ة النجاح الوطنيةــــــــ امعــــ ج ا ــــــات العلي ــــــــ ة الدراســـــكلي دالالت االلتفات في القراءات القرآنية المتواترة ِإعداد أحالم محمد رشاد سليم إشراف أ. د. عودة عبد للا ، من كلية أصول الدين )عام(الماجستير في ةدرج ىاستكماال لمتطلبات الحصول عل الرسالةقدمت هذه فلسطين.-الدراسات العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2023 ب‌ دالالت االلتفات في القراءات القرآنية المتواترة ِإعداد ‌أحالم محمد رشاد سليم وأجيزت:م، 12/02/2023بتاريخ الرسالةنوقشت هذه أ. د. عودة عبد للا المشرف الرئيسي التوقيع حاتم التميمي د. الممتحن الخارجي التوقيع منتصر األسمر د. الممتحن الداخلي التوقيع ج‌ اإلهداء الحياة تكمن في العلم والمعرفة والشغف، ومن َبَذرا في نفِسي منذ كنُت طفلًة أن الّسعي إلى من عّلماني أن يحقق اآلمال والطموحات، ومن ربّياني على حب القرآن، أّمي وأبي الحبيبان. خوتي وأخواتي. إهم في حياتي، إلى العقد المتين، نعمة وجود للا إلى من وهبني وأنا أشّق هذا الطريق، إلى زوجي العزيز. إلى من ذّلل لي كل الّصعاب ومّهد لي كل الّسبل، وكاتفني ويحيى. ، وخير الدين ،ألحباء، مريموالدي اإلى من سكنوا سويداء قلبي وكانوا هم الحياة لحياتي، أ يوخي األجّّلء. وجل، من وّسعوا مداركي، وأحيوا هّمتي، ش إلى أصحاب الفضل علّي بعد للا عزّ إلى طالباتي وأخواتي في للا، رفيقات الّدرب. العلم التي ندعو للا أن نتحّلق عليها لطلب وهي محّررة ،إلى ساحات األقصى وقبابه ومآذنه ومصاطبه عزيزة بإذن للا. وأسأل للا أن يتقبله خالصًا لوجهه الكريم، وينفع به المسلمين. المتواضع، هذا العملأهدي ثمرة د‌ شكر وتقدير [. 12لقمان:]{ خن حن جن يم ىم} أحمد للا عز وجّل أن وّفقني إلتمام هذه الدراسة، وال يتّم شكر للا تعالى إال بشكر عباده الذين قدموا يد بالشكر والتقدير إلى حضرة األستاذ الدكتور: عودة عبد للا، العون؛ ليظهر هذا العمل بهذا الشكل. فأتقدم إلشرافه على هذه الرسالة، وبذله الوقت في توجيهي وإرشادي، فقد استفدُت من مّلحظاته الشيء الكثير. شيخي الجليل: د. وكما أتقدم بالشكر الجزيل لكل من مّد لي يد العون خّلل هذه الّدراسة، وأخّص بالذكر، . -حفظه للا تعالى-محمود مهنا اء لجنة المناقشة الكرام، لتفضلهم بقبول مناقشة هذه الرسالة. متنان موصول، ألعضوالشكر واال ه‌ اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: دالالت االلتفات في القراءات القرآنية المتواترة ليه حيثما ورد، إأقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة وأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. أحّلم محمد رشاد سليم اسم الطالب: التوقيع: 02/2023/ 12 التاريخ: و‌ فهرس المحتويات ج ............................................................................................................ اإلهداء د ....................................................................................................... شكر وتقدير ه ............................................................................................................. اإلقرار و ................................................................................................ فهرس المحتويات ح ................................................................................................... فهرس الجداول ط .................................................................................................. األشكال فهرس ي .................................................................................................. فهرس المّلحق ك .......................................................................................................... الملخص 1 .............................................................................................................. مقدمة 8 ...............................................................دخل إلى مفاهيم الدراسة : مالفصل التمهيدي 8 ....................................................................... المبحث األول: مفهوم االلتفات وأنواعه وفوائده 8 .......................................................................................... المطلب األول: مفهوم االلتفات 13 ......................................................................................... المطلب الثاني: أنواع االلتفات 15 ....................................................................................... شروط االلتفات المطلب الثالث: 16 .......................................................................................... المطلب الرابع: فوائد االلتفات 19 .................................................................... المبحث الثاني: مفهوم القراءات القرآنية المتواترة 19 .............................................................................. المطلب األول: مفهوم القراءات القرآنية 20 .............................................................................. المطلب الثاني: شروط القراءات القرآنية 22 .............................................................................. المطلب الثالث: أقسام القراءات القرآنية 25 ................................................ اقع ورود االلتفات في القراءات القرآنية : و الفصل األول 26 ........................................... المبحث األول: اآليات التي ورد فيها التفات من الغيبة إلى الخطاب 27 .......................................... المبحث الثاني: اآليات التي ورد فيها التفات من الخطاب إلى الغيبة 28 ............................................ المبحث الثالث: اآليات التي ورد فيها التفات من الغيبة إلى المتكلم 29 ............................................. المبحث الرابع: اآليات التي ورد فيها التفات من المتكلم إلى الغيبة 30 ...................................... المبحث الخامس: اآليات التي ورد فيها التفات من الخطاب إلى المتكلم 31 ....................................... ورد فيها التفات من المتكلم إلى الخطاب المبحث السادس: اآليات التي 32 .................................. المبحث السابع: تعقيب على مواضع االلتفات في القراءات القرآنية المتواترة 35 ............ لدالالت البّلغية في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية المتواترة : االفصل الثاني 35 .................. المبحث األول: داللة التعظيم والتأكيد في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية المتواترة ز‌‌ القراءات في الواردة االلتفاتات في االعتبار رتبة عن واإلسقاط والتبكيت التوبيخ داللة الثاني: المبحث 42 ........................................................................................................... القرآنية المتواترة 49 ................. المبحث الثالث: داللة التهديد والتحذير في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية المتواترة 57 ................. المبحث الرابع: داللة التعجب واإلنكار في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية المتواترة 64 .............. المبحث الخامس: داللة اإلقبال واإليناس في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية المتواترة لدالالت العقدية والدعوية واالجتماعية في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية : االفصل الثالث 71 ......................................................................................................... المتواترة 71 .................................. المبحث األول: الدالالت العقدية في االلتفاتات الواردة في القراءات المتواترة 78 ................................ المبحث الثاني: الدالالت الدعوية في االلتفاتات الواردة في القراءات المتواترة 86 ................... المبحث الثالث: الدالالت االجتماعية في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية المتواترة 96 .......................................................................................................... الخاتمة 98 ..................................................................................... قائمة المصادر والمراجع 105 ...................................................................................................... ق المّلح Abstract ....................................................................................................... B ح‌ الجداولفهرس 20 .............................................................................. أسماء القّراء العشرة : 1جدول 105 .......... اآليات التي احتوت االلتفات من الغيبة إلى الخطاب في القراءات القرآنية : 2جدول 113 .......... ي احتوت االلتفات من الخطاب إلى الغيبة في القراءات القرآنية اآليات الت : 3جدول 119 ........... ات القرآنية اآليات التي احتوت االلتفات من الغيبة إلى المتكلم في القراء: 4جدول 123 ............ اآليات التي احتوت االلتفات من المتكلم إلى الغيبة في القراءات القرآنية : 5جدول 125 ......... لم في القراءات القرآنية اآليات التي احتوت االلتفات من الخطاب إلى المتك : 6جدول 31 ........... اآليات التي احتوت االلتفات من المتكلم إلى الخطاب في القراءات القرآنية : 7جدول 32 ........................................................... توزيع مواضع االلتفات في كل نوع : 8جدول ط‌‌ فهرس األشكال 34 .......................................................................... تمثيل بياني لألعداد : ( 1الشكل ) 34 ........................... نسبة ورود كل نوع من أنواع االلتفات في القراءات المتواترة : ( 2الشكل ) ي‌ فهرس المالحق 105 ......................................................................................... الجداول :ملحق )أ( ك‌ دالالت االلتفات في القراءات القرآنية المتواترة ِإعداد أحالم محمد رشاد سليم إشراف أ. د. عودة عبد للا الملخص الّدراسة للكشف عن دالالت االلتفات في تعدد القراءات القرآنية المتواترة، وذلك باالستقصاء التام هذه تأتي التفسير ُكتب وسبر الفكر إعمال ثم القرآنية، القراءات وجوه في ٌد تعدُّ فيها حصل التي االلتفات لمواطن .وعقدية ودعويةاجتماعية من ناحية بّلغية و ،اتااللتفات ههذ تللكشف عن دالال مواضع تعدد وجوه القراءات التي فيها التفات في باالستقراء التام ل وذلك ؛تعتمد الدراسة المنهج االستقرائي لوصف التنوع في وجوه القراءات، ثم الكشف عن ؛التحليليو الوصفي ينالقراءات القرآنية المتواترة، والمنهج الدراسة دالالت االلتفات بااللتفاتأّنه. وتظهر أهمية الكريم، ورودهوهو أسلوب كثر ؛ا تتعلق القرآن في وكثرت وجوه اختّلف القراء فيه، فيلزم تجلية أثر دالالته في القراءات. وقد عرضت الّدراسة في فصلها األول جميع اآليات التي حدث فيها التفات في القراءات القرآنية المتواترة ذك مع فيها، االلتفات نوع بحسب و مقسمة بيان دون التفات كل داللة الثاني ر فصلها في ثم تفصيل، من عرضت مجموعة الفصل على األمثلة الدراسة في االستقراء نتيجة ظهرت التي البّلغية الدالالت .جتماعية والعقدية والدعويةفي الفصل الثالث واألخير جاءت الدالالت اال و األول، . موضعًا، موزعة على أنواع االلتفات الست 184رآنية المتواترة بلغ عدد مواضع االلتفات في القراءات الق والعقدية واالجتماعية البّلغية الدالالت بين المتواترة القرآنية القراءات في االلتفات دالالت وتنوعت . والدعوية، وكان النصيب األكبر للدالالت البّلغية. وقد انطوى عن هذه الدالالت معاٍن جليلة جميلة االلتفاف في القرآن، القراءات القرآنية، الُقراء، التواتر. : المفتاحية الكلمات 1 بسم للا الرحمن الرحيم مقدمة أمتنا عن ليرفع ؛أحرف سبعة على تّلوته ويّسر عوج، ذي غير عربياً قرآناً علينا أنزل الذي هلل الحمد ربه، الذي محمد سيدنا على والسّلم والصّلة الحرج، من عليه ُأْنِزلت التي بقراءاته لصحبه القرآن أقَرأ وقفًا ووصًّل، األمين الروح به نزل كما وهأفقر . الَكِلم بوحٍي من ربه وتحسين الحروف تجويد إلى وأرشدهم اللسان به نطق كما متواتراً إلينا نقلوه الذين وصحبه آله وعلى وبعد أن زّينوا أصواتهم به قواًل أقاموه فعًّل، والتحريف. والتبديل التغيير علل من سالماً الشريف، المحمدي من رحمة للا تعالى بعباده إنزاله القرآن الكريم على النبي صلى للا عليه وسلم بقراءات متعددة. ومع إن للا عليه وسلم صحبه وحثهم على قراءة القرآن بأي وجه منها. اختّلف هذه القراءات فقد أقّر الحبيب صلى يأتيه ال الذي العزيز بالكتاب التصاله ذكرًا؛ وأرفعها قدرًا، العلوم أشرف من جليل، علم القراءات وعلم الباطل من بين يديه وال من خلفه. فينبغي على كل طالب علم شرعي، االهتمام بهذا العلم والعناية به؛ ألنه هو بمثابة تعدد اآليات، ومن ثم المتواترة كتاب للا، وألن تعدد القراءات ل العلوم التي ُتشترط في المفسر من فإن التضلع في علم القراءات يعين على فهم القرآن، وهو من باب تفسير القرآن بالقرآن، وكذلك هي من فالقراءات والّنحوي، لّلغوي والمهمة لة الُمَكمِّ في العلوم ال حجة الجليل العلم هذا وأهمية والنحو. اللغة وتدوينها وعللها القراءات وجوه بحفظ السلف اهتمام ذلك على يدلنا تعّد، وال في ،ُتحصى أنفسهم وبذل حتى أنهم لم يهملوا منه حركة وال سكونًا وال حذفًا وال إثباتًا، ولم يداخلهم شك وال َوْهٌم. ،إتقانها اللغة والنحو والفقه تعددهذا الدد القراءات من فوائد في علوم شّتى، فقد عّم أثر وال يخفى على أحد ما لتع بقراءة ، فمن يقرأ مثّلً ظاهرة االلتفات: والتفسير وغيرها، ومن الظواهر المّلحظ ورودها في القراءات القرآنية آلية كثير ل ثم يستمع لقراءة ابن ، {مس خس حس جس مخ جخ} :74في البقرة نهاية اآلية عاصم 2 من الطبيعي أْن يتفكر أّن لهذا االلتفات الحاصل بين ، {مس خس حس جس مخ جخ} ، فيجدها: نفسها البحث هذا جاء لذلك منها، بّد ال دالالت عن ل؛ القراءات القرآنية لكشف القراءات في االلتفات دالالت . هاوتنوع الدالالت الناتجة عن ،ين جمال هذه الظاهرةتبيو الموتأتي الدراسة "دالالو هذه بـ المتواترة" تسومة القرآنية القراءات في مواطن االلتفات كل الستقصاء لَنْلَتِمَس ٌد في وجوه القراءات القرآنية مع بيان دالالت مجموعة من اآليات، االلتفات التي حصل فيها تعدُّ المقام إلى إنزال الجملة القرآنية مرة بالتفات ومرة دون التفات، وما داللة ذلك في سياق الحكمة من استدعاء اآليات سواًء من ناحية بّلغية، أو تربوية. مشكلة الدراسة: : اآلتي سؤالمن خّلل الالرئيسية تظهر مشكلة الدراسة ما دالالت االلتفات في القراءات القرآنية المتواترة؟ لسؤال مجموعة أسئلة، وهي: ويتفرع عن هذ ا ؟ ةما المواضع التي حصل فيها التفات في القراءات القرآنية المتواتر - في القراءات القرانية المتواترة؟ ات الواردةما الدالالت البّلغية لّللتفات - المتواترة؟في القراءات القرآنية لّللتفاتات الواردة والعقدية والدعوية ةجتماعياال ما الدالالت - أهمية الدراسة: تظهر أهمية الدراسة من خّلل: أّنها تتعلق بعلم القراءات القرآنية. - أّنها تتعلق بتوجيه القراءات وال يخفى ما لذلك من أهمية في بيان بّلغة القرآن وإعجازه. - 3 وكثرت وجوه اختّلف القراء فيه، فيلزم في القرآن الكريم، وروده وهو أسلوب كثر ؛أّنها تتعلق بااللتفات - تجلية أثر دالالته في القراءات. أهداف الدراسة: القراءات القرآنية المتواترة. بتعددبيان جميع المواضع التي حصل فيها التفات - حيث وجدت. في القراءات القرآنية المتواترة ات الواردةالكشف عن الدالالت البّلغية لّللتفات - المتواترة. في القراءات والعقدية لّللتفاتات الواردة الجتماعيةا الدالالت مجموعة من الكشف عن - منهج الدراسة: مواضع تعدد وجوه القراءات التي فيها التفات في باالستقراء التام ل وذلك ؛تعتمد الدراسة المنهج االستقرائي لوصف التنوع في وجوه القراءات، ثم الكشف عن ؛التحليليو الوصفي ينالقرآنية المتواترة، والمنهجالقراءات االلتفات المتواترة ؛دالالت القرآنية القراءات في االلتفات ظاهرة عن الناتجة الدالالت بعرض مع ، وذلك . منهاوبيان الفوائد المستخلصة ،ذكر مجموعة من اآليات على كل نوع من الدالالت حدود الدراسة: : تحدد هذه الدراسة بــــ ت .الكبرى االقتصار على القراءات العشر المتواترة - .فيها التفات في القراءات العشر االقتصار على المواضع التي - بدراسة خمسة أمثلة من كل داللة، إذا زاد عدد األمثلة الموجودة على الداللة عن ذلك مع ذكر الكتفاءا - دالالت المواضع كافة في الفصل األول دون تفصيل. 4 الدراسات السابقة: دراسات الباحثة تجد تلك لم دالالت ودراسة القراءات في االلتفات مواضع جميع استقراء بين تجمع أو البّلغية الباحثة ، وما العقدية واالجتماعية والدعوية المواضع سواء الدراسات هووجدته مجموعة من ، منها: جزئي تتناول الموضوع بشكل المعنى: - على وأثره القرآنية القراءات في هذه 1االلتفات تهدف التفسير، في ماجستير رسالة هي القرآنية القراءات في األسلوبي اإلعجاز جوانب من جانب دراسة إلى على ؛الرسالة بالوقوف وذلك االلتفات ألغراض المفسرين و تحليّلت المتواترة، القراءات تفي على كشفالتي االلتفات أثر عن المعنى. تركت ولكنها ثرية الدراسة أن ر الكثيهذه المتواترة، مع القراءات في التفات فيها التي ورد المواضع من كافة استوعبت أنها البحث خّلل ذكرت العشرة جميعالباحثة القراءات في وتخصصت 2االلتفات هذا ، . األخرى للّدالالتتعرض الدراسة بالناحية البّلغية ولم ت جميع الكلمات القرآنية التي وردت فيها أكثر هو كتاب يستعرض 3القراءات وأثرها في علوم العربّية: - من قراءة، ثم يخّرج هذه القراءات تخريجًا لغوّيا ويصنفها تصنيفًا علميًا. بالعموم الكتاب يّتصف لم يتخّصص في جزئية االلتفات ؛ويتّضح أن هذا بل تحدث عن مجموعة ؛فهو كبيرة من التقسيمات اللغوية. ويجدر الذكر أن موضوع االلتفات ورد خّلل هذا الكتاب، ولكّن المؤلف لم كما هو بل اعتمد على مفهوم واسع ؛يستقرئ مواضع االلتفات باعتبار أن االلتفات هو عدول بين الضمائر رسالة ماجستير في التفسير بإشراف د.أحمد نوفل. ،دراسة تحليلية- غزالة، االلتفات في القراءات القرانية واثره على المعنى، أبو حميد 1 م.2015 الجامعة األردنية.- كلية الدراسات العليا االلتفات في 2 مداره القراء بين اختّلف القراءات 841ورد في االلتفات واقع ورود األول الفصل في ُمدرجة الكريم القرآن في موضعًا موضعًا ال غير وأدرجت المواضع 67القرآنية المتواترة، في حين أن الدراسة ذكرت أن مجموع مواضع االلتفات في القراءات القرآنية هو لتها.في نهاية رسا م.9841-ه 4041مكتبة الكليات األزهرية، محيسن، محمد سالم، القراءات وأثرها في علوم العربية، 3 5 جمع مثّل، فضًّل على أن الكتاب لم يكشف عن دالالت من المفرد إلى ال اتفكان لديه االلتف عند األدباء، مواضع االلتفات. القرآنية: - القراءات في نحويًا في 1االلتفات النحوّي الجانب في االلتفات فن عن يتحدث كتاب هو التفات فيها ورد التي الكريمة اآليات الكتاب هذا في الباحث يتناول القرآنية، ُيتبعها ،القراءات ثم االلتفات هذا ، بعد ذلك يذكر فائدة سواًء كانت متواترة أو شاذة ،ومن قرأ بها ،تلك اآليةت في القراءا نحوّيًا. والمّلحظ تخصص الكتاب في الناحية النحوية واللغوية والبّلغية لّللتفات في القراءات القرآنية، ولم يتطرق بل تناول أيضاً ؛لم يقتصر على القراءات المتواترة ولم يستوعبها كلها ا، و يكشف عنهو كاّفة الدالالت إلى .القراءات الشاذة القرآنية - القراءات اختالف ضوء في التفسيرية: االلتفات الباحث 2ودالالته فيها قام وصفية دراسة توسيع في وصوره التفسيرية ودالالته بها وتأثره القراءات اختّلف في وأثره االلتفات أسلوب بدراسة المعنى وإطّلق المقيد وتقييد المطلق من المعاني، ثم عرض مجموعة من األمثلة على صور االلتفات مل معاني القراءات. وأثره في القراءات، وتناول أيضًا دالالته في تكا ،التي ورد فيها التفات في القراءات المتواترة جميع المواضع فلم يستوعب ؛ البحث كان عامًا بعض الشيءو وهذا يتناسب مع طبيعة الدراسة. ،واكتفى ببعض األمثلة الدراسة إلى تهدف هذه 3دراسة تحليلية:- أهمية أسلوب االلتفات وأثره في توجيه القراءات القرآنية - التكلم والعكس الغيبة إلى الكّلم فيه من الخطاب إلى في ضوء ،تعريف االلتفات وصوره وانصراف م.2008كتاب طبع في ، االلتفات نحويًا في القراءات القرآنية ،شوكت علي عبد الرحمن يش،درو 1 القرآنية ودالالته التفسيرية، بحث محكم نشر في جامعة الملك عبد فهد بن عبد المنعم، االلتفات في ضوء اختّلف القراءات ، يالسلم 2 م. 2020 ،العزيز هو بحث محكم في مجلة البرهان ، دراسة تحليلية- أهمية أسلوب االلتفات وأثره في توجيه القراءات القرآنية ،ناجي حسين صالح، علي 3 .2019، 2المجلد ،3العددلدراسات القرآن والسنة، جامعة ماليزيا اإلسّلمية، 6 القرآنية القراءات واألحكام ،اختّلف والتفسير المعاني تأثر للقراءات في ومدى اللفظي التنوع هذا . ودالالته التفسيرية بل تناول ؛ولم يستوعبها كلها ،على القراءات المتواترةإضافة إلى أنه لم يقتصر اتسم بالعمومية، البحث ، بل اكتفى ببضع غيرها جميع الدالالت سواًء البّلغية أوإلى أيضًا شيئًا من القراءات الشاذة، ولم يتطرق ولعل ذلك يتناسب مع طبيعة دراسة الباحث. ،منها فبينت نشأة ؛لتفات في القراءات القرآنيةتناولت هذه الدراسة ظاهرة اال 1االلتفات في القراءات القرآنية: - هذا اللون من ألوان الصياغة وتطوره، وأنه من األساليب الفريدة في البيان العربي. كما بينت أقسامه، العدول إلى المؤدية القراءات اختّلف في الحكمة ووضحت القرآنية القراءات في مواضعه وتتبعت أسباب إلى بل ؛ ك ال يرجع إلى مجرد التنوع في األساليببالخطاب عن ظاهر الكّلم، وكشفت أن ذل أخرى جديرة باالهتمام والبحث. فقد اكتفى بذكر الغرض البّلغي، كما أنه ؛لم يحاِك دقة السياقات القرآنية ولكنه ،البحث غنّي بالمعلومات . ولم يستوعب جميع مواضع القراءات المتواترة ،تناول القراءات الشاذة - " السبع القراءات في االلتفات أنموذجًا"فن القراءات 2: البقرة في االلتفات فن الدراسة هذه تناولت تحد ؛السبع ثم اللغة، في االلتفات مفهوم البداية في وضحت القراءات فقد في االلتفات فن ثت عن السبع مبّينة أنواعه أساليبه، وأخيرا استقصت كافة مواضع االلتفات في القراءات السبع في البقرة فقط. ُذِكرتوالمّلحظ أن هذه الدراسة اقتصرت فقط على البقرة ولم تشمل تجلية دالالت مواضع االلتفات التي في البحث. م.2006، 2العدد بحث محكم في المجلة األردنية للدراسات اإلسّلمية، جامعة آل البيت،، االلتفات في القراءات القرآنية ،محمدل، الزغو 1 والّنوري، 2 محمد الديلمي وهيثم سلطان عامر السبع ،أحمد القراءات في االلتفات أنموذجاً - فن آداب ،-البقرة مجلة في محكم بحث م. 2008، الرافدين 7 ، أنها تستوعب جميع مواضع االلتفات في القراءات القرآنية المتواترة مع الدراسة عن غيرهاما يميز هذه االلتفاتات هذه دالالت عن أأسواء ،الكشف بّلغية دالالت جميع ربويت مكانت باستيعاب والمقصود ة. ؛ شرة مداره االلتفاتالمواضع التي وقع فيها اختّلف بين القراء الع: مواضع االلتفات في القراءات المتواترة فجاءت ،ومرة دون التفات في قراءة أخرى ،في القرآن مرة بالتفات في قراءة وردت كثير من المواضع إذ مع دراسة دالالت االلتفات فيها. ،هذه الدراسة الستقراء هذه المواضع كاّفة 8 تمهيديال فصل ال مدخل إلى مفاهيم الدراسة االلتفات وأنواعه وفوائدهمفهوم : المبحث األول وفوائده، وأقوال وشروطه يحتوي هذا المبحث على تعريف االلتفات لغًة واصطّلحًا، ويبين أنواع االلتفات العلماء في ذلك. مفهوم االلتفات المطلب األول: االلتفات في اللغة أواًل: في كثيرة استعماالت وردت وقد )لفت(، الفعل من االلتفات كلمة الكلمة المعاأصل لجذر العربية جم صرفه. وَلَفَته عن رأيه: : جاء في الصحاح، أن اللفت بمعنى اّللي، ولفت وجهه عني، أيحيث ومصدرها، .1صرفه وصرف الشيء ،الّلم والفاء والتاء كلمة واحدة تدل على اّلليس اللغة: "ويقول ابن فارس في معجم مقايي عن جهته المستقيمة. منه َلَفتُّ الشيء: لويته. وَلَفتُّ فّلنًا عن رأيه: صرفته. واأَلْلّفْت: الرجل األعسر. وهو العصائد الغليظة من الباب: واللفيتة: تلفت، أي ؛ قياس لها زوج ولها ولد من :ألنها َلُفوْت: ُتْلَوى. وامرأة . 2" لتفات، وهو أن تعدل بوجهك، وكذا التََّلفُّْت فهي تلفت إلى ولدها. ومنه اال ،غيره ْيء ألفته لفتاً جاء في جمهرة اللغة،و . 3ِإذا عطفته" :ِإذا لويته. وَلَفتُّ ِرَدائي على عنِقي :"لفت الشَّ إسماعيل بن حماد )ت 1 أبو نصر ا393الجوهري، الغفور عطار، دار أحمد عبد تحقيق: العربية، اللغة وصحاح تاج الصحاح لعلم (، . 264، ص1م، ج1987-هـ 1407بيروت، –للمّليين فارس، 2 )ت ابن أحمد الحسين محمد 395أبو سّلم تحقيق: اللغة، مقاييس معجم الفكر، (، دار ج9791-هـ3991هارون، ، 5م، . 258ص ، 1بيروت، ط –ير بعلبكي، دار العلم للمّليين هـ(، جمهرة اللغة، تحقيق: رمزي من132أبو بكر محمد بن الحسن األزدي، )ت: ابن دريد، 3 . 405، ص 1م، ج1987 9 :َلَفَتُه عن كذا: صرفه عنه. قال تعالى"معنى )لفت( فقال: في وذكر األصفهاني في مفردات غريب القرآن .1له بوجهه"بَ تصرفنا، ومنه: اْلَتَفَت فّلن: إذا عدل عن قِ :أي ،[ 78يونس:]{خل حل جل} ت ت أكثر منه. وتلفّ ، والتلفّ ويقول ابن منظور في لسان العرب: "لفت وجهه عن القوم: صرفه، والتفت التفاتاً ونفهم من قول ابن منظور الذي .2الشيء" ت: ليّ فْ وأصل اللّ ... إلى الشيء والتفت إليه: صرف وجهه إليه ب الفعل تعدية أن لفت، معنى في ب)ـ أوردناه التعدية عن تختلف عن ـ عن( وجهه )لفت فقولنا: )إلى(، ،صرف وجهه إليهم : يعنيف ،التفت إلى القوم(أعرض عنهم، وأما ) :أي ،القوم(: يعني صرف وجهه عنهم مال إليهم. :أي في ثّلثة مواضع بهذا المعنى وقد ورد االنصراف والعدول.ستنتج مما سبق أن االلتفات في اللغة يعني يُ مج حج مث هت }، [ 78يونس:]{حم جم هل مل خل حل جل}في القرآن الكريم، [. 81هود:]{ جي ٰه مه جه هن من خن حن جن }، [ 65احلجر:]{ مح جح االلتفات في االصطالح ثانيًا: ومن ،التعريفات لّللتفات واختّلفها فهي لم تخرج عن المعاني اللفظية ألصل الكلمةكثرة على الرغم من : أبرز هذه التعريفات انصراف المتكلم من المخاطبة إلى اإلخبار، ومن اإلخبار إلى المخاطبة، وما يشبه هو " قول ابن المعتز: .3االنصراف عن معنى يكون فيه إلى معنى آخر" :االلتفات ذلك، ومن )ت: األصفهاني، 1 القرآن، غريب مفردات محمد، بن الحسين القاسم القلم، هـ(،502أبو دار الداودي، عدنان صفوان الدار تحقيق: . 743هـ، ص1412 ،1دمشق بيروت، ط-الشامية )ت: 2 األنصاري الدين جمال الفضل، أبو على، بن مكرم بن محمد منظور، الع117ابن لسان صادر هـ(، دار ط–رب، ،3بيروت، . 84، ص 2هـ، ج 1414 المعتز، 3 أغناطيوس كراتشكوفسكي، (هـ296ت: ) عبد للا ابن تحقيق: البديع، الكويت، ط ، كتاب المسيرة، م، 9821–ه 4021، 3دار . 58ص 10 .1معنى الكّلم به، ثم تعود لذكره كأنك تلتفت إليه" "هو أن تذكر الشيء وتتمّ بقوله: وعّرفه الثعالبي " قالو آخرهو الّزركشي: أسلوب إلى أسلوب من الكّلم لنشاطه، ؛نقل وتجديدًا للسامع تطرية واستدرارًا .2بدوام األسلوب الواحد على سمعه" ،وصيانة لخاطره من الملل والضجر من فّناً وقد أخرجه ،"االلتفات" :وقد كان ابن المعتز أّول من عنون لهذا الفن في باب خاص مستقل سّماه البّلغة كتابه ، فنون في ذلك يُ ،(البديع)وكان البّلغي عدّ الذي البحث تاريخ في األهمية بالغ حدثًا .3المنهجي ، ومن 4مع العلم بأن هناك من تنّبهوا لّللتفات قبل ابن المعتز وأشاروا إليه وَمثَُّلوا عليه في سياق كّلمهم ،الفنق في اإلشارة إلى هذا بْ الذي حمل لواء السّ (،مجاز القرآن) هـ( صاحب 209ذلك ما ذكره أبو عبيدة ) باسمه االلتفات يذكر لم بأنه "و ؛علمًا فقال: تمّثله، صورًا عرض مخاطبته إّنما جاءت ما مجاز ومن ومن .لم هذا القرآنا، مجازه: [ 2-1البقرة:]{ يل ىل مل خل} مخاطبة الغائب ومعناها للشاهد، قال: مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد، ثم تركت وحّولت مخاطبته هذه إلى مخاطبة الغائب، قال للا: أي[ 22يونس:]{نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ} ثم .بكم : ، غائب عن خبره جاء ما مجاز ومن .5[ 34-33القيامة:]{يك ىك مك لك اك يق ىق يف ىف يث}: خوطب الشاهد، قال مهدي، دار إحياء هـ(، فقه اللغة وسر العربية، تحقيق: عبد الرازق ال 429أبو منصور الثعالبي، عبد الملك بن محمد بن اسماعيل، )ت: 1 . 176م، ص2002هـ/1422، 1التراث العربي، ط )ت: 2 للا عبد بن محمد الدين بدر إ794الزركشي، دار القرآن، علوم في البرهان ط هـ(، العربية، الكتب م، 9571-هـ3761، 1حياء 3/314. محاسن الكّلم التي ذكرها ابن المعتز بعد فنون البديع أحمد مطلوب في كتابه معجم المصطلحات البّلغية: " االلتفات أول يقول د. 3 معجم المصطلحات البّلغية. :رالخمسة وهي: االستعارة، والتجنيس، والمطابقة، ورد أعجاز الكّلم على ما تقدمها، والمذهب الكّلمّي. ُينظ (1/296 .) .12/ص3أحمد يوسف نجاتي، دار الكتب المصرية، مصر، جهـ(، معاني القرآن، تحقيق: 207زكريا يحيى بن زياد، )ت الفراء، أبو 4 )ت: نظريُ و قتيبة ا 276ابن مشكل تأويل لبنانهـ(، العلمية، الكتب دار ص 2ط ،لقرآن، والمبرد177، يزيد ،. بن محمد العباس أبو . 4ص/ 2م، ج1997–ه 1417 ،3العربي، مصر، ط ار الفكرهـ(، الكامل في اللغة واألدب، د285ت( عبيد 5 التيمأبو المثنى بن معمر )ت: ي ة، ال 209البصري، مجاز سزگين،هـ(، فواد محمد تحقيق: الخانج قرآن، القاهرة، –ي مكتبة . 11ص/1ج ، هـ1381 11 من بفترة المعتز ابن بعد جاء بن ومن قدامة يقول البّلغة، فنون وبعض االلتفات بين خلطوا الزمن فكأنما يعترضه إما ، وهو أن يكون الشاعر آخذًا في معنى ؛االلتفات : ه(: "ومن نعوت المعاني337جعفر) بأن راّدًا يرّد عليه قوله، أو سائًّل يسأله عن سببه، فيعود راجعًا إلى ما قدمه فإّما أن يذكر ،شّك فيه أو ظنّ . ويتضح من ذلك أن االلتفات عند قدامة يشمل عدة ألوان من الكّلم، فيمكن أن 1سببه، أو يحّل الشّك فيه" تحديدًا خالف به من جاء قبله. ّلحظ أنه بذلك حدد االلتفاتيُ يكون اعتراضًا أو تذييًّل أو تكميًّل، ف ، 2كقول ابن جعفر ،االعتراض والرجوع تارة :جعل االلتفات بمعنى فقد ه(،593) أبو هّلل العسكري أما فيذكره بغير ما ،اآلخر: "أن يفرغ المتكلم من المعنى فإذا ظننت أنه يريد أن يتجاوزه يلتفت إليهالمعنى و .3تقدم ذكره به" بيان في االلتفات، وتحديدًا فن له بصمة واضحة في فكان الزمخشري ذلك حتى جاء األمر على وبقي آل تفسيره معرض في فيقول البيان، من علم االلتفات الزمخشرّي عّد وقد وأغراضه، نعبد فوائده )إياك ية "فإن قلت: لم عدل عن لفظ الغيبة إلى لفظ الخطاب؟ قلت: هذا يسمى االلتفات :الفاتحة وإياك نستعين( في كقوله من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة، ومن الغيبة إلى التكلم، 4في علم البيان قد يكون ( تعالى: ،(نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّتعالى: خب حب جب هئ مئ خئ } وقوله :5القيس ثّلث التفاتات في ثّلثة أبيات وقد التفت امرؤ ،{مب َك باإلْثمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدِ اَوَل َلْيلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــُ َتطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــَ دِ م َتْرقــــــــــــــــــــــــــــــــُ ىُّ ولــــــــــــــــــــــــــــــــَ اَم الَخلــــــــــــــــــــــــــــــــِ ونــــــــــــــــــــــــــــــــَ ْت لــــــــــــــــــــــــــــــــُه َلْيلــــــــــــــــــــــــــــــــةٌ اَت وباتــــــــــــــــــــــــــــــــَ وبــــــــــــــــــــــــــــــــَ دِ ــَ ــائِر األْرمـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــِة ِذى العـــــــــــــــــــــــــــــــــــ كَلْيلـــــــــــــــــــــــــــــــــــ . 501هـ(، نقد الشعر، تحقيق: محمد عبد المنعم خفاجي، دار الطتب العلميةـ لبنان، ص337قدامة بن جعفر، )ت: جعفر،أبو 1 - هـ(، الصناعتين الكتابة والشعر، علي محمد البجاوي، المكتبة العصرية395العسكري، أبو هّلل الحسن بن عبد للا بن سهل)ت ُينظر: 2 . 409ص ،م1986هـ/1408لبنان، . 139العسكري، الصناعتين الكتابة والشعر، ص 3 .قوله »في علم البيان قد يكون« لعله وقد 4 أبو ُينظر: 5 بنالزمخشري، محمود أحمد عمر القاسم العربي ،هـ(538)ت: بن الكتاب دار التنزيل، غوامض حقائق عن الكشاف . 14هـ، هامش صفحة 1407، 3بيروت، ط - 12 اَءنى ــَ إ جـــــــــــــــــــــــــــــ ــَ ْن َنبـــــــــــــــــــــــــــــ ــِ َك مـــــــــــــــــــــــــــــ وذلـــــــــــــــــــــــــــــــِ َودِ ُه عــــــــــــــــــــــــــن َأبــــــــــــــــــــــــــى اأَلســــــــــــــــــــــــــْ 1وُخبِّْرتــــــــــــــــــــــــــُ افتنانهم في الكّلم وتصرفهم فيه، وألّن الكّلم إذا نقل من أسلوب إلى أسلوب، كان ذلك وذلك على عادة وإيقاظاً السامع، لنشاط تطرية مواقعه أحسن تختص وقد واحد، أسلوب على إجرائه من إليه لإلصغاء ام، تعلق بفوائد. ومما اختص به هذا الموضع: أنه لما ذكر الحقيق بالحمد، وأجرى عليه تلك الصفات العظ الشأن عظيم بمعلوم المعلوم ،العلم ذلك فخوطب المهمات، في واالستعانة الخضوع وغاية بالثناء حقيق وال غيرك نعبد ال واالستعانة، بالعبادة نخص صفاته هذه من يا إياك فقيل: الصفات، بتلك المتميز .2تحق العبادة إال به"ليكون الخطاب أدل على أّن العبادة له لذلك التميز الذي ال ؛نستعينه الذين أضافوا األثير إلى ومن ابن االلتفات لّللتفات واالصطّلحي ؛ تعريف اللغوي المعنى بين فقد ربط فهو ُيْقِبل بوجهه تارة كذا وتارًة كذا، وكذلك ،فيقول: "وحقيقته مأخوذة من التفات اإلنسان عن يمينه وشماله . 3يكون هذا النوع من الكّلم خاصة، ألنه ينتقل فيه عن صيغة إلى صيغة" االلتفات في فن إال أنبل اإلنسان بوجهه من جهة إلى أخرى، أن يق وإن كانما سبق أن االلتفات م يظهر الضمائ هو عدول وكأنّ رالبّلغة نفسك، في لحاجة ضمير غيبة إلى خطاب ضمير مثًّل عن فتعدل ، المرء يلتفت بوجهه عن فّلن ليحدث شخصًا آخر لغرض ما. وهذا ما قال به ابن المعتز وأقره الزمخشري. مجاله ليشمل كل انتقال.أّما ابن األثير فوّسع . 84ص األبيات من المتقارب، وهي المريء القيس في ديوانه، 1 . 31/ 1الزمخشري، الكشاف، 2 للا 3 نصر الدين الفتح ضياء أبو األثير، الكريم، )ت:ابن عبد بن محمد بن السا637محمد المثل والشاعر، ئهـ(، الكاتب أدب في ر .2/135، القاهرة -طباعة والنشر والتوزيع، الفجالة ، دار نهضة مصر للحقيق: أحمد الحوفي، بدوي طبانةت 13 المطلب الثاني: أنواع االلتفات :1م العلماء االلتفات إلى ستة أنواع قسّ ٰذ يي ميىي خي حي جي يه ىه مه جه ين}‌‌:كقوله تعالى االلتفات من التكلم إلى الغيبة: -1 [.6-4الدخان: ]{زئمئ رئ ّٰ ِّ َُّّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر )رحمة من ربك(، "وفائدة ذلك هي عندنا( إلى الغيبة )أمرًا من ُيّلحظ االنتقال في اآلية الكريمة من التكلم وسلم عليه للا صلى النبي لتخصيص أو عليهم، للقدرة للمربوبين الرحمة تقتضي الربوبية بأن إعّلمهم .2بالذكر، وهذا تتميم للغرض الذي أراده للا سبحانه" الخطاب: -2 إلى التكلم من تعالى: االلتفات كقوله هت مت خت حت جت هب مب} وذلك وكان ينصح قومه، ثم أبرز "، 3هذه اآلية تتحدث عن حبيب بن إسرائيل النجار [.22يس:]{مثحج الكّلم في معرض المناصحة لنفسه، وهو يريد مناصحتهم؛ ليتلطف بهم ويدايهم؛ ألّن ذلك أدخل في .4إمحاض النصح حيث ال يريد لهم إال ما يريد لنفسه" إلى -3 الخطاب من تعالى: التكلم:االلتفات َّ ٍّ ٰىٌّ ٰر ٰذ يي ىي} كقوله [. 90هود:] {ِّ ُّ بالمضارع، والتعبير عن المضارع بالماضي أو هذا هو المشهور في تقسيم االلتفات، غير أن بعض الدارسين ألحق التعبير عن الماضي 1 باألمر، وما إليها من مخالفة مقتضى الظاهر في صيغ األفعال بباب االلتفات، وهذا ما ذهب إليه العلوي وهو خّلف مذهب الجمهور، أب ط و ُينظر: وهبة، مكتبة المعاني، علم لمسائل تحليلية دراسة التراكيب خصائص محمد، الدكتور )6موسى، م(، 2004هـ/1425، . 262ص . 127/ 4الزمخشري، الكشاف، 2 عمر)ت: 3 بن إسماعيل الفداء أبو كثير، ابن الكتب 774ينظر: دار الدين، شمس حسين محمد تحقيق: العظيم، القرآن تفسير هـ(، . 506/ 6هـ، 1419 ،1ط بيروت، –علمية، منشورات محمد علي بيضون ال . 401/ 2أدب الكاتب والشاعر، ابن األثير، المثل السائر في 4 14 فهو "عظيم الرحمة للتائبين فاعل بهم ،بوا إليهني للا وي ستغفرواشعيب قومه أن ي سيدنا في هذه اآلية يأمر .1ما يفعل البليغ المودة بمن يوده من اإلحسان واإلجمال" اآلية في تعالى للا ربكم" : يقول ثم فأضيف ، "استغفروا يخاطبهم، من إلى ُيّلحظ الرب كما من انتقل بقوله التكلم إلى ربي".: الخطاب " "إن عاشور: ابن ضميقول إلى الرب إضافة وإلى في مرة نفسه ير .2" وللتشرف بانتسابه إلى مخلوقيته ،كيّل يستمروا على اإلعراض ؛لتذكيرهم بأنه ربهم ؛ضمير قومه أخرى ىه مه جه ين ىن من خن}كقوله تعالى: االلتفات من الخطاب إلى الغيبة: -4 [.93-92األنبياء:]{ٰرٰى ٰذ يي ميىي خي حي جي يه مختلفة :أي" غير واحدة ملة الناس أيها عليها تكونوا أن يجب التي وملتكم اإلسّلم، ؛ دينكم مّلة وهي التوحيد برسالة جاءوا كلهم فاعبدون() ... واألنبياء ربكم سواي :أي ،وأنا رب ال إلهكم فأفردوني ،وأنا .3بالعبادة" كأنه ينعى ؛ إلى الغيبة على طريقة االلتفاتوتقطعتم، إال أن الكّلم حرف :والخطاب للناس كافة. واألصل" كما يتوزع الجماعة الشيء ،جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعاً :والمعنى ... عليهم ما أفسدوه إلى آخرين .4تمثيًّل الختّلفهم فيه وصيرورتهم فرقًا وأحزابًا شتى" ،فيصير لهذا نصيب ولذاك نصيب ،ويتقسمونه الغيبة -5 التكلم:االلتفات من إلى خطاب " إلى الغيبة الرجوع من خطاب السلك ينخرط في هذا ومما جغ مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس } النفس، كقول تعالى: من خن حن يمجن ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل خف حف جف مغ [.12-11فصلت:]{حي جي يه ىه مه ينجه ىن . 422/ 2الزمخشري، الكشاف، 1 .21/461م، 9841تونس، –التنوير، الدار التونسية للنشر هـ(، التحرير و 3931)ت: ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد 2 (. 2/125م، )9971-هـ7141، 1القاهرة، ط- محمد علي الصابوني، صفوة التفاسير، دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع 3 . 431/ 3الزمخشري، الكشاف، 4 15 ، (َفَقَضاُهنَّ ) ، وقوله:(ُثمَّ اْسَتَوى ) ، بعد قوله:(َوَزيَّنَّا )وهذا رجوع من الغيبة إلى خطاب النفس، فإنه قال: الناس(َوَأْوَحى) أن طائفة من ذلك في والفائدة الدنيا ، ليست في سماء النجوم أن ليست ،يعتقدون وأنها به عن خطاب الغائب إلى خطاب النفس؛ ألنه مهم من ا وال رجوًما، فلما صار الكّلم إلى ههنا عدل حفظً .1" مهمات االعتقاد، وفيه تكذيب للفرقة المكذبة المعتقدة بطّلنه حت جت هب مب خب} ومن هذا الضرب قوله تعالى:" االلتفات من الغيبة إلى الخطاب: -6 قيل: [. 89-88مرمي:]{ مثحج هت مت خت ِجْئُتمْ )وإنما قوله: (َلَقْد بعد خطاب وهو ، ( َوَقاُلوا)، والتعرض تعالى، للا على بالجراءة عليهم التسجيل زيادة وهي حسنة، لفائدة للغائب خطاب وهو اً عليهم، وموبخ لسخطه، وتنبيه لهم على عظم ما قالوه، كأنه يخاطب قوما حاضرين بين يديه منكراً انتقل في كّلمه 2"لهم الغيبة )قالوا( إلى الخطاب )لقد جئتم( -جل جّلله-. فُيّلحظ هنا كيف ،من خهم وينكر عليهم فعلهم. وكأن القوم حاضرون بين يديه يوبّ شروط االلتفات المطلب الثالث: ولّللتفات بحسب ما أورد الزركشي في كتابه البرهان شرطان: .أن يكون الضمير في المنتقل إليه عائدا في نفس األمر إلى المنتقل عنه :األول أن يكون في جملتين أي كّلمين مستقلين حتى يمتنع بين الشرط وجوابه. :والثاني فقد وقع في القرآن مواضع االلتفات فيها وقع في كّلم واحد وإن لم يعني الثاني( ) وفي هذا الشرط نظر بين تعالى: ئ ز جيكن كقوله الجملة، هل مل خل حل جل مك لك خك} ي [.23العنكبوت:]{جم . 391/ 2ابن األثير، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، 1 . 381/ 2ابن األثير، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، 2 16 [.59القصص: ]{جلحل مك لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ}وقوله: 1. وغيرها من األمثلة التي جاء االلتفات فيها في كّلم واحد فوائد االلتفات : رابعالمطلب ال منها: ،لّللتفات فوائد جّمة ، فوصفه السيوطي أنه 2عن طريق التفنن واالنتقال ِمْن ُأْسُلوٍب ِإَلى آَخرَ ؛أواًل: تنبيه السامع وتحضير قلبه وذلك ألثره في نفس المتلقي، وإن البّلغة تلقي في نفس السامع تأثيرًا كما تلقي األلوان ؛3خطاب التلوين "فهو يؤدي إلى في قلب الناظر، فغدا االلتفات كما وصفه السيوطي كاألزهار تترك بألوانها سحرًا وانجذابًا. والسآمة من ،التنقّلتلما جبلت عليه النفوس من حب ؛تطرية الكّلم وصيانة السمع عن الضجر والمّلل .4االستمرار على منوال واحد" وهي كثيرة تختلف باختّلف موقع االلتفات من الكّلم، منها: ثانيًا: الفوائد البالغية واإلعجازية، فإن العبد ؛{ىم مم خم حم}تعظيم شأن المخاطب، كما في: به " المقصودو ،التعظيم .1 وجد من نفسه التحرك لإلقبال ،الدال على اختصاصه بالحمد ،(الحمد هلل)إذا افتتح حمد مواله بقوله: فإذا قال: ،الدال على ربوبيته لجميعهم قوي تحركه (رب العالمين) فإذا انتقل إلى قوله: ،عليه سبحانه إلى فإذا وصل ،قيرها تزايد التحرك عندهالدال على أنه منعم بأنواع النعم جليلها وح (الرحمن الرحيم ) الدين) يوم الجزاء (مالك يوم األمر مالك أنه على الدالة الصافات وتيقن ، وهو خاتمة قربه فيتأهب .5" اإلقبال عليه بتخصيصه بغاية الخضوع واالستعانة في المهمات . 1/133البرهان، الزركشي، 1 ( 3/325الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ) 2 . 411/ 3م، 9741هـ/ 3941السيوطي، جّلل الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، اإلتقان في علوم القرآن، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 3 (. 3/289اإلتقان في علوم القرآن، ) السيوطي، 4 (. 3/326الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ) 5 17 واإليناس .2 "اإلقبال ذلك ومن المناصحة، في تعالى: ؛التلطف مت خت حت جت هب مب} كقوله ولكنه أبرز الكّلم في (وما لكم ال تعبدون الذي فطركم)، أصل الكّلم: [ 22يس:]{حج مث هت لنفسه المناصحة مناصحتهم ،معرض يريد بهم ؛وهو يريد ،ليتلطف ما إال لهم يريد ال أنه ويريهم .1"لنفسه كأنه ، "[ 22يونس:]{ يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ}كقوله تعالى: ، إلنكارالتعجب وا .3 لغيرهم حالهم ليتعجب منها ويستدعي منه اإلنكار والتقبيح لها إشارة منه على سبيل المبالغة إلى يذكر .2"أن ما يعتمدونه بعد اإلنجاء من البغي في األرض بغير الحق مما ينكر ويقبح جت هب مب خب حب جب هئ مئ خئ } :تعالى ، كقولهقصد الداللة على االختصاص" .4 البلد ؛[ 9فاطر:]{جخ مح جح حجمج مث هت مت خت حت إلى السحاب لما كان سوق فإنه على القدرة الباهرة التي ال يقدر عليها غيره عدل عن لفظ الميت وإحياء األرض بعد موتها بالمطر داالً .3" عليه ألنه أدخل في االختصاص وأدلّ ؛الغيبة إلى التكلم والتبكيت .5 تعالى: التوبيخ كقوله هت مت خت حت جت هب مب خب}، الخطاب"، [ 89-88:مريم]{مثحج إلى الغيبة أن ؛عدل عن ينبغي قولهم قائل مثل أن للداللة على ألن ؛(لقد جئتم) ا أراد توبيخهم على هذا أخبر عنه بالحضور، فقال: ولمّ ،عليه راً ومنكَ خاً يكون موبَّ . 4"توبيخ الحاضر أبلغ في اإلهانة له (. 3/328الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ) 1 (. 3/329الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ) 2 (. 3/329الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ) 43 (. 3/330البرهان في علوم القرآن، )الزركشي، 44 18 جاء ،[ 55النحل:]{خممم حم جم ىليل مل خل} قوله تعالى:، في التهديد والوعيد .6 االلتفات بربهم على طريقة الذين يشركون للفريق في ،الخطاب الغيبة :قوله وااللتفات )فتمتعوا( من 1التهديد والوعيد. وذلك لغرض ؛لم يقل: فيتمتعواو ،إلى الخطاب بل تتضمن ؛النواحي البّلغيةال تقتصر فوائد االلتفات على ، والدعوية والعقدية ةجتماعيثالثًا: الفوائد اال أو ،أو إصّلح المجتمع ،فوائد أخرى في مجال تربية النفس -مع ما فيها من بّلغة-في كثير من األحيان العقيدة للا ، ترسيخ إلى للداعي إيناس فيه المخاطب إلى الغيبة من االلتفات يكون فأحيانا ذلك؛ ، وغير وتقوية لقلبه أن للا معه ال يكله إلى نفسه وال إلى عدوه، وقد يكون الحديث في اآلية عن أعداء ،وتطمين له أبه لهم المؤمن وال يبالي ليدل على تحقير شأنهم عند للا، فّل ي ن، فيعدل الخطاب عنهم إلى الغيبةالمؤم فت إلى الغائب لُيسقط الدنيا من الخطاب تويزداد يقينا بنصر للا، أو قد يكون الحديث عن الدنيا فيل ،بأذاهم فيكون مع ما فيها من تحقير إشارة إلى أهمية الزهد فيها وتربية النفس على عدم االغترار بزخرفها الفاني، تن الغائب بضمير قراءة تأتي إلى وقد الغائب من بااللتفات فيظهر للا، خلق من شيء إلى الفعل سب المتكلم أن الفاعل الحقيقي هو للا عز وجل، ليتعزز مفهوم االعتقاد بأن ال شيء يحصل في هذا الكون إال فضّل عما في كل منها من ،االجتماعية بإذن للا، وأن ال نعمة إال بفضله، وغير ذلك الكثير من الدالالت بّلغية بطبيعة الحال. التدال . 791/ 41، التحرير والتنوير ينظر: ابن عاشور، 1 19 مفهوم القراءات القرآنية المتواترة : المبحث الثاني يشمل هذا المبحث التعريف بالقراءات القرآنية المتواترة لغة واصطّلحًا، مع بيان شروطها وأقسامها. المطلب األول: مفهوم القراءات القرآنية ( بالضم و)قرأ( الشيء )قرآناً ،1، فهو قارئ : جمع قراءة وهي مصدر من قرأ، يقال: قرأ يقرأ قراءة وقرآناً لغة وضمه أيضاً القرآن ومنه ،جمعه ويضمّ ؛سمي السور يجمع تعالى: ألنه وقوله خم حم جم}ها. تّلوته. : يعني ،قراءته :أي ،[ 17القيامة:]{مم .2" الناقلة ولقرآن، واختّلفها بعز داء كلمات اأعلم بكيفية " عّرفها اإلمام ابن الجزري بأّنها: :اصطالحا : "علم يعلم منه بأنَّ القراءات هي (إتحاف فضّلء البشر)فقد ذكر في كتابه رحمه للا دمياطياإلمام ال أما وغير ،واختّلفهم في الحذف واإلثبات والتحريك والتسكين والفصل والوصل ،اتفاق الناقلين لكتاب للا تعالى أو يقال: علم بكيفية أداء كلمات القرآن، واختّلفها ،من حيث السماع ،ذلك من هيئة النطق واإلبدال وغيره .3لناقله" معزواً علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية، وطريق : "الشيخ عبد الفتاح القاضي رحمه للا وأخيرًا عّرفها .4مع عزو كل وجه لناقله" ،واختّلفاً أدائها اتفاقاً ف الشيخ محمد، المكتبة العصرية يوس الصحاح، تحقيق:هـ(، مختار 666نظر: الرازي، زين الدين أبو عبد للا محمد بن أبي بكر )ت: يُ 1 . والفيروزآبادى، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب )ت: 249م، 1999/هـ1420صيدا، الطبعة الخامسة، –الدار النموذجية، بيروت - لبنان، –للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت هـ(، القاموس المحيط، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة 817 . 1/49م، 2005-ه 1426، 8ط الدين أبو الخير، محمد بن محمد بن يوسف )ت: 2 الطالبين، 833ابن الجزري، شمس المقرئين ومرشد الكتب العلمية، هـ(، منجد دار . 9صم، 1999بيروت، هـ(، إتحاف فضّلء البشر في القراءات األربعة عشر، تحقيق: أنس 7111الَبنَّاء، أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الغني الدمياطّي )ت: 3 . 6ه، ص1427-م2006، 3ط لبنان، –مهرة، دار الكتب العلمية . 7/ 1لبنان، –دار الكتاب العربي، بيروت المتواترة،هـ(، البدور الزاهرة في القراءات العشر 4031عبد الفتاح عبد الغني)ت: ، القاضي 49 20 إن لم ،ليس له أن يقرئ بما فيه مثّلً 1اها مشافهة، فلو حفظ "التيسير"و ر و بالقراءات العالم "هو والمقرئ: .2" حكم إال بالسماع والمشافهةألن في القراءات أشياء ال تُ ؛ يشافهه من شوفه به مسلسّلً اقُتصر عليهم في هذه فقد المشهورين، العشرة ورواتهم القّراء أسماء يلي جدول يضّم الدراسة دون وفيما غيرهم؛ لتواتر قراءاتهم، وهم: 1 جدول أسماء القرّاء العشرة الراوي الثاني الراوي األول القارئ الرقم ورش قالون نافع المدني 1 قنبل البزيّ ابن كثير المكي 2 الّسوسي الّدوري أبو عمرو البصريّ 3 ذكوان ابن هشام ابن عامر الدمشقيّ 4 حفص شعبة عاصم الكوفي 5 خّّلد خلف حمزة الكوفيّ 6 الدوري أبو الحارث الكسائي الكوفيّ 7 ابن جّماز ابن وردان أبو جعفر المدنيّ 8 روح رويس يعقوب البصرّي )الحضرمّي( 9 إدريس إسحاق خلف الكوفيّ 10 المطلب الثاني: شروط القراءات القرآنية العلماء، فإذا نقص شرط منها من توافر ثّلثة شروط فيها، أجمع عليها بدّ ّل فتكون القراءة صحيحة حتى من غيرها. وهذه األركان مقبولةواألركان يمكن أن تظهر القراءة ال انتفى القبول عن القراءة، وبهذه الشروط :طيبة النشر( بقوله) أشار إليها اإلمام ابن الجزري رحمه للا في ـــا وافـــــــــــــــــــــــق وجـــــــــــــــــــــــه نـــــــــــــــــــــــحوفكـــــــــــــــــــــــ يـحـــــــــــــــــــــــــوي وكـــــــــــــــــــــــــان لـــــــــــــــــــــــــلرسم احـــــــــــــــــــــــــتماالً ل مــــــــــــــــــــ ـــرآن ـــو الــقـــــــــــــــــــــــــ ــنادا هــــــــــــــــــــــــ ـــح إســــــــــــــــــــــــ وصــــــــــــــــــــــــ فـهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذه الثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــّلثة األركـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان وحيــــــــــــــــــــــــــــثما يخــــــــــــــــــــــــــــتل ركــــــــــــــــــــــــــــن أثــــــــــــــــــــــــــــبت ــه فــــــــــــــــــــي الســـــــــــــــــــــبعة ـــذوذه لــــــــــــــــــــو أنـــــــــــــــــ 3شـــــــــــــــــ يقصد كتاب التيسير في القراءات لإلمام أبي عمرو الداني. 1 . 9ص بن الجزري، منجد المقرئين ومرشد الطالبين،ا 2 : محمد تميم ، تحقيق، طيبة النشر في القراءات العشرهـ(833شمس الدين أبو الخير، محمد بن محمد بن يوسف )ت: ابن الجزري، 3 (.8)ص: هـ،1414، 1الزعبي، دار الهدى، جدة، ط 21 1وفيما يأتي توضيح هذه الشروط: المستقاة ،موافقة القراءة للقواعد واآلراء النحوية :، "أيالعربيةالشرط األول: موافقة وجه صحيح في اللغة .2من النطق العربي الفصيح" احتماالً ولو العثمانية المصاحف أحد موافقة الثاني: أحد ، الشرط بموافقة "نعني الجزري: ابن قال [116:البقرة]{ييجئ ىي ني مي} كقراءة ابن عامر ،المصاحف ما كان ثابتًا في بعضها دون بعض فلو لم يكن : ثم قال ،بزيادة الباء في االسمين . [25]فاطر:{مكىك لك اك } ، بغير واو .3بذلك شاذة لمخالفتها الرسم" لكانت القراءة ؛ذلك كذلك في شيء من المصاحف العثمانية تقديراً ُيقصد (ولو احتماالً )"وقيُد الرسم ولو الرسم قد تكون تحقيقاً ؛به ما يوافق الموافقة ؛إذ موافقة وهو احتماالً الموافقة وهو تقديرًا تكون وقد إجماعاً ؛ الصريحة، مواضع في الرسم صريح خولف و نح ؛ فإنه والصالحات) نحو: ،(السماوات تقديرًا بعضها ويوافق تحقيقًا الرسم القراءات بعض توافق يوم (وقد ملك المصاحف(، 4)الفاتحة/( الدين ألف في جميع بغير تحقيقًا كما كتب ،فإنه كتب تحتمله الحذف : فقراءة الناس() تقديرًا كما كتب:، (2الناس/) ملك فتكون (،27عمران/ )آل (اْلُمْلكِ َماِلكَ ) وقراءة األلف محتمله اختصارًا، حذفت نحو األلف تحقيقًا الرسم القراءات اختّلفات توافق المّلئكة، )وقد ونادته للا، أنصار ونحو ذلك مما يدل تجرده عن النقط والشكل وحذفه وإثباته على فضل (، ويغفر لكم، ويعلمون، وهيت لك من فسبحان علم، كل تحقيق في ثاقب وفهم خاصة، الهجاء علم في عنهم للا رضي للصحابة عظيم .4األمة" هم وفضلهم على سائر هذهأعطا . 91/ 1م، 9971-ه 7141ت العشر، الطبعة األولى، هـ(، الهادي شرح طيبة النشر في القراءا4221محمد سالم )ت: ،محيسن 1 ، 2009عمار للنشر والتوزيع ،دار - ، مقدمات في علم القراءات، عمان، أحمد خالد، محمد خالدحمد مفلحأ القضاة، شكري، منصور. 2 . 75ص )ت: 3 يوسف بن محمد بن محمد الخير، أبو الدين شمس الجزري، محمد هـ(، 833ابن علي تحقيق: العشر، القراءات في النشر . 11/ 1تصوير دار الكتاب العلمية[، ] الضباع، المطبعة التجارية الكبرى . 1/11، ابن الجزري، النشر في القراءات العشر 56 22 والمقصود بصحة السند في باب القراءات: هو تواترها عن النبي صلى للا ، : صحة السندالشرط الثالث مذهب األصوليين، وفقهاء المذاهب األربعة والمحدثين القراء أن التواتر شرط "يقول الصفاقسي: ،عليه وسلم 1ولو وافقت رسم المصاحف العثمانية والعربية" ،ربالسند الصحيح غير المتواتفي صحة القراءة، وال تثبت ثم بين الصفاقسي أن بعض المتأخرين خالف هذا الذي ذكره، فذهب إلى أن صحة السند كافية في قبول صلى للا عليه - فقال: "وقال الشيخ أبو محمد مكي: القراءة الصحيحة: ما صح سندها إلى النبي ، القراءة المتأخرين"-وسّلم ذلك بعض وتبعه على المصحف، ووافقت خط العربية، في وجهها وساغ ثم عقب ،، .2ل عليه، ويؤدي إلى تسوية غير القرآن بالقرآن" عوّ ث ال يُ حدَ الصفاقسي على ذلك بقوله:" وهذا قول مُ المطلب الثالث: أقسام القراءات القرآنية : نواحٍ تقسم القراءات القرآنية من عدة القراءات من حيث السند قسامأوال: أ قوي ال خّلف في صحة : اعلم أن القراءات تنقسم إلى أقسام" : للا ام جّلل الدين السيوطي رحمه قال اإلم وغيرهم أئمتنا بين به المشهورين، ؛الصّلة السبعة قراءة والضعف وهي القوة في تخلله ؛ومتوسط ألنه وأضعف منه، وهو ة عشر،مروية للثّلثة الباقين من العشرة، واألربعكالقراءات ال ؛أخبار اآلحاد في روايته وحكمه أن ال تصح الصّلة به ، و مشهور بين الناس، منقول في غالب الكتب، ومنها ما ه القراءة الشاذة ذلك لجواز القراءة عندهم ، وتصح عند أصحاب أبي حنيفة ومن تابعهم من غير خّلف بينهم في عندنا .3"، والنبطيةبالمعنى، وبالفارسية، والتركية، والزنجية، والحبشية عي الحفيان، أحمد محمود عبد السميع الشاف هـ(، غيث النفع في القراءات السبع، تحقيق:8111الصفاقسي، علي بن محمد بن سالم )ت: 1 .14/ 1م، 2004-ه 1425 بيروت،–دار الكتب العلمية المرجع السابق نفس الصفحة 2 اإلشارات في شواذ القراءات لإلمام جّلل الدين السيوطي، تحقيق وتجميع هـ(، 119جّلل الدين السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر)ت: 3 . 36م، ص2016-ه 1438سة: د. عبدالحكيم األنيس، ودرا 23 ى خلف من قرأ صلّ وال يُ ،أنه ال تجوز القراءة بالشواذ (البرهان) في كتابه وقال اإلمام الزركشي رحمه للا .1بها :2قسمين لىإإذن تقسم القراءات القرآنية من حيث السند ِكَرْت وهي القراءة التي توافرت فيها جميع أركان القراءة الصحيحة المقروء بها والتي ذُ القراءة المتواترة: • . وليس لمؤمن أن ينكرها ،وهذه القراءات حجة في التّلوة ،آنفاً القراءة التي اختل فيها ركٌن من أركان القراءة الثّلثة المتقدمة: التواتر، وموافقة وهي القراءة الشاذة: • العربية العثماني، وموافقة وجه من وجوه ما كان غير . الرسم الشاذ يعتبرون القراء غير أن جمهور تر، وهذا متواتر، فاآلحاد عندهم في حكم الشاذ، وهي القراءة التي اختل فيها ركنها الركين وهو التوا هذه أحد الرواية فقدت فمتى الرواية، قرآنية إثبات اعتبار في عليه والمعول األهم الركن يعد الركن الشروط، تكون شاذة ويحكم بعدم قرآنيتها، وال تعتبر قرآنا. 3: أقسام القراءات القرآنية من حيث نوع االختالف في الكلمات القرآنية ثانياً ، أي: أصول القراءات، أو أصول القراءة، وهي تعني: "القواعد المطردة التي تنطبق األصولالقسم األول: على كل جزئيات القاعدة، والتي يكثر دورها، وتطرد، ويدخل في حكم الواحد منها الجميع، بحيث إذا ذكر لمفتوحة مثّل يكون يدخل تحته كل ما كان مثله، فالتفخيم للخاء ا ،دحرف من حروف القرآن الكريم، ولم يقيّ ويطرد ،ألنها يكثر دورها في كل كلمة ترد في القرآن فيها خاء مفتوحة، وإنما سميت األصول أصوالً مطرداً .4" حكمها على جزئياتها . 1/467البرهان في علوم القرآن، نظر: الزركشي،يُ 1 .78، 75ص القراءات،، مقدمات في علم ، أحمد خالد، محمد خالدحمد مفلحأ ُينظر: القضاة، شكري، منصور. 2 . 84، مقدمات في علم القراءات، ص ، أحمد خالد، محمد خالدحمد مفلحأ القضاة، شكري، منصور. 3 المرجع السابق نفس الصفحة. 36 24 هي: القراءات علماء يذكرها التي وهاء " واألصول الكبير، واإلدغام القرآن، أم و والبسملة، االستعاذة، والقصر، والهمزتان من كلمة، ومن كلمتين، والهمز المفرد، ونقل حركة الهمزة إلى الساكن الكناية، والمد قبلها، والسكت على الساكن قبل الهمز وغيره، ووقف حمزة وهشام على الهمز، واإلدغام الصغير، والكّلم »إذ« ذال: »قد« ،في التأنيث«و ، ودال وبل« ،»تاء وأحك ، والم »هل مخارجها، قربت النون وحروف ام الوقف، ومذاهب القراء في الساكنة والتنوين، والفتح واإلمالة وبين اللفظين، وإمالة هاء التأنيث وما قبلها في والياءات اإلضافة، وياءات الخط، مرسوم على والوقف الكلم، أواخر على والوقف والّلمات، الراءات .1"الزوائد ت المختلف فيها في القرآن ل دورها وتكرارها من حروف القراءا وهو الكلمات التي يق ، "القسم الثاني: الفرش كأنها انفرشت وتفرقت في السور وانتشرت؛ وألنها ؛ النتشارها رد، وقد أطلق عليها القراء فرشاً ، ولم تطّ الكريم لما كانت مذكورة في أماكنها من السور فهي كالمفروشة، فإن الفرش إذا ذكر فيه حرف فإنه ال يتعدى أول ذلك، نحو أو إشارة أو بدليل إال ال تلك إلى آخر حرف من البقرة أول من الفرش بذكر القراء ويبتدئ .2"مقابلة لألصول ؛فرش فروعاً الناس، وقد سمى بعضهم ال المرجع السابق نفس الصفحة 64 لمرجع السابق نفس الصفحة ا 65 25 الفصل األول واقع ورود االلتفات في القراءات القرآنية التفات التي وقع فيها تعدد القراءات ناتٌج عنَ تمثل العمل في هذا الفصل باستقراء جميع اآليات القرآنية اآليات التي تبين أّن فيها التفات ُقسمت القرآنية المتواترة. وبعد االستقراء التام للقرآن الكريم بقراءاته المتواترة إلى ستة أقسام حسب نوع االلتفات الوارد فيها، كل نوع من األنواع الستة في جدول مستقل، مع توضيح االلتفات فيه حصل الذي دالالو ية،اآلفي الموضع عن بّلغية ال النواحيمن ،االلتفات ت الكشف ، ومّلحظة أّن اآليات في كل جدول مرتبة بحسب ورودها في القرآن الكريم والعقدية والدعوية واالجتماعية من الفاتحة إلى الناس. ؛بدءاً واستغرق وقتًا طويًّل في استقراء ، ويجدر بالذكر أّن جمع اآليات وتحديد نوع االلتفات، تطلب جهدًا كبيراً والقراءات التفسير مرة وسبرها كتب بعد مرة الفكر إعمال في حاضرًا ذهنًا وتطلب الداللة ؛، ،الستنباط اآلية في االلتفات نوع فيه ،وتحديد ورد الذي القرآني السياق على القراءات ؛بناًء إحدى تأتي ما فعادًة القرآني م للّسياق يحد وافقة األخرى ثثّم القراءة في للسياق الموافق الضمير هذا عن الكلمة عدول في ، فيكون ذلك العدول التفاتًا حصل لغايٍة توجب الكشف عنها. نفسها 26 اآليات التي ورد فيها التفات من الغيبة إلى الخطاب: المبحث األول أهمية بالغة، فمثًّل في كثير من ا ذ هذا النوع من االلتفات هو األكثُر حضورًا من بين جميع صوره، ويعدّ فكأن من يخاطبهم كانوا غائبين، ؛ مشهد التهديد والتقريع حين يلتفت من الغيبة إلى المخاطب أتياألحيان ي وفي حضرة جّلله سبحانه، فيوجه لهم ،ليوقفهم أمامه ؛ُمهملين، ال اعتبار لهم، وال قيمة، فأمر بإحضارهم ُمهملين أبقتهم الغيبة اللوم والتقريع وهم حضور أمامه، في ذلة وصغار. والحاصل أن قراءة من خطاب ليسمعو أحضرتهم الخطاب وقراءة مزيُد الخطاب، لوجه وجهًا مخاطبتهم ففي المباشر، والتوبيخ التهديد ا تهديد وتقريع، وهذا الغرض من االلتفات هو الغالب على دالالت اآليات من الجهة البّلغية، مع التذكير ( 2كما في الجدول ) فيه االلتفات، وردحسب الّسياق الذي ،بأن هناك دالالت وفوائد بّلغية وأخرى تربوية . -ق )أ(ملحال– 27 اآليات التي ورد فيها التفات من الخطاب إلى الغيبة : المبحث الثاني هذا النوع من االلتفات كان حضوره في القراءات أقّل بقليل من الذي سبق، وتجّلى الغرض من هذه الصورة م، وهذا كونه ليس أهًّل للمخاطبة، فُيسقطهم من درجة االعتبار ويلتفت عنه ؛في تصغير المخاطب وتوبيخه الت وفوائد ، مع التذكير بأن هناك دالفي هذا الّنوع الغرض من االلتفات هو الغالب على دالالت اآليات . -ملحق )أ(ال–( 3كما يبين الجدول ) أخرى 28 اآليات التي ورد فيها التفات من الغيبة إلى المتكلم: المبحث الثالث فيكون االلتفات من ضمير الغيبة ؛أكثر ما وردت لغرض التعظيممن المّلحظ بشكل بارز أّن هذه الصورة وجل عّز للا وهو المتكلم ضمير منه إلى إخبارًا وعّل-، والكبرياء -جّل العظمة صاحب ومسّبب ،أنه ظيم في غالب األمر يفيد وصاحب األمر والمشيئة، ويجدر الذكر أن التع ،ومقّدر النعم واآلجال ،األسباب بحسب موقعه من الكّلم، فيختلف باختّلف المقام، وبجانب داللة التعظيم التي تبرز في هذه عدة معانٍ . -الملحق )أ(-( 4كما في الجدول )الصورة، يظهر أن هناك فوائد جليلة أخرى تربوية وبّلغية 29 اآليات التي ورد فيها التفات من المتكلم إلى الغيبة: رابعالمبحث ال دت لبيان ما بين هذه الصورة جاءت أقل من سابقاتها من حيث ورودها في القراءات، ولعّلها أكثر ما ور وجل عن ذاته من اختّلف، فمثًّل قد تأتي بغرض أن يبعد للا عزّ -الملتفت عنه والملتفت إليه–المقامين ففي كل مقام كان ال بّد ؛والظالمين، وأحيانًا للتلطف والمؤانسة للمؤمنين العلّية مقامات التقبيح على الكفار س كما فيه وردت الذي الّسياق بحسب تتجّلى تربوية، أو كانت بّلغيًة فائدة، الصورة من فهذه يتضح، .ل موضع فيها وداللتهك يبين -الملحق )أ(–( 5الجدول ) و كثيرة متعاضدة، تفضي إلى معانٍ 30 اآليات التي ورد فيها التفات من الخطاب إلى المتكلم : المبحث الخامس فيأتي فيه االلتفات من الغرض فيه على التعظيم، مقارنة بما سبق، وَتَركَّز ،هذا النوع من االلتفات قليل الوقوع يبينها الجدول ، والمواضع ودالالتها في هذه الصورة أسلوب الخطاب إلى أسلوب المتكلم المسند إلى الباري عّز وجل .-الملحق )أ(–( 6) 31 اآليات التي ورد فيها التفات من المتكلم إلى الخطاب : المبحث السادس ن المتكلم إلى ماحدًا حدث فيه التفات فلم تجد الباحثة إال موضعًا و ؛ هذا النوع من االلتفات نادر الوقوع جداً الكهف، وهو: والموضع في ،المخاطب 7جدول في القراءات القرآنية إلى الخطاب اآليات التي احتوت االلتفات من المتكلم دالالت اآليات موضع االلتفات اآلية القرآنية الرقم مس خس حس جس مخ جخ مح} .1 [51الكهف:]{خض حض جض مص خص حص ، قرأ أبو جعفر "وما كنَت ُمّتخذ" .والباقون "وما كنُت" بّلغية/ إقبال وإيناس 32 تعقيب على مواضع االلتفات في القراءات القرآنية المتواترة: المبحث السابع التي ظهرت االلتفات بيان كل مواضع بعد بقراءاتهفي وأخيرًا، الكريم للقرآن التام العشر أثناء االستقراء ما في بلغت المتواترة، وقد نوع، االلتفاتات في كل توزيع يلخص وثمانون -184يلي جدول وأربع مئة ، موزعة كالتالي: موضعاً 8جدول توزيع مواضع االلتفات في كل نوع عددهم نوع االلتفات 70 االلتفات من الغيبة إلى الخطاب 48 االلتفات من الخطاب إلى الغيبة 38 المتكلمااللتفات من الغيبة إلى 14 االلتفات من المتكلم إلى الغيبة 13 االلتفات من الخطاب إلى المتكلم 1 االلتفات من المتكلم إلى الخطاب النصيب األكبر المّلحظ أن الخطاب، وهذه الصورة تحمل عنصر كان في االلتفات من إلى الغيبة من وفيها الكثير من التهديد والوعيد كما تقدم ذكره، وأن النوع الذي كان نادر الوقوع هو االلتفات من ،المفاجأة المتكلم إلى الخطاب. نّوع حتى في ال -فتختلف داللة كل موضع عن غيره ؛بالذكر أنه ليس لّللتفات قاعدة مطردة من الجدير و اآلية -نفسه فيه وردت الذي السياق االلتفات ؛بحسب لتوجيه األساس الركيزة هو واستنباط ،فالسياق لتحديد الغرض ؛والكشف عن أحوال اآلية ،فهو أسلوب دقيق يستدعي استجّلب القرائن وفهمها ؛دالالته بالتفات مرة اآلية إنزال كان ،من فالذي للدالالت بالنسبة أما دونه. االلتفات من داللة يغلب على ومرة فقد التفت عنهم وأهملهم، ثم أحضرهم بين يديه مزيدًا ؛التهديد والتقريعلغيبة إلى الخطاب هو التشديد في ا من التهديد لهم؛ ليسمعوا الخطاب مباشرة وجهًا لوجه، فضًّل عّما أحدث هذا الخطاب من دالالت اجتماعية عن ،ودعوية وعقدية االلتفات فهي الثانية الصورة وأما منفرد. فصل في عليها الضوء تسليط سيتم 33 لهذا الخطاب، المخاطب إلى الغيبة، وفيها إهماٌل وإسقاط للمخاطب عن درجة االعتبار، وكأّنه ليس أهّلً ذلك توبيخ وتبكيت للمخاطب، وهذا الغرض هو الذي غلب على هذا النوع. في و تعظيم النت بين ياتنّوع في أغراض هذا النوع، فتب فقد ظهر وجود المتكلم إلى الغيبة منوبالنسبة لّللتفات و الو بعضهاتلطف ال مؤانسة والوعيد ، في والتحقير والتهديد أخرى واإلهمال كل و ، في في الغرض كان تقّدم ذكره فيه كما الذي ورد السياق العموم كان موضع بحسب النوع هو ما يغلب، ولكن في على هذا إهمال وتقليل من شأنهم. ففي االلتفات عنهم تحقيٌر لهم و ؛داللة اإلهمال والتحقير وفي االلتفات من الغيبة إلى المتكلم، ومن الخطاب إلى المتكلم، كان الغرض الغالب عليهما هو التعظيم، المقام باختّلف يختلف موضع كل في التعظيم أن الذكر عظمة ي مّرةف ؛ويستوجب يفيد التعظيم كون رّب -جّل جّلله-وفي الغالب يكون لتعظيم رب العزة ... وهكذا، الجزاء، ومرة عظمة الموقف والحشر، ومسّبب األسباب. ،البرّية الخطاب، إلى المتكلم االلتفات من المتبقي هو األخير التام والنوع االستقراء أن هناك موضعبعد اً تبّين جس مخ جخ مح}وجل يقول: الكهف، فاهلل عزّ من (51) هذا النوع، وهو في اآلية فقط من اً واحد كما [51الكهف:]{خض حض جض مص خص حص مس خس حس المتكلم يأتي مع ضمير اآلية فسياق ، ، ثم في قراءة (وما كنُت متخذ المضلين)ما أشهدُتهم( ويكمل بصيغة المتكلم )وجل ُيّلَحظ، فيقول للا عز انتقل من المتكلم كّلم في قراءة أبي جعفر، فال ( التفاتًا عن المتكلم إلى الخطابوما كنتَ )أبي جعفر وردت صلوات ،إيناسًا له سول للا صلى للا عليه وسلم( )ر وهو هنا ،)وما كنَت( إلى المخاطب )ما أشهدناهم( . ربي عليه اآليات كثير من ُيرافقها في االلتفات أنواع ما سبق من دالالت بّلغية في جميع أن كل التنويه ويجب ودعويةدالالت وعقدية الُمنعم اجتماعية إلى اإلنسان وتوّجه القيم لتصحح والمجتمع الفرد على تنعكس كل أنواع االلتفات. صاحب المشيئة، وسيتم الحديث عن هذه الدالالت في فصل منفرد حسب ورودها في 34 1الشكل :عدادتمثيل بياني لأل 2الشكل نسبة ورود كل نوع من أنواع االلتفات في القراءات المتواترة: 70 48 38 14 13 10 10 20 30 40 50 60 70 80 ة إلى االلتفات من الغيب الخطاب االلتفات من الخطاب إلى الغيبة إلى االلتفات من الغيبة المتكلم م إلى االلتفات من المتكل الغيبة االلتفات من الخطاب إلى المتكلم م إلى االلتفات من المتكل الخطاب عددهم 38% 26% 21% 8% 7% 0% االلتفات من الغيبة إلى الخطاب االلتفات من الخطاب إلى الغيبة االلتفات من الغيبة إلى المتكلم االلتفات من المتكلم إلى الغيبة االلتفات من الخطاب إلى المتكلم االلتفات من المتكلم إلى الخطاب 35 الفصل الثاني الدالالت البالغية في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية المتواترة لتحديد داللة ؛فبعد االستقراء التام لآليات ودراسة االلتفات فيها ؛جاء العمل في هذا الفصل مكّمًّل لما سبق للبحث عن تقسيم مناسب يكون شامًّل لجميع ما ظهر ُفِرزتكل الدالالت البّلغية و ُجِمعْت كل موضع، ذلك على وبناء دالالت، التعظيم ُقّسمت من دالالت يضم األول: المبحث فكان مباحث، خمسة إلى والتي المبحث والتأكيد أما والتبكيت، التوبيخ دالالت شمل الثاني: والمبحث األكبر، النصيب لها كان ، وأخيرًا اشتمل المبحث نكارالثالث: فجمع دالالت التهديد والتحذير، والمبحث الرابع: دالالت التعجب واإل قد ل مبحث، علمًا بأنه على دالالت اإليناس واإلقبال، وقد اكُتِفَي بتوضيح خمسة أمثلة لك الخامس واألخير البّلغية حددت الدالالت وجدت - جميع في -إن رئيس بشكل الداللة نوع إلى واإلشارة المواضع، لكل الجداول السابقة. داللة التعظيم والتأكيد في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية المتواترة: المبحث األول التعظيم والتأكيد تُ أكثَر الّدالالت البّلغّية استعمااًل، وأكثُر ما وردت في االلتفات من الغيبة من عّد داللة كثيرة عظيم يفيض بمعانٍ إلى المتكّلم، وفي االلتفات من الخطاب إلى المتكلم أيضًا، ويجدر التذكير أن الت راءات، ثم في القراءة المخالفة للّسياق ينتقل إلى بحسب اختّلف الّسياق، فيكون الّسياق متفقًا مع إحدى الق مثّلً العظمة عزّ ؛نون للا لجّلل التعظيم ذلك من الغرض لشدة فيتجلى التعظيم يكون وأحيانًا وجل، أو لعظمة الجزاء، واألمثلة على هذه الّداللة كثيرة جدًا، منها: ،الموقف وعظمته وهوله جي يه ىه مم... مم جك مق حق مف خف حف جف مغ} قوله تعالى: المثال األول: مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ميىي خي حي [.48-45آل عمران:]{نئ 36 "اذكر أيها النبي حين قالت المّلئكة: يا مريم، إن للا يبشرك بمولود منك من غير أب هو الكلمة، :يعني جد بكلمة ُكْن َفَيُكوُن من للا، من غير واسطة بشر، اسمه المسيح عيسى ابن مريم، فهو منسوب إليك أي وُ في الحالين بالوحي والرسالة، يكلم الناس :ويكلم الناس وهو طفل صغير في المهد وفي الكهولة، أي ... ني رجل؟ بْ قالت مريم مستبعدة األمر بحكم العادة: كيف يكون لي ولد، ولم يقرَ .وهو من العباد الصالحين فأجابها الوحي باإللهام: مثل ذلك يخلق للا ما يشاء من العدم بمقتضى قدرته وحكمته، وإذا أراد أمرًا أو في ُكْن بكلمة أوجده أرادشيئًا ممكنًا، النافع وفهم أسرار .كون كما والعلم الكتابة والخط، ويعّلم للا عيسى . 1األشياء، والتوراة التي أنزلها على موسى، واإلنجيل: الكتاب الذي أوحي إليه من بعد ذلك" .3"وُنعّلمهوعاصم ويعقوب بالياء، وقرأ الباقون بالنون 2اختلف القراء في ويعّلمه: "فقرأ المدنيان المصون: الدر في الجملة جاء هذه محلِّ في القراءتين، كلتا على 4"على معطوفٌة أنها َأَحُدها: أوجٌه، ُرِك« أنها معطوفٌة على 5»ُيَبشِّ الثاني: بالكلمِة. المعبََّر عنه المولوَد وُيَعلُِّم ذلك بكلمُة يبشرك أي: إن للا وأبو 7الزمخشري علمه، وإلى هذين الوجهين ذهب جماعٌة منهمأي: كذلك للُا َيْخُلق ما يشاء وي 6»َيْخُلق« . وهذا الوجهان ظاهران على قراءة الياء. وأمَّا قراءُة النون فّل يظهُر هذان الوجهان عليها إال 8علّي الفارسي . 9"إيذانًا بالفخامِة والتعظيمبتأويِل االلتفاِت من ضمير الَغْيبة إلى ضميِر المتكلم . 951/ 1، هـ4221 ،1ط، دمشق–دار الفكر ، التفسير الوسيط للزحيلي، وهبة بن مصطفىالزحيلي، 1 جعفر المدنيان من القّراء هما: نافع وأبو 2 .2/240، النشر في القراءات العشر ابن الجزري، 3 يقصد اآلية "ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة ..." 4 جم هل مل خل حل جل مك لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ} في قوله تعالى: 5 [. 45آل عمران: ]{خم حم [. 47آل عمران: ]{ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ميىي خي حي جي يه ىه} في قوله تعالى: 6 . 364/ 1الزمخشري، الكشاف، 7 ، بيروت/دمشق-دار المأمون للتراث ، ين جويجا، تحقيق: الحجة للقراء السبعة، هـ(377: تالحسن بن أحمد بن عبد الغفار )الفارسي، 8 . 3/43، م1993-ه 1413، 2ط الحلبي 9 )أبو ، السمين الدائم عبد بن يوسف بن أحمد الدين، شهاب المكنون (، هـ756: تالعباس، الكتاب علوم في المصون ، الدر . 3/182، دار القلم، دمشق، الدكتور أحمد محمد الخراطتحقيق: 37 فيكون سياق اآلية "يخلق ما يشاء ويعّلمه" فعلى هذا تتفق القراءة األولى ؛َذ به هو الوجه الثانيوالذي ُأخِ فالتفت من الغيبة "يخلق" ،"ونعّلمه"يخلق ما يشاء :يكون سياق اآليةفمع الّسياق، وأما في القراءة األخرى المتكلم التفاتً و "نعّلمه"،إلى هناك أّن المتكلم ايتضح إلى الغيبة من والتعظيم ؛حصل التفخيم بغرض وهو رب العزة جّل جّلله. ،للمتكلم من زن رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك}قوله تعالى: المثال الثاني: . [ 152النساء: ]{مي زي ري ٰى ىنين نن في اإليمان وإن كانوا {رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك} يقول صاحب المنار: " وجل، للا عز كلهم مرسلون من عند بأنهم لعلمهم منهم، األخير بشريعة إال العمل يلتزمون فّل ... ال ألنهم قد صح إيمانهم باهلل ورسله وكانوا على ؛ {ىنين نن من زن } .يفرقون بين أحد منهم . 1بصيرة فيه" )سوف ، وقرأ الباقون بالنون {نن من} بالياء: "فروى حفص سوف يؤتيهم اختلف القراء فيوقد .2"نؤتيهم( من المّلحظ أن رواية حفص "سوف يؤتيهم" معطوفة على "آمنوا، ولم يفرقوا"، وُكّلها جاءت بلفظ الغيبة، و موافقة للسياق، أما باقي ))إذا آمنوا باهلل ورسله ولم ُيفرقوا بينهم سوف يؤتيهم(، وهنا جاءت )يؤتيهم : يعني إذا آمنوا باهلل ورسله ولم يفرقوا بينهم ) :صبح الّسياق حينهافي)سوف نؤتيهم(، وا بلفظ النون أ الذين قر القراء سوف نؤتيهم(، فّلحظ كيف انتقل من لفظ الغيبة "لم يفرقوا" إلى المتكلم "سوف نؤتيهم"، فهذا التفات من الغيبة إلى المتكلم. الهيئة المصرية العامة ، تفسير القرآن الحكيم )تفسير المنار(، هـ(3541: تمحمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين الحسيني ) 1 .6/9، م1990، للكتاب .2/253 ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2 38 « الجمهور: "قرأ المصون: الدّر في ُنؤتيهم ورد االلتفاتسوف على العظمة بنوِن قوله: ،« ولموافقة }1ا« »وأَْعتدن قوله: في تعالى للا اسم على الضمير أعاد بالياء، عاصم عن حفص وقرأ ىك مك، . 2{"يك المتكلم إلى الغيبة عن التفات هي بالنون الجمهور قراءة أن يتضح والتعظيم ؛والذي التفخيم بغرض وعظمة جزاء المؤمنين الذين آمنوا الذي يؤتي ويعطي األجر بتفاوت كما يشاء. ،لصاحب الفضل العظيم ولم ُيفرقوا بين رسله، فالرّب العظيم ال ُيجازي إال جزاًء عظيمًا. الثالث: تعالى: المثال مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مث}قوله .[ 5يونس:]{جف مغ جغ مع مظجع حط مض خض حض جض خصمص حص "لّما قرر للا عّز وجل ربوبيته وإلوهيته، ذكر األدلة العقلية األفقية الدالة على ذلك، وعلى كماله في أسمائه المخلوقات، أصناف سائر من فيهما خلق ما وجميع واألرض والسماوات والقمر، الشمس من وصفاته، .(3)قين بها"، فإن العلم يهدي إلى معرفة الداللة فيها والي{جف مغ}وأخبر أنها آيات وفّصل فيما ذكر من آيات "فجعل الشمس ضياء النتفاع الناس بضيائها في مشاهدة ما تهمهم مشاهدته بما به قوام أعمال حياتهم في أوقات أشغالهم. وجعل القمر نورا لّلنتفاع بنوره انتفاعا مناسبًا للحاجة التي قد اللي وهو الظلمة وقت في األشياء رؤية طلب إلى بقدر تعرض به لينتفع أضعف نوره جعل ولذلك ل. .(4)ضرورة المنتفع" [.151{]النساء:اكلك يق ىق يف يثىف ىث نث مث }يقصد اآلية التي تسبقها، قوله تعالى: 1 .4/391السمين الحلبي، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، 2 هـ(، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كّلم المنان، تحقيق: عبد الرحمن بن معّل 3761السعدي، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد للا )ت: 3 . 385م، ص2000-ه 1420ة الرسالة، الطبعة األولى اللويحق، مؤسس .11/94ابن عاشور، التحرير والتنوير، 4 39 اآليات(: )يفصل في القراء و اختلف كثير، ابن ويعقوب"فقرأ عمرو وقرأ أبو )يفصل(، بالياء وحفص . 1")ُنفّصل(الباقون بالنون ما )َخَلَق للا( فُيصبح كالتالي ) ُيفصل اآليات( موافقة للسياق فتعود علىظ أنه في القراءة األولى أَتْت )ُيّلح األخرى القراءة وأما الغيبة، بلفظ وكّلها اآليات( ُيفصل بالحق إال ذلك للا اآليات(خلق يكون )ُنفّصُل ( فيها بالحّق الّسياق إال ذلك للا خلق ) ،اآليات( ُنفّصلما الغيبة لفظ من المتكلم فانتقل إلى للا( خلق فنوع االلتفات هنا من الغيبة إلى المتكلم. ،نفصل اآليات( ) هو العظيم المتفّرد بخلق كل تلك اآليات المتصّرف فاالنتقال إلى نون العظمة تشير إلى أن للا عّز وجّل على االمتنان من شيء أيضًا ففيه االلتفات هذا في يّتضح الذي التعظيم غرض عن وفضًّل فيها، 2ًا من التمتع بهذه اآليات.أن لهم حظًا عظيمإذ ؛المخلوقين مت زت رت يب ىب مبنب زب رب يئ ىئ نئ مئ} قوله تعالى: المثال الرابع: .[ 96النحل:]{يت ىت نت ، وإن جّم عدده ،َيْنَفُد وينقضي ويفنى بل الدنيا وما فيها جميعاً ؛ما تتمتعون به من نعيم الدنيا :أيوالقصد " . 3رحمته الدنيوية واألخروية باٍق ال نفاد له"َوما ِعْنَد َّللاَِّ من خزائن ... وطال مدده، في القراء عنه اختلف بخلف ذكوان وابن وعاصم جعفر وأبو كثير ابن "فقرأ الذين(: بالنون 4)وليجزين 5. )وليجزيّن(" والباقون بالياء )ولنجزيّن(، . 2/282ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1 .93/ 11ينظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير، 2 علي ، تحقيق: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، هـ(2701: تشهاب الدين محمود بن عبد للا الحسيني ) األلوسي، 3 . 461/ 7، هـ1415، 1ط ، بيروت–دار الكتب العلمية ، عبد الباري عطية ، ويكون الوجه الثاني كالباقين. الراوي له وجهان أحدهما الذي ُذكر "لنجزين"يقصد بها أن 4 . 305/ 2ينظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 5 40 المّلحظ أن قراءة الجّللة في ) من لفظ السياق وترجع إلى تتفق مع تعالىليجزين( )وما عند للا :قوله ( فانتقل من ولنجزينّ )وما عند للا باٍق :يصبح السياقفوالّسياق كّله بلفظ الغيبة. وأما بقراءة النون ،باٍق( التعظيم. بغرض ؛ولنجزين())وما عند للا( إلى التكّلم الغيبة بنوِن العظمة هي التفات من الَغْيبة إلى التكلم، والقراءة األخرى بياء (َوَلَنْجِزَين ) "قراءة :قال السمين الحلبيّ م ذكِره العزيز في قوِله تعالى: ؛رجوعًا إلى للاِ ،الَغْيبة 1."[مب زب رب يئ[لتقدُّ الوعد تحقيق على والتأكيد التعظيم يفيد القراءة هذه في االلتفات غرض أن تقّدم مّما وعظمة ،ويتضح قوله في هنا القسم فّلم للا :الجزاء، أن وتأكيد تعظيم مزيُد االلتفات ففي إذن التوكيد، تفيد "لنجزيّن" الذي يليق بعظمة المجازي جّل جّلله. ،سيجزي من يلتزم بأمره الجزاء العظيم الجزيل الخامس: تعالى: المثال مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جع}قوله . [ 30األحزاب:]{حل جل مك لك خك جكحك وال على أحد منهّن ،ليس ألحد من النساء مثل فضل نساء النبي صلى للا عليه وسلمكل مسلم يعلم بأنه ، فمتى ازداد يتبع كون الفعل قبيحاً مثل ما هلل عليهن من النعمة، والجزاء يتبع الفعل، وكون الجزاء عقاباً ِ قبحاً ازداد عقابه شّدة، واستدعى هذا القبيح من الفعل مضاعفة العذاب والتشديد فيه، َوكاَن ذِلَك َعَلى َّللاَّ وهو ، عنهن ي ، وكيف يغن اء النبي صلى للا عليه وسلم ليس بمغن عنهن شيئاً إيذان بأّن كونهن نس ،َيِسيراً 2سبب مضاعفة العذاب، فكان داعيًا إلى تشديد األمر عليهّن غير صارف عنه. . 7/284ينظر: السمين الحلبي، الدر المصون، 1 .3/536ينظر: الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، 2 41 "فقرأ ابن كثير وابن عامر بالنون وتشديد العين وكسرها من غير ف القراء في: )يضاعف لها العذاب( اختل بالياء وتشديد العين وفتحها من غير 1، وقرأ أبو جعفر والبصريان (العذابَ )ونصب ألف قبلها )ُنَضعِّف(، 2. ، وقرأ الباقون كذلك إال أنهم بتخفيف العين وألف قبلها )يضاعف("(العذابُ )ألف قبلها )يضعَّف( ورفع يأِت منكّن من يكون السياق )ف، (يضّعف )وجوابه (يأتِ )يضاعف، يضّعف(، فعل الشرط هو ) فعلى قراءة ُيّلحَ يضاِعف/ ... بفاحشة كما فكلها )ُنضعّ يضّعف(، قراءة وأما على الغيبة، صيغة بنون ظ على ف( ُنضّعف(، فحدث انتقال من الغيبة )يأِت( إلى المتكلم ...من يأِت منكّن بفاحشةالعظمة، ُيصبح الّسياق ) فيه ) وذلك المتكلم، إلى الغيبة من االلتفات فيكون للعذابُنضعِّف( وتفخيم إلىتعظيم فاالنتقال نون ، سيحقق وعده ووعيده بمضاعفة العذاب إن َأَتَت إحداهن الفاحشة تشير إلى أن رب العزة جّل جّلله العظمة للا - زوجات -معاذ أنهن ذلك من يمنعه سيكون الوال العذاب بأن العظيم للا من بيان ذلك وفي نبّي، ، والتعظيم فيه شيء من التحذير والتأكيد على تحقيق الوعد بمضاعفة العذاب عظيمًا شديدًا أليمًا مضاعفاً كما تقّدم. هما: أبو عمر البصري ويعقوب. 1 .2/348بن الجزري، النشر في القراءات العشر، ا 2 42 في االلتفاتات الواردة االعتبارواإلسقاط عن رتبة داللة التوبيخ والتبكيت: المبحث الثاني في القراءات القرآنية المتواترة أما التحقير واإلسقاط ، و أكثر ما يكون في االلتفات من الغيبة إلى المخاطب داللتا التوبيخ والتبكيت ظهرت فّل لتفت عن المخاطب، ت ألنك ذلك ولعلّ ؛المخاطب إلى الغيبة عن رتبة االعتبار فتجّلت في االلتفات من عمله في قّصر موظفًا أن لو ما ُيشبه وهذا الغيبة، ِعَداد في فتجعله أصًّل، للخطاب أهًّل فقال يكون ، ذلك تحقير له وإسقاط وفي ، وإبقاء في الغيبة ،المدير: ال أريد رؤيته، أبقوه بعيدًا عن ناظري، فهذا إهمال له بالغيبة، كاالعتبارعن رتبة السابق في المدير يقول أنْ . أو أنك تخاطب بشكل مباشر من تحدثت عنه التوبيخ، ويسمع لومي وغضبي المباشر عليه، ألوجه له مزيداً ، : أحضروه أماميوقت آخر ر فُيحَض من تكون ة ومرّ ،يكون إسقاطه عن درجة االعتبار توبيخًا شديداً ةفمرّ وبحسب الّسياق .التوبيخ والتبكيت ليسمع التوبيخ منها الغرض كان األمثلة من وكثيٌر وتبكيت. توبيخ مزيُد فيها لوجه وجهًا والخطاب المواجهة ، فيما يأتي بعٌض منها:التحقير واإلسقاط عن رتبة االعتبارو والتبكيت مه جه ين منىن خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل} قوله تعالى: المثال األول: رئ ّٰ ِّ َُّّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ييٰذ ىي مي خي حي جي يه ىه . [ 91األنعام:]{زت رت يب ىب نب زبمب رب ىئيئ نئ مئ زئ هذا تشنيع على من نفى الرسالة من اليهود والمشركين، وزعم أن للا ما أنزل على بشر من شيء، فمن قال هذا، فما قدر للا حق قدره، وال عّظمه حق عظمته، فأّي قدح في للا أعظم من هذا؟ ثم تدعو اآلية أن { في مي}، وهو التوراة العظيمة التي كانت لهم {خي حي جي يه ىه مه جه} يقال لهم: { من الضّللة، حتى جعلوا يتناسخونها في القراطيس، ويتصرفون فيها بما شاءوا، ىيظلمات الجهل } 43 { من العلوم التي بسبب ذلك ِّ} .فما وافق أهواءهم منها، أبدوه وأظهروه، وما خالف ذلك، أخفوه وكتموه { الجليل فإذىئ نئ مئ زئ رئ ّٰالكتاب بتلك {، الموصوف الكتاب هذا أنزل عمن سألتهم ا { الذي أنزله، فحينئذ يتضح الحق وينجلي مثل الشمس، وتقوم زب رب}و الصفات، فأجب عن هذا السؤال. عليهم الحجة، ثم إذا ألزمتهم بهذا اإللزام اتركهم يخوضوا في الباطل، ويلعبوا بما ال فائدة فيه، حتى يّلقوا 1يومهم الذي يوعدون. قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالغيب )يجعلونه، (: "فَُّّ ٍّ ٌّ ٰى ٰراختلف القراء في ) . 2تجعلونه، تبدونها، وتخفون(" فيهن ) في الثّلثة، وقرأ الباقون بالخطاب يبدونها، ويخفون( (، )إذ قالوا(، وقوله: )من أنزل جم يل ىل مل خل"من قرأ بالياء فألّنهم غيب، يدّلك على ذلك قوله: ) ومن قرأ بالتاء فعلى الخطاب، قل لهم: .يجعلونه(، فيحمله على الغيبة، ألّن ما قبله كذلك أيضاً ... الكتاب . 3(" )تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً خرى حدث فيها انتقال من الغيبة )قدروا، قالوا( يتضح أن قراءة الغيب هي الموافقة للّسياق، والقراءة األ إذن تجعلونه، تبدونها، وتخفون(، فنوع االلتفات هنا من الغيبة إلى الخطاب. وغرضه المبالغة في ب )إلى الخطا " التفاسير: اآلية في زهرة تفسير هذه فعلهم، ويؤكد ذلك ما ورد في لليهود على والتبكيت وعلى التوبيخ )يخفون( و تحقيرا ألمرهم، قراءة اليهود التفات عن يكون توبيخهم على ما حرفوا )يجعلون(؛ في ومبالغة 4.وبدلوا" . 264ُينظر: السعدي، تيسير الكريم الرحمن، 1 .2/260ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2 .3/355، الحجة للقراء السبعة الفارسي، أبو علي 3 . 5/2587، دار الفكر العربي زهرة التفاسير، ،هـ(3941)ت: محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف ، زهرة ينظر: أبو 4 44 ين ىن خنمن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل} قوله تعالى: المثال الثاني: [. 21يونس:]{مي خي حي جي يه مهىه جه جزعوا، الضّر مّسهم إذا وأنهم ألفضاله، وجحودهم للا، بنعم »الّناس« كفر عن تتحّدث الكريمة "اآلية واستكانوا، وضعفوا، وإن أصابهم الخير، وجرى عليهم النعيم، طغوا، وبغوا. وفى اآلية تعريض بالمشركين، ضّل من بها ليستنقذهم للا، رسول بها جاءهم التي للا بآيات عمى وبمكرهم من بها وليخرجهم لهم، « إشارة إلى موقف المشركين من آيات للا، خنمن حن جن يم ىموفي قوله تعالى: » الجاهلية، وسفهها. « نذير شديد للمشركين، وأنهم إذا مي خي حي جي يه مهىه جه ين ىنوالمكر بها، وفي قوله: » فيها المخذولون الخاسرون، إنهم مكروا بآيات للا، فلن يفلتوا من عقاب للا، إنهم يعلنون على للا حربًا هم . (1)يبّيتون الشر، ويدبرون له، وللا سبحانه بعلمه وقدرته مطلع على ما يبّيتون، مفسد ما يدبرون" .2اختلف القّراء في )ما تمكرون(: "فروى روح بالغيب )يمكرون(، وقرأ الباقون بالخطاب )تمكرون(" تعود على )مستهم، لهم( وكّلها بلفظ الغيبة، أّما قراءة فهي ؛السياقوُيّلحظ أن قراءة )يمكرون( متفقة مع من الغيبة إلى هو فااللتفات هنا ، تمكرون(غيبة )مستهم، لهم( إلى الخطاب ))تمكرون( فقد انتقلت من ال الخطاب. "ويؤك المصون: الدّر في ورد ما ذلك جرياً د الغيبة بياء )يمكرون( سبق جاءت ما والباقون . 3على . 4قل للا(، إذ التقدير: قل لهم، فناسب الخطاب" لقوله: ) والتفاتاً ،مبالغة في اإلعّلم بمكرهم ؛ بالخطاب . 198/ 6القاهرة، –ر الفكر العربي هـ(، التفسير القرآني للقرآن، دا3901ُينظر: الخطيب، عبد الكريم يونس )ت: بعد 1 .2/282ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2 مستهم، لهم(.) ما سبق في سياق اآلية يقصد 3 . 6/681السمين الحلبي، الدر المصون، 4 45 . فيتضح مما سبق أن الغرض 1إليهم للتشديد في التوبيخ" ...وجاء في تفسير أبي السعود: "وتلويُن الخطاب وإعّلمًا لهم بمكرهم. ،والتبكيتمن االلتفات هنا كان للتشديد في التوبيخ منىن خن حن جن يم ممىم خم حم جم يل ىل مل خل } قوله تعالى: المثال الثالث: .[ 60القصص:]{جه ين "وما أعطيتم أيها الناس من شيء من األموال واألوالد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وهو من زينتها التي يتزين به فيها، ال يغني عنكم عند للا شيئًا، وال ينفعكم شيء منه في معادكم، وما عند يا من متاعها وزينتها وأبقى، أفّل عقول لكم أيها للا ألهل طاعته وواليته خير مما أوتيتموه أنتم في هذه الدن وتختارون ألنفسكم خير المنزلتين على شرهما، وتؤثرون ،القوم تتدبرون بها فتعرفون بها الخير من الشر .(2) الدائم الذي ال نفاد له من النعيم، على الفاني الذي ال بقاء له؟" ( في القراء "اختلف تعقلون(: أبو أفّل السوسي عمروقرأ عن ) 3بخلف الباقون بالغيب وقرأ يعقلون(، .4بالخطاب )تعقلون(" أفّل تعقلون(، فّكلها جاءت بصيغة .... ُيّلحظ أن قراءة )أفّل تعقلون( متفقة مع ظاهر السياق )فما أوتيتم إلى )أوتيتم( الخطاب من انتقال فحصل يعقلون( )أفّل األخرى القراءة في أما )أفّل الخطاب، الغيبة يعقلون(، فيكون االلتفات هنا من الخطاب إلى الغيبة. . 4/331، إرشاد العقل السليمأبو السعود، 1 أبو جعفر الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب اآلملي، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تحقيق: الدكتور عبد للا بن 2 . 292/ 18م، 2001-ه 1422 ،1ط ع واإلعّلن، التركي، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيعبد المحسن الغيب، كذلك، وهو -مة أصحاب الكتب روى الدوري عن أبي عمرو بالغيب، واختلف عن السوسي عنه، فالذي قطع له به كثير من األئ " 3 ، عمرو بالتخيير بين الغيب والخطاب ، وقطع جماعة له وللدوري، وغيرهما عن أبي ، وغيرهم، وقطع له آخرون بالخطاباختيار الداني ". ُينظر: النشر في القراءات : والوجهان صحيحان عن أبي عمرو من هذه الطرق، وغيرهما إال أن األشهر عنه بالغيبيقول ابن الجزري() . 342/ 2 العشر، 342/ 2العشر، ُينظر: ابن الجزري، النشر في القراءات 4 46 وهو أبلغ ،على االلتفات ؛بياء الغيبة (يعقلون )ا يؤكد ذلك ما ورد في روح المعاني قوله: "قرأ أبو عمرو موم . 1م"له زجراً ؛فااللتفات هنا لعدم االلتفات ،إلشعاره بأنهم لعدم عقلهم ال يصلحون للخطاب ؛في الموعظة الجمهور "قرأ عاشور: ابن عمرو (تعقلون )ويقول أبو وقرأ الخطاب. الغيبة (يعقلون )بتاء على ؛ بياء ؛ ا كانوا ال يعقلون نزلوا منزلة الغائبلتعجب المؤمنين من حالهم، وقيل: ألنهم لمّ ؛االلتفات عن خطابهم الخطاب" مقام عن أفّل 2لبعدهم اآلية، في واالستفهام عقل . عدم على وتقريري توبيخي تعقلون؟!، . 3ألنهم لما لم يستدلوا بعقولهم على طريق الخير نزلوا منزلة من أفسد عقله فسئلوا: أهم كذلك؟ ؛المخاطبين فالتفت الذين حرصوا على أموالهم، وزهدوا في عقولهم، لتوبيخ أولئك تقّدم أن االلتفات جاء ويتضح مما وأسقطهم ال عنهم رتبة لهم ؛ تشريفعن توبيخ مزيُد ذلك في فكان للخطاب، أهّل ليسوا وتقليلٌ ؛ ألنهم لشأنهم. الرابع: تعالى: المثال مض خض حض جض مص خص حص مس خس)قوله .[58غافر:](مغ جغ مع جع مظحط شيئاً :أي يبصر ال الذي األعمى يستوي فيتدبرها ما بعينيه للا حجج يتأمل ال الذي الكافر مثل وهو ، ويعتبر بها. والبصير الذي يرى بعينيه ما شخص لهما ويبصره، وذلك مٌثل للمؤمن الذي يرى بعينيه حجج ويتعظ. فيها فيتفكر أي( خض حض جض مص)للا أيضاً :، يستوي باهلل وال المؤمنون :يُء وهو الكافر بربه، العاصي له، المخالف أمره. َقِليًّل ما َتَتَذكَُّروَن أيورسوله، المطيعون لربهم، َواَل اْلُمسِ حججه تعالى. فيعتبرون ويتعظون. يعني لو تذّكروا آياته واعتبروا بها، لعرفوا خطأ ما هم مقيمون عليه، 4من إنكار البعث، ومن قبح الشرك. . 306/ 01األلوسي، روح المعاني، 1 . 20/541ابن عاشور، التحرير والتنوير، 2 . 20/541المرجع السابق نفسه، 3 دار د، محمد باسل عيون السو ، محاسن التأويل، هـ(3321: ت) محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحّلق، القاسميُينظر: 4 .8/316، هـ 1418 ،1ط، بيروت–الكتب العلميه 47 )قليّل ما تتذكرون( بالتاء، وقرأ وخلف مزة والكسائيفقرأ عاصم وح اختلف القراء في )قليًّل ما تتذكرون(: .1قليّل ما يتذكرون( بالياء ثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر )ابن ك قراءة )قليًّل ما يتذكرون( تتفق مع ظاهر السياق )وما يستوي(، وكلها بلفظ الغيبة، أما القراءة ُيّلحظ فكما األخرى )قليًّل ما تتذكرون( انتقل الكّلم من الغيبة )وما يستوي( إلى الخطاب )تتذكرون(، فحصل التفات من الغيبة إلى الخطاب، غرضه هنا التوبيخ. ف موم عاشور ابن قول ذلك يؤكد الجمهور ا "قرأ اآلية: هذه تفسير الغيبة (يتذكرون )ي على ؛بياء جريًا وخلف والكسائي وحمزة عاصم وقرأ الكّلم، ظاهر الخطاب ( تتذكرون )مقتضى االلتفات، ؛بتاء على والعدول من الغيبة إلى الخطاب في مقام التوبيخ يدل على العنف . "2والخطاب للذين يجادلون في آيات للا" .3واإلنكار البليغ" الشديد فاألمر واضح فلو تذكر هؤالء لعرفوا، ، فنفهم من ذلك إذًا أن الغرض من االلتفات هو التوبيخ الشديد لهم ووثقنا قريب اآلخرة، تذكرنا لو ثم والتذكير، التذّكر إلى إاّل يحتاج فيها، بمال موقفنا وتصورنا جيئها، فالمقام فيه توبيخ وتبكيت لقليلي التذّكر الذين ال يتعظون ؛مختلفًا جداً واستحضرنا مشهدنا بها، لكان الحال وال يعتبرون. الخامس: تعالى: المثال يي ىي ... يه ... ىن ... مم خم حم جم يل ىل مل خل} قوله [.16-11األعلى:]{ٰىٌّ ٰر ٰذ "إن إيثار الحياة الدنيا هو أساس كل بلوى، فعن هذا اإليثار ينشأ اإلعراض عن الذكرى ألنها تقتضيهم أن وتسميتها »الدنيا« ال تجيء مصادفة. فهي ، يحسبوا حساب اآلخرة ويؤثروها. وهم يريدون الدنيا، ويؤثرونها . 365/ 2ُينظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1 . 24/791ابن عاشور، التحرير والتنوير، 2 . 333/ 21األلوسي، روح المعاني، 3 48 دم عليهما عاقل قْ رة حماقة وسوء تقدير، ال يُ الدنّية الدانية، وفي ظل هذه الحقيقة يبدو إيثار الدنيا على اآلخ .1بصير" .2(اختلف القّراء في )بل تؤثرون(: فقرأ أبو عمرو بالغيب )يؤثرون(، وقرأ الباقون بالخطاب )تؤثرون بل الّسياق لظاهر موافقة جاءت )يؤثرون( يموتقراءة يصلى، )ويتجنبها، الغيبة القراءة ... ، فظ أما ،) ) )تؤثرون(األخرى الغيبة من فيها انتقل يصلى،فالكّلم فنوع ... ويتجنبها، )تؤثرون(، الخطاب إلى ) االلتفات من الغيبة إلى الخطاب. بقرينة ؛يقول ابن عاشور: "قرأ الجمهور تؤثرون بمثناة فوقية بصيغة الخطاب، والخطاب موجه للمشركين الذي ،إلى األشقى عائداً ؛على طريقة الغيبة ؛اة التحتيةوهو التفات، وقرأه أبو عمرو وحده بالمثن ،السياق معنى األشقياء الذين ُيفهمون ُتحمل على . ومن هذا نعلم أن قراءة الغيبة )يؤثرون( 3يصلى النار الكبرى" )تؤثرون( موجه للكفار المشركين. في ، والخطاب «األشقىمن لفظ » )تؤثرون(، موجه إما للكفرة وإما للناس جميعًا فهو موجه للكفرة بسبب أّما أبو السعود فيرى أن الخطاب في والمراد ،إيثارهم الحياة الدنيا والرضا بها واالطمئنان لها واإلعراض عن اآلخرة بالكلّية، وموجه للناس جميعاً ول لتشديد إيثارهم وترجيهم جانب الدنيا على اآلخرة في السعي وترتيب المبادئ. فيكون االلتفات على األ وعلى الوجهين فالغرض من 4وتشديد العتاب في حق المسلمين. ،وعلى الثاني كذلك في حق الكفرة ،التوبيخ حماقٌة اآلخرة على الدنيا المرء إيثار في ألن والتبكيت؛ التوبيخ في التشديد هو المخاطب إلى االلتفات الدنيا ما هو إال جاهل غّرته التوبيخ، فمن يركن إلى هذه الحياة بزخرفها، وخدعته بزينتها، وهي تستحق الفانية التي ال تدوم، فّل عاقل يؤثر دنياه على آخرته، واآلخرة خير وأبقى وأدوم. . 6/3894، هـ2141 ،71، القاهرة- بيروت–دار الشروق ، في ظّلل القرآن، هـ(3851: تإبراهيم حسين الشاربي ) ،سيد قطب 1 . 400/ 2ُينظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2 . 30/289ابن عاشور، التحرير والتنوير، 3 . 461/ 9أبو السعود، إرشاد العقل السليم، 4 49 داللة التهديد والتحذير في االلتفاتات الواردة في القراءات القرآنية المتواترة: المبحث الثالث االلتفات، أنواع معظم في ظهرت الداللة هذه إلى لعّل الغيبة من االلتفات في جّلًء أكثَر كانت ولكّنها أشد ؛المخاطب ُيصبح والتقريع والتحذير التهديد لتوجه عندفمشهد أمامك المخاطب اللوم إليإحضار ه إلى المخاطب، يكون ةففي االنتقال من الغيب ؛االلتفاتهذا النوع من والتقريع والتحذير، وهذا ما حصل في فيكون الوقع ؛ليسمع التهديد والتحذير وجهًا لوجه ؛ًا من الخطاب، فتحضره بين يديكخاليالمخاطب مهمًّل فيما سيأتي بعٌض منها: و حينئذ أقوى وأشد، وهناك كثير من األمثلة على هذا النوع، ىفيف يث ىث نث زثمث رث يت ىت نت مت زت رت} قوله تعالى: المثال األول: [. 149البقرة:]{مك لك اك يق ىق في اآلية رد على المنافقين واليهود والنصارى الذين حاولوا التشكيك في اإلسّلم، بأن واجهوا المسلمين في ألنه ليس فيها زيادة في التكليف وال مشقة ؛قضية تغيير القبلة، على أساس أنها قضية ما كان يجب أن تتم الذي الجهد نفسه و زائدة تزيد ثواب المؤمن، فالجهد الذي يبذله المؤمن في االتجاه إلى المسجد األقصى ه يبذله في االتجاه إلى البيت الحرام. فأنت إذا اتجهت في صّلتك يمينًا أو شمااًل أو شرقًا أو غربًا فإن ذلك ة. فما هو سبب التغيير؟ فيجيء الرد أن هذه ليست حجة للتشكيك في تحويل القبلة، ال يضيف إليك مشق سمعنا : دام للا سبحانه وتعالى قد قال فعلينا أن نقول ألن االتجاه إلى المسجد الحرام هو طاعة هلل وما فعلتموه من :{، أيمك لك اك يق ىق ىفيف يث ىث نث وأطعنا، يقول للا عز وجل: } ما ليس غافًّل عن عملكم بحيث تكونون -َعزَّ َوَجلَّ -ق جاءكم من للا تبارك وتعالى، وللا تحويل القبلة هو ح البيت الحرام. بل للا يعلم ما تبدون وما تكتمون، فاطمئنوا أنكم على الحق وولوا وجوهكم قد اتجهتم إلى 1تجاه المسجد الحرام. واعملوا أن للا سبحانه محيط بكم في كل ما تعملون. . 1/640ُينظر: الشعرواي، تفسير الشعراوي، 1 50 بالخطاب الباقون وقرأ )يعملون(، بالغيب عمرو أبو "فقرأ حيث(: ومن يعملون )عما في القّراء اختلف .1)تعملون(" ظ ( وكّلها بلف... َخَرجَت، وجهَك،ن( جاءت متفقة مع ظاهر الّسياق )ُيّلحظ أن القراءة األولى )ّعما تعملو غيب مخالفًة لظاهر الّسياق، فحصل انتقال في الكّلم عّما يعملون( جاءت بال الخطاب، أّما القراءة األخرى ) ( إلى الغيبة )يعملون(، فنوع االلتفات هنا من الخطاب إلى الغيبة.... من الخطاب )فوّل، خرجًت، وجهكَ ا "أللوسييقول وقرىء : للمؤمنين، وعيد فهو الجزاء أحسن بذلك فيجازيكم َتْعَمُلوَن َعمَّا ِبغاِفٍل َّللاَُّ َوَما . 2" على صيغة الغيبة فهو وعيد للكافرين، والجملة عطف على ما قبلها وهما اعتراض للتأكيد -عملون ي- إذن فااللتفات إلى الغيبة فيه تهديد للكافرين بأن للا محيط بما يعملون، مّطلع على تمّردهم عن أوامر للا بأن اطمئنوا أنتم ؛فكان الكّلم في البداية فيه إشارة وتطمين لقلوب المؤمنين ، عز وجل وعدم امتثالهم لها بامتثالكم ألوامر للا جّل جّلله، ثم انتقل من الخطاب إلى الغيبة تهديدًا ووعيدًا للكافرين حتى ؛على الحق ليس بغافل عنهم. أنه يعلموا الثاني تعالى:المثال قوله حط مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس} : مل خل جلحل مك لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع جع مظ .[ 156آل عمران:]{جن مم خم حم هلجم ل الموَت لمن يشاء من حيث يشاء، والمميت من يشاء كلما شاء، دون غيره من سائر يعني: "وللا المعجِّ والصبر قتالهم، وإخراج هيبتهم من ،وهذا من للا عز وجل ترغيٌب لعباده المؤمنين على جهاد عدوه .خلقه صدورهم، وإن قل عددهم، وكثر عدد أعدائهم وأعداء للا، وإعّلم منه لهم أن اإلماتة واإلحياء بيده، وأنه لن .2/223ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1 . 1/514األلوسي، روح المعاني، 2 51 كان كذلك أن يجزعوا لموت من يموت أحد وال يقتل إال بعد فناء أجله الذي كتب له، ونهي منه لهم إذ { يقول: إن جن مم خم حممات منهم أو قتل من قتل منهم في حرب المشركين. ثم قال جل ثناؤه: } يجازي كل عامل كله، حتى مّحَص ذلك فإنه المؤمنون، أيها فاتقوه تعملون من خير وشر، ما للا يرى . 1بعمله على قدر استحقاقه" تعملون بصير(: "فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف بالغيب )يعملون(، وقرأ اختلف القراء في )وللا بما .2الباقون بالخطاب )تعملون(" على ًا ردَّ )تعملون( بالخطاَب والباقون كفروا، الذين على ًا ردَّ بالغيبَة ")َيْعملون( المصون: الدّر في ورد 3( فهو خطاٌب للمؤمنين".حص مسقوله: ) : بالياء، وحجتهم أن الكّلم أتى عقيب اإلخبار عن الذين قالوا زنجلة: ")وللا بما يعملون بصير(ويقول ابن فأخبر للا المؤمنين أنه جعل ذلك القول حسرة منهم في قلوبهم إذ ،لو كان إخواننا عندنا ما ماتوا وما قتلوا أ الباقون )بما تعملون( بالتاء وحجتهم أن الكّلم ثم أتبع ذلك أنه بما يعملون من األعمال بصير. وقر ،قالوه ( مص خص حص مس خس حس جس) :في أول اآلية وبعد اآلية جرى بلفظ مخاطبة المؤمنين فقال .4)وللا بما تعملون بصير(" :إلى قوله تعالى إلخوانهم )وقالوا للّسياق موافقة جاءت يعملون( )بما قراءة أن سبق مّما يعملون ... ُيّلحظ بما وللا فاهلل عّز وجل في مطلع اآلية يقول للمؤمنين: ؛بصير(، وكّلها بلفظ الَغْيبة، والخطاب هنا موّجه للكافرين ثم يخبر { مف خف حف جف مغ... حض جض مص خص حص مس خس حس جس} . 181-801/ 6طبري، جامع البيان، ال 1 .2/242ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2 . 3/456السمين الحلبي، الدر المصون، 3 . 771، سعيد األفغاني، حجة القراءات، تحقيق: هـ(403: حوالي تعبد الرحمن بن محمد، أبو زرعة )ابن زنجلة، 4 52 القراءة األخرى كفروا، أّما في )يعملون( مرجعها إلى الذين ـ المؤمنين أنه بما يعمل هؤالء الكفار بصير، ف فتأت) تعملون( بما للسياقوللا تعملون بصير(، ... وقالوا إلخوانهم) السياق: فيكون ،ي مخالفة بما وللا المخاطب إلى )قالوا( الغيبة لفظ من المخاطب) فانتقل إلى الغيبة من هنا فااللتفات فكان ، تعملون(، بما تعملون(. ووجه الخطاب إلى المؤمنين ) ،همثم عدل عن ،قالوا() يتحدث عن الكافرين بصيغة الغيبة يقول ابن عطية: ")وللا بما يعملون( بالياء، فهذا وعيد للمنافقين، والباقون )تعملون( بالتاء على مخاطبة .1ووعد لمن امتثله" ،ووعيد لمن خالفه (،ال َتُكوُنوا) :المؤمنين، فهذا توكيد للنهي في قوله في ورد الكافرين، وأيضًا يماثلوا أن على للمؤمنين تهديٌد بصير( تعملون بما )وللا السليم: العقل إرشاد عاٌم متناوٌل لقولهم المذكوِر وِلُمنشئه (ما َيْعَمُلونَ ) و ،على أنه وعيٌد للذين كفروا ؛)بما يعملون( وقرئ بالياء لعنوان الَبَصر ال لعنوان السمِع وإظهاُر ولذلك تعرَّض ؛ الذي هو اعتقاُدهم ولما ترتب على ذلك من األعمال الوعيد والتشديِد في التهديد والمبالغِة في ْوعِة الرَّ المهابِة وإلقاِء لتربية الجليِل في موقع اإلضماِر . 2االسِم فيّتضح مما سبق أن االلتفات فيه تهديد ووعيد للمؤمنين، أاّل يماثلوا الكافرين بفعلهم ويمتثلوا لما أمر للا عّز وجل. يلام ىل مل يك ىك مك لك اك يق ىق يف ىف} قوله تعالى: المثال الثالث: خئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن مم [. 21غافر:]{مئ هؤال :أي" شأن الموقف ما هذا يقفون وكيف المشركين، مع ،ء فيه هم الذي العنادّي السياق ظاهر مع فينظروا كيف كانت عاقبة هؤالء ا فى األرض؟!يسيرو النبي؟ ألم يعلموا ما أخذ للا به الظالمين قبلهم؟ أولم عبد ، تحقيق: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، هـ(542: تعبد الرحمن بن تمام )أبو محمد عبد الحق بن غالب بن ابن عطية، 1 .532/ 1، هـ1422 ،1ط ، بيروت–دار الكتب العلمية ، السّلم عبد الشافي محمد .2/041ُينظر: أبو السعود، إرشاد العقل السليم، 2 53 ، وأعز سلطاناً ورئياً الظالمين، وكيف نزل بهم بّلء للا، وقد كانوا أقوى قوة من هؤالء المشركين، وأكثر أثاثاً . 1"ونفراً . 2اختلف القّراء في )أشد منهم قوة(: "فقرأ ابن عامر )منكم( بالكاف، وقرأ الباقون بالهاء)منهم(" كّلها جاءت بلفظ ف ،(... يسيروا، فينظروا، كانوا،تتفق مع ظاهر الّسياق في اآلية )ُيّلحظ أن قراءة )منهم( )منكم( األخرى القراءة في أما فينظروا، ،الغيبة، )يسيروا، الغيبة من الّسياق في الكّلم إلى ... فانتقل ) الخطاب )منكم(، فااللتفات هنا من الغيبة إلى الخطاب. ويؤكد ذلك ما ورد في حجة القراءات: الذين أتوا بلفظ الغيبة )منهم( حجتهم أن ما قبله بلفظ الغيبة وهو )كانوا هم :)أو لم يسيروا في األرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم( فكذلك يكون قوله :قوله من :)أشد منهم قوة( أي :ومعنى قوله ،لما قبله من ألفاظ الغيبة ليكون موافقاً ؛م قوة( على الغيبةأشد منه .3من الغيبة إلى الخطاب االنصرافوأما من قال )منكم( بعدما ذكرناه من ألفاظ الغيبة فعلى ،قومك من الغيبة إلى الخطاب هو التهديد للمشركين من أهل مكة، فعلى قراءة الغيبة االنصرافوالغرض من هذا ثم التفت ا كذبوا استحقوا الهّلك،فلمّ ،يخبرهم أن من مضوا من الكفار كانوا أشد قوة من هؤالء الحاضرين لهم القراءة األخرى مخاطبًا مشركي مكة مهددًا ومحّذرًا الكا ؛في بمن سبقهم من يعتبروا فرين، كيف بأن مكة لمشركي والتحذير والتقريع التهديد هو هنا فالغرض وأقوى!، أشّد وهم للا عذابًا ؛ أهلكهم هناك بأن شديدًا وهّلكًا وتتبيرًا ينتظرهم إن لم يعتبروا بمن سبقهم. .21/9121عبد الكريم الخطيب، التفسير القرآني للقرآن، 1 . 2/36ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2 . 629ابن زنجلة، حجة القراءات، 3 54 جس مخ جخ مح جح مج حج مث هت مت خت حت جت} قوله تعالى: المثال الرابع: [.16:الحديد] {مغ جغ مع مظجع حط مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس للمؤمنين 1المفسرين ٌع من جم مَ هِ فَ أنها خطاب ه هذا جميعًا، وأن للا سبحانه وتعالى وجّ هذه اآلية على ولّما يمض عليهم زمن وهم فى للمؤمنين، التهديدي به، وبين يدي العتاب دانوا الذي الدين صحبة هذا الرسول الكريم، وفى مشهد من آيات للا التي تتنزل عليه!! وهذا االستفهام، فيه إنكار وتهديد وتحذير، أكثر مما يحمل من إغراء وتحضيض!! والذي ينظر فى اآلية الكريمة، وفى سياقها مع ما سبقها من آيات، يجد للمنا الذيأنها خطاب تهديدّي المؤمنينفقين التهديدي ن كانو يعيشون فى مجتمع ، وقد جاء هذا الخطاب إليهم، بعد أن رأوا مصيرهم فى اآلخرة، وما انكشف من شركهم وكفرهم، وأنهم حين أرادوا أن يكونوا فى ذلك زمرة المؤمنين ومع جماعاتهم كما هو حالهم في الدينا، حينها هتفوا بالمؤمنين، ألم نكن معكم؟ وكلّ وغرتكم ، تحت رداء النفاق الذي تلّبسوا به في الدنيا، فجاءهم الرّد، بأن بلى! ولكنكم أنتم من فتنتم أنفسكم 2فذوقوا جزاء فعلكم. ،األماني .3وال تكونوا(، وقرأ الباقون بالغيب )وال يكونوا(" ) فروى رويس بالخطاب اختلف القراء في )وال يكونوا(: "و األولى )وال يكونوا( موافقة لظاهر الّسياق )تخشع قلوبهم( وكّلها بصيغة الغيب، أما القراءة ُيّلحظ أن القراءة انتقال فقد حصل تكونوا( ) األخرى )وال الخطاب إلى قلوبهم( )أن تخشع الغيبة التفاتًا من الكّلم وال في التهديد والتحذير.وذلك لغرض المبالغة في ؛تكونوا(، فيكون نوع االلتفات من الغيبة إلى الخطاب ، والرازي . 390/ 27. وابن عاشور، التحرير والتنوير، 8/208. وأبو السعود، إرشاد العقل السليم، 409/ 22ُينظر: الطبري، جامع البيان، 1 التيميأب الحسين بن الحسن بن عمر بن محمد للا عبد الكبير هـ(،606)ت: و العربي ، التفسير التراث إحياء ط بيروت–دار ،3 : .460/ 29، هـ1420 . 41/765ُينظر: الخطيب، عبد الكريم، التفسير القرآني للقرآن، 2 .2/384ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 3 55 وللنهي عن مماثلة أهل الكتاب في قسوة ،لّلعتناء بالتحذير ؛بالتاء على االلتفات ئ وقر يقول أبو السعود: " .1"خوابّ القلوب بعد أن وُ أهل مماثلة عن ونهي وتحذير تهديد لمزيد كانت الخطاب إلى االلتفات غاية أن تقدم مما يتضح إذن قسوة في موجهاً الكتاب الخطاب هذا كان سواء والجحود، من القلب كثيٌر يرى كما المؤمنين لعامة هما يفالغرض من كل ؛تميل إليه الباحثةوهذا ما ، لجماعة المنافقين من المؤمنين المفسرين، أو كان موجهاً لوبهم. مزيد تهديد وتقريع وتحذير ونهي عن مماثلة أهل الكتاب في جحودهم ونكرانهم وكفرهم وقسوة ق الخامس تعالى:المثال قوله لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ مع} : .[ 27-20: القمر]{مه جه هن من خن حن جن مم خم حم جم هل مل خل حل جل مك عليه السّلم، حين دعاهم إلى عبادة للا وحده ال شريك له، وأنذرهم العقاب صالحاً كذبت ثمود نبيهم :أي إن اتبعناه وهو بهذه ؟ منا كاً ال ملِ ، كيف نتبع بشراً وتيهاً كبراً فكذبوه واستكبروا عليه، وقالوا ، إن هم خالفوه ض من المكذبين على وهذا اعترا ؟ كيف يخصه للا من بيننا وينزل عليه الذكرو الحال إنا لضالون أشقياء، للا، والمقصود بهذا الكّلم الصادر من ثمود لنبيهم صالح، تكذيبه، ولهذا حكموا عليه بهذا الحكم الجائر، سيرون عندما يحّل وأظلمهم، هم فقبحهم للا ما أسفه، { أي: كثير الكذب والشرجن مم خم حمفقالوا: } 2العذاب من هو الكذاب المتجبر حقًا. )سيعلمون(: في القّراء ) اختلف بالخطاب وحمزة عامر، ابن بالغيب "فقرأ الباقون وقرأ ستعلمون(، 3. )سيعلمون(" . 8/209إرشاد العقل السليم، أبو السعود، 1 . 826السعدي، تيسير الكريم الرحمن، 2 .2/380ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 3 56 سيعلمون( متفقة مع ظاهر الّسياق، )فقالوا، عليه، هو(، وكّلها جاءت بلفظ الغيبة، أما في ُيّلحظ أن قراءة ) فح )ستعلمون( األخرى ال القراءة من الكّلم في انتقال )صل عليه،غيبة الخطاب ... فقالوا، إلى ) )ستعلمون(، فنوع االلتفات فيها من الغيبة إلى المخاطب. 1بتاء الخطاب وهي تحتمل عدة أوجه: (ستعلمون )يقول ابن عاشور: قرأ ابن عامر وحمزة على تقدير: قلنا له: قل لهم، ففيه حذف قول. ؛: أن يكون هذا حكاية كّلم من للا لصالحأوال .بتقدير: قلنا لهم ستعلمون ؛من للا لهم : يحتمل أن يكون خطاباً والثاني على جعل الجملة معترضة. ؛للمشركين : أنه يحتمل أن يكون خطاباً واألخير كأنهم و ،التفت إليهم مهددًا لهم إذ ؛ والذي تميل إليه الباحثة أن الخطاب كان من للا عز وجّل لقوم صالح حضور في المجلس، وفي االلتفات هنا مزيد تهديد وتقريع بأنكم يا قوم صالح سيلحق بكم العذاب سواًء في وستعلمون قريبًا من هو الكذاب األشر حقًا. ،الدنيا أو في يوم القيامة . 981/ 27ُينظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير، 1 57 ي القراءات القرآنية المتواترةر في االلتفاتات الواردة ف نكاداللة التعجب واإل : المبحث الرابع التعجب فيصاحب والتهديد، التقريع وأكثرها أخرى معاٍن يحضر معها األحيان كثيٍر من في الداللة هذه ت تهديٌد أو لوٌم أو عتاٌب أو غير ذلك، وتوزعت هذه الصورة من الدالالت على أغلب أنواع االلتفا نكارواإل من غيره، وفيما يأتي بعٌض من األمثلة عليها: فلم يكن لنوع نصيٌب بارٌز أكثر ىث نث زثمث رث يت ىت نت مت زت رت يب ىب نب} قوله تعالى: المثال األول: من زن رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك لك اك يق يفىق ىف يث .[ 165:البقرة ]{نن وأولياء يجعلونهم ُنَظراء هلل اَ فريق من الناس من دون للا أصنامومع وجود كل هذه البراهين القاطعة يتخذ هلل تعالى، ويعطونهم من المحبة والتعظيم والطاعة، ما ال يليق إال باهلل وحده. والمؤمنون أعظم وأشد حباً من حب هؤالء الكفار هلل وآللهتهم؛ ألن المؤمنين أخلصوا المحبة كلها هلل، وأولئك أشركوا في المحبة. ولو شرك في الحياة الدنيا، حين يشاهدون عذاب اآلخرة، أن للا هو المتفرد بالقوة يعلم الذين ظلموا أنفسهم بال 1ا اتخذوا من دون للا آلهة يعبدونهم من دونه، ويتقربون بهم إليه. مَ ، وأن للا شديد العذاب، لَ جميعاً لخطاب )ولو با وابن وردان بخلف عنه فقرأ نافع وابن عامر ويعقوبترى الذين(: " اختلف القراء في )ولو .2ترى(، وقرأ الباقون بالغيب )ولو يرى(" ( وكّلها بصيغة ... القراءة األولى )ولو يرى( جاءت متفقة مع ظاهر الّسياق، )يتخذ، يحبونهم ٌيّلحظ أن ( ... يتخذ، يحبونهمالكّلم من الغيب ) فانتقل ،عن الّسياق تاختلف ف ،الغيب، أّما القراءة األخرى )ولو ترى( الخطاب )ولو ترى(، فيكون االلتفات من الغيبة إلى المخاطب لغرض التعجب. إلى .25/ 1ُينظر: نخبة من المفسرين، التفسير الميّسر، 1 .2/224ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2 58 تعالى قوله فيه) :في الخطاب ظلموا( الذين يرى أنفسهم ولو ظلموا للذين حين :موجٌه حالهم يرون لو بالقوة هو للا وحده جّل جّلله المتفرد أن الق ،العذاب؛ لشهدوا أما في العذاب، راءة ولعلموا أن للا شديد ، وذكر البعض أن المخاطب (ولو ترى )انتقل من الغيبة إلى مخاطبة النبي صلى للا عليه وسلم فاألخرى ، لو ترى عذاب مع علمك بها أهوال القيامةى أنك لو تر :، وفي كّل الحالين المعنى1فيها هم عموم الّناس وقت الظالمين ترى حين حالك هو الشديد فالتعجب وهوله، وشدته فظاعته من لتعجبت ظلموا الذين عجب من شدة هول عذاب الذين ظلموا. هويل والتفظيع والتلتاعذابهم، إذن؛ فالغرض من االلتفات هنا مع جع مظ حط مض خض حض جض مص خص حص مس} قوله تعالى: المثال الثاني: . [ 83-82: آل عمران]{حك جك مق حق مف خف حف جف مغ جغ على كانوا هؤالء الكتاب وأهل بالفسق، للا رسل يكذبون الذين الكتاب أهل وتعالى سبحانه للا يصف يُ أن قبل االيات اإليمان تنكر ثم قلوبهم، أزاغ للا فلّما زاغوا إليهم رسول للا، التي حملها بالدعوة متحنوا ينبغي هذا الموقف الذي ال و وجحدوا ما عندهم من حّق فيه، ،على الذين كفروا بمحمد صلى للا عليه وسلم يبغون؟ وماذا ينكرون من دين غير دين للا يّ ألنه يورد بذلك الموقف، موارد الهّلك، فأ ؛لعاقل أن يقفه إن ذلك هو الحق الذي له من كتاب للا الذي فى أيديهم؟وقد جاءهم بالحّق الذي كان معهم مث ،أمر محمد فكيف يفسق أهل .واألرض ت السماواقام عليه الوجود، وهو الدين الذي دان به هلل كل مخلوق، فى ملكوت ع له، إن لم يكن عن والء ورضى، فهو عن قهر وسلطان! وكل ما فى هذا الوجود منقاد هلل، خاض الكتاب؟ القادرة القدرة يد فى جميعا إنها والخضوع؟ االستسّلم غير وهل أمرها؟ من المخلوقات تملك وماذا الّناس كلهم هلل انقاد اضطراراً من غير معترض أو معقب! فمن لم ينقد اختياراً ،المنصرفة وحدها ، فمآل .2وحده ال شريك له . 2/93ظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير، ُين 1 . 2/115ُينظر: الخطيب، عبد الكريم، التفسير القرآني للقرآن، 2 59 .1، وقرأ الباقون بالخطاب )تبغون(" رأ البصريان وحفص بالغيب )يبغون(اختلف القّراء في )تبغون(: "فق القراءة األولى أنه في الفاسقون ) ُيّلحظ الّسياق، )أولئك هم يبغون(، ... يبغون( جاءت متسقة مع ظاهر ( ... في الّسياق من الغيب )أولئك هم وكّلها بلفظ الغيبة، أما في القراءة األخرى )تبغون( فقد انتقل الكّلم تبغون(، فااللتفات هنا من الغيبة إلى الخطاب.) إلى الخطاب قراءة موجّ (يبغون )في الكتاب الكّلم بقوله ؛ه ألهل عنهم وفي :فيتحدث يبغون؟ للا دين دين غير أي ة عن مخاطب إعراضاً ؛المسلمين() ، التفات من الغيبة )أهل الكتاب( إلى الخطاب (تبغون )القراءة األخرى الكتاب المسلمين أهل مخاطبة واإل ،إلى الكتاب أهل من للتعجب ،2عليهم نكار بالتعجب هنا فاالستفهام الكتاب كيف يبغون غير دين للا؟!على أهل 3واإلنكار الثالث: تعالى: المثال مت خت حت جت هب مب خب حب جب هئ}قوله مض خض حض جض مص خص حص مس خس حس مخجس جخ مح جح مج حج مث هت . [ 169:األعراف]{حك جك حقمق مف خف حف جف جغمغ مع جع مظ حط يزل السّلم، لم بعد موسى، عليه بعدهم خلف بنو إسرائيل بين صالح وطالح ومقتصد، حتى خلف من فتوا وصار المرجع فيه إليهم، وصاروا يتصرفون فيه بأهوائهم، وتبذل لهم األموال، ليُ الكتاب، بعدهم ورثوا وطلباً وهذا قول خال من الحقيقة، فإنه ليس استغفاراً ،ين بأنه ذنب وأنهم ظلمةمقرّ ،ويحكموا بغير الحق الحقيقة على ال .للمغفرة أن على وعزموا فعلوا، ما على لندموا ذلك كان أتاهم فلو إذا ولكنهم يعودوا، يأخذوه آخر ثمناً .عرض للا بآيات خير ،قليّلً فاشتروا هو بالذي أدنى هو الذي بالهم ، واستبدلوا فما فليس عليهم فيه درسوا ما فيهال أنهم قد والح ؟ألهوائهم، وميّل مع مطامعهم يقولون عليه غير الحق اتباعاً .2/124ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1 .3/130ُينظر: ابن عاشور، التحرير والتنوير، 2 .2/205ُينظر: األلوسي، روح المعاني، 3 60 متعمدين، أمرهم َأَتْوا قد بل وأشنع إشكال، للوم، وأشد للذنب، أعظم وهذا مستبصرين، أمرهم في وكانوا حف جفللعقوبة، وهذا من نقص عقولهم، وسفاهة رأيهم، بإيثار الحياة الدنيا على اآلخرة، ولهذا قال: } أفّل يكون لكم عقول توازن بين ما ينبغي إيثاره، وما ينبغي اإليثار عليه، وما هو .{حقمق مف خف وأما من نظر إلى عاجل طفيفٍ .فخاصية العقل النظر للعواقب ؟والتقديم له على غيره أولى بالسعي إليه، .1ى له العقل والرأي؟فأنّ ،باقياً عظيماً ت نعيماً منقطع، يفوّ وقرأ الباقون ،اختلف القّراء في )أفّل تعقلون(: "فقرأ المدنيان ويعقوب وابن عامر وحفص بالخطاب )تعقلون( . 2بالغيب )يعقلون(" أن ) ُيّلحظ األولى السياقالقراءة ظاهر وافقت األخرى ) يعقلون( القراءة أّما الغيبة، بلفظ