جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا القراءات القرآنية المتواترة في قصة موسى عليه السالم دالالت إعداد هديل خالد عوض جبارة إشراف د. عودة عبد الله. أ تبكلية الدراسا أصول الدين )عام(في قدمت هذه األطروحة استكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير فلسطين.-العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس م2023 ج إهداء معّلم للقرآن، رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى سّيدي، خير األوقات ي ذلك فإلى أئمة القراءات واإلقراء، الذين سّخرهم الله عز وجل لحفظ كتابه بقراءاته المتعددة، فبذلوا واألعمار مشايخي وأساتذتي الذين تتلمذت على أيديهم، جزاهم الله عني خير الجزاءإلى وأسنداني في كل إنجاٍز إلى يومي هذا، أّمي وأبي حفظهما الله ،ورّبياني ،إلى َمن أمسكا بيدي صغيرة ، زوجي الغاليفكان خيَر رفيٍق في الطريقإلى من اختاره الله ليكون لي سكن ا ورفيق ا، درب في الصغر والكبر، إخوتي وأختيرفقاء الإلى العمل الصالح، ّن عليهما بالعلم النافع و م إلى َريحانتّي من الدنيا، اللَذين أسأل الله أن ينبتهما نبات ا حسن ا ويَ صغيَرّي سارة وع َمر كل محب للقرآن وأهلهإلى أهدي هذا العمل المتواضع د شكر وتقدير الحات، والصالة والسالم على من بذكره ت رَفع الدرجات، وت نال البركات، سيدناالحمد لله الذي بنعمته تتم الص أتم الصالة وأفضل التسليم.وصحبه محمد، عليه وعلى آله ي وتقديم وقت والجهد لمساعدتالدكتور عودة عبد الله، على بذله الاألستاذ أتوجه بالشكر لمشرفي الفاضل هامه وأشغاله.بحث، رغم كثرة مالتي ترقى بهذا الظات المهمة و حالمل لى العلم إ بتوجيه اهتماميبدأ لدكتور الفاضل محمود عبد الكريم مهنا، الذيكما أتوجه بالشكر الجزيل ل الله خير ا ظات في كتابة هذا البحث، جزاه و حتكّرم علّي بالمتابعة والملالشرعي مذ كنت في المرحلة الثانوية، و وبارك في وقته وعلمه وعمله. أثناء الكتابة. مهمة ظات وتوجيهاتو حسامة مهنا، الذي تكّرم علّي بملأ وال أنسى شكر الدكتور لتفّضلهم بَقبول مناقشة هذا البحث. الكرام، لجنة المناقشةعضاء والشكر موصوٌل أل رأسأل الله أن يجزيهم عني خيو في كتابة هذا البحث، -ولو صغيرة –أشكر كل من قّدم لي مساعدة كما .الجزاء و فهرس المحتويات ج ................................................................................................ إهداء د .......................................................................................... شكر وتقدير ه ............................................................................................... اإلقرار و ..................................................................................... فهرس المحتويات ط ....................................................................................... فهرس الجداول ي ....................................................................................... فهرس األشكال ك ...................................................................................... فهرس المالحق ل.............................................................................................. ملخصال 1 ................................................................................................ مقدمة 7 .................................................................. مقدمات ال بد منها :الفصل التمهيدي 7 ............................................................. حث األول: التعريف بالقراءات القرآنيةالمب 7 ........................................................................المطلب األول: معنى القراءات 8 ................................................................... المطلب الثاني: شروط قبول القراءة 9 .............................................................. المطلب الثالث: القراءة والرواية والطريق 9 .................................................................. المطلب الرابع: القراء العشرة ورواتهم 11 ............................................... س: أنواع االختالف بين القراءات القرآنيةالمطلب الخام َكم وفوائد تعدد القراءات 11 .......................................................... المطلب السادس: ح 11 .................................. م في القرآن الكريمالمبحث الثاني: التعريف بقصة موسى عليه السال 11 .................. المبحث الثالث: مواضع تعدد القراءات القرآنية المتواترة في قصة موسى عليه السالم 11 ......................... لية للقراءات القرآنية في قصة موسى عليه السالمالمعاني الدال :الفصل األول 11 ............................. المبحث األول: دالالت في مشهد تكليم الله عز وجل موسى عليه السالم 11 ................................................ الجمع بين داللَتي توحيد الله وتعظيمهالمطلب األول: 11 .....................................................المطلب الثاني: الجمع بين داللَتي الدعاء وتعليله 11 ................... األمر وتهيئة الظروف المناسبة لحصولهالمطلب الثالث: الجمع بين داللَتي إصدار 11 ............................. المبحث الثاني: دالالت في مشهد دعوة موسى عليه السالم فرعون وقومه 11 ....... داللَتي حرص موسى عليه السالم على قول الحق ووجوب ذلك عليهالمطلب األول: الجمع بين 12 المطلب الثاني: الجمع بين داللَتي نفي موسى عليه السالم السحر عن نفسه، وإخباره فرعون علَمه بذلك 17 ....................................... المطلب الثالث: الجمع بين بيان أهمية الموعد والنهي عن خلفه 18 ................................................ المبحث الثالث: دالالت في مشهد المبارزة مع السحرة ز 18 ............. المطلب األول: الجمع بين داللَتي حرص السحرة على األجر وتشككهم في حصولهم عليه 19 ............................... المطلب الثاني: الجمع بين داللَتي توحيد الصف والجهود وتوحيد الكلمة 11 ................................... المطلب الثالث: الجمع بين داللَتي توبيخ السحرة والرد على اتهامهم 11 ................................................ المبحث الرابع: دالالت في مشهد غرق فرعون وجنوده 11 .............................. المطلب األول: الجمع بين داللَتي ضالل فرعون وملئه وإضالل هم غيَرهم 11 .......................... المطلب الثاني: الجمع بين داللَتي تجدد النعم لفرعون وقومه واستخفافهم بها 12 ....................................... المطلب الثالث: الجمع بين داللَتي النهي عن الخوف والتطمين 17 .............................................................. المبحث الخامس: دالالت ما بعد النجاة 17 ............... مطلب األول: الجمع بين معنى الوعد من الله والَقبول واالتباع من موسى عليه السالمال 18 ........................................ المطلب الثاني: الجمع بين داللَتي تعدد الشرائع ووحدة الرسالة 19 ......................... المطلب الثالث: الجمع بين داللَتي استغاثة التائب واستحياء المخطئ من ربه 11 ..................... التصوير الفني في القراءات المتواترة في قصة موسى عليه السالم :الفصل الثاني 11 ...................................................... المبحث األول: التصوير الفني في القرآن الكريم 11 ................... المبحث الثاني: نماذج للتصوير الفني في القراءات القرآنية المتواترة في قصة موسى 11 ......................................... المطلب األول: مشهد دعوة موسى عليه السالم فرعون وقوَمه 11 ................................................................ المطلب الثاني: مشهد ما قبل المبارزة 19 .................................................................. المطلب الثالث: مشهد بدء المبارزة 21 ......................... المطلب الرابع: تحريض فرعون قوَمه على قتل موسى عليه السالم والمؤمنين 21 .........................................................ق فرعون وجنودهالمطلب الخامس: مشهد غر 21 ......................................... المطلب السادس: ما بعد اإلنجاء )عبادة بني إسرائيل العجل( 28 .............. تواترة في قصة موسى عليه السالمتنّوع األساليب التربوية في القراءات الم :الفصل الثالث 29 ................................................. دالالت تربوية تتعلق بصفات الداعية: المبحث األول 29 ............................................................. المطلب األول: اإلخالص وتزكية النفس 01 .......................................... المطلب الثاني: إشعار المدعّو بصدق الداعي وأهلّيته للدعوة 01 ...................................... المطلب الثالث: ثقة الداعية برسالته ومواجهة المدعّوين بالحقيقة 01 .................................................. المطلب الرابع: الموازنة بين الشدة واللين في الدعوة 00 ........................................... بناء خطاب الدعوة على الثقة بالمدعّوين: المطلب الخامس المطلب السادس: أهمية إيجاد الداعي الرغبة في نفوس المدعّوين والسير معهم تدريجي ا في طريق اإلصالح .................................................................................................... 08 71 ........................................................ دالالت تربوية متعلقة بالدعاء: المبحث الثاني 71 .................................................................. اإللحاح في الدعاء: المطلب األول 71 ........................................ المطلب الثاني: بّث الشكوى لله تعالى والبوح بمكنونات النفس ح 71 .................................... المبحث الثالث: دالالت تربوية تتعلق ببيان سّنة الله في الظالمين 71 ......................... المطلب األول: ضالل العبد يكون جزاء على أفعاله ال ابتداء من الله سبحانه 70 .............................................. المطلب الثاني: كفران النعمة وحجودها سبب في زوالها 78 ............................................................................................. الخاتمة 79 ............................................................................. قائمة المصادر والمراجع 80 ............................................................................................ المالحق Abstract .......................................................................................... B ط فهرس الجداول 11 ...................................... اء والرواة المجمع عليهم في القراءات العشرأسماء القر :1جدول -المعليه الس-موسى -عز وجل–المواضع التي تعددت فيها القراءات في مشهد تكليف الله : 2جدول 11 .................................................................................. بالرسالة 11 .......................... المواضع التي تعددت فيها القراءات في مشهد دعوة فرعون وقومه: 3جدول 11 .......................... المواضع التي تعددت فيها القراءات في مشهد المبارزة مع السحرة: 4جدول 11 ......................... المواضع التي تعددت فيها القراءات في مشهد غرق فرعون وجنوده :1جدول ي فهرس األشكال 11 ............................................... سم توضيحي لعدد المواضع بالنسبة للمشاهدر :1شكل ك فهرس المالحق 11 ................................................................................... الجداول: ملحق أ 11 ..................................... المواضع التي تعددت فيها القراءات في ما بعد اإلنجاء: 1جدول ل دالالت تعدد القراءات القرآنية المتواترة في قصة موسى عليه السالم إعداد هديل خالد عوض جبارة إشراف د. عودة عبد الله. أ ملخص ت هذه الدراسة لبيان أهمية تعدد القراءات القرآنية المتواترة، من خالل إبراز بعض الدالالت المستنب دَّ ة طأ ع موسى عليه السالم. اءات في قصةمن تعدد القر -عليه السالم-وبدأت الدراسة بفصٍل تمهيديٍّ للتعريف بالقراءات القرآنية المتواترة، والتعريف بقصة موسى .موسى عليه السالمالقرآنية المتواترة في قصة في القرآن الكريم، ثم عرض مواضع تعدد القراءات ة رض بعض المعاني الداللّية لتعدد القراءات القرآنية المتواترة في قصثم انتقلت الدراسة إلى الفصل األول لع إلى فرعون وبني إسرائيل. -عليه السالم–موسى عليه السالم، في َمشاهد متعددة من رسالته أما في الفصل الثاني فقد بّينت الدراسة ما لتعدد القراءات القرآنية من أثر في إثراء الصورة الفنّية، من خالل مع فرعون وبني إسرائيل. -عليه السالم–ة موسى قص وفي الفصل األخير، بّينت الدراسة ما ي مكن أن يسَتفاد من تعدد القراءات القرآنية المتواترة في قصة موسى عليه السالم في تنّوع األساليب التربوية، منها دالالت تربوية تتعّلق بصفات الداعية، ودالالت تربوّية تتعّلق في الظالمين. -عز وجل–وأخرى تعّلق ببيان سّنة الله بالدعاء، وقد اعتمدت الدراسة المنهج االستقرائي لحصر المواضع التي تعددت فيها القراءات القرآنية المتواترة في قصة موسى عليه السالم، ثم منهج التحليل واالستنباط لما في هذه القراءات المتعددة من دالالت تفسيرية وتربوية يرية.وتصو م وقد خلصت الدراسة إلى أن تعدد القراءات القرآنية المتواترة له دور كبير في إثراء المعاني المستنبطة من اآليات، خاصة في القصص القرآني، الغنّي باللفتات التربوية والصور الفنّية، وهذا يساهم في بيان كمال إعجاز القرآن الكريم. القرآنية، قصة موسى، المعاني الداللية، التصوير الفني، الدالالت تعدد، القراءات :الكلمات المفتاحية التربوية. 1 بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الحمد لله الذي أنزل القرآن بلسان عربي مبين، والصالة والسالم على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: العظيم ، وتضمن هذا الكالم-صلى الله عليه وسلم-ي أنزله على نبينا محمد فالقرآن كالم الله تعالى الذ ألفاظ ا تعددت أوجه قراءتها، فتنوعت وتكاملت فيها المعاني، فوجب علينا تدبر هذه القراءات، والوقوف على مقاصدها، واالجتهاد في معرفة دالالتها. واترها من شاذها، وتمييز مت فاعتنى العلماء األوائل بتحقيقهاالعلماء قديم ا وحديث ا بدراسة القراءات، وقد اعتنى ا ومتنوع ا. واعتنوا كذلك بتوجيهها وإعرابها، وال يزال مجال البحث في موضوع القراءات واسع التي تبعث على التأمل والتدبر فيها، قال تعالى: }لقد كان في المهمة موضوعاته وإن قصص القرآن من ، دالالتالمعاني و لل وإثراء ول ما في القراءات القرآنية من زيادة [.١١١]يوسف: لباب قصصهم عبرة ألولي األ القراءات القرآنية في قصة موسى عليه السالم، من خالل ثالثة محاور دالالتجاءت هذه الدراسة لتبحث الدالالت ها في أثر ثالثها:، و التصوير الفنيأثرها في وثانيها: أثرها في المعاني الداللية، أولها: :رئيسة ، في سوال رَ المواضع التي جاء فيها تعدد للقراءات في قصة موسى عليه السالم باستقصاء. وذلك التربوية اأربعالفروش دون األصول، والتي وصلت ، بعضها مكرر، ثم العمل على استخراج الدالالتة وثمانيَن موضع منها. 1 الدراسات السابقة منها:و ،القراءات في القصص القرآنيدالالت تناولت بالبحث والدرس موضوع تعددت الدراسات التي .1عرض ودراسة–القراءات وأثرها على المعنى في قصة موسى عليه السالم .1 يتناول . 2بحث تطبيقي على قصة موسى–أثر تعدد القراءات في التصوير الفني في القصص القرآني .1 التصوير الفني في القصص القرآني، من خالل بيان مفهوم هذا البحث أثر تعدد القراءات على تجلية التصوير الفني في القرآن وأهميته، خاصة في القصص القرآني، ويبين أثر تعدد القراءات المتواترة في .في القرآن الكريم -عليه السالم–إبراز الصورة الفنية من خالل نماذج من قصة موسى محددة تعددت فيها القراءات في قصة موسى عليه السالم، ولم يتناول إال أن هذا البحث اقتصر على مواضع الجانب التربوي والتفسيري. لدالالت ل تعرض هذه الدراسة، 3"دراسة تحليلية"أثر تعدد القراءات القرآنية في تنّوع األساليب التربوية .1 راءات، ن كانت في موضوع الق، وهذه الدراسة وإءات القرآنية في المفردة الواحدةتعدد القراالتربوية في وغنية باللفتات التربوية، إال أنها دراسة عامة ال تختص بقصة موسى عليه السالم وال بقصة غيره من األنبياء، ثم إنها اقتصرت على الجانب التربوي، في حين تسعى الدراسة التي بين أيدينا لبحث جانب .اني التربويةالمعاني الداللية، والتصوير الفني، فضال عن المع زهر األ: مصر(. رسالة دكتوراه . )عرض ودراسة–راءات وأثرها على المعنى في قصة موسى عليه السالم الق(: 1112)جاد، محمد حسن 1 .لم تستطع الباحثة الحصول على نسخة من هذه الرسالة. فرع طنطا ورقة . ىسبحث تطبيقي على قصة مو –، أثر تعدد القراءات في التصوير الفني في القصص القرآني (1118)مهنا، محمود عبد الكريم 2 .الثالث للعلوم والعلوم االجتماعية، جامعة العلوم اإلسالمية الماليزيةبحثية في المؤتمر المحلي جامعة : ردناأل(. رسالة دكتوراه ". )دراسة تحليلية"أثر تعدد القراءات القرآنية في تنّوع األساليب التربوية (: 1118)حرب، سامية عاهد 3 .العلوم اإلسالمية العالمية 1 ، هذه الدراسة 1دراسة تحليلية مقارنة–اإلعجاز البالغي بتنوع القراءات المتواترة في المفردات القرآنية .1 تتناول المواضع التي حصل فيها تنوع في القراءات، بمعنى أن الكلمة نفسها وردت في بعض المواضع .ختلفةمبالغية ان ما لذلك من دالالت ، مع بية، وفي موضع أو مواضع أخرى بغير تعددبقراءات متعدد ومع أن الدراسة تتعلق بموضوع القراءات وتنوعها لكنها لم تختص بقصة موسى عليه السالم. ، تناول هذا 2اسورة الشعراء نموذج -داللة الصورة الفنية في قصة موسى عليه السالم في القرآن الكريم .2 وسى عليه قصة ممشاهد من قناع والتأثير، من خالل ي اإلالبحث مفهوم الصورة الفنية وداللتها ودورها ف ن أهم م إلى أن الصورة الفنية تعدقيام موسى بدعوة فرعون، وتوصل سورة الشعراء، نحوالسالم في عة وأنها ليست على نمط واحد، فهي متنو ،في القرآن داللة مميزة الفنية لصورةعناصر التعبير، وأن ل .ولها أغراض متعددة لبحث لم يدرس قصة موسى من حيث تعدد القراءات، وإنما اكتفى بدراستها وفق رواية حفص عن لكن ا عاصم، وتناول جانب التصوير الفني فقط، وتناول قصة موسى عليه السالم في سورة الشعراء دون باقي السور. اول قصص النساء ، هذا البحث يتن3(اقصص النساء أنموذج )أثر القراءات المتواترة في القصص القرآني .0 توجيه القصة، أثر في هاتنوعفيه القراءات المتواترة، وكان ل تعددتالتي ورد ذكرها في القرآن الكريم مما .ثم توجيه هذه القراءات، وبيان ثمرة هذا االختالف في القصة القرآنية (. سالة دكتوراه ر . )دراسة تحليلية مقارنة–اإلعجاز البالغي بتنوع القراءات المتواترة في المفردات القرآنية (: 1111)مهنا، محمود عبد الكريم 1 .جامعة العلوم اإلسالمية الماليزية: ماليزيا ث سورة الشعراء نموذجا، بح-في القرآن الكريم داللة الصورة الفنية في قصة موسى عليه السالم (: 1111)أرشد، محمد شوقي، وآخرون 2 .11ص-11، ص1، الجزء 1اللغة العربية وتعليمها، العدد : مجلة سيبويه: منشور في مجلة الكترونية ا)أثر القراءات المتواترة في القصص القرآني : الطوالة، نمشة بنت عبد الله 3 ات بحث منشور في مجلة الدراس(. قصص النساء أنموذج .111ص –79، ص18، مجلد 1المية، الرياض، العدد اإلس 1 أنها تلف عنه فيوهذا البحث وإن كان يعنى بأثر القراءات في القصص القرآني إال أن هذه الدراسة تخ ا.تختص بقصة موسى عليه السالم، وتتناول المحاور الثالثة المذكورة سابق ، يبرز هذا البحث إعجاز القرآن بتعدد قراءاته 1أثر القراءات القرآنية العشر في التصوير الفني في القرآن .7 ي في التصوير الفنفي اللفظة الواحدة، من خالل تسليط الضوء على مفهوم القراءات العشر، وأهمية القرآن، وأثر اختالف القراءات القرآنية في التصوير الفني في القرآن بصفة عامة، وفي المشهد القصصي ا على مشاهد من قصة أصحاب الكهف، وقصة ميالد موسى عليه السالم، بصفة خاصة، وذلك تطبيق (.ذو القرنين)ومشهد من قصة وهذه ، 2سة تحليلية تطبيقية على قصص األنبياء عليهم السالمأثر القراءات في القصة القرآنية: درا .8 .الدراسة لم تتناول قصة موسى إال في جزء يسير منها، واقتصرت على جانب التصوير الفني أهمية الدراسة تكمن أهمية هذه الدراسة فيما يأتي: لوم أن شرف ز وجل، ومعأنها تتعلق بعلم القراءات القرآنية، وهو علم شريف كونه يرتبط بكتاب الله ع - .العلوم بشرف المعلوم موسى عليه السالم كمثال ألثر تعدد القراءات في إثراء المعنى في القصص القرآني أنها تناولت قصة - ا في القرآنهي من أكثر القصص -عليه السالم–ن قصة موسى ، ومعلوم أمن جوانب مختلفة ورود الكريم. ي مختلف جوانب علم التفسير، كالجانب البالغي، ومنه التصوير الفني، أنها ت برز أهمية علم القراءات ف - .وجانب المعاني والدالالت، والجانب التربوي بحث منشور في مجلة جامعة القدس. أثر القراءات القرآنية العشر في التصوير الفني في القرآن(: 1111)حماد، آمال خميس عبد القادر 1 .111ص–102، ص1، مجلد 11المفتوحة لألبحاث والدراسات، العدد أثر القراءات في القصة القرآنية: دراسة تحليلية تطبيقية على قصص األنبياء عليهم السالم، جامعة (: 1112)محمود، خالد محمد إبراهيم 2 .العلوم اإلسالمية العالمية، األردن 2 .ا لكيفية تدبر كتاب الله وفهمه من خالل تعدد قراءاتها عملي أنها تمثل نموذج - .أنها تسهم في إبراز اإلعجاز البالغي البياني في القرآن الكريم - مشكلة الدراسة موسى صة قءات القرآنية المتواترة في تعدد القرا سة في سؤال واحد رئيس، هو: ما دالالتتظهر مشكلة الدرا عليه السالم؟ ويتبع هذا السؤال أسئلة فرعية: في قصة موسى عليه السالم؟قرآنية قراءات فيها ما هي المواضع التي - ة في قصة موسى عليه السالم؟في المعاني الداللي المتواترة القراءات القرآنية أثرما - بالتصوير الفني في قصة موسى عليه السالم؟ القرآنية القراءات ما عالقة - تنوع القراءات القرآنية في قصة موسى عليه السالم؟التي يمكن استنباطها من ما الدالالت التربوية - أهداف الدراسة يه السالم، ية المتواترة في تفسير قصة موسى علتهدف الدراسة بشكل رئيس إلى بيان أثر تعدد القراءات القرآن ويتفرع عن هذا الهدف األهداف اآلتية: .في قصة موسى عليه السالمقرآنية قراءات بيان المواضع التي جاء فيها - . في قصة موسى عليه السالمالمتواترة القراءات القرآنية إبراز المعاني الداللية في - .راءات القرآنية في قصة موسى عليه السالمالق بيان التصوير الفني من خالل - .القراءات القرآنية في قصة موسى عليه السالم عن بعض الدالالت التربوية فيالكشف - 0 منهج الدراسة ه السالممتواترة في قصة موسى عليستقرائي للمواضع التي فيها قراءات قرآنية اعتمدت الدراسة المنهج اال ، ثم منهج التحليل واالستنباط لما في هذه القراءات من لفتات تفسيرية 1لعشرمن كتاب النشر في القراءات ا وتربوية وتصويرية. حدود الدراسة .تعنى الدراسة بتعدد القراءات ضمن العشر المتواترة فقط، دون القراءات الشاذة - .2لم تتناول الدراسة االختالفات في أصول القراءات، بل الفروش فقط - دون المواضع ،بصفته رسوال اضع تعدد القراءات القرآنية في قصة موسى عليه السالمتتناول الدراسة مو - عليه –، وكذلك دون ما ورد في موسى موسى عليه السالمني إسرائيل ولم ي ذكر فيها التي تحدثت عن ب .قبل تكليفه بالرسالة -السالم مصطلحات الرسالة بعض المصطلحات الخاصة بالقراء وأبو جعفر نافع: المدنّيان أبو عمرو ويعقوب :البصرّيان حمزة والكسائي: األَخوان وخلف العاشر ،والكسائي ،وحمزة ،عاصم :الكوفيون ، (هـ1181 ت)علي محمد الضباع : ، تحقيق(مج 1) ،النشر في القراءات العشر(: هـ811ت )بن محمد بن يوسف ابن الجزري، محمد 1 .رية الكبرى المطبعة التجا األصل أن هذا البحث ي عنى بالفروش دون األصول، لكن تّم إدراج الكلمات التي تنّوعت فيها القراءات بين االستفهام والخبر، لوضوح 2 الدالالت المستفادة منها. 7 الفصل التمهيدي مقدمات ال بد منها التعريف بالقراءات القرآنية: المبحث األول القراءات معنى المطلب األول: ، قال ابن فارس: "القاف 1اقال: قرأ، يقرأ، قراءة، وقرآن القراءات جمع قراءة، وهي مصدر من الفعل )قرأ(، ي .3، وسمي القرآن قرآنا ألنه يجمع السور ويضمها2والراء والحرف المعتل أصل صحيح يدل على جمع واجتماع" أما تعريفها االصطالحي فعّرفها الزركشي في البرهان بأنها اختالف ألفاظ الوحي في كتابة الحروف أو .4خفيف وتثقيل وغيرهماكيفّيتها من ت ا لعل أجود ما قيل في تعريفهاو عّرفها به ابن الجزري بقوله: "علم بكيفية أداء كلمات القرآن ، مااصطالح ، وكذلك تعريف عبد الفتاح القاضي حيث قال: "هو علم يعرف به كيفية النطق 5واختالفها بعزو الناقلة" . 6ختالف ا مع عزو كل وجه لناقله"بالكلمات القرآنية، وطريق أدائها اتفاق ا وا مؤسسة الرسالة، مؤسسة هـ(: القاموس المحيط، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في 817)ت: محمد بن يعقوبالفيروزآبادى، مجد الدين 1 .19م. ص:1112-ه1110، 8لبنان، ط-الرسالة، بيروت ، 2م. ج1979-ه1199دار الفكر، مج(، تحقيق: عبد السالم محمد هارون، 0هـ(: معجم مقاييس اللغة )192ابن فارس، أحمد )ت: 2 .78ص (.1/118هـ. ) 1111، 1بيروت، ط-مج(، دار صادر 12هـ(: لسان العرب )711ابن منظور، محمد )ت: 3 دار إحياء الكتب العربية عيسى ، إبراهيم محمد مج(، تحقيق: 1البرهان في علوم القرآن )هـ(: 791الزركشي، محمد بن عبد الله )ت ينظر: 4 (.118/ 1. )م1927 -هـ 1170 ،1، طالبابى الحلبي وشركائه م، 1999-ه1111، 1ومرشد الطالبين، دار الكتب العلمية، ط هـ(: منجد المقرئين811ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف )ت: 5 .9ص .7لبنان، ص:-هـ(: البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة، دار الكتاب العربي، بيروت 1111القاضي، عبد الفتاح )ت: 6 8 وقال الصباغ: "علم بكيفية أداء كلمات القرآن من تخفيف وتشديد وغيرهما، واختالف ألفاظ الوحي في ، مما يجعل التعريفين األوَلين أولى. عزو القراءات، إال أنه لم يتطرق لموضوع 1الحروف" المطلب الثاني: شروط قبول القراءة :2تيراءة، وهي على النحو اآلة شروط ا ثالثة لقبول أي قاشترط أهل القراء .موافقة العربية ولو بوجه من وجوه النحو .1 ي الله رض-أي موافقة أحد المصاحف التي وجهها عثمان : موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو تقدير ا .1 [.110:سورة البقرة{]ييجئمت ىي ني مي}:قرأ ابن عامر قوله تعالى: فمثال . إلى األمصار -عنه بزيادة الباء في [.181:سورة آل عمران{]من زن رن} :بغير واو، وقرأ قوله تعالى حتمله أي ما ي(: لو تقدير او )ومعنى قولهم .االسمين، ونحو ذلك، فإن ذلك ثابت في المصحف الشامي حيث قرأها بعض القراء ،[27:سورة األنعام{]حتخت جت}: رسم المصحف، مثل قراءة قوله تعالى ق رئت بالزاي والراء، فكلها مما يحتمله [.129{]سورة البقرة:حكمن}بالضاد، وكلمة وبعضهمبالصاد، .الرسم .ما وراه جمع عن جمع إلى منتهاه يفيد العلم من غير تعيين عدد: تواتر النقل، والمتواتر .1 على ي أجمع الناسقال ابن الجزري: "والذي جمع في زماننا هذه األركان الثالثة، هو قراءة األئمة العشرة الت تلقيها بالقبول، وهم: أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف. أخذها الخلف عن السلف إلى أن وصلت إلى زماننا، فقراءة أحدهم كقراءة الباقين في ال حد لها، إن أراد في زماننا فغيروقول من قال: إن القراءات المتواترة ،ا بهاكونها مقطوع .101م. ص:1991، 1ط بيروت،-الصباغ، محمد لطفي: لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير، المكتب اإلسالمي 1 . 18ينظر: ابن الجزري: منجد المقرئين، ص 2 9 .1صحيح؛ ألنه ال يوجد اليوم قراءة متواترة وراء العشر، وإن أراد في الصدر األول فيحتمل إن شاء الله" ونقل أبو شامة في كتابه المرشد الوجيز فتوى ألبي عمرو عثمان بن الصالح، مفادها أنه يشترط أن يكون ة فممنوع ، أما ما عدا المتواتر -صلى الله عليه وسلم-نقله عن رسول الله المقروء به في الصالة قد تواتر .2القراءة به منع تحريم ال منع كراهة المطلب الثالث: القراءة والرواية والطريق :3من خالل مراجعة ما كتبه أهل العلم المتخصصون في ذلك نجد أن .عنه ة عليه الروا كل خالف نسب إلمام من األئمة العشرة مما أجمع : القراءة - (.القارئ )كل ما نسب للراوي عن اإلمام : الروايةأما - ل: الطريقوأما - .كل ما نسب لآلخذ عن الراوي وإن َسف المطلب الرابع: القراء العشرة ورواتهم ن ي ابن الجزري، فقد أجمعت األمة على عشر قراءات متواترة، واختاروا لكل قارئ راويَ من قول سلفكما ل اآلتي بيان وفي الجدو روا بالضبط واإلتقان وتوافرت في روايتهم شروط قبول القراءة الصحيحة، ممن اشته أسماء القراء ورواتهم: المرجع السابق. 1 هـ(: المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، تحقيق: طيار آلتي قوالج، دار صادر 002أبو شامة، عبد الرحمن بن إسماعيل )ت: 2 .181م، ص:1972-ه1192بيروت، سنة النشر: - .11البدور الزاهرة: ص ينظر: القاضي: 3 11 2جدول أسماء القراء والرواة المجمع عليهم في القراءات العشر الراوي الثاني الراوي األول القارئ الرقم ورش قالون نافع المدني .1 قنبل زي البَ ابن كثير المكي .1 السوسي الدوري أبو عمرو البصري .1 ابن ذكوان هشام ابن عامر الشامي .1 حفص شعبة عاصم الكوفي .2 خالد خلف حمزة الكوفي .0 الدوري أبو الحارث الكسائي الكوفي .7 ابن جماز ابن وردان أبو جعفر المدني .8 َويس يعقوب البصري .9 َروح ر إدريس إسحاق خلف الكوفي .11 س: أنواع االختالف بين القراءات القرآنيةالمطلب الخام تنقسم القراءات من حيث نوع الخالف الواقع في الكلمات القرآنية إلى قسمين: : األصول، أي: أصول القراءات، "وهي القواعد المطردة التي تنطبق على كل جزئيات القاعدة، والتي أوال ، بحيث إذا ذكر حرف من حروف القرآن الكريم، يكثر دورها، وتطرد، ويدخل في حكم الواحد منها الجميع رد في القرآن ا في كل كلمة تفالتفخيم للخاء المفتوحة مثال يكون مطرد ، ولم يقيد يدخل تحته كل ما كان مثله 1."وإنما سميت األصول أصوال ألنها يكثر دورها ويطرد حكمها على جزئياتها فيها خاء مفتوحة. القراء في الهمزتين من كلمة، واإلدغام الكبير، والسكت على الساكن قبل : مذاهبومن األمثلة على ذلك الهمز، وغيرها. ا: الفروش، "وهي الكلمات التي يقل دورها وتكرارها من حروف القراءات المختلف فيها في القرآن الكريم، ثاني .2لسور وانتشرت"ا النتشارها كأنها انفرشت وتفرقت في اولم تطرد، وقد أطلق عليها القراء فرش .77م. ص:1111-ه1111، 1عمان )األردن(، ط-القضاة، محمد، وآخرون: مقدمات في علم القراءات، دار عمار 1 المرجع السابق. 2 11 .[11{]سورة البقرة:يق}في قوله تعالى: هاوتشديدالذال ومثال ذلك: تخفيف المطلب السادس: ِحَكم وفوائد تعدد القراءات :1منها، لتعدد القراءات فوائد كثيرة استنتجها الباحثون هجاتها، فكان تعدد لالتيسير والتخفيف على األمة، فقد نزل القرآن بلغة العرب وفيهم قبائل شتى تختلف .1 القراءات باب ا للتخفيف عليهم، وهذا المعنى إنما ينطبق على القراءات التي ال أثر لها في تعدد المعاني .مثل اإلمالة، وتخفيف الهمزات، واإلدغام، وغيرها .نقال وتحليال واستنباط ا تهاودراسإعظام أجور األمة، من خالل عنايتها بحفظ القراءات .1 ل إعجاز القرآن الكريم، فهو مع تعدد قراءاته حفظه الله من أي نقص أو تحريف فيها، حيث بيان كما .1 وصلت إلينا القراءات بأسانيد متواترة، وال يزال الناس يدرسونها وتتصل أسانيدهم فيها إلى النبي .إلى يومنا هذا -صلى الله عليه وسلم- إذ كل قراءة بمنزلة اآلية، إذ كان تنوع اللفظ : "زري إثراء المعاني المستنبطة من اآليات، قال ابن الج .1 ، 2"بكلمة تقوم مقام آيات، ولو جعلت داللة كل لفظ آية على حدتها لم يخف ما كان في ذلك من التطويل .وهذا المعنى سيظهر جليًّا في الفصل القادم من هذا البحث ل الثالث من الفص هر هذا المعنى فيتنوع في األساليب التربوية المستنبطة من تعدد القراءات، وسيظ .2 .3هذه الدراسة (.21-1/21) ،النشر في القراءات العشر :ابن الجزري ينظر: 1 لمرجع السابق.ا 2 ية".، بعنوان: أثر تعدد القراءات القرآنية في تنوع األساليب التربوية "دراسة تحليلهافي رسالت د. سامية عاهد حرب فّصلت في هذا الموضوع 3 11 التعريف بقصة موسى عليه السالم في القرآن الكريم: المبحث الثاني ي الحظ في التعبير القرآني التنّوع في أساليب الخطاب، من أمر ونهي، وترغيب وترهيب، وعرض مباشر بير القرآني: استعمال القصة.للحقائق، أو عرضها من خالل األمثال، ومن أبرز معالم التع فالقصة تتمّيز بالعرض الحّي لألحداث بصورة تجعل السامع يتخيل المشهد وكأنه حاضر أمامه، وكثير ا ما تأتي القصة جامعة لألحداث والحوار والخطاب بما فيه من أمر ونهي، وربما تختم القصة بذكر العبرة أو ون لها أثر كبير في نفس السامع، ليتحقق من خاللها أهدافٌ الموعظة المستخلصة منها بشكل مباشر، فيك ه من شدائد، وصحابته في وجه ما يالقون -صلى الله عليه وسلم–عديدة، كالدعوة إلى التوحيد، وتثبيت النبي .عليه وسلم ى اللهصلفيها البرهان على صدق نبّوة محمد وزجر المكذبين بذكر أخبار األمم السابقة، كما أنّ ا في القرآن، فقد أكثر القرآن من -عليه السالم–موسى قصة وإنّ ن مناٍح عرضها م من أكثر القصص ورود نب الوحي اعرض جيعرض قصته من جانب ميالده وخوف أمه عليه من بطش فرعون، وتارة يمختلفة، فتارة مختلفة رض مواقفعي ن، ومواجهته له وللسحرة، وتارة عرض حوار موسى مع فرعو يوتلّقي الرسالة، وأخرى ، وقد ذكر 1ة ثالثين سور و أربعٍ مرة في مائة وست ا وثالثين -عليه السالم–ورد اسمه ، وقد مع بني إسرائيل :2فضل عباس عدة أسباب لورود ذكر موسى عليه السالم في القرآن أكثر من غيره، وهي وفئة يان، وهي فئة فرعون وملئه،فئة ممعنة في التكبر والطغ: أرسل إلى فئتين -عليه السالم-أنه .1 .استمرأت الذل والتبعية والهوان، وهي فئة بني إسرائيل هم باقية تدل على قوتهم وجبروتهم، ولبعض آثارٌ -فرعون وملئه-أن الذين أرسل إليهم، كان لبعضهم .1 .وأحداث مع المسلمين من مطلع اإلسالم إلى يومنا هذا شؤونٌ -بني إسرائيل-اآلخر .018-081هـ، ص1101عبد الباقي، محمد فؤاد: المعجم المفهرس أللفاظ القرآن، دار الحديث، القاهرة، 1 .181-179م، ص:1111-ه1111، 1األردن، ط-دار النفائس للنشر والتوزيع نظر: عباس، فضل: قصص القرآن الكريم،ي 2 11 تحدث عنها القرآن من جوانب لم تذكر في القرآن من جانب واحد، بل -عليه السالم-موسى أن قصة .1 .مختلفة ومتعددة الدعوات معظم ، بخالفظالم كانت مواجهة بين نبي م رَسل وملك -عليه السالم–كما أن قصة موسى ذات -معليه السال–وسى السابقة التي كان النبي فيها يواجه المأل من سادة المجتمعات، مما يجعل قصة م 1دروس عظيمة تستفيد منها األجيال الالحقة في مواجهة الطغاة واالستبداد السياسي. لذا نجد أن الحديث عن قصة موسى عليه السالم ال يقتصر على السور المكية كما هو شأن باقي قصص ، ا، بل ربما في آخر هذه السور نزوال ة قال محمود مهنا: "وردت قص األنبياء، بل في السور المدنية أيض -في القرآن المكي والمدني، ومالحظ في القرآن المكي التركيز على جولة موسى -عليه السالم-موسى في مقاومة الطغيان، لذا جمع القرآن في أكثر من موضع بين مشركي مكة وموقف فرعون، -عليه السالم هت مت خت حت جت هب}مثل قوله تعالى: لما بين الفريقين من تشابه كبير في العناد والكبر، خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مث جح مج حج مث هت مت خت حت جت}، وقوله تعالى: [17-12{]المزمل:جع مظ حط مض 2."[11-11{]القمر:مض خض حض جض مص خص حص مس حسخس جس مخ جخ مح (.1/112)محمود مهنا، . د: مختارات من دروس التفسير للشيخ بسام جرار، جمع وإعداد: مهنا، محمود عبد الكريم: ينظر 1 .0ص ،بحث تطبيقي على قصة موسى–أثر تعدد القراءات في التصوير الفني في القصص القرآني : مهنا 2 11 تعدد القراءات القرآنية المتواترة في قصة موسى عليه السالم مواضع :المبحث الثالث التي لها أثر و -عليه السالم–موسى عددت فيها القراءات في قصة باستقراء المواضع التي تقامت الباحثة ا، توزعت في خمسة في المعنى، فبلغ تعداد هذه المواضع هذه السور هي: ، و سورة ثالَث عشرةَ ثمانين موضع .اتر، الدخان، والنازعغافالقصص، ، الشعراء، النمل، طه مريم، اإلسراء، األعراف، يونس، النساء، البقرة، ، وقد قامت -عليه السالم–وفيما يلي بيان المواضع التي ورد فيها تعدد للقراءات القرآنية في قصة موسى دعوة : 1جدول التكليف بالرسالة، : 1جدول : -عليه السالم–موسى ثة بتقسيمها حسب مراحل قصة الباح : -أنظر الملحق أ– 0جدول غرق فرعون وجنوده، :2جدول المبارزة مع السحرة، : 1جدول فرعون وقومه، .1،2بعد اإلنجاءما : النشر في القراءات العشر، لمحمد بن الجزري.تم أخذ تعدد القراءات المذكورة من 1 2 تم نقل الجدول للمالحق نظر ا لطوله. 12 2جدول لرسالةبا -موسى عليه السالم -عز وجل–المواضع التي تعددت فيها القراءات في مشهد تكليف الله موضع ورودها في القراءة الثالثة القراءة الثانية القراءة األولى رقم اآلية السورة الرقم النشر كتاب ا 11 مريم .1 م خَلص )الكوفيون( ا م خل ص )الباقون( (1 /192) أني أنا ربك 12 طه .1 )ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر( إني أنا ربك )الباقون( (1 /119) ط و ى 12 طه .1 )ابن عامر والكوفيون( ط َوى )الباقون( (1 /119) وأّنا اخترناك 11 طه .1 )حمزة( وأَنا اخترت ك )الباقون( (1 /111) د د 11 طه .2 َأش )ابن عامر( د د اش )الباقون( (1 /111) ه 11 طه .0 ر ك وأ ش )ابن عامر( ه وَأشر ك )الباقون( (1 /111) َنع 19 طه .7 ول ت ص )أبو جعفر( ول ت صَنعَ )الباقون( (1 /111) ويضيقَ 11 الشعراء .8 )يعقوب( ويضيق )الباقون( (1 /112) ينطلقَ وال 11 الشعراء .9 )يعقوب( وال ينطلق )الباقون( (1 /112) بشهاٍب قبس 7 النمل .11 )الكوفيون ويعقوب( بشهاب قبس )الباقون( (1 /117) َجذوة 19 القصص .11 )عاصم( ذوة ج )حمزة وخلف( ذوة ج )الباقون( (1 /111) فذانّ ك 11 القصص .11 )ابن كثير وأبو عمرو ورويس( فذان ك )الباقون( (1 /118) ا 11 القصص .11 رد )نافع( رَدا )أبو جعفر( ا ردء )الباقون( (1 /111) يصدق ني 11 القصص .11 )عاصم وحمزة( يصدق ني )الباقون( (1 /111) ط و ى 10 النازعات .12 )ابن عامر والكوفيون( ط َوى )الباقون( (1 /119) 10 3جدول ومهالمواضع التي تعددت فيها القراءات في مشهد دعوة فرعون وق موضع ورودها في القراءة الثانية القراءة األولى رقم اآلية السورة الرقم كتاب النشر حقيٌق عَليَّ 112 األعراف .1 )نافع( حقيٌق عَلى )الباقون( (1 /171) لقد علمت 111 اإلسراء .1 )الكسائي( لقد علمتَ )الباقون( (1 /119) ا 21 طه .1 د َمه )الكوفيون( ا اد م ه )الباقون( (1 /111) ه 28 طه .1 ال نخلف )أبو جعفر( ال نخلف ه )الباقون( (1 /111) و ى 28 طه .2 س )ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب وخلف( و ى س )الباقون( (1 /111) قال موسى 17 القصص .0 )ابن كثير( وقال موسى )الباقون( (1 /111) يكون له 17 القصص .7 )األخوان وخلف العاشر( تكون له قون()البا (1 /101) عون 19 القصص .8 ال َيرج )نافع، األخوان، يعقوب، خلف( ال ي رَجعون )الباقون( (1 /119) أو أن 10 غافر .9 )الكوفيون ويعقوب( وأن )الباقون( (1 /102) ر 10 غافر .11 ي ظه )المدنّيان والبصرّيان وحفص( َيظَهر )الباقون( (1 /102) الفسادَ 10 غافر .11 بصرّيان وحفص()المدنّيان وال الفساد )الباقون( (1 /102) فأطلعَ 17 غافر .11 )حفص( فأطلع )الباقون( (1 /102) دَّ 17 غافر .11 وص )يعقوب والكوفيون( وَصدَّ )الباقون( (1 /198) ّكى 18 النازعات .11 َتزَّ )المدنّيان وابن كثير ويعقوب( َتَزّكى )الباقون( (1 /198) 17 0جدول ت فيها القراءات في مشهد المبارزة مع السحرةالمواضع التي تعدد القراءة رقم اآلية السورة الرقم األولى القراءة القراءة الثانية الثالثة القراءة الرابعة موضع ورودها في كتاب النشر سّحاٍر عليم 119 األعراف .1 )األَخوان وخلف( ٍر عليم ساح )الباقون( (1 /171) إّن لنا 111 األعراف .1 المدنّيان وابن كثير وحفص() أئّن لنا )الباقون( (1 /171) م 111 األعراف .1 نع )الكسائي( (109/ 1) نَعم )الباقون( َتل َقف 117 األعراف .1 )حفص( َتَلقَّف )الباقون( (1 /171) آمنتم 111 األعراف .2 َويس( )حفص ور ءآمنتم )الباقون( (1 /108) ت ل 117 األعراف .0 سَنق )المدنّيان وابن كثير( سن َقتّ ل )الباقون( (1 /171) سّحار 79 يونس .7 )األَخوان وخلف( ساحر )الباقون( (1 /171) ءآلسحر 81 يونس .8 )أبو عمرو وأبو جعفر( السحر )الباقون( (1 /178) َتكم 01 طه .9 في سح )األخوان وخلف وحفص ورويس( َحَتكم فَيس )الباقون( (1 /111) إن هذانّ 01 طه .11 )ابن كثير( إنَّ هذين )أبو عمرو( إن هذان )حفص( إنَّ هذان )الباقون( (1 /111-111) َمعوا 01 طه .11 فاج )أبو عمرو( م عوا فَأج )الباقون( (1 /111) ت َخيَّل 00 طه .11 )ابن ذكوان وَروح( ي َخيَّل )الباقون( (1 /111) َتَلقَّف 09 طه .11 )ابن ذكوان( َتل َقف )حفص( َتَلقَّف )الباقون( (1 /111) حر 09 طه .11 كيد س )األخوان وخلف( ر كيد ساح )الباقون( (1 /111) آمنتم 71 طه .12 َويس( )قنبل وحفص ور ءآمنتم )الباقون( (1 /108) م 11 الشعراء .10 نع )الكسائي( نَعم )الباقون( (1 /109) َتل َقف 12 الشعراء .17 )حفص( قَّف َتلَ )الباقون( (1 /171) آمنتم 19 الشعراء .18 َويس( )حفص ور ءآمنتم )الباقون( (1 /108) 18 5جدول المواضع التي تعددت فيها القراءات في مشهد غرق فرعون وجنوده موضع ورودها في كتاب النشر القراءة الثانية القراءة األولى رقم اآلية السورة الرقم لوا 88 يونس .1 لي ض لكوفيون()ا لوا لَيض )الباقون( (1 /101) وال َتتَّب عان 89 يونس .1 )ابن ذكوان( وال َتتَّب عانّ )الباقون( (1 /180) آمنت إّنه 91 يونس .1 )األخوان وخلف( آمنت أّنه )الباقون( (1 /187) يكَ 91 يونس .1 ن ن ج )يعقوب( يكَ ن َنجّ )الباقون( (1 /129) أن اسر 77 طه .2 نيان وابن كثير()المد أن أسر )الباقون( (1 /191) ال َتَخف 77 طه .0 )حمزة( ال تخاف )الباقون( (1 /111) أن اسر 21 الشعراء .7 )المدنيان وابن كثير( أن أسر )الباقون( (1 /191) رون 20 الشعراء .8 َحاذ )ابن ذكوان والكوفيون( رون َحذ )الباقون( (1 /112) يون 27 الشعراء .9 وع )ابن كثير وابن ذكوان وشعبة واألخوان( وع يون )الباقون( (1 /110) ر 11 الدخان .11 فاس )المدنّيان وابن كثير( ر فأس )الباقون( (1 /191) َفك هين 17 الدخان .11 )أبو جعفر( فاكهين )الباقون( (1 /112) 19 رسم توضيحي لعدد المواضع بالنسبة للمشاهد: وفيما يأتي 2شكل يحي لعدد المواضع بالنسبة للمشاهدرسم توض ا كبير ا من الكلمات الفرشّية التي تعددت فيها لقراءات القرآنية ا وبعد استقراء هذه المواضع، يتبّين أن هناك عدد َكم ودالالت، قد تظهر للمتأمل وقد تخفى عليه، -عليه السالم–موسى في قصة ، وال بد لهذا التعدد من ح ي أن لهذه القراءات أثر ا كبير ا ف تعدد أم لم يدركها، فإنه ال شكفيها الحكمة من هذا الوسواء أدرك الناظر فظتين وهو ال يستعمل ل ،القرآن دقيق غاية في الدقة في االستعمال إثراء المعاني، يقول السامرائي: "فإنّ .1بمعنى واحد تمام ا وإن كانتا مترادفَتين أو مبدلَتين" الثة استنتاج بعض هذه الدالالت، والتي حصرتها الباحثة في ثفصول الثالثة الالحقة بة في الالباحث وستقوم أنواع من الدالالت: أثر تعدد القراءات في إثراء المعاني الداللية، وأثرها في التصوير الفني، وأثرها في الدالالت التربوية، والله ولّي التوفيق. .17بالغة الكلمة في التعبير القرآني، شركة العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، طبعة خاصة بالعراق، ص: السامرائي، فاضل صالح 1 0 5 10 15 20 25 30 الةمشهد التكليف بالرس مشهد دعوة فرعون مشهد المبارزة مشهد غرق فرعون ما بعد اإلنجاء عدد مواضع كل مشهد 11 الفصل األول قرآنية في قصة موسى عليه السالملقراءات الالداللية ل المعاني دالالت في مشهد تكليم الله عز وجل موسى عليه السالم: المبحث األول ،تعددت القراءات في المواضع التي وصفت مشهد تكليم الله عز وجل موسى عليه السالم وتكليفه بالرسالة وفيما يأتي عرض لبعض هذه القراءات والتي كان لها أثر في اتساع المعنى. المطلب األول: الجمع بين داللَتي توحيد الله وتعظيمه مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض} قال تعالى: .[11-11{]سورة طه:حم جم يل ىل مل خل تتحدث اآليات عن مشهد تكليم الله عز وجل موسى عليه السالم، وإعالمه بأنه سبحانه اختاره لمهمة عظيمة، وهي دعوة الخلق وتبليغهم رسالة الله. ضمير قرأ حمزة بتشديد نون )وأّنا(، و وقد تعددت القراءات القرآنية الواردة في قوله تعالى: )وأنا اخترتك(، ف ( بعد الراءقرأ الباقون )وأنا اخترت ، في حين)نا( بعد الراء )اخترناك( .1ك( بتخفيف النون، وضمير )ت وحده، فهو -عز وجل–ر كان من الله ير المفرد )وأنا اخترت ك( تدّل على أن االختياضمفالقراءة ب ا -سبحانه– -للمعنى السابقإضافة -. أما القراءة بضمير الجمع )وأّنا اخترناك(، فتدّل 2لم ي شرك فيه أحد .3على التعظيم ، فهو اختيار عظيٌم من عظيٍم، مما يزيد المشهد هيبة وجالال .(1/111) ،النشر في القراءات العشرابن الجزري: ينظر: 1 المملكة - جامعة الملك سعود-مركز البحوث في كلية اآلداب مج(، 1: معاني القراءات )هـ(171 تمحمد بن أحمد ) ألزهري:ا: ينظر 2 .(111/ 1. )م1991-ه1111، 1، طالعربية السعودية :الثعلبي(، 10/199) .هـ1981، تونس ،الدار التونسية للنشرمج(، 11: التحرير والتنوير )هـ(1191 تمحمد الطاهر ) ابن عاشور،3 دار إحياء ، تحقيق: اإلمام أبي محمد بن عاشورمج(، 11) الكشف والبيان عن تفسير القرآن :هـ(117 )ت أحمد بن محمد بن إبراهيم (.111/ 0م. )1111 -هـ 1111، 1، طلبنان –التراث العربي، بيروت 11 يم من جهتين: لنبّيه موسى عليه السالم، والتعظختياره فجمعت القراءتان بين داللَتي توحيد الله سبحانه في ا في حال بني تغيير جذريّ تعظيمه سبحانه، وتعظيم اصطفائه عليه السالم لهذه الرسالة، التي سيكون لها إسرائيل. المطلب الثاني: الجمع بين داللَتي الدعاء وتعليله حص مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مث هت مت خت حت جت هب}قال تعالى: لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص [.12-11{]سورة طه:خن حن جن مم خم حم جم هل مل خل حل جل مك تبّين اآليات أن موسى عليه السالم سأل ربه عز وجل بعدما أمره بدعوة فرعون وقومه أن يرسل معه أخاه هارون ليكون معين ا له على حمل هذه الرسالة وتبليغها. همزة ب قرأ ابن عامر الشاميفمن اآليات المذكورة، هما )اشدد، وأشركه(، وقد تعددت القراءات في موضعين د(، وفت ، في حين قرأ باقي القراءوضم همزة )وأ شركه( شدد(،قطع مفتوحة في )أَ ح همزة بهمزة وصل في )اشد .1شركه(القطع في )وأَ لله أن يسأل ا -عليه السالم- الدعاء، فموسى ، أفادت معنىقراءة الجمهور )اشدد، وَأشركه(، بصيغة األمرو عل مضارع، بتقدير هي فقراءة ابن عامر، فأما .2يشّد أزره بأخيه هارون، وأن يشركه في أمره، أي في النبّوة معنى تعليلهذه القراءة أفادتف ،3هذين الفعَلين إلى نفسه -عليه السالم–حيث أسند موسى الفاعل )أنا(، .(1/111) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 ،، دار التربية والتراثأحمد شاكر: ، تحقيق(مج 11) القرآنآي تأويل عنجامع البيان : (هـ111 ت) جريرمحمد بن :لطبري اينظر: 2 .(111/ 18) ،الدر المصون : ، السمين الحلبي(11/11). م1111-ه1111 ،1مكة المكرمة، ط ، دمحم السالم عبد، تحقيق: العزيز الكتاب تفسير في وجيزال المحرر: (هـ211 ت) األندلسي بن الحق عبد محمد أبو ابن عطية:ينظر: 3 (.11/ 1). هـ1111، 1، طبيروت– العلمية الكتب دار 11 ت أخي وزير ا لي، َأشّد به أزري وأ شركه في أمري، فالفعل األول مجزوم ، أي: إنك يا رب إن جعلهذا الطلب ، والمراد بإشراكه في أمره على هذه القراءة: تدبيره ومساعدته، 1لوقوعه في جواب الطلب، والثاني معطوف عليه ا -عليه السالم–ألنه ليس من شأن موسى . 2أن يشرك في النبوة أحد معنى الدعاء، وبيان موسى عليه السالم لربه عز وجل السبَب الذي دفعه لطلب فجمعت القراءتان بين إفادة هذا األمر. المطلب الثالث: الجمع بين داللَتي إصدار األمر وتهيئة الظروف المناسبة لحصوله جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل هئ مئ هي مي خي حي}قال تعالى: ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي حيخي جي يه ىه مه جه ين ىن من خن حن [.19-17طه:]{ٌٍّّ مه وحَي ، إذ أوحى إلى أ-عليه السالم-تّن به على نبّيه موسى مفي هذه اآليات ما ا -عز وجل-ّين الله بي إلهاٍم أن تضعه في تابوت ثم تلقي ذلك التابوت في النيل، حماية له من بطش فرعون الذي كان قد أمر بقتل سى في وي لقي الله تعالى محّبة مو مواليد بني إسرائيل في ذلك العام، ثم وصل التابوت إلى قصر فرعون، عليه –قلب زوجة فرعون فتطلب من زوجها أن تستبقيه عندها، وكل ذلك بأمر من الله لصناعة موسى .3على عينه -السالم (قرأ أبو جعفر بإسكان الالم والعين، )ول ت صنَ وقد تعددت القراءات الواردة في قوله تعالى )ولتصنع(، ف ، في ع .4بكسر الالم ونصب العين )ول ت صنَع( قرأ الباقون حين (.1/120). م1988-ه1118، 1، طبيروت ،عالم الكتب، (مج 2)معاني القرآن وإعرابه : (هـ111 ت)إبراهيم بن السري ،اجالزجّ 1 ، بيروت–دار الفكر ، صدقي محمد جميل، تحقيق: البحر المحيط في التفسير: هـ(712)ت األندلسي محمد بن يوسف ،أبو حيانينظر: 2 (.7/119) .هـ1111 (.81/203ينظر: الطبري: جامع البيان، ) 3 .(1/111النشر في القراءات العشر )ينظر: ابن الجزري: 4 11 ن بإسكا (ولتصنع)وقرأ ابن القعقاع قال القرطبي: "، 1ألمر والفعل مجزوم بهام اال أبي جعفر قراءةالالم في ف صدر أ -عز وجل–وتدل هذه القراءة على أّن الله ، 2"الالم على األمر، وظاهره للمخاطب والمأمور غائب ن؛ ، وإنما أمره إذا أراد شيئ ا أن يقول له كعلى عينه، بمرآى ورعاية منه -سالمعليه ال-بصناعة موسى أمره ، 3التعليل، ونصب الفعل بـ)كي( المضمرة بعد الالمفيها الم الم ، فالأما قراءة الباقين، بكسر الالمفيكون. . 4ني فعلت ذلكعلى عيوالفعل هنا متعّلق بما قبله من إلقاء المحبة، أو متعلق بفعل مقّدر بعده، أي: لتصنع ينتقل من فال، "الظروف لتتم صناعة موسى على عينههّيأ كل -سبحانه-أن الله على هذه القراءة دلّ وت .5"حالة إلى حالة، إال والله تعالى هو الذي دّبر ذلك لمصلحة موسى الزمة سباب الأصدر أمره بصناعة موسى على عينه، وهّيأ كل األ -عز وجل-دل القراءتان على أن الله وت لذلك، من وحيه ألم موسى بإلقائه في التابوت، وإلقاء محبته في قلب كل من رآه بمن فيهم فرعون وزوجه، وإعادته إلى أمه لترضعه وتحنو عليه. -ه1111، 1، طالقاهرة–مكتبة الكليات األزهرية (، مج 1) القراءات وأثرها في علوم العربية :هـ(1111تمحمد سالم ) ،محيسنينظر: 1 (.102/ 1) ،م1981 دار الكتب المصرية ، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش: الجامع ألحكام القرآن، هـ(071 ت) أحمدأبو عبد الله محمد بن القرطبي، 2 (.11/197) .م1901-ه1181، 1، طالقاهرة– (.381/ 81نوير، )ينظر: ابن عاشور: التحرير والت 3 ، أحمد محمد الخراط: ، تحقيق(مج 11)في علوم الكتاب المكنون الدر المصون : (هـ720: ت) ، أحمد بن يوسفالسمين الحلبي: ينظر 4 (.21/ 1) .دار القلم، دمشق ،رحمن بن معال اللويحقعبد ال، تحقيق: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنان :هـ(8231 تعبد الرحمن بن ناصر ) :السعدي5 .402. صم 3000-هـ 8230، 8، طمؤسسة الرسالة 11 دالالت في مشهد دعوة موسى عليه السالم فرعون وقومه: المبحث الثاني فيها القراءات القرآنية في مشهد دعوة موسى عليه في هذا المبحث ستعرض الباحثة نماذج لمواضع تعددت السالم فرعون وقومه، مع بيان داللة كل قراءة. المطلب األول: الجمع بين داللَتي حرص موسى عليه السالم على قول الحق ووجوب ذلك عليه مم خم حم جم يل ىل مل خل مك لك خك حك جك مق حق مف خف}قال تعالى: [.112-111{]سورة األعراف:ىهيه مه جه ين ىن من خن حن جن ىميم تحكي اآليات بداية مشهد دعوة موسى عليه السالم فرعون وقومه، مبّين ا لهم أنه رسول الله إليهم، وأنه ال يقول على الله إال الحق. (، في وقد تعددت القراءات القرآنية في قوله تعالى )حقيق على(، فقرأ نافع بياء مشددة بعد الالم )حقيٌق عليَّ .1)حقيٌق على(مقصورة لف حين قرأ باقي القراء بأ ، وفيها مبالغة في التمسك بالحّق، واحتملت وكلمة )حقيق(: فعيل بمعنى فاعل، أو مفعول، مشتق من حقَّ . 2الكلمة معنى الفاعل والمفعول، ألّن ما لزمك فقد لزمَته، فهو حقيٌق على قول الحّق، وقول الحّق حقيٌق عليه من و (، بمعنى واجب علّي أن ال أقول على الله إال الحق، قال الزّجاج: "وقراءة نافع بياء مشددة )حقيق عليّ ، وتعدية )واجب( بـ)علّي( 3"واجب َعليَّ ترك القول على اللَّه إ ال بالحق :فالمعنى ،قرأ حقيق َعَليَّ أن ال أقول معنى هنا ب ن )على(: إقال بعض المفسرينفي تعدية )حقيق( بـ)على( ظاهرة. أما قراءة )حقيق على(، ف الباء، أي جدير بأن ال أقول على الله إال الحق، وأن )على( و )الباء( يتعاقبان في العربية، مثل: رميت .(1/171) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 ، (11/110). هـ1111 ،1، طبيروت–دار إحياء التراث العربي ، مفاتيح الغيب =التفسير الكبير: هـ(010: تمحمد بن عمر ) الرازي،: ينظر 2 دمشق، -دار ابن كثير، دار الكلم الطيب ، فتح القدير :هـ(1121: تمحمد بن علي ) الشوكاني، ،(2/111) ،الدر المصون السمين الحلبي: .(1/101). هـ1111 ،1، طبيروت (.1/101): معاني القرآن وإعرابه، الزجاج 3 12 غني عنها غيرها في . لكن الذي يناسب إعجاز القرآن، وأن كل لفظة ال ي1بالقوس، ورميت على القوس ن استخدمن استخدام حرف )على( و للحكمة نظرمكانها، يجعل السامع ي ام العرب للتضمين، وهو أن ي َضمّ مّ نت )حقيق( 2اسٌم أو فعٌل معنى اسٍم أو فعٍل آخَرين إلفادة المعنَيين، في َعّدى تعديته في بعض المواطن ، فض ، 3معنى )حريص(، فيكون المعنى: إني رسول من رب العالمين، حريص على أن ال أقول على الله إال الحق ء لتفيد التمكن من األمر، أي التمكن من قول الحق، ولذا قال ابن عاشور: و)على( هنا بمعنى االستعال وأحسن من هذا أن يضمن حقيق معنى ،ضمن حقيق معنى حريص فعدي بعلى إشارة إلى ذلك التضمين" .4"ي ز وتكون )على( استعارة لالستعالء المجا ،مكين ال ل من رب العالمين، حريص ومكين على أقال لفرعون: إني رسو -عليه السالم–وتفيد القراءتان أن موسى أقول على الله إال الحق، وإن قول الحق واجب علّي، فجمعت بين حرصه على قول الحق ووجوب ذلك عليه. ه بذلكوإخباره فرعون علمَ ،المطلب الثاني: الجمع بين داللَتي نفي موسى عليه السالم السحر عن نفسه حض جض مص خص حص مس خس حس جس}سالم على فرعون: قال تعالى مبّين ا رد موسى عليه ال .[111{]سورة اإلسراء:معجغ جع مظ حط مض خض ، تحقيق: الدكتورة هدى محمود قراعةمج(، 1) ، معاني القرآنهـ(112: ت، البلخي ثم البصري، )األخفش األوسط، سعيد بن مسعدةينظر: 1 .(1/09) ،الدر المصون ، السمين الحلبي: (11/11)ن، جامع البيا الطبري:(، 1/111) .م1991-ه1111، 1، طمكتبة الخانجي، القاهرة الفرقان للتراث اإلسالمي، هـ(، مجاز القرآن، تحقيق: مصطفى الذهبي، مؤسسة001العز بن عبد السالم، عز الدين عبد العزيز )ت : ينظر 2 .117م. ص1999هـ، 1119لندن، ، )1/111). هـ1181، القاهرة، مكتبة الخانجى، محمد فواد سزگين، تحقيق: مجاز القرآن :هـ(119: تمعمر بن المثنى ) ،أبو عبيدةينظر: 3 ، 1، طالسعودية–دار الوطن، الرياض ، مياسر إبراهيم وغنيم غني: تفسير القرآن، تحقيق: هـ(189: تمنصور بن محمد ) السمعاني، 1وعيون األقاويل في وجوه التأويل ) الكشاف عن حقائق التنزيل :هـ(218 ت) محمود بن عمرو ،الزمخشري ، )1/111). م1997-ه1118 .(1/117) .هـ1117 ،1، طبيروت ،دار الكتاب العربيمج(، (.9/19)ابن عاشور: التحرير والتنوير، 4 10 على فرعون بعدما اتهمه بأنه ساحر، وقد تعددت القراءات -عليه السالم–تبّين هذه اآلية ما رد به موسى .1((، في حين قرأها الباقون بالفتح )علمتَ الواردة في كلمة )علمت(، فقرأها الكسائّي بضم التاء )علمت ا ع -عليه السالم–ن موسى لتاء، على أنها تاء المتكلم، أي إوقراءة الكسائي بضم ا لى يقول لفرعون رد اتهامه إياه بالسحر، أنا أعلم علم اليقين أني رسول، ولست مسحور ا، وإن ما جئت به آيات بينات من عند ى: لقد علمَت يا فرعون أن ما جئت به ليس . أما من قرأ بفتح التاء )علمَت(، فهي تاء الخطاب، والمعن2الله تهيأ لساحر، ال ي -عليه السالم– سحر ا، ألن فرعون قد علم مقدار ما يتهيأ للسحرة فعله، وأن ما جاء به موسى ، 3-لسالمعليه ا–كما أن ابتالع العصا حبال السحرة وباقي المعجزات دليل ال شبهة فيه على صدق موسى مت خت حت جت هب خبمب حب جب هئ مئ خئ}قوله تعالى: فقد جاءت هذه اآلية بعد زث رث يت}، وقال تعالى: [111{]سورة اإلسراء:جخمخ مح جح مج حج مث هت ام يل ىل مل يك ىك مك اكلك يق ىق يف ىف يث ىث نث مث . فبعد كل تلك اآليات، لم يبَق مجال للشّك في صدق رسالة [111{]سورة األعراف:زنمن رن مم [.11لنمل:{]سورة احمخمخن جم يل ىل مل خل}قال تعالى: ، -عليه السالم–موسى وتدّل القراءتان على أن موسى عليه السالم أّكد لفرعون واثق ا برسالته أنها ليست سحر ا، وبّين أن فرعون في حر ا.ا جاء به موسى عليه السالم ليس سقرارة نفسه يعلم أن م .(1/119النشر في القراءات العشر )جزري: ينظر: ابن ال 1 : عبد العال ، تحقيقالحجة في القراءات السبع: هـ(171 تالحسين بن أحمد ) ابن خالويه،(. 111/ 1ينظر: األزهري: معاني القراءات، ) 2 .111ص .هـ1111، 1، طبيروت ،دار الشروق ، سالم مكرم ، تحقيق: حجة القراءات: هـ(111حوالي تعبد الرحمن بن محمد، ) ابن زنجلة،(، 711/ 11ينظر: القرطبي: الجامع ألحكام القرآن، ) 3 .111ص. دار الرسالة، سعيد األفغاني 17 المطلب الثالث: الجمع بين بيان أهمية الموعد والنهي عن خلفه يل ىل مل يك ىك مك لك اك يق ىق}ن: قال تعالى فيما حكاه عن فرعو .[28-27{]سورة طه:ميني زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ام أن يحّدد -عليه السالم-بعد رؤية فرعون اآليات البينات، وخوفه على ملكه من التزعزع، طلب من موسى ا للمبارزة مع سحرته. موعد ه(، في حين وقد تعددت القراءات الواردة في )ال نخلفه(، حيث قرأ أبو جعفر بإسكان الفاء قرأ الباقون )ال نخلف .1برفعها )ال نخلف ه( ه( جعل الفعل مجزوم ا بـ)ال( الناهية، ف لف هذه القراءة النهي عن خ أفادتفمن قرأ بإسكان الفاء )ال نخلف ا غير مخلفجعل الجملة صفة للموعد )ال نخلف ه( أما من قرأ بالرفعالموعد، ن هذا ، أي إ، والتقدير: موعد ا، وأنه ألهميته من صفته أنه ال ي خَلفالموع . 2د مهم جد فدّلت القراءتان على حرص فرعون على هذا الموعد حتى أّكد عليه ناهي ا عن إخالفه، وبيانه أنه ألهميته ال يمكن أن ي خَلف. .(1/111) ،النشر في القراءات العشرابن الجزري: ينظر: 1 مدارك التنزيل وحقائق التأويل: (هـ711 ت) أبو البركات عبد الله بن أحمد، النسفي(، 111/ 11القرطبي: الجامع ألحكام القرآن، ) ينظر:2 (.171/ 1) ،م1998-ه1119، 1، طدار الكلم الطيب، بيروت ،يوسف علي بديوي تحقيق: مج(، 1) 18 دالالت في مشهد المبارزة مع السحرة: المبحث الثالث اع المعاني الناتج من تعدد القراءات الواردة في مشهد مبارزة في هذا المبحث ستعرض الباحثة نماذج من اتس موسى عليه السالم مع السحرة. المطلب األول: الجمع بين داللَتي حرص السحرة على األجر وتشككهم في حصولهم عليه [.111{]سورة األعراف:خئمئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين}قال تعالى: دما جاؤوا فرعون ملّبين طلبه إذ أمر بجمع السحرة لمواجهة موسى تحكي لنا اآلية الكريمة عن حال السحرة عن ، حيث حرص السحرة على التأكد من حصولهم على األجر في حال غلبتهم وتفوقهم على -عليه السالم– .-عليه السالم–موسى )إّن لنا(، روتعددت القراءات في كلمة )إّن(، فقرأ المدنّيان وابن كثير وحفص بهمزة واحدة مكسورة، على الخب .1بينما قرأ الباقون بهمزتين، األولى مفتوحة، والثانية مكسورة، )أئن لنا(، على االستفهام ، فقراءة االستفهام تمثل خطاب بعض 2وتعدد القراءات الواردة في الكلمة يبّين تعدد االنفعاالت بتعدد السحرة باس أن فضل عأسباب شّكهم ما ذكره من السحرة المتشككين في حصول األجر لهم من فرعون، وقد يكون ، فأراد السحرة 3في تاريخ بناء األهرامات شاهد واضح على ذلكبال مقابل، و فرعون كان يسّخر الناس لخدمته استغالل حاجة فرعون الماسة لهم، ليستوثقوا من الحصول على األجر. جعل ن كانوا أشجع في طلب األجر بصيغة تمن السحرة والذي ة جرأ كثر أما قراءة الخبر فتمثل انفعال القسم األ األمر الزم ا ومحتوم ا لهم، فمثل هذا الموقف الذي شعروا فيه أن فرعون بأمس الحاجة لهم ال يمكن أن يرضوا .(1/171) ،النشر في القراءات العشر: ابن الجزري : ينظر1 .111ص. هـ1110-م1112عة دمشق، أثر تعدد القراءات في بالغة النظم القرآني، رسالة دكتوراه في جام: سويد، انشراح أنس: ينظر 2 .219قصص القرآن، ص: عباس: ينظر 3 19 ويجوز أن يكون المعنى عليها أيضا على الخبرية فيه بتسخير فرعون لهم دون مقابل، قال ابن عاشور: " (نعم) ـ، حتى صيروه في حيز المخبر به عن فرعون، ويكون جواب فرعون بألنهم وثقوا بحصول األجر لهم .1"ا لما أخبروا به عنهتقرير ا القول أن القراءتان تفيدان تكرار سؤال السحرة فرعون عن األجر ليستوثقوا من حصوله لهم، ويمكن أيض دهم به.لخبر للتأكيد على ما وعفمرة سألوه بصيغة االستفهام، وعندما اقترب الموعد أعادوا عليه بصيغة ا وتبين القراءتان مع ا حرص السحرة على استغالل الموقف وحاجة فرعون لهم ليتأكدوا من حصولهم على خرة كما هي عادته مع عماله، ويتبين لنا من ذلك ضعف موقف فرعون األجر، وأال يستخدمهم فرعون س أمام موسى والسحرة. الكلمةوتوحيد توحيد الصف والجهودلَتي المطلب الثاني: الجمع بين دال .[01 طه:]{خنمن حن جن مم خم جمحم هل مل خل حل} قال تعالى فيما حكاه عن السحرة: ا لى جمع ع تحكي اآلية وما قبلها مشهد تناجي السحرة فيما بينهم قبل المبارزة وتحريض بعضهم بعض جهودهم وتوحيدها في مواجهة موسى عليه السالم. معوا( الواردة في اآليات السابقة، فقرأ أبو عمرو البصري بهمزة وصل مع في كلمة )فاج وقد تعددت القراءات 2وا(.م ع ج وا(، في حين قرأها الباقون بهمزة قطع مع كسر الميم )فَأَمع فتح الميم )فاج .(9/10) ،التحرير والتنويرينظر: ابن عاشور: 1 .)1/111) ،النشر في القراءات العشرابن الجزري: ينظر: 2 11 يد ك َمعوا(، هي من جمعت الشيء، والمعنى: ائتوا بكلوقراءة أبي عمرو بهمزة الوصل مع فتح الميم )فاج م عوا( بهمزة قطع مع كسر الميم، فهي من الفعل الرباعي . أما قراءة )فأج 1تقدرون عليه، ال تتركوا منه شيئ ا ، وأجمع القوم على الشيء: اتفقوا عليه كلهم لم يشّذ أحد منهم، قال ابن منظور: 2)أجَمَع(، واإلجماع: االتفاق وتفرقه أنه جعل يديره فيقول مرة أفعل كذا ومرة أفعل كذا، ا،ا بعد ما كان متفرق وأجمع أمره أي جعله جميع " ، فالمعنى على هذه القراءة: أحكموا أمركم واعزموا عليه، 3ا"فلما عزم على أمر محكم أجمعه أي جعله جمع .4ال تختلفوا فتختّلوا، ألن االتحاد قوة، واالختالف ضعف وخلل يؤدي إلى االنهزامو ووّحدوا كلمتكم، ا على االلتزام بهفالقراءتا درون ، وهما: جمع كل كيد يقمان تجمعان بين أمرين حث السحرة بعضهم بعض واجهة موسى وهارون عليهما السالم.عليه، وتوحيد كلمتهم وجهودهم في م م في ، ولعل ذلك لطمعه-عليه السالم–وفيما سبق داللة على الحرص الشديد من السحرة على غلبة موسى ىه مه جه ين ىن من خن حن جن يم ىم}رجاء األجر منه، القرب من فرعون و ا على خوفهم وتزعزعهم أمام موسى [11{]سورة الشعراء:يهجي ، على عكس-عليه السالم-، ويدّل أيض مح جح مج حج مث هت}وثقته بالحق الذي جاء به، حيث قال لهم -عليه السالم-قوة موسى .[01{]سورة طه:حض جض مص خص حص خسمس حس جس مخ جخ تأليف والترجمة دار المصرية للوآخرون، النجاتي د: أحم، تحقيقمعاني القرآن: هـ(117 تيحيى بن زياد ) ينظر: الفراء، 1 (.127–120)ص: ،حجة القراءاتابن زنجلة: (.1/182) .1، طمصر– .711: القاموس المحيط، صالفيروزآبادي 2 .(8/28) .هـ1111، 1، طبيروت–دار صادر مج(، 12: لسان العرب )هـ(711 ت) محمد بن مكرمابن منظور، 3 (.119/ 1سمعاني: تفسير القرآن، )(، ال102/ 1ينظر: الزّجاج: معاني القرآن وإعرابه، ) 4 11 بين داللَتي توبيخ السحرة والرد على اتهامهمالمطلب الثالث: الجمع ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ييٰذ ىي مي خي حي جي يه ىه}قال تعالى: .[81{]سورة يونس:رئزئ تبّين اآليات موقف موسى عليه السالم بعدما ألقى السحرة حبالهم وعصّيهم، حيث رّد عليهم اتهامهم له بأنه لناس.ساحر، واستنكر عليهم ما جاؤوا به من الباطل لتضليل ا في كلمة )السحر(، فقرأها أبو عمرو وأبو جعفر بزيادة همزة استفهام قبل همزة الواردة اتالقراء وتعددت .1)السحر( الباقون بحذف همزة االستفهامفي حين قرأ ، )ءآلسحر( الوصل لشيء الم َجاء ل"استفهام إنكاٍر وتقليٌل كما قال السمين الحلبي ، هو (ءآلسحرفاالستفهام في قراءة أبي عمرو ) . وتكون )ما( هنا استفهامية في محل رفع باالبتداء، خبرها )جئتم به(، بمعنى: أي شيء جئتم به؟ 2به" فيكون المعنى على هذه القراءة: أي و)ءآلسحر( بدل من ما، وخبرها محذوف دّل عليه االستفهام األول، 3شيء جئتم به؟ ءآلسحر هو؟ أهذا ما في وسعكم؟ نى المراد من هذه القراءة، يقف القارئ على )ما جئتم به(، ويبتدئ بـ)ءآلسحر(، يقول أبو عمرو ولبيان المع ومن قرأ: )آلسحر( على االستفهام ورفعه باالبتداء وجعل الخبر محذوفا بتقدير: السحر هو، وقف الداني: " من قرأ ذلك متصل بما قبله. و عه على البدل من )ما( لم يقف على )به( ألنهعلى قوله )ما جئتم به(. فإن رفَ فع م به( صلته، وذلك في موضع ر تلذي( و )جئاعلى الخبر لم يقف على )به( ألن )ما( اسم ناقص بمعنى ) .4"باالبتداء والسحر خبره فال يقطع منه (. 178/ 1)النشر في القراءات العشر، : ابن الجزري : ينظر 1 (.0/119) ،الدر المصون السمين الحلبي: 2 ، 1ط سورية،–مج(، دار اإلرشاد، حمص 11) إعراب القرآن وبيانهدرويش: محيي الدين: ، (112ص:) ،حجة القراءاتينظر: ابن زنجلة: 3 . (1/181)هـ، 1112 ، 1، طدار عمار، محيي الدين عبد الرحمن رمضان، تحقيق: المكتفى في الوقف واالبتدا: هـ(111 تعثمان بن سعيد )أبو عمرو الداني، 4 .(90)ص: .م1111-ه1111 11 ي محل ف بدون همزة استفهام، على معنى التقرير واإلخبار، و)ما( اسم موصول (،السحرأما قراءة الباقين ) ، وجملة )جئتم به( صلة، و)السحر( خبر. وهنا يرد موسى عليه السالم على ادعائهم أن ما جاء بتدأم عرف به سحر، واالختصاص ثبت بتعريف الطرفين، أي أن ما جاء به السحرة هو السحر بعينه، وليس كما اتهم حرة، نها جواب لكالم السوجاءت كلمة )السحر( معّرفة باأللف والالم أل. -عليه السالم-فرعون ومأله موسى "وإنما قال )السحر( باأللف والالم ألنه جواب ل كالم قد سبق، أال ترى أنهم قالوا ل ما قال مكي بن أبي طالب: َت عليها لفظها جاءهم ب ه موسى: أهذا سحر؟ فقال: َبل ما جئتم ب ه السحر. وكل حرف ذكره متكلم نكرة فردد : فأرني فأين الدرهم؟ أو لف ا والم ا، كقول الرجل: قد وجدت درهم ا، فتقول أنت:ف ي جواب المتكلم زدت فيها أ 1الدرهم. ولو قلت: فأرني درهم ا، كنت كأنك سألته أن يريَك غير ما وجده." ه هو السحر لهم: بل ما جئتم بوتدل القراءتان على أن موسى عليه السالم رّد عليهم اتهامهم له بالسحر قائال ا لهم وا -عليه السالم-به أنا، وأنه يس ما جئت بعينه، ول حتقار ا كّرر عليهم الكالم بصيغة االستفهام توبيخ فجمعت القراءتان بين توبيخ السحرة والرد على لما جاؤوا به قائال لهم: أهذا الذي جئتم به؟ آلسحر هو؟ 2 اتهامهم. ة رمضان، مؤسسا، تحقيق: محيي الدين الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججههـ(: 117مكي بن أبي طالب، أبو محمد القيسي ) 1 .211صم. 1981-ه1111، 1الرسالة، ط (.188/ 17)، التفسير الكبير=مفاتيح الغيب ينظر: الرازي: 2 11 دالالت في مشهد غرق فرعون وجنوده: المبحث الرابع ا المبحث عرض لنماذج من تعدد القراءات القرآنية في مشهد غرق فرعون وجنوده، مع بيان المعاني في هذ الناتجة عن هذا التعدد. المطلب األول: الجمع بين داللَتي ضالل فرعون وملئه وإضالِلهم غيَرهم جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض}قال تعالى: [88:{]يونسخن حن جن مم خم حم جم هل مل خل حل جل مك لك حكخك تبّين هذه اآليات دعوة موسى عليه السالم على فرعون وقومه بعدما يئس من إيمانهم، ألنهم بأموالهم وجاه هم ضّلوا وأضّلوا. وقد تعددت القراءات القرآنية في كلمة )ليضلوا( الواردة في اآلية، فقرأها الكوفيون بضم الياء )لي ضلوا(، في .1لوا(حين قرأ الباقون بفتح الياء )لَيض لوا(، هي مضارع (، فقراءة الكوفيين )لي ض هنا التعدية، وقد أفادت زيادة الهمزةوالواو فاعل، الفعل المزيد )أضلَّ ءة ابمعنى إضالل الغير، والمراد أن فرعون ومأله أضلوا الناس بطغيانهم واستعبادهم وكثرة أموالهم. أما قر (، وهو فع )لَيضلوا(، فهي مضارع لصراط بمعنى أنهم هم أنفسهم ضلوا عن ا والواو فاعل، ل الزم،الفعل )َضلَّ لُّوا َعن َسب يل َك(، بمعنى: قال الطبري: " .2عليه السالمالمستقيم، فلم يتبعوا الهدى الذي جاء به موسى )ل ي ض لُّوا َعن َسب يل َك(، بمع ليضلوا الناَس عن سبيلك، ويصّدوهم عن دينك. ى: ليضلوا هم نوقرأ ذلك آخرون: )ل َيض وا عن طريق الهدى .3"عن سبيلك، فيجور .(1/101) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 (.112/ 1ينظر: محيسن: القراءات وأثرها في علوم العربية، ) 2 (.177/ 12الطبري: جامع البيان، ) 3 11 لمال والسلطة اقد ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم، حيث أن أن فرعون ومأله كانوا وبالجمع بين القراءتين يتبين حين يكونان بيد أهل الفساد يكونان سبب ا لفتنة الضعفاء، وهذا حال أهل الطغيان في كل زمان، فإنهم كلما دادوا إضالال لغيرهم، وكلما ازداد إضاللهم لغيرهم ازداد ضاللهم وافتتانهم بأنفسهم، فالمعنيان ضلوا از والمعنى الحاصل من القراءتين متحد ألنهم إذا ضلوا في أنفسهم وهم قادة قومهم "متالزمان. قال ابن عاشور: .1"ال وهم ضالون مثلهم لغيرهم، وكذلك إذا أضلوا الناس فإنهم ما أضلوهم إكان ضاللهم تضليال المطلب الثاني: الجمع بين داللَتي تجدد النعم لفرعون وقومه واستخفافهم بها ىث نث مث زث رث يت ىت نت مت زت رت يب ىب}قال تعالى: .[17-12{]الدخان:يثىف تبّين اآليات ما كان فرعون وقومه متنعمين فيه من جنات وعيون، وأنهم رغم ذلك لم يشكروا النعمة، بل كذبوا ق واستكبروا، والحقوا موسى عليه السالم والمؤمنين معه، مما أّدى إلى هالكهم.بالح وتعددت القراءات الواردة في كلمة )فاكهين(، فقرأها أبو جعفر بحذف األلف بعد الفاء )فكهين(، في حين قرأ .2الباقون بإثباتها )فاكهين( ، فتبّين 3كهين بمعنى متنعمين، أو ذوي فاكهةفقراءة اإلثبات )فاكهين(، اسم فاعل، وتدل على التجدد، وفا هذه القراءة ما كان فرعون وقومه متنعمين متلذذين به من رغد العيش وكثرة النعم التي تتجدد عليهم. .(11/171) ،التحرير والتنويرابن عاشور، ينظر: 1 .(1/121) ،النشر في القراءات العشر: ابن الجزري : ينظر 2 -حمص ،دار اإلرشاد للشئون الجامعيةمج(، 11: إعراب القرآن وبيانه )محيي الدين، درويش، (1/028فتح القدير )ينظر: الشوكاني: 3 التفسير (، طنطاوي، محمد سيد: 9/111). هـ1112، 1، ط(بيروت-دمشق -كثير بيروت(، )دار ابن-دمشق -سورية، )دار اليمامة (.11/110). 1، طالقاهرة–دار نهضة مصر، الفجالة ، الوسيط للقرآن الكريم 12 رين وأما قراءة الحذف )فكهين(، فهي صفة مشبهة، وتدل على المبالغة والثبوت، ومعنى َفك هين هنا: َأش رين والفكه يستعمل كثيرا في المستخف المستهزئ، فكأنهم كانوا مستخفين بشكل النعمة ، وقال أبو حيان: "1َبط ، وكأنهم إللفهم ثبوت النعمة ودوامها صاروا بها مستخفين مستهزئين.2"التي كانوا فيها وتدل القراءتان على أن فرعون وجنوده كانوا في نعمة دائمة، وتتجدد عليهم النعمة تلو األخرى، وهم مع كل يكفرون ويجحدون، فصاروا مستخفين بنعم الله مستئهزئين بها، حتى أدى ذلك إلى هالكهم وزوال نعم هذا الله تعالى عنهم. التطميننهي عن الخوف و الالمطلب الثالث: الجمع بين داللَتي جه ين ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل}قال تعالى: .[77{]سورة طه:مهىه ، وأن يضرب لهم تتحدث اآليات عن وحي الله عز و جل لنبّيه عليه السالم أن يخرج بعباده المؤمنين ليال طريق ا في البحر، وتطمينه بأن الله عز وجل معه. (، في حين قرأ وتعددت القراءات في قوله تعالى )ال تخاف(، فقرأ حمزة بحذف األلف وسكون الفاء )ال تَخف ) .3الباقون بإثبات األلف ورفع الفاء )ال تخاف (، الفعل فيها مجزوم، وتكون )ال( هنا ناهية، فهو نهي فق راءة حمزة بحذف األلف وسكون الفاء )ال تَخف أن يخاف من أن يدركه فرعون وجنوده، أو أن يغرق في اليّم، ألن الله معه بالعون -عليه السالم–لموسى . 4والتأييد والنصرة روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع ،هـ(1171 تعبد الله ) دمحمو ،لوسياآل(، 1/111)معاني القراءات، ينظر: األزهري: 1 .(11/111) .هـ1112، 1، طبيروت–دار الكتب العلمية ، علي عبد الباري عطيةمج(، تحقيق: 10) المثاني (.9/111)، البحر المحيط: أبو حيان 2 .(1/111) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 3 (.122/ 1) (، األزهري: معاني القراءات،171/ 1ينظر: الزّجاج: معاني القرآن وإعرابه، ) 4 10 ( ف أما قراءة الجمهور التقدير: ، و أو على الحال مرفوع على االستئناف،والفعل إن )ال( هنا نافية،)ال تخاف نفي وقوع الخوف عنده في تلك وفي ذلك مزيد تطمين لموسى عليه السالم، بمعنى ، 1اضربه غيَر خائف عندما كان البحر أماَمهم والعدّو وراَءهم، ألن الله معه، ومن كان الله معه فال شيء عليه، اللحظة العصيبة، هنا للنفي اَل للنهي، فالمعنى ليس من شأنك أن تخاف اللحاق بك، وال تخشى بعد اليوم "ال "و": قال أبو زهرة في ذلك الموقف في جوابه لقومه، قال -عليه السالم–. وتظهر رباطة جأش موسى 2"بطش فرعون وقومه ىن من خن جنحن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل}تعالى: .[01-01{]الشعراء:ينجه ه، يربط مع بأن الله -عليه السالم–الخوف، وتطمينه عن -عليه السالم–هي موسى فالقراءتان جمعتا بين ن على قلبه في أصعب اللحظات. -هـ1118، 1مج(، تحقيق: عبد السالم هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط 1هـ(: الكتاب )181ينظر: سيبويه، عمرو بن عثمان )ت 1 (.181/ 1(. محيسن: القراءات وأثرها في علوم العربية، )98/ 1م، )1988 (.9/1729)، ر الفكر العربيدامج(، 11، زهرة التفاسير )هـ(1191 تبن أحمد ) أبو زهرة، محمد 2 17 ما بعد النجاةدالالت : المبحث الخامس في هذا المبحث عرض لبعض النماذج من تعدد القراءات في المشاهد حصلت بعد غرق فرعون وجنوده معه، مع بيان ما لهذا التعدد من أثر في اتساع المعنى.والمؤمنين -عليه السالم–ونجاة موسى المطلب األول: الجمع بين معنى الوعد من الله والَقبول واالتباع من موسى عليه السالم .[21{]البقرة:زبمب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ}قال تعالى: ر، عند الطو -سالمعليه ال–وموسى -عز وجل–تتحدث اآلية الكريمة عن المواعدة التي جرت بين الله والتي استمّرت أربعين ليلة. لف )وعدنا(، بحذف األ جعفر ووأبالبصرّيان (، فقرأعدناتعددت القراءات القرآنية الواردة في قوله تعالى )وا .1في حين قرأ الباقون بإثباتها )واعدنا( لموسى تطمين اسالم، وفيهوعد موسى عليه ال عز وجل أن الله أفادتبغير ألف، من الوعد، (وعدنافقراءة ) ، بألف بعد الواو، من(واعدناأما قراءة ) عليه السالم بحتمية اللقاء، ألن وعد الله ال مجال للخلف فيه. ا لموسى -عز وجل-المشاركة، فالله تفيد فاعلة م على وزن المواعدة، للقاء، -عليه السالم-ضرب موعد بمعنى عليه السالم ومن موسى ،وعدسبحانه ، فهي من الله 2ورالطالمسير إلى موسى عليه السالم هدَ عَ ووَ ألن الطاعة في القبول بمنزلة المواعدة، فهو من اللَّه عزَّ وجلَّ وعٌد ومن قال الزّجاج: " التلقي واالستجابة. .3"موسى قبول وات َباٌع فجرى مجرى المواعدة .(1/111) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 (.1/211) الغيب،مفاتيح الرازي:: ينظر 2 .(1/111)، معاني القرآن وإعرابهالزّجاج: 3 18 ر عن وذلك أن من أخب ،فهوم بهما فهما متفقتانفأما من جهة الموقال الطبري في الجمع بين القراَءتين: " شخص أنه وعد غيره اللقاء بموضع من المواضع، فمعلوم أن الموعود ذلك واعد صاحبه من لقائه بذلك عن اتفاق منهما عليه. ومعلوم المكان مثل الذي وعده من ذلك صاحبه، إذا كان وعده ما وعده إياه من ذلك عده ربه الطور إال عن رضا موسى بذلك، إذ كان موسى غير مشكوك فيه أن موسى صلوات الله عليه لم ي ال ا. ومعقول أن الله تعالى لم يعد موسى ذلك، إا، وإلى محبته فيه مسارع أنه كان بكل ما أمر الله به راضي وموسى إليه مستجيب. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الله عز ذكره قد كان وعد موسى الطور، ووعده به ا لر وكان موسى واعد له المناجاة على الطور، اد ا مواعاللقاء. فكان الله عز ذكره لموسى واعد موسى -اللغةمن جهة التأويل و -"وعد" و"واعد" قرأ القارئ، فهو للحق في ذلك ا له اللقاء. فبأي القراءتين منمواعد .1"مصيب، لما وصفنا من العلل قبل ف، وبّين له أن اللقاء حتمّي ال مجال فيه للخل عليه السالم وعد موسى ز وجلّ ع تدل القراءتان على أن اللهو أن يأتيه في الموعد المحدد. -سبحانه-وموسى من جهته تعّهد الله المطلب الثاني: الجمع بين داللَتي تعدد الشرائع ووحدة الرسالة خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل}قال تعالى: .[111{]سورة األعراف:منىن الة من بين خلقه ليبّين للناس في زمانه رس -عليه السالم–برنا اآلية عن اصطفاء الله عز وجل موسى تخ ربهم. وتعددت القراءات في قوله تعالى )برساالتي(، فقرأ المدنّيان وابن كثير وَروح بألف بعد التاء )برساالتي(، في .2حين قرأ الباقون بحذفها )برسالتي( (.01-29/ 1الطبري: جامع البيان، )1 .(1/171) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 2 19 1التي(، فلتعّدد ضروب ما أرسل به موسى عليه السالم من عقائد وعبادات وأحكام.فمن قرأ بالجمع )برسا ،وأما من قرأ )برسالتي( على اإلفراد، فألّن الرسالة تجري مجرى المصدر فيجوز إفرادها في موضع الجمع كلها وعقائد، ، وتدّل هذه القراءة على أن ما جاء به موسى عليه السالم من تشريعات2والتقدير: بإرسالي إياك ا أو اختالف ا، كما قال تعالى: رث يت ىت نت مت زت رت يب}رسالة واحدة، ال تجد فيها تناقض فمن أفرد الرسالة فألن الشرع كله شيء واحد وجملة "، قال ابن عطية: [81{]سورة النساء:مثنث زث .3"بعضها من بعض كام ن الرسالة كأصول التوحيد واألحووجه الجمع أنه عليه السالم بعث بأنواع شتى مقال السمين الحلبي: " على اختالف أنواعها، واإلفراد واضح ألن اسم الجنس المضاف يعم جميع ذلك، وقد قال بعض الرسل: اعتبارا [.79{]سورة األعراف:جبخت هئ}وبعضهم قال: ،[01{]سورة األعراف:لك اك يق} .4"للمعنيين حياء المخطئ من ربهالمطلب الثالث: الجمع بين داللَتي استغاثة التائب واست مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض}قال تعالى: .[119{]سورة األعراف:حكخك جك تتحدث اآليات عن حال التائبين من بني إسرائيل بعدما رأوا أنهم قد ضلوا بعبادتهم العجل، حيث توجهوا إلى ربهم معلنين توبتهم وطالبين رحمته ومغفرته. : تفسير المنار (هـ1121 ت) رشيد محمد (، رضا،2/109)، البحر المحيط: (، أبو حيان7/181)القرطبي: الجامع ألحكام القرآن، : ينظر 1 (.9/111)م. 1991، للكتاب العامة المصرية الهيئةمج(، 11) (.818/ 1، محيسن: القراءات وأثرها في علوم العربية، )(11/129) ،مفاتيح الغيب الرازي:: ينظر 2 .(1/118)، الوجيز المحرر ابن عطية: 3 .(1/121) ،الدر المصون السمين الحلبي: 4 11 (، فقرأ األخوان وخلف بالخطاب في الفعَلين حق مف خف حف جف مغفي )وقد تعددت القراءات الواردة ونصب الباء من )ربنا( )ترحمنا رَبنا وتغفر(، في حين قرأ الباقون بالَغيبة فيهما ورفع الباء )يرحمنا رب نا .1ويغفر( لمعترف افقراءة األخوان وخلف العاشر بالخطاب، ونصب الباء من )ربنا( على النداء، تمثل استغاثة التائب ،وقرئ )لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا( بالتاء وربنا بالنصب على النداء وهذا كالم التائبينبذنبه، قال الرازي: " .2"كما قال آدم وحواء عليهما السالم: وإن لم تغفر لنا وترحمنا ا ئب تمثل حياء التاتوبة، و أما قراءة الباقين بالَغيبة ورفع الباء على الفاعلية )يرحمنا رب نا ويغفر( فهي أيض ،قبويحتمل أن يكون القوالن صدرا منهم جميعهم على التعايقول أبو حّيان: "من ربه بعد استفاقته من الذنب، ه من ذنبفمن غلب عليه الخوف وقوي على المواجهة خاطب مستقيال ،أو هذا من طائفة وهذا من طائفة وفي ،من الخطاب فأسند الفعل إلى الغائب يرج المستحيومن غلب عليه الحياء أخرج كالمه مخ ،العظيم .3"استعطاف حسن إذ الرب هو المالك الناظر في أمر عبيده والمصلح منهم ما فسد (ربنا)قولهم: .(1/171) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 .(12/171) ،مفاتيح الغيب الرازي:2 .(2/181) ،البحر المحيطأبو حيان: 3 11 الفصل الثاني التصوير الفني في القراءات المتواترة في قصة موسى عليه السالم التصوير الفني في القرآن الكريم: المبحث األول هو يعبر فإن من أبرز معالم التعبير القرآني التي تظهر جلية فيه، كما قال سيد قطب، التصوير الفني، " بالصورة المحسة المتخيلة عن المعنى الذهني، والحالة النفسية؛ وعن الحادث المحسوس، والمشهد المنظور؛ ى إثارة انتباه السامع، وإيصال المعنى والتصوير الفني يهدف إل .1"وعن النموذج اإلنساني والطبيعة البشرية كثير الورود في القرآن الكريم. ذا فهوبطريقة ممتعة وشّيقة، ل فالتصوير يعرض الحقيقة الواقعة بأسلوب فني مؤثر، دون أن يحيد عن الحقيقة أو يبتعد عنها، ولغة التصوير ا وحياة هي اللغة العربية التي ألفاظها حية، وكلماتها لها ظاللها وإيحاء ، فإذا اتها، وتضفي على الصورة روح روعة أن المشهد سيكون أكثر تعددت القراءة القرآنية لهذه الكلمات في مواضع التصوير الفني، فال بدّ .2وجماال تحويل الحروف الصوتية الجامدة إلى ريشة تنبع من رأسها " :والتصوير الفني كما يقول مصطفى البغا المعاني المعتادة إلى صور يتأملها -بدورها- مختلفة، حسب الحاجة والطلب، لتحيلاألصباغ واأللوان ال .3"الخيال، ويدركها الشعور، وتكاد العين أن تستوعبها قبل أن يستوعبها العقل .10ص، 17، طدار الشروق ،نر الفني في القرآيالتصو هـ(: 1182، سيد إبراهيم )ت قطب 1 ينظر: حماد، آمال خميس: أثر القراءات القرآنية العشر في التصوير الفني في القرآن، بحث منشور في مجلة جامعة القدس المفتوحة 2 .171م، ص1111(، 1لألبحاث والدراسات، العدد الثالثون ) -ه1118، 1، طدمشق– اإلنسانيةدار الكلم الطيب /دار العلوم ، لقرآنالواضح في علوم امصطفى ديب، ومستو، محيي الدين ديب: البغا، 3 .109ص:، م1998 11 ا فثراء المعاني، واستنباط الدالالت المختلفةوكما أن لتعدد القراءات أثر ا في إ ي تجلية ، فإن لها أثر ا واضح ور الفنية في رسم المشاهد عامة ، ومشاهد القصص القرآني خاصة .الص الكتابة في نّ ي القرآن، وعلى رأسهم سيد قطب، غير أورغم أن الك ّتاب والباحثين اهتّموا بالتصوير الفني ف ر الفني أثر تعدد القراءات في التصويأثر تعدد القراءات القرآنية فيه لم تبدأ إال مؤخر ا، ومن هذه األبحاث: " ، و"أثر القراءات القرآنية العشر في 1عليه السالم" بحث تطبيقي على قصة موسى -في القصص القرآني دراسة –، وكذلك الفصل السادس من بحث "تعدد القراءات وأثره في اتساع المعنى 2التصوير الفني في القرآن" ا الفصل ليعرض مشاهد من قصة موسى ، وقد جاء هذ3تحليلية على مشاهد اليوم اآلخر في القرآن الكريم" والتي كان لتعدد القراءات القرآنية فيها أثر في تجلية الصورة الفنية، ورسم المشهد بطريقة -عليه السالم– تجعل السامع يتخيل أنه يعيش تلك األحداث والوقائع. .بحث تطبيقي على قصة موسى–أثر تعدد القراءات في التصوير الفني في القصص القرآني : مهنا، محمود عبد الكريم 1 حماد، آمال خميس: أثر القراءات القرآنية العشر في التصوير الفني في القرآن. 2 دراسة تحليلية على مشاهد اليوم اآلخر في القرآن، رسالة دكتوراه، جامعة العلوم : مهنا: أسامة بالل: تعدد القراءات وأثره في اتساع المعنى 3 .م1111اإلسالمية الماليزية، 11 وسىمنماذج للتصوير الفني في القراءات القرآنية المتواترة في قصة : المبحث الثاني فيما يأتي عرض لمشاهد من قصة موسى عليه السالم تعددت فيها القراءات القرآنية، مع بيان أثر هذا التعدد في إغناء الصورة الفنية. المطلب األول: مشهد دعوة موسى عليه السالم فرعون وقوَمه ه، ودعاهم م حامال رسالة ربّ األمر اإللهّي بدعوة فرعون وقوم ه، ذهب إليه -عليه السالم–بعد أن تلّقى موسى عليه –، وأراهم اآليات البّينات، فكان رّد فرعون والمأل على ما جاء به موسى -عز وجل–إلى اإليمان بالله أن اتهموه أمام الناس بأنه ساحر. -السالم ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل} قال تعالى: َُّّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه مه جه ين .[17-10رة القصص:{]سو زئمئ رئ ّٰ ِّ (، ابن كثير بحذف الواو )قال موسىوقد تعددت القراءات القرآنية في قوله تعالى )وقال موسى(، حيث قرأ .1قرأ الباقون بإثباتها )وقال موسى(في حين قراءة ابن كثير بالوصل، أي بحذف الواو )قال موسى(، على االستئناف، ألنه جواب على قولهم وافترائهم ف ة السابقة، فالموضع موضع بحث عن جواب موسى عليه السالم على تسميتهم تلك اآليات العظام في اآلي ، أي: لما اتهم السحرة موسى بكذا وكذا، رد عليهم موسى عليه السالم بكذا وكذا، والجواب ال 2سحر ا مفترى ور وقع ط الواو جاءت لتصوكأن القراءة األولى التي وردت بإسقا" . قال أحمد سعد:يعطف فيه بواو وال بغيره .(1/111) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 (.1/111)، الكشاف: الزمخشري : ينظر 2 11 موسى أجاب به عماالفرية على نفوس الفئة المؤمنة، فأثارت فيهم على سبيل التعجب سؤاال وبحث ا .1"قوم فرعون عند تسميتهم اآليات الباهرة سحر ا مفترى -عليه السالم- ة هنا أن المراد حكايباقي القراء العشرة بإثبات الواو )وقال موسى(، وهي واو العطف، ووجه العطف وقرأ ، وكأن اآليات تصّور تردد القوم وحيرتهم بين القولين، فعرضتهما ليوازن : قول موسى وقول مأل فرعون القولين .2السامع بينهما فيمّيز الصحيح من الفاسد، وبضدها تتمايز األشياء السالم على موسى عليهأفادت القراءتان الجمع بين تصوير مشهد تشّوف نفوس المؤمنين وهم ينتظرون رد و ما رموه به من السحر واالفتراء، ومشهد تردد القوم وحيرتهم بين موسى والسحرة، "وقد حصل من مجموع .3الحكاية" القراءتين الوفاء بحق الخصوصيتين من مقتضى حاليّ : مشهد ما قبل المبارزةالمطلب الثاني ىل مل خل}قال تعالى: ده من السحرة، بعد تحديد موعد المبارزة، بدأ فرعون يخّطط ويحشد جن [.79{]سورة يونس:خم حم جم يل فقد صّورت اآليات الكريمة عناية فرعون وملئه بجمع قوة كبيرة من السحرة، ويؤّيد هذا المعنى تعّدد القراءات ، (القرآنية في كلمة )ساحر(، فقرأها األَخوان وخلف بال ألف بعد السين، مع تشديد الحاء وألف بعدها، )سّحار ر( في حين قرأ الباقون بألف بعد السين مع تخفيف الحاء وحذف األلف بعدها .4)ساح ة "تدل على الحرف :فقراءة )سّحار( صيغة مبالغة على وزن )فّعال(، وصيغة )فّعال( كما قال السامرائي سّحار( تعني السحرة ، إَذن )5والصناعة، وتقتضي االستمرار والتكرار، واإلعادة والتجدد، والمعاناة والمالزمة" .187ص، 1997، رسالة دكتوراه، جامعة عين شمس، مكتبة اآلداب، القاهرة، التوجيه البالغي للقراءات القرآنيةأحمد: سعد، 1 (.111/ 11)التحرير والتنوير، : ، ابن عاشور(8/110) ،البحر المحيط: أبو حيان: ينظر 2 (.11/111) ،لتحرير والتنويراابن عاشور: 3 (.1/171) ،القراءات العشر النشر فيينظر: ابن الجزري: 4 .90م، ص1117-ه1118، 1معاني األبنية في العربية، دار عمار، األردن، ط: السامرائي، فاضل صالح 5 12 ، فكأّن فرعون قال: ائتوني بكل عالم 1الَمَهرة الحاذقين، الذين يمارسون السحر باستمرار ويعلمونه غيرهم ن ذكرهم به حتى صار م عّلم ا فيه. بفنون السحر، مدرك ألالعيبه وفنونه اسبة لمقتضى ذه الصيغة المنفَحس عني أن ت« سّحار»ـف ،خامة الحدث، أو تأتي لتكرر الحدثتي لضوالمبالغات دائما تأقال الشعراوي: " الحال، ا، أو يسحر في كل حالة، فمن ناحية التكرار هو قادر على السحر، ومن ناحية الضخامة هو سحره قوي جدًّ .2"قادر أيضا ثبوت للة على اأما قراءة )ساحر( فهي على وزن )فاعل(، وهي اسم فاعل من )َسَحَر(، واسم الفاعل أقّل دال احر الذي "والفرق بين الساحر والسّحار أن السمن صيغة المبالغة، وفي الفرق بين الصيغَتين يقول الثعلبي: ، ومن المعروف أّن من مارَس الشيء حتى صار معّلم ا له كان 3"َيعَلم وال ي َعّلم، والسّحار الذي َيعَلم وي َعّلم أكثر خبرة ومعرفة مّمن مارسه دون تعليمه. حاذق ا م عّلم ا أو غيَر معّلم له، إذ قد دل القراءتان على أن فرعون أمر بإحضار كل السحرة، سواء كان وت مظّنة -برأيه– ذلكو م أبرع منه في السحر،ما ال يكون عند غيره ممن ه يكون عند الساحر األقّل خبرة البليغ. يجازاإلتان المعنَيين مع ، فبّينت القراءعليه السالمتحقيق الغلبة على موسى ويستطيع القارئ أن يتصّور فرعون وهو خائف على ملكه من الزوال، ويظهر ذلك في حرصه على جمع كل ما يستطيع من السحرة، المتمّرسين وغيرهم. دار ، بشير جويجابيو ،بدر الدين قهوجيمج(، تحقيق: 7) الحجة للقراء السبعة: هـ(177 تالحسن بن أحمد ) ينظر: الفارسي، أبو علي 1 القراءات وأثرها في علوم :محيسن، (11/111) الغيب،مفاتيح :(، الرازي 1/01)، م1991-ه1111، 1، طق/بيروتدمش ،المأمون للتراث .(1/212) ،العربية .(7/1188)، مطابع أخبار اليوممج(، 19) الخواطر–تفسير الشعراوي : هـ(1118 تمحمد متولي ) ،الشعراوي 2 دار عبد الله الجهني وهاشم باصرة، تحقيق: مج(، 11) الكشف والبيان عن تفسير القرآن :هـ(117 )ت أحمد بن محمد بن إبراهيم :الثعلبي 3 (. 9/101م. )1112-هـ1110، 1السعودية، ط-جدة ، التفسير 10 ثم تنقلنا اآليات لمشهد ما قبل المبارزة، وقد اجتمع السحرة واحتشدوا لمواجهة موسى عليه السالم، قال تعالى خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ}عن السحرة: فيما حكاه .[01-01{]طه:خن حن جن مم خم جمحم هل مل خل حل جل مك لك ا على غلبة موس فيما بينهم قبل بدء المبارزة وحثحيث تصّور اآليات تناجي السحرة ى وهارون بعضهم بعض ائيل.ر ، واتهامهما بالسحر، وبأنهما يريدان بسط سيطرتهما وسلطتهما على مصر وبني إس-عليهما السالم– وفي اآليات الكريمة موضعان تعددت فيهما القراءات، أولهما: قوله تعالى: )إن هذان(، فقد ورد فيه أربع :1قراءات : (.أوال قرأ ابن كثير بإسكان نون إن مخففة، وهذان باأللف، مع تشديد النون )إن هذانّ (. قرأ حفص مثل ابن كثير لكن بتخفيف النون من )هذان(: )إن ثاني ا: هذان (.ثالث ا: قرأ أبو عمرو بتشديد نون إّن وفتحها، وهذين بالياء مع تخفيف النون )إنَّ هذين ا: (. رابع قرأ الباقون بتشديد نون إّن وفتحها، وهذان باأللف مع تخفيف النون )إنَّ هذان وفيما يلي بيان توجيه كل قراءة منها: : (َمن قرأ أوال ( قوالنف ثير وحفص،، وهما ابن كبتخفيف )إن : فهي إما أن تكون مخففة ال تعمل، 2في )إن ( والالم في )لساحران( للتمييز بينها وبين ( هنا)إن النافية، فيكون المعنى: هذان ساحران. وإما أن تكون )إن أداة نفي، والالم في )لساحران( بمعنى )إال(، فيكون المراد: ما هذان إال ساحران، وهو أسلوب حصر، ا، والنفي بـ)إن( أقوى منه بـ)ما(.و 3الحصر بالنفي و)إال( يعطي النفي قوة وتوكيد .(111–1/111) ،النشر في القراءات العشر: ابن الجزري : ينظر 1 (.01-8/01) المصون،الدر : السمين الحلبيينظر: 2 (.1/111)م، 1111-ه1111، 1األردن، ط-مج(، دار الفكر، عمان 1معاني النحو ): فاضل صالح السامرائي،: ينظر 3 17 ا فشدّ شديد للتعويض عن ألف المفرد التي حذفت للتثنية، وفي الت ، وهي)هذاّن( د نون وخالف ابن كثير حفص ة تعدد أدوات قراءتأكيد من السحرة على شخَصي الرسوَلين الكريَمين واتهامهما بالسحر، ونالحظ في هذه ال . عليهما السالم–التوكيد التي استخدمها السحرة إلثبات تهمتهم الموجهة إلى موسى وهارون بي عمرو قراءة أتكون دة عاملة، فمؤكّ وباقي القّراء، فـ)إّن( عمرو َمن قرأ بتشديد نون )إّن(، وهم أبو :ني اثا ا (( اسم )إنّ هذينفـ)واضحة إعراب ا ومعن ى، )إّن هذين( منصوب، والالم للتأكيد، وساحران الخبر. وهنا أيض تعددت أساليب التأكيد على اتهام الرسوَلين بالسحر باستخدام حرف )إّن(، والالم المزحلقة. (، أبا عمرو فقرؤوا الذين خالفوا باقي القراء أما إما أن ففي توجيه قراءة )هذان( باأللف قوالن: ف)إنَّ هذان ، 1بعض العرب ي لزمون المثنى األلف في كل الحاالتذان( اسمها، فددة مؤكدة عاملة، و)هتكون )إّن( المش ، أي: نعم هذان لساحران، أما بالنسبة لالم ويليها مبتدأ وخبر 2بمعنى )نعم(غير عاملة، وإما أن تكون )إّن( ا هي إمستخدام )إّن( التي ، والتأكيد هنا في هذه القراءة با3فإن من العرب من يدخل الم التوكيد على الخبر في معنى )نعم(.أن تكون عاملة أو غير عاملة وبالجمع بين القراءات التي اشتملت كل منها على أدوات توكيدية، يستطيع القارئ تصّور مشهد السحرة وهم هم رفع معنوّيات بعض، من خالل تكرار أساليب التوكيد واالتهام للرسوَلين الكري ين، مَ مضطربين، يحاول بعض مح جح مج}لهم قبل بدء المبارزة -عليه السالم–ولعل هذا االضطراب حصل بسبب تحذير موسى ، مما أدى إلى اندفاعهم في إلباس التهمة [01{]طه:جضحض مص خص حص خسمس حس جس مخ جخ للرسوَلين الكريَمين. (.1/101)، معاني القرآن وإعرابه: ، الزّجاج(18/118) ،جامع البيان :الطبري : ينظر 1 .(1/101)، معاني القرآن وإعرابه: الزّجاج: ينظر 2 ،القراءات وأثرها في علوم العربية: محيسن، 122-121ص، حجة القراءاتزنجلة: ، ابن (1/119) ،معاني القراءاتاألزهري: : ينظر 3 مصر، –مج(، مكتبة أوالد الشيخ، الجيزة 1: المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة )هـ(1111 ت)محيسن، محمد سالم ، (1/121) .(12–1/11)م، 1111، 1ط 18 اءات ر ، وتعددت الق-عليه السالم–وتتابع اآليات الكريمة وصف حال السحرة وحرصهم على غلبة موسى في كلمة )فاجمعوا( الواردة في اآليات السابقة، لتوضيح مشهد تناجي السحرة وحرصهم على توحيد كلمتهم في المواجهة. فقرأ أبو عمرو البصري بهمزة وصل مع فتح الميم )فاجَمعوا(، في حين قرأها الباقون بهمزة قطع مع كسر 1الميم )فأجم عوا(. : ائتوا بكل كيد تقدرون عليه، ال 2بيانه في الفصل األول من هذا البحث ومعنى قراءة )فاجَمعوا( كما سبق تتركوا منه شيئ ا. أما قراءة )فأجم عوا( فمعناها: أحك موا أمركم واعزموا عليه، ووّحدوا كلمتكم، وال تختلفوا فتختّلوا، ألن االتحاد قوة، واالختالف ضعف وخلل يؤدي إلى االنهزام. هما على وحرص -عليهما السالم–ين معنَيين ي ظهران خوف السحرة من موسى وهارون فالقراءتان تجمعان ب ا على عدم ادخار أي مجهود يمكنهم اإلتيان به في بذل الوسع للغلبة عليهما، حيث حث بعضهم بعض ا و حيث المبارزة، واتفقوا كذلك على توحيد كلمتهم ليكون ذلك أقوى لهم، لمة كأرادوا أن يكونوا صف ا واحد واحدة في مواجهة موسى وهارون عليهما السالم. م هوما سبق توضيحه من تعدد القراءات في موضَعي )إن هذان، فأجمعوا( يصّور لنا اضطراب السحرة وخوف عليهما –بأّن موسى وهارون ابعض ي حرصهم على رفع معنويات بعضهم ف من الرسوَلين الكريَمين، الذي على اإلتيان بكل كيد يقدرون عليهم، ابعض ويظهر كذلك في حث بعضهم ما هما إال ساحران، -السالم وتوحيد جهودهم في المواجهة، ليكون ذلك أقوى لهم، وأدعى لتحقيق الغلبة. .(1/111) ،النشر في القراءات العشر: ابن الجزري : ينظر 1 .. من هذا البحث )سأدرج رقم الصفحة بعد التنسيق النهائي(.11-11ينظر: ص 2 19 : مشهد بدء المبارزةالمطلب الثالث نبّيه -لعز وج–بعد تناجي السحرة فيما بينهم، ألقوا حبالهم وعصّيهم، فخّيل للناظر أنها تسعى، فأمر الله [117{]األعراف:حك جك مق حق مف حفخف جف مغ جغ مع جع}قال تعالى: أن ي لقي عصاه، وقد تعددت القراءات القرآنية في كلمة )تلقف(، فقرأها حفص بسكون الالم وتخفيف القاف )تل َقف(، في حين .1 قرأ الباقون بفتح الالم وتشديد القاف )تَلّقف( ر َعةوالتقفه، وتلقّ ا،لقف لقفه والتلقف تناول الشيء بسرعة، يقال: 2.فه: تَناوله ب س ، وتفيد هذه الصيغة معنى 3فمن قرأ بتشديد القاف أراد )تتلّقف(، على وزن )تتفّعل(، فحذف إحدى التاَءين قف ما ف بقاف مشددة، وأصله تتلقف، أي تبالغ وتتكلف اللقّ وقرأ الجمهور تلَ "تكثير الفعل، قال ابن عاشور: ّن هذه القراءة تصّور لنا معنى قّوة هذه المعجزة وقدرتها على إفك السحرة، فهي تبالغ في ، وكأ4"استطاعت تلّقف حبالهم وعصّيهم حتى ال تبقي منها شيئ ا. األمر تخفيف على حصولأما القراءة بتخفيف القاف وسكون الالم )تل َقف( فهي من لقف يلقف، ويدل ال ال أنه حصل بسهولة، ألنه كان بأمر الله وإرادته. ، فرغم أنه تلّقف عظيم، إبسهولة وسرعة والجمع بين القراءاَتين ي ثري المشهد، فقراءة التشديد التي تفيد المبالغة تجعل السامع يتصّور العصا وهي تبالغ هولة حصول سراءة التخفيف تصّور للسامع في ابتالع الحبال والعصّي، وال تبقي منها شيئ ا، في حين أّن ق ، فهذا التلقف مع كونه عظيم ا لم يبق من إفك السحرة شيئ ا، إال أنه حصل بسهولة ويسر وسرعته تلقفهذا ال ألنه حصل بأمر الله تعالى. (.1/171) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 –دار الكتب العلمية ، عبد الحميد هنداوي مج(، تحقيق: 11) المحكم والمحيط األعظم (:هـ128ت ) إسماعيلعلي بن ينظر: ابن سيده، 2 (.0/118) .م1111-ه1111، 1، طروتبي .101ص:، الحجة في القراءات السبعابن خالويه: 3 (.9/19) ،التحرير والتنوير: ابن عاشور 4 21 : تحريض فرعون قوَمه على قتل موسى عليه السالم والمؤمنينالمطلب الرابع تقل لله رب العالمين، ان بعد انتصار موسى وهارون عليهما السالم على السحرة، وإيمان السحرة وسجودهم فرعون من مرحلة المبارزة إلى التهديد والتوّعد بالقتل، وتشويه صورة موسى عليه السالم في نفوس القوم ليغريهم بقتله، أو لئال تحصل الفوضى والبلبلة إن قام هو بقتله. جه ين ىن من خن حن جن يم ىم خممم حم جم يل ىل مل خل}قال تعالى: [.10{]غافر:ىهيه مه عليه –فتخبرنا اآليات عن العلل التي قدمها فرعون لقومه والتي يحاول من خاللها التمكن من قتل موسى ، فوضع نفسه في موضع الناصح الخائف على قومه من تبديل دينهم أو إظهار الفساد في األرض.-السالم :1، على النحو التالي)أو أن يظهر في األرض الفساد( :وقد تعددت القراءات القرآنية في قوله تعالى ر( بضم الياء وكسر الهاء، و)الفساَد( بنصب الدال ر ،قرأ المدنيان وأبو عمرو بالواو )وأن(، و)ي ظه )وأن ي ظه .في األرض الفساَد( ( بالرفعو ا )وأن(، و)َيظَهر( بفتح الياء والهاء، و)الفساد )وأن َيظَهر في ،قرأ ابن كثير وابن عامر بالواو أيض ( األرض .الفساد ر( بضم الياء وكسر الهاء، و)الفساَد( في حين قرأ حفص ويعقوب بحرف العطف )أو( بدل الواو، و)ي ظه ر في األرض الفساَد( ،بالنصب .)أو أن ي ظه .(1/102) ،النشر في القراءات العشرينظر: 1 21 ( بالرفعوقرأ ا، و)َيظَهر( بفتح الياء والهاء، و)الفساد )أو أن َيظَهر ،شعبة واألخوان وخلف العاشر بـ)أو( أيض (.في األ رض الفساد فمن قرأ بحرف العطف )أو(، الذي يفيد التخيير، جعل المراد وقوع أحد الشيئين، والمعنى أن فرعون قال لقومه أنه يخاف عليهم من موسى أحد أمرين: تبديل دينهم، أو ظهور الفساد في األرض الختالف الناس أخاف أن إنيال الزّجاج: "فيكون المعنى: بسببه، أي أنه إن لم يقع أحد الشيئين، فاآلخر ال بد حاصل. ق َقع فيه الَفسادَ ايبطل دينكم .1"لبتَّة، فإن لم يبطله َأو ا. قال الطبري: " ن تبديل ألأما القراءة بحرف العطف )و(، فالمعنى أنه يخاف تبديل دينهم وظهور الفساد، مع .2"لديندينهم كان عنده ظهور الفساد، وظهور الفساد كان عنده هو تبديل ا ، والفاعل هنا يعود على ر(، مع نصب الدال )الفساَد(، فالفعل هنا متعدٍّ ومن قرأ بضم الياء وكسر الهاء )ي ظه ى أن فرعون ، والمعن-عليه السالم–عليه السالم، والفساد مفعول به، فأسند إظهار الفساد إلى موسى –موسى األرض.يخشى أن يقوم موسى بتبديل الدين وإظهار الفساد في (، فالفعل الزم، والفاعل هنا هو الفساد، أي أنه ومن قرأ بفتح الياء والهاء )َيظَهر(، مع رفع الدال )الفساد وأما وجه القراءة الثانية فهو أنه إذا بدل الدين فقد ظهر الفساد الحاصل يخشى ظهور الفساد. قال الرازي: " .3"بسبب ذلك التبديل ارد في اآلية الكريمة، تنويع فرعون في صيغ الكالم في محاولة منه لخلق حالة ويظهر من تعدد القراءات الو ت ، وكل ذلك يصّور لنا فرعون الحريص على تثبي-عليه السالم–من الرفض والغضب الشعبي على موسى ملكه، كما يصّور خوفه من الدعوة الجديدة، ويظهر هذا في تنويع كالمه وقوله المتكرر والمتصاعد. .(1/171)، معاني القرآن وإعرابهالزجاج: 1 .(11/171) ،جامع البيان :الطبري 2 .(17/217) ،مفاتيح الغيب :الرازي 3 21 بمن معه من المؤمنين، استشاط غضب ا وقّرر مالحقتهم، -عليه السالم–ن علم فرعون بخروج موسى وبعد أ خل حل جل مك لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ}: قال تعالى .[20-21{]سورة الشعراء:هلجم مل -عليه السالم–حيث تتحدث اآليات الكريمة عن حشد فرعون الجموع وتحريضهم على مالحقة موسى ووصفهم بأنهم قّلة منقطعون عن أهلهم، ال ي بالى بهم، ولكنهم أتوا بأفعال تغيظ فرعون، وأن والمؤمنين معه، فرعون وقومه من عادتهم التيقظ والحذر والحزم في األمور، مما استوجب مالحقة موسى ومن معه، وهذا التعليل والتفصيل محاولة منه لحفظ هيبته التي تتصدع شيئ ا فشيئ ا أمام قومه. اختلف القراء في قراءة كلمة )حاذرون(، فقرأها ابن ذكوان والكوفيون بألف بعد الحاء )حاذرون(، والباقون وقد رون( .1بحذفها )َحذ ، فقال فرعون ليزيد في بيان 2والقراءة بإثبات األلف )حاذرون(، بصيغة اسم الفاعل، تفيد التجدد والحدوث تهم لنا، ولما يأتون من أفعال تستوجب مالحقتنا لهم، ومن ذلك هيبته: إننا يتجدد حذرنا لما يتجدد من إغاظ خروجهم بال إذن منا. ، أي أن الحذر 3أما القراءة بحذف األلف )حذرون(، فهي صفة مشبهة، فيها معنى الثبوت، وتفيد المبالغة األمور، زم فيأي ونحن قوم عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحأصال من طبعنا، قال محيي الدين درويش: " أراد فرعون أن يغطي الصدع الذي أصاب هيبته فوصف نفسه ورهطه بأبلغ األوصاف الدالة على أصالة .4"المنزلة وقوة الشكيمة .(1/112) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 (، 201/ 1(، النسفي: مدارك التنزيل وحقائق التأويل، )210/ 11(، الرازي: مفاتيح الغيب، )112/ 1لزمخشري: الكشاف، )ينظر: ا 2 (.81/ 11اآللوسي: روح المعاني، ) ينظر: المرجع السابق. 3 .(7/78) ،ن وبيانهإعراب القرآدرويش: 4 21 أن فرعون حرص على إغراء قومه بمالحقة موسى والمؤمنين معه، وكان ن الجمع بين القراءتين يتبين وم ا كذلك على حفظ هيبته التي تزعزعت أ ي مام قومه بسبب خروج المؤمنين من بلده دون إذنه، فبالغ فحريص ا بأن الحذر والتيقظ من طبعهم، وأن حذرهم يتجدد لما يتجدد من أفعال وصف نفسه وجنوده وقومه جميع موسى والمؤمنين معه. رعون فيظهر في األرض الفساد( يصّور وتعدد القراءات في هذا الموضع )حاذرون( والموضع السابق )أو أن وهو يغري قومه بمالحقة موسى عليه السالم والمؤمنين معه، ويظهر ذلك في تنويعه أساليب الكالم واالتهام. : مشهد غرق فرعون وجنودهخامسالمطلب ال ن غطرسة ا متنتقل اآليات لمشهد آخر، تصّور فيها فرعون بصورة مختلفة تمام ا عن ما كان عليه سابق ىه مه جه ين ىن من}مشهد غرق فرعون، قال تعالى: إلى واستعالء، حيث تنتقل مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي حيخي جي يه [.91-91{]سورة يونس:زتمت رت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ فقرأ حمزة والكسائي وخلف العاشر بكسر الهمز )إنه(، في حين قرأ ،وقد تعددت القراءات في )آمنت أنه( .1الباقون بفتحها )أنه( وقع هنا اإليمانفعل ف، 2جعل )إنه( استئناف او جعل الوقف تام ا عند )آمنت(، نت إنه(،فمن قرأ بالكسر، )آم ، فإن هذا 3وحيث أن التعميم من أغراض حذف المفعول محذوف، فلم يذكر ما الذي آمن به، مفعولعلى ، وبنبّوة ية اللهالوقف التام على )آمنت( يعّمم ما آمن به فرعون بعد فوات األوان، والتي منها اإليمان بألوه موسى عليه السالم، وبأنه كان على باطل، وغيرها. .(1/187) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 .90، صالمكتفى في الوقف واالبتدا: أبو عمرو الداني، 110حجة القراءات، ص: ابن زنجلةينظر: 2 (.101/ 1البرهان في علوم القرآن، )ينظر: الزركشي: 3 21 ا: إنه ال إله إال : آمنت، ثم ثّنى مؤكد ا إيمانه بثالث عبارات مختلفة: فقال أوال أي أن فرعون كّرر وأعاد مؤكد .1الذي آمنت به بنو إسرائيل، ثم أعاد ثالث ا: وأنا من المسلمين فهي جملة تفسيرية لجملة )آمنت(، على تقدير حذف حرف الجّر، والتقدير: )آمنت أما من قرأ بالفتح )أنه(، بأنه(، أو على تضمين فعل )آمنت( معنى )صّدقت( ألّن فعل )صّدق( يتعّدى بال حرف جر، فيكون التقدير: .2صّدقت أنه ال إله إال الذي آمنت به بنو إسرائيل نه اإليمان بصيغ مختلفة بعدما رأى أنه هالك ال محالة، مّرة بما وتبّين القراءتان أّن فرعون كّرر وأعاد إعال ا وقد يتضمن معنى اإليمان، ومرة بإعالنه اإليمان بشكل صريح، فتصّور لنا القراءات حالة فرعون مستنجد سقطت عنه كل أردية البغي والكبرياء التي كان يلبسها، وفي لحظة واحدة، تحّول إلى مسكين يستصرخ .[91{]يونس:زتمت رت يب ىب نب مب زب}ا رّبه، ولكن هيهات، مستعطف : ما بعد اإلنجاء )عبادة بني إسرائيل العجل(دسالمطلب السا ، اتخذ قوم ه عجال يعبدونه صنعه لهم السامرّي -عز وجل–لمواعدة ربه -عليه السالم–بعد أن ذهب موسى ا.نبّيه بذل -سبحانه–من الحلّي التي كانت معهم، وأعَلَم الله ك، فعاد إلى قومه غضبان أسف مب خب حب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰى}قال تعالى: خص حص خسمس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مث هت مت خت حت جت هب جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ مضحط خض حض جض مص خن حن جن مم خم حم جم هل مل خل حل جل مك لك خك حك ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل هن من .(1/107) ،الكشاف ينظر: الزمخشري: 1 (.20–1/22) ،القراءات وأثرها في علوم العربيةيسن: ينظر: مح 2 22 ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه مه جه ين رث يت ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ ىئ نئ مئ رئزئ رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك اكلك يق ىق يف ىف يث ىث نث مث زث [.91-81{]سورة طه:زنمنحئ قومه بعدما علم بعبادتهم العجل، وتصّور لنا موسى -عليه السالم–تتحدث اآليات عن مشهد مساءلة موسى غاضب ا أشّد الغضب لما فعلوا. -عليه السالم– ة في كلمة )بملكنا( الواردة في اآلية، حيث قرأ المدنّيان وعاصم بفتح الميم )بَملكنا(، وقد تعددت القراءات القرآني لكنا( .1وقرأ األَخوان وخلف العاشر بضّمها )بم لكنا(، في حين قرأ الباقون بالكسر )بم لكنا( من الم لك بمعنى التمّلك، ويستعمل في األمور التي يبرمها اإلنسان قال الطبري: ، 2فالقراءة بالكسر )بم وذلك أن من كسر الميم من الملك، فإنما يوجه معنى الكالم إلى ما أخلفنا موعدك ونحن نملك الوفاء به " 3"لك فالن لما يملكه من المملوكاتلغلبة أنفسنا إيانا على خالفه، وجعله من قول القائل: هذا م : يجعلها مصدر ا، كما يقول السمين الحلبي أما من قرأ بفتح الميم )بَملكنا( فهي مثل قراءة الكسر إال أنه نا". 4"مصدر من َمَلَك أمره، والمعنى: ما فعلناه بأّنا ملكنا الصواب، بل غلَبتنا أنفس على أي لم يكن لنا سلطان وقدرة"أما القراءة بالضّم )بم لكنا( فهي الم لك بمعنى السلطان، قال ابن زنجلة: 5د".خالفك الوعإ (.111 – 1/111) ،النشر في القراءات العشر: ابن الجزري : ينظر 1 .(8/220) ،روح المعاني :لوسياآلينظر: 2 .(18/121) ،جامع البيان: الطبري 3 .(8/91) ،الدر المصون السمين الحلبي: 4 .)101)ص: ،حجة القراءاتابن زنجلة: 5 20 لّما أدركوا -سالمعليه ال–تعدد المعاذير التي قّدمها بنو إسرائيل لموسى لواردة في اآلية يبّين اءات اوتعدد القر فداحة خطئهم، محاولة منهم إلطفاء غضبه عليهم، فبّرروا له بأنهم لم يعبدوا العجل وهم مالكين أمرهم ورأيهم، فإنهم وسي: "لإنما أغواهم السامرّي، قال اآل، و وإنما غلبتهم أنفسهم عليه، وأنهم لم يكن لهم سلطان على رأيهم 1".مال طريق لهم إال التقليد والعمل ال التحقيق والعل ،عبيد بالطبع ال رأي لهم وال ملكة وليسوا مختارين ، )يبنؤمّ (ميم بكسر ال العاشر وخلف األَخوانو وشعبة فقرأ ابن عامروتعددت القراءات كذلك في كلمة )يبنؤّم(، .2)يبنؤمَّ(الباقون بفتحها قرأ في حين ، وفيها استغاثة من هارون بأخيه موسى 3فمن قرأ بالفتح )يبنؤمَّ(، فالمراد به النُّدبة، كأنه قال: يا ابن أمَّاه حي جي يه ىه مه} لما القاه منه من شّدة وغضب، حتى أنه كما قال تعالى: -عليهما السالم– .[121{]سورة األعراف:ميىيزب خي إلى ضمير اومن كسر الميم جعله مضاف ر )يبنؤمّ (، فأصلها )يا ابن أمي(، قال القرطبي: "أما القراءة بالكس . 4"المتكلم ثم حذف ياء اإلضافة، ألن مبنى النداء على الحذف، وأبقى الكسرة في الميم لتدل على اإلضافة يا ابن "): بن كثيرا قالبذكر األم، -عليهما السالم–وفي هذه القراءة استعطاف من هارون ألخيه موسى .5"له بذكر األم مع أنه شقيقه ألبويه؛ ألن ذكر األم هاهنا أرق وأبلغ، أي: في الحنو والعطفأم( ترّفق تعطفه بطرق متعددة، حيث تصّوره وهو يس -عليهما السالم–وتبّين القراءتان أن هارون حاول استعطاف أخيه ما وعطفها.بعبارات استغاثة، وكذلك بتذكيره إياه بحنان أمه (.8/292) ،روح المعاني: لوسياآل 1 (.1/171) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 2 (.11/119) ،جامع البيان :الطبري :ينظر 3 .(7/191) القرطبي: الجامع ألحكام القرآن، 4 ، 1، طدار طيبة، بن محمد سالمة: سامي مج(، تحقيق 8) تفسير القرآن العظيم: هـ(771 تأبو الفداء إسماعيل بن عمر ) ابن كثير، 5 (.2/111). م1999-ه1111 27 عليه –شدة غضب موسى مَتي )بملكنا، يبنؤم(، يصّور وتعدد القراءات الوارد في اآليات السابقة، في كل ارات أن يستعطفه بعب -عليه السالم–من قومه القترافهم هذا الجرم العظيم، حتى احتاج هارون -السالم م عليهم ر التي يقدمونها، لعّل غضب نبّيهمختلفة محاوال تهدئة غضبه، وحتى أخذ قومه ينّوعون في المعاذي . يهدأ قليال 28 الفصل الثالث لقراءات المتواترة في قصة موسى عليه السالمتنّوع األساليب التربوية في ا يعرض هذا الفصل أثر تعدد القراءات القرآنية في تنوع األساليب التربوية، من خالل عرض نماذج آليات الالت ، مع ذكر ما يمكن استنتاجه من دعليه السالمية المتواترة في قصة موسى فيها القراءات القرآنتعددت تربوية من التعدد المذكور. إن القرآن الكريم منهج تربوي شامل متكامل، رّبى به النبي صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام بوحي الله و كذلك في باقي القراءات.، وكما أن القرآن، برواية حفص عن عاصم، منهج تربوي، فه-عز وجل– وقد اعتنى الباحثون بالدراسات التربوية انطالق ا من القرآن، إال أن جّلها بحث ذلك انطالق ا من رواية واحدة، وقّلت الدراسات التي عنيت باستنباط الدالالت التربوية المنبثقة من تعدد القراءات القرآنية، ومن أبرز هذه .1ات القرآنية في تنوع األساليب التربوية"الدراسات: "أثر تعدد القراء باط كان لتنّوع القراءات القرآنية فيها أثر في استنالتي نماذج بعض الوفيما يأتي محاولة متواضعة لعرض ات ، وتم تقسيم هذه الدالالت إلى: دالالت تربوية تتعلق بصفعليه السالمفي قصة موسى تربويةالدالالت ال ية متعلقة بالدعاء، ودالالت تربوية تتعلق ببيان سنة الله في الظالمين.دالالت تربو و الداعية، عالمية دراسة تحليلية"، رسالة دكتوراة، جامعة العلوم اإلسالمية ال–حرب، سامية عاهد: أثر تعدد القراءات القرآنية في تنوع األساليب التربوية 1 م.1118عّمان. – 29 دالالت تربوية تتعلق بصفات الداعية: المبحث األول من أبرز ما يمكن استنتاجه من تعدد القراءات، خاصة في قصص األنبياء، ما يتعّلق بصفات الداعية الناجح ذلك في قصة موسى عليه السالم: وبيان أحواله مع المدعّوين، ومن األمثلة على اإلخالص وتزكية النفسالمطلب األول: ال يخفى على كل ذي لبٍّ أن مداومة المسلم على اإلخالص والتزكية أمر ضرورّي في الصالح وَقبول إن كان و سبحانه، فاإلخالصاألعمال، وتزداد الحاجة للتزكية وتصبح ملّحة إذا كان هذا اإلنسان داعي ا لله ا في قبول األعمال عند الله، فإنه بالنسبة للداعية أهم وأوجب.أس اس ا على تزكية نفسه وإخكان حر موسى عليه السالم كما غيره من األنبياءأن -انهسبح–وقد بّين الص يص يل ىل مل خل هث مث هت مت هب مب هئ هيمئ مي خي حي}، قال تعالى: عمله [.21-21{]سورة مريم:ىنين من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم ا( في اآليات السابقة، فقرأهاوقد تعددت وفيون بفتح الالم الك القراءات القرآنية الواردة في قوله تعالى )مخلص ا(، ا(في حين قرأ )مخَلص .1الباقون بكسرها )مخل ص ا(، بصيغة اسم الفاعل، تبّين أن موسى ا على كان حري -عليه السالم–وقراءة الجمهور بالكسر )مخل ص ص ل ص، قال الطبري: " ،عز وجلعبادته لله تزكية نفسه وإخالص ا( بكسر الالم من الم خ ل ص )إنَّه كاَن م خ أما قراءة الكوفيين 2"ابمعنى: إنه كان يخلص لله العبادة، ويفرده باأللوهية، من غير أن يجعل له فيها شريك ا(، فهي اسم مفعول، وتبّين أن الله أي اصطفاه ،السالم عليهاستخلص موسى -عز وجل–بالفتح )مخَلص .(1/192) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 1 (.119/ 18) الطبري: جامع البيان، 2 01 ، قال الزّجاج:[11{]سورة طه:يلام ىل}، ويدل على ذلك قوله تعالى: 1من بين خلقه ، أي جعله مختار بفتح الالم الذي أخلصه اللَّه-والمخَلص " ل ، من الدنس اخالص اجلَّ وعزَّ بكسر -ص والمخ َد اللَّه -الالم .2"اللَّه غير دنسةنفسه خالصة في طاعة عل وج -عزَّ وجلَّ -الذي َوحَّ ذا يبّين لنا الستخالصه، وه كان سبب ا -عليه السالم–متالزمان، فإخالصه الواردان في القراءَتين والمعنيان مهم ا، وهو أن إخالص العبد عبادته لله، وتخليصها من الشرك والرياء، تؤدي إلى اصطفاء الله تربوي ا معنى ن العمل في الدعوة إلى الله والسير في طريق األنبياء نعمة من الله إحيث ، وارتقائه في منازل العبودية، له لهذا الطريق -سبحانه–يستخلص لها خيرة عباده، فمن أراد أن يكون من المخَلصين الذين يصطفيهم الله يكون من المخل صين.فليجاهد نفسه و المطلب الثاني: إشعار المدعّو بصدق الداعي وأهلّيته للدعوة لذي يخرج من قلب الداعية الصادق، يكون أدعى للوصول إلى قلوب المدعّوين، فإذا شعر المدعّو الكالم ا أن الداعي صادق في رسالته، ويطابق قول ه فعَله، وأن هذا الداعي واثق بما يقول، فإن ذلك يكون أدعى ويظهر ذلك َمه،على بيان ذلك في دعوته فرعوَن وقو -عليه السالم-لتصديقه واتباعه، لذا حرص موسى خم حم جم يل ىل مل خل مك لك خك حك جك مق حق مف خف}في قوله تعالى: .[112-111{]سورة األعراف:ىهيه مه جه ين ىن من خن حن جن ىميم مم ،) حيث تعددت القراءات القرآنية في قوله تعالى )حقيق على(، فقرأ نافع بياء مشددة بعد الالم )حقيٌق عليَّ .3(في حين قرأ باقي القراء بألف )حقيٌق على (.211/ 1، محيسن: القراءات وأثرها في علوم العربية، )191ينظر: ابن خالويه: الحجة في القراءات السبع، ص 1 (.111/ 1ينظر: الزجاج: معاني القرآن وإعرابه، ) 2 .(1/171) ،النشر في القراءات العشرينظر: ابن الجزري: 3 01 نافع بياء مشددة )حقيق علّي(، بمعنى واجب ، فإن قراءة1ا سبق بيانه في الفصل األول من هذا البحثوكم .علّي أن ال أقول على الله إال الحق ، 2إني رسول من رب العالمين، حريص على أن ال أقول على الله إال الحق ( فمعناها:أما قراءة )حقيق على .لتمكن من األمر، أي التمكن من قول الحقو)على( هنا بمعنى االستعالء لتفيد ا على قول الحق ووجوب ذلك عليه. -عليه السالم–بين حرصه القراءتان فجمعت ا -عليه السالم–وفي المعنى المذكور درس مهم للدعاة في كالمهم مع المدعّوين، فموسى على كان حريص ي له أثر كبير ف ه، ومثل هذا الكالمواجب علي إظهار صدقه وعدم إمكان صدور الكذب منه، فقول الحق س المدعّوين، خاصة إذا كانوا يعلمون من سيرته الصدق، لكنه يذكرهم بما هو معروف عندهم، وهذا و نف ا وسألهم مذّكر ا إياهم بما عرف به من الصدق الموقف يشبه يوَم جَمَع نبّينا محمد صلى الله عليه وسلم قر