جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا دال البحر في شعر محمود درويش إعداد د أحمدومها داود محم إشراف األستاذ الدكتور خليل عودة األستاذ الدكتور يحيى جبر بكلية اقدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابه فلسطين، راسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلسالد م2011 ج اإلھداء األمومة والمعاني ملخص، يكون الصبر والعطاءإلى التي علمتني كيف أمي:النبيلة عنوان النجاح والطموح الذي ال يعرف ، قدوتي ومعلمي وصديقي األولإلى أبي:حداً لني ودفعني لألمام بكل من كمّ ، يرفيق درب، إلى سندي وداعمي وصديقي زوجي:حب ، عمر:أطفالي، يعمري ونور عين زھرات، أجمل ھدية مّن بھا هللا عليّ إلى .خالدوسدين و .إخواني وأخواتي:لى رفاق طفولتي وشركائي في مسيرتيإ :إلى كل من يحبني ويدعو لي بخير .أھدي ثمرة جھدي ھذا د تقديرالشكر وال ، بكل العرفان أزجي آيات الشكر والتقدير إلى مشرفّي الفاضلين نا مثااًل للصبر ورحابة الصدر للغة ، من كا واإلخالص والعلم و ا األستاذ الدكتور خليل : علّي بالمشورة والنصيحة اولم يضنّ ، العربية .واألستاذ الدكتور يحيى جبر، عودة فرغم صعوبة الموضوع كان لتوجيھاتھما الحكيمة الدور األكبر فجزاھما هللا عن العلم ، وتمھيد طريق البحث أمامي، في تذليل المصاعب .وأھله كل خير أو ، بحثي بالتشجيعكما أتقدم بالشكر الجزيل لكل من أعانني في فالشكر للعاملين في مكتبة جامعة النجاح، اإلمداد بمصادر المعلومات نية وط ل وا لقيلية، ة ق لدي كتبة ب مم و أ ل، شيماء ينة ا ل سة ا در ي م مكتبة ف فاطمة أبو اسنينة وآية سلمان وعبلة : اتوالصديق، ومعلماتھا ومديرتھا .وكل من أحب درويش وشعره، رويس ه اإلقرار :ناه مقدمة الرسالة التي تحمل عنواندموقعة أأنا ال دال البحر في شعر محمود درويش باستثناء مـا تمـت ، ما هو نتاج جهدي الخاصأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنأقر ب أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة ، وأن هذه الرسالة ككل، اإلشارة إليه حيثما ورد .ّي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرىأو لقب علمّي أو بحث Declaration The work provided in thes thesis‚unless otherwise referenced‚is the researcher’s own work ‚and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's name :اسم الطالبة :Signature :التوقيع :Date :التاريخ و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير ـه اإلقرار و فهرس المحتويات ح الملخص 1 المقدمة 5 البحر في اللغة والتراث:الفصل األول 6 البحر في اللغة والمعاجم 10 البحر في التراث العربي 19 الفلسطيني المعاصر البحر في األدب 19 فدوى طوقان 24 معين بسيسو 32 سميح القاسم 51 خالد أبو خالد 72 صورة البحر عند محمود درويش:الفصل الثاني 73 المعاني التقليدية للبحر عند محمود درويش 73 الصورة التقليدية : المرحلة األولى 75 المعاني المبتكرة :المرحلة الثانية 93 )1983-1977(مديح الظل العالي وحصار لمدائح البحر : المرحلة الثالثة أحـد عشـر كوكبـاً "إلـى " هي أغنية هي أغنية"من ديوان : المرحلة الرابعة )1986-1992 ( 107 116 ) 1996(سرير الغريبة، ولماذا تركت الحصان وحيداً : المرحلة الخامسة -2000(ية إلى آخر األعمال الشـعرية رادمن الج: المرحلة السادسة واألخيرة 2008( 119 129 ظواهر أسلوبية:الفصل الثالث 130 والتراكيب داللة األلفاظ ز الصفحة الموضوع 149 داللة الصور 167 الخاتمة 169 قائمة المصادر والمراجع Abstract b ح دال البحر في شعر محمود درويش إعداد مها داود محمود أحمد رافإش األستاذ الدكتور خليل عودة األستاذ الدكتور يحيى جبر الملخص ، وتطور داللة البحر في شـعره ، تبحث هذه الرسالة في دال البحر عند محمود درويش عرضت في الفصل األول لمعنى البحـر ، صدرتها بمقدمة، ثالثة فصولوقد قسمت الرسالة إلى شـعراء اولت بالتحليل صورة البحر عند ثالثةثم تن، اللغوية والتراث العربي القديم في المعاجم .من معاصري الشاعر وأصدقائه، فلسطينيين ، المعـاني التقليديـة والمبتكـرة ؛صورة البحر عند محمود درويش :وفي الفصل الثاني المرحلة األولى فيها المعاني التقليدية التي نسج فيها علـى :قسمت تطور الداللة إلى ست مراحل والمرحلة الثانية حيث بدأ تميزه الشعري وصـوره ، الشعرية شعراء السابقين في بداياتهوال المن " مـديح الظـل العـالي "المكونة من ، حيث بداية المرحلة الثالثة، 1982تمتد إلى عام ، الخاصة أحـد عشـر "إلـى ، "هي أغنية هي أغنية"أما الرابعة فتمتد من ديوان ، "حصار لمدائح البحر"و أمـا المرحلـة ، "لماذا تركت الحصان وحيـداً "و"سرير الغريبة "الخامسة من ديواني و، "كوكباً ".ال أريد لهذي القصيدة أن تنتهي"ديوان وصوالً إلى " الجدارية"األخيرة فتشمل فكـان نصـفه ، خصصت الفصل الثالث واألخير لدراسة أهم الظواهر األسلوبية المميزة تالهما خاتمة تجمل أهم النتائج التي توصلت ، ني لداللة الصوروالثا، ة األلفاظاألول لدراسة دالل .إليها من خالل البحث ، تنبع أهمية الدراسة من كونها اعتنت بالبحث في تطور داللة البحر عند محمود درويش الذي يعتمد أساسا على استنطاق البيت الشـعري ، دراسة داللية، خالل مسيرته الشعرية الحافلة ط إال أن هـذا الجانـب ، ورغم كثرة من كتب في درويش وشـعره ، داللته اللغويةوتحليل ، نفسه .مولية والتحليلبالذات لم يطرق من قبل على نحو من العمق والش ، ن البحر تلون بألوان المرحلة التي عاشها الشاعربرز النتائج التي توصلت إليها أومن أ وإقامته في مـدن ، ولته في حيفاوذكريات طف، كتسب خصوصيته من تجربة درويش الخاصةوا ثقافته وقراءاته الواسعة في كتب إلى إضافة ، لفترات طويلة وغنية باألحداث، بحرية مثل بيروت .لكن بحر درويش يبقى خاصاً ومميزاً خصوصية الشاعر نفسه، التاريخ واألساطير القديمة 1 المقدمة ذين أشبعت أشـعارهم صرين المن أكثر الشعراء المعا يكون محمود درويش واحداً ربما بسـبب غـزارة إنتاجـه ، عرضة ألقالم الدارسين والنقادهم وقد يكون من أكثردراسة وتحليال، استحق في حياته قبل مماته الصدارة والتألق في فضاءات الشعر العربـي لذلكالشعري وتميزه، .ليل نسيجه وفك رموزهال يتأتى لكثيرين تح فاأللفاظ عند درويش ترتدي زياً شاعرياً، والعالمي في حواره مع المقاتل حين سأله عن معنـى " ذاكرة للنسيان"في ورغم أن الشاعر أورد ال يـا أخـي ......وعلى حافة الّبـر ، في الشعر وفي النثر، البحر هو البحر" :البحر في شعره البحـر هـو ...والى بحر واحـد ، نحن من بحر واحد، هو بحري، بحري هو بحرك .خدعوك ويكسـب , وفلسفة من حيث ال يـدري يريد أن يبسط األمور يزيدها تعقيداً إال أنه حين، 1"حرالب .من المائية وعدم التحديد والتلون اللفظة مزيداً إلى درجة دفعت ،وقد أخذت هذه اللفظة في الحضور بقوة في الدواوين األخيرة للشاعر والخروج بعد اإلحصاء بنتيجة مفادها ،الدكتور محمد عبد المطلب إلى تتبع عدد مرات تكرارها حيـث تـأتي ,ويتردد عنده بكثافة محـددة ، أن دال البحر من الدوال األثيرة في معجم درويش" .2"ثم يزداد التردد صعودا ,الدواوين األولى ضعيفة التردد ، فقد عبر حسين البرغوثي عن العالقة الخاصة بين درويـش والبحـر عالوة على ذلك هاجس البحـر قـويّ ، والمديح كله يبدأ بالبحر" :ين صوت الشاعر وصوت البحروعن التشابه ب 3".ولم يدرس بعناية حتى اآلن، عند محمود ودراسـتها دراسـة , البحر في دواوين الشـاعر مدلوالتالباحثة إلى تتبع تعمد وسوف .للوقوف عند الدوال المختلفة لكلمة بحر في أشعار محمود درويش داللية أسلوبية 186ص ، رياض الريس للكتب والنشر:بيروت ،)9(ط، ، للنسيانذاكرة :محمود، درويش 1 ، درويـش دراسات في شعر محمـود :زيتونة المنفى، تطور التجربة الشعرية عند محمود درويش:محمد، عبد المطلب 2 103ص.م1997، الحلقة النقدية في مهرجان جرش السادس عشر 221ص، محمود درويشي، المختلف الحقيق :منشورات بيت الشعر الفلسطيني:ينظر 3 2 وجدوى تسليط الضوء على هذه الجزئيـة تحديـداً فـي ، من هنا تكمن أهمية الدراسةو .شعره بل يكثر مـن ،وإيحاءات درويشية خاصة ال يكتفي الشاعر باستخدام لفظ البحر بدالالت ، ملح البحـر دوار البحر،، أهل البحر:كما يكثر من النسبة إليه، استخدام مفردات البحر ومتعلقاته .الخ...، شارع البحر إال ، وعلى الرغم من أن بعض الدارسين قد تعرض لدراسة تطور داللة البحر في الشعر عند الشاعر محمـود درويـش دراسـة دالليـة ، بدراسة البحر ودالالته ختصأن هذا البحث ي .أسلوبية :يحاول البحث اإلجابة عن األسئلة اآلتية الفلسطيني المعاصر؟واألدب ، ما دالالت كلمة البحر في التراث العربي • وهل تتطور داللة اللفظة مـن حقبـة زمنيـة ؟ما دالالت كلمة البحر عند محمود درويش • ألخرى؟ من أين استقى الشاعر دالالته المتعددة للفظة وهل كان لألدب العربي والعالمي نصيب فـي • ذلك؟ ها شاعريته؟ما هي الصورة المبتكرة لداللة البحر التي أنتجتها قريحة الشاعر وتفردت ب • وتتبع الدال والمـدلول حسـب ، تتطلب الدراسة االعتماد على المنهج األسلوبي والداللي والقـرآن الكـريم ، في الفصل األول بالعودة إلى المعاجم اللغويـة ، الدراسات البالغية العربية الفلسـطيني فيما يختص باألدب ، والدراسات البالغية العربية الحديثة، والدواوين الشعرية القديمة جهد الباحثة في اكتشاف المعاني المبتكرة والمعـاني التقليديـة يتركزوفي الفصل الثاني .تحديدا في مجـال الـدال والمـدلول والتطـور ، إلى الدراسات البالغية عودةوبال، للبحر عند درويش 3 مـود محشـعر فـي ، عدد من القضايا األسلوبية بارزة الحضور فيهأما الفصل األخير ف.الداللي .درويش وأفدت منها أثنـاء دراسـتي ، وقد أضاءت لي عدد من الدراسات السابقة طريق البحث :ومن أهمها ، من العصر الجاهلي حتى العصر العباسـي الثـاني ، وصف البحر والنهر في الشعر العربي - وتفاعلهم معـه فـي ، وفيه عرض لشواهد معرفة العرب البحر واتصالهم به، لحسين عطوان .أعاله المحددة الفترة للـدكتور خليـل ، رسالة لنيل درجة الدكتوراه في اآلداب، الصورة الفنية في شعر ذي الرمة - حيث تتبع فيها مراحل تطور الصورة عند ذي الرمة وانتقالها من مسـتوى الصـورة ، عودة .البسيطة إلى مستويات أرفع ه مجموعة من األبحاث والدراسات وفي، نريلعبد اإلله بلقزيز وآخ، لم محمود درويشهكذا تك - .هالقيمة حول شعر درويش وشاعريت والمقابالت مع الشاعر وفيه عدد من الدراسات واألبحاث، محمود درويش، المختلف الحقيقي - .أصدرها بيت الشعر الفلسطيني في عدد خاص بمحمود درويش يدرس فيـه الباحـث و، لمحمد صالح زكي أبو حميدة، الخطاب الشعري عند محمود درويش - .لغة الشاعر وظواهر أسلوبية في شعره وهو مجموعة من الدراسات واألبحاث والمقابالت الخاصة التي نشرتها ، سنكون يوما ما نريد - .وزارة الثقافة بعد وفاة الشاعر حيـث ، لعبد القادر الربـاعي ، والتطبيق دراسة في النظرية، الصورة الفنية في النقد الشعري - لتصور الجديد في محـور ويطبق ا، ونظرية الشعر، التصورين القديم والحديث للصورةيقدم .على معلقة زهير بن أبي سلمى، تكاملي 4 فقد كان االعتماد األكبـر ، ن معظم الدراسات تناولت الشاعر وشعره بشكل عامإوحيث ، احـل مميـزة وتتبع تطور الداللة وتقسيمه إلـى مر ، على جهد الباحثة في تحليل صورة البحر كما كان لغزارة بحر درويش متفرداً عن غيره ر األسلوبية الخاصة التي تجعل ومناقشة الظواه .وتعقد مسالكه، إنتاج الشاعر نصيب في زيادة صعوبة البحث 5 الفصل األول البحر في اللغة والتراث العربي البحر في اللغة والمعاجم- البحر في التراث العربي- األدب الفلسطيني المعاصرالبحر في - 6 الفصل األول البحر في اللغة والتراث العربي والمعاجم البحر في اللغة • ، و تتطور داللتها مع الزمن، النصوص فيتحيا و تنمو أن األلفاظ فيها سمات العربيةمن وقد 1، نصوصها يكشف عن سيرة حياتها و محطات تطورها فيو تتبعها ، وإن دراسة لفظة ما كـان أو عـذباً على الماء الكثير ملحاً منها ما دّل، عدة وردت كلمة بحر في معاجم اللغة لمعانٍ و أبحـر ، ماء بحر أي ملـح : الصحاحو في 2.أو كثر قّل :لحِم :و ماء بحر، وهو خالف البّر . 4"و ماء بحـر أي ملـح ، استبحر: ظ بعد عذوبةيقال للماء إذا غلُ" :و في المقاييس 3.حلَُم:الماء كما دلت كلمة بحر فـي . 5"إال إذا كان مع ملوحته مراً، جاجال يقال للماء الملح ُأ:" وزاد الثعالبي هـو وقد أجمع أهل اللغة أن الـيمّ :" قال ابن منظور، على معنى األنهار العظيمة المعاجم جميعاً نيل مصر حماهـا اهللا هو " :قال أهل التفسير. 6"ه في اليمفألقي" و جاء في الكتاب العزيز، البحر .9"كل نهر عظيم بحر" :الصحاحوفي 8"األنهار كلها بحار":أيضاًوعند ابن فارس 7".تعالى ، فـي األرض والشقّ، و العمق والملوحة االنبساطأما أسباب التسمية ففيها معاني السعة و و إنمـا ...، لملوحتـه مي بحراًو ُس، مي بذلك لعمقه و اتساعهُس:" قال صاحب القاموس المحيط وفـي ، 10"ألنها مشقوقة في األرض شقاً ميت هذه األنهار بحاراًوُس، لسعته وانبساطه مي بحراًُس أما ابـن فـارس 11"وسمي الفرس الواسع الجري بحراً، لعمقه و اتساعه مي بحراًُس:" الصحاح .1975، دار الفكر:بيروت، 6ط، .فقه اللغة و خصائص العربية:محمد:المبارك:ينظر 1 ). بحر(مادة، دار صادر:بيروت، لسان العرب: محمد بن مكرم، ابن منظور 2 ) بحر(مادة ، دار العلم للماليين:بيروت، 2ج، أحمد عبد الغفور:عطار:تحقيق، ، الصحاح :الجوهري 3 ).بحر(مادة، 1979، دار الفكر:بيروت، عبد السالم، هارون:تحقيق. اللغةمقاييس :ابن فارس 4 37ص، المكتبة التوفيقية:القاهرة، محمد فتحي السيد: تحقيق، فقه اللغة و أسرار العربية، أبو منصور:الثعالبي 5 7آية، سورة القصص 6 ).بحر(مادة، لسان العرب: ابن منظور 7 ).حرب(مادة. مقاييس اللغة :ابن فارس 8 ).بحر(، مادة الصحاح :الجوهري 9 367ص)بحر(مادة، 1ج، 1933، المطبعة المصرية:القاهرة، 3ط، .القاموس المحيط:الفيروز أبادي 10 )بحر(مادة .الصحاح :الجوهري 11 7 ، بساطه و سعتهو هو ان، الستبحاره مي البحر بحراًُس :قال الخليل. الباء و الحاء و الراء:" فيقول و ذلـك ، رت عنهعليه ندى فبِح أكلت عشباً إذا:رت الغنم أبحروهابِح :يقال، اءدو األصل الثاني ـ ، إذا أصابه سالل :ررجل بِح: قال ابن األعرابي، أن تخمص بطونها و تهلس أجسامها ر و البَح 1"اصفرار اللون قـال ذو ، شرب العذبمو قد أبحر ال، ملوحتهلوصف به :و ماء بحر:" وعن الزمخشري : الرمة بأرضٍ َهجـانِ التُـربَِ وسـمّية الثـرى غَداةَ نأت عنهـا الملوحـة و البحـر الطويل ر في العلم واسـتبحر وتبّح، وصار كالبحر في سعته، اتسع: ومن المجاز استبحر المكان :قال الطرماح، و في مديحك يستبحر الشاعر، اتسع له القول: الخطيب واستبحر، فيه ــديح ــو المـ ــِك يحلـ ــلِ ثنائـ بمثـ 2وتســـتبحر األلُســـُن المادحـــة متقاربال إذا :و يقال أبحـر فـالن ، ويسمى الفرس الواسع الجري بحراً:" وجاء في الصحاح قوله ، بالحاء و الخاء جميعـاً ، سحائب يجئن قبل الصيف منتصبات رقاقاً: بحر و بناتٌ، ركب البحر ليس بينك أي بارزاً: حرةحرة ُبُصو لقيته ، نا أي بلدتنا و أرضناتحَريقال هذه َب" والبحرة البلدة ـ إذا تحير من العطش مثـل بَ ر الرجل بالكسر يبحر بحراًبِح :قال األصمعي، وبينه شيء . رِط في ربط المعـاني جد ابن فارس ممعناًوت 3".من الماء رَوإذا اشتد عطشه فلم َي:ربِح ويقال أيضاً في الداللة علـى السـعة ينصّب فيؤول المعنى ويجد له تخريجاً، ضيةَرباألصل ذي الداللة الَم وذلك أنه يتسع بجهله فيمـا ال ، ر وهو األحمقومن هذا الباب الرجل الباِح:" أو الداء االنبساطو و كانـت ، حيـرة وهـي البَ ، أذنها وهو شقّ حراًرت الناقة َبِحومن هذا الباب َب، يتسع فيه العاقل )مادة بحر.(مقاييس اللغة :ابن فارس 1 32ص . م1998.مكتبة ناشرون:بيروت، أساس البالغة: الزمخشري2 ).بحر(مادة ، الصحاح :يالجوهر 3 8 فنهاهم اهللا تعالى عـن ، اتفع بظهرهنَب وال ُيركَفال تُ، ا إذا أنجبت أربع أبطنالعرب تفعل ذلك به ، هـو الشـديد الحمـرة :ر و البحراني فقال قـوم أما الدم الباِح 1" ما جعل اهللا من بحيرة" :ذلك قال و البحر عمق ، إن الدم البحراني منسوب إلى البحر :واألصح في ذلك قول عبد اهللا بن مسلم حرة بحـرة أي مشـافهة لقيته ُص :ومن هذا الباب قولهم 2األمر إلى الباب األولد عاد فق، الرحم "3.والبحر هو الريف والبـاحر األحمـق :" فيقول، بالمرض والداءأبادي معاني لها اتصال كما يحشد الفيروز ـ ، ي والمبهوتكالبحرانّ، ودم الرحم اب والفضولّيوالكذّ، الحمرة الخالصوالدم ، دةوالبحـرة البل واسم مدينة النبي صـلى اهللا عليـه ، ومستنقع الماء، والروضة العظيمةوالمنخفض من األرض بحـر و، ير من الفزع واشتد عطشـه تّح: عزِر كفَوبِح، وكل قرية لها نهر جار وماء ناقع، وسلم ، فضـعف حتـى اسـود وجهـه ، أو مطلوباً اجتهد في العدو طالباً :البعيربحر و، ذهب :لحمه و مـن النـوق ، ةوالباحرة شجرة شـاكّ ، القمر: والباحور، فرس يزيده الجري جودة: والبحور ، انبسـط :واسـتبحر ، األرض كثـرت مناقعهـا و، ّلوأخده الُس، ركب البحر :وأبحر، ةالصفّي ـ ، ار المالحوالبّح، كثر ماله :ر في المالوتبّح، اتسع له القول: والشاعر والبـاحور ، ارةوهم بّح 4."في تموز لحّرشدة ا: والباحوراء ـ ، ومن طريف ما وجدت عند الزمخشري وانفرد به ة أي عظيمـة ذكر المـرأة البحرّي ـ ، نسب إلى بحر الرحم وهو عمقه، أسود :ودم بحراني:" قال: البطن ـ " ة وامرأة بحرّي ة عظيم :قال الطرماح، عظام البطونالبطن شبهت بأهل البحرين وهم مطاحيل ــق بح ــم تنتط ــول ــعي ــن مجاش رة م 5ليه و لم يدعم له جانـب المهـد ع الطويل .103سورة المائدة آية 1 يقصد السعة و االنبساط 2 ).بحر(مادة ، مقاييس اللغة :ابن فارس 3 ).مادة بحر(، القاموس المحيط: الفيروز أبادي 4 33ص، )بحر( مادة، أساس البالغة :الزمخشري 5 9 :حيث يقول الشاعر، لهذه التسمية وقد ذكرت البيت الذي يقدم تفسيراً ومن يسـكن البحـرين يعظُـم ِطحالـه 1وهو جـائع بطنه وُيغبط على ما في الطويل فلم يعـد مـن 2، هينةحيرة كُجعلى ُب وإذا كان في المعاجم العربية خمسة عشر موضعاً بمعنـى المسـطح ، وما تصرف عنها في لغة العـرب ، في تغلغل مادة بحر وما اشتق منها شّك .والداء والملوحة والشقّ االنبساطترتبط بالداللة على السعة و، أخر وبمعانٍ، المائي المعروف بحث فـي ، دراسة ألحمد عبد القادر صالحية، تناولت لفظة البحر ومن الدراسات التي ليصل ، عائدا إلى الخليل في معجم العين، الجذر ومخارجها وصفات أصوات، الجوانب الصوتية فينطلق من هذه الصفات ناسـجاً ، وشدة و تكراراً وفي الراء جهراً، وشدة إلى أن في الباء جهراً حرفان ففي هذا الجذر:" في تصوره للبحر تجمع هذه الصفات جميعاً، لعربيصورة في مخيلة ل و كـذلك ، أي أن الصوت يرتفع ثم ينخفض ثم يرتفع مـرة أخـرى ،مجهوران بينهما مهموس مواكبـاً ، ثم يرتفع مرة أخرى في جزره، هنيهة ينخفضإذ يبدأ بصوت مرتفع ثم ، صوت الموج 3".حركة الموج فهو يتـابع تخيـل ، المماحكة في تخريجه و استنتاجهإلى وإن كان يبدو أن الكاتب لجأ التي قرر أنها جعلت صـعوبة ركـوب ، في مخيلة العربيالصورة التي رسمتها أحرف الجذر حرفان شـديدان يتوسـطهما حـرف وفي هذا الجذر أيضاً:" البحر ضعف الرخاوة والليونة منه فهو يدل داللـة ، عوبة ضعف معنى السهولة و الرخاوةوهذا يعني أن معنى الشدة والص، 4رخو ل على رجحان هيبة العربي أمـام أي يد، خفية على رجحان صعوبة ركوب البحر على سهولته 509،ص1985لبنان،: يروتأحمد مفيد قمحية،ب:،تحقيق2الشعر والشعراء،ط:الدينوري،ابن قتيبة 1 ). بحر( مادة، لقاموس المحيط:الفيروز أبادي 2 .4ص، البحر في معاجم اللغة، أحمد عبد القادر: صالحية 3 .الكالم منقول عن الدكتور صالحية ، مع أن الثابت في علم األصوات اللغوية أن الراء حرف مائع ذلق رخو 4 10 مـن أن ، وهذا يطابق نظرة العرب القدامى إلى البحر، منه االطمئنانهذا المخلوق العجيب على 1."هوله وشدته وهيجه أكثر من سهولته و هدوئه من الباحثين ما كبيراً إال أن عدداً، ورغم كثرة ورود كلمة بحر في األدب العربي القديم إال فـي حـدود ، لم تقتحم البحر وبقيت تهابه و تهمل التعامل معـه ، لعربزال يصر على أن ا .زعمهاآلتية وهذا ما تبطل الشواهد األدبية، تصوير الفزع والهلع من ركوبه في التراث العربي البحر • سأكتفي و، فيهاإن المتصفح لدواوين الشعر الجاهلي يجد وبسهولة كثرة دوران كلمة بحر ، 2فقد تكفل بجمعها وحصرها عدد من الدارسين، لنماذج الشعرية في هذا البابباإلشارة إلى أهم ا .واستعماله اللفظة في أشعاره، هذه الدراسة هو إثبات معرفة العربي بالبحر ومحور ، 2الدارسين .أشعاره وردت كلمة بحر في الشعر الجاهلي بمعنى المسطح المائي المعروف و وصف العـرب :االرتحال السفن الماخرة فيه و شبهوها بالظعن ساعة ــرا ــوَن ظُه ــين طَف ــن ح ــأّن الظَع ك ــا ــَن اِلقراح ــحرَِ يّمم ــفيُن الشَ 3َس الوافر وما يستعمله الغواصون مـن ، الغوص والغواصين ووصفوا، رةكما شبهوا المحبوبة بالّد عـن ، تمة البحـر ل في إضاءة ُعَيومن ِح، للتخلص من أثر الملوحة على جلودهم، طرق خاصة :مما يدل على احتراف المهنة، و نثره في قاع البحر، يت في الفمطريق جمع الز .5ص،، جم اللغةالبحر في معا، أحمد عبد القادر: صالحية 1 ، الثـاني وصف البحر و النهر في الشعر العربي من العصر الجاهلي حتى العصـر العباسـي : حسين، عطوان: ينظر 2 ، الكويـت ، سلسلة عـالم المعرفـة ، .المالحة و علوم البحار عند العرب:أنور، عبد العليم: و ينظر كذلك، 1982:بيروت 1979 . 28ص ، م2005، دار المعرفة:بيروت، حمدو طماس، 2ط، ديوانه:النابغة، الذبياني 3 11 ــا ــاء بهـ ــدّر استضـ ــِة الـ كعقيلـ عــرشِ عزيزهــا الُعجــُم محــراَب ــا ــتٌ وأخرجهــ ــِه زيــ بلبانــ 1 خـمُ لُّمن ذي غـوارَب وسـطه ال الكامل ، في طريقة تجميع ألواح السـفن مفصلين، ةة التجارّيووصف الجاهليون الرحلة البحرّي 2،التي كانت تحمل في السفن، ذكر أصناف البخور والدواء والسالحو، بطها ودهنها بالقاررو بل ، فقط على االستعمال الحقيقّي، و ما يتصل به ولم يقتصر استعمال العرب للفظ البحر من وحـي براعـة ، جعلته يستمد صورة المهارة والبراعة اللغوية، إن تغلغله في مخيلة العربي :بن األبرص كما نجد عند عبيد، سباحةالحوت في ال َســل الشــعراَء هــل ســبحوا كســبحي بحوَر الشعر أو غاصـوا مغاصـي لســــاني بــــالنثير و بــــالقوافي ــوباألســجاعِ أم ــاصهَُ ر فــي الغي ــّج بحــرٍ ــي لُ ــذي ف مــن الحــوت ال 3يجيُد السبَح فـي اللجـجِ الِقمـاص الوافر آخر على رسوخ الصورة في العقليـة العربيـة دليل ، وفي تشبيه كرم الممدوح بالبحر ، بلممدوح بالكرم الشديد في وقت الجديصف ا، فهذا األعشى ميمون بن قيس، بأبعادها المختلفة :الذي فاق خليج الفراتو ــرا ــيج الف ــن خل ــٌد م ــا ُمزب وم ــتطم ــه تلـ ــونٍ غوارُبـ ِت َجـ بــــأجوَد منــــه بماعوِنــــه 4إذا مــا ســماُؤهم لــم تَغــم المتقارب 44ص.1926المطبعة الرحمانية :القاهرة، حسن، السندوبي: شرحها، 1ط، المفضليات 1 ، 1960، مطبوعات مديرية إحياء التراث القـديم : دمشق، عزة حسن: تحقيق، ديوانه: بشر بن أبي خازم، األسدي:ينظر 2 48-47ص .م1994، دار الكتاب العربي، أحمد شرف عدرة: تحقيق 1ط، ديوانه:عبيد، ابن األبرص 3 39ص، مكتبة اآلداب بالجماميز:مصر، شرح محمد حسين، ديوانه:، األعشى 4 12 فقد ورد لفـظ البحـر فـي ، رقوة الصلة بين العرب و البح القرآن الكريم مؤكداً وجاء فاتخذ سبيله في :"فمن اإلفراد قوله تعالى، اإلفراد والتثنية و الجمع: الكريم بالصيغ الثالث القرآن ذا و إ:"وقوله تعـالى 2"حتى أبلغ مجمع البحرين برحال أ:"ومن المثنى قوله تعالى، 1"البحر سربا كما وردت صيغة جمع القلة أبحر في قوله ، 4"رتو إذا البحار فّج:"وقوله تعالى 3"رتالبحار سّج التي فمنها كلمة اليّم، أما مرادفاته، هذا بلفظ البحر، 5" ه من بعده سبعة أبحرو البحر يمّد:"تعالى بنـي مـع آل فرعـون و ، كلها تدور حول خبر سيدنا موسى عليه السالم 6وردت سبع مرات .7إسرائيل ، ويستخرج منـه الكنـوز ، وقد مّن اهللا على اإلنسان أن سخر له البحر ليأكل من خيره لك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ر لكم البحر لتجري الفُاهللا الذي سخّ" :ويحمل فوقه نفسه ومتاعه ستخرجوا منـه وت طرياً البحر لتأكلوا منه لحماً روهو الذي سخّ :"وقال تعالى" 8ولعلكم تشكرون كما قال تعالى فـي 9"حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله و لعلكم تشكرون ما دمـتم رم عليكم صيد البّرارة وُحلكم وللسّي لكم صيد البحر و طعامه متاعاً حّلُأ:" صيد البحر .10"حرماً و اسـألهم عـن :""بحـر القرية التي كانت حاضرة ال"بقوله ، كما نسب القرآن إلى البحر و يوم ال القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعاً 11"يسبتون ال تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون .24وسورة الرحمن اآلية ، 109، 79، 63و ينظر اآليات . 61سورة الكهف آية 1 60سورة الكهف آية 2 .6سورة التكوير آية 3 .3سورة االنفطار آية 4 27ة لقمان آية سور 5 .40الذاريات آية وسورة، 7و سورة القصص آية ، 97، 78، 49وسورة طه اآلية ، 136سورة األعراف آية 6 الدار الوطنية للترجمـة : نابلس، التكوين التاريخي الصطالحات البيئة الطبيعية و الفلك، يحيى عبد الرؤوف:جبر:ينظر 7 .م1996، والطباعة و النشر .12ة آية سورة الجاثي 8 .14سورة النحل آية 9 .96سورة المائدة آية 10 163سورة األعراف آية 11 13 فـي البحـر ومن آياته الجـوارِ ":ويذكر القرآن الحديث عن السفن و سيرها في البحر كما أمـر تعـالى ، 2"إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره ":و قوله تعالى 1"كاألعالم فيهـا ، ثم أمره تعالى بحمل األزواج، 3"لك بأعيننا ووحيناو اصنع الفُ" :سيدنا نوحاً بصنع السفن من كلٍّ مل فيهاقلنا اح" :ما على سطح األرضمن والذي أهلك كل ، لتتناسل الذرية بعد الطوفان .4 "زوجين اثنين البرزخ الفاصـل بـين والحاجز أ يتناول القرآن الكريم ظاهرة، باهر آخر عجازإوفي فـت أنظـار تلتقبـل أن ، مما سبق القرآن إلى اإلشارة إليه، أحدهما مالح و اآلخر عذب، مائين وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح ُأجاج وجعل بينهما :"العلماء لدراسة الظاهرة .6"مرج البحر يلتقيان بينهما برزخ ال يبغيان:" كما قال تعالى 5"وراًبرزخاً وحجراً محج منهـا ، فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في مواضع كثيـرة ، جج البحر و أمواجهأما لُ ظلمـات ، يغشاه موج من فوقه موج من فوقـه سـحاب جّيلمات في بحر لُأو كظُ:" قوله تعالى 7"فما له من نور يراها و من لم يجعل اهللا له نوراًبعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد ر يؤشر إلى معرفة العرب في الجاهلية بـالبح ، هذا الحديث عن البحر في القرآن الكريم لدرجـة تشـريع األحكـام الخاصـة ، من مائه و صيده وإفادتهم، و ركوبهم إياه، وتفاعلهم معه الحّل، هو الطهور ماؤه: "لى اهللا عليه وسلموقوله ص" 8"أحل لكم صيد البحر":بالتعامل مع البحر ولـم ، أورد فيه األحاديث النبوية التي تناولت البحـر م عبد القادر األسود بحثاًقّدو 9"ميتته الحّل .32سورة الشورى آية 1 .33سورة الشورى آية 2 37سورة هود آية 3 .40سورة هود آية 4 53سورة الفرقان آية 5 .20و19سورة الرحمن آية 6 .40سورة النور آية 7 96آية، سورة المائدة 8 ، المكتبة اإلسالمية، 1ج، أحمد محمد، شاكر:تحقيق، 1ط، سنن الترمـذي :أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة، الترمذي 9 101ص 14 صـحتها رجحـان فآثرت عدم ذكرها لعدم ، منها في الصحيحين وجود أيٍّ يثبت لدي بالتحرّي بسـبب إال ، يضرب به األمثـال مو ل، ياره سفن البحر بالجويشّب مالقرآن ل فإنوهكذا ، عندي ممـا يؤكـد معرفـة ، -أي الجاهلي أو حديث العهد باإلسالم-صورته في ذهن السامع وضوح .ة بالبحر وبكل ما يتصل بهالعرب التاّم و اتسـاع رقعـة ، فكان من المفترض بسبب التطور الحضاري، أما في العصر األموّي كان يفترض أن تكون صورة البحر أوضـح -حربّي حرّيو إنشاء أسطول ب، الدولة اإلسالمية لكن أشعار األمويين في هذا الباب ظلـت ، باالتكاء على ما وصلهم من صور السابقين، وأظهر والحديث ، ووصفها في أنهار دجلة و الفرات و النيل، ةمقصورة على الحديث عن الرحلة النهرّي .1به أمواجه و رهبته إذا ركب البحر و هاجت عن خوف العربّي لرحلـة مـن ، بن قـيس الرقيـات اهللا وصف عبيد، ةومن الحديث عن الرحلة النهرّي غلبـيّ لتووصف األخطل ا، 2والي مصر "عبد العزيز بن مروان"لنساء ، )حلوان(إلى )القريون( و جهده في السيطرة على ، ووصف المالح و ثيابه، لرحلة النساء في مراكب البحر لالصطياف المسـتمدة ، بصوره و تشبيهاته ومازال المعجم الجاهلّي 3والموج يلطمها من كل جانب ،السفينة .4على الشاعر األموي من الناقة والصحراء مسيطراً لدرجة نعـت و تضخيماً، عند كثير من الدارسين أما الموضوع الثاني الذي القى رواجاً و مع ذلك لم ، فزعه من أمواجه و، من البحر و ركوبه فهو خوف العربّي، شعر العصر كله به كلفه األسود بن بالل المحـاربي ، تنسب إلى أعرابّي، سوى قطعة شعرية واحدة يتوافر بين يدّي :فلما أصابته األهوال قال، بغزو البحر، عامل هشام بن عبد الملك على بحر الشام ــا ــفين ملجج ــد الج الس ــول و ق أق 5بعد التقرب صور َبُعدتوقد .وصف البحر و النهر في الشعر العربي: ينظر 1 159-158ص. م1958بيروت ، محمد يوسف نجم:تحقيق، ديوانه: عبيد اهللا، ابن قيس الرقيات :ينظر 2 .م1891، المطبعة الكاثوليكية: بيروت، نشر أنطوان صالحاني، شعره :ث التغلبيغياث بن غو، األخطل: ينظر 3 .وصف البحر و النهر في الشعر العربي: ينظر 4 .133ص. م1990، دار الكتب العلمية:بيروت، ، 3الجزء ، 1ط، معجم البلدان :ياقوت، الحموي 5 15 جـري و العطـاَء صـفا لهـم أال ليت أ وحظي َحطوط في الزِمـام وكـور الطويل ـ ، ملتاعا نادما على ركوب البحر ظهر األبيات أعرابياًوتُ اه ريلقي لومه علـى مـن أغ و يتمنى أن يتنازل لهم عن أجره مقابل عودته إلى البر و اليابسـة ، ويتأسف على حظه، بالرحلة .مرة أخرى على جهل وال تقوم دليالً، ليست مستهجنة و ال مستغربة رابّيوالحالة التي أصابت األع ال تلغي طبيعة النفس ، عليه االعتيادألن دوام ركوب البحر و ، بالبحر و قلة تعامله معه العربّي سواء ، األمواج تالطمهاو الفزع من األخطار المحدقة بسفينة ، ة في الخوف من المجهولالبشرّي .أم العصر الحاضر كان ذلك في العصر األموّي بل اقتصر تصويرهم للبحر ، تطور كبير على صور البحر في العصر العباسّيولم يطرأ ووصف رحلة الشعراء ، للتنزه في أنهار العراق، ة للخلفاء و الممدوحينفي وصف الرحلة النهرّي بيات بشار بن و نكتفي باإلشارة إلى أ، وفي تشبيه الممدوحين في الكرم و العطاء بالبحر، 1إليهم بألفاظ مستمدة من معجم ، و تفصيل وصف السفينة و الرحلة 2 برد في رحلته إلى الخليفة المهدّي .لخيمعجم أوصاف ال كثيرة في من الشعراء العباسيين و غيرهم ، د و أبي تمام و المتنبيوأبيات مسلم بن الولي ، عصر العباسّي الثـاني و هو غرض جديد ظهر في ال، أما وصف المعارك البحرّية، هذا المجال :فنجده عند البحترّي في قصيدته التي مطلعها ــر ــع المبك ــيس الربي ــر تغل ــم ت أل 3وما حاك من وشي الرياض المنشر الطويل وصف البحر و النهر في الشعر العربي: ينظر1 .387ص، الجزء الثاني، ديوانه:بشار بن برد 2 1/387، دار المعارف:بيروت، 3ط، حسين كامل، الصيرفي:تحقيق وشرح، ديوانه:البحتري 3 16 ، وتعددت صورها، أما في عصر األندلسيين فقد تطورت استعماالت الشعراء لكلمة بحر :لمضطرفالبحر عند ابن حمديس صعب ركوبه ال يلجأ إليه إال ا وأصعُب مـن ركـوب البحـر عنـدي ــه ــى ركوب ــك إل ــور ألجأت 1أم الوافر يدل داللة ، يحيى بن الحكم الغّزال، والنص المنسوب إلى سفير العرب إلى بالد النورمان :واضحة على هول البحر ورهبته في نفس العربّي ــرنا ــى وصـ ــي يحيـ ــال لـ قـ ــال ــوج كالجبــ ــين مــ بــ ــوفٌ ــا َعصـــــ وتّولتنـــــ ــور ــن َدبــ ــمال مــ 2وشــ مجزوء الخفيف قـبض مترقباً، لركاب السفينة من كل حدب وصوب متبدياً، يصور فيها الشاعر الموت هوا البحـر فشـبّ ، ونلحظ عكس الصورة الشعرية التي سادت عند الشعراء السـابقين .األرواح :الشاعرقال ، بالجيش على نقيض المألوف من تشبيه ساحة الوغى بالبحر ــأّن اصــطفاقَ ا ــهك ــي جنبات لمــوج ف 3قنابلـه فخميٌس تهـاوت بالسـيو الطويل :اقزقّوقال ابن الَّ كـــأّن البحـــَر إذ طلعـــت دكـــاء ــعاعُ والَح ــا شُـ ــِه منهـ بمينـ ــّدى ــد تب ــوابغِ ق ــي الس ــوشٌ ف جي ــيضِ الهنــ ــاعُ ِدلب ــا التم 4بينهم الوافر 8ص، 1960، دار صادر:بيروت، إحسان، عباس: تحقيق.ديوانه: ابن حمديس 1 200-199ص، 1979 ، ،دار اآلفاق الجديدة، :بيروت، 1ط، إحسان، عباس: تحقيق، ديوانه:يحيى بن الحكم، الغزال 2 دار :بيـروت ، إحسـان ، عباس: تحقيق، من أشعار أهل األندلس تكتاب التشبيها:أبي عبد اهللا محمد بن الكتاني، الطبيب 3 80ص، الثقافة 198ص ، 1964، دار الثقافة:بيروت، عفيفة محمود ديراني:تحقيق، ديوانه:ابن الزقاق 4 17 أقـرب إلـى أن حضور البحر أصبح، وربما كان السبب وراء عكس الصورة الشعرية يجتهدون في البحث عـن ، فسهل عليهم جعله موضع عناية وتشبيه، نفوس الشعراء من ذي قبل :فنجد ابن حمديس يشبهه بالجمل إذ يرغي ويزبد غضباً، أوصاف وتشبيهات له يعبــــق شــــطّه ومنّســــم اآلذيِّ ــٍة هوجــاء ُحــّل وثاقهــا مــن نكب ــا رأت الِحقـــاق فعجعجـــت وكأنمـ 1بــدت أشــداقهافيهــا القــروم وأز الكامل الذي يعبث بمصروع ، ما شبه به ابن حمديس البحر بالشيطان، ولكن من عجيب الصور :وهي صورة غريبة، في هياجه وعنفوانه وأخضر حصـلت نفسـي بـه ونجـت وما تفـارق منـه روعـة روعـي ــبه ــاء تغض ــد والنكب ــى وأزب أرغ ــث شــيطان بمصــروع ــا تعّب 2كم البسيط وإمعان نظر ، لذاته نه أصبح موضع اهتمامأ، لتطور في النظرة إلى البحرومن مالمح ا أهـو ، فحار بين سبب اضطرابه، حاول ابن خفاجة تفسير ظاهرة الموج فقد، وتفحص ألسراره :؟الخوف من اإلنسان أم العشق والوجد ــق ــرق أو تعشــ ــٍة تفــ ولُجــ فمــا تنــي أحشــاؤها تخفــق ــا ــا هاجهـ ــي بمـ ــارفتها وهـ شـ ـ 3با مزبــدة تقلــق مــن الَصـ السريع يرتقـي بنظـرة ، اوحًب العاشق القلق وجداً، والشاعر إذ يضفي على البحر صفة اإلنسان جعل البحـر مهيجـاً ، األندلسيين العاليفإحساس ، الشعراء إلى البحر إلى مصاف أنسنة الجماد 328ص ، ديوانه:ابن حمديس 1 311ص ، نفسهمصدرال 2 179ص، م1961، دار صادر: بيروت، كرم، البستاني: تحقيق، ديوانه: ابن خفاجة 3 18 إلى األحبـة نيناًح، فرؤية البحر تخرج زفرات القلوب المشتاقة، لمشاعر الوجد والعشق الكامنة :ومنه قول ابن رشيق، بينهم وبين أحبتهم مسافات وبحوروحال ، الذين نأت بهم ديار ــردى ــفينة وال ــك والس ــد ذكرت ولق ــواج ــتالطم األمـ ــع بـ 1متَوقـ الكامل :تشبيه ابن خفاجة البحر بالظالم، صور البحر في األدب األندلسي ومن طريف وجاريـــة ركبـــت بهـــا ظالمـــا 2الريــاح بهــا جنــاحيطيــر مــن الوافر ال يعنـي أن ، وبالجمل المزبد والشيطان الذي يعبث بمصروع، لكن تشبيه البحر بالظالم كما ، مستعرضين شجاعتهم وبسالتهم في ركوبه، األندلسيين لم يفخروا بركوب البحر ويتباهوا به :قال يحيى بن الحكم ــواده ــت س ــس جب ــوب القّ ــبسٍ كث ول 3مـيص نـآد على ظهر غربيـب الق الطويل وتصوير بطولتـه التـي أعجـزت فحـول ، أما بن حمديس فيغالي في وصف شجاعته فـي اجتيـاز ، على ما أتى به من جرأة وشـجاعة انيقدر، ليك وال الشنفرىفال الُس، الصعاليك :البحر مـــاُؤه يـــا ُرّب ذي مـــّد وجـــزر ــك ُهلَّــ ــرا للفُل ــُه فتيس 4ك قطع الكامل 55ص، 1998، ، المكتبة العصرية: بيروت، 1ط، محي الدين، ديب:تحقيق، ديوانه: ابن رشيق 1 66ص، ديوانه: ابن خفاجة 2 187ص، ديوانه: يحيى بن الحكم، الغّزال 3 233ص ، ديوانه: ابن حمديس 4 19 وفي ، هون أنفسهم به في الشدة والقوةجعلهم يشّب، ام والواضح للبحرإن تصور العرب الت :ذلك قمة التماهي مع البحر أنا البحر ال يسـتهون الخطـُب طـاقتي 1وتأبى الحسـان أن أطيـقَ لقاَءهـا الطويل كبير علـى صـور يطرأ تطور فلم، ةأما في العصور الالحق، ّيهذا في العصر األندلس مجـال ظـلّ و، المجهول والسعة والظلمة: السابقة مثل تمجموع الدالالعلى وبقي يدّل، بحرال ، للواعج الحب وتذكر المسافرين الغائبين خلف لججه وباعثاً، تشبيه للكرم وغزارة العلم والعطاء .لذلك رأيت عدم تكرار الشواهد والصور من قبيل االختصار من خالل عدد من ، الحديث ينّيالشعر الفلسط يوسأنتقل اآلن إلى دراسة صور البحر ف و تـأثيره ر بهم ألدراسة مدى تأثر الشاع، الدواوين الشعرية لشعراء سبقوا درويش أو عاصروه .في صورهم ر في األدب الفلسطيني المعاصرالبح فدوى طوقان - مظـاهر فهو تارة بحر طغـى قـاتالً ، ون البحر بألوان شتى في ديوان فدوى طوقانتلّ واالسـتمتاع بمظـاهر ، فالشاعرة الحالمة كانت مستغرقة في التأمل، في الوجودالجمال والرقة ، فهز الموت نفسها وصبغ الدنيا بالكآبة في عينيهـا ، إلى أن رأت فراشة تموت، الطبيعة الخالبة 2.أن الموت وطيش الفناء يعبثان بالوجود الجميل المبدع، فخلصت إلى نتيجة مفادها .ر الكتاب العربي للطباعة والنشردا: القاهرة، يعقوب زكي:تحقيق، ديوانه: يدابن شه 1 22-18ص، م1997، دار العودة: بيروت، ديوانها:فدوى، طوقان 2 20 لمن كسر جناحه وأجبر على خـوض غمـار ، تيم صورة قاتمةل البحر في نظر اليويمثّ جواألمـوا ، يخوض عبابه بضعف وذل، فالحياة بحر صاخب، بال حيلة وال معين، الحياة القاسية .1تضطرب من حوله فقلب اكتـوى ، التي تبتلع األحبة وتفرقهم عمن يحبون، والبحر رمز المسافات الشاسعة :وأوجعه يقولطويال بنار الفرقة وأجزعه البين ــار ــي بحــ ــيك عنــ ستقصــ ــد أراك ــات بعـــ 2وهيهـــ :وتقول في قصيدة أخرى تذكرها وبينكما شواسع من بالد أتراك 3من بحار لماذا : بل وتهذي،تصرخ الشاعرة ، وفي اشتداد وطأة األلم عليها لتحطم أحالمها وآمالها ن المشـهد األسـطوريّ لبحار الظلمات وحبس عنهـا النور؟فيكـو ترك اهللا بالدي وتخلى عنها 4على باب بالدي خرافياً أرى العالم تنيناً:المتجلي أمامها في هذه اللحظة والصخب يعلو مـن ، الذي يبتلع في جوفه كل عزيز وغالٍ، ويصبح البحر رمزا للجنون وقد تلظت شهوة ، والكل يترقب صيد البحر الثمين، مر الدم احتفاالًخوالمائدة امتد عليها ، حولها .5موت بوفاة جمال عبد الناصرال :وتختمها بالزمة"ليل وقلب " فتبدأ قصيدة، ويوجع قلبها الليل والفراق ــا قلــب فانشــر شــراع هــو الليــل ي واعبر خضـم الظـالم العميـق ك 122ص،، ديوانها:فدوى، طوقان 1 463صالمصدر نفسه، 2 362ص، المصدر نفسه 3 539ص، المصدر نفسه 4 603ص، المصدر نفسه 5 21 ف بأوهامـــك الراعشـــا وجـــذّ 1في زورق ما بـه مـن رفيـق ت المتقارب .قرار سحيق عميقويحتوي األشياء في ، فالليل كالبحر يلف الوجود ـ ، لليلالقيس امرئتأثر الشاعرة بتصوير وهنا يبدو واضحاً هبمـوج البحـر فـي بيت :المشهور وليــلٍ كمــوجِ البحــر أرخــى ســدوله ــي ــوَم ليبتل ــأنواعِ الهم ــّي ب 2عل الطويل ، جه في بحر الوجـود موايصب أ تتأمله راكضاً، والشاعرة تقف عند مصب نهر السنين 3فتأسف لهذا الضياع ، ى وتضيع في أحشائهتفنف، قفها ذرة ذرةيلوهو عبال رجو فصوت الحبيـب ، عندما يلمس الحب قلبها، لكن البحر ذاته ينقلب إلى كائن شديد الرقة ، أما عيناه فهما األزرق المشع، 4أنها تضم إليها كنوز البحار يشعرها، عندما تسمعه كأنه الغناء موجه قصـة ويقّص، وال يحّد وال يرّد ّديم، بحر ال شواطئ لهفي ، وقلبها سفينة يشوقها العباب :الحياة واألبد في األزرق المشع مبحر وراءه قلبي سفينة 5يشوقها العباب 45-41ص، هاديوان:فدوى، طوقان 1 .100ص، 1930، المطبعة الرحمانية:القاهرة، محمد أبو الفضل، إبراهيم:تحقيق، ديوانه:القيسؤامر 2 373ص، ديوانها :فدوى، طوقان 3 385ص، المصدر نفسه 4 467ص، المصدر نفسه 5 22 والرفيـق ، فطالما كان المنقذ من العذاب 1عن الحب والشاعرة تغوص في البحور بحثاً نه يشبه عنف أ إال، تحديده ووصفهتعجز عن "شيء"في قلبها السعيد فالحّب، عند الوحدة والغربة مما يجعل نفسها تغمر العالم ببحار ، وهو القادر على صنع المعجزات، 2التيار يطغى موجه ويمّد :ه أخذ جبارويأخذها الحبيب بقوة عاطفته وحّب، فيخطفها الحب من نفسها، 3من ضياء ها أنت بحر راح يأخذني 4في موجتيه أخذ جبار .الجارف في قلب الشاعرة بتعبر عن مدى تأثير الح ،وهي صورة رقيقة قوية فهو بحر صموت تجمـدت ، وتسقطها عليه، وهي تخلع على البحر مشاعرها وأحاسيسها ت قلبها بالفراق وعاد افم، والحياة عندما غاب الحبيب عاماً، ودجت وماتت فيه الخلجات، أمواجه :وّدبت في البحر معجزة الحياة، بعودته هفأحياالحبيب أهيم وراء شواطئ ذاتي أهيم بعيدا وليس معي 5سوى وحشة الليل في مخدعي .الذي يقتله الفراق ويحييه اللقاء، فهذا هو قلب الشاعرة المرهف تغوص ، 6يدفق في النيل الزاخر بالحياة تتمنى أن تكون موجاً، فدوى التي تشوقها الحياة فإذا ظفـرت بحريتهـا ,والحرية والحياة عن الحب7، تبحث وحيدة في البعيد، وراء شطآن ذاتها 455ص، ديوانها:فدوى، طوقان 1 67ص، المصدر نفسه 2 89ص، المصدر نفسه 3 334صالمصدر نفسه، 4 194ص، المصدر نفسه 5 103ص، المصدر نفسه 6 382ص، المصدر نفسه 7 23 إن ، فكانت حريتها بحيرة رائقة ساجية، وجدتها وجدتها: صرخت بأعلى صوتها، ونالت مطلوبها ثم تصفو مرة أخـرى ، رةا فتهرتها وعكرتأو عبثت بها رياح القدر كّد، ولغت فيها ذئاب البشر 1.صفاء البلور ـ ، تي نشأت بين جبلي عيبـال وجـرزيم النابلسية ال الشاعرةف، أما الوطن المفقود ال وط ، على الشـاطئ يشع جماالً، التي يراها الفلسطيني، سوى صورة يافاال تعرف منه ، تغنيها بهما عـن الصـور بعيـداً ، في استعمال حقيقي بسيط للبحر2ويسمع غمغمة الموج الدافئ في بحرها إن وراء البحـار :في البعيد بقولها الذي يتربص بالفلسطينّي، بينما تكني عن المجهول، المبتكرة متـى حانـت فرصـة ، الـدوائر لوطائره الغاف، يتربصون بالروض المستباح، مثل عديد الذر :ولن يذر ئاًاالنقضاض لم يبق شي ــار ــائري إن وراء البحـ ــا طـ يـ ــر ــو تنظ ــذر ل ــد ال ــل عدي 3مث " إحـدى من أطفال الروضـة فـي ، "ايتان"الصغير اليهودي للطفل محاورتها وهي في التـي 4وهو رمز األمن واألمان واالستقرار غريقا في بحـر الكذبـة ، تصور المرفأ"الكيبوتسات تحقق له أنها فنصب الشباك الفوالذية ظاناً، كاذب من أراد أن يخدع العالم بوهم وصدقها ابتدعها .األمن 5" حكايا سندباد البحار"وعبارة، تستعمل فدوى عبارة بحر الظلمات أكثر من مرة حيث ، فيه لمسة أسطورية، وجميالً طريفاً شاعرياً في رثائه تصويراًوتصور أخاها نمراً 6،مثلها قلب البحر يوماً لؤلؤة ما ضّم وفه، تزفه عرائس البحار في طراوة الصباح 176ص، ديوانها:فدوى، طوقان 1 156صالمصدر نفسه، 2 133ص، المصدر نفسه 3 627ص، المصدر نفسه 4 497ص، المصدر نفسه 5 424ص، المصدر نفسه 6 24 ، وتشرده بين المنافي والمرافـئ ، أجمل ما قالته في تصوير حالة الشعب الفلسطينّيمن و فيها مراسـيه آمـالً ىوألق، جزيرة األحالم ّيفعندما رأى الفلسطين، البحرفي قصيدة رجوع إلى خضـم إلىفقرر العودة مرة أخرى ، وتحرمه منهما، وجدها تفيض الحب والخير لآلخر، بالخير يختار العودة من هـذه ، جرحه وعذابه حاضناًوعزة ءبكبريا، م رايته للرياح مجدداًليوتس، البحر :فال وطن إال الوطن، ى التيه والضياع والمجهول مرة أخرىإل، ة الخادعةرالجزي أنما سنمضي عن شواطئك الملونة الضحوك عود نسلم للرياح شراعناسن ونظل نحمل تيهنا وضياعنا في هذا الخضم بال قرار، يا تيهنا الهدار سنصارع الموج الكبير 1وهناك نعطي عمرنا وتظهر بصمتها ، التي تحسب لها، لفنيةوالخالصة أن الشاعرة أبدعت في بعض الصور ا .عر الفلسطينّيمما يشكل إضافة إلى رصيد صور البحر في الش، واضحة فيها معين بسيسو - من السفن واألشرعة ، أو متعلقاته تخلو من ذكر البحر، ال تكاد صفحة من ديوان الشاعر نشأ وتكونت شـاعريته على شاعر فليس غريباً.الخ..نوالمجاديف والزوارق والقراصنة والربا ختلط أبياته وكلماته تو، في أشعاره دافقاً طاغياً ن يحضر البحر حضوراًأ، على ضفاف بحر غزة لكن صوره جاءت بعيدة كـل ، الموج وتتمازج معها بتناغم يعلو وينحسر مثل مّد، بأمواج البحر .واتصفت بالعمق والجدة واالبتكار، ة والمباشرةالبعد عن السطحّي 395ص، ديوانها:فدوى، طوقان 1 25 ثم ال يلبث أن يتحـول إلـى شـعر ، ةالعمودّياعر ديوانه بمجموعة من القصائد الشيبدأ ، جوانحـه تواكب نار الثورة التي تتأجج بين ، ة من القديمة و ثورة تحررّيفي نقلة نوعّي، التفعيلة التي ، هو صوت البحر السهران على شمعة األيام والليالي، هورفاإلنسان الثائر المناضل في تص ويعبر عن ، 2عبارة بحر غزة بمعناها الحقيقي والشاعر يستعمل أحياناً، 1رة وتتوقد أخرىتخبو تا :في قوله تارة أخرى عن بحر بيروت وطيور النورس وفراشات البحر تفتش عنه وزوارقهم تسبح تحت المائدة 3وأيديهم تسبح فوق المائدة صورة المطاردين يرسم ، منها وخروج المقاومين، فالشاعر في تصويره لحصار بيروت وعرائس النيل ، يقاوم ويصير بندقية والنيل أيضاً، حتى فراش البحر ونورسه، والكل يبحث عنهم فـي حـامالً ، وفي هذه األثناء يصعد حصان البحر، ة يصنعن القنابل اليدويةفي المراكب السرّي .4يلقيها على الشط وتصير زورقا، جناحه خوذة جندّي إن عروقـه تملؤهـا :فيقول المتفاني للحزب الشيوعّي ه القوّياعر عن انتمائويعبر الش ها المـوج فبـل يقـذ ، ال يسمح للرمم بالبقاء في قلبه، والبحر مثل الحياة، أمواج الحياة الحمراء :بداخله تصطفق ألجله أمواج الحياة وتتحرك حّي والحّي، خارجاً ــم ــه رم ــى ب ــر ال تبق ــذلك البح ك ــاتوا وال ــن م ــاس م ــه أنف 5تحرك 47ص، ، م1987، دار العودة:بيروت، 3ط، األعمال الشعرية الكاملة :معين، بسيسو 1 147ص، المصدر نفسه 2 623صالمصدر نفسه، 3 676-669ص، المصدر نفسه 4 68ص، المصدر نفسه 5 26 أمـا قصـيدته ، طالما تكسرت على سريره المراكب والكواكب، والبحر مثل عاشق قديم توقظه من غفلته وتوصل صوت الشـعب ، فهي سفينة جديدة ستجوب العالم، الني نزلت من يده والبحـر قـد ، البحر سفينة مهربـة إلىوالوطن قصيدة مهربة تنزل من يده ، 1إلى كل األرجاء الحـرف فيهـا ، لمة التي آمن الشاعر بدورها الجبار في صنع المعجزاتهذه الك2، تكلمت يداه :يوزع الثورة على العالم أجمع، شراع سيجري في بحر مفتوح األذرع وستجري األحرف كاألشرع 3في بحر مفتوح األذرع األمـواج ، يتكسر مثل األمـواج فـوق الـزوارق ، ةوصوت الشاعر الذي ينشد للحرّي وعزة نفسه رغـم الجـراح ، إلى كبرياء الفلسطينّي رامزاً، أنها لم تغرقالمتعاظمة بحطامها وك ليس رّباناً إن الفلسطينّي: يقول الشاعر، وفي تصوير آخر جميل لعزة الشعب وكبريائه، 4واأللم ون وتسليم الراية لمن لـيس ويحذر الشعب من التلّ، للقرصان نحر األشرعة على الشطآن قرباناً ، أن تصبح حقـل بحـار ويزرعه في صحراء حالماً، من بحر ال يخطف موجاًفعليه أ، لها أهالً 5.في بيئته بل يخلق بحراً، فالبحر ال يزرع في غير مكانه ، وبصمة واضحة المعالم على شعره، كان لها حضور كبير فقد مدينة الشاعرأما غزة ، وخلف المتـاريس ، حويتمترس خلف األمواج والنيران والريا، يشهر سالحه وجراحه هي جندّي في رأي ة فهي حامية النضال الفلسطينّيرمز الشيوعّي، تتألأل الخوذة الحمراء والسحابة الحمراء :رالشاع مدينتي الشاهرة السالح والجراح 571ص، األعمال الشعرية الكاملة :معين، بسيسو 1 574ص، المصدر نفسه 2 199صالمصدر نفسه، 3 70ص، المصدر نفسه 4 165ص، المصدر نفسه 5 27 متراسها األمواج والنيران والرياح 1وخلفه تألألت خوذتها الحمراء سليلة األصـداف وزيتونـة ، هذه المرأة التي تحب، وغزة تنظر إلى الجراد وهو راحل تلك ، تصر على المقاومة والحياة، هي وردة الورد في حديقة الحدائق، األمواج وحورية الخنادق .2لتي تغار من إكليلها العرائسا العروس التي أصـبحت ، فيألم لواقع الجزائر، والشاعر يعرض لمحطات مهمة في تاريخ القضية وهذا الواقـع ، عليه أن يموت في الوطن ليس غير، ّل المنافيالبطل الذي مو المقاوم ، بعيدة جداً كمـا يتحسـر ، 3، حتى أن بحارنا أصبحت بال حوريـات ، الجديد أفقد األشياء معناها ورونقها ، وآه من قلب البحر، فها هي يافا ترحل وربان البحر هرب بالمفتاح، الشاعر على ضياع الوطن :ومن قلبي آه ّدر كانما قُ قد هرب ،يافا ترحل 4بمفتاح البحر الرّبان بينما العالم بأسـره ، ورسف في القيود، الشاعر تستمر على شعب حرم الحرية تأوهات ، فلهم نوافذ القطار وصولجان البحر، أو مهرب يجوب البحار واألنهار، مفتوح أمام سائح عجوز .رمز السيادة والسطوة والحظوة5 97ص، األعمال الشعرية الكاملة :معين، بسيسو 1 111ص، المصدر نفسه 2 362صالمصدر نفسه، 3 235ص، المصدر نفسه 4 243ص، هالمصدر نفس 5 28 ، غّير الواقع وقلب الموازين، ديد من النضالوعصر ج، في حديثه عن بداية حقبة جديدة ، وكنوزها ما عادت قابلة للسرقة والنهب، إن بحار العالم لم تعد أمواجها للقرصنة :يقول الشاعر وهو يطلب من اإلعصار أن ينثر الهدير 1، والقمع دفالشعب اآلن ثار وتمرد على الظلم واالستبدا فيقول فـي لهجـة الواثـق ، ثورة أن تستمر وتبقىويريد لل، 2على أمواج جراح شعبه الخضيبة :المتحدي نحن كما ترى 3، والبحر هائج كما ترى التي تنظر إلى البطل المخلص القائـد ، إشارة إلى الثورة المتأججة في كل أنحاء الوطن في عنـق أول بّحار وأول قبطان دقّ الموجة مسماراً، لينين فرس البحر على الصخرة": لينين" والشاعر الـذي يرسـم اسـم 5، القرنين قادم يبحث عن فرس اكما أن حصان البحر ذ4القرصان زنبقة من شطّ بحرنا وموجة مؤرقة من رمل سـهدنا الطويـل ، الوطن الحبيب على جدار الليل ـ حامل لـواء االشـتراكيّ ، المحرر المتمثل في جمال عبد الناصر6ينتظر فارس القمر ة ة والقومّي ف عن وجـه المرحلـة ة ومن سيكشءل في موضع آخر عن مصير القضّيوالشاعر يتسا.ةالعربّي :يرفع أمواج البحار المقبلةفيتساءل عمن ، القادمة من ترى يمشي ويستقبل وجه المقصلة؟ 7من ترى يرفع أمواج البحار المقبلة 82ص، األعمال الشعرية الكاملة :معين، بسيسو 1 152ص، المصدر نفسه 2 596صالمصدر نفسه، 3 588ص، المصدر نفسه 4 591ص، ، المصدر نفسه 5 154ص، المصدر نفسه 6 659ص، المصدر نفسه 7 29 ومن 1حورية البحر فوق صخرة والخنجر في صدرها، وهذه القضية في نهايتها المفجعة يرتمـي علـى ، حه من جزيرة الرياحاليتمنى أن يعود م: نه يزجي بأمانيه الحسيرةتعب قلبه فإ ، وفوق ظهـره الشـراع ، يحمل في صدره عجائب البحار، الضفاف بجراحه وشراعه ومجدافه من الشـطّ ، واألسماك وحزمة من السحاب والرمال، سلة الثمار والهدير والعشب والمحار غانماً ففيهـا ، ليست نظيفـة تمامـاً ، لفلسطيني شأنها شأن الثورات جميعاًوثورة ا، 2المشرد والظالل ، الذين ال يتورعون عن بيع مكتسبات الثورة ودماء الشـهداء ، أصحاب الوجوه السبعة المتقلبون ـ ، فهؤالء مستعدون لصيد حوتهم الكبير، وكل ما يملكون وا ؤفي مضيق بحـرهم الطويـل ليمل :المسئولين الشباك بها ويرضوا تصيد الحوت في مضيق بحرك الطويل غداً لتمأل شباك هذا الشاعر األصيل بقطة ميتة مفتوحة العيون 3بعلب التبغ بالسردين وعمـل المخبـرين 4، التي تنتظر الضـحايا ، والجواسيس والمخبرون مثل كالب البحر ، لدرجة أن البحر أصبح يجمع األسماك فـي كتـب ، والعسس طغى على كل المظاهر من حوله فالمدينة تصـرخ ، وهو يحاول باستمرار التحذير ممن يخنقون صرخة الوطن، وراق وتقاريروأ5 صرخة كموج ألقى معطفه فوق غريق أوشـك أن يمسـك ، والذئاب المسعورة تطعن صرختها 6، بصخور 298ص، األعمال الشعرية الكاملة :معين، بسيسو 1 172ص، المصدر نفسه 2 296صالمصدر نفسه، 3 465ص، المصدر نفسه 4 527ص، المصدر نفسه 5 176ص، المصدر نفسه 6 30 وتلطخـت ، وطغيان الفساد بوجه بغداد الذي تغير، ويعبر الشاعر عن ألمه لتشوه الواقع وا عينيه رغم أن قميصـه بعد أن فقؤ، الشراع وحط السندباد مرساته وَيوقد طُ، معالمها الجميلة :عليه أختام البحار موالي قد طوي الشراع 1هو ذا قميص السندباد عليه أختام البحار في يوم الخميس حكاية السندباد الذي يعرفه حكيفي، الذي يقص يومياته أما ملقن المسرح لكنـه يمثـل دور ، ويغمى عليه من الصـواعق ، سقوط المطر يخاف من فهو جبان جداً، جيداً ، لكن تمثيله نـاقص ، والجزر تحت قوائم سريره، اكه البحر وبابه الميناءويمثل أن شّب، السندباد 2، "كان يا ما كان"وسطحها بال بحارة والحكاية ينقصها، فهذا سندباد بال سفينة قصـة الصـليب منهـا ، والتراث القديمالتاريخ باستلهام صور من الشاعر حفّياً ويبدو قصة سيدنا موسى عليه اًوتحديد، قصص األنبياء عليهم السالمب التأثرومنها ، وألواحه والقرابين ـ يقول الشاعر إ، إسرائيل وعبور البحرمع بني ، السالم رن اهللا أعطى لموسى عصاه ليشق البح فأخـذ اهللا ، ائرة تقصف األبريـاء لكنه استعمل العصا في البطش بعد أن تحولت إلى ط، ويهرب :عن أهل دمشق مدافعاً، يجمع الرمل خلف متاريس دمشق أعطى اهللا عصاه لموسى ليشق البحر ويهرب لم يعط اهللا عصاه لموسى كي يضرب حين عصا موسى صارت طائرة 270ص، األعمال الشعرية الكاملة :معين، بسيسو 1 .327صالمصدر نفسه، 2 31 كان اهللا يحمل أكياس الرمل على ظهره يرفع بيديه األحجار ويعجن بيديه االسمنت 1يس دمشقويقيم متار مكنته من اإلتيان بصورة من ، أن خلفية الشاعر وثقافته الدينية المزعزعة ويبدو واضحاً الذي حماه في بطنه وخبأته ورقة ، كما يستمد من قصة يونس عليه السالم مع الحوت، هذا النوع يبحث عمن يحميه ، صورة الشعب الضائع التائه وسط البحر، حتى قوي عوده، التوت تحت ظلها إذا ما خرج من المحنة واحتـاج ، وعن ورقة توت تحميه، وعواصف النوائب، من لجج األمواج يلهو بها الملك فإذا ما سئمها ألقاها ، ة شبه الشعب غزالة بحروفي صورة أسطورّي2، فترة نقاهة ففي قداسة الغزالة ما يـوحي بمكانـة 3، حتى يعافها فيلقي بها إلى الوزير، يعبث بها رإلى األمي التي ، يتحدث عن صورة صديقه يوسف سلمان وأخيراً، الذي لم يعد من قيمة له، الوطن المقدس :البحر ألول مرة ي كان كسفينة تشّمذوال، تبدو فيها رائحة قصة سيدنا يوسف عليه السالم كان يوسف سلمان كالسفينة التي تشم البحر 4ألول مرة لكـن ، وآخر القراصـنة ، آخر األسرىوآخر الجرحى و، آخر القتلىيعلن أنه والشاعر علّم ، التمرد ىوعلّم األجيال القادمة معن، خلفهألنه ترك الوصية لمن ، البحار لن تكون آمنة بعده 540ص، شعرية الكاملةاألعمال ال :معين، بسيسو 1 436صالمصدر نفسه، 2 460ص، المصدر نفسه 3 699ص، المصدر نفسه 4 32 فقـط على حرس الموانئ والشواطئ ال القدامى و الجدد ، موجة صغيرة في أعالي البحر التمرد .أيضا من سيأتون بعدهمولكن ، وفيها لمسة خاصة مميـزة ، جاء بصور عالية الفنية للبحر من الواضح أن معين بسيسو .بالكامل من شاعر عشق البحر وتماهى معه سميح القاسم - فـي اسـتعماالت ، التي تجمع أشعار سميح القاسم بكلمة البحـر ، تحفل المجلدات الثالثة ألهم الصور وسأبدأ بعرض سريع، ية مبدعة تارة أخرىوفي استعماالت فن، حقيقية مباشرة تارة .ثم أعرج على الصور المبتكرة البديعةمن ، التقليدية مستحضـراً ، منها أن ترود كـل درب طالباً، سميح القاسم يغني ويهتف ألغانيهالشاعر :بما فيها البحار الهادرة، عناصر الطبيعة كلها ــدول ــن ج ــدرت م ــار ه ــن بح م ــه أي ــم يحفــل ب ــاه ل 1مصــب ت :و يقطعه إلى عكاوه، والبحر ما يزال هائجاً ــك ــاً أتيت ــائج ، لهب ــر ه ــف بح أل 2ذلــت أمــام إرادتــي وأواري بعد أن تجول ، لسبعين عاماً، للبطل الذي جاب البحار جميعاً، والمعنى المباشر الموروث ونجد الداللة المباشرة على نباتات البحر 3، عبر الفضاءأخرى وسبعين ، على اليابسة سبعين عاماً لكن أعشاب البحر تكتسـب داللـة 5وأمواج البحر وأعشاب البرية4"لبحرأعشاب ا"البحر في قوله فيه ويعلن أنـه رفيـق لعشـب ويحّل، حين يتوحد الشاعر مع الشنفرى، المدى ةأسطورية بعيد :البحار .22ص، 1مجلد، م1991، ، دار الهدى:كفر قرع، 1ط، القصائد: سميح، القاسم: ينظر 1 384ص، 2م، المصدر نفسه 2 469ص، 2م، نفسه رالمصد 3 521ص، 2م، المصدر نفسه 4 681ص، 2م، المصدر نفسه 5 33 أنا الشنفرى يتيم البراءة، طفل المآسي، حبيب األناشيد رفيق شقوق الجدار وعشب البحار 1وشوق المدار التـي هومخـاطر 3وناقالت النفط التي ما تزال على البحر2مشرفة على البحرالفيال الأما فكلها دالالت 5بحر إلىواألهوال التي يستعد ألجل الوطن لركوبها من بحر 4يستعد للسفر عبرها مع جاره المتنبي حديث يصف، من دالالت خاصة العدد سبعة ما يحملهوبكل ، مباشرة واضحة .6بعة بحور وسبع سماواتس هفصله عنالذي ت، القريب فهو مرة ينفي أن يكون البحر الميت أعمـق ، والشاعر يذكر البحر الميت في موضعين ، كونه يقف على رأسه لضبط صورة العالم المعوج المقلوب المـوازين ، غور تحت سطح البحر ن ملح م وتارة أخرى يمسخه تذكر الماضي عاموداً، 7فيصبح عندها البحر الميت أعلى قمم الدنيا :ملح البحر الميت أن ألتفت إلى الخلف يحدث أحياناً من ملح فأمسخ عاموداً البحر الميت 609ص، 2م، القصائد: سميح، اسمالق 1 533ص، 2م، المصدر نفسه 2 159ص، 1م، المصدر نفسه 3 332ص1م، المصدر نفسه 4 212ص، 1م، المصدر نفسه 5 536ص، 2م، المصدر نفسه 6 257ص، 2مالمصدر نفسه، 7 34 "للحولة" أرفع نصباً 1)كانت في وطني أمس بحيرة دمع تدعى الحولة( أنه متأثر جداً مما يشعر القارئ أحياناً، والشاعر يكثر من الربط بين الجو والبر والبحر :سكرية والسياسيةوالبيانات الع، بالمنشورات 2أو بحراً أو براً صوت القوات المنقولة جواً إاللن تسمع 3 وأنا أسقط بحراً، وأنا أسقط براً، أنا أسقط جواً:ويكرر هذه الثالثية في قوله فالقصف ، والسالم الروحي غير المنقوص، حين يعبر عن الوضوح التام للمشهدوكذلك أما حرب 5والجومن البحر والبر ، ة أمواتهم قادمونبلعن: هومرة أخرى في قول4وجواً وبحراً براً :وصبغت الدنيا والجهات أمامه بلون الموت، حرب لبنان فقد كوت قلبه جريمة زرقاء تمخر عرض البحر جريمة بيضاء تدب ملء البر جريمة ما اللون؟ 6.الجو ءتهطل مل 579ص، 2م، القصائد: سميح، القاسم 1 68ص، 3مالمصدر نفسه، 2 292ص، 3م، المصدر نفسه 3 12ص، 3م، مصدر نفسهال 4 712ص، 2م، المصدر نفسه 5 44ص، 3م، المصدر نفسه 6 35 وفـي 2"الجزيـرة يطبق البحر على " والصورة المجسمة1كما نجد عبارة رصيف البحر كما يربط بين النقيضين و، 3"وبّركم وراءكم، وبحركم وراءكم: " يقول" تقدموا"قصيدته المشهورة اس ففي معرض الحديث عن قـدّ ، بين البحر والصحراءكذلك يكثر من الربط، في البّر والبحر : بيروت يقول باب على الصحراء مفتوح ألبواب على األشالء موصدة لبحرألبواب تصّد ا 4تلو غرب تلو غرب غرباً يعاود ذكرهـا مـرة 5فبيروت التي شبهها بالنور الذي تحن إلى سفائنه منارات السواحل أخرى في تصوير الجراجمة الذين يحطبون أرز لبنان الدهري ويحملونه مراكب صهيون لينقلوه 6لسليمان جديداً إلى تل أبيب حيث يشيدون هيكالً رماثاًأعلى البحر عندما يصف جبن المحتل وخوفه من طيف واحداً ر يجعل البحر والصحراء شيئاًوالشاع :الضحية واحتياطاته في إبعاد شبح المظلوم عنه قفل على زرد على قفل على زرد أودع فيه 254ص، 3م، القصائد: سميح، القاسم 1 248ص، 3م، المصدر نفسه 2 406ص، 3م، المصدر نفسه 3 553ص، 3م، المصدر نفسه 4 555ص، 3م، المصدر نفسه 5 342-341ص، 2، المصدر نفسه 6 36 1)والصحراء( بعد هنيهة يلقون بي في البحر ينتزعـوا والشاعر يجمع بين البحر والصحراء مرة أخرى عندما يطلب من األموات أن 2أمام البحر والصحراء أقنعة الوجوه القاسية في قلبها الكثيـف كما يساوي بين البحر في ابتالعه لما يسقط فيه وبين الغابة التي تخفي :ما يهبط فيها سقطت طائرة الروح هنا البرق وفي منعطف الليل سحابة 3في أي بحر؟ وعلى أية غابة؟.سقطت بأن الشاعر في حالة تسـتوي مما يوحي4"أو نتوء اليابسة" نتوء البحر"كما يستعمل عبارة فهو يتساءل إن كانت رموشها أم خط ال نهـائي ، فال فرق بين المعنى وضده، فيها األضداد لديه على شاطئ بحيرة صافية؟وال يقوى على التفريق بين بؤبؤها واإلوزة الالمعة ، من أشجار السرو بـين نفسـه ، صل إلى العجز التام عن معرفة الحد الفاصلي وأخيراً، التي تحلم في قلب البحيرة أهـو :حتى أنه يسأل، ثم تختلط األمور إلى أبعد حد، وبين الشراع الغريق في األعماق السحيقة تختفي لديه الفواصل ، فالشاعر إذ يتماهى مع األشياء وينسى نفسه فيها5أهو أنا؟أأنا البحيرة؟ ؟أنت .رؤية عدم وضوحفي حالة التباس و، الفواصل بين األمور 201ص، 3م، القصائد: سميح، القاسم 1 552ص، 3م المصدر نفسه، 2 390ص، 3م، المصدر نفسه 3 123ص، 2م، المصدر نفسه 4 416ص، 2م ،المصدر نفسه 5 37 رغم أن بقية ، موارده بعدم امتالكه السفنوقلة ، وعجزه والشاعر يعبر عن ضعف حيلته :األمور ميسرة ومتاحة أغنيتي تسمعني والطقس جميل قدمي ثابتة والبحر رخاء لغتي ساريتي والبحر وديع ، لكن 1ال سفن لدي فالشرق يتوحد مع دعـاة ، بالدة والخير العميم الذي ستنثره على اللالشتراكيوهو ينظر ويرمـز ، 2.غيوم البحـار وغـيم المصـانع فمنهاج واحد ضّم، الحرية وحاملي الراية الحمراء فوقه قـوس ، في بحر صغير، التي تحب سفينة حمراء "تانيوشكا" لالشتراكية مرة أخرى بالبنت :حيث هو دوامة بال قرار، ويعود البحر ليتخذ صورة واقعية بحتة3، قزح اديك والبحر دوامةنن بدون قرار وبعض شراع يحشرج في اللج 4أين الفرار؟ 394ص، 3م، القصائد: سميح، القاسم 1 69ص، 1م، المصدر نفسه 2 154ص، 2م، المصدر نفسه 3 199ص، 1م، المصدر نفسه 4 38 قـرار ال التي أشعرته أن الدنيا تهوي به في بحر، واإلحباطحالة اليأس عنفي تصوير :الزمتهلتي من فكرة العار ا في طريقة التخلص، حتى أن الهزيمة والنكبة جعلته حائراً، له وغاسلنا برغو البحر والنار العار من 1.مرة أخرىلنولد وكأنه يكشف عن حالة التأزم ، أكثر من مرة"قمقم البحار "حالته هذه جعلته يستعمل عبارة في تلك الفتـرة مـن ، والثورات والتحركات والمخاضات العسيرة، التي يعيشها الشاعرالنفسي فهو يرمز للمحتـل ، يةوالتحوالت المصير، ة الفلسطينية الحافلة بالمتغيرات الجذريةتاريخ القضّي وهذا المـارد الصـغير ، الذي شعوذ فأطلق المارد من قمقم البحار، بالساحر ذي القوى الخارقة فعاد إلى قمقمه مستجيراً، لكن بركان الثورة انفجر في وجه المارد، يريد للزورق أن يقّبل الغرق 2.بساحر جديد لم يوجد بعد أمـا 3في قمقم الجبال في البحر في الوديان:نوهو يريد أن يحارب االستعمار في كل مكا :حتى في البحر هافهذه رسالة الشاعر التي يريد أن يزرع، عن زراعة الحب ونشره أنا الحب أنشر قلوعي على اليابسة 4في أثالم البحر وأنثر بذاري 583ص، 1م، القصائد: سميح، القاسم 1 46ص ،1م، المصدر نفسه 2 434ص، 1م، المصدر نفسه 3 681ص، 2م، المصدر نفسه 4 39 رضـا إلى احتاج الفلسطينّي، وفي رحلة تجواله الطويل عبر الموانئ والبحار والمنافي على التحدي لكنه رغم ذلك مصّر، 1ح واحدفالبحار كثيرة والمال، له في تطوافه ليكون زاداًأمه ففي األفق تلـوح ، أنه لن يساوم على حقه وحق شعبه2"بوليسيز"فالشاعر يقسم بعيني ، والصمود 3من بحر الضياع" بوليسيز "بشائر النصر بعودة باسـم ، و ينشـد السـمه وباسـمه عالية صاخبة وه، وتستمر لهجة التحدي عند الشاعر 4وتنشد عاصفة الموت ألحانها الرائعة، الشاعر يلتهم البحر طاقم غواصة ضائعة والشمس ، الناس واألقطار قصةكما أن ، قصة كاملة، والثوار للثورة، فلهفة الثورة للثوار .5والبحار كاملة بالظامئ بعد أن ويصف نفسه6"أسطورة ابن نايوبي األخير"والشاعر يعنون قصيدته بــ :رأن شرب البح عرفوا أني شربت البحر قبل قرون ال أزال ، ولهذا منذ قرون ظامئاً يجتنبون ولهذا أبداً 430ص، 2م، القصائد: سميح، القاسم 1 .أسطورة يونانية قديمة :بوليسيز 2 94ص، 1م، القصائد: سميح، القاسم 3 230ص، 3م المصدر نفسه، 4 66-65ص، 3م، المصدر نفسه 5 وأغربت فـي النحيـب أبنائها السبعة وبناتها السبع انتحبتحين سمعت نايوبي ملكة طيبة بمصرع :"أسطورة ابن نايوبي 6 ابن نايوبي السابع كان قد جرح ولم ، "تمثاال من الصخر تسح من عينيه الدموع احتى رثى لحالها زفس كبير اآللهة وجعله اة إلى أمه وتجف يمت وحين استعاد عافيته نذر نفسه للكفاح ضد الغزاة المتعدين حتى ترضى عنه اآللهة جميعا وتعود الحي .القصائد: سميح، القاسم." دموعها لألبد 40 1ساحة الحرب السجال بأن هناك من يأسى ، يود الشاعر أن يوصل إليه رسالة، والبحر عند الشاعر متجّبر ظالم وفـي 3على قشـة أو رصـيف قاك فإذا أنصف أل، وهو ينصف تارة ويجور أخرى2على الغرقى ، الصـحراء إلـى يصعد إنساناًوالشاعر يجعل البحر 4أعالي البحار وردة ضائعة بين ماء ونار أي :فينـادي ، ويقدمها قربانـاً ، ويهب نفسه للثورة، الموج البعيد على فتطفو جثته البيضاء منديالً 5أي قرصان يريد؟، قرصان يريد :يتساءل الشاعر، "الحديد إال الحديد ال يفّل"ومن منطلق المثل القائل متى يغرق البحر بحر؟متى يخمد الريح ريح؟ متى؟ أتى ما مضى ومضى ما أتى 6متى؟: فقولوا من الطريقة التـي يوصـل بهـا ، يعرب الشاعر عن حيرته، وفي تساؤل من نوع آخر إلـى عك واألدوية وتصدر الك، التي تشعل الحرب في فيتنام، "أمريكا" صوته إلى القارة المجهولة والشاعر يعجز عـن إيصـال صـوته إلـى ، فالريح جامدة وموج البحر واقف، القمر الحزين 7"أمريكا" 126ص، 2م، لقصائدا: سميح، القاسم 1 208ص، 1م، المصدر نفسه 2 187ص، 2م، المصدر نفسه 3 299ص، 3م، المصدر نفسه 4 330ص، 3م المصدر نفسه، 5 218ص، 3م، المصدر نفسه 6 135ص، 1م، المصدر نفسه 7 41 فهم كثر ال تغفـى لهـم ، في شعر سميح القاسم أما قراصنة البحار فلهم حضور واضح ، من بحر الشـمال ، أقبلوا من جزر االسمنت والقرميد، فالشطآن غصت بمغيرين أجانب1، عين ، التي يصورها ضـحية مخدوعـة " ةليلى العدنّي"وفي قصة 2، بالد اسمها بريطانيا العظمى من ، لإليقاع بعدد كبير من الضحايا دون نتيجـة فتكون طعماً، ة واألخذ بثأر والدهابإغراءات الحمّي ونحن إذا نلمح نزوع الشاعر في 3، ينقض على الغازين من خلف البحور رهط مرزوق الجسور راه يعبر عن رغبته فـي إحـالل الهـدوء ن، يدة إلى خط االستسالم والجنوح للسلمفي هذه القص :والسالم في كل مكان ..."لو أنني" أحلم بالبوارج الحربية للصيد في عرض البحار السبعة مراكباً 4لروعة المجاهل المائية ومرصداً ى سـفن يعمل في إحـد ، يسرد الشاعر حكاية زنجي بحار" صف األعداء" وفي قصيدة وعندما بدأ يسأله عن الوضع في ، التقاه مرة وسأله الزنجي عن بار يقضي فيه بقية ليله، الدوالر على التذكير بالعبـارة التـي كتبـت بالفسـفور علـى كـل ألّح، وعن معاناة الزنوج، أمريكا معانـاة الزنجـي فكان التـذرع بالحـديث عـن 5"ويهود وزنوج ممنوع إدخال كالب:"الحارات واضـطهادهم فـي تلـك ، إلى اإلشارة من بعيد إلى معاناة اليهود مدخالً، ده في أمريكاواضطها .البالد 128ص، 1م ،القصائد: سميح، القاسم 1 228ص، 1م، المصدر نفسه 2 238ص، 1م، المصدر نفسه 3 116ص، 2مالمصدر نفسه، 4 65-64ص، 1م، المصدر نفسه 5 42 الـذي عاملـه ، وفي موضع آخر يعرب الشاعر عن تعاطفه الشديد مع مأساة اليهـوديّ وظيفته أن يـرقص إلضـحاك النـاس ، األوروبيون في فترة غابرة من التاريخ على أنه مهرج !:أي ما أجملك "ما يفيت:يسمونه وكانوا، والترفيه عنهم ضربوا جدران أسالكهم المكهربة:قل بين أسير البحر والجزيرة 1"ما يفيت"رقصت:وقل وكمـا ، في أقطار الدنيا فه كثيراًايحكي الشاعر قصة تطو، وغير بعيد عن هذا الموضع ن يحرجونـه وبدأ الصحفيو"زيوناز"يذكر في القرن الماضي جرفته أمواج البحر إلى مملكة تدعى بطريقـة فال يتـورع عـن اإلجابـة ، وهي دولة المحتل، "زيوناز"بسؤاله عن رأيه في دولتهم 2.ن تعمد فضح المستور وتعرية وجه الحقيقة البشع لدولة االحتاللوإ، دبلوماسية :كما يسميهم كالب البحر، 3ويسمي الشاعر المحتل قراصنة التاريخ إنني أغرق في قاع المحيط حر من حوليوكالب الب 4طومن حولي يدور اإلخطبو :الطاولة على رأس أصحابهاجاء ليقلب المحتل بالمالح الغريب الذيويصف يقلبه المالحون الغربـاء اًمقهى بحرّي )مع األسف الفادح(يحدث أحيانا أن الوطن يصير 5.على رأس النادل 283ص، 2م، القصائد: سميح، القاسم 1 332ص، 2م، المصدر نفسه 2 86ص، 2م، المصدر نفسه 3 283ص، 1م، المصدر نفسه 4 578ص، 2م، المصدر نفسه 5 43 بالنورس الجائع ، طينّييبدع في رسم صورة الفلس، وهو إذ يرسم السيناريو األول للغربة :سوى تصيد أخبار الوطن، الذي ال عمل له شمس كابية منهارة ونوارس جائعة تتسلى في كازينو األمواج الثرثارة تتسقط أنباء المدن القادمة والسفن الراحلة وتحصي أنفاس الليل العائد وتدون في خبث أسراره مقهى الميناء 1ثالثة بحاّرة لكن بعض السـفن ، ةفي المدينة البحرّي، ود ثقاب لم يجد سيجاراًوالشاعر عندما أشعل ع ركزت نيرانها الكثيفة على البيـوت الغبـر ، وظنت قامته منارة، النور تالحربية عندما أبصر ، ملكتنـي البحـار زمانـاً :وتنقله بين الموانئ قال، الفلسطينّي ولكثرة ترحال2واألشجار والفنادق والمينـاء 4، البدايـة وينتهي كالرغو فـي ، بدأ كاألمواج في النهايةوهو ي، 3ملكت المقابر، وبعد أن ينتهي مصيره بالتشـتت مـرة فيصرخ الشاعر رافضاً، يصبح رمز الغربة والتيه والضياع :ويتمسك بحقه في العودة، أخرى في المطارات ولدنا 523ص، 2م، صائدالق: سميح، القاسم 1 177ص، 2م، المصدر نفسه 2 181ص، 2م، المصدر نفسه 3 585ص، 1م، المصدر نفسه 4 44 نعرف القصة 1في الموانئ...لكن لن نموت إلىر يجرفني دوار الّب:يقول، أللفاظ وقلب العباراتسميح القاسم الذي يعشق التالعب با واألضابير الصغيرة والكبيرة ، وقد قرر أن يجمع الدماء وصورة المنزل المنسوف، 2دوار البحر ويكدسها كلها فوق سفينة ملغومـة ، واإلدانات والنداءات، والقرارات الخطيرة، والتقارير الوفيرة 3في البحر ويتوحد مـع ، الطبيعة في وطنه مع مظاهر، ندما يعاود التناسخع لغة الشاعر ترق كثيراً :أشكال الحياة 4كنت النسمة المبتلة األردان في البحر ة فـي الـريح ويصفه بكوفّي، أنت تدري كم نحبك":للمتماوت معين بسيسو"وعندما يقول 5.قالبحر تخفمشبعة بملح الوثنّيخصلة من شعره ، تخفق :بعده أوصد البحر أسراره وأصدافهف، محمود درويشا يقدم تغريبة إلى وعندم أتخرج حورية البحر من صدف القاع 6أم أوصد البحر أسراره وانتهينا؟ 440ص، 1م، القصائد: سميح، القاسم 1 141ص، 3مالمصدر نفسه، 2 150ص، 3م، المصدر نفسه 3 396ص، 1م، المصدر نفسه 4 179ص، 3م، المصدر نفسه 5 691ص، 2م، المصدر نفسه 6 45 يسرد فيها حكايته حين وقعت طائرة في ، "قصيدة حب"ومن خيال سميح القاسم الخصب فأعـالي ، ل وينقـذه يمد الحب أو قرصاناً، وأخذ ينتظر بحارة الليل القدامى، ولم ينج سواه، البحر فيقضي بقية عمره على شرفة قصر الطحلب ، وقد تعشقه حورية البحار، البحر حبلى باألساطير ، في أعالي البحـار وإذ به يسمع فجأة موسيقى ولغطاً، ومن حوله رعاياه ماليين األسماك، الفخم سـخط وسـط ، وسيدة الحفل عروس القرش الجميلة تقترب منـه ، موجة من سمك القرش تغني ويصير ، وتغني ويغني، وتسلمه نفسها وتحمل منه، ويفوز بها فيضربهم جميعاً، الذكور وغيرتهم 1.في أعالي البحر قيثار وناي، البحر اسمه واسمها وينظم علـى كـل حـرف " ميالدي"عندما يحلل كلمة ، ومرة أخرى يذكر حورية البحر :حرف الالم فيقول إلىيصل ، شعرياً مقطعاً ةيرجح الروا حورية والدها الفرات، أنك يا غاليتي 2وأمها يرجحون أنها الحياة ، فما وجدت من ينقذها، تشبيه الوطن الضحية بنجمة هوت في البحر، ومن جميل صوره :مضاعفة المعاناة واأللم أضعافاً، بل زادت تدخالت األمم والدول األخرى، من تسعين أّمة سقطت في البحر نجمة اذ من تسعين أمةأبصرتها فرق اإلنق أبصرتها فرق اإلنقاذ من تسعين أمة هرعت للموقع الناري 298-295ص، 3م ،القصائد :سميح، القاسم 1 442ص، 2م، المصدر نفسه 2 46 لكن خراطيم المياه 1قدمت في عتمة المأساة عتمة في ، توضح لحظة التحول الجذرّي، حكاية رمزية"مصرع البجعة"يقدم الشاعر في قصيدة ، صدمة النكبةر من للشعب المنكس فالشاعر معادل موضوعيٌّ، الفلسطينّي تاريخ النضال العربّي الزبير وابن :بعد أن أحال رموز المجد والمقاومة والشرف إلى التقاعد، حّول صوته لغناء البجعة وكلمـا غنـت ، وال القدرة على التحريض والمقاومة، فما عاد يملك صوت الزوبعة، نافع وخالد لكنه قرر التحـول ، ، المحارم المودعة على الميناء توتبلل، الزوبعة انهمرت الدموع من عينيه ، ةفاستعاد صوت الزوبع، وقتلت بداخله الخوف، إلى الثورة والتحدي بعد أن هّبت عليه الزوبعة 2.ة والتمرد والثورةوقرر أن يغني للحرّي :المختلفة على معانيها، تقليب كلمة موجة، ومن تالعب الشاعر باأللفاظ وتداعياتها ار البحيرات وكم موجة في المحيطات كم موجة في البح اإلذاعاتكم موجة في الصحاري القلوب وكم موجة في في البحار يا حادي العيس لي موجة واط -كيلو 1000ولي موجة فأين السفينة؟تذكرتي في يدي 3)اسمي من اللغة الرافضة(والحقيبة نبشها الضابط الجهم 557ص، 2م، القصائد: سميح، القاسم 1 408-406ص، 1م المصدر نفسه، 2 192ص، 2م، المصدر نفسه 3 47 ه شـاهد مبـاراة فيذكر أن، بقصص معجزات المسيح عليه السالم ويبدو الشاعر متأثراً أمشـي :ماذا سـيفعل؟فقال :ورأى مار بطرس وسأله، في البحر القريب، فوق سطح الماءللتزلج لكنه أهوى بجثته الثقيلة في رماد البحـر ، وصفق المتفرجون، أمشي كالمسيح، فوق سطح الماء 1.وانفجر الجميع مقهقهين فلهـا أصـداء ، ني إسرائيلوعبوره بب، البحر لنبي اهللا موسى عليه السالم أما قصة شقّ :وتصوره لألمور، لكنه يحورها بما يتناسب مع رؤيته الشعرية، كبيرة في أبيات شعره :يقول الشاعر والشاهد اضرب بحر الدم ةبعصا أحزاني السحرّي ةللبوابات السحرّي طريقاً لنشقّ 2ولنعبر يا قوم :يقول إذ، ومرة أخرى يعبر عن معنى مشابه ــقوا بحــوراً مــن دم بعصــيهمش 3ونـالوا ...وبكوا على صدر الشعوب ويحرض علـى ، وقصة إلقاء العصا وتحولها إلى ثعبان، ومرة ثالثة تستلهم قصة العبور 4.والتمرد على الجبروت والجهر بالحق، عدم الصمت ، جـيش المسـلمين علـى فـتح األنـدلس محرضاً، ويستحضر وقوف طارق بن زياد ليرد على حبيبته التي تـذكره ، م صعوبة الظروف المحيطة بالجندرغ، واالستبسال في المعركة 150ص، 2م، القصائد: سميح، القاسم 1 31-30ص، 2مالمصدر نفسه، 2 558ص، 2م، المصدر نفسه 3 552ص، 2م، المصدر نفسه 4 48 والـريح صـّر ، كما يعرف أن الليل شديد البرودة والقسـوة ، قول أعرففي، بأن ظهورنا للبحر 1،قاسية ويريد من ابـن الملّـوح أن "ةليلى العامرّي" فمنه يستلهم قصة ، العربي القديم خأما التاري وكرامته انتهكت علـى يـد ، قد أهينت وأن رموز الشرف العربّي ،يعترف أنها عبارة عن بغّي :ضاع بضياع وطنه وشرف العربّي، األغراب تلك ليالك على أرصفة العار بغي تتطوح وعلى أذرعة البحارة األغراب 2تنشال وتطرح حيث عـاش ، كان بطلها، يسرد الشاعر قصة خرافية، "إلى أن يصدر الحكم"وفي قصيدة ، التي تشبه الكائنات الخرافيـة ، صياد وزوجه البشعة غيرلم يكن فيها ، ثين عاماًعلى جزيرة ثال وبعد زواجه امـتألت الجزيـرة ، الجزيرة غيرها على لكن الصياد تزوجها ألنه لم يوجد وقتها وقرر أن يقتلها ويلقي بأشـالئها فـي ، فعجز عن التعايش معها، بالمستوطنين والنساء الجميالت ، فلما صاد الصياد السمك وأكل منه أهل الجزيرة، اتهك على جثتها والتهماسمألفهجمت ا، البحر فطلب من البحـر ، على صخرة ملح عالية والشاعر كان يراقب المشهد من، وجهمسخوا مثل ز أهوى بفأسه على رأس الصـياد لينقـذ و فنزل أرضاً، أذابت الملح، له ثلة من أمواجهأن يبعث 450ص، 2م، القصائد :سميح، القاسم 1 15ص، 3مالمصدر نفسه، 2 49 لكنه ال يستطيع أن يكـذب يديـه ، ولو حدثه أحد بالقصة ما صدقها، يرةبقية اآلدميين على الجز 1.وعينيه الملطختين بالدم ، يعبر الشاعر عـن رغبتـه فـي الخـالص ، وعلى خالف هذه القصة غير المفهومة :والمأساة إلى كوكب آخر والهروب من النكبة سأنتعل البحر ثانية وأسير الهوينى إلى كوكب في األقاصي هاناًم مليكاً بالمعاصي سأنتعل البحر منحنياً 2وأمضي ثقيل الخطى :خاطب سيده الوقت قائالً، وعندما أدرك سّر الحجارة على كل ريح جمحـت ، في كل بحر سبحت وبحت، عدت ولم أمض، ويا سيدي الوقت 3.ويا وقت أدركت سّر الحجارة، وصحت رأيـت أن ، لصور الجميلـة يقدم فيها مجموعة من ا4"رفائيل البرتي"ويهدي قصيدة إلى :ختم بها أشعار سميح القاسمأ لك البحر 99-93ص، 3م، القصائد: سميح، القاسم 1 355ص، 3مالمصدر نفسه، : ينظر 2 612ص، 3م، ينظر المصدر نفسه 3 :رفائيل ألبرتي 4 50 مدريد شاطئ قلبك ها أنت تعدو فتيا وراء عروس الطحالب ها أنت سيد مملكة القاع تطفو وتغرق من شئت ........................ تخور على جزر الروح ثيرانك الزرق ........................ لك البحر كللبحر أغنية من كم لطختها المكائد بالدم سبانيا لم تزل في دماء الوالدةإ .............................. لك البحر صحراء لي ولنا يا رفيقي 1سنونوة عند باب الشروق 372-370ص، 3م، القصائد: سميح، القاسم: ينظر 1 51 فكـان ، عنايـة بالغـة ، فمن الواضح أن الشاعر أولى البحر ومتعلقاته وأحوالـه ، وبعد وان ، على المجلدات الثالثة في شبه تسـاو ائه موزعاًاالهتمام بالصور المستمدة من البحر وأجو وبدأت الصور تنضج وتتوسـع ، من بدايات المجلد األول، اختفت اإلشارات االشتراكية بسرعة وكما رأينا بعض الدالالت المباشـرة .في المجلدات الالحقة، وتغور دالالتها أعمق، معانيها أكثر وانعكست ثقافة الشاعر علـى توظيفـه األسـطورة ، جميلة سلسة عذبة رأينا صوراً، الواضحة ـ وظتو، هاالصور والدالالت وفق رؤاه الشعرية ومراده من اًمجير، وقصص التراث بأشكاله ف ي وإمعانه في الخيال أكسـب بعـض المقطوعـات ، نجليزية في بعض المواضعاللغة العبرية واإل ، على الفهـم الهدف من ورائها عصياًو فغدا المقصود منها غائماً، بل والقصائد أحياناً، غموضاً وسجل صوره حافـل بالجميـل ، لكن بصمة سميح القاسم تظل واضحة في تطوير داللة البحر وتعميـق ، ما من شأنه أن يمهد الطريق للشعراء من بعده لتطوير أكبر، والطريف والمبدع منها ..هخرة تثري مّدزا تالبحر بدالال ويمّد، ن يزهو بالصورة الشعرية بشكل عاموا، أكثر خالد أبوخالد - ن المجلـدات فإ -صفحة من صفحاته من ذكر البحر معين بسيسو ال تخلو إذا كان ديوان يجعل القارئ يظن ، التي ضمت أفعال خالد أبو خالد الشعرية تموج فيها لفظة البحر موجاً ةالثالث فتراه يقفز أمامـك ، فكرة أن يقحم البحر في كل سطر وفي كل، أن الشاعر قطع على نفسه عهداً وغيـر ومفتعلـة ت العالقة بينهمـا غامضـة وإن بد.وقوياً وزاخراً فجأة من بين الكلمات عاتياً ، وروحـاً وجسـداً وذوبانه فيه قلبـاً ، البحر معأن الشاعر عّبر عن تماهيه الكامل إال، مفسرة الـدالالت المختلفـة إحصاءوالحقيقة أن ، بشكل واضح ومباشر وكشف عن عالقته الحميمة به وفيما يلي محاولة إلجمال أهم ، من العناء والجهد ألزمني كثيراً، شاعر خالد أبو خالدللبحر عند ال .شعرهالدالالت للبحر في :الدال على المسطح المائي في قوله، استخدم الشاعر البحر بمعناه التقليدي المعروف 52 1لميتمن نهر األردن المتحدر نحو البحر ا أكثر حزناً :والمعنى ذاته نجده في قوله 2حجر يشرب من قلبي ويلقيني إلى البحر فأصحو يذكر عدداً من متعلقات البحر مثـل كما، 3وعندما فكر الشاعر أنه نائم وأنه متجه للبحر متـأثراً بسـدرة "سدرة البحر:"و5والقواقع البحرية 4خمرة البحر التي هي غربة البحر عن البحر تعبيراً 8"وشجر يكّون نفسه في البحر7"أسئلة البحر "وعبارة6، اإلسراء والمعراجالمنتهى ومعجزة .9أعمدة البحر التي تحفر في وجدانه صورة الوطن و.عن التحدي واإلصرار على الحياة ، القدس والناصرة لعينّي الذي يتجلى قريناً والشفق البحرّي 10األفق األحمر على البحر ف البحـار التـي ورمـال 12على البحر وهو يريد أن يبتكر شمساً، 11"شاعربلد ال"والسيلة الحارثية ودوار البحريجاهـل ، شعوره بالحصار والمالحقة من كـل مكـان تعبر عن13تحاصر الشاعر يـة على حدود فلسطين التاريخ، ةالمعروف يتخذ داللة خاص يوهذا المسطح المائ 14عبثاً رحلته خارطة فلسطين في و ظر الشاعر وموقفه السياسي لتكشف عن وجهة نوتتكرر ، من البحر للبحر وشعاري من النهر للبحر :تصوره ، م2008، 1م، بيت الشعر الفلسـطيني ، رام اهللا: فلسطين، ، 1ط، األفعال الشعرية، العوديسا الفلسطينية :خالد، أبو خالد 1 338ص 295ص، 2م، المصدر نفسه 2 313ص، 2م، المصدر نفسه 3 163ص، 3م، المصدر نفسه 4 69ص، 3م، المصدر نفسه 5 29ص، 3م، المصدر نفسه 6 269ص، 2م، المصدر نفسه 7 280ص، 2م، المصدر نفسه 8 28ص، 3م، المصدر نفسه 9 213ص، 1م، نفسه المصدر 10 56ص، 1م، المصدر نفسه 11 32ص، 3م، المصدر نفسه 12 302ص، 2م، المصدر نفسه 13 258ص، 2م، المصدر نفسه 14 53 للبحر 1للبحر :وعندما يقدم مغناة إلى ناجي العلى يقول 2من النهر للبحر قال ويكـرر 3يرسم حدود الوطن العربي من البحر للنهـر ويكرر الداللة ذاتها مرة أخرى إذ وال تمعن فيـه حـراب ، كامل غير منقوص وال مجزأ مصّراً على وطن من جديد ذاته المعنى عندما يعبر ، للبحر في االتساع واالمتدادال يعدم أن يتأثر بالداللة التقليدية وهو4، التفتيت والتقسيم وداللـة االتسـاع 5ماذا لديك غير الـدم؟بحر دم :يعبر عن امتالء حياة الفلسطيني بالدماء فيقول صـوير الحشـود في ت جلّيوالمعنى ،6ي أكثر من موضعواضحة في استخدامه التقليدي للبحر ف :أبداًوهذا االمتداد يالحقه 7،الكثيرة ببحار من الناس 8ورمل خيامك ...بحٌر...أنى توجهت :مظهر من مظاهر الطبيعة ومكان أمجرد بل ، فقط للبّر ويصبح البحر نقيضاً فتشت عنك الصخر 9والبحار والصحراء 356ص، 1م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 377ص، 2م، المصدر نفسه 2 193-192ص، 1م، نفسه رالمصد 3 267ص، 2مالمصدر نفسه، 4 64ص، 1م، المصدر نفسه 5 301ص، 1م، 169ص، 2م، 14، 98، 25ص، 3م، المصدر نفسه:نظري 6 301ص، 1م، المصدر نفسه 7 26ص، 3م، المصدر نفسه 8 28ص، 1م، المصدر نفسه 9 54 ودمه يتشـكل .1ر والصحراء واألرياف والعمال واألطفالوعندما يروي قصة حبه للبح نه يقصد نقـيض ومن الواضح أ2فنهراً ونهراً فبحراً وبحراً محيطاً محيطاً:في كل مظاهر الطبيعة ومطوقـة :لعندما يقوويؤكد التالزم بين النقيضين 3تنمو على الصخر والبحر:فقط في قوله البّر 4حر والصحراببال ركبها السلطان من بحر لبحر فتحمل رائحـة األسـطورة والقصـص ط التي يُسأما الُب 6يغدو محيطاًع البحر المتس 5،وبساط عالء الدين السحري، الخرافية يضطر إلى خوضه رغم علمـه بـالمجهول الـذي 7، والبحر قصّي ما بعده تيه وضياع :لكنه يضيق فجأة رغم اتساعه على الفلسطيني وحده، يتربص به خلف غياهبه 8ن أضيق من مراكبنا شواطئها وأضيق من مراكبنا البحاروتكو ، من بين الدالالت التي أشار إليها الشاعر الداللة على الحركة مساحة واسعة جداًوتحتل ليؤكد ، بصور متنوعة، خرآللداللة على الحركة والتنقل من مكان إلى "اإلبحار"فهو يستعمل كلمة وعندما 10طلعت من شطآن يافا مبحراً: ويقول، 9لبحرعلى حضور صورة اللجوء والتهجير عبر ا حتى النخيل يطفـو 11وا البحاروعندما يعبر عن عشاق الوطن الفتيان الذين أبحروا ونقّب10مبحراً آن أن تبحري في :الشاعر وتقتحم معانيه بقوة فيصرخ ىوتلّح الغربة عل،12الوطن يويبحر بعين 129ص، 1م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 202ص، 1م، المصدر نفسه 2 50ص، 2مالمصدر نفسه، 3 53ص، 2م، المصدر نفسه 4 54ص، 2م، المصدر نفسه 5 369ص، 2م، المصدر نفسه 6 263ص، 2م، 121ص، 3م، 146ص، 3م:وينظر أيضاً، 7ص، 3مالمصدر نفسه، 7 251ص، 2م، المصدر نفسه 8 111ص، 1م، المصدر نفسه 9 169ص، 1م، المصدر نفسه 10 114ص، 1م، المصدر نفسه 11 156ص، 2م، المصدر نفسه 12 55 تى شجر الدفلى والزيتون يبحر في ح2فرغبة اإلبحار للزمن البعيد تصحو في كل األشياء،1العراء :بال نتيجة ورحيل بال وصول إبحارلكنه 4، والشاعر مبحر بينه وبين شيبه3في مساء الماء حين أبحرنا األن مضينا نسرق اللحظات نغزلها من الالشيء والالشيء عنكبوتية يغزلنا خيوطاً 5ألن رحيلنا عقم المساء األخير إلى زمـن فـي في بل من زمن، والرحيل ليس من مكان إلى آخر فقط واعداً إياه بجزر تصعد في صباح البحر ، ثم يخاطب المفتون باإلبحار والمرساة6، الخرير أيضاً وعندما يصبح اإلبحار مجاالً للتنـافس 8، مبحرة في الفرات، والمكتبات تحاور دجلة، 7تأتي إليه فقط بـل واألوجاع س مدعاة لأللمإبحار الشاعر لي، 9من منا أبحر في فلوات الغربة أكثر؟:يسأل 10والحسرة 209ص، 2م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 314ص، 2م، المصدر نفسه 2 277ص3م، المصدر نفسه 3 357ص، 2م، المصدر نفسه 4 150ص، 1م، المصدر نفسه 5 19ص، 3م، المصدر نفسه 6 92ص، 3م، المصدر نفسه 7 161ص، 3م، المصدر نفسه 8 160ص، 2م، المصدر نفسه 9 106ص، 1م، المصدر نفسه 10 56 ، أحيانـاً ايجابي ال بّد منـه بل هي تغيير ، ليست دائما تيهاً وضياعاً "الحركة "واإلبحار متألق يبحر على جـزر إبحارهوالشاعر في 1، والماء كذلك ال يسجن في الغيم، فالبحر ال يسجن يات ستنبت من دماء المناضلين مجد الثورة والتضح ألن، الجمر ويومض ألكبر حبٍ في الوطن أزل تضطره إلى مواصلة اإلبحار بحثاً عـن إلىوالبحار الحمر الممتدة من أزل ، 2جيل سيورق :جزائر المرجان رأبحر أبح ارةفالبحر يحب البّح ويعانق فيهم أشواقه حتى الموت فالشط بعيد والغرقى 3ارةمن زمن كانوا بّح حيث ، لجيل األول من المناضلين والرعيل األول من الثائرينارة الذين عناهم هم اوالبّح وال بـأس أن ، وألجل عيون الوطن الغالي يغرق قـارب أو اثنـان ، األرض بحر والجبال موج ، وصدق عيون الـوطن ، ارة العصر الشبابوال يبقى سوى بّح، تغرق كل القوارب والصواري النصـر ، اإلعصار وينتظروا على المينـاء وهجمة ، ارةويطلب من الناس أن تغني البحر والبّح 5، يشتاق الشاعر لقياه ويتمنى أن يراه الذي، ر المقتحم األخطار هو الوعداوالبّح4، والتحرير 116ص، 3م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 84ص، 1م، المصدر نفسه 2 113ص، 1مالمصدر نفسه، 3 49ص، 1م، المصدر نفسه 4 71ص، 1م، المصدر نفسه 5 57 بل هي أطول مـن ، حب ةه به الشاعر وهليشّب، ار مضرب مثلويصبح عمر هذا البّح وأن ، هؤالء أن يركبوا البحرفالقدر المكتوب على وجوه 1، ار العائد من بحر الظلماتعمر البّح فيطلب من ، لذلك يقدم نفسه قرباناً للبحر فداًء للمركب السائر2، وأن يطعموه وأن يطعمهم، يحبهم 3.ارة أن يقذفوه في البحر لكي ال يثقل السفينةالبّح ، بعد عمر مضى بـال طائـل ، هو حال الفلسطيني الذي عاد خائباً، فاروق شوشةوحال ، والغرباء ال حول لهم، ففي البحر غائلة والجزائر منحلة في السديم، الرياحونضال ذهب أدراج علـى لذلك يوّجه دعوته إلى الحبيبة أن تشد،5حصد الريح بعد أن حرث البحر سدى فالشاعر 4 :الصاري ألن المملكات هباء والبحر من شمع باب وال يقفل اروالزاد للبّح 6عسل على حنظل ، والبحر لـم يزهـر ، والوجد من أخضر والرمل على الشطآن ألن السحب على األكفان ويعبر من خالله عن قدر الفلسطيني المحكـوم عليـه ، د معهلكن الشاعر يتمثل السندباد ويتوّح7 رحاله شّده الرحيل وكلما حطّ، ومن غربة إلى أخرى، والتنقل من ميناء إلى مرفأ، بالتجوال أبداً ـ ف8، دباد ما يسعفهلذلك وجد في صورة السن، من جديد يعتصـر 9لهو الطريد الذي ال يفتأ يرتح 32ص، 2م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 59ص، 2م، المصدر نفسه 2 64ص، 2م، المصدر نفسه 3 152ص، 2م، المصدر نفسه 4 73ص، 1م، المصدر نفسه 5 69ص، 3م، المصدر نفسه 6 138ص، 3م، مصدر نفسهال 7 311ص، 1م، المصدر نفسه 8 303ص، 1م، المصدر نفسه 9 58 ويطلب من البحر أن يلهمه القـوة للثبـات والمقاومـة ، ألماً على بالده التي تنهش من كل مكان يشق على الفلسطيني أن يقاتل ألجل الدول العربيـة و1، والصمود في وجه األعاصير، والتحدي وال يجد وقت األزمات مـن ، قه في كل الميادينبعر بنيوي، ويقدم دمه في كل الساحات، اًًجميع بل يطرد من كل الموانئ ويقذف عـن كـل ، أو يمسح على جرحه بيد حانية، اًواحد اًًيفتح له باب :إلى الساحل األجنبي العتبات محظورة كل هذي الشواطئ فارحل إلى أين؟ - كل الشواطئ قاتلت فيها ومن أجلها وقتلت عليها 2إليهاالوصول وصودرت قبل يطـرح علينـا محين سّمدت أجداثنا البحر فل، بال مقابل ااءنا كانورغم أن رحلتنا وعط 4طن الموعود بعد النهايات وبعد الموتوالذي ظل يساوره أن ال ورغم أن البحر 3،بعض ظل وهـو يعلـم أن فـي 5، والجمر في القلب ومضى يقاوم..الريح..البحر...إال أنه شّد الّدم يعـد ، ا الفلسطيني عصّي على االستسـالم فهذ6، وللبحر بوابة في الجحيم، أروقة من ندىالبحر 323ص، 1م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 314، 1مالمصدر نفسه، 2 108ص1م، المصدر نفسه 3 136ص، 2م، المصدر نفسه 4 192ص، 2م، المصدر نفسه 5 239ص، 2م، المصدر نفسه 6 59 وعصر الحكومات ، فيه الطوفان الذي يغرق عصر السياحة، السندباد أن يكون بداية عصر جديد فقد أعلن توّحده مع الوطن دماً وترابـاً ، أو يعّدلها إن صّح التعبير، ويقلب الموازين 1، والرعب وعبـر بـه ، الحّب األبدّي عندما حمل القضية سالحاً فوق حزامه وارتدى زّي، 2وبحاراً وشتاًء ـ ، 3وما عاد له عروس على كل شاطئ، عندها أصبح للسندباد رفيقة، البحر داًءبل نذر نفسـه ف :لعيني الوطن فقط نحن يا بحر نذور األرض لم نعرف مطايا غير موجك ما خشيناك حلمنا بعض شرك على رحبكورميناه أكوام نجوم 4كل نجم فيك يا بحر فنار للسفينة دون ، كان مثل أيـوب وحـده ،5 على ذراعه وشم الوطن والبحرفالفلسطيني الذي حمل وأقلع تحت بارودته والطريق صـحراء ،7بالفعل وقد خطا على الماء ،6رفاق يدلّون للبحر خطوه 322-321ص، 1م، لشعريةاألفعال ا :خالد، أبو خالد 1 336ص، 1م، المصدر نفسه 2 164-163ص، 2م، المصدر نفسه 3 113ص، 1مالمصدر نفسه، 4 93ص، 2م، المصدر نفسه 5 169ص، 2م، المصدر نفسه 6 87ص، 2م، المصدر نفسه 7 60 بـل رغـب فـي ، م أو التراجع يوماًلكنه رغم صعوبة دربه ما أحّب االستسال ،1وجبال وبحار :ورفض النكوص والتخاذل، األمام إلىاإلبحار دوماً وأكره أن أستدير هو البحر ال - ال:قلت 2ال:قلت لكـن 3، وتضـحياته ، فالشعب كان ينتظر أن يجيء الطوفان والبحر والتحرير من دمه فطال االنتظار وظـلّ 4، ودةدون عوسفننا كانت تبحر أبداً ، كانت بال شطوط وال مرافئ بحارنا طـول ، 6فهنا مرفأ يغادر أحالمه في الخلـيج 5، كصارية على قنديلها غبشاً الفلسطيني مزروع ألن ، االنتظار والخيبة واالنكسار لم تمنع المارد الفلسطيني من النهوض مجدداً من موته المؤقت البحر إلى رسـول ينقـل وفي لحظة يتحّول ، 7شعباً احترف المقاومة والحياة يرفض أن يموت 8،راً على سمعه دعوة للقاءال بّد أن يستقّر أخي هديراً فيحمله الشاعر السالم، السالم للوطن البعيد فال منـاص ، 9ألن من ال يحب يموت، كما يصبح قطارات يحبها الشاعر منذ عبرته إليه 8،للقاء 140ص، 2م ،األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 137ص، 2مالمصدر نفسه، 2 48ص، 3م، المصدر نفسه 3 44ص، 3م، المصدر نفسه 4 43ص، 3مالمصدر نفسه، 5 85، 3م، المصدر نفسه 6 264ص، 1مالمصدر نفسه، 7 324ص، 1م، المصدر نفسه 8 229ص، 2م، المصدر نفسه 9 61 لكنه مع ذلـك 1، من جليد البحر أعمى والسفائن، والبحر مشهدنا األخير، من المغامرة القاتلة تلك :ما زال يحبه أحب البحر والصفصاف أحب الشعر واألصداف واألعشاب لأحب اللي قص والصّبارلّرأحب ا أحب منارة في البحر لم أرها 2ولم أرها والشاعر 4وبارد ومفترس هو البحر 3ومن صخر ضباب البحر، رغم أن البحر من تعب 6،فهو نبض يجيء ونبض يضيء 5،ر وغدرهوالشاعر يقف في واجهة الوادي ويخاف بطش البح ففي ذاكرة طفولته صورة لحظـة الفـرح الطفـولّي 7، وهو يحدق فيه من زمن التوق 6،يضيء :وبذلك يفسر إدمان الخيبة والتعود على النكبات، تتبعها نكسة وخيبة، العابر قطار يمر يحمل عشاق األسفار ونحن صغار 251ص، 2م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 276ص، 2م، المصدر نفسه 2 262ص، 2م، المصدر نفسه 3 259ص، 2م، المصدر نفسه 4 11ص، 2م، المصدر نفسه 5 234ص، 2م، المصدر نفسه 6 238ص، 2مالمصدر نفسه، 7 62 نرقب في جبهته النار فنبسم نرقص لق بهنعجز أن نتع 1يا بؤس الخيبة ليل نهار جعل الجامع بيننا2، إلى الرمل والريح والبحر والبرتقال، وعندما قرر الرحيل والمغادرة ، 4وكان الشاعر يتوقع بحراً يكاتبه البحـر 3،ونورسة وظنون اًعطرالبحر رائحة خالد أبو خالد ، أخذ زمام المبـادرة والقيـادة و 5،لكنه ما زال رغم الخيبة مصمماً على إضاءة المنارات للبحر وعذاب الشعب بـال نهايـة وال خاتمـة لفصـول ، والبحر بال مرسى رغم أن الطريق بال أفق .6العذاب فهو يأسى علـى ، أما بحر يافا وحيفا وعكا فقد حضر حضوراً مّراً ومفجعاً في أشعاره ، واألعياد والبحـر بعد رحيل العّراف وفي شفتيه السّر، على من سيسمع غناءها إن غنت، حيفا وفي وجعه لما أصاب يافا 7، ومن يحمل للميناء الصعب البسمة والراية ومن يرسيها فوق الكرمل :يافا يقول صادقت حزني على وجنتيك وحّولته فرحة للصغار البساتين 79ص، 1م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 268ص، 2م، المصدر نفسه 2 55ص، 3م، المصدر نفسه 3 68ص، 3م، المصدر نفسه 4 70ص، 3م، المصدر نفسه 5 30ص، 3م، المصدر نفسه 6 30-29ص، 2مالمصدر نفسه، 7 63 والبرتقال لهم والتالل التي يحلمون بها في النهار العصافير 1والبحر ما حطّ به طائره ورأى حيفا الحـت لـه الجزيـرة وعند2ولصباح عكا رحلة في البحر في المشهد الليلكي لبحر األسـى يحتفـي الليـل و 3،والشتاء يعود من البحر دون صديق، منفى .4بالليل بين يافا وبين الحصى والخطر تبالموت والمو والدروب إلى صفد بـين 5،تبتعد القدس عنّا كسنبلة أحرقوا حقلها عندما يقترب البحرو ولألخيرة نصيب في وجع الشـاعر المنظـوم 6،وطرد المقاومة منها، بعد فاجعة بيروت بحرين :فالبحر الفاشي الذي أغرقه الجنون أصبح أقسى ما يكون، شعراً والبحر أعمدة الصحف البحر أدخنة وبيروت الحرائق البحر جثة امرأة 7البحر أيتام على طول الطريق 131ص، 2م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 44ص، 3م، المصدر نفسه 2 135ص، 2م، المصدر نفسه 3 56-55ص، 3مالمصدر نفسه، 4 241ص، 2وينظر أيضاً م، 237ص، 2م، المصدر نفسه 5 190ص، 2م، المصدر نفسه 6 252ص، 2مالمصدر نفسه، 7 64 عنـدها 1، لكنها في البحـر ، عاصمة الساحة كلهاوبيروت التي لم تتعب ولم تهرب هي ويباع عندها الّدم الزكّي بمقال وخطاب وشـجب ، إلى تيه وضياع مترامييتحول هذا األزرق ال لـن تمنـع لكن هذه الخيانة والتآمر لقتل القضية، 2واستنكار وتباع القضية كلها بكالم معسول ويجعله البعد أكثر قرباً ، لى شفتيه غناًء بعيداًالسندباد بعد أن أوغل في البحر أن يحمل الوطن ع 3.ألن الرحيل عنه إليه فقط، إلى الوطن فهو يسـتلهم قصـة ، وللتراث أثره الواضح في تشكيل الصورة الفنية عند خالد أبو خالد وهي في ليعبر من خالل األميرة التي غدرت بها جاريتها، من التراث الشعبي الفلسطيني"جبينة" اسـتحال ، عن واقع شعب مغدور، ى عريسها بانتحال شخصيتها وتحويلها إلى جاريةطريقها إل فها هـي ، من أقرب المقربين إليه، واقعه إلى نكد وبالء بعد أن كان موعوداً بالحرية والرفاهية فتستجيب لها مظاهر الطبيعة تعاطفاً وتفـاعالً خالقـاً فيجـفّ النبـع ، جبينة تبكي حظها العاثر :عنترة الفارس العربّي فله قصته أما.4والبحر عنترة يافع يتصدى لهم وحده راجالً وعدّياً من البحر للبحر كل الروافد صّبت بعيداً عن الجرح 251ص، 2م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 317ص، 1م، المصدر نفسه 2 326ص، 1م، المصدر نفسه 3 69ص، 1م، المصدر نفسه 4 65 والجرح في النيل 1والرافدين فيها ، تروي شهرزاد في الليلة الثانية بعد األلف قصة جديدة، ومن قصص ألف ليلة وليلة لحّس األسطورّي يقول إن الورد يخبئ الموت والكواتم الصوتية وبنفس ا 2بحار ما رأتها الشمس ومن يتأمل من وراء الخاتم يلقيه في البحـر 3،ألنه مقصلة الذي يرمي إلى البحر الخواتم، القاتلة .4ماله أدراج الرياحآتضيع ، مفاجأة سعيدة صـفحة ترسم في ف، ويطلب من ليلى العربية أن تحّور وتغير في قصة عشقها المعروفة وتصّور فرحاً بميناء يجيء إليه بّحار تشقق وجهه من شـدة ، الصفصاف قصة عاشقين وخاتمين شاعر في الفردوس المفقود في األندلس مـا يعبـر عـن ال ثم يجد 5.التحديق في األفق المساوم :زياد ويقول فيتقمص دور فاتحها طارق بن، وجعه أصدق تعبير أوصيتكم محترقةمذ لّوحت يداي للسفائن ال "البحر من ورائكم" والزمن الحصار والرجوع 208ص، 1م األفعال الشعرية: خالد، أبو خالد 1 248ص، 1م، المصدر نفسه 2 248ص، 2م، المصدر نفسه 3 115ص، 3م، المصدر نفسه 4 284ص، 2م، المصدر نفسه 5 66 1ال تزرعوا رماحكم في البحر لكنها تسقط في ، فغرناطة تحاور البّر، فالرماح محلها صدور األعداء والموت للقراصنة فمنـذ ، فكرة العار التي تالحقنا من جديـد 2،ىفنوت، وتناور مّرة أخرى في البّر، فيلفظها، البحر .3لى وانكسارنا في األندلس إلى اليوم مأساة تتكررتعاستنا األو لهـذا ، لسـماء خيمتنـا ، جادك الغيث المعلب والدخان:وبرائحة موشحات األندلس يردد ثم يتوحد مع البابلّي في رحلته 5الرشاشات إلىوالصبي واقف ظهراً إلى البحر وصدراً 4.البحر لكنه سيصـادف بحـراً ، ال يجد موتهو، فيدخل إلى ظله وال يجد أحداً، رحلته الكتشاف الحقيقة .6فقد مات الجبان والشجاع ولم يرجع أحد، وظالماً سيخذله، ويعبره يربط بين سقوط المدن األندلسـية والكنعانيـة التـي ، وفي قصيدته فرس لكنعان الفتى وأن تـرّد ، وأن تثور، يطلب منها أن تفور، ويقدم أغنية إلى السيدة الكنعانية، 7خرجت من البحر 8،وسيدة األوسمة المّرة، فالكنعانية سيدة اللؤلؤ، تأتلق عرساً في البّر وفي البحر وأن، كيد المحتل ماذا يقدم للسيدة الكنعانية؟:اءلوفي قمة انفعاله يحتار ويتس 8،المّرة لكنه سرعان ما اختفى نهائيـاً مـن ،9في بداية أفعاله الشعرية كان جيفارا يقظة بحر الدم وبعـد أن ، ت تزايد حضور البحر ومّده تصاعدياً مع المجلدات الثالثـة في حي، الصفحات التالية تركها تمامـاً ، وباإلكثار من المواويل الشعبية، أغرم الشاعر فترة بالمزج بين العامية والفصحى :فالبحر موال سيغنيه طويالً، فيما تال من أجزاء 38ص، 2م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 62ص، 3م، المصدر نفسه 2 61ص، 3م، المصدر نفسه 3 149ص، 3م، المصدر نفسه 4 345ص، 2م، المصدر نفسه 5 113-112ص، 3مالمصدر نفسه، 6 35-34ص، 3م، المصدر نفسه 7 215ص، 2مالمصدر نفسه، 8 22ص، 1م، المصدر نفسه 9 67 1والبحر مواويلي لـى كـل وجـع إو، ى كل مظاهر الطبيعةوهو يهديها إل، الميجنا:ومن مواويله األثيرة :3، والميجنا للبحر2، والى ريم طفلته في هجرتها الثالثة، وجرح يا ميجنا يا ميجنا 4وقار...ومن رمل....ومرحلة...والبحر مرآة 6ن العتابا لها حناجرهـا وللغريـب البحـار إف 5،وإذا كانت الميجنا للبحر والسفن والنار ":هيال"و" هيال"كما يهدي البحر 7،ر البعيدة مواويلهموللعبيد الراحلين إلى البحا هيال هيال هيال يا بحر هيال تعرفنا دفاتر البّحارة الغرقى وذكريات الحرب 8والقالع والسجون 291ص، 2م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 245ص ،2م، المصدر نفسه 2 245ص، 2م، المصدر نفسه 3 246ص، 2م، المصدر نفسه 4 245ص، 2وينظر أيضاً م، 247ص، 2م، المصدر نفسه 5 411ص، 2م، المصدر نفسه 6 417ص، 2م، المصدر نفسه 7 60ص، 2مالمصدر نفسه، 8 68 ـ فيـه حميم ، خلطاً جميالً، نفسها بين الفصحى و العامية ويخلط الشاعر في القصيدة ة ي طينية مرجعاً بـالموال والغنـاء ينسـاب متوائمـاً فكأن صوت األم الفلس، ودفء الكلمة، القرب :معبراً عنه بطريقة ما، ومتوّحداً مع صوت الشاعر يا راكبين البحر والليل والغربة يا عاشقين التعب والموت 1 والفرحة ، شـاعرية في ترنيمـة ، وتستمر الهيال مّدوية بصوت البحاّرة وممزوجة بعرقهم ودمهم .2محكوم عليه بأن يظّل أخضر إلى األبد، جع ال ينتهيمن و، كأنها ابتهال جماعّي فالشـاعر يخاطـب ، ومن الصور التقليدية للبحر أن يكون رمز الثورة والبركان الهادر ويسحبه إلى المطر الذي يشتد فوق البحر محموالً على ، الليل بأن مّد الثورة في داخله يصرخ به 3زنده وطلـب 4،وللبّر الذي ال يبتدي أبداً، ينتهي أبداًلذلك ردد الشاعر الميجنا للبحر الذي ال فقـد نـذر نفسـه قربانـاً ، وتلّم المحار من الشبك، من الحبيبة الوطن أن تلّم البحار على جسده :5هالعيني لو عدت من سفري القديم فهل يعذبني 60ص، 2م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 64ص، 2م، المصدر نفسه 2 97ص، 2م، المصدر نفسه 3 259ص، 2مالمصدر نفسه، 4 258ص، 2م، المصدر نفسه 5 69 حضورك أم غيابك؟ 1افتحي البحر علينا بعـد أن ، للوحوش في المدن الطريـدة جسده هذا الذي وّزع وجبة مجانية على المرافئ المجهـول ، 3نه يودع قلبين إلى البحـر فإعندما يودع ابنته ، 2يكفن بالمحار وبالعصافير الغريبة وبحرين من ، به األلم أخذ يرقص للصبح بين ذراعين من ألم ال يحّد ولما اشتد، الذي ال قرار له 5.وللبحر وللريح، عندها يقدم طوبى لحزنه4، تعب سرمدي :فهو تارة يقول، والشاعر شغوف بالتسميات أسميك بحراً أسمي يدي الرمل أو جسدي 6مقفل أول الحلم 7،واختناق المناديل فيـه ، فهو محتار في تسمية البحر، لكن التسمية ليست حاضرة دائماً ة مـا لكثر، 8أم بالعواصف والنوء والتائهين؟كان البحر يحتفل بالموج إن:ثم يتساءل، عند الوداع ، فمنه جـاء الوبـاء 9،وللنخل الحصار، فللبحر حسرته، وما شرب من دمعهم ودمهم، ابتلع منهم مشيراً إلى هجـرة اليهـود بالمراكـب إلـى 10،ومن الحقائب المملوءة سّماً وشّراً ضاع الوطن 180ص، 3م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 316ص، 2م، المصدر نفسه 2 250ص، 2م، المصدر نفسه 3 270ص، 2م، المصدر نفسه 4 272ص، 2م، المصدر نفسه 5 234ص، 2مالمصدر نفسه، 6 244ص، 2مالمصدر نفسه، 7 432ص، 2م، المصدر نفسه 8 401ص، 2م، المصدر نفسه 9 402ص، 2م، المصدر نفسه 10 70 والعالقة بين الشاعر والبحر التشـابه ، 1ورغم ذلك فالبحر أحياناً وادع وجميل ومرهف، فلسطين وال ، فهو المشرد القديم الذي ال بحر له، والجمع بين المتناقضات، في صفات الصخب والصمت لكن العالقة ال تقف عند هذا 2،لذلك يطلب منه أن يغني الموت، هادي يدّل خطوه للبيت والعودة :الحّد أيها البحر أغثني فأنا اآلن إليك وأنا يا بحر أدعوك صديقي ورفيقي 3يحيثما تمضي اتخذن ويأخذه خيلـه ، ويحمله، فالبحر منه 4سيدة الضوء إلىيدعوه أن يأخذه ، والبحر صاحبه ، واستكماالً لعناصر صورة الفروسية يغدو الصـهيل لهيبـاً ويعـدو ، المشرعة أعرافها في دمه .6سيده وأخوه وحبيبه:بل هو أكثر من ذلك 5،ويسرج هودجه فهمـا بحـران ، األفق مع البحر الحقيقّيويصّور نفسه بحراً يأتلق ويعتنق وينفجر على ثم يقرر صـراحة 7، بحران من شجر الدوم واألقحوان ومن فرح العائدين إلى البحر، وانتظار :ويكشف عنها بشكل واضح ال لبس فيه العالقة بينهما والعالقة ما بيننا قدر ورحيل عن الشط....وبحران يا صاحبي عبر رحيل إليه 414ص، 2م، األفعال الشعرية :خالد، أبو خالد 1 246ص، 2م، المصدر نفسه 2 293ص، 2م، المصدر نفسه 3 356ص، 2م، المصدر نفسه 4 349ص، 2م، المصدر نفسه 5 351ص، م، المصدر نفسه 6 352ص، 2مالمصدر نفسه، 7 71 ممكنالعالقة ما بيننا قدر 1لقدر مستحي ، ويعطيه صبره وخمـره ، والشاعر يطعم البحر الذكريات والبرق والرعد والضوء خبزاً فهو أسئلة ، ويستوطنه فالبحر يسكنه 3،أنا البحر:فيقول صراحة، ثم هو يتوّحد معه ويتماهى فيه2 5انالمتلّون بكل األلو، وهو جسده المتداخل في اليابسة 4،تغيب وال تموت على التنائي فـالبحر طعـم ولـون 6، والجثث الطافية، وهو يحب البحر ويكره المبحرين إلى الوهم حة كبيرة في خارطة حياة الشـاعر وهكذا يحتل البحر مسا7، ورائحة ودم في الطريق إلى السيدة وتتوزع الدالالت بين السعة واالنبساط والداللة علـى ، الحارثية ةوفي وجدانه رغم أنه ابن السيل واستلهام قصـص شـعبية ، وتوظيف التراث الشعبي بأغانيه ومواويله، والتمرد والحركة الثورة وقصص سقوط األندلس وضـياع ، وطارق بن زياد، وعنترة وليلى العامرية"جبينة"وتراثية مثل ممـا ، سواحل يافا وحيفا عكاكما لبحر الوطن المفقود و، وللغربة الرحيل حضور، مجد العرب يشهد به للشاعر باإلبداع ، مهمة لسجل اللفظة في األدب العربي والفلسطينيإضافة نوعية يشكل وهذا يمهد لدراسة أشعار محمود درويش دراسة مستندة إلى رصيد قوي للفظة .واإلجادة والتميز .منوعة ومتلّونة تبدالال 353ص، 2م، األفعال الشعرية :الدخ، أبو خالد 1 358ص، 2م، المصدر نفسه 2 125ص، 3م، المصدر نفسه 3 395ص، 2م، المصدر نفسه 4 359ص، 2م، المصدر نفسه 5 360ص، 2م، المصدر نفسه 6 362ص، 2م، المصدر نفسه 7 72 الفصل الثاني صورة البحر عند محمود درويش د درويشللبحر عند محمو المعاني التقليدية - المعاني المبتكرة - 73 الفصل الثاني صورة البحر عند محمود درويش معاني التقليدية للبحر عند درويشال • نظراً لطـول ، بمحطات كثيرة ومتنوعة، مّرت المسيرة الشعرية للشاعر محمود درويش ، تنظيـري فقد كانت بداياته الشعرية مصطبغة باللون االشتراكي الخطابي ال، فترة إنتاجه الشعري .أن تكون صوره الشعرية في بداياته مباشرة وواضحة، فمن الطبيعي والحالة كذلك الصور التقليدية: المرحلة األولى • و تفكيـك ، في دواوين الشاعر األولى كان التوظيف الفني لصورة البحر قريبا من الفهم :فىومن ذلك قوله في قصيدة رسالة من المن، عناصر الصورة و إدراك أبعادها أماه يا أماه لمن كتبت هذه األوراق أي بريد ذاهب يحملها؟ 1سدت طريق البر و البحار و اآلفاق كما يستلهم صورة العطش و الحرمان في األعرابي الذي تحول عطشـه المـادي إلـى فيحلم بالخير في أصـداف البحـار البعيـدة المحفوفـة ، حرمان من ماء الحياة و حرية الكلمة :لموتبالمخاطر و ا الشاعر العربي محروم دم الصحراء يغلي في نشيده .370ص ، 1م، 1994، ، دار العودة: بيروت، 1ط، ديوانه: محمود، درويش 1 74 وقوافل النوق العطاش أبدا تسافر في حدوده 1والحلوة السمراء في صدف البحار :الذي تنشد الحقيقة خلفه، ويصبح للبحر معنى المجهول المترامي األطراف ومضت تبحث خلف البحر 2عن معنى جديد للحقيقة دنا إلى أجواء حقبة تاريخية بعيدة في األدب العربي حيث كـان ير" أبي"لكنه في قصيدة فيقدم األب الممثل للتراث وصاياه إلى ابنه بأن يحذر البحر ، البحر يتخذ صورة المرعب المهول :و يقصر طموحه عن النظر إلى القمر، و السفر و المغامرات وأبي قال مرة :حين صلى على حجر غض طرفا عن القمر 3ر و السفر واحذر البح في المدينة البعيدة فإنه يتذكر الماضي عندما كان صغيرا وجميال في الوطن أما الغريب :لكن الغربة حولت الينابيع ظمأ وعطشا، حيث كان الخير يمتد ليزهر في كل شيء عندما كنت صغيرا وجميال .1م، 48ص ، ديوانه:محمود، درويش 1 .1م، 257ص ، المصدر نفسه 2 1م، 139ص ، المصدر نفسه 3 75 كانت الوردة جرحا 1والينابيع ظمأ :حيث يتخذه رمزا للثورة والعنفوان، س و الجبروتومن البحر يستمد معاني القوة و البأ لو كان لي في البحر أشرعة أخذت الموج و اإلعصار في كفي 2ونومت العباب و بين عناصر الجمـال ، ومن رقيق الصورة ربطه بين مظاهر الطبيعة في هدوء البحر :في ابتسامة المحبوبة !أحلم أن أرى عينيك يوما تنعسان ند شروق شمسفأرى هدوء البحر ع 3شفتيك لكن نقلة .إذن ما تزال الصور قابلة لتفكيك عناصرها بسهولة و إدراك أبعادها إلى اآلن .كبيرة طرأت على شعر درويش ابتعد معها غور البحر و عذبت ألحان أمواجه المعاني المبتكرة :المرحلة الثانية • ر من الدواوين األولى حيث أخذ تبدأ المرحلة الثانية التي تعمقت فيها دالالت الصور أكث و إلصاق ، مثل تشخيص البحر، إليه الشاعر في نسبه أفعال و صفات للبحر لم يسبق أن أضيفت :صفة العناق به .1م، 277ص ، ديوانه:محمود، درويش 1 .1م، 86ص ، المصدر نفسه 2 .1م، 69ص، المصدر نفسه 3 76 من ثقوب السجن القيت عيون البرتقال 1وعناق البحر و األفق الرحيب لمسـافة ليحـدث ا ، يالقيه من ثقوب السـجن والشاعر يجعل عناق البحر شيئاً محسوساً و بين اتساع البحر و امتداده و بين المعنيـين المتناقضـين ، الجمالية بين ضيق السجن و عتمته .يكمن اكتشاف الذات ، ربط الشاعر بين الشمس و البرتقال و البحر في تشكيل جديد للوحة الـوطن السـليب و :عها بتشبيه آخرثم يتب، فالشاعر يقدم تعريفاً للجمال بأنه ما يشبه التقاء الحلم باليقظة كالشمس التي تمضي إلى البحر 2البرتقالة بزّي ، يحير القارئ، "امرأة جميلة في سدوم":فعنوان القصيدة الذي ينشر الضبابية على أبياتها فمن المرأة الجميلة؟وهل هي حقيقية أم مجرد رمز؟ثم يعود لتشبيه جمالها مرة أخـرى بالتقـاء :ويتبعها بقوله، اليوم باألمس الشمس التي يأتي إليها البحر وك 3من تحت الغاللة ويأتي كل منهما إلى لقـاء ، فالشاعر يجعل من الشمس والبحر عاشقين يتبادالن األدوار وفك ، لدرجة أن الجريمة كلها تختصر في اختطاف المساء من البحر، اآلخر بطقوس رومانسية :االقتران المفترض بين البحر والمساء وحين أحدق فيها .64ص، 1م ديوانه:محمود، درويش 1 292ص، 1المصدر نفسه م 2 292ص، 1م، المصدر نفسه 3 77 رى كربالءأ ويوتوبيا والطفولة وأقرأ الئحة األنبياء وسفر الرضا والرذيلة أرى األرض تلعب فوق رمال السماء أرى سبباً الختطاف المساء من البحر 1والشرفات البخيلة عناصـر لوحـة ال ينسـى أن أهـم ، وعندما يهّم الشاعر بكتابة قصائد عن حّب قديم :وتسريح شعرها في البحر، س تدليل نفسهابحر ومساء وشمس كالعروس تمار:الحّب وأدركنا المساء وكانت الشمس 2تسرح شعرها في البحر 296ص، 1م، ديوانه :محمود، درويش 1 136ص، 1مالمصدر نفسه، 2 78 بعـد أن ، 1"ملء ملح البحـر "يرى معشوقته، والشاعر المشغوف برسم صورة من يحب :يتمنى لو كان بمقدوره أن يفتدي ألمها ويشرب وجعها، توحدت مع كل األشياء يود الثغر لو يمتص ....عن شفتيك 2ملح البحر والزمن -فلم يسبق أن جعـل البحـر ، كما يستخدم الشاعر لفظة البحر بعيداً عن معناها الحقيقي :بحر رماد وموت سينبت فيما سيأتي ويثمر من بعد الشاعر -رمز الحياة واضطرابها -الماء يخيل لي أن بحر الرماد سينبت بعدي نبيذاً وقمحاً وأني لن أطعمه ألني بظلمة لحدي وحيد مع الجمجمة وفي شفتي بسمة منعمة ألني صنعت مع اآلخرين خميرة أيامنا القادمة 80ص، 1م، ديوانه :محمود، درويش 1 127ص، 1م، المصدر نفسه 2 79 1وأخشاب مركبنا في بحار الرماد فكيف يتوقع الشاعر أن بحر الرماد يأتي بالمفاجآت ويسفر عن حياة وإثمار ورفاه؟ أم أن ، لكن النتيجة الحتمية آتيـة ؟اناتج الثورة واالحتراق والتضحية امتد أمام الشاعر بحاراً ال نهاية له أمـا ، ألنه هو من وضع البذور، غير أن الشاعر ليس له حظ من الخير، والنصر قادم ال محالة .الحصاد فمن بعده لكن محمود درويش جعلـه ، لقد سبق أن عّبر الشعراء بهدير البحر عن الثورة والعنفوان والبأس :خرى وبريش البالبل وهو من المحسوساتوقرنه بأصوات الطبيعة األ، شيئاً يحترق في دمه إن هدير...إن حفيف الصنوبر....إن خرير الجداول ...وريش البالبل محترق في دمي، البحار 2وأذهب...يوم أراك والخلـط بـين ، والمرئي في الـدم ، ويعود الشاعر للربط بين المسموع في هدير البحر وبذلك يشكل الشاعر مادة صـورته مـن ، يمروراً بذاكرة الماض، الزمنين الحاضر والمستقبل مكانـاً )الصوت(فيرفع الهدير 3، الخارجي والداخلي:ويتداخل عنده العالمان، خليط العقل والخيال :يطل عليه الساعد رمز القوة والثورة وليبق ساعدك المطل على هدير البحر والدم في الحدائق وعلى والدتنا الجديدة 257ص، 1م، ديوانه:محمود، درويش 1 370ص، 1م، المصدر نفسه 2 جامعة :القاهرة، رسالة لنيل درجة الدكتوراه في اآلداب، الصورة الفنية والبالغية في شعر ذي الرمة: خليل، عودة:ينظر 3 .م1987، قاهرةال 80 1قنطرة :لمرأة في حضنها بينما تقيد قلبه بمثلهاوللبحر سالسل تضعها ا يا امرأة وضعت سالسل البحر األبيض المتوسط في وكل...وبساتين آسيا على كتفيها...حضنها 2السالسل في قلبي فالجمال يكمن في اشتداد الظالم الذي ، ليصير للفرح معنى، يصبح القيد مطلوباً ومرغوباً :رسل مع تأوهاتهأمنيات الشاعر ت، يبشر بالفجر األكيد ليت شباكي بعيد كي أرى أمي وليت القيد أقرب كي أحس النبض في زندي وليت البحر أبعد كي أخاف من الصحاري آه ليت الشيء عكس الشيء كي تتآكل األشياء في 3وتأخذ صيغة الفرح الحقيقي، نفسي طمئنان وهو يطلب القلق وعدم اال، قربه من البحر يجعله في مأمن من العطش والخوف .ليستفز قواه وطاقاته فيحقق النصر الكبير بـل يشـخص البحـر ، الذي ال يتبع البحر، يأخذ الشاعر دور النبي صاحب المعجزات :ليضفي على الحياة مسحة المعجزة واألعجوبة، ويطالبه بأن يتبعه 420ص، 1م، يوانهد :محمود، درويش 1 371-370ص، 1م، المصدر نفسه 2 482ص، 1مالمصدر نفسه، 3 81 وكيف تتسع عيناي لمزيد من وجوه األنبياء؟ اتبعيني أيتها البحار التي تسأم لونها ألدلك على عصا جديدة 1إني قابل لألعجوبة والذي لم يسرق عصا موسى ولم تتأت ، ويحرم اآلخر منها، وبينما تتلبسه المعجزة وحده أما عندما يتحـدث 2،بل وأبعد من بطشه، يظل انشقاق البحر بعيداً عن اآلخر، له القوة الخارقة .3أيضاًن