ةـجامعة النجاح الوطني اـات العليـكلية الدراس العقوبات الضريبية ومدى فاعليتها في مكافحة التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين إعداد منصور أحمد إيهاب خضر إشراف الدكتور محمد شراقة بكليـة المنازعـات الضـريبية ي قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير ف .الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين 2 العقوبات الضريبية ومدى فاعليتها في مكافحة التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين إعداد إيهاب خضر منصور .جيزتأو 25/2/2004بتاريخ نوقشت هذه األطروحة التوقيع اعضاء اللجنة ................. مشرفاً ورئيساً – محمد شـراقة. د. 1 ................. ممتحناً خارجياً – منذر العمـري. د. 2 ................. ممتحناً داخلياً – يوسف عبد الحق. د. 3 ................. ممتحناً داخلياً –طـارق الحـاج . د. 4 3 اإلهداء لى والّدي األعزاء أمد هللا في عمرهماإ إلى زوجتي التي شاطرتني الصبر والتقشف إلى فلذة آبدي حيدر إلى شقيقتي أم ناصر، أم يوسف إلى أشقائي .نافذ، فايز، فوزي، بالل جميعًا شهدائنا إلى من هم أصدق منا األبرار إلى آل هؤالء أهدي ثمرة هذا لجهد المتواضعا 4 الشكر والتقدير ذ مّن علي بنعمته حيث وهبني المقدرة على البحـث والمثـابرة بدايةُ أشكر اهللا وأحمده إ .لى أن أنهيت رسالتي هذهإوشملني برعايته وحفظه لى هذه الرسالة حيث لـم عوأتوجه بالشكر واالمتنان إلى الدكتور محمد شراقة إلشرافه مـا ك .لى الوجودإوتوجيهاته التي كان لها أثر كبير في إخراج هذا العمل يبخل علّي بإرشاداته لى أستاذي الدكتور يوسف عبد الحق لقبوله االشتراك في مناقشة وأتوجه بعظيم الشكر والتقدير إ لتي أثرت هذا البحث بميزات عديدة، حيث أنه كان لـي هذه الرسالة وإلرشاداته وآرائه السديدة ا .ي ولم يبخل علي بنصائحه أو وقته حتى خرج هذا البحث بصـورته النهائيـة بمثابة مشرف ثان لى الدكتور منذر العمري لمشـاركته فـي مناقشـة الرسـالة وال يفوتني هنا أن أتوجه بالشكر إ .ر الدكتور طارق الحاج الشتراكه في مناقشة هذه الرسالةككممتحن خارجي وكما أش اإلخوة في وزارة المالية لفلسطينية لمساعدتهم لي لى إكما ويطيب لي أن أتوجه بالشكر حيث كانوا من أهم المصادر الميدانية التي اعتمدت عليها وأخص بالذكر الدكتور عاطف عالونة وكيل الوزارة، والدكتور نبهان عثمان المستشار االقتصادي للـوزارة، وكـذلك السـيد جهـاد يبة الدخل في كافة المحافظات ومـوظفي الزماري مدير عام ضريبة الدخل، وكذلك مدراء ضر ه وإرشاداته القيمة جزاه وأتوجه كذلك بالشكر إلى الدكتور عمر عبد الرازق لنصائح .الضرائب بالشكر للدكتور نظام ذياب لمساعدته لي وكذلك األسـتاذ عبـد أيضاً وأتقدم .كل خير اهللا عني .الرازق عياش بر الدكتور نافذ منصور لمسـاعداته الماديـة واليفوتني أن أقدم شكري إلى شقيقي األك ه لـي فايز منصور لمساعدت األستاذ والمعنوية التي أسهمت في إنجاز هذا البحث، وكذلك لشقيقي ناصـر منصـور المهندسوإلى والمهندس بالل في ترجمة بعض الموضوعات وأشقائي فوزي .يق أقدم شكريواألستاذ رفيق عوض وكل من فاتني أن أشكره في هذا المقال الض 5 فهرس المحتويات الصفحـة عالموضو ب قرار لجنة المناقشة ج اإلهداء د الشكر والتقدير هـ فهرس المحتويات ز الملخص 1 المقدمة 2 مشكلة الدراسة 3 أهمية الدراسة 4 منهجية الدراسة المالية العامة والضرائب: الفصل األول 6 لية العامة وخصائصها وأهدافهامفهوم الما: المبحث األول 6 مفهوم المالية العامة 8 أهداف المالية العامة 10 خصائص المالية العامة 12 نشأتها ومشروعيتها وأهميتها :الضرائب: المبحث الثاني 12 الضرائب نشأتها وتطورها 15 مشروعية الدولة في فرض الضرائب 16 ي النظم االقتصاديةأهمية الضرائب على الدخل ف 18 ماهية الضرائب على الدخل وأنواعها قانون ضريبة الدخل في فلسطين والمشروع المقترح: الفصل الثاني 23 نشأة ضريبة الدخل ومراحل تطورها في فلسطين: األول: المبحث 27 الوعاء الضريبي: المبحث الثاني 33 ةمعدالت الضريب: المبحث الثالث 38 تحصيل الضريبة:المبحث الرابع 6 التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين: الفصل الثالث 45 االلتزام الضريبي والعبء الضريبي: المبحث األول 45 االلتزام السياسي واألخالقي بدفع الضريبة 49 االلتزام بدفع الضريبة 50 االلتزام بتقديم اإلقرار الضريبي 57 عبء الضريبيال 61 التهرب الضريبي والتخطيط الضريبي 64 التهرب الضريبي، ماهية التهرب الضريبي وصوره: المبحث الثاني 68 حجم التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين معالجة التهرب الضريبي في فلسطين: الفصل الرابع 73 آثار التهرب الضريبي وأسبابه: المبحث األول 79 المعالجة اإلدارية للتهرب من ضريبة الدخل في فلسطين: المبحث الثاني 85 المعالجة بالعقوبات القانونية: المبحث الثالث تحليل البيانات اإلحصائية: الفصل الخامس 102 معايير التوزيع اإلحصائي لعوامل التهرب 103 العوامل المهمة جداً 105 المهمةالعوامل 108 العوامل ضعيفة األهمية 112 العوامل المهملة 115 التوصيات 119 المراجع 125 المالحق 126 الجداول اإلحصائية) 1(ملحق رقم 136 االستبانة) 2(ملحق رقم بيانات الجهاز المركزي ل إلحصاء الفلسطيني حول فئات ) 3(ملحق رقم المكلفين 138 b باإلنجليزيةالملخص 7 العقوبات الضريبية ومدى فاعليتها في مكافحة التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين إعداد إيهاب خضر منصور إشراف الدكتور محمد شراقة الملخص هدفت هذه الرسالة على التعرف على طبيعة التهرب من ضريبة الدخل فـي فلسـطين اء ذلك لما لهذه الظاهرة من آثـار مـدمرة علـى ومحاولة الكشف عن األسباب التي تكمن ور .طنيواالقتصاد ال وفي هذه الدراسة قام الباحث بتناول الموضوع من خالل خمسة فصول حيـث تطـرق كجزء من وخصائصها والضرائب على الدخل وأهميتها الفصل األول إلى المالية العامة وأهميتها اقشة مشروع قانون ضريبة الـدخل الفلسـطيني نمأما الفصل الثاني فقد خصص ل. المالية العامة والفصل الرابـع . والفصل الثالث تناول ظاهرة التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين. المقترح هذا التهرب وتم التركيز في هذا الفصل علـى خصص للوسائل التي من الممكن إتباعها لمعالجة فقد تم تخصيصه للجانـب فصل الخامسأما ال. العقوبات الضريبية كأساس لمحاربة هذا التهرب سؤال خاص بموضوع التهـرب ) 26(على قام الباحث بتصميم استبانة احتوت اإلحصائي حيث على عينة عشوائية مثلت مجتمع الدراسة، وهذه ةاالستبان من ضريبة الدخل، وقد تم توزيع هذه أطباء وأطبـاء أسـنان (العينة ضمت موظفي الضرائب والمنشآت الكبيرة والمحاسبين والمهنين من الفئات المذكورة حسب معطيـات الجهـاز %) 5(، وهذه العينة مثلت )ومهندسين ومحامين وبعد تفريغ البيانات تم التوصل )3( المركزي لإلحصاء الفلسطيني كما هو مبين في الملحق رقم لباحـث برنـامج إلى العديد من النتائج تم توضيحها والتركيز عليها في التوصيات وقد استخدم ا .في تحليل البيانات إليجاد النسبة المئوية لكل إجابة) spss(الرزم اإلحصائية 8 وقد استعان الباحث في بحثه هذا باألدبيات ذات العالقة بموضوع التهـرب الضـريبي ما أن الباحث اعتمـد فـي بحثـه هـذا حيث أن هذه األدبيات حددت اإلطار النظري للدراسة ك المقابالت الشخصية لألشخاص مـن دبيات الخاصة بالموضوع على العديد من اإلضافة إلى األب يرة في وزارة الماليـة محاسبين أو حتى شخصيات كب أوالعالقات سواء موظفي ضرائب ذوي .ائر الضريبيةودللعديد من الزيارات الميدانية الوكذلك قام ب رورة إقرار مشـروع ض هازوبعد كل ذلك خرج الباحث بنتائج وتوصيات كان من أبر ضريبة الدخل الفلسطيني وكذلك ضرورة أن تقف اإلدارة الضريبية مواقف متشددة بحـق قانون والعمل على تنميـة . المتهربين ضريبياً والعمل قدر اإلمكان على درء أسباب التهرب الضريبي تقد الباحث أن تم اإلشارة إليها في هذه الدراسة يع التيالتوصيات وغيرها هذه .الوعي الضريبي .لها أثر فعال في مكافحة التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين 9 :المقدمة ليها الدولة في سياسـتها الماليـة لتحقيـق إتعتبر الضرائب من أهم األدوات التي تلجأ األهداف التي ترجوها سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تنموية، كما أن الضرائب تعد الرافد وال التي موازنة الدولة، لذلك ال بد للدولة من حماية هذا الرافد كي تتمكن من توفير األالرئيس لم حتاجها لمعالجة مشاكلها االقتصادية وتحقيق النمو واالزدهار لمواطنيها، فالضرائب سواء كانت ت ا مهمة ورئيسه من أدوات السياسة المالية ألي دولة لحل مشاكله أداهمباشرة أو غير مباشرة هي .االقتصادية وتتناول هذه الرسالة ضريبة الدخل من خالل التهرب الواقع على هذه الضريبة والبحث في العقوبات الضريبية والقوانين الخاصة في ذلك سواء كانت قوانين عقوبات عامه أو من خالل قـوع تنظمه هذه القوانين من عقوبـات وتـدابير للحيلولـة دون و ما القوانين الضريبية نفسها و ُعرف منذ نشأة االلتزام الضـريبي، ويختلـف التهـرب والتهرب الضريبي التهرب الضريبي، الضريبي الذي ينطوي على الغش عن مجرد تجنب الضريبة، والتهرب الضريبي ال يتحقـق إال باللجوء إلى وسيله غير مشروعة عكس التجنب الضريبي الذي يتم عبر نقل العـبء الضـريبي .اللجوء إلى وسائل غير مشروعهإلى شخص آخر دون بدفع مبلـغ الضـريبة وهـو أحـد كلفوالقانون الضريبي ينشئ التزاماً على عاتق الم نشأ بإرادة المشرع، فهو يختلف عن االلتزام التعاقدي الذي يحتـاج التي ت التزامات القانون العام يبي يهـدف إلـى تحقيـق إلى إرادة المتعاقدين، كما يختلف عنه من حيث الهدف فالقانون الضر مصلحه عامه أما االلتزام التعاقدي فيهدف إلى تحقيق مصـالح خاصـة، وال يقتصـر القـانون كلـف الضريبي على تنظيم االلتزام بدفع الضرائب، بل أنه ينظم أمورا أخـرى ألـزم بهـا الم للضـريبة ن هادفاً منها منع التهرب الضريبي للتأكد من توافر الواقعة المنشـئة يآخر اًوأشخاص التـاجر الـذي بمقدار أرباحه ويلزم ديم إقرارٍوضبط وعائها وتنظيم تحصيلها فُيلزم المكلف بتق وقفت منشأته عن العمل بتبليغ ذلك إلى مصلحة الضرائب، وسلطة إدارة الضرائب فـي ربـط 10 ـ الضرائب وتحصيلها ليست إال مظهراً من مظاهر سيادة الدولة باعتبارها نظاماً قانونيـاً تمد تس عن طريق التشريع في حدود هذا الدستور الذي يحدد سلطه المشرع هوتباشر قوتها من الدستور .في سن القوانين الضريبية ونظراً لألهمية البالغة للضرائب ال بد من البحث في ظاهرة التهرب الضريبي من خالل أم ال؟ فيـة لعقوبات كادراسة العقوبات التي أو جدها المشرع للحد من هذه الظاهرة، وهل هذه ا وهل هي مبالغ بها أحياناً أم أنها ليست صارمة؟ أم أنها قديمة بحاجـة إلـى تجديـد و تطـوير من فنون حديثة وتكنولوجيا يلجأ إليهـا بعـض المكلفـين هلمواكبة التقدم التكنولوجي وما رافق .للتهرب من دفع الضرائب المستحقة عليهم :مشكلة الدراسة دراسة من خالل األهمية البالغة للضرائب وما ينتج عن التهرب من دفعها تنبع مشكلة ال تنموي، فدفع الضرائب هو التزام وطني الجتماعي والقتصادي وااال على الصعيد من آثار سلبية ـ دله عالقة باالنتماء واإلخالص للوطن قبل كل شيء، ولكن هذا الوازع قد ال يكون كافيـاً عن وفي فترة من . وضع العقوبات على عدم دفع الضرائب إلى حدا بالمشرع الكثير من المكلفين مما عد عمالً وطنياً في فلسطين وهذه الفترة هـي تالفترات كانت ظاهرة التهرب من دفع الضرائب فترة االحتالل حيث كان االحتالل اإلسرائيلي يقوم بجباية الضرائب والمكلف الفلسطيني يحـاول شرعية الجهة التي يدفع لها الضريبة من جهة والعتقاده أن هذه الجهة بعدم لقناعتهالتهرب منها في فـرض اإلسرائيلي على هذه األموال التي ستجبيها منه ناهيك عن الواقع التعسفي ينةغير أم ـ بتشريع فلسطيني مستند إلـى اإلرادة الحـرة فاألصل أن تجبي الضرائب .الضرائب يبرض ر كان مشكوكاً فيـه لـدى المـواطن موهذا أ المصلحة العامةفي سبيل تحقيق المواطنين وتنفق الفلسطيني أثناء االحتالل اإلسرائيلي، وبعد توقيع اتفاق أسلو وقيام السلطة الوطنيـة الفلسـطينية أصبح الوضع مختلفاً تماماً ألن الضرائب أصبحت تدفع لجهة وطنيه وليس لسـلطة االحـتالل، 11 قد زال بزوال االحتالل؟ أم أن آثـاره اسـتمرت؟ وهـل ولكن هل اإلحساس أو الشعور السابق التأقلم على الوضع الجديد مقبول لمن اعتاد التهرب من دفع الضرائب؟ من هنا نجد أن التهرب الضريبي في فلسطين له أسبابه ودواعيه الخاصة غير تلك التي وغيرها مـن . …ةتعرف عند أي دولة أخرى كأسباب التهرب االقتصادية والتشريعية واإلداري .أسباب التهرب المعروفة لذلك ال بد من دراسة هذا الموضوع دراسة خاصة لمحاولة أيجاد حد لظاهرة التهـرب .الضريبي من خالل بنود المواد القانونية التي تشكل نظاماً متكامالً لمعالجة هذا األمر :أهمية الدراسة ل أهمية بالغة من حيث الحجم الكبيـر تأتي أهمية الدراسة في أنها تتناول موضوعاً يشك العامة للدولة، كما أن هناك ارتباط وثيقـاً بـين ظـاهرة التهـرب لإليراداتللضرائب بالنسبة الضريبي والقوانين العقابية الخاصة بذلك، ولهذا يجب أن تتم دراسة التهـرب بشـكل مـوازي االقتصـادين االقتصادي بـين واجه هذا التهرب، كما يجب عدم إغفال التشابكتللعقوبات التي . اإلسرائيلي، وما يخلفه ذلك من أثار على ظاهرة التهرب الضريبيو الفلسطيني حيث أن التهرب الضريبي يخل بمبدأ المساواة بين المكلفين، ةولهذه الدراسة أهمية كبير ن األمنـاء يدفع المكلفويستولي المتهربون ضريبياً على بعض المال العام دون وجه حق، فبينما النقص اآلتي من التهرب، فيـؤدي تحمل العبء الضريبي لتغطية الضريبة لقناعتهم بواجبهم في ذلك إلى إرهاق الملتزمين من المكلفين، وقد يلجئهم ذلك إلى التهرب بعـد أن كـانوا يـدفعون .الضرائب عن طيب خاطر الضـريبي مـن كافـة جريمة التهرب تتناوللدراسة أهمية أيضاً كونها دراسة ولهذه ا أم مستمرة؟ وهل هي جريمة إيجابيـة أم قتةجريمة مؤ مثالً فهل هي .المادية والشرعية هاجوانب .سلبية؟ وهل يكفي فيها الخطأ أو اإلهمال أم ال بد من توافر القصد العمد عند ارتكابها؟ 12 :منهجية الدراسة القـوانين علـى اإلطالعوتناول الباحث في هذه الدراسة األدبيات الخاصة بالموضوع فـي السابقةالمعمول بها في فلسطين والنظر إلى الدراسات ) ضريبة الدخل(واألنظمة الضريبية هذا المجال كما تم جمع معلومات ميدانيه خاصة بالتهرب من ضـريبة الـدخل مـن المكلفـين .وموظفي الضرائب والمحاسبين بالموضوع وزعت على عينـه مـن تحتوي على أسئلة خاصة ةفعليه تم تصميم استبان وتم تحليل المعلومـات ) المكلفين، موظفي الضرائب، المحاسبين(مجتمع الدراسة السابق ذكرهم مـن للخروج بحلول للحد من ظاهرة التهرب من دفع ضريبة الـدخل ةالمستقاة من هذه االستبان .مكافحة طرق وأساليب التهرب التي يوفرها القانونخالل 13 لفصل األوللفصل األولاا المالية العامة والضرائبالمالية العامة والضرائب 14 ..خصائصها وأهدافهاخصائصها وأهدافها. . مفهوم الماليةمفهوم المالية: : المبحث األولالمبحث األول ::مفهوم المالية العامةمفهوم المالية العامة يقتضـي أن تكـون للمالية مفهوم تقليدي ومفهوم حديث، والمفهوم التقليدي للمالية العامة خلي وخـارجي وبعـض اإليرادات العامة محصورة لمواجهة النفقات العامة التقليدية من أمن دا ، ومـن خـالل هـذا )1(نفاقالعامة، أي أن اإليرادات تكون بالقدر الذي يغطي حجم اإل المرافق :يلي المفهوم التقليدي للمالية العامة فإنه يمكن تحديد خصائص المالية العامة التقليدية بما ور األخـرى، مدور الدولة كان محدداً في دائرة تحقيق األمن والدفاع والعدالة وبعض األ . أ فاإليرادات كانت تجبى لتحقيق هذه الوظائف فسميت الدولة فـي ذلـك الحـين بالدولـة .الحارسة أو المحايدة أن دور المالية العامة التقليدية كان محايداً غير تدخلي في األمور االقتصادية واالجتماعية . ب يـة النفقـات والمالية وكان الدور يقتصر على تحقيق الهدف المالي المتمثـل فـي تغط .المحدودة .أن تمويل الموازنة كان يقتصر على بعض ضرائب الدخل . ت .امتازت الميزانيات في المالية العامة التقليدية بصغر حجمها من نفقات وإيرادات . ث ومن الجدير بالذكر أن المالية العامة لم تعرف كعلم مستقل له مقوماته إال مـع انتهـاء لدولة وأصبحت أموال الحاكم وأمالكه الخاصة وتبرعات حيث زادت وظائف ا الوسطيالقرون سد حاجات الدولة والنفقات العامة، حينها لجأت السلطة إلى فـرض لرعيته االختيارية ال تكفي .التكاليف العامة في سبيل توفير األموال الالزمة لها .12مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ص .المالية العامة والتشريع الضريبي :القيسي، أعاد حمود )1( 15 علـى هـا وثقل التكاليف العامة تلكوأخذت تلك التكاليف طابعاً إجباريا ودائماً، ونتيجة ل تنبه الباحثون فـي األمـور قد و ،ألعباءل العادل توزيعالبالظلم وعدم المواطنون المكلفين شعر لم تلبث والسياسية لذلك، وتعرضوا في مؤلفاتهم لدراسة النظم المالية لتحقيق العدالة في المجتمع وأبحـاث خاصـة هذه األبحاث المالية العرضية أن تعاظمت أهميتها لتصبح موضوعات مستقلة وهكذا كانت القواعـد الماليـة التـي الذاتيباألنفاق والجباية مكونه بذلك علماً مستقالً له كيانه عرفتها الحضارات القديمة األساس الطبيعي لعلم المالية العامة الذي ظهر وتبلور فـي القـرنين .)1(الخامس عشر والسادس عشر :المالية العامة بالمفهوم الحديث وخصائصها أن التطورات السياسية واالقتصادية التي حصلت في بداية القرن العشرين دعت الدولة لمشكالت التي حدثت نتيجة األزمة الكبرى سنه لإلى التدخل والخروج من حيادها إليجاد حلول .م، وبذلك لم تعد المالية العامة ذات طابع حيادي بل أصبحت ذات دور تدخلي وإيجابي1929 :صائص المالية العامة الحديثة مايليومن أهم خ تحقيق التوازن االقتصادي واالجتماعي ولـم هو هدف المالية العامة بالمفهوم الحديث أصبح )1 .يعد مقتصراً على تحقيق التوازن الحسابي أو الرقمي تها جزءاً مـن االقتصـاد القـومي وأداة لتحقيـق األهـداف اراديأصبحت نفقات الدولة وإ )2 .جتماعية والسياسيةاالقتصادية واال أصبحت الموازنة العامة عبارة عن مرآه تعكس دور الدولة ووظيفتها فـي كافـة مجـاالت )3 .المجتمع نتيجة تخلي الدولة عن الدور الحيادي أدى ذلك إلى أتساع حجم األنفاق العام وصاحب ذلـك )4 .عنها ةفي حجم اإليرادات وذلك للقيام بالوظائف التي أصبحت الدولة مسؤول دازديا .8ص .ال يوجد دار نشر وال سنة نشر .التشريع الضريبيالمالية العامة و: بشور، عصام )1( 16 الحديث ال بد من التطرق و التقليدي بمفهومهاالعامة وبعد هذا العرض السريع للمالية العلم الذي يبحث في الوسائل التي ( إلى تعريف المالية حيث عرفها الدكتور أعاد القيسي بأنها ألنه وهذا التعريف هو تقليدي. )1()تحصل بها الدولة اإليرادات العامة لتغطية النفقات العامة .يحدد هدف المالية العامة في تحصيل اإليرادات وتغطية النفقات العلم الذي يبحث في نشاط الدولة ( رف األستاذ حسن عواضة المالية العامة بأنهاُعوي الخ …… عندما تستخدم الوسائل المالية من نفقات ورسوم وضرائب ووسائل نقدية وموازنة . )2()ية والثقافية وغيرهالتحقيق أهدافها السياسية واالقتصاد ونالحظ أن هذا التعريف األخير ال يقتصر كما كان األمر في المفهوم التقليدي على تغطية النفقات العامة وتوزيعها توزيعاً متساوياً بل أنه يضيف إليها فكرة استخدام الوسائل المالية .لغايات أخرى تدخليه للدولة :أهداف المالية العامة :ديد من األهداف للمالية العامة ويمكن أجمالها في ثالث مجموعات هيهناك الع :األهداف السياسية )1 وهذه األهداف تتمثل في الحفاظ على أفراد المجتمع وممتلكاتهم من أي اعتداء داخلي أو األمر الذي يستلزم توفير خارجي وما يتطلبه من أيجاد شرطه وجيش لتوفير األمن والطمائنينة لتغطية نفقات هذه القطاعات التي تحمي الوطن والمواطن من أي خطر، وهذا الالزمة اتيراداإل .به حمي كيانها من أي خطر قد يعصفيللدولة ادياًيالهدف هو قريب إلى أن يكون هدفاً س .28ص .المالية العامة والتشريع الضريبي :القيسي، أعاد حمود )1( .10ص 1973دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت .المالية العامة دراسة مقارنة :عواضة، حسن )2( 17 :األهداف االجتماعية) 2 ل وتتمثل هذه األهداف في إشباع الحاجات العامة وما يترتب عليه من إيجاد هياك اجتماعية من رعاية صحية ومؤسسات تعليمية وما شابه ذلك من رعاية اجتماعية للمحتاجين وكبار السن واألطفال والمتقاعدين والمعاقين واالهتمام بالثقافة والفنون واآلثار والرياضة .والشباب وغير ذلك وما يترتب عليه من مصاريف ونفقات تتولى الدولة القيام بها :قتصاديةاألهداف اال) 3 :وتتمثل هذه األهداف للمالية العامة باآلتي .من طرق وموانئ ومياه وكهرباء واتصاالت وما شابة ذلك هتوفير البنية التحتي . أ حل ما قد يواجه الدولة من مشاكل اقتصادية مختلفة من بطالة وتضخم وركود اقتصادي . ب .وغيرها من المشاكل االقتصادية ضبطه وذلك بالتحكم بالعجز في ميزان المـدفوعات عـن المدفوعات أو نالتحكم بميزا . ت طريق استخدام األدوات المالية لتخفيض االستيراد عن طريق رفع الرسوم الجمركية على .)1(الواردات أو تشجيع الصادرات من خالل دعمها بالمنح واإلعانات ص القيـام بهـا االستثمار اإلنتاجي في المجاالت االقتصادية التي ال يستطيع القطاع الخا . ث .مثل الصناعات األساسية الالزمة لألمن االقتصادي بأنها فن سياسي وعلم اجتماعي معاً .)2(ويصف الدكتور عبد المنعم فوزي المالية العامة فهي كفن سياسي تعرض النتائج والمبادئ واألحكام بالنسبة لموضوعات معينه ذات صبغة علمية يتم ن، ومن الواضح أن هذه النتائج والمبادئ واألحكام لميسترشد بها رجال الدولة والمشرعو توصل إليها إال بعد بحث دقيق في مشكالت األنفاق والدخل الحكومي وأن مثل هذه النتائج أو ال .م1996، 1ط .حةمنشورات جامعة القدس المفتو :المالية العامة )1( .20منشأة المعارف باإلسكندرية، ص .المالية العامة والسياسة المالية :فوزي، عبد المنعم )2( 18 إذ يجب التكيف المبادئ واألحكام التي تكون في مجموعها المالية العامة ليست لها صبغة الدوام، تساير التطور في حاجيات الحكومة ومقتضيات لث العلمي البح ، وفق منهجفيهاوالتوسع .الظروف المختلفة :خصائص المالية العامة المالية العامة بمفهومها الحديث لها العديد من الميزات والخصائص وتبلورت هذه الخصائص و الميزات للمالية العامة بشكل كبير مع بداية القرن العشرين وما نتج عن ذلك من بها اتجاه ةاقتصادية دفعت بالدولة إلى الخروج من حالة الحياد التي كانت ملتزم أزماتومشاكل العديد من القطاعات إلى أن أصبحت دوله متدخلة ترسم السياسة المالية وتشرف بشكل كبير الخ .…على العديد من القطاعات الهامة والضرورية للمواطنين من إسكان وطرق ومياه وكهرباء العديد من الخصائص العامة دفعت الدولة بنفسها إليه أصبح للمالية الذي التدخل ونتيجة لهذا :يلي يمكن أجمالها بما تحقيق التوازن االقتصادي واالجتماعي أصبح من أحد األهداف الرئيسة من المالية العامة .1 ـ هدفها بعد أن كان ث مقتصراً على تحقيق التوازن المالي والحسابي للموازنة العامة، حي الموازنة العامة وعليه لم تعد ،مي بالموازنة االقتصادية تبعاً لذلكسالموازنة العامة ت باتت لها حسـاباتها االجتماعيـة تعدت ذلك ليصبح بل ،هي موازنة حسابات مالية فقط مجرد .واالقتصادية والسياسية ، ا في المجتمعالموازنة العامة تمثل المرآة التي تعكس دور الدولة ومدى تدخلها ووظيفته .2 بمفرداتها الحديثة تشكل جزءاً مهماً من المالية العامة ولها دور مهم في نشاط الدولة وهي .االقتصادي ـ ارادينفقات الدولة وإ .3 تسـتخدمها ةتها تمثل جزءاً مهماً من االقتصاد القومي وأداه رئيس ح الـدور الـذي الدولة لتحقيق األهداف السياسية واالقتصادية واالجتماعية، وبذلك أصب 19 في االقتصاد الخـاص والعـام علـى اًتلعبه المالية العامة دوراً مهماً بشكل كبير ومؤثر فالسياسة الضريبية التي تتبعها الدولة مثالً لهـا األثـر الكبيـر علـى مختلـف ،السواء .)1(القطاعات الخاصة والعامة في الدولة الكثير من التغيرات من أهمها هي صاحبأن تطور مفهوم المالية العامة عن المفهوم التقليد .4 ازدياد حجم اإليرادات التي تقوم الدولة بجبايتها وكذلك اتساع حجم األنفاق الحكومي إلى أن أصبحت الميزانية العامة كبيرة الحجم ومتعـددة األهـداف والخـدمات والحاجـات، األموال العامة كـي عامة تتناول كافة القطاعات العامة وحاجاتها من الميزانية الفأصبحت تقوم هذه القطاعات بالدور الموكل لها في خدمة أفراد المجتمـع وتخصـيص أو تحديـد .وال الالزمة لذلك وتنظيم طرق تحصيلها وجبايتهاماأل استخدام الدولة لصالحياتها من خاللوال بد من اإلشارة إلى أن المالية العامة تعمل ا عن المالية الخاصة لألفراد، كما أن اختالف الغاية لكل من وامتيازاتها وسلطتها وهذا ما يميزه تهدف تهدف إلى تحقيق الصالح العام بينما العامة المالية الخاصة والعامة أمر هام، فالمالية تحقيق مصلحة األفراد وتلبية حاجاتهم الشخصية، ومن الخصائص الرئيسة إلىالخاصة ةالمالي رائب والرسوم تشكل العمود الفقري لها بعد أن كانت في الماضي أن الضالحديثة للمالية العامة .)2(ال في الظروف االستثنائيةإالدولة إليهتدبيراً شاذاً ال تلجأ تعتبر .16مرجع سبق ذكره، ص .المالية العامة والتشريع الضريبي :القيسي، أعاد حمود )1( .13مرجع سبق ذكره، ص .المالية العامة دراسة مقارنة :عواضة، حسن )2( 20 :عيتها وأهميتهاوالضرائب، نشأتها ومشر: المبحث الثاني :الضرائب نشأتها وتطورها ون لسلطة ما، ولذلك فإنه لـم في العصور القديمة كان الناس يعيشون أفرادا وال يخضع حاجة إلى توفير األموال المشتركة من أجل أن يتم األنفاق على المرافـق المشـتركة هناك تكن .)1(ولهذا لم توجد الضرائب في تلك العصور وبمرور الزمن أخذت الجماعات البشرية باالستقرار في أماكن معينة فتكونت العشيرة ثم المهام الضـرورية كـاألمن لهـذه بوجب وجود سلطة عامة لكي تقوم المدينة ثم األمة وهذا است التجمعات وتوفير العدل لها، وهذا استلزم توفر المال لكي تقوم هذه السلطة بتلك المهـام وكـان من الهبات والتبرعات التي يقدمها األغنياء في المجتمع ومـن خـالل األعمـال أتييذلك المال .)2( الشعب من غير األغنياءالتطوعية التي يقوم بها عامة مختلف عكس تطور األوضاع االقتصادية واالجتماعية والسياسة التي مرت بهاانولقد الـبالد العربيـة فـي مثالً تاريخ الضريبة يختلـف ف ،األمم والشعوب على أوضاعها الضريبية دتهـا بشـكلها حيث أنها في أوروبا مرت بمراحل عدة قبل وال واإلسالمية عنه في بالد أوروبا، . )3(تقريبـاً ) اإلسالم(الحالي، أما في البالد اإلسالمية فإنها كانت قد نشأت منذ نشأت الدين الجديد رض بعض الضرائب لصالح الدولة وكان فرض هـذه الضـرائب فقامت ب اإلسالميةفالشريعة ب الروؤس وهي ، فمثالً ضرائوجبايتها عمالً من أعمال السيادة يستند إلى التشريع وسلطة الدولة الضريبة التي تفرض على كل شخص أي أن كل شخص يدفع مبلغاً ثابتاً من المال وال يختلـف ذلك باختالف عمله أو نشاطه، وهذا النوع من الضرائب عرف في مصر في عهد عمـرو بـن العاص إذ فرض ضريبة مقدارها ديناران على كل رأس من الرعيـة وبلغـت حصـيلة هـذه جامعـة )غير منشورة( ، رسالة ماجستيرالعدالة الضريبة في مشروع قانون الدخل الفلسطيني :عبد الرحمن قاسم قة،د )1( .3ص .، نابلس، فلسطينالنجاح الوطنية ، رسـالة اإلعفاءات من الضريبة على الدخل في األردن ودورها في السياسة الضـريبية للدولـة :الهزايمة، الرفاعي )2( .وما بعدها 1ص 1993-ردنية عمان ، كلية الحقوق الجامعة األ)ورةغير منش( ماجستير .196 -195ص 1979 .دار النهضة العربية. المالية العامة، النفقات العامة واإليرادات العامة :المحجوب، رفعت )3( 21 م وهذا يدلل على أن الضرائب عرفت في البالد اإلسـالمية 614دينار سنة مليون 12الضريبة .)1(مع فجر اإلسالم فالضرائب ونشـأتها يمكـن بحثهـا فـي )2(أما فيما يتعلق بتاريخ الضريبة في أوروبا مرحلتين هما مرحلة العصور القديمة حيث كانت الضريبة في صورتها األولى جزيه يفرضـها زوم وبعد ذلك لجأت اإلمبراطورية الرومانية إلى فـرض الضـرائب علـى المنتصر على المه المحاصيل الزراعية والسلع التجارية وأخذت الضرائب حينها بالتوسـع ممـا أدى إلـى سـوء وال االقتصادية وكان فرض الضرائب في ذلك العصر يعد عمالً من أعمال السيادة تقوم به حاأل .السلطة لصالح الدولة تنازل الملك عن حقه في فرض الضرائب ألمراء اإلقطاع، الوسطيلعصور ومع بداية ا وفي القرن الثالث عشر أخذت النفقات العامة للدولة بالزيادة ولم تعد إيرادات أمـراء اإلقطـاع تكفي لسدها فكان على الملك أن يلجأ إلى الضرائب ولم يكن الملك في ذلك العصر يمتلك القدرة وم بجبايتها فلم تكن الضريبة سوى هبه أو مشاركة يطلبها الملك مـن ألن يفرض الضرائب ويق سادة اإلقطاع أو الكنيسة وقت الحرب لحماية الدولة وكانت هذه المعونة ذات طـابع اختيـاري جهة اهذه المعونة إال بصفة استثنائية لمو بولهذا سميت بالضرائب االختيارية ولم يكن الملك يطل .الحروب ابع عشر أصبحت األموال التي يأخذها الملك من أمـراء اإلقطـاع ال وفي القرن الر تكفي لتغطية نفقات الدولة بسبب كثرة الحروب مما حمل الملك للحصول على الضـرائب مـن الشعب وكانت هذه الضرائب تؤخذ بشكل إعانات هي األخرى وتحتاج لموافقة مجلـس الشـعب بحيـث يجبـر عانات تمنح لمدة عام واحد إلام وكانت هذه 1314وهو ما تقرر في فرنسا عام م 1961. بوعات الحديثةالمط. النظم الضريبية في البالد الرأسمالية واالشتراكية: الشنار، محمد حمدي. علي، دوالر )1( .9ص )2( Olivier Mar Tin: His Tored Do it Fransa is 1943,PP.5.74-580.Laferriere. M.Wal In Co P.218.1979 . .1969. ، رفعت المحجوبالمالية العامةمن كتاب أخذ 22 كانـت مجـالس لضمان حسن استخدامها، حيـث دعوة مجلس الشعب بصفة دوريةعلى الملك منوحةالشعب تضع ضمانات على الملك لكي يتم صرف هذه األموال في األمور الضرورية الم مـدة غيـر محـدودة من اجلها، وانتهى األمر بأن أصبحت المجالس تمنح هذه األموال للملك ل وبعدها سلمت للملك بحق فرض الضرائب وأصبح ذلك عمالً من أعمال السيادة وبهذا تخلصـت الضرائب من صفة المعونة أو صفة االختيارية لكن الضرائب بقيت حتى القرن السادس عشـر هزة واتساع أج بتمثل إيرادا تكميلياً وغير عادي، و لما زادت النفقات بسبب اتساع نطاق الحرو الدولة اإلدارية وازدياد نفقات القصور، أصبحت الضرائب ابتداء من القرن السابع عشر إيـرادا وقد استقر التطور الضريبي في أوروبـا علـى ،أساسيعادياً ودورياً تعتمد عليه الدولة بشكل لكل ضريبة قبل فرضها، وبريطانيا هي أول من اقر هذا ) البرلمان(وجوب إقرار مجلس الشعب م وتبعها في ذلك فرنسا إبان ثورتهـا عـام 1628المبدأ وجاء ذلك في وثيقة إعالن الحقوق سنة .م وبعد ذلك انتشر هذا المبدأ في مختلف دول العالم إلى أن أصبح قاعدة دستورية1789 إن المفهوم الحديث للضرائب بقي ملتزما بالمبدأين األساسين للضريبة، وهمـا عدالـة لحصيلة، وجاءهما مبدأ جديد هام، وهو التدخل، وهذا المبدأ الجديد ال يتعارض التكاليف ووفرة ا مع الوفرة والعدالة السابقين وذلك ألنه ال يوجد تعارض بين األهداف االجتماعية واالقتصـادية ومع أواخر القرن التاسع عشر أخذت الضرائب تتطور مـن مجـرد . للضريبة وأهدافها المالية إلى إيجاد إيرادات لتغطية النفقات العامة بدون أية أهداف أخـرى إلـى أداة وسيله مالية تهدف سياسية تستخدمها الدول لتحقيق أهدافها السياسية، واالجتماعية، واالقتصادية مع بقـاء الهـدف ونتيجة لهذا التطـور . األساسي لها وهو الهدف المالي وهذا ما يعرف بالنظرية الحديثة للضريبة بة فإن علماء المالية العامة ذهبوا في تعريف الضريبة مذاهب مختلفة ويعود هذا التاريخي للضري االختالف إلى اختالف االتجاهات الفكرية وإلى تطور المذاهب السياسية واالقتصادية وبناء عليه أنها فريضة مالية تضـامنية، تقتطعهـا الدولـة (يمكن تعريف الضريبة بمفهومها الحديث على .)1()ومباشرة وتستخدمها كوسيلة لتحقيق أهدافها العامةبصورة نهائيه .36ص. المالية العامة :الدقر، رشيد )1( 23 :مشروعية الدولة في فرض الضرائب بـره أن فـرض تلـى الضـرائب مع عصرنا الحالي، تعرضت إإن أغلب الدساتير في .للدولة، وأن فرض أي ضريبة يجب أن يكون من قبل السلطة التشريعية عمل سياديالضريبة عن األساس القانوني الذي تقوم عليه الحقـوق الماليـة نا هوه ولكن السؤال الذي يدور محوراً للجدل بـين وقد شكل هذا السؤال ،للدولة، ومشروعيه الدولة وحقها في فرض الضرائب نظريات عديدة انتشرت في القرن التاسع عشر، ومن هذه النظريات من قال أن فرض الضرائب ومنهم من نادى بأن فرض الضرائب هو واجـب والفرد، قة التعاقدية بين الدولة يستند إلى العال -:توضيحه كما يليوهذا ما سيتم ) نظرية التضامن( وطني هذه النظرية اعتقدوا أن الضريبة هـي نتيجـة العالقـة مؤيدي: ية التعاقدية للضرائبالنظر) 1 فأساس فرض الدولة، التعاقدية بين الدولة والفرد، فالفرد يدفع الضريبة ألنه يجني أشياء من اعتبـر و) البرلمان(بين الفرد والدولة يتم االتفاق عليه بواسطة ممثلي الشعب الضريبة عقٌد عقد بيع فالفرد يبتاع من الدولة الخدمات المقدمة لـه بعض مؤيدي هذه النظرية أن الضريبة ـ مقابل الضرائب دمات التي يدفعها ومنهم من اعتبر أن الضريبة عقد إيجار تقدم الدولة الخ ، ومنهم مـن )1(ن يدفعون الضرائب مقابل هذه الخدماتتعد المرافق للمواطنين، والمواطنوو ، تهقيالضريبة يؤمن بقسط من ماله على بفالمواطن عندما يدفع رأى أن الضريبة عقد تأمين وهناك من قال أن الضريبة عقد شراكه، حيث اعتبروا الدولة شركه تقـدم خـدمات عامـة .أخذ مقابل ذلك حصتها من أرباح هذه الشركةللمواطنين، وت النظرية الفردية تلك النظرية نتيجةوفي الحقيقية أن النظرية التعاقدية للضريبة ما هي إال التطورات التي حدثت في العالم مـع بدايـة القـرن لكن ث،التي نادى بها مونتسيكو وآدم سم انتهـى يـة منزتفسيراً يتناسب مـع فتـرة تقدم مسألة تاريخية النظرية هذه العشرين، جعل من .141ص . م1997دار زهران للنشر والتوزيع .المالية العامة :الخطيب، خالد. شاميه، أحمد زهير )1( 24 ال يحصل على نفـع وتفرض بال مقابل، حيث أن المكلف يدفع الضريبة مفعولها فالضريبة اليوم .خاص به بين المواطنين الخاضعين اًة تضامنيتعتبر هذه النظرية الضريب: نظرية التضامن االجتماعي )2 مالي يدفعـه األفـراد لت إلى التزامتحو ثم لحماية مجتمعهم وتطوره لسلطة سياسية واحدة وهـذا االقتصادية أو الحربيةلتنفيذ بعض المشروعات لتحقيق أهداف هذا التضامن و للحاكم ، بحيـث يدل على أن أصحاب هذه النظرية يستمدون فكرتهم من التطور التاريخي للضريبة .اجتماعي تضامني والتزاميدفعها األفراد فريضةحالياً أصبحت وبذلك تشكل أساساً قانونياً وأخالقياً لتفسير كثر مالئمةاأللتضامن االجتماعي هي ة افنظري ة والمواطنين بل أنهـا تقـوم على عقد بين الدول ألن الضريبة ال تقوم بناًء ،مشروعية الضرائب .ما للدولة من سلطه مبعثها التضامن االجتماعي والرغبة في الحياة المشتركة اسسعلى أ اجتماعية تهدف إلى تحقيق غايات معنويـة وماديـة ةرواية نقول أن الدولة ضروفي النه ، حمايتهـا دين مـن يفوهذا يتطلب إيرادات مالية، فال بد للدولة أن تلجأ إلى رعاياها أو المسـت .)1(فالضريبة هي إحدى سبل التضامن االجتماعي المنظم لتدبير األنفاق العام :قتصاديةأهمية ضريبة الدخل في النظم اال بالرغم من أن الضرائب على الدخل تعود إلى العهد الحديث إال أنها تشكل في الوقـت في الدول المتقدمة، وتأتي أهمية الدخل كوعاء للضريبة يالحالي الرافد األساسي لالقتصاد الوطن صـة فـي نتيجة التقدم الصناعي وخا والعمل من ارتفاع دخول األفراد المتحقق من رأس المال ل في هذه الدول تحتل مكانـاً مرموقـاً وذلـك لألهميـة خضريبة الدالدول الرأسمالية حيث أن .)2(االقتصادية واالجتماعية والمالية لهذا النوع من الضرائب .143-142ص . مرجع سبق ذكره. المالية العامة :الخطيب، خالد. شامية، أحمد زهير )1( .وما بعدها 256ص . مرجع سبق كره .المالية العامة والتشريع المالي: عصام، بشور )2( 25 الدول الرأسمالية يقع عليها الدور الرئيسي فـي تحقيـق فيوبالتالي فإن ضريبة الدخل التي تسعى تلك المجتمعات إلى تحقيقها، كما تمارس دوراً هاماً األهداف االقتصادية واالجتماعية د االقتصـادية رز الضريبية المختلفة، وتوجيه المواففي تحقيق النمو االقتصادي من خالل الحوا بين ازدهـار االقتصادي تحقيق االستقرار في في اتجاه األنشطة االقتصادية التي تساهم بفاعلية لضرائب في المجتمعات الرأسـمالية سـواء بـين لالدور التوجيهي وانكماش، أضافه إلى زيادة األنشطة االقتصادية المختلفة أو بين المناطق المختلفة، وذلك بتحقيـق أقصـى معـدل للنمـو .)1(االقتصادي فيها يختلف عنه في الدول الرأسمالية، ضريبة الدخل أما في الدول االشتراكية فإن مفهوم معظم النشاط االقتصادي، وفي العصر الحديث فإن كثير على ية تسيطرحيث أن الدول االشتراك من البلدان تسود فيها أنظمة اقتصادية مختلطة، يوجد فيها قطاع عام كبير إلى جانـب القطـاع الخاص، إال أن الضريبة من خصائص النظام الرأسمالي، وتميل إلى االضمحالل فـي النظـام ، وأن جميع إيرادات األفراد تصـبح مـن لفائض االقتصاديليحل محلها ما يعرف با االشتراكي لتغطيـة نفقـات العامةقبيل النفقات العامة، وأن جميع نفقات األفراد تصبح من قبيل اإليرادات ، حيـث أن الدولـة تملـك لي فإن الضريبة تفقد معنى وجودهاالدولة وتمويل استثماراتها، وبالتا الناتج القومي بما يتفـق وسياسـتها وأهـدافها االقتصـادية الثروة القومية وتقوم بنفسها بتوزيع أتي في ياً بالضرائب، التي تلعب دوراً يئل االشتراكية المعاصرة احتفظت جزواالجتماعية، والدو الدرجة الثانية في توجيه اإلنتاج والتوزيع ومراقبتهما، كما أن نسبة الضـرائب المباشـرة مـن .)2(ول االشتراكية أقل بكثير عنها في الدول الرأسماليةمجموع الحاصالت الضريبية في الد النامية فإن الضرائب على الدخل واألرباح تشـكل جـزءاً بسـيطاً مـن الدول أما في اإليرادات وعليه فإن دور الضريبة في الدول النامية يختلف عنها في الـدول المتقدمـة، ذلـك ومـا 26ص . م2000. اإلسكندرية الدار الجامعية،. النظم الضريبية، مدخل تحليل مقارن :سعيد، عبد العزيز عثمان )1( .بعدها .وما بعدها 481ص. مرجع سبق ذكره. الماليه العامة :، حسنعواضه )2( 26 الضرائب ةآلضفي هذه الدول، حيث نالحظ دةالختالف الظروف االقتصادية واالجتماعية السائ وذلك بسبب تدني الدخول وانتشار الفقر وعدم قيـام -كضرائب الدخل ورأس المال –المباشرة المشاريع االستثمارية الكبرى التي تتحمل االقتطاع الضريبي، وكذلك صعوبة تحصيل الضـريبة وانخفـاض كفـاءة اإلدارة وانتشار التهرب الضريبي، بسبب عدم أو قلـة الـوعي الضـريبي .)1(نالحظ ارتفاع حصيلة الضرائب غير المباشرة في هذه الدولفي نفس الوقت الضريبية، و بعد هذا العرض السريع ألهمية ضرائب الدخل في النظم االقتصـادية المختلفـة ومـدى الدولة يجب البد من القول أن دور . مساهمة هذا النوع من الضرائب في اإليرادات العامة للدولة بكيفيـة زٍبل ال بد أن تهتم أيضا وبشكل مـوا أن ال يقتصر على رفع مستوى الدخل للمواطنين وذلك من خالل ضريبة الدخل، توزيع هذه الدخول بين األفراد وتقليل التفاوت الكبير بين األفراد إلى جانـب الـوفرة لتحقيق العدالة االجتماعية ألن العدالة تعد هدفاً أساسياً من أهداف الضرائب .المالية أن المزايا الكثيرة لضريبة الدخل والتي من أهمها انتظامها وثباتها ودوريتهـا وعـدالتها توزيع الثـروات ولرفـد ألعادهة عع من الضرائب الوسيلة الناجواتساع وعائها جعلت هذا النو جباتها وتحقيـق العدالـة خزينة الدولة باألموال بشكل دوري وثابت لتتمكن الدولة من القيام بوا .)2(االجتماعية بين مواطنيها وتغطية نفقاتها العامة :ماهية الضريبة على الدخل وأنواعها تعتبر الضرائب على الدخل من الضرائب التي لها أهميه بالغة في مختلف الدول نظراً قدرة نتعبير عألن هذا النوع من الضرائب يمتاز بالثبات والتكرار وكونها المعيار األفضل لل .المكلف كما تمتاز بغزارة حصيلتها دار صفاء للطباعة والنشر، عمـان، دون سـنة نشـر، .مبادئ المالية العامة :أنور ،الفجارمة .عبد اهللا، إبراهيم علي )1( .24ص .86مرجع سبق ذكره، ص :قر، رشيددال )2( 27 هذا النوع من الضرائب من خالل التعرف على الدخل ةوال بد هنا من التعرف على ماهي وتحديده لما في ذلك من أهميه كبيرة في منع تهرب بعض عناصر الدخل من للضريبة الخاضع .الدولة في فرض الضريبة الخضوع للضريبة، ولتقييد السلطات العامة حتى ال تتوسع عمله أو ممتلكاتـه مـن مـردود كل ما يحصل عليه الفرد من(فالدخل بمعناه اللغوي هو ).مادي كل أيراد يتجدد أو يتكرر بصفة دوريه مع بقاء (مالي فهوأما الدخل بمعناه االقتصادي وال و العمـل أو المصدر واستمراره وينتج عن مصادر مختلفة، فقد يكون مصـدره رأس المـال أ .)1()معاً االثنين أعطىومن خالل هذا التعريف نستنتج أن الدخل له خصائص الدورية والثبات وهذا ما ، وهناك شبه إجماع على أن الضرائب على الدخل مـن أهـم ةللضرائب على الدخل أهمية كبير راعـي قـدرة الضرائب في كافة التشريعات الضريبية وذلك بسبب موردها الكبير وبسبب أنها ت المكلف على الدفع أو أنها تجمع وفرة الحصيلة وكذلك العدالة الضـريبية ناهيـك عـن ثباتهـا للضرائب على الدخل أهمية كبيرة وخاصة في الدول المتقدمة فهي تشـكل . وتكرارها ودوريتها ثير من أكثر من نصف اإليرادات في الواليات المتحدة األمريكية مثالً، والدخل يعتبر في نظر الك ين المقياس المناسب للقدرة على دفع الضريبة، وألغراض الضريبة يقاس الـدخل عـادة لالمحل سنوي من التحصيالت أو اإليرادات والدخل هو تثبيت سنوي للقدرة الشرائية ولهذا يعرف تدفقب بالدخل الشامل، ومصادر الدخل تشمل التحصيالت من بيع المـوارد اإلنتاجيـة والمـدفوعات واجـه تبطة بها، ومن بين الصعوبات التي ويلية المستلمة وأرباح رأس المال الصافية المرتالتح :الضرائب على الدخل .قياس الدخل نوعاً، والمعامالت األخرى غير معامالت السوق . أ .256، مصدر سبق ذكره ص المالية العامة :الخطيب، خالد. شامية، أحمد زهير )1( 28 .هقياس تحصيالت رأس المال غير المتحقق . ب .)1(تحديد ما يؤلف أو يشكل كلفة الحصول على الدخل . ت :لدخل لها أسلوبان رئيسيان هماوالضرائب على ا :الضريبة النوعية على الدخل )1 ـ مختلف أنواعوفي هذا النوع يؤخذ بفرض ضرائب على درها االدخول من حيـث مص المتحققة لنفس الشخص، ومثال ذلك أن يكون الشخص موظفا يتقاضى راتباً وهو في نفس الوقت فهنا يدفع ضرائب مختلفة على دخوله . الشركاتمالكاً لعقار قام بتأجيره، وكذلك ساهم في إحدى ـ المختلفة سواء من الوظيفة التي يعمل بها ويتقاضي عنها أجرا أو راتباً ويدفع ضريبة عن ر ع ي الذي يملكه أو عن اإليجار الذي يأخذه من مستأجر العقار وكذلك يدفع ضريبة أخرى عن ارالعق شركة ويقوم بدفع هذه الضرائب المتعددة كل ضريبة أرباحه المتأتية من األسهم التي يملكها في ال . منفصلة عن األخرى :الضريبة الموحدة على الدخل )2 علـى مجمـوع وفي هذا األسلوب يتم فرض الضريبة مره واحدة على الشخص الواحد أنه لو كان شخص يحصل على عدة دخول من عدة مصادر فإنـه يـتم الدخول المتحققة له أي ليه هذا الشخص من المصادر المختلفة وأخذ ضريبة واحدة منه علـى جميـع جمع ما يحصل ع دخوله، فمثالً وحسب المثال السابق تقوم دائرة الضريبة بجمع أيراد دخول الشخص من الراتـب الذي يملكه، ويمتاز هذا األسلوب بأنه يعمل على ألسهم ودخله المتحقق من العقارمن ا هباحأرو وحسب هذه الطريقة يقوم بتقديم مكلفحيث أن ال مكلفما ويسهل على التوحيد أسعار الضريبة ك .)2(إقرار ضريبي واحد م، 1997ار وائـل للطباعـة والنشـر د .تحليل أسس االقتصاديات المالية ،ة العامةالمالي :النقاش، غازي عبد الرزاق )1( .156ص .68ص .م1996 .1ط .منشورات جامعة القدس المفتوحة :المالية العامة )2( 29 بعد هذا العرض السريع للضرائب بشكل عام وللضرائب على الدخل بشكل خاص بمـا تمثله هذه الضرائب من أهمية كبيرة في النظم الضريبية التساع قطاعاتها من تجارة وصـناعة نصل ما يؤدي ذلك إلى وفره الحصيلة الضريبية وتحقيق العدالة الضريبية، وغيرها م حرة ومهن .اآلن إلى موضوع ضريبة الدخل في فلسطين وهو ما سنعالجه في الفصل الالحق 30 الفصل الثاني قانون ضريبة الدخل في فلسطين والمشروع المقترح 31 :في فلسطين نشأة ضريبة الدخل ومراحل تطورھا: المبحث األول ضريبة الدخل في فلسطين فرضت ألول مره وبصوره رسـميه فـي عهـد االنتـداب ساري المفعول وأصبحم 1941لسنة 23البريطاني على فلسطين، وكان ذلك بصدور قانون رقم بصـورة ضريبة الـدخل وفلسطين هي رابع دولة عربية فرضت فيها. م1/9/1941من تاريخ باستحداث سلطة إدارية لها صالحية تطبيق وتنفيذ أحكام هـذا القـانون رسمية وهذا القانون قام من تجار وأصحاب ،)1(محال أو المطارح التي تفرض عليها الضريبةالوفي هذا القانون تم بيان حرف أو مهن وكذلك الرواتب واألجور وما في حكمها، وكذلك صافي قيمة اإليجار السنوي ألي وهذا القانون أيضا اخذ بمبدأ اإلقليميـة كمـا فـرض ضـريبة . بناية وحصص األسهم والفوائد % 15وعلى الشركات بنسـبة % 30وانتهت بـ % 5تصاعدية على دخل األشخاص بدأت بـ هذا القانون بتنظيم كيفية موهذا القانون أخذ بفكرة التقدير الذاتي في فلسطين ألول مره، كما وقا وبات المترتبة على عدم دفع الضـريبة وقـام أيضـا التقدير واالعتراض واالستئناف ونظم العق .)2(بترتيب إجراءات التحصيل م وهـذا 1947لسـنة 13م تم تعديل القانون السابق وصدر القانون رقم 1947وفي عام القانون لم يحدث تغيراً كبيراً إال أنه انشأ مطارح جديدة للضريبة حيث أخضع األرباح التي تأتي اني واألراضي واألبنية الصناعية، كما أنه اخضـع أربـاح التصـدير من أي ملك بخالف المب الضريبية إلـى سـتة حمل هذا القانون على تخفيض الشرائواألرباح الزراعية للضريبة، كما ع وتنتهي بحد % 5تبدأ من نسبة وزيادة الحد األقصى لمعدالت الضريبة بحيث أصبحت شرائح كما عمل هذا القـانون % 25لى الشركات بنسبة وفرض ضريبة نسبيه ع% 50أعلى يصل إلى .)3(على معالجة االزدواج الضريبي .يليهاما و 6ص. م1995عمان، الملحق األول لعام .مجلة نقابة المحامين األردنيين )1( .م1941لسنة 23رقم .قانون ضريبة الدخل الفلسطيني )2( .م1947لسنة 13رقم .قانون ضريبة الدخل الفلسطيني )3( 32 م بقي العمل في هذا القانون فـي 1948وبعد جالء االنتداب البريطاني عن فلسطين سنة قطاع غزة حيث أبقت اإلدارة المصرية هناك األمور الضريبية على ما هي عليه واستمر العمل .1947لسنة 13بالقانون رقم 13أما بالنسبة للضفة الغربية فإنه بجالء االنتداب البريطاني انتهى العمل بالقانون رقـم لسـنة 50وقامت الحكومة األردنية بإصدار قوانين ضريبية جديدة إلى أن تم إصدار قانون رقم م حيث قام هذا القانون بتوحيد قوانين ضريبة الدخل لكل من الضـفة الغربيـة والضـفة 1951 ـ م وهذا القانون أهم ما ي1954لسنة 12لشرقية وظل معمول به حتى استبدل بالقانون رقم ا هزمي تتبع وزارة المالية مباشرة وعمل هذا القانون علـى التي أنه قام باستحداث إدارة ضريبة الدخل توسيع الخضوع للضريبة حيث اخضع مصادر جديدة للضريبة وقام باستحداث مرحلة جديدة من يز وزاد نسبة التصاعد في المعدالت الضريبية يالطعن وهي مرحلة تميز القرار لدى التممراحل .)1(باإلضافة إلى أنه نص على إعفاءات شخصيه وعائلية جديدة ، كانـت الضـفة الغربيـة إال أن أهم مراحل التطور التي مرت بها ضريبة الدخل في علـى مفهـوم يراً جوهرياًغنون أحدث تم حيث أن هذا القا1964لسنة 25بصدور القانون رقم بتعريف الدخل مباشرة واكتفى باإلشارة إلـى عناصـر الـدخل الخاضـع الدخل بحيث لم يقم يكـون خاضـعاً حتـى للضريبة، كما أنه لم يشترط لزوم توافر الدورية واالنتظام في الـدخل ضريبة، وتوسع في للضريبة، بل نص على أن الدخل الناجم عن صفقة واحدة منفصلة خاضعاً لل نشـاء شمول التكليف الضريبي وزاد في نسبه التصاعد في المعدالت الضريبية ونـص علـى إ مهمتها الفصل في المنازعات الضريبية، وتبني معيار اإلقليميـة محكمه استئناف ضريبة الدخل .)2(في إخضاع الدخل للضريبة .وما بعدها 12ص . م1995عمان، الملحق األول لعام .ردنينمجلة نقابة المحامين األ )1( .م1964لسنة 25رقم .ردنيقانون ضريبة الدخل األ )2( 33 م بقي 1967اإلسرائيلي عام وبعد أن أصبحت الضفة الغربية وقطاع غزه تحت االحتالل لسـنة 2الوضع الضريبي في فلسطين على ما هو عليه اعتماداً على األمـر العسـكري رقـم سريان القـوانين التـي كـان الذي أبقى على ن الحاكم العسكري اإلسرائيليعالصادر م 1967 الوقـت وفي نفسمعمول بها قبل االحتالل حتى اإلعالن عن أي أمر آخر من سلطات االحتالل .)1(السلطة التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزةصالحيات ول القائد العسكري اإلسرائيلي خ األمـرين وبناء على األمر العسكري السابق قام الحاكم العسكري اإلسـرائيلي بإصـدار ضرائب الدخل كما هي فـي ىبقتم والذين نصا على أن 1967لسنة 35و 38العسكريين رقم غربية وغزة إلى حين صدور خالف ذلك، حيث تم بعد ذلك رفع نسبة الضـريبة علـى الضفة ال في غزة، وتم تعديل معدالت ضريبة الدخل % 37.5في الضفة و % 38.5أرباح الشركات إلى ن بشكل تصاعدي وحدث تغيير لنظام الجباية في الضـرائب وخاصـة يعلى األشخاص الطبيعي المحصلة سلفاُ، وتم تعـديل قـيم الفئـات تيم بنظام السلفياضرائب الدخل واستبدل النظام القد واإلعفاءات عدة مرات وقد نصت األوامر العسكرية على أن تقوم دائرة ضريبة الدخل بتحصيل .)2(ضريبة الدخل وهي دائرة مستقلة ومتخصصة في جباية هذا النوع من الضرائب م عن 1964لسنة 25لى القانون رقم ومن الجدير بالذكر أن التعديالت التي تم إدخالها ع طريق األوامر العسكرية التي فرضها االحتالل لم تكن تعديالت اقتضتها الحاجة لمواكبة التطور في التشريع بل كان الهدف منها هو مصلحة سلطات االحتالل وتحقيق أهدافها، وأخـذت هـذه سم، وهذه األوامر والتعديالت م سوى اال1964لسنة 25حتى انه لم يبق لقانون األوامر تتعاقب .)3(م والذي كان مطبقاًُ في قطاع غزة1947لسنة 13شملت أيضا القانون رقم مركز البحوث والدراسـات . حاضر الجلسات واألوراق المقدمةم .آفاق االستثمار في محافظات شمال الضفة الغربية )1( المحامي مازن القطبي ص ،طار التنظيمي لالستثمار في فلسطيناإل .م1997كانون أول .فلسطين ،ابلسن ،الفلسطينية .وما يليها 108 .42، 36م ص1998 .عمان ،منشورات جامعة القدس المفتوحة .محاسبة ضريبة الدخل )2( جامعة النجاح الوطنيـة، جامعـة القـدس .شرعية الضرائب في األراضي الفلسطينية المحتلة :ه، عاطف كمالعالون )3( .وما بعدها 49ص 1992رام اهللا ،المفتوحة 34 عـام ومنظمة التحريـر الفلسـطينية يةسرائيلاإلسلو بين الحكومة ووبعد توقيع اتفاقية أ وما تبـع ذلـك مـن نقـل 1994وقيام السلطة الفلسطينية في النصف الثاني من عام 1993 صالحيات الدوائر في الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية ومن ضمنها دوائـر ضـريبة الـدخل ل ومنذ ذلك التاريخ حتى هذه اللحظة .أصبحت ضريبة الدخل ضمن صالحيات السلطة الفلسطينية صدر عن السلطة الفلسطينية أي قانون فلسطيني لضريبة الـدخل لم يحدث أن )2004/ 6/ 15( بعـض إلجـراء م 1/1/1995بتـاريخ صدر مرسوماًزراء الفلسطيني قد أوأن كان مجلس الو تعديل الشرائح والنسب الضريبية واإلعفاءات الشخصية والعائلية، كما قامـت وأهمها التعديالت وزارة المالية بتقديم مشروع موحد لقانون ضريبة الدخل لكي يتم تطبيقه في كـل مـن الضـفة ه المشروع من قبل المجلس التشريعي بالقراءة الثانية وحتـى الغربية وقطاع غزة وتم أقرار هذ ال زال قـانون ضـريبة لم يتم إقراره وإصداره من المجلس التشريعي والرئيس وبالتـالي اآلن هو المعمول بـه فـي ، بتعديالته اإلسرائيلية والفلسطينيةم1964لسنة 25الدخل األردني رقم .)1(الضفة الغربية ة هذا الموضوع البد من التنويه إلى ضرورة اإلسراع فـي أقـرار مشـروع وفي نهاي فلسطيني ألنه يعتبر مطلباً وطنياً لتحقيق السيادة على أرض الواقع وإلغاء ال الدخل قانون ضريبة م أصـبح 1964لسـنة 25جميع القوانين واألنظمة األجنبية كما أن العمل بالقانون األردني رقم .صدوره تالقانون وعدم مواكبته التطورات التي تبع لقدم هذا غير مجدًٍ السلطة الفلسطينية وزارة الماليه، مديرية ضـريبة الـدخل، اإلصـدار .دليل ضريبة الدخل، أعرف حقوقك وواجباتك )1( .يليها وما 7، ص1997األول، 35 ::الوعاء الضريبيالوعاء الضريبي: : المبحث الثانيالمبحث الثاني ال على الدخل أو ون، والضرائب على الدخل ال تفرض إأن الضرائب ال تفرض إال بقان ودين الضريبة ينشأ في ذمـة المكلـف . يزيد عن حد اإلعفاءات على الشخص الذي يحقق دخالً لواقعة المنشئة للضريبة، ولهذا فإن دين الضريبة ينشأ في ذمة المكلـف قبـل قيـام حين تتوفر ا السلطات اإلدارية بأي أجراء لتحديد مقدار الضريبة، وهناك رأي يقول أن دين الضريبة ال ينشأ .)1(ة القرار اإلداري الذي يحدد مبلغ الضريبةيفي ذمة المكلف اإل بعد أن تصدر اإلدارة الضريب ويترتب على قيام الواقعة المنشئة للضريبة نتائج منها تحديد نطاق سريان الضريبة من في ظله ت، هذا يعني أن القانون الذي ولدتحيث الوعاء والسعر وإجراءات التحصيل واإلعفاءا الواقعة المنشئة للضريبة هو الذي يكون واجب التطبيق، كما ويتحدد نطاق سريان الضريبة على وال بحيث إن تغيير اإلقامة أو الجنسية أو المـوطن أو محيث األشخاص أو األمن ل سواء الدخ حتى نقل المال الخاضع للضريبة إلى خارج حدود الدولة ال يغير من األمر شيئاً ما دام أن هـذا في الضريبة هو الذي يسقط حق الدولة ذلك أن تحقق في ظل الواقعة المنشئة للضريبةقد الدخل فال تملك المطالبة بدين أتى الدخل في وقت ال تكون فيه الواقعة المنشئة للضريبة قد تحققتأن يت .)2(الضريبة تفـرض (مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني في المادة الثالثة علـى أن وقد نص ـ ،)الخ....في فلسطين أو يجنيه منهاضريبة على الدخل الذي يتأنى ألي شخص ذه ومن خالل ه المقدمة للمادة الثالثة من مشروع القانون الفلسطيني نستنتج أن المشـروع الفلسـطيني أخضـع لضريبة الدخل كل الدخول التي تتأنى لألشخاص الذين يقيمون في فلسطين بغض النظر أن كانوا وحده هو الذي تقع عليه الضـريبة أو أجانب، أي أن الدخل الذي يتحقق في فلسطين ينفلسطيني 105م ص1968. جامعة القـاهرة توراه مقدمة إلى كلية الحقوق، رسالة دك .الضريبة على الدخل العام :الحيارى، عادل )1( .وما بعدها .وما يليها 115ص .المرجع السابق :الحياري، عادل )2( 36 ل كان يقيم في فلسـطين النظر عن جنسية صاحب هذا الدخل أو أن من تحقق له هذا الدخ غضب ع الفلسطيني أخذ بنظرية اإلقليمية إي أن الدخل الذي يجنى في ووهذا يعني أن المشرأو خارجها فالمهم هنا هو واقعة نشوء الـدخل، هفلسطين هو الذي يخضع للضريبة بغض النظر عن صاحب وال ينظـر ا دام يحقق دخالً لصاحبهيبة على أي نشاط يمارس في فلسطين محيث تفرض الضر .)1(إلى الطريقة التي استخدمت إلنتاج هذا الدخل بل المهم نشوء هذا الدخل ومن المالحظ هنا أن المشروع الفلسطيني في تحديد الدخل الخاضع للضريبة قد حـذا نه نص علـى الدخل األردني وفي المادة الثالثة م حذو المشرع األردني حيث أن قانون ضريبة فالمشـرع ) الـخ ....ى في المملكة ألي شخص أو يجنية منهايخضع للضريبة الدخل الذي يتأت( األردني هنا قد فرض ضريبة الدخل على الدخل الذي يتحقق في داخل المملكة بغض النظر عن الـذي أخـذ بـه وهو ذات األمرأجنبياً سواء كان أردنياً أو الدخلالشخص الذي يتحقق له هذا المشرع الفلسطيني في مشروع القانون فـي للضريبة خل الفلسطيني مصادر الدخل الخاضعمشروع قانون ضريبة الد حددوقد والرواتب واألجـور ومـا فـي لصناعية والمهن الحرة وما شابهها،رباح األعمال التجارية واأ :وهو ما سيتم تفصيله على النحو التالي. حكمها، وإيرادات األمالك :أرباح األعمال التجارية والصناعية والمهن الحرة وما شابهها وتشمل: أوالً :األعمال التجارية والصناعية -1 العمل التجاري المضاربة على المال بهدف تحقيق الربح أي أنـه الفـرق بـين يقصد بو أما العمل الصناعي فهو تحويل المواد األولية أو نصف . التكاليف المبذولة وبين األثمان المكتسبة .)2(المصنعة إلى سلع وبضائع مصنعه بحيث تكون جاهزة لالستهالك أو االنتفاع بها .المادة الثالثة .مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني )1( .م2000 -1999. عمان، دار وائل للطباعة والنشر. 1ط .لية العامة والتشريع الضريبيلماا :الخصاونه، جهاد )2( 37 :أرباح المهن الحرة وما شابهها من األعمال وتشمل -2 .أرباح المهن الحرة غير التجارية .أ المهن جميع دخول منه على إخضاع أن مشروع القانون الفلسطيني نص في المادة الثالثة للضريبة وهذا النص ورد على عموميته بحيث يشمل األعمال والمهـن التجاريـة والصـناعية أرباح، أو مكاسـب أو ( على ) 1(رية، حيث نصت المادة السابقة فقرة والمهن الحرة غير التجا .)1()أو نقل تقديم خدمة إيراد من أي عمل، أو حرفة، أو مهنة، أو تجارة، أو مقاولة أو صناعة والمهن الحرة غير التجارية هي تلك األنشطة التي ال تعد أعماال تجارية بالمعنى الوارد في القانون التجاري وهنا نرى أن المشرع الفلسطيني لم يوضح المقصود بالمهن الحـرة غيـر لسبب فـي ذلـك أن هـذه التجارية التي تخضع للضريبة ولم يعدد صور تلك المهن وقد يكون ا مهن حـرة أخـرى فـي من جهة، ومن جهة أخرى ربما تستحدثالمهن أكثر من إن تحصر والعمل الحر هو العمل الذي يزاوله صاحبه باستقالل وحريـة . المستقبل لم تكن معروفة من قبل ق دقيصاحب مهنة حرة دون تدخل من اآلخرين، والمهن الحرة بمعناها الك تهتامة وعلى مسؤولي ـ هعمل يمارسه صاحب(هي هويهدف من ذلك إلى تقديم خدمات عامة معتمـداً علـى تخصص السلوك التي تضعها النقابات والهيئات الممثلـة ووخبرته ويحكم كل مهنة مجموعة من المعايير .)2()لكل مهنة ويتم االتفاق عليها ومراعاتها .األعمال المشابهة لألعمال الحرة .ب منـه علـى أن يخضـع ) 1(الفلسطيني في المادة الثالثة فقـرة ونص مشروع القانون أرباح أو مكاسب أو إيرادات أي عمل أو حرفة أو مهنة أو تجارة أو مقاولة أو صنعه (للضريبة -:وهذه األعمال هي). أو نقل أو تقديم خدمة .البنوك والصيارفة .1 ).1(المادة الثالثة فقرة .أنظر مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني المقر بالقراءة الثانية )1( ومـا 266م ص1997عمـان .، دار المسيرة للنشر والتوزيع2ط .الضرائب ومحاسبتها :صيام، وليد زكريا وآخرون )2( .بعدها 38 .أعمال التأمين .2 .أعمال النقل .3 .السمسرة .4 .الخبرة .5 )المقاوالت(قارية األعمال الع: 3 من المادة الثالثة لمشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني علـى ) 7(وقد نصت الفقرة ) الدخول الناجمة عـن أعمـال المقـاوالت والتعهـدات والعطـاءات (أنه تفرض ضريبة على والمشروع هنا اعتبر هذه األعمال في عداد األعمال التجارية، وعلى ذلك فإن الدخل المتأتي من هذه المقاوالت المتنوعة يكون خاضعاً لضريبة الدخل سواء تمت هذه المقـاوالت فـي نطـاق مؤسسه أو بشكل فردي، وسواء تمت بشكل متكرر أو بصورة صفقة، وسـواء كـان المقـاول .)1(فلسطينياً أو أجنبياً وسواء كان هذا المقاول يقيم في فلسطين أو ال :هاالرواتب واألجور وما في حكم: ثانياً ـ بـين نالرواتب واألجور التي يحصل عليها العمال والموظفون لقاء عملهـم تعـد م اتب واألجور قد يكون والر هالعناصر التي تشترك في تكوين الوعاء الضريبي في فلسطين، وهذ اتها المحلية وقد يكون مصدرها المنشآت الخاصـة أو األفـراد وهـذه طمصدرها الدولة أو سل .)2(عتبر من مصادر الدخل الخاضع للضريبةالرواتب واألجور ت للضريبة في مشروع قانون ضـريبة الـدخل ةد صور الرواتب واألجور الخاضعدوتتع حيـث نصـت هـذه ،في المادة الثالثة في الفقرة الثالثة من هذا المشروع تورد كماالفلسطيني ر وما في حكمها وأية الناشئ عن الرواتب واألجوالدخل يخضع لضريبة الدخل( أن المادة على .وما يليها 323ص .مرجع سبق ذكره. المالية العامة والتشريع الضريبي :الخصاونه، جهاد )1( .255مرجع سبق ذكره، ص .الضريبة على الدخل العام :ي، عادلرالحيا )2( 39 وفـي هـذا ) عالوات أو مكافآت أو مزايا وجميع المدفوعات الدورية وغير الدورية المتعلقة بها :بتوسيع مفهوم الرواتب واألجور بحيث باتت تشملع الفلسطيني والنص قام المشر .الرواتب واألجور .1 لراتبه باإلضافةعمل وهي المبالغ اإلضافية التي يحصل عليها المكلف من رب ال :العالوات .2 .األساسي .وهي المبالغ التي تدفع للموظف أو المستخدم الذي يقوم بعمل مميز :المكافآت .3 يرتبط بمقتضاها شخص معين بنقل حق عينـي أو القيـام يةحالة قانون(ويعني به :االلتزام .4 ).بعمل أو باالمتناع عن عمل .رب العمل للموظف وتعني أية منافع مالية أو عينية يدفعها: المزايا .5 جميع المدفوعات الدورية وغير الدورية، أي أية مبالغ يدفعها رب العمل للموظـف مهمـا .6 .كان سببها أو طريقة دفعها :إيرادات األمالك :ثالثاً من المادة الثالثة منه على أنـه يخضـع )4(نص مشروع القانون الفلسطيني في الفقرة واألمالك يقصد بها األمالك العقارية ) لمنقولة وغير المنقولةإيرادات تأجير األموال ا(للضريبة والمنقوالت المادية حيث أن مشروع القانون نص على إخضاع بدالت اإليجار لهـذه األمـالك .لضريبة الدخل حيث نص مشروع القانون الفلسطيني على إخضاع إيـرادات : إيرادات األمالك العقارية .1 ضـريبة األبنيـة قـاص ويجـري ت ،لمنقولة للضـريبة تأجير األموال المنقولة وغير ا واألراضي داخل مناطق البلديات التي يدفعها المكلف فـي أي سـنه عـن البنايـة أو هذا الدخل، األراضي المؤجرة التي تأتي له منها دخل من ضريبة الدخل المستحقة على دخل المتحقـق على ال ة عن تلك السنةقص قيمة الضريبة المستحاقتأن ال يتجاوز ال على . )1(لإليجار من هذه األمالك .14المادة .مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطينيانظر )1( 40 ع الفلسـطيني لـم وموضوع هام وهو أن المشر إلىوفي هذا المجال ال بد من التطرق ع والمشر على لضريبة الدخل وكان ةيخضع األرباح الرأسمالية الناجمة عن بدل الخلو والمفتاحي لضـريبة الـدخل وبـنص الفلسطيني أن يحذو حذو المشرع األردني في إخضاع تلك األرباح الدخل الذي يتأتي من بـدل أخضع للضريبة ، الذي)1(صريح كما هو الحال في القانون األردني المفتاحية، خصوصاً أن مشروع القانون الفلسطيني يسمح باستهالك هـذا البـدل ضـمن والخلو ب الـدخول ون هذه البدالت هم أصحاضالمصاريف والنفقات اإلنتاجية، ومبرر ذلك أن الذين يقب العالية والذين يدفعونها هم أصحاب الدخول األقل أو المتدنية وعدم إخضاع هذه المبالغ للضريبة .يعمل على توسيع الفجوة بين طبقات المجتمع منقولة كما هو معروف هي كـل ملـك خـالف الواألمالك : إيرادات األمالك المنقولة .2 . …ن واآلالت واألثاث والطـائرات العقارات وتشمل على سبيل المثال السيارات والسف وغيرها، وبناء على ذلك فإن ضريبة الدخل وفقاً لمشروع القانون الفلسطيني تسري على ي توهذا يعني أن اإليراد المتأ. ما يمتلكه الشخص سواء كان من العقارات أو المنقوالت .من األمالك المنقولة يخضع للضريبة هو أن إيرادات واستغالل األشياء المعنوية غيـر وهنا ال بد من التعرض إلى أمر هام و خاضعة للضريبة حسب مشروع القانون الفلسطيني، فمثال العالمة التجارية والتصميم وبراعـة كل ما سبق يعتبر من العناصر المعنويـة للمحـل التجـاري ،االختراع وحقوق التأليف والطبع لدخل لعـدم وجـود نـص يخضـعه ربح المتأني منها ربح رأسمالي غير خاضع لضريبة االو ع الفلسطيني أن يقوم بإخضاع هذه العناصر لضريبة الدخل ، ألنـه ال وويجدر بالمشر. للضريبة مبرر إلعفائها من جهة ولكونها أصبحت ذات قيمة نقدية كبيرة وعدم إخضاعها يعني ضـياع أو عمل ما عملة القـانون ع الفلسطيني هنا أن يوحرمان الخزينة من مبالغ ال بأس بها، وعلى المشر الل غاألردني حيث نص على إخضاع المبالغ المقبوضه من تأجير أو منح حق االمتياز أو اسـت .م1985لسنة 57رقم من قانون ضريبة الدخل األردنيالثالثة أ من المادة – 7انظر فقرة )1( 41 ، وهذا هو الصواب فـي )1(العالمة التجارية أو تصميم براءة االختراع أو حقوق التأليف والطبع .التعامل مع هذه اإليرادات الناشئة عن العناصر المعنوية :معدالت الضريبة: الثالث المبحث مشروع قانون ضريبة عليه نص لذيسوف نتطرق في هذا المبحث إلى معدل الضريبة ا الدخل الفلسطيني ومعدل الضريبة يعرف بأنه عبارة عن النسبة التي تقتطـع مـن مطرحهـا أو وعائها ويجري تحديد المبلغ الذي يجب على المكلف أن يدفعه بعد تحديد الوعاء الـذي يملكـه ةتوقـف قضـي تبتطبيق المعدل المحدد بموجب القانون على هذا الوعاء، ومعدل الضريبة وذلك المعدل إذا كـان الوضـع الشخصـي على األوضاع الشخصية للمكلف حيث يرتفع هذا تحديده .)2(أي ينخفض هذا المعدل إذا كان وضع المكلف سيء للمكلف جيد والعكس أنأسلوبين لتحديد المعدل الضريبي فإما ن المشرع يكون أمامهإوعند فرض الضرائب ف ه ثابتة على كل الدخول وإما أن يلجأ إلى فرض ضـريبة ييقوم هذا المشرع بفرض ضريبة نسب .تصاعدية ترتفع وتنخفض حسب حجم الدخل ر ثابت على الوعاء الضريبي مهما كـان حجـم هـذا عالضريبة النسبية هي فرض سو تتغير بتغير الوعاء، فالضريبة تـدفع سـواء كـان المطـرح الوعاء فالنسبة المقتطعة ثابتة ال مع الضريبي كبيراً أم صغيراً وسواء كان المكلف فقيراً أم غنياً، وتزداد حصيلة الضريبة نفسها .)3(مقدار وعائهاتزايد ضريبة الدخل بهذا األسلوب وهـو الضـريبة في قانون ع الفلسطيني ورـوقد أخذ المش )4(:بة للضرائب على دخول األشخاص االعتبارين وذلك كاآلتيالنسبية وذلك بالنس .على الدخل المتأتي ألحد القطاعات الصناعية أو الفنادق أو المستشفيات% 10نسبة .1 .م1985لسنة .57رقم من قانون ضريبة الدخل األردنيأ من المادة الثالثة – 8انظر فقرة )1( .وما بعدها 447مرجع سبق ذكره، صفحة .المالية العامة :عواضة، حسن )2( .113ص ،1983-1982 .القاهرة ،عين شمس مكتبة .اقتصاديات المالية العامة :علي. لطفي )3( .من مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطينيالفقرة ثانياً 16انظر المادة )4( 42 .ة الخاصة والعامة األخرىهمعلى الدخل المتأتي من الشركات المسا% 15نسبة .2 .و الصرافة أو الوساطةعلى الدخل المتأني من البنوك أو شركات التأمين أ% 20نسبة .3 وفي هذا المجال نرى أن المشرع الفلسطيني قد سلك نفس المسلك الذي سلكه المشـرع األردني في تعامله مع الشركات حيث أن القانون األردني فرض ضريبة وبشكل نسبي علـى )1(:الشركات وقد جاء ذلك كما يلي التعدين، الصناعة، الفنـادق، : ليةعن الدخل المتأتي من إحدى القطاعات التا% 15نسبة .1 .المستشفيات، النقل، المقاوالت، وأي قطاع آخر يقرره مجلس الوزراء من دخل البنوك والشركات المالية وشركات التـأمين وشـركات الصـرافة % 35نسبة .2 .وشركات الوساطة .من الدخل الخاضع للشركات األخرى% 25نسبة .3 ـ وعند المقارنة بين ما أورده مشروع ا هلقانون الفلسطيني في هذا المجال وما نص علي تقسيم األعمال والدخول التي تخضع للضريبة وضـم بكبير تشابهالقانون األردني نرى أن هناك هذه اإلعمال ضمن نسبة ضريبة واحدة فمثالً الصناعة والفنادق والمستشفيات والتعـدين كلهـا ع الفلسطيني واألمر نفسه لكل مـن ولمشرفي كل من القانون األردني وا هكانت ضمن فئة واحد .شركات التأمين والصرافة والبنوك واألمر المختلف هنا هو النسبة التي فرضها كل مـن القـانون األردنـي والمشـروع ففي القانون األردني كانت نسب الضريبة أعلى من النسب التي جاءت من مشـروع ،الفلسطيني وضع االستقرار السياسي واالقتصادي الـذي تعيشـه القانون الفلسطيني، وقد يكون ذلك بسبب المملكة األردنية، ولكن هذا يدلل أن النسبة التي تم فرضها في مشروع القانون الفلسطيني هـي .1985لسنة 57رقم من قانون ضريبة الدخل األردني ،الفقرة ب 17انظر المادة )1( 43 وخاصة فيما يتعلق بفئة البنوك وشـركات التـأمين ألن بين فترة وأخرى تقييم ةبحاجة إلى أعاد غالبيتها وخاصة البنوك ليسـت فلسـطينية في هي من جهة وكذلك ةهذه الفئة تحقق دخوالً عالي النظر في هذه النسب التي نص عليها مشروع القانون الفلسطيني مع األخذ ةولهذا ال بد من أعاد .بعين االعتبار الفوارق والظروف التي تفصل بين الوضع االقتصادي األردني والفلسطيني لى الدخل فذلك يكون بتغير سعر أما بالنسبة لألسلوب التصاعدي في فرض الضرائب ع ، أي أن زادة نسبة الضريبة الضريبة بتغير مطرح الضريبة، بحيث كلما زادت قيمة هذا المطرح معدل الضريبة يختلف باختالف قيمة مطرح الضريبة، وتزداد بالتالي حصيلة الضـريبة بنسـبة ـ أكبر من نسبة تزايد قيمة مطرح الضريبة، وتعود أسباب استخدام التصـاعدي فـي لوب األس الضرائب إلى اتساع النفقات العامة للدولة، ألن حصيلة الضرائب التصاعدية تكون أكثر وفـره مة لمحاولة الحد من التفاوت في توزيع الدخول ءمن غيرها، كما أن هذا األسلوب يكون أكثر مال .)1(على األفراد الضـرائب التصـاعدية ع الفلسطيني قد اعتمد هذا األسلوب مـن ووهنا نرى أن المشر .)2(بالشرائح على دخول األفراد حيث نص على ما يلي %.5األولى 5000عن كل دينار من ال - %.10الثانية 5000عن كل دينار من ال - %.15الثالثة 10000عن كل دينار من ال - %.20مة يوما زاد عن ذلك بق - .وما بعدها 117ص . مرجع سبق ذكره .اقتصاديات المالية العامة :لطفي، علي )1( .من مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني ،فقره أوال 16انظر المادة )2( 44 الدخل إلى يتجاوزأن بعد % 20أي أن الضريبة التصاعدية تقف عن التصاعد عند نسبة %.20يخضع للضريبة بنسبة 20000دينار، وأي دينار بعد 20000 مبلغ به ع الفلسطيني وفي هذا المجال قد قام بانتهاج نفس النهج الذي جاء وأن المشر ويالحظ حيث أن هذا القـانون قـد عامـل الـدخول 1985لسنة 57قانون ضريبة الدخل األردني رقم :)1(بأسلوب الضريبة التصاعدية حيث نص على لألفراد هالمتحقق :ةالشركات حسب الفئات التالي اتستوفي الضريبة عن الدخل الخاضع ألي شخص عد( %.5دينار األولى 2000عن كل دينار من - %.10دينار التالية 2000عن كل دينار من - %.15دينار التالية 4000عن كل دينار من - %.20تالية دينار ال 4000عن كل دينار من - %. 25دينار التالية 4000عن كل دينار من - %.30عن كل دينار مما تالها - بعد المقارنة بين كل من مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني وقانون ضريبة الدخل األردني فيما يتعلق بالشرائح الضريبية ومعدالت أو النسب المفروضة على هذه الشرائح نرى أن فلسطيني نص على وجود ثالث شرائح ضريبية وبعدها تتساوى الضريبة على مشروع القانون ال .الدخول جميع ة وبعـدها تتسـاوى يالقانون األردني فإنه نص على وجود خمس شرائح ضـريب أما الضريبة على جميع الدخول هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نرى أن مشروع القانون الفلسطيني .1985لسنة 57رقم ،من قانون ضريبة الدخل األردني ،فقرة أ 17انظر المادة )1( 45 اختالف في حجم كاألولى وأن كان هنا للشريحةاألردني بالنسبة قد ساوى الضريبة مع القانون علـى % 5الوعاء المشمول في هذه الشريحة حيث أن كال المشرعين فرضا ضـريبة بنسـبة .الشريحة األولى وهنا نرى أن اختالف حجم الوعاء أو الشرائح الضريبية في كل من القـانون األردنـي حجم الدخل في كل من البلدين مختلف فالشريحة األولى فـي إلى أن هع الفلسطيني مردووالمشر اخـتالف حجـم هوهذا كما ذكرنا مـرد 2000وفي األردن هي 5000فلسطين كما ذكر هي .الدخول وغالء المعيشة في كال الدولتين والفلسطيني مختلف فهو فـي فلسـطين حسـب يوالحد األعلى لكل من القانون األردن لمـا يزيـد عـن دخـل % 30وفي األردن 20000ما يزيد عن دخل ل% 20مشروع القانون ع الفلسطيني أن يرفع هذه النسبة نظراً لما يؤدي ذلـك ووهنا نرى أنه كان على المشر 16000 حيث أن الدخول العالية جداً لـبعض األفـراد العدالة،العامة وكذلك إلى اإليراداتفي ةإلى وفر ع والعالية نسـبياً لـذلك نـرى أن يعمـل المشـر دخولال التي تخضع لها النسبةتخضع لنفس الفلسطيني على زيادة الشرائح الضريبية وذلك أكثر تحقيقاً للعدالة، والعمل علـى زيـادة الحـد %.35أو % 30األعلى للضريبة لتصل على األقل إلى 46 -:تحصيل الضريبة: المبحث الرابع تذبذباً )2000 – 1995( ل الفترةشهدت المبالغ التي تم تحصيلها من ضريبة الدخل خال مليون دوالر وفي 21ما يقارب 1995ملحوظاً فقد كانت حصيلة هذه الضريبة في فلسطين عام 6.5مليـون دوالر أي بزيـادة 26.5قفزت هذه الحصيلة لتصل لما يزيد قليالً عن 1996عام هذه الحصيلة عـن ارتفعت 1997وفي عام % 27 حواليمليون دوالر حيث كانت نسبة النمو مليون دوالر خالل عام وكانت نسبة النمو 8مليون دوالر بزيادة 34العام الذي سبقه لتصل إلى مليـون 33.1انخفضت هذه الحصيلة لضرائب الدخل حيـث بلغـت 1998أما في عام % 28 فـي ، أما %3-دوالر أي أنها انخفضت مقدار مليون دوالر عن العام السابق وكانت نسبة النمو مليـون دوالر وبزيـادة 38صل إلـى تفأن هذه الحصيلة ارتفعت بشكل ملحوظ ل 1999العام انخفضـت هـذه 2000وفي عـام % 15وكانت نسبة النمو 1998مليون من عام 5مقدارها 0.3مليون دوالر حيث أنها انخفضت مقـدار 37.8لة من الضرائب على الدخل وكانت يالحص .)1(%1-نمو مليون دوالر وكانت نسبة ال نالحظ أن هنـاك 2000-1995وبعد هذا العرض لحصيلة ضريبة الدخل لألعوام من دى البلدان القريبة ونأخذ إحتذبذب واضح في مقدار هذه المبالغ المحصلة وهنا البد لنا من تناول -1994من ةمتدماألردن مثالً لنرى مقدار التحصيل الذي شهدته األردن عن الفترة أو األعوام ال لنحاول التعرف على أسباب التذبذب الذي شهدته حصيلة الضرائب علـى الـدخل فـي 1997 .فلسطين مليون دوالر وفي عام 136.6كانت حصيلة ضريبة الدخل في األردن 1994ففي عام مليون دوالر أي أن هـذه 152.4ارتفعت حصيلة ضريبة الدخل في األردن لتصل إلى 1995 .فلسطين ،رام اهللا .مديرية ضريبة الدخل ،وزارة المالية الفلسطينية )1( 47 1996مليون دوالر خالل عـام، وفـي عـام 16الدخل قد زادت مقدار اإليرادات من ضريبة حصيلة ضـرائب وصلتملحوظاً في األردن حيث اًشهدت هذه الحصيلة من الضرائب ارتفاع مليـون دوالر 19.5مليون دوالر أي بزيادة مقـدارها 173.0الدخل في األردن للعام المذكور الدخل في األردن انخفضـت بنسـبة ضريبةلة فإن حصي 1997أما في العام 1996خالل عام مليون 24.9مقداره اُملحوظ اًمليون دوالر أي أنها انخفضت انخفاض 149.7عالية حيث بلغت .1997دوالر خالل عام زمنيةوبعد هذا العرض لحصيلة ضريبة الدخل في كل من األردن وفلسطين خالل فتره ار في حصيلة هذه الضريبة في كل من الدولتين، وقـد وعدم استقر اًمشابه نالحظ أن هناك تذبذب ففـي فلسـطين مـثالً . يكون سبب ذلك هو األوضاع االقتصادية التي مرت بها كل من البلدين شهدت هذه الفترة تحوالت اقتصـادية سـادها االسـتقرار 2000 -1995وخالل األعوام من ة التقلبـات السياسـية التـي شـهدتها السياسي أحيانا والتخوف من االستثمار أحياناً أخرى نتيج إسرائيل حيث أن هذه األعوام شهدت عدة حكومات إسرائيلية منها ما أعتبره البعض حكومات قد تعطي مجاالً لالستقرار السياسي ومنها ما أعتبر في نظر الـبعض أنهـا حكومـات ال يمكـن كان في هذه الفتـرة عـدم كما يجب أن ال ننسى أنه . االستثمار واالنتعاش االقتصادي في ظلها هو القانون 1964لسنة 25وضوح قانوني أو تشريعي وكان قانون ضريبة الدخل األردني رقم .زاليالمعمول به في فلسطين وال فـي اًأما بالنسبة للتحوالت في نسبة الجباية التي شهدتها األردن فإن األردن شهد ارتفاع حيـث أنـه وبعـد 1990اب أزمة الخليج في آب نسبة الجباية لضرائب الدخل وخاصة في أعق انجالء الحرب صاحب ذلك عودة عدد كبير من المغتربين األردنيين المؤهلين من دول الخلـيج وبحوزتهم مبالغ مالية كبيرة تم استثمارها أو استثمار جزء كبير منها في قطاعات مختلفـة فـي األردن وقد نتج عن ذلك زيادة حصيلة ما ساهم في تحريك عجلة النشاط االقتصادي في ماألردن حيث أن هذا العام شهد تحوالً وتراجعاً فـي 1997ضريبة الدخل في السنوات الالحقة حتى عام 48 لك التعديالت التي أجرتها الحكومة األردنيـة تحصيلة ضريبة الدخل في األردن وقد يكون سبب ونتائج ذلك ظهرت 1996داية عام على قانون ضريبة الدخل والتي بدء العمل بها اعتباراً من ب ، حيث أن هذه التعديالت تضمنت تخفـيض نسـب ضـريبة 1997على حصيلة الضرائب عام .)1(الدخل على األفراد والشركات، باإلضافة إلى زيادة اإلعفاءات الممنوحة لألفراد وبعد هذا ال بد من اإلشارة إلى أن حصيلة ضريبة الدخل في فلسـطين هـي حصـيلة رد إلى أمور تم اإلشارة إليها يوال تسهم إال بجزء بسيط من اإليرادات العامة للدولة وهذا بسيطة في هذه الدراسة ومن أهم هذه األمور هو عدم التطور التشريعي أو اإلبقـاء علـى التشـريعات .اًالقديمة التي مر عليها أربعون عام ية الـدخل فـي فلسـطين وبالنسبة لطرق جباية الضرائب في فلسطين فإن دوائر ضريب في جباية الضرائب وهما أما أن يتم الدفع حاالً عن طريق إيصـاالت يأخـذها لوبينسأتستخدم إما أن تقوم دائـرة وصاالت في البنك أو البريد، يالمكلف من دائرة الضريبة ويقوم بدفع هذه اإل ل من المكلـف قبأنها تالضريبة بتسهيل الدفع على المكلف إذا أحست أنه فعالً بحاجة لذلك حيث تنعـت قشيكات مؤجلة إلى آجال قد تكون بعيدة نسبياً وذلك في سبيل التسهيل على المكلفين إذا ا .دائرة الضريبة أن الوضع المالي لهؤالء المكلفين ال يسمح بأن يدفعوا ضرائبهم بشكل فوري د تنـاول أما عن تحصيل ضرائب الدخل في مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني فق هذا المشروع تحصيل ضريبة الدخل في الفصل السادس منه تحت عنوان إجـراءات تحصـيل من مشروع القانون على أسـاليب أو طـرق تحصـيل ) 32( ضريبة الدخل حيث نصت المادة : تتم عملية تحصيل الضرائب مـن خـالل ( ضريبة الدخل حيث جاء نص هذه المادة على أنه د فرضها على األجور وما في حكمهـا، والـدفع المرفـق لتقـديم طريقة الخصم من المنبع عن اإلقرار، والدفع الفوري عند تسوية الحساب والدفع على أقساط، وبرمجة الديون وطريقه الحجز ، )غيـر منشـورة ( رسالة ماجسـتير .في األردن، أسبابها وحجمها التهرب من ضريبة الدخل :أحمد راجح. الخضور )1( .61-60ص. 1995 .عمان الجامعة األردنية، 49 ع نص على أكثر وومن خالل استقراء هذه المادة نالحظ أن المشر). المختصة محكمةمن قبل ال مكلف وهذا التعدد في أساليب تحصيل الضـريبة الـذي من طريقة الستيفاء دين الضريبة من ال فمثالً طريقة الحجـز مـن . أو سببه اختالف ظروف المكلفين هنص عليه مشروع القانون مرد المنبع يناسب الموظفين والمستخدمين وطريقة الدفع المرفق لتقديم اإلقرار مناسبة للمهن الحـرة تقسيط دين الضريبة علـى المكلفـين مراعـاة كما أننا نالحظ أن مشروع القانون أجاز. وهكذا ألوضاعهم كذلك أجاز مشروع القانون برمجة الديون، وكذلك نص المشروع على أنـه يجـوز ، ويالحظ أيضاً أن دور محكمة استئناف الحجز على أموال المكلف بقرار من المحكمة المختصة لقضايا المعروضة عليهـا ضريبة الدخل في فلسطين هو دور مهمش حيث أن هناك العديد من ا ولم يتم البت بها، وهناك قضايا قامت المحكمة بالفصل بها ولكن لم يتم تنفيذ أحكام المحكمة حتى .)1(تاريخه، وهذا مرده إلى إهمال القضاء بشكل عام األمر الذي بات معروفاً في فلسطين المقتطعـة الضريبة ور التقدير تخفيض أو زيادة ملمأ )33( من المادة) 4(الفقرة أجازت من الرواتب واألجور بهدف تصويب أي اقتطاع ضريبي وعلى صاحب العمل االستجابة لطلب .مأمور التقدير وبخصوص األشخاص الذين رتب مشروع القانون عليه التزامات متعلقة بالضريبة، فقد وكيالً قانونياً أو تجارياً أو فرعاً يعتبر الشخص المقيم الذي يكون: أوال(على ) 33( المادةنصت أو شريكاً لمكلف غير مقيم أو له عالقة تجارية معه مسؤوالً عن القيام بالنيابة عن ذلك المكلـف ومن خالل استقراء هذا ) غير المقيم بجمع األمور واإلجراءات المنصوص عليها في هذا القانون شريكاً لشخص غيـر مقـيم أو أو ن وكيالً النص نرى أن المشرع الزم الشخص المقيم الذي يكو ع األمور واإلجراءات المنصوص عليها في القانون ومن هـذه يحتى له عالقة تجارية معه بجم .مقيمالاإلجراءات طبعاً دفع الضريبة المستحقة عن ذلك الشخص غير .2003زيارات ميدانية قام بها الباحث لبعض مديريات ضريبة الدخل في فلسطين في عام )1( 50 أن كل شخص مسؤول عن دفع راتب أو أجـر ) 1/ثانياً(نصت هذه المادة أيضا في كما الشخص ملزم بتوريد المبالغ المستحقة كضرائب علـى هـذه اأن هذ ،مكافأة وما في حكمهاأو كما يجـوز . األجور أو الرواتب لمديرية ضريبة الدخل خالل خمسة عشر يوماً من تاريخ الدفع له إعادة النظر يحقو ئيةلمأمور التقدير اعتبار هذه المبالغ المقتطعة على هذا الوجه ضرائب نها . خالل سنتين من تاريخ االقتطاع إذا توافرت لديه أدله أو بيانات خالف ما قدم في الكشـف فيها وهذا النص كما نرى الزم صاحب العمل أن يورد الضرائب المستحقة على عماله أو مستخدميه ور التقدير إعادة النظر فـي مخالل خمسة عشر يوما من دفع الرواتب واألجور كما أنه أجاز لمأ كما أن البند الثاني فـي نفـس . أو بيانات خالف ما قدم له أدلةالضرائب إذا كان لديه قيمة هذه إذا تخلف صاحب العمل عن دفع الضريبة التي يترتـب عليـه خصـمها (المادة نص على أنه وهذا أمر جيـد ) ودفعها بموجب أحكام هذا القانون تحصل منه كما لو أنها ضريبة مستحقة عليه الفلسطيني لكي يلزم رب العمل بدفع الضـرائب المسـتحقة علـى عمالـه ع ونص عليه المشر .ومستخدميه أجبرت صاحب العمل على أن يكون لدية سجل خـاص ) 3(كما أن هذه المادة في البند يتضمن أسماء المستخدمين لديه ورواتبهم وأجورهم وأية عالوات أخـرى وكـذلك اإلعفـاءات التقدير اإلطالع على السجل بهدف التأكد من االلتزام بأحكام ور مالواجبة لهم، كما أنه يجوز لمأ .القانون دفع الضريبة في مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسـطيني فقـد تناولتـه أما عن موعد في حالة تحديد قيمة الضريبة بإجراء أداري من قبل المديرية أو (حيث نصت على ) 34(المادة كلف دفعها خالل شهر من صدور أشعار التقدير أو قـرار من قبل المحكمة المختصة، فعلى الم المحكمة المختصة، وفي حالة االعتراض أو الطعن من المكلف على قيمة الضـريبة المحـددة بقرار إداري من مأمور التقدير يؤجل تحصيل الضريبة إلى أن يصدر الحكم القطعـي بتحديـد لضريبة وهو شهر بعد صدور قرار التقـدير ونرى أن هذه المادة قد حددت موعداً لدفع ا) قيمتها 51 سواء من مأمور التقدير أو المحكمة كما أنها قد أجلت موعد الدفع إذا كان هنـاك طعـن مـن المكلف على قرار التقدير أو استئناف على قرار المحكمة وتأجيل الموعد يجب أن يكون بقـرار .أداري من مأمور التقدير نون فقد نصت على أنه يجوز للوزير أو مـن يفوضـه من مشروع القا) 35(أما المادة خطياً تقسيط الضريبة للمكلف وهذا يعد في سبيل التيسير على المكلف وعدم إرهاقه فـي دفـع .الضريبة من مشروع القانون الفلسطيني نصت على أنه إذا تخلف المكلف عن دفـع ) 36(المادة يغه فإنه يجوز لمأمور التقدير وبموافقة المدير الضريبة المستحقة خالل تسعين يوماً من تاريخ تبل .أن يبدأ بتطبيق أحكام قانون تحصيل األموال العامة فقد نصت على اإلعفاء من الضرائب والغرامات حيث جاء فـي هـذه ) 39(أما المادة المادة أنه يجوز لمجلس الوزراء وبتنسيب من وزير المالية إعفـاء المكلـف مـن الضـرائب :لها أو جزء منها في الحاالت التاليةوالغرامات ك .إذا توفي المكلف عن غير تركه أو عن تركه مثقله بالديون .1 إذا أشهر إفالس المكلف أو ثبت عدم قدرته على السداد أو عدم وجود مال يمكـن التنفيـذ .2 .عليه إذا كان المكلف قد أنهى نشاطه وكان له أموال يمكن التنفيذ عليهـا تفـي بكـل أو بعـض .3 قات الضريبة ففي هذه الحالة يجب أن يبقى للمكلف أو لورثته بعد التنفيذ ما يغُل إيراداً مستح . في حدود اإلعفاءات الشخصية والعائلية المقررة له بموجب أحكام هذا القانون سنوياً 52 الفصل الثالث التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين 53 لضريبيااللتزام الضريبي والعبء ا: المبحث األول :االلتزام الضريبي: أوالً بإرادةتنشئ القوانين الضريبة التزاماً على عاتق المكلف بدفع مبلغ الضريبة، وينشأ هذا ور، وااللتزام بدفع الضريبة هـو المشرع، فيصبح هذا االلتزام مصدره القانون ويستند إلى الدست خالل نصوصـه التـي ن الضريبي من لتزام من بين الكثير من االلتزامات التي يفرضها القانوا م 1964لسنة 25فمثالً يستند قانون رقم ،ويل صريح أو ضمني من الدستوريضعها المشرع بتخ ،)تفرض ضريبة أو رسم إال بقـانون ال (أنه ) 111(إلى الدستور األردني حيث جاء في المادة القانون فقط، وهـذا أن الدستور األردني قد حدد فرض الضرائب والرسوم من خالل وهنا نرى هو شأن جميع الدساتير في مختلف دول العالم حيث تعطي صالحية فرض االلتزامات الضريبية هو تحقيـق عية ويكون الهدف من فرض هذه االلتزاماترطابع الشب تتصف يجعلهاللمشرع مما ا هو الحال في كم األفرادختلف عن االلتزام الذي ينشأ بناًء على إرادة تبذلك الصالح العام وهي .)1(القانون المدني مثالً :االلتزام السياسي واألخالقي بدفع الضريبة أن االلتزام السياسي للمواطن في الدولة أو الكيان الذي يعيش فيه يفرض عليه مسؤولية المحافظة على كيان الوطن وعلى تطوير هذا الكيان من جميع نـواحي ومرافـق المشاركة في .الحياة عن اًعبيرتام األشخاص المكلفين قانوناً بدفع الضرائب المستحقة عليهم ما هو إال وأن قي ممارسة مسؤولية كل مكلف في المحافظة على وطنه وذلك بإسهامه في نصيبه مـن اإليـرادات وبذلك يمكن القول . العامة للدولة والتي من المفترض أن يتم صرفها لتغطية النفقات العامة للدولة جامعـة . دخل فـي فلسـطين التهرب من ضريبة البعنوان )غير منشورة( رسالة ماجستير :صالح محمد توفيق. قاسم )1( .فلسطين ،نابلس النجاح، 54 ذلك سيؤدي حتماً إلـى فإن ان مستوى األخالق واالنتماء السياسي لمواطني الدولة قوياً أنه إذا ك ابع عن قناعتهم بهـذا نالتزام هؤالء المواطنين بدفع الضرائب المترتبة عليهم قوياً ألنه يكون أن ، أي إذا ضعف المستوى األخالقي، واالنتماء السياسي لمواطني الدولـة صحيح االلتزام والعكس وبالتـالي ضـعف إحساسـهم لديهم تجاه دولتهم ومجـتمعهم ييتبع ذلك ضعف الشعور الوطنف ضعف المستوى األخالقي لألفـراد أي أن ،ومنها الضرائب. المسؤولية في تحمل األعباء العامة عد حـافزاً علـى التهـرب مـن أداء ييؤدي بشكل طبيعي إلى ضعف االلتزام بدفع الضريبة و .)1(الضريبة مهماً جداً في هـذا المجـال فارتفـاع المسـتوى عامالًاإلدارة الضريبية ةفاءكتعتبر و وانخفـاض ،األخالقي لموظفي الدوائر الضريبية جزء من ارتفاع المستوى األخالقي للمواطنين المستوى األخالق لهؤالء الموظفين قد يفوق في آثاره السلبية ومخاطره آثار انخفـاض التأهيـل ناهيك عن افتقار النزاهة واألمانة التي قد توصف بها بعض أجهـزة اإلدارة والتدريب العلمي، الضريبية، وأن وصفاً كهذا يؤدي إلى زيادة التقدير الجزافي للضرائب والـذي بتطبيقـه تكثـر .احتماالت التواطؤ مما يؤدي إلى زيادة ضياع أموال كثيرة على الخزينة العامة ضافة إلى تـأهيلهم إلار الضريبية بأخالق مهنية عالية بلذلك البد أن يتمتع موظفو الدوائ ي، كل ذلك يؤدي في نهاية المطاف إلى جو من الثقة بين المكلفين ودوائـر لالعلمي وتدربهم العم عبء هـذه التوعيـة ة أمر هام ويقعيالضريبة وموظفيها وتوعيه المواطنين بالتزاماتهم الضريب ك عن طريق المدارس والمعاهد، تبـدأ الدولـة برفـع على عاتق الدولة والقطاع الخاص، وذل مستوى الوعي في مرحلة مبكرة لألفراد، من خالل النشرات والصحف والمجـالت، والنـدوات .)2(ت العمل الخاصة في هذا المجالورشاو ، م 1991منشـورات المكتـب ،الجزائـر . دراسة مقارنـة ،الزكاة والضريبة ،الميـاالقتصاد اإلس :غازي، ةـعناي )1( .225ص مركـز اسـتطالع ،مؤسسة الجيل، رام اهللا. شرعية الضرائب في األراضي الفلسطينية المحتلة :ف كمالطعا، هنعالو )2( .12ص . 1991لرأي العام الفلسطيني ا 55 أما من الناحية السياسية وااللتزام السياسي فتأخذ الدولة الشرعية في فرض الضـرائب ة واقتصادية وسياسية، والمعيار السياسي بين الشعب والدولة يعتبر حق الدولـة من معايير قانوني .السياسية واالقتصادية فيها دةفي فرض الضرائب وجبايتها إحدى ركائز السيا مل جنسية ما ويتبع لها سياسـياً أن يحالمواطن الذي يتحمل ومن الطبيعي والمنطقي أن أن تعمل الدولة ىن علأ وكما الدولةوبموجب قوانين تلك يتحمل التزاماتها الضريبية المفروضة ب لكسب ثقة المواطنين مهم وضروري ويساعد الدولة فـي زيـادة حجـم ومستمر ودؤ بشكل إيراداتها من الضرائب وفي تقليص نفقات الجباية لإلدارة الضريبية ويعطي المكلفين الطمأنينـة الح العام للمجتمع والذين هم في النهايـة جـزء بأن الضرائب التي يدفعونها إنما تنفق على الص .منه :وتقسم االلتزامات الضريبية إلى قسمين هما .التزامات أصلية .1 .التزامات تبعية .2 وااللتزامات األصلية هي التي ال يتوقف فرضها على التزام آخر، ومثال ذلك االلتـزام يبة التي يحددها القانون، ويتمثـل الرئيسي في القانون الضريبي وهو االلتزام بدفع أو أداء الضر ومـن المالحـظ أن . هذا االلتزام بتقديم اإلقرار واألوراق والدفاتر في المواعيد المحددة قانونـاً االلتزام بأداء الضريبة ليس هو االلتزام األصيل وحده بحيث أن االلتزامات األخرى تكون تابعه ية أخرى حددها القانون الضريبي وتقع على له وال تكون إال بوجوده بل أن هناك التزامات أصل .المخاطبين به دون أن تعتمد على التزام آخر أما االلتزامات التبعية وهي ال توجد أصالً إال الرتباطها بالتزامات أخرى أصلية بحيـث يتوقف نشوئها على االلتزامات األصلية مثل االلتزام بدفع فوائد التأخير إذا لم تُدفع الضريبة في يعتبر التزام تبعي أعتمد ) االلتزام بدفع الفوائد التأخيرية( وقت المحدد قانوناً، فإن هذا االلتزام ال 56 في تكونيه أصالً على اإلخالل بالتزام أصلي وهو دفع الضريبة في وقتهـا، فلـو أن الضـريبة .دفعت في الميعاد لما نشأ هذا االلتزام بدفع الفوائد التأخيريه اللتزامات الضريبية كلها من طبيعة واحده ألنها تهدف إلـى غايـة وخالصة القول أن ا .واحدة وهي جباية الضرائب وهي بذلك تقسم إلى التزامات أصلية والتزامات تبعية :ومن حيث مضمون االلتزامات الضريبية فهي تقسم إلى قسمين راق األخـرى ويشمل دفع الضريبة والتزامات أخرى كتقديم الدفاتر واألو: االلتزام بعمل .1 .وتقديم اإلقرار الضريبي واألخطار وهي التزامات يفرضها القانون الضـريبي لالمتنـاع عـن : االلتزام باالمتناع عن عمل .2 مباشرة أعمال معينيه مثل عدم أتالف األوراق أو المستندات قبل انقضاء مـدة التقـادم الد أو إخراجها منها إال للضريبة وااللتزام بعدم إدخال البضائع والمواد األخرى إلى الب .)1(بعد أداء الرسوم الجمركية المفروضة عليها ومن المالحظ أن القانون الضريبي يرتب نوعين من االلتزامات، التزام ايجابي وآخـر سلبي، وهو بذلك يكون عالقة بين طرفين هما اإلدارة الضريبية والمكلف، واإلدارة الضـريبية قة في حين يمثل المكلف الطرف السلبي في هذه العالقة، حيـث تمثل الطرف االيجابي في العال أن القانون الضريبي يفرض عليه التزاماً بعمل أو امتناع عن عمل تجاه الدولة ممثلـه بـاإلدارة الضريبية، وفكرة الطرف السلبي في هذه العالقة ال تقف عند حد المدين بدفع الضريبة أو مـن وإنما تشمل كل شخص يلزمه القانون ) ي حالة الحجز من المنبعكما ف(يوجب القانون عليه دفعها القيام بعمل أو االمتناع عن عمل، وتحديد من هو الطرف السلبي في هذه العالقة أمر تكفل بـه القانون، فاإلدارة الضريبية ال تملك بقرار منها أن تنقل االلتزام الضريبي إلى شخص آخر كذلك .ث أن هذا األمر ال بد أن يحدده القانون وحدهاألشخاص هم ال يملكون ذلك حي ، 132، 105،131ص .م1995دار النهضة العربيـة ،جامعة بيروت .الجرائم الضريبة والنقدية :سرور، أحمد فتحي )1( 137 ،138 ،139. 57 والطرف السلبي في العالقة الضريبية قد يكون شخصاً طبيعياً أو اعتباريـاً وال يكفـي العتبار شخص ما طرفاً سلبياً في العالقة أن يكون مخاطباً بالقانون الضـريبي، بـل ال بـد أن باألهلية الضريبية، وفي تحديد أهلية االلتـزام تتوافر لديه األهلية الالزمة لذلك وهو ما يعبر عنه الضريبي يرجع إلى ما قرره القانون المدني من أحكام األهلية، فيسأل الولي أو الوصي أو القـيم حسب األحوال عن االلتزام الضريبي ويعتبر مسؤوالً عن الطرف السلبي في العالقة الضـريبية .بة أصالًباعتباره ممثالً للقاصر المكلف بدفع الضري :االلتزام بدفع الضريبة التزام بأداء الضريبة من االلتزامات األصلية كما سبق وأن اشرنا، ودين الضريبة يتقرر .بموجب القانون فقط، وال يتم أال بتوافر الواقعة المنشئة للضريبة ام فليس للمكلف أو لإلدارة الضريبية أي دور في ذلك ألن القانون قد تكفل بها وااللتـز بدفع الضريبة هو من أهم االلتزامات التي قررها القانون كحق للدولة لكـي تفـي بالتزاماتهـا .وتواصل تغطيتها للنفقات العامة وااللتزام بدفع الضريبة هو التزام واجب على المكلف ومهم وضروري للدولـة حتـى جوهري فرضـه القـانون تمتلك المال الالزم لعمليات اإلنفاق، فدفع الضريبة هو التزام أصلي و على المكلف لصالح الدولة ويضع القانون على عاتق الدولة إصدار التقدير واإلشعار الضـريبي الذي يحدد فيه مبلغ الضريبة وترسله إلى المكلفين، وهنا تصبح الضريبة واجبه األداء في وقـت .)1(محدد بعد إصدار اإلقرار للدولة فإن العديد من التشريعات في مختلـف ونظراً لكون الدين الضريبي مهماً وحيوياً دول العالم قد خصت الدين الضريبي بالعديد من الميزات ألهميته ومن هذه الميزات أنـه ديـن ممتاز ومحمول وواجب األداء وهذه الميزات أعطت الدولة حق التقدم باستيفاء ديـن الضـريبة .المترتب لها في ذمة المكلف قبل أي دين آخر ع اإلسكندرية، مكتبـة ومطبعـة اإلشـعا .اإلطار القانوني للعالقات بين الممول واإلدارة الضريبية :سعيد، محي محمد )1( .178الفنية، ص 58 الضريبة دين ممتاز يعني أن للدولة حق في تحصيله بتأمين خاص يخول لهـا وأن دين استيفاء دينها والتقدم على سائر الدائنين من مال الممول وبكلمات أخرى ال تتساوى الدولة فـي استيفاء دين الضريبة مع باقي الدائنين، بل إنها تتقدم عليهم جميعاً ألن دينها دين ممتاز في حكم من االمتيازات األخرى التي أقرها المشرع لدين الضريبة أنه أعفاه من الشهر إذا ورد القانون، و وهذا االمتياز الذي كفله القانون لدين الضريبة وأقر به الفقه والقضاء ليس امتيـازاً . على عقار عاماً ألنه فضالً على أنه يضمن المبلغ المستحق للخزينة فإنه يتقدم علـى حقـوق االمتيـازات خرى في أنه يمنح الخزينة حق تتبع المال المحمل به هذا االمتياز إذا انتقلت ملكيته إلى الغير، األ وكذلك هذا االمتياز ليس امتيازاً خاصاً ألن االمتياز الخاص ال يقع إال على المنقـول أو علـى عقار معين وإذا وقع على عقار وجب الشهر، وهذا الشهر غير مطلوب بالنسبة المتيـاز ديـن الضريبة، ومن هنا نرى أن هذا االمتياز الذي قرره القانون لدين الضريبة هو امتياز من نـوع خاص مستقل عن كل من االمتياز العام واالمتياز الخاص إذ هو امتياز فرضته ذاتيـة القـانون نفقات حتى يتسنى للدولة استيفاء المبالغ المطلوبة كضريبة للقيام باألعباء وال) استقالله(الضريبي . )1(العامة المطلوبة منها :التزام بتقديم اإلقرار الضريبي االلتزام بتقديم اإلقرار الضريبي هو التزام أصلي ال يعتمد في تكوينه على التزام آخر بل .هو قائم بحد ذاته ومستقل وال يرتبط وجوده بأي التزام آخر :مفهوم اإلقرار الضريبي بيان يوضح فيه المكلف مركزه المالي مـن إيـرادات اإلقرار الضريبي هو عبارة عن ونفقات ومن ثم صافي الدخل الخاضع للضريبة وينتهي بتحديد مبلغ الضريبة المستحقة وواجبـة .الدفع .165-160جامعة االسكندرية، مطبعة دول بوسكو، ص .ذاتية القانون الضريبي وأهم تطبيقاتها :عطية، قدري نيقوال )1( 59 واإلقرار الضريبي يشمل تفاصيل اإليرادات واإلعفاءات الشخصية والعائليـة والنفقـات لدخل الخاضع للضريبة ومن ثم تحديد الدخل واالستقطاعات التي تخصم من اإليرادات لحساب ا .الذي سيخضع في السنة المالية للضريبة :الجهات التي أوجب القانون عليها تقديم اإلقرار الضريبي المكلفة بتقديم اإلقرار الضريبي مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني حصر الجهات :منه في الفئات التالية) 18(في المادة بسيطة يزيـد ةعي له منشأة أعمال أو مشارك في شركة عادية أو توصيكل شخص طبي .1 .دينار) 1000(رأس مالها عن كل شخص طبيعي يمارس نشاط أو حرفة بصورة مستقلة ودخلة السـنوي يزيـد مـن .2 .دينار) 1000( الشركات المساهمة العامة والخاصة بغض النظر عن حجم رأس مالها يعتبـر مـديرها .3 تها هم المسؤولون عن تقديم اإلقرار الضـريبي وكـذلك اقتطاعهـا العام ومجلس إدار .ودفعها الشخص الطبيعي الذي يقتصر دخلة على الراتب وما في حكمة ويرغب في االسـتفادة .4 .من إعفاءات التعليم واإليجار والعالج .الوكيل أو الوصي أو القيم أو الولي أو من ينوب عن المكلف صاحب الدخل .5 قدموا اإلقرار وذلك خالل ستة أشهر من تاريخ وفاة المكلف صـاحب على الورثة أن ي .6 دخل لم يدفع ضريبة عن دخله وأن يؤدوا الضريبة المستحقة على الشخص مـن مـال .التركة بعد عمل التنزيالت واإلعفاءات المقررة في هذا القانون 60 لضريبة في مصِف الشركة، علية تقديم اإلقرار الضريبي عن الشركة المكلف بها ودفع ا .7 .حال استحقاقها .أية فئة أخرى تختار تقديم أقرار ضريبي طواعية .8 أما فيما يتعلق بالجهات المكلفة بتقديم اإلقرار الضريبي في قانون ضريبة الدخل األردني منه أن كل شخص له مصدر دخـل مـن ) 2/ 35(فقد جاء في المادة ) 1964(لسنة ) 25(رقم من نفس القانون ملزماً بتقديم اإلقرار الضريبي بموجب النموذج ) 5(المصادر الواردة في المادة .المقرر ويبين فيه مقدار دخله الخاضع للضريبة وكذلك الضريبة المستحقة عليه ويعتبر االلتزام بتقديم اإلقرار الضريبي من قبل الممول التزاماً يمكن أن يعرف على أنه الممول أو يعترف بالدخول في مجال تطبيـق أحـد العمل األول أو األساسي الذي بواسطته يقر النصوص الضريبية ويتعهد بذلك بأن يجري مع اإلدارة الضريبية حواراً من شأنه أن يسمح لها .بأن تحدد على أساس من الصحة والدقة مبلغ الضريبة الواجب دفعها من المكلف الهدف منهـا طلـب واإلقرار الضريبي بهذا المعني يختلف عن اإلجراءات التي يكون التصريح أو السماح بشيء معين والتي تسمى أحياناً إقراراً ومثال على ذلك الخطاب الذي يرسله .)1(المكلف ليعلم اإلدارة الضريبية من خالله أنه يقبل التعديل أو التصحيح الذي قامت به اإلدارة لبريد الموصى عليـة ويقدم اإلقرار الضريبي من الممول مقابل إيصال، يرسل اإلقرار با بعلم الوصول إلى الدوائر الضريبية المختصة ويقدم اإلقرار على النموذج أو على أيـة ورقـة تتضمن جميع البيانات الواردة في اإلقرار مقابل إيصال، وكل ذلك يجب أن يتم في الميعاد الذي .)2(يحدده القانون لذلك .170ص .مرجع سبق ذكره :محيي محمدسعد، )1( ـ مطبعة ج .المنازعات الضريبية في ربط وتحصيل الضريبة :زكريا محمد. يبيوم )2( اب الجـامعي امعة القـاهرة والكت .44ص 61 :معياد تقديم اإلقرار الضريبي اإلقرار الضريبي يتبعه التزام آخر وهو ضرورة أن يتم تقديم هذا اإلقرار االلتزام بتقديم في فترة محددة من السنة وقد تختلف هذه الفترة باختالف الضـريبة نفسـها وفـرض القـانون عقوبات على كل من يمتنع عن تقديم هذا اإلقرار أو يتأخر في تقديمه عن الفترة التـي أوجبهـا ) 35/1(فـي المـادة ) م1964(لسنة ) 25(ريبة الدخل األردني رقم القانون، وقد نص قانون ض منه على ضرورة تقديم اإلقرار في موعده وال يتأخر عن اليوم األول من شهر حزيران من كل عام واعتبر الشخص مقدم اإلقرار في البند الثاني من نفس المادة مسؤوالً عـن تقـديم الكشـف .مات المدرجة فيهالمنصوص عليه فيها وعن كافة المعلو منه على موعد ) 19/1(كما أن مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني نص في المادة تقديم اإلقرار الضريبي إذ ألزم كل مكلف أن يقدم إقراره الضريبي وفـق الكشـف أو النمـوذج .المقرر إلى المديرية خالل األربعة األشهر التالية من نهاية سنته المالية ظ أن موعد تقديم اإلقرار الضريبي يختلف من قانون آلخر وقد عّدل قـانون ومن المالح م موعد تقديم اإلقرار وأصبح في موعد ال يتـأخر ) 1985(لسنة ) 57(ضريبة الدخل األردني مـن القـانون ) 26(عن اليوم األخير من الشهر التالي النتهاء السنة المالية وجاء ذلك في المادة .المذكور من قانون ضريبة الدخل المصري أوجب هذا القانون على الموظـف ) 57(ة وفي الماد سواء في القطاع العام أو الخاص تقديم اإلقرار الضريبي خالل ستين يوماً من تـاريخ التحاقـه .بالخدمة أو العمل :مزايا وعيوب االلتزام بتقديم اإلقرار الضريبي الشخص الوحيد الذي يعلـم جيـداًُ مزايا اإلقرار الضريبي واضحة حيث أن المكلف هو دخوله وعناصر ذمته المالية أو أرباحه أو رقم أعمالة وكذلك هو وحده الذي يسـتطيع أن يعلـم .حقيقة العناصر الخاصة بالضريبة 62 كما أن اإلقرار يسهل العمل الملقى على كاهل اإلدارة الضريبية كمـا يمتـاز اإلقـرار اءات والوقت حسب المادة الخاضعة للضريبة ويخفـف مـن الضريبي أنه يوفر كثيراً من اإلجر أعباء اإلدارة الضريبة ويقلل من نفقات الجباية، لهذا كله فإن هذه الطريقة في تقـدير الضـريبة وهي تقديم اإلقرار الضريبي من المكلف من أكثر الطـرق اسـتخداماً وخاصـة فـي الـدول .)1(المتقدمة طريقة أنها تحتاج إلى توفر الوعي الضـريبي لـدى ومن العيوب أو المآخذ على هذه ال المكلفين كما أنها تحتاج إلى توفر نوع من الكفاءة والخبرة لدي اإلدارة الضريبية وموظفيها حتى تتمكن من مراجعة هذه اإلقرارات والتأكد من صحتها وسالمة الـدفاتر والمسـتندات الخاصـة .هابالممول والتحقق من صحة البيانات الواردة في كما أن هذه الطريقة قد تؤدي إلى تعقيدات كثيرة بالنسـبة للمكلـف، فمـلء اإلقـرار الضريبي هو عمل مزعج للمكلف حيث يشكل تجسيداً للضغوط وااللتزامات الضريبية، فاإلقرار الضريبي يشكل من الناحية النفسية معياراً شاقاً للممول وهو عنصر ضغط وتوتر عـام، حيـث لخوف من التأخر في تقديم إقراره الضريبي أو أنه يخشى من السهو فـي حـك يشعر المكلف با أحدى البيانات أو أنه يخطئ في تقدير دخله وما سينتج عن ذلك من عقوبات قد تطبق عليه فـي .)2(مثل هذه األحوال وعلى كل حال أن إقرار المكلف ذاته بالدخل الذي يحققه هو أفضل طريقة باعتبـار أن .)3(أكثر الناس معرفة بحقيقة دخله هذا المكلف .81ص .مرجع سبق ذكره. منشورات جامعة القدس المفتوحة :المالية العامة )1( .172ص .مرجع سبق ذكره :محي محمد ،سعد )2( نقابـه المحـامين ،عمان .قرار تقدير ضريبة الدخل في األردن وطرق الطعن فيه أداريا وقضائيا :حسن فالح ،موسى )3( .81ص ،م1998 63 :االلتزامات التكميلية لإلقرار الضريبي عدة التزامات لإلقرار الضريبي على المكلف أن يلتزم بها لكـي تتحقـق اإلدارة توجد الضريبية من افتراضات الصدق والصحة في البيانات الواردة في هذا اإلقرار وهذه االلتزامـات :عن ثالثة طلبات هييمكن أن تدرج لإلجابة اإليضاح، والتبرير، واإلطـالع وبالنسبـة لإليضاح والتبرير فهما يسـتجيبان لفكرتين :رئيستين في ذهن المشرع وهما .العمل على أزاله اللبس والغموض واالختالط الذي قد يثور في ذهن اإلدارة الضريبية: أوالً اء أي نية للتهرب الضريبي وبناًء على مـا سـبق العمل على أثبات وإقامة الدليل في انتف: ثانياً نستنتج أن اإليضاحات ما هي إال معلومات إضافية تكميليـة يقـدمها المكلـف لـإلدارة .)1(الضريبية وترتبط ببعض النقاط الواردة في اإلقرار مـأمور التقـدير ) م1964(لسـنة ) 25(وقد أعطى قانون ضريبة الدخل األردني رقم م كشوف ومعلومات إضافية، وأن يطلب من المكلف الحضور بنفسه أو يرسل صالحية طلب تقدي .وكيله منه أعطى الحق للمدير ) 24(كما أن مشروع قانون ضريبة الدخل الفلسطيني في المادة أم من يفوضه خطياً أن يجري التحقق الالزم لتطبيق أحكام القـانون، ودخـول مكـان العمـل والمستندات الضرورية بعد فحصـها ألغـراض تطبيـق للفحص، وأجازت له ضبط السجالت القانون، ومن الجدير بالذكر أن مرفقات اإلقرار من االلتزامات التكميلية هي مـن االلتزامـات التبعية حيث تخضع في وجودها لوجود هذا اإلقرار ويجـب أن ترفـق معـه وتقـدم لـإلدارة .الضريبية .182مرجع سبق ذكره ص :محي الدين سعد، )1( 64 بة الدخل الفلسـطيني مرفقـات اإلقـرار منه بين مشروع قانون ضري) 20(وفي المادة :الضريبي كما يلي على الشركات المساهمة العامة والخاصة وأي شخص يخضع لضريبة الـدخل أن يرفـق .1 باإلقرار الضريبي نسخة من الحسابات الختامية للسنة الضريبية وشهادة المحاسب القانوني .المرخص الختامية على السـنة الضـريبية وأن على الشركات العادية والتوصية أن ترفق حساباتها .2 .تكون معدة وفقاً للمبادئ المحاسبية المعمول بها في فلسطين على أي مكلف لم يرد ذكره في البندين السـابقين أن يبين في إقراره الضريبي ما يقـدره .3 لصافي الدخل الخاضع للضريبة من خالل كشف مختصر إليراداتهم ومصـروفاتهم عـن .السنة الضريبية وفي هذا المجال ال بد من اإلشارة إلى مسألة هامة وهي مسألة التوقيـع علـى اإلقـرار معرفة الجهة التي قدمت اإلقرار ومن ثـم : الضريبي وهذه المسألة ذات أهمية لعدة أسباب منها معرفة صفة هذه الجهة، األمر الذي يترتب عليه معرفة من يتحمل مسؤولية اإلقرار المقدم ومن تي قد تخاطبها اإلدارة الضريبية لمناقشة ما ورد فـي اإلقـرار وطلـب اإليضـاحات، الجهة ال .والتبريرات الالزمة وعملية التوقيع على اإلقرار تعمل على استقرار المعامالت وال تحـدث إرباكـاً لـإلدارة .الضريبية في معرفة الشخص مقدم اإلقرار يه فـذلك يـؤدي إلـى إربـاك اإلدارة أما مسألة تقديم اإلقرار الضريبي دون التوقيع عل .)1(الضريبية وإعطاء المكلف أو الممول مجاالً للتزوير في اإلقرار والتهرب من دفع الضريبة .48ص -مرجع سبق ذكره :صالح محمد توفيق -قاسم )1( 65 ً :العبء الضريبي: ثانيا ـ عبء الضريبة هو عبارة عن اثر الضريبة على الثروات والدخول الحقيق ة الصـافية ي .)1(لإلفراد وعناصر اإلنتاج ينقلها إلى هوبها نهائياً بل يتحملعبء الضريبة أن من يدفعها للخزانة ال ويراد بانتقال كما يراد برجعيتها استقرارها بصفة نهائية على عاتق شخص معـين، ويجـب اإلشـارة . غيره الحقيقي واألثر فالشخص الذي يقوم بدفع الضـريبة إلـى الدفع بينوالتمييز بين العبء النقدي و وقد يستطيع هذا الشخص التخلص مـن عـبء . ل عبء الضريبة النقديالخزينة هو الذي يتحم .)2(الضريبة وذلك بنقلها إلى شخص آخر وهنا تكون الضريبة قد استقرت نهائياً على من يدفعها ـ يقع عليه العبء القانوني للضريبة وشخص آخر وهـو الم اًأن شخص هنا نالحظ ول م والمقصود . ول القانوني إليةمعد نقل عبئها من المالفعلي للضريبة وهو من يقوم بدفع الضريبة ب بالشخص الذي يقع عليه العبء الضريبي هو الشخص الذي حدده القانون ويمكن أن يطلق عليه ـ وفي حالة قيام هذا الشخص بنقل عبء الضريبة إلى شخص آخـر أو م . ول القانونيمالم ول م بء الفعلي للضريبة وهذه العملية يطلـق ول الفعلي أو حامل العمآخر يطلق على هذا األخير بالم لنفرض أن مصـنعاً مـا : عليها نقل العبء الضريبي، ولمزيد من اإليضاح نسوق المثال التالي دينار سنوياً، نسبة الضريبة المفروضة على األرباح قدرت بــ 100.000حقق أرباحاً بمقدار . دينـار 20.000 =20/100× 100.000روضة على المصـنع ففتصبح الضريبة الم% 20 ول القانوني للضريبة وإذا ما استطاع هذا المصنع تحميل هذا المبلغ إلـى موالمصنع هنا هو الم أشخاص آخرين بمعنى إضافة مبلغ الضريبة إلى السلع التي يقوم هذا المصنع بإنتاجها، فمعنـى للضـريبة لحقيقيأو ا ول الفعليمللضريبة هو المستهلك للسلعة ويسمى هنا بالم تحملهذا أن الم .كليـة التجـارة .الزقـازيق جامعة . اقتصاديات المالية العامة والنظام الملي في اإلسالم :القاضي، عبد الحميد محمد )1( .128ص .اإلسكندرية، منشأة المعارف .191ص .المالية العامة والسياسة المالية :عبد المنعم ،فوزي )2( 66 ـ أما في حالة عدم قدرة المصنع على نقل العبء الضريبي فهنا يصـبح المصـنع هـو الم ول م ول الفعلي للضريبة وال توجد هنا عملية نقل للعبء الضريبي وال بد لإلشـارة أن مالقانوني والم :عملية نقل العبء الضريبي تتم بطريقتين هما .نقل العبء الضريبي لألمام . أ .)1(الضريبي للخلف نقل العبء . ب :نقل العبء الضريبي لألمام المقصود بنقل العبء الضريبي لألمام أي أن يتم نقل العبء الضريبي إلى المسـتهلك أو بمعنى آخر نقل العبء الضريبي إلى المراحل التي تلي مرحلة اإلنتاج وهي المرحلة التي فرض .القانون عليها الضريبة :نقل العبء الضريبي للخلف يتم ذلك بنقل العبء الضريبي للمراحل السابقة لمرحلة اإلنتاج أي أن يتحمل الضـريبة و األشخاص المنتجين للمواد الخام وذلك عن طريق تخفيض أسعارها ويكون المنتج أو الشركة قد وهنا ال بد من اإلشارة إلى أن نقل العبء . نجحت في التخلص من العبء الضريبي بنقله للخلف يكون بصورة مقنعة ويكون ذلك عن طريق التجاء المنتج إلى تخفيض درجة الجودة الضريبي قد .)2(في السلعة مع بقاء سعر السلعة على ما هو عليه :التهرب الضريبي ونقل العبء الضريبي وبعد أن تعرفنا على ما هية العبء الضريبي وعلى كيفية نقلة إلى األمام وإلى الخلـف عبء الضريبي هو أمر مختلف كلياً عن ظاهرة التهرب الضريبي، ففـي نستطيع القول أن نقل ال .89المفتوحة، مرجع سبق ذكره، ص سمعة القدامنشورات ج .المالية العامة )1( .90ت جامعة القدس، مرجع سبق ذكره ص رامنشو .المالية العامة )2( 67 عملية نقل العبء الضريبي يكون المكلف قد أدى التزامه الضريبي حيث قام بسـداد الضـريبة المفروضة عليه إلى اإلدارة الضريبية، وبعد ذلك يلجأ إلى التخلص من العبء الضريبي بنقلـه لخزانة ومخالفة القانون أو التهرب من تنفيذه فعمليـة نقـل للغير، وهذا ال يعني ضياع حقوق ا أما ظاهرة التهرب الضريبي . كونها عملية توزيع للعبء بين متحمليه ىالعبء الضريبي ال تتعد فهي امتناع المكلف عن دفع الضريبية المترتبة عليه أصال رغم استحقاقها عليه وما يترتب على وتحايله عليه كما أن في هذه الحالة تكون الخزانة قـد فقـدت ذلك من مخالفته الصريحة للقانون .)1(حق من حقوقها :الضريبي والمقدرة التكليفيةالعبء هـا والتهـرب وثيقة بين مبلغ الضريبة الذي يدفعه المكلف وبين تحمل عبئة هناك عالق فكلما أنخفض منها، إذ كلما زاد العبء كلما زاد احتمال التهرب من دفعها وعلى العكس من ذلك هذا العبء وكان مناسباً مع المقدرة التكليفية لألفراد كلما قلت أو تدنت احتماليـة التهـرب مـن .الضريبة . لذلك ال بد للدولة أن تراعي مقدرة األفراد على دفع الضريبة عند فرضـها للضـرائب يبة، فمسـتوى عند تحديدها لمعدالت الضر دلإلفرا ةوذلك عن طريق النظر إلى مستوى المعيش المعيشة المتدنية يناسبه معدل ضريبي منخفض، أما العكس أي إذا كان دخل األفراد مرتفعاً فإن الدولة باستطاعتها أن تحصل على معدل ضريبي مرتفع مع إبقاء نسبة من الدخل تتفق ومعيشـة تقليل الفجـوة األفراد إلشباع حاجاتهم المعيشية، وذلك بشك يحقق العدالة والمساواة ويعمل على بين طبقات المجتمع وذلك باستخدام الشرائح الضريبية التصاعدية على دخـل األفـراد وعـدم استخدام النسب الثابتة الذي ال يحقق المساواة والعدالة وال يراعي المقـدرة التكليفيـة لألفـراد .)2(وبالتالي يكون ذلك دافع للتهرب من دفع الضريبة .136، ص 1978اإلسكندرية، منشأة دار المعارف .االقتصاد المالي: بركات، عبد الكريم صادق )1( .45مرجع سبق ذكره، ص .التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين :اسم، صالح محمد توفيقق )2( 68 :في الضرائب على الدخل مكانية نقل العبء الضريبيإ ضريبة ال تصيب إال ذلك الجزء من الـدخل الـذي يعتبـر يمكن القول أنه إذا كانت ال فائضاً فإنه يتعذر نقل عبئها أكثر مما لو كانت منصبة على جزء الدخل الذي يعتبر بمثابة نفقـة .إنتاج ضرورية لصحابه لذي يعتبر نفقة أنتاج فإنه قـد ال حتى لو أن الضريبة وقعت على ذلك الجزء من الدخل ا يتأتى نقل العبء في هذه الحالة وذلك ألن ضريبة الدخل ضريبة عامة ال يمكن تفاديها بطبيعـة الحال بانتقال عوامل اإلنتاج إلى ميادين غير خاضعة للضريبة، هذا كله بالنسبة للضريبة علـى .صافي الدخول الشخصية كالضريبة على إيرادات رؤوس األموال المنقولة، ( ة إما بالنسبة لضرائب الدخل النوعي فإن األمر هنا يعتمد على طبيعة المـادة ) وعلى األرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل الخاضعة للضريبة إذا فرضت ضريبة عامة وبنفس المعدل على دخـل مـن روؤس األمـوال يستطيع نقلها إلى غيره، ويكون كل مـا المنقولة، فإن هذه الضريبة تستقر على عاتق دافعها وال للضريبة من أثر هو تخفيض دخل رأس المال، ولكن قيمة كل من روؤس األموال المختلفة تبقى على ما هي عليه، أما إذا فرضت ضريبة خاصة على دخل نوع من أنواع رؤوس األموال دون مال الذي فرضت على دخله األخرى فهنا تبدو ظاهرة استهالك الضريبة، ويعني ذلك أن رأس ال .)1(ضريبة تنخفض قيمته بمبلغ يوازي مبلغ الضريبة أما بالنسبة للضريبة على األرباح التجارية والصناعية فهنا يجب أن نفرق بـين الـربح العادي و الربح غير العادي، فالربح العادي يعتبر عائداً للمخاطرة، فإذا لـم يحصـل صـاحب قدر من الربح يعادل ما يتعرض له من مخاطره فإنه لن يقـدم المشروع خالل مده طويلة على على القيام بمشروعه ولن يستمر فيه إذا تمكن من تصفيته، لذلك فإنه إذا لم يحصل علـى أكثـر .191ص . مرجع سبق ذكره .المالية العامة والسياسية المالية :عبد المنعم ،فوزي )1( 69 من الربح العادي فأن اقتطاع جزء من الربح العادي كضريبة ال بد أن يزيد من نفقة اإلنتاج، فإذا ج يعمل على تكييف نفقاته وحجم مشروعه لالستمرار فـي اإلنتـاج لم يزد ثمن السلعة فإن المنت وفي نفس الوقت يضطر عدد من المنتجين الذين ال يستطيعون التكيف مع زيادة النفقات بسـبب الضريبة إلى الخروج من حلبة اإلنتاج األمر الذي يقلل من عرض السلعة ويرفع من أسـعارها .عبء الضريبة كله أو جزء منه مما يعني في النهاية تحمل المستهلكين أما بالنسبة إلى الضرائب على المرتبات واألجور فيتحملها الموظفون والعمال عادة ما لم تكن هذه المرتبات واألجور من القلة بحيث يواجه أي استقطاع منها مقاومة من جانـب هـؤالء األجور النقدية، فـإن ولما كانت نقابات العمال تعارض بصفة عامة تخفيض. العمال والموظفين أصحاب األعمال يضطرون إلى زيارة أجور عمالهم وموظفيهم وذلك لتعويضهم عن الضـريبة، أمـا إذا كانـت . فإذا كانت إرباحهم تنطوي على فائض وقع عليهم عبء الضريبة في النهايـة قـد تـؤدي أرباحهم عادية فإنه ال بد هنا من رفع نفقات اإلنتاج في مشروعاتهم وفي هذه الحالة الضريبة على أجور العمال إلى ارتفاع أسعار السلع أو المنتوجات التي ينتجونهـا ويسـتهلكونها .أحيانا :الضريبي والتخطيط الضريبي التهرب يختلف التخطيط الضريبي اختالفاً جذرياً عن التهرب الضريبي، فالتخطيط الضريبي هو بة المستحقة عليه قانوناً، وذلك عن طريـق محاولة من المكلف إلنقاص أو تخفيض قيمة الضري استفادته من بعض الثغرات التي قد توجد بالقانون أو بما تسمح به القوانين والتعليمات الضريبية ، كما قد يستخدم التخطيط الضـريبي )1(ويختلف ذلك من دوله إلى أخرى أو من تشريع إلى آخر خفيض العبء الضـريبي علـى المكلـف مسألة نقل العبء الضريبي في الوصول إلى هدفه بت .القانوني .243ص .1998جامعة القدس المفتوحة . ، عمان1ط .محاسبة ضريبية الدخل :صبري، نضال رشيد وآخرون )1( 70 ومن هنا نالحظ أن التخطيط الضريبي شيء مختلف عن التهرب الضريبي، وإن كانـت هناك عالقة بين التخطيط الضريبي وبين التهرب الضريبي، حيث أن التخطيط الضريبي يعتبـر لقيام به