جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا الشعر الجاهلي القمر في إعداد فؤاد يوسف إسماعيل اشتية إشراف إحسان الديك. د درجة الماجستير في اللغة العربية بكلية لمتطلبات الحصول على استكماالً ةقدمت هذه األطروح .فلسطين، نابلس، طنيةفي جامعة النجاح الو الدراسات العليا م2010 ج اإلهــداء وأفنيا زهرة شبابهما في سبيل الوصول بي إلى بر ، ذين ربياني صغيراإلى اللّ ".أمي وأبي " األمان ."زوجتي " لتي شاركتني هذا الحلم إلى نصفي اآلخر ا ."وزين الدين، لؤّي" ابنّي ، وفلذتّي كبدي، إلى زهرتّي ."إخوتي وأخواتي " ي إلى من يسري دمهم في عروق .")الفي زقوت(و) حسام سلمان"( :وبخاصة، لى رفقاء دربي على مقاعد الدراسةإ ."واألسرى، الشهداء" ، لتي احترقت لتضيء لنا درب الحريةإلى كل الشموع ا ."أبو عمار" القائد الشهيد ، روح من زرع فينا بذرة النضالإلى .أهدي هذه األطروحة د الشكر والتقدير :وبعد، والصالة والسالم على نبيه األمين، الحمد هللا رب العالمين كتور إحسان الّد: ي الفاضلاألستاذ والمرّب ناني منم بجزيل شكري وعظيم امتأتقّد حيث بذل الكثير من ، باإلشراف على جزيئات هذا البحث اًل مشكوريك الذي تفضَّالدِّ غة جزاه اهللا عني وعن طلبة اللّ، صح واإلرشادوإبداء النّ، وقته وجهده في سبيل متابعته .خير ة كلَّالعربّي ة وبخاّص، ةجاح الوطنّيأساتذة جامعة النّ كّل كر واالمتنان منم بالشّكما أتقّد ا لم نكن نعلمه لما قدموه من جهد وتعب في سبيل تعليمنا م، ةغة العربّيأساتذة قسم اللّ .في لغتنا العظيمة ال بقبول ذين تفّضاللّ، لجنة المناقشة عضوْي يم الشّكر منأتقدم بعظ، وختاماً . رسالتي وإثرائها بآرائهم القّيمةمناقشة ه اإلقرار :أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل العنوان القمر في الشعر الجاهلي أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء مـا تمـت اإلشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة .علمية أو بحث علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's name :اسم الطالب :Signature :التوقيع :Date :التاريخ و المحتوياتهرس ف الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر هـ اإلقرار و المحتوياتفهرس ح ص ملخّال 1 مةالمقّد 3 القمر في الموروث اإلنسانّي: الفصل األول 4 القديم القمر في الموروث اإلنسانّي: المبحث األول 37 لقمر في الموروث العربي القديم ا: المبحث الثاني 56 مواضع ورود القمر في الشعر الجاهلّي: الفصل الثاني 58 القمر والمرأة : المبحث األول 71 القمر والرثاء :المبحث الثاني 79 القمر والمدح : المبحث الثالث 87 القمر والهجاء: المبحث الرابع 91 القمر والفخر: المبحث الخامس 95 القمر والحرب: المبحث السادس 101 القمر والحيوان: المبحث السابع 105 صورة القمر في الشعر الجاهلّي: الفصل الثالث 106 الصورة الفنية للقمر في الشعر الجاهلّي: مدخل 109 وسائل رسم الصورة :المبحث األول 110 التشبيه -1 ز الصفحة الموضوع 125 االستعارة -2 131 الكناية -3 135 اللون -4 139 الحركة -5 145 في الشعر الجاهلّي االقمر ودالالتهأبعاد صورة : المبحث الثاني 145 البعد الديني -1 159 النفسي البعد -2 166 البعد االجتماعي -3 173 الخاتمة 176 والمراجع المصادرقائمة Abstract b ح القمر في الشعر الجاهلي إعداد فؤاد يوسف إسماعيل اشتية إشراف إحسان الديك. د الملخص ، مة وثالثة فصول وخاتمةجاء في مقّد إذ,يدور هذا البحث حول القمر في الشعر الجاهلي ميت إليه من خالل هـذه ي روالهدف الذ، تحّدثت في المقدمة عن أسباب اختياري لهذه الدراسة ـ ، جعلت الفصل األول في مبحثين إذ، الدراسة ة التـي عرضت في المبحث األول المكانة الدينّي حظي بها القمر في الفكر القديم ومعتقـدات السـومريين والبـابليين واآلشـوريين والفينيقيـين نظـروا إليـه نظـرة فوجدتهم ، انيين والهنود والصينيين واليهودوالكنعانيين والمصريين واليون هم كما ارتبط في أذهـان ، إليه بالعبادة والطقوس وتقديم القرابين اهوتوّج، متميزاً فغدا إلهاً، تقديس . أسطوريا متميًزا هذا باإلضافة إلى اكتسابه بعداً، وبخاصة الثور، ببعض المخلوقات .لي منهجاًأن هذه الدراسة قد امتازت باتخاذ المنهج التكام، ومن الجدير بالذكر لم أجد اختالفـاً بـين إذ، انة القمر الدينية عند الجاهليينمك بدراسة في هذا البحث فقمت ثير مـن بل اكتشفت تشابهاً كبيراً بينهما يصل في ك، نظرتهم ونظرة األمم التي سبقتهم إلى القمر حد كان أ، عية متغيرةم من القمر كظاهرة طبيخوفه وخلصت إلى أّن، األحيان إلى درجة التطابق ويبعد ما يحمله لهم مـن شـر ، معتقدين أن ذلك قد يرضيه كإله، األسباب الرئيسة لهذا التقديس .متوقع وجـدت أن كثيـراً مـن ف، كما تتبعت في هذه الدراسة مواضع ورود القمر في الشعر الجاهلّي مرأة والرثـاء والمـدح كال، الشعراء قد استثمروا عنصر القمر في كثير من أغراضهم الشعرية والهجاء إضافة إلى معالجة أبرز المواقف التي تعامل فيها الشاعر الجـاهلي ، والفخر والحرب والحيوان .مع القمر وارتباطه بهذه األغراض ط فوجدت أن الشاعر الجـاهلي .لقمر الفنية في أشعار الجاهليينصورة ا كما وقفت على سـاعده إذ، ية واللونيةوالكنائية والحرك ةشبيهية واالستعاريلجأ إلى الربط بين القمر وصوره الت اعر الجـاهليّ كما أنني اكتشفت أن صور الش .ضفاء شاعرية فنية مميزة على صورهذلك على إ بل تعددت وتنوعت دون أن تخرج في إطارها العـام ، ذات عناصر ثابتة، ا تقليديةلم تكن صوًر .عن طبيعة الصورة في الشعر الجاهلي فوجـدت ، مر الدينية والنفسية واالجتماعيةأبعاد صورة الق كما تناولت في هذه الدراسة .ا على صورهم المرتبطة بهذه األبعاد ا كبيًرأن القمر قد ترك ـ بأطواره المختلفة ـ أثًر أن الشعراء الجاهليين يعودون بـوعي ، ألبعاد التي برز القمر من خاللهاويبدو من هذه ا فتتنوع داللتهـا ، بين تلك األبعاد في بعض صورهم، األحيانإلى الربط في بعض أو غير وعي .وتكتسب داللة جديدة ألنها تدخل في بعد جديد له داللته الخاصة ومنطقه الخاص تبعتهـا بقائمـة المصـادر أثـم ، لت إليه من نتائج في تلك الدراسةأبرزت ما توص ثّم . مرتبة حسب الحروف الهجائية، والمراجع 1 المقدمة :والصالة والسالم على نبيه األمين وبعد ، الحمد هللا رب العالمين وتراثنا. مهما طال به الزمان أو قصر، ب على اإلنسان أن ينسلخ عن تراثهمن الصع وبخاصة تلك ، الدراسة والعناية وإجالء الغموض حتاج إلىنحن العرب ـ غني بالظواهر التي ت ويشكل ، ذلك الصرح العظيم الذي كان وسيظل غنيا، ّيتي يزخر بها الشعر الجاهلالظواهر ال زالت بحاجة مجاالً خصباً للبحث والدراسات المتعمقة في كثير من الجوانب والمواضع التي ما .كظاهرة القمر في الشعر الجاهلّي، ستقصاء والدرسإلى اال حضـوره فـي ـ كان له شاعر الجاهلّيفالقمر ـ هذه الظاهرة الطبيعية التي وعاها ال ـ رها الفاعل في أشعار الجاهليينحضو الّ أن ظاهرة القمر ـ على إ. وعيه وشعره على الدوام ، لدراسات المتناثرة في بطون الكتـب من خالل بعض ا لم تحظ بدراسة مستقلة عند الباحثين إالّ لت االستفادة مـن بعـض لكنني حاو، جوانب القمر على هامش الموضوعات التي درست بعض لغز عشتار األلوهـة "، فراس السواح ككتب األستاذ، مة التي قام بها أساتذة أجالءلقّيالدراسات ا "وموسوعة تاريخ األديـان ,صوص الشرق القديمومدخل إلى ن ,المؤنثة وأصل الدين واألسطورة "المعتقـدات الكنعانيـة " و, اآللهة الكنعانية"و , الدين السومري" خزعل الماجديوكتب األستاذ الشعر "وكتاب ، للدكتور جابر عصفور، نّية في التراث البالغي عند العربالصورة الف "وكتاب الشعر الصورة في" وكتاب ، للدكتور إبراهيم عبد الرحمن "ة والموضوعيةفنّيقضاياه ال الجاهلّي ثـم ، للدكتور علي البطل "رهادراسة في أصولها وتطّو, حتى نهاية القرن الثاني الهجرّي العربي الوعل صدى تموز في الشـعر "البحث الذي قام به أستاذي الفاضل الدكتور إحسان الديك بعنوان . "الجاهلّي ، ّيـ تحديداً ـ هو حبي للشعر الجاهلوكان الذي دفعني إلى اختيار هذه الدراسة ومعرفة ، فكرهالقمر دينياً في وشغفي الشديد إلى معرفة كيف استطاع اإلنسان القديم تأصيل فكانت . خاللهاأساس الصورة الشعرية التي استطاع الشاعر الجاهلي أن يستثمر القمر من ن القمر في فكا, وتوضيح ما غُمض منها, في استجالء هذه األفكار والصور الرغبة حقيقية .الدراسةهو موضوع هذه الشعر الجاهلّي ودوره الفاعل في ، مرللق واألسطورّي جانب الدينّيوتهدف هذه الدراسة إلى إبراز ال وأبعادها , وذلك فضالً عن الثر الذي تركته صورة القمر في أشعار الجاهليين، أشعار الجاهليين 2 وتلقي ، جانب من جوانب هذا التراث األصيلتساعد في إدراك لعل هذه الدراسة, المختلفة .الضوء على ما غمض منه ال تقف عند حدود , أن الفترة الزمنية المختصة بها هذه الدراسة, ومن الجدير بالذكر في صدر األدبي نهاية العصر الجاهلي إلىبل تمتد , العصر الجاهلي الذي ينتهي بظهور اإلسالم , اإلسالمعلى بعض شعر المخضرمين في صدر اشتملت كون هذه الدراسةهنا تمن . اإلسالم . باعتبار شعرهم امتداداً للحياة األدبية الجاهلية, ظل الجاهليةالذين اكتملت قريحتهم الشعرية في و :يكون هذا البحث في ثالثة فصول وقد ارتأيت أن، هذا ارات تناولت في المبحث األول من الفصل األول النظرة الدينية التي كانت توليها الحض ، اول القمـر كمعبـود عنـد الجـاهليين نأما المبحث الثاني فقد ت، ومكانته الدينية، القديمة للقمر .اقترن به من تقاليد دينية عندهم وما، أفرزته عقولهم من معتقدات وأوهاموارتباطه بما ، اضع ورود القمر في الشعر الجاهليفقد وقفت من خالله على مو، أما الفصل الثاني والقمر ، قمر والرثاءوال، فتحدثت عن القمر والمرأة، بتحليل عالقة القمر بهذه المواضعفقمت .والقمر والحيوان ، والقمر والحرب، والقمر والفخر، والقمر والهجاء، والمدح ول لدراسة صورة القمر دراسة خصصت المبحث األ :مبحثين وقسمت الفصل الثالث اء في رسم وكيف كان القمر ملهماً للشعر، سائل رسم تلك الصورةفاهتممت بإبراز و، فنية .التشبيه واالستعارة والكناية واللون والحركة :ن خاللصورهم البديعة م ، الدينية الكامنة وراء صورة القمرتناولت األبعاد ، ي المبحث الثاني من الفصل الثالثوف … . ، والمرأة، والثور، كالملك، من خالل بعض الصور ذات الطابع القدسي صورة القمر في الشاعر فه وفي البعد النفسي تحدثت عن الشعور النفسي التي تخل كما تطرقت إلى أثر تلك الصورة على الحيوان ، لتفاؤل والتشاؤم والسعادة والخوفكا، الجاهلي .أيضا المكانة االجتماعية لمن يشبهون بالقمر كالممدوح فيه تناولت دفق، االجتماعيأما البعد . والبخل مكالكر، القمر تحدثت عن بعض العادات االجتماعية المرتبطة بصورة اكم، والمحبوبة .التوفيق واهللا ولّي 3 الفصل األول القمر في الموروث اإلنسانّي .القديم القمر في الموروث اإلنسانّي: األول المبحث .القديم القمر في الموروث العربّي: المبحث الثاني 4 المبحث األول القديم موروث اإلنسانّيالقمر في ال ، ة المحيطة بهإلى الظواهر الطبيعي جه عقلهاتّ، منذ أن خلق اهللا اإلنسان على األرض فرفع رأسه إلى ، في مظاهر الكون العجيبة من حوله يحاول تفسيرها فوقف متأمال حائًرا عوتتاب، هاوسير شمسها وقمر، ا ومصدرا لهاـ مراقباً حركة أجرامهاالسماءـ باعتبارها مركًز . فكان طبيعياً أن يكون إحساسه بها من حوله إحساساً عميقاً ، ليلها ونهارها والعتقاده ، قدرته على التحكم بها ملعد، ووقف اإلنسان ضعيفاً عاجزاً أمام هذه الظواهر ةالشعور بالتصاغر والضع"فولدت عنده، ر على مجريات حياته بخيرها وشرهابأنها تسيط فوجد .)1(ذا انبثقت األديان من هذا الشعوروهك، هعلى مشاعر روتسيط، حيط بهفهي ت، أمامها .ا جاعالً لها آلهة مقدسة يعبدها فعبده، اتقاء لشرها وجلبا لخيرها، أنه ال بد له من أن يتقرب لها المعبودات أس هذه على ر تربع القمرو ، وبقية الكواكب األخرى والزُّهرة فعبد الشمس والقمر تترك في مل، فعظم اإلنسان الشمس ولكنه لم يجد فيها نداً للقمر" هذه العبادة درجة التعظيم وبلغت .)(2 "نفسه من العجب والتساؤل ما تركه القمر الشمس تشرق كل يوم في نفس المكان وتغرب في "غلبة هذا التعظيم تعود إلى أن ولعّل اليوم من مكان وغدا يشرق ، في شان القمر فكل يوم هو اأم، مكان محدد آخر في حركة منتظمة يبدأ هالال ، تلفةالمخواضح من خالل أطواره اوهذ، فهو ال يستمر على حال، من مكان آخر ً السماء بدراً جميال طويتوس، يأخذ باالمتالء واالكتمال والتزايد حتى يستدير محيطه مثنحيالً .(3)"هريختفي تماماً آخر الش ىثم ما يلبث أن يتضاءل حت، مشعاً القمر الذي يبدد فكان يرى في، اً مخيفاً في نفس اإلنسان القديموترك الليل بظلمته أثر .سيداً لليل وإلهاً يستحق العبادة منها الخوفهذه الظلمة و . 73ص, 1963، دار مكتبة الحياةبيروت، ,1ط. تاريخ األديان وفلسفتها: الهاشمي، طه )1( .63ص ,1996، دار عالء الدين, دمشق، 6ط ، لغز عشتاراأللوهة المؤنثة وأصل الدين واألسطورة: السواح، فراس )2( .64ص، رجع السابقالم )3( 5 الليل هو األزلي والنهار ، كان الليل بالنسبة لإلنسان القديم هو األصل والنهار هو الفرع " وأسبقية ، لليل على النهار تستدعي أولية القمر سيد الليل على الشمسفكانت أولية ا، هو الحادث ة سابقة وفي معظم الثقافات كانت الميثولوجيا القمري، الديانات القمرية على الديانات الشمسية .)1("لشمسيةاعلى الميثولوجيا ، المختلفةة يالقدماء بوجود قوى وأرواح كامنة في المظاهر الطبيع العراقيوناعتقد ، واألرض إلهاً، فكانت السماء إلهاً. لها التأثير األكبر في حياتهم نكا، على هيئة آلهة افجسدوه .وهكذا، والنجوم آلهة، والقمر إلهاً، اًوالشمس إله كانوا يعتقدون أن شمش ذإ، أسمى من مركز شمش أو عشتار القمر مركًزا وقد احتّل .)2(هو ابنه ونجمة الزهرة عشتار ابنته بصفات عديدة أهلتـه ولم يحتل هذه المكانة في ديانتهم من قبيل المصادفة؛ فقد اتصف حيث يقـود ، وضوؤه خيراً في الليل، ، أعظم الكواكب وإيحاءاته أعظم اإليحاءات فعّدوه، لذلك وذلك فضـال ، وليس بال رحمة كوهج الشمس، يميتكما أن وهجه ال، ي الليالي النديةالقوافل ف .)3(ثير من التنبؤات التي يؤديها لآللهة والبشرعن ك وبخاصة، ومتابعة أحوال الكواكب والنجوم، وأدت هذه المكانة إلى اهتمامهم بعلم الفلك لعلهـا ، إليها بالعبادة والتقديس وافتوجه، ذلك إلى النظر إليها كآلهةوقد أدى بهم ، الشمس والقمر .شرها المرتقب موتذهب عنه، عبالخير والنف متعود عليه ومري المكون من وأحد أعضاء الثالوث الس، واعتبروه إلهاً للقمر" ننا" السومريون عبد . )4(لتي تقابلها عشتار عند البابليينإلهة الحب والخصب ا" إنانا"و" utu"إله الشمس " . 203ص، 2006، 1ط، سوريا، دمشق، دار عالء الدين، مدخل إلى نصوص الشرق القديم :السواح، فراس )1( ، دار عالء الدين، دمشق، 2ط، ترجمة مفيد عرنوق، سلسلة األساطير السورية :وآخرون، رينيه، ترالبا :ُينظر )2( . 329ص، 2006 .329 ص، قالمرجع الساب: نظرُي )3( 22.ص، 1999، األهالي للطباعة والنشر، دمشق، 1ط، عشتار ومأساة تموز :فاضل عبد الواحد، علي: نظرُي )4( 6 ه الصبية بعد اغتصابالذي أنجبه سفاحاً " إله الجو "Enlil" اكبر أبناء " ننا"ان اإلله وك .السوريةإلهة القمر .)Nenkal ")1"المقدسة ىلحية تتدل اذ، عرشجالساً على في كتاباتهمفمثلوه ، مميزاًشكالً له القمر عندهمواتخذ إ فضالً عن العمامة ذات أربعة أزواج ، الملوكيةوالصولجان رمز فأساً؛بيده ً حامال، على صدره .)2(ش عليها الهالل رمز القمروالتي نق، بهامن القرون التي يتعمم من ةست، شعاعاًعشر اثنيبهالل في وسطه نجمة ذات " إله القمر" نانا "ورمزوا لإلله من ثالثة خطوط شعاعي مكوناألخرى على شكل شريط ةوالست، مدبباألشعة على شكل ة القمر إلى أيام الشهر الذي كان يقاس بدور يشير وهو" 30"والعدد الرمزي لإلله نانا هو . )3(والزمن خفكرة جعله مصدراً للتاري ىويشير إل، الشهرية على ، خذ الشمس في ذلك لثباتها الدائمولم تؤ، للتقويم السومري اًوصار القمر مقياس وهذا يعود إلى اعتماد الناس قديماً على الشهر القمري في ، ي الحجمالرغم من تفوقها عليه ف هو معروف يظهر بأطواره والقمر كما، توقيتهم ييل على النهار ففهم يقدمون الل، التقويم وهي ظواهر ............. ، فيكون هالالً ومن ثم قمراً وأخيراً في المحاق وهكذا، المختلفة . )4(في تحديد التقويم الشهري ثم السنوي، قدم العصورطبيعية وظفها اإلنسان منذ أ في يم القمري األداة الوحيدة التي استخدموها وورد في أساطيرهم ما يؤكد بقاء التقو بعد قتله األم الكبرى في أسطورة "خمردو"فها هو اإلله ، حساب الوقت وترقب حركة الفصول :التكوين البابلية يؤكد سيطرته على القمر ويأمره أن يبقى مقياسا للوقت يلباللّ ُهلَكَوأْو، ِهنورِبِ َعطََسفَ، َرَمالقَ َجَرأخْ ّمثُ" اماأليَّ ْنيَِّعولُي ةًوزينَ ةًَيلِْح ُهلََعَجَو تاجبِ ناًيََّزُم طاعٍِقانْ دوَن رٍْهشَ ّلكُ ْعلَاطْ أْن . 617 ، ص2004، مصر، القاهرة، مكتبة االنجلو المصرية, 2، جالشرق األدنى القديم :عبد العزيز، صالح )1( . 329ص، ةسلسلة األساطير السوري :ُينظر البارت، رينيه، وآخرون )2( 120.ص، nobilisدار ,، بيروت2ج ,ب مفرج. بإشراف ط ، موسوعة عالم األديان :جموعة من كبار الباحثينم )3( ,، مجلة األقالم، بغدادالشمس والقمر والزهرة في ضوء النصوص السومرية والبابلية :علي، فاضل عبد الواحد: نظرُي )4( . 63 2000 \، 2العدد 7 قاعالبِ لِّلى كَُع قُرِشْعندما تُ رِْهالشَّ لِوفي أَو امة أيَّتَِّس، نْينَْيَعين بِنَْرر بقََهظْتََس َكتاجِ فُْصِن ُلِمتَكَْي عِابِالّس ومِوفي الَي )1("ماءد السَّبِفي كَ راًْددو َبغْتَر َسْهشَ لِّكُ ْنِم ِفَصتَنْوفي الُم أسموها اإلثني عشر ووقد كانوا حريصين على تمثيل شهور السنة القمرية بأبراج السماء . )2(منازل القمر قام اإلله ثحي، اللوحة الخامسة ما يدلل على ذلك يوقد ورد في قصيدة التكوين البابلية ف توكيله لدوراً عظيما في السماء من خال" نانا" مردوك ـ كبير اآللهة البابليةـ بإعطاء اإلله :بالزمن ُرَهظَْي َرَمنانا القَ َلَعَج مَّثُ لْيإليه باللّ َدهَِعَو ةيلّياللّ ةََرَهْوالَج ُهن لَذي عيَّالّ اماألّي ديِدْحلتَ طاعقال له وبدون انِق رٍْهشَ لِّفي كُ هِتفي مسيَر َكُصْرقُ ضِْمَيلْفَ رِْهالشّ ْنِم لِفي األَو ضاألْر قَْوفَ َكِسفْبنَ ْئأِض المعينالّ َكْينَْرعلى قَ ظْحاِف ّمثُ ة األولىتَّام السِّلإلشارة إلى األّي ِهِفْصفي ِن َكُصْرقُ كوَنَي أْن ُبجَِي ابعِوفي اليوم الّس رْهشَ ِفَصتَنُْم ّلوفي كُ، رعِش سِوفي اليوم الخاِم . 93ص، األلوهة المؤنثة وأصل الدين واألسطورةشتارع لغز :السواح )1( . 93صالمرجع السابق، : ُينظر )2( 8 .)1("شِميش َعَم رانٍك في اقِتنفَس ْعَض بالقدرة الهائلة التي ما يشي، ين طياتهما من الدالالت والمعانيوهذان النصان يحمالن ب والتي كانت من الـدوافع األساسـية ، ي كانوا يرونها لهويعكسان الصورة المثالية الت، امتاز بها .لتقديسه والنظر إليه كإله النظر إليه كخالق وسـيد ، ومن المظاهر األخرى التي تؤكد سيطرته المطلقة على الزمن .) 2(ول التي هي نتاج لدورته الشهرية للفص بور، للزمن بنـه ال" الهلهول"ومعبد ، "اكيشنوكال"معبد أور المسمى : منها، واتخذوا له معابد خاصة التي اقترنـت ، فيها األعياد واالحتفاالت الخاصةتقام وكانت ,)3 (إله الضوء والنار" نوسكو"اإلله ويوم ، وقت والدة القمر الجديد، كاليوم األول من الشهر القمري، مقدسةوبخاصة في األيام ال، به .) 4(ويوم اختفائه في تموز، اكتماله في شهر شباط معبداً له وخصصوا ،"سين" فسموه ،للقمر عبادتهم في حذو السومريين البابليونحذا و الكاهنة منصب "كوني ـ أدد" أمه شغلت الذي "نبونئيد"البابلي الملك حكم في ،حّران مدينة في كبيراً حجريتين نمسلتي على المدينة هذه في عثر وقد "خلخل أي" باسم عرف الذي المعبد لهذا العظمى الكاهنة منجزات ويسجل المضمون متشابه بابلي نّص اممنه كل على كتب لذكراها الملك أقامهما . )5( القمر إله لعبادة وإخالصها إيمانها على ويؤكد واكتشف ، للخدمة في معبد إله القمر في أوركاهنة عظمى كما كرس هذا الملك ابنته :وفيه ، ريسوط بالقرب منها حمل كتاب التكمخر تيابنَ نَع ةياَبوالنِّ ِةثَاِلالثّ ِةَرللَم تُألَْس ياًِضْرُم واباًني َجتْطَوأْع ِةرافَالَع قوَسطُ تَْمأتَ أْن عَدوَب .171ص، 1997، دار الساقي، بيروت، 1ط، اآللهة والبشر، سومر وأكاد وآشور، ديوان األساطير: قاسم، الشواف )1( . 82ص، لغز عشتاراأللوهة المؤنثة وأصل الدين واألسطورة، السواح: ُينظر )2( . 77ص، 1998، دار الشروق، عمان، 1ط، الدين السومري :الماجدي، خزعل: ُينظر )3( .133ص، موسوعة عالم األديان, مجموعة من كبار الباحثين: ُينظر )4( ، 2قالم، مجلة األ، الشمس والقمر والزهرة في ضوء النصوص السومرية والبابلية: علي، فاضل عبد الواحد: ُينظر )5( 2000 \ 65 . 9 اإلله خالقي ليَلالَج َديِّسين الّس اإللِه ةََمِلكَ تُْدَجَم افينالعّر لهةَوآ ْدشمش واِد اإللِه وأوامَر مىظُْع ةًَهآِل كوَنتَتي ِلنَاْب تُْسرَّكَ .)1(" "بل سنتي ننا"وإني سميتها . )2( به العظيم االهتمام على يدلل مما ،المعبد هذا رإعما بإعادة الملك قام كما لهذا اإلله في المعبد " انخيدوانا " الملك سرجون مؤسس الساللة األكادية ابنته كرسو .)3(نفسه وأكسبه مكانة وشعبية ، د على القمر بعداً دينياً خاصاًالملكي بهذه المعاب موأضفى االهتما . ميزتاه عن سائر آلهتهم ، إرسال مياه المطرو، ةكانت فكرة مسؤولية القمر عن نفخ الحياة في البذور الجامدو . )4( وتفجير الينابيع فكرةً ميثولوجية شائعة في جميع الثقافات، الندى عوتوزي ، فاعتقدوا بقدرة إله القمر على الخلق، وقد شقت هذه الفكرة طريقها إلى معتقداتهم وبدا هذا جلياً في ، ) 5(والسيطرة الالمتناهية على األرض والبشر، وتعيينهم، الملوك واختيار " : سين"إحدى األناشيد الموجهة إلى اإلله ضِوعلى األْر ماِءفي الّس ُرَباألكْ ُهَدوْح َوالذي ُه آللهِة و يا أميَر َديِّيا َس " سين أمير اآللهِة ُديِّنانار الّس األُب أمير اآللهِة، أور نار سيُداألب نا يهاّمَستُ تَالتي أنْ ِةَسدَّقَالُم األماكنِ وبانَي البالِد خالقُ... رابيَنلهم القَ ُددَِّحوُي ْمويهِْؤَي، والبشرِ اآللهِة لُدوَُِّّّم األُب امِاألّي ى آخرِم حتُّهداَرأقْ ُددَِّحجان وُيلَْوم الصَُّهُملَِّسوُي لوَكالُم ُنيَِّعُي ُهإنَّ ، 2قالم، مجلة األ، الشمس والقمر والزهرة في ضوء النصوص السومرية والبابلية: علي، فاضل عبد الواحد: نظرُي )1( 2000 \ 66 . .151ص، 1996، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 2ط، من سومر إلى التوراة :فاضل عبد الواحد، علي: ُينظر )2( . 66 \ 2000، 2قالم، مجلة األ، لزهرة في ضوء النصوص السومرية والبابليةالشمس والقمر واعلي، : نظرُي )3( .83ص، األلوهة المؤنثة وأصل الدين واألسطورة, رلغز عشتاالسواح، : ُينظر )4( .83صالمرجع السابق، : ُينظر )5( 10 ات تنموباتالنّ فإنَّ ر أنت على األرضَِهظْتَ وإذْ... األحياُء ُرثََّأتَفتَ َرظاِئوالَح واَراألْس ُنمَِّسُي َككالَم إنَّ موات في السَّ َكِتياَدى ِسلَع زاحمٍُم ْنِم َكلَ ليَس ُديِّها السَّإيه أيُّ ... . (1)" زاحمن ُمليس لك ِم َكِتَوإخْ ِةَهبين اآلِل ْنِمفَ ضِعلى األْر َكِتنََمْيوعلى َه فأظهرته رسوم ، وقد انعكست عالقة القمر بالخصب عند البابليين في أعمالهم التشكيلية .) 2(ـ يندمجان في وحدة تشكيلية جمالية كثيرة مع الشجرة ـ التي ترمز للخصب ه المتغيرة حيث ارتبطت منازل، ثور بقوة القمرعند الكما ربط البابليون قوة اإلخصاب الثور قوة في ابهة لقرنّيالمش الهالل ّينفقد رأوا في قر، بطقوس الزراعة والخصب .(3)اإلخصاب ، التي كان كبير آلهتهـا ) أور( نة حماية مدي، "سين"القمرإله ومن المهام التي أوكلت إلى من خالل ما يقدمون بين يديـه ، على إرضائه والتقرب منهوكان الناس فيها شديدي الحرص الطقوس الدينية في معبده بما يـتالءم مـع كما دأبوا على أداء، ر والهدايامن القرابين والنذو . (4) سالم وأمان وخير عميم بغية أن تكون المدينة في، خصائصه من هنا أسند ، إلى الظواهر الطبيعية درج اإلنسان على نسبة ما يصيبه من خير أو شر ، سين( الفلكيةإلى مجموعة اآللهة ، ها وسعادتهابحزن، ابليون ظروف حياتهم بخيرها وشرهاالب لبالد مثل الحمالت األحداث السعيدة والسيئة التي تحصل في ا"فنسب لها ، ) روعشتا، وشمش وارتبط كثير من هذه .)5(" الحربية والغزوات ومرض األمير أو موته والقحط والفيضان ويختفي أحيانا ، فهو ال يظهر في أول الشهر دائما، التفسيرات التشاؤمية باختفاء القمر وظهوره .332 ص، سلسلة األساطير السورية :البارت، رينيه وآخرون )1( 82 . ص، راأللوهة المؤنثة واصل الدين واألسطورةعشتا لغز :السواح )2( . 94ص ,1980 ,دار الرشيد, بغداد, 1ط :دب والنقدمواقف في األ ,عبد الجبار ,المطلبي :ُينظر )3( . 43ص، م2006، دمشق، دار عالء الدين، 1ط، اإلله واإلنسان وأسرار جنائن بابل: الشمس، ماجد عبد اهللا: ُينظر )4( دار ، بيروت ، 1ط ، التاريخ االقتصادي واالجتماعي والثقافي والسياسيحضارة مصر والعراق، :ان الديندلو، بره )5( . 387ص، 1989، الفارابي 11 إلى نذا التفكير اإلنسافقاد ه. )1(وأحيانا في اليوم الثامن والعشرين ، في اليوم السابع والعشرين .الربط بين هذه األحداث السيئة وأطوار القمر الطبيعية ةحيث أوكلت متابعة حرك، انعكست أهمية علم الفلك عند البابليين على الدين والميثولوجيا . وبخاصة من يخدمون معبد إله القمر، )2(األجرام السماوية إلى رجال الدين تي استرعت اهتمام البابليين والخسوف من أكثر الظواهر الوكانت ظاهرتا الكسوف ا في أن تحمل تلك الظواهر بشرى خير وسعادة لهم ولمدينتهم ؛إال أنهم وكانوا يرغبون كثيًر" أو ، أو لموجة جفاف، تنبأوا أيضا بأن تحمل لهم إنذارا بقرب تعرض مدينتهم لغزو األعداء . )3(" أو الجتياح وباء ، لمجاعة إذ اعتقدوا أن أرواحاً شريرة ، الظواهر التي تشاءم بها القدماء ان خسوف القمر منوك ، ؛ لذا كانوا يصلون لآللهة وقت الخسوفوقد ورد في كتاباتهم ما يؤكد ذلك، تهجم عليه فتحجبه بعد أن يقهر الشياطين والموت ويتغلب ، ويقربون القرابين حتى يظهر مضيئاً مرة أخرى كانت ترفع إلى اإلله سين لتبعد الشقاء الذي ، هر مقطوعة بابلية صلوات ملكيةوتظ، )4(عليهما :كان ينبئ به الخسوف جِاالوّه ورِذو النُّ.. سين أّي" لياللّ نيُرباستمرار أنت الذي تُ ُددَِّجتَالُم سيُن يومِالغُ تَْحالعائشين تَ رِللبشَ ياَءالضِّ ُحنَْموتَ داِءْوالسَّ ؤوسِلذوي الرُّ َعاِطالسَّ َكنوَر ُحنَْموتَ باُرالِك لك اآللهةُ ُدُجْسَي ثَدَح ْدقَ رٍْهوشَ يومٍ في أيِّ سوفُالخُ ِهعلْي ُلُدالذي َي سِْؤوفي الُب ، ةالمطبعة النموذجي، القاهرة ,1، طترجمة محرم كمال وعبد المنعم أبو بكر، بالد ما بين النهرين: ديالبورت، ل: ُينظر )1( . 189ص) ت.د( ، األھالي للطباعة والنشر ,القاھرة, 1ط، ترجمة أحمد فاضل، األديان في تاريخ شعوب العالم: سيرغي، توكاريف :نظريُ )2( .344ص، 1998 ، 2006دمشق، دار عـالء الـدين، ,2ط، ترجمة حسن ميخائيل اسحق، أسرار اآللهة والديانات :س .ميغوليفسكي، ا )3( . 26ص .251ص، 1955شركة الطباعة والتجارة، , ، بغداد2ط، 1ج، ارات القديمةمقدمة في تاريخ الحض :باقر، طه )4( 12 ةُديَئوالرَّ الصالحةُ الماتُبه الَع ُئبِنْالذي تُ قاِءوفي الشَّ الديري وفي بِْصفي قَ ُرَهظْتي تَال العالماتُ َكلِْت جيبى تُحتّ َكلَُأْستَ فاآللهةُ أّيلون الرَّباَدتََي، عند قََدَمْيَك، همنَّإ …………. َكإلْي ُعلَطَأتَ ٌعوها أنا راِك صالحةً ةًكََرَب يَّلََع ْبكُفاْس نهاِم قوبتي وأتطهَرُع عرفَأ ني أْننُِكْمُي ْلَهفَ )1( " إلى األبِد َكِماْسبِ ُحبَِّسُأهكذا َس بدالً ، بيةحيث تقام االحتفاالت الشع، لمعتقدات قائمةً عند بعض الشعوبوما زالت هذه ا ها وفي بعض، األرواح الشريرةلمساعدته في الخالص من الشياطين و، من الصلوات واألدعية ويقوم بعضهم بإطالق النار ، وفي تقليد أصوات بعض الحيوانات، يأخذ الناس في الصياح، اآلخر . )2(باتجاهه ، قارعين على التنك، يخرج األطفال في الليل"القمر فـ ومنهم من يعتقد أن الحوت يبتلع . )3("يا حوت دشر قمرنا :وصارخين وهذا ، ة بالقوة والقدرة على استجالب الخير والبركات وغفران الخطاياويمتاز اإلله عاد ويظهر ذلك ، ه يساعد المرأة في مخاضها ووضعهافاعتقدوا أن، ما جسده البابليون في إله القمر :لمساعدة إحدى النساء على الوالدةفي إحدى الرقيات المرفوعة إليه ن ْيالكََموإذا بِ :ماِءإلى السَّ ُهَدَي َعفََرفَ ِتماواا في السَّهراخَُص سيُن َعِموَس" ِتْيالزَّ عاَءوِ ِهِدبَي ُلِمْحَي الواحِد، النزِنَْي نِْييَّماوَِس الصِالخَ ماَء ُلزِنُْي خرِواآل .334، 333ص، سلسلة األساطير السورية: البارت )1( .126ص، 1987دار المسيرة، , ، بيروت2ط، الفلكلور ما هو ؟ :العنتيل، فوزي: ُينظر )2( .81 ص، 1982قتصاد، ، مطابع االنابلس، 1ط، مدخل إلى الخرافة العربية :علي، الخليلي )3( 13 ِتْيبالزَّ هابينََج األوُل َحَسَم الصِالخَ ماِءها بَِدَسَج َحَضنَ خُرواآل ....................... .)1( "ة يَّبيِعطَ صورٍةبِ" * جيمي سين" تَْدلَهكذا َوَو فكانوا يحتفلون بالعيد ، المهمة التي تقربهم منه الوسائلوكانت االحتفاالت واألعياد من طقوساً خاصة وصلوات موجهة حيث يؤدون، القمري الشهري في الثالث عشر من كل شهر : لها الطاعة والخضوع وطلب الغفرانمبدين خال، إليه باُرالِك ي اآللهةُِنَحنَْي َكِتَرْضفي َح الِدالبِ لِّكُ راءاتُِق طَُسْبتُ َكوأماَم َكَهْجَو ُبلُطْأ بقي هذه الحاُلوُأ، َكأماَم ُعكَني أْرإنَّ شِْيالَع ِةوهناَء لِْدي في الَعباِتغََرِل جيُبتَْستَ عساَك . )2( ينوبِذُ راَنفْغُ ُعَمْسيل أفي اللّ عساَي التي عدت ابنة لإلله القمر في الميثولوجيا " عشتار"وظهرت من بينها ، تعددت آلهتهم وهو من األلقاب التي الزمتها ، كانت تلقب نفسها بملكة السماء، قمرية ةولكونها إله، البابلية ).3(طيلة حياتها ذوات القرون رمزاً إلله الخصب الذكر وكانت الحيوانات المشهورة باإلخصاب الجنسي. حيث كان ، مزاً آللهة الخصب والفداء عموماًوكانت أيضاً ر، في العائلة الدينية القديمة) قمرال( .. )4(الثور والتيس ممثلين لآللهة القمرية .هذه خادمة سن :جيمي سين* . 335ص، سلسلة األساطير السورية :البارت )1( .247ص، مدخل إلى نصوص الشرق القديم: السواح: ُينظر )2( . 209ص، صل الدين واألسطورةلغز عشتار األلوهة المؤنثة وأ: السواح: ُينظر )3( .40 \2002 ,2عدد ,مجلة جامعة القدس المفتوحة ,موز في الشعر الجاهليالوعل صدى ت :إحسان,الديك :ُينظر )4( 14 القمر قرنا البقـرة وقرنـا و جسدت العالقة بين عشتار وبين، ومن الرموز التي وجدت ة وعلى رأسها قرنـان علـى شـكل وتات القديمـظهرت في الرسومات والمنح حيث، الهالل . )1(هالل بعداً دينياً كبيراً في الديانة اب التي أكسبتها ويبدو أن عالقتها بالقمر كانت من األسب . البابلية ويتجسد ، قد تركت تأثيراً كبيراً في حياة اإلنسان البابلي ومن الواضح أيضاً أن عالقتهما ففي طور ، بأن أطواره المختلفة هي التي تحدد الخير والشر الواقع عليهم، لك في اعتقادهمذ تدير عشتار ، القمر األول عندما يرتفع الهالل فوق األفـق الشرقي آخذا بالتزايد حتـى االكتمال وفي طوره اآلخر عندما يأخذ ، وجهها نحو العالم المضيء وجه الحياة والحب والخصب بئة الفتاكة فترسل األمراض واألو، وجهها اآلخر منحدرا نحو األفق الغربي تدير ،صبالتناق . )2("والعواصف المدمرة عادلة فهي مرتبطة بدورة شهرية م، ة الفيزيولوجية بالطبيعة القمريةواقترنت حياة المرأ . )3(رتين الحظه القدماء وفطنوا إليهوهذا التناغم ما بين الدو، لدورة القمر فيه تمام البدر يوماً تحيض " وقد دفع هذا االعتقاد سكان بالد الرافدين إلى اعتبار لذا فقد ارتبطت بهذا اليوم مجموعة من المحرمات كالشروع ، عشتار وتستريح من كل أعمالها لتي تستريح منها المرأة وهي األمور ا، وإشعال النار، كل الطعام المطبوخوأ، السفر في .)4("الحائض فنجد ، إنما صار فكراً أسطورياً عالمياًو، هذا االعتقاد على بالد الرافدين م يقتصرول .)5(قمر هو مصدر الخصوبة عند النساءأن ال .71ص، الوعل صدى تموز في الشعر الجاهلي :إحسان ,الديك: ُينظر )1( 209.ص، لغز عشتار األلوهة المؤنثة وأصل الدين واألسطورة: السواح )2( .303 ص، 1999 ، المصري لبحوث الحضارةالمركز ، القاهرة، 3ط ، األسطورة والتراث :سيد، القمني: انظر )3( . 76ص، لغز عشتار األلوهة المؤنثة وأصل الدين واألسطورة :السواح )4( 186. ص، 1997المكتبة العصرية، , صيدا، 1ط، الحية في التراث العربي، احمد إسماعيل، يحيى: نظر ُي )5( 15 عبدنه ألنه حاميهن بين ، إلهاً محباً للنساء" األولى القمر العالمية وصورت األساطير .)1("اآللهة أو إشارات ي طياتها تلميحات جنسيةة تحمل ففكل شعب قديم نظر إلى القمر نظر ى الغريزة الجنسية لدى فظهوره يؤثر سلباً عل، ل الحياة الكونية للمرأة القمريةإخصاب فهو يمث . )6(ما تلبث أن تتفاعل مع اكتماله التي، المرأة ففي ، رسات النسائية في التراث العالميوقد انعكست هذه المعتقدات على بعض المما ويغنين له وهن شاخصات .هاللالعذارى كن يذهبن إلى الحقول عند بزوغ ال" نتأوروبا كا .إليه .)1( "ن في منامها ثم يتوقعن بعد ذلك أن الزوج المنتظر سيظهر للواحدة منه في اللغة " إلى اللغات الحديثة حيث نجد بل تعداها ، ولم يقتصر ذلك على المرأة التغير ، في أصولها اللغويةوتعني ، الدالة على الطمث" "Menstruation كلمة ةاإلنجليزي وفي ألمانيا يطلق الفالحون في بعض المناطق على فترة الطمث بشكل مباشر اسم، القمري . )2( "القمر اآللهة هم " على الرغم من أن " آشور"متمسكين بإله القبيلة السابق اآلشوريونبقي ة ـ وكانت مهامه األولي، و تفوق اإلله السابق لقبيلة آشورنوعية هلكن السمة ال.نفسهم آلهة بابل بية وفي أثناء الحملة الحر. ومن ثم صار إلهاً للحرب والنصر، كأب وحام للقبيلة ـ زراعية . )3(من نصيب من الغنائم يذهب لمعابدهوأث، تحمل رايات لتمثاله أو رسمه ت إال أن عبادة القمر وجد، على مجمع آلهتهم "ورآش"سيطرة اإلله وبالرغم من ، ولكن ضحاً تمام الوضوح على عبادتهم وهيمنة آلهتهم بدا وا لكن تأثير الديانة السومرية، طريقها إليهم .102ص، 1ج، قصة الحضارة :ولديورانت، )1( . 34، 33ص، 1994، دار الفكر اللبناني، بيروت، ميثولوجيا وأساطير الشعوب القديمة :حسن، نعمة: ُينظر )6( . 126ص الفلكلور ما هو ؟: العنتيل )1( . 76ص، لغز عشتار األلوهة المؤنثة: السواح: نظرُي )2( دار عـالء الـدين، ، دمشـق، 2ط, 1ج، ترجمة نسيم واكيم اليازجي، الحضارات القديمة :د، وآخرون .ياكوف، ف )3( . 188ص، 2006 16 حيث توجهوا له بالدعاء ، كمعبود رئيس في مجمع آلهتهم" نانا"فقد تكررت صورة إله القمر، له .والتعظيم وجود ترتيلة آشورية منقوشة بالسومرية عثر عليها في موقع ، ولعل خير ما يؤكد هذا وهذه الترتيلة تطابق بين إله ، "نانا"إله القمر باسمه السومري يظهر فيها، مدينة نينوى اآلشورية :وعدد من اآللهة الرافدية الكبرى القمر .......... هِةـاآلل بطُل" نِس" بُّرَّـال"نانا" ُبا الرَّهأيًُّ اآللهِة أور بطُل مدينِة ربُّ" نانا " ُبها الرَّأيُّ ......... جاَنلَْوالصَّ َبَهَوَو ةَلوكيَّالُم َسأسَّ مْن أنتَ مانِاألْز هايِةإلى ِن صائَرالَم ُررِّقَُي ْنَم أنتَ ِتْمالصَّ ِةَوْرإلى ذُ ماِءالسَّ قاعدِة ْنِمُ قِلطَنَْي َكعاُعشُ .ُلجََّبالُم َكَدْحَو تَأنْ ماِءفي السَّ ُلجََّبالُم ْنَم . )(1 ُلَجبَّالُم َكَدوْح أنتَ أنتَ في األرضِ ُلجََّبالُم ْنَم حاذين بذلك حذو ، ينيةاتخذوا قرني الثور رمزاً للقمر في كتاباتهم ورسوماتهم الدكما مقدمه ، ورقبدت صورة الهالل المضيء في األساطير اآلشورية في هيئة ز"حيث ، السومريين .)2("كزورق فوق المياه ، وسط السماءخذ يخرق وقد أ، ومؤخره على شكل قرنين حادين ـ ال سيما كانت فكرة تسمية الملوك بأسماء اآللهة شائعة في الحضارات القديمةو قد " محبوب سين"الذي يعني اسمه ، "نارام سين" اآلشوري فالملك، الحضارات الرافدية ـ كما نراه على ، أمام اسمه اإللهثم وضع المخصص الدال على ، ول مرة فكرة تأليه نفسهابتدع أل .)3(لوهيةاأللوحة النصر يلبس على رأسه التاج ذا القرون الدالة على .345، 344ص، مدخل إلى نصوص الشرق القديم: السواح )1( . 126ص ,1999، القاهرة، دار المعرفة الجامعية، 2ج، مصر والشرق األدنى القديم :مهران، محمد بيومي: نظرُي )2( . 134ص، م2008، ار المعرفة الجامعيةد، اإلسكندرية, 1، طتاريخ العراق القديم :، محمد بيوميمهران :ُينظر )3( 17 مما . (1) مس إلهناأي الش" ايلونا، شمس"باسم يحمو رابأحد ملوك بابل قبل فوقد ُعر . يدلل بوضوح على انتشار هذه الفكرة في الحضارات البابلية بل استمدوا هموا بشيء جديد في عبادتهم للقمرمن المالحظ أن اآلشوريين لم يسا فبقيت آلهة القمر البابلية والسومرية تهيمن ، من الحضارتين البابلية والسومريةأصولها وطقوسها .لقمرية على مجمع آلهتهم ا الديانة العراقية القديمةـ بطقوسها وآلهتهاـ قد يإن عبادة القمر ف: وهكذا يمكننا القول ضح على الديانات وتأثيرها الوا، وذلك بمحافظتها على جوهرها، تميزت باالستمرارية والتواصل وهذا . اً عالمياًمما أكسبها بعد، بعدها كما أنها انتشرت بين األقوام التي جاءت. التي جاءت بعدها لوجيا العراقية كانت حجر الزاوية الذي قامت عليه الميثويا القمرية إن الميثولوج :إلى القول ويدع . القمرية العالمية القديمة تمع وكان المج، في عبادتهم لمظاهر الطبيعة ديينعلى خطى الراف نالفينيقيو سارو فيها العبادة الرسمية مع تحيث تعايش، هموانعكس هذا على عبادت، الفينيقي مجتمعاً زراعياً نفقد كانوا يتوسلون إلى اآللهة كي تمدهم دائما بالخبز والماء والصوف والكتا، ة الزراعيةالعباد .العتقادهم بقدرتها المطلقة على ذلك (2) والزيت والخمر والحليب والعسل ، رأة من جهة أخرىربط اإلنسان القديم بين القمر من جهة وبين خصب األرض والم يؤدي إلى وأن هذا التتابع هو الذي ، نتاج لدورة القمر، الفصول من خالل مالحظته أن تتابع . )3(لربيع الذي يحيي األرض بعد موتهاوتتوج حركتها بفصل ا، اكتمال الدورة الزراعية يتضح ذلك من خالل حساب الفالح ، وكان للقمر دوٌر كبيٌر في حساباتهم الزراعية من أهمية تضمن نجاح لما يحمله ذلك، ألرضأليام المألى والفارغة قبل قيامه بزراعة ال يام فارغة أول خمسة أيام مألى ثم يعقبها خمسة أ: وذلك على النحو التالي ، موسمه الزراعي . 22صم، 1979عودة، دار ال، بيروت، 2ط ، دراسة حضارية مقارنة ,األساطير: زكي، أحمد )1( ـ ، 1ط، ترجمة ربا الخـش ، والكنعانية ةتاريخ الحضارة الفينيقي :جانمازيل، : ُينظر )2( ـ ، ةالالذقي م، 1998، ودار الحل . 35ص .37 \ 2002, مجلة جامعة القدس المفتوحة ,دى تموزالوعل ص: الديك: ُينظر )3( 18 نان وثالثة فارغة ويليها اثنان مألى واث ثم ثالثة أيام مألى، أربعة فارغةو ويعاد أربعة أيام مألى .)1(حتى ُيتم أيام الشهر القمري وهي ثالثون يوماً، فارغة ثم يوم مآلن ويوم فارغ حيث قامت عبادتهم ، نيبدو تأثير الديانات السابقة والمجاورة جلياً في معتقدات الفينيقيي . )2(شمس والمبدأ اإللهي في عمل الناساألعظم الذي تمثل في القمر وال على تقديس الثالوث ، زوجة اإلله بعل إله الشمس" عشتروت "إلهة القمر ، نالتي عظمها الفينيقيو ومن اآللهة حيث أدى ارتباطها باإلله القمر إلى ، )3("كما هو واضح في آثارهم ، انبهاالذي يظهر غالباً إلى ج ملكات شمائيم "وكانوا يدعونها ، ت خاصة قمريةفكانت ذا" إكسابها هذه المكانة الدينية الكبيرة . )4("ملكة السموات أي " الدينية التي كانت تقدم من قبل توورد في الميثولوجيا الفينيقية مجموعة من االبتهاال وفيها ما يشير إلى الهالل ، كي يساعدها على الزواج)أبو اآللهة والبشر(اآللهة القمرية لإلله بعل : ومنها ، وعالقته بالخصب والزراعة نونوالسُّ اللِت ِهِانََب هاِتلآلِل ُدشُنْي أنّإ" لَجنْد الِمسيِّ هاللِ بناِت باِتالنَّ َعَم.... باِتالنَّ َعَم نِلْزِنْلواتي َيالّ بيرِالكَ بِلْذي القَ حيمِالرَّ لِْعَب َعتي َموَّقُ عم إنَّنَ مُهتُويذَْعتي تَفَشَوعلى .)5(" ُهكاتُلَتَْمُمَو ُهُرْهها َمإنَّ حيث كان من ، بإله القمر ومن الواضح ـ في هذه االبتهاالت ـ ارتباطها الوثيق قمر حيث انتقلت عبادتها كإلهة لل، األسباب الرئيسة التي جعلت عبادتها تنتشر إلى أماكن بعيدة . وأصبحت مركزاً مهماً لعبادتها ، قرطاجة في أسبانياإلى مدينة . 33ص، ميثولوجيا وأساطير الشعوب القديمة: حسننعمة، : ُينظر )1( 34.ص ,تاريخ الحضارة الفينيقية: مازيل: ُينظر )2( .98ص، 1960صيدا، المكتبة العصرية، , 1، ط4ج، البشري تاريخ الجنس: دروزة، محمد عزة: ُينظر )3( 364.ص، 1993، دار الجليل، دمشق ,1، ط1ج، والدينّي من تاريخ سوريا الدنيوّي :، يوسفالدبس )4( .513ص ,سلسلة األساطير السورية: البارت وآخرون )5( 19 وال سيما في اسمها الذي ، ر بعد انتقال عبادتها إلى قرطاجةلكن طرأ عليها بعض التغييو وأعقبه تغيير على اسم زوجها الذي ، )1(التي سميت بسيدة النجوم وإلهة القمر، "تينيت"أصبح ، وأم لكل حي، اآللهة القمرية ومن آلهة الخصب من وظلت، حيث ُعبدا معاً" بعل هامان"أصبح . )2(ق في العديد من مهامها مع عشتروتوتتف أو ، التي سبقتهم عن غيرهم من الشعوب الكنعانيينلم يختلف جوهر العبادة عند و ، منتجة المولدة وقوى النمو والخصبعبادة قوى الطبيعة ال وارتكزت ديانتهم على، المجاورة لهم سوريا كما تأثروا مثل غيرهم من األقوام التي استوطنت ، يميز المجتمعات الزراعية وهو ما .)3(ال سيما حضارة وادي الرافدين ووادي النيل ، بأديان الحضارات المجاورة وجه من لكل " وتركت عبادة الظواهر الطبيعية أثراً واضحاً في مصدر معيشتهم فكان والبحر والقمر والعواصف ان عندهم آلهة السماء والشمس فك ، أوجه النشاط اإلنساني إله .)4("والمطر إلهة ، "نيكال"باإللهة متمثالً ، أولهما أنثوي، وأخذ عندهم شكلين مختلفين، القمرفعبدوا اإلله بوثانيهما الشكل الذكري متمثالً "ننكال"القمر السومرية التي يرد اسمها على شكل . )5(" باريش"ويسمى أيضاً "يرح" ولعل هذا . اريخ والوقتعلى مدى اهتمامهم بالت" يرح" وتدلل تسميتهم إلله القمر يعتمد على التقويم القمري في توقيت مواعيد ، راعيامجتمعهم مجتمعا ز يعود إلى كون، االهتمام ر شكله بسبب تغي، إلى جعل القمر يلعب دوراً بارزاً في هذاوقد أدى ذلك ، لزراعة والحصادا . )6(وم خالل الشهر القمريكل ي 192ص ,1994 ,دار الفكر اللبناني ,بيروت ,1ط ,الوضعيةموسوعة األديان السماوية و :حسن, نعمة: ُينظر )1( جـروس , بيـروت ، 1ط، ترجمة يوسف أبي فاضل، الحضارة الفينيقية في اسبانيا :فيتش، يولي بركوتسيركين :ُينظر )2( . 125ص، 1988، برس . 262ص، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة: قربا: ُينظر )3( .182ص، 1995، دار الفكر اللبناني، بيروت، 1ط، الديانات الوضعية المنقرضة :العريبي، محمد )4( .177ص، 2001، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، 1ط، المعتقدات الكنعانية :، خزعلديالماج: ُينظر )5( .110ص، 1999, أزمنة للنشر والتوزيع، عمان، 1ط، اآللهة الكنعانية :، خزعلالماجدي: نظرُي )6( 20 أهمها طقوس زواج إله القمر من ، اداتهم طقوساً كثيرة موجهة للقمرومارسوا في عب توجه الدعوة لآللهات " وقد جسد هذا الزواج في أغنية جميلة وفيها " نيكال"اإللهة القمرية ة التي سيؤمنها ويعلن عن الهدايا الثمين، لتأمين مستلزمات الزواج الضروريةالحكيمات : ومنها )1("كمهر للعروس "ياريخ" ِفْيالصَّ ِكِلَم" خيرخيب"عوثاً إلى ْبَم ْلِسأْر، مواِتالسَّ ديَلنْياريخ يا ِق " جهاَوَزتََيَس ياريخَ أنَّ نيكاَل أعِط ها إلى أبيهاَرْهطي َمْعي ُأإنّ ....... الميزان قَعاِت دََّعأبوها َأ الميزان َيواِنَص تْدَّها أَعأّم عاييَربوا الَمها رتَّتُخَوإ زانْوباَأل َنْمَمتَها اْهواتُوأخَ ...... . )2( "هلَ زوجةً على نيكاَل َلَصَح أْن إالّ ياريخَ مْن ما كاَن " الطقوس هوأقاموا ـ كغيرهم من الشعوب ـ الكثير من المعابد والهياكل لممارسة هذ ، أم صغيرةترمز ألشكال اآللهة كبيرة كانت ، كل مدينة وكل قرية هياكل وتماثيلفقد وجد في . )3("مهمة كانت أو ثانوية ، مركزاً رئيساً لمعابد اله القمر وكانت مدينة أريحا ـ التي يعني اسمها مدينة القمر ـ . الطقوس الدينية الموجهة إليه ًمهماً ألداء التي كانت بدورها مركزا ، للنشر والتوزيع دار الحوار، الالذقية، 1ط، ترجمة صبحي حديدي، منعطف المخيلة البشرية :صموئيل هنري، هووك )1( 76ص، 1983 .إله القمر عند الكنعانيين ,هو يرح :ياريخ* 511.ص، سلسلة األساطير السورية: وآخرون, رينيه البارت )2( 39.ص، 1988دمشق، دار الجليل، , 1، طالميثولوجيا الكنعانية واالغتصاب التوراتي: ، حسنالباش )3( 21 إال أنهم كانوا ، إلى القمر عن غيرهم من الشعوب القديمة المصريين لم تختلف نظرةو اعلة في الديانة حيث كان من العناصر المهمة والف، ياالً وأعمق نظرة في تعاملهم معهأوسع خ اط المباشر واالرتب، ة التغييرفطبيعة حياة المصريين القدماء التي اتسمت بسرع ؛المصرية القديمة جعلتهم يرجعون كل ظاهرة طبيعية تأثروا بها في حياتهم اليومية إلى قوة ، مع الطبيعة وتقلباتها فهناك وهي السبب في وجودها، ها وتؤثر فيهاأو قدرة خفية تحركها وتتحكم فيها وتسيطر علي وهبوب الرياح والعواصف ، ؤهاوظهور القمر والنجوم واختفا، ظاهرة ظهور الشمس وغروبها ـ " نبو"أو" نثرو"سم وأطلقوا على هذه القوى ا ,...ونزول األمطار ، )1(اب أي معبـودات أو أرب التـي ، وانعكس ذلك على العديد من آلهتهم، ألشياءحيث ساد اعتقاد عندهم بوجود األرواح في ا أعظـم مر إلهـاً والشـمس القفكان ، تجسدت في مظاهر الطبيعة وفي نباتات وحيوانات عديدة . )2(اآللهة ال سيما فكرة المشابهة ، ديانة العراقية جلياً في ديانة المصريين القدماءوقد بدا تأثير ال وبين العائلة بأجرامها السماويةبين السماء فـقد شابهوا، بشريةبين األجرام السماوية والعائلة ال ن ثالوث جدير بالتقدير ليتكو، م وأبناء لهماوأفاألسرة تتكون من أب ، البشرية على األرض حيث تشابه مع الثالوث في بالد الرافدين الذي اشتمل على القمر أباً والشمس أماً ، والعناية .والزهرة ابنة لهما هو االسم الذي أطلقه و" ,"رع "ادتهم على عبادة إله الشمس ارتكز جوهر عبو ا نشاهده أنه صانع كل م الذي اعتقدوا، لشمسيعلى إلههم ا في عصر األسرات المصريون . )3("وخالق السماء وآلهتها والعالم السفلي والكائنات التي تعيش فيه ، حولنا في العالم المرئي ووردت في األساطير ، "تحوت"بما فيها إله القمر ، إللهوارتبطت معظم آلهتهم بهذا ا وا لي تحوت قال مرة ناد، ع يسكن السماءن رعندما كا" فـ ، مع رع المصرية قصة هذا اإلله فلتكن أنت في السماء في :جاللة هذا اإلله إلى تحوت قائالً فتحدث، فاحضروه له في الحال ، 2004، مطابع المجلس األعلى لآلثار، القاهرة ,1، ط2ج، لقديمةحضارة مصر ا :علي، رمضان عبده: نظرُي )1( .159ص . 46ص، 1995، األهالي للطباعة والنشر، دمشق، 4ط، الموت في الديانات الشرقية: حسينالعويدات، : ُينظر )2( .367ص، 1998، القاهرة، مكتبة مدبولي، 1ط، ترجمة محمد يونس، آلهة المصريين :بدج، واالس )3( 22 ني فأنت في مكاني هذا نائبا ع، .....إبان تلك الفترة التي أضيء فيها الدنيا السفلى ، مكاني .) 1( "ولسوف يدعوك الناس بنائب رع ويحل ، بب في أن القمر يهب الضياء ليالًرة تكوينية يراد منها شرح السإنها أسطو . )2(ويشكل تحوت في األسطورة إلها قمراً، م أعداء رع وأرواح العالم السفليالظلمة على مقا و لم يأت هذا التكليف ، يقف إلى جانبه على سطح سفينته وقد تم هذا التكليف و تحوت السماء ويقضي فهو القاضي الذي يحكم في، هلته لهذا المنصبفقد اتصف بصفات أ، من فراغ هو الذي يشيد المدن ويضع و، لهة والبشر بما سيحدث لهمويتنبأ لآل، في منازعات اآللهة . )3(حدودها كان يحسب الزمن ، والمشرف على الحروف، وفضالً عن كونه اإلله المكلف بالحسابات قلب رع وتقول األسطورة إنه .. .، ى تقسيم الزمنعل وهو الذي يشرف، والسنوات والتقويم ، وقد صار راعي السحرة، ....ات رع تتحقق رغب ، فعندما يتكلم، ولسانه وجوهر فكره الخالق . )4(يع النصوص الالزمة لشفاء المرضىيعرف جم ن كا، وقادهم ذلك إلى وضع تفسيرات له، صريون القدماء عاجزين أمام الموتوقف الم وتدلل آثارهم على ، وبين اختفائه وموته، اإلنسان ةفربطوا بين ظهوره ووالد، هاالقمر أساس وت وهو ما يعزز فكرة الربط بين القمر والم، إيمانهم المطلق بوجود حياة جديدة بعد الموت .عندهم على المداخل الحقيقية للمقابر دعوات دفغالباً ما توج"وكان الميت يحظى ببركة خاصة .)5("لميت أن يتلوها في هذه األماكن مس والقمر كان على اللشمس أو للش ، القاهرة، مكتبـة مـدبولي، 1طالمنعم أبو بكر ومحمد أنور شكري، ترجمة عبد، ديانة مصر القديمة :ارمان، أدولف )1( . 106ص، 1995 62.، 61ص، منعطف المخيلة البشرية: هووك: ُينظر )2( 93.ص، ديانة مصر القديمة: ارمان: ُينظر )3( .319ص، القاهرة، مكتبة مدبولي، 1ط ، 3المجلد، ات وأساطير العالممعجم ديان :إمام، عبد الفتاح إمام: ُينظر )4( . 387ص، ديانة مصر القديمةارمان، )5( 23 " المتمثل بحفاوة االستقبال التي يلقاها من اإلله تحوت ، السماويفضالً عن التكريم .)1(في سفينته بالليل ويجوب السماء لميتحيث يأخذ ا المياه " ومن األعمال التي يقوم بها الميت بعد موته كي يصل إلى األمان اجتياز ملون في عطف فكانوا يأ، وهذه من األمور الصعبة عليه، وصول إلى حقول األبرار في السماءلل :راجين أن ينقله إلى تلك الحقول ، كصقر حورس وأبي منجل، الطيور المقدسة عليه . )2(" رُبْعَي دون أْن، كاهُرتْوال تَ، ِهرا بُِباْع، حوتتَ ّيناَحويا َج، سحورِ ّيَبلَخْيا ِم شكل الطائر أبي :د أخذ شكلينوق، اً من رموز السماء عندهموحورس هنا يمثل رمز تمام ومن المظاهر الدالة على االه، في ديانتهم ةوهي من الحيوانات المقدس ,وشكل الصقر، منجل . )3(به امتالء معابدهم برسوماته ، واألخرى للشمس ،إحدى عينيه للقمرمن خالل جعلهم ، واقترنت عيناه بالشمس والقمر . )4(الفضاء ما بين السماء واألرض مألومثلت أنفاسه المترددة الهواء الذي ي فكانت ، من خالل أطواره المختلفة، ي مثلت القمر ارتباطاً وثيقاً بهوقد ارتبطت العين الت .)5(لبث أن تنمو بشكل عجيب حتى تكتملتصغر رويداً رويداً ثم ما ت صريون القدماء أن هناك كائناً شريراً يعتدي على هذه العين فيجرحها ثم وقد تخيل الم د القمر إلى اكتماله بعد الذي يعي، وهذا الكائن هو اإلله تحوت، هايسارع كائن آخر فيعالج لقوا على القمر وقد دفعهم هذا إلى أن يط، )6(ه فيصبح هو العين الكاملة لحورسأي يعيد، اختفائه .)7(رسأحياناً عين حو .294ص ،ديانة مصر القديمةارمان، :ُينظر 1)( . 299ص، ، المرجع السابق :ُينظر )2( .21ص، آلهة المصريين: بدج: ُينظر )3( . 123، صمطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر, القاهرة، 1ط ,1، جفي موكب الشمس :حمد، أبدوي: ُينظر )4( .43ص، ديانة مصر القديمة: ارمان: ُينظر )5( .43صالمرجع السابق، : ُينظر )6( .71ص، 1974صرية العامة للكتاب، الهيئة الم, القاهرة ,1، طأساطير العالم القديم :كريمر، صموئيل نوح: ُينظر )7( 24 ال سيما في ، من الواضح أن اإلله تحوت اكتسب أهمية كبيرة في مجمع اآللهة المصري ، له للقمر بعد أن فقد رع أهميتهكإلكنه ما لبث أن فقد هذه األهمية ، سيادة اإلله رع حقبة . )1(بح كاتباً وإلهاً للحكمةفأص، فتحددت مهامه وصالحياته، "آمون رع " وسادت عبادة اإلله الذي " خونسو" وهو اإلله ، ال يقل أهمية عنه، آخر للقمر وسرعان ما حل مكانه إله . )2("أو الذي يقطع السماء في قارب ، يعني اسمه المالح" ّد من أشهر اآللهة وُع، ية كبيرتين السيما في مدينة طيبةاكتسب هذا اإلله شهرة وأهم .)3(بعد أن تبناه آمون وزوجته ميت، المحلية فيها ولعل ذلك يعود إلى األثر الكبير الذي ، ذا اإلله بعناية واحترام شديدينوقد عومل ه ولما كان الملك ، ن يمثل في األصل المشيمة الملكيةحيث كا، كه في حياتهم السياسية والدينيةتر ، وبما أن الملك كان يوحد مع الشمس، فهو مقدس، هفإن كل ما يتصل بمولود، من أصل مقدس . )4(إنما كان يوحد مع القمر، المولد ا بعدفإن م بوصفه طارداً لألرواح الشريرة التي تسكن ، د انتشرت شعبيته في كل أنحاء مصروق ميع أنحاء فأخذ المرضى يتقاطرون إليه من ج، تقدين أنها السبب الرئيس لألمراضمع، الجسد . )5(وحتى من خارجها، مصر على هيئة " فقد ُصور ، ندهم من خالل تجسيده لإلله القمروألن الصقر اتخذ بعداً دينياً ع . )6("يعلوه قرص داخل هالل ، برأس صقررجل ً مباشراً بالقمرالتي ا، كغيرهم من الشعوب بإقامة األعياد واهتموا إذ , تصلت اتصاال وكان ، ونموه واختفائه، ارتبطت بمراحل تحوله، اد الشهرية في مصر أعياداً قمريةكانت األعي" . )7("ظهور الهالل وعيد اكتمال القمر الرئيسان هما عيد العيدان الشهريان .379ص، مصر والشرق األدنى القديم: محمد بيوميمهران، : ُينظر )1( . 39ص، دمشق، دار عالء الدين، 1ط ,2، جموسوعة تاريخ األديان: السواح، فراس )2( . 40ص، المرجع السابق: ُينظر )3( .391ص، الحضارة المصرية القديمةمهران، : ُينظر )4( .40ص, 2، جموسوعة تاريخ األديان: السواح: ُينظر )5( .40صلمرجع السابق، ا )6( .244ص، الدين المصري: الماجدي )7( 25 من ، ى الصبغة الملكية التي اكتست بهاعالوة عل، كتسبت هذه األعياد بعداً دينياًوا ا فقد كان الفرعون المتوفى عندم، ت مبكر من الحياة المصرية بالملكفي وق"ها طخالل ارتبا ) .1("تصل بالقمر يصعد إلى السماء ي والتي ، س الدينية التي مورست في األعيادوكان تقديم القرابين لآللهة من أكثر الطقو .ظي إله القمر بنصيب األسد منهاح الباحثين في الميثولوجيا لكن، "اوزيريس " وهو اإلله ، خر للقمرعبد المصريون إلهاً آو ومنهم من نسب إليه سيادة ، إلهاً للنبات همن عّدفمنهم ، طبيعتهالمصرية القديمة اختلفوا على نه سيد فإ، فإذا أعيد إلى جذوره القديمة، وه إلهاً للموت وللقمر معاًون عّدالعالم السفلي وآخر . )2("اوزيريس القمر"الذي يعني " آزرـ آه"القمر ومن ألقابه ، ز هذا الرأية هذا اإلله ـ ما يعزوورد في إحدى األساطير األوزيريسية ـ عن والد دون أن يكون كبير اآللهة ، السماء تزوجت من جيب إله األرض أن نوت إلهة" ومما جاء فيها ولكن اإلله ، ال تنجب في أي شهر من شهور السنةفحكم عليها أن ، رع راضياً عن هذا الزواج رته الذي يصنع بدو، فدعا القمر، ورغب في مساعدتها، تحوت أشفق عليها من هذه اللعنة إلى لعبة الداما وربح منه في كل ، السنة الشهرية في اثني عشر شهراً بويرت، الشهرية الزمان ، أضافها إلى شهور السنة المصرية القمرية، جمعها بعد ذلك في خمسة أيام، يوم سبعين ثانية لتي وهذا هو األصل الميثولوجي لأليام الخمسة الكبيسة ا، يوماً فقط 360التي كانت تتألف من بين التقويم القمري والتقويم مةللمالء، رية في نهايتهاكان المصريون يضيفونها إلى السنة القم سة التي تقع خارج وبذلك استطاعت نوت أن تنجب خمسة أوالد في هذه األيام الكبي.الشمسي وحال، "اوزيريس"يوم األول أنجبت بكرها في ال، دون أن تطالعها لعنة رع، التقويم المصري . )3(.... "المين قد جاء إلى الوجود أن رب الع"يعلن ، والدته سمع صوتاً ارتج له الكون .254ص، الدين المصري: الماجدي )1( .274ص، صل الدين واألسطورةالمؤنثة وأ عشتار األلوهة لغز: السواح: ُينظر )2( .317ص، مدخل إلى نصوص الشرق القديم: السواح )3( 26 ه زحيث ربطوا هذا االعتقاد برم، عندهم بقدرة القمر على التخصيب كان االعتقاد السائد والذي يعتبر روح اوزيريس ، الثور المقدس الذي يعني، "آيس"الذي تجسد في صورة القمر . )1("ولد من بقرة أخصبها شعاع القمر ى األرض والذي الحية عل والمعرفة المسبقة ، طالع على أحوال الناس جميعاًاال، ومن المهام التي كان يقوم بها تسجل فيه الذي ، مدون لديه في لوح القدر ءوكل شي، د سنوات حياة كل منهم ووقت مماتهبعد . )2( ويحدد لكل امرئ نصيبه من األيام، اآلجال ولعل هذا التعدد الكبير ، عبادته للقمر ىانعكس خيال المصري الواسع عل، وهكذا فهذه الحضارة العظيمة . حترام وتقديس ألكبر دليل على ذلكوما كانت تتمتع به من ا، آللهته الميثولوجيا والتي شيدها ـ والتي أثارت عجب ودهشة القاصي والداني وأحارت علماء اآلثار والحضارات ، ن أثر واضح في الحضارة العالميةخير دليل على ما تركته مالقديمة ـ .وبخاصة العبادات الكوكبية ، المجاورة كانت من األسباب الرئيسة التي ، من التساؤالت التي أثارها القمر ولعل وجود الكثير ة دفينة لديهم والتي كشفت عن رغب، ية كبيرة في التقرب إليه وعبادتهدعتهم إلى أن يفكروا بجد .تتمثل في الخوف والرهبة والتعظيم اء عن الديانات التي سبقتها في ارتباطها بالسم اليونانية لم يختلف جوهر الديانةو الكواكب " وسطاء بينهم وبين اآللهة فكانت من النجوم والكواكبفاتخذوا ، والظواهر الطبيعية حب واالنتقام والحسد والغيرة والمغامرات ولهذه اآللهة من قصص ال، عندهم هي اآللهة نفسها . )3("ا يوجب إدخال النجوم في الحساب الغرامية م لبحر والجبال فا، أو ثقافية في عالمهم، وقاموا بإضفاء الشخصية على كل ظاهرة طبيعية شخصاني كلها نظروا إليها من منظور ، جتمعه وخيراتهونصيب الفرد من م، واألنهار والقوانين . )4(ي في الوقت نفسهوطبيعان .272ص، سطورةلغز عشتار األلوهة المؤنثة وأصل الدين واأل: السواح )1( . 315ص، مدخل إلى نصوص الشرق القديم: السواح: ُينظر )2( . 14\ 1982، دمشق، 7العدد ، مجلة التراث العربيعن العرب والنجوم، :بدر، عبد الرحيم )3( 13.ص, 3، جموسوعة تاريخ األديان: السواح: ُينظر )4( 27 لم تكد الحضارة اليونانية تترك مجموعة من المجوهرات النجومية الظاهرة إال أطلقت صبح وأ، لحيوانات التي دخلت تلك األساطيرعليها اسماً من أسماء األبطال أو الضحايا أو ا أسماء كلهالكرة الشمالي مجموعة نجومية معروفة تحمل امعظم السماء المنظور في نصف . ) 1("األبطال األسطوريين وقد انعكست تلك الفكرة ، اآللهة والبشر شائعة في ديانتهموكانت فكرة المشابهة بين دوقد ور، أساس استمرارية الحياة في نظرهم والذي هو، بتزاوج الشمس والقمر معلى اعتقاده وقد اتخذ سكان ، اآللهة القمريةالشمسية ب زواج القمر بالشمس أو زواج اآللهة ، في أساطيرهم .)2(فيها األعراس واحتفاالت الزفاف أثينا أيام اجتماع القمر بالشمس أياماً تقام أن حركات القمر وقربه أو بعده لالعتقاد ي يمر بها القمر دفعت اليونانيينفاألطوار الت . )3(الث ليال شهرياً هو زواج سماويعن الشمـــس واختفاءه معها ث في إلهتهم القمرية مثلحيث ت، باعتباره إلهة أنثى، طائفة من اليونانيين القمر وعبدت Arteamis"" ،األساطير وجاء في ، بين اآللهة بعضها ببعض جالتي كانت نتيجة للتزوا ابنة عمه "التون"وجاء بها سفاحاً من "Jupiter" هي ابنة Arteamis" "اليونانية القديمة أن . )4(إله الشمس"خت توأم لـ وهي أ وقان وتتباهى أن ولديها يف، " "Apollo وابنها " Arteamis"تها وكانت التون تفخر بابن ، البسة ثياب الصيد القصيرة، الجمالإلهة رائعة ، ويمثلها فنّهم، الجميع جماالً وذكاًء وقوةً وضوح على ل بوهذا يدل .)5(مملوءة بالسهام وعلى رأسها هالل ومسلحة بقوس وجعبة إلى جانبها . والمكانة الرفيعة التي وصلت إليها بين معبوداتهم الكوكبية ، ارتباطها الوثيق بالقمر . 14\ 1982، 7العدد، مجلة التراث العربي، عن العرب والنجوم: بدر )1( ، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة ,1، طترجمة فؤاد حسنين علي، التاريخ العربي القديم :ديتلفنيلسون، : ُينظر )2( .203ص، 1958 . 202صالمرجع السابق، : ُينظر )3( .19ص، 1960دار المعارف، ,القاهرة, 1، طاألدب اليوناني القديم: وافي: نظرُي )4( .57ص، 1976، دار الثقافة والفنون، عمان ,1، طترجمة حسني فريز، أساطير اإلغريق والرومان: رغيرب: ُينظر )5( 28 وقد وصفوها بالكثير من الصفات التي ، اآللهة اليونانيةواتخذت مكانة رفيعة بين لموت وكانت إلهة ا.... المكانة فهي المدمرة التي تحب أن تطلق السهام أهلتها التخاذ مثل هذه .)1(قمر كانت تشرف على والدة األطفاللل كإلهةوبسبب قدرتها .... المفاجئ وقد ، ها بالقيام ببعض المهام األساسيةتكليف ىإل، إليهاوأدت هذه المكانة التي وصلت ا عربة القمر وتسوق جيادها كل مساء برحلة ليلية تمتطي خاللهقيامها ، ورد في أساطيرهم كي بحيث يزداد تألقها ل، راقبها وتحبهاحيث النجوم التي ال تحصى ت، اءوتجتاز السم، البيض . )2(تُسر أثناء اجتيازها للسماء وكان من عاداتها إذا انتهت من رحلتها الليلية في عربة القمر أن تأخذ قوسها وسهامها . )3( "وتذهب لتصطاد الوحوش في الغابةوتصطحب وصيفاتها من العرائس لقدرة الهائلة التي تمتعت بها إلى جعل اليونانيين يعتقدون بقدرتها على مساعدة وقد أدت هذه ا .)4(وإشرافها على والدة األطفال، الدةالنساء عند الو . )5(ر عبادتها في جميع أنحاء اليونانوهذا مما ساعد على انتشا فقد ، وإبراز الجانب القمري من شخصيتها، افي تصويره وقد أبدع الفن اليوناني . )6(حاملة مشعالً بيدها ، مر والنجومصورت على القطع النقدية وهي محاطة بالق ولكنها عدت ، " Seelain "اإللهة يورد في الديانة اليونانية اسم آخر إللهة القمر وهو فكانت في مساء كل ، " Arteamis "ع ت في كثير من مهامها موقد تشابه، من اآللهة الصغرى فبعد أن تغسل وجهها ، له الشمس رحلتهإ" هيليوس " وها يوم تبدآ رحلتها بعد أن ينهي أخ .71ص، 3، جموسوعة األديان: السواح: ُينظر )1( . 59ص، أساطير اإلغريق واليونان: غيربر: ُينظر )2( .62صالمرجع السابق، )3( منشـورات جامعـة ,بنغـازي , 1ط ,وعالقته بالوطن العربيدراسات في تاريخ اإلغريق :رجب عبد الحميد ,األثرم )4( . 89ص) ت.د(، قاريونس .71 ص ,3، جموسوعة تاريخ األديان: السواح )5( .72 ص ,المرجع السابق )6( 29 الجميل في مياه المحيط ترتدي أثوابها الرائعة وترتفع إلى كبد السماء على متن عربتها التي .)1( اً أو بغالً أو ثوراًتجرها خيول مشعة وأحيانا تمتطي حصان األسطورة التي كان يعتقد ، ومن أهمها، يمة الكثير عنهاوقد ورد في أساطيرهم القد الذي كان " انديمون"حيث إنها أحبت، أن سيلين هي المسببة ألشعة القمر االيونان من خالله وأسرها جماله فاختلست قبلة ، بعد أن رأته يصطاد ذات يوم على جبل التوس" إليس" ملكاً على أن يمنحه الخلود ، "اله السماء والظواهر الجوية "س في أثناء نومه فطلب انديمون من زيو منه كانت تأتي بكل إخالص ليلة ...ألبد فوافق زيوس شريطة أن يبقى نائماً إلى ا، والشباب الدائم العاشق تأتي لتداعب نوم وهكذا أصبحت أشعة القمر، ليلة وبصمت لتتأمل حبيبها النائمبعد .) 2(لبشرا ، ا الدينية القمرية لألمم السابقةالميثولوجي يمن الواضح أن اليونان ساهموا بالكثير ف . لطقوس الدينية جوهر حياتهم وهذا ليس غريباً في مجتمع شكلت فيه اآللهة وا ، يراً في الميثولوجيا العالميةًكب القديمة حيزا اإلفريقيةلم تأخذ الميثولوجيا الدينية و ض الدارسين نجح بع كولكن على الرغم من ذل، ا فترة طويلة من الزمنظل الغموض يكتنفهو . وتزويدنا بشيء من المعتقدات الدينية التي سادت عندهم ، في جالء هذا الغموض ، واتخذت حيزاً بين معبوداتهم، أثراً كبيراً في حياتهم موتركت عبادة الكواكب والنجو إلفريقية ارتباطاً وثيقاً وقد رسمت لنا األساطير ا، "القمر والشمس " النيرين عبادة ال سيما ثم يغرب ، فيضيء الظالم ويتراجع، ليالً يفالقمر يأت، وكأنهما وجهان لعملة واحدة، بينهما بنصلها عندئٍذ يضعف ويخبو ولكنه يتوقف فتطعنه ، شرق الشمس وتبدد الظالم وتطاردهوت ك فتتر، فتلبي توسالته، ركي لي عمودي الفقري فقطلشمس من أجل أطفالي اتأيتها ا" ، لويقو ، عوبة بالغة حتى يصل دياره مريضاًويمضي بعيداً يتهاوى بص، له عموده الفقري رأفةً بأطفاله . )3(حياة ثم يصير قمراً جديداًلكن الوقت يمضي وتدب فيه ال، فيظن أنه سوف يقضي نحبه . 115، ص3، جموسوعة تاريخ األديان: السواح: ُينظر )1( . 115ص ,المرجع السابق: ُينظر )2( ص ، 2005، دمشـق، دار عـالء الـدين، 1ط، سحق، ترجمة حسان ميخائيل إاألساطير سحر :ف .مالبيديل، : ُينظر )3( 145 . 30 ولعل ، نت أكثر انتشاراً من عبادة الشمسقداتهم أن عبادة القمر كاومن الواضح في معت حارة كان أكثر تأثيراً من فالقمر في البالد ال، ا يعود إلى طبيعة بالدهم الحارةالسبب في هذ ويبدأ ضوءه ، لليلة المقمرة بالبرودة المنتظرةفبعد سياط شمس النهار الالهبة تأتي ا، الشمس . )1(ويمنح الراحة للبشر والحيوانات، في األرض التي أضناها قيض النهارالخافت ببث السكينة العتمادهم الكبير في ، فريقيا تقديساً للظواهر الطبيعيةأكثر قبائل إ" البوشمين"وكان تعتمد في جوهرها على ، فأصبحت عبادتهم عبادة مهنية، عيشتهم على مهنتي الزراعة والصيدم طلباً للتوفيق في، لى القمر والشمس والكواكب األخرىإ ةالموجهالصلوات والدعوات والطقوس . )2(العمل وتيمناً بالصيد الوفير َلقتُساعدني َأل، مر هناك في األعاليها القَأّي آٍه " ومن الصلوات الموجهة إلى القمر ب في قِّني أنَإنَّ، لياألعافي هناَك! مُرها القَأيُّ أوِه... ُهلَآكُ غزالٍ َملْح نيِطأْع، ّدزاالً في الغَغَ . )3(" َلآلكُ نيِطأْع، نملعلى الَّ ألعثَر األرضِ ومنها األرنب الذي اقترن عندهم، وجعلتهم هذه العبادة المهنية ينظرون نظرة تقديس للحيوانات بقيت لديه ومع ذلك ، ولكن القمر حوله إلى أرنب، ان في األزمنة الغابرة إنساناك" إذ ، بالقمر . )4("عة من لحمه البشريقط وقد ورد في ، وربطوه بالقمر، ش حيواناً مقدساًالكب وعّدت بعض قبائل السودان ، يسرق الدخنلقوا عليه القبض ووضعوه في قفص ألنه كان أن القمر كان كبشاً أ" ، معتقداتهم ما فعلوا ول، كبشفنصح بعض عجائز القبيلة بإطالق سراح ال، بعد ذلك، ولكن فجأة حل الظالم . )5("قفز هذا عالياً وتحول إلى هالل . 164 ص، سحر األساطير :ف .مالبيديل، : ُينظر )1( 156ص, األديان في تاريخ شعوب العالم: توكاريف: ُينظر )2( .156ص ,المرجع السابق )3( .164ص، سحر األساطير: البيديل )4( .158ص ،المرجع السابق )5( 31 تي وال، اإليمان بخلق القمر، ي معتقداتهمومن األفكار التي سيطرت عليهم ورسخت ف رمى بحذائه إلى السماء فخلق القمر بهذه وأثناء قيامه بالخلق، قامت على أساس أن خالق الكون . )1(الحركة أنا تساغن وهذا صندلي يضيء" لسانه طورة على تقول األس، "تساغن"وهذا الخالق هو عليك أن تموت يأيها القمر ينبغ، اس ظالم الليل إلى أن تشرق الشمسفي السماء ليالً وينير للن . )2("وتحيا من جديد وهي ، شغلت أفكارهم وأثارت تساؤالتهم وتتكشف في هذه األسطورة قضية مهمة ل حركته فلم يكن األفارقة القدماء على دراية بتفاصي، مربها الق األطوار المختلفة التي يمر مما نسجه خيالهم و، مما حذا بهم إلى وضع تفسيرات لهذه الظواهر، واكتماله وتناقصه وغيابه لذلك يتكامل ، كما ينبغي هتريد له الخير وتطعم إحداهما، أن له زوجتين، حول هذه الظواهر .) 3(تالمؤقوهذا هو سبب تناقصه وغيابه ، اًأما األخرى فتميته جوع، القمر فُيبدر وقد وجدت في ، قدم الديانات التي آمنت بها، ت فكرة تزاوج الكواكب فكرة قديمةوكان وقد بدا تأثيرها واضحاً ، ال سيما تزاوج الشمس والقمر، يمةجميع الديانات السامية والرافدية القد ن النجوم من نسل الشمس وأ ب كائنات حيةواعتبروا الشمس والقمر والكواك، في معتقداتهم الشمس والقمر اتفقا ذات يوم " ومنها أن ، في أساطيرهم ما يؤكد هذه الفكرة وقد ورد. )4(والقمر ر فكر من جديد واعتزم ولكن القم، تأخر الشمس عن تنفيذ هذا االتفاقولم ت، على قتل أوالدهما . )5("أي النجوم ، جميع األوالد لقمرلهذا ليس للشمس أوالد بينما ل، تغيير رأيه وقد آمنوا بهذه ، الهنود أخذت العبادات المرتبطة بالظواهر الطبيعية طريقها بينو وقد دفعهم هذا إلى اإليمان بفكرة خلود اآللهة ، دد الكبير لدياناتهم ومعتقداتهمالتع مالظواهر رغ القاهرة، ,1د صادق حمدي ومحمد عبد اهللا دراز، طترجمة أحم، الديانات في إفريقيا السوداء :ديشان، هوبير: ُينظر )1( .47صم، 1956دار الكتاب المصري، .158ص، سحر األساطير: البيديل )2( .313ص، تاريخ األديان وفلسفتها: الهاشمي، طه: ُينظر )3( .43ص، يانات في أفريقيا السوداءالد: ديشان: ُينظر )4( .313ص، تاريخ األديان وفلسفتها: الهاشمي )5( .القمر بالسنسكريتية معناها :السوما * 32 فهو الذي ، باً ما يرتبط بالقمر عندهمغال الذي" * سوما " خالل اإلله نالتي اقترنت بالقمر م . )1(باحتسائه واآللهة شراب السوما وذلك، يجعل اآللهة خالدين في وضع التفسيرات ألصـل الكـون ، حذت الديانة الهندية حذو الديانات التي سبقتهاو والتي وردت فـي كتـابهم المقـدس ، وهذا واضح في كثير من أساطير التكوين عندهم، ونشأته خضع منذ األزل لعملية ، إما بقرة أو حصان أو إنسان كوني، الكون في كليته" ومنها أن ، "لفيداا" التي أنتجت الجبال والتراب والمخلوقات الحية من كل األنواع وهذا اإلنسان ، التضحية والتقطيع ).2("الذي سمح لآللهة بصنع القربان " بورشا " الكوني هو اإلله أن القمر قد خرج ومنها، كثير من التصورات حول هذا اإلله وضعودفعهم هذا إلى :ورد هذا في إحدى الترنيمات الدينية ، من عقل هذا اإلله عوا منه ؟نَءاً َصْزُج ْمموا بورشا كَسَّما قََدنِْع" اجيناالرَّ َعِنن ُصْيتَنَاالثْ ِهْيراَعومن ِذ، ُهُمالبراهمان كان فَ . )3(" ُسْمالشَّ تَْدِلُو ِهْينَْيَع ْنوِم ِهِلقْمن َع َنوَّكَتَ مُرالقَ ... واقترن هذا الكمال، "براهمناً " ل إلى مرحلة الكمال وأطلقوا على اإلنسان الذي يص اإلنسان " أن " الفيدا"جاء في ، وقد شابهوا بينه وبين القمر، بالروح الخالصة واإلنسان المخلص فانه قد يولد في واحدة من والداته ، وغ الكمال األخالقيإذا كان يعيش بضمير وسعى إلى بل ها التعاليم البراهمينية وفي الروح الفاصل بين حياتين تعيش الروح حالة خاصة تسمي ، هماناًبرا .)4("قمراً فأقاموا له شعائر ، المقدسة مو حظي القمر بحفاوة كبيرة في أعيادهم الدينية وشعائره ى يومنا في بعض األماكن وال تزال هذه العادة موجودة حت، نتصاف القمرلقمر الجديد وشعائر اا . )5(في الهند .107ص، أسرار اآللهة والديانات: ميغوليفسكي: ُينظر )1( . 14ص, 4، جموسوعة تاريخ األديان :السواح )2( .15صالمرجع السابق، )3( .146ص، لهة والدياناتأسرار اآل: وليفسكيميغ )4( . 166ص، سحر األساطير :البيديل: ُينظر )5( 33 سّر " وكانوا يعتقدون أن ، في الحياة بالقمر في طور الهالل قرن الهنود نجاحهم وفشلهم .)1"(النجاح المادي هو تقديس الهالل كلما ظهر أي " الجندريكينية"وقد ُسّموا ، في الهند عبدت القمر ةستاني أن هناك طائفوذكر الشهر ، وإليه تدبير العالم السفلي، وزعموا أنه ملك من المالئكة يستحق التعظيم والعبادة، عبدة القمر ته ونقصانه وبزياد، ومنه نُضج األشياء المكتوبة وإيصالها إلى كمالها، واألمور الجزئية فيه . )2(صانهبالنظر إليه تكون زيادته ونقو، يعرف الزمان والساعات ولعل السبب ، لكن انتشارها كان محدوداً، عبادة ظواهر الطبيعة الصينيينسادت عند و أنهم لم يدركوا أسباب الظواهر الطبيعية مثل الشمس والقمر والجبال " في ذلك يعود إلى . )3(ومنها إله القمر، آلهة الطبيعةفظهرت عندهم عبادة ,...لرعد والبرق واألمطار وا على تقسيم كل ما التي قامت ، يساً في ظهور عبادتهان وجود الفلسفة الصينية سبباً رئوك وُعد المبدأ الذكري " يان"نثوي والمبدأ األ" إين"المبدأ الذكري " هو موجود إلى مبدأين متضادين نثوي بالقمر وبكل ربطوا المبدأ األ في حين، بالشمس وبكل ساطع مضيء قوييجابياً فربطوه إ . )4(وكل ما هو موجود هو ثمرة هذا التفاعل، ظلم كدر ضعيفم ظهر ، وال تكاد ديانتهم ـ كما الديانات األخرى ـ تخلو من الربط بين الحيوان واآللهة والتي ، المجتمع هذا الربط جلياً بين القمر واألرنب في تفسيراتهم لبعض الظواهر السلبية في التي نفيت " شانغ"المرأة الصينية الجميلة حيث تسكن، إلى القمرقابها النفي وكان ع، تُنذر بالشؤم أرنب كبير وكان رفيقها إليه، ألنها سرقت حبة الخلود من زوجها إليه منذ أربعة آالف سنة . )5(على قدميه الخلفيتين في ظل شجرة يقف . 222ص، 3ج, قصة الحضارة :ديورانت، ول )1( ، القـاهر ,3، تحقيق عبد العزيـز محمـد الوكيـل، ج الملل والنحل :، أبو الفتح محمد عبد الكريمالشهرستاني: ُينظر )2( .103، 104مؤسسة الحلبي، ص ، القـاهرة، 1طرجمة عبد العزيز حمدي عبد العزيـز، ت ,تاريخ تطور الفكر الصيني: فه جاو وآخرونوو، : ُينظر )3( .32ص، 2004األعلى للثقافة، المجلس .287ص, أسرار اآللهة والديانات: ميغوليفسكي: ُينظر )4( .33ص، ميثولوجيا وأساطير الشعوب القديمة: نعمة، حسن: ُينظر )5( 34 باقي على العكس من، نظرتهم للقمر كانت نظرة تشاؤمية ويتبين مما ورد سابقاً أن .على النقيض في معظم الديانات ، له أنثى فضالً عن عّدهم، افاتالثق وكان أتباع اليهودية على صلة وثيقة " ، ي عباداتهم بالشعوب التي سبقتهمف اليهودتأثر و ويبرز هذا التأثر ، لف عام التي ُجمعت فيها التوراةاأل قات متينة بهذه الشعوب خالل حقبةوعال وفي عدد من القصص ، ضحيات والقرابينله والتكوين والطوفان وتقديم األيم اإلواضحاً في مفاه . )1("عن أديان هذه الشعوب وثقافتها والروايات المنقولة " بعل" له الشمسوإ" يهوه"بادة الثالوث المقدس المتمثل في إله القمر وسادت عندهم ع . )3(وإلهة الزهرة عشتروت توصف بأنها ديانة الديانة العبرية القديمة قبل السبي كانت ونفهم من العهد القديم أن . )4( قمر وشمس وكوكب سماء وتنظر الشمس ولئال ترفع عينيك إلى ال" :تثنية في اإلصحاح الرابعالفي سفر وورد ، كل السماء إلهك لجميع الشعوب التي تحتالتي قسمها الرب ءكل السما، والقمر والنجوم . )5( "بدها وتسجد لها وتع رجون عظام في ذلك الزمان يقول الرب ُيخ" اإلصحاح الثامن ، كما ورد في سفر أرميا ، وعظام سكان أورشليم من قبورهم، وعظام األنبياء، وعظام الكهنة، هملوك يهوذا وعظام رؤسائ بدوها والتي سارواـويبسطونها للشمس وللقمر ولكل جنود السموات التي أحبوها والتي ع . )6( "وراءها ، أعيد إلى جذورهإذا ما ، الذي هو في األصل إله قمري، "يهوه" باسموعبدوا القمر . )7(لذي ساد بين المؤرخين حول طبيعتهعلى الرغم من الخالف ا .93ص، في الديانات الشرقية الموت :العويدات )1( .242ص, التاريخ العربي القديم: نيلسون: ُينظر )3( . 238المرجع السابق:ُينظر )4( 285.ص, 4 : 18 ,)ر، ت(ر الكتاب المقدس في الشرق األوسط، القاهرة، دا، العهد القديم، الكتاب المقدس )5( .1086ص ، 8:1المرجع السابق، )6( .416ص، 1999، دار المعرفة الجامعية، اإلسكندرية ,1، ط4، جبنو إسرائيل :محمد بيومين، مهرا: ُينظر( )7( 35 أنه في األصل إله قمري أن ومن األدلة التي أوردها المؤرخ ديتلف نيلسون على ، وفيه كانت تقام األعياد، "يهوه"ت المقدس الذي يتجلى فيه ألنه الوق، سرائيل قدسوا الليلبني إ . )1(كما كان ُيحتفل بالهالل والبدر، مرتبطة بمواطن القمر، وكانت أعياداً قمرية وكان هو الوقت ، وهو وقت خروجهم من مصر، قد ارتبط به أهم حدث في تاريخهمو ر األول في عيد الفصح في اليوم الحادي عشر من الشه، الذي ُيقرب فيه المصريون بنتاً بكراً ، ويظهر ويسير فوق مصر، في منتصف الليل" يهوه"يتجلى نحي، عندما يصير الهالل بدراً القمر فيسبب المد فيعمل اهللا على تسخير، البحر في الجزر حتى وقت الهاللوكان عبورهم . )2(فف قاع البحر في الصحراءويج، والجزر فأنزلت اآللهة من ، بين السفلي والعلوي في عباداتها عقلية السامية القديمةربطت ال حيث عقدوا عالقة بين القمر ، وقوف إلى جانبهم في جميع األحوالوال، األعلى لمساعدة البشر ه لعالقة الخصب التي فقدسوا ذات القرون كلها واتخذوها رمزاً ل، في طور الهالل وبين القرنين . حيث كان الثور على رأسها، )3(تجمع بينهما اتخذوه رمزاً له في ف، لمقدس والقمروظهر في ديانة اليهود ارتباط وثيق بين الثور ا . )4(رمزاً للهالل، حهعن وجود قرنين في مذب فضالً ، معابدهم يادة القمر واقترنت بز، على الثيران فقط" يهوه"واقتصرت القرابين التي كانت تقدم لإلله في عيد فصل ، إذا ما صار بدراً، فقد كان ُيضحى له، قرابين الناروقد ُعرفت ب، نهونقصا وفي اليوم ، وفي اليوم الثاني باثني عشر، يوم األول ُيضحى بثالثة عشر عجالًففي ال، الخريف وكان هذا األسبوع يبدأ عادة ، وفي اليوم السابع سبعة عجول فقط، الثالث أحد عشر وهلم جرا ع وفي اليوم الساب، ي بالربع األخير من الشهر القمريي يصير فيه الهالل بدراً وينتهباليوم الذ ضحى بأربعة عشر ثوراً في اليوم الرابع عشر من ثم ُي، سبعة ثيرانبضحى لألسبوع كان ُي .237ص، التاريخ العربي القديم: نيلسون: ُينظر )1( .240، 239صُينظر المرجع السابق، )2( .2003 \ 38 ,الوعل صدى تموز في الشعر الجاهلي :إحسان ,الديك: ُينظر )3( .416ص، إسرائيل بنو: مهران :رنظُي )4( 36 ويدل هذا الترتيب في ، )1(وهكذا، اً لنقصانهالشهر القمري ثم إن عدد الثيران يأخذ بالنقصان تبع . )2(ُيقدم للقمر في أطواره المختلفة ضاحي على أن القربان كانعدد األ ونشأ االحتفال بعيد السبت تماماً من ، مرتبطاً بعبادة القمر، تقويمهم تقويماً قمرياً وكان ويوم السبت واألعياد .أهمية كبرى في الديانة اليهوديةهذه العبادة وما زال حتى اآلن يحتفظ ب متصلة عندهم بأيام المحاق الثالثة كما تتصل كل شهرين بمواقع األسبوعية األخرى كانت .)3(القمر ذُكر في التوراة باسم " الذي ، التي اقترنت بالقمر جبل سيناء، ومن أماكنهم المقدسة كما أن ظهور . سيناء أي برية إله القمر كما ذ كرت جباله بجبال سيناء أي جبال إله القمر برية . )4(ارتبط بظهور القمر الجديد في اليوم الثالث من الشهر الثالث في جبل سيناء اهللا فهو . ه األرض لم يكن من قبيل المصادفةومن الواضح أن إطالق اسم سيناء على هذ ويذهب الدكتور ، كبير اآللهة السامية، ينسب إلى اإلله سين إذ، يحمل بين طياته بعداً دينياً كبيراً بالثور ن خالل التقديس الحيواني المرتبطاسم سيناء وبين اإلله سين م سيد القمني إلى الربط بين والثيران التي كانت ، نامإن برية سيناء من أماكن الرعي المهمة لألغ :حيث يقولوالتيس . )5(وهذا يعني أن االسم سين هو اإلله التيس أو الثور الذي يدل على القمر، تحرثها . 337ص، التاريخ العربي القديم: نيلسون: ُينظر )1( 373.ص، األديان في تاريخ شعوب العالم: سيرغي: يُُنظر )2( .238ص، التاريخ العربي القديم :نيلسون: ُينظر )3( .399صالقاهرة، دار الشروق، ,1، طموسوعة تاريخ أقباط مصر :اندراوس، عزت :ُينظر )4( .115ص ,األسطورة والتراث ,نيالقم )5( 37 المبحث الثاني الموروث العربي القديمالقمر في إن كان بإرادته أو فوق ، وقائع ال بد له أن يتعايش معها يجد اإلنسان نفسه أحياناً أمام ا الذي رأى من خالل تجربته معه، بيعة إرادتها على اإلنسان العربيمن هنا فرضت الط، إرادته فضل وسائل التصالح فأيقن أن أ، لعله يستطيع أن يروضها، أن ال بد له من أن يتصالح معها .اتقاًء لشرها ورغبةً في خيرها، معها عبادتها والتقرب إليها ألن طبيعة ، لما لها من تأثير في حياتهم، شرت عبادة الكواكب والنجوم بينهمهنا انت من ، فالعربي كثير التنقل والترحال، شونها فرضت عليهم رصدها وعبادتهاالحياة التي كانوا يعي =M≈yϑ≈n;"قال تعالى ، ديته في أسفاره البعيدة والقريبةوها، ه في حله وترحالهلبادية لوهي ا tæ uρ 4 ÄΝ ôf̈Ζ9$$ Î/uρ öΝ èδ tβρ߉tGöκ u‰")1(. الذي تمثل ، في عبادتهم للثالوث الكوكبي، همباألقوام السابقة لوذلك فضالً عن تأثرهم . )2(والشمس األم ، والزهرة االبنة ببالقمر األ فهو يضيء له مضارب أقدامه في المهامه ، قمر أكثرها تأثيراً في حياتهالوكان في وتنعكس ، حيث تمتزج رمالها العسجدية، حراءالموحشة رامياً أشعته الفضية إلى قلب الص ولعل هذا ، )3(صحراوية المخيفةيالي الفهو يحدو اإلبل في اللّ، نفس البدوي أنواراً للطمأنينة .تمثل في عبادته وتقديسه ، اكتسابه بعداً دينياً مهماً في امنةباب الرئيسة الكالتأثير كان من األس ر والشعوب األخرى عبادة القم، انتشرت عند العرب كغيرهم من الشعوب السامية باإلضافة إلى األهمية الدينية المتمثلة ، والتبادل التجاري، وكان الموقع الجغرافي، والنجوم من العوامل األساسية التي ساعدت على ، كثير من القبائل المجاورة ت قبلةبالكعبة التي كان .انتشارها بينهم .16آية : سورة النحل )1( .95ص، دار ابن خلدون، القاهرة ,1، طالفولكلور واألساطير العربية :، شوقيعبد الحكيم: ُينظر )2( .339ص، 1981، المؤسسة الجامعية، بيروت، 1ط، أديان العرب قبل اإلسالم :داود، جرجس: ُينظر )3( 38 حيث ، ومواقعها وأنوائها، كبير من العلم بالكواكب والنجوم كما كانت العرب على قدر عن صاعد يحيى الجبوري نقالً الدكتور يقول، كثيراً من أمور حياتهم المعيشية نسبوا إليها ، وعلم بأنواء الكواكب وأمطارها، ان للعرب معرفة بأوقات مطالع النجوم ومغاربهكا "األندلسي أسباب الحتياجهم إلى معرفة ذلك في، ربةعلى حسب ما أدركوه بفرط العناية وطول التج . 1)("المعيشة إذ تعلقت بها ، التي كان لها اثر عظيم في حياتهموالقمر والنجوم من عناصر الليل وكانوا ,والتقرب إليهانه ال بد لهم من عبادتها فوجدوا أ، صارهم وارتبطت بها حياتهمبهم وأبقلو أبطلها اإلسالم ودعا إلى التي موراأل من وهي، الزرع واإلنسان تتركه في يُيقرون بأثرها الذ .)2(ؤ منها بوصفها من أمور الوثنية التبر وكواكب أخرى ، قمر والزهرةالنجوم كالشمس والفعبدت طائفة من العرب الكواكب و ، فكنانة كانت تعبد القمر والدبران، ريا والشعرى والمرزم وعطاء وسهيلكالدبران والعيوق والث وبعض قبائل ربيعة عبدت ، عبدت الثريا والمرزم وسهيل وطيء، وجرهم كانت تسجد للمشتري عبدت الشعرى وخزاعة وقريش وبعض قبائل لخم ، وطائفة من تميم عبدت الدبران، المرزم .)3(العبور ديانات األخرى جلياً في الشعوب العربية التي بدا تأثير ال وكان اليمنيون من أول وقام على أساس هذا ، أثرت بدورها في نظام الحكم فيهاالتي ، يةالسيما العبادة الكوكب، عباداتها .)4()الشعب ، الحاكم، اإلله( ، كوكبيالثالوث ال .95ص، 1997، مؤسسة الرسالة، بيروت، 8ط، الجاهلي خصائصه وفنونه الشعر :الجبوري، يحيى )1( , 1980,دار النهضة العربية, ، بيروت1ط، قضاياه الفنية والموضوعيةالشعر الجاهلي، : ، إبراهيمعبد الرحمن: ُينظر )2( .45ص )ت ، د(، مصر، اإلسكندرية، ةمؤسسة شباب الجامع، دراسات في تاريخ العرب قبل اإلسالم: سالم، السيد عبد العزيز )3( . 426ص، 1جزء تنفيذ دار الفكر المعاصر، ,، بيروت1طنية، الجمهورية اليم، صنعاء، مؤسسة العفيف الثقافيةالموسوعة اليمنية، : ُينظر )4( .459ص، 1999 39 انتشار عبادة الشمس والقمر في أرجاء ، تي قام بها علماء اآلثارلبحوث الوقد كشفت ا . )1(باعتباره زوجاً وأباً ، كانوا يقدمونه على الشمسإال أنهم ، لدولة اليمنيةا ، اليمنية التي انتشرت في ديانتها عبادة الكواكب والنجومأول األقوام السبئيونوكان ، لهاوفي القرآن الكريم ما يدلل على عبادتهم ، )والزهرة، والقمر، الشمس(الثالوث السيما عبادة [y: قال تعالى، من خالل قصة سليمان والهدهد s3yϑ sù u öxî 7‰‹Ïèt/ tΑ$s) sù àMÜ ymr& $ yϑ Î/ öΝ s9 ñÝÏt éB ⎯ Ïμ Î/ šçGø⁄Å_uρ ⎯ÏΒ ¥* t7 y™ :* t6t⊥Î/ A⎦⎫É) tƒ ∩⊄⊄∪ ’ÎoΤ Î) ‘N‰y` uρ Zο r& tøΒ$# öΝ ßγ à6Î= ôϑ s? ôM uŠ Ï?ρé& uρ ⎯ÏΒ Èe≅à2 &™ó©x« $ oλ m;uρ î ö̧tã ÒΟŠÏà tã ∩⊄⊂∪ $ yγ ›?‰ỳ uρ $ yγ tΒöθs% uρ tβρ ߉àfó¡ o„ ħ ôϑ ¤±=Ï9 ⎯ÏΒ Èβρߊ «!$# z⎯ −ƒy—uρ ãΝ ßγ s9 ß⎯≈sÜ ø‹¤±9$# öΝ ßγ n=≈yϑ ôãr& öΝ è䣉|Ásù Ç⎯tã È≅‹ Î6¡¡9$# ôΜ ßγ sù Ÿω tβρ ߉tGôγ tƒ" (2) . وقد امتاز ، "المقة"ت اسم فعبدوه تح، ظرتهم إلى القمر عن نظرة سابقيهمولم تختلف ن والمقدم ، فاعتبروه إلههم الكبير، ه يتبوأ مكانة عظيمة في ديانتهمجعلت، هذا اإلله بميزات خاصة في كل ونتوسليليه وإ، والهدايا، ك يتقربون له باألدعيةوقد كان الملو، عندهم على سائر اآللهة . )3( ملمة تنزل بهم اكم لعب هذا اإلله دوراً كبيراً في توطيد العالقة بين الح، ةالخصوصيومن خالل هذه وكان بمثابة األب ، كرّب لحاكم سبأ، لة السبئية ُيعبر عنها من خاللهفكانت الدو، والشعب . (4) د المقةفقد أطلق على الملوك ول، للجميع وال، كان ال يتم االعتراف بسلطة الملكو، وكان ملوكهم يستمدون شرعيتهم من خالله وكانت من أكبر المعابد ، ت معابده في أرجاء دولتهموانتشر )5(يكتسب شرعيته إال بزيارة معبده ، 1937 الترجمـة والنشـر عة لجنة التأليف ومطب, القاهرة, 1، طاألساطير العربية قبل اإلسالم: خان، محمد عبد المعيد )1( .110ص 22.ـ 24آية : سورة النمل )2( 296.ص ,)ت.د(ار العلم للماليين، د، بيروت، 3ط ,6، جالمفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم :علي، جواد: ُينظر )3( .459ص، الموسوعة اليمنية )4( .461ص، المرجع السابق )5( 40 ا فيها فأقامو، التي تّم فيها االتصال باآللهة وعدت أفضل األمكنة، التي عرفتها الجزيرة العربية .)1(كثيراً من طقوسهم الدينية ، في القرن الثامن قبل الميالد، هتي أقيمت لوكان معبد صرواح الكبير من أهم المعابد ال . )2(ويعد من أهم آثار اليمن القديمة يمكن كان لهم في دخولها شرائع وقوانين ال فقد، ة خاصةاسو قد أحاطوا معابده بقد ، ل المثال ال يجوز للنجس أن يدخلهفعلى سبي، اويعاقب من يتجاوزه، تجاوزها أو التغاضي عنها :وورد في نصوصهم، مساساً بقدسيته دُيع، وإذا دخله وأنبها ضميرها على ، ثم ندمت على صنيعها هذا، امرأة دخلت معبده بثوب نجس أن" .)3("منه غفران ذنبها ذلك فقدمت كفارة إللهها راجية، رتكابها هذا الخطأا داتهم وكان من عا "، يتوارثه بعضهم بعضاً، م االهتمام بمعبده واجباً مقدساًملوكه وعّد فإذا عزموا ، وترخيم ما يطرأ على بنائه من خللبتعمير معبده و تزيينه وتجميله ، التقرب إليه على نوع العمل الذي قام به كتابة تنّص، وضعوا في أسفل العمل، هذا العمل على القيام بمثل . )4("ليقف عليه الناس ، وحدوده ومقداره واسمه واسم أبيه الملك الذين ، شعوب السامية وال سيما اليهودويبدو أنهم تأثروا بال، مزاً لهواتخذوا الثور ر " .يهوه"إلله القمر هاتخذوا الرمز نفس ، المقة شـهون " فقد ُسمي ، ا عليهواأللقاب التي خلعوهويتضح ذلك من خالل األسماء . )5( "وثهون المتكلم والمقة ثور بعل قوة التي يتصف بها إنما قُصد به إظهار ال، له ن أن يكون اتخاذ الثور رمزاًومن الممك القمر في هذا فضالً عن الشبه الكبير بين ، اآللهة غالباً ما كانت توصف بذلكألن ، هذا اإلله .177ص ،التاريخ العربي القديم: نيلسون: ُينظر )1( اإلسـكندرية، مؤسسـة شـباب الجامعـة، ,1، طالشرق العربي القديم وحضاراته :إسماعيل، حلمي محروس: ُينظر )2( . 224ص، 1997 225.ص، 1980, ، بغداد3جزء، 31مج، مجلة المجمع العلمي العراقي، المدونات العربية لما قبل اإلسالم :علي، جواد )3( .132/ 6، المفصل: جواد )4( 108ص، 1984، السعودية، الرياض، مطابع جامعة الملك سعود، دراسات في تاريخ الجزيرة العربية :علي، جواد )5( 41 نقش على األحجار حيث رمز الفن العربي إلى القمر بهالل نحت أو ، طور الهالل وقرني الثور . )1(ذي قرنين ثور ا أشير إليه برأس كم، والخشب والمعادن تواصل الروحي وقد دللوا من خاللها على ال، وقد اتخذوا من القرابين وسيلة تقربهم منه واتقاء ، واستعداده لتقديم نفسه وكل ما يملك في سبيل إرضائه والتقرب منه هبين العابد ومعبود .)2(تقتصر على الثيران اوكانت في معظمه، غضبه وشره ومعناه الجاف أو اليابس وهو ، "هوبس"هو و، آخر للقمر ٌهصوصهم إلوظهر في ن يحظ باألهمية التي حظي بها لكنه لم و، وأحياناً مع المقة، أحياناًحيث ظهر منفرداً ، لقمروصف ل .)(3ولم يورد المؤرخون إال القليل عنه ، المقة طبيعة وظلت ال، عن األقوام السابقة لهمن يالمعينيلم يختلف أساس العبادة عند و ) رحمة(أي " رضى"ومعنى اللفظ حب و "، "ود"اساً لها وقد ُعبد تحت اسم والقمر أس، جوهرها . )4( "وصادق وعدل) حكمة(وحكم أي " سعد"و وقد عدوه رمزاً، ة المعينية والمناطق الخاضعة لهاوعمت عبادته جميع أنحاء الدول .معيني برمته تحت لوائه وانضوى الشعب ال، داالً على ترابط الدولة وقوتها ويبدو أن . )5(سمى المعينيون أنفسهم أبناء ود، مى السبئيون أنفسهم أبناء المقةوكما س وهذا ، المستحبة التي درجت عند اليمنيينكانت من األمور ، تسمية الناس أنفسهم بأبناء إله القمر والهيمنة ، ه من دالالت التميزبما تنطوي علي، والتعظيميجسد ما وصل إليه هذا اإلله من القداسة . باسمه احيث كان اإلله األوحد الذي تسّمو، على مجمع آلهتهم ـ في سياق حديث وروده في القرآن الكريم، عبادته ومن األدلة القاطعة على انتشار : قال تعالى، ى غيره من اآللهة التي ورد ذكرها في اآلياتمقدماً عل سيدنا نوح مع قومه ـ . 174 \ 6 ,المفصل: جواد :ُينظر )1( 131. 1981\، القاهرة ,1، مج3عدد,لمجلة فصو، للشعر الجاهلي يالتفسير األسطور :عبد الرحمن، إبراهيم: ُينظر )2( .298 / 6 ،المفصل :علي :نظرُي )3( .188ص ،القديم العربي التاريخ :نيلسون )4( .201ص ،1993 ،الجامعية المعرفة دار ،اإلسكندرية ,1ط الم،اإلس قبل العرب :حسين الشيخ، )5( 42 "(#ρãs3 tΒ uρ # [õ3 tΒ # Y‘$¬7 à2 ∩⊄⊄∪ (#θä9$ s% uρ Ÿω ¨β â‘ x‹ s? ö/ä3tGyγ Ï9#u™ Ÿωuρ ¨βâ‘ x‹ s? # tŠuρ Ÿωuρ %Yæ#uθß™ Ÿωuρ šWθäótƒ s−θãètƒ uρ #Z ô£ nΣuρ")1 . ( ويتجلى ذلك في إحدى ، جه إليه بالدعاء والسؤال والشكروكان من عاداتهم التو عر المرسل لإليحاء مال زكي بإعطائها شكل الشحمد كقام الدكتور أو، الترنيمات الموجهة إليه :بأنه كان ينشد ْمكَنا الَحٌد إلُهَو" ْمُهوالُب ِدناجِالَمفاعي َوواَأل الئِقبُّ الخََر اةَُيالَح ُهلَفَ... ْكِلْمَي أْن ْضَضال َمفَ ُهلَُأْسنَ ْمَجواَأل فارِفي البيد والِق ْضَموال َر ) 2(" ْرألثَا ةُبََّرَو ُدْعالرَّ فهو ، الملكوسلطته أقوى من سلطة ، أنه رب كل المخلوقات، يتضح من هذه الترنيمة ولم له بالربك فضالً عن مخاطبتهم وذل، والمتحكم بالظواهر الطبيعية، لبشرعلى ا رالمسيط وجدت ، في معين" ود"كانت رمزاً لإلله فقد، دفةعى في الترنيمة من باب المصايكن ورود األف ، ة المعابد رسومات للهالل وللنجموعلى أعمد، على النقوش وعلى األدوات والنقود والمباخر .) 3(ولثعابين متشابكة، ولرؤوس حيوانات خرافية ْسَحنَْب ّدَو( ومنها ، عند المعينيين التي تدل على اقترانه بها سماءوكان له العديد من األ والحية ، عى الطيبةفيكون المعنى األف، معنى نحش أي الحية وطب بمعنى طيبونحس ب، )ّبِط .)4("ود"رمزاً لـ ) . اسم صنم لبني الكُالع: النّسر. صنم لهمدان: يعوق. صنم ِلَمذِْحج: يغوث( .23-22 اآلية نوح، سورة )1( وهي المكان ,مفردا أجمة: األجم. شدة الحر: رمض. (197ص ، األساطير دراسة حضارية مقارنة: زكي، أحمد كمال )2( ) .الكثيف الشجر .460ص، الموسوعة اليمنية: ُينظر )3( .295/ 6، المفصل: علي: ُينظر )4( 43 األفعى تبدل جلدها كذلك، فهو يتجدد باستمرار ، ا يبررهإن اقتران األفعى بالقمر له م ق عن وتجدد الخل، الحية موزعة للخصب قديمة عّدتوفي ميثولوجيا الشعوب ال، بين حين وآخر .)1(لخصب المقدسة لدى اإلنسان القديمشكلت مع القمر أهم رموز ا كما أنها، طريق تجدد جلدها وحامياً ، طارداً لألرواح الشريرة اعتبارهب، لمعينيون باحترام وعناية شديدتينوعامله ا فقد ُوجد ، ي رقاب األطفالالتمائم التي كانت تعلق فويتضح ذلك من خالل التعويذات و، لألطفال .)2(لتكون تميمة وتعويذة ُيتبرك بها محفوراً على أشياء ذات ثقوب تُعلق على عنق األطفال اسمه فظهرت عندهم عبادة ، كالديانات السابقة لها، بالسماء الحضرميينارتبطت ديانة ، ين واضحاً في تسميتهم إلله القمردو تأثير البابليويبن القمر المعبود الرئيسي فيها وكا، الثالوث و ذلك ، توجهوا إليه بالعبادة والتقديس وكان اإلله الرئيس الذي، "سين" فقد أطلقوا عليه اسم . 3)(عن كونه اإلله القومي لهمالً فض في أحد تمثل ذلك بما ورد ، ضبهوتجنب غ، نوا حريصين كل الحرص على إرضائهوكا أن نفسه وروحه وأوالده ومقتنياته ونور عينيه وما " يقول فيها صاحبها التي ، قديمةال نقوشهم .) (4 "يفكر في قلبه هو لسين إله حضرموت ، ما وصل إليه من القداسة والتعظيمالتي دللت على ، ووصفوه بكثير من الصفات المطلع على ، عنى العالمبمأي ذو العلم "ذوعلم " ، ومن أهمها، وأهلته إلى احتالل هذه المكانة . )5(كل شيء ، ثالذي ُعد أباً في الثالو، ن بفكرة انتسابهم إلى إله القمربالسبئيين والمعينييكما تأثروا . )6("سموا أنفسهم أبناء سين "فـ 39.ص، ميثولوجيا وأساطير الشعوب القديمة: نعمة: ُينظر )1( .54/ 6, المفصل :ليع: ُينظر )2( .279ص، 1981افة واإلعالم، بغداد، وزارة الثق ، 5ط، مفصل العرب واليهود في التاريخ :حمدسوسة، أ: ُينظر )3( .87ص، 1جزء ، تاريخ الجنس العربي: دروزة )4( .301/ 6 ، لمفصلا :علي: ُينظر )5( . 202ص، العرب قبل اإلسالمالشيخ، )6( 44 ويرى بعض المؤرخين أن ديانات جميع الساميين الغربيين والعرب الجنوبيين تتصل يتبين يالت )1( ه الرئيس الذي ينفرد بالكثرة المطلقة من األسماء واأللقابفهو اإلل، بعبادة القمر :يقول الدكتور إبراهيم عبد الرحمن، األبوة اإللهية في هذه الديانات من خاللها أنها ترمز إلى حيث كانوا يحسون بحاجتهم إليه كحاجة األبناء إلى ، ها أسماء تعكس صفات خاصة باألبوةأن . )2(آبائهم المعبود أنه ُعد، نظرة الشعوب اليمنية إلى القمر كذا يتبين من هذا التشابه فيوه وإذا .ير حياتهم والتحكم في مصائرهمواإلله األب الذي ال غنى لهم عنه في تسي، الرئيس فهم يرون ، نظرنا إلى الشعوب السامية ـ التي ُيعد اليمنيون جزءاً منهاـ نجد شيوع هذه النظرة وري هو إله القبيلة أو وذلك األب األسط، ترجع إلى أب واحد، لة والشعب عائلة واحدةأن القبي .) 3(وفي العصر الذهبي لعبادة األفالك كان أبو القبيلة هو القمر، إله الشعب مما ، إحساساً عميقاً وقد أحسوا بها، يعة عالقة متينةبالطب العرب الجاهليينكانت عالقة و المصدر الحقيقي " حيث غدا ، ه األثر األكبر في مجريات حياتهماً كان لخفيعندهم صراعاً ولّد كما أنه كان أهم ، )4( "فراده قات بين أعي وطبيعة العاللفكر العصر وسلوكه ونظامه االجتما ولكن . لتغلب على الحياة ومقاومة قسوتهاالمرتكزات األساسية التي غذت في نفوسهم غريزة ا ي تجسد ف، الخوف من الطبيعة هو الشعور العام المسيطر على نفوسهموبالرغم من ذلك كان . لعلهم بذلك يتجنبون سطوتها ويكتسبون عطفها ، التقرب منها بالعبادة والتقديس هذا الثالوث اإللهي عائلة ويؤلف، جوهر العبادة عند عرب الجاهلية مثلت فكرة التثليثو والزهرة دور االبن أو االبنة ، والشمس دور األمغالباً دور األب يلعب فيها القمر ، صغيرة . )5(أخرى أحياناً ، بغداد، مجلة كلية اآلداب, 2ع، قصة ثور الوحش وتفسير وجودها في القصيدة الجاهلية: عبد الجبار، المطلبي: نظرُي )1( . 231 \ 1969العراق، . 42ص ، قضاياه الفنية والموضوعية ,الشعر الجاھلي :مإبراھي، عبد الرحمن :يُنظر )2( .210ص، التاريخ العربي القديم :نيلسون: ُينظر )3( ، 1984، دار النهضة العربية للطباعة، بيروت ,1، طقضايا النقد األدبي بين القديم والحديث :د زكيمحم، العشماوي )4( .179ص .129 1981\, 3: ، مجلة فصول، العددالتفسير األسطوري للشعر الجاهلي: عبد الرحمن، إبراهيم: ُينظر )5( 45 ا تركه من تأثير لم، ا الثالوث عبادةً وتقديساً عندهموكان القمر من أكثر أركان هذ ، والصيد والتنقل في الصحراء القاحلةالمعتمدة في األساس على الرعي ، ملموس في حياتهم يهم السبل في يجلسون فيه للسمر ويهد "ألنهم، به نسوافأ، يالًفي معظمها ال تتم إال ل والتي كانت .)1( "ذي والطارقوينم على المؤ، اسقويزيل عنهم وحشة الغ، سرى الليل في السفر التي ، هذا كله يأتي بعد أن تكون الشمس قد صبت عليهم حممها المحرقة طوال النهارو وحياة ، تركته من تأثير سلبي على حياتهم مال، جل اتقاء حرارتها الشديدةمن أ، عبدوها وقدسوها .أنعامهم اإلله " فُعد ، هذا التأثيرلتتناسب ومستوى ، إلله القمر عند الجاهليين مكانة عظيمةل تكان وفي الذي ينفرد بالكثرة المطلقة من األسماء واأللقاب في األساطير وفي الحياة اليومية، الرئيس في أسماء األعالم نجده ظاهراً قوياً مهيمناً على سائر نواحي و، الطقوس الدينية وفي التقويم . )2("الحياة السياسية والدينية فهذه األسماء غالباً ما نجدها ، وشهر نورخ وسي: مثل، وُعرف عندهم بأسماء عديدة أو في شمال البالد ، شةفي مختلف النقوش سواًء كانت في جنوب بالد العرب أو بالد الحب وهناك صلة وثيقة بينه وبين ؛أي اهللا" إيل " السامي المعروف ودعي أيضاً باالسم ، )3(العربية أي إيل " وإل شرح" أي إيل يضيء "أل ذرخ"وذلك من خالل أعالم جنوبية كثيرة منها ، القمر . )4( يل يشعأي إ" وإل يبع" يتألأل ، ات الجاهليةفي الكتاب وهو االسم الشائع .)5(وأشهر هذه األسماء التي ُعرف بها شهر وقيل إذا ظهر وقارب , ُسمي بذلك لشهرته وظهوره ,الشهر هو القمر": يقول ابن منظور التي يقطعها من ليدلل على الثالثين يوماً، هذا إلى يومنا شهر متداوالً وظل اسم، )6("الكمال .حتى اختفائه هظهور ، بيروت، 1طإحسان عباس، : تحقيق، الخمس سرور النفس بمدارك الحواس :التيفاشي، أبو العباس أحمد بن يوسف )1( .72ص، 1980العربية للدراسات والنشر، المؤسسة .207ص، التاريخ العربي القديم :نيلسون )2( .209صالمرجع السابق، : ُينظر )3( .310ص، 2 ، جموسوعة األديان: السواح: ُينظر )4( .53/ 6، المفصل :علي: ُينظر )5( .مادة شهر، 1993 ، مؤسسة التاريخ العربيبيروت، ، 3طلسان العرب، :أبو الفضلدين جمال الابن منظور، )6( 46 مما يؤكـد ، إلله القمر في أشعارهمـ رمزاً ل ـ بمعنى ولد البقرة) أرخ(كما ورد باسم :يقول أمية بن أبي السلط ، العالقة بين اإلله القمر والثور ما أوردناه سابقاً ـ وثوقوبجالء ـ )الوافر( ٍة لَُه ُأمٌّ َرُؤوُمـاِهقَــبِشَالِحْدثَانِ ُعفٌْر َوَما َيْبقَى َعلَى ـِْه تَبِيتُ اللَّْيَل َحِانَيةً َعلَي )1(اَألَرخُ اَألطُوُم َرمُِّسكََما َيخْ ــ ، أي الكهل" كهلن"ومنها ، من خاللها أنها ال تليق إال بإلهنتبين ، ووصفوه بصفات عديدة " الم وعالم وععلم "و" صدق وصادق"و " حكم وحاكم " ونُعت أيضاً بـ ، وتعني القدير والمقتدر ولعل سبب .)2(األسماء الحسنى هللا عند المسلمينوهي من نوع ، وبنعوت أخرى من هذا القبيل واإلله األكبر في تعظيمهم ، بهذا الوصف يعود في األساس إلى مكانته الدينية بوصفه اإلله األ كثر نصوصهم الدينيةلهذا تحاشوا ذكر القمر باسمه في أ، تسابه مكانة دينية عالية بينهمله واك فضال عن اتخاذهم له ، لعديدة التي كانوا يكنون بها عنهباإلشادة بصفاته ا بصفة خاصة إذ اكتفوا . )3(ديد من األصنام التي تعبدوا لها الع فقد نقلوا إليه ، الحضارات المجاورة لم يكن مجمع اآللهة الجاهلي بمعزل عن آلهةو ، إله معين القومي" ود"إله القمر وأشهرها، سيما اآللهة اليمنية ال، حضاراتتلك ال كثيراً من آلهة ويذكر ابن الكلبي في كتابه ، لجزيرة العربية حتى مجيء اإلسالموقد عمت عبادته جميع أنحاء ا فدفعه إلى وادي ، بن عذرة بن كلب بن قضاعةف أن عمرو بن لحي دفعه إلى عو" األصنام وهو أول من سمى عبد ، فهو أول من ُسمي به، ى ابنه عبد ودوسم، قره بدومة الجندلفأ، القرى وكان أبوه يبعثه إليه باللبن ، وجعل عوف ابنه عامراً سادناً له، ثم سمت العرب به بعده، ود . وتدلل رواية ابن الكلبي على شيوع عبادته بينهم ، )4(" ليسقيه فيشربه ولد : العفر(.125ص ,1998 ,دار صادر ,بيروت ,1ط ,سجيع جميل الجبيلي :تحقيق ,الديوان: الصلت أمية بن أبي )1( ).الّضمام بين الشفتين: األطوم. ُيِذُل وُيخِْضع:يخرمس. ولد البقرة: األرخ. الوعل . 54/ 6، المفصل :علي: ُينظر )2( .129/ 3 ، التفسير األسطوري للشعر الجاهلي :عبد الرحمن: ُينظر )3( .68ص، 1965القاهرة، الدار القومية، ,1، تحقيق أحمد زكي، طاألصنام :ابن الكلبي، هشام بن محمد )4( 47 وقد وردت اإلشارة إلى ذلك ، هم إليهانتساب بعض، مما يدلل على شعبيته بين القبائلو )الطويل( :في بيت عنترة )1(ظَْمآٌن ِلَدمِّ اَألشَاوِسِ فَُدونََك َيا َعْمُرو بُن ُودٍّ َوال تَُحْل فَُرْمِحَي في ذلك تجلى وقد ،إليه وانتسبت باسمه تسمت قبائل معنده ظهرت تعظيمه في ومبالغة )البسيط( : الطائي حاتم يقول ،أشعارهم بعض )2(َأغَْمار غَْيَر َأتُوَها الَهنَاِت ِإْحَدى َوقََعتْ كُلََّما ُودٍّ بنِ َعْبِد َبِني ِإنَّ )الطويل( : الكالبي القتال ويقول )3( ُحــُجنَّ َوالخَْيُل القَْينِ َبنَاِت غََداةَ ِدَماَءُهْم ُودٍّ َعْبِد ِمْن َأْدَركُوا ُهْم ، خرىباقي األصنام األمع ، وأخذ هذا اإلله قسطاً ال بأس به من التقديس والعبادة عجل يجره أربعة وبيد على اتخذوا له صنماً" لم يتعبدوا له بصورة مباشرة بل ، وكعادتهم وال ، وان يصوموا النصف من كل شهر، ومن دينهم أن يسجدوا له ويعبدوه، الصنم جوهرة وينظرون ، ثم يرغبون إليه، تون صنمه بالطعام والشراب واللبنثم يأ، يفطروا حتى يطلع القمر وفي نصف الشهر إذا فرغوا من اإلفطار أخذوا في الرقص ، ...القمر ويسألونه حوائجهم إلى .) 4(واللعب بالمعازف بين يدي الصنم والقمر بعد ، ويتبين من ذلك أنهم ـ كما الديانات السامية القديمة ـ اتخذوا الثور رمزاً للقمر رمزاً وقد ورد ت صورته، ن صورته عندما يكون هالالًه وبيالكبير بين قرني هأن الحظوا التشاب .)5(سموا القمر فيها بالثور حيث ، للقمر في نصوصهم الدينية إن الثور كان في بعض الحقب التي سبقت اإلسالم :)جورج غيرستر (يقول المؤرخ . )6(فقد كانت قرونه تمثل القمر النامي ، الثراء والقوة معبودا ألنه يمثل .102ص, )ت.د(سسة فن الطباعة، مؤ، القاهرة، بيعبد المنعم عبد الرؤوف شل: شرح وتحقيق, شرح الديوان: عنترة )1( ).األمور العظيمة: الهنات( .91ص ,0198 ,دار صعب ,بيروت, 1ط ,فوزي عطوي :تحقيق ,الديوان :حاتم الطائي )2( .82ص ,1961,الثقافةدار ,بيروت ,1ط ,إحسان عباس :تقديم وتحقيق ,الديوان :القتال الكالبي )3( .216ص، دار الكتب العلمية، بيروت ,1ط ,2، جبلوغ األرب في معرفة أحوال العرب: ياأللوسي، محمود شكر )4( .143ص, 5ج, تاريخ العرب قبل اإلسالم: جواد, علي: ُينظر )5( . 64ص ,1961,المكتب التجاري ,بيروت, 1ط ,خيري حماد :ترجمة ,الصحراء الكبرى: جورج ,غيرستر :ُينظر )6( 48 قدمها عابدوه ، وجود صور للثور في معابدهم، يدلل ـ أيضا ـ على هذا االرتباط ومما . )1( كقرابين لإلله القمر أو نذورا كانت عليهم له وربط بعض الباحثين بين القمر وصورة الثور الوحشي الذي يظهر مع قدوم الليل ــ توحي وهي صورة ، ىبشجرة األرط من الريح والمطر محتمياً، رمزاً للقمرــ باعتباره في بداية الليل يتعرض في ليل الشتاء للسحاب ، فالقمر الذي يظهر، باألصل الذي نبعت منه بأن هناك ، فيتصور ذهن الجاهلي من خالل هذه الظواهر الطبيعية الشريرة، المظلم فيحجبه . )2(عدواناً على اإلله كس انع، في أذهانهم بعداً دينياً ا للثورأن يجسدو، د استطاعوا من خالل الربط بينهماوق وذلك بتسمية ، تقربهم منه ةواتخذوا من هذا الرمز وسيل. فيما بعد على بعض أمور حياتهم .)3("ور بن مالك بن معاوية بن بكيل ث" ومن هذه األسماء التي تسمت به ، أبنائهم باسم ثور هم ومنها مكان، كنونهاسماء أول األشخاص الذين يسوكان من تقاليدهم تسمية األماكن بأ .)4( سم ثور نسبة إلى أول من سكنه وهو ثور بن عبد مناة حيث ُسمي با، المقدس جبل مكة الزراعة كما أن القمر بمنازله المتغيرة قد ارتبط ـ عند الجاهليين ـ منذ وقت مبكر بطقوس .)5(ة اإلخصاب لما يتصف به من قو، فرأوا الهالل كقرون الثور، والخصب واستنزال المطر تيمناً ، القمر تسمية قبائلهم وبعض بطونهم باسم، اهر الشائعة بين العرب الجاهليينومن الظو .)6(" فكان من أحيائهم بنو قمر ومن بطونهم بنو قُمير" وتبركاً به بعد أن قتل سيد بني قمير ، ير في شعر مالك بن حريم الهمذانيوقد ورد ذكر بني قُم )المنسرح( : فقال مفتخراً ، يه الذي قتله بنو قمير غيلةًر أخآحذاً بثأ . 47ص، شعر الجاهلي قضاياه الفنية والموضوعيةال :عبد الرحمن: ُينظر )1( ، بيـروت، دار األنـدلس، 3ط، الصورة في الشعر العربي حتى نهاية القـرن الرابـع الهجـري : البطل، علي: ُينظر )2( .130ص، 1983 ، )ت.د (دمشـق، دار الجليـل، ,1ط، المعتقدات الشعبية في التـراث العربـي : اش حسنوالبالسهلي، محمد توفيق، )3( . 278ص .82ص، 1985دار عمار، عمان، , 1ط، تحقيق الدكتور يحيى جبر، اتفاق المباني واختالف المعاني: ابن بنين )4( ,1996 ,الشركة العالمية للنشـر ,القاهرة ,1ط ,الشعر الجاهلي تفسير أسطوري: مصطفى عبد الشافي ,الشوري: ُينظر )5( . 120ص .97ص، 1995، بيروت، مطبعة دار الكتب، 1ط، ريق الميثولوجيا عند العربفي ط: الحوت، محمود سليم )6( 49 )1(َبِني قَُمْيرٍ قَتَلْتُ َسيَِّدكُْم َأثَْواُبُه ِمْن ِدَماِئه َرَدُع ، قمرال سيما المتعلقة بال، خرافاتال إلى نسج الكثير من ةباألجرام السماويوأدى إيمانهم ختن ىيتمثل ذلك فيما كانوا ُيؤمنون به في قدرته عل، والذي انعكس على بعض معارفهم ، لذي يولد في القمراء يختنه القمرفقد كانت العرب في الجاهلية تزعم أن الغالم ا، )2(المواليد كما أن من خواصه إنتان ، عندنا أن يكون ذلك من خواص القمريجوز " يقول ابن أبي الحديد . )3(" لحم وإبالء الكتان ال الحظته لحركة الثالوث نتج عنها م، ن الجاهلي على معرفة بعلم الفلكوكان اإلنسا فقد الحظ سير القمر في السماء ، العتقاد بفكرة زواج القمر والشمسإلى ا مما دفعه، الكوكبي قت النقصان وحتى إذا ما جاء ، فوجد أنه يمشي مسرعاً في سيره بخالف الشمس، شهركل غيب بعد أن يلحق بها حتى ي، تدريجياً ءيأخذ في االختفا نفسه الوقت وفي، استطاع أن يلحق بها ه فحركات، ويبتعد عنها، في الزيادة ثانيةًومن ثم يأخذ ، ويظهر بعدها هالالً ثانياً، ثالث ليالٍ .)4( بأن ذلك زواج سماويواختفاؤه ثالث ليالٍ شهرياً حمله على االعتقاد ، وقربه أو بعده منها §ß" :قال تعالى، ا كانوا يعتقدون حول هذه الظواهرموأبطل القرآن الكريم ôϑ ¤±9$#uρ “ Ìøg rB 9hs) tGó¡ ßϑ Ï9 $yγ ©9 4 y7 Ï9≡sŒ ãƒÏ‰ø) s? Í“ƒÍ• yèø9$# ÉΟŠ Î=yèø9$# ∩⊂∇∪ tyϑ s) ø9$# uρ çμ≈tΡ ö‘ £‰ s% tΑΗ$ oΨtΒ 4©®L ym yŠ$tã Èβθã_ó ãèø9$%x. ÉΟƒÏ‰s) ø9$# ∩⊂®∪ Ÿω ß§ôϑ ¤±9$# ©Èöt7 .⊥tƒ !$ oλ m; β r& x8Í‘ ô‰è? tyϑ s) ø9$# Ÿωuρ ã≅ø‹©9$# ß,Î/$ y™ Í‘$ pκ ¨]9$# 4 @≅ ä.uρ ’Îû ;7 n=sù šχθßst7 ó¡ o„ " )5(. ل ليلة المنازل ثمانية وعشرون منزالً ينزل القمر ك" وجاء في تفسير هذه اآليات أن ثم ، في ثمان وعشرين ولها فيقطع الفلكآخرها عاد إلى أفإذا صار القمر في ... منها بمنزل والشمس ال تدرك القمر لتبطل ... الفلك على المنازل ثم يطلع هالالً فيعود في قطع، يستتر .123ص، 1980، دار اآلفاق الجديدة، بيروت ، 3جاألمالي، : ، أبو علّي إسماعيل بن القاسمالقالي )1( 12. ص، 1996 ، نابلس، الدار الوطنية، 1ط، والفلك ةالتكون التاريخي الصطالحات البيئ: ، يحيىجبر: ُينظر )2( .121ص، 1923، مطبعة السعادة، القاهرة، 1ط ,أديان العرب في الجاهلية: الجارم، محمد نعمان: ُينظر )3( .202ص، التاريخ العربي القديم: نيلسون: ُينظر )4( . 40ـ 38 اآليات: سورة يس )5( 50 فإذا ، خر فُيذهب سلطانهآلعلى ا إحداهمافال يدخل هكلأي لكل واحد منهما سلطان على ف، معناه . )1( ن للشمس ضوءطلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء وإذا طلع القمر لم يك معبوداتهم أحد جعله في كبيراً تأثيراً ويبدو أن هذه النظرة إلى القمر قد أثرت فمن ،الفلكية العائلة في القمر دور ىعل العربية العائلة في األب دور انعكس إذ ،الرئيسة يلتزم والناهي اآلمر فهو ،المطلقة السلطة األب فيها يمثل أبوية عائلة العربية ةالعائل أن المعروف مع تتشابه ،لإلنسان وحام لآللهة كأب للقمر الشديدة فالحاجة ،عنه يصدر ما بكل ةالعائل أفراد ،ود أسمائه معنى نفهم نأ نستطيع النحو هذا وعلى " ،للعائلة ومعيل كحام لألب الشديدة الحاجة .)2(" وعم ،وأب منازله اختالف يستخدمون كانوا إذ ،بالقمر ـ اهليينالج فكر في ـ نالزم ارتبطو ،مرالق مسير على مبنية كانت أنها إذ ،شهورال سيما ال ،)3(الوقت قياس في وظالمه نوره ختالفوا . )4(األهلة برؤية مقيدة اوائلها وكانت ،المختلفة حركاته من ومستخرجة ،واأليام الليالي تعرف الشمسوب ،الشهور تعرف به "كثير ابن يقول هومنازل القمر وعن . )5(" واألعوام السنين تعرف وبذلك وذلك من خالل سيطرته، ياً في التقويم الجاهليوأدى القمرـ أيضاً ـ دوراً أساس سبب يعود إلى أن ولعل ال، حيث أصبح التقويم قمرياً بالمطلق، المطلقة على مواعيدهم وتقويمهم حيث تبين لهم ، وهو ال يحتاج إلى تصحيح مستمر... ساب يتطلب دقة في الحالتقويم القمري وعلى كفاءة عالية ، رة األرض إلى اثنتي عشرة ساعةما يتمتع به من قدرة كبيرة على تقسيم دو . )6(في قياس الزمن . 32, 31، ص1985دار الكتاب العربي، , بيروت, 1ط, 15، جالجامع ألحكام القرآن: القرطبي )1( .42ص، الشعر الجاهلي قضاياه الفنية والموضوعية :عبد الرحمن )2( ، مطبعـة مجلـس دائـرة المعـارف ، حيدرأباد، 1ط ,2، جاألزمنة واألمكنة: ، أبو علي األصفهانيالمرزوقي: نظرُي )3( . 45هـ، ص1332 مكتبـة ، بغـداد ، 1ط، لباقية عن القـرون الخاليـة اآلثار ا: أبو الريحان محمد ابن احمد البيروني، الخوارزمي: نظرُي )4( . 5ص، )ت .د(، المثنى . 34، صم1977، مكتبة المعارف، بيروت، 2ط , 1، جالبداية والنهاية :، أبو الفداء الحافظ الدمشقيابن كثير )5( . 104ص، دراسة حضارية مقارنة، األساطير :زكي: ُينظر )6( 51 معبودات قمرية ذات صلة فظهرت عندهم أسماء، وقد انعكس ذلك على معبوداتهم واستعملت ـ في ، وهو يدل على الهالل" ورخن"نوبية ش العربية الجفي النقو" فقد ورد ، بالتقويم : حمله من معان متصلة بالهالل منهااللغات السامية كلها تقريباً ـ ألفاظٌ مشابهة لهذه اللفظة لما ت " ورخ"و، بالبابلية" أرخ"و، باآلشورية" أرخو"و، ة واآلراميةبالسرياني"يرحا"و، بالعربية" يرح" ا جاء الفعل أرخ بالعربية ومنه، لها بمعاني القمر والهالل والشهرنية والحبشية وكبالعربية اليم . )1( "أي حسب األيام والشهور على دورة القمر ، الفصحى .)2(" التاْريخ هو تعريف الوقت " ويقول ابن منظور دور الذي لعبه القمر في الشك باليقين على ال عوقد جاء في القرآن الكريم ما يقط =štΡθè: "قال تعالى، مواقيتهم t↔ ó¡ o„ Ç⎯tã Ï' ©#ÏδF{$# ( ö≅è% }‘ Ïδ àM‹Ï%≡uθtΒ Ä¨$̈Ψ= Ï9 Ædkysø9$# uρ 3 }§øŠ s9uρ •É9 ø9$# β r'Î/ (#θè? ù's? šVθ㊠ç6ø9$# ⎯ÏΒ $ yδÍ‘θßγ àß £⎯ Å3≈s9uρ §É9 ø9$# Ç⎯tΒ 4†s+ ¨? $# 3 (#θè? ù& uρ šVθã‹ç7 ø9$# ô⎯ÏΒ $ yγ Î/≡uθö/r& 4 (#θà) ¨? $#uρ ©!$# öΝ à6̄= yès9 šχθßsÎ= ø è?" )3(. مواقيت هي وتقصانها زيادتها في األهلة أحوال " إن اآلية هذه تفسير في العلماء ويقول نسائهم وعدة وفطرهم صومهم في مقاديرها إلى الناس يحتاج وقت مواقيت هي أي ،والحج للناس من ذلك تعلق ما انهونقص القمر زيادة في الحكمة وجه أن سبحانه فبين ،وحجهم مديونه ومحل سبحانه ألنه ،... به التوقيت يكن لم الشمس لمث أبداً مدوراً كان لو الهالل ألن ،والدنيا الدين مصالح . )4( الشهور على والداللة المواقيت في المعتبرة هي األهلة أن على نّص " إله" أوإل " له في شمال الجزيرة العربية فـاقترب إله القمر من لفظ الجاللة اهللا أو إو .)5(" له قمريكان ُينظر إليه كإ، لهةوالتي ترجع إلى عصر تعدد اآل، يفي العصر التاريخ . 342ص, 7 ، جديممصر والشرق األدنى الق: مهران )1( .رخباب أ :ابن منظور )2( 189 آية :البقرة سورة )3( ،5193 ن،العرفـا مطبعـة ،صـيدا ,1ط ,1ج ،القـرآن تفسير في البيان مجمع :الحسن بن الفضل علي أبو الطبرسي، )4( 284ص . 214ص، التاريخ العربي القديم: نيلسون )5( 52 فهي " وتتضح من خالل هذا اللفظ العالقة القوية بين األيل ـ الحيوان المقدس ـ والقمر مت في بت الهمزة ياء وأدغحيث قل" إل" مكونة في أصلها من أداة النداء أي واسم اإلله األكبر باالستعانة والدعاء مستخدماً أداة النداء " إل"وكان اإلنسان القديم يتوجه إلى ربه وإلهه .األولى . )1(للقريب للتعبير عن قربه من إلهه وجود صلة بين االسم حين أكد، تور إحسان الديك إلى أبعد من ذلكقد ذهب الدكو فالعالقة بين اسمي هذا الحيوان هي ، )أيل \واأليل ، البعل \الوعل (اني ونظيره اإللهي الحيو أرضية ، لهة معبودةوآ، وأنها جميعاً حيوانات مقدسة، "بعل وأيل"العالقة نفسها بين اسمي اإللهين . )2(له القمر إ" إل"اتحدت مع بعضها بعضاً لتدلل على اإلله األكبر ، سفلية وعلوية، وسماوية لقمر هو المذكر والشمس وان ا، أنهما زوجان وقد ورد في نقوشهم النظر إليهما كما لو لذلك من ، اسم من أسماء الشمس" إلهة " أو" تالال"وثبت من تلك النقوش أيضاً أن ، هي األنثى . (3)"من أسماء القمر اسم" إله" أو" إل"الجائز أن يكون :من أسماء القمر اسموتؤكد األساطير التي وردت في تاريخ األديان أن اهللا يالٍ لَ الثُوثَ امٍأّي ثالثةُ" مسِمع الشَّ ٍةصوَمفي خُ كان اُهللا َرَمالقَ مُسالشَّ تَْمَزَه ّي ِضفَ رٍَجَحبِ ، التي يتصل فيها القمر بالشمسيام وهذه الخصومة التي تدوم ثالثة أيام إنما تشير إلى األ . )4(" كر لفظ قمر ِعوضاً عن اهللا بدليل ذ اآللهة أشهروقد تفوقت عبادته على عبادة ، القمر على مجمع اآللهة الجاهلي هيمنو أن " بعد من ذلك حيث زعموا وقد ذهب بعض الباحثين إلى أ" عزى مناة والالت وال" الجاهلية .42ص ,تموز صدى الوعل :الديك )1( .43ص ,السابق مرجعال )2( .215ص ,القديم العربي التاريخ :نيلسون )3( .215صالمرجع السابق، )4( 53 والالت القمر ، فمناة القمر المظلم، لالت والعزى إنما هي آلهات القمربنات اهللا الثالث مناة وا . )1(" معاً االثنانوالعزى ، المنير يحمل بين طياته , فاتخاذهم للقمر أباً في العائلة الكوكبية, وقد يبدو هذا الزعم صحيحا و المسيطر على إذ أن األب في العصر الجاهلي كان ه, دليال أكيداً على هذه الهيمنة المطلقة . وهذا ما انعكس بدوره على القمر في العائلة الكوكبية, شؤون األسرة والقرابين وأداء بتقديم األضاحي، األديان فكرة التقرب للمعبودات سادت في كثير من ل إليها لدفع والتوس، م السماءمتخذين منها وسيلةً إليصال رغباتهم إلى عال، الطقوس الدينية من هنا قام اإلنسان الجاهلي ـــ كغيره من الشعوب ـــ ، ب الخيراألضرار وجل ةوأداء الطقوس والشعائر الديني، لقرابينتقديم ا لمن خال، السيما إله القمر، بالتقرب إلى اآللهة .في معبده ، ومن هذه اآلثار، قلة انتشارها بعد اإلسالم ـ قائمةً علىبقيت آثار عبادة القمرــ و قد "فــ ، الرموز الجاهلية والسامية للقمر وهو من، المسلمين شعار