ة النجاح الوطنية ــــــــامعــــج اــــــات العليــــــــة الدراســـــكلي الحوامل باألحكام الخاصة )دراسة فقهية مقارنة( ِإعداد دالل خالد رشيد عتيلي إشراف د. صايل أمارة ، من كلية الدراسات الفقه والتشريعالماجستير في ةدرج ىاستكماال لمتطلبات الحصول عل الرسالةقدمت هذه . فلسطين– العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس م 2022 ب‌‌ الحوامل باألحكام الخاصة )دراسة فقهية مقارنة( ِإعداد دالل خالد رشيد عتيلي وأجيزت: 13/12/2022بتاريخ الرسالةنوقشت هذه صايل أمارة .د المشرف الرئيسي التوقيع مصلح عالء د. الممتحن الخارجي التوقيع سعيد دويكات د. الممتحن الداخلي التوقيع ج‌ اإلهداء إلى قدوة الدعاة والمعلمين، وسيد الخلق أجمعين، نبينا وشفيعنا محمد صلى هللا عليه وسلم العزيزين على قلبي أمي وأبي أطال هللا في عمرهما ئهم،اإلى من أنارا دربي بدع إلى مصدر سعادتي، إلى زوجي الغالي إلى مهجة قلبي وقرة عيني، ابني توفيق -أساتذتي األفاضل–إلى كل من علمني حرفًا أهدي هذا العمل المتواضع. د‌ والتقديرالشكر هت مت خت حت جت هب مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ جئٹٱٹٱُّٱ ‌. [19النمل: سورة ]َّ جح مج حج مث إلهي ال يطيب الليل إال بشكرك، وال يطيب النهار إال بطاعتك، وال تطيب اآلخرة إال بعفوك، وال تطيب الجنة إال برؤيتك، فالشكر العظيم لك ربي، أن يسرت لي إتمام هذا العمل المتواضع حتى صار على هذا لك ربي. النحو، فالحمد وال يسعني إال أن أتقدم بالشكر والعرفان إلى الدكوتر الفاضل صايل أمارة إلشرافه على هذا البحث، والذي لي، فله مني جزيل الشكر والعرفان، وأتقدم بالشكر والتقدير إلى لجنة المناقشة لم يترك نصيحة إال وقدمها سرطاوي حفظهما هللا. المكونة من الدكتور سعيد دويكات والدكتور عالء وال أنسى والدي العزيزين على ما قدماه لي طيلة مسيرتي التعليمية، واخوتي وأخواتي الداعمين لي في كل وقت، وال أنسى زوجي الغالي "حسام زبيدي" وعائلته الكريمة على ما قدموه لي من دعم وحب واهتمام. مال هذا البحث. وفي الختام أتقدم بالشكر لكل من أعانني ودعا لي إلك ه‌ اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: الحوامل باألحكام الخاصة )دراسة فقهية مقارنة( إليه اإلشارة تمت ما باستثناء الخاص، جهدي نتاج هي الرسالة هذه عليه اشتملت ما بأن أقر منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. دالل خالد رشيد عتيلي اسم الطالب: ‌ التوقيع: ‌13/12/2022 التاريخ: و‌ فهرس المحتويات ج ............................................................................................. اإلهداء د ...................................................................................... الشكر والتقدير ه ............................................................................................... اإلقرار و .................................................................................. فهرس المحتويات ح ............................................................................................ الملخص 1 .............................................................................................. المقدمة 6 ......................................... ألحكام الخاصة بالنساء الحوامل في العبادات: االفصل األول 6 ......................................................... المبحث األول: أحكام الطهارة للنساء الحوامل 6 ........................................... المطلب األول: رؤية الدم أثناء الحمل وقبيل الوالدة، وحكمه 19 .................................... وتحقق الوالدة وشروط ذلك. المطلب الثاني: أحكام انتهاء الحمل 27 ...................................................... المبحث الثاني: أحكام الصالة للنساء الحوامل 27 .. ، في األشهر األولى واألخيرة. -وكيفية جلستها للصالة -المطلب األول: صالة المرأة الحامل جالسة 29 ....................... المطلب الثاني: حكم صالة الحامل يوم الوالدة وقبل نزول الدم )وقت الطلق(. 32 ...................................................... المبحث الثالث: أحكام الصيام للنساء الحوامل 32 ....................................................... المطلب األول: آراء الفقهاء في صوم الحامل 33 ................................................ المطلب الثاني: أحكام قضاء الصيام والفدية للحامل. 39 ........................................................ الحامل. المطلب الثالث: حكم اعتكاف المرأة 43 ......................................................... المبحث الرابع: أحكام الحج للنساء الحوامل 43 ..................................................... المطلب األول: تأجيل المرأة الحج بسبب الحمل 49 ........................................................ حكام العقوبات للمرأة الحامل : أالفصل الثاني 49 ................................ المبحث األول: عقوبات يجب تأخيرها عن الحامل حتى تضع حملها 49 ................................................ المطلب األول: حكم إقامة الحدود على المرأة الحامل 52 ............................................. المطلب الثاني: حكم إقامة القصاص على المرأة الحامل 55 .......................................................... المبحث الثاني: عقوبات تقام على الحامل 55 .............................................. المطلب األول: القصاص الذي يقام على المرأة الحامل 55 ......................................... المطلب الثاني: أنواع العقوبات التي تقام على المرأة الحامل 58 ..................................... حكام األحوال الشخصية الخاصة بالمرأة الحامل: أ الفصل الثالث 58 .......................................... المبحث األول: مدة ثبوت نسب الحمل في الفقه اإلسالمي 62 ................................................................ المبحث الثاني: طالق المرأة الحامل 62 ........................................................... المطلب األول: حكم طالق المرأة الحامل ز‌ 63 .................................................................. المطلب الثاني: عدة المرأة الحامل 67 ................................. المطلب الثالث: حكم ِخطبة الحامل المعتدة أو العقد عليها في العدة 70 .......................................................... المطلب الرابع: حكم كتمان ما في األرحام كنى في عدة الحمل 72 ............................................... المبحث الثالث: أحكام النفقة والسُّ 74 ........................................................ المبحث الرابع: ميراث المرأة الحامل وجنينها 77 ................................................................ ضايا طبية معاصرة: ق الفصل الرابع 77 ............................. والوالدة. المبحث األول: نظر الطبيب الرجل للمرأة الحامل أثناء الفحص 77 ................................................ المطلب األول: أقوال العلماء في نظر الطبيب للمرأة 80 ......................................... المطلب الثاني: حكم توليد الطبيب الرجل للمرأة، وبديل ذلك 81 ...................................... المبحث الثاني: حكم إجهاض الحامل، وحاالت الجواز والمنع. 93 ............................ يضرها ويضر جنينها أثناء الحملحكم تناول الحامل لما :المبحث الثالث 96 ............................................................................................ الخاتمة 98 ........................................................................... قائمة المصادر والمراجع Abstract ......................................................................................... B ح‌ الحوامل باألحكام الخاصة )دراسة فقهية مقارنة( ِإعداد دالل خالد رشيد عتيلي إشراف د. صايل أمارة الملخص الدراسة هذه في تناولت والتطرق األربعة الفقهية المذاهب بين مقارنة الحوامل بالنساء الخاصة األحكام تناول فصل كل فصول، أربعة إلى الرسالة هذه الباحثة قسمت فقد الطب، رأي إلى المواضع بعض موضوعًا معينًا. العقوبات واألحوال وقد هدفت هذه الدراسة إلى بيان األحكام الخاصة بالنساء الحوامل من حيث العبادات و الشخصية وبعض القضايا الطبية المعاصرة. ولتحقيق هذه األهداف كان ال بد من اإلجابة على األسئلة التالية: اإلفرازات التي تنزل على الحامل هل الحدود تقام وهل جريمة ارتكبت إذا الحامل تعاقب كيف اإلفرازات؟ تلك أنواع وما الوضوء تنقض والعقوبات البدنية عليها؟ هل تحيض الحامل وكيف تصلي عند رؤيتها للدم؟ وهل يقع طالق الحامل وما تها وعدتها وسكناها إذا تم الفراق؟ ما حكم اإلجهاض والعالج عند طبيب رجل وتناول االدوية ق أحكام نف التي تضر بالحامل؟ ا الحامل طاهرة وال تمنعها من الصالة، وللحامل وخلصت الدراسة إلى نتائج أهمها: أن اإلفرازات التي تراه رخص وتسهيالت عدة في العبادات، وهناك بعض العقوبات التي تقام على الحامل في حال حملها لكنها ال تؤثر على الجنين وعقوبات تؤخر حتى تضع، وكذلك ال يجوز للمرأة المراجعة عند طبيب رجل إال في ، ويمنع تناول األدوية إال بعد مراجعة الطبيب. وجود طبيبة عدم حال الضرورة وعند . إجهاضحمل، حيض، نفاس، عقوبات، طالق، نفقة، ُسكنى، ميراث، لكلمات المفتاحية:ا 1 المقدمة الخلق أشرف على والسالم والصالة نعمه، بعظيم عليه ومنَّ وكرمه، اإلنسان خلق الذي هلل الحمد والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد... ّ ة كبيرة، وفضلقد اعتنى اإلسالم باإلنسان عناي له وميزه عن سائر المخلوقات، وأكرمه بعظيم كرمه، فقد ّ ، اشتملت المرأة كما الرجللإلنسان  عناية هللا و [70اإلسراء: ]َّلك اك يق ىقُّٱٱ :قال هللا اإلسالمُ لها جعل ودور أهميةً فقد نور بارزاً اً كبيرة إلى الجاهلية ظلمات من أخرجها فقد المجتمع، في إال حياتها مراحل من مرحلة اإلسالم يترك فلم ُحرمتها، التي حقوقها وأعطاها بعناية اإلسالم، وأحاطها ‌ ومن أهم تلك المراحل مرحلة الحمل والوالدة. خاصة، للمر اإلسالم جعل أحكامأ لقد الحامل الشخصية، اً ة واألحوال والعقوبات العبادات حيث من بها، خاصة وذلك من رحمة اإلسالم بها وتخفيفًا عنها في هذه المرحلة الشاقة، إذ ال تقوى على كثير من األحكام في للقاعدة الفقهية جسيداً وت ،مقاصد الشريعة يحققال بد من التخفيف والتيسير عليها بما نمرحلة الحمل، فكا . ( ة تجلب التيسيرالمشق) ، وزيادة المراعاة في الحاالت التي المتصفة بالضعف إن منهج اإلسالم يقوم على مراعاة الطبيعة البشرية الحمل، كمرحلة الضعف هذا هذا بها الموضوع يشتد بهذا للكتابة الباحثة اتجهت المنطلق هذا فمن الحوامل "بعنوان موسومال بالنساء الخاصة مقارنةاألحكام فقهية العصور " دراسة تطور إلى باإلضافة ، ثة المتعلقة بالنساء والحمل والوالدة. ي وظهور الثورة التكنولوجية والقضايا الطبية الحد 2 مشكلة الدراسة تتعلق بأمور النساء الحوامل من حيث العبادات والعقوبات على عدة أسئلة مشكلة الدراسة باإلجابة تتمثل أهمها: واألحوال الشخصية وبعض القضايا الطبية المعاصرة، اإلفرازات التي تنزل على المرأة الحامل هل تنقض الوضوء وما أنواع تلك اإلفرازات؟ما حكم .1 هل تحيض الحامل، وما هو الصحيح فقهيًا في هذا الموضوع؟ .2 للد .3 رؤيتها عند الحامل المرأة صالة حكم وما الحامل المرأة تصلي أم كيف حيض هو وهل م استحاضة؟ العقوبات .4 وباقي الحدود ُتقام وهل تعامل؟ وكيف ما، جريمة ارتكبت إذا الحامل المرأة تعاقب كيف البدنية عليها، أم ُتخفَّف أم ماذا؟ هل يقع طالق الحامل، وما هي أحكام عدتها، ونفقتها، وسكناها إذا تم الفراق؟ .5 كاإلجهاض، والمراجعة لدى طبيب رجل، –صة بالنساء الحوامل القضايا الطبية المعاصرة الخا ما حكم .6 وكيف يتم التعامل معها؟ األدوية وما يضرهاوتناول الحامل أهداف الدراسة األهداف من جملة تحقيق إلى الدراسة هذه وتفسيرها تسعى وتحليلها الحوامل النساء بأمور تتعلق التي : وبيان موقف الفقهاء واألطباء منها، ومن أهم هذه األهداف بيان األحكام الخاصة بالنساء الحوامل من حيث العبادات من صالة وصوم وحج. .1 النظر في عقوبات المرأة الحامل وتحليلها وتفسيرها. .2 الخاصة بالنساء الحوامل. توضيح األحكام الشخصية .3 اصرة التي تتعلق بالنساء الحوامل، وبيان الموقف الفقهي منها.عرض أهم القضايا الطبية المع .4 3 أهمية الدراسة ال شك أن هذه الدراسة من الدراسات المهمة ويوجد فيها خالفات فقهية وآراء طبية، ولها أثرًا في تطبيقها ولهذه الدراسة أهمية عظيمة تتجلى في عدة أمور منها: وتيسير أمور النساء، .بالمرأة الحامل م إبراز اهتمام اإلسال .1 كثير .2 على الناس، اإلجابة لدى المبهمة التساؤالت بالن المن من خاصة كثير في الحوامل ساء المواضيع، كأداء الصالة وباقي العبادات مع الدماء أو اإلفرازات. كون هذا الموضوع واقعيًا ومعاصرًا لحياة الناس. .3 التطور الهائل بالطب جعل مرحلة الحمل أكثر تجددًا، وبحاجة للكتابة فيها. .4 منهج الدراسة التالية: اتبعت الباحثة المناهج المنهج الوصفي في وصف المسالة واستقراء المعلومات وجمعها. .1 المنهج التحليلي في تحليل تلك المعلومات وتفسيرها. .2 المنهج المقارن للمقارنة بين آراء الفقهاء وأخذ الراجح منها. .3 الدراسات السابقة تتعلق بموضوع التي الدراسات الباحثة مجموعة من الكتب والدراسات واألبحاث وجدت البحث يسن بعد الدراسات التي وجدتها الباحثة في هذا الموضوع: هذه ومنالدراسة وكان لها أثر كبير في اإلستفادة منها، اإلسالمي .1 الفقه في الحامل المرأة أحكام نبهان ،من محمد المعارف يابراهالهيتي، كلية مجلة م، . (م2009)الجامعة، فيها الباحث بحثه إلى ثالثة مباحث ذكر الجامعة، وقد قسم المعارف كلية وهو بحث منشور في مجلة هذه تناول الباحث أن إال والقصاص، والحدود الشخصية واألحوال العبادات في الحامل المرأة أحكام 4 يرًا في كثير من القضايا، وقد تميز بحث األحكام الخاصة بالنساء المواضيع بشكل مختصر ولم يتعمق كث الحوامل عن هذا البحث بشمولية مواضيعة وعرضها بطريقة علمية واضحة، باإلضافة إلى عرض القضايا الطبية المعاصرة التي تخص النساء الحوامل. العقوبة .2 والنفسا تأجيل والمرضع الحامل عشوي ء،عن خميس نائفة مجلة العنزي، المنظومة/ دار ، م(. 2020العلوم التربوية والدراسات اإلنسانية/ جامعة تعز، ) وهو بحث منشور في مجلة العلوم التربوية والدراسات اإلنسانية/ جامعة تعز، قامت الباحثة بتقسيم بحثها والن حملها البين الحامل عن العقوبة تأجيل حكم األول المبحث في بينت مباحث، أربعة فساء إلى والمرضع، وفي المبحث الثاني بينت أحكام فحص الحامل التي وجبت عليها العقوبة، وفي المبحث الثالث ببيان أحكام العقوبات من بينت أحكام تأجيل العقوبة عن الحامل، وتميزت هذه الرسالة عن هذا البحث على الحامل. حدود وقصاص وتعازير، كما واهتمت هذه الدراسة ببيان العقوبات التي تقام المنظومة/ .3 دار محمد، حشمت عبده، الوضعي، والقانون اإلسالمي الفقه في الحامل المرأة أحكام م(. 2018كلية دار العلوم، ) -مجلة كلية دار العلوم/ جامعة القاهرة الشخصية ادات واالحوال في العب الثة فصول وضحت فيها احكام الحاملقامت الباحثة بتقسيم بحثها إلى ث المسائل، المعلومات وبعض الدراسة في طريقة عرض بعض هذه الباحثة من استفادت وقد والعقوبات، وتميزت هذه الرسالة ببعض اإلضافات القيمة وخصوصًا في مجال القضايا المعاصرة. عمان .4 النفائس/ دار الرحمن، عبد يحيى الخطيب، اإلسالمية، الشريعة في الحامل المرأة -أحكام هـ(. 1420، 3ألردن، )طا تمثلت في ،قسم الباحث بحثه إلى ثالثة فصول تحدث في كل فصل عن موضوع خاص بالنساء الحوامل ، وكان لهذه الدراسة أثر كبير واستفادة كبيرة للباحثة في فهم العبادات ثم األحوال الشخصية ثم العقوبات المواضيع وأقسام الرسالة وطريقة العرض والرجوع لبعض المراجع، إال أن هذه الرسالة أضافة قيمة علمية 5 جديدة على موضوع الباحث في كثير من النقاط والمواضيع في البحث وإضافة فصل يتحدث عن القضايا ة. الطبية المعاصر -صوم المرأة الحامل، المطيري، فهد شخير نغيمش، دار المنظومة/ مجلة كلية العلوم/ جامعة القاهرة .5 م(. 2013كلية دار العلوم، ) تناول الباحث في هذا البحث موضوع صوم المرأة الحامل وقسمه إلى أربعة مطالب تكلم فيها عن موقف وقض الصوم على وأثر والدم الحامل صوم من في الفقهاء دورًا البحث لهذا وكان للصوم، الحامل اء البحث على آراء الفقهاء في صوم الحامل هذا االستفادة منه في مبحث أحكام الصيام للحامل، واقتصر . وأحكام القضاء والفدية للحامل، وأضافت الباحثة موضوع موت الحامل قبل القضاء : أسباب اختيار البحث عدة دفعتها للكتابة بهذا الموضوع، ومن هذه األسباب: تتجلى لدى الباحثة أسباب الرغبة في الكشف أكثر عن أحكام هذه المرحلة للنساء. .1 تعريف النساء الحوامل بأحكام هذه المرحلة، لوجود جهل كبير بينهن. .2 6 الفصل األول اصة بالنساء الحوامل في العبادات األحكام الخ للنساء الحوامل أحكام الطهارة: المبحث األول همالمطلب األول: رؤية الدم أثناء الحمل وقبيل الوالدة، وحك ، ال بد من التعريف بها أواًل ثم التفريق بين كل نوع من قبل الحديث عن حكم الدماء التي تراها الحامل الدماء واع هذه الدماء فيعرف الحيض من االستحاضة من النفاس، ومن ثم بيان حكم ما تراه الحامل من أن . أثناء الحمل الفرع األول: أنواع الدماء أواًل: الحيض. : تعريف الحيض لغةً مصدر حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحيضًا، ويقال: حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحاضًا ومحيضًا، " . 1" وسمي الحيض حيضًا من قولهم حاض السيل واإلعصار، وهو دم والطمث والعراك والضحك واإلكبارض والحيض أصله السيالن، وله ستة أسماء الحي" . 2" ترخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة منظور، 1 جابن الفضل أبو هلي بن مكرم بن الدينمحمد ) مال صادرهـ(711، دار العرب، لسان هـ(، 1414، 3)طبيروت، /، (7 /142.) (.44هـ(، ) 1408، 1)طدمشق، /، تحرير ألفاظ التنبيه، دار القلمهـ(676، ) النووي، أبو زكريا محي الدين يحيى بن شرف 2 7 : تعريف الحيض في االصطالح ، ويخرج من أقصى رحم 1اسم لدم خارج من الرحم، ال يعقب الوالدة، مقدر بقدر معلوم في وقت معلومهو وسبب الحيض استعداد المبيض إلطالق إحدى البويضات حتى يتم ، 2المرأة بعد بلوغها على سبيل الصحة . 3تلقيحها من بنطفة الرجل، فإذا لم تلقح فإنها تتحل وتصبح حيض يخرج من المهبل تعريف الحيض في الطب: المبطن المخاطي الغشاء من البيضاء وقطعًا الدم الحمراء وكريات الدم كريات من يتكون أسود دم هو .4للرحم ثانيًا: االستحاضة. تعريف االستحاضة لغًة: الدم بعد " سيالن الدم من فرج المرأة في غير أيام الحيض والنفاس، والمرأة المستحاضة التي استمر بها . 6" يقال: استحيضت، فهي مستحاضة، وهو استفعال من الحيض، " 5أيامها" : في االصطالح تعريف االستحاضة .7ثالثة أيام، أو أكثر من عشرة أيام في الحيض، ومن أربعين في النفاس هو دم تراه المرأة أقل من مسعود 1 بن بكر أبو الدين عالء ) الكاساني، العلمية، هـ( 587، الكتب دار الشرائع، ترتيب في الصنائع بدائع هـ(، 1406، 2)ط، (1 /39.) أحمدشربيني ال 2 بن محمد العلمية، هـ( 977) ،، الكتب دار المنهاج، ألفاظ معاني معرفة إلى المحتاج مغني هـ(، 1415، 1)ط، (1 /277.) أذى"، 3 هو قل المحيض عن "ويسألونك تعالى قوله في الرباني اإلعجاز فؤلد، علي األلوكة مخيمر، شبكة https://www.alukah.net/culture/0/142026 / ،17 /9 /2020.م (.90-89(، ) 1403, 4د علي، خلق اإلنسان بين الطب والقرآن، الدار السعودية للنشر والتوزيع، )طالبار، محم 4 (.59هـ(، ) 1408، 2قلعجي، محمد رواس، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، )ط 5 (.143-142/ 7ابن منظور، لسان العرب، ) 6 (.19هـ(، ) 1403، 1)طلبنان، - بيروت/ ، التعريفات، دار الكتب العلمية هـ( 1395، ) الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين الشريف 7 8 .2في غير وقته من العرق العاذل ، 1الخارج من الفرج على وجه المرضالدم هو و عند من تعريف الحيض واالستحاضة بوجود فوارق بينهما، وهي بأن دم الحيض يطرأ على الفتاة ويتضح ، كما أن مخرج الحيض هو محددة اضة التي ال يكون لها فترة بخالف االستح ،على فترات منتظمة البلوغ بينه بوالدة، فكان فرقاً ال يختص الحيض دم و ليس الرحم بل عرق يقال له العاذل،الرحم بينما االستحاضة وبين النفاس. ما قاله الفقهاء في التفريق بين الحيض واالستحاضة: أهم وهذا ، الحيض يأتي من قعر رحم المرأة، واالستحاضة من عرق يقال له العاذل وهو أدنى مصدر كل منهم .1 .3الرحم .4أيام الشهر دم الحيض يأتي بأوقات معلومة، بخالف دم االستحاضة قد تأتي طيلة .2 . 5دم الحيض ثخين منتن، ودم االستحاضة أحمر ال نتن فيه .3 بينما االستحاضة قد تتعدد ،، أن الحيض ال يوجد له سبب سوى بلوغ الفتاةلحيض ا نستنتج من تعريف كما جاء بالتعريف، دل على أن الحيض على سبيل الصحة والحيض ال يحصل إال ،االسباب لحصولها طبيعي يحصل االستحا للفتاة، أمر علةبينما دم بأنها بالتعريف جاء كما سبيل ضة على إال يخرج ال وأنه ليس على سبيل الصحة وطبيعة فدل ذلك على وجود أسباب وأمراض لخروج دم االستحاضةالمرض، . المرأة (.84) هـ(، 1434، 1لبنان، )ط–دار ابن حزم/ بيروت ، القوانين الفقهية، هـ( 741، ) ابن جزي، محمد بن أحمد 1 محمد 2 بن هللا عبد بن محمد بن إبراهيم مفلح، ) ابن العلميةهـ( 884، الكتب دار المقنع، شرح في المبدع ، 1)طلبنان، - بيروت /، (.242/ 1هـ(، ) 1418 (.342/ 2، المجموع شرح المهذب، دار الفكر، ) هـ(676، ) النووي، أبو زكريا محي الدين يحيى بن شرف 3 (.342/ 2النووي، المجموع شرح المهذب، ) 4 ، أنيس الفقهاء في تعريفات األلفاظ المتداولة بين الفقهاء، دار الكتب العلمية، هـ(978، ) القونوي، قاسم بن عبد هللا بن أمير بن علي 5 (.14هـ(، ) 1424) 9 ثالثًا: النفاس. تعريف النفاس في اللغة: فهي " وضعت إذا المرأة والدة الدموالنفاس والنفس الرحم 1" نفساء، فيها لتعود الوضع تعقب مدة "وهي ، .2واألعضاء التناسلية إلى حالتها السوية قبل الحمل وهي نحو ستة أسابيع" تعريف النفاس في االصطالح: . 3" هو الدم الخارج عقيب الوالدة ألنه مأخوذ من تنفس الرحم بالدم أو من خروج النفس بمعنى الولدو " ويختلف النفاس عن الحيض واالستحاضة بأنه دم ال يخرج إال بعد الوالدة. تعريف النفاس في الطب: ستة إلى تطول وقد أسابيع، أربعة إلى ثالثة لمدة ويستمر الوالدة بعد الرحم من يخرج الذي الدم بأنه . 4أسابيع )أربعين يومًا( (.238/ 6ابن منظور، لسان العرب، ) 1 (.940/ 2ار الدعوة، ) مصطفى، ابراهيم وآخرون، المعجم الوسيط، د 2 لبنان، –بيروت ، الهداية في شرح بداية المبتدي، دار إحياء التراث العربي/هـ(593، ) المرغيناني، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل 3 (1 /35.) (.462) ن،آخلق اإلنسان بين الطب والقر ، البار 4 10 الحمل وقبيل الوالدة. ثناء ع الثاني: حكم رؤية الحامل الدم أ الفر أواًل: الدم الذي تراه الحامل أثناء الحمل. اختلف العلماء في حكم الدم الذي تراه الحامل أثناء حملها على قولين هما: بأن الدم الذي تراه الحامل أثناء حملها هو دم حيض، ُتمنع فيه المرأة من الصوم والصالة، القول األول: .2والمالكية 1في الجديد ةيوهو قول الشافع أدلة أصحاب هذا القول: الرسول .1 أن حبيش أبي بنت فاطمة يعرف" حديث أسود فإنه الحيضة دم كان "إذا ووجه ، 3قال . 5في تمييز الدم 4الداللة من الحديث أنه لم يفصل بين الحامل والحائل .6حيضاً وأنه دم في أيام العادة بصفة الحيض وعلى قدره، فجاز أن يكون .2 ئلت عن الحامل ترى الدم أتصلي؟ قالت: ال تصلي حتى يذهب عنها أنها سُ ما روي عن عائشة .3 . 7الدم محمد 1 بن محمد بن علي الحسن أبو ) الماوردي، الحاوي هـ(450، العلمية، الكتب دار هـ(، 1419، 1)طلبنان، - بيروت/الكبير، عمان، - دمشق– بيروت/ المكتب االسالمي ،، روضة الطالبين وعمدة المفتينهـ( 676، ) (، النووي، محي الدين يحيى بن شرف 128/ 10) (.174/ 1هـ(، ) 1412، 3)ط (، 58/ 1هـ(، ) 1425القاهرة، ) / المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث ، بداية ه(595) ،، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمدبن رشد ا 2 (، 386/ 1م(، ) 1994، 1)طبيروت، / ، الذخيرة، دار الغرب اإلسالمي هـ( 684، ) القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن (.31، القوانين الفقهية، ) بن جزي ا بيروت، كتاب الطهارة/باب من - صيدا/ ، سنن أبي داود، المكتبة العصرية هـ( 275) ،أبو داود، سليمان بن األشعث بن إسحاق بن بشير 3 ( رقم حديث الصالة، تدع الحيضة أقبلت إذا ) 268قال ،)1 /75) ( الدين ناصر محمد األلباني، صحيح، األلباني: قال هـ(، 1420، (.1/193(، ) 765صحيح الجامع الصغير وزيادته، المكتب اإلسالمي، حديث رقم ) (.597/ 1الحائل: وهي المرأة التي لم تحمل، ابن منظور، لسان العرب، ) 4 (.577/ 2، الشرح الكبير، دار الفكر، ) هـ(623، ) الرفاعي، عبد الكريم بن محمد 5 (.577/ 2الرفاعي: الشرح الكبير، ) 6 7 ( بكر، أبو الوفاء/المنصورة 458البيهقي، دار واآلثار، السنن معرفة ك -هـ(، المحيض القاهرة، من يئست التي عدة اللعان/باب تاب (.11/196هـ(، ) 1412، 1(، )ط15243والتي لم تحض وعدة الحامل، حديث رقم ) 11 الثاني: والصوم، القول الصالة ألجله تترك وال فساد، دم هو بل بحيض ليس الدم هذا قول بأن وهو .4وابن حزم الظاهري 3وبه قال الشافعي في القديم 2والحنابلة 1الحنفية أدلة أصحاب هذا القول: النبي .1 أن الخدري سعيد أبي حتى قال: حديث حمل ذات غير وال تضع حتى حامل توطأ "ال أنه ال يجتمع الحيض ، وهنا جعل الحيض دليالً 5تحيض حيضة" على براءة الرحم، فدل ذلك على . 6والحمل معاً فقال: "مره فليراجعها ثم ته وهي حائض، فسأل عمر النبي أنه طلق امرأ حديث سالم عن ابن عمر .2 .8 على عدم الحيض، وجعل الطهر علمًا عليه فجعل الحمل دليالً 7يطلقها طاهرًا أو حاماًل" .9في الحامل ترى الدم قالت: "الحامل ال تحيض تغتسل وتصلي" ما روي عن عائشة .3 فم .4 يسد الحمل ألن الرحم، من يخرج ال الحامل ودم الرحم، من الخارج للدم اسم هو الحيض أن .10الرحم 1 ( الشرائع، وترتيب الصنائع بدائع محمد42/ 1الكاساني، بن إبراهيم بن الدين زين نجيم، ابن ،) ( كنز هـ(970، شرح الرائق البحر ، بيروت، /، المبسوط، دار المعرفةهـ(483، ) (، السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل 201/ 1) (،2)ط الدقائق، دار الكتاب اإلسالمي، (.149/ 3هـ(، ) 1414) (، ابن قدامة، 1/110هـ(، ) 1414، 1)ط، شرح منتهى اإلرادات، عالم الكتب، هـ( 1051، ) البهوتي، منصور بن يونس بن صالح الدين 2 محم بن أحمد بن هللا عبد الدين ) دموفق ) هـ(620، القاهرة، مكتبة المغني، ،1388 ( بن 216/ 1هـ(، يونس بن منصور البهوتي، ،) (.202/ 1متن اإلقناع، دار الكتب العلمية، ) ن، كشاف القناع عهـ( 1051، ) صالح الدين (.384/ 2(، النووي، المجموع شرح المهذب، ) 128/ 10الماوردي، الحاوي الكبير، ) 3 (.404/ 1بيروت، ) / ، المحلى باآلثار، دار الفكره( 456) ن سعيدابن حزم، علي بن أحمد ب 4 (، قال األلباني: صحيح، األلباني، صحيح 248/ 2(، ) 2157أبو داود، سنن أبي داود، كتاب النكاح/باب في وطء السبايا، حديث رقم ) 5 (.1245/ 2(، ) 7480الجامع الصغير وزيادته، حديث رقم ) (.262 2/ 1ابن قدامة، المغني، ) 6 بيروت، كتاب الطالق/باب تحريم طالق الحائض بغير - تراث العربيهـ(، صحيح مسلم، دار احياء ال643) ، مسلم، مسلم بن الحجاج 7 (. 2/1095(، ) 1471رضاها، وأنه لو خالف وقع طالق، ويؤمر برجعتها، حديث رقم ) (.262/ 1ابن قدامة، المغني، ) 8 مهدي 9 بن أحمد بن عمر بن علي الحسن أبو الرسالة/بيروت385) ،الدارقطني، مؤسسة الدارقطني، سنن )ط- هـ(، ، 1لبنان، (.407/ 1(، ) 849هـ(، كتاب الحيض، حديث رقم )1424 (.42/ 1الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 10 12 أدلتهم، والترجيح لقوة الثاني، وذلك القول إليه أصحاب األول هو ما ذهب القول ويجاب على أصحاب بأنها سئلت عن الحامل ترى الدم أتصلي؟ قالت: ال تصلي حتى يذهب باستداللهم على حديث عائشة يُ القول فهذا الدم، قاربت عنها التي الحامل على بين على حمل جمعا وذلك رأت الوضع، فإذا قوليها، أن الحامل ال تحيض ، كما أن هناك روايات كثيرة عن عائشة 1الحامل الدم قريبًا من والدتها فهو نفاس وبالرد حيضتها، أيام الدم وافق نزول وإن يجتمعان للحيض ال نقيض الحمل أن كما وتغتسل وتصلي، حبيش أبي بنت فاطمة بحديث استداللهم ي على الشافعية كتبهمبأن في الحيض 2ميزون دم بين واالستحاضة، بأن دم الحيض بالغالب أسود واالستحاضة أحمر رقيق مشرق، وربما يتغير دم الحيض إلى الحمرة واالستحاضة إلى السواد، وبذلك ال تكون الصفة الظاهرة دلياًل على أنه حيض. قو الرأي هذا استحاضة لويدعم هو حملها أثناء الحامل تراه الذي الدم بأن الموضوع هذا في األطباء هذه تأت لم فإذا الملقحة، البويضة الستقبال الرحم داخل في لما هدم هو فالحيض بحيض، وليس ، البويضة، أو لم تعلق بالرحم فإن البناء كله يهدم، وعلى ذلك فال يمكن أن يجتمع الحيض والحمل معاً راسات الحديثة على أسباب نزول الدم على الحامل منها:دلت الد ولقد نزيف ينذر باإلجهاض. .1 بآالم بالبطن. اً الحمل خارج الرحم وعادة يكون مصحوب .2 الحمل العنقودي، وهو حمل غير طبيعي، ويكون عبارة عن كتل من الخاليا لها القدرة على اإلنتشار .3 األم، خطورة على حياة ولها الرحم، بأسداخل الحمل هذا التخلص من يمكن، حفاظًا ويجب ما رع على صحة األم. أسباب تعود إلى الجهاز التناسلي، ومن هذه األسباب: .4 بعنق الرحم. وجود زوائد لحمية . أ (.262/ 1ابن قدامة، المغني، ) 1 (.389/ 1الكبير، ) ي الماوردي، الحاو 2 13 حصول التهاب بعنق الرحم أو المهبل. . ب وجود دوالي في عنق الرحم أو المهبل. . ج .1وجود مشيمة متقدمة . د الحامل قبيل الوالدة. ثانيًا: الدم الذي تراه : أة الحامل قبيل الوالدة على قولين اختلف العلماء في الدم الذي تراه المر بلغ نصاب الحيض، وهذا قول القول األول: بأنه استحاضة ال تدع ألجله الصالة، وإن كان ممتدًا أي ق الوالدة... وما يبدو ، وهو الصحيح في مذهب الشافعية قال في روضة الطالبين: "النفاس ال يسب2الحنفية . 3عند الطلق ليس بنفاس، وليس هو حيض" الرحم يخرجان من والنفاس والحيض بالولد، ينسد الرحم فم ال تحيض ألن الحامل أن ذلك في ودليلهم بخالف االستحاضة فإنه يخرج من الفرج، فلو ُجعل الدم الخارج قبل الوالدة حيضًا ثم أصبحت نفساء بعد . 4الوالدة الجتمع الحيض والنفاس معًا وهذا ال يجوز وهذا ، تدع له الصالة قبل الوالدة بيوم أو يومين هو دم نفاس الحامل أن الدم الذي تراه المرأة :القول الثاني .6الحنابلة و ، 5المالكية ما قاله إذا كان قريبًا منها ويعلم الوالدة ه خرج بسبب واستدل أصحاب هذا الرأي على أن هذا الدم هو دم نفاس بأن .7ذلك برؤية أماراتها من المخاض ونحوه دار 1 والطب(، الفقه بين والنفاس والحمل الحيض بعنوان )بحث معاصرة طبية قضايا في دراسات وآخرون، سليمان عمر األشقر، (.131-130/ 1هـ(، ) 1421، 1النفائس للنشر والتوزيع/األردن، )ط ن نجيم، البحر الرائق في شرح كنز ، اب(186/ 1، العناية شرح الهداية، دار الفكر، ) هـ(786، ) البابرتي، محمد بن محمد بن محمود 2 (.229/ 1الدقائق، ) (175/ 1النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 3 (.34/ 1هـ(، ) 1322، 1)ط، الجوهرة النيرة، المطبعة الخيرية، هـ( 800، ) الزبيدي، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي 4 (.120/ 1هـ(، ) 1415لدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، دار الفكر، ) هـ(، الفواكه ا1126) ،النفراوي، شهاب الدين 5 (.261/ 1ابن قدامة، المغني، ) 6 (.262/ 1ابن قدامة، المغني، ) 7 14 المالكية والحنابلة بأنه دم نفاس تدع له الصالة ألن سبب هذا الدم هو الوالدة هو ما ذهب إليه والترجيح وخروج الولد فكان نفاسًا. وحكمها. للحامل المهبلية: اإلفرازات الفرع الثالث ية في اللغة. أواًل: تعريف اإلفرازات المهبل الشيء والنصيب فرزا ميزاه ونحاه، ومسام ، وفرز 1"يأتي بمعنى العزل، فرزت الشيء أي عزلته"فراز: اإل والقطن عنه وفرزه منه فرزه يقال وأخرجته رشحته اللعاب والغدة العرق عن الجسد رديئة وفصل نحوه . 2جيدة .3" قيل أنه كمنزل الرحم، أو مسلك الذكر منها، أو طريق الولد "المهبل: ثانيًا: تعريف اإلفرازات المهبلية اصطالحًا. ولكن يرى الفقهاء أن هذه اإلفرازات على عدة أنواع هي: لم يرد باصطالح الفقهاء لفظ اإلفرازات المهبلية، المني. • المذي. • الهادي. • الودي. • . القصة البيضاء • . الفرجرطوبة • (.391/ 5ابن منظور، لسان العرب، ) 1 (680/ 2مصطفى، ابراهيم وآخرون، المعجم الوسيط، دار الدعوة، ) 2 (.31/108، تاج العروس من جواهر القاموس، دار الهداية، ) هـ(1205، ) الزبيدي، محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيتي 3 15 الدفق وهو ماء أبيض خاثر فيه لزوجة رائحته كرائحة الطلع يتولد منه الولد يخرج على وجه "واًل: المني: أ .1" والشهوة، ومني المرأة ماء أصفر رقيق المرأة أصفر رقيق، فقد قال رسول مني ويختلف مني الرجل عن مني المرأة بأنه أبيض فيه لزوجة، بينما . 2: "إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أبيض"هللا المذي: بال "ثانيًا: أو لزج يخرج بشهوة أبيض رقيق فتور ماء يعقبه وال التذكار أو المداعبة شهوة عند .3" ويشترك به الرجل والمرأة الهادي: الشيء "ثالثًا: وحمل الطعام من الرائحة شم وعند الوالدة، قرب عند يخرج الذي الماء وهو . 4" الثقيل ثقيل، ويخرج قطرة وهو ماء أبيض خاثر ال رائحة له، يخرج عقب البول أو عند حمل شيء "رابعًا: الودي: . 5" أو قطرتين ، وقيل أنه 6شيء يخرج من أ قب اِل النساء بعد انقطاع الدم يشبه الخيط األبيض " صة البيضاء: خامسًا: الق . 7" -أي ال تخرج من الحيض حتى ترى البياض– أبيض يضرب إلى الصفرة تخرجها لترى إذا بقي شيء من أثر الحيض خرقة تدخلها المرأة في فرجها ثم " وجاء في تعريف آخر بأنها: .8" أم ال ) العييني، 1 الدين، الهداية، هـ(،855بدر شرح العلمية/بيروت البناية الكتب )ط-دار السرخسي، 1/349) هـ(، 1420، 1لبنان، ،) (.67/ 1المبسوط، ) (.259/ 1(، ) 311، صحيح مسلم، كتاب الحيض/باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، حديث رقم ) مسلم 2 (.141/ 2(، النووي، المجموع شرح المهذب، )107/ 1هى اإلرادات، ) تالبهوتي، شرح من 3 دار الفكر، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، هـ(، 954حمد بن محمد بن عبد الرحمن، ) شمس الدين أبو عبد هللا م الحطاب، 4 (.376، 105/ 1) هـ(، 1412، 3)ط 5 ( المهذب، شرح المجموع ) 142/ 2النووي، المغني، قدامة، ابن خليل، 127/ 1(، مختصر شرح في الجليل مواهب الحطاب، ،) (1 /104.) (.163/ 1) البابرتي، العناية شرح الهداية، 6 (.151/ 3السرخسي، المبسوط، ) 7 الدين 8 شهاب حمزة بن أحمد العباس أبي بن محمد الدين شمس ) الرملي، دار هـ( 1004، المنهاج، شرح إلى المحتاج نهاية ، (.340/ 1هـ(، ) 1404)الطبعة األخيرة، بيروت، / الفكر 16 . 1" يخرج من باطن الفرج وهي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق "سًا: رطوبة الفرج: ساد رطوبة فرج الحامل وحكمه: النساء اإلفرازات المهبلية وخاصة النساء الحوامل، مما يشق عليهن معرفة كون هذه اإلفرازات تكثر عند د اختلف الفقهاء في ذلك على النحو التالي: ة أم نجسة، تنقض الوضوء أم ال، ولق طاهر حكم اإلفرازات من حيث الطهارة والنجاسة: وهو ، 2بشرط أن ال تختلط بدم أو مني أو مذي أن هذه اإلفرازات طاهرة، وهو قول الحنفية القول األول: ورطوبة فرج المرأة وهو مسلك الذكر طاهرة كالعرق " 3المفتى به عند الحنابلة فقد جاء في الروض المربع .5البغوي والرفاعي بأنها طاهرةوقال ،4الشافعية قال بذلك، و ق والمخاط" يوالر أدلة هذا الفريق: لو حكمنا بنجاسة فرج " 6بدن، فقد قال ابن قدامة بالمغنيقاسوا رطوبة فرج المرأة على سائر رطوبات ال .1 . " المرأة لحكمنا بنجاسة منيها ألنه يخرج من فرجها . 7وهو من جماع، فإنه ما احتلم نبي قط بفرك المني من ثوب الرسول ما كانت تقوم به عائشة .2 .8تفعل ذلك فلو كان نجسًا لما تركها النبي ،أنه طاهر ووجه الداللة من فعل عائشة هـ(، 1412، 2)طبيروت، / دار الفكر محتار على الدر المختار، ، رد الهـ(1252، ) ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز 1 (1 /313.) (.349/ 1ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ) 2 مؤسسة / ، الروض المربع شرح زاد المستنقع، دار المؤيدهـ(1051، ) البهوتي، منصور بن يونس بن صالح الدين بن حسن بن إدريس 3 (.53الرسالة، ) (.18/ 1النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 4 (.570/ 2النووي، المجموع شرح المهذب، ) 5 (.65/ 2ابن قدامة، المغني، ) 6 (، قال الهيثمي: 166/ 6هـ(، ) 1419بيروت، ) / ه(، المجالسة وجواهر العلم، دار ابن حزم333لدينوري، أبو بكر أحمد بن مروان، )ا 7 / هـ(، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، مكتبة القدسي807الهيثمي، أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان، ) مجمع على ضعفه، (.267/ 1هـ(، ) 1414القاهرة، ) ، دار إحياء "شرح النووي على مسلم" ، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاجهـ( 676، ) النووي، أبو زكريا محي الدين يحيى بن شرف 8 (.198/ 3، ) هـ( 1392، 2)طبيروت، / راث العربيالت 17 وقال وبعض الشافعية بأنها نجسة ألنها ، 1، وهذا ما قال به المالكيةفرازات نجسةأن هذه اإل القول الثاني: .2رطوبة متولدة في محل النجاسة أدلة هذا الفريق: : "فقال أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال سأل عثمان بن عفان الجهني أن زيد بن خالد .1 كما يتوضأ للصالة ويغسل ذكره" قال عثمان: سمعته من رسول هللا عثمان: "يتوضأ 3. أنه قال: "يا رسول هللا إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: "يغسل ما مس عن أبي بن كعب .2 .4المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي" الداللة االفرازات ووجه بهذه الواطئ ذكر تنجيس الرسول 5هو هذه وأمر كانت فلو ذكره، بغسل له بالغسل، ألنه لم ينزل. االفرازات طاهرة لما أمره النبي الثاني الترجيح و الفريق قول منها ،هو الغسل وجوب وثبوت بالطهارة، القائلين أدلة لضعف وذلك ل ا، وذلك في حال كان هناك جماع بين الرجباإلغتسال منه باألحاديث الصحيحة، حيث أمر الرسول وزوجته فإنها تعتبر نجسة وتجب الغسل، أما في حال غير الجماع وقد نزل شيء على المرأة ال يعتبر . -وهللا أعلم –نجسًا وذلك لصعوبة التحكم به حاشية الدسوقي على هـ(،1230محمد بن أحمد بن عرفة ) (، الدسوقي،105/ 1الحطاب، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ) 1 .( 57/ 1) دار الفكر، الشرح الكبير، ، ابن الملقن، ( 1/93مام الشافعي، دار الكتب العلمية، ) ، المهذب في فقه اإلهـ(476، ) الشيرازي، أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف 2 هـ(، 1421األردن، ) -إربد / هـ(، عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج، دار الكتاب804سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد، ) (1 /126.) غسل ما يصيب فرج باب / غسل (، كتاب الهـ 1422، 1)ط، صحيح البخاري، دار طوق النجاة، هـ( 256، ) البخاري، محمد بن إسماعيل 3 (.66/ 1(، ) 292، حديث رقم ) المرأة (.66/ 1(، ) 293البخاري، صحيح البخاري، كتاب الغسل/باب ما يصيب فرج المرأة، حديث رقم ) 4 (.57/ 1الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ) 5 18 حكم اإلفرازات في نقض الوضوء أم ال: يخالطها دم أو مذي ال ينتقض الوضوء عند الحنفية بهذه االفرازات ألنها طاهرة، بشرط أال أواًل: الحنفية: .2، والقبل محل الوطء ليس فيه نجاسة وهو في نفسه طاهر1أو مني عتاد ينتقض الوضوء عند المالكية بما كان معتادًا في حال الصحة، فال ينتقض بغير المثانيًا: المالكية: . 3كالسلس يالزمه كل الزمن أو جله أو نصفه فال ينقض الوضوء كالدود والحصى، فلو خرج لعلة وعند الشافعية ينتقض الوضوء من االفرازات إذا وصل بلل فرج المرأة إلى موضع يجب شافعية: : الثالثاً غسله في الغسل، أما إذا خرج إلى موضع ال يجب غسله في الجنابة واالستنجاء فال ينقض الوضوء ألنه ، فينتقض الوضوء بخروج الخارج من أحد السبيلين يقينًا أي الُقبل والدبر... ورطوبة فرج 4في حكم الباطن .5المرأة إذا وصلت إلى ما يحب غسله ينتقض الوضوء عند الحنابلة بكل ما يخرج من السبيلين سواء كان معتادًا كالبول والغائط، رابعًا: الحنابلة: .6أو غير معتاد كالدم والدود والحصى ألنه ال وضوء إال فيما خرج ال تنقض الوضوء، في غير الجماع أن هذه االفرازات -وهللا أعلم – والترجيح ال ينقض الوضوء، وألنه ال نص فيه وال يمكن قياسه على ج من غيرهم ، وما خر أو جماع من قبل أو دبر . 8ض الوضوء من ذلك قرآن وال سنة وال اجماع على انتقا ، وألنه لم يأت7ما يخرج من السبيلين (.349/ 1ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ) 1 (.37/ 1شرح الهداية، ) ة البابرتي، العناي 2 (.26، الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، المكتبة الثقافية/بيروت، ) هـ(1335، ) اآلبي، صالح بن عبد السميع 3 (.74/ 1ابن الملقن، عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج، ) 4 ، شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم، دار المنهاج هـ(1270باعشن، ) ، سعيد بن محمد باعليالدوعني 5 (.112-111هـ(، ) 1425، 1)طللنشر والتوزيع/جدة، (.125/ 1ابن قدامة، المغني، ) 6 (.136/ 1ابن قدامة، المغني، ) 7 (.236/ 1) ابن حزم، المحلى باآلثار، 8 19 حكام انتهاء الحمل وتحقق الوالدة وشروط ذلك. الثاني: أالمطلب وقد سبق وبينت -وبعد انتهاء الحمل وحصول الوالدة، تدخل المرأة في مرحلة جديدة وهي مرحلة النفاس وقد اختلف العلماء في عدة مسائل في هذه المرحلة، منها حكم الدماء التي تنزل ، -الباحثة تعريف النفاس الوالدة، بعد تنزل التي والدماء الوالدة، مع المرأة الجني على ماء أو وحكم بيوم الوالدة قبل ينزل الذي ن يومين. أواًل: الدم الذي ينزل مع الوالدة. اختلف الفقهاء في الدم الذي ينزل مع الوالدة على ثالثة اقوال: أي جزًء من – ، فإذا خرج اقل الولد 1وهذه ما ذهب إليه الحنفيةأنه دم فساد أو دم استحاضة، القول األول: ال تصير نفساء بخروج الدم، ألن النفاس يعقب خروج الولد كاماًل، فليس لألقل -الرأس فقط الولد كحروج "النفاس هو الدم الخارج بعد فراغ 3، فقد جاء في مغني المحتاج 2الشافعية ، وهو أحد األقوال عندحكم الكل نفاس لتقدمه على خروج لحمل، والخارج مع الولد ليس بحيض، ألن ذلك من آثار الوالدة، وال الرحم من ا دم فساد"، بل ذلك اإلنصاف الولد، فقد جاء في الحنابلة، أقوال فالدم 4وهو أحد الولد "وإن خرج بعض . الخارج معه ... فساد" "بأن الدم الخارج مع الولد دم 5فقد جاء في مواهب الجليل أنه دم نفاس، وإليه ذهب المالكية القول الثاني: .7والحنابلة 6نفاس وال فرق بين ابتداء خروج الولد وانفصاله" وهو وجه عند الشافعية (.187/ 1البابرني، العناية شرح الهداية، ) 1 (.527/ 2(، النووي، المجموع شرح المهذب، ) 175/ 1النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 2 (.277/ 1الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ) 3 سليمان 4 بن علي الحسن أبو الدين عالء ) المرداوي، العربي،ـ( ه885، التراث دارإحياء الخالف، من الراجح معرفة في اإلنصاف ، (.357/ 1) (، 2)ط (.375/ 1الحطاب، مواهب جليل في شرح مختصر خليل، ) 5 (.175/ 1النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 6 (.357/ 1المرداوي، اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف، ) 7 20 الثالث: الولد هو دم حيض القول ، أنه دم حيض، وهو القول الثاني لدى المالكية، بأن الدم الخارج مع .1بينما يكون بعد الوالدة ،وعللوا ذلك بأن دم النفاس ال يكون قبل الوالدة الترجيح: ال فرق بين ،استحاضة، وليس بحيض أو نفاس، بأن هذا الدم هو دم ما ذهب إليه أصحاب الفريق الثاني ابتداء خروج الولد وانفصاله. ثانيًا: الدماء التي تنزل بعد الوالدة. ذلك من خالل تعريف المرأة بعد الوالدة مباشرة هو دم نفاس، ويتضح ق الفقهاء على أن الدم النازل مناتف النفاس، والنقاء المتخلل الدم المتقطع خالل مدة نوع نفاس، و ة لل مد اختلفوا في أقل وأكثر، ولكنهم النفاس بين النفاس. أواًل: أقل مدة للنفاس. وكذلك "وأقل النفاس ال حد له"، 2ألقل النفاس، وقال بذلك الحنفية، قال في الهداية أنه ال حد القول األول: . 5في رواية والحنابلة 4والشافعية 3ال حد ألقل النفاس عند المالكية بالتالي: واستدل اصحاب هذا القول عن سهم مولى ، وقد روي 6، وقد وجد قلياًل وكثيراً شرع تحديده، فيرجع فيه إلى العادةأنه لم يرد في ال .1 . 7بني سليم: أن موالته أم يوسف ولدت بمكة فلم تر دمًا، فلقيت عائشة فقالت: أنت امرأة طهرك هللا (.375/ 1شرح مختصر خليل، ) مواهب الجليل في ، الحطاب 1 (.53/ 1المرغيناني، الهداية في شرح بداية المبتدي، ) 2 المملكة - ، الكافي في فقه أهل المدينة، مكتبة الرياض الحديثة/الرياضهـ( 463، ) ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد هللا بن محمد 3 (.186/ 1هـ(، ) 1400، 2)طالعربية السعودية، (.174/ 1(، النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 522/ 2النووي، المجموع شرح المهذب، ) 4 (.251/ 1، ابن قدامة، المغني، ) ( 122/ 1رادات، ) البهوتي، شرح منتهى اإل 5 (.251/ 1ابن قدامة، المغني، ) 6 علي 7 بن الحسين بن أحمد بكر أبو لهـ(458) البيهقي، هجر مركز الكبرى، السنن واالسالمية، ، العربية والدراسات ، 1)طلبحوث رقم 1432 حديث صالة، لكل تتوضأ ثم وتصلي، بثوب وتستثفر وتغتسل، الدم أثر عنها تغسل المستحاضة الحيض/باب كتاب هـ(، (1641 ( ،)2 /483.) 21 ، فعن علي 1الدم قليالً وألن النفساء إذا رأت الطهر ال بد لها أن تصلي، ألنها رأت الطهر وإن كان .2  2قال ال يحل للنفساء إذا رأت الطهر إال أن تصلي . .3ألن الدم اليسير وجد عقب سببه وهو الوالدة، فكان كالكثير .3 .4الحنابلة فاس يوم، وهو رواية عند أن أقل الن القول الثاني: .5أن أقل النفاس ثالثة أيام، وهو رواية ثالثة عند الحنابلة، "أقله ثالثة أيام" القول الثالث: الترجيح: أن عليها وجب الطهر رأت متى المرأة إن بل النفاس، ألقل حد ال بأنه العلماء جمهور إليه ذهب ما . 6-وهللا أعلم – وهذا ما قاله األطباء بأنه ال حد ألقل النفاس تغتسل وتصلي، ثانيًا: أكثر مدة للنفاس. تزيد عن ذلك، وكان للفقهاء قولين واختلف الفقهاء في أكثر مدة للنفاس، هل هي أربعين يومًا أم أنها قد في هذه المسألة: في وجه على أنه وما زاد عن ستون يوماً أن أكثر النفاس ستون يومًا وغالبه أربعين يومًا، القول األول: .8، والمالكية7وهو قول الشافعية خر استحاضة،حيض وفي وجه آ (.251/ 1ابن قدامة، المغني، ) 1 (.2/481(، ) 6371البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الحيض/باب النفاس، حديث رقم ) 2 (.252/ 1ابن قدامة، المغني، ) 3 (.394/ 1هـ(، ) 1424، 1)ط، الفروع وتصحيح الفروع، مؤسسة الرسالة، هـ( 763ـ، )، محمد بن مفلح بن محمدرج ابن مف 4 (.384/ 1المرداوي، اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف، ) 5 (.491/ 1لحيض والحمل والنفاس بين الفقه والطب(، ) األشقر، دراسات في قضايا طبية معاصرة )بحث بعنوان ا 6 (.177/ 174/ 1(، النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 523-522/ 2النووي، المجموع شرح المهذب، ) 7 (.217/ 1) دار المعارف، حاشية الصاوي على الشرح الصغير، هـ(، 1241أحمد بن محمد الخلوتي، ) الصاوي، 8 22 سلمة أم بحديث هللا :قالت واستدلوا رسول عهد على النفساء يوماً كانت أربعين وهذا ،1تجلس . 2الحديث يحمل على الغالب عندما وجدوا من النساء من يزيد نفاسها على أربعين يوماً .4والحنابلة 3، وهو قول الحنفية، والزائد استحاضةأن أكثر النفاس أربعين يوماً القول الثاني: ، 5تجلس أربعين يوماً السابق، قالت: كانت النفساء على عهد رسول هللا واستدلوا بحديث أم سلمة قَّت للنفساء أربعين يومًا، إال أن ترى الطهر قبل ذلك قال: كان رسول هللا وعن أنس . 6و د تزيد عن أربعين يومًا وقألن غالب عادة النساء في النفاس هي ، هو القول الثاني -وهللا أعلم – الترجيح ذلك، فليست هي الغالبة، وبذلك قال الطب "بأن أكثر مدة للنفاس ستة أسابيع، فإن زاد عليها اعتبر غير عن الرحم وهن نتيجة أو الرحم، داخل المشيمة بقايا جراء من يكون وقد االستحاضة ويلحق سوي، .7الكافي لحبس الدم أو غير ذلك مما يلتمس له التشخيص والعالج" اإلنقباض الدم المتقطع خالل النفاس. نوع ثالثًا: وقد اختلف الفقهاء في نوع الدم المتقطع خالل فترة النفاس، أي أنه إذا انقطع الدم عن المرأة خالل فترة حيض أم نفاس هو هل العائد، الدم هذا نوع فما عاد، ثم هذه النفاس في للفقهاء وكان فساد؟ دم أم قال األلباني: صحيح، األلباني، (،83/ 1(، ) 311أبو داود، سنن أبي داود، كتاب الطهارة/باب ما جاء في وقت النفساء، حديث رقم ) 1 (.222/ 1) هـ(، 1405، 2هـ(، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، المكتب اإلسالمي/بيروت، )ط1420) ، محمد ناصر الدين ، 1، دار الخير/ دمشق، )طكفاية األخيار في حل غاية اإلختصار هـ(،829محمد بن عبد المؤمن بن حريز، ) أبو بكر بن ابن معلى، 2 (.76) م(، 1994 3 ( الشرائع، ترتيب في الصنائع بدائع الدين41/ 1الكاساني، فخر الزيلعي، ،) ( وحاشية هـ(743، الدقائق كنز شرح الحقائق تبيين ، (.148/ 3(، السرخسي، المبسوط، ) 68/ 1هـ(، ) 1313) (، 1)طالقاهرة، - بوالق/ ية الشلبي، المطبعة الكبرى األمير (.122/ 1البهوتي، شرح منتهى اإلرادات، ) 4 (.22صفحة ) سبق تخريجه 5 القزويني 6 يزيد أبو عبد هللا محمد بن ) ابن ماجة، ابن ماجة، هـ( 273، الطهارة وسننها، سنن العربية، كتاب الكتب إحياء باب / دار ) ا رقم حديث تجلس، كم ) 649لنفساء ،)1 /213 ( الدين، ناصر محمد األلباني، جدًا، ضعيف األلباني: قال صحيح 1420(، هـ(، (.221/ 2اإلسكندرية، ) / وضعيف سنن ابن ماجة، مركز نور ألبحاث القرآن والسنة (.491/ 1لفقه والطب(، ) األشقر، دراسات في قضايا طبية معاصرة )بحث بعنوان الحيض والحمل والنفاس بين ا 7 23 النحو التالي: المسألة ثالثة أقوال على األول: سواء القول نفاس، النفاس فترة خالل المتقطع الدم الدم أن فيكون كثيرًا، أم قلياًل الفاصل كان بأن الطهر " 2الحقائق، فقد جاء في تبيين 1المتقطع كالدم المتوالي في النفاس، وهو ما ذهب إليه الحنفية ، وهو وجه عند " المتخلل خالل فترة األربعين كالدم المتوالي؛ ألن األربعين في النفاس كالعشرة في الحيض "إن لم تبلغ مدة النقاء بين الدمين أقل الطهر، بأن رأت يومًا دمًا 4، فقد جاء في روضة الطالبين 3الشافعية خمسة عشر يومًا فصاعدًا ثم ويومًا نقاء فالدم نفاس قطعًا... وإن رأت عقب الوالدة الدم أيام ثم رأت النقاء "وإن عاد 6نيفقد جاء بالمغ 5عاد الدم فالعائد عند الشافعية بالوجه الثاني نفاس"، وهو رواية عند الحنابلة دمها في مدة األربعين ففيه روايتان إحداهما أنه نفاس، تدع له الصوم والصالة؛ ألنه دم في زمن النفاس، كما لو اتصل". فاسًا كاألول، فكان ن الثاني: الثاني حيض وهذا القول الدم الحنفيةأن الحسن من بن ومحمد يوسف أبو قاله كان 7ما "إذا ، وإن الطهر المتخلل بين األربعين خمسة عشر يومًا فصل بين الدمين فيجعل األول نفاسًا والثاني حيضاً كان الطهر أقل من خمسة عشر يومًا ال يفصل بين الدمين ويجعل كالدم المتوالي" وهو الوجه األصح عند ن إال حيضًا. بأن الدم بعد طهر تام ال يكو 9وقال به المالكية، 8الشافعية الدم إذا عاد في األربعين بعد انقطاعه فهو مشكوك فيه أي 10وهو ما قاله الحنابلة القول الثالث: ، بأن منها فال تسقط بهذا الدم المشكوك عبادة متيقن وم وتصلي فيه، وعللوا ذلك بأن الكونه نفاسًا أو فساًد، فتص فيه، وتقضي الصوم احتياطًا. (.285/ 1ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ) 1 (.60/ 1الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، ) 2 (.89/ 1الشيرازي، المهذب في فقه اإلمام الشافعي، ) 3 (.781/ 1النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 4 (.374/ 1، الشرح الكبير على متن المقنع، دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع، ) هـ(682، ) ابن قدامة، عبد الرحمن بن محمد بن أحمد 5 (.252/ 1ابن قدامة، المغني، ) 6 (.60/ 1الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، ) 7 (.178/ 1النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 8 (.175/ 1حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ) الدسوقي، 9 (.122/ 1البهوتي، شرح منتهى اإلرادات، ) 10 24 الترجيح: ه دم نفاس كونه خالل فترة النفاس، فال يمكن لنا اعتباره حيضًا كما قال إليه الفريق األول، بأنما ذهب الفريق الثاني ألن فترة النفاس لم تنتهي، فبعد انتهاء فترة النفاس يمكن أن نعتبره حيضًا. رابعًا: النقاء المتخلل بين النفاس. المت النقاء أو الطهر حكم في الفقهاء اختلف طهر وقد هو هل النفاس، فترة في النفاس دم خالل خلل لمسألة أربعة أقوال: اصحيح معتبر أم ال؟ وكان لهم في الدم، أنه طهر القول األول: انقطع المالكية معتبر تغتسل وتصلي وتصوم كلما وقال بذلك ،1وهو قول .3والشافعية ، 2الحنابلة الحنفية، بأن الدم إذا عاد في أقل من خمسة عشر يومًا وهو قول أبو يوسف ومحمد من القول الثاني: نفاساً كان انقطاعه طهر بعد االنقطاع يعتبر يوماً وال عشر خمسة من أكثر بعد عاد إذا أما كان ، . 4االنقطاع طهر أن النقاء المتخلل هو نفاس، وهذا قول أبو حنيفة، فال يفصل سواء كان الطهر خمسة عشر القول الثالث: . 5أو أقل أو أكثر، ويجعل إحاطة الدمين بطرفيه كالدم المتوالي .6أن النقاء إن نقص عن طهر كامل وهو ثالثة أيام كان نفاسًا وهذا قول الحنابلة :القول الرابع (.217/ 1الصاوي، حاشية الصاوي على الشرح الصغير، ) 1 (.122/ 1(، البهوتي، شرح منتهى اإلرادات، ) 252/ 1ابن قدامة، المغني، ) 2 (.177/ 1النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 3 (.290/ 1ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ) 4 (.290/ 1ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ) 5 (.395/ 1ابن مفرج، الفروع وتصحيح الفروع، ) 6 25 الترجيح: ، وألن 1ال يحل للنفساء إذا رأت الطهر إال أن تصلي -السابق- هو القول األول وذلك لحديث علي و العبادات، فما يدريها هل يستمر األقوال األخرى التي حددت عددًا من األيام يوقع المرأة في إشكال فوات النقاء إلى هذه الفترة أم ينقطع. ثالثًا: حكم ماء الجنين الذي ينزل قبل الوالدة بيوم أو يومين. هو الجنين: ماء عن تعريف الحامل المرأة ُقبل من يخرج أبيض قربماء اسم والدتها د عليه وأطلقوا .2الهادي الوضوء: حكم هذا الماء في نقض "والقبل محل 3وهو ظاهر قول الحنفية فقد جاء في العنايةالوضوء أن هذا الماء ال ينقض القول األول: المرأة قبل ألن طاهر؛ الجنين ماء أن هذا ويقتضي طاهر"، نفسه في وهو نجاسة... فيه ليس الوطء "وقيل ال ينقض الوضوء ألنه ال يخرج إال غلبة 4المالكية فقد جاء في شرح الخرشي وهو قول عندطاهر، . 5فهو في حكم السلس وقال مالك أرى أن تصلي" "والمعتمد هو وجوب 6منح الجليل وهو المعتمد عند المالكية، جاء في أنه ناقض للوضوء القول الثاني: ، 8دًة هو حدث ، وما خرج من الفرج عا 7الوضوء بالهادي، ألنه معتاد لهن فهو حدث" وألنه بمنزلة البول (.2/481(، ) 1637البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الحيض/باب النفاس، حديث رقم ) 1 (، عليش، محمد بن أحمد 210/ 1) دار الفكر للطباعة/بيروت، شرح مختصر خليل للخرشي، ه(،1101محمد بن عبد هللا، ) الخرشي، 2 (.176/ 1ه(، ) 1409بيروت، )/، منح الجليل شرح مختصر خليل، دار الفكرهـ( 1299، ) بن محمد (.37/ 1البابرتي، العناية شرح الهداية، ) 3 (.210/ 1الخرشي، شرح مختصر خليل للخرشي، ) 4 (.376/ 1الحطاب، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ) 5 (.176/ 1عليش، منح الجليل شرح مختصر خليل، ) 6 (.210/ 1الخرشي، شرح مختصر خليل للخرشي، ) 7 (.376/ 1واهب الجليل في شرح مختصر خليل، ) الحطاب، م 8 26 ، من قبل المرأة" "ينتقض الوضوء بالخارج 1الشافعية، فقد جاء في روضة الطالبين وهو ظاهر ما ذهب إليه ينتقض الوضوء بخروج شيء من القبل ولو كان " 2وهو ظاهر قول الحنابلة، فقد جاء في منتهى االرادات نادرًا كالريح". الترجيح: هو القول الثاني وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، بأن هذا الماء هو ناقض للوضوء من باب الحيطة و والحذر. (.72/ 1النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 1 (.69/ 1البهوتي، شرح منتهى اإلرادات، ) 2 27 أحكام الصالة للنساء الحوامل : المبحث الثاني ، في األشهر األولى واألخيرة. -وكيفية جلستها للصالة-المطلب األول: صالة المرأة الحامل جالسة بالغ عاقل أوجب هللا تدل على وجوب الصالة على كل مسلم والسنة القرآن كثيرة من أدلة ، وهناك قال: كان النبي وعن أبي هريرة [ 43البقرة: ]َّىن نن من زنٱُّٱٱٹٱٹالصالة للناس، فأتاه جبريل قال بارزًا يومًا : "اإلسالم أن تعبد هللا، وال تشرك به فقال: ... ما اإلسالم؟ . 1شيئًا، وتقيم الصالة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان" وقد وضع هللا سبحانه وتعالى الرخص الشرعية التي تخفف عن الناس مشاق العبادة في حال عدم قدرتهم ٱ، [6المائدة: ]َّمث زث رث يت ىت نت متٱُّٱٱٹٱٹعلى القيام بها، وليرفع الحرج عنهم، االسالمية الشريعة سمات من سمة الحرج ورفع مقاصدها ، فاليسر من جب هئُّٱٱٹٱٹٱ ومقصد لها رخص والصالة التي هي عمود اإلسالم، جعل هللا ،[ 78الحج: ]َّحتجت هب مب خب حب أو غير ذلك ممن كان بحاجة إلى تلك الرخص شرعية وتخفيفات كثيرة على من كان مسافرًا أو مريضاً الشرعية. أداء وركوع، من سجود فرائضها ببعض القيام عن العجز حال في الصالة، في الشرعية الرخص ومن :2ويمكن عرض هذه الكيفيات على النحو التالي الصالة على كيفيات أخرى غير التي فرضها هللا وذلك بالقيام محافظًا على صورة األصل قدر اإلمكان، بأن يستند على حائط أو انسان غير االستناد: .1 الجنب والحائض لبعدهما عن الصالة. البخاري، صحيح البخاري، كتاب اإليمان/باب سؤال جبريل النبي صلى هللا عليه وسلم عن اإليمان واإلسالم واإلحسان وعلم الساعة، 1 (.19/ 1(، ) 50حديث رقم ) 2 ( القيرواني، زيد أبي ابن رسالة على الدواني الفواكه ) 241/ 1النفراوي، الكبير، الشرح على الدسوقي حاشية الدسوقي، ،)1 /257 ،) ير ِمي، سليمان (،861/ 1م(، ) 2008، 1)ط، شرح التلقين، دار الغرب اإلسالمي، (536، ) المازري، محمد بن علي بن عمر التميمي الُبج ) بن بن عمر، ) 1221محمد الفكر، الخطيب، دار البجيرمي على الخطيب حاشية الحبيب على شرح تحفة -11/ 3هـ(، ) 1415هـ(، 12 ( أحمد، بن هللا عبد الددين موفق قدامة، ابن )ط620(، العلمية، الكتب دار أحمد، اإلمام فقه في الكافي هـ(، 1414، 1هـ(، (.4-3/ 2هداية، ) (، البابرتي، العناية شرح ال314-315/ 1) 28 فإن عجز عن القيام مستندًا، صلى جالسًا مستقاًل، فإن لم يقدر صلى جالسًا مستندًا. الجلوس: .2 الجلوس صلى مضطجعًا على جنبه : االضطجاع .3 لم يقدر فعلى األيسر وإذا عجز عن فإن األيمن ووجه إلى القبلة. فإن لم يقدر باالضطجاع صلى على ظهره فإن لم يقدر فعلى بطنه ورأسه للقبله. : االستلقاء .4 على يقدم مستقاًل والجلوس عليه، القدرة حال في سبق ما كل على يقدم مستندًا القيام أن والحاصل االضطجاع، على ويقدم مستندًا، البطن، الجلوس على الظهر ويقدم االستلقاء، على يقدم واالضطجاع ويقدم الشق األيمن على األسير في االضطجاع. أقوال العلماء في صالة المريض وغير القادر على القيام بفرائض الصالة من سجود وركوع: ، على أن كل من ال يستطيع القيام بفرائض 4والحنابلة 3والشافعة 2والمالكية 1وقد أجمع الفقهاء من الحنفية على يقدر لم وإذا فمضطجعًا، يستطع لم فإن جالسًا، الصالة له جاز المفروضة، هيئتها على الصالة حصين بن عمران بحديث استدلوا وجميعهم مكانهما، أومأ والركوع بواسير السجود بي كانت قال: .5تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب" ، فقال: "صل قائمًا، فإن لم فسألت النبي الغني بن طالب بن حمادة بن إبراهيم 1 العلمية/بيروت 1298) ، الميداني، عبد اللباب في شرح الكتاب، المكتبة ) - هـ(، -99/ 1لبنان، 100 ( الشرائع، ترتيب في الصنائع بدائع الكاساني، الشلبي، 105-106/ 1(، وحاشية الدقائق كنز شرح الحقائق تبيين الزيلعي، ،) (1 /200-204.) هـ(، حاشية العدوي على شرح 1189) ،(، العدوي، علي بن أحمد بن مكرم الصعيدي188/ 1ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ) 2 ( الفكر/بيروت، دار الرباني، الطالب ) 1414كفاية ) 346-345/ 1هـ(، الصغير، الشرح على الصاوي حاشية الصاوي، ،)1 /358 ،) (.358/ 1ي على الشرح الكبير، ) الدسوقي، حاشية الدسوق (، ابن الرفعة، أحمد بن محمد 100-99/ 1هـ(، ) 1410هـ(، األم، دار المعرفة/بيروت، ) 204) ، الشافعي، أبو عبد هللا محمد بن إدريس 3 ، أبو اسحاق (، الشيرازي 91/ 4م(، ) 2009، 1، دار الكتب العلمية، )ط1هـ(، كفاية النبيه في شرح التنبيه، ط710) ، بن علي األنصاري (، الشربيني، مغني المحتاج 40هـ(، ) 1403، 1هـ(، التنبيه في الفقه الشافعي، عالم الكتاب/بيروت، )ط476) ، إبراهيم بن علي بن يوسف (. 237-236/ 1(، النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 349-348/ 1إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ) (، ابن قدامة، المغني، 29هـ(، ) 1325هـ(، عمدة الفقه، المكتبة العصرية، ) 620) ، بن أحمد بن محمدابن قدامة، موفق الدين عبد هللا 4 هـ(، النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن 763) ، (، ابن مفلح، إبراهيم بن محمد بن عبد هللا بن محمد107-108/ 2) (.125-124/ 1هـ(، ) 1404، 2المعارف/الرياض، )طتيمية، مكتبة (.48/ 2(، ) 1117البخاري، صحيح البخاري، كتاب الجمعة/باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب، حديث رقم ) 5 29 القيام بفرائض الصالة، وذلك في حال وجود ضرر وتقاس الحامل على ذلك في حال عدم قدرتها على على جنينها في األشهر األولى، فقد تسبب لها حركات الصالة ضررًا أكبر، وفي األشهر األخيرة قد ال نتيجة الحمل اً حجم بطنها، فيكون عائقًا لها، أو أن هناك أوجاعتقدر على القيام بالسجود والركوع لكبر تمنعها من القيام بذلك، فمتى رأت الحامل نفسها قادرة على القيام بفرائض الصالة وجب عليها القيام بها، فالضابط األساسي في الصالة للحامل في جميع األشهر هو وجود ضرر على جنينها أو نفسها. االطالع على أقوال الفقهاء نستنتج وجود ضوابط للصالة في حال العجز: وبعد أن العاجز ال ينتقل إلى مرحلة إال أن يكون غير قادر على القيام بالمرحلة السابقة، فال يصلي جالسًا .1 وهو قادر على الوقوف مستندًا. جعل السجود أخفض من الركوع في حال االيماء. .2 ليسجد عليه. ال يرفع شيء إلى وجهه .3 إليها أثناء الصالة. لإذا قدر على القيام والقعود أثناء الصالة وجب عليه االنتقا .4 من ال يقدر على السجود والركوع أومئ مكانهما بقدر ما يستطيع. .5 استقبال القبلة في جميع الحاالت. .6 المطلب الثاني: حكم صالة الحامل يوم الوالدة وقبل نزول الدم )وقت الطلق(. : تعريف الطلق لغة. أوالً وهو " ط لقًا ُتطلق المرأة طلقاً ُطلقت تطلق المرأة طلقت وقد الوالدة، عند المخاض طلق الوالدة، ، 1وجع . 2أصابها وجع الوالدة" (.225/ 10ابن منظور، لسان العرب، ) 1 - الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع/بيروت، القاموس المحيط، مؤسسة هـ( 817، ) الفيروزآبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب 2 (.904هـ(، ) 1426، 3)طلبنان، 30 ثانيًا: تعريف الطلق اصطالحًا. الرحم تهيئًا لنزول هي انقباضات الرحم المتتالية التي يصاحبها األلم، في موعد الوالدة، الناتج عن توسع . 1الجنين ثالثًا: الطلق وحكم الصالة. قد تصل مدة الطلق عند الحامل ليوم كامل أو أكثر، ويرافقه ألم حاد يجعل المرأة غير قادرة على الحركة لشدته، فهل عليها صالة مع هذه األوجاع؟ وماء الجنين وحكم الصالة معهما، وقبل الحديث عن حكم الصالة وقت الطلق ال بد من بيان مسألة الدم ويمكن تقسيم المسألة إلى قسمين: .دماء: الطلق مع وجود أوالً : الطلق مع نزول ماء الجنين. ثانياً ففي الحالة األولى قد بينت الباحثة في المبحث األول حكم الدم الذي تراه الحامل قبل الوالدة، وكان للفقهاء ، وكان الوا أنه دم نفاس تدع له الصالة حاضة ال تدع له الصالة، والحنابلة قرأيان، الحنفية قالوا أنه دم است دة وقبل الوالدة هو دم نفاس. ، وبذلك يكون الدم الذي تراه الحامل يوم الوالالراجح بأنه دم نفاس ال تجب عليها الصالة كون النفاس يمنع الصالة. وهذا في حال رأت الحامل الدم يوم الوالدة نزول ماء الجنين. الطلق مع لسابق بأن حكم ماء وفي الحالة الثانية وهي نزول ماء الجنين قبل الوالدة، فقد بينت الباحثة في المبحث ا . الجنين النجاسة، وال تجب عليها الصالة .https://mawdoo3.comم، 2017/يوليو/ 9الكامل، ماجدة، ما هو طلق الوالدة، 1 31 صالة المرأة مع شدة األوجاع وعدم القدرة على القيام. ال يمنعها عن الصالة، فقد بينت الباحثة هيئات ففي حال اشتداد الطلق واألوجاع على الحامل، فإن ذلك الهيئات هذه تقدر على احدى لم فإن واستلقاء، وجلوس واضطجاع قيام من العجز حاالت الصالة في صلت فريضتها بعينيها أو حتى بقلبها، كما وإن كانت ال تقدر على القيام للوضوء لها بالتيمم. "فإن عجز فببصره، فإن عجز أجرى أفعال الصالة بسننها على قلبه وال إعادة 1جاء في مغني المحتاج عليه، وال تسقط عنه الصالة وعقله ثابت لوجود مناط التكليف". أي الماء" فإن لم تكن –أصناف من لهم التيمم فقال "فاقد القدرة على استعماله 2وذكر الصاوي في حاشيته الطلق للوضوء من شدة األوجاع لها بالتيمم، وذلك مع وجود الماء.المرأة قادرة على القيام وقت رابعًا: صالة المرأة الحامل بعد الفحص الداخلي إذا نزل الدم. تعريف الفحص الداخلي: وهو الفحص المهبلي أو فحص الحوض الروتيني الذي يطلبه الطبيب من األم بإدخال الطبيب يقوم حيث الحمل، من التاسع الشهر أسفل في على الضغط مع المهبل في اصبعين . 3البطن، لمعرفة حالة عنق الرحم والتأكد من جاهزية المرأة للوالدة الطبيعية ويسبب هذا الفحص نزول الدم بعد االنتهاء منه، وذلك لحساسية عنق الرحم إذ تم خدشه واالقتراب منه، .4وهذا يعد أمرًا طبيعيًا وال يعد عالمة على وجود خطر الوالدة، و قبل ينزل الذي الدم قياسه على يتم إذ الصالة، يمنع أو دم نفاس دم الدم هذا يعتبر بذلك ال والراجح بهذا الدم أنه استحاضة كما قال الحنفية، وال يمنع الصالة. (.351/ 1، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ) شربيني ال 1 (.179/ 1الصاوي، حاشية الصاوي على الشرح الصغير، ) 2 الحمل؟، 3 حالة في اجرائه إلى الطبيب يحتاج ومتى الداخلي؟ الفحص هو ما سارة، م،2019/مايو/ 10الدالي، https://2u.pw/lgDr7 4 kossaify ،rima ،م، 2020/ 5/ 5، ما سبب نزول دم بعد فحص عنق الرحم في الشهر التاسع؟.pw/IX7CRhttps://2u 32 : أحكام الصيام للنساء الحوامل المبحث الثالث ول: آراء الفقهاء في صوم الحامل المطلب األ ، وهؤالء وأمثالهم على الشخص المكلف عذر يبيح له اإلفطار في شهر رمضان، كمرض أو سفرقد يطرأ ب عليهم القضاء بعد زوال العذر أو الفدية في حال استمرار العذر، والمرأة والرجل في ذلك سواء. يج الحامل وللمرأة أعذار خاصة بها في رمضان، كالحيض والنفاس، فيحرم عليها الصوم في هذه الحاالت، و صومها كان لم تخف وصامت إذا أما كليهما، أو أو جنينها نفسها الخوف على حال في اإلفطار لها صحيحًا. فقد اتفق الفقهاء على أن الحامل إذا خافت على جنينها أو نفسها أو على جنينها ونفسها من الصوم، جاز .2، ألنها بمنزلة المريض الخائف على نفسه 1لها أن تفطر فمن ومقاصدها ورخصها الشريعة قواعد مع يتفق خوفها، حال في رمضان في الحامل افطار أن كما النفس، حفظ مقاصدها رت يب ىب نب مبزب رب يئ ٹٱٹٱُّٱأعظم من [ 195البقرة: ]َّ حئ جئ يي ىي ني ُّٱٱٹٱٹٱو ، [29النساء: ] َّزت الكثير وهناك ، صامت مع علمها بوجود ضرر على النصوص التي تحث على حفظ النفس بل تشدد عليها، والحامل إذا نفسها أو جنينها كانت آثمة، فهي مرخص لها باإلفطار خشية الضرر. هـ(، 1424، 1هـ(، اإلقناع في مسائل اإلجماع، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، )ط628القطان، علي بن محمد بن عبد الملك، ) ابن 1 (1 /230.) (.149/ 3ابن قدامة، المغني، ) 2 33 النبي أن مالك بن أنس حديث ذلك على شطر ويدل المسافر عن وضع وجل عز هللا "إن قال: رخص للحامل أن الرسول ، ووجه الدالله 1الصالة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام" اإلفطار في رمضان لما قد يسبب لها أو لجنينها أو لكليهما من ضرر ومشقة. المطلب الثاني: أحكام قضاء الصيام والفدية للحامل. والسنة القرآن في ذلك وثبوت رمضان، شهر في لإلفطار الشرعية الرخصة على الحامل حصول وبعد أحكام عند وضع جنينها والعودة إلى حياتها الطبيعية، لتسد ما فاتها من واإلجماع، يترتب عليها مجموعة فريضتها، فكان للعلماء في هذه المسألة رأيان، منهم من قال بأنها تقضي ما عليها فقط دون الفدية، ومنهم والفدية، القضاء عليها جنينها على خافت وإن نفسها، على خوفها حال في فقط تقضي بأنها قال من كن عرض أقوال الفقهاء كالتالي: ويم األول: به القول قال ما وهو عليها، فدية وال فقط القضاء عليها رمضان في أفطرت إذا الحامل أن التاج واإلكليل 3، والمالكية 2الحنفية فقد جاء في الحامل وإن لم يشق واجب، وإن خيف حدوث 4، "صوم . 5ام ألنها مريضة"، وهو قول عند الشافعية علة منه منع... ويكون عليها القضاء دون اإلطع أدلة هذا الفريق: ، [ 184البقرة: ]َّيب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئٹٱٹٱُّ .1 الحامل تحت عموم هذه األية، كونها تدخل تحت حكم المريض، بسبب خوفها على ولدها، وتدخل 1 ( الضحاك، بن موسى بن ْورة س بن عيسى بن محمد مكتبة 279الترمذي، شركة الترمذي، سنن البابي هـ(، مصطفى ومطبعة (،85/ 3(، ) 715هـ(، أبواب الصالة/باب ما جاء في الرخصة في اإلفطار للحبلى والمرضع، حديث رقم ) 1395، 2الحلبي/مصر، )ط هـ(، صحيح وضعيف سنن الترمذي، مركز نور ألبحاث القرآن والسنة/ 1420صحيح، األلباني، محمد ناصر الدين، ) قال األلباني: حسن (.215/ 2ة، ) اإلسكندري (، البابرتي، العناية شرح الهداية، 355/ 2هـ(، فتح القدير، دار الفكر، ) 861) ، ابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي 2 (.82/ 4اية شرح الهداية، ) ن(، العيني، الب355/ 2) (63-62/ 2ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ) 3 (.383/ 3هـ(، ) 1416، 1هـ(، التاج واإلكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، )ط897) ،المواق، محمد بن يوسف 4 (.383/ 2النووري، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 5 34 المريض الذي ال يضره فيكون عليها القضاء فقط دون الفدية، وليس المراد هنا عين المرض، بل إن الصوم ليس له أن يفطر، فكان ذكر المرض كناية عن أمر يضر الصوم معه، فتدخل الحامل تحت . 1رخصة اإلفطار النبي .2 أن مالك بن أنس الصالة، وعن حديث المسافر شطر وجل وضع عن "إن هللا عز قال: الصيام أو الصوم والمرضع والحامل الحامل 2" المسافر عن وضع أنه الحديث من الداللة ووجه ، . 3الصوم ما دامت عاجزة حتى تطيق فتقضي، كما وضع عن المسافر في سفره بصيانة .3 مأمورة ألنها لعذر تفطر الحامل واألمر أن باإلفطار، إال الولد صيانة تكون وال الولد، .4باإلفطار مع الكفارة الواجبة ال يجتمعان إذا خافت الحامل على نفسها عليها القضاء فقط، وأما إذا خافت على جنينها فعليها القضاء القول الثاني: . 6، وقال به الحنابلة5والفدية، وهو المعتمد عند الشافعية أدلة هذا الفريق: وتدخل الحامل في عموم ،[ 184البقرة: ]َّ رثزث يت ىت نت مت زت ٹٱٹٱُّٱ .1 . 7والحامل ممن تطيق الصيام فوجب بظاهر هذه األيه أن تلزمها الفدية ، هذه األية ووجه االستدالل بهذه اآلية أن الحامل تدخل في عموم هذه اآلية فقد ورد عن ابن عباس "من لم يطق الصوم إال على جهد فله أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا والحامل والمرضع والشيخ الكبير والذي سقمه . 8دائم" (.97/ 2الكاساني، بدائع الصنائع، ) 1 (.32ة صفحة ) سبق تخريج 2 (.743/ 3هـ(، ) 1420، 1(، مؤسسة الرسالة، )طي في تأويل القرآن )تفسير الطبير ن هـ(، جامع البيا310) ، الطبري، محمد بن جرير 3 (.355/ 2البابرتي، العناية شرح الهداية، ) 4 (، الماوردي، الحاوي 174/ 2) (، الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، 267/ 6النووي، المجموع شرح المهذب، ) 5 (.436/ 3الكبير، ) (.149/ 3(، ابن قدامة، المغني، )164هـ(، ) 1424شرح العمدة، دار الحديث/القاهرة، ) ة هـ(، العد624) ، المقدسي، بهاء الدين 6 (.150/ 3(، ابن قدامة، المغني، ) 437/ 3الماوردي، الحاوي الكبير، ) 7 (.434/ 1، دار الفكر/بيروت، ) في التفسير بالمأثور ر المنثورهـ(، الد911السيوطي، جالل الدين ) 8 35 ، فالحامل تفطر من أجل جنينها خوفًا عليه، 1القياس على الشيخ الهرم، ألنه افطار بسبب نفس عاجزة .2 والشيخ الهرم يفطر خوفًا على نفسه. ويمكن الرد على أدلة أصحاب القول الثاني بما يلي: : أنه لو كان كما استدلوا لوجب أن ال يكون على المسافر إذا افطر في سفره 2الرد على االستدالل األول قضاء، وال يلزمه بإفطاره غير الفدية، بناًء على استداللهم بهذه األيه، وذلك خالفًا لظاهر كتاب هللا قال ، [ 184البقرة: ]َّيب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ زئُّ حيث اإلسالم، أهل جميع عليه أجمع لما الرسول وخالفًا حديث في جاء لما وبين وخالفًا بينه جمع فقد الحامل في الحكم، في حديث "إن هللا عز وجل وضع عن المسافر شطر الصالة، وعن المسافر والحامل . 3والمرضع الصوم أو الصيام" ولكنه ينتقل : بأن هذا قياس مع الفارق، ألن الشيخ الهرم يجب عليه الصوم 4والرد على االستدالل الثاني إلى الفدية لعجزه، والطفل ال يجب عليه بل على أمه، واجيز لها التأخير وقضاء الصوم فيما بعد رحمًة بالولد، بخالف الشيخ فإنه ال قضاء عليه بل أقيمت الفدية مقام الصيام في حقه. الترجيح: ها أما في حال استمرار عجز فيجب عليها القضاء،ما ذهب إليه أصحاب القول األول، وذلك لقوة أدلتهم، ، كما أنه ال يمكن للحامل اإلفطار إال إذا كان هناك ضرر كبير، ألن "صوم ُينتقل إلى البدل وهو الفدية .5الحامل وإن لم يشق واجب" (.150/ 3ابن قدامة، المغني، ) 1 (.438-437/ 3القرآن )تفسير الطبري(، ) أويل الطبري، جامع البيان في ت 2 (.33صفحة ) سبق تخريجه 3 (.356/ 2ابن الهمام، فتح القدير، ) 4 (.383/ 3) ،المواق، التاج واإلكليل لمختصر خليل 5 36 موت الحامل قبل القضاء: وإذا مات من وجب عليه الصيام من رمضان قبل القضاء، فله حالتان: العذر أن يكون الحالة األولى: أو ارضاع، واستمر اإلفطار لعذر شرعي، من مرض أو سفر أو حمل عليهم يجب وال فاته، ما وقضاء بالصيام عنه النيابة الميت أهل تلزم ال هذه فالحالة الموت، حتى الصوم". : "وأما المريض إذا مات فال يجب اإلطعام... بخالف ما إذا ما أمكنه 2، قال ابن قدامة1اإلطعام أن يموت بعد ما أن زال العذر وتمكن من القضاء ولم يقِض، فهذا مما اختلف فيه العلماء الحالة الثانية: على النحو التالي: ،من حكم النيابة بالصوم واإلطعام يسقط الصيام عمن مات بعد زوال عذره وتمكن من الصيام، وتجب الفدية إذا أوصى :4والمالكية 3الحنفية بها عند الحنفية دون الصيام، وتجب الفدية والصوم عند المالكية إذا أوصى بهما. عباس ابن عن روي بما والمالكية الحنفية النبي واستدل " عن يصليقال: وال ال أحد عن أحد ن ما ال يحتمل النيابة في حال الحياة ال يحتمل بعد الموت كالصالة، وروي عن ، أل5" يصوم أحد عن أحد وهو محمول على ما إذا أوصى. 6أنه قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" الرسول (، النووي، المجموع شرح 339/ 1(، ابن عبد البر، الكافي في فقه أهل المدينة، ) 103/ 2الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 1 (.152/ 3ابن قدامة، المغني، ) (، 372/ 6المهذب، ) (.151/ 3ابن قدامة، المغني، ) 2 (.103/ 2، ) في ترتيب الشرائع بدائع الصنائع الكاساني، 3 (.62/ 2ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ) 4 هـ(، كتاب الصيام، باب 1421، 1هـ(، السنن الكبرى، مؤسسة الرسالة/بيروت، )ط303) ، لنسائي، أحمد بن شعيب بن علي الخراساني ا 5 ، قال المباركفوري: إسناده صحيح، المباركفوري، محمد ( 257/ 3(، ) 2930صوم الحي عن الميت وذكر اختالف الناقلين، حديث رقم ) (.335/ 3مذي، دار الكتب العلمية/بيروت، ) هـ(، تحفة األحوذي بشرح جامع التر 1353بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم، ) (.35/ 3(، ) 1952البخاري، صحيح البخاري، كتاب الصوم/باب من مات وعليه صوم، حديث رقم ) 6 37 إذا مات من عليه صيام وقد زال العذر وتمكن من الصيام ولم يصم، أطعم عنه لكل مسكين :1الشافعية بعد تدخلها فال الحياة، حال في النيابة تدخلها ال العبادة بأن ذلك وعللوا يوم، كل عن الطعام من مد الموت كالصالة. شهر فليطعم عنه مكان قال: "من مات وعليه صيام أن النبي واستدل الشافعية بحديث ابن عمر . 2كل يوم مسكينًا" فرقوا بين من عليه صيام شيء من رمضان وصيام النذر، فأوجبوا االطعام عن كل يوم مسكينًا : 3الحنابلة النذر بين الفرق بأن ذلك وعللوا نذر، عليه كان عمن والصيام رمضان، من شيء عليه كان من في خفتها والنذر أخف حكمًا؛ لكونه لم يجب بأصل الشرع، وإنما أوجبه وغيره، أن النيابة تدخل العبادة بحسب الناذر على نفسه. قال: "من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل أن النبي واستدل الحنابلة بحديث ابن عمر ، وعن ابن عباس، قال: "قالت امرأة: يا رسول هللا، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، فأقضيه 4يوم مسكينًا" قال قال عنها؟ نعم، قالت: عنها؟ ذلك يؤدي أكان فقضيتيه، دين أمك على كان لو "أرأيت : : . 5فصومي عن أمك" نذر أو كفارة واجبة ذهب ابن حزم الظاهري إلى أن من مات وعليه صوم فرض رمضان، أو :6الظاهرية -أوصى به أم لم يوصِ –ففرض على أوليائه أن يصوموه عنه هم أو بعضهم، وال اطعام في ذلك أصاًل (.367/ 6النووي، المجموع شرح المهذب، ) 1 ضعيف، األلباني، صحيح ، قال األلباني:( 87/ 3(، ) 717الترمذي، سنن الترمذي، باب الصيام/باب ما جاء من الكفارة، حديث رقم ) 2 (.281/ 2وضعيف سنن الترمذي، ) (.153-152/ 3ابن قدامة، المغني، ) 3 (.37صفحة ) سبق تخريجه 4 (.804/ 2(، ) 1148مسلم، صحيح مسلم، كتاب الصيام/باب قضاء الصيام عن الميت، حديث رقم ) 5 (.420/ 4ابن حزم، المحلى باآلثار، ) 6 38 لم يوِص، وهو مقدم أم فإن لم يكن له ولي أستؤجر عنه من رأس ماله من يصومه عنه، أوصى بذلك على ديون الناس. ووجه الدالله بأن الدين ، [ 11النساء: ]َّخفمف حف جف مغ جغ مع جعُّٱ بقوله تعالى: واستدل ابن حزم عائشة وحديث مورثه، عن بالصيام الوارث فيلزم الصيام ويشمل النبي عام مات أن "من قال: فقال: إن أمي ماتت وعليها أن سائاًل سأل النبي ، وعن ابن عباس 1وعليه صيام صام عنه وليه" : فدين : لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم، فقال فقال صيام شهر أفأقضيه عنها؟ . 2هللا أحق أن يقضى" أنه قال عليه  من حديث عائشة والسبب في اختالفهم معارضة القياس لألثر، وذلك أنه ثبت عنه أنه قال: وثبت أيضًا من حديث ابن عباس 3الصالة والسالم: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" : لو فقال: يا رسول هللا إن أمي ماتت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها؟ فقال "جاء رجل إلى النبي فقال نعم، قال: عنها؟ قاضيه أكنت دين أمك على هللا كان فدين بالقضاء": أحق أن 4 رأى فمن ، األصول تعارضه، وذلك أنه كما ال يصلي أحد عن أحد وال يتوضأ أحد عن أحد كذلك ال يصوم أحد عن أحد، قال: "ال صيام على ولي"، ومن أخذ بالنص في ذلك قال بإيجاب الصوم عليه، ومن لم يأخذ بالنص : يصوم عنه في رمضان، ومن أوجب اإلطعام في ذلك قصر الواجب بالنذر، ومن قاس رمضان عليه قال ، ومن خير في [184البقرة: ] َّ رثزث يت ىت نت مت زتُّٱفمصيره إلى قوله تعالى: . 5ذلك جمعًا بين اآلية واألثر (.36سبق تخريجه صفحة ) 1 (.35/ 3(، ) 1953يث رقم ) دالبخاري، صحيح البخاري، كتاب الصوم/باب من مات وعليه صوم، ح 2 (.36صفحة ) سبق تخريجه 3 (.37صفحة ) خريجهسبق ت 4 (.62/ 2ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ) 5 39 الترجيح: إذا وهو ما قاله الظاهرية وذلك لقوة وصحة ما استدلوا به، فال يجب أن يحمل القضاء والفدية على ما ضعف ما استدل به الشافعية والحنابلة، ويمكن الرد كذلك ألنه دين هللا ويجب قضاءه، و أوصى الميت؛ على ما قاله الشافعية بأن العبادة ال تدخلها النيابة بأن ذلك في الصالة أما الصوم فقد ثبت عن رسول هللا  وجوب قضاء الصوم عن الميت . ويمكن الجمع بين األحاديث المتعارضة بحمل اإلثبات بحق من مات والنفي في حق الحي، فيحمل حديث "من مات وعليه "وال يصوم أحد عن احد" على الصوم عن الحي، ويحمل حديث عائشة ابن عباس كلية جاء في تقرير قاعدة عامة ، كما أن حديث عائشة صيام صام عنه وليه" في الصوم عن الميت عباس ابن حدبث وأما وليه، عنه صام صيام عليه مات من بأن األمة، هذه لجميع أفراد من فرد . 1القاعدة وصورة مستقلة سأل عنها، فال تعارض بينهما وبهذا بين الظاهرين المتعارضين المطلب الثالث: حكم اعتكاف المرأة الحامل. تعريف االعتكاف لغة: الشيء على والُعُكوف عكف فيه، واالحتباس وجهه عنه يصرف ال مواظبًا عليه وأقبل وع كفا ، ُعكوفًا .3، وهو افتعال ألنه حبس النفس عن التصرفات العادية، وعكفته عن حاجته منعته 2اإلقامة في المسجد تعريف االعتكاف اصطالحًا: .4لبث صائم في مسجِد جماعٍة بنية (.193/ 4هـ(، ) 1379(، فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار المعرفة/ بيروت، ) 825ابن حجر، أحمد بن علي، ) 1 (.255/ 9ابن منظور، لسان العرب، ) 2 (.424/ 2الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ) 3 (.31الجرجاني، التعريفات، ) 4 40 االعتكاف: مشروعية مضُّٱثبت في القرآن الكريم والسنة واإلجماع على مشروعية االعتكاف، فقد قال هللا سبحانه وتعالى رث ُّٱ: وقال [ 125 البقرة: ]َّمف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط فعن عبد السنة اعتكاف الرسول وقد ثبت في ،[ 187البقرة: ] َّ يثىف ىث نث مث زث . 1يعتكف العشر األواخر من رمضان" قال: "كان النبي هللا بن عمر مكان اعتكاف المرأة: اختلف الفقهاء في جعل المسجد شرطًا لصحة اعتكاف المرأة على قولين: .2يرى الحنفية بأن المرأة تعتكف في مسجد بيتها أي المكان المتعين للصالة في بيتها القول األول: الثاني: اعتكاف القول شرطًا لصحة المسجد بأن والمالكية والحنابلة الشافعية من الفقهاء ذهب جمهور المرأة إال في المسجد الشافعية كالرجل وقالوا وال يصح االعتكاف من الحنابلة 3المرأة، واعتبرها ، واشترط التستر؛ ألنه أخفى لعملهن المالكية أن كل شرط يلزم الرجل في االعتكاف فإنه ، ويرى 4العتكاف المرأة . 5يلزم المرأة وهما سواء في االعتكاف الترجيح: المسجد، ، ألن البيت ال يطلق عليه اسم كما قال جمهور العلماء في المسجد ال يكون إال اعتكاف المرأة أن .6اعتكفن في المسجد النبوي ج رسول هللا افقد صح أن أزو (، 2025البخاري، صحيح البخاري، كتاب االعتكاف/باب االعتكاف في العشر األواخر، واالعتكاف في المساجد كلها، حديث رقم ) 1 (3 /47.) (.126/ 4العيني، البناية شرح الهداية، ) 2 (.350/ 1م الشافعي، دار الكتب العلمية، ) هـ(، المهذب في فقه اإلما476) ،الشيرازي، إبراهيم بن علي بن يوسف 3 (.351/ 2البهوتي، كشاف القناع على متن اإلقناع، ) 4 الوهاب 5 عبد الثعلبي القاضي، نصر بن علي المكرمة، 422) ، بن التجارية/مكة المكتبة المدينة، عالم مذهب على المعونة هـ(، (3 /490.) (.478/ 1هـ(، ) 1397، 3لبنان، )ط- هـ(، فقه السنة، دار الكتاب العربي/بيروت 1420) ، سابق، سيد 6 41 اشتراط الصوم في االعتكاف: وقد اختلف الفقهاء في جعل الصوم شرطًا لصحة االعتكاف على النحو التالي: المنذور :1الحنفية الحنفية الصوم شرطًا لصحة االعتكاف الواجب–اعتبر ، ولم يعتبروه شرطًا في -أي "ليس على المعتكف صيام إال أن يجعله على نفسه". ، لقوله -أي المندوب–اعتكاف النفل إال مع :2المالكية أال يصح االعتكاف "من شرط وقالوا الصوم، أن من شرط االعتكاف المالكية اعتبر وجود الصيام". لم يشترطوا الصوم للمعتكف. :4والحنابلة 3الشافعية االعتكاف والترجيح مع الصوم يشترط ال بن 5أنه عمر لحديث وذلك صوم، بال االعتكاف ويصح ، أنه قال: "يا رسول هللا إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له الخطاب ليلة" النبي فاعتكف نذرك أن 6"أوف إال الليل، اعتكاف صح لما لالعتكاف شرطًا الصوم كان فلو عن يكون الشخص قد نذر أن يعتكف وهو صائم فيجب عليه االلتزام بما نذر، وذلك لحديث عائشة . 7قال: "من نذر أن يطيع هللا فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فال يعصيه" النبي (.265هـ(، ) 1425، 1هـ(، مراقي الفالح شرح متن نور اإليضاح، المكتبة العصرية، )ط1069) ، الشرنبالي، حسن بن عمار بن علي 1 ب، عبيد هللا بن الحسين بن حسن 2 ، 1لبنان، )ط- فقه اإلمام مالك بن أنس، دار الكتب العلمية/بيروت هـ(، التفريع في378) ، ابن الج الَّ (.187/ 1هـ(، ) 1428 الوهاب بشرح منهج الطالب، دار الفكر للطباعة والنشر، ) 926) ، ، زكريا بن محمد بن أحمد بن زكرياسنيكيال 3 هـ(، 1414هـ(، فتح (1 /153.) (.349/ 2البهوتي، كشاف القناع على متن اإلقناع، ) 4 مؤسسة - هـ(، الروض المربع شرح زاد المستنقع، دار المؤيد1051) ، البهوتي، منصور بن يونس بن صالح الدين بن حسن بن إدريس 5 (.243الرسالة، ) (.51/ 3(، ) 2042البخاري، صحيح البخاري، كتاب االعتكاف/باب من لم ير عليه صومًا إذا اعتكف، حديث رقم ) 6 (.142/ 8(، ) 6696البخاري، صحيح البخاري، كتاب األيمان والنذور/باب النذر في الطاعة، حديث رقم ) 7 42 حكم االعتكاف للمرأة الحامل: بالنذر إال يجب وال والمرأة، للرجل باإلجماع سنة الحنفية 1واالعتكاف من الفقهاء جمهور واتفق ،2 على اشتراط إذن الزوج لزوجته باالعتكاف حتى يكون اعتكافها صحيحًا. 5والحنابلة 4والشافعية 3والمالكية ، بشرط أال يترتب عليها ضرر، أو أن يكون هناك ضرر على اعتكاف المرأة الحامل مشروعوبذلك يكون مع الصيام نذرت قد كانت إذا الصيام عليها يؤثر ال أن وكذلك المنزل، من خروجها نتيجة جنينها االعتكاف. حال مرضت المرأة الحامل أثناء االعتكاف، أو لحق بها ضرر، جاز لها الخروج من المسجد، وإن وفي عجزت عن الصوم جاز لها اإلفطار وبطل اعتكافها؛ ألن المرض عذر يبيح الفطر والخروج من المسجد، . 6فإذا صحت بعد مرضها وبقي عليها شيء من االعتكاف يجب عليها أن تتمه يمنعها الدم الذي ينزل عليها من االعتكاف، وذلك ألنه دم استحاضة وليس بحيض، كما أن الحامل ال عائشة هللا فعن رسول مع "اعتكفت والطَّْسُت قالت: والصفرة الدم ترى فكانت أزواجه، من امرأة .7تحتها وهي تصلي" المبتدي، ) 1 بداية المج(، 129/ 1المرغيناني، الهداية في شرح ابن (، 115/ 2الشافعي، األم، ) ، ( 475/ 6موع شرح المهذب، ) النووي، ( بداية المبتدي، ) 173/ 1مفلح، العدة شرح العمدة، القدير، ) 129/ 1(، المرغيناني، الهداية في شرح (، ابن 389/ 2(، ابن الهمام، فتح (.186/ 3قدامة، المغني، ) (.441/ 2ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، ) 2 (.400/ 3اق، التاج واإلكليل لمختصر خليل، ) المو 3 (.349/ 1الشيرازي، المهذب في فقه اإلمام الشافعي، ) 4 (.349/ 2البهوتي، كشاف القناع على متن اإلقناع، ) 5 (.115/ 2(، الشافعي، األم، ) 494/ 1القاضي، المعونة على مذهب عالم المدينة، ) 6 (.69/ 1(، ) 310عتكاف المستحاضة، حديث رقم ) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الحيض/باب ا 7 43 أحكام الحج للنساء الحوامل : المبحث الرابع المرأة الحج بسبب الحمل تأجيل طلب األول: الم يعد الحج ركنًا من أركان اإلسالم التي فرضها هللا سبحانه وتعالى على كل مسلم، فقد جاء في حديث ابن إله إال هللا وأن محمدًا رسول هللا، عن النبي عمر "بني اإلسالم على خمس: شهادة أن ال قال: رمضان" وصوم والحج، الزكاة، وإيتاء الصالة، و1وإقام حت جت هبُّٱٱٹٱٹٱ، قال: "العمرة إلى عن النبي حديث أبي هريرة والحج ، وقد جاء في فضل العمرة [196البقرة:]َّمتخت . 2العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إال الجنة" فمن واالستطاعة، والحرية والعقل والبلوغ اإلسالم وهي الحج، وجوب شروط على الفقهاء اتفق وقد أي في التكليف شروط هي والبلوغ والعقل فاإلسالم الحج، عليه يجب فال الشروط هذه به تتحقق ال تعالى: فلقوله االستطاعة وأما العبادات، من مت خت حت جت هب مب خب حبُّٱعبادة . 3[ 97عمران، آل ]َّمثهت (.11/ 1(، ) 8البخاري، صحيح البخاري، كتاب اإليمان/باب قول النبي صلى هللا عليه وسلم: "بني اإلسالم على خمس"، حديث رقم ) 1 (.2/ 3(، ) 1773البخاري، صحيح البخاري، كتاب كتاب الحج/باب وجوب العمرة وفضلها، حديث رقم ) 2 (.246/ 1، ابن القطان، اإلقناع في مسائل اإلجماع، ) ( 630-629/ 1سابق، فقه السنة، ) 3 44 هل يجب عليه الحج على الفور أم على التراخي، فقد اختلف الفقهاء ،الشروط تلك وبذلك من تتحقق فيه في هذه المسألة على قولين: التراخي: على أم ورالحج على الف أن الحج يجب على 4والحنابلة 3والمزني من الشافعية 2المالكيةوبعض 1ما ذهب إليه الحنفية القول األول: الفور. أدلة أصحاب هذا القول: أن فرض الحج كان متأخرًا إلى السنة التاسعة أو العاشرة من الهجرة، ألن صدر سورة آل عمران نزل أواًل: وصالحهم على أداء الجزية، والجزية نزلت عام تبوك عام الوفود، وفيه قدم وفد نجران على رسول هللا أبو  وفيها نزل صدر سورة آل عمران، ونزول هذه اآليات والمناداة بها كان سنة تسٍع، وبعث سنة تسعٍ . 5يؤذن بذلك في مكة في مواسم الحج بكر الصديق فإن أحدكم ال يدري ما -يعني الفريضة–قال: "تعجلوا إلى الحج عن النبي حديث ابن عباس ثانيًا: . 6يعرض له" هللا ثالثًا: رسول قال قال: اآلخر، عن أحدهما أو الفضل عن عباس ابن الحج، عن أراد "من : .7فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة" (.139/ 1هـ(، ) 5613هـ(، االختيار لتعليل المختار، مطبعة الحلبي/القاهرة، ) 683) ، ابن مودود، عبد هللا بن محمد 1 (86/ 2ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ) 2 (.24/ 4الماوردي، الحاوي الكبير، ) 3 (.2/399متن اإلقناع، ) ن(، البهوتي، كشاف القناع ع232/ 3ابن قدامة، المغني، ) 4 هدي خير العباد، مؤسسة الرسالة/بيروت، هـ(، زاد المعاد في 751) ، ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن شمس الدين 5 (.97-96/ 2هـ(، ) 1415، 27)ط حنبل، 6 ) ابن الشيباني، أسد بن هالل بن حنبل بن محمد بن حنبل، (، 241أحمد بن أحمد اإلمام )طمسند الرسالة، ، 1مؤسسة ) هـ(، 1421 رقم ) 2867حديث صحيح5/58(، األلباني: قال الصغير(، الجامع صحيح األلباني، ، ( رقم حديث (، 2957وزيادته، (1 /569.) 7 ( ، األلباني، (، قال األلباني: حسن962/ 2(، ) 2883ابن ماجة، سنن ابن ماجة، كتاب المناسك/باب الخروج إلى الحج، حديث رقم (.1039/ 2(، ) 6003صحيح الجامع الصغير وزيادته، حديث رقمم ) 45 ، بأن الحج على التراخي. 2وقول الشافعية 1وهو ظاهر مذهب المالكية القول الثاني: أدلة أصحاب هذا القول: "أن فريضة الحج [97 :آل عمران]َّمثهت مت خت حت جت هب مب خب حبُّٱ تعالى:قوله أواًل: هللا رسول وفتح الهجرة، بعد سنته، نزلت من شوال في عنها وانصرف ثماٍن سنة رمضان في مكة مقيمًا بالمدينة وكان رسول هللا واستخلف ع تاب بن أسيد فأقام الناس الحج سنة ثماٍن بأمر رسول هللا هو وأزواجه وعامة أصحابه، ثم غزا غزوة تبوك في سنة تسٍع وانصرف عنها قبل الحج، فبعث أبا بكر وأزواجه وعامة أصحابه قادرين على الحج غير مشتغلين بقتال لحج سنة تسٍع، ورسول هللا فأقام الناس ا .3بأزواجه وأصحابه كلهم سنة عشٍر فدل على جواز تأخيره" وال غيره، ثم حج النبي ُعجرة ثانيًا: بن كعب هللا حديث رسول له قال الحديبية، يوم قماًل يتهافت أذاك ورأسه "لعلك : احلق رأسك، وصم ثالثة أيام أو أطعم ستة مساكين : "هوامك؟" قال: نعم يا رسول هللا، فقال رسول هللا بشاه" انسك تعالى: 4أو قوله أن بهذا فثبت آخر - [196البقرة: ]َّ.. .ٱمتخت حت جت هبٱُّٱ، إلى أن -اآلية على المسلمون أجمع وقد الحج، وجوب على دالة اآلية وهذه الهجرة، من ست سنة نزلت . 5لم يحج حتى العام العاشر من الهجرة الحديبية كانت سنة ست من الهجرة، ولكنه . 6اجماع المسلمين بأنه إذا أخر الحج من سنة إلى سنة أو أكثر يسمى مؤديًا ال قاضياً ثالثًا: (.282/ 2الخرشي، شرح مختصر خليل للخرشي، ) (، 86/ 2ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ) 1 (.14/ 7(، النووي، المجموع شرح المهذب، ) 14/ 7الرفاعي، الشرح الكبير، ) 2 (.103/ 7النووي، المجموع شرح المهذب، ) 3 أو صدقة أو البخاري، صحيح البخاري، كتاب الحج/باب قول هللا تعالى: "فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام 4 (.10/ 3(، ) 1814نسك"، حديث رقم ) (. 104-103/ 7النووي، المجموع شرح المهذب، ) 5 (.106/ 7النووي، المجموع شرح المهذب، ) 6 46 الترجيح: هو وجوب الحج على الفور في حال االستطاعة، وذلك لقوة أدلة القائلين بأن الحج على الفور، وضعف و لم يؤخر الحج بعد فرضه عامًا واحدًا، بل بادر أدلة القائلين بأن الحج على التراخي، "وذلك ألن النبي س بيد من تقدم فرض الحج ولي إلى االمتثال في العام الذي فرض فيه، وهذا هو الالئق بهديه وحاله سنة سٍت أو سبٍع أو ثماٍن أو تسٍع دليل واحد، وغاية من احتج به من قال: فرض سنة سٍت، قوله تعالى: بالحديبية سنة سٍت، وهذا ليس فيه ابتداء فرض [196البقرة: ] ٱَّٱمت خت حت جت هبُّٱ ، وهي نزلت جت هب مب خب حبُّٱالحج وإنما فيه األمر بإتمامه إذا شرع فيه، وآية فرض الحج وهي قوله تعالى: لم يرغب أن ، كما أن النبي 1نزلت عام الوفود سنة تسعٍ ،[ 97 :آل عمران ]َّمثهت مت خت حت يحج في العام التاسع؛ ألن أهل الشرك كانوا يحجون ويطوفون بالبيت الحرام عراة، فلما نزلت آيات سورة أبو بكر ونادى بها التاسع، العام الحرام بعد البيت المشركون بأال يقرب "، وبعد ذلك 2بالناس التوبة عن الحج على التراخي، بل ألمور أخرى فلم يكن امتناع الرسول أصبح الحج مناسبًا لرسول هللا عارضة، ومنها خلو البيت الحرام من المشركين. وقد جعل الشافعية من دامت استطاعته على الحج ولم يحج حتى مات، فإنه يموت عاصيًا في الصحيح .3من مذهبهم الثاني: حكم حج المرأة الحامل المطلب لفقهاء وأدلتهم في حكم الحج على الفور أم على التراخي، وترجيح قول القائلين بأنه على وبعد بيان أقوال ا الفور، فهل يجب على المرأة الحامل الحج على الفور أم يجوز لها التأجيل؟ (.521-520/ 3ابن القيم، زاد المعاد في هدي خير العباد، ) 1 (.520-519/ 3ابن القيم، زاد المعاد في هدي خير العباد، ) 2 (.34-33/ 3بين وعمدة المفتين، ) النووي، روضة الطال 3 47 .1ويرجع ذلك إلى قدرتها واستطاعتها على الحج فاالستطاعة هي الطاقة والقدرة على الشيء تعالى: هللا قال حيث الكريم القرآن في للحج االستطاعة أدلة وردت حت جت هب مب خب حبُّٱوقد الطبري [ 97آل عمران، ]َّمثهت مت خت نقل في تفسير االستطاعة هي: الطاقة للوصول 2، وقد إليه، وعن ابن الزبير أنها: على قدر القوة، وعن عكرمة قال: السبيُل الصحُة، وعن ابن زيد قال: من وجد ة في النفقة والجسد والُحْمالن، قال: وإن كان في جسده ما ال يستطيع الحج فليس عليه حج، ومن السنة قو قال في جبريل قوله إليه سبيال" عندما سأله عن اإلسالم، استطعت البيت إن "...وتحج :3 ، فاالستطاعة هي شرط أساسي من شروط الحج. وبما أن الحامل تأخذ حكم المريض كما في المباحث السابقة، فقد اعتبر الباجي من المالكية أن المريض ليس بمستطيع، وإن وجد الزاد والراحلة، ولذلك قالت الخثعمية: إن أباها ال يستطيع أن يثبت على الراحلة، عليها ذلك، فثبت أن ر النبي فجعلت من االستطاعة الشباب والقوة على الثبوت على الراحلة، ولم ينك .4لالستطاعة معنى غير الزاد والراحلة من الصحة والقوة والسن الذي ال يستطاع معه الثبوت على الراحلة وقال النووي: قال أصحابنا: ويشترط فيه قوة يستمسك بها على الراحلة، بغير مشقة شديدة لمرض أو غيره، .5يس مستطيعاً فإن وجدت مشقة شديدة لمرض أو غيره فل الباحثة والترجيح ترى أعلم –كما مستطيعة، -وهللا كانت إذا وذلك الفور، على الحامل المرأة حج هو وانتفت الموانع التي تمنعها من الحج، وكان عندها القدرة على الحج من غير مشقة، أما إذا كان في حجها (، ابن األثير، 2/380هـ(، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، المكتبة العلمية/بيروت، ) 770) ،الفيومي، أحمد بن محمد بن علي 1 هـ(، النهاية في غريب الحديث واألثر، المكتبة العلمية/بيروت، 606) ، مجد الدين المبارك بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم (.142/ 3هـ(، ) 1399) (.45-43/ 6، ) )تفسير الطبري( أويل القرآنالطبري، جامع البيان في ت 2 (.36/ 1(، ) 8وعالمات الساعة، حديث رقم ) مسلم، صحيح مسلم، كتاب اإليمان/باب معرفة اإليمان واإلسالم والقدر 3 (.269/ 2هـ(، ) 1332، 1هـ(، المنتقى شرح الموطأ، مطبعة السعادة/مصر، )ط474) ، الباجي، سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب 4 (.63/ 7النووي، المجموع شرح المهذب، ) 5 48 والدة والتعافي، ألن معنى االستطاعة القوة مشقة بالغة يسقط عنها شرط االستطاعة، فتنتظر إلى حين ال والقدرة على الشيء، وكذلك إذا كان في حجها ضرر على صحتها وجنينها ليس لها أن تحج، ألنها في حكم غير المستطيع. حج المرأة الحامل مع وجود الدماء حكم أثناء الحمل ليست بحيض، بل وكما بينت الباحثة في المبحث األول، فإن الدماء التي تنزل على الحامل هي دم استحاضة، وكما بينت الباحثة أيضًا في المبحث الثاني بأن هذا الدم ال يمنعها من الصالة وباقي .1العبادات، وأجمع الفقهاء على أن لها حكم الطهارات ومس القرآن كقراءة والنفاس، الحيض يمنعها التي األشياء من شيئًا تمنع ال المصحف واالستحاضة القاسم بن 2ودخول المسجد واالعتكاف والطواف بالبيت الحرام ، فالحائض والنفساء ليس لهما ذلك، فعن ِرف حضت، فدخل علي رسول محمد قال: سمعت عائشة تقول: خرجنا ال نرى إال الحج، فلما كنا بس كتبه هللا على بنات آدم، فاقضي ما وأنا أبكي، قال: "ما بك أ ُنِفسِت؟ قلت: نعم، قال: "إن هذا أمر هللا . 3يقضي الحاج غير أن ال تطوفي بالبيت" (.80/ 1(، الشافعي، األم، ) 243/ 1(، ابن مفلح، المبدع في شرح المقنع، ) 44/ 1الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 1 عوض 2 بن محمد بن الرحمان هبد العلمية/بيروت1360) ،الجزيري، الكتب دار األربعة، المذاهب على الفقه )طلبن- هـ(، ، 2ان، (.120/ 1هـ(، ) 1424 كتبه هللا على بنات آدم"، حديث رقم شيء ا"هذ البخاري، صحيح البخاري، كتاب الحيص/باب كيف كان بدء الحيض وقول الرسول 3 (294 ( ،)1 /66.) 49 الفصل الثاني العقوبات للمرأة الحاملأحكام ها عن الحامل حتى تضع حملها عقوبات يجب تأخير : المبحث األول إقامة الحدود على المرأة الحامل المطلب األول: حكم حد على المرأة الحامل، سواء كان الحمل من زنا أم غيره، ويشمل ذلك ال خالف بين العلماء أنه ال يقام . 1الحدود كلها، حتى ال يؤدي إلى هالك الولد : "ويحك في رجم المرأة الغامدية التي زنت، فقالت: يا رسول هللا طهرني، فقال واستدلوا بحديث بريدة : "وما تردني كما رددت ماعز بن مالك، قال ارجعي فاستغفري هللا وتوبي إليه"، فقالت: أراك تريد أن : "حتى تضعي ما في بطنك". : "أنت؟" قالت: نعم، فقال لها ذاك؟" قالت: إنها ُحبلى من الزنى، قال : فقال: قد وضعت الغامدية، فقال قال: فكفلها رجل من األنصار حتى وضعت، قال: فأتى النبي اُعُه يا نبي "إذًا ال نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه"، فقام رجل من األنصار فقال: إليَّ ر ض . 2هللا، قال: فرجمها ء كان حملها من زنا أو غيره، قال اإلمام النووي في شرحه لهذا الحديث: "ال ترجم الُحبلى حتى تضع سوا . 3، لم تجلد باإلجماع حتى تضع" مجمع عليه؛ لئال ُيقتل جنينها، وكذا لو كان حدها الجلد وهي حامل وهذا 1 ( المبتدي، بداية شرح في الهداية ا344/ 2المرغيناني، ) ، ألصبحي (، أنس بن الكالمدونة، هـ(، 179مالك )طدار العلمية، ، 1تب إسماعيل 514/ 4) هـ(، 1415 بن يحيى بن إسماعيل المزني، المعرفة 264) ، (، دار المزني، مختصر ) / هـ(، هـ(، 1410بيروت، (.132/ 10ابن قدامة، الشرح الكبير على متن المقنع، ) ، (346/ 8) (.1321/ 3، ) ( 5169) مسلم، صحيح مسلم، كتاب الحدود/باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث رقم 2 (.201/ 11، ) )شرح النووي على مسلم( النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج 3 50 : "إن يكن لك عليها سبيل، أنه أراد أن يرجم الُحبلى، فقال له معاذ وما روي عن عمر بن الخطاب . 1فال سبيل لك على ما في بطنها" متى تستوفى العقوبة من الحامل بعد الوضع؟ الحامل بعد الوضع على قولين. أواًل: الرجم: وقد اختلف العلماء في اقامة عقوبة الرجم على يقام حد الرجم على المرأة الحامل بعد الوضع مباشرة في حال وجود من يقوم بإرضاعه، فإذا القول األول: لم يكن هناك أحد يقوم بتربية وارضاعه، فإنه يؤخر إلى أن يستغني ولدها عنها؛ ألن في التأخير صيانة . 4والحنابلة 3والمالكية 2ية للولد، وهذا قول جمهور الفقهاء من الحنف بحديث بريدة السابق في رجم المرأة الغامدية، وفيه "إذًا ال نرجمها وندع ولدها واستدل أصحاب هذا القول اُعُه يا نبي هللا، قال: فرجمها ، فقد 5صغيرًا ليس له من يرضعه"، فقام رجل من األنصار فقال: إليَّ ر ض ية للطفل الصغير من الهالك، فعندما وجد من يكفله انتفت علة التأخير كانت العلة في تأخير الرجم رعا . 6برجمها وقام الرسول ال يقام حد الرجم على المرأة الحامل بعد الوضع مباشرة، وإن وجدت له مرضعة، بل يجب القول الثاني: كاف للطفل يوجد حتى الحد يقام ال اإلرضاع مدة انقضت وإذا بنفسها، هي ترضعه مذهب أن وهذا ل، . 7الشافعية هـ(، الكتاب المصنف في األحاديث واآلثار )مصنف ابن أبي شيبة(، 235) ،ابن أبي شيبة، عبد هللا بن محمد بن إبراهيم بن عثمان 1 (.543/ 5(، ) 28812هـ(، حديث رقم ) 1409 ، 1مكتبة الرشد/الرياض، )ط (.87/ 4، ابن مودود، االختيار لتعليل المختار، ) ( 11/ 5ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ) 2 (.84/ 8الخرشي، شرح مختصر خليل للخرشي، ) 3 (.343/ 8ابن قدامة، المغني، ) 4 (.49صفحة ) سبق تخريجه 5 (.343/ 8(، ابن قدامة، المغني، ) 11/ 5ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ) 6 (.226/ 9النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 7 51 واستدل الشافعية بما يلي: حديث بريدة في رجم الغامدية، من طريق بشير بن المهاجر وفيه: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول .1 هللا، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد، قالت: يا رسول هللا، لم تردني؟ لعلك أن تردني ما ولدت أتته بالصبي في : "إما ال فاذهبي حتى تلدي"، فلكما رددت ماعزًا، فوهللا إني لُحبلى، فقال : "اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه"، فلما فطمته أتته بالصبي في يده خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي هللا قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، . 1ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها لئال يختلف عليه لبن النساء إذا لم يترتب له احداهن، أو ُيعدل به إلى لبن البهيمة، ولبن النساء أوثق .2 . 2له الروايتين بين الجمع في النووي الثانية 3وقال فالرواية االختالف ظاهرهما "أن بها –، استدل والتي ظاهرها أنه -والتي استدل بها الجمهور–صريحة بأنها رجمت بعد فطامه وأكله الخبز، واألولى -الشافعية والروايتان واحدة قضية ألنها الثانية وفق على وحملها األولى تأويل ويجب مباشرة، الوالدة بعد رجمها صحيحتان، والثانية منهما صريحة ال يمكن تأويلها، واألولى ليست صريحة فيتعين تأويل األولى، فيكون قام رجل الرواية األولى بالرضاعة قوله في الفطام، وأراد قاله بعد إنما اُعُه، إليَّ ر ض فقال من األنصار . 4كفالته وتربيته، وسماه رضاعًا مجازًا" : الترجيح قولهم يتفق "ألن -وهللا أعلم – اجح هو ما ذهب إليه الشافعيةوبعد عرض أقوال الفقهاء وأدلة كل منهم، فالر مع مقاصد الشرعية وحفظ األنفس ورفع الضرر عن الطفل الصغير. (.1323/ 3(، ) 1695مسلم، صحيح مسلم، كتاب الحدود/باب من اعترف على نفسه بالزنى، حديث رقم ) 1 (.116/ 12الماوردي، الحاوي الكبير، ) 2 حديث الغامدية التي استدل به الجمهور والشافعية. 3 (.202/ 11النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج )شرح النووي على مسلم(، ) 4 52 ثانيًا: الجلد. .1اتفق الفقهاء على أن الحامل ال يقام عليها حد الجلد حتى تضع مولودها وتخرج من نفاسها واستدلوا على ذلك بما يلي: أن أجلدها، فإذا زنت، فأمرني أنه قال: "إن أمًة لرسول هللا ما روي عن علي بن أبي طالب .1 . 2فقال: "أحسنت" هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن اقتلها، فذكرت ذلك لرسول هللا ال يقام حد الجلد على النفساء حتى ينقضي النفاس، ألن النفاس مرض قد يؤدي إلى هالكها، فيؤخر .2 . 3إلى زمان البرء إقامة القصاص على المرأة الحامل المطلب الثاني: حكم أواًل: القصاص في النفس. وضع قبل منها القصاص استيفاء أيضًا يجوز ال فإنه الحامل، المرأة على الحدود إقامة يجوز ال كما أجمعوا أن الحامل وقد 4الحمل، سواء كانت حامل قبل أن ترتكب الجريمة أم حملت بعد ارتكاب الجريمة، .5إذا ق ت لت عمدًا فإنه ال يقاد منها حتى تضع حملها (، ابن عبد البر، الكافي في فقه 87/ 4ل المختار، ) (، ابن مودود، االختيار لتعلي344/ 2المرغيناني، الهداية في شرح بداية المبتدي، ) 1 ابن قدامة، المغني، (، 201/ 11، ) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج )شرح النووي على مسلم(النووي، (، 1073/ 2أهل المدينة، ) (9 /47.) (.1330/ 3(، ) 1705مسلم، صحيح مسلم، كتاب الحدود/باب تأخير الحد عن النفساء، حديث رقم ) 2 (، ابن عبد البر، الكافي 344/ 2(، المرغيناني، الهداية في شرح بداية المبتدي، ) 59/ 7الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 3 (.47/ 9(، ابن قدامة، المغني، ) 1073/ 2في فقه أهل المدينة، ) (.342/ 8، ابن قدامة، المغني، ) (115/ 12الماوردي، الحاوي الكبير، ) 4 5 ( الشافعي، األم، ) 514/ 4(، األصبحي، المدونة، ) 344/ 2المرغيناني، الهداية في شرح بداية المبتدي، ابن رشد، بداية (، 148/ 6(، (.187/ 4المجتهد ونهاية المقتصد، ) 53 واستدلوا على ذلك بما يلي: مئ خئ حئجئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن ننُّٱٱٹٱٹٱ .1 . 1مرأة الحامل قتل لغيرها وهو الجنين، فيكون ذلك اسرافاً ل، وفي قتل ا[33اإلسراء: ] َّهئ هللا .2 رسول لها وقال زنت، التي الغامدية رجم في السابق بريدة في حديث ما تضعي "حتى : . 2بطنك" . 3قال النووي: "وفيه أن من وجب عليها قصاص وهي حامل ال يقتص منها حتى تضع" ثانيًا: القصاص فيما دون النفس. الحا المرأة النفس على فيما دون القصاص اقامة في الغالب كان الحمل، إذا هو تضرر يقتص مل فال ، وألن في القصاص -وهو الحمل–إلى غير الجاني، وتفويت نفس معصومة منها؛ وذلك خشية السراية ويمكن التمثيل ولم تجد الباحثة غيره ذكر ذلك، 4وهذا ما قاله ابن قدامة منها قتاًل لغير الجاني وهو حرام .ضرر بالحمل كقصاص السن بالسن ونحوهاعلى القصاص فيما دون النفس الذي ال يلحق متى يستوفى القصاص من المرأة الحامل: يؤخر ولكن طفلها، تضع عندما النفس، دون فيما أو النفس في الحامل المرأة على القصاص يقام .5القصاص إلى أن تجد من يرضعه أو ما يعيش به، فإن لم تجد أرضعته هي عامين (.342/ 8(، ابن قدامة، المغني، ) 115/ 12الماوردي، الحاوي الكبير، ) 1 (.49صفحة ) سبق تخريجة 2 (.201/ 11النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ) 3 (.343/ 8ني، ) غابن قدامة، الم 4 5 ( للخرشي، خليل مختصر شرح ) (، 25/ 8الخرشي، الكبير، الحاوي عبده 115/ 12الماوردي، بن سعدة بن مصطفى الرحيباني، ،) (، ابن قدامة، الكافي في 49/ 6هـ(، ) 1415، 2إلسالمي، )طهـ(، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، المكتب ا1243) ، السيوطي (.273/ 3فقه اإلمام أحمد، ) 54 سليمان بن بريدة في رجم الغامدية، وفيه: "وإذًا ال نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس واستدل الفقهاء بحديث ، فإذا كان هذا في حقوق هللا فأولى أن يكون في حقوق العباد، وعندما كان تأخير اقامة 1له من يرضعه" هنا يكن لم إذا وارضاعه الوالدة بعد لحفظه أيضًا يؤخر أن أولى فكان الحمل، لحفظ ك القصاص . 2مرضعة (.49صفحة ) سبق تخريجه 1 (.115/ 12الماوردي، الحاوي الكبير، ) 2 55 عقوبات تقام على الحامل: المبحث الثاني صاص الذي يقام على المرأة الحاملالمطلب األول: الق ويستثنى من القصاص الذي يؤخر اقامته على المرأة الحامل، القصاص فيما دون النفس إذا كان الغالب : "إال أن يكون القصاص فيما دون 1عدم تضرر الحمل من االستيفاء فيستوفى، وذلك ما ذكره ابن قدامة بقاءها، وعدم ضرره باالستيفاء منها الغالب فيستوفى"، إال أن يكون هناك -أي الحمل–النفس، ويكون ضرر على الجنين فيؤجل القصاص إلى حين الوضع. التي تقام على المرأة الحامل عقوباتالمطلب الثاني: أنواع ال أواًل: الح بس. لغًة: الحبس الذي تعريف الموضع اسم والم ْحِبُس: ُة والم ْحب س ْبُس والح االمساك، أي التخلية ضد وهو .2يحبس فيه، ويكون سجناً الفقهاء: الحبس اصطالح تعويق تعريف هو وإنما ضيق، في مكان السجن هو ليس الشرعي والحبس مسجد، أو كان بتوكيل نفس الخصم أو وكيله الشخص ومنعه من التصرف بنفسه سواء كان في بيت أو . 3عليه، ومالزمته له وكما بينت الباحثة في مبحث العقوبات التي يجب تأخيرها عن الحامل، بأن الحدود والقصاص يؤخر عنها حتى تضع حملها، فهل تحبس الحامل في فترة حملها وقبل تنفيذ العقوبة إلى أن يتم تنفيذ العقوبة عليها، للعلماء في هذه المسألة أقوال كالتالي: فقد كان (.343/ 8، ) لمغني، ا بن قدامة ا 1 (.44/ 6ابن منظور، لسان العرب، ) 2 (.89هـ(، الطرق الحكمية، مكتبة دار البيان، ) 751) ، ين ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن شمس الد 3 56 أقوال العلماء في حبس الحامل قبل تنفيذ العقوبة: الحبس في الحدود: ثبت الحنفية: إذا أما هروبها، من خوفًا وذلك بالبينة، زناها ثبت إذا تحبس الحامل أن الحنفية يرى .1لم يحبس الغامدية الحبس، والنبي باإلقرار فال تحبس، ألن الرجوع عن اإلقرار صحيح فال فائدة من إذا خيف عليها من المالكية: إذا لزمها حد من حدود هللا، الحامل تحبس حتى تضع المالكية أن ويرى .2-أي إقامة الحد–إقامته في الحال على الشافعية: مبنية الحدود ألن مذهبهم، من الصحيح على تحبس ال الحامل أن الشافعية ويرى . 3المساهلة والتخفيف أنه قام هو قول الحنفية، وذلك لقوة دليلهم، فلم يثبت عن النبي -وهللا أعلم –كما ترى الباحثة والترجيح بحبس الغامدية، أما إذا لزم األمر لحبس الحامل وذلك خوفًا من هروبها فال بأس، إذا ثبت زناها بالبينة، الرجوع عنه. أما إذا ثبت باإلقرار فال تحبس إلمكان ثانيًا: التعزير. . 4"وأصل التعزير التأديب، ولهذا يسمى الضرب دون الحد تعزيرًا، إنما هو أدب" تعريف التعزير لغًة: وهي العقوبات غير المقدرة شرعًا، وإنما فوض الشرع النظر في نوعها ومقدارها تعريف التعزير اصطالحًا: " . 5فئ جريمته، ويقمع عدوانه ويحقق الزجر واالصالح" إلى ولي األمر لمعاقبة المجرم بما يكا (.246/ 5(، البابرتي، العناية شرح الهداية، ) 88/ 4ابن مودود، االختيار لتعليل المختار، ) 1 (.25/ 8الخرشي، شرح مختصر خليل للخرشي، ) 2 (.226/ 9النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ) 3 (.562/ 4ابن منظور، لسان العرب، ) 4 (.5300/ 7(، ) 4دمشق، )ط- الزحيلي، وهبة بن مصطفى، الفقه االسالمي وأدلته، دار الفكر/سوريا 5 57 كثيرةو اإلسالمي الفقه في التعزيرية القتل العقوبات إلى تصل وقد والحبس بالجلد وتنتهي بالنصح تبدأ ، ويمكن في عقوبات كما ويؤدبه، الجاني بما يزجر العقوبات هذه تقدير للقاضي الشرع فقد ترك أحيانًا، .1عنها كلها أو بعضها بخالف الحدود التعزير العفو وهناك عقوبات أخرى تدخل ضمن عقوبات التعزير التي يقدرها القاضي، غير تلك العقوبات ويكون الهدف منها اصالح الجاني وتأديبه، مثل: العزل الوظيفي، والحرمان من بعض الحقوق، والمصادرة مثل مصادرة ه كإزالة بناء مقام في الشارع العام، وإعدام أواني الخمر واللبن أدوات الجريمة أو ممتلكات أخرى، واإلزال .2المغشوش الضرر يلحق ال مما كان إذا الحامل، على اقامتها يمنع ال التعزيرية، العقوبات من وغيره ذلك وكل أو الجلد حد إلى التعزيرية العقوبة وصلت إذا أما معصومة، نفس على ضرر ذلك في ألن بالجنين، ، فاألفضل اإلنتظار حتى تضع الحامل حملها حتى ال يتضرر طفلها، ففي عقوبة الجلد ينتظر إلى القتل حين انتهاء النفاس، وعقوبة القتل ينتظر حتى ترضعه أمه عامين، إذا لم تجد له مرضعة ترضعه، وذلك قياسًا على الحدود. (.127/ 1بيروت، ) /مقارنًا بالقانون الوضعي، دار الكتاب العربي اإلسالمي عودة، عبد القادر، التشريع الجنائي 1 (.705-704/ 1بالقانون الوضعي، ) مقارناً اإلسالمي عودة، التشريع الجنائي 2 58 الفصل الثالث ل الشخصية الخاصة بالمرأة الحامل أحكام األحوا ثبوت نسب الحمل في الفقه اإلسالميمدة : لمبحث األولا ، فقد نقل 1وألكثر من ستة أشهر أجمع الفقهاء على أن نسب الولد ألبيه وأمه يثبت من الزواج الصحيح .2ابن القيم اجماع الفقهاء على ذلك فقال: "فأما ثبوت النسب بالفراش، فأجمعت عليه األمة" ، والفراش هنا كناية عن الجماع، أي لمن يطأ في الفراش، 3الولد للفراش" " وجاء في حديث رسول هللا . 4والكناية عن األشياء التي يستحيى منها كثيرة في القرآن والسنة ومن العالمات الدالة على امكان الوطء وثبوت النسب: النظر في أقل وأكثر مدة لحمل المرأة. للحمل. أوال: أقل مدة ، واستدلوا على ذلك بما يلي: 5اتفق الفقهاء على أن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر حن ىميمجن مم خم حم يل ىل مل‌‌خلٱُّٱمن القرآن الكريم قوله تعالى: .1 فهذه اآلية تدل على أن مدة الحمل مع الفطام ثالثون شهرًا، ، [15األحقاف: ]َّىن من خن تعالى: ،[ 233البقرة: ]َّمت خت حت جت هب خبمب حب جب هئ مئ ٱُّ وقوله . وهذه اآلية تدل على أن مدة الرضاعة أربعة وعشرين شهرًا، فيبقى للحمل ستة أشهر (.91هـ(، ) 1425، 1ابن المنذر، محمد بن ابراهيم، اإلجماع، دار المسلم للنشر والتوزيع، )ط 1 (.386/ 5ابن القيم، زاد المعاد في هدي خير العباد، ) 2 (.54/ 3(، ) 2053البيوع/باب تفسير المشبهات، حديث رقم ) البخاري، صحيح البخاري، كتاب 3 (.294/ 9هـ(، ) 1379فتح الباري شرح صحيح البخاري، ) ابن حجر، 4 (، الشربيني، مغني المحتاج 135/ 3(، ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ) 211/ 3الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ) 5 (.110/ 4(، الحجاوي، اإلقناع في فقه اإلمام أحمد بن حنبل، ) 96/ 4ظ المنهاج، ) معرفة معاني ألفا ىإل 59 بن الخطاب .2 التي وقعت زمن عمر الحادثة إليه وقد فقد ثبت ذلك باآلثار في امرأة رفعت بأن ، لدت لستة أشهر، فأمر برجمها، فأتى علي في ذلك فقال: "ال رجم عليها" فبلغ ذلك عمر، فأرسل إلى و يقول تعالى "ال رجم عليها ألن هللا فقال: ذلك، فسأله عن حب ‌‌جب هئ مئُّٱٱٱ: علي ‌‌يلىل مل خلٱُّٱوقال هللا تعالى: ، [233البقرة: ]َّمتهت خت حت جت هب خبمب فتكون الرضاعة حولين ،[ 15األحقاف: ]َّ ىن من خن حن يمجن ىم مم خم حم .1كاملين ويبقى للحمل ستة أشهر، فخلى عنها عمر ولم يرجمها اإلجماع، فقد أجمع الفقهاء على أن أقل مدة الحمل هي ستة أشهر من يوم عقد النكاح، فإذا جاءت .3 .2بولد ألقل من ستة أشهر ال يلحق بزوجها فيه فيتفق الحمل أقل "أما البار: علي محمد الدكتور يقول حيث اإلسالمية الشريعة الطب رأي ووافق الحمل مدة وتعتبر أشهر... ستة مدة أقل بأن يقر فكالهما اإلتفاق تمتم الفقهاء وكالم والشرع الطب .3يومًا" 280الطبيعية ثانيًا: أكثر مدة للحمل. المسألة كما يلي: تعددت أقوال الفقهاء في هذه ، بأن أكثر مدة الحمل سنتان. 4وهو قول الحنفية القول األول: (.228/ 11(، ) 15354البيهقي، معرفة السنن واآلثار، حديث رقم ) 1 (.91ابن المنذر، اإ