٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث "وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث" من أقضية القرآن الكريم Districts of the Holy Quran "and Dawud and Sulaiman as Governing in the Tillage" مھند استيتي Mohannad Estaty فلسطين، الخليل، عة الخليلامج ، كلية الشريعة ، قسم الفقه والتشريع mohanned_haw@yahoo.com :بريد الكتروني )٩/٨/٢٠١٠: (، تاريخ القبول)١٧/٢/٢٠١٠: (تاريخ التسليم ملخص ان اء، وموضوعھا تخاصم اثن ريم في سورة األنبي رآن الك تناول البحث قضية سطرھا الق ليمان ه س ا داود وابن ا كل من نبين م فيھ د حك نم أحدھم زرع اآلخر، وق اد غ ا –بسبب إفس عليھم ذه فوال شك أن الحكمين ھما من قبيل شرع من قبلنا، بحكمين مختلفين، - السالم نظرنا في حكم ھ لم قضاء القضية من ددةوسيدنا محمد صلى هللا عليه وس ة المتع ا بدراسة اآلراء الفقھي فجاء .فيھ م ى االبحث مقس د و إل ة وتمھي ة، موضوعمقدم ين وخاتم ين المبحث مبحث ي قضاء النبي األول ف لم-ليھما السالمع - الكريمين داود وسليمان ه وس د صلى هللا علي يدنا محم ، ، والثاني في قضاء س ريمين حكم كان )١ :ومنھا، الباحث إليهوضمت الخاتمة ما توصل ليمان في داود النبيين الك وس ا ادا منھم ن ع ،القضية اجتھ ا م د أن رجحتال وحي ذا بع الى، وھ د هللا تع ى ن اد عل واز االجتھ ج اء م داود )٢. األنبي ي عل حك ه السالم ف ى صاحب الحرث، قضيةالي ا إل نم برقابھ دفع الغ ووجه ب در الضرر نمحكمه أنه قوم ق ة الغ اوياً لقيم ان مس الكرم فك ل،ب ة المث م عدل ال ، أي قيم وھو حك ه، ليمان جور في ه السالم-وقضى س راجح من -علي ول في ال نم ألھل الحرث : الق أن يعطى الغ ب نم ينتفعون به، ثم على صاحب الغنم رد الغ أن يقوم على الحرث، حتى إذا عاد الحرث كما كان، ت ه لصاحبھا، ه حكم ة اووج ه يجب مقابل دأن د بالزوائ اع ألصول باألصول والزوائ ل االنتف ، فجع نمبالغنم بإزاء ما فات من االنتفاع بالحرث من ك عن الغ ك المال ى أ، وغير أن يزول مل وجب عل م زول الضرر والنقصانصاحب الغنم أن يعمل في الحرث حتى ي ليمان أصوب وأحك م س ، وحك ا في )٣. وأدق، وهللا تعالى أعلى وأعلم وأقوم ا، وأم وما سبق من حكم سليمان ھو شرع من قبلن لم ه وس د صلى هللا علي ه ، شرعنا فليس حكمه ھو حكم نبينا محم ة في وعلي انقسمت اآلراء الفقھي يال ضمن صاحب أن اإلتال :وقالوا ،ر، األول للجمھوإلى ثالثة آراء مشھورة القضية ف إذا كان ل اني الدواب ى صاحبھا، والث دواب وحدھا فال ضمان عل ارا وكانت ال ع اإلتالف نھ ا إذا وق ، وأم يته، أو :، وقالوالحنفيةل دياً باإلرسال أن المالك إذا لم يكن مع ماش م يكن متع ه ل ، فال ضمان علي ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٣٩٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث نه يضمن أرباب المواشي ما أ :، وقالوالثالث لليث بن سعدفيما جنته في مال أو دم ليال أو نھارا، ن ر م ه ال يضمن أكث لة صاحبھا ضامن، لكن ة مرس ل داب ار، أي أن ك ل والنھ ة أفسدت باللي قيم األخصالجمھور رأي والذي رجحه الباحث، الماشية افعية وب ة والش م المالكي ذين ربطوا الحك ال ا للوتغيره بما عل ره، خالف م يه العرف وتغي م يربطوا الحك ذين ل ة ال ذلكحنابل ائج، ب د النت م وبع ، ت . تسجيل أھم التوصيات Abstract This search deals with a cause written in the Quran, Surat Al- Anbiyaa, its subject is: two persons had quarreled because of the sheep of one of them putrefied the others plantings, both Prophets Dawood and his son Suliman - May peace be upon them - had judged in this cause with different judgments, no doubt that their judgments was taken from the legitimates of who came before them. This judgment in this cause was judged by the judge of Prophet Mohammad -May the blessing of God be upon him - and by studying the different thoughts of Feqeh. The search is divided two subjects and a conclusion. First subject was about : the judgment of both the two prophets , the second, was about the judgment of Prophet Mohammad - May the blessing of God be upon him -, the conclusion concludes what the searcher had concluded: 1) The judgment of both prophets was just jurisprudence, not an inspiration from God, that is after taking into consideration the possibility of the jurisprudence for the Prophets. 2) Judge of Dawood - May Peace be upon him - : is to give the sheep to the land's owner, his judgement was: he evaluated the harm of the garden and he found it equals to the price of the sheep, it means the value of the alike, and this is an equity judgement and is injustice judgement. Prophet Suliman had judged: to give the sheep to the land's owner for their usefulness, and the sheep's owner will do the plowing of the land, and after the land turns to be as it was then he will be able to take back his sheep, his judgement was: Originals by Originals and augments by augments, he made the usefulness of the sheep is opposite to the usefulness of the plowing without vanishing the ownership of the sheep from the owner, and he imperatives on the sheep's owner to plow the land until he removes the harms and the diminution, Prophet Suliman's judgement was correctness, sageness, based on and accuracy. ٢٣٩٧ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث 3) Suliman's judgement is legal from our point of view, but his judgement is not like the judgement of our Prophet Mohammad - May blessing of God be upon him -, I Tpon that, the Fiqeh Thoughts divided into three famous thoughts: The first for the people they said: If the damage occurs at night time then the sheep's owner will guaranty this damage, but if the damage occurs at day time and the sheep were alone, then no guaranty will be made by the sheep's owner. The second is for the Al-hnaf they said: in case the sheep's owner was not with the sheep, and in case that he was not an aggression when shepherding the sheep, then no guaranty by money or blood day time or night time to be done. The third for Layth Ben Sa'd he said: the owners of the sheep had to be subject to guaranty day time or night time, it means that every shepherding, then its owner is guaranty, but will not guaranty more than the sheep's price, like the slave if he killed, the researcher had predominated the people's thoughts, especially Al-Malikiah and Al- Shafi'iah, whom they links the judgement and its change with the convention and its change, controversial to Al-Hanabilah whom they did not link the judgement to that. After the results, some recommendations were recorded: Link must be found between our legitimacy and the others legitimacy especially by the passing matters, if that is possible. It shows the incorrect of the judgments and its self- interest, it deepens the basic of God's legitimacy which is emanating from the unification, studying the special cases that were mentioned in the Quran, as this is the subject of my search, and the case of pilfering the king's gold, Surat Yousef (69 - 79). The case of the sheep's owner Surat Sad (21-26). ةمقدم ى رسول هللا، مالحمد والصالة والسال دعل ى إف: وبع ه عل م ب ا أنع ر عم الى يخب ن هللا تع ة، والصفات عبديه ونبييه داود وابنه سليمان، عليھما السالم، من النعم الجزيلة، والمواھب الجليل د ي ال ام ف ين الت ك والتمك رة، والمل دنيا واآلخ عادة ال ين س ا ب ع لھم ا جم ة، وم وة الجميل نيا، والنب ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٣٩٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ى {: والرسالة في الدين؛ ولھذا قال لَنَا َعلَ ِذي فَضَّ ِ الَّ َّ ِ َولَقَْد آتَْينَا َداُوَد َوُسلَْيَماَن ِعْلًما َوقَاال اْلَحْمُد .)٢) (١(}َكثِيٍر ِمْن ِعبَاِدِه اْلُمْؤِمنِينَ الحق ا سبحانه هللا أرسلوقد اس ب ين الن وا ب والة األمور أن يحكم ده وصية ل زل من عن لمن بيله، ن س ن ضل ع الى م د هللا تع د توع بيله، وق ن س لوا ع ه فيض دلوا عن الى وال يع ارك وتع تب ديد ذاب الش د والع د األكي وم الحساب بالوعي ال عز وجل ،)٣(وتناسى ي اَك {فق ا َجَعْلنَ ا َداُووُد إِنَّ يَ اْلَحقِّ َواَل اِس بِ ْيَن النَّ اْحُكْم بَ ي اأْلَْرِض فَ ةً فِ ِذيَن َخلِيفَ ِ إِنَّ الَّ بِيِل هللاَّ ْن َس لََّك َع َوى فَيُِض ِع اْلَھ تَتَّبِ ابِ ِ لَُھْم َعَذاٌب َشِديٌد بَِما نَُسوا يَْوَم اْلِحَس د ورث ، )٤(}يَِضلُّوَن َعْن َسبِيِل هللاَّ ليمان ق يدنا س ذا س وھ لَْيَماُن َداُووَد وَ { :والحكم فقال سبحانه ،النبوة أبيهعن َق َوَوِرَث ُس ا َمْنِط اُس ُعلِّْمنَ ا النَّ ا أَيَُّھ اَل يَ قَ )٥(}الطَّْيِر َوأُوتِينَا ِمْن ُكلِّ َشْيٍء إِنَّ َھَذا لَُھَو اْلفَْضُل اْلُمبِينُ سبب اختيار الموضوع وأھميته ليمان الذي تصدر له سيدنا داودمن بين القضاء إن الى، وابنه سيدنا س ه تع ان في قول ا ك : م ا وداود وسليما{ ن إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمھم شاھدين ففھمناھ ا ا وعلم ا حكم ال آتين ليمان وك ن ، )٦(}س ينوم اتين اآليت م ھ ى فضل عل ك عل ام مال تدل اإلم يس اده , داود باجتھاده في الحكم فأثنى سبحانه وتعالى على"بقوله القضاء، ليمان باجتھ ى س وأثنى عل .)٧("ابوفھمه وجه الصو ومإذ ؛ومن فضل القضاء ومن ھذا االستدالل، ره من العل يس كغي م القضاء ل ، نبتت إن عل ية ذي أفسدته الماش ك من ،فكرة البحث في تفاصيل القضاء في الحرث ال قضاء داود خالل وذل . القضية في شرعنا وقضائنا ه، ثم ألصل إلى الحكم الشرعي لھذأوالوسليمان عليھما السالم البحث مشكلة : تتحدد مشكلة البحث في جملة من التساؤالت، جاء البحث لإلجابة عنھا، ومن أھمھا  في قضية الحرث والغنم ؟ -عليھما السالم-ما طبيعة حكم كل من داود وسليمان  ھل يجوز لألنبياء االجتھاد في األحكام ؟ ة امي سالمه،س:، تحقيق١٨١ص ٦، إسماعيل، تفسير القرآن العظيم ج)ھـ٧٧٤( ابن كثير )١( ة، الطبع دار طيب .م١٩٩٠الثانية .}١٥/النمل{ )٢( .٦٢ص ،٧ج ،تفسير القرآن العظيم ابن كثير، )٣( .}٢٦/ص{ )٤( .}١٦/النمل{ )٥( .}٧٩-٧٨/األنبياء{ )٦( ام ابن فرحون، )٧( ةإبراھيم، تبصرة الحك ة، دار ٢ص١ج ،، دار الكتب العلمي ة محمودي د، بريق ، الخادمي، محم .٢ص ٤ج ،الكتب العربية إحياء ٢٣٩٩ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث  اجتھادا أم وحيا ؟ -عليھما السالم-ھل كان حكم داود وسليمان  في قضية البحث ؟ -صلى هللا عليه وسلم-قضاء سيدنا محمد ما الدراسات السابقة الى ه تع يرھم لقول الل تفس ن خ ث م ية البح ث قض رين ببح ن المفس ة م ام جمل وداود { ق وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمھم شاھدين ففھمناھا سليمان دون الخوض في و -عليھما السالم-ما يمثل شرع داود وسليمانوھو ، )١(}وكال آتينا حكما وعلما ا ا ببحث القضية فيم المناقشات الفقھية والترجيح غالبا، وقام الفقھاء من المذاھب األربعة وغيرھ م ،في مواضع مختلفة لو وقعت في شرعنا، أي القضاء فيما لو أفسدت المواشي والدواب الزرع ث ين دراسة أقضية القران الكريم، فيما يخص كانت جھود المعاصرين مقلة غير أني قمت بالجمع ب ليمانبكالم المفسرين والفقھاء، و ثالث؛ داود وس اء ال ألة من خالل األنبي ا -عرض فقه المس عليھم د يدنا محم اتم س لم-السالم، والمشرع الخ ه وس دقيقو، -صلى هللا علي د من الت والتخصص بمزي ة في شتى المناسبات الكشف ببيان األ فھام واآلراء واألدلة والمناقشات والترجيحات، مع محاول .عن أسرار التشريع ومقاصده منھجية البحث ق تنتاج وف ل واالس تقراء والتحلي ى االس ة عل ة القائم ة العلمي ى المنھجي ة عل ت الدراس قام الخطوات التالية ة .١ ام مسائل استقرأت نصوص المفسرين، والفقھاء المتعلق ى أحك ا يوصل إل ات البحث بم بآي . البحث ل .٢ ر مح ألة، وتحري وير المس ارن، بتص المي المق ه اإلس نھج الفق ق م ت النصوص وف حلل زاع د إن-الن وبة -وج ة منس وال الفقھي ر األق م ذك ى، ث ا إل تدالل لھ م االس ة، ث ذاھب الفقھي الم .باألدلة الشرعية، وبيان وجه الداللة فيھا، ثم مناقشتھا . الرجحان أسبابستنتجت اآلراء الفقھية الراجحة لمسائل البحث، مع بيان ا .٣ خطة البحث ولتحقيق الغرض من البحث قسمت خطته إلى مقدمة، وتمھيد، ومبحثين، وخاتمة، كما يلي  ه، ومنھجه،:وفيه :المقدمة ابقة في سبب اختيار موضوع البحث، ومشكلته، والدراسات الس .وخطته .}٧٩-٧٨/األنبياء{ )١( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٠٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث  القضيةطبيعة : التمھيد.  في الحرث -عليھما السالم-قضاء داود وسليمان: المبحث األول.  قضاء سيدنا محمد صلى هللا عليه وسلم في القضية: المبحث الثاني.  وذكرت فيھا أھم النتائج والتوصيات :الخاتمة . ذلت قصارى أنييكون خالصا لوجھه، وأن يكون نافعا، وحسبي أنهللا أسالني إوختاما ف ب .كانت األخرى فمن نفسي وضعفي نإون كنت قد وفقت فھو من فضله تعالى وكرمه، إف جھدي، تمھيد ه { في قوله تعالى تتضح طبيعة القضية وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت في ا ا وعلم ا حكم ا سليمان وكال آتين م شاھدين ففھمناھ ات ، )١(}غنم القوم وكنا لحكمھ من الرواي ي اءت ف ي ج ين الموضحالت زول اآليت بب ن ي الحرثس ليمان ف د روى تين لقضاء داود وس ، فق وداود وسليمان إذ {:، في قوله عز وجل -رضي هللا عنه-عن ابن مسعود )٣(، والبيھقي)٢(الحاكم ال« : قال} يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم نم، ق ده فأفسدته الغ د أنبتت عناقي رم ق : ك ليمانفقضى داود بالغنم لص ال س رم فق ال: احب الك ي هللا، ق ا نب ذا ي ر ھ ال: غي ا ذاك؟ ق دفع : وم ت رم فيصيب ى صاحب الك نم إل دفع الغ ان وت ا ك ود كم الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يع ال هللا عز ،كما كان دفعت الكرم إلى صاحبه منھا حتى إذا عاد الكرم ودفعت الغنم إلى صاحبھا ق . }مان وكال آتينا حكما وعلماففھمناھا سلي{: وجل في الحرث -عليھما السالم-وسليمانقضاء داود : المبحث األول ا ليمان عليھم من خالل سبب نزول اآليتين، وما أفاده أھل التفسير، نفھم أن كال من داود وس وداود وسليمان{ :قوله" :بن العربيالسالم كان لھما حكما في قضية النزاع، وبھذا الصدد يقول ا م ،لم يرد إذ جمعھما في القول اجتماعھما في الحكم} إذ يحكمان في الحرث ى حك فإن حاكمين عل ا ،وإنما حكم كل منھما على انفراد بحكم ،واحد ال يجوز ، والسؤال )٤("وكان سليمان ھو الفاھم لھ م كل م ا؟ اآلن ھل كان حكمھما واحدا أم حكمان مختلفان؟ وإذا كان الحكمان مختلفان، فما حك نھم : ندرس ھذا في المطلب اآلتي .}٧٩-٧٨/األنبياء{ )١( م٦٤٣ص٢، محمد، المستدرك على الصحيحين، ج)ھـ٤٠٥(الحاكم )٢( ى )٤١٣٨( ، رق ة األول م، ١٩٩٠، الطبع .، بيروتمصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية: تحقيق ـ٤٥٨( البيھقي )٣( د، سنن البيھقي ال)ھ رى، أحم م ١١٨ص١٠، جكب ادر : تحقيق ،)٢٠١٥٢(، رق د الق د عب محم .م١٩٩٤ ،، مكتبة دار الباز، مكة المكرمةعطا ى، علي البجاوي،:محمد، أحكام القرآن، تحقيق ابن العربي، )٤( ة١٩٥٨الطبعة األول اء الكتب العربي ،م، دار إحي .١٢٥٤ص، ٣ج ٢٤٠١ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث - عليھما السالم - حكم داود وسليمان: المطلب األول ه { :في قوله تعالى نقل لنا المفسرونلقد وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت في :نقوال وللعلماء ؟مختلفا أمھل كان حكم داود وسليمان واحدا : لة ھيأخالفا في مس} غنم القوم و :ول األولالق نھم أب ين، م بعض المتكلم ول ل ذا ق ه، وھ ا في م يختلف اً ول أن حكمھما كان متفق :، وأدلته)٢(، حيث يرى أن الحكمين واحد لم يختلفا ألبتة)١(بكر األصم ان )٣(أن هللا تعالى بين لھما الحكم، لكنه بينه على لسان سليمان عليه السالم .١ اني بي ، أي أن الث . )٤(لألول ا .٢ ى اتوأنه تع ا دل عل ى عليھم اء معصومون من قافلى حين أثن ا في الصواب، ألن األنبي ھم .)٥(الغلط والخطأ لئال يقع الشك في أمورھم وأحكامھم ليمان ع} فَفَھَّْمنَاَھا{: وأما قوله تبارك وتعالى .٣ ي فيحمل على أنه فضيلة لس ه أوت ى داود ألن ل . )٦(، وأوتي داود الحكم في كبرهالحكم في صغره أن حكمھما كانا مختلفان ومتغايران، أصاب فيه سليمان، وھو المشھور عن :لقول الثانيوا : ، وأدلتھم)٧(الصحابة وجمھور العلماء والمفسرين . )٨(إجماع الصحابة والتابعين رضي هللا عنھم على أنھما اختلفا .١ دل } مانففھمناھا سلي{: ، ثم قال}َوُكنَّا لُِحْكِمِھْم شاھدين{: قال هللا تعالى .٢ والفاء للتعقيب ، ف ى )٩(على أنه فھم حكماً خالف األول ابقاً عل م س ك الحك ارة أخرى وجب أن يكون ذل ، وبعب ن المرتضى) ھـ ٢٢٥( عبد الرحمن بن كيسان أبو بكر األصم المعتزلي )١( ان من : فقيه معتزلي مفسر، قال اب ك أفصح الناس وأفقھھم وأورعھم، خال أنه كان يخطئ عليا عليه السالم في كثير من أفعاله ويصوب معاوية في ى ذلك الطعن عل يھم، وقصد ب رة أب ة عن بك اع األم د إال بإجم ة ال تنعق ى أن اإلمام بعض أفعاله، فقد ذھب إل الإمامة علي بن أب ه ق ه أن ه السالم، وحكي عن وق، وأنكر األعراض أصالً : ي طالب علي رآن جسم مخل . الق العسقالني، أحمد بن حجر، لسان الميزان : انظر. الجنة والنار لم يخلقا إلى اآلن: وكان يقول كقول أستاذه ھشام روت٤٢٧ص، ٣ج ات، بي ي للمطبوع ة األعلم ة، مؤسس ة الثالث ق١٩٨٦ ،، الطبع ر: م، تحقي رف دائ ة المع . )المكتبة الشاملة(، ٣٢٣ص٣ج ،، الزركلي، األعالم، الھندالنظامية ة)ھـ٤٥٠(الماوردي )٢( روت، ج ،، علي، النكت والعيون، دار الكتب العلمية بيروت، مؤسسة الكتب الثقافي ٣بي .١٩٥ص ،٢١ ، ج، بيروت، الرازي، التفسير الكبير، الطبعة الثالثة، دار إحياء التراث العربي٤٥٧ص .١٩٥ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )٣( ابوري )٤( ـ٧٢٨( النيس ق الحسن، ،)ھ رآن، تحقي ب الق ابي وأوالده :غرائ ة مصطفى الب راھيم عوض، مطبع -إب .٤٤ص ، ١٤ج -مصر .٤٥٧ص ،٣ج ،، النكت والعيونالماوردي )٥( .٤٥٧ص ،٣ج ،الماوردي، النكت والعيون )٦( .٤٤ص ،١٤ج ،، النيسابوري، غرائب القرآن٤٥٧ص ،٣ج ،لنكت والعيونالماوردي، ا )٧( .١٩٥ص ،٢١ج ،، التفسير الكبير، الرازي٤٤ص ،١٤ج ،النيسابوري، غرائب القرآن )٨( .٤٤ص ،١٤ج ،النيسابوري، غرائب القرآن )٩( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٠٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث الھذا التفھيم ا أن يق م السابق إم ه :، وذلك الحك ا في ه أو اختلف ا في ق اتفق م يب ه ل ا في إن اتفق ، ف . )١(بفائدة، وإن اختلفا فيه فذلك ھو المطلو} ففھمناھا سليمان{: لقوله ات الدليل، و-وهللا أعلم -أن الحكمين مختلفان :والراجح ما سبق من أدلة القائلين، فإن الرواي ليمان ن داود وس ل م ت قضاء ك ي بين ا السالم–الت ين، –عليھم ين مختلف ا بحكم ا حكم ادت أنھم أف ي هللا"صرحت بعض الروايات باختالف سليمان مع أبيه بقوله له مثال ا نب ا )٢("غير ھذا ي ، ومنھ دة ر عن رجوعه بع ه، وعب م ابن ى حك ه إل د رجع عن حكم ي هللا داود ق ل أن نب ما أفاد في المقاب . )٣("قد أصبت، القضاء كما قضيت، ففھَّمھا هللا سليمان: فقال داود"ألفاظ، منھا وصلنا إلى أن حكم داود ليس ھو حكم سليمان، وعليه نتعرف ھنا على حكم كل واحد وبھذا . -عليھما السالم –منھما حكم داود عليه السالم :أوال من خالل مجموع روايات ھذه القضية، تبين لنا أن قضاء داود عليه السالم والذي ال خالف . فيه أنه حكم بدفع الغنم برقابھا إلى صاحب الحرث حكم سليمان عليه السالم :ثانيا ا وأما حكم سليمان عليه السالم، فكان فيه التباين حسب ال ا م م منھ روايات، والتي يمكن الفھ : ھو متعدد، وعلى النحو اآلتي ى تأن :الفھم األول وم عل نم أن يق ى صاحب الغ م عل عطى الغنم ألھل الحرث ينتفعون به، ث : الحرث، حتى إذا عاد الحرث كما كان، ترد الغنم لصاحبھا، ومن الروايات الدالة على ھذا ن مسعود )٦(والبيھقي ،)٥(، والحاكم)٤(ما أخرجه الطبري ه-عن اب ه -رضي هللا عن :في قول ه وم{ :قول نم الق ه غ ي الحرث إذ نفشت في ان ف ليمان إذ يحكم ال} وداود وس ت : ق د أنبت رم ق ك ال: عناقيده فأفسدته الغنم، فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم، فقال سليمان : أغير ھذا يا نبي هللا؟ ق نم: وما ذاك؟ قال ى صاحب الغ رم إل دفع الك ى ت نم إل دفع الغ ان، وت ا ك ود كم ى يع ه حت وم علي فيق نم صاحب الكرم فيصيب منھا، حتى إذا عاد الكرم كما كا ى ن دفعت الكرم لصاحبه ودفعت الغ إل .}ففھمناھا سليمان{: صاحبھا، فذلك قوله .١٩٦ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )١( ى ا )٢( تدرك عل اكم، المس م٦٤٣ص، ٢لصحيحين، جالح رى ج)٤١٣٨( ، رق ي الكب نن البيھق ي، س ، ١٠، البيھق .)٢٠١٥٢(، رقم ١١٨ص رآن)ھـ٣١٠( الطبري )٣( ل آي الق روت ٥١ص ، ١٧ج ،، محمد بن جرير، جامع البيان عن تأوي ر، بي ، دار الفك .ـھ١٤٠٥ .٥١ص ،١٧ج ،الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن )٤( .)٤١٣٨( ، رقم٦٤٣ص، ٢لمستدرك على الصحيحين، جالحاكم، ا )٥( .)٢٠١٥٢(، رقم ١١٨ص، ١٠البيھقي، سنن البيھقي الكبرى، ج )٦( ٢٤٠٣ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ه )١(كما أخرج عبد الرزاق في مصنفه ان : (عن مسروق في قول وداود وسليمان إذ يحكم ال) شت فيه غنم القومفي الحرث إذ نف يال، فقضى داود : ق نم ل ه الغ ا، فنفشت في ان حرثھم عنب ك ال ،بالغنم لھم ر، فق أخبروه الخب ليمان ف ال: فمروا على س ى داود، فق ردھم إل ك ؟ ف ر ذل ا : أو غي م ي القضيت ب أخبره، ق ؤالء ؟ ف ا ال: ن ھ م لبنھ ون لھ نمھم، ويك ذوا غ نھم أن يأخ ن اقض بي ولك بھموصوفھا، وسمنھا و ىمنفعتھا، ويقوم ھؤالء على عن نمھم، ، حت يھم غ ان رد عل ا ك اد كم إذا ع .)ففھمناھا سليمان: (وذلك قوله عز وجل اني م الث ا ح :الفھ ع بھ نم ينتف ادمأن يأخذ صاحب الحرث الغ ى الحول الق ود ت ى تع ، أي حت ا كانت األرض إلى نم القيحالھا من العام المقبل كم ى صاحب الغ يس عل ى إصالح، لكن ل ام عل :، ويفيد ھذاالحرث ال ري ق رزاق عن الزھ د ال ه عب ا أخرج ار، فقضى داود أن : م ل بالنھ ل والھم نفش باللي ال ال، ولكن خذوا الغنم، فلكم ما : يأخذوا رقاب الغنم، ففھمھا هللا سليمان، فلما أخبر بقضاء داود، قال . )٢(خرج من رسلھا، وأوالدھا، وأصوافھا، إلى الحول ال ادة وق لي: قت ا هللا س نم ففھمھ ذوا الغ ه ،مانفقضى داود أن يأخ ر بقضاء داود علي ا أخب فلم .)٣("ال ولكن خذوا الغنم فلكم ما خرج من رسلھا وأوالدھا وأصوافھا إلى الحول: السالم قال ا وأصوافھا وأشعارھا :الفھم الثالث لصاحب الحرث من صاحب الغنم أن ينتفع من أوالدھ ل الحول حتى يستوفي ثم نم لصاحبه قب ن الحرث، فإن الغنم لھا نسل كل عام، وعليه فقد يعود الغ اِن { ، قوله)٤(رواية ابن جرير الطبري عن ابن عباس: القادم، وما يفيده َوَداوَد َوُسلَْيَماَن إِْذ يَْحُكَم اِھِدينَ { إلى قوله... }يَْحُكَماِن فِي اْلَحْرثِ ول}َوُكنَّا لُِحْكِمِھْم َش ا حك: ، يق ا لم ك كن ا شاھدين، وذل م ال صاحب الحرث نم، فق : أن رجلين دخال على داود، أحدھما صاحب حرث واآلخر صاحب غ ه داود ك، : إن ھذا أرسل غنمه في حرثي، فلم يُبق من حرثي شيئا، فقال ل ا ل نم كلھ إن الغ اذھب ف ليمان دخل س ه داود، ف ى فقضى بذلك داود، ومّر صاحب الغنم بسليمان، فأخبره بالذي قضى ب عل إن الحرث ال يخفى : كيف؟ قال سليمان: داود فقاال يا نبّي هللا إن القضاء سوى الذي قضيت، فقال ا وأصوافھا ع من أوالدھ نم أن يبي ه من صاحب الغ ام، فل ه في كل ع ا يخرج من على صاحبه م ال داود ام، فق ّل ع ي ك ا نسل ف نم لھ إن الغ توفي ثمن الحرث، ف ى يس د أصبت، : وأشعارھا حت ق .ضاء كما قضيت، ففھَّمھا هللا سليمانالق ة ام الثالث ين األفھ رجيح ب و : الت م األول ھ ى أن الفھ ات، يتجل وع الرواي الل مجم ن خ م :اآلتيةفي االعتبار،ولألدلة -وهللا أعلم–األرجح رزاق )١( د ال نعاني، عب رزاق .الص د ال م٨٠ص ،١٠ج ،مصنف عب ق)١٨٤٣٣( ، رق رحمن : ، تحقي ب ال حبي . ھـ١٤٠٣ ،األعظمي، الطبعة الثانية، المكتب اإلسالمي، بيروت .)١٨٤٣٢( ، رقم٨٠ص ،١٠ج .اني، مصنف عبد الرزاقالصنع )٢( .٣٣٠ص ،٣أحكام القرآن، دار الفكر، ج .الجصاص، ابو بكر )٣( .٥١ص ،١٧ج .الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن )٤( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٠٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ابن .١ م األول، ك د الفھ ا يفي نھم أيضا م الرواة الذين نقل عنھم الفھم الثاني والثالث، قد روي ع . )٢(والزھري ،)١(عباس ات، .٢ ا من الرواي ة مع غيرھ الروايات التي تفيد المعنى األول، ھي كثيرة ومشھورة بالمقارن روق ن مس ا ع ك أيض د روي ذل ات، فق ن الرواي بق م ا س افة لم رة)٣(فباإلض ، )٤(، وم دھا المحدثون)٥(ومجاھد وم من كالم ، )٦(، أي أنھا الرواية التي أك ول والمفھ ذا ھو المنق وھ . )٨(، وكالم الفقھاء)٧(لمفسرينأكثر ا وبھذا نصل إلى أن حكم سليمان ھو أن يأخذ صاحب الحرث الغنم، ليستفيد من ثمارھا، وفي رث، ن إصالح الح ى م ا انتھ ى إذا م ان، حت ا ك ادة الحرث كم نم بإع ل صاحب الغ ل يتكف المقاب . يعيدھا لصاحبھا، وبدوره يتسلم غنمه الوحي أو االجتھاد حكم القضية بين: المطلب الثاني اد ل االجتھ ا السالم من قبي ليمان عليھم م داود وس ان حك ام، ھل ك أم )٩(ونقصد في ھذا المق اد من كان وحيا من رب العزة ؟ ولإلجابة نبدأ في أصل الخالف بين أھل العلم، ھل يجوز االجتھ األنبياء أم ال ؟ ھل يجوز لألنبياء االجتھاد في األحكام : الفرع األول ر، ونقصد اختالفھم في المسألة ھذه اختلف العلماء في يس في أم ورالتشريع، ول دنيا، أم ال دينو ،جتھاد في مصالح الدنيا جائزاال فإن انع، و ،)١٠( الخالف في أمور ال ز وم ين مجي اء ب العلم .٥٢ص ،١٧ج ،الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن )١( .٥٤ص ،١٧ج ،رآنالطبري، جامع البيان عن تأويل آي الق )٢( .١١٨ص، ١٠البيھقي، سنن البيھقي الكبرى، ج )٣( .٥٢ص ،١٧ج .الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن )٤( .٥٢ص ،١٧ج ،الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن )٥( الصحيحين، ، الحاكم، محمد، المستدرك على)٢٠١٥٢(، رقم ١١٨ص، ١٠، سنن البيھقي الكبرى، جالبيھقي )٦( .)٤١٣٨( ، رقم٦٤٣ص٢ج رآن )٧( ل آي الق رآن٥١ص ،١٧ج ،الطبري، جامع البيان عن تأوي ام الق ي، أحك ن العرب ، ١٢٥٤ص، ٣ج ،، اب ابوري، غرائب ١٩٦ص ،٢١ج ،، الرازي، التفسير الكبير٣٣٠ص، ٣ج ،الجصاص، أحكام القرآن ، النيس ان األندلسي٤٥٧ص ،٣ج ،، الماوردي، النكت والعيون٤٤ص ،١٤ج ،القرآن ـ٧٥٤( ، أبو حي ، البحر )ھ .٤٥٥ص، ٧ج ،دار الفكر المحيط في التفسير، ، القرافي، احمد، أنوار البروق في ٢١ص، ٤ج ،، عبد العزيز، كشف األسرار، دار الكتاب اإلسالميالبخاري )٨( ى ١٨٧ص ،٤ج ،أنواع الفروق، عالم الكتب ويح عل ، ٣٠ص، ٢ج ،التوضيح، التفتازاني، مسعود، شرح التل .٤٤٥ص، ٦ج ،، المحلى باآلثار، دار الفكر، علي بن احمد، ابن حزم، مصرمكتبة صبيح م الشرعي، انظر: االجتھاد )٩( د والوسع في طلب الحك ذل الجھ د وھو ب ر : فعل المجتھ ر الحاج، التقري ن أمي اب .٢٠ص، ١ج ،م١٩٩٦ -ھـ ١٤١٧ ،والتحرير في علم األصول، دار الفكر، بيروت .٣٤٧ص، ١ج ،الغزالي، المستصفى )١٠( ٢٤٠٥ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ألة اء التوقف في المس التوقف)١(في حين آثر بعض العلم ال ب ر فقھي لمن ق ا ،، وحيث ال أث فإنن : فصل الحديث في المسألة على أنھا من قولينن ول األول ور :الق ه الجمھ أ، وعلي ى خط رون عل م ال يق اد، إال أنھ اء االجتھ وز لألنبي ، )٢(يج :األدلة من القرآن الكريمبونبدأ : والذي يدل على جواز االجتھاد عليھم القرآن والسنة والمعقول الى .١ ه تع ر{: قول ي األم اورھم ف ان)٣(}وش د ك ه ، فق اورة الصالة و علي أمورا بمش الم م الس لم ه وس ره صلى هللا علي الصحابة، ولما لم يخص هللا تعالى أمر الدين من أمور الدنيا في أم اورھم لم إذا ش ه وس لى هللا علي ان ص ا، وك ا جميع ك فيھم ون ذل ب أن يك اورة وج بالمش . )٤(فأظھروا آراءھم ارتأى معھم وعمل بما أداه إليه اجتھاده اني ،)٥(}لعلمه الذين يستنبطونه منھم{ :تعالى قوله .٢ ة مع ي : فقد حوت ھذه اآلي ا أن النب منھ دالئلھا ا ب ام واالستدالل عليھ تنباط األحك الى ؛صلى هللا عليه وسلم قد كان مكلفا باس ه تع ألن ر ى الرسول أم الرد إل ر ،ب ي األم ى أول ال ،وإل م ق نھم{ :ث تنبطونه م ذين يس ه ال م } لعلم ول ع اال ؛األمر بذلك دون الرسوليخص أولي ى أن للجمي ل عل ك دلي تنباط والتوصل وفي ذل س . )٦(إلى معرفة الحكم الى استحال أن )٧(}َعفَا هللا َعنَك لَِم أَِذنَت لَُھمْ {: قوله تعالى .٣ إذن هللا تع ، فذاك اإلذن إن كان ب ول ا: يق ان باالجتھ ائز، وإن ك ر ج و غي نفس فھ وى ال ان بھ م، وإن ك ت لھ م أذن و ل د فھ .)٨(المطلوب الى .٤ ه تع اعتبروا { :قول ارف ي األبص ا أول ا)٩(}ي دراج ، فھن ار، فوجب ان ل باالعتب ر للك أم تعليل } يا أولي األبصار{الرسول عليه السالم فيه ألنه إمام المعتبرين وأفضلھم، وكأن قوله ه السالم ة والصال لالعتبار، أي اعتبروا يا أولي األبصار التصافكم بالبصيرة، والنبي علي . )١٠(وأصوبھم اجتھادا ، أعظم الناس بصيرة م األصول، ج )١( ق عل ى تحقي ول إل اد الفح ي، إرش ن عل د ب وكاني، محم روت ٤٢٨ص، ١الش ر، بي ، دار الفك .محمد سعيد البدري أبو مصعب: م، الطبعة األولى، تحقيق١٩٩٢ ر، تقي ا ، الفتوحي،٢٤٩ص، ٨ج ،البحر المحيط، دار الكتبي .الزركشي، بدر الدين )٢( لدين، شرح الكوكب المني .٦٠٨ص ،مطبعة السنة المحمدية .}١٥٩/آل عمران{ )٣( ، وزارة األوقاف الكويتية، الفتوحي، شرح الكوكب ٢٤٠ص، ٣ج ،الفصول في األصول .، أبو بكرالجصاص )٤( .٦٢ص، ٢ج ،، الجصاص، أحكام القرآن٦٠٦ص ،المنير .}٨٣/النساء{ )٥( .٣٠٥ص، ٢ج ،الجصاص، أحكام القرآن )٦( .}٤٣: التوبة{ )٧( .١٩ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )٨( .}٢ :الحشر{ )٩( ر٣٠ص، ٢ج ،التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح )١٠( وحي، شرح الكوكب المني رازي، ٦٠٦ص ،، الفت ، ال .١٩٧ص ،٢١ج ،التفسير الكبير ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٠٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ومن السنة د أراد أن يتخذ ما جاء في النداء للصالة .١ ، فقد روي أنه كان رسول هللا صلى هللا عليه وسلم ق ي م من بن د األنصاري، ث ن زي خشبتين يضرب بھما ليجتمع الناس للصالة، فأري عبد هللا ب د رسول هللا صلى هللا الحارث من الخزرج خشبتين في ا ا يري اتين لنحو مم ال إن ھ وم فق لن ذكر تيقظ ف لم حين اس ه وس عليه وسلم فقال أال تؤذنون للصالة فأتى رسول هللا صلى هللا علي األذان لم ب ي صلى هللا ، )١(له ذلك فأمر رسول هللا صلى هللا عليه وس ى أن النب ل عل ه دلي وفي . )٢(شريعة ما لم ينص له على الحكمعليه وسلم كان له االجتھاد في أمور ال روى عن عائشة أم المؤمنين عن جدامة بنت وھب األسدية أنھا أخبرتھا أنھا سمعت رسول .٢ إذا " هللا صلى هللا عليه وسلم يقول لقد ھممت أن أنھى عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس ف لك والغيلة أن يمس الرجل ، قال اإلمام ما)٣("ھم يغيلون أوالدھم فال يضر أوالدھم ذلك شيئا دل ة ي د ھممت أن أنھى عن الغيل الرجل امرأته وھي ترضع، وقوله صلى هللا عليه وسلم لق . )٤(على أنه قد كان يقضي ويأمر وينھى بما يؤديه إليه اجتھاده دون أن ينزل عليه شيء لم أصحاو .٣ ه وس نصشاور النبي صلى هللا علي د عدم ال ائر الحوادث عن ، فأخذ في به في س ي بكر أ رأي أب ه-سارى بدر ب ن الخطاب ،)٥(-رضي هللا عن ال وعدل عن رأي عمر ب ، فق . )٦("لو نزل بنا عذاب ما نجا إال عمر"عليه السالم ن حصينومن ذلك أن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أراد يوم األحزاب أن يعطي .٤ ة ب عيين وسعد بن معاذ فقاال إن كان ھذا شطر ثمار المدينة لينصرفوا فقام سعد بن عبادة قائد غطفان م في , وإن كان عن رأي ،عن وحي فسمعا وطاعة ا نحن وھ د كن فال نعطيھم إال السيف ق إذا رى ف راء أو ق ة إال بش ار المدين ن ثم ون م انوا ال يطعم ن ك م دي ا ولھ ن لن م يك ة ل الجاھلي . )٧(أعزنا هللا تعالى بالدين أنعطيھم ثمار المدينة ال نعطيھم إال السيف ؤاد : ، تحقيق)١٤٧( رقم ٦٧ص، ١في النداء، ج ، الموطأ، كتاب الصالة، باب ما جاء)ھـ١٧٩( مالك )١( د ف محم .عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، مصر .، دار الكتاب اإلسالمي١٣١ص، ١ج ،المنتقى شرح الموطأ .الباجي، سليمان )٢( اقي،: ، تحقيق)١٤٤٢(رقم ١٠٦٧ص، ٢، مسلم، صحيح مسلم، ج)ھـ٢٦١( النيسابوري )٣( د الب ؤاد عب د ف محم .دار إحياء التراث العربي، بيروت د )٤( ي، محم ل .الخرش ر خلي رح مختص اجي،١٨٤ص، ٤ج ،ش أ ، دار الفكر،الب رح الموط ى ش ، ١ج ،المنتق .١٥٦ص .٦٠٦ص ،، تقي الدين شرح الكوكب المنير، الفتوحي٣٢ص، ٢ج ،التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح )٥( ذي، ج)ھـ٢٧٩( الترمذي )٦( م ٢٧١ص ،٥، سنن الترم د شاكر وآخرون، دار : ، تحقيق)٣٠٨٤(رق د محم احم .)٣٢٧٠(رقم ٣٥٩ص، ٢إحياء التراث العربي، بيروت، الحاكم، المستدرك على الصحيحين، ج ويح : ، بيروت، وانظر أيضا، دار صادر٧٣ص، ٢ج ،الزھري، محمد، الطبقات الكبرى )٧( التفتازاني، شرح التل ي، العطا٣٢ص، ٢ج ،على التوضيح ، دار ٤٢٦ص، ٢ج ،ر، حسن، حاشية العطار على شرح الجالل المحل .الكتب العلمية ٢٤٠٧ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث أ فقضاؤه يكون شريعة ،فھذا ونحوه دليل أنه كان يقضي باجتھاده ى الخط ر عل ان يق ا ك وم . )١(والخطأ ال يجوز أن يكون أصل الشريعة فعرفنا أنه ما كان يقر على الخطأ ومن المعقول اس .١ لم أسبق الن ه وس االجتھاد مبني على العلم بمعاني النصوص، ورسول هللا صلى هللا علي ان في العلم ده، وك ة بع ه أحد من األم ذي ال يعلم ابه ال م بالمتش ان يعل أي أكملھم فيه،حتى ك . )٢(عالما بمعنى النص الذي ھو متعلق الحكم ال محالة اد .٢ ا األنبي أن االجتھ ز أن يحرمھ م يج تنباط اءفضيلة، فل دين، واالس واب المجتھ دركوا ث ، لي ه م اء في ون لألنبي اء فوجب أن يك ات العلم ع درج اد أرف ن آح د م ل واح ان ك دخل، وإال لك . )٣(المجتھدين أفضل منه في ھذا الباب اني ول الث ائي :الق رين كالجب ول اآلخ و ق ي : )٤(وھ دوا ف اء أن يجتھ وز لألنبي ه ال يج بأن :ونبدأ باألدلة القرآنيةوالمعقول، والسنة النبوية الكريم ، وأدلتھم أيضا من القرآن)٥(األحكام )٦(}إن ھو إال وحي يوحى* وما ينطق عن الھوى{ى قوله تعال: أوالً اد )٧(النطق الضمير عائد علىو ، أخبر أنه ال ينطق إال عن وحي، والحكم الصادر عن اجتھ : عليه من وجوهوالجواب ، )٨(ال يكون وحيا فيكون داخال تحت النفي ى مو} وما ينطق عن الھوى{تمسك الخصم بقوله تعالى .أ ل عل زاعفاسد إذ ال دلي ،ضع الن ان ه السالم، فك ي علي د النب راء من عن ه افت ار أن فإنه نزل في شأن القرآن ردا لما زعم الكف ئن ذلك، ول ا ك ه مطلق ا ينطق ب و وحي ال عن ھوى، ال أن م ا فھ ه قرآن معناه أن ما ينطق ب يم ه التعم راد ب لمنا أن الم لم أن ؛س ال نس ظ ف وم اللف ألن بخصوص السبب ال يتخصص عم ي، )١( وط السرخس د، المبس يح ج٧١ص، ١٦ج ،محم ى التوض ويح عل رح التل ازاني، ش ة، التفت ، ٢، دار المعرف ازاني٣١ص ى التوضيح للتفت ويح عل ا في شرح التل ، ٢ج ،، وھناك أدلة أخرى من السنة يمكن الرجوع إليھ .٣٠ص .٣٠ص، ٢ج ،، شرح التلويح على التوضيح، التفتازاني٢٠٨ص، ٣ج ،البخاري، كشف األسرار )٢( .٤٥٨ص ،٣ج ،الماوردي، النكت والعيون )٣( ي )٤( و عل ائي أب ي السكن الجب ـ ٣٠٣( محمد بن عبد الوھاب بن سالم بن زيد بن أب رھم ): ھ ة وكبي رأس المعتزل يس ع تھم، ورئ ه رياس ةومن انتھت إلي بة الطائف ه نس ل مطول، وإلي ه تفسير حاف ي عصره، ول اء الكالم ف لم ذھب، ) من قرى البصرة(، نسبته إلى جبى )الجبائية( ا في الم رد بھ االت وآراء انف ه مق اشتھر في البصرة، ل نة ان وستون س زان ج. ودفن بجبى وله ثم ي، األعالم ج ٢٧١ص، ٥العسقالني، لسان المي ص ،٦، الزركل ٢٥٦. .٢٠٦ص، ٣ج ،، البخاري، كشف األسرار٢٤٩ص، ٨ج ،لزركشي، البحر المحيطا )٥( .}٤-٣/النجم{ )٦( .٢٤٩ص، ٨ج ،الزركشي، البحر المحيط )٧( .٣٠ص، ٢ج ،، التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح٢٠٦ص، ٣ج ،، كشف األسرارالبخاري )٨( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٠٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث الوحي يكون اجتھاد اد ب دنا باالجتھ ه إذا تعب ه مع التقرير عليه ليس بوحي بل ھو وحي، وألن .)١( نطقه بذلك الحكم عن وحي ال عن ھوى . )٢(ثم إن اآلية واردة في األداء عن هللا تعالى، ال في حكمه الذي يكون بالعقل .ب وما ينطق عن الھوى {:ولهوأيضا لم ال نفھم بأنه أوحي إليه جواز االجتھاد له عندھا صح ق .ج )٣(}إن ھو إال وحي يوحى )٤(}قُْل َما يَُكوُن لِى أَْن أُبَّدلَهُ ِمن تِْلقَاء نَْفِسى إِْن أَتَّبُِع إاِلَّ َما يُوَحى إِلَىَّ {: قوله تعالى :ثانياً اكم )٥(وعليه فإن النبي قادر على تحصيل حكم الواقعة بالنص ه الح أ إلي ا يلج اد إنم ، واالجتھ .)٦(، فلم يكن لھم االجتھاد يعدمون النص لنزول الوحي عليھمعدم النص، واألنبياء الل دان النص في حق نص، لكن فق د ال د فق وبعبارة أخرى االجتھاد إنما يجوز المصير إليه عن . )٧(الرسول كالممتنع فوجب أن ال يجوز االجتھاد منه الى:وجوابه ى أَْن { أن قوله تع وُن لِ ا يَُك ْل َم وَحى قُ ا يُ ُع إاِلَّ َم اء نَْفِسى إِْن أَتَّبِ ن تِْلقَ هُ ِم أُبَّدلَ ه: )٨(}إِلَىَّ ه عقيب قول ة ألن وَن { :ال يدل على قولھم ألنه وارد في إبدال آية بآي ذين الَ يَْرُج اَل ال قَ . )١٠(وال مدخل لالجتھاد في ذلك )٩(}لِقَاءنَا ائت بِقُْرءاٍن َغْيِر ھذا أو بَّدْلهُ )١١(}إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك هللا{: قوله تعالى :ثالثاً اد ق االجتھ يئا من طري ول ش م يكن يق ه ،تدل على أن النبي صلى هللا عليه وسلم ل وإن أقوال .وأفعاله كلھا كانت تصدر عن النصوص م :والجواب لم ل ه وس ي صلى هللا علي ى أن النب ل عل ة دلي يس في اآلي يئا مل ول ش ن يكن يق وحى إن ما صدر عن اجتھاد فھو مما أراه هللا وعرفه إياه ومما أ:ألنا نقول ؛طريق االجتھاد وذلك وحي جاز أن ينسبه إليه أن يفعله، ه ألن اجتھاد الرأي إذا صدر عن ال ه أن ا أدى إلي ه وم ب موجب . )١٢(ليه وسلم في األحكام، فليس في اآلية داللة على نفي االجتھاد من النبي صلى هللا ععن وحي .٢٤٩ص، ٨ج ،طالبحر المحي ، الزركشي،٢١١ص، ٣ج ،البخاري، كشف األسرار )١( .١٩٦ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )٢( .٤٥ص ،١٤ج ،النيسابوري، غرائب القرآن )٣( .}١٥: يونس{ )٤( .٤٤ص ،١٤ج ،النيسابوري، غرائب القرآن )٥( .٤٥٩ص ،٣ج ،الماوردي، النكت والعيون )٦( .١٩٦ص ،٢١ج ،، التفسير الكبيرالرازي )٧( .}١٥: يونس{ )٨( .}١٥: يونس{ )٩( .١٩٦ص ، ٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )١٠( .}١٠٥/النساء{ )١١( .٣٩٣ ،٣٩٢ص، ٢ج ،الجصاص، أحكام القرآن )١٢( ٢٤٠٩ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث وحي، :ةواألدلة من السن ان إذا سئل ينتظر ال لم ك ه وس ول أنه صلى هللا علي زل :ويق ا أن م ار ذكر ذلك في حديث زكاة الحمر، ،يءعلي في ھذا الش ألة الظھ )١(والمعروف أنه وقف في مس ان ا )٢(واللع و ج ه، ول ائز علي ر ج اد غي ى أن االجتھ وحي دل عل ى ورود ال م إل اد ل ه االجتھ ز ل . )٣(يتوقف ك :وجوابه ى ذل رد عل ه ي فال ينكر أن ،أن أخذه عليه السالم الفداء ثم ما نزل من عتابه علي ه الى في ه تع دم نھي رب م يتق ه ،يفعل عليه الصالة والسالم ما ل د من تنبيھ ل ال ب رك ب ه ال يت إال أن اً م)٤(عليه ه السالم ممنوع ان علي ان ، ثم ھذا التوقف ربما ك واع، أو ك اد في بعض األن ن االجتھ . )٥(مأذوناً مطلقاً لكنه لم يظھر له في تلك الصورة وجه االجتھاد، فال جرم أنه توقف وأما من المعقول ن، .١ ى الظ يره إل وز مص ال يج اً ف ه يقين ى إدراك ادر عل و ق ن، وھ ه الظ اد طريق أن االجتھ اد مقطوع :وجوابه . )٦(كالمعاين للقبلة ال يجوز له أن يجتھد أن الحكم الحاصل عن االجتھ ذا ، ال مظنون، ألن هللا تعالى إذا قال له إذا غلب على ظنك كون الحكم معلالً في األصل بك ه، م مقطوع ب ا الحك ثم غلب على ظنك قيام ذلك المعنى في صورة أخرى فاحكم بذلك فھاھن . )٧(والظن غير واقع فيه بل في طريقه ل محتمل للخطوھو أن النبي عليه السال .٢ اد دلي داء واالجتھ ام الشرع ابت ؛أم كان ينصب أحك ه ؛ألنه رأي العباد فال يصلح لنصب الشرع ابتداء ان إلي الى فك ألن نصب الشرع حق هللا تع امالت اد ؛نصبه ال إلى العباد بخالف أمور الحرب وما يتعلق بالمع وق العب ك من حق ألن ذل ى صاحبه إذا )١( ره إل الظھار لغة مقابلة الظھر بالظھر يقال تظاھر القوم إذا تدابروا كأنه ولى كل واحد منھم ظھ أخوذ من كان بينھم عداوة وشرعا قول الرجل ال ى النشوز م اء عل ي كظھر أمي وھو أيضا بن مرأته أنت عل ر اظ ال: انظر. الظھ ات األلف اء في تعريف يس الفقھ وي، قاسم، أن اءالقون اء، دار الوف ين الفقھ ة ب -، جدة متداول .١٦٢ص١مد بن عبد الرزاق الكبيسي جأح. د: األولى، تحقيق: ، الطبعة١٤٠٦ ا،اللعان لغة من اللعن وھو الط )٢( ة ولعان ا رد واإلبعاد وھو مصدر العن يالعن مالعن ارة عم وفي الشرع عب ذف ببه ق ة وس يجري بين الزوجين من الشھادات األربع وركنه الشھادات الصادرة منھما وشرطة قيام الزوجي ان ا أيم رى اآلخرون أنھ ان شھادات، في حين ي د أن اللع الرجل امرأته قذفا يوجب الحد، ومن التعريف يفي اع٢٤١ص ٣بدائع الصنائع ج: نظرا اء٣٩٠ص ٥ج ،، وكشاف القن يس الفقھ ، الموسوعة ١٦٣ص١ج ،، أن ة ج ة الكويتي اف والشئون اإلسالمية، ،٢٤٦ص، ٣٥الفقھي ت، وزارة األوق ى، مطابع دار الكوي ة األول الطبع .الصفوة، مصر ي، )٣( رالمحيط الزركش ابوري، ،٢٤٨ص، ٨ج ،البح رآن النيس ب الق رازي، ،٤٤ص ، ١٤ج ،غرائ ير ال التفس .١٩٦ص ، ٢١ج ،الكبير .٢٤٨ص، ٨ج ،الزركشي، البحر المحيط)٤( .٤٥ص ،١٤ج ،، النيسابوري، غرائب القرآن١٩٦ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )٥( .١٩٦ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )٦( .٤٥ص ،١٤ج ،ي، غرائب القرآن، النيسابور١٩٦ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )٧( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤١٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث نھم أو جر نف ع ضر ع رأي إذ المطلوب إما دف ه مصالحھم واستعمال ال وم ب ا يق يھم مم ع إل .)١(جائز في مثله لحاجة العباد أ :وجوابه يھم ، أن اجتھاد النبي صلى هللا عليه وسلم ال يقع فيه خط اء عل ألن معاصي األنبي اس ،مغفورة –ولو كانت صغائر -السالم ا في شيء يظھر للن ه ،فغير جائز وقوعھ زمھم في ويل اس اإلتباع واالقتداء يھم السالم للن اء عل و ظھرت معاصي األنبي لم ول ه وس النبي صلى هللا علي ب ة ر عن الطاع ه تنفي ان في اء ،لك ا ظھر من األنبي ى صحة م ة إل وإيحاش عن السكون والطمأنين . )٢(عليھم السالم م -، والجواب على أدلة المانعين، يتبينوبعد بسط أدلة المجيزين :وللترجيح جواز -وهللا أعل لمةاال ا جاء في الصحيحين عن أم س ذلك بم رضي هللا -جتھاد على األنبياء، ويمكن االستدالل ل إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن «: أن رسول هللاَّ صلى هللا عليه وسلم قال -عنھا ا ھي لم فإنم ه بحق مس ذلك، فمن قضيت ل يكون أبلغ من بعض، فاحسب انه صدق، فأقضي له ب اده، الصالة و ، ومفاده أن النبي عليه)٣(»من النار فليأخذھا أو فليتركھا قطعة السالم يقضي باجتھ يجة وبالنت ذي ال يستبعد فيه الكذب من أحدھم،في الوقت ال يسمع من حجج المتخاصمين،وفق ما ان، ، ولو امتنع االجتھاد عن النبي لما كان لتأكيده على بشريته سيكون االجتھاد في غير مكانه مك اس في ، وكيف يستبعد على األنبياءلى ترھيب الكاذب الكتفائه بالوحيولما احتاج إ وھم أسبق الن . يخفى عليھم معاني النصوص وعللھا فمحال أن ،في المتشابه والمجمل وأعلمھم ،العلم حكم داود وسليمان بين الوحي و االجتھاد : الفرع الثاني م داود وبعد الترجيح السابق بجواز اال ل حك م في تأوي ازع أھل العل اء، تن ى األنبي اد عل جتھ : ؟ وعلى األقوال الثالثة التالية وسليمان بكون حكمھما كان اجتھادا أم وحيا اد :القول األول ة االجتھ ق النص ال من جھ ان من طري ا ك ، )٤(إن حكم داود وسليمان جميع ى لسان ،أي حكم داود في تلك القصة بحكم استمده من طريق النص ا عل ه في مثلھ م نسخ حكم ث ليمان الم-س ه الس الى -علي ه تع ليمان{: بقول ا س اه} ففھمناھ ي : ومعن ا ف اه حكمھ ا علمن أن .، وعليه فإن حكومة داود نسخت بحكومة سليمان)٥(المستقبل م مستغنون اء، ألنھ اد لألنبي ومن ذھب إلى ھذا القول ھم أنصار من يرى عدم جواز االجتھ ر : بل ويقول الجبائيعنه بالوحي، ولئن سلمنا أن االجتھاد على األنبياء جائز لكن ھذه المسألة غي .٢٠٦ص٣، ج ،البخاري، كشف األسرار )١( .٢٨٢ص، ٣ج ،الجصاص، الفصول في األصول )٢( م )٣( ه، رق م من خاصم في باطل وھو يعلم ابوري، صحيح )٢٢٧٨( البخاري، صحيح البخاري، باب إث ، النيس .)٣٢٣١( مسلم، باب الحكم بالظاھر واللحن بالحجة، رقم .٣٣٢ص ،٣ج ،ص، أحكام القرآنالجصا )٤( .٣٢٩ص ،٤ج ،جصاص، الفصول في األصولال )٥( ٢٤١١ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ة ي أن )١(اجتھادي تبعاد ف اء، حيث ال اس اد من األنبي ه أيضا من بعض من أجاز االجتھ ال ب ، وق : يوحي هللا الناسخ إلى غير من أوحى إليه المنسوخ، وأدلتھم ما يلي ية مج .١ احب الماش ه ص ذي أتلف ك؟إن ال ة ذل ي مقابل نم ف ل الغ ف يجع دار، فكي ول المق ، )٢(ھ لھا درھا ونس ع ب ى ينتف زرع حت ى صاحب ال ية إل ليم الماش ليمان تس م س والمقصود أن حك ع السنة ؛وصوفھا حوال كامال ه في جمي م أن الحاصل من ا وعدال إذا عل وھذا إنما يكون حق زرع ى صاحب ال ات عل وب و ،يساوي ما ف ه عالم الغي ك يدرك ادوذل . )٣(ال يعرف باالجتھ افع ، فلعل منافع الغنم في تلك السنة كما يبرر وجه اجتھاد سليمان :وجوابه ة لمن انت موازي ا الكرم فحكم به ا في فقھن ا كم واً عنھ ، ثم ما يمنع ھذه الجھالة بعد تسليمھا من أن تكون معف . )٥)(٤(في حكم المصراة ذكر إن اجتھاد داود إن كان صواباً فاالجتھاد ال .٢ م ي أ فكيف ل ان خط ينقض باالجتھاد، وإن ك ا وجھال )٦(}وكال آتينا حكماً وعلماً {هللا توبته بل مدحه بقوله أ يكون ظلم ، والباطل والخط ومن قضى بخالف حكم هللا تعالى ال يوصف بأنه حكم هللا وأنه الحكم والعلم ،ال حكما وعلما االجتھاد ال ينقض باالجتھاد ھو :وجوابه. )٧(ءالذي آتاه هللا ال سيما في معرض المدح والثنا م رم الحك ھو شرعنا، وليس بالضرورة شرع من قبلنا، ويمكن التأويل بأن داود لم يكن قد أب الى القضية بما قال وال أمضى أوحى هللا تع د، ف ، أو كانت قضية معلقة بشريطة لم تفصل بع ان ذه إلى سليمان بالحكم الذي حكم به ونسخ به الحكم الذي ك م بالنسبة )٨(داود أراد أن ينف ، ث ره ل ذك ذا أھم ن الصغائر فلھ ان م اده ك ي اجتھ أ ف ل الخط إن فع أ ف إن معاصي )٩(للخط ، ف . )١٠(مغفورة -ولو كانت صغائر -األنبياء عليھم السالم ة ،أن حكمھما كان من طريق االجتھاد :القول الثاني إال أن سليمان عليه السالم أصاب حقيق .)١١(ولم يصبھا داود عليه السالم، فخص سليمان بالفھم لھذه العلة ،لذي ھو األشبهالمطلوب ا .٤٥ص ،١٤ج ،النيسابوري، غرائب القرآن )١( .٤٥ص ،١٤ج ،النيسابوري، غرائب القرآن )٢( .٣٥٩ص ،المستصفى، دار الكتب العلمية ،الغزالي، محمد )٣( م ٧٥٦ص، ٢ج ،حديث المصراة جاء في البخاري )٤( لم ج)٢٠٤٤(رق د مس م ١١٥٨ص، ٣، وعن ) ١٥٢٤(رق ا "ونصه عند مسلم ا ومعھ ا أمسكھا وإال ردھ ان رضي حالبھ ا ف ا فليحلبھ من اشترى شاة مصراة فلينقلب بھ ى يجمع : التصرية ومعنى". صاع من تمر ة حت ومين والثالث ا الي رك حلبھ أن يربط أخالف الناقة أو الشاة ويت ا: انظر. لظنه أنه عادة لھاذلك لبنھا فيزيد مشتريھا في ثمنھا بسبب و زكري ووي، أب لم بشرح الن ، صحيح مس .١٦١ص، ١٠ج ،، الطبعة الثانيةـھ١٣٩٢النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت .١٩٨ص ، ١٧ج ،، الرازي، التفسير الكبير٤٥ص ،١٤ج ،النيسابوري، غرائب القرآن )٥( .٤٥ص ،١٤ج ،النيسابوري، غرائب القرآن )٦( .٣٥٩ص ،الغزالي، المستصفى )٧( .٣٣٢ص ،٣ج ،الجصاص، أحكام القرآن )٨( .٤٥ص ،١٤ج ،النيسابوري، غرائب القرآن )٩( .٢٨٢ص ،٣ج ،جصاص، الفصول في األصولال )١٠( .٣٢٩ص ،٤الجصاص ، الفصول في األصول ج) ١١( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤١٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث م ال يھم، إال أنھ أ عل وممن ذھب إلى ھذا القول من قال بجواز االجتھاد لألنبياء وجواز الخط : ، والدليل على كون حكمھما باالجتھاد)١(يقرون عليه ، فما كان بطريق الوحي }مناھا سليمانففھ{إلى أن قال }وداود وسليمان{من قوله تعالى .١ م ه الفھ راد ب م أن الم فداود وسليمان عليھما السالم فيه سواء، وحيث خص سليمان بالفھم عل . بطريق الرأي ا .٢ ان نصاً م و ك اً، إِذ ل م يكن نّص اد، ول ق االجتھ اً من طري ليمان جميع ان قضاء داود وس ك ه، ، والمعنى أن القضية التي قضاھا داو)٢(اختلفا ليمان خالف ا وسع س الوحي لم و كانت ب د ل داود ا جاز ل الوحي لم ان ب و ك ذلك ل الرأي، وك ان ب ه ك م أن ك عل ى ذل ولما خالف ومدح عل .)٣(الرجوع إلى قول سليمان الى: القول الثالث وكال {: أن حكم داود ھو االجتھاد وحكم سليمان ھو الوحي ودليله قوله تع ا أثنى عليھم}آتينا حكما وعلم ا، ف ا ،ا جميع ى أنھم ل عل ك دلي م، وفي ذل العلم والحك ووصفھما ب م داود حين )٤(جميعا كانا مصيبين لحكم هللا تعالى الذي تعبدا به ، وعليه فتفسير نقض سليمان لحك ة ك الحكوم ونص ،حين خوصم إليه فيه، أن يكون هللا تعالى أوحى إلى سليمان عليه السالم في تل ل ،من طريق االجتھادفكان قول داود فيھا ،له عليھا م داود قب ه خالف حك ليمان علي وما نص لس ليمان: فأخبر هللا تعالى. أن يمضي داود ما رآه فيھا ا س ده ،أنه فھمھ ي بنص من عن دل ،يعن وال ي .)٥(ذلك على تخطئته لداود في الحكومة ألنا ؛وما قضى به سليمان أفضل فلذلك اختصه بالفھم ،وال يقال كان ما قضى به داود جائزا ه راض علي ليمان االعت ا وسع س رك األفضل لم ى ألن ا ؛نقول لو كان ذلك من داود ت ات عل الفتي . )٦(إذا كان صحيحا في نفسه غير مستحسن خصوصا على األب النبيرأي من ھو أكبر منه ا{ليس في قوله عز وجل :والجواب عليه ا } وكال آتينا حكما وعلم ى كل واحد منھم ه آت أن م بوجوه االفيما حكما به في تلك الحادثة لماحكما وع اء العل ه إيت اد ، فيجوز أن يكون المراد ب جتھ ، والخطأ في مسألة ال يمنع إطالق القول بأنه أوتي حكما وعلما فال وطرق األحكام في نفس األمر . )٧(يبقي للخصم حجة ه، أي: وللترجيح اد، فإن الظاھر أن كالًّ من داود وسليمان قد حكم بما ظھر ل ا باالجتھ حكم .وھو قول الجمھور ، ٧ج ،البحر المحيط في التفسير ، أبو حيان األندلسي،٣٠ص، ٢ج ،التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح )١( .٢٣٥ص، ١٤ج ،مؤسسة الرسالة ،، الجامع ألحكام القرآن)ھـ٦٧١( ، القرطبي٤٥٥ص .٣٧٢ص ، ٥ج ،، المكتب اإلسالميلثة، زاد المسير في علم التفسير، الطبعة الثا)ھـ٥٩٧( ابن الجوزي )٢( .٢٠٦ ،٢٠٧ص ،٣ج ،البخاري، كشف األسرار )٣( .٣٢٩ص ،٤ج ،في األصول الجصاص، الفصول )٤( .٣٣٠ص ،٤ج ،الجصاص، الفصول في األصول )٥( .٢١ص ،٤ج ،البخاري، كشف األسرار )٦( .٢٢ص ،٤ج ،البخاري، كشف األسرار )٧( ٢٤١٣ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث الى ه تع ى قول ه عل ي تعليق الم الحسن البصري ف افعي ك ام الش ل اإلم ذا ينق ي ھ وداود {وف ذا "} ...وسليمان إذ يحكمان في الحرث د ھ لوال ھذه اآلية لرأيت أن الحكام قد ھلكوا ولكن هللا حم ه إ« ، ثم ينص على حديث )١("لصوابه وأثنى على ھذا باجتھاده د فأصاب فل اكم فاجتھ ذا حكم الح ا في )٢(»أجران وإذا حكم واجتھد وأخطأ فله أجر د حكم ليمان ق ، ومفاد اآلية أن كال من داود وس اء التعقيب م ج م داود، ث أخرا عن حك اء مت ليمان ج م س ين، وحك ين مختلف دة بحكم ألة الواح المس ا}وكال آتينا حكما وعلما{القرآني م ، والذي فيه مدحھما جميع م والعل ه من الحك ا وصفھما ب ،بم اوھذا ي ا في اجتھادھم ى تصويبه لھم ه للحق ، أي أندل عل ان مصيبا في تحري ا ك اكالھم ، ولم ، وان الذي أن حكمھما كان اجتھادادل على } ففھمناھا سليمان{خص سليمان بالفھم بقوله تعالى د هللا سبحانه، ودلي ذي فھمه سليمان ھو األشبه للحق الذي ھو عن م ال ى الفھ ائم عل ه أن القضاء ق ل ة ال: ھو أساس االجتھاد القضائي، فقد قال رجل إلياس بن معاوي إن القضاء : علمني القضاء، فق ائال، وعلق ابن قيم الجإنما القضاء فھم ،ال يعلم ة ق ألة: "وزي ذا ھو سر المس إن هللا سبحانه ،وھ ف وم ،وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث{: وتعالى يقول ه غنم الق م ،إذ نفشت في ا لحكمھ وكن اھدين ليمان. ش ا س ا ،ففھمناھ ا وعلم ا حكم ال آتين ية} وك م القض ليمان بفھ ا ،فخص س وعمھم .)٣("بالعلم واحدة من الحكومتينوجه كل : المطلب الثالث اد، ل االجتھ ن قبي ان م ليمان ك م داود وس أن حك ا ب د أن رجحن ه وبع ة وج ا معرف ب من يتطل .الحكم لھما ، وعلى فھمينوجه االجتھاد في حكومة داود :أوال ان من أن داود عليه السالم قوم قدر الضرر -رضي هللا عنھما-ما ذكره ابن عباس .١ بالكرم فك نم ة الغ ده أن الواجب في ذمساوياً لقيم ان عن ع، أي ، وك ه من النف زال بمثل ك الضرر أن ي ل .)٤(ليه، فال جرم أن يسلم الغنم إلى المجنى عقيمة المثل . )٥(أن الضرر لما وقع بالغنم سلمت بجنايتھا إلى المجني عليه .٢ : ، أيضا على فھمينوجه اجتھاد سليمان عليه السالم :ثانياً ة .١ ا مقابل د، فأم د بالزوائ ول والزوائ ول باألص ة األص ب مقابل ه يج ى أن اده أدى إل أن اجتھ ور ف والج ه يقتضي الحي ائز ألن ر ج د فغي ل ،)٦(األصول بالزوائ ه جع ة أن ه الحكوم فوج .٣٠٥ص، ٨ج ،، دار المعرفة، الزركشي، البحر المحيط٩٩ص ،٧ج ،محمد، األم ،الشافعي )١( اكم إذ )٢( اب أجر الح د فأصاب أو أخطا، جالبخاري، صحيح البخاري، ب م، ٢٦٧٦ص، ٦ا اجتھ ، )٦٩١٩( رق .)١٧١٦( ، رقم١٣٤٣ص، ٣النيسابوري، صحيح مسلم، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتھد فأصاب أو أخطا، ج .، مكتبة دار البيان٣٢ص ،ابن قيم الجوزية، الطرق الحكمية )٣( .٤٥٥ص ،٧ج ،البحر المحيط أبو حيان األندلسي، ،١٩٨ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )٤( .٣٠ص، ٢ج ،التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح )٥( .١٩٨ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )٦( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤١٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث نم، ك عن الغ ك المال زول مل ر أن ي االنتفاع بالغنم بإزاء ما فات من االنتفاع بالحرث من غي . )١(واوجب على صاحب الغنم أن يعمل في الحرث حتى يزول الضرر والنقصان . *)٢(لعل منافع الغنم في تلك السنة كانت موازية لمنافع الكرم فحكم به: الثاني .٢ حكم داود بين الصواب والخطأ : لب الرابعالمط ى ا الوصول إل ريمين في القضية، يمكنن ين الك ة كل من النبي وبعد وقوفنا على وجه حكوم الراجح من مسألة حكم داود عليه السالم بين الصواب والخطأ، فقد اختلف العلماء في تكييف حكم : ، وعلى رأيين)٣(داود وسليمان من حيث الصواب والخطأ م إال :والثانيأن داود أخطأ وأصاب سليمان، :ألولا اه من الحك كانا جميعا مصيبين لما كلف ، وعليه فمحل النزاع حكم داود، ھل كان صوابا أم خطأ ؟ )٤(أن حكم سليمان أصوب ، ويدعمه قول، أن الصواب خالفه الخطأويمكننا االستدالل لمن قال باألول أي بتخطئة داود ال ه الس ي علي ه « مالنب أ فل د وأخط م واجتھ ران وإذا حك ه أج د فأصاب فل اكم فاجتھ م الح إذا حك : مصيبان جميعا وأما الدليل على أنھما، )٥(»أجر م، وفي ، ، فأثنى عليھما جميعا}وكال آتينا حكما وعلما{: قوله تعالى .١ ووصفھما بالعلم والحك ذي ت الى ال م هللا تع ا مصيبين لحك ا كان ا جميع ى أنھم ل عل ك دلي هذل دا ب ن . )٦(عب ن يمك ولك ه : االعتراض على ھذا الدليل بقول قائل د علم ه بع م نقض حكم م ل لو كان داود مصيبا للحك اده: بقضاء سليمان؟ عندھا يقال له ه اجتھ ا أداه إلي م بم زم الحك م يل ،ال يمتنع أن يكون داود ل م يمضه ليمان ق ،وإنما أظھر للقوم الحكم عنده فيه ول ك س غ ذل ا بل ى لم دي : الحت م عن الحك ت م، )٧(كيت وكي ل الحك به بالصواب قب و أش ذي ھ ليمان ال اد س ى اجتھ ألن ؛فرجع داود إل . )٨(الحكم إذا وقع باالجتھاد ال ينتقض باجتھاد آخر .٣٠ص، ٢ج ،، التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح٤٥٥ص ،٧ج ،أبو حيان األندلسي، البحر المحيط )١( .٢٣٥ص، ١٤ج ،القرطبي، الجامع ألحكام القرآن ،١٩٨ص ،٢١ج ،الرازي، التفسير الكبير )٢( أ : وللتوضيح قال الفقھاء * نفس خط ى ال ى عل د إذا جن ة في العب ي حنيف ول أب ة داود في شرعنا ق مثال حكوم ه يضمن ده فإن أبق من ي داً ف يدفعه المولى بذلك أو يفديه، ومثال حكومة سليمان قول الشافعي فمن غصب عب منه بإزاء ما فوته الغاصب من منافع العبد ، فإذا ظھر العبد ترادا، ويقال له ضمان القيمة فينتفع به المغصوب دائع الصنائع في ترتيب الشرائع: انظر. الحيلولة اني، مسعود، ب ة، ،٢٠٥ص، ٧ج ،الكاس دار الكتب العلمي . ٣٠ص، ٢ج ،التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح ألة )٣( اء في مس ا نصيب من ھل : أيضا اختلف العلم ليمان لھ ة داود وس ات حكوم د كانت آي د نصيب، وق مجتھ ،الجصاص، الفصول في األصول: االستدالل ألصحاب األقوال، لكنھا ليست موضوع البحث، وللمزيد انظر .٢٢،٢١ص ،٤ج ،، البخاري، كشف األسرار٣٥٩ص ،، الغزالي، المستصفى٣٢٨ص ،٤ج .٣٣٠، ٣٢٨ص ،٤ج ،الجصاص، الفصول في األصول )٤( .)٢( ھامش، ١٨تم تخريجه في ص )٥( .٣٢٩ص ،٤ج ،الجصاص، الفصول في األصول )٦( .٣٢٩ص ،٤ج ،الجصاص، الفصول في األصول )٧( .٢٠٧ص ،٣ج ،كشف األسرار البخاري، )٨( ٢٤١٥ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ى والتي ھي أرجح،ثم .٢ أ إن كان سليمان عليه السالم فھم القضية المثل األولى ليست بخط ،ف ى الموعل ه الس ه علي ون قول ذا يحمل أ( :ھ د فأخط اكم واجتھ م الح أ ) وإذا حك أي فأخط .)١(األفضل ذا :وللترجيح لقد اتجه داود في حكمه االجتھادي إلى مجرد التعويض لصاحب الحرث، وھ ب، ألّن التقصير عدل فحسب، ا لصاحب العن م بھ فقد قوم الفساد وقوم الغنم فوجدھما سواء، فحك تضمن مع العدل البناء سليمان ولكن حكميه، من جانب صاحب األغنام، وھو حكم عدل ال جور ف ر، ،والتعمير اء والتعمي ى البن ا إل دل دافع ذا وجعل الع دل الحي اإليجابي في صورته وھ ھو الع ا، وإضافةً البانية الدافعة، وم منھم ألن فيه الرفق بالخصمين جميًعا من غير أن يضيع حق المظل ل ذھبت إلى ما مّر، فقد كان ھناك تناسب بين الخسارة ف، ب م تتل والجبران، ألّن جذور النباتات ل ل منافعھا المؤقتة، ولذلك فإّن من األعدل أالّ تنقل اُصول األغنام إلى ملك صاحب البستان، بل تنق الىمن يشاء، يھبه ، وھو فتح من هللا وإلھاممنافعھا فقط ه تع ا قول ا: (وأم ا وعلم ا حكم ) وكال آتين أن وھم ب ع الت رض دف اء لغ أحك ج ه أخط ر صحيح، وأن ال م داود غي ّحة ك ى ص اھد عل ل ش ، ب وم م وأق ليمان أصوب وأحك م س م داود صواب، وحك ه فحك ع ،وأدق القضاءين، وعلي ه من نب ألن .)٢(اإللھام قضاء سيدنا محمد صلى هللا عليه وسلم في القضية: المبحث الثاني ذه القضية في و اختلف فقھاؤنا في حكم اإلسالم فيما لو وقعت ھ ا ل شرعنا، أي القضاء فيم : أفسدت المواشي والدواب الزرع، وسبب الخالف يعود لألسباب التالية  ھل ھي محكمة أم منسوخة} ... وداود وسليمان{اآلية القرآنية :السبب األول .  بعض، أي أن األصل :السبب الثاني معارضة األصل للسمع، ومعارضة السماع بعضه ل ديث ارض ح اء " يع ارالعجم ظ )٣("جب ار"أو بلف اء جب رح العجم ا )٤("ج ارض أيض ، ويع . )٥(التفرقة التي في حديث البراء .٢٣٨ص، ١٤ج ،، الجامع ألحكام القرآنالقرطبي )١( رآن )٢( الل الق ي ظ ب، ف يد قط املة ،١٦٥ص ،٥ج ،س ة الش اني(المكتب دار الث ،)اإلص http://www.altahaddi.net/tafsir/Tefsirul_Emsal/html/alamsal10/a14.htm .)١٤٢٨( رقم ،٥٤٥ص، ٢ج ،البخاري، صحيح البخاري )٣( يباني )٤( ـ٢٤١( الش د)ھ ة، مصر، ج، مس، أحم ة قرطب د، مؤسس م٤٧٥ص، ٢ند أحم ي، )١٠١٥٢( ، رق ، البيھق .باب جرح العجماء جبار إذا أرسلت ،٣٤٣ص، ٨ج ،سنن البيھقي الكبرى .٢١٢ص ،٤ج ،القرافي، أنوار البروق في أنواع الفروق )٥( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤١٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث  ن عازب )١(فھم مراد القضاء مما روي في الحديث المرسل: السبب الثالث راء ب ة للب أن ناق فقضى رسول هللا صلى هللا عليه وسلم على أھل األموال حفظھا ،دخلت حائط رجل فأفسدته . )٢(على أھل المواشي حفظھا بالليلبالنھار، و د أحد ار يري ا بالنھ فما قضى به رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أن على أھل الحوائط حفظھ :)٣(معنيين ذلك .١ إما أن ذلك واجب عليھم بالشرع لما نھى عنه من إفساد األموال وتضييعھا، فلما وجب ل ا اش، ك وات وسبب المع م األق ي ھي معظ زروع الت ظ ال اب حف زم أرب ار يل ا بالنھ ن حفظھ زروع وال لال ك باللي زمھم ذل يس؛ يل ومھم وسكونھم ول تھم ون ه وقت راح بوقت رعي ألن . للماشية في غالب الحال ك .٢ يھم ذل إن عل ا ف ع الضرر عنھ م ودف والوجه الثاني أن أھل الزرع إن أرادوا حفظ زروعھ ار، وال يس بالنھار لما جرت العادة به من رعي المواشي بالنھ ال، ول ك من األعم د مع ذل ب ه ،كل أحد له من يرعى ناقته ودابته فإن منعھا الرعي أضر بھا م يمكن ا ل وإن أراد الحفظ لھ . ذلك لعدم من يحفظ له :)٤(وفائدة الكالم على الوجھين ال .١ ه ق ار، وب ابت بالنھ ا أص ية فيم حاب الماش ى أص مان عل ه ال ض كأن ة ومال و حنيف أب . واجبا شرعا عليھم حفظھا بالنھار والشافعي، لكونه اس .٢ د الن ال عن ار، لوجود األعم ل والنھ ا أفسدت اللي اب المواشي م ال الليث يضمن أرب وق . والتي قد تمنعھم من القدرة على حفظ أموالھم حتى في النھار ببين اندرس السبب األول في مطلب مستقل ولتحليل ھذه األسباب، آلخرين ، وننظر في الس . الحديث الذي بعدهفي معرض ين رسول هللا: الحديث المرسل عند جمھور المحدثين )١( ه وب ابعي ذكر الواسطة بين رك الت ه ھو ت صلى هللا علي ة في مصطلح الحديث ج. وسلم ة البيقوني نية شرح المنظوم ، ٥١ص، ١المشاط، حسن محمد، التقريرات الس .فواز أحمد زمرلي: الرابعة، تحقيق: م، الطبعة١٩٩٦، بيروت، لبنان، دار الكتاب العربي د )٢( ند أحم يباني، مس م ،٤٣٦ص، ٥، ج ،الش دارقطني)٢٣٧٤٧(رق ـ٣٨٥( ، ال دارقطني ج ،)ھ نن ال ، ٣س ة: ، تحقيق)٢١٧( ، رقم١٥٥ص اني، دار المعرف د هللا ھاشم يم روت ،عب تاني ١٩٦٦بي ـ٢٧٥(، السجس ، )ھ ي داود نن أب ق٢٩٨ص، ٣ج ،س ه: ، تحقي ن ماج نن اب ه، س ن ماج ر، اب دين، دار الفك ي ال د محي ، ٢ج ،محم ا ي)٢٣٣٢( رقم ٧٨١ص اد الحاكم فيم اب اجتھ رى، ب اد، سنن البيھقي الكب ه االجتھ ، ١١٨ص١٠ج ،سوغ في م ٤٧ص، ٦ج ،، المعجم الكبير)ھـ٣٦٠( الطبراني ة : ، تحقيق)٥٤٦٩(رق ة الثاني د، الطبع د المجي حمدي عب .م، مكتبة العلوم والحكم، الموصل١٩٨٣ .٦٢ص ،٦ج ،الباجي، المنتقى شرح الموطأ )٣( .٦٢ص ،٦ج ،الباجي، المنتقى شرح الموطأ )٤( ٢٤١٧ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث حكم القضية بين النسخ أو عدمه في شرعنا : المطلب األول ونقصد في ھذا المقام حكم سليمان، ھل حكمه مقبول في شرعنا أم ھو منسوخ ؟ ة منسوخة و اء أن اآلي ة المنسوخيرى جمھور الفقھ نھم في طبيع ى خالف بي ، في حين عل . )١(، والقضاة بذلك يقضون إلى يوم القيامةحكمةحسن البصري قوله بأن اآلية ميروى عن ال :ويتجلى األمر فيما يلي ا إذا )٢(إن القول بأن اآلية محكمة يتعارض من جھة اعتبارھا شرع من قبلنا ، وشرع من قبلن ى ه، وعل جاء النص عليه من غير إنكار أو داللة على النسخ، فإن الفقھاء اختلفوا على مدى حجيت الجم :األول :قولين اني، )٣(ھور الفقھاء أنه شرع لن يس بشرع :والث ه ل افعية أن ار للش وھو المخت ا ف)٤(لنا ألة بحثن ا، فعلى رأي الشافعية فحكم مس ا ھو شرع من قبلن يس كم ، وبالنسبة ي شرعنا ل ا، والسبب ھو وجود للباقي من جمھور الفقھاء ھم أيضا لم يقولوا في ھذه المسألة بشرع من قبلن نھم من الناسخ، فقد ه، فم ر عن اء في التعبي ذا الناسخ يختلف الفقھ ه، وھ ا يخالف جاء في شرعنا م ذا ا ھ يرى أن النسخ في كيفية الضمان، ومنھم من يرى النسخ حتى في أصل الضمان، ويظھر لن : الخالف من استداللھم على النسخ، والتوضيح فيما يلي ه ت الى من يرى النسخ بكيفية الضمان، يقول إن مقصود قول ا سليمان{ع يقتضي } ففھمناھ ع في شرعنا أمضيناه و وق ه السالم ل م داود علي ألن ؛أن حكمه كان أقرب للصواب، مع أن حك ا غنم ك ؛قيمة الزرع يجوز أن يؤخذ فيھ ر ذل ثال أو غي ليمان ،ألن صاحبھا مفلس م م س ا حك وأم ةألنه إيجا ؛عليه السالم لو وقع في شرعنا من بعض القضاة ما أمضيناه ة مؤجل زم ،ب لقيم وال يل ات ؛ذلك صاحب الحرث ول إذا وجبت في اإلتالف يم الحل ى ؛ألن األصل في الق ة عل ه إحال وألن ا وز بيعھ ان ال يج ون ،أعي ا أن تك رين إم د األم زم أح يم، فيل ي الق ه ف ارض ب اع ال يع ا ال يب وم دون سليمان عليه السالم شريعتنا أتم في المصالح وأكمل الشرائع، أو يكون داود عليه السالم فھم ه السالم يجوز أن ليمان علي ا س ي أشار إليھ وظاھر اآلية خالفه، ووجه الجواب أن المصلحة الت ال انھم كانت تقتضي أن ال يخرج عين م أن تكون مصلحة زم ان ب ك الزم ار ذل م باعتب تكون أت . )٥(اإلنسان من يده، لقلة األعيان مثال ه ب ى صاحب الحرث، ومن يرى النسخ كامال يعلل نم إل دفع الغ م ب ه السالم حك أن داود علي نم ،وحكم سليمان له بأوالدھا وأصوافھا ليم الغ ه تس ومن نفشت غنمه في حرث رجل ال يجب علي .١٩٦ص ،٢١ج ،ر الكبير، التفسيالرازي )١( . ھما شرع من قبلنا، فكاللكون حكم سليمان وحيا أم اجتھاداوال فرق ھنا )٢( شرح الكوكب الفتوحي، ،٣٨ص، ١ج ،أحكام القرآن ، ابن العربي،٢١٢ص، ٣ج ،البخاري، كشف األسرار )٣( .٥٩١ص ،المنير .٤٢ص، ٨ ج ،، الزركشي، البحر المحيط٣٩٤ص، ٢ج ،العطار، حاشية العطار على شرح الجالل المحلي )٤( .١٨٨،١٨٧ص ،٤ج ،القرافي، أنوار البروق في أنواع الفروق )٥( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤١٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ا صلى ،وال تسليم أوالدھا وألبانھا وأصوافھا إليه فثبت أن الحكمين جميعا منسوخان بشريعة نبين .*)١("جرح العجماء جبار" أو "جبارالعجماء " :هللا عليه وسلم في حديث ل ة أص ن جھ ة م ة محكم ه أن اآلي ري بقول ن البص الم الحس م ك ا أن نفھ ا يمكنن ن ھن وم . الضمان، وال يمكننا االستدالل له بفھم يرى أن حكم المسألة في شرعنا ھو حكم سليمان آراء المذاھب في المسألة: ثانيالمطلب ال : )٢(نتج عن الفقھاء األقوال التاليةوبعد ترجيح كون الحكم منسوخا، ى أن ،يفرق بين ما تتلفه الدواب من الزروع نھارا وبين ما تتلفه ليال :القول األول ذھبوا إل ف ارا وكانت ال ع اإلتالف نھ ا إذا وق دواب، وأم دواب وحدھا اإلتالف إذا كان ليال ضمن صاحب ال احبھا ى ص مان عل ال ض ال، ف اء، ق ور الفقھ ذھب جمھ و م ة وھ ه المالكي افعية)٣(ب ، )٤(، والش . )٦(وحكم الشعبي ،، وھو قضاء شريح)٥(والحنابلة ة د المالكي ارا عن يال ال نھ زرع ل وبعد استقراء آراء الجمھور، تبين للباحث أن علة ضمان ال زرع، : والشافعية تدور على أمرين نم أو صاحب ال العرف، والتقصير الحاصل من صاحب الغ ىوأما العلة عند ال دور بالدرجة األول ة فت ى التقصير، حنابل شئ من التفصيالت الخاصة مع عل :، نجملھا كما يليبالمذاھب تفصيل مذھب المالكية :أوالً ة أضرب ى ثالث ارح إل ة مواضع المراعي والمس اء المالكي م فقھ ه : يقس داخل في موضع تت يس ،أن تنفرد المراعي: والثاني ،المسارح والمراعي ان مسرح، والثالث أو الحوائط ول أن : بمك ع زرع ان موض إن ك ا، ف ان زرع ه إنس دث في ع زرع فيح يس بموض رح ول ع مس ون موض يك ار ل، وال ضمان في النھ وإن ، ومسارح فإن الضمان على أھل أصحاب الماشية فيما أفسدت باللي يال ارا ف ،كان موضع زرع دون سرح فھذه ال يجوز إرسال المواشي فيھا وما أفسدت ل ى أو نھ عل اس بإرسال ادة الن ا الموضع الثالث وھو موضع سرح جرت ع أصحاب المواشي ضمانه، وأم .٢و ١ھامش ، ٢١صفحة ،، تم تخريج الروايتين٣٣٢ص ،٣ج ،الجصاص، أحكام القرآن )١( .٢١١ص ،٤ج ،القرافي، أنوار البروق في أنواع الفروق )٢( ، ٢ج ،، الفواكه الدواني، دار الفكر، أحمد، النفراوي٢١١ص ،٤ج ،اع الفروقالقرافي، أنوار البروق في أنو )٣( ر٢٣٩ص دوي، دار الفك ية الع ي، حاش دوي، عل ل٣٦٣ص، ٢ج ،، الع نح الجلي د، م يش، محم رح ،، عل ش .٣٧٠ص، ٩ج ،مختصر خليل، دار الفكر .٣٨ص، ٨ج ،ج، دار الفكرمحمد، نھاية المحتاج إلى شرح المنھا ، الرملي،٣٧٦ص، ٨الشافعي، األم، ج )٤( اع، البھوتي، )٥( ة منصور، كشاف القناع عن متن اإلقن اني،١٢٨ص، ٣ج ،دار الكتب العلمي مصطفى، ، الرحيب الم ٩٠ص، ٤ج ،المكتب اإلسالمي مطالب أولي النھى في شرح غاية المنتھى، روع، ع د، الف ، المقدسي، محم ة،١٩ص ،البن رجب، القواعد ، عبد الرحمن، ابن رجب٥٢٤ص، ٤ج ،الكتب ، دار الكتب العلمية، ابن قدام ي، ي عبد هللا، المغن راث العرب اء الت رى١٥٧ص، ٩ج ،دار إحي اوى الكب دين، الفت ة، تقي ال ن تيمي ، ٥ج ،، اب .، دار الكتب العلمية٤٢١ص .٦٢،٦١ص ،٦ج ،المنتقى شرح الموطأ ،، الباجي٤٤٥ص ،٦ج ،ابن حزم، المحلى )٦( ٢٤١٩ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ى يس عل ه ل اء فإن ام في اإلحي ر إذن اإلم مواشيھم فيه ليال ونھارا فأحدث رجل فيه زرعا من غي ل فال ضمان ،أھل المواشي االمتناع من إرعاء مواشيھم ليال أو نھارا وما أفسدته من زرعه باللي افعھم ؛م فيهعليھ اس من من ع الن ألنه جر الجناية إلى نفسه حيث زرع بموضع المسرح وأراد من . )١(التي قد ثبتت لھم :وعليه فيكون المالكية قد قيدوا عدم ضمان اإلتالف نھارا بشرطين م :األول ا فھ ا أھلھ ا إن أھملھ رط، وأم ا راع ال يضيع وال يف أن ال يكون معھا راع، أو معھ ا : لثانيضامنون، وا ا إذا كانت في أرض مزرعة ال مسرح فيھ أن تكون الغنم في المسرح، وأم ا أفسدتفھم يضمنون ليال ونھارا، فإن انتف ا ضامن لم ا فربھ د منھ وإذا سقط الضمان عن ،ى قي ر ا شيء بغي إن شذ منھ رط ف ى الراعي إن ف ك عل ارا فضمان ذل ه نھ ا رعت اب المواشي فيم أرب . )٢(تفريط فال ضمان يھم، ال ضمان عل ا ف ا وحفظوھ ا إذا ربطوھ ط، أم ر رب ن غي ا م ومحل الضمان إذا تركوھ ادة، ذي يمنعھاع ل ال ا القف ل عليھ ادة، أو قف ا ع والحاصل أن الماشية إذا ربطت الربط الذي يمنعھ ه يضمن ذكور فإن ل الم ا القف ل عليھ فإنه ال ضمان على ربھا، وإن لم تربط الربط المذكور وال قف . )٣(ا أتلفته ليال أو نھاراربھا م تفصيل مذھب الشافعية: ثانيا م، فيضمن ار انعكس الحك يال دون النھ زرع ل ائم أو الحفظ لل د إرسال البھ لو تعود أھل البل د ادة بل و جرت ع ه فل ك، وعلي ادة من ذل ر وللع ى الخب ا لمعن يال إتباع ارا ال ل مرسلھا ما أتلفته نھ يال بحفظھا ليال ونھارا ضمن مرسلھا ما أتلفته مطلقا، ولو جرت عادة أھل محل بإرسال الدواب ل . )٤(ونھارا فال ضمان مطلقا ال زارع، ف ى أطراف الم ائم إل ار للبھ زارع، وفرض انتش دا عن الم ان المرعى بعي و ك ول ا زارع ضمن م ين الم ان المرعى ب اء تقصيره، وإن ك ضمان على مرسلھا لما أتلفته مطلقا النتف ، التاج ، محمد، المواق٢٧٠ص، ٣ج ،، ابن العربي، أحكام القرآن٦٥ص، ٦ج ،شرح الموطأ ، المنتقىالباجي )١( .، دار الكتب العلمية٤٤٤ص، ٨ج ،واإلكليل لمختصر خليل ل )٢( ل شرح مختصر خلي نح الجلي يش، م روق٣٧٠ص، ٩ج ،عل واع الف ي أن روق ف وار الب ي، أن ،٤ج ،، القراف ،، الباجي، المنتقى شرح الموطأ٣٨٢ص ،٢ج ،دار الحديث ، الصنعاني، محمد، سبل السالم،٢١٣،٢١١ص .٦٢ص ٦ج لالخرشي )٣( دوي١١٣ص، ٨ج ،، شرح مختصر خلي دوي، حاشية الع ، الصاوي، حاشية ٣٦٣ص، ٢ج ،، الع .، دار المعارف٥٠٨ص، ٤ج ،الصاوي على الشرح الصغير ربيني، )٤( اج الش اظ المنھ ة ألف ى معرف اج إل ي المحت د، مغن ة ،٥٤٥ ،٥٤٦ص، ٥ج ،محم ب العلمي دار الكت ب رح روض الطال ب ش نى المطال ا، أس اري، زكري المي١٧٢ص، ٤ج ،األنص اب اإلس وبي ، دار الكت ، قلي دار إحياء الكتب العربية الرملي، نھاية ،٢١٥، ٢١٤ص، ٤ج ،، احمد واحمد، حاشيتا قليوبي وعميرةوعميرة اج رح المنھ ى ش اج إل ي٤٣ص، ٨ج ،المحت ليمان، ،، البجيرم ب س ى الخطي ي عل ية البجيرم ، ٤ج ،حاش .، دار الفكر٢٢٧ص ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٢٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث وكذا نھارا إذا أرسلھا بال راع على المذھب، إال إن تعودوا إرسالھا بال راع فال يضمنه أتلفته ليال ه د في ا )١(النتفاء تقصيره، ألن المدار في كل على ما اعتي ة لم د المالكي دناه عن ا سبق وج ، وكل م . قسموا مواضع المراعي والمسارح إلى أضرب اب وإن ربطھا ليال فانفلتت بغير تقصير منه بأن أ تح الب دم الجدار، أو ف حكمه فانحل، أو أنھ . )٢(لص لم يضمن ما أتلفته مطلقا لذلك ى در عل زرع وق ا، لكن حضر صاحب ال رط في ربطھ و ف وكذا ال يضمنه على الصحيح ل . )٣(ألنه المضيع لماله ؛تنفيرھا ولم ينفرھا ا ه منھ ا أتلفت لھا في األصح م م يضمن مرس إن تركت مفتوحة وإن كان للمزارع إغالق، ل ه ؛ولو ليال اني يضمن لمخالفت ه، والث ألن مالك ما أتلفته ھو المضيع لماله، وألنه مقصر بعدم غلق . )٤(للعادة في ربطھا ليال ره ى زرع غي ا عن زرعه إل ا إذا أخرجھ ارا أيضا الصور م ويستثنى من عدم الضمان نھ لم يمكن إال ذلك بأن كانت محفوفة بمزارع فإن ،إذ ليس له أن يقي ماله بمال غيره ،فأتلفته ضمنه . )٥(الناس وال يمكن إخراجھا إال بإدخالھا مزرعة غيره تركھا في زرعه وغرم صاحبھا ما أتلفته ، نھاية المحتاج إلى شرح المنھاج ، الرملي٥٤٦ص، ٥ج ،الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنھاج )١( ر، البجيرمي١٧٩ص، ٥ج ،، الجمل، سليمان، حاشية الجمل٤٣ص، ٨ج ى ، دار الفك ، حاشية البجيرمي عل .٤٣ص، ٨رملي، نھاية المحتاج إلى شرح المنھاج ج، ال٢٢٧ص، ٤الخطيب ج ،، الرملي، نھاية المحتاج إلى شرح المنھاج٥٤٦ص، ٥ج ،الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنھاج )٢( .٢٢٦ص، ٤ج ،، حاشية البجيرمي على الخطيب، البجيرمي٤٤ص، ٨ج ب )٣( رح روض الطال ب ش نى المطال ا، أس اري، زكري ى ١٧٢ص، ٤ج ،األنص اج إل ي المحت ربيني، مغن ، الش اج ٢١٥، ٢١٤ص، ٤ج ،، حاشيتا قليوبي وعميرة٥٤٧ص، ٥ج ،معرفة ألفاظ المنھاج ة المحت ي، نھاي ، الرمل اج ل، حاشية الجمل٤٤ص، ٨ج ،إلى شرح المنھ ى ١٧٩ص، ٥ج ،، الجم ، البجيرمي، حاشية البجيرمي عل .٢٢٧ص، ٤ج ،الخطيب رة٥٤٧ص، ٥ج ،معرفة ألفاظ المنھاج ، مغني المحتاج إلىالشربيني )٤( وبي وعمي ، ٢١٤ص، ٤ج ،، حاشيتا قلي ى الخطيب٤٤ص، ٨ج ،، الرملي، نھاية المحتاج إلى شرح المنھاج٢١٥ ،، البجيرمي، حاشية البجيرمي عل .٢٢٧ص، ٤ج .١٧٩ص، ٥ج ،الجمل، حاشية الجمل )٥( ٢٤٢١ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ه ى في ا فحك ن حفظھ زرع ع ز أصحاب ال ى عج ار حت ي بالنھ اثرت المواش و تك ذلك ل وك ين )١(الماوردي ى أصحاب المواشي لخر: وجھ ا وجوب الضمان عل ذا عن مقتضى منھم وج ھ . )٢(العادة وھي المعتبرة على األصح ان مضمونا وأيضا لو أرسل الدابة في موضع مغصوب فانتشرت منه إلى غيره فأفسدته، ك ر : )٣(وفي ھذا يقول القاضي الحسين، على من أرسلھا ولو كان نھارا ك الغي ا في مل ه إذا خالھ إن . )٤(د في إرسالھاألنه متع ،سواء كان ليال أم نھارا فھو مضمون ي زرع ت ف دواب ووقع ت ال ار فتفرق م النھ ح وأظل ت ري دواب راع فھاج ع ال ان م و ك ول ده ن ي ه م ره أو انفلتت دابت د بعي و ن ا ل ة كم ر للغلب ي األظھ ى الراعي ف ال ضمان عل دته، ف فأفس . )٥(بخالف ما لو تفرقت الغنم لنومه فيضمن ،فأفسدت شيئا ةتفصيل مذھب الحنابل :ثالثاً د ،سواء انفلتت باختياره ،)٦(الضمان يكون ليال ام أحم أو بغير اختياره، وھو رواية عن اإلم يال: أحمد رحمه هللا، وقال بعض الحنابلة ه ،إنما يضمن مالكھا ما أتلفته ل ريط من ان التف ا ،إذا ك أم ه ر إذن ره بغي ا غي ا ،إذا أخرجھ ا بابھ تح عليھ ا ،أو ف ى مخرجھ ا ،فالضمان عل اتح بابھ ه ؛أو ف ألن . )٨(أنه ال يضمن إذا لم يفرط: ، والصحيح من المذھب)٧(المتلف اوردي البصري )١( و الحسن الم ـ٤٥٠( علي بن محمد بن حبيب القاضي أب د في ): ھ أقضى قضاة عصره، ول م جعل البصرة، وانتقل إلى بغداد، وولي أمر هللا " أقضى القضاة "القضاء في بلدان كثيرة، ث ائم ب ام الق في أي ه ا يصلح ب =العباسي، وله المكانة الرفيعة عند الخلفاء، وربما توسط بينھم وبين الملوك وكبار األمراء في م نكت والعيون ال: "، ومن كتبهفقه والتفسير وأصول الفقه واألدبه مصنفات كثيرة في الخلال أو يزيل خالفا، ول ى " الحاوي"و" األحكام السلطانية"و" أدب الدنيا والدين"و" في تفسير القرآن ل إل ان يمي افعية، وك في فقه الش ة، وال ة المعتزل يره في موافق ع اتھم باالعتزال في بعض المسائل بحسب ما فھم عنه في تفس وافقھم في جمي ي .٣٢٧ص، ٤ج ،الزركلي، األعالم: انظر. أصولھم، ووفاته كانت في ببغداد .٤٣ص، ٨ج ،الرملي، نھاية المحتاج إلى شرح المنھاج )٢( المروروذي: ، العالمة شيخ الشافعية بخراسان، ويقال له أيضا)ھـ٤٦٢( أبو علي بن محمد بن أحمد المروذي )٣( وغير ذلك، " الفتاوى"و" التعليقة الكبرى"الوجوه في المذھب، وله تصانيف منھا ، وھو من أصحابالشافعي ة ر األم ان يلقب بحب بالء: انظر. وكان من أوعية العلم، وك د، سير أعالم الن ن أحم د ب ذھبي، محم ، ١٨ج ،ال روت، ،٢٦١ص الة، بي ة الرس ةـھ١٤١٣مؤسس ق: ، الطبع عة، تحقي اؤوط: التاس عيب األرن يم ،ش د نع محم .لعرقسوسيا .٤٣ص، ٨ج ،الرملي، نھاية المحتاج إلى شرح المنھاج )٤( .٥٤٣ص، ٥ج ،الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنھاج )٥( .، دار الكتب العلمية١٩ص ،، ابن رجب، عبد الرحمن، القواعد٥٢٤ص، ٤ج ،المقدسي، محمد، الفروع )٦( .١٥٧ص، ٩ج ،، المغنيابن قدامه )٧( ي، المقدسي: دار إحياء التراث العربي، تحقيق ،٢٤١ص، ٦ج ،، علي، اإلنصافمرداويال )٨( د الفق ، محمد حام .١٢٩ص، ٤ج ،، البھوتي، كشاف القناع عن متن اإلقناع٥٢٤ص، ٤ج ،محمد، الفروع ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٢٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ، و الثاني )٢(، سواء أرسلھا بقرب ما تفسده عادة أو ال، وھي أحد القولين)١(وال ضمان نھارا . )٣(، فيضمنال أن يرسلھا بقرب ما تتلفه عادةالثاني ال يضمن إ الھا ارا وبإرس الحكم نفسه، ولو جرت عادة بعض النواحي بربطھا نھ يال، ف زرع ل وحفظ ال ارا: أي رط ال نھ ه ؛ إنه يضمن ربھا ونحوه ما أفسدت ليال إن ف ر ب ادر فال يعتب ذا العرف ن ألن ھ .)٤(تخصيص الحديث: في التخصيص، أي األدلة التاليةواحتج أصحاب ھذا القول ب دت )١( فقضى ،همقتضى الحديث المرسل أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفس ا -صلى هللا عليه وسلم -رسول هللا على أھل األموال حفظھا بالنھار، وعلى أھل المواشي حفظھ . )٦()٥(بالليل : يتجه على الحديث المرسل عدة اعتراضات، وھي :والرد عليه . )٧(عدم صحة االستدالل بالحديث المرسل أصال .١ الخبر ا: االعتراض على صحة السند من جھة االنقطاع .٢ ن ف ذي رواه الزھري عن حرام ب ل ن سعد ا ھو اب ن محيصة لصلبه إنم محيصة عن أبيه أن ناقة للبراء، فإن حراما ليس ھو اب ن ،بن محيصة ة ب ي أمام وسعد لم يسمع من البراء، والخبر الذي رواه الزھري أيضا عن أب ع راء منقط ة للب ف أن ناق ن حني ھل ب راء ،س ن الب مع م م يس ة ل ا أمام ي ، وال ألن أب ة ف حج م إن .)٨(منقطع ال ث ه ق ك، ألن د ذل ة النص تفي ين عن، وأن في »أن« :دالل ا ب رق فيم ، والف ى االنقطاع،الحديث، أن معنى عن على السماع، حتى يعلم ما ى أن عل حتى سواه، وأن معن .)٩(يعلم ما سواه .٢٤٢ص، ٦ج ،المرداوي، اإلنصاف )١( .١٢٩ص، ٤ج ،البھوتي، كشاف القناع عن متن اإلقناع )٢( .٢٤٣ص، ٦ج ،ي، اإلنصافالمرداو )٣( .١٢٩ص، ٤ج ،، كشاف القناع عن متن اإلقناع، البھوتي٢٤٣ص، ٦ج ،المرداوي، اإلنصاف )٤( .)٥( ھامش ،٢١ص ،تم تخريج الرواية في )٥( ى )٦( زم، المحل ن ح روق٤٤٦ص ،٦ج ،اب واع الف ي أن روق ف وار الب ي، أن ه، ٢١٣ص ،٤ج ،، القراف ن قدام ، اب ي اع، البھ١٥٧ص، ٩ج ،المغن تن اإلقن ن م اع ع اف القن رح ١٢٩ص، ٤ج ،وتي، كش ى ش اجي، المنتق ، الب .٢٣٩ص، ٢ج ،، النفراوي، الفواكه الدواني٦٤ص ،٦ج ،الموطأ .٤٤٦ص ،٦ج ،ابن حزم، المحلى )٧( زم )٨( ن ح ىاب الم٤٤٦،٤٤٥ص ،٦ج ،، المحل بل الس نعاني، س ل ٣٨٤ص، ٢ج ،، الص د، ني وكاني، محم ، الش .، دار المعرفة٢٠٥ص، ٣ج ،أحمد، شرح معاني اآلثار ر الحديث، الطحاوي،، دا٣٨٩ص، ٥ج ،األوطار ا ،)٥٣٨٩(رقم ،٣٩٢ص ، ١٣ج ،الطحاوي، أحمد، مشكل اآلثار )٩( ى أھلھ ة ( باب أن حفط الحوائط عل المكتب .)اإلصدار الثاني -الشاملة ٢٤٢٣ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث يال، وبع: االعتراض من جھة المتن .٣ ا أصابت الماشية ل ضھا فبعض الروايات تفيد ضمان م . )١(وھذا يدل على اضطراب الحديث بمتنه ،يقتصر على ذكر الحفظ فقط . بأنه منسوخ أو مؤول -إن صح –االعتراض على الحديث .٤ ار" فمن جھة النسخ، ھو منسوخ بحديث ا " العجماء جرحھا جب ا أصابت في انفالتھ ان م فك يئا، ا جبارا، فصارت لو ھدمت حائطا، أو قتلت رجال لم يضمن صاحبھا ش ه حفظھ ان علي وإن ك ذا لم في ھ حتى ال تنفلت إذا كانت مما يخاف عليه مثل ھذا، فلما لم يراع النبي صلى هللا عليه وس ا أصابت رجع األمر في يئا مم ا ش م يضمنه فيھ ا فل الحديث وجوب حفظھا عليه وراعى انفالتھ .)٢(ذلك إلى استواء الليل والنھار ا أوجب الضمان في ومن جھة وجه داللته، فجائز أن يكون لم إنم ه وس ي صلى هللا علي النب ا وم أن السائق لھ ه معل ر أن دة الخب حديث البراء إذا كان صاحبھا ھو الذي أرسلھا فيه، ويكون فائ ذلك م ب م يعل اس وإن ل ه في زروع الن ،بالليل بين الزروع والحوائط ال يخلو من نفش بعض غنم ويكون فائدة الخبر إيجاب الضمان ، ا إذا أصابت زرعافأبان النبي صلى هللا عليه وسلم عن حكمھ . )٣(بسوقه وإرساله في الزروع وإن لم يعلم بذلك وداود وسليمان { في قوله تعالى )٤(ظاھر قضية داود وسليمان عليھما السالم :الدليل الثاني .}وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم ه السالم قضى دليل أن داود علي ه، وقضى وجه ال ة زرع زرع قبال اب ال نم ألرب ليم الغ بتس ا زرع وينبت زرع سليمان عليه السالم بدفعھا لھم ينتفعون بدرھا ونسلھا وخراجھ ى يخلف ال حت ر ال راعاآلخ ار ب ي النھ ل رع ل والھم ي اللي نفش رع اب )٥(، وال ى إيج ا عل ، أي اجتماعھم . )٦(الضمان ة من ان كتاب هللاھذا الحكم أصله م: وعليه قال بعض العلماء ه ثالث م ب اء فال ، وقد حك ألنبي ه )وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث: (تجوز مخالفته بتأويل، فقال جل وعز م ب ، وھو ما حك . )٧(رسول هللا صلى هللا عليه وسلم ليمان ، وحكم بدفع الغنم إِلى صاحب الحرث ، ألن داودثبت نسخ ھذا الحكم: وإن قيل حكم س ى من نفشت غوأصوافھا له بأوالدھا ه في حرث رجل شيء من ، وال خالف أنه ال يجب عل نم .٣٣١ص ،٣ج ،الجصاص، أحكام القرآن )١( .٢٠٥ص، ٣ج ،اآلثار ،الطحاوي، شرح معاني )٢( .٣٣٣ص ،٣ج ،الجصاص، أحكام القرآن )٣( روق٦٢،٦١ص ،٦ج ،الباجي، المنتقى شرح الموطأ )٤( واع الف روق في أن وار الب ، ١٨٧ص ،٤ج ،، القرافي، أن .٣٣٠ص ،٣ج ،، أحكام القرآن، الجصاص٤٤٥ص ،٦ج ،ابن حزم، المحلى .١٨٨،١٨٧ص ،٤ج ،القرافي، أنوار البروق في أنواع الفروق )٥( .٣٣٠ص ،٣ج ،، أحكام القرآنالجصاص )٦( .)اإلصدار الثاني-لمكتبة الشاملةا( ،)٣٧٣(رقم ،٤٦٧ص ، ١ج ،النحاس، الناسخ والمنسوخ )٧( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٢٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ه: ذلك، قيل ى كيفيَّت ه، فالنسخ حصل عل م اآلية تضمنت أحكاما، منھا وجوب الضمان وكيفيت ، ول .)١(، فوجب التعلُّق بهحصل على أصلهي من وجھين :والرد عليه م لو كان في اآلية التصريح بالحكم أنه ضمن أھل الماش ي الحك ه نف ية التي نفشت، لم يكن في م وال م تتضمن تفسير الحك ة ل ل الخطاب، فكيف واآلي ة دلي ار إال من جھ ة بالنھ ذلك في الراعي . )٢(بيانه ر ه آخ ى وج ت عل ليمان كان ون قضية داود وس ائز أيضا أن تك م ج ون صاحبھا ،ث أن يك ب وم ه الضمان, أرسلھا ليال وساقھا وھو غير عالم بنفشھا في حرث الق ا علي ك ،فأوجب ان ذل وإذا ك . )٣(محتمال لم تثبت فيه داللة على موضع الخالف ث دليل الثال ار، والمواشي :ال م بالنھ زرع يحفظون زرعھ اس أن أصحاب ال ي عرف الن ف ، وتسريحھا تقصير من فالليل وقت الھدوء وجمع الماشية ،راحبالنھار وترد بالليل إلى الم تسرح ار، وع ار ال ضمانصاحبھا بخالف النھ ك بالنھ ان ذل ان ك ه ف ييب ، ألن لصالي ية تس حب الماش ى صاحبه ار عل زرع بالنھ ظ ال ار، وحف يته بالنھ ا ماش ه الضمان ألن حفظھ يالً يلزم ان ل ، وإن ك رق بالليل عليه، فإذا ذھبت ليال كان التفري د ف ط من أھلھا بتركھم حفظھا في وقت عادة الحفظ، وق . )٤(وقضى على كل إنسان بالحفظ في وقت عادته، النبي صلى هللا عليه وسلم بينھما ك في حال إن :الدليل الرابع القياس بجامع إمكان التحفظ في النھار دون الليل، فقد اعتبر ذل انا ضمن الرا ا رمت الدابة حصاة كبيرة أصابت إنس تحفظ منھ ه ال كب، بخالف الصغيرة ال يمكن دھا ا ؛والتحفظ من الكبيرة بالتنكب عنه، وكذلك يضمن ما نفحت بي ا بلجامھ ه ردھ ه يمكن وال ،ألن . )٥(يضمن ما أفسدت برجلھا وذنبھا اد فوجب أن ؛إھمالھا بالليل ھو من باب التعدي: الدليل الخامس يس بوقت رعي معت ه ل ألن . )٧(، لما في تضمنه من الضرر العام)٦(كالقائد والسائق فيما أفسدت الدابة يضمن ما أفسدت فيه .٣٧٢ص ٥، ج ،ابن الجوزي، زاد المسير )١( .٦٢ص ،٦ج ،الباجي، المنتقى شرح الموطأ )٢( .٣٣٣ص ،٣ج ،الجصاص، أحكام القرآن )٣( اع١٥٧ص، ٩ج ،لمغنيابن قدامه، ا )٤( تن اإلقن در ١٢٩ص، ٤ج ،، البھوتي، كشاف القناع عن م ، الزركشي، ب .، وزارة األوقاف الكويتية٣٢٨ص، ٢ج ،الدين، المنثور في القواعد الفقھية .١٨٧ص ،٤ج ،، أنوار البروق في أنواع الفروقالقرافي )٥( .٣٩ص٨، ج ،محتاج إلى شرح المحتاج، الرملي، نھاية ال٦٣ص، ٦ج ،الباجي، المنتقى شرح الموطأ )٦( .، دار الكتب العلمية١٩٦ص، ٢ج ،عبد السالم، عز الدين، قواعد األحكام في مصالح األنام )٧( ٢٤٢٥ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث يته، أو )٢(، وابن حزم الظاھري)١(ذھب الحنفية :القول الثاني ، أن المالك إذا لم يكن مع ماش ه فالضمان ارا، وعلي يال أو نھ لم يكن متعدياً باإلرسال، فال ضمان عليه فيما جنته في مال أو دم ل دم حاصل ف ا تق ه م ي حال وجود الراعي، أو إذا كان صاحب الغنم ھو الذي أرسلھا فيھا، ويقال إن ة، وھي )٣(أبا حنيفة أحد بھذا القول ، ويعبر عنھا محمد بن الحسن التي ال يضمن صاحبھا بالمنفلت .)٤(عكس المرسلة والمقودة ى فالضابط ھو أن الحيوان إذا أتلف شيئا، أو تسبب بخسارة وضرر ألحد يس عل اس، فل الن . )٥(صاحبه شيء من الضمان ما لم ينشأ ذلك عن تعد منه أو تقصير : وأدلة ھذا الفريق كما يلي )٦(»َجْرُح اْلَعْجَماِء ُجبَارٌ «: قوله صلى هللا عليه وسلم : الدليل األول انا ة إذا أصابت إنس ة المنفلت اال فال خالف بين الفقھاء في استعمال ھذا الخبر في البھيم أو م ه لھا ھو علي م يرس ع، ،أنه ال ضمان على صاحبھا إذا ل د الجمي ر مستعمال عن ذا الخب ان ھ ا ك فلم ليمان وكان عمومه ينفي ضمان ما تصيبه ليال أو نھارا، ثبت بذلك نسخ ما ذكر في قصة داود وس . )٧(عليھما السالم، ونسخ ما ذكر في قصة البراء أن فيھا إيجاب الضمان ليال عليه من وجوه والرد ا"بارھا جُ حُ رْ جَ العجماءُ " حديث .١ ندا ومتن ه س وم متفق علي راء خاص ، ، عم ة الب وحديث ناق اء ال الشافعي. )٨(فوجب تخصيص حديث البراء بحديث العجم ار: "ق ا جب اء جرحھ " العجم لم ه وس اء " جملة من الكالم العام المخرج الذي يراد به الخاص فلما قال صلى هللا علي العجم اء بشيء في حال " حھا جبارجر وقضى رسول هللا صلى هللا عليه وسلم فيما أفسدت العجم ار وفي حال ره في حال جب اء من جرح وغي ا أصابت العجم دون حال دل ذلك على أن م دير ج٣٣٣ص، ١٠ج ،البابرتي، محمد، العناية شرح الھداية )١( تح الق ١٠، دار الفكر، ابن الھمام، كمال الدين، ف ان، تب٣٣٣ص ي، عثم ر، الزيلع دقائق، دار الفك ز ال رح كن ائق ش ين الحق اب ،١٥٣ص، ٦ج ،ي دار الكت ، دار الفكر، ٢١٠ص ،اإلسالمي، الطرابلسي، عالء الدين، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من األحكام دقائق ز ال رح كن ق ش ر الرائ دين، البح ن ال يم، زي ن نج ام ٤٠٦ص، ٨ج ،اب المي، نظ اب اإلس ، دار الكت ة جومجموعة، الفتاوى الھند ار١٣١ص، ٥ي در المخت ى ال ار عل د، رد المحت دين، محم ن عاب ر، اب ،، دار الفك .، دار الكتب العلمية٦٠٩ص، ٦ج .٤٤٥ص، ٦ج ،ابن حزم، المحلى )٢( .)٣٧٣( رقم ،٤٦٧ص ، ١ج ،النحاس، الناسخ والمنسوخ )٣( ة )٤( رحمن، مجمع٣٣٣ص، ١٠ج ،البابرتي، العناية شرح الھداي د ال األنھر في شرح ملتقى ، شيخي زاده، عب .، دار إحياء التراث العربي٦٦٤ص، ٢ج ،األبحر .، دار الجيل٩٦ص، ١ج، مجلة األحكام ،، درر الحكام شرححيدر، علي )٥( .)٢( ھامش ،٢١تم تخريجه في ص )٦( .٤٤٦ص ،٦ج ،، ابن حزم، المحلى٣٣٢ص ،٣ج ،الجصاص، أحكام القرآن )٧( .٣٨٩ص، ٥ج ،، الشوكاني، نيل األوطار٢٦٨ص، ٣ج ،ابن العربي، أحكام القرآن )٨( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٢٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث وفي ھذا دليل على أنه إذا كان على أھل العجماء حفظھا ضمنوا ما أصابت، : غير جبار قال ا فإذا لم يكن عليھم حفظھا لم ي ضمنوا شيئا مما أصابت فيضمن أھل الماشية السائمة بالليل م . )١(أصابت من زرع وال يضمنونه بالنھار د صح أن .٢ ديھا، فق قد أجمع من تقوم به الحجة من العلماء أن على راكب الدابة ما أصابت بي ا فليست" العجماء جبار"المعنى في ه حفظھ ان علي إذا ك إذا لم يكن على صاحبھا حفظھا، ف ا يس م بجبار، وقد حكم رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أن على أھل الماشية حفظھا بالليل فل . )٢(أفسدته بالليل إذن جبارا، والجبار الھدر الذي ال شيء فيه . ، بل في اإلتالف)٣(النص في الحديث على الجرح، والنزاع في غير الجرح .٣ . )٤(على النھار" العجماء جبار"وكذلك يحمل حديث .٤ ار :الدليل الثاني ى النھ ه ،القياس عل ه إنسان، أو أھمل ه فأتلف ين من حفظ مال رق ب ه ال ف فإن وجھين ي ال ه يضمن ف ه أن م )٥(فأتلف ا الحك ف فيھ ة للضمان ال يختل باب الموجب ائر األس إن س ، ف ا أصابت الماش ،بالنھار والليل في إيجاب الضمان أو نفيه ي ضمان م ى نف ية فلما اتفق الجميع عل . )٦(نھارا وجب أن يكون ذلك حكمھا ليال ار ؛أن القياس على النھار ال يصح: والرد عليه رق بالحراسة بالنھ لم بطالن الف ا ال نس ؛ألن . )٧(ألنه بسبب المالك؛ ألن إتالف المال ھاھنا كمن ترك غالمه يصول فيقتل فإنه ال يضمن ى القياس على جناية اإلنسان على نفسه :الدليل الثالث ه عل وماله، وجناية ماله عليه، وجنايت . )٨(مال أھل الحرب أو أھل الحرب عليه ه رد علي ة: وال الف لآلي اس مخ ه قي رط ؛أن يس بمف ار ل رط بالنھ ل مف ه باللي ك ،ألن م إن تل ث . )٩(وھاھنا أمكن التضمين ،األقيسة ليس أحدا منھم من أھل الضمان .٦٧٨ص، ٨ج ،الشافعي، األم )١( .)٣٧٥( رقم ،٤٦٩ص ، ١ج ،النحاس، الناسخ والمنسوخ )٢( .٢١٢ص ،٤ج ،القرافي، أنوار البروق في أنواع الفروق )٣( .٢١٥ص، ٤ج ،، حاشيتا قليوبي وعميرةقليوبي وعميرة )٤( .١٥٧ص، ٩ج ،، ابن قدامة، المغني١٨٧ص ،٤ج ،أنواع الفروق، أنوار البروق في القرافي )٥( .٣٣٢ص ،٣ج ،الجصاص، أحكام القرآن )٦( .٢١٢ص ،٤ج ،القرافي، أنوار البروق في أنواع الفروق )٧( .١٨٧ص ،٤ج ،القرافي، أنوار البروق في أنواع الفروق )٨( .١٨٧ص ،٤ج ،القرافي، أنوار البروق في أنواع الفروق )٩( ٢٤٢٧ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ا يوجب النسبة ألنھا أفسدت وليست في :الدليل الرابع دم م ه لع يده، فالفعل غير مضاف إلي يس بصاحب سبب)١(إليه من اإلرسال ة ل ك الداب م يرسل وال شرط ؛، وعليه فمال ه ل م ؛ألن ه ل ألن . )٣(، فھو من غير صنعة وال عدوان)٢(ألنه لم يباشر اإلتالف بنفسه ؛يفتح باب اإلصطبل وال علة . )٣(عدوان يال أنه ال ضمان : وأما تفصيل فقه ابن حزم ال أو دم ل ه في م ا جنت ة فيم على صاحب البھيم ا تعدى ،فإن ضبطه فذاك ،أو نھارا، لكن يؤمر صاحبه بضبطه ه م ع علي وإن عاد ولم يضبطه بي ر والتقوى{: من العجماء لقوله هللا تعالى ى الب زروع} وتعاونوا عل وى حفظ ال ر والتق ،ومن الب ك ،سادھاوالثمار التي ھي أموال الناس فال يعان على ف ى ذل فإبعاد ما يفسدھا فرض وال سبيل إل .)٤(وھناك من اآلثار عن الصحابة رضي هللا عنھم ما تفيد ھذا ،إال بالبيع المباح ث ول الثال لة :الق ة مرس ل داب ار، أي أن ك ل والنھ ا أفسدت باللي اب المواشي م يضمن أرب :وأدلته. )٥(يث بن سعدصاحبھا ضامن، لكنه ال يضمن أكثر من قيمة الماشية، قاله الل حديث ناقة البراء، والمعنى الذي أوله للحديث أن أھل الزرع إن أرادوا حفظ زروعھم ودفع .١ د ار وال ب ه من رعي المواشي بالنھ ادة ب الضرر عنھا فإن عليھم ذلك بالنھار لما جرت الع ا الرعي امع ذلك من األعمال، وليس كل أحد له من يرعى ناقته ودابته فإن منعھ ،أضر بھ ه دم من يحفظ ل ك لع ه ذل م يمكن ا ل ه )٦(وإن أراد الحفظ لھ زرع ل ، والمقصود أن صاحب ال الضمان من قبل من أتلف زرعه في أي وقت، والسبب أنه ال يستطيع في كثير من األحوال ه ى حال ه إن أراد أن يبقى زرعه عل أن يتفرغ لحماية زرعه لوجود األعمال األخرى، ولكن . و كان مضمونا، أن يحرص عليھا وقت النھار الذي فيه عرف رعي الماشيةدون إتالف ول . )٧(واألصول على أن على المتعدي الضمان ،أنه تعد من المرسل .٢ ك :والرد عليه زرع-أن محل كونه تعديا من المرسل إذا لم يتسبب المال -ويقصد صاحب ال . )٨(وإال فالتعدي من المالك ال من المرسل ،في اإلتالف ةالبا )١( ة شرح الھداي ، ٢ج ،، شيخي زاده، مجمع األنھر في شرح ملتقى األبحر٣٣٣ص، ١٠ج ،برتي، العناي .٦٦٤ص .٢١٥ص، ٤ج ،البخاري، كشف األسرار )٢( .، دار المعرفة٢٦١ص، ٢ج ،ابن عابدين، محمد، تنقيح الفتاوى الحامدية )٣( .٤٤٥ص ،٦ج ،ابن حزم، المحلى )٤( روق، ج القرافي، أنوار البروق في )٥( اجي٢١٢ص ،٤أنواع الف ن ٦٢ص ،٦ج ،، المنتقى شرح الموطأ، الب ، اب .١٥٧ص، ٩ج ،، ابن قدامة، المغني٢٦٩ص، ٣ج ،العربي، أحكام القرآن .٦٢،٦١ص ،٦ج ،الباجي، المنتقى شرح الموطأ )٦( .٢١٢ص ،٤ج ،، أنوار البروق في أنواع الفروقيالقراف )٧( .٢١٢ص ،٤ج ،اع الفروقالقرافي، أنوار البروق في أنو )٨( ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٢٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث م } ...يحكمان في الحرث إذوداود وسليمان {إن قوله تعالى :لترجيحول ا روي من حك وم م ليمان حك نم، وس ليم الغ مان بتس م بالض داود حك مان، ف وب الض د وج اء ليفي ليمان ج داود وس . بالضمان بمنفعة الغنم ن حزم ط، في فق)١(وأما حديث ناقة البراء، فإن االعتراض عليه بكونه مرسال ھو مذھب اب ة د الحنفي ة)٢(حين أن الحديث المرسل حجة عن ة)٣(، والمالكي ان ،)٤(، وأشھر روايتي الحنابل إذا ك ة د بآي دھم إال إذا تأي ر حجة عن افعية فال يعتب ا الش أو ،أو سنة مشھورة ،كان المرسل عدال، وأم اس صحيح ة قي ول صحابي ،موافق القبول, أو ق ة ب ه األم د ،أو تلقت اله ع ي إرس ترك ف ،النأو اش له ،أو ثبت اتصاله بوجه آخر ،بشرط أن يكون شيخاھما مختلفين ر مرس نده غي أن أس نده ،ب أو أس ة األربع)٥(مرسله مرة أخرى ه فاألئم ة، وعلي تحفظ ة يأخذون بالحديث المرسل بالجمل ذي ي ، وال مكن ، وحديث ناقة البراء يال إذا تحققت بعض الشروط السابقةعلى الحديث المرسل ھم الشافعية إ با ى : ألخذ به وفق شروطھم من عدة جوان دل عل ليمان في الحرث والتي ت ات داود وس ا آي أولھ ول عن أصل الضمان، ثم ما ثبت عند الشافعي من اتصال الرواية من طرق أخرى، ولذلك ھو يق ال ا راء معل ة الب لةرواي ا مرس ا مع أنھ ه: "ألخذ بھ ة رجال ه باتصاله ومعرف ه لثبوت ذنا ب ، )٦("فأخ ليه فال مكان البن حزم في أن يعترض على اإلمام الشافعي بأخذه بالرواية بدعوى أنه ال يقول وع ، وأما االعتراض على اضطراب الروايات وتعددھا، فإن االستدالل المقصود )٧(بالحديث المرسل ا ات األخرى، والتي يعتبرھ يس الرواي د الجمھور ول ي صحت عن ة الت المقصود ھو عن الرواي ا الجمھور من المؤ ا جعلھ بعض، م ات مع بعضھا ال راد من خالل تضافر الرواي يدات للحكم الم ر د الب ن عب ذا مرسال: "مشھورة ومقبولة عند العلماء، وفي ذلك يقول اب ان ھ و مشھور ،إن ك فھ .)٨("وتلقاه فقھاء الحجاز بالقبول ،حدث به األئمة الثقات خ وى النس ة ودع ات ألصلبالكلي ي اآلي مان ف ا ، وبالض ادهألم ل ف ديث المرس ديث الح بح ار" اء جب ن تالفي "جرح العجم ان هيمك ع بإمك ين الجم ع ب ة، والجم دماف، حاصل األدل ل عن نجع دھا أصحابخاص بالحالة التي ال يكلف فيھا " العجماء جرحھا جبار"حديث العجماء بحفظھا عن ا أصابت لم يئا مم م، يضمنوا ش ر مقصرين ألنھ ى ، غي ىق يكون الجمع والتوفي أمكنومت األول . القول بالنسخ والمتقدم من .٤٤٦ص ،٦ج ،ابن حزم، المحلى )١( .١٤٦ص، ٣ج ،الجصاص، الفصول في األصول )٢( .، دار المعرفة٥٢ص، ١ج ،عليش، محمد، فتح العلي المالك )٣( .، دار الكتب العلمية٢٦ص، ١ج ،ابن قيم الجوزية، إعالم الموقعين عن رب العالمين )٤( .٦٨ص، ٣ج ،الجمل، حاشية الجمل )٥( فقد رواه من تقوم به الحجة متصال ألن " ، ويقول النحاس في الناسخ والمنسوخ٦٧٧ص، ٨ج ،، األمالشافعي )٦( ة ى لمعارضة األئم إسماعيل بن أمية، وعبد هللا بن عيسى نبيالن جليال المقدار وقد تابعھما األوزاعي فال معن .٤٦٩ص١انظر الناسخ والمنسوخ ج" فيما رووا بغيره .٤٤٦ص، ٦ج ،، المحلىن حزماب )٧( .١٢٩ص، ٤ج ،، البھوتي، كشاف القناع عن متن اإلقناع١٥٧ص، ٩ج ،، المغنيابن قدامه )٨( ٢٤٢٩ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث دم اإلرسال ع الضمان، ،وأما مسألة عدم المسؤولية لع ا منسوب فال يمكن أن ترف ألن فعلھ من جھة أخرى من جھة، و ھذا وعليه تعھدھا وحفظھا، وألن نفع أكلھا من الزرع عائد عليه ،إليه ا عريضا من عدم ان عدم اإلرسال ال يكفي ما دام يرتبط بالتقصير، وإفإ ا باب لمسؤولية، ال لفتحن ى ، في حين أن وألھدرنا أمواال كبيرة د عل الف، يكون بتشديد الي ال من اإلت ة الم العدل في حماي . المقصر راء ھو وأما ألة بحجة كون النص في حديث الب اكم في المس من رفض العرف ليكون الح ه، مقصود و بذات هھ ي مكان يس ف ل ، ل ل إنب ه س ارالعرف ل ي االعتب ز طانه ف دة التميي و عم ، فھ رفضوا تحكيم العرف نوالذي يمكن فھمه من الحنابلة الذي، تفريق بين ضمان الليل دون النھاروال لفي المسألة ھو ار، وعرف السكون والحفظ في اللي أن إال، استحالة قلب عرف الرعي في النھ . ھار ما عاد لھا ثباتاأعراف الليل والن أنثبت أالزمان بتقدمه وتقلباته قد . ظلم، دون اعتبار لحال دون حال ھو من حكم بالضمان ليال ونھارا وأما افعيةالقو إلى -وهللا أعلم-وبذلك نصل ذي، ول برجحان قول المالكية والش بضمان واحكم نال م العرف بوجوب مافأين، التقصير معالعرف و يدور مع األمر نأو، الليل دون النھار ظحك ،الحف .تقصير، وال ضمان مع عدم القصر إنكان الضمان عليه الخاتمة تهالتي و ؛النتائج أھموبعد ھذا العرض يجدر بنا تسجيل م ھي خالصة ما سبق دراس م أھ ، ث :فيما يلي التوصيات، أھم النتائج :أوال إِْذ نَفََشْت فِيِه َغنَُم وداود َوُسلَْيَماَن إِْذ يَْحُكَماِن فِي اْلَحْرثِ { قوله تعالى البحث ھي من قضية ْوِم وَ اِھِدينَ اْلقَ ْم َش ا لُِحْكِمِھ خَّ *ُكنَّ ا َوَس ا َوِعْلًم ا ُحْكًم اّلً آَتَْينَ لَْيَماَن َوُك ا ُس َع َداووَد فَفَھَّْمنَاَھ ْرنَا َم يال فُ ودعواھا}*يَُسبِّْحَن َوالطَّْيَر َوُكنَّا فَاِعلِينَ اْلِجبَاَل وم وقعت في زرع ل نم ق ى أن غ ك إل ع ذل رف . آخركان منه قضاء ف -عليه السالم-ابنه سليمان اختلف معه، اعليه السالم ، فكان منه حكم داود ليمان، وقضى فحكم داود بدفع الغنم برقابھا إلى صاحب الحرث ول راجح منفي ال س :الق ى الحرث، حتب وم عل نم أن يق ى إذا أن يعطى الغنم ألھل الحرث ينتفعون به، ثم على صاحب الغ . عاد الحرث كما كان، ترد الغنم لصاحبھا .ال وحياالقضية كان اجتھادا من النبيين الكريمين، السابقين في نيالحكمن أوتم الترجيح ب ولين،األنبياءرجحنا جواز االجتھاد على أنبعد وھذا ى ق ك عل ، حيث يختلف الفقھاء في ذل ا ث اء لم ى األنبي وازه عل ور بج ول الجمھ راجح ق ن وال ت م رآنب حيحة الق نة الص ريم والس الك . الصحيحة من وقوعه ومن المعقول ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٣٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ة ووجه حكم داود عليه السالم أنه قوم قدر الضرر نم، أي قيم ة الغ اوياً لقيم ان مس بالكرم فك هف، المثل ى علي ى المجن نم إل لم الغ الغنم، أو س ع ب ا وق ي أن الضرر لم ى المجن ا إل سلمت بجنايتھ جعل االنتفاع ، فألصول باألصول والزوائد بالزوائدم سليمان أنه يجب مقابلة اوجه حك وأماعليه، نمبالغنم بإزاء ما فات من االنتفاع بالحرث من ك عن الغ ك المال ى غير أن يزول مل ، واوجب عل ك السنة ، وصاحب الغنم أن يعمل في الحرث حتى يزول الضرر والنقصان لعل منافع الغنم في تل . فع الكرم فحكم بهكانت موازية لمنا دل ذا ع رث، وھ ويض لصاحب الح رد التع ى مج ب إل ه ذھ ين أن م داود تب ه حك ن وج وم ب، ألّن التقصير من فحسب، ا لصاحب العن م بھ فقد قوم الفساد وقوم الغنم فوجدھما سواء، فحك هجانب صاحب األغنام م، ، وھو حكم عدل ال جور في ليمان ولكن حك اء س دل البن تضمن مع الع ة، وھذا ،عميروالت ة الدافع ه الرفق بالخصمين ھو العدل الحي اإليجابي في صورته الباني ألن في الى ه تع ا قول ا، وأم وم منھم ا: (جميًعا من غير أن يضيع حق المظل ا وعلم ا حكم جاء ) وكال آتين ى صّحة كال القضاءيند غير صحيح، وأنه أخطأحكم داو لغرض دفع التوھم بأن ، ، بل شاھد عل . وأدق حكم وأقومأ، وحكم سليمان أصوب وحكم داود صوابوعليه ف ا، من حكم سليمان وما سبق اھو شرع من قبلن يسففي شرعنا وأم ه ل م نبي حكم اھو حك ن يس شرع، صلى هللا عليه وسلممحمد ا ل افعية أن شرع من قبلن م اوتعليله عند الش ا ل ا م ا مطلق لن رى أن النسخ ھو ،حكم سليمان منسوخ نإنبينا، وعند الباقي من الفقھاء فينص عليه ومنھم من ي ى في أصل الضمان رى النسخ حت ور، واآلخر ي م الجمھ ادة فقط في كيفية الضمان وھ م الس وھ . الحنفية ة آراء ى ثالث ة في قضية البحث إل ،للجمھور األول، مشھورةوعليه انقسمت اآلراء الفقھي الوا الإ :وق احب الن اإلت يال ضمن ص ان ل ت دوابف إذا ك ارا وكان الف نھ ع اإلت ا إذا وق ، وأم اني احبھا، والث ى ص مان عل ال ض دھا ف دواب وح ةلال الوالحنفي ع :، وق ن م م يك ك إذا ل أن المال الماش دياً باإلرس ن متع م يك ا جنيته، أو ل ه فيم ال ضمان علي ارا، ف يال أو نھ ال أو دم ل ي م ه ف ، ت ن سعد الوالثالث لليث ب اب الموأ :، وق ه يضمن أرب ار، أي أن كل ن ل والنھ ا أفسدت باللي اشي م . دابة مرسلة صاحبھا ضامن، لكنه ال يضمن أكثر من قيمة الماشية رين ى أم دور عل افعية ت ة والش د المالكي ارا عن يال ال نھ زرع ل ة ضمان ال رف، : إن عل الع دور بالدر ة فت د الحنابل ة عن ا العل جة والتقصير الحاصل من صاحب الغنم أو صاحب الزرع، وأم . في الضمان ھو التعدي باإلرسال الحنفيةاألولى على التقصير، والضابط عند بن عازب والتي دخلت عمدة الجمھور ما روي من قضاء النبي عليه السالم في ناقة البراء ار، ،حائط رجل فأفسدته ا بالنھ وال حفظھ ى أھل األم لم عل ه وس فقضى رسول هللا صلى هللا علي ل المواشي حف ى أھ لوعل ا باللي دة ظھ ة، وعم ه الحنفي ي علي ديث النب جرح "السالم الصالة و ح وم ،"العجماء جبار راء خاص من عم ة الب روايتين بجعل حديث ناق والراجح ھو بالتوفيق بين ال ى، ثم وصلنا رأي الجمھورحديث العجماء، وھو نھم، من خالل األدق إل ار اختالف من بي اعتب ٢٤٣١ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث راجح المالكية والشافعية رأيوھو ،كمالعرف ھو المؤثر في اختالف الح الى .وھو ال م أوهللا تع عل . بالصواب التوصياتأھم :ثانيا م إن .١ ن عل اء م رعيةأالقض وم الش رف العل دل ف ؛ش يالع اد اإللھ وق العب ص حق ا يخ بم . فيهوالنظر البحث العناية في مزيد منال أھل العلمب حريفالقضاء، فقهخصوماتھم مكانه و ذ .٢ ل ھ ن قبي ةوم ة، تخصيص دراس ريم، كا ه العناي رآن الك جلھا الق ي س ية الت و ألقض ا ھ م ا ا، ومنھ وع بحثن اموض ف أيض ورة يوس ن س ك م واع المل رقة ص ية س ،)٧٩-٦٩( قض . )٢٦-٢١( النعاج من سورة ص أصحابقضية و المراجعالمصادر وقائمة  ا من القرص الصلب اإ اإلشارةوكانت .بعض المصادر تم االستفادة منھ باسم القرص ليھ . بين قوسين  اج ر الح ن أمي ـ١٤١٧(. اب م األصول). م١٩٩٦. ھ ي عل ر ف ر والتحري ر. التقري . دار الفك .بيروت  بيروت. دار الكتب العلمية. الفتاوى الكبرى). ھـ٧٢٨( .أحمد ،ابن تيمية.  الميالمكتب اإلس .٣ط. زاد المسير في علم التفسير ).ھـ٥٩٧. (عبد الرحمن ،ابن الجوزي . بيروت  بيروت .دار الفكر. المحلى باآلثار. علي ،ابن حزم.  القاھرة. مطبعة السنة المحمدية .أحكام األحكام شرح عمدة األحكام. محمد ،ابن دقيق العيد.  بيروت. دار الكتب العلمية. القواعد. عبد الرحمن ،ابن رجب.  بيروت. تب العلميةدار الك. رد المحتار على الدر المختار. محمد ،ابن عابدين.  بيروت. دار المعرفة. تنقيح الفتاوى الحامدية. محمد ،ابن عابدين.  ي ن العرب د، اب رآن .)م١٩٥٨(. محم ام الق ب العربيدار إ .١ط .أحك اء الكت اھرة .ةحي .الق .علي البجاوي :تحقيق  ون ن فرح راھيم ،اب ام. إب رة الحك ام تبص اھج األحك ية ومن ول األقض ي أص ب .ف دار الكت .بيروت .العلمية ......" اتجاھات الشباب والشابات الملتحقات في"ـــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٤٣٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث  بيروت. دار إحياء التراث العربي. المغني. عبد هللا،ابن قدامة.  بيروت. دار الكتب العلمية. إعالم الموقعين عن رب العالمين. محمد ،ابن قيم الجوزية.  جامع الفقه( .مكتبة دار البيان. الطرق الحكمية. محمد ،ابن قيم الجوزية(.  رآن العظيم. )م١٩٩٠( ).ھـ٧٧٤( .إسماعيل ، ابن كثير ة. ٢ط. تفسير الق ق .دار طيب :تحقي .سامي سالمه  ـ٢٧٥(. محمد، ابن ماجه ن ماجه ).ھ روت. دار الفكر. سنن اب ق. بي د : تحقي ؤاد عب د ف محم .الباقي  بيروت. الكتاب اإلسالميدار .البحر الرائق شرح كنز الدقائق. عبدهللا ،ابن نجيم.  بيروت .دار الفكر. فتح القدير. د الواحدعببن كمال الدين ،ابن الھمام.  ق. مصر. دار إحياء التراث العربي. الموطأ). ھـ١٧٩(. مالك، األصبحي ؤاد : تحقي د ف محم .عبد الباقي  بيروت. دار الفكر. البحر المحيط في التفسير ).ھـ٧٥٤(. محمد ، األندلسي.  بيروت .ب اإلسالميدار الكتا. الطالبأسنى المطالب شرح روض . زكريا ،األنصاري.  بيروت .دار الفكر. العناية شرح الھداية. محمد ،البابرتي.  بيروت. دار الكتاب اإلسالمي. المنتقى شرح الموطأ. سليمان ،الباجي.  بيروت .دار الفكر. حاشية البجيرمي على الخطيب. سليمان ،البجيرمي.  ة.يردار ابن كث .٣ط .حيح البخاريص ).ھـ٢٥٦(. محمد، البخاري روت .اليمام ق .بي :تحقي .مصطفى البغا.د  بيروت. دار الكتاب اإلسالمي. كشف األسرار. عبد العزيز ،البخاري.  د ،البستي ـ٣٥٤(. محم ان). م١٩٩٣( ).ھ ن حب الة. ٢ط. صحيح اب ة الرس روت. مؤسس . بي .شعيب األرنؤوط: تحقيق  بيروت. ميةدار الكتب العل. كشاف القناع عن متن اإلقناع. منصور ،البھوتي.  مكة المكرمة. مكتبة دار الباز. سنن البيھقي الكبرى). م١٩٩٤( ).ھـ٤٥٨( .أحمد ، البيھقي، .محمد عبد القادر عطا: تحقيق ٢٤٣٣ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مھند استيتي ٢٠١٠، )٨(٢٤، مجلد )وم االنسانيةالعل(ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث  ذي د ، الترم ـ٢٧٩(. محم ذي ).ھ نن الترم ي .س راث العرب اء الت روت .دار إحي ق .بي :تحقي .أحمد محمد شاكر وآخرون  مصر. مكتبة صبيح. على التوضيحشرح التلويح . مسعود ،التفتازاني.  بيروت .دار الفكر. أحكام القرآن. أحمد ،الجصاص.  جامع الفقه(وزارة األوقاف الكويتية . الفصول في األصول. أحمد ،الجصاص(.  بيروت .دار الفكر .على شرح المنھج حاشية الجمل. سليمان ،الجمل.  ة .١ط. لصحيحينالمستدرك على ا .)م١٩٩٠( ).ھـ٤٠٥(. محمد ،الحاكم . دار الكتب العلمي .مصطفى عبد القادر عطا: تحقيق. بيروت  جامع الفقه( .دار الجيل. مجلة األحكام ".درر الحكام شرح". علي ،حيدر(.  القاھرة. دار إحياء الكتب العربية. بريقة محمودية. محمد ،الخادمي.  بيروت .دار الفكر. شرح مختصر خليل. محمد ،الخرشي.  ـ٣٨٥(. علي ، قطني الدار دارقطني .)م١٩٦٦( .)ھ ة. سنن ال روت .دار المعرف ق .بي : تحقي .عبد هللا ھاشم يماني  بيروت .دار الكتاب العربي. )ھـ١٤٠٧( .١ط. سنن الدارمي ).ھـ٢٥٥(. عبد هللا ، الدارمي . .فواز احمد وخالد السبع: تحقيق  ذھبي د ،ال بالء. محم الم الن ير أع ا. ٩ط. س ة الرس روت. لةمؤسس ق ).ـھ١٤١٣( .بي : تحقي .محمد نعيم العرقسوسي .شعيب