بسم اهللا الرحمن الرحيم جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا التعويض االتفاقي في القانون المدني - دراسة مقارنة- إعداد طارق محمد مطلق أبو ليلى إشراف الدكتور حسين مشاقي بكلية الدراسات العليا في لقانون اقدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في .، فلسطيننابلسفي جامعة النجاح الوطنية، م2007 ت اإلهداء إلى أرآان محبتي ورفعتي ونبضي وضميري من اآتنزت نفسي بأخالقهم، فعشت بوحي إلى منها وسأبقى إلى ما شاء هللا إلى أمي وأبي إلى اخواتي وأخواتي الذين أمدوني بطموح ال يدانيه طموح ث الشكر والتقدير أتقدم بالشكر الجزيل إلى الدكتور حسين مشاقي الذي أشرف على هـذه األطروحـة، فأحسـن ورفدني بكل ما لزمني من نصائح إشرافية ساهمت برفـع اإلشراف عليها، وأجزل العطاء لها، كفاءتي التحليلية والعلمية فله مني بالغ الوفاء وعالي االحترام، وواحـة متجـددة مـن الشـكر . الجزيل كما أتقدم بالشكر الكبير إلى الدكتور علي السرطاوي والدكتور جهاد القسواني اللذين ناقشوا معنا شاً وتقليباً ورفدوها بكل المالحظات الراعية لها على طريق االكتمال هذه األطروحة وأغنوها نقا . والنضوج كل الشكر إلى العاملين في صرح المكتبة الجامعية الذين دأبوا على توفير مـا اسـتطاعوا مـن .المواد العلمية التي قامت هذا ألطروحة على معظمها ج فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ت اإلهداء ث والتقديرالشكر ج فهرس المحتويات ح باللغة العربية الملخص 1 المقدمة 5 تمهيد 7 المبادئ واألحكام العامة للتعويض االتفاقي:الفصل األول 8 مفهوم التعويض االتفاقي: المبحث األول 8 تعريف التعويض االتفاقي وأركانه: المطلب األول 11 يأهمية التعويض االتفاق: المطلب الثاني 17 خصائص التعويض االتفاقي: المبحث الثاني 17 اصية االتفاقيةخ: المطلب األول 19 خاصية التبعية: المطلب الثاني 26 شروط استحقاق التعويض االتفاقي ونطاق تطبيقه:الفصل الثاني 27 شروط استحقاق التعويض االتفاقي: المبحث األول 28 كم بالتعويضاألركان العامة للح: المطلب األول 43 األعذار: المطلب الثاني 50 نطاق تطبيق التعويض االتفاقي: المبحث الثاني 50 التعويض االتفاقي في نطاق العقد: المطلب األول التعويض االتفاقي في نطاق العمل غير المشـروع : المطلب الثاني )الفعل الضار( 51 وتمييزه عن األوضاع نفيذ العينيعالقة التعويض االتفاقي بالت:الفصل الثالث القانونية المشابهة له 53 54 عالقة التعويض االتفاقي بالتنفيذ العيني: المبحث األول 54 االختيار بين التنفيذ العيني والتعويض االتفاقي: المطلب االول 56 الجمع بين التنفيذ العيني والتعويض االتفاقي: المطلب الثاني 59 مييز التعويض االتفاقي عن األوضاع القانونية المشابهة لهت: المبحث الثاني ح الصفحة الموضوع 60 التمييز بين التعويض االتفاقي واإلثراء بال سبب: المطلب األول 61 التمييز بين التعويض االتفاقي وعقد الصلح: المطلب الثاني التمييز بين التعويض االتفاقي والتهديـد المـالي : المطلب الثالث )يديةالغرامة التهد( 62 66 التمييز بين التعويض االتفاقي وااللتزام التخييري: المطلب الرابع 68 التمييز بين التعويض االتفاقي وااللتزام البدلي: المطلب الخامس 74 آثار التعويض االتفاقي ومدى تعلق أحكامه بالنظام العام:الفصل الرابع 75 االتفاقيسلطة القاضي في تعديل التعويض : المبحث األول 75 سلطة القاضي في تخفيض التعويض االتفاقي: المطلب األول 80 سلطة القاضي في زيادة التعويض االتفاقي : المطلب الثاني 85 النظام العام وأحكام التعويض االتفاقي: المبحث الثاني 85 فكرة النظام العام: المطلب األول 87 ام العام التعويض االتفاقي والنظ: المطلب الثاني 91 الخالصة 93 الخاتمة 96 التوصيات 98 قائمة المصادر والمراجع b الملخص باللغة اإلنجليزية خ أحكام التعويض االتفاقي في القانون المدني -دراسة مقارنة- إعداد طارق محمد مطلق أبو ليلى إشراف الدكتور حسين مشاقي الملخص ، وهو التعويض االتفـاقي همية كبيرة على الصعيد االقتصاديله أ تعالج هذه الرسالة موضوعاً والذي يعني االتفاق المسبق على تقدير التعويض المستحق جراء إخالل أحد المتعاقدين بااللتزام قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، هذا باإلضافة إلـى أن المترتب على عاتقه بموجب العقد وأعمال دوراً كبيراً في اضفاء صفة االلزامية على العقود األمر الـذي يسـاعد التعويض االتفاقي يلعب على تنفيذها، هذا باالضافة إلى أنه يؤدي إلى التقليل من المنازعات التي تثـور بشـأن ركـن الضرر وحجم التعويض المستحق، وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى الحيلولة دون تـدخل القضـاء ء من خالل القاضي نفسه أو من خالل االستعانة بـالخبراء ممـا أحياناً وتحكمه في التقدير سوا . الوقت والجهد والمال الواقع سواء على عاتق المتعاقدين أم على عاتق القضاء ريؤدي إلى توفي القانوني الفلسطيني كونها تناقش موضوع التعـويض الفكري ة كبيرة على الصعيد يموللرسالة أه مدني الفلسطيني ومقارنته مع األنظمة القانونية في كل من مصـر االتفاقي في مشروع القانون ال . واألردن القيمة القانونية للتعويض االتفاقي، فمن الضروري التعرف علـى بيانوتهدف هذه الرسالة إلى مفهوم التعويض االتفاقي وشروط استحقاقه، هذا باإلضافة إلى معرفة نطاق تطبيقه، وتميزه عن كـل مـن مصـر واألردن ي المشابهة له، وكذلك االستعانة بالفقه والقضاء فاألوضاع القانونية ـ اقي وفلسطين، للوصول إلى رؤيا واضحة لألثار القانونية التي تترتب علـى التعـويض االتف لما لهذا األمر من أهمية كبيرة على كـل مـن الصـعيد التجـاري وتحديد الطبيعة القانونية له على ذلك أن هذا األمر يعود بالفائدة على كل من لـه عالقـة واالقتصادي واالستثماري عالوة د الـذي يعـود علـى العـاملين بالجانـب االقتصـادي يعن النفع القانونعدا بالعمل القانوني . واالستثماري لهذا تم تقسيم هذه الرسالة إلى تمهيد وأربعة فصول حيث تم تناول تطور فكرة التعويض االتفاقي . ونية المختلفة في التمهيدفي هذه األنظمة القان : عالج الفصل األول المبادئ واألحكام العامة للتعويض االتفاقي وجرى تقسيمه إلـى مبحثـين و إلى مطلبين، في األول تـم تفاقي في المبحث األول وقسمحيث تم استعراض مفهوم التعويض اال أما في الثاني فتم التعـرف التعرف على ماهية التعويض االتفاقي وأركانه في األنظمة المختلفة، . فيه إلى أهمية التعويض االتفاقي : كذلك تم بحث خصائص التعويض االتفاقي في المبحث الثاني حيث جرى تقسيمه إلى مطلبـين . يعالج خاصية االتفاقية في حين المطلب الثاني يعالج خاصية التبعية: المطلب األول ق التعويض االتفاقي حيث يعالج المبحث األول فتضمن شروط استحقا: وبخصوص الفصل الثاني شروط استحقاق التعويض االتفاقي وتم تقسيمه إلى مطلبين حيث يعالج األول األركـان العامـة للحكم بالتعويض االتفاقي من خطأ وضرر وعالقة سببية والثاني يعالج موضوع االعذار الموجه ق تطبيق التعويض االتفاقي وجرى تقسيمه إلى يعالج نطا: المبحث الثانيو .من الدائن إلى المدين مطلبين حيث يعالج المطلب االول تطبيق التعويض االتفاقي في نطاق العقد، فـي حـين يعـالج . المطلب الثاني تطبيق التعويض االتفاقي في نطاق الفعل الضار االتفاقي كذلك الفصل الثالث مسألة االختيار والجمع بين التنفيذ العيني والتعويضفي حين يعالج تميزه عن األوضاع القانونية المشابهة، حيث تم تقسيمه إلى مبحثين دراسـيين، تـم تخصـيص المبحث األول لمسالة االختيار والجمع بين التنفيذ العيني والتعويض االتفاقي وتم تقسـيمه إلـى قي في حين خصص األول لدراسة موضوع االختيار بين التنفيذ العيني والتعويض االتفا نمطلبي : المبحث الثـاني لتنفيذ العيني والتعويض االتفاقي، وخصص الثاني لدراسة موضوع الجمع بين ا يعالج هذا المبحث تمييز التعويض االتفاقي عن األوضاع القانونية المشابهة له وتم دراسة هـذا ذ بـال اإلثـراء المبحث في خمسة مطالب خصص المطلب األول للتمييز بين التعويض االتفاقي و والثاني للتمييز بين التعويض االتفاقي وعقد الصلح والثالث للتمييز بين التعويض االتفـاقي سبب والتهديد المالي والرابع للتمييز بين التعويض االتفاقي وااللتزام البدلي، والخامس للتمييـز بـين .التعويض االتفاقي وااللتزام التخييري ض االتفاقي ومدى تعلق أحكامه بالنظام العـام وقسـم هـذا يعالج أثار التعوي أما الفصل الرابع يعالج سلطة القاضي في تعديل التعويض االتفاقي وتم تقسـيم هـذا : الفصل إلى مبحثين، األول التعويض االتفاقي فـي حـين يعالج األول سلطة القاضي في تخفيضالمبحث إلى مطلبين حيث أما المبحـث الثـاني فيعـالج أحكـام التفاقي، قاضي في زيادة التعويض ايعالج الثاني سلطة ال االول يعالج فكرة النظام العام والثاني : التعويض االتفاقي والنظام العام، وتم تقسيمه إلى مطلبين يعالج أحكام التعويض االتفاقي والنظام العام على اعتبار أن المنهج الذي اتخذه المشـرع حيـال لدراسة هو منهج غريب بحد ذاته على اعتبار أن معظـم هذا األمر في األنظمة القانونية محل ا على تحديد مقدار التعويض في بداية التعاقـد أو فـي اتفـاق التفاقالقوانين أجازت للمتعاقدين ا الحق عليه، وهذا يعني أن المشرع قد اعتبر التعويض االتفاقي ال يتعارض مع أحكـام النظـام ض االتفاقي قد خالفت المبدأ الذي قررته، من حيـث أنهـا العام، إال أن القوانين المعالجة للتعوي سمحت للقاضي تخفيض أو زياد التعويض االتفاقي في حالة عـدم تناسـب مقـدار التعـويض في تعديل التعويض االتفاقي من النظـام االتفاقي مع الضرر الحاصل، واعتبرت سلطة القاضي .العام وال يجوز االتفاق على مخالفتها 1 لمقدمةا ينبثق عنها، مع مرور الزمن، ء عالقات وروابط بين أبناء البشرإنشاميل اإلنسان إلى ي من قواعد تساعد على تنظيمها وتوطيدها وترسيخها، أو قد تأمر بمنعها وتعتبرها مخالفة للنظـام . العام وقد واكب المشرع ميل اإلنسان الفطري للعيش في وسط اجتماعي، مع ما ينشـأ مـن وتفاعل حضاري، فسن قوانين تتضمن قواعد قانونية تـؤمن اسـتمرار الحيـاة تشابك مصالح االجتماعية، وإرساء قواعد الحقوق وااللتزامات، ومن أهم ما توصل إليـه المشـرع، احترامـاً . لحرية اإلنسان وحقوقه وإرادته، السماح لألفراد بالتعاقد، واعتبار العقد شريعة المتعاقدين اإلنسانية متطورة ومتعددة ال يحدها حصر، نظراً لتطور اإلنسـان ولما كانت العالقات وإمكان خلقه منطلقات جديدة لنشاطه، إال أن المشرع بقي قادراً على اإلحاطة بكل نشاط يقوم به اإلنسان عن طريق وضعه القواعد القانونية التي تستوعب العالقات اإلنسانية المتطورة وتبن لها ك إما انطالقاً من تصرفات اإلنسان نفسه، وما يفـرض ذلـك علـى األسس والمرتكزات، وذل . المشرع من تدخل لتنظيمها، وأما انطالقاً من فكر المشرع وترقبه قيام العالقات بين األفراد واإلنسان في دخوله في عالقات متنوعة مع غيره ينبثق عنها نوعان من االلتزامات، إما التزامات قانونية ملزمة، وعن هـذه في نظر القانون، وإما غير ملزمة) طبيعية(التزامات أدبية . األخيرة تنشأ صفة المديونية، بحيث يكون أحد المتعاقدين دائناً واآلخر مديناً ويلتزم المدين بإداء بدل العطل والضرر في حال عدم تنفيذه اللتزامـه أو تـأخره فـي قاعدة عامة، هو القضاء، لكـن سـلوك تنفيذه، والمرجع الطبيعي لتحديد بدل العطل والضرر، ك طريق القضاء يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد والمال ألن عملية تقدير التعـويض ليسـت باألمر السهل، فهي تستلزم بالتأكيد خبرة ومعرفة قد ال يتوافران فـي القاضـي األمـر الـذي يل أمر النزاع ويتعارض ر لتقدير بدل العطل والضرر، وهذا من شأنه أن يطييستوجب تعيين خب مع الغاية االقتصادية من التعاقد وهي الحصول على المنفعة المتوخاة من وراء العقـد بأسـرع 2 وقت وأيسر السبل، وتالفياً لذلك، لألطراف المتعاقدة انطالقاً من الحرية الممنوحة تحديـد بـدل صلب العقد أو فـي اتفـاق ي، وذلك بتضمين العقد تعويضاً اتفاقياً يدرج فودياًالعطل والضرر ويجب التنويه بداية إلى وجود مؤسسات قانونية مشابهة للتعـويض االتفـاقي وهـي الحق له، الشرط الجزائي، فكالهما عبارة عن تقدير مسبق للتعويض المستحق نتيجة عدم تنفيذ االلتزام أو اضـي أن يعدلـه تبعـاً التأخير في تنفيذه، ولكنهما يختلفان في أن التعويض االتفاقي يسـمح للق للضرر الحاصل فعالً، في حين أن الشرط الجزائي يبقى تاماً ال يجوز تعديلـه ال بالزيـادة وال .بالنقص : نطاق الدراسة يتعلق التعويض االتفاقي بشكل مباشر بالعقود على اعتبار أنه يوجد بصورة بند او شرط المدني والقانون التجاري ذلـك ألن ضمن شروط العقد، فهو بهذا يجمع بين موضوعات القانون العقود قد تكون مدنية أو تجارية، ثم أن التعويض االتفاقي يعتبر نوعاً من أنواع التعويض، وكما هو معلوم للجميع ال يوجد تعويض مدني وآخر تجاري، فاألحكام العامة للتعويض واحدة، وهـذا على التعويض االتفاقي في ظل نصـوص ما يؤدي بنا إلى مناقشة المبادئ واآلثار التي تترتب . القانون المدني األردني والقانون المدني المصري، وكذلك مشروع القانون المدني الفلسطيني : الدراسةاشكالية تتمثل إشكالية الدراسة في خصوصية النظام القانوني للتعويض االتفاقي فـي كـل مـن رنة، حيث اعتبر مشـروع القـانون المـدني مشروع القانون المدني الفلسطيني والقوانين المقا الفلسطيني التعويض االتفاقي مزيج بين التعويض والعقوبة، حيث أعطى للقاضي سلطة تعـديل التعويض االتفاقي بالزيادة والنقص ضمن حاالت محددة فقط، وفي غيرها يحكم به كمـا هـو، ا القانون المدني األردني ، أم1948لسنة 131وموزات األمر في القانون المدني المصري رقم أجاز للقاضي تعديل التعويض االتفاقي بناًء على طلب أحد أطراف العقـد 1976لسنة 43رقم في كل حالة ال يتساوى فيها التعويض مع الضرر الحاصل، وبهذا يكون المشروع األردني أخذ . بالتعويض االتفاقي كتعويض فقط دون انطوائه على أية عقوبة 3 : ةالدراسهدف القوانين موضوع الدراسة عالجت موضوع التعويض االتفاقي في نص قانوني واحد او اثنين على األكثر، وبالتالي تهدف الرسالة إلى تعريف التعويض االتفاقي، وبيان أحكامه ومبادئه العامة، والعمل على شرحها، عن طريق التعرف إلـى أهميـة التعـويض االتفـاقي ومكانتـه تطبيقه، ثم أن التعويض االتفاقي يختلط ويتشابه مع العديد مـن المفـاهيم وخصائصه وشروط القانونية مثل العربون والتهديد المالي وعقد الصلح وااللتزام التخييري وااللتزام البدلي، وبالتالي كان ال بد من تحديد وبيان الخصائص التي يتم من خاللها تمييز التعويض االتفاقي عـن تلـك . المفاهيم م أن دراستي لهذا الموضوع هي لبيان موضوع التعويض االتفاقي في مشروع القانون ث المدني الفلسطيني، ومعرفة كيفية تنظيم المشرع الفلسطيني لهذا الموضوع، ورغبة في التعمـق ذلـك في موضوع التعويض االتفاقي والتعرف على أحكامه في األنظمة القانونية محل الدراسة، ثم أنني قمت بالبحث في المكتبات الفلسطينية يض االتفاقي محل خالق فقهي،ألن موضوع التعو وجدت أن معظم المراجع تعالج موضوع التعويض االتفاقي ضـمن أحكـام االلتـزام، وذلـك . بالتعرض له بصفحات قليلة : أهمية الدراسة نية، ذات تبرز أهمية هذه الدراسة في كونها تسلط الضوء على أحد أهم النظريات القانو التطبيق الواسع في الحياة االقتصادية، ومما يزيد الموضوع أهمية أنه يتناول مدرستين قانونيين مختلفتين في المصطلحات والمفاهيم والتطبيق، ذلك أن التعويض االتفاقي في النظـام القـانوني طيني مسـتمدان األردني مستمد من النظام الالتيني، في حين أن النظام القانوني المصري والفلس التعـويض االتفـاقي بصـورة قنن أحكاممن النظام االنجلوسكسوني، فالقانون المدني األردني، تختلف عما ورد عليه النص في القانون المدني المصري ومشروع القانون المـدني الفلسـطيني تجلى فـي ثم أن أهمية هذه الدراسة ت. االتفاقي أحكام التعويضفي األمر الذي يؤدي إلى مغايرة كونها تسعى إلى تعريف المعنيين على الدور الكبير الذي يلعبه التعويض االتفـاقي فـي تنفيـذ 4 العقود، وذلك من خالل المساهمة في إعادة الثقة بالقوة التنفيذية للعقود، وبالتالي دفع عجلة النمو الجهاز القضائي االقتصادي إلى األمام، حيث ال يخفى على أحد األوضاع الصعبة التي يمر بها الفلسطيني في فترة ما بعد االحتالل، األمر الذي دفع بالكثير من المستثمرين إلى البحث عن سبل أخرى تضمن لهم التنفيذ الصحيح والسريع لتعاقداتهم، وتؤمن لهم الحصـول علـى التعـويض . العادل في حالة االخالل بالعقد الذي أبرموه في أسرع وقت وأقل التكاليف : ية الدراسةمنهج من أجل اإللمام بمفهوم التعويض االتفاقي في ظل القـانون المـدني األردنـي وكـذلك المصري ومشروع القانون المدني الفلسطيني، فقد تم اعتماد المنهج النظري الوصفي التحليلـي . لكل منهما فيما يتعلق بموضوع التعويض االتفاقي القضائية الصادرة عن محكمة التمييز األردنية ثم تم اعتماد األسلوب التطبيقي للقرارات بصفتها المدنية وكذلك القرارات القضائية الصادرة عن محكمة النقض المصرية بصفتها المدنية . وكذلك محكمة االستئناف في رام اهللا ومن أجل مقارنة الوضع في مشروع القانون المدني الفلسطيني مع ما هو سـائر فـي ردني والنظام القانوني المصري، فقد تم اعتماد األسلوب المقارن، وعلى ضوء النظام القانوني األ : التاليتفاقي في أربعة فصول على النحو ما تقدم سيكون تقسيم موضوع التعويض اال . التمهيد . المبادئ واألحكام العامة للتعويض االتفاقي: الفصل األول . ونطاق تطبيقهشروط استحقاق التعويض االتفاقي : الفصل الثاني االختيار والجمع بين التنفيذ العيني والتعويض االتفاقي وتميزه عـن األوضـاع : الفصل الثالث . القانونية المشابهة له .آثار التعويض االتفاقي ومدى تعلق أحكامه بالنظام العام: الفصل الرابع 5 تمهيد فكرة قديمـة حيـث في القانون الوصفي) التعويض االتفاقي(إن فكرة الشرط الجزائي ) Stipulation Poena(وجدت في القانون الروماني، وقد أطلقت عليه التسمية الالتينية اآلتيـة كان الرومان يعتبرون المـدين الـذي ال ينفـذ تحمل معنى االشتراط والعقاب، إذ وهي عبارة ن عدم تنفيذ التزاماته مجرماً، وكان غاية الشرط الجزائي حينذاك ليس تعويض الضرر الناتج ع رف من قبل المدين بعدم تنفيذ التزامه، ثم انتقل اسـتعمال الشـرط تااللتزام، بل قمع الجرم المق ئي إلى البالد التي تأثرت بالقوانين الرومانية، وكان يسود هذا االنتقال فكرة العقاب أيضاً، االجز ، ولـم يسـمح االجتهـاد ولذلك اتسم الشرط الجزائي في القانون الفرنسي القديم بطابع العقـاب ، حتى ولو كان الضرر الذي لحق به يفـوق )1(الفرنسي بمنح الدائن مبلغاً يفوق الجزاء المشترط مقدار الشرط الجزائي، لكنه كان يسمح لتخفيف هذا الجزاء لصالح المدين إذا كان يفوق بوضوح .)2(نيالضرر الحقيقي، إال أن سلطة التخفيف هذه لم تكن ترتكز على أساس قانو من القانون المدني الفرنسي منوهة إلى أن العقد المتضمن نصاً 1152المادة وردت لقد يقضي بأن من ينكث في تنفيذه يتوجب عليه دفع مبلغ ما، كبدل عطل وضرر، يعتبر ملزمـاً ال .)3(يجوز تعديله وبالتالي ال يمكن منح الفريق الثاني مبلغاً أكثر أو أقل من ما هو متفق عليه مـن القـانون المـدني 1134وقد اتجه الفقه الفرنسي بمجمله استناداً إلى نص المـادة الفرنسي، التي تعتبر العقد شريعة المتعاقدين، إلى اعتبار أن القاضي ال يمكنه إجراء أي تعـديل على الشرط الجزائي العتبارات تتعلق بمقتضيات العدالة، إال أن المشروع الفرنسي عاد وأصدر من القانون المدني الفرنسي حيث 1152جديدة على نص المادة م، أدخل فقرة 1975اً عام قانون في العقـد إذا اغير أنه يحق للقاضي أن يعدل أو يزيد الغرامة المتفق عليه"نصت على ما يلي ، وبالتالي أجـاز هـذا "سة، وإن كل اشتراط مخالف يعتبر كأنه غير مكتوبحشة أو بخكانت فا المشرع الفرنسي االجتهاد الحديث من إمكان تعـديل الشرط الجزائي، وبذلك واكبتعديل النص .)4(الشرط الجزائي سواء بالزيادة أو بالنقصان )1( Toellier, Le: Droit Civil Francais, 5e, ed, T.6 , N811, P.849. .19، ص1991 االبحار التمويلي، البند الجزائي في القانون المقارن وفي عقد الليزنغ،: ناصيف، الياس )2( .40، ص1974البند الجزائي في القانون المدني، رسالة دكتوراه، مقدمة بجامعة السوربون بفرنسا، : المهتار، طالل )3( .21مرجع سابق، ص: ناصيف، الياس )4( 6 بالقـانون المـدني ةثم دخلت فكرة الشرط الجزائي إلى القوانين العربية الحديثة متـأثر امنـه أن يحـدد 223ي المادة الفرنسي، فتلقفها القانون المدني المصري الذي أجاز للمتعاقدين ف قيمة التعويض بالنص عليه في العقد أو في اتفاق الحق، وقد تأثرت القوانين العربيـة األخـرى . بالقانون المدني الفرنسي، فجاءت مطابقة أو مشابهة له ومنها مشروع القانون المدني الفلسطيني اقي وذلك في المـادة ولقد أعطى المشرع المصري للقاضي سلطة تعديل التعويض االتف ال يكون التعويض االتفـاقي "، حيث نصت على ذلك بقولها )1(من القانون المدني المصري 224 ويجوز للقاضي أن يخفض هذا التعـويض إذا " مستحقاً إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه ضرر قد نفذ في جـزء منـه، كبيرة، أو أن االلتزام األصلي أثبت أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة .ويقع باطالً كل اتفاق يخالف أحكام الفقرتين السابقتين أعطت القاضي 225هذا بالنسبة المكانية تعديل التعويض االتفاقي بالنقصان، أما المادة سلطة تعديل التعويض االتفاقي بالزيادة، ولكن هذه السلطة مقيدة بأن يثبـت الـدائن أن المـدين إذا جاوز الضرر قيمة التعـويض فـال : "جسيماً، حيث جاء النص كما يلي ارتكب غشاً أو خطًأ يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة إال إذا أثبت أن الدين قد ارتكـب غشـاً أو خطـأ ".جسيماً وبالنسبة للقانون المدني األردني الذي استمد أحكامه من الفقه اإلسالمي، فقد أخذ بفكـرة تعديل التعويض االتفاقي بنـاًء قد أعطى القاضي في جميع الحاالت سلطة ي، والتعويض االتفاق مـن هـذا )2(364على طلب أحد المتعاقدين ليكون مساوياً للضرر، وقد نصت على ذلك المادة ا مقدماً قيمة الضمان بالنص عليها في العقد أو في اتفاق يجوز للمتعاقدين أن يحدد"بقولها القانون ة أحكام القانون، ويجوز للمحكمة في جميع األحوال بناًء على طلب أحد الفريقين الحق مع مراعا ".اتفاق يخالف ذلك كلأن تعدل في هذا االتفاق بما يجعل التقدير مساوياً للضرر، ويقع باطالً .1948لسنة 131القانون المدني المصري رقم )1( .1976لسنة 43القانون المدني األردني رقم )2( 7 الفصل األول المبادئ واألحكام العامة للتعويض االتفاقي 8 الفصل األول مة للتعويض االتفاقيالمبادئ واألحكام العا إن هم الناس الدائم هو ضمان المستقبل، األمر الذي يؤدي بهم إلى االنتشـار المتزايـد ع لألفراد المتعاقـدة تـدعيم ألموال والخدمات، وقد أفسح المشروالمتنوع للعقود من أجل تبادل ا مبحثين، يخصـص عقودهم واتفاقاتهم بالتعويضات االتفاقية، ولهذا سيتم دراسة هذه الفصل في .األول لدراسة مفهوم التعويض االتفاقي، والثاني لدراسة خصائص التعويض االتفاقي المبحث األول مفهوم التعويض االتفاقي حتى نقف على مفهوم واضح للتعويض االتفاقي، ال بد من الوقوف على تعريفه كما جاء للتعريف التعويض االتفاقي، ولهذا في مؤلفات الفقهاء، وبيان أي من هذه التعريفات يصلح أساس سوف أقدم بتقسيم هذا المبحث إلى مطلبين األول كتعريف التعويض االتفـاقي والثـاني لبيـان . أهميته :وأركانه تعريف التعويض االتفاقي: المطلب األول إن مصطلح التعويض االتفاقي كغيره من المصطلحات القانونية، فقد نجد لـه تعريفـات وبالرجوع إلى األنظمة القانونية محل الدراسة نجد أمر مألوف في الفكر القانوني، متعددة، وهذا أنها لم تورد تعريفاً للتعويض االتفاقي، ولكن قام الفقهاء القانونيون بتعريفه، فقد عرفه األسـتاذ ام ا عند عدم القيمهو التعويض الذي يشترطه العاقدان في العقد ويقدرانه بنفسه"زهدي يكن بقوله قد عرفه الدكتور سليمان مرقس على أنه ، و)1("بتنفيذ الموجب أو عند حصول التأخير في الوفاء في حالة -يكون في الغالب دفع مبلغ من النقود–اتفاق بمقتضاه يلتزم شخص بالقيام بأمر معين " ه علـى إخالله بالتزام أصلي مقرر في ذمته أو تأخره في الوفاء بذلك االلتزام األصلي، جزاء ل ، منشـورات 1، ط5رح قانون الموجبات والعقود مع مقارنته بالقوانين الحديثة والشريعة اإلسالمية، جش: يكن، زهدي )1( .135ص. ت.المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، د 9 ، وقد عرفه األستاذ )1("هذا اإلخالل أو التأخير وتعويضاً للدائن عما يصيبه من ضرر بسبب ذلك التعويض الذي يقوم بتقديره المتعاقدان مقدماً بدالً من تركه : الدكتور عبد الرزاق السنهوري بأنه لتعـويض مـن عـدم للقاضي، والذي يستحقه الدائن إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، وهذا هو ا التنفيذ، أو قد يتفقان على مقدار التعويض المستحق في حالة تأخر المدين بتنفيذ التزامه، وهذا هو الشـرط "وقد عرفه األستاذ الدكتور أنور سـلطان بقولـه .)2(التعويض عن التأخير في التنفيذ إذا لم ينفذ المدين التزامـه الجزائي اتفاق يقدر فيه المتعاقدان سلفاً التعويض الذي يستحقه الدائن .)3("أو إذا تأخر في تنفيذه : يمكن أن نستنتج األمور التالية، من خالل تعريف التعويض االتفاقي طالما أن التعـويض االتفـاقي : يعتبر التعويض االتفاقي اتفاق سابق على وقوع الضرر .1 في أي اتفاق أو عقـد فيجب أن تتوافر فيه األركان العامة الواجب توافرها اًيعتبر اتفاق وهذا االتفاق يرد غالباً ضـمن شـروط العقـد " الرضا، األهلية، المحل والسبب"وهي األصلي، ولكن ال شيء يمنع من أن يكون في اتفاق الحق لهذا العقد، ولكـن يجـب أن جله، ألنه إذا لم يعد ذلك أصبح أيكون قبل وقوع الضرر الذي يستحق هذا التعويض من .)4( اًصلح محل التعويض االتفاقي غالباً ما يكون دفع مبلغ من النقود، ولكن هذا ال يمنـع مـن أن .2 يكون محله شيئاً آخر غير النقود، كأن يكون محلة القيام بعمل أو االمتناع عـن القيـام بعمل، وقد يكون محله اشتراط استحقاق جميع أقساط الدين عند التأخر عن دفع أحـدها متفق عليه، أو استحقاق المؤجر للمنشآت التي أقامها المستأجر في في تاريخ استحقاقها ال .)5(المأجور بسبب تأخره عن التسليم عند انتهاء عقد االيجار .675، ص1961موجز أصول االلتزامات، مطبعة لجنة البيان العربي، القاهرة، : مرقس، سليمان )1( .172، ص1997زام، أحكام االلتزام، دار المطبوعات الجامعية، االسكندرية، النظرية العامة لاللت: سلطان، أنور )2( .851، مرجع سابق، ص2الوسيط، ج: السنهوري، عبد الرزاق )3( .186، ص1993، 3، 2، 1، مجلة نقابة المحامين، السنة الحادية واألربعون، ع221/11تمييز حقوق رقم )4( .27مرجع سابق، ص: ناصيف، الياس )5( 10 أن كل من التعريفات السابقة يركز على الهدف والغاية من التعويض االتفاقي وأن كـل .3 ر التعويض االتفـاقي منهما يمثل مدرسة قانونية بالنسبة للدكتور سليمان مرقس فقد اعتب شرطاً جزائياً الغاية والهدف منه هو معاقبة المدين على اخالله بااللتزام الملقـى علـى ن عن االخالل، فـي حـين اعتبـر عاتقه بموجب العقد، وفي ذات الوقت تعويض الدائ فاق بين الـدائن والمـدين علـى وري التعويض االتفاقي االتالدكتور عبد الرازق السنه . لمستحق في حالة اخالل المدين بالتزامه التعاقديالتعويض ا يمكن القول بأن التعويض االتفاقي يجب أن يشتمل على معنى العقوبـة والتعـويض فـي ذات الوقت، بحيث يكون من الممكن تعديل التعويض االتفاقي بالزيادة وبالنقص ضمن حاالت محددة، وذلك يعد أسلم السـبل لكفالـة ،كما هو حيث سيتم شرحها الحقاً وفي غير ذلك يبقى التعويض التعويض االتفاقي يستطيع أن يحقق اهدافه بدقة دون أن يكون طريقاً من طرق الحيف والظلـم، فمجرد تقدير التعويض ال يكفي أن يؤدي التعويض االتفاقي دوره المطلوب منه، فيتطلب األمـر .قوم بالدور المرجو منهإعطائه بعض السمات العقوبة المدنية الخاصة من أجل أن ي يمكن التساؤل في هذا المجال هل من الممكن توثيق التعويض االتفاقي بتأمين عين؟ لإلجابة عن .هذا التساؤل ال بد من التعرف إلى فكرة التأمينات العينية وفائدتها فاء هو تخصيص مال معين من أموال المدين أو غيره لتأمين حق الدائن في استي: التأمين العيني حقه، فالتأمين يضمن تنفيذ االلتزام وعلى ذلك يمكن أن نعت التأمين بصفة التبعية، فالتـأمين ال يوجد مستقالً عن دين يضمنه فهو تابع لوجود الدين، فإذا انقضى الدين أو نشأ باطالً، انقضـى .)1(التأمين كذلك من سائر أمواله يشـكل والتأمين العيني ال يخرج المال المخصص من ملك صاحبه، بل يبقى ض معها الضمان العام لحقوق دائنه بحيث يكون ألي دائن له أن ينفذ عليه بحقـه، غيـر أن فائـدة التأمين العيني تكمن في أن الدائن المقرر لصالحه هذا التأمين يكون في مأمن من خطر إعسـار وفاء بحقـه يعطيـه مدينة، كما يتجنب خطر مزاحمة باقي الدائنين له ألن تخصيص هذا المال لل على هذا المال ميزات ال يشاركه فيها غيره من الدائنين هما ميزتا التقدم والتتبع، فـإذا أعسـر التأمينات الشخصـية والعينيـة، : أبو السعود، رمضان. 3ت، ص. التأمينات العينية، د: العطار، عبد الناصر توفيق )1( .11، ص1995منشأ المعارف باالسكندرية، 11 المدين أو حجز على هذا المال وبيع بالمزاد لسداد ما على المدين من ديون، كان للدائن صاحب ه مرتبة في استفتاء حقه مـن الحق العيني التبعي التقدم على الدائنين العاديين والدائنين األقل من .)1(التأمين العيني والدائن المقرر لصالحه التأمين العيني له صفتان، فهو دائن أي صاحب حق شخصي يسـتطيع بمقتضاه أن ينفذ بحقه على سائل أموال المدين، وهو صاحب حق عيني تبعي بموجب التـأمين لوفاء دينه، وهو بالعادة يبـدأ بهـذا العيني يستطيع بمقتضاه أن ينفذ بحقه على المال المخصص منه، لكن ليس هناك مـا التنفيذ األخير حتى ال يزاحمه الدائنون العاديون والدائنون األقل مرتبة يمنع الدائن صاحب الحق من أن يبدأ بالتنفيذ على أموال المدين األخرى غير المخصصة للوفاء . )2(قسمة الغرماء بحقه وعندئذ يشاركه الدائنون اآلخرون في اقتسامها بعد هذه المقدمة يمكن القول بأن التعويض االتفاقي يمكن توثيقه بالتأمين العيني بحيث إذا أصبح هذا التعويض مستحقاً في ذمة المدين فإن الدائن صاحب الحق بالتعويض يسـتطيع أن يسـتوفي دون أن يزاحمـه حقه بالتنفيذ على المال المخصص للوفاء بهذا التعويض متى أصبح مسـتحقاً .عليه غيره من الدائنين أهمية التعويض االتفاقي: المطلب الثاني لما له من أثـر فـي الحيـاة د التعاقدييلقد شاع انتشار التعويض االتفاقي على الصع ال اً، فأصبح المتعاقدون يدرجونه في شتى أنواع العقود، لذا من النادر اليوم أن نجد عقـد العملية لمقدار التعويض المستحق في حالة إخالل المدين بتنفيذ التزامه، أو تـأخره اًمسبق اًيتضمن اتفاق في التنفيذ، وذلك بغية الحصول على تنفيذ بأفضل صورة وبحسن نية، ونظراً لما يحققه لهم من مزايا ومصالح كثيرة خاصة وعامة، وحماية التوازن االقتصادي بين طرفي العقد، وإال لما أجهد حمدان، حسـين عبـد . 5، ص1959، مطابع دار النشر للجامعات المصرية، 2التأمينات العينية، ط: مرقس، سليمان )1( .9، ص1981نات العينية، الدار الجامعية، بيروت، التأمي: اللطيف .4مرجع سابق، ص: العطار، عبد الناصر توفيق )2( 12 نفسه بتنظيم أحكامه، وتسارع الفقهاء على تفسيره وتوضيحه وشرح أحكامه، وبالتـالي المشرع : تكمن أهمية التعويض االتفاقي فيما يلي : وفق األصول ضمان تنفيذ االلتزام. 1 يعتبر هذا الضمان لتنفيذ االلتزام من أهم المزايا التي يحققها التعويض االتفاقي، فاالتفاق ، بدون إخالل، ذلك ألنه يعلـم والحسن على تنفيذ التزامه على الوجه المطلوبعليه يدفع المدين مسبقاً بأنه معرض لتعويض الدائن عن الضرر الذي سيلحق به نتيجة عدم التنفيذ أو تأخيره فـي التنفيذ، هذا فضالً على أن المدين في حالة إخالله بتنفيذ التزامه مع وجود التعـويض االتفـاقي كما سندرسـه –حالة المخل بتنفيذ التزامه والدائن غير ملزم باثبات هذا اإلخالل يضعه فعالً في األمر الذي يدفع المدين على الوفاء بالتزامه حتى ال يتعرض إلى دفع مقدار التعويض -في حينه .)1(االتفاقي المتفق عليه، وهذا األمر يسد أبواب الفوضى والتالعب بحقوق الناس : فقاتتوفير الوقت والن. 2 فوجود التعويض االتفاقي يسهل األمر على الدائن في الحصول على مبلغ التعويض دون اتباع اإلجراءات القضائية المعقدة والبطيئة، هذا ناهيك عن التكاليف المالية، وأتعـاب المحامـاة ضـمن والرسوم والمصاريف التي يتطلبها الكشف أو المعاينة أو الخبرة، وبالتالي فإن العقد المت .)2(تعويضاً اتفاقياً يغني عن كل تلك المصاعب والتكاليف : تحديد المسؤولية. 3 قد يقوم التعويض االتفاقي بدور الشرط المقيد أو المحدد للمسؤولية، ويكون ذلك عندما يكون مقدار التعويض المتفق عليه أقل بشكل ملحوظ من مقدار الضرر الحاصل فعالً بسبب عدم تنفيذ .127-126مرجع سابق، ص: شعبان، زكي الدين )1( ، مطبعة 1ط) دراسة مقارنة في الفقه اإلسالمي والقانون(الشرط الجزائي وسلطة القاضي في تعديله : الحموي، اسامة )2( Cabriel Khoury, Le, Clause penab. Les oblig, en dr. fronc. Et egyptd, these .56صالزرعي، دمشق، paris 1939, 10. 13 تشديد المسـؤولية فـي ه، األمر الذي يفهم منه تخفيف المسؤولية، أو قد يكون الهدف منااللتزام .)1(حالة أن كان المبلغ المتفق عليه يزيد من الضرر المتوقع حصوله : التقليل من المنازعات التي تثور حول ركن الضرر. 4 دور حول وقوع أي جدل يمن بشكل كبير التقليلأيضاً التعويض االتفاقي هداف من أ إن متوقع، ومقدار التعويض الواجب غير الضرر أو عدم وقوعه، مباشراً أو غير مباشر، متوقعاً أو له، وبالتالي فإن وجود التعويض االتفاقي يعني أن المتعاقدين افترضا تحقق الضرر وأدخال فـي لتنفيـذ طلـب قيمـة حساباتهما مقداره، ولذلك يجوز للدائن في حالة عدم التنفيذ أو التأخير في ا التعويض االتفاقي من المدين، دون حاجة الثبات ركن الضرر، واألصل أن المدين يلزم بدفعه، ، كما سنرى الحقاً، وهذا ما أكدته محكمة التمييز األردنية في )2(ما لم يطلب من القضاء انقاصه خالل المميز بالعقد أن المضرور غير ملزم باثبات وقوع الضرر نتيجة ا"احدى قراراتها بقولها وال مقدراه، ألن وجود التعويض االتفاقي يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين وهو إقـرار بالضرر عند اإلخالل بالعقد ال يكلف المضرور بإثباته، حيث ينقل المشرع عبء إثبـات عـدم بقيمة التعـويض وقوع الضرر ومقداره، أو تعديله إلى المدين وهو هنا المميز فإن شرط إلزامه المطالب به يكون قد توفر وإذا ما أراد التحلل منه فإن عليه عبء إثبات عـدم وجـود ضـرر أصاب المدعي وذلك بإثبات أنه قام بتنفيذ ما التزم به وعدم وقوع الضرر المطالب بـالتعويض قي فـي مقتضى تقدير التعويض االتفا"النقض المصرية أيضاً أن وفي هذا تقول محكمة .)3("عنه بالتزامها يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين، فال تكلـف ) المدينة(العقد أن إخالل للطاعنة إذا ادعت ان المطعون عليها ) المدينة(المطعون عليها وهي الدائنة بإثباته، ويتعين على الطاعنة .)4("الشرط الجزائي لم يلحقها أي ضرر أو أن التقدير مبالغ فيه إن ثبت ادعائه أعماالً ألحكام .86، نخلة، موريس، مرجع سابق، ص127مرجع سابق، ص: شعبان، زكي الدين )1( ، اإلثبـات آثـار الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، نظرية االلتزام بوجه عـام : السنهوري، عبد الرزاق أحمد )2( .، دار النشر للجامعات المصرية، القاهرة، ص2وااللتزام، ج .854، ص2000، 4، 3، مجلة نقابة المحامين، السنة الثامنة واألربعون، ع1027/99تمييز حقوق رقم )3( المنشور لدى عبد التواب، معوض، المرجع فـي . 1676، ص18، س14/11/1967، جلسة 34لـ 129الطعن رقم )4( .941، ص1998، 4، ط6التعليق على نصوص القانون المدني، ج 14 من القانون المـدني األردنـي ) 364/1(اإلشارة في هذا المجال أن المادة رولكن تجد عند االتفاق على التعويض، فمن ناحية يجـب أن " مراعاة أحكام القانون"أوجبت على الطرفين فال بد تتوافر في هذا االتفاق األركان العامة لكل عقد من رضا ومحل وسبب، ومن ناحية أخرى من مراعاة الشروط التي حددها القانون للمطالبة بالتعويض عموماً، وحتـى مطالبة بالتعويض لل تنفيـذ فـي جانبـه مخالً مـن يتمكن الدائن من طلب التعويض االتفاقي يشترط أيضاً أال يكون .)1(التزامه بمـا ال محل للحكم"وقد جاء في قرار المحكمة النقض المصرية في هذا الخصوص أنه .)2("زامهتتضمنه الشرط الجزائي ما دام الحكم قد أثبت أن كالً من المتعاقدين قد قصر في إل : يعمل التعويض االتفاقي على زيادة قوة العقد الملزمة. 5 العقد بتنفيذه حسب األصول وبحسن نيه، إال أنه أحياناً قد ال يتحقق ااألصل أن يقوم طرف إن وجود التعويض االتفـاقي فـي العقـد ب المدين، وعلى ذلك فمثل هذا التنفيذ خاصة من جان ، ويعود ذلك إلى أن كـال األصلية يعطيه قوة قانونية إلزامية أخرى باإلضافة إلى قوته اإللزامية المتعاقدين يعلمان مسبقاً أن أي إخالل للعقد من قبل أحدهما فإن التعويض االتفاقي في انتظـاره، بر من مقدار الضرر الحاصل فعالً، وخوف المدين من أن القاضي ال والذي يكون في الغالب أك يستجيب إلى طلبه لتخفيض قيمة التعويض االتفاقي، األمر الذي يدفعه بال تردد إلى تنفيذ التزامه .)3(بدقة : القضاء على المنافسة غير المشروعة .6 لمؤسسـات يقضي التعويض االتفاقي على أشكال المنافسـة غيـر المشـروعة بـين ا حـال وخصوصاً التجارية والصناعية منها، فالمنتجون في هذه المؤسسـات يتعاقـدون مـع الم .75، ص2005القانون المدني أحكام االلتزام، دراسة مقارنة، دار الشروق، األردن، : دواس، أمين )1( . ة الثانية، الفقر8سنة المكتب الفني 19/12/1957بتاريخ 23لسنة. 92رقم الطعن )2( سلطان، أنور، النظرية العامة لاللتـزام، أحكـام االلتـزام، : انظر عكس ذلك. 74ص المرجع السابق،: دواس، أمين )3( .172مرجع سابق، ص 15 ن من أجل بيع منتجاتهم، فيضمنون هذه العقود تعويضاً إتفاقياً مفاده التجارية أو الوكالء التجاريي ـ منطقة الجغرافية المحددة للوكيل أنه إذا تم توزيع بضائع خارج ال ذه الحالـة يكون ملزماً في ه بدفع مبلغاً معيناً من النقود أو سحب الوكالة منه، وكذلك يكون الهدف من التعـويض االتفـاقي اإلنتـاج، وذلـك وعة في حالة اشتراطه للحد من فائضأيضاً القضاء على المنافسة غير المشر ثر ممـا عندما يتفق المنتجون لسلعة معينة على تعويض اتفاقي كعقوبة رادعة لمن أنتج منهم أك .)1(التزم به : المحافظة على حق الطرف الذي اشترط لمصلحته. 7 ي اللجوء إلى القضاء إلقامة الدعوى للحصـول طى التعويض االتفاقي للدائن الحق فيع على قيمته، وهو بالتالي يحافظ على مصلحة هذا الشخص خصوصاً في التعاقـد عـن الغيـر، غير ال يلزم نفسه به شخصياً، وهنـا ال توجـد أي ن اللشخص إذا تعهد بإجراء عمل معين عفا رابطة إلزامية تلزمه، وإنما يقع األمر على خالف ذلك تماماً فـي حالـة التعـويض االتفـاقي، فالمتعهد يكون ملزماً بتنفيذ ما التزم به إذا كان هذا الغير الذي جرى التعهد باسمه لم يقم بالعمل .)2(المفترض أن يقوم به لمزايا التي يتمتع بها التعويض االتفاقي، والتي أكسبته أهمية كبيرة علـى هذه هي أهم ا ن تعويض اتفاقي، ونضـيف إلـى تلـك ي، بحيث ال يكاد يخلو عقد مالصعيدين العملي والقانون خرى يتمتع بها التعويض االتفاقي، فهو يساهم في التخفيف مـن االلتجـاء إلـى المزايا مزايا أ بئاً عن كاهل العدالة والمحاكم، وهذا ال شك أنه هـدف يرنـو إليـه القضاء األمر الذي يضع ع المشرع لما فيه من تحقيق المصلحة العامة، ثم إنه يساعد في إزدهار المجتمع بشكل عام، ذلـك ألن التعويض االتفاقي يعطي االطمئنان ألطراف االلتزام، مما يؤدي إلى زيادة حركة التعاقـد، نتعـاش د رؤوس األموال المتداولة في السوق، وهذا يـدفع إلـى اال األمر الذي يؤدي إلى ازديا .18المرجع السابق، ص: الحموي، أسامة )1( ، منشـورات 1، ط5شرح قانون الموجبات والعقود مع مقارنته بالقوانين الحديثة والشريعة اإلسالمية، ج: يكن، زهدي )2( .137ت، ص. يدا، بيروت، دالمكتبة العصرية، ص 16 ، ألن ذلك يؤدي إلى تشغيل األيدي العاملة العاطلـة عـن العمـل فـي االقتصادي واالجتماعي .)1(المجتمع، وزيادة األرباح في أيدي المتعاملين بازدياد حركة التعامل والحركة التعاقدية ة عامة للمجتمع إذا ما طبق في العقود عامة التـي ثم أن التعويض االتفاقي يحقق مصلح تبرمها الدولة مع الشركات لتنفيذ مشروعات الحكم المحلي في شتى محافظات الوطن، كتعبيـد الطرق، وإنشاء المدارس والجامعات، والنهوض بالبيئة وغير ذلك من المشـروعات ألن ذلـك .لة أو تأخيريؤدي إلى إتمام المشروعات في وقتها المحدد دون مماط .126مرجع سابق، ص: شعبان، زكي الدين )1( 17 المبحث الثاني خصائص التعويض االتفاقي الهدف من التعويض االتفاقي ضمان تنفيذ االلتزام التعاقدي، حيث يمكـن القـول بـأن أنـه جـاء االتعويض االتفاقي قبل كل شيء هو عبارة عن اتفاق بين الطرفين المتعاقدين، وبم لصفة التزاماً تابعاً لاللتزام األصلي وليس مستقالً لضمان تنفيذ االلتزام التعاقدي فهو يعتبر بهذه ا . عنه خاصـية االتفاقيـة : وبناءاً على ما سبق فإن التعويض االتفاقي يتمتع بخاصيتين همـا .وخاصية التبعية وسأتناولها تباعاً : خاصية االتفاقية: المطلب األول عـدم ء إلى القضاء، ومن اللجو احدى الغايات من التعويض االتفاقي هو الحدلما كانت التكاليف والرسوم والمصـاريف، تجنب إطالة أمد النزاع لدى المحاكم نظراً لبطء إجراءاتها، و وكذلك الصعوبات التي تواجه القضاء في تحديد مقدار التعويض عن عـدم تنفيـذ االلتـزام أو دير حجمها مقـدار من األضرار بحاجة إلى خبير لتق اًالتأخر في تنفيذه، هذا ناهيك عن أن كثير التعويض الالزم وما يتبع ذلك من نفقات، وبالتالي فإن انتقاد مقدار التعويض االتفـاقي المتفـق عليه مسبقاً من قبل األطراف وبإرادتهم الحرة ال تحقق هذه الغاية، سواء كان هذا االنتقـاد مـن لذي يدعي بأن التعويض قبل الدائن الذي يرى في التعويض االتفاقي أنه غير كاف، أو من قبل ا : مبالغ فيه، ويترتب على هذا نتيجتان هامتان هما التعويض االتفاقي قبل كل شيء هو مجرد اتفاق بين المتعاقدين، وهذا يعني أنه يجب أن . 1 يتوافر في هذا االتفاق األحكام العامة الواجب توافرها في أي عقد حتى ينشأ صـحيحاً مـن والغالب أن يتم النص على التعويض االتفاقي فـي . )1(ببرضا ومحل وسمن حيث أركانه .41، ص1996ت، .، د2النظرية العامة لاللتزام، أحكام االلتزام، ج: األهواني، حسام الدين )1( 18 لعقـد االتفاق عليه الحقـاً ل عقد االلتزام األصلي، غير أنه ليس هناك ما يمنع من أن يكون .)1(األصلي يجـوز "، بقولهـا )2(من القانون المدني األردنـي ) 364/1(وهذا ما نصت عليه المادة ان بالنص عليها في العقد أو في اتفاق الحق مـع مراعـاة مقدماً قيمة الضم اللمتعاقدين أن يحدد ". أحكام القانون ويشترط في التعويض االتفاقي أن يتم االتفاق عليه قبل إخالل المدين بالتزامـه، سـواء كان هذا اإلخالل عدم تنفيذ االلتزام أو التأخير من تنفيذه، ألنه إذا كان الحقاً لهذا اإلخالل فإنـه .)3(تعويضاً اتفاقياً يعتبر صلحاً ال على التعويض االتفاقي هو اتفاق على تقدير التعويض، وهذه النتيجة الثانية هي أن االتفاق و .2 فعلى الرغم من النتيجة تعتمد بشكل أساسي على موقف كل نظام قانوني من التعويض االتفاقي، مة التعـويض المسـتحق عـن األنظمة القانونية على جواز اتفاق المتعاقدين على تقدير قياتفاق الضرر الناتج عن االخالل بالعقد، إال أن هذه األنظمة اختلفت في تحديد القوة القانونية لمثل هذا االتفاق، وطالما أن الدراسة هنا مقتصرة على كل من النظـام القـانوني األردنـي والمصـري ، فـإن هـذه )4(فـاقي والفلسطيني، وكل مهما أعطى القاضي سلطة تعديل مقدار التعويض االت الخاصية تشير إلى أن الهدف من التعويض االتفاقي فقط هو تقدير حجم التعويض المستحق فـي حالة اخالل أحد المتعاقدين بالتزامه الناتج عن العقد الذي أبرمه، وهذا ما حـدا بالباحـث إلـى ه االتفاقي في هـذ على هذه الرسالة ذلك ألنه يرى أن التعويض " التعويض االتفاقي"إطالق اسم المخل وإجباره على التنفيذ، ألن هذه هي مهمـة القضـاء األنظمة ال يهدف إلى عقاب الطرف . واختصاصه وسلطة القاضي في تعديله فـي القـانون المـدني السـوري ) الشرط الجزائي(التعويض االتفاقي : بالل، صدام رضا )1( .256، ص2003، 6-1، ع68نون المقارن، مجلة المحامون، مجوالقا .من مشروع القانون المدني الفلسطيني 240، من القانون المدني المصري وكذلك المادة 223وهي تقابل المادة )2( . النظري العامة لاللتزام، أحكام االلتزام، مرجع سابق: سلطان، أنور )3( .احث دراسة هذا الموضوع الحقاًتالفياً للتكرار فقد أرجأ الب )4( 19 : خاصية التبعية: المطلب الثاني بل هو تابع اللتزام أصلي، االلتزام األصـلي هـو ينشأ مستقالً ن التعويض االتفاقي ال إ ه لمصلحة الدائن، وهذا االلتزام يقتضي تنفيذه عيناً، إذ ليس ذلك االلتزام الذي يتعهد المدين بتنفيذ ، بل له أال يقبل به مـا دام إذا كان بمقدور المدين تنفيذ االلتزام عيناً للدائن أن يطالب بالتعويض التنفيذ العيني ممكناً، ذلك ألن التعويض االتفاقي التزام ثانوي وتابع لاللتزام األصلي، فالتعويض .)1(ب أن يشير إلى وجود التزام أصلي، يهدف إلى ضمان تنفيذهاالتفاقي يج أن التعويض االتفاقي تابع في تكوينه ومصيره لاللتزام األصلي، فال يكـون لـه وجـود فالمبدأ يكـون البحـث بهـذا المبـدأ ، و)2(بدونه، وال يبقى مبدئياً بعده، غير أن لهذا المبدأ استثناءات :لييواالستثناءات كما : التعويض االتفاقي تابع لاللتزام األصلي: المبدأ العام :أوالً كما سبق أن ذكرنا التعويض االتفاقي ال وجود له باالستقالل عن االلتزام األصلي، فـإذا لم ينشأ العقد األصلي، أو لحق به البطالن، انعدم موضوع التعـويض االتفـاقي وزال مفعولـه ن جميع أوصاف االلتزام األصلي من شرط وأجل وتضامن القانوني، وبناءاً على المبدأ السابق فإ وما شابه ذلك تلحق بالتعويض االتفاقي، وبالتالي يصبح التعويض االتفاقي موصـوفاً بوصـف بطـالن : ويترتب على هذه الخاصية أي خاصية التبعية قاعـدتان، األولـى .)3(االلتزام األصلي بطالن التعويض االتفاقي ال يـؤدي : ، والثانيةااللتزام األصلي يستتبع بطالن التعويض االتفاقي . إلى بطالن االلتزام األصلي، وسأقوم بشرح القاعدتين تباعاً .498مرجع سابق، ص: ناصيف، الياس )1( . وما بعدها 86، مرجع سابق، ص2الوسيط في شرح القانون المدني، ج: السنهوري، عبد الرزاق )2( .50مرجع سابق، ص: ناصيف، إلياس )3( 20 : صلي يستتبع بطالن التعويض االتفاقيااللتزام األبطالن : القاعدة األولى بداية ال يعتبر التعويض االتفاقي هو السبب فـي اسـتحقاق التعـويض، وإنمـا سـبب خالل بتنفيذ االلتزام األصلي حسب ما هو متفق عليه، وبالتالي فـإن التعـويض التعويض هو اإل االتفاقي يبقى في حالة سكون ال تظهر أهميته إال عند اإلخالل بااللتزام األصلي، وهذا يعني أن ، )1(التعويض االتفاقي ال يمكن للدائن أن يطالب به ما دام التنفيذ العيني لاللتزام األصلي ممكنـاً رفض قبول التعويض إن عرضه عليه المدين، ذلك ألن المدين ليس له فة إلى أن له الحق بإضا أن التعويض االتفـاقي تـابع إذ ، )2(أن يعرض على الدائن سوى التنفيذ العيني لاللتزام األصلي ـ هإذا حصل إخالل بااللتزام األصـلي ف لاللتزام األصلي يدور معه وجوداً وعدماً، ف ا للـدائن ن االتفاقي، ولكن هذه المطالبة مرهونة ببقاء االلتزام األصلي صـحيحاً، ة بقيمة التعويضالمطالب فمصير األول مرتبط بمصير الثاني، ففي كل مرة يزول فيها االلتزام األصـلي يتالشـى فيهـا التعويض االتفاقي، وبالتالي ال فائدة من المطالبة بالتعويض االتفـاقي بـدون وجـود االلتـزام البطالن، كإبرامه على هذا األساس فإن بطالن االلتزام األصلي ألي سبب من أسباباألصلي، و ة، أو كان المحل أو السبب فاقداً شرط من شروطهما، أو إذا لـم تتـوافر فيـه من غير ذي أهلي الشكلية الذي يتطلبها القانون، أو لسقوطه بمرور الزمان، أو فسخة أو انفساخه، فإن كـل ذلـك ن التعويض االتفاقي تبعاً لبطالن االلتزام األصلي، وهذا ما أكدته محكمة التمييز يؤدي إلى بطال حيث إنه متى بطل الشيء بطل ما في ضمنه، فـإن الشـرط "األردنية في أحد قراراتها بقولها ، وهذا ما أكدته محكمة النقض المصرية )3("الجزائي الوارد في عقد بيع باطل يعتبر أيضاً باطالً الشرط الجزائي التزام تابع اللتزام األصلي إذا هو اتفـاق علـى "اراتها أيضاً بقولها في أحد قر سقط معه الشرط الجزائـي، سقط االلتزام األصلي بفسخ العقد، جزاء اإلخالل بهذا االلتزام، فإذا ، 115، ص1994واللبناني، الدار الجامعية، أحكام االلتزام، دراسة مقارنة، في القانون المصري : أبو السعود، رمضان)1( .78الفضل، منذر، مرجع سابق، ص في القانون المدني األردني، رسالة ماجستير فـي كليـة الحقـوق ) التعويض االتفاقي(الشرط الجزائي : درادكة، فؤاد )2( .73، ص1994بالجامعة األردنية، وكذلك انظر في هذا المجـال تمييـز . 1473، ص1981دنيين، ، مجلة نقابة المحامين األر117/81تمييز حقوق رقم )3( .628، ص1966المنشور أيضاً في المجلة السابقة 54/66حقوق رقم 21 ، وفقـاً هتقـدير القاضـي د بالتعويض المقدر بمقتضاه، فإن استحق تعويض للدائن تولى وال يعت .)1("د العامةللقواع بي ال بـد للمـدين فيـه الة تنفيذه لسبب أجنا سقط االلتزام األصلي نتيجة استحوكذلك إذ رة، أو هالك المحل أو ضياعه، فإن ذلك سـيتتبع بالضـرورة سـقوط التعـويض كالقوة القاه .)2(االتفاقي : بطالن التعويض االتفاقي ال يؤدي إلى بطالن االلتزام األصلي: القاعدة الثانية إن مبدأ التبعية الذي يتميز به التعويض االتفاقي يقضي بأال يكون لبطالنه أي أثر علـى من عناصره ومتمماً له، أي أن العالقة بينهما عالقة التـابع االلتزام األصلي، ألنه يعتبر عنصراً قي، وهو التعويض االتفـا اللتزام األصلي ويستمر بدون تابعهبالمتبوع، وهذا يقضي بأن يبقى ا ن في هذه الحالة في حل من التعويض االتفاقي، كما لو أنهم لم يتوقعـوا حجـم اويصبح المتعاقد الضرر الذي كان سينتج من جراء عدم التنفيذ أو التأخير في التنفيذ، فال يحتـاطون بـالتعويض وفـق االتفاقي، فيستعيد القانون العام سلطاته وتقوم المحاكم بدورها في تحديد مقدار التعـويض ، ذلـك ألن )3(االلتفات إلى مقدار التعويض االتفاقي الـذي لحقـه الـبطالن القواعد العامة دون التعويض االتفاقي كما سبق أن ذكرت يعتبر اتفاق عقدي وبالتالي تسري عليه أحكـام النظريـة . العامة للعقود، فيلحقه البطالن، إذا توافر سبب من أسباب البطالن أن ينص التعويض االتفاقي على أن يصبح : ن التعويض االتفاقيومن األمثلة على بطال المال المرهون ملكاً للدائن بمجرد عدم قيام المدين بوفاء الدين في ميعاده، إذ أن القانون يحـرم مثل هذا االتفاق، وبالتالي فإن بطالن التعويض االتفاقي في هذا المثال ال يؤثر في التزام المدين ، التعويض االتفاقي فهـاً وقضـاًء، دار الكتـب 2328، الطعن المنشور لدى أحمد، إبراهيم سيد، 1/4/1991نقض )1( .94، ص2005القانونية، مصر، المجلة الكبرى، ـ )2( روط ومن الجدير بالذكر في هذا المجال بأن االتفاق على خالف هذا الحكم يعتبر صحيحاً باعتباره شـرطاً مـن ش المرجع السابق، : نه تحميل المدين تبعته الحادث الفجائي، انظر في هذا المجال يكن، زهديالتشديد من المسؤولية، يقصد م .63ص مرجـع سـابق، : ، ناصـيف، اليـاس 863، مرجع سابق، ص2لاللتزام، ج النظرية العامة: السنهوري، عبد الرزاق )3( .66-65ص 22 ومثال ذلك أيضاً أن يشترط الدائن أخذ شخص المدين أو أحد أبنائـه رهينـة . )1(بالدين األصلي عند حلول أجل الوفاء بااللتزام، وعدم الدفع، فمثل هذا الشرط يعتبر أيضاً باطالً لمخالفته النظام ،وكذلك يمكن اعتبار التعويض االتفاقي باطالً إذا كـان )2(العام، ويبقى االلتزام األصلي صحيحاً اً فيه إلى درجة كبيرة بحيث ال يمكن اعتباره مجرد تعويض كأن يفرض صـاحب العمـل مبالغ على العامل بموجب اتفاق عدم المنافسة تعويضاً اتفاقياً يثقل فيه كاهل العامل لكونه مبالغاً فيـه العمـل، إلى درجة كبيرة، إذا ما قام العامل بمنافسته وذلك الجباره أن يبقى في خدمة صـاحب ، )4(من القانون المـدني األردنـي 819، وهذا ما أكدته المادة )3(ذا التعويض يعتبر باطالًفمثل ه إذا اتفق الطرفان على تضمين العامل في حالة االخالل باالمتناع عن المنافسة تضـميناً "بقولها ".مبالغاً فيه بقصد اجباره على البقاء لدى صاحب العمل كان الشرط غير صحيح : ناءات على مبدأ بطالن االلتزام األصلي يرتب بطالن التعويض االتفاقياالستث: ثانياً يرد على مبدأ بطالن التعويض االتفاقي تبعاً لبطالن االلتزام األصلي عـدة اسـتثناءات : هي : االشتراط لمصلحة الغير: أوالً ف ، وبالتالي ال تنصـر العام أطرافها والخلفاألصل في العقود أن أثارها تنحصر بين أو اًإلى الغير سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ذلك ألنه ليس منطقياً أن يصبح شخص دائن ، بقولها )5(من القانون المدني األردني 206بغير إرادته، وهذا ما أكدته ونصت عليه المادة اًمدين ميراث مـا لـم ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخالل بالقواعد المتعلقة بال" ، "يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو نص القانون أن هذا األثر ال ينصرف إلى الخلف العام إن أثر العقـد قاصـر "وكذلك نصت محكمة النقض المصرية على ذلك في أحد قراراتها بقولها .140مرجع سابق، ص: مرقس، سليمان) 1( .78درادكة، فؤاد صالح، مرجع سابق، ص )2( .2005، 24، السنة الثالثة، عwww.uluminisania.net: موقع الكتروني )3( .من مشروع القانون المدني الفلسطيني) 152(والمادة . م.، م687تقابل المادة )4( .89مرجع سابق، ص: ق، المنشور لدى أحمد، إبراهيم، سيد64لسنة 10142، الطعن 15/6/2001نقض )5( 23 ثم ال ينصرف على طرفيه والخلف العام أو الخاص أو الدائن في الحدود التي بينها القانون ومن ، )1(لمصـلحة الغيـر ولكن تأتي حالة االشتراط ".أثره إلى الغير ولو كان تابعاً ألحد المتعاقدين أثر العقد بين عاقديه، وبالتالي يمكن أن تنصرف آثار العقـد إلـى لتكون استثناء على اقتصار العقد لمصلحة شخص أجنبي عن العقد بوصف االشتراط لمصلحة الغير، فتعود المنفعة من تنفيذ أمـا عقود التـأمين، ومثالها ما يرد في. الذي لم يشترك في إنشاء العقد) المستفيد(شخص ثالث هذه وراء عقد االشتراط، فإذا لم تتوافر المشترط فيجب أن تتوافر له مصلحة مادية أو أدبية من د التعويض االتفاقي باطالً، ولكن يرى بعض الفقهاء القانونيين أن وجويكون المصلحة فإن العقد إلكسـاب العقـد الصـفة في عقد االشتراط لمصلحة الغير يبعث للمشترك المصلحة التي تلزمه يستطيع من خاللهـا المشـترط الشرعية التي لوالها لكان العقد باطالً، وهذه المصلحة هي التي .)2(لتزاماتهتنفيذ العقد، وإقامة الدعوى القضائية في حال نكول المدين عن تنفيذ ا مراقبة : بيع ملك الغير: ثانياً مملوكـة لشـخص تأن يبيع شخص عيناً معينة بالذات ليس: بيع ملك الغيربالمقصود آخر، ويسمى الشخص البائع بالفضولي، وبالنسبة لهذا البيع فهو يعتبر حسب القـانون المـدني إن الشراء الـذي يـتم مـن "ها األردني بيعاً موقوفاً، وهذا ما أكدته محكمة التمييز األردنية بقول .)3("فضولي ال يكون باطالً بطالناً مطلقاً، بل يعتبر عقداً موقوفاً على إجازة ذي المصلحة ويسـمى على طرف آخـر ) المشترط(عقد يشترط فيه أحد المتعاقدين، ويسمى "ويقصد باالشتراط لمصلحة الغير أنه )1( بحيث ينشأ لهذا األخير بمقتضى هـذا العقـد ) المنتفع(التزاماً لمصلحته شخص ثالث ليس طرفاً في العقد يسمى ) المتعهد( ، منشـورات 7، ط1، ج)النظرية العامة لاللتزام(شرح القانون المدني : سوار، محمد وحيد الدين". حق مباشر قبل المتعهد .300، ص1993-1992جامعة دمشق، شرح القانون المدني، النظرية العامة لاللتزام : ، السنهوري عبد الرزاق142المرجع السابق، ص: العدوي، جالل علي )2( ، ناصـيف، اليـاس، 880-887، ص1934المجمع العلمي العربي اإلسالمي، منشورات، لبنان، بيروت، ) نظرية العقد( .67مرجع سابق، ص ، القسم األول، 5، المبادئ القانونية لمحكمة التمييز، ج27، ص982المحامين، ، مجلة نقابة316/81تمييز حقوق رقم )3( .394ص 24 والعقد الموقوف في حالة بيع ملك الغير يكون موقوفاً علـى إقـرار المالـك الحقيقـي لـم يقـره فيعتبـر عقـداً ، فإذا أقره نفذ العقد وأصبح صحيحاً مرتباً لكافة أثاره، وإذا )1(للمبيع ، وال يكون بوسع المشتري في هذه الحالة إال الرجوع على الفضولي بالتعويض، ومـا )2(باطالً . دام أن التعويض متفق عليه فإنه يتم األخذ به مع بطالن االلتزام األصلي هذا في النظام القانوني األردني، أما حسب القانون المدني المصري ومشروع القـانون دني الفلسطيني، فإن كالهما يعتبر بيع ملك الغير قابالً لإلبطال، فيعتبر هنـا العقـد سـاري الم اله وهو المالك الحقيقي الذي لـه ع أثاره إلى أن يبطله من له الحق في إبطالمفعول ومرتباً لجمي فـتح ، وبالتالي فإن هـذا الـبطالن ي ، فإذا أجاز نفذ وإذا لم يجزه بطل)3(إجازته أو عدم إجازته المجال للتعويض، وما دام التعويض االتفاقي في مثل هذه الحالـة مـا هـو إال تحديـد لقيمـة ، ولكن من الجدير بالذكر أن التعويض، فيعتبر صحيحاً أيضا بالرغم من بطالن االلتزام األصلي التعـويض ما ذكر سابقاً بالنسبة للعقود الشكلية فإنه يعتبر باطالً وال يرتب أثراً وبالتالي يعتبـر . االتفاقي باطالً :التعهد عن الغير: ثالثاً إذا تعهـد . 1"التعهد بقولهـا على هذا )4(من القانون المدني األردني 209نصت المادة شخص بأن يجعل الغير ملتزم بأمر فال يلزم الغير بتعهده، فإذا رفض الغير أن يلتزم وجب على ذلك أن يتخلص من التعويض بأن يقـوم هـو المتعهد أن يعوض من تعاقد معه، ويجوز له مع أما إذا قبل الغير هذا التعهد فإن قبوله ال ينتج أثراً إال من . 2بنفسه بتنفيذ االلتزام الذي تعهد به، د أثر هذا القبول إلى الوقت الـذي ن أنه قصد صراحة أو ضمناً أن يستنوقت صدوره ما لم يتبي ".صدر فيه التعهد .69، ص1998، دار األلفي لتوزيع الكتب القانونية، 4أحكام بيع ملك الغير، ط: كامل، رمضان جمال )1( .165مرجع سابق، ص: سلطان، أنور )2( ك الغير ليس باطالً بطالناً أصلياً بل أن القانون نص على صحته إذا بيع مل"بقولها . م.م.، م466وهذا ما أكدته المادة )3( ".أجازه المالك .عن مشروع القانون المدني الفلسطيني 155من القانون المدني المصري، ونص المادة 153وهي تقابل نص المادة )4( 25 الغير هو أن يتعهد شخص بموجـب أن المقصود من التعهد عن يتضح من النص أعاله بأن يحمل شخصاً آخر على إبرام عقد ما، فإذا رفض هذا الشخص العقـد الـذي يسـمى عقد المتعهد عنه أن يلتزم بهذا العقد فإن المتعهد يعتبر مقصراً ويلزم بالتعويض تجاه من تعاقد معه، وبالتالي فإذا تضمن العقد تعويضاً اتفاقياً فإن . )1(حقيق نتيجةبت اًذلك ألن التزامه هنا يعتبر التزام . هذا التعويض يسري بينهما على الرغم من أن العقد الذي تم التعهد ألجله لم ينعقد ال بد من اإلشارة هنا إلى أن هذا التعهد يحتوي في مضمونه على عقدين، األول إال أنه د له، والمتمثل بحمل المتعهد عنه على التعاقد، والثـاني وهو العقد الذي تم بين المتعهد والمتعه وعنه إذا أقر هذا األخير للوعد الصادر من الشـخص لههو العقد الذي سوف ينعقد بين المتعهد المتعهد، فإذا لم يقره ال ينعقد العقد، وبالتالي فإن التعويض االتفاقي استحق بسبب فشل المتعهـد أي نتيجة اإلخالل بالعقد األول الصحيح وليس بقيمـة العقـد العقدد عنه على إبرام بحمل المتعه ة بـأن الثاني الذي لم يكتمل، وبالتالي فإن التعويض االتفاقي هنا يعتبر استثناء عن القاعدة القائل . ع بطالن التعويض االتفاقيبطالن االلتزام األصلي يستتب ، المكتب القانوني، 2ي الفقه اإلسالمي، طمصادر االلتزام في القانون المدني األردني، دراسة مقارنة ف: سلطان، أنور )1( .206، ص1998 26 الفصل الثاني نطاق تطبيقهشروط استحقاق التعويض االتفاقي و 27 الفصل الثاني شروط استحقاق التعويض االتفاقي ونطاق تطبيقه أن التعـويض يجـب معرفـة في البداية وقبل التطرق إلى شروط استحقاق التعويض التعـويض المسـتحق، االتفاقي ليس هو السبب في استحقاق التعويض، فهو مجرد اتفاق لتقدير تعاقد في بعض االحيان وقد يكـون العمـل غيـر ن مصدر آخر، قد يكون الفالتعويض ينشأ ع في أحيان أخرى، فال بد إذن الستحقاق التعويض بشكل عام والتعويض ) الفعل الضار(المشروع والضـرر والعالقـة ) عدم التنفيـذ (االتفاقي بشكل خاص من اجتماع شروط معينة وهي الخطأ .)1(ينالسببية بينهما وكذلك األعذار الموجه من الدائن إلى المد : وتأسيساً على ما تقدم سيكون البحث في هذا الفصل في مبحثين على التوالي . شروط استحقاق التعويض االتفاقي: المبحث األول . نطاق تطبيق التعويض االتفاقي: المبحث الثاني المبحث األول شروط استحقاق التعويض االتفاقي ر شروط أو أركان معينة وهي الخطـأ لكي يتم الحكم بالتعويض االتفاقي ال بد من تواف والضرر والعالقة السببية وهذه هي ذات األركان الواجب توافرها للحكم بالمسـؤولية العقديـة، وحقيقة أن هذه الشروط قد أخذت بها محكمة النقض المصرية في احدى قرراتها والذي ورد فيه ضائي ال يجوز القضاء به إال إذا إن التعويض االتفاقي حكمه في ذلك حكم التعويض الق: "ما يلي توافرت أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعالقة سببية طبقاً للقواعد العامة، قصارى ما فـي األمر إن االتفاق مقدماً على قيمة التعويض عن اإلخالل بااللتزام العقدي تنفيذاً أو تأخيراً يجعـل .573، ص2مجموعة األعمال التحضيرية للقانون المدني المصري، ج )1( 28 وقد اشترط القانون إضافة إلـى . )1("باثباتهالضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فال يكلف الدائن ، لذلك سوف يـتم تقسـيم هـذا )2(ذلك ركن رابع أال وهو األعذار الموجه من الدائن إلى المدين يتم دراسة األركان العامة للحكم بـالتعويض فـي المطلـب األول، ويـتم : المبحث إلى مطلبين . تخصيص الثاني لدراسة شرط األعذار : ألركان العامة للحكم بالتعويضا: المطلب األول يمكن القول بأن الخطأ العقدي هو انحراف إيجابي أو سلبي في سلوك المـدين " ركن الخطأ: أوالً ، ومعيار هذا االنحراف هو مجافاة مسلك الشخص العادي أو مـا يسـمى )3("يؤدي إلى مؤاخذته في الفقـرة االولـى مـن ) 358(برب األسرة المعني بأمور نفسه، وهذا ما نصت عليه المادة إذا كان المطلوب من المدين هو المحافظة على الشيء أو القيـام "القانون المدني األردني بقولها بإدارته أو توخي الحيطة في تنفيذ التزامه، فإنه يكون قد وفى بااللتزام إذا بذل في تنفيـذه مـن صود، هذا ما لم ينص القانون أو العناية كل ما يبذله الشخص العادي ولو لم يتحقق الغرض المق .)4("االتفاق على غير ذلك وفكرة الشخص العادي الواردة في النص هي فكرة مجردة يرجع فـي تحديـدها إلـى الشخص العادي الذي يمثل طائفة الناس التي ينتمي إليها المدين، فإذا كان المدين طبيبـاً مـثالً، بمسلك الطبيب العادي إذا وجد مثل ظروفه، فهذا فيقارن مسلكه، لمعرفة ما إذا قد ارتكب خطأ، .)5(الشخص ليس هو خارق الذكاء شديد اليقظة، وال هو محدود الفطنة خامل الهمة التعويض : ، المنشور لدى أحمد، إبراهيم سيد12/6/2001م، جلسة 70، سنة 2447، 2444، 01859طعون أرقام )1( .176االتفاقي، مرجع سابق، ص حث بمعالجة شروط استحقاق التعويض االتفاقي في إطار المسؤولية العقدية، دون التعرض لما في سوف يكتفي البا )2( .إطار المسؤولية التقصيرية، إال إذا اقتضت الضرورة العلمية ذلك . من المشروع 234/1م وتقارب المادة .م.ق 211/1وهي تقابل المادة )3( ، المكتب الفني، 2، ط)دراسة مقارنة في الفقه اإلسالمي(المدني األردني سلطان، أنور، مصادر االلتزام في القانون )4( .262، ص1998 ت، .، دار النهضة العربية، القاهرة، د1السنهوري، عبد الرزاق، الوسيط في شرح القانون المدني، مصادر االلتزام، ج )5( .884ص 29 والخطأ يكون مفترضاً في جانب المدين في المسؤولية العقدية، إذا لم يقم بتنفيذ التزامه كليـة او ، وال يستطيع المدين أن ينفي هذا الخطـأ إال إذا لجزء منه، أو تنفيذه معيباً أو تأخيره في التنفيذ من القانون المـدني األردنـي ) 448(وهذا ما نصت عليها المادة أثبت وجود السبب األجنبي، ينقضي االلتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيالً عليه لسبب أجنبي ال يد لـه "بقولها .)1("فيه إذا أثبت الشخص أن الضرر نشـأ "على السبب األجنبي بقولها أ .م.ق) 261(لقد نصت المادة عن سبب أجنبي ال بد له فيه كافة سماوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة أو فعل الغير أو خطـأ والمقصـود . )2("المتضرر كان غير ملزم بالضمان ما لم يوجد نص أو اتفاق على غيـر ذلـك ويكون هو السـبب ) الفاعل(نسب إلى المدعى عليه بالسبب األجنبي كل فعل أو حادث معين ال ي . )3(في إحداث الضرر ويترتب عليه انتفاء مسؤولية المدعى عليه جزئياً أو كلياً ويمكن القول أن األسباب األجنبية التي ذكرتها المادة السابقة واردة على سبيل المثال ال الحصر وط السبب األجنبي وهذه الشـروط هـي وأن من الممكن أن تضاف إليها حاالت تتوفر فيها شر استحالة رفع الضرر، فالمدعى عليه لم يتمكن من مقاومة الضرر الحاصل وللقاضـي السـلطة التقديرية في ذلك، وكذلك انتفاء األسناد بأن يكون خارجاً عن إرادة المدعى عليه، وإال ال يمكـن .انون المدني الفلسطينيمن مشروع الق) 237(م، و المادة .م.ق) 373(وهي تقابل المادة )1( . أ. م. ق) 165(وهب تقابل المادة )2( النظرية العامـة : سوار، محمد وحيد الدين. 477الوافي في شرح القانون المدني، مرجع سابق، ص: مرقس، سليمان )3( .384لاللتزام، مرجع سابق، ص 30 ، فعـل )2(القاهرة والحادث الفجـائي ويعتبر من صور السبب األجنبي القوة .)1(اسناده إليه قطعاً .)4(، فعل المتضرر)3(الغير ولمعرفة مدى توافر الخطأ العقدي من عدمه تم التفرقة بين االلتزامات بتحقيـق نتيجـة ، ففي النوع االول يعتبر المدين مقصراً في تنفيذ التزامه إذا لم يحقـق )5(وااللتزامات ببذل عناية نه قانوناً أو اتفاقاً، فإذا كان المدين ملتزماً بنقل الملكيـة أو بتوريـد الغاية أو النتيجة المرجوة م كمية معينة من سلعة معينة، أو كان ملتزماً بامتناع عن عمل معين، كان المدين مخالً بالتزامـه ومرتكباً لخطأ عقدي إذا لم يحقق النتيجة المتمثلة بنقل الملكية أو تسليم السلعة أو قام بالعمل الذي .)6(تزم باالمتناع عن عملهال أما في االلتزام ببذل عناية، فال يلتزم المدين بتحقيق نتيجة معينة، وإنما يقتصر التزامـه على بذل جهد معين لكي تتحقق نتيجة معينة، فيكون محل االلتزام هوبذل هذه العنايـة ولـيس مرتكبـاً للخطـأ العقـدي مقصراً أواعتبر تحقيق نتيجة، فإذا قصر المدين من بذل تلك العناية .461النظرية العامة، مرجع سابق، ص: الفضل، منذر )1( هو ذلك الحادث الذي ليس باإلمكان عادة توقعه، وال بالمستطاع دفعـه أو : القاهرة، أو الحادث الفجائي ويقصد بالقوة )2( تالفيه، ويكون بمصدره خارجياً عن المدعي عليه، والذي يالحظ من هذا التعريف أن هناك شرطان يجب توافرها في القوة النظريـة : سعد، نبيل إبـراهيم : دفع، لمزيد من المعلومات انظرالقاهرة أو الحادث الفجائي وهما عدم التوقع، واستحالة ال النظرية العامة : وكذلك عدوي، مصطفى عبد الحميد. وما بعدها. 454، مرجع سابق، ص)مصادر االلتزام(العامة لاللتزام .567، ص1996، مطبعة حمادة الحديثة، 1لاللتزام، مصادر االلتزام، ط جنبي عن المضرور أو المدعى عليه واألشخاص الذين يسأل عنهم تابيعـه والمسـؤولين أما خطأ الغير فيقصد به األ )3( برقابته، فإذا استطاع المدعى عليه إثبات أن الضرر كان ناجماً عن خطأ الغير بالمعنى المتقدم، اعتبر ذلك سـبباً أجنبيـاً : وكذلك مرقس، سليمان. 573سابق، صمرجع : يعفيه عن المسؤولية، انظر في هذا المجال عدوي، مصطفى عبد الحميد .416موجز أصول االلتزامات، مرجع سابق، ص إذا أثبت المدعى عليه في دعوى المسؤولية أن المضرور قد تسبب بخطئه في حدوث الضرر الـذي : خطأ المتضرر )4( رفة منزله قاصداً االنتحـار، فمن يلقي بنفسه من ش. أصابه، فقد أثبت أن للضرر سبباً أجنبياً غير الخطأ الذي وقع منه هو فيسقط فوق احدى السيارات التي تصادف وقوفها فأصيب بإصابات جسيمة، ليس له أن يطالب مالكها بالتعويض، إذ هـو الذي عرض نفسه باختياره لخطر االصابة وكان فعله وحده هو سبب الضرر الذي لحقه، انظر في هذا المجال، مـرقس، : سعد، نبيـل إبـراهيم . وما بعدها 570مرجع سابق، ص: دوي، مصطفى عبد الحميدع. 414سليمان، مرجع سابق، ص . وما بعدها 458مرجع سابق، ص . 373، ص1978، المطبعة الجديدة، سوريا، دمشق، 1النظرية العامة لاللتزام، ج: سوار، محمد وحيد الدين )5( .433، ص1991مصادر االلتزام، دار النهضة العربية، القاهرة، النظرية العامة لاللتزام، : الشرقاوي، جميل .235، ص2003، دار الجامعة الجديدة للنشر، االسكندرية، 3مصادر االلتزام، ط: أبو السعود، رمضان )6( 31 مثال ذلك التزام الطبيب بمعالجة المريض، فهو ال يضمن تحقـق الشـفاء . الموجب للمسؤولية وإنما يلتزم ببذل عنايته نحو تحقق الشفاء، فإذا قصر في العالج عد مسـؤوالً أمـا إذا ) النتيجة( ة للمحـامي فـإن التزامـه بذل عنايته ولم يتحقق الشفاء مع ذلك فال يعد مسؤوالً، وكذلك بالنسب بالدفاع عن موكله، يقتضي منه أن يبذل ما تفرضه عليه مهنته من عناية، فإذا بذل ذلك فال يسأل .)1(عن كسب القضية وإذا لم يبذل ذلك فيكون مسؤوالً أمام موكله بسبب ما ارتكبه من خطأ ت الخطـأ العقـدي بعد التعرف إلى ركن الخطأ وتحديد المقصود به، يجب توضيح مسألة إثبـا فالمسؤولية العقدية ال تقوم لمجرد عدم التنفيذ بل يجب أن يكون عدم التنفيذ راجعاً إلـى خطـأ المدين، ونسبة واقعة عدم التنفيذ إلى خطأ المدين وهي بيت القصيد في مشـكلة إثبـات الخطـأ لتـزام ونسـبة هـذه هل الدائن ملزم بإثبات عدم تنفيذ اال: العقدي، وتتمثل هذه المشكلة بما يلي الواقعة إلى خطأ المدين؟ أم يكفي أن يثبت عدم التنفيذ فقط وبالتالي يكون الخطأ مفتـرض فـي ن على هذا األخير إذا أراد أن ينفي مسؤوليته أن يقيم الـدليل علـى جـود وجانب المدين، ويك السبب األجنبي؟ مـدني المصـري إنه باستعراض نصوص للقانون المدني األردني وكـذلك القـانون ال والمشروع الفلسطيني، يتعين وجوب التفرقة في هذا الموضوع بين االلتزام بتحقيق نتيجة وبـين االلتزام ببذل عناية، فالبنسبة للشكل األول يكفي أن يثبت الدائن عدم قيام المدين بتنفيذ ما التـزم يثبت الـدائن أو المرسـل به، أي يكفي أن يثبت عدم تحقق النتيجة ففي عقد النقل مثالً يكفي أن عدم وصول البضاعة المتفق عليها في الموعد المحدد مع أمين النقل، فـإذا أثبـت ) العميل(إليه الدائن ذلك فيفترض وقوع الخطأ من جانب المدين، وإذا أراد هذا األخير نفي مسؤوليته ينبغـي .)2(عليه إقامة الدليل على قيام السبب األجنبي ، 1شرح مشروع القانون المدني الفلسطيني، مصادر االلتزام، ط: أبو ملوح، موسى سلمان. 236المرجع السابق، ص )1( .248، ص2002 الجمال، مصطفى، النظرية العامة لاللتزامات، الدار . 264مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: سلطان، أنور )2( . 242، ص1987الجامعية، 32 إن قيام المـؤجر بمنـع "ة التمييز األردنية في أحد قراراتها بقولها وهذا ما أكدته محكم المستأجر من االنتفاع بالمأجور أثناء سريان األجارة بقوة القانون يرتب الضمان على المـؤجر .)1("بالمسؤولية العقدية بذل أما فيما يتعلق بالشكل الثاني المتمثل ببذل عناية، فعلى الدائن أن يثبت ان المدين لم ي ه الحالـة في تنفيذ التزامه العناية المطلوبة، فال يكفي منه اثبات عدم التنفيذ فقط، والمدين في هذ ولكن هناك من نادى بعدم اعطـاء . )2(اثبات وجود السبب األجنبي أيضاً إذا أراد مسؤوليته فعليه أن عدم بـذل ، وذلك ألن الواضح)3(المدين فرصة إثبات السبب األجنبي ليتخلص من المسؤولية العناية ال يتصور أن يكون راجعاً إلى سبب أجنبي، وإنما هو بالضرورة إهمال المدين، وبالتالي فإن مجرد قيام الدائن بإثبات عدم التنفيذ في هذه الحالة يكفي إلثبات عدم قيام المدين بذل العناية المسؤولية بإثبات السـبب المطلوبة على نحو قاطع ال يكون لهذا المدين معه أن يتخلص من هذه .األجنبي ومن الجدير بالذكر في هذا المجال أن المشرع قد يستبدل في بعض الحـاالت المعيـار بمعيار خاص يشدد أو يخفف فـي مقـدار العنايـة -أي عناية الرجل المعتاد–العام في العناية ن، فمن األمثلة علـى المطلوبة، وذلك نزوالً على اتفاق المتعاقدين او على نص خاص في القانو لشخص المعتاد، أمـا تشديد مقدار العناية كما في عناية المستعير فيطلب منه عناية تفوق عناية ا العناية فمن االمثلة عليها، العناية المطلوبة من المودع لديه بدون أجر أو الوكيل بالنسبة لتخفيف .)4(معيار شخصي للخطأنه أقل من المعتاد، وهذا ون أجر تكون العناية المطلوبة مبد ، 5، مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة التمييز األردنية في القضايا الحقوقية، ج1984، 426/983تمييز حقوق رقم )1( .1045ص. 2ق . وما بعدها 264مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: طان، أنورسل )2( .245الجمال، مصطفى، مرجع سابق، ص )3( .264سلطان، أنور، مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص )4( 33 :المسؤولية عن فعل األشياء الخطأ العقدي في من الواضع كما سبق شرحه أن أساس المسؤولية العقدية هو ما يلحق الدائن من ضـرر بسبب عدم تنفيذ المدين اللتزامه وبالتالي استحقاق التعويض االتفاقي، لكن قد يحدث ان يتـدخل أصيب مسافر من حادث تصادم سيارة أو طائرة، فهنا تقوم شيء في إحداث هذا الضرر، كما لو مسؤولية أمين النقل، وهي مسؤولية عقدية ال تقصيرية لوجود عقد بينه وبين الشخص المسافر، المسؤولية نقل الشخصي بل فعل شيء، وليس لهذهويكون أساس هذه المسؤولية ليس فعل أمين ال تطبـق لمسؤولية عن الخطأ الشخصي، ولهـذا ا قواعد خاصة منفصلة عن القواعد التي تحكم ، وبناء على ذلك فإن الخطأ هنا يعد فعالً شخصياً للمـدين يلزمـه عقديةعليها أحكام المسؤولية ال .)1(بالتعويض : الخطأ العقدي في المسؤولية عن فعل الغير يعتبر الوضع الطبيعي لمسؤولية المدين عن الخطأ الناتج عن فعـل الغيـر، أن يكلـف المدين هذا الغير ليحل محله حلوالً صحيحاً في تنفيذ التزامه، ويكون الدائن قد أذنه في ذلـك، أو كان التكليف آٍت من القانون كما هو الشأن بالنسبة لمسؤولية الصغير أو المحجور عليه عن خطأ تحمل المـدين الولي أو الوصي أو القيم في تنفيذ العقود التي تم عقدها لحساب هؤالء، وبالتالي ي .)2(يرتكبه هذا الغير وهذه تسمى المسؤولية عن فعل الغير يمسؤولية الخطأ الذ والمالحظ من استعراض نصوص كل من القانون المـدني األردنـي والمصـري وكـذلك المشروع الفلسطيني ال يوجد نص يقرر بطريق مباشر مسؤولية العاقد عن فعل الغير، إال أنـه )3(217/2ري نص يقررها بطريق غير مباشر، حيث ورد نص المـادة يوجد في القانون المص . ، وما بعدها631، ص1995، 1، ج2النظرية العامة لاللتزام، مصادر االتلزام، ط: األهواني، حسام الدين كامل )1( .239مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: أبو السعود، رمضان. 268مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص :سلطان، أنور مصادر االلتزام، : سلطان، أنور. ، وما بعدها905، مرجع سابق، ص1الوسيط، ج: السنهوري، عبد الرزاق أحمد )2( .266مرجع سابق، ص ألعمال التي تصدر منه أو من اتباعه بل يمتد هذا الضمان وال يقتصر ضمان المؤجر على ا"حيث جاء النص كما يلي )3( ".إلى كل تعرض أو ضرر مبني على سبب قانوني من أي مستأجر آخر أو من أي شيء تلقى الحق عن المؤجر 34 وكذلك يجوز االتفاق على اعفاء المدين من أية مسؤولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه "كما يلي التعاقدي إال ما ينشأ عن غشه أو عن خطئه الجسيم، ومع ذلك يجوز للمدين أن يشـترط عـدم إن . )1("م الذي وقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامهمسؤوليته عن الغش أو الخطأ الجسي قواعد المسؤولية العقدية عن فعل الغير، إذ ال يتصـور تطبيقـه إال إذا خاص بتعديل هذا النص كانت القاعدة العامة هي مسؤولية المدين مسؤولية عقدية عن خطأ من يسـتخدمهم فـي تنفيـذ وع عن أفعال التابع، وكذلك األمر بالنسبة للمشرع األردني التزامه، أعماالً لقواعد مسؤولية المتب مـن 684/2فقد قرر المسؤولية عن فعل الغير بطريق غير مباشر كما جاء في نـص المـادة ، لكن حتى يتم تطبيق المسؤولية عـن فعـل )2(798القانون المدني األردني وكذلك نص المادة : )3(الغير يشترط توافر الشروط التالية ر، ويجـب أن تضـر كون ثمة عقد بين المدين وهو المسؤول وبين الدائن وهو المأن ي .1 يكون هذا العقد صحيحاً، ألنه إذا كان باطالً، فإنه يترتب على ذلك زواله بأثر رجعـي، . وبالتالي نكون بصدد مسؤولية تقصيرية ال مسؤولية عقدية قانون أو بناء على اتفاق مع أن يكلف المدين غيره بتنفيذ التزامه سواء بناء على نص ال .2 ، وهذا ما يعرف بالنيابة عـن الغيـر وقـد أكدتـه محكمـة الدائن، كما سبق أن ذكرنا النيابة عن الغير إما أن تكون بمقتضـى عقـد أو بـنص "االستئناف الفلسطينية بقولها . )4("القانون . المدين بتنفيذهأن يكون هذا الغير قد ارتكب خطأ عقدياً في تنفيذ االلتزام الذي كلفه .3 . من المشروع 238/1تقارب هذه المادة، نص المادة )1( له أو بعضه إلى مقاول آخر إذا لم يمنعه شـرط فـي يجوز للمقاول أن يكلل تنفيذ العمل ك. 1"وقد نصت على ما يلي )2( ".وتبقى مسؤولية المقاول قائمة قبل صاحب العمل. 2العقد أو لم تكن طبيعة االلتزام تقتضي أن يقوم به بنفسه، مصادر االلتزام، مرجع سابق، : سور، محمد وحيد الدين. 467مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: سلطان، أنور )3( .376ص مجموعة المبادئ القانونية الصادرة عن محكمة : مشار إليه لدى عواد، نصري إبراهيم. 272/87استئناف حقوق رقم )4( .330، ص1، ج1987االستئناف برام اهللا في الدعاوي الحقوقية لعام 35 ومن الجدير بالذكر أنه قد يتوقف مقدار التعويض على تحديد نوع الخطأ الذي ارتكبـه المدين، ومن ثم يجد الدائن نفسه مضطراً إلى اثبات نوع الخطأ الذي ينسب إلى المـدين، وهـذا . يقودنا إلى بيان أنواع الخطأ : أنواع الخطأ :أو الغشالخطأ العمدي القصدي . 1 لمقصود بالغش هنا هو خطأ المدين المتعمد في تنفيذ العقد، ويختلف الغش عن األخطاء ا وكـذلك (العادية كاإلهمال، فإذا كان القانون يجيز في بعض الحاالت الحد من مسؤولية المـدين شاً، وكـذلك إذا تنفيذ المدين اللتزامه عمداً أو غفإن هذا الحد ال ينتج أثره في حالة عدم ) االتفاق وجد تأمين يغطي مسؤولية المدين، فإن هذا التأمين ال يغطي نتائج المسؤولية في حالـة الخطـأ العمدي أو الغش، وكذلك إذا تجاوز الضرر قيمة التعويض االتفاقي فال يجوز للدائن أن يطلـب أكثر من هذه القيمة إال إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشاً أو خطأ جسيماً، وكـذلك ال يسـتحق .)1(العامل تعويضاً عن إصابة العمل إذا نتجت عن خطأ متعمد منه : الخطأ غير العمدي الجسيم. 2 أحياناً يكون الخطأ غير متعمد لكنه يصل إلى حد من الجسامة، لدرجة أنـه يمكـن أن .)2(يوصف بالخطأ الجسيم وهذا الخطأ الجسيم ال يصدر من أقل الناس حيطة وحذراً وتبصراً أ غير العمدي الجسيم حكم الخطأ العمدي، وهذا ما أخذ به المشرع في نص ويأخذ الخط من القانون المدني السابق الذكر، وكذلك ما قضى به من مسؤولية المتعاقد عـن 217/2المادة نشأ عن عدم تنفيذ العقد متى كان قد تعمد عدم التنفيذ أو ار المتوقعة وغير المتوقعة التي تاألضر .أخطأ خطأ جسيماً - 48ص مرجع سابق،: فارس، سامر تيسير جميل. 236مصادر االلتزام، المرجع السابق، ص: أبو السعود، رمضان )1( 49. .49مرجع سابق، ص: أبو السعود، رمضان )2( 36 مما سبق نالحظ أن الخطا العقدي بجميع صوره وأشكاله يعد اخالالً بمـا اتفـق عليـه المتعاقدان في العقد المبرم بينها، ذلك ألن المقصود من العقد بالنسبة للمتعاقدين هو تحقيق مآرب . مالية من هذا العقد : ركن الضرر: ثانياً عقديـة، والـذي بموجبـه يسـتحق يعتبر الضرر الركن الثاني من أركان المسؤولية ال التعويض بشكل عام، فالدائن حتى يستحق التعويض االتفاقي يجب ان يلحق به ضرراً من جراء المدين بالتزامه، دون ضرر يصيب الدائن، فال يسأل المدين تنفيذ المدين اللتزامه، فإذا أخّل عدم تي سيشارك بها في السباق، وتبين عن التعويض، كما لو تأخر المدين عن تسليم الدائن السيارة ال .)1(بعد ذلك تأجيل هذا السباق، فالدائن في هذه الحالة لم يلحق به ضرر من جراء هذا التأخير األذى الذي يصيب الشخص في حق من حقوقه أو فـي "ويعرف الفقه الضرر على إنه .)2("تكن مصلحة مشروعة سواء كان لذلك الحق أو لتلك المصلحة ذات قيمة مالية أو لم وبالنتيجة من خالل ما سبق بيانه فإن أي إخالل من قبل المدين في تنفيذ التزامه وإصابة الـدائن بضرر من جراء هذا اإلخالل، يقع على عاتق المدين تعويض الدائن عن هذا الضرر، لكن مـا هي عناصر الضرر؟ وهل يعوض عن الضرر األدبي؟ : عناصر الضرر. 1 التعـويض (مة بأن التعويض إذا لم يكن متفقاً عليه بـين المتعاقـدين القاعدة العاتقضي الدائن من خسارة وما فاتـه مـن تقوم بتقديره واضعة باعتبارها ما لحق ةفإن المحكم) االتفاقي ، شريطة أن يكون الضرر نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بااللتزام، أو التأخر فـي التنفيـذ، أي كسب المباشر الذي نجم عن عدم الوفاء ألن الضرر المباشر هو النتيجـة يكون التعويض عن الضرر النظرية العامة لاللتزام، مصادر االلتزام، : سعد، نبيل، إبراهيم. 211مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: دواس، أمين )1( .299، ص2004دار الجامعة الجديدة، دراسة (النظرية العامة لاللتزامات : ذرالفضل، من. 240مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: أبو السعود، رمضان )2( .300، ص1996، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 1، ج)مقارنة بين الفقه اإلسالمي والقوانين المدنية الوضعية 37 استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد بالطبيعية لعدم الوفاء، ويعد الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن يلزم المدين بالتعويض عن الضرر الـذي كـان في االلتزام الذي يكون مصدره العقد معقول، و عاقد، باستثناء حالة الغش أو الخطأ الجسيم، فإن المدين في هذه الحالـة يمكنه أن يتوقعه وقت الت ومثال ذلك لو . )1(يعتبر مسؤوالً عن الضرر المتوقع والربح الفائت كما في المسؤولية التقصيرية أرسل البائع البضائع المتفق عليها مخالفة للمواصفات المتفق عليها إلى المشتري، بحيث ال تلبي ي فالتعويض هنا يشمل الثمن الـذي أداه البـائع للمشـتري للبضـائع المغـايرة رغبة المشتر عن الربح الذي كان سيجنيه من وراء بيعها، هذه القاعـدة اًوكذلك يستحق تعويض. للمواصفات من القانون المدني وكذلك المشروع الفلسطيني 221أخذ بها كل في المشرع المصري من المادة روع، وقد طبقت محكمة النقض المصرية القاعدة السابقة في العديد من من المش 239في المادة المدين في المسـؤولية العقديـة يلـزم طبقـاً لـنص المـادة "قراراتها حيث جاء في أحدها أن من القانون المدني بتعويض الضرر المباشر الذي يمكن توقعه عادة وقت التعاقـد، )221/2.1( ما فاته من كسب، وهذا الضرر الموجب للتعويض هـو مـا ويشمل ما لحق الدائن من خسارة و كان محققاً، بأن يكون قد وقع بالفعل أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً، وكان يبـين مـن الحكم المطعون فيه أنه وهو بسبيل تقدير ما يتسحقه المطعون عليه من تعويض اتبـع المعـاير عاقدية، فقضى للمطعون عليه بالتعويض عن األضـرار المترتبة على اخالل المدين بالتزاماته الت المادية والمعنوية التي لحقت به والتي محل لمساءلة الطاعنة عنها بعد أن استبعد الحكم وقـوع .)2("غش أو خطأ جسيم منها في تنفيذ العقد في استخالص الضرر فـي مجـال أما بالنسبة للمشرع األردني فقد خالف القاعدة السابقة، فهـو يعتـد فقـط المسؤولية العقدية بالضرر المتمثل بالخسارة الالحقة دون الربح الفائت، وهذا واضح من نـص إذا لم يكن الضمان مقدراً في القانون "من القانون المدني التي نصت على ذلك بقولها 363المادة النظرية العامة لاللتزام في مصادر : فرج، توفيق حسن. 152ت، ص.مصادر االلتزام، د: العطار، عبد الناصر توفيق )1( .310، ص1988، الدار الجامعية، )مقارنة بين القوانين العربية(لتزام اال ، 1المسؤولية المدنية، المسؤولية العقدية، ج: ، المنشور لدى طلبة، أنور26/3/1989ق، جلسة 56 1556طعن رقم )2( . ق68لسنة 3956، كذلك انظر في هذا المجال، الطعن رقم 291، ص2005المكتب الجامعي الحديث، االسكندرية، .156المنشور لدى أحمد، إبراهيم سيد، مرجع سابق، ص 28/5/2000جلسته 38 إذا تعاقد أمـين ، وعليه "أو في العقد فالمحكمة تقدره بما يساوي الضرر الواقع فعالً حين وقوعه نقل على نقل جواد للمشاركة في سباق معين، وتأخر هذا الناقل في ذلك، وترتـب علـى هـذا التأخر عدم اشتراك الجواد في السباق مما أدى إلى ضياع فرصة كسب الجائزة على صـاحبه، فإن التعويض هنا فقط يتمثل بالخسارة الالحقة بصاحب الجواد من جراء مصاريف النقـل دون لربح الفائت المتمثل بالجائزة، وهذا ما قضت به محكمة التمييز األردنية في العديد من قراراتها ا وحيث أن األضرار التي لحقت بصاحب العمل نتيجة مخالفة المقاول ألصـول الصـنعة "ومنها وذلك حين وقوعها وحسب ما بينه الخبراء تتمثل في ثمن المواد المستعملة في البناء الذي تقرر إزالته وطالما أن العقد الموقع من الطرفين لم يتضمن اإلشارة إلى مقدار التعـويض عـن آيـة أضرار أخرى في حال وقوعها فإن الزام المدعى عليه بقيمة األضرار الواقعة فعالً وعدم الحكم .)1("للمدعي بأجر مثل البناء المتعاقد على إنشائه في محله وموافق للقانون : للضرر األدبيشمول التعويض . 2 يمتد التعويض ليشمل التعويض عن الضرر األدبي، وهو ذلك الضرر الذي قـد يحلـق بالدائن من جراء عدم تنفيذ المدين اللتزامه العقدي فيلحق به أذى في النواحي المعنوية كالعاطفة لمؤلـف والكرامة والشرف واالعتبارات االجتماعية والسمعة والحرية، فالناشر إذا نشر كتابـاً فشوهه، قد ال يصيب المؤلف بضرر مادي، ولكن من المحقق أن يصيبه بضرر أدبي، وكـذلك الطبيب الذي يذيع سراً عن المريض ال يجوز إذاعته فهنا يصاب المريض بضرر أدبـي فـي .)2(سمعته وإذا كان االجماع منعقداً على صعيد التشريع والفقه والقضاء بشـأن التعـويض عـن في نطاق المسؤولية التقصيرية فاألمر ليس كذلك بالنسبة للمسؤولية العقدية، فقـد الضرر األدبي أثار التعويض عن هذا الضرر في هذه المسوؤلية الخالف والجدل بين الشـراح، وقـد تباينـت التشريعات في ذلك، فالقانون المدني المصري أوجب التعويض عن الضرر األدبي وذلـك فـي .2389، 2388، ص200، 8- 7، مجلة نقابة المحامين، ع475/99تمييز حقوق رقم )1( النظري العامة لاللتزام، : سعد، نبيل إبراهيم. 303- 302النظرية العامة لاللتزامات، مرجع سابق، ص: الفضل، منذر )2( . من المشروع 238/3وهي تطابق نص المادة . 301جع سابق، صمر 39 . )1( ..."يشمل التعويض الضرر األدبي أيضـاً "نصت على ذلك بقولها منه، التي 222/1المادة وهذا هو الوضع كذلك في مشروع القانون المدني الفلسطيني، فيكون المشرع بذلك قـد حسـم . الخالف حول موضوع التعويض عن الضرر األدبي فإذا كان المشرع في كل من مصر وفلسطين قد حسم الخالف حـول التعـويض عـن ـ ألدبي في مجال المسؤولية العقدية، إالالضرر ا ه فـي أن هذه الخالف ما زال يضـرب أطناب فمنهم من رفض فكرة التعويض عـن الضـرر : األردن، وأدى بالفقهاء إلى االنقسام إلى قسمين ،في حين يرى جانب آخر جواز التعويض عن الضرر األدبي في مجـال )2(األدبي في المسؤولية .)3(المسؤولية العقدية إن الضرر األدبي يستوجب التعويض كالضرر المادي تماماً، وبشكل عام ما دام الضرر ر األدبي الذي تسبب فيه سائق أن نتقبل فكرة التعويض عن الضرمحققاً، فليس من المعقول فعالً ألحد األشخاص بحجة أنه لم يكن بينه وبين السائق عقداً على أساس المسؤولية التقصرية، وأن ان ذات الشخص من التعويض عن الضرر األدبي لمجرد أنه كان راكباً مـع السـائق يتم حرم دف أحد األطباء أحد ويرتبط معه بعالقة تعاقدية، ولتوضيح ذلك نضرب المثال التالي، إذا ما صا بصفة دائمة في حادث سير مع آخرين وحاول مساعدتهم طبيـاً، فأرتكـب هميعالجزبائنه الذين أضرار أدبية كبيرة لهم، حيث يستطيع من هو من غير زبـائن الطبيـب خطأ أدى إلى حصول المطالبة بالتعويض عن الضرر األدبي، أما زبونه الدائم فال يستطيع المطالبة بالتعويض لمجـرد .1835، ص2000، 6- 5، مجلة نقابة المحامين، ع526/99تميز حقوق رقم )1( . 148، ص1996مصادر االلتزام، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، : الفار، عبد القادر )2( وفي هذا يقول األسـتاذ الـدكتور أنـور . 240تزام، مرجع سابق، صمصادر االل: سلطان، أنور: ويمثل هذا الرأي )3( أن التعويض عن الضرر األدبي في المسؤولية العقدية أثار الخالف بين الشـراح، إال أن المشـرعين المصـري : سلطان ي األردنـي من القانون المدن 267واألردني قد أورد حكماً قاطعاً في وجوب التعويض عن الضرر األدبي، إذ تنص المادة يتناول حق الضمان الضرر األدبي كذلك، فكل تعد على الغير في حريته في حريتـه أو فـي "في فقرتها األولى على أنه والذي يالحظ على هذا "عن الضمان عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه االجتماعي، يجعل المتعدي مسؤوالً وهما تدالن على أن النص مخصص ) تعد، المتعدي(نص لوجدنا أن لفظتي النص أنه مخصص للفعل الضار، فلو تمعنا ال : المحاسنة، محمـد يحيـى : لمزيد من التفاصيل انظر. للفعل الضار، ثم أن هذا النص وضع ضمن نصوص الفعل الضار ، 2000، 24، مـج 3مدني أردني والتعويض عن الضرر األدبي في المسؤولية العقدية، مجلـة الحقـوق، ع ) 360(المادة .269-268ص 40 وجود عالقة عقدية بينه وبين الطبيب، ثم أن القول بعدم التعويض عن الضرر األدبي يفتح الباب على أعراض الناس وسمعتهم، ومن أسباب العالج تقدير التعويض عن على مصراعيه للمعتدين .)1(الضرر األدبي، لذا رؤي في المشرع األخذ بالرأي الذي يجيز التعويض عن الضرر األدبي ويستطيع كل متضرر أدبياً المطالبة بالتعويض، ويقع عبء اثبات الضرر األدبي علـى ت شخص فإن الحق في المطالبة بالتعويض يقتصر من يدعيه فإذا كان هذا الضرر يتمثل في مو على الزوج الحي وأقارب الميت إلى الدرجة الثانية وهم أبوه وأمه وجده وجدته وأوالده، وأوالد علـى الـزوج أوالده واخوته وال يستحق هؤالء جميعاً تعويضاً عن الضرر األدبي، بل يقتصر أصابه منهم ألم حقيقي، ومن الجدير بالـذكر على من الحي وأقارب الميت من الدرجة الثانية، و أن التعويض عن الضرر األدبي ال يستحق إال لمن كان له حق نفقة علـى الميـت ال يقضـي بتعويض عن الضرر األدبي للخطيب أو الخطيبة، وال ينتقل الحق في التعويض عـن الضـرر ن مبدأ ومقدار التعويض ما بين األدبي بالميراث أو بالعقد أو بغير ذلك إال إذا كان هناك اتفاق ع أو أن تكون الدعوى قد رفعت في حياة المورث، هـذا فـي عن الضرر المضرور والمسؤول القانون المدني المصري والمشروع الفلسطيني، أما القانون المدني األردني اشترط صدور حكم قل إلى الورثـة ، هذا بعكس التعويض عن الضرر المادي الذي ينت)2(قضائي نهائي في الدعوى بمجرد حصول الضرر الموجب للتعويض، وكذلك في حالة موت المضرور ال بد التفرقة بـين التعويض عن الضرر األدبي الشخصي الواجب ألقارب المضرور عن موت قريبهم، والتعويض الواجب للمضرور نفسه قبل وفاته، فالقاضي يحكم بالتعويض الشخصي الواجب ألقارب المتوفى م أو اتفق عليه، أما التعويض ه نتيجة ما يشعرون به من ألم ومعاناة ولو لم يصدر به حكوأزواج ي الواجب للمتوفى نفسه، ال يحكم به إال إذا تم االتفاق عليه أو صدر حكم قضائي فه، وقـد األدب . "االشتراط لمصلحة الغير"بما يعرف يستحقه الغير إذا اشترط المتوفى ذلك قبل وفاته مدني أردني والتعويض عـن الضـرر األدبـي فـي 360المادة : المحاسنة، محمد يحيى: لمزيد من التفاصيل انظر )1( .269-268، ص2000، 24، مج3المسؤولية العقدية، مجلة الحقوق، ع ت، . ، د1ني، جالوسيط في القانون المد: طلبة، أنور. 375مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: سلطان، أنور )2( ، 5، ع22ضمان الضرر في مجال المسؤولية المدنية، دراسات العلوم اإلنسانية، مج: الزعبي، محمد يوسف. 594ص .2446، ص1995 41 : كن الضررإثبات ر القاعدة العامة أن عبء إثبات الضرر يقع على عاتق من يدعيه تطبيقاً للقاعدة القانونيـة فالدائن إذن هو المكلـف بإثبـات " البينة على من أدعى واليمين على من أنكر"المشهورة القائلة قعـة الضرر وله أن يسلك جميع طرق اإلثبات من أجل هذه الغاية، على اعتبار أن الضـرر وا هذا األمـر يكـون فـي نطـاق . )1(التي تقدرها محكمة الموضوعومادية تثبت بجميع الطرق .المسؤولية المدنية بشكل عام، فهل يبقى األمر كذلك في حالة التعويض االتفاقي؟ لقد اعتبر المشرع المصري ومثيل به المشروع الفلسطيني وجود التعـويض االتفـاقي فترض وقوع الضرر في جانب الدائن األمر الذي يعفيه من إثبـات يعني أن االخالل بااللتزام ي هذا الضرر، ويقع على عاتق المدين نفي هذا الضرر إذا أراد أن يتخلص من التعويض االتفاقي، .)2(فالتعويض االتفاقي يعتبر استثناء على القاعدة السابقة المتعلقة باإلثبات من القانون المدني علـى مـا ) 364/2(ادة أما بالنسبة للمشرع األردني فقد نص في الم ويجوز للمحكمة في جميع األحوال بناء على طلب أحد الطرفين أن تعدل في هذا االتفـاق "يلي ، وبهـذا يكـون المشـرع "بما يجعل التقدير مساوياً للضرر، ويقع باطالً كل اتفاق يخالف ذلك مشرع األردني لكـال المتعاقـدين ، لقد أعطى الاألردني قد خالف المشرع المصري والفلسطيني طلب تعديل التعويض االتفاقي إذا لم يكن مساوياً للضرر الحاصل، والزام المـدعي منهمـا أن . )3( يثبت إدعائه إن الحديث عن ركن الضرر واشتراطه واجب في المسؤولية العقدية باعتباره ركناً مـن االتفاقي؟ لقد اتخذت القوانين لنفسها أركانها، ولكن هل يشترط توافر ركن الضرر في التعويض مذاهب مختلفة باشتراط ركن الضرر الستحقاق التعويض االتفاقي، فبعضها اشترط توافر ركن التعويض القضائي في نطاق : الحسناوي، حسن حنتوش. 267مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: سلطان، أنور )1( .136، ص1999الثقافة للنشر والتوزيع، دار) دراسة مقارنة(المسؤولية العقدية فالدائن ليس مكلف بإثبات الضرر بل وأكثر من ذلك ال يجوز للمدين إثبات انتفاء (كذلك األمر بالنسبة لفوائد النقود )2( . 269مرجع سابق، ص: سلطان، أنور). الضرر ليتخلص من دفع فوائد التأخير .269، صمرجع سابق: من هذا الرأي، سلطان، أنور )3( 42 فبالنسبة لكل مـن القـانون . )1(الضرر الستحقاق التعويض االتفاقي، وبعضها اآلخر لم يشترطه ط كل من هذه القوانين مـن أجـل فقد اشتر )4(وكذلك المشروع )3(والمصري )2(المدني األردني استحقاق التعويض االتفاقي أن يصيب الدائن ضرر فعلي من جراء عدم تنفيذ المدين اللتزامـه، أما إذا لم يصيب الدائن أي ضرر، فإن التعويض االتفاقي يعتبر باطالً، النعدام ركن من األركان ال فائدة، علـى اعتبـار أن رضـا العامة للحكم به، وهذا حقيقة مما يجعل التعويض االتفاقي ب المتعاقدين بالتعويض االتفاقي يفترض وقوع الضرر بالدائن مـن جـراء االخـالل بـااللتزام، وبالتالي ال يستطيع المدين األدعاء بعدم إصابة الدائن بأي ضرر بغيـة التهـرب مـن تطبيـق . عقد شريعة المتعاقدينالتعويض االتفاقي، ألن ذلك يعد مخالفة لمبدأ سلطان اإلدارة وقاعدة ال : عالقة السببية: ثالثاً لما كان خطأ المدين العقدي المتمثل بعدم تنفيذ االلتزام وحده ال يكفي لقيام المسـؤولية، وال يكفي لقيامها تحقق الضرر، بل يجب أن يكون الضرر الذي لحق بالدائن ناتجاً عن عدم تنفيذ بتحقيق نتيجة أو بذل عناية، وهذا ما يعـرف بالعالقـة المدين اللتزامه سواء كان هذا االلتزام .)5(السببية بين الخطأ العقدي والضرر الذي أصاب الدائن الذي يطالب بقيمة التعويض االتفاقي عن الضرر الـذي -واألصل أنه يجب على الدائن ، ألنـه ال معقولة لعدم تنفيذ المدين اللتزامهو، أن يثبت أن هذا الضرر كان نتيجة حتمية -أصابه ، ويعتبر )6(يعقل افتراض أن كل ضرر يصيب الدائن يكون ناتجاً عن عدم تنفيذ المدين اللتزامه ه ببذل جهد معقول، المدين توقيالضرر نتيجة طبيعية لعدم تنفيذ االلتزام إذا لم يكن في استطاعته امه، فإن لهذا األخيـر وحتى لو أثبت الدائن أن الضرر كان نتيجة معقولة لعدم تنفيذ المدين اللتز أن يرفع المسؤولية عن نفسه وذلك بإثبات السبب األجنبي، ويعتبر من قبيل السبب األجنبي القوة .كالقانون المدني الفرنسي وكذلك اللبناني )1( .منه) 364/2(المادة )2( .منه) 224/11(المادة )3( .منه) 241/1(المادة )4( .287، مرجع سابق، ص1المذكرات اإليضاحية للقانون المدني األردني، ج )5( .215صادر االلتزام، مرجع سابق، صم: دواس، أمين. 279مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: سلطان، أنور )6( 43 فإذا أثبت المدين ذلك فإنه )1(القاهرة وفعل الغير، وفعل الدائن نفسه، إلى غير ذلك من األسباب تمييز في هذا المجال ما يلـي ال يكون مسؤوالً عن التعويض في هذه الحالة، وقررت محكمة ال أن إصابة المبعوث بحادث سير أثر على قدرته التحصيلية العلمية وأدى بالنتيجـة إلـى عـدم " حصوله على الشهادة التي انبعث ألجلها ال يعني أن المبعوث خالف أي شرط من شروط البعثة .)2("وبالتالي ال يلتزم برد المبالغ التي انفقت عليه :األعذار :المطلب الثاني ، والمشـروع )4(، وكـذلك المصـري )3(القاعدة في كل من القانون المـدني األردنـي ، أن مجرد حلول أجل الوفاء بااللتزام ال يكفي العتبار المدين مقصراً فـي تنفيـذ )5(الفلسطيني ذا امتنع بعـد ذلـك التزامه، وإنما يجب أوالً تنبيهه إلى ذلك عن طريق أعذار من الدائن، حتى إ قصيراً يستوجب معه جبره على دفع مقدار التعويض االتفاقي، فالعقد المتضـمن ن التنفيذ عد مع تعويضاً اتفاقياً ال يعفى من األعذار وال يعتبر وجوده اتفاقاً صريحاً أو ضمنياً على اعفاء الدائن مـن 288مفاد نص المادة "وهذا ما أكدته محكمة النقض المصرية بقولها . )6(من أعذار المدين تنفيذ االلتزام أو التأخير في تنفيذه، أعـذار عدم القانون المدني إن شرط استحقاق التعويض عند المدين ما لم ينص على غير ذلك، وال يغني عن هذا األعذار أن يكون التعويض مقدراً في العقد .)7("أو أن يكون قد حل أجل الوفاء به وتأخر المدين فعالً في أدئه إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي له فيه كآفة "حيث نصت على ذلك بقولها "أ . م.ق) 261(المادة )1( سماوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة أو فعل الغير أو فعل المتضرر كان غير ملزم بالضمان ما لم يقضي القانون أو أبو : انظر في هذا المجال أيضاً. من المشروع) 181(والمادة . م. م. ق) 165(وهي تطابق المادة " لكاالتفاق بغير ذ .244مصادر االلتزام، مرجع سابق، ص: السعود، رمضان .2324، ص2000، 8-7، مجلة نقابة المحامين، ع2674/98تمييز حقوق رقم )2( .من القانون المدني األردني) 361(المادة )3( .من القانون المدني المصري) 218(المادة )4( .من مشروع القانون المدني الفلسطيني) 243(المادة )5( .133البند الجزائي، مرجع سابق، ص: ناصيف، الياس )6( .181مرجع سابق، ص: ، المنشور لدى أحمد، إبراهيم سيد12/4/1998جلسته . ق62لسنة 268النص رقم )7( 44 ة األعذار المباشرة بهذا الموضوع يجـب توضـيح المقصـود باألعـذار ونظراً لعالق . وإجراءاته وكذلك الحاالت التي ال ضرورة فيها لالعذار : المقصود باألعذار. 1 وضـعه "لقد أورد الفقهاء تعريفات متعددة لألعذار، فمنهم من قال أن أعذار المدين هو توكيد تأخر المدين فـي "، ومنهم من عرفه على أنه )1("قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه .)2("تنفيذ التزامه توكيداً رسمياً أو غير رسمي بدعوته إلى التنفيذ بتوجيه إنذار إليه هذا وقد ورد في المذكرات اإليضاحية للقانون المدني األردني المقصود مـن األعـذار .)3("ي حقه في التنفيذ عند األجلهو تنبيه المدين إلى أن الدائن غير متهاون ف"بقولها ، حيث الغاية من األعذار هـي وضـع لسابقة تصب جميعها في مفهوم واحدالتعريفات ا المدين موضع المتأخر في تنفيذ االلتزام، وأن هناك جدية ومثابرة في المطالبة بـه، ذلـك ألن ال أن يكون الدائن راضـياً مجرد حلول أجل تنفيذ االلتزام ال يترتب عليه أية أثار قانونية، الحتم .)4(أو على األقل متسامحاً، أو أنه لم يصبه ضرر من تأخر المدين في تنفيذ التزامه لما كان أعذار المدين هـو وضـعه "وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض المصرية بقولها وفر مسؤوليته قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه إذ ان مجرد حلول أجل التنفيذ على نحو ي القانونية على هذا التأخر بل ال بد من أعذاره بالطرق التي يبينها القانون فعندئذ يصبح المـدين .)5("ملزماً بتنفيذ التزامه فوراً .86، مرجع سابق، ص1الوسيط، ج: قالسنهوري، عبد الرزا )1( ، 1985كانون أول، مجلة نقابة المحامين، ) 19(بحث أحكام االلتزام، المنشور في الملحق رقم : الناهي، صالح الدين )2( .64ص .398، مرجع سابق، ص1المذكرة اإليضاحية، ج )3( .94، مرجع سابق، ص5جبات، جشرح قانون المو: يكن، زهدي. 83، مرجع سابق، ص2الوسيط، ج: السنهوري )4( كذلك . 135، المنشور لدى أحمد إبراهيم سيد، مرجع سابق، ص12/4/1998ق، جلسته 62لسنة 268طعن رقم )5( .1382، ص1989، مجلة نقابة المحامين، 1036/1987انظر في هذا المجال تميز حقوق رقم 45 : )1(ويترتب على االعذار نتيجتان هامتان . مساءلة المدين عما يترتب على تأخره في تنفيذ التزامه وابتداء من تاريخ االعذار .1 تبعة الهالك إلى عاتق المدين ولو كانت قبل األعذار على عاتق الدائن، ففي الوديعة نقل .2 مثالً إذا هلك الشيء المودع تحت يد المودع لديه بفعل قوة قاهرة، فإنه يهلك على الدائن مطالباً إياه بتسليم الشيء الـذي ) المودع لديه(، فإذا كان قد سبق وأعذر المدين )المودع( .)2(ه انتقلت تبعة الهالك إلى عاتق المدينهلك تحت يد : )3(وقد اشترط القانون األعذار بالتنفيذ العيني قبل المطالبة بالتعويض وذلك العتبارين هما ما تقتضيه اعتبارات اللياقة، إذ يتوجب على الدائن تنبيه المدين إلى ضـرورة الوفـاء .1 . بالتزامه، قبل لجوء الدائن إلى التنفيذ العيني ما جرى عليه العمل من أن هناك وجود قدر من التسامح ومراعاة الظروف المحيطة إن .2 في عالقة الدائن مع المدين، ولذلك افترض المشرع أن الدائن إذا لـم يعتـرض علـى التأخر في تنفيذ المدين اللتزامه معناه عدم تضرره من هذا التأخير وموافقته الضـمنية . على مد أجل الوفاء عذار؟ كيف يتم اإل يكون إعذار المـدين "من القانون المدني المصري على ما يلي ) 219(لقد نصت المادة بإنذاره أو بما يقوم مقام اإلنذار، ويجوز أن يتم األعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في جـرد قانون المرافعات، كما يجوز أن يكون مترتباً على اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذراً بم الواضح من هذا النص بأن األعذار فـي القـانون " حلول األجل دون حاجة إلى أي إجراء آخر ، )دراسة مقارنة(مصادر االلتزام وأحكام االلتزام : هيمسعد، نبيل إبرا. الجمال، مصطفى، أبو السعود، رمضان محمد )1( .640، ص2003 .من المشروع) 229/1(م والمادة .م.ق) 207/2(هذا ما نصت عليه المادة )2( .640، ص2003، )دراسة مقارنة(مصادر وأحكام االلتزام : الجمال، مصطفى، وآخرون )3( 46 اإلنذار، ما يقوم مقام اإلنذار، فالورقة الرسمية التي تعلن إلى : المصري يتم باحدى الطرق التالية في قـانون ، اإلنذار عن طريق البريد المسجل على التفصيل الوارد )1(المدين تقوم مقام اإلنذار المرافعات، مجرد حلول األجل إذا وجد اتفاق على ذلك، وهذا ما أخذ به المشرع الفلسطيني في من المشروع ولكن المشروع لم ينص على أن المدين يعتبراً معـذراً عنـد حلـول 244المادة . األجل في حالة االتفاق على ذلك الً معيناً لألعذار وهذا الواضح مـن أما بالنسبة للقانون المدني األردني فإنه لم يحدد شك يصـح أن "السابق اإلشارة إليه، إال أن المذكرة اإليضاحية مثلت لذلك بقولها ) 361(نص المادة يكون اإلعذار عن طريق كاتب العدل، كما يصح أن يكون بطريقة البريد المسجل أو بأية طريقة ى أن يكون المدين معـذراً بمجـرد أخرى تحقق الغرض المقصود، وقد يتفق الطرفان مقدماً عل وهذا االتفاق يلزمهما وقد وضـعت المـادة . حلول أجل االلتزام، دون حاجة إلى أي إجراء آخر على وجه يحقق الغرض المقصود منها دون تحديد طريق معين، توفيراً لمصلحة الناس حسـب ردني بإحـدى الطـرق وعلى هذا يكون اإلعذار بحسب القانون المدني األ. )2("زمنهم وتقاليدهم : التالية عن طريق كاتب العدل، .1 بالبريد المسجل، .2 . آية طريقة أخرى تحقق الغرض المقصود من األعذار .3 . مجرد حلول األجل باالتفاق .4 والذي يتضح لنا مما سبق أن القانون المدني األردني يجيـز األعـذار بأيـة طريقـة، ـ جعل افالرسالة العادية أو البرقية تكفي أي منهما ل ره مـن لمدين في حالة األعذار مع مـا يثي .642وكذلك الجمال مصطفى وآخرون، مرجع سابق، ص. 104أحكم االلتزام، مرجع سابق، ص: غانم، اسماعيل )1( .398، مرجع سابق، ص1المذكرة االيضاحية للقانون المدني األردني، ج )2( 47 صعوبات ذلك في األثبات وهذا بخالف الوضع في كل من القانون المدني المصري ومشـروع .)1(األعذار بأية ورقة عرفية االقانون المدني الفلسطيني حيث ال يجيز أي منهم ال يكون قبلـه، وحتى يكون األعذار مجدياً يجب أن يتم عند حلول األجل أو بعده ولكن ألنه في هذه الحالة يكون خائب األثر، ويصح للدائن أن يمنح المدين اجالً لتنفيذ االلتـزام فـي األعذار الموجه لهذا األخير من قبل الدائن دون ان يؤثر ذلك على قوة األعذار، ذلك النه متـى .)2(حل األجل الممنوح أصبح المدين معذراً أن يتنازل عن ألخيرائن وبذات الوقت لمصلحة المدين ولواألعذار قد شرع لمصلحة الد الدفع به، فإذا لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بان الدائن لم يعذره قبل رفع الدعوى فال يقبـل .)3(منه إثارة هذا الدفاع ألول مرة أمام محكمة النقض أو محكمة التمييز :الحاالت التي ال ضرورة فيها لألعذار: ثانياً أن القانون أوجب على الدائن أعذار المدين حتى يستحق التعويض المتفق عليه، األصل لكن القانون أعفى الدائن من األعذار في حاالت معينة، حيث تنتفي الحكمة عند توجيه األعـذار فيها، واعتبر أن مجرد حلول األجل إشعاراً كافياً للمدين بوجوب تنفيذ التزامه، وإال ترتب عليـه ال "من القانون المدني األردني على هذه الحـاالت بقولهـا ) 362(وقد نصت المادة . التعويض : ضرورة ألعذار المدين في الحاالت اآلتية . إذا أصبح تنفيذ االلتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين .1 . إذا كان محل االلتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع .2 لم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون وجه حـق عإذا كان محل االلتزام رد شيء ي .3 . وهو عالم بذلك .153مرجع سابق، ص: درادكة، فؤاد )1( ).3(الهامش رقم . 830، مرجع سابق، ص2الوسيط، ج: السنهوري، عبد الرزاق )2( .98أحكام األلتزام، مرجع سابق، ص: غانم، اسماعيل. 64تفاقي، مرجع سابق، صالتعويض اال: أحمد، إبراهيم سيد )3( 48 ".إذا صرح المدين كتابه أنه ال يريد الوفاء بالتزامه .4 من القانون المدني المصري مطابقة للمـادة السـابقة وكـذلك ) 221(وقد جاءت المادة الـة اتفـاق من المشروع الفلسطيني إال أن المشروع أضاف حالة خامسة وهي ح) 245(المادة الطرفين كتابه على تنفيذ االلتزام بمجرد حلول األجل دون حاجة إلى أعذار، وهذه الحالـة قـد . منه) 219(ذكرها المشرع المصري في المادة .سوف يقوم الباحث بتناول هذه الحاالت بشيء من التفصيلو :او غير مجٍد بفعل المدينذا أصبح تنفيذ االلتزام مستحيالً إ. 1 ان الهدف من األعذار هو دعوة المدين إلى التنفيذ ونفي مظنة التسامح معـه فـي لما ك التأخير، فإنه يفترض بالضرورة إمكان هذا التنفيذ، فإذا كان هذا التنفيذ قد أصبح مستحيالً بفعـل المدين أو أصبح غير مجد بفعله، كما لو كان مطلوباً من المدين أال يقوم بعمل وقام به فعالً، فال جال ألعذاره في هذه الحالة، كذلك الحال إذا كان التزام المدين القيام بعمل، وقام المدين بعمـل م من شأنه أن يجعل تحقيق التزامه مستحيالً كالمحامي الذي يلتزم برفع اسـتئناف لحكـم معـين .)1(وينتهي ميعاد االستئناف قبل أن يرفع هذا االستئناف : ترتب على عمل غير مشروع إذا كان محل االلتزام تعويضاً. 2 ال يتصور األعذار في االلتزامات غير القانونية، ذلك ألن األعذار يقوم علـى دعـوى المدين إلى التنفيذ، األمر الذي ال يتصور إال في االلتزامات التعاقدية، وبالتالي فإذا كـان محـل تعويض سـببه إخـالل االلتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع أي بمعنى آخر إذا كان ال ، وكذلك تمييز حقوق 243انظر هذا المجال المذكرة االيضاحية لمشروع القانون المدني الفلسطيني، مرجع سابق، ص )1( ، المنشور لدى 12/12/1989، نقض 388وكذلك الطعن رقم . 832، ص4-1، مجلة نقابة المحامين، ع678/84رقم .134أحمد، إبراهيم سيد، مرجع سابق، ص 49 بالتزام الشخص بأن ال يضر بالغير، فإن التنفيذ العيني لاللتزام لم يعد ممكناً مما يجعل األعـذار .)2("وهذه الحالة ليست في الواقع إال تطبيقاً من تطبيقات الحالة األولى"، )1(غير مجٍد حق وهو وجه دون بشيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه"إذا كان محل االلتزام . 3 : عالم بذلك حيث أن المدين في هذه الحالة يكون سيء النية ويكون واجباً عليه أن يرد الشيء إلـى الدائن وليس الدائن بمقتضى النص بحاجة إلى إعذاره، ومن ثم يجب على المدين أن يبادر فوراً .)3(دإلى رد الشيء للدائن، دون إعذار وإال كان مسؤوالً عن التأخر في الر : إذا صرح المدين كتابة أنه ال يريد القيام بالتزامه. 4 في حالة التصريح كتابة من قبل المدين بأنه ال يريد القيام بالتزامه، فإنه بهذا التصـريح الثابت بالكتابة ال جدوى في إعذاره، فهو قرر سلفاً أنه ال يريد القيام بالتزامه واشتراط الكتابـة أنه ال يكفي في ذلك التصريح أمام الشهود، ومع ذلك فلو أقر المـدين أنـه هنا لإلثبات، بمعنى صرح بعدم إرادته القيام بالتزامه او نكل عن اليمين التي وجهت إليه كان ذلك كافياً في إثبـات .)4(التصريح المطلوب لألعذار ـ . 5 من الحـاالت إذا اتفق الطرفان على تنفيذ االلتزام دون الحاجة إلى أعذار وهذه الحالـة ض .المستثناه من األعذار ذكرها المشروع الفلسطيني ، 1، وكذلك المذكرة االيضاحية للقانون المدني األردني، ج71أحكام االلتزام، مرجع سابق، ص: الفار، عبد القادر )1( .399مرجع سابق، ص .838، مرجع سابق، ص2الوسيط، ج: السنهوري، عبد الرزاق )2( ، 1المذكرة االيضاحية للقانون المدني األردني، ج. 835، مرجع سابق، ص2لوسيط، جا: السنهوري، عبد الرزاق )3( .71أحكام االلتزام، مرجع سابق، ص: الفار، عبد القادر. 398ص المذكرة , 71الفار، عبد القادر، أحكام االلتزام، مرجع سابق، ص. 839، ص2الوسيط، ج: السنهوري، عبد الرزاق )4( وكذلك المذكرة اإليضاحية لمشروع القانون المدني . 399، مرجع سابق، ص1ني األردني، جااليضاحية للقانون المد . 244الفلسطيني، مرجع سابق، ص 50 المبحث الثاني نطاق تطبيق التعويض االتفاقي يبدو للوهلة األولى أن نطاق تطبيق التعويض االتفـاقي ال يتعـدى نطـاق المسـؤولية التفاقي إلـى التعاقدية، ولكن الحقيقة أن هناك تياراً قوياً من األراء يسلم بمبدأ امتداد التعويض ا المسؤولية التقصيرية، ولذلك سوف يتم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين على التوالي، حيث سـيتم والثاني ) المسؤولية التعاقدية(تخصيص المطلب األول لدراسة التعويض االتفاقي في نطاق العقد ).المسؤولية التقصيرية(لدراسة التعويض االتفاقي في مجال العمل غير المشروع :التعويض االتفاقي في نطاق العقد: المطلب األول إن مبدأ امتداد التعويض االتفاقي إلى نطاق العقد ليس محل جدل، بل يجد تطبيقه الواسع ، وقام بشأنه تعويضات اتفاقية في شـتى )1(في نطاقه، فقد اعترف به بنصوص قانونية صريحة ناشئة عن العقد، فالتعويض االتفاقي يكثر فـي أنواع العقود بغية ضمان حسن تنفيذ االلتزامات ال العقود التي تتم بين البائعين والمشترين حال التمنع عن الدفع أو التـأخير فيـه وكـذلك يعـزز المقرضون عقودهم بالتعويض االتفاقي لضمان استرداد أموالهم، وكذلك في العقد التي يتم بـين وكذلك . هم لتقيدهم بشروط تمنع مثل هذا اإلخاللمدراء المسارح والفنانين الذي يحلون بالتزامات وكذلك يعتبر التعويض االتفـاقي . نجده في عقود المقاوالت، والتوريد، والنقل وااليجار، والعمل أحد الوسائل األكثر استعماالً في االتفاقات الصناعية والتجارية، فنراه مـدرجاً ضـمن شـروط ن أجل تنظيم توزيع بيع المنتجات بين المحالت التجارية م د التي تتم بين المنتجين والوكالءالعقو المكلفة ببيعها أو الكمية المسموح لكل محل منها ببيعها، وقد يتم إدراج التعويض االتفـاقي فـي النطاق الصناعي بين المنتجين وذلك لوضع نظام للمنافسة بينهم، كأن يحصر كل منـتج مـنهم رط أنه في حال أن أخل أي منهم بهذا االلتزام وقام ببيـع تعامله مع منطقة جغرافية معينة، ويشت .من المشروع) 240(والمادة . م.م.ق) 223(المادة . أ.م.ق) 364/1(المادة )1( 51 منتجات في غير المنطقة الجغرافية التي التزام بأن يبيع في نطاق حـدودها بـدفع مبلـغ مـن .)1(المال الفـائض فيضوقد يتم اللجوء إلى التعويض االتفاقي بين المنتجين أنفسهم وذلك بغية تخ ج بإنتاج كمية محدودة، فأي منتج يخل بهـذا االتفـاق فإنـه من اإلنتاج، وذلك بأن يلتزم كل منت يكون معرضاً لدفع مبلغ معين من المال، وكذلك قد يتم في عقد بيع بين بـائع لمحـل تجـاري . ومشتري المحل بحيث ال يقوم البائع بقيمة محل تجاري مشابه وفق شروط معينة قتصر علـى العقـود يتعاقدي ال ومن الجدير بالذكر أن التعويض االتفاقي في النطاق ال وصـي أو مبحيث يمكن لل. ذات العوض، بل يمتد ليشمل العقود المجانية، كعقود الهبة والوصية التزامات، فيضمن عقد الوصية أو بأعباء أوبة الواهب أن يثقل كاهل المستفيد من الوصية أو اله ل عدم قيامـه بتنفيـذ التكـاليف أو ة تعويضاً اتفاقياً يقضي بالقاء جزاء على المستفيد في حابلها األعباء أو االلتزامات المترتبة عليه بموجب عقد الوصية أو عقد الهبة، ويمكن أيضاً للموصـي أو الواجب، تجنباً لقيام الموصى له أو الموهوب له بالطعن بالعقد المجاني، أن يشترط عليه منع اً يمنع عليه هذا الطعن، وكثيراً مـا نجـد الطعن بهذا العقد، وذلك بتضمين العقد تعويضاً اتفاقي التعويض االتفاقي مدرجاً في هبة القسمة أو وصية القسمة، ويكون موضوعه بشكل عام في هذه األعمال حرمان الموصى له أو الموهوب له من جميع األعمال الموصى بها، أو الموهوبـة أو .)2(من قسم منها وغيرها الكثير )الفعل الضار(االتفاقي في نطاق العمل غير المشروع التعويض : المطلب الثاني أنه قد يرد التعـويض االتفـاقي فـي ميـدان المسـؤولية )3(المدنييرى فقهاء القانون التقصيرية الناشئة عن العمل غير المشروع، كأن يتفق صاحب مصنع من جيرانه علـى علـى ن المتصاعد من مداخن، أو مـن مقدار التعويض عن الضرر الذي قد يصيبهم مستقبالً من الدخا .61-60البند الجزائي، مرجع سابق، ص: المتهار، طالل )1( .30ناصيف، الياس، البند الجزائي، مرجع سابق، ص. 63-62المرجع السابق، ص )2( . 112مرجـع سـابق، ص : السـنهوري، عبـد الـرزاق . 74أحكام االلتزام، مرجع سابق، ص: ومنهم دواس، أمين )3( .172أحكام االلتزام، مرجع سابق، ص: سلطان،أنور 52 الضجة الناجمة عن آالت المصنع وكذلك كأن يتفق على تعويض اتفاقي في حالة االخالل بوعد وكـذلك التعـويض . الزواج، إذ االخالل بهذا الوعد تترتب عليه مسؤولية تقصيرية ال عقديـة ض عـن المسـؤولية تفق عليه في حالة ابطال ملك الغير يعتبر تقـدير التعـوي ياالتفاقي الذي .)1( )عمالً غير مشروع(تقصيرية مـن ) 225(ورد في مذكرة المشروع التمهيدي في معرض التعليق على نص المـادة القانون المدني المصري ما يفيد صراحة باالعتراف بالتعويض االتفاقي في نطـاق المسـؤولية ال مجـرد تقـدير اتفـاقي ليس للشرط الجزائي في جوهره إ"التقصيرية حيث جاء فيها ما يلي للتعويض الواجب أداؤه، فال يعتبر بذاته مصدراً لوجوب هذا التعويض، بل للوجـوب مصـدر .)2("آخر، قد يكون التعاقد في بعض الصور وقد يكون العمل غير المشروع في صور آخرى فاق أما في القانون المدني األردني لم يرد نص يفيد صراحة امكانية أو عدم امكانية االت على التعويض االتفاقي في نطاق العمل غير المشروع، وهذا يعني أن االتفاق علـى تعـويض ـ اتفاقي في نطاق العمل غير المشروع جائز بشرط أال يخفى مع ى األعفـاء مـن المسـؤولية ن التقصيرية أو التخفيف منها ألنه يعتبر في مثل هذه الحال باطالً، فالتعويض االتفاقي جائز فـي عمل غير المشروع، ذلك ألن هناك حاالت ليست قليلة يمكن للشخص أن يقدر مسبقاً من نطاق ال هم الذين يمكن أن يقع عليهم الضرر من نشاط معين كحالة تجاوز مضار الجوار العادية فيتفـق . )3(الشخص مع جيرانه على تحديد مبلغ التعويض مسبقاً ال يمكن أن يتم االتفاق عليه في مجال يمكن القول في هذا المجال أن التعويض االتفاقي المسؤولية التقصيرية، ذلك ألن التعويض االتفاقي يعتبر التزاماً تابعاً لاللتـزام األصـلي وهـو .العقد، وبالتالي ال يمكن تصوره في المسؤولية التقصيرية بسبب عدم وجود عقد يكون تابعاً له .851، مرجع سابق، ص2الوسيط، ج: السنهوري، عبد الرزاق )1( .573عمال التحضيرية، مرجع سابق، صمجموعة األ )2( .461النظرية العامة لاللتزامات، مرجع سابق، ص: الفضل، منذر )3( 53 الفصل الثالث وتمييزه عن األوضاع القانونية ذ العيني عالقة التعويض االتفاقي بالتنفي المشابهة له