بسم اهللا الرحمن الرحيم جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا م والربا في الفقه اإلسالمي لَمقارنة بين السَّ )دراسة فقهية معاصرة( حكمت عبد الرؤوف حسن مصلح: إعداد الطالب مأمون الرفاعي: إشراف الدكتور Comparison between salam and rebba in Islamic law (study fiqhia coeval) قدمت هذه اُألطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في الفقه والتشريع بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين 2007 ج اإلهداء .ρالنور محمد إلىها من الظلمات رية ومخرجِشمعلم الب إلى .ن علماني حب العلماللذي نالحبيبي والديَّ ىإل .زوجتي العزيزة التي شجعتني ودعمتنيإلى .نسفلذات كبدي حسان ورحيق وأ إلى .رحمه اهللا رحمة واسعة روح أخي مراد إلى .األعزاء وأخواتي إخوتيإلى .مأمون الرفاعيعلى هذه الرسالة الدكتور باإلشراف من قام إلى لمتواضعأهدي هذا الجهد ا حعبد الرؤوف مصلحكمت د شكر وتقدير َوِإْذ َتَأذََّن َربُّكُمْ َلِئْن شَكَْرُتمْ َألَِزيَدنَّكُمْ ( Υ :يقول اهللا 1( ء مزيـده والصـالة يوافي نعمه ويكافى حمد الشاكرين العارفين حمداً الحمد هللاف :وبعدΥ هللاشكر ا إلىالمؤدي علمنا شكر الناس الذي ρمحمد والسالم على : فأتقدم بالشكر الجزيل إلى أستاذي الفاضل المشـرف علـى هـذه األطروحـة الدكتور مأمون الرفاعي على حسن تعاونه وتعامله وإلسدائه النصائح ولبذل جهده في .سبيل اإلفادة لي إلخراج هذه األطروحة على صورتها الحالية كلية الدراسـات سرةأل يوال يفوتني أن أعبر عن عظيم شكري وتقديري وامتنان على حسن التعـاون فيهاظوبجميع م في جامعة النجاح الوطنية وكلية الشريعة العليا .دراستي إلكمالالفرصة وإتاحةوالتعامل في تحصيلي العلمـي مـن أعضـاء الهيئـة وأخص بالشكر من لهم حق عليَّ .بلسنا في جامعة النجاح الوطنية في التدريسية في كلية الدراسات العليا أو قـدم نصـيحة أسـدى أو لكل من بذل جهداًعبر عن شكري وتقديري كما ُأ الدكتور صالح الشـريف :األطروحة بأحسن حال، وعلى رأسهمهذه إلخراجمساعدة الذي لم يبخل علـي بجهـده مكتبة مسجد جنين الكبير أمينالشريف وأبو محمد، أبو جميل أبو الزين على مراجعته البحـث ، والعم الشيخ يمن السعديأأبو لعموا ،ووقته .لما أمدني بالمراجع المهمة لهذا البحث والدكتور محمود ارشيد ،وتدقيقه م المستمر لـي هلدعائ ميوأ أبي نبع الحنانبالشكر والعرفان ل أتقدم أن أنسىوال لى زوجتي التي لم تبخل علـي بجهـدها ودعمهـا وإ بالتوفيق والرضا علي وعني، .المعنوي هـذا إتماميجعل هذا العمل في ميزان حسنات كل من ساهم في أنسأل أتعالى واهللا .البحث عبد الرؤوف حسن مصلححكمت .7آية / سورة إبراهيم 1 ه Ν الصفحة المبحث التفصيلي الرقم 2 حقيقتا السلم والربا:الفصل األول 1 2 حقيقة السلم : المبحث األول 1- 1 2 الصطالحتعريف السلم في اللغة وا: المطلب األول 1-1- 1 2 تعريف السلم لغة: أوالً 1- 1-1- 1 3 تعريف السلم اصطالحاً: ثانياً 2- 1-1- 1 4 مالحظات على تعريفات عقد السلم 3- 1-1- 1 5 مشروعية السلم : المطلب الثاني 1-2- 1 5 مشروعية السَّلَم في الكتاب العزيز:أوالً 1- 1-2- 1 6 الشريفة مشروعية السلم في السنة:ثانياً -2- 1-2- 1 7 دليلهم من اإلجماع:ثالثاً 3- 1-2- 1 8 القياس: رابعاً 4- 1-2- 1 8 دليلهم من المعقول: خامساً 5- 1-2- 1 8 حكم عقد السلم: المطلب الثالث 1-3- 1 9 حكمة مشروعية السلم: المطلب الرابع 1-4- 1 10 أركان عقد السلم وشروطه: المطلب الخامس 1-5- 1 10 أركان عقد السلم: ألولالفرع ا 1- 1-5- 1 و 12 شروط عقد السلم في الفقه اإلسالمي: الفرع الثاني 2- 1-5- 1 12 )رأس المال،والمسلم فيه(الشروط المطلوبة في بدلي السلم:أوالً 2-1- 1-5- 1 12 ما يتعلق برأس مال السلم من الشروط: ثانياً 2-2- 1-5- 1 17 من شروطما يتعلق بالُمْسلَم فيه : ثالثاً 2-3- 1-5- 1 25 عالقة السلم بالبيع: المطلب السادس 1-6- 1 28 حقيقة الربا: المبحث الثاني 2- 1 28 تعريف الربا في اللغة واالصطالح: المطلب األول 2-1- 1 28 تعريف الربا في اللغة: الفرع األول 1- 2-1- 1 29 تعريف الربا في اصطالح الفقهاء: الفرع الثاني 2- 2-1- 1 31 من أدلة تحريم الربا : مطلب الثانيال 2-2- 1 31 القرآن الكريم: أوالً 1- 2-2- 1 32 السنة المشرفة: ثانياً 2- 2-2- 1 33 اإلجماع: ثالثاً 3- 2-2- 1 34 المعقول: رابعاً 4- 2-2- 1 34 حكمة تحريم الربا: المطلب الثالث 2-3- 1 36 اأنواع الرب: المطلب الرابع 2-4- 1 36 .ربا الفضل: ولالنوع األ 1- 2-4- 1 37 ربا النسيئة: النوع الثاني 2- 2-4- 1 38 األصناف الربوية وعلة الربا فيها: المطلب الخامس 2-5- 1 46 )القواعد الربوية(األصول الربوية: المطلب السادس 2-6- 1 49 أوجه االتفاق واالختالف بين السلم والربا:الفصل الثاني 2 50 االتفاق بين السلم والرباأوجه : المبحث األول 1- 2 ز 50 التصرف في المسلم فيه قبل، وبعد قبضه: المطلب األول 1-1- 2 50 التصرف في المسلم فيه بعد قبضه: القسم األول 1- 1-1- 2 50 التصرف في المسلم فيه قبل قبضه: القسم الثاني 2- 1-1- 2 51 تياضالتصرف في المسلم فيه عن طريق االع: الوجه األول 2-1- 1-1- 2 54 بيع الُمْسلَم فيه لشخص آخر: الوجه الثاني 2-2- 1-1- 2 54 التصرف في الُمْسلَم فيه بالمشاركة، والتولية: الوجه الثالث 2-3- 1-1- 2 55 أن ينفسخ عقد السلم باإلقالة أو نحوها: الوجه الرابع 2-4- 1-1- 2 56 ل الربويأصناف األموال التي يجري فيها التعام:المطلب الثاني 1-2- 2 59 تأجيل الثمن أو بعضه في عقد السلم: المطلب الثالث 1-3- 2 59 تأجيل كامل الثمن: الفرع األول 1- 1-3- 2 59 تأجيل بعض الثمن: الفرع الثاني 2- 1-3- 2 60 تقديم رأس مال السلم خامات أو مستلزمات إنتاج: المطلب الرابع 1-4- 2 62 بين السلم والربا أوجه االختالف: المبحث الثاني 2- 2 62 قواعد االختالف بين السلم والربا: المطلب األول 2-1- 2 بيع آجـل (حكمة استثناء عقد السلم من بيع المعدوم :المطلب الثاني 2-2- 2 )بعاجل 67 70 بعقد السلم عن التمويل الربوي ما يمتاز به التمويل: المطلب الثالث 2-3- 2 72 قارنة بين السلم والرباعقد م: المطلب الرابع 2-4- 2 بيع الدين للمدين ولغيره بثمن مؤجـل، وعالقتـه :المطلب الخامس 2-5- 2 بالسلم المتوازي 75 75 بيع الدين للمدين بثمن مؤجل: الفرع األول 1- 2-5- 2 76 بيع الدين لغير المدين: الفرع الثاني 2- 2-5- 2 ح 76 يقية لعقد السلمالسلم المتوازي كصورة تطب :الفرع الثالث 3- 2-5- 2 79 التطبيقات المعاصرة لعقد السلم : الفصل الثالث 3 التطبيقات المعاصرة لعقد السـلم فـي المصـارف : المبحث األول 1- 3 اإلسالمية وموقعها من الحكم الشرعي 80 مناسبة السلم كإحدى صيغ االستثمار في المصارف : المطلب األول 1-1- 3 اإلسالمية 80 تطبيق عقد السلم على بعض المجاالت الحديثة في : لب الثانيالمط 1-2- 3 المصارف اإلسالمية 84 84 تمويل التجارة الخارجية: أوالً 1- 1-2- 3 86 تمويل األصول الثابتة: ثانياً 2- 1-2- 3 87 تمويل المنتجين: ثالثاً 3- 1-2- 3 88 المصرفي اإلسالمي وضرورة تطويرها التمويل طرق: رابعاً 4- 2- 3-1 90 عقد السلم في المصارف اإلسالمية ضوابط تطبيق: المطلب الثالث 3- 3-1 92 "الربوي"عقد السلم كبديل للتمويل المصرفي التقليدي: المطلب الرابع 1-4- 3 95 المميزات التمويلية لعقد السلم : المطلب الخامس 1-5- 3 96 لدور التمويلي لعقد السلما: الفرع األول 1- 1-5- 3 97 األعمال المصرفية كخدمة بال ربا: الفرع الثاني 2- 1-5- 3 98 كيفية استغالل المصرف اإلسالمي ألمواله: الفرع الثالث 3- 1-5- 3 إمكانيات تطبيق عقد السلم في المرافق االقتصادية :المبحث الثاني 2- 3 األخرى وأثره على ذلك 99 99 لمجال الزراعيإمكانيات تطبيق عقد السلم في ا: المطلب األول 2-1- 3 100 أهمية تمويل الزراعة بعقد السلم: أوالً 1- 2-1- 3 101 النطاق الشرعي الستعماله فيه وضوابطه :ثانيا 2- 2-1- 3 102 أهمية استعماله فيه وفوائده: ثالثا 3- 2-1- 3 إمكانيات تطبيق عقد السلم في المجالين التجـاري : المطلب الثاني 2-2- 3 والصناعي 104 104 إمكانيات تطبيقه في المجال التجاري: الفرع األول 1- 2-2- 3 ط 104 اإلمكانيات العامة لتطبيقه في هذا المجال: أوال 1-1- 2-2- 3 106 إمكانيات تطبيقه على المستوى المؤسسي : ثانياً 1-2- 2-2- 3 107 "االستيراد والتصدير"إمكانيات استعماله في التجارة الخارجية : ثالثاً 1-3- 2-2- 3 107 إمكانيات تطبيقه في المجال الصناعي: الفرع الثاني 2- 2-2- 3 109 أثر عقد السلم في الحياة االقتصادية: المطلب الثالث 2-3- 3 109 أثر عقد السلم على المستوى الشخصي:أوالً 1- 2-3- 3 110 أثر عقد السلم على المستوى االقتصادي: ثانياً 2- 2-3- 3 110 ارةالتج: أوالً 2-1- 2-3- 3 112 الصناعة والزراعة: ثانياً 2-2- 2-3- 3 المشكالت التي تعترض تطبيق عقد السلم والحلول : المطلب الرابع 2-4- 3 االمقترحة له 113 113 المشكالت التي تعترض تطبيق عقد السلم: الفرع األول 1- 2-4- 3 113 احتمال عدم إيفاء المسلم إليه بالتزامه: أوالً-1-1- 2-4- 3 115 احتمال انخفاض قيمة العملة:ثانياً 1-2- 2-4- 3 116 احتمال وجود غبن أو استغالل في هذا العقد: ثالثا 1-3- 2-4- 3 116 الحلول المقترحة لهذه المشكالت: الفرع الثاني 2- 2-4- 3 116 استعمال اإلجراءات الوقائية:أوالً 2-1- 2-4- 3 117 ةاإلجراءات التوثيقيبل العم: ثانيا 2-2- 2-4- 3 118 التدابير التعاونية :ثالثاً 2-3- 2-4- 3 121 الخاتمة 4 124 المسارد جدول 5 125 اآليات القرآنية: أوالً 1- 5 127 األحاديث النبوية الشريفة: ثانياً 2- 5 129 األعالم:ثالثاً 3- 5 130 مراجع البحث: رابعاً 4- 5 130 هالقرآن الكريم وعلوم: أوالً 4-1- 5 ي 131 الحديث النبوي الشريف:ثانياً 4-2- 5 133 كتب الفقه الحنفي:ثالثاً 4-3- 5 135 كتب الفقه المالكي: رابعاً 4-4- 5 136 كتب الفقه الشافعي: خامساً 4-5- 5 138 كتب الفقه الحنبلي:سادساً 4-6- 5 139 كتب الفقه الظاهري: سابعاً 4-7- 5 139 الكتب الفقهية األخرى: ثامناً 4-8- 5 143 والسير التراجم: تاسعاً 4-9- 5 144 المعاجم: عاشراً 4-10- 5 145 الدوريات والموسوعات: أحد عشر 4-11- 5 146 مراجع االنترنت: اثنا عشر 4-12- 5 148 باإلنجليزية ملخص 6 149 عنوان األطروحة باإلنجليزية 7 ك الملخص :اده الذين اصطفى وبعدعلى عب السالمصالة والالحمد هللا وكفى و .ة مؤجل بثمن مقبوض فـي مجلـس العقـد على موصوف في الذم دهو عق :عقد السلم هو عبارة عن كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقداً، واآلخـر : والسلم نوع من الديون، والدين ـ حاجة الناس إليه وضرورته لهـم ل تظهر حكمة مشروعية عقد السلمو .في الذمة نسيئة ائع ، فالب بحاجة إلى رأس مال ونفقات يستخدمها إلنتاج سلعته، والمشتري بحاجة إلى سعر أرخص مـن ويحقق المصـلحتين العامـة سعر البيع الحاّل للسلعة التي يريد شراءها، فالسلم يلبي الحاجتين؛ روطهش -عقد السلم-وله ،ا يشترط في عقد البيع بصفة عامةيشترط في عقد السلم مو .والخاصة ن العدالـة تنتفـي مـع ملة مالية تقوم علـى االسـتغالل؛ أل حرم اإلسالم كل معا ، وقداصةخال والربا .ستغالل، ويحل محلها الظلم؛ ال سيما ان أحد العاقدين قوي يملي إرادته على الضعيفاال نشر الموبقات في بـالد ب ذا البالء البالد اإلسالمية كلهامن صور االستغالل، ولقد عم ه صورة من خالله على تقـويض االقتصـاد -عليهم لعنة اهللا-اليهود لمين، ومنها الربا الذي حرصالمس .شريفة، وإجماع الفقهاء، والمعقولثبتت حرمة الربا في القرآن الكريم، والسنة ال ولقد .اإلسالمي ضرره على نفعه، بـل إذا َبلَإن اإلسالم الحنيف لم يحرم شيئا على المسلمين إال إذا غَ وأضرار الربا تعّم الجوانـب .ن درء المفاسد أولى من جلب المنافعأل مع نفعه؛ هى ضررتساو أصول الربا بيع الطعـام ومن .ةاإلنتاجيض اغراال وفي ،ةاالقتصاديو ،ةواالجتماعي ،ةاألخالقي ـ . فهي غير جائزة، بعد حلول األجل بزيادةوبيع الُمْسلَم فيه للُمْسلَم إليه ،قبل قبضه ذا وصورة ه حـل إلى سنة، فاذا في الذمة البيع تتجلى فيما لو أسلف شخص مئة دينار في طن قمح موصوف بعني هذا القمح الذي لك عليَّ بمئة وعشرين دينـارا إلـى السـنة : قال البائع للمشتري األجل، ال ، وهو "فسخ الدين في الدين"ذا يسمى فه ،وربع القادمة، أو بعني هذا القمح الذي لك علي بطنٍّ م فيه لَْسكون التصرف في الُم. المشروع بدل بيع السلم المحرم ختلف في الحكم عن بيع النسيئةي .مما قد يؤدي إلى ربا ،يؤدي إلى بيع الدين بالدين المنهي عنه-ببيعه-قبل قبضه السلم في عصرنا الراهن أداة ذات كفاءة عالية لنشاطات المصارف اإلسالمية، من يعّدو وتجـارة، ومقاولـة، ها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة من زراعة، وصناعة،حيث مرونت ل التمويل بعقد السلم أحد أهم البدائل الشرعية عن نظـام يعتبرو .أخرىونفقات التشغيل، ونفقات َأيَُّهـا َيـا( :آيـة Υ ولذلك أنـزل اهللا ؛الربوي المحظور شرعا التمويل باإلقراض ُمسَـّمىً ا َتَداَيْنُتْم ِبَدْينٍ ِإَلـى َأجَـلٍ الَِّذيَن آَمُنوا ِإذَ ليجيز لنا ؛ 2)َوَأحَلَّ هللاَُّ اْلبَيَْع َوحَرََّم الرِّبا( :آية عدب 1) َفاْآُتبُوهُ الحـالل منافع ناضافة الى أ فيها من المنافع ما ُيطلب من الربا، ولكن بطريق مشروع، معاملةً فبدال من أن يسلك المستثمرون وهي التمويل بعقد السلم؛ ومنافع الحرام مزيفة ووهمية، حقيقية، ،اًَملَيمكنهم أن يبيعوا منتجاتهم َسطريق اإلقراض الربوي المحرم لتمويل مشروعاتهم اإلنتاجية، وهذا يتحصل للتعامل المصرفي المعاصر، ويحصلوا على ذات النتيجة، ولكن بطريق مشروع، فـي شـكل الزيـادة التـي يتقاضـاها هو مية والربويةوالفارق األساس بين المصارف اإلسال يكن متاحا من قبل ألصحاب تمويال لماإلسالمية مصارفمن جهة أخرى أتاحت الوالمصرف، .المشروعات الصغيرة من أهـم عناصـر يهف والخسائرلى المشاركة في األرباح أما صيغ التمويل المعتمدة ع أهمية والستعمال هذا العقد في المجال الصناعي وية،ربالبنوك ال نلمصارف اإلسالمية عا تميز والمساهمة فـي زيـادة يل هذا القطاع بالقروض الربوية، ، تتمثل في إيجاد حل وبديل لتموكبيرة المنتجات الصناعية الذي يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع المختلفة في المجال التجـاري علـى . خارجيالمستهلكين، والى فتح المجال لالستثمار ال نـه يعمـل علـى اطيه بأوسبب تشنيع االسالم على فاعليه ومتع وتكمن خطورة الربا، وتعطيـل ،وزيـادة االسـتغالل والظلـم واالزمات االقتصادية المتكررة، ،التضخم االقتصادي مما يؤدي الى خلـق طبقـة ؛ ضعاف فاعلية االستثماروإ المشروعات الضخمة ذات النفع العام، .ويعطيها جهده وغيرها َيِكّد يئاًمترفة ال تعمل ش .282 آية/سورة البقرة 1 .275 آية/سورة البقرة 2 μ وبعد األمين األميرب العالمين والصالة والسالم على اشرف المرسلين محمد النبي هللا الحمد َأيَُّها الَِّذيَن آَمُنوا ِإَذا َتَداَيْنُتْم ِبـَدْينٍ َيا:( Υاهللا يقول هد أن السلف المضمون أش: "ψقال ابن عباس 1). ِإَلى َأجٍَل ُمسَّمًى َفاْآُتبُوهُ وجه الداللة في اآلية الكريمة 2".إلى أجل مسمًى قد أحله اهللا في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ هذه اآلية ضبط التعامل بين الناس بالديون، وما يدخل فيها من معامالت مؤجلة، والسلم نوع من الـديون، فـان ،"، واآلخر في الذمة نسيئةهو عبارة عن كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقداً: "والدين فدلت اآلية على ِحّل المداينات بعمومها، . العين عند العرب ما كان حاضراً، والدين ما كان غائباً Υوحذرنا .أجله وشملت السلم باعتباره من أفرادها، إذ الُمْسلَُم فيه ثابتٌ في ذمة الُمْسلَم إليه إلى .مضاعفة أضعافاًالربا أكلمن البيوع بأن الـثمن يـدفع فيـه أنواععقد بيع له خصوصية يتميز بها عن سائر سلمالو ويتأخر فيه قبض المشتري لما اشتراه إلى أجل يحدد في -ومن هنا سمي السلم أيضا سلفا-مقدما العقد، وال يصح إال في أموال مخصوصة، ويشترط في المسلم فيه أن يكون موصوفا في الذمة، عينة، وسمي السلم سلما الن الثمن يسلم فيه مقدما، والتعبير الدارج عند وال يصح إن كان عينا م أسلم زيد من الناس ألف دينار إلـى علـي فـي : الفقهاء عن إجراء مثل هذا العقد نحو أن يقال ، "الُمْسـِلف "أو " الُمْسـِلم "ويسمى المشتري، وهو في المثال المتقدم زيد . خمسة أطنان من األرز ، ويسمى الثمن المقدم، وهو في المثـال "الُمْسلَم إليه: "هو في المثال المتقدم عليويسمى البائع، و .الُمْسلَم فيه، أو دين السلم": رزاأل"رأس مال السلم، ويسمى المبيع، وهو في المثال " األلف دينار" .282آية/ سورة البقرة 1 ـ 211ت/الصـنعاني عبد الرزاق بن همـام أبـو بكـر 2 بـال /ظمـي تحقيـق حبيـب الـرحمن االع )/المصـنف /(هـ تحقيـق )/السنن الكبرى/(458ت/أبو بكر احمد بن الحسين بن علي: البيهقيو./معمر عن قتاده./14064ح/5ص/8ج/طبعة أخرجه أبو عبـد ./11081ح/30ص/6ج/بيروت/دار الكتب العلمية/1994هـ1414/الطبعة األولى/محمد عبد القادر عطا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا سـعيد بـن : اهللا الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قاال تحقيق /)الدراية في تخريج أحاديث الهداية(:/ابن حجر./ ن أبي حسان األعرج عن ابن عباسعامر عن شعبه عن قتاده ع الحاكم من طريق أبي حسان األعرج عن /.159ص/2ج/بيروت/دار المعرفة/بال طبعة /ني المدنيالسيد عبد اهللا هاشم اليما .ابن عباس، وأخرجه الشافعي 2 على أن السلم ليس قاصرا على حاالت اإلنتاج، بل يمكن أن يقوم به التجار فيما بيـنهم، األفراد العاديون، لتغطية بعض حاجاتهم الطارئة، فيغنيهم عن اللجوء إلـى المـرابين مـن أو مصارف أو تجار، ولذلك سمي السلم بيع المفاليس، ألنهم يحصلون به على المال دون أن يكون ويمكـن للمصـارف . لهم مال حاضر يبيعونه، لكن ينبغي أن تكون لديهم القدرة على اإلنتـاج غيرها من المستثمرين أرباب األموال، التوصل بصيغة عقد السـلم إلـى تمويـل اإلسالمية أو النشاطات الزراعية والصناعية والتجارية على النطاق الفردي ونطاق المشاريع الكبيرة، وتكون مصلحة المصرف اإلسالمي في الحصول على مواد آجلة بسعر عاجل رخيص نسبيا، ثم يقـوم .حاضر، أو بثمن مؤجلبعد قبضها بتسويقها بثمن ال وأما الربا فهو في الشريعة من كبائر المحرمات، والواقع فيه معرض نفسه لغضـب اهللا دولة، ولقد عم هـذا أكان الواقع فردا، أم أمة، أمتبارك وتعالى وعذابه، وحربه وانتقامه، سواء ن الربـا مـا ن دخاإال وأصابه م-إال من رحم ربي–البالء البالد اإلسالمية كلها، وما من مسلم عجلة االقتصاد اإلسالمي وكان من أهم ما يربط ،-فضالً عمن وقع فيه-نفه ويعكر صفوهيزكم أ تلك البنوك الربوية التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بأمثالها مـن دول االسـتعمار، لـذلك باالحتالل ن هـذا ا إن قلت إتبعية، وال أكون متشائمأصبحت الحاجة ملحة لبديل إسالمي متحرر من قيود ال مستحيل فعال، فال اقل من أن نتخلص من هذا اإلثم علـى المسـتوى هو يكاد يكون مستحيال بل .سأل أن يغير حالنا إلى أحسن حالواهللا أ .الفردي والمؤسسي المتواضع ،السلم والربـا في حقيقتي األولالفصل عقدتف ،ةفصول ثالث إلى األطروحةهذه تُْمسَّقَ قدو االتفاق واالختالف بين السـلم أوجهأما الفصل الثاني فعقدته في ،بحثا لكل من السلم والرباوأفردت م المبحـث : مبحثينوجعلته في ،فعقدته في التطبيقات المعاصرة لعقد السلم الفصل الثالث وأما ،والربا لمبحـث او، الشـرعي هـا حكمسالمية والتطبيقات المعاصرة لعقد السلم في المصارف اإلفي :األول وجعلت لهـذه القتصادية األخرى وأثره على ذلك،امكانيات تطبيق عقد السلم في المرافق افي :الثاني .األطروحة خاتمة دونت فيها أهم ما توصلت إليه من نتائج 3 :البحث ومشكلته وأهدافه سوغاتم ) ث أهمية موضوع البح( :مسوغاتال -أ التفريق بين المعامالت اإلسالمية والمعامالت الربوية والتي اخـتلط فيهـا يقوم هذا البحث على والتي هي أدق من الشعرة وأحد من السيف وخصوصاً ما يبنـى ،الحابل بالنابل في هذا العصر مما يؤدي إلى التباس األمر على الناس في موضوع ،من معامالت مالية على أسس غير شرعية فاقتضى الحال بيان هذا األمـر األمر،والذي قد يبنى على أسس غربية فُيشكل ،لحالل والحراما .وتجليته للمسلمين أجمعين :البحثمشكلة -ب ـ ،يأتي هذا البحث لتخليص بعض المعامالت المالية المعاصرة من شوائب الربا ا يحـل وبيان م وآثار ذلك من حيث علة كل منهمـا ،ربامن خلهدوما قد ي السلم ء عقدْوَضمنها وما يحرم على .أحكاممن اوشروط التقابض فيهما وبيان ما يتعلق بهم :البحثأهداف -جـ .بيان تفوق النظام االقتصادي اإلسالمي على غيره من األنظمة االقتصادية الربوية .1 كافر قد لم أن الغرب الوخصوصاً إذا ُع ،حث المسلمين أجمعين على المعامالت اإلسالمية .2 .األولىفسوى بين البيع والربا فأصبح حالنا كحال الجاهلية ،غزانا بأفكاره المسمومة ،وتبيان المعامالت اإلسـالمية بطريقـة علميـة المالية،تحقيق معنى الدَّين في المعاملة .3 مجاراة اإلسالم للعصر في جميع يعلم لو ،وإخراجها بطريقة يستفيد منها الباحثين عن الحقيقة .الحياةانب جو الشرعي،يهدف البحث إلى إثراء المكتبة اإلسالمية بموضوع له أهمية خاصة في الجانب .4 بين السـلم واإلفادة من هذا التفريق وسهولة،وكذلك تبصير طالب العلم بالرجوع إليه بيسر .والربا .واألخالقية بيان مضار الربا االجتماعية واالقتصادية .5 4 .وبيان حكمة كل منهما وبيان نماذج تمثيلية التفريق بين السلم والربا .6 .أحكام السلم باعتباره الحل اإلسالمي األفضل للتعامالت الربويةبيان .7 : ومحتواه البحث منهجية اتبعت المنهج الوصفي مستفيدا من المنهجين االستقرائي واالسـتنباطي :منهجية البحث - أ :وفق الخطوات التالية لجمع وتوفير المادة العلمية الموضوع،سة المعتمدة في هذا الرجوع إلى المصادر الرئي .1 .بموضوعناذات الصلة األسلوب العلمي بتوثيق المعلومات بشكل علمي ودقيق واثبات األمانـة العلميـة إتباع .2 والترجيح بما يغلب على الظن وأدلتهم،ومناقشة آراء الفقهاء أصحابها،بعزو األقوال إلى .الباحثشخصية وإظهار ،في االستدالل بشكل علمي الشريفة،وتخريج األحاديث النبوية اهللا،عزو اآليات إلى سورها من كتاب .3 .ودقيق .لألعالمالترجمة .4 حتـى يخـرج العلمي،وضع عالمات الترقيم والتشكيل والتصنيف كما يقتضي البحث .5 .المنالالبحث بصورة جيدة وسهلة .العربية اللغةكما وردت في معاجم توضيح الكلمات الصعبة وبيان معانيها .6 5 بسم اهللا الرحمن الرحيم :في يومه إال قال في غَِده كتاباً إنساٌنرأيتُ أنه ال يكتب !لو زيد هذا لكان أفضل !ولو غُيِّر هذا لكان أجمل !ولو قُدِّم هذا لكان أحسن !ولو أخَِّر هذا لكان يستحسن !!استيالء النقصِ على جملة البشر وهو دليل ،وهذا من أعظم الِعَبر ".صفهانياال" :-رحمه اهللا تعالى-الشافعي اإلمام وأقول ما قاله )أْن يكوَن كتاٌب صحيحاً غير كتابه بى اُهللا تعالىأ( ."يعني كامالً" 6 7 حقيقتا السلم والربا: الفصل األول وفيه مبحثان :ة مطالبتسوفيه : حقيقة السلم :المبحث األول .تعريف السلم في اللغة واالصطالح :لمطلب األولا .مشروعية عقد السلم :المطلب الثاني .حكم عقد السلم: الثالثالمطلب .حكمة مشروعية السلم :المطلب الرابع .عقد السلم وشروطه أركان :المطلب الخامس .عالقة السلم بالبيع :المطلب السادس :ة مطالبتس وفيه: حقيقة الربا :المبحث الثاني .تعريف الربا في اللغة واالصطالح :المطلب األول .من أدلة تحريم الربا : المطلب الثاني .حكمة تحريم الربا: المطلب الثالث .أنواع الربا: المطلب الرابع .األصناف الربوية وعلة الربا فيها عند الفقهاء: المطلب الخامس .)قواعد الربويةال(األصول الربوية: المطلب السادس 8 :حقيقة السلم : لمبحث األولا :وفيه خمسة مطالب :تعريف السلم في اللغة واالصطالح :المطلب األول السَّلَُم في لغة العرب معناه اإلعطاء، والترك، والتسليف، والسَّلَُم نـوع : تعريف السلم لغـة : أوالً له خشب وان عظم وله شوك دقاق طـوال من الِعَضاه َسِلُب العيدان طوالً شبه القضبان، وليس َحاْدٌّ، وللسَّلم برمة صفراء فيها حبة خضراء طيبة الريح، وفيها شيء من مرارة، والسَّلَُم شـجر 1.ورقه القََرظ الذي يدبغ به األديم 2.أن تعطي ذهبا أو فضة في سلعة معلومة إلى أمد معلـوم : أسلم، وسلَّم إذا أسلف، وهو: ويقال وهو نوع من البيوع يعجل فيه الثمن، وتضبط السلعة بالوصف إلى اجل . بيع السَّلم: والَسلَف هو 3.االستسالم، والتسليم، واألسر من غير حرب: معلوم، والسَّلَم القرض الذي ال منفعة للمقـرِض : ما قدم من الثمن على المبيع، والسلف في المعامالت: والسلف زناً ومعنى، وأسلمت اليه بمعنى أسلفت أيضاً، وشجر العضاه فيه، والسَّلم في البيع مثل السلف و 4.من أسماء اهللا تعالى الحسنى -أي الَسالم-والجمع َسالْم، وهو: واحدته سلمة وبها كني مـادة )/ لسان العـرب ( /هـ711ت/م بن منظور اإلفريقي المصريَركْن َمالفضل جمال الدين محمد ب وأب :ابن منظور 1 .295ص/12 ج/بيروت /دار صادر /م1990هـ 1410/ ىالطبعة األول )/سلم( بـال /ترتيب محمود خاطر بـك )/ مختار الصحاح/(هـ666ت بعد/محمد بن أبي بكر بن عبد القادر زين الدين: الرازي 2 .311ص/1ج/ دار الفكر/ م1973هـ1393/طبعة )/ المعجـم الوسـيط /(مجمع اللغة العربية/ أحمد حسن الزيات، حامد عبد القادر، محمد علي النجار إبراهيم مصطفى، 3 .472ص/1ج/دار إحياء التراث العربي /م1972هـ 1392/الطبعة الثانية ـ 770ت/أحمد بن محمد بن علي المقري الفيـومي : الفيومي 4 ـ )/المصـباح المنيـر /(هـ ريـب الشـرح الكبيـر غ يف .286ص/1ج/مصر/المطبعة األميرية/1912هـ1330/الطبعة الثالثة/للرافعي 9 لغـة أهـل : السـلف أن: 1هذا وقد نقل صاحب كتاب فتح الباري في باب السلم عن الماوردي 2 .عملغة أهل الحجاز والسلف أ :العراق، والسلم :تعريف السلم اصطالحاً :ثانياً عقد السلم تبعاً الختالفهم في الشروط المعتبـرة فيـه؛ ومـن اختلف الفقهاء في تعريف :يلي اضمن التعريفات الكثيرة له في اصطالح الفقهاء أذكر م م الحنفية والحنابلة؛ الذين شرطوا في صحته قبض رأس المال في مجلس العقد، وتأجيل الُمْسلَ-1 كانت لهم وجهة نظر خاصة في مفهوم عقـد السـلم، فعرفـه -،3احترازاً من السلم الحاّل-فيه وكـذلك الحنابلـة عرفـوه 4). عقد يثبت الملك في الثمن عاجالً، وفي المثمَّن آجالً:(الحنفية بأنه 5).عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد:(بأنه السلم الحاّل، لكنهم لم يشترطوا تسليم رأس المال فـي مجلـس العقـد، المالكية الذين منعوا-2 عقد معاوضة يوجب عمارة ذمـة :(بأنه ، فقد عرفوه6وأجازوا تأجيله اليومين والثالثة لخفة األمر جاء 1-رحمه اهللا تعالى-وتعريف اإلمام القرطبي7).بغير عين وال منفعة، غير متماثل العوضين البـاحثين أصـحاب أبو الحسن الماوردي أقضى قضاة عصره مـن العلمـاء هو علي بن محمد بن حبيب :الماوردي 1 وكان يميل إلى مذهب االعتزال، يرة،وولي القضاء في بلدان كث وانتقل إلى بغداد ولد في البصرة التصانيف الكثيرة النافعة، " وغيرهـا األمثال والحكـم، ،تسهيل النظر النكت والعيون، الحاوي، األحكام السلطانية، أدب الدنيا والدين،" :ومن تصانيفه .4/327)/األعالم/(الزركلي./هـ450توفي رحمه اهللا سنة ـ /(هـ852ت/أحمد بن علي بن حجر العسقالني: ابن حجر انظر 2 الطبعـة /بشـرح صـحيح البخـاري )/ اريفـتح الب .500ص/4ج/القاهرة /دار الريان للتراث/ م1988هـ1409/الثانية .59كما سيأتي تفصيله في ص 3 المختار شرح تنوير األبصار في فقه اإلمام أبي حنيفـة على الدر)/ رد المحتار/ (هـ1252ت/محمد أمين: ابن عابدين 4 .209ص/5ج / بيروت/دار الفكر/ م1966هـ 1386/الطبعة الثانية /النعمان .هـ1051ت/منصور بن يونس بن صالح الدين بن حسين بن احمد بن علي بن إدريس المصري: البهوتي 5 شرف الدين : للحجاوي/في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل الشيباني/مختصر المقنعبشرح زاد المستقنع )/ الروض المربع/( بـال /هـ 968ت/نسبة إلى حجة من قرى نابلس/بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي بن موسى النجا موسى بن احمد أبو .209ص/2ج/ بيروت/ دار الكتب العلمية /طبعة .إن شاء اهللا تعالى 59سيأتي تفصيله ص 6 )/ مواهـب الجليـل /(هـ954ت/عبد اهللا محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي إمام المالكية في عصره أبو: الحطاب 7 . 514ص/ 4ج /دار الفكر/ م1992هـ1412/الطبعة الثالثة/ح مختصر خليللشر 10 يع معلوم في الذمة، محصور بالصفة، بعين حاضرة أو ما هـو فـي ب: (أوضح وأدق حيث قال 2).حكمها، إلى اجل معلوم يشير إلى جواز تأخير رأس مال السلم اليومين والثالثـة، " أو ما هو في حكمها "فتعبير إلى أجـل : "حيث انه يعتبر في حكم التعجيل، بناًء على أن ما قارب الشيء يعطى حكمه، وقوله .وجوب كون الُمْسلَم فيه مؤجالً، احترازاً من السلم الحاّل يبين: "معلوم الشافعية الذين شرطوا لصحة السلم قبض رأس المال في المجلس، وأجازوا كون السلم حـاالً -3 فلم يقيدوا الُمْسلَم فيه 3).عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجالً:(ومؤجالً عرفوه بقولهم . جالً، لجواز السلم الحاّل عندهم الموصوف في الذمة بكونه مؤ :يتضح من خالل تعريف الفقهاء للسلم مايلي :ملَالسَّ عقد مالحظات على تعريفات :وجود صلة قوية بين التعريف اللغوي واالصطالحي، تتضح بما يلي-1 هو إعطاء المشتري رأس : وفي االصطالح 4 .يأتي بمعنى اإلعطاء، والتسليم: السلم لغة • 5.تسليمه للبائع معجالً، مقابل التزام البائع بأداء موصوف في الذمة مؤجالًالمال، و يطلق عليه السلف، وهو القرض، وقد جاء السلم على هيئة قرض، إال أن فقهاء المالكية • 6.، إلخراج القرض "غير متماثل العوضين: "قيدوه بقولهم ن، صـالح متعبـد، هو محمد بن احمد بن أبي بكر األنصاري الخزرجي األندلسي القرطبي المالكي، من كبار المفسـري 1 ـ /. التذكرة بأحوال الموتى وأمور اآلخرةالجامع ألحكام القرآن، : يفهمن تصان/هـ671ت/استقر بمصر خيـر :يالزركل قاموس تراجم ألشهر الرجـال والنسـاء مـن العـرب )األعالم(هـ1396ت/بن محمد بن علي بن فارس الدين بن محمود . 219ص/6جبيروت /دار العلم للماليين/م1984/ةالطبعة السادس/والمستعربين والمستشرقين تحقيق احمد عبـد الحلـيم )/ امع ألحكام القرآنالج/(محمد بن احمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي أبو عبد اهللا: القرطبي 2 .324ص /2ج/القاهرة/طبعة دار الشعب/2002هـ1423/طبعةبال /يالبردون . 242ص/3ج )/روضة الطالبين /(النووي 3 .446ص/1ج)/المعجم الوسيط(/س وآخرونإبراهيم أني/ .295ص/12ج)/لسان العرب(/ابن منظور 4 .92ص/بيروت/دار الكتب العلمية/بال طبعة/امه وتطبيقاته المعاصرةأحك/)بيع الدين(/خالد محمد: تربان 5 .514ص/4ج/)مواهب الجليل(/الحطاب6 11 1.د مشروع السلف يتناول القرض، والسلم، فهو أعم من السلم، وهو عق-2 والمبيـع " الُمسلَم إليـه "، والبائع "الُمْسِلم"أو " ربَّ السلم"يسمي الفقهاء المشتري في هذا العقد -3 2".رأس مال السلم"، والثمن "الُمْسلَم فيه" .3سمي سلماً لتسليم رأس المال في المجلس، وسمي سلفاً لتقديم رأس المال على قبض السلعة-4 : عين، وهو ثالثـة أقسـام : أي من جهة أنه عين أو دين يقسم إلى قسمينبالنظر إلى المبيع ،-5 ولي أن أتساءل هل السـلم عقـد . البيع المطلق، والصرف، والمقايضة، والقسم الثاني هو الدين : خاص مستقل عن عقد البيع أم هو نوع من أنواع البيوع؟ ولالجابة عن هـذا التسـاؤل أقـول سابقة أن السلم يعتبر نوعا من أنواع البيع، وذلك ألنه في حقيقتـه المفهوم من تعريفات الفقهاء ال داخل في المفهوم العام للبيع، وإن أطلق عليه اسم خاص وهو السلم، وانما اطلـق هـذا االسـم .الخاص لما فيه من قيود وأحكام زائدة عن البيع ض موصوف في الذمـة بيع عو: بالرجوع الى التعريفات السابقة فإنني أميل إلى تعريفه بأنه-6 وهو ما يتفق مع ما ذهب إليه الحنفيـة والحنابلة،لشـموليته علـى .الى أجل معلوم بثمن معجل .عناصر عقد السلم، وخلوه من النقص، فهو تعريف جامع مانع مشروعية السَّلَم :المطلب الثاني .ثبتت مشروعية السلم بالكتاب، والسنة، واإلجماع، والقياس، والمعقول :م في الكتاب العزيزلَمشروعية السَّ:أوالً َأيَُّها الَِّذيَن آَمُنـوا ِإَذا َتـَداَيْنُتْم ِبـَدْينٍ َيا:( Υيقول 1). ِإَلى َأجٍَل ُمسَّمىً َفاْآُتبُوهُ ..500ص/4ج)/فتح الباري/(ابن حجر 1 الـدار الشـامية /دمشـق /دار القلم / م1993-هـ1414/الطبعة األولى/ )عقد السلم في الشريعة اإلسالمية/(نزيه حماد 2 .8ص /بيروت .209ص/1ج)/ وض المربعالر/(البهوتي 3 12 أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمًى قد أحله اهللا فـي كتابـه : "ψقال ابن عباس .2"وأذن فيه، ثم قرأ هذه اآلية تضبط هذه اآلية التعامل بين الناس بالديون، وما يـدخل : اللة في اآلية الكريمةوجه الد هو عبارة عن كل معاملة كان أحـد : "فيها من معامالت مؤجلة، والسلم نوع من الديون، والدين فان العين عند العرب ما كان حاضراً، والدين مـا " العوضين فيها نقداً، واآلخر في الذمة نسيئة فدلت اآلية على ِحّل المداينات بعمومها، وشملت السلم باعتبـاره مـن أفرادهـا، إذ 3.كان غائباً .الُمْسلَُم فيه ثابتٌ في ذمة الُمْسلَم إليه إلى أجله :مشروعية السلم في السنة الشريفة:ثانياً :في السنة الشريفة وورد بذلك أحاديث كثيرة نذكر منها مايلي ثبتت مشروعية السلم أنه قدم المدينـة والنـاس ρ عن رسول اهللا τلبخاري ومسلم عن ابن عباس ما روى ا - أ ووزن ْن أسلف يف شيٍء، ففي كيل معلوم،َم( :ρيسلفون في التمر السنتين والثالث، فقال .282آية/سورة البقرة 1 ـ 211ت/الصـنعاني عبد الرزاق بن همـام أبـو بكـر 2 بـال /ظمـي تحقيـق حبيـب الـرحمن االع )/المصـنف /(هـ تحقيـق )/السنن الكبرى/(458ت/أبو بكر احمد بن الحسين بن علي: البيهقيو./معمر عن قتاده./14064ح/5ص/8ج/طبعة أخرجه أبو عبـد ./11081ح/30ص/6ج/بيروت/دار الكتب العلمية/1994هـ1414/ولىالطبعة األ/محمد عبد القادر عطا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا سـعيد بـن : اهللا الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قاال تحقيق /)يج أحاديث الهدايةالدراية في تخر(:/ابن حجر./ عامر عن شعبه عن قتاده عن أبي حسان األعرج عن ابن عباس الحاكم من طريق أبي حسان األعرج عن /.159ص/2ج/بيروت/دار المعرفة/بال طبعة /ني المدنيالسيد عبد اهللا هاشم اليما .ابن عباس، وأخرجه الشافعي البجـاوي محمد علي: تحقيق)/ أحكام القرآن(/هـ543ت/اهللا المعروف بابن العربيأبو بكر محمد بن عبد : ابن العربي 3 .247ص/1ج/بيروت–دار الفكر /بال طبعة/ 13 دل الحديث صراحة على جـواز السـلف، وهـو : وجه الداللة .1)معلوم إىل أجل معلوم . 2-وهي إعالم الكيل والوزن واألجل-ة فيهكما دل الحديث على الشروط المعتبر. السلم أرسلني أبو بردة وعبد اهللا بن شداد إلى : "ما روى البخاري عن محمد بن أبي ُمَجِالد قال - ب كنا نصيب : فسألتهما عن السلف، فقاالψعبد الرحمن بن أبزى وعبد اهللا بن أبي أوفى فنسلفهم يف احلنطة، والشعري، 3فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، ρالمغانم مع رسـول اهللا مـا كنـا : أكان هلم زرع أم مل يكن هلم زرع؟ قاال: قلت: والزيت إىل اجل مسمى قال 4".نسأهلم عن ذلك :اإلجماع دليلهم من: ثالثاً قـد أجمـع ف5واستدل الفقهاء من األئمة األربعة على مشروعية السلم وجوازه باإلجماع، بأنه خـالف τ6على ذلك، إال ما روي عن سعيد بن المسيب-رحمهم اهللا تعالى-فقهاء المسلمين ــه 1 ــق علي ــاري : متف ــه البخ ــاري /(أخرج ــحيح البخ ــلم )/ ص ــاب الس ــي وزن / كت ــلم ف ــاب الس ب حجـاج القشـيري النيسـابوري اإلمام أبو الحسـين مسـلم بـن ال : مومسل/2239،2241،2253ح/59،62ص/2ج/معلوم .1604ح/1226ص/3ج/باب السلم / كتاب المساقاة)/صحيح مسلم(/هـ261ت/ . 428ص/4ج/باب السلم)/فتح الباري(/ابن حجر 2 وقيل سـموا بـذلك ... قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم" :نبيط أهل الشام هم 3 ، والجمـع اد العراقالناس كانوا ينزلون سوجيل من : والنبط ،استخراجه لكثرة معالجتهم الفالحةلمعرفتهم بأنباط الماء أي .911ص/كتاب النون)/المصباح المنير/(انظر الرازي/".أنباط اإلمـام أبـو عبـد الـرحمن احمـد بـن : النسائي/ومباب السلم في وزن معل/ كتاب السلم)/صحيح البخاري/(البخاري 4 .2254،2255ح/39ص/4ج/بيروت/ دار الكتب العلمية/م1991هـ1411/الطبعة األولى)/السنن الكبرى/(شعيب )شرح فـتح القـدير /(681ت/كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي الحنفي: ابن الهمام.5 محمد بن احمد بن محمد بن رشـد القرطبـي أبـو : ابن رشد./204ص/6ج/بيروت/دار إحياء التراث العربي/بال طبعة/ . 201ص/2ج/بيـروت /ةدار المعرف/م1983هـ1403/الطبعة السادسة)/بداية المجتهد ونهاية المقتصد/(هـ595ت /الوليد ـ 829ت/محمد بن عبد المؤمن الحسيني الحصني الدمشقي الشـافعي بكر بن اإلمام تقي الدين أبو: نيْصالُح كفايـة /(هـ ــاراأل ــار خي ــة االختص ــل غاي ــي ح ــق/)ف ــماعيل :تحقي ــر إس ــد بك ــة/محم ــال طبع ــب /ب ــاء الكت دار إحي .209ص/1ج)/الروض المربع/(البهوتي/.257ص/1ج/العربية هـ، تـابعي، 13لمخزومي القرشي، ولد سنةهو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب ا: τسعيد بن المسيب 6 ، حتى سمي راوية عمر، τوهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة المنورة، كان احفظ الناس ألحكام واقضية عمر بن الخطاب .3/102/) األعالم(/الزركلي./هـ94في في المدينة المنورة سنةتو 14 -وقد ُرَد على ذلك بأن هذه الرواية شاذة، وإذا صحت فهي محجوجة بإجماع الصحابة 1.في ذلك .فال عبرة بمخالفة ابن المسيب بعد إجماع الصحابة2.قبل ابن المسيب-رضي اهللا تعالى عنهم المعقولواستدلوا ب :رابعاً قياس الـثمن علـى : " واستدل فقهاء الحنابلة على مشروعية السلم بالقياس، فقالوا :القياس -1 –وهو أحد عوضـي العقـد –المثمن، فهما عوضي العقد، فكما يجوز أن يثبت الثمن في الذمة 3".يجوز أن يثبت العوض اآلخر وهو المثمَّن فأصحاب الزروع يحتاجون 4،فهو ضروري لهم لما فيه من الرفق: حاجة الناس تدعو إليه -2 رخـص جون لسلع بسعر أس المال يحتارأ وأصحاب ،ل للنفقة على عيالهم، وعلى زروعهمللما 6.أو المحاويج5ولذلك فان السلم يسمى بيع المفاليس، ،وان كانت آجلة ،من سعر السوق المعتاد .428ص/4ج)/فتح الباري/(ابن حجر"./عن ابن المسيباتفق العلماء على مشروعيته إال ما حكي : "قال ابن حجر 1 فأما اإلجماع فقد انعقد من الصحابة بما روينا من حديث ابن أبي أوفى، ولم يخالف بعـدهم إال ابـن : " قال الماوردي 2 دموا، بإجماع من تق أنه أبطل السلم ومنع منه، وهو إن صحت الحكاية عنه فمحجوج: المسيب، فقد حكيت عنه حكاية شاذة أبو الحسن علـي بـن محمـد بـن حبيـب البصـري :الماوردي"./مع ما ذكرنا من النصوص الدالة والمعنى الموجب محمد بن إبراهيم بن المنذر المكنى بابي بكر :ابن المنذر وانظر/.5ص/7ج/بال طبعة)/الحاوي الكبير/(هـ450ت/البغدادي .55-54ص/بيروت/دار الكتب العلمية/ م1988ـه1408/ الطبعة الثانية)/اإلجماع(/هـ318ت/النيسابوري ـ 630ت/بد اهللا بـن احمـد بـن محمـد محمد ع موفق الدين أبو: بن قدامة المقدسيا 3 علـى مختصـر )/المغنـي (/هـ / دار الكتـاب العربـي /مطبوع معه الشرح الكبير البن قدامة أبي الفـرج عبـد الـرحمن المقدسـي /هـ334ت/الخرقي . 185ص/4ج/ تحقيق ) /مجموع فتاوى شيخ اإلسالم احمد بن تيمية/(هـ728ت/بد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباسحمد عأ: ابن تيمية اهللا محمد بن دأبو عب: ابن قيم الجوزية/.529ص/20ج/بال طبعة/نجدي الحنبليعبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي ال بـال /تحقيق محمد عبد السالم إبراهيم)/ ن رب العالمينأعالم الموقعين ع/(هـ751ت/أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية .9ص/2ج/بيروت–دار الكتب العلمية /م 1996هـ1417/ طبعة منصور ابن يـونس بـن : البهوتي./185ص/4ج)/المغني(/ابن قدامة./324ص/2ج)/ الجامع ألحكام القرآن/(القرطبي 4 ـ 1402/بـال طبعـة /فى هـالل مصـط تحقيـق هـالل مصـيلحي ) عن مـتن اإلقنـاع كشاف القناع/(إدريس دار /هـ . 289ص/3ج/بيروت/الفكر بيع المفاليس، شرع لحاجتهم إلى راس المال، الن أغلب من يعقده من ال يكون المسلم -أي السلم-ويسمى: "قال الموصلي 5 حمود بـن مـودود عبد اهللا بن م:الموصلي /".فيه في ملكه، ألنه لو كان في ملكه يبيعه بأوفر الثمنين فال يحتاج إلى السلم . 34ص/2ج/اسطنبول/دار الدعوة/م1991/بال طبعة)/االختيار لتعليل المختار/(هـ683ت/الحنفي .324ص/2ج)/الجامع ألحكام القرآن/(القرطبي 6 15 حكم عقد السلم: المطلب الثالث استثناء من األصل المقتضي بطالن التعاقد على شـيء 1في بيع السلمρاهللا رخص رسول ؛ لما 4، الذي يوجب استثناء هذا العقد من االصل العام3، وذلك بناًء على أصل االستحسان2معدوم انـه : ومقتضى عقد السـلم . في منعه من تفويت مصالح الناس والحاق المشقة غير المعتادة بهم ُمْسِلم مؤجال، بمقابلة ثبوت الملك في رأس المال للمسـلم اليـه، مـع مراعـاة يثبت الملك فيه لل وعقد السلم هو عقد بيـع . والتي هي غير مشروطة في عقد البيع 5الشروط الخاصة لعقد السلم، 6يحل فيه ما يحل في البيع ويحرم فيه ما يحرم في البيع، فال يجوز مبادلة مالين َحـُرَم النََّسـاء 7السلم من شرطه النَّساء والتاجيل، فال يجوز ان يكون الثمن ذهباً والمسلم فيه فضة،فيهما؛ الن .واالعتبار في العقود بحقائقها ومقاصدها ال بمجرد الفاظها أنه قدم المدينة والناس يسلفون في التمر السنتين والثالث، ρ :عن رسول اهللا τما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس 1 دل : وجه الداللـة /6سبق تخريجه ص)./َمْن أسلف يف شيٍء، ففي كيل معلوم، ووزن معلوم إىل أجل معلوم( : ρفقال وهي إعالم الكيـل والـوزن -كما دل الحديث على الشروط المعتبرة فيه .السلم الحديث صراحة على جواز السلف، وهو .واألجل هو بيـع شـيء غيـر " :واصطالحا./ 393ص/12ج)/العربلسان /(ابن منظور./غير الموجود: المعدوم في اللغة هو 2 ". خـول الغـرر المفسـد للعقـد والسبب في الحرص على وجود المعقود عليه هو الخشـية مـن د ،"موجود عند التعاقد البيـع :ووبيع الغرر ه/.3398ص/5ج/دمشق/دار الفكر/2002هـ1425/الطبعة الرابعة/)الفقه اإلسالمي وأدلته(/الزحيلي الـذي ال الخطر :والغرر لغة./أيكون أم ال يال يدرانفساخه بهالك المبيع، وهو ما يكون مجهول العاقبة، رالذي فيه خط من البيوع المجهولة التـي ال : وبيع الغرر./أي خدعه وأطمعه بالباطل: وغره./كبيع الطائر في الهواء ،يدرى أيكون أم ال .11ص/5ج)/لسان العرب/(ابن منظور./يحيط بكنهها المتبايعان ، أو عن مقتضى قياس جلي إلى قياس خفي، أو قاعـدة العدول بالمسالة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر :االستحسان هو 3 دار الفكـر /بـال طبعـة )/أصـول الفقـه /(أبو زهـرة دانظر محم/.عامة إلى حكم خاص، لدليل قوي اقتضى هذا العدول تحقيق أبـو الوفـا )/أصول السرخسي/(هـ490ت/أبي سهل أبو بكر بن محمد بن احمد بن: السرخسي/.262ص/العربي كشف األسرار/(هـ730ت/عالء الدين عبد العزيز بن احمد البخاري: البزدوي./201ص/2ج/بيروت/دار المعرفة/األفغاني .3ص/4ج/بيروت/دار الكتب العلمية/م1997هـ1418/الطبعة األولى)/فخر اإلسالم البزدوي عن أصول .554ص/5ج)/السنن الكبرى(/البيهقي أخرجه"/ما ليس عنده بيع اإلنسانعن ρهو نهي الرسول 4 .وما بعدها، إن شاء اهللا 12صسيأتي الحديث عن الشروط الخاصة والعامة لعقد السلم 5 الزيادة في القرض بحسب مبلغه ومدته، وهو ما يعرف اليوم بالفائدة، وهـو فضـل : إشارة إلى ربا النسيئة المحرم وهو 6 المكيلـين أو على األجل وفضل العين على الدين في المكيلين أو الموزونين عند اختالف الجـنس أو فـي غيـر الحلول .184ص/4ج)/رد المحتار (/انظر ابن عابدين/.الجنس الموزونين عند اتحاد .196ص/القاهرة/دار السالم/م2003هـ1423/الطبعة األولى)/فقه المعامالت المالية في اإلسالم/(حسن أيوب 7 16 ؛ رحمـة ρفنخلص الى أن عقد السلم قد حكم عليه بالجواز والمشروعية، وأجازه الرسـول .ابهذه اُألمة، ورفعاً للضيق والحرج والمشقة عنه حكمة مشروعية السلم: المطلب الرابع تظهر حكمة مشروعية عقد السلم من حاجة الناس إليه وضرورته لهم، خاصة المحاويج أو المفاليس منهم ، فالبائع بحاجة إلى رأس مال ونفقات يستخدمها إلنتاج سلعته، وللنفقـة علـى فـال يتعـرض ألعبـاء -بقاًويكون قد سوق سلعته مس نفسه وأهله إلى أن يحين موعد اإلنتاج، والمشتري بحاجة إلى سعر أرخص من سعر البيع الحاّل للسلعة التي يريـد شـراءها، -تسويقها 2.ويحقق المصلحتين العامة والخاصة1فالسلم يلبي الحاجتين؛ كما وتظهر حكمة مشروعية السلم من كونه من البدائل الشرعية للربا المحرم، فقد نـزل الَِّذيَن آَمُنـوا ِإَذا َتـَداَيْنُتْم ِبـَدْينٍ َأيَُّها َيا(: Υقوله هللاَُّ اْلبَيْـعَ َوَأحَـلَّ (: Υبعـد قولـه 3.)ِإَلى َأجٍَل ُمسَّمىً َفاْآُتبُوهُ ، ليجيز لنا معاملة فيها من المنافع ما يطلب من الربا، ولكـن بطريـق 4)َوحَرََّم الرِّبا 5.مشروع إذ هو بيع معدوم وجب المصير إليه بالنص واإلجماع للحاجة من كل مـن البـائع والمشـتري، فـان : "قال ابن الهمام 1 عن القيمة فيربحه المشـتري، المشتري يحتاج إلى االسترباح لنفقة عياله وهو بالسلم أسهل، إذ ال بد من كون المبيع نازالً لسلم وقدرة في المآل على المبيع بسهولة فتندفع به حاجته الحاليـة إلـى قدرتـه والبائع قد يكون له حاجة في الحال إلى ا الجـامع ألحكـام /(القرطبـي :انظـر /.71ص/7ج)/شـرح فـتح القـدير /(ابـن الهمـام "./ المالية، فلهذه المصالح شرع .185ص/4ج)/المغني(/وابن قدامة./324ص/2ج)/القرآن ـ /(محمد سليمان: األشقر 2 الطبعـة )/ناع وإمكانيـة اسـتفادة البنـوك اإلسـالمية منهمـا عقد السـلم وعقـد االستص بتصرف. 97/98ص/األردن/دار النفائس/م1995هـ1415/الثانية .282آية/سورة البقرة 3 .275آية/سورة البقرة 4 الربا في اآلية المراد بالمداينة السلم، فاهللا سبحانه وتعالى لما منع : "لمداينة في هذه اآلية مايليقال الرازي، في المراد با 5 ال : " المتقدمة أذن في السلم في هذه اآلية مع أن جميع المنافع المطلوبة من الربا حاصلة في السلم، ولهذا قال بعض العلماء لتحصيل مثل ذلك اللذة طريقاً حالالً وسبيالً مشروعاً فهذا ما Υلذة وال منفعة يوصل إليها بالطريق الحرام إال وضعه اهللا فخر الدين أبو عبد اهللا محمـد بـن عمـر بـن حسـين القرشـي الطبرسـتاني األصـل : الرازي/".ه النظميتعلق بوج . 8ص/7ج/طهران/دار الكتب العلمية/الطبعة الثانية/)التفسير الكبير/(هـ660ت/الشافعي 17 أركان عقد السلم وشروطه: المطلب الخامس أركان عقد السلم: الفرع األول لكل عقد من العقود أركان يقوم عليها، وشروط يتوقف ثبوت األحكام على توفرها، ومن ذلك السلم، فله أركان ال يتم إال بها، وشروط يتوقف وجوده الشرعي علـى تحققهـا، إضـافة الفقهـاء مـن وقد ذهـب جمهـور . للشروط العامة التي تشترط في كل عقود البيع في اإلسالم :إلى أن أركان السلم ثالثة 3،والحنابلة،2والشافعية 1المالكية، ).وهي اإليجاب والقبول: (الصيغة .1 ).وهم الُمْسِلُم،والُمْسلَُم إليه: (العاقدان .2 ).وهو رأس المال، والُمْسلَُم فيه: (المحل .3 يجـاب وخالف في ذلك الحنفية، حيث اعتبروا ركن السلم هو الصيغة المؤلفـة مـن اإل ومنشأ الخالف في ذلك أن 4.والقبول؛ الدالَّْيَن على اتفاق االرادتين وتوافقهما على إنشاء هذا العقد الجمهور يرون أن كل ما يقوم به العقد فهو ركنه، سواء أكان داخالً في الماهية أو خارجاً عنها، سـابقاً أركانـاً للسـلم وال يتصور قيام العقد وتمامه إال بوجوده، ومن هنا كانت تلك المذكورة ، وكالهما يحصـل بـه تنقيـة ومناسبة هذه اآلية لما قبلها أنه لما أمر بالنفقة في سبيل اهللا، وبترك الربا: " وقال أبو حيان محمد بن يوسف الشهير بابي حيان : أبو حيان/".المال، نبه على طريق حالل في تنمية المال وزيادته، وأكد في كيفية حفظه .723-722ص/2ج/بيروت/دار الفكر/م1992هـ1412/بال طبعة/)البحر المحيط/(هـ754ت/األندلسي الغرناطي علـى )/حاشـية العـدوي (/هـ1189ت/علي الصعيدي العدوي المالكي/عدويال./129ص/2ج/)بداية المجتهد(/ابن رشد 1 .127ص/2ج/بيروت/المكتبة الثقافية/بال طبعة/الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني كفاية الطالب حققه وعلق عليه وأكمله /شرح المهذب للشيرازي)المجموع(/هـ676ت/بن شرف يحيى زكريا محيي الدين أبو: النووي 2 . 174ص/9ج/جدة/مكتبة اإلرشاد/بال طبعة/محمد نجيب المطيعي بعد نقصانه .146ص/3ج/)كشاف القناع(/البهوتي 3 . 209ص/5ج)/رد المحتار(./"وركنه ركن البيع من اإليجاب والقبول" :ابن عابدين قال 4 18 بينما يرى الحنفية أن ركن الشيء حصراً؛ هو ما يتوقف عليه وجود الشيء بحيث يكون . عندهم 1.داخالً في ماهيته ، لذلك اعتبروا ركن العقد اإليجاب والقبول فقط رأي الجمهور؛ لشموله ألمور ال بد من تحققها لقيام عقد البيع، : والرأي المختار لدي هو .أحدها أولى من اآلخر بالوجودفليس : وهي اإليجاب، والقبـول، والُمْسـِلم : الصيغة: ( وعلى هذا، فاركان السلم هي خمسة كما يلي وهـو : وهو الثمن، والُمْسـلَم فيـه : وهو البائع، ورأس مال السَّلَم: وهو المشتري، والُمْسلَم إليه 2.)المبيع ي الفقه اإلسالميعقد السلم فب الشروط الخاصة: الفرع الثاني غ في تحديد ثر باللها من أ عقد السلم من أهم موضوعات هذه الرسالة، لما تعتبر شروط ما يصح من عقود السلم، وما ال يصح، فيشترط في عقد السلم ما يشترط في عقد البيـع بصـفة ويشترط لصحة عقد السلم عدا شروط صحة البيع، شروط خاصة يأتي تناولها بالبحث في 3عامة :هذا الفرع، كمايلي يشترط فـي بـدلي ): والمسلم فيه رأس المال،(الشروط المطلوبة في بدلي السلم:أوالً :شرطان يجب توافرهما في كل منهما لصحة عقد السلم وهما -راس المال، والمسلم فيه-السلم ، فلو ءفي مجلس العقد، يعدُّ شرطاً عند جمهور الفقها)الثمن(تسليم رأس مال السلم .1 رق العاقدان قبل تسليمه بطل العقد، إال المالكية أجازوا تأخير قبض رأس مـال تف .209ص/5ج)/رد المحتار(/ابن عابدين 1 .147ص/3ج)/كشاف القناع/(البهوتي 2 شروط انعقاد، وشروط صحة، وشروط نفـاذ، وشـروط : يتوافر في عقد البيع أربعة أنواع من الشروط وهي يجب أن 3 نازعات بين الناس، وحماية مصالح العاقدين، ونفي الغرر والبعـد ملزوم، والقصد من هذه الشروط في الجملة منع وقوع ال .5ص/4ج)/رد المحتار /(انظر ابن عابدين/عن المخاطر بسبب الجهالة 19 في حين أن قبض الثمن ليس 1.السلم إلى ثالثة أيام، وبينوا أن العقد ال يفسد بذلك .شرطاً لصحة البيع وذلك لعدم فساد العقد، ولهذا فال خـالف بـين : 2أال تجتمع فيهما علة ربا الفضل .2 هو علـة ربـا 3ط هذا الشرط؛ ألن أحد وصفي علة ربا الفضلالفقهاء في اشترا . النسيئة، فإذا اجتمع أحد هذين الوصفين في بدلي السلم يتحقق ربا النسيئة :ولتوضيح اشتراط الفقهاء لبدلي السلم كٌل على حدة، أبين ما يلي :ما يتعلق برأس مال السلم من الشروط :ثانياً 4.ء في جواز كون رأس مال السلم من النقود، أو من العروضال خالف بين الفقها :ويشترط الفقهاء في رأس مال السلم شرطين يجب توفرهما لصحة عقد السلم هما .أن يكون معلوماً .1 :وأعرض لهما بالبحث كما يلي. في مجلس العقد) يقبض(أن ُيسلَّم .2 5:أن يكون معلوماً :الشرط األول 2، وهذا مما ال خالف فيه بين الفقهاء،1جنسه، وقدره، وصفته ويكون ذلك بإعالم وبيان .3الن السلم من عقود المعاوضات التي ال بد من كون العوضين معلومين فيها .178ص/)القوانين الفقهية(/ابن جزي 1 مـن هـذا 36وسيأتي الحديث عنه بالتفصيل ص"البيع مع زيادة احد العوضين المتجانسين على اآلخر هو :ربا الفضل 2 .، إن شاء اهللا تعالىالبحث 186ص/5ج)/البدائع/(الكاساني./أي القدر المتفق أو الجنس المتحد الكيل أو الوزن أو الجنس، اإم عند الحنفية وهي 3 ــام 4 ــن الهم ــدير/(اب ــتح الق ــرح ف ــحا/.90ص/7ج)/ش ــو إس ــيرازي، أب ــروز قالش ــي الفي ــن عل ــراهيم ب إب ـ 1417/الطبعـة األولـى /يلـي محمـد الزح : تحقيـق /في فقه اإلمام الشافعي)/المهذب/(هـ476ت/آبادي دار /م1996هـ لسان /(ابن منظور./زن وال يكون حيوانا وال عقارااألمتعة التي ال يدخلها كيل وال و :الُعُروض./174ص/3ج/دمشق/القلم .170ص/7ج)/العرب الطبعـة /) الموسـوعة الفقهيـة (/بالتعاون مع مجموعة من علماء اإلسالم/الكويت/وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية 5 .202-200ص/25ج/مطابع دار الصفوة/م1992هـ1412/األولى 20 بأنه إذا تعاقدا على رأس مال ليس معلوما عند العقد، وبقي في الذمـة 4صرح الشافعية وقد رام العقد فان ذلك صحيح وجائز، إذ للمجلس حتى ُعيَِّن وقُبِض في نفس المجلس، ولو كان بعد إب 5.حكم العقد ما لم ُينقَض بتفرق العاقدين :هما، التان اختلف الفقهاء في حكميهممسأويتبع لهذا الشرط إذا كان رأس المال من النقود وُأطلق عن التعيين في العقد، فان الفقهاء قد اختلفوا علـى - أ :رأيين هما ، ..."دينـار أو درهـم : "إلى اشتراط إعالم وتعيين جنس النقـد ذهب الحنفية : الرأي األول إذا كان في البلد نقود مختلفة ، فإذا لم يكن فيها سـوى ..." دينار أردني أو عراقي: "ونوعه 6.وعلى هذا فانه ال يجوز إطالقها عن التعيين. نوع واحد من النقود فيكفي ذكر جنسها ا كان رأس المال من النقود ولم يعين في العقد، فانـه ذهب الشافعية إلى أنه إذ: الرأي الثاني يعتبر نقد البلد التي فيها العاقدان، فان كان في البلد عدة أنواع من النقود، اعتبر النقد الغالب 7.فيها أرى أن رأي الحنفية ال يفضي إلى نزاع وخصومه، وخصوصـاً أن كـل : الرأي المختار انه ال : بأكثر من نقد، وقد ال أجانب الصواب إن قلتالدول في هذا العصر أصبحت تتعامل ون كل واحد منهما معلوم الجنس والصفة والمقدار إما بالوزن فيما يـوزن، أن يك( :في شروط بدل السلم ابن ُجزي الق 1 : ابن جـزي .)وإما بالكيل فبما يكال، أو بالذرع فيما يذرع، أو بالعد فيما يعد، أو بالوصف فيما ال يوزن وال يكال وال يعد .177ص/بال طبعة/)القوانين الفقهية(/هـ741ت/محمد بن احمد الكلبي الغرناطي .218ص/5ج)/رد المحتار(/عابدين ابن 2 .201ص/25ج/)الموسوعة الفقهية( /اإلسالم علماءمجموعة من 3 علـى )إعانة الطالبين(/ السيد البكري بن السيد محمد شطا أبو بكر :الدمياطي. /243ص/3ج/)روضة الطالبين(/النووي 4 .17ص/3ج/بيروت/دار إحياء التراث العربي/الطبعة الرابعة/حل ألفاظ فتح المعين )نهاية المحتـاج (/هـ1004ت/محمد بن أبي العباس احمد بن حمزة بن شهاب الدين الشهير بالشافعي الصغير :الرملي 5 مطبعة مصطفى البابي الحلبي/م1967هـ1386/الطبعة األولى/إلى شرح المنهاج في الفقه على مذهب اإلمام الشافعي .185ص/4ج/ .35-34ص/2ج/)راالختيار لتعليل المختا(/الموصلي 6 .174ص/3ج/)المهذب(/الشيرازي 7 21 توجد دولة في العصر الحالي تتعامل بنقد واحد، فال بد إذن من تعيين جنس ونوع النقد فـي .العقد، لتجنب الغرر والخداع إذا كان رأس المال معيناً مشاهداً في مجلس العقد، فهل يصح إسالمه جزافاً دون بيـان - ب :م الفقهاء في ذلك على ثالثة آراءقدره وصفاته؟ انقس أبي يوسف، ومحمـد بـن الحسـن مـن -ذهب جمهور الفقهاء من الصاحبين: الرأي األول 3.موالشافعية في القول األظهر عنده2والمالكية، -1الحنفية إلى عدم اشتراط النص على قدر وصفة رأس المال في العقد، فيجوز العقد عليـه 4والحنابلة حاصل بمجرد اإلشـارة -أي رأس المال-في عقد البيع، واحتج هؤالء بان تعيينهجزافاً، كالثمن 5.إليه، فال داع إلى اشتراط إعالم قدره إلى اشتراط 7، والشافعية في القول الثاني6ذهب الحنابلة في أرجح الروايات عندهم: الرأي الثاني بان الُمْسـلَم فيـه لوادواست النص على قدر وصفة رأس المال في العقد، فال يجوز العقد جزافا، مؤجل، ومن المحتمل انقطاعه، فإذا انقطع انفسخ العقد، وفي هذه الحالة يجب على الُمْسلَم إليـه 8.، ولهذا يجب أن يكون رأس المال معلوم القدر والوصف-كالقرض–رد مقدار رأس المال ـ 587ت/بـي بكـر بـن مسـعود عالء الـدين أ :الكاساني 1 الطبعـة /)بـدائع الصـنائع فـي ترتيـب الشـرائع (/هـ . 201ص/5ج/بيروت /دار الكتاب العربي/ م1982هـ1402/الثانية ونا أو معدودا أو مذروعا فاشترط ذلك أبـو وأما الشرط الرابع وهو أن يكون الثمن مقدرا مكيال أو موز": ابن رشد قال2 وليس يحفظ في ذلك عن مالك نص إال –ومحمد بن الحسن أبو يوسف،-حنيفة ولم يشترطه الشافعي وال صاحبا أبي حنيفة .154ص/2ج/)بداية المجتهد(/ابن رشد/."انه يجوز عنده بيع الجزاف إال فيما يعظم الغرر فيه الطبعـة /للشـافعي مطبوع مـع أالم )مختصر المزني(/هـ264ت/سماعيل أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إ: المزني 3 ـ 1400/األولى نهايـة (/الرملـي ./174ص/2ج/)المهـذب (/الشـيرازي /.189ص/8ج/بيـروت /دار الفكـر /م1980هـ .185-184ص/4ج/)المحتاج من الخالف علـى مـذهب حفي معرفة الراج)اإلنصاف(/هـ885تعلي بن سليمان أبو الحسن عالء الدين :المرداوي 4 .106ص/5ج/بيروت/دار إحياء التراث العربي/بال طبعة/تحقيق محمد حامد الفقي /المبجل احمد بن حنبل اإلمام .201ص/5ج/)بدائع الصنائع(/الكاساني 5 .106ص/5ج)اإلنصاف(/لمرداويا./ا304ص/3ج/) كشاف القناع(/البهوتي 6 .174ص/3ج/)المهذب(/الشيرازي 7 .174ص/3ج/)المهذب(/الشيرازي./304ص/3ج/)كشاف القناع(/البهوتي 8 22 فـي هـذه –في العقـد ذهب أبو حنيفة إلى عدم اشتراط ذكر وصف رأس المال: الرأي الثالث أما القدر، . ، ألن المشاهدة كافية في رفع الجهالة عن الوصف1، سواء أكان مثلياً أم قيمياً-الحالة فان كان مثلياً يجـب . فهناك فرق بين كون رأس المال مثلياً يتعلق العقد بمقداره وبين كونه قيمياً 2.يشترط بيان قدره، وتكفي اإلشارة إليه أما إن كان قيمياً، فال. بيان القدر، وال تكفي المشاهدة هو الرأي الثالث، رأي اإلمام أبي حنيفة؛ الذي ال يشترط ذكر وصف رأس المال، :الرأي المختار نظراً الن المشاهدة تكفي لرفع الجهالة عنه، بينما ُيشترط ذكر قدره إن كان مثلياً؛ الن جهالة قدر يه وأنها مفسدة للعقد، بخالف المال القيمي؛ الن القدر ف مرأس المال، تؤدي إلى جهالة قدر المسل .فيها ملحق بالصفة :س المال في مجلس العقدتسليم رأ :الشرط الثاني تجنباً لبيع الكاليء 4؛-بما فيهم المالكية-،3هذا الشرط متفق عليه إجماالً عند عامة الفقهاء ة أيام، واستدلوا بأن هذه المدة يسيرة، وهي ،إال أن المالكية أجازوا تأخيره يومين أو ثالث5بالكاليء :لرأيهم بما يلي -غير المالكية-واحتج الجمهور. بحكم التسليم في المجلس لقربها منه هو ما تفاوتت :والمال القيمي.كالعدس والسمن حاده ويثبت في الذمة دينا ويجري فيه الرباهو ما تماثلت آ: المال المثلي 1 .أفراده وال يقوم بعضها مقام بعض كأفراد الحيوان ــام 2 ــن الهم ــدير(/اب ــتح الق ــد/90ص/7ج/)شــرح ف ــن عاب ــار(/يناب ــدائع (/الكاســاني/218ص/5ج/)رد المحت ب .202ص/5ج/)الصنائع ـ 1406/بـال طبعـة /)المبسـوط (/هـ483ت/أبو بكر محمد بن احمد بن سهل: السرخس شمس الدين 3 دار /م1986هـ بـابن نجـيم المصـري فزين الدين بـن إبـراهيم بـن محمـد المعـرو :ابن نجيم/.144ص/12ج /بيروت/المعرفة ــي ــقالب(/هـــ970ت/الحنف ــدقائق )حــر الرائ ــز ال ــى /شــرح كن ــة األول ــب دار/م1997هـــ1418/الطبع الكت التاج واإلكليـل (/هـ897ت/شهير بالمواقمحمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري ال: المواق./258ص/6ج/بيروت/العلمية ـ 1230ت/محمد عرفـة الدسـوقي :الدسوقي./514ص/4ج/بهامش مواهب الجليل للحطاب/)لمختصر خليل ة حاشـي (/هـ بـن علـي محمد بن عبد اهللا :الخرشي./195ص/3ج/عيسى البابي الحلبي/بال طبعة/على الشرح الكبير للدردير)الدسوقي ـ 1417/الطبعـة األولـى /على مختصـر خليـل )حاشية الخرشي(/هـ1101ت/الخرشي المالكي الكتـب دار/ 1997هـ مغنـي (/هـ676ت/محمد الخطيب: ينيالشرب/.243-242ص/3ج/)الطالبين روضة(/النووي/.63ص/ 6ج/بيروت/العلمية عبد اهللا محمـد بـن مفلـح أبو: ابن مفلح./103ص/3ج/م1958هـ1377/بال طبعة/إلى معرفة ألفاظ المنهاج/)المحتاج . 184ص/4ج/عالم الكتب/م1985هـ1405/الطبعة الرابعة/)الفروع(/هـ763ت/المقدسي .202ص2ج)/بداية المجتهد/(ابن رشد 4 .في السلم بشرط فالسلم فاسد دوكل من أخر النق فوجب تعجيل النقد في المضمون، ين،أي بيع الدين بالد 5 23 1.أن معنى السلم يتحقق بالتسليم والقبض، فهو بيع آجل بعاجل )1 .آخر 2أن السلم عقد غرر ُرخص لحاجة الناس إليه فال يضاف إليه غرر )2 3.خيص بالسلم هو الرفق بالمسلم إليه، فبالتأجيل يبطل المقصودالمقصود من التر )3 وهذا الشرط . السلم من عقود المعاوضة، ال يجوز فيها شرط تأخير العوض المطلق )4 4.متفق عليه مع المالكية ولنا أن نتساءل ما لو َعجل الُمْسِلُمَ بعَض رأس المال في مجلس العقد وأجل البعض، فما :ة على هذا التساؤل نقول اختلف الفقهاء في ذلك على رأيينهو الحكم ؟ ولإلجاب وهو أنه يبطل السلم فيما لم يقبض، ويسقط بحصته 7،والحنابلة،6، والشافعية5للحنفية: الرأي األول 8.من المسلم فيه، ويصح في الباقي بقسطه 11.، وهو أنه يبطل السلم في الصفقة كلها 10والظاهرية 9للمالكية:الرأي الثاني .144ص/12ج/)المبسوط(/السرخسي 1 أسـعد بـن : القرافي"./هو الذي ال يدرى أيحصل أم ال كالطير في الهواء والسمك في الماء: أصل الغرر: "قال القرافي 2 ـ 1402/الطبعـة األولـى /تحقيق محمد طمـوم )/الفروق(/هـ570ت/محمد بن الحسين النيسابوري الكرابيسي وزارة / هـ .103ص/3ج/)مغني المحتاج(/الشربيني./256ص/3ج/الكويت/األوقاف والشؤون اإلسالمية .258ص/6ج/)البحر الرائق(/ابن نجيم 3 .62ص/6ج)/حاشية الخرشي/(الخرشي 4 .178ص/6ج/)البحر الرائق(/ابن نجيم 5 .102ص/2ج/)مغني المحتاج(/الشربيني/.243ص/3ج/)روضة الطالبين(/النووي 6 .291ص/3ج/)كشاف القناع(/البهوتي 7 س المال بقدره، وال يشيع الفساد ألنه طاريء، إذ السلم وقع وصح في حصة النقد لوجود قبض رأ" :قال ابن نجيم الحنفي 8 .178ص/6ج/)البحر الرائق(/ابن نجيم/".صحيحا في الكل، ولذا لو نقد الكل قبل االفتراق صح بـال /القيروانيزيد على كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي)/حاشية العدوي(/علي الصعيدي العدوي المالكي :العدوي 9 . 127-126ص/2ج/بيروت/المكتبة الثقافية /طبعة إحياء التراث تحقيق لجنة/)رباآلثا المحلى(/هـ 456ت/علي بن احمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبو محمد: ابن حزم 10 . 109ص/9ج/بيروت/دار اآلفاق الجديدة/بال طبعة/العربي فهـو كلـه فاسـد ...فهي صفقة واحدة وعقد واحد ،سواء أكثره أو اقله ون البعض،فلو دفع البعض د: " قال ابن حزم 11 . 109ص/9ج)/المحلى/(ابن حزم"./كل مال بالباطل ال عن تراضفهو أ... 24 وأرى أن رأي الجمهور فيه َسَعة وتسهيل على الناس في معامالتهم التجارية وهـو مـا .عليه عرف الناس في العصر الراهن بعد بيان ما يشترط في رأس مال السلم، نشرع اآلن في بيان ما يشترط في المسلم فيـه :من شروط كما يلي الشـروط -لصحة عقـد السـلم –لم فيهيشترط في المس :م فيه من شروطلَْسما يتعلق بالُم :ثالثاً :التالية .أن يكون مما ينضبط بالوصف .1 .أن يكون معلوماً .2 .أن يكون دينا موصوفا في الذمة .3 .أن يكون مؤجالً، ومعلوم األجل .4 .أن يكون موجوداً عند حلول أجل تسليمه في الغالب .5 .أن يعين مكان تسليمه .6 أن المعرفة بها تؤدي : في-لعقد عليهاباإلضافة إلى توقف صحة ا–وتظهر فائدة هذه الشروط إلى المعرفة بما يجوز أن يكون مسلماً فيه وما ال يجوز، فهي المحددة لدائرة التعامل الشـرعي :لهذا العقد، وهذا ما سيتضح من خالل تناولنا لهذه الشروط بالبحث فيما يلي :أن يكون مما ينضبط بالوصف 1:الشرط األول /دراسة مقارنة في الفقه اإلسـالمي والقـانون الوضـعي /)بيع السلم وتطبيقاته المعاصرة عقد(/عدنان محمود: العساف 1 ويجوز السلم في كل مال يجوز بيعه وتضبط : "قال الشيرازي./65ص /2004 /عمان/دار جهينة/هـ1424/الطبعة األولى ــد ــار والحديـ ــاب واألحجـ ــدواب واألخشـ ــاب والـ ــار والثيـ ــوب والثمـ ــان والحبـ ــفاته كاألثمـ صـ وأما ما ال يمكن ضبط صفاته من األموال فال يصح السلم فيه، ألنـه ./ 304ص/1ج)/المهذب/(الشيرازي....."./زجاجوال .208ص/5ج)/بدائع الصنائع/(الكاساني./يفضي إلى المنازعة والمشاقة، وعدمها مطلوب شرعا 25 م شروط صحة عقد السلم، ومن أكثرها تأثيرا في تحديد دائـرة يعتبر هذا الشرط من أه إلى اشتراط هذا الشرط 1من المذاهب األربعة جمهور الفقهاء ذهبالتعامل المشروعة فيه، لذلك في المسلم فيه لصحة عقد السلم، فذهبوا إلى أن كل ما كان مما ينضبط بالوصف جاز السلم فيه، لم فيه، وذلك ألنه إذا لم يكن المسلم فيـه قـابال لالنضـباط وكل ما كان سوى ذلك لم يجز الس .بالوصف كان مجهوال، والجهالة تؤدي إلى المنازعة بين المتعاقدين فالذي ينضبط بالوصف أكثر مما ال ينضبط من األموال المتقومـة، وقـد تباينـت آراء في جـواز السـلم أو الفقهاء في تحديد ما ينضبط وما ال ينضبط بالوصف، مما جعلهم يختلفون كاللحم المشوي -عدم جوازه في عدد من األشياء كالحيوانات، واللحوم، والنقود، وما ُعمل بالنار، .والمختلطات، والجلود، والجواهر-والخبز في رواية، لم يجوزوا السلم بالحيوانات وال بـالنقود إذا كـان رأس 3والحنابلة 2فالحنفية .المال سلعة وليس نقدا لظاهرية إلى أن السلم في المكيل والموزون فقط، والحيوانات ليست مكيلـة وال وذهب ا .السلم بالحيوان 2والمالكية 1، وأجاز الشافعية4موزونة، فال يجوز السلم فيها بـال /مـع شـرح فـتح القـدير عمطبو/)شرح العناية على الهداية(/هـ786ت/الدين محمد بن محمود أكمل :البابرتي 1 شرح الزرقـاني (/هـ1122ت/المصري األزهري المالكي محمد بن عبد الباقي بن يوسف :الزرقاني ./215ص/6ج/طبعة عبد اهللا أبو: الشافعي/ .383ص/3ج/بيروت/دار الكتب العلمية /م1990هـ1411/الطبعة األولى/ )على موطأ اإلمام مالك /)مغني المحتاج( /الشربيني./100ص/3ج/دار الفكر/م1980هـ1400/الطبعة األولى/)األم(/هـ 240ت/محمد بن إدريس .209ص/2ج/)عالروض المرب(/البهوتي./108ص/2ج /م1985هـ1377/طبعة مصطفى البابي الحلبي فـي /)الفتاوى الهندية(/جماعة من علماء الهندالعالمة الهمام موالنا الشيخ نظام و/.215ص/6ج/)يةشرح العنا(/البابرتي 2 .180ص/3ج/مصر/المطبعة األميرية/م1991هـ1411/الطبعة الثانية/بي حنيفة النعمانأ مذهب اإلمام األعظم كالمكيل من الحبوب وغيرها والموزون كالقطن والبرسيم والكتان والقنت والصوف والشـعر والحديـد : "قال ابن قدامة 3 أو والنحاس والطيب واالدهان والخلول وكل مكيل ".164ص/مختار الصحاح/الرازي/هو الذي يعمل منه األواني"والصفر اجمع أهل العلـم علـى أن ": وقال ابن المنذر./313ص/4ج/)الكبيرالشرح (/ابن قدامة"./موزون وكذلك المذروع كالثياب .54ص/)اإلجماع(/ابن المنذر"./في الطعام جائزالسلم فيه من السلم في الحيوان فاختلف فيه عن علي وابن مسعود إال ما اختلفوا: "وجاء فيه .109ص/9ج/)المحلى(/ابن حزم 4 وابن عمر، وروينا أيضا إباحته عن ابن عباس باستدالل ال بنص، وروينا النهي عن ذلك عن عمر وحذيفة وعبد الـرحمن ".-رضي اهللا عنهم-بن سمرة صحيحا وغيره من الصحابة 26 بأن الحيوان مما تختلف آحاده اختالفاً فاحشاً يفضي إلى 4والحنابلة 3واحتج المانعون من الحنفية بإمكـان 5للسلم في الحيوان من الشافعية والمالكية ورواية للحنابلـة زونواحتج المجو. المنازعة ضبط الوصف بذكر سمن الحيوان وجنسه، من ذكورة، وأنوثة، وصفاته مـن سـمن وهـزال، على عدم صحة السَّلم فيمـا ال 6واتفق الفقهاء. وصغر وكبر، وسائر ما يؤثر في جودته أو ثمنه وخالف اإلمام مالك فـي ذلـك، وقـال . حجار الكريمةيمكن ضبطه بالوصف، كالجواهر، واأل 7.بصحة السلم في الجواهر لتميزه بالجودة والرداءة، وضبطه بما يمكن أن يميز به فيه تيسير وسعة -الشافعية والمالكية-أرى أن رأي المجوزين للسلم في الحيوان: الرأي المختار بالوصف الدقيق الذي يزيل الجهالـة للناس، وخصوصا أن الحيوانات في زماننا أصبحت تضبط . والغرر إذن يجوز السلم فيما غلب على ظن المْسِلم من أهل االختصاص انضباط صفته وإزالـة . جهالته واتضاح صورته، وعدم إفضاء السلم إلى المنازعة والخالف 8:أن يكون معلوماً: الشرط الثاني معلوماً مبيناً بما ، أن يكون المسلم فيهلمفي أنه يشترط لصحة الس 9ال خالف بين الفقهاء ويقتضي ذلك بيان جنس المسلم بين المتعاقدين عند تسليمه، المنازعة ، ويسد أبوابيرفع الجهالة كالحبوب واالدهان والثمار والثياب والدواب : "وجاء فيه./ 18ص/2ج/)اإلقناع(/لشربينيا./101ص/3ج/)م اُأل(/الشافعي 1 قاء واألصواف واألخشاب واألحجار والحديد والرصاص ونحو ذلك من األموال التي تنضـبط بالصـفات، فمـا ال واألّر ." لنبل ال يصح السلم فيهينضبط بها كا .383ص/3ج/)شرح الزرقاني(/الزرقاني 2 . 108ص/3ج)/فتاوى الهنديةال/(جماعة من علماء الهند 3 .313ص/4ج/)المغني(/ابن قدامة 4 .321-4/320ج/)المغني/(ابن قدامه./ 113ص/3ج)/األم/(الشافعي ./383ص/3ج/)شرح الزرقاني(/الزرقاني 5 ابــن قدامــة ./110ص/3ج/)مغنــي المحتــاج (/الشــربيني./208ص/5ج/)بــدائع الصــنائع (/الكاســاني6 .317ص/4ج)/المغني(/المقدسي .385ص/3ج/)شرح الزرقاني على موطأ مالك(/رقانيالز 7 .210-209ص/25ج/)الموسوعة الفقهية/(اإلسالم علماءمجموعة من 8 ــاني9 ــنائع(/الكاس ــدائع الص ــد./207ص/5ج/)ب ــن رش ــد(/اب ــة المجته ــووي/.154ص/2ج/)بداي ــة ( /الن روض .327ص/4ج/)المغني(/ابن قدامة./254ص/3ج/)الطالبين 27 كحنطة أو شعير، ونوعه كالفلسطيني والعراقي، ودرجته من الجودة إن كان جيداً أو متوسطاً فيه أو ذرع، والعلم بالقدر يمكن حصوله بأيـة وحـدة من وزن أو كيل أو عدد 1أو رديئاً، ومقداره .قياسية عرفية منضبطة، هذا بخالف بيع الربويات، فإن التماثل مشروط فيها وزناً أو كيالً وبيان مقدار المسلم فيه بهذه الصورة إنما يجري في المثليات، التـي تخضـع أنواعهـا أما إذا كان المسلم فيه من ... أو العد الوزن أو الحجم أو الطول: للوحدات القياسية العرفية وهي القيميات التي تختلف آحادها وتتفاوت أفرادها، بحيث ال تقبل التقدير بتلك الوحدات القياسية، وإن كانت صفاتها قابلة لالنضباط، فعندئذ يجوز السلم فيها بشرط بيان صفاتها التـي تتفـاوت فيهـا 2. ظاهراًالرغبات، ويختلف الثمن بتفاوتها اختالفاً :أن يكون المسلم فيه ديناً موصوفاً في الذمة : الشرط الثالث في اشتراط هذا الشرط؛ وذلك ألنه ال يصح السَّلَم إذا ُجعل الُمْسلَم 3ال خالف بين الفقهاء فيه شيئاً معيناً بذاته؛ ألن ذلك مناقض للغرض المقصود منه، إذ هو موضوع لبيع شـيء فـي مقتضاه ثبوت المسلم فيه ديناً في ذمة المسلم إليه، ومحله ذمة المسلم إليـه، الذمة بثمن معجل، و فإذا كان المسلم فيه معينا تعلق حق المسلم بذاته، وكان محل االلتزام بذلك الشيء المعين، ال ذمة المسلم إليه، ومن هنا كان تعيين المسلم فيه مخالفا لمقتضى العقد، باإلضافة إلى ذلك فان التعيين تنفيذ العقد، فال يدري أيتم هـذا ىينشا عنه غرر عدم القدرة عل إذيجعل السلم من عقود الغرر، ن يقدره بمكيال أو أرطال معلومة عند العامة، فإن قدره بإناء غير معلوم أو صنجة معينة غبـر ويجب أ: (قال ابن قدامة 1 )المغنـي /(ابـن قدامـة )./يه وهذا غرر ال يحتـاج إليـه العقـد معلومة لم يصح ألنه يهلك فيتعذر معرفة قدر المسلم ف .325ص/4ج/ ابـن ./)السلم في الطعام ال يجوز بقفيز ال يعلـم عيـاره أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن (:قال ابن المنذر .55ص/)اإلجماع (/المنذر . 211ص/25ج/)الموسوعة الفقهية(/مجموعة من العلماء 2 روضـــة (/النـــووي./178ص/)القـــوانين الفقهيـــة(/ابـــن جـــزي./35ص/2ج/)االختيـــار(/الموصـــلي3 .105ص/9ج/)المحلى(/ابن حزم./209ص/2ج/)عالروض المرب(/البهوتي./246ص/3ج/)الطالبين 28 العقد أم ينفسخ، حيث من المحتمل أن يهلك ذلك الشيء المعين قبل حلول وقت أوانـه فيسـتحيل .1تنفيذه ت وبناًء على ذلك، اشترط الفقهاء أن يكون المسلم فيه من األمـوال المثليـة كـالمكيال .2والموزونات والّمذروعات والعدديات المتقاربة، والقيميات التي تقبل االنضباط بالوصف في عدم جواز كون المسلم فيه عقارا، وذلك ألنه في السلم ال بد 3وال خالف بين الفقهاء فَُوِصفَ أصبح معينا، وهذا من الغرر -كالبيت واألرض_من وصف المسلم فيه، فان كان عقاراً .ر شرعاً،الحتمال تعرضه للهدم أو الغصب أو غير ذلك،فال بد إذن أن يطلق عن التعيينالمحظو :أن يكون المسلم فيه مؤجالً :الشرط الرابع وخالفهم في 7، والظاهرية،6، والحنابلة5، والمالكية4ذهب إلى اشتراط هذا الشرط الحنفية محتجين بأن السلم جاز مؤجال فجوازه هذا الشرط الشافعية، الذين جوزوا السلم الحاّل والمؤجل، حاالًّ أولى، ودخول الغرر فيه أبعد، وكونه من عقود المعاوضات التـي يجـوز فيهـا التأجيـل والتعجيل، فان أطلق عن الحلول والتأجيل وكان المسلم فيه موجودا انعقد حـاال، والمـراد مـن فائدة العدول من البيع إلى السلم الحال هو العلم باألجل، ال األجل نفسه، و8"جل معلومأ إىل"الحديث جواز العقد مع غيبة المبيع، فان المبيع إذا لم يكن حاضرا مرئيا ال يصـح بيعـه عنـد : حينئذ 9.الشافعية، وإن ُأخر إلحضاره، فربما تلف، أو ال يتمكن المشتري من الحصول عليه .206ص/25ج)/الموسوعة الفقهية/(مجموعة من العلماء 1 . 208ص/25ج/)الموسوعة الفقهية(/مجموعة من العلماء ./169ص/6ج/)البحر الرائق(/ابن نجيم 2 الــروض (/البهــوتي ./19ص/2ج/)اإلقنــاع(/الشــربيني./178ص/)القــوانين الفقهيــة (/ابــن جــزي 3 .207ص/25ج/)الموسوعة الفقهية(/ن العلماءمجموعة م./209ص/2ج/)المربع .212ص/5ج/)بدائع الصنائع(/الكاساني 4 .225ص/2ج/)الجامع ألحكام القرآن(/القرطبي 5 .327ص/4ج/)الشرح الكبير(/ابن قدامة 6 .106ص/9ج/)المحلى(/ابن حزم 7 .6ص/سبق تخريجه 8 .105ص/2ج)/مغني المحتاج/(الشربيني 9 29 ّل، وال بـد أن يكـون هو رأي جمهور الفقهاء، فال يجوز السلم الحـا : والرأي المختار الُمْسلَم فيه مؤجال، وُيرد على ما استدل به الشافعية، بأن التأجيل من أهم األشياء التي يقوم عليها .مفهوم السلم، وارتفاق المحاويج بالتأجيل هو حكمة مشروعية السلم، والسلم الحال يخالف ذلك إلـى مفية في الصحيح عندهفذهب الحن: واختلف الفقهاء في أقل مدة يجوز التأجيل إليها ، وفـي قـول أيامإلى أن أقلها ثالثة مأن أقل مدة للتأجيل هي شهر، وذهبوا في قول آخر عنده وذهب المالكية إلى أن أقل مدة له هي نصف شهر، لتغيـر 1.ثالث إلى أنها أكثر من نصف يوم الثمن عـادة، كالشـهر وذهب الحنابلة إلى أن أقل مدة له هي ما كان لها وقع في 2.األسواق فيه 3.وما قاربه، ألن األجل إنما اعتبر لتحقيق الرفق الذي من اجله شرع السلم ؛ وذلـك -مدة شهر-هو الرأي األصح عند الحنفية ورأي الحنابلة: والرأي المختار لدي على أن األجل ال بد أن يكون إلـى 4هذا وقد اتفق الفقهاء. الن السلم شرع ليرتفق به في التأجيل .دة معلومة تقطع التنازع، وان كان األجل مجهوال فالسلم فاسدم :هلِِّحأن يكون المسلم فيه مقدور التسليم عند َم:الشرط الخامس مقتضى هذا الشرط أن يكون المسلم فيه مما يغلب على الظن وجوده عند حلول األجل، و ه واجب التسليم عند األجل، وذلك ألن المسلم في 5.وهذا شرط متفق عليه لصحة السلم بين الفقهاء أما وجود المسلم فيه . فال بد أن يكون تسليمه مقدوراً عليه حينذاك، وإال كان من الغرر الممنوع ، 2والحنابلـة 1والشـافعية 6عند العقد فليس شرطا لصحة السلم عند جمهور الفقهاء، من المالكية مقدار األجل فلم يذكر في األصل وذكر الكرخي أن تقدير األجل إلى العاقدين حتى لو قـدر نصـف وأما " :قال الكاساني 1 وهذا القياس غير سديد الن اقل مدة الخيـار لـيس ،يوم جاز، وقال بعض مشايخنا اقله ثالثة أيام قياسا على خيار الشرط الصـحيح ، وهـو وروي عن محمد انه قدر بالشـهر ،اصل أبي حنيفة فال يستقيم القياسوالثالث أكثر المدة على ،بمقدر .213ص/5ج/)بدائع الصنائع/(الكاساني/". .178ص/)القوانين الفقهية(/ابن جزي 2 .327ص/4ج/)المغني(/ابن قدامة 3 .327ص/4ج/)المغني(/ابن قدامة ./178ص/)القوانين الفقهية(/ابن جزي./213ص/5ج/)بدائع الصنائع( /الكاساني 4 /م1995هـ1415/الطبعة األولى/مع بلغة السالك ألقرب المسالك مطبوع/)الشرح الصغير(/ب سيدي احمدالقط: الدردير 5 .183ص/4ج/)الفروع(/ابن مفلح./192ص/4ج/)مغني المحتاج(/الشربيني./175ص/3ج/بيروت /دار الكتب العلمية .202ص/2ج/)بداية المجتهد(/ابن رشد 6 30 هو موجود في األسواق من وقت العقد ، وقالوا بعدم صحة السلم إال فيما 3وخالف في ذلك الحنفية .إلى محله دون انقطاع وهو عدم اشتراط وجود المسلم فيه -غير الحنفية؛ ءهو رأي جمهور الفقها:الرأي المختار الناس، وأما رأي الحنفية فُيلمس فيـه ضـيق وشـدة، ىلما فيه من سعة وتيسير عل -عند العقد .عسيروالشريعة السمحة إنما وضعت للتيسير ال للت :تعيين مكان تسليم المسلم فيه: الشرط السادس اختلف الفقهاء في اشتراط تعيين مكان إيفاء المسلم فيه لصحة عقد السلم على أربعة آراء :كما يلي -إلى عدم اشتراط مكان اإليفاء إذا لم يكن للمسلم فيه حمل ومؤونة 4ذهب الحنفية : الرأي األول ، وأما إذا كان له حمل ومؤونة فقد اختلـف -يلة نقل وأجرة ِحَمالأي ال يحتاج نقله إلى كلفة وس : فقـال أبـو حنيفـة . في اشتراط تعيين مكان اإليفاء-أبي يوسف ومحمد-أبو حنيفة مع صاحبيه يشترط بيان مكان إيفاء المسلم فيه، الن التسليم غير واجب في الحال، فال يتعين محـل العقـد، مفضية إلى المنازعة بين العاقدين الختالف قيم األشياء بـاختالف وعدم تعيينه يجعل الجهالة فيه ال يحتاج إلى تعيينه، ويسلمه في موضع العقد، ألن مكانه موضع 5:مكان التسليم، وقال الصاحبان .االلتزام، فيتعين إليفاء ما التزمه في ذمته 1.السلم إلى تفضيل اشتراطه ولكنه ليس شرطاً لصحة6ذهب المالكية :الرأي الثاني . 174ص/3ج/)المهذب(/الشيرازي 1 وهو كون المسلم فيه عام الوجود في محله وال نعلم فيه خالفا، وذلك ألنه إذا كان كذلك ،الشرط الخامس: "ن قدامةاب قال2 أمكن تسليمه عند وجوب تسليمه وإذا لم يكن عام الوجود لم يكن موجودا عند المحل بحكم الظاهر فلم يمكن تسـليمه فلـم 4/332)المغني(/ابن قدامة/."يصح بيعه .213ص/6ج/)العناية(/تيالبابر 3 ـ 593ت/عبد الجليل الراشدانيالحسن علي بن أبي بكر بن برهان الدين أبو: ينانيالمرغ 4 شـرح بدايـة )الهدايـة (/هـ .213ص/4ج)/بدائع الصنائع(/الكاساني/.73ص/3ج/المكتبة اإلسالمية/بال طبعة/المبتديء .176ص/6ج/)الرائق البحر(/ابن نجيم ./215ص/6ج/)شرح فتح القدير(/ابن الهمام 5 . 222ص/3ج/)حاشية الدسوقي/(الدسوقي 6 31 تعيين مكان إيفاء المسلم فيه، إذا كان مكـان العقـد ال يصـلح 2اشترط الشافعية :الرأي الثالث ويتعين مكان العقد للتسليم بداللة العرف، هذا إذا . لإليفاء، أو كان لحمله مؤونة، وإال فال يشترط .اءكان المسلم فيه مؤجال، أما السلم الحاّل فال يشترط فيه تعيين مكان الوف إلى انه ال يشترط تعيين مكان لتسليم المسلم فيه، إال إذا كان موضع 3ذهب الحنابلة :الرأي الرابع .العقد ال يمكن الوفاء فيه كصحراء يتضح مما سبق أن العلماء متفقون على عدم اشتراط تعيين مكان اإليفاء، إذا كان مكـان ا لإليفاء تعين، ويجب تعيين مكان اإليفـاء، إذا التعاقد يصلح لإليفاء، وأنه إذا عين العاقدان مكان . كان مكان التعاقد ال يصلح عالقة السلم بالبيع: المطلب السادس تتعلق شرائط االنعقاد بجميع مقومات البيع من ركن وعاقدين ومحل، فلكل مـن صـيغة :العقد ومن المتبايعين، والعوضين شرائط يتوقف عليها انعقاد البيع وهي كمايلي يشترط في صيغة عقد البيع جميع الشرائط العامة المطلوبة في : ائط الصيغةشر - أ .كل إيجاب وقبول : األولـى : يشترط فيمن يمارس عقد البيـع شـريطتان : شرائط العاقد في البيع - ب األهلية وهي في البيع أن يكون كل من المتبايعين عـاقال مميـزا، وال يشـترط ين متقابلين، وأما أن يتولى طرفـي العقـد أن يكون العاقد طرف: والثانية. البلوغ شخص واحد فال يكون إال في حالة إذا باع القاضي مال يتيم من يتيم آخر بحكم واليته، وإذا باع األب ماله من طفله أو اشترى مال طفله لنفسه، أو باع مال أحد فان لم يعينا في العقد مكانا فمكان العقد، وان عيناه تعين، وال يجـوز أن ...األحسن اشتراط مكان الدفع" :قال ابن جزي1 القـوانين (/ابـن جـزي "./مكانين،النهمـا بمنزلـة األجلـين بقبضه بغير المكان المعين ويأخذ كراء مسافة مـا بـين ال .178ص/)الفقهية .251ص/3ج/)روضة الطالبين(/النووي./174ص/3ج/)المهذب(/الشيرازي2 .211ص/2ج/)الروض المربع(/البهوتي./184ص/4ج/)الفروع(/ابن مفلح 3 32 طفليه من اآلخر بحكم واليته بال غبن فاحش، وإذا باع وصي األب مال نفسـه 1.تيم أو اشترى لنفسه من مال اليتيم بشرط تحقق الخيرية لليتيممن ي يشترط في المبيع ألجل النعقاد البيع الشـرائط : شرائط المعقود عليه، أي المبيع - ت : التالية :أن يكون المبيع موجودا .1 :أن يكون ماال متقوما .2 .أن يكون مملوكا في ذاته ولو لغير البائع .3 2.أن يكون مقدور التسليم .4 وشـرائط ،البيـع شرائط عامة في جميع أنواع :نوعان في عقد البيع ائط الصحةشرو فالشرائط العامة التي يجب أن تتحقق في كل أنواع البيع لتعتبر صـحيحة خاصة ببعض أنواعه، الجهالة، اإلكـراه، التوقيـت، : أن يخلو عقد البيع من الشوائب الست وهي: شرعا هي إجماالً تفضي إلى نزاع يالجهالة الفاحشة الت: المراد بالجهالة هنا هي. المفسد الغرر، الضرر، والشرط مشكل؛ أي يتعذر حله، وهو النزاع الذي تتساوى فيه حجة الطرفين باالستناد إلى الجهالة، كمـا لو باع إنسان شاة غير معينة من قطيع غنم، فالبائع قد يريد إعطاء الرديئة بحجة عدم التعيـين، فهو مؤثر في التصرفات القوليـة : وأما اإلكراه. الجيدة بحجة عدم التعيين أيضاًوالمشتري يريد فهـو : 3وأما الغرر. فهو مفسد للبيع الن ملكية العين ال تقبل التوقيت: وأما التوقيت. كالبيع مثال غرر الوصف، كما لو بيعت بقرة على شرط أنها تحلب كذا رطال؛ ألنه موهوم التحقيـق فقـد .هو إذا كان تسليم المبيع ال يمكن إال بإيقاع ضرر على البائع: اد بالضرروالمر. ينقص .وما بعدها 26ص/)عقد البيع(العقود المسماة في الفقه اإلسالمي/مصطفى :الزرقا 1 .157ص/3ج)/كشاف القناع/(تيالبهو./149ص/5ج)/البدائع/(الكاساني 2 مجموعة دلـة /م1995هـ1416/الطبعة الثانية/في الفقه اإلسالمي)الغرر وأثره في العقود/(الصديق محمد األمين الضرير 3 .458ص/جدة/البركة 33 كل شرط فيه نفع ألحد المتبايعين إذا لم يكن الشرط قد جرى به : والمراد بالشرط المفسد 1.العرف أو يقتضيه العقد أو يالئمه يكـون ويشترط لنفاذ البيع أن يكون البائع ذا والية شخصية في إجراء العقد، وهـي أن البائع مالكا للمبيع وأهال للتصرف، أو يكون ذا نيابة شخصية وهو الوكيل، أو يكـون ذا نيابـة .وذلك صيانة لحق الغير. شرعية، وهو ولي القاصر، أو وصيه، أو القاضي خيار : ويشترط للزوم البيع خلوه من احد الخيارات التي تسوغ ألحد العاقدين فسخه وهي 2.د، والتعيين، والرؤية، والعيب، والغبن مع التغريرالشرط، والوصف، والنق :وأما الشروط الخاصة بعقد السلم فيتبين لنا أنَّ هذا العقد يختلف عن عقد البيع من وجوه وهذا شرط لصحة عقد السـلم عنـد جمهـور : كون المسلم فيه مؤجال، واألجل معلوماً )1 جوازه مؤجال، بخالف عقد البيـع أن يكون السلم حاال ك 4ويجوز عند الشافعية 3الفقهاء، .فال يشترط فيه ذلك كون المسلم فيه ممكن التسليم عند حلول األجل، وذلك بغلبة وجوده، فال يجوز السلم في )2 فالقدرة على تسـليم 5.شيء ال يكون موجودا عند حلول األجل، وهذا الشرط متفق عليه م، أما في البيع فالقدرة علـى المبيع عند حلول األجل شرط انعقاد العقد وصحته في السل 6.التسليم ثابتة عند العقد دار /م1999هـ1420/الطبعة األولى/)عقد البيع(العقود المسماة في الفقه اإلسالمي/مصطفى احمد الزرقا :الزرقا 1 36ص/دمشق/مالقل .وما بعدها 43ص/المرجع السابق 2 .327ص/4ج/)المغني(/ابن قدامة./73ص/3ج/)الهداية(/المرغيناني./127ص/12ج/)المبسوط(/السرخسي 3 .193ص/4ج/)مغني المحتاج(/الشربيني 4 192ص/4ج/)المحتاج مغني(/الشربيني./178ص/)القوانين الفقهية(/بن جزيا./ا212ص/5ج/)رد المحتار(/ابن عابدين 5 .332ص/4ج/)المغني(/ابن قدامة .208-207ص/5ج/)بدائع الصنائع(/الكاساني 6 34 ، فلو تفـرق ءفي مجلس العقد، يعدُّ شرطاً عند جمهور الفقها)الثمن(تسليم رأس مال السلم )3 العاقدان قبل تسليمه بطل العقد، إال المالكية أجازوا تأخير قبض رأس مال السـلم إلـى في حين أن قبض الثمن ليس شرطاً لصـحة 1.ثالثة أيام، وبينوا أن العقد ال يفسد بذلك .البيع تسليم المسلم فيه ال يجب عقب العقد، وإنما يجب بعد حلول األجل، بخالف بيع العـين؛ )4 2.فإنه يوجب التسليم عقب العقد مباشرة ال يجوز للمسلم إليه إبراء الُمْسِلم عن رأس المال بدون قبولـه : اإلبراء عن رأس المال )5 صح اإلبراء، ولكن يبطل السلم، ألنه يترتب عليه عـدم قـبض راس ورضاه، فإذا قبل . وإذا رفض الُمسِلم اإلبراء بقي عقد السلم صحيحا. المال بسبب اإلبراء فلو أبرا البائع المشتري عن ثمن المبيع فيصح من غير قبـول إال انـه يرتـد : أما في البيع 3. رع، وهو ال يلزم؛ دفعاً لضرر الِمنَّةبالرد؛ ألن في اإلبراء معنى التمليك على سبيل التب وهذا وجه اتفـاق 4والبيع والسلم يكونان في نوع بنوع آخر، وفي نوع بنوعه، .بين البيع والسلم حقيقة الربا: المبحث الثاني َحرَّم اإلسالم كل معاملة مالية تقوم على االستغالل؛ الن العدالة تتنافى أو ال تجتمع مـع حلها الظلم؛ الن احدهما قوي يملي إرادته على الضعيف، والربا من صـور االستغالل، ويحل م االحتالل االقتصـادي واالستغالل، ولقد عم هذا البالء البالد اإلسالمية كلها، والسبب المباشر ه .178ص/)القوانين الفقهية(/ابن جزي 1 .208-207ص/5ج/)بدائع الصنائع(/الكاساني 2 ــي 3 ــة: الزحيل ــي وهب ــه (/الزحيل ــالمي وأدلت ــه اإلس ــة /)الفق ــة المعدل ــة الرابع ـــ1425/الطبع دار /م2004ه .3631ص/5ج/دمشق/الفكر .468ص/8ج/)المحلى(/ابن حزم 4 35 نشر الموبقات في بالد المسلمين، ومنها الربا الذي حـرص مـن يبنشر الهيمنة والفساد، والذ .قتصاد اإلسالميخالله على تقويض اال :وفي هذا المبحث أتناول المطالب التالية :تعريف الربا في اللغة واالصطالح :المطلب األول 1:تعريف الربا في اللغة: الفرع األول األشَْهر، أو مصدر معناه الزيـادة، وذلـك تبعـا ىالفضل والزيادة، وهو اسم مقصور عل: الربا ِمْن ِربًا ِليَْرُبَو ِفـي َأْمـَواِل َوَما آَتيُْتمْ (:Υلقراءة قوله بمعنى أعطيتم يكون الربا هنا اسماً، ومن قـرء ) آَتيُْتم (قرأها بالمد نفم. 2) النَّاسِ أي أخذت أكثر ممـا : بمعنى جئتم يكون الربا هنا مصدرا، ويقال أربيت ) َتيُْتمأ (بالهمز ربيته فتربى، : يتعدى بالتضعيف يقالأعطيت، ويثنىَ َرَبوان، وربا يربو من باب عال إذا نشأ، و الزيادة، منَ رَبى وربَأ وربا بمعنى زاد، :المكان المرتفع، والجمع ُرَبى وروابي، والربا: والربوة زاد وعال وارتفـع، : نَمّيته، ويقال ربا المال: زاد ونما، وَأْرَبْيته: وربا الشيء َيْرُبو رّبواً ورِباًء َوَتـَرى اْألَْرضَ َهاِمـَدًة َفـِإَذا (:Υ وفي التنزيـل العزيـز يقـول اهللا َوَأْنبََتْت ِمـْن ُآـلِّ َوَرَبتْ َأْنَزْلَنا عََليَْها اْلَماَء اْهَتزَّتْ أي زادت ونمت، أو َعظَُمت وانْتَفَخَت لما يتداخلها مـن المـاء والنبـات، 3.)َزْوجٍ َبِهيج أي أكثـر 5.)ُأمَّـةٍ َأْن َتكُوَن ُأمٌَّة ِهيَ َأْرَبى ِمنْ ( : Υويقول اهللا4 محب الدين أبي فيض السيد محمـد مرتضـى الواسـطي :الحسيني./127ص/5ج"/ربا"مادة /)لسان العرب(/ابن منظور 1 إبـراهيم أنـيس ./142ص/10ج/طبعـة دار الفكـر "/ربـو "ة مـاد /)تاج العروس من جواهر القاموس(/الزبيدي الحنفي . 232-231ص/)مختار الصحاح(/الرازي./333ص/)المصباح المنير(/لفيوميا./350ص/1ج/)المعجم الوسيط(/وآخرون .39اآلية/سورة الروم 2 .5اآلية/سورة الحج 3 .518ص/5ج)/الجامع ألحكام القرآن/(القرطبي 4 ص/ج)/الجامع ألحكام القرآن/(القرطبي /.92آية/سورة النحل 5 36 أي ينميها 1.)اتَيْمحَُق هللاَُّ الرِّبا َوُيْرِبي الصََّدقَ (: Υعدداً، ويقول اهللا 2.في الدنيا بالبركة، ويكثر ثوابها بالتضعيف في اآلخرة للربا متباينـة اتريفتع قل عن األئمة األربعةنُ :تعريف الربا في اصطالح الفقهاء :الفرع الثاني :وجزها فيما يلي، ُألمعنىالعبارة وا : ، فقالوا ربا الفضـل 5وربا النسيئة 4فرق الحنفية في التعريف بين ربا الفضل 3:المذهب الحنفي وأمـا ربـا ."الوزن عند اتحاد الجنس وهو الكيل أو ،فضل عين مال على المعيار الشرعي هو" لـين الـدين فـي المكي فضل الحلول على األجل وفضل العـين علـى " :فهو النسيئة أو النَّساء .6والموزونين عند اختالف الجنس ".7أو في غير المكيلين والموزونين عند اتحاد الجنس ".هو بيع ربوي بأكثر منه من جنسه ألجل" 8:المذهب المالكيوفي هو عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشـرع " 9:المذهب الشافعيوفي ".البدلين أو أحدهما حالة العقد، أو مع تأخير ".هو الزيادة في أشياء مخصوصة" 1:المذهب الحنبليوفي 276.آية/سورة البقرة 1 .310ص/2ج/)نالجامع ألحكام القرآ/(القرطبي 2 ـ 1405/الطبعـة األولـى /)تحفة الفقهاء(/هـ539ت/بن احمد بن أبي أحمد محمد :السمرقندي 3 الكتـب دار/م1985هـ .25ص/2ج/بيروت/العلمية ابن ./له في المنزلة في الدنيا واآلخرةوفضَّ ،فضله اهللا في الثواب: ل في دينهضَّوفُ والجمع فضول، ص،قْضد النَّ :الفضل 4 .526ص/11ج)/العرب لسان/(منظور لسـان /(ابن منظور./أي أخََره اهللا في أَجِله أي بَأخََرٍة، ونََسَأ وبعته بنسيئٍة، واالسم النسيئة باعه بتأخير،: نََسَأ الشيء نَْسًأ 5 .166ص/1ج)/العرب .ى أجلهو اختالف نوع السلعة كمن يبيع قنطارا من القمح بقنطارين من الشعير إل :المقصود باختالف الجنس 6 موصوفة فـي الذمـة بجالبيب تركية مؤجلة هو اتحاد نوع البضاعة كمن يبيع جالبيب تركية :المقصود باتحاد الجنس 7 .وان الثياب ال تثبت دينا في الذمة إال سلماً يتحقق ربا النسيئة التحاد الصنف وكونها غير مكيلة وال موزونة، حاال، فهنا .132ص/2ج)/حاشية العدوي/(العدوي 8 .21ص/2ج/)مغني المحتاج(/الشربيني 9 37 :نخلص من هذه التعريفات إلى الحقائق اآلتية .الصلة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي صلة متينة، فهي مطلق الزيادة .1 أو في ضوء المذاهب المختلفة، نجد أن الفقهاء متفقون على أن ما اجتمـع فيـه الكيـل .2 .الوزن والطعم من جنس واحد يجري فيه الربا وهذا يدل على الزيـادة الماديـة الملموسـة دون " فضل عين مال" قيد الحنفية الربا بأنه .3 الزيادة في القيمة، فإذا حصلت الزيادة المادية وحصل الربا، وإن اختلفـا فـي القيمـة ن البدلين في العينيـات تخـرج الشرائية أو تساويا كأنواع األرز المختلفة، والمساواة بي .شبهة ربا الفضل وتفريق الحنفية في التعريف بين نوعي الربا هو لصعوبة استصدار علة واحدة تشملهما، فربا الفضل ال يكون إال في البيوع وال يكون في الديون والقروض، بخالف ربا النسيئة، وكذلك .الربويةال يكون ربا الفضل إال في الجنس الواحد من األموال :من أدلة تحريم الربا: المطلب الثاني .ثبتت حرمة الربا في القرآن الكريم، والسنة الشريفة، وإجماع الفقهاء، والمعقول سورة الروم، والباقي : فقد ورد ذكر الربا في أربع سور، إحداها مكية وهي :القرآن الكريم: أوالً وقد تباين موقف العلماء من هـذه . ورة النساءسورة البقرة، وسورة آل عمران، وس: مدنية وهي من قال بتدرج تحريم الربا على أربع مراحل، كما حدث بالنسبة لتحريم الخمـر 2اآليات، فمنهم .106ص/2ج/)الروض المربع(/البهوتي 1 :السـنهوري ./60ص/3ج/م1974هـ/1394/بيروت/دار الفكر/الطبعة الثالثة/)تفسير المراغي(/احمد مصطفى:المراغي 2 : الصـابوني /200ص/3ج/بيـروت / دار إحياء التراث العربـي /بال طبعة/)مصادر الحق في الفقه اإلسالمي(/عبد الرزاق . بيـروت /مؤسسـة مناهـل العرفـان /م1981هـ1401/الطبعة الثالثة/)األحكام روائع البيان في تفسير آيات(/محمد علي / دمشـق، الـدار الشـامية –دار القلـم /م1991هـ1412/الطبعة األولى/)الجامع في أصول الربا(/رفيق يونس :المصري .28-27ص/بيروت 38 من قال بأن تحريم الربا جاء على نحـو مغـاير 1في المواضع األربعة أيضا من القرآن، ومنهم .الخطاب للمؤمنين، كان باتا ونهائيا لتحريم الخمر، من حيث النهي عن أكله، وعندما وجه َوَما آَتيُْتمْ ِمْن ِربـًا ِليَْرُبـَو ِفـي (: Υأما آية الروم وهي قول اهللا هللاَِّ َوَما آَتيُْتْم ِمْن َزَآـاٍة َأْمَواِل النَّاسِ َفال َيْرُبو ِعْندَ ءة الجمهـور فقـرا 2.))39( ُتِريُدوَن َوجَْه هللاَِّ َفُأوَلِئكَ ُهُم اْلُمْضِعُفونَ . جئـتم أو تعـاطيتم : فالمعنى)َتيُْتمْ أ(أعطيتم، ومن قرأ بالقصر: فالمعنى )آَتيُْتمْ (بالمد فمن قال بتدرج التحريم اعتبر آية الروم من باب التدرج في التشريع، وهيأت األذهان والنفـوس -حـالل والحـرام ال–ومن لم يقل بالتدرج اعتبرها مبينة لنوعي الربا. لتلقي حكم التحريم وتنفيذه ويالحظ فيها حثاً للعدول عن الربا مع الناس، وال سـيما 3.هو أن تهدي تريد أكثر منه: فالحالل إذا كانوا فقراء، ويالحظ في اآلية أيضا المقابلة بين الزكاة والربا، وفي كليهما معنـى النمـاء، م يحـرم إال فـي العهـد ومن المعلوم أن الربا ل. نماء خبيث: نماء طيب، والربا: ولكن الزكاة َيـا َأيَُّهـا الَّـِذيَن (:Υالمدني، فنزل التحريم في سورة آ ل عمران بقـول اهللا وا اعََفًة َواتَُّق َعافًا ُمَض با َأْض ْأُآُلوا الرِّ وا ال َت آَمُن 4.)َلَعلَّكُمْ ُتْفِلحُوَن هللاََّ وهو مختصـر تفسـير /)التفسير المأثور الدر المنثور في(/هـ911ت/من بن أبي بكربد الرحجالل الدين ع :السيوطي 1 الطبعة /-وهو تفسير سابق للسيوطي يقع في ثمانين مجلدا فاختصره في ستة مجلدات أسماها الدر المنثور-ترجمان القرآن بــن أبــو جعفــر محمــد: الطبــري./301-300ص/5ج/بيــروت/دار الكتــب العلميــة /م1990هـــ1411/األولــى ـ 1388/الطبعـة الثالثـة /)جامع البيان عن تأويل آي القرآن(/هـ310ت/جرير ـ /م1968هـ مصـطفى البـابي ةمطبع ــي ــي/. 47ص/21ج/الحلب ــرآن(/القرطب ــام الق ــن : الشــوكاني/.36ص/14ج/)الجــامع ألحك ــي ب ــن عل ــد ب محم التـراث دار إحيـاء /عـة بـال طب /الجامع بين فني الرواية والدراية من علـم التفسـير )/فتح القدير(/هـ1250ت/محمد تفسير )/روح المعاني(/هـ1270ت/السيد محمود البغداديالفضل شهاب الدين أبو: يساأللو/ .227ص/4ج/روتبي/العربي .50ص/3ج/القاهرة/مكتبة دار التراث/ةبال طبع/القرآن العظيم والسبع المثاني .39اآلية /سورة الروم 2 الربا رباآن، ربا ال باس به، وربا ال يصلح؛ فأمـا الربـا : " قوله 301ص/5ج/للسيوطي/)تفسير الدر المنثور(/جاء في 3 هو أن تهدي تريد أكثر منه، وليس لـه : الربا الحالل...الذي ال باس به، فهدية الرجل إلى الرجل يريد فضلها أو أضعافها 6اآلية/سورة الكوثر. ) َتسَْتكِْثرُ َوال َتْمُننْ (: Υخاصة فقال اهللا ρاجر وال وزر، ونُهَِي عنه النبي .130اآلية/سورة آ ل عمران 4 39 ْمحَُق هللاَُّ الرِّبا يَ ( Υ:وبعد ذلك ورد في سورة البقرة ختام هذا التشريع بقول اهللا إنَّ الَّـِذيَن )276(َوُيْرِبي الصََّدَقاتِ َوهللاَُّ ال ُيحِبُّ ُآلَّ َآفَّاٍر َأِثـيٍم اَة ُوا الزََّآ اُموا الصَّالَة َوآَت وا الصَّاِلحَاتِ َوَأَق وا َوَعِمُل آَمُن )277(حَْزُنـوَن َلُهْم َأجُْرُهْم ِعْنَد َربِِّهْم َوال خَْوٌف َعَليِْهْم َوال ُهـْم يَ َن الرِّبا َيا َأيَُّها الَِّذيَن آَمُنوا اتَُّقوا هللاََّ َوَذُروا َما َبِقيَ ِم َفِإْن َلْم َتْفَعُلوا َفْأَذُنوا بِحَْربٍ ِمـَن هللاَِّ )278(ِإْن ُآْنُتْم ُمْؤِمِنيَن َن َوال َوَرُســوِلِه َوِإْن ُتْبــُتْم َفَلُكــمْ ُرُؤوسُ َأْمــَواِلكُمْ ال َتظِْلُمــو تعـالى واعتبرتـه عـدوا هللا ،لمن يتعامل بالربا سوء المنقلب بينت هذه اآليات)1.ُتظَْلُمـونَ . الحربيهم ومستحقاً ρولرسوله وأما السورة الرابعة التي أشرت إليها فهي سورة النسـاء، وورد ذم الربـا وتحريمـه بـا َوَقـْد ُنُهـوا َوَأخِْذِهمُ الرِّ Υ: (والتشنيع على فاعليه فيها بقول اهللا ــُه َوَأْآِلِهــمْ َأْمــَواَل النَّــاسِ ِباْلبَاِطــلِ ــْدَنا َعْن َوَأْعَت 2.)َأِليماً ِلْلكَاِفِريَن ِمْنُهمْ َعَذابًا فقد بينت أن جريمة الربا من الكبائر والموبقات المهلكات، ومما جاء فـي :السنة المشرفة: ثانياً :السنة المشرفة ما يلي آكل الربا وموكله، ρلعن رسول اهللا: "، أنه قالψعن عبد اهللا ما ورد عن علقمة، • 3."وكاتبه وشاهديه؟ قال إمنا حندث مبا مسعنا: قلت: قال الوامشة، واملوتشمة، والواصلة، ρمث لعن رسول اهللا: " قال ψوعن هزيل، عن عبد اهللا • 1".واملوصولة، وآكل الربا، وموكله، واحملِلل، واحمللَل له اآليات الثالثة تضمنت أحكام الربا وجواز عقود المبايعات، والوعيـد : "قال القرطبي/ 279-276أآليات من/سورة البقرة 1 .298ص/3ج/)الجامع ألحكام القرآن(/".لمن استحل الربا وأصر على فعله .161االية/سورة النساء 2 .1597رقم الحديث/1218ص/3ج/)حيح مسلمص(/سلمم 3 40 لعن آكل ρأن رسول اهللا: " بلفظ ψمن حديث جابر-رحمه اهللا تعالى-واخرج مسلم • 2".هم سواء: الربا وموكله وشاهديه، وقال 3".لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ρأن النبي : " τوعن ابن مسعود • المسلمون على حرمة الربا في األصـناف السـتة الـواردة فـي 4أجمع الفقهاء :اإلجماع:ثالثاً واختلفوا فيماُ يلحق بها من أصناف تبعا لعلة الربا، فما يتبعها في العلة يلحق بها، كما 5.الحديث .يأتي بيانه عند الحديث عن علة الربا في المطلب الرابع من هذا المبحث : المعقول:رابعاً على الزكاة أو الصدقة أو اإلنفاق في اآليات التي ورد فيها النهي عن الربـا جاء الحث .1 ال يعنـي هـذا قصـر لكن و ما يدل على شدة بشاعة الربا وعظيم حرمته مع الفقراء،م ، أن الربا معهم أشد بشاعة وأكبـر حرمـة ،بل غاية ما يعنيه ،الربا على الفقراء ةحرم الطبعـة /تحقيق عبد الفتـاح أبـو غـدة /)المجتبى-سنن النسائي(/هـ303ت/احمد بن شعيب أبو عبد الرحمن :النسائي 1 .إحالل المطلقة/ القباب الط/3416ح/149ص/6ج/ حلب/مكتبة المطبوعات اإلسالمية/1986-1406/الثانية سـبل (/هـ1182ت/سماعيل األمير اليمنيمحمد بن إ :الصنعاني/1598الحديث رقم/1219ص/3ج/)صحيح مسلم(/مسلم 2 القـاهرة /دار الحـديث /1992/ الطبعة السـابعة /تحقيق إبراهيم عصر /شرح بلوغ المرام من جمع أدلة األحكام)/السالم .781ح/842ص/3ج/ عبد الـرحمن :حققه وصححه/حالجامع الصحي)سنن الترمذي/(هـ279ت/سورة نبن عيسى ب دأبو عيسى محم: الترمذي 3 .1223ح340ص/2ج/بيروت/دار الفكر/م1983هـ1403/الطبعة الثانية/محمد عثمان 21ص/2ج/)مغني المحتـاج (/الشربيني/.183ص/2ج)/حاشية العدوي/(العدوي./132ص/5ج)بدائع الصنائع(:الكاساني 4 .106ص/2ج/)الروض المربع(/البهوتي الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمـر :" ρاهللا قال رسول: قال τعن عبادة بن الصامت 5 "./ يف شـئتم إذا كـان يـدا بيـد بالتمر والملح بالملح مثال بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه األصناف فبيعوا ك بلفـظ / 4562ح/275ص/7ج/)سـنن النسـائي (/النسائيو./ كتاب المساقاة/1587ح/1211ص/3ج/)صحيح مسلم(/مسلم .نحوه 41 ففقر الشخص واإليغال معه في سعر الربا يزيدان في الحرمة بال ريب، ولكن غنـاه ال .يعني حلية الربا معه به من غيرهـا، قربا مع األغنياء ومع التجار جائزا، لكانت أموال اليتامى أحلو كان ال .2 َتْقَرُبـوا َمـاَل َوال Υ: (بقـول اهللا بـالنظر لرعايـة الشـارع لليتـيم فيه حفظ بفائدة فإقراض مال اليتيم.1)اْليَِتيِم ِإالَّ ِبالَِّتي ِهَي َأحْسَنُ .الربوي لتنميتة بالتعام ومع ذلك ال يجوز وضمان ونماء، في بيع السلم، لم ُيجز الفقهاء للمشتري إذا لم يستطع البائع تسليم المبيع عند األجـل، أن .3 يزيد على البائع مقابل انتظاره، حتى لو كان البائع غنيا، وكان عجزه عن التسليم ناتجـا عن أمور خارجة عن فقره وضيق ذات يده، فلو كان الربـا بـين المتبـايعيين جـائزا 2.ذلك في بيع السلم ألجازوا :حكمة تحريم الربا: المطلب الثالث إن اإلسالم الحنيف لم يحرم شيئا على المسلمين إال إذا غلب ضرره على نفعه، بـل إذا .الن درء المفاسد أولى من جلب المنـافع حرمه الشارع الحكيم؛ تساوى ضرر الشيء مع نفعه ما يرجع إلى ، فمنهاتشمل سائر نواحي الحياةوهي تغلب على منفعته، وان للربا أضرارا كثيرة ومنها ما يرجع إلى الربا ومنها ما يرجع إلى الجانب االقتصادي، األخالقي واالجتماعي الجانب :فمن أضرار الربا الخلقية واالجتماعية ما يلي اإلنتاجي، ظلم صاحب المال المقرض للمقترض، والظلم يولد العـداوة والبغضـاء بـين أفـراد .1 جتمع، مما يؤدي إلى تفكك الروابط بين المجتمع،ولخطورة الربا حرمه اهللا تعالى في الم .جميع األديان السماوية .152االية/سورة األنعام 1 .بتصرف 267ص)/الجامع في أصول الربا/(المصري 2 42 إن الربا يؤدي إلى عدم وجود القرض الحسن بين أفراد المجتمع، مما يسيء إلى روح .2 بح التعاون بين أفراده، وبالتالي يسيء إلى الروابط والعالقات العائلية واالجتماعية، فتص 1.العالقة بين الناس عالقة مادية بحتة، وليست عالقة إنسانية تعاونية يقع فـي يالذ قيرفالف فقر الفقراء فقراً إلى فقرهم، انه يزيد :ومن أضرار الربا االقتصادية ، وكذلك يجعل وقد ينتقل الدين إلى ورثته ن طوال حياته،ْيك المرابين ال يكاد يتخلص من الَدَرشَ ال بين طائفة خاصة من المجتمع، ويقسم المجتمع إلى طبقات، طبقة أغنياء مـرفهين المال متداو ومن أضرار الربا االقتصادية منعمين، وطبقة عاملين كادحين منتجين، وطبقة فقراء محرومين، :مايلي يؤدي الربا إلى التضخم االقتصادي، فكـل انخفـاض لقيمـة النقـود معنـاه عن معدل الزيادة اإلنتاجيـة معنـاه حقـن "رباال"تضخم،وكل زيادة في الفوائد التضخم بمزيد من الجرعات المنشطة للتضخم، فمعـدل الزيـادة اإلنتاجيـة ال في السنة إن لم يكن أقل مـن %4يصل اليوم في الدول الصناعية إلى أكثر من هذا المعدل، في حين يفوق مستوى الفائدة هذا المعدل بزيادة قدرها في بعـض 2.المرتفعة هي التضخم ذاته"الربا"ولذلك كانت الفائدة%10ا إلى الدول كأمريك تعطيل المشروعات الضخمة ذات النفع العام كليا أو جزئيـا، فالربـا وسـيلة االستعمار، وإن االستعمار يسير وراء تاجر أو قسيس كما قيل، حتى يصل إلى با، لـذا كانـت استعمار البلد الذي يريده، وكان استعمار معظم البالد بسبب الر .آثار الربا خطيرة نظراً لما يترتب عليه من ذل الدولة لغيرها من المستغلين الطبعــة /والــديانتين اليهوديــة والمســيحية)تحــريم الربــا فــي اإلســالم(/محمــد رامــز عبــد الفتــاح العزيــزي 1 .وما بعدها 291ص/األردن/دار الفرقان/م2004هـ1424/األولى .93ص)/موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة واالقتصاد اإلسالمي/(علي أحمد السالوس 2 43 إضعاف فاعلية االستثمار؛ ألنه يؤدي إلى خلق طبقة مترفة ال تعمل شيئا، وإنما تربح وتستغل وغيرها َيِكّد ويعطيها جهده مما يؤدي إلى تضخم األمـوال فـي 1.دأيدي هذه الطبقة المترفة دون جه األزمات االقتصادية الدورية المتكررة، ففي عالمنا المعاصر توجـد قـروض المرتفـع "الربا"بالدوالرات تصل إلى مئات الباليين من الدوالرات بسعر الفائدة مليـار سـنويا، 100مليار دوالر تصل الى1000أي إن الفائدة التضخمية على يمكنهم من سداد هذا المبلـغ وبدهي جداً أنه ال يمكن للمدينين أن يحققوا عائدا وهذا هو الواقع المرير، ولذلك فعمالت العالم الحر تتدهور وتنهار، وأشدها في العملة العالمية األساسية في العالم اليوم، ومنذ عدة سـنوات :ذلك سوءا الدوالر 2.المرتفعة باستمرار في جعل الدوالر أسوأ العمالت"الربا"تسببت الفائدة :فتظهر لنا فيما يلي ربا الخاصة بالربا اإلنتاجيوأما أضرار ال غالء أسعار السلع التي ينتجها المقترض، إذ يضيف المنتج أو المستورد الزيادة الظالمة .1 الناتجة عن القرض إلى رأس مال السلعة التي يشتريها المستهلكون، فكأن المجتمع هـو أشـمل وأعـم مـن القـرض الذي يدفع الزيادة الربوية، فالظلم في القرض اإلنتـاجي .االستهالكي نقص الطلب على السلعة المنتجة بسبب ارتفاع ثمنها نتيجة إلضافة الزيادة الربوية ممـا .2 يبقى فائض من المنتجات بغير تصريف، وهذا الفائض له عواقبه الوخيمة، إذ قد يـؤدي .إلى تخفيض أجور العمال أو االستغناء عن بعضهم .5ص)/الربا والقرض في الفقه اإلسالمي(محمد عبد الهادي 1 .93ص)/موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة واالقتصاد اإلسالمي/(علي أحمد السالوس 2 44 ال بالمكاسب، وذلك الن صاحب المال إذا تمكن من الحصـول يمنع األغنياء من االشتغ .3 تجـارة أو صـناعة، يعلى الزيادة الربوية بواسطة وضع ماله في البنوك، لم يغامر ف 1.فيعيش عالة على غيره : أنواع الربا: المطلب الرابع ربا فضل وربا نساء، األول ينشأ مـن مبادلـة 2:ربا البيوع المحرم في اإلسالم نوعان متجانسين مبادلة فورية مع زيادة أحد البدلين على اآلخر، والثاني ينشأ من مبادلـة متجانسـين مع النساء، وربا النساء ال يحرم إال بمبادلة الربوي " ذهب بفضة"أو متقاربين " ذهب بذهب مثالً" ير، وقد بجنسه كالقمح بالقمح، وفي مبادلة ربوي بربوي واقعين معا في فئة واحدة كالقمح بالشع يجتمعان فيكون في البيع فضل ونساء، كما في ذهب بذهب متفاضالً ونساء، ويطلق علـى ربـا وهو البيع مع تـأخير : أو ربا البيوع 4وزاد الشافعية نوعا ثالثا هو ربا اليد3.القرض ربا النسيئة عن قروض ةوهو عبار: 6ويزاد على ذلك ما يسمى بربا المصارف. 5قبضهما أو قبض أحدهما حالَّة أو مؤجلة آلجال مختلفة، وبما أن المصارف تدفع على األموال ما يسمى بالفوائـد، لـذلك .فإنها تصبح قروضا ربوية، ويؤكد ذلك أن هذه الودائع مضمونة للمودعين بأصلها وفائدتها معاً عيـار بأنه زيادة عين مال في عقد بيع علـى الم " 7:فقد عرفه الحنفية :ربا الفضل: النوع األول أي الزيادة المادية " زيادة عين مال: "؛ فقولهم"-عند اتحاد الجنس–وهو الكيل أو الوزن–الشرعي وهذا النوع من الربا . الملموسة في أحد العوضين على اآلخر بغض النظر عن الزيادة في القيمة التمـر، الذهب،والفضة، والبر، والشعير، و: في ستة أصناف يقع فيها الربا وهي ρذكره النبي دار / بال طبعة/عبد اهللا دراز:تحقيق)/موافقـات ال/(هـ790ت/إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي/انظر الشاطبي 1 .بتصرف/ 257ص1ج/بيروت/المعرفة الربا نوعان جلي وخفي ، فالجلي حرم لما فيه من الضرر العظيم ، والخفي حرم ألنه ذريعة إلى الجلي ، :" قال ابن القيم 2 .103ص/2ج)/م الموقعينأعال"./(حريم الثاني وسيلة ، فأما الجلي فربا النسيئة فتحريم األول قصداً وت .بتصرف74ص)/الجامع في أصول الربا/(المصري 3 ."يدا بيد"ولم يدفع إليه ما بيده، فاخل بشرط قبض ما بيد صاحبه، ألنه سمي ربا اليد 4 21ص/2ج/)لمحتاجمغني ا(/الشربيني 5 .3471ص/5ج)/الفقه اإلسالمي وأدلته/(وهبة :الزحيلي 6 .183ص/5ج/)بدائع الصنائع(/الكاساني 7 45 الـذهب (: قـال ρأن رسول اهللا τوهو ما جاء في الصحيح عن عبادة بن الصامت . والملح بالذهب، والفضة بالفضة، والرب بالرب، والشعري بالشعري، والتمر بالتمر، وامللح بامللح، مثالً مبثل، سـواء .1)بيد بسواء، يداً بيد، فإن اختلفت هذه األصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً ".بأنه البيع مع زيادة احد العوضين المتجانسين على اآلخر" 2:وعرفه الشافعية وهو الذي أهدره النبي : الذي لم تكن العرب في الجاهلية تعرف سواه: ربا النسيئة: النوع الثاني ρ أال وإن ربا اجلاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربا العبـاس بـن عبـد (: في حجة الوداع بقوله َيـا َأيَُّهـا ( :Υوهو ربا القروض الذي خصه اهللا تعـالى فـي قولـه 3).ملطلبا َاعََفًة َْعافًا ُمض با َأض ْأُآُلوا الرِّ وا ال َت الَِّذيَن آَمُن أنـه فضـل : " 5وعرفه الحنفيـة ) 4.)130(َواتَُّقوا هللاََّ َلَعلَّكُمْ ُتْفِلحُوَن لمكيلين أو الموزونين عند اختالف الجنس، أو في ا 7وفضل العين على الدين 6الحلول على األجل أنـه بيـع أصـناف : "8وعرفـه الشـافعية ".في غير المكيلين أو الموزونين عند اتحاد الجنس قصروا ربا النسيئة على حالة البيع الذي يصـاحبه ".بشرط األجل في أحد العوضين 9مخصوصة .ين أم متفاضليناألجل، سواء من جنس واحد أو من جنسين، وسواء أكانا متساوي .بلفظ نحوه/4562ح/275ص/7ج/)سنن النسائي(/النسائي./كتاب المساقاة/1587ح/1211ص/3ج/)صحيح مسلم(/مسلم 1 .21ص/2ج/)لمحتاجمغني ا(/الشربيني 2 راجعه وضبطه محمد /دار الفكر/بال طبعة/)سنن أبي داود(/هـ275ت/سليمان بن األشعث األزدي السجستاني :أبو داود 3 الطبعــة /)فقــه الســيرة( /محمــد ســعيد رمضــان :البــوطي/.3334ح/244ص/3ج/بــد الحميــدمحــي الــدين ع .445ص/دمشق/دار الفكر/م1980/هـ1400/الثامنة .130آية /سورة آل عمران 4 .168ص/5ج)/رد المحتار(/ابن عابدين./135ص/6ج)/البحر الرائق(/ابن نجيم./183ص/5ج)/بدائع الصنائع/(الكاساني 5 المادية التي سيحصل عليها وهي الزيادة أكثر أهمية من المدفوع في المستقبل، في الوقت الحاضر مدفوعأي أن المال ال 6 .سلعة ما في الحال كانت في مقابل تسليم المشتري بعد مدة البائع .بنوعه إن الشيء المعين بذاته يكون أكثر أهمية من الشيء المعينأي 7 .21ص/2ج/)مغني المحتاج(/الشربيني 8 .من هذا البحث في الحاشية 28صانظر./لستة الواردة في حديث عبادةاألصناف الربوية ا 9 46 كل شيء يجري فيه الربا بعلة واحدة، فالمكيل بالكيل والمـوزون "بأنه : وعرفه الحنابلة 1".بالوزن والمطعوم بالطعم أن تبادل األموال الربوية يجب فيه التساوي بالكميات المبادلة للجنس الواحد، فمـا " :والخالصة وزن، وما كان كيلياً عرفاً يجـب التسـاوي فيـه كان وزنياً عرفاً يجب تساوي الكميتين فيه بال بالكيل، وذلك ألنهم كانوا في الجاهلية يبيعون الجنس الواحد ببعضه، أو بجنس آخر مع زيادة في من الحنطة بصاع ونصـف تـدفع لـه بعـد 2الكيل أو الوزن، نظير تأخير القبض كبيع صاع . أفراد المجتمع مما يؤدي إلى الظلم وعدم وجود القرض الحسن بين3.شهرين :األصناف الربوية وعلة الربا فيها :المطلب الخامس الواردة في حديث -عند اتحاد الجنس-على تحريم الربا في األصناف الستة 4اتفق الفقهاء واختلفوا في األصناف التي لم ينص عليها الحـديث النبـوي الشـريف . τ5عبادة بن الصامت ن المذاهب األربعة على أن التحريم ال يقف عنـد األصـناف السالف الذكر؛ فجمهور الفقهاء م الستة بل يتعداها إلى غيرها إذا كانت العلة واحدة، فالتحريم ليس لذات األصناف بل للعلة فيهـا، .6وخالف في ذلك الظاهرية محتجين بتخصيص الحديث لهذه األصناف دون غيرها .163ص/4ج)/المغني(/ابن قدامة 1 أصـواع، ومن ذكر قـال ثالث أصوع، فمن أنث قال ويذكر ويؤنث ،أمداد ةعيأخذ أرب هو مكيال ألهل المدينة :الصاع 2 وهو، وقيل إن اصل المد مقدر بأن يمد الرجـل يديـه فـيمأل كفيـه رطل وثلث عند أهل الحجاز وهو مكيال والمد ربعه .215ص/8ج)/لسان العرب/(ابن منظور./طعاماً .وما بعدها 3701ص/5ج)/الفقه اإلسالمي وأدلته(/انظر الزحيلي 3 ابـن ./377ص/9ج/)المجمـوع (/النووي./130ص/2ج)/دبداية المجته/(ابن رشد./113ص/12ج/)المبسوط(/السرخسي 4 ـ 884ت/د بن عبد اهللا الحنبلـي أبـو إسـحاق إبراهيم بن محم :مفلح ـ 1400/بـال طبعـة /)المبـدع (/هـ المكتـب /هـ .130ص/2ج)/بداية المجتهد/(ابن رشد./128ص/4ج/بيروت/اإلسالمي .37ص سبق ذكره 5 اه ممـا فذهب الجمهور إلى ثبوته فيما عد: "وأيد الصنعاني رأي الظاهرية قائال/.468-467ص/8ج/)المحلى(/ابن حزم 6 شاركها في العلة، ولكنهم لم يجدوا علة منصوصة اختلفوا فيها اختالفا كثيرا يقوي للناظر العارف أن الحق ما ذهبت إليـه .845ص/3ج)/سبل السالم"./(الظاهرية من انه ال يجري الربا إال في الستة المنصوص عليها 47 اف الربوية الستة لم تحصر كلهـا والذي أميل إليه هو رأي الجمهور، وذلك ألن األصن في األحاديث النبوية، فهناك من األحاديث ما ذكر األصناف الستة مجتمعة ،ومنها ما ذكر النقدين ، وهذا يدل على عدم الحصر في األصناف الستة، وإنما يتعداه 2، ومنها ما ذكر الطعام فقط1فقط . إلى ما يشترك معها في العلة ت قوتاً لجميع األمصار، وليست أثماناً يتعامل بها فـي جميـع كما أن هذه األصناف ليس األمصار، لذا فإن حصر الربا في هذه األصناف الستة فقط ال يؤدي الغـرض المطلـوب، وال الغاية من تحريم الربا، بل سيكون ترويجاً ونشراً للربا بغير حدود،وكذلك األحاديث التي ذكرت ت على أن العلة هي اتحاد الجنس باإليماء، وعلى أن القوت األصناف الربوية معقولة المعنى،ودل . واالدخار أو الطعم أو الكيل عرف بالسبر والتقسيم فيكون الحديث معلال،والتعليل مؤذن بالقياس فاتفاق الفقهاء، كان على أن . -إن شاء اهللا تعالى-وسأبين هذه القضية بالتفصيل في الفصل الثاني حدة، وأما األعيان األربعة األخرى فإنهم اختلفوا في علة كـل واحـد علة الذهب والفضة علة وا : منها على النحو اآلتي :مذهب الحنفية :األول الرأي الكيل أو الوزن عند اتحاد الجنس، سواء أكانت مطعومـة أو : علة الربا عند الحنفية هي البـر : ألربعـة وهـي غير مطعومة، قوتاً أم ال، فيحرم الفضل والنساء عند اجتماع األصناف ا والشعير والتمر والملح، فيجوز عندهم التفاضل في المعدودات والمـذروعات، ولـو بجنسـها أي التجانس وحده أو الكيل والـوزن : وان وجدت إحدى العلتين3.كالسيارات واألراضي وغيرها فوا بعضها على بعـض، ب بالذهب إال مثالً بمثل، وال تشهال تبيعوا الذ( :قال ρأن رسول اهللا τعن أبي سعيد الخدري 1 كتـاب / البخـاري )/اً بنـاجز فوا بعضها على بعض، وال تبيعوا منها غائبرق بالورق إال مثالً بمثل، وال تشوال تبيعوا الو وال تشـفوا /(.1584ح/1208ص/3ج/بـاب الربـا /كتاب المساقاة: ومسلم./2068ح/31ص/3ج/بيع الفضة بالفضة/البيوع : المـراد بالنـاجز ./الزيادة، ويطلق أيضا على النقصان، فهو مـن األضـداد : أي ال تفضلوا، والشف)عضها على بعضب .الحاضر / كتـاب المسـاقاة : صحيح مسلم)/الطعام بالطعام مثالً مبثل:(وليق ρكنت أسمع رسول اهللا : قال τعن معمر بن عبد اهللا2 . 1592ح/1226ص/3ج/باب بيع الطعام مثالً بمثل .61ص/3ج/)الهداية شرح البداية(/المرغيناني./183ص/5ج/)بدائع الصنائع(/الكاساني 3 48 ثنوا مع اختالف الجنس جاز التفاضل دون التأجيل، فلم يجوزوا بيع شاة بشاة إلى أجـل، واسـت أن عقد البيع يقتضي المسـاواة : صورة عقد السلم، والسبب في أن الجنس وحده يحرم الربا هو في البدلين، وال مساواة بين المدفوع حاال والمدفوع نسيئة؛ الن العين خير من الدين، والمعجـل -والوزنأي التجانس أو القدر في الكيل -أما إذا لم توجد أي من العلتين. أكثر قيمة من المؤجل أي أن العلـة فـي 1فانه يجوز التفاضل بين العوضين، ويجوز النساء أي تأجيل أحد العوضين، الكيل مع الجنس، وفـي الـذهب والفضـة : األشياء األربعة المنصوص عليها في الحديث هي : الوزن مع الجنس، فال تتحقق علة ربا الفضل إال باجتماع الوصفين معـاً وهمـا :هي" النقدين" 2.والجنس القدر : 3واالستدالل واستدل الحنفية على رأيهم بالكتاب والسنة َأْوُفوا اْلكَيْـَل َوال َتكُوُنـوا ِمـَن Υ :( فقوله أما الكتاب َوال )182(َوِزُنوا ِباْلِقسْطَاِس اْلُمسَْتِقيِم )181(اْلُمخِْسِريَن ْرِض ُمْفِسِديَن َتبْخَسُوا النَّاسَ َأشْيَاَءُهمْ َوال َتْعثَْوا ِفي األَْ َوَيا َقْوِم َأْوُفوا اْلِمكْيَاَل َواْلِميـَزاَن ( :Υوقوله .4) )183( ي َْوا ِف ْيَاَءُهمْ َوال َتْعث ُوا النَّاسَ َأش ِْط َوال َتبْخَس ِباْلِقس جعل حرمة الربا بالمكيل والموزون مطلقاً عن شـرط .5 ) )85(اْألَْرِض ُمْفِسِديَن هي الكيل والوزن، فنهاهم أوال عن القبيح الذي كانوا عليه من نقـص الطعم، فدل على أن العلة ( Υ: وقولـه . المكيال والميزان، ثم ورد األمر باإليفاء به، وعدم تنقيص شيٍئ من حقهـم الَِّذيَن ِإَذا اْآَتاُلوا َعَلى النَّـاسِ )1(ِلْلُمطَفِِّفيَن َوْيٌل .172ص/5ج/)رد المحتار(/ابن عابدين 1 120ص/12ج/)المبسوط(/السرخسي./4ص/7ج/)شرح فتح القدير(/ابن الهمام./183ص/5ج/)بدائع الصنائع(/الكاساني 2 .61ص/3ج/)الهداية شرح البداية(/المرغيناني بـدائع /("الكتـاب العزيـز