جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا الجرائم الماسة باألسرة إعداد وسيم ماجد إسماعيل دراغمة إشراف فادي شديد. د محمد شراقة. د ستير في القانون العام بكلية قدمت هذه األطروحة إستكماالً لمتطلبات الحصول على درجة الماج .فلسطين –لوطنية في نابلس راسات العليا في جامعة النجاح االد 2011 ج داءـــــــاإله أصل البداية فكرة، وأصل الفكرة دوافع ...وما أصعب تجسيد األفكار على أرض الواقع ...أهدي نتاج هذا الجهد وعصارة هذا العمل إلى اللذين ساعداني على جعل الفكرة واقعاً لبي حب العلم ووضع بين إلى الذي إستلهمت منه معنى الثبات وزرع في ق • جنباتي القوة والعزيمة والدي العزيز، أدامه اهللا لي ظالً وارفاً ألجأ إليه كلما .لفحتني حرارة الزمن إلى التي أهدتني نور الحياة وسقتني من دفقات حبها ورعايتها وتعهدت بالرعاية • أدامها خطواتي ورسمت معي أحالم حياتي والدتي الحبيبة أطال اهللا في عمرها و .لي نبعاً صافياً أمحو به كدر األيام إلى إخوتي إيمان ومنجد اللذين أحبهما حباً لو مر على أرض قاحلة لتفجرت منها • .ينابيع المحبة .إلى جميع أفراد عائلتي الذين أحبهم جميعاً • .إلى صناع العدالة زمالئي وأصدقائي جميعاً • هيد العم منجد سرحان إحياًء إلى أرواح شهداء فلسطين جميعاً، إلى روح الش • .لذكراه الخالدة وسيم د والتقدير ـكرالش الحمد هللا رب العالمين الذي أتم علي الخير والنعمة، وأعانني على إتمام هذا البحث والصالة والسالم على أشرف الخلق والمرسلين، فإن ما يناسب هذا المقام أن أذكر لألستاذين الفاضلين الدكتور فادي شديد الفضل ألهله، فإنني أتوجه بالشكر الجزيل والدكتور محمد شراقة اللذين تفضال باإلشراف على هذه الرسالة، وقد كان لما أولياه لي من رعاية صادقة وتوجيه سديد كبير األثر في بلوغ هذا العمل لما وصل إليه .بعلمهمافأسأل اهللا العلي القدير أن يديم عليهما الصحة والعافية وأن ينفع الناس وكما يسعدني أن أتقدم بالشكر والعرفان إلى من ناقش هذه الرسالة سواء كان ممتحناً داخلياً الدكتور نائل طه، وممتحناً خارجياً الدكتور عبد اهللا نجاجرة، لتكرمهم بقبول مناقشة هذه الرسالة، ولما أبدياه من مالحظات قيمة أفدت منها فائدة عظيمة فجزاهم .اهللا خيراً وكما أتقدم بالشكر والتقدير إلى والدي العزيز ماجد اسماعيل دراغمة الذي قام .بتدقيق هذه الرسالة لغوياً أدام اهللا عليه الصحة والعافية وأطال في عمره سائالً المولى العلي القدير أن يجزيهم جميعاً عني خير الجزاء ويجعل عملهم خالصاً . لوجهه الكريم ه ــــــــرارـــــــــــــــإق : أنا الموقع أدناه، مقدم الرسالة التي تحمل عنوان الجرائم الماسة باألسرة Crimes Reflected on Family أقر بأن ما إشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي الخاص، بإستثناء ما تمت اإلشارة إليه ن قبل لنيل درجة أو لقب علمي حيثما ورد، وإن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم م .لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher’s own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student’s Nameوسيم ماجد إسماعيل دراغمة : البإسم الط :Signature: التوقيع :Date 2011/ /: التاريخ و اتفهرس المحتوي الصفحة الموضوع ب لجنة المناقشة ت اإلهداء ث الشكر ج إقرار ح فهرس المحتويات ط الملخص 1 المقدمة 9 الجرائم التي تقع على األسرة من جهة الداخل : الفصل األول 9 الجرائم التي تهدد حياة أفراد األسرة: المبحث األول 10 األسرةتسييب الولد وإهمال واجبات : المطلب األول 11 جريمة تسييب الولد: الفرع األول 12 أركان جريمة تسييب الولد: الفقرة األولى 12 الركن المادي: أوالً 14 محل جريمة تسييب الولد :ثانياً 15 الركن المعنوي : ثالثاً 15 عقوبة جريمة تسييب الولد: الفقرة الثانية 16 )طرح في مكان قفرال(تعريض الطفل للخطر : الفرع الثاني 17 أركان جريمة تعريض الطفل للخطر: الفقرة األولى 18 الركن المادي: أوالً 19 محل الجريمة: ثانياً 20 الركن المعنوي: ثالثاً 21 عقوبة جريمة تعريض الطفل للخطر: الفقرة الثانية 22 إهمال واجبات األسرة: الفرع الثالث 23 مة إهمال واجبات األسرةأركان جري: الفقرة األولى 23 الركن المادي: أوالً ز 26 محل الجريمة: ثانياً 27 الركن المعنوي: ثالثاً 28 عقوبة جريمة إهمال وترك واجبات األسرة: الفقرة الثانية 29 جرائم القتل التي تمس األسرة: المطلب الثاني 30 جريمة قتل أحد األصول: الفرع األول 31 جريمة قتل األم لوليدها :الفرع الثاني 32 قتل األم لوليدها بسبب تأثير الوالدة أو الرضاعة: الفقرة األولى 33 قتل األم لوليدها إتقاًء للعار: الفقرة الثانية 35 الجرائم التي تمس أعراض األسرة: المبحث الثاني 35 جريمة السفاح: المطلب األول 37 أركان جريمة السفاح: الفرع األول 37 الركن المادي: الفقرة األولى 38 صلة القرابة: الفقرة الثانية 38 الركن المعنوي: الفقرة الثالثة 39 عقوبة جريمة السفاح: الفرع الثاني 40 جريمة اإلغتصاب: المطلب الثاني 43 أركان جريمة اإلغتصاب: الفرع األول 43 )الوقاع(الركن المادي : الفقرة األولى 45 إنعدام رضاء المجني عليها: قرة الثانيةالف 46 )القصد الجنائي(الركن المعنوي : الفقرة الثالثة 47 العلم: أوالً 47 اإلرادة: ثانياً 48 جريمة اإلغتصاب التي تمس األسرة وعقوبتها: الفرع الثاني 48 جريمة اإلغتصاب التي تمس األسرة: الفقرة األولى 51 بة جريمة اإلغتصابعقو: الفقرة الثانية 57 جريمة هتك العرض: المطلب الثالث 59 أركان جريمة هتك العرض: الفرع األول 59 الركن المادي: الفقرة األولى ح 60 المساس بجسم المجني عليه: أوالً 62 اإلخالل الجسيم بالحياء: ثانياً 63 الركن المعنوي: الفقرة الثانية 64 هتك العرض وعقوبتهاصور جرائم : الفرع الثاني 65 هتك العرض بالعنف أو التهديد: الفقرة األولى 66 أركان جريمة هتك العرض بالعنف أو التهديد: أوالً 66 )إستعمال العنف أو التهديد(الركن المادي : البند األول 67 )القصد الجرمي(الركن المعنوي : البند الثاني 68 العنف أو التهديدعقوبة جريمة هتك العرض ب: ثانياً هتك العرض بالخداع أو بسبب الحالة الجسدية أو النفسية : الفقرة الثانية للمجني عليه 70 أركان جريمة هتك العرض بالخداع أو بسبب الحالة الجسدية أو النفسية :أوالً للمجني عليه 70 71 الركن المادي: البند األول 72 الركن المعنوي: البند الثاني عقوبة جريمة هتك العرض بالخداع أو بسبب الحالة الجسدية أو : نياًثا النفسية للمجني عليه 72 75 هتك العرض من غير عنف أو تهديد: الفقرة الثالثة 75 أركان هتك العرض من غير عنف أو تهديد: أوالً 76 الركن المادي: البند األول 76 ف أو التهديدإنتفاء العن: البند الثاني 77 الركن المعنوي: البند الثالث 77 عقوبة هتك العرض من غير عنف أو تهديد: ثانياً 80 الفعل المنافي للحياء الماس باألسرة: المطلب الرابع 82 الفعل المنافي للحياء غير العلني: الفرع األول 83 اس باألسرةأركان الفعل المنافي للحياء غير العلني الم: الفقرة األولى 83 الركن المادي: أوالً 84 إنعدام رضاء المجني عليه: ثانياً ط 85 الركن المعنوي : ثالثاً 86 عقوبة الفعل المنافي للحياء غير العلني: الفقرة الثانية 88 الفعل المنافي للحياء العلني الماس باألسرة: الفرع الثاني 90 للحياء العلني الماس باألسرة أركان الفعل المنافي: الفقرة األولى 90 الركن المادي: أوالً 91 ركن العالنية: ثانيا 92 الركن المعنوي: ثالثاً 93 عقوبة الفعل المنافي للحياء العلني: الفقرة الثانية 95 الخالصة 96 الجرائم التي تقع على األسرة من الخارج: الفصل الثاني 96 تمس تماسك األسرة وأدابهاالجرائم التي : المبحث األول 97 جريمة الزنا: المطلب األول 101 أركان جريمة الزنا: الفرع األول 102 الركن المادي: الفقرة األولى 103 أن تكون الزانية إمرأة: الفقرة الثانية 105 الركن المعنوي: الفقرة الثالثة 107 عقوبة جريمة الزنا: الفرع الثاني 108 جريمة زنا الزوج :الفرع الثالث 109 أركان جريمة زنا الزوج: الفقرة األولى 110 الركن المادي: أوالً 110 قيام رابطة الزوجية: ثانياً 110 الركن المعنوي : ثالثاً 111 عقوبة جريمة زنا الزوج: الفقرة الثانية 112 جريمة إفساد الرابطة الزوجية : المطلب الثاني 114 الجرائم المتعلقة بعقد الزواج: لثالثالمطلب ا 116 تزويج فتاة بصورة مخالفة للقانون: الفرع األول 118 مخالفة شروط عقد الزواج: الفقرة األولى 119 شروط إنعقاد عقد الزواج: أوالً ي 119 شروط صحة عقد الزواج: ثانياً 120 شروط نفاذ عقد الزواج: ثالثاً 121 شرط اللزوم: رابعاً 122 عقد الزواج) تسجيل(توثيق : الفقرة الثانية الجزاء المترتب على مخالفة شروط ومراسيم وتسجيل عقد : الفقرة الثالثة الزواج 123 126 األهلية القانونية في الزواج : الفرع الثاني 127 جريمة تزويج فتاة عديمة األهلية: الفقرة األولى 128 الركن المادي: أوالً 130 محل الجريمة: ياًثان 130 الركن المعنوي: ثالثاً 131 الوالية في الزواج: الفقرة الثانية 133 تكرار الزواج: الفرع الثالث 135 جريمة تعدد األزواج: الفقرة األولى 135 الركن المفترض: أوالً 136 الركن المادي: ثانياً 137 الركن المعنوي: ثالثاً يمة قيام المأذون بإبرام عقد زواج مع العلم بوجود مانع من جر: الفقرة الثانية إبرامه 138 أركان جريمة قيام المأذون بإبرام عقد زواج مع العلم بوجود مانع من : أوالً إبرامه 139 139 الركن المادي: البند األول 140 الركن المعنوي: البند الثاني 141 جريمة عدم توثيق الطالق: الفرع الرابع 143 الركن المادي: الفقرة األولى 143 الركن المعنوي: الفقرة الثانية 145 جريمة حيازة وتعاطي المواد المفسدة لألخالق: المطلب الرابع 146 الركن المادي: الفرع األول ك 147 الركن المعنوي: الفرع الثاني 148 جرائم التعدي على حرية أفراد األسرة: المبحث الثاني 148 الجرائم المتعلقة بالولد وبنوته: األول المطلب 150 جريمة خطف ولد لم يتم السابعة من عمره: الفرع األول 152 أركان جريمة خطف ولد لم يتم السابعة من عمره: الفقرة األولى 152 الركن المادي: أوالً 153 )محل الجريمة(الركن المفترض : ثانياً 154 الركن المعنوي: ثالثاً 154 عقوبة جريمة خطف ولد لم يتم السابعة من عمره: لفقرة الثانيةا 155 نسب طفل إلى إمرأة لم تلده: الفرع الثاني 157 أركان جريمة نسب طفل إلى إمرأة لم تلده: الفقرة األولى 157 الركن المادي: أوالً 158 )محل الجريمة(الركن المفترض : ثانياً 158 الركن المعنوي: ثالثاً 159 عقوبة جريمة نسب طفل إلى إمرأة لم تلده: الفقرة الثانية تزييف (جريمة تحريف البينة المتعلقة باألحوال الشخصية : الفرع الثالث )النسب 160 162 أركان جريمة تحريف البينة المتعلقة باألحوال الشخصية: الفقرة األولى 162 الركن المادي: أوالً 163 )محل الجريمة(ض الركن المفتر: ثانياً 163 الركن المعنوي: ثالثاً 164عقوبة جريمة تحريف البينة المتعلقة باألحوال الشخصية : الفقرة الثانية 165 التعدي على حراسة القاصر: المطلب الثاني أركان جريمة التعدي على حراسة القاصر والظروف المشددة : الفرع األول عليها 166 167 أركان جريمة التعدي على حراسة القاصر: األولى الفقرة 167 الركن المادي: أوالً 168 محل الجريمة: ثانياً ل 168 الركن المعنوي: ثالثاً 169الظروف المشددة لجريمة التعدي على حراسة القاصر : الفقرة الثانية 170 غ الثانية عشرة من العمرصفة المجني عليه والمتمثلة بسنه الذي لم يبل: أوالً 170 التعدي على حراسة القاصر بالقوة: ثانياً 170 التعدي على حراسة القاصر بالحيلة أو الخداع: ثالثاً 171 عقوبة جريمة التعدي على حراسة القاصر: الفرع الثاني عقوبة جريمة التعدي على حراسة القاصر في الظروف : الفقرة األولى العادية 171 عقوبة جريمة التعدي على حراسة القاصر في الظروف : الفقرة الثانية المشددة 172 174 الخالصة 175 الخاتمة 178 النتائج 179 التوصيات 182 مسرد المصادر والمراجع م الجرائم الماسة باألسرة إعداد وسيم ماجد إسماعيل دراغمة إشراف فادي شديد. د محمد شراقة. د المخلص ل األول الجرائم التي تقع على الفص: سرة في فصلينئم التي تقع على األلقد تم بحث الجرا فراد والجرائم التي تمس ألجرائم تهدد حياة ا: لى قسمينإمن قبل أفرادها وقد تم تقسيمها سرةاأل .أعراض األسرة التي جرائمبال متمثلةوالسرة من خارج أفرادها قع على األأما في الفصل الثاني الجرائم التي ت .سرةتعدي على أفراد األجرائم ال، وسرة وآدابهاتمس تماسك األ طورة من الجرائم التي تقع سرة من قبل أفرادها أشد خت أن الجرائم التي تقع على األتأيوقد إر سرة من خارج أفرادها ألن المجني عليه يشعر باألمان والطمأنينة ألنه يقيم مع الجاني على األ أن المشرع الباحث حظفلقد ال ،عزع إستقرارهااألسرة وتز تماسكل األسرة فهي تهدد داخ ولم تكن العقوبة كافية لى هذه الجرائم عاقب ع 1960لسنة 16رقم األردني في قانون العقوبات ما زال يزداد من اإلجرام أن هذا النوع ورادعة لتحقيق الغاية المنشودة من وراء التجريم، علماً ،ن الجنايات وليس من الجنحلتصبح م نه يجب تشديد العقوبة أكثرنرى أ ا، لذمضطرد بشكل فهي من الجرائم ،عن تجريمها كفعل اللواط والمساحقة المشرع رم األفعال التي أغفلجوأن ي جريمة على أنها ب يتم تكييفهاألن هذه األفعال عندما ترتك. المنتشرة في مجتمعاتنا بشكل كبير تشريعي في قانون نقصلذا نلمس أن هناك ،و مساحقةأليست جريمة لواط هتك عرض و ذه المطبق في فلسطين فيجب أن يتم تالفيه بالمعاقبة على ه 1960لسنة 16العقوبات رقم .اًيماألفعال وتكييفها تكييفاً سل ن االسرة ج أفراد أن هناك العديد من الجرائم التي تقع من خار تأما في الفصل الثاني فقد الحظ أن تففي هذا المجال رأي ،سرةأفراد األ حريةكما يتم فيها اإلعتداء على وآدابها هاوتمس تماسك صر الذين ال يستطيعون أن المشرع يعاقب على الكثير من األفعال التي ترتكب بحق األطفال والق رع على تهم، فحرص المشريحأسرهم بالتعدي على عايةتاجون لرحروا الحماية النفسهم ويفيو منبأن يجعلها ذلك يشدد العقاب عليها أكثر من أنكان حرّي به أن يعاقب على هذه األفعال و وجود األسرة وأمنهام التي تهدد قبيل الجنايات نظراً لخطورتها، فهي من أخطر الجرائ 1960لسنة 16ستمر المشرع الفلسطيني في تطبيق قانون العقوبات رقم إذا ما وإستمرارها، إو هذا القانون ليواكب تطورات الحياة وحاجات المجتمع بعض نصوص جب أن يتم تعديلي .الفلسطيني بشكل مالئم فساد الرابطة الزوجية، إجريمة الزنا وكسكها آداب األسرة وتما تمسوفي مجال الجرائم التي ضرورة ب إرتأيتوفراغ تشريعي، و قصوروجود يبعقد الزواج، تبين لوكذلك الجرائم المتعلقة إجراء التعديل التشريعي لهذه النصوص، فهناك حاجة ملحة لتعديل بعض المواد وخاصة ال يتم إبرام عقد نهم النص على أالمتعلقة بإبرام عقد الزواج، حيث ت 281و 279 نالمادتي مخالفة لقانون حقوق العائلة العثماني الذي تم إلغاؤه بصدور قانون األحوال بصورةالزواج بحيث يصبح اً في أرضنا الفلسطينية،قوالذي ما زال مطب 1976لسنة 61ة رقم الشخصي جة، باإلضافة إلى لقانون األحوال الشخصية أو قانون الزوج والزو الفالتجريم لكل فعل مخ عتبارها من إعلينا واقعنا يحتم لمتعلقة بعقد الزواج التيفال المشرع عن تجريم بعض األفعال اغإ ل أذى لألسرة والمجتمع، كفعل تزويج فتاة أو طفمن وما تلحقه تهاظراً لخطورقبيل الجرائم ن ية قوانين العقوبات في قاصر بالقوة أو التهديد، وكذلك اإلمتناع عن دفع النفقة التي جرمتها غالب وحثه على هذه ةالعالم، وفي هذا المجال كان على المشرع أن يشدد العقوبات المقرر نمعظم بلدا .المجتمعلخطورتها الكبيرة على األسرة و نظراً االفعال س 1 المقدمة لما جبل عليه كل منهما ،لفطرة والتكوين والوظيفة والغايةعالقة الذكر باألنثى ضرورة با فال يستقر أمر الحياة بغير إشباع تلك الغرائز والحاجات، والحياة السليمة هي التي تكفل إشباعها وهي ضرورة بحكم الوظيفة والغاية ألن اإلنسان في هذه الحياة ف بالفطرة،من خالل نظام يعتر ها هم غاياتأمن وفهو عضو في جماعة ،ستمتاعيخلق لمجرد اإلشباع أو اإلذكراً كان أو أنثى لم تقوم أال بإجتماع وهي وظيفة ال ،وال يكون ذلك بغير التناسل ،الحفاظ على البقاء واإلستمرار .للقيام بوظيفة التناسل خلقاً وشرعاً ست محرمةيبعالقة مشروعة لكر واألنثى ذال ت األديان ءوجا ،نثى وضبط تلك الرابطةعن تنظيم عالقة الذكر باأل تخلواإلنسان منذ القدم لم ي لنوع وصيانةعلى ابين الجنسين حفاظاً وهو يدرك أهمية تنظيم العالقة ،السماوية لضبط مسيرته .يوجد بداخلها البيئة والمجتمع التي ألسرة نظاماً ثابتاً له خر األديان السماوية وخاتم الرساالت إلى الناس وضع لآواإلسالم كونه فشرع سبحانه ،اإلسالمية إهتمت بالفرد والمجتمعفالشريعة ،امه وقواعده المستقرةأحكأصوله و قال ،والرذيلة فيهاحشة ايمنع الف من األحكام ما ينظم العالقات داخل األسرة والمجتمع وما 1"ومن اَياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" :تعالى .صدق اهللا العظيم في ،ج في الحفاظ على األسرة والمجتمعالنه نفس ثم تلتها القوانين الوضيعة وسارت على .ليهاألفعال وعاقبت عوعملت على تجريم هذه ا ،محاربة كل فعل يمس األسرة بالسوء األخرى، مع من كافة أشكال اإلجرامويعتبر اإلجرام األسري أكثر خطورة على األسرة والمجت فهي تتعدد أشكالها واألطراف الداخلة بها، فبالرغم من أن أكثر أشكال اإلجرام التي تمس األسرة لرجل بالمرأة داخل األسرة هي التي تقع على المرأة بحكم القوة والسلطة اللذين يحكمان عالقة ا .21، اآلية سورة الرومالقرآن الكريم، 1 2 لى الرجل، وذلك في والمجتمع، ونالحظ أيضاً وجود ممارسات تقع على األطفال وأخرى تقع ع . 1باء باألبناء أو عالقة الصغار بالكبار، وهو ما يطلق عليه بصراع األجيالإطار عالقة اآل من وهي تتنوع ،سانينإنها أي مجتمع يكاد يخلو م وتعد الجريمة ظاهرة إجتماعية عالمية ال ة في ممارستها من مجتمع إلى أنواعها ومن حيث األساليب المستخدمحيث طبيعتها وأشكالها و .2االثقافية وغيرهية واإلجتماعية وتبعاً لتنوع الظروف واألوضاع اإلقتصاد ،اَخر أو عرف الفقه اإلسالمي الجريمة بأنها محظورات شرعية زجر اهللا عنها بحد أو تعزيريو أصل كلمة الجريمة من جرم وهي تعني كسب وقطع أي الكسب المكروه، فالجريمة و، 3قصاص فعل أو تصرف أو هي السلوك اإلنساني المحظور الذي يخل بأمن المجتمع وسالمته، أو كل رمه المشرع وقرر له العقوبة المناسبة، فالجريمة هي عبارة عن تصرف أو فعل أو ترك ترك ج ريم يحظره المشرع ويفرض العقوبة الالزمة له، شريطة أن يتمتع الجاني يقع تحت طائلة التج .4باألهلية ويكون مسؤوالً عن تصرفاته فكل إنسان يميل بفطرته ،إن وجود األسرة هو إمتداد للحياة البشرية، وسر البقاء اإلنسانيو يراً مها تأثظنسانية وأعهم الجماعات اإلأتعتبر األسرة من وظفر ببيت وزوجة وذرية، ي إلى أنٍ ريقها مختلف فهي الوحدة البنائية األساسية التي تنشأ عن ط ،في حياة األفراد والمجتمعات وهي التي تقوم بالدور األساسي والرئيسي في بناء صرح المجتمع وتدعيم ،التجمعات اإلجتماعية آباءهم بأنهم ال يفهمونهم فاألبناء يتهمون ،األفكاراآلباء و األبناء في اآلراء وين ختالف كبير بإوجود صراع األجيال ھو 1 اآلباء بأنهم ال يحترمون القيم وال بينما يتهمهم ،يصفونهم بالمتزمتين والمتشددينوأنهم متأخرون عن إيقاع العصر و http،-//www.ed. (باءوخبرة اآللخبرة ومع هذا ال يحترمون آراء هم قليلو او ال التقاليدالعادات و uni.net/ed/showthread.php?t=24361 ( 27/3/2011تاريخ الزيارة 2 http،=show&id=1587//www.swmsa.net/articles.php?action 25/2/2011تاريخ الزيارة مطبعة ،القاهرة. 192ص. األحكام السلطانية ،)الماوردي(البغدادي، ابو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري 3 .1909. السعادة للنشر دار الثقافة ،األردن –عمان . 94-93، صشرح قانون العقوبات القسم العام ،الحلبي، محمد علي سالم العياد 4 .1997. والتوزيع 3 ة وفقاً للنمط الحضاري وحدته وتنظيم سلوك أفراده بما يتالئم مع األدوار اإلجتماعية المحدد .العام وغياب تعريف تشريعي لم يقتصر على كلمة الجريمة بل تجاوزتها لتشمل كذلك عبارة األسرة عشيرته ورهطه األدنون ألنه : أسرة الرجل: أو العائلة كما يطلق عليها البعض، قال إبن منظور .1يتقوى بهم، واألسرة عشيرة الرجل وأهل بيته نها يكس ويل و وفرانسيس تيري العائلة أو األسرة بمفهومها الواسع بأن ألويعرف الفقيها رابطة قرابة أو مصاهرة، وتعني القرابة تلك العالقة الرابطة مجموعة من األشخاص تربطهم بين أشخاص لهم أصل واحد أما المصاهرة فهي تعني العالقة الرابطة بين زوج وقرينه وأهل ين الفقيهين ترتكز على الرابطة الدموية والزواج العائلة حسب هذ تأسيساً عليه فإنذلك القرين، و ص حسب نظرهما في مجموعة من األشخاوكذلك التبني، أما العائلة بمفهومها الضيق فهي تتمثل ، كما أسندا للعائلة تعريفاً قانونياً وآخر إقتصادياً وسياسياً حيث الذين يعيشون تحت سقف واحد اها القانوني ال يمكن أن تشمل سوى الزوجين واألبناء القصر، وأن العائلة إعتبرا أن العائلة بمعن بمعناها اإلقتصادي والسياسي هي التي تتكون من مجموعة أشخاص تخضع لنفس السلطة أي .2سلطة األب وتنتفع بنفس الموارد نمط ، وهي الالمكونة من الزوجين وأطفالهم وتتسم بسمات الجماعة األولية هيواألسرة تسم الوحدة األسرية بقوةالدول العربية، وت في معظم الدول األجنبية وتقل في أغلبالشائع في المسكن ، كذلك باإلستقاللية العالقات االجتماعية بين أفراد األسرة بسبب صغر حجمها مستمرة لفترة مؤقتة كجماعة إجتماعية، حيث جتماعيةإالدخل عن األهل، وهي تعتبر وحدة و من جيلين فقط وتنتهي بإنفصال اإلبناء ووفاة الوالدين، وتتسم بالطابع الفردي في الحياة تتكون اإلجتماعية، كما أن هناك ثالثة مفاهيم أو أنواع لألسر أولها األسرة الممتدة وهي المكونة من مادة أسر . (1882.دار الصادر ،بيروت. 141ص.لسان العرب ،ابن منظور، أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم 1 1/141.( مذكرة لإلحراز على شهادة الدراسات المعمقة في العلوم ،تونس. 4-3ص. الجرائم العائلية ،بن زينب، ساميا 2 .2000.الجنائية 4 الدول األجنبية في معظم وتتسم بسمات الجماعة األولية، وهي النمط الشائعالزوجين وأطفالهم األسرة جتماعية بين أفرادالعالقات اإلوتتسم الوحدة األسرية بقوة وتقل في أغلب الدول العربية، إجتماعية في المسكن والدخل عن األهل، وهي تعتبر وحدة ستقالليةاإلور حجمها، بسبب صغ ، وتنتهي بإنفصال األبناء جتماعية، حيث تتكون من جيلين فقطإمستمرة لفترة مؤقتة كجماعة في الحياة اإلجتماعية، فهذه األسرة تتكون من األب واألم وفاة الوالدين، وتتسم بالطابع الفرديو واألصول والفروع واألعمام والعمات، ثم األسرة المشتركة التي تقوم على عدة وحدات أسرية واإللتزمات ، وتجمعهم اإلقامة المشتركة األخ واألخت ترتبط من خالل خط األب أو األم أو إلجتماعية واإلقتصادية أي تشمل هذه األسرة األب واألم وأبنائهم الذين يعيشون معهم، ثم ا األسرة اإلستبدادية أو الديمقراطية التي تنتنشر في المجتمعات المتقدمة والصناعية، وهي أسرة ع أحد الزوجين بسلطة خاصة على والتفاهم بين الزوجين، فال يتمتتقوم على أساس المساواة مركز السلطة المطلقة هعتبارإى سيطرة األب على األسرة وفتقوم عل، أما اإلستبدادية خراآل .1، وال تمتلك الزوجة شخصيتها اإلجتماعية أو القانوينةداخل األسرة واألسرة هي مجموعة األشخاص تربط بينهم رابطة القرابة أو المصاهرة، وتعني القرابة تلك أصل واحد، أما المصاهرة فهي تعني العالقة الرابطة بين زوج العالقة الرابطة بين أشخاص لهم وقرينه وأهل ذلك القرين، وتأسيساً عليه فإن األسرة ترتكز على رابطة الدموية والزواج، .2واألسرة في المفهوم الضيق هي مجموعة األشخاص الذين يعيشون تحت سقف واحد في ذلك مرجعه التطور التاريخي الذي وإن األسرة لم تخضع إلى تعريف واحد موحد، والسبب شهدته عبر التاريخ، فقد عرفت األسرة أو العائلة لدى المجتمع العربي القديم بإسم القبيلة أو العشيرة ذات العصبية القبلية المبنية على فكرة اإلستبداد بالرأي واألخذ بالثأر، ثم تطور هذا ة بشكلها الموسع، وفي وقتنا الحاضر أصبح المفهوم إلى أن أصبحنا نتحدث عن األسرة الممتد مفهوم األسرة أو العائلة أكثر ضيقاً إذ لم يعد يشمل األب واألم واألصول والفروع بل أصبح كل 1 http،//ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A9 3/4/2011تاريخ الزياة. . مذكرة لإلحراز على شهادة الدراسات المعمقة في العلوم الجنائية ،تونس ،3ص ،الجرائم العائلية ،زينب، سامي بنا 2 2000. 5 ر عائلته ليشكل بدوره عائلة أخرى، بمعنى أن األسرة حققت نقلة نوعية فرد بمجرد زواجه يغاد قليدية كما يطلق عليها البعض إلى العائلة الضيقة، أساسها المرور باألسرة الممتدة أو العائلة الت .مواكبة للتطور اإلقتصادي واإلجتماعي واألسري اإلجتماعي إهتمام الدولة باألسرة أو ة حالياً في البروز والتطور، وبدأوقد أخذت العالقات األسرية أو العائلي هدد وجودها وتضر وتالعائلة حتى أصبحنا نتحدث عن تجريم لألفعال التي تمس األسرة وتنظيم بأفرادها، وأصبحنا نتحدث عن قانون األحوال الشخصية واإلهتمام بتكوين األسرة تشكيلها، فالدولة والقانون يتدخالن في إبرام عقد الزواج وهو المقدمة لتكوين أسرة جديدة من د الزواج إبرام عق نونخالل إجبار الزوجين على عمل كشف طبي قبل الزواج، كما إشترط القا كما لدى القاضي الشرعي أو مأذون القاضي الشرعي الذي سنتناوله كجزء من هذه الدراسة، فرض القانون ضرورة إنحالل عقد الزواج لدى المحكمة الشرعية المختصة، ويدل هذا على .حرص الدولة على تطبيق القواعد القانونية في ميدان األسرة والعائلة بريطاني على فلسطين تم إستبدال القوانين العثمانية التي كانت مطبقة،وبمجيء مرحلة اإلنتداب ال لكن عملية التغيير هذه كانت تسير ببطء لكي تتالءم وأهداف اإلستعمار البريطاني في فلسطين، ، 1858بدالً من قانون العقوبات العثماني لسنة 1936فتم إصدار قانون العقوبات اإلنتدابي لعام ثم أصدر قانون من ، و1951ون حتى تم إصدار قانون عقوبات مؤقت لسنة وطبق هذا القان ، وصدر أيضاً قانون حقوق 1الذي يطبق لغاية اآلن 1960لسنة 16العقوبات األردني رقم لتدوين نظام األسرة، وبقي يطبق إال أن صدر قانون 1951لسنة 92العائلة العثماني رقم . 19762نة لس 61األحوال الشخصية األردني رقم تختلف بإختالف و ،اهرة اإلجرامية داخل نطاق األسرةوالجرائم الماسة باألسرة تتنوع بتنوع الظ فهذه الجرائم تشكل الغالبية العظمى من ،الظروف اإلجتماعية وما يستجد في الحياة من تطورات معهد البحوث ،القاهرة. الطبعة األولى. 36 – 28ص. أسس التشريع والنظام القضائي في األردن ،هلسة، أديبال 1 .1971. والدراسات القانونية 2 http،we.org/ar/print.asp?aid=52146$ac=1-//www.c 23/2/2011تاريخ الزيارة. 6 هذه الجرائم أكثر ولربما النتائج المترتبة على إرتكاب مثل ،الجرائم التي ترتكب في مجتمعاتنا كثير من القوانين عليها خطورة من النتائج المترتبة على كثير من الجرائم األخرى التي تعاقب .عقوبات تصل إلى حد اإلعدامبفي دول أخرى وفي سبيل حماية األسرة والمجتمع من اإلعتداءات وضمان حماية فعالة لهما، نص قانون لمجتمع على العديد من األفعال التي تمس األسرة وا 1960لسنة 16العقوبات األردني رقم يعاقب عليها القانون، فعاقب على األفعال التي ترتكب بحق األسرة سواء تم وتشكل جرائم إرتكاب هذه األفعال من داخل األسرة أو من خارجها، فعاقب على جريمة السفاح وجرائم إلعتداء على األطفال والتعدي على األسرة، وكذلك ا ساإلغتصاب وأفعال هتك العرض التي تم بحق افراد وجرائم القتل التي ترتكبحرياتهم وحمايتهم التي فرضها القانون على المكلفين بذلك، كجريمة الزنا هافعال التي تمس األسرة وترتكب من خارج أفراد، وكذلك األاألسرة من داخلها ساد الرابطة الزوجية وكذلك نشر مواد التعدي على حراسة القاصر بتربيته ورعايته، وجرائم إفو .الرذيلة والفاحشة وترويجها والجرائم الماسة باألسرة من أخطر األفعال التي ترتكب وتشكل خطراً كبيراً على المجتمع إرتكاب مثل هذه عن اآلثار الوخيمة التي يتركهاواألسرة، فهي تفكك األسرة والمجتمع، فضالً جرائم هو أحد أفراد األسرة، فالجريمة عندما تقع على الضحية األفعال، فالضحية في هذه ال داخل األسرة فهذا الفعل ال يقتصر أثره على الشخص المجني عليه بل يمتد ) المجني عليه( ليشمل كافة أفراد األسرة، فاألسرة التي يحصل بداخلها إعتداء جنسي تشعر بأنها أصبحت منبوذة ا يتم إرتكابها غالباً ما تبقى في طي الكتمان والسرية، وال يتم داخل المجتمع، وهذه الجرائم عندم بشكل خاص وبهذه األسرة بالمجني عليه حة والتشهيرإبالغ النيابة العامة عنها، خوفاً من الفضي .بشكل عام ة هدد األسرالنظرية في التعرف على الجرائم التي تمس وت من الناحية وتأتي أهمية هذه الدراسة مع ذه الجرائم والعواقب الوخيمة إلرتكابها،لفت النظر لخطورة هل ومحاولة، وجودهاوتماسكها و 7 الفشل الذريع لقانون العقوبات المطبق في أرضنا الفلسطينية في الحد أو التخفيف من هذه .الجرائم مدى القصور التشريعي الموجود في التصدي لهذه ومن الناحية العملية ستبين هذه الدراسة إلى ضرورة العمل على تعديل قانون العقوبات الفلسطيني الخطيرة، ولفت نظر المشرع األفعال والعمل على تعديله من أجل ، المطبق في أرضنا الفلسطينية 1960لسنة 16األردني رقم ى األسرة الفلسطينية من الجرائم، وبيان كيفية محافظة المشرع على تماسك األسرة الحفاظ عل .ى المشرع الفلسطيني األسرة من التفكك والضياعوتوازنها، وكيف حم ز الدور الهام لقانون سرة، وإبراتهدف هذه الدراسة إلى التعرف على الجرائم التي تمس األحيث الحفاظ على األسرة كمؤسسة يجب حمايتها من كل فعل محظور ساهمة فيالمب العقوبات مفروضة على هذه لى العقوبات ال، والتعرف عتماسكها وإستقرارها وإستمراريتهايستهدف الحد من هذه األفعال، وتوفير حماية مثلى متها لهذه الجرائم وقدرتها علىالجرائم ومدى مالء نظراً لطبيعتها للمجتمع واألسرة، وذلك سعياً للتوصل آلليات قادرة على إحتوائها ومواجهتها هذه هتها يعد الهدف األبرز لثارها وطرق مواجماهية هذه الجرائم وآرة، فالتعرف على الخط .، ومدى نجاعة العقوبات المفروضة في مواجهتها؟الدراسة بيان مدى نجاعة المشرع األردني في قانون هذه الدراسة هو لية التي تطرحهاأما اإلشكا في مواجهة هذه الجرائم والتصدي لها، وكيف حافظ على تماسك 1960لسنة 16العقوبات رقم والضياع، فمثالً في جريمة السفاح يتم معاقبة الرجل واألنثى فهل يؤثر هذا من التفكك األسرة التصرف على تماسك األسرة؟، فكيف نجح المشرع في حماية األسرة من التفكك في حال ؟، ولعل اإلشكالية العامة إرتكاب مثل هذه األفعال، وكيف حافظ المشرع على الروابط األسرية تمثل في مدى نجاح المشرع في المحافظة على التوازن بين تسليط التي يطرحها هذا الموضوع ت العقاب على مرتكب الجرائم التي تمس باألسرة، وبين الهدف األساسي من العقاب وهو الحفاظ م التي تقع على األسرة من جهة الجرائ على تماسك األسرة، لإلجابة على هذه اإلشكالية نبين 8 ي تقع على األسرة من جهة الخارجلجرائم التلمن ثم نتعرض ، و)الفصل األول(وهذا في الداخل ).الفصل الثاني(وهذا في الفصل األول تي تقع على األسرة من جهة الداخلالجرائم ال هناك العديد من الجرائم التي تمس األسرة وتشكل خطورة كبيرة عليها وعلى مستقبل أفرادها، ينة، وهذه الجرائم تقع من قبل أفرادها الذين يعيشونراحة وسكو ى إستمرارها والعيش بأمآنوعل جرد التفكير على ، فال يشعر أفراد هذه األسرة تجاههم بالخوف، أو مومنهم تتكون األسرةمعهم ، لذا سنتناول في هذا الفصل الجرائم التي تمس األسرة وتشكل خطراً إرتكاب الجرائم تجاههم ل أفراد أسرتهم الذين يعيشون ويقطنون راد األسرة من قبكبيراً عليها والتي يتم وقوعها على أف للجرائم التي تهدد حياة األسرة، ) األول(وسنتاول هذا الفصل في مبحثين، خصصنا ،معهم .الجرائم التي تمس أعراض األسرة )المبحث الثاني(و الجرائم التي تهدد حياة أفراد األسرة: المبحث األول على العديد من الجرائم التي تمس األسرة 1960لسنة 16رقم نص قانون العقوبات األردني وهذه الجرائم هي جريمة تسييب الولد وتعريض ،وتهدد حياة أفرداها وتشكل خطراً كبيراً عليها 290و 289و 288رع في المواد حياته للخطر وإهمال واجبات األسرة والتي نص عليها المش مس األسرة والمتمثلة بقتل أحد األصول والتي نص عليها وجرائم القتل التي ت ،)المطلب األول( ، وجريمة قتل األم لوليدها سواء كان بتأثير الوالدة أو الرضاعة أو إتقاًء328المشرع في المادة ).المطلب الثاني( 332و 331للعار والتي نص عليها المشرع في المواد 9 تسييب الولد وإهمال واجبات األسرة : المطلب األول قد حرصت الشريعة اإلسالمية والقوانين الوضعية على حق الولد في أن يتولى كفالته ورعايتـه ل أبواه طوال مدة صغره وحاجته إليهما، وأن يسهرا على رعايته وتعليمه وحمايته مـن كـل أذى أنفسـهما كالتسـييب نما األذى الذي يكون مصدره األبوايلحق به أو أي ضرر يصيبه، وال سي ن عناية أو غذاء، أو الذي يصعب توفير الحماية له فيه، أو الترك دو يالمكان الخال والطرح في لسـنة 16أو على باب منزل، حيث جاء قانون العقوبات األردنـي رقـم ق عامتركه في طري ونص على هذه الجرائم وفرض العقاب على هذه األفعال لحماية األطفال من كل تعسف 1960 التي فرضـتها الشـريعة اإلسـالمية والقـوانين مأو على حقوقه ميهأو جور أو أي إعتداء عل في المادة السابعة منه والتي 2004لسنة 7الشرعية، وهذا ما أكده قانون الطفل الفلسطيني رقم وأكـدت 1)ية التمتع بالحماية والرعاية واإلغاثـة وللطفل في جميع الظروف أول(نصت على أنه .2)لكل طفل الحق في الحياة واألمان على نفسه(نه من ذات القانون بأ 11المادة الجرائم المتعلقة بتسييب الولد أو العاجز التي نص عليهـا قـانون طلبلذلك سنتناول في هذا الم :كاآلتي 290 -288في المواد 1960لسنة 16العقوبات األردني رقم جريمة تسييب الولد: فرع األولال )رقفالطرح في كل مكان (ر للخط فلتعريض الط: الثاني لفرعا إهمال واجبات األسرة: الثالث فرعال جريمة تسييب الولد: األول الفرع إلى جريمة تسييب الولد وإيداعه مأوى 1960لسنة 16لقد تطرق قانون العقوبات األردني رقم كونه من أودع ولد مأوى اللقطاء وكتم هويته (منه والتي نصت على أنه 288اللقطاء في المادة .7، المادة 2004لسنة 7قانون الطفل الفلسطيني رقم 1 .11، المادة 2004لسنة 7قانون الطفل الفلسطيني رقم 2 10 مقيداً في سجالت النفوس ولداً غير شرعي معترف به أو ولداً شرعياً عوقب بالحبس من شهرين علـى أن 1937لسـنة 58من قانون العقوبات المصري رقم 285ونصت المادة 1)إلى سنتين كل من عرض للخطر طفالً لم يبلغ سنه سبع سنين كاملة وتركه في محل خال من اآلدميين أو ( األطفـال إيـداع ، وتعد جريمـة 2)على ذلك يعاقب بالحبس مدة ال تزيد على سنتين حمل غيره العائلة، كون أن هذا النـوع ائم التي تهدد األسرة والمجتمع ووتعريضهم للخطر من أخطر الجر محـرِ لها، فهذا النوع مـن اإلجـرام يَ لألسرة واللبنة األساسية يمن الجرائم يمس العمود الفقر قوانين كافة بـأن يعـيش م حقوقهم األساسية التي كفلتها لهم الشريعة اإلسالمية والاألوالد من أه ف أسرته ووالديه ورعايتهما له، وتعد جريمة تسييب األطفال تخلي عن هذه الحقوق نالطفل في ك ئع السماوية بأن يتعهد الطفل أو الولد بالرعاية والعناية مـن قبـل االتي فرضتها القوانين والشر للخطر كالوالدين، لذا فإنه اليجوز هلفين برعايته وحمايته وعدم تعريضأو األشخاص المكأسرته مكان يشـكل تركه فييتركوه دون عناية أو رعاية أو أن يعرضا حياة هذا الطفل للخطر أو أن على حياته وصحته كما سنبينه الحقاً، فاألم أوجب القانون عليها إرضاع طفلهـا وعـدم اًخطر الشريعة اإلسالمية تركه وكذلك حـــــــرمتغذاء أو طعام، فهذا حق للطفل ون تركه د ، فال يجوز أن يترك الطفل في مأوى اللقطاء بـدون غـذاء أو فعل التركانين عاقبت على القو .رعاية أو أن يتم تعريض حياته للخطر ا قـانون هة التي فرض، والعقوب)ىاألول قرةلفا(أركان هذه الجريمة في فرعلذا سنتناول في هذا ال ـ 1937لسنة 58وقانون العقوبات المصري رقم 1960لسنة 16رقم األردني العقوبات ى عل ).ةالثاني قرةالف(إرتكاب مثل هذا الفعل في أركان جريمة تسييب الولد: ىاألول الفقرة .288، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 .285، المادة 1937لسنة 58قانون العقوبات المصري رقم 2 11 من 285و المادة 1960لسنة 16من قانون العقوبات األردني رقم 288خالل نص المادة من نستطيع أن نحدد أركـان هـذه السابق ذكرهما 1937لسنة 58قانون العقوبات المصري رقم ).اًثالث(، والركن المعنوي )ثانياً(، ومحل الجريمة )أوالً(بالركن المادي : ثلالجريمة وتتم الركن المادي: أوالً فعل، فال تقع هذه الجريمة يتمثل الركن المادي في جريمة التسييب بالفعل المادي المتمثل بالقيام ب أو هذا الولـد أو الطفـل بفعل أو عمل متمثل بإيداع بقيام الجاني فتقع، )اإلمتناع(بالفعل السلبي النفـوس ولـداً شـرعياً أو غيـر توذلك في حال كان الولد مسجالً في سجالتركه في مأوى ي سجالت النفوس ولـداً شرعي، أو أن يتم ذلك بإيداع الطفل وكتم هويته في حال كان مسجأل ف الحماية لنفسه وال يدرك طبيعـة ـــوفريستطيع أن ي وهذا الطفل ال شرعياً أو غير شرعي، ، سواء كـان 1طاءتصرفاته واألعمال التي يقوم بها وما تسببه له من نفع أو ضرر في مأوى اللق األب واألم، أو فهذا الطفل أو الولد والمسجل في سجالت األحوال المدنية ولداً شرعياً معـرو علـى اًيشكل خطـر وهذا الفعل يجب أن ،معروف األم وغير معروف األب شرعيٍّ ولداً غير ي حياته، وإن ترك هذا الولد في هذا المكان يشكل خطراً عليه وعلى حياته، فيتمثل الفعل المـاد سـجالت الشرعي أو غير الشرعي والمسجل فـي هذا الطفل إيداعبهذه الجريمة بقيام الجاني ب أو أن يتم إيداعه وكتم هويته في حال كان مسـجالً فـي في هذا المكان الخطر األحوال المدنية بإيـداع هـذا ، فيجب أن يقوم الجاني بهذه الجريمةسجالت النفوس ولداً شرعياً أو غير شرعي ي ير معروف، فالولد المسجل في سجالت األحوال المدنية، سواء أكان معروف األب واألم أو غ بكتم هوية الطفل المجني عليه أي يجب أن يكون المجني عليه في هـذه أو أن يقوم مودع للقطاء وذلك في حال كان مسـجالً فـي سـجالت الجريمة مجهول الهوية بعد أن قام الجاني بإخفائها ، بحيث يصبح هذا الطفل مجهـول النسـب أو الهويـة وال النفوس ولداً شرعياً أو غير شرعي أهله أو عائلته، فحتى تتحقق هذه الجريمة يجب أن يقوم الجاني بكتم هويـة هـذا يعرف من هم .يق ولم يعرف له أهل أو نسب سواء كان إبن زنى أم الاللقيط هو كل طفل غير بالغ ضل الطر 1 http;//www.heavenway.net.vb.showthread.php?t=17855 17/11/2010تاريخ الزيارة .واللقيط في إصطالح الفقهاء هو إسم مولود طرحه أهله خوفاً من الفقر أو فراراً من تهمة الزنا 12 الطفل، وسواء كان هذا الطفل مسجالً في السجالت الرسمية في دائرة األحوال المدنية المختصة بأن هذا الولد شرعي أو غير شرعي، فتقع هذه الجريمة علـى الطفـل الشـرعي مـن أب وأم مة علـى السـواء، َحرَّشرعي من أب وأم غير شرعيين نتيجة عالقة ُمشرعيين، والطفل غير ال فيقوم الجاني في هذه الجريمة بترك الطفل وإيداعه في مأوى غير آمن ويعرض حياته للخطـر ألب وأم األحوال المدنية ولداً غير شرعّي، كونه مسجل في دائرة ويكتم الجاني هوية هذا الطفل .1ألب وأم شرعيين غير شرعيين، أو ولداً شرعياً محل جريمة تسييب الولد: نياًثا حديث الوالدة عديم اإلدراك والتمييز طفلمحل هذه الجريمة هو الع هذه الجريمة على الطفل، فتق ، أي القاصر الذي ال يستطيع أن يميز بين ما هو منفعة له ومـا الذي لم يكمل السابعة من عمره كمـا حـدد تطيع أن يحمي نفسه هو محل هذه الجريمـة ال يسطفل الذي هو مضرة له، فهذا ال لسـنة 16من قانون العقوبات األردني رقـم 288في نص المادة المــــــــــشرع وحدد المشرع المصري في المادة ،2...)من أودع ولداً مأوى اللقطاء وكتم هويته(بقوله 1960 فمن ،3لغ السابعة من عمرهي لم يبمن قانون العقوبات بأن محل هذه الجريمة هو الطفل الذ 285 الذي ال يسـتطيع أن يـوفر الطفلخالل هذا النص نستطيع أن نحدد بأن محل هذه الجريمة هو سواء كان هذا الولد شرعياً أي أتى ثمرة عالقة مشروعة من أب و أم شـرعيين، لنفسه الحماية ة الزنا من أب و أم غيـر أم ولداً غير مشروع أي أتى ثمرة عالقة محرمة وغير مشروعة نتيج سواء كان ولداً شـرعياً طفل الذي لم يكمل السابعة من عمرهمة هو الشرعيين، فمحل هذه الجري بحث منشور على شبكة اإلنترنت بتاريخ (، اإلسالمية والقوانين الوضعية اللقطاء بين الشريعة ،الحسيني، أحمد 1 3/5/2008(http،//www.shareah.com./index.php?/records/view/action/view/id/856 تاريخ الزيارة 17/11/2010. .288، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 .285، المادة 1937لسنة 58قانون العقوبات المصري رقم 3 13 285والمادة من قانون العقوبات األردني 288أو غير شرعي كما حدده القانون في نص المادة .امالسابق ذكره من قانون العقوبات المصري الركن المعنوي: ثالثاً عتبر جريمة تسييب الولد من الجرائم القصدية التي يتطلب لقيامها توفر القصد الجنـائي العـام ت كونهـا مـن الجـرائم لجنائي الخاص، وال تتطلب توفر القصد اوالنية بعنصرية العلم واإلرادة .العمدية كما أسلفنا والمتمثل بـالعلم واإلرادة الجريمة يجب توفر القصد الجنائي العام لدى الجاني فإنه لقيام هذهلذا ، أي أن يكون الجاني عالماً بأنه يأتي فعل مخالف للقانون بمعنى أن يعلم وأن تتجه نيته إلى ذلك أنه يعرض حياة هذا الطفل للخطر وأنه يسلبه من ذويه ويؤدي إلى ضياع حياته وضياعه عـن طفل للخطر وأنـه يسـبب حياة هذا الض ه إرادة الجاني إلى ذلك بأن يعرأسرته، ويجب أن تتج والنيـة خطراً كبيراً على حياة هذا الولد وضياع نسبه وفقدانه، لذا يجب أن يتوفر العلم واإلرادة .لدى الجاني عقوبة جريمة تسييب الولد: ةالثاني الفقرة ، بمعنـى أن 1على جريمة تسييب الولد بالحبس من شهرين إلى سـنتين األردني عاقب المشرع جعل الحد األدنى لهذه الجريمة هو الحبس لمدة شهرين، وجعل الحد شرعالمــــــــــ وعاقب المشرع المصري على هذه الجريمة بالحبس مـدة ال األعلى لها هو الحبس لمدة سنيتن، هذه الجريمة من قبيـل اقد إعتبر شرعين األردني والمصريالمونالحظ بأن ،2تزيد على سنتين اأن يشدد )اُألردني والمصري(شرعين المية، وكان حرياً بجنحعقوبة اعليه ــرضا الجنح وف العقوبة على هذه الجريمة أكثر من ذلك نظراً لخطورتها على األسرة والمجتمـع بوجـه عـام، من أودع ولداً مأوى اللقطاء وكتم (والتي نصت على أنه . 288، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 ).غير شرعياً عوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين هويته حال كونه مقيداً في سجالت النفوس ولداً .285، المادة 1937لسنة 58قانون العقوبات المصري رقم 2 14 وخطورتها على الطفل بوجه خاص وما تسببه له من ضياعه عن أسرته وحرمانه من الرعاية و ة والقوانين كافة من قبل األسرة، كما وأنها تـؤدي إلـى الحماية التي كفلتها له الشريعة اإلسالمي جـدر األالطفـل المجنـي عليـه، لـذا كـان ضياع نسب الطفل كون أن الجاني كتم هويـة .أن يشدد العقاب على هذا الفعل أكثر من ذلك المــــــــــشرعب )رالطرح في مكان قف( تعريض الطفل للخطر: الثاني الفرع على جريمة تعريض الطفل للخطر، حيـث 1960لسنة 16ردني رقم نص قانون العقوبات األ سنتين من عمره دون سـبب مشـروع أو الكل من ترك ولداً دون (على أنه 289نصت المادة معقول تؤدي إلى تعريض حياته للخطر، أو على وجه يحتمل أن يسبب ضرراً مستديماً لصـحته من قانون العقوبات المصـري 286المادة نصت و ،1)يعاقب بالحبس من سنة إلى ثالث سنوات إذا نشأ عن تعريض الطفل للخطر وتركه فـي المحـل الخـالي (على أنه 1937لسنة 58رقم كالمبين في المادة السابقة إنفصال عضو من أعضائه أو فقد منفعته فيعاقب الفاعـل بالعقوبـات ،2)بة المقررة للقتـل عمـداً المقررة للجرح عمداً، فإن تسبب عن ذلك موت الطفل يحكم بالعقو الفلسطيني في مسودة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لعام المــــــــــشرعونص كل من عـرض للخطـر -1(، والتي نصت على أن 344على هذه الجريمة في المادة 2010 ال يعاقب بالسجن مـدة ،عمداً طفالً بأن تركه في مكان خال من الناس، أو حمل غيره على ذلك .تزيد على خمس سنوات .وتكون العقوبة السجن المؤقت إذا نشأ عن الجريمة إصابة الطفل بأذى بالغ -2 .3)ويعاقب الجاني بالسجن المؤبد إذا ترتب على الفعل موت الطفل -3 .289، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 .286، المادة 1937لسنة 58قانون العقوبات المصري رقم 2 .344ادة ، الم2010مسودة قانون العقوبات الفلسطيني لعام 3 15 الطفل بشكل خـاص، وتهـدد األسـرة وتعتبر هذه الجريمة من أخطر الجرائم التي تهدد حياة وهذه الجريمة تستهدف األطفال حديثي الوالدة حيث أن المجني عليـه لـم العائلة بشكل عام، و ي تهدد حياة الطفـل شد الجرائم خطورة على األسرة، فهيتجاوز السنتين من عمره، فتعتبر من أ ر عن أطفالهم الموكلين برعايتهم واإلعتنـاء بهـم سأوالً، وكذلك تهدد األسرة بالتفكك وتخلي األ ي مكروه، فقد أوجبت الشريعة اإلسالمية وكافة القوانين اإلعتناء باألطفال والمحافظة عليهم من أ .وحمايتهم ورعايتهم ـ )ىاألول فقرةال(لذا سنتناول أركان هذه الجريمة في ها قـانون العقوبـات ، والعقوبة التي فرض ).ةالثاني فقرةال(على هذه الجريمة في 1960ة لسن 16األردني رقم ن جريمة تعريض الطفل للخطرأركا: ىاألول الفقرة منـه 289في المادة 1960لسنة 16من خالل النص الوارد في قانون العقوبات األردني رقم ، )ثانيـاً (، ومحل الجريمة )والًأ(بالركن المادي : تمثلةنستطيع أن نحدد أركان هذه الجريمة والم ).اًثالث(والركن المعنوي الركن المادي: أوالً المادي في هذه الجريمة بالفعل المادي اإليجابي بالقيام بفعل سلبي بطبيعته وهو فعل يتمثل الركن الولد أو الطفل دون أي مبرر لذلك أو سـبب مشـروع أو الترك، أي أن يقوم الجاني بترك هذا معقول يدفع هذا الشخص لترك هذا الطفل، بحيث يؤدي هذا الفعل وهو ترك الطفل إلى تعريض لهذا الطفل كأن يـؤدي هـذا مرضاً مستديماًالفعل ضرراً أو أن يسبب له هذا حياته للخطر أو ، أو أن يسبب له هذا الفعل إصابته بأحـد األمـراض إلى إنفصال عضو من أعضائهالفعل مثالً .المزمنة الدائمة 16 لذا فإن هذه الجريمة تتحقق بترك الولد دون سبب مشروع أو معقول، أي دون أن يكون هنـاك ع أو سبب أو مبرر لترك هذا الطفل في هذا المكان، أي أن هذا الجاني قام بهـذا الفعـل أي داف وهو ترك الطفل دون سبب معقول أو مشروع يمكن أن يعفيه مـن المسـؤولية، فهـو يتحمـل المسؤولية الكاملة عن هذا الفعل الذي قام به، ويجب أن يؤدي هذا الفعل الذي قام به الجاني وهو إصابة هذا الطفل بضرر دائم أو أن يسبب له مرضاً دائماً جـراء ىر المشروع إلفعل الترك غي ، أو أن يؤدي هذا الفعل إلى ضرر مستديم لصحته كإصابته بمرض معين أو إنفصـال هذا الفعل لنفسه، وهـذا أحد أعضاء هذا الطفل كما أسلفنا، كون أن هذا الطفل ال يستطيع أن يوفر الحماية ليس المراد بالترك في المكان الخالي أن يكون المحـل (المصرية بقولها ضلنقما أكدته محكمة ا إنما المراد أن يكون المحـل " كجزيرة مهجورة مثالً"خالياً من جميع األدميين في جميع األوقات ـ ذفي الوقت الالمذكور خالياً من الناس أنه ي حصل فيه تعريض الطفل للخطر، ولو كان من ش هالً بهم، كالشارع العمومي فإنه من الجائز أن يعتبر خاليـاَ مـن آأن يكون في غير هذا الوقت ، وعلـى ذلـك رال ينقطع منه مطلقاً أثناء النهاالناس في ساعة متقدمة من الليل ولو كان السير فمسألة خلو الشارع من الناس أو عدم خلوه منهم هي موضوعية محضة تفصل فيهـا محكمـة .1)الموضوع لمادي في هذه الجريمة يتحقق بترك الجاني الولد فـي مكـان خـالٍ دون سـبب ن الركن اأ إذ ال يشترط فيه الخلو الدائم، بل كما أسلفنا أن يكون خالٍ في اللحظة يمشروع، وهذا المكان الخال التي تم فيها ترك الطفل، وأن يكون هذا الترك دون مبرر أو مسوغ مشروع وأن يـؤدي إلـى والحكمة فـي حصـر ، أن يسبب له ضرراً مستديماً لصحتهللخطر أو تعريض حياة هذا الطفل حماية األطفال حديثي الـوالدة الحماية بهذه الفئة العمرية التي لم تبلغ بعد سن السنتين تكمن في الذين ال يستطيعون توفير الحماية ألنفسهم، وال يستيطعون أن يميزوا بين النفع والضرر الذي قد ل حديث الوالدة الذي ال يستطيع أن يوفر الحماية لنفسـه بمفـرده أجـدر يلحق بهم، وهذا الطف . دار الكتب القانونية ،القاهرة. شرح جرائم الخطف وجرائم القبض على الناس بدون وجه حق ،عبد المنعم، عادل 1 .218ص 1، الشرائع س2006 17 التخلي عن أبنائهم وتركهم لهم أنفسهم تسول بالحماية والرعاية من قبل المكلفين بذلك، وحتى ال .دون رعاية وتعريض حياتهم للمخاطر محل الجريمة: ثانياً كل من ترك ولداً (على أن 1960نة لس 16من قانون العقوبات األردني رقم 289نصت المادة ، ونالحظ من خالل هذا الـنص بـأن 1...)دون السنتين من عمره دون سبب مشروع أو معقول حديث الوالدة الولد يلسنتين من العمر، أهذه الجريمة تقع على الولد أو الطفل الذي لم يتجاوز ا الضرر، لـذا فـإن هـذه لنفع ويميز طبيعة تصرفاته بين ا القاصر الذي ال يستطيع أن يدرك أو الجريمة تعتبر من أخطر الجرائم التي تقع على األسرة عموماً وعلى األطفال خصوصاً نظـراً لطبيعة صغر المجني عليه، حيث أن هذا الطفل ال يستطيع أن يوفر الحماية والعناية لنفسه كون وال ك اته ال يسـتطيع الحـر عأنه حديث الوالدة ولم يتجاوز السنتين من العمر، فهذا الطفل بطبي يقوى على الدفاع عن نفسه أو أن يصد أي مكروه قد يصيبه، لذا فإن المجني عليـه فـي هـذه الجريمة هو الولد الذي لم يتجاوز السنتين من العمر، فيكون هذا الطفل حديث الـوالدة وقاصـر من األطفال يهـدف وال يستطيع أن يحمي نفسه، لذا فإن وقوع مثل هذه الجريمة على هذا النوع إلى حرمانهم من العيش برعاية أسرهم فتعتبر من أخطر الجرائم التي تقع على األطفال لطبيعـة .صغر سن المجني عليه الركن المعنوي: ثالثاً د الجنائي تعتبر جريمة تعريض الطفل للخطر من الجرائم العمدية التي يتطلب لقيامها توفر القص رادة، لذا فإنه يجب لقيام هذه الجريمة أن يعلم الجاني أن فعل الترك هذا اإلالعام بعنصرية العلم و ببعليه، أو سيس الذي قام به دون مسوغ قانوني مشروع يلحق ضرراً فادحاً بهذا الطفل المجني .له ضرراً مستديماً لصحته كإصابته بمرض من األمراض المزمنة أو فقدانه أحد أطراف جسمه .289، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 18 لجاني إلى ذلك بإلحاق الضرر بهذا الطفل وتعريضه للخطر، بمعنى يجب ويجب أن تتجه إرادة ا ـ به ومدى الخطورة التي سيسـببها ه أن يعلم الجاني بطبيعة هذا الفعل الذي يقوم الفعـل ذاــ الضـرر ة الجاني إلى ذلك بإلحـاق األذى و للطفل جراء تركه وتعريضه للخطر، وأن تتجه إراد .وني وتعريض حياته للخطر أو صحته لذلكتركه دون مبرر قانولهذا الطفل عقوبةجريمة تعريض الطفل للخطر: ةالثاني الفقرة من قـانون العقوبـات 289على عقوبة هذه الجريمة بالمادة المــــــــــشرعنص الحـد عمشـر ال، حيث جعل 1بالحبس من سنة إلى ثالث سنوات 1960لسنة 16األردني رقم ،تعلى لها هو الحبس لمدة ثالث سنواحبس لمدة سنة، وجعل الحد األاألدنى لهذه الجريمة هو ال وعاقب المشرع المصري عليها بعقوبة القتل العمد وهي األشغال الشاقة المؤبـدة إذا أدى هـذا الفعل إلى وفاة المجني عليه، أما إذا أدى هذا الفعل إلى إنفصال عضو من أعضاء المجني عليه ونالحظ من خالل ذلك بـأن ،2ح عمداً وهي األشغال الشاقة المؤقتةفيعاقب الجاني بعقوبة الجر شدد العقاب عليها أكثر من سابقتها من الجـرائم الواقعـة األردني المــــــــــشرع جعلها من المــــــــــشرعاألطفال والتي تناولناها سابقاً، ونالحظ بأن سرة وعلى األ ة صغر سن المجني عليه في هذه الجريمة، حيـث أن أشد الجرائم عقوبة نظراً لخطورتها وطبيع المجني عليه في هذه الجريمة هو الطفل حديث الوالدة القاصر الذي لم يتجـاوز السـنتين مـن العقاب على هـذه الجريمـة لطبيعـة الظـروف المــــــــــشرععمره، لذلك شدد ، وجعلهـا المشـرع تالحبس من سنة إلى ثـالث سـنوا عليها ب شدد العقاب لذا ،االمحيطة به .ل الجناياتالمصري من قبي كل من ترك ولداً دون السنتين من (ى أنه والتي نصت عل. 289، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 ).يعاقب بالحبس من سنة إلى ثالث سنوات... عمره دون سبب مشروع أو معقول .286، المادة 1937لسنة 58قانون العقوبات المصري رقم 2 19 جعل عقوبتها 2010العقوبات الفلسطيني لعام بينما المشرع الفلسطيني في مسودة مشروع قانون السجن مدة ال تزيد عن خمس سنوات، وإذا أصاب الطفل أذى بـالغ تكـون عقوبتهـا السـجن .1ؤبدالمؤقت، وإذا أدت إلى موت الطفل تكون عقوبتها السجن الم إهمال واجبات األسرة: الثالث الفرع على جريمة ترك الولد الصغير القاصر الذي ال يستطيع حماية المــــــــــشرعنص منه، والتـي 290في المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رفم في نفسه دون رعاية :اقب بالحبس من شهر إلى سنة كل منيع(نصت على أنه أو ولياً أو وصياً لولد صغير ال يستطيع إعالة نفسه أو كان معهوداً إليـه شـرعاً كان والداً -1 الكسـاء والفـراش أو أهمـل تزويـده بالطعـام و رفـض ، وأمر المحافظة عليه والعناية بـه .مسبباً بعمله هذا اإلضرار بصحته والضروريات األخرى مع إستطاعته القيام بذلك، لولد لم يتم الثانية عشرة من عمره، أو كان معهوداً إليه شـرعاً كان والداً أو ولياً أو وصياً -2 نـه قـادر أمع –المحافظة عليه والعناية به وتخلى عنه قصداً أو بدون سبب مشروع أو معقول .2)وتركه دون وسيلة إلعالته –على إعالته ى هـذه عل 2010ني لعام ونص المشرع الفلسطيني في مسودة مشروع قانون العقوبات الفلسطي كل من كان والداً أو ولياً أو وصياً لطفل، أو كان معهوداً (منه على أن 335المادة فيالجريمة، إليه شرعاً أو قانوناً المحافظة عليه والعناية به، ورفض أو أهمل تزويده بضرورات الحياة مـع خمسمائة دينار، إستطاعته القيام بذلك، يعاقب بالحبس مدة ال تزيد عن سنة، وبغرامة ال تتجاوز أي نص يجرم هذا الفعل وإنما إكتفـى المشرع المصري ، ولم يورد3)أو بإحدى هاتين العقوبتين .من قانون العقوبات 293و 292بالنص على جريمة اإلمتناع عن دفع النفقة في المواد .344، المادة 2010مسودة مشروع فانون العقوبات الفلسطيني لعام 1 .290، المادة 1960نة لس 16قانون العقوبات األردني رقم 2 .335، المادة 2010مسودة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لعام 3 20 ية رعاية والعنالذا سنتناول هذه الجريمة المتعلقة باإلعتداء على حقوق األوالد والمتمثلة في حق ال الحياة والتربية الخلقية وأسباب األمن واإلسـتقرار وضـمان والحماية وضمان وسائل الصحة و أسرة قوية ومتماسكة له، فهذه الجريمة تقع من أحد أصوله الموكلين برعايتـه واإلعتنـاء بـه بر من أخطر والمخولين بذلك شرعاً وقانوناً كاألبوين أو الولي أو الوصي على هذا الطفل، وتعت الطعـام الجرائم التي ترتكب بحق الطفل من قبل األشخاص الذين يجب عليهم حمايته وتـوفير من متطلبات الحياة الالزمة لإلبقـاء عليـه بصـحة اوغيره حة لهاكافة وسائل الرو والمالبس .وعافية نون علـى أوجب القانون حماية الطفل ورعايته وتوفير كافة وسائل العناية به، وعاقـب القـا و مخالفة هذا الفعل وتعريض حياة هذا الطفل وحرمانه من وسائل الحماية له، وإنظالقاً من ذلـك ، وعقوبة هذه الجريمة )ىاألول قرةالف(ة في سنتناول أركان جريمة ترك الولد دون رعاية أو عناي ).ةالثاني قرةالف(في أركان جريمة إهمال واجبات األسرة: ىاألول الفقرة ، نسـتطيع 1960لسنة 16الواردة في قانون العقوبات األردني رقم 290ل نص المادة من خال اإلهمال أو التخلي عن رعاية الطفل والعناية به وتوفير : أن نحدد أركان هذه الجريمة وتتمثل في ).اًثالث(، والركن المعنوي )اًثاني(، ومحل الجريمة )أوالً(كن المادي للجريمة إحتياجاته وهو الر الركن المادي: أوالً إن األصل أن يكون الوالد أو الوالي أو الوصي على هذا الولد موكالً باإلعتناء به وتوفير الحماية من مستلزمات ومتطلبات اوالرعاية له وكافة مستلزماته من طعام ولباس وفراش ومسكن وغيره عة اإلسالمية والقوانين كافة، التي ال يستطيع العيش بدونها، فهذا واجب حتمته عليه الشري ةالحيا والسلوك السلبي كاإلهمال وعدم توفير اإلحتياجات األساسية وتقع هذه الجريمة بالسلوك االيجابي المخالف لهذا الواجب المفروض على الوالد أو الولي أو الوصي بتوفير مستلزمات هـذا للطفل ض الوالد أو الولي أو الوصي تقـديم الولد كافة وإعالته كما كلف به، فتقع هذه الجريمة بأن يرف 21 هذه المستلزمات للولد، كأن يرفض أن يقدم له الرعاية والعناية والحماية أو يهمل في تزويد هذا ، فهذا الشـخص على الرغم من إستطاعته القيام بذلك الطفل بمستلزماته من طعام ولباس وفراش و ولياً أو وصياً عليه يمتنـع ويـرفض أن المكلف بحماية هذا الولد الصغير سواء كان والداً له أ يوفر الطعام والكساء والفراش لهذا الولد الصغير الذي ال يستطيع أن يوفرها لنفسه بمفرده كونه قاصراً وال يستطيع أن يعيل نفسه، وال يستطيع أن يزود نفسه بهذه اإلحتياجـات وال يسـتطيع خص المكلف قانوناً وشرعاً بتـوفير هـذه حماية نفسه نظراً لصغر سنه وطبيعة جسمه، فهذا الش المستلزمات لهذا الولد يرفض أو يهمل عناية ورعاية هذا الولد أو الطفل فبذلك يتحقـق الفعـل يـة الطفـل وكسـائه المادي في هذه الجريمة، ويجب أن يؤدي هذا الفعل برفض أو إهمال تغذ بصحة هـذا الولـد الصـغير المسكن له وغيره من المستلزمات إلى اإلضراروتوفير الفراش و ال رفـض القاصر، ويجب توفر العالقة السببية بين هذا الفعل والنتيجة المترتبة عليه أي أنه لـو تعرضت صحته امساء والفراش والسكن لهذا الولد لولي أو الوصي تقديم الغذاء والكالوالد أو ال لسـنة 16لعقوبات األردني رقم من قانون ا 290كدته الفقرة األولى من المادة أللخطر، وهذا ما 19601. بينما ميزت الفقرة الثانية من ذات المادة في سن المجني عليه بأنه هو الولد الذي لم يتم الثانيـة عشرة من عمره، وأن والد هذا الولد الصغير أو وليه أو وصيه المعهود له شرعاً وقانوناً العناية غذاء ولباس وكساء وفراش وغيرها مـن متطلبـات به وتوفير الحماية له وكافة مستلزماته من باإلعتناء بهذا الولد الصغير بصفته المذكورة والمعهـود لـه الحياة، إال أن هذا الشخص المكلف ـ حمايته يتخلى عن هذا الواجب أي ك،المفروض عليه دون سبب مشروع أو مبرر يمنعه من ذل يستطيع إعالته، فهذا الوالد أو الـولي أو أنه تخلى عنه قصداً ودون سبب معقول بالرغم من أنه الوصي المكلف باإلعتناء بهذا الولد وتوفير الرعاية والحماية له يتخلى عن ذلك دون أي مبـرر دون إعالة وترفير ذلك له كما ذكرنا إال أنه يتركه إعالتهيمنعه من ذلك، مع أنه يستطيع مشروع هذا الولد أن يعيل نفسه بمفرده، فهذا المكلـف أو أي مصدر أو وسيلة تحقق له ذلك بأن يستطيع .1الفقرة 290المادة ،1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 22 برعاية هذا الولد إمتنع عن هذه الرعاية ولم يترك لهذا الولد أي وسيلة أو أي مصدر ليتمكن من إعالة نفسه بمفرده، وذلك دون سبب مشروع أو مبرر يمنعه من ذلك، ويجب أن يؤدي هذا الفعل الفعل يقوم بـه الـولي أو الوصـي أو األب إلى اإلضرار بصحته ويعرض حياته للخطر، فهذا المكلف شرعاً وقانوناً بتوفير ذلك دون سبب معقول يمنعه منه، وهذا ما أكده المشرع في الفقرة .19601لسنة 16من قانون العقوبات األردني رقم 290الثانية من المادة هذه الجريمة هو والداً للولد شترط المشرع لقيام أركان هذه الجريمة أن يكون الفاعل في إلذا فقد أو ولياً أو وصياً عليه، وأن يمتنع أو يرفض هذا الشخص تقديم الغذاء أو الكساء أو الفراش لهذا الولد، ويجب أن يكون الولد قادراً على حماية ورعاية نفسه وأن ال يستطيع أن يوفر مسـتلزماته . 2الحياتية بنفسه محل الجريمة: ثانياً والسـابق 1960لسنة 16الواردة في قانون العقوبات األردني رقم 290لمادة من خالل نص ا ذكرها نستطيع أن نحدد محل هذه الجريمة أو صفة المجني عليه في هذه الجريمة، وبصفة عامة نستطيع أن نقول بأن الشخص الذي تقع عليه هذه الجريمة هو الولد الصغير القاصـر الـذي ال أن يعيل نفسه، أو يستطيع أن يدير أمور نفسه بمفرده نظـراً لصـغر يستطيع أن يحمي نفسه أو سنة أو لطبيعة جسمه كونه طفل قاصر فطبيعة بنيته الجسمية صغيرة فال يسـتطيع العمـل وال يستطيع أن يحمي نفسه أو يرعى نفسه أو أن يميز بين النفع والضرر له، فهذا الولـد القاصـر انونـاً أيضـاً ن كافة رعايته من قبل والديه كما لو كان مكلفاً قكفلت الشريعة اإلسالمية والقواني الء موكلون بحماية هذا الصغير واإلعتناء بـه ورعايتـه، وفـي قـانون كالولي والوصي، فهؤ منه جعل المشرع محل هذه الجريمة هو الولد الصغير بقوله 290العقوبات األردني وفي المادة كان والداً أو ولياً أو - 2(ـ، والتي نصت على أنه 2الفقرة 290، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 وصياً لولد لم يتم الثانية عشرة من عمره، أو كان معهوداً إليه شرعاً المحافظة عليه والعناية به وتخلى عنه قصداً أو بدون ).وتركه دون وسيلة إلعالته –مع أنه قادر على إعالته –سبب مشروع أو معقول .1990. التونسية للنشرالدار ،تونس .40-39ص، الجرائم الواقعة على األسرة ،سعد، عبد العزيز 2 23 ، بمعنى أن محل هذه الجريمة هو الولـد الصـغير 1)..لد صغيرلداً أو ولياً أو وصياً لواكان و( كان والـداً أو (القاصر حديث الوالدة، بينما في الفقرة الثانية من ذات المادة نص المشرع بقوله محل هذه الجريمة أن المشرع جعل ، بمعنى2)..ولياً أو وصياً لولد لم يتم الثانية عشرة من عمره لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، ونالحـظ بـأن نـص ذيالصغير الهذه الفقرة هو الولد في الفقرة األولى جعل محل هذه الجريمة الولد الصغير حديث الوالدة بحيث يكـون وقـوع هـذه فيكون المجني عليـه الجريمة عليه أخطر من المجني عليه في الفقرة الثانية كونه أصغر عمراً، ،ية ورعاية نفسه أكثر من المجني عليه في الفقـرة الثانيـة ولى غير قادر على حمافي الفقرة األ الوصي تقـديم الولي أو وأو رفض الوالد أمتنع إو ةولى المجني عليه حديث الوالدففي الفقرة األ وعـرض بقاء عليه حيـاً من مسلتزمات الحياة الالزمة لإل هوغير ش لهاو الفرأو الكساء أالغذاء جعل محل هذه الجريمة هو الولـد الثانية من ذات المادة المشرعقرة بينما في الف ،صحته للخطر فهنا يكون المجني عليه في هذه الواقعة أكبـر ،الصغير الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره الفقـرة في لنص هذه المادة، فهنا يوفهم يليه في الفقرة األولى حسب تحليلمن المجني ع عمراً ويكـون ،على حماية نفسه أكثر ولو بشيء بسـيط شيءض العب قادراًالثانية المجني عليه يكون .ولىراك من المجني عليه في الفقرة األدواإل بعض الشيء أقدر على التمييز الركن المعنوي: الثاًث ر أركانهـا تـوفر القصـد يتطلب لتوفو قد تكون هذه الجريمة مقصودة وقد تكون غير مقصودة ش لهـذا او الفـر أو الكساء أن تقديم الغذاء عمتناع و اإلأو رفض وه ،الجنائي العام لدى الجاني ـ ،بحماية هذه الطفل ورعايتـه وقانوناً ن الجاني مكلف شرعاًأالولد الصغير بالرغم من وفير وت ن فعله هذا برفض تقـديم أن يعلم أي أ ،وبصحة جيدة بقاء عليه حياًكافة مسلتزماته الالزمة الإل ـ إزمات لهذا الولد الصغير سوف يـؤدي من مستل هيرغوش االطعام والكساء والفر هالكـه ىل ذلك بالرغم مـن ىلإرادته إن تتجه أويجب ،ينتعريض صحته لضرر وخطر كبير ىلإويؤدي .1الفقرة 290، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 .2الفقرة 290، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 24 رادتـه إن تتجـه أو ،ن يوفر هذه المستلزمات وهذه المتطلبات لهذا الولد الصغيرأستطاعته إن بأ الرعاية والعناية الالزمة لهذا الطفـل الصـغير قديملك بأن يمتنع أو يرفض أو يهمل في تذ إلى .ركان مجتمعة توفرت أركان الجريمةذا توفرت هذه األإف ،بقصد تعريض صحته للخطر عقوبة جريمة إهمال وترك واجبات األسرة: ةالثاني الفقرة وعناية وعدم دون رعاية تهحد المكلفين برعايأ الولد من قبل جريمة تركعلى عشرالم عاقب بقاء عليه بصحة التي تكفل اإل هش والمسكن المناسب وكافة مستلزماتازم له والفرالذاء الغتقديم ال سواء وقانوناً عتناء به شرعاًخطر من قبل المكلفين برعايته واإلوعدم تعريض حياته لل ،جيدة للعقاب دنىالحد األ عشرالم حيث جعل ،1إلى سنةبالحبس من شهر و وصياًأ و ولياًأ كان أباً ظونالح ،على لها هو الحبس لمدة سنةوجعل الحد األ شهرهو الحبس لمدة الجريمة على هذه حد أو الفاعل لها هو أن الجاني أما على هذه الجريمة كون قد خفف العقوبة نوعاً شرعالمن أب ير والواجب عليهم توف ر والمكلفين به وبصحته وحمايتهبهذا الولد الصغي إلعتناءالموكلين با وكافة مستلزماته المعيشية التي تضمن عدم تعريض حياته للخطر والملبس الغذاء له والمسكن .وهالكه والتي 1960لسنة 16ردني رقم من قانون العقوبات األ 289المادة وهذا معاكس لما ورد في تعريض حياة هذا إلىدى هذا أالسنتين من عمره دون سبب مشروع وتعاقب على ترك ولد دون ي عليه ننه كلما قل عمر المجأب ظونالح ،*سنوات ثالث إلىلد للخطر يعاقب بالحبس من سنة الو طفال من أخطر الجرائم التي تقع على األن هذه الجريمة أكون ،في هذه الجريمة زاد العقاب .تعريض حياتهم للخطر إلىوالتي تؤدي .290، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 كل من ترك ولداً دون السنتين من عمره (على أنه 1960سنة ل 16من قانون العقوبات األردني رقم 289نصت المادة * دون سبب مشروع أو معقول يؤدي إلى تعريض حياته للخطر، أو على وجه يحتمل أن يسبب ضرراً مستديماً لصحته ).يعاقب بالحبس من سنة إلى ثالث سنوات 25 ن أب 335في المادة 2010 لعام يقانون العقوبات الفلسطين مسودة مشروع إلىر ظبالن ظونالح غرامة ـنة وبـس نتزيد ع عاقب على هذه الجريمة بالحبس مدة ال المــــــــــشرع الفلسطيني جعل عشرالمن أبمعنى ،1حدى هاتين العقوبتينإو بأ اًمسمائة دينارـجاوز ختت ال .حداهماإو بأو بالغرامة أن يحكم بالحبس أتقديرية للقاضي في هذه الجريمة بهناك سلطة جرائم القتل التي تمس األسرة: المطلب الثاني ، ولما كان حق اإلنسان في الحياة هو 2القتل هو إعتداء على حياة إنسان بفعل يؤدي إلى وفاته من أهم الحقوق اللصيقة بشخصه، فإن القتل يعد من أشد جرائم النفس وأخطرها على اإلطالق، يحرص المجتمع على صيانته ورعايته ألنه أساس بقائه على فحق اإلنسان في الحياة حق مقدس .الوجود عة بحق مرتكبي جرائم القتل عقوبات راد 1960لسنة 16ني رقم وفرض قانون العقوبات األرد سواًء كان في صورته المخففة أو المشددة، وما يهمنا في هذه الدراسة هو جرائم القتل التي تمس 3الفقرة 328ول من قبل أحد الفروع والتي نصت عليها المادة األسرة، كجريمة قتل أحد األص وجريمة قتل األم لوليدها التي ، )الفرع األول( 1960لسنة 16من قانون العقوبات األردني رقم .) الفرع الثاني( من ذات القانون 332و 331عليها المادة نص جريمة قتل أحد األصول: األولالفرع يعاقب باإلعدام (على أنه 1960لسنة 16انون العقوبات األردني رقم من ق 328نصت المادة :على القتل قصداً ".القتل العمد"إذا إرتكب مع سبق اإلصرار، ويقال له -1 .335، المادة 2010مسودة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لعام 1 .1991. دار النهضة العربية ،القاهرة .14ص. شرح قانون العقوبات القسم الخاص ،، محمد نجيبحسني 2 26 إذا إرتكب تمهيداً لجناية أو تسهيالً أو تنفيذاً لها، أو تسهيالً لفرار المحرضين على تلك -2 .للحيلولة بينهم وبين العقاب الجناية أو فاعليها أو المتدخلين فيها، أو .1)إذا إرتكبه المجرم على أحد أصوله -3 إن جوهر هذه الجريمة هو أن يكون المجني عليه أحد أصول الجاني كاألب واألم والجد والجدة، فصلة القرابة هي الرابط المباشر التي تربط الجاني بالمجني عليه، وتكمن العلة من وراء تشديد اإلعدام هو كون الجاني من على هذه الجريمة بأن جعله عقابال المــــــــــشرع فروع المجني عليه كاإلبن الذي يقتل والده طمعاً في ثروته، كذلك حماية لألسرة من تفككها، نان في ذات المنزل ه يشتركان في المسكن وغالباً يسكباإلضافة إلى أن الجاني والمجني علي ، ونرى بأن العلة من تشديد العقاب على هذه هما لآلخروتربطهما عالقة ثقة وإطمئنان كل من .الجريمة هو طبيعة العالقة والصلة التي تربط الجاني بالمجني عليه من قانون العقوبات األردني 328ويشترط لتوفر أركان هذه الجريمة وفقاً لما نصت عليه المادة :1960لسنة 16رقم سواء ركن المحل المتمثل في اإلنسان الحي، أو ركانهاأن تقع جريمة قتل مقصودة بجميع أ :أوالً الركن المادي المتمثل بالسلوك اإلجرامي الذي يقوم به الجاني، والقصد الجرمي المتمثل في النية .2أي إرادة إرتكاب القتل صلة القربى بين الجاني والمجني عليه، بأن يكون الجاني هو أحد فروع المجني عليه، :ثانياً بأنه إذا (، وقضت محكمة التمييز األردنية 3األصول بالنسبة للجانيليه أحد ن المجني عوأن يكو كان المجني عليه هو أحد أصول الجاني فإن جريمة القتل لو تمت تكون واقعة تحت حكم الفقرة .328، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 . دار الثقافة للنشر والتوزيع ،عمان. الطبعة األولى.42ص. الجرائم الواقعة على األشخاص ،نجم، محمد صبحي 2 1994. الجرائم الواقعة على (شرح قانون العقوبات القسم الخاص ،فخري عبد الرازق، الزعبي، خالد حميدي الحديثي، 3 .2009.مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ،عمان. الطبعة األولى .72ص.)األشخاص 27 النظر عما إذا كانت مقترنة بالعمد وسبق ت بغضمن قانون العقوبا 328الثالثة من المادة .1)لم تكن كما هو واضح من صراحة هذا النص اإلصرار أم جريمة قتل األم لوليدها: الثاني الفرع ي ترتكبها األم بحق وليدها على الجرائم الت 1960لسنة 16نص قانون العقوبات األردني رقم ، أو كان هذا القتل الذي )ىاألول الفقرة(تأثير الرضاعة أو الوالدة كان هذا القتل بسببأ وسواء ).ةالثاني الفقرة(م بحق وليدها إتقاًء للعار كبه األترت قتل األم لوليدها بسبب تأثير الوالدة أو الرضاعة: ىاألول الفقرة إذا تسببت إمرأة (على أنه 1960لسنة 16من قانون العقوبات األردني رقم 331نصت المادة ه على صورة تستلزم الحكم بفعل أو ترك مقصود في قتل وليدها الذي لم يتجاوز السنة من عمر عليها باإلعدام، ولكن المحكمة إقتنعت بأنها حينما تسببت في الوفاة لم تكن قد إستعادت وعيها تماماً من تأثير والدة الولد أو بسبب الرضاعة الناجم عن والدته، تبدل عقوبة اإلعدام باإلعتقال .2)مدة ال تنقص عن خمس سنوات تلف عن جريمة القتل القصد في أركانها فينبغي توفر ركن مادي إن جريمة قتل الوليد ال تخ يتمثل بفعل إجرامي ينتهي بإزهاق روح المجني عليه، باإلضافة إلى توفر القصد الجرمي، وجريمة قتل الوليد بسبب تأثير الرضاعة أو الوالدة تحتوي على ظرف تخفيف بالنسبة للعقوبة، يات، والحكمة من وراء تخفيف العقوبة يتمثل في الحالة لكن وصف الجريمة يبقى من قبيل الجنا اإلنتقاص من وعي المرأة أو عدم زامن أو تعقب الوالدة، ويترتب عليهاالنفسية أو اآلآلم التي تت ، في هذه الحالة الحظ المشرع نقص اإلدراك الذي من شأنه تخفيف 3إستعادتها بصورة تامة ييز المبادئ القانونية الصادرة عن محكمة التم ،شكري، الحتو، هشام 1977سنة 245ص 126/76تمييز جزاء 1 .514ص.1982حتى نهاية سنة 1965األردينة في القضايا الجزائية المنشورة في مجلة نقابة المحامين منذ بداية .331، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 على الجرائم الواقعة (شرح قانون العقوبات القسم الخاص ،الحديثي، فخري عبد الرازق، الزعبي، خالد حميدي 3 .73ص.)األشخاص 28 ، 1اإلعدام إلى اإلعتقال لمدة ال تقل عن خمس سنوات المسؤولية، وبالتالي تخفف العقوبة من ذه الجريمة ال بد من توفر أركان إضافية عدا عن األركان العادية السابق وحتى تقوم أركان ه :والمتمثلة بما يأتي من قانون العقوبات األردني 331ذكره والتي تتمثل وفقاً لنص المادة يجابي كخنقه أو إعطائه مادة سامة، أو بفعل سلبي باإلمتناع أن تقوم األم بقتل وليدها بفعل إ :أوالً عن فعل يؤدي إلى إزهاق روحه كتركه دون رضاعة، ويجب أن تقوم األم بهذا الفعل من أجل .إزهاق روحه .أن ال تكون األم قد إستعادت وعيها تماماً من جراء والدة الوليد أو بسبب الرضاعة :ثانياً .عليه في القتل وليداً لم يتجاوز السنة من عمره أن يكون المجني :ثالثاً ( من قانون العقوبات األدرني السابق ذكرها يبقى معيباً بقوله 331والنص القانوني في المادة ، فماذا لو كانت تستلزم عقوبة غير اإلعدام كاألشغال ..)على صورة تستلزم الحكم عليها باإلعدام .معيباً لدى المشرع األردني يجب العمل على تعديله الشاقة مثالً؟، فهذا يعتبر موقفاً قتل األم لوليدها إتقاًء للعار: ةالثاني الفقرة تعاقب باإلعتقال (على أنه 1960لسنة 16من قانون العقوبات األردني رقم 332نصت المادة د في بفعل أو ترك مقصو –إتقاء العار –مدة ال تنقص عن خمس سنوات، الوالدة التي تسببت .2)موت وليدها من السفاح عقب والدته :نستطيع أن نحدد أركان هذه الجريمة والمتمثلة بما يلي 332ومن خالل نص المادة .331، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 .332، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 29 أن يقع القتل على وليد حملت به أمه سفاحاً، فيجب أن يكون المجني عليه حديث العهد :أوالً ، ويجب أن يكون محل بمدة وجيزة )الوالدة(بعد الوضع بالوالدة، بمعنى أن القتل يجب أن يقع .1القتل إنساناً على قيد الحياة أي مولود حملت به أمه سفاحاً بطريق غير مشروع أن يقع القتل من األم نفسها، فيجب أن تكون األم حملت بطريق غير مشروع هي القاتل :ثانياً ذر في هذه الجريمة هو ، ألن الع332في هذه الجريمة، أما غير األم فال يستفيد من حكم المادة .عذر شخصي ال شأن له بوصف الجريمة ، بمعنى أن الغاية التي قصدتها األم من قتل ون قتل األم لوليدها إتقاًء للعاريجب أن يك :ثالثاً وليدها هو إخفاء العار والفضيحة التي أحاطت باألم، والعلة التي قصدها المشرع من وراء ، هو الباعث 2هي اإلعتقال لمدة ال تقل عن خمس سنوات تخفيف العقوبة بأن جعل العقوبة الشريف الذي قصدته األم من وراء قتلها لوليدها بعد وضعه، وقضت محكمة التمييز األردنية بفعل مقصود في موت وليدها من السفاح عقب والدته " إتقاء للعار"إن مرتكب جريمة التسبب ( العقوبات وهذه الجريمة ليست من عداد الجرائم من قانون 332تستحق العقاب بمقتضى المادة التي تدخل في إختصاص محكمة الجنايات الكبرى وبالتالي فإن مدعي عام المحكمة النظامية هو .3)المرجع المختص بالتحقيق في هذه الدعوى السابق ذكرها لم يحدد المدة التي تقوم األم 332ونالحظ بأن المشرع األردني في نص المادة وليدها فيها بعد الوالدة، وكان باألجدر على المشرع أن يحدد عمر المولود، ويحدد المدة بقتل .الزمنية التي يجب أن يتم خاللها الفعل بعد الوالدة .71ص. الجرائم الواقعة على األشخاص ،نجم، محمد صبحي 1 .332، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 المبادئ القانونية الصادرة عن محكمة التمييز ،شكري، الحتو، هشام 1979سنة 1564ص 101/79تمييز جزاء 3 .516ص.1982حتى نهاية سنة 1965األردينة في القضايا الجزائية المنشورة في مجلة نقابة المحامين منذ بداية 30 الجرائم التي تمس أعراض األسرة: المبحث الثاني أعراض على العديد من الجرائم التي تمس 1960لسنة 16نص قانون العقوبات األردني رقم نينة، لطمأممن تشعر لهم باألمان وا همالذين ن قبل أفراد األسرة الواحدة األسرة والتي تقع م ، وجريمة )المطلب( 286و 285وتناولها المشرع في المواد جريمة السفاح وهذه الجرائم هي ، وجريمة هتك العرض تناولها )الثاني المطلب( 295إلى 292واد الماإلغتصاب تناولها في والفعل المنافي للحياء الماس باألسرة العلني ،)الثالث المطلب( 299إلى 296شرع في الواد الم .)الرابع المطلب( 320و 306و 305وغير العلني في المواد جريمة السفاح: األول المطلب جريمة السفاح أو زنا المحارم كما يطلق عليها البعض ليست جريمة حديثة فهي كانت معروفة القدم فقد وجدت في كل الحضارات السابقة التي عرفها اإلنسان، فهي لم تكن وليدة منذ .1للمتغيرات الحضارية أو الثقافية، بل جذورها ممتدة للماضي جريمة السفاح في المواد 1960لسنة 16وقد تطرق المشرع األردني في قانون العقوبات رقم ، وإنما عاقب )زنا المحارم(ى جريمة السفاح بينما المشرع المصري لم يعاقب عل ،286و 285 والمعنى اللغوي من قانون العقوبات المصري، 267فقط على جريمة اإلغتصاب وفقاً للمادة للسفاح هو الزنا، بمعنى أن السفاح هو زنا، ولكن السفاح هو صورة خاصة للزنا وهو الزنا ع وبين األشقاء والشقيقات واألخوة بحيث يكون بين األصول والفرو .2بالمحارم من ذوي القربى بحث منشور على شبكة ، 2009 العليا ، جامعة حلب ،كلية الدراسات علي عبد هللا الحمادة،،جريمة السفاح 1 1/9/2010اإلنترنت، تاريخ الزيارة http،-//3dpolice.maktoobblog.com/594068/%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9 %84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D9/ في مصر الفرعونية تزوج بعض الملوك من بناتهم، وتزوج البعض اآلخر من أخواتهم، فقد تزوج الملك سنفرد من ابنته وقام بثورة دعا فيها إلى إباحة الزنا بالمحارم وناصره ) مزدق(ويدعى ظهر أحد رجال الدين الكبرى، وفي بالد الفرس .ول في دعوتهالملك كفارة األ ، بحث منشور على شبكة اإلنترنت، تاريخ 2006كلية الدراسات العليا ، جامعة حلب ، الجامعة حلب ،جريمة السفاح 2 http،n30.htm-//amenaziiz.ahlamontada.net/topic 1/9/2010الزيارة 31 واألخوات ألب أو ألم أو من هم في منزلتهم من األصهار والمحارم، أو بين شخص وشخص *.من قانون العقوبات 285أخر خاضع لسلطته الشرعية أو القانونية، وهذا ما أكدته المادة بين شخصين والسفاح هو إقامة عالقة غير مشروعة عن طريق اإلتصال الجنسي الكامل ، ولم يتساهل المشرع في جريمة السفاح 1تربطهما قرابة تمنع حدوث مثل هذا اإلتصال بينهما على نفسه في بيته وبين أهله وأقاربه المقربين، وما يدفع اًألن األصل أن يكون اإلنسان أمين ريمة الزنا ة أو األسرة، وما يميز هذه الجريمة عن جيطلذلك هو عامل التربية أو البيئة المح واإلغتصاب هو صلة القرابة التي نص عليها المشرع، فإذا إنعدمت صلة القرابة تكون جريمة ، وكذلك الرضا كون أن جريمة السفاح ال تقع إال بالرضا، حيث )حسب الواقعة(زنا أو إغتصاب نية، بينما إذا باألهلية القانو لين بالغين ومتمتعينأن جريمة السفاح ال تقع إال إذا كان كال الفاع ت األنثى قاصرة أي لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها فإن فعله يشكل جريمة إغتصاب حتى كان لو تم هذا الفعل بالرضا إلن الرضا غير معتد به في هذه الحالة، بينما إذا كان المعتدى عليه .فإن فعله هذا ال يشكل جريمة اًعام 18وأقل من اًعام 15أكثر من باإلتصال الجنسي المحرم بين األب وإبنته أو بين األخ وأخته المتمثل بإيالج الرجل فاإلعتداء .لعضوه الذكري في فرج األنثى بالرضا يشكل جريمة سفاح السفاح والعقاب عليها ، والشكوى في جريمة)الفرع األول(ان جريمة السفاح في لذا سنتناول أرك ).الثاني الفرع(في ول والفروع سواء كانوا شرعيين السفاح بين األص - أ(على 1960لسنة 16من قانون العقوبات رقم 285نصت المادة • لتهم من األصهار والمحارم، غير شرعيين وبين األشقاء والشقيقات واألخوة واألخوات ألب أو ألم أو من هم في منزأو .مرتكبه باألشغال المؤقتة لمدة ال تقل عن سبع سنواتيعاقب لية يعاقب مرتكبه باألشغال الشاقة السفاح بين شخص وشخص آخر خاضع لسلطته الشرعية أو القانونية أو الفع - ب ).المؤقتة ال تقل عن خمس سنوات ، 134،صالعنف األسري الواقع على المراة الفلسطينية ،مصيص، أمل، دويكات، إسراء، توام، فاطمة، اللفتاوي، حسام 1 .2009 رام اهللا، ،قيادت 32 جريمة السفاحأركان : األول الفرع أركان ةالسابق ذكرها يتبين لنا أن جريمة السفاح تقوم على ثالث 285من خالل نص المادة ، والركن )ةالثاني الفقرة(، وصلة القرابة في )ىاألول الفقرة(اولها وهي الركن المادي في سنتن ). ةالثالث الفقرة(في ) القصد الجرمي(المعنوي الركن المادي: ىاألول الفقرة مشروع الذي بيناه سابقاً في جريمة الغير دي في جريمة السفاح بفعل الوطء يتحقق الركن الما الزنا وذلك باإلتصال الجنسي الكامل بإيالج العضو الذكري في فرج األنثى أي في المكان المعد .له في جسم األنثى، كاألخ الذي يقوم بإيالج عضوه الذكري في فرج أخته بالرضاء التام صلة القرابة: ةالثاني قرةالف تتحقق جريمة السفاح بوقوعها بين األصول والفروع سواء كانوا شرعيين أو غير شرعيين أو بين األشقاء والشقيقات أو األخوة واألخوات ألب أو ألم، كما تقع بين األصهار والمحارم، كذلك ، كما وتتحقق إذا وقعت بين زوج األم مع ابنة زوجته على الرغم من أنه ال تربطهما رابطة الدم شخصين أحدهما لديه سلطة شرعية على الشخص األخر كاألب أو الجد أو الولي، فهؤالء لديهم .السابق ذكرها 285، وهذا ما أكدته المادة 1سطلة شرعية، أو سلطة قانونية كالولي )القصد الجنائي(الركن المعنوي : ةالثالث الفقرة لعمدية التي يتطلب المشرع لقيامها توفر القصد الجنائي العام جريمة السفاح من الجرائم ا والمتمثل بالعلم واإلرادة، بمعنى أن الجاني يجب أن يعلم أنه يواقع إمرأة ال يجوز له أن يواقعها يالحق السفاح (بسبب وجود صلة قرابة بينهما، ويجب أن تتجه إرادته إلى أرتكاب هذا الفعل و .285، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 33 بقة بناًء على شكوى قريب أو صهر أحد المجرمين حتى الدرجة الموصوف في المادة السا . 1)الرابعة عقوبة جريمة السفاح: الثاني فرعال لقد عاقب المشرع على جريمة السفاح بين األصول والفروع الشرعيين أو غير الشرعيين وبين 285بالمادة األشقاء والشقيقات أو األخوة واألخوات ألب أو ألم أو بين األصهار والمحارم، السابق ذكرها باألشغال الشاقة مدة ال تقل عن سبع سنوات، بمعنى أن المشرع جعل الحد األدنى لهذه العقوبة هو سبع سنوات والحد األعلى لها هو خمس عشرة سنة، كما عاقب المشرع بالفقرة أو فعلية خر له سلطة شرعية أو قانونيةخص آالثانية من نفس المادة على السفاح بين شخص وش كالولي والوصي، باألشغال الشاقة المؤقتة لمدة ال تقل عن خمس سنوات، أي أن الحد األدنى لها ، وحكمة المشرع من تشديد العقاب 2هو خمس سنوات والحد األعلى لها هو خمس عشرة سنة له على هذه الجريمة هو أن اإلنسان يشعر باألمان مع هذه الفئة كونهم من األشخاص المقربين مع هذه الفئة داخل إطار األسرة ، فهذا الشخص يعيشويكون مطمئن بأنه ال يحتاج لحماية معهم الواحدة بشكل دائم ويختلطون بهم بإستمرار، بمعنى أن حياتهم تكون واحدة ومطلعين على الحياة .اليومية لهم م ع بين أشخاص لهالسفاح الذي يقع بين األصول والفروع، والسفاح الذي يق المشرع فارق بينف ، حيث شدد المشرع العقاب على جريمة السفاح الذي صفة الوالية أو الوصاية على المجني عليه يكون مرتكبه هو أحد األصول أو الفروع، كاألخ الذي يقوم باإلتصال الجنسي المحرم بإيالج باإلشغال عضوه الذكري في فرج أخته برضاها التام، فهذه جريمة سفاح يعاقب عليها القانون .سنة 15 – 7الشاقة المؤقتة من .286، المادة 1960لسنة 16عقوبات األردني رقم قانون ال 1 .285، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات رقم 2 34 كما عاقب المشرع على جريمة السفاح التي تقع بين ذكر وأنثى خاضعة لسلتطه الشرعية أو سنة، كمن يقوم بإيالج عضوه 15- 5ي أو الوصي باألشغال الشاقة المؤقتة من لالقانونية كالو .مالذكري في فرج فتاة هو ولي أو وصي عليها بالرضاء التا ونرى بأن سبب المفارقة في مقدار العقوبة بين جريمة السفاح التي تقع بين األصول والفروع، هو أن األصول ، الولي أو الوصي على المجني عليه وجريمة السفاح التي يكون مرتكبها هو ة أكثر من ننير لهم المجني عليه باألمان والطمأوالفروع يعيشون داخل األسرة الواحدة ويشع ي والوصي فالفرع أو األصل هو األخ أو األب بينما الولي أو الوصي هو من يكون له الول درجة قرابة بالمجني عليه، لكن هذه الصلة ال تكون مقربة مثل األصل أو الفرع، وإن المجني ه أو والد اعليه ال يمكن أن يتصور وقوع هذه الجريمة أو أن يفكر باإلعتداء عليه كونه أخ بينما الولي أو الوصي قد ال يكون مقيماً مع المجني عليه وال يختلط به بشكل المجني عليه، .القانونية هي التي تجمعه به فقط كبير، وإنما هذه الرابطة جريمة اإلغتصاب: الثاني المطلب 292لجريمة اإلغتصاب في المـواد 1960لسنة 16لقد تعرض قانون العقوبات األردني رقم .ات رادعة على مرتكبي هذه الجرائم، وفرض عقوب295إلى وتعد جريمة اإلغتصاب واحدة من أبشع الجرائم اإلنسانية، حيث أن ضياع الكرامة والمهانة التي تتعرض لها األنثى جراء اإلغتصاب، تفوت كثيراً أن يسلب شخص ما ماله أو يتعرض لحـادث إن جريمة اإلغتصاب أسـوء : تغش أو تدليس أو سرقة أو غيره، وربما ال أكون مبالغاً إذا قل من التعرض لمحاولة قتل فاشلة، فالجروح التي على الجسد يأتي عليها يوم وتندمل، بينما تبقـى .الروح مثقلة بأغالل المهانة إثر التجربة األليمة لإلغتصاب إستباحة النساء أمـراً توعلى الرغم من أن جريمة اإلغتصاب قديمة عرفتها البشرية منذ أن كان أن العصر الحديث الّكن تهدأ بين القبائل والجماعات، اقرراً إثر الحروب والغارات، والتي لم تم شهد إنفجار هذه الجريمة بصورة غير مسبوقة، وحدثت نوعيات جديـدة مـن الجـرائم غيـر 35 ، خاصة مع إنتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة، كاإلنترنت والفضائيات، وإنتشار قنوات 1المألوفة .ذيلة وغيرهاالر وما يهمنا في هذا السياق هو جريمة اإلغتصاب التي تقع داخل األسرة وتمس بهـا مـن قبـل األشخاص الذين يقيمون بداخلها ومنهم تتكون األسرة، وهذه الفئة التي من المفترض أن تشـعر نينة دون خوف، وتسول لهـا نفسـه بإرتكـاب هـذه نثى بداخل األسرة باألمان والطمأمعها األ ، أي الجريمة التـي تقـع مـن قبـل األصـول ..أو خاالً اً أو أخاً أو عماًسواء كان أبالجريمة الشرعيين أو غير الشرعيين أو أحد المحارم المخولين بتربية ورعاية تلك األنثى أو يكون ذلـك من قانون العقوبـات األردنـي 295الشخص له سلطة شرعية عليها، والتي نصت عليها المادة وكـان الجـاني هـو أحـد ... كل من واقع أنثى(، والتي نصت على أنه 1960لسنة 16رقم أصولها سواء كان شرعياً أو غير شرعي أو واقعها أحد محارمها أو من كان موكالً بتربيتها أو رعايتها أو له سطلة شرعية أو قانونية عليها، عوقب باألشغال الشاقة المؤقتة مدة ال تقـل عـن . 2)عشر سنوات ، ويعرفهـا 3يعرف البعض جريمة اإلغتصاب بأنها إتصال الرجل جنسياً بالمرأة كرهـاً عنهـا و الدكتور محمد صبحي نجم بأنه مواقعة أنثى كرهاً عنها وبدون رضاها أي اإلتصـال الجنسـي ، وبالنظر إلى نصوص قانون العقوبـات المتعلقـة باإلغتصـاب 4الطبيعي معها غير المشروع ، بمعنى أن جريمة اإلغتصاب ال 5ب بأنه مواقعة األنثى بدون رضاهاغتصانستطيع أن نعرف اإل .تقع إال على أنثى، أي أن المجني عليها في جريمة اإلغتصاب دائماً تكون أنثى بحث منشور على شبكة اإلنترنت . جريمة اإلغتصاب بين الشريعة والقانون ،فاطمة. عبد الرؤوف 1 http،//www.shareah.com/index.php?/records/view/action/view/id/1099/ 11/9/2010تاريخ الزيارة .1الفقرة 295، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 11/9/2011تاريخ الدخول .جريمة اإلغتصاب في القانون الجنائي المغربي ،العياشي. عمر 3 http،rouhi.com/vb/showthread.php?t=4335-/www.malak/ .186ص .الجرائم الواقعة على األشخاص ،نجم، محمد صبحي 4 ) غير زوجه(من واقع أنثى - 1(على 1960لسنة 16من قانون العقوبات األردني رقم 1الفقرة 292نصت المادة 5 ).اع عوقب باألشغال الشاقة المؤقتة مدة ال تقل عن عشر سنواتبغير رضاها سواء باإلكراه أو بالتهديد أو بالحيلة أو بالخد 36 العـرض فـي أجسـم الحرية أوالً وعلـى وتعود العلة في تجريم اإلغتصاب بأنها إعتداء على ك جنسي لم تتجه إليه إرادتها فيصادر بذلك حريتها صوره، فالجاني يكره المجني عليها على سلو الجنسية، باإلضافة إلى أنه إعتداء على حصانة جسمها، وقد يكون من شأنها اإلضرار بصـحتها النفسية والعقلية، وهي إعتداء على شرفها، وقد يكون من شأنها أن تقلل فرص الزواج أمامها أو .1قد تفرض عليها أمومة غير مشروعةتمس إستقرارها العائلي إن كانت متزوجة، و الفرع(أركان جريمة اإلغتصاب في لذا سنتناول جريمة اإلغتصاب في ثالثة مطالب، نستعرض ، والشروع في جريمة اإلغتصاب والعقوبات التي فرضها المشرع في قـانون العقوبـات )األول ، وجريمـة )الثـاني الفـرع (قتراف مثل هذه الجريمة في على إ 1960لسنة 16األردني رقم ).الثالث الفرع(ي تمس األسرة وعقوبتها في اإلغتصاب الت أركان جريمة اإلغتصاب: األول الفرع عرفنا سابقاً اإلغتصاب بأنه مواقعة األنثى بدون رضاها، ومن خالل هذا التعريف نسـتطيع أن :نحدد أركان جريمة اإلغتصاب، وهي الفقـرة (وإنعدام رضاء المجنـي عليهـا ، )ىاألول لفقرةا(وهذا في ) فعل الوقاع(مادي الركن ال ).ةالثالث الفقرة(في ) القصد الجنائي(لمعنوي ، والركن ا)ةالثاني )الوقاع(الركن المادي : ىاألول الفقرة يكون الوقاع أو الوطء باإلتصال الجنسي غير المشروع بإيالج الجاني لعضوه الذكري في فـرج ه في جسمها، ويشترط أن يقع اإلغتصاب من رجل على أنثى، وال يعد األنثى أي المكان المعد ل إغتصاباً فعل الفحش الواقع من ذكر على ذكر أو من أنثى على أنثى، وال يتصور وقوعه مـن . 325ص. الموسوعة الشاملة في الجرائم المخلـة بـاآلداب العامـة وجـرائم هتـك العـرض ،عبد التواب، معوض 1 .1983. دار المطبوعات الجامعية ،اإلسكندرية 37 أنثى على رجل وإنما يعد من قبيل أفعال هتك العرض، وال يعد إغتصاباً إذا قام الرجـل بفعـل .1أو قام بإدخال إصبعه أو أي شيء أخر غير عضوه الذكريالوطء أو بفعل اإليالج من الخلف والمجني عليها في جريمة اإلغتصاب دائماً أنثى، وهذا ما أكدتـه نصـوص قـانون العقوبـات غيـر "من واقـع أنثـى ( المتعلقة باإلغتصاب بقولها والمصري 1960لسنة 16األردني رقم ه، فالزوج ال يمكن له أن رأة غير زوجت، ويجب أن يقع اإلغتصاب من رجل على إم2"...)زوجه يغتصب زوجته ألنه يحل له أن يعاشرها في الوقت الذي يريده، ويسأل الزوج إذا أتى زوجتـه حـل للـزوج أن يواقـع ، ألن عقد الزواج يمن الخلف عن جريمة هتك عرض وليس إغتصاباً .3زوجته عند الطلب أو الرغبة ، وال يلزم المشرع أي صفة في المرأة سـواء 4يد الحياةويشترط أن يقع الفعل على إمرأة على ق أو بلغت سن اليأس أو غيره، فليست علة التجريم هنا حمايـة الشـرف، اًكانت شابة أو عجوز .5وإنما حماية الحرية الجنسية للمرأة ، وال يلزم أن يحقق الرجـل 6وال يشترط في جريمة اإلغتصاب أن يكون اإليالج كلياً بل جزئياً ية من اإليالج وهي إشباع شهوته الجنسية، المهم أن الجاني قد قام بإيالج عضوه الذكري في الغا .فرج األنثى وأن تكون المرأة صالحة لذلك، فإذا كان الجاني غير ن يكون الجاني قادراً على الوطء،ويجب أ . 1قادر أو كانت األنثى غير صالحة يعتبر فعله هتك عرض المؤسسة ،بيروت.1ط. 178ص. انون الوضعيجريمة اإلغتصاب في ضوء الشريعة اإلسالمية والق ،القاطوجي، نهى 1 .2003. الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع .1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 .1966. المطبعة العالمية ،القاهرة. 1ج. 183ص. القسم الخاص في قانون العقوبات ،بكر، عبد المهيمن 3 تاريخ http،//www.lawjo.net/vb/showthread.php?t=6014ب جريمة اإلغتصا ،محمد سليمان. الخوالدة 4 .12/10/2010الزيارة 190ص. الجرائم الواقعة على األشخاص ،نجم، محمد صبحي 5 دار ابن حزم ،بيروت. 1ط. 187ص ).ية مقارنةدراسة فقهية قانون(اإلغتصاب أو اإلكراه على الزنا ،العلواني، نشوة 6 . 2003. للطباعة والنشر والتوزيع 38 م رضاء المجني عليهاإنعدا: ةالثاني الفقرة إن هدف المشرع من تجريم اإلغتصاب هو حماية الحرية الجنسية للمرأة كما ذكرنا سابقاً، لـذا فإن عدم رضاء المجني عليها في جريمة اإلغتصاب هو جوهرها، لكون أنه إذا تم مواقعة األنثى فعل في مكـان عـام برضاها فال جريمة إغتصاب ويعد هذا الفعل جريمة زنا، أو إذا تم هذا ال .بشكل علني فإن هذا الفعل يشكل فعالً منافياً للحياء من واقع أنثـى ( على أنه 292في المادة 1960لسنة 16ونص قانون العقوبات األردني رقم ، ونصت المـادة ...)بغير رضاها سواء باإلكراه أو بالتهديد أو بالحيلة أو بالخداع" غير زوجه" ال تستطيع المقاومة بسبب ضعف أو " غير زوجه"من واقع أنثى (ى أنه من ذات القانون عل 293 ، لذا فإن فعل الوقاع في جريمة اإلغتصاب يجب أن يتم من 2...)عجز جسدي أو نفسي أو عقلي .قبل الرجل بدون رضاء األنثى بإستخدام اإلكراه أو التهديد أو الحيلة ـ منها: إلغتصاب صوراً عديدةويشمل عدم الرضاء في جريمة ا ان ماديـاً أو اإلكراه سـواء ك صور الرضاء غير المعتبرة قانوناً، وهذه تتسع للرضاء الصادر مـن غيـر مميـزة، معنوياً، و ال تسـتطيع نت المجني عليهـا ما كا إذا ثير الغلط أو التدليس، وكذلكوالرضاء الصادر تحت تأ .3عف جسدي أو نفسي أو عقليإغماء أو إرتكاب الفعل مباغتة أو ض التعبير عن إرادتها بسبب واإلكراه المادي في جريمة اإلغتصاب هو أفعال العنف التي يرتكبها الجاني بحق جسد المـرأة بهدف التغلب على مقاومتها، كالضرب والجرح، واإلكراه المعنوي في جريمة اإلغتصاب هـو ي أن يكون منصباً عليها إذا لم تقبل أن يواقعها، ويستو ني للمرأة بأذى أو بسوء جسيمتهديد الجا .1993.المكتب العربي الحديث ،اإلسكندرية.66ص. الجرائم الماسة بالشرف واإلعتبار واآلداب ،الشاذلي، مصطفى 1 " غير زوجه"واقع أنثى من - 1(والتي نصت على أنه . 292، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 .بغير رضاها سواء باإلكراه أو بالتهديد أو بالحيلة أو بالخداع عوقب باألشغال الشاقة المؤقتة مدة ال تقل عن عشر سنوات ).كل شخص أقدم على إغتصاب فتاة لم تتم الخامسة عشرة من عمرها يعاقب باإلعدام - 2 ال تستطيع المقاومة بسبب ضعف أو عجز " غير زوجه"اقع أنثى من و(من ذات القانون على أنه 293 ونصت المادة ).جسدي أو نفسي أو عقلي يعاقب باإلشغال الشاقة المؤقتة لمدة ال تقل عن عشر سنوات الجرائم الواقعة على (شرح قانون العقوبات القسم الخاص ،الحديثي، فخري عبد الرازق، الزعبي، خالد حميدي 3 .221-220ص .2ائية الموسوعة الجن .)األشخاص 39 أو على مالها أو شخص عزيز لديها، كالتهديد بقتلها أو قتل إبنها أو أبيها، أو بتهديـدها بنشـر . 1فضيحة عنها ينعدم رضاء المجني عليها إذا حصل فعل الوقاع تحت تأثير الحيلة والخـداع، أو إذا حصـلت و ة أو عجز نفسي أو عقلي، كما لو كانـت المواقعة نتيجة عجز المجني عليها الجسدي عن المقاوم مصابة بعاهة دائمة أو كانت في حالة إغماء أو صرع أو كونها مجنونة أو غيره، فهنـا ينعـدم . 2رضاء المجني عليها )القصد الجنائي(الركن المعنوي : ةالثالث الفقرة الجنـائي لقيامهـا، ، لذا ال بد من وجود القصد )القصدية(جريمة اإلغتصاب من الجرائم العمدية .العلم واإلرادة: يقوم على عنصرين هماوالذي ، واإلرادة )أوالً(لعلم لذا سنتناول في هذا الفرع العناصر المكونة للقصد العـام، والمتمثلـة بـا ).ثانياً( علمـــال: أوالً ة يجب أن يعلم الجاني أنه يواقع أنثى محرمة عليه أو ليست زوجته أو أنهـا مجنونـة أو فاقـد الشعور أو غير قادرة على المقاومة كما بينا سابقاً والتي ذكرها قانون العقوبـات بأنهـا تعـدم .بدون رضاء المجني عليها مع إيالجاإلرداة، أي يجب أن تتم المواقعة فإذا كان الجاني يعتقد أن هناك صلة مشروعة بينه وبين من يتصل بها جنسياً فإن القصد ينعـدم إمرأة إلى فراش أعمى فيظنها زوجته ويقوم بمواقعتهـا، كمـا ينعـدم القصـد لديه، كأن تتسلل جرائم اإلعتداء على المصلحة العامة وعلى ( القانون العقابي القسم الخاص ،الشحات، حاتم عبد الرحمن منصور 1 2004 .دار النهضة العربية للنشر ،القاهرة. 2ط. 553- 552ص ).األشخاص .293، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 40 خـر ويخضـع علالً تمنعها بـدافع آ الجنائي إذا كان الجاني يعتقد خطأ رضاء المرأة باإلتصال م .1تقدير مدى توافر القصد الجنائي من عدمه لمحكمة الموضوع اإلرادة :ثانياً ي إلى مواقعة األنثى بدون رضاها، وإلى إتيان الفعل المادي يجب أن تتجه إرادة الفاعل أو الجان .المكون للجريمة والمتمثل بفعل المواقعة أو الوقاع بدون رضاء األنثى وتنتفي حرية اإلرادة لدى الجاني إذا كانت إرادته غير حرة عند إرتكاب فعل المواقعـة، كـأن .2يرتكب الفعل بواسطة اإلكراه اإلغتصاب التي تمس األسرة وعقوبتهاجريمة : الثاني الفرع ، والعقوبة )ىاألول الفقرة(غتصاب التي تمس األسرة في جريمة اإل سنتناول في هذا الفرع ).ةالثاني الفقرة(ررة على جريمة اإلغتصاب في المق جريمة اإلغتصاب التي تمس األسرة: ىاألول الفقرة يهمنا في هذا المجال جريمة اإلغتصاب التي تعرفنا على جريمة اإلغتصاب وأركانها بدايةً، وما تقع داخل األسرة والتي تمس كيانها ووجودها وتهدد بتفكك األسرة وشيوع الجريمة داخلها، حيث يكون الجاني في هذه الحالة أحد أفراد األسرة الذين يعيشون بداخلها، كأن يكون الجاني هو أحد ن أو أحد المحارم أو أن يكون موكالً بتربيتها أصول المجني عليها الشرعيين أو غير الشرعيي ،اإلسكندرية.17-16ص.قانون العقويات القسم الخاص في جرائم اإلعتداء على العرض واآلداب ،املسالمة، أحمد ك 1 .1988. الدار البيضاء للطباعة جرائم اإلعتداء على المصلحة العامة وعلى ( القانون العقابي القسم الخاص ،الشحات، حاتم عبد الرحمن منصور 2 .559ص ).األشخاص 41 الفقرة األولى من ، وهي الفئة التي نصت عليها1ورعايتها، أو له سلطة شرعية أو قانونية عليها ، ويعتبر إرتكاب جريمة 1960لسنة 16من قانون العقوبات األردني رقم 295المادة من 300لجريمة اإلغتصاب وفقاً للمادة اإلغتصاب من قبل هذه الفئة داخل األسرة ظرفاً مشدداً السابق 295الفتاة المعتدى عليها من قبل الفئة المنصوص عليها في المادة ذات القانون، كون أن ن وقوع جريمة نينة، حيث أي عليها باألمان، وتعيش معهم بطمأن تشعر لهم المجنمم ذكرها قد يحرمها من الزواج طيلة حياتها وقد الفئة من قبل تلك دون رضى الُمعتَدى عليها اإلغتصاب ، وقد يدفع وقوع مثل هذا الفعل إلشباع نزوة الُمعتِدي خطراً عليها ويهدد بتفكك األسرة يشكل القرى والمدن في بعضقتلها كما يحصل الى الفتاة الضحية أحد أفراد أسرتهاعلى هذه لعار، وكون أن المجتمع الفلسطيني الفلسطينية حفاظاً على شرف العائلة كما يزعمون ومسحاً ل مجتمعاً شرقياً وذكورياً فهو يحمل الفتاة في كثير من األحيان المسؤولية عن وقوع هذا الفعل، .ودائماً في مثل هذه األحوال الفتاة هي المذنبة بالرغم من كونها ضحية ومجني عليها من قبل العديد من المراكز الحقوقية ُوِثقتفهناك الكثير من الوقائع والحاالت واإلحصائيات التي كمركز المرأة لإلرشاد القانوني واإلجتماعي، ومراكز اإلحصاء وخاصة الجهاز المركزي أو األب، ففي رة لإلغتصاب من قبل األخلإلحصاء الفلسطيني تعرضت فيها الفتاة داخل األس ة الغربية سئلت خالله في الضف 1995دراسة أجراها الجهاز المركزي لإلحصاء الفلسطيني عام % 7,4فتاة عن تعرضهن لإلعتداءات الجنسية خالل العام السابق للدراسة أقرت خالله 1153 من الفتيات تعرضهن للمضايقات الجنسية من قبل أحد إخوتهن مرة واحد على األقل، بينما وصل قبل األب منهن، فيما وقع اإلغتصاب فعالً من% 5,2ذلك إلى محاولة اإلغتصاب ما نسبته ، هذا ما يشير إلى 2من الفئات التي أجريت عليها الدراسة% 4,3وليس أحد األخوة ما نسبته إنتشار جريمة اإلغتصاب داخل األسرة في مجتمعنا الفلسطيني بشكل كبير، مما يؤدي إلى تهديد .1الفقرة 295، المادة 1960لسنة 16ني رقم قانون العقوبات األرد 1 - 137، ص2008. العدد الثالث. ، قضايا وإحصاءاتالمرأة الرجل في فلسطينالجهاز المركزي لإلحصاء الفلسطيني، 2 138. 42 األمان نينة وإضافة إلى عدم شعور الفتاة بالطأ مستقبل األسرة بشكل عام والفتاة بشكل خاص، .داخل أسرتها وشعورها بالخوف الدائم بنته إووقوع مثل هذه الجريمة داخل األسرة في مجتمعنا الفلسطيني، والمتمثلة بإعتداء األب على أو األخ على أخته أو غيرهم من أفراد األسرة باإلعتداء على هذه األنثى أو الفتاة، فهي تخلف الفتاة، فهذا الفعل كما ذكرت سابقاً قد يؤدي إلى األسرة وعلى ضرراً فادحاً ونتائج وخيمة .حرمان الفتاة من الزواج أو قتلها في أغلب األحيان والظروف هذه الجريمة من قبل األخ أو األب وقوع العوامل والظروف التي تساعد على فهناك العديد من ذه األعتداءات الجنسية تعرضن لمثل ه كثير من الفتيات الفلسطينيات الآلتيعلى إبنته، وهناك ال والدها، وتشعر أيضاً بأن هفهذه الفتاة قد تشعر بالخوف تجاهه كون آبائهن، باإلغتصاب من قبل سلطته كاملة عليها منذ الصغر، كما وأن الفتاة العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص تشعر يش بتحرر مطلق في أسرتها، التي تع لمجتمعات الغربيةخالفاً ل يهابالسلطة الكاملة لألب عل .الوقوع في مثل هذه الجريمة فشعور الفتاة بالخوف والسلطة عليها يسهل ات على جريمة اإلغتصاب التي تقع داخل األسرة من قبل وبهذا ما دفع المشرع إلى تشديد العقو األردني من قانون العقوبات 300وفقاً للمادة إعتبره المشرع ظرفاً مشدداًأحد أفراد األسرة، و .نظراً لخطورتها على األسرة والمجتمع 1960لسنة 16رقم وإعتبر المشرع بأن وقوع جريمة اإلغتصاب من قبل أحد أفراد أسرة الفتاة المجني عليها أو من نينة وال ا والذين تشعر الفتاة معهم بالطمأقبل أحد الموكلين بتربيتها ورعايتها أو من المقيمين معه اههم ظرفاً مشدداً لهذه الجريمة، حيث أضاف المشرع إلى العقوبة المفروضة تشعر بالخوف تج .من قانون العقوبات 300، وفقاً لهذا الظرف المشدد في المادة 1من ثلثها إلى نصفها عقوبة جريمة اإلغتصاب: ةالثاني الفقرة .300، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 43 لقد فرض المشرع على جريمة اإلغتصاب عقوبة مخففة وأخرى مشددة إذا أحاطت بتلك الجريمة ظروف معينة أو ظروف تعد سبباً لتشديد العقاب إذا كان مرتكب تلك الجريمة أحد .محارم تلك الفتاة أو أحد المكلفين برعايتها والعناية بها على جريمة 1960لسنة 16من قانون العقوبات األردني رقم 292في المادة فعاقب المشرع من واقع -1(أو الحيلة أو الخداع والتي نصت على أنه اإلغتصاب التي تتم باإلكراه أو التهديد بغير رضاها سواء باإلكراه أو بالتهديد أو بالحيلة أو بالخداع عوقب باألشغال " غير زوجه"أنثى .الشاقة المؤقتة مدة ال تقل عن عشر سنوات ، 1)على إغتصاب فتاة لم تتم الخامسة عشرة من عمرها عوقب باإلعدام مكل شخص أقد -2 كالشخص الذي يقوم باإلعتداء على فتاة باإلغتصاب ومواقعتها بعد أن قام بضربها وربطها ي عليها ادة أن يقوم الجاني بإغتصاب المجنوخلعه لمالبسها، ويشترط المشرع لتطبيق هذه الم ومواقعتها بإالكراه أو التهديد أو الحيلة أو الخداع ويعاقب الجاني وفقاً لذلك باألشغال الشاقة إن (، فقضت محكمة التمييز األردنية 292سنة وفقاً للفقرة األولى من المادة 15-10المؤقتة من قيام المميز ضده باإلمساك بالمجني عليها وضربها ضرباً مبرحاً وخلع كالوتها وكلسونها بالقوة وعلى الرغم من مقاومتها الشديدة وضرب رأسها وإدخال جزء من قضيبه في فرجها فإن ذلك شكل إغتصاباً بما يتفق مع ما نص عليه قانون العقوبات بقوله إن ضرب المجني عليها وإيذائها ي . 2)للتغلب على مقاومتها وتوطئة إلغتصابها، عنصر من عناصر جناية اإلغتصاب عاماً من تتجاوز المجني عليها الخامسة عشربينما إشترطت الفقرة الثانية من ذات المادة أن ال .يتم معاقبة الجاني باإلعدامالعمر حتى المشرع بأن إرتكاب هذه الجريمة من قبل أحد أصول المجني عليها أو أحد فروعها وإعتبر الشرعيين أو غير الشرعيين من قبل أحد محارمها أو من قبل أحد الموكلين بتربيتها أو رعايتها .292، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 شرح قانون العقوبات ،، الحديثي، فخري عبد الرازق، الزعبي، خالد حميدي4/2/1997بتاريخ 572/97تمييز جزاء 2 .241ص.)الجرائم الواقعة على األشخاص(القسم الخاص 44 هذه الجريمة وفقاً للمادة أو من له سلطة شرعية أو قانونية عليها، ظرفاً مشدداً على أرتكاب ، كالشخص الذي يقوم بمواقعة أخته بدون رضاها بعد أن قام بربطها 1من ذات القانون 300 سنة وفقاً للمادة 15- 10وخلعه مالبسها، بحيث يعاقب الجاني باألشغال الشاقة المؤقتة من ا إلى نصفها وفقاً للمادة أحاط بها ظرفاً مشدداً يضاف إلى العقوبة من ثلثه ه، وكون1الفقرة 292 300. من ذات القانون بأن هذه الجريمة إذا وقعت باإلشتراك كأن 301وإعتبر المشرع وفقاً للمادة يكون مرتكب الجريمة كما في المثال السابق هو األخ واألب معاً على األخت، أو تم إرتكاب هذه ا بكراً فأدى هذا الفعل إلى فض الجريمة بالتتابع على المجني عليها، أو كانت المجني عليه بكارتها، أو تم إصابة المجني عليها بمرض الزهري ظرفاً مشدداً على هذه الجريمة بحيث يضاف إلى العقوبة المفروضة من ثلثها إلى نصفها، وإذا أدى هذا الفعل إلى وفاة المجني عليها . 2سنوات أشغال شاقة مؤقتة 10فال تنقص العقوبة عن من ذات القانون على جريمة اإلغتصاب التي تقع بسبب ضعف المجني 293ادة وعاقبت الم ال تستطيع " غير زوجه"من واقع أنثى (عليها جسدياً أو نفسياً أو عقلياً، والتي نصت على أنه المقاومة بسبب ضعف أو عجز جسدي أو نفسي أو عقلي يعاقب باألشغال الشاقة المؤقتة لمدة ال تشدد العقوبة في الجنايات المنصوص (على أنه 1960لسنة 16من قانون العقوبات األردني رقم 300نصت المادة 1 بحيث يضاف إلى العقوبة من ثلثها إلى نصفها إذا كان المتهم أحد " 298و 296و 294و 293و 292"يها في المواد عل ). 295األشخاص المشار إليهم في المادة وكان الجاني أحد أصولها سواًء كان شرعياً أو ... من واقع أنثى (من ذات القانون على أنه 1الفقرة 295ونصت المادة ..). أو واقعها أحد محارمها أو من كان موكالً بتربيتها أو رعايتها أو له سلطة شرعية أو قانونية عليها غير شرعي .301، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 تشدد عقوبة الجنايات المنصوص عليها في النبذتين السابقتين من الفصل األول هذا، بحيث -1(والتي نصت على أن ،يضاف إليها من ثلثها إلى نصفها .إذا إقترفها شخصان أو أكثر في التغلب على مقاومة المعتدى عليه أو تعاقبوا على إجراء الفحش به - أ .عليها بكراً فأزيلت بكارتها نيتدى عليه بمرض زهري أو كانت المجإذا أصيب المع - ب ولم يكن الفاعل قد أراد هذه النتيجة، فال تنقص العقوبة إذا أدت إحدى الجنايات السابق ذكرها إلى موت المعتدى عليه -2 ).عن عشر سنوات أشغاالً شاقة 45 م بمواقعة أنثى تعاني من الجنون أو مشلولة مستغالً بذلك و، كمن يق1)تتقل عن عن عشر سنوا .ضعفها الجسدي أو العقلي وإذا تم إرتكاب هذه الجريمة من قبل أحد أصول المجني عليها أو أحد فروعها الشرعيين أو غير سلطة الشرعيين من قبل أحد محارمها أو من قبل أحد الموكلين بتربيتها أو رعايتها أو من له من ذات 300شرعية أو قانونية عليها، ظرفاً مشدداً على أرتكاب هذه الجريمة وفقاً للمادة .، كالشخص الذي يقوم بمواقعة أخته التي تعاني من شلل رباعي بدون رضاها2القانون وإذا تم إرتكاب هذه الجريمة باإلشتراك كأن يكون مرتكب الجريمة كما في المثال السابق هو ألب معاً على األخت، أو تم إرتكاب هذه الجريمة بالتتابع على المجني عليها، أو كانت األخ وا المجني عليها بكراً فأدى هذا الفعل إلى فض بكارتها، أو تم إصابة المجني عليها بمرض الزهري ظرفاً مشدداً على هذه الجريمة بحيث يضاف إلى العقوبة المفروضة من ثلثها إلى سنوات أشغال 10هذا الفعل إلى وفاة المجني عليها فال تنقص العقوبة عن نصفها، وإذا أدى .3شاقة مؤقتة 15على جريمة اإلغتصاب التي تقع على فتاة تبلغ من العمر 294وعاقب المشرع في المادة أكملت الخامسة " غير زوجه"من واقع أنثى (، والتي نصت على أنه اًعام 18ولم تتجاوز اًعام مل الثامنة عشرة من عمرها عوقب باألشغال الشاقة المؤقتة مدة ال تقل عن خمس عشرة ولم تك .دون رضاها اًعام 16، كالشخص الذي يقوم بمواقعة فتاة تبلغ من العمر 4)سنوات أن إرتكاب هذه الجريمة من قبل أحد أصول المجني عليها أو أحد فروعها شرعوإعتبر الم أحد محارمها أو من قبل أحد الموكلين بتربيتها أو رعايتها الشرعيين أو غير الشرعيين من قبل ، ظرفاً مشدداً على أرتكاب هذه الجريمة وفقاً للمادة 5أو من له سلطة شرعية أو قانونية عليها .293، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 .295، 300، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 .301، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 3 .294، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 4 .295، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 5 46 من ذات القانون، كأن يكون مرتكب الجريمة هو أخ أو أب المجني عليها في المثال 300 .السابق باإلشتراك كأن يكون مرتكب الجريمة كما في المثال السابق هو وإذا تم إرتكاب هذه الجريمة األخ واألب معاً على األخت، أو تم إرتكاب هذه الجريمة بالتتابع على المجني عليها، أو كانت المجني عليها بكراً فأدى هذا الفعل إلى فض بكارتها، أو تم إصابة المجني عليها بمرض يمة بحيث يضاف إلى العقوبة المفروضة من ثلثها إلى الزهري ظرفاً مشدداً على هذه الجر سنوات أشغال 10نصفها، وإذا أدى هذا الفعل إلى وفاة المجني عليها فال تنقص العقوبة عن .1شاقة مؤقتة على جريمة اإلغتصاب التي تقع من األصول والفروع 295وعاقب المشرع في المادة أنثى أكملت الخامسة عشرة من عمرها ولم تكمل من واقع - 1(والمحارم، والتي نصت على أنه الثامنة عشرة من عمرها وكان الجاني أحد أصولها سواًء كان شرعياً أو غير شرعي أو واقعها أحد محارمها أو من كان موكالً بتربيتها أو رعايتها أو له سلطة شرعية أو قانونية عليها، عوقب .ر سنواتباألشغال الشاقة المؤقتة مدة ال تقل عن عش ويقضى بالعقوبة نفسها إذا كان الفاعل رجل دين أو مدير مكتب إستخدام أو عامالً فيه -2 ، كمن يقوم 2)فإرتكب الفعل مسيئاً إستعمال السلطة أو التسهيالت التي يستمدها من هذه السلطة كون أن باإلعتداء على إبنته بمواقعتها دون رضاها، والحكمة من تشديد العقاب على هذه الفئة نينة المجني عليها هي ممن تشعر بالطمأهذه الجريمة تمس األسرة في كيانها ووجودها، كون أن والراحة للجاني وال تشعر بالخوف تجاهه، وبالتالي إعتبر المشرع إرتكاب جريمة اإلغتصاب كاب هذه من قبل األصول أو المحارم المكلفين برعاية الفتاة المجني عليها ظرفاً مشدداً على إرت جريمة اإلغتصاب التي يتم إرتكابها من قبل أحد رجال الدين ظرفاً المشرع الجريمة، كما إعتبر يتحلون باألخالق مؤمنين و جال الدين كونهمروالحكمة من تشديد هذه العقوبة على مشدداً، .301، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 1 .295، المادة 1960لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم 2 47 دام أو الفضائل، أو أن يتم إرتكاب هذه الجريمة من قبل مدير مكتب إستخ حميدة ويحضون علىال .1أحد عماله، كأن تقع الجريمة من مخدوم على خادمته أو رب عمل على عاملة أو موظفة لديه باألشغال الشاقة المؤقتة، 267وعاقب قانون العقوبات المصري على جريمة باإلغتصاب بالمادة ربيتها، واألشغال الشاقة المؤبدة إذا كان الجاني هو أحد أصول المجني عليها، أو من المتولين ت .2أو ممن لهم سلطة عليها على 2010الفلسطيني في مسودة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لعام عالمشروعاقب يعد مرتكباً لجريمة اإلغتصاب، (، والتي نصت على أنه 391جريمة اإلغتصاب في المادة :ويعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت وفقاً لما يلي غير مشروعة بغير رضاها وذلك بإستعمال القوة معها، أو كل من واقع أنثى مواقعة -1 بتهديدها، أو بخداعها في ماهية الفعل، أو شخصية الفاعل، أو وهي فاقدة الشعور أو اإلدراك أو .وهي في حالة جسدية أو عقلية أو نفسية تجعلها عاجزة عن المقاومة يعاقب بالسجن المؤقت .سنة من عمرها، يعاقب بالسجن المؤقتكل من واقع أنثى لم تتم الثامنة عشر -2 وتكون العقوبة السجن المؤبد، إذا كان الفاعل أحد أصول المجني عليها، أو فروعها، أو من -3 المتولين تربيتها أو مالحظتها، أو ممن لهم سلطة فعلية عليها، أو كان مستخدماً عندها، أو عند . 3)من شخصأحد ممن تقدم ذكرهم، أو تمت الجريمة بالتعاقب أكثر جريمة هتك العرض: الثالث المطلب .207ص. األشخاصالجرائم الواقعة على ،نجم، محمد صبحي 1 من واقع أنثى بغير رضاها يعاقب -1(على أنه 1937لسنة 58من قانون العقوبات المصري رقم 267نصت المادة 2 .باألشغال الشاقة المؤقتة فإذا كان الفاعل من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو مالحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً -2 ).جرة عندها أو عند من تقدم ذكرهم يعاقب باألشغال الشاقة المؤبدةباأل .391، المادة 2010مسودة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لعام 3 48 جريمة هتك 1960لسنة 16وبات األردني رقم المشرع األردني في قانون العق لقد تناول وبالنظر ،269و 268وتناولها المشرع المصري في المادتين ،299- 296العرض في المواد الجريمة تاركاً ذلك للفقه إلى هذه النصوص نالحظ بأن المشرع لم يضع تعريفاً محدداً لهذه .والقضاء لألداب يقع مباشرة على جسم شخص فيعرف بعض الفقهاء هتك العرض بأنه كل فعل مناف ، بينما يعرفها 2، وعرفها البعض بأنها إنتهاك جسيم للحياء يقع مباشرة على جسم الغير1خرآ يرتكب على جسمه ويمس البعض األخر بأنها اإلخالل العمدي الجسيم بحياء المجني عليه بفعل كل فعل مناف (، وقد عرفت محكمة التمييز األردنية هتك العرض بأنه 3في الغالب عورة فيه للحشيمة يرتكبه شخص ضد آخر ذكراً كان أم أنثى بصورة مباشرة فيلحق به عاراً يؤذيه في 2010، وعرف المشرع الفلسطيني في مسودة مشروع قانون العقوبات لعام 4)عفته وكرامته يقصد بهتك العرض تعمد (الفقرة األولى، والتي نصت على أنه 397هتك العرض في المادة الجاني المساس بعورة من جسم المجني عليه أو حمل المجني عليه على المساس بعورة من جسم .5)الجاني مما يخدش عاطفة الحياء عنده الجاني رجالً أو أنثى، ومن هذه وهتك العرض قد يقع على أنثى كما قد يقع على ذكر وقد يكون الجرائم اإلحتكاك الخارجي الذي يجريه الرجل بعضوه التناسلي على عضو تناسل إمرأة أو على فتحة شرج صبي، كما ويعتبر إتيان المرأة من الدبر جريمة هتك عرض، وإزالة بكارة أنثى ا ما يميز جريمة هتك ، وهذ6باإلصبع سواء كان الجاني رجالً أو أنثى وغيرها من الجرائم .1993. دار الفكر الجامعي ،اإلسكندرية .49ص. جرائم العرض ،حافظ، مجدي محب 1 جرائم اإلعتداء على المصلحة العامة وعلى ( اص القانون العقابي القسم الخ ،الشحات، حاتم عبد الرحمن منصور 2 .567ص ).األشخاص ،عمان. 1ط. 294ص .)دراسة مقارنة(الجرائم الواقعة على األشخاص في قانون العقوبات األردني ،الجبور، محمد 3 .2000.دار الثقافة للنشر والتوزيع شرح قانون العقوبات القسم ،ي، خالد حميدي، الحديثي، فخري عبد الرازق، الزعب19/1/1953. 7/53تمييز جزاء 4 .249ص.)الجرائم الواقعة على األشخاص(الخاص .1الفقرة 397، المادة 2010مسودة مشروع قانون العقوبات الفلسطيني لعام 5 .بدون ناشر. بدون دار نشر .33- 32ص.جرائم العرض وإفساد األخالق ،عبد القادر، عزت 6 49 العرض عن جريمة اإلغتصاب في كون أن المجني عليها دائماً في جريمة اإلغتصاب أنثى، بينما جريمة هتك العرض قد تقع على ذكر وقد تقع على أنثى، كما أن الجاني أيضاً في جريمة نثى، اإلغتصاب هو ذكر، بينما قد يكون الجاني في جريمة هتك العرض ذكراً وقد يكون أـ وكذلك فإن الجاني في جريمة اإلغتصاب يهدف إلى فعل الوقاع غير المشروع بينما في جريمة هتك العرض تتحقق بكل فعل يشكل إخالالً جسيماً بحياء المجني عليه، بينما تتشابه هاتين ة ينا سابقاً في جريمللمجني عليه كما َب يةنستداء على الحرية الجالجريمتين بكونهما يشكالن إع .اإلغتصاب وجريمة هتك العرض التي تمس األسرة هي التي تقع داخل األسرة وتتمثل بإعتداء أحد أفراد األسرة على آخر كأن يقوم األخ بوضع عضوه الذكري على فتحة شرج أخيه، فهذا الفعل يشكل جريمة هتك عرض ويمس األسرة، فهذا الفعل قد يؤدي إلى وقوع عدة جرائم داخل األسرة .واط واإلغتصابكالل وتكمن العلة التي قصدها المشرع من تجريم هتك العرض هو حماية الحرية الجنسية المشروعة لإلنسان ذكراً أم أنثى، ولكن بشكل أكثر شموالً وإتساعاً من جريمة اإلغتصاب، حيث قصد التي المشرع أن تشمل الحماية كل إنسان رجالً كان أم إمرأة، وأن يشمل كل األفعال األخرى هي ما دون المواقعة أو الجماع، والتي من شأنها اإلخالل الجسيم بحياء المجني عليه