامؿ في مجاؿ اإلصالح العقابي ال يخ .2دكره عف دكر الكالد أك المدرس أك المربي بكجو عاـ عف كؿ عمؿ كتابي أك شفكم يمس األمف في المركز كيمتزمكا بتقديـ مما يتعيف عمييـ االمتناع كاجبيـ الكظيفي كيحـر عمييـ استعماؿ العنؼ مع النزالء أك مناداتيـ بألفاظ جارحة أك ماسة بالشرؼ أك استغالليـ لممصالح الخاصة أك تسييؿ أم عالقة أك تكاصؿ بيف النزالء كغيرىـ مف .3خارج المركز .207ص ،مرجع سابق كالدكتكرة .اماؿ عبد الرحيـ عثماف، ،مرجع سابق د.يسر انكر عمي،1 .209ص ،مرجع سابق عثماف،كالدكتكرة .اماؿ عبد الرحيـ ،مرجع سابق د.يسر انكر عمي،2 .210ص ،مرجع سابق كالدكتكرة .اماؿ عبد الرحيـ عثماف، ،مرجع سابق د.يسر انكر عمي،3 44 ( مف قكاعد الحد األدنى عمى أنو:"عمى جميع مكظفي السجكف في كافة 48عدة )كقد نصت القا األكقات أف يككف سمككيـ كأدائيـ لكاجباتيـ بصكرة تؤثر عمى المسجكنيف تأثيرا حميدان كتدفعيـ إلى . 1االقتداء بيـ كاحتراميـ الة الدفاع عف النفس كال يجكز لمكظفي المركز استعماؿ القكة في تعامميـ مع المسجكنيف إال في ح محاكلة اليرب أك المقاكمة البدنية اإليجابية أك السمبية ألمر صادر في حدكد القانكف أك في حاالت يحظر عمى أفراد المديرية " مف الفصؿ السابع حيث جاء فييا (20المادة ) كذلؾ نصأك المكائح لمدفاع عف النفس بعد - 1ية: العامة حمؿ السالح داخؿ المركز إال في األحكاؿ الضركرية اآلت استنفاذ الكسائؿ األخرل مثؿ الغاز المسيؿ لمدمكع أك خراطيـ المياه أك اليراكات. لمنع ىركب النزيؿ إذا تخطى حدكد السجف كتعذر منعو بالكسائؿ األخرل. - 2 إلنياء أم تمرد أك شغب أك أعماؿ عنؼ باتت تيدد باقتحاـ أبكاب المركز أك تسمؽ أسكاره - 3 أك تنذر باإلخالؿ الجسيـ باألمف كالنظاـ فيو. لدفع األذل عف النزالء أك غيرىـ ممف يتكاجدكف في المركز عند تعرضيـ لمخطر أك لألذل - 4 .2المحدؽ كاستنفاذ الكسائؿ األخرل إلنقاذىـ ( مف القكاعد النمكذجية لمعاممة النزالء عمى مايمي :54نصت القاعدة ) ك عالقاتيـ مع المسجكنيف، إال دفاعا عف ال يجكز لمكظفي السجكف أف يمجؤكا إلى القكة، في (1) أنفسيـ أك في حاالت الفرار أك المقاكمة الجسدية بالقكة أك باالمتناع السمبي ألمر يستند إلى القانكف إلى القكة أال يستخدمكىا إال في أدنى الحدكد الضركرية فك أف الذيف يمجأك األنظمة ،كعمى المكظفي إلى مدير السجف. كأف يقدمكا فكرا تقريرا عف الحادث ؼ مف كبح جماح السجناء ذكم التصر يكفر لمكظفي السجكف تدريب جسدم خاص لتمكينيـ (2) العدكاني. .48القواعد النموذجية القاعدة 1 .(20المادة ) 1998لسنة 6قانون رقم 2 45 ( ال ينبغي لممكظفيف الذيف يقكمكف بميمة تجعميـ في تماس مباشر مع السجناء أف يككنكا 3) كانت ال ظركؼ، تسميـ مسمحيف، إال في ظركؼ استثنائية. كباإلضافة إلى ذلؾ ال يجكز، أيػا ن .1سالح ألم مكظؼ ما لـ يكف قد تـ تدريبو عمى استعمالو ‌ .( من القواعد النموذجية لمعاممة النزالء54القاعدة )1 46 الفصل الثاني مدى تالؤم وانسجام قانون مراكز اإلصالح والتأىيل الفمسطينية بالمعايير الدولية العقاب إف الفمسفة االجتماعية لمعقكبات كانت في السابؽ تقكـ عمى فصؿ عمـ االجتماع عف عمـ كبر دليؿ عمى أكمع ازدياد المعرفة كتطكر المجتمعات أصبح ال يمكف فصؿ كؿ منيـ عف األخر ك ذلؾ ىك الممارسات التي تحدث في المجتمع، ليذا اتجيت البشرية لمبحث عف ما يمكف تطبيقو مف .1عقكبات تساعد عمى إصالحو لتحسيف القيمة المجتمعية كىذا ما يطبؽ بالدكؿ المتقدمة باألخص اتفاقية حماية األشخاص الخاضعيف لمحبس ك لحقكؽ اإلنساف الدكلية كتضمنت الشرعية كاالتفاقية 1948كاإلعالف العالمي لحقكؽ اإلنساف 1955القكاعد النمكذجية الدنيا لمعاممة السجناء اإلنساف بكحشيو تمنع فييا معاممة ي الت بعض المكاد 1966 كالسياسية الدكلية بشأف الحقكؽ المدنية كتحمي حقكقو بشكؿ عاـ. ك قسكة، المجاالت ةعماليا كافأتطكرت أىداؼ السجكف مع تطكر الدكؿ كظيكر االمـ المتحدة التي شممت مف ضمنيا السجكف التي أصبح باإلمكاف اعتبارىا أداة إصالح إلى جانب ككنيا أداة عقاب خضعت ليذا المفيكـ المتطكر بفعؿ كتأثير كترىيب كانعكس ذلؾ عمى التشريعات الكضعية التي حتى أصبح عنصر اإلصالح ىك اليدؼ األكؿ ليذه ة اإلنسانية كاألفكار اإلصالحية الفمسف المؤسسات كأخذت الدكؿ بالتفاعؿ مع القكاعد النمكذجية الدنيا لمعاممة السجناء كالمبادئ األساسية 2ذا المجاؿ.لمعاممة السجناء التي اصدرتيا االمـ المتحدة في ى كلـ تقتصر الجيكد في ىذا الميداف عمى المفكريف كالمصمحيف االجتماعييف كالقانكنييف بؿ شممت أيضا نشاط المنظمات كالمؤتمرات الدكلية التي كضعت األسس المرنة كالقكاعد االجتماعية لمعاممة الذم كضع مبادئ عقد المؤتمر الدكلي األكؿ لمسجكف في مدينة لندف 1872المسجكنيف ففي سنة 1 162انظر ص ANTONY DUFF AND DAVID GARLAND, A READER ON PUNISHMENT, OXFORD UNIVERSITY PRESS 1994. 2011، منشكرات الحمبي،االتفاقيات الدولية المتعمقة بحقوق اإلنسان الخاصةكسيـ حساـ الديف األحمد، ،المحامي2 .5ص 47 مكحدة في سياسة السجكف كمف ثـ تـ اإلعداد النعقاد المؤتمر الدكلي الثاني في مدينة أستكيكلـ .1كناقش مكضكعات الحبس االحتياطي كالتشريعات الجنائية 1878سنة مع كمدل انسجاميا حقكؽ النزالء كالمعاممة العقابيةليذا سكؼ نشير في المبحث االكؿ الى لتي تناكلت معاممة المسجكنيف .اكاالتفاقيات الدكلية المؤتمرات ومدى انسجاميا بمعايير الدولية حقوق النزالء والمعاممة العقابية: وللمبحث األ ا كىي ،تعتبر عممية تنفيذ الجزاء الجنائي المحككـ بو عمى النزيؿ داخؿ المؤسسة العقابية لحظة بدء تمؾ المؤسسات نحك ضركرة إصالح الجاني كتيذيبو باستخداـ التي تكجو جيكد القائميف عمى فيي كأَف عمييا كاجبان تمتـز بو ،فيي تعتبر أف ىناؾ حقكقان لمنزالء ،كسائؿ مختمفة كسبؿ متنكعة صالح لمنزيؿ كمف جانب أخر ضمف لو حقو الذم كفمتو القكانيف نمف جانب أسمكب تأىيؿ كا اإلدارة العقابية بتطبيقو . المحمية كالمكاثيؽ الدكلية كألزمت ث قسمناىا إلى ستة مطالب ليذا سنتناكؿ في ىذا المبحث حقكؽ النزالء كالمعاممة العقابية حي الثالث المطمبك الرعاية الصحية الثاني المطمبالمطمب األكؿ الحؽ بالعمؿ ك في الباحث فتناكؿ االنضباط الحؽ في الخامس المطمبالفحص كالتصنيؼ ك الحؽ في الرابع المطمبك الحؽ بالتعميـ .الصمة بيف النزيؿ كالعالـ الخارجيالحؽ في السادس المطمبك كالتيذيب الحق بالعمل : المطمب األول يعتبر العمؿ في السجف ذا أىمية تأىيمية غير مباشرة حيث يؤدم إلى إحداث تغيرات في العالقات اإلفراج عنيـ مف السجف كال شؾ أف لو دكر فعاؿ في استئصاؿ أحد كفي أخالؽ السجناء حيف العكامؿ اإلجرامية فيزيؿ بذلؾ سببان مف اسباب العكدة لمعكد إلى اإلجراـ. .120ص ،مرجع سابقد.عمي محمد جعفر، 1 48 صالحو كتيذيبو افكلقد أكدت المؤتمرات الدكلية اعتبار العمؿ العقابي كسيمة لتأىيؿ النزيؿ كا 1كاستبعاده كأسمكب لمعقاب كاإليالـ. ـ عمى عدـ اعتبار العمؿ 1955كما حرص مؤتمر جنيؼ لمكافحة الجريمة كمعاقبة المذنبيف عاـ في السجكف كعقكبة إضافية بؿ يجب النظر إليو باعتباره كسيمة لتيسير اندماج النزالء في البيئة عدادىـ لمزاكلة مينة كتمقينيـ حب العمؿ كعاداتو الحميدة كلمكافحة البطالة كالفكضى االجتماعية كا .2بيف النزالء كلمكقكؼ عمى مدل نجاح ىذا األسمكب كأثره في تحقيؽ اإلصالح سكؼ نتناكؿ المقصكد بنظاـ العمؿ اإلصالحي كفرع أكؿ كفي الفرع الثاني أغراض العمؿ اإلصالحي كفي الفرع الثالث شركط العمؿ اإلصالحي كفي الفرع الرابع سبؿ تنظيـ العمؿ اإلصالحي . المقصود بنظام العمل اإلصالحي: ولالفرع األ إف المقصكد بالعمؿ في السجكف ىك إلزاـ المحككـ عمييـ بعقكبة سالبة لمحرية بأداء األعماؿ التي تعينيا الدكلة دكف تكقؼ عمى قبكؿ منيـ كذلؾ فيما يجعؿ عقكبة السجف أكثر جدكل كفاعمية في صالح خمقو، كتقكيـ نفسو الغير سكي ة كتصحيحيا ليغدك عضكان نافعان كفاعالن في تأىيؿ النزيؿ كا مرتبط كجكده منذ كجكد فالعمؿ ،المجتمع مف خالؿ تعممو لمينة تنفعو بعد خركجو أك ما شابو .3عقكبة سمب الحرية كلكف لألسؼ كبعد إجراء البحث الميداني عمى مراكز اإلصالح في فمسطيف كجدنا أف العمؿ معطؿ بصكرة شبو كاممة لعدـ تكفر اإلمكانيات ،مكب عقابياإلصالحي سكاء باعتباره حؽ أك أس إلدارة بعض الكرش التدريبية كلعدـ تكفر معظـ االحتياجات المادية لذلؾ . .120ص مرجع سابق،د.محمد صبحي نجـ، 1 .80ص ،مرجع سابؽ ،دور التدريب الميني والعمل في المؤسسات االصالحية ابراىيـ بيكمي مرعي، د.2 عمار عباس الحسيني استاذ القانكف الجنائي المساعد رئيس قسـ القانكف في الكمية االسالمية الجامعة كالمحاضر في معيد 3 .464ص 2013،منشكرات الحمبي الحقكقيو ط االكلى /العمميف لمدراسات العميا ،مبادئ عمـ االجراـ كالعقاب 49 لذا كاف ىذا النظاـ حؽ لمدكلة تفرضو حيف ما تشاء كىي في كؿ ذلؾ حريصة أشد الحرص عمى مجانب الصحي كالنفسي كالتربكم اقؿ إنفاؽ ممكف كأكثر إيراد متحصؿ دكف أف تككف مراعية ل .1لممحككـ عميو كبالتالي ،ألساس مف العمؿ في السجكف ىك اإليالـ كزيادة قسكة عقكبة سمب الحريةاالغرض كاف كانطالقا مف ككف العمؿ عقكبة مجردة فيي ،أصبحت مقكلة العمؿ حتى يعرؽ الجبيف ىي القاعدة .بالتالي تبرر القسكة مع المحككـ عميو بيا كالتنكيؿ بو أدركت فمسفات العقاب الحديثة دكر العمؿ في إصالح المحككـ عمييـ،فانطمقت أىمية العمؿ مف ك سيمة النجاة ف الفراغ مفسدة أك أنو ىمسة الشيطاف في أذف اإلنساف،ككما يرل بيكاستكف أف ك أمقكلة 2تستقر في السر العظيـ كىك العمؿ . أغراض العمل اإلصالحي: الفرع الثاني بعد أف كاف الغرض العقابي لمعمؿ يتمثؿ في إيالـ السجيف انحصر ىذا اإليالـ في سمب الحرية فقط حيث أصبحت مبادئ السياسة العقابية تستبعد كؿ ألـ مف أغراض العمؿ العقابي الذم أضحى صالحو كسيمة .3معاممة فقط ييدؼ بدرجة األكلى إلى تأىيؿ النزيؿ كا غراض ىي:كلعؿ أىـ ىذه األ أوال: الغرض اإلنساني والتأىيمي الشؾ باف التطكر الذم أصاب العمؿ اإلصالحي قد جعؿ منو كسيمة إصالح كتيذيب أكثر منو فرصة إلعادة تحقيؽ دكره كسيمة إيالـ كعقاب كاعتبار كجكد المحكـك عميو داخؿ ىذه المؤسسة ظ التكازف النفسي كالبدني اإلنساني في المجتمع مف خالؿ جعؿ العمؿ كسيمة أساسية في حف كالدكتكر احمد عكض بالؿ، .308ص ،1966 دار النيضة العربية القاىرة، ، عمم العقاب انظر د.محمكد نجيب حسيني، 1 .345، ص1984دار الثقافة العربية ،عمم العقاب واالجرام .389ص ،مرجع سابق ،د.عمار عباس الحسيني2 .170ص ،مرجع سابقغناـ محمد غناـ، 3 51 ،كىذا التكازف يتحقؽ باتجاه األفضؿ كمما كاف ىذا العمؿ نافعان كمنتجان كمستغرقان ألغمب كقت لمنزيؿ .1النزيؿ أنو يتيح لو فرصة التدريب عمى حرفة كلياأ تأىيؿ النزيؿ يكفؿ العمؿ اإلصالحي مف عدة كجكه، ك معينة في مدة مف الكقت يساعده عمى إتقانيا كتمكنو مف االعتماد عمييا بعد اإلفراج عنو، كما يعكد كثانييا انو يدرء عف النزيؿ البطالة كما يتبعيا مف خمؿ ،عميو مف جراء ذلؾ مف مردكد مادم عما يغرسو في ن،كاضطراب جسمي كنفسي فسو مف حب العمؿ كالعيش الكريـ كما يقكده فضال ن .2ذلؾ إلى رفع ركحو المعنكية كقدرتو عمى اإلنتاج الجاني في استراليا عممية تخضع لبرامج كيقدـ ىذا التقرير لمحة عف اكلئؾ الذيف يخضعكف فتأىيؿ في استراليا لإلصالحياتحد المقاصد أكاصالح الجاني ىك كتأىيؿ ،التأىيميةلمثؿ ىذه البرامج مف التعميؽ ك اقميـ ليذا فال بد أكليس في سيكلة الكصكؿ لمثؿ ىذا النكع مف البرامج في كؿ كالية ف أف تتطكر في المستقبؿ فمف المرجح أ عمى الكضع الحالي كنكع ىذه البرامج التي مف الممكف 3استراليا .ىيؿ الجاني في أت عادةا الدراسات مصدر قيـ لفيـ الكضع ك يككف مثؿ ىذه عادة إكتقدـ برامج في االستثمار داخؿ السجكف كتطكيردارة العامة لمسجكف في استراليا قامت اإل كاتجيت استراليا في عجاب في باقي البمدافإدلة ككاف ىذا محؿ الجاني كتغير قاعدة األ تأىيؿ عادة إكىذه البرامج اتجيت نحك الحد مف لى بذؿ الجيكد عمى نطاؽ كاسع إالسابقة الثالثةالسنكات كتحسيف سالمة المجتمع. لألجراـالعكد عمى طبيعة االحتجاز كيككف ذلؾ مف خالؿ ثالث كىناؾ برامج تأىيؿ إلعادة تأىيؿ الجاني بناء التي تقدـ لممجرميف البالغيف كتقدـ لمنزالء في جميع المراكز العامة التأىيؿكلى برامج األ :طرؽ .2004استراليا كيسمط الضكء عمى التغيرات التي كقعت في الحسابات كاالحصائيات في في .132، ص مرجع سابق د.عمي محمد جعفر،1 .18ص ،1973، بغداد مطبعة العاني، ،والتاىيل الميني العمل اشار اليو االستاذ محمد سمماف العطار،2 3 Prison-based correctional offender,rehabilitation programs: The 2009,national picture in Australia ,Karen Heseltine Andrew Day Rick Sarre ,AIC Reports ,Research and Public Policy Series pag 22 51 ي ىذا المجاؿ .كالثانية يحدد البرنامج بناءن عمى المعايير المقبكلة دكليان كالممارسات الدكلية ف ف تحدث في أك التي مف المتكقع أف يحدث في المستقبؿ أيصؼ بعض التطكرات المحتمؿ كالثالثة ف تككف مكجكدة في أالتي مف المحتمؿ السنكات القادمة كيناقش بعض معكقات تطكر البرامج المستقبؿ . ساس احتجازة كما يناسبة مف أكما تضـ الدراسة االسترالية تكجييات تشريعية ككصؼ الجاني عمى ر الزمف .ف ياخذ بعيف االعتبار التغيرات التي تطرأ مع مرك أ البرامج التاىيمية ،ككيؼ يمكف ـ اعتمدت المنيجية المتبعة في ىذه الدراسة متماثمة ك ك صكؿ عمييا مف مختصيف الح عمى بيانات ت في مجاؿ ف كالية في استراليا كمف المختصيف الذيف يعممك ة االصالحيات في كؿ ر داإكممثميف مف االصالحيات . المكظفيف كالرد عمى جميعخيرة تغير كتطكير ممحكظ مف خالؿ تدريب كشيدت السنكات األ جراـ اإلمف الكاليات كتقديـ برامج كتطكيرىا في جميع الكاليات لمحد ةالتحديات المكجكدة في كاف في استراليا خصكصا في قضايا الجنس ،كىناؾ ثقة في القدرة عمى االنتقاؿ كالتقدـ مف خالؿ كضع .1السياسات كالممارسات لمعمؿ العقابي أىمية كبيرة في شغؿ كقت النزيؿ كما يتبع ذلؾ مف جعمو إنساف سيؿ االستجابة ك اية األمر يصب في إطار مؿء ىك في ني،قادر عمى التعكد عمى نظاـ معيف ،لمتطمبات اإلصالح تزاـ بما ىك مفيد كنافع كىك ما يحقؽ بكادر ايجابية في نفس النزيؿ باتجاه حفظ النظاـ كاالل الكقت . 2بأنظمة كتعميمات المؤسسة العقابية مما يجعؿ منو شخص متعاكف صالح أك قابؿ لإلصالح 1 Prison-based correctional offender,rehabilitation programs: The 2009,national picture in Australia ,Karen Heseltine Andrew Day Rick Sarre ,AIC Reports ,Research and Public Policy Series pag87. .240ص ،مرجع سابق فتكح عبد اهلل الشاذلي،2 52 الغرض االقتصادي ثانيا: تحقيؽ اإلنتاج كزيادتو يمثؿ ىذا الغرض االقتصادم لمعمؿ كذلؾ مف خالؿ اإليراد المتحصؿ مف بيع المنتجات كىك ما قاد إلى فكرة االكتفاء االقتصادم الذاتي لممؤسسات العقابية في تغطية نفقاتيا .1فضاُل عف المردكد االقتصادم العائد عمى السجيف جراء بيع ما ينتجو الغرض االقتصادم ليذا العمؿ ال يجكز أف يطغى عمى السجكف، ألنيا ليست مرافؽ كمع ذلؾ فإف صالحو فيجب أف إنتاج تمتـز بتحقيؽ الربح، نما ىي مؤسسة عقابية تيدؼ إلى تأىيؿ النزيؿ كا كا 2يككف الغرض االقتصادم في المرتبة الثانية بعد التيذيب كاإلصالح . شروط العمل اإلصالحي: الفرع الثالث 3كلو مقابؿ. أف يككف منتجان،كمتنكعان، كمماثالن لمعمؿ الحر، لمعمؿ العقابي أربع شركط ىي: أوال: إنتاجية العمل ال يحقؽ العمؿ العقابي غرضو في تيذيب النزيؿ كتأىيمو إال إذا كاف منتجا أم ذا غرض إنتاجي كيدفعو إلى المجتمع،يستيدفو، ألف ذلؾ سيشعر النزيؿ بفائدة كجكده كعضك صالح كعامؿ في لى حرصو عميو بعد اإلفراج التعمؽ بو كتقدير قيمتو مما يؤدم إلى إقبالو عميو أثناء تنفيذ العقكبة كا عنو. كمف خالؿ ثمرة عمؿ السجيف كالتي تأخذ بالغالب صكرة منتجات تحصؿ عمى قيمتيا اإلدارة و بنفسو.فشعكر السجيف بأنو كحدة إنتاجية كفيؿ بتنمية ثقت العقابية، .230ص ،1960 القاىرة، ،العمل في السجون عالـ، انظر د.حسف1 .122ص ،مرجع سابق محمد صبحي نجـ،2 .123ص ،مرجع سابق محمد صبحي نجـ،3 53 تنوع العمل :ثانيا كيقصد بو أف تضـ المؤسسة العقابية أعماال متنكعة، كىذا ال يعني فقط أف تتنكع في األعماؿ الصناعية بؿ يجب أف تفسح مجاؿ لألعماؿ الزراعية كفي كؿ األحكاؿ يجب أف يككف العمؿ متفقان .1مع ميكؿ النزيؿ كقدرتو حتى يتحقؽ غرض العمؿ في التأىيؿ ثالثا:أن يكون العمل العقابي مماثاًل لمعمل الحر الحصكؿ عمى عمؿ بعد اإلفراج يعيش منو منو فائدة تأىيمية كيضمف سيكلة كذلؾ حتى تتحقؽ كيبعده عف سمكؾ اإلجراـ،كيقضي ىذا الشرط أف يككف لنكع العمؿ العقابي مقابؿ في الصناعة يقكـ بعمؿ يدكم بدائي ال يمكف أف يستفيد منو إذا الحرة حتى يتسنى لو العمؿ بو بعد اإلفراج فمف أصبح ىذا العمؿ يدار بالخارج بأسمكب حديث عف طريؽ اآلالت ،كما يجب أف تككف ظركؼ العمؿ كاحدة داخؿ السجف كخارجو مف حيث ساعات العمؿ كأكقات الراحة كاإلجازات ككسائؿ األمف .2كالسالمة المينية رابعا: أن يكون لو مقابل يككف لمعمؿ العقابي مقابؿ يقترب كيشابو المقابؿ في العمؿ الحر فاألجر أك المقابؿ يشجع أف النزيؿ عمى أداء عممو بصكرة كاممة كالمكاظبة عميو كااللتزاـ بالقكاعد التي تنظمو، مما يحقؽ صالحو أغراضو .3في تأىيؿ السجيف كا مف ناحية تمتـز اإلدارة العقابية بتكفير كيرل الباحث أف العمؿ العقابي حؽ ككاجب في نفس الكقت ف العمؿ لمسجيف كمف ناحية أخرل يمتـز السجيف بالعمؿ . فالعمؿ العقابي أك اإلصالحي بالنسبة لمسجيف ىك نكع مف االلتزاـ القانكني ،فال تتقبؿ النظـ إلنسانية .العقابية اإلعفاء مف ىذا االلتزاـ إال عمى سبيؿ االستثناء الذم تبرره االعتبارات ا .495ص ،مرجع سابق ،كفتكح الشاذلي ،عمي عبد اهلل القيكجي 1 .124ص ،مرجع سابق، محمد صبحي نجـ2 . 170ص ،مرجع سابق ،كايضا انظر محمد صبحي نجـ. 496ص ،مرجع سابق ،عبد القادر عمي كالشاذلي القيكجي،3 54 لى لمنزيؿ تبار العمؿ العقابي كاإلصالحي بأنو حؽ يرجع اعك مف منطمؽ أنو مكاطف مف ناحية كا 1حقو في التأىيؿ كاإلصالح مف ناحية أخرل . كال ،كيقابؿ حؽ النزيؿ بالعمؿ التزاـ اإلدارة بتكفير العمؿ المالئـ لو ،كعدـ تركو في حالة بطالة 2كسيمة تأديبية تمـز السجيف بو أك تمنعو مف أدائو . يجكز ليا أف تتخذ مف العمؿ حقو أف يتقاضى أجران منيا مف الحقكؽ كاالمتيازات عدد بأنو حؽعتبار العمؿ العقابي إكينجـ عف أك مقابالن كفي ذلؾ تحقيؽ ألغراض العمؿ العقابي في التأىيؿ كاإلصالح. القكاعد النمكذجية الدنيا لمعاممة السجناء قاعدة رقـ كما اشارت الى ذلؾ المعايير الدكلية مف خالؿ ( نصت عمى اآلتي :71) ف يككف أيككف العمؿ عمى لجميع السجناء المحككميف عمييـ تبعا لمياقتيـ البدنية كالعقمية كيجب قدرة السجيف العمؿ عمؿ منتج يكفي لتشغيميـ طكاؿ يكـ العمؿ العادم كيككف ىذا العمؿ يزيد مف مف تدريب السجناء مينيا القادريف يف عيشو بصكرة شريفو بعد إطالؽ سراحو، كال بد عمى تأم منيـ عمى ميف حتى يتحقؽ النفع ،كما تتاح لمسجناء إمكانية اختيار نكع العمؿ الذم يرغبكف القياـ بو. حيف يستخدـ السجناء في أعماؿ التخضع لسمطاف اإلدارة يتكجب أف يككنكا دائما تحت إشراؼ مكظفي السجف كما لـ يكف العمؿ لحساب إدارات حككمية أخرل يتكجب عمى األشخاص الذيف يقدـ الإلدارة كامؿ األجرة الذم يتقاضى عادة عنيـ كلكف مع مراعاة إنتاجية السجناء كما ليـ أف يدفعك كاتاة أقؿ م تتخذ تدابير لتعكيض السجناء عف إصابات العمؿ كاألمراض المينية بشركط أف التككف مف تمؾ التي يمنحيا القانكف لمعماؿ األحرار. .253ص ،مرجع سابق كذلؾ انظر الشاذلي عبداهلل فتكح، .132ص ،مرجع سابق محمد صبحي نجـ،1 .505ص ،مرجع سابق فتكح، عمي، الشاذلي،عبد القادر القيكجي،2 55 جزء كأف يدخركـ لي تقكـ االدارة بالسماح لمسجناء بأف يستخدمكا جزء مف أجرىـ في شراء أشياء أسرىـ كذلؾ تقكـ االدارة باحتجاز جزء مف األجر بحيث يشكؿ مدخرا يتـ تسميمو آخر منو إلى .1لمسجيف عند خركجة مف المركز 44،43،42،41نص عمى مضمكف ىذه القاعدة في المكاد 6قـ قانكف ر كسابيـ 41فقد نصت المادة ) ( عمى أف يعمؿ المركز عمى تدريب النزالء مينيا كتنمية مياراتيـ كا حرفان مفيدة خالؿ مدة تنفيذ لعقكبة تساعدىـ عمى كسب عيشيـ بعد إطالؽ سراحيـ كيتـ التدريب التدريب كالتشغيؿ داخؿ المركز أك خارجو كفؽ النظـ كالتعميمات الميني كالنظرم كالعممي في كرش التي تصدرىا المديرية العامة بيذا . يجكز تشغيؿ النزالء المحككميف داخؿ نطاؽ المركز أك خارجو في أم عمؿ مف األعماؿ -1 اليكمي المناسبة كال يجكز تشغيؿ النزالء المكقكفيف إذا رغبكا في ذلؾ عمى أف ال تزيد ساعات العمؿ ( يجكز تشغيؿ النزيمة 43أعيادىـ كحسب المادة ) عف ثماف ساعات كال يجكز تشغيميـ في أياـ فيما عدا المحككميف باألشغاؿ الشاقة يجب أال يتصؼ الشغؿ في المركز أك خارجو خارج المركز ا تحدده ( يمنح النزيؿ مقابؿ عممو في المركز أك خارجو أجر 44اإليالـ كحسب المادة ) بالقسكة أك .2األنظمة كالتعميمات الحق بالرعاية الصحية: المطمب الثاني عدادىـ تسيـ الرعاية الصحية في المؤسسات العقابية إسياما فاعال في تأىيؿ المحككـ عمييـ كا لمكاجية الحياة في المجتمع بعد اإلفراج عنيـ كنقؼ فيو عمى المقصكد بيذه الرعاية كأىـ سبؿ تحقيقيا . (، كأشار إلى نفس المكضكع أيضا كؿ مف المحامي.71انظر ممحؽ القكاعد النمكذجية الدنيا لمعاممة النزالء،القاعدة رقـ )1 كالمحامي.حساـ 455ص ،مرجع سابق ،كالمحامي. كسيـ حساـ الديف األحمد 242ص ،مرجع سابق نزيو نعيـ شالال، .106ك105ص ،مرجع سابق األحمد، كضحت حؽ النزيؿ بالعمؿ. 44،43،42،41( نصكص المكاد 6انظر ممحؽ قانكف رقـ )2 56 المقصود بالرعاية الصحية: األولالفرع ىناؾ العديد مف البحكث كالدراسات العممية كالقانكنية التي أثبتت أف لممرض دكر أساسي في السير في طرؽ اإلجراـ كزيادة معدالتو،لذا تعتبر ىذه الرعاية بأنيا عمؿ إنساني كعمى كؿ حاؿ فإف ىذه كأغراضو كالحرص عمى إصالح النزيؿ كتأىيمو بدالن الرعاية تعد نتاجا طبيعيا لتطكر فمسفة العقاب لمنزيؿ ككاجبانعمى اإلدارة القياـ ،مف االنتقاـ منو رىاب المجتمع عف طريقو حتى أصبح العالج حقا ن كا .1بو كلمرعاية الصحية دكر ميـ في عممية التأىيؿ مف خالؿ ما تكفره مف عالج بدني كنفسي لمنزيؿ .2ة التي قد تنتقؿ إلى خارج المؤسسة العقابيةكحمايتو مف األمراض المختمف وسائل الرعاية الصحية: الفرع الثاني تعتبر الرعاية الصحية مف متطمبات اإلنساف الضركرية في المجتمع كتكفرىا أمر مطمكُب أكثر داخؿ مراكز اإلصالح كالتأىيؿ خاصة بعد أف تأكدت النظرة الحديثة في تبني سياسة عالجية 3ليـ.كتأىيمية لعؿ أىـ سبؿ تحقيؽ ىذه الرعاية الصحية تتمثؿ في مرحمتيف ىما:الكقاية كالعالج. : الوقاية أوالً تتحقؽ األساليب الكقائية لمرعاية الصحية مف خالؿ االعتناء بكؿ ما يتعمؽ بحياة النزيؿ في ال التي يجب أف المؤسسات العقابية متمثمة في مجمكعة مف االحتياجات كالمستمزمات تتكفر كا سكاء المتعمقة بالمركز أـ ، كعمى العمكـ فأىـ سبؿ الكقاية ستنتشر األمراض المعدية بيف النزالء عتناء بالمؤسسة العقابية أم يجب أف تتكفر في أقساـ اإلصالح االجتماعي الشركط بالنزيؿ ىي اإل .363ص ،مرجع سابق كاشار الى ذلؾ د.محمد شالؿ العاني،. 484ك483ص ،مرجع سابق د. عمار عباس الحسيني، 1 .384ص ،،مرجع سابؽعمم العقابد.محمكد نجيب حسني،2 مصدر كأشار إلى ذلؾ بنفس المعنى د.عمى محمد جعفر، .355ك354ص ،مرجع سابق صابر جرادة،د.عبد القادر 3 .134ص ،سابق 57 كأما بالنسبة لمنزيؿ ،لمياهالصحية مف حيث النظافة كالتيكية ك اإلضاءة كالتدفئة كالتبريد كدكرات ا فيجب تكفير كجبات الطعاـ كالمالبس المناسبة مع الطقس كاألماكف كاألدكات لمرياضة كالرعاية . 1الصحية الدكرية كالشاممة ليـ كمنكعان ، يككف طعاـ النزيؿ صحيان ككافيا بأفاالعتناء بالغذاء ك يحكم قيمة غذائية عالية كيكزع ك ًن ف تككف مياه الشرب متكفرة كمما احتاج إلييا النزيؿ .أك ،بأكقات محددة كمنتظمة النظافة الشخصية :ثانياً يجب عمى اإلدارة العقابية تكفير األدكات الالزمة لنظافة النزيؿ الشخصية كما يجب عمى ىذا لما حددتو اإلدارة العقابية كما يتعمؽ بيذا األمر كالحالقة األخير االلتزاـ باحتراـ برنامج نظافتو كفقان كالغسؿ بشكؿ دكرم ككذا غسؿ المالبس كفي كؿ ذلؾ يجب عمى المؤسسة العقابية أف تكفر أماكف . 2الغسؿ كمستمزماتو : ممارسة األنشطة الرياضية والترفيييةثالثاً كالتمرينات كالتنزه لما لو مف أثر إيجابي عمى لممارسة ىذه األنشطة إعطاء النزيؿ فترة محددة يجب يحصؿ النزالء عمى فترات أكقات يكمية يمارس بيا تخصي