جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا السجين تأهيل الفلسطيني اإلصالحو التأهيل مراكز لقانون وفقاً 1998 لسنة) 6( رقم إعداد بواقنة مصطفى راشد تهاني إشراف شديد فادي. د دويكات غازي. د ير في القانون العام قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات الحصول على درجة الماجست .بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين م2009 ج اإلھداء العزيز والدي إلى الغالية الحبيبة أمي إلى األعزاء وأخواتي إخواني إلى حياتي وشريك دربي رفيق إلى وزمالئي صديقاتي إلى العمل ھذا إلنجاز ساعدني من كل وإلى د والتقدير شكرال التقدير وجليل الشكر بجزيل أتقدم ى دكتور إل ادي ال رافه ديدش ف ى إلش ذه عل الة ھ الرس رأي من به وأدلى مالحظات من أبداه ما كل وعلى د من بذله ما على ورسمّ محمد الحقوقي الرائد وإلى جھ العملية الحقيقة إلى الوصول سبيل في نجاحي في الفضل لھم يرجع الذين أساتذتي جميع إلى والتأھيل اإلصالح مراكز في العاملين كافة إلى والتقدير الشكر كلعا جمي لھم             ه قـراراإل :أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل العنوان السجين تأهيل الفلسطيني اإلصالحو التأهيل مراكز لقانون وفقاً 1998 لسنة) 6( رقم أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء مـا تمـت يه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة اإلشارة إل .علمية أو بحث علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's name :اسم الطالب :Signature : التوقيع :Date :التاريخ و المحتوياتفهرس الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير هـ اإلقرار و فهرس المحتويات ي حقفهرس المال ك الملخص 1 المقدمة 20 العقوبةتنفيذأثناءللسجينالماديالتأهيل:األول الجزء 21 السجنداخلالسجينحياةتنظيم:األول الفصل 21 للسجين اإلنسانية المعاملة: األول المبحث 22 التعذيب من السجين حماية: األول الفرع 23 السجن داخل العقاب مبدأ: األولى الفقرة 25 منه الفلسطيني المشرع وموقف التعذيب ضد القانونية الحماية: الفقرة الثانية 27 السجن داخل والنظام األمن حفظ: الثاني الفرع 28 السجن داخل األمنية اإلجراءات: األولى الفقرة 33 السجن داخل التأديبي النظام: الثانية الفقرة 38 إليه ماعاالست في السجين حق: الثالثة الفقرة 39 التأديبي الجزاء توقيع قبل للسجين الممنوحة الضمانات: أوال 41 التقاضي في السجين حق: ثانيا 42 للسجين مناسبة معيشية ظروف توفير: الثالث الفرع 43 العقوبة تنفيذ أماكن: األولى الفقرة 44 للزنزانة المناسبة المساحة: أوال 45 الزنزانة يف والتهوية اإلضاءة: ثانيا 46 المكان نظافة: ثالثا 47 للسجين الشخصية النظافة: الثانية الفقرة 47 البدن نظافة: أوال ز الصفحة الموضوع 48 السجين مالبس: ثانيا 51 الصحية الرعاية: الثاني المبحث 52 للسجين الصحي الغذاء توفير: األول الفرع 55 للسجين المالئم العالج توفير: الثاني الفرع 56 السجين فحص: األولى الفقرة 60 العالج مجانية: الثانية الفقرة 67 العمليةللحياةالسجينإعداد:الثاني الفصل 68 العقابي العمل: األول المبحث 69 وشروطه العقابي العمل أغراض: األول الفرع 69 أغراض العمل العقابي: األولى الفقرة 69 ي والتهذيبيالغرض التأهيل: أوالً 70 الغرض االقتصادي: ثانياًً 71 الغرض اإلنساني: ثالثاً 71 العمل العقابي شروط: الثانية الفقرة 73 العقابي للعمل القانونية الطبيعة: الثاني الفرع 74 بالعمل السجين التزام: األولى الفقرة 75 للسجين حق العقابي العمل: الثانية الفقرة 76 العقابي العمل تنظيم: ثالثال الفرع 77 العقابي للعمل المادي التنظيم: األولى الفقرة 77 السجن داخل العمل: أوال 78 السجن خارج العمل: ثانيا 78 العقابي للعمل القانوني التنظيم: الثانية الفقرة 79 نظام المقاولة: أوالً 79 نظام االستغالل المباشر: ثانيا 80 العقدنظام : ثالثاً 82 المهني التدريب: الثاني المبحث خاتمة الجزء األول 85 ح الصفحة الموضوع 86 العقوبةتنفيذأثناءجينسللالمعنويالتأهيل:الثاني الجزء 87 المعنويةالرعاية:األول الفصل 87 للسجين النفسية الرعاية: األول المبحث 88 العزلة تخفيف: األول الفرع 88 اليومية للفسحة الخروج: األولى قرةالف 89 والرياضي الترفيهي بالنشاط القيام: الثانية الفقرة 90 الرياضي النشاط: أوال 92 لترفيها: ثانيا 94 الخارجي بالعالم السجين عالقة دعم: الثاني الفرع 95 الزيارات: األولى الفقرة 99 المراسالت: الثانية الفقرة 99 الكتابية التالمراس: أوال 101 )الهاتفي االتصال( الشفهية المراسالت: ثانيا 102 بالخروج المؤقت التصريح: الثالثة الفقرة 106 اإلعالم وسائل على اإلطالع: الرابعة الفقرة 108 االجتماعية الرعاية: الثاني المبحث 109 التنفيذ أثناء االجتماعية الرعاية: األول الفرع 109 السجين مشاكل حل: ولىاأل الفقرة 110 والنفسي االجتماعي األخصائي توفير: الثانية الفقرة 113 الالحقة االجتماعية الرعاية: الثاني الفرع 116 التعبير في السجين حق: الثالث المبحث 118 للسجيناإلنحرافيالسلوكتعديل:الثاني الفصل 118 التربوي التأهيل: لاألو المبحث 119 السجين تعليم: األول الفرع 120 التعليم أنواع: األولى الفقرة 123 التعليم وسائل: الثانية الفقرة 125 السجين تثقيف: الثاني الفرع 127 السجين تهذيب :الثاني المبحث ط الصفحة الموضوع 127 الديني التهذيب: األول الفرع 131 األخالقي التهذيب: الثاني الفرع 135 الثاني خاتمة الجزء 136 الخاتمة 139 التوصيات 142 قائمة المصادر والمراجع 150 المالحق Abstract b ي فهرس المالحق الصفحة الملحق الرقم 150 .هيكلية مراكز اإلصالح والتأهيل )1(ملحق ألمنية في مركز إصـالح نموذج للجوالت التفقدية اليومية والحالة ا )2(ملحق وتأهيل 151 MEDICAL REPORT 152نموذج بعنوان )3(ملحق 153 نموذج تقرير اللجنة الخاصة بتخفيض ثلث مدة الحكم )4(ملحق البحث الذي أجرته الباحثة مع بعض النزالء في مركـز إصـالح )5(ملحق 22/2/2009وتأهيل طولكرم بتاريخ 154 ح ي مركـز إصـال البحث الذي أجرته الباحثة مع بعض النزالء ف )6(ملحق 26/2/2009وتأهيل جنين بتاريخ 163 م، 1998لسنة ) 6(قانون مراكز اإلصالح والتأهيل الفلسطيني رقم )7(ملحق م2005لسنة ) 3(والتعديل قانون رقم 169 ك السجين تأهيل 1998 لسنة) 6( رقم الفلسطيني اإلصالحو التأهيل مراكز لقانون وفقاً بواقنة شدرا تهاني: الطالبة إعداد إشراف شديد فادي. د دويكات غازي. د الملخص سبيل وفي العقوبة، تنفيذ أثناء السجين تأهيل لموضوع عرضا الدراسة هذه تشكل ذلك إلى التعرض من بد ال كان التأهيل، أساليب عن وواضحة شاملة صورة إلى الوصول .والعملي النظري الجانب من الموضوع وأساليب السجين، مدلول بيان البحث ضرورات تستلزمه وبما بالدراسة تعرضتم ال فقد احتياطيا الموقوف ليس الدراسة هذه يخص الذي السجين أنمع العلم ب. وتهذيبه وإصالحه تأهيله هذا حيز من يخرجون هؤالء فكل األحداث، أو غرامة، أو احترازي بتدبير عليه المحكوم أو .البحث للعقوبة التاريخي والتطور التأهيل، لماهية موجز ضبعر الموضوع، لهذا تم التمهيدو وإنما للعقوبة، غرضا والتعذيب اإليالم يعد فلم العقوبة، أغراض تبدلت حيث للحرية السالبة أساليب إتباع ضرورة قطعا يستلزم وهذا ها،ئورا من المبتغى الغرض هما واإلصالح التأهيل وكذلك السجنية، والبدائل السجن لمساوئ قم التطروت الغرض، هذا لتحقيق عقابية معاملة .العقابية بالمعاملة الخوض قبل التمهيدية اإلجراءات للسجين المعنوي والتأهيل المادي التأهيل من لكل تفصيلي عرض إلى وبعدها تم االنتقال نللسجي األساسية الحقوق ببيان تأهيله وأساليب النزيل معالجةل وضع أسسو العقوبة، تنفيذ أثناء .لها القانوني واألساس سالمة فإن وبالتالي إنسانيته، يفقد لم إنسان هو السجين أن باعتبار التأهيل م تناولفت ليجد وإصالحه، تأهيله على السجين تساعد عقابية معاملة أساليب إتباع تستوجب العقابي التنفيذ ل الرتكاب كبيرة فرصة يحيت األساليب هذه فغياب. عنه اإلفراج بعد مجتمعه في صحيحاً مكاناً الغرض إلنجاح أساسية بحقوق السجين يتمتع أن بد ال فكان ،الجريمة لتكرار تدفعه قدو الجرائم، ،العقوبة بتوقيع المجتمع حق من االنتقاص األحوال من حال بأي – يعني ال وهذا العقوبة، من له آخر حق أي مصادرة لها فليس للقانون تنفيذا حريته مصادرة الدولة حق من كان إذا أنه إال إال هو ما الحق هذا لنفسه يعطي الذي فالمجتمع ،تهذيب أو تعليم أو صحية رعاية أو عمل من . يكون بعيداً عن الديمقراطيةو اإلنسان حقوق ينتهك مجتمع المادي التأهيل األول الجزء ّينب جزأين، إلى الدراسة هذه م تقسيمت ذلك على وبناء للسجين اإلنسانية المعاملة وخاصة السجن، داخل السجين حياة تنظيم حيث من للسجين والرعاية للسجين، المناسبة المعيشية للظروف الدراسة تعرضت ثم المتبعة، األمنية واإلجراءات تحفظ معاملة في الحق له وبالتالي شيء، كل قبل إنسان السجين أن تم استنتاجو والعمل، الصحية . وإنسانيته كرامته المعنوية الرعايةتناول فيه موت للسجين، المعنوي التأهيل وّضح كيفية الثاني الجزءو التعبير في حقه ومدى الخارجي، بالعالم عالقته تدعيم وضرورة واالجتماعية، النفسية للسجين تم استنتاجو ودينيا، أخالقيا وتهذيبه تربويا بإعداده نحرافياال سلوكه تعديل وكذلك الرأي، وإبداء والجهل النفسية لألمراض أن خاصة المجتمع، على ايجابيا تنعكس معنويا السجين رعاية أن . الجريمة ارتكاب في اكبير اأثر واألمية مجموعة ومقابلة استمارات بإعداد الباحثة قامت النظرية، الدراسة هذه إلى وباإلضافة بما والمراكز العامة اإلدارة امالتز مدى لبيان عليهم أسئلة عدة وطرح المساجين من عشوائية مختلفة سجون في ،1998 لسنة )6(رقم والتأهيل اإلصالح لمراكز الفلسطيني القانون في ورد االستمارات هذه الباحثة ألحقت ثم. اهللا رام وسجن جنين وسجن طولكرم سجن هي الضفة في .الدراسة هذه ألغراض استيفاء وذلك ،الدراسة في المساجين وإجابات كيفية على النص غياب بأن التأهيل، ألساليب والعملية النظرية الدراسة وخلصت كانت التي السجون في بالفعل يحصل ما وهذا ،يعدمها ولربما وجودها من يضعف ممارستها .وتعليمات وأنظمة لوائح وضع بالضرورة يستلزم الذي األمر الباحثة، وزارتها دراسةال محل 1 المقدمة نفيذ الجزاء الجنائي حلقة هامة من حلقات السياسة الجنائية الحديثة، حيث يتم تعتبر مرحلة ت فيها تحقيق أهداف الجزاء الجنائي المتمثلة في حماية النظام االجتماعي والمصلحة االجتماعيـة إلى اإلجرام، والتي يتم التخطيط لتحقيقها في المرحلة القضائية، وتسعى ةومنع المجرم من العود ت العقابية إلى وضعها موضع التنفيذ في المرحلة التنفيذية، كل ذلك من أجـل القضـاء المؤسسا .1على الخطورة اإلجرامية لدى الجناة مـن االعتبـارات اإلنسـانية خال مضمون التنفيذ العقابي في العصور القديمة والوسطى تقتصر على العقاب واالجتماعية الالزمة إلصالح الجاني، حيث كانت السياسة الداخلية للسجون الردع العام والخاص، فكانت السجون تبنى بشكل يوحي بالرهبة والكآبة، وكـان إلى الذي يهدف ، فيتم تعذيبه عـن طريـق 2السجين يعامل معاملة قاسية ومؤلمة ودون مراعاة مبادئ التصنيف حمة وفـي الحبس االنفرادي أو عن طريق جلده أو تكليفه بأشغال مرهقة ويتلقى العذاب دون ر .، بهدف التشفي واالنتقام منه3أماكن مظلمة وكئيبة ، فأصبحت العقوبـة فـي الوقـت مع تطور أغراض العقوبةم بدأ هذا المضمون بالتغير ث الحالي هدفها التحرز على المجرمين والحيلولة دون معاودتهم الرتكاب الجرائم وحمـايتهم مـن هـدفها اإلضافة للردع العـام والـردع الخـاص، الثأر واالنتقام، أما هدف عقوبة السجن فهي ب إصالح المحكوم عليه وعالجه وتهذيبه وتأهيله اجتماعياً وإعداده للمسـتقبل وتهيئتـه لالنـدماج .لحفاظ على هدف العدالة، مع ا4مجددا في المجتمع ، 1984، أبحاث نـدوة علميـة، الريـاض، السجون مزاياها وعيوبها من وجهة النظر اإلصالحيةعبد الفتاح، ،خضر 1 .15ص .116، ص2002، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة األولى، عمان، أصول علم اإلجرام والعقابمحمد، ،صبحي 2 ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، الطبعة األولى، الجداء الجريمة سياسة الوقاية والععلي محمد، ،جعفر 3 . 114، ص2003 ، جامعة المنار، تـونس، )غير منشورة(، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الجنائية تأهيل السجينسوسن، ،حامي 4 .1، ص2006 2 أهمية العناية بالخطورة - بعد ظهور علم اإلجرام -ثبتت الدراسات العلمية الجنائية ولقد أ اإلجرامية لدى الجناة، والناشئة عن عوامل متباينة للعمل على استئصالها بالوسائل العلمية، مـن أجل إصالح المجرم والمنحرف وتوفير سبل إعادة انصهارهما في المجتمع وقـد تـزودا بمـا ل زدادت أهمية التنفيذ العقابي مما مهد لنشأة علم مسـتق ا، ولذلك 1يؤهلهما لحياة اجتماعية سليمة من فروع العلوم الجنائية يبحث في الغرض الحقيقـي اًوالذي يعتبر فرع"بذاته وهو علم العقاب، من توقيع الجزاء الجنائي، واختيار أنسب الوسائل لتنفيذه من أجل تحقيـق أهدافـه وأغراضـه علي عبـد ، وقد عرفه الدكتور2"المتمثلة في التأهيل والتهذيب واإلصالح والردع العام والخاص .3لعقوبات وكيفية تنفيذهايبحث في ا العلم الذيالقادر القهوجي ب حيث يخضع المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة لبرنامج يتضمن مجموعـة مـن األسـاليب واإلعداد لما بعد اإلفراج، والذي يشرف على تنفيذه الالزمة لتحقيق الرعاية واإلصالح والتأهيل من هذا البرنامج تحسين حالة المحكوم عليه وتأهيلـه وإصـالحه اإلدارة العامة للسجون والغاية .وإعادته للمجتمع سالما من شوائب اإلجرام مساعدة الشخص وخدمته، ويقابلهـا فـي اللغـة االنجليزيـة كلمـة :عنيي لغةًلتأهيل اف )Rehabilitation(، عني مساعدة الشخص العاجز على التكيف، أو العمـل علـى ي صطالحاًوا كييفه، وهو يعني بذلك عملية تنشئته وإعداده وفق ما تستدعيه خدمته ليتمكن من اسـتعادة إعادة ت .4قدراته وقواه التي فقدها تأهيل السجين بكونه كافة الوسائل المعتمدة داخل المؤسسة العقابية، والتـي مـن فّرويع وبعبـارة . سـوية ، وإعادة توجيهه نحو الحياة ال5شأنها أن تصقل شخصية المحكوم عليه بالسجن بحسون للنشـر والتوزيـع، بيـروت، الطبعـة ، مؤسسةالتأهيل االجتماعي في المؤسسات العقابيةمصطفى، ،العوجي 1 .9، ص1993األولى، .73، صمرجع سابق، أصول علم اإلجرام والعقابمحمد، ،صبحي 2 .255، ص1998ن، .، اإلسكندرية، دعلم اإلجرام والعقابفتوح، ، الشاذليوعلي عبد القادر ،القهوجي 3 .1، ص2008 دراسة منشورة، ،الجريمة واالنحراف، يةتأهيل المساجين بمؤسسات إعادة الترب، مصطفى ،الشريك 4 .1مرجع سابق، ص ،تأهيل السجين سوسن، ،حامي 5 3 أخرى هو خلق الشعور لدى المحكوم عليه بمسؤوليته تجاه نفسه وتجاه المجتمع، والمحافظة على .1ما لديه من إمكانيات بدنية وذهنية، ثم تنميتها أو محاولة خلقها إن لم تكن موجودة قيم إثارة الحوافز االيجابية عند المحكوم عليه، بحيث يـؤمن بـال : التأهيل ويتضمن مفهوم والمواقف الجديدة التي يراد غرسها في نفسه، فيحترم القوانين بعد أن كان متمردا عليها، ويندمج .2في الحياة االجتماعية بعد أن كان منعزال عنها لعقابية، إال أن القواعد النموذجية الدنياومع أن التأهيل هو هدف تسعى إليه جميع األنظمة ا اً محدداً لمفهوم تأهيل السجناء وإصالحهم واكتفت بذكر بعـض لم تضع تعريف 3لمعاملة السجناء أهـم ويمكـن تلخـيص األساليب التي تؤدي إلى تحقيقه مثل التعليم والتوجيه والتدريب المهني، 4:بما يلي جوانب اإلصالح والتأهيل الفعلـي تنفيذ العقوبة السالبة للحرية على السجين، باالحترام التام لسيادة القانون والتكـريس - .لمبادئ حقوق اإلنسان .االكتفاء باأللم النفسي الناتج عن اإليداع السجني، كدافع أساسي لالرتداع لدى كل سجين - اعتبار كل من زلت به القدم إنسانا ومواطنا بإمكانه تدارك الموقف واالنخراط فـي المجتمـع - .بعد اإلفراج السلوكي وإعادة بناء الشخصـية عـن طريـق إعطاء األولوية لألساليب المعتمدة في التعديل - .النفسي، والتثقيف والتوعية يب المهني، ومحو األمية، واإلرشاداألنشطة التأهيلية، والتدر غيـر (، مذكرة لنيل شهادة الدراسات المعمقة في قـانون األعمـال النظام الجديد للسجون في تونسمنى، ،العيساوي 1 .121، ص2002 تونس، ، جامعة الوسط،)منشورة :، دار الكتب القانونيـة ادة تأهيل نزالء المؤسسات العقابية في القضايا الجنائية واإلرهابيةإعمصطفى محمد، ،موسى 2 .13، ص 2007 مصر، ن، القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي تم تبنيھا في المؤتمر األول لألمم المتحدة حول الوقاية من الجريمة ومعاملة المجرمي 3 ).1977_2076(، و)1976_ 663(، وأقرت من قبل المجلس االقتصادي واالجتماعي في قراريه رقمي 1995م والذي انعقد في جنيف عا بحث مقـدم ،1998لسنة ) 6(أساليب المعاملة العقابية داخل السجن وفقا لقانون التأهيل واإلصالح رقم ،شديد، فادي 4 ، 2006، فلسـطين، )غيـر منشـور ( ل المحامين األساتذةجل التسجيل في سجأوذلك من ،إلى نقابة المحامين الفلسطينيين .7ص 4 معالجة كافة الحاالت االجتماعية والنفسية للسجناء، ألنها من العناصـر األساسـية للتأهيـل - .واإلصالح ترتكـز أن، يجـب والتأهيل اإلصالح في أهدافها سسات العقابيةالمؤ جل تحقيقومن أ األساسـي ن يكون هدفها بدالً من القصاص والتعذيب، وأ على مبدأ التقويم واإلصالحمؤسسات ال عن طريق التفريد وليس التوحيد، والتأكيد على حمايـة المصـلحة العامـة، واإلصالح العالج .1واإلصالحالتأهيل دور العاملين في المؤسسة في تحقيق هدف أهميةوالتركيز على التأهيل واإلصـالح مراكز وعلى المستوى الفلسطيني فقد أقر المشرع الفلسطيني قانون والـذي ،1998-7-1بشأن مراكز التأهيل واإلصالح المـؤرخ بتـاريخ 1998لسنة ) 6(رقم .صالحيات اإلدارة، وحقوق السجين، والمعاملة العقابية التي تهدف التأهيل واإلصالح تضمن من أجل التأهيل واإلصالح البد من توفير المكان المناسب الذي يساعد على تحقيق هذا و ن المخصص لرعاية وعـالج وإصـالح المكا :الهدف وهو السجن، حيث يمكن أن يعّرف بأنه فراد الذين ارتكبوا أعماالً إجرامية أو أعماالً مخالفة للقوانين والنظم ، والذين صدر في حقهـم األ .2حكم بتجريدهم من حرياتهم - لسلطة القضائية ذات النظرمن قبل ا - أماكن يتم فيهـا تنفيـذ العقوبـات السـالبة " :كما يمكن تعريف المؤسسات العقابية بأنها للحرية، إذ يطلق عليها تقليديا السجون، فهذه المؤسسات ليست فقط أماكن يتم فيها إيداع المحكوم وبتهم، فهي منشآت تحتوي على مرافق يتم فيهـا تطبيـق عليه بعقوبات سالبة للحرية لقضاء عق .3"البرامج واألساليب المختلفة إلصالح المحكوم عليهم وتأهيلهم ، 2002ن، .، دار الطليعـة للطباعـة والنشـر، بيـروت، د الجريمة والعقوبة والمؤسسات اإلصالحيةأحسن، ،طالب 1 .202-200ص .3سابق، صالمرجع ال 2 ، 2006اليمن، الطبعة األولـى، شر،، دار جامعة عدن للطباعة والنعلم اإلجرام وعلم العقابنجيب علي سيف، ،الجميل 3 .199ص 5 والسجن كعقوبة هو رد الفعل الطبيعي من جانب المجتمع تجاه المخالفين والمذنبين، وهو ،1معاقبة المـذنبين ية بهدف الوسيلة التي أقرها المشرع للرد على بعض األعمال اإلجرام أيضاً بات يسمى المحكـوم عليـه، قاعدة القانونية ويصدر بحقه حكم قضائيفالشخص الذي يخالف ال ، )السـجن (، يتم تنفيذها داخل المؤسسـة العقابيـة قوبة سالبة للحرية واجبة التنفيذوإذا كانت الع كـل " نـه نونية أف من الناحية القاحيث يعّر ويسمى الشخص المحكوم عليه بالسجين أو النزيل، ذين ال يجوز إيـداعهم ة إليواء األشخاص الشخص يقع إيداعه بأحد السجون التي هي أماكن معّد ، فالسجين هو إذن الشـخص 2"إال بموجب بطاقة إيداع أو تنفيذ لحكم أو بموجب الجبر بالسجن اطيـاً، وكـذلك الموقوفين احتينطاق الدراسة ، لذا يخرج من3المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية على الرغم من أهمية البحث في المعاملة وبة حريتهم في المؤسسات اإلصالحية، األطفال المسلو .العقابية لهؤالء، إال أن عنوان البحث جاء مقتصراً على تأهيل السجين ونظرا ألن الهدف من السجن ليس اإليالم بقدر ما هو تأهيل السجين وإصالحه وتحقيق يجب معاملته معاملة إنسانية تحفـظ كرامتـه، فـالحكم ، لذاع مواطناً صالحاًعودته إلى المجتم انية، بل إنـه يتمتـع إنساناً أو مواطناً من الدرجة الث هالجنائي ال يفقد اإلنسان آدميته، وال يعتبر .بكافة الحقوق، فالسجين هو شخص قد زلت به القدم نحو السلوك المجرم نتيجة عوامل متعددة التي 4مجموعة قواعد الحد األدنى لمعاملة المسجونينمنته المواثيق الدولية ووهذا ما تض قل األوضاع والمعـايير المقبولـة جموعة المبادئ واألسس التي تحدد أم" : يمكن تعريفها بأنها .3، مرجع سابق، صالجريمة والعقوبة والمؤسسات اإلصالحيةأحسن، ،طالب 1 ، جامعـة )غيـر منشـورة (، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الجنائية الحياة الجنسية للسجينسوسن، ، لمهذبيا 2 .6، ص2004المنار، تونس، ، جامعـة المنـار، )غير منشورة(، مذكرة لنيل الدراسات المعمقة في العلوم الجنائية ق السجينحقوبسمة، ،الفضالوي 3 . 2، ص1996تونس، المواثيق الدولية ومنها اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسـية واالتفاقيـات انظر في 4 .الخ....األوروبية لحقوق اإلنسان 6 لمعاملة مختلف طوائف المسجونين البالغين، وتنظيم وإدارة مؤسساتهم طبقا لآلراء والممارسات .1العقاب الحديث المعاصرة لعلم وهذه القواعد تعتبر أهم وثيقة دولية لتنظيم السجون وبيان حقوق السجين وكيفية تأهيلـه عمل بموجبها في الوقت الحاضر، فهي تمثل خالصة النظرة اإلنسانية العلميـة وإصالحه التي ُي .2المتطورة في مجال التنفيذ العقابي حد األدنى لمعاملـة المسـجونين علـى من مجموعة قواعد ال) 58(حيث نصت القاعدة مـن ) 65(أوضحت القاعدة و .3أهمية التأهيل، كأهم أغراض العقوبة السالبة للحرية أثناء تنفيذها .4المجموعة ذاتها هدف التأهيل والمعاملة العقابية يتمثل في التأهيل واإلصالح، إال أن هذانالحظ من خالل هذه القواعد أن هدف السجن و من بعيد، فكانت السجون السجون منذ ز ودوجكن في العصور السابقة على الرغم من لم ي الهدف كمؤسسة تأهيلية للوقاية والعالج مـن أجـل ، ولكن5زمن سيدنا يوسف عليه السالم موجودة في مكافحة السلوك اإلجرامي، لم يكن لها أي وجود في الماضي البعيد، بل كانت محطـات لتنفيـذ دون تطبيق أي معاملة إنسانية بحق السجناء، فضالً عن ممارسـة التعـذيب العقوبة البدنية من ، إال أنه في بداية القرن التاسع عشر، بدأت النظرة تتحول عن السجين نتيجة تأثير رجال 6بحقهم ،ضرورة معاملة السجين معاملة عقابية مالئمة تتالءم مع شخصيتهالدين والفقهاء، فتم االهتمام ب ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، الطبعـة األولـى، علم اإلجرام والعقابمحمد، ،العانيو ،حسن ،ةطوالب 1 . 331، ص1998 2 Anniversary, the United Nations and Human Rights, United Nations: New York, 1978, Page 54. .1955ملة السجناء لسنة من قواعد الحد األدنى لمعا) 58(انظر في القاعدة 3 . 1955من قواعد الحد األدنى لمعاملة السجناء لسنة ) 65(انظر القاعدة 4 حب ألي مما يدعونني قال رب السجن أ" وردت اإلشارة إليه في القرآن الكريم في قصة يوسف عليه السالم، بقوله تعالى 5 . نه دخل السجن ولبث فيه بضع سنين، وذكر أ"إليه .143، ص1995ن، .اإلسكندرية، د: ، دار المعرفة الجامعيةإسهامات الخدمة االجتماعيةالسيد، ،رمضان 6 7 أن المحكوم عليه شخص عادي وفرد من أفـراد له وإصالحه، وذلك استناداً إلىأهيوتؤدي إلى ت .المجرم، فال بد من تأهيله وإصالحه ك، قد زلت به القدم نحو السلو1المجتمع يث اعتبـرت ها رجال الكنيسة الكاثوليكية حعلى هذا التطور الجهود التي بذل وقد ساعد تجب عليه التوبة، والتوبة تتطلب عزل المـذنب عـن ، ولكنه مذنب اًعادي اًالمحكوم عليه شخص سجون الكنسية وهي عبارة عـن سـجون ت ال، ولذلك أنِشئ2المجتمع لكي يناجي ربه في عزلته ـ ،3المجرم لالهتمام به وتهذيبه انفرادية يوضع فيها ، راديومن هنا ظهرت فكرة السـجن االنف ، وأن أول 1553بانجلترا عـام " بردويل"ن حيث كان أول مبنى أعدَّ أصالً ليكون سجناً هو سج .4 1820بالواليات المتحدة كان عام نشئسجن منظم أ لتي تقـوم علـى برزت السياسة اإلصالحية المعاصرة ا ةومع انتشار األفكار الديمقراطي ، قبـل أن إنسـانٌ ن السجينج واإلصالح وليست حصرا للعقاب، وأللعال اعتبار السجن مؤسسة فهو جدير بمعاملة الئقة ال تمـس حق العقاب بسلب حريته، واعتباراً إلنسانيته، يكون مذنباً، يست في العالم الغربي على يـد جـان اإلصالحية األفكاروقد انتشرت . 5كرامته وال تحط من آدميته ، )1778-1694(ائع أدبه فولتير في رو وأيضاً، )1762(جاك روسو في كتابه العقد االجتماعي ، حيـث إنسانيتهمالتعذيب التي كانت تحل بالمحكوم عليهم، وكأنهم جّردوا من وسائل انتقد بشدة كرامة اإلنسـان كان القضاة والحكام يتفننون في اختيار العقوبات الجسدية المؤلمة والحاطّة من ) في الجرائم والعقوبات(في كتابه ) 1794-1738(ثم بعد ذلك جاء بكاريا وسالمة جسده ونفسه، العقوبـة وإعطـاء ت الالإنسانية ين وينادي بوجوب الحد من الممارسااملة المسجونينتقد سوء مع مبروزو التي ئدها لومن ثم جاءت تعاليم المدرسة الوضعية وقا. 6واإلنساني اإلصالحيمفهومها .75، مرجع سابق، صأصول علم اإلجرام والعقابمحمد صبحي، ،نجم1 .460، صمرجع سابق ،علم اإلجرام وعلم العقاب فتوح، ،الشاذليوعلي عبد القادر ،قهوجي2 .3رجع سابق، ص، متأهيل السجين ،سوسن حامي، 3 : ، أبحاث ندوة علمية، دار النشر بالمركز العربي للدراسات األمنية والتـدريب برامج التدريب في المؤسسات اإلصالحية 4 .12، ص 1984ن، .الرياض، د منـار، ، جامعة ال)غير منشورة(، رسالة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الجنائية الحياة األسرية للسجينغادة، ،النابلي 5 .1، ص2002تونس، .15، مرجع سابق، صالتأهيل االجتماعي في المؤسسات العقابيةمصطفى، ،العوجي 6 8 ركّزت على شخصية المجرم والعوامل التي أدت به إلى وقوع الجريمة، والهدف الذي ينبغي أن ، ومن بعـدها 1لعقابية على تحقيقه هو استئصال هذه العوامل بالعالج والتهذيبتعمل المؤسسات ا .2ظهرت مدرسة الدفاع االجتماعي التي كان لها الفضل في تطوير فكرة اإلصالح والتأهيل وبذلك يتبين لنا بأن الفكر اإلصالحي في مجال التنفيذ العقابي قد اهتم بالدور الذي ينبغي ور حول هدف واحد هـو فيذ، وكيف أن تلك األفكار اإلصالحية كانت تدأن تؤديه مؤسسات التن .3ًاوتهذيبهم اجتماعياً ونفسي إصالح السجناء وأخيراً وبحلول القرن العشرين بدأت النظرة الحديثة للعقوبة باالنتشار، فالسجن أصـبح عمـل علـى أداة لإلصالح والتأهيل من خالل تكوين شخصية السجين، وتعزيز ثقته بنفسه، وال قادراً على تحمـل المسـؤولية، ،4إعداده مهنياً واجتماعياً وروحياً وثقافياً ليكون مواطناً صالحا عات الحديثة علىالتشريكما حرصت لوك المجرم،االعتماد على نفسه بعيداً عن السعلى وقادراً ن لقواعـد الحـد وقد كـا قابية بما يتناسب مع الهدف العام،تنظيم المعاملة داخل المؤسسات الع حية واعتبار التأهيل الفضل في استقرار هذه األفكار اإلصال 1955األدنى لمعاملة السجناء لسنة .5الهدف األساسي للتنفيذ العقابي واإلصالح الفلسطينية نظام السجون كوسيلة لمكافحة الجريمة منذ فترة بعيدة، األراضيقد عرفت و أن إالحقب عثمانية وانتدابية، إلىالتي يعود بناء معظمها وهو ما تدل عليه السجون الفلسطينية بعد قـدوم السـلطة الوطنيـة إال ،وتأهيل السجناء لم تتضح معالمها إلصالحالسجون كوسيلة 6والتأهيل الفلسطيني رقم اإلصالح، وبالتحديد بعد صدور قانون مراكز 1994الفلسطينية عام خضـعها لسـيطرة اإلصـالح والتأهيـل، وأ مراكز لىإ، والذي غّير اسم السجون 1998لسنة .20، مرجع سابق، صالسجون مزاياها وعيوبهاعبد الفتاح، ،خضر 1 .17مرجع سابق، ص ،التأهيل االجتماعي في المؤسسات العقابية مصطفى، ،العوجي 2 : المركز القـومي للبحـوث االجتماعيـة والجنائيـة ،يم المعاملة في المؤسسات العقابيةتقيأحمد عصام الدين، ،مليجي 3 .47ص ،2000ن، .القاهرة، د .2، مرجع سابق، صالحياة الجنسية للسجينسوسن، ،المهذبي 4 .47، مرجع سابق، صتقييم المعاملة في المؤسسات العقابيةأحمد، ،مليجي 5 9 إلشراف وزارة العـدل التي كان من المفروض إخضاعها ،1الفلسطينية وزارة الداخلية وإشراف نوع من المحاباة والتستر من قبل وزارة الداخلية على أفرادها الذين يعملون حتى ال يكون هناك ، وبذلك ننوه بوجود خلل في قانون السجينانتهاكهم لحقوق ب السجن ويقومونكحراس في داخل حتـى ،التأهيل واإلصالح الفلسطيني حيث كان يتوجب عليه اإلقرار برقابة القضاء على التنفيذ القرارات التي تتخذ أثناء مرحلة التنفيذ وهي تنفيذ ،تواصل الجهة القضائية التي أصدرت الحكم وضـامناً ورقيبـاً ت من القاضـي مقـرراً ، التي جعل"قاضي تنفيذ العقوبة"ما تعرف بمؤسسة لطات هامة فيما يتعلـق بتصـنيف ُست له ومنحفي إرساء العدالة، للحريات األساسية ومساهماً المجرمين، وأشكال المعاملة العقابية الفردية ومراقبة تنفيذها، والذي يلعب دورا مهما في التفريد ملة إصالحية تضمن اندماجه في المجتمع من العقابي الذي يرتكز على معاملة المحكوم عليه معا اء الشؤون االجتماعيـة وقد أكد المؤتمر الثامن لخبر .2وقطع الطريق بينه وبين االنحرافجديد، ، على ضرورة "بمعاملة المسجونين"الخاص 1964عقد بمقر الجامعة العربية سنة العرب، الذي ي فهو دعامة هامة لتحقيق ضـمانات المحكـوم تدعيم وسائل الرقابة القضائية على التنفيذ العقاب .3عليه في هذه المرحلة إن تحقيق هذه األهداف التأهيلية واإلصالحية قد شكك فيها بعض الفقهـاء وقـد أثبتـت ال تردع عاجزة عن تعديل السلوك اإلجرامي االنحرافي، فهي بعض التجارب أن عقوبة السجن وتنزل بهم إلـى مسـتوى ينما تفسد الصالحين منهمب - الذين هم بحاجة إلى ردع -المسجونين في محاولة تأهيل اًواضح اًهناك تناقض نَّقصيرة األمد إذ إ، وخاصة بالنسبة للعقوبات 4المفسدين ة تحبط كل الصفات التي يحتاجهـا ينلمجتمع زيادة على أن البيئة السجالمحكوم عليه بفصله عن ا نتيجة قلة االعتمـادات اإلصالحيةشله في أداء وظيفته وكذلك ف .5الشخص لينشأ مواطناً صالحاً .2001ية المستقلة لحقوق المواطن حول مراكز اإلصالح والتأهيل الفلسطينية تقرير صادر عن الهيئة الفلسطين 1 غيـر (، رسالة لنيل شهادة الدراسات المعمقة في العلـوم الجنائيـة دور قاضي التنفيذ في تفريد العقوبة ،سهام عاشور، 2 .4، ص2000، تونس، )منشورة .97، مرجع سابق، صحقوق السجينبسمة، ،الفضالوي 3 116، مرجع سابق، صالسجون مزاياها وعيوبها ،عبد الفتاح خضر، 4 .9، مرجع سابق، صتأهيل السجين ،سوسن حامي، 5 10 وقلة الوسائل البشرية والتجهيزات الفنية، وحتى األمكنة من حيث البنـاء المالية المقدمة للسجون .1مع متطلبات عملية التأهيل واإلصالح ةوالتصميم غير متوافق في انعزال السجين مثل لسجين تتومساوئ بالنسبة ل اًللسجن عيوب أن أيضامما ال شك فيه مارسـة الحيـاة الجنسـية الجنسي المترتب على عزلته ومنعـه مـن م هحرمانعن المجتمع، و قتصـادية سبب العديد من االنحرافات األخالقية داخل السجن، واألضـرار اال المشروعة، التي ت األولـى والذي يتضرر بالدرجة ،موارده الناجمة عن فقدانه عمله بمجرد دخوله السجن وانقطاع وألسـرته ، وانهيار الحياة العاطفيـة لـه أسرته التي تتعرض للفقر والعوز بسبب حبس عائلها وسرعة التأثر بالمحيطين وعدم الشعور بالمسـؤولية، وحتـى عمليـات ،2والتعرض لالستهواء ، 3ن السجن يبعث على السأم، والوحدة، وتقييد الحريـة جن ليست نادرة، كما أاالغتيال داخل الس ـ ف و اآلثار السلبية التي يتعرض لها السجين كثيرة ومتنوعة، فمنها ما هو نفسي، ومنهـا مـا ه .صحي اجتماعي، ومنها اقتصادي وآخر ـ ائمون والمهتمون بالسـجون الق أجل تجنب اآلثار السلبية للسجن، فقد تبنى ومن اًاتجاه حيـث جعـل الكثيـر مـن ،السجن أسوارتتخطى يلة، يقوم على اتخاذ تدابير بدبديالً اًإصالحي عن بدائل للعقوبات السالبة للحرية التي دعت إليها الحاجة الفعلية الناتجة مـن المفكرين يبحثون كثير مـن البحـوث تفعلى المستوى الدولي أجري .عدم تحقيق النفع والفائدة من عقوبة السجن هناك اتجاهاً عاماً في والدراسات والمؤتمرات حول بدائل السجون، وعلى المستوى اإلقليمي فإن الدول العربية يسير نحو التوسع في استخدام عقوبات بديلة، خاصة في الجرائم البسـيطة، إال أن ومن هذا المنطلق يمكن تعريف البـدائل بأنهـا ،4يةلمال يزال محدوداً من الناحية الع هذا التوجه . 85،ص2003ن، .بيرزيت، د: ، معهد الحقوقالسجون بين الواقع والطموح ،البرغوثي، إياد 1 .82-78ص ، مرجع سابق، السجون مزاياها وعيوبها من وجهة النظر اإلصالحية ،خضر، عبد الفتاح 2 .273، ص2001ن، .عمان، د: ، دار زهران للنشر والتوزيعأسس علم النفس الجنائيأحمد محمد، ،الزغبي 3 ، 2005ن، .الرياض، د: ، جامعة نايف العربية للعلوم األمنيةاإلجراءات البديلة عن الحبسمحمد عبد اهللا، ،ولد محمدان 4 .7ص 11 أو .1يق سياسة منع الجريمةمجموعة من التدابير التي تحل محل عقوبة السجن وتعمل على تطب لعقوبات أو التدابير األخرى التي تحقق الغاية من العقوبة والمتمثلة أساسـا فـي التأهيـل هي ا .2للجاني دون أن تتعرض شخصيته لآلثار السلبية للسجن االجتماعي قد اختلفت مناهج الباحثين في تناولهم لإلجراءات البديلة من حيث تقسيم وتنويـع هـذه ف التقسيم العلمي الذي وضع كل مجموعة ذات طـابع ات، ومن أجل توضيحها سوف نبيناءاإلجر واحد تحت عنوان مستقل، كالبدائل المقيدة للحرية، والبدائل المتضـمنة للحرمـان مـن بعـض .3الحقوق والبدائل ذات الطابع المادي أو المالي وبة السجنية وإنما تختلف عنهـا فـي فهذه البدائل ال تبتعد عن العق: البدائل المقيدة للحرية -1 بواسطة وضع ي نهاية األسبوع، أو حجز حريتهتفاديها اآلثار السلبية لهذه العقوبة، كالسجن ف ، أو وقف تنفيـذ العقوبـة 4سوار بمعصم المجرم أو برجله مع وصلة بجهاز مراقبة إلكتروني متـى كـان م البسـيطة خاصة في الجرائ معظم التشريعات العربيةوهو بديل معمول به في عملية التأهيل ألنهم لم يحرموا كليا ، وتسهل هذه البدائل5مرتكبها حسن السلوك ودون سوابق من حريتهم الشخصية ولم يتأثروا بضغوط السجن المغلقة وما ينشأ عنها من إحبـاط وكبـت .6ويعمل على التخفيف من عدد نزالء السجون يه النصح أو التوبيخ أو التهديد شديد اللهجة للمتهم مـن كتوج: ل ذات الطابع المعنويالبدائ -2 قبل القاضي، واستهجان السلوك المرتكب، فهذا اإلجراء له بالغ األهمية بالنسبة للمتهمين غير ، ائل االجتماعية للعقوبات السالبة للحرية في رأي القضاة والعاملين في السـجون البدعبد اهللا بن عبد العزيز، ،اليوسف 1 .54، ص2005، 4المجلة العربية للدراسات األمنية والتدريب، عدد .47، مرجع سابق، صحقوق السجين ،بسمة الفضالوي، 2 .9، مرجع سابق، صاإلجراءات البديلة عن الحبسمحمد عبد اهللا، ،ولد محمدان 3 .48مرجع سابق، ص ،حقوق السجين بسمة، ،فضالويال 4 "مكررة ) 54(ومن األمثلة على ذلك قانون العقوبات األردني في نص المادة 5 .160،191، مرجع سابق، صالتأهيل االجتماعي في المؤسسات العقابية ،مصطفى العوجي، 6 12 وكذلك التشهير بالجاني كهم والذين ارتكبوا الجرم بالخطأ،الخطرين ولمن تشهد لهم حسن سلو .1هذا اإلجراء في الجرائم ذات الطابع األخالقيمن أجل انتقاد المجتمع له، ويكون كالغرامة النقدية التي تحددها المحكمة وفقا للنصوص : البدائل ذات الطابع المادي أو المالي -3 القانونية، والتي تحتل المرتبة الثانية في معظم التشريعات العربية بوصفها عقوبة أصـلية أو بات النقدية أنها تحدد في بعض الـدول تبعـا لـدخل مكملة لعقوبة السجن، والجديد في العقو أن يـؤمر ذهب لخزينة الدولة، ويجـوز ايضـا المحكوم عليه، فتقتطع من دخله نسبة معينة ت أن يدفع للضحية أو لذويها تعويضا إضافيا عـن - باإلضافة للغرامة النقدية -المحكوم عليه والـذي يسـمى ة كانـت أو جسـدية األلم المعنوي وعن األضرار التي لحقت بالضحية مادي ها المحكوم عليه من الجرم ذلك يمكن مصادرة األموال التي جنابالتعويض الجزائي باإلضافة ل .2للمنفعة العامة أو إتالفها هو بديل معمول به في معظم التشريعات العربية على الجرائم البسيطة، وقد أخـذ :التصالح -4 مـن قـانون اإلجـراءات الجزائيـة ) 18-16(واد لما حيث نص في به المشرع الفلسطيني يجوز التصالح في مواد المخالفات والجنح المعاقـب عليهـا على أنه، 2001الفلسطيني لسنة .بالغرامة فقط ة قصيرة المـدة، ينبفرض نظام البدائل للعقوبات السج وتعنى: العمل لفائدة المصلحة العامة -5 سمح بتنفيذ أي برنـامج التأهيل، ألن قصر المدة ال يالح ولفشل هذه األخيرة في تحقيق اإلص سلبية تحبط لديه كل الصفات التي يحتاجها الشخص لبنـاء اًلسجين آثارث لحِدحي، كما ُيإصال وذلك بتوظيف المحكوم عليه للعمل في إحدى المؤسسات الحكوميـة شخصية فاعلة اجتماعية، مصلحة العامة كإجراء بـديل عـن العقوبـة عقوبة العمل لفائدة الخضع إقرار وُي دون مقابل، على الجرائم ذات الخطورة السجنية إلى جملة من الشروط الموضوعية والذاتية، منها إقرارها ،مصـطفى العـوجي، :انظر أيضا. 14، صبق،، مرجع سااإلجراءات البديلة عن الحبسمحمد عبد اهللا، ،ولد محمدان 1 .166، مرجع سابق،، صالتأهيل االجتماعي في المؤسسات العقابية ولد محمدان، انظر أيضا .164-161ص ، مرجع سابق،التأهيل االجتماعي في المؤسسات العقابية ،مصطفى العوجي، 2 .13، مرجع سابق، صاإلجراءات البديلة عن الحبسمحمد عبد اهللا، 13 البسيطة سواء كانت من نوع الجنح أو المخالفات، وأن تكون العقوبة المستبدلة سجنا نافذا، أي سجنية، وأن ال يكون المـتهم عائـدا، أن المحكمة تحققت من إدانة الجاني وحددت العقوبة ال . 1وضرورة حضوره المحاكمة والتعبير عن ندمه محاولة الحد من األفعال التي يمكن اعتبارها جرائم جنائيـة، واسـتبعاد أيضا البدائلومن الجرائم التي ال يكون فيها ضحية، وتحميل المجتمع المحلي المسؤولية عن المـذنب بـدال مـن ، وكذلك االختبار القضائي، وإلزام المذنبين البـالغين بالعمـل فـي بعـض المؤسسات العقابية ، ولكن كان هناك صـعوبات 2وترحيل المذنب وعائلته من المنطقة اريع التي تنفذها الدولة،المش ن طبقت فكانت تقتصر على الجرائم بسيطة الخطورة، أو جنية، وإفي تطبيق بدائل العقوبات الس .3أو بعض البدائل المتروكة لتقدير القضاة القابل للمصالحة مخالفات القانون المالي نه لم يظهر البديل القادر على حمايـة نه طالما أقابية وإصالحية ال بد مفالسجن مؤسسة ع ،فالسجن في ذهن الكافة هو أداة تغيير. المجتمع من االعتداءات التي تقع عليه من قبل المجرمين عـداد المناسـب والكـافي فذلك يعود إلى عدم إعداده اإل ،حيةفإذا فشل في أداء وظيفته اإلصال . 4لى عدم تجهيزه مادياً وبشرياً بمستلزمات هذه الوظيفـة تيعاب وظيفته وأدائها كما يجب، وإالس ضرورة الرعاية الالحقة التي تدعو إلـى مواصـلة تأهيـل لسياسة العقابية الحديثة تؤكد إلىفا وضرورة الرعاية االجتماعية التي تعمل على ربط السـجين وإصالح السجين حتى بعد سراحه، بأسرته، وكذلك السماح للسجين بممارسة حياة جنسية لما لها مـن دور فـي تحقيـق الوظيفـة .اإلصالحية والتأهيلية تحقيق أهداف التأهيل واإلصالح داخل المؤسسات العقابية، ال بد من إخضـاع جل أومن واختيار نوع المعاملة العقابية الالزمة لتحقيـق الغـرض مـن المحكوم عليه لبرنامج عالجي، .لفصل والتصنيفمن خالل عمليات الفحص وا وذلك ،الجزاء العقابي .92-90، مرجع سابق، صتأهيل السجينسوسن، ،اميح 1 118، مرجع سابق، صالسجون مزاياها وعيوبها ،عبد الفتاح خضر، 2 .193مرجع سابق، ص ،التأهيل االجتماعي في المؤسسات العقابيةمصطفى، ،العوجي 3 .146المرجع السابق، ص 4 14 تفريد الغرض األساسي من العقوبة السالبة للحرية، لذلك يجب وباعتبار التأهيل واإلصالح ى الفحص الذي يتناول عناصر م شخصية المحكوم عليه، وهذا يتوقف علالمعاملة العقابية بما يالئ في إتيان السلوك اإلجرامي، وبالتالي فإن تأهيل السجين غير ممكـن انت سبباالشخصية التي ك . 1لـه ميهه إلى البرنامج التأهيلي المالئبدون فحص دقيق للسجين واإللمام بعوامل إجرامه وتوج بها اإلجرامية المختلفـة هو دراسة شخصية المحكوم عليه في جوان: الفحص وبذلك يمكن تعريف .2للحصول على مجموعة من المعلومات، تسمح بتنفيذ التدبير المحكوم به على النحو السليم هو عملية تهدف إلى الفصل بين فئات المساجين لمـا : أو ما يعرف أيضا بالعزل الفصلو . سـلفا يترتب عليه من نتائج ضارة، باالعتماد على قواعد ومعايير مجردة وموضوعية تحـدد ويتصل الفصل بالتصنيف، فمن البديهي تجنب مضار االختالط بين المحكوم عليهم قبل العمـل .على إصالحهم وتأهيلهم أوروبي، فحسـب المـدلول أمريكي و: فقهياً أدى إلى بروز تّيارين أثار جدالً التصنيفو وتشـخيص ، يعني فحص المحكوم عليهوالمعاملة يشمل الفحص والتشخيص التصنيفاألمريكي أمـا .3حالته اإلجرامية ثم توجيهه إلى برنامج المعاملة المالئم له، ثم تطبيق هذا البرنامج عليـه حسب المدلول األوروبي فيقصد بتصنيف المحكوم عليهم في السجون توزيعهم إلى فئات متماثلة ضياع الجهود بدالً من ب والتأهيل عليهم،بقدر اإلمكان حتى يسهل تطبيق برامج العالج والتهذي بال مبرر، وفي ذلـك تـوفير للجهـد عدة حاالت مع كل حالة وتكرار نفس النظامالتي تناسب .4والنفقة والوقت .12، مرجع سابق، صتأهيل السجين ،سوسن حامي، 1 غيـر (، مذكرة لنيل شهادة الدراسات المعمقة فـي قـانون األعمـال سجون في تونسلالنظام الجديد لمنى العيساوي، 2 .81، ص2002 تونس، ، جامعة الوسط،)منشورة :، دار المعرفـة الجامعيـة إسهامات الخدمة االجتماعية في ميدان السجون وأجهزة الرعاية الالحقـة ،السيد رمضان، 3 .147ص ،1995ن، .اإلسكندرية، د .36، مرجع سابق، صالسجون مزاياها وعيوبها من وجهة النظر اإلصالحية ،عبد الفتاح خضر، 4 15 م المحكوم علـيهم إلـى فئـات ، وهـذه تم باالعتماد على معايير مختلفة يقسَّيوالتصنيف .1مبتدئين أو عائدين المعايير هي الجنس، السن، نوع الجريمة، والحالة الجزائية حسب إذا كانوا فـي 1998 -7-1المؤرخ بتاريخ ) 6(قانون التأهيل واإلصالح الفلسطيني رقم نصوقد .الفصل الثامن منه على تصنيف النزالء يوضع النزالء الذكور في قسم منفصل " أن من هذا القانون على) 24(حيث نصت المادة أو الرؤية بينهما، ويوضع األحداث فـي عن النزيالت اإلناث بحيث يتعذر الحديث أو االتصال ".مراكز خاصة بهم يصنف النزالء من كل جـنس داخـل " أن من نفس القانون على) 25(كما نصت المادة النـزالء -1 :المركز ويوزعون في أقسام منفصلة بالقدر الذي تسمح به ظروف كـل مركـز حقوقيـة دعاوى النزالء في -2 ن الذين لم تصدر ضدهم أحكام من المحاكم المختصةوالموقوف ".النزالء من ذوي السوابق -4النزالء من غير ذوي السوابق -3كدعوى الدين والنفقة نالحظ من خالل المادتين أن القانون أشار إلى ضرورة الفصل بين السجناء على النحـو و :التالي قسم يفصل السجناء بحسب الجنس، فيوضع النزالء الذكور في قسم خاص منفصل عن - .النزيالت اإلناث .ن عن المحكومينوفصل الموقوفوُي - .الجنائية ىالحقوقية عن المحكومين بالدعاو ىن بالدعاووويفصل المحكوم - .ويفصل النزالء من غير ذوي السوابق عن النزالء من ذوي السوابق - مرجع سابق، ، 1998لسنة ) 6(أساليب المعاملة العقابية داخل السجن وفقا لقانون التأهيل واإلصالح رقم شديد، فادي، 1 .8ص 16 جود مراكز خاصة ، من خالل إلزام ضرورة و1عن البالغين وقد فصل أيضا األحداث - .والتي تسمى بالمؤسسات اإلصالحية اثباألحد غير إلزامي، حيث على أنه) 25(ولكن يؤخذ على الفصل بين السجناء الوارد في المادة يمكن إلدارة السجن أن ال تلتزم به وذلك بنص القانون الذي أشار إلى أن الفصل بين النزالء د صَّرح مدير السجن بأن ، وقلذي تسمح به ظروف كل مركزوفق هذه المعايير يكون بالقدر ا نتيجة األبنية غير نسبة الموقوفين داخل المراكز تفوق نسبة المحكومين، ويصعب الفصل بينهم 2.يات التصنيف وكذلك ضيق المساحة والتي ال تتناسب مع أعداد النزالءالمؤهلة لعمل ص ونالحظ أيضا أن مشرعنا الفلسطيني لم يقم بعملية التصنيف التي تقوم على فح رغم أهميتها في تحديد درجة شخصية المحكوم عليه من النواحي العضوية والنفسية والعقلية قد افتقر لتشريع الفلسطينيا وبناًء عليه يمكن القول بأن، خطورة السجين ومدى إمكانية تأهيله .3لمعايير التصنيف العلمية للسجناء، واتصفت المعايير المتبعة بالعمومية والتجريد صت مجموعة قواعد الحد األدنى لمعاملة السجناء على التركيز على مبدأ تفريد وقد حر ، والتي تركز على معرفة 4 )66(، )65(، )63( واعدالمنصوص عليها في الق العقابية المعاملة فرادية العالج وإعلى التصنيف الفئوي ) 68- 67(د عواالق ، وكما نصت5شخصية المحكوم عليه :على مقاصد التصنيف الفئوي )67(القاعدة ركَّزتللسجناء، حيث بعة من عمره ولـم يـتم كل شخص أتم السا :ت الحدث بأنه، عرف1968لسنة ) 24(انون األحداث رقم من ق) 2(المادة 1 .ذكرا كان أم أنثى الثامنة عشر بتـاريخ " محمـد سـّمور "المقابلة التي أجرتها الباحثة مع المستشار القانوني لمراكز اإلصالح والتأهيل الرائد الحقوقي 2 14/2/2009. مرجـع سـابق، 1998لسنة ) 6(قا لقانون التأهيل واإلصالح رقم شديد، فادي، أساليب المعاملة العقابية داخل السجن وف 3 .9ص وباعتبار التأهيل الغرض األساسي من المعاملة العقابية فإن ذلك يقتضي تفريد هذه المعاملة، والمقصود بهـا اسـتحداث 4 ، لالسـتزادة التأهيل المالئميهها إلى برنامج الطرق الكفيلة بتنفيذها بكيفية تتالءم مع شخصية المحكوم عليه، وبالتالي توج .11، مرجع سابق، صتأهيل السجينسوسن، ، حامي :انظر .1955من قواعد الحد األدنى لمعاملة السجناء لسنة ) 68-63،65(انظر القواعد 5 17 فصل المساجين ممن يحتمل أن يكون لهم تأثير سيء على زمالئهم بسبب ماضيهم - .اإلجرامي، أو فساد أخالقهم .تأهيلهم االجتماعي علىلى فئات لتيسير عالجهم الهادف تقسيم المساجين إ - المحكوم عليهم، منهم وللقيام بهذه اإلجراءات يجب توفير جهاز متخصص لتصنيف همجل دراسة شخصية المحكوم عليأمن متخصصون في النواحي الطبية والنفسية واالجتماعية منهمو ،لى اإلجرام واقتراح سبل مواجهتهاومعرفة العوامل التي دفعت بهم إ امن جميع جوانبه فئاتهم على إداريون لديهم خبرة في المعاملة العقابية من أجل توزيع المحكوم عليهم حسب .1المؤسسات العقابية المختلفة والتأهيل نهج موحد في تصنيف النزالء اإلصالحليس لدى مراكز وفي الواقع العملي مدير ورمحمد سّم الحقوقي مع الرائد ومن خالل المقابلة التي أجرتها الباحثة الموجودين لديها، وجود داإلصالح والتأهيل، أكّمركز إصالح وتأهيل طولكرم، والمستشار القانوني لمراكز اإلمكانياتتختلف إذ عدم القدرة على التصنيف ع طبيعة المباني ومن أهمهامعيقات متعلقة بواق بذلك تختلف التصنيفات في كل منها، وبحكم طبيعة المباني الجغرافية المتوفرة في كل مركز، و داب البريطاني فهي مقرات بديلة تم ن لم تكن موروثة منذ العهد العثماني او االنتفهي إالقائمة ثال المقترن بسجن ولنأخذ مركز أريحا م اعتمادها بعد تدمير سلطات االحتالل للمباني القديمة، ن بعضهم مع بعض اخل المركز مهما بلغ عددهم موجودومجموع النزالء د نَّالمخابرات حيث إ سواء كانوا موقوفين أو محكومين، ليهم لتهم الموجهة إال يمكن فصلهم، على الرغم من اختالف ا عادة بناء ال أنه وفق برنامج إإ، 2، خطرين أم الامن ذوي السوابق أو غير ذلك، رجاال أو أحداث رة الفصل بين هذا المبدأ الهام حول ضرووترميم السجون الفلسطينية قد تم األخذ بعين االعتبار وكذلك المعايير الدولية الفلسطيني هيلقانون مراكز اإلصالح والتأ النزالء بحسب ما نص عليه ن خالل مشاهدة السجون المزمع المتعلقة بهذا الشأن، وأن التصنيف بمعناه الدقيق لن يتحقق إال م مبـادئ علـم فوزية، ،ولالستزادة انظر عبد الستار. 117، مرجع سابق، صعلم اإلجرام والعقاب ،محمد صبحي نجم، 1 .وما بعدها 251، ص2007ن، .اإلسكندرية، د: دار المطبوعات الجامعية م وعلم العقاب،اإلجرا المقابلة التي أجرتها الباحثة مع مدير مركز اصالح وتأهيل طولكرم والمستشار القانوني لمراكز التأهيل واإلصالح الرائد 2 .21/2/2009في تاريخ " محمد سّمور" 18 وتتفق مجمل المراكز الفلسطينية في مسألة عدم وجود تصنيف بحسب ،ها على أرض الواقعبناؤ يتم الخلط األحيانملتهم، ففي كثير من احتجازهم، ومتطلبات معا وأسبابسجل سوابق النزالء، ، فال يتم شتركة، ويتم الخلط بين المحكومينبين النزالء الموقوفين والمحكومين في غرفة م الفصل بين المحكومين بجرائم بسيطة عن المحكومين بجرائم خطيرة، والمحكومين بقضايا مدنية .1عن المحكومين بقضايا جنائية تحول دون تطبيق معايير التصنيف، والذي عدة عقبات جودونالحظ من خالل ما تقدم ، عدد السجونالء مع ب عدد النزومنها عدم تناس. يعد حجر الزاوية في أي نظام إصالحي .، باإلضافة لنقص الموارداإلداريين والفنيين والحراسو عدد األخصائيين نقصو وإصالح المحكوم عليهم، ويجب التأكيد أخيراً على ضرورة التصنيف وأهميته في تأهيل ألنه في حال تم تجاهل مبدأ التصنيف داخل المؤسسة العقابية، فسوف يخرج السجن عن مهمته همتونفسيهم ياتختالط المجرمين على اختالف أنماطهم وسلوكال اًاإلصالحية ليصبح مكان مدارس متخصصة لتخريج إلى ودرجات خطورتهم اإلجرامية، وبالتالي تتحول السجون لعصابات المتمرسة على اإلجرام وتفريخ أجيال جديدة من المجرمين الذين كان باإلمكان ا .إصالحهم وحماية المجتمع من إجرامهم سجين بشأن مراكز اإلصالح والتأهيل الفلسطيني على حماية ال 1998ومع حرص قانون غي شخصيته، فمهما ، وأن سجنه ال ينفي عنه صفة اإلنسانية وال يلمنطلقا من أن السجين إنسان ومع األخذ . قيدت حرية اإلنسان فإنه يبقى متمتعا بحق الكرامة الشخصية وحق حماية القانون له بعين االعتبار هدف العقوبة في تحقيق الردع العام والخاص واإلصالح والتأهيل والتهذيب أثناء لتي سعى القانون تنفيذها داخل مراكز اإلصالح والتأهيل بما ال يخل بحقوقهم األساسية ا .الحمايته ، 2005ية المستقلة لحقوق المواطن حول جاهزية مراكز اإلصالح والتأهيل الفلسطينية، تقرير صادر عن الهيئة الفلسطين 1 البحث الذي أجري مع بعض النزالء في مركز إصالح وتأهيل طولكرم (بعنوان ) 5(ولالستزادة انظر للملحق رقم .22ص إصالح وتأهيل جنين بتـاريخ البحث الذي أجري مع بض نزالء مركز(بعنوان ) 6(كذلك الملحق ).22/2/2009بتاريخ 26/2/2009 .( 19 :التالي اإلشكالطرح نهذا ما يجعلنا الفلسطينية في تطبيق أحكام مدى التزمت اإلدارة العامة لمراكز التأهيل واإلصالحإلى أي * قانون التأهيل واإلصالح على أرض الواقع وتحقيق الهدف المرجو منه المتمثل في التأهيل واإلصالح؟ التأهيل المادي للسجين أثناء هذا اإلشكال سوف يتناول الباحث جابة عنومن أجل اإل الجزء (، والتأهيل المعنوي للسجين أثناء تنفيذ العقوبة في )الجزء األول(تنفيذ العقوبة في ).الثاني 20 األول الجزء بةالتأهيل المادي للسجين أثناء تنفيذ العقو والتي هي من أهم -السجن مع مرور الزمن تطورت المجتمعات، وتغير مفهوم عقوبة من المجرم، إلى وسيلة نتقاممن كونها عقوبة جسدية، ووسيلة ا - العقوبات السالبة للحرية فالتطور وكه لالندماج من جديد في المجتمع،إلصالح السجين عن طريق تأهيله وتقويم سل العقابية، حيث أصبح الحاصل ألغراض العقوبة السالبة للحرية، كان له األثر البالغ على األنظمة هناك اهتمام بالسجين وظروف إقامته داخل المؤسسة العقابية، وكيفية تأهيله وإصالحه مادياً من اد السجين للحياة وكذلك من خالل إعد) األول الفصل(السجين داخل السجن خالل تنظيم حياة ).الثاني الفصل(العملية 21 األول الفصل تنظيم حياة السجين داخل السجن ن السجن يعتبر سب لتحقيق مبادئ حقوق اإلنسان، فإذا كان المجتمع هو اإلطار المناإ حقاً من حقوقه األساسية، وهو حقهلتحقيق حقوق السجين، وهو اإلنسان الذي فقد اًمناسب اًإطار ، فالسجين إنسان سلبت حريته ولكن له الحق في احترام كرامته واالعتراف 1في الحرية ن معاملة إنسانية نه يجب أن يعامل السجيلذلك رأت اغلب األنظمة العقابية أية، بشخصيته القانون بها مع قضائه فترة العقوبة في السجن، باإلضافة اًفهو حق من حقوقه التي تبقى قائمة ومعترف من خالل للسجين، وذلك اًوالذي يعتبر حق اإلصالح والتأهيل تحقيق في مهٌم إلى أنها عامٌل قامة ومعيشة تضمن له كرامته، وعدم إخضاعه للتعذيب أو المعاملة القاسية أو ظروف إ توفير وأيضا توفير الرعاية ) األول لمبحثا( ههينة التي تحط من كرامته وكبريائالالإنسانية أو الم إصالحه الصحية المناسبة من غذاء وعالج للسجين أمر ضروري لمساعدته في تهذيبه وتأهيله و ).الثاني المبحث( اجتماعياً ونفسياً األول المبحث المعاملة اإلنسانية للسجين ا تولي نسان أصبحت اآلن حقيقة ملموسة، لذال شك في أن الحماية الدولية لحقوق اإل .2منظمة األمم المتحدة اهتماما كبيراً بقضية حقوق اإلنسان، وبكرامة الفرد وقدره سائر اً، لكنه اخطأ كما يخطئسانإنحقه في معاملة إنسانية من وصفه ويستمد السجين ن تحترم آدميته فمن حقه أن يعامل معاملة حسنة، وأأفراد البشر، وعرف خطأه ونال جزاءه، حمايته من خالل عدد من النصوص إلى، وقد اهتم المجتمع الدولي بهذا الحق وسعى 3وكرامته وأهمها ما ورد في اإلعالن حق اإلنسان في معاملة إنسانية،االتفاقيات الدولية التي وردت في غيـر (، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية، كليـة الحقـوق والعلـوم السياسـية السجنرفيقة، ،العيادي 1 .58، ص2005، تونس، )منشورة .7المرجع السابق، ص 2 .6، ص2007القاهرة، : ار النهضة العربية، دالنظام القانوني لمعاملة المسجونين في مصر ،إبراهيم محمد علي، 3 22 حد للتعذيب ال يجوز إخضاع أ"ه على أنه في المادة الخامسة منجاء العالمي لحقوق اإلنسان حيث وهو ذات ما نصت عليه الفقرة األولى " أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو المهينة يعامل "ضرورة أن دنية والسياسية وهواية الحقوق الممن المادة العاشرة من العهد الدولي لحم ، كما "جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة األصيلة في الشخص اإلنساني نه على أ 1990ديسمبر 14الصادر في 45/111قرار الجمعية العامة لألمم المتحدة رقم يؤكد متهم الشخصية وقيمتهم باعتبارهم تجب معاملة جميع المسجونين باالحترام الواجب لحفظ كرا" ".من الجنس البشري بأنه يوجد للمسجونين مظلة من الحماية، تكفلها قواعد العهد نالحظ من النصوص السابقة اقية االتف وأيضا والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، الدولي للحقوق المدنية والسياسية، تشمل حقه في الحماية من في معاملة إنسانية السجين حق، والخ....الدولية لمناهضة التعذيب داخل المؤسسة األمن والنظام القسوة في مجال احتياطات أعمال، وحظر )األول الفرع( التعذيب وتحسين ، وكيفية تنظيم ظروف اإلقامة بالسجن)الفرع الثاني( أديبيةالعقابية وطبيعة المعاملة الت ).الفرع الثالث(السجين الجسدية بما يكفل حرمة أحوال المعيشة حماية السجين من التعذيب: الفرع األول د المجتمع به إن العقوبة قديمة قدم المجتمعات اإلنسانية، فالعقوبة هي الجزاء الذي يّر على الجريمة، وقد عرفت العقوبة السجنية أنواع مختلفة كاألشغال الشاقة والعقوبة بالسجن أو ، ر أنها اتسمت في جلها باحتوائها على نوع من أنواع اإليالم والتعذيبالحبس لفترة مؤقتة غي وقد بذل المجتمع الدولي بمؤسساته ومنظماته الدولية والعديد من الدول بشكل منفرد جهودا ،1عتبر أحد االنتهاكات الخطيرة لحقوق اإلنسانمن عمليات تعذيب السجناء، التي ت عظيمة للحد هو أنه وتوضيح المبدأ األساسي الذي يحكم العقاب داخل السجن ما يليفي الباحثة تولىوسوف ت ال يجوز تعذيب المسجونين أو إخضاعهم ألي شكل من أشكال المعاملة أو العقوبة غير اإلنسانية ، الضـمير لرعايـة تعذيب السجناء السياسيين الفلسطينيين في السجون اإلسـرائيلية ، ربحي وسرحان، نمر قطامش، 1 .23، ص2003األسير وحقوق اإلنسان، 23 يب وموقف المشرع ثم نوضح الحماية القانونية ضد التعذ) الفقرة األولى(ة بالكرامة أو الحاطّ ).ة الثانيةالفقر(الفلسطيني منه بدأ العقاب داخل السجنم: الفقرة األولى الم وخاصيته النفسية، فالتعذيب يدرج من سوء المعاملة قدرته في تحمل اآل إنسانلكل عذيب عناصر جوهرية وثابتة،يتضمن التحيث .1أحياناالموت إلىاآلالم الحادة وحتى إلى مرتكب الضحية، و: وجود شخصين فالتعذيب يستوجب ،األشخاصيتمثل العنصر األول في و اآلالم والمعاناة بشخص إلحاقالتعذيب، والعنصر الثاني يتعلق بجوهر التعذيب وهو أعمال التي يهدف مرتكب األساسيةالضحية، والعنصر الثالث واألخير يتعلق بغاية التعذيب فالغاية بهدف الحصول على هوإنسانيتالضحية وهدم شخصيته إرادة إنهاكتحقيقها هي إلى التعذيب وبذلك يمكن أن يعّرف التعذيب بأنه توقيع آالم . اعترافاته وتصريحاته التي رفض اإلدالء بها عن بصورة قصدية من طرف مرتكب التعذيب على ضحيته بهدف الوصول إلى غايته رغماً .2إرادة الشخص الضحية رفتّه اتفاقية األمم وقد أعطى المشرع الدولي تعريف شبه شامل ودقيق للتعذيب حيث ع أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً : 3المتحدة لمناهضة التعذيب في المادة األولى بأنه كان أو عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث على كبه، هو أو شخص معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارت .4ثالث أو تخويفه أو إرغامه، هو أو أي شخص ثالث على عمل معين ، كليـة )غيـر منشـورة (ون مذكرة لنيل شهادة الدراسات المعمقة في القان التعذيب بين الواقع والقانون،حياة، ،عباس 1 .4، ص1992تونس، :الحقوق .5-4سابق، صالمرجع ال 2 إنسانية أو المهينة التي اعتمدتها الجمعيـة عاملة أو العقوبة القاسية أو الالاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب الم 3 وهذه االتفاقية الدولية تمثل ،1987و عام يوني 26يز التنفيذ في ، ودخلت ح1984ديسمبر عام 10العامة لألمم المتحدة في ولالستزادة . قد انضمت فلسطين لتلك االتفاقيةو القاعدة األساسية التي يقوم عليها البناء التشريعي المتعلق بمناهضة التعذيب ـ ) 1(لمادة انظر أيضا ا ة من إعالن حماية جميع األشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملـة أو العقوب .1975القاسية أو الالإنسانية أو المهينة لسنة : ، المكتب العربي الحـديث جريمة التعذيب في القانون الدولي الجنائي والقانون الداخليمحمد عبد اهللا أبو بكر، ،سالمه 4 .5، ص2006ن، .اإلسكندرية، د 24 أنه يشمل كل أنواع التعذيب الجسدي والنفسي المباشر أو غير ويستخلص من التعريف فاالعتراف هو سيد األدلة لذلك ال بد أن ،1المباشر بهدف الحصول على معلومات أو اعترافات قترن على مر التاريخ باستعمال وسائل حا، ولكن االعتراف اا وواضحا وصرييكون إرادي التعذيب المختلفة وأعمال العنف المتنوعة التي تمارس على الشخص المتهم للحصول على بذله المجتمع الدولي للقضاء على التعذيب إال أنه يبقى أرسخ وسائل ما اعترافه، وبالرغم من كل .، والوسيلة األساسية للتحقيق2التحقيق وتجدر اإلشارة هنا إلى أن مفهوم التعذيب يختلف عن مفهوم القسوة وعن المعاملة غير كما أن . 3اإلنسانية، فالقسوة هي كل إيذاء قد يصيب اإلنسان، ويمكن أن يكون جسديا أو معنويا هو حمل المتهم - دة مناهضة التعذيب وفقا للتعريف الذي أعطته معاه - الغرض من التعذيب ل القسوة، كما تختلف القسوة عن التعذيب في استعما هتراف، األمر الذي ال يشترط فيعلى االع درجة الجسامة، فإذا كان اإليذاء شديدا يصبح تعذيبا، وإذا لم يصل إلى تلك الدرجة يصبح نوعا إليذاء والضرب والجرح التي جميع أفعال ا األردني يجرم المشرع، و4من أنواع استعمال القسوة من قانون العقوبات) 338- 333(، وذلك في المواد شخص على سالمة جسد الغير هايعتدي ب ، 5فالسجين له الحق في حماية جسده ،الساري بالضفة الغربية 1960لسنة ) 16(األردني رقم .حمي كافة الناس دون تمييزا التجريم يحمي السجين ألن النصوص توهذ وازم العقوبة، يختلف عن آالم التعذيب ويجب التأكيد على أن اإليالم الذي هو من ل واإليذاء الذي يقع على السجين بشكل غير قانوني وغير الزم لتنفيذ العقوبة، وفي الغالب يقع .6التعذيب على السجين من خالل توقيع عقوبات تأديبية تتسم بالوحشية وعدم اإلنسانية .7مرجع سابق، ص ،ي والقانون الداخليجريمة التعذيب في القانون الدولي الجنائ، أبو بكر محمد عبد اهللا ،سالمه 1 .3ع سابق، صالتعذيب بين الواقع والقانون، مرجحياة عباس، 2 .41، ص1978ن، .القاهرة، د: ، دار النهضة العربيةحقوق اإلنسان المسجونغنام محمد، ،غنام 3 .32مرجع سابق، ص ،حقوق السجينبسمة، ،الفضالوي 4 عمـان، الطبعـة :، دار العالمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيعاقعة على األشخاصالجرائم الو ،محمد سعيد نمور، 5 .وما بعدها 111، ص2002األولى، .28مرجع سابق، ص ،حقوق اإلنسان المسجونغنام محمد، ،غنام 6 25 أو العقوبة القاسية وغير ومن خالل القضايا العديدة التي تتعلق بالتعذيب والمعاملة :اإلنسانية والمهينة في السجون وطنيا ودوليا، تعد العقوبة قاسية وغير إنسانية أو مهينة إذا كانت نظام واألمن في حياة مجتمع السجن،غير متناسبة مع الفعل المرتكب أو مع هدف الحفاظ على ال .1شديداتنتج ألما أو تعسفية، أو غير ضرورية، أو غير منطقية، أو التعذيب وموقف المشرع الفلسطيني منه الحماية القانونية من: الفقرة الثانية اخل السجن لقضاء في البداية يجب أن نؤكد على مبدأ أساسي، هو أنَّ الشخص موجود د جل التعرض لعقوبات أخرى، فالسجين هو إنسان، وال يحرمه السجن من عقوبته وليس من أ نه محظور في الشرائع ظاهرة عالمية، على الرغم من أ داخل السجون التعذيبولكن . صفته هذه السماوية، وقد تمت ممارسته على مر العصور، وقد حظرته االتفاقيات الدولية والتشريعات فيها كرامته لسجين في أن يعامل بطريقة تحفظحق احيث تؤكد االتفاقيات الدولية . ةالوضعي ي السجين تي تبقى ما بقيت هذه اإلنسانية أي ما بقلإنسانيته وااإلنسانية، التي تستمد وجودها من وبالتالي أقرت ،2ال يجوز له التنازل عنها، ألنها من النظام العام حياً، فهي حقوق لصيقة به والعهد اإلنسانالعالمي لحقوق اإلعالنساسية لمعاملة السجناء ووالمبادئ األالقواعد النموذجية في هحقاإلنسان في الحياة وسالمة الجسد و حقاسية، على المدنية والسي الدولي الخاص بالحقوق .3لمعاملة القاسية السيئة والمهينةعدم التعرض للتعذيب وا وتم التأكيد ضمن نصوص تشريعية وقانونية بأن التعذيب جريمة يعاقب عليها القانون، عتداء على المحكوم عليه، ترتكب من طرف الموظف العام الذي يستغل سلطته الوظيفية في اال م مسؤولية مرتكب الجريمة الجنائية والتأديبية والمدنية متى توافرت أركان جميع أنواع هذه ووتق .45، ص1997إصدار المنظمة الدولية لإلصالح الجنائي، –تفعيل القواعد الدنيا لمعاملة السجناء – الدليل 1 .20، مرجع سابق، صحقوق السجينبسمة، ،الفضالوي 2 إن إسرائيل لم تمنع التعذيب فهي من الدول االستثنائية التي شرعت التعذيب، ووفرت للمعذِّب الحماية القانونيـة : مالحظة ال تعترف بمـدى قـدرة بموجب أحكام قانونية صريحة وواضحة، وهي من الدول القليلة في العالم التي أعلنت خطيا إنها .. لجنة مناهضة التعذيب على التحقيق في تلك المعلومات التي تشير إلى حصول التعذيب .1955د األدنى لمعاملة السجناء لسنة من قواعد الح) 34-27(نظر للقواعد ا 3 26 وال يكفي الضمان القانوني الموضوعي للقضاء على ظاهرة ممارسة .1المسؤولية وقواعدها و جزائي يكون بمثابة التعذيب على المتهم للحصول على اعترافه، بل ال بد من ضمان إجرائي أ .اإلطار الخارجي له، ويساهم في الوصول إلى تطبيق القاعدة القانونية يقضي بإغالق المعتقل تنفيذياً قراراً 22/1/2009ع الرئيس األمريكي أوباما في وقد وقَّ الذي يضم محتجزين العسكري سيء الصيت في قاعدة غوانتنامو البحرية األمريكية في كوبا .ومنع التعذيب المنهجي المقنن مة لعدة سنوات،بدون محاك الفقرة الثانية ) 37(في المادة 1998ولقد نص قانون مراكز التأهيل واإلصالح لسنة وال ،2ببذاءة أو بألقاب محقرة أو مخاطبته ،"يمنع تعذيب النزيل أو استعمال الشدة معه" :على أنه رامة بمعنى أن الهدف من العقوبة ليس إيالم عقوبة قاسية أو حاطة بالك ةيجوز اللجوء إلى أي .3وإصالحه هتأهيل وإنما ،المحكوم عليه ) 127(، في المادة 2001لسنة ) 3(قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني رقم وقد منح الحق لكل نزيل في أن يتقدم بشكوى كتابية أو شفهية للنيابة العامة عن طريق المركز المحبوس .4فيه ، فحسب ما تشيرالعالم العربي يمثل نموذجا حياً النتشار ظاهرة التعذيب إنقع وفي الوا تعذيب السجناء داخل المؤسسات أن 5منظمة العفو الدولية التقارير الدولية الصادرة عن إليه في كثير عليه ، خاصة في الجرائم السياسية فقد أصبح أمرا معتاداواسع االنتشار العربية العقابية .وما بعدها 22، مرجع سابق، صحقوق السجينبسمة ، ،الفضالوي 1 ).37/3(ن مراكز التأهيل واإلصالح، المادة بشأ 1998لسنة ) 6(قانون رقم 2 ، 2005ن، .عمـان، د : ، دار الثقافـة للنشـر والتوزيـع حقوق اإلنسان وحرياتهعلي، ،أبو زيدوعلي محمد ، الدباس 3 .182ص نية ، المنشور في العدد الثامن والثالثون من الوقائع الفلسـطي 2001لسنة ) 3(قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني رقم 4 .94، ص9/2001الصادرة بتاريخ حركة عالمية مستقلة عن الحكومات، تسعى إلى إطالق سراح المعتقلين أو المحبوسين السياسـيين : منظمة العفو الدولية 5 بغض النظر عن عقائدهم أو أجناسهم أو لغاتهم، ولها موقف واضح ضد التعذيب بكافة صوره، وتضم أكثر من ثالثة آالف .في مختلف دول العالملجنة فرعية 27 تتلقى العديد من أنها، وقد أكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن على لمن الدو من والمعاملة القاسية، وبممارسة التعذيب، السجناء تشمل اتهامات للعاملين في المؤسسة شكاوى على واإلجبارهي الضرب على الجسم، اإلدارة التي تقوم بها شيوعا األكثروسائل التعذيب و الساخن ورش الجسد العاري بالماء البارد أترات طويلة، والحرمان من النوم، الوقوف لف والصعقة الكهربائية، والتعليق بالسقف وتذويب البالستيك على الجسد الشبح إلى باإلضافة .1الخ....والحرق بالسجائر مع بعض السجناء في كل من مركز إصالح ةالباحث ومن خالل البحث الذي أجرته ما الذي يدفع السجناء إلى : طرح السؤال التالي عليهمولكرم وجنين ورام اهللا، تم وتأهيل ط ي احترام الواجبات المفروضة عليهم؟ هل يوجد معاملة قاسية وغير إنسانية من قبل العاملين ف ألي نوع من أنواع التعذيب أو السجن؟ تبين أن السجناء يعاملون معاملة إنسانية وال يتعرضون .2الحاطة بالكرامةالمعاملة وخصوصا في الجرائم بأن العاملين في اإلدارة العقابية وفي ضوء ذلك يتضح لنا ومن واستعمال العنف، يتصرفون بشكل مناقض للمعايير الدولية التي تحرم التعذيب ةالسياسي أمنية تضمن حسن إجراءاتأجل تفادي هذه التجاوزات داخل المؤسسات العقابية ال بد من وجود تأديبية ضد السجين المخالف وكذلك ضد العاملين وإجراءاتسير العمل وانتظامه في المؤسسة، .عند إخاللهم بواجباتهم الوظيفيةفي المؤسسة .114التقرير السنوي الثالث الصادر عن الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، ص 1 ـ 2 لـبعض السـجناء االبحث الذي قامت به الباحثة من خالل زياراتها لمركزي إصالح وتأهيل طولكرم وجنين، ومقابلته ).6(و)5(ولالستزادة انظر الى الملحقين رقم . 26/2/2009، 2009/ 22/2وطرح بعض األسئلة عليهم، وذلك في تاريخ 28 حفظ األمن والنظام داخل السجن: الفرع الثاني العقابية بالحفاظ على حرمته الجسدية والمعنوية اإلدارة وإلزامحماية حقوق السجين إن ن يخل بنظام السجن وأ أنادي تعذيبه، ال يعني ذلك ترك الحرية المطلقة له، فهذا من شأنه وتف وحدها تتحمل مسؤولية حسن سير المؤسسة العقابية، فيكون فاإلدارة، 1يحل الفوضى محل النظام ملة من الحقوق واالمتيازات وللقيام بذلك منحت ج ،والنظام داخلها األمنمن واجبها الحفاظ على وكذلك اللجوء لنظام تأديبي عند ، 2 )الفقرة األولى( األمنية اإلجراءاتها القيام ببعض تخول ).الفقرة الثانية(والنظام داخل المؤسسة األمنبقواعد اإلخالل األمنية داخل السجن اإلجراءات: الفقرة األولى ، حيث اخلهاتقوم المؤسسة العقابية بعدة إجراءات بقصد الحفاظ على األمن والنظام د .المراقبة الالزمة، والتفتيش الدوري للسجناء وغرفهم إجراءالعقابية اإلدارةيتطلب من نظام المراقبة : بية تقوم على نظاميناداخل المؤسسات العق األمنية واإلجراءات المبكر ضد الحريق اإلنذار وأجهزةمن خالل أجهزة الحماية االلكترونية ذلك ويتم ةااللكتروني االلكترونية، وكاميرات المراقبة الثابتة والمتحركة الموزعة على كافة األبوابمراقبة هزةوأج والنظام اآلخر لكترونياً بغرف السيطرة،األمني المحيط بالمراكز والمرتبطة إالمناطق والسياج شمل التفتيش التي ت وإجراءاتهو نظام المراقبة التفتيشية والذي يكمن في مراقبة السجناء .واألجنحةالسجناء والغرف من ) 12(داخل المؤسسة العقابية، نصت المادة واألمنالنظام علىالمحافظة إطاروفي النظم يقوم المدير العام بزيارات تفتيشية دورية لجميع المراكز للتحقق من تنفيذ" 1998قانون ".ويرفع تقريره في هذا الشأن إلى الوزير والتعليمات والقرارات كافة ,102، مرجع سابق، صالنظام الجديد للسجون في تونسمنى، ،العيساوي 1 .16مرجع سابق، ص ،أساليب المعاملة العقابية داخل السجنفادي، ،شديد 2 29 وجود شخص نزيل بغير وجه عدم " من نفس القانون على ) 11/4(مادة ونصت ال .1أي أنه يتم تعداد وتفقد المساجين، حيث تعتبر عملية التعداد من إجراءات التفتيش ،"قانوني ، ولكن التفتيش والمراقبة إجراءمن أي نص ينظم صراحة كيفية 1998قانون قد خالو للحفاظ على ،من موظفيها للقيام بمهمة مراقبة السجناء كامالً فاًخصصت صن اإلدارة العقابية قد ومنع األمنفي الحفاظ على األساسيةالذين تتمثل مهامهم "الحراس"داخل السجن وهم األمن .2بالنظام اإلخاللمحاوالت وإحباطالمحكوم عليه من الهرب من ينتدبه أي منهما، أو ونالحظ أن القانون الفلسطيني أعطى لوزيري الداخلية والعدل، لمالحظات والمقترحات التي يرونها،حق الدخول ألي مركز بقصد تفقده وإبداء ا والنيابة العامة، وأجاز للوزير وبالتنسيق مع وزير الشؤون االجتماعية، تعيين مفتشين وأخصائيين اجتماعيين من ه القانون للنائب العام أو وكالئ ومنح .3ذوي الكفاءة لدراسة حالة النزيل النفسية واالجتماعية وللمحافظين وقضاة المحكمة العليا والمركزية، الحق في الدخول إلى جميع أماكن المركز في أي ومن المالحظ أيضا أن القانون لم يلزم أياً من المذكورين سابقاً، باستثناء مدير عام . 4وقت لتفقده .5المراكز الحرية الشخصية مصونة وحق أن األصل ،تيش السجينتف مشروعية عند الحديث عنو في حياته الخاصة محترم ومصون بالدستور وفي كل القوانين، ولكن السجين يكون اإلنسان التي والتأهيل والتعليمات، و اإلصالحلألحكام والنصوص التي وردت في قانون مراكز اًخاضع لطات المسؤولة في المركز، تقرره الس إدارياعليها صفة المشروعية، ويعد هذا التفتيش أضفت ظف أوقف أو حبس شخصاً في غيـر كل مو: "، على أنه1960لسنة ) 16(من قانون العقوبات رقم ) 178(نصت المادة 1 ".الحاالت التي ينص عليها القانون، يعاقب بالحبس من ثالثة أشهر إلى سنة .40مرجع سابق، ص النظام الجديد للسجون في تونسمنى، ،العيساوي 2 .بشأن مراكز التأهيل واإلصالح الفلسطيني 1998من قانون ) 10(انظر للمادة 3 .بشأن مراكز التأهيل واإلصالح الفلسطيني 1998ون من قان) 11(انظر للمادة 4 .2001لسنة ) 3(من قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطينية رقم ) 126(لالستزادة انظر في المادة 5 30 قد ولكن هل يجوز أن يصل التفتيش إلى درجة التفتيش البدني؟ .1داخلهلحسن سير النظام عرض هذا الموضوع على اللجنة األوروبية لحقوق اإلنسان في دعوى تقدم بها أحد المسجونين أمام حارس السجن ما قامت به اإلدارة العقابية من تفتيش المسجون عارياً نأأمامها، فقررت .2ورئيسه ال يخالف أحكام االتفاقية األوروبية لحقوق اإلنسان، ما دام هناك مبررات لذلك وسيلة مهينة إلىيتم في ظروف ينقلب فيها من وسيلة أمنية أن اليجب ومع ذلك والتي حارسة بالسجن، امرأةيكشف عورته أمام أنالتفتيش أثناءكإجبار رجل مسجون قاسية،و بعين األخذلذلك يجب ،3ضت بها المحكمة الفدرالية الكندية بأنها تعتبر معاملة حاطة بالكرامةق في ألنهالمتمتعين بالحرية، األشخاصاالعتبار، ضرورة احترام ذاته البشرية، ومعاملته كبقية ن يكو أنفالتفتيش الجسدي للسجين جائز، شريطة ، ولهذا 4له كرامة وحرمة إنسانالنهاية هو المفتشين واجب اإلستيقان من كون هذه المراكز تدار طبقا للقوانين فعلى. هناك مبرر لذلك .5واألنظمة، بقصد تحقيق أهداف الخدمات التأديبية واإلصالحية داخل المؤسسة العقابية تقوم اضروري إجراًء، فيعد اإلقامةأما فيما يتعلق بتفتيش غرفة فقانون مراكز . 6داخل المؤسسة باألمنت مبررات تتعلق في أي وقت، طالما وجد اإلدارةبه يقوم "التي نصت على أن )12(دة اوذلك في الم تفتيش المراكز أجاز 1998 واإلصالحالتأهيل المدير العام بزيارات تفتيشية دورية لجميع المراكز للتحقق من تنفيذ النظم والتعليمات والقرارات ولتدعيم سلطات وصالحيات اإلدارة العقابية في حفظ األمن ".كافة ويرفع تقريره إلى الوزير ، 2، عدد 2، مجلدمجلة مؤتة للبحوث والدراسات، حماية الحياة الخاصة لنزالء المؤسسات العقابية ،الطوالبة، علي حسن 1 .114، ص2006 .132، مرجع سابق، صحقوق اإلنسان المسجون ،غنام محمد ،غنام 2 .134سابق، صالمرجع ال 3 .45، مرجع سابق، صالحياة األسرية للسجين ،النابلي، غادة 4 ، كتيب جيب عن المعايير الدولية والتشريعات ، حقوق اإلنسان والسجون"ديوان المظالم"الهيئة المستقلة لحقوق اإلنسان 5 .13، ص2008طينية الخاصة بمعاملة النزالء، مكتب المفوض السامي لحقوق اإلنسان، الفلس .1955القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لسنة من) 55(انظر ايضا للقاعدة .)..الحالة األمنية في مركز إصالح وتأهيل/ الجوالت التفقدية اليومية(نموذج بعنوان ) 2(انظر إلى الملحق رقم 6 31 داخل السجن، أقر لها القانون الحق في تفتيش السجناء وغرفهم وأمتعتهم بالليل وبالنهار بصفة .1ا دعت الضرورة لذلكة وكلمدوري أنيجب "منها بأنه ) 55" (لمعاملة السجناء في القاعدة األدنىقواعد الحد أشارتوقد تفتيش منتظم على المؤسسات العقابية وخدماتها بواسطة مفتشين من ذوي المؤهالت يوجد ".واإلصالحيةتعمل على تحقيق الخدمات العقابية وأنها.....والخبرة ولقد خول قانون التأهيل واإلصالح الفلسطيني اإلدارة العقابية استعمال وسائل الجبر أي حد يمكن استخدام القسوة في مواجهة السجين إلعادة النظام واألمن داخل السجن، ولكن إلى ؟ 2وضبطه استعمال الشدة مع النزيل أو مخاطبته ) "37(قد حظر المشرع الفلسطيني في المادة ل ، وفي نفس الوقت إن مبدأ حظر استعمال القسوة جاء في العديد من "ببذاءة أو بألقاب محقرة .ثيق واالتفاقيات الدوليةالموا ة عقابية لإلدارة العقابية أن تفرض جزاءات أو تخضع السجين لمعاملوبذلك ال يجوز ويترتب على هذا المبدأ أيضا حظر استعمال القسوة لدواعي األمن إذ أنه . تتسم بالقسوة واإليذاء ، فقد جاء 3من غير المقبول استعمال القيود الحديدية بيدي أو قدمي السجين للحيلولة دون هروبه الحرية، ال يجوز أن تستخدم أدوات تقييد "ن قواعد الحد األدنى على أنه م) 33(في القاعدة ال يجوز استخدام أنه كاألغالل والسالل واألصفاد وثياب التكبيل كوسائل للعقاب، وباإلضافة إلى من قواعد الحد األدنى ) 27(دة أكدت أيضا القاع، "و األصفاد كأدوات لتقييد الحريةالسالسل أ ي المحافظة على االنضباط والنظام، ولكن دون أن يفرض من القيود أكثر مما ضرورة الحزم ف .هو ضروري لكفالة األمن وحسن انتظام الحياة المجتمعية .17، مرجع سابق، صأساليب المعاملة العقابية داخل السجن ،شديد، فادي 1 .كل إيذاء ال يصل إلى درجة التعذيب، سواء كان اإليذاء جسمياً أو معنوياً :القسوة تعني 2 .46مرجع سابق، ص ،حقوق اإلنسان المسجون, غنام محمد ،غنام 3 32 ن األمن التي تكفل حفظ النظام دون أفعلى اإلدارة العقابية أن تتخذ ما تراه من إجراءات ، الحاالت التي 1998من قانون ) 23- 19( المواد فقد بينت. ل األمر إلى حد إيذاء السجينيص حاالت نصت عليها على ، وهناكوذلك وفق شروط معينة ،فيها يجوز استخدام األسلحة النارية .1سبيل الحصر حيث تتخذ اإلدارة العقابية كل وسائل الوقاية للحرص على عدم إتاحة الفرصة ألحد نه يقع على عاتقها الحفاظ على السجناء للهروب، وإحباط كل المحاوالت الرامية إلى ذلك، أل . السجين ومنعه من الفرار ر المستشار القانوني لمراكز التأهيل محمد سّمو الحقوقي الرائد وفي الواقع العملي أكد على أنه للقضاء ووكالء - على الرغم من نص قانون مراكز اإلصالح والتأهيل - واإلصالح ، إال أنه نادرا جدا ما يقوم القضاة 2اكز اإلصالحالنيابة والمحافظين الحق في التفتيش على مر ء سجون عليهمعلى الرغم من اإللحاح الدائم من قبلنا كمدرا بأعمال التفتيش، وأعضاء النيابة من أجل التفتيش ومالحظة مدى تطبيق قانون لى مراكز اإلصالح والتأهيل إبضرورة الحضور يحظر على مدير السـجن أو "اإلصالح والتأهيل الفلسطيني على أنه بشأن مراكز 1998من قانون ) 19(نصت المواد 1 "من ينوبه من أفراد المركز الدخول ألي زنزانة بها أحد النزالء ما لم يكن مصحوبا بمرافق له يحظر على أفراد المديرية العامة حمل السالح داخل المركز إال في األحوال"من نفس القانون على أنه ) 20(ونصت المادة للدفاع عن النفس بعد استنفاذ الوسائل األخرى مثل الغاز المسيل للـدموع أو خـراطيم الميـاه أو -1: الضرورية اآلتية إلنهاء أي تمرد أو شغب أو -3لمنع هروب النزيل إذا تخطى حدود السجن وتعذر منعه بالوسائل األخرى، -2الهروات، لـدفع -4تسلق أسواره أو تنذر باإلخالل الجسيم باألمن والنظـام فيـه، أعمال عنف باتت تهدد باقتحام أبواب المركز أو األذى عن النزالء أو غيرهم ممن يتواجدون في المركز عند تعرضهم للخطر أو األذى المحدق واستنفاذ الوسائل األخـرى ".إلنقاذهم ويفـه أو ردعـه يتعـين ر النزيل أو تخإذا ما استخدم السالح الناري إلنذا"من نفس القانون على أنه ) 21(ونصت المادة ن لم يمتثل تطلق النار باتجاه ساقيه مع الحرص قدر اإلمكان لتجنب اإلصابات الخطـرة إطالق ثالث عيارات تحذيرية، فإ ".ويقدم للمصاب اإلسعاف والعالج المالئم ".حياة اآلخرين للخطرال يجوز استخدام السالح الناري في الحاالت التي تعرض "على أنه ) 22(ونصت المادة على المدير إبالغ الجهات المعنية باستخدام األسلحة النارية مع البدء بالتحقيق اإلداري للوقوف علـى "نصت ) 23(والمادة ". أسباب ودوافع الحادث .من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء) 54(وانظر أيضا للقاعدة .1998انون مراكز اإلصالح والتأهيل الفلسطيني لسنة من ق) 11، 10(انظر للمادتين 2 33 وخالل .1ي نزيل موقوف دون وجه قانونيأ لتأكد من عدم وجودمراكز اإلصالح والتأهيل وا بجولة داخل المركز والحظت ةالباحث تصالح وتأهيل جنين قامالزيارة التي تمت لمركز إ لما جاء في قانون مراكز اإلصالح والتأهيل، وكذلك ةمطابقإجراءات أمنية داخل المركز وجود االلكتروني حيث يحيط سور المركز قواعد الحد األدنى لمعاملة السجناء، فيوجد نظام المراقبة تحركة بسياج أمني مرتبط الكترونيا بغرف السيطرة باإلضافة لكاميرات المراقبة الثابتة والم ، وكذلك يوجد في المركز جهاز خاص للتفتيش موجود في قاعة نحاء المركزالمنتشرة في أ .2بعد االنتهاء من الزيارة الزيارات يمر من خالله كل من يشتبه به من الزوار، وكذلك السجناء في حاالت معينة يؤدي قد والنظام داخل المؤسسة العقابية األمنالحفاظ على ومن اجل تقديم االعتبارات نَّ، وإدينية أو أخالقية أو إنسانيةكانت أالتخلي عن كل االعتبارات سواء إلى حة العامة على المصلحة تغليب للمصل األمرعلى كل هذه االعتبارات هو في نهاية األمنية ، مما يؤثر اإلنسانية احتياجاته وأدنىبسط حقوقه جين من أحرمان الس إلىالخاصة، مما يؤدي .واإلصالحالعقوبة في التأهيل ضاأغرفي تحقيق سلباً داخل السجن النظام التأديبي: الفقرة الثانية دود القانونية عن الح لإلدارة العقابية ما لم تخرج اًمشروع اًحق يعتبر حق التأديب فرار أوداخل السجن، أو تمرد شغب لك عنفاً وال تعذيباً، في حال حدوثذللتأديب، فال يعد م قياالسجناء، لذلك كان ال بد من وضع نظام تأديبي حازم تدعمه جزاءات فّعالة من أجل .المؤسسة بأهدافها في التأهيل واإلصالح على أكمل وجه .، مرجع سابقروجريت بين الباحثة والرائد الحقوقي محمد سّمقابلة التي أالم 1 مـدير " قـدري صـوافطة "صالح وتأهيل جنين والمقابلة التي أجريت مع الرائد رة التي قامت بها الباحثة لمركز إالزيا 2 .26/2/2009المركز، بتاريخ 34 يبي ردع السجين المخطئ لخروجه عن النظام، وكذلك ضمان ويستهدف النظام التأد من قواعد الحد األدنى تتطلب تحديد) ب/29(فالقاعدة .1السير المنتظم والفّعال للمؤسسة العقابية .أشكال وأنواع العقوبات ومدتها بقانون أو لوائح مكتوبة ي نصت على ، الت1998قانون )63- 61(المواد الفصل السابع عشر هتضمن وهذا ما يصدر أنعلى )61(المادة ألزمتفقد األمور المتعلقة بقضايا االنضباط والعقاب للسجناء، يلتزم بها النزيل وكذلك المحظورات التي أنالوزير الئحة تنظم الواجبات واألعمال التي يجب .2، وفي حال خالف النزيل القوانين واألنظمة واللوائح يعاقب تأديبياًينبغي تجنبها شكال عديدة من العقوبات التأديبية التي تفرض بسبب انتهاك قواعد النظام هناك أ وعملياً ،-شهرة بين كل العقوبات التأديبية يعد األكثر الذي -في السجن، ومنها العزل اإلنفرادي دي أو بتخفيض الطعام مالم امن قواعد الحد األدنى تحظر العقاب بالحبس االنفر) 32/1(القاعدة ف ن القاعدة أكن الطبيب قد فحص السجين وشهد خطيا بأنه قادر على تحمل هذه العقوبة، ويتضح ي والعقوبة . لم تحظر العزل االنفرادي صراحة، إال أنها اعتبرته عقوبة غير عادية واستثنائية من قواعد الحد األدنى صراحة) 31( ةالبدنية تعتبر من العقوبات التأديبية والتي حظرتها القاعد ، وبذلك من غير 3ووصفتها في مرتبة العقوبات القاسية وغير اإلنسانية والحاطة بالكرامة لى انتهاك قواعد السجن، ويوجد المشروع ضرب المسجونين أو جلدهم كجزء من العقوبة ع .الخ....عقوبة تخفيض كميات الطعام كعقوبة تأديبية وكذلك الحرمان من بعض المزايا أو التعليمات داخل األنظمةخالف إذاعلى النزيل 1998نون قا )62( ادةمال تفرضو ، والحرمان أسبوع، الحبس االنفرادي لمدة ال تزيد عن اإلنذار: العقوبات التالية إحدىالمركز .180، مرجع سابق، صالنظام القانوني لمعاملة المسجونين ،إبراهيم محمد علي، 1 أصدرت المديرية العامة لمراكز اإلصالح والتاهيل والهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، كتيب ارشادات للنزالء 2 شادات، وحقوق وواجبات النزيـل، ، ومحتواه نصائح وار"اعرف حقوقك وواجباتك"مراكز االصالح والتأهيل تحت عنوان . والمخالفات، والممنوعات، والجزاءات .50مرجع سابق، ص ،تفعيل القواعد الدنيا لمعاملة السجناء ،الدليل 3 35 يوماً، أما الشخص المخول بتوقيع هذه 30ررة له لمدة ال تزيد عن من بعض المزايا المق .لم يحدده القانونفالعقوبات جزاء الوضع في حبس انفرادي من قبيل الجزاءات الالإنسانية حسب المعايير ال يعد من قواعد الحد األدنى أن يعاقب السجين بالحبس المنفرد ولكن ) 32(الدولية، فقد أجازت القاعدة فة مع لقيت المدة، وتناسب المخاطبي السابق على تنفيذ الجزاء، وتوضمن شروط وهي الفحص ال .1العقوبة هذه تطبيقهم أثناءوالتأهيل على حقوق النزالء اإلصالحلضمان عدم تعدي ضباط مراكز و تباعها لدى فرضراءات التي يجب ااإلج تنبّي القانون الفلسطيني من) 63(المادة للعقوبات، فإن إليهتحقيق ومواجهة النزيل بالفعل المنسوب إجراءأي من العقوبات على النزالء، حيث اشترط العقوبة عليه، وكما اشترط القانون أن يكون قرار العقوبة إيقاعودفاعه قبل الهأقووسماع .2مسبباً القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء السلوك الذي من) 29(القاعدة ولقد حددت يشكل مخالفة تأديبية وأنواع ومدة العقوبات التأديبية التي يمكن فرضها والسلطة المختصة .العقوبات بتطبيق هذه مجموعة القواعد القانونية التي تضعها السلطة : ومن هذا المنطلق يقصد بالنظام التأديبي التشريعية، واإلدارة العقابية المختصة، بهدف إصالح المحكوم عليهم، وإعادة تكّيفهم في المجتمع لقوانين ، ومن جهة أخرى حسن سير العمل داخل المؤسسة العقابية، وفق ما تحدده امن جهة .3واللوائح اإلدارية والخطأ التأديبي للسجين هو بصفة عامة كل فعل يخالف النظام المفروض في المؤسسات ال تقتصر على األفعال التأديبية ) الخطأ(المخالفة أنويتبين لنا من خالل هذا التعريف . العقابية .62مرجع سابق، ص ،حقوق اإلنسان المسجونغنام محمد، ،غنام 1 .193، مرجع سابق، صحقوق اإلنسان وحرياتهعلي، ،وأبو زيد علي ،الدباس 2 .180، مرجع سابق، صالنظام القانوني لمعاملة المسجونينإبراهيم محمد، ،علي 3 36 يع األعمال التي تتعارض مع ف ما جاء في القوانين والقواعد التنظيمية، بل تشمل جملالتي تخا السجناء أنفسهم، وهي غالبا ما ، كالمشاجرات التي تجري بين1النظام المفروض في المؤسسة تكون على أمور تافهة جداً تتعلق بحياتهم اليومية الروتينية، وتدور حول طعامهم وشرابهم ر القوة وعدم الخوف ارتكابها للظهور بمظه وأماكن نومهم وأدواتهم، وهناك مخالفات يتعمدون عدد منهم على صعيد المخالفات إلى حدوث حالة من التمرد من اإلدارة، وقد يؤدي تجمع .2والعصيان واإلضراب عن الطعام قابية، ومقتضيات بالنظام المفروض في المؤسسة الع الًمخ وفي حال ثبوت ارتكابه فعالً ويقصد بالعقوبة . عقوبة المناسبة، فإن المصلحة العامة تقتضي أن يوقع عليه الحسن سيره هي العقوبة التي تطبق على السجين ووسيلة اإلدارة العقابية في ردع وإصالح مرتكبي :التأديبية لضمان احترام القواعد القانونية وتحقيق النظام واألمن داخل من النزالء المخالفات التأديبية .3المؤسسة األنظمة والتعليمات داخل المركز، مما ن السجين معرض إلى عقوبات إذا خالف حيث إ يدل على سوء سلوك السجين وتمرده على النظام الداخلي للمركز، لذلك استحق عقاباً، يتمثل في أقصى الحاالت بالحبس االنفرادي لمدة ال تزيد عن أسبوع والذي اجمع الفقهاء على إضراره حدى المزايا المقررة له كأن يحرم من بالصحة العقلية والنفسية للسجين، كما يمكن حرمانه من إ يوماًً، ويمكن لمدير السجن أن يكتفي بتوجيه إنذار للسجين 30مشاهدة التلفاز لمدة ال تزيد عن .المخالف والمشرع لم يحدد في القوانين واللوائح المنشورة الحاالت التي يجوز فيها توقيع هذه بمبدأ " يرية في تحديدها، وهو ما يعتبر إخالالًالعقوبات، وترك لإلدارة العقابية السلطة التقد .183، مرجع سابق، صالنظام القانوني لمعاملة المسجونينإبراهيم محمد، ،علي 1 .52، ص1966ن، .العراق، د: ، مطبعة بلدية كركوكالسلوك اإلجرامي والمؤسسات العقابيةآيدن، ،عبد اهللا 2 .211، المرجع السابق، صالنظام القانوني لمعاملة المسجونين ،محمد إبراهيم ،علي 3 37 ة نوعاً يحدد ما هو مقابل كل مخالف أنفطالما حدد المشرع العقوبة كان عليه . 1"رعيةالش فقد يتصور . 2، حيث يالحظ أن الشرعية في مجال تأديب السجين هي شرعية منقوصةومقداراً قد تنتهي بمجرد توقيعها على السجين العقوبات الخفيفة التي نص عليها القانون، أنالبعض كعقوبة اإلنذار والحبس االنفرادي والحرمان من بعض المزايا، متجاهالً ما قد يترتب عليها من إيذاء معنوي ونفسي للسجين، وكل ذلك يؤثر في تحقيق الغرض األساسي من العقوبة وهو .التأهيل واإلصالح أكثر من ز على ضرورة التزام السجينركأن لغة القانون الفلسطيني ت أيضاونالحظ ه، ويبدو فيما يتعلق من قبل الّسّجانين ضد إنسانيةزها على عدم وجوب استخدام طرق التركي الّسّجانين الذين ينتهكون حقوق لتطوير موقفه باتجاه ردعن القانون الفلسطيني بحاجة بهذا األمر أ .3السجين يعني ن هذا ال ديبية ضد السجين المخالف، فإالتأ حق تسليط العقوبة لإلدارةكان وإذا شرعية الجريمة والعقوبة التأديبية، وعدم قسوتها، نألذلك و تعسفها في استعمال هذا الحق، تسليط عقوبات بدنية لإلدارةحيث ال يجوز ،4العقابية األنظمةأغلب بإجماعيحظى مبدًأ تأصبح لمعاملة السجناء في القاعدة األدنىعد الحد في نطاق تأديب السجناء، فهو مبدأ نصت عليه قوا )31.( اإلدارة العقابية توفير األمن داخل المؤسسة، مما يستوجب منها اتخاذ عاتق ويقع على كل االحتياطات األمنية لحماية السجين من األخطار المحتملة، فاإلدارة تتحمل المسؤولية في حال يعني هذا المبدأ أنه ال جريمة وال عقوبة إال بنص في القانون، فال يجوز توقيع أي عقوبة لم ينص القانون عليهـا حـين 1 : ، دار الثقافـة العـام القسم-قانون العقوبات ،نجم، محمد صبحي :ارتكاب الجريمة، لالستزادة حول هذا الموضوع انظر .127، ص2000مان، الطبعة األولى، ع .51مرجع سابق، ص ،حقوق اإلنسان المسجون غنام غنام محمد، 2 .100مرجع سابق، ص ،السجون بين الواقع والطموحإياد، ،البرغوثي 3 .104، مرجع سابق، صالنظام الجديد للسجونمنى، ،العيساوي 4 38 قوع الخطر، ويمكن مقاضاتها على أساس القواعد لم تتخذ اإلجراءات الالزمة للحيلولة دون و .1العامة للمسؤولية في القانون اإلداري ى ولكن هل للسجين حق الطعن في القرارات التأديبية الصادرة بشأنه؟ وهل يتمتع بدعو عادلة عند المساءلة التأديبية؟ لمسجونين ن يكون للعادية في السجون، أمن الضروري للحفاظ على الحياة االجتماعية ا وتعد إعادة النظر هنا . مدخل للطعن في حالة عدم الرضا من سلطات واجراءات التأديب :2ضرورية لسببين ن أفراد طاقم السجن ال يسيئون استخدام السلطة واإلجراءات التي يمارسون من للتأكد من أ - .خاللها الرقابة على السجناء .اء تنفيذ عملية التأديب في السجونثنءة الستخدام السلطة مما يقع أإلصالح أية إسا - ويقع على مدير السجن مسؤولية مراقبة وإدارة النظام اإلجرائي الداخلي إلعادة النظر .في العقوبات التأديبية حق السجين في االستماع إليه: الفقرة الثالثة سه دفاع عن نفالعقوبة القاسية على السجين دون أي اعتبار لحقه في ال توقع كانت قديما ، ال بد من إبعاده عن إنسان شرير ترى أن المحكوم عليه فالنظرة السائدةأو حقه في التظلم، لب األنظمة العقابية المجتمع، وبعد ظهور األفكار اإلصالحية وتقدير إنسانية السجين، أخذت أغ ا عند تأديبي مساءلة السجين ولكن بشكل نسبي، فإن وسيلة إلصالحه اإلى السجين باعتباره تستمع المشرع حتى ال خل السجن جاءت مصحوبة ببعض الضمانات التي وضعهافة النظام دالمخا ، والتي تختلف عن الضمانات التي توفرها المساءلة يضيع حقه أثناء توقيع جزاء تأديبي عليه .101المرجع سابق، ص 1 .52مرجع سابق، ص ،تفعيل القواعد الدنيا لمعاملة السجناء، ليلالد 2 39 عند رفعه لدعوى أمام محكمة مستقلة وكذلك من خالل حقه في التقاضي )أوالً( الجنائية للمتهم ).ياًثان( الضمانات الممنوحة للسجين قبل توقيع الجزاء التأديبي :أوالً عن المتهم في في حالة تقرير مساءلته تأديبيا ال يختلف السجين المحكوم عليه المحاكمات الجنائية في حقه بالعلم بالتهمة الموجهة إليه، فمن أبسط قواعد العدالة أن يعرف ، وقد أشارت 1عة هذه التهمة حتى يتسنى له الدفاع عن نفسهطبيمخالفة تأديبية ارتكابه المتهم ب ويستند هذا الحق في القانون الفلسطيني قواعد الحد األدنى إلى هذا الحق، من) 30/2(القاعدة ال يجوز توقيع العقوبة على النزيل "والتي تنص على أن 1998من قانون ) 63(إلى نص المادة ".وسماع أقواله وتحقيق دفاعه فة المنسوبة إليهلته بالمخاإال بعد إجراء تحقيق يتضمن مواجه من قواعد ) 30/2(بحق الدفاع عن نفسه، حيث أشارت القاعدة ويتمتع السجين أيضاً فرصة فعلية لعرض دفاعه، هإعطائ" الحد األدنى إلى هذا الحق حيث نصت على ضرورة أما القانون الفلسطيني فقد أشار إلى ،"وعلى السلطة المختصة أن تقوم بدراسة مستفيضة للحالة ومن النتائج ". وسماع أقواله وتحقيق دفاعه" 1998من قانون ) 63(هذا الحق في المادة وهذا ،هو سماع السجين قبل إنزال العقوبة التأديبية عليهالقانونية المترتبة على الحق في الدفاع توقيع أي في سماع أقوال النزيل قبل ضمنه قانون مراكز اإلصالح والتأهيل الفلسطيني ما ت تقديم مذكرة ل أمام لجنة التأديب شفاهة دون الحاجة واله غالباًأق، ويقدم السجين 2عقوبة عليه ولكن القانون الفلسطيني لم ،ويترتب على هذا الحق أيضا االطالع على األوراق .3كتوبةم وبذلك نستنتج بأن السجين ال يتمتع يتضمن هذا الحق، وأيضا قواعد الحد األدنى لم تشر إليه، .ك العتبارات أمنية داخل المؤسسةبالحق في اإلطالع وذل .100مرجع سابق، ص حقوق اإلنسان المسجونغنام محمد، ،غنام 1 .1998من قانون مراكز اإلصالح والتأهيل الفلسطيني ) 63(انظر للمادة 2 .86، مرجع سابق، صحقوق السجينبسمة، ،الفضالوي 3 40 بمحامٍ فهو ال يتمتع بهذا الحق، فعالقة المحامي أما بخصوص إمكانية استعانة السجين ، فالسجين عند ارتكابه أي بعد صدور حكم نهائي وبات بالسجين تنتهي بمجرد النطق بالحكم ن أن يكون له الحق يجد نفسه ماثال بمفرده أمام المحاكمة التأديبية داخل السجن دو لخطأ تأديبي وهذا على خالف المحاكمات الجنائية التي يتمتع فيها السجين 1للدفاع عنه محامٍفي االستعانة ب م دنى لمعاملة السجناء، كما لإلى هذا الحق قواعد الحد األ فلم تشر .بحق االستعانة بمحامٍ المتهم ق وكذلك ال يح .1998يل واإلصالح الفلسطيني لسنة قانون مراكز التأه يتعرض لهذه المسألة سلطة اإلدارة أن تحجب أسماء الشهود عن للسجين عند محاكمته تأديبيا مناقشة الشهود، بل إنَّ ل لمراكز اإلصالح القانون الفلسطيني خالقد و. 2السجين لتفادي خطر االنتقام داخل السجن ضرورة أن يكون قرار توقيع الجزاء على النزيل ولكنه أكد ،لهذا الحق تأهيل من اإلشارةوال ويقصد بتسبيب قرار الجزاء التأديبي أن يتضمن القرار وإال كان القرار باطال، مسبباً، فالمخال بجانب الجزاء الواقعة أو الوقائع التي أدت إلى توقيع الجزاء بما يكفل االطمئنان إلى صحة بوت الوقائع المستوجبة لهذا الجزاء، والتي كونت فيها السلطة التأديبية عقيدتها واقتناعها ث واستظهار الحقائق القانونية وأدلة اإلدانة، بما يفيد توافر الجريمة التأديبية وقيام القرار على سببه .3المبرر له ضرورة التأهيل، من قانون مراكز اإلصالح و )63(وبين المشرع الفلسطيني في المادة أن يتم التحقيق بمعرفة المحقق كتابة وتقيد الجزاءات التي توقع على النزالء في سجل " أن يجري التحقيق كتابة، وأن تقيد هذه الجزاءات في السجل الخاص، وفي ذلك ،"الجزاءات وذلك ضمانة أكبر للحفاظ على حقوق السجين، ونالحظ بأن المشرع قد ساوى بين المخالفات .لتي تكون عقوبتها اإلنذار مع المخالفات األخرى من حيث تدوين التحقيق وتسجيله للجزاءا ، جامعة تونس، )غير منشورة(، رسالة لنيل شهادة الدراسات المعمقة في العلوم الجنائية لسجينالمحامي واسنية، ،الهذلي 1 .55، ص2004 .104مرجع سابق، ص حقوق اإلنسان المسجون غنام محمد،، غنام 2 .285، مرجع سابق، صالنظام القانوني لمعاملة المسجونينإبراهيم محمد، ،علي 3 41 تعد القرارات التأديبية الصادرة بالجزاء التأديبي نهائية، مما يحرم السجين من كما ونالحظ بأن قانون . اللجوء إلى جهة أعلى للتظلم من قرارات الجهة اإلدارية بتوقيع العقوبة قد خال من أي نص يعطي السجين الحق في 1998هيل واإلصالح الفلسطيني لسنة مراكز التأ .على القرار التأديبي االعتراض حق السجين في التقاضي :ثانياً يكتسب الحق في التقاضي أهمية كبيرة في إرساء العدالة االجتماعية والقانونية، هذا ما .ستورياجعل أغلب القوانين الوضعية تهتم به وتعتبره حقا د إن الحق في التقاضي هو حق مشروع لجميع أفراد المجتمع دون تمييز في وضعياتهم أنه ال فرق بين بذلك يستنتج ، و1القانونية، وقد جاء تأكيده في اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان .ن في التمتع بهذا الحقيالسجين وغير السج ينطبق على أعضائها صفة القضاة فمن حق السجين أن تسمع دعواه أمام محكمة مستقلة أو هم للتبليغ عن الجرائم أو الدعاوىمن حقه االتصال بالسلطات القضائية ومعاونيوالطبيعيين، أن لكل سجين الحق في الشكوى من قواعد الحد األدنى) 36/3( ، وقد تضمنت القاعدة2ىالشكاو ضمنيا إلى هذا الحق عندما ، 1998من قانون ) 11/5(كما أشارت المادة .للسلطة القضائية اختصاصه دخول المراكز وقبول شكاوىكل في دائرة ةت لقضاة المحكمة العليا والمركزيأعط التي سمحت للسجين بمقابلة المحامي وعن طريقه يستطيع السجين ) 54(وكذلك المادة النزالء، بقى غير دقيق وواضح مما يفيد أن للسجين حق ممارسة هذا الحق، ولكن ي تقديم شكواه للمحكمة، .طالما لم تقع اإلشارة إليه صراحة ارتكابه جريمة لم بالتهمة المنسوبة إليه في حالأما بالنسبة لمسألة حق السجين في الع فقد تجاهلت األنظمة العقابية وقواعد الحد .عليه من الغيراالعتداء داخل السجن أو في حال .1948ديسمبر 10إلعالن العالمي لحقوق اإلنسان المؤرخ في انظر في المادة الثامنة من ا 1 .73مرجع سابق، ص حقوق اإلنسان المسجونغنام محمد، ،غنام 2 42 اء ضروري حتى يتمكن السجين من ممارسة حقه في األدنى هذا الحق، بالرغم من أهميته كإجر .إال مسألة إعالم السجين بالمخالفة التأديبية ّر، حيث لم يق1التقاضي وبالنسبة لحق السجين في أن يتصل بمحاميه، فالمحكوم عليه المتهم من أجل جريمة الدعاوىفي مختلف اقترفها داخل السجن أو المدعى عليه في قضية من حقه استقبال محاميه من قانون ) 54(، فقد نصت المادة 2كأن تكون من طبيعة مدنية أو إدارية أو أحوال شخصية نفراد سواء كانت وقوف أو المحكوم في مقابلته على ايسمح لمحامي النزيل الم"، على أنه 1998 في ف عما ذكر سابقا وهذا األمر يختل". على طلب المحامي المقابلة بدعوة من النزيل أو بناًء .تهم في مخالفة تأديبية عن خطأ ارتكبه السجين داخل السجنحق السجين الم من قواعد الحد ) 36/3(وبخصوص حق السجين في االتصال بالقضاء فقد أقرت القاعدة يجب أن يسمح لكل سجين بتقديم طلب أو شكوى إلى اإلدارة المركزية للسجون "األدنى على أنه ها من السلطات دون أن يخضع الطلب أو الشكوى للرقابة من والسلطة القضائية أو إلى غير وإن كان قانون التأهيل ، "حيث الجوهر ولكن على أن يتم وفقا لألصول وعبر الطرق المقررة لم يوضح هذا الموضوع، فإنه على المستوى الواقعي يمكن ،1998لسنة واإلصالح الفلسطيني مكتب شؤون عن طريق المحامي أو للسجين االتصال بالجهات القضائية، عن طريق 3.المساجين توفير ظروف معيشية مناسبة للسجين: الفرع الثالث يتعين على اإلدارة العقابية أن تتجنب معاملة المساجين بشكل يحط من كرامتهم أو العقابية اليوم تقوم على منهج األنظمةفأغلب ،4ولهم الحق في مستوى معيشي مناسب إنسانيتهم، الغرض من العقوبة يجب تأهيل وتقويم سلوك المحكوم عليه، ولتحقيق هذا األساسيهدفه إنساني الجسدية والنفسية إمكانياتهالمحافظة على جل فيذها في ظروف معيشية مناسبة من أن يتم تنأ .92مرجع سابق، ص ،حقوق السجينبسمة، ،الفضالوي 1 .93سابق، صالمرجع ال 2 ة لحقوق المـواطن، سلسـلة التقـارير ، تقرير صادر عن الهيئة الفلسطينية المستقلمراكز اإلصالح والتأهيل الفلسطينية 3 .57، ص2001، رام اهللا، )27(القانونية .1966من العهد الدولي الخاص بالحقوق اإلقتصادية واالجتماعية والثقافية لعام ) 11(انظر للمادة 4 43 ، من خالل االهتمام بأماكن تنفيذ سليمالمحيط البتوفير إال، وال يمكن تحقيق ذلك الالزمة لتأهيله ).الفقرة الثانية( للسجين الشخصية واالهتمام بالنظافة )الفقرة األولى( عقوبةال أماكن تنفيذ العقوبة :الفقرة األولى يسجن المحكوم عليه في مكان أنجب المحافظة عليها، حقوق السجين التي ت أهممن إن التأكيد على هذا وقد تم ،1إنسانيتهيأمن فيه على نفسه، وال يتعرض فيه للخطر، وال تنتهك فيه بناء مؤسسات عقابية لتنفيذ عند - لذلك يجب الحرص ات والمواثيق الدولية،الحق في االتفاقي حيث المساحة، فيها، من الحياة الصحية السليمة متطلبات على تحقيق – العقوبة داخلها .، والنظافةوالتهوية، واإلضاءة ) 14-9(ا الحق وأكدت في موادها لمعاملة السجناء هذ أقرت قواعد الحد األدنىحيث توفر في غرف المساجين، متطلبات النظافة والحياة الكريمة، من حيث التهوية والمساحة أنعلى الواجب الشروط تدفئة، وكما أكدت هذه القواعد، والواإلضاءةالدنيا المخصصة لكل سجين، وجوب اتساع النوافذ، بحيث تيعيشوا أو يعملوا فيه، فأكد أنعلى السجناء توفرها في أي مكان ن تكون وء الطبيعي في القراءة والعمل، وأتكون من االتساع ما يمكن السجناء من استخدام الض ن تكون مجهزة باألضواء الصناعية الكافيةحو يتيح للهواء النقي بالدخول، وأمركبة على ن تزويد كل سجين اعدوأيضا تقر هذه القو. لتمكينهم من القراءة والعمل دون إرهاق نظرهم بسرير فردي وما يتبعه من لوازم مخصصة له وكافية، وتكون نظيفة لدى تسليمه إياه، يحافظ .على لياقتها وتستبدل في مواعيد متقاربة بالقدر الذي يحفظ نظافتها توفير هذه إلىوتكريساً لما أوصت به القواعد النموذجية، اتجهت أغلب األنظمة العقابية .المستلزمات روجة مقدمـة ، اطحقوق السجناء وفاعلية هيئة التحقيق واالدعاء العام في حمايتهـا عبد الوهاب بن سعود، ،السديري 1 الريـاض، : استكماال لمتطلبات الحصول على درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم األمنية، جامعة نايف العربية للعلوم األمنية .84، ص2008 44 من )37(في المادة فقد تعرض لهذه الشروط ضمنياً بتأكيده وبالنسبة للمشرع الفلسطيني ة ووسائل التدفئة أيام تزويد إدارة المركز لحجرة النزيل بوسائل اإلنار على ،19981 قانون .2الفراش الذي يجب أن يتوفر له، وضرورة الحفاظ على نظافته البرد، وعن ة للزنزانةالمساحة المناسب :أوالً ا المساحة الدني"من قواعد معاملة المسجونين إلى ضرورة مراعاة ) 10(أشارت القاعدة تحديد هذه المساحة على وجه الدقة، فمن الالزم أال تكون من دون " المخصصة لكل سجين الصغر بالنسبة لعدد المسجونين إلى الحد الذي يصبح فيه تنفيذ العقوبة من قبيل المعاملة غير ومع ذلك، بدأت اللجنة األوروبية لمنع التعذيب بالسنوات .نسانية أو الحاطة بالكرامة اإلنسانيةاإل األخيرة، توصي بأن ال تقل مساحة أي زنزانة انفرادية عن سبعة أمتار مربعة، أما بالنسبة إلى ثنين من أمتار مربعة ال) 10: (الزنزانات الجماعية، فقد رأت اللجنة المقاييس التالية مقبولة مترا ) 60(مترا مربعا لسبعة سجناء، و) 35(مترا مربعا لخمسة سجناء، و) 21(السجناء ، و . مربعا الثني عشر سجينا لمعاملة المساجين توصي بأن يكون من قواعد الحد األدنى) 9(وإذا كانت القاعدة قد يؤدي إلى المبيت ، فإنها تعترف بأن االزدحام في السجون 3غرف فرديةلمساجين أثناء الليل ل الجماعي، ومن هذا فإن التوصية تنتهي بتجنب إقامة سجينين فقط بالزنزانة أو الحجرة الفردية .4الواحدة أماكن مخصصة إلىضرورة تقسيم المؤسسات العقابية إلىوقد نادى بعض العقابيين تهذيب، ولكن هذا التعليم أو ال أوالعمل أثناءللنوم وأخرى تخصص لألكل أو االجتماع سواء .14+13بشأن مراكز االصالح والتأهيل، فقرة 1998لسنة ) 6(من قانون رقم ) 37(المادة 1 .98، مرجع سابق، صموحبين الواقع والطالسجون إياد، ،البرغوثي 2 حيثما وجدت زنزانات أو غرف فردية للنوم ال يجوز : "من قواعد الحد األدنى لمعاملة المساجين تنص على) 9(القاعدة 3 فإذا حدث ألسباب استثنائية، كاالكتظـاظ المؤقـت، إذ اضـطرت . أن يوضع في الواحدة منها أكثر من سجين واحد ليالً ".إلى الخروج عن هذه القاعدة، يتفادى وضع مسجونين اثنين في زنزانة أو غرفة فرديةاإلدارة المركزية للسجون .67، مرجع سابق، صحقوق اإلنسان المسجونغنام محمد، ،غنام 4 45 األمر م هي نفسها أماكن األكل، حيث أن أماكن النو العقابيةالتقسيم نادرا ما تأخذ به المؤسسات األماكنويعود هذا النقص في . داخل السجن اإلنسانيكفل حياة الئقة بكرامة أنالذي ال يمكنه األنظمةتعاني منها أغلب المالية الالزمة للتوسع والتي االعتماداتالنقص في إلىواالزدحام .1العقابية ويجب التأكيد على أن االكتظاظ من شأنه أن يعرقل الوظيفة اإلصالحية والتأهيلية لذلك يلزم تشييد أبنية المؤسسات .، ألنه يؤثر على نفسية السجين وسالمته الصحيةللعقوبة فة االحتياطات الالزمة لعدم العقابية بمساحات معقولة بالنسبة لعدد النزالء، وأن تتخذ بشأنه كا .تعرض النزالء لألخطار أثناء تواجدهم بها في الزنزانة اإلضاءة والتهوية: ثانياً أكدت القاعدة اإلضاءة سواء الطبيعية أو الصناعية فقد التهوية و فيما يخص شروطو أماكن ن تتوفر في جميع على ضرورة ألمعاملة المساجين من القواعد النموذجية الدنيا) 11( ن تتوفر في السجون نوافذ ، وأالتهوية الكافية واإلضاءة الطبيعية تشغيلهم أوإقامة المساجين ن وأقراءة والعمل دون اإلضرار بأبصارهم، لمتسعة تسمح بدخول الضوء الطبيعي الكافي ل وأكدت القاعدة أيضا على ضرورة توفير اإلضاءة . يكون وضعها يسمح بدخول الهواء النقي على ) 37/13( المادة القانون الفلسطيني في ، وكما أكدَّلعدم إرهاق نظرهم عية الكافيةالصنا اإلنارةتكون أننارة، دون تقيدها بشرط رة المركز حجرة النزيل بوسائل اإلضرورة تزويد إدا فإن قضاء عدد من الساعات في مساحة صغيرة .بأبصارهمكافية للقراءة والعمل بحيث ال تضر ضاءة، قد يحدث تلفا دائما للبصر ولهذا من الضروري توفير إضاءة كافية، وكذلك رديئة اإل التعرض للضوء الصناعي لفترات طويلة قد يؤدي بدوره إلى الضرر بنظر السجين وصحته ضاءة صناعية ال نوافذ لها، وال بد من توفير إ ، وبالتالي ال بد من إزالة الزنزانات التي2العقلية .انات األخرى عالوة على مصادر الضوء الطبيعيكافية في الزنز .46، مرجع سابق، صحقوق السجينبسمة، ،الفضالوي 1 .59، مرجع سابق، صتفعيل القواعد الدنيا لمعاملة السجناء ،الدليل 2 46 افة المكاننظ: ثالثاً والتهوية بها شرطان الزمان اإلضاءةر ن اتساع مساحة الزنزانة وتوففي أ ال شك لكنهما ال يكفيان لتوفير محيط سليم يصلح لعيش السجين وتأهيله، فمن الضروري الحفاظ على لب يومه داخل زنزانته، فإن قواعد الحد األدنى لمعاملة جين يقضي أغنظافة المكان، وبما أن الس سجين وما يتبعه من لوازم مخصصة المساجين أكدت على ضرورة توفير سرير خاص لكل ن يحافظ على لياقتها وتستبدل في مواعيد متقاربة بالقدر تكون نظيفة وعليه أ على أن كافية،و .الذي يحفظ نظافتها لى توفير الشروط الصحية الالزمة في أمكنة السجن، ومن واجب الدولة أن تحرص ع وذلك كإجراء وقائي يسهم في حماية صحة السجناء وسالمتهم، مما قد يتعرضون له من أمراض لألمراض ن تعتبر مكانا خصباوأوبئة قد تفتك بهم، أو تعرض حياتهم للخطر، وذلك ألن السجو .1بين أعداد كبيرة من السجناء واألوبئة، بسبب ما يحدث فيها من ازدحام واختالط من ق اإلدارة العقابية فقط، وإنما هوإن توفير محيط سليم للسجين ال يقع على عاتو بترتيب فراشه واالعتناء بنظافة مالبسه وأواني طعامه ومكان "مسؤولية السجين أيضا وذلك ، وفي حال إخالله يةوالتي تعتبر من واجباته اليوم ،2"نومه واألجزاء ذات االستعمال المشترك .بهذا الواجب يعتبر السجين مرتكباً مخالفة تستوجب توقيع جزاء تأديبي بحقه لحفظ الصحة داخل محالت األساسيةالعقابية توفير المتطلبات اإلدارةويتعين على نتهاء من يف الورشة التي يعمل فيها بعد االيقوم السجين بتنظ وورشات العمل، وبالمقابل اإليقاف ن تكون بأ لمعاملة المساجين األدنىمن قواعد الحد ) 14( وقد أوصت القاعدة .3له اليوميعم في المؤسسة مستوفاة الصيانة والنظافة في كل بانتظامجميع األماكن التي يتردد عليها السجناء بزنزاناتهم نظيفة، حيث يوفر لهم السجن اونين أن يحتفظولذلك يجب أن يطلب من المسج .حين .117، مرجع سابق، صحقوق السجناء ،عبد الوهاب بن سعود السديري، 1 .73مرجع سابق، صالسجون بين الواقع والطموح، البرغوثي، إياد، 2 .51مرجع سابق، ص ،حقوق السجينبسمة، ،الفضالوي 3 47 الخ، وعلى كل سجن أن ينشئ ....النظافة الضرورية مثل الصابون والمكانس والمماسح مواد .نظاما لتنظيف األماكن العامة فيه بواسطة السجناء النظافة الشخصية للسجين: الفقرة الثانية إلى تكريس النظافة الشخصية للسجين سواء من حيث تسعى أغلب األنظمة العقابية .يث مالبس السجيننظافة البدن، أو من ح نظافة البدن: أوالً ثم بعد ،العقابية على وجوب استحمام السجين فور دخوله السجن األنظمةتؤكد جميع وتعد قدرة السجين ،1له من األمراض ذلك بصفة دورية طيلة فترة خضوعه للتنفيذ العقابي وقايةً بكرامته، ومن الواجب السماح من أحد العوامل التي تساعده على االحتفاظ على أن يكون نظيفاً لكل سجين باالستحمام في كل مرة يرغب فيها، وإذا كان من المستحيل تحقيق ذلك بسبب نقص البنية التحتية، يجب أن يكون هناك جدول بأوقات االستحمام يتناسب مع درجة الحرارة والطقس من ) 15(القاعدة في يضاًأ جاءوما من قواعد الحد األدنى،) 13(قاعدة حسب ما جاء في ال تفرض على السجناء العناية بنظافتهم أن يجب"أنه لمعاملة السجناء األدنىقواعد الحد ."الشخصية، ومن أجل ذلك يجب أن يوفر لهم الماء وما تتطلبه الصحة والنظافة من أدوات نون من قا )37/7،8،10،12(في المادة النزيل نون الفلسطينيوفي هذا اإلطار ألزم القا مرتين على األقل في األسبوع صيفاً ومرة واحدة على األقل في األسبوع أن يستحم "على 1998 ، وأن يغسل وجهه وأطرافه مرتين في اليوم صباحاً ومساًء، وأن يقص شعره مرة واحدة شتاًء ."في الشهر، وأن يحلق ذقنه مرتين على األقل في األسبوع ، كلية الحقـوق )ةغير منشور(، مذكرة لنيل شهادة الدراسات المعمقة في العلوم الجنائية المرأة السجينة ،العجمي، إيمان 1 .18، ص2002تونس، : والعلوم السياسية 48 ،1لى مظهر مناسب يساعدهم على احترام ذواتهمومن أجل تمكين السجناء من الحفاظ ع توفير يجب على اإلدارة العقابية توفير كل ما يلزم لنظافة السجين الشخصية، حيث يتعين عليها أماكن االستحمام الالزمة للسجناء وتجهيزها بالمياه الكافية التي تتالءم حرارتها مع الظروف الشخصية الالزمة للعناية بنظافة بدنه، والوقت المناخية، كما يجب أن توفر للسجين األدوات ، حيث يعتبر توفير هذه الخدمات من حقوق السجين وهو 2الكافي لتحقيق ذلك منذ دخوله السجن ها السجن بشراء هذه األشياء من الخارج، فإنإدارة سمح وعندما ت، واجب على اإلدارة العقابية ، 3قادرين ماديا على الحصول عليها يكونوا ؛ ألن بعض السجناء العن توفيرها تبقى مسؤولة على فترات محددة تتفق وبالمقابل على السجين أن يلتزم باالستحمام وقص شعره وحلق لحيته .4مع ظروف المناخ وحالته الصحية والحفاظ على إطالق لحيتهفي لسجين وفي هذا اإلطار نطرح تساؤال حول مدى حق ا خضعوا للحالقة بصفة دورية وقبل كل خروج لهم، كما على المساجين أن ي .؟طويالً شعره يمكنهم الحفاظ على شعرهم الطويل لكن بشرط احترام قواعد النظافة، كما يسمح لهم باالحتفاظ و باللحية والشوارب أو تركها تنمو خالل فترة اإلقامة داخل السجن طالما ال يوجد خوف من تغيير على التخفي والهروب فيؤثر على م، مما يساعدهميصعب التعرف عليهم لدرجة ههومعالم وج . األمن العام في السجن مالبس السجين: ثانياً أن تكون يجب "من قواعد الحد األدنى لمعاملة السجناء على أنه ) 17/2(أكدت القاعدة جميع الثياب نظيفة وأن يحافظ عليها في حالة جيدة، ويجب تبديل الثياب الداخلية وغسلها ما جاء في القاعدة الفلسطيني لقد أكدوبالنسبة للمشرع ". الضرورية للحفاظ على الصحةبالوتيرة .1955من قواعد الحد األدنى لمعاملة السجناء لسنة ) 16(راجع المادة 1 عبد القادر والشـاذلي، ،القهوجي :انظر أيضاً .142، مرجع سابق، صأصول علم اإلجرام والعقابنجم، محمد صبحي 2 .518، ص، مرجع سابقعلم اإلجرام والعقاب ،فتوح .61، مرجع سابق، صتفعيل القواعد الدنيا لمعاملة السجناء ،الدليل 3 .143مرجع سابق، ص ،أصول علم اإلجرام والعقابمحمد صبحي، ،نجم 4 49 مرة يغسل النزيل مالبسه أنعلى وجوب 1998من قانون ) 37/9(السابقة حيث نصت المادة دارة العقابية لى ضرورة قيام اإلضروري أن نشير إولكن من ال .واحدة على األقل في األسبوع .يستلزم لجعل محافظة السجناء على تنظيف ثيابهم أكثر سهولةبتوفير كل ما وما يمكن مالحظته أن أغلب األنظمة العقابية تفرض على السجناء ارتداء زي خاص ، كما أن تعميم 1، ويبرر على أنه وسيلة لتكريس روح االنضباط بين السجناء)Uniform(موحد نه يجب أن يكون هذا ى السجين الفار، إال أل التعرف علارتداء الزي الخاص على السجناء يسه ، بالكرامة ن ال يكون مهيناً أو حاطاًلى التحقير، وأة منه وإالسخري إلىالزي من شأنه أن ال يدفع وهذا تطبيقاً ن يزود السجين بمجموعة ثياب مناسبة للمناخ وكافية للحفاظ على عافيته،بل يجب أ هذا نظام العقابي الفلسطينيلوقد تبنى ا، 2لمعاملة السجناءاألدنى من قواعد الحد ) 17/1(للقاعدة يرتدي النزيل لباساً خاصاً - 1" أن على 1998من قانون ) 9(االتجاه حيث نصت المادة تضح أنها مضرة بالصحة العامة إذا كانت مدة سجنه سنة تتلف ثياب النزيل إذا ا - 2المركز ب ارتداء الزي الخاص وسيلة أنومع ".ه النزيلفأقل فإن زادت على ذلك تسلم إلى من يختار لفرض النظام داخل السجن، إال أن البعض يرى أنها تساهم في التمييز بين السجين وغيره من يؤثر سلباً على نفسيته، ألن ارتداء راد المجتمع مما يشعره بالنقص والعدوانية تجاههم وهذاأف .3ذلك تزيد من احترامه لذاته وفرديتهالمرء لمالبسه الخاصة يعد جزءا من شخصيته، وب من خالل الزيارات التي قام بها الباحث لكل من مركز اصالح وتأهيل ويالحظ عملياً مع بعض النزالء في كل مركز، طولكرم وجنين ورام اهللا، ومن خالل المقابالت التي أجريت حيث يتم توفير المياه وأماكن نظافة الشخصية للسجناء، بالإدارة مراكز اإلصالح والتأهيل اهتماَم وتوفير أدوات لالستحمام، ويتم توزيع الصابون والمنظفات، وتقدم التسهيالت لغسيل المالبس المستشار القانوني لمراكز اإلصالح والتأهيل " محمد سمّور"الحالقة وقص الشعر، وتطرق الرائد .19مرجع سابق، ص ،المرأة السجينة ،العجمي، إيمان 1 ح له بارتداء مالبسه الخاصة يجـب أن كل سجين ال يسم"من قواعد الحد األدنى لمعاملة السجناء ) 17/1(نصت القاعدة 2 يزود بمجموعة ثياب مناسبة للمناخ وكافية للحفاظ على عافيته، وال يجوز في أي حال أن تكون هذه الثياب مهينة أو حاطة ".بالكرامة .64، مرجع سابق، صتفعيل القواعد الدنيا لمعاملة السجناء ،الدليل 3 50 النزيل في أن يغسل مالبسه خالل المقابلة التي أجريت معه، إلى أمرين هامين بما يخص حق سبوع وهما؛ افتقار مراكز اإلصالح والتأهيل جميعها إلى وجود مغسلة تخدم األمرة واحدة في وهي ) النظافة(هذا الغرض، مما يؤدي إلى نتائج غير مرضية وسلبية على المستوى الصحي ا بين قانون األجدر مراعاة داخل السجون، وكذلك عدم وجود مالبس خاصة بالنزالء بحسب م .1مراكز اإلصالح والتأهيل ن عقوبة في تأهيل وإصالح السجين، وأ اًمهم اًرونخلص إلى أن المحيط السليم يلعب دو مة للشخصية أو السجن ال تكون قاسية أو غير إنسانية، إال إذا كانت ظروف الزنزانة محطِّ أو أن اإلدارة ير إنسانية مخالفة للمعايير اإلنسانية، أو كانت مساحتها ضيقة بحيث تصبح غ .العقابية قصَّرت في توفير مستلزمات الحياة الصحية . 21/2/2009ز اصالح وتأهيل طولكرم مع مدير سجن طولكرم، بتاريخ المقابلة التي أجرتها الباحثة في مرك 1 51 الثاني المبحث الرعاية الصحية بأنها حالة من اكتمال السالمة بدنياً وعقلياً " الصحة"فت منظمة الصحة العالمية عّر قوق ويعد التمتع بالصحة أحد الح. واجتماعياً، وليس مجرد الخلو من المرض أو الضعف .2توفير الرعاية الصحية لمواطنيها ، لذا تحرص كل دولة على1األساسية لكل إنسان دون تمييز َعدون عن المجتمع يبهم أكثر فئات المجتمع احتياجاً للرعاية الصحية، فهم السجناء و تمع الرغبة في العودة إلى المج عياً، إال أن األغلبية منهم لديهممقبولة اجتماالغير بسبب أفعالهم هيلهم مواطنين صالحين لذلك كان من الضروري تزويدهم بكافة الخدمات الصحية المناسبة لتأ حد كبير بسالمة إلىن سالمة الجسم والنفس من األمراض بصفة عامة مرتبط فإ، 3وإصالحهم ، وإن إهمال هذا 4"العقل السليم في الجسم السليم"العقل والتفكير تصديقاً للحكمة القائلة بأن المجتمع مواطنين خطرين وغير خاضعين إلىلجانب من الرعاية للسجناء من شأنه عودتهم ا ، إضافةً لذلك إن إهمالها يفضي إلى تفشي األمراض المعدية في السجن، وهي سرعان 5للقانون فالرعاية الصحية ذات أهمية كبيرة للمسجونين، وتعطى .6ما تنتقل إلى الخارج بطرق متنوعة سجن األولوية، ويجب أن يكون مستوى الرعاية الصحية في السجن والعالج لصحتهم في ال ) 27/22(وطبقا للقاعدة . متساويا على األقل مع المستوى الموجود في المجتمع خارج السجن من قواعد الحد األدنى أن السجن مؤلم بطبيعته وال يجوز مفاقمة هذا اإليالم، وتنص القاعدة على سلب حق االعتماد الكامل على النفس، فبذلك يكون من الصعب على أن سلب الحرية يتضمن فهذه مسؤولية واضحة للحكومة التي يراها ضرورية لصحته، إذاً ابيرالسجين أن يتخذ التد مـن العهـد ) 12(لمادة اكذلك نصت . 55، مرجع سابق، صالنظام القانوني لمعاملة المسجونينإبراهيم محمد، ،علي 1 ى مـن الصـحة يحق لكل إنسان التمتع بأعلى مسـتو " :على انه 1966الدولي الخاص بالحقوق اإلقتصادية والثقافية لعام .من اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان) 25/1(وكذلك المادة ".الجسدية والعقلية يمكن بلوغه 2Anniversary, the United Nations and Human Rights, United Nations: New York, 1978, Page 77. .157، مرجع سابق، صالحقةإسهامات الخدمة االجتماعية في ميدان السجون والرعاية ال، ، السيدرمضان 3 .139مرجع سابق، ص ،القسم العام النظرية