٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )اإلنسانيةالعلوم (جملة جامعة النجاح لألحباث، رؤية تاريخية جديدة- جان بردي الغزالي المملوكي والدولة العثمانية The Mamluk Jan Bardi El-Ghazali and the Ottoman Empire: A New Historical Out Look أسامة محمد أبو نحل ، فلسطنيغزة، جامعة األزهر، ة اآلداب والعلوم اإلنسانية، كليقسم التاريخ osamabunahel@hotmail.com: بريد الكتروين )٩/٢/٢٠٠٣: (، تاريخ القبول)١٥/٧/٢٠٠١: (تاريخ التسليم ملخص تتناول هذه الدراسة شخصية مملوكية مهمة نسجت حولها العديد من الروايات التاريخية التي تلصق بها لي المملوكي والدولة جان بردي الغزا: "تهمة الخيانة والتواطؤ لحساب الدولة العثمانية وقد أسميت هذه الدراسة ."رؤية تاريخية جديدة: العثمانية وأهمية هذه الدراسة تنبع من قصور بعض الباحثين في إظهار الحقيقة، وتسليمهم المطلق بما أورده المؤرخون القدامى دون تتبع ألهواءهم الشخصية، وإلقاء تلك التهمة الصعبة على شخص األمير جان بردي هذا القصور، فالباحثون نقلوا عن هؤالء المؤرخين دون التحقق من أصل الروايات الغزالي يدخل ضمن نطاق . التي يتناقلونها، حتى غدت حقيقة واقعة مسلم بها ودون إدراك أن أصلها واحد وقد حاولت بهذا العمل أن أكون موضوعياً لكشف اللثام عن شخصية جان بردي الغزالي، متقّصياً الدوافع ن إللصاق تهمة الخيانة والتواطؤ به، لذلك فهذه الدراسة تعتبر رؤية تاريخية جديدة لقضية التي دعت المؤرخي . اعتاد الباحثون على جعلها أمراً مسلماً به غير قابلة للتغيير والدراسة Abstract This study deals with the life of an important Mamluk around to whom there have been a number of accounts that label him as a traitor and a Collaborator with the Ottoman Empire, that is Jan Bardi El-Ghazali. The study is entitled” the Mamluk Jan Bardi El-Ghazali and the Ottoman Empire : A New Historical outlook”. The significance of this study arises from the deliberate failure of some researchers to reveal the truth, and their giving full credence to what old historians prejudiced account of this figures. Such prejudice is not manifested in their levelling the dreadful charge of treason at him. Researchers simly narrated the accounts on El-Ghazali given historians without even trying to verify the authenticity of such accounts never realizing that they date back to the same source, so that such accounts have been assumed as facts. "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٥٦ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة In this modest effort of mine, try to hold an objective and disinterested stance in my endeavor to disclose the true personality of El-Ghazali, investigating the factors motivating scholars to accuse him of treason. In this way, the study is a new historical view of a historical issue that has traditionally been assumed unquestionable. المقدمة باألمير المملوكي جان بردي " الخيانة"دأبت المصادر والمراجع التاريخية على إلصاق تهمة الغزالي وغيره من أفراد المماليك، وأول من رمى الغزالي بتلك التهمة محمد ابن إياس وأحمد بن م، إلى ١٥١٦/هـ٩٢٢حاولة منهما إللقاء تبعة هزيمة المماليك في موقعة مرج دابق عام زنبل في م عنصر الخيانة الذي كان موجوداً بالفعل داخل البيت المملوكي، وصّبا جام غضبهما على الغزالي لتي وخاير بك على أساس أنهما كانا أكثر المتواطئين لحساب العثمانيين، علماً بأن العوامل واألسباب ا . أدت إلى هذه الهزيمة عديدة وال تقتصر على الخيانة وما فتأ بقيمة المؤرخين الالحقين البن إياس وابن زنبل حتى أخذوا في نقل تلك الروايات بعضهم عن بعض أو من الغير دون التحقق من صحة أصل الروايات التي يتناقلونها، حتى غدت حقيقة واقعة . ها واحدمسلماً بها دون إدراك أن أصل وأهمية هذه الدراسة تنبع من قصور بعض الباحثين في إظهار الحقيقة، وتسليمهم بما أورده المؤرخون القدامى دون تتبع ألهواءهم الشخصية، وإلقاء تهمة الخيانة والتواطؤ على شخص األمير في كتابات ابن جان بردي الغزالي يدخل ضمن نطاق هذا القصور الذي ذهبنا إليه، فالباحثون تجاهلوا . إياس وابن زنبل تعاطفهما مع السلطات المملوكية التي حكمت في مصر والشام وهذه الدراسة مجرد محاولة متواضعة لكشف اللثام عن شخصية الغزالي إلعطائه ما له وما . عليه، كما أنها رؤية جديدة ألحداث تلك الفترة المهمة في تاريخ العالم اإلسالمي الحديث يخص منهج البحث في هذه الدراسة ، فقد جمع أساساً بين المنهجين الوصفي والتحليلي، وفيما .مع عدم إهمال سرد األحداث الذي يساعد عملية التحليل التاريخي أما مراجع البحث، فهي عديدة وكان جّل االعتماد على مؤلف ابن إياس المسمى بدائع الزهور مسمى تاريخ مصر، إضافة إلى عدد من المراجع الثانوية في وقائع الدهور ومخطوط ابن زنبل ال أهمها كتاب الفتح العثماني للشام ومصر ألحمد فؤاد متولي، حيث أفادت تلك المراجع البحث في كثير .من جزئياته ٥٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ )توطئة لتحليل حالة(دي الغزالي األوضاع السياسية في عصر جان بر يه فيما يتعلق بهزيمة المماليك في موقعة مرج قبل أن نُحّمل جان بردي الغزالي أو نحِمل عل دابق، ينبغي أن نتعّرف على الظروف السياسية والعسكرية المحيطة والتي شكّلت عناصر النصر والهزيمة، عناصر النصر العثماني وعناصر الهزيمة المملوكية، ألن ذلك يساهم إلى حٍد كبير في يرمي إليه هذا البحث من تجلية موقف الغزالي، وبيان كشف الحقيقة التاريخية وُيلقي الضوء على ما .حقيقة دوره التاريخي وكانت السلطنة المملوكية قد أصابها في أواخر أيامها ما أصاب غيرها من الدول السابقة لها، فتخلى األمراء والمماليك عن روح الشجاعة والوفاء والطاعة التي تحلى بها أسالفهم، وغدت روح ان تغلب عليهم، كما أخذ الكثير من كبار األمراء بالتطلع للفوز بمنصب السلطنة، التمرد والعصي .)١(فاتصل بعضهم بخصوم السلطان وأعدائه أحياناً ، مما سبب لدولتهم تصدعاً شديداً وثمة عوامل عدة أدت إلى تصّدع الدولة المملوكية وتقويضها، ليس باإلمكان إيرادها هنا، لكن ها، ومنها فرار فالحي قرى مصرية بكاملها من األرياف إلى المدن الرئيسة مخلّفين سنكتفي بإبراز أهم وراءهم المحاصيل التي لم يجمعوها، وإقفال الخياطين في القاهرة ورشهم، ونفس الشيء قام به صانعو ا بينم. )٢(األسلحة، كما تعالت في الشوارع التهديدات والشتائم الموجهة ضد شخص السلطان المملوكي كان الوضع في الشام أشد سوءاً لبعد اإلدارة المركزية عنها، حيث كره األهلون المماليك وعمد الفالحون للقيام بأعمال معادية للسلطنة المملوكية بصورة مباشرة، وخرجت قرى عدة ومناطق بأسرها غه بخطورة عن الطاعة، ما دعا أمراء المماليك فيها إلى الكتابة للسلطان قانصوه الغوري وإبال أيها السلطان، أرض حلب أفلتت من أيدينا وانتقلت إلى أيدي ابن عثمان ": الموقف في الشام قائلين .)٣٣("فاسمه يذكر هناك في خطبة الجمعة وينُقش على النقود) السلطان سليم األول( ى صفوف لم تنتشر المشاعر المعادية للحكومة المملوكية بين أوساط السكان فحسب، بل انتقلت إل الجيش، فانخفضت درجة االنضباط به بصورة لم يسبق لها مثيل، وارتفعت أصوات الجند تطالب السلطان بالمال والمكافأت، وبدأوا بالتمرد وعاثوا في الشوارع العامة فساداً، وصرخوا في وجه لملوك على طريقة ا) لماذا ال تسير(ليش ما تمشي ":السلطان قبل معركة مرج دابق بأشهر قليلة . )٤("من هذا الظلم؟) تقلل(السالفة تقّل "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٥٨ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة وازداد التفسخ واستشرت المشاكل الداخلية وتفاقمت في أوساط المماليك، ويؤكد البعض ذلك التفسخ بأن البطل عند المماليك أصبح من يستطيع تدبير مؤامرة ناجحة ال الذي يكسب معركة حامية، كهم في حرب خارجية لعدة سنوات طويلة، باستثناء تلك ومما عمق هذا النهج في نفوسهم، عدم اشتبا وبذلك تحولت . )٥(الحرب القصيرة التي وقعت بين المماليك والعثمانيين في أواخر القرن الخامس عشر هذه الكتل المملوكية المترابطة إلى التنافس المميت فيما بينها، ولجأ السلطان لدعم سلطته إلى االعتماد ، وإلى ضرب الكتل األخرى ببعضها )٦(رواته أو ما يطلق عليها الجلبانأكثر فأكثر على مشت إلضعافها، وزاد في العداء بين طوائف المماليك تكتّل كل طائفة على نفسها بفعل رابطة الخشداشية، )٧(أو ما ُيعرف بوالء المملوك لزميله المباشر، الذي شُري ودرس وأُعتق معه لمملوكية باتت تواجه دوالً متطورة من طراز جديد تقوم إما واألهم من كل ذلك، أن السلطنة ا على أساس الفكر المذهبي مثل الدولة الصفوية الشيعية في بالد فارس، أو على أساس الجهاد الديني ذلك في الوقت . )٨(مثل الدولة العثمانية في األناضول والبلقان، أو على أساس اقتصادي مثل البرتغاليين كما أن العثمانيين نجحوا في تقويض . كما أسلفنا الذكر-لسلطنة المملوكية باالنحطاط الذي أخذت فيه ا طاقة تلك السلطنة العسكرية، بعد ما وضعوا العراقيل على طريق شراء المماليك الفتيان من أسواق .)٩(البحر األسود لنقلهم إلى مصر انت الفتوحات العثمانية تتوسع في الوقت الذي كان فيه المماليك يطوون آخر صفحات دولتهم، ك في أوروبا من إقليم إلى آخر، من البلقان إلى أوروبا الوسطى إلى شمال نهر الدانوب، غير أن أبصار العثمانيين اتجهت فيما بعد نحو البالد اإلسالمية المتاخمة لحدودهم في آسيا الصغرى، وراحوا يمنّون ا انتشرت بينهم أواخر القرن الخامس عشر حماسة دينية، أنفسهم بالسيادة على العالم اإلسالمي، بعدم توجهت أوالً لقتال الصفويين الشيعة في فارس، واشتد العداء في ذلك الوقت بين الشاه إسماعيل والدولة العثمانية ، بعد وفاة السلطان العثماني محمد الثاني، حيث انتهز الشاه النزاع الذي )١٠(الصفوي بناء البيت العثماني، وحّرض الشيعة بآسيا الصغرى على الثورة والتمرد على نشب حول السلطة بين أ .)١١(العثمانيين السنيين، كما أغرى أمراء األطراف المجاورين لدولته بالخروج على السلطنة العثمانية م، تدهورت عالقته بالشاه ١٥١٢وعندما اعتلى السلطان سليم األول عرش الدولة العثمانية عام ل الذي احتضن أبناء البيت العثماني المناوئين لسليم، فبدأ األخير عهده بإخماد ثورة الشيعة في إسماعي آسيا الصغرى واضطهادهم فهجم الشاه على آسيا الصغرى دفاعاً عن الشيعة، وأصبح العداء سافراً ء على ديار م، واالستيال ١٥١٤/هـ٩٢٠بين الطرفين، مما أدى إلى مهاجمة سليم لممتلكات الشاه سنة ٥٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ بكر وكُردستان، والتوغل شرقاً في فارس، ومالقاة الجيش الصفوي أخيراً عند تشالديران بالقرب من م، ودخول ١٥١٤)أغسطس(آب ٢٣تبريز، ودارت رحى معركة انتهت بهزيمة الشاه إسماعيل في .)١٢(سليم تبريز وإقامة صالة الجمعة والخطبة له فيها قبل حربه مع الصفويين قد طلب المساعدة في قتالهم من السلطان ويبدو أن السلطان سليم كان قانصوه الغوري، ومع أنه كان بإمكان السلطنة المملوكية تقديم يد العون للعثمانيين، وكان بإمكان السلطان الغوري بصفته زعيماً للمسلمين السنّة، شّن حملة ضد الحكام الصفويين، غير أنه فّضل اتخاذ .)١٣(من بعيد لألمور، وترك العثمانيين السنّيين وحيدين في مواجهة الصفويينموقف المراقب يتضح مما سبق اإلشارة إليه، أن المماليك أرادوا بموقفهم الحيادي هذا استفزاز العثمانيين إلثارة ام الصدام بينهم وبين الصفويين، لكي يتحطم أحد العدوين بيد اآلخر، ويسهل لهم فيما بعد التدخل والقي .بدور المنقذين للُسنّة، وربما وراثة ممتلكات الدولة العثمانية نفسها مهما يكن من أمر، فقد أدى التوسع العثماني في أجزاء من بالد فارس إلى امتداد أمالك الدولة العثمانية إلى منطقة األطراف التابعة للسلطنة المملوكية وهي المنطقة الممتدة من جبال طوروس في لغربي من الشام إلى مدينة ملطّية بآسيا الصغرى والخاضعة لحكم األمير عالء الدولة دلغاضر الشمال ا المشمول بحماية المماليك والذي وقف من الجيش العثماني المتوجه لحرب الصفويين موقف الحياد ى وبذلك أضحى العثمانيون عل. )١٤(م١٥١٥المسلح، فاتهمه سليم بالعداء واستولى على بالده سنة . مقربة من األراضي المملوكية في الشام أحّس السلطان الغوري بالخطر المحدق بدولته بعد االعتداءات العثمانية واستخفاف العثمانيين وضمها إلى أمالكهم دون مجاملة، كما بدأ سليم يسيء ) ألبستان(بحماية المماليك على إمارة دلغاضر .)١٥(ربه ضد الصفويينالظن بالمماليك بعدما رفضوا مساندته في ح هـ، وصلت األخبار إلى القاهرة باستعدادات العثمانيين في ٩٢٢/م ١٥١٦وفي أوائل عام استانبول للحرب، وأدرك الغوري أن دولته هي المقصودة بهذه االستعدادات، فأعّد جيشه وخرج به لعمل بإرسال م، وأردف هذا ا١٥١٦) يوليه(تموز / هـ ٩٢٢بيع اآلخر ١٥إلى حلب بالشام في رسولٍ إلى سليم يؤكد رغبته بالصلح وعدم الحرب، لكن سليماً رفض الحديث في أمر الصلح وقال .داخل األراضي الشامية الخاضعة لسلطنة المماليك )١٦("قل ُألستاذك يالقيني على مرج دابق: "للرسول "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٦٠ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة هزموا من قبل جيوش ويبدو أن سليماً قد عقد العزم على تسوية حساب قديم مع المماليك الذين . كما أسلفنا القول - العثمانيين داخل األراضي العثمانية أواخر القرن الخامس عشر بردي الغزالي ومصلحته الشخصية جان شاءت الظروف أن ترتبط الصفحة األخيرة في تاريخ السلطنة المملوكية بعدٍد من األمراء مثل هما المصادر والمراجع بالخيانة والتواطؤ لحساب وجان بردي الغزالي اللذين اتهمت )١٧(خاير بك .هـ٩٢٣ – ٢٢/ م ١٥١٧-١٦العثمانيين عند دخولهم بالد الشام ومصر بين عامي وتشمل هذه الدراسة تتبعاً لحياة جان بردي الغزالي في محاولة جادة إللقاء الضوء عليها من من قريب أو من بعيد، لكشف اللثام خالل المصادر والمراجع التاريخية التي تناولت شخصيته سواء .عن حقيقة هذا االتهام الخطير وجذوره لم ُيعرف لألمير جان بردي الغزالي تاريخٌ لميالده، وهو أصالً من مماليك السلطان األشرف قايتباي، وكان قد اشتراه ثم اعتقه، وأخذ في االرتقاء في المناصب في سلّم السلطنة المملوكية، وُعّين ، ثم جعله األشرف قايتباي )١٩(، فنُسب إليها"منية غزال"لمنطقة في الشرقية تسمى )١٨(كاشفاً فيما بعد . )٢١(وقرره في كشف الشرقية )٢٠(جمداراً وفي بداية حكم السلطان قانصوه . )٢٢(وفي أواخر أيام حكم قايتباي ُرقيَّ الغزالي إلى أمير عشرة لحلب في الشام، فنائباً )٢٣(ألمير قرقماس المقري، ثم حاجباًالغوري ُعيّن محتسباً للقاهرة عوضاً عن ا هـ، ثم حماة بعد ذلك بعام، واستمر بهذا المنصب حتى هزيمة المماليك في موقعة ٩١٧لصفد عام .)٢٤(م١٥١٦/هـ٩٢٢مرج دابق عام وكان الغزالي عنده رهج وخفة زائدة، "وصف ابن إياس، األمير جان بردي الغزالي بالرعونة هذا الوصف يبدو . )٢٥("هوج الطبع ليس له رأي سديد، رّهاج في األمور، ليس له تأمل في العواقبأ أنه يناقض تماماً ما ذهب إليه ابن إياس نفسه عندما تكلم عن فترة حكم الغزالي للشام بعدما واله العظمة من الحرمة وكان لما ولي نيابة الشام في غاية ": السلطان العثماني سليم األول عليها، إذ قال الجهات الشامية في أيامه حتى مشى فيها الذئب ) أي الغزالي(الوافرة والكلمة النافذة، وقد أصلح وهذا إن دّل إنما يدل على العدل الذي اتصف به الغزالي أثناء فترة حكمه للشام قبل )٢٦("والغنم سواء .تمرده على الحكم العثماني فيما بعد ٦١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ ق التي أنهى فيها العثمانيون نفوذ دولة المماليك تماماً من الشام، اختلفت وقبيل موقعة مرج داب آراء األمراء المماليك حول كيفية مواجهة العثمانيين فرأى الغزالي نائب حماة ضرورة التقهقر إلى دمشق وحرق المحاصيل الزراعية التي في الطريق حتى ال تستفيد منها القوات العثمانية، فيطول طريق وال يجدوا طعاماً لهم أو لدوابهم، وبالتالي يتمكن الصفويون المتربصون بالعثمانيين من عليهم ال مهاجمتهم واإلطباق عليهم، وإفنائهم عن آخرهم، لكن بعض األمراء لم يقتنعوا على ما يبدو بهذا الرأي .)٢٧(لشكّهم في والء الغزالي، فتم رفضه لتاريخية لم تعِط دليالً ملموساً للشك في والء الغزالي والواقع، أن أُي من المصادر والمراجع ا وخيانته لسلطانه الغوري، فكل ما ذُكر حول التشكيك في والء الغزالي أو خيانته، كان في مجمله . كالماً مبهماً يعوزه التوضيح، األمر الذي سوف نتطرق إليه خالل هذه الدراسة م، وّهزم المماليك وقتل ١٥١٦/هـ٩٢٢عام ومهما يكن من أمر، فقد دارت موقعة مرج دابق ، وزال الحكم المملوكي نهائياً عن الشام، وشرع المؤرخون يرصدون العوامل )٢٨(السلطان الغوري واألسباب التي أدت إلى تلك النتيجة، فعزا كل من ابن إياس وابن زنبل الرمال المعاصرين لتلك واجداً داخل البيت المملوكي، وصّبا جام غضبهما على الفترة، الهزيمة إلى عنصر الخيانة الذي كان مت جان بردي الغزالي وخاير بك على أساس أنهما كانا أكثر المتواطئين لحساب السلطان العثماني سليم األول، وما فتأ بقية المؤرخين الالحقين البن إياس وابن زنبل أن أخذوا في نقل تلك الروايات بعضهم عمال جهدهم في التثبت من صحة أصل الرواية، حتى غدت تلك عن بعض أو من الغير دون إ .الروايات التي اقتبسوها حقيقة واقعة دون إدراك أن أصلها واحد لم يشر كل من ابن إياس وابن زنبل للدور الذي لعبه األمراء اللبنانيون، خاصة األمير فخر الدين ء أثناء المعركة موقف المتفرج انتظاراً لما المعني األول في موقعة مرج دابق ، فقد وقف هؤالء األمرا فقال األمير : "ويؤكد هذا الموقف حيدر الشهابي بقوله. ستسفر عنه من نتائج لينضّموا للفريق المنتصر أو بمعنى . )٢٩("فخر الدين لمن معه من رجاله وقومه دعونا لننظر لمن تكون النصرة فنقاتل معه مماليك في مرج دابق غير عنصر الخيانة الذي كان موجوداً آخر كان هناك عوامل أخرى لهزيمة ال .في الصف المملوكي وفي هذه الدراسة لن نتوقف فيها بإسهاب لما قيل حول خيانة األمير خاير بك، إالّ إذا اقتضت .الدراسة التوقف عنده من خالل عالقته باألمير جان بردي الغزالي "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٦٢ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة ة والتواطؤ ما ذكره ابن زنبل، عندما اكتشف األمير إن أول اتهام تم توجيهه للغزالي بالخيان سيباي نائب دمشق تخابر األمير خاير بك نائب حلب مع السلطان سليم قبل وقعة مرج دابق، فألقى ولكن الغزالي تدخل لمصلحة زميله . )٣٠(القبض عليه وسلمه للسلطان الغوري الذي صمم على قتله هذا الوقت وفي ظل الموقف العصيب الذي يمر به المماليك خاير بك ودافع عنه، وأظهر أن قتله في يا موالنا السلطان ال تفتنوا العسكر : فقام األمير جان بردي الغزالي وقال"سوف يشعل فتنة بين الجند في قتال بعضكم بعضاً وتذهب أخباركم إلى عدوكم، فيزداد طمعاً فيكم وتضعف ) وتبدأوا(وتبدوا أخر من مكانه، وكانت هذه مكيدة من الغزالي، وإالّ كان خاير بكل قد شوكتكم، والرأي لكم، وت .، وهذا يعني أن الغوري قد تراجع عن قراره وأبقى على خاير بك)٣١("هلك وبصرف النظر عن حقيقة خيانة خاير بك وتخابره مع العثمانيين، إالّ أننا ال نستطيع إثبات ما كان تدخل الغزالي في هذا الموقف كان للمصلحة صحة تدخل الغزالي لصالح زميله خاير بك، فرب العامة، خشية أن ينتشر التمرد داخل الجيش المملوكي، خاصة بين أعوان خاير بك نفسه لو تم قتله وبما أن السلطان الغوري في موقف ال يحسد عليه ومقبل على الحرب ، فلو صحت رواية . بالفعل ن عزل خاير بك من منصبه، وإلقاء القبض عليه لحين خيانة خاير بك هذه، لكان بإمكان السلطا . االنتهاء من أمر القتال مع العثمانيين ومن خالل ما سطره ابن زنبل في مجمل ما كتبه عن تاريخ دولة المماليك وانحيازه الواضح لسالطين المماليك، نستنتج أنه ذكر تلك الرواية وكأن عنصر الخيانة هو المسبب الوحيد لهزيمة . مماليك وليس أي شيء أخر، ودون أن يؤكد بالقرائن صحة تواطؤ الغزالي لمصلحة زميله خاير بكال وتشير بعض المصادر إلى دور الغزالي وغيره في خيانة الجيش المملوكي أثناء القتال في موقعة يقود مرج دابق، فيشير ابن زنبل إلى أن النصر كان لصالح المماليك حتى تقهقر خاير بك الذي كان السلطان الغوري، فنادى خاير بك )٣٢(المسيرة والغزالي مع الفلول المنهزمة من الجيش، ودخلوا وطاق بأعلى صوته بضرورة الفرار ألن السلطان قد قُتل، وأن العثمانيين قد هجموا، فصدقوه، وفّر إلى حلب .)٣٣(الجيش المملوكي ّ مكيدة منه لتشتيت شملý برفقة أغلب المماليك الجلبان وما كان ذلك إال ويؤكد أنور زقلمة أن الغزالي سار على درب خاير بك وانسحب من المعركة بجزء آخر من الجيش، فاختّل نظام المماليك بعدما استخدم العثمانيون المدفعية التي لم يكونوا قد بدأوا باستعمالها قبل .)٣٤(ذلك، فحصدت الكثير من القوات المملوكية ٦٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ رواية ابن زنبل السالفة الذكر ال يجد بها دليالً على خيانة الغزالي وفراره من إن المتمعن في المعركة، بل كل ما ذكره يخص خاير بك بمفرده، أما رواية أنور زقلمة فهي ضعيفة ألنه لم يحدد الوقت الصحيح الذي انسحب فيه الغزالي من ساحة القتال، وأغلب الظن أن هذا االنسحاب أو التقهقر م بالفعل، لكن بعد مقتل السلطان الغوري واختالل نظام الجيش المملوكي بالكامل، والتيقّن من قد ت .حتمية الهزيمة، فخشى على نفسه وعلى جنده ، فقّرر الفرار وباإلمكان التدليل على صحة ما ذهبنا إليه، بأن الغزالي لم يكن الوحيد الذي فّر بعد التحقق من إذ ال . )٣٥(ابن السلطان الغوري نفسه، الذي توجه إلى دمشق برفقة الغزاليالهزيمة، إنما تبعه محمد ُيعقل أن يهرب ابن السلطان من ساحة القتال تاركاً أبيه لمصيره دون الدفاع عنه، إالّ إذا كان بالفعل قد . تحقق من مقتل والده ، )٣٦(اة وسار بركبهموإذا كان األمير خاير بك قد انضم للعثمانيين بعد المعركة وتوجه إلى حم فإن األمير جان بردى الغزالي لم يقم بالشيء ذاته، وهذا ما يدل على أنه لم يكن بعد قد انضم للعثمانيين، فقد أكدت المصادر التاريخية أن الغزالي تم تعيينه نائباً على دمشق بموافقة المماليك طن في دمشق، لكن رفاقه من المماليك في حين أن البعض ذكر أن الغزالي أراد التسل. )٣٧(المنهزمين المهزومين اعترضوا على ذلك وقالوا بأن األولى أن تكون السلطنة لمحمد ابن السلطان الغوري، ثم أجمعوا رأيهم على العودة إلى مصر مقر السلطنة وهناك يتم اختيار السلطان من أحد األمراء األكفاء األعيان من شيوخ العربان هو األمير ناصر الدين بن المتسمين بالشجاعة، وأوكلوا حكم دمشق ألحد البالد بالدك، تسلم حفظها حتى ننظر األمر كيف ": الحنش بإيعاز من الغزالي الذي قال للحاكم الجديد .)٣٨("يكون بينما يذكر ابن إياس في مدوناته أنه بعد وقعة مرج دابق انقطعت أخبار الشام عن مصر لمدة ومن جملة ما فيها خير صحيح، وكثر القال والقيل في ذلك على أنواع شتى، لم يرد"أربعين يوماً إلى مصر وعّوق العسكر ) أن تصل(أن جان بردي الغزالي نائب الشام منع األخبار أن ال تصل ُأشيع .)٣٩("بالشام : باإلمكان أن نستنتج من رواية ابن إياس عدة أمور جديرة بالمالحظة منها "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٦٤ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة ن إياس وابن طولون تم تعيينه نائباً للمماليك في دمشق، بينما يناقضهما ابن أن الغزالي حسب اب .١ زنبل ولم يذكر إطالقاً أن الغزالي تولى هذا المنصب، بل حاول التسلطن بها، وفشل العتراض .كما أسلفنا اإلشارة –زمالئه على تلك الفكرة ام منع األخبار من الوصول إلى أن الغزالي نائب الش" ومن جملة ما ُأشيع"أن ابن إياس يقول .٢ " …ومن جملة ما ُأشيع "مصر، وعمل على إعاقة عودة المماليك إلى مصر، ويالحظ هنا قوله أي أن ابن إياس لم يجزم بتواطؤ الغزالي، وإنما اعتمد فحسب على الشائعات التي ترددت بهذا ياس المصدر الرئيسي لما قيل الذي كانت رواياته وروايات ابن إ –الصدد، بينما رواية ابن زنبل تناقض ذلك، بداللة أنه ذكر أن األخير قد نزل عند رغبة رفاقه –عن خيانة وتواطؤ الغزالي . المماليك ونزلوا جميعاً إلى مصر دون إبطاء أن ابن إياس في روايته السابقة بخصوص ما ُأشيع عن إعاقة الغزالي للمماليك الفارين من العودة .٣ نفسه في رواية أخرى مفادها أن أهل الشام لما تأكدوا من مقتل السلطان إلى مصر يناقض الشام بنهب حارة )٤٠(الغوري لم يعد هناك ما يردعهم عن مهاجمة بعضهم البعض، وقيام ُزّعر فإذا كانت األوضاع األمنية في الشام هكذا . )٤١(السمرة، واضطراب الوضع األمني في دمشق .لغزالي العودة وزمالئه إلى مصر ال البقاء في هذه األجواء المضطربةسيئة للغاية، فاألولى با إن ما ذكره ابن إياس عن منع الغزالي لوصول األخبار التي تحدث في الشام إلى مصر أمر .٤ مبالغ به، فالظروف الصعبة التي مّر بها المماليك الفارون من وجه العثمانيين جعلتهم في شغل ي القاهرة، خاصة وأنه لم يصلهم أي مساعدة منها يستطيعون بها شاغل عن مكاتبة حكومتهم ف .إعادة ترتيب أمورهم من جديد لمواجهة الخطر العثماني الداهم وثمة رواية ضعيفة لم تقم أٌي من المصادر التاريخية بإيرادها، تذكر أنه بعد انتصار السلطان وتضيف تلك الرواية . يتهما مصر والشامسليم في مرج دابق بمساعدة خاير بك والغزالي وعدهما بتول أن سليماً عندما قرر التوجه إلى دمشق، أخلى األميران المذكوران تلك المدينة له، وخرجا لمالقاته ثم .)٤٢(دعوا له فأكرمهم والضعف في الرواية السابقة واضح للعيان وال يحتاج إلى رٍد عليها، ألن خاير بك ببساطة لم .كما أسلفنا القول –عل الغزالي وغيره، بل اتجه إلى حماة يذهب إلى دمشق كما ف على أية حال عادت الفلول المملوكية التي نجت من وقعة مرج دابق إلى مصر في رمضان )٤٣(م، وهم في أسوأ حال، واتفق رأي جميع األمراء المماليك على تعيين طومان باي١٥١٦/هـ٩٢٢ ٦٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ ، ويبدو أن اعتراض طومان باي يعود )٤٥(الشديد لهذا التعيين سلطاناً عليهم رغم اعتراضه )٤٤(الدوادار للظروف الصعبة التي مرت بها السلطنة المملوكية في ذاك الوقت، وإحساسه بأنه لن يستطيع القيام .بدورٍ ما لصد الخطر العثماني على مصر عليهم في دمشق، وبناًء على ما أورده ابن زنبل، فإن الغزالي عندما رفض زمالؤه تعيينه سلطاناً اشتاط غضباً، وأضمر لبنى جنسه الغدر، وبالتالي مال قلبه إلى رأى زميله خاير بك في تحريض السلطان سليم باالستيالء على مصر، بعدما كان السلطان العثماني قد نوى عدم االستيالء عليها والعودة يمنح سليم مصر لخاير بك إلى استانبول، والهدف من هذا التحريض كما يقول ابن زنبل هو أن .)٤٦(والغزالي معاً وكذلك السلطان سليم لما اخذ بر الشام وحلب قصد الرجوع إلى ": ويؤكد ابن زنبل ذلك بقوله الغزالي وناصر الدين بن الحنش بالتوجه إلى مصر، ) جان بردي(بالده، فأغواه خاير بك وقنبردي )فلن(علم إن رجع السلطان سليم إلى بالده فلم وضمن له خاير بك أخذ مصر وذلك مكراً منه، فإنه .)٤٧("…تُبقى الجراكسة على خاير بك ولو ذهب في تخوم األرض باإلمكان القول أن جان بردى الغزالي قد حنق لرفض زمالئه تعيينه سلطاناً عليهم، لكن ابن ير بك ، وال كيف اتصل زنبل أو غيره من المؤرخين لم يعِط دليالً ملموساً على ميل الغزالي لرأي خا به ليعطيه الموافقة على تحريض السلطان العثماني ، فكل ما ذكره ابن زنبل كالم عام يعوزه اإلثبات . كما أسلفنا اإلشارة –للتثبت من تواطؤ الغزالي أما قوله أن كالً من خاير بك والغزالي وناصر الدين بن الحنش قد أقنعوا السلطان سليم بالتوجه االستيالء عليها، فهو عار عن الصحة ألن ابن الحنش هذا لم تكن تربطه بالسلطان العثماني لمصر و . كما سيتم التطرق إليه الحقاً –أية عالقة حميمة، مما سوف يؤدي إلى قتله ويبدو أن سليماً لم يكن بالفعل في تلك األثناء، مهتماً كثيراً بفتح مصر بعدما حطم إمكانية قيام مملوكي، وأصبحت بالد الشام تحت سيطرته المباشرة، ناهيك عن اعتقاده بأن حملته تحالف صفوي على مصر سوف تعرضه لمخاطر اجتياز صحراء سيناء، وبالتالي إمكانية تعرض قواته لهجمات وكان المماليك في مصر قد حشدوا قواتهم . القبائل البدوية فيها، إضافة إلى طول خطوط مواصالته لطان طومان باي، الذي حصل على البيعة من والد الخليفة العباسي، بعدما احتجز تحت زعامة الس .)٤٨(العثمانيون الخليفة نفسه بعد وقعة مرج دابق "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٦٦ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة أن : وثمة أسباب أخرى دعت السلطان سليم للتريث في اتخاذ قرار بالزحف إلى مصر، منها ل ذلك والعمل على مهاجمة توجه العثمانيين إلى مصر من شأنه تشجيع الصفويين على استغال كما أن استيالئه على مصر . أمالكهم، وربما قطع الطريق على قواته التي سوف تتجه إلى مصر سترتب عليه مسئوليات دفاعية كبيرة، مثل التصادم بالبرتغاليين المتواجدين في البحر األحمر والمحيط . الهندي دمشق، ضرورة مراسلة طومان باي إلقناعه لكل هذه األسباب مجتمعة ارتأى سليم المتواجد في لكن . بالبقاء في حكم مصر شريطة أن ُيذكر اسمه في خطبة الجمعة وأن ُيصك اسمه على النقود طومان باي رفض هذا العرض بضغٍط من األمراء المماليك، ألنه يعني تبعيتهم التامة للحكم العثماني، عليه خاير بك بالقيام به، بعدما خشى األخير على فاضطر سليم إلكمال مشروعه التوسعي بعدما ألّح .)٤٩(حياته من بقاء السلطنة المملوكية ويبدو أن سليماً قد راسل طومان باي، عندما عّين األخير جان بردي الغزالي على رأس الحملة وهذا ما يتضح من نص رسالة سليم . المملوكية المتجهة إلى غزة للدفاع عن حدود مصر الشرقية ولما سمعنا ما يقال عن شخص جركسي يدعى جان بردي ": مان باي، حيث جاء على لسان سليملطو في والية غزة القريبة من مصر القاهرة اعتاد إفساد أشخاص كثيرين، صدر الفرمان إلى الوزير كذلك صدر حكم عالي الشأن بهذا . األعظم سنان باشا باالستعداد للتحرك بعدٍد من العساكر المنصورة .)٥٠("لخصوص من العتبة العليا وأرسل إلى جان بردي المذكورا إن ما سبق اإلشارة إليه دليل على أن الغزالي لم يكون له بعد أية صلة أو عالقة بالسلطان العثماني بداللة طلب السلطان سليم من طومان باي بأن يرسل للغزالي بعدم اإلفساد ضد العثمانيين في ن باي لترأس الغزالي لحملة غزة دليل إضافي على أن األخير كان عند كما أن اختيار طوما. غزة فلو كانت هناك شائعات بتواطؤ الغزالي مع العثمانيين من قبل، لما أقبل طومان . ُحسن ظن سلطانه به . باي على اختياره لتلك المهمة التي سوف يتوقف عليها مصير السلطنة المملوكية في مصر فيما بعد ى عدم صحة تخابر الغزالي بأي شكل من األشكال مع العثمانيين قبل ذلك التاريخ، وللتدليل عل أن بعض الوزراء العثمانيين قاموا بإرسال عدة رسائل إلى جان بردي الغزالي وبعض األمراء وكانت هذه المراسالت تنفيذاً ألوامر السلطان . الجراكسة لحثهم على تقديم الطاعة والوالء للعثمانيين نفسه وبإيعاز من خاير بك الذي أرسل بدوره عدة رسائل إلى بعض أمراء الجراكسة حثهم فيها سليم ٦٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ أن يحذوا حذوه، ورغّبهم في الدخول تحت طاعة السلطان العثماني الذي أطنب في وصف محاسنه .)٥١(وعدله في النظام لم يرّد الغزالي على جميع هذه الرسائل ولم يكترث بها، ونظراً ألهمية دور الغزالي وفي تلك الرسالة يذكر سليم أنه سمع من خاير بك . الحاكم في مصر، قرر سليم نفسه أن يكتب إليه لهذا يدعوه لتسليم نفسه ) أي في الغزالي(ومن محمد أغا بن قرقماس أمير حماة السابق مدحاً كثيراً فيه عندما يصل في هذه ": ه للغزالييقول السلطان سليم في كتاب. ومن معه من األمراء وتقديم الوالء له المرة حكمي الشريف واجب الطاعة عجلوا بالمجيء نظراً لما سمعناه عنكم من كمال إخالصكم وتمام ولتسعوا سعياً جميالً وتجّدوا جّداً . اختصاصكم، ومرغوا الوجه عند موطئ سرير مصير العالم عندي م إن شاء اهللا الكريم فعند لقائكم تشملكم رعايتنا إذا جئت. جزيالً لكي تتشرفوا بتقبيل أناملي الكريمة ويتم قبولكم بأنواع العناية السلطانية الجميلة وأصناف الرعاية العلية الشاهانية أكثر مما في .)٥٢("تصوركم : نستنتج من نص كتاب السلطان العثماني لجان بردي الغزالي عدة أمور حرٌي بنا إيرادها لوب صياغته عن الكتاب الذي ُأرسل من قبل إلى السلطان طومان أن هذا الكتاب يختلف في أس .١ باي، فهو رقيق التعبير يخاطب فيه الغزالي بضمير المخاطبين على الدوام، على الرغم من أن .)٥٣(مرسله هو السلطان العثماني نفسه ومتلقيها هو أمير غزة جان بردي ام الغزالي للعثمانيين لم يكن قد حدث بعد، أن هذا الكتاب يؤكد بما ال يدع مجاالً للشك أن انضم .٢ . وهو ما ينفي صحة تعامل الغزالي مع العثمانيين في مرج دابق رغبة السلطان سليم الُملحة في ضم الغزالي إلى صفوفه، ألهمية موقعه في الساحة المملوكية من .٣ حركاته فيما بعد جهة، ولشق صفوف األمراء المماليك وإثارة نوع من البلبلة تؤدي إلى سهولة ت . من جهة أخرى أن هدف سليم األساسي هو مجيء الغزالي بنفسه لتقديم الطاعة له، وليس كما ذكر البعض أن .٤ . الغزالي كان بالفعل قد قّدم والئه للعثمانيين خالل وقعة مرج دابق . عليها ومهما يكن من أمر، فطومان باي والغزالي لم يعيرا كتب سليم لهما أي أهمية، ولم يردا فلم يجد سليم مفراً . بل صمم طومان باي على تصعيد الموقف ومالقاة العثمانيين مهما كانت النتائج ذي القعدة ٣أمامه سوى إكمال مهمته باالستيالء على مصر، فأمر الصدر األعظم سنان باشا في "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٦٨ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة ف جندي م، بالتحرك على رأس جيش قوامه أربعة آال١٥١٦) نوفمبر(تشرين ثاني ٢٧/ هـ٩٢٢ .)٥٤(لالستيالء على غزة وفي القاهرة، تم االتفاق بين األمراء المماليك على تعيين الغزالي قائداً للحملة المتجهة إلى غزة ذلك في . )٥٥(لمقاتلة العثمانيين ومنحه صالحيات حكم تلك المنطقة، وكان يرافقه عشرة آالف عسكري حوال العثمانيين نتيجة لتزايد االضطرابات ضدهم الوقت الذي وصلت فيه األخبار من الشام بسوء أ في الطرقات ) أي على السلطان سليم(ضيق عليه "ومن أهمها ثورة ناصر الدين بن الحنش الذي .)٥٦("وصارت العربان تقتل كل من انفرد من عسكره في الضياع إرسال ويروى ابن إياس أن ناصر الدين بن الحنش أرسل للسلطان طومان باي يستحثه على .)٥٧(حملة عسكرية في أسرع وقت إلى الشام لمنع السلطان سليم من الوصول إلى غزة من العام نفسه، تالقي سنان باشا مع جيش ) ديسمبر(كانون أول ٢٦/ ذي الحجة ٢وفي الغزالي داخل األراضي الفلسطينية بالقرب من غزة، ودارت بينهما معركة حامية بدأت من الصباح واستيالئهم على غزة وتعيين محمد بك بن . العصر بانتصار العثمانيين وهزيمة الغزالي وانتهت ساعة وتؤكد المصادر العثمانية المعاصرة لألحداث أن الغزالي هرب بعد . عيسى حاكماً عليها بعد فتحها ، وبذلك باتت الطريق إلى مصر أمام السلطان سليم مشرعة األبواب ال تمنعه أي)٥٨(هزيمته في غزة .مقاومة وإذا كانت المصادر العثمانية قد أكدت هرب الغزالي بعد هزيمته، نجد المصادر العربية المعاصرة لنفس الفترة تذكر أن الغزالي بعد هزيمته تم أسره ثم تمكن من الفرار بمساعدة غلمانه بعد .)٥٩(أن قتلوا من العثمانيين أعداداً كبيرة يئاً عن خيانة الغزالي في غزة، بل أكدت أنه قاتل قتال رغم أن المصادر العربية لم تذكر ش المستميت، وأبلى بالًء حسناً في قتاله، إالّ أننا نستغرب مما تسطره المراجع الحديثة التي تحاول إلصاق تلك الهزيمة في غزة للغزالي متهمة إياه بالتواطؤ عن عمد، مصممة على أنه قد بدأ تواطؤه ال ، وأنه قابل العثمانيين بقوة صغيرة هزمته قبل وصوله لغزة ألنه لم يقاتل قتاالً في مرج دابق بل قبلها وهذا غير مطابق للواقع التاريخي فالمصادر التركية ذكرت أن المعركة دارت في جلجولية . )٦٠(جدياً بالقرب من غزة، بينما ابن إياس أكد أن المعركة بين الطرفين دارت نواحي بيسان، أي داخل . ي الفلسطينية ال في مصراألراض ٦٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ ، فهو إلى جانب غزالي بعد عودته إلى مصر مهزوماً، لعب دوراً مزدوجاًويزيد البعض أن ال السلطان طومان باي بالظاهر، وعلى اتصال خفي بالسلطان سليم وخاير بك في الباطن كما أنه زّود .)٦١(تنظيم الجيش المملوكيم، بمعلومات مفصلة عن ١٥١٧العثمانيين عشية معركة الريدانية عام والواقع أنه ال يوجد مصدر معاصر لتلك الفترة عربياً كان أم عثمانياً أكد تلك الرواية، أي أن . الغزالي كان حتى ذلك الوقت ال تربطه بالعثمانيين أي صلة ال من قريب وال من بعيد لطان سليم قال في أن الس -اعتمد عليه أحمد فؤاد متولي في دراسته –ويذكر مصدر تركي أبدى جان بردى المذكور بعض ": رسالة الفتوح التي بعثها إلى ابنه األمير سليمان متناوالً معركة غزة .)٦٢("ثم تراجع وهرب إلى مصر ، والتقى بطومان باي، )غزة(مظاهر اإلخالص في هذه النواحي ساعد على انتصار ويستنتج أحمد فؤاد متولي من سياق كالم السلطان سليم، أن الغزالي وربما رجع إلى مصر . العثمانيين في غزة، ثم تراجع بعد أن تحقق النصر لهم وهرب إلى مصر .)٦٣(ليعمل من وراء خطوط المماليك لصالح العثمانيين لكن المتمعن في كالم السلطان سليم ال يجد تسليماً بتواطؤ الغزالي لحسابه فقوله أن الغزالي أبدى ص في غزة ربما يفهمها البعض على أن الغزالي قد أخلص في القتال ضد بعض مظاهر اإلخال ذكر طومان باي أنه أعطى إيالة ": الجيش العثماني بداللة قول السلطان سليم نفسه في رسالة الفتوح ولما علمنا أنه أرسله إلى غزة، بعثت إليه بوزيري سنان باشا . الشام لجان بردي الغزالي المهزوم . دارت المعارك وانتصر الوزير المشار إليه بعناية اهللا تعالى. لجيوش لكي يالقيهعلى رأس ا… ولم ُيشر سليم على اإلطالق لعودة الغزالي إلى مصر ليعمل . )٦٤("وُهزمت الطائفة المذكورة وتشتت .من وراء خطوط المماليك لحسابه ركة فاصلة في صحراء ومهما يكن من أمر، فقد التحم العثمانيون بالجيش المملوكي في مع ، انتهت بهزيمة المماليك ودخول م١٥١٧) يناير(كانون الثاني ٢٢ي الريدانية على أطراف القاهرة ف . )٦٥(العثمانيين للقاهرة، وخُطب للسلطان سليم في جوامعها، وفرَّ طومان باي إلى خارج القاهرة مور ُسويت لصالحهم، فقد استمرت لم يكن دخول العثمانيين القاهرة معناه نهاية الحرب، وأن األ المعارك في الشوارع لعدة أيام، مما اضطر السلطان سليم لمنح العفو للمماليك سواء كانوا في القاهرة ، الذي أكرمه سليم بُحسن االستقبال، لما أبداه )٦٦(أم خارجها ومنهم بطبيعة الحال جان بردي الغزالي .)٦٧(يدانيةمن البسالة في مقاتلة العثمانيين في الر "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٧٠ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة : وفي رسالة الفتوح التي أرسلها السلطان سليم البنه سليمان تأكيد لنفس المعنى، إذ يقول سليم السابق ومن الجراكسة، أن ) الرومللي(تحققنا في هذه األثناء من مصطفى باشا أمير الرملي … " خضوع جان بردي الغزالي جاء في ذلك الوقت، وأدى فروض الطاعة وأظهر العبودية وال .)٦٨("بإخالص ويبدو أن سليماً أراد بمنحه العفو عن مقاتلي المماليك بصفة عامة وجان بردي الغزالي بصفة خاصة، التفرغ فيما بعد للقضاء على آخر مقاومة لطومان باي خارج القاهرة الذي تسلح بالقبائل السلطان سليم فإنه ضاق وأما ما كان من" :البدوية، وندلل على ذلك بما أورده ابن زنبل من قوله صدره وندم على دخوله مصر، وخشى أن يطول عليه المطال ويدخل عليه الشتاء وينقطع عنه خبر يدبروا أمراً في غيبته على ) لكي ال(ليال ) أي القوى المسيحية في أوروبا(بالده من أمر النصارى . )٦٩("أخذ القسطنطينية ، فاشتغل فكره الي أخيراً في طاعة السلطان العثماني سليم األول بعد نهاية موقعة إذن، دخل جان بردي الغز الريدانية، بعدما بات مقتنعاً بأن آخر صفحة من صفحات تاريخ دولة المماليك في مصر قد طُويت، ولم يعد أمامه من حيلة سوى تسليم نفسه للسلطة الجديدة الحاكمة في القاهرة، . وانفرط عقد سلطنتها أو بتعبير . نقذ نفسه من التصفية الجسدية التي كانت في انتظاره لو تأخر أكثر من ذلكمحاوالً أن ُي آخر، فإن الغزالي آثر تبدية مصلحته الشخصية في ذاك الوقت، وتلك سمة تختلج أغوار الكثير من .القادة والجند بعد هزيمتهم وإيثارهم السالمة علّهم يحصلون على منصبٍ جديد في الدولة الجديدة فلو كان الغزالي . إن تصرف الغزالي هذا ال يمكن اعتباره بأي حالٍ من األحوال تصرفاً انتهازياً انتهازياً بالفعل، النضم قبل ذلك التاريخ للعثمانيين لالستفادة والحصول على منصب في الدولة له بعض المهام العسكرية قبلوا العفو عنه وأسندوا لكن نظراً لحاجة العثمانيين إليه ولمهارته،. العثمانية . وثانيهما لمعرفته بأحوال مصر. أولهما الختبار صدقه في طاعة دولتهم: في مصر لسببين ونظراً الزدياد إحساس السلطان سليم بتورطه في المستنقع المصري، بعدما خرجت الكثير من ع طومان باي، قرر المناطق المصرية عن طاعة العثمانيين، خاصة القبائل البدوية التي تعاطفت م وعّين عليها جان . إرسال حملة عسكرية إلى منطقة أطفيح وغيرها في دلتا مصر للقضاء على تمردها وتمكن الغزالي . بردي الغزالي لمعرفته بأحوال تلك المنطقة، ولخبرته السابقة في محاربة العربان نهب نجوعهم، وأسر نساءهم بالفعل من إلحاق هزيمة قاسية بتلك القبائل ، وشتت شملهم، وأمر ب .)٧٠(وأوالدهم، وأرسلهم إلى السلطان سليم الذي أمر ببيعهم بالقاهرة بأبخس األثمان ٧١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ أمر السلطان سليم، الغزالي بشن الهجمات على طومان باي وأعوانه، فأخذ يالحقه من مكان ، إلى أن تمكن طومان آلخر، وألحق بقواته الكثير من الخسائر بمساعدة قبيلة بدوية تُسمى عرب غزالة باي من إلقاء القبض عليه ، لكنه سرعان ما عفا عنه بعد أن أخذ عليه عهداً بعدم محاربة مماليكه، وقبلها في ) طومان باي(إلى رجل السلطان } ء{فقام الغزالي وهو ينفض التراب من على رأسه وجا" ر إلى جماعته ارجعوا عن القتال الركاب وهو يبكي ونادم على ما فعل، وسار إلى فرسه وركبه وأشا .)٧١"(فقد حلفت له أني ال أقاتله لكن الغزالي حنث بيمينه فيما بعد، وأشار على سليم بخطة حربية يستطيع بموجبها تحقيق النصر بسهولة على طومان باي ومن تبقى معه، وهي خطة تسمى في التعبير العسكري المعاصر فكي وقد استطاعوا من خالل تطبيقها إلحاق الكثير من الخسائر بفلول طومان باي في منطقة . كماشة م، ما دعا ابن ١٥١٧نيسان ٢كيلو متراً إلى الشمال من القاهرة، وذلك في ٥٠ن التي تبعد الوردا وافترقوا على هذا الحال وقد قلت الجراكسة عن بعضها ورجعوا وهم ال يعرفون ": زنبل للقول .)٧٢( "بعضهم بعضاً من شدة ما حصل من ذلك اليوم تناعه بأن نهاية الحرب مع العثمانيين باتت أدت كثرة الضربات التي وجهت لطومان باي إلى اق وشيكة، فلم يجد مناصاً سوى اللجوء إلى الشيخ حسن بن مرعي شيخ بدو البحيرة، وأخذ منه عهداً بعدم خيانته وتسليمه للسلطات العثمانية، لكن الشيخ المذكور خشى على نفسه وسلّمه للعثمانيين الذين .)٧٣(م١٥١٧) أبريل(نيسان ١٣/ هـ٩٢٣يع األول شنقوه على باب زويلة بالقاهرة في رب وكانت نية السلطان سليم ترمى إلى عدم قتل طومان باي إعجاباً به، لما أبداه من صنوف الشجاعة، كما كان في نيته كذلك أخذه معه إلى استانبول بعد أن يأخذ منه تعّهداً بعدم الخروج عن ما فيما لو تحسنت العالقات بين سليم وطومان باي، طاعته، لكن خاير بك والغزالي خشيا على نفسيه .)٧٤(فألّحا على السلطان سليم في قتله جان بردي الغزالي وطموحه االنفصالي بعد أن استتبت األمور في مصر لصالح العثمانيين، عّين السلطان سليم األمير خاير بك المملوكي في االستيالء عليها، ثم بدأ رحلة العودة إلى نائباً عنه فيها مكافأة له على وقوفه معه ومساعدته م، وأبقى مع خاير بك خمسة آالف جندي ١٥١٧) سبتمبر(أيلول ١٠/هـ٩٢٣شعبان ٢٣استانبول في .)٧٥(انكشاري، إضافة إلى العسكر الخيالة لحفظ النظام "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٧٢ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة ه في رحلة أما األمير جان بردي الغزالي الذي أثبت للسلطان العثماني والئه وإخالصه، فقد رافق من العام نفسه، ) سبتمبر(أيلول ٢٥/ رمضان ٩العودة، وعندما وصل الركب السلطاني إلى غزة في . )٧٦(منح السلطان سليم حكم واليات صفد والقدس وغزة والكرك ونابلس للغزالي كانت الثورات في بالد ،)أكتوبر(تشرين أول ٢٢/شوال ٦وقبيل وصول سليم إلى دمشق في قد اشتعلت بسبب اإلجراءات العثمانية الجديدة كإبطال العملة القديمة وإصدار عملة جديدة وتشديد الشام وأعقب العثمانيون تلك اإلجراءات بإجراء آخر شقّ على سكان دمشق . )٧٧(اإلجراءات لضمان األمن كما . كانقبوله وهو تخفيض سعر العملة العثمانية الجديدة بمقدار النصف، مما أدى إلى تضرر الس اتخذوا إجراءات أمن مشددة لردع الُزّعر الذين نشطوا في دمشق في أعقاب األنباء المتضاربة عن .)٧٨(مصير العثمانيين في مصر ويبدو أن تلك االضطرابات قد أقنعت السلطان سليم عند دخوله دمشق بضرورة تعيين والٍ جديد وشرع االثنان . ة في شخص جان بردي الغزاليعليها، يكون بإمكانه إخمادها، ووجد ضالته المنشود كانون ٨/هـ٩٢٣ذي الحجة ٢٦معاً في القضاء على المناوئين للحكم العثماني في الشام ، فتوجها في م، إلى األمير ناصر الدين بن الحنش للقبض عليه، ولكنهما فشال في مهمتهما ١٥١٨) يناير(ثاني اً بعزل ابن الحنش حاكم البقاع اللبناني وحماة وصيدا وعادا إلى دمشق وأصدر السلطان سليم قرار .)٧٩(وتولية محمد أغا بن قرقماس الجركسي مكانه م، تاركاً فيها الغزالي ١٥١٨)فبراير(شباط ٨/هـ٩٢٤محرم ٢٧غادر السلطان سليم دمشق في نة الدولة العثمانية، والياً عليها مع منحه إياها إقطاعاً له حتى وفاته، ولم يفرض عليه دفع أي مال لخزي . )٨١(وسمح له بتملك قوات عسكرية خاصة به. )٨٠(بعد أن آنس فيه اإلخالص والوالء ومهما يكن من أمر، فإن الغزالي في بداية عهده طبق السياسة العثمانية بحذافيرها، وظل على ه ابن الحرفوش والئه التام للسلطان سليم، وسرعان ما قضى على تمرد ناصر الدين بن الحنش وحليف نيسان ٧/هـ ٩٢٤ربيع األول ٢٦قرب بعلبك في -الذي لم تذكر له المصادر التاريخية اسماً – . م، وقطع رأسيهما، وأرسل بهما إلى السلطان في حلب الذي عجز من قبل من قتله١٥١٨) إبريل( لما ة صعدت من يده ولوال تحّيل الغزالي على ابن الحنش وقتله بحيل": وهذا ما دعا ابن إياس للقول .)٨٢( "، وقد عجزت عن ذلك سالطين مصر واألمراءقدر على قتل ابن الحنش أبداً ٧٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ وبطش الغزالي أيضاً ببعض األمراء المحليين في نابلس وغيرها منهم قراجا بن طراباي وشن عدة حمالت ضد القبائل البدوية في حوران وعجلون،. )٨٣(الحارثي، وأخضعهم للسلطة العثمانية الذين دأبوا دوماً على التعرض لقافلة الحج الشامي عند طريق غزة، وانتصر عليهم وقتل الكثير منهم، وبذلك امتدت والية الغزالي من معّرة . )٨٤(وغنم أموالهم، وأعاد ما كانوا قد سلبوه من قافلة الحج .)٨٥(النعمان إلى العريش بمصر اصنة اإلفرنج الذين نزلوا ساحل بيروت عام وُيحسب للغزالي أيضاً، تمكنه من هزيمة القر م، ومكثوا بها ثالثة أيام، حيث استولى منهم على عدة مغانم وأسر ثالثمائة من رجالهم ١٥٢٠/هـ٩٢٦ ويبدو أن هؤالء اإلفرنج هم فرسان القديس يوحنا األورشليمي، الذين . )٨٦(إضافة إلى ثالث سفن كبيرة س بالبحر المتوسط قبل أن يستولي عليها السلطان سليمان كانوا وقتذاك يستقرون في جزيرة رود .القانوني فيما بعد ويطردهم إلى جزيرة مالطة إن هذه االنتصارات التي حققها الغزالي، أدت إلى إعجاب السلطان سليم به، وسروره منه خاصة ق واكتملت هيبته في وأغدق عليه الخلع، فازداد نفوذه في دمش. فيما يتعلق بحمايته لقافلة الحج الشامي .)٨٧(كافة أنحاء الوالية الخاضعة لحكمه م، أدت إلى استيقاظ ١٥٢٠) سبتمبر(أيلول ٢٢/ هـ٩٢٦شوال ٩لكن وفاة السلطان سليم في الحلم الدفين داخل أعماق جان بردي الغزالي، المتمثل في إقامة دولة مستقلة في الشام تحت قيادته، كما –ذلك الحلم الذي راوده يوماً بعد مرج دابق وفشل في تحقيقه . )٨٨(بعيدة عن السيادة العثمانية وقد فتحت وفاة سليم الباب على مصراعيه الحتماالت مغرية من جهة وكذلك وخيمة . أسلفنا اإلشارة . )٨٩(العواقب من جهة أخرى بالنسبة للغزالي عض العادات المملوكية، التي ويبدو أن الغزالي كان قد بدأ قبل وفاة السلطان سليم في إعادة ب كان العثمانيون قد أبطلوها، مثل دق الطبل في القلعة وعلى أبواب مدينة دمشق، وأعاد الشهود إلى واستقطب السكان من حوله، وذلك بمعاقبة الجنود العثمانيين الذين تعرضوا لهم، كما . المحاكم كالسابق ، وازدادت عالقته سوءاً بقاضي دمشق الحنفي ولي )٩٠(قّوى الدفاع عن دمشق بتحصينه أبواب المدينة .)٩١(الدين بن الفرفور المعروف بوالئه للسلطات العثمانية، واضطره للهروب إلى حلب استضعف الغزالي، السلطان العثماني الجديد سليمان الملقب بالقانوني لصغر سنه، وبدأ ُيمنّي ول في سويداء قلبه من تلك األماني أمام المقربين ويبدو أنه قد كشف عما يج. نفسه بالتسلطن في الشام "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٧٤ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة إليه، فعارضوه لقلة قواته العسكرية التي يمكن أن تصمد في وجه أي رد فعل عثماني مذكّرين إياه بانتصارات العثمانيين السابقة في مرج دابق والريدانية، وأشاروا عليه بالكتابة لنائب مصر خاير بك، .)٩٢(ليساعده فيما نوى القيام به لكن الغزالي قلّل من شأن االنتصارات العثمانية السابقة فقد أورد ابن زنبل رد الغزالي للمقربين ولد صغير، وليس له قدرة ) أي السلطان سليمان(إنما كان ذلك من السلطان سليم ، وإنما هذا ": إليه .)٩٣("على فعل شيء من ذلك وال أظنه يتم سنته في المملكة إياس ن جانب الغزالي إن دّل، إنما يدل على مدى رعونته التي أشار إليها ابن إن هكذا تصرف م فقد اعتقد . ، ولعدم تقديره للمعطيات السياسية والعسكرية التي كانت موجودة وقتذاك في المنطقةسابقاً والواضح من رواية ابن زنبل أن الغزالي . الغزالي أنه بإمكانه تحقيق نتائج عجزت قوى كبرى عنها رهن مستقبله السياسي في الشام، على أن السلطان الجديد للدولة العثمانية صغير السن لن يكون له وقد نسى أو تناسى أن هذا السلطان له مستشارون وقياديون يسّيرون أمور الدولة نيابة . حول وال قوة .عنه ي تمرده ضد قرر الغزالي بالفعل مراسلة نائب مصر خاير بك ليحثه على االنضمام إليه ف ويبدو أن المصادر التاريخية تباينت في إيرادها لمضمون الخطابات المتبادلة بين . السلطات العثمانية فابن زنبل على سبيل المثال يقرر أن خاير بك حاول إثناء الغزالي عن عزمه، . الغزالي وخاير بك طاعته، فسوف يّجرد عليه غير أن األخير كرر المراسلة مع نائب مصر وهدده بأنه في حالة عدم إ أرسل يخادعه "ويقرر ابن زنبل أيضاً ، أن خاير بك لما رأى إصرار الغزالي على رأيه . جيشاً لقتاله اذهب إلى حلب وخذها، فإن ملكتها، كنت أنا مساعدك فيما تريد وموافق … ويقول له إن كان وإالّ .)٩٤(")لك على ما تقول ث والدهاء في رده على ما طلبه منه الغزالي، فاشتراطه والواضح أن خاير بك كان من الخُب . لالنضمام إلى التمرد مرهون باستيالء الغزالي على مدينة حلب المهمة والتي تعتبر مفتاح الشام كما سيرد –وخاير بك يبدو أنه كان متأكداً من عدم قدرة الغزالي في االستيالء عليها بسب تحصيناتها .بيانه ، فقد تبناها ابن إياس الذي ذكر أن جان بردي الغزالي أرسل كتاباً إلى خاير والرواية األخرى بك مع رسول يسمى خشقدم اليحياوي يعلمه فيه بنيته للخروج عن طاعة السلطان العثماني الجديد ٧٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ وحسب ما ذكره ابن إياس، فإن مزاج خاير بك قد تبدل بعد قراءته للكتاب، وأمر باعتقال . سليمان لي، وشرع في تحصين قلعة القاهرة، ثم بعث رسول الغزالي وصحبته الكتاب المذكور رسول الغزا .)٩٥(إلى استانبول، لُيعلم السلطان سليمان بتمرد الغزالي بالشام من خالل ما أورده ابن إياس باإلمكان أن نستنتج أنه بالفعل قد حصل من الغزالي مراسالت مع ته عن ابن زنبل في عملية التعاطي بين األميرين، فاألول لم خاير بك، لكن ابن إياس يختلف في رواي ُيورد مطلقاً أن خاير بك قد رّد على كتاب الغزالي له بل أرسل هذا الكتاب إلى السلطان العثماني . ليطلعه على تمرد الغزالي الفعل ومهما يكن من أمر، فمن الممكن التوفيق بين الروايتين السابقتين، بأن خاير بك كان يود ب لو أنحسر الحكم العثماني عن الشام ومصر، ويّود أيضاً لو نجح الغزالي في تمرده، أو إن جاز التعبير . لو نجح في حركته االنفصالية، ليقوم هو بدوره بثورة في مصر يتخلص بها من الحكم العثماني أيضاً ، خشية أن يوّرط )٩٦(لثورةويبدو أنه انتظر ليرى ما سوف تسفر عنه األحداث حتى يجرؤ على إعالن ا نفسه في أمرٍ من الصعب عليه تداركه فيما بعد، فيخسر بدوره مقاليد الحكم في مصر أهم الواليات .العثمانية في المشرق اإلسالمي والظاهر، أن خاير بك لم يكن يساوره أدنى شك، أن محاولة زميله الغزالي االنفصالية سوف ه موافقته المشروطة لالنضمام إلى تلك المحاولة، باالستيالء على يكون مصيرها الفشل، لذلك أرسل ل ثم نراه يرسل . كما أسلفنا اإلشارة–علماً بأنه كان قد نصحه من قبل من مغبة القيام بهذا األمر . حلب .كتاب الغزالي الذي أعلن فيه عزمه عن االنفصال إلى السلطان سليمان لناشب بين العثمانيين والصفويين، واستعداد األخيرين ويبدو أن الغزالي اغتنم فرصة الخالف ا على الحدود لمهاجمة الدولة العثمانية بعد وفاة السلطان سليم، فأعلن الثورة على الحكم العثماني وشرع بمحاصرة قلعة دمشق التي كانت تحت سيطرة االنكشارية واحتلها وارتكب مذبحة مروعة بحق الجنود المساجد من ذكر اسم السلطان سليمان على المنابر، وأمر بالدعاء له شخصياً ومنع خطباء . العثمانيين واتخذ لنفسه لقباً مملوكياً هو . )٩٧(في خطبة الجمعة، ونقش اسمه على النقود المصكوكة في دمشق .)٩٨("الملك األشرف" حمد بن وفي محاولة من الغزالي لجمع المؤيدين حوله، أعاد آل الحنش إلى حكم البقاع وولى أ والتف من حوله في دمشق بقايا المماليك وشبان الحارات من الُزّعر، . الحنش مكان األمير سنان باشا "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٧٦ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة ، كما تمكن من االستيالء على طرابلس وحمص وحماة )٩٩(الذين اغتنموا الفرصة كعادتهم إلبراز قوتهم عيل الصفوي لمساندة حركة وثمة وثيقة عثمانية تبّين استعداد الشاه إسما.)١٠٠(وغير ذلك من المدن الغزالي االنفصالية، ومده بالجنود بعد اتصاالت تمت بين الطرفين، فقد ورد على لسان الغزالي في ، بنفسك أو أرسل إلينا عسكراً) أي الشاه إسماعيل(تعال يا ابن أردبيل ": إحدى رسائله للشاه إسماعيل ، وتذكر الوثيقة "معنا أيضاً) أي نائبها خاير بك( ولتعلم أن من بمصر، )الشام(إننا نفتح هذه الوالية .)١٠١(أن الشاه إسماعيل تمكن من جمع حوالي اثني عشر ألف جندي لمساعدة الغزالي في تمرده وعلى أية حال، لم تذكر المصادر التاريخية المعاصرة لألحداث شيئاً عن رد الفعل لدى الشاه ومن المحتمل أن يكون الشاه قد جمع هذا العدد . دمشق إسماعيل الصفوي فيما يخص تمرد الغزالي في الكبير من الجند انتظاراً لما ستسفر عنه حركة الغزالي، فإذا ما تأكد من نجاحها دخل المعركة مناصراً له ضد العثمانيين، ألنه كان يعلم جيداً منذ هزيمته في تشالديران قوة بأس الجنود العثمانيين ويخشى .)١٠٢(جانبهم هر من خالل ما ورد في الوثيقة السابقة، رغبة الشاه الصفوي الجامحة في تحطيم قوة ويظ العثمانيين في الشام، الستعادة مجده الغابر في بالد فارس والمناطق األخرى التي كانت تحت سيطرته عليهم قبل وقعة تشالديران بعد أن مّرغ العثمانيون سمعته في التراب، وبالتالي يكون بمقدوره التغلب . بسهولة، وربما يكون بإمكانه القضاء على نفوذهم في آسيا الصغرى لم يبق في الشام من الحصون القوية أمام جان بردي الغزالي سوى قلعة حلب، فجهز حملة كبيرة كما أن فرسان القديس يوحنا . )١٠٣(من الدروز وبدو جبل نابلس ومن األكراد وبعض القبائل األخرى ألف مقاتل لتلك ٢٣أرسلوا له بعض قطع المدفعية لمساندته، وحشد الغزالي قرابة في جزيرة رودس . )١٠٤(الحملة م، توجه الغزالي بنفسه من ١٥٢٠) نوفمبر(تشرين ثاني ٢٥/هـ٩٢٦ذي الحجة ١٤وفي وشرع والي حلب قراجا باشا العثماني األصل باالستعداد للدفاع . دمشق صوب حلب لالستيالء عليها وفرض الغزالي حصاراً حولها استمر لمدة . ينته، وأرسل للسلطان سليمان يطلب منه المساعدةعن مد وتمكن من إحراز النصر ، لكنه لم يتمكن من االستيالء عليها، على الرغم من أنه اثني عشر يوماً، دخول لكنه اضطر فيما بعد لرفع الحصار عن حلب بسبب. قطع القناة التي تدخل الماء إلى المدينة فصل الشتاء القارص وخشيته من وصول إمدادات عثمانية لدعم الحماية العثمانية في حلب، ولفشله في .)١٠٥(الحصول على دعم كان يتوقعه من نائب مصر خاير بك، وعاد إلى دمشق ٧٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ ويورد ابن إياس في مدوناته، أن نية خاير بك اتجهت إلى تجريد حملة عسكرية على جان بردي هـ، أي في ذات الوقت الذي بدأ فيه الغزالي حصاره لمدينة حلب، غير ٩٢٦ذي الحجة الغزالي في : أن خالفاً نشب بينه وبين الجنود العثمانيين المتواجدين في مصر، جعله يعدل عن رأيه، بعدما قالوا له ثمان، إالّ بمرسوم من عند السلطان سليمان بن ع) أي الغزالي(نحن ما نخرج إلى قتال نائب الشام " ).أي القاهرة( )١٠٦(ونحن ما علينا إالّ حفظ القلعة والمدينة إن ما أورده ابن إياس يثبت بما ال يدع مجاالً للشك أن خاير بك بعدما أيقن بفشل استيالء الغزالي على حلب، أراد أن يثبت للسلطان العثماني سليمان مدى إخالصه وصدقه في مساعدة الدولة ل تلك الحملة دون إذنٍ مسبق من السلطان نفسه، وبالتالي إلبعاد أي شبهة ممكن العثمانية، فقرر إرسا .أن تحوم حول نيته في مساعدة الغزالي في تمرده على أية حال، وصل تمرد الغزالي إلى نهايته المحتومة، فقد أرسل السلطان سليمان حملة يات التاريخية حول القائد العثماني الذي ضخمة لرسم السيناريو المنتظر لهذه النهاية، وإن اختلفت الروا ، يجعله محمد بن جمعة المقاري، فرهاد )١٠٧(ترأس تلك الحملة ، فبينما يجعله ابن زنبل، إياس باشا ويذكر ابن إياس أن السلطان سليمان كتب . ، وهو ما يميل إليه المؤرخون المحدثون)١٠٨(باشا) فرحات( ي تجريدة إلى الشام لثقته بأن الحملة التي أرسلها سوق تحقق لخاير بك في مصر يوصيه بعدم إرسال أ .)١٠٩(أهدافها دون الحاجة لمساعدة خاير بك ومع وصول الحشود العثمانية إلى الشام، بدأت أطراف مقاطعات الغزالي بالتفتت، فقد فّر نوابه الي من أهالي وذلك في الوقت الذي طلب فيه الغز. )١١٠(من طرابلس وبيروت وغيرهما من المدن ألجلي، وإنما ) العثمانيين(ال تقاتلوا األروام ": دمشق مساندته ضد الهجوم العثماني، حيث قال لهم .)١١١("قاتلوهم خوفاً على حريمكم م، نشبت معركة عند قرية الدوير شرقي ١٥٢١)يناير(كانون ثاني ٢٧/هـ٩٢٧صفر ٢٦وفي ت الغزالي الذي تنّكر فيما بعد في زي درويش قرية برزة بالقرب من دمشق، انتهت بهزيمة قوا من العام نفسه، وأرسلت رأسه إلى ) فبراير(شباط ٦وحاول الهرب، لكنه وقع في األسر وأُعدم في . )١١٢(وكانت هذه الثورة آخر ثورة قام بها المماليك في بالد الشام. استانبول، وأحتل العثمانيون دمشق .)١١٣(شام ثالث سنين وسبعة أشهروكانت مدة والية الغزالي على ال : وقد نتج عن فشل حركة الغزالي االنفصالية تلك عدة نتائج أهمها "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٧٨ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة دمشق وحلب : ألغى العثمانيون الحكم الذاتي في الشام، وتم تقسيمها إلى ثالث واليات هي .١ وطرابلس، ووضعت منذ ذلك الحين تحت إدارة الوالة العثمانيين وخضعت لسلطة الباب العالي .)١١٤(باشرةم باشا في ) فرحات(أقّر السلطان سليمان، إياس باشا في نيابة دمشق عوضاً عن الغزالي، وفرهاد .٢ .)١١٥(والية طرابلس .)١١٦(ألقى خاير بك نائب مصر القبض على المماليك الذين كانوا عند الغزالي وأمر بقتل بعضهم .٣ خاتمة الدراسة : تدوين عدد من النتائج والمالحظات الجديرة بالذكر منهابعد االنتهاء من هذه الدراسة باإلمكان أنه َيصُعب على أي باحث اتهام األمير المملوكي جان بردي الغزالي بخيانة السلطنة المملوكية فقد أثبتت . والتواطؤ لحساب السلطان العثماني سليم األول، دون إيراد دليل ملموس على هذا التواطؤ الي يد في هزيمة المماليك في مرج دابق، وإنما ترك ساحة القتال بعد أن تأكد الدراسة أنه لم يكن للغز .من مقتل السلطان المملوكي قانصوه الغوري كما أن الغزالي ظل يعمل بإخالص لحساب السلطان المملوكي الجديد طومان باي، بعدما اختاره إذ ال ُيعقل أن . ماني في اتجاه مصراألخير ليقود الحملة العسكرية المتجهة إلى غزة لصد التقدم العث .يختار طومان باي، الغزالي لهذه المهمة الصعبة، وهو يعلم بخيانته لبني جنسه من قبل في مرج دابق ثم أن دخول الغزالي في خدمة السلطان العثماني سليم األول، تم بعد نهاية معركة الريدانية مقتنعاً بأن آخر صفحة من صفحات دولة المماليك في الفاصلة بين المماليك والعثمانيين، وبعد ما بات فلم يعد أمامه من حيلة سوى تسليم نفسه للسلطة الحاكمة . مصر قد طُويت، وانفرط عقد سلطنتها . الجديدة في القاهرة لينقذ نفسه من التصفية الجسدية التي كانت في انتظاره فيما لو تأخر أكثر من ذلك آثر تبدية مصلحته الشخصية، لذلك فقد أثبت البحث، أن ما قام به الغزالي أو بتعبير آخر، فإن الغزالي .لم يكن من قبيل الخيانة أو التواطؤ مع أعداء قومه الذين هم في األساس مسلمون ُسنّيون وكان إلخالص الغزالي لولي نعمته الجديد، السلطان سليم، أن دعاه لتعيينه نائباً عنه في دمشق .في بالد الشام ليخلصه من أعدائه ٧٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ لكن ما قام به الغزالي فيما بعد بإعالن الثورة والتمرد على حكم الدولة العثمانية بعد وفاة السلطان سليم وتعيين ابنه السلطان سليمان مكانه، لم يكن أيضاً من باب الخيانة، بل المغامرة لتي سرعان ما سوف تنهار بعد االنفصالية، التي لم يحسب الغزالي عواقبها، مغتراً بقوته المحدودة ا وعلى أية حال، فإن تلك المغامرات االنفصالية ستكون فيما بعد سمة . فشله في الحصول على حلب عامة من سمات المماليك بمصر في ظل حكم الدولة العثمانية، مثل الحركات التي قام بها جانم .السيفي، وأينال السيفي، وعلي بك الكبير لحواشي الھوامش ، اجمللة التارخيية املصرية ،"رؤية تارخيية: م١٥١٦/هـ٩٢٢ابق دور خاير بك اململوكي يف موقعة مرج د" ،مزة، عادل عبد احلافظ )١( .٢٤٢-٢٤١ص، )١٩٨٩(، ٣٦ اهليئة العامة للكتاب، ، ٥.جحممد مصطفى، : أجزاء، حتقيق ٥، ٣ط، "بدائع الزهور يف وقائع الدهور" ،ابن إياس، حممد بن أمحد )٢( .٣١، ٢٨ص، )١٩٨٤(، هـ١٤٠٤القاهرة .٤٦٣ص ،٤نفس املرجع، ج )٣( .٤٨٥، ص ٤نفس املرجع، ج )٤( :انظر. ملزيد من التفاصيل )٥( - ٤٣، )١٩٦٤-١٩٦٢(، القاهرة ١جحممد مصطفى، : جزءان، نشر ،"مفاكهة اخلالن يف حوادث الزمان": ابن طولون، حممد ٥٣. .٧٩تاريخ، ص القاهرة بدون ، دار الفكر العريب،"تاريخ الشعوب اإلسالمية": ونوار، عبد العزيز سليمان . ٥١-٤٥، )١٩٩٥( ١ط، هـ١٤١٤، الزهراء لإلعالم العريب، القاهرة "الفتح العثماين للشام ومصر": ومتويل، أمحد فؤاد .هم املماليك الذين ُجلبوا حديثاً: اجلُلبان )٦( .٥٣، )١٩٩٠( ،١ط، هـ١٤١٠دار الفكر، دمشق ،"معجم األلفاظ التارخيية يف العصر اململوكي" ،دمهان، حممد أمحد .٦، ص١٩٧٤، دمشق ١ط). ١٩١٦-١٥١٦(العرب والعثمانيون : رافق، عبد الكرمي )٧( .٧٧املرجع السابق، ص: نوار )٨( . د: راجعه وقّدم له. يوسف عطا اهللا : ، نقله إىل العربية١ط. ١٥٧٤-١٥١٦الفتح العثماين لألقطار العربية : إيفانوف، نيقوالي )٩( . ٥٦-٥٥، ص ١٩٨٨لفارايب، بريوت مسعود ضاهر، دار ا العثمانية (بعد أن وجد الشاه إمساعيل الصفوي نفسه سيد بغداد والعراق دون أن تتحّرك ضّده أي من الدولتني الكبريتني الُسنتني ) ١٠( . ولة كربى يف املنطقة، مّنى نفسه بتوسيع رقعة دولته إىل ما وراء العراق لعلّه يستطيع حتقيق آمال الشيعة يف إقامة د)واململوكية وحاول الشاه إمساعيل إجياد حلفاء له يف أوروبا، فكتب إىل البنادقة والربتغاليني وفاوضهم يف طلب املساعدة واالشتراك معاً يف "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٨٠ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة على مقاتلة السلطنة اململوكية يف مصر واقتسام ممتلكاهتا، حبيث يأخذ هو الشام ليطلّ على البحر املتوسط، بينما يستحوذ البنادقة . مصر نزهة الناظرين فيمن وىل مصر من األمراء والسالطني ، خمطوط موجود يف املكتبة الوطنية مبيونخ رقم : احلنبلي ، مرعى بن يوسف Cod .Arab.889 أ٢٠٦، ورقة. . ٣٤٣، ص ١مفاكهة اخلالن ، ج: وابن طولون . ٢٠٥، ١٩١، ص ٤بدائع الزهور ، ج: وابن إياس .١٨٣، ص١٩٨٥مكتبة األجنلو املصرية، القاهرة . مصر والشرق العريب درع اإلسالم: راهيموالعدوي ، إب .٦٨املرجع السابق ، ص: ونوار . ١٧٥املرجع السابق ، ص: العدوي )١١( . ١٧٦ -١٧٥نفس املرجع ، ص )١٢( The Beineckeد يف مكتبةحتفة األحباب مبن ملك مصر من امللوك والنواب، خمطوط موجو: واحلالق ، حممد بن يوسف Rare Book and manuscript Libraryجبامعة ،Yale ٢٢٩بالواليات املتحدة األمريكية، رقم Land berg ، .ب٧٣ورقة .٥٧املرجع السابق ، ص: إيفانوف و .٣٧٣-٣٧٢، ص ٤املرجع السابق ، ج: ابن إياس )١٣( : ملزيد من التفاصيل انظر )١٤( . ٤٦٣-٤٦٢، ٤٤٦، ٤٣٨– ٤٣٥السابق ، ص املرجع : ابن إياس تقدمي املساعدة " ألبستان"كان سليم عندما بدأ بالتقدم عرب األناضول يف اجتاه املقاطعات الصفوية ، يأمل من عالء الدولة أمري ؤن واإلمدادات لكن عالء الدولة على ما يبدو تعرض إىل قوافل امل –وكان عالء الدولة جداً لسليم من أمه -للجيش العثماين .احلربية العثمانية املتجهة حنو اجلبهة الصفوية ، كما مسح لتركمانه باإلغارة على القوات العثمانية Holt (p.m.), Egypt and the Fertile Crescent, 1516-1922, Cornell University press, New York 1966, p.36. . ١٠٠ص ) م١٩٩٥(هـ ١٤١٥ة مدبويل ، القاهرة ، مكتب ١املماليك يف مصر ، ط: قلمة ، أنور وز ١٧٦املرجع السابق، ص: العدوي )١٥( : ملزيد من التفاصيل أنظر )١٦( .٦٨-٦٠، ٥٣، ٤٥، ٣٩-٣٨، ٣٤-٢٢، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس أصل جركسي ، وكان أبوه ُيدعى بالقرب من بالد الكرج ، وهو من" صمصوم"م ، يف قرية ١٤٦٣/هـ٨٦٨ولُد خاير بك عام )١٧( مث توىل خاير بك عّدة وظائف يف دولة املماليك فغدا صاحب . مال باي أو ملباي اجلركسي ، قّدمه إىل السلطان األشرف قايتباي .نفوذ وكلمة مسموعة يف البالط اململوكي عثمانيني على أطراف احلدود الشمالية للسلطنة وقد واكبت فترة ترقّي خاير بك السابقة ، الصدامات اليت وقعت بني املماليك وال .م ، خاصة من أهايل حلب يراسلون السلطان العثماين١٤٨٩/هـ٨٩٤اململوكية ، وتواجد جواسيس للعثمانيني مبصر سنة .٢٦٥، ٤٨٣، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس ٨١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ وكان الكاشف يتم اختياره من بني املماليك ويعينه الوايل . هو وكيل السنجق حيث حيكم أحد األقاليم املصرية الصغرية: الكاشف )١٨( .مبوافقة الديوان . ٦٠املكتب اجلامعي احلديث، اإلسكندرية، بدون تاريخ، ص. اجململ يف تاريخ مصر احلديثة: حييي ، جالل .٣٨٣، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس )١٩( تيا ، كان قد وقع يف أسر العثمانيني يف عهد السلطان بايزيد الثاين والد السلطان سليم وجان بردي الغزايل ساليف األصل من كُروا مث أُرسل ضمن جمموعة من األسرى هديةً إىل السلطان اململوكي األشرف قايتباي يف ) . الروملي(األول عند فتح منطقة البلُقان : الروح ، وبردي : وجان مبعىن . قانصوه الغوري وطومان باي القاهرة الذي أعتقه حىت وصل إىل درجة األمارة يف عهد السلطان .تعين أعطى . ١٤٤-١٤٣، ص) م١٩٨٩(هـ ١٤٠٩، دار القلم ، دمشق ١ط. العثمانيون يف التاريخ واحلضارة: حرب ، حممد ا دار ، فارسية ، مبعىن اللباس داخل البيت من اجلمدارية وهو الذي يتوىل إلباس السلطان أو األمري ثيابه وأصل اللفظة جام: اجلمدار )٢٠( . ومنها البيجاما . ٤٢٧املرجع السابق ، ص: وعاشور. ٥٤املرجع السابق ، ص: دمهان .املرجع السابق ، نفس الصفحة: ابن إياس) ٢١( .٦، ص ١٩٨٤، دمشق ٢أجزاء ، ج ٤القسم العام ، . املوسوعة الفلسطينية: وهيئة املوسوعة الفلسطينية .رتبة عسكرية يف اجليش اململوكي ، يكون يف خدمة صاحبها عشرة فرسان ، ومن هذه الطبقة يتم تعيني صغار الوالة: أمري عشرة) ٢٢( .٤١٥املرجع السابق ، ص: وعاشور. ٢٢املرجع السابق ، ص: دمهان اليات ، وإليه يشري السلطان ، وإليه يرجع عرض اجلند منصب مملوكي ، كان صاحبه يقوم مقام النائب يف الو: حاجب احلجاب) ٢٣( .وما شابه ذلك ، وإليه ُتقّدم العروض .٥٩املرجع السابق ، ص: دمهان . املرجع السابق ، نفس الصفحة : ابن إياس )٢٤( . ٣٨٢نفس املرجع ، ص )٢٥( .نفسه )٢٦( . ٢٤٨-٢٤٧دور خاير بك ، ص : محزة )٢٧( : د من التفاصيل حول موقعة مرج دابق ، انظر ملزي )٢٨( . ٨٧-٨٦، ٧٣ – ٦٨، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس عبد العظيم حامد خطاب ، القاهرة : حتقيق وتقدمي . إعالم الورى مبن وىل نائباً من األتراك بدمشق الشام الكربى : و ابن طولون . ٢٤١-٢٤٠م، ص١٩٧٣ مارون رعد ، .د: علّق على حواشيه ٣أجزاء، ج ٤تاريخ األمري حيدر أمحد الشهايب، ): األمري(أمحد الشهايب ، حيدر )٢٩( .٧٣٨، ص ١٩٩٣نظري عبود ، دار نظري عبود ، بريوت : إشراف .أ ١٤، ورقة Cod. Arab.411تاريخ مصر ، خمطوط موجود يف املكتبة الوطنية مبيونخ ، رقم : ابن زنبل ، أمحد )٣٠( نفسه )٣١( .لفظ تركي مبعىن اخليمة الكبرية أو املخيم اليت يستقر هبا السلطان : الوطاق )٣٢( "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٨٢ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة . ١٥٥املرجع السابق ، ص : دمهان . ب١٩-أ١٩املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل) ٣٣( . ١٠٤ص : املرجع السابق : زقلمة ) ٣٤( .٢٤١إعالم الورى ، ص: وابن طولون. أ٢٥املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل) ٣٥( . ٧٦، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس )٣٦( . ٢٤٢-٢٤١املرجع السابق ، ص :و ابن طولون . ٨٢نفس املرجع ، ص )٣٧( .ب ٢٦ –أ ٢٥املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل )٣٨( . ٨٢املرجع السابق ، ص : ابن إياس )٣٩( .والقبضايات يف لبنان الذي يستخدم يف بالد الشام يقابله مصطلح الفتوات يف مصر مصطلح الُزّعر )٤٠( . ٨٤املرجع السابق ، ص : ابن إياس )٤١( . ب ٢٠٦املرجع السابق ، ورقة : احلنبلي )٤٢( مث قدمه لقايتباي ، . بينهما قرابة أصله من كتابّية السلطان األشرف قايتباي ، اشتراه السلطان قانصوه الغوري وكان: طومان باي )٤٣( .السلطان السابع واألربعون من سالطني املماليك يف مصر وآخرهم وطومان باي يعترب . ١٠٢، ص ٥ج: املرجع السابق : ابن إياس مة هلذا املعىن من حكم وتنفيذ لذلك من األمور الالز هو الذي حيمل دواة السلطان أو األمري ، ويتوىل أمرها مع ما ينضم : الدوادار )٤٤( .احلال يقتضيه أمور وغري ذلك حبسب ما . ٧٧املرجع السابق ، ص : دمهان . ٨٦-٨٥املرجع السابق ، ص : ابن إياس )٤٥( . ب ٢٦املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل )٤٦( . ب ٣١ –أ ٣١نفس املرجع ، ورقة )٤٧( . ١٠٥-١٠٢، ص ٥جاملرجع السابق ، : ابن إياس )٤٨( خمطوط موجود يف املكتبة الوطنية يف . التحفة البهية يف متلك آل عثمان الديار املصرية: و الصديقي ، حممد بن حممد أيب السرور البكري .أ ٢٣ –أ ٢١، ورقة Cod. Arab. 925. A.F. 283فيينا ، رقم : وابن أيب السرور . أ ٣٤ –ب ٣١املرجع السابق ، ورقة : زنبل وابن . ١٢٥ – ١٢٤، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس )٤٩( .ب ٣٣–أ ٢٩املرجع السابق ، ورقة : انظر ترمجة نص رسالة السلطان سليم لطومان باي كاملة يف )٥٠( مآثر : ان الذي اعتمد على خمطوط جلالل زاده قوجه نشاجني مصطفى بعنو( ١٧٨ – ١٧٦الفتح العثماين للشام ومصر ، ص : متويل ).ب١٣٤ –أ ١٣٣، ورقة ٤١٥وهذا املخطوط موجود يف مكتبة طوبقبو سرايي ، رقم . سليم خاين طاب ثراه . ١٢٥، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس )٥١( : انظر ترمجة نص رسالة السلطان سليم جلان بردى الغزايل كاملة يف )٥٢( ).ب١٣٥ –ب ١٣٤اعتماداً على نفس املصدر التركي السابق ورقة ( ١٨١ – ١٧٩املرجع السابق ، ص : متويل . ١٨١املرجع السابق ، ص : متويل )٥٣( ٨٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ . ١٨٢نفس املرجع ، ص )٥٤( . ١٠٨، ص ٥املرجع السابق ، ج: وابن إياس . ب ٣٤ –أ ٣٤املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل )٥٥( . ١١٧ – ١١٦املرجع السابق ، ص : ابن إياس )٥٦( . ١١٧نفس املرجع ، ص )٥٧( .إليها ، اعتماداً على املصادر التركية اليت رجع ١٨٥املرجع السابق ، ص : متويل )٥٨( .١٣١ – ١٢٨، ص ٥املرجع السابق ، ج: وابن إياس . ٣٥املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل )٥٩( . ١٠٦املماليك يف مصر،ص :وزقلمة . ١٧٨– ١٧٧املرجع السابق ، ص : العدوي )٦٠( . ٦٩املرجع السابق ، ص : وإيفانوف . ٦، ص ٢املوسوعة الفلسطينية ، ج: هيئة املوسوعة الفلسطينية )٦١( منشآت امللوك والسالطني ، موجود مبكتبة : الذي اعتمد على خمطوط ألمحد فريدون بعنوان ( ١٨٦املرجع السابق ، ص : متويل )٦٢( ) .ب٥٩٨ –ب ٥٩٤، ورقة ١٩٦٠ Rرقم طوبقبو سرايي ، . ١٨٦نفس املرجع ، ص : متويل )٦٣( ) .٢٠٩ - ٢٠٤الذي أورد ترمجة كاملة لنص رسالة الفتوح ، ص ( ٢٠٥–٢٠٤نفس املرجع، ص )٦٤( . ١٤٨ – ١٤٤، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس : انظر تفاصيل معركة الريدانية )٦٥( . ١٦٠ – ١٥٩نفس املرجع ، ص )٦٦( . ١٠٨املرجع السابق ، ص : زقلمة )٦٧( . ٢٠٨املرجع السابق ، ص : متويل : انظر رسالة الفتوح يف )٦٨( .أ ٦٩املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل )٦٩( . ١٦٨، ص ٥املرجع السابق ، ج: وابن إياس . ب ٧٣ –أ ٦٩نفس املرجع ، ورقة )٧٠( .ب ١٠٠–ب ٩٣املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل : ت يف انظر تفاصيل تلك اهلجما )٧١( . ٧٠املرجع السابق ، ص : وإيفانوف . ب ١٠٣ –ب ١٠٢نفس املرجع ، ورقة )٧٢( .ب ٣٣ –أ ٢٩املرجع السابق ، ورقة : وابن أىب السرور البكري الصديقي .١٧٧ – ١٧٤، ص ٥املرجع السابق، ج: ابن إياس )٧٣( . أ ١٢٣ –أ ١٢٢املرجع السابق ، ورقة : بل انظر ابن زن )٧٤( .ب ٢٠٦املرجع السابق ، ورقة : واحلنبلي املرجع السابق ، ص : ومتويل . ٢٠٣املرجع السابق ، ص : وابن إياس . ب ١٢٨املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل : انظر )٧٥( ٢٣٤ . . املرجع السابق ، نفس الصفحة : متويل )٧٦( .٥٩- ٥٨، ٤٧-٤٣، ص ٢مفاكهة اخلالن يف حوادث الزمان ، ج: طولونابن )٧٧( . ٤٣ – ٤١، ص ٢نفس املرجع ، ج )٧٨( ).اعتماداً على املصادر التركية( ٢٣٤املرجع السابق ، ص : متويل )٧٩( . ١، ص ١٩٤٩العثماين ، دمشق والة دمشق يف العهد : صالح الدين املنجد : الباشات والقضاة يف دمشق يف : وابن مجعة ، حممد .وملزيد من التفاصيل عن املعركة اليت دارت بني الغزايل وناصر الدين بن احلنش : انظر "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٨٤ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة ، ١٩٨٥، املؤسسة العربية للدراسات ، بريوت ١جزءان، ج. التاريخ العسكري للمقاطعات اللبنانية يف عهد اإلمارتني : سويد ، ياسني . ١٣٠ – ١٢٩ص . ٢٤٤، ص ٥املرجع السابق ، ج: وابن إياس . ب ١٣٠املرجع السابق ، ورقة : نبل ابن ز )٨٠( . ٧٧املرجع السابق ، ص : إيفانوف )٨١( . ٢٥٣ – ٢٥٢، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس : أنظر )٨٢( . ١٣٠املرجع السابق ، ص : وسويد . ٢٥٦ – ٢٥٥ص : إعالم الورى : وابن طولون - Lammens (S.J), La Syrie precis Historique, Vol. ١١,Beyrouth 1921, p.56. . ٢٩٥، ص ٥املرجع السابق ، ج: وابن إياس . ١٢١ – ١١٩، ص ٢مفاكهة اخلالن ، ج: ابن طولون )٨٣( . ٢٩٣ص : وابن إياس . ٢٥٨إعالم الورى ، ص : ابن طولون )٨٤( . ٦، ص ٢واملوسوعة الفلسطينية ، ج . ٢٥٥إعالم الورى ، ص : ابن طولون )٨٥( . ٢٥٩املرجع السابق ، ص : وابن طولون . ٣٦٠ – ٣٥٩ص : ابن إياس )٨٦( . ٦٥املرجع السابق ، ص : رافق )٨٧( . ٢٤٤املرجع السابق ، ص: ومتويل . ب ١٣٠املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل )٨٨( )٨٩( Holt, op.cit,p. 43. . ٨٤ – ٨٣املرجع السابق ، ص : ورافق . ٢٦٠إعالم الورى ، ص : ابن طولون )٩٠( . ٣٠٩، ص ١٩٥٦صالح الدين املنجد ، دمشق .د : الثغر البسام يف ذكر من ويل قضاء الشام ، حتقيق: ابن طولون، حممد )٩١( . أ ١٣١ –ب ١٣٠املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل )٩٢( . أ ١٣١نفس املرجع ، ورقة )٩٣( .ب ١٣١ –أ ١٣١نفس املرجع ، ورقة )٩٤( . ٣٦٨ – ٣٦٧، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس )٩٥( . ٢٤٤املرجع السابق ، ص : متويل )٩٦( .٢٦٠إعالم الورى، ص: وابن طولون. ب١٣٣ –أ ١٣٣املرجع السابق، ورقة : وابن زنبل. ١املرجع السابق، ص: ابن مجعة: انظر )٩٧( . ٧٨رجع السابق ، ص امل: وإيفانوف . ٣٧٠، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس )٩٨( . ٨٤املرجع السابق ، ص : ورافق . ٢٤٧املرجع السابق، ص : متويل )٩٩( . املرجع السابق ، نفس الصفحة : ابن مجعة )١٠٠( . ٢٤٦ – ٢٤٤املرجع السابق ، ص : متويل : انظر نص الوثيقة يف )١٠١( . ٢٤٦رجع ، ص نفس امل )١٠٢( . ب ١٣١املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل )١٠٣( . ٧٨املرجع السابق ، ص : إيفانوف )١٠٤( : ومتويل . ٢٦٥ – ٢٦٢إعالم الورى ، ص : وابن طولون . ب ١٣٢ –ب ١٣١املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل : أنظر )١٠٥( . ٢٥١املرجع السابق ، ص ٨٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أسامة حممد أبو حنل ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جملة جامعة النجاح لألحباث، ـــــــــــــــــــــــــ . ٣٧٥-٣٧٣، ص ٥جع السابق ، جاملر: ابن إياس )١٠٦( .ب ١٣٣املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل )١٠٧( . ٣املرجع السابق ، ص : ابن مجعة )١٠٨( . ٣٧٧ – ٣٧٦، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس )١٠٩( . Holt, op.cit, p. 47-. ٧٨املرجع السابق ، ص : إيفانوف )١١٠( . ٢، ص املرجع السابق: ابن مجعة )١١١( : انظر تفاصيل احلملة العثمانية على الغزايل يف )١١٢( . ٤ – ٣املرجع السابق ، ص : وابن مجعة . أ ١٣٦ –ب ١٣٣املرجع السابق ، ورقة : ابن زنبل . ٣٨٢، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس )١١٣( . ٧٩ – ٧٨ص :املرجع السابق : إيفانوف )١١٤( . ٣٩١، ص ٥املرجع السابق ، ج: ابن إياس )١١٥( . ٣٨٨ – ٣٨٧نفس املرجع ، ص )١١٦( مراجع البحث : المخطوطات : أوالً The موجود في. تحفة األحباب بمن ملك مصر من الملوك والنواب: الحالق، محمد بن يوسف )١ Beinecke Rare Book and Manuscript Library بجامعةYale ية رقم بالواليات المتحدة األمريك Landberg 229. موجود في . والسالطين نزهة الناظرين فيمن ولى مصر من األمراء : الحنبلي، مرعى بن يوسف )٢ .Cod. Arab. 889المكتبة الوطنية بميونخ، رقم . Cod. Arab. 411تاريخ مصر، موجود في المكتبة الوطنية بميونخ رقم : ابن زنبل، أحمد )٣ موجود . التحفة البهية في تملك آل عثمان الديار المصرية: لسرور البكريلصديقي، محمد بن محمد أبي ا )٤ . Cod Arab.925, A.F. 283في المكتبة الوطنية في فيينا،رقم : المصادر األّولية : ثانياً محمد مصطفى، : أجزاء ، تحقيق ٥، ٣بدائع الزهور في وقائع الدهور ، ط: ابن إياس ، محمد بن أحمد )١ ).م١٩٨٤(هـ ١٤٠٤، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ٥، ٤ج دمشق في العهد والة : صالح الدين المنجد .الباشات والقضاة في دمشق في د: ابن جمعة ، محمد )٢ . ١٩٤٩العثماني ، دمشق "رؤية تارخيية جديدة- جان بردي الغزايل اململوكي والدولة العثمانية" ـــــــــــــــــــــــــــ ٨٦ ــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٠٣، )١(١٧، اجمللد )العلوم اإلنسانية(جامعة النجاح لألحباث، جملة ، علقّ على ٣أجزاء ، ج ٤تاريخ األمير حيدر أحمد الشهابي ، ) : األمير(الشهابي ، حيدر أحمد )٣ . ١٩٩٣نظير عبود ، دار نظير عبود ، بيروت : مارون رعد ، إشراف .د: واشيه ح : الكبرى، تحقيق وتقديم إعالم الورى بمن ولى نائباً من األتراك بدمشق الشام : ابن طولون ، محمد )٤ .١٩٧٣عبد العظيم حامد خطاب ، القاهرة صالح الدين المنجد ، دمشق .د : الشام ،تحقيق الثغر البسام في ذكر من ولى قضاء: ابن طولون ، محمد )٥ ١٩٥٦ . ، ٢مصطفى ، جمحمد : دث الزمان ، جزءان ، نشر مفاكهة الخالّن في حوا: ابن طولون ، محمد )٦ . ١٩٦٤ – ٦٢القاهرة : المراجع الثانوية والدوريات والموسوعات : ثالثاً يوسف عطا اهللا ، : ، ترجمة ١ط. ١٥٧٤ -١٥١٦عربية الفتح العثماني لألقطار ال: إيفانوف، نيقوالي )١ . ١٩٨٨مسعود ضاهر، دار الفارابي، بيروت .د: راجعه وقّدم له ).م١٩٨٩(هـ ١٤٠٩، دار القلم، دمشق ١ط. العثمانيون في التاريخ والحضارة): الدكتور(حرب، محمد )٢ . م ١٥١٦/هـ٩٢٢موقعة مرج دابق دور خاير بك المملوكي في): "الدكتور(حمزة، عادل عبد الحافظ )٣ . ٢٥٧ – ٢٤١، ص ١٩٨٩، ٣٦المجلة التاريخية المصرية ، مج " . رؤية جديدة هـ ١٤١٠، دمشق الفكر ،دار ١ط. معجم األلفاظ التاريخية في العصر المملوكي : دهمان ، محمد أحمد )٤ ) . م١٩٩٠( . ١٩٧٤ ، دمشق ١، ط) ١٩١٦-١٥١٦(ن العرب والعثمانيو): الدكتور(رافق، عبد الكريم )٥ ).م١٩٩٥(هـ ١٤١٥مكتبة مدبولي، القاهرة ١ط. المماليك في مصر: زقلمة ، أنور )٦ ، ١جزءان ، ج. التاريخ العسكري للمقاطعات اللبنانية في عهد اإلمارتين ): الدكتور(سويد ، ياسين )٧ . ١٩٨٥المؤسسة العربية للدراسات ، بيروت ، ، دار النهضة العربية ، ٢ط. العصر المماليكي في مصر والشام ) : الدكتور(سعيد عبد الفتاح عاشور ، )٨ . ١٩٧٦القاهرة مكتبة األنجلو المصرية القاهرة . مصر والشرق العربي درع اإلسالم): الدكتور(العدوي، إبراهيم )٩ ١٩٨٥ . دار الفكر العربي ، القاهرة ، بدون . سالمية تاريخ الشعوب اإل) : الدكتور(نوار ، عبد العزيز سليمان )١٠ .تاريخ .١٩٨٤، دمشق ٢أجزاء ، ج ٤الموسوعة الفلسطينية ، القسم العام ، : هيئة الموسوعة الفلسطينية )١١ المكتب الجامعي الحديث،اإلسكندرية، بدون . المجمل في تاريخ مصر الحديثة): الدكتور(يحيي، جالل )١٢ .تاريخ : لمراجع األجنبية ا: رابعاً 13) Holt (P.M.), Egypt and the Fertile Crescent, 1516- 1922, Cornell university press, New York 1966. 14) Lammens (S.J.), La Syrie, Precis Historique, vol.١١, Beyrouth 1921.