2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث 1لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة التقسيم الزمانيّ The Era-Based Classification of the Jurisprudential Levels of the Mujtahidin of the Hanafis صالح أبو الحاج Salah Abu- alhaj األردن ،عمان، جامعة العلوم اإلسالمية العالمية ،كلية الشريعة والقانون salahhaj74@yahoo.com :بريد الكتروني )23/12/2015: (، تاريخ القبول)22/3/2015: (تاريخ التسليم ملخص التقسيم الزماني لطبقات الفقھاء ھو األولى لفھم مراحل سعيت في ھذا البحث إلثبات أنَّ الفقه ودرجات الفقھاء؛ الختالف االجتھاد من زمن إلى زمن، وتطوره من مرحلة إلى مرحلة، المذھبي، مَّ المنتسب ثُ مَّ رحلة من االجتھاد توصل لما بعدھا، فكان االجتھاد المطلق ثُ فنجد كل م المجتھد المستقل ويتمثل في أبي حنيفة، والمجتھد المستقل : وكان المجتھد المطلق على صورتين :الثالث والرابعالقرن أبي يوسف ومحمد، والمجتھد المنتسب في علماء في يتمثلوالمنتسب ف والطحاوي والكرخي والجصاص، والمجتھد المذھبي بعد القرن الرابع إلى يومنا، وله كالخصا كالقدوريوالمرغيناني وقاضي خان والكاساني، :المجتھدون المتقدمون في المذھب: صورتان كابن الھمام وابن نجيم وابن عابدين، والكل مشتركون :والمجتھدون المتأخرون في المذھب ھب جتھاد من استنباط وتخريج وترجيح وتمييز وتقرير، إال المجتھد في المذبالقيام بوظائف اال المجتھدين متفاوتة في تحقيق كل وظيفة من وظائف ، ودرجاتفقط االستنباطوظيفة ال يقوم بھو ف .االجتھاد .طبقات المجتھدين، طبقات ابن كمال باشا، التقسيم الزماني: الكلمات المفتاحية Abstract In this study, I have striven to prove that the era-based classification (al-taqsim al-zamani) for the ranking of the levels (tabaqat) of the scholars of jurisprudence (fuqaha’) is foremost in understanding the                                                              dergi@isam.org.trمركز البحوث اإلسالمية التابع لرئاسة الشؤون الدينية التركية قدم إلى 1 "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1008 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث different stages of fiqh and the levels of the fuqaha’ due to the differing of ijtihad from era to era and its development from stage to stage. So, we find that every phase of ijtihad leads to the level which is after it. There wasunbounded and absolute ijtihad (al-ijtihad al-mutlaq), which led to affiliated ijtihad (al-ijtihad al-muntasib), then to ijtihad within a singular school of law (madhhab). There were two forms to al-ijtihad al-mutlaq: The first is the entirely independent mujtahid, embodied and exemplified in Abu Hanifah. The second form is the independent mujtahidwho is affiliated with a madhhab. This form is personified in Abu Yusuf and Muhammad. Next, there is the category of mujtahids that were affiliated with a madhhab (al-mujtahid al-muntasib) in the third and fourth Islamic centuries, namely al-Khassaf, al-Tahawi, al-Karkhi, and al-Jassas. Finally, there is the stage of the mujtahid within a single madhhab (al- mujtahid al-madhhabi), which began after the fourth Islamic century until today. This level of mujtahids has two forms: The mujtahids that came earlier, such as al-Quduri, al-Marghinani, Qadi Khan, and al-Kasani. The second type is of those who came later on, such as IbnHumam, IbnNujaym, and Ibn `Abidin. All of the above scholars of the respective levels of ijtihad share in establishing the differing functions, tasks, and duties of ijtihad, from extracting rulings from primary sources, to giving preponderance to certain jurisprudential rulings over others, tomaking profound decisions in fiqh. However, the mujtahid within a single madhhab does not extract rulings from primary sources. Similarly, the levels of the mujtahids differ in regards to their realizing all of the different tasks of ijtihad. Keywords: The Era-based Classification. Jurisprudential Levels of the Mujtahidin. المقدمة ا كان االجتھاد مبناه على الملكات الفقھية، وكان الفقه علماً له قواعده ومسائله التي تزداد ف لمَّ ر من جيل إلى جيل، فكانت الحاجات في اكتماله مختلفة، اقتضى بعد إكمال يوماً بعد يوم، ويتطوَّ إليه في كلِّ مرحلة مختلف كّل مرحلة االنتقال للمرحلة التي تليھا، وھذا يجعل االجتھاد المحتاج ً يحتاج إليه الناس والمجتمعات في حياتھم ً عمليّا اقتضى ،عّما سبقھا إجماالً، وبسبب كونه علما 1009ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ للمجتھد من أجل تطبيقه واالستفادة منه، لكنَّھا ُمتفاوتةٌ في وجودھا في كّل اآلتية توفّر الوظائف .مرحلٍة على حسب حاجة الفقه الكتمال بنائه ھذا يوصلنا إلى أنَّ الفقه مّر بمراحل في االجتھاد معتمدة على الزمن، وأنَّ وظائف وتقرير االجتھاد كانت متوفرة في كّل األزمان، على تفاوت بينھا بحسب الحاجة العلميّة للفقه والمجتمع، ند وأنَّ العلماء كانت درجاتھم متفاوتة في تحقيق ھذا االجتھاد على حسب الزمان؛ لكثرة العلم ع المتقدمين وقلّة الجھل بخالف المتأخرين، فكلّما تأّخر الزمان كثرت األقوال فصعب الوصول إلى عب ضبطه تماماً الحّق والعلم من بينھا، وألنَّه كلّما تأّخر الّزمان توّسع العلم، وأصبح من الصَّ .والمتأّخرين والتمّكن من جميع مسائله وقواعده، وھذا واضح لَمن يقارن بين كتب المتقّدمين وبالتالي ينبغي فھم طبقات االجتھاد على الّزمان؛ لتطّور الفقه من زمان إلى زمان وانتقاله من مرحلة إلى مرحلة، وعلماء كّل زمان يقّررون في علمھم الحاجة التي وصل لھا الفقه، وھذا جتھاد، ولتفاوت يفّسر لنا عدم كتابة فقھاء الحنفيّة في الطبقات؛ لرسوخ فكرة الزمان في اال درجات العلماء في وظائف االجتھاد، وھو يحتاج إلى كثرة قراءة وتتبع للمسائل والفروع الفقھيّة .في الكتب المختلفة، فيتعّرف من خاللھا درجة كّل منھم ومقامه ً كبيراً في ھذا وغفلة ابن كمال باشا عن ھذا، وإتيانه بطبقاته المشھورة، صنعت تشويشا )2(واللكنوي )1(كالمرجانيتبه له بعض العلماء، ولكن وجدنا جمع من المحقِّقين الباب، لم ين حقّقوا المسألة ورّدوا طبقات ابن كمال باشا جملةً وتفصيالً، ورأوا أنَّھا )4(والعثماني )3(والكوثري .انحراٌف بالفقه عن طريقه يراً بين الباحثين منعھا التي تردد كث الفقھي في إحياء فكرة االجتھاد: وتكمن أھمية البحث وإغالقھا، وتبيين المراحل الحقيقة لالجتھاد في التاريخ اإلسالمي، وتسليط الضوء على الوظائف .التي قامت بھا كل طبقة من طبقات المجتھدين كيف نفھم طبقات المجتھدين من : في اإلجابة على السؤال التالي: مشكلة المبحثوتظھر ما ھو التقسيم الزماني لطبقات المجتھدين؟ وما ھي : خ؟ ويتفّرع عليهفقھاء الحنفية عبر التاري من طبقات المجتھدين؟ ما ھي وظائف كل طبقةو المراحل االجتھادية التي مّر بھا الفقه؟ ھو المنھج االستقرائي بتتبع الكتب الفقھية واألصولية والتاريخية لجمع ما والمنھج المتبع اطّي في باالستن مَّ المنھج التحليلي لما جمعت من معلوماٍت، ثُ مَّ يتعلق بأحوال المجتھدين، ثُ .التوصل لما تّم تقريره في البحث                                                              .193المرجاني، ناظورة الحق، ص (1) .15اللكنوي، النافع الكبير، ص (2) .86- 85الكوثري، حسن التقاضي، ص (3) .18العثماني، أصول اإلفتاء، ص (4) "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1010 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث تقاسيم متعّددة للطبقات كتقسيم ابن كمال وتقسيم الّدھلوي دت جِ وُ :والدراسات السابقة حظة القسمة األفضل ھي المتعلّقة بمال البحث رّكز على فكرة أنًّ ، لكنَّ )1(وتقسيم أبي زھرة ولم أقف على َمن أثار ھذه الفكرة ونبّه عليھا , التّسلسل الّزماني للفقه لمروره بأكثر من مرحلة .الفقھاء منھجھا تمثل الطريقة المتبعة في رغم أنَّ .إلى تمھيد وثالثة مباحث وخاتمة من البحث قسمتهوتحقيقاً للمقصود .وظائف المجتھدين في :التمھيد − : قة المجتھد المطلق، وفيه مطلبينفي طب: المبحث األول − .في طبقة المجتھد المستقل: المطلب األول − .في طبقة المجتھد المستقل المنتسب: المطلب الثاني − .طبقة المجتھدين المنتسبينفي : المبحث الثاني − : وفيه مطلبين في المجتھدين في المذھب،: المبحث الثالث − .تھدين في المذھبالمتقدمين من المجفي طبقة : المطلب األول − .في طبقة المتأخرين من المجتھدين في المذھب: المطلب الثاني − .في أبرز النتائج التي توصلت إليھا: الخاتمة − في وظائف المجتھدين :تمھيد لما كان بحثنا متعلّق باالجتھاد في األطوار التّاريخية المخلتفة لزمنا أن نمھد له بذكر سريع سيتم البناء عليھا في كلِّ مرحلة، وحتى يحصل التصّور لطبيعة هلوظائف المجتھدين؛ ألنَّ .االجتھاد العملية، فيتنّسى لنا تقرير القسمة الّصحيحة للطبقات :ادرة عن الفقھاء يرى أنَّھا ال تخرج عن الوظائف اآلتيةفي التّصّرفات الصّ إنَّ المتأّملَ و نة وآثار: األولى حابة استنباط األحكام من الكتاب والسُّ :، نوعانالصَّ .االعتماد على أصول استخرجھا المجتھد بنفسه .1 : )2(قال ابُن كمال باشااالعتماد على أصول مقّررٍة في المذھب استخرج أُسسھا أئمته، .2 رھا ... طبقةُ « يستنبطون األحكاَم من المسائل التي ال نَصَّ فيھا عنه على حسِب أصوٍل قرَّ .»وُمقتضى قواعد بسطھا                                                              .217-157النقيب، المذھب الحنفي، ص: ينظر (1) .عن الطبقات89ص ،العثماني، أصول اإلفتاء (2) 1011ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يج على أقوال أئمة المذھب، نوعانالتخر: الثانية حمل قول المجتھد المطلق على محمل معيّن بأن يكون كالُمه من الفرائض أو الواجبات أو .1 .السنن أو المبطالت أو غيرھا : )2(والمراديّ )1(قال النّوويّ ، التفريُع على مسائِل المجتھد وقواعِده في المسائل المستجدة .2 .»نصوَص إماِمه أُصوالً يستنبطُ منھا كفعِل المستقّل بنصوص الشَّرعيتّخذ « ح بين أقوال علماء المذھب، نوعانالتَّرجيح والتَّصحي: الثالثة أي من : الترجيح بين األقوال بناًء على األصول والقواعد والمعاني وأسس األبواب الفقھية .1 .حيث قّوة البناء الفقھّي واألُصوليّ رجيُح بين األقوال بناًء على قواعِد رسم المفتي من المصلحة والعرف والتيسير وتغير التَّ .2 مان والضرورة والحاجة قال ابُن ، أي من حيث األنسب في التَّطبيق في الواقع: الزَّ مان في كثيٍر من المسائل على حسب المصالح«: )3(عابدين .»تتغيّر األحكام الختالف الزَّ وايات، نوعانالتمييز و: الرابعة :التفضيل بين األقوال والرِّ .عن غيره من األقوال) ظاھر الرواية(تمييز أصل المذھب .1 عيف .2 حيح والضَّ أي المعتمد في المذھب عن غيره من : تمييز بين األقوى والقوي، والصَّ القادرين على التمييز بين األقوى والقوي... طبقةُ «: )4(، قال ابن كمال باشااألقوال واية النّادرة واية وظاھر المذھب والرِّ عيف وظاھر الرِّ .»والضَّ المناسب للواقع، نوعانوالقضاء ب التقرير والتطبيق في العمل واإلفتاء: الخامسة تقرير ما ھو األنسب واألرفقوالمفتى به بناًء على قواعد رسم المفتي من عرف وضرورة .1 .وغيرھا اً، وإدراك أنَّھا ھي المناسبة للواقعة، وفھم علَّتھا ومبناھا تقرير المسألة بعد تصّورھا جيد .2 ً )5(وأصلھا ومحلھا في اإلفتاء والعمل، وذكر ابُن عابدين المفتي في : والتحقيقُ «: مطلباً مھما .)6(، ونقل ھذا عن ابن الھُمام»الوقائع ال بّد له من ضرب اجتھاد ومعرفة بأحوال الناس وكلُّ وظيفة منھا تشتمل على درجات عديدٍة يتفاوت العلماُء فھذه عشرة وظائف للمجتھد، في تحصيلھا، حتى االجتھاد المستقل درجات، فانظر كم ُوجد مجتھدون في القرنين األَولين، ولم                                                              .76ص / 1النووي، المجموع، ج )1( .260ص/12ج المرداوي، اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف، )2( .47، ص 2ابن عابدين، رد المحتار، ج )3( .عن الطبقات 91ص ،اني، أصول اإلفتاءالعثم (4) .398ص/2ابن عابدين، رد المحتار، ج )5( .246ص / 1شيخ زاده، مجمع األنھر، ج: ، وينظر334ص ،2ج ابن الھمام، فتح القدير، )6( "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1012 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث يبَق ألحد منھم اجتھاداً إلى يومنا إالّ األئمة األربعة؛ الرتفاع درجتھم في االجتھاِد عن غيِرھم، .»كانت ملكة االجتھاد فيھم أقوى من غيرھم«: )1(ر المكيّ جَ قال ابن حَ ر : الفقه كسائر العلومحال ف أنَّ االجتھاد بدرجته األدنى يبدأ من قدرِة الدَّارس على تصوُّ أي تطبيق ما تعلّم على نفِسه وغيِره، والطلبةُ : المسائل وتطبيقھا على نفسه وإفتاء غيره بھا .جتھادمتفاوتون في تحقيق ھذا النوع من اال ويبقى يرتقي في تحصيله لكّل وظيفة إلى منتھاھا، وإلى قدرته على تحصيل وظائف أُخرى من االجتھاد من التَّمييز والتَّرجيح والتَّخريج، حتى يتمكَّن من معرفة ما لم ينّص عليه من ا درس من الفروع والقواعد .المستجدات ممَّ لھذه الوظائف، واألھمُّ ھو قدرتُھم على أداِء فتفاوت المشتغلين في الفقه على قدر تحصيلھم .كلِّ وظيفٍة بتماِمھا، بأن يبلغوا أعلى مراتب االجتھاد فيھا وبالتالي ال تقبل دعوى توقف االجتھاد؛ ألنه إيقاف لتطبيق الفقه، وإنما الصحيح أن االجتھاد ة عديدة في التاريخ ينتقل من مرحلة إلى مرحلة على حسب الحاجة وتغير الزمان، ومرَّ بمراحل الفقھي، فَمن لم ينتبه لھذه الوظائف ظّن أنه التوقف، والمدقِّق في كتب المتقدمين والمتأخرين يجد .، فھو مستمر إلى يوم القيامةأنھا ال تخلو عن قيام بھذه الوظائف االجتھادية مطلقالمجتھد الطبقة : المبحث األول .)2(الوسَع لتحصيل ظَنٍّ بحكم شرعيٍّ فرعيٍّ استفراُغ الفقيه: معلوٌم أّن االجتھادَ :االجتھاد المطلق عند الحنفية على قسمين ونالحظ أنَّ .مجتھٌد مستقٌل، وتحقَّق في إمام المذھب أبي حنيفة .1 أبو يوسف، ومحّمد بن الحسن : مجتھٌد مستقٌل منتسٌب، وتحقَّق في تالميذ أبي حنيفة .2 :ض لكلٍّ منھما في مطلبالشيباني، وزفر بن ھذيل، وسأعر المجتھد المستقلطبقة : المطلب االول وھو َمن استقّل بأصوله عن اجتھاد منه وإن تأثّر في بعضھا من شيوخه ومدرسته التي نشأ .أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد :فيھا، وبنى عليھا الفروع مثل :أن يحوي علوماً ثالثة هفشرط علم أي إفراداً وتركيباً، فيفتقر إلى ما يُ :متعلِّقة بمعرفة األحكام لغةً أن يعرف آيات القرآن ال .1 ً والمعاني والبيان سليقةً أو تعلمفي اللغة والصَّرف والنَّحو أي مناطات األحكام : وشريعة ا                                                              .157ص/1ابن حجر، الفتاوى الكبرى، ج )1( . 474ص / 2الفناري، فصول البدائع، ج: ينظر )2( 1013ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .وأقسامه من أنَّ ھذا خاصٌّ أو عامٌّ أو مجمٌل أو مبيٌّن أو ناسٌخ أو منسوٌخ أو غيُرھما جوعمكّ أن يت :وضابطه .إليھا ن من العلم بالقدر الواجب منھا عند الرُّ وطريق وصولھا إلينا من تواتر وغيره، ويتضمَّن معرفة األحكاممعرفةُ السنة المتعلِّقة ب .2 حال الرواة والجرح والتعديل والتَّصحيح والتَّسقيم وغيرھا، وطريقه في زماننا االكتفاء واة اليوم بتعديل األئمة الموثوق بھم؛ لتعذُّر .حقيقة حال الرُّ .نِه وأقساِمه المقبولة والمردودةمعرفةُ القياِس بشرائِطه وأركا .3 .)1(اإلجماع معرفة المسائل المجمع عليھا؛ لئال يخرق به .4 منتسبال المستقلمجتھد الطبقة : المطلب الثاني نتسب لمذھبه وھو َمن استقّل بأُصوله عن اجتھاد منه ووافق بعض أُصوله أصول َمن ا ً مثل أبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر لموافقة رأيه رأي إمامه فيھا، وبَنَى عليھا فُُروعا .والحسن وإال فقد خالفاه في ثُلُثَْي مذھبه كما نَصَّ عليه إماُم ،وانتسابھم إلى أبي حنيفة انتساُب أدب ع قول أبي حنيفة، وكذلك جعل ، وَصّرحوا به في كتب ظاھر الرواية فذكروا قولھم م)2(الحرمين لھم أصوالً مخالفة ألصول أبي حنيفة، كما سبق، وھذا ما ذكر في » تأسيس النظر«الدَّبوسّي في كثير من كتب األصول في االختالف بين أصول أبي حنيفة وأصولھم في بعض الجزئيات وكّل ً معه ذلك يؤيُِّد ما وصلوا إليه من درجِة االجتھاِد المطلق وإن آثروا ا النتساب إلى إمامھم أَدبا وسعوا في نشر مذھبه مع أقوالھم، وھذا ما أيّده المرجانّي واللكنوّي والكوثرّي والمطيعي وابن .عابدين والعثماني وأبو زھرة كما سبق وإنّما فّصلناھما؛ لتفسير ،وھاتان الدَّرجتان في الحقيقِة ھما واحدة، وھي االجتھاِد المطلق احب .ين إلى درجِة االجتھاد المطلق ولم يكن لھما مذھٌب مستقلوصول الصَّ اإلفتاء أو فيل ألُولى والثانية، فكلُّ َمن اشتغواالجتھاد المطلق كان حال علماء المئة ا القضاء من الصحابة أو التابعين أو تابعيھم ھم مجتھدون مطلقون مع تفاوت درجاتھم في ھذا .االجتھاد المطلق االجتھاد في تلك الحقبة كان بھذه يخرجھم من درجة االجتھاد المطلق؛ ألنَّ وھذا التفاوت ال ، وقصر األسانيد، وكثرت العلم وقلّة الجھل، فإمكانية الوصول الوصف؛ لقرب العھد بالنبي لالجتھاد المطلق متيسرة لمن جّد واجتھد، وھذا يفّسر لنا حال فقھاء تلك المرحلة كيف كانوا .ط من الكتاب والسنة واآلثار في استخراج األحكاميعتمدون االستنبا                                                              .255ص/3، والسبكي، اإلبھاج في شرح المنھاج، ج475ص/ 2ول البدائع، جالفناري، فص: ينظر )1( .86-85الكوثري، حسن التقاضي، ص: ينظر (2) "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1014 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث المستقل والمنتسب، ھم أعلى درجات االجتھاد، : طبقة المجتھد المطلق بشقيه وال شّك أنَّ فيھم كل وظائف المجتھدين على أكمل صورة من استنباط وتخريج وترجيح وتمييز توتحقَّق .وتقرير .بھا عن سائر المجتھدين على صورتھا الكاملةفھي الوظيفة التي اختصوا ،ا االستنباطأمّ بطرفيه من تخريج الفروع على األصول الفقھية التي أصل فاشتغلوا به ،خريجا التّ وأمّ ھا الطريقة المعتبرة في التفريع، وال شّك أنھم فعلھم األعلى لمن جاء بعدھم فيه، ؛ ألنَّ الفروع َج أبو « ن سبقھم من المجتھدين، فمثالً بيان معاني مَ وكذلك التخريج بالطرف الثاني وھو خرَّ في تكبيرات العيدين أنّھا ثالث عشرة تكبيرة بحمل أنّھا على حنيفة وأصحابه قوَل ابن عبّاس وائدكبيرات األصلية، والشّ ھذا العدد بإضافة التّ .افعّي وأتباعه بحملھا على الزَّ َج أبو يوسف ل من الميراث نصَف النّصيبين بأن إن للخنثى المشك: قوَل الشَّعبي وخرَّ .)1(»ذلك ثالث من سبعة، ومحّمد بأنه خمس من اثني عشر ا وبنوا ھمييز، فھم نشأوا في مدارس فقھية مشوا على طريقھا واستفادوا منوالتّ رجيح ا التّ وأمّ وسار على فقھھا وأصولھا سة الكوفة ودرس علومھاعلمھم عليھا، فأبو حنيفة عاش في مدر مين من األقوال في من السَّ الغّث ز بينيميالتّ بين اجتھادات، وفيحتاجون إلى الترجيح ، إجماالً .مدارسھم جزء فإنَّ ،يطبقون ما يجتھدون فيه على مجتمعھم، كما في االستحسان، فھما التقريروأمّ يرجع للعرف والضرورة والحاجة، حيث يترك المجتھد القياس ويعمل بالمسألة كبيراً منه .مراعاة للواقع ؛حساناً بھذه األموراست ينالمنتسبين المجتھدطبقة : المبحث الثاني ً عن وھو الذي مشى على أُصول إمامه وفروعه إالّ أنَّه يُخالف في أصوٍل وفروع أحيانا نَّة .اجتھاٍد منه، فيستنبط بھا من الكتاب والسُّ .)2(وشرطه ضبط أصول مقلده؛ ألنَّ استنباطَه على حسبھا وأبو سليمان ،أبو حفص الكبير :ملت ھذه الحقبة عاّمة علماء المئة الثّالثة والّرابعة مثلوش ،والكرخي ،والطحاويّ ،والخصاف ،ومحمد بن مقاتل ،وعيسى بن أبان ،جانيّ زوالجُ مكن تلخيص عملھم على النحو وغيرھم، وي ،والجصاص ،وأبو الليث السمرقندي ،والھندواني :اآلتي ً وعلى أصولھم نباط من الكتاب والسنةاالست: أوالً باالعتماد على أصول المذھب عموما خصوصاً؛ إذ كانوا في ھذه الطّبقة يسيرون في عاّمة طريقھم على مسلِك أحد المذاھب الفقھيّة؛                                                              .91-89الكوثري، حسن التقاضي، ص: ينظر (1) .475ص / 2الفناري، فصول البدائع، ج: ينظر )2( 1015ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مان لكفاية حاجتھم فيه وضبطھم له، وعسرة الوصول إلى طبقة االجتھاد المطلق؛ لبعد الزَّ نة وتشعب األسانيد وطولھ ا، لكن بقيت عندھم إمكانيةٌ الستخراج بعض األحكام من الكتاب والسُّ .واآلثار بأصول لھم خاّصة أو باالعتماد على أصول مذھبھم في أنَّ العام بعد التَّخصيص ال يبقى حّجةً أصالً، : فمثالً انفرد الَكرخيُّ عن أبي حنيفة وغيره البلوى، ومتروك المحاجة عند الحاجة ليس بحّجة قط، وأنَّ خبَر الواحد الوارد في حادثة تعّم بھا .)1(وانفرد أبو بكر الرازي في أنَّ العام المخصوص حقيقةٌ إن كان الباقي جمعاً وإال فمجاز وھذه المخالفة لألصول والفروع كانت نادرة بالنسبة للموافقة عّما ورد عن أئمة المذھب، أصحابنا فإنه يحمل على النسخ أو على أنه إن كل خبر يجيء بخالف قول«: )2(قال الكرخي معارض بمثله، ثم صار إلى دليل آخر أو ترجيح فيه بما يحتّج به أصحابنا من وجوه الترجيح أو يحمل على التوفيق، وإنما يفعل ذلك على حسب قيام الدليل، فإن قامت داللة النسخ يحمل عليه، .»وإن قامت الداللة على غيره صرنا إليه التأييد الكامل لكل ما ورد عن أئمة المذھب من وجوه االستدالل، والثقة على لُّ فھو يد .الكبيرة، وإحسان الظّن فيھم، إال أننا في الواقع نجد حصول نوع مخالفة في األصول والفروع فالتَّدرج التَّاريخي اقتضى ھذه الكيفية من االجتھاد المنتسب الذي سلك طريق االستخراج .لسنة واآلثار، والتخريج على أصول المذھبمن الكتاب وا ر لنا أحوال العلماء في المرحلة كيف كانوا مذھبين من جھة ولھم اختيارات وھذه يفسّ : )3(في ھذه المرحلة، قال اللَّكنوي ة بھم تخالف مذھبھم، ولم يعترف باالجتھاد المطلق ألحدٍ خاصّ األربعة إال اإلمام محمد بن جرير الطبري، ولم يدع االجتھاد المطلق غير المنتسب بعد األئمة« .»ولم يسلم له ذلك ي وبالتَّالي بقي االستنباط من الكتاب والسنة واآلثار للمعاني والقواعد واألسس والوجوه الت تُبنى عليھا األحكام لمّدة أربعمئة سنة من كبار فحول األّمة من الصحابة والتابعين ومن تبعھم من ه، األكابر، فما أبقوا ام علي اء األحك دھم من أجل بن ن بع اء إال واستخرجوه لَم وجھاً صحيحاً للبن مليّ ق استحيا من هللا «: وقال الشِّھاب الرَّ اد المطل ة االجتھ َر مرتب بَھا ألحد وَمن تصوَّ أن ينس د عصر : عن بعض األصوليين بل نقل ابن الصالح ... من أھل ھذه األزمنة م يوجد بع ه ل أنَّ .)4( »...مجتھد مستقلّ  الشافعي                                                              .89، ص 1مال جيون، نور األنوار،ج (1) .84الكرخي، أصول الكرخي، ص (2) .عن الميزان 14ص ،اللكنوي، النافع الكبير (3) .16- 15ص/1ج فيض القدير،المناوي، : ينظر (4) "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1016 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث الكيّ ين الم ُن الحس ال اب م «: )1(وق ذكورة ل ق الم اد المطل روط االجتھ ى أنَّ ش وُر عل الجمھ ه دعواه لَّم ل تتحقَّق في شخٍص من علماء القرن الرابع فما بعده، وأنَّ َمن اّدعى بلوغھا منھم ال تُس .»...ضرورة أن بلوغھا ال يثبت بمجرد الدَّعوى ْرَكشّي وقال اإلم د «: ))2ام الزَّ ق، ال عن مجتھ د المطل والحّق أنَّ العصَر خال عن المجتھ .»في مذھب أحد األئمة األربعة ح المقدسي ن مفل ال اب ة«: )3(وق ذاھب األربع ّل من الم د ك ى تقلي د عل اع انعق وأنَّ , إنَّ اإلجم . »الحّق ال يخرج عنھم َد أنَّ : الذي عليه الجمھور«: )4(وقال الحطّاب اد أن يقلِّ ة االجتھ ه أھليّ يس في ن ل ه يجب على َم .»أحَد األئمة المجتھدين سواء كان عالماً أو ليس بعالم ذه وا سير ھ ة وافق أّخري الحنفي اء من مت ّدثي الفقھ ى أنَّ مدرسةَ مح ومن الواجِب التَّنبيه عل ھر بينھم وبين ھذه الطبقة الطبقة في اعتمادھم أُصوالً للتَّرجيح مشوا عليھا، ولكن ھناك تفاوت ظا ا إنَّ ترجيحھ ة ف في التمّكن من األصول والفروع، يظھر في ضعف ترجيحاتھم بخالف ھذه الطبق وِل ع أص ة م ةٌ بالمقارن دوھا قويّ ي اعتم ا، واألصول الت ذلك تخريجھ ات وك وى التَّرجيح ن أق م .األئمة، كما سيأتي ً على : ثانياً ً بالغا أصول األبواب التي وردت عن األئمة؛ إلكمال اھتموا بالتَّخريج اھتماما ألبي الليث السمرقندي، » مختارات النوازل«التفريع المحتاج له في الواقع، وجمعت فتاويھم في خاصة، وفي » الفتاوى«تفاريعھم العمدة لمن جاء بعدھم في التفريع في المذھب في كتب توكان لكتاب من المسائل التي يغلب وقوعھا وتمس ذكرُت في ھذا ا«: )5(غيرھا عاّمة، قال قاضي خان الحاجة إليھا وتدور عليھا واقعات األمة ويقتصر عليھا رغبات الفقھاء واألئمة، وھي أنواع وأقسام فمنھا ما ھي مروية عن أصحابنا المتقدمين، ومنھا ما ھي منقولة عن المشايخ متأخرين، حيث اعتنت فتاوى وطبقة المجتھد المنتسب ھم المقصود بالمشايخ ال. »المتأخرين .المجتھدين بالمذھب بنقل أقوالھم واالعتماد عليھا مسائَل النَّوازل والواقعات، ھي مسائٌل استنبطھا المتأخرون من أصحاب «: )6(قال اللَّكنويُّ ألبي » النوازل«وأّول كتاب جمع فيه مما علم … محّمد وأَصحاب أصحابه ونحوھم فمن بعدھم ، وجمع فيه فتاوى المتأخرين من المجتھدين من مشايخه، وشيوخ )ھـ375ت( الليث السمرقندي كمحمد بن مقاتل ومحمد بن سلمة ونصير بن يحيى، وذكر فيھا اختياراته أيضاً، ثّم جمع : مشايخه                                                              .188ص/2المالكي، تھذيب الفروق، ج (1) .242، ص 8ابن مازه، المحيط البرھاني، ج (2) .421ص ،6ج الفروع،المقدسي، (3) .30ص ،1ج الحطاب، مواھب الجليل، (4) .1، ص 1ة، جقاضي خان، الفتاوى الخاني (5) .، وغيره19-18اللكنوي، النافع الكبير، ص (6) 1017ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ للناطفي والصدر الشھيد، ثم جمع من » الواقعات«و» مجموع النوازل«كـ: المشايخ فيه كتبً وى لكنھم خلطوا فيھا مسائل ظاھر الرواية والنوادر والنوازل مع بعضھا بعدھم من المشايخ الفتا .»، وغيرھا من الفتاوى»الخالصة«و» جامع قاضي خان«كما في األساسية في ھذا لَمن جاء ةوبلغت ھذه الطبقة في التخريج أعلى الدرجات، فھم الركيز والنظر ممَّن جاء بعدھم، وفي بعدھم، فاجتھادھم معتبر في المذھب إذا اعتمده أھل االجتھاد بعِض األحيان يكون ھو المفتى به، ومن أمثلِة احتجاج أھل النظر بأقوال ھذه الطبقة الثالثة قوُل .)1(»إنّا نقلّده ونأخذ بقوله«: الحلوانّي عن الجصاص واية وغيره، وألصحاب ھذه الطبقة مساھمة كبيرة في ذلك، : ثالثاً التمييز بين ظاھر الرِّ نت البدايات في تأليف مختصرات في المذھب تحتوي أمھات مسائله من علماء ھذه الطبقة، فكا من كتب ظاھر الرواية لمحمد، وألف » الكافي«مختصر ) ھـ344ت(فألف الحاكم الشھيد ، إال أّن أصحابھا؛ لكونھم من المجتھدين »مختصراً «، وألف الكرخي »مختصراً «الطحاوي » مختصَر الطّحاويّ « «: قال عبد العزيز الدِّھلويّ يارات تُخالف المذھب، المنتسبين، فإّن لھم اخت يدلُّ على أنه كان مجتھداً ولم يكن مقلِّداً للمذھِب الحنفّي تقليداً محضاً، فإنّه اختار فيه أَشياء .)2(»لما الح له من األدلِّة القويَّة تخالف مذھَب أبي حنيفةَ ) ھـ370ت(الجصاص صرات المؤلَّفة في طبقتھم كما فعل واعتنى بعُضھم بشرح ھذه المخت .)3(»شرح مختصر الطَّحاويّ «، و»شرح مختصر الَكرخيّ «في معمول به عندھم على أتم ھيئة؛ لرفعة هالتقرير بمراعاة الرسم واألصول، فإنَّ :رابعاً ءت بعدھم، فكثيراً ما مكانتھم العلمية واالجتھادية، يدلُّ عليه نقل اختياراتھم في الطبقات التي جا ، وما جمع عنھم من )4(اختاره الخصاف أو الجصاص أو الفقيه أبو الليث أو الھندواني: يقولون .فتاوى يظھر جلياً رسوخ قدمھم بھذه الوظيفة ً شرح الجامع «في ) ھـ321ت(الطحاوّي : العناية بشرح كتب ظاھر الرواية، مقال :خامسا شرح «و» شرح الجامع الكبير«في ) ھـ340ت(والكرخي ، »شرح الجامع الصغير«، و»الكبير شرح الجامع «في ) ھـ375ت(، وأبو الليث السَّمرقندي )6(»شرح الجامع«، و)5(»الجامع الصغير .، وغيرھم»الجامع الّصغير طبقة المجتھدين في المذھب: المبحث الثالث مانيّ :وھم على درجات إجماالً على حسب التَّسلسل الزَّ                                                              .205المرجاني، ناظورة الحق، ص (1) .32اللكنوي، التعليقات السنية، ص: ينظر (2) .318، وأبو الحاج، المدخل، ص633القرشي، الجواھر المضية، ص: ينظر (3) .463، ص 1ج ابن مازه، المحيط البرھاني،: ينظر (4) .494- 493ص ،2الجواھر المضية، جقرشي، ال: ينظر (5) .55ص / 1الداودي، طبقات المفسرين، ج: ينظر (6) "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1018 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث المذھب ضبطُ الفروع واألصول والرسم على مذھب إمامه، قال وشرط المجتھد في .»فممارسةُ الفقه طريٌق إلى تحصيِل االجتھاِد في زماننا ھذا«: )1(الفناريّ وظھرت ھذه المرحلة من االجتھاِد بعد أن أُشبع االجتھاُد المذھبيُّ باستخراج جميع الوجوه نّ ة واآلثار، فتوجھت جھود العلماء وھممھم إلى تأييد المعتبرة؛ لتَّخريج األحكام من الكتاب والسُّ .مذاھب باألدلة والتفريع والتأصيل والتقعيد، فعظم بناء المذاھب وقوي واتسع في زماننا من أصحابنا إذا استفتي في مسألٍة، وسئل عن واقعة، المفتي«: )2(قال قاضي خان وايات الظاھ رة، بال خالف بينھم، فإنه يميل إليھم إن كانت المسألة مرويةً عن أصحابنا في الرِّ ويُفتي بقولھم، وال يخالفھم برأيه وإن كان مجتھداً متقناً؛ ألّن الظَّاھر أن يكون الحّق مع أصحابنا وال يعدوھم واجتھاده ال يبلغ اجتھادھم، وال ينظر إلى قول َمن خالفھم وال يقبل حجته ألنھم فھذا النصُّ صريح من أكبر أئمة ھذه . »وبين ضدهعرفوا األدلّة، وميزوا بين ما صّح وثبت الحقبة يصف فيه ھذه المرحلة التي تّم بھا االلتزام بالمذھب تماماً، وعدم قبول الترجيح لغيره من .جھة الدَّليل وبعد أن اكتمل بدر االستنباط في مرحلة االجتھاد المطلق والمنتسب، وكثر التخريج ببيان حلة التالية إلى متابعة التخريج ع عليھا كما سبق، احتجنا في المرلتفريھا وايروجوه األئمة وتفس .ه باب ال يغلق إلى يوم القيام؛ لتجدد الحوادث وتغير الزمان؛ ألنَّ إليهفيما يحتاج وال بّد من الترجيح بين ھذه التخاريج المتعّددة ببيان الصحيح منھا من الضعيف بالنسبة تثبت من صّحة التخريج، وھو أمر ضروري لصحة العمل به، ألصول األبواب، فھي مراجعة و مع مراعاة ما ھو األنسب من ھذه التخاريج للواقع بإمرارھا على قواعد رسم المفتي من .الضرورة والتيسر والمصلحة والعرف وھذا األمر كان محّل اھتمام الطبقة األولى من المجتھدين في المذھب لمتابعة أطوار الفقه .بالوظائف األخرى للمجتھدين ما عدا االستنباطمع عملھم لمتقدمين من المجتھدين في المذھبطبقة ا: المطلب األول علماء القرن الخامس والسَّادس وتشمل ، المذھبفي كابر مجتھدي من أالطبقة العليا وھي .والثامن الّسابعو صل إليه، ويتلّخص وھذه أَّول طبقات المجتھد في المذھب التي تابعت سير الفقه فيما و :عملھم فيما يلي                                                              .475ص/2الفناري، فصول البدائع، ج )1( .1ص/1قاضي خان، الفتاوى الخانية، ج (2) 1019ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ التّخريج على فروع وقواعد أئّمة المذھب خاّصة ال على الكتاب والسنة .1 وقد تميّزوا بذلك إلى حدٍّ كبير الھتمامھم بضبِط أُصول المذھب، فبنوا عليه كثيراً من .الفروع المستجّدة واعِد رسم المفتي التّرجيُح والتّصحيُح بين أَقواِل أئّمِة المذھب على حسِب ق .2 تحت فصل في رسم المفتي، ويدخل في )1(»فتاويه«كما صّرح بذلك قاضي خان في ديباجة ذلك أخذھم واعتمادھم ألقوال بعض المجتھدين المنتسبين في المذھب وترجيحھم لقولھم على َمن .سبقھم أو التَّرجيح بين أقوال المنتسبين حه قاضي خان «: )2(قال ابن قُْطلُوبُغا، وترجيح ھذه الطبقة أعلى أنواع الترجيح ما يصحِّ ه أقوى ، فوصف تصحيح أحد رجال ھذه الطبقة بأنَّ »ُمقدم على تصحيح غيره؛ ألنَّهُ فقيه النَّفس . تصحيح ... وال يخفى أنَّ المتأخرين «: )3(ووصف ابُن عابدين الطبقة التي سبقتھم في التَّرجيح، فقال وغيرھما من أھل التَّرجيح ھم أعلُم بالمذھب منّا، فعلينا اتباع وقاضي خان» الھداية«كصاحب حوه كما لو أَفتونا في حياتھم حوه وما صحَّ .»ما رجَّ كمدرسة سمرقند أو : وإن كان ُجّل تصحيُحھم راجٌع إلى المدارس الفقھيّة التي نشؤوا فيھا ً لما في )4(»الوقاية«بُخارا مثالً، كما ھو ظاھر في ترجيح بعض المسائل في » الھداية«مخالفا .»الھداية«ه استخلص الكتاب من رغم أنَّ لرواية والنوادر ومسائل النوازلحفظ المذھب وتمييز ما ھو المعتمد فيه من ظاھر ا .3 فألّفوا المتون في إظھار ظاھر الّرواية في المذھب والمعتمد من مسائله، وتُعدُّ متونھم أدق إذا اختلف التصحيح لقولين «: )5(قال ابن عابدينمعّول عليه فيه، كتب المذھب في نقله وبيان ال ه صاحب المذھب، وبما في وكان أحدھما قول اإلمام أو في المتون أخذ بما ھو قول اإلمام؛ ألنَّ ً على ظاھر الرواية ...المتون «: )6(وقال .»ھا موضوعة لنقل المذھبالمتون؛ ألنَّ ، »تمشي غالبا العمل على ما ھو في المتون؛ ألنّه إذا تعارض ما في المتون والفتاوى، «: )7(وقال ابن نجيم .»فالمعتمد ما في المتون، وكذا يقّدم ما في الشروح على ما في الفتاوى                                                              .1ص/1الخانية، جالفتاوى قاضي خان، (1) .134ابن قطلوبغا، تصحيح القُدورّي، ص (2) .192،ص1تار، جابن عابدين، رد المح )3( .56ص ،4ج صدر الشريعة، شرح الوقاية،: ينظر (4) .33، ص 4ابن عابدين، رد المحتار، ج (5) .76، ص 7ابن عابدين، منحة الخالق، ج (6) .310ص ،6ج ابن نجيم، البحر الرائق، (7) "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1020 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث فإذا أُطلقت المتون عند َمن جاء بعدھم، فالمقصود بھا متونھم، وھذا راجع للملكة القويّة وإن المتأخرين قد «: )1(الراجح فيه، قال اللكنوي لديھم في االعتناء في حفِظ المذھب وتمييز ، ومنھم من اعتمد على »الكنز«، و»مختصر القدوري«، و»الوقاية«: اعتمدوا على المتون الثالثة العبرة لما فيھا عند : وقالوا. »مجمع البحرين«، و»المختار«، و»الكنز«، و»الوقاية«: األربعة ا من جاللة قدر مؤلفيھا، والتزامھم إيراد مسائل ظاھر تعارض ما فيھا وما في غيرھا؛ لما عرفو .»الرواية، والمسائل التي اعتمد عليھا المشايخ التَّقريُر بمراعاة قواعد رسم المفتي وأُصول األبواب الفقھيّة .4 للسغدي » النتف في الفتاوى«: كما ھو ظاھر في كتب الفتاوى فيه ھذا العصر مثل » مختارات النوازل«، و)3()ھـ592ت( لقاضي خان» نيةالفتاوى الخا«و، )2()ھـ461ت( غرى«و» الفتاوى الكبرى«، و)4()ھـ593ت( للِمرغينانيّ لحسام الدِّين ابن مازه» الفتاوى الصُّ » الملتقط في الفتاوى الحنفية«، و»خالصة المفتي«، و»جامع الفتاوى«، و)5()ھـ536ت( ، )7()ھـ683ت(لشريعة المحبوبي لبرھان ا» الفتاوى«، و»الواقعات«، و)6()ھـ556ت( للطرسوسي » الفتاوى الطرسوسية«، و)8()ھـ666ت( لفضل هللا» الفتاوى الصوفية«و » الفتاوى التَّاتارخانيَّة«، و)10()ھـ770ت(للقونوي » بغية القنية في الفتاوى«، و)9()ھـ758ت( ).ھـ777(لعالم بن عالء صفنھا في سنة مذھب بصورٍة أدّق وأحكم ممَّن سبقھم التَّقعيُد والتَّأصيُل لفروع ال .5 بحيث أنَّھم اھتموا بربط الفروع بقضايا األصول الكليّة، وألّفوا كتباً في األصول على طريقة ، .)11()ھـ539ت(للسََّمرقندّي » الميزان«، و»أصول السََّرْخسيّ «، و»أصول البزدويّ «كـ: الفقھاء ليه أئّمة المذھب، وكل َمن جاء بعدھم عالة عليھم وغيرھا مما بيّنت األُصول الكليّة التي مشى ع وھذا كلُّه من تفنِن فخر «: )12(قال مالجيونفي األصول، كما صّرح بذلك جمع من العلماء، .»، والنّاس أتباع لهاإلسالم                                                              .، وغيره23اللكنوي، النافع الكبير، ص: ينظر (1) .73، صابن الحنائي، طبقات الحنفية: ينظر (2) .238ص ،2الزركلي، األعالم، ج: ينظر (3) .4-2ص ،3اللكنوي، مقدِّمة الھداية، ج: ينظر (4) .269- 268، ص 5النجوم الزاھرة، جاألتابكي، : ينظر (5) .409، ص 3الجواھر المضية، جالقرشي، : ينظر (6) .6-2، ص 1، واللكنوي، مقدمة السعاية، ج818، ص 3كحالة، معجم المؤلفين، ج: ينظر (7) .1225، ص 2كشف الظنون، جالقسطنطيني، : ينظر (8) .28-27الفوائد البھية، صاللكنوي، : ينظر (9) .290- 289ابن قطلوبغا، تاج التراجم، ص: ينظر (10) .17، ص 1السمرقندي، ميزان األصول، ج: ينظر (11) .299مال جيون، نور األنوار، ص (12) 1021ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وفي أواخر ھذه الطبقة اعتنوا بالتأليف في األصول على طريقة الجمع بين أصول ام جمع من علماء ھذا الزمان بمحاكاة أصول المتكلّمين، وعرض أصول المتكلّمين والفقھاء؛ إذ ق فقھاء الحنفيّة على ھيئتھا وصورتھا كترتيب وتنظيم، وذكر لبعض المباحث التي لم يتعّرض لھا ً في البن » بديع النظام«في أصول الفقھاء وذكروھا في أصول المتكلّمين، ويظھر ھذا جليّا ).ھـ747ت(لصدر الشريعة » ضيح شرح التنقيحالتو«، و)ھـ694ت(الساعاتي مسائل المذھب بالمعقول والمنقولاالستدالل ل .6 قد أفردنا في ھذا الكتاب ما خالف فيه «: )1(»التّجريد«ورد أدلة المخالفين، قال القدوري في في فيه الشَّافعّي بإيجاز األلفاظ، واستيفاء معانيه، وأَوردنا التَّرجيح؛ ليشترك المبتدئ والمتوسط فاھتمَّ فيه بذكر قول الحنفية في مقابل قول الشَّافعي ُعُموماً، وذكر أدلّة ، »فھمه واالنتفاع به .الحنفية ورد أدلّة الّشافعية، وأفاض في رّد ما يرد من وجوه على أدلة الحنفية ولكثرة المناقشات الحاصلة بين أئمة المذاھب ظھر علم الخالف، وھوعلم يُعرف به كيفية بھة وقوادح األدلّة الخالفية بإيراد البراھين القطعيّةإيرا قال .)2(د الحجج الشَّرعية ودفع الشُّ ، واعتبروا »ويمكن جعل علم الجدل والخالف من فروع علم أصول الفقه«: )3(طاشكبرى زاده .)4()ھـ430ت(أنَّ أّوَل َمن أخرج علم الخالف في الدنيا ھو أبو زيد الدبوسي ة بكتب ظاھر الرواية شرحاً وتوضيحاً وتفصيالً العناية الفائق .7 ، وھذا يفّسر الملكية بھيئة لم تحصل لغيرهحيث انصرفت ھممھم إلى خدمة كتب محمد الفقھية الرفيعة التي وصلوھا حيث تربوا على كتب محّمد فأثرت في منھجھم وطريقھم كثيراً، ً كامالً، ولم يقدموا قوالً ع لى أقوال أئمتھم، كما صرح به قاضي خان فالتزموا بالمذھب التزاما الَحْلَوانِيّ و، )5(»شرح الجامع الكبير«في ) ھـ430ت(الدبوسي :فيما سبق، ومن أمثلة ذلك ْغِدّي )6(»المبسوط«في ) ھـ456ت( ، وفخر )7(»شرح الجامع الكبير«في ) ھـ461ت(، والسُّ غير شرح«، و»شرح الجامع الكبير«في ) ھـ482ت(اإلسالم البَزدوّي ، وخواھر )8(»الجامع الصَّ » شرح السِّير الكبير«في ) ھـ483ت(، والسََّرْخسّي )9(»المبسوط«في ) ھـ483ت(وخواھر زاده يادات«و» الكبير شرح الجامع «في ) ھـ536ت(، والصدر الشھيد »المبسوط«، و»شرح الزِّ                                                              .53، ص 1ج القدوري، التجريد، (1) .278ص ،1الزبيدي، إتحاف السادة المتقين، ج: ينظر (2) .284ص ،1ج طاش كبرى زاده، مفتاح السعادة، (3) .284، ص 1ج طاش كبرى زاده، مفتاح السعادة، (4) .648، ص5ھدية العارفين، جالبغدادي، : ينظر (5) ص / 3سماء الرجال، ج، والمزي، تھذيب الكمال في أ178- 177، ص 18الذھبي، سير أعالم النبالء، ج (6) 111. .567ص/2الجواھر المضية، جالقرشي، : ينظر (7) .ب/157-ب/156كتائب أعالم األخيار، قالكفوي، : ينظر (8) .302ص / 3الذھبي، العبر، ج: ينظر (9) "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1022 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ع شرح الجام«، و»شرح الجامع الصغير«في ) ھـ562ت(، وعبد الغفور الَكْرَدِري )1(»الصغير ، )3(»نظم الجامع الصغير«في ) ھـ537ت(، وعمر النسفي )2(»شرح الزيادات«، و»الكبير شرح الجامع «في ) ھـ586ت(، والَعتَّابِي )4(»شرح الجامع الكبير«في ) ھـ543ت(والِكْرَمانِّي شرح «في ) ھـ592ت(، وقاضي خان )5(»شرح الزيادات«، و»شرح الجامع الكبير«و» الصغير شرح «في ) ھـ602ت(وعبيد هللا الَمْحبُوبِي ،)6(»شرح الزيادات«، و» رشرح الجامع الصغي« شرح الجامع «في ) ھـ624ت(، والملك المعظم أبو المظفر عيسى )7(»الجامع الصغير شرح السير «، و»التحرير شرح الجامع الكبير«في ) ھـ636ت(، والحصيري )8(»الكبير وسبط ابن الجوزي ، )10(»لجامع الكبيرتلخيص ا«في ) ھـ652ت(، والِخالطّي )9(»الكبير ، )12(»شرح الجامع الصغير«، والتُُّمْرتَاِشّي في )11(»شرح الجامع الكبير«في ) ھـ654ت( اُمِشّي الضرير و ، )13(»شرح الجامع الصغير«، و»شرح الجامع الكبير«في ) ھـ666ت(الرَّ .وغيرھم )14(»شرح الجامع الكبير«في ) ھـ743ت(وعثمان الزيلعي ھذا الجھد الضخم من أصحاب ھذا الدَّور في التَّخريج والتَّرجيح والتَّمييز والتَّقرير وبعد الذي امتدَّ قرابة ثالثة قرون، ظھرت الحاجة إلى تقرير أصل المذھب وتمييز ظاھر الّرواية عن .غيره بطريقة تُمكن الطّالب من حفظه، فاشتھر التالي بعناية بھذا التمييز طبقة المتأخري من مجتھدين المذھب: الثانيالمطلب :شمل علماء القرن التاسع وما بعده، ويتلّخص عملھم فيما يليوت التَّخريج على أصول األئّمة وفروعھم كَمن سبقھم، فھذه الوظيفةُ ال يستغنى عنھا في : أوالً مان لقلّة الفروع المستجّدة، لكن ف ي زماننا ھذا بسبب زمان ومكان، إال أنَّھا تقّل كلّما تأّخر الزَّ ھا الطريقةُ المعتبرةُ في معرفة ما يجّد التطّور المدنّي الضخم دعت إليھا الحاجة بدرجة كبيرة؛ ألنَّ ً عن وظيفة االستنباط التي كانت في مرحلِة سابقٍة من أطوار الفقة، فھي من أحكام، عوضا                                                              .269-268،ص5األتابكي، النجوم الزاھرة، ج: ينظر (1) .108ابن الحنائي، طبقات الحنفية، ص: ينظر (2) .71- 70ص/16، والحموي، معجم األدباء، ج268ص/3اليافعي، مرآة الجنان، ج: رينظ (3) .20اللكنوي، مقدمة السعاية، ص: ينظر (4) .66اللكنوي، الفوائد البھية، ص: ينظر (5) .152- 151ابن قطلوبغا، تاج التراجم، ص: ينظر (6) .ب/35القاري، األثمار الجنية، قو، 120ص/5الذھبي، العبر، ج: ينظر (7) .496-494ص/3ابن خلكان، وفيات األعيان، ج: ينظر (8) .56اللكنوي، النافع الكبير، ص: ينظر (9) .51ص/7األعالم، جالزركلي، : ينظر (10) .136ص/4اليافعي، مرآة الجنان، ج: ينظر (11) .148-147ص/1الجواھر المضية، جالقرشي، : ينظر (12) .215ابن قطلوبغا، تاج التراجم، ص: ينظر (13) .195- 194الفوائد البھية، صاللكنوي، : ينظر (14) 1023ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ھذا التّنقيح لعلوم الفقه ممكن الوظيفةُ التي يحيى بھا الفقه في الواقع، والوصول إليھا بعد كلّ .ومتيّسر لَمن وفّقه هللا تعالى ھذا «: )1(قال الطحطاويھذا بحث لفالن، : وكثيراً ما يُعبر المتأخرون عن ھذا التَّخريج ً «: )2(، وقال ابن عابدين»...بحث للمصنِّف أنَّه ينبغي أن يرجع : ورأيت الشرنباللي ذكر بحثا .»....وذكر الشرنباللي بحثاً آخر. بالزيادة على الراھن، اھـ مباني حسب قواعد رسم المفتي، وبمراعاة التصحيح والترجيح لألقوال على : ثانياً وھي المعاني التي تَوصل لھا المجتھد باستقرائه لما ورد في الباب من قرآن وآحاديث األبواب، وآثار، وبالتَّالي ھي معاني إّما قطعيّة أو ظنيّة قويّة صادرةٌ من مجتھٍد معتبٍر ال يقول بخالف ديث القرآن والسنة أَبداً، فإن ترك ظاھر حديث فقد وافق ما ھو أقوى منه من معاني القرآن واألحا األُخرى، فإھماُل تأصيله للفقه في التَّرجيح، والتَّرجيح بظواھر األحاديث بعيد عن الّصواب؛ .ولذلك لم يلتفت له أكابر الفقھاء إلدراكھم ھذا المعنى لكن نجد أنَّ تصحيَحھم وتضعيفھم أقلُّ درجة ممَّن سبقھم؛ النتشار فكرة محّدثي الفقھاء، ا تسبب في ضعِف تصحيحھاتھم واالعتماد عليھا، وھي التَّر جيح بظواھر األحاديث ممَّ وترجيحاتِھم؛ ألنَّ مراعاةَ قواعد رسم المفتي ثابتةٌ بأدلّة قطعيّة، فعدم مراعاتھا تماماً مخالٌف لھذه ُرْنبالليّ أنَّه َصلَّى «: قراءةُ الفاتحة بقصد الثناء؛ لحديثجواز )3(النُّصوص القطعيّة، كتصحيح الشُّ .)4(»لتعلموا أنَّه من السنّة: ة فقرأ بفاتحة الكتاب، وقالَصلَّى على جناز التمييز بين ظاھر الرواية من غيره، والصحيح من الضعيف، وھذا ظاھر في المتون : ثالثاً التي ألفوھا، لكنَّھا أَضعف من الطبقِة التي سبقتھم، حيث إنَّھم ذكروا في متونھم وكتبھم بعض نور «: مما ليس بمعتمٍد في المذھب ومشوا عليه، مثل مسائل الفتاوى والنوادر وغيرھا ال يخفى أّن المراَد بالمتون المتون «: )5(، قال ابن عابدين)ھـ1069ت(للشرنباللّي » اإليضاح » الكنز«و» الوقاية«و» النقاية«و» المختار«و» مختصر القدوري«و» البداية«المعتبرة كـ ا ھو ظاھر الرواية، بخالف متن فإنّھا الموضوعة لنقل المذھب » الملتقى«و » الغرر«ممَّ ، فإن فيھا كثيراً من )ھـ1004ت(للتُُّمْرتاشّي الغّزي » التنوير«ومتن ) ھـ885ت(لمنالخسرو .»مسائل الفتاوى وإن كان أحسن الكتب المصنفة في الفن، لكن بعض المسائل » التنوير« «: )6(قال اللَّكنويُّ ا، كمسألة أفضلية كثرة الركوع والسجود من طول القيام، المذكورة فيه وقعت في غير موقعھ                                                              .204ص / 2الطحطاوي، حاشية على المراقي، ج )1( .506ص / 6ابن عابدين، رد المحتار، ج (2) .218الشرنباللي، مراقي الفالح، ص (3) .448ص/1ج البخاري، الصحيح، )4( .، وغيره37ابن عابدين، شرح رسم المفتي، ص )5( .11، واللكنوي، مقدمة السعاية، ص563-562األماثل، ص طرباللكنوي، (6) "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1024 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث وغيره، لكنه مخالف لجمھور الفقھاء، وكمسألة » البحر«وھي وإن كان ذھب إليھا صاحب .»انتقاض وضوء مدمن الخمر بعرقه، وغير ذلك كما ال يخفى على َمن طالعه قتصر على ظاھر الّرواية ولعلَّ مقصدھم من ھذا التَّوسُّع فيما يذكر في المتون بأن ال ت .ھا يحتاج إليھا في قراءة المتونفحسب بل لتشمل مسائل يرون أنَّ التقرير للمسائل الفقھية في الواقع بمراعاة بنائھا وقواعد رسم المفتي، وھذا ظاھر : رابعاً ازية«ـالمشھور ب» الوجيز«: كتب الفتاوى، ومنھا از »الفتاوى البزَّ ،)1()ھـ827ت(البن البزَّ َوايَات«و ،)2()ھـ864ت(في الفتاوى الحنفية لفخر الدين الرومي » مشتمل األحكام«و » خزانة الرِّ الفتاوى «، و)4()ھـ1081ت(للرملي » الفتاوي الخيرية لنفع البرية«، و)3()ھـ920ت(للكجراتي للعباسي» الفتاوى المھدية في الوقائع المصرية«و). ھـ1171ت(»العمادية الحامدية . ، وغيرھا)5()ـھ1315ت( حة؛ إذ ظھرت الحاجة للتمييز بين األقوال العديدة : خامساً جمع األقوال المصّححة والمرجَّ حت في الطبقات السَّابقة، فاھتّم علماء ھذه الطبقة بجمعھا وتنقيح الخالف حت وُصحِّ التي ُرجِّ ً ً وترجيحا التصحيح «في ) ھـ879ت(كما فعل ذلك ابن قطلوبغا : فيھا، وبيان أَقواھا تصحيحا اإلحكام شرح «في ) ھـ1062ت(، وإسماعيل النابلسّي )6(»والترجيح على مختصر القُُدوري شرح «، و»عمدة ذوي البصائر على األشباه والنَّظائر«في ) ھـ1099ت(، والبيرّي )7(»الدرر ) ھـ1304ت(، واللَّكنويُّ )9(»َرّد المحتار«في ) ھـ1252ت(وابن عابدين ، )8(»تصحيح القدوري .»عمدة الرعاية على شرح الوقاية«في ) ھـ1304ت( ً ابقين، بما يدّل : سادسا االھتمام بتقعيد علم رسم المفتي، وجمع قواعده المختلفة من كالم السَّ عليه فعل الفقھاء في كتبھم، فھو عبارة عن شذرات متفّرقة وفوائد مذكورة ھنا وھناك في كتب » فتاواه«قدِّمين ھو كالم قاضي خان في مقدمة علماء الطبقات السابقة، وأوسعھا عند المت .المشھورة، وھي في أسطر معدودة ھذه الطبقة بتقييد ھذه الفوائد، بسبب توّسع العلوم، وكثرة االختالف أكثر من علماء واھتّم في مقدمة ) ھـ832ت(الكادوري : المتقدمين، وصاروا يصّرحون بھا كثيراً في مؤلفاتھم، مثل                                                              .309اللكنوي، الفوائد البھية، ص: ينظر (1) .12ص/1الرعاية، ج عمدةاللكنوي، مقدمة: ينظر (2) .82 ، ص4، جنزھة الخواطرالحسني، : ينظر (3) .134ص/2ج ،خالصة األثرالمحبي، (4) .381ص/3، جمعجم المؤلفينكحالة، : ينظر (5) .190-184ص ،5، جالضوء الالمعالسخاوي، : ينظر (6) .431-430ص ،طرب األماثلاللكنوي، : ينظر (7) .106-105ص ،النافع الكبيراللكنوي، : ينظر (8) .255-252ص ،أعيان دمشقالشطي، :ينظر (9) 1025ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ابن و، »التصحيح«في مقدمة ) ھـ879(، وابن قُْطلُوبُغا )1(»شرح القدوريجامع المضمرات « » المراقي«في ) ھـ1069(، والشرنباللّي »البحر الرائق«و» األشباه«في ) ھـ970ت(نُجيم .، ولكن بقيت فوائد متفّرقة يخبر عنھا عند الحاجة»الشرنباللية«و عقود رسم «ي منظومته المسّماة ، حيث جمعھا ف)ھـ1252(وجمعھا ورتّبھا ابن عابدين .وشرحھا، فھي أوسع ما ُكتب في ھذا العلم إلى يومنا ھذا» المفتي .»ناظورة الحقّ «في ) ھـ1285ت(وذكر قدراً منھا المرجاني النافع الكبير لمن يطالع «و» مقدمة عمدة الرعاية«في ) ھـ1304ت(واھتّم بجمعھا اللكنوي .»الجامع الصغير الستدالل بالسنة بطريق المحدثين لمسائل الحنفية، حيث ظھرت مدرسة عند كثرة ا: سابعاً الحنفية من محدثي الفقھاء كان لھم عناية فائقة بجمع األدلة من األحاديث النبوية في تأييد فروع .المذھب الحنفي، وإعمال قواعد وأصول المحدثين في االستدالل وابن أمير » فتح القدير«في ) ھـ861ت(ابن الھمام : ومن أبرز شخصيات ھذه المدرسة ، والقاري )3(»غنية المستملي«في ) ھـ956ت(، والحلبي )2(»َحلَبة الُمجلي«حاج في ُرْنباللي »فتح باب العناية«في ) ھـ1014ت( ، والحصكفي »قياالمر«في ) ھـ1069ت(، والشُّ » السعاية«و» ةعمدة الرعاي«في ) ھـ1304ت(، واللكنوي )4(»الدر المختار«في ) ھـ1088ت( .»التعليق الممجد«و وبھذا الطريقة قدمت ھذه المدرسة خدمة عظيمة للمذھب الحنفي حيث أصبح فقه الحنفية .مؤيداً بطريق المحدثين، فجمعوا فيھا طريقة الحنفية في الفقه وبين المحدثين في االستدالل وا سير طبقة المجتھد ھم وافقأنَّ : ويؤخذ على مدرسة محدثي الفقھاء من متأخري الحنفية المنتسب في اعتماِدھم أُصوالً للتَّرجيح مشوا عليھا، ولكن ھناك تفاوت ظاھر بينھم وبين ھذه الطبقة في التمّكن من األصول والفروع، يظھر فيھا ضعف ترجيحاتھم بخالف طبقة المنتسب، دوھا قويّةٌ بالمقارنة مع فإنَّ ترجيَحھا من أقوى التَّرجيحات، وكذلك تخريجھا وأصولُھا التي اعتم .أصوِل األئمة وأّما ھذه المدرسة المتأخرة فمدار أصولھم على أصول المحّدثين مع ضعٍف ظاھر منھم لما حون من خاللھا، حتى أنَّ إماَم ھذه المدرسة ـ وھو يوردون من أحاديث في استدالالتِھم يرجِّ المشتغلين والمتمّرسين في علم الحديث، حيث وصفه اإلماُم ابُن الھُمام ـ تكلّموا فيه أنَّه لم يكن من                                                              .380صالبھية، الفوائد اللكنوي، : ينظر (1) .147-146ص ،المستطرفة الرسالةالكتاني، :ينظر (2) .296- 295ص ،الشقائق النعمانيةطاش كبرى زاده، : ينظر (3) .65- 63ص/ 4، جخالصة األثرالمحبي، : ينظر (4) "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1026 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث يانات والتَّفسير والفقه وأصوله «: بقوله )1(تلميذه السَّخاوي ً بأصوِل الدِّ ً عالّمة عارفا وكان إماما والفرائض والحساب والتَّصوف والنَّحو والصَّرف والمعاني والبيان والبديع والمنطق والجدل لنَّقل والعقل، متفاوت المرتبة في ذلك، مع قلِّة علِمه في الحديث، واألدب والموسيقى وجّل علم ا عالم أھل األرض ومحقِّق أولى العصر، حجة أعجوبة، ذا حجج باھرة، واختيارات كثيرة، وترجيحات قويّة، بل كان يصّرح بأنَّه لوال العوارض البدنية من طول الضعف واألسقام .»...جتھادوتراكمھما في طول المدد لبلغ رتبة اال ، ونقل عن )2(إنَّه ال يتلفت ألبحاث شيخنا المخالفة للمذھب: وقال تلميذه ابن قطلوبغا من أدلة مذھبنا، مستفاد من تخريج » فتحه«أنَّ الشيخ ابن الھمام كل ما ذكره في «: )3(الكشميري .ـ» وقدر ما يجب منھا مسألة المھر،: اإلمام الزيلعي، ولم يزد عليه دليالً، إال في ثالثة مواضع ويظھر من حالھم غفلةٌ واضحةٌ عن طريقِة الفقھاء في تصحيح األحاديث وقبولھا ورّدھا، ثين وال اعتبر أصولھم«: )4(قال الجّصاص ، السيما »ال أعلم أحداً من الفقھاء اعتمد طريق المحدِّ طبقة المنتسب أقوى؛ أنَّ الوقوَف على النّصوص الحديثيّة بصورتھا األدّق واألحكم بالنسبة إلى ح الذھبيُّ وھذا في زماننا «: )5(لقربھا من العھد النبوّي، فحكُمھم أصحُّ وأثبُت وأَصوب، كما َصرَّ كالبُخارّي وأبي حاتم وأبي داود، عاينوا األصول، : يعُسُر نقُده على المحدِّث، فإنَّ أولئك األئمة نيد، وفُقَِدت العباراُت الُمتيقّنة، وبمثِل ھذا ونحوه َدَخل وَعَرفوا ِعلَلَھا، وأّما نحن فطالَْت علينا األسا فِِه في المستدرك َخُل على الحاكم في تصرُّ .»الدَّ ويالحظ عدم انتباه َمن في ھذه المدرسة لقضيّة النَّقل المدرسّي المتوارث المعتبر عند .الحنفيّة والمالكيّة رجيحاتِھم والّرجوع إلى َمن سبقھم في وھذا يفّسر رّد ابن عابدين لكثير من أقوالِھم وت .الوقوف على المعتبر من المذھب، وھم متفاوتون في االعتماد على الحديث التوضيح والتقييد والتفصيل بالتّحشية على شروح الطبقة التي سبقتھم وشروح : ثامناً ينبه على ما طبقتھم بما يزيل اإلشكال ويبين المقصود ويعين على الفھم السديد ويخدم الكتاب و ) ھـ816ت( الُجْرَجانِيّ الشريف : فيه مؤخذات، فيكون القارئ له على بصيرة، وأمثاله كثيرة منھا حاشية «و» حاشية شرح الوقاية«في ) ھـ885ت(، ومال خسرو )6(»حاشية الھداية«في ھالوي ، )7(»التلويح ي ف) ھـ1069ت(، والشرنباللي »حاشية على التلويح«في ) ھـ1103ت(والسِّ في ) ھـ988ت(، وقاضي زاده »حاشية الدرر«في ) ھـ1070(ونوح أفندي ، »حاشية الدرر«ي ف                                                              .131ص/8، جالضوء الالمعالسخاوي، (1) .74 ، ص3، جرد المحتارابن عابدين، : ينظر (2) .8ص/1، جمقدمة نصب الرايةالكوثري، (3) .244 ، ص4، جمختصر الطحاويشرح الجصاص، (4) .46ص ،الموقظة الذھبي، (5) .330- 328 ص/ 5، جالضوء الالمعالسخاوي، : ينظر (6) .303- 302صالبھية، الفوائد اللكنوي، : ينظر (7) 1027ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تعاليق األنوار على الدر «في ) ھـ1238ت(الدِّمياطي ، و»حاشية شرح الوقاية« ) ھـ945ت(، وسعدي أفندي )2(»حاشية على فتح القدير«في ) ھـ1138ت(والسندي ،)1(»المختار حاشية على شرح «في )ھـ973ت(، والحميدي )3(»الھدايةحاشية على العناية شرح «في حاشية على مراقي «، و»حاشية على الدر المختار«في ) ھـ1231ت(الطَّْحطَاوّي و، »الوقاية .، وغيرھا)4(»الفالح المتكلّمين والفقھاء؛ إذ تابعوا فيھا سير بين طريقة االھتمام باألصول بطريقة الجمع : تاسعاً )5(»مرآة األصول«، وشرحه »مرقاة األصول« في) ھـ885ت(م كمال خسرو الطبقة التي سبقتھ ، وعبد العلّي )6(»ُمسلَّم الثبوت«في ) ھـ1119ت(ومحب هللا بن عبد الشكور )5(»األصول .)7(»فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت«في ) ھـ1225ت(اللكنوّي مظانھا من الكتب تخريج أحاديث الكتب التي اشتھرت مَمن سبقھم، ونسبتھا إلى: عاشراً ْيلَِعيِّ : الحديثية، ومنھم ، »نصب الراية في تخريج أحاديث الھداية«في ) ھـ762ت(عبد هللا الزَّ ) ھـ750ت(، وابن التركماني )8(»الھداية«ھذا الكتاب ھو أحسن تخاريج أحاديث : قال اللكنوي اإلخبار «في ) ھـ879ت(، وابن قطلوبغا »التنبيه على تخريج أحاديث الھداية والخالصة«في إشراق «في ) ھـ1338ت(، ووحيد الزمان الملتاني الحيدر آبادي »بتخريج أحاديث االختيار .، وغيرھم)9(»األبصار في تخريج أحاديث نور األنوار تقعيد القواعد الفقھية وترتيبھا بھيئة واضحة المعالم، حتى أصبحت علماً : حادي عشر في ) ھـ430ت(ثم الدبوسي » أصوله«في )ھـ340ت(َكرخّي معروفاً، وقد كانت بداياته من ال البن نجيم » األشباه والنظائر«، لكن تميّز كعلم أوضح بظھور كتاب »تأسيس النظر« في تنوير البصائر ) ھـ1005ت(، حيث اھتّم به العلماء كثيراً في الشرح كالغزي )ھـ970ت( ون البصائر شرح األشباه غمز عي«في ) ھـ1098ت(، والحموي »على األشباه والنظائر ، »عمدة ذوي البصائر لحل مھمات األشباه والنظائر«في ) ھـ1099ت(، وابن بيري »والنظائر ، وغيرھا، وألف »عمدة الناظر على األشباه والنظائر«في ) ھـ1172ت(أبو السعود الحسيني سيني وابن حمزة الح» ترتيب الآللئ في سلك األمالي«في ) ھـ1061ت(ناظر زاده : فيه .)10(، وغيرھم»الفرائد البھية في القواعد والفوائد الفقھية«في ) ھـ1305ت(                                                              .31ص ،التعليقات السنيةاللكنوي، : ينظر (1) .175،ص4، جكشف الظنونالقسطنطيني، : ينظر (2) .203 ، ص1، جالھدية العالئيةعالء الدين، : ينظر (3) .233-232ص / 1، جاألعالمالزركلي، : ينظر (4) .303- 302صالبھية، الفوائد اللكنوي، : ينظر (5) .508-507ص ،أصول الفقه تاريخه ورجالهشعبان، : ينظر (6) .294- 289 ، ص7، جنزھة الخواطرالحسني، : ينظر (7) .18ص ،غيث الغماماللكنوي، ، و203ص/1، جحسن المحاضرةالسيوطي، : ينظر (8) .515- 513 ، ص8، جنزھة الخواطرالحسني، : ينظر (9) .183-162ص ،القواعد الفقھيةالندوي، : ينظر (10) "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1028 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث تقنين القوانين من المسائل الفقھيّة على ھيئة تُناسب األزمنة المتأخرة، وكان : ثاني عشر القانون في الدول اإلسالمية المتعاقبة ھو نفس الكتب الفقھية في متونھا وشروحھا، فيلتزم بجمع كتاب يكون مرجعاً )1()ھـ1018ت(د منھا، ولكن أمر سلطان الھند عالمكير القاضي المعتم ، وھي من أوسع الكتب عند »الفتاوى الھندية«مرجعاً للقضاة، فتولى جمع كبير من العلماء تأليف ، وألف قدري )2()ھـ1285(سنة » مجلة األحكام العدلية«الحنفية، وجمعت في الدولة العثمانية قانون العدل واإلنصاف للقضاء على «: كتب على ھيئة مواد قانونية مثل عدة) ھـ1306ت(باشا األحكام الشرعية في األحوال «و» مرشد الحيران في المعامالت«و» مشكالت األوقاف .)3(»الشخصية وال نستطيع أن نستوفي بھذه البحث جميع األعمال والجھود التي قامت بھا كلُّ طبقة من ھذه قصود اإلشارة إلى بعضھا ليتبيّن لنا عملية التكوين الفقھي للمذاھب الحنفي، ما الم، وإنَّ الطبقات المرحلة وكيف أنه انتقل من مرحلة إلى أخرى في إكمال بدره، وأّن تصّرفات كّل طبقة اقتضتھا .العلمية التي وصل إليھا الفقه، فھي محطات كل منھا توصل لألخرى ً أنّ وبذلك يظھر لنا جليّ مني؛ ظر إلى العامل الزَّ طبقات االجتھاد ھو النّ ھماألولى في ف ا ما لتطور الفقه من زمن إلى زمن، واختالفات الحاجيات الفقھية بانتقاله لزمن جديد، والمجتھد إنَّ ھو يحقق ھذه الحاجيات من خالل اجتھاده، فيكون له الوصف االجتھادي من مستقل أو منتسب .راجع للمرحلية وصل لھا أو مذھب مةالخات :اآلتيةالبحث توصلنا إلى النتائج في نھاية ھذا االستنباط والتخريج والترجيح والتمييز : منھا ،يقوم بھا ةالمجتھد له وظائف متعدد نَّ إ .1 .والتقرير في االجتھاد المطلق كان شائعاً في القرنين األولين، ثم االجتھاد المنتسب كان القرن نَّ إ .2 .القرن الرابع إلى يومنا داد المذھب من بعالثالث والرابع، ثّم اجتھ مثل في تمثل في أبي حنيفة، ومستقل منتسب تتمستقل ت: االجتھاد المطلق لھا صورتان نَّ إ .3 .كأبي يوسف ومحمد وزفر، وكان انتسابھم إلى أبي حنيفة انتساب أدب :تالميذ أبي حنيفة ي عامة الفقه، لكن يكون عنده مخالفة االجتھاد المنتسب ھو السير على طريق المذھب ف نَّ إ .4 ھا مستخرجة بواسطة في بعض األصول مما يؤدي إلى مخالفة في الفروع أيضاً؛ ألنَّ .األصول، وأصحاب ھذه الطبقة يقدرون على االجتھاد من القرآن والسنة واآلثار                                                              .212-211ص/9، جنزھة الخواطرالحسني، : ينظر (1) .49ص ،مجلة األحكام العدليةجماعة، : ينظر (2) .10ص/7، جاألعالمالزركلي، : ينظر (3) 1029ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الرابع، االجتھاد المذھبي ھو االجتھاد المعتبر في المذھب الحنفي من بعد القرن نَّ إ .4 والمجتھد فيه يقوم بأربعة وظائف من خمسة وظائف للمجتھد المطلق، فھو ال يفعل .االستنباط فقط ينقسم إلى المتقّدمين والمتأخرين، ودرجة المتقّدمين أعلى في القيام : االجتھاَد المذھبيّ نَّ إ .5 رير؛ لذلك تعتبر بوظائف االجتھاد من المتأخرين من التّخريج والتّرجيح والتّمييز والتّق متونھم ھو المعتمدة في المذھب؛ لتمسكھم بمدرسة الفقھاء من التأصيل والتفريع الفقھي، والمتأخرون ظھرت لديھم مدرسة محدثي الفقھاء، فأثرت في التخريج والترجيح الفقھي، إال .ھا أفادت كثيراً في االستدالل لمذھب الحنفية بطريقة المحدثينأنَّ الزماني لطبقات الفقھاء ھو األولى واألفضل في التعامل مع الفقھاء ودرجاتھم التقسيم إنَّ .6 التي وصل لھا الفقه، وھو المالحظتنفك عن أزمنتھم والمرحلة الفقھية ال ھا ووظائفھم؛ ألنَّ مخالف لذلك، ، وما فعله ابن كمال باشا عند الفقھاء السابقين، حيث لم يفعلوا تقسيماً للطبقات .ه فيه كثيراً علي فردوا References (Arabic & English) − Abu al-Haj, Salah Mohammed. Introduction to study Islamic jurisprudence. First edition. Dar Jinan, Amman. − Abu Zahra, Muhammad. Abu Hanifa's life and times and his views and his understanding. second edition. Dar Alfekr Almoa`ser, Egypt. − Aladdin, Aladdin Mohammed Ibn Abidin. (1416). Alhadeya Alalayah. Fifth edition. Tahqeq: Mohammed Saeed Borhani. − Alatabeki, Yusuf bin Taghra. Brilliant Stars in the kings of Egypt and Cairo. The Ministry of Culture and National Guidance, Egyptian General Corporation. − Al-Bukhari, Abu Abdullah Muhammad bin Ismail Aljafee (1407). Sahih Bukhari. Third edition. Dar Ibn Kathir and Al-Yamamah. Beirut. Tahqeq: Dr. Mustafa Albga. − Al-Ghazali, Muhammad ibn Muhammad. (1419). Comments Mankhool of assets. I 3. Tahqeq: Mohammed Hassan Hito. Dar contemporary thought, Beirut, Dar Al-Fikr, Damascus. − Al-Hamwi, Yaqoot bin Abdullah. Moajam Alodaba`a. Latest edition. Issa al-Halabi portal library. − Al-Hassani, Abdul Hai. (1999 m). Nozhat Alkhawater wa Bahjat Almasama` wa Alnawader. First edition. Dar Ibn Hazm, Beirut. "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1030 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث − Alhattab, Muhammad bin Muhammad. (1398). Talents of Galilee brief explanation Khalil. t 2. Dar Al-Fikr, Beirut. − Aljassas, Abu Bakir. (2010). Shareh Mokhtasar Altahawi. First edition. Dar Albashair. Tahqeq: Dr. Said Bakdash and others. − Alkaddouri, Ahmed bin Mohammed. (2004). Altajreed. Dar Alsalaam. Tahqeq: Center jurisprudence and economic studies. − Alkafawi, Mahmoud bin Sulaiman. Kataeb A`alam Alakhyaer men Foqaha`a Mathhab Alnomaan Almokhtaer. Qadiriya library of manuscripts, Baghdad. − Alkarkhi. Obaidullah bin al-Hussein. Alusul. First edition. Literary printing press. Egypt. − Alkawthari, Mohammad Zahid. (1997). Introduction of Naseb Alrayah. First edition. Dar Al Thuraya, Damascus. − Alkawthari, Mohammed bin Zahid (1368). Husun Altakadi in the biography of Imam Abu Yusuf Alkadi. Dar Alanwar for printing and publishing, Egypt. − Alketani, Mohammed bin Jaafar Alketani. Alresalah Almostatraphah. Library colleges Azhar, Cairo. − Alkostanteni, Mustafa bin Abdullah. Kashf Althonoon an Asami Alkotoob wa Alfonoon. Dar Alfikr, Beirut. − Allaknwi, Abdul Hai. (1304). Ghayeth Alghamam on Hawashi Emam Alkalam. Almtaba Alalawi, Lucknow. − Allaknwi, Abdul Hai. (1340). Introduction of Omdat Alreayah Hasheyat Shareh Alwiqayah. Almojtbai Press, Delhi. − Allaknwi, Abdul Hai. (1401) Introduction of Alhedayah. deubnd sharnillor. − Allaknwi, Abdul Hai. (1406). Alnafea Alkabeer for who read Aljame`a Alsagheer. First edition. The world of books. − Allaknwi, Abdul Hai. (1976). Introduction of Alse`ayah. Pakistan. − Allaknwi, Abdul Hai. (1998). Altaliqat Alsunnyah on Alfawa`ed Albaheyah. First edition. Dar Al-Arqam. Beirut. Tahqeq: Ahmad Zu'bi. 1031ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ − Allaknwi, Abdul Hai. Alfawa`ed Albaheyah in translations of Alhanafyah. First edition. Dar al-Arqam, Beirut. Tahqeq: Ahmad Zu'bi, and also: (1324). First edition. Alsa`adah edition, Egypt. − Allaknwi, Abdul Hai. Tarab Alomathel in Tarageem Alafadel. First edition. Dar al-Arqam, Beirut, i 1.1998 m, Tahqeq: Ahmad Zu'bi. − Almaliki, Mohammed Ali Hussein. (1431-2010). Tahtheeb Alforouk and Alkawaed Alsonyah in Alasrar Alfiqheyah. The Ministry of Awqaf Arabia, printed by a margin of Alforrok for Alkarafi. − Almanaawi, Abdul Rauf. (1356). Fayed Alqadeer Shareh Aljameh Alsagheer. First edition. Major commercial library, Egypt. − Almaqdesi, Mohammed bin Mofleh. (1418). Alfrua`a. First edition. Dar Alkootob Alelmyah. Beirut. Tahqeq: Hazem Alqadi. − Almardaawi, Abu al-Hassan bin Sulaiman. Alensaf in the correct knowledge of the Alrajeh from Alkhelaf. Dar revival of Arab heritage. Beirut. − Almazzi, Joseph. (1992). Tahtheb Alkamal in the names of Alrejal. First edition. Alrsalh Foundation. Tahqeq: Bashar Awad. − Almohebi, Mohammed Amin. Kholasat Alathaer in Ayaan the Eleventh century. Dar Sader. − Almorjani, Shihab bin Bahauddin. (1287). Nathourat Alhaaq in Faradyat Alesha`a. Kazan edition. − Alnadawi, Ali Ahmed. (1420). Rules of jurisprudence. Fifth edition. Damascus, Dar Alkalam. − Alnawawi, Abu Zakaria Yahya bin Sharaf. (1417). Almajmoo`a Sharh Almohathab. First edition. Beirut. Dar Alfeker. Tahqeq: Mahmoud Mtrahi. − Alothmani, Mohammed Taqi al-Din. (1432). Usul Alefta. Koran library Knowledge, Karachi, Pakistan. − Alphanari, Mohammed bin Hamza. (1289). Fosoul Albadae`a fe Usul Alshara`e. Yahya Effendi Press. − Alqari, Ali bin Sultan. Alathmar Aljanyah fe Tabaqat Alhanafyah. Awqaf library of manuscripts, Iraq. "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1032 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث − Alsakhaawi, Mohammed bin Abdul Rahman. Aldao`a Allame`a for the people of the nineteenth century. Dar Alkootob Alelmyah, Beirut. − Alsamarqandi, Mohammed bin Ahmed. (1407). Mezan Alusul fe nataej Alokoul fe Usul Alfigh. First edition. Print the Iraqi Ministry of Religious Endowments. Tahqeq: Dr. Abdul Malik al-Saadi. − Al-Shatti, Mohammed Jamil. (1414). Damascus notables in the thirteenth century and a half of the fourteenth century Ashr. First edition. Dar Albashaer. Beirut. − Alshoronbolali, Hassan Bin Ammar. (1411). Maraki Alfalah Sharh Noor Aledah and Najat Alarwah. First edition. Dar al-Nu'man of Sciences, Beirut. Tahqeq: Atta Abdul Jalil. − Alsobki, Ali bin Omar. (1404). Alebhaj in Sharh Almenhaj. First edition. Dar Alkootob Alelmyah. Beirut. Tahqeq: a group of scientists. − Alsuyuti, Abdul Rahman bin Abi Bakr. Husun Almohadara in News of Egypt and Cairo. Dar Al-Watan Press, Cairo. − Altahtawi, Ahmed bin Mohammed. (1418). Hasheyat Altahtawi on Maraki Alfalah. First edition. Dar Alkootob Alelmyah. Beirut. Tahqeq: Mohammed Abdul Aziz al-Khalidi. − Althahabi, Mohammed bin Ahmed. (1405). Almawoqzh in Alhadith science. First edition. Islamic Publications Office, Aleppo. Achieve: Abdul Fattah Abu gland. − Althahabi, Mohammed bin Ahmed. (1413). Sear A`allam Alnobala`a. Nineth edition. Alresalah Foundation, Beirut. Tahqeq: Shoaib Alarnaout and Muhammad Naeem Alerkasosi. − Althahabi, Mohammed bin Ahmed. (1963). Alebbar fe Khabar man Ghabar. Government of Kuwait Press. Tahqeq: Dr. Salah al-Din Almonged. − Alyafei, Abdullah bin Asaad Alyafei. (1970). Miraat Aljinan and Ebar Alyaqthan in what is considered one of Alzaman accidents. Alaalmi Foundation publications. 1033ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صالح أبو الحاج 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(ـــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ − Al-Zarkashi, Mohammed bin Bahadur Zarkashi. (1989). Albahr Almoheet in Usul Alfigh. First edition. Kuwait. Tahqeq: Dr. Omar Al- Ashqar. − Al-Zubaidi, Muhammad bin Muhammad al-Husseini. Ethaf Alsada Almotaqeen besharh Ehya`a Ulum Aldeen. Beirut. Dar Alfikr. − Baghdadi, Ismail Pasha. (1402). hadeyat Alarefeen. Dar Alfeker. Beirut. − Daoudi, Mohamed bin Ali. (1392). Tabaqat Almofaseren. Egypt. First edition. Achieve: Muhammad Ali. − Ibn Abidin, Mohammed Amin ibn Umar. Sharh oqood Rasem Al Mufti. Dar revival of Arab heritage. Beirut. − Ibn Abidin, Mohammed Amin. Menhat Alkhaleq Ala Albahr Alraeq second edition. Dar Almarefa, Beirut. − Ibn Abidin, Muhammad Amin Bin Omar. Radd Almohtar on Durr al- Mukhtar. Dar revival of Arab heritage, Beirut. − Ibn Al-Hinai, Ali bin Amro Allah. (1380h). Tabaqat Alhanafya. second edition. Modern Printing Press Zahra, Mosul. − Ibn Alhomam, Kamal al-Din Muhammad ibn Abdul Wahid Alsyuasi. Fateh Alqadeer lelaajez Alfaqeer. Dar revival of Arab heritage. Beirut, and also: Dar Alfekr. − Ibn Hajar, Ahmed bin Ali. Alfatawa Alfeqhea Alkobra. − Ibn Kamal, Ahmed bin Sulaiman. Layers of scholars, scripts of Islamic Culture Institute at the University of Tokyo. − Ibn Khalkan, Ahmed bin Mohammed. Wafayat Alayan wa Anba`a Abna`a Alzaman. Dar Althaqafa. Beirut. Realization: Dr. Ihsan Abbas. − Ibn Mazah, Mahmoud bin Ahmad. (1424 --2 004 m). ALmohet ALborhani in Nomani Fiqh jurisprudence of Imam Abu Hanifh. First edition. Dar Alkotob Allmeyah, Berott.thakiq: Abdul Karim Sami soldier. − Ibn Nojim, Zain Eddin Ibrahim al-Masri. Albahr Alraeq Sharh kanz Aldaqaeq. Dar Almarefa, Beirut. "التقسيم الزمانّي لطبقات المجتھدين عند الحنفيّة"ـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1034 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 2016، )5(30المجلد ) العلوم اإلنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث − Ibn Qotlobgha, Qasim. (1992 m). Taj Altrajm. First edition, Dar Alqalam, Damishq. Tahqeq: Mohammed Khayer Rammadan. − Ibn Qotlobgha, Qasim. (2002 m). Atasheh wa Atarjeh ala mokhtarsa El Kaddouri. First edition, Dar Alkotob Allmeyah. Beirut. Tahqeq: Zia Younis − Kadikhan, Hassan bin Mansour Aloozjendi. (1310). Fatawa Akhanih (fatwah Kadikhan). The printing press princely Bulaq. Egypt. − Kahalah, Omar Redah . (1414). Moa`gam Almoalefen. First edition. Alresalah Foundation, Beirut. − Mullah Jeon, Ahmed ibn Abi Said. (1316). Noor Alanwar Sharh Al- Manar. The printing press princely Bulaq, Egypt. − Qurashi, Abdul Qadir bin Mohammed. (1413) .Aljawaher Almodah in Alhanafyah layers, second edition. Alresalah Foundation. Beirut. Tahqeq: Abdel Fattah Alhelo. − Sader Alsharia, Obaidullah bin Masood. (2006). Sharh Alweqaya. Alwarraq Foundation. Amman. Tahqeq: Dr. Salah Mohammed Abu al-Haj. − Shaaban, Shaaban Mohammed Ismail. (1981 m). Jurisprudence history and his men. First edition. Dar Almarekh. Riyadh. − Sheikh Zadeh, Abdul Rahman bin Mohammed. (1316). Magma Alanhour Sharh Moultaqa Alabhour. Dar Altabaa`a ALamerah. − Tashkobra Zada, Ahmed Bin Mustapha. (1405). Moftah Alsa`adah wa Mesbah Alseyadah. First edition. Dar Alkootob Alelmyah. Beirut. − Tashkobra Zada, Ahmed Bin Mustapha. (1975). Alshaqaeq Alnomanya in scientists in the Ottoman Empire. Arab Book House, Beirut. − The committee is made up of several scientists and scholars in the Ottoman Empire. ladleyah. Karkanh Tejarat Kottob, Aram Bagh, Karachi. Tahqeq: Najib Hoowiny, Noor Muhammad. − Zarkali, Khayer Aldeen. (2002). Ala`alam. Fifteenth edition. Dar Alelm for millions.