جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا االقتصادية دور الزكاة في التنمية إعداد ختام عارف حسن عماوي إشراف ناصر الدين الشاعر .د طروحة استكماالً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير قي الفقة والتشـريع قدمت هذه األ . عة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطينبكلية الدراسات العليا في جام م 2010 ج د ھداءاإل ا كما ربياني صغيرامأسأل هللا أن يرحمھ.. .الكريمين روح والديّ إلى أھلي الكرام.. .وأعانونيالذين وقفوا بجانبي وشجعوني إلى وداد نواھضة.. .أختي في هللا ورفيقة دربي إلى اإلسالمي ن والمھتمين باالقتصادالعاملي إلى ومنھاج حياة كل من رضي اإلسالم شريعةً إلى الباحثة ه تقديرالشكر وال كر اعترافاً لذوي الفضل بفضلھم، ال يسعني في ھذا المقام إال أن أتقدم بالش . كل من كانت له يد في إخراج ھذا البحث بصورته النھائية إلىالجزيل الدكتور ناصر الدين اليوأخص بجزيل الشكر وعظيم االمتنان أستاذي مع رغم انشغاله الدائم، ولم يأل . الشاعر الذي تكرم باإلشراف على ھذه الرسالة رسالة حتى آخر كلمة جھداً في تقديم التوجيه واإلرشاد من لحظة كتابة خطة ال . فيھا، فجزاه هللا عني كل خير، وأعلى قدره في الدارين ة المناقشة إلىكما أتقدم بالشكر والتقدير األساتذة األفاضل أعضاء لجن دعوة وأصول الدكتور محمد عساف ة ال رئيس دائرة الفقه والتشريغ في كلي ه والدكتور عبدهللا وھداأبو ديس –جامعة القدس / الدين ن رئيس قسم الفق .والتشريع في جامعة النجاح الوطنية على تفضلھما بمناقشة ھذه الرسالة ة اح والجامع ة النج ة جامع ى مكتب ائمين عل كر الق وتني أن أش وال يف ر في ة المسجد الكبي ابلس، ومكتب ة ن ين، وبلدي ة جن ة بلدي األمريكية، ومكتب . جنين، على ما قدموه لي من مساعدة كري موص ولكرم وش ابلس وط ين ون اة جن ان زك ي لج املين ف ول للع دير مدرسة ذكر األستاذ عصام الشلبي م والمشاريع التابعة لھا، وأخص بال ً –جنين –اإليمان .والدكتور عبدالرحيم الحنبلي مدير لجنة زكاة نابلس سابقا ذه ،وال أنسى ھنا أن أشكر الدكتور الفاضل جمال الكيالني القتراحه عنوان ھ رسالة ال ا في األخ وكل الشكر لألخ الغالي كمال و ى جھودھم الغالي عبدالسالم عل ز. طباعة الرسالة د ،وأقدم شكري البن شقيقتي معت ى وابن شقيقتي محم عل .في تدقيق الرسالة ماجھدھ .أولئك جميعاً، ولسائر أھل الفضل علي أقدم شكري ودعائي إلى ...و الفضل من قبل ومن بعد قراراإل :الرسالة التي تحمل العنوان ةأدناه، مقدم ةأنا الموقع و  االقتصادية دور الزكاة في التنمية أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء مـا تمـت اإلشارة عليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة .قب علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرىأو ل Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's name : بةاسم الطال :Signature : التوقيع :Date :التاريخ ز  الموضوعات مسرد الصفحة الموضوع د اإلهداء ه الشكر والتقدير ه اإلقرار ز الموضوعات مسرد ي الملخص 1 المقدمة 2 أهمية الدراسة 3 مشكلة الدراسة 3 أسباب اختيار الموضوع 4 منهج الدراسة 4 الدراسات السابقة 8 حدود الدراسة 8 صعوبات الدراسة 9 معنى الزكاة وحكمها وبيت مال الزكاة:األولالفصل 10 هاوحكممعنى الزكاة : األولالمبحث 10 معنى الزكاة في اللغة واالصطالح :األولالمطلب 13 حكم الزكاة :المطلب الثاني 19 بيت مال الزكاة: المبحث الثاني 19 التعريف ببيت مال الزكاة:األولالمطلب والية بيت مال الزكاة على التصرف في أموال الزكاة تحصـيال :المطلب الثاني وتوزيعا 22 31 االقتصادية في اإلسالمالتنمية:الفصل الثاني 32 في الفكر الوضعي والفكر اإلسالمي معنى التنمية االقتصادية: المبحث األول 32 التنمية االقتصادية في الفكر الوضعي :المطلب األول 33 التنمية االقتصادية في الفكر اإلسالمي :المطلب الثاني 35 قتصادية في اإلسالم مقارنة مع االقتصاد الوضعيالتنمية اال: المبحث الثاني ح الصفحة الموضوع 40 االقتصادية في العالم اإلسالمي المعاصر بعض مظاهر المشكلة: الثالثالمبحث 43 دور الزكاة في حل مشكلة الفقر:الفصل الثالث 44 تعريف الفقر في اللغة واالصطالح :المبحث األول 46 القدر الذي يعطاه الفقير من الزكاة: المبحث الثاني 50 توسيع قاعدة إيجاب الزكاة: المبحث الثالث 53 األموال الزكوية: المبحث الرابع 53 زكاة الذهب والفضة واألوراق النقدية :المطلب األول 55 زكاة الثروة الحيوانية :المطلب الثاني 56 والثمار زكاة الزروع :المطلب الثالث 60 زكاة عروض التجارة :المطلب الرابع 62 زكاة المعادن :المطلب الخامس 64 أموال زكوية معاصرة :لب السادسالمط 69 دور الزكاة في محاربة البطالة: خامسالمبحث ال 75 دور الزكاة في إعادة توزيع الدخل والثروة: دسالمبحث السا 80 دور الزكاة في تشجيع االستثمار:الفصل الرابع 83 دور الزكاة في محاربة االكتناز: المبحث األول 87 لزكاة في مشاريع اقتصادية وضوابط ذلكااستثمار أموال : المبحث الثاني 87 .حكم استثمار أموال الزكاة في مشاريع اقتصادية :المطلب األول 96 ضوابط استثمار أموال الزكاة :مطلب الثانيال 98 .أنواع المشاريع االستثمارية ألموال الزكاة :المطلب الثالث 101 ودوره في تشجيع االستثمار) في سبيل اهللا( مصرف: لثالمبحث الثا 103 ن ودوره في تشجيع االستثماريسهم الغارم: رابعالمبحث ال 107 ستثمارجيع االنقل أموال الزكاة وأثره على تش: خامسالمبحث ال 110 وعالقته باالستثمار إخراج العين والقيمة في الزكاة: سادسالمبحث ال 116 الزكاة والضريبة:الخامسالفصل 117 بين الزكاة والضريبةوالشبه الفرق : المبحث األول 117 الشبه بين الزكاة والضريبة: المطلب األول 119 الفرق بين الزكاة والضريبة :الثاني المطلب ط الصفحة الموضوع 125 احتساب الزكاة من الضرائب: نيالمبحث الثا 129 اإلطار المؤسسي لجمع الزكاة وتوزيعها في العصر الحاضر:لفصل السادسا 130 أمثلة تطبيقية لبعض الدول اإلسالمية: المبحث األول 130 .لزامي في جمع الزكاةالدول التي تطبق النظام اإل: المطلب االول 137 .مؤسسات الزكاة القائمة على جمع الزكاة طواعية :المطلب الثاني 141 أمثلة تطبيقية من فلسطين: المبحث الثاني 141 لجنة زكاة نابلس :ولالمطلب األ 143 زكاة جنين ةلجن :المطلب الثاني 145 لجنة زكاة طولكرم :المطلب الثالث 146 نابلس –جمعية التضامن :المطلب الرابع 147 للزكاة في العالم اإلسالميتقديرية حسابات : المبحث الثالث 149 والتوصياتالخاتمة 154 المسارد 155 مسرد اآليات القرآنية 157 النبوية مسرد األحاديث 159 مسرد األعالم 162 قائمة المصادر والمراجع 182 المالحق Abstract b   ي االقتصادية دور الزكاة في التنمية إعداد ختام عارف حسن عماوي إشراف ناصر الدين الشاعر.د الملخص رة عـن وذلك بعد إعطاء صـو ،تناولت هذه الدراسة دور الزكاة في التنمية االقتصادية .الزكاة ووجوب دفعها، وبعد بيان معنى التنمية ومفهومها في اإلسالم وفي االقتصاد الوضعي وقد وضحت الدراسة الدور اإليجابي للزكاة في حل مشاكل الفقر والبطالـة واالكتنـاز، االقتصادي لألمة، وذلك عـن وغيرها من المشاكل التي تزيد من معاناة الفرد، و تعمق التخلف خاصة عند استثمارها في مشاريع اقتصـادية اسـتثمارية، وبالمردود الذي تحدثه الزكاة، طريق .وحسب وليس في إنفاقها على الفقراء مباشرة وقد أظهرت الدراسة أوجه الشبه وأوجه الفرق بين الزكاة والضريبة، وتميز الزكاة عن .في كثير من المجاالتالضريبة مل الشعبي المؤسسي الـذي تقـوم بـه لجـان الزكـاة كما أظهرت الدراسة أهمية الع . والجمعيات الخيرية في دفع عجلة التنمية . الدور العظيم للزكاة في التنمية االقتصادية إلىوقد خلصت الدراسة 1 المقدمة ، محمد الهـادي األمـين ، والصالة والسالم على سيد المرسلين، الحمد هللا رب العالمين فـإن ،يوم الـدين وبعـد إلىومن سار على دربه وجاهد بجهاده ، يبينوعلى آله وأصحابه الط ونظم عالقته بـاآلخرين ، حيث نظم عالقة اإلنسان بربه عن طريق العبادات، دين شامل اإلسالم .االقتصادي عن طريق المعامالت ومن ضمنها النظام بـه ،ونهضتهم ومن عوامل نجاح أبنائه ،اإلسالممن أركان بناء االقتصادي إن النظامو . بل تتقدم وتسود، تستغني األمة عمن سواها أداة ، تعـدُّ فهي فضال عن أهميتها كشعيرة دينيـة ، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية الزكاة ألنها تحرك األمـوال وتحـول دون ، اإلسالمي االقتصاديوركيزة من ركائز النظام ، اقتصادية .واالستثمارمجاالت التنمية إلىوتدفع بها ، اكتنازها هـي الجانـب التعبـدي أو :ةوضوع الزكاة من ثالثة جوانب رئيسلقد درس الفقهاء م لها من انعكاس على نفس مؤديها من تزكية وطهارة وتخليص له مـن أمـراض وما ،المعنوي ، من حيث تحديد شروطها وأركانهـا والجانب الفقهي ،...وحب الدنيا، والخوف من الفقر، الشح والجانـب . ذلك مـن أمـورٍ تشـريعية إلىوكيفية أدائها وما ، وال الخاضعة للزكاةوأنواع األم وهـذا . المترتبة عليهـا االقتصاديةومن حيث النتائج ، ماليا ها واجباًرباعتبا، للزكاة االقتصادي إنما جاء نتيجة محاوالت عدد من العلماء المعاصرين ، الجانب لم يتطرق إليه علماء السلف كثيرا ومن مزاياهـا أنهـا مـورد ، فهي أول تنظيم مالي في اإلسالم. للزكاة االقتصاديالبعد إظهار تـأتي بحسـب الظـروف أو عنـد وليست كالغنائم والفيء وغيرها من الموارد التي، مستمر .الحروب . على مرِّ العصور أشبه ما تكون بسفينة اإلنقاذ من آفة الفقر والعـوز وقد كانت الزكاة ونهشهم الجوع ، فقد عضهم الفقر بنابه ؛ وم أشد ما يكونون احتياجا لهذه الفريضةوالمسلمون الي ولكن ال توجد أيدي أمينة ،على الرغم من وجود األموال والثروات وعلى رأسها النفط ،بمخالبه 2 فكانـت ؛أعدائهم ليطعموهم مـن جـوع إلىأنهم مدوا أيديهم فكانت النتيجة ،على هذه المقدرات والزكاة اليوم ما زالت مؤهلة للقيام بذات الـدور . ادت التبعية وبقي الفقر على حالهنتيجة أن زلا - عسـى ربنـا ،الخوض في غمار هذا الموضـوع من أجل هذا أحببتُ. الذي قامت به سابقا للمزيد مـن -فيما أظن –محتاجاً ما زال ويوفقني لخدمة دينه في جانب أن يفتح عليَّ -سبحانه .البحث واالهتمام األول منها للتعريف بالزكاة وبيـان حكمهـا جعلتُ، قد جاء هذا البحث في ستة فصولو مقارنة في اإلسالم االقتصاديةعن التنمية فيتحدث أما الفصل الثاني . وحكم مانعها ،ومشروعيتها . الزكاة في حل مشكلة الفقر لدورناً ابيأما الفصل الثالث فكان . الوضعي االقتصادمع التنمية في وأفـردت فصـالً خامسـاً . تحدث الفصل الرابع عن دور الزكاة في تشجيع االستثمارفي حين ، أما الفصل األخير فكان عن اإلطار المؤسسـي لجمـعِ الزكـاة ، للمقارنة بين الزكاة والضريبة ببيان أمثلة تطبيقية لبعض الدول بشكل عام ولفلسـطين بشـكل ، وتوزيعها في العصر الحاضر .خاص فما كان صواباً فـذلك ، يقع فيه الخطأ والصواب، فما هذا البحث إال جهٌد بشري ،وبعد وحسبي أنني بذلت ما أستطيع من جهـد ،خطأ فمني ومن الشيطانمن وما كان ، من توفيق اهللا .إلخراج البحث على أحسن حال أهمية الدراسة الثانية من فـرائض وهي الفريضة ، نها تدور حول الزكاةهذه الدراسة في أتتجلى أهمية االقتصـادية في موضوع التنمية ومن جانب آخر تبحث الدراسة. هذا من جانب اإلسالم العظام حيث يعيش المسلمون واقعا يسوده الضعف والهيمنة المالية ، على أهميته في العصر الذي نعيش فحسـب بـل االقتصاد ودعوات متمثلة بالعولمة وسيطرة الدول الكبرى ليس على، االقتصاديةو ، كان لزاماً على كل مسلم التصدي لهذا الواقع ومـا ينـتج عنـه ف ،على األخالق والدين والقيم ومـن هنـا ، على وجه الخصوص االقتصادي والدفاع عن الشريعة على وجه العموم ونظامها .ه الدراسة لتسهم في هذا الدور المطلوبذجاءت ه 3 وسـعت ،لجمع بين الفقه قديمه وحديثهأنها عملت على افي همية هذه الدراسة أوتكمن ودافعت عن الزكاة في وجه من يصفها بالقصورعن ، إيجاد حلول لألسئلة والقضايا الطارئة إلى وعدم قـدرتها حـاالً أو مـآالً ، ها فريضة مضت لزمن مضىعتبروي ،حل مشكالتنا المعاصرة . ضعيةولتحقيق ما تحققه الضرائب ال مشكلة الدراسة :لدراسة لإلجابة عن السؤال الرئيس اآلتيرت هذه اتمحو ؟االقتصادية في التنمية ـ هل للزكاة دور :اآلتيةالفرعية السؤال تقتضي اإلجابة عن األسئلة هذا واإلجابة على  ؟ماهو دور الزكاة في محاربة الفقر .1  ؟اتوثرلما هو دور الزكاة في توزيع ا .2  ؟ةما هو دور الزكاة في التقليل من نسبة البطال .3   ؟ي المتردياالقتصاد هل حصيلة الزكاة المتوقعة كافية إلحداث تغير ملموس في الوضع .4  ؟يةاالقتصادأي مدى يمكن للعمل المؤسسي في جمع الزكاة المساهمة في التنمية إلى .5   ؟هل يمكن استثمار أموال الزكاة اقتصاديا لتسخير ريعها في إحداث التنمية .6 إعطاء تصور متكامل يجيـب إلىسيقود ، ه األسئلةوال شك أن اإلجابة عن مجموع هذ .عن السؤال الرئيس لهذه الدراسة أسباب اختيار الموضوع :لجملة أسباب يمكن إجمالها في اآلتي، ختياري لهذا الموضوعيعود ا  .بخاصة الزكاة عوالتعمق في موضو، بعامة الرغبة في االستزادة من العلم الشرعي .1 إلـى ولكثرة المحتاجين ، لتعلقه بحياة األفراد اليومية، هذا الموضوعلألهمية القصوى ل نظراً .2  . أموال الزكاة 4  . ونهضتها اإلسالميةلما للموضوع من أهمية بالنسبة لمستقبل األمة .3  .كون بعض جزئياته حديثة، كما يستحقبالبحث الكافي ن الموضوع لم يحظ إ .4 اإلسالمي بشكل االقتصاد جدوى منو ،لتقليل من أهمية الزكاةا من يحاول الرد على بعض .5  .عام الكافي الذي حظيـت بـه معلى االهتما، أداة اقتصادية فعالة هااعتبارعدم حصول الزكاة ب .6 فكانت هذه الدراسة إلعطاء الزكاة االهتمام الذي ؛االقتصاديةة وغيرها من األدوات بالضري  .تستحقه ة ال تقوم علـى مجـرد جمعهـا مـن الزكا على أنوللتأكيد ، لفحص الدور التنموي للزكاة .7 قي عليهم فقراء تُبو، ال تغير من واقعهم شيئاً مصادرها ثم إنفاقها على المحتاجين بمبالغ قليلة حد الكفاية واالعتماد علـى إلىلنقل الفقير والمحتاج ، فالزكاة تسعى فيما تسعى. الوقت كل .وتلك واحدة من طرق التنمية ومحاربة البطالة. النفس الدراسة منهج . لإلجابة على أسئلة الدارسـة وصوالً يستقرائي والتحليلج االتبعت في هذه الدراسة المنها بـين هـذه اآلراء ومناقشـتها والموازنة فقد قمت بتتبع آراء الفقهاء وأدلتهم من كتبهم المعتمدة ت الحديثة بهـذا اإلفادة من الدراساو. بوت الدليل وقوتهيح بينها كلما لزم ذلك بناء على ثوالترج كما قمت بتخريج األحاديث النبوية الواردة في الدراسة من كتب الحديث المعتمـدة . الخصوص ذكـرهم عملت على ترجمة األعالم الواردو ،مع بيان درجة الحديث من حيث الصحة والضعف ـ ،ى ورد ذكرهمفقد ترجمت لهم جميعا أن العلماءالمعاصرونوكذلك ،في ثنايا الدراسة دت واعتم .)اإلنترنت(شبكة في ذلك على الدراسات السابقة مكمالً أو ليكون بحثه ، تب سابقاال بدَّ لكل من يريد أن يكتب بحثاً ما أن يطلع على ما كُ ، وجدت مصادر قديمة وحديثـة ، طالعي على ما كتب في هذا الموضوعوبعد ا. مبينا أو مجددا 5 تناولت موضوع الزكاة مـن ، مذاهب األربعة وغيرهافكل الكتب الفقهية القديمة والمؤلفة على ال وأمـا الدراسـات . سع في مناقشة الموضـوع على اختالف بينها من حيث التو، النواحي الفقهية ت بالتركيز على استنباط األحكام للمسـائل وقد أخذَ، إال أنها بدأت باالزدياد، فعلى قلتها، الحديثة :ومن هذه الدراسات. المعاصرة للزكاة حيث ، تب في الموضوعوالذي يعتبر من أوائل ما كُ،للدكتور يوسف القرضاوي :قه الزكاةف .1 نـه إحيـث ، وهو من أهم الكتب في الزكاة كـذلك ، ظهر في الستينيات من القرن الماضي مرجحـاً بـين . ذاكراً ما جاء عن الفقهاء القـدماء تعّرض لكل ما يتعلق بالزكاة من أحكام فـي الكتاب فـذاً لقد جاء، اً إليها ما استجد من أمور تناسب العصرومضيف، اآلراء المختلفة وضوعه وقد في م ويعتبر الكتاب مرجعاً. جاء بعده نأسلوبه وعرضه وأصبح مرجعا لكل م  . خاصة في باب المسائل الحديثة وترجيح األمور المختلف فيهاو، فادة جمةإفدت منه أ يتناول كـل ، مجموعة من األبحاثضم الكتاب ي ،أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة .2 و ، محمد سليمان األشقر. د :وهو من تأليف. بحث فيها مسألة من المسائل المعاصرة للزكاة الكتاب وقد صدر . محمد عثمان شبير. ود، محمد نعيم ياسين. دو ، عمر سليمان األشقر .د بذلك ظلت هـذه األبحـاث و، م 2008ق بمجلد ثالث عام ألِح ثم .م 2004في مجلدين عام لفقهـي لعـدد مـن أفادتني هذه األبحاث في التأصيل اقد و. تتابع كل جديد في شأن الزكاة ومسألة تمليك الزكاة وغيـر ، وحكم استثمار أموال الزكاة ،زكاة األسهمالقضايا المعاصرة ك  .ذلك من المسائل ابن عثيمـين فـي مسـائل الكتاب عبارة عن فتاوى الشيخ و ،فقه الزكاة لمحمد بن عثيمين .3 وقد جاءت هذه ، هذه األسئلة التي وجهت إليه والمتعلقة بفريضة الزكاةحيثُ جمعت ، الزكاة أي الشـيخ وقد مكنني الكتاب من معرفة ر. األسئلة متنوعة وشاملة لقضايا كثيرة في الزكاة  .البارزين حيث يعتبر الشيخ من العلماء المعاصرين، مسائل الزكاةمن عدد ابن عثيمين في فـي وهـو ، للدكتور محسن عبد فرحان الجميلي زكاة الزروع والثمار في الفقه اإلسالمي .4 يء من التفصـيل بحث فيه قضية زكاة الزروع والثمار بش. األصل رسالة ماجستير للمؤلف 6 وقـد ، ئل الجديدة في هذا الشـأن أضاف المسا اكم، حكام الفقهية المتعلقة بهامبينا جميع األ  . هذا الكتاب في معرفة كل ما يتعلق بزكاة الزروع والثمار ت منأفد تحـدث .رضـاوي للـدكتور يوسـف الق لكي تنجح مؤسسة الزكاة في التطبيق المعاصر .5 المهمة التي يجب العمل بهـا القرضاوي في هذا الكتاب عن عدد من األسباب واإلجراءات ومـن هـذه ، تطبيق المعاصـر حتى تنجح مؤسسة الزكاة في ال، ها االهتمام الالزمؤعطاوإ وقد اطلعت من خـالل . وحسن التوزيع، وحسن اإلدارة، األمور توسيع قاعدة إيجاب الزكاة حتى تؤديبها في واقعنا المعاصر جراءات التي يجب االهتمامد من اإلهذا الكتاب على عد  . االقتصاديةالتنمية في تحقيق الزكاة الدور المأمول ،ير منشورة للباحث جمال أبـو شـريعة رسالة ماجستير غ، لمعدنيةزكاة البترول والثروة ا .6 نتيجـة إلـى وتوصل . البترولوناقش الباحث أقوال العلماء قديما وحديثا في زكاة المعادن وأنـه علـى الدولـة أن ، مفادها وجوب الزكاة على جميع المعادن والبترول بنسبة الخمس هذا البحث تتجلى في أنه بحث مسألة جديـدة وفائدة . مصارف الزكاة إلىتخرج هذه النسبة  .ومهمة وهي زكاة البترول قـوانين الزكـاة تناولت هـذه الدراسـة ،فؤاد العمر ،نحو تطبيق معاصر لفريضة الزكاة .7 ة األردنـي والسـعودي ومنها قانون الزكا، والهيئات القائمة على جمعها في الوقت الحاضر وهذا . إللزامومعيقات هذا ا، الدولة إلىدفع الزكاة عن مسألة إلزامية تتحدثو. والباكستاني قوانين الزكاة في الـدول ألنه من المراجع القليلة التي تعرضت ل؛ هميةالكتاب في غاية األ  .اإلسالميةالعربية و ، رسالة ماجستير غير منشورة للباحث محمد القاضي، الزكاة وأثرها على الفقر فـي األردن .8 ،اإلسالمي االقتصاديكأداة من أدوات السياسة المالية في النظام تحدثت الدراسة عن الزكاة ـ .شكل خاصب في األردن في معالجة مشكلة الفقر من الزكاة وإمكانية اإلفادة ثاعتمد الباح وبناًء على هذه ، ة الحيوانيةوأرصدة البنوك وتقدير الثرو، حصاءات الرسمية للدخلاإل ىعل  . ماليين دينار )103(بـ لعام الواحدن لاألرد ر الزكاة فيرقام قدَّاأل 7 رسالة ماجستير للباحـث أحمـد ، االقتصاديةالزكاة وتطبيقاتها العملية المعاصرة وآثارها .9 ل قوانين الزكاة في عدد ركزت الدراسة على التطبيقات المعاصرة للزكاة من خال ،،عيادات ، ومنهـا األردن ، لجمع الزكاة التي تطبق الجمع االختياري أواإلجباري اإلسالميةمن الدول مع إجراء مقارنـات بـين ، العراقو، البحرين، ليبيا، السودان، الباكستان، السعوية، الكويت  .هذه الدول الكتاب من إصدار المعهـد اإلسـالمي للبحـوث ،تحرير منذر قحف، اقتصاديات الزكـاة . 10 عة من البحوث المتخصصـة وهو عبارة عن مجمو، التابع للبنك اإلسالمي للتنمية والتدريب وهـذه ، في العـالم اإلسـالمي االقتصاد في اقتصاديات الزكاة لعدد من كبار علماء الفقه و من أجل تقديم معرفة اقتصـادية ، األبحاث تشمل دراسات نظرية وتطبيقية في ميدان الزكاة نفـي البلـدا االقتصـادية حول الزكاة تخدم الباحثين وطالب العلم وصـانعي السياسـات .اإلسالمية ، المواد العلمية لبرنامج التدريب على تطبيق الزكاة في المجتمـع اإلسـالمي المعاصـر . 11 ، لتطبيق العملي للزكـاة اهذا الكتاب خالصة لست دورات تدريبية على ، تحرير منذر قحف حيـث . قام بها المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب بالتعاون مع ديوان الزكاة في السـودان واليخفى على أحد ما لهـذه . ك فيها نخبة من العلماء المتخصصين والفنيين الممارسينشار .الدراسات المتخصصة من الفائدة لكل باحث في شأن الزكاة ، بوعالم بن جاللـي ومحمـد العلمـي تحرير، للزكاة أبعاده ومضامينهاإلطار المؤسسي . 12 1990بماليزيا عام –نعقد في كواال لمبورالثالث للزكاة المالكتاب عبارة عن وقائع المؤتمر والنمـاذج المؤسسـية اإلسالمية وقد احتوى على دراسات لنظم تطبيق الزكاة في الدول، م ب الزكاة في بعـض البلـدان رالتي اتخذتها مؤسسات الزكاة في هذه الدول كما تضمن تجا حديثة في تنظيم الزكاة من خالل هذا الكتاب على التجارب ال اطلعتُ .اإلسالمية والتجمعات ومن خالله ظهر لـي إمكانيـة تنظـيم ، اإلسالميةنفاقا في عدد من الدول العربية وإجمعا و .الزكاة في إطار مؤسسي منظم 8 ، أو مسألة معينة من مسائل الزكاة، أما موضوع هذه الدراسة فلم يتكلم عن قضية جزئية بحيث يجمع البحث. بشكل عام االقتصاديةة كون محاولة للحديث عن دور الزكاة في التنميبل سي .االقتصادية الموضوع من جميع أطرافه إلعطاء صورة شاملة عن أثر الزكاة في التنمية حدود الدراسة لع على كتب وهذا واضح لكل باحث ومطِّ، موضوع الزكاة واسع جداً وذو تفاصيل كثيرة على الحديث عن دور الزكـاة وصـلتها رولذلك جاءت هذه الدراسة لتقتص. الفقه قديماً وحديثاً وعدم الخوض في التفاصيل الفقهية إال بما يخدم توضيح أثر الزكـاة علـى ، االقتصاديةبالتنمية .التنموي االقتصاديجانب ال دراسةصعوبات ال :جملة صعوبات من أبرزها ةظهرت أمام الباحث هـذا الوضـوع مـن اعتبارب. اةللزك االقتصاديقلة المراجع الحديثة التي تناولت الجانب .1 عمل المؤسسي للزكاة في الـدول وخاصة المصادر المتعلقة بال، يثاًالمواضيع التي طُرقت حد واإلحصاءات التي تقدر .وموضوع استثمار أموال الزكاة في مشاريع استتثمارية. اإلسالمية  .مبالغ الزكاة في الدول اإلسالمية للحصول منها على المعلومات المتعلقة بلجان الزكـاة عدم تعاون بعض الجهات التي َسعيتُ .2  .في فلسطين 9 األولالفصل وبيت مال الزكاة معنى الزكاة وحكمها معنى الزكاة وحكمها: األولالمبحث بيت مال الزكاة: المبحث الثاني   10 األولالمبحث وحكمهاكاة معنى الز طالح معنى الزكاة في اللغة واالص :األولالمطلب الزكاة في اللغة - الفرع األول ـ ، تعني النماء والريع والزيادةالزكاة ›õ( :لىاوتتمثل هذه المعاني فـي قولـه تع è{ ô⎯ ÏΒ öΝ Ïλ Î;≡uθøΒr& Zπ s% y‰|¹ öΝ èδãÎdγ sÜ è? Ν ÍκÏj. t“ è? uρ $pκ Í5 Èe≅|¹ uρ öΝ Îγ ø‹n= tæ ( ¨β Î) y7 s? 4θn= |¹ Ö⎯s3 y™ öΝ çλ °; 3 ª!$#uρ ìì‹Ïϑ y™ íΟŠ Î= tæ(1، وتأتي الزكاة كذلك بمعـاني البركـة ، ديها من اإلثم وتنمي أجرهمؤهي تطهر ف والنماء فيها هو النمو الحاصل عن بركـة ، وزكّى ماله تزكية أدى عنه زكاته، والمدح والصالح وزكاة المال معروفة وهي دفع جزء من ، ويعتبر ذلك في األمور الدنيوية واألخروية، لىااهللا تع .2الفقراء ونحوهم بشروط خاصة إلىمال األغنياء الزكاة في االصطالح - الفرع الثاني لكنها لم تختلف في المعنـى ، ف الفقهاء الزكاة من الناحية الشرعية بتعريفات متعددةعرَّ . واألسلوبن اختلفت في التعبير إو                                                              .103 :التوبة 1 .14/358، دار صادر :تبيرو، مج15، لسان العرب :)هـ711ت(الفضل جمال الدين محمد بن مكرم أبوابن منظور، 2 ،تاج العروس من جـواهر القـاموس :)هـ1205ت( لحسينيالفيض السيد محمد مرتضى ا أبوالزبيدي، محب الدين - .10/165 ،دار الفكر، مج10 ، م1997، المكتبـة العصـرية : بيـروت ، 3ط ،مختار الصحاح: )هـ66ت( بكر بن عبد القادر أبيالرازي، محمد بن - .136ص ـ :، تحقيقمج6، معجم مقاييس اللغة: )هـ395ت(زكريا بن ابن فارس، أبو الحسين أحمد - دار ، د السـالم هـارون عب 3/17 ،الفكر الـدار :بيـروت .دار القلـم :دمشق، 1ط تحقيق صفوان عدنان داوودي،،مفردات ألفاظ القرآن :األصفهاني، الراغب - .380ص ،م1992الشامية، .1/398، دار إحياء التراث العربي، مج2 .المعجم الوسيط :مصطفى، إبراهيم وآخرون - 11 تمليك جزء مخصوص من مال مخصوص لشخص مخصـوص هللا "الزكاة عند الحنفية ف غيـر هاشـمي وال تمليك جزء مال عَّينه الشارع من مسلم فقير" في بدائع الصنائع و .1"إلىتع مسلم غير هاشمي بشـرط تمليك المال من فقير:" وفي البحر الرائق الزكاة هي 2"إلىمواله هللا تع .3"لىاعن المملك من كل وجه هللا تع قطع المنفعة صاباً لمسـتحقه إن تـم جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ ن إخراج :المالكية دوعن .5"ن تم الملك والحولراج مال من مال مخصوص بلغ نصابا إإخ"أو هي ، 4حولالو الملك أوصـاف مخصوص من مـال مخصـوص علـى شيءاسم ألخذ " :عند الشافعية وهي ."6مخصوصة لطائفة مخصوصة إلـى اسم لقدر مخصوص من مال مخصوص يجـب صـرفه : "وعرفها الشربيني بأنها .7"صوصةأصناف مخ مخصـوص لطائفـة مخصوصـة فـي وقـت مـال في واجبحق : الحنابلة هي عندو .8مخصوص                                                              .1/136 ،م1980، المكتبة العلمية :، بيروتمج2 ،اللباب في شرح الكتاب :)هـ428ت( لغنيمي، عبد الغني االميداني 1 دار : بيـروت ، 2ط ،مج 5 ،بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع :)هـ785ت(الكاساني، عالء الدين أبو بكر بن مسعود، 2 .2/5 ،م1986الكتب العلمية، الشـيخ زكريـا : ضـبطه البحر الرائق شرح كنز الـدقائق، : )هـ970ت(ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد 3 . 353-2/352 ،م1997 ،دار الكتب العلمية :بيروت ،1مج، ط9،عميرات ، الكتب العربية إحياءدار مج، 4، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير :)هـ1230ت(الدسوقي، شمس الدين محمد عرفة 4 .1/430 ،مطبعة عيسى الحلبي .193-192 /1،دار الفكر :بيروت مج،2،بلغة السالك ألقرب المسالك :أحمد الصاوي، 5 تحقيـق عـادل عبـد مج، 27 ،المجموع شرح المهـذب :)هـ676ت( بن شرفيحيى بو زكريا محيي الدين أالنووي، 6 . 454 6/،م2002 ،دار الكتب العلمية: ، بيروت1ط، وآخرونالموجود . 1/183 ،دار الفكر: ، بيروتاإلقناع: )هـ977ت( الشربيني، محمد الخطيب 7 ، دار الكتاب العربـي : بيروت مج،14،المغني :)هـ620ت(ابن قدامة، موفق الدين أبو محمد عبد اهللا بن أحمد بن محمد 8 .2/433 ،م1983 . 2/166 ،م1982دار الفكر، :بيروت ،راجعه هالل مصيلحي مج،6.كشاف القناع على متن اإلقناع :البهوتي - 12 تحققت إذا المسلم يؤديها ، الزكاة فريضة متعلقة بالمال أنيظهر من خالل هذه التعريفات فهي حق مالي مفـروض علـى . تحققت شروطهم إذا إليهايستفيد منها المحتاجون و، شروطها . األغنياء بشروط معينة تظهر العالقة بينهما من عدة للزكاة االصطالحي المعنى بعد استعراض المعنى اللغوي و 1:من أهمها ،وجوه اهللا بـأمر ينمو ىالمزكفالمال ، ن الزكاة سبب في تنمية المال وتثميره في الدنيا واآلخرةإ :أوال إِنََّمـا كَـانَ طَيًِّبـا إِلَّا اللَُّه َيقَْبلُ َولَا طَيِّبٍ ْسبٍكَ ِمْن بَِصَدقٍَة َتَصدََّق َمْن" قال عليه الصالة والسالم ، إلىتع .4" الَْجَبلِ ِمثْلَ َتكُونَ َحتَّى 3 فَِصيلَُه أَْو 2فَلُوَُّه أََحُدكُْم ُيَربِّي كََما ُيَربِّيَها الرَّْحَمنِ كَفِّ ِفي َيَضُعَها .ده الكرم والجوديووتع، ن الزكاة سبب في تطهير نفس المزكي من البخلإ :ثانيا .األغنياءعلى ةل والعداووالِغ لحقدان الزكاة سبب في تطهير نفس الفقير من إ :ثالثاً حيـث ال ، درجة استعباد نفسـه إلىن دفع الزكاة تأكيد من الغني على عدم تعلقه بالمال إ :رابعا الشرك الخفـي حتى عد بعضهم البخل إشارة على، لىاعند المسلم يعلو على محبته هللا تع شيء ـ ö≅è% β" :لآليـة ، لىاالدال على محبة المال فـوق محبـة اهللا تع Î) tβ%x. öΝ ä. äτ !$ t/# u™ öΝ à2 äτ !$ oΨö/r& uρ öΝ ä3 çΡ≡uθ÷z Î)uρ ö/ä3 ã_≡uρ ø—r& uρ óΟ ä3è? uϱ tãuρ îΑ≡uθøΒr& uρ $ yδθßϑ çGøùutIø% $# ×ο t≈pgÏB uρ tβ öθt± øƒrB $ yδyŠ$ |¡ x. ß⎯ Å3≈|¡ tΒuρ !$ yγ tΡ öθ|Êös? ¡=ymr& Ν à6ø‹s9Î) š∅ÏiΒ «!$# ⎯Ï& Î!θß™u‘ uρ 7Š$ yγ Å_uρ ’Îû ⎯ Ï&Î#‹Î7 y™ (#θÝÁ−/utIsù 4©®L ym š†ÎAù'tƒ ª!$# ⎯ Íν ÍöΔr'Î/ 3 ª!$#uρ Ÿω “ ωöκ u‰ tΠöθs) ø9$# š⎥⎫É) Å¡≈x ø9$#"5.                                                              .2/9 ،م1994منشورات جامعة القدس المفتوحة، :، عمان1ط .فقه العبادات :محمود وآخرون. سرطاوي، دال 1 ابن حجر، أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علـي بـن . وهو الُمهر، ألنه يفلى أي يعظم، وقيل هو كل فطيم من الدواب 2 كتاب ، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد وآخرون ،مج14، فتح الباري شرح صحيح البخاري: )هـ852ت(محمد العسقالني، .26ص ،7جم،1978مكتبة الكليات األزهرية، ،الزكاة .7/26، فتح الباري :ابن حجر. هو ولد الناقة المفطوم: الفصيل 3 : بـه اعتنـى مـج، 3 ،صحيح البخاري :)هـ656ت(بن الجحفي إبراهيمبن إسماعيلعبد اهللا محمد بن أبوالبخاري، 4 مكتبـة الصـفا، ،311ص ،1جـ 1410ب طيب، حديث رقم كسكتاب الزكاة، باب الصدقة من ، 1، طلجميلمحمود بن ا .م2003 .24: التوبة 5 13 حكم الزكاة ودليل مشروعيتها وحكم مانعها: المطلب الثاني وفرض من فرائضه تضـافرت اإلسالم انأركلزكاة هي ركن من ا: حكم الزكاة - الفرع األول .والمعقول واإلجماعالكتاب والسنة من على وجوبها األدلة رنـت وقُ، ورد ذكر الزكاة في الكتاب العزيز مراٍت كثيرة فقد :من الكتاب األدلة -الفرع الثاني .متنوعة جاءت بأساليبتها يواآليات الدالة على فرض، وعشرين موضعاً تةبالصالة في س مـن شيءوتارة ببيان ،وتارة بأسلوب الثناء على فاعلها ،بها األمربأسلوب ةتاراءت فج .1وتارة بالتحذير من التهاون فيها، ِحكَِمها وأسرارها θßϑŠ#)( :لىابها قوله تع فمن األمر Ï% r&uρ nο 4θn=¢Á9$# (#θè?#u™uρ nο 4θx. ¨“9$# (#θãèx. ö‘ $#uρ yì tΒ t⎦⎫ ÏèÏ.≡§9$#(2. ـ الثناء على ومن =ô‰s% yxn( :لىافاعلها قوله تع øùr& tβθãΖ ÏΒ÷σ ßϑ ø9$# ∩⊇∪ t⎦⎪ Ï% ©! $# öΝ èδ ’Îû öΝ Íκ ÍE Ÿξ|¹ tβθãèϱ≈yz ∩⊄∪ t⎦⎪ Ï% ©! $#uρ öΝ èδ Ç⎯tã Èθøó̄=9$# šχθàÊÌ÷èãΒ ∩⊂∪ t⎦⎪ Ï% ©! $#uρ öΝ èδ Íο 4θx. ¨“=Ï9 tβθè= Ïè≈sù(3 . $( :لىاتع قوله، إخراجهايتاء الزكاة والتهاون في إمن عدم ومن التحذير pκ š‰r'̄≈tƒ t⎦⎪ Ï% ©!$# (# þθãΖtΒ#u™ ¨β Î) # ZÏWŸ2 š∅ÏiΒ Í‘$ t6ômF{$# Èβ$ t7 ÷δ”9$# uρ tβθè= ä. ù'u‹s9 tΑ≡uθøΒ r& Ĩ$ ¨Ψ9$# È≅ ÏÜ≈t6ø9$$Î/ šχρ ‘‰ ÝÁtƒuρ ⎯tã È≅‹Î6y™ «!$# 3 š⎥⎪ Ï% ©! $#uρ šχρ ã” É∴ õ3 tƒ |=yδ©%!$# sπ ÒÏ ø9$#uρ Ÿωuρ $ pκ tΞθà) ÏΖ ãƒ ’Îû È≅‹ Î6y™ «!$# Ν èδ÷ Åe³ t7 sù A>#x‹ yèÎ/ 5ΟŠ Ï9r& ∩⊂⊆∪ tΠöθtƒ 4‘ yϑ øt ä† $ yγ øŠ n= tæ ’Îû Í‘$ tΡ zΟ ¨Ζyγ y_ 2”uθõ3çGsù $pκ Í5 öΝ ßγ èδ$ t6Å_ öΝ åκ æ5θãΖã_uρ öΝ èδâ‘θßγ àß uρ ( #x‹≈yδ $tΒ öΝ è? ÷”t∴ Ÿ2 ö/ä3 Å¡ àΡ L{ (#θè%ρ ä‹ sù $ tΒ ÷Λä⎢Ζ ä. šχρ â“ ÏΨõ3 s?(4 ة الزكاة في عدد من ضيجاءت السنة متابعة للقرآن في بيان فر :من السنة األدلة - الثالثالفرع :ومنها، األحاديث                                                              .9ص ،م1998دار الفرقان، :عمان، 1ط ،أنوار المشكاة في أحكام الزكاة ،فضل حسن .عباس، د 1 .43: البقرة 2 . 4 -1: المؤمنون 3 .35- 34: التوبة 4 14 َشَهاَدِة َخْمسٍ َعلَى الْإِْسلَاُم ُبنَِي " :أنه قال_ صلى اهللا عليه وسلم_ ابن عمر عن النبي رواه ما أهميـة ولـوال . 1"َرَمَضانَ َوَصْومِ َوالَْحجِّ الزَّكَاِة َوإِيَتاِء الصَّلَاِة َوإِقَامِ اللَِّه َرُسولُ ُمَحمًَّدا َوأَنَّ اللَُّه إِلَّا إِلََه لَا أَنْ أُقَاِتـلَ أَنْ أُِمْرُت" :السالمالصالة وقال عليه حيث، الزكاة لما صرح الرسول بوجوب قتال مانعيها ذَِلـكَ فََعلُـوا فَـإِذَا الزَّكَاةَ َوُيْؤُتوا الصَّلَاةَ َوُيِقيُموا اللَِّه َرُسولُ ُمَحمًَّدا َوأَنَّ اللَُّه إِلَّا إِلََه لَا أَنْ َيْشَهُدوا َحتَّى النَّاَس . 2 "اللَِّه َعلَى َوِحَساُبُهْم هابَِحقِّ إِلَّا َوأَْمَوالَُهْم ِدَماَءُهْم ِمنِّي َعَصُموا ـ كذلك ف، وكما حذر القرآن مانع الزكاة الصـالة قـال عليـه ثفعلت السنة المطهرة حي َنـارٍ ِمْن َصفَاِئُح لَُه ُصفَِّحْت الِْقَياَمِة َيْوُم كَانَ إِذَا إِلَّا َحقََّها ِمْنَها ُيَؤدِّي لَا ِفضٍَّة َولَا ذََهبٍ َصاِحبِ ِمْن َما" :السالمو َخْمِسـنيَ ِمقَْداُرُه كَانَ َيْومٍ ِفي لَُه أُِعيَدْت َبَرَدْت كُلََّما ُهَوظَْهُر َوَجبِيُنُه َجْنُبُه بَِها فَُيكَْوى َجَهنََّم َنارِ ِفي َعلَْيَها فَأُْحِمَي وهذا الحديث يفسـر قـول اهللا ، 3 "النَّارِ إىل َوإِمَّا الَْجنَِّة إىل إِمَّا َسبِيلَُه فََيَرى الِْعَباِد َبْيَن ُيقَْضى َحتَّى َسَنٍة أَلَْف pκ$( :إلىتعـــــ š‰r'̄≈tƒ t⎦⎪ Ï% ©! $# (#þθãΖ tΒ# u™ ¨β Î) # ZÏWŸ2 š∅ÏiΒ Í‘$ t6ômF{$# Èβ$ t7 ÷δ”9$# uρ tβθè= ä. ù'u‹ s9 tΑ≡uθøΒr& Ĩ$ ¨Ψ9$# È≅ÏÜ≈t6ø9$$ Î/ šχρ ‘‰ÝÁtƒuρ ⎯ tã È≅‹Î6y™ «!$# 3 š⎥⎪ Ï% ©! $#uρ šχρ ã” É∴ õ3 tƒ |=yδ©%!$# sπ ÒÏ ø9$#uρ Ÿωuρ $pκ tΞθà) ÏΖム’Îû È≅‹ Î6y™ «!$# Ν èδ÷ Åe³ t7 sù A>#x‹ yèÎ/ 5ΟŠ Ï9r& ∩⊂⊆∪ tΠöθtƒ 4‘ yϑ øt ä† $ yγ øŠ n= tæ ’Îû Í‘$ tΡ zΟ ¨Ζyγ y_ 2”uθõ3 çGsù $pκ Í5 öΝ ßγ èδ$t6Å_ öΝ åκ æ5θãΖ ã_uρ öΝ èδâ‘θßγ àß uρ ( #x‹≈yδ $ tΒ öΝ è? ÷” t∴ Ÿ2 ö/ä3 Å¡ àΡ L{ (#θè%ρ ä‹ sù $ tΒ ÷Λä⎢Ζ ä. šχρ â“ ÏΨõ3s?( 4. .5الزكاة فرضيةأجمعت األمة على حيث :اإلجماع - الرابعالفرع الضعيف إعانةن أداء الزكاة من باب إ :أمر معقول لوجوه منهاة الزكاة ضيفر فإن اوأخيًر والوسـيلة ، العاجز وتقويته على أداء ما افترض اهللا عز وجل عليه من العبادات والتوحيد وإقدار                                                              حديث " بني اإلسالم على خمس " –صلى اهللا عليه وسلم –كتاب اإليمان، باب قول النبي ، ي في صحيحهأخرجه البخار 1 .13، ص1 ج ،8رقم . 38، ص)23(حديث رقم .. .، باب األمر بقتال الناس حتىاإليمانفي صحيحه، كتاب مسلمأخرجه 2 .449ص ،987ث رقم الزكاة، حديإثم مانع في صحيحه، كتاب الزكاة، باب مسلم أخرجه 3 .35-34 :التوبة 4 ، 1ط ،فـاروق حمـادة . تحقيـق د مج، 4، اإلقناع في مسائل اإلجماع: )هـ628ت(الفاسّي، أبو الحسن علي بن القطان 5 .616-2/615 م،2003دار القلم، : قدمش 15 جـاس الـذنوب وتزكـي أرالزكاة تطهر نفس المؤدي عن نإ ثم، ةأداء المفروض مفروض إلى اهللا أنعم على األغنياء بصـنوف النعمـة وإن ،السماحةبأخالقه بتخلق الجود وترك الشح فتتخلق .1عقال وشرعا وشكر النعمة فرٌض ،وخصهم بها : 2وكما يقول الشوكاني، ووجوبها من المعلوم من الدين بالضرورة ةٌن الزكاة واجبإفوبهذا وقع الخالف فـي وإنمالف االجتماع له الشرع يستغني عن تكُّفي وجوب الزكاة أمر مقطوع به " .3 "بعض فروعها وعقوبته حكم مانع الزكاة - ألن هذا فيه تعرض لغضب اهللا ؛ ال يجوز شرعا منع الزكاة وحبسها عن المستحقين ا هل هو ممتنع جحـودً : بحسب حالهحكم مانع الزكاة يختلف و، ثم عظيمإوفيه - لىاسبحانه وتع يقـول وبهذا .سالمنه يعتبر مرتدا عن اإلإفأما جاحد فريضة الزكاة ومنكرها ف، وتهاونا أو بخالً سـالم ال ال أن يكون حديث عهد باإلإسالم فمن جحدها كفر ركان اإلأحد أالزكاة هي :"4النووي م وكل من صنفّ في الزكـاة قـديما سالوبمثل هذا قال كل علماء اإل .5"فيعّرف يعرف وجوبها .6وحديثا                                                              .، باختصار يسير2/3، بدائع الصنائع :الكاساني 1 را ئكان نابذا للتقليد محاربا للبدع، سا. هـ1281توفي سنة . ر فقيه أصوليمفس قاضي من أهل صنعاء مجتهد: الشوكاني 2 . 247-1/246، األعالمالزركلي، .على طريقة السلف في المعتقد .4/114 ،المكتبة التوفيقيةمج، 4، ار شرح منتقى األخبارطونيل األ :)هـ1281ت(الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، 3 من ،تعلم في دمشق وأقام بها زمناً طويالً،عالمة بالفقه والحديث ولد في نوا في سوريا ،مري يحيى بن شرف بن :النووي4 .8/149 ،األعالم :الزركلي/ .مؤلفاته منهاج الطالبين واألذكار ورياض الصالحين وغيرها وعلـي محمـد حمد عبد الموجودأتحقيق عادل مج، 8 ،روضة الطالبين :)هـ676ت(بكر يحيى بن شرف أبوالنووي، 5 .2/3م، 1992 ،دار الكتب العلمية :بيروت ،1ط ،معوض . 2/435، المغني :قدامةابن :انظر 6 .3/7 ،دار الفكرمج، 10، البناية في شرح الهداية :)هـ855ت (محمد محمود بن أحمد، أبوالعيني، - عالم : ،بيروتراجعه عبد الستار فّراج مج،6 ،الفروع :)هـ763ت(ابن مفلح، شمس الدين المقدسي أبو عبد اهللا محمد – .2/543 م،1985 ،الكتب .67-66ص .م2005مؤسسة الرسالة، : بيروت ،دمشق ،1، طفقه الزكاة: القرضاوي، يوسف عبد اهللا - . 1/292 ،م1987 ،دار الكتاب العربي: ، بيروت8طمج، 3فقه السنة، :)هـ1420ت(سابق، سيد - 16 ولهذا قـال صـاحب . خذ منه عنوةؤه ال يكفر ولكن تإنفوتعلقا بالمال بخال منعهاأما من : وفي االختيار. 1"وعزرهأخذها وجوبها وقدر اإلمام على أخذها منه ن منعها معتقداًإو " :المغني ›õ( :إلىوذلك لقوله تع، 2" ضعها موضعها ومن امتنع من أداء الزكاة أخذها اإلمام كرها وو" è{ ô⎯ÏΒ öΝ Ïλ Î;≡uθøΒ r& Zπ s% y‰|¹ öΝ èδãÎdγ sÜ è? Ν ÍκÏj. t“ è? uρ $ pκ Í5 Èe≅ |¹uρ öΝ Îγ ø‹n= tæ ( ¨β Î) y7s? 4θn=|¹ Ö⎯ s3 y™ öΝ çλ °; 3 ª!$#uρ ìì‹Ïϑ y™ íΟŠ Î= tæ (3 َوأَنَّ اللَُّه إِلَّا إِلََه لَا أَنْ ُدواَيْشَه َحتَّى النَّاَس أُقَاِتلَ أَنْ أُِمْرُت" :قوله عليه الصالة والسالملو الْإِْسلَامِ بَِحقِّ إِلَّا َوأَْمَوالَُهْم ِدَماَءُهْم ِمنِّي َعَصُموا ذَِلَك فََعلُوا فَإِذَا الزَّكَاةَ َوُيْؤُتوا الصَّلَاةَ َوُيِقيُموا اللَِّه َرُسولُ ُمَحمًَّدا .4"اللَِّه َعلَى َوِحَساُبُهْم ومن العقوبة األخروية ما حذر منه النبي منع الزكاة عقوبة أخروية ودنيوية ىويترتب عل ثُمَّ َنارٍ ِمْن َصفَاِئُح ُجِعلَْت إال َحقََّها، ُيَؤدِّي ال ِفضٍَّة َوال ذََهبٍ َصاِحبِ ِمْن َما "صلى اهللا عليه وسلم حيث قال َبـْينَ ُيقَْضـى َحتَّى َسَنٍة، أَلِْف َخْمِسَني ِمقَْداُرُه كَانَ َيْومٍ ِفي َوظَْهُرُه ْبَهُتُهَج بَِها فَُتكَْوى َجَهنََّم، َنارِ ِفي َعلَْيَها أُْحِمَي َيـْومَ ِحالُبَهـا َحقَِّها َوِمْن َحقََّها، ُيَؤدِّي ال إِبِلٍ َصاِحبِ ِمْن َوَما النَّارِ، إىل َوإِمَّا الَْجنَِّة، إىل إِمَّا َسبِيلَُه فََيَرى النَّاسِ، بِأَفَْواِهَها، َوَتَعضُُّه بِأَْخفَاِفَها، َتطَأَُه قَْرقَرٍ، بِقَاعٍ لََها فَُيْبطَُح َواِحًدا، فَِصيال ِمْنَها َيفِْقُد ال الِْقَياَمِة َيْوَم بَِها أُِتَي إال َها،َوْرِد َصاِحبِ ِمْن َوَما النَّاسِ، َبْيَن ُيقَْضى َحتَّى َسَنٍة أَلِْف َخْمِسَني ِمقَْداُرُه كَانَ َيْومٍ ِفي أَوَّلَُها َعلَْيِه َمرَّ آِخُرَها َعلَْيِه َمرَّ كُلََّما َمكُْسـوَرةُ َوال َعْضـَباءُ ِفيَها لَْيَس قَْرقَرٍ، بِقَاعٍ لََها ُيْبطَُح ثُمَّ الِْقَياَمِة، َيْوَم بَِها أُِتَي إال َحقََّها، ُيَؤدِّي ال غََنمٍ َوال َبقَرٍ َعلَْيـهِ َمرَّ آِخُرَها َعلَْيِه َمرَّ كُلََّما َسَنٍة، أَلِْف َخْمِسَني ِمقَْداُرُه كَانَ َيْومٍ ِفي بِقُُرونَِها، َوَتْنطَُحُه بِأَظْالِفَها فََتطَُؤُه الْقَْرِن، كر في الحديث صاحب البقـر ثم ذ، 5“النَّارِ إىل َوإِمَّا الَْجنَِّة إىل إِمَّا َسبِيلَُه فََيَرى النَّاسِ، َبْيَن ُيقَْضى َحتَّى أَوَّلَُها . وصاحب الغنم وبين أن لهم مثل ذلك من العذاب                                                              .2/435، المغني، ةابن قدام 1 ـ 683ت(، ابن مـودود ، عبد اهللا بن محمود الموصلي 2 ـ :)هـ دار : ، بيـروت 3مـج، ط 2، المختـار لاالختيـار لتعلي .1/104م، 1975،المعرفة . 103: التوبة 3 . وهو حديث صحيح 14صسبق تخريجه، 4 .450ص ، 987إثم مانع الزكاة، حديث رقم :لزكاة، باب، كتاب افي صحيحه مسلمأخرجه 5 17 َرُجلٍ ِمْن َما " :1-عليه الصالة والسالم -ماذكره الرسول ومن جملة ما ينتظر مانع الزكاة ِكَتابِ ِمْن ِمْصَداقَُه قََرأَ ثُمَّ َيْتَبُعُه َوُهَو ِمْنُه َيِفرُّ َوُهَو أَقَْرُع ُشَجاٌع ُعُنِقِه ِفي طَْوقًا لَُه ُجِعلَ إِلَّا َماِلِه َحقَّ ُيَؤدِّي لَا َمالٌ لَُه ⎤Ÿωuρ ¨⎦t( َوَجـلَّ َعزَّ اللَِّه |¡ øts† t⎦⎪Ï% ©! $# tβθè=y‚ ö7 tƒ !$ yϑ Î/ ãΝ ßγ9s?# u™ ª!$# ⎯ ÏΒ ⎯ Ï&Î# ôÒsù uθèδ #Zö yz Ν çλ °; ( ö≅ t/ uθèδ @ Ÿ° öΝ çλ °; ( tβθè% §θsÜ ã‹y™ $ tΒ (#θè=σ r2 ⎯ Ïμ Î/ tΠöθtƒ Ïπ yϑ≈uŠ É) ø9$#" (2. مانع الزكاة وخاصـة إذا كـان -صلى اهللا عليه وسلم -في الدنيا فقد حذر الرسول أما الصـالة عليـه -قـال أي بالمجاعة والقحط سنينحذرهم من األخذ بال، المنع من مجموع األمة .3"ُيْمطَُروا لَْم الَْبَهاِئُم َولَْوال السََّماِء ِمَن الْقَطَْر ُمنُِعوا إِال أَْمَواِلهِْم َزكَاةَ قَْوٌم َيْمَنْع لَْم" :-السالمو لَمَّا " :روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة قال ،كما يحارب مانعوا الزكاة َرِضـيَ ُعَمُر فَقَالَ الَْعَربِ ِمْن كَفََر َمْن َوكَفََر َعْنُه اللَُّه َرِضَي َبكْرٍ أَُبو َوكَانَ َوَسلََّم َعلَْيِه اللَُّه َصلَّى اللَِّه َرُسولُ ُتُوفَِّي إِلَّا إِلََه لَا َيقُولُوا َحتَّى النَّاَس أُقَاِتلَ أَنْ أُِمْرُت َوَسلََّم َعلَْيِه اللَُّه َصلَّى اللَِّه َرُسولُ قَالَ َوقَْد النَّاَس ُتقَاِتلُ كَْيَف َعْنُه اللَُّه الصَّـلَاةِ َبـْينَ فَرََّق َمْن لَأُقَاِتلَنَّ َواللَِّه فَقَالَ اللَِّه َعلَى َوِحَساُبُه بَِحقِِّه إِلَّا َوَنفَْسُه َمالَُه ِمنِّي َعَصَم فَقَْد قَالََها فََمْن اللَُّه َوَسـلَّمَ َعلَْيـهِ اللَّـهُ َصلَّى ِهاللَّ َرُسولِ إىل ُيَؤدُّوَنَها كَاُنوا 4 َعَناقًا َمَنُعونِي لَْو َواللَِّه الَْمالِ َحقُّ الزَّكَاةَ فَإِنَّ َوالزَّكَاِة صـلى اهللا عليـه -رسول اهللا إلىكانوا يؤدونها 5 مسلم عقاالً -في رواية - "َمْنِعَها َعلَى لَقَاَتلُْتُهْم قد شرح اهللا صدر فواهللا ما هو إال أن:-رضي اهللا عنه -قال عمر ، هم على منعهاتلقاتل -وسلم . 6"نه حقأأبي بكر فعرفت                                                              .309، ص1جـ، 1403، باب إثم مانع الزكاة، حديث رقم ة، كتاب الزكافي صحيحه البخاري أخرجه 1 .180: آل عمران 2 محمد فـؤاد عبـد :تحقيق مج،2 ،ةسنن ابن ماج :)هـ275ت(، أبو عبد اهللا محمد بن يزيد القزويني أخرجه ابن ماجة 3 محمد ناصر الدين .، صححه األلباني1334-1333ص،2ج ،)4019( الفتن، حديث رقمكتاب ،دار الفكر :بيروت الباقي، .216،ص1ج ،م1995، مكتبة المعارف :لرياضا ،106حديث رقم مج، 8، سلسلة األحاديث الصحيحة :)هـ1420ت( .7/27 تاج العروس، :الزبيدي ./األنثى من ولد المعز: العناق 4 ـ 676 ت(النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن مرى الحزامي .الحبل الذي يعقل به البعير:لعقال ا 5 : )هـ . 1/208مج، دار الفكر، 9، شرح صحيح مسلم .308ص، )1(ـ، ج1400ـ 1399باب وجوب الزكاة، حديث رقم، كتاب الزكاة، في صحيحه البخاريأخرجه 6 . 37، ص32، حديث رقم...األمر بقتال الناس حتى يقولواكتاب اإليمان، باب ، مسلم - 18 حيـث 1الدكتور القرضاويذلك على يبرهنكما ، ل مانعي الزكاة هو األمر المعقولوقتا فلم يقف اإلسالم عند عقوبة مانع الزكاة بالغرامـة الماليـة أو بغيرهـا مـن العقوبـات " :يقول بل أوجب سل السيوف وإعالن الحرب على كل فئة ذات شـوكة تتمـرد علـى أداء ، يةرالتعزي ، يل ذلك بقتل األنفس وإراقة الدماء التي جاء لصيانتها والمحافظة عليهـا ولم يبال في سب، الزكاة والنفس التي تقتل في سبيل اهللا وإقامة عدلـه ، جل الحق لم يضع هدراأن الدم الذي يراق من أل أمـا ، جل الحقأأنفس المؤمنين المقاتلين من إلىهذا إذا نظرنا ، في األرض لم تمت ولن تموت فقد أهدروا هم بتصـرفهم مـا ، وامتنعوا عن أداء حقه، ن عصوا اهللا ورسولهأنفس اآلخرين الذي وهذا مـا .2"العصمة"أموالهم من وما ألنفسهم -بسبب سلوكهم -ونقضوا ، ثبت لهم من الحرمة تجاه من يمنتنع عن أداء الضرائب فمن حق أي دولة محاربـة مـن ،تفعله كل الدول المعاصرة من أجل الحفاظ على نظامها وهيبتهـا ،لرادعة والتي تراها مناسبةيخرج على نظمها بالطريقة ا .أمام الناس                                                              م، عالم مجتهد، وخطيب مؤثر، كاتب وشاعر، جاوزت مؤلفاته المئة، وهو عضو 1926القرضاوي، ولد في مصر عام 1 .المسلميناإلتحاد العالمي لعلماء لعدد من المجامع الفقهية ورئيس .68ـ 67 ، صفقه الزكاة، :القرضاوي 2 19 المبحث الثاني بيت مال الزكاة التعريف ببيت مال الزكاة :األولالمطلب نشأته ال بد مـن وعلى وللتعرف عليه، أحد أقسام بيت مال المسلمينهو بيت مال الزكاة .مفهوم بيت المال إلىأوال اإلشارة مفهوم بيت المال – رع األولالف للداللة على المكان أو المبنى الـذي تحفـظ فيـه األمرأول مصطلح بيت المال خدماستُ علـى أطلق بعد ذلك ثم ، وغيرهامثل الفيء والغنائم والصدقات اإلسالميةالعامة للدولة األموال ل عبارة عن الجهة ال عـن بيت الما:"الجهة التي تملك المال العام للمسلمين كما يقول الماوردي أو اإلدارةي أوالديوان هو السـجل ، )بديوان بيت المال(ويرتبط ببيت المال ما يسمى. 1"المكان .العامة و سائر متعلقات األموالبتسجيل الداخل والخارج الجهة المختصة حتى عصرنا هذا لكن اإلسالميةاستمر هذا المفهوم لبيت المال في مختلف العصور قدو أمـوال بيت المال يعني بيوت :"حد الكتاب المعاصرين بقولهأوهذا ما يبينه . ع اتساع لممتلكاتهم . )كاألراضـي ( منقولـة غيـر أو، )كالنقود والعروض( منقولة األموالسواء كانت هذه ، الدولة نمـا إ .خزانه توضع فيها النقود وما شـابهها وولذلك ال يفهم من بيت المال أنه مجرد صندوق أ وأنابيـب األسلحةت المال يمتد مفهومه ليشمل أراضي الدولة ومخازن حبوب الدولة ومخازن بي )أصـول (فله موجـودات ، بالذمة المالية منه بالصندوق إذاًشبه أفبيت المال . ذلك إلىالنفط وما شبه بالشخصية المعنوية منه بالمكان الحسي وأشبه بالسجل منـه أوهو ، )خصوم(مطالبوعليه .2"قبالصندو                                                              .213 صدار الفكر، :بيروت، األحكام السلطانية :)هـ 450ت(أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب :رديالماو 1 -47ص، م1999، الـدار الشـامية :بيروتم ودار القل :دمشق، 3ط ،أصول االقتصاد اإلسالمي :رفيق يونس، المصري 2 48. 20 صلى اهللا عليه وسلم -يفي عهد النبالمسلمين بيت مال مكان خاص للم يتم إنشاء بيد أنه ولم يكن لألموال المقبوضة والمقسومة ديوان جـامع :"يقول ابن تيميةوبهذا .لعدم الحاجة لذلك - بل كان يقسم المـال -رضي اهللا عنه-وأبي بكر -على عهد رسول اهللا ـ صلى اهللا عليه وسلم جعل مـن يكتـب أمـوال - عليه وسلمصلى اهللا -رسول اهللا لكن .أي أوالً بأول 1"يئا فشيئاًش مهمة كل أمير وكان من ن أمراء على األقاليمعيَّ -صلى اهللا عليه وسلم -ن الرسول إف ":الزكاة أن يقوم بجمع الزكاة والجزية، وكان يحاسب العمال بنفسه على ما جمعوه وما أنفقوه من أمـوال السالم الزبير بن العـوام وجهـم بـن الصالة ووقد كلف عليه . ويشرف على إنفاقها في وجهها .2"مان بكتابة أموال الصدقاتيالصلت وحذيفة بن ال –السالم الصالة وعليه -الرسول إلىيعود إنما أن إنشاء بيت المال بولذلك يمكن القول ب التنظيم والتطوير، ثم أخذ بالتوسع فيمـا بعـد كان من باإنما ما قام به الخلفاء الراشدون أن و .بحسب متطلبات كل عصر فـي السـبق -رضي اهللا عنه -سيدنا عمر بن الخطاب إلىترجع الروايات التاريخية ُو أول مـن وهو":مآثر عمر بن الخطاب معدداً 3يقول ابن األثيركمكان وديوان، إنشاء بيت المال التراتيب اإلدارية روايات تبين أن عمر هو أول من وضـع صاحب عد ذكرِبو 4"اتخذ بيت مال ثم أول من فعل ذلك هو أبو بكر الصديق، تبين أن جانبها روايات أخرى إلىوديوان بيت المال من غيـر ، أول من اتخذ بيت المال بكر ان أبإ:"المؤلف بين تلك الروايات معلقا عليها بقولهجمع .5"نإحصاء وال تدوين وعمر أول من دّو                                                              عبد الرحمن جمع وترتيبمج، 30، مجموع الفتاوى: )هـ728ت(ابن تيمية، أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم 1 .277/ 28 ،م1962، 2طمطابع الرياض، ،النجدي .80ص، م2007مؤسسة المختار، ، 1ط،يحيى مراد.تحقيق د،السياسة الشرعية :ابن تيمية - ـ باخت مج،2، نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب اإلدارية :محمد عبد الحي اإلدريسي الفاسي، الكتاني 2 ار شـديد ص .1/250 ،دار األرقم: عبد اهللا الخالدي.د تحقيق .بيروت .7/241 ،شذرات الذهب :عمادالابن .صنف التاريخ المشهور بالكامل –مؤرخ شافعي، إماٌم نّسابة : ابن األثير 3 ، الكامل فـي التـاريخ :)ـه630ت(أبو الحسن عز الدين علي بن أبي الكرم محمد بن عبد الواحد الشيباني ثير، ابن األ 4 .3/59 ،م1979 ،دار صادر: مج، بيروت13 .1/200، التراتيب اإلدارية :الكتاني 5 21 د منـذ وبغض النظر عن هذه الروايات التاريخية، فإن الذي يهم أن ديوان بيت المال وجِ .فجر الدولة اإلسالمية واستمر بعد ذلك نشأة بيت مال الزكاة -الفرع الثاني -ففي عهـد الرسـول ، منه اًجزءه اعتباربنشأة بيت مال الزكاة بنشأة بيت المال ترتبط صـلى اهللا -بدأ عمل بيت مال الزكاة يظهر من خالل إرسال الرسول - وسلمعليه صلى اهللا السالم بعـث الصالة ومن ذلك أن الرسول عليه . اة لجمع أموال الزكاةبالوالة والج - عليه وسلم أَنْ إىل ُعُهْمفَـادْ جِئْـَتُهمْ فَإِذَا ِكَتابٍ أَْهلَ قَْوًما َسَتأِْتي إِنََّك" :اليمن فقال له إلى -رضي اهللا عنه - اًمعاذ َعلَـْيهِمْ فَـَرضَ قَْد اللََّه أَنَّ فَأَْخبِْرُهْم بِذَِلَك لََك أَطَاُعوا ُهْم فَإِنْ اللَِّه َرُسولُ ُمَحمًَّدا َوأَنَّ اللَُّه إِلَّا إِلََه لَا أَنْ َيْشَهُدوا ِمـنْ ُتْؤَخذُ َصَدقَةً َعلَْيهِْم فََرَض قَْد اللََّه أَنَّ فَأَْخبِْرُهْم ِلَكبِذَ لََك أَطَاُعوا ُهْم فَإِنْ َولَْيلٍَة َيْومٍ كُلِّ ِفي َصلََواٍت َخْمَس َبْيَنـهُ لَْيَس فَإِنَُّه الَْمظْلُومِ َدْعَوةَ َواتَّقِ أَْمَواِلهِْم 1َوكََراِئَم فَإِيَّاَك بِذَِلَك لََك أَطَاُعوا ُهْم فَإِنْ فُقََراِئهِْم َعلَى فَُتَردُّ أَغْنَِياِئهِْم .2"ِحَجاٌب اللَِّه َوَبْيَن حرص على بقائه مستقال عـن ال مع، جزءاً أساسياً من بيت المالوقد ظل بيت مال الزكاة وهذا ما يؤكد عليه القاضي أبـو ، الخاصة ن الزكاة لها مصادرها ومصارفهاأل، األقسام األخرى مـر و":عمال الزكاة قائالً نأإياه بش الخليفة هارون الرشيد موصياً إلىفي رسالة موجهة 3يوسف يا أمير المؤمنين باختيار رجل أمين فوله جميع الصدقات في البلدان ومره فليوجه إليها أقوامـاً وال تولها عمال ، معت إليه أمرتَه فيها بما أمر اهللافإن ُج، ليه صدقات البلدانإيرتضيهم يجمعون أربعـة إلىبيت المال ينقسم و. 4"اجفإن مال الصدقة ال ينبغي أن يدخل في مال الخر، الخراج ال لـذلك فإنـه " .5"االخرى والفيء والموارد ،واألخماس ،وهي الزكاة من حيث موارده أقسام                                                              .7/79فتح الباري، :ابن حجر .جمع كريمة، وهي الناقة غزيرة اللبن، والمراد نفائس األموال من أي صنف كانت 1 .330، ص 1جـ )1496(حديث رقم ، ياءأخذ الصدقة من األغن باب، ، كتاب الزكاةفي صحيحه البخاري أخرجه 2 ، وهو صاحب أبي حنيفة، ولَي القضاء وسمي )هـ182(توفي سنة ) هـ113(يعقوب بن إبراهيم، ولد سنة : أبو يوسف 3 .368-2/367، شذرات الذهب :ابن العماد. بقاضي القضاة .80ص .م1970، لفيةالمطبعة الس ،2 ط، الخراج :)ـه189ت(أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم 4 . 2/68بدائع الصنائع، :الكاساني: انظر 5 22 مالها وأنه ينبغي أن يكون للزكاة بيت، جدل حول ضرورة عدم خلط أموال الزكاة بغيرها يوجد التـي حـددها ، 1" صارف الثمانيـة المنفصل والميزانية الخاصة بها إلنفاقها وتوزيعها على الم $" :القرآن الكريم وذلك حسـب اآليـة yϑ ¯Ρ Î) àM≈s% y‰¢Á9$# Ï™!# ts) à ù=Ï9 È⎦⎫ Å3≈|¡ yϑ ø9$#uρ t⎦,Î# Ïϑ≈yèø9$# uρ $ pκ ön= tæ Ïπ x ©9xσ ßϑ ø9$#uρ öΝ åκæ5θè= è% †Îûuρ É>$ s% Ìh9$# t⎦⎫ÏΒ Ì≈tóø9$# uρ †Îûuρ È≅‹ Î6y™ «!$# È⎦ø⌠ $#uρ È≅‹ Î6¡¡9$# ( Zπ ŸÒƒÌsù š∅ÏiΒ «!$# 3 ª!$# uρ íΟŠ Î=tæ ÒΟ‹ Å6ym "2 والية بيت مال الزكاة على التصرف في أموال الزكاة تحصيال وتوزيعا :المطلب الثاني هـي -من حيث األصل -سلطة التصرف في أموال بيت مال الزكاة من جهة التحصيل ، ة ومن يتولى شؤونهاوتعتبر الزكاة وتحصيلها من أعمال السيادة للدول ،و من ينيبهألولي األمر كان يتولى جمع أموال الزكـاة بنفسـه أو -صلى اهللا عليه وسلم-والدليل على ذلك أن الرسول اْسَتْعَملَ َرُسْولُ الْلَِّه َصلََّى الْلَُّه َعلَْيِه َوَسـلََّم ":ومن ذلك ما وراه البخاري ،من يبعثه من العمال بوساطة فَقَالَ َرُسْولُ الْلَِّه .َهذَا َمالُكُْم َوَهذَا َهِديَّةٌ :قَالَ ،فَلَمَّا َجاَء َحاَسَبُه ،ُيْدَعَى اْبَن الْلََّتبِيَِّة ،لَْيمٍَرُجال َعلََى َصَدقَاِت َبنِيَّ ُس ،ثُـمَّ َخطََبَنـا ).كُْنَت َصاِدقا َحتََّى َتأِْتَيَك َهِديَُّتَك إِنْ ،فََهلَّا َجلَْسَت ِفْي َبْيِت أَبَِيَك َوأُمَِّك( :َصلََّى الْلَُّه َعلَْيِه َوَسلََّم :فََيأِْتَي فََيقُـْولُ ،فَإِنَِّي أَْسَتْعِملُ الْرَُّجلَ ِمْنكُْم َعلََى الَْعَملِ ِممَّا َولَّانِي الْلَُّه ،أَمَّا َبْعُد( :ثُمَّ قَالَ ،فََحِمَد الْلََّه َوأَثَْنَى َعلَْيِه َوالْلَُّه لَا َيأُْخذُ أََحٌد ِمْنكُْم َشـْيئا ،أّفّال َجلََس ِفْي َبْيِت أَبِْيِه َوأُمِِّه َحتََّى َتأِْتَيُه َهِديَُّتُه ،ْت ِلَيَهذَا َمالُكُْم َوَهذَا َهِديَّةٌ أُْهِدَي أَْو ،أَْو َبقََرةً لََها ُخَواٌر ،ِملُ َبِعْيرا لَُه ُرغَاٌءفَلَأَْعرِفَنَّ أََحدا ِمْنكُْم لَِقَي الْلََّه َيْح ،بَِغْيرِ َحقِِّه إِلَّا لَِقَي الْلََّه َيْحِملُُه َيْوَم الِْقَياَمِة امتثاالً لقوله 3"َبَصرِ َعْينِْي َوَسْمَع أُذُنِّي ).الْلَُّهمَّ َهلْ َبلَّْغُت( :َيقُْولُ ،ثُمَّ َرفََع َيَدُه َحتََّى ُرِئَي َبَياُض إِْبِطِه ).َشاةً َتْيَعُر ›õ:"إلىتعــ è{ ô⎯ÏΒ öΝ Ïλ Î;≡uθøΒ r& Zπ s% y‰|¹ öΝ èδãÎdγ sÜ è? Ν ÍκÏj. t“ è? uρ $pκ Í5 Èe≅|¹ uρ öΝ Îγ ø‹n= tæ ( ¨β Î) y7 s? 4θn= |¹ Ö⎯ s3y™ öΝ çλ °; 3 ª!$#uρ ìì‹Ïϑ y™ íΟŠ Î= tæ"4 وقوله جل وعـال": Ν åκ ÷]ÏΒ uρ ⎯̈Β x8â“ Ïϑ ù=tƒ ’Îû ÏM≈s% y‰¢Á9$# ÷β Î* sù (#θäÜ ôãé&                                                              مجلـة دراسـات اقتصـادية ، قيود استخدام أموال الزكاة في تمويل البنية األساسية االقتصاديةشوقي إسماعيل، ، شحاته 1 .76ص .م1994، )2(عدد) 1(مجلدإسالمية، .60 :التوبة 2 .354، ص3، ج6979حديث رقم ،العامل ليهدى لهباب احتيال ،كتاب الحيل ،أخرجه البخاري في صحيحه 3 .103 :التوبة 4 23 $ pκ ÷]ÏΒ (#θàÊu‘ β Î) uρ öΝ ©9 (# öθsÜ ÷èム!$pκ ÷]ÏΒ #sŒÎ) öΝ èδ šχθäÜ y‚ó¡ tƒ"1 ن المنافقين كانوا يتهمون النبي أأي وقد ذكر اهللا القـائمين علـى .2وسلم ويعيبون عليه في قسمة الصدقات إذا فرقها صلى اهللا عليه $ :إلىوذلك في قوله تع، وجعل لهم سهما منها )العاملين عليها(الزكاة جمعا وتفريقا وسماهم yϑ ¯Ρ Î) àM≈s% y‰¢Á9$# Ï™!#t s) à ù=Ï9 È⎦⎫Å3≈|¡ yϑ ø9$#uρ t⎦, Î# Ïϑ≈yèø9$#uρ $ pκ ön= tæ".....3 نمـا تجبيهـا إفهذا يؤكد أن الزكاة . الدولة التي يعرف عمالها أنصبة الزكاة إلىمعاذ بن جبل -عليه الصالة والسالم -ل النبي اسرإوقد صح في الحديث الشريف من هـذا الحـديث أن لعند شرحه للحديث أنه يستد 5لذلك ذكر ابن حجر، 4اليمن لهذا الغرض .6ن امتنع ممتنع أخذت منه قهراإف، اإلمام يتولى قبض الزكاة ثم صرفها إما بنفسه أو بنائب عنه باإلشراف علـى جمـع –صلى اهللا عليه وسلم –قيام الرسول رر هذا األمر وهو قإذا ت تـدخل وهل ؟األمر من باب الوجوب أو هو أمر تنظيمي يتبع للعرف والمصلحةفهل هذا الزكاة .؟أم ظاهرة ةجميع األموال في والية بيت المال سواء أكانت أموال باطن مثـل الثمـار ، فهي ظاهرة للعيـان ، خفاؤها عادةإال يمكن التي األموال هي :األموال الظاهرة . والزروع والمواشي والعقار ـ ،التي يمكن إخفاؤها عن الناس األموال هي :ةاألموال الباطن وعـروض فضـة لاذهب ومثل ال 7.وما في حكمها التجارة                                                              .58 :التوبة 1 مج،4، تفسير القرآن العظيم :)ـه774ت(داء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن ضوء بن درع القرشي فأبو ال، ابن كثير 2 .4/40،م1997 ،الفتح لإلعالم العربي، مكتبة اإليمان: ، المنصورة1تحقيق طه عبدالرؤوف سعد، ط .60:التوبة 3 . وهو حديث صحيح 21،صسبق تخريجه 4 أقبل على تعلم الحديث )فلسطين(أصله من عسقالن .من أئمة العلم والتاريخ ،أحمد بن علي الكناني العسقالني :ابن حجر 5 .1/178األعالم : الزركلي. / أصبح حافظ اإلسالم في عصره. رته وقصده الناسفعلت شه ورحل إلى اليمن والحجاز .126، ص 7ج ، 1494،حديث رقم ، باب أخذ الصدقة من األغنياءكتاب الزكاةفتح الباري، :ابن حجر 6 .113، ص األحكام السلطانية :الماوردي 7 دار الكتـب :بيـروت ،تحقيق محمد حامد الفقـي .نيةاألحكام السلطا: )هـ458ت(الفراء، أبو يعلى محمد بن الحسين - .115ص م،1983،العلمية 24 لكنـه ، مصطلح األموال الظاهرة والباطنة لم يوجد في القرآن الكريم أوالسنة الشريفةإن وقد انبنى على هذا التفريق بين األموال أحكام تتعلـق ،1ُوجِد في كتب الفقهاء من كافة المذاهب وذلك على النحـو ، وزيعها على الفقراءبوالية بيت مال الزكاة على جمع الزكاة من األغنياء وت :اآلتي وأنه ، بيت مال الزكاة إلىالظاهرة فقد اتفق العلماء على أن واليتها ففي ما يتعلق باألموال فال يترك األمر . ومن ثَّم توزيعها على مصارفها، يجب على ولي األمر أن يبعث الجباة لجمعها درجة مقاتلـة إلىوتجمعها منهم جبراً ، لك على األغنياءبل تُقّدر الدولة ذ، لذمم الناس وتقديرهم وُيجاهدون على منعهـا فصـدقة ، وأما الصدقة التي ُيكَره الناس عليها: "2قال أبو عبيد، مانعيها .3"الماشية والحرث والنخل أمـا ف، أما األموال الباطنة من ذهب وفضة وعروض تجارة فقد اختلـف العلمـاء فيهـا ولكن يجوز ، أن الوالية على األموال الباطنة هي للمكلف يوزعها بنفسه إلى واالجمهور فقد ذهب أربابهـا إلـى فالحنفية يرون أن إخراج زكاة األموال الباطنة أمٌر مفوض . إعطاؤها لبيت المال أما قبل عهده فقد كان لإلمام والية -رضي اهللا عنه-وذلك المعمول به منذ عهد عثمان بن عفان وقد وافق الصحابة عثمان بن عفان على اجتهـاده فانعقـد . من الباطن والظاهرتحصيل الزكاة فيطالبهم بهـا ، األخذفي ولكن ال يبطل حقه ، فصار أرباب األموال كالوكالء عن اإلمام، إجماعا ، والسبب في هذا اإلجراء من سيدنا عثمان هو كثرة المال في عهـده ، إن علم تقاعسهم عن ذلك                                                              .104/ 1، االختيار :الموصلي: انظر 1 دار :بيـروت ،1ط ،محمد أبو خبـزة :تحقيقمج، 14، الـذخيرة : )هـ684(القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس ت - .3/134م، 1994 ،الغرب اإلسالمي ، 1ط ضبطه محمد الخالديمج، 13، اشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاجحو :الشرواني، عبد الحميد - .4/443 م1996دار الكتب العلمية، :بيروت . 1/421 ،دار الفكرمج، 3 شرح منتهى اإلرادات، :)هـ1051ت( بن إدريس البهوتي، منصور بن يونس - ، 1،طتحقيق محمود زايد مج، 4 ،متدفق على حدائق األزهارالسيل الجرار ال :)هـ 1250ت(الشوكاني، محمد بن علي - .2/70 دار الكتب العلمية،: بيروت ولد بهاراة، وكان عالما بالقراءات واللغة والغريب وصنف الكثير من المؤلفات، كان ذا فضـل وديـن وورع : أبو عبيد 2 .4/130 صفوة الصفوة،: ابن الجوزي /.وجود ،م1986 ،دار الكتب العلميـة : ، بيروت1تحقيق محمد خليل هراس، ط ،األموال :)هـ224ت(أبو عبيد، القاسم بن سالم 3 .529ص 25 ترسـيخ مفهـوم الثقـة إلـى ذلك باإلضـافة ، 1رر بأصحابها عند تتبعها ووجود المشقة والض . تأديتها إلىما دامت الزكاة عبادة يسارع المؤمن ، بالمؤمنين للمالك أن يفرق زكاة " :أنه فقد جاء في المجموع، وهذا ما جاء في المذهب الشافعي كذلك :3ويقول الماوردي ،2" إجماع المسلمينونقل أصحابنا فيه ،وهذا ال خالف فيه ماله الباطن بنفسه وأربابه أحق بإخراج زكاته منه إال أن يبذلها ، ليس لوالي الصدقات نظر في زكاة المال الباطن" مخـتص ] أي اإلمـام [ويكون في تفريقها عوننا لهم فنَظَـُره ، أرباب األموال طوعا فيقبلها منهم . 4"بزكاة األموال الظاهرة .5أصحابها إلىأي على جعل زكاة األموال الباطنة ،ابلةوكذلك كان رأي الحن -أن التفريق بين النوعين كان ابتداًء منذ عهد النبـي إلىذهب الحنابلة واإلمام أبو عبيد ـ -صلى اهللا عليه وسلم اس يخرجـون زكـاة وأنه كان يتولى جمع األموال الظاهرة ويدع الن رضـي اهللا -بكر وعمر وعثمان لى ذلك في عهد أبيواستمر الحال ع نفسهمأموالهم الباطنة بأ صـلى اهللا عليـه -كان النبي " :قال ابن قدامة، وليس االجتهاد السنة إلىفاألمر مرده -عنهم وعلى منعها قاتلهم أبـو ، وكذلك الخلفاء بعده، يبعث السعاة فيأخذون الصدقة من أربابها -وسلم وقال أبو عبيـد ، 6"على صدقة الصامت وال طالبوه بها اًولم يأِت عنهم أنهم استكَرهوا أحد، بكر 7" فَّرقَت بين ذلك السنن واآلثار" :بعد حديثه عن األموال الظاهرة والباطنة                                                              .2/35، بدائع الصنائع :الكاساني 1 .1/104االختيار، :الموصلي - . 7/276، المجموع :النووي 2 انيف الكثيرة النافعة علي بن محمد بن حبيب، أقضى قضاة عصره، من العلماء الباحثين ومن أصحاب التص: الماوردي 3 .4/327، األعالم: الزركلي. / ومنها أدب الدنيا والدين وتفسير النكت والعيون والحاوي . 112، ص األحكام السلطانية :الماوردي 4 .2/757، الفروع :ابن مفلح: انظر 5 . 42/ 2، المغني :ابن قدامة 6 . 568، ص األموال :أبو عبيد 7 26 أما الحنفية فقالوا إن الدليل على والية بيت المال على األموال الظاهرة دون الباطنة هـو –وأثبتـوا أن النبـي ، حابه وليس السنةالص واجتهاده وإجماع -رضي اهللا عنه -فعل عثمان .1كان يطلبها –صلى اهللا عليه وسلم وقالوا بـأن ،لظاهرة والباطنةالكن المالكية خالفوا هذا الرأي الداعي للتفريق بين األموال لـم ، إذا كان اإلمام يعدل: " حيث جاء في المدونة، الحاكم يتولى أمر األموال الظاهرة والباطنة :واستدلوا بما يلي .2"وال غير ذلك –أي النقود –أن يفرِّق زكاة ماله النَّاض يسع الرجل ›õ":لىاقوله تع من القرآن .1 è{ ô⎯ÏΒ öΝ Ïλ Î;≡uθøΒ r& Zπ s% y‰|¹ öΝ èδãÎdγ sÜ è? Ν ÍκÏj. t“ è? uρ "...3 ، تشـمل فاآلية ـ ، ويرد على هذا الدليل. جميع أنواع األموال ر أن األمر هنا ليس بالضرورة من بـاب األم حكم أخذ الزكاة واآلية لم تسق أصالةً لبيان، ولكن من باب الجواز واإلباحة لمن شاء دفعها قال الـرازي ، وأنه ال حق لهم في الزكاة، وإنما جاءت للرد على المنافقين، من قبل الحاكم ، في الصدقات –صلى اهللا عليه وسلم –واعلم أن المنافقين لما لمزوا الرسول : "في تفسيره وال تعلق لي بها وال آخذ لنفسي نصيبا منها فلم يبـق ، لهم أن مصرف الصدقات هؤالء بين .4"لهم طعن في الرسول بسبب أخذ الصدقات أخذ الزكاة من األموال التي يسميها الفقهـاء -عليه الصالة والسالم -أن النبي :من السنة .2 تسعين ومائة فليس فيها شـيء فإن لم تكن إال ، وفي الرِقة ربع العشر...: "باطنة ومن ذلك ، وهي من األمـوال الباطنـة ، ويرد على ذلك بأن الرقة وهي الفضة، 5"إال أن يشاء ربها .ولم يبين الجهة التي تتولى إخراجها، الحديث يبين وجوب الزكاة في الرقة                                                              . 2/35، ئعبدائع الصنا :الكاساني 1 .1/104، االختيار :الموصلي - .1/285 ،دار صادر مج،6 المدونة الكبرى برواية سحنون، :)هـ 179ت(مالك، أبو عبد اهللا مالك بن أنس 2 .103: التوبة 3 ،دارالكتـب العلميـة : ، طهران2 طمج، 16 .)بالتفسير الكبير(مفاتيح الغيب المعروف :)هـ606ت (الرازي، الفخر 4 16/100. .320، ص 1، جـ1454أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، حديث رقم 5 27 ، وتعيين األصناف الذين تصرف إليهم وشروطهم، االجتهاد في صرفها إلىإن الزكاة تحتاج .3 ير ذلك من األمور التي قد ال يستطيع المكلف أن يطلع عليها أما أولياء األمر فهم الـذين وغ ويرد على هذا بأن المكلف يستطيع أيضا االطـالع .1يطلعون على تلك األمور في الغالب .يستطيع فله أن يعطي زكاته لبيت المال ومن ال، على مثل هذه األمور غيـر –عقوبة دنيويـة ما قررته الشريعة من إيقاع :كاةمما يؤكد مسؤولية الدولة عن الز .4 د على هذا الدليل أن العقوبة هي ير 2وأخذها جبراً إن لم يدفعها طوعاً –العقوبة األخروية  . لمن يمتنع عن أداء الزكاة ويجاهر بذلك ويتحصن بقوته مسلم شأن إذ لو تولى كل ، وجود مصرف العاملين في مصارف الزكاة يدل على هذا األمر .5 جعـل اهللا سـبحانه " :يقول اإلمام الشـوكاني ، لم يكن لوجود العاملين سبب أو فائده، زكاته ربها يسقط مصرفا إلىللعامل على الزكاة جزءاً منها في الكتاب العزيز فالقول بأن واليتها يرد على ذلك بأن إخـراج المسـلم زكاتـه .3"من مصارفها صرح اهللا سبحانه به في كتابه  . فسوف يبقى هناك من يدفع الزكاة لولي األمر) العاملين عليها(إلغاء سه ال يعنيبنف وهـذا جعل الضابط لذلك ظهور المال أو عـدم ظهـوره ، إن القول بالتفريق بين األموال .6 والتـي ، فعروض التجارة على سـبيل المثـال ، الضابط غير دقيق وال يناسب كل العصور لـيس :4وكما يقول الدكتور األشقر. أشد األموال ظهوراًقد أصبحت اآلن من ، كانت باطنة إلـى ولذلك مسألة هذا الضابط اجتهادية وتختلف من عصر .5هذا الضابط جامعاً وال مانعاً  .آخر                                                              .3/150، الذخيرة :القرافي 1 .522، ص فقه الزكاة :القرضاوي 2 .2/70، السيل الجرار المتدفق على حدائق األزهار :الشوكاني 3 ويشغل الدين السنة هو أحد علماءم، 1940سنة فلسطين -نابلسولد في ،عمر بن سليمان بن عبد اهللا األشقر.د :األشقر 4 .األردن - في عمان حالياً منصب أستاذ في كلية الشريعة في الجامعة األردنية ،م2004 ،دار النفائس: عمان ،3ط مج،3، ة في قضايا الزكاة المعاصرةأبحاث فقهي :محمد سليمان وآخرون.األشقر، د 5 1/130. 28 ن إمن هذين القولين هو قول الجمهـور حيـث -أعلم لىاواهللا تع -والذي يترجح لي ولكن ليس على سبيل الفريضة واإللـزام وإال لمـا ، أن لإلمام تولي جمع الزكاة إلىاألدلة تشير جمع الزكـاة –صلى اهللا عليه وسلم –ولم يثبت أن النبي ، ذلك –رضي اهللا عنه –ترك عثمان إذا ، المكلفـين إلـى ولإلمام جعل أمر الزكاة ، ا تقدممفهذا أمر محل خالف ك، من جميع األموال أو الخوف من تسلط الحكام الظلمـة علـى ، وجد مسوغاً لذلك كصعوبة حصر األموال الباطنة ولذلك ورد عن بعض العلماء تفضيل توزيع المسـلم ، أو زيادة تكاليف جمع الزكاة، أموال الناس يستحب لإلنسان أن يلي تفرقـة الزكـاة : " يقول ابن قدامة، حتى في المال الظاهر، زكاته بنفسه . 1كانت من األموال الظاهرة أو الباطنة سواء مستحقيها إلىبنفسه ليكون على يقين من وصولها هل يزكي المكلف أمواله ، ومما يتصل بهذا األمر مسألة دفع الزكاة في عصرنا الحاضر ؟الدولة إلىبنفسه أم يجب دفعها ، مالكـه إلى أن أمر الزكاة –على الرأي الذي ترجح لي –تبين من كالم الفقهاء قديماً .وهذا ينطبق على عصرنا وكل عصر، وخاصة في األموال الباطنة إلـى عند األخذ برأي من جعل أمر الزكاة شارة إليها هنااإل من وتبقى مسألة أخيرة ال بد وغيـر مطبـق الحاكم حتى وإن كـان جـائراً إلىوهي هل يعطي المكلف زكاة ماله ،الحكام .لإلسالم الفقهاء كانوا يفتون بدفع الناظر في كتب الفقهاء وفتاويهم على هذه المسألة يجد أن بعض ، كما يجد آراء وفتاوى تقيد الدفع للحاكم بصفة العدل، الحاكم وإن كان فاسقاً أو ظالماً إلىالزكاة . بل وتحث على منع الزكاة وإخفائها عن الحاكم الظالم ومثل هذا عند الشافعية الذين قالوا ، 2" أنه يجوز الدفع للحكام الظلمة " :جاء في المبسوط وقال الحنابلـة أن ، 3وسواء كان اإلمام عادال أم جائراً ، اإلمام أو نائبه إلىبوجوب دفع األموال                                                              .2/275 السير الكبير مع المغني، :ابن قدامة 1 .2/180 م،1978،دار المعرفة: ، بيروت3مج،ط15 ،المبسوط :)هـ 483ت(السرخسي، شمس الدين 2 . 7/277، المجموع :النووي 3 .2/42 ،دار الكتب العربية: مصر مج،4، ةقليوبي وعمير تاحاشي :القليوبي، شهاب الدين - 29 الباطنة ويبـرأ موسواء أكانت من األموال الظاهرة أ، أو غير عادل الدفع لإلمام جائز كان عادالً بعـض وقد نقل أبو عبيـد عـن ، أي في مصارفها المعروفة 1بذلك حتى إن لم يصرفها اإلمام اهللا عنه أنه سئل عن الزكاة تجاه ومنها ما رواه عن ابن عمر رضي الصحابة أقواالً تؤيد هذا اال وفي فتوى ،"وإْن :إنهم ال يضعونها مواضعها فقال :مراء فقال له رجلاأل إلىادفعوا بها : " قال ن ابن عمر رجع عـن لكن أبا عبيد روى أ ،ادفعوها لهم وإن اتخذوا بها ثياباً وطيباً :قال ةمشابه فهـذه ، أما ما جاء عن التـابعين ، وهكذا ال تبقى أي رواية عن الصحابة بهذا المعنى. رأيه هذا .2ل على الخوف من الحكام تحَمالروايات إن صح سندها فقدُ اشتراط اإلمام مالـك :حكام الجور والفسق فمنها إلىأما الفتاوى التي تمنع إخراج الزكاة إذا مـا اسـتطعت أن :أنه قال 4ومنها ماُ روي عن الحسن، 3حتىُ يعطَى الزكاة العدل في اإلمام وذكـر الغزالـي أن ، 5فعـل احتى تضعها حيث أمرك اهللا ف]أي عن الحكام الظلمة[تحبسها عنهم وجـاء فـي . 6المسألة فيها خالف وأن تفريق الرجل زكاته بنفسه إن كان الحاكم جائرا أفضـل والمقصـود [،ي دفع الزكاة لإلمام والساعي حتى وان كان اإلمام فاسـقاً للمزك ":كشّاف القناع أّن لكنه يضع الزكـاة فـي ]كل أموال الناس بالباطل أفاسقا في نفسه ال أن يبالفسق هنا أن يكون بـل يجـب علـى المزكـي ، أما إذا لم يضعها في مواضعها فال يجوز الدفع له، ...مواضعها وكذلك روي عن ، 8لما سئل عن ذلك قال ضعوها في مواضعهاجاء عن ابن عمر أنه ، 7"كتمانها                                                              .1/418، شرح منتهى اإلرادات :البهوتي 1 .2/509، المغني :ابن قدامة - .567 -564ص األموال، :ابو عبيد 2 .1/285، المدونة :مالك 3 .3/134، الذخيرة :القرافي - أحد العلماء الفقهاء الشجعان ،األمة في زمنهحبر ،تابعي كان إمام أهل البصرة ،الحسن بن يسار :البصري 4 .2/226 ،األعالم :الزركلي./النساك .1/285، المدونة :مالك 5 .2/62، روضة الطالبين :النووي 6 .259- 2/258 كشاف القناع :البهوتي 7 على مـذهب نصاف في معرفة الراجح من الخالفاإل :)هـ885ت(عالء الدين أبو الحسن علي بن سليمان ،المرداوي - .3/91م، 1986دار إحياء التراث العربي، : ، بيروت2ط، تحقيق محمد حامد الفقيمج، 12، اإلمام أحمد .567، صاألموال :أبو عبيد 8 30 وقـال ، الحسن ومكحول وسعيد بن جبير وميمون بن مهران أن صاحبها يضعها في مواضـعها وقـال ، ها مواضعهاواكذبهم وال تعطهم شيئا إذا لم يضعو ]أي للحكام الظلمة[الثوري احلف لهم .1"هل الحاجة من أهلهاإذا رأيت الوالة ال يعدلون فضعها في أالشعبي ، فالزكاة هي عبادة يؤتمن المسلم على أدائهـا –أعلم لىاواهللا تع –وإني أرجح هذا الرأي ومن جهة أخرى فالمسلم كثيـرا مـا يكـون ، هذا من جهة، ...كما يؤتمن على صالته وصومه وهو ، الرحم وأهل منطقته فيدفعها إليهم ومعلوم أن هذا يعد من باب صلة، أدرى بأوضاع أقاربه فاألولى توزيعها في مكان ، يتفق مع ما قرره الفقهاء من عدم جواز نقل مال الزكاة إال لضرورة حتى يستفيد منها الفقراء في نفس المنطقة ويتأكد هذا الحكم إذا كان الحكـام ظلمـة وال ، جمعها عن مثـل هـؤالء لذلك رأينا أن بعض الفقهاء كان يوصي بإخفاء المال .يحكمون بما أنزل اهللا وهذا ما قرره الفقهاء بأنه ال ينكر تغير األحكام ، فالفتوى مرتبطة بالواقع وال تنفصل عنه، الحكام فـي األمـوال –رضي اهللا عنـه –وقد رأينا كيف كان اجتهاد عثمان بن عفان .2بتغير الزمان المسوغات لهذا لوجود بعض -مع قرب ذلك الزمان بالعهد النبوي -الباطنة بما يتفق مع زمانه إلىفأي فائدة من دفع الزكاة ، والحال أن زماننا فيه من المسوغات الملجئة لهذا الحكم .جتهاداال وال يضمن المسلم ، حكام ظلمة ال يقيمون شعائر اإلسالم بشكل عام وشعيرة الزكاة بشكل خاص ولذلك فإنه على كل .خدم في الصد عن سبيل اهللاستستأو أنها ، إن كانت زكاته ستصل المستحقين مستحقيها حتى تبرأ ذمته ويـؤدي الفريضـة إلىمسلم عند دفع الزكاة أن يحرص على ايصالها .ثم حتى تحقق الزكاة دورها المأمول في التنمية االقتصادية ،أوال ن جمع الزكاة وتوزيعها بشكل جماعي ومنظم فيه فائدة أعظم من الجهـد وقد يقول قائل إ بحيث تتمتـع ، مؤسسات مدنية كلجان الزكاة إلىالحل يكون باللجوء ح ولكن وهذا صحي ،الفردي .إن شاء اهللامن هذه الرسالة السادسوهذا ما سأفصل الكالم فيه في الفصل ، بثقة المسلم                                                              .508-2/507، المغني :ابن قدامة 1 ، 39المادة ، المطبعة العباسية:حيفا مج، 4، تحقيق وتعريب فهمي الحسيني ،درر الحكام شرح مجلة األحكام :علي ،حيدر 2 1/43. 31 الفصل الثاني في اإلسالم االقتصادية التنمية ر اإلسالميفي الفكر الوضعي والفك االقتصادية معنى التنمية :المبحث األول فـي االقتصادية في اإلسالم مقارنة بالتنمية االقتصادية التنمية :المبحث الثاني الوضعي االقتصاد المعاصر في العالم اإلسالمي االقتصادية بعض مظاهر المشكلة :المبحث الثالث 32 المبحث األول الفكر اإلسالمي الفكر الوضعي وفي االقتصادية معنى التنمية الوضعي في الفكر االقتصاديةالتنمية :المطلب األول منها أنها مجموعـة إجـراءات ، ون المعاصرون التنمية بتعريفات متباينةاالقتصادي فعّر بهدف تحقيق زيـادة ، القومياالقتصاد تتمثل في تغيير بنيان وهيكل ، وسياسات وتدابير متعمدة وبحيث يستفيد منهـا ، من الزمنعبر فترة ممتدة ، سريعة ودائمة في متوسط دخل الفرد الحقيقي أو أنها العملية التي يحدث من خاللها تغييـر شـامل ومتواصـل .1الغالبية العظمى من األفراد ، مع تحسن في توزيع الدخل لصالح الطبقـات الفقيـرة ، مصحوب بزيادة في متوسط دخل الفرد .2وتغير هيكلي في اإلنتاج، تحسن في نوعية الحياةو ذي خرجت به األمم المتحدة فيبين أن التنمية عبارة عن مجموعـة مـن أما التعريف ال أجل تحسـين الوسائل والطرق التي تستخدم بقصد توحيد جهود األهالي مع السلطات العامة من ، واالجتماعية والثقافية في المجتمعات القوميـة والمحليـة االقتصادية مستوى الحياة من النواحي ، 3ولتسهم في تقدم الـبالد ، زلتها لتشارك إيجابيا في الحياة القوميةوإخراج هذه المجتمعات من ع فمصطلح التنميـة قـد ، السائد في بلد ما االقتصاديوهكذا يختلف تعريف التنمية بحسب النظام . 4يعني أشياء متعددة بالنسبة لألفراد المختلفين ن إحيث ، االقتصادي الفرق بين مصطلح التنمية ومصطلح النمو إلى، ويجب التنبيه هنا . هو حدوث زيادة مستمرة في متوسط الدخل الفردي الحقيقي مع مرور الزمن االقتصادي النمو .5االقتصادي فهي عملية أوسع وأشمل وتتضمن النمو أما التنمية                                                              .185ص ،م1986مكتبة عين شمس، : ، القاهرةالتنمية االقتصادية :علي. لطفي، د 1 .17ص ،م2000ر الجامعية، االد :، اإلسكندريةاتجاهات حديثة في التنمية :عبد القادر محمد عبد القادر.عطية، د 2 42ص ،المعرفة الجامعيةدار :، اإلسكندريةدراسات في التنمية والتخطيط :حسن. عيد، د 3 دار : الرياض ،محمودمحمود حامد . محمود حسن حسني و د. د: تعريب ومراجعة ،التنمية االقتصادية :تودارو، ميشيل 4 .50ص : المريخ .11، ص اتجاهات حديثة في التنمية :عطية 5 . 184، ص التنمية االقتصادية :لطفي - 33 تعني مفهوم التحضـر ، في البلدان العربية االقتصاديةأن التنمية الناس وقد يظن بعض ذلك أن اكتساب بعض سمات الحضارة الغربية قد تتم دون أن يكون ،يحوهذا غير صح، الغربي فاتباع أسلوب الحياة الغربي بما يتضمنه من نمط للمعيشة والسـلوك . هناك تنمية اقتصادية فعلية ألن التنمية تتطلب تغير جذري في أسلوب اإلنتـاج مـع ؛ واالستهالك والتعليم ال تعني التنمية .1رأس المال الالزمة لالستثماروجود قاعدة عريضة من في الفكر اإلسالمي االقتصاديةالتنمية :المطلب الثاني . أي أنه لم يستخدم هذا المصطلح اللغـوي ،رف الفكر اإلسالمي قديما كلمة التنميةلم يْع :ومـن هـذه المصـطلحات ، لكنه حوى من المصطلحات ما يماثلها أو يحتوي على مضمونها ويعتبر مصطلح العمارة والتعمير أصدق المصطلحات تعبيـراً عـن . العمارةواإلحياء ، التمكين فهو نهوض في مختلف مجـاالت . وقد يزيد عنه، االقتصادية إذ يحمل مضمون التنمية. التنمية .2الحياة بعض الكتاب المعاصرين الذين تناولوها مـن منطلقـات رأي حسب ب االقتصاديةوالتنمية ، درجات متزايدة من السيطرة على الموارد المتاحة فـي الكـون نسانتحقيق اإل :إسالمية تعني وهو ما يتناسب مع ، وذلك لتحقيق تمام الكفاية، لخدمة اإلنسان لىاوالتي سخرها اهللا سبحانه وتع من خـالل تحقيـق التقـدم ، عمارة البالد :أو هي. 3متوسط المعيشة السائد في المجتمع المسلم ويتمثل ذلك في الوصول بالمستويات اإلنتاجية والتوزيعيـة . التوزيعوتوفير عدالة ، االقتصادي                                                              . 213 – 212ص ، م1977دارالنهضة، ،التخلف والتنمية :عمرو. محيي الدين، د 1 . 85ص ، م1979، دار الفكر العربي، اإلسالم والتنمية االقتصادية :دنيا، شوقي أحمد: انظر 2 المؤسسة الجامعيـة : ، بيروت1ط، الزكاة األسس الشرعية والدور اإلنمائي والتوزيعي: نعمت عبد اللطيف. مشهور، د - . 108–107ص، م1993للدراسات، . 125ص، م2001، الدار الجامعية، دراسات في علم االقتصاد اإلسالمي :عبد الرحمن يسري. حمد، دأ - ،م2005دار األمـل، : ، إربـد 1ط، مدخل للنظرية االقتصادية من منظور إسالمي: إبراهيم محمد وآخرون. البطاينة، د 3 .213ص 34 وباختصـار شـديد . 1تحقيق في مستوى الكفاية لكل فرد في المجتمع اإلسالمي دون استثناء إلى .2فإن هدف التنمية حسب هذه التعريفات إنما هو تحقيق حد الكفاية ألفراد المجتمع                                                              .3، صالزكاة وتمويل التنمية :مشهور 1 .123، ص م االقتصاد اإلسالميدراسات في عل :أحمد 2 35 المبحث الثاني الوضعياالقتصاد مع في اإلسالم مقارنة االقتصاديةية التنم ، الوضـعي االقتصـاد عنها في، في اإلسالم االقتصادية هنالك جوانب تفترق فيها التنمية ففـي :ومن هذه الجوانب النظرة تجاه الملكيـة . 2شتراكيوالنظام اال 1وخاصة النظام الرأسمالي ودون أي ، في تملك وسائل اإلنتاج علـى اختالفهـا حين يعطي النظام الرأسمالي الحرية الكاملة وال يعترف بالملكيـة ، وتؤمن المجتمعات الرأسمالية بالملكية الخاصة كقاعدة عامة، حدود تذكر حيث إن كافة ، شتراكي يعتمد على الملكية العامةنجد في المقابل أن النظام اال .العامة إال استثناًء ال يجوز الرجوع إليه ، والملكية الخاصة عندهم استثناء، مجتمعوسائل اإلنتاج ملك لجميع أفراد ال هـي سـبب ، ويرى النهج االشتراكي أن الملكية الخاصـة . إال في الظروف االجتماعية القاهرة .3تعاسة اإلنسان واستغالله من قبل أصحاب رؤوس األموال ، ملكية في وقت واحـد أما النظام اإلسالمي فإنه يقوم على االعتراف بالشكلين المختلفين لل . أن كالً منهما أصـل ولـيس اسـتثناءً اعتبارب، كما يقر الملكية العامة، فهو يقرُّ الملكية الفردية فالنظام الرأسمالي يلقي عمليـة إنجـاز التنميـة . ويقيدهما بقيود تضمن مصلحة الفرد والجماعة تراكي مسؤولية تحقيق التنميةشويلقي النظام اال. على عاتق الفرد أو القطاع الخاص االقتصادية ويصبح مفهوماً أن اإلسالم يوزع المسؤولية على القطاعين العـام . على عاتق الدولة االقتصادية ها إسـهاماً اعتبارب االقتصاديةمية وفي هذا المجال نجد أن الزكاة تسهم في التن. 4والخاص معاً                                                              هي نظام سياسي اقتصادي، يقوم على الملكية الخاصة، والربح الخاص، وتسود فيـه الحريـة االقتصـادية : الرأسمالية 1 المطلقة، وال تتدخل الدولة فيه إال في نطاق ضيق، وينتشر هذا النظام في الدول الغربية، وعلى رأسها الواليـات المتحـدة . 164/ 1 مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع،، 2مج، ط30، الموسوعة العربية العالمية: ظران. األمريكية هي نظام اقتصادي غربي األصل، وحركة سياسة، ونظرية اجتماعية، يقوم على إلغاء الملكيـة الخاصـة، : االشتراكية 2 .202–201/ 2 ،الموسوعة العربية العالمية: انظر. وهيمنة الدولة على الملكية العامة . 122ص ، م1996المؤسسة الجامعية، : ، بيروت1ط، التنمية في اإلسالم :إبراهيم. العسل، د: انظر 3 . 61 – 60ص ، م1978 ،دار الفكر العربي: القاهرةالزكاة، :إبراهيم، محمد إسماعيل - . 123 – 122، ص التنمية في اإلسالم :العسل 4 36 جعل من ضوابطها أن في ما يمتلكـه ، يةفاإلسالم بعد أن أقرَّ الملكية الفرد، من القطاع الخاص .ومن هذه الحقوق الزكاة المفروضة على المال النامي، الفرد حقوقاً للجماعة ومن األمور التي تتباين فيها وجهة نظـر اإلسـالم مـع وجهتـي نظـر الرأسـمالية هـي االقتصـادية فالرأسمالية ترى أن المشـكلة ، االقتصاديةالمشكلة تحديد سبب، واالشتراكية في ،الطبيعة وعجزها عن تلبية الحاجات المتزايدة للسكان إلىأي أن مردها . سبب قلة المواردب أما االشتراكية فترجع المشـكلة . ظل النمو السكاني الكبير الذي ال يواكبه نمو مماثل في اإلنتاج وهو مـا . هأنها بسبب التناقض بين قوى اإلنتاج وعالقات التوزيع وعدم بلوغ التطور غايت إلى تكريس ودعم الصراع الطبقي في العالم وخاصة بـين العمـال وأصـحاب رؤوس إلىيدفعهم ـ االقتصادية المشكلةفي حين أن . األموال ام من وجهة نظر اإلسالم ال تعدو أن تكون فـي اهتم ولكـن مـن غيـر إنكـار . 1 الثروةوسوء توزيع ، االقتصاديه وفي سوء تنظيم، اإلنسان ذاته أي أن المبالغة والتطرف لدى كل من المدرستين . ضاعفة اإلنتاج بما ال يضر بالبيئةلضرورة م وال مانع مـن من جهة فهناك حاجة لزيادة اإلنتاج. والصحيح هو الجمع بين األمرين. هو الخطأ وهناك حاجة كذلك إلعادة النظر فـي العالقـات بـين ، ذلك ولكن دون تدمير البيئة واستنزافها جعل الثروة محتكرة بيد أصـحاب بدل، ية اإلنتاجية لصالح إنصاف القوى العاملةأطراف العمل .رؤوس األموال دورها فـي حـل ويصبح، ودور الزكاة في توزيع الثروات والدخول دوٌر ال شك كبير .أكبر وتحقيق التنمية االقتصاديةالمشكلة تشـترك ، نها واالشتراكيةوالتجارب التنموية الرأسمالية م، الوضعياالقتصاد إن نظريات ون الطريـق االقتصادي ويعتبره، االقتصادي في تركيزها على عنصر واحد من عناصر النشاط ، االقتصادية وهذا التحديد في عالج المشاكل، ذلك هو جانب اإلنتاج والتوزيع، التنمية إلىالوحيد رضه للهزات والتقلبـات وتع االقتصاد سبباً في عدم استقرار صحته بل كان فيما بعدأثبت عدم                                                              . 100ص، 1999 ،نظام االقتصادي في اإلسالمال :قرعوش، كايد يوسف وآخرون 1 37 ،التنميـة وهو أهم عنصر من عناصر . سالم فهو اإلنسانأما محور التنمية في اإل. 1االقتصادية ، وبدونه فال قيمة لرأس المـال ، والذي يملك إرادة العمل والتغيير وتسخير األمور الماديةهألنه كل فـمٍ : " 3فكر مالك بن نبييقول الم، 2على حد سواء بل إن اإلنسان هو غاية التنمية ووسيلتها االقتصـاد وهذه هي البداية القتصاد إسالمي يعيد أفكار ، وكل يٍد يجب أن تعمل، يجب أن يأكل والمجتمع اإلسالمي هو أجدر من يحقق لإلنسانية هذه التجربة الرائدة التي تعيـد . عالم القيم إلى ولذلك فإن أفضل الطـرق ،4القتصادا ال فهم اإلنسان من خالل، من خالل اإلنسان االقتصادفهم وتوفير السـبل لكـي ، وتوفير احتياجاته األساسية نسانلتحقيق التنمية هو االهتمام باإل أقصرهاو يجاد وإ، ية لإلنسانوهذا األمر من أهم مقاصد الزكاة التي جاءت لتحقيق درجة الكفا، يكون منتجاً وتتحقـق التنميـة ، من البطالة والفقرعند ذلك يتخلص المجتمع كله ، فرص عمل لمن ال يعمل . االقتصادية دون أي اهتمـام بالجوانـب ، الوضعي أكثر ما يركز على المكونات الماديـة االقتصاد وضرورة مضـاعفته بـأي فتركز التنمية عندهم على رأس المال، المعنوية مثل القيم واألخالق والمنهج االشتراكي ال ، االقتصاديط فالمنهج الرأسمالي يعمل على فصل الدين عن النشا، وسيلة ، إنما يعتبر القيم اإلنسانية والدينية من العوامل المعرقلة لمسـار التنميـة ، هذا فحسب إلىيسعى الدين أفيـون : "حيث يقول ماركس في هذا الشأن، وهم يعتبرون الدين مخدراً ومثبطاً عن العمل القيم واألخالق عنايـة فهو يولي، صر المادياإلسالمي فمع عنايته بالعن أما االقتصاد 5"الشعوب كما ال يجيز االستثمار في المجاالت المحرمـة ، فال يجيز احتكار السلع الضرورية مثالً، كبيرة حيث إن األفراد ينطلقون ، االقتصاديةومن هنا يأتي إسهام الزكاة في التنمية . والضارة بالمجتمع . مقابل مادي ون انتظارود ،في إخراجها من الوازع الديني الذاتي                                                              .106، صالزكاة :مشهور 1 . 192ص، م2006عالم الكتب الحديث، : إربد، التنمية والتخطيط االقتصادي :حسن فليح. د خلف،: انظر 2 .122، ص دراسات في علم االقتصاد اإلسالمي: أحمد - . وراءه مجموعة من األفكار القيمة والمؤلفات النادرةمخلفا ،م1973م، توفي سنة 1905مفكر جزائري ولد سنة 3 . 36ص، ، دار الشروقالمسلم في عالم االقتصاد :ابن نبي، مالك 4 ،، رسالة ماجستير غيـر منشـورة، جامعـة الجزائـر تمويل التنمية االقتصادية من منظور إسالمي :داوودي، الطيب 5 . 60ص ، م1990الجزائر، 38 تقع المسؤولية في تمويل التنميـة ، اإلسالمياالقتصاد وفي، تمويل إلىوالتنمية بحاجة وهذا يجنب األمة الوقـوع فـي مشـاكل التمويـل . ومنها الزكاة، على المصادر الذاتية لألمة الدول التي تعاني مـن و. والسياسية للدول الُمَموِلة االقتصاديةالتبعية إلىالذي يؤدي ، الخارجي فجميع دول العالم . وهذا ما أثبته الواقع. 1 االقتصادي يمكن أن تحقق التنمية أو الرفاه التبعية ال أو الشـرقي النموذج الغربي الرأسـمالي إلىفي العصر الحديث انقسمت في تبعيتها إما ، الثالث لم تستطع تجاوز التخلف الـذي إال أنها جميعها ، ورغم ُمضي حقبة طويلة على ذلك. االشتراكي .تركه االحتالل األجنبي وراءه فالتنمية لـدى . تحقيقها إلىكما تتميز التنمية في اإلسالم عن غيرها في الغاية التي تسعى االنحراف باإلنتاج عـن تـوفير إلىتحقيق أكبر قدر من الربح مما يؤدي إلىالرأسمالية تسعى التي ال يسـتطيع الحصـول عليهـا إال ، نتاج السلع الكماليةإ إلىاحتياجات المجتمع الضرورية واألحقـاد ، وما يصاحب ذلك من سيادة المادة وظهور المساوئ االجتماعية، األغنياء والمترفون فإنها تسعى لتوفير احتياجات ، أما التنمية االشتراكية. الطبقية التي تعاني منها المجتمعات الغربية . 2ويجعل الفرد آلـة أو أداة ، مما يهدد الحرية الفردية، ين على الحكمالدولة وفق سياسات القائم ، المواطن والدولة وبشكل متوازن، صالح الفرد والجماعة إلىبينما نجد التنمية في اإلسالم تسعى . مقتضيات خالفتـه فـي األرض وفق أن يعمر الدنيا ذلك من كونه مأموراً وينطلق المسلم في uθèδ( إلىلقوله تع قاًامصد ،3"فريضة دينية دائمة ومستمرة حتى قيام الساعة "وبهذا تصبح التنمية Ν ä. r't±Ρ r& z⎯ ÏiΒ ÇÚö‘ F{$# óΟ ä. tyϑ ÷ètGó™ $#uρ $pκ Ïù(4 ،تقصـد أنهـا ويعلق القرطبي على هذه اآلية بقوله                                                              . 304صم، 1998،، دار المعرفةالتنمية االقتصادية :ارعادل مخت. الهواري، د 1 مكتبة اإلنجلـو : القاهرة، استراتجية التنمية في الدول الساعية للتقدم: عبد الفتاح عبد الرحمن. عبد المجيد، د: وانظر - . 248ص ، المصرية .77، ص التنمية في اإلسالم :العسل 2 ، ، البنـك اإلسـالمي للتنميـة ن أساس المنهج اإلسالمي في التنمية االقتصاديةاإلنسا: عبد الحميد الغزالي. الغزالي، د 3 ، اقتصاديات الزكاة :منذر قحف: وانظر. 31ص ، )1(المعهد االسالمي للبحوث، سلسلة ترجمات االقتصاد اإلسالمي رقم . 553الطاهر، حصيلة الزكاة وتنمية المجتمع، ص .61:هود 4 39 Ο(والتاء في طلب العمارة الستعمالها السين ä. tyϑ ÷ètGó™$#u( ـ والطلب المطلق من اهللا. للطلب لىاتع ألنها ترتفـع فـي ،وهذا يضمن قيام التنمية والسعي الجاد لتحقيقها. 1يكون على سبيل الوجوب عنـدما يحقـق اإلنسـان مجـده " :بـن نبـي كيقول مال. ةمرتبة العباد إلى ،نظر المسلم الحق م مبادئ الخير والعدل والسال بتطبيق ما أراده من، ونعمه يذكر اهللا ويعترف بفضله، االقتصادي ".2والحق في األرض التي سبق ذكرها تدلل أن الزكاة يمكـن أن ، في اإلسالم االقتصادية جميع مميزات التنميةف تقوم بدور كبير وفعال ومتميز في تحقيق التنمية عن طريق محاربتها للفقر وأسبابه من بطالـة ازن اقتصـادي فـي تو إلىمما يؤدي ، وقدرتها على تحريك األموال واستثمارها، واكتناز للمال ن الطبقات وإزالة روح الكراهية وتكـريس معـاني بيالهوة المجتمع فضالً عن دورها في جسر .إن شاء هللا سأبينه في هذه الرسالة بشكل مفصلما وهذا ، التعاون والمحبة                                                              دار الكتـاب : مج، بيروت9 ،2ط،الجامع ألحكام القرآن: )هـ671ت(مد بن أحمد األنصاري القرطبي، أبو عبد اهللا مح 1 . 9/56، م2006العربي، . 47، صالمسلم في عالم االقتصاد :ابن نبي 2 40 المبحث الثالث في العالم اإلسالمي المعاصر االقتصادية بعض مظاهر المشكلة التـي لدوللفإنه بالنسبة ، جميع الدوليهم اًأمر االقتصادية التنمية اذا كان السعي لتحقيق حيـث ،اإلسـالمية وهذا هو حال غالبية الدول العربية و. تعاني من تخلف اقتصادي أشد أهمية تتجلى في العالم اإلسالمي و ، الذي تعاني منه االقتصاديتظهر اإلحصائيات والدراسات الوضع ُ :1ومن أهم هذه المظاهر. تصادياالقمظاهر التخلف أغلب .انخفاض متوسط دخل الفرد - .ضعف البنيان الزراعي - .ضعف البنيان الصناعي - .استمرار أزمة المديونية الخارجية - .للخارج االقتصادية التبعية - .البطالة - .الفقر - .انخفاض المستوى الصحي - .انخفاض المستوى التعليمي وارتفاع مستوى األمية - ، يظهر االنخفاض الكبير عند المقارنة مع الدول المتقدمة اقتصادياً، لدخلفبالنسبة لمتوسط ا بينما هو ، شهرياً دوالر 3000 – 100تقريباً ما بين 2حيث يتراوح دخل الفرد في الدول النامية .3في الشهر دوالر 20000 – 5000تقريبا ما بين في الدول المتقدمة                                                              ص م1997 ودار زهـران دار الكرمـل : ، عمان2طمقدمة في التنمية والتخطيط االقتصادي، :عريقات، حربي محمد 1 53. مصطلح يطلق على الدول التي ال زالت في طور النمو أي أنها ال زالت متخلفة، وهي تشمل معظـم دول : ميةالدول النا 2 .العالم الثالث وعلى رأسها دول العالم العربي واإلسالمي .53، صمقدمة في التنمية :عريقات 3 41 النسبية في موارد العالم العربي الزراعية والتـي أما القطاع الزراعي فبالرغم من الوفرة إحـدى أكثـر إلىفقد تحول منذ نهايات القرن العشرين ، من المفترض أن تؤمِّن له حد الكفاية وإن التقدم النسبي الذي تحقق في ميدان التنمية الزراعية في بعض بلدانه لم . مناطق العالم عجزاً .1بلدان العالم النامي يكن كافياً حتى مقارنةً مع كثيرٍ من حيـث إنـه ال زال . أما القطاع الصناعي فإنه ال يختلف عن غيره من قطاعات التنميـة لالعتماد على استيراد الصناعات ومنتجاتها من بلدان أخرى ان العربيةتاركاً البلد، ضعيفاً للغاية .2في العالم لديون المترتبـة علـى الـدول فإن ا، المتعددة االقتصادية تخلف القطاعات إلىوباإلضافة في الـدول العربيـة حيث ارتفع مجموع الدين الخارجي. والعربية يزيد األمر تعقيداً اإلسالمية لصالح الدول األخرى مع نهايات القرن العشرين وبدايات القـرن الحـادي والعشـرين بشـكلٍ وغيـره وبكميـات كـالنفط ، ثمينة اتوذلك رغم كون العديد من هذه الدول تمتلك ثرو، ملحوظ وذلك ألسباب عديدة أحدها فشل الخطط التنموية في تلك البلدان أو عدم وجـود خطـط . 3كبيرة .فضالً عن استنزاف البلد بشراء أسلحٍة بأثمان فلكية ودون مبرر معقول، تنموية أصالً فقـد . أما البطالة فهي من أكثر المعضالت التي تعاني منها اقتصاديات الـدول المسـلمة م بنحو 2009رت إحصاءات منظمة العمل العربية المعدل العام للبطالة في الدول العربية عام قدَّ وأكدت المنظمة أن هذه النسبة هي األسـوأ ، % 25 إلىوترتفع هذه النسبة بين الشباب . % 14 مليون عاطل عن العمل في 17وأنه يوجد ما يزيد عن ، مناطق العالم بما فيها إفريقيا بين جميع فيما ذكر تقرير صادر عن منظمة العمل الدوليـة أن متوسـط ، 4البلدان العربية على أقل تقدير وأن هذه النسبة تتزايـد ، %12.2في العالم العربي بينما هي، %6.2نسبة البطالة في العالم هو                                                              . 66ص م2000ية العامة، الهيئة المصر: القاهرة، مشكلة الغذاء في العالم اإلسالمي :عبد العزيز، محمود 1 ، مركز دراسات الوحدة العربيـة :بيروتواحتماالت المستقبل، ندماج االقتصادي العربيأبعاد اال :براهيمي، عبد الحميد 2 . 76–75ص م، 1،1980ط سـتراتيجية، كز اإلمـارات للدراسـات والبحـوث اال مر: ،أبوظبي1ط، أزمة الديون الخارجية: خضير، خضير حسن 3 . 13ص ،م2002 4 www.alaswaq.net/articels/2009/04/25/12077.html 42 أعلى معـدل لهـا فـي إلىلتصل . تتفاوت نسبة البطالة في العالم العربي. % 3سنويا بمعدل ،وهذه النسبة المرتفعة هي بال شك بسبب ظروف االحـتالل ، 1% 60 بحوالي طين والعراقفلس مليون شخص عـام 36بلغ عدد العاطلين عن العمل ، اإلسالميةوفي إندونيسيا وهي أكبر الدول .2مليون شخص 90مع العلم أن حجم القوى العالملة في إندونيسيا يقدر بنحو ، م 2000 باستثناء الدول المنتجة للنفط تعاني من حالة فقر اإلسالميةمعظم الدول فإن، بالنسبة للفقر . 3من سكان معظم دول العالم اإلسالمي تعيش تحت خط الفقـر % 50مدقع حيث أن أكثر من أي أن أسرة من كل خمس ، % 20م ما يعادل 1998سر عام ي فلسطين بلغ معدل الفقر بين األف جهاز اإلحصاء الفلسطيني أن هذه النسبة أخذت في التزايد حتى بينيو. 4أسر تقع تحت خط الفقر من السكان % 57أي أن حوالي ، مليون شخص 2.3حوالي إلىم 2006وصل عدد الفقراء عام المتردي الذي يعـيش االقتصادي الوضع، تظهر هذه األرقام واإلحصاءات. 5هم تحت خط الفقر حيـث إن التخلـف ، يطةحصاءات ما هي إال عينة بسمع العلم أن هذه اإل، فيه العالم اإلسالمي فهـو ، مزيد جهد وكبير عناء إلثباتـه إلىال يحتاج ، الذي يثقل كاهل المسلمين اليوم االقتصادي .واقع ملموس وحالة معاشة ويبرز دورها في المساهمة فـي ،تتأكد أهمية الزكاة ،أمام هذا الواقع االقتصادي المتردي .والتخلص من الظرف االقتصادي الذي يعيشه المسلمون اليوم ،التنمية االقتصادية                                                              1 www.alsabaah.com/ 2 www.aljazeera.net/News/arvhive/arachive?ArchiveId=4694 3 www.islamtooday.net .م1998، 15، ص الجهاز المركزي لإلحصاء الفلسطيني 4 . م2000نشرة اع غزة، الفقر في الضفة الغربية وقط :مجموعة البنك الدولي - .8، صالفقر في األراضي الفلسطينية :المجلس االقتصادي للتنمية واإلعمار 5 43 الفصل الثالث دور الزكاة في حل مشكلة الفقر تعريف الفقر في اللغة واالصطالح :المبحث األول الفقير من الزكاة القدر الذي يعطاه :المبحث الثاني قاعدة إيجاب الزكاة توسيع: المبحث الثالث ل الزكويةاألموا :المبحث الرابع دور الزكاة في محاربة البطالة :الخامسالمبحث والثروة دور الزكاة في إعادة توزيع الدخل :المبحث السادس 44 المبحث األول  تعريف الفقر في اللغة واالصطالح الفقر في اللغة -الفرع األول .1فالفقير من قل ماله، المحتاج هو والفقير عند العرب، ضد الغنى الفقر بين الفقير والمسكين أيهمـا التفريق وقد اختُِلفَ في ) المسكين(الصلة ومن األلفاظ ذات ورد أن الفقير أحسن حاالً من " :فجاء في مختار الصحاح، أم أنهما في المعنى سواء ،أشد حاجة لهفالفقير من ال شيء ، وورد التسوية بينهما، وورد أن المسكين أحسن حاالً من الفقير، المسكين .2"والمسكين مثله :االصطالح معنى الفقير في -الفرع الثاني أمـا ، َرثُالفقير عند الحنفية والمالكية هو من يملك القليل أو يملك شيئا دون كفايته وإن كَ أن وقد خالفهما الشافعية والحنابلة والظاهرية الذين يـرون ، من ال يملك شيئاً البتة المسكين فهو شـيء أي ىله أدن وهو من، فقير" :3اء في حاشية ابن عابدينج. من المسكين الفقير أسوأ حاالً 4"شيء لهومسكين من ال ، وثياب متفرق في الحاجة كدار دون نصاب أو قدر نصاب 5."فقير من ال يملك قوت عامه ومسكين وهو أحوج: " وجاء في حاشية الدسوقي ، تقـع منـه موقعـاً ن ال مال له وال حرفةهللا أعلم ـ م الفقير ـ وا " :أما الشافعي فقال .6"ال تقع منه موقعاً وال تغنيه ةوالمسكين من له مال أو حرف                                                              .5/60 لسان العربابن منظور، 1 .2/575 م،1978 ،دار الكتب العلمية: بيروت ،المصباح المنير: )هـ770ت(الفيومي، أحمد بن محمد بن علي المقري - . 508، صمختار الصحاح :الرازي 2 من أشهر مؤلفاته رد المحتار على الدر .في عصره ةفقيه الديار الشامية وإمام الحنفي ،محمد أمين بن عمر :ابن عابدين 3 .6/42، األعالم: الزركلي./المختار حاشـية ابـن ( تار على الدر المختار شرح تنـوير األبصـار حاشية رد المح :)هـ1252ت(ابن عابدين، محمد أمين 4 .2/339 م،1996دار الفكر،، 2ط مج،8، )عابدين .1/492 ،حاشية الدسوقي :الدسوقي 5 . 2/77، م1980 دار الفكر: بيروت ،1مج، ط4 ،األم: )هـ204ت(الشافعي، أبوعبداهللا محمد بن إدريس 6 45 يجدون ال الفقراء الذين " :في اإلنصاف 1وهذا ما يتفق مع تعريف الحنابلة يقول المرداوي هـم الـذين ال الفقراء: " 3وقال اإلمام ابن حزم .2"حاالً من المسكين أفالفقير أسو، معظم الكفاية .4"ال يقوم بهم أصال والمساكين هم الذين لهم ما مله شيء سـاق 5مام القرطبـي إن اإلعديدة بين الفقير والمسكين حتى اهذا وقد ذكر العلماء فروق وال داعي لذكر األدلة التي استند إليها كل فريق وهي كثيرة ألن ، 6تسعة أقوال في التفريق بينهما ليس المقصود " :يحسم الخالف قائالً 7وهذا ابن العربي، مرة في باب الزكاةهذا الخالف ليس له ث .8"إذ كالهما يحل له الصدقة، فال تضيع زمانك في ذلك، طلب الفرق بينهما فالعبرة أن تسد الزكاة حاجة المضطر سواء أكان معدماً أم يملك شيئاً ال يكفيه فالفقر كمـا 10"إليه فال يسـمى فقـراً قد ماال حاجةو محتاج إليه أما فعبارة عن فقد ماه" :9يقول الغزالي واليتيم الذي ال مال له ، المرأة التي ليس لها مال وال معيل: والمساكين في زمرة الفقراء ويدخل ومـن ال ،عن الكسب والكبير العاجز، عن العمل بسبب مرض مزمنوالعاجز ، وال معيل كذلك .ه عمل ال يكفيهأو ل، يجد عمالً وليس له مال يكفيه                                                              لمـذهب دمشق وتوفي فيها وهو حجة في ا إلىتعلم فيها القرآن، ثم ارتحل و الخليل إلىولد في مردا وانتقل : المرداوي 1 .9/510، شذرات الذهب :ابن العماد .الحنبلي، وعليه يعوَّل في الفتوى واألحكام نصاف في معرفة الراجح من الخالف على مـذهب اإل :)هـ885ت(المرداوي، عالء الدين أبو الحسن علي بن سليمان 2 .3/217 م،1986، دار إحياء التراث العربي: ، بيروت2ط، تحقيق محمد حامد الفقيمج، 12، اإلمام أحمد ، ترك وأحد أئمة اإلسالم في عصره ،عالم األندلس في عصره ،علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري :ابن حزم 3 .4/254، األعالم: الزركلي./الوزارة وانصرف إلى العلم والتأليف، من مصنفاته الفصل في الملل واألهواء والنحل دار التراث : بيروتتحقيق لجنة التراث العربي، مج، 11، المحلى :)456ت(عيد ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن س 4 .6/148، الجديدة رحل إلى .من أهل قرطبة ،صالح متعبد ،المفسرين من كبار ،محمد بن أحمد بن فرح األنصاري الخزرجي :القرطبي 5 .5/232 ،األعالم :الزركلي/ .الشرق صاحب تفسير الجامع ألحكام القرآن .171-8/168، الجامع ألحكام القرآن :القرطبي: نظرا 6 في علوم الدين،من مصنفاته أحكام القرآن، جتهاد، ولد في إشبيلية، بلغ رتبة االمن حفاظ الحديث ،قاض :ابن العربي 7 .6/230، األعالم: الزركلي./والعواصم من القواصم دار : ، بيـروت 1طضبطه زكريا عميرات مج، 8، شيحاشية الخر :)هـ1101ت(الخرشي، محمد بن عبداهللا بن علي 8 .2/506 م1997الكتب العلمية، :من أشهر مؤلفاته ،له نحو مئتي مصنف ،حجة اإلسالم فيلسوف متصوف ،محمد بن محمد بن محمد الطوسي :الغزالي 9 .7/22 ،األعالم :الزركلي/.إحياء علوم الدين . 4/190، دار المعرفة: بيروت مج،5، إحياء علوم الدين :)هـ505ت(أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، 10 46 المبحث الثاني القدر الذي يعطاه الفقير من الزكاة مـن الفقـر أو إن الهدف األساس من جمع الزكاة وإعطائها للمستحقين لها هو الـتخلص ومـن أجـل ، ومن ثَم تقليل الفوارق الطبقية بين المسلمين. مستوى ممكن أدنى إلىالتخفيف منه الغاية بحث الفقهاء مقدار هذا المال الذي يعطى للفقير من هذه إلىتحقيق هذا الهدف والوصول ، )الكفايـة (درجـة إلىالوصول بالفقير هو المهم هنا التأكيد على أن هدف الزكاة ومن، الزكاة إحسان بلقمة أو لقمتين تلقيـان لهـذا -كما يظن كثيرون-ليست الزكاة ف .)الكفاف(وليس مجرد وتصـور مشـوه فهذا فهم خـاطئ ، نهاء جوعته بشكل مؤقتالفقير وذاك المسكين لسد رمقه وإ .من ذلك بكثير ىوظلم للفريضة التي شرعها اهللا لمقصد أسم، لفلسفة الزكاة في اإلسالم ووجه ، مائتي درهم في ذلك إعطاء الفقير نصاب الزكاة وهو 2الزيديةو 1ومذهب الحنفية خذ منه الزكاة فال يدفع بح غنيا تؤهذا يصوب، تي درهم تساوي نصاب الزكاةئااألمر عندهم أن الم أن الفقير يعطى كفاية عـام كامـل لـه ولمـن إلىوذهب المالكية والحنابلة ، إليه أكثر من ذلك ن الزكاة تخرج كل عام فال داعي إلعطاء الفقير أكثر مـن أوحجة أصحاب هذا المذهب ، 3يعول . 4حاجة سنة وذلك بأن يدفع للفقيـر مـا إغناء مستحق الزكاةأما الشافعية فيرون إعطاء كفاية العمر ب تزول به حاجته إما بإعطائه ماالً مهما كان كثيراً أو قليالً الستغالله في التجارة أو لشـراء أداة ، فالبقلي يكتفـي بخمسـة دراهـم ،أن اإلنسان يعطى بحسب احتياجه جاء في المجموع .للعمل                                                              .2/48 بدائع الصنائع :الكاساني 1 مـج، 3،، تحقيق علي بن إسماعيل الصـنعاني رأب الصدع :ابن أبي طالب، أحمد بن عيسى بن زيد بن الحسين بن علي 2 .2/543، م1990دار النفائس، ،1ط .1/492 حاشية الدسوقي :الدسوقي 3 المكتـب ، 7ط ،تحقيـق زهيـر الشـاويش مج،2،منار السبيل :)هـ1353 ت(ان إبراهيم بن محمد بن سالم ابن ضوي - .1/210 م،1989 اإلسالمي، ـ 1004ت) (الشافعي الصغير(الرملي، شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة بن شهاب الدين 4 نهايـة :)هـ .6/161، م1967لبي، الطبعةاألخيرة، مصطفى الح مج،8 ،شرح ألفاظ المنهاج إلىالمحتاج 47 بألفي درهم والبزاز ،والعطار بألف، ز والبقال بمائهوالخبا، والفاكهي بعشرين، والباقالني بعشرة وهـذه .1وهكذا يعطى كفاية العمر الغالـب ، والجوهري بعشرة آالف ،والصيرفي بخمسة آالف ى ما يصلح أن يكون رأس مال مناسـب األرقام المذكورة هنا هي للتمثيل على أن اإلنسان يعطَ .قير الكثير جداً أو القليل جداً بدون حـد معـين أما ابن حزم فيرى أنه يمكن إعطاء الف .لتجارته .2وحجته عدم و جود حد في الكتاب والسنة الحاجة بإعطائه ما يكفيه بشكل دائم والكفاية التي ذكرها العلماء هنا تشمل كل ما تزول به وهذا يكون بتـوفير . أسباب العوز التي يعاني منها ويقضي على، وينهي حالة الفقر التي يعيشها أو تـوفير رأس مـال أو ،إن لم يكن يتقنهـا ةأو تعليمه حرف، داة عمل يعمل بها إن كان قوياًأ وال تقتصـر ، لو كان ذلك المال كثيراً وقد مر ذلك في كـالم النـووي حتى، جر بهابضاعة يتَّ سائر ما البد منه إلىبل تمتد ،الكفاية على الحاجيات األساسية من طعام ولباس ومسكن وعالج حتـى وصـل 3"ولمن هو في نفقته ، من غير إسراف وال تقتير للشخص، ما يليق بالحال على -عتباروكذلك يدخل الزواج في باب الكفاية بهذا اال4كتب العلم من تمام الكفاية اعتبار إلىاألمر 5.وهذا ما ذكره القرضاوي في فقه الزكاة ورجحه -أي كونه من الضروريات توفيره إنمـا يتحـدد إلىالذي تهدف الزكاة ن مستوى المعيشةإوعلى هذا نستطيع القول فمن روعة تشريع هذه الفريضة أنها لم تحدد العطـاء ، بمقاييس كل عصر يعيش فيه المسلمون بمقدار أو رقم مجرد بل حددته باحتياجات اقتصادية واجتماعية أهمها المأكل والملبس والمسـكن .وقت تظل مناسبة الستيعاب أي جديدوتكوين األسرة والتعليم وفي نفس ال                                                              .2/168، روضة الطالبين :النووي 1 .6/156 المحلى، :ابن حزم 2 .3/165 اإلنصاف، :المرداوي3 .3/165 اإلنصاف، :المرداوي4 وي أهـل إفريقيـا واألنـدلس المعيار المعرب والجامع المغرب عـن فتـا : )هـ914ت(الونشريسي، أحمد بن يحيى - .1/377، م1981، دار الغرب اإلسالمي: ، بيروتمج17والمغرب، .385-384ص فقه الزكاة، :القرضاوي 5 48 لقبيصة بن -السالم الصالة وعليه - إعطاء الفقير كفاية العمر قوله إلىوحجة من ذهب أَلَةُالَْمْس لَُه فََحلَّْت 1َحَمالَةً َتَحمَّلَ َرُجلٍ ثَلَاثٍَة ِلأََحِد إِلَّا َتِحلُّ لَا الَْمْسأَلَةَ إِنَّ قَبِيَصةُ َيا " :مخارق رضي اهللا عنه ِقَواًمـا ُيِصيَب َحتَّى فََسأَلَ الَْمْسأَلَةُ لَُه فََحلَّْت َمالَُه فَاْجَتاَحْت 2َجاِئَحةٌ أََصاَبْتُه َوَرُجلٍ ُيْمِسُك ثُمَّ ُيِصيَبَها َحتَّى فََسأَلَ فُلَاًنا أََصاَبْت قَْد قَْوِمِه ِمْن 3ىِحَجالْ ذَوِي ِمْن اثَةٌثَلَ َيقُولَ َحتَّى فَاقَةٌ أََصاَبْتُه َوَرُجلٍ َعْيشٍ ِمْن ِسَداًدا قَالَ أَْو َعْيشٍ ِمْن ِمـنْ ِسَواُهنَّ َوَما ُيْمِسُك ثُمَّ َعْيشٍ ِمْن ِسَداًدا قال أَْو َعْيشٍ ِمْن ِقَواًما ُيِصيَب َحتَّى فََسأَلَ الَْمْسأَلَةُ لَُه فََحلَّْت الْفَاقَةُ حتى يصيب قوامـاً مـن :والشاهد في الحديث قوله .4" ُسْحًتا َصاِحُبَها كُلَُهاَيأْ ُسْحٌت قَبِيَصةُ َيا الَْمْسأَلَِة أي ما يقوم بمعيشته من دون أن يبـين قـدر ) قواماً أو سداداً(عيش فهو يبين أن المحتاج يعطى مـا انهأ يقول الخطابي عن الكفاية. طول العمر يكون فيمكن أن معينةبمدة يده أو يق، هذا العطاء في كل إنسان بقدر حاله ومعيشته ليس فيه حـد وذلك يعتبر، الخلة ادبها قوام العيش وسديكون " ومما نقل عن عمر بن الخطاب ـ رضـي اهللا ، 5"معلوم يحمل الناس كلهم مع اختالف أحوالهم ـ زكـاة إذا أعطى الرجل" ):عطاء بن رباح( : "ما أثر عن التابعيك، 6"فَأَغُْنوا أَْعطَْيُتْم إِذَا " :عنه . 7"ماله أهل بيت من المسلمين فجبرهم ـ سد خلتهم ـ فهو أحب إلّي لما سبق من األدلة وألنه -واهللا أعلم -والذي يترجح لي هو القول بإعطاء الكفاية الدائمة فمعلوم أن الزكاة ما شرعت إال لتسد حاجة الفقراء ، يتوافق مع مقصد الشرع من فريضة الزكاة مصـلحة إلىوهذا المذهب هو األقرب ،علهم يعتمدون على أنفسهم فيما بعدوتنهي معاناتهم وتج واألمة جميعها كما أنه يتعامل مع الفقير بوصـفه إنسـاناً كرمـه اهللا االقتصاد الفقير ومصلحة بدالً من أن يعطـى الفقيـر مبلغـا ،خير دين إلى ينتسب وبوصفه مسلماً ،واستخلفه في األرض .الزكاة كل عامزهيداً يجعله عالة على                                                              ، المصـباح المنيـر :الفيـومي .ما يتحمله اإلنسان ويلتزم في ذمته باالستدانة ليدفعه في إصـالح ذات البـين : الحمالة 1 1/183-184. .145/ 1، المعجم الوسيط: رونمصطفى، وآخ. المصيبة تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله: جائحة 2 .83/ 10، تاج العروس: الزبيدي. العقل من الحجز أي المنع، ألنه يمنع اإلنسان من الفساد: الحجا 3 .475، ص 1044أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب من تحل له المسألة، حديث رقم 4 ، م1981المكتبـة العلميـة، : ، بيروت2ط مج،4،م السننمعال: )هـ388ت(الخطابي، أبو سليمان حمد بن محمد البستي 5 2/68. .560، صاألموال: أبو عبيد 6 .561ص المرجع السابق، 7 49 ولكن من الناحية الواقعية يجب الموازنة بين أموال الزكاة المتوفرة من ناحية والمحتاجين عداد الكبيـرة د بيت المال غير كافية إلغناء األفكثير ما تكون موار، الزكاة من ناحية أخرى إلى لم يصـل كـل إعطاء الجميع ولو بفتكون المصلحة ، من المحتاجين كما هو الحال في عصرنا االقتصاد درجة الكفاية الدائمة وهذ الواقع يوجب على الفقهاء والمجتهدين وعلماء إلىمنهم واحد حثـه فـي وهذا ما سـيتم ب اإلسالمي إيجاد حلول لهذه المشكلة ومن ذلك استثمار أموال الزكاة .إن شاء اهللالرابع الفصل 50 المبحث الثالث توسيع قاعدة إيجاب الزكاة ج منها وهو الذي يمكـن خَرآراء الفقهاء في األموال التي تشملها الزكاة وتُ إلىظر عند الن إلىففي حين يذهب الظاهرية . تسميته وعاء الزكاة نجد أنهم اختلفوا في ذلك بين موسع ومضيق الذهب والفضة والقمـح والشـعير : جعل أموال الزكاة ثمانية أصناف على سبيل الحصر وهي وقريب من هذا مذهب الشيعة إذ حصروها بتسعة أشياء بإضـافة ، 1لبقر والغنموالتمر واإلبل وا . كان موجوداً في عصرهم تجب فيه الزكـاة نامٍ أن كل مالٍ إلىيذهب المذهب الحنفي ، 2الزبيب وسوف يتم تفصـيل آراء ، وتتفاوت المذاهب األخرى في التوسعة والتضييق بين هذين المذهبين واألخـذ -إن شـاء اهللا –بحث القادم عند الحديث عن األموال الزكوية الم العلماء في ذلك في وهو ما ،ولكونه األصلح واألنفع للفقير، أصحابه من جهة بمذهب الموسعين هو األولى لقوة أدلة ن جميع الثـروات بأ 3ذلك ما ذكره الدكتور منذر قحف ومن، رجحه عدد من الفقهاء المعاصرين شملتها الزكاة من نخيل وزروع وإبل وذهب وفضة وأنعام وعـروض الموجودة في عهد النبوة ، ألنه لم يكن هناك رواتـب ،وأما الدخول والمرتبات فلم تخضع للزكاة، فهذه كل أموالهم، تجارة -السـالم الصالة وعليه -ى النبي النصاب فقد ولَّ إلىن وجدت كانت بمقدار ضئيل ال يصل إو ينطبـق علـى نفسـه األمـر ، لكل يوم اًها وكان راتبه درهمعتّاب بن أسيد على مكة بعد فتح كما أن نصوص الزكـاة . 4فلم تكن بيوتهم سوى حجرات صغيرة ال تبلغ حد النصاب، العقارات والنصوص العامة تتسم ، في الكتاب والسنة جاءت بتعابير عامة تارة وبتعابير خاصة تارة أخرى ن يقـاس أمعينة تحتمـل ت أمواالًالتي تناول ن النصوصأكما . لتشمل أصناف أخرى بالمرونة                                                              .5/209 ،المحلى: ابن حزم 1 مؤسسة : مج، بيروت 111 ،بحار األنوار الجامعة لدرر أخبار األئمة األطهار :)هـ110 ت(المجلسي، محمد باقر : انظر 2 .93/30م، 1983،الوفاء م في سوريا، دكتوراه في االقتصاد وله 1940ولد عام : منذر قحف/ 120 -110ص قتصاد اإلسالمياال –قحف، منذر 3 -تصادي في المعهد اإلسالمي للبحوثعدد من الكتب واألبحاث االقتصادية في اللغتين العربية و اإلنجليزية، وهو باحث اق .جدة ،)23(وقائع ندوة رقم ،التدريب على تطبيق الزكاة في المجتمع اإلسالمي المعاصرالمواد العلمية لبرنامج : قحف، منذر 4 . 95-93ص .م2001، المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريب، البنك اإلسالمي للتنمية، 2ط 51 وهي الغنـى الموجـب للزكـاة ،عليها سواها من األموال التي تشبهها في النوعية أو في الغاية ويجري فيها القياس وتسري فيها قاعدة المصـالح ، ا العلل الموجبةهتحكم ماليهوالزكاة فريضة صور هاومن، كل جديد من األموال إلىمها ويمتد حك، كما في سائر أصناف المعامالت 1المرسلة أن فرض الزكاة على أموال دون أمـوال ينـافي كما. 2االستثمار التي لم تكن معروفة من قبل هذا وقد اسـتدل الشـيخ ، 3فالمساواة تقتضي تعميم األحكام في كل ما تتحقق فيه العلة ، المساواة اة في كل مالٍ نامٍ سأذكرها بشيء مـن التي تثبت وجوب الزك يوسف القرضاوي بعدد من األدلة :االختصار ألهميتها ـ ، أو زكـاة ن والسنة تثبت أن في كل مال حقاًًإن عموميات القرآ -1 ›õ" :إلىلقولـه تع è{ ô⎯ ÏΒ öΝ Ïλ Î;≡uθøΒr& Zπ s% y‰|¹. "..4 وقولـــه تعـــالى: "$yγ •ƒr'̄≈tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (#þθãΖ tΒ# u™ (#θà) ÏΡ r& ⎯ ÏΒ ÏM≈t6ÍhŠsÛ $ tΒ óΟ çF ö; |¡ Ÿ2 !$ £ϑ ÏΒ uρ $oΨô_t÷z r& Ν ä3 s9 z⎯ÏiΒ ÇÚö‘ F{$# ( "5 أَنَّ فَأَْعِلْمُهْم " :وقوله عليه الصالة والسالم وكلمة مال لفظ عام فمـن ، من غير فصل بين مال ومال، 6"أَْمَواِلهِْم ِفي َصَدقَةً َعلَْيهِْم افَْتَرَض اللََّه .فعليه الدليل أراد أن يخصصه وال يعقل أن يكون هذا ، أن يتزكى ويتطهر وهذه من حكم الزكاة ىإلإن كل غني في حاجة -2 بساتين الفسيحة من التفاح والشايدون صاحب ال، التزكي واجباً على زراع الحنطة والشعير ...وغيره                                                              . ءاإللغاوال يشهد لها أصل خاص باالعتبار أو ،هي المصالح المالئمة لمقاصد الشارع اإلسالمي :المصالح المرسلة 1 .279، دار الفكر العربي، صأصول الفقه: أبو زهرة: انظر/ زكـاة البتـرول نقالً عن ( ،بتصرف 1ص ،نظر فقهي جديد إلىبحث جوانب من الزكاة تحتاج :الزرقا، مصطفى أحمد 2 . 16-15ص ،م1986الجامعة األردنية، سـنة :، جمال أبو شريعة رسالة ماجستير غير منشورة، عّمانوالثروة المعدنية العدد الثاني من المجلد األول /البحث منشور في مجلة االقتصاد اإلسالمي / . 135ص، م1975 ،مكتبة وهبة: ، القاهرة1ط، مقومات االقتصاد اإلسالمي :المصري، عبد السميع 3 .103: التوبة 4 .267: البقرة 5 .وهو حديث صحيح 21، صسبق تخريجه 6 52 ابن قال ، والزكاة طهرة للمال، أن يتطهر لما قد يشوبه من شبهات إلىإن كل مال في حاجة -3 وال يعقل أن يكـون التطهيـر 1"الَْوْمَألِل ةًَرْهطُ اةَكّالزَّ َضَراهللا فَ إنّ" :-رضي اهللا عنه -عمر .مقصوراً على األصناف الثمانية وسـد هـذه ، الزكاة شرعت لسد حاجة الفقراء والمساكين وغيرهم من مصـارف الزكـاة -4 قد ومن المستبعد أن يكون الشارع، الحاجات وتحقيق هذه المصالح واجب على كل ذي مال اليين الـذين ثم يعفي كبـار الرأسـم ، من اإلبل اًعلى من يملك خمس هذا العبء قصد إلقاء .يملكون أعظم المصانع ن الشريعة ال تفـرق أفنحن نقطع ب، إن القياس أصل من أصول الشريعة عند جمهور األمة -5 لزكاة ليس شيئاً وإدخال القياس في باب ا، كما ال تجمع بين مختلفين في الحكم، بين متماثلين ن ا تبيأمر بأخذ الزكاة من الخيل لّم اًن عمرومن ذلك أ ،ف منذ عهد الصحابةرِجديداً فقد ُع والحسن وأبا يوسف أوجبوا 2وأن الزهري، عظيما من المال له أن منها ما تبلغ قيمته مبلغاً ر هذا مـن فيما يستخرج من البحر من لؤلؤ وعنبر الخمس قياساً على الركاز والمعدن وغي .3المسائل وهذا ما يترجح لي من األقوال لقوة األدلة التي تسنده وألنه األنفع للفقير والمجتمع وهو .من فريضة الزكاة واهللا أعلم الذي يتماشى مع مقاصد الشريعة                                                              .309، ص 1، ج1404أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة، باب ما أدي زكاته فليس بكنز، حديث رقم 1 ،تابعي من أهل المدينة ،اءوأحد أكابر الحفاظ والفقه ،أول من دون الحديث ،محمد بن مسلم بن شهاب :الزهري 2 .7/97 ،األعالم :الزركلي)./هـ124(ت .13- 10ص، م1994مؤسسة الرسالة، : ، بيروت1ط، لكي تنجح مؤسسة الزكاة في التطبيق المعاصر :القرضاوي 3 53 المبحث الرابع األموال الزكوية تسمى بالمصـطلح األموال الزكوية هي األموال التي يخرج المكلف منها الزكاة وهي ما وقد جاء ذكر هذه األموال في القرآن ولكن دون استقصاء أو تفصـيل ، )وعاء الزكاة(المعاصر كثيرةً اًحيث فصلت أمور ،القولية منها والعملية وهذا ما فعلته السنة النبوية، لمقاديرها وأنصبتها في كل عصر ِلتُلحقَ بعض ثم جاءت اجتهادات الصحابة والتابعين والفقهاء، موالألمتعلقة بهذه ا ومن ذلك علـى سـبيل المثـال ، األصناف من األموال التي لم تكن موجودة في عصر التنزيل إلـى ومعـه إجمـاع الصـحابة -رضي اهللا عنه-اجتهادات أمير المؤمنين عمر بن الخطاب م وهذا اإلجراء يجعـل الحكـا . استحداث إضافات جديدة من المصادر التي يحّصل منها الزكاة ن إالمسلمين والعلماء يجتهدون في إدخال كل مال نام وصالح لالستثمار في حصـيلة الزكـاة و علـى أن ) "م1952(لقة الدراسية المنعقدة في دمشـق ولذلك اتفق فقهاء الح ،تغير اسمه ورسمه ولم يقم دليـل علـى أنهـا ، حيث أموالها معلله وليست تعبدية النصوص الواردة في الزكاة من .1"تعبدية وليس الهدف من هذا االسـتعراض الوقـوف ،وسأقوم باستعراض مختصر لهذه األموال إنمـا و، ذلـك إلـى على كل التفاصيل والخالفات الفقهية من شروط هذه األموال وأنصبتها وما ـ إلىاالتساع والشمول لألموال التي تجب فيها الزكاة حتى يصل المسلم الهدف إظهار ن أقناعة ب التنميـة إلىوالنهوض باألمة والوصول ، على إنهاء مشاكل الفقر والبطالة وغيرهاالزكاة قادرة .االقتصادية زكاة الذهب والفضة واألوراق النقدية :المطلب األول ، والشـراء الذهب والفضة معدنان ثمينان كان العرب يعتبرونهما أداة التعامل في البيـع . لعصور طويلة ذلك واستمر األمر على -وسلم صلى اهللا عليه -النبي وكذلك كان األمر زمن                                                              .157-156صم، 1985،دار الضياء: ، عمان1ط، التطبيقات التاريخية والمعاصر لفريضة الزكاة: عقلة، محمد 1 54 وهذا الوجوب ثابـتٌ بـالقرآن والسـنة ،وقد أوجبت الشريعة الزكاة في الذهب والفضة ـ ، واإلجماع ⎪⎥š" لىاأما القـرآن ففـي قولـه تع Ï% ©! $#uρ šχρ ã” É∴ õ3 tƒ |=yδ©%!$# sπ ÒÏ ø9$#uρ Ÿωuρ $ pκ tΞθà) ÏΖム’Îû È≅‹ Î6y™ «!$# Ν èδ÷Åe³ t7 sù A>#x‹ yèÎ/ 5ΟŠ Ï9r& ∩⊂⊆∪ tΠöθtƒ 4‘ yϑ øtä† $ yγ øŠ n=tæ ’Îû Í‘$ tΡ zΟ ¨Ζyγ y_ 2”uθõ3 çGsù $pκ Í5 öΝ ßγ èδ$t6Å_ öΝ åκ æ5θãΖ ã_uρ öΝ èδâ‘θßγ àß uρ ( #x‹≈yδ $ tΒ öΝ è? ÷” t∴ Ÿ2 ö/ä3 Å¡ àΡ L{ (#θè%ρ ä‹ sù $ tΒ ÷Λä⎢Ζ ä. šχρ â“ ÏΨõ3s? "1 ليـه أما السـنة فقولـه ع 2". والُ يتوعد بهذه العقوبة إال على ترك واجب لَـهُ ُصـفَِّحتْ الِْقَياَمـةِ َيْوُم كَانَ إِذَا إِلَّا َحقََّها ِمْنَها ُيَؤدِّ