جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا العتابا الفلسطينيةُ دراسةٌ في الشَّكِل والمضمون إعداد همام عبدالرحيم محمد صباح إشراف إحسان الديك. د. أ ة الماجستير في اللغة العربية جاستكماالً لمتطلبات الحصول على درقدمت هذه األطروحة . فلسطين، وآدابها بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس م2018 ب العتابا الفلسطينيةُ دراسةٌ في الشَّكِل والمضمون إعداد همام عبدالرحيم محمد صباح . وأجيزت، م13/12/2018نوقشت هذه األطروحة بتاريخ التوقيع أعضاء لجنة المناقشة ..................... مشرفاً ورئيساً / إحسان الديك. د. أ. 1 ..................... ممتحناً خارجياً / جريس خوري . د. أ. 2 ..................... ممتحناً داخلياً / نادر قاسم . د. 3 ج א���א� �א���ن�א������ ن���وא ����و������،�������� ��� � ً�������� �� ! "#��$ ����א&%'( )���� '* +���)�% ق�� ���،�-א ,#��א /� � ���Kא 7>;�9:א�(���9و�5%678א )��2%34א 01# � � �� � د ��� �א�� ��وא� � ن�و��C%Dא #�AB@/+ �(?"�م�E�Fذ�����א EH)���E�� ن�א 4I��J+� :��א ن�א �� ��CDא �و�� 5Kא���� %ELع�א�N���OHد�א��QRI�5و%�� #�ABو(?"�م،�S����� T�)� -�U�-#V �Wא�C'�ABE ���$א�AV�X:9�- HA א� 'E#V ��Kو�� � 5�� #�ABQو(?S���� م������V�� ن����$�א 1 4Wوא��7>;�9:א� א�YZL)و�J :S� A� �H��א #��[\ Iذ� EHKوא�A� ذ�`_��^%[�א #EHKوא�A� 4 م�א #I�2+� �א 4) � � اإلقرار :مقدم الرسالة التي تحمل العنوان، أنا الموقع أدناه العتابا الفلسطينيةُ دراسةٌ في الشَّكِل والمضمون باستثناء مـا تمـت ، أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي الخاص أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجـة أو ، ن هذه الرسالة كاملةأحيث ، إليه اإلشارة .لقب علمي أو بحث لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's name : اسم الطالب :Signature : التوقيع :Date : التاريخ و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير هـ اإلقرار و المحتوياتفهرس ط الملخص 1 المقدمة 3 نشأة العتابا وتسميتها: الفصل األول 4 قراءة في النّشأة والمفهوم والمقاربة: العتابا: المبحث األول 4 رواية الفالح 5 رواية محمد العابد 11 رواية عبداهللا الفاضل 16 نشأة العتابا من فنون أخرى: المبحث الثاني 16 الدوبيت: أوالً 17 المواليا: ثانياً 18 األبوذية: ثالثاً 20 الميمر: رابعاً 24 صلة العتابا بفن الميجنا 27 رأي في المصطلح: المبحث الثالث 31 بنية العتابا وأنواعها: الفصل الثاني 32 بنية العتابا: المبحث األول 36 أنواع العتابا: المبحث الثاني 36 العاديةالعتابا : أوال 38 عتابا مثمنة: ثانياً 38 نعتابا مثمنة ستة أشطر وخاتمتا. أ 39 عتابا مثمنة سبعة أشطر وخاتمة واحدة. ب 40 عتابا مثمنة بقافيتين. ج ز الصفحة الموضوع 43 )بال نقاط(عتابا مهملة : ثالثاً 45 العتابا المرصودة: رابعاً 46 عتابا حرة القافية: خامساً 47 العتاب المربوطة : سادساً 49 العتابا المحبوكة: 1 50 العتابا المقلوبة: 2 51 عتابا موسى : 3 55 مضامين العتابا الفلسطينية: الفصل الثالث 56 الغزل: المبحث األول 57 العين: أوالً 61 الشَّعر: ثانيا 62 اللون: 1 64 النعومة: 2 66 الطول والكثافة: 3 72 الفخر: المبحث الثاني 73 الشَّجاعة والفروسية: أوالً 76 الكرم: ثانياً 77 الفخر بالشِّعر: ثالثاً 80 المديح: المبحث الثالث 84 الهجاء: المبحث الرابع 95 االستهانة بالخصم وضعفه: أوالً 97 التشاؤم من حضور الخصم: ثانياً 97 التَّكسب: ثالثا 98 الفروسية: رابعاً 100 الشُّهرة الشعرية والبراعة في نظم الشّعر: خامساً 104 العتاب: المبحث الخامس 107 الرثاء: المبحث السادس 111 جمالية العتابا الفلسطينية: الفصل الرابع ح الصفحة الموضوع 112 جمالية الموسيقى 112 الوزن: أوالً 115 القافية: ثانياً 117 اللغةجمالية 120 جمالية الصورة 131 الخاتمة 134 قائمة المصادر والمراجع 144 المالحق Abstract b ط العتابا الفلسطينيةُ دراسةٌ في الشَّكِل والمضمون إعداد همام عبدالرحيم محمد صباح إشراف إحسان الديك. د. أ الملخص ، "العتابا الفلسطينية دراسة في الشـكل والمضـمون "تناولت في هذه الدراسة موضوع . وتشكيل، ومضامين، وبنية، وتسمية، من نشأة، اشتملت على كل ما يتعلق بالعتابا تكمن أهمية الدراسة في تأصيل الموروث الشعبي الفلسطيني الذي تعد العتابا جزءاً مهما . تعرض لها طمساً وتهويداًالضياع في ظل الهجمة الشرسة التي ي والحفاظ عليه من، منه ، نشأة العتابا الفصل األولتناول ، وخاتمة، وأربعة فصول، واشتملت الدراسة على مقدمة وأكثر ما كانـت فـي ، فهي قديمة المنشأ تعددت اآلراء حول نشأتها وأصلها، وأماكن انتشارها العتابا قـد تكـون وفي هذا الفصل عرض لفنون شعبية أخرى تتشابه مع ، بيئتي العراق ولبنان . وفي هذا الفصل رأي في مصطلح العتابا وتسميتها، ذاتها، العتابا نشأت وتطورت عنها فإضافة إلى العتابا العاديـة ،ا وأشهر أنواعه، ،فخصص لبنية العتابا، أما الفصل الثاني و ، عتابا بـال نقـاط و ال، والعتابا المقلوبة، العتابا المثمنة: هناك أنواع أخرى أشهرها، المعروفة وتنـاول هـذا . والعتابا المحبوكـة ، والعتابا المربوطة، والعتابا الحرة القافية، العتابا المرصودة ، ناس والوزن والقافيةغناء عنها في بنية العتابا كالجالفصل الشروط األساسية التي ال يمكن االست . واألمور التي يمكن للشاعر إهمالها فيها ، إذ احتوت العتابا جل أغراض الشعر العربي، د تناول مضامين العتابافق، الفصل الثالث ، إضافة إلى مضامين أخرى، والرثاء، والهجاء، والفخر، والمديح، والعتاب، كالغزل ي فقد تناول جمال الموسـيقى مـن وزن ، "جمالية العتابا الفلسطينية" ، أما الفصل األخير ، الدراسة بخاتمة أجملت فيها ما توصلت إليه من نتائج وانتهت، وقافية وجماليات اللغة والصورة وعلى حماة ، سائالً إياه أن يعود بالنفع على تراثنا الشعبي، شاكراً اهللا عزل وجل على هذا العمل . هذا التراث 1 المقدمة وأنواعـه ، وكان له أنماطه، العربي في عصور مختلفةاشتهر الشعر الشعبي في األدب وبقي شـعراؤها حتـى ، الشعربوكانت فلسطين وال زالت من البالد العربية التي تعنى ، العديدة ، فهم يغنون الشـروقي ، في مناسباتهم المختلفة، وحداء، زجالً، وأساليبه، بألوانه، اليوم يرددونه . وغيرها من فنون الزجل الشعبي، والقرادي ،والمعنَّى، والفرعاوي ناء الشـعبي فـي وتعد من أشهر أنواع الغ، تتربع العتابا على عرش الزجل الفلسطيني حتى إنّها غدت ، وأشعارها، خلو مناسبة شعبية أو عرس فلسطيني من أبياتهافال تكاد ت، فلسطين ـ ، تمثل الغناء الشعبي كامالً وأينمـا ذكـر الزجـل ، ابقول الناس عن أي لون من الزجل العتاب حتى غدت عتبـة دخـول للعـرس الشـعبي ، ويقدمونها على غيرها، والزجالون تذكر العتابا . واألغنية الشعبية الفلسطينية، الفلسطيني ت في جلها الدراساواعتمدت في بحثي على دراسات سابقة تناولت فن العتابا،ولكن هذه مـع ، في دواوين خاصة بهـا ، ونماذج للعتابا فقط ها جمع أبياتاًفبعض، العتابا باختصارتناولت ) ديوان العتابا(و، لعبد اللطيف البرغوثي) ديوان العتابا الفلسطيني(: مقدمة بسيطة عن العتابا مثل مثل دراسة موسـى ، وبعضها تناول العتابا بنية وتركيبا، ول والثاني لحسين العطاريقسميه األب ومصادر أخرى تناولت نماذج وأنواعا للعتابا ، )الفلسطينيفنون الزجل الشعبي (حافظ في كتابه فرسـان الزجـل والحـداء (فـي كتابـه يعاقبة مثل دراسة نجيب صبري، لشعراء فلسطينيين . )الفلسطيني فقد تناولت كـل مـا ، "العتابا الفلسطينية دراسة في الشكل والمضمون"أما دراستي هذه جماليـة ، الجماليـة إضافة إلى الدراسـة ، ومضامين، وتركيب، وبنية، يتعلق بالعتابا من نشأة . الموسيقى واللغة والصورة فقد كان لي عوناً ، يعود الفضل في فكرة هذه الدراسة إلى أستاذي الدكتور إحسان الديك ، وحثني وشجعني على دراسة الموضوع، وقد بدأت دراستي بجمع المصادر، في اختيار عنوانها 2 ثـم ، وأخرى تناولت العتابـا بخاصـة ، التي تناولت األدب الشعبي الفلسطيني بعامة، والمراجع . ودرستها بما يتالءم وفصول الدراسة، جمعت أبيات العتابا وأخذ مافيهـا مـن ، واعتمدت في دراستي على المنهج الوصفي في تحليل أبيات العتابا وبدايـة ظهورهـا ، ي في تتبع نشأة العتاباووظفت المنهج التاريخ، ومضامين، وأساليب، صور . وأماكن انتشارها قلة المصادر والمراجع التي تناولت أبرز الصعوبات التي واجهتها في هذه الدراسة ومن . إضافة إلى قلة المادة العلمية الموجودة في هذه المصادر، العتابا الفلسطينية كان الفصل األول منها عن نشأة : أربعة فصول وخاتمةو مقدمة: واشتملت الدراسة على والفنون شعبية األخرى التي ، وأماكن انتشارها، فتحدث عن بداية ظهور العتابا، وتسميتها، العتابا فقد ، "بنية العتابا وأنواعها"أما الفصل الثاني، بهذا االسم تهاإضافة إلى أسباب تسمي، تتشابه معها إضـافة إلـى أشـهر ، ووزن، وقافية، من جناس، اتناول شروط البناء األساسية في بيت العتاب وقد تناول هذه المضامين كـالً ، "مضامين العتابا الفلسطينية"وكان الفصل الثالث بعنوان، أنواعها . الرثاءو، العتابو، والهجاء، و المديح، الفخرو، الغزل: منها على حدة وهي والوزن جماليات الموسيقىفتناول ، "جمالية العتابا الفلسطينية"األخير و ما الفصل الرابعأ . وانتهت الدراسة بخاتمة أجملت فيها ما توصلت إليه من نتائج، الصورةو واللغة ،والقافية 3 الفصل األول نشأة العتابا وتسميتها مفهوم والمقاربةقراءة في النّشأة وال: العتابا: المبحث األول نشأة العتابا من فنون أخرى: المبحث الثاني رأي في المصطلح: المبحث الثالث 4 المبحث األول قراءة في النّشأة والمفهوم والمقاربة: العتابا بعضهامن في معظمها قريبة وهي، تعددت الروايات واآلراء التي تناولت نشأة فن العتابا فيهـا وهذه الدراسة تتناولها جلها وتبين رأي الباحث . وكثيراً ما تدور حول الفكرة ذاتها، بعض ة لألشياء بالنسـبة لإلنسـان يوغالبا ما كانت البدايات الحقيق. ومدى صحتها وقربها من الواقع . مجهولة أو بعبارة أدق يصعب عليه تحديدها بدقة متناهية ها أحداث ومجريات تَبين فيها نشأتها وسـبب تتخلل، ثمة روايات تناولت العتابا ونشأتها وتزوجت ه اية الفالح الفقير الّذي تزوج من فتاة اسمها عتابا وخانترو: تسميتها بهذا االسم ومنها ثـم ، اج منه فـي البدايـة وورواية محمد العابد الّذي احب عتابا ورفضت الز، من ملك القرية ،ورواية عبداهللا الفاضل الّذي قال شعر العتابا معاتباً أهله وأقربـاءه تزوجها في خاتمة الرواية . هذا البحث والتي تدور حول نشأة العتابا وتمسيتها يت التي تناولتها فوغيرها من الروايا رواية الفالح :أوالً : تحكي هذه الرواية. وهي من الروايات المشهورة التي تشير إلى بداية فن العتابا ونشأته ، عتاباومتزوجاً من فتاة جميلة أحبها اسمها ، 2كان مقيماً في جبل سنجار 1أن فالحاً فقيراّ كردياً وكانت عتابا تخرج معه إلى الحقل حتى تساعده في ، وكان هذا الفالح يعمل في حقل سيد القرية . 3الحصول على لقمة العيش وفـي تلـك ، ليتفقد محصوله الزراعي" صاحب الحقل"وفي أحد األيام خرج اإلقطاعي رأته عتابا أعجبت بـه وعندما ، دخلت قلبهو فأعجب بها األثناء شاهد عتابا في حقوله وأراضيه وأخـذ ، عاد صاحب الحقل إلى قصره وبات ليلته مشغوالً يفكر في عتابا وجمالها. دخل قلبهاو قرر هذا اإلقطاعي أن يرسل زوجها فـي . يبحث عن حيلة ليتزوجها ويأخذها من زوجها الفقير 29، ص1987، جروس برس، لبنان، 1، طاألغاني الشعبية اللبنانية: يعقوب، إميل بديع: ينظر 1 263، ط، دار صادر، بيروت، ص3، المجلدمعجم البلدان: الحموي، ياقوت: ينظر 2 24، ص2009، وزارة الثقافة، دمشق، دراسات ونصوص في الشعر الشعبي الغنائي: قلعجي، عبدالفتاح رواس: ينظر 3 5 بالمهمة التي كُلِّـف وم التالي بعد ذهاب زوج عتابا للقيام يوفي ال، مهمة طويلة بعيدة عن القرية وقدم لها الكثير من المغريات كالذهب ، ذهب اإلقطاعي إلى بيتها وعرض عليها الزواج منه، بها . 1فوافقت وذهبت معه إلى قصره وتزوجت منه، وأن تعيش معه في قصره والمال إنهـا : فأخذ يسأل عنها جيرانه فقيـل لـه ، وعندما رجع زوج عتابا إلى بيته لم يجدها فأصبح يردد أبياتـاً مـن . مع سيد القرية وتزوجت منه وذهبت لتعيش معه في قصرهخرجت : قائالً، 2العتابا معاتباً زوجته على فعلتها هذه عتَابا بِين برمة وبِين لَفْتَة عتَابا ِليش ال غيري ولَفْتي أنا ما روح للقاضي وال افْتي 3عتَابا بِالثَّالثة مطلَقَا ثـم ، 4هذا الفالح يردد هذا اللون الغنائي حتى أصبح يعرف فيما بعد باسم العتابا وظّل 5انتقل هذا الزوج إلى لبنان وأخذ هاذ الفن معه حتى انتشر من خالله في سائر البلدان رواية محمد العابد :ثانياً القـادر هو الشيخ محمـد بـن عبـداهللا الصـوفي زيـن الـدين عبـد ": محمد العابد ، عاش في غزة هاشم في النصف الثـاني مـن القـرن التاسـع الهجـري ، المجذوب الشامي ، أرشيف 13، عددمجلة الثقافة الشعبية، المواويل في بالد الشام والعراق في األدب الشعبي: سلوم، درغام سلوم: ينظر 1 53، ص2011الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث والنشر، البحرين، 24، صلشعبي الغنائيدراسات ونصوص في الشعر ا: قلعجي، عبدالفتاح رواس: ينظر 2 الشعر الشعبي العامي ميزاته فنونه : بولس، حبيب: وينظر. 30ص األغاني الشعبية اللبنانية،: يعقوب، إميل بديع: ينظر 3 www.bokra.net، 2010آذار13ونوادر شعرائه، 53، ص13، عددالثقافة الشعبيةمجلة ، المواويل في بالد الشام والعراق في األدب الشعبي: سلوم، سلوم درغام: ينظر 4 25، صدراسات ونصوص في الشعر الشعبي الغنائي: قلعجي، عبدالفتاح رواس: ينظر 5 6 إنّه ابتدع مـوال : ويقال، 1"كان حسن السيرة والسمعة وكان عابداً زاهداً واتبع طريق الصوفية . 2العتابا كان محمد العابد في أحد األيام عائداً إلى بيته وفي الطريق سمع صوت فتاة اسمها عتابا فالتفت فوجد أمامه فتاة جميلة ممشوقة القوام تطلب منه ، يا عم ساعدني: تطلب المساعدة وتقول رفع محمد العابد لهـا الجـرة . أن يساعدها على حمل جرة ماء ثقيلة كانت قد مألتها من النبع . 3وشكرته على ذلك عاد هـو و وغادرت مسرعة إلى بيتها، أطال محمد العابد النظر في وجه الفتاة فخجلت : 4إلى بيته وهو يفكر فيها وجلس في غرفته ينشد قائالً وَأهلي ما درو بي مشيت بلْيل قَطَعت جبال واكْثَرهن دروبي أنا ال أدرِي المنايا في الدروبي نا الحبابعدو ومين5قَبِل ي سريت بليْل وظُلْمة وظَي ما فيه مي ما فيهو جاريقَطَعت نَهِر و ما فيه 6مسكْت السعد بِيدي وبختْ 105، ص2005، مكتبة اليازجي، غزة، 1، طاألغنية واألغنية السياسية الفلسطينية: حسونة، خليل إبراهيم 1 106المرجع السابق، ص 2 107المرجع السابق، ص: ينظر 3 107لمرجع السابق، صا: ينظر 4 107المرجع السابق، ص: ينظر 5 بمعنى حظ 6 7 1شَكيتْ أمري لَعالي السما وعندما علـم ، غدت مواويل محمد العابد التي تتحدث عن الفتاة عتابا تنتشر في القرية قرر وعندما ازدادت مواويله وأبياتها انتشارا في القرية ، 2منعها الخروج من البيت والدها بذلك تقدم أحد أبناء هذه القبيلة . 4ونزل هو وقبيلته في قبيلة الشيخ غانم، 3والدها الرحيل إلى الصحراء ولكن عتابا كانت معلقة بمحمد العابد غيـر أن العـادات ، القبيلة لخطبة عتابا فوافق والدها عليه . 5من رفض قرار أبيها فتمت الخطبة منعتهاوالتقاليد لالستحمام في بركة ماء فرآها محمد العابـد واختبـأ وراء وفي أحد األيام ذهبت عتابا ثم بدأ يغني أبياتا من العتابـا قـائالً ، 6ألقى عباءته لها حتى تستتر بها األشجار وأخفى ثيابها ثم : فيها اليديني بع عمالي يا ددب قَمر في الغيم يا عيوني بدالي ألَا تْفرج َأيا ثُوبي بدالي ن الشَّعرخَالي م م7عا جِس : فردت عليه عتابا قائلةً محمد ال تحملني جميلة عشانِ الثُّوب ما بحمل جميلة 107، صاألغنية واألغنية السياسية الفلسطينية: حسونة، خليل إبراهيم: ينظر 1 112المرجع السابق، ص: ينظر 2 114المرجع السابق، ص: ينظر 3 120المرجع السابق، ص: ينظر 4 121المرجع السابق، ص: ينظر 5 122السابق، ص المرجع: ينظر 6 122المرجع السابق، ص 7 8 تحرم دارك علَي والحرمة عجِيلة 2النِّسر وِابيّض الغْراب 1لُشاب للعادات والتقاليد وانقادت ، فغضبت منه على فعلته هذه ورفضت الذهاب معه وخاصمته : وافتخرت بآبائها وأهلها قائلة مظلهي راياتْ في الدنيا تله الخايفْو ُأسود نأم3ي ملهبِظ ملهظبل عالي يَأبويي يا ج 4شَرِيف وينتَسب فرعِ الطَّياب وبعدما أصرت عتابا على هجر العابد وتركه تظاهر بالموت وطلب مـن أصـحابه أن وعندما مروا أمام بيتها طلبت منهم أن ينزلوا ،ففعلوا ذلك، يحملوا نعشه ويمروا به من أمام بيتها فإذا به يبتسم لها ألنه أدرك صدق محبتها ، ففعلوا وكشفت عن وجهه لتودعه، النعش حتى تودعه . 5له فتزوجت به وتركت خطيبها السابق محباً لفتاة جميلـة اسـمها ، باب القريةوفي رواية أخرى يظهر محمد العابد شاباً من ش تذهب هذه الفتاة مع فتيات القرية إلى صائغ في قرية مجاورة كـان مشـهوراً بصـناعة ، عتابا . ها معهنبوكان محمد العابد يعلم بذها، 6الخالخيل أخذ يماطل في و، رها عن صديقاتهاوأخَّ، جمالها منوصلت الفتيات عند الصائغ فدهش تأخر الوقت وعادت الفتيات إلى القرية ، ه ضيقاً وتارةً يجعله واسعافتارةً يجعل، صناعة خلخالها بمعنى لو شاب 1 أي أصبح شعره أبيضاً 2 أي الشخص الذي يخاف من شيء ما 3 122، صاألغنية واألغنية السياسية الفلسطينية: حسونة، خليل إبراهيم 4 123المرجع السابق، ص: ينظر 5 124المرجع السابق، ص: ينظر 6 9 فركب فرسـه ، شاهد محمد العابد الفتيات يعدن وعتابا لم تكن معهن. 1وتركن عتابا عند الصائغ فهـم ، وذهب إلى الصائغ فوجده يحاول إدخال عتابا إلى بيته وهي تبكي ألنها عرفت سوء نيته عاد العابد إلى القرية ومعه عتابا وقبل أن يفترقا في أول . 2العابد بقطع رأسه ولكنّها منعتهمحمد في اليوم التالي ذهبت إلى عين الماء لتغسل ثيابها وقميص محمد . 3أعطاها قميصه لتغسله القرية : وعندما خلعت ثيابها سمعت صوته وهو يقول، يراقبها وكان، العابد بحدارِي في مداريبب تكُم وطلع الصيف واخضر الدوالي قُوم يا ثوب واتفرج بدالي 4على جِسمِ المليح إلِّي ما صابو غَثا : وفي رواية أخرى بدالي يا دمع عيني بدالي قَمر في الغيم يا عيوني بدالي اتفرج أيا ثوبي بدالي بِر جسم خالي من الشَّعر5ع فاستشار أحد أصدقائه بشأنها وأشار ، وقررت مقاطعته وعدم الرجوع إليهفغضبت منه ، 6فعل العابد ذلك ولكن عتابا لم تكترث ألمـره ، عليه بأن يتظاهر بالمرض لتأتي عتابا لزيارته 24، األغنية الشعبية في العرس الفلسطيني: أبو فردة، عايد محمود عودة: ينظر 1 24المرجع السابق، : ينظر 2 24المرجع السابق، : ينظر 3 25المرجع السابق، : ينظر 4 356ص2003، المؤسسة الفلسطينية لإلرشاد القومي، 1، طالفولكلور الفلسطيني دالالت ومالمح: حسونة، خليل 5 25، صاألغنية الشعبية في العرس الفلسطيني: أبو فردة، عايد محمود عودة: ينظر 6 10 ففعل ذلك ومر المشيعون بجنازته من أمـام بيتهـا . فأشار عليه مرة أخرى أن يتظاهر بالموت : وكانت تقول، 1وا النعش حتى تودعهفطلبت منهم أن يضع مضيت العمر أتْحاور أنا وياك ما حد بِدري بمحبتنا أنا وياك أنا تَمنيتْ هالموتة أنا وياك 2بقلب حفرة ونشبِك العشَرة سوا يمن كُنتوا أيادي الخَصم الوين حبكُم بالقلب فاتْح لَواوين ال وين باهللا يا حاملين النَّعش 3حطّوا النَّعش تَنُودع هالحبابِ صدق أهل القرية ذلـك ، فصاح صديقه الميت طاب، فقام محمد العابد وطوقها بذراعيه . 4وقرروا أن يزوجوها لمحمد العابد فال يوجد ، من نسج الخيال) رواية محمد العابد، رواية الفالح(قد تكون هاتان الروايتان وإنمـا ، حتى وإن صحتا فإنهما ال تدالن على بداية العتابا ونشأتها، وحقيقتهماما يؤكد صحتمها وهم توارثوها عن ، فقد تكون العتابا نشأت قبلهم. به ومن تغنوا، تشيران فقط إلى قائلي هذا الفن ألن دع هذا الفـن ألَّفها وأنشدها محمد العابد ال تدلل على أنه مبواألبيات التي ، األجيال السابقة 26، 25، صاألغنية الشعبية في العرس الفلسطيني: أبو فردة، عايد محمود عودة: ينظر 1 أي سوية مع بعضنا 2 ، 1، طالشـعبي الفلسـطيني مالمح الغربة والحنين في الشعر : بزراوي، باسل: وينظر. 26المرجع السابق، ص: ينظر 3 50، ص2001مـنشورات مكرز أوغاريت الثقافي للنشر والترجمة، رام اهللا، 26، صاألغنية الشعبية في العرس الفلسطيني: أبو فردة، عايد محمود عودة: ينظر 4 11 إذن فهما أحـق أن ، 1الرواية نفسها تذكر أيضاً أن والده وأمه كانا ينظمان هذا الفن ويتغنيان به ربما فأما اسم الفتاة العتابا في الروايتين . مما يؤكد أنَّه فن متوارث من أجيال سابقة، ينسب إليهما العتابا التي قيلت ويكـون مالئما ألبيات كونيكون من باب الخيال أيضا وضعه المؤلفون حتى ي ليس دليال قاطعـا ، . . عتابا بين برمة وبين لفتة: فقول الفالح، دليالً على نشأة العتابا وتسميتها وإنما طوع اسم زوجته في فن العتابا بمـا يـتالءم ، على أنه هو أول من تغنى وابتدع هذا الفن عر العتابا أي جعل لفظة العتابـا ش هقصد ب وإنما، ليس اسم زوجته، عتابا: وربما قوله، حالتهو وعتابا في رواية محمد العابد أيضا ليس بالضرورة أن تكون هي أول من غنّـى . رمزا لزوجته فلماذا ال تكون عتابا سميت باسمها هذا نسبة إلى فن العتابا ، أو أن العتابا نسبت لها، هذه األبيات إن اسم محبوبة محمد العابد هـو نـوف : رواية تقولذلك أن ثمة ، باعتباره فنا معروفا قديما؟ . 2وليس عتابا رواية عبداهللا الفاضل: ثالثاً يرى البعض أن العتابا نشأت في نهاية القرن الثامن عشر على يد شاعر يدعى عبـداهللا التي سكنت بادية تدمر في الشام ثم هـاجرت ، 5من عنزة، 4زعيم قبيلة الحسنة 3الفاضل العنزي ويروى َأن عبداهللا الفاضل أصيب بداء الجدري فوضعه أبناء قبيلتـه . 6ل حمص وحماةإلى سهو وعندما قرروا الرحيل بحثاً عن الماء والكأل تركـوه ، في مكان منفرد حتى ال يصيبهم بالعدوى 108، صاألغنية واألغنية السياسية الفلسطينية: حسونة، خليل إبراهيم: ينظر 1 50، صمالمح الغربة والحنين في الشعر الشعبي الفلسطيني: بزراوي، باسل: : ينظر 2 أرشيف الثقافة الشعبية للدراسات مجلة الثقافة الشعبية،، العتابا نقاربات نقدية ومالمح داللية: السموري، محمد: ينظر 3 17، ص2010، 9والبحوث، البحرين، عدد ،13،2011، عددمجلة الثقافة الشعبية، في بالد الشام والعراق في األدب الشعبيالمواويل : سلوم، سلوم درغام: ينظر 4 51ص الشـعر : الذهبي، محمد عبـد الرضـا : وينظر. ، مادة عنَز5، المجلدلسان العربابن منظور، : قبيلة من هوازن، ينظر 5 244، ص2004نان، ، الدار العربية للموسوعات، لب1، طالشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية ،13،2011، عددمجلة الثقافة الشعبية، المواويل في بالد الشام والعراق في األدب الشعبي: سلوم، سلوم درغام: ينظر 6 51ص 12 وعندما نظر عبداهللا من حوله ولم يجد أحداً ، 2إنه بقي عنده كلبه الذي يدعى شير: ويقال. 1وحيداً : ذاكرا فيها كلبه قائالً، ويلومهم، كلبه نظم أبياتا من العتابا يعاتب بها أهله سوى هلُك شَالوا على مكْحول يا شير وذبوا لك من عظام الحيل يا شير أو لو تبكي بكل الدمع يا شير 3هلَك شالوا على حمص وحماة : 4هلي إنه ينسب إليه جميع أبيات العتابا التي تبدأ بلفظة: ويقال هلي ما لبسوا خادم سملهم وبقلوب العدا بايت سملهم الناس النجم وأهلي سما لهم 5كواكب سهرت ليل الدجى : ويروى الشطر األخير برواية أخرى كثير من النجم غرب وغاب فعبداهللا الفاضل شـاعر كغيـره مـن ، ، هذه الرواية على بداية العتابا ونشأتها ال تدل ، وربما ساهم هو في نشره وشهرته ال في ابتكـاره وابتداعـه ، يتقنون هذا الفنالشعراء الذين فتغنى بشعر العتابا معاتبا أهله على تركهم إياه وحيدا حاله حال أي شاعر يجيد أغراض الشعر 51ص ،2011 ،المواويل في بالد الشام والعراق في األدب الشعبي: سلوم، سلوم درغام: ينظر 1 109، ص2013، دار الشروق للنشر والتوزيع، رام اهللا، 2، طالفلسطينيديوان العتابا : البرغوثي، عبداللطيف: ينظر 2 109المرجع السابق، ص 3 247، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية: الذهبي، محمد عبد الرضا: ينظر 4 51ص، 2011، المواويل في بالد الشام والعراق في األدب الشعبي: سلوم، سلوم درغام: ينظر 5 13 ويرى الشاعر موسى حافظ أن االسم الصحيح لعبداهللا الفاضل هو ساري العبداهللا وهو . المختلفة وشهرته بالقول في هذا الفن ال تعني أنـه هـو ، 1اشتهر بقول العتابا، ورانشاعر سوري من ح فكثير من شعراء العصر الحالي يغنون العتابا وغيرها ويشتهرون بذلك وليسوا هم من ، مبتكره . ابتكروها أو ابتدعوها وثمة رواية أخرى عن نشأة العتابا ترى أن مجموعة من األصدقاء أجبـروا علـى أن وفي المنام رأى أحدهم صديقه المقتول يعاتبه ، 2زورا على صديق لهم حكم عليه بالموتيشهدوا : بأبيات من العتابا قائالً 3أبات الليل كالمطْعون عالظَّن 6عظِّن 5الدهر بِكالي 4ونيبان 7أنا المقتول يا خلَّان عالظَّن 8بتهمة والشُّهود أنطو كفا وهي كغيرها من الروايات وإن كانت صحيحة فهـي ليسـت ، ويبدو أنها رواية ضعيفة . 9وإنما تدل على قائليها وأصحابها، دليال على نشأة العتابا وبدايتها وبرع "العتابى"أن الشيخ أبا الحسن الحريري تعلم صناعة ": جاء في كتاب فوات الوفيات ة يقال لهـا بنـو وهو علي بن الحسن بن منصور حوراني من عشير 10"فيها حتى فاق األقران 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 1 250، 249، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية: الذهبي، محمد عبدالرضا: ينظر 2 أي على سوء الظن والتهمة 3 أي أنيابه 4 أي كليتي مفرها كلية 5 أي عضته 6 أي على سوء الظّن 7 250، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية: الذهبي، محمد عبدالرضا: ينظر 8 250المرجع السابق، ص: ينظر 9 7، ص1974، دار صادر، بيروت، 1إحسان عباس، المجلد: ، تحقيقفوات الوفيات: الكتبي، محمد بن شاكر 10 14 فقولهم عنه إنه تعلّم العتابا وفاق أقرانه يدل على أن . 1الرمان تقطن قرية بسر من قرى حوران . فليس هو من ابتدعه، هناك غيره تغنى بهذا الفن وأنه تعلمه من غيره حتى برع فيه شرت أن العتابا نشأت في أوآخر العصر العباسي عندما انت وغيره عباس العزاويويرى 3ومنهم من يرى أنها نشأت في العصر المملوكي عندما شاع الشعر العامي، 2اللهجات العامية أما صفي الدين الحلّي فقد أشار إليها إشارة عابرة حيث ذكرها ": الذهبي عن الحلي وقول ألن الحلّي في كتابه ذكر العتـاب ، ليس دقيقاً، 4"مع فنون أخرى منها الغزل والزهيري والعتابا وذكرها كغرض شعري جاء في القوما حاله كحـال األغـراض ، في باب القوما وليس العتابة فهو يقول فـي ، ولم يقصد الفن المعروف بفن العتابا، كالغزل والفخر وغيرها ىالشعرية األخر نظموا فيه الغزل والزهري والعتاب وسائر األنواع كما ، ثم لما شاع وكثر فيه التصنيف": القوما . 5"من الفنون األخر قبله نشأت في بوادي العراق ثم انتقلت إلـى ، وثمة رأي آخر يرى أن العتابا عراقية المنشأ المكان الذي عاشت فيـه 7وأنها كانت في شرق بالد الشام والشمال الغربي للعراق، 6بالد الشام شذرات الـذهب فـي : ابن العماد، شهاب الدين الدمشقي: وينظر. 6، صفوات الوفيات: الكتبي، محمد بن شاكر: ينظر 1 ، 339، ص1991، دار ابن كثيـر، دمشـق، 7، تحقيق عبدالقادر األرناؤوط ومحمود األرناؤووط، المجلدأخبار من ذهب توفي الحريـري فـي . 174، 173، ص1990، مكتبة المعارف، بيروت، 7، طالبداية والنهاية: ابن كثير، الحافظ. 340 ، تحقيق بشار عواد معروف ومحيي هالل السـرحان، سير أعالم النبالء: الذهبي، شمس الدين: هجري، ينظر 645سنة . 224، 1985، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1، ط23الجزء زيادنـة، : وينظـر . 19، ص1988، منشورات البيادر، القدس، فنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 2 الفولكلـور : موسى، أحمد عبد ربه. 36، ص2011، مطبعة الرابطة، الخليل، 1، طوالموسيقى عند البدو الغناء: صالح مـؤتمر األدب : فتّاش، عبـدالكريم . 57، ص2006، أكاديمية بيت لحم للموسيقى، ، بيت لحم، 1ط الموسيقي الفلسطيني، . 59، ص2011، وزارة الثقافة الفلسطينية، 1، طالشعبي األول . 340، ص1960، المجمع العلمي فـي العـراق، ، 1الجزء تاريخ األدب العربي في العراق،: العزاوي، عباس: ينظر 3 رافقتهم في حلِّهـم وترحـالهم العتابـا فرحـة البـدو وكفـن المـوال، موقـع مجلـة وطـن، : األحمد، وعد: وينظر 2017\5\9. http://www.watanserb.com/2017/05/09/ 244، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية 4 ، دار الشؤون الثقافية العامة، بغـداد، 2حسين نصار، ط: ، تحقيقالعاطل الحالي والمرخّص الغالي: الحلّي، صفي الدين 5 127ص ،1990 20، ص1994، دار الزهراء، لبنان، 1علي العسيلي، ط: ، تحقيقتاريخ الفن الزجلي: العسيلي، سعيد: ينظر 6 ، 31\12\2012العتابا فن تراثي موطنه بادية الشام ومسكنه المدن واألرياف، وكالة أنباء الشعر، : ميمان، زيدان: ينظر 7 http: //www. alapn. com/ar/news. php?cat=11&id=25860 15 بالجبورية نسـبة وسميت العتابا، 2وهي التي قطنت شمال سوريا وغرب العراق، 1قبيلة الجبور ويرى أحمـد شـوحان أن . 4وأشهر من غنَّاها من هذه القبيلة حمادي الجاسم، 3إلى هذه القبيلة فـالحروب والمآسـي التـي ، العتابا نشأت في العراق قبل ألف عام وخاصة في وادي الرافدين القصور ومجـالس شهدها هذا البلد ولَّدت نوعاً جديداً من الغناء يختلف كلَّ االختالف عن غناء . 5الطرب واللهو فشيوع اللهجات العامية وتعدد الثقافات ليس ، هذه اآلراء ال تحدد نشأة العتابا تحديداً دقيقاً شاعت في تلك العصور يرى اًعلماً أن ثمة فنون ؛بالضرورة أن يكون سبباً في ظهور هذا الفن . لكان كان والقوما والمواليا وغيرهامثل ا، البعض أن العتابا تطورت ونشأت عنها فيما بعد . العتابا فن تراثي موطنه بادية الشام ومسكنه المدن واألرياف: ميمان، زيدان: ينظر 1 50، ص13، عددمجلة الثقافة الشعبية، المواويل في بالد الشام والعراق في األدب الشعبي: سلوم، سلوم درغام: ينظر 2 61ص. 2014، وزارة الثقافة الفلسطينية، 1، ط1، الجزءديوان العتابا: العطاري، حسين: ينظر 3 يوسـف عـز الـدين، : ، تقـديم 2، طالطرب عند العـرب : العلّاف، عبدالكريم: وينظر. 57المرجع السابق، ص: ينظر 4 ، دار 1، طاألدب الشعبي العراقـي : شبر، ماجد: وينظر. 225، ص1963منشورات المكتبة األهلية، مطبعة أسعد، بغداد، 140، ص1995كوفان، لندن، 10، ص1985مطبعة أوفست، حلب، ديوان العتابا نظم وغناء أبناء الفرات،: شوحان، أحمد: ينظر 5 16 المبحث الثاني نشأة العتابا من فنون أخرى حتى إنَّه يشَّك في أصلها ، وتطورت عنها 1يعتقد أن العتابا نشأت من فنون شعرية أخرى وربما كان هذا االعتقاد لوجـه الشـبه ، 2أهي عربية أصيلة أم دخيلة على العربية من السريانية . هذه الفنون الشعرية مثل الدوبيت والمواليا واألبوذية والميمر السريانيو العتابا القريب بين تها كونهـا العتابا ونشـأ إن الحديث عن فنون الزجل القديمة مهم في ضوء الحديث عن و طرف خيط يدل على نشاة أتشابهت معها في بعض الخصائص والسمات والتي قد تكون دليالً وفيما يأتي عرض أكثر الفنون قرباً وتشابهاً ، هورها أو أماكن نشأتها وانتشارهاالعتابا وبداية ظ : من العتابا مع سرد بعض األمثلة على كل فن الدوبيت: أوالً : ولفظ دوبيت مكون من كلمتـين ، 3هو فن فارسي األصل نقل من الفارسية إلى العربية فال يقال هـذا الفـن وال . 4العربي بيت شعري والثانية بمعناها، فاألولى معناها اثنان، بيت-دو . 5يكتب إال بيتين بيتين في أي معنى يريده الشاعر : ومن األمثلة عليه ســالو يــا مــن هجــا للحــب عمــداً ــيالً ــى اللَّظــى قت ــاه عل ــالو ورم س ــه ــن قتلت ــِئلْتَ ع ــوُل إذا س ــا الق م 6يــا قاتلَــه بِــأي ذَنْــبٍ قُــتال ،2017/5/9رافقتهم في حلّهم وترحالهم العتابا فرحـة البـدو وكفـن المـوال، موقـع وطـن، : األحمد، وعد: ينظر 1 http://www.watanserb.com 57، الجزء االول، صديوان العتاباينظر، العطاري، 2 ، دار البيروتـي، 3عالء الدين عطيـة، ط : ، تحقيقميزان الذهب في صناعة شعر العرب: الهاشمي، السيد أحمد: ينظر 3 158، ص2006 158المرجع السابق، ص: ينظر 4 158ينظر المرجع السابق، ص 5 159ينظر المرجع السابق، ص 6 17 :أيضاًومنه أهــوى رشــاً بِلَحظــه كَلَّمنــا و ــزاً مــه كَلَّمنــا ، ر ظلَح ــيف وبِس ــلَّمنا س ــد ــرامِ ق ــان مــن الغَ ــو ك لَ 1مــا كــان لَــه بيــده ســلَّمنا ــاً بــوقاً وح ــك شَ ــاَل إلي ــب م القل والصب جـوى يبيـتُ يشـكو وصـبا ــج ــر ش ــْل هج ــك ال تُط ــاهللا علي ب ــيّج ــد ه ــباق ــمال وص ــره ش 2هج المواليا: ثانياً الزهيري نسبة إلى رجل ومن أسمائه 4وهو الموال، 3هو فن من الفنون الشعرية الغنائية إن أول من تغنّى به هم أتباع البرامكـة بعـد : ويقال، 5اشتهر ببغداد اسمه مال جادر الزهيري ويكثرون من قولهم يا مولى وبالجمع فكانوا يبكونهم وينوحون عليهم ، نكبتهم من هارون الرشيد قوافيه ةإنّه سمي بذلك لمواال: وقيل، 7إن أول من نطق به أهل واسط في العراق: ويقال. 6مواليا : ومن األمثلة على هذا الفن. 8قوافيه بعضها بعضاً وِ حــق يــا بــدر تَغريبــك وتَغريبــي ال تتبع النَّفس تغري بك وتغـري بـي ــادير ــلِّ المق ــيخَ ــك وتجريب تجريب 9النَّــاس تجريبــك وتجريبــي وتُنظــر يا طاعن الخيل واألبطـال قـد غـارت والمخصب األرض واألمواء قد غـارت هواطل السحب من كَفِّيـك قَـد غـارت 10والشُّهب مذْ شاهدت أضواك قَد غارت 159، صميزان الذهب في صناعة شعر العرب: ينظر الهاشمي، السيد أحمد 1 95، صالطرب عند العرب: العلّاف، عبدالكريم 2 165، صميزان الذهب في صناعة شعر العرب: الهاشمي، السيد أحمد: ينظر 3 93، صالطرب عند العرب: العالف، عبدالكريم: ينظر 4 94المرجع السابق، ص: ينظر 5 165، صميزان الذهب في صناعة شعر العرب: الهاشمي، السيد أحمد: ينظر 6 105، صالعاطل الحالي والمرخص الغالي: الحلّي، صفي الدين: ينظر 7 93، صالطرب عند العرب: العالف، عبدالكريم: ينظر 8 94المرجع السابق، ص 9 في المستطرف :محمد الدين شهاب األبشيهي، :وينظر. 108، صالعاطل الحالي والمرخص الغالي: الحلّي، صفي الدين 10 . 839ص ،2006 مصر، اإليمان، مكتبة للكتاب، العامة المصرية الهيئة ،2ط مهنا، محمد :تحقيق مستظرف، فن كل 18 : تشابهمهما مع العتابا في أمرين هما) الدوبيت والمواليا(يالحظ في هذين الفنّين الشعريين إن : ولعّل هذا التشابه وهذا التقارب هو الذي دفع البعض ليقول، الجناس وعدد الشطرات األربع ، غير أنّه ال يوجد أي وجه شبه آخر مشترك بينها وبين العتابـا . العتابا نشات وتطورت عنهما يضعف من احتمال نشوء العتابا عن هذين وهذا، فهي تختلف في النظم والبحر الشعري والخاتمة الموالي أو البرامكة الذين كانوا يبكون ويندبون موتاهم كانوا يبكون ويندبون "و. الفنين الشعريين ومنهم من يرى أن الزجل والعتابا والميمر والقومـا . 1"بالعتابا أيضاً فالمواليا ليست أصالً للعتابا لكن هذا ليس صحيحا فقد ، لعامية األخرى هي مرادفة للموالوالكان كان وسائر الفنون الشعرية ا فلماذا ال تكون العتابا فناً مستقالً بذاته؟ ولماذا ال يكون فنَّا المواليا والـدوبيت . 2نفى آخرون ذلك . قد نشآ من العتابا؟ األبوذية: ثالثاً واألساسية في األدب وهي من الفنون المهمة ، 3تُعد األبوذية من الفنون الشعرية العراقية وهي فن غنائي قريب من العتابا يعتمد الجناس في شطراته الـثالث األولـى، .4الشعبي العراقي أبو : إن تسميتها بهذا االسم مأخوذة من كلمتين هما: ويقال، 5انتشرت في جنوب العراق ووسطه ا مـن العبوديـة ومنهم من يرى أنه. 7ومعناها صاحب األذية، 6فخففت أذية وأصبحت ذية، أذية أو أنها أخذت عـن الـدوبيت ، 9وهي من العشائر الكبيرة في العراق 8نسبة إلى عشيرة عبودة 2017/12/15مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 1 . 204، ص2004، بيت العلم للنابهين، بيـروت، 1، طالعين الباصرة في المطبوع من الدائرة: الكرباسي، صالح: ينظر 2 43، ص2001، المركز الحسيني للدراسات، لندن، 1، طديوان الموال الزهيري: الكرباسي، محمد صادق: وينظر : الكعبي، كريم: وينظر. 189، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية: الذهبي، محمد عبدالرضا: ينظر 3 41، ص1987، منشورات آمال الزهاوي، 1، طفي ميسان التراث الشعبي 116، ص1995، دار كوفان، لندن، 1، طاألدب الشعبي العراقي: شبر، ماجد: ينظر 4 الشعر الشعبي والغنـاء فـي العـراق والجزيـرة : الذهبي، محمد عبدالرضا: ، وينظر116المرجع السابق، ص: ينظر 5 196، صالعربية 116، صدب الشعبي العراقياأل: شبر، ماجد: ينظر 6 116المرجع السابق، ص: ينظر 7 190، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية: الذهبي، محمد عبدالرضا: ينظر 8 14، ص1997، المركز الحسيني للدراسات، 1، الجزء األول، طديوان األبوذيةالكرباسي، محمد صادق، : ينظر 9 19 فمن الصعب حدوث هـذا ، وهذا رأي فيه تكلف، 1فحرفت وصارت ذوبيت ثم بوذيت ثم أبو ذية ت ومنهم من يرى أن التسمية جـاء ، 2التبديل والتحويل بين األصوات بهذه الطريقة وال مبرر له . 3ثم نقلها األنباط مع ما نقلوه من فنون أخرى إلى العراق Apodhiaمن اإلغريقية فأصلها وكالهما ، 4فكالهما ينظم على البحر ذاته هو الوافر، تتفق األبوذية مع العتابا اتفاقاً كبيراً . كما أنهما يشتركان في عدد الشطرات وهو أربع شطرات لكل بيت، وكالهما يقوم على الجناس : األمثلة عليهماومن نســد أعلَــه الخَصــم بــالحرِب بابــل ــل ــر باب ــا طي ــا بِيه ــة أوحن هزيم أرض بابـــلو الســـدة والرميثـــة ــلية ــا والفيصـ ــهدت بِفْعالنـ 5اشْـ ــعاد بِس ــاس ــدر والنَّ ــا دوم بكَ أن عـاد ـسـر بهفاية الصابني يـا دك ــعاد ــه بس ــوق البي ــب فُ ــفت القل ش 6منِّــي اشــتريد يصــير بيــه اشْــتبي وكانـت شـائعة ، 7وشماله الغربي بالعتابا يالحظ شهرة جنوب العراق باألبوذية وشماله مـن جنـاس ووزن ، وتبين فيما سبق مدى التوافق بين العتابا واألبوذية. 8عندهم شيوعا عظيما بباء واألبوذية تنتهي بياء فالعتابا تنتهي ، وال فرق بينهما إال في خاتمة البيت، األشطر وفي عدد العتابا من األبوذيةو. 9وألف مطلقة أو ياء وتاء تنطق هاء فربما تكون العتابا نشأت ، 10يعتقد أن أو يكون كالهما نشأ من ، أو أن كالهما قد نشأ نشأة مختلفة عن اآلخرى، عن األبوذية أو العكس . مختلفةوقد شاع كٌل منهما في منطقة جغرافية ، المصدر ذاته 190، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية: الذهبي، محمد عبدالرضا: ينظر 1 15الجزء األول، ص ديوان األبوذية،الكرباسي، محمد صادق، : ينظر 2 15المرجع السابق، ص: ينظر 3 في الشعر الشـعبي صالة األ: الجبوري، جميل: وينظر. 116، ص116، صاألدب الشعبي العراقي: شبر، ماجد: ينظر 4 20، ص1964وزارة الثقافة واإلرشاد، بغداد، العراقي، 215، صالطرب عند العرب: العلّاف، عبدالكريم 5 117، صاألدب الشعبي العراقي: شبر، ماجد 6 140، صاألدب الشعبي العراقي: شبر، ماجد: و ينظر. 225، صالطرب عند العرب: العلّاف، عبدالكريم: ينظر 7 140، صاألدب الشعبي العراقي: شبر، ماجد: ينظر 8 37، صاألغاني الشعبية اللبنانية: يعقوب، إميل بديع: ينظر 9 55، ص2009، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، لبنان، 1، طالزجل في أصله وفصله: سعيد، أسعد: ينظر 10 20 يرى الشاعر موسى حافظ أن األبوذية نشأت عن العتابا الفلسطينية واشتهرت بعد حادثة عنـدما رأى شـجاعة أهـل ، و زاد انتشارها في زمن صالح الدين األيوبي، كربالء والحسين فزوج سبعمئة رجل ، وقد كان معه جيش من العراقيين، فلسطين وبسالتهم في دفاعهم عن بالدهم ومن هنا انتقلت الثقافة الفلسطينية ، ن نساء فلسطين وسبعمئة فلسطيني من نساء العراقعراقي م ويرى إميل يعقوب أن العتابا عراقية المنشأ واللبنـانيون هـم . 1بكل ما تحمله إلى بالد الرافدين . 2أربابها وشعراؤها األفذاذ الميمر: رابعاً إنّه سـرياني : ويقال، 3اشتهر في العراقهو نوع من أنواع الغناء الشعبي الغنائي الذي : أما سبب تسميته بهذا االسم فثمة ثالثة آراء مختلفة هي. 4األصل إنّها جاءت من كلمة ": وثانيها. "5بمعنى لم يمر" ما مر"أن كلمة ميمر جاءت من ": أولها من أحمر الشفاه وهي قشرة شجرة الجوز التي كانت النساء تستعملها لتزيين الشفاه بدالُ" الديرم" . 7أن أصلها أشوري ألنها وجدت في كتاباتهم وتعني القصيدة": وثالثهما. 6"الذي يستعمل حديثاً : ومن األمثلة على الميمر ــا ــدل عادتن تبــا ت ــذي م ــا الَّ حنَّ ــا ــقْ عادتن ــِل الخَل ــا ك ــن أفْعالن ُأم ــا ــو رِدتْ عادتن ــرنا لَ ــك شَ يكْفي 8السـندان معـرض للشَّـر حنّا كمـا ــه لهــا ي ــوطن م ــرك يل ــي بِغي قلب ــه ِلتْ مايلهــد ــذي دوم اع ــا الّ إنت 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ، 1 40، 39، صاألغاني الشعبية اللبنانية: ميل بديعيعقوب، إ: ينظر 2 89، صاألدب الشعبي العراقي: شبر، ماجد: ينظر 3 : وينظـر . -http://www.carmel.ort.org.il/179130 الميجنـا –العتابـا /وينظر . 89المرجع السابق، ص: ينظر 4 . 28، صالزجل اللبناني روائع: القاري، أمين 89، صاألدب الشعبي العراقي: شبر، ماجد: ينظر 5 89المرجع السابق، ص: ينظر 6 89المرجع السابق، ص: ينظر 7 229، صالطرب عند العرب: العلّاف، عبدالكريم: ينظر 8 21 شُـرب مـا يلهـه 1النَّاس من تلهـج م أحمـرـدا دـن العإنتا شـرِبِتْ م2و حتّـى إنّـه ، 3بخاصة في لبنان تأثرت باأللحان والصلوات السريانيةو إن العتابا: ويقال إن ": يقول جميل الجبوري، ؟4في أصلها هل هو عربي أم دخيل على العربية من السرياناختلف ويتفق الميمـر مـع العتابـا . 5إن الميمر هو كاألبوذية إال أن الشطر الرابع يختم بقافية رائية" ويبـدو ، والجناس في الشطرات الثالث األولى، عدد الشطرات األربع: واألبوذية في أمرين هما فالعتابا تختم بالباء أو األلـف ، بين العتابا والميمر هو الوزن الشعري وخاتمة البيت أن الخالف . واألبوذية تنتهي بياء وألف مطلقة أو ياء وتاء تنطق هاء والميمر ينتهي بحرف الراء، قديما فالعتابـا ، فن من هذه الفنون نسبة السم كل واحد منهـا وربما جاءت هذه النهايات لكلِّ ألنها من أبو أذية فقد ختمت بما يقابل واألبوذية، شتقة من كلمة العتاب ختمت بباء ساكنةألنها م ا أن تنتهي بياء وألف مطلقة أو ياء وتاء تنطق هـاءوالميمـر ، لفظة أذية من قافية وصوت إم . ختمت بالراء نسبة إلى لفظة ميمر ، الفنون الشعرية الغنائية مع العتابابا مع هذه اتتفق فيه العت يبدو أن الجناس هو أكثر ما كما أن معظمها سائد ومنتشـر فـي ، وأن أكثرها قربا من العتابا وتشابها معها هو فن األبوذية وهذا مؤشر يدل على أن بيئة العراق كانت من البيئات الحاضنة لهذه الفنون التي كانت ، العراق أو أن ، رت عن هذه الفنون الشعرية الغنائيـة مما يشير إلى أنها نشأت وتطو، العتابا جزءا منها ولماذا ال تكون هذه الفنون نشأت نشاة مختلفة كـل ، عن أي واحد منها تتطورأو العتابا لم تنشأ . أو أنَّها نشأت وتطورت عن العتابا نفسها؟، منها على حدة؟ 91، صاألدب الشعبي العراقي: ينظر شبر، ماجد. لمعنى تطلب: تلهج 1 91، صاألدب الشعبي العراقي: شبر، ماجد: ينظر 2 . 391، ص1986، دار مارون عبود، لبنـان، 2، المجلد مؤلفات مارون عبود المجموعة الكاملة: عبود، مارون: ينظر 3 38، ، صاألغاني الشعبية اللبنانية: يعقوب، إميل بديع: وينظر ، لبنـان، حضارة في طريق الـزوال : فريحة، أنيس: وينظر. 57، ص1، الجزء ديوان العتابا: العطاري، حسين: ينظر 4 . 27، صروائع الزجل اللبناني: القاري، أمين: وينظر. 273، ص1957 20، صاألصالة في الشعر الشعبي العراقي: الجبوري، جميل: ينظر 5 22 ن هـم ان األندلسيوال تعني أن العتابا أندلسية المنشأ، ولو كفي األندلس إن نشأة الزجل في المشرق كغيرها من الفنون الشعبية تأشبل إن العتابا ن ،1أول من نظم الزجل وهم مخترعوه ويـرى . لمشرق أصبحت كلها تحت مسمى الزجلإلى االغنائية وعندما وصلت أزجال األندلس كان الزجل فـي ،إذن 2اختالف في االسمبصفاء خلوصي أن الزجل األندلسي هو العتابا العراقية .األندلس وكانت العتابا في المشرق، وعليه فإن العتابا ليست أندلسية األصل ، 3أن العتابا جاءت من اليمن على يد شخص يدعى قطـرب "إلى و ذهب موسى الحافظ والمثلثات هي مجموعة تضم ثالث مفردات لهـا "، "4اشتهر بكتابة أشعار سميت مثلثات قطرب . 5"لحروف والمتغير فيها هو فاء الكملة فيحصل بهذاالتغيير تغيير المعنـى نفس الصيغة ونفس ا ، ألنها هي األم األولى لفن العتابا كما يرى_ على حد قوله_وربما هو من جاء بها من فلسطين" ولكنّه لم يذكر أن أحـداً . 6"فقد كان من أبناء العصر العباسي وفلسطين وجدت قبل هذا العصر . 7فاشتهر بها ونسبت إليـه أنّه صاحب السبق في نظمها في اللغة قبل قطرب فيبدونظم المثلثات كمـا أن مثلثاتـه ، قد يكون الناس أخذوا عنه هذا النظم ثم طوروه وأنتجوا فن العتابا فيما بعدو وفي خاتمة البيت، تتشابه مع العتابا في الجناس في األشطر الثالث األولى وفي عددت الشطرات . 769_756، ص2004ار الفجـر للتـراث، القـاهرة، ، د2حامد احمد الطاهر، ط: ، تحقيقمقدمته: ابن خلدون: ينظر 1 تراث الشعر الشـعبي : سلوم، سلوم درغام: وينظر. 50_49، صمؤتمر األدب الشعبي األول: فتّاش، عبد الكريم: وينظر البرغـوثي، : وينظـر . 339، ص2010، وزارة الثقافة، سـوريا، 56، العددمجلة آفاق المعرفة، بداياته دوره وتوثيقه . 40_31، ص1988، منشورات دار الكرمل، 1، طبين التراث الرسمي والتراث الشعبي: عبداللطيف 341، ص1977، مكتبة المثنى، بغداد، 5، طفن التقطيع الشعري والقافية: خلوصي، صفاء: ينظر 2 ، الفروق اللغوية: رب، أبو علي المستنيرقط: وفي المصادر هو قطرب، وهو أبو علي محمد بن المستنير النحوي، ينظر 3 وفيات : ابن خلكان، شمس الدين: وينظر. 11خليل إبراهيم العطية ورمضان عبد التواب، مكتبة الثقافة الدينية، ص: تحقيق تـاريخ : السيوطي، جالل الدين: وينظر. 312، ص1994، تحقيق إحسان عباس، دار صادر، بيروت، 4، الجزءاألعيـان مثلثات قطـرب دراسـات : السويسي، رضا: وينظر. 519، ص2013، دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، 2طالخلفاء، 1978الدار العربية للكتاب، ليبيا، ألسنية، 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 4 10، ص1998، مطبعة هومه، شرح مثلثات قطرب: مقالتي، إبراهيم 5 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 6 10، صشرح مثلثات قطرب: مقالتي، إبراهيم: وينظر. 312، ص4، الجزءوفيات األعيان: ابن خلكان، : ينظر 7 23 فربما تكون العتابا أخذت عن مثلثات قطرب في حال كان هو صاحب السبق لهذه ، باءبحرف ال : ومن األمثلة على مثلثاته، المثلثات وهذا النظم ــر ــوعي غَمـــــ إن دمـــــ ولَــــيس عنــــدي غمــــر يأيهـــــــا ذا الغُمـــــــر ــب ــي التَّعتُــ ــر عنّــ 1أقصــ 2والغُمر تعني الجهل، والغمر تعني الحقد والعطش، فالغَمر تعني الماء الكثير بـــــدا وحـــــي بالســـــالم ــالم ــذولي بالســ ــى عــ رمــ ــالم ــوي بالســ ــار نَحــ أشــ ــب ــه المختضــ ــنْ كَفِّــ 3مــ والسـالم ، والسالم تعني الحجارة الصـغيرة ، فالسالم تعني التحية المعروفة في اإلسالم 4عروق ظاهر الكف والقدم تعني ، العتابا نشات في فلسطين ومنها انتقلت إلى البلدان األخرىأن ويرى موسى حافظ كذلك كموسم النبي صالح وموسم النبـي موسـى والمولـد النبـوي : وقد كانت فلسطين بالد مواسم وكان الناس يأتون إليها فـي هـذه المواسـم ليسـتمعوا إلـى شـعرائها ، واإلسراء والمعراج وكانت فلسطين فـي عهـد الدولـة . عكاظحالهم كحال شعراء الجاهلية في سوق ، ومحاوراتهم فحملوا منها الثقافـة ، العثمانية بالداً للسياحة والنزهة يأتي إليها ويقصدها الناس من شتى البالد وإن سائر الذين كانوا يأتون إلى فلسطين من البالد العربية األخـرى ، والشعر كالعتابا وغيرها الشاعر الشحرور وغيرهم ممن اشتهروا وتميـزوا تعلموا فن العتابا منها كالشاعر أسعد سعيد و وأكثر ما انتشرت العتابا في شمال فلسطين فتعددت لهجاتها وتغنى بها النـاس بكـل . بهذا الفن . 5"بساطة في شتى مناسباتهم 12، صشرح مثلثات قطرب: مقالتي، إبراهيم 1 13_12المرجع السابق، ص: ينظر 2 15المرجع السابق، ص: ينظر 3 16سابق، صالمرجع ال: ينظر 4 األغنية الشعبية في شمال فلسطين : حجاب، نمر حسن: وينظر. 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 5 . 29، منشورات رابطة الكُتَّاب األردنيين، ص1الجزء القوالب اللحنية، 24 صلة العتابا بفن الميجنا الـبعض إنحتى ، فأينما تذكر العتابا تذكر الميجنا، ترتبط العتابا بالميجنا ارتباطا وثيقا 2ومنهم من يرى أن العتابـا هـي األصـل ، 1جعلها أصالً من أصول العتابا ونوعاً من أنواعها إن : ويقال، أو ربما تكون الميجنا نشأت قبل العتابا، 3العتابا والميجنا نشأتا نشأة واحدة إن: ويقال ت عتابا شاباً جميال تـوفي أحب، أميراً عربياً كان له ابنتان إحداهما تدعى عتابا واألخرى ميجنا وكانت أختها ميجنا ، فقضت عمرها تبكي وتنوح عليه تعاتب دهرها وحظها، قبل أن يتزوج بها . 4تخفف عنها وتحاول أن تنسيها همها بأبيات من الميجنا وتغنى قبل العتابا ألنها تعتمد على نبرة صـوت ، 5دة لهفالميجنا الزمة لفن العتابا وممه تمهد لبيت العتابا فتغنى بنبرة هادئة منخفضة وبعد االنتهاء منها يأتي الشـاعر ببيـت منخفضة من الميجنا فال بد له من أن يلحقه ببيـت اًالشاعر بيت غنَّىفإذا ، العتابا الذي يتطلب قوة الصوت ، لعتابـا ولكن ال يمكن التغني بالميجنا دون بيت ا، من العتابا ويمكن التغني بالعتابا دون الميجنا . الميجنا تمهيد للعتاباو وكأن العتابا هي األصل واألساس ياما "أنها من "فمنهم من يرى ، أما تسمية الميجنا بهذا االسم فثمة آراء متعددة حول ذلك ، أي أيتها العابثة المستهترة، "يا ماجنة"أو أنها من عبارة ، صابناأبمعنى ما أكثر ما جاءنا و"جانا أو أنها مـن المجـون بمعنـى المـزاح ، 6"أي ما أكثر ظلمه وتجنيه" ما جنىيا"أو من عبارة الفولكلور الموسـيقي موسى، أحمد عبد ربه، : وينظر. 31، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 1 114، صاألشعار الشعبية اللبنانية: عكاري، أنطوان: وينظر. 61ص الفلسطيني، 27\7\2017مقابلة مع الشاعر نجيب صبري في بيته، 2 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 3 53، صاللبنانية األغاني الشعبيةيعقوب، إميل بديع، : ينظر 4 فنون : عباس، فؤاد إبراهيم: وينظر. 26، صاألغنية الشعبية في العرس الفلسطيني: أبو فردة، عايد محمد عودة: ينظر 5 : العمد، هاني صبحي: وينظر. 56، ص1990، مؤسسة العروبة للطباعة، القاهرة، القول في الموروث الشعبي الفلسطيني 21، ص2009محمود كايد الضرغام، وزارة الثقافة، عمان، : ، تقديمرقية من األردنأغانينا الشعبية في الضفة الش األغاني وينظر يعقوب، إميل بديع، . 44، ص1، الجزء فرسان الزجل والحداء الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 6 . 60، ص39، العددمجلة التراث والمجتمع: وينظر. 53، صالشعبية اللبنانية 25 يسـتعملنها فـي وكانت النساء الفلسـطينيات ، 3وهي المدقّة 2أو أنها من لفظة ميجنة، 1والهزل 4قاصدا حاملتها وليس هي بعينها فكأن الزجال يخاطب المدقّة، تنظيف المالبس أثناء غيابه عـن في الجرمق اختطفت زوجته منهإن رجالً كان يعيش في جبل : وقيل خيمته أوعندما عاد ولم يجدها كان يغني على فراقها أبياتا من العتابا والميجنا وكان يطرق وتد . 6إنّها من لفظ يا من جاءنا: ويقال. 5خيمته بالميجنة ويقول يا ميجنا ويا ميجنا : 7تنظم الميجنا على بحر الرجز مســـتفعلنمســـتفعلن مســـتفعلن 8مســتفعلن مســتفعلن مســتفعلن يختم الشـطر الرابـع بـالنون و األولى ةوهي كالعتابا تعتمد الجناس في األشطر الثالث وتحتل مساحة أقل من مساحة العتابـا فـي مناسـباتنا الشـعبية ، 9"نا"المتبوعة باأللف المطلقة . 10الفلسطينية فغالبا ما تغنى في بداية المناسبة شـطرات يبنى على أربـع ، الشعبي التعبيريإذن فن الميجنا هو لون من ألوان الشعر م الشطر الرابع بـالنون المتبوعـة بحيث يخت، الشطرات الثالث األولى معتمدا على الجناس في : ومن األمثلة على فن الميجنا. "نا"باأللف المطلقة الفولكلـور الموسـيقي موسى، أحمد عبد ربه، : وينظر. 114ص األشعار الشعبية اللبنانية،: عكاري، أنطوان: ينظر 1 . 61، صالفلسطيني 44، ص1، الجزء فرسان الزجل والحداء الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 2 ، مادة وجن13، المجلدلسان العرب 3 60، ص39، العددمجلة التراث والمجتمع: ينظر 4 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 5 55، ص13، العددمجلة الثقافة الشعبية، المواويل في بالد الشام والعراق في األدب الشعبي: سلوم، درغام سلوم 6 األشعار : عكاري، أنطوان: وينظر. 45، ص1، الجزء فرسان الزجل والحداء الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 7 . 114صالشعبية اللبنانية، 105، ص1998، الدار الثقافية للنشر، القاهرة، 1، طأوزان الشعر: حركات، مصطفى 8 44، ص1، الجزء فرسان الزجل والحداء الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 9 44المرجع السابق، ص: ينظر 10 26 ــاب ــة والعت ــاء المالم ــقني م ال تس أهلــك والعتــابواحفــظ وداد ربــوع من قبـل جـرات الميجانـا والعتـاب 1طـه النّبـي أكـرم لنـا علـى صلّوا ال تقلقــي إنّــي علــى عهــدك وفــي وعن طيب خاطر شو الّي ناقصكي وفي صبح ومسا ذكرك على لسـاني وفـي 2أعمــاقي مــا دامــه بينــبض قلبنــا الميجنا إما يردده الجمهـور ويوجد ما يسمى بكسرة الميجنا وهي شطرة واحدة من بيت : ومن األمثلة عليها، 3أو الشاعر تمهيداً لبيت العتابا أو بيت الميجنا 4زهر البنفسج ياربيع بالدنا 5حي الزمان اللّي جمعنا ولمنا 6إن شا اهللا بكونوا سامعين حبابنا 44، ص1، الجزء الفلسطينيفرسان الزجل والحداء : يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 1 ماجد محمد : ، جمع وإعدادحصاد السنين ديوان زجل الشاعر الشعبي محمد مرعي أبو فرحة: أبو فرحة، محمد مرعي 2 90، ص2000، جنين، 1أبو فرحة، ط 45، ص1، الجزء فرسان الزجل والحداء الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 3 مجلة ، المواويل في بالد الشام والعراق في األدب الشعبي: سلوم، درغام سلوم: وينظر. 45المرجع السابق، ص: ينظر 4 55، ص13، العددالثقافة الشعبية 45، ص1، الجزء فرسان الزجل والحداء الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري 5 61، صاألغاني الشعبية اللبنانيةيعقوب، إميل بديع، : ينظر 6 27 المبحث الثالث العتابا مصطلحرأي في ، والعتب لغة يعني الموجِـدة ، 1جاءت من العتاب واللوميرى معظم الباحثين أن العتابا : يقول الغطمش الضبي، 2معتباً أي وجد عليهو عتَب عليه يعتب عتبا وعتاباً ومعتَبة ــر الحمــام أصــابكم ــو غي أخــالي ل 3عتبـت ولكــن لــيس للــدهر معتَــب : ويقول آخر ــيس ود ــاب فلـ ــب العتـ إذا ذهـ مــابقي 4العتــابويبقــى الــود وعتب عليه المه 5والعتب والعتبان لومك الرجل على إساءة كانت له إليك فاستعتبته منها 6المه وخاطبه مخاطبة اإلدالل طالباً منه حسن مراجعته مذّكراً إياه بما كرهه منه وهذا المعنى يتفق مع روايات نشأة العتابا كرواية الفالح الذي هجرته زوجته وتزوجت فقد حملت أبياتهم الشعرية في فن العتابـا ، ورواية محمد العابد ومحبوبته عتابا، القرية من أمير يعاقبـة، . 201، صتاؤيخ الفن الزجلي: عسيلي، سعيد. 19، صالزجل الشعبي الفلسطيني فنون: حافظ، موسى: ينظر 1 التـراث : المالح ياسر وسلوادي حسن عبد الرحمن. 40، ص1، الجزءفرسان الزجل والحداء الفلسطيني: نجيب صبري مجلـة . 225، صالعـرب الطرب عند : العلّاف، عبدالكريم. 27، ص2009جامعة القدس المفتوحة، الشعبي الفلسطيني، : زيدانة، صـالح . 58، ص2003، جمعية إنعاش األسرة، رام اهللا، مركز التراث والمجتمع، 39العدد التراث والمجتمع، أبو فرده، عايـد . 57، صالفولكلور الموسيقي الفلسطيني: موسى، أحمد عبد ربه. 36ص الغناء والموسيقى عند البدو، دراسـات فـي الفولكلـور الحسيني، عيسى خليل محسن، . 25، صلعرس الفلسطينياألغنية الشعبية في امحمد عودة، األشـعار الشـعبية : عكـاري، أنطـوان . 110، ص2006، دار جرير، عمان، 1، طالشعبي الفلسطيني التراث الغنائي شـعبية األغـاني ال : يعقوب، إميـل بـديع . 106، جروس برس، طرابلس، لبنان، ص1إميل يعقوب، ط: تقديم اللبنانية، حة األغاني الشعبية فر: نفل، نهى قسيس. 59، صمؤتمر األدب الشعبي األولفتّاش، عبدالكريم، : ينظر. 29، صاللبنانية إميـل : ، تقـديم روائع الزجل اللبناني: لقاري، أمين. 82، ص2010، دار ورد األردنية للنشر والتوزيع، 1طالفلسطينية، ، األغاني الشعبية الفلسطينية في بير زيـت : علوش، موسى. 21، ص1998، مطبعة جروس برس، لبنان، 1يعقوب، ط . 71، ص1986سلسلة كتب تراث بير زيت، ، مادة عتب1، المجلد لسان العربابن منظور، 2 المصدر السابق 3 المصدر السابق 4 المصدر السابق 5 602، مادة عتب، صالمعجم الوسيط 6 28 وربما تكون . أو محبوبة محمد العابد فنسبت العتابا إلى زوجة الفالح الفقير، معنى العتب واللوم هو من أطلق اسم عتابا على المحبوبة أو الزوجة هاغير صحيحة وقد يكون من ألّفات هذه الرواي وذلك ينفي أن تكون تسـمية ، اب الخيال حتى يتالءم وينسجم مع أحداث القصة ومجرياتهامن ب ومن هذه الروايات أيضاً أن العتابا سميت بهذا االسم . فن العتابا بهذا االسم نسبة السم الفتاة عتابا الشـعر فقد قالت هذا النوع من، نسبة إلى امرأة تدعى عتيبة بنت جبر الحسين من قبائل الجبور وثمة رواية أخرى ترى أن العتابا نسبة إلى رجـل مـن . 1حزناً على موت أبنائها بداء الجدري وكان يلبسه ، كان صياداً يصطحب ابنه الوحيد الذي يدعى حبيب للصيد معه، البادية اسمه عتابة بوالده يطلق فإذا، جلداً من جلد الغزالن حتى يدخل بينها دون أن يثير ريبتها فيدفعها جهة والده ، فيهـا فبدأ يغني أبياتاً من العتابا يرثيه، سهمه فيصيب ابنه حبيبا ويرديه قتيالً معتقداً أنه غزال وترى رواية أخرى أن العتابا نسبة المرأة اسمها عتابـا كانـت . 2فأطلق على شعره اسم عتابا يـوم اختطفهـا أحـد وفي ذات، وكان زوجها يحبها حباّ شديداً، تعيش في لبنان على الشاطئ . 3نسبة لهـا العتاباالمالحين وهرب بها فحزن عليها زوجها وراح يبكيها بشعر أطلق عليه اسم أنهـم فنسبة اسم فن العتابا ألشخاص ال يعني، وال يختلف الحكم على هذه الروايات عن غيرها ظموه بما يناسـب بل إنهم كغيرهم ممن تغنوا بهذا الشعر ون، دعوهاهم أصحابها األوائل وهم مب . حالتهم الشعورية ألن األبيات األولى التي عرفت من العتابا كان ، وأما قولهم إنّها من العتب واللوم فربما لم ولكن هذا ال يعني أن العتابا في الوقت الذي حملت فيه هذا المضمون، مضمونها العتب واللوم فالعتاب غرض ، . . لهجاء وغيرهاتكن تعرف في ذلك الوقت مضامين أخرى كالغزل والفخر وا . معروف في الشعر العربي كغيره من األغراض األخرى ، 1992، منشورات مكتبة آفاق عربية، بغـداد، ساري العبداهللا شاعر العتاباقصة حياة : جرجيس، محمد عجاج: ينظر 1 38ص 40المرجع السابق، ص: ينظر 2 41المرجع السابق، ص: ينظر 3 29 والجمـع ، 1قد تكون تسمية العتابا نسبة إلى العتبة والعتبة هي أسكفة الباب التي توطـأ فقد كان الشاعر الذي يغني العتابا يجلس على عتبة البيت ويغني . 2عتب وعتبات والعتب الدرج 3تقديراً لممدوحه واحتراما وتبجيالً لهالعتابا وربما سميت بذلك ألنها عتبة الدخول إلى األغنية الشعبية والمناسبة الفلسطينية كالعرس فغدا هذا الفن عتبة الـدخول ، فال تبدأ األغنية الشعبية والعرس الشعبي إال بأبيات العتابا، وغيره . والولوج كعتبات النص عتب المقصود به العيدان المعروضة على وجه العود منها تمـد وقد تكون العتابا من ال : فقد قيل، وكذلك الحال في آلة الرباب الموسيقية فهي أيضاً آلة وترية، 4األوتار إلى طرف العود قد تكون العتابا سميت نسبة إلى هذا الجـزء مـن و، 5مصحوبة بهذه اآللة إن العتابا كانت تغنى أو أنها عرفت وتغنى الناس بها قبل الربابة وبدونها ثم أدخلـت ، يفولكنه احتمال ضع، الربابة . عليها الربابة وغيرها من اآلالت الموسيقية كما هو الحال اليوم على أن تسمية العتابا جاءت من العتب واللوم لكثرة أبياتهـا التـي ولكن اإلجماع قائم لتي تناولت نشاتها وأبياتهـا كانـت فكل الروايات ا، حملت هذا المعنى وهذا المضمون الشعري وهي ، نوع من أنواع الشعر الشعبي الفلسطيني: أما العتابا اصطالحا فهي. حاملة لهذا المضمون وتعتمد الجناس بأنواعـه المختلفـة ، تتكون من أربع شطرات كحد أدنى، أم هذا الشعر وأساسه صبري بأنها لون مـن ألـوان ويعرفها نجيب. وتنتهي بحرف الباء موزونة على البحر الوافر الشعر الشعبي التعبيري الذي يبنى من أربعة أشطر على أن يكون هناك جناس كامل في كلمات ، مادةعتب1، المجلد لسان العرب 1 المصدر السابق، مادة عتب 2 ــر 3 ــود: ينظـ ــرس، محمـ ــي، : النجـ ــعبي الفراتـ ــاء الشـ ــم الغنـ ــن قمـ ــا مـ ، 2009/7/21العتابـ http://www.esyria.sy/eraqqa/index.php?p=stories&category=arts&filename=200906210100356 ، مادة عتبلسان العرب 4 . الشعبي الفراتيالعتابا من قمم الغناء : النجرس، محمود: ينظر 5 30 أما الشطر الرابع فينتهـي بالبـاء ، التقفية األخيرة في األشطر الثالثة األولى من كل بيت عتابا 1بالفتحةالساكنة المسبوقة بألف ممدودة أو الباء الساكنة المسبوقة وهي من األغاني الشعبية التراثية بامتياز وتأتي في المقام األول في األغـاني الشـعبية . 2الفلسطينية حيث أصبحت مالزمة للفلسطينيين في أفراحهم وأعراسهم ومناسباتهم المختلفة وهي صدى الوادي والهـدوء ، والعتابا عند الفلسطيني لغة التسلية ولغة جمالية عظيمة" وهـي أقـل ، وهي عبارة عن الفكرة والخاطرة والقصة المموسقة، الجميل بين أزهار فلسطين واإلنسان الفلسطيني رجل ال يحب الكالم الكثير فاشتهر فن العتابا . الكالم وكامل المعنى وأجمله حتى إن بعضهم استعاض عن اإلجابة عن سؤال ما ببيـت مـن ، عندهم ألنه مختصر وموجز والشاعر الشعبي الـذي ال يـتقن ، العتابا هو أرشيف للحياة الفلسطينية وتاريخها وبيت. العتابا 3"العتابا ليس شاعراً 41، 40، ص1الجزء/فرسان الحداء والزجل الفلسطيني 1 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 2 .المرجع السابق 3 31 الفصل الثاني بنية العتابا وأنواعها بنية العتابا: المبحث األول أنواع العتابا: المبحث الثاني 32 المبحث األول بنية العتابا وهـي إمـا ، 2متساوية في عدد مقاطعها الصوتية، 1يتكون بيت العتابا من أربعة أشطر ويكون الجناس بأنواعه المختلفة ، 4موزونةً على البحر الوافر 3عشرة مقاطع أو أحد عشر مقطعاً أما الشطر األخير أي الخاتمة فتكون كلمته ، 5شرطاً أساسيأ في األشطر الثالثة األولى من البيت . 6عة بباء ساكنةمنتهية بالباء الساكنة أو باأللف المتبو علـوش، : وينظـر . 250، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربيـة : الذهبي، محمد عبدالرضا: ينظر 1 يعاقبة، : وينظر. 71، ص1986جمعية عمال الطابع التعاونية، القدس، الفلسطينية في بير زيت،األغاني الشعبية : موسى فنـون القـول فـي عباس، فؤاد إبراهيم، : ويننظر. 41، ص1، الجزءفرسان الزجل والحداء الفلسطيني: نجيب صبري ، واوفسـت الحكـيم، زجليـة أغاني من الجليل أشـعار : األسدي، سعود: وينظر. 57، صالموروث الشعبي الفلسطيني : حجاب، نمر حسـن : وينظر. 20، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: وينظر. 44، ص1976الناصرة، نفل، : وينظر. 29، ص1970، منشورات رابطة الكتاب األردنيين، األردن، 1، الجزءاألغنية الشعبية في شمال فلسـطين الغناء : زيدانة، صالح: وينظر. 82، ص2010، دار ورد األردنية، 1، طسطينيةفرحة األغاني الشعبيى الفل: نهى قسيس الحسيني، عيسى : وينظر. 106، صاألشعار الشعبية اللبنانية: عكاري، أنطوان: وينظر. 36، صوالموسيقى عند البدو : موسـى، أحمـد عبـد ربـه : وينظر. 11، صدراسات في الفولكلور الشعبي الفلسطيني التراث الغنائي: خليل محسن . 58، صالفلولكلور الموسيقي الفلسطيني الفلولكلور الموسـيقي : موسى، أحمد عبد ربه: وينظر. 23، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 2 . 58، صالفلسطيني . 23، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 3 ، مكتبة الوثائق واألبحاث، جامعة بير زيت، األغاني العربية الشعبية في فلسطين واألردن: البرغوثي، عبداللطيف: ينظر 4 دار البشـير، عمـان، الحزن في األغنية الشعبية الفلسـطنية، : الهندي، هاني علي: وينظر. 61، ص1979بير زيت، . 244، صلشعبي والغناء في العـراق والجزيـرة العربيـة الشعر ا: الذهبي، محمد عبدالرضا: وينظر. 24، ص2006 فرسان الحداء والزجل يعاقبة، نجيب صبري، : وينظر. 59، صالفلولكلور الموسيقي الفلسطيني: أحمد عبد ربه: وينظر . 42، ص1، الجزء الفلسطيني يعاقبة، نجيب : وينظر. 250ص ،الشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية: الذهبي، محمد عبدالرضا: ينظر 5 الغناء والموسـيقى عنـد البـدو، : زيدانة، صالح: وينظر،41ص،1، الجزء فرسان الزجل والحداء الفلسطينيصبري، دراسات : الحسيني، عيسى خليل محسن: وينظر. 44، صأغاني من الجليل أشعار زجلية: األسدي، سعود: وينظر. 36ص . 111، صتراث الغنائيفي الفولكلور الشعبي الفلسطيني ال : حافظ، موسى: وينظر. 250، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية: الذهبي، محمد عبدالرضا: ينظر 6 ، الجـزء فرسان الزجل والحـداء الفلسـطيني يعاقبة، نجيب صبري، : وينظر. 20، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني . 36، صلغناء والموسيقى عند البدوا: زيدانة، صالح: وينظر. 43، 42ص،1 33 وربما جاءت هـذه ، 2يطلق عليها اسم العتابا الحراثية، 1وكانت قديما تختم بألف مطلقة إذ كانـت ،فقد تغنى بها الحراث والفالح وعامة الشعب، التسمية من حراثة األرض والمحراث اء نسـبة وربما أصبحت فيما بعد مختومة بالب، عشوائية غير ملتزمة بالقافية أو الوزن والجناس ، أو بالباء المسبوقة بألف نسبة للفظة عتاب التي يقال إنها الغرض الرئيس للعتابا، إلى لفظة عتب إنهاء المد فاستبدلوا الباء باأللف إلطباق الشفتين و أو أن الشعراء الحظوا حاجة األلف إلى إطباق 4"أوف"العتابا بصوت يقال له وكثيراً ما يبدأ الشاعر بيت، 3الذي البد منه بعد إنتهاء بيت العتابا درجـة و وهو عبارة عن حدة صوتية يبدأ بها الشاعر قبل بيت العتابا معتمداً على قوة صـوته مـن ، 6إن هذه األوف جاءت من أف التي تعني الضجر،5ممهداً للبيت جاذباً أسماع الناس، علوه فاستعملها الشعراء تعبيرا عن . 7 )تَنْهرهما وقُل لَّهما قَولًا كَرِيمافَلَا تَقُل لَّهما ُأفٍّ ولَا (: قوله تعالى وبعد االنتهاء من قول بيت العتابـا يبـدأ الشـاعر . 8عن الضجر واأللم الذي يسكن في قلوبهم يوحي بانتهاء بيـت ، وهو صوت أقل حدة من صوت األوف" العنّة"ى سمبإصدار صوت آخر ي . 10فعنا عليه األمر أي شقّ عليه، ه اللفظة أخذت من المعاناة واأللمويبدو أن هذ، 9العتابا فتكون أشـطره األربعـة ، مترابطا في معناه، ويحبذ أن يكون بيت العتابا وحدة واحدة ألن ذلك يـدل ، وال يستحسن أن يكون كل شطر موضوعاً مستقالً بعينه، متناولة للموضوع ذاته يعاقبة، نجيب : وينظر. 250، صالشعر الشعبي والغناء في العراق والجزيرة العربية: الذهبي، محمد عبدالرضا: ينظر 1 . 42، ص1، الجزء فرسان الزجل والحداء الفلسطينيصبري، . 2017\12\15مقابلة مع الشاعر موسى حافز في بيته، 2 دراسـات الحسيني، عيسى خليل محسن، : وينظر. 45، 44، صأغاني من الجليل أشعار غنائية: األسدي، سعود: ينظر 3 . 111، صفي الفولكلور الشعبي الفلسطيني التراث الغنائي ، الغناء والموسيقى عند البـدو : زيدانة، صالح: وينظر. 26، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 4 . 60، صالفولكلور الموسيقي الفلسطيني: موسى، أحمد عبد ربه: وينظر. 36ص الفولكلور الموسـيقي : موسى، أحمد عبد ربه: وينظر. 26، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 5 36، صالغناء والموسيقى عند البدو: زيدانة، صالح: وينظر. 60ص الفلسطيني، 26، صنون الزجل الشعبي الفلسطينيف: حافظ، موسى: ينظر 6 23اإلسراء، آية 7 . 26، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 8 26المرجع السابق، ص: ينظر 9 ، مادة عنالسان العرب: ينظر 10 34 وجعل البيت مطوعاً لتحقيـق الهـدف ، اإلبداع في النظم على ضعف الشاعر وعدم قدرته على ويمكن االستغناء عن صوتي األوف والعنّة فهما ليسا من ، والمعنى الذي يريد إيصاله للمستمعين ذلك أكثر ما يكون في حوارات العتابا اختصاراً للوقت؛ وحتى يجبر ، الشّروط األساسية في البنية فال يترك له مجاال واسعا للتفكير في إعداد القـوافي والفكـرة ، الزجال زميله على سرعة الرد ويسمى هذا النوع ، وهنا تظهر القدرة االرتجالية وسرعة البديهة عند الشاعر، المناسبة للرد عليه وهي مستعملة فـي اللهجـة ، 2وفي اللغة نشل الشيء يعني أسرع نزعه وأخرجه. 1بعتابا نشل وكأن الشاعر الشـعبي ، الماء من البئر أي سحبه ورفعه بسرعة نشل: فنقول، الفلسطينية العامية . ينشل أبياته من بئر عقله وإلهامه نشل الماء من البئر ودليال علـى عـدم خبرتـه ، ويعد خروج الشّاعر عن الوزن الشعري في العتابا ضعفا ، عن بحر الوافرفال تخلو العتابا الفلسطينية من نماذج خرجت في وزنها ، بأوزان الشّعر العربي كما أن بعض األبيات كانت تخلو مـن . إما بزيادة حرف أو نقصانه في شطر من أشطر البيت المعنى ذاته ولم يكن فيها اختالف فـي فحملت المفردة فيها، الجناس في أشطرها الثالث األولى : وذلك مثل، السياق يا يما ودعيني وأنا أمشي أنا أمشيو وال تدري بِعثراتي يا سواق المراكب سوق وأنا أمشي 3تَنلْحقْ ظَعنْهم قَبِل الغياب أنا و أي، كلها جاءت بمعنى واحد" و أنا أمشي"و إن عبارة ، فهذا البيت يخلو من الجناس وحتّى يستقيم وزنه يجـب أن ، وهو البحر الوافر، أسير أيضا خروج عن وزن العتابا المعروف : على النحو اآلتي يكون البيت 26، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 1 ، مادة نشللسان العرب 2 112، صدراسات في الفولكلور الشعبي الفلسطيني التراث الغنائي: الحسيني، عيسى خليل 3 35 1ي يما ودعيني ونا امشي وال تدري بِعثراتي ونا أمشي يا سواق المراكب سوق وِمشي 2تَنلْحقْ ظَعنْهم قَبِل لغياب ثـم أصـبح ، وال يؤخذ به وال يعتمد، وهذا النوع كان جليا واضحاً في األجيال السابقة . شروط بنية العتابا الذي تتميز به عن غيرهاالجناس شرطاً أساسيا من وتلفظ ونَمشي 1 112، صدراسات في الفولكلور الشعبي الفلسطيني التراث الغنائي: الحسيني، عيسى خليل: ينظر 2 36 المبحث الثاني أنواع العتابا فزادوا في عدد أشطرها ، تغيير شكلها وبنائهاو أبدع شعراء العتابا في نظمها وتطويرها وتألقوا في ترصيعها وتجميلها وزخرفتها؛ رغبةً منهم في إظهار قدرتهم الشّـعرية ومـواهبهم بنائهـا وتفرعت ولكنها بقيت محافظـة علـى شـروط فتعددت أنواعها ،العظيمة في هذا الفن : وهذه األنواع هي، التي تعتمد الوزن والجناس أساسا لها، الرئيسة 1العتابا العادية: أوال تتكون من ، واألكثر شهرة وتداوال بين الشعراء وفي المناسبات المختلفة، وهي األساس موزونة علـى ، مختومة بقافية الباء الساكنة، بأنواعه المختلفةأربعة أشطر معتمدة على الجناس ومن األمثلة ، وسميت بهذا االسم العتياد الناس عليها وألنها المألوفة لدى الجماهير، البحر الوافر : عليها ياما اصحاب في الدنيا قَبلْنا بس احنا وِْل كانوا قَبِلْنا 2مش نا قين إحلَتببِلنابِأولى الق 3وحرام يدنْسوها هالغراب زريفَ الطّول دربك عا جبلْنا تَرى لَحنَك عاجِبِ الناو غَنّْي ُأ لَما َأمر ربي عا جبِلنا . 32، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 1 بمعنى ليس 2 50ص،2الجزء فرسان الزجل والحداء الفلسطيني،: يعاقبة، نجيب صبري 3 37 2أشْرف تراب 1جعْل طينة هلي متهنِّي راحوا ما شُفبابي عح متْ هما شُف ملَو اعرِفْ وين ه جروحي ما شَفَتْهمسوى البسمة 3وِنَسمات الحبايب وِِلحباب فاتُهص نفْ معري كريمِ النَّفس ن4لو األيام ما ه فاتُهنْصم 6ال تحيك من صفاته 5والردي 7ولَو بتظل عاري بال ثياب ـ ، إن هذه األبيات هي أمثلة على العتابا العادية ، يةوهي ملتزمة بشروط البنـاء األساس . وتحتوي على الجناس في أشطرها الثالث األولى، مختومة بالباء، فجاءت موزونة بمعنى أهلي 1 ، وزارة 1، طحداء وأغاني الثوار شاعر الثورة الفلسطينية إبراهيم صـالح أبـو عـرب : يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 2 . 258، ص2013الثقافة الفلسطينية، رام اهللا، ، 20، ص2014، وزارة الثقافة الفلسطينية، رام اهللا، 1، ط2الجزء ، ديوان العتابا: العطاري، حسين: ينظر 3 بمعنى هي 4 أي ردي الخلق، أي سيئه 5 وهي صوفاته أي الصوف الخاص به 6 30، ص2009، وزارة الثقافة الفلسطينية، رام اهللا، دراسات في األغنية الشعبية الفلسطينية: العطاري، حسين: ينظر 7 38 1عتابا مثمنة: ثانياً ألن الشّـاعر ، 2مى أيضاً بالعتابـا المجدولـة ـويس، يتكون هذا النوع من ثمانية أشطر وفـي ، وكأنها خصل من الشَّعر مجدلة فوق بعضـها بعضـا ، يجدلفيها شطرات عدة متجانسة : وتتفرع العتابا المثمنة إلى عدة أنواع هي. 3الجدل شدة الفتل: اللّسان 4نعتابا مثمنة ستة أشطر وخاتمتا. أ ، األولى بعد الشطر الخـامس تأتي الخاتمة، ستة منها متجانسة، تتكون من ثمانية أشطر : ومن األمثلة على هذا النوع، 5وتأتي الخاتمة األخيرة بعد الشطر السابع هواكي ال حنايا الصدر مالي ي إم جدوْل عالكَتْفين مالي يا بِنْتْ مالي 6سواك بِهالدني ي من حبك رِمش العين مالي مالي 7وغَرامك في فُؤادي حيل ِلعصاب 8ما تقدر على شيلو 33، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 1 43، ص1، الجزءفرسان الزجل والحداء الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 2 مادة فتل: لسان العرب 3 فرسان الزجل والحداء : يعاقبة، نجيب صبري: وينظر. 33، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 4 ، 2003، جمعية إنعاش األسرة، البيرة، رام اهللا، 39، العددمجلة التراث والمجتمع: وينظر. 43، ص1الجزء الفلسطيني، 60ص 33، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 5 أي بهذه الدنيا 6 أي قوة 7 أي على حمله 8 39 كُْل ماليو خُذي منِّي حياتي 1وِ تركيني على باب ِلحباب فاألولى مأخوذة من ، وذلك في ستة مواضع، في هذا البيت في مفردة مالي جاء الجناس والرابعة قصد بها ، والثّالثة تعني ليس لي، والثّانية تعني ملوِي أو ملو، الفعل مأل أي جعله ممتلئاً هي من الميل وهو قول العامة لما تكحل بـه : وفي اللسان، الكحل أو األداة التي تكحل بها العين وفي موضعها الخامس فهي مأخوذة ، 2فهو الملمول وهو الذي يكحل به البصر، لعين وهو خطأا 3والمعنى األخير لها هو المال والنقود، مالي بمعنى ماَل، من مال يميل 4عتابا مثمنة سبعة أشطر وخاتمة واحدة. ب الخاتمة فيها بعـد وتأتي ، سبعة منها تكون متجانسة، يتكون البيت فيها من ثمانية أشطر : ومن األمثلة عليها، 5الشطر السابع حبيبي يوم ال عنْدك بدرنا على هاللَك صبح يشرِقْ بدرنا إنتا التاج ِلمرصع بِدرنا وِانتا القَمح ِلمزين بِدرنا كوبهر صالد والبد نا 6وربِد كما الرهبان تتغنى بِدرنا 33، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 1 مادة ميل: لسان العرب: ينظر 2 33، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 3 33المرجع السابق، ص: ينظر 4 33المرجع السابق، ص: ينظر 5 أي بمعنى اتجاهك ونحوك 6 40 بِدرنا 1عدوك ربي يبليلو على شُوف ميتْحر2و باب3ِلح ففـي موضـعها ، "بدرنا"في مفردة و ،لقد ظهر الجناس في البيت في الشطرات األولى ، أي جاء مبكـراً ، ويقال بالعامية الفلسطينية بدري أو مبدر، أي جئنا مبكرين، األول تعني باكراً ، وفي الشّطر الثّالث تعني الدر والمجوهرات، أي القمر مكتمالً، لبدروفي الشّطر الثّاني معناها ا وفـي ، 4وهو المكان الذي يدرس فيه القمح حتّى يخرج من سـبله ، أما الرابع بيدرنا أي البيدر ، ديرنـا أيوفي الشّطر السادس تعني الدير ، موضعها الخامس تعني يدرينا أي يوجهنا باتجاهك . 6أما معناها األخير فهو الدرن وهو مرض يصيب الرئتين، 5وهو خان النّصارى 7عتابا مثمنة بقافيتين. ج ولكنه يختلف عن األنواع السابقة بوجـود ، يتكون البيت في هذا النوع من ثمانية أشطر أي أن الجناس فيه ال يكون في مفردة واحدة في سبعة أشـطر أو ، قافيتين بدالً من قافية واحدة : ويتفرع هذا النوع إلى قسمين هما، 8وإنَّما يكون في مفردتين مختلفتين، ستة 9نعتابا مثمنة ستة أشطر وخاتمتان وقافيتا. أ والمقصود فـي سـتة ، 10يبنى هذا النوع من ثمانية أشطر مشتمالًعلى خاتمتين وقافيتين أمأ الخاتمتان فهما الشـطران اللـذان ، أشطر أي هي األشطر التي تقع فيها المفردات المتجانسة أي يبتليه 1 أي رؤية 2 34، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 3 ، مادة بدرلسان العرب: ينظر 4 السابق، مادة ديرالمصدر : ينظر 5 لسان العرب، مادة درن: وينظر. ، مادة درمالمعجم الوسيط: ينظر 6 34، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 7 34المرجع السابق، ص: ينظر 8 34المرجع السابق، ص 9 34المرجع السابق، ص: ينظر 10 41 وفي ، والمقصود بقافيتين أي أن الجناس يقع في مفردتين مختلفتين، ينتهيان بحرف الباء الساكن هذا النوع تكون الخاتمة األولى بعد الشّطر الخامس أما الخاتمة األخيرة فتكـون بعـد الشّـطر : ومن األمثلة عليه. 1السابع لَو نطوى ِللونا سدع نا مبغ جميع النَّاس غالي 3عا 2ع منُّو الوطَن أغْلى منِ الجوهر معدنا وعلى غيابو بشُوفْ الدم غالي من أرضو الخير بِتْملِّي معدنا 4وتغْنينا عن بالد ِلغْراب وأنا لَفتَح ع حبو ألف غالي 5الوطَن يلِّي بجمالو القلب ذاب فالمعنى األول لكلمة ما ، وذلك في ستة أشطر، "ما عدنا وغالي"جاء الجناس في مفردتي أما في الشّطر الثّالث فهي تعنـي المعـدن أي ،وما هي ما النافية، عدنا هو لم نعد أي لم نرجع أما كلمـة غـالي ، "نا"وفي الشّطر الخامس تعني المعدة وتبعها ضمير الجماعة ، معدن الوطن ـ ، هو العزيز على القلوب األول فمعناها يوفي الشّطر الرابع هي من الغليان والفوران أي يغل وتغنينـا "وأدخلت الخاتمة األولى، 6من الغل واألغالل أما معناها األخير فهو القفل وهي، ويفور 34، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى 1 ي على شانه أي ألنهأ 2 على أي 3 بالد الغربة 4 35، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 5 35فنون الزجل الشعبي الفلسطيني، ص: حافظ، موسى: وينظر. ، مادة غلللسان العرب: ينظر 6 42 فقد " الوطَن يلِّي بجمالو القلب ذاب "أما القافية األخيرة ، بعد الشطر الخامس" عن بالد لغراب . أدخلت بعد الشّطر السابع 1عتابا مثمنة خاتمة واحدة بقافيتين. ب يكون فيه الجناس فـي ،ويحتوي على خاتمة واحدة، يتألف هذا النوع من ثمانية أشطر فتجنَّس المفردة األولى أربع مرات والمفردة الثّانية ثـالث مـرات وتكـون ، مفردتين مختلفتين : ومن األمثلة عليه، 2بعد الشطر السابعالخاتمة في هذا النوع سكَنْتْ بكُْل هضبةْ وكُْل خَلَّة 4ما لنا 3وسوى األوطان يا هالربع الوطَن خَيي حبيبي وكُل خلِّي نفْديه بدمانا وكْل مالنا ونسقي المعتَدي كاسات خَلِّي إذا بحد المهنَّد يوم مالنا لَلْكُْل خَلَّي 5هالوطَنيا ربي ة هالتّرابحبمنا بعمج6ي 36، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 1 36المرجع السابق، ص: ينظر 2 أي أيها الربع، والربع قصد بهم الناس واألهل 3 وتلفظ ملنا 4 أي هذا الوطن 5 36، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى 6 43 المفردة وتكررت، "مالنا، خلِّي"وفي مفردتين مختلفتين هما، جاء الجناس في سبعة أشطر ومعناها الثّاني هـو الخـّل أي ، فمعناها األول هو التلَّة، األولى في أربعة أشطر بمعان مختلفة أمـا معناهـا ، 1الخامس تعني الخَْل وهو ما حمض من األشربة وفي الشّطر، الخليل والصاحب أما كلمة مالنا فقد جاءت في ، األخير فهو فعل أمر أو فعل طلب يفيد الدعاء أي احفظه وأبقه لنا والمعنـى ، وما هنا النّافيـة ، فكان معناها األول هو ليس لنا، ثالثة مواضع بمعان مختلفة أيضاً . 2أما معناها األخير فهو الميل والحركة، لالثّالث لها هو الما وفي تعـداد الخـواتيم ، لم تختلف العتابا المثمنة عن العتابا العادية إال في عدد أشطرها وجاءت ملتزمة بشروط البناء الرئيسة من جناس ووزن وخاتمة بائية ، وطريقة إدخالها في البيت في إظهار قدرتهم اللّغوية وبراعتهم في المجانسـة وكأن الشّعراء يأتون بها رغبةً منهم ، ساكنة وهي تدّل أيضا على مدى تركيز الشاعر وصفائه الذهني في ترتيـب األشـطر ، بين المفردات وسعة من المعاني ليظهرهـا ، فهو بحاجة إلى رصيد لغوي كبير، والقوافي ملتزما بالوتيرة ذاتها . منه أن يأتي بمثلها منتظرا، الشّاعر مفاخرا بها نفسه أمام نظيره 3 )بال نقاط(عتابا مهملة :اًلثثا فال يحتوي البيت إال على هـذا ، أي غير منقوطة، حروف هذا النّوع كلها غير معجمة النوع من الحروف كاأللف والحاء والدال والراء والسين والصاد والطاء والعين والكاف والـالم ويصـعب ، وال يخلو من المشقّة على الشّاعر، وصنعةوفيه تكلّف وعناء ، والميم والهاء والواو وذلـك ، حتى إنهم استبدلوا األلف بالباء في خاتمة البيـت ، وهو نادر االستعمال، فيه االرتجال ويبقى ملتزما بعنصرين ، تحررا من الحروف المعجمة وحتى يبقى البيت كله خاليا من اإلعجام : يهومن األمثلة عل، أساسيين هما الجناس والوزن ، مادة خلللسان العرب: ينظر 1 36، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 2 مجلـة التـراث : وينظـر . 278، 277، ص2، الجزءطينيفرسان الحداء والزجل الفلس: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 3 37، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: وينظر. 60، ص39، العددوالمجتمع 44 حْل حْلو حمْل حامْل حمل حملو حاللو الحلو حد المر حْل حْل حْل حْلو حما حامد حمد َل الحمى 1حما الها حماهو حرامِ الحمى في الشـطر األول تعنـي أنـزل ، في ثالثة أشطر، "حل حل"لقد كان الجناس في كلمة أما معناهـا األخيـر فهـو ، الثّاني يعني أصبح المر حلواًوفي الشطر ، الحمولة بعد حل الحبل . 2النزول في الحمى : ومثال آخر على النوع ذاته ساِلم سلَّم اإلسالم سلْمو سلُوا سلوى وسما سمار سلْمو وسها وسامر سالمِ السر سلْمو 3وسلو سلواد سلْسال السما وفـي ،وكان معناها األول هو اإلسالم ،األشطر الثّالث األولىفي " سلمو"تكررت كلمة . 4موفي الشّطر الثّالث من التّسلي، الشّطر الثّاني أي كانوا سالمين كّل ، غير متماسكة في الموضوع، ركيكة المعنى، يالحظ أن هذه األبيات ضعيفة العبارة ، وهذا يضعفه ويجعله ركيكـاً ، مضمونهليس مترابطاً في معناه وفي و، شطر فيها مستقٌل بذاته 278، ص2، الجزءفرسان الحداء والزجل الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 1 280المرجع السابق، ص: ينظر 2 278المرجع السابق، ص: ينظر 3 280المرجع السابق، ص: ينظر 4 45 فيبقى اهتمام الشّاعر بجعل بيته خالياً من الحـروف ، وذلك لما في هذا النوع من صنعة وتكلّف فيكون ، صرف نظره عن االهتمام بالتّرابط المعنوي والتّماسك المضموني للبيتمما ي، المنقوطة وذلـك ، وحتّى مع احتوائمهاعلى الجناس، انيالشّطر األول من البيت ليس له عالقة بالشّطر الثّ . لما فيها من صنعة وتكلف وإجهاد عقلي 1العتابا المرصودة :اًرابع ، وتعتمد على الجناس في األشطر الثّالثة األولـى ، تبدأ أشطر هذا النوع بالحرف نفسه : عليهاومن األمثلة ، وهي بال شك ال تخلو من الصنعة والتّكلف، مختومة بقافية الباء جبا جابي جبا جعبي ج باها جايي جايعا جِداً جِيباها جنا جاني جنا جنَّة جباها 2جماعا جنَّنو جِن ِل اجناب ، فمعناها األول من المباهـاة ، في أشطره الثّالثة األولى" جباها"تجانس البيت في مفردة ومعناها الثاني هو الجيوب وهي جـزء مـن ، وحرف الجيم بمعنى جاء أي جاء مفتخراً متباهياً أما معناها األخير فهو من الجبي أي الجمع أي ، الثوب يضع فيه اإلنسان لوازمه كالنّقود وغيرها . 3جمع الثمار وقطفها شَدا شادي شَدو شعرو شَجاني شَهر شارِد شبِه شَمسي شُ جاني شَلَفْ شاكر شَكَر شَلْفا شُ جاني 277، ص2، الجزءفرسان الحداء والزجل الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 1 277المرجع السابق، ص: ينظر 2 281المرجع السابق، ص: ينظر 3 46 1الشَّعر شابو فاتْهمشَلَع شَلْ ففي الشّـطر األول ، جاءت لفظة شجاني متجانسة في ثالثة أشطر تحمل معاني مختلفة ولفظة شو ، وفي الشّطر الثّاني شُ جاني أي شو جاني، من شجا يشجو أي أثار أشجانه ومشاعره معناها األخير فهـو شـو أما ، واالستفهام يفيد النفي أي لم أجنِ شيئاً، تعني ماذا أي ماذا جنيت . 2جاني أي من ارتكب ظلماً أو جناية فكان اهتمام ، لم يخُل هذا النوع من التّكلف والصنعة؛ مما أثَّر في معنى البيت وتماسكه الشّاعر فيه هو تكرار الحروف في كل شطر مع الحفاظ على مجانسة المفردات دون االهتمـام . بوحدة المعنى والمضمون 3عتابا حرة القافية :خامساً ويجيبـه الشّـاعر ، ينظم بها الشّاعر على أية قافية يريد، وهي العتابا العادية المعروفة وهو من أسهل األنواع وأكثرهـا . 4دون التّقييد بقافية أو حرف معين، اآلخر على أية قافية يريد ختلف عن العتابا العاديـة وهي ال ت، ألن الشاعر يكون حرا في اختيار القافية والمضمون تداوالً . سوى أنَّها تكون حوارية بين شاعرين مهيح دانيبِالم رامِ النَّاس5ك ميهح وا النَّاسارز حمِ الفر6بِيو هِمي قَلْبي ح لُقَاكُمب مال ه7و 277، ص2، الجزءفرسان الحداء والزجل الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 1 281المرجع السابق، ص: ينظر 2 27، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: فظ، موسىحا: ينظر 3 27المرجع السابق، ص: ينظر 4 أد التحية لهم 5 الحي، مكان بيوتهم وسكنهم 6 سوف يهم أي يهمني ويقلقني 7 47 ي والتَّعبمنْسيتْ ه لُقاك1ب : يرد عليه شاعر آخر 2بيوم جرناوال يمكن نضرِ 3وال مرة على ِإنْسان جرنا 4كَريمِ النَّفس يلَّي مال جرنا شَهِد وهدى الشَّهِد لَجِل ِلحباب 5العتابا المربوطة :سادساً فيأتي الشاعر األول بقافية معينـة ، في هذا النوع إما أن يكون الربط على أساس القافية وذلك يكون في ، على الشّاعر اآلخر أن يأتي بأبيات تحتوي القافية نفسها يتوجب، ثابتة في أبياته ويقال لها عتابا على الحرف أي علـى الحـرف ، 6األشطر الثّالث األولى التي يقع فيها الجناس : ومن األمثلة عليه، ذاته والمقصود بالحرف هو حرف الروي عام الشَّوقْ إن قَلْبي في بِحور ها من الريح أنعامثوب 7على الِّي أنعام اهللا زادها منِ النِّعم . عتابا من تأليف الباحث 1 جارنا 2 من الجور أي ظلمنا 3 الجرن أي القدر 4 27، صالفلسطينيفنون الزجل الشعبي : حافظ، موسى: ينظر 5 27المرجع السابق، ص: ينظر 6 أي على الّتي 7 48 ي زادني بحبها عذابب1ور : فيجيبه الشّاعر اآلخر ماْل ِإنسامب نظبيبي ما بح وعلى بعدو فُؤادي بِسم إنسام وكُلما تهِب صوبِ الحي أنسام 3ألف شطرة عتاب 2بوديلو وكان ذلك في المفـردات ، وهي قافية األلف والميم الساكنة، لقد اتَّحد البيتان في القافية ويسـير ، ففي البيت األول كانت المفردة أنعام وقابلها في البيت الثاني كلمة أنسـام ، المتجانسة . الشّاعران على القافية نفسها حتى ينوي أحدهما تغييرها ة افتتاحية تردد فـي فيلتزم كٌل من الشاعرين بجمل، وقد يكون الربط على أساس المعنى دون ضرورة االلتـزام بقافيـة ، بداية كّل بيت مع التزامهما بالموضوع الذي تحدده هذه المقدمة : وذلك مثل، 4واحدة ع بابِ الدار شُفْت البدر منْهْل صافي مثْل ماء بغُدر منْهْل سألت البدر يا هالبدر من هل الكو ج نكي5فوق السحابز 28، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 1 أي أرسل له 2 28، صفنون الزجل الشعبي الفلسطيني: حافظ، موسى: ينظر 3 28المرجع السابق، ص: ينظر 4 29، صالمرجع السابق: ينظر 5 49 : ويجيبه الشّاعر اآلخر ع باب الدار شُفت البدر منهم منْهو وال متَبع لَيدري عب م منْهم ردكونِ البأنا خايفْ ي 1و يحملني القساوة والعذاب موضـوعهما فقد وحدت ، "ع بابِ الدار شُفْت البدر" الجملة االفتتاحية لهذين البيتين هي ويمكن للشّاعر اختيار الجملة االفتتاحية التي يريدها ويوحي إلى الشّاعر اآلخر بها ، وهو الغزل . من خالل تكرارها في أكثر من بيت فيتنبه لها ويصبح ملزماً بها وبموضوعها والتـي ال ، ويضيف الشّاعر موسى حافظ أنواعاً أخرى للعتابا في قمة الجمال واإلبداع ويبدو أنها ، ال فحول الشعراء لما فيها من صعوبة في النظم وربط أجزائها ببعضها بعضايتقنها إ : وهي. من أصعب أنواع العتابا 2العتابا المحبوكة :1 وفي هذا النوع يكون الجناس في بداية الشطر وفي نهايته السيما الشطر الثاني والثالث : مثال على ذلك، أيضاوتقع المفردة المتجانسة في بداية الشطر الرابع جبناو وِرِدنا ساحة الغالي واجِبنا في الحمى نقَدم واجِبنا وجِبنا خَير من خٌبزة وجبنة 29، صالزجل الشعبي الفلسطينيفنون : حافظ، موسى: ينظر 1 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 2 50 1و جبنا م انوجد عنَّا شباب وفـي بدايـة ، جاءت في نهاية الشّـطر األول ، لقد جاءت مفردة وجبنا في غير موضع ، حاملة لمعان مختلفة، وفي بداية الشّطر الرابع، الشّطر الثّالث كذلكوفي ، الشّطر الثّاني ونهايته فهي تتكون من حرف العطف ، ففي الشّطر األول كانت تعني قطعنا وسرنا فيها من جاب يجوب ثاني فجاءت بمعنى ما علينا من أما في الشطر ال، "نا"الواو والفعل جبنا المتصل بضمير الجماعة . حق فهـي ، الثّالث جاءت بمعنيين مختلفين األول بمعنى جلبنا أي أتينا بـالخير وفي الشّطر جبنـة هـي و، أي جلبنا الزاد والخير، "نا"تتكون من واو العطف والفعل جاب وضمير الجماعة إنّ هذا النوع من العتابـا ، أما معناها األخير في بداية الشطر الرابع فهو الجبناء، قرص الجبن مـع ، وي وخبرة في النّظم وقدرة على ربط معاني البيت ببعضها بعضـا يحتاج إلى رصيد لغ فهذا البيت يبدو وحدة ، دون أن يخل ذلك بالمعنى، تكرار المفردة المتجانسة في أكثر من موضع وشجاعتهم وينفي أن يكون بيـنهم يفتخر الشاعر فيه بأفراد قومه وكرمهم، واحدة في مضمونه . جبناء 2ةالعتابا المقلوب :2 بحيث تكون المفردة األولـى فـي ، وفي هذا النوع يكون الجناس في مفردتين مختلفتين بداية الشطر وتأتي متجانسة في األشطر األربعة وتكون المفردة الثانية في نهاية األشطر باستثناء وسميت بالمقلوبة ألنه في حال استبدال المفردة الثانية في أي شـطر بـالمفردة ، شطر الخاتمة : ومثال ذلك، ه أو إخالل في وزنهفيدون أي تغيير اًاألولى من الشطر نفسه يبقى المعنى واحد مالي غَير هالمحبوب هلَّةْ مالي مهجتي والدمع هلِّي .15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 1 .المرجع السابق 2 51 مالي ما قبِلتو شَرفْ هلِّي 1مالي وميلتو تهد ِلعصاب األولى متجانسة في األشطر وجاءت المفردة ، "هلِّي، مالي"لقد كان الجناس في المفردتين وفي الشطر الثالث فهي مأخوذة من ، وما هي ما النافية، أما معناها األول فهو ليس لي، األربعة أما في الشطر األخير فهي بمعنى مال ، ومعناها الثالث هو المال، الفعل مأل يمأل أي جعله ممتلئاً فقد تكررت في األشطر الثالثة األولى دون الخاتمـة حاملـة معـاني " هلِّي"أما كلمة ،وانحنى وفي الشطر الثاني تعنـي نـزل ، 2فمعناها األول هو طلة وهي من هلَّ أي بدأ أو ظهر، مختلفة . أما معناها األخير فهو هذا الّذي، 3فيقال انهالل الدمع وانهالل المطر، على الخد أي نزل الدمع لمعنـى استبدلنا موقع كلمة مالي بموقع كلمة هلِّي في األشطر الثالثة األولى لبقي اولو وهذا يدل على إبداع الشّاعر وقدرته على النّظم ، الوزن أو المعنىعلى حاله دون أي تأثير في : فيصبح البيت على النحو اآلتي، والتّحكم بالمفردات بما يناسب غرضه الشعري بوب ماليهلَّةْ غَير هالمح مالي هلِّي والدمع مهجتي هلِّي ما قبِلتو شَرفْ مالي مالي وميلتو تهد ِلعصاب 4عتابا موسى :3 وهـو نتـاج خبـرة ، فهو من ابتكاره وإبداعه، وينسب هذا النوع للشاعر موسى حافظ واليكـون عـدد ، وهو نوع صعب التركيـب ، أربعين عاما من الشعر والزجل والغناء الشعبي 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 1 ، مادة هلللسان العرب: ينظر 2 . المصدر السابق: ينظر 3 15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 4 52 ومـن . فيه سوى حرفين ويشترط أن يكون الحرف الثاني منها ساكناً حروف المفردة المتجانسة : األمثلة عليه مس ماالس ترِد بإسم اهللا إن مس حابِ الكُفُروِص على الشيطان مفْل سي كاسِ الدتدعواسقي الم 1واحكي كلمتك واوعى تهاب تحمل ثالثـة ، ر وهي مكونة من حرفين ثانيهما ساكنفي ثالثة أشط" سم"فجاءت مفردة ومعناها الثاني من السمو والرفعة أي ، فمعناها األول هو البسملة أي اذكر اسم اهللا، معان مختلفة . ومعناها الثالث هو السم الذي يميت اإلنسان، اسم وارتفع والتنويـع فـي نظمـه بل إن بناء بيت العتابا ، فيما سبق ذكره ال تنحصر أنواع العتابا مظهـراً ، راغباً في التجديـد ، وتشكيله وزخرفته قد يكون نابعاً من فكر الشاعر ومن تلقاء نفسه فيبتدع أنواعاً جديدة مميزة عن غيرها دون ، مدى قدرته الشعرية على النّظم واإلبداع واالبتكار ، في ترتيبها ونظمهـا وقد ينوع، فقد يزيد في عدد األشطر، الخروج عن شروط البناء الرئيسة أو أن يحدد أنواع حروف الكلمات وعددها وغيرها من األمور ، وقد يجعل للبيت أكثر من خاتمة فقـد جـاء ، جاءت بعض أنواع العتابا نادرة وقليلة وال يقاس عليهـا ، التي يمكن له اإلتيان بها هـذا لشاعر يـأتي ب ويبدو أن ا، تمتينيكون الجناس في أربعة أشطر بخا، بعضها في ستة أشطر أو أنه يرى ، النوع إما رغبة في إظهار قدرته على مجانسة المفردات في أكثر من ثالثة مواضع فيـأتي بشـطرين ، أن األشطر األربعة األولى لم تكن كافية في إيصال المعنـى الـذي يريـد : ومن األمثلة على ذلك،آخرين استَمعوا قوافي الشِّعر ع بياتْ .15\12\2017مقابلة مع الشاعر موسى حافظ في بيته، 1 53 أركب المهراتْ عبياتْو م بعرِفْ َل يتْثَقَّْل حدا من الضيف ع بياتْ فتَحو قَبِل ِلبوابوقَلْبو ي ولَيس القَبضنة في ِلبس عبياتْ 1وَل بكثر المصاري في ِلجياب فمعناها ، "عبيات"أربعة منها وقع فيها الجناس في مفردة ، جاء هذا البيت في ستة أشطر ومعناها الثّاني جمع عبية ، وحرف العين هو حرف الجر على، أبيات من الشعراألول هو على ومعناهـا ، ومعناها الثّالث هو المبيت أي على أن يبيت الضـيف عنـده ، وهي المهرة األصيلة . 2األخير هو جمع عباءة وبعض الشّعراء يكرر الشّطر الثّالث في البيت بعد إنهائه مع اسـتبدال خاتمـة جديـدة : مثل، تمته األولىبخا مهمغْوى بِسب طَنأطفاْل الو تَرى يكفني بسمهمو نشامى مهمروني بِسغَد إذا األعداء لُومي على أهلي وِِلقراب مهمروني بِسغَد إذا األعداء كَّام العربح عض3لومي ع ب 242، صفرسان الزجل والحداء الفلسطيني: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 1 242المرجع السابق، ص: ينظر 2 259، صأبو عرب حداء وأغاني الثوار شاعر الثورة الفلسطينية: يعاقبة، نجيب صبري: ينظر 3 54 بديلة؛ رغبة منه في جعل البيت أكثـر ويبدو أن الشّاعر يأتي في هذا بخاتمة إضافية أو ثم جعل اللّوم على بعض ،فقد جعل اللّوم في البيت األول على أهله وأقاربه، أوسع نطاقاو تعبيرا . حكام العرب ليجعل اللّوم يقع على كل من ذكر 55 الفصل الثالث مضامين العتابا الفلسطينية الغزل: المبحث األول الفخر: المبحث الثاني المديح: المبحث الثالث الهجاء: المبحث الرابع العتاب: المبحث الخامس 56 المبحث األول الغزل مر فطري في النَّفس البشرية التي تميل أفهو ، تحب الذائقة الفلسطينية الغزل وتميل إليه والشعر الشعبي الفلسطيني ملـيء .والتي تستهوي اللهو والحب، إلى الجنس اآلخر وتبحث عنه فـالغزل مـن ، بأبيات الغزل التي تغنى بها الشعراء في حفالتهم ومناسباتهم جاذبين مستمعيهم األمور التي تثير الحماس في المستمع وهذا ما يسعى إليه الشاعر الشعبي فـي حفلتـه فيغنـي فرح فـي لإنَّما رغبة في بث الحماس واو عن حالة حب حقيقيةاًكن معبريغرض الغزل وإن لم . تمعين وإثارة لنفوسهم وزيادة تفاعلهمنفوس المس يظهر الغزل بشقيه العذري والحسي في أبيات العتابا الفلسطينية ولكن األول أكثر ظهوراً ولم تجر العادة أن ، من اآلخر ألن الشعب الفلسطيني شعب محافظ على العادات والتقاليد والدين أة وصفاً صـريحا بصـورة كبيـرة يصرح الشعراء في الحفالت واألعراس بوصف جسد المر ـ ن هذا ال يعني أن العتابا الفلسطينية خلت من الغزل الصريح فوصف اللكو. ومبالغ فيها عراء ش لكن هذا الوصف الحسي كان مغلفـاً بغـالف السـتر ، شعر المرأة ووجهها وعيونها وصدرها حسي والعذري في العتابا ولم أفصل بين الغزل ال. والحياء والمحافظة خاصة في الحفالت العامة ون بعض شطراته غـزالً حسـيا كالفلسطينية ألن البيت الواحد منها قد يكون حامالً للمعنيين فت . والبعض اآلخر غزالً عذرياً كان للحب حضور في العتابا الفلسطينية فتحدث الشعراء عن معاناتهم من فـراق واسع ن الحب كان حاضراً بقوة نجد المرأة ألو، الحبيب والظروف التي حالت دون اللقاء مع المحبوب تتربع على عرش أبيات من العتابا يتغنى بها الشعراء ويخاطبونها ويصورون أجزاء من جسمها : ا يأتيأفصلها كم، لتشكل ثيمات جمالية 57 العين: أوالً فقد أكثر الشعراء عبر ، للعين مكانة واسعة وحضور كبير في الشعر العربي بشكل عام فتارةً نجدهم يشـبهونها بالسـهم ، العصور األدبية المختلفة من وصف عين المرأة والتغزل بها : القاتل ومن ذلك قول امرئ القيس ــدحي ــاك إال لتق ــت عين ــا ذرف وم 1تَّــِلقأعشـار قلــبٍ م بسـهميك فــي أما جرير الشاعر األموي فيؤكد أن هذه العيون تقتل المحبين دونما رحمة أي أن العين : فيقول، معادل موضوعي ألداة من أدوات القتل العيون التـي فـي طرفهـا حـور إن ــا ــين قتالن ــم يحي ــم ل ــا ث 2قتلنن المرأة وعيون المها التي تجلب الهوى وعلي بن الجهم الشاعر العباسي يربط بين عيون : فيقول، إلى قلوب المحبين عيون المها بـين الرصـافة والجسـرِ 3جلبن الهوى من حيث أدري وال أدري ول مخاطبا صاحبة هذه قفي، العيون بالسيف القاطع 4وفي قصيدة أخرى يشبه شاعر آخر : العيون ــه ــذي جردت ــك ذا الســيف ال دع عن مضــارب حــده عينــاك أفضــل مــن ــردت ــع إن ج ــيوف قواط ــلُّ الس ك ــٌل فــي غمــده 4وحســام لحظــك قات ال يختلـف عـن الفلسطينية كان للعين أيضاً حضـور واسـع وفي الحديث عن العتابا : فكانت العين معادالً للسيف ومن ذلك، حضورها في الشعر الفصيح 13، ص1984، دار المعارف، القاهرة، 4محمد أبو الفضل إبراهيم، ط: ، تحقيقديوانه: امرؤ القيس 1 ابـن .163ص،1986دار المعارف،القاهرة،،3ط،1نعمان محمد طه،المجلد:محمد بن حبيب، تحقيق:ديوانه ،شرح:جرير 2 68، ص1958، ، دار الحديث، القاهرة، 1أحمد محمد شاكر، الجزء: ، تحقيقالشعر والشعراء: قتيبة 141، ص1959، دار اآلفاق الجديدة، بيروت، 2خليل مردم بك، ط: ، تحقيقديوانه: ابن الجهم، علي 3 ، المطبعة األدبية بيروت، 3إبراهيم اليازجي، ط: ، تصحيحنفح األزهار في منتخبات األشعار: البتلوني، شاكر بن مغماس 4 23ص 58 1بس عيوني وِعيونو ناموا عيون أنْهار وِعيونعليكي فجرِتْ عطاكي ربي جوز رموشْ وِعيون برالسيف ماضي لو ض دكَح رتين تظهر عين المحبوب عند الشاعر وكأنَّها سيف حاد يترك أثراً يففي الشطرتين اآلخ . ن هذه العيون تركت في نفس الشاعر الحب والتعلق بهماذلك أ، في جسد الشاعر : ويقول شاعر آخر ةيبيتي عا ميلِّي رةو هفَي ي سمرا كُوني بِوعودك وفية راح يا وِيلي وفييو هجرني نِ ِلهدابنة م2أِلف مليون طَع وكأن الشـاعر ، تبدو العيون في هذا البيت وكأنها سيف يترك طعنات في جسد الشاعر ترحمه بنظراتها الحادة التـي تؤلمـه يطلب من صاحبة هذه العيون الرحمة والرأفة بحاله وأن . وتزيده حباً وشغفاً بها وأن تتبع النظر بالوصل والمحبة ال بالبعد والجفاء : ويشبه الشعراء أيضاً العين بالسهم القاتل ومن ذلك فاتكو سهِم عينَيك شو قاتل كوِفات دا ِلحقْكما ح كنسبِح من الوعي واليقظة 1 244، صديوان العتابا الفلسطيني: البرغوثي، عبداللطيف 2 59 فاتفاتي قَبِْل وقى وبسى تعك 1لَحتَّى القَلب ما يحمل عذاب إن هذه العيون المشبهة بالسهام تسبب القتل للشاعر وتفتك به لذلك توقع موته قبل موتها . بسبب هذه السهام التي ترمي بجسده بل تمنى ذلك حتَّى ال يبقى العذاب في قلبه طيلة حياته واألهداب بالسيوف والنبال بل إن بعضـهم ولم يقتصر شعراء العتابا على تشبيه العيون وهذا التشبيه حديث لحداثة المشبه به فلـم يعهـد شـعراء ، شبهها بالرصاص أي الطلق الناري لم يـدخل ذلـك فـي أشـعارهم والعصور األدبية السابقة الرصاص واألسلحة النارية الحديثة الحديث واستعملوه في تشبيه العيون بينما وظَّف شعراء العتابا هذا المعنى، وصورهم وتشبيهاتهم : ومن ذلك قولهم، فالسهام والسيوف والرصاص كلُّها أدوات حربية تؤدي إلى القتل، والغزل بها 2ِإنْصفي بحبك ِإن كُنتي معدلي رجا في غَير ألطافك م عاد ِلي ِلحاظْ عيونك رصاصة معدة ِلي 3الصخر ذابِإذا تْصوبتْ نَحو يبدو في هذه األبيات السابقة أنَّها تتفق في كون العين معادالً موضوعياً للسالح وأدوات فهي قاتلة للشاعر المحب باختالف األداة ووسيلة القتل التي تقوم بها وتتركها فـي نفـس ، القتل . الشاعر فقـد تغزلـوا ، بلونهـا ومن مظاهر غزل شعراء العتابا الفلسطينيين غزلهم :لون العين وللَّون األخضر في الذاكرة الجمعية دالالت رمزية فهو رمز الخصب والنمـاء ، بالعيون الخضر 234، صديوان العتابا الفلسطيني: البرغوثي، عبداللطيف 1 أي عادلة في الحكم 2 150، ص1، الجزءديوان العتابا: العطاري، حسين 3 60 ة وانبعاث الحرية فيهـا يفربما تغزل به الشعراء تيمناً بتجدد الحياة الفلسطين، والتجدد واالنبعاث من رحم ذوات العيـون الخضـر الشعب الفلسطيني حي يتجدد يولد نأأو تيمنا منهم ، من جديد داللة على أن الشعب الفبسطيني باق في هذه األرض حتى قيـام اللونففي هذه ، الدائم المتجدد فقد وصفها الشعراء بصفات ، ويبدو أنَّهم تغزلوا بهذه العيون تيمناً بالخير وتفاؤالً بالحياة. الساعة : ومن ذلك، لون وتفاؤلهم بهمحببة وصفات حسنة مدلِّلين على تعلقهم بهذا ال عيونِ الخُضر ما يخْفى نُبلْها السمر بِدموع عالفُرقة نبِلْها وصدفة إن صوبتْ يما نبِلْها 1العيونِ الخُضر فَتكَتْ بالشَّباب ينعت الشاعر العيون الخضر بصفة النبل وهي صفة محببة فهو يرى أن الخير يأتي من وتشبيهه لها بالنبل والسهام هو تشبيه سائر بين الشعراء على كـل ، العيون ومن هذا اللونهذه . العيون الخضر وغيرها : وفي موضعِ آخر يشير شاعر ما إلى كثرة المعجبين بالعيون الخضر وذلك في قوله 2عيونِ الخُضرِ كَم عاشقْ حلي لها القَمر منها استحى إن شاهد حال لَها قَد ِلبستْ حلَلْهاو ِإذا نَظَرتْ ِلغياب فتْ عحأتْها الشَّمسِ ز3ور 239، صديوان العتابا الفلسطيني: البرغوثي، عبداللطيف 1 أي استحالها وأعجب بها 2 241، صديوان العتابا الفلسطيني: البرغوثي، عبداللطيف 3 61 فهو لون محبب ، في هذا البيت يعبر الشاعر عن الذائقة الفلسطينية في حبها لهذه العيون لكثير من أبناء الشعب الفلسطيني والشاعر الشعبي إنَّما هو صوت الشَّعب ومرآة لذائقته وثقافته . فيه فالشاعر الشعبي غالباً ما يعبر عما يهواه الشعب ويرغب الشَّعر: ثانيا فقد أعجبـوا ، ذكروه في أشعارهم وقصائدهمو أعجبوا بهو تغزل الشعراء بشعر المرأة : بالشَّعر األسود الطويل المنسدل ومن ذلك قول امرئ القيس و فرعٍ يغَشِّـي المـتن أسـود فـاحمٍ ــث ــلِ 1أثي ــة المتعثك ــو النَّخل 2كقن ــزرات ــدائره مستش ــال 3غ ــى الع إل 5مرسـل و فـي مثنـى 4تَضلُّ المدارى : ومن ذلك قول الشاعر األموي المتوكل الليثي في الشعر األسود ــدهان ــاج ال ــحم مج ــه 6وأس كأنَّ ــاني ــدي النســاء الماشــطات مث 7بأي كثافتـه فـي معجباً بكثافته فقد رأى فيه ووالمتنبي الشاعر العباسي يتغزل بشعر فتاة ما : ثوباً يستر جسمها ويغطيه ومن كـلِّ مـا جردتهـا مـن ثيابهـا 8كساها ثياباً غيرهـا الشَّـعر الوحـفُ تغزل شعراء العتابا الفلسطينيون بشعر المرأة وجاءوا بمعاني شعراء الشِّعر الفصيح في العصور : األدبية القديمة كثير النبات، أي كثيف: األثيث 1 المتداخل لكثرته: المتعثكل 2 أي مفتوالت إلى األعلى: مستشزرات 3 . المشط األعلى: المدارى 4 16 ، صديوانه: امرؤ القيس 5 .أي طري المع 6 192، ص1970ألندلس، بغداد، ، مكتبة اشعر المتوكل الليثي: الجبوري، يحيى 7 ، 1986، دار الكتاب العربـي، بيـروت، 3، الجزءشرح ديوان المتنبي: البرقوقي، عبدالرحمن. الكثير الملتف: الوحف 8 27ص 62 اللون: 1 اللون من األمور التي تغزل بها شعراء العتابا الفلسطينون في أبياتهم كغيرهم مـن كان فقد مال بعضهم إلى ، وعبروا عن إعجابهم بألوان الشعر المختلفة وتغزلوا بها، الشعراء السابقين : الشَّعر األشقر الذَّهبي ويظهر ذلك في قول أحدهم الَوردة حاملة مع سبِع فُلَّاتْ ما صاد فَلَّتْح دعزينِ الّلي ب و لَمأ الشَّعر عاألكْتافْ فَلَّتْ بذَه نم كبايقوْل إنُّه س1ت رها بسبائك الذَّهب وصو، فقد رأى الشّاعر في هذا الّلون صفة جمالية محببة إلى النفس وهذا التشبيه يعكس ، وشدة لمعانهوفي ذلك داللة على نقاوة هذا الشَّعر ، الالمعةالشَّديدة الصفرة . مدى كثرة المعجبين به فهو كالذَّهب الَّذي ال تخلو نفس بشرية من حبه والرغبة في اقتنائه : ومن ذلك أيضاً بدا فيكي الهوى وما كان خاِلص ظَلِّيتْ خاِلص دعبِالْو ِلذِلك وشَعرك علَى كْتافك ذَهب خاِلص طاكي الرعذَهب ك2ب عا راس وهو من ، يخلو من الشوائب إن هذا الشَّعر األشقر الَّذي منحه اهللا للمحبوب هو ذهب نقي فقد نعته الشاعر بهذه الصفة وشبهه بهذا التشبيه، أغلى أنواع الذَهب الَّذي يصعب الحصول عليه 124، ص1الجزء ديوان العتابا،: العطاري، حسين 1 .الباحث تأليف من عتابا 2 63 لمحبوبه وتمسكه به هو ذلك الشّعر وأن ما زاد انجذابه ، مشيراً إلى عظمة جماله وشدة تعلقه به فتشبيه ، ولكن ذلك ليس سهالً لغالوته وندرته، الذَهبي الَّذي ترغب كل النفوس في الحصول عليه ، فالذهب من المعادن النادرة الغاليـة ، هو الندرة: األول، الشعر بالذهب يربط بينهما في أمرين األمر ، ينية ولكنَّه لون محبب مرغوب فيهالفلسطوكذلك الشَّعر األشقر فهو قليل ونادر في البيئة ب وترغب في تملكه وكذلك الحال في الشّـعر هفما من نفس إال ويعجبها الذ، اإلعجاب: الثاني . األشقر بالنسبة للشعراء فهو في منزلة الذهب عندهم مشـبهينه ، وفي المقابل فضل بعض الشعراء الشَّعر األسود وذكروه في أشعارهم بكثرة : ومن ذلك قولهم، بليٍل حالك السواد عشَر فلَّاتو عليها مية وردة حزين الّلي بعد ما صاد فَلَّتْ شَعرها عالكَتفْ يومِ إنها فَلَّتْ جى قَبِل ِلغيابالد تمتْ ع1شُف وإنَّما يصل وال يقتصر األمر على المحاكاة فقط ، يربط الشَّاعر بين الشَّعر األسود والّليل فإنَه يشعر بعتم الليل عندما يرى شعر محبوبته منسدالً علـى الكتفـين ، إلى درجة من التماهي . بين شعرها األسود وبين الدجى الحالك زالتوكأن كل الفوارق : ومن ذلك أيضاً ي نَفسي عن حبابِك مين حاِلك جاوبيني كيف حاِلك كخيلد الليْل حاِلكشَعرِك مثْل عتْمِ 124، ص1، الجزءديوان العتابا: العطاري، حسين 1 64 ذابع دتمِ الليل شو زايع 1ي بـل هنا أيضاً شبه الشَّاعرشعر محبوبته بسواد الليل الحالك وال يقتصر على هذا فقـط فسواد الليل يزيد مـن عذابـه ، يسقط اللون على نفسيته بما يوحي به هذا اللون من عذاب وألم : زوال الليل ليزول عنه األلموألمه وهذا يشير إلى قول إمرئ القيس الّذي تمنى ــلِ ــل أال انج ــل الطوي ــا اللي أال أيه 2بصبحٍ ومـا اإلصـباح فيـك بأمثـلِ النعومة: 2 والشَّعر ، من الصفات الجمالية التي أسبغها شعراء العتابا على الشَّعر هي صفة النعومة ويتباهى به أصحابه وتفتخر الناعم محبب للنَّفس وللذائقة الفلسطينية فكثيراً ما يبحث عنه النَّاس . به النّساء ويعتبر صفة جمالية مرغوبة عندهم : شبه الشعراء شعر المحبوبة بالحرير نظراً لنعومة ملمسه وغالء ثمنه ومن ذلك بهوى بحرِك فَُؤادي غَطْ غَطَّة غَطَّةو نَام غَطْ بِاأليام شَعرِك كالحريرِ الكتفْ غَطَّى 3قماشته أغلى ثْيابحريرِ وهذا يدلُّ على أن المرأة الفلسطينية كانت تتأنق في لباسها وتعتني بشعرها ليبدو جميالً فقد كان الشَّعر بهذه الصفات ثيمة جمالية في المـرأة ، ناعم الملمس كنعومة الحرير الذي ترتديه . الفلسطينية .الباحث تأليف من عتابا 1 18، صديوانه: امرؤ القيس 2 .الباحث تأليف من عتابا 3 65 : ومن ذلك أيضاً نُعومة هالشَّعر من اهللا نعمة وجب عنها عيون الحسد نعمي كُثُر منها خُصل هالشَّعر ناعمة 1الحرير استحى يفخر عالثّياب يرى الشَّاعر أن نعومة الشَّعر نعمة عطيمة من نعم اهللا سبحانه وتعالى التي من بها على ين لكونـه هذه المحبوبة ولشدة نعومته وتفوقه على شعر النساء وجب تحصينه من عين الحاسد ونعومته أشد مـن ، فريد من نوعه فلو كان شعراً عادياً مألوفاً لما كان عرضة للدهشة والحسد نعومة الحرير فال فضل للحرير على غيره من األقمشة في نعومته وجودته فهناك ماهو أنعم منه . أال وهو شعر المحبوبة فهم إلى السوالف وهي ولم يقتصر الشعراء على وصف نعومة الشَّعر ككل بل امتد وص : ومن ذلك، خصل الشعر المرسلة التي تالمس الخد ي قَلبي حين ما نمشي سوا ِلفْ على دربِ السمر واسمع سوالف على خدود السمر رفَّتْ سواِلفْ 2هربو رماني بحبهِن قَلبي .الباحث تأليف من عتابا 1 119، ص1، الجزءديوان العتابا: العطاري، حسين 2 66 الطول والكثافة: 3 وكثافته وعبروا عن اعجابهم بهاتين الصفتين فقد تغنوا بها تغنى الشعراء بطول الشَّعر : ومن ذلك قول أحدهم، أبياتهم يف قَصد ليلى الهوى ليالً غزا لها و ِلطي بِسريرها يسمع غَزلْها غَزلهاو سرقْ من شَعرها خُصلة 1و رماها عِ القَمر عملَتْ حجاب في هذا البيت فيتخيل أن الهوى لص سرق خصلة من يبرز الخيال الخصب عند الشاعر شعر المحبوبة ورماها إلى القمر لتبدو مثل الحجاب األسود الّذي يغطي وجه القمر األبيض مما كأن الشَّاعر يـرى فـي و يعطي منظراً بديعاً له ناتجاً عن اختالط اللون األبيض باللون األسود وهذا يشير إلى مـا جـاء فـي ، ذي يغطيه شعرها األسودمشهد القمر وجه المحبوبة األبيض ال : القصيدة اليتيمة بــيضــبح م مثــل الص ــه فالوج مثـــل الليـــل مســـود والفـــرع ضــدان لمــا اســتجمعا حســنا ــد ــنه الض ــر حس ــد يظه 2والض الخـد شـعرها ة والتغزل بها فوصـفوا لقد أبدع الشعراء قديماً وحديثاً في وصف جمال المرأ فكانوا ، وإنما كان وصفاً موحياً عميقاً، ولم يكن وصفاً عابراً خارجياً، وخديها، ها وجسدهاوعيني ضفاء سمات جمالية على الموصوفإليلجأون إلى أدوات التشبيه والخيال 122، ص1، الجزءديوان العتابا: العطاري، حسين 1 ، دار الكتاب الجديـد، بيـروت، 3المنجد، طصالح الدين : ، تقديمالقصيدة اليتيمة: التنوخي، القاضي علي بن المحسن 2 30، ص1983 67 وقد برع الشعراء في وصف خد المرأة الذي يحمر خجالً ويبدو كبستان تنهمر عليــه تطالعنا في أدبنا العربي الكثير و، دهاوتصد هذه المرأة فتصعر خ، رونقاً ونضرةالدموع فتزيده : من األبيات التي أبدع فيها الشعراء في وصف خد المرأة ومنها قول امرىء القيس في معلّقته تصد وتُبدي عـن أسيـــٍل وتتقـي 1بناظرة من وحشِ وجرةَ مطفــــلِ : أما ابن زيدون فيقول كأنّمـــا أثبتــت فــي صــحنِ وجنتــه ــا ــذاَ وتزيين ــبِ تعوي ــر الكواك 2زه وفي العتابا الفلسطينية تغزل الشعراء الفلسطينيون بالخد وأجادوا في وصـفه وتشـبيهه هـم هـذه ومن أ ،وربطوه بمظاهر الطبيعة المختلفة، وأسبغوا عليه الكثير من السمات الجمالية : المالمح التي ارتبطت به فقد شبه أحدهم خدها ،منها فاكهة العناب ،الشعراء خد المحبوبة بأنواع من الفاكهةشبه : حلو لوناً وطعماً وذلك في قولهبثمر العناب ال ع خَدك موسمِ العنَّاب عسْل ولَحظك صار ماضي كْثير عالسْل بِصدرِك صرخِ العنَّاب عالسِل 3عنَّاب طابطَابِ القَطفْ لَلْ تصوير لشدة جمال وحالوة مذاق هذا العناب أي " موسم العناب عسل"ففي قول الشاعر الخد في حالوته كحالوة العسل 25، ص 1993لجنة التحقيق في الدار العالمية، الدار العالمية، بيروت، : ، تحقيقشرح المعلقات السبعالزوزني، 1 301، ص 1994، 2يوسف فرحات، دار الكتاب العربي، بيروت، ط: ، تحقيقالديوانابن زيدون، 2 106، ص1، الجزءالعتاباديوان : العطاري 3 68 وفي آخر البيـت ،ثم يكمل تغزله بلحظها مشبها له بالسيف الماضي عند سله من غمده شبه صدرها أيضا بالعناب الذي يطلب القطف والجني من صاحبه وكأن المحبوبة تدعو الشاعر