جامعة النجاح الوطنية ات العليا ـكلية الدراس البطل في الرواية الفلسطينية في فلسطين 2002 -1993من عام إعداد أحالم محمد سليمان بشارات إشراف الدكتور عادل أبو عمشة األستاذ بكلية الدراسات لعربيةاللغة ا فيقدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير نابلس، فلسطين في جامعة النجاح الوطنيةفي العليا 2005 ت اإلهداء .......إلى الذين تعبوا ويتعبون أمي وأبي والجميع ث شكر وتقدير ..خاتم األنبياء والمرسلين َوبعدسيدنا محمد الحمد للّه ربِّ العالمين، والصالة والسالم على : ن راقب هذا العمل وهو يتحول من فكرة إلى حقيقةأتوجه بالشكر إلى كل م .أستاذي الدكتور عادل أبو عمشة الذي أشرف على هذه األطروحة، فأفادني بتوجيهاته ونصائحه .أستاذي الدكتور عادل األسطة الذي أفدت من مالحظاته ما كان في صالح هذا العمل أعاناني في الحصول على يناألديب رجب أبو سرية والصحفي القاص عالء حليحل اللذ وكل أولئك األدباء الذين . 48النصوص الروائية الصادرة في قطاع غزة واألرض المحتلة عام . زودوني بنصوصهم الروائية كما وأتوّجه بالشكر والتقدير ألعضاء مكتبة جامعة النجاح الوطنية، وألعضاء مكتبة .مديرة ومعلمات بلدية نابلس، وألسرة مدرسة بنات طمون الثانوية ن هذا اذين سيكِسبللجنة المناقشة الإلى عضوي وفي النهاية، أتوّجه بالشكر والعرفان .السديدة اوتوجيهاتهم ماالبحث قيمةً أخرى بآرائه .الجزاءحسن جزاكم اهللا عني كّل الخير و ج فهرس الموضوعات الصفحة الموضوع ب قرار لجنة المناقشة ت اإلهداء ث ركلمة الشك ج فهرس الموضوعات د باللغة العربية ملخصال 1 المقدمة 7 المسار التاريخي للبطل الروائي: التمهيد 8 الصورة التقليدية للبطل : أوالً 17 اإلنسان العادي بطالً: ثانيا 24 تالشي البطولة: ثالثاً 30 1993البطل في الرواية الفلسطينية منذ النشأة وحتى عام : تقديم 37 بطل المرحلة: الفصل األول 39 البطل العائد-1 39 نهر يستحم في البحيرة يحيى يخلف 45 ليالي األشهر القمرية غريب عسقالني 48 جواد زيد أبو العال 49 البطل المفاوض-2 49 أحمد رفيق عوض آخر القرن 54 البطل الجماعة -3 54 مقامات العشاق والتجار أحمد رفيق عوض ح 59 بقايا أحمد حرب 64 البطل السلبي-4 65 زمن دحموس األغبر غريب عسقالني 70 اإلشكاليالبطل -5 72 تداعيات ضمير المخاطب 72 الوطن عندما يخون عادل األسطة 80 الميراث سحر خليفة 84 بطل االتجاه السياسي: الفصل الثاني 85 البطل اإلسالمي-1 85 البطل اإلسالمي المتشدد-أ 85 يستائر العتمة وليد الهودل 91 البطل اإلسالمي المعتدل-ب 91 قفص لكل الطيور خضر محجز 96 البطل المتحول فكرياً-2 96 سهيل كيوان 2000المفقود رقم 102 البطل الالمنتمي سياسياً-3 102 وجوه في درب اآلالم مشهور البطران 108 طل الالتاريخيالب: الفصل الثالث 110 البطل الشعبي-1 110 شهاب صافي صافي 115 األرض/ البطل المرأة-2 115 الدمية والظالل أحمد سليمان 119 البطل المقاوم-3 خ 119 في حزيران قديم عمر حمَّش 122 غريب عسقالني نجمة النواتي 124 قمر في بيت دراس عبد اهللا تايه 128 البطل المكان: الفصل الرابع 130 المنفى/ الوطن/ المكان-1 130 نجوم أريحا ليانة بدر 136 المكان وتعدد الدالالت-2 136 عزت الغزاويجبل نبو 144 الخاتمة 149 المصادر والمراجع 155 الدوريات 155 الرسائل الجامعية b الملخص باللغة اإلنلجيزية د البطل في الرواية الفلسطينية في فلسطين 2002-1993من عام إعداد أحالم محمد سليمان بشارات إشراف عادل أبو عمشة د.أ الملخص ف تقديم تصّور واٍف عن صورة البطل في الرواية الفلسطينية في تأتي هذه الدراسة بهد ، وذلك في المرحلة الممتدة من 48فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة واألرض المحتلة عام ، وهي المرحلة التي شكلت منعطفاً ظاهراً فـي حيـاة الفلسـطينيين 2002إلى عام 1993عام أن هذه الدراسة ترصد صـورة المجتمـع الفلسـطيني وقضيتهم بوصفها مرحلة سالم، ما يعني بأفراده ومبدعيه، وكيفية معايشتهم لها، وردود أفعـالهم علـى تأثيراتهـا، ومـدى اسـتجابتهم .لمتغيراتها وقد سارت منهجية البحث على أساس اإلفادة من دراسات مشابهة قدمت في هذا الباب، راسات، واالعتماد على دراسات مؤسسة في باب ومحاولة استكمال الجهود التي تضمنتها تلك الد الرواية عالمية وعربية، وتحديداً في جانب الشخصية والبطل منها على وجه الخصوص، ورصد النصوص الروائية الصادرة في فلسطين في الفترة التي اتخذتها الدراسة مجاالً للبحث، والبحـث البطولة المقدمة في تلك الروايـات، دون عن القواسم المشتركة التي تتقاطع عندها معظم نماذج اعتماد النضج الفني أساساً في ذلك االختيار، وكان المنهج الوصفي هو المعتمد في وصف نماذج .البطولة في الروايات المختارة .وقد اقتضت طبيعة البحث أن تتوزَّع مادته في مقدمة، وتمهيد، وأربعة فصول وخاتمة المسار التاريخي للبطل في األشكال األدبية في سير ومالحـم تتبعت الدارسة في التمهيد وأساطير، وفي المذاهب األدبية من كالسيكية ورومانسية وواقعية، ما أظهـر تحـّول المفهـوم التقليدي للبطولة بدالالته ليكتسب الداللة على اإلنسان العادي، ُيالحظ ذلك باالنتقال من األشـكال ذ ب األدبية، األمر الذي مهَّد الطريق أمام الحديث عـن فكـرة تالشـي األدبية القديمة إلى المذاه .البطولة من النص الروائي الحديث وفي الفصل األول الذي جاء بعنوان بطل المرحلة، قدمت الدارسة خمسة نماذج للبطولة، وقـد . البطل العائد، والبطل المفاوض، والبطل الجماعة، والبطل السلبي والبطل اإلشكالي: هي ظهر هؤالء األبطال بمظهر المهزومين المأزومين، انسجاماً مع الواقع الذي بدا مخيِّبـاً لآلمـال .على نحو غير متَّوقع وفي الفصل الثاني الذي جاء بعنوان بطل االتجاه السياسي، تناولت الدارسة ثالثة أنواع لة، وبطولة المتحّول فـي بطولة االتجاه اإلسالمي بصورتيها المتشددة والمعتد: من البطولة، هي فكره السياسي، وبطولة الالمنتمي فكرياً، ما أظهر تمثيـل هـؤالء األبطـال لتجـارب مـؤلفي النصوص الروائية وأفكارهم السياسية، وخصوصية خروج البطل اإلسالمي من دائـرة الخيبـة .التي سيطرت على نماذج األبطال المقدمين في الدراسة على نحو مجمل لثالث الذي جاء بعنوان البطل الالتاريخي، قدمت الدارسة ثالثة نماذج مـن وفي الفصل ا األرض، وبطولة المقاوم، وقد أظهر هذا الفصـل / بطولة الشعبي، وبطولة المرأة: البطولة، هي اتِّسام تلك النماذج بطابع سلبي رغم خروجها زمنياً من إطار المرحلة، وهي سلبية مبعثها وتيرة .تي سيطرت على الشخصيات الرئيسة فيها حتى تلك المقاومة منهاالنقد الذاتي ال وفي الفصل الرابع األخير، الذي جاء بعنوان البطل المكان، حيث شغل المكـان الـدور : الرئيس فيها ما جعله يمثل دور الشخصية الرئيسة، تناولت الدارسة نموذجين من البطولة، هـي المكان، اتخاذ المنفى أبعـاداً / لدالالت، وقد أظهر البطلالمنفى، والمكان وتعدد ا/ المكان الوطن سلبية، وهي األبعاد التي لم ينجح ظهور الوطن منها السيما حينما يرتبط بتغيـر معالمـه لـدى ).أوسلو(الشخصيات العائدة إلى الوطن بعد اتفاق الـذي أما في الخاتمة فقد عرضت الدارسة للنتائج التي توّصل إليها البحـث، والجديـد .أضافته إلى جهود الباحثين السابقين في المجال ذاته المقدمة يقف العامل الذاتي وراء اختياري للفن الروائي مجاالً لهذه الدراسة، ناهيك عن كون أمَّا ،ة تعبيراً عن اإلنسان بكل همومهألن تكون أكثر األجناس األدبيالرواية مرشّحة لتلك الخصوصية التي امتازت بها عن شقيقتها فما ذاك إال تحديداًالفلسطينية اختيارالرواية ولرغبتي في دراسة موقف الروائي ،تتمحور حوله العربية من حيث خصوصية الموضوع الذي .التعبير عنه ىوقدرته عل ،الفلسطيني من موضوعه الوطني أحد والبطل ما هو إال ،وألن الشخصية تشكل عنصراً مهماً من عناصر العمل الروائي فقد جعلت هدف دراستي تَتَبُّع مبحث البطل في الرواية الفلسطينية ؛هذه الشخصيات وأهمها ال سيما وقد ،ديد خصائصه والوقوف على حقيقة إشكاليتهحللوصول إلى تصوُّر متكامل يسمح بت .تعددت اآلراء النقدية حوله ة التي تلعب دوراً على أن هذه الدراسة سوف تعنى بدراسة البطل باعتباره الشخصي وبما أن ،وليس انسجاما مع ما للبطولة من داللة على القدرة الخارقة ،رئيساً في النص الروائي البطل أحد الشخصيات الروائية التي تستمد أفكارها واتجاهاتها وتقاليدها وصفاتها من الواقع الذي ،نها المحّدد في عنوان الدراسةفي زما ،فإن تتبع صورة البطل في الرواية الفلسطينية ،تعيش فيه سينتهي بإقامة تصّور واضح حول مواقف األفراد الذين قلَّدهم مؤلفوهم مناصب البطولة بوصفهم ريه من جهة ورؤية مصوِّ ،أبطاالً يظهرون على أشكال مختلفة تعرض صورة الواقع من جهة .أخرى ة الفلسطينية بعد اتفاق ولما لم تتوفر دراسة متخصصة تناولت مبحث البطل في الرواي أي تقديم ؛تجاهالدراسة ومبتغاها يسيران بهذا االفقد جعلت هدف هذه 1993المبرم عام )أوسلو( والوقوف على حقيقة إشكاليته خالل ،تصور واٍف عن البطل الروائي يسمح بتحديد خصائصه وبالتالي تقديم ،ضيتهمهذه الفترة الزمنية التي شكلت منعطفاً ظاهراً في حياة الفلسطينيين وق وردود ،وكيفية معايشتهم لهذه المرحلة ،صورة واضحة للمجتمع الفلسطيني بأفراده ومبدعيه .ومدى استجابتهم لمتغيراتها ،أفعالهم على تأثيرها 2 وبالتالي فإن هذه الدراسة تقوم بدور استكمالي لبعض جهود الباحثين الذين تتبعوا مسيرة أو ،سطينية في دراسات متخصِّصة أفردها أصحابها لتحقيق هذا الهدفالبطل في الرواية الفل .ضمن دراسات في باب الرواية الفلسطينية دون أن يكون مبحث البطل هدفها الرئيس :والدراسات التي تخصَّصت في دراسة مبحث البطل في الرواية الفلسطينية هي ، أطروحة دكتوراة ،1978–1948البطل في الرواية الفلسطينية واألردنية من عام .1 .1981صدرت عام ،بيروت–فخري أحمد طميلة في جامعة القديس يوسف أعدها أطروحة مقدمة لنيل درجة الدكتوراة في ،1990–1965البطل في الرواية الفلسطينية .2 .1995صدرت عام ،إيمان القاضي ، إعداداألدب العربي الحديث في جامعة دمشق ، الصادرة طل في الرواية الفلسطينية لفيحاء قاسم عبد الهاديالب/ نماذج المرأة .3 وقد تناولت هذه الدراسة صورة البطل من ،عامة للكتابالالمصرية ، الهيئة 1997عام .1981 –1973عام تناولت تلك الدراسات البطل في الرواية الفلسطينية في مراحل زمنية متقدِّمة على وفي الوقت ،لبحث كما هو واضح في الدراستين األوليينالمرحلة المنوي إنجازها في هذا ا قد ألولىُيالحظ أن الدراسة ا الثانيةالذي أفرد فيه البحث للرواية الفلسطينية في الدراسة / أما الثالثة فقد جاءت منصَّبة على دراسة البطل ،األردنية أيضاًالرواية توسعت لتشمل كمبحث له مالمحه ،ل شمولية في عمومية البطلالمرأة ما جعل الدراسة أكثر تخّصصاً وأق .ونماذجه التي تأتي المرأة إحداها ال ألن ،2002وتنتهي عند حدود عام 1993وقد جعلت الدراسة تبدأ في زمانها بعام يشكل 93بل ألن عام ،الدراسات السابقة لم تتناول هذه الفترة الزمنية بالدراسة فحسب بعد أن قطعت ،عطفاً حاداً في تاريخ الشعب الفلسطيني وقضيتهومن ،مفصالً جديداً مختلفاً وتوقف رسمياً الكفاح المسلح ضد العدو ،المفاوضات المباشرة مع إسرائيل شوطاً كبيراً .الصهيوني 3 أثار في ذهني مجموعة من التساؤالت –على فرض أنه فاتحة سالم –)أوسلو(فتاريخ :وهي ،نهاسأحاول من خالل دراستي اإلجابة ع ية وِلْينعمون بالسالم ويحملون َأ )أوسلو(هل أبطال النصوص الروائية الصادرة بعد أم أنهم سيظهرون في صور مناقضة لتلك التي ظهرت في العقود السابقة ؟،التعايش مع العدو ن ما جعلهم يغيبون ع، أم أن الواقع ما عاد بحاجة إلى أبطال ؟،التي شكلت المقاومة وقود نارها ساحة الواقع والرواية لتحل الشخصيات المتعددة محل الشخصية الواحدة المهيمنة على سيظهرون في صورة المتمردين على كل الضغوطات التي تفرضها ، أخيراً ،أم أنهم ؟،األحداث .؟المرحلة ، بتفجر انتفاضة بعضها أو كلِّها ،وإذا كان الواقع الفلسطيني قد أجاب عن تلك التساؤالت ،واقعياً ،ألنه ؛وهو التاريخ الذي ال تتجاوزه الدراسة بل تتناوله ،2000/ 9 /28قصى بتاريخ األ ،فإن للنص الروائي طريقته في اإلجابة عن مثل هذه التساؤالت ،يقع ضمن إطار مرحلة السالم .ملها في أن توّضح كل ذلكما لهذه الدراسة أمثل ،48الغربية وقطاع غزة واألرض المحتلة عام أما تحديد مجال الدراسة مكانياً بالضفة ألن الدراسة ال يمكن أن تتسع لتشمل الروايات الفلسطينية ، فأي فلسطين بحدودها الجغرافية ،بسبب الظروف التي أضحت تزداد سوءاً وتعقيداً ؛داخل الوطن وخارجه في مناطق الشتات الوطن اللذان ، ال سيما وهما جزءآوالتي بسببها فكرت بحصر مكان الدراسة في الضفة والقطاع إضافة إلى أن حصر الموضوع ضمن حدود واضحة يتيح للدارس فرصة ،تأثرا بمرحلة السالم .التعمق والخروج برؤية دقيقة األبعاد لكنها رغبة الباحث في تجلية موضوعه وتقديمه في صورة يفيد منها من يأتي بعده من من خالل إدخال بعض ،ضمن الدراسة 48المحتلة عام دارسين ومهتمين أغرتني بجعل األرض النصوص الروائية الصادرة لروائيين فلسطينيين في داخل األرض المحتلة لعّل في ذلك فرصة إلتاحة المجال للمقارنة بين توّحد الرؤية أو تباينها بين نصوص روائية ظهرت في مكانين .دخل مرحلة جديدة ُوِسَمت بالسلميةواآلخر ،أحدهما ظل خاضعاً للسيطرة اإلسرائيلية 4 تتبعت في التمهيد المسار ؛فصول وخاتمة أربعةووتقديم وقد قسمت الدراسة إلى تمهيد وفي المذاهب األدبية ،التاريخي للبطل في األشكال األدبية المختلفة من سير ومالحم وأساطير الشي البطولة في الرواية عن فكرة ت ، وانتهيت بالكتابةمن كالسيكية ورومانسية وواقعية .الجديدة توقفت عند صورة البطل في الرواية الفلسطينية في الفترة المتقدمة على التقديموفي ؛ بهدف إتاحة الفرصة أمام القاريء والدارس 1993أي منذ النشأة حتى عام ،تاريخ الدراسة ة في الرواية الفلسطينية الشخصية الرئيس/ للمقارنة بين الصورة التي ظهرت عليها صورة البطل .في المراحل المتقدمة على فترة الدراسة وصورته في المرحلة التي يتناولها البحث الذي جعلت عنوانه بطل المرحلة تناولت خمسة نماذج من البطولة وفي الفصل األول .والبطل السلبي والبطل اإلشكالي ،والبطل الجماعة ،والبطل المفاوض ،البطل العائد :هي تقع تحت عنوان بطل االتجاه تناولت ثالثة أنواع من البطولة وفي الفصل الثاني وبطولة ،بطولة اإلتجاه اإلسالمي بصورتيها البطولة المتشددة والبطولة المعتدلة :هيالسياسي، .اسياًسي الالمنتميوبطولة اً يكرالمتحول ف األرض / ، والمرأةلة الشعبيتناولت بطو، البطل الالتاريخيالفصل الثالث المعنون بوفي .وبطولة المقاوم ور الرئيس فيها شغل المكان الد ينروائي ييناألخير توقفت عند نصوفي الفصل الرابع المنفى، / الوطن/ ، وضمنه درست المكانه يمثل دور الشخصية الرئيسةحيث يمكن القول إن .والمكان وتعدد الدالالت . التي توصل إليها البحثت للنتائج أما في الخاتمة فقد عرض ة اإلستعانة بالمنهج التاريخي؛ إذ تتّبعت صورة البطل في وقد حاولت في هذه الدراس الفكر األسطوري، والملحمي، والشعبي، والمذاهب األدبية، ورصدت موقف النقاد المحدثين في ت مهمة من رؤيتهم لشخصية البطل، وتوقفت عند تلك الصورة في الرواية الفلسطينية في حلقا 5 تاريخ القضية الفلسطينية، أّما في تحليل النصوص الروائية فقد اعتمدت المنهج الوصفي، .وردت في الروايات موضوع الدراسة ت الشخصيات الرئيسة كمافوصف ومن الصعوبات التي واجهت البحث تحديد المصطلح؛ فثمة ما يقارب التسعين رواية كن من السهل تناولها جميعها، كان البد من البحث عن صدرت في مرحلة الدراسة، ولّما لم ي قواسم مشتركة تتأطّر فيها نماذج البطولة في هذه الروايات، وهذا ما تمثّلته دراسات سابقة، إال أنني أبحت لنفسي اإلجتهاد في إيجاد مصطلحات جديدة للحيلولة دون إغفال كثير من تلك تها دراسات مشابهة منها ما اتّجه إلى اعتماد النصوص الروائية؛ فالمصطلحات التي اعتمد البطل اإلشكالّي، والبطل السلبي، والبطل اإليجابي، ومنها ما اتّجه إلى اعتماد مفاهيم : مفاهيم أخرى كالبطل المقاوم، والبطل الشعب، والبطل المرأة، ولّما لم يكن االعتماد على إحداها كافياً، جاهين في محاولة لمعاينة أكبر عدد من النصوص على َضْوء فقد رأت الدراسة أن تجمع بين اإلت ما حدَّدته تلك النصوص ال العكس؛ فلم تكن القوالب جاهزة بغرض فرضها، بل استلهمت ضمن اإلتجاهين السابقين من النصوص الروائية ذاتها، كما حاولت ضمن التحديدات العاّمة، أعني تسميات البطولة داخل كل فصل، تناول أكثر عناوين الفصول، والتحديدات الخاصة، وأقصد .الروايات تمثيالً للنموذج المنوي عرضه، وليس اعتماداً على التكامل الفني للروايات المختارة إضافة إلى أّن اعتماد مصطلحات النقّاد في تصنيف الشخصية يمكن تطبيقه فيما لو كان ة؛ فمصطلح الشخصية بعموميته يبيح المراد دراسة الشخصية في الرواية ال الشخصية الرئيس التعدد وبالتالي االطاللة على نماذج متعددة؛ فليس ثّمة رواية إال وتضم شخصيات نامية وثابتة، شخصيات مركّبة وبسيطة، إال أّن الشخصيات الرئيسة في أكثر من رواية قد تَرِد تحت المسّمى ه أن يحدَّ من إمكانية اإلحاطة بكل نفسه ما يعني الوقوف عند نماذج بعينها، والذي من شأن الروايات الصادرة خالل مرحلة الدراسة والخروج، بالتالي، برؤية شاملة عن البطل في الرواية الفلسطينية في هذه الفترة، والحال ذاته فيما لو طُّبقت مصطلحات من مثل اإلشكالي، أو السلبي، .أو اإليجابي 6 ث الموزعة ما بين الضفة الغربية وقطاع صعوبة الحصول على مصادر البحعدا عن خصوصاً وأن الشروع في إنجاز األطروحة قد تزامن مع ، 48غزة واألرض المحتلة عام . اندالع انتفاضة األقصى على أّن ما تجدر اإلشارة إليه هو استثناء نصين روائيين قدّما صورتين للبطل لم تقف رة خالل مرحلة الدراسة؛ وذلك ألن هذين النصين، الدراسة على شبيه لهما في النصوص الصاد ، وإن كان 1993كما أشار كاتباهما في التقديم لهما، قد كتبا في مرحلة زمنية متقدمة على عام :، وهذان النصان هما1993زمان نشرهما يقع في فترة تالية لتاريخ الثالثة، وقدمت صورة في طبعتها 2003للروائي وليد أبو بكر الصادرة عام " الوجوه"رواية ، 2000للروائي مازن سعادة الصادرة عام " رائحة النوم"للبطل العميل أو الخائن، ورواية .وتظهر فيها صورة البطل الالمنتمي هذا وتأمل الدراسة أن تكون قد قدمت ما من شأنه أن يضيء بعض جوانب الرواية .الفلسطينية، واهللا من وراء القصد 7 دالتمهي المسار التاريخي للبطل الروائي الصورة التقليدية للبطل: أوالً اإلنسان العادي بطالً: ثانياً تالشي البطولة: ثالثاً 8 لبطلل التقليديةالصورة :أوالً ولة بمعناها التقليدي من مفهومها التاريخي، أو ما يمكن تسميته يقترب مفهوم البط بالواقعي، وهو المعنى الذي يشيع غالباً بين الناس ليدل على مفهوم البطولة بما تعنيه من قيم وأعمال تجعل من فرد ما أو جماعة مميَّزين ضمن إطار رؤية الرائين، واللحظة التاريخية، .وشروط أخرى تفرضها طبيعة المرحلة ودرجة الوعي للمنظور إليهم، البطولة في اللغة الغلبة "إذ أن ،وال يبتعد المعنى اللغوي لمفهوم البطل عن هذا المدلول حوله من الناس العاديين ارتفاعاً يمأل نفوسهم ن، وهي غلبة يرتفع بها البطل عمنعلى األقرا بِطل العظائم بسيفه فيبهرجها، وتَْبطُل ، والبطل، بالتالي، الشجاع الذي ُي(1)"إجالالً وإكباراً .(2)جراحه فال يكترث لها؛ ولذلك، وألن األشّداء َيبطلُون عنده أيضاً، سمي بطالً إذ يبين ارتفاع هؤالء ؛"ل في األدبالمعجم المفصَّ"وهذا المعنى يؤكده ما ورد في بطل :ن أقسام أربعةويدرجهم ضم ،للعبادة ،من ثم ،األبطال إلى منزلة اآللهة واستحقاقهم وثان يكون من نسج الخيال أصالً كأبطال اإللياذة ،واقعي أضيف إليه الخيال مثل عنترة مكانته في مصاف اآللهة فاقترب من الواقع منيكون إلهاً نزل وثالث قد ،وغيرهم عند اليونان .(3)ثر من الخيالأن الواقعية فيه أك إال ،ورابع يجمع بين الخيال والواقع ،بعيداً عن الخيال على اعتبار أن الكمال الذي وصلت األول، اإلعجاب بفكرة البطولة مصدرها وكان . (4)بت على الشر وعوامل الضعف والنقصلها إال بفضل بطولة تغل لم يتأتَ، إليه الحياة اً اختالف عن الجماعة ختلفذلك اإلعجاب كان مدعاةً لخلق إيمان بقدرة البطل كفرد م وخاصة في عهود " واالعتقاد بوجود قوى خفية تحركه ،تيان بالخارق في صراعهلإل لهيؤهِّ .9ص، 1970ف، دار المعار - مصرالبطولة في الشعر العربي، (1) دار صادر، –معجم لسان العرب، المجلد الحادي عشر، بيروت : ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم: ينظر (2) .56ت، ص.د ، 1993، 1دار الكتب العلمية، ج- بيروت- المعجم المفصل في األدب، لبنان/ الخزانة اللغوية : ، محمديلتونجا: ينظر (3) . 189ص .45ص ،1988، 2المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط-الحكاية الشعبية الفلسطينية، بيروت :نمر سرحان،: ينظر (4) 9 حين كانوا يتراءون لمن ،على بعض فتراتها فترة عبادة األبطالليطلق حتى ،اإلنسانية األولى بل كأنما ،أو بعبارة أخرى رموزاً ألشياء إلهية مقدسة ،ة مجهولةحولهم رموزاًَ لقوى خفية غيبيَّ وهي ،هي التي أنجبتهم لحماية من حولهم بما يأتون به من معجزات القوة والشجاعة اآللهة وكل ما يحفظها عليهم من معجزات دفعت الناس إلى عبادتهم أحياناً كأنهم حقاً آلهة بيدهم حياتهم .أن يمتلك اإلنسان بطالًمن الضروري، والحال كذلك، ليصبح ،)1("أسباب الرزق والبقاء ير اليونانية جعلت تلك الضرورة منوطة بما لهؤالء األبطال من فضل في بناء طاواألس المدن اليونانية والدفاع عنها وما حققوه من انتصارات باهرة للشعب اليوناني في حروبه ضد .)2(أعدائه ومن هنا تبدأ فكرة البطل ،مجتمع باديء يحتاج إلى من يقوده"عن كون كل عدا ،ويعني ذلك أن البطل البد أن يأخذ بيد مجتمعه لينظمه ،بل كذلك دينياً ،اجتماعياً وسياسياً .(3)"وينظِّر له ويقوده في الحروب إلى النصر بدءاً من عهود ما ،وهذه البطولة التي أفرزت الخارق في كل عصر من العصور ل السيطرة في وانتهاًء بمحاوالت االنعتاق من أشكا ،قبل الميالد مروراً بالجاهلية واإلسالم تمتزج "بطولة نفسية ل ،البطولة الحربية أي -جمعت إلى جانب القدرة الخارقة ،العصر الحديث هذه البطولة النفسية وأختها الحربية عند القدماء ببطولة خلقية أسبغت عليهم القوة إزاء .(4)"غرائزهم ا جعل األدب م ،إال أن هذا لم يمنع من وجود أبطال خرجوا على تلك القيم النفسية يختار أبطاالً تحل " في النقد األدبي" كما يورد محمود السمرة في كتابه ،القديم السابق للمسيحية .9، صالبطولة في الشعر العربي :ف، شوقيضي)1( ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، "دراسة تحليلية"البطل في مسرح الستينات بين النظرية والتطبيق :لعشري، أحمدا: ينظر)2( .13ص ،1992 المؤسسة -، بيروت1973البطل في الرواية العربية في بالد الشام منذ الحرب العالمية األولى حتى عام :عليان، حسن (3) .15، ص2001، 1العربية للدراسات والنشر، ط .14لبطولة في الشعر العربي، صا: ضيف (4) 10 ومثل هذا البطل شاع في ،بهم ضريبة القدر نظراً لسوء مسلكهم وكوسيلة لتطهير نفوسهم .(1))دونكيشوت(وكذلك ) أورلندو(وفي األشعار اإليطالية مثل ،األدب اإلسباني في آداب األمم المختلفة من الحربية والنفسية، بصورتيها ،وقد سجلت تلك القيم ي ذلك المفهوم مع تطور المجتمعات اإلنسانية بصورة أظهرت تمشِّ ،أساطير ومالحم وأشعار وهو اختالف انسجم مع مراحل تطورها وهي تنتقل ،واختالف نظرتها إلى السلوك البشري .التعقيد ومن الفردية إلى الجماعية بحياتها من البساطة إلى ،وقد كانت والدة األسطورة استجابةً لمحاوالت تفسير الظواهر الطبيعية وفهم الكون وقد تعلقت ،مرجعاً دينياً وروحياً يحمل تساؤالت اإلنسان األول وإجاباته ،والحال كذلك ،لتشكل يصعب ة في التاريخ إلى حدلهة، وهي موغلوأنصاف اآل حول اآللهة تبقوى غيبية تمحور لبطل واقعية نظراً لما قدمته من صورة لوأكثر مجانبة لل ،معه نسبتها لشخصيات تاريخية معينة للمصير الذي تقرره له اآللهة أو تفرضه عليه ،بشكل نموذجي ،يخضع "لذيا (2)الخارق الثبات صفة فما يجمع بين أنتيكون وأشيل وهاملت هو كونهم يشتركون في ،الواجبات Li’nvariabilite. وإذا استثنينا حاالت الضعف النادرة التي تنتابهم فإنهم يسيرون باتجاه نموذج اإلنسان .(3)"الخارق أو كما يقول "وهذا يعكس ما لهذه البطولة من صفة مثالية تظهر جوانبها األكثر حيوية .(4)""األرفع أخالقياً" الجوانب: لينين حدة للنشر، الدار المت –بيروت –في النقد األدبي، لبنان : السمرة، محمود: ينظر (1) .39، ص1974 .23-22لحكاية الشعبية الفلسطينية، صا: سرحان: ينظر (2) .212، ص1990المركز الثقافي العربي، –بنية الشكل الروائي، بيروت، الدار البيضاء :بحراوي، حسن (3) الشتراكية في العالم ت ارضا ظاهر، مركز األبحاث والدراسا: مجموعة من المؤلفين السوفييت، الوعي واإلبداع، ت (4) .31، ص1985 العربي، 11 إما آلهة أو أنصاف آلهة تأتي والدتهم ؛إلهية و صفاتبطال ذوفأبطال األساطير أ على ،يغتصبها إله متنكرابنته أو أخته، أو من أم بشرية نتيجة لعالقة غير مشروعة بين إله و وتأتي الوالدة على نحو غير طبيعي كأن ينبثق البطل من جسد ،في صورة حيوان ،األغلب وتلك األلوهية تكسبهم ،من فخذه )دينسيوس(و )زيوس( من رأس )أثينا(اإلله أو فخذه كوالدة م مما تعرضوا له من تشرد على الرغ ،قوة خارقة تجعلهم يخوضون صراعاً يكلل بانتصارهم .(1)أو خوف األم من االفتضاح ،إما بسبب حلم يراه اإلله األب ،تهمفي بدايات حيوا وأخذ يصور ،ألساطيرلقد تصور الشعب بطله مخلوقاً غير عادي فأخذ يصنع ا" ثم أخذ كذلك يصنع ،حياته من يوم والدته إلى يوم وفاته تصويراً فيه من الخيال الشيء الكثير .(2)"ن القصص والمالحمع وكوَّحول شخصيته األناشيد واألغاني وما لبث كل ذلك أن تجمَّ نظر الناس إلى ومثل ذلك المزج بين اآللهة واألبطال وجعلهم في رتبة واحدة كان عندما وقد كان ،ملوكهم فوجدوهم يتصفون بصفات نادرة جعلتهم يقتربون من تلك اآللهة التي يعبدون القرن الخامس عشر قبل قبلفترة ما اول شوقي ضيف تحديدها بيح ،ذلك في فترة سحيقة .(3)الميالد تحليل وكان لتلك الصورة المثالية التي تولدت من تعالق المخلوق بالخالق دور في اتّصاف : وهي، إذ حصر ذلك في عناصر أربعة البد من توافرها ؛لبناء الشخصية) أرسطو( التماثل بين ما تقوله الشخصية وما ،التوافق بين الشخصية وصفاتها الفطرية ،الشخصية بالسمو .(4)والتناسق في بنائها ،تفعله .26لحكاية الشعبية الفلسطينية، صا: سرحان: ينظر (1) ، )يناير(، كانون الثاني، 1البطولة في األدب الشعبي، اآلداب، ع: يونس، عبد الحميد : ، وينظر46- 45السابق، ص (2) .8، السنة السابعة، ص1959 .10بي، صلبطولة في الشعر العرا: ضيف: ينظر (3) . 11ص بين النظرية والتطبيق، لبطل في مسرح الستيناتا: العشري: ينظر (4) 12 إال أن ،اع مع الغيريغلب عليها طابع الصر ،وبطولة الملحمة كانت بطولة حب وحرب تمجد "، لكنَّ الثابت أن الملحمة اإلغريقية (1)ن قد تكون محورها في بعض األحياننفس اإلنسا وهو في هذا يختلف كلياً عن الشخصية (بطالً منسجماً وثابتاً دون أن يكون كامالً؛ والبطل . (2)"ال يتغير فهو يبقى بثبات في مستوى مثالي واحد) الروائية بطولة في اآلداب الشعبية التي تشكلت منها المالحم وأيام العرب والحكايات أما ال بمعنى أن قدرات البطل ،التراجيديبطولة األدب مشابهةً بذلك ،فقد اتسمت بالذاتية ،الخرافية بل على ،عده االجتماعي وال ينفي ذلك عن البطل ب ،من القوى الخارقة تنابعة من ذاته وليس ، ما يقربه بدور فاعل اتجاهها، ويقوم بمشكالت قومه أكثر مما يهتم بمشكالته فهو يهتم ،العكس يجابية التي افتقر إليها ، ويسمه باإلالرواية ذات الطابع الملحمي في المجتمع االشتراكي من بطل .(3)البطل الرومانسي ،ريشأنه في ذلك شأن البطل األسطو ،إال أن هذا البطل تفرد بمواجهته للقوى الغيبية ،حفل بمثل هذه الصورة للبطل وفق المفهوم التقليدي ،الرسمي منه والشعبي ،واألدب العربي وقد ،في صورة هذا الحضور ير العرب وأيامهم كافية ألن تضع القاريءوعودة سريعة إلى س افع عن حق دوره في تلك البطولة وهو يد ،باعتباره لسان القبيلة الناطق باسمها ،تبوأ الشاعر .(4)لته ويسجل مآثرهاقبي وقد تأثرت تلك ،ولكن ذلك ال يلغي مالمح البطل اإلنسانية وال يعمل على تأليهه ففي هذه ،بما جاء به اإلسالم نفسه ،مثالًسيرة األميرة ذات الهمة ،في السيرة العربية ،المالمح اد يقترب من ويك ،ومع ذلك فهو بطل األبطال ،عبد الوهاب أسود اللونيراألم "يظهرالسيرة ت، من المقدمة .دار المعارف، د –مصطفى إبراهيم مصطفى، مصر: نحو رواية جديدة، ت: جربيه، أالن روب: ينظر(1) .7بقلم لويس عوض، ص .145، ص1985جاز، دار طالس، طاهر ح: األدب واألنواع األدبية، ت: مجموعة من األساتذة (2) ، 28ص ،1997الهيئة المصرية العامة للكتاب، البطل في الرواية الفلسطينية،/ رأةنماذج الم: عبد الهادي، فيحاء: ينظر (3) دار –البطل في الرواية المصرية المعاصرة، القاهرة : ، أحمد إبراهيميالهوار: ولتدعيم ذات الفكرة ينظر .56، ص1979المعارف، .18، ص1973لبطل في الرواية العربية في بالد الشام منذ الحرب العالمية األولى حتى عام ا: عليان: ينظر (4) 13 في ذلك إلغاء ألهمية اللون ، و(1)"حتى أّن كثيراً ممن حوله كانوا يتوسلون به ،منزلة األولياء .كقيمة في اختيار البطل قد يحدث بينهم ،أبطاالً ثانويين أظهرتبل ،ولم تقف السيرة على فكرة البطل الواحد ون يعملون على التكافل أنهم يظلُّإال ،صراع مبعثه تعارض بين الذات المفردة والذات العامة .(2)ما يثبت لهم الصفة الجماعيةعب وينضوون في وجدانه المشترك، النفسي للش وتقدم صورة اجتماعية مرتبطة بمحاكاة ،)الحدوثة(وللحكاية الشعبية شمولية أكثر من ،لالذعةولتحقيق هدفها في اإلصالح تعتمد على السخرية المرة والفكاهة الضاحكة ا ،الواقع .(3)اوتتخذ من شخصيات مجهولة مستعارة أبطاالً يشكلون رموزاً للتخفي وراءه بل تشير إليهم معتمدة على ما لديهم من صفات أسماء هؤالء األبطال ال تذكر الحكايةف مواجهة الصعاب بتحقيق وبطل الحكاية الشعبية تنتهي رحلته في ،كالعجوز والولد واألم واألب نتيجة لما يقف في طريق ،على غير ما يتوقع القاريء ،نهي تلك الحكاية نهاية سعيدةما يأهدافه، .تعاونه بصورة أو بأخرى رة التيوكل ذلك بمساعدة القوى الخيِّ ،البطل من عقبات وإن اكتملت لديهم صفات ،فكانوا ،على أن للحكاية الشعبية فلسفتها في اختيار أبطالها مقولة "وتتمثل تلك الفلسفة في ،فكان منهم األعور واألكتع ؛عيوباً خلقيةيعانون ،البطولة النفسية تلك المقولة التي مؤداها أن اإلنسان الكامل لديه من الدوافع الخاصة ما ،شعبية واسعة االنتشار ما يخلق لديه ص فتظل حاجته أكبر لبطولة تظهره، أما اإلنسان الناق ،(4)"يؤهله ألن يكون بطالً .ة تضعه في مصاف األبطالقدرات خارق .153-149، ص1988الجامعة األردنية، –مالمح الشخصية العربية في سيرة األميرة ذات الهمة، عمان :العمد، هاني (1) .148-147السابق، ص (2) .22- 21الشعبية الفلسطينية، صلحكاية ا: سرحان: ينظر(3) .46- 41السابق، ص (4) 14 يم الخير التي يسعى الشعب ألنه يتنافى مع ق ؛لم تختر بطالً شريراً إال أن الحكاية الشعبية عن صراع الخير والشر، وليس "أو الحكاية الشعبية إلى تحقيقها، السيما والبطل الشعبي يعبر .(1)"بطالً أسطورياً سواليف (البدو، أو ما يمكن تسميته ب توما يقال عن الحكاية الشعبية يقال عن حكايا وينتهي به األمر إلى تحقيق ،والمناقب الحميدة ،فبطلها يجمع بين صفات الفروسية ،)العرب .(2)أحالمه احتفل "ففي الملحمة الشعبية العربية ،وبطولة الحكاية الشعبية لم تقتصر على الرجل .(3)"الشعب بالمرأة كعنصر إيجابي مشارك في الملحمة لهما من ويربط علي زيعور بين البطل الصوفي والبطل في اآلداب الشعبية مثبتاً ما مالمح مشتركة من حيث بروزهما كنموذجين للصراع في واقع متشابه تغيب فيه السلطة إذ ،وتتخلى فيه الجماعة عن دورها لفرد يحمل عنها مسؤولية تعويض عجز واقعها ،المركزية إال أن الصوفية ،وتسليم زمام األمر لبطل تختاره ،ركون عن الثورةتميل هذه الجماعة إلى ال ومثل تلك ،في تكوين بطلها وإعطائه مقوماته ،وربما وحيداً ،تتخذ من الدين عامالً أساسياً .(4)بااليجابية وتلغي عنه صفة السلبيةالنزعة تسم هذا البطل ،االتفاق بينهما واضحاً الحظ، ُيبطل األسطورةوالبطل الشعبي وحين يقارن المرء بين فالبطل األسطوري الذي تساعده اآللهة يقابله الشعبي الذي يقوم باألعمال الخارقة بمساعدة ،فيكون الحظ إلى جانبه نتيجة هذه المساندة ،السحرة أو الحيوانات الناطقة أو العمالقة أو األقزام .82، ص1970دار المعارف، - أدب المقاومة، مصر: شكري، غالي (1) .50لحكاية الشعبية الفلسطينية، صا: سرحان: ينظر (2) ، كانون الثاني 1مجلة اآلداب، ع البطولة في األدب الشعبي،: ، عبد الحميديونس (3) ، ولمزيد من المعلومات عن دور المرأة في 10ص لسابعة،، السنة ا1959، )يناير( .10مالمح الشخصية العربية في سيرة األميرة ذات الهمة، ص: الملحمة، ينظر ، تشرين 3محاولة تحليل نفسية للبطل العربي في التصوف والنثروبولوجيا، مجلة الباحث،ع: يعور، عليز: ينظر (4) .98، ص1978، السنة األولى، )كتوبر، نوفمبر، ديسمبرا(األول، تشرين الثاني، كانون األول 15 وإن ظهرت ،االبنة الشرعية لألسطورةفالحكاية الخرافية ليست إال ؛التشابه بغريب ذاوليس ه .(1)فما ذاك إال ألنها تعكس تعقد الحياة وتطورها ،في صورة أكثر تعقيداً يتحدد بكون األسطوري من اآللهة يعاينه القاريء من اختالف ظاهريما وهكذا يتضح ،درتهمهما كانت ق ،بكل ما تحمل الكلمة من معنى ،بينما الشعبي فهو إنسان ،وأشباه اآللهة وانتصاره في نهاية األمر يجعله يختلف عن البطل التراجيدي الذي تكون الهزيمة من نصيبه في .نهاية المطاف أما البطل الكالسيكي الذي جاء منسجماً مع فكر الكالسيكية كمذهب أدبي ظهر في نهاية طير اليونانية لم يخض صراعاً مع القوى الخارقة كأسالفه في المالحم واألساالعصور الوسطى، ف وذلك أن طبيعة القوى المسيطرة لم تترك مجاالً ،وقلما ظهر صراع نفسي في داخله ،والرومانية .لمثل هذا الصراع في الرواية الخيالية أو ما اصطلح على تسميته برواية وقد ظهر في صورته تلك في ل المحوريباعتباره شخصية البطلت فيها خصائص البطل الكالسيكي إذ تمث ؛(2)الرومانس ،فحشدت أفعال الشخصيات األخرى كله، اهتمام الروائي ، فقد استقطبالرواية الكالسيكية في سبيل إبراز ميزاته وأبعاده ،وأنماط سلوكها لتنمي جوانبه وتعزز مواقفه وأنماط سلوكه بشرية لم يقدم أبطاله في أوضاعهم ال وبذلك فإن األدب الكالسيكي، (3)كمحور رئيس في الرواية وهم األمل ديح، ليقف الناس في مقابلها مشدوهين يحاولون تقليدها ،بل تجاوزها إلى رتبة المثال .في أن يصبحوا مثلها .27-26لحكاية الشعبية الفلسطينية، صا: سرحان: ينظر (1) رواية الرومانس على أنها رواية حدث، ورغم المخاطر التي يمر بها بطل هذه الرواية إال أنه ) إدوين موير(يعّرف (2) بطابع المتعة المطلقة باألحداث الحية، فاألمر الذي يشغف بطل هذه يتغلب عليها ما يجعلها تنتهي نهاية سعيدة ويسمها عبد : إبراهيم الصيرفي، م: بناء الرواية، ت: موير، إدوين: ، ينظر"المغامرة والهروب ومجرد النجاة "الرواية هو .15،17ت، ص.القادر القط، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، الدار المصرية للتأليف والترجمة، د .39، ص1973لبطل في الرواية العربية في بالد الشام منذ الحرب العالمية األولى حتى عام ا: عليان: ينظر (3) 16 فقدمت اآلداب المحلية من ،وقد ظلت على هيئتها تلك خالل فترة القرن السابع عشر ارتضته Arche Typeصوراً إقليمية لنموذج أعلى "إيطالية وألمانية وإنجليزية وفرنسية .(1)"مثلها التي تنشدها هيئةً وسلوكاً وفكراً –في كل منطقة –البشرية وأسقطت عليه إذ لم ؛إال أن االنتقال إلى عصر النهضة رافقه انتقال من تصوير هذه البطولة التقليدية الطبقة ناءهم أبا بفاستبدلو ،يعد الملوك واألشراف والفرسان مادة بطولة مغرية لكتاب هذا العهد وقد تمثل ذلك في االتجاهات األدبية في فنون التأليف ،أبناء الطبقات الفقيرةالمتوسطة وأحياناً وهي ،(2))البيكارسك(األولى وتضم : مرت بمرحلتين، وقد التي ظهرت في القرن الثامن عشر ي وضع تال )دون كيشوت(، وتقدم بطالً ك من حيث بناؤها الفني تعد انعكاساً لروح الملحمة ن، وقد ظهر ذلك من خالل رواية لفرساايحقق هدف الروائي في تسخيف ،)سرفانتس(تقاليدها إذ انطوت على تصوير بطولة رجل من أسرة ،مثالً ،)دانيل ديفو(ل) روبن سان كروزو( في محاولة ،الحضارة عن مشكلته الحيوية تتمثل في أن يحل مشاكل اإلنسان إذا انعزل ،بسيطة لتي تصور ا) الباستورك(، وكذلك تشمل الرواية الرعوية تصار اإلنسان على الخارجلتأكيد ان وقد قدمت هذه الرواية أو ،في هذا المجال )أركاديا فيليب سدني(مشاعر الرعاة، وتبرز ) ريتشاردسون(ل) جزاء الفضيلة(أو ) بامال( شعبياً أو نبيالً، ومثلها الحكاية الشعبية بطالً .والتي سعت إلى تصوير انتصاراإلنسان على نفسه )جولد سميث(ل ) يلدقسيس ويكف(و لتأكيد انتصاره في القرن التاسع فقد أظهرت دور الفرد في محاولة أما المرحلة الثانية .(3)عشر قد ركزت على ،باتجاهيها السابقين ،فهم من ذلك أن الرواية في العصر الحديثُيو على نحو مخالف لصراع ،مع نفسه وصراعه مع غيرهصراع اإلنسان ؛نوعين من الصراع .19السابق، ص (1) أطلق مصطلح البيكارسك في القرن التاسع عشر ليدل على سلسلة طويلة من الروايات قاسمها المشترك معارضة (2) ، ولهذا النوع من الرواية وألبطاله شبيه في )التافه، والمغامر(تعني" PICARO-يكاروب"الطبقات الدنيا للعليا، ولفظة .164األدب واألنواع األدبية، ص: ينظر. التراث العربي يتمثل بأبطال المقامات والشّطار والعّيارين ، السنة 1973، تموز، 3حول مفهوم البطل في الرواية العربية، األقالم العراقية، ع: الموسوى، أحمد جاسم: ينظر (3) .9، صالتاسعة 17 السيما ،البطل األسطوري والملحمي والتراجيدي الذي كتب عليه أن يخوض صراعاً مع الغير .الخارق إال أن سيرة ذلك البطل في الرواية الحديثة ظلت تقدم عن طريق بناء فني يعتمد تسلسل ،على اعتبار أن الرواية ،الذي يركز على الحدث متأثرة ببناء الملحمة الفني ،األحداث في الزمن كما .(1)البنت الشرعية للملحمة ،يعدها النقاد اإلنسان العادي بطالً :ثانياً إذ بدأ ينظر إليه في ؛كان االنتقال إلى عصر النهضة بداية تحول في النظرة إلى الفرد القتصادية التي أفرزت الطبقة وذلك بفعل التغيرات ا ،واقعه من خالل عالقات أكثر تعقيداً أو ، "البيكارسك" سواء على رواية، وقد انعكس ذلك التحول على االتجاهات األدبية ،الوسطى وقد سبقت اإلشارة إلى ظهور ،وكذلك الروايتين النفسية واالجتماعية ،"البارستوريالية" الرواية ث عنيت بعض األعمال بتصوير ما حي ،هذه األنواع األدبية السيما في أعمال القرن التاسع عشر إال أن ذلك التحول وذلك ،ناهيك عن صراعه مع واقعه يعتمل في نفس الفرد من صراع، ِ تلك المحاوالت الروائية ،التناول ظال محدودين ذلك الحضور ،حتى النفسية منها ،ولم تلغ يها على أنها البنت على اعتبار أن الرواية ظل ينظر إل ،المفرط للصورة التقليدية للبطولة .ذات بطولة تقليدية ،الكالسيكية منها تحديداًو ،لتظل األعمال األدبية ،ةملحمالشرعية لل اً في ميدان التأليف كل ذلك ال ينفي أن القرن التاسع عشر كان قد أحدث تغييراً هام يات تحل محل الشخص سَّدة حية بما لها من احساسات ومشاعرما جعل كائنات مجالروائي، .الخيالية التي سيطرت على رواية القرن السابع عشر .8-7حو رواية جديدة، صن: جرييه: ينظر (1) 18 ، أكثر عمقاً ومعه الرواية في تناولها للبطل ،وقد استمر ذلك التغير في سيرته ليصبح قد قضت على السمة الخيالية في رواية القرن السابع تلك الواقعية وإن لم تكن ،وواقعيةواتساعاً إال أنها ضيقت دائرة كل ،ثالية وروح المغامرة والحبعشر وما قبلها وما ارتبطت به من الم .(1)واستطاعت أن تقترب أكثر من الواقع والحقيقة ،ذلك عن العالقات االجتماعية السائدة البطل لم يكن في أية مرحلة من مراحل التاريخ بمنأىف نظر إلى مشكلة يمكن ال" وضمن ذلك ،التي تأتي انعكاسا للبناء الكلي للمجتمع وحركة ذلك البناء ومعنى هذا أن صورة البطل تبدأ ،البطل بوصفها ثمرة للعالقة بين القوى المنتجة في المجتمع بمجتمعه وما ينشط في ذلك تهلتصبح دراسة البطل دراسة لعالق، (2)"يتغيرالبناء في التغير عندما فسير كلي على تالدارس فيضع كل ذلك ن تفاعل قد ترتفع وتيرته وقد تنخفض،المجتمع م ،انعكاسا أو تصويراً لتحوالت الفرد الواقعية ثم حركة الفرد الفنية في النص الروائي باعتباره هوقد يعيش بسببه انهزاما ت ،منه يستمد أخالقه ،ر األول في فكر الفردفالمجتمع هو المؤثِّ .ونكساته ؛ت من األسطورةست لبنية فنية روائية تميزوعالقة اإلنسان بمجتمعه وحركته ضمنه أسَّ بينما إنسان الرواية كائن ،إذ أن األسطورة تقدم إنسانا اجتماعيا تاريخه قدرّي بيد اآللهة اجتماعية –لتعبر عنه الرواية بطريقة تاريخية ،اجتماعي يرسم حدود تاريخه بحركته فيه كل فني حديث قا بين الرواية كشمفرِّ ،الناقد الفرنسي )ميشيل زيرافا(هذا ما يؤكده ،مباشرة نال حظوة لدى ،أعني الحديثة ،وهذا النوع من الرواية ،(3)واألسطورة في تصويرهما لإلنسان .ألنه ذو طابع واقعي إنساني بما يتفق مع اهتمامها بالفرد ور البرجوازية، السيما الصغيرة؛جمه حسن عون، : ، نظرية األنواع األدبية، ترجمةM.l’Abbe. Ci.Vincent: ينظر (1) .418ت، ص.دار المعارف، د-اإلسكندرية .18الرواية المصرية المعاصرة، ص البطل في: الهواري (2) ، السنة 1975، كانون ثاني، 34جمال شحيد، اآلداب األجنبية، ع: الرواية والمجتمع، ت: يليرافا، ميشز: ينظر (3) .37األولى،ص 19 من وعي المهمات التاريخية واالجتماعية "من وقد اكتسب بطل هذه الرواية بطولته طور ممارستها ،والذهاب بها إلى طورها األعلى ،ودون بطولة ،البسيط ،طرف اإلنسان العادي والتي ،الصفة البطولية ،ودون بطولة ،ما سيضفي على هذا اإلنسان العادي البسيط ،في الواقع ،(1)"الواقع- ما فوق، وليست أبداً لها انعكاسات الواقع الثوري الجديد ،هي صفة اجتماعية مكتسبة "Unheroic hero "بطولي إنه بطل ال ،هكذا يحدد أفنان القاسم مفهومه لبطولة اإلنسان العاديو من اهتمام الروائي عد يتمتع بما تمتع به الكالسيكي فهو إنسان عادي لم ي ،النقاد وهكذا يسميه لم تعد أنه بمعنى ،بتصوير أبعاده وتسخير شخوص النص إلبرازه باعتباره محور النص الرئيس .(2)سله الفضائل التي ينفرد بها دون جميع النا ابتداء من الرومانس والمالحم "تلك الصورة التقليدية التي ظلت محافظة على وجودها وانتهاء بالرواية التاريخية والقومية ورواية اإلثارة أو االجتماعية النقدية في مرحلتها األولى قبل غالباً ما يكون البطل ،وفي هذه جميعاً ،بشكل خاص منتصف القرن التاسع عشر في أوروبا .(3)"رسالة واضحة المعالم والسمات قد استطاعت أن تنهض على امن عشر، ُيرى أن الطبقة الوسطى عودة إلى القرن الثبال وتخوض صراعاً إلى جانب إنسانها البسيط ضد أصحاب ،أنقاض الطبقة األرستقراطية إذ كان ؛كان ظهورها إرهاصاً بوقوع الثورة الفرنسية ونتيجة لهاوقد ،االمتيازات من األشراف دور في الفرد هميةوعيها ألللمبادىء تلك الثورة دور في تأكيد حقوق هذه الطبقة التي كان ماً في أدبه بطالً له مالمح اإلنسان العادي ظهور األدب الرومانسي الذي حل محل الكالسيكي مقدِّ هاحقوقل هموم أبناء هذه الطبقة الجديدة التي ُهِضمت كما حم ،الخارقمقابل بطل الكالسيكية فغدا أبطال ذلك األدب ،يلية والقيام على أنقاضهافَوهي تحاول هدم الطبقة األرستقراطية الطُ تجاراُ صغاراً أو مغامرين قد توزعوا في أنحاء العالم بحثاً ،مكافحين ،أناساُ عاديين من الشعب .عن قوتهم ،1984، عالم الكتب: ية المعاصرة، بيروتعبد الرحمن مجيد الربيعي والبطل السلبي في القصة العرب: قاسم، أفنانال (1) .22ص .44، صاصرةالمع لبطل في الرواية المصريةا: الهواري: ينظر (2) .121، ص1986 مكتبة التحرير، –الرواية العربية النشأة والتحول، بغداد : الموسوي، محسن جاسم (3) 20 صبح منبع اختياره من داخله أ الذي ا البطل الرومانسي جاء منسجماً مع رؤية مبدعهوهذ فخلق ،يؤمن بالفرد وبموهبتهالكاتب الرومانسي، فأصبح اتب الكالسيكيال من عالم المثال كالك ويعبر عن آمال طبقته الوسطى ،يتحدث عن مشاعره وعواطفه الفردية ،بطالً ذا طابع شعبي .(1)جتماعيةوطموحاتها اال ،قادتها إلى المغاالة ،في إظهار بطلها تية التي ركزت عليها الرومانسيةإال أن تلك الذا وجعله ثائراً ،ما أبعده عن واقعهمشاكله الخاصة، فأخذ هذا البطل ينظر إلى المجتمع من خالل ، (2)ؤم سماتهوالغربة والتشا ،واالنطواء ،والقلق ،وعدم الرضا ،فغدا الحزن ،أكثر منه فاعالً بدالً من أن بات يطلب من المجتمع أن يتغّيرالذي آفة البطل الرومانسي تلشكَّ وهي صفات معلالً ،يتحدث عنه في مقارنته مع الكالسيكي )حنا مينة(وهذا ما جعل ،يغير هو ما في نفسه يتبع أهواءه ،يظل منفعالً أكثر منه فاعالً" إذ ،مؤكداً على إيجابيته من جهة أخرى ،سر انهزامه لعظمة تتقاذفه أوهام المجد وا ،إنه ثائر مثالي ،وبكلمة ،العمياء المحفوفة بالمكاره والمخاطر بالنسبة للمرحلة ،إن مزيته .مجرم يستدر الشفقة من القراءوتنقلب به إلى لص نبيل، أو أشياء وفي تناول ،وتمرده على الجمود في اللغة والوصف ،هي ثورته عليها ،الكالسيكية ، شديد االهتمام بتوكيد انتمائه القومي –في الشق الثوري من الرومانسية –إنه ،المجتمع والطبيعة لفرسان القرون ،الدونكيشوتية ،وتعرية التقاليد الحجرية الزائفة ،وبشعبه ،وبالتغني بوطنه هص بالبطل وير ،بالنسبة للبطل الكالسيكي ،وهو بذلك يتقدم خطوة كبيرة إلى األمام ،الوسطى .(3)"الواقعيااليجابي إال أن مغاالة البطل الرومانسي جعلته يظهر في صورة الساخط الغاضب على مجتمعه ما عرف من جهة، المتعالي على الجماهير من جهة ثانية، وهي سمات خلقت منه في النهاية .25، ص1973لبطل في الرواية العربية في بالد الشام منذ الحرب العالمية األولى حتى عام ا: عليان: ينظر (1) - 53ت، ص.دار العودة، د-الرومانتيكية، بيروت: محمد غنيميهالل، : للتعرف على مالمح البطل الرومانتيكي ينظر (2) –أسعد حليم، القاهرة : ضرورة الفن، ت: ، وفيشر، آرنست37، البطل في الرواية المصرية المعاصرة، ص70 .72، ص1986، 2ط –الهيئة المصرية العامة . 92ص، 1982دار اآلداب، –هواجس في التجربة الروائية، بيروت : مينة، حنا (3) 21 يمكن اعتباره ي مركز العالم في تمرده وثورته، والذ الذي كان يشعر بأنه )البيروني(بالبطل .تطويراً للبطل الرومانسي من تراث األدب "، كما يشير حميد الحمداني، مأخوذة ،)البيروني( ،وهذه التسمية بيرون " والتسمية منسوبة هنا بالذات إلى الشاعر والمسرحي ومانسية؛اإلنجليزي ذي النزعة الّر Byron" )1788-1824 (وجدناها عند جملة من "نبيرو" غير أن نوعية البطل الذي استخدمه .(1)"المبدعين الفرنسيين واإلنجليز ،وقد تعقدت عالقته بمجتمعه ،المتمرد ،وهذا البطل ظهر في صورة األهوج المستهتر ،وجعلها وباء العصر ،وخلق لها مشكلة روحية ،وهو بذلك وضع حداّ إليجابيته الرومانتيكية في ماضيه ،إنسان غامض"ذا البطل في صورة فظهر ه ،وأدى بالبطل إلى التحول نحو الداخل الدمار واالنهيار ينبعثان ،صامت ال أحد يقترب منه ،منفرد ،يعيش بمعزل عن المجتمع ،سر سواء من اهللا أو ،األسف فهو ال يطلب العفو وكما ال يعرف ، ال يرحم نفسه وال اآلخرين ،منه فإنه ال يرغب في أن يفعل ،ه المدمرةوعلى الرغم من حيات ،على شيء ىوهو ال يأس ،من الناس .(2)"وثمة سحر غامض يفوح منه ،أي شيء يغاير ما هو عليه وما يفعله ذلك التحول في صورة البطل الرومانسي هّيأ لظهور البطل الواقعي؛ فالفكر البرجوازي لثرثرة، ا) هيدغر(المنشأ بفعل إعالئه لقيمة المادة، إلى جانب قيمه األصيلة التي أطلق عليها قيم محض اتفاقية، كان البّد لها من أن تتضمن أدباً موازياً ألدب ذلك الفكر ) لوكاش(ودعاها .(3)يولّد شكالً روائياً يحمل في أحشائه بطالً إيجابياً إال أن هذا البطل ظل واقعاً تحت مسّمى البطل الالبطولي؛ إذ ظل البطل الواقعي يتمتع مح اإلنسان العادي الذي يثير في اآلخرين مشاعر متباينة من بقدر من الحرية تظهر فيه مال .إعجاب أو شفقة .130، ص1990المركز الثقافي العربي، –النقد الروائي وااليديولوجيا، بيروت :الحمداني، حميد (1) .37ي الرواية المصرية المعاصرة، صلبطل فا: لهواريا (2) ، 1993دار الحداد، -بدر الدين عرودكي، سورية: مقدمات في سوسيولوجية الرواية، ت: ولدمان، لوسيانغ: ينظر (3) .69ص 22 وبذلك كان للواقعية دور مهم في إظهار إنسانية اإلنسان من خالل محاربتها للعاطفة الغامضة، والرموز الميتافيزيقية، والخرافات، واأليديولوجيات الخادعة، والقيم البرجوازية الدنيا، يون اإلنسان واألشياء على ما هم عليه فعالً، في مكانهما وحضورهما المادي لقد قّدم الواقع .(1)والملموس ييتحدد مفهوم المثال وموضوع اختيارهواستناداً إلى األسلوب الشخصي للكاتب لكنه يظل ُيعنى بتقديم صورة صادقة للصراع بين بطل ايجابي ،والبطولي لدى الكاتب الواقعي أخرى يط مسبق للتركيز على جوانب دون دون تخط ،والقوى التي تواجهه ،يهدف إلى التغيير ونتيجة ،اق مع الواقع منوطة بالهدف النبيلفالبطولة تخلق من التفاعل الجاد والخلَّ ،من الواقع فإنه حتى المهمات ،في عمله دون التفكير بنفسه حين يضع إنسان ما كل قلبه وروحه" لذلك ببطولة العمل )لينين(ما عناه ،على وجه الدقة ،وهذا ،خذ صفة بطوليةتت ،الرتيبة االعتيادية شخصيته غير االعتيادية ،قد يوجد أوالً تفاوت بين الصفات الداخلية والخارجية للبطل ،اليومي إن ،ولكن هذا ليس تبريراً لتجاهل وتقليل أهمية األبطال الحقيقيين ،والدور المتواضع الذي يلعبه .(2)"والت الرامية لجعل المثال مطلقاًاارضون بحزم كل المحالماركسيين يع في فاعلية بطل ،وإن كانت البطولة نسبية لدى هذا البطل ،إال أن صفة االيجابية تتضح .الواقعية االشتراكية أكثر من البطل الذي قدمته الواقعية النقدية من خالل تفاعله مع رد الذي يريد خلق مجتمع جديد تممذلك االيجابي بال تَِعوقد نُ نتاجاً لبيئة يكون تأثيره عليها أكثر من تأثيرها )كوديل(بينما عده ،مجتمعه والقوى المنتجة خالله وهي بطولة تتحدد وفق الظروف التي يخلق فيها ،بحيث يسيطر على األحداث ويوجهها ،عليه البيئة يخلق البطل ن الوراثة وومن هذا التفاعل بي ،وما يتوفر به من خصال ،ذلك اإلنسان .(3)يجابياإل .45حو رواية جديدة، صن: جرييه: ينظر (1) .36- 34لوعي واإلبداع، صا: مجموعة من المؤلفين السوفييت (2) .24- 23لبطل في الرواية المصرية المعاصرة، صا: الهواري: ينظر (3) 23 رغم ما ساده من قيم الذي صاغ هذا النوع من البطولة، إال أن المجتمع االشتراكي ث عن بطل يحديتم الولكن حين ،لم يخل من صورة البطل السلبي ،ايجابية ومحاوالت لترسيخها .من قيموما يسودها ايجابي فإنه يتحدد باعتباره أكثر داللة على هذه المجتمعات وقد تتحول تلك الواقعية إلى رجعية إذا ما أغفلت ذلك التفاعل والوعي من قبل الفنان ووعيها للشروط التي تفرضها ،قدرتها على االنتقال من الحاضر إلى المستقبل لكن ،لواقعه .يجابيينإيضمن لها ثوريتها وقدرتها على انجاب أبطال ،األوضاع التاريخية ،بما يتسم به من انكار للذات مقابل الجماعة –كما يشير العشري - يهذا البطل االيجاب إلى يجعله أقرب ،دون خوف أو وجل ،والسعي الحثيث وراء ذلك ،واحتياجاتها ،ومطالبها .(1)األسطوري يعلن هذا البطل عن التي أنجبت هذا البطل االيجابي وبفشل األطروحة الماركسية رت من المجتمع البرجوازي طة ونفَّالبرجوازية المتسلِّفالماركسية التي عارضت ؛إخفاقه وفرقت بين ،ل الفرد إلى مسحوق جديد تحت عجالت آلته واستغالل متنفذيهالرأسمالي الذي حوَّ يبة فبدالً من أن تبقى البروليتاريا الغربية غر" أخفقت ،يء والبروليتاريايالمجتمع الغربي المتش قد اندمجت به إلى ،على العكس ،فإنها ،ه بوصفها قوة ثوريةل على المجتمع المتشيء ومعارضة وبدالً من أن يقلب نشاطها النقابي والسياسي أوضاع هذا المجتمع وأن تحل محله عالماً ،حد كبير التي دعت لتوقعها فقد سمح لها بأن تؤمن لنفسها فيه مكانة أفضل نسبياً من تلك ،اشتراكياً .(2)"تحليالت ماركس يستطيع ،بما يتسم به من مثالية ؛البطل الذي قدمه كتاب الواقعية ،والحال كذلك ،فلم يعد .بل ربما أصبح تصوراً لما ينبغي أن يكون في ظل واقع كائن ،خلق الواقع وتكييفه وفق هواه بمغاالتهم في تمثل قيمهم ،أصبحوا ،االشتراكيين تحديداً ،عن كون الكتاب الواقعيينعدا أبعد ما يكونون عن الواقعية وبعداً عن الذاتية ونهباً للوقوع في القولبة ،هموأفكارهم ومساعي .43لبطل في مسرح الستينات بين النظرية والتطبيق، صا: العشري: ينظر (1) .26سوسيولوجية الرواية، صمقدمات في : غولدمان (2) 24 ولم يكن بطل أولئك الكتاب ،االتجاهات األخرىالسياسية، ما جعلهم يتعرضون لالتهام من واستلبت منه قدرته ،فأصبح قالباً أكثر منه حقيقة ؛إذ فقد قدرته على اإلقناع والتأثير ،ببعيد .ل ذلك كان إيذاناً بإخفاقه وتالشيهوك ،النضالية :تالشي البطولة: ثالثاً د أن ابتلعت بع ،كان العصر الحديث قد نجح في أن يقدم فردا امحت معالم شخصيته خالل ،وكان قد انقسم المجتمع ،واعتصرت حيويته في صورة استغالل بشع اآللة قواه البشرية، فئة من مكّدسي رؤوس األموال من الرأسماليين ،ينإلى فئت ،نصف قرن من بدء الثورة الصناعية وعمل ،المسحوقين لام، وفئة العالمسيطرين على األسواق في نطاق االنتاج اآللي الصناعي أبعاده كافة، فأصبحت اآللة جزءا من حياة حلول القرن العشرين على تعميق ذلك االنقسام ب فيدفع دمه وعرقه لقاء ،اآللة التي يديرها جزءا من هذه، بمرور الوقت، وبات ،اليومية اإلنسان .وال يملك رؤية مستقبله إال ضمن منظور الخوف والغموض ،فيه يومهكقوت ال ي ن البطل في النص الروائي لم تغب ذاتيته بقدر ما أظهر كفرا فإ وانسجاماً مع هذا الواقع فإذا كانت ،ارقةقوى مادية وبشرية خ ،وأصبحت تسيطر عليه قوى خارجة عن إرادته ا،به رغم إيقاعها مقولة القدر ،القوى الخارقة في الملحمة واألسطورة قد منحت اإلنسان األول األمان وحولته إلى ،فإن طبيعة القوى التي تحكمت في إنسان العصر الحديث شتت قواه وطاقاته ،فيه حقيق مصالح بغية ت ،ووضعت العراقيل في وجهه ،وأضاعت هدفه ،بعد أن امتهنت حقوقه مسخ ضائعا ومشتتا وضعيفا أمام نفسه ،فجأة ،لقد أبصر هذا اإلنسان نفسه ،عليا لحساب فئات منتفعة وقد انتقل عدم االستقرار من نفس الفرد إلى عالقاته مع اآلخرين فاتسمت ،وعالمه والمحيطين به انتقلت إلى وما لبثت تلك العدوى أن ،من سماته ةما جعل االغتراب والعزلة سم ،بالتذبذب إذ أصبحت تلك ،وكذلك الشخصيات والحبكة ،ت القصة شكال ومضمونافتفتّ ،الُمبَدع الروائي هنري (و) زوال(و) بلزاك(فانتهت شخصيات ،وبال اسماء ،وبال هدف ،الشخصيات بال كيان 25 ال ولقد أضحت ،وبكيانها النفسي وهدفها المحدد ،التي اتسمت بمالمحها المحددة) جيمس .(1)تشخصيا إذ أن اآلراء الكثيرة التي سادت لدى النقاد ،وما يقال عن الشخصية ينطبق على البطل أو بطولة "vanishing hero " والروائيين حول فكرة البطولة أكدت حقيقة تالشي البطل الناقص " أو البطل" Anti-hero"أو ما يسمى ضد البطل "unheroic hero" "الالبطولة" فذهب أصحابها إلى القول باختفاء ؛ت بعض تلك األفكار حد المغاالةوقد وصل ،"البطولة ممثلة باألعمال التي تنتسب إلى مرحلة الرواية الجديدة في كتابات ،الشخصية من النص الروائي الشيء وحلَّ ،تامام الحديث عن شخصية اختفت اختفاًء فت ،)أالن روب جرييه(و) نتالي ساروت( .(2))كافكا(ت بتحلل شخصية البطل في أعمال قَبُِس حلة قدوكانت تلك المر ،مكانها وقد حدد لذلك "ذوبان الشخصية"مصطلح ) لوسيان غولدمان(وهو ما أطلق عليه أدى اختفاء أهمية الفرد خاللها إلى محاوالت استبدال ،انتقالية ،األولى )- أ: "(هما ،مرحلتين ألنه إذا كانت هذه ،ليدة أيدولوجيات مختلفةدع الروائي بقيم هي وبالسيرة بوصفها مضمونا للم فإن بوسعها على ،دبية محضةأ االًكد أشن تولّمن أ القيم قد بدت في المجتمعات الغربية أضعف وجه االحتمال أن تقدم تتمة لشكل موجود في األصل وكان على وشك أن يفقد مضمونه القديم ]...[ قريب مع كافكا لتصل حتى الرواية الجديدة والمرحلة الثانية التي تبدأ على وجه الت - ب تتميز بالكف عن كل محاولة الستبدال البطل االشتراكي والسيرة ،المعاصرة التي لم تكتمل بعد .(3)"جل كتابة رواية غياب الذات وعدم وجود أي بحث يتقدمأ وبالجهد من ،الفردية بواقع آخر األشكال الروائية ن في تاريخإذ يطابق بين حقبتين كبيرتي ،في ذلك ،)غولدمان(و يترك للواقع اإلنساني ،خيرتين من تاريخ االقتصاد والتشيؤ بالمجتمعات الغربيةوالمرحلتين األ .51لبطل في الرواية المصرية المعاصرة، صا: الهواري: ينظرا(1) .92- 91، ص1982، 2، ع2البطل المعضل، مجلة فصول، مجلد: ثمان، اعتدالع: ينظر (2) .30قدمات في سوسيولوجية الرواية، صم: غولدمان (3) 26 أكد على ،منه للمنظومة األرسطية ، وفاّء)لوكاش(وأستاذه ،فرصة التعبير وحده عن نفسه .(1)م لهضرورة الحفاظ على وجود البطل داخل النص وإحالله المكان المالئ كانت الشخصية قد وصلت مرحلة يمكن وسمها باإلزدهار والعنفوان، وهي المرحلة التي ، إال أن مرحلة اإلزدهار تلك ما لبثت أن (2)نشطت فيها الرواية بنوعيها التاريخية واالجتماعية تقع مرحلة وسطى"انتهت مع انتهاء الحرب العالمية األولى، لتبدأ الشخصية بذلك مرحلة جديدة، بين عهد رواية الشخصية، ورواية الالشخصية، إنها مرحلة التشكيك والهز والمساءلة بين من ال يبرح متعصباً لضرورة قيام الشخصية في الرواية بوظيفتها االجتماعية، : والخصومة كما قامت بها في عصر ازدهار الرواية التاريخية االجتماعية، وبين من شرع ينادي بضرورة .(3)"رِ هذه الشخصية في العمل الروائي، والعمل باللغة قبل كل شيءإبطال دو على أن هذا التراجع في حضور الشخصية ودورها قد بلغ ذروته مع نهاية الحرب ، "الرواية الجديدة"العالمية الثانية التي كانت فاتحة زمانية لبداية مرحلة جديدة نشطت فيها مدرسة نتالي (و) أالن روب جرييه(ئفة من الكتّاب على رأسهم ال سيما في فرنسا، على أيدي طا مجرد عنصر من عناصر المشكالت السردية "، وعند هذين لم ينظر للشخصية أكثر من)ساروت األخرى، وال ينبغي لها أن تتبوأ تلك المنزلة الرفيعة التي كانت تتبوأها، خطأ، في الرواية .(4)"التقليدية البناء في كل منها من حيث تميزت ،أربع مراحل لحركة الشخصيةوبذلك فإنه يمكن رصد سماتها وأبعادها وطريقة تناولها وموقعها في بنية النص الروائي وعالقتها بغيرها من مشكالت :النص .209نية الشكل الروائي، صب: بحراوي: ينظر (1) ، ص 1998المجلس الوطني للثقافة والفنون واآلداب، –في نظرية الرواية، الكويت : رتاض، عبد المالكم: ينظر (2) 104. .105السابق، ص (3) .نفسه (4) 27 : المرحلة األولى ل بنية العمل الروائي، قامت فيها الشخصية بدور ثانوي بالقياس إلى العناصر التي تشك وهذه الرؤية ،الحدث الذي قام بدور أساسي في تحديد طابعها وأبعادهالطبيعة حيث خضعت .تمثلت في المأساة التي تقوم على مبدأ المحاكاة األرسطية : المرحلة الثانية .فيها الشخصية كونها اسما للقائم بالحدث لدى المنظرين الكالسيكيين لم تتعَد :المرحلة الثالثة قت على الحدث في بنية ذلك فتفوَّ ،ي العمل الروائياحتلت الشخصية مكانا بارزا ف لشخصيات أو تقديم شخصيات بمعلومات عن ا ص، وُسخِّر لخدمتها في سبيل مد القارىءالن وقد ساعد مثل هذا الظهور ما ساد القرن التاسع ،ما جعلها مكونا ضروريا لتالحم السردأخرى؛ .(1)عشر من شعارات تبنت فكرة حرية الفرد :حلة الرابعةالمر ، كما األفكار حول تفكك الشخصية الذي أعلن عنه اتمحورت فيهوهي المرحلة التي وتالشي البطل واختفائه وذوبانه كما أكد ،)نتالي ساروت(و) أالن روب جرييه(أشير سابقاً، ولقد توسع النقد البنيوي، فيما بعد، في هذا المجال فلم ينظر ،)غولدمان(وتلميذه ) لوكاش( .(2))غريماس(، أو عوامل كما أظهر )بروب(لشخصيات على أنها أكثر من فواعل، كما بيَّن ل إذا كان النقد التقليدي يعتبر الشخصية كائنا من لحم ودم، مؤكداً : "وبذلك يمكن تأكيد أنه .(3)"على وظيفتها االجتماعية، فإن النقد الجديد، يراها كائناً من ورق، أو سبحة من الكلمات .208نية الشكل الروائي، صب: بحراوي: ينظر (1) .65 – 63، ص1993منذر عياشي، :مدخل إلى التحليل البنيوي، ت :ارت، روالنب: ينظر (2) .66، ص1996 دار األمان، –جماليات النص الروائي، الرباط : فرشوخ، أحمد (3) 28 لم تخف ظهور نماذج ،والبطل منها ،اآلراء التي أثيرت حول اختفاء الشخصية لكن في الخلط بين تأكيد اختفاء وع البعض، إن لم يكن الكثيرون،ما يؤكد وق ،جديدة من البطولة فإن كان الحديث عن البطل بمالمحه ،مالمحه من جهة أخرى البطل من الرواية من جهة وتغير صية محورية في نص تحشد أحداثه وتسخر شخصياته إلبراز مواهب التقليدية وحضوره كشخ شخصية ذات ابعاد جديدة لتحل محلها ،فإن مثل تلك الشخصية قد اختفت ،ذلك البطل وسماته إلنسان هذا العصر بل ستغدو ألن شخصية من هذا النوع لم تعد ممثلة ،شكال مختلفةبنماذج وأ .(1)عليه ةمقحم ولكن ذلك جاء حسب التعبير عن ،ما في ذلك شك ،للتغير "لالبط" لقد أخضع مفهوم من خالل ،والستجابة المبدع من جهة أخرى ،الحاجات والضرورات لمتطلبات العصر من جهة واعتماده على أدوات فنية بالغة التأثير من مثل ،ترتيب الوقائع واألحداث قدرة األخير على ،وتسخير المؤثرات الحسية حوار القصير،وال ،وج الداخليغة من خالل المنولز للّاالستخدام المميَّ لتحقيق هدف الروائي في معالجة قضايا متنوعة ما يكسب مفهوم الشخصية ،والظواهر الطبيعية .(2)اًالروائية عمقا جديد وانسجاماً مع هذه الرؤية ظهر نمط من القص في النصوص الروائية يستهدف قتل ليس من بطل متفرد في حضوره ومكانته في مثل "يمنى العيد، إذ مفهوم البطل على حد تعبير ليس من بطل هو . ليس من بطل يستأثر بفعل القص، وبانتباه القارىء، أو بوعيه. هذه النصوص .(3)"محور األفعال وبؤرة األحداث والدالالت .55، صنحو رواية جديدة: رييهج: ينظر (1) .9ول مفهوم البطل في الرواية العربية، صح: الموسوي: ينظر (2) .86، ص1986مؤسسة األبحاث العربية، –الموقع والشكل، لبنان : الراوي: عيد، يمنى (3) 29 كل وعوامل تغير البطولة التي لم يبق لها من البطولة التقليدية سوى اسمها في الش ، يمكن أي وصول البطل إلى هدفه ،"Achievement"الروائي الذي اطلق عليه نمط االنجاز (1):حصرها في ما يلي أو ما ، بظهور بطولة تقليدية نسمحاالموضوعية، اللتان لم تعودا ت أو الواقعية ،الروح العلمية-1 .يسمى بعبادة البطل التي تحتاج إلى ملهمة كي تزدهر .مقراطية البرجوازية أو الغيرة على اإلنسان العاديازدهار الدي -2 .تعاظم نفوذ الدولة األتوقراطية وظهور فكرة الحرية -3 ،ومقابل ذلك االقرار بتغير مالمح البطولة التقليدية وتالشي القواعد الثابتة في تحديدها اء ونقاد الواقعية وهم أدب ،البطل االيجابي ،فقد ظهر فريق من أنصار البطل الفاعل في الواقع ،)جرييه(، يخالف انطالقا من فكره االشتراكي ،فحنا مينا ؛الجديدة االشتراكية تحديدا أو الواقعية رالف (وهذا ها عموما والبطل على وجه الخصوص،وإعالنه موت في تنديده ببطل الرواية يرى في الرواية التي وال ،تبر مثل ذلك االتجاه تخلياً عن الواقعية وعن الحياة نفسهايع) فوكس في ، ويطالب ،(2)"نثر بال روح أو ثرثرة بال جدوى" تتخلى عن بطلها االيجابي الفاعل سوى بتقديم اإلنسان ،الواقعية الجديدة ،سبيل إعادة الشخصية إلى مكانها الطبيعي في بنية الرواية لرواية شخصيتها ، فتعود لويمثل سيد حياته ،الذي يملك مصيرهلمنسجم مع تيار التاريخ ا الروائي االنجليزي برسم صورة كاملة ) فوكس( مثلما طالب ،الملحمية بعودة البطولة إليها .(3)نسانلإل نجد في الرواية الحديثة ما يوحي ببقايا مالمح بطولية تنتمي إلى بطولة " ورغم ذلك فقد .(4)"ت المحددةالقرن التاسع عشر من حيث االسم الشخصي والعائلي وطبيعة العمل والقسما البطل في الرواية العربية في :عليان :، وينظر46 – 45لبطل في الرواية المصرية المعاصرة، صا: الهواري: ينظر (1) . 40 – 39، ص1973بالد الشام منذ الحرب العالمية األولى وحتى عام .180، ص1989الهيئة المصرية العامة للكتاب، –دراسات في نقد الرواية، القاهرة : وادي، طه (2) .190-189السابق، ص (3) .38، ص1973منذ الحرب العالمية األولى وحتى عام لبطل في الرواية العربية في بالد الشاما: عليان (4) 30 قدبمت 1993البطل في الرواية الفلسطينية منذ النشأة وحتى عام سوف أخصص الحديث في هذا التقديم عن صورة الفلسطيني في الرواية الفلسطينية، في الفترة السابقة على تاريخ الدراسة، بهدف الوقوف على أوجه الشبه واالختالف في صورة البطل تمدة على دراستين علميتين قدمتا اطروحتين لنيل درجة الدكتوراة، وبعده مع 93قبل تاريخ صورة الفلسطيني في القصة الفلسطينية : دراسة واصف أبو الشباب التي بعنوان: وهما البطل في : ، ودراسة إيمان القاضي التي بعنوان1973إلى سنة 1948المعاصرة من سنة .1990- 1965الروية الفلسطينية الفلسطيني قد ارتبطت بالظروف التي نساناإلة أبو الشباب أن شخصية يتضح من دراس مّر بها الشعب الفلسطيني بعامة بما فيها من مواقف نضالية إيجابية ونزاعات ومواقف سلبية، ، متخذة 1917حيث أن شخصية الفلسطيني بدأت مالمحها باالتضاح ابتداًء من وعد بلفور عام لى إبراز الجانب اإليجابي من تلك الشخصية ما يعني عدم وضوح الطابع الوطني مع التركيز ع .(1)الجانب اآلخر السلبي لها وإذا كان الشعر قد نجح في تقديم صورة الفلسطيني مناضالً، وفدائياً، وشهيداً، ومثقفاً، وزعيماً وسمساراً، وإن كانت تلك الصورة قد ظلت، بارتباطها باالتجاه الرومانسي، متباينة ، فإن البحث عن تلك الصورة سوف يبوء بالفشل في البدايات األولى (2)حة ومبتورةمسط للراوية؛ ألن تلك البدايات الروائية كانت قد تأثرت بالروايات والقصص المترجمة ما يعني أنه من الصعوبة بمكان البحث عن شخصية اإلنسان الفلسطيني في هذه الروايات، ألن البيئة غالباً " فال يمكننا [...] جنبية ويختار المؤلف شخصياته منها، وذلك هروباً من بيئته وواقعهمن تكون أ أن ندعي أننا حصلنا على صورة اإلنسان فلسطيني واضحة من روايات التسلية والترفيه، بل ، 1973إلى سنة 1948سنة ي القصة الفلسطينية المعاصرة منصورة الفلسطيني ف: أبو الشباب، واصف: ينظر (1) .15، ص1977دار الطليعة للطباعة والنشر، -بيروت .24السابق، ص: ينظر (2) 31 هي صور مغلفة بالضباب للمثقف الفلسطيني الذي يعيش أحداث بيئته إلى حد كبير ولكنه عاجز .(1)"ول إلى صميم واقع شعبه ومجتمعهتماماً عن الوص النمط : إلى بابين، ضمن نمطين، هما 48وقد قسم أبو الشباب الصورة بعد عام .الرومانسي والنمط الواقعي أما النمط الرومانسي ففيه تندرج صورة الفلسطيني ضمن الصورة الدعائية والصورة الشخصيات الروائية، "تخاذ الكتاب من الرومانسية، أما الصورة الدعائية فقد ظهرت كنتيجة ال لذلك نالحظ أن الصورة [...] وسيلة تحمل شعاراتهم الوطنية والقومية، وتنقل أمانيهم وآمالهم، الدعائية التي ظهرت في القصة الفلسطينية، تحمل المالمح العامة لشخصية الكاتب، وتأخذ نفس خصية الروائية الدعائية استمدت أغلب األبعاد التي تأخذها شخصية الكاتب، ألن مقومات الش عناصرها من أفكار ومباديء وتطلعات الكاتب، فظهرت الصورة الدعائية وهي تمثل شخصية المثقف الفلسطيني، التي افتقرت إلى الوضوح والتحديد فظهرت غائمة، مّضخمة، وهشة في نفس .(2)"الوقت التجاهات بالنظر إلى صورة وقد اتخذت تلك الصورة عدة اتجاهات، تمثل أول تلك ا الفلسطيني مقرونة بصورة اإلسرائيلي، ما جعل البطولة مناصفة بين العربي واالسرائيلي، كما .ظهر في أعمال محمود عباسي تحميل الكاتب شخصياته كل آرائه بطريقة سلبية نتيجة اتخاذ ذلك الكاتب موقفاً : االتجاه الثاني ، كما فعل رشاد أبو شاور في 1970نية السيما بعد أحداث سلبياً من حركة المقاومة الفلسطي .34السابق، ص (1) .45السابق، ص (2) 32 .(1)"البكاء على صدر الجيب"روايته يظهر عند الروائية سلوى البنا في رسمها صورة الفدائي بعد أن ساد العمل : االتجاه الثالث حاولت أن تجعل من شخصية الفدائي تربة خصبة تزرعها "، إذ 1965النضالي بعد عام .، ما أضاع صورة الفدائي الحقيقية(2)"وطنيةبأفكارها ال فقد ضغط " سنوات العذاب"وفي االتجاه الرابع الذي برز عند هارون هاشم رشيد في روايته شخصياته وشحنهم بكل ما عنده من تصور للوطنية، والفداء، وكل تصوراته المأساوية "الكاتب .(3)"لقضية الشعب الفلسطيني بصورة مضخّمة، وذلك بعد النكبة "رة الدعائية قد ظهرت وبشكل عام فإن هذه الصو األولى وما تالها من سنوات كانت في معظمها تمثل القسوة والعنف واالضطهاد والعسف، فحصلنا على صور لإلنسان الفلسطيني المشرد، والفدائي، والمعذب في األرض المحتلة، وكلها .(4)"اإلنسان الفلسطيني صور غائمة وغامضة ومهزوزة، تكاد تكون غريبة عن وفي الصورة الرومانسية اتسمت شخصية الفلسطيني فيها بطبيعة تشاؤمية نتيجة لالضطهاد والمأساة التي عاشها اإلنسان الفلسطيني ما جعل الصورة تظهر بمظهر الضحية من صورة الفدائي، وكأنه بطل أسطوري"، وهي صورة غير واقعية من جهة ثالثة؛ فظهرت (5)جهة . ال جذور له في عالم البشر، من صنع الخيال، وال يعيش في حقيقة األمر إال في ذهن الكاتب وأما صورة العميل والمتخاذل، فقد أخذت الطرف اآلخر، فاتسمت بأرذل وأحقر الصفات، وقد .46- 45السابق، ص: ينظر (1) .46السابق، ص (2) .نفسه (3) .73سابق، صال (4) .74السابق، ص: نظري (5) 33 .(1)"افتقدنا وجه الفلسطيني، إال في بعض مالمحه الرومانسية . ياق روايات جبرا إبراهيم جبراوقد تناول أبو الشباب في هذا الس وفي النمط الواقعي ظهرت الصورة الواقعية الدعائية، وفيها أيضاً لم تظهر الصورة الحقيقية ، تفتقر إلى التجديد (2)للشخصية الفلسطينية، بل ظهرت مضخّمة وغريبة عن المجتمع الفلسطيني ت شخصية المناضل، وشخصية والدقة وتغلب عليها الرؤية الغائمة، وضمن هذه الرؤية برز أيام الحب "، وقد تناول أبو الشباب رواية (3)الفالح، وشخصية العامل وشخصية االنتهازي .المتثال الجويدي تحت هذا الباب" شجرة الصبير"لرشاد أبو شاور، و" والموت الصورة أخذت تبرز وتتضح أكثر من ذي قبل، وبدأت تظهر "أما في النمط الواقعي فإن ا سمات واضحة ومحددة، وبدأت تبرز صورة المناضل الثائر، الذي يجمع في شخصيته عليه التناقضات الحياتية بإيجابياتها وسلبياتها التي يعيشها شعبه داخل وخارج األرض المحتلة، وقد تبين أن الوجه السلبي لشخصية اإلنسان الفلسطيني في هذا النمط كاد يختفي تقريباً، بسبب اندفاع ب الفلسطينين إلى إبراز الوجه الوطني المشرق لإلنسان الفلسطيني، وتجازوه ما عداه من الكتا ، فظهرت شخصية الفلسطيني المناضل بما فيها من ايجابيات وسلبيات ومالها (4)"الوجوه األخرى من قوة وضعف، ومثلما ظهرت الشخصية االنتهازية والعميلة فقد ظهرت شخصية الفدائي، إال بدأت شخصية "عد تظهر بمظهر األسطورة بل بدأت تأخذ حجمها الطبيعي، وبذلك أنها لم ت .(5)"مضخّمة جامدة) هشة(الفلسطيني تبدو أكثر وضوحاً وأصلب عوداً، بعد أن كانت ، "السداسية"وقد تناول أبو الشباب في هذا السياق روايات غسان كنفاني، وروايتي إميل حبيبي ".اء سعيد أبي النحس المتشائلالوقائع الغريبة في اختف"و .272لسابق، صا (1) .149السابق، ص: ينظر (2) .272السابق، ص: ينظر (3) .272السابق، ص (4) .259السابق، ص (5) 34 وإذا كانت النتائج التي توصل إليها أبو الشباب تضعنا على مالمح صورة الشخصية في ، فإن ما ذهبت إليه إيمان القاضي في دراستها يرينا توزع 1973الرواية الفلسطينية حتى تاريخ البطولة الفردية، : ، ضمن نمطين هما1990- 1965البطولة الروائية لتلك الشخصية منذ عام .والبطولة الجماعية وضمن بطولة الفرد كان الحضور األبرز للبطل المقاوم الذي ينتمي لجميع فئات الشعب الفلسطيني، خاصة الطبقات الكادحة، وهو بطل اتسم باإليجابية، ولذلك لم يحضر المقاتل السلبي فهو إما "المقاوم من القادة الكبار، ، وقلما كان هذا البطل (1)إال في صورة الشخصية الثانوية .(2)"مقاتل عادي أو قائد مجموعة صغيرة أو قائد كتيبة صورة : إال أنه إلى جانب البطل المقاوم فقد حضر نموذج البطل السلبي في صورتين الخائن لوطنه، االنتهازي، المستلب للدعاية الصهيونية، وهي صورة ظهرت في روايات األرض السلبي المبتعد عن الهم الوطني والمنغمس في تحقيق أهدافه الشخصية، وهي المحتلة، وصورة صورة سجلتها روايات الشتات، وفي كلتا الصورتين ينتهي هذا البطل إلى الدمار النفسي، وقد تسجل نهاية الرواية موقفاً مغايراً لهذا البطل حين يعود لإلنتماء ألرضه ويؤمن بالمقاومة .المسلحة من جديد ثلما أسست المرأة حضورها في البطولة الروائية تمثلت ضمن نماذج متعددة، يأتي م نموذج المرأة المقاومة في مقدمتها، حيث حملت المرأة السالح، ودخلت األرض المحتلة لتنفيذ عمليات فدائية، واشتركت في المعارك التي خاضها الفلسطينيون في الشتات، وسجنت وعذبت، وكذلك بطولة األم . ق التي يفرضها المجتمع إزاء انخراطها في العمل الثوريوتغلبت على العوائ .331، ص1995، رسالة دكتوراة، جامعة دمشق، 1990- 1965البطل في الرواية الفلسطينية : القاضي، إيمان: ينظر (1) .332السابق، ص (2) 35 الثورية التي يحتل حبها للوطن، وتقديسها لألرض منزلة أولى عندها فتكون أماً لكل . (1)المقاتلين وكذلك نموذج المرأة المثقفة التي تعمل في المؤسسة التربوية واإلعالمية داخل األرض ها، وتتأزم بفعل الواقع الفلسطيني واألزمات التي تمر بها الثورة الفلسطينية، المحتلة وخارج وعدم قدرة المثقف الفلسطيني على فهم واقعها الذي كان من األسباب الرئيسة لشدها إلى عالم . المرأة التقليدية، وبعدها عن المواقع التقدمية في العمل الوطني ادم، وصورة المرأة البعيدة عن الواقع الوطني البطل في صورة الخ/ كما ظهرت المرأة . النغماسها في الهم الذاتي، وأخيراً في صورة المرأة الرمز باعتبارها رمزاً لفلسطين وإلى جانب نماذج البطولة السابقة برز نموذج البطل المثقف، وقد امتاز عن المثقف في لروائيين الفلسطينيين، وأنه، وإن اتجه إلى الرواية العربية بأنه لم يحتل الموقع األول من اهتمام ا الخمر والجنس والبحث عن المرأة، كحل ألزمته إال أنه كان مثقالً بالهم الوطني، وقد ظهر في ، وفي الداخل (2)الغالب مأزوماً يعاني في الخارج انكسارات العمل الفدائي وتشتت الطاقات يجابية تكاد تكون مكتملة لتماسكه واتزانه، يحرمه االحتالل من أبسط حقوقه، ورغم ذلك اتسم با .وفاعليته في الوسط العربي وسعيه للتأثير على اليهودي أما البطولة الجماعية فقد ظهرت ضمن محورّي المكان والزمان، في القرية والمدينة، والمخيم، داخل األرض المحتلة، وداخل األرض الفلسطينية التابعة لإلدارة العربية، وفي دول ، 1970،1973: لشتات، قبيل النكبة، وقبيل النكسة، وضمن تواريخ مهمة أعقبت هذا التاريخا 1978 ،1982 ،1987 ،1988 ،1989(3). .332السابق، ص: ينظر (1) .333السابق، ص: ينظر (2) .334السابق، ص: ينظر (3) 36 وكان ثمة حضور ألبطال ينتمون للدول العربية، وهم أبطال يبرزون كيفية الحياة في . (1)أوطانهم، وعذابات أهل بالدهم ومواقفهم الوطنية والسياسية فطغت الصفة الواحدة "ل فإن مواقف الكتاب الروائيين أثرت على تشكيل أبطالهم وبإجما على البطل، وبدا على األغلب مكتمل التكوين منذ بداية الرواية، وال تتطور شخصيته حتى .(2)"نهايتها هذا العرض الموجز لما عرضته وتوصلت إليه الدراستين السابقتين بوسعه أن يضع ى مشارف مرحلة جديدة في تاريخ القضية الفلسطينية دخلت فيها الشخصية القاريء والدارس عل الفلسطينية منعطفاً مغايراً لكل المراحل السابقة، ما يقتضي تحوالً في ظهور تلك الشخصية في نصوص الروائيين الذين عايشوا هذه المرحلة بشروطها وتوقعاتها وتحقيقاتها، في الضفة ، وهذا ما ستحاول الدراسة في صفحاتها التالية الوقوف 1948م والقطاع واألرض المحتلة عا .عليه وتجليته .335السابق، ص: ينظر (1) .336السابق، ص (2) 37 ولالفصل األ :بطل المرحلة البطل العائد -1 البطل المفاوض -2 البطل الجماعة -3 البطل السلبي -4 البطل اإلشكالي -5 38 ببطل المرحلة قراءة اإلنسان الفلسطيني من خالل صوره في النص ليس المقصود الروائي على أنه إنسان عابر في التاريخ أو مؤقت في الجغرافيا، ولكنها مقاربة أو محاولة لرصد الصورة التي نسجها الروائيون الفلسطينيون لمالبسات المرحلة السياسية التي تلت توقيع هذه المرحلة من أهمية ناجمة عن كونها مرحلة راهنة لم تُقرأ بعد، ، وذلك لما ل)أوسلو(اتفاقات .ثم ألنها شكلت محطة أساسية ومغايرة في تاريخ القضية الفلسطينية المعاصرة التباينات واالختالفات ) أوسلو(فقد أظهر النص الروائي الفلسطيني الذي كتب بعد على ، والتي انعكست)أوسلو(وطني بعد السياسية التي أثرت بشكل واضح على دائرة العمل ال اإلنسان الفلسطيني في الواقع، فرافقها انعكاس موازٍ على صورة ذلك اإلنسان في النص .الروائي فكان أن ظهر، وبشكل واضح، البطل الروائي الفلسطيني كبطل إشكالي، متردد وحائر وض، بين برامج تراوح بين المقاومة والسياسة، بل بين تاريخه كمقاوم وبين حاضره كمفا مكانها، وأخرى تتراجع، وثالثة تصعد إلى واجهة الحركة السياسية، وظهر، أيضاً، أبطال يتمردون على أحزابهم وتنظيماتهم، ربما ألن ذلك حدث مع كتاب النصوص التي ظهروا فيها .أصالً انفتح هذا وهنا ظهر البطل إنساناً مكشوفاً من الداخل، وليس كصورة مغلقة أو كنمط، ف بعد أن كان يتقدم كفكرة سياسية موحدة المنطق، فيتحرك ضمن نسيج روائي متخيل، أو –البطل على الواقع، يتحرك ضمن نسيج روائي حكائي، –مخزون في الذاكرة، قبل أن يكتب في النص يكون وقد تكون بؤرته المركزية حدثاً ذاتياً، لكنها مع ذلك، تقدم بطالً من لحم ودم وأفكار، ال -وهو يبدو مرتكباً أو حائراً في اللحظة واآلن –متحققاً وفق منطق الماضي أو التاريخ، لكنه .منفتح أو، على األقل، بطل مترقب لما سيكشف عنه المستقبل وإن كان ذلك ال ينفي ظهوره في صورة السياسي انسجاماً مع التهمة التي كيلت بحق في الغالب، إال أن ما تنبغي مالحظته هو أن تحوالت األدب الفلسطيني من أنه أدب سياسي فرضت تحوالت وتبدالت وتغيرات على صورة ذلك البطل؛ لذا فقد ظهر ) أوسلو(السياسة، بعد 39 في صور جديدة ارتبطت ببنيته النفسية ما أفرز البطل في صورة اإليجابي والسلبي، الجيء، : ها ارتباطاً ببنيته اإلجماعيةإلخ، إلى جانب صوره المتعددة التي ظهر في...واإلشكالي، إلخ، وما ستحاول الدراسة في هذا الفصل رصده وتلمسه هو الصورة ... ابن مخيم، مقاوم :الجديدة التي ظهر عليها هذا البطل : البطل العائد-1 فعودة ؛)أوسلو(في النصوص الصادرة بعد "العائد" حضور نموذج ليس من الغريب هذه العودة التي بررت ، )أوسلو(نتيجة من نتائج ممن وافقوا على بنود االتفاقكثير من الالجئين نصوصاً بعينها تخصص مادتها أيضاًجعلت على أرض الواقع،حضور نموذج العائد بكثرة فحضرت فيها شخصية العائد كشخصية رئيسة إلى جانب ،نللحديث عن العودة والعائدي سواء ،ابع العام الغالب على شخصيات هذه النصوصإال أن الط ،حضورها كشخصية ثانوية .هو طابع الخيبة والخذالن والمرارة ،والنصوص بعامة ،أكانت ثانوية أم رئيسة :(1)"نهر يستحم في البحيرة" رواية غياب دام سبعة دإلى الجزء المحرر من الوطن بع، "نهر يستحم في البحيرة"يعود بطل غزة، ثم يمضي إلى ،الخشبي قادماً من األردن رسالج عبريعبر إلى أريحا ،وعشرين عاماً ، ويرى أعالم (2)..."من لحم ودم ولكنه مثخن بالجراح"فيبدو له الوطن، أول ما يبدو، في غزة . االستقالل المرفرفة تتداخل مع شعارات االنتفاضة التي لم يمض وقت طويل على انقضائها طويالً، العودة إلى سمخ، قريته التي تقع جنوب ثم ينطلق في رحلة العودة التي انتظرها ، فعاشت في الذاكرة عبر حكايا اآلباء واألجداد، يشاركه في 48بحيرة طبريا التي احتلت عام .رحلته تلك مجد المقدسية، وأكرم المغترب الفلسطيني في أمريكا .1997دار الشروق للنشر والتوزيع، - عمان-نهر يستحم في البحيرة، األردن: يخلف، يحيى (1) .6السابق، ص (2) 40 ائف، فتستولي العائد بمظاهر االستقالل، وسرعان ما يدرك أنه ز/ ال ينخدع أنا السارد مشاعر الخيبة والضياع، فيشعر بالغربة و الوحدة والرغبة في البكاء –وقد أدرك ذلك - عليه ، ويقف بجانب بقايا الجندي المجهول، (1)حين يجد نفسه ضائعاً في شارع من شوارع وطنه ، وهو الذي كان قد قضى(2) وماذا أن يعرف على وجه الدقة من ينتظر ينتظر من جديد، دون !. كان حينها يدري بأنه ينتظر العودة إلى الوطن عمره منتظراً في المنفى، إال أنه تحكم حركة البطل عبر أجزاء النص ومشاهده الموزعة بين أريحا وغزة وسمخ ، وبيسان وغيرها من الحواجز، ويستوقفه )اللطرون(و) إيرز(الحواجز اإلسرائيلية؛ حاجز د، في حين لم يحظ بأن يستوقفه شرطي فلسطيني حتى لو كان الجندي األشقر واإلثيوبي األسو ، لم يكن كل ذلك ليتفق وصورة الوطن المحرر الذي بدت تفاصيله، مع تواصل !شرطي مرور المسافة بين غزة وسمخ وامتداد الزمن الروائي، تغيم ثم تندثر؛ بدءاً بمسميات مدن وقرى حتالل سوى بقايا تشبه األضرحة، عسقالن تغيرت، مروراً بأخرى اندثرت ولم يترك منها اال وسمخ التي يعود إليها زائراً، ). تسيمخ(، وقريته سمخ أضحى اسمها )أشكلون(صار اسمها ، وتحل محلها أبنية إسمنتية ال تنسجم اوسائحاً متفرجاً تغيب بأشخاصها ومعالمها وحتى بحيواناته سمخ، مدينة تم ترويضها "ض مدينة يهودية،ونسيج المكان، وفوق ترابها وعلى أنقاض بيوتها تنه سمخ الوردة كالدهان أكلتها أسنان الجرافات، ولم تبق منها ،(4)"بلدة غير مرئية"، (3)"وتهويدها سوى بناية عثمانية كانت تستعمل مركزاً لمحطة سكة الحجاز، حين يراها أنا السارد، ويدرك ، (5)خيالههي ليست المحطة التي عاشت في مدى تغيرها، ينظر إليها بالمباالة، وبحيادية، ف فيكتفي، أمام تنكر المكان وغرائبيته، برائحة البحيرة، رائحة مياهها المختلطة برائحة األعشاب .26السابق، ص (1) .25السابق، ص (2) .80السابق، ص (3) .77السابق، ص(4) وال ، أستغرب قدرة أنا السارد على تحديد األماكن بدقة في قريته سمخ وهو الذي غادرها طفالً رضيعاً،82السابق، ص (5) أعتقد أنه امتلك تلك القدرة من خالل حكايا اآلباء واألجداد، مثلما تظهر بعض المقاطع أنه شارك في بعض األحداث .التي أصبحت ذكريات أو رآها لدرجة أنه أعاد وصفها، وهذا ما ال يبيحه عمره في ذلك الوقت 41 كفه من ا، وبحفنة تراب مأل به(1)"رائحة قادمة من ستة وأربعين عاماً"النابتة على حوافها، تراب وحصى ناعم . ى التراب الذي أقف فوقهالتي لم يكن ثمة ما يرى منها سو"أرض البلدة .(2)"انحنيت ومألت كفي بحفنة منه، وشعرت برغبة في البكاء كان دخول سمخ مشروطاً بموافقة الطرف اآلخر، فيسعى أنا السارد، من ثمَّ، الستصدار كما قال أحد " عجيب"تصريح عن طريق لجنة االرتباط يحقق له رغبته، فيمضي إليها في يوم نود له ولمرافقَْيه، وينصحهم، بسبب عجائبية ذلك اليوم، بالعودة من حيث أتوا، فمن شائعات الج تتردد حول تغيير نهر األردن لمجراه، لينبع من البحر الميت ويصب في بحيرة طبريا،مغيراً مجراه من الجنوب إلى الشمال، وما يعنيه ذلك من تحول مياه البحيرة إلى مياه مالحة من شأنها ، إلى (3)ن تقضي على أسماك وكائنات البحيرة الحية، وبذلك تستحيل البحيرة إلى بحيرة ميتةأ شائعات حول حركة غير طبيعية للزواحف بما فيها التماسيح التي كسرت الحواجز المحيطة بها ، وتزامن هذه الشائعات بالعثور على جثة طيار (4)في حدائق الحيوانات واندفعت إلى البحيرة ، كانت تلك 58الطائرة منذ الحرب اإلسرائيلية السورية عام " كابينة"ظلت محفوظة في يهودي من الهواء فقد " الكابينة"الطائرة قد سقطت فوق البحيرة فدفنتها رمال قاعها، ولما أفرغت .(5)عاما38ًاحتفظت تلك الجثة بمعالمها مدة ن تلك العودة عودة مرفوضة ذلك اليوم العجيب المليء بالشائعات أو الحقائق يعني أ حتى من الطبيعة بعناصرها ونواميسها من جهة، ويؤكد من جهة ثانية إصرار أنا السارد على المضي نحو سمخ، مهما كانت تلك الرحلة مألى بالمخاطر، على عكس رفيقيه، أكرم ومجد، التماسيح، كما ناهيك عن دالالت موحية حملتها تلك الظواهر عمد إليها الكاتب؛ فلم تكن تلك أشيع عنها، شرسة تقطع بأسنانها أرجل من يقابلها وال ينفع معها الرصاص، بل كانت تمساحا صغيراً عندما كُبِّل بالحبال الغليظة وُحِمَل بالرافعة، نظر، وقد أطل الذعر من عينيه، نظرة ذات .77السابق، ص (1) .78السابق، ص (2) .65السابق، ص (3) .66- 65، صالسابق (4) .109السابق، ص (5) 42 وقصة ذلك التمساح ، (1)مغزى إلى أنا السارد دون غيره من الناس ممن تجمهروا لرؤية المشهد تتلخص في أنه قد ضاق ذرعاً بتلك المساحة الصغيرة التي حبس فيها داخل حديقة التماسيح في اشتاق إلى الفضاء والبحيرات فانطلق زاحفا عبر الجبل، ومشى عبر "، و"حمامات جادر" الى البحيرة ، لقد لبى التمساح(2).."األشواك، مدفوعاً بغريزة عشق المياه، متسلالً نحو البحيرة حنينا يشابه حنين أنا السارد الذي كان على استعداد ألن يدفع ما تبقى من عمره من أجل رؤية ، وكانت حبال مماثلة قد قيدته لتحول دون عودته إلى (3)سطح البحيرة الذي يشبه بطن الغزالة .بحيرته عودة حقيقية منفى جميالً، وال نجد لجماله كانت صورة الوطن الحلم تغيب في الواقع وتندثر، فيطل ال تبريراً سوى أنه كان عامل تمكين ألحالم ال تنتهي بوطن تحول دونه المسافات، وهكذا يردد أنا جميل ألن األحالم جميلة، والوطن صعب ألنه مثخن بالجراح، وتتكسر فيه المنفى: "السارد . أجنحة الخيال، فلسطين الحلم ليست فلسطين الواقع في الخارج حلمهم الجميل الذي يسكنون فيه منذ ستة وأربعين عاماً، فليحرس الرب للفلسطينيين .(4)"تلك األحالم وتصبح عائشة التونسية التي هي جزء من المنفى قطعة من الروح، تصبح الدمعة ، فيعلن أنا السارد أمام مجد حبه (5)واالبتسامة، اللؤلؤة والقمر والوردة، وردة الدفء العربي ، وكانت قد ربطته بمجد مشاعر حب مماثل عندما كانت بالمنفى، إال أنه أنكرها في لعائشة أمسكت : "الوطن، وحلت محلها مشاعر ألفة توحد اثنين يعيشان لحظة متشابهة في مكان غريب .91السابق، ص (1) .92السابق، ص (2) .19السابق، ص (3) .117السابق، ص (4) وسمت إلى جانب ظواهر أخرى، ي للمسألة الفلسطينية، وهي ظاهرةفي ذلك إشارة إلى تركيز الكاتب على البعد القوم (5) في نسحوقين، ونقد القيادات العربية وبعض االنتهازييأعمال الكاتب، ومن تلك الظواهر تعاطفه مع الفقراء والم أدب المقاومة من تفاؤل البدايات : األسطة، عادل: الثورات الفلسطينية، وظهور المعادل الفني ألبطال نصوصه، ينظر .50، ص1998، ية الفلسطينية، وزارة الثقافةإلى خيبة النهايات، السلطة الوطن 43 كان الغريب المترجل في ثيابي بحاجة لاللتصاق بالغريبة المترجلة . يدي ، تلقفت أصابعها وكفها ال أحد يشعر باألحاسيس التي تصطخب في .. ريبان بين اليهود والبيوت المهودةغ. في ثيابها المنفى، ويظل يحيا في الوطن عبر أنفاس ذكرياته معها، فال / ة، يحب أنا السارد عائش(1)"أعماقنا تتورع مجد عن وصفه بأنه رجل يعيش في الماضي، وال يريد أن يعود من المنفى، ألنه أدمن ) بيرتا(، مثلما يتعاطف مع أكرم حين يخفق األخير في العثور على (2)لغربةحياة الرحيل وا القادرة على أن تبعث معه حلمه بالتعايش والسالم، وقد فعلت ذلك مع عمه فارس الفارس قبل ، وكأن (3)، ويلقي أنا السارد بالالئمة على الواقع الذي حطم بصخوره جمال الحلم48نكبة عام .لم يستطع أن يخلق الحب بين أناسه -ن الغرباءوقد وحَّد بي - الوطن وهو الذي أضحى يعيش في وطنه غربة جديدة أقسى وأشد من غربة -يختار أنا السارد موازياً فنياً له، فتأخذ عليه مجد اختياره ذلك، معللة ذاك االختيار ) أونودو(-المنفى فيحن لألخير ني الذي رفض االعتراف بهزيمة بالده في الجندي اليابا) أونودو(بأنه إدمان على الماضي، ف الحرب العالمية الثانية أمام القوات األمريكية، رمز لالنتظار الذي ال يفضي إلى نتيجة؛ ألن الجزيرة النائية بتماسيحها وأعاصيرها وشجرها، ) أونودو(انتظاره يقوم على الوهم، يألف الواقع، ألن الزمن، بعيداً عن الجزيرة، وتصدأ بندقيته ويتلف منظاره، لكنه يرفض أن يعود إلى غير زمنه، وألنه يريد أن يظل إلى جانب فكرته يحرسها، وبذلك تفشل محاولة تدجينه، فيتمرد ليس على المحاولة فحسب، بل على أنا السارد الذي حشره في دفتره جاعالً منه بطالً لمشاهد موازياً فنياً لبطله، بل ) أونودو(ب ، لكن يحيى يخلف ال يكتفي)أوسلو(مسرحية أثارها جنون يستعين بقصتي قائد الطائرة اإلسرائيلية، وخال السارد عبد الكريم الحمد، الذي عاد قبل ثالثين عاماً عندما شعر بدنو أجله ليموت، كما تموت الغزالن، بالقرب من المكان الذي أحب، بالقرب جندي سوري ظلت ئيلية العتقادها بأنهمن بيته على شاطىء البحيرة، فقتلته القوات اإلسرا معدُّ البرامج في القناة الثانية ) إلعاد(تحتفظ بجثته في انتظارعقد صفقة مبادلة، لقد أراد القصتين ليعدَّ برنامجاً عن الحرب والسالم، عن طريق إقامة حوار ناإلسرائيلية، أن يستغل هاتي .116الرواية، ص (1) .96ق، صالساب (2) .127السابق، ص (3) 44 ا ظل يحتفظ بمالمحه لفترة متقاربة، ثالثة بين رجلين أحدهما فلسطيني واآلخر يهودي، وكالهم ، تلك المقارنة كانت، لو تنبه)إلعاد(، يقول (1)"إنها ميتان، ولكنهما في الوقت نفسه حيان"عقود، أو الكاتب، وربما فعل األخير ذلك لكنه ترك تلك المهمة للقارىء والدارس معاً، ينبغي أن ) إلعاد( ، (2)"ال أموت... أنا هنا ال أحيا... أنا هنا أحترق وحيداً"ي، تعقد بين ثالثة، فأنا السارد ميت ح .، ليجد حيين ميتين بانتظاره يعلنان موتهما معه(3)وقد ُبعث بعد سبعة وعشرين عاماً لكن المفارقة الحقيقية تكمن في أن أنا السارد والخال يعودان مسالمين تلبية لحنين ين، بينما الطيار اليهودي يموت محاربا، وفي حين وطن ضائع في زمنين مختلفجارف لبقعة في أن هذا األخير تقام له جنازة مهيبة فيدفن في المقبرة العسكرية، ويلف بالعلم اإلسرائيلي، فإن تسليم جثته التي إن ثبت أن صاحب الجثة هو المعني، فإنها ستسلَّم الخال ترفض الجهات المعنية ، وهكذا تكون عودة (4)الوطن على غير ما أراده الخالعن طريق الصليب األحمر ليدفن خارج .السارد عودة مرفوضة كعودة خاله، رغم بعد الشقة بين زمني عودة االثنين على الورقة فيقفز من الدفتر، ويضيق أنا السارد بالواقع فيقفز منه ) أونودو(يتمرد يقفز أونودو من "(ثنان،، وفي لحظة تقاطع الحلم مع الحقيقة يلتقي اال)أونودو(ويركض خلف : يركض نحو دغل من األشجار وهو يحمل بارودته العتيقة، أركض وراءه وأنادي.. الدفتر يواصل الجري، وأنا أركض خلفه، يصعد تلة، وأصعد وراءه، يدوس .. انتظرني.. انتظرني ثم يجد أمامه مغارة، يدخل إلى... الشوك واألسالك الشائكة، وأدوس خلفه، يصعد، ويصعد المغارة، أركض خلفه، وأحاول أن أدخل وراءه، ولكن رأسي يصطدم بباب المغارة، فأسقط على .118السابق، ص (1) .32السابق، ص (2) .40الرواية، ص: في مكان آخر من الرواية يحدد أنا السارد تلك المدة بثالثين عاماً، ينظر (3) .139الرواية، ص (4) 45 .(1)..)"األرض ، وإن لم تكن تلك )أونودو(يختار أنا السارد، إذن، العودة إلى منفاه الذي ألفه مثل . العودة على الحقيقة، فهي عودة وجدانية يقابلها رفض واقعي لوطن تبدد الحلم به :(2)"ليالي األشهر القمرية" وايةر التي هي تفاصيل حكاية عائد، نقف على خيبة أوسع " ليالي األشهر القمرية"وفي رواية / بطل الرواية الذي يستخدم معه الكاتب سردياً صيغة األنا/ مدى وأعمق تأثيراً يحسها رياض إن عودة رياض تنفرج أنت، موظفاً صيغة المضارع المخاطب، ورغم سعة تلك الخيبة وعمقها ف فجأة، في نهاية الرواية، عن بصيص أمل، فيمضي رياض إلى المخيم حافياً، ويكون ابنه وسيم قد نزع حمامة باب الدار الموقوفة بين التمطي واالنتظار ورسم مكانها نورسة بيضاء تفرد .(3)جناحيها دته ألمه، وهو كان محمود بن عيشة أخت رياض قد رسم تلك الحمامة على باب بيت ج البيت الوحيد الذي لم يتغير من بيوت مخيم الشاطيء، كانت الحمامة بصورتها األولى، واقفة بين التمطي واالنتظار، رمزاً للحفاظ على ما تركه المهاجرون ودليلهم في غربتهم وانتظاراً لعودتهم، تالل، بل تحولت بعد العودة تلك الحمامة ال تميتها خيبة العودة، مثلما لم تقدر عليها قسوة االح إلى نورسة بيضاء فاردة جناحيها، رمزا لالنطالق والبحث عن بداية جديدة؛ فإذا برياض الذي ، قد قبل أن (5)"في الوطن بعض الوطن"، وأن المخيم (4)"العودة إلى المخيم نكوص"يرى أن محطة أولى، وهو الذي تكون العودة إلى المخيم نقطة بداية، وأن تكون العودة إلى بعض الوطن لم يفعل رياض مثلما فعلت ابنته . أخذ على صديقه الشاعر االقتناع بتلك الفكرة ولو على مضض .142السابق، ص (1) .2002ريت، ارام اهللا، منشورات أوغ- ليالي األشهر القمرية، فلسطين: عسقالني، غريب (2) .80السابق، ص (3) .38السابق، ص (4) .54السابق، ص (5) 46 ، وكان قد منحها رياض هذا اللقب ألنه رفض أن تلدها أمها (1)"بذرة الهروب من المخيم"سامية أن تهرب ال إلى الوطن بين الناس في المخيم عندما كان مشرداً في بيروت، فآثرت هذه البذرة بل إلى منفى جديد مع زوجها، لم يفعل رياض مثلها ولم يمض في البحر إلى يافا محققا حلم على ) أوسلو(، ولم يأت 48أستاذه البحار اليافاوي العجوز، رمز حلم العودة ألرض احتلت عام يرموك وظل يتغنى ذكرها، ولم يختر نهاية مشابهة لنهاية صديقه الشاعر الذي عاش في مخيم ال ، وعندما عاد إلى بعض الوطن (2)بالكرمل وشواطيء حيفا وعكا المصادرة وفضاءات المرج تخلى عن قلمه ودفاتره واستبدلها بالبزة العسكرية، فأصبح نموذجاً للعائد المدجن، بل يتحول ياً على رياض أمامه إلى مدافع عن وطن مازال محتالً، ال يملك من أمره شيئاً، ويتركه غاف .خلسة، ويمضي إلى المخيم)ايريز(المهربة من إسرائيل عبر ) الويسكي(زجاجة هل فعل رياض ذلك ألن تغير األرقام ال يعني تغير الحقائق؟؛ فالعائدون يحملون أرقاماًً في معابر يشرف عليها المحتلون، وسكان المخيمات يحملون " الكمبيوتر"جديدة سجلتها شاشات لمتحدة وبطاقات اإلعاشة، وهؤالء وأولئك يتجاورون في بعض وطن مازال يخضع أرقام األمم ا ، (3)"الطرف اآلخر الذي ما عاد عدواً"إلمرة المحتلين الذين أصبحوا بقدرة قادر الطرف اآلخر، ، (4)"ألي األرقام نعود وألي األرقام ننتمي؟"فيأتي التساؤل على لسان رياض ساخراً أو حزيناً ، ربما اعتبر رياض، وقد (5)"ألي األوطان يكون الشوق؟: "ساؤل أبنائه في المنفىمثلما كان ت اختار تلك النهاية، بيت أبيه الذي لم يتغير في المخيم، وقد تغير األخير فازداد بشاعة وهو الدرنة في خاصرة المدينة، وأمه التي ظلت قابعة على جرحها وعريِّها طوال سني غيابه، ربما اعتبر بيته وأمه رمزاً لبكورة مخيم لم تلوثه هجرة مضافة وال عودة مستلبة، ما يجعله صالحا رياض ألن يكون رحما يخصب بذكورة الجيل الجديد، جيل ابنه وسيم، جنين حرية حقيقية، و إال قد أنها استسالم أو قبول ال يبرره حس يفسر البعض، ومعهم حق، عودة رياض إلى المخيم على .59االسابق، ص (1) .60السابق، ص (2) .47السابق، ص (3) .54السابق، ص (4) .46السابق، ص (5) 47 جيعة حملها رياض منفيا وعائدا، ما يعني أن غريب عسقالني قد رسم لبطله خيبة ومرارة وف نهاية مقحمة على األحداث من الناحية الفنية، وإن كانت تلك النهاية، هي النهاية الحقيقية على .أرض الواقع السارد في رواية " أنا"لم ير رياض، وقد بدد واقع الوطن الحلم به، المنفى جميالً ك نبل انبرى ينتقد الدول العربية التي تركت خصوماتها واختصمت مع الفلسطينيي ،..."نهر" ، (1)الالجئين إليها، سلختهم وعلقتهم على أعواد المشانق، ونثرت أشالءهم على أغصان األشجار سياسة التجنيس ضد الفلسطينيين، كما ينتقد الثورة الفلسطينية " لبنان"وقد مارس بعضها أيضاً، ك التي تحولت في بعض وقتها، إلى مجرد خطابات وبيانات ومهرجانات، وتتوالى في الخارج موجة نقده فتتحول إلى نقد ذاتي، فينتقد رياض نفسه وهو الذي حولته الهزيمة، وكان يعمل موجها سياسيا للمقاتلين، إلى تعليب مشاعره وقول ماال يحس، ورفع التقارير التي تريدها القيادة، أن تكون، وانتقل للداخل لينتقد فئة منتفعين أوجدهم واقع االحتالل، وانتهازيين ال التي ينبغي أوجدتهم السلطة، ولم ينس نفسه باعتباره واحداً منهم؛ فهو، وقد اعتاد أن يسكن األحياء والحارات الفقيرة في المنفى، ينتقل بعد عودته لإلقامة في األبراج التي حولت الوطن إلى د، وهو بذلك يقف على مفارقة العائ(2)"مولة على خوازيق تمد لسانها للوقتكائنات معلبة مح" أكثر مما بذله أبناء الوطن ممن ن، فهل بذل العائدو)أوسلو(والمقيم، وهي مفارقة أفرزها واقع بقوا قابضين على جرحهم؟، هل بذل رياض أكثر مما بذلته أمه التي ظلت تنتظره كحمامة نتظار، فعاد إليها كهالً في الخمسين يصبغ الشيب في شعره ويجدُّ في موقوفة بين التمطي واال ، "من خذل من؟"، "من يعتذر لمن؟: "لومها؟، لقد أدرك رياض تلك المفارقة فظل السؤال هاجسه .أسئلة ظلت تتردد عبر تفاصيل النص كالزمة ، ال يعني ذلك أن البطل ال يعترف بفضل بعض الدول العربية التي 54السابق، ص (1) االنطالقة الثورية، وتونس بعد خروج الفلسطينيين احتضنت الفلسطينيين، كمصر بداية .82من بيروت عام .13السابق، ص (2) 48 قايا وطن، لقد عاد العائدون ممتلئين بحلم قطاف وطن يعوِّض عن ضيق منفى، ليجدوا ب لكنهم نسوا أن تلك البقايا حافظ عليها مقيمون أكثر ما لوث فرحتهم بلقاء العائدين ضيق األخيرين الذين تحولوا إلى قيادات ورتب لم يحظ بمثلها المقيمون، سجناء ومطاردون وجرحى تلك ، يحسم رياض أخيراً، في صفحة الرواية قبل األخيرة، (1)!!وذوو شهداء، بتلك البقايا المفارقة والمقارنة المجحفة بحق وطن أسير ومواطنين أسرى فينبري، كما ذكرت سابقا، للدفاع عنه أمام لوم صديقه الشاعر، وكأن عسقالني أراد أن يجعل من تحول نبرة اللوم تلك إلى دفاع ، على لسان رياض تمهيداً للنهاية التي اختارها لبطله رياض الذي بدأ يستوعب ما يجري فجأة . ويعيد ترتيب األشياء :(2)"جواد"رواية ، فعلى الرغم من الداللة "جواد"يبرز الشعور بالخيبة أيضاً لدى الراوي في رواية اإليجابية التي تحملها والدة الشهيد جواد من جديد في صورة الطفل الذي يشارك فرقة الكشافة م الشهيد، وتتزامن تلك االحتفاالت عروضها االحتفالية بذكرى االنطالقة، فيحمل ذلك الطفل اس بعودة الراوي، رغم داللة تلك الوالدة فإن النص والواقع يحيالن إلى سلبية مبعثها عودة أنا السارد إلى الوطن عودة مؤقتة مرهونة بتصريح يحددها بسبعة أيام ال غير، عدا إجراءات ه من مفارقات وأسئلة، هذه التفتيش التي يتعرض لها العائد في طريق عودته وما تنطوي علي الكاتب الذي تتقاطع / الرؤية التي يدعمها النص تساندها رؤية موازية للواقع، فزيد أبو العال شخصيته مع شخصية أنا السارد حتى يكاد يكون النص سيرة ذاتية، ال يلبث أن يترك الوطن ا االتفاق سيعيد صديقه زياد ، ويتساءل أنا السارد عما إذا كان هذ)أوسلو(الذي عاد إليه على إثر ، وكان هذا االتفاق قد أخفق في إعادة أنا السارد، البطل، وزيد أبو "طبعون"األطرش إلى قريته .مسقط رأس االثنين" شفا عمرو"العال، الكاتب، إلى .42السابق، ص (1) .2000الثقافي، اإلبداعجماعة - جواد، فلسطين : أبو العال، زيد (2) 49 أنا السارد ذاكرة لشهداء قضوا في المنفى وحلم العودة إلى الوطن يشغلهم، فتتحقق تلك أنا السارد عودة منقوصة مؤقتة، وال يعود أولئك الذين لم يعرف األسماء الحقيقية العودة، ويعود ، وبعضهم اآلخر 48ألكثرهم، وال تتسنى له زيارة ذويهم، وال سيما بعضهم في قرى احتلت عام في المنافي، فيسأل أنا السارد أحدهم، وهو شريف يونس؛ أصغر ضابط عمليات فلسطيني الذي هل كنت ستقبل : "سارد عما إذا كان ينتسب إلى عارة أم عرعرة في الوطنال يعرف أنا ال ؛ تلك الغربة التي يسأل السارد رفيقه عما إذا كان يقبل استبدالها، (1)"استبدال المنفى بالغربة؟ . أليست هي الوطن؟؟ يعلم القاريء أنها كذلك فيدرك أي حس خيبة ينطوي عليه النص؟؟ :البطل المفاوض-2 :(2)"آخر القرن" رواية ، يتحول البطل من مناضل ومناهض لالحتالل إلى مفاوض له، "آخر القرن"في رواية ويأتي هذا التحول كأحد مستلزمات المرحلة التي دخلت فيها منظمة التحرير الفلسطينية في .تسوية مع الكيان الصهيوني ) مدريد(مؤتمر البطل من سجون االحتالل على إثر انعقاد/ يخرج محمود السلوادي لينضم إلى قائمة المفاوضين بشؤون الالجئين، وبذلك ال يتم سنوات سجنه األربعة حيث اعتقل .1989في عام .100السابق، ص (1) .1999اتحاد الكتاب الفلسطينيين، –آخر القرن، القدس : عوض، أحمد رفيق (2) 50 ، ولحزيران داللته )تل أبيب(م، في 1996تجري أحداث النص في حزيران من العام ات، وزمان ، والزمان آخر القرن، قرن اليهود، قرن القيامات والنهاي(1)حيث هزيمة العرب البوارج الحربية والحامالت العمالقة التي انشغل العرب أو تشاغلوا بضعفهم دون صناعتها، فهم من مخلفات القرون الوسطى، حيث كان الوهم أقوى من العلم، وحيث كان اإلنسان يعاني من " .محمود) وموحاييم شل(، لذا قام تاريخهم على األماني واألكاذيب، هذا ما يخبر به (2)"مراهقة ما ، لذا (3)"دور في تعميق الهزيمة، ففيها يحلو الكالم عن النهايات) تل أبيب(وللمكان ليفاوض يهودياً حول حق - وهي المدينة التي لم تبلغ عامها المئة –جاءها محمود السلوادي أن ، على(4)الالجئين الفلسطينيين في العودة، لكن اليهودي يجر محمود لالعتراف بفجيعة شعبه أوروبية هذه المدينة التي يلحظها المرء منذ اللحظة األولى ليست سوى قناع تخفي تحته الزيف تنفقىء وتسيل على جوانبها "والخديعة، فسرعان ما تتحول إلى مدينة تتوعد محمود بالموت و ، حين يتزامن وجود محمود فيها كمفاوض مع تفجير شاب (5)"األحماض والكبريت والحديد نفسه في محطة الباصات المركزية، وفيها يتفاجأ محمود، وقد اجتمع بشخصيات فلسطيني أوروبية وأمريكية، بأنه المحتل الوحيد بين هذا الجمع، وأنه الوحيد المطالب بإظهار بطاقته .(6)الشخصية على نقاط التفتيش اآلخر زمن قوة(حاضرا / والزمان) تل أبيب/(يتفق أداء محمود التفاوضي بثقل المكان ، ومن ثم يصبح هذا التفاوض هزيمة جديدة تنضاف إلى )تاريخ هزائم األنا(وماضياً ) وسطوته هزائم األنا ضمن معطيات الزمان والمكان، وبذلك ينتفي أن يكون محمود ضمن هذين المعطيين .أشعر أنني أجر مائة عام ورائي:" فرداً، بل يستحيل إلى شعب وأمة ويخاطب محمود نفسه : ابخطاب النص بين حداثة القول ووعي اللحظة، من كت: آخر القرن ألحمد رفيق عوض: أبو سرية، رجب:ينظر (1) .173، ص2003المؤسسة الفلسطينية لإلرشاد القومي، –علي الخواجة، رام اهللا : جوائز الفحم، جمع ودراسة .7الرواية، ص (2) .نفسه (3) .3السابق، ص (4) .13السابق، ص (5) .12لسابق، صا (6) 51 ويدرك محمود تلك المأساوية فتتبطن ،(1)"عام ةماذا ال تقول أنك تجر أكثر من ألف وخمسمائل- إال أن تعلن عن نفسها، فيقرن محمود غير مرة في رلغته بالسخرية، وتنطوي على فجيعة ال تقد التعريف بنفسه باستخدام ضمير المتكلم، الفصل األول، ضمن مونولوج داخلي يقطر بالمرارة، في ذلك تعجبا واستهجاناً لذلك التحول الذي شهدته مسيرته كفرد، ومن ثم مسيرة شعبه وكأن .وأمته دون كاميرات ودون ضجيج إعالمي،ألن األمر ) دان تل أبيب(يأتي محمود إلى فندق ، والمطلوب منه أن ينفذ كالم )حاييم شلومو(يفترض ذلك، ليفاوض، بسرية وبشكل غير رسمي، أحببنا ذلك أم كرهنا، فنحن !! عليك أن تسمع إلى النهاية: لي القيادة في غزةقالت : "القيادة ، يشي هذا الكالم (2)"نتفاوض مع المحتل، والتفاوض يفترض وضع كافة البدائل واالحتماالت بعدم تكافؤ الطرفين المتفاوضين، وهي الفكرة التي يتقدم محمود وهو معبأ بها، وينتهي وقد دائرة المفاوضات في غزة مجموعة من المقترحات والنصائح إلى خلص إليها حين يقدم ال تفاوض اإلسرائيلي إال وأنت : رأس الحكمة ومنتهاها: "والمالحظات، يأتي في أحد بنودها قوله من "، مثلما استخلص أنه (3)"فاإلسرائيلي يعبد القوة ويسعى إليها ويربط نفسه بمصيرها!! قوي .(4)"أو يجري مفاوضات ناجحة الصعب على الضعيف أن يفاوض تجعل األول يرى في الثاني نسخة مطابقة لصورة ) حاييم شلومو(ضعف محمود وقوة ، (5)إبراهيم، فيتذكر، بجلساته التفاوضية مع األول، جلسات التحقيق مع األخير) الميجور(المحقق كان مجرد إخفائه، ومن المضحك المبكي أن محمود يحاول أن يتسلح بأي مصدر للقوة، حتى لو كان ) حاييم(، معرفته للعبرية، ظاناً أنه بذلك يتفوق بنقطة ما في المفاوضات، إال أن )حاييم(عن ، على عكس األخير الذي كان )الشين بيت(يلم بكل تفصيالت حياة السلوادي من خالل تقرير . يكتفي بما يظهره خصمه حتى يكّون عنه فكرة ما .246السابق، ص (1) .10السابق، ص (2) .78السابق، ص (3) .81السابق، ص (4) .16السابق، ص (5) 52 في صورة الطرف الضعيف الذي يلقى خصمه بفكرة كل ذلك يجعل محمود يظهر مسلحاً بالمعرفة "لمالقاة محمود ) حاييم(ساذجة عن الدولة والحق التاريخي، فيما يتقدم ، وليس لهذا السبب يفضي هذا التفاوض إلى فراغ، بل ثمة (1)"والغطرسة والقراءة الدقيقة للخصم قائمة على كون الجانبين، أحدهما يمتلك قوة :"ةمفارقة تضاف إلى األولى، فتساهم في تلك النتيج .(2)"الواقع ويفتقر إلى الشرعية، في حين أن اآلخر يمتلك الشرعية ويفتقد القوة إال أن ما يستهجنه القاريء، في ضوء ذلك، مدى قدرة محمود على قراءة اآلخر من بين الرؤية العميقة التي جهة، وإخفاقه في التعامل معه من جهة ثانية، ويثبت ذلك عدم االنسجام يخرج بها من خالل جوالته التفاوضية التي يضمِّنها تقريره النهائي الذي يرفعه للقيادة، وبين تعرضه لالستفزاز وعدم قدرته على مجاراة لعبة الخصم التفاوضية، مثلما يبدو محمود، حكمه ألن خطة كمفاوض، صناعة إسرائيلية، ففي إحدى فترات محكوميته خفَّض القاضي من المطبخ السياسي كانت تقضي بتقوية مكانة القيادات التقليدية والمقبولة في المجتمع الفلسطيني لتمرير صيغ ترتضيها إسرائيل من جهة، وللوقوف أمام بعض األطروحات السياسية التي تتقدم التقرير، ، ومحمود الذي يتمتع، كما وصفه (3)من جهة ثانية بها جهات عربية وخاصة أردنية بشخصية براغماتية غير متطرفة، تغير خططها وآراءها حسب الحال، كان من أكثر المتحمسين ، كل ذلك يجعل منه شخصاً (4)1991للمشروع السياسي الذي بدأ مع مؤتمر مدريد في نهاية عام تقبل مثالياً ليقوم بالتفاوض كما يصفه التقرير أيضاً، إذ أن شخصيةً من هذا القبيل سرعان ما .(5)بالتسويات ألنها تشكل لها طوق نجاة من المآزق والمعضالت محمود ضمن هذا المحور تفضي إلى الفشل، السيما وأن الصف الذي ينتمي ةوحرك على عكس الصف اإلسرائيلي المنسجم في أهدافه رغم اختالفه منهجياً بين االتجاه اليميني - إليه بين الدعوة إلى الحوار مع اآلخر أو الدعوة إلى موزع في طروحاته - واالتجاه اليساري .170، صسابق جوائز الفحم،: آخر القرن، من كتاب: الغزاوي، عزت (1) .173ص سابق، خطاب النص بين حداثة القول ووعي اللحظة،: آخر القرن ألحمد رفيق عوض: أبو سرية (2) .30- 29الرواية، ص (3) .38السابق، ص (4) .39السابق، ص (5) 53 مواجهته، وثمة فئة ثالثة غافلت الفئتين السابقتين وراحت تقطف ثمار كل ذلك ممثلة باالنتهازيين ، )أوسلو(الذين تكثر صورهم في نصوص مرحلة " أثرياء الثورات"والمتسلقين، ممن يعرفون ب .السلطةمثلما يكثر وجودهم على أرض الواقع في عهد ومحمود الذي ينسحب من المفاوضات، بدعوى عدم جدواها، ويدعو من ثم إلى وقفها، يخلص إلى أن الحل يتمثل في المواجهة، وألنه ال يمتلك القدرة عليها ينتقل ليبحث له عن مكان ضمن المحور الثاني، محور إنشاء الكيان السياسي الفلسطيني وإنجاح مشروع الدولة، وألول رى األشياء بطريقة أخرى، يرى كثيراً ممن حوله يرتبون أمورهم بشكل منهجي، يرى مرة ي ، (1)المشاريع التجارية والخدماتية، والجمعيات والمنظمات الموازية، ويرى استغالل المناصب أن مرحلة التحول من ثورة إلى جهاز حكومي تعني تبديل األسلوب "فيعرف بعقليته البراغماتية ، فيسعى إلى استغالل نضاالت والده لتقوية مركزه داخل الحركة، لكن الكاتب (2)"والعقلية معاً وقبل أن ينتقل محمود تلك النقلة النوعية، وقد كان محمود بالنسبة له بمثابة النفق الذي من الممكن أن يطل منه الضوء على غير ما يظهر في شخصيات النص جميعها المثقلة بأوجاعها لبطل في محاولة للتحلل من أخطاء سابقة أو تبرير اقتراف أخطاء الحقة، يقول وسلبياتها، يضع ا أرغب في القول أنني :" محمود، على اعتبار أن تاريخ الثوار ال يخلو من عقد ومنغصات أخطأت في بعض العالقات، تطامنت في بعض المواجهات، لعبت بالخيارات في بعض المسائل، ، ثم ينتقل محمود ليصبح ابناً للمرحلة، لكنه يصطدم (3)"تضعفت وتهاونت في بعض المساوما " أبو يزن"في بداية األمر بأن كل ما يجري ال عالقة له بتاريخه وأفكاره، ولوهلة يندم على ترك والرفاق الذين يفاوضون، ويضطر، ليس تحت إلحاح هذا الشعور، بل تحت طائل الفساد، أن حسب طلبه، ورغم أن نهى سليمان األنموذج االنتهازي " يزنأبو "يغادر المؤسسة التي ألحقه بها التي كانت سبباً مباشراً في فساد تلك المؤسسة بعالقتها األخطبوطية المشبوهة بجهات أمريكية وإسرائيلية، انسحبت من المؤسسة، إال أن محمود يغادر المؤسسة ليلتحق بشركتها، وكأنه ترك العلني، إال أن التحاقه بشركة نهى سليمان ال يعني، رغم ما الفساد الخفي ليعمل في ظل الفساد .189السابق، ص (1) .155السابق، ص (2) .199السابق، ص (3) 54 حققه من مكاسب، بعد مغادرته المؤسسة، نجاحاً أو حالً، بل على العكس، يتقدم محمود ليطلعنا على مصيره، فيفاجأ به القاريء يعود ليبكي بين يدي والدته، رقية أبو رقبة مصدر التوقع : راد محمود أن يتمرد عليها، ويتّجسد الحل في العبارة التاليةوالنبوءة والحكمة الشرقية التي أ . (1)"تخلَّ عن ذكائك قليالً وافتح صدرك وقلبك لكالم اهللا" يعد مؤشراً على تقهقر العمل السياسي الفلسطيني "هذا المصير الذي يؤول إليه محمود ، (2))"أوسلو(ن خالل اتفاق في الفترة التي شهدت توقف االنتفاضة األولى والدخول في التسوية م .ما يعطي صورة سلبية، لكنها حقيقية، لهذه المرحلة ) أوسلو(تفردت من بين الروايات الصادرة بعد " آخر القرن"تجدر اإلشارة إلى أن رواية انتهاء الدراسة، بتقديم شخصية المفاوض كشخصية رئيسة خوهو تاري" 2002"وحتى العام لة جديدة لم تشهدها القضية الفلسطينية من قبل، إال أن ذلك ال يعني باعتباره أحد مستلزمات مرح .(3)اذاته روايات صادرة في المرحلةالتفاوضية كشخصية ثانوية في الشخصية عدم ظهور : البطل الجماعة -3 :(4)"مقامات العشاق والتجار"رواية تي تتمحور حولها ال يتم الوقوف تحت مسمى البطل الجماعة على الشخصية الرئيسة ال األحداث، بل تتوزع تلك األحداث بين مجموعة من الشخصيات يتحدد نصيبها من الحيِّز الروائي بمقدار ما تحكي أو ُيحكى عنها، وليس بالضرورة أن تؤول حركة تلك الشخصيات إلى فعل ذين ايجابي، بل قد توسم بطابع سلبي، تتحكم به ماهية الحدث وطبيعة الزمان والمكان الل ففي هذا النص تظهر مجموعة من ؛"مقامات العشاق والتجار"يؤطرانه، كما هو الحال في رواية ، "راوي هذا الكالم كله" الشخصيات يقارب عددها الثالثين شخصية يقدمها راوٍ يسمي نفسه .244السابق، ص (1) : القرن الفلسطيني أو مائة عام من الكبرياء، من كتاب: في روايته الجديدة) أحمد رفيق عوض: (عبد العزيز، يوسف (2) .165، صسابقجوائز الفحم، ".محمد الحامض"حيث تظهر شخصية المفاوض ممثلة بـ للكاتب نفسه، ،"مقامات العشاق والتجار"ينظر، مثالً، رواية (3) .1997دار الفاروق، - نابلس - مقامات العشاق والتجار، فلسطين: عوض، أحمد رفيق (4) 55 فيجعل بذلك من نفسه راوياً كلي المعرفة، ومن ثمَّ يأتي تحكمه بما ترويه شخصيات الرواية عن فيكذِّب، أحياناً، ما ترويه، مدعياً معرفته الحقيقة، ومتحكماً بما ترويه عنه في أحيان , ذاتها .(1)أخرى، فتتفق رواية شخصية من الشخصيات عنه في تفصيل من التفاصيل بروايته عن ذاته في مدينة رام اهللا العارية في "، (2)"96، 95ما بين العامين " تجري أحداث الرواية ، على أن مفصل التحول في حياة معظم شخصيات الرواية، (3)"صاخبة في عرّيصخب، وال ، تأتي العبارة التالية في نهاية الرواية أو القصة، )أوسلو(ومنها شخصية راوي الكالم، هو اتفاق قبل ...وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه: قال: "كما يسميها الكاتب أو راويه، على لسان الراوي ، محكومة إذن ،التي تؤول إليها الشخصيات فالمصائر ؛(4).".د أوسلو وما بينهماوبعأوسلو وتتميز تلك المصائر ،والفترة الواقعة بينهما ،قبله وبعده ،)أوسلو(بأحداث تدور في فترة غير ،شهوانية ،أنانية ،شخصيات انتهازية" جد القارىء نفسه أمامباتخاذها بعداً سلبياً، لي ،وتجاراً عشاقاً ،كما يظهر العنوان ،إلى صنفين غم أن الكاتب حاول أن يصنفهاور ،(5)ةًمبدئي إال أن حضور ،(6)سيةفتبدو تلك الشخصيات لوهلة موزعة بين شخصيات خائنة وأخرى قّد وذلك كناية عن حجم االنهيار القيمي في ،قد طغى على معظم مساحتها"التجار في الرواية عشاق لم كما أن ال ،(7)"بؤرة تركزت فيها كل انكسارات األمة منها/ اللحظة/ مرحلة أصبحت بما فيها العشاق ،ما يجعل من تلك الشخصيات ،عن التجار فيه يفترقون يؤدوا فعالً ايجابيا و تتأخر ترقيته، وعندما يروي ناصر عن فمثالً يخفي الراوي اسم المؤسسة التي يعمل فيها حتى ال يطرد أو يعاقب أ (1) ذاته، وكذلك الشاعر الحداثي، فيتحدثان، خالل رويهما عن ذواتهما، عن راوي الكالم، يخفيان، دون إبداء مبِّرر، اسم المؤسسة التي يعمل فيها الراوي، ما يؤكد إطالعه الكلي وتحكمه بمجريات األحداث، سواء أكانت في صالحه أم غير .109، ص63، ص30الرواية على التوالي، ص: عه ذاك يجعل منه راوياً كلياً، ينظرذلك، وإطال .34الرواية ، ص (2) .نفسه (3) .103السابق، ص (4) .126، ص2002مؤسسة األسوار، -قضايا وظواهر نقدية في الرواية الفلسطينية، عكا: ألسطة، عادلا: ينظر (5) ق والتجار ألحمد رفيق عوض كتب القداسة والخطيئة والوهم، من كتاب جوائز رواية مقامات العشا: الريماوي، مالك (6) .120ص سابق، الفحم، .119السابق، ص (7) 56 فال نرى اختالفا بين نهاية ،فتتشابه بذلك في نهاياتها ،(1)شخصيات ساكنة في أغلبها ،والتجار بل وتتفق نهاية الرافضين رغم اختالف األسلوب الذي يسلكونه في ،الحزبيين ونهاية المناضلين وال تبتعد كثيراً عن نهاية هؤالء وأولئك نهاية االنتهازيين والعمالء والحالمين ،رفضهم ،ن النظريةعالمحاضر في جامعة بيرزيت ،فيتخلى الدكتور منصور عبد الهادي ،والمثقفين الثوم وانتهاًء بما ذكره ماركس وهيغل وماو في التاريخ ابتداء من " ويعلن تراجعه عن كل شيء رجل التنظيم الذي تخلى " أبو الراجح"الفوارق بينه وبين فيحس بذلك تالشي ،(2)"واألدب والفن عن مبادئه وسعى خلف مكاسبه الخاصة، وال يحظى كمال ناجي، نموذج الشخصية النضالية، بما عن مبادئه الحزبية، أصبح من الرموز السياسية في حظي به محمد الحامض الذي، رغم تخليه البلد بعد مجيء السلطة، بل يجد كمال نفسه، في نهاية األمر، في أحد األجهزة األمنية يعمل ، وال (3)!"بالسعادة أونشوة النصر؟ "بالقرب من المكان الذي ُعذِّب فيه زمن االحتالل، فال يشعر .. من أنا اآلن.. ما أشد ما تتغير األشياء"با عن ذاته يختلف حال الحامض عموما، فينتهي مغتر ، يقول الحامض جامعاً بين االستفهام والتعجب في سياق واحد، وشريف عبد (4)"في هذه اللحظات المنعم يتفق مع عبد الرحمن الصوفي؛ كالهما يعلن رفضه بطريقة تجعل من الغياب عن الواقع ة، األول يفجر نفسه في إحدى الحافالت اإلسرائيلية، مطلبا ونتيجة مع اختالف الرؤية الباعث واآلخر يترك وظيفته ويقيم في رأس الجبل مع بعض نعاجه، يخلع نعليه ويهرب من كل ، وهاشم أبو سليمان يتلقى ضربة ببلطة على رأسه من الراوي، لكنه ال يموت وال يخبر (5)شيء المعارك سجاالً بين البعبول العميل الذي ، وتدور (6)الشرطة باألمر، حتى يظل الطابق مستوراً وبين زوجته هالة ابنة رشيد مهباش الذي تتعدد ) أوسلو(ينتهي رمزا من رموز االقتصاد بعد بشأنه الحكايات؛ هالة تتهم البعبول بالعمالة، والبعبول يتهم هالة بالعهر، وكالهما صادق في .117السابق، ص (1) .117الرواية، ص (2) .76السابق، ص (3) .40السابق، ص (4) .41السابق، ص (5) .129السابق، ص (6) 57 مر، أما جابر جابر وصديقه سامح اللداوي تهمته التي يوجهها لآلخر، فهي حقيقة في نهاية األ الحالمان بالثروة في عهد أصبح فيه الصعاليك سادة، فينتهيان في حجرة طويلة نصف معتمة، هي حجرة السجن، ومصير المثقفين ال يختلف كثيرا، فالراوي يعلن عن انكساره وهزيمته أمام لماجستير، والشاعر الحداثي الذي هاشم أبو سليمان، وزهير الباشق القاص الذي يعد أطروحة ا ابتدأ كارها للمال وانتهى الهثا وراءه، يؤجران قلميهما، األول لعايدة والثاني لمحمد الحامض، .واألخيران كانا قد حوال الحزب إلى دكان يستغالنه على أن شخصيات الرواية ليست فقط شخصيات فلسطينية تنتمي إلى شرائح اجتماعية ، وهي (1)يارات فكرية متعددة، بل هناك شخصيات تنتمي إلى قوميات مختلفةمختلفة، وإلى ت شخصيات تشارك بفاعلية الشخصيات الفلسطينية في مسلكها السلبي، بل وتضعها على بداية اليهوديين اللذين ساعدا في ) غراتسيا(وزوجته ) إلعاد(الطريق؛ تطل في هذا السياق شخصيتا يع أراضَي فلسطينية في القدس لليهود، بعد أن تخلى عن جنسيته تحول عطا اهللا إلى سمسار يب الفلسطينية وحصل على أخرى إسرائيلية، ومثل عطا اهللا كثر، وكلهم، وعطا اهللا منهم، ضاجعوا المستر (، وهناك (2)، وبهدف اإليقاع بهم)هيات(في المكان ذاته وللسبب ذاته؛ فندق ) غراتسيا( للذان أمنّا لعايدة والحامض عالقات مع الجهات األلمانية من خالل وزوجته األلمانيان ا) مارتن م