جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا الطالق التعسفي والتعويض عنه والقانون األردني بين الشريعة اإلسالمية إعداد عتيلي" محمد رشيد"ساجدة عفيف إشراف ناصر الدين الشاعر. د ليـة قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في الفقـه والتشـريع بك الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين م2011 ج اإلهداء ...إلى أبي الغالي وأمي الحبيبة معاذ العتيلي.. زوجي العزيز.. هِدْعى الغالي في غربته وُبإل ...ابنتي الحبيبتين لجين وعدن.. وقُرَّتهاونور عيني وأنسي إلى مهجتي قلبي د الشكر والتقدير الذي أعانني على إتمام هذا العمل، وسـخرني واسـتعملني .. الشكر هللا أوالً .. رته، ليبقى حكـم اهللا هـو الرائـد لخدمة هذا العلم، ووفقني للعمل من أجله ونص .والعمل به هو السائد ناصـر الـدين : الـدكتور الفاضـل . معالي وزير التربية والتعليم سابقاإلى .الشاعر، الذي كان لي شرف توجيهه وإشرافه على رسالتي الدكتور محمد عساف رئيس قسم الفقه والتشريع في كلية : إلى لجنة المناقشة ن في جامعة القدس، والدكتور جمال الكيالني عميد كلية الشريعة الدعوة وأصول الدي .في جامعة النجاح الوطنية الذين تكرما بقبول مناقشة رسالتي هذه إلى كل من ساعدني ووقف بجانبي وأرشدني خالل كتابتي لهـذه الرسـالة، حتاجه خالل دراستي، أزوجي الذي ما توانى عن مساعدتي وتقديم ما : وأخص منهم وإلـى أختـي جانبي وأمدني مما عنده من خبرات، لى أخي ليث الذي وقف إلىوإ وإلى ابة ساعدي األيمن في متابعة اإلجراءات المتعلقة بالرسالة،هداية التي كانت بمث .األستاذ فادي عصيدة الذي قام بمراجعة الدراسة لغويا مجيب هم جميعاً ويجزيهم خير الجزاء إنه سميعيوأسأل اهللا أن يبارك ف .تالدعوا ه اإلقرار :الرسالة التي تحمل العنوان ةأدناه، مقدم ةأنا الموقع الطالق التعسفي والتعويض عنه بين الشريعة اإلسالمية والقانون األردني تمـت مـا باستثناء الخاص، جهدي نتاج هو إنما الرسالة هذه عليه اشتملت ما بأن قرأ درجة أية لنيل قبل من يقدم لم منها جزء أي أو ككل، الرسالة ذهه نأو ورد، حيثما إليه اإلشارة .أخرى بحثية أو تعليمية مؤسسة أية لدى بحثي أو علمي بحث أو علمية Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification.   :Student's name                                     :اسم الطالبة  :Signature              :التوقيع :Date                                                                   :التاريخ و المحتويات مسرد الصفحة الموضوع ج اإلهداء د شكر وتقدير هـ اإلقرار و المحتويات مسرد ح الملخص 1 المقدمة 6 وأسبابه وفيه ثالثة مباحثمفهوم الطالق ومشروعيته:الفصل األول 7 الطالق لغةً واصطالحاً مفهوم: المبحث األول 10 مشروعية الطالق: المبحث الثاني 10 شروعية الطالقأدلة م: المطلب األول 13 الحكمة من مشروعية الطالق: المطلب الثاني 15 حكم الطالق: المطلب الثالث 18 القيود الواردة على مشروعية الطالق: المطلب الرابع 23 أسباب إيقاع الطالق: المبحث الثالث 28 مفهوم الطالق التعسفي، وآثاره، وصوره:الفصل الثاني 29 ختالفه عن التفريق القضائي االطالق التعسفي و مفهوم: المبحث األول 29 واصطالحاً التعسف لغة تعريف: المطلب األول 38 وأسبابه مفهوم الطالق التعسفي: المطلب الثاني 45 حكم التعسف في استعمال حق الطالق: المطلب الثالث 52 الفرق بين الطالق التعسفي والتفريق بحكم قضائي: المطلب الرابع 63 اآلثار المترتبة على الطالق التعسفي: المبحث الثاني 67 صور الطالق التعسفي:المبحث الثالث 67 الطالق دون سبب أو مبرر معقول: المطلب األول 68 طالق المريض مرض الموت: المطلب الثاني 81 الطالق بسبب عدم تكافؤ الزوجين:المطلب الثالث 85 جته بضغط من الغيرطالق الرجل زو: المطلب الرابع ز الصفحة الموضوع 90 في الفقه والقانونالتعويض عن الطالق التعسفي:الفصل الثالث 91 التعويض عن الضرر في الفقه اإلسالمي: المبحث األول 91 تعريف الضرر والتعويض ومشروعية التعويض في اإلسالم: المطلب األول 98 في الفقه اإلسالمي عسفيالت التعويض عن الطالق: المطلب الثاني بعـض في القـانون األردنـي و التعويض عن الطالق التعسفي : لمبحث الثانيا القوانين العربية األخرى 110 حق الزوجة في التعويض عن الطالق فـي القـانون األردنـي : المطلب األول الشرعية في الضفة الغربيةوالمعمول به في المحاكم 110 115 سس التي يعتمدها القاضي في تقدير التعويضاأل: المطلب الثاني 119 دوافع سن التعويض عن الطالق التعسفي في القانون األردني: المطلب الثالث ومسقطاته حسب التعسفي حاالت استحقاق التعويض عن الطالق: المبحث الثالث القانون األردني 122 122 طاتهحاالت استحقاق المرأة للتعويض ومسق: المطلب األول حق الزوج في المطالبة بالتعويض عن الطـالق التعسـفي عنـد : المطلب الثاني استخدامه من قبل الزوجة 126 137 الحقوق المالية للمطلقة وعالقتها بالتعويض:الفصل الرابع 138 متعة الطالق وعالقتها بالتعويض عن الطالق التعسفي: المبحث األول 138 عة وحكمهامفهوم المت: المطلب األول 147 العالقة بين المتعة والتعويض عن الطالق: المطلب الثاني 154 وعالقتها بالتعويضنفقة العدة، : المبحث الثاني 162 عالقته بالتعويض عن الطالقمؤجل ونظرة المجتمع للمهر ال: المبحث الثالث 165 الخاتمة 170 نية الكريمةآمسرد اآليات القر 172 النبوية الشريفة مسرد األحاديث 174 مسرد اآلثار 175 قائمة المصادر والمراجع Abstract b ح الطالق التعسفي والتعويض عنه بين الشريعة اإلسالمية والقانون األردني إعداد عتيلي" محمد رشيد"ساجدة عفيف إشراف ناصر الدين الشاعر. د الملخص يض عن الطالق التعسفي المقر في القانون يهدف هذا البحث إلى دراسة مشروعية التعو في الضفة الغربية وفي كثير من البلـدان العربيـة، المعمول به في المحاكم الشرعيةاألردني و .نظراً لما في المسألة من خالف بين مؤيد ومعارض وقد قسمت هذا البحث إلى مقدمة، وأربعة فصول وخاتمة، فجعلت الفصل األول لبيـان ومشروعيته، وأسبابه، والفصل الثاني لتوضيح مفهوم الطالق التعسفي، واآلثـار مفهوم الطالق المترتبة عليه، وأهم صوره، والفصل الثالث لمناقشة مشروعية التعويض عن الطالق التعسـفي، وأما الفصـل . ببيان األسس التي أقيم عليها، واآلثار المترتبة عليه، وحاالت استحقاقه ومسقطاته ير فقد جعلته لبيان الحقوق المالية للمطلقة من متعة الطالق وعالقتهـا بـالتعويض الرابع واألخ عن الطالق التعسفي، و نفقة العدة وهل تعد جزءاً من التعـويض؟ والمهـر المؤجـل ونظـرة . المجتمع إليه باعتباره جزءاً من التعويض جمالها في إلتي يمكن وا. وختمت البحث بخاتمة بينت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها و العمل بمتعة الطالق بدالً أن التعويض عن الطالق التعسفي له آثار سلبيه عديدة وأن األولى ه .منه 1 المقدمة الحمد هللا الذي خلق لنا من أنفسنا أزواجاً لتسكن قلوبنا إليها، وجعل لنا من أزواجنا بنين ب ذَّرسول اهللا الذي جاءنا بهذا الدين القويم الذي َهوالصالة والسالم على . أعيننا بها ؛ ِلتَقَرَّوحفدة ، وجعل الزواج وسيلة لبقاء الجنس وأقامها على أساس االحترام بينهماالعالقة بين الرجل والمرأة عالوةً على صـيانة . البشري وتقويةً ألواصر المحبة بين العائالت وتوكيداً للصالت االجتماعية .)1(الرذائل فيه مجتمعٍ طاهرٍ عفيٍف تنتشر فيه الفضائل وتضمحلاألنساب من االختالط، وإيجاد حيـث ،والزواج إذا تحققت فيه األهداف السابقة كان منبعاً لبناء أسرة قويـة متراصـة الناشئة ورعايتهـا وتنميـة أجسـادها الطبيعي الذي يتولى حماية األجيال األسرة هي المحضن الحب والرحمة والتكافـل وتنطبـع بالطـابع الـذي تتلقى مشاعر اوعقولها وأرواحها وفي ظله .)2(يالزمها مدى الحياة ڈ ژ ژ (: ولتحقيق تلك األهداف ال بد من وجود الرحمة بين الطرفين حيث قال تعـالى وكلمة الرحمة في اآليـة . )3( )ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ڳڳ ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ أيضاً على العطف والتجـاوز عـن العثـرات المحبة فهي تدل الكريمة إلى جانب داللتها على والهفوات، فالذي يرحم هو القوي الذي يعفو عن حق له أو يمد يده ما استطاع إلى ذلك سـبيالً فكل من الـزوجين . لتخفيف آالم اآلخرين ومسح دمعتهم الحزينة، ومحاولة تغيير واقعهم المؤلم .)4(ها المودة القلبية التي تصلح ما أفسد الغيريرحم اآلخر رحمةً صادقةً، رحمةً مبعث                                                              . 11. هـ1429. دار الفكر العربي: القاهرة. الزواج بين النجاح واألزمة والفشل: أمين، سناء أحمد) 1( .م2001. المؤلف: عمان. الزواج وبناء األسرة: أبو ليلى، فرج محمود) 2( .30/21الروم ) 3( .74، 73. م1997. دار أسامة للنشر والتوزيع: عمان. اة الزوجية متعة وسعادةالحي: حمزة، عمر يوسف) 4( 2 ولكن عندما تذهب تلك الرحمة ويحل محلها القسوة والجفاء فيأخذ كل من الزوجين بأتفه األسباب ذريعةً إلحداث مشكلٍة قد تكون سبباً للشقاء، مما يستحيل معه أحياناً اسـتمرار الحيـاة .)1( يطاق ونزاع ال يحتملالزوجية، بل يجعل استمرار حياتهما جحيماً ال ولما كان اإلسالم ديناً عاماً واقعياً، يعمل حساباً لكل الظروف واالحتماالت التي يتعرض فيلتمس كالهما ما هو خيـر . لها اإلنسان، شرع الطالق نعمة يتخلص بها الزوجان المتباغضان )3()گ گ گ ڳ گک ژ ڑ ڑ ک ک ک (: قال تعالى. )2(له وأحسن معاملة وأكرم عشرة .مع كونه أبغض الحالل إلى اهللا تزداد نسب الطالق وترتفع في كـل السنين واألزمان، ونالحظ أنه مع مرور األيام وكرِّ ولمـا كـان . )4(وإن كانت في مجتمعنا المسلم أقل من غيره لوجود الوازع الديني ،أنحاء العالم ق بغير سبب معقول فينهي هذه العالقة المقدسـة، بعض الرجال يتسرع ويتهاون في إيقاع الطال القانون هذا الطالق طالقاً تعسفياً، وفرض للمرأة تعويضاً عما يلحق بهـا عدَّبظلم كبير للمرأة، .من ضررٍ ماديٍ ومعنويٍ لذلك أردت الكتابة في موضوع الطالق التعسفي مع التركيز على حكم التعويض عنه في .قانون األردنيالشريعة اإلسالمية وال أهمية البحث لقد اخترت الكتابة في هذا الموضوع بعد أن أشار علّي أخي فضيلة القاضي الشـرعي خاصةً في عصـرنا نه لي من أهميٍة بالغٍة لهذا الموضوع،يَّالسابق مؤمن عتيلي للكتابة فيه لما َب لطالق فـي تزايـٍد فحاالت ا ؛نه موضوٌع حساس يمس الواقع بشكل مباشرالذي نعيش، حيث إ .مستمرٍ، وما لمسه من مفاسد جمة تنشأ عن تشريع هذا القانون وبهذه الكيفية                                                              منشورات معرض : الرمادي. الطالق وألفاظه المعاصرة في ضوء الفقه اإلسالمي: السعدي، عبد الملك عبد الرحمن) 1( .5. هـ1406األنبار للكتاب، .19. هـ1418. دار الجامعة الجديدة ومنشأة المعارف: يةاالسكندر. أحكام األسرة في اإلسالم: حسين، أحمد فراج) 2( .4/130النساء ) 3( .70. م2008. إيتراك للنشر والتوزيع: القاهرة. االختالالت الزوجية: مرسي، صفاء إسماعيل) 4( 3 جديد لم " الطالق التعسفي" والدراسات في موضوع الطالق كثيرة إال أن هذا المصطلح أجد كتاباً متخصصاً يدرس هذا الموضوع بشكلٍ مستقلٍ مقارناً بين الشريعة والقانون األردنـي، في الضفة الغربية، فرأيت أنـه البـد مـن دراسـته الشرعيةا عليه العمل في المحاكم وهو م .والوصول إلى حل للتعسف في إيقاع الطالق مع تجنب المفاسد التي تقع بالتعويض الدراسات السابقة ال أزعم أن هذه الدراسة هي الوحيدة في هذا الموضوع، ولكني لم أجد دراسة متحققـة لما سأتناوله في بحثي هذا، ومن أهم الدراسات السـابقة التـي اطلعـت نفسه وشاملة في الوقت :عليها في موضوع الطالق التعسفي ـ 1418. دار المكتبـي : دمشق. التعويض المالي عن الطالق: الزحيلي، محمد .1 وهـذه .هـ ز فيها األستاذ الدكتور على بيان األسس في التعويض عن الطالق، وبيان العالج دراسة ركَّ .لشرعي لها الحقوق المالية للمرأة الناشئة عن الطالق في الفقه اإلسالمي وقـوانين : أزهري، ريحانة .2 الجامعـة . األحوال الشخصـية األردنـي، المـاليزي، اإلمـاراتي، المغربـي، التونسـي .هـ1414. األردن.األردنية ـ رأة المطلقـة، دراسة تناولت فيها الباحثة في كل فصل من فصولها أحد الحقوق المالية للم .وكان أحد فصولها بعنوان المتعة والتعويض عن الطالق التعسفي دار : عمان. التعسف في استعمال الحق في األحوال الشخصية: القدومي، عبير زكي شاكر .3 .هـ1428. الفكر تناولت الكاتبة المسائل التي تتعلق باألحوال الشخصية وما قد يقع فيها مـن تعسـف فـي .كان منها الطالقاستعمال الحق، و : عمـان . متعة الطالق وعالقتها بالتعويض عن الطالق التعسفي:ذياب، زياد صبحي علي .4 .م1992.دار الينابيع للنشر والتوزيع 4 في موضوعه تناول فيه متعة الطالق بشكل شـاملٍ واٍف ، وخـالل بحثـه شاملكتاب ـ لتعسـفي، حيـث تَ تناول في مبحث خاصٍ عالقة متعة الطالق بالتعويض عن الطالق ا ض رََّع وتنـاول لنظرية التعسف في استعمال الحق، ثم إلى تطبيق تلك النظرية علـى حـق الطـالق، .بالدراسة العالقة بين المتعة والطالق، وإلى أثر المتعة والتعويض في الحد من الطالق وإن -وبعد سردي لهذه الدراسات التي اطلعت عليها فإنني وجدت أن هـذه الدراسـات تطـرح ، فإنني أزعم أنها لـم -ت قد تناولت في حديثها بعض ما سأبحثه،وهذا شيٌء طبيعيكان .الموضوع بشموليٍة وإحاطة، كما سأقوم بفعله في بحثي هذا مشكلة البحث :آلتيةتتمثل مشكلة البحث في اإلجابة على االستفسارات ا للرجل يستخدمه متى ؟ أم أن الطالق حق"الطالق التعسفي"هل هناك في الشرع ما يسمى ب .1 متعسفاً في ذلك؟ دُّشاء وال يع هل القانون الوضعي وضع حالً جذرياً لمشكلة الطالق التعسفي بإقراره التعويض؟ .2 هل التعويض الذي فرضه القانون أمٌر كاٍف لسد حاجة المطلقة المادية، ولتعويض الضـرر .3 المعنوي الذي لحق بها؟ ي في هذه المسألة بإقراره المتعة، بل حـاد عنهـا إلـى لماذا لم يأخذ القانون بالنص الشرع .4 القياس بإقراره التعويض قياساً على المتعة؟ منهج البحث البحـث مـن عرضت فرعياتاتبعت في بحثي هذا المنهجين الوصفي والتحليلي، حيث لمواد القانونيـة التـي تناولـت فقهاء، وذكر أدلتهم من جانب، واخالل عرض أقوال العلماء وال األسس التي اعتمد عليها كل من الجانبين للخروج بدراسـٍة ناقشتالموضوع من جانب آخر، و .شاملٍة للموضوع من جميع جوانبه 5 وقد التزمت أثناء البحث باألمور اآلتية .اسم السورة ورقمها ورقم اآلية في الهامشعزو اآليات القرآنية بذكر .1 .م عليها من حيث الصحة والضعفمن مصادرها، والحك تخريج األحاديث الشريفة .2 .المقارنة بين الفقه اإلسالمي والقانون األردني .3 ما استطعت الترجيح بين آرائهم، وبيان الراجح مـع ذكـر حاولتبالنسبة آلراء الفقهاء .4 .أدلته التي تعضده وتقويه .للدراسة مقدمة توضح الهدف، وخاتمة تحمل ما تم التوصل إليه .5 .رقم المادة في الهامش تم كتابةنية بالنسبة للمواد القانو .6 تاريخ الوفاة (االسم بالتفصيل مع : اسم الشهرة لمؤلف الكتاب: (التوثيق بالشكل التاليكان .7 دار : بلـد الطباعـة . رقم الطبعة إن وجـد . التحقيق.اسم الكتاب، عدد األجزاء): إن وجد .التاريخ.النشر ..لم يوجد فالميالدي فقطاقتصرت على ذكر التاريخ الهجري إن وجد فإن .8 .عند عدم ذكر عدد األجزاء، فالكتاب جزء واحد .9 .للنشر، أشرت لذلك بقولي دون تاريخ اًإذا لم أجد تاريخ .10 .مرتبة هجائياً حسب اسم الشهرة للمؤلف قائمة المراجع .11 وقد قسمت بحثي إلى أربعة فصول باإلضافة إلى المقدمة والخاتمة، أمـا الفصـل األول لطالق بشكل عام، والفصل الثاني فللتعريف بالطالق التعسفي وآثاره وصـوره، وأمـا فجعلته ل الثالث فجعلته للبحث في التعويض عن الطالق التعسفي، بينما جعلت الفصـل الرابـع لتبيـان الخاتمـة والتـي بمتعة المطلقة، ثم ضمنته بالتعويض وعالقته الحقوق المالية للمطلقة وعالقتها . النتائج والتوصياتأهم تشتمل على 6 الفصل األول وأسبابه مفهوم الطالق ومشروعيته تعريف الطالق لغةً واصطالحاً: المبحث األول مشروعية الطالق: المبحث الثاني أسباب إيقاع الطالق :المبحث الثالث 7 المبحث األول مفهوم الطالق لغةً واصطالحاً مفهوم الطالق لغةً: أوالً : والطالقُ من اإلبل. تَخِْلَيةُ السبيلِ: والطالقُ ،"طَلَقَ"الفعلِ الثالثيِّ المجرَّد الطالقُ مصدُر ، وأطلقتُ الناقةَ أْي َحلَلْتُ -أي ال تربط بقيد -ناقةٌ تُْرَسُل في الَحيِّ ترعى حيث شاءت وال تعقل .)1(ِعقَالَها فَأْرَسلْتُها . ، فَُيخْلى َسبيلُهاَألسيُر ُيطْلَقُ َعنُْه ِإساُرُه: والطَّليقُ . وهي أيضاً كالب الصيد. وِهاالظِّباُء، واِحُدها طَلْقٌ، سميت بذلك لسرعة َعْد: واَألطْالقُ . سرعة الذهاب: نِْطالقُواال : ورجل ِمطِْليقٌ وِمطْـالقٌ . ذو طالقة: وطَِليقُ اللسان. َسْمُح العطاء: ورجٌل طَلْقُ اليَّدْين . )3(ق المرأة يكون بـحل عقدة النكاحوطال.)2(كثير الطالق للنساء من خالل استعراض أقوال أئمة اللغة يتبين أن معنى الطالق في اللغـة هـو التخليـة و .حل القيد ورفعهواإلرسال و مفهوم الطالق شرعاً: ثانيا .)4(رفُع قيِد النكاحِ في الحالِ أو المآلِ بلفٍظ َمخْصوصٍ: ف فقهاء الحنفية الطالق بأنهعرَّ .1                                                              أبراهيم. د -مهدي المخزومي. د: تحقيق. أجزاء 8، كتاب العين): هـ 175ت (الفراهيدي، الخليل بن أحمد ) 1( .5/101. م1999. دار ومكتبة الهالل: بيروت. السامرائي : تحقيق. أجزاء 10، المحيط في اللغة): هـ385ت (الكافي الكفاة، الصاحب أبو القاسم اسماعيل بن عباد الطالقاني) 2( 5/326. هـ1414. عالم الكتب: بيروت. محمد حسن آل ياسين 40، تاج العروس من جواهر القاموس): هـ 1205ت (الحسيني مرتضى الزبيدي، محمد بن محمد بن عبد الرزاق) 3( .26/93. هـ1390. دار الهداية: انجلترا. مجموعة من المحققين: تحقيق. جزء . 2ط. أجزاء 6، الدر المختار شرح تنوير األبصار): هـ1088ت (الحصكفي، عالء الدين محمد بن علي التمرتاشي ) 4( .3/226.هـ1386. دار الفكر: بيروت دار : بيروت. أجزاء 6، مام أبي حنيفة النعمانالفتاوى الهندية في مذهب اإل :الشيخ نظام وجماعة من علماء الهند: وانظر .1/348. هـ1411. الفكر 8 وإضافة القيد للنكاح، جاء ِإلخراج رفع قيد غيره، كَرفْعِ الُملِْك بالِعتَاِق وكذلك خََرَج بِـِه ذلك أن اعتبار عقد النكاح قيداً ليس على المعنى المادّي المعروف، إنما هو . )1(القَْيُد الثابِتُ ِحسَّاً .من باب المجاز والتشبيه ئن سواًء كانت بينونةً صغرى أو كبـرى فإنهـا يعني بذلك الطالق البا": في الحال"قوله .)2(ترفع قيد النكاح في الحال ، فـاألخير ال )3(أي بعد انقضاء العدة، وذلك في الطالق الرجعـي ": في المآل"وقوله .النكاح في الحال، وإنما يرفعه بعد انقضاء العدة وصيرورته بائناً ُعفَْرَي مل على الطالق، سواء كان صريحاً، أو كنايةً، وهو ما اشت": بلفٍظ مخصوصٍ"وأما قوله .)4(عن الفسخ" بلفظ مخصوص"كما أنه احترز بقوله .)5("رفع القيد الثابت بالنكاح: "فه المالكية بأنهرَّوَع .2 .)6(لالحتراز عن العتق، فإنه رفُع قيٍد ثابٍت شرعاً لكنه لم يثبت بالنكاح: وقوله بالنكاح .)7("حل عقد النكاح بلفظ الطالق ونحوه: "فه الشافعية بأنهرَّوَع .3                                                              4، مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر): هـ1078ت (شيخي زاده، عبد الرحمن بن محمد بن سيلمان الكليبولي ) 1( .2/4.هـ1419. دار الكتب العلمية: بيروت. حاديثه خليل عمران المنصورخّرج آياته وأ. أجزاء .3/227، الدر المختار: لحصكفيا) 2( . دار المعرفة: بيروت. 2ط. أجزاء 8، البحر الرائق شرح كنز الدقائق): هـ970ت(ابن نجيم، زين الدين الحنفي ) 3( .3/252. دون تاريخ دار : بيروت. 2ط. أجزاء 7، شرح فتح القدير): هـ681ت ( السيواسي عبد الواحد، كمال الدين محمد بن ابن الهمام )4( .3/463. دون تاريخ. الفكر : بيروت. أجزاء 4، شرح الزرقاني على موطأ اإلمام مالك ):هـ1122ت (الزرقاني، محمد بن عبد الباقي بن يوسف ) 5( .3/216. هـ1411.دار الكتب العلمية .3/216 ،اني على موطأ اإلمام مالكشرح الزرق :لزرقانيا )6( دار : بيروت. أجزاء 4، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج): هـ977ت (الشربيني، محمد الخطيب ) 7( .3ج/279ص. دون تاريخ. الفكر 9 لالحتراز عن حل عقد النكاح بغير لفظ الطالق كالفسـخ، وال " بلفظ الطالق ونحوه"قوله .، وهذا ما يتضح من قوله ونحوه)1(فرق عندهم بين ألفاظ الطالق الصريحة أو الكناية .)2("حل قيد النكاح: "فه الحنابلة بأنهرَّوَع .4 .دد الكيفية وال اللفظوهذا التعريف لم يح حول المعنى الشرعي للطالق ، ال تبـدو فقهالمعاني التي تكررت عند أئمة ال نالحظ أن أي إن المعنى الشرعي للطالق، متوافق مـع جـوهر المعنـى . للغةبعيدة عّما تردد عن أئمة ا .اللغوي الذي كان مستعمال عند العرب المختلفة، أنها جميعها تدّل على المقصـود، نالحظ من تعريفات الفقهاء في المذاهب كما ولكّن أشملها لمعنى الطالق، هو تعريف الحنفية، وذلك لما اشتمل عليه من قيود بينّاهـا، فكـان .جامعاً مانعاً                                                              مكتب البحوث : تحقيق. ن، جزءااإلقناع في حل ألفاظ أبي شجاع): هـ977ت (الشربيني، محمد الخطيب ) 1( .2/438. هـ1415. دار الفكر: بيروت. لدراساتوا . أجزاء 3، شرح الزركشي على مختصر الخرقي): هـ772ت (الزركشي، شمس الدين أبو عبد اهللا محمد بن عبد اهللا ) 2( .458/ 2.هـ1423. دار الكتب العلمية: بيروت. عبد المنعم خليل ابراهيم: تحقيق 10 المبحث الثاني مشروعية الطالق أدلة مشروعية الطالق: المطلب األول فيما يلي عـرض ألهـم تلـك وردت أدلةٌ عديدة على مشروعية الطالق في اإلسالم، و .األدلة من الكتاب والسنة واإلجماع والمعقول :من الكتاب: أوالً : هناك العديد من اآليات التي تدل داللة قطعية على مشروعية الطالق ومنها ــالى .1 ــه تع ے ۓ ۓ ڭ ڭ ڭ ڭ ۇ ۇ ۆ ۆ ۈ ۈ ٷ ےہ ھ ه ھ ھ ہہ ہ(: قول � � � � � �� � � � � �� � � �ې ې ې ې ۅ ۅ ۉ ۉ ۋۋ � �( )1(. ــالى .2 ــه تع ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٺڀ ڀ ڀ ڀٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ (: قول .)2( )ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇ ڃڦ ڦ ڦ ڄ ڄ ڄ ڄ ڦڤ ڤ ڤ ڤٹ ے ۓ ۓ ڭ ڭ ڭ ڭ ےۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ه ھ ھ ڻ ٹ ٹ (: قوله سبحانه .3 .)3( )ۆ ۈ ۈ ۆۇ ۇ اآلية األولى صريحة في مشروعية الطالق للمسلمين، أما الثانية وإن كانت في لفظهـا ف ، إال أن حكمها يتعدى لجميع األمة، فهذا من قبيل الخاص -صلى اهللا عليه وسلم -خاصة للنبي                                                              .2/29البقرة ) 1( .65/1الطالق ) 2( .2/236البقرة ) 3( 11 وهذا أيضا يدل على . وأما اآلية الثالثة فجاءت في نفي الحرج عن المطلق. )1(لذي أريد به العاما .)2(مشروعية الطالق في القرآن الكريم وال ننسى أن في القرآن الكريم سورة كاملة باسم الطالق، تبين مشـروعيته وأحكامـه .وضوابطه :من السنة المطهرة: ثانياً السـالم، قع منه عليه الصالة وة في مشرعية الطالق، فمنها ما وتعددت األحاديث الوارد :ومنها ما قضى فيه بين الناس وأهمها وهذا عـام فـي مشـروعية )3("من الطالقأبغض إليه أحل اهللا شيئاً ما": قوله عليه السالم .1 . الطالق -رسـول اهللا أن ابنة الجون لما ُأْدِخلَتْ علـى " :-اهرضي اهللا عن -ما روته السيدة عائشة .2 لقد عذت بعظيم، ِإلَْحِقـي : ، وَدنا منها، قالت أعوذ باهللا منك، فقال لها-صلى اهللا عليه وسلم .)4("بَِأْهِلك                                                              . عجيل جاسم النشمي. د: تحقيق. ، جزءانالفصول في األصول): هـ370ت (الجصاص، أحمد بن علي الرازي ) 1( اإلحكام ): هـ456ت(ابن حزم، علي بن أحمد : وانظر. 1/137. هـ1405. وزارة األوقاف والشئون اإلسالمية: الكويت ابن قدامة المقدسي، عبد اهللا بن أحمد : وانظر. 3/344. هـ1404. ثدار الحدي: القاهرة. أجزاء 8، في أصول األحكام جامعة اإلمام : الرياض. 2ط. عبد العزيز عبد الرحمن السعيد. د: ، تحقيقروضة الناظر وجنة المناظر): هـ620ت( .1/210. هـ1399. محمد بن سعود : بيروت. أجزاء 4، تفسير القرآن العظيم): هـ774ت (ابن كثير، اسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء ) 2( جامع البيان ): هـ310ت (وانظر الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن خالد أبو جعفر . 298/ 1. هـ1401. دار الفكر .2/528. هـ1405. دار الفكر: بيروت. جزء 30، عن تأويل آي القرآن مصطفى عبد القادر : تحقيق. أجزاء 4 ، لمستدرك على الصحيحينا :محمد بن عبداهللا أبو عبداهللا النيسابوري ،الحاكم) 3( قال الحاكم عقبه حديث صحيح اإلسناد ولم . 2/214. كتاب الطالق. هـ 1411 .دار الكتب العلمية :بيروت .عطا .يخرجاه ومن حكم هذا الحديث أن يبدأ به في كتاب الطالق . د: تحقيق. أجزاء 6، "صحيح البخاري "صحيح المختصرالجامع ال): هـ256ت(البخاري، محمد بن اسماعيل ) 4( باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته . كتاب الطالق. دون تاريخ. دار ابن كثير: بيروت. 3ط. مصطفى ذيب البغا .5/2012. 4955ح. بالطالق 12 طلق -صلى اهللا عليه وسلم -أن رسول اهللا " :-رضي اهللا عنه -ما رواه عمر بن الخطاب .3 .)1("حفصة ثم راجعها -امرأته وهي حائض على عهـد رسـول اهللا ما رواه نافع من أن عبد اهللا بن عمر طلق .4 عن ذلك، -صلى اهللا عليه وسلم -، فسأل عمر بن الخطاب رسول اهللا -صلى اهللا عليه وسلم ُمْرُه، فَلُْيَراجعها ثُمَّ ِلُيْمِسكْها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثـم إن شـاء "فقال عليه السالم .)2("دة التي أمر اهللا أن تطلق لها النساءق قبل أن يمس، فتلك العلَّأمسك بعد وإن شاء طَ .فهذه األحاديث وغيرها تدل داللة صريحة على مشروعية الطالق اإلجماع: ثالثا . )3(انعقد إجماع فقهاء األمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على وقوع الطالق .من المعقول: رابعاً عظيمٍة أهمها السكن، فتستقر به الحياة، وتحـل لّما شََرَع اإلسالم الّزواج، شََرعه ِلِحكَمٍ ڈ ژ ژ ڑ ڑ ( :المودة والرحمة بين الزوجين، وبذلك يعمر الكون، وذلك مصداقاً لقوله تعـالى .)4()ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ڳک ک ک ک گ گ گ گ ڳ                                                              الشيخين ولم قال الحاكم عقبه حديث صحيح على شرط . .2/215. 2797ح. كتاب الطالق. المستدرك: الحاكم )1( .يخرجاه .2011/ 5. 4953ح. باب السنة أن يطلقها طاهراً من غير جماع. كتاب الطالق. صحيح البخاري )2( دار : بيروت. أجزاء 10، المغني في فقه اإلمام أحمد بن حنبل): هـ620ت (ابن قدامة، عبد اهللا بن أحمد المقدسي ) 3( 5، االختيار لتعليل المختار): هـ683ت (بد اهللا بن محمود الموصلي الحنفي ابن مودود، ع: وانظر. 7/277. هـ1405. الفكر ابن مفلح، ابراهيم بن : وانظر. 3/136. هـ1426. دار الكتب العلمية: بيروت. 3ط. عبد اللطيف محمد عبد الرحمن: تحقيق. أجزاء . 249/ 7.هـ1400. المكتب اإلسالمي: روتأجزاء ، بي 10، المبدع في شرح المقنع): هـ884ت (محمد بن عبد اهللا الحنبلي . ، جزءانفتح الوهاب بشرح منهج الطالب): هـ926ت(أبو يحيى، زكريا بن محمد بن أحمد األنصاري : وانظر .2/124. هـ1418. دار الكتب العلمية: بيروت .30/21الروم ) 4( 13 يستحيل معه بشكل ويحل البغض والنفور بينهماولكْن لّما تَنَْعدم الرحمة بين الزوجين ، ن كان هذا الحل صـعبا، قـال العيش تحت سقف واحد، كان ال بد من عالج لتلك المشاكل، وإ .)1( )گ گ گ ڳ گژ ڑ ڑ ک ک ک ک ( :تعالى الحكمة من مشروعية الطالق: المطلب الثاني رباط الزواج له قدسيته واعتباره في نظر الشريعة اإلسالمية، فهي تحـرص علـى إن . قائه بشتى الوسائلب لكن هذه الرابطة قد تعتريها حاالت ال تتوفر معها المحبة بين الزوجين وال يستقيم فيهـا معنى التعاون على شؤون الحياة، والقيام بما أمر اهللا سبحانه وتعالى به فتنقلب بسـببها الحيـاة .)2(الزوجية رأسا على عقب الح حال هذه األسرة، وحـل مشـكالتها، فكما في كل نواحي الحياة، جاء اإلسالم إلص فوضع الكثير من التدابير الوقائية والعالجية، لالستمرار في هذه الحياة الزوجية، وتأصيل معاني . الخير فيها يستحيل معه الصلح، وتصبح معـه الحيـاة ولكن قد يصل الشقاق بين الزوجين إلى حٍد مهددين جراء ذلك، بأسوأ النتـائج وشـر جميعاًويصبح أفراد األسرة . ال يطاق الزوجية جحيماً الكوارث في حياتهم المادية والمعنوية والخُلُقية، وقد تتنافر طباع الزوجين كل التنافر أو يلقى في لآلخر، وتعجز جميع الوسائل اإلنسانية عن عـالج هـذه شديدةً نفس أحدهما، أو كليهما كراهيةً . )3(ان ألحد على كثير من شؤونهاالحالة، ألن القلوب بيد اهللا وال سلط                                                              .130/ 4النساء ) 1( . مؤسسة الثقافة الجامعية: االسكندرية. الد في الشريعة اإلسالميةأحكام الطالق وحقوق األو: السريتي، عبد الودود) 2( 2. م1980 . المكتب العربي للطباعة: االسكندرية. الزواج والطالق وآثارهما في الشريعة اإلسالمية: السريتي، عبد الودود) 3( .5. هـ1404 14 ال يرجى برؤه، وقد يفقد المقومـات الجنسـية، خطيرٍ وقد يصاب أحد الزوجين بمرضٍ أحّي هو فَُرْعال ُي طويلةً ال يلد، فال يحقق أهم أغراض الزواج، وقد يغيب غيبةً وقد يكون عقيماً يستطيع اإلنفاق على زوجته، مما يعرض عليه بالسجن المؤبد، وقد يعسر فال ُمكَْح، وقد ُيمّيتٌ أْم . )1(حياتها معه للخطر ما تحدث، كان تحريم الطالق فيهـا خيالية بل كثيراً الحاالت السابقة ليست حاالٍت وألن لجميع األمم والعصـور، وديـن س في أشد مظاهر العنت والحرج، وألن اإلسالم دينيوقع النا على أنه عقـد أبـدي ال -ع شدة تقديسه له ورفعه من شأنهم-إلى عقد الزواج ْرظُنَْي ، لْمواقعي ، لما يستعصي حله على أخيراً نهائياً ، وحالًحاسماً شرع الطالق، ليكون عالجاً .)2(يمكن فصمه . )3(إذ يكون الطالق منفذا متعينا للخالص من المفاسد والشرور ،الزوجين والحكمين وأهل الخير .)4( )گ گ گ ڳ گک ک ژ ڑ ڑ ک ک ( :قال تعالى ولكن كما قلنا فإنه لم يشرع إال لمقصد عظيم، وعليه ال يجـوز مخالفـة ذلـك القصـد .ومن خالف مقصد الشارع من ذلك كان آثما . وايقاعه ظلما طلب الشارع من المكلف أن يكون قصده في العمـل موافقـا : "ومن ذلك قول الشاطبي ذلك ظاهر من وضع الشريعة، إذ قـد َمـرَّ أنهـا موضـوعة لقصده في التشريع، والدليل على لمصالح العباد على اإلطالق والعموم، والمطلوب من المكلف أن ُيْجرِي على ذلك في أفعاله، وال .)5("يقصد خالف ما قصد الشارع                                                              .2 ،أحكام الطالق وحقوق األوالد في الشريعة االسالمية :سريتيال )1( .6 المرجع السابق، )2( . م1983. منشورات الحلبي الحقوقية: بيروت. أحكام األسرة في الشريعة اإلسالمية: الشرنباصي، رمضان علي السيد) 3( 231. .130/ 4النساء ) 4( عبد اهللا : تحقيق. أجزاء 4، الموافقات في أصول الفقه): هـ790ت(الشاطبي، ابراهيم بن موسى اللخمي المالكي ) 5( .2/331. دون تاريخ.دار المعرفة: بيروت. زدرا 15 كل من ابتغى في تكاليف الشريعة غير ما شُرِعت له فقد ناقض الشريعة، فكـل : "ويقول . )1("ملُه في المناقضة باطٌل فمن ابتغى في التكاليف ما لم تشرع له فعمله باطلما ناقضها، فع أّما أّن العمل المناقض باطٌل فظاهٌر، فـإن : "ثم َبيَّن كيف أن العمل المناقض باطٌل، فقال المشروعات إنّما ُوِضَعت لتحصيل المصالح ودرء المفاسد، فإذا خُولفت لم يكن في تلك األفعـال لف بها جلب مصلحة وال درء مفسدة، فإذا قََصَد الُمكَلف عيَن ما قََصَده الشارع بـاإلذن التي خو فقْد قََصد وجْه المصلحة على أتَّم وجوهه، فهو جدير بأن تحصل له، وإن قصد غير مـا قصـده الشارع، فقد جعل ماقصد الشارع مهمل االعتبار وما أهمل الشارع مقصـوداً معتبـراً، وذلـك .)2("شريعة ظاهرةمضادةٌ لل حكم الطالق: المطلب الثالث ال يعني القول بمشروعية الطالق، أن العمل به واجٌب أو مباٌح علـى الـدوام، كمـا ال ينصرف النهي عن الطالق إلى التحريم المطلق، وإنما يعتري الطالق األحكام الشرعية التكليفية .)3(وإباحٍة وندبٍ ، وكراهٍة، وتحريمٍالخمسة المتداولة بين الفقهاء واألصوليين، من وجوبٍ :فالطالق يكون واجباً الخالف بين الزوجين، واستحكم الشقاق بينهما، بحيث عجز الحكمان عـن إذا دّب: أوالً يجب الطـالق كليهما فعن هو الذي يرفع الضرر عن أحد الزوجين أو إزالته، ورأيا أن التفريق بالقاعـدة عمـالً . )4(بكال الزوجين، ورفع الضرر واجبللضرر الذي يحيق في هذه الحالة دفعاً .)5("الضرر يزال"الشرعية                                                              .2/333 الموافقات في أصول الفقه، :الشاطبي )1( .2/333 المرجع السابق، )2( المكتب : دمشق. أجزاء 6، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى): هـ1243ت(الرحيباني، مصطفى السيوطي ) 3( الروض المربع شرح زاد ): هـ1051ت(بن يونس بن إدريس البهوتي، منصور: وانظر. 5/320. م1961. اإلسالمي أحكام الطالق وحقوق :لسريتيا: انظر. 143/ 3. هـ1390. مكتبة الرياض الحديثة: الرياض. أجزاء 3، المستقنع .43.م1984. مؤسسة الرسالة: بيروت. 3ط. أبغض الحالل: عتر، نور الدين: وانظر. 11 ،األوالد في الشريعة اإلسالمية .43 ،أبغض الحالل :لعترا :وانظر. 11 ،أحكام الطالق وحقوق األوالد في الشريعة اإلسالمية :لسريتيا )4( . مصطفى أحمد الزرقا: صححه وعلق عليه .شرح القواعد الفقهية): هـ1357ت(الزرقا، أحمد بن الشيخ محمد ) 5( .179. هـ1409. دار القلم: دمشق. 2ط 16 كجلب مال حرام لإلنفـاق يوقعه في محرم بقاء الزوجة في عصمة الرجلإذا كان : ثانيا .)1(عليها .)2(إذا فسقت الزوجة بالزنا وأصرت على استمرارها في ذلك ولم تتب: ثالثا ذي حلف أن ال يطأ زوجته، فيمهل أربعة أشهر فإن رجع عن على المولي وهو ال: رابعاً .)3(يمينه بوطئه لها فذلك، وإن لم يرجع، وطالبته به وجب عليه طالقها .)4( )ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ٹٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ(: قال تعالى شفاء، ، وال رجاء في الجنسية، وال أمل له في عالجٍ للقدرة إذا كان الزوج فاقداً: خامساً ، ففي هذه الحالة ال يستطيع االنجاب، وال يمكنـه تحصـين )6(أو مجبوباً)5(وذلك بأن يكون عنينا فـإذا كـان األمـر كـذلك وجـب . منتجاً كامالً فرج لعدم قدرته على التالقي مع امرأته تالقياً .)8(بحاله ، إذا لم تكن راضيةً)7(التفريق يئة الخلق تؤذي زوجها أو غيره بـالقول أو إذا كانت الزوجة س: ويكون الطالق مندوباً شـيءٌ لسانها وفي امرأةً لي إن :اهللا رسول يا: قلت :قال. وذلك لحديث لقيط بن صبره. )9(الفعل                                                              : بيروت. محمد عليش: تحقيق. أجزاء 4، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير): هـ1230ت(الدسوقي، محمد عرفه ) 1( .2/361. دون تاريخ. دار الفكر : تحقيق. أجزاء 4، السيل الجرار المتدفق على حدائق األزهار): هـ1250ت(الشوكاني، محمد بن علي بن محمد ) 2( . 2/291 .هـ1405. دار الكتب العلمية: بيروت. محمود ابراهيم زايد . م1989. دار الفكر: صنعاء. 2ط. أحكام األحوال الشخصية من فقه الشريعة اإلسالمية: المطهر، محمد بن يحيى) 3( 2/30. .2/226،227البقرة ) 4( .3/202مغني المحتاج، : الشربيني: أنظر .هو العاجز عن الوطء في القبل لعدم انتشار اآللة: العنّين )5( .6/373حاشية ابن عابدين، : ابن عابدين: انظر .قطع ذكره وخصيتاههو من : المجبوب )6( :لسريتيا: وانظر. 8. م1986. المؤلف: الكويت. الطالق ومذاهبه في الشريعة والقانون: فيض اهللا، محمد فوزي) 7( أحكام :نباصيلشرا: وانظر .45 ،أبغض الحالل :عترال: وانظر. 13 ،الزواج والطالق وآثارهما في الشريعة اإلسالمية .229 ،األسرة في الشريعة اإلسالمية .44. م2000. دار القاهرة: مصر. الطالق وآثاره المعنوية والمالية في الفقه اإلسالمي: فراش، وفاء معتوق حمزة )8( . هـ 1415. منشورات الجامعة األردنية: عمان .شرح قانون األحوال الشخصية األردني: السرطاوي، محمود علي) 9( 36. 17 بقـول فمرهـا : "قال ، ولٌد منها ولي ، صحبةً لها إن: فقال ،" إذاً طلقها: "قال - البذاء يعني - .)1( "إبلك كضربك ظعينتك تضرب وال ، تعقل أن لعلها فعظها كما يندب إذا كانت ال تؤدي حقوق اهللا من الصالة والصوم، ونحو ذلك أو تقف مواقـف .)2(التهم، وال تتعظ لوعظه لها وال لُقاًإليه، حيث ال يكره منها خُ داعيٍة إذا كان من غير حاجٍة: ويكون الطالق مكروهاً ما"، ولحديث )3(شتمل على المصالح المندوب إليهالْقا، وال حاجة عنده لفراقها، بإزالة النكاح المخَ .)4("أحل اهللا شيئاً أبغض إليه من الطالق ما" في بلفظ واحد، أو مفرقاٍت ، وذلك بأن يطلقها ثالثاًإذا كان بدعياً: اًويكون الطالق حرام وفيما عدا هذه األحوال الثالث، يكون الطالق سـنياً . ، أو يطلقها في حيض أو نفاسواحٍد طهرٍ . )5(فال يحرم -وذلك لما روي أن عبد اهللا بن عمر طلق امرأته وهي حائض على عهد رسـول اهللا عـن ذلـك، -صلى اهللا عليه وسلم -، فسأل عمر بن الخطاب رسول اهللا -صلى اهللا عليه وسلم اء أمسك ها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شكِْسْمراجها ثم لُيُيلْ، فَُهْرُم": السالمفقال عليه .)6("بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر اهللا أن تطلق لها النساء                                                              شعيب : تحقيق. جزء16، صحيح ابن حبان): هـ354ت(ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد أبو الحاتم التميمي ) 1( صححه . 3/333. 1060ح. باب فضل الوضوء. كتاب الطهارة. هـ1414. مؤسسة الرسالة: بيروت. 2ط. األراناؤوط .ابن حبان .5/233 ،مطالب أولي النهى :لرحيبانيا )2( عصام : تحقيق. ، جزءانمنار السبيل في شرح الدليل): هـ1353ت(بان، ابراهيم بن محمد بن سالم ابن ضو) 3( .2/33. هـ1405. دار المعارف: الرياض. 2ط. القلعجي .11سبق تخريجه ص.حديث صحيح ) 4( .230 ،أحكام األسرة في الشريعة اإلسالمية :شرنباصيال )5( .12سبق تخريجه ص .حديث صحيح) 6( 18 كانعدام األلفة والتفـاهم بينهمـا، واعتبـر وهذا عند الحاجة إليه، :وأما الطالق المباح . )1(، مـن الطـالق المبـاح سوء خلق الزوجة، وسوء عشرتها، والتضرر منهاالبعض الطالق ل آخـر حتـى تنقضـي ثم ال ُيتبعها طالقـاً واحدةً في طهر لم يمسها فيه، طلقةً بشرط أن يكون .)2(العدة القيود الواردة على مشروعية الطالق: المطلب الرابع ـ من القيود والشروط، وذلـك لِ عندما شرع اإلسالم الطالق، لم يجعله مطلقاً ا لربـاط َم وألن األصل في الطـالق الحظـر، . جمٍة َرومخاط ا النحالله من آثارٍَم، وِلالزوجية من قدسيٍة رها، كان البد من وضع عدد من القيود والشروط التـي َدقَر بِدَّقَوإباحته للضرورة، والضرورة تُ ة، قَلَطَق، ومنها ما يتعلق بالُمِلطَهذه الشروط منها ما يتعلق بالُم. تقلل من حاالت الطالق الواقع .ومنها ما يتعلق بصيغة الطالق :ق ِلطَالمتعلقة بـالُم لقيودا :أوالً فليس للولي أن يطلـق . فال يملك غيرهم إيقاع الطالق: )4(أو وكيله)3(ع الطالقَ الزوجوِقُي • زوجة موليه، وليس للسيد أن يطلق زوجة عبده، ألن الطالق حق شخصي للزوج ال يملكه .غيره إال بتوكيل منه للزوج أن يوكل غيـره " :شخصية األردنيمن قانون األحوال ال "87"وقد جاء في المادة .)5("بالتطليق                                                              .2 ،الطالق ومذاهبه في الشريعة والقانون :فيض اهللا )1( .44 ،الطالق وآثاره المعنوية والمالية :فراش )2( . زهير الشاويش: ، تحقيقمسائل أحمد بن حنبل برواية ابنه عبد اهللا): هـ290ت(ابن حنبل، عبد اهللا بن أحمد ) 3( : ، تحقيقعمدة الفقه): هـ541ت (بد اهللا بن أحمد ابن قدامة، ع: وانظر. 359. هـ1411. المكتب اإلسالمي: بيروت .107. دون تاريخ. مكتبة الطرفين: الطائف. محمد دغيليب العتيبي - عبد اهللا سفر العبدلي زهير : ، تحقيقمختصر الخرقي من مسائل اإلمام أحمد بن حنبل): هـ334ت (الخرقي، أبو القاسم عمر بن الحسين ) 4( .73. هـ1403. ب اإلسالميالمكت: بيروت. 3ط. الشاويش .87مادة . م 1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )5( 19 أو وأما غير العاقل وهو المجنون والمعتوه ومن اختل عقله لكبرٍ .طلِّقُ عاقالًيكون الُمأن • .)1(وألحق الفقهاء بالمجنون النائم والمغمى عليه ،فاجأته فال يقع طالقه لعدم أهليته لمصيبٍة له بـذلك أم ال، َنِذأو غير مميز فال يقع طالقه، ُأ مميزاً أما إن كان صبياً .أن يكون بالغاً • . فال يملكه الصغير وال وليه محضاً بعد ذلك من الولي أم ال، ألن في الطالق ضرراً يَزجُِأ ما أن رسول -رضي اهللا عنه -واستدلوا بحديث ابن عباس . )2(هذا ما ذهب إليه الجمهور عن ثالثة، عن النائم حتى يسـتيقظ، وعـن القلُم َعِفُر" :قال -صلى اهللا عليه وسلم -اهللا .)3("حتى يفيق، وعن الصبي حتى يعقل أو يحتلم -وقيل عن المجنون -المعتوه وذهب الحنابلة في رواية لهم، إلى أن الصبي الذي يعقل الطالق ويعلم أن زوجته تبـين .)4(منه، وتحرم عليه، يقع طالقه على أن الزوج يكـون أهـالً ": "83"د نص في المادة وأما قانون األحوال الشخصية، فق .)5("للطالق، إذا كان مكلفاً أما غيـر . قصد اللفظ الموجب للطالق من غير إجبار: ، والمراد بهذا)6(القصد واالختيار • للجمهور، ألنـه لـم المختار، وهو المكره على الطالق فال يقع طالقه عند الشافعي خالفاً لعبرة للقصد، ال للفظ، فالمكره لم يكن الباعث لـه علـى إيقـاع يصدر منه عن إرادة، وا                                                              . البابي الحلبي: القاهرة. 2، طلسان الحكام إلى معرفة األحكام): هـ882(ابن أبي اليمن، ابراهيم بن محمد الحنفي ) 1( الهداية شرح بداية ): هـ593ت (لجليل المرغياني، أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد ا: وانظر. 324. هـ1393 .1/229. دون تاريخ. المكتبة اإلسالمية: بيروت. أجزاء4، المبتدي عبد اهللا حسن عبد : تحقيق. ، جزءانشرح ميارة الفاسي): 1072ت(أبو عبد اهللا المالكي، محمد بن أحمد بن محمد ) 2( .1/380. هـ1420. دار الكتب العلمية: بيروت. الرحمن حمدي بن عبد المجيد : تحقيق. جزء25، المعجم الكبير): هـ360ت(طبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم ال) 3( .حديث صحيح. 11/89.هـ1404. مكتبة الزهراء: الموصل. السلفي .379 ،مسائل اإلمام أحمد بن حنبل: عبد اهللا بن أحمد بن حنبل )4( .83مادة . م1976نة لس "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )5( . دار الفكر: بيروت. تحقيق مكتب البحوث والدراسات. أجزاء 4، حاشية عميرة: عميرة، شهاب الدين أحمد الرلسي) 6( .3/333. هـ1419 20 مـن الخطـر فكان توقيـاً . هِيْأه، وَررِكْعليه بإرادة الُم َلِمالطالق إرادته ورأيه، وإنما ُح . )1(المهدد به، فاختياره أهون الشرين، اختيار غير صحيح، وهو كعدمه :قةلَطَالقيود الواردة على الُم: ثانياً فبما أن الطالق حل لرباط الزوجية الصحيحة، فهو ال يقع . )2(أو حكماً زوجية حقيقةًقيام ال • إال على الزوجة القائمة زوجيتها حقيقة، والمعتدة من طالق رجعي، والمعتدة من طـالق بائن بينونة صغرى، والمعتدة من فسخ الزواج بسبب إباء الزوجة المشركة اإلسالم وقـد ذلك أن الزوجة حال قيام الزوجيـة، . أحد الزوجين عن اإلسالمأسلم زوجها، وبسبب ردة فهـي . قبل وقوع أي فرقة، الرابطة بينها وبين زوجها متحققة، بثبوت الملك والحل معـا وأما المعتدة من طالق بائنٍ. محل لوقوع الطالق عليها، ومثلها المعتدة من طالق رجعي ، فهـي محـلٌ ثر الزوجية وهو العدة بـاقٍ وأ صغرى فملكها زال، ولكن حلها باٍق بينونةً .)3(لوقوع الطالق عليها محل الطالق المـرأة المعقـود : ""84"حوال الشخصية في المادة وقد جاء في قانون األ .)4("عليها بزواج صحيح ، أو يشير إليهـا طالقٌ وذلك بأن يقول فالنةٌ. )5(قة باإلشارة أو الصفة أو النيةلَطَتعيين الُم • صح، ولو كان له زوجتان " زوجتي طالقٌ"، فقالواحدةٌ اإلبهام، فلو كان له زوجةٌبما يرفع .)6(تفسيره َلبِ، فإن نوى معينة صح، وقُ"زوجتي طالقٌ"أو أكثر وقال                                                              عبد اهللا نذير . د: تحقيق. أجزاء 5، مختصر اختالف العلماء): هـ321ت (أحمد بن محمد بن سالمة : الجصاص )1( أحكام األحوال الشخصية : خالف، عبد الوهاب: وانظر. 2/429. هـ1417. ار البشائر االسالميةد: بيروت. 2ط. أحمد .132. هـ1410. دار القلم: الكويت. 2ط. في الشريعة اإلسالمية على وفق مذهب أبي حنيفة وما عليه العمل بالمحاكم .2/37 ،أحكام األحوال الشخصية :بن المطهرا )2( .133 ،ل الشخصيةأحكام األحوا :خالف )3( .84مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )4( .223. م1961. دار التأليف: مصر. 2ط. أحكام الزواج والطالق في اإلسالم: بدران، بدران أبو العينين) 5( المحلي على منهاج حاشية قليوبي على شرح جالل الدين ): 1069ت(قليوبي، شهاب الدين أحمد بن أحمد بن سالمة ) 6( .3/341. هـ 1419. دار الفكر: لبنان. مكتب البحوث والدراسات: تحقيق. أجزاء 4، منهاج الطالبين 21 من الحيض والنفاس، عند إيقاع الطالق عليها، فال ينبغي إيقـاع أن تكون الزوجة طاهرةً • .)1(الطالق على الحائض وال النفساء .)2(جامعها فيه ي أن ال يكون الطالق في طهرٍينبغ • :القيود الواردة على صيغة الطالق :ثالثاً يقع الطالق بكل لفظ يدل على حل عقدة الزوجية من أي لغة، وبما يقوم مقام اللفظ مـن .)3(أو إشارٍة كتابٍة عرفـاً ، يفهم منه بمجرد النطق إرادة الطالق، وال يستعمل فاللفظ، إما أن يكون صريحاً إال فيه، مثل طالق وكل مشتقات الطالق، والتطليق وألفاظ الفراق والسـراح، فهـذه يقـع بهـا .)4(الطالق، دون توقف على نيته، ألنه ظاهر الداللة ، فإنه يحتمل إرادة الطالق ، يحتمل الطالق، ويحتمل غيره مثل أنت حرةٌوقد يكون كنايةً وهذه ال يقع الطالق بها، إال بنيته، ألن اللفظ . شؤونهاكما يحتمل أنه أراد أنها حرة التصرف في .)5(يحتمل معنى الطالق وغيره، والذي يعين إرادة الطالق به، هو نية المطلق :وهذا ما عليه العمل في المحاكم اآلن، حيث نص قانون األحوال الشخصـية علـى أن دون الحاجة إلـى نيـة، ويقـع الطالق يقع باأللفاظ الصريحة، وما اشتهر استعماله فيه عرفا،" .)6("بألفاظ الكناية، وهي التي تحتمل معنى الطالق وغيره بالنية                                                              دار الكتب : ، بيروتالكافي في فقه أهل المدينة): هـ463ت(القرطبي، أبو عمر يوسف بن عبد اهللا بن عبد البر ) 1( .263. دون تاريخ. العلمية .263 ،أهل المدينة الكافي في فقه :لقرطبيا )2( .134 ،أحكام األحوال الشخصية :خالف )3( : تحقيق. جزء 18، الحاوي الكبير في فقه مذهب اإلمام الشافعي): هـ450ت(الماوردي، علي بن محمد بن حبيب ) 4( .10/150. هـ1419. دار الكتب العلمية: بيروت. الشيخ علي محمد معوض وآخرون . م1982 .دار الكتاب العربي : يروتب .2ط. أجزاء 7، ائع الصنائع في ترتيب الشرائعبد :عالء الدين، الكاساني) 5( 3/106. .95مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )6( 22 على النطق، فمن أراد أن يطلق زوجتـه ويقوم مقام اللفظ، الكتابة ولو كان الكاتب قادراً .فله أن يشافهها، وله أن يكتب إليها . داللة على قصد إيقاع الطـالق مقام اللفظ أيضا إشارة األخرس المعهودة في الكما يقوم والراجح أنه ال يقع طالقه باإلشارة إال إذا كان ال يعرف الكتابة، ألن الكتابة أدل على المـراد، .)1(واإلشارة أداة تفهيم يكتفى بها للضرورة، ومع القدرة على الكتابة ال ضرورة قع من العاجز عنهما يقع الطالق باللفظ أو الكتابة وي: "جاء في قانون األحوال الشخصية .)2("بإشارته المعلومة                                                              . 223 ،أحكام الزواج والطالق في اإلسالم :بدران )1( .86مادة. م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )2( 23 المبحث الثالث أسباب إيقاع الطالق ولكـن فـي . ألخـرى إلى آخر، ومن أسـرةٍ تختلف من مجتمعٍ ،كثيرةٌ للطالق أسباٌب وهنا أحاول أن أجمل أهـم . معظمها ناتج عن البعد عن اهللا وقلة الوعي بحقيقة الزواج ومقاصده :أسباب هذه اآلفة :سوء االختيار :أوالً إن من أهم أسباب الطالق وتكرر وقوعه، هو سوء اختيار الزوجة أو الـزوج ابتـداًء، فقد يختارها ألنها جميلة فقط، أو ألنها موظفة . حيث ال يكون االختيار قائما على أسس صحيحة ل حتى تساعده على نفقات الحياة، دون النظر إلى دينها، وخلقها، مما يوقع الـزوج فـي مشـاك .فليس الجمال أهم شيء، وليس المال كل شيء. عظيمة أو لمنصـبه، أو لغنـاه، دون ،وكذلك قد توافق البنت على الزواج من شاب لوسـامته .السؤال عن دينه وخُلقه، فتتفاجأ بعد الزواج بسوء خلقه أو قلة دينه عد الـزواج وقد يتزوج الشابان لقصة حب نشأت بينهما في سن المراهقة ليجدا نفسيهما ب .غير ما كانا قبله، فال انسجام بينهما، وال وئام بين قلبيهما، فيؤدي بهما الحال إلى الطالق ألربع، لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولـدينها، المرأةُ ُحكَنْتُ": -صلى اهللا عليه وسلم -قال اة صاحبة الـدين فهذا الحديث صريح في الترغيب بنكاح الفت .)1("فاظفر بذات الدين تربت يداك .والتقوى                                                              :بيروت .الباقي عبد فؤاد محمد: تحقيق . أجزاء4 مسلم، صحيح :النيسابوري الحجاج القشيري بن الحسين أبو ،مسلم) 1( .2/1086. 1466ح. باب استحباب نكاح ذات الدين. كتاب الزواج. دون تاريخ. العربي التراث إحياء دار 24 :قلة الوعي بحقيقة الحياة الزوجية: ثانياً إن من أسباب التعاسة الزوجية والتي قد تؤدي إلى الطالق، قلة الوعي بحقيقـة الحيـاة الزوجية، وما تتضمنه من حقوق وواجبات، فترسم البنت أو الشاب مجموعة مـن التصـورات فإن كانت هـذه الصـورة . اج، ولكن يتفاجئان بعد الزواجالخيالية، واألحالم الوردية حول الزو زوجته بواجباتهـا، وإهمالهـا لبيتهـا وزوجهـا يشكو من عدم قياممرسومة عند الشاب تجده تشكو من كسله وعدم قيامه بواجبه الفتاة، تجدها وإن كانت هذه الصورة مرسومة عند . وأطفالها .تجاه بيته، ومن أهمها النفقة دهما ما عليه، أو عدم حصوله على حقوقه، يعني عـدم تحقـق مقاصـد وعدم أداء أح فإما أن يتفهم كـل . الزواج بشكل متكامل، مما يؤدي إلى خلق مشاكل وعقبات في حياة الزوجين منهما ما عليه من واجبات وما له من حقوق، ويؤدي كل منهما ما عليه، فيخرجـان مـن هـذه ن إلـى هـذه الحيـاة، فيلجـآ للحل سوى إنهاء طريقاً نيجداال فالعقبة، وإما أن تتزايد المشاكل .الطالق :تدخل األهل بين الزوجين: ثالثاً يـؤدي في تعاستهم وأحياناً ما يكون تدخل األهل في الحياة الزوجية ألبنائهم، سبباً كثيراً .هذا التدخل إلى الطالق باختيار الزوجة التـي ا أن يكون ابتداًءوتدخل األهل يختلف من صورة إلى أخرى، فإّم يرونها مناسبة لهم، وال يأخذون بعين االعتبار رغبة الشاب بها أو عدمها، أو إجبار الفتاة علـى إذا كان ذلك الشاب أو تلـك الفتـاة مـن لها، خاصةً الزواج من شاب ال تطمح أن يكون زوجاً قريب يتقدم إليها، علـى ما يجبرون ابنتهم على الزواج من أول األقارب، حيث إن األهل كثيراً من الغريب، فال يحدث الوئام بين الـزوجين، قريبتهاعتبار أن العرف يقضي بأن القريب أولى ب .لعدم رغبتهما ببعضهما، فتحدث المشاكل 25 ـ وقد يكون األهل سبباً نى كْفي الطالق، بتدخلهم في شؤون أوالدهم الخاصـة، مـن ُس بضعف شخصية -ان التدخل من جانب أهل الزوجإذا ك -، فتشعر الزوجةومصروفاٍت وإنجابٍ على رضى أمه، أو بمنعها من زيـارة ، حرصاًزوجها حيث يجبرها على السكنى عند أهله مثالً ن األم ال من جانب أهـل الزوجـة، حيـث إ وقد يكون التدخل أيضاً. أهلها، ألن أمه نبهته لذلك ، فيجد الشاب نفسه اوتعلق عليه اوتسأل عنهفي حياة ابنتها الزوجية إال وال كبيرةً تترك صغيرةً .في كل تصرفاته ، مراقباًمحاصراً ال يكون بداية الخالفات بين الزوجين، فقد يكون هناك مشـاكل قد كما وأن تدخل األهل من السير على هـدي ، بدالًالمسألة تعقيدا، فيتدخل األهل بحجة حل تلك المشاكل فيزيدون أصالً ، حيث أمر اإلسالم في هذه الحـال، باختيـار إيجابياً بينهما، ويكونوا طرفاًاإلسالم في اإلصالح ، ليعملوا على تقريب وجهات النظر ورفع النزاع ال أن يكونـوا )1(حكم من أهله وحكم من أهلها ڇ ڇ ڇ ڇ ڍ ڍ ڌ ڌ ڎ ڎ ڈ ڈ (: قـال تعـالى . تساع الشقاق والنزاعسلبيا يعمل على ا طرفاً .)2( / )ک ک گ گ گ کژ ڑ ڑ ک ژ .ما تؤدي إلى مشاكل كبيرة ال حصر لها، وغالباً هذا وصور التدخل كثيرةٌ .وثقافيةٌ واقتصاديةٌ اجتماعيةٌ عوامٌل: رابعاً .الزوجية ومسيرتها واستمرارهافي الحياة مهماً تلعب العوامل االجتماعية دوراً • ومنها جريان العرف في بعض المجتمعات علـى عـدم السـماح ،يرةٌوهذه العوامل كث قبـل يـوم وقد ال يراها أبداً. فترة الخطوبةللخاطب أو الزوج، بالتعرف على مخطوبته طوال زفافها إليه، فيفاجأ أحيانا بأنها غير ما وصفت له، ومنها إجبار الشاب على الزواج مـن أرملـة .)3(، وزواج ابن العم من ابنة عمهأخيه، وزواج األخت أرمل شقيقتها                                                              .5/194. هـ1393 .المعرفة دار: بيروت .2ط .أجزاء 8 ،األم ):هـ204ت(اهللا عبد أبو إدريس بن محمد الشافعي،) 1( .35/ 4النساء ) 2( جامعة آل . "رسالة ماجستير غير منشورة"إجراءات الدعوى في الطالق التعسفي : اإلبراهيم، بسما حسين الفي) 3( .32. م2009.األردن. البيت 26 ما يحدث مما جعل النـاس انعدام العدل في حال تعدد الزوجات، وهذا كثيراً ومنها أيضاً هذا يعود إلى طبيعة شخصية الزوج ومدى قدرته على ، طبعاًجداً سيئةً ينظرون إلى التعدد نظرةً ن إدى امتثاله ألوامر اهللا تعالى حيث مإلى و)1(تأسيس أكثر من بيت، وإدارتها وتحقيق العدل فيها إلى مفاسد تفـوق بتحقيق العدل لكيال يؤدي جعله مشروطاً داهللا سبحانه وتعالى عندما أباح التعد گ گ ڳ ڳ ڳ گڌ ڌ ڎ ڎ ڈ ڈ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ( :قال تعـالى .مصالحه .)2( )ں ں ڻ ڻ ڱڳ ڱ ڱ ڱ في الحياة األسرية، فقد يؤدي وفعاٌل قوٌي ما يكون لها تأثيٌر فكثيراً: االقتصاديةأما العوامل • فـي فقر الزوج إلى انعدام األمان لدى الزوجة، ال سيما إذا كانت الزوجة تعيش في رفاهيٍة أو األدنى مـن مسـتواها المعيشـي قبـل -بيت أهلها، فانتقالها إلى بيت ذلك الزوج الفقير أساسـية هاتعـد في عدم تلبية رغباتها، واحتياجاتهـا التـي ن فقره سبباًيجعل م -الزواج بفقـره، وتـذكره ها كماليات لعدم وجودها في حياته، فتعيره أحيانـاً العتيادها عليها، ويعد . بحياتها في بيت أهلها قبل الزواج، مما يجعل المشاكل كثيرة في حياتهما يؤدي إلى تحسن الوضع المادي، فإنه أحياناًكما أن عمل المرأة خارج المنزل، وإن كان ولسوء تدبير المرأة، وعدم حكمتها، قد تستخدم عملها وسيلة إلذالل الزوج، والتمرد عليه وسلب قوامته، وذلك لشعورها بالندية وهذا أكثر العوامل التي تؤثر في حياة األزواج وتؤدي بحياتهمـا .الشقاءإلى التكافؤ في الشهادات الجامعية في الوقت الحاضر يؤدي كثيـراً فعدم :أما العوامل الثقافيةو • يتزوج الشاب من فتاة غير متعلمة، ويكمل هو دراسـته إلى المشاكل بين الزوجين، فأحياناً مما يؤدي إلى قلـة التفـاهم بينهمـا، وازديـاد مستواه، في بعد الزواج، فيشعر أنها لم تعد .المشاكل                                                              .33 ،إجراءات الدعوى في الطالق التعسفي :إلبراهيما )1( .4/3النساء) 2( 27 ، وتتزوج صاحب مهنة والزوج ال يحمل جامعيةً أو طالبةً مةًكانت الفتاة متعل وكذلك إذا ، مما يـؤدي إلـى النـزاع جيداًوإن كانت مهنته ترد عليه مردوداً شهادة علمية، فتخجل بذلك .إلى الطالق والخالف الذي قد يؤدي أحياناً حي شريك حياته، واالهتمام بالتتقارب في نواالتأني عند اختيار الزوجلذلك ينبغي على .الحياة المختلفة، لكي يتحقق لهما أعلى درجات االنسجام والتفاعل، لبناء بيت متماسك وناجح مشاكل نفسية وصحية: خامساً ما تؤدي إلى الطـالق قد يؤدي الوضع النفسي للشاب أو الفتاة إلى مشاكل أسرية، غالباً يراقـب تصـرفات اآلخـر يعاني أحدهما من الغيرة المفرطة، أو الشك الزائد مما يجعلـه كأن ، فيصبح اآلخر حذرا من أي تصرف يقوم به، مما يجعله في ضيق مـن ومزعجٍة سيئٍة بصورٍة .أمره تكون ناتجة عـن كثيرة وقد فهي ،ما تؤدي إلى الطالق أما المشاكل الصحية التي كثيراً العقم وعـدم عن ، يجعل اآلخر ينفر منه، وإما أن يكون ناتجاًمعٍد إصابة أحد الزوجين بمرضٍ يـر َعأهم مقاصد الزواج وهو اإلنجاب، فيجعل الطرف اآلخر ُي لقدرة على اإلنجاب، فال يتحققا .عليه لحرمانه إياه من طفل، كما لو كان األمر بيده لقي اللوَموُي المريَض 28 الثانيالفصل ، وصورهوآثارهمفهوم الطالق التعسفي، واختالفه عن التفريق القضائي ،الق التعسفيمفهوم الط: المبحث األول اآلثار المترتبة على الطالق التعسفي :المبحث الثاني صور الطالق التعسفي: المبحث الثالث 29 المبحث األول واختالفه عن التفريق القضائي مفهوم الطالق التعسفي واصطالحاً تعريف التعسف لغةً: المطلب األول .التعسف لغةً: أوالً ، وركـوب السير على غير هـدىً : ، فالَعْسفُ"َعَسفَ"من الفعل الثالثي ف مأخوذٌالتعسُّ .)1(بغير قصٍد ، وركوب مفازٍةاألمر من غير تدبيرٍ وف، إذا ُسورجل َع. )2(من ذلك فََستَالسلطان واْع فََسإذا ظلمه، وَع: فالناً وعسف فالُن .)3(كان ظلوما، ولم يقصد الحق .)4(إذا سار بالليل خبط عشواء: فََسْعوَأ. شديٍد إذا أخذ غالمه بأمرٍ فََسْعوَأ .)5(األجير، والعبد المستهان به: سيفوالَع .)6(هاَسفْها نََبَصغَ: فالنة فََسوَع .)7(الوالة، وإسراعهم إلى الظلم فُْسَع: ومنه أيضا                                                              .1/339 ،العين :لفراهيديا )1( دار العلم : بيروت. رمزي منير بعلبكي: تحقيق. أجزاء 3، جمهرة اللغة: ابن دريد، أبو بكر محمد بن الحسن) 2( .2/840. م1987. للماليين : بيروت. محمد عوض مرعب: تحقيق. جزء 15، تهذيب اللغة): هـ370ت(األزهري، أبو منصور محمد بن أحمد ) 3( .2/64. م2001التراث العربي دار إحياء .2/64 ،تهذيب اللغة :ألزهريا )4( .1/371 ،المحيط في اللغة :للكافي الكفاة )5( . هـ1399. دار الفكر: ، بيروتأساس البالغة): هـ538ت(الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمر الخوارزمي ) 6( 1/420 . .5/312. دون تاريخ. دار صادر: ، بيروتلسان العرب : مصريال األفريقي منظور بن مكرم بن محمد ابن منظور،) 7( 30 عني أمرين إما التخبط وإمـا يتبين من خالل تلك التعريفات أن التعسف عند اللغويين ي .صطالحار، وهذا لبُّ التعسف عند أهل االوكالهما يحمل معنى اإلساءة واإلضر لم،الظ :التعسف اصطالحاً: ثانياَ فـي التعسف من المصطلحات الحديثة التي لم يذكرها الفقهاء قديماً مصطلح أن يظهر سـائل لمكانوا قد تعرضوا لها، كنظرية متحققة ذات أركان وأسس، وإْن امصنفاتهم، ولم يتطرقو .)1(أحكاما امنها، وبنوا على أساسه ظريـة ومن األمثلة الكثيرة المعروضة في كتب الفقه، والدالة على أنهم قـد فهمـوا الن ـ كما في منع اال المعامالت باب في ما جاء أحكامها اوطبقو كمـا فـي اتحتكار، وفي المناكح ج مـن كما في منع عمر التزّو ن الولي إن عضلها، وفي السياساتتزويج الفتاة من الكفؤ بغير إذ .)2(الكتابيات . ن فقد عرضوا لهذا المصطلح، ووضعوا له تعريفات متعددةوالفقهاء المعاصروأما إساءة استعمال الحق، بحيـث يـؤدي إلـى ضـرر ": فه مصطفى السباعي بأنهرَّفقد َع . )3("بالغير .)4("ه ضرر بالغيراستعمال شخص لحق له ينشأ عن": فه عبد الواحد كرم بأنهرَّوَع ،استعمال الحق بشكل يؤدي إلى اإلضرار بـالغير ": فه الشيخ محمد أبو زهرة بأنهرَّوَع .)5("إما لتجاوز حق االستعمال المباح عادة، أو لترتب ضرر بالغير أكبر من منفعة صاحب الحق .)5("الحق                                                              .17. هـ1428. دار الفكر: عمان. التعسف في استعمال الحق في األحوال الشخصية: القدومي، عبير زكي شاكر) 1( .17 ،المرجع السابق )2( .1/272. هـ1385. مطبعة جامعة دمشق: سوريا. 7ط. شرح قانون األحوال الشخصية: السباعي، مصطفى) 3( .142. هـ1407. مكتبة النهضة وعالم الكتب: بيروت. معجم مصطلحات الشريعة والقانون: كرم، عبد الواحد) 4( .91. م1963. المجلس األعلى لرعاية الفنون واآلداب: القاهرة. التعسف في استعمال الحق: أبو زهرة، محمد) 5( 31 بحسـب ذونٍ فيـه شـرعاً في تصرٍف مَأ الشارعِ ِدقْص مناقضةُ" :فه الدريني بأنهرَّوَع ل بمقتضى حٍق شرعيٍ ثبتَْصفعالً مشروعاً في اَأل الشخُص َسارَِمُي أْن: ومعنى هذا. )1("صلاْأل ـ فيها شـرعاً مأذونٍ عوضٍ أو بمقتضى إباحٍة له بعوضٍ أو بغيرِ ـ لْه ُي، علـى وْج يـره غبِ قُِح .)2(اإلضرار، أو يخالف حكمة المشروعية فا في معنى التعسف في مسألة تجاوز الحق، أن هناك خال: نالحظ من التعريفات السابقة ستعمال المباح، أما الدريني، فيرى أن معنـى هرة يدخل في التعريف تجاوز حق االفالشيخ أبو ز قصـد ممارسة الحق المشروع على وجه يلحق الضرر بالغير أو يناقضالتعسف محصور في تصرف، تعد خروجا عما هـو الشارع في التصرف المأذون فيه، وعليه فإن مجازوة الحد في ال .)3(مأذون فيه، فال تدخل ضمن معنى التعسف بـأكثر للتفريق بين التعسف والمجاوزة، ما لو أوصى أحٌد وقد ضرب لنا الدريني مثالً حدود حقه الذي منحه إياه الشرع، وهو التصرف في حدود الثلـث، مجاوزاً من الثلث، فإنه ُيَعدُّ متعٍد اًفهو إذ الحق يستند إلى حق، والتعسف فرع وجودال ألنه في األصل، ففعله غير مشروعٍ .)4(ال متعسف دلـة ، وقامـت األ رة الورثة مـثالً ضَّا إذا أوصى بالثلث أو بما دونه، وقصد بذلك َمأّم ، ألن أصل الفعل مشروع، لكنه استعمله ال بقصـد تحقيـق متعسفاً والقرائن على هذا القصد ُعدَّ .)5(ما لإلضرار بالورثةوإنّ المصلحة من تشريعه، يتبين مما سبق أن التعسف أساسه المناقضة بين قصد التشريع من إباحة الفعل، وقصـد ف ؤيد هذا بعض النقوالت عن الفقهاء المتقدمين، والتي تركز على المقصد من الفاعل من فعله، وُي                                                              .131. هـ1417. جامعة دمشق: اسوري. 4ط. النظريات الفقهية: الدريني، فتحي) 1( .129 ،المرجع السابق )2( مجلة دورية تصدرها أكاديمية - مجلة جامعة لألبحاث. الطالق التعسفي دراسة فقهية مقارنه: صبري، عروة) 3( .169. م13/2009. م1948األراضي المحتلة عام / باقة الغربية - القاسمي .130 ،النظريات الفقهية :لدرينيا )4( 130 ،لمرجع السابقا )5( 32 .)1(الفعل ومدى عالقته بالحكم عليه كل تصرف تقاعد عن تحصـيل مقصـوده فهـو ": لسالمما قاله العز بن عبد ا من ذلك .)2("باطل الشارع من المكلف أن يكون قصـده طلب" :الشاطبي ما سبق ذكره من كالمومن ذلك أنها رَّفي العمل موافقا لقصده في التشريع، والدليل على ذلك ظاهر من وضع الشريعة، إذ قد َم ي على ذلك في رِْجلمطلوب من المكلف أن ُيموضوعة لمصالح العباد على اإلطالق والعموم، وا .)3("أفعاله، وال يقصد خالف ما قصد الشارع :في الفقه اإلسالمي معايير التعسف في استعمال الحق: ثالثاً ويساعد فـي ،تهوتحديد ماهي إن وضع معايير للفعل التعسفي يساعد في ضبط هذا الفعل و التضمين، ذلك أن صاحب الحق في تصرفه قد ترتيب الجزاء المناسب، من المنع أو اإلجبار أ العسير الكشف وقد يكون من .و غير ذلك، ومنها ما هتنتابه أكثر من غاية، منها ما هو مشروٌع عن قصده ونيته، إال أن القرائن والمالبسات وظروف الحال، وتحديد معايير تضبط الفعل، كـل .)4(النزاع ذلك يخدم القاضي أو ولي األمر عند الحكم في مسائل :تنقسم إلى قسمين هماوهذه المعايير بوجه عام رادة ذي الحـق ر في العوامل النفسية التي حركت إوذلك بالنظ: المعيار الذاتي أو الشخصي .1 .)5(إلى التصرف بحقه، من اإلضرار، أو تحقيق مصالح غير مشروعة                                                              .169 ،الطالق التعسفي :صبري )1( . دار الكتب العلمية: بيروت. ،جزءانقواعد األحكام في مصالح األنام): هـ660ت(العز بن عبد السالم، عز الدين ) 2( 2/121. عبد اهللا :تحقيق. أجزاء 4، الموافقات في أصول الفقه): هـ790ت(الشاطبي، ابراهيم بن موسى اللخمي المالكي ) 3( .2/331. دون تاريخ.دار المعرفة: بيروت. دراز .99. م1992.دار الينابيع: عمان. متعة الطالق وعالقتها بالتعويض عن الطالق التعسفي: ذياب، زياد صبحي علي) 4( .131 النظريات الفقهية، :الدريني )5( 33 يجنيه صاحب الحق من والذي يعتمد ضابط التناسب بين ما : المعيار المادي أو الموضوعي .2 .)1(مفسدة، ووسيلته في ذلك الموازنة أونفع، :إلى قسمينويقسم المعيار الشخصي : أوالً :)2(تمحض قصد اإلضرار .أ الستعمال حقه إذا كان قصده الوحيد من ذلك هو اإلضرار بـالغير، الشخص مسيئاً ُيَعدُّ ال فعندئـذ فعة، ولو كانت ضـئيلةً آخر كالقصد إلى تحقيق من إلى شيٍء بحيث ال يصحبه قصٌد .ينطبق عليه هذا المعيار، وإنما تندرج تحت المعيار المادي م الشارع اإلضرار بالغير، بما جاء في الكتاب العزيز بالرجعة في الطـالق، وقد حّر .)3( )ڀ ڀ ٺ ٺ (: قال تعالى .)4( )� � � �ې ې ې ې (: ضرار بالرضاعوقوله تعالى باإل .)5("راروال ِض َرَرال َض": -صلى اهللا عليه وسلم -وقال .وهذا الحديث يتناول اإلضرار بشكل عام، بكل صوره، فإيقاع الضرر مذموم كيفما كان المرفوض ف ، فحسب منع القصد إلى الضرر ال منع وقوعه: والمقصود من هذا المعيار .القصد لذلك توجيه الغرض إلى اإلضرار، وتمحض                                                              .132 النظريات الفقهية، :الدريني )1( رسالة ماجستير غير "وعالقتها بالتعويض عن الطالق التعسفي متعة الطالق :مدهاشم، توفيق عيسى حاو أب) 2( .97.عمان. خيدون تار. الجامعة األردنية. "منشورة .2/231البقرة ) 3( .2/233البقرة ) 4( :بيروت. محمد فؤاد عبد الباقي: تحقيق. ، جزءانسنن ابن ماجة): هـ275ت(ابن ماجة، محمد بن يزيد القزويني ) 5( : الحاكم: وانظر. 2/784. 2341ح. باب من بنى في حقه ما يضر بجاره. كتاب األحكام. دون تاريخ. دار الفكر .صححه الحاكم. 2/66. 2345ح . المستدرك على الصحيحين 34 .ع من أجلهرِاستعمال الحق في غير الغرض الذي شُ .ب لقصده فـي اًأن يكون قصده في العمل موافقمن المكلف قصد الشارع : "يقول الشاطبي والدليل على ذلك أن الشريعة موضوعة لمصالح العبـاد علـى اإلطـالق والعمـوم، ،التشريع . )1("خالف ما قصد الشارع والمطلوب من المكلف أن يجري على ذلك في أفعاله، وأن ال يقصد عت له فقد ناقض الشريعة وكل من رِتكاليف الشريعة غير ما شُفي كل من ابتغى ": ويقول أيضا .)2("ه في المناقضة باطللَُمناقضها فَع :لذلك، الوالية على النفس والمال ونذكر مثاالً وتحقيق الخير له ولى عليه، ت الوالية على النفس والمال لرعاية مصلحة الُمَعرِحيث شُ ، وصالح أمره في نفسه وماله، فإذا استعمل الولي هذا الحق في غير هذا القصد، كـان متعسـفاً ها بأقل من مهر المثل، أو دون رضاها َجوَّالوالية على الصغيرة في الزواج، فإذا َز: ومثال ذلك .كان متعسفاً كْرِ في النِّكَاحِ إذَا كان النِّكَاُح َحظًّا لها أو بِ على الْبِأ َيُجوُز َأْمُر الْ": يقول اإلمام الشافعي غير نَقْصٍ عليها َولَا َيُجوُز إذَا كان نَقًْصا لها أو َضَرًرا عليها كما َيُجوُز ِشَراُؤُه َوَبْيُعُه عليها بِلَـا قال َولَْو .َوكَذَِلَك اْبنُُه الصَِّغيُر َضَررٍ عليها في الَْبْيعِ َوالشَِّراِء من غَْيرِ ما لَا َيتَغَاَبُن َأْهُل الَْبَصرِ بِِه ـ ا َزوََّج َرُجٌل اْبنَتَُه َعْبًدا له أو ِلغَْيرِِه لم َيُجْز النِّكَاُح ِلَأنَّ الَْعْبَد غَْيُر كُفٍْء لم َيُجْز وفي ذلـك عليه َولَْو َزوََّجَها كُفًُؤا َأْجذََم أو نَقٌْص بَِضُروَرٍة َولَْو َزوََّجَها غير كُفٍْء لم َيُجْز ِلَأنَّ في ذلك عليها نَقًْصا َأْبَرَص أو َمْجنُونًا أو خَِصيا َمْجُبوًبا أو غير َمْجُبوبٍ لم َيُجْز عليها ِلَأنََّها لو كانت َباِلغًا كـان لهـا .)3("الِْخَياُر إذَا َعِلَمتْ ِهَي بَِداٍء من هذه الَْأْدَواِء                                                              .2/331 الموافقات في أصول الفقه، :الشاطبي )1( .2/333 ،المرجع السابق )2( .5/19 األم، :الشافعي )3( 35 :أو الموضوعي المعيار المادّي: ثانياً :ينطوي على هذا المعيار الضوابط التاليةو ره الفقـه اإلسـالمي، لتنسـيق المصـالح الفرديـة هذا المعيار قّر: الضرر الفاحش .أ المتعارضة، ال سيما العالقات الجوارية، وال شك أن في تنظيمهـا وتنسـيقها رعايـة للصـالح .)1(العام ، بحيث ترتفع عـن صـاحبه ل االستفادة من الملكطَِّعهو كل ضرر ُي: والضرر الفاحش .)2(صفة الملكية، مع ما تحويه الكلمة من منافع وامتيازات أما الضرر المألوف، فال بد من تحمله والتسامح فيه، إذ لو قيل بمنعه، ألدى ذلـك إلـى ، وذلك يخالف النصوص الواردة في والية التصـرف فـي تعطيل استعمال حقوق الملكية كافةً .)3(مكانية استعمال حق الملكية بإطالقلإلجماع والمعقول، لعدم استقامة إ الملك، كما أنه مخالفةٌ ، وقد يكون معنويا، كما )4(ر، كمنع الشمس والهواء والنووالضرر الفاحش قد يكون مادياً .على بيت جاره وأهله وعيالهتطل وشبابيك باًالو بنى الجار بيتا وضع فيه أبو .)5(لمتعارضةاختالل التوازن بين المصالح ا .ب راعاة التوازن والتناسب بين المصالح المختلفة بحيث ال يطغى جانب على ُم: د بهَصقْوُي عـن تلحق باآلخرين، والفرد في تصرفه ليس مطلقـاً آخر، وذلك أن المصالح قد تشوبها مفاسٌد .القيود، بل تبقى مصلحة الجماعة التي يحيا من خاللها مالحظة في تصرفه في حقه                                                              .137 النظريات الفقهية، :الدريني )1( .49التعسف في استعمال الحق، :القدومي )2( .137 النظريات الفقهية، :الدريني )3( .137 ،المرجع السابق )4( .42 التعسف في استعمال الحق، :القدومي )5( 36 :)1(وهما ينوي هذا المعيار على ضابطين عاّموينط .خاصتيناختالل التوازن بين مصلحتين • .اختالل التوازن بين مصلحة عامة ومصلحة خاصة • كانـت بـالغير فـإنْ فإذا تعارضت المصالح الفردية، ونشأ من استعمال الحق إضراٌر ، وذلـك ه كـان متعسـفاً ذا استعملصمصلحة الغير هي الراجحة فإنه يمنع من استعمال حقه، وإ .)3("رينار أهون الشَّتَخُْي"والقاعدة )2("الضرر األشد يزال بالضرر األخف" للقاعدة الفقهية استناداً .ولى بالتقديم للقواعد السابقةأوأما إذا كانت مصلحة صاحب الحق هي الراجحة فتكون مضرة على اآلخر أو تساوت المصلحة لصاحب الحق مع ال ا إذا تساوت المصلحتان وأّم ـ َنِمم مصلحة صاحب الحق حتى يكون لحقه ثمرةٌ ومعنًى، إال أن فإنه تُقَدَّ يـرى أن ْنالعلماء َم درء المفاسد أولى من "على أن بناًء .)4(إذا استعمل حقه في هذه الحالة متعسفاً صاحب الحق ُيَعدُّ .)5("جلب المصالح قدم مصلحة الجماعـة، عمـالً تُفماعة، ا إذا تعارضت مصلحة الفرد مع مصلحة الجوأّم .)6("لدفع الضرر العام حمل الضرر الخاصتَُي" بالقاعدة الفقهية للتعسف، هو استعمال الحق فـي عاماً معياراً َعدُّن األصل العام الذي ُيوخالصة القول إ .غير ما شرع له، أي المناقضة بين قصد الفاعل وقصد الشارع                                                              .136 النظريات الفقهية، :الدريني )1( .88. هـ1407، الصدف ببلشرز: كراتشي. قواعد الفقه: البركتي، محمد عميم اإلحسان المجددي) 2( .140 قواعد الفقه، :البركتي )3( .102 متعة الطالق،: ذياب )4( .81 قواعد الفقه، :البركتي )5( .197 شرح القواعد الفقهية، :الزرقا )6( 37 :)1(والمعايير الجزئية هي .تمحض قصد اإلضرار .1 .اختالل التوازن بين المصالح .2 .الضرر الفاحش .3 :يقول األستاذ الدكتور فتحي الدريني ، غير مشروعٍة لإلضرار بالغير، أو لتحقيق أغراضٍ يشرع وسيلةً إن استعمال الحق لْم" مـن أضـرار بالنسبة لما يلـزم عنـه ضئيلٍة إلى تحقيق مصلحٍة وسيلةً ذَخَتَُيع ِلَرشُْي وكذلك لْم أن كل ما كان ضرره أكثر من نفعـه ال -باالستقراء َمِلكما ُع -ة، ألن ضابط المشروعاتجحرا تلحق بالغير من األفـراد، أو فاحشٍة ضرارٍألفرض الحق ليكون وسيلةً عَِرشْع، وكذلك لم ُيَرشُْي ا مـا فـي لإلضرار بالجماعة، وإذا لم تكن الحقوق وسائل مشروعة لهذه األغراض، بدا واضح ـ استعمالها على هذه الوجوه من مناقضٍة ت فـي غيـر لَِمْعتُلقصد الشارع في التشريع، ألنها اْس .)2("من أجلها تَْعرِالمصالح التي شُ وبعض القوانين العربية األخرى عايير التعسف في القانون المدني األردنيم: رابعاً نص عليها القانون وفق ماحق سأتطرق هنا بشكل موجز لمعايير التعسف في استعمال ال .بموضوع البحث لعالقتهذلك بعض القوانين العربية، والمدني األردني، و :)3(ما يلي على األردني فقد نص القانون .يجب الضمان على من استعمل حقه استعماال غير مشروع .1 :ويكون استعمال الحق غير مشروع .2                                                              .101 متعة الطالق، :أبو هاشم )1( .138 النظريات الفقهية، :الدريني )2( .66مادة .1976لسنة "43"قانون مؤقت رقم -وتعديالته القانون المدني األردني )3( 38 .إذا توفر قصد للتعدي - أ .من الفعل غير مشروعةإذا كانت المصلحة المرجوة - ب .إذا كانت المنفعة منه ال تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر - ت .إذا تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة - ث .)1(وهو ما أخذ به القانون المدني لدولة األمارات العربية المتحدة مـع القـانون تفقد اتفق )5(والجزائري )4(والعراقي )3(والسوري)2(ن المصريوانيأما الق .قيد التعسف بتجاوز العرف والعادةتاألولى، ولم ةالثالثلبنود على ااألردني يلزم بالتعويض مـن : "منه على أنه 124أما قانون الموجبات اللبناني فقد نصت المادة و يضر الغير بتجاوزه، في أثناء استعمال حقه، حدود حسن النية أو الغرض الذي من أجلـه مـنح .)6("هذا الحق كون القانون اللبناني تجاوز فكرة عدم التناسب بين المصالح، وهو ما اتفقت عليه وبهذا ي .القوانين العربية المذكورة سابقا وأسبابه مفهوم الطالق التعسفي: المطلب الثاني البد لنـا . ونشوء نظرية التعسف ومعاييره. ، واصطالحاًبعد أن بينا معنى التعسف لغةً ونشأته ومدى تطبيق نظرية التعسف على .واألسباب المؤدية إليهفي، من بيان معنى الطالق التعس .الطالق                                                              .106المادة ."5/1985"قانون المعامالت المدنية لدولة اإلمارات العربية المتحدة )1( .5،4المادتين .1948لسنة 131القانون المدني المصري رقم )2( .5،6المادتين . 18/5/1949القانون المدني السوري الصادر بتاريج )3( .6،7المادتين .المعدل 1951سنة 40رقم القانون المدني العراقي )4( 124مادة - المسؤولية عن األفعال الشخصية -الفصل الثالث، القسم األول .1975لسنة القانون المدني الجزائري )5( .مكرر .124مادة . 1932تقنين الموجبات والعقود اللبناني لسنة )6( 39 مفهوم الطالق التعسفي: أوالً في كتبهم، وإنمـا إن الطالق التعسفي بهذا المصطلح أمر مستجد لم يذكره الفقهاء قديماً ، أمـا هـذا كالطالق الحرام والطالق المكـروه وأسماء أخرى تطرقوا لمضمونه بمصطلحاٍت .المصطلح فكانت نشأته مع نشأة نظرية التعسف ألن الزوج صاحب الصالحية في ايقـاع الطـالق قـد اسـتخدم وسمي الطالق تعسفياً صالحيته على خالف مقصد الشارع من إيقاع الطالق وهو إنهاء الرابطة الزوجية عند وجـود .)1(إليذاء الزوجة يبرر إنهاءها، فال يجوز استخدام الطالق وسيلةً سببٍ وكانت نشأته مرتبطة بالبحث االجتماعي الذي عرض على محكمة مصر الكلية، فقضت " .م1926يناير سنة 20فيه بتاريخ أنها كانت تشتغل تقدمت لمحكمة مصر مدعيةً ويتلخص موضوع الدعوى، في أن سيدةً فتـرددت ، فعرض عليها المدعى عليه الزواج،جنيهاً 11بمهنة التدريس، وتتقاضى مرتبا قدره عند قبوله تقديم استعفائها من مهنتها التـي " سابقاً" في قبول عرضه، لعلمها أنه يجب عليها قانوناً م تم العقد بينهما ودخل 1924قبلت الزواج، وقدمت االستقالة، وفي شهر أكتوبر تزاولها، وأخيراً يـه، فـي ديسـمبر بها، ولكن لم يمض على هذا الزواج إال مدة وجيزة، حيث طلقها المدعى عل .م1924 المدعى عليه، بأن يدفع لها خمسة آالف جنيه، بصـفة فرفعت المدعية دعواها، مطالبةً ، وأنه ليس للزوج بمقتضى الشريعة الغـراء أن وأدبياً تعويض، ألن هذا الطالق أضر بها مادياً عه هـذا الطـالق ، فإذا انتفت الضرورة كان الزوج في إيقاملحٍة وقع هذا الطالق إال لضرورٍةُي ، وأنه وإن كان الطـالق حقـاً كان التعويض واجباً وخطٌأ ، وما دام هناك ضرٌر، بل آثماًمخطئاً -، أنه اليجوز للشخص أن يسـيء اسـتعمال حقـه ادئ المقررة قانوناًإال أنه من المب مشروعاً ليـه غـرر بالتعويض، ال سيما إذا لوحظ أن المدعى ع وإال كان ملزماً -بحسب نظرية التعسف                                                              .197 الطالق التعسفي، :صبري )1( 40 دائمة الرباط، وكان دفـاع زوجيٍة بالمدعية، وأوهمها أنها ستستعيض عن حياتها المدرسية بحياٍة نفقة والزوج أن الطالق حق مشروع في الشريعة وأنه ليس للزوجة المطلقة إال مؤخر صداقها .عدتها فع ولكن محكمة مصر الكلية رفضت هذا الدفاع، وقضت بإلزام المدعى عليه، بـأن يـد . )1("للمدعية مبلغ ألف جنيه، بصفة التعويض وأغلب قوانين الدول العربية تكاد تخلو نصوصها من وضع تعريف للطالق التعسـفي، ولكنها أوردت بعض المعايير واألسس التي تقوم عليها، ونصت في ثنايا موادها القانونية، علـى .)2(زوجشروط تحققه وكيفية التعويض عنه في حالة ثبوت تعسف ال الطالق الذي يوقعه الرجل لغير سبب : وأما قانون األحوال الشخصية األردني فعرفه بأنه .)3(معقول نالحظ من هذا التعريف أن القانون األردني لم يشترط إلحاق الضرر بالمطلقـة حتـى بخـالف بعـض القـوانين . ، بل مجرد كونه بال سبب هو بحد ذاته تعسفاًيعتبر الطالق تعسفياً عربية التي اشترطت لحوق ضرر بالمطلقة حتى يحكم بالتعسف مثل القانون السوري حيث جاء ال :منه 117في المادة إذا طلق الرجل زوجته وتبين للقاضي أن الزوج متعسف فـي طالقهـا دونمـا سـبب " معقول، وأن الزوجة سيصيبها بذلك بؤس وفاقة، جاز للقاضي أن يحكم لها على مطلقها بحسب درجة تعسفه بتعويض ال يتجاوز مبلغ نفقة ثالث سنوات ألمثالهـا فـوق نفقـة العـدة، حاله و .)4("بحسب مقتضى الحال أو شهرياً وللقاضي أن يجعل دفع هذا التعويض جملةً                                                              .311. م1972. مطبوعات جامعة الكويت: الكويت. األحوال الشخصية في التشريع اإلسالمي: الغندور، أحمد) 1( . العراق. في الطالق التعسفي بين الشريعة اإلسالمية والقانون العراقي التعويض: الدليمي، نعيم اسماعيل معا اهللا) 2( .10. م1998 قانون األحوال الشخصية . هـ 1409. التشريعات الخاصة بالمحاكم الشرعيةمجموعة راتب عطا اهللا، : الظاهر) 3( .134مادة. األردني .2/52. هـ1407.مطبعة اإلسكان: دمشق. شرح قانون األحوال الشخصية السوري :الصابوني، عبد الرحمن) 4( 41 هذا وقد جعل القانون األردني طالق المريض مرض الموت مـن الطـالق التعسـفي، .ل، ولم يذكر حاالت أخرى لذلكإلى أي طالق من غير مبرر وال سبب معقو إضافةً أسباب الطالق التعسفي: ثانياً :وأما ما يؤدي بالزوج إلى التعسف في استعمال حق الطالق فهو .)1(الجهل باألحكام الشرعية • أو األحكام المتعلقة بالطالق، من حيث كونه سـنياً ال يعرفونمن الناس ن كثيراًإحيث والظهار واإليالء والخلع، وحتى هناك بعـض العبـارات ، وال يعرف الفرق بين الطالق بدعياً من الكلمات وهو ال يعي ما سيؤول إليـه بل ويردد كثيراً ،التني يتلفظ بها البعض ال يفقه معناها علّي"األمر عند تلفظه بها، كالقول عند كل صغيرة وكبيرة، وهو يتحدث مع زوجته أومع غيرها .، وغيره"ثةالطالق من مرتي، وعلي الطالق بالثال .أ على ذلكرَّفلو علم هذا الشخص، أن امرأته ستكون محرمة عليه لو نطقها، لما تَج .ضعف الوازع الديني • إن ضعف الصلة باهللا تعالى، وعدم مراقبة اهللا تعالى في السر والعلن يؤدي في اإلنسان م ه ليس له من اإلسالإلى غياب الرادع الذاتي والتوجيه السليم لألحاسيس والتصرفات، مما يجعل . سم، أما أفعاله وتصرفاته فتخالف تعاليم اإلسالم ومبادئهنصيٌب إال اال مسلمين، يأكلون الربا وكثير هم، وبعضهم يشرب الخمر، وال يلقون باالًالفها هم بعض إلى تدعو ، بل هي أصالً "شخصيةً حريةً"ذلك ر، ولألسف القوانين الوضعية تَُعدُّالرتكابهم الكبائ اإلسالم حرم الزنا للمتزوجين وغير المتـزوجين علـى فمثالً. الفساد، بقوانينها الظالمة الفاسدة .السواء، بينما كثير من القوانين العربية جعلته من حقوق األفراد                                                              .42 إجراءات الدعوى في الطالق التعسفي، :اإلبراهيم )1( 42 ب ااقتربولضعف الوازع الديني قد يعمل على طالق زوجته، إذا أصبح مريضا، وأحس راث، ال سيما إذا كانت زوجة ثانية ولم تلد له، حتـى ال تشـارك أجله، وذلك لحرمانها من المي . صراٌح أبناءه في الميراث، وهذا ظلٌم .)1(ول له بمقتضى الشرعخَالُم القوامة طبيعة حقلعدم فهم الزوج • . القوامة تعني المسؤولية عن رعاية شؤون الزوجة واإلنفاق عليها ة على األسرة، وراعت طبيعـة كـل مـن الشريعة اإلسالمية تعطي للرجل حق القوامو كل منهما في هذه الحياة، فالمرأة جبلت على الحمل والـوالدة، لالرجل والمرأة والمهام المنوطة .والرضاع وتربية األوالد والعناية بشؤون البيت والرجل بطبيعة تكوينه قوي البنية، صلب العود، ذو قـدرة علـى تحمـل المصـاعب حق القوامة، ه الشريعة اإلسالميةزوجته وأوالده، لذلك أعطت ه وقوِتوِتشاق، يسعى لجلب قُوالَم ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ (: قال تعـالى . المسؤول عن األسرة ومستلزماتها ليكون .)2( ) ٺٺ سلطة وقوة له، ال لحماية البيت وتـدبير شـؤونه، ر القوامة مصدَربِتَْعالرجال َي وبعض وال ينفع، مما يؤدي إلى مشاكل بره وغطرسته، فيستعمل هذه السلطة فيما يضُرّجفرض تَما لوإنّ كثيرة، تؤدي إلى إيقاع الطالق، وما هذا إال لسوء فهمه لحق القوامة الذي منحه إيـاه الشـارع .الحكيم :تطبيق معايير التعسف على الطالق: ثالثاً نطبقت عليه معايير نظرية التعسف في ال يمكن الحكم على تصرف ما بالتعسف إال إذا ا .استعمال الحق                                                              .45 دعوى في الطالق التعسفي،إجراءات ال :اإلبراهيم )1( .4/34النساء ) 2( 43 في استعمال حق الطالق الذي جعلـه اهللا تعـالى فٌسَِّعتَفحتى نحكم على المطلق بأنه ُم .بيده، البد من دراسة معايير التعسف على واقعة الطالق يحكـم بإيقاعه الطالق و فإذا انطبقت هذه المعايير على تلك الحادثة كان الرجل متعسفاً .عليه بالتعويض وإال فال :وقد سبق بيان معايير التعسف في استعمال الحق وهما .المعيار الشخصي .1 .المعيار المادي .2 :المعيار الشخصي، ويتناول: أوالً .فلننظر في العامل النفسي الذي حرك إرادة الرجل إلى إيقاع الطالق: تمحض قصد اإلضرار. أ تطليق؟ وما هي األخطاء التي ارتكبتها الزوجة والتـي ما هي األسباب التي دعته إلى ال تسوغ له إيقاع الطالق مع الكراهة الشديدة في إيقاعه والتنفير الشرعي العام منه؟ فإذا كانت من .)1(سببا للتطليق، كان الزوج قاصدا اإلضرار بها، والضرر ممنوع تَُعدُّالتفاهة بحيث ال ة، وذلك بإيقاع الطالق عليهـا وال يوجـد ثمـة فقد يكون الرجل قصد اإلضرار بالزوج الزوجة، وقد يكـون الـدافع لـذلك منفعة أو مصلحة يحققها من إيقاع الطالق سوى اإلضرار ب .)2(نْيسوّيطبعه وفكره ليسا أننتقام والكراهية، أو اال .استعمال الحق في غير الغرض الذي شرع من أجله.ب السليم للخالفات الزوجية والتي ال يمكن معهـا رع ليكون الحلوبيان ذلك أن الطالق شُ واستعمال الحق فـي رع الطالق إال لهذا المقصد،شْاستمرار الحياة الزوجية بين الزوجين، ولم ُي .)3(إيقاع الطالق لغير هذا السبب يكون تعسفا                                                              .206 التعسف في استعمال الحق، :القدومي )1( .102 متعة الطالق وعالقتها بالتعويض، :أبو هاشم )2( .104 ،المرجع السابق )3( 44 :، ويتناولأو الموضوعّي المعيار المادّي: ثانياً لق زوجته بعد فترة من حياتهما معا، واعتمادها في وذلك ألن الزوج إن ط: الضرر الفاحش . أ النفقة عليه، ثم يحدث الطالق وقد بلغت من العمر أرذله أو قاربت، فإن في الطالق قذفا لها في الهاوية، وإضرارا بها ضررا فاحشا تتعطل فيه حياتها، وال مستقبل لها، وقد باتت فـي وقد ال تكون له حاجة أو تكون له بدائله كبيراً هذا السن، والزوج في ذلك مضر بها ضرراً .)1(يترك في ذلك بل يؤخذ على يدهيعقل أن ، فال من التعدد مثالً .اختالل التوازن بين المصالح المتعارضة . ب أسبابه أو مبرراته التـي يراهـا دواعـي فإن الزوج بإيقاعه للطالق قد تكون له أحياناً سه في معاشرة من ال يريد، وإذا قمنا بالموازنة بـين ن فعله كان لدفع الضرر عن نفإللطالق، و الضرر المترتب على الطالق وهو الذي يمس فئة كبيرة من األشخاص، من الزوجة واألبنـاء، منه، وبين الضرر المترتب على استمرار الزوج فـي شيٌءوالمجتمع عموما، وقد يمس الزوج من اسـتذكار خيـر والملل،د عنها الرتابة دد حياتهما، وتبعجحياته، والبحث عن وسائل جديدة ت الزوجة والخير الذي جلب معها، فيرجح الضرر األول ويكون دفعه أولى، ويكون الطالق جلبـا .)2(لضرر أكبر من الضرر المراد دفعه وهذا ممنوع وذهب زياد صبحي ذياب إلى أنه إذا تساوت المصلحة المرجوة من الطالق مع الضرر درء المفاسد أولى من " فإن الرجل يكون متعسفا أيضا عمال بالقاعدة الشرعية الذي يلحق بالمرأة .)3("جلب المنافع فإذا انطبقت معايير التعسف على واقعة الطالق، وأصر على عدم اإلرجاع، فإنه يترتب والمتمثل باإلثم كما يترتب عليه في كثير من الذي وضعه الشارع األخروي على طالقه الجزاء .ين العربية التعويض للمطلقة عما الحقه بها من ضرر مادي ومعنويالقوان                                                              .207 التعسف في استعمال الحق، :القدومي )1( .207، المرجع السابق )2( .109 ،ها بالتعويض عن الطالق التعسفيمتعة الطالق وعالقت :ذياب )3( 45 حكم التعسف في استعمال حق الطالق: المطلب الثالث :همالألجابة عن هذا السؤال ال بد من دراسة أمرين هل األصل في الطالق الحظر أم اإلباحة؟: أوالً ، فإن الفقهاء الف سببهواختالف حكمه باخت مع انحصار الطالق، داخل األحكام الشرعية ذلك، فذهب البعض إلى منعـه إال لضـرورةٍ اختلفوا في وقد ناقشوه من جهة أصله في التشريع مـا دامـت دون حـرج إلى إباحتـه نهت عنه، بينما ذهب آخرون إلى نصوص استناداً ملحٍة .)1(المسألةفبرز مذهبان في قد أباحته، قرآنيةالنصوص ال :الطالق الحظر، وأدلتهمالقائلون بأن األصل في إلى أن األصل فـي ،)5(والحنابلة )4(والشافعية ،)3(، والمالكية)2(الجمهور من الحنفيةذهب :بما يلي الطالق الحظر، واستدلوا فالطالق من غير .)6()ڃ ڃ چ چ چ ڃڦ ڄ ڄ ڄ ڄ ڃ( :بقوله تعالى :أوالً .فكان محظوراً. وظلٌم سبب بغٌي                                                              .2/145. هـ1422. دار الكتب العلمية: بيروت. فقه األسرة المسلمة في المهاجر: الروكي، محمد الكدي العمراني )1( محمد أمين ،ابن عابدين: وانظر. 3/285 البحر الرائق، :ابن نجيم: وانظر. 3/479 شرح فتح القدير، :ابن الهمام )2( 8، تار على الدر المختار شرح تنوير األبصار فقه أبو حنيفةححاشية رد الم :ن عبد العزيز الدمشقي الحنفيبن عمر ب .3/228.هـ1421.دار الفكر للطباعة والنشر: بيروت. أجزاء الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب ): هـ1201ت(الدردير، أبو البركات أحمد بن محمد بن أحمد ) 3( دار : مصر. مصطفى كمال وصفي: خرج أحاديثه وفهرس له وقرر عليه بالمقارن بالقانون الحديث. اءأجز4،مالك . 2/535. دون تاريخ. المعارف .10/274 الحاوي الكبير، :الماوردي )4( كتبةم.2، طتيمية ابن اإلسالم شيخ وفتاوى ورسائل كتب :العباس أبو الحراني تيمية بن الحليم عبد أحمد ابن تيمية،) 5( . 32/293. النجدي العاصمي قاسم بن محمد بن الرحمن عبد: تحقيق .تيمية ابن .34/ 4النساء )6( 46 أحل اهللا شيئاً أبغـض إليـه مـن ما": قال -صلى اهللا عليه وسلم -ن رسول اهللا إ :ثانياً فلما كان أقرب الحالل للبغض، والمباح ال يبغض بالفعل، لكن قد يقرب له إذا خالف . )1("الطالق .)2(األولى، والطالق من أشد أفراد خالف األولى : القائلون باإلباحة وأدلتهم :، وأدلتهم)3(في قول لهم إلى أن األصل في الطالق اإلباحة الحنفية بعض ذهب ے ۓ ۓ ڭ ڭ ڭ ڭ ےڻ ٹ ٹ ۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ه ھ ھ(: قوله تعـالى :أوالً .)4( )ۆ ۈ ۈ ۆۇ ۇ .)5(أن نفي اهللا اإلثم والجناح عن الزوج إذا طلق امرأته يقتضي اإلباحة: ووجه الداللة . )6("طلق حفصة ثم راجعها" :-صلى اهللا عليه وسلم -روي أن النبي وبما :ثانياً طلقها من غير ريبـة، -صلى اهللا عليه وسلم -ن ظاهر الرواية أن النبي إ: وجه الداللة .)7(فقد أمره اهللا تعالى أن يراجعها ألنها صّوامة قوامة .طالق يقتضي اإلباحة، واإل)8( )پ پ (: تعالىإطالق قوله :ثالثاً ما أقدموا على تطليقهن، فقد طلق ،ن بعض الصحابة طلقوا زوجاتهم، فلو كان محظوراًإ :رابعاً .)9( .أم عاصم، وطلق عبد الرحمن بن عوف زوجته تماضر زوجته عمر بن الخطاب                                                              .11حديث صحيح سبق تخريجه ص) 1( . محمد عبد السالم شاهين: ضبطه وصححه. أجزاء 4، بلغة السالك ألقرب المسالك): هـ1241ت(الصاوي، أحمد ) 2( .2/347. هـ1415. دار الكتب العلمية: بيروت .3/255 البحر الرائق، :ابن نجيم: وانظر. 3/227 الدر المختار، :الحصكفي )3( .2/236 البقرة) 4( .13أحكام الطالق وحقوق األوالد في اإلسالم، :السريتي )5( .12حديث صحيح وقد سبق تخريجه ص) 6( .3/465 ،شرح فتح القدير :ابن الهمام :وانظر. 3/253 البحر الرائق، :ابن نجيم )7( 65/1الطالق ) 8( . حبيب الرحمن األعظمي: تحقيق .جزء11، "مصنف عبد الرزاق" المصنف أبو بكر بن همام الصنعاني عبد الرزاق،)9( .7/154. 12601، ح 7/62. 12192ح. دون تاريخ.المكتب اإلسالمي :بيروت .2ط. األعظمي 47 تطليـق هذا وقد نوقشت أدلة القائلين باإلباحة، بأن اآلية األولى إنما تفيد نفي الجناح في .)1(غير المدخول بها، وال يتعداه إلى كل طالق وأما الطالق الوارد في الصحابة، فليس هناك ما يدل على أنه صدر لغيـر سـبب، وال .)2(يعقل أن يكون كذلك ينبغي أن يحمل فالحديث لحفصة -صلى اهللا عليه وسلم -وأما ما ورد من طالق النبي صلى اهللا عليه -نه لم يرو في الخبر أن النبي إى، حيث على حاجة أو سبب عمال باألدلة األخر صـلى اهللا عليـه -طلقها من غير حاجة، فوجب حمله على الحاجة، تنزيها لفعل النبي -وسلم .عن العبث -وسلم إلى ُعْدمما سبق يتبين لي رجحان مذهب القائلين بأن األصل في الطالق الحظر، ما لم تَ مـن روح الشـريعة القربهأدلة القائلين بذلك، معظم لك لقوة ذلك حاجة أو ضرورة ملحة، وذ .ومقاصدها وقوع الطالق بإرادة منفردة وعالقة ذلك بالتعويض: ثانياً بـإرادة مـن الرجـل يقع أن الطالق -كبعض الجمعيات النسائية – الناسيرى بعض يوجـب علـى وهذا ا، ، أي دون موافقة الزوجة على الطالق، أو دون أخذ اإلذن منهمنفردة منه .باعتباره متعسفا )3(الزوج التعويض وهذا المعنى يتنافى مع المفهوم الشرعي للطالق، ويصطدم مع النصوص الشرعية فـي باتفـاق –يتم بإرادة منفردة وأنه يقـع و ،نفرادٌيا ذلك، ألن حقيقة الطالق وطبيعته أنه تصرفٌ                                                              16 الزواج والطالق وآثارهما في الشريعة اإلسالمية، :السريتي )1( 16 ،المرجع السابق )2( .14.هـ1418. دار المكتبي :دمشق .التعويض المالي عن الطالق :الزحيلي، محمد) 3( 48 لم تعلـم، وسـواء كانـت مزوجة بذلك أبمجرد صدوره من الزوج، سواء علمت ال -)1(الفقهاء .)2(حاضرة أم غائبة علـى أن صريحةً فمن يتتبع النصوص الشرعية الواردة في الكتاب والسنة يجدها تدل داللةً .غيره أو القاضي أوللزوجة للزوج وليس حقاً الطالق حقٌ .)3( )ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ( :ومن هذه النصوص قوله تعالى ے ۓ ۓ ڭ ڭ ڭ ےڻ ٹ ٹ ۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ه ھ ھ(: يضا قوله تعالىومنها أ .)4( )ۆ ۈ ۈ ۆڭ ۇ ۇ . )5("الطالق بالرجال والعدة بالنساء: "وما روي عن بعض الصحابة قولهم -:جعل الطالق بيد الرجل من الحكمة: ثالثاً وج دون الزوجة مع أنها طرف في عقد الـزواج جعل الطالق من حق الز والحكمة من تترتب عليه آثار بعيدة المدى في حياة األسرة خطيٌر وشريكة فيه، أن فصم رابطة الزوجية أمٌر والمجتمع، فينبغي أال يوضع إال في يد من يقدر العواقب حق قدرها، ويزن األمور بميزان العقل                                                              . دار الفكر :بيروت. جزءان ،بداية المجتهد ونهاية المقتصد :محمد بن أحمد بن محمد بن رشد أبو الوليد ،القرطبي)1( عبد السالم بن عبد اهللا بن أبي ،بن تيميةا: وانظر .2/50. 10/14، الحاوي الكبير: الماوردي: وانظر. 2/6. دون تاريخ .هـ1404 .مكتبة المعارف : الرياض. 2ط. جزءان، المحرر في الفقه على مذهب اإلمام أحمد بن حنبل :القاسم الحراني حسن مهدي: تحقيق .أجزاء 4على أهل المدينة، الحجة): هـ189ت (الشيباني، محمد بن الحسن: وانظر. 2/50 الثعلبي، عبد الوهاب بن علي بن نصر : وانظر. 3/506. هـ1403. عالم الكتب: بيروت. 3ط. الكيالني القادري . المكتبة التجارية: مكة المكرمة. محمد ثالث سعيد الغاني: تحقيق. ، جزءانالتلقين في الفقه المالكي): هـ362ت( .1/313. هـ1415 .14 ،الطالق التعويض المالي عنمحمد الزحيلي، )2( . 65/1الطالق ) 3( .2/226 البقرة) 4( 7 ،"مصنف ابن أبي شيبة" الكتاب المصنف في األحاديث واآلثار :أبو بكر عبد اهللا بن محمد الكوفي ،بن أبي شيبةا )5( .4/101. 18251ح . هـ1409 .مكتبة الرشد :الرياض .كمال يوسف الحوت: تحقيق .أجزاء 49 ، والثابت الذي الشك فيه أن الرجـل أكثـر ثائرٍة ٍةَبْضأو غَ عارضٍة برغبٍة المحض غير متأثرٍ :)1(لعواقب هذا األمر وأبعد عن النزوات في هذا الباب من المرأة ألمور وتقديراً إدراكاً ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ (: القوامة بين الزوجين للرجل على امرأته وليس العكس، قال تعـالى :أوالً .)3(هذه القوامة أن يكون الطالق بيد الرجل، ومن لوازم )2( )پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ اهللا من األحكام ما يضمن استمرارها ويمنع فكها ألتفـه شرع، وقد مقدسةٌ الزوجية رابطةٌ :ثانياً .األسباب هـي سـريعة في الرجل، فمثالً وسجايا ال توجد غالباً المرأة جبلت على طباعٍ إنحيث ـ وإذا كـان . ما تغلب العاطفة علـى العقـل كثيرا االستجابة، التأثر والغضب، سريعةُ الطالق ب كثيرة، إذ به تنهدم األسرة، ويتشتت األوالد، فلهذا أحياناً فإنه قد يكون شراً احياناً وخيٌر مصلحةٌ وكل هذه األمور ال تتفق مع ما هو الشأن فـي النسـاء . وأناه وتفكرٍ يحتاج إلى تريٍث كان أمراً الحكمة أال تملك أمر الطالق، حتى ال تتصرف حسب العاطفة، ، والكثير الغالب منهن، فكان من إذ الرجل يغلب علـى . )4(ألسباب الراحة والهناءة لالستقرار، وتوفيراً كه للرجل تحقيقاًوإنما ملّ فـي وتفكراً طبعه األناة والتروي في عواقب األمور، وهذا ال ينفي أن هناك من النساء أكثر اناةً .)5(ض الرجال، ولكن الشريعة لما نزلت فإنها راعت األعم األغلبعواقب األمور من بع ، كالمهر المؤجل ونفقة العـدة، وأجـرة الرضـاعة ماليةً ل الزوج تبعاٍتالطالق يحّم إّن :ثالثاً ، ويضيع على الزوج ما دفعـه مـن )6(والحضانة إن كان له طفل أو أطفال من زوجته المطلقة إلنشـاء زوجيـةٍ جديـدٍ ل إتمام الزواج، ويحتاج إلى بذل مالٍالمهر وما بذل من المال في سبي                                                              .373. م1993.منشورات جامعة قاريونس:بنغازي. األحكام الشرعية لألحوال الشخصية: شعبان، زكي الدين) 1( .4/34النساء ) 2( .7/348. هـ1413. مؤسسة الرسالة:بيروت. المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم: زيدان، عبد الكريم) 3( .215 :أحكام الزواج والطالق: بدران )4( رسالة " لتدابير الشرعية للحد من الطالق وتطبيقاتها في المحاكم الشرعية في قطاع غزةا: أبو مخدة، سالم عبد اهللا) 5( .31. هـ1427. فلسطين. غزة.الجامعة اإلسالمية. "ماجستير غير منشورة .7/349 المفصل، :زيدان )6( 50 وال شك أن هذه التكاليف التي تترتب على الطالق من شأنها أن تحمـل الـزوج علـى . جديدٍة التروي في إيقاعه، وتجعله يحرص على بقاء الزوجية، وال يقدم على الطـالق إال إذا رأى أنـه يحملهـا علـى ال يصيبها من مغارم الطالق المالية شيٌء نهالزوجة فإمنه، أما ال بّد الزٌم أمٌر .)2("الغرم بالغنم"وهذا يتناسب مع القاعدة الشرعية . )1(التروي والتدبر قبل إيقاعه ك، فهـذا غيـر إذنها لـذل ، واشتراط رضى الزوجة أو فرديٍ الطالق بتصرٍف منعأما لعيش مع امرأة ال يرغبها حيث هي لن تقييد الرجل وإجباره على ا ، حيث يؤدي هذا إلى معقولٍ .وهذا ممنوع وإضرارٍ مما يوقع الرجل في ظلمٍ .تقبل بالطالق وبالتالي لن يستطيع طالقها :رعاية جانب المرأة في إنهاء الزواج: رابعاً تهمل جانب المرأة وحقها في إنهاء الزواج، فـال يعنـي لم على أن الشريعة اإلسالمية جل انسداد سبل الخالص منه إن أراد اإلضرار في إمساكها، إذ تسـتطع إعطاء حق الطالق للر لعيوب أو اشتراط الطالق بيـدها ، أو ل)3(أن تطلب التفريق عن طريق القضاء للضرر أو الشقاق عند العقد، أو االتفاق بينها وبين الزوج على كون الطالق بيدها بعد العقد، أو يجعل الزوج أمرها تقدمـه الزوجـة تى شاءت، أو عن طريق الخلع، وهو الطالق على مـالٍ بيدها لتطلق نفسها م لتعويض الزوج عما بذله لها في سبيل خالصها منه، وكذا التفويض بالطالق على مشيئة الزوجة .)4(أو على مشيئة غيرها :إليه من دراسة البندين السابقين ُصلُخَْأما .لذلك إال من به حاجةٌ ُهَعوِقُين األصل في الطالق الحظر، فال يجوز أن إ :أوالً .دون رضى الزوجة أو إذنها ُهَعوِقن الطالق حق للرجل، له أن ُيإ :ثانياً                                                              .374 األحكام الشرعية لألحوال الشخصية، :شعبان )1( .94 قواعد الفقه، :البركتي )2( .7/349 المفصل، :دانزي )3( .17 ،التعويض المالي عن الطالقمحمد الزحيلي، )4( 51 حقـه من إنحيث وبهذا يتبين لي أن الرجل في إيقاعه للطالق، األصل أنه ليس متعسفاً يجـوز الطالق، واألصل المتبادر للذهن عند سماع واقعة طالق أن يكون لسبب ألن الطالق ال وهو بالنسـبة لـه بقـاء إال لما هو أعظم ضرراً هدم ما بناهوال يعمد الشخص إلى . إال لسبب وبناء علـى . الزوجية وال يعني عدم ظهور السبب للناس أنه أوقعه بغير سبب، فالبيوت أسرار .ذلك أرى أن األصل في الطالق عدم التعسف في الطالق التعسف وبنت علـى ولذلك آخذ على القوانين الوضعية التي جعلت األصل عند رفـع الزوجـة التعسفذلك أحكاما أهمها التعويض، ووضعت على كاهل الزوج إذا أنكر ج اإلشـاعات، دعوى التعسف إثبات أسباب الطالق مما يؤدي إلى إفشاء أسرار البيوت وتـروي ور في مجلـة المنش "57"فقد نص القرار . الزوجة خاصةالمجتمع كله وب واألكاذيب والتي تضر صـفحة "2"والقرار المنشور في مجلـة القـانون عـدد . 1968لسنة "2،1"عدد " المحامون" ، ما لـم تعسفياً طالقاً زوجته في أصله مكروه شرعا، وُيَعدُّأن طالق الزوج ل" 1968لسنة "134" يكن الطالق لسبب مشروع، وال تكلف المطلقة إلثبات التعسف في الطالق وإنما الـذي يكلـف وهذا ما هو معمول به في )1("وأنكرت الزوجة ذلك مشروعاً باإلثبات هو المطلق إذا ادعى سبباً .محاكم الضفة الغربية حتى اللحظة الطالقإلى أصل الموضوع، وهو كثرة حوادث الطالق، فنرى أن نسبة وإذا عدنا أيضاً الطالق في بالد الغرب والشرق، في البالد العربية واإلسالمية ضعيفة وقليلة، وأنها أقل من نسبة عدد الرجعات، وعدد الطالق قبل الـدخول، قليلة ، وإذا خصمناإلى الزواج ته ن الطالق نسبوإ نسبة ضـئيلة، وإذا فتبقىوهو من المصلحة، إذ هو دواء ثم يخصم الطالق بتراضي الطرفين، فيها الطالق تعسفاً ي ُيَعدُّ، فإذن نرى أن الحاالت التخصمنا أيضا الطالق لسبب معقول او مقبول .شبه نادر، وأنه ينحصر في اطار ضيق وزاوية محصورة ونطاق محدود                                                              .1/211.هـ1420.مكتبة دار الثقافة: عمان. القرارات االستئنافية في األحوال الشخصية: داود، أحمد محمد علي) 1( 52 على القليل النادر ليس على الكثير الغالـب وهـذا القانون بنى هذا الحكم نأوهذا يعني .)1("للشريعة والمعقول مناقض -:ائيبين الطالق التعسفي والتفريق بحكم قض االختالف: المطلب الرابع أتطرق في هذا الجزء من البحث إلى الفرق بين الطـالق التعسـفي والتفريـق بحكـم :الجزئيات اآلتية من خالل ،القاضي .تعريف كل منهما: :أوالً .الفرقة واإلرادة :ثانياً .األسباب الموجبة لكل منهما :ثالثاً .ماهية كل منهما :رابعاً .عالقة كل منهما بالتعويض :خامساً :يلي بيان ذلك وفيما .تعريف كل منهما: أوالً الرجل لغير سبب ُهُعوِقالذي ُي هو: "تعسفي كما عرفه القانون األردنين الطالق الذكرنا إ .)2("معقول للتفريق لسبب هماالقاضي بين الزوجين، بطلب أحد قَرِّفَأن ُي: وأما التفريق القضائي فهو ، أو تطلب الزوجة التفريق لفقر الزوج أو إعسـاره من األسباب، كالتفريق لعيب وجده في اآلخر .)3(بالمهر أو النفقة                                                              .45 ،التعويض المالي عن الطالقمحمد الزحيلي، )1( .134مادة . قانون األحوال الشخصية األردني. بالمحاكم الشرعيةمجموعة التشريعات الخاصة :الظاهر )2( . هـ1417. دار النفائس: عمان. الواضح في شرح قانون األحوال الشخصية األردني: األشقر، عمر سليمان عبد اهللا )3( 231. 53 .الفرقة واإلرادة :ثانياً ،ن الطالق بشكل عام ومنه الطالق التعسفي إنما يقع بإرادة الزوج وحـده إ ذكرنا سابقاً وجين وأما التفريق فيتم بإرادة الز .فهو من يملكه وذلك إذا توافرت فيه شروط معينة سبق بيانها .أو أحدهما :الدعوة إلى جعل الطالق بيد القاضي ن يسـتبد كله بيد القاضي فـال يملـك الرجـل أ لم ال نجعل أمر الطالق :قد يقول قائل بالطالق، وال يكون للزوجين أن يتراضيا على الطالق فيما بينهما، بل ال بد من رفع دعوى أمام عو إلى الطالق، كما تجـري عليـه القـوانين القضاء وتقتنع المحكمة بوجاهة األسباب التي تد األوروبية وبخاصة القانون المدني الفرنسي، وبذلك نسوي بين الرجل والمـرأة فـي الطـالق غيـر ونضمن استقرار األسرة وعدم إساءة الرجال استعمال هذا الحـق، ألن القاضـي نـاظرٌ رادة المنفردة، وألنه لو جعـل بيـد ال تبطله اإل الزمةً كما أن العقد الذي ينشأ حقوقاً ،)1(متحيزٍ .)2(، فإذا جاء الندم كان في غير وقتهعارضٍة أحدهما النفصم العقد بنوبة غضبٍ :ذلك فقد غابت عنه األمور اآلتية والواقع أن من يعتقد سواه، إال بتوكيل منه أو تفويض، إن إعطاء الزوج حق الطالق بحيث ال يملك إيقاعه أحٌد :أوالً تشريع سماوي كما دلت على ذلك النصوص الشرعية الثابتة التي ال تقبل التأويـل، وضع إلهي و وال يجوز للقاضي أن يتدخل في التفريق بين الزوجيين إال إذا فات اإلمساك بالمعروف وامتنـع .)3(الزوج عن التسريح باإلحسان م، أمـا الحيـاة الزوجيـة ظر فيما هو حق أو ظلم ليقر الحق ويمنع الظلنْإن القضاء إنما َي :ثانياً ، إنما هي صالحيتها للبقـاء بإمكـان اسـتمرار المـودة أو عـدم أو مظلومٍ فليست مسألة ظالمٍ                                                              .375 األحكام الشرعية لألحوال الشخصية، :شعبان )1( .130 .م1999.مكتبة دار الثقافة: عمان. ط في شرح قانون األحوال الشخصيةالوسي: إبراهيم، إبراهيم عبد الرحمن) 2( .375 األحكام الشرعية لألحوال الشخصية، :شعبان )3( 54 فـي وعدم تالئـمٍ طبيعُي ، فعدم صالحية الحياة الزوجية للبقاء قد يكون سببه نفوٌر)1(صالحيتها لق، طَبيد القاضي إما أن ُي الطالقُ َلِع، فإذا ُج)2(إثباتها ُرُسْعَي نفسيةٌ األخالق والطباع، وهذه أموٌر وال فرق عندها بين طالق القاضي وطالق الرجل نفسه، وإما أن يمتنع القاضـي عـن إيقـاع .تعيسٍة ويتربى األبناء في ظل حياٍة الطالق إذا لم يقتنع باألسباب فتزداد حياة الزوجين جحيماً مأل، وأن ما بين الزوجين ينبغـي أن يبقـى هناك من األسباب ما ال يسوغ إعالنها على ال :ثالثاً .وكشف أسرار البيوت ليس من المصلحة االجتماعية في شيء ،)3(يظللها الستر أما التفريق بحكم القاضي فكما يتضح من التعريف، أنه ال يتوقف علـى إرادة الرجـل مة دعوى بطلب ، وذلك برفع أمرها إلى القاضي وإقاوحده، وإنما يتعداه إلى إرادة الزوجة أيضاً .التفريق لسبب من األسباب الموجبة لذلك وهذه األسباب ما سيتم بيانه في البند الالحق .األسباب الموجبة لكل منهما: ثالثاً ، معقـولٍ أو مبررٍ على عدم وجود سببٍ كما جاء في تعريف الطالق التعسفي فإنه قائٌم من المدعي على وجود سبب وجيه للتفريق، أما التفريق بحكم قضائي فال بد فيه من إقامة البينة للضرر، سواء كـان المـدعي الـزوج أو عندها يجب على القاضي التفريق بين الزوجين دفعاً أما إذا لم تقم البينة على صـحة . الزوجة، وذلك بعد استنفاذ جميع الوسائل للتوفيق بين الزوجين القاضي قَرِّفَعقول فال يجوز بحال أن ُيالدعوى، أو كان السبب أو المبرر إلقامة الدعوى غير م .بينهما الحاالت التي يجـوز فيهـا األردني الفقه اإلسالمي وقانون األحوال الشخصية َنيَّوقد َب :الرجوع إلى القضاء للتفريق وأهمها                                                              .130 ،الوسيط في شرح قانون األحوال الشخصية :إبراهيم )1( .376 األحكام الشرعية لألحوال الشخصية، :شعبان )2( .130 ،حوال الشخصيةالوسيط في شرح قانون األ :إبراهيم )3( 55 ، زوجته، فإن فعـل ع عن اإلنفاق علىفليس للزوج أن يمتن: نفاق لإلعسارالتفريق لعدم اإل: أوالً .)1(ا أن تطلب إلى القاضي تطليقها، وهذا هو الرأي الراجح في الفقه اإلسالميكان له إذا امتنع الزوج عـن اإلنفـاق علـى " :وقد جاء في قانون األحوال الشخصية األردني يمكن تنفيذ حكم النفقة فيه نفذ الحكم عليه بالنفقة زوجته بعد الحكم عليه بنفقتها، فإن كان له ماٌل ر علـى ولكنه أّص ، أو قال أنه موسٌرأو موسٌر ولم يقل أنه معسٌر م يكن له ماٌلفي ماله، وإن ل وإن ق عليه القاضي في الحال، وإذا ادعى العجز فإن لم يثبته طلق عليـه حـاالً عدم اإلنفاق طلّ .)2("وال تزيد عن ثالثة أشهر فإن لم ينفق طلق عليه بعد ذلك ال تقل عن شهرٍ أثبته أمهله مدةً من أسـباب والضرر الذي نتكلم عنه باعتباره سبباً .التفريق للضرر أو للشقاق أو النزاع: ثانياً يضر الزوجة، أو مظهرٍ أو ترٍك أو فعلٍ التفريق بين الزوجين هو ما يصدر عن الزوج من قولٍ .)3(شرعي لهذا اإلضرار دون موجبٍ، أي دون وجه حٍق، ووتعمٍد ويصدر عن الزوج بقصٍد الفقهاء في جواز طلب التفريق للضرر، بل ذهب البعض إلـى أن الواجـب وقد اختلف إزالة الضرر وذلك بمنع الزوج منه، والذي أميل إليه هو جواز التفريق للضـرر إذا عجـزت .)4(وسائل اإلصالح من أهل الخير والحكمين والقاضي من منعه عن اإلضرار إذا كان طلب التفريق " :فقد جاء فيهوهذا ما ذهب إليه قانون األحوال الشخصية األردني من الزوجة وأثبتت إضرار زوجها بها بذل القاضي جهده باإلصالح بينهمـا، فـإذا لـم يمكـن ل الدعوى مدة ال تقل عن شهر فـإذا لـم يـتم جَّاإلصالح أنذر الزوج بأن يصلح حاله معها، وَأ .)5("اإلصالح بينهما أحال األمر إلى الحكمين                                                              المكتب :بيروت. أجزاء 4، الكافي في فقه اإلمام المبجل أحمد بن حنبل :عبد اهللا المقدسي أبو محمد ،بن قدامةا )1( ألحوال :الجندي، أحمد نصر: وانظر. 2/116، المحرر في الفقه: ابن تيمية: وانظر. 3/367.دون تاريخ. االسالمي .47. م2001. دار المعارف :القاهرة. الشخصية في اإلسالم .127مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )2( .7/437 المفصل، :زيدان )3( .2/345، حاشية الدسوقي: الدسوقي )4( .132مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )5( 56 مـن نفـس "هـ"التفريق في حال عدم القدرة على اإلصالح في البند وقد قرر القانون .المادة للزوجة أن تطلب التفريق للعيب في زوجها، وقد أثبت هذا الحـق فقهـاء ف .التفريق للعيب: ثالثاً ، واختلفوا في العيوب التي تجيز طلب التفريق، فمنهم من بت ذلك للرجل أيضاًثْ، كما َأ)1(اإلسالم ـ معينـةً ، وحدد بعضهم عيوبـاً عضالٍ لتفريق لكل داٍءال يجوز اقَ والخصـاء بِّكالعنـة والُج .)2(والجذام للمرأة السالمة من كل عيـب يحـول دون " :وقد نص قانون األحوال الشخصية على أنه الدخول بها أن تراجع القاضي وتطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا علمت أن فيه علـة تحـول لجب والعنة والخصاء وال يسمع طلب المرأة التي فيهـا عيـب مـن العيـوب دون بنائه بها كا .)5(")4(والقرن)3(كالرتق جنسـياً للزوج حق طلب فسخ عقد الزواج إذا وجد في زوجته عيباً" :كما نص على أن حيث ال يمكن المقام معهـا عليـه بـال منفراً من الوصول إليها كالرتق والقرن أو مرضاً مانعاً .)6("أو ضمناً به قبل العقد أو رضي به بعده صراحةً ميكن الزوج قد علولم ضررٍ والتفريق للغياب هنا يثبت للغياب المعلوم حاله فيه، وغير المعلـوم " .التفريق لغيبة الرجل: رابعاً حاله، وقد اشترط للتفريق بالغياب أن تمضي سنة تتضرر فيها الزوجة، فإذا مضت السنة لها أن تنفق منه، فإن طلبت ذلك، وكـان غيـر للتضرر من الغياب، ولو ترك لها ماالً تطلب التفريق ت لديه الغيـاب ومضـت ُبمعلوم، أو في مكان ال يمكن وصول الرسائل إليه فإن القاضي متى ثَ ق في الحال، وإن كان معلوم المكان ويمكن وصول الرسائل إليه يرسل إليه بأن يحضر طَّالسنة ُي                                                              .2/336، بدائع الصنائع: الكاساني: وانظر. 9/344، الكبير الحاوي: الماوردي: وانظر. 7/140، المغني: ابن قدامة )1( .49 األحوال الشخصية، :الجندي )2( .9/340، الحاوي الكبير: الماوردي: انظر .مانع يمنع من سلوك الذكر في الفرج كغدة غليظة أو لحم أو عظم: الرتق )3( .9/340، حاوي الكبيرال: الماوردي: انظر .هو التالحم بتالقي عظمتي الفرج: القرن )4( .113مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )5( .117مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )6( 57 ها إليـه يطلقهـا يضمبين له إن لم يحضر فيه أو ، وُيليه، ويضرب له أجالًها إيضملزوجته أو .)1("عليه، فإن مضى األجل ولم يفعل طلق عليه إذا أثبتت الزوجة غياب زوجهـا عنهـا أو ": األردني جاء في قانون األحوال الشخصية تطلـب مـن فأكثر بال عذر مقبول، وكان معروف محل اإلقامة جاز لزوجته أن هجره لها سنةً إذا تضررت من بعده عنها أو هجره لها، ولو كان له مال تستطيع اإلنفـاق القاضي تطليقها بائناً .)2("منه وأعذر إليه بأنـه إذا أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب له القاضي أجالً" :وأيضاً يفعل ولم يبد عـذراً يطلقها عليه إذا لم يحضر لإلقامة معها أو ينقلها إليه فإذا انقضى األجل ولم .)3("بائنٍة القاضي بينهما بطلقٍة قَرَّفَ مقبوالً قد قاس واضعو القانون حال الحبس على حال الغياب، ألنـه غيـابٌ ف .التفريق للحبس: خامساً تتضـرر فيهـا ط مضي سنٍةرِ، وفي أكثر األحوال ال يكون في البلد الذي يقيم فيه، وقد اشتُفعالً مـن عـودة أن تكون مدة الحكم ال تقل عن ثالث سنين، حتى تكون يائسةً طَرِكالغياب، كما اشتُ .)4(قريبة فيستحكم الضرر إن بقيت إلى نهاية الضرر للحرية مدة مقيدٍة بعقوبٍة لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً" :جاء في القانون األردني ريخ حبسه وتقييد حريته التطليق فأكثر أن تطلب إلى القاضي بعد مضي سنة من تا ثالث سنواٍت .)5("ولو كان له مال تستطيع اإلنفاق منه عليه بائناً للزوجة قبـل الـدخول طلـب األردني جيز القانونحيث ُي .طلب التفريق لعدم الكفاءة: سادساً التفريق إذا علمت عدم كفاءة زوجها، والمقصود بالكفاءة هنا القدرة على دفـع المهـر، ونفقتـه                                                              .366 األحوال الشخصية، :أبو زهرة :وانظر. 2/431، حاشية الدسوقي: الدسوقي )1( .123مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )2( .124مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )3( .368 األحوال الشخصية، :أبو زهرة )4( .130مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )5( 58 اً للمـرأة ءيشترط في لزوم الزواج ان يكون الرجل كفو": هذا ما يتضح في نص القانونو .عليها وتراعى الكفـاءة عنـد في المال وهي ان يكون الزوج قادراً على المهر المعجل ونفقة الزوجة .)1("العقد فاذا زالت بعده فال يؤثر ذلك في الزواج ب عدم كفاءة الزوج ما لم تحمل للقاضي عند الطلب فسخ الزواج بس" :على أننص كما .)2("الزوجة من فراشه أما بعد الحمل فال يفسخ للزواج تنعدم معها قويٍة ومبرراٍت ال يكون إال ألسبابٍ قضائيٍ وبهذا يتبين لي أن التفريق بحكمٍ ، ومـا الهـدف معقولٍ أو سببٍ للطالق التعسفي الذي يقع دون مبررٍ بل الحياة الزوجية، خالفاًُس .إال اإلضرار منه .ماهية كل منهما :رابعاً أقصد هنا في الماهية، حقيقة الفرقة في كل من الطالق التعسفي، والتفريق بحكم قضائي، الفرقة بطالق توجب إنهاء الزواج وتقرير الحقوق السابقة، وهو ال يكون إال في نكـاحٍ إنحيث يكون فسخاً فأحياناً. تترتب عليه أحكامه اًطالق فال يكون دائماً قضائيٍ ، أما التفريق بحكمٍصحيحٍ .)3(يكون طالقا وأحياناً اقترن بإنشـاء العقـد ألمرٍ يمنع بقاء النكاح، أو يكون تداركاً وحقيقة الفسخ أنه عارٌض .)4(وهذا الفسخ يكون لنقض العقد من أصله. فجعله غير الزم -:فسخٌوالأ طالقٌبين التفريق القاضي :ي هذه المسألة على أقوالهل العلم فاختلف أ                                                              20مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )1( .23مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )2( .7/343 المفصل، :زيدان )3( .7/344 المفصل، :زيدان )4( 59 وبين عد طالقاً، إلى أن ضابط التفرقة بين ما ُي)3(حزمٍ وابُن)2(وأحمُد)1(ذهب الشافعيُّ فقد ُعدَّ طالقـاً، إذا أوقعها الزوج أو نائبه باأللفاظ الدالة عليهفيمن ُيوِقع التفرقة ف: هو فسخاً ُدَعما ُي .الفرقة فسخاً وفيما عدا ذلك تَُعُد كل ما حكم فيه بالفرقة وإن لم ينطق بها الزوج ولم يردها وما لـو أراد : "الشافعييقول ألن الطالق ليس من الزوج ،الزوج أن ال توقع عليه الفرقة أو وقعت فهذه الفرقة ال تسمى طالقاً .)5(إسالم أحد الزوجين واآلخر مقيم على الكفر: للفسخ وذكر الشافعي مثاالً. )4("وهو لم يقله ال ينقص بها عدد الطالق نص عليه أحمـد وفرقة الخيار فسخٌ: "ن قدامة الحنبليل ابوقا ألن الطالق ما تكلم به الرجل وألنها : ؟ قالفقد قيل ألحمد لم ال يكون طالقاً ،وال أعلم فيه خالفاً .)6("كالفسخ لعنة الختيار المرأة فكانت فسخاً فرقةٌ من جهة الزوج فيجب أن تكون فرقـةً ت بسببٍالفرقة إذا حصل: "وذهب الحنفية إلى أن .)7("ألنها ال تلي الطالق فتكون فسخاً ، أما الفرقة من قبل المرأة فال تصح أن تكون طالقاًبطالٍق .)7("فسخاً :من فـرق النكـاح هـو ال فسخاً وأما المالكية فذهبوا إلى أن االعتبار فيما يعتبر طالقاً ى الزوجين مما لو أراد اإلقامـة علـى الزوجيـة إل السبب الموجب للفرقة، فإن كان غير راجعٍ وبقائها مع وجود هذا السبب لم يصح بقاء الزوجية ووجب التفريق بينهما فالفرقة الواقعة فرقـة                                                              .5/120 األم، :الشافعي )1( .7/147 ،المغني :بن قدامةا )2( .لجنة إحياء التراث العربي: تحقيق . جزء 11 ، المحلى: علي بن أحمد بن سعيد الظاهري أبو محمد: ابن حزم) 3( .1/158 .دون تاريخ. دار اآلفاق الجديدة: بيروت .5/119األم، :الشافعي )4( .5/119، المرجع السابق )5( .7/147 المغني، :ابن قدامة )6( .2/336 بدائع الصنائع، :الكاساني )7( 60 ، مثل نكاح المحرمة عليه بالرضاع وإن كان السبب مما يجـوز معـه اسـتمرار ال طالٍق فسخٍ .)1(طالقاً الفرقة إذا وقعت تُعديق للعيب، فالزوجية إذا أراد الزوجان ذلك، كالتفر -:من تفريق القاضي األردني موقف قانون األحوال الشخصية عد قانون األحوال الشخصية تفريق القاضي بسبب العيوب التي تكون في أحد الزوجين ق بغيبة الـزوج، ، ومن ذلك مخالعة المرأة زوجها والتفريوعد ما سواها من الفرق تطليقاً فسخاً، .نفاق، أو حبسه، أو التفريق بين الزوجين من أجل النزاع والشقاقعه عن اإلأو امتنا :ومن المواد التي قررت ذلك :في التفريق للعيوب . أ عد قانون األحوال الشخصية تفريق القاضي بسبب العيوب فسخاً ففي التفريق لعيب فـي من كل عيب يحـول للمرأة السالمة": الرجل نص تحت عنوان العلة المجيزة لطلب فسخ الزواج دون الدخول بها أن تراجع القاضي وتطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا علمت أن فيـه علـةً تحول دون بنائه بها كالجب والعنة والخصا وال يسمع طلب المرأة التي فيها عيب من العيـوب )2("كالرتق والقرن إذا وجد في زوجتـه للزوج حق طلب فسخ عقد الزواج": التفريق لعيب في المرأةفي و عيبا جنسيا مانعا من الوصول إليها كالرتق والقرن، أو مرضا منفرا ال يمكن المقام معها عليـه .)3("بال ضرر ولم يكن الزوج قد علم به قبل العقد أو رضي به بعده صراحة أو ضمنا في التفريق لعدم اإلنفاق واإلعسار . ب                                                              . دار الفكر :بيروت. جزءان ،بداية المجتهد ونهاية المقتصد :محمد بن أحمد بن محمد بن رشد أبو الوليد ،القرطبي) 1( .2/53.دون تاريخ .113مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )2( .117مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )3( 61 كان بعد الدخول، أما إذا كان قبـل الـدخول إذا تطليق القاضي لعدم اإلنفاق يقع رجعياً" .)1("فيقع بائناً                                                              .129مادة . م1976لسنة "61 "قانون األحوال الشخصية رقم )1( 62 وفي غياب الزوج . ت ، وكـان مقبـولٍ فأكثر بال عذرٍ إذا أثبتت الزوجة غياب زوجها عنها أو هجره لها سنةً" إذا تضررت مـن بعـده معروف محل اإلقامة جاز لزوجته أن تطلب من القاضي تطليقها بائناً .)1("تستطيع اإلنفاق منه له ماٌل عنها أو هجره لها، ولو كان وفي التفريق للحبس . ث للحرية مدة ثالث سنوات فـأكثر أن مقيدٍة بعقوبٍة لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً" من تاريخ حبسه وتقييد حريته التطليق عليه بائنا ولو كان لـه تطلب إلى القاضي بعد مضي سنٍة .)2("مال تستطيع اإلنفاق منه يق للضرر أو النزاع والشقاقوفي التفر . ج بعد أن بين القانون األردني اإلجراءات التي تتبع في حالة دعـوى النـزاع أو الشـقاق -النـزاع والشـقاق -الحكم الصادر بمقتضـاه " :وفشل كل محاوالت اإلصالح، نص على أن .)3("يتضمن الطالق البائن .عالقة كل منهما بالتعويض :خامساً ، فقـد بنـى ومعقـولٍ قويٍ على عدم وجود مبررٍ تعسفي قائماًالالق لما كان اعتبار الط مـاديٍ على ما سببه هذا الطـالق مـن ضـررٍ بعض الفقهاء وأهل القانون التعويض عنه بناًء .بل