جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا سالميةحوكمة المكاسب غير المشروعة في المصارف اإل المرابحة أنموذجا ِإعداد محمود حفظي عبد الحفيظ عبد الحافظ إشراف أيمن مصطفى الدباغد. ، من كلية الدراسات التمويل اإلسالميالحصول على درجة الماجستير في قدمت هذه الرسالة استكماال لمتطلبات فلسطين.-العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2025 ب سالميةحوكمة المكاسب غير المشروعة في المصارف اإل المرابحة أنموذجا ِإعداد محمود حفظي عبد الحفيظ عبد الحافظ ، وأجيزت: م19/08/2025نوقشت هذه الرسالة بتاريخ أيمن مصطفى الدباغد. المشرف الرئيسي التوقيع حمزة إسماعيلد. الممتحن الخارجي التوقيع جمال حشاشد. الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء مم حمخم جم هل مل خل جلحل مك لك خك حك جك مق حق مف خف حف جف مغ} .[43األعراف: ]{مهٰه جه هن من خن حن جن فاض أوهو من ،تقرب إليه سبحانه بهذا العملأنتهاه، حمدا يليق بمقام عطاياه، هلل حتى يبلغ الحمد م الحمد علينا بنور هداه. ثم أهديه: على غ عليهم من رضوانه واجعل مسكنهم الفردوس األأرواح شهدائنا األبرار، اللهم تقبل تضحياتهم وأسب إلى من الجنة. ى معلمي، وقدوتي، خير البشر، وأعظم من خلق من البشر، الرحمة المهداة ألمته، ولمن اقتفى أثره إل إلى يوم الدين، محمد صلى هللا عليه وسلم. طرني من أجر هذا العمل، وأن يشاروح والدي الحبيب الغائب جسدا، الحاضر أثرا، أسأله تعالى أن يناله إلى أجر أي درب أسلكه أبتغي فيه علما نافعا. من كان حنانها، دفئ قلبي، وبلسم جراحي، ونور عتمتي، معلمتي، وغاليتي، أمي حبيبتي، أكاد أجزم إلى .عن أمه اأن األرض ال تتسع لفيض حنانها، جزاك هللا خير ما جازى ولد في صفوها وعكرها، أخوتي تعالى الحياة بحلوها ومرها، ومالذي بعد هللا من كانوا رفقاء دربي في إلى والدكم من كل مكروه.أغا جميال، حفظهم هللا وأزواجكم و بصدق مشاعركم مبل وأخواتي يا من بلغتم ه ، حماكم هللا وحفظكم بحفظتم حياتي أمال، وكنتم لي أجمل ظل ، يا من مألي زوجتي وابنتي وولد إلى .ورعايته الباحث د الشكر والتقدير اللهم لك الحمد حتى ترضى، لك الحمد إذا رضيت، لك الحمد بعد الرضى، لك الحمد حبا وشكرا، لك الحمد يوما وعمرا، لك الحمد دائما أبدا. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا. مقادير العرفان الجسيمة. لما بذلتموه منهي كلمات قالئل؛ ال تعبر عن معاني االمتنان العظيمة، وال جهودكم الكريمة. فجزاكم هللا خير ما جازى طالب علم عن عالمه. ة ن على مناقشياجستير، والدكاترة الكرام المشرفدكاترة قسم االقتصاد والمصارف اإلسالمية في مرحلة الم بارك هللا فيكم ونفعنا بعلمكم ورفع قدركم في الدارين. الرسالة حتى خرجت لترى النور، الرسالةيل، لمن وجه، وأشرف، وقوم معي وأخص بالشكر والتقدير، والثناء الجز صاحب الفضيلة د. الفاضل أيمن الدباغ حفظه هللا ورعاه. .مها.وأتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساعدني وأعانني على إتمام هذه األطروحة وقدم لي يد العون إلتما ثالباح محمود حفظي عبد الحفيظ عبد الحافظ ه اإلقرار الرسالة التي تحمل عنوان: مقدم أدناه الموقع أنا سالميةحوكمة المكاسب غير المشروعة في المصارف اإل المرابحة أنموذجا احيثم إليه اإلشارة تمت ما باستثناء الخاص، جهدي نتاج هي الرسالة ذهه عليه اشتملت ما بأن أقر بحثي أو علمي لقب أو درجة أية لنيل قبل من يقدم لم منها جزء أي أو ككل الرسالة هذه وأن ورد، .أخرى بحثية أو تعليمية مؤسسة أية لدى محمود حفظي عبد الحفيظ عبد الحافظ اسم الطالب: عبد احلافظحممود التوقيع: 19/08/2025 التاريخ: و فهرس المحتويات ج ....................................................................................... اإلهداء د .................................................................................... الشكر والتقدير ه ........................................................................................ اإلقرار و ................................................................................. فهرس المحتويات ح ................................................................................... فهرس الجداول ي ................................................................................... فهرس المالحق ك ........................................................................................ الملخص 1 ........................................................................................ تمهيد 1 ............................................................. طار النظري المقدمة سياق الدراسة واإل 3 ................................................................................... أهداف الدراسة: 3 ..................................................................................... أهمية الدراسة 3 .................................................................................. األهمية العلمية: 4 .................................................................................. األهمية العملية: 4 ................................................................................... مشكلة الدراسة: 4 .................................................................................. منهجية الدراسة: 5 .................................................................................الدراسات السابقة: 9 .. هم األدلة التشريعية المتعلقة بها وأقسامهامفهوم المكاسب غير المشروعة ومصادرها وأ :الفصل األول 9 .................................................... المبحث األول: مفهوم المكاسب غير المشروعة 9 .................................................. ة:المطلب األول: مفهوم الكسب وغير المشروع لغ 10............................ المطلب الثاني: مفهوم المكاسب غير المشروعة في االصطالح الشرعي 12................................. وعةالمبحث الثاني: األدلة التشريعية المتعلقة بالمكاسب غير المشر 12................. المطلب األول: األدلة التشريعية من القرآن الكريم المتعلقة بالمكاسب غير المشروعة 16...... اديث النبوية الشريفةالمتعلقة بالمكاسب غير المشروعةالمطلب الثاني: األدلة التشريعية من األح 19................................................... المبحث الثالث: أقسام المكاسب غير المشروعة مفهوم المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية ومواردها في صيغة المرابحة لآلمر :الفصل الثاني 23.................................... بالشراء وأوجه التصرف فيها وأسباب وجودها وحوكمتها ول: مفهوم المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية ومواردها في صيغة المرابحة المبحث األ 23............................................................... لآلمر بالشراء وأوجه التصرف فيها 23............................المطلب األول: مفهوم المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية ز 28................... المطلب الثاني: موارد المكاسب غير المشروعة في صيغة المرابحة لآلمر بالشراء 30......................... اعدةالفرع األول: موارد المكاسب غير المشروعة في المرابحة في مرحلة المو 45.................. الفرع الثاني: موارد المكاسب غير المشروعة في المرابحة في مرحلة التملك والقبض 51............... في المرابحة في مرحلة البيع وثبوت الدينالفرع الثالث: موارد المكاسب غير المشروعة 64............... المطلب الثالث: أوجه التصرف في المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية 70........... ني: أسباب وجود المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية وحوكمتهاالمبحث الثا 70..................... المطلب األول: أسباب وجود المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية 71................................................................................... عينة الدراسة: 72.................................................................................... نتائج الدراسة 72.......................................................... النتائج المتعلقة بسؤال القسم األول: أوال : 75......................................................... النتائج المتعلقة بسؤال القسم الثاني: ثانيا : 78........................................................ النتائج المتعلقة بسؤال القسم الثالث: ثالثا : 81......................................................... النتائج المتعلقة بسؤال القسم الرابع: :رابعا 84.................................................... النتائج المتعلقة بسؤال القسم الخامس: خامسا : 86...........................................................................ملخص نتائج التحليل: المطلب الثاني: حوكمة المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية من حيث الحد منها والسبل 89............................................................................. األمثل للتصرف بها 91........................................... شروعة بالحد منهاالفرع األول: حوكمة المكاسب غير الم 95.................. الفرع الثاني: حوكمة المكاسب غير المشروعة من حيث السبل األمثل للتصرف بها 100 .................................................................................... الخاتمة 101 ..................................................................................... التوصيات 104 ....................................................................... مراجعقائمة المصادر وال 111 ..................................................................................... المالحق B ………………………………………………………………………………… Abstrsct ح فهرس الجداول 71............................ 25توزيع عينة الدراسة بحسب متغيرات الدراسة المستقلة ن= :(1جدول ) تقديرات لفقرات قسم هل تعود بعض أسباب المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية وال :(2جدول ) المكاسب غير المشروعة إلى عدم تحمل مجلس اإلدارة مسؤوليته الكافية نحو االلتزام بأحكام 73............................................................. (25الشريعة اإلسالمية )ن= بين متوسطات العينة ومتوسط المجتمع في: هل تعود بعض نتائج اختبار ت لعينة واحدة للفرق :(3جدول ) أسباب المكاسب غير المشروعة إلى عدم تحمل مجلس اإلدارة مسؤوليته الكافية نحو االلتزام بأحكام 74............................................................ (25الشريعة اإلسالمية: )ن= سابية واالنحرافات المعيارية والتقديرات لفقرات قسم هل تعود بعض أسباب المتوسطات الح :(4جدول ) المكاسب غير المشروعة إلى عدم تحمل اإلدارة التنفيذية مسؤوليتها الكافية نحو االلتزام بأحكام 76............................................................ (25الشريعة اإلسالمية؟ )ن= نتائج اختبار ت لعينة واحدة للفرق بين متوسطات العينة ومتوسط المجتمع في هل تعود بعض :(5)جدول أسباب المكاسب غير المشروعة إلى عدم تحمل اإلدارة التنفيذية مسؤوليتها الكافية نحو االلتزام 77...................................................... (25بأحكام الشريعة اإلسالمية )ن= المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية والتقديرات لفقرات قسم هل تعود بعض أسباب :(6جدول ) المكاسب غير المشروعة إلى عدم تحمل العاملين في التنفيذ مسؤوليتهم الكافية نحو االلتزام بأحكام 79............................................................. (25الشريعة اإلسالمية )ن= نتائج اختبار ت لعينة واحدة للفرق بين متوسطات العينة ومتوسط المجتمع في: هل تعود بعض :(7جدول ) أسباب المكاسب غير المشروعة إلى عدم تحمل العاملين في التنفيذ مسؤوليتهم الكافية نحو االلتزام 80...................................................... (25بأحكام الشريعة اإلسالمية )ن= المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية والتقديرات لفقرات قسم هل تعود بعض أسباب :(8جدول ) (25المكاسب غير المشروعة إلى ضعف فاعلية أداء الجهاز الشرعي لدى البنك اإلسالمي ؟ )ن= .......................................................................................82 نتائج اختبار ت لعينة واحدة للفرق بين متوسطات العينة ومتوسط المجتمع في: هل تعود بعض :(9جدول ) أسباب المكاسب غير المشروعة إلى ضعف فاعلية أداء الجهاز الشرعي لدى البنك اإلسالمي 83............................................................................... (25)ن= ط المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية والتقديرات لفقرات قسم: هل تعود بعض أسباب :(10جدول ) (25المكاسب غير المشروعة إلى عوامل خارجية مرتبطة بالبيئة المحيطة بالبنك اإلسالمي؟ )ن= .......................................................................................84 نتائج اختبارات لعينة واحدة للفرق بين متوسطات العينة ومتوسط المجتمع في: هل تعود بعض :(11جدول ) أسباب المكاسب غير المشروعة إلى عوامل خارجية مرتبطة بالبيئة المحيطة بالبنك اإلسالمي 119 ............................................................................. (25)ن= 119 ......... (2( والخبير رقم )1الوسط الحسابي لمجمل نتائج المقارنة بين الخبير رقم ) :(12الجدول ) ي فهرس المالحق 111 ....................................................................... االستبانة :رقم )أ( ملحق 119 .......................................................................... الجداول :ملحق )ب( ك المرابحة نموذجا حوكمة المكاسب غير المشروعة في المصارف االسالمية اعداد محمود حفظي عبد الحفيظ عبد الحافظ إشراف د. أيمن مصطفى الدباغ الملخص ناولت الدراسة الحديث عن المكاسب غير المشروعة في إطارها العام، على صعيد حياة األفراد في ت المجتمعات المسلمة، للوقوف على أحكام الشريعة اإلسالمية الخاصة بهذه األموال، من حيث بيان أدلتها هلم العلم.التشريعية في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وأقسامها وفقا لما بينه أ وركزت الدراسة بوجه خاص على مفهوم المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية التي تعتمد ن مالشريعة اإلسالمية منهاجا ملزما في تطبيق معامالتها المصرفية والخدمية، بحكم ارتباط هذا النوع ل الدوام. اإليرادات بالمؤسسات المالية اإلسالمية على سبيل عارض، ال على سبي وكان الهدف من تسليط الضوء على المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية محاولة الوقوف هذا النوع من اإليرادات في المصارف اإلسالمية، وبيان أوجه أن يوجدعلى أهم األسباب المفضية إلى اإلسالمي حاليا، وذلك التصرف في هذه المكاسب كما هو معمول به لدى معظم مؤسسات العمل المصرفي لمحاولةإسقاط مفهوم الحوكمة على موضوع الدراسة، بعد بيان تعريف الحوكمة وخصوصيتها لدى العمل المصرفي اإلسالمي، والخروج بآلية مقترحة لحوكمة المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية، من في الوصول إلى حوكمة رشيدة لهذا هممن خالل توصيات تس ،هافيجه التصرف و وأ ،حيث الحد منها الحساب. ل ي وبينت الدراسة في مبحثها األخير أهم المخالفات الشرعية المفضية إلى بطالن كسب المعاملة المنفذة ف ثر إطار صيغة التمويل بالمرابحة لآلمر بالشراء في المصرف اإلسالمي، بحكم أنها الصيغة التمويلية األك رف اإلسالمية، وبينت صورا وأمثلة عملية لهذه المخالفات الشرعية من استخداما وتطبيقا في المصا مراحل: واقعالتجربة التطبيقية لصيغة المرابحة، وذلك من خالل تقسيم مراحل تنفيذ معاملة المرابحة إلى ثالث حة.بدءا بمرحلة المواعدة، ومرورا بمرحلة التملك والقبض، وانتهاء بمرحلة البيع وثبوت دين المراب ت ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم الباحث أسلوب المنهج الوصفي التحليلي للنصوص الشرعية، والقرار .بموضوع الدراسة والمعايير الشرعية ذات العالقة ية وقد توصلت الدراسة إلى أن أهم األسباب المؤدية إلى تكون المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالم ة البنك اإلسالمي، وبينت أيضا أن المصارف اإلسالمية ئبطة بعوامل خارجية لبيهي تلك األسباب المرت تنفق المكاسب غير المشروعة في أوجه ال تتوافق مع ما بينه أهل العلم واالختصاص حسب رأي الباحث. المكاسب غير المشروعة؛ الحوكمة؛ المعايير الشرعية؛ المرابحة لآلمر بالشراء. الكلمات المفتاحية: 1 تمهيد طار النظري سياق الدراسة واإل المقدمة عين، الحمد هللا رب العالمين، والصالة والسالم على سيدنا محمد صلى هللا عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجم ومن سار على هديه، واتبع نهجه إلى يوم الدين، وبعد: ن حداثتها، استطاعت أن تحرز إن مما ال شك فيه، أن صناعة العمل المصرفي اإلسالمي على الرغم م جمع، أ، وانتشرت مؤسسات العمل المصرفي اإلسالمي بوتيرة متصاعدة، شهد لها العالم ومتناميا تقدما مطردا لمجتمعات اإال أن هذا التنامي والنجاح، لم يخُل من تحديات كان لها األثر ربما في الحد من القبول العام لدى طالق لها في بدايات ان ومرجوا منازع للمصارف التقليدية حسب ما كان مؤمال اإلسالمية لتكون البديل بال ألحكام الشريعة عمل المؤسسات المالية اإلسالمية؛ ألن شغف الناس وتعطشهم لمؤسسات تعمل وفقا يرجوه معظم الغيورين على دينهم والحريصين على تطبيق اإلسالمية على نحو من اإلتقان، كان طموحا تعالى في كافة نواحي حياتهم. شرع هللا ويمكن أن نعزو هذه التحديات إلى عوامل داخلية وأخرى خارجية. أما األخيرة منها فتتجسد في النظام نظام. الرأسمالي، الذي يهيمن على النظام المالي واالقتصادي المعاصر، وتعد الفائدة الربوية نواة لهذا ال ستطيع في ظل عصر العولمة، أن تعزل نفسها، وتتجنب االحتكاك والمؤسسات المالية اإلسالمية، ال ت تطيع بالنظام المصرفي التقليدي، الذي يعتمد الفائدة الربوية أساسا لتعامالته المالية، وبالتالي حتى تس المصارف اإلسالمية أن تعمل بشكل طبيعي، ال بد لها من أن يكون لها اتصال بالعالم الخارجي والمتمثل التقليدية األجنبية ذات األحجام الكبيرة. بالمصارف التحديات للمصارف اإلسالمية، فتتمثل بمستوى تقبل من وازنا نصيبا أما العوامل الداخلية التي جسدت وتعامل كل من هم على عالقة مباشرة أو غير مباشرة مع مؤسسات العمل المصرفي اإلسالمي، وتبلور 2 رفي اإلسالمي لدى هذه الجهات، التي تتعامل مع هذه المؤسسات أهمية الوعي بمتطلبات العمل المص المصرفية ذات الطبيعة الفلسفية الخاصة، مما كان له آثار سلبية في القدرة على وجود مصارف ملتزمة للمصارف التقليدية. مقنعا بأحكام الشريعة اإلسالمية، لتكون بديال ون للمصارف اإلسالمية إيرادات من نوع آخر لم تعهد هذه العوامل الرئيسية وغيرها، أدت إلى أن يك اسب ؛ أال وهي اإليرادات المحرمة أو ما يعرف بالمكالمصارف التقليدية تصنيفه، وال ينبغي لها ذلك أصال غير المشروعة. يعة سأحاول في هذه الدراسة إن شاء هللا تعالى، العمل على تجلية مفهوم هذه األموال أو المكاسب في الشر ية اإلسالمية، والتطرق إلى أقسامها في اإلطار العام، ثم التركيز على هذا المفهوم في المصارف اإلسالم وأسباب تكون هذه المكاسب في هذه المصارف، وقد دأبت لدراسة هذه األسباب من خالل تحديد مجتمع ي فال سيما من هم يعملون الدراسة الذي يتمثل بخبراء الصناعة المالية اإلسالمية على المستوى الدولي، .ةياألجهزة الشرعية لدى المؤسسات المالية اإلسالمية، واألكاديمين المختصين بالصناعة المالية اإلسالم عالم 25وعينة الدراسة تمثل نخبة خبراء الصناعة المالية اإلسالمية على المستوى الدولي يبلغ عددهم لى المستوى ومرجعية في قيادة زمام الصناعة المالية اإلسالمية عتم اختيارهم إعتبارا لكونهم أعالما ،وخبير الدولي. اقترحت توصيات تسهم في تعزيز سبل حوكمة المكاسب غير المشروعة ،وبالوقوف على نتائج االستبانة من حيث الحد منها، بالتركيز على أهم األسباب المفضية إلى تحقق المكاسب غير المشروعة في المصارف ثم األقل أهمية، وهكذا دواليك. ،سالميةاإل وبما أن ما ينتج من مكاسب غير مشروعة، ال يمكن االحتفاظ به أو ضمه إلى أرباح المصرف اإلسالمي كان ال بد من التطرق ألوجه صرف هذه المكاسب حسب واقع الحال، ومحاولة إسقاط مفهوم الحوكمة على 3 ره الفقهاء في أحكام المال المكتسب حراما على نحو يحقق لما قر طبقا ،مبدأ التصرف بهذه المكاسب الممارسة األفضل من وجهة نظر الباحث لالرتقاء بعمل المصرفية اإلسالمية بأعلى درجات المهنية ومتطلبات الحوكمة الرشيدة. ترتب ية التي ولتوحيد الصورة الذهنية أمام العاملين في الصناعة المالية اإلسالمية بشأن المخالفات الشرعي لصيغة اعليها حكم اإلبطال الشرعي لربح المعاملة المنفذة في إطار صيغة المرابحة لآلمر بالشراء بحكم أنها التمويلية األكثر استخداما لدى البنوك اإلسالمية، فقد حصرت الدراسة معظم الصور التي يترتب عليها في ضوء معيار المرابحة لآلمر اسب غير المشروعةالحكم بضرورة تجنيب أرباح معاملة المرابحة إلى المك ا ، وبينت صور ( من معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية/ أيوفي8بالشراء رقم ) .وأمثلة عملية لهذه المخالفات الشرعية، من واقع التجربة التطبيقية لعمل البنوك اإلسالمية أهداف الدراسة: المكاسب غير المشروعة بشكل عام وفي المصارف اإلسالمية على وجه الخصوص.بيان مفهوم .1 أهم األسباب المفضية إلى تحقق المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية.بيان .2 مقترح لحوكمة المكاسب غير المشروعة من حيث الحد منها والسبل األمثل للتصرف بها. وضع .3 صيغة المرابحة التي يترتب عليها مكاسب غير مشروعة في إطار رصد معظم صور المخالفات الشرعية .4 .لآلمر بالشراء أهمية الدراسة األهمية العلمية: إثراء الجانب النظري في مجال حوكمة المصارف اإلسالمية من خالل ربط موضوع المكاسب غير .1 الشرعية بمفهوم الحوكمة والضوابط الشرعية. 4 ية ي والقانوني للتعامل مع هذه المكاسب بما يتفق مع القواعد الفقهالمساهمة في تطوير اإلطار الفقه .2 والمقاصد الشرعية. األهمية العملية: تقديم حلول وآليات عملية للمصارف اإلسالمية لكيفية معالجة المكاسب غير الشرعية وتوجيهها وفق .1 الضوابط الشرعية. ة عبر تفعيل مبادئ الحوكمة الرشيدة.تعزيز ثقة المتعاملين والمستثمرين في المصارف اإلسالمي .2 دعم هيئات الرقابة الشرعية في ضبط الممارسات المصرفية، وخاصة في تطبيق صيغ المرابحة .3 األهمية المجتمعية: حماية أموال المودعين والمساهمين من أي شبهة شرعية. .1 لماليةافية في المعامالت ااإلسهام في تحقيق مقاصد الشريعة المتعلقة بحفظ المال وتحقيق العدالة والشف .2 مشكلة الدراسة: ؟في المصارف اإلسالمية مفهوم المكاسب غير المشروعةما هو .1 ؟ما هي أهم األسباب المفضية إلى تحقق المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية .2 ؟إنفاقها وسبل الحد منهاما هو المقترح المناسب لحوكمة المكاسب غير المشروعة من حيث .3 ا هي صور المخالفات الشرعية التي يترتب عليها مكاسب غير مشروعة في صيغة المرابحة لآلمر م .4 ؟بالشراء لدى المصارف اإلسالمية منهجية الدراسة: النماذج الواقعية وتقييمها لصيغ التمويل اإلسالمية على لتحليلالوصفي الدراسة المعتمد هو المنهج أسلوب لنصوص الشرعية والقرارت والمعايير ا بجمع لآلمر بالشراء، والمنهج االستقرائي سبيل المثال صيغة المرابحة 5 الشرعية ذات العالقة بموضوع الدراسة وكذلك إجراءات العمل المتبعة والسياسات المعتمدة في المصارف من خالل تحليل االستبانة. التطبيقي الميداني منهجالاإلسالمية واستخدام الدراسات السابقة: :(2021(حجازي راسة د .1 هوم المال الدراسة بعنوان: )األحكام الشرعية بالمال الحرام: دراسة فقهية مقارنة(، تحدثت الدراسة عن بيان مف كام الحالل والمال الحرام، وما يترتب على هذه التعاريف من آثار وتبعات منها: ما يتعلق بالملكية واألح تعلقة من أحكام المال الحرام وأنواعه، وبينت الدراسة صورا معاصرة المتعلقة بها، وأهمها الزكاة، وتحدثت ع بطة بزكاة المال الحرام، وتناولت الدراسة في الخاتمة، نتائج تمثل ملخصا للدراسة، بينت فيها أحكام مرت بالمال الحالل والحرام. :(2020(عودة دراسة .2 راسة شرعية( هدفت الدراسة إلى بيان معنى الدراسة بعنوان: )طرق التخلص من الكسب المالي المحرم: د الكسب المالي المحرم، وأنه يلتقي مع مفهوم المال المحرم، وبينت تقسيمات المال المحرم في الشريعة اإلسالمية، ثم مصادر الكسب المحرم من خالل استعراض سبع طرق تحرمها الشريعة اإلسالمية، ثم بينت د لمحرم، وإنفاقه بدءا بأداء فريضة الحج، ومرورا بإنفاقه على سداالدراسة بعض طرق التخلص من المال ا دراسة الديون، وإنفاقه على بناء المساجد، وانتهاءا بإنفاقه على مكتسبه وعياله إن كان فقيرا.ثم انتهت ال بالحديث عن كيفية التخلص بالمال المحرم إن كان مالكه موجودا، أو غير موجود. :(2016( الثمالي دراسة .3 تناولت الدراسة الحديث عن المال الحرام وأقسامه، وكيفية التخلص من المال الحرام، واألحكام المتعلقة بالطوارئ التي قد تطرأ عليه قبل التخلص منه؛ من هالك، أو تغيير، أو نقص، أو زيادة. ثم تطرقت الدراسة 6 ان المال الحرام قائما، وزكاة المال الحرام إلى بيان أحكام الزكاة في المال الحرام بين المالك والحائز إذا ك إن كان قائما بين المال والمكتسب، وكذلك بيان زكاة المال المحرم إن كان هالكا، أو متغيرا. وأخيرا في الفصل األخير بينت الدراسة مصارف لهذا المال المحرم الذي عبرت عنه الدراسة بكلمة التطهير للمالك أو ول إلى مالكها. ورثته أو من تعذر الوص :(2012(دراسة عبد الرزاق .4 الدراسة بعنوان )المكاسب غير الشرعية في المصارف اإلسالمية دراسة تطبيقية على المصارف اإلسالمية ة، العاملة في فلسطين(. اهتمت الدراسة بسرد األنشطة واألعمال المصرفية التي تمارسها البنوك اإلسالمي تمارسه من أعمال، ثم قام الباحث بتوضيح موضوع دخول المال الحرام إلى وما ال يجوز لهذه البنوك أن كام المصارف اإلسالمية وأسباب نشوء هذا المال في هذه المؤسسات، وكيفية التعامل مع هذا المال وفقا ألح ها قتواختتمت الدراسة بلمحة تاريخية عن المصارف اإلسالمية العاملة في فلسطين وعال ،الشريعة اإلسالمية ني من مع سلطة النقد الفلسطينية، ثم عمل مقارنة بين البنك اإلسالمي العربي وبين البنك اإلسالمي الفلسطي ، وومدى 2010لغاية 2004حيث مقدار المكاسب غير المشروعة ومصادرها وأوجه إنفاقها منذ العام تطابق عمليات الصرف مع أحكام ومبادئ الشريعة اإلسالمية. :(2011(يل الحق دراسة .5 الدراسة بعنوان: )ربح مالم يضمن دراسة تأصيلية تطبيقية(. تتحدث الدراسة عن التأصيل الشرعيلمفهوم ربح ما لم يضمن، وأحكام الربح والضمان، ومقاصد النهي لربح ما لم يضمن، ثم استعرض الباحث تطبيقات وتطبيقات لربح ما لم يضمن في الشركة، لربح ما لم يضمن في البيع، وتطبيقات لربح ما لم ضمن في الدين، وتطبيقات لربح ما لم يضمن في الشركة، وتطبيقات لربح ما لم يضمن في اإلجارة والغصب، وأخيرا عرض الباحث تطبيقات لربح ما لم يضمن في المعامالت المالية المعاصرة ممثلة بمنتجات العمل المصرفي اق المالية والصكوك، ومعامالت تبادل العمالت(. الدراسة كانت اإلسالمي ) صيغ التمويل اإلسالمية، األور 7 مثرية وأعطت تصورا واضحا للمعامالت التي اشتملت على ربح ما لم يضمن بطرق متعددة ضمن هياكل تعاقدية متنوعة. :(2006 (القصير دراسة .6 الكسب، وحكمه نت الدراسة مفهوممقاصده(. بي -ضوابطه -كمهح -قيقتهح-الدراسة بعنوان )الكسب: والحاجة ضمن األحكام التكليفية؛ الواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح، وأدلته الحاثة عليه، وأهميته، لتنظيمه التنظيم األمثل لألفراد والمجتمعات. ثم تناولت الدراسة الحديث عن ضوابط الكسب والتكسب في تصادية يء منه، وأن يكون العمل شامال لجميع األنشطة االقالشريعة اإلسالمية بأن يكون حالال بعيدا عن الدن وأن يكون صاحبه معالما متقنا له. ثم انتقل الباحث في الحديث عن أهمية الكسب ومقاصده على مستوى ا مالفرد واألمة، وانتهى بدراسته بتبيين أفضل أنواع الكسب مستعرضا أقوال الفقهاء في ذلك مرجحا منها جة إليه، فإن كانت محتاجة إلى الزراعة فالزراعة لها أفضل أنواع التكسب وهكذا.كانت األمة محتا (:2024دراسة صالح ) .7 فهوم بينت الدراسة مدراسة فقهية تأصيلية ( –الدراسة بعنوان )الربح غير المشروع في المصارف اإلسالمية المشروع في المصارف اإلسالمية، الربح والربح غير المشروع في المصارف اإلسالمية، وأنواع الربح غير اإلدارة، مع وجود أعضاء هيئة شرعية والربح الحاصل عن عدم أهلية أعضاء الرقابة الشرعية، وسلطوية متخصصة، والربح الحاصل عن أخطاء الموظفين، والربح الحاصل من الشرط الجزائي أو فرض الغرامة وتطبيق ذلك على المصارف رف بالربح غير المشروع،آراء الفقهاء في التص. وبينت على المدين المماطل .ان الواقع العملي في تصرفها بالربح غير المشروعبي، وذلك باإلسالمية ما يميز الدراسة: أنها أسقطت مفهوم الحوكمة على المكاسب غير المشروعة في ؛ وما يميز دراستي عن الدراسات السابقة اقتراح آليات وتوصيات من واقع الخبرة الميدانية، تسهم في نها؛ بالمصارف اإلسالمية من حيث الحد م 8 تخفيض وتقليل هذه المكاسب، بعد الوقوف على أهم األسباب المفضية إلى تكون مثل هذه اإليرادات. وكذلك إسقاط لمفهوم الحوكمة على التصرف باألموال المتجمعة في حساب المكاسب غير المشروعة في المصارف حيث ينبغي التفريق بين صرف المكاسب غير المشروعة التي تحققت بسبب لمتسبب بها، اإلسالمية تبعا ل من المصرف، وبين صرف المكاسب غير المشروعة التي تحققت بسبب من عميل البنك، أو العميل الذي لم نجده بطبيعة الحال األمروالمصرف معا، وذلك وفقا لما جاء في أقوال أهل العلم واالختصاص، على األقل، وما جاءت به المعايير اطلعناككل حسب ما اإلسالمية طبقا في الصناعة الماليةأصال م الشرعية الناظمة لمؤسسات العمل المصرفي اإلسالمي. توحيد الصورة الذهنية لدى العاملين في مؤسسات العمل المصرفي أنها حاولت ؛وما ميز الدراسة أيضا م ابة الشرعية، بالتنبه للمخالفات الشرعية، التي يترتب عليها الحكاإلسالمي، وكذلك أعضاء هيئات الرق بتجنيب أرباحها إلى المكاسب غير المشروعة، في إطار صيغة المرابحة لآلمر بالشراء؛ وذلك من خالل م حصر معظم الصور التي يترتب عليها الحك، بتنميط آلية الحكم ببطالن معامالت المرابحة لآلمر بالشراء ت عملية لهذه المخالفا وأمثلة وبينت صورا ،تجنيب أرباح المعاملة إلى المكاسب غير المشروعةبضرورة مراحل: تقسيم مراحل تنفيذ معاملة المرابحة إلى ثالثب من واقع التجربة التطبيقية لصيغة المرابحة ،الشرعية .ة البيع وثبوت دين المرابحةبدءا بمرحلة المواعدة، ومرورا بمرحلة التملك والقبض، وانتهاء بمرحل 9 األول الفصل مفهوم المكاسب غير المشروعة ومصادرها وأهم األدلة التشريعية المتعلقة بها وأقسامها المبحث األول: مفهوم المكاسب غير المشروعة : مفهوم الكسب وغير المشروع لغةالمطلب األول زق. -لغة -الكسب ب واكتسب اكتساب ا. وفي قوله تعالى: من كسب، يكسب، كسبا . إذا طلب الر وتقول تكس عبر عن الحسنة بكسبت، وعن السيئة باكتسبت، [286البقرة: ]{خصمصمي حص مس خس حس جس} ألن معنى كسب دون معنى اكتسب. وأكسبت زيدا ماال، أي أعنته في كسبه، أو جعلته يكسبه. وتكسب لُ ص ِّ ُه إليهم. ورجل كسوب أي كثير الكسب. وفي المعدوم، أي تعطي الناس الشيء المعدوم عندهم، وُتو سبا ، وكِّسبا: ب شر ا . وكسب ألهله: طلب الرزق والمعيشة لهم. وكسب المال ك ب خيرا واْكت س س المجاز ك .(1994؛ ابن منظور، 2004)مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ربحه. . -في اللغة- وأصل الكسب : الجمع والتحصيل، ثم أطلق على الفعل المفضي إلى اجتالب نفع أو دفع ضر وقال الراغب: الكسب ما يتحراه اإلنسان مما فيه اجتالب نفع وتحصيل حظ . وقد يستعمل فيما يظن اإلنسان . (2008)حماد، أنه يجلب منفعة، ثم يستجلب به مضرة )االزهري، غير المشروع تتألف من كلمتين غير، ومشروع . ويأتي معنى )غير(؛ متضمن لمعنى النفيو ا، فهو شارِّع. وتأتي كلمة مشروع من أصل (2001 ْرع ين .م ْشروعوالمفعول .شر ع ي شر ع، ش : شر ع هللُا الد ِّ ن اوأظهره "سن ه وبي نه، أوضحه ر ع ل ُكْم مِّ اش ى بِّهِّ ُنوح ص ا و ينِّ م ا."لد ِّ : جعله ُمباح شر ع . شر ع الُمشر ُِّع األمر : أقامه على طريق نافذ : أعاله وأظهره "شر ع المنزل يء ده" -الش ه ومه د : م ، 2008)الخطيب، شر ع الط ريق .(1188ص 10 في االصطالح الشرعي الثاني: مفهوم المكاسب غير المشروعةالمطلب يطلق الفقهاء كلمة الكسب على استفادة المال بأي طريق يوصل إليه، وعلى ذلك قسموه بحسب مصدره إلى قسمين: حالل مشروع، وهو ما استفيد بسبب جائز شرعا، وحرام؛ وهو ما حصل من سبيل غير مشروع. (2008)حماد، يع فقه اإلسالمي أنه "ينقسم االكتساب إلى مشروع وغير مشروع، فمن أنواع المشروع البوذكر في موسوعة ال لم متى تحققت شروطه التي بينها الفقهاء، من طهارة العين، وإمكان التسليم، والملك لمن له العقد، والع إذا فقد ، ومعنى ذلك أنه (33ص، 1993)المجلس األعلى للشؤون اإلسالمية، بالمبيع، إلى غير ذلك" صبح العوض المبيع طهارته، أو عدم إمكانية تسليمه، أو انتفاء الملك لمن له العقد، أو جهالة العلم بالمبيع، ي الناشئ عن العقد مكسبا غير مشروع، يحرم أخذه والتصرف فيه لمصلحة شخصية. وكذلك الحال مع السلم صبح أل منها ركن أو اختل مقصد العقد ومعناه، والشركة والقراض والمساقاة والكراء وسائر العقود، فإن اخت تين الكسب الناشئ عنه ضمن المكاسب غير المشروعة، ومثلما ُينظر إلى مقصد المتعاقدين عند التقاء اإلراد ، أصبح إلنشاء عقد من العقود، فإنه أيضا ينظر إلى المآل الذي آل إليه العقد، فإذا كان مآل العقد مشروعا غير عا، وإذا آل العقد إلى مآل يحرمه الشرع، فإن الكسب الناشئ عنه يكون كسبا خبيثا الكسب طيبا ومشرو مشروع، وفي حاالت العقود الفاسدة التي يمكن إصالحها، بإلغاء الشرط الذي يحول المكاسب من غير مشروعة إلى مشروعةـ باستدراك مقصد العقد أو معناه. ادلة غير مشروعة سواء كانت مبادلة مال بمال أو مال بمنافع واالكتساب غير المشروع يتحقق في كل مب (2009)التويجري، أو منافع بمنافع "وتختلف المكاسب باختالف الناس وحرفهم، والمهن التي ينتمون ( أن 365ص، 2009التويجري )وذكر والصناعات، وأطيب عمل اإلنسان بيده، واألفضل إليها، وكل إنسان مهيأ لما يناسبه من األعمال والحرف لكل ما يناسبه حاله من زراعة وصناعة أو تجارة بشروطها الشرعية"، وتلك األنشطة التي ينشأ عنها 11 المكاسب، تندرج مكاسبها تحت ما هو طيب وما هو خبيث، وما هو مشروع وما هو غير مشروع، بحسب درأتها.المصلحة أو المفسدة التي جلبتها أو من خبث الشيء خبثا وخباثة، -في اللغة–والخبيث ، ومن األلفاظ التي ترادف غير المشروع، لفظ الخبيث .(2008)حماد، وخالف طاب، فهو خبيث وفي االصطالح الشرعي يطلق الخبيث على الحرام. أما الكسب الخبيث فله في االصطالح الفقهي معنيان: أحدهما: الكسب المحرم، وهو ما كان مصدره عمال أو تصرفا غير جائز شرعا ، كالسرقة والغصب والر شوة والربا والعقود الفاسدة ومهر البغي وحلوان الكاهن ونحو ذلك. يث والثاني الكسب غير الطيب، وإن كان سببه جائزا مشروعا ، إذا كان دنيئا عرفا ، مثل كسب الحجام، ح امِّ ك ْسُب »بي صلى هللا عليه وسلم: قال الن ج ْهُر الالح بيٌث، وم ُن الك ْلبِّ ب غي ِّ خ بِّيٌث، وث م بِّيثٌ خ ،)الترمذي« خ مع أنه ثبت عنه أن عمل الحجامة مباح شرعا ، ويجوز أخذ األجر عليه، حيث روى ، (126ص، 2009 " : ب اس رضي هللا عنهما ق ال م الن اْبُن ع ام بِّيُّ صلى هللا عليه وسلماْحت ج ج ي ة و أ ْعط ى اْلح ر اهِّ لِّم ك ل ْو ع أ ْجر ُه، و " هِّ .(380ص، 2008)حماد، ، (796ص، 1993)البخاري، ل ْم ُيْعطِّ 12 المبحث الثاني: األدلة التشريعية المتعلقة بالمكاسب غير المشروعة متعلقة بالمكاسب غير المشروعة المطلب األول: األدلة التشريعية من القرآن الكريم ال إن جميع المكاسب غير المشروعة في القرآن الكريم تنبثق من عنوان عريض يسمى أكل أموال الناس بالباطل؛ وقد نهت اآليات الكريمة عن أكل أموال الناس بالباطل، بالنهي عن كافة التصرفات التي تؤدي ة ذات أهمية في تنظيم واستقرار المعامالت بين إلى ذلك، حيث ورد هذا التعبير ضمن سياقات مختلف المسلمين، لضبط شهوة النفس في حب المال، وقطع الطريق على الذين يشقون طريق ثرائهم أو جاههم عبر ام في الحكم إن كان مس لطا استحالل ما حرم هللا وتحريم ما أحل هللا، وضرورة الوقوف أمام استبداد الحك تي ر المجتمع من عواقب الوقوع في الظلم وأكل أموال الناس بالباطل، واآليات العلى أموال الناس، وتحذي جاءت في كتاب هللا عز وجل التي تتحدث عن ذلك على النحو اآلتي: مع جع مظ مضحط خض حض جض مص خص حص مس خس}قال تعالى: .أ . وقد وردت هذه اآلية في سياق الكسب الحرام، ولم يعن به الربا في [161النساء: ]{جف مغ جغ وأيد ذلك (2008)الخطيب، المال الحرام صطالح الشرعي الذي حكم بتحريمه علينا، وإنما أراد به اال يعني به المال الحرام ، [42: المائدة]{يل ىل مل خل} بقوله جل وعال: آل ]{مح جح مج حج مث هت} من الرشا، وما استحلوه من أموال األميين، حيث قال تعالى: .[75ران: عم وقد عاقب هللا ،(2008)الخطيب، هي عن كل مال حرام بأي وجه اكتسبوعلى هذا يدخل فيه الن .ب تعالى اليهود بسبب ممارستهم صورا من الرذائل، كالصد ِّ عن سبيل هللا، وتناولهم الربا في معامالتهم، ، حيث كانوا أهل الحيل والتمرد على النصوص الشرعية، بحيث والحيل في أكل أموال الناس بالباطل ألقوا شباك صيدهم قبل يوم النهي عن الصيد فيه، ليعودوا في اليوم التالي ليرفعوا شباكهم بما فيها من 13 الصيد، فأكلوها وأكلوا ثمنها، كما أنه كلما ُحر م عليهم شيٌء، جملوه وباعوه وأكلوا ثمنه، كما ورد في ع ع عن لذي رواه البخاري الحديث ا مِّ نِّي ط اُوٌس: أ ن ُه س : أ ْخب ر ين ار ق ال اْبن عباس رضي هللا ْمُرو ْبُن دِّ : ق ات ل ّللا ُ عنهما يقول: ال ْمر ا، ف ق ن ا ب اع خ ُسول ّللا ِّ صلى هللا عليه بلغ عمر أ ن ُفال ن ا، أ ل ْم ي ْعل ْم أ ن ر ُفال : )ق . (774ص، 1993، البخاري ) ات ل ّللا ُ اْلي ُهود حرمت عليهم الشحوم، فجملوها فباعوها(وسلم ق ال زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ىي} :قال تعالى .ج [.29النساء: ]{زتمت رت يب ىب نب زبمب رب يئ نئىئ مئ م ، وداللة هذه اآلية أنها من مقتضيات صفة اإليمان التي يناديه(1987)أبو زهرة وأكل المال معناه أخذه هللا بها، لينبئ المسلمين عما نهاهم عنه من أن يأكلوا أموالهم بالباطل، سواء بأنواع المكاسب غير المشروعة، كالربا والغرر والقمار والغش وتطفيف الميزان والسرقة وقطع الطريق وبيع التلجئة )المكره( والمضطر وغيرها، الربا أو أي محرم كان، وخص البيع عن تراض أو بسائر صنوف الحيل التي يريد متعاطيها الحيلة على واستثناه الكتساب األموال، والمراد هو أن ال تتعاطوا األسباب المحرمة في اكتساب األموال، ولكن التجارة ا وتسببوا بها في المشروعة المبني ة على ركن الرضا، دون أن يعتورها خدش من البائع والمشتري، فافعلوه ، وسائر العقود مبناها على الرضا فإن أصابها خرق (2003؛ قطب، 2010)ابن كثير، تحصيل األموال بطل العقد فيحرم كسبه. [، يقول النووي: معنى ال 29]النساء: { َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر}وفي قوله تعالى: ا تأويل قوله فعلى وجهين: بأنه أراد مال ﴾ٌّ﴿تعالى: تأكلوا: ال تأخذوا، عبر عن األخذ باألكل. وأم . كل إنسان في نفسه، أن ال يأخذه فيصرفه في المحظورات، أما الثاني؛ فمعناه ال يأخذ بعضكم مال بعض : فيها ثالثة أوجه: أن ه أراد أْن يصرف المال في المحظورات، أو ﴾َّ﴿ويقول في تأويل قوله تعال ى: هاب والغارات على عادتهم في الجاهلي ة، والثالث أن المراد بالباطل التجارات أن المراد به أن ال يؤخذ باالنت .(1994)النووي ي.، الفاسدة المألوفة عندهم في بيوع الجاهلي ة 14 ىي ني مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن} قال تعالى: .د ن حكم الحاكم ال دلت هذه األية الكريمة أ .[188البقرة: ]{جب هئ مئ خئ حئ جئ يي يغير الشيء في نفس األمر، فال يحل في نفس األمر شيئا حراما هو حرام، وال يحرم حالال هو حالل، فاآلية تنهى ،(2010)ابن كثير، وإنما هو يلزم في الظاهر، وقال قتادة: القاضي بشر يخطئ ويصيب. أكان ضمن التعامل اآلثم بينكم، أم كان باالستعانة بالحكام بتضليل القضاء، عن أكل المال ظلما، سواء م له، )أبو ويقدمون خالفاتهم للحكام اآلثمينأو تحويل الحاكم عن اإلنصاف، بسحت من المال يقد . (1987زهرة، أن أو من السلطات النائبة عنه حكما أو تعليمات، بش وربما يدخل في سياق هذه اآلية ما يصدر من الحاكم خالفها تأموال الناس، فإنها تنزل منزلة الحكم بين الناس، ويجب أن تتوافق مع أحكام الشريعة اإلسالمية وال ل يبقى في شيء، وأن تلك األحكام أو التعليمات ال تغير من الحكم الشرعي شيئا، فالحرام يبقى حراما والحال .حالال زب رب يئ ىئ نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ} قال تعالى: .ه مث زث رث يت ىت نت مت رتزت يب ىب نب مب .[34التوبة: ]{ىق يف ىف يث ىث نث د ي: األحبار من اليهود والرهبان من النصارى، فإن (875ص، 2010ابن كثير )ورد في تفسير قال السُّ الرهبان عب اد النصارى والقسيسون علماؤهم. والمقصود التحذير من علماء السوء األحبار علماء اليهود و وعب اد الضالل. قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا، كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من ُعب ادنا، [، وذلك 34]التوبة: ﴾مب زب رب يئ﴿ النصارى، ولهذا قال هللا تعالى: كان في شبه من أنهم يأكلون الدنيا بالدين، ويستغلون مناصبهم ورياستهم في الناس، من موقعهم في قلوب الناس التي ملكوها، 15 بقناع الدين، موهمين لهم بأنهم يريدون مصالحهم، ولكنهم في الباطن تسلطوا بسلطان الدين على أموال الناس ليأكلوها. لحفاظ بكرا إلى الثالوث الطاغي على المعامالت ولفت أنظار المسلمين إليها كي يرقبوها للقد نظر اإلسالم م على أموالهم، بحيث أكبح جماح هذا الثالوث، حتى ال يتسلطوا ظلما وعدوانا على أموال الناس. فأوالها: هوى النفس وحبها في جمع المال، وحتى ال تستأثر على مال الغير، مما يزيد من التباغض والتشاحن وارتفاع معدالت الجريمة في المجتمعات، كما كان يحدث في الجاهلية عبر تسلط القوي على مال ندما كانت الضعيف، ليأكله بالربا والسرقة والقمار وغيره، كما كان يفعل اليهود وكبار المشركين تارة، وتارة ع ، من األقوام بقطع سبل التجارة والناس القبائل تغير بعضها على بعض لينهبوا بعضهم بعضا، أو تقوم فئة كل هذا سعيا إلى الثراء على حساب األقوام اآلخرين، ال عن كسب عملهم وجهدهم. أما الثاني، وهو تسليط الحاكم على مال الغير، ليحكم له فيه، ألن حجته وبرهانه أقوى من صاحبه، وفي ي فسب الخبيث، كون الحاكم يأخذ رشوة ليحكم له هذا السياق حرم اإلسالم السحت، واعتبره اإلسالم من الك مال أو غيره. وأما الثالث، فهم األحبار والرهبان، بعد أن نصبوا أنفسهم كمصدر من مصادر التشريع بحكم مناصبهم ورياستهم على الناس ومكانتهم عندهم، وهذا أخطر ما يكون على المجتمعات، في تحريف دينهم واإلنجرار طيرة تتحكم بعقولهم وأموالهم وأنفسهم ودينهم. نحو شهوات فئة خ فإذا فسدت هذه الثالثة )النفس، والحاكم، وعالم الدين(، أو ُغي بت عن قول األمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أصبح المجتمع مهددا بما يورث انفساخه وترديه، واالتجاه إلى التفكير في الثراء السريع عبر كل دة ما تحتاج هذه الفئات إلى من يشرعن أكل أموال الناس.كسب خبيث وغيره، فعا 16 المتعلقة بالمكاسب غير المشروعة المطلب الثاني: األدلة التشريعية من األحاديث النبوية الشريفة اجتناب الشبهات في الكسب: .1 ير عن النعمان بن بشير ان ْبن ب شِّ ُسول ّللا ِّ صلى هللا عليهقال النُّْعم ْعُت ر مِّ ُل قول: )وسلم ي س ال ٌن، اْلح ب ي ِّ ر اُم ينِّ و اْلح اٌت ال يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبها اْست ْبر أ لِّدِّ ب ه ا ُمش ب ْين ُهم ق ع ب ي ٌِّن، و م ْن و ، و هِّ ْرضِّ هِّ و عِّ ُه، أ ال و إِّن لِّكُ : كراع يرعى حول الحمى أوشك أ ْن ُيو اقِّع اتِّ ُبه م فِّي الشُّ هِّ ل ِّ م لِّك حِّ ِّ فِّي أ ْرضِّ م ى ّللا ى، أال وإن حِّ ُمُه، ارِّ حاديث "أجمع العلماء على عظم هذا الحديث وكثرة فوائدة، وأنه أحد األ (28ص، 1993 البخاري،) .م ح التي عليها مدار اإلسالم، وإن اإلسالم يدور عليه وعلى حديث )إنما األعمال بالنيات( وحديث )من حسن .(38ص، 1994 ،)النووي رء تركه ما ال يعنيه(" إسالم الم والحديث بمعناه يتضمن ثالثة أقسام: حالل واضح ال يخفى حله، وحرام واضح ال شك في تحريمه، ومشتبهات ليست واضحة الحل وال الحرمة، فلهذا ال يعرفها كثير من الناس، كما ال يعلمون حكمها، وأما العلماء ما بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك، أما إذا اشتبه في دليله. ولم والفقهاء، فيعلمون حكمها، إ يظهر للمجتهد فيه حكم واضح ومشتبه عليه، ففيها أربعة أقوال: األصح ال يحكم بحل وال حرمة وال إباحة لثالث وال غيرها، ألن التكليف عند أهل الفقه واالجتهاد ال يثبت إال بالشرع، والثاني أن حكمها التحريم، وا اإلباحة، والرابع التوقف وهللا أعلم. ويكون الورع في تركه، ويكون ذلك داخال في قوله صلى هللا عليه وسلم (1994)النووي ي.، )فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه(. له. الكسب الحرام يحرم صاحبه قبول الدعاء واالستجابة ونصرة ربه .2 ُسوُل هللاِّ صلى هللا عليه وسلم: : ق ال ر ْير ة ق ال ْن أ بِّي ُهر ا الن اُس، » روى مسلم في صحيحه ع ط ي ٌِّب هللا إِّن أ يُّه ي ِّب ا، إِّال ي ْقب ُل ال نِّين أ م ر هللا و إِّن ط ا اْلُمْؤمِّ :بِّهِّ أ م ر بِّم ال ، ف ق لِّين ُلوا اْلُمْرس ن الط ي ِّب اتِّ و اْعم ا الرُُّسُل ُكُلوا مِّ }ي ا أ يُّه ْقن اُكمْ ز ا ر ي ِّب اتِّ م ْن ط ُنوا ُكُلوا مِّ ين آم ا ال ذِّ : }ي ا أ يُّه ق ال لِّيٌم{. و ا ت ْعم ُلون ع ا إِّن ِّي بِّم الِّح يُل ص {، ُثم ذ ك ر الر ُجل ُيطِّ 17 ث أ ْغب ر ي ُمدُّ ، أ ْشع ف ر ي الس ر اٌم، و ُغذ ِّ ْلب ُسُه ح م ر اٌم، و ُبُه ح م ْشر ر اٌم، و ُمُه ح ْطع م ، و ب ِّ ب ِّ ي ا ر اءِّ ي ا ر م ْيهِّ إِّل ى الس ي د ". اُب لِّذ لِّك ر امِّ، ف أ ن ى ُيْست ج (11ص، 1916)النيسابوري، بِّاْلح ُسوُل هللاِّ صلى هللا عل : ق ال ر ْير ة ق ال ْن أ بِّي ُهر ُدوا ال » ي وسلم: ع اس ُشوا، و ال ت ح اب ُروا، و ال ت ب اغ ُضوا، و ال ت ن اج ت د ل ى ي بِّْع و ال ، ب ْيعِّ ب ْعُضُكْم ع ُكوُنوا ب ْعض ب اد و ان ا، هللاِّ عِّ ي ْحقُِّرُه و ال ي ْخُذُلُه، و ال ي ْظلُِّمُه، ال اْلُمْسلِّمِّ أ ُخو اْلُمْسلُِّم إِّْخو يُر ه اُهن ا الت ْقو ى ُيشِّ ْدرِّهِّ إِّل ى و ث ص ْسبِّ م ر ات ث ال اُه اْلمُ بِّح ر ِّ أ ْن ي ْحقِّر أ خ ن الش ل ى اْمرِّئ مِّ ، ُكلُّ اْلُمْسلِّمِّ ع ْسلِّم ْرُضُه اُلُه، و عِّ م ُمُه، و ر اٌم د (10 ص، 1916 ،)النيسابوري .« اْلُمْسلِّمِّ ح نهي عن الجهالة في المعامالت، وحفظ حقوق الناس.ال .3 لمجتمع، ليعتبر النظام المالي في اإلسالم، من مظاهر اهتمامات الشريعة اإلسالمية بتنظيم الحياة االقتصادية هى وقد حثت الشريعة على تنظيم المعامالت المالية بين الناس حفاظا على حقوقهم وإقامة العدل بينهم، فن م عن جملة من التصرفات لضبط سلوك الناس، حرصا على عدم إتالف أموالهم وأنفسهم، أو الشارع الحكي و بْ عن روى الحديثوفي هذا تداول األموال بطرق ليست من الشرع في شيء، ْمرِّ ِّ ْبنِّ ع ْبدِّ ّللا نِّ اْلع اصِّ ع ُسول ّللا ِّ صلى هللا عليه وسلم ى أ ن ر ْن ن ه ل ف ب ْيع ع س يبيع لغيره أي: ال (268ص، 1989، البيهيقي) »و لعة ويقول لمن اشتراها: بعتك على أن تقرضني مبلغ كذا، وقيل: ه و مع اشتراط السلف، وذلك بأْن يبيع سِّ ن ثمنه، وكال الصورتين أن تقرضه ثم تبيع منه شيئا بأكثر ض جر نفعا.قر يدخل في الربا؛ ألنه مِّ .طال الحيل والوسائل إلى المحرمبإ .4 عليه وسلم "بلغ عمر بن الخطاب أن فالنا باع خمرا فقال قاتل هللا فالنا ، ألم يعلم أن رسول هللا صلى هللا النا فيه فقال: قاتل هللا اليهود ُحر ِّمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها" متفق عليه، أما قول عمر قاتل هللا .(476ص ،2004قالني، )ابن حجر العسائل إلى المحرم. وسإبطال الحيل وال 18 بيوع الغرر .5 : ْير ة ق ال ْن أ بِّي ُهر ر.» ع ْن ب ْيعِّ اْلغ ر اةِّ، و ع ص ْن ب ْيعِّ اْلح ُسوُل هللاِّ صلى هللا عليه وسلم ع ،النيسابوري )« ن ه ى ر . والغرر ما كان له ظاهر يغر المشتري، وباطن مجهول، أو ما كان على غير عهدة (746ص، 2010 ة، وتدخل فيه البيوع التي ال يحيط بكنهها المتبايعان، من كل مجهول، أو هو ما كان مستور العاقبة وال ثق . (1981)الشرباصي، وال يدرى يكون أم ال 19 المبحث الثالث: أقسام المكاسب غير المشروعة يه فالبشرية بجميع مستوياتها، وال ينكر أن أمر الزهد يشكل المال عصب الحياة، وعماد تلبية االحتياجات يعرض النفس البشرية للخطر، ويوقعها في المشقة والعنت، وأن من تشبث به، وسعى إلى تجميعه بأي سبل م، الجمع كانت، من غير قيود أو ضوابط، فقد هوت به نفسه إلى مرتع التجرد من اإلنسانية واألخالق والقي ة اإلسالمية على توفير مسارات كسب المال بضوابط تؤدي إلقامة الحياة البشرية، لذلك حرصت الشريع إلشباع الحاجات اإلنسانية، من غير إسراف أو تبذير، ودون أن يؤدي ذلك إلى تعد على حقوق اآلخرين. س فشرعت من وسائل الكسب ما يقيم شؤون البشرية ويحقق العدالة بين أفرادها، ليظفر كل واحد من النا بما يستحقه نتيجة سعيه في التكسب، وقيدت هذه الوسائل بضوابط وقيود تمنع اختراقها، لتفادي الوصول إلى الكسب المحرم، بل ومنعت الشريعة اإلسالمية التعامل مع بعض األشياء وأخرجتها من دائرة األموال المعتبرة، وصار كل من يتعامل معها آثما يستحق عقوبة من هللا عز وجل. و في أوصلنا ما قدمناه إلى أن المال يكون حالال سائغا لمكتسبه، إذا لم يخالف الشارع الحكيم في حيازته ي كسبه، ويكون حراما غير سائغ لمالكه أو مكتسبه، بسبب مخالفته الشارع الحكيم في حيازته أو كسبه. به.لثاني منها، وهو المحرم بكسبي ن أقسام المال الحرام وأنواعه، مع تسليط الضوء أكثر على النوع اأوس قال اإلمام الغزالي رحمه هللا "الحرام المحض هو ما فيه صفة محرمة ال يشك فيها، كالشدة المطربة في الخمر، والنجاسة في البول، أو حصل بسبب منهي عنه قطعا، كالمحصل بالظلم والربا ونظائره. فهذان .(98ص، 2005)الغزالي، طرفان ظاهران." : "وأصل هذا: أن هللا سبحانه إنما حرم علينا المحرمات من تعالى شيخ اإلسالم ابن تيمية رحمه هللاوقال األعيان، كالدم والميتة، ولحم الخنزير؛ أو من التصرفات : كالميسر، والربا، وما يدخل فيهما من بيوع الغرر يل ىل مل خل}قوله سبحانه عليها ورسوله بتعالى وغيره؛ لما في ذلك من المفاسد التي نبه هللا 20 ىه جهمه ين ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم .(46ص، 2004)ابن تيمية، [91المائدة: ]{حي جي يه ومما ذكره العلماء في هذا السياق يتبين لنا أنه يمكن تقسيم المال الحرام إلى نوعين: ر أو قذارة، المال المحرم بعينه، وهو المال الذي حرمه هللا تعالى بسبب وصف ذاتي فيه، خبث أو ضر .1 [، وهذا حرام بكل 3المائدة: ] ﴾ حم جم يل ىل مل خل ﴿ كالخمر والخنزير والميتة والدم حال، وال يحل إال للمضطر، سواء دخل في اليد حالال، ثم طرأت عليه الحرمة بفعل مالكه، كعصر العنب بقصد تخميره، أو بغير فعله، كموت األنعام لدى صاحبها، وهذا النوع ال يسمى ماال لدى ة الجمهور، ألن الشيء عندهم ال يسمى ماال، إال إذا أباح الشارع االنتفاع به في ذاته، في غير حال )الثمالي، الضرورة، وهو وإن سمي عند الحنفية ماال، لكنه ال يعتبر متقوما، وال يحل االنتفاع به. .(501 -500ص ،2016 لو هلك بسبب المتلف، ألنه ال يعد ماال بطبيعة وهذا الصنف ال يقع على متلفه الضمان لصالح مالكه فيما . وال يجوز للمسلم أن يتعامل بهذه األصناف، وال أن يملكها، لحاجة أو لغير (2008)الخطيب، الحال. ي ا حاجة، حتى لو كان الكسب منها مضاعفا، أو حتى لو تعامل أو تاجر بها لمصلحة غير المسلم، راج جني أرباح من تقليبها. المال المحرم لغيره: أو ما يسميه بعض أهل العلم المحرم بكسبه، أو لخلل في جهة إثبات اليد عليه .2 ، وهو ما كان حالال في أصله وذاته، لكن حرم بسبب تكسب غير مشروع، ونهت (2005)الغزالي، ، فالقول في ماهية الطريق أو المسلك الذي تم التوصل فيه إلى المال المحرم. عنه الشريعة اإلسالمية (2020)عودة، 21 قتصر بالحديث عن هذا النوع من أنواع المال المحرم لعموم تعامل المسلمين فيه، وكثرة التعامالت أوس المستجدة التي تتعلق بهذا المال المحرم. : : "فإن المحرمات قسمانتعالى ستشهد بما قاله ابن تيمية رحمه هللاأديث عن أقسام هذا المال وقبل الح لعينه كالنجاسات: من الدم والميتة. ومحرم لحق الغير، وهو ما جنسه مباح، من المطاعم والمساكن محرم حدهما أا إنما تحرم لسببين: والمالبس والمراكب والنقود وغير ذلك. وتحريم هذه جميعها يعود إلى الظلم فإنه قبضها بغير طيب نفس صاحبها وال إذن الشارع. وهذا هو الظلم المحض؛ كالسرقة والخيانة والغصب القبوض الظاهر. وهذا أشهر األنواع بالتحريم. والثاني قبضها بغير إذن الشارع وإن أذن صاحبها وهي العقود و لى من حصلت بيده ردها إلى مستحقها فإذا تعذر ذلك المحرمة كالربا والميسر ونحو ذلك. والواجب ع .(593ص، 2004)ابن تيمية، فالمجهول كالمعدوم". وهذا يعني أن المال المحرم لغيره يقسم إلى ما يلي:  المال المحرم المتحصل عليه بغير رضا مالكه، أو المال المأخوذ ظلما، وبيان هذا الوجه من وجوه لمال في هذه الصورة يكون قد خرج من يد صاحبه بغير رضى واختيار اكتساب المال المحرم، أن ا منه؛ أي أنه نزع من يده جبرا بغير إرادة منه، ولما كان شرط انتقال ملكية المال في الشريعة اإلسالمية ٰى ٰر ٰذ يي ىي}أن يكون هذا االنتقال برضى وموافقة صاحب المال كما قال تعالى: [، كانت هذه 29: النساء]{نئمت مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ الحيازة باطلة شرعا، بمعنى أن هذه الحيازة غير منتجة ألي حكم من أحكام المال المملوك المقرر . فالقول هنا بتحريم التكسب واعتباره ماال محرما إن تحقق في المعاملة عدم (2020)خرفان، شرعا. المال أي أنه نزع من يده جبرا من غير رضاه ومثال ذلك: المال الرضائية )اإلذن( من قبل مالك المسروق، والمال المغصوب. 22  ،المال المحرم المتحصل عليه برضا مالكه، لكن دون إذن الشريعة اإلسالمية بإبرام المعاملة المنفذة كون مصحوبا بقصد التكسب منها حتى لو رضي بذلك طرفا المعاملة، ألن المال المتربح به ال بد أن ي بعقد يستمد منه شرعيته، كوسيلة النتقال المال بين الذمم، فالمال ال يحل لمن هو تحت يده، إال أن ا إذا لم يكن هناك إذن شرعي، ولو كان األخذ بإذن يكون مأخوذا باإلذن الشرعي، وال يكون مشروع ة هذا النوع من المال المحرم؛ الربا، الغرر، الرشوة، الميسر ، وأمثل(2020)خرفان، صاحب المال والقمار. فالظلم في المكاسب: ما اجتمع فيه قيدان: مما أذن الشارع في قبضه من الحقوق احترازا ، وذلكعدم إذن الشرع ؛والقيد اآلخر، عدم رضا المالكاألول؛ لواجبة إذا أخذتها دون علمه، وقبض الرهن الشرعية، وإن لم تطب نفس صاحبه بذلك، كنفقة الزوجة ا .(2016)الثمالي، بشروطه، واللقطة، ونحو ذلك. 23 الفصل الثاني في صيغة المرابحة مواردهامفهوم المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية و كمتهاأسباب وجودها وحو وأوجه التصرف فيها و ءلآلمر بالشرا في صيغة ومواردها في المصارف اإلسالمية المبحث األول: مفهوم المكاسب غير المشروعة وأوجه التصرف فيها المرابحة لآلمر بالشراء المطلب األول: مفهوم المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية افق مع أحكام الشريعة ينظر إلى المصارف اإلسالمية على أنها مؤسسات مالية تتعامل بمعامالت تتو سر، اإلسالمية، دون التعامل بالمعامالت غير المتوافقة مع الشريعة، كالقرض بالربا والغش والقمار والمي وتمويل المحرمات، كالخمور واللحوم المحرمة، وغير ذلك من المعامالت الخبيثة. تلك العقود الناظمة للنشاط االقتصادي ومن الوسائل المشروعة التي تؤازر األفراد والمؤسسات في تنمية المال من بيع وإجارة وسلم واستصناع وشركة ومضاربة وجعالة، وهذه العقود لها معايير وضعتها الشريعة بأدق تهاء بالمآل الذي آل إليه التفاصيل الخاصة بها بداية من اإلرتباط العقدي مرورا بانتقال الثمن والمثمن وان (2017)هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، العقد وتعتبر العقود سببا من أسباب الكسب، كما تعتبر بشكل أو بآخر المسيطرة على النشاط االقتصادي بكافة بالوساطة تفاصيله، وعلى رأس تلك األنشطة االقتصادية مؤسسات المصارف اإلسالمية المتمثل نشاطها اإلستثمارية بين ذوي الفائض )أصحاب الودائع( وذوي العجز )طالبي التمويل اإلستهالكي واالستثماري(. ومن أهم صور المكاسب غير المشروعة في العقود التي تطبقها المصارف اإلسالمية: الفة الشروط،التحايل بهذه العقود للوصول إلى مقصد غير مشروع، كما في بيع العينة، أو تواطؤ لمخ .1 للوصول إلى مقصد غير مشروع، كما في المضاربة والوكالة بضمان رأس المال من طرف الوكيل. 24 اط مخالفة االحكام الشرعية في التطبيق، مثل مخالفة مبدأ عدم جواز بيع ما ال يملك. ومثل وجود ارتب .2 مع المالك، فتلك الحاالتعقدي بين المالك األول وطالب التمويل سابق على تعاقد المصرف اإلسالمي تقلب العقد الصحيح إلى باطل، والربح الناشئ عنها إلى مكاسب غير مشروعة. ا أن ومن هنا تكونت إيرادات أو عوائد لدى المصارف اإلسالمية لم تعهدها المصارف التقليدية وال ينبغي له تعهدها، وعرفت بالمكاسب غير المشروعة. لق ن اإليرادات لدى العديد من المؤسسات المالية االسالمية: فمنها ما أطوقد اختلفت أسماء هذا النوع م و عليها المكاسب الخبيثة، ومنها ما سماها المكاسب المحرمة، ومنها ما سماها المكاسب غير المشروعة، أ المكاسب المطهرة. اأسس ألجله وتودع هذه المكاسب في حساب نظامي خاص بها، الغاية منه تطهير هذه المكاسب، وهو م هذا الحساب، ليكون قناة لتصريف األرباح المحرمة التي حققتها المؤسسة بطرق تخالف أحكام الشريعة االسالمية. ومن المؤسسات من أطلقت عليه اسم حساب التطهير، ومنها من أطلق عليه حساب الخيرات، ر تنفق عليها تحت عنوان وجوه البوذلك اعتبارا للجهة التي تستقبل األموال المجمعة في هذا الحساب، و والخيرات. ن هذه االيرادات وسبل التصرف بها تقريبا ب غض وجميع هذه المسميات اتفقت على المبدأ العام، لسبب تكو النظر عن المصطلح المستخدم لتعريفها، وأضحت هذه اإليرادات ال تكاد تنفك عن عمل المصارف اإلسالمية ويندر عدم وجودها لديها. 25 المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية مفهوم لم يقف الباحث على دراسات علمية تبين تعريفا صريحا يوصف المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية بشكل خاص، وهذه المكاسب غير المشروعة غير معهودة في معامالتنا، كما أنها مستجدة ومعقدة تي يبرمها المصرف اإلسالمي.نتيجة للمعامالت اليومية ال وقد عر فت سياسة المكاسب غير المشروعة المعتمدة في مصرف الصفا المكاسب غير المشروعة بأنها: جميع المكاسب التي تحققت للمصرف، من مصادر أو طرق تحرمها أحكام ومبادئ الشريعة اإلسالمية . (2024)مصرف الصفا، البنك اإلسالمي العربي المكاسب غير المشروعة بأنها: جميع المكاسب المالية التي تحققت للبنك وعرف )البنك بطرق تحرمها الشريعة اإلسالمية ومبادئها، وفق ما تقرره هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في البنك. .(2024اإلسالمي العربي، وفي ضوء التعريفات السابقة، يمكن تعريف المكاسب غير المشروعة في المصارف اإلسالمية؛ بأنها: تلك مها األرباح أو اإليرادات التي يحوزها المصرف اإلسالمي عن أنشطة تجارية أو خدمات مالية يبرمها أو يقد مشروعة إبتداء )على سبيل بعقود مشروعة، لكن بتنفيذ غير مشروع، بقصد أو بغير قصد، أو بعقود غير الندرة(. محترزات التعريف د، األرباح واإليرادات: تشمل جميع عوائد المصارف اإلسالمية غير المشروعة، وال يستثنى منها أي عائ - إذا حكم ببطالنه. أنشطة تجارية أو خدمات مالية: تشمل جميع العقود والمعامالت التي يبرمها المصرف اإلسالمي مع - بغية تحقيق العوائد.الغير 26 لشرعية اعقود مشروعة: العقود المشروعة هي العقود التي تجيزها الشريعة اإلسالمية وأقرتها هيئة الرقابة - في المصرف، ويخرج من هذا السياق العقود المحرمة. بقصد أو بدون قصد: األصل أن تعتمد المؤسسة سياسات العمل وإجراءات العمل والنماذج والعقود وفقا - ألحكام وضوابط الشريعة اإلسالمية الناظمة لمنتجات العمل المصرفي اإلسالمي، وال يكتفى بذلك، بل على إدارة المصرف اإلسالمي تدريب وتأهيل الكادر البشري بأعمال الصيرفة اإلسالمية، بما ينأى به ل العقاب في التعامعن الوقوع في المخالفات الشرعية أثناء التطبيق، وتفعيل كل من سياستي الثواب و مع مخرجات الرقابة الشرعية. فإذا ما أخل المصرف أو قصر في أحد هذه الدعائم الرئيسية المذكورة، فإن الخطأ الشرعي في التطبيق يرتقي لمستوى الخطأ الشرعي المقصود، ال سيما في حال تكرار الوقوع فيه مرة تلو األخرى. أما في حال خطأ ذكورة أعاله مكتملة على نحو مقبول فإن األخطاء إن وقعت تدخل في إطار الكانت الدعائم الرئيسية الم غير المقصود بالنسبة للمؤسسة، وإن كان قد ينسب خطأ مقصود للموظف المسؤول عن عملية التنفيذ، إذا لم تسلم نيته أو ظهر منه تهاون. التي يبرمها المصرف اإلسالمي على سبيل الندرة(: األصل أن جميع العقود العقود غير المشروعة ) - أنها تكون مشروعة وتتوافق مع أحكام الشريعة اإلسالمية إال ما كان المصرف اإلسالمي على سبيل ن االضطرار إلنشائه، تفاديا لوقوع حرج كبير يهدد المؤسسة بإفالسها أو ألمر قريب من ذلك، شريطة أ أن وبالقدر الذي تعتمده الهيئة، مع اإلشارة إلىيكون ذلك بإذن من هيئة الرقابة الشرعية في المصرف الوصول لمثل هذه المرحلة قد ال يحصل بالنسبة للمصرف اإلسالمي إال في حاالت نادرة. 27 طريقة التعامل مع المكاسب غير المشروعة في المصرف اإلسالمي ى حساب المكاسب غير يتم تجنيب هذه األرباح إلى حساب مصرفي نظامي، تتجمع فيه هذه اإليرادات يدع لتابعة المشروعة، وذلك بعد صدور قرار هيئة الرقابة الشرعية التابعة للمصرف اإلسالمي أو الهيئة الشرعية ا للبنك المركزي بضرورة تجنيبها والتخلص منها وفق أحكام التخلص من المال الحرام. ات المالية اإلسالمية،ويتم إنشاؤه وحساب المكاسب غير المشروعة: حساب تنفرد بوجوده المصارف والمؤسس بهدف تجميع اإليرادات التي تأتت من مصادر تحرمها الشريعة اإلسالمية، ويخضع هذا الحساب إلشراف ومراقبة هيئة الرقابة الشرعية في المصرف، وليس إلدارة المصرف أي صالحية في التعامل معه، خالفا للحسابات النظامية األخرى. ها الحكم ببطالن أرباح المعامالت تكون لهيئة الرقابة الشرعية التابعة للمصرف وقرار وصالحية تجنيب أو يل المباشر في معظم الحاالت، وأما في بعض الحاالت الواضحة فإن اإلدارة التنفيذية، يمكن أن تقوم بتحو يئة.المال إلى صندوق المكاسب غير المشروعة، باالستناد إلى قرارات وتعميمات واضحة من اله فالهيئة هي الجهة المؤهلة علميا وذات القدرة على فهم طبيعة الخطأ الشرعي الذي انطوى عليه الحكم ذلك، الشرعي بالبطالن ثم التجنيب، وبالتالي ليس لإلدارة التنفيذية أو مجلس إدارة المؤسسة أي صالحية في إال في اإلطار التنفيذي لقرارات الهيئة وتعليماتها. ف، شرعية التابعة للبنك المركزي ذات صالحيات أوسع من هيئة الرقابة الشرعية الخاصة بالمصار والهيئة ال ة من حسب القوانين والتعليمات النافذة، وبالتالي لها حق االطالع والمراجعة والبت بشأن األرباح المتأتي ذات العالقة. المعامالت التي ترى فيها الحاجة لبطالنها، وفقا للمعايير والضوابط الشرعية 28 الثاني: موارد المكاسب غير المشروعة في صيغة المرابحة لآلمر بالشراء طلبالم حددت الشريعة اإلسالمية األساليب الجائزة للكسب، والتي تنسجم مع الفطر السليمة والمناهج القويمة، لشريعة ، وما شابه، ولفظت التحقيق المقاصد العظيمة، ومنها حفظ النفس البشرية وإدامتها، دون قهر أو تعد م كل ما من شأنه أن يثير الضغينة والنزاع بين الناس، ال سيما عند التعامل مع المال الذي يعد من أعظ إلعمار، فتن الحياة الدنيا. فتلك األساليب التي حددتها الشريعة عادة ما تميل إلى اإلستقرار وتحقيق غاية ا ، ودون العبث في مقدرات البشر بصورة عامة، وبين المسلمين على بعيدا عن األثرة للذات، وحب التسلط وجه الخصوص، ولكن مع هذا فإن تصرف المسلم وفقا لهذه األساليب معرض للخظأ، وقد ينشأ عن بعض هذه األخطاء أن يصبح كسبه كسبا غير مشروع. راجعة للمؤسسات المالية ومن خالل تتبع واستقراء المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والم رصد في هذه الدراسة صورا لتطبيق واحد من أهم هذه األساليب المشروعة، أحاول أن أاإلسالمية/أيوفي، أال وهي صيغة المرابحة لآلمر بالشراء، في الصور التطبيقية التي يترتب عليها كسب غير مشروع.ومن ة.التمويل اإلسالمية تطبيقا في المصارف اإلسالمي ، أكثر صيغأن صيغة المرابحة لآلمر بالشراء المعروف وقد عرف د. رفيق المصري رحمه هللا بيع المرابحة في المصارف اإلسالمية " بأن يتقدم الراغب في شراء ، أما سلعة إلى المصرف، ألنه ال يملك المال الكافي لسداد ثمنها نقدا، وألن البائع ال يبيعها له إلى أجل مصرف بيوع المؤجلة، أو لعدم معرفته بالمشتري، أو لحاجته إلى المال النقدي، فيشتريها اللعدم مزاولته لل ، ابحةبثمن نقدي، ويبيعها إلى عميله بثمن مؤجل أعلى. ويتم ذلك على مرحلتين: مرحلة المواعدة على المر .(836، ص1989)المصري، .ثم مرحلة إبرام المرابحة يتقدم العميل إلى المصرف، طالبا منه شراء السلعة بالوصف الذي يحدده وعرفها د. سامي حمود بقوله "أن % 3%، أو 2العميل، وعلى أساس الوعد منه بشراء تلك السلعة فعال مرابحة، )بالنسبة التي يتفق عليها، .(432، ص1982)حمود، كانياته التي يساعده عليها دخله"مثال( حيث يدفع الثمن مقسطا حسب إم 29 راحل جد أن تنفيذ صيغة المرابحة في البنك اإلسالمي ينبغي أن تمر في مأالتعريفات السابقة، وبالنظر إلى . ثالث، بدءا بمرحلة المواعدة، ومرورا بمرحلة التملك والقبض، وانتهاء بمرحلة البيع وثبوت المديونية رحلة مذكور نفسه، وبين أن من معايير أيوفي الشرعية "معيار المرابحة" التقسيم الم 8وقد اعتمد معيار رقم ن المواعدة التي يتقدم فيها العميل إلى المؤسسة، طالبا حصوله على تمويل مرابحة لشراء سلعة بوصف معي لتطمئن أو يعينها بذاتها، وفي هذه المرحلة يبقى األمر في دائرة التفاهم غير الملزم بينه وبين المؤسسة، و ميل تطلب من الع -أي المؤسسة-يقية في عملية الشراء، فإنها المؤسسة من جدية المتعامل ورغبته الحق وعدا، يعد فيه المؤسسة بشراء السلعة بعد أن تتملكها المؤسسة وتقبضها حقيقة أو حكما. لتوكيل ثم انتقل المعيار للحديث عن المرحلة الثانية، والتي أجملها بعنوان تملك المؤسسة السلعة وقبضها وا عن ماهية تملك البنك للسلعة وصور تحققه للوصول إلى القبض المطلوب شرعا بنوعيه فيهما، وتحدث فيها الحقيقي أو الحكمي، معرفا طبيعتهما ومستلزمات اكتمال القبض الشرعي. ية الشرعية ثم انتهى المعيار بالحديث عن المرحلة األخيرة، ممثلة بإبرام عملية البيع بالمرابحة وشروطه، واآلل هذا ديونية الناشئة عن البيع المنجم أو المؤجل، وما يرتبط بذلك من الضمانات المستوفاة علىلمعالجة الم البيع. وكل مرحلة من المراحل الثالث المذكورة، لها ضوابطها وأحكامها الشرعية الناظمة لها، ومخالفة هذه األحكام لكسب المتأتي من المعاملة المنفذة، أو بعضها، يعني الوقوع في مخالفات شرعية، قد يقتضي بعضها بطالن ا وبالتالي عدم جواز ضم المصرف هذا اإليراد إلى إيراداته الطبيعية، وإنما تجنيبه إلى المكاسب غير المشروعة. وتجدر اإلشارة إلى أنمعظم الحاالت المرصودة يغلب عليها إما أن تأخذ صورة من صور الربا المحرم، أو ة المنفذة مع نص شرعي، كبيع ما ال يملك، أو تتضمن جهالة فاحشة، شبهته، أو أن تتعارض الصور 30 استلزمت إبطال المعاملة. وبعض هذه المخالفات قد ال يرتقي لهذا المستوى الذي يتطلب الحكم ببطالن المعاملة المنفذة. ه الوقوع في وتوصي الهيئة الشرعية في البنك اإلسالمي عادة بضرورة تصويب اإلجراء المعتمد، وعدم تكرار مرة أخرى. في هذه الدراسة سينحصر على المستوى األول في المخالفات، والذي يفضي إلى بطالن الممعاملة يوحديث المنفذة، وعدم جواز ضم المصرف إيرادها إلى إيراداته الطبيعية، وإنما تجنيبها إلى المكاسب غير المشروعة. ا بمرحلة ما قبل التنفيذ، ثم المرحلة المصاحبة لل وم بالفصل بين مراحل تنفيذ التمويل،أقوسوف تنفيذ، بدء وأخيرا المرحلة الالحقة للتنفيذ، أو ما يعرف بمرحلة المآل. األول: موارد المكاسب غير المشروعة في المرابحة في مرحلة المواعدة فرعال ي مرحلة المواعدة، وذلك نعرض في هذا المطلب لحاالت تطبيقية على الكسب غير المشروع في المرابحة ف على النحو اآلتي: أوال: عدم مشروعية السلعة محل التمويل: وينبثق عن هذه الصورة أقسام متعددة يمكن تصنيف األبرز منها على النحو اآلتي: تحريم السلعة بعينها مثل الخمور، أو لحم الخنزير، أو السجائر بأنواعها ومشتقاتها المتعددة، فقد جاء .1 الدخان؛ لخبثه وأضراره الكثيرة، وفاعل ذلك بيع ى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية واإلفتاء: "يحرم في فتاو . وكذلك السلع التي تمثل رموزا لعقائد (57)اللجنة الدائمة للبحوث العلمية واإلفتاء، صيعد فاسقا" مة، مثل المصانع التي تنتج الديانات األخرى، كالتماثيل والصلبان وغيرها، وكذلك أسهم الشركات المحر منتجات محرمة، ومن ذلك أسهم البنوك الربوية، فقد جاء في فتوى اللجنة الشرعية لبنك البالد: "ال 31 ية، يجوز الدخول في عقد تمويل أسهم بالمرابحة، في أسهم شركات ذات نشاط محرم؛ كالبنوك الربو .(54، ص2021)الفزيع وآخرون، وغيرها من النشاطات المحرمة" أن تكون السلعة مشروعة في األصل، لكن علمت اإلدارة المختصة أو غلب على علمها لدى المؤسسة، .2 ، حيث جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: (2006)القصير، أنه سيتم استخدامها في أعمال محرمة صرف يفضي إلى معصية فهو محرم، فيمتنع "ذهب الجمهور إلى أن كل ما يقصد به الحرام، وكل ت ه، 1427بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمرا ال يجوز" )وزارة األوقاف والشئون اإلسالمية، (. كما جاء في فتاوى اللجنة الشرعية لبنك دبي اإلسالمي: "األصل استخدامها في الحالل، 208ص أو كان الغالب أنه يستخدمها في الحرام، وأن إذا لم يعلم أن المشتري سوف يستخدمها في الحرام، )هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبنك دبي اإلسالمي، استخدامها في الحالل نادر، ألن النادر ال حكم له". (295ص ) موقع إسالم وقد أشارت بعض الفتاوى أن العوض الناشئ عنها ال يجوز االنتفاع به، ألنه عوض خبيث، .(2009ويب، بيع المرابحة على شيئ ال يصلح أن يكون محال للبيع بصيغة المرابحة؛ كأن يكون محل التعاقد وقوع .3 حصرا، عبارة عن رسوم ضريبية وجمركية، أو رسوم الشحن والتخليص، وقد جاء في فتاوى هيئة الفتوى بضاعة دون الشرعية لبنك دبي اإلسالمي: "إذا كان البنك قد وقع عقد المرابحة مع العميل على ثمن ال مصاريف الشحن، فإنه ال يجوز أن يفتح اعتمادا إضافيا لمصاريف الشحن، وإال كان مقرضا بفائدة ابة )هيئة الفتوى والرقللعميل، وهو ال يجوز ألن الشحن ليس بضاعة يملكها البنك ثم يبيعها مرابحة." (824الشرعية لبنك دبي اإلسالمي، ص مال، حيث جاء في القرار الشرعي عن الهيئة الشرعية لبنك البحرين أو أن تقع المرابحة على أجور الع . عدم جواز احتساب المرابحات على أجور العمال ألن ذلك من قبيل النقد بنقد مؤجل مع 1اإلسالمي: " 32 )هيئة . تستبعد أرباح المرابحة على المبلغ المذكور وتوجه هذه األرباح إلى صندوق البر والخير." 2زيادة .(96، ص2016الشرعية لبنك البحرين اإلسالمي، الرقابة اء ثانيا: وجود ارتباط تعاقدي سابق بين اآلمر بالشراء وبين مورد السلعة )مالك السلعة األول(، قبل شر (: 2/2/2المصرف للسلعة من مالكها، وبيعها لآلمر بالشراء مرابحة، فقد جاء معيار المرابحة في البند رقم ) باط عقدي سابق بين العميل اآلمر بالشراء والبائع األصلي إن وجد، ويشترط أن تكون "يجب إلغاء أي ارت هذه اإلقالة من الطرفين حقيقية وليست صورية. وال يجوز تحويل العقد المبرم بين العميل والمورد إلى . (160، ص2017)هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، المؤسسة." ة إن مضت وفقا لهذه المخالفة الشرعية، تؤول إلى تمويل دين مستحق على العميل لصالح المالكوالمعامل األصلي بربح؛ وبالتالي تتحقق شبهة القرض بفائدة على نحو واضح. والمستند الشرعي لتحريم دخول البنك في تمويل هذه المعاملة هو أن البيع قد انعقد بين البائع والعميل، مملوكة للعميل، وال يؤثر على هذا الحكم أن العميل لم يدفع الثمن؛ ألنه ال يشترط أداء وصارت السلعة )هيئة المحاسبة والمراجعة الثمن النعقاد العقد أو صحته، ألن أداء الثمن أثر للعقد، وليس ركنا وال شرطا فيه .(2017للمؤسسات المالية اإلسالمية، التعاقد وفسخ ولتصويب عملية دخول البنك في التمويل، عليه قبل الشروع في العملية العمل على إلغاء المضي ، إقالة حقيقية ال صورية، ثمي التعاقدية بينهما السابق، من خالل إقالته بين العميل والمالك األصل في إجراءات التعاقد وفقا لإلجراءات المعتمدة. 33 نها التعاقد السابق بين العميل والمالك األصلي التي ينبغي على البنوك اإلسالمية التحقق مومن أهم صور قبل الدخول في عملية التمويل الصور التالية:  وجود عقد موثق بين العميل والمالك األصلي على شراء السلعة موضوع التمويل، حيث يشتمل هذا ود لبيع بينهما، شاملة جميع تفاصيل البيع، وبعض العقالعقد المكتوب على بنود صريحة بإبرام عملية ا تشير بعض بنودها إلى أن الثمن سيتم دفعه من خالل تمويل سيحصل عليه من البنك اإلسالمي.  إذا صدر من العميل جواب بالقبول على إيجاب البائع الموجه إليه خاصة، أو الخالي من أي توجيه مع العميل، فال يجوز للمؤسسة إجراء عملية المرابحة في تلك ألحد بخصوصه، فإن البيع يكون قد تم اء .. إذ العقد ينعقد بالتق،(2017)هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، السلعة. التزام من مجلة األحكام العدلية أن "العقد 103اإليجاب والقبول على البيع والشراء، فقد جاء في المادة (.29ن وتعهدهما أمرا، وهو عبارة عن ارتباط اإليجاب بالقبول." )مجلة األحكام العدلية، صالمتعاقدي وجدير بالذكر أن بعض الشركات الموردة الخارجية ذات التنظيم المحكم، ال يوجد عندها ما يعرف بنظام دوين تفاصيل التي يكتفى بموجبها بتوجيهها إلى المشتري وت (proforma invoice)الفاتورة المبدئية ي الملزم، البضاعة وآلية دفع قيمتها، وإنما تعتمد على نظام الفاتورة المبدئية التي تحمل صفة اإلطار التعاقد وعلى رأسها شروط العقد المبرم بين الطرفين، وال تكتفي بذلك، بل تخصص موقعا لتدوين توقيع وموافقة كتمل األركان. المشتري، إلى جانب توقيع البائع لتشكل بذلك عقدا م والشاهد في ذلك أن بعض البنوك اإلسالمية تقع في المخالفة الشرعية المتمثلة بتمويل صفقة مرابحة، انعقد فيها العقد بين العميل والبائع األصلي سابقا لعملية التمويل، من خالل االعتماد على الفاتورة المذكورة أعاله، السابق بين العميل والبائع، وأن دخول المصرف في عملية التمويل، دون التنبه بأنها أصبحت تقوم مقام العقد حتى لو جرى التعاقد المباشر بين األخير والبائع األصلي، أو توكيل البنك لعميله بعملية الشراء باإلنابة عنه، فإن ذلك يعني الصورية في هذا التعاقد، ما لم يسبقه الفسخ واإلقالة. 34 ة من بائعها األصلي استالما حقيقيا، سواء بتعاقد موثق مكتوب أم بتعاقد قبض واستالم العميل البضاع لتعاقد شفهي. واستالم العميل البضاعة، تأكيد على أن التعاقد بين األخير والبائع األصلي قد كان في إطار ا ل عن السؤا الملزم بينهما ال إطار التفاهم، حيث جاء في فتاوى الهيئة الشرعية لبنك البحرين اإلسالمي عند حكم تمويل بوالص برسم التحصيل عن طريق المرابحة بعد وصول البضاعة الميناء: "ال يمكن تمويل هذا مع النوع من البوالص، إال بفسخ العقد بين الزبون والمورد، مع توقيعهما على هذا الفسخ، ثم يدخل البنك وم مقامهما، وبشرط أن تكون السلعة لم إشعارين أو ما يق المورد في عقد شراء البضاعة عن طريق تبادل .(129، ص2016)هيئة الرقابة الشرعية لبنك البحرين اإلسالمي، تستهلك من قبل الزبون."  ومعلوم أن مستندات الشحن المرفقة ضمن مستندات االعتمادات المستندية وبوالص التحصيل، تفيد ر قبضا حكميا تسلم المؤسسة أو وكيلها حسب المعايير الشرعية قبضا حكميا لمن جاءت باسمه، "يعتب ية )هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الماللمستندات الشحن عند شراء البضائع من السوق الخارجية" ، ما يعني تأكيد العقد المبرم بين العميل والبائع األصلي. وعدم فسخ هذا(164، ص2017اإلسالمية، ا األول يعني دخول البنك في عملية تمويل مديونية العميل العقد فسخا حقيقيا ورد البضاعة لمالكه المترتبة في ذمته لصالح البائع األصلي، وما كسبه المصرف من عائد على التمويل يأخذ حكم التكسب على الدين.  قيام العميل بدفع دفعة مقدمة من ثمن البضاعة إلى البائع األصلي، ليؤكد بموجب ذلك إتمام التعاقد وأن المبلغ المتبقي غير المدفوع قد أصبح دينا مترتبا في ذمته حتى لو لم يستلم السلعة محل بينهما، التعاقد، وحتى لو لم يوثقا عقدهما بأحد أوجه التوثيق المعتمدة. جاء في فتاوى بنك دبي اإلسالمي: "إذا وعجز عن دفع باقي كان المتعامل قد اشترى العقار فعال وحدد الثمن ودفع العربون كجزء من الثمن، الثمن، وأراد أن يصبغ معاملته بالصبغة الشرعية، بحيث يطلب من البنك الشراء، ويعده بالشراء منه بعد تملكه، فعليه أن يفسخ العقد األول مع المالك، ويسترد العربون الذي دفعه، وفي حال تقدم المتعامل 35 )هيئة الفتوى والرقابة الشرعية ملك صاحبه." للبنك يكون العقار خاليا من حقوق المتعامل، ويكون على .(134لبنك دبي اإلسالمي، ص  :ثالثا: اشتمال المعاملة على بيع العينة المحرم أو إحدى صوره المتعددة. حيث جاء في المعيار الشرعي )هيئة المحاسبة "يجب على المؤسسة أن تتأكد أن الذي يبيع السلعة إليها طرف ثالث غير العميل" ومما هو معلوم لدى الفقهاء، أن مصطلح (160، ص2017اجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، والمر العينة أخذ مفهوما عاما وآخر خاصا، فأما العام منه، فيعرف بأنه كل بيع يتوصل به للتحايل على بثمن الربا، وأما الخاص فيعني أنه صورة من صور البيع التي يتحيل بها على الربا، وهي: بيع سلعة . (2011)الحقيل، ل منه نقدا، قبل قبض الثمن األولمؤجل، ثم شراؤها بأق ر وما يهمنا هو المفهوم الخاص في هذا السياق؛ ألن المخالفة الشرعية تسلط الضوء على اتحاد هوية اآلم و هحكم ببيع العينة المحرم، فالشكل المباشر والمورد بشكل مباشر أو غير مباشر، فلو لم يختلفا لوقع ال اقع الحالة التي يكون فيها اآلمر بالشراء هو نفسه المورد، وهي الحالة األقل وقوعا حسب ما نعلم في الو الميداني لعمل المصارف اإلسالمية، لكن ال يخلو األمر منها بطبيعة الحال. وأظهر صورها عندما يتفق ليه وم األخير بإعادة شراء السلعة محل المرابحة من العميل نقدا، بحسم متفق عالعميل مع المورد، بأن يق باعية، بينهما، بعد أن اشتراها األخير من البنك اإلسالمي مؤجلة، ومن صورها أيضا: العينة الثالثية أو الر نفس السلعة بأن يشتري السلعة نقدا من العميل جهة معينة، بحسم متفق عليه، ثم تقوم هذه الجهة بإعادة إلى بائعها األول. هي فأما الحالة الثانية غير المباشرة، التي تتحد فيها هوية اآلمر بالشراء مع المورد بشكل غير مباشر، األكثر وقوعا، بحكم أنها قد تنطلي على الموظفين العاملين، بسبب ضعف التوجيهات الشرعية لديهم في ه ية في تحري المعلومات الالزمة للحؤول دون الوقوع في مثل هذهذا الشأن، أو عدم بذلهم العناية الكاف المخالفة الشرعية المهمة. 36 تعرض الصور التي تحدث عنها معيار أيوفي الشرعي التي قد ينبني عليها الحكم بشبهة الوقوع في أسوس بيع العينة وهي على النحو اآلتي:  يه مالء لتنفيذ صفقاتهم مع البنك اإلسالمي بتوجأن يكون المورد وكيال عن العميل، حيث يلجأ بعض الع األخير إلى مورد محدد بعينه، يكون قد تواطأ معه باألساس، بأن يعرض بيع السلعة التي يملكها نفس العميل في حقيقة األمر على البنك اإلسالمي، بغية الحصول على النقد الحال، وأكثر ما تحدث مثل ، حيث يكون المالك الحقيقي للعقار العميل، بينما يكون المستندهذه الصورة في العقارات واألراضي الرسمي صادرا باسم المورد، فيتفقان بينهما على توسيط هذا العقار، للحصول على تمويل نقدي من البنك اإلسالمي.  أن تكون الجهة الموردة للسلعة مملوكة للعميل بما يزيد عن النصف، ويمكن وقوع مثل هذه الصورة في ركات المساهمة العامة أو الخاصة، فكما هو معلوم في قانون الشركات أن من يملك حصة تزيد عن ش على 2021% يكون له صالحية القرار المؤثر في الشركة، فقد جاء في قانون الشركات الفلسطيني 50 ركة كانت الش : "تكون الشركة التابعة تحت سيطرة الشركة األم إذا231سبيل المثال ال الحصر المادةرقم األم تمتلك بشكل مباشر أو غير مباشر أكثر من خمسين بالمائة من حقوق التصويت في الشركة . (90، ص2021دولة فلسطين، ) التابعة" وقد ذهب معيار أيوفي باعتماد هذه النسبة من واقع هذا القانون ربما، ألن شبهة اتحاد الذمة بين المالك ا % من 50من ارتفاع حصة العميل في ملكية الشركة الموردة عن النصف األصلي والعميل، تتحقق بدء أسهمها. فقد صرح معيار أيوفي بأنه ال يجوز أن تكون الجهة الموردة للسلعة مملوكة للعميل بما يزيد على .(2017 )هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية،النصف -845/2وجاء في فتوى الهيئة الشرعية لبنك البحرين اإلسالمي: "تؤكـد الهيئة علـى قرارهـا السـابق ق ، والـذي لم تجز الهيئة فيـه تمويل الزبـون مرابحة االعتماد المستندي، لترتب شـبهة بيـع العينـة، 4/2014ه 37 )هيئة الرقابة تزيـد عـن النصـف في الشـركة الثانيـة" لكونـه يمتلك نسـبة تصـل إلى النصـف في شـركة، ونسـبة .(79، ص2023الشرعية لبنك البحرين اإلسالمي، وأكثر ما تقع مثل هذه المخالفة في تجارة السيارات، حيث أصبح عرف هذه الصناعة بأن تسعى كل شركة ها اولة تحسين مستوى مبيعاتتجارة سيارات إلى تأسيس شركة تأجير تمويلي أو إجارة منتهية بالتمليك، لمح ة في السوق، األمر الذي يدفع شركة التأجير/ اإلجارة فيما لو رغبت أن تحصل على تمويل من بنوك إسالمي أن تشترط على البنك اإلسالمي الممول، بأن يكون المورد حصرا الشركة األم )الشركة المؤسسة(، وهو ما ال لية السالفة الذكر. إال أن لبعض البنوك اإلسالمية تعاميتمخض عنه الوقوع في شبهة اتحاد الذمة الما ا مع مثل هذه المخالفة، ة ذكر منها على سبيل المثال ال الحصر: بنك البالد في المملكة العربيأمختلف السعودية حيث كان لهيئته الشرعية الرأي الشرعي بما يلي: السلعة من الشركة التي يملك فيها الحصة الزائدة إذا لم يشترط اآلمر بالشراء على البنك اإلسالمي شراء عن النصف، فيجوز حينها التمويل، حتى لو اشترى المصرف السلعة من الشركة المملوكة له بالحصة المذكورة، وذلك النتفاء المواطأة. أما إذا اشترط اآلمر بالشراء على البنك اإلسالمي الشراء من الشركة التي ، فإنه ينظر حينها إن كان له نسبة قليلة في ملكية الشركة، ال تصل إلى النصف، يمتلك فيها حصة معينة مثل أي مساهم آخر في الشركة، فجائز الشراء حينئذ؛ ألن احتمال المواطأة بعيد. أما إن كان للعميل ملكية ، فتمنع المعاملة، لأي الشركة الموردة تملك أعلبية في شركة العمي األغلبية في الشركة الموجه إليها أو العكس الحتمال أن يكون الهدف هو التمويل وليس السلعة. واستثنت الهيئة الشرعية من هذه الفتوى ما إذا كانت منها؛ ألن السلعة مقصودة السلعة بالمواصفات المطلوبة ال توجد إال عند تلك الشركة، فيجوز حينها الشراء .(2005)الهيئة الشرعية لبنك البالد، لذاتها  وجود عالقة نسب من الدرجة األولى أو الثانية أو عالقة زوجية، تجمع بين العميل والبائع األصلي للسلعة، وتتأكد صورية المعاملة من خالل قرائن تؤيد عدم قصد العميل الحصول على السلعة، وإنما 38 ل عندما اشترى السلعة من البنك اإلسالمي بثمن مؤجل توسيطها للحصول على النقد؛ وكأن العمي أرجعها إلى بائعها األول، ببيع آخر، واستلم ثمنها نقدا منه بتواطؤ مسبق بينهما، وهو ما يعني وقوع العينة المحرمة. وجاءت معايير أيوفي بالتوصية للمؤسسات المالية اإلسالمية بأنه في حال كانت الجهة الموردة المالكة لعة، لها قرابة نسب أو عالقة زوجية مع العميل، فعلى المؤسسة أن تتأكد قبل دخولها في المرابحة من للس ، (2017)هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، أن البيع ليس صوريا وتحايال على العينة، ة على المؤسسة، في المعامالت بين األزواج ألن عملية إثبات الصورية تصبح أمرا وأكثر ما تتعقد المسأل بالغ التعقيد، فمن جهة الذمة المالية لكل منهما منفصلة عن ذمة اآلخر، ومن جهة أخرى، فإن قرب العالقة هيئة الشرعية والتسامح المتبادل وتعدد الحاجات المشتركة، أمر حاضر وبقوة بينهما، فقد جاء في فتاوى ال لبنك البالد: "ال يجوز التحيل على بيع العينة، ومن ذلك أن تكون مؤسسة العميل أو شركته باسم زوجته أو قريبه؛ كولده أو والده أو أخيه، وهي في الحقيقة مملوكة للعميل نفسه، فال يجوز للبنك حينئذ أن يبيع باألجل )الهيئة الشرعية لبنك ذلك، سواء في المرابحة أو المشاركة". على القريب ما اشتراه من ذلك العميل إذا علم ب . وألجل ذلك دأبت بعض هيئات الرقابة الشرعية بمنع المعامالت بين األزواج، سدا (3، ص2005البالد، لذريعة الوقوع في بيع العينة المحرم، ولما ينطوي عليه األمر من الصعوبة في إثبات الصورية. وأعطت ة في معامالت القرابة من النسب في حال لم تثبت الصورية في المعاملة، سيما أن إثبات شيئا من المرون أدلة الصورية ممكنة، لمن كان جادا في ذلك من موظفي المؤسسات المالية اإلسالمية. شاد وتجدر اإلشارة إلى أن على المؤسسات المالية اإلسالمية واجب ا توعويًّا في مثل هذه المعامالت، بإر مهور المتعاملين إلى حرمة مثل هذه المعامالت، وأنها أحد صور التحايل على الربا المحرم.ج رابعا: اشتمال وثيقة الوعد على مواعدة ملزمة للطرفين، لذلك جاء في المعايير بأنه ال يجوز أن تشتمل وثيقة )هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الوعد أو ما في حكمها على مواعدة ملزمة للطرفين )المؤسسة والعميل(، 39 والمواعدة الملزمة المقصودة هنا: وعدان متقابالن من طرفين، بإيقاع فعل من (2017المالية اإلسالمية، )السرطاوي، ذا كانت على افعال وتصرفات مباحةكل واحد منهما في المستقبل في محل واحد وبزمن واحد، ا 2018). تملك، وقد استند المعيار الشرعي في عدم جواز المواعدة الملزمة، إلى كونها شبيهة بعقد البيع نفسه قبل ال عقد وقت فإنه ينزل منزلة العقد ولم يبق مجرد وعد من الطرفين، ألنه لم يترك أحدهما لآلخر الخيار إلبرام ال ثمن بهرت آثار العقد وقت المواعدة الملزمة وقبل إبرامه، فضال عن وقوع بيع وشراء سلعة مؤجلة إنشائه، فظ مؤجل حكما. واتجه قرار المجمع الفقهي اإلسالمي الدولي التابع لمنظمة التعاون اإلسالمي بمنعه حيث نص القرار رقم في بيع المرابحة بشرط الخيار تجوز –وهي التي تصدر من الطرفين -(: "المواعدة3/5و 2/5)40-41 للمتواعدين، كليهما أو أحدهما، فإذا لم يكن هناك خيار، فإنها ال تجوز، ألن المواعدة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه، حيث يشترط عندئذ أن يكون البائع مالكا للمبيع، حتى ال تكون هناك مخالفة لنهي النبي صلى .(146، ص2025)المجمع الفقهي اإلسالمي الدولي، ما ليس عنده" هللا عليه وسلم عن بيع اإلنسان لكن تجدر اإلشارة إلى أن المجمع نفسه في دورته السابعة عشرة المنعقدة في عمان )المملكة األردنية ( قد أجاز المواعدة الملزمة للطرفين في البيوع التي 6/17) 157م بموجب قرار رقم 2006الهاشمية( عام ها البائع المبيع، في ظل وجود حاجة عامة بحكم القانون أو بحكم األعراف التجارية الدولية كما ال يملك في في صفقات االعتماد المستندي. إال أن المواعدة الملزمة في الحالة المذكورة ال تأخذ حكم البيع المضاف عليه، وال ينعقد البيع إال في إلى المستقبل، فال ينتقل بها ملك المبيع إلى المشتري، وال يصير الثمن دينا (2025)المجمع الفقهي اإلسالمي الدولي، الموعد المتفق عليه بإيجاب وقبول. )الوعد والمواعدة الملزمة(،حيث 49وأيد قرار مجمع الفقهي اإلسالمي ما ذهب إليه معيار ايوفي الشرعي رقم المواعدة الملزمة في صورتين وهما: ذهب إلى استثناء القول بحرمة 40 م المعامالت التي ال يمكن فيها إنجاز معاملة تجارية حقيقية بدون مواعدة ملزمة بحكم القانون، أو بحك ت األعراف التجارية العامة، مثل معامالت التجارة الدولية عن طريق االعتماد المستندي، وكذلك المعامال ريد. القائمة على أساس اتفاقيات التو أنها بطرفين المواعدة الملزمة الناشئة بين الوتجدر اإلشارة إلى أن المعيار وقرار المجمع الفقهي لم يعتبرا أن استحقاقه. و أن يتم تبادل اإليجاب والقبول لحظة تنفيذ العقد ابمثابة العقد المضاف إلى المستقبل، وإنما اشترط ل في المشاركة في مشروع أو صفقة معينة، مع وعد أحدهما خامسا: االتفاق المسبق بين المؤسسة والعمي بشراء حصة اآلخر مرابحة، وقد تناولت المعايير الشرعية هذه الصورة، فنصت بأنه "يمتنع االتفاق بين المؤسسة والعميل على المشاركة في مشروع أو صفقة محددة، مع وعد من أحدهما لآلخر بشراء حصته ، 2017)هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، جلة في وقت الحق"بالمرابحة الحالة أو المؤ لكن يستثنى من المنع، ما إذا كان الوعد بسعر السوق أو بقيمة يتفقان عليها في حينه وبعقد ،(160ص .جديد، سواء كان الشراء حاالًّ أم مؤجال ي العموم، كما جاء في كتب الفقه، ومنها أحكام عقد وهذا االستثناء جاء منسجما مع أحكام عقد المشاركة ف المشاركة المتناقصة أحد األنواع المنبثقة عن عقد المشاركة، فقد جاء في قرار المجمع الفقهي اإلسالمي ( بشأن أحكام عقد المشاركة المتناقصة، عدم جواز 2/15-136التابع لمنظمة التعاون اإلسالمي رقم ) ين حصة الطرف اآلخر بمثل قيمة الحصة عند إنشاء الشركة، لما في ذلك من التعهد بشراء أحد الطرف ضمان الشريك حصة شريكه، بل ينبغي أن يتم تحديد ثمن بيع الحصة بالقيمة السوقية يوم البيع، أو بما .(2025)المجمع الفقهي اإلسالمي الدولي، يتم االتفاق عليه عند البيع المعنى المشار إليه في معيار أيوفي الشرعي وقرار المجمع الفقهي اإلسالمي الدولي يؤسس لحقيقة العالقة و بين البنك اإلسالمي والعميل المتمول، القائمة على أساس عقد المشاركة، في حال تم التوافق بأن يقدم كل بقدر مساهمته، فاشتراط طرف من األطراف مساهمة في رأس مال المشروع محل المشاركة، كل طرف 41 ببيعها للعميل إما دفعة -بموجب الوعد الملزم -البنك على العميل بأن يتخارج األول بحصته من المشروع واحدة بالنقد الحال أو التقسيط )المرابحة( أم بالتدرج )المشاركة المتناقصة( فإن ذلك يعني الوقوع صراحة برام عقد الشركة بينهما، مما يؤول في نهاية المطاف إلى الربا بضمان الشريك لحصة شريكه ابتداء، وعند إ )هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، المحرم، كما جاء في مستند األحكام الشرعية 2017). ه بميداني لدى المصارف اإلسالمية، ما تقوم ومن صور الوقوع في مثل هذه المخالفة الشرعية في الواقع ال يها فلجان االئتمان ذات الصالحية، باشتراط مساهمة العميل بنسبة معينة من قيمة كل فاتورة مبدئية يتقدم بطلب تمويل الصفقة الممثلة لها، لضمان جدية العميل في الصفقة، دون اشتراط إيداع الدفعة في حسابه ش الجدية في المرابحة، وهذا الشرط عادة ما يتم توثيقه ضمن قرار الموافقةلدى البنك، حسب أحكام هام ار. االئتماني، الذي يستلم العميل نسخة منه، كأساس لمنحه تمويل المرابحة لمرة واحدة أو سقف مرابحة دو مشاركة لى الوبالتالي من يطالع القرار االئتماني بجميع بنوده، تحصل القناعة لديه باتفاق البنك مع عميله ع في الصفقات الممولة كل بقدر مساهمته. لمنهي اسادسا: شراء الذهب والفضة وسائر النقود المتداولة وبيعها مرابحة: وهذه الحالة من صور ربا البيوع ذا كان عنه بشقيه النساء والفضل. الفضل إذا اتحد جنس المبيع والثمن المتفق على السداد به، وربا النساء إ تفقا بينهما أو مختلفا بينهما مع اتحاد العلة، وتم تأجيل دفع الثمن أو تقسيطه. الجنس م عزت المعايير الشرعية عدم جواز إجراء المرابحة المؤجلة على سلعتي الذهب والفضة وسائر العمالت صلى هللاالنقدية، إلى كون التبادل مقرونا بتأجيل أحد البدلين، األمر الذي يؤدي إلى مخالفة قول النبي لمراجعة )هيئة المحاسبة وا لين، ووجوب فورية التقابض فيهماعليه وسلم "يدا بيد"؛ أي دون تأجيل أي من البد .(2017للمؤسسات المالية اإلسالمية، (. 1/7)63وأيد ذلك قرار المجمع الفقهي اإلسالمي الدولي التابع لمنظمة التعاون اإلسالمي رقم 42 ظم الهيئات الشرعية للمؤسسات اإلسالمية في تحريمها تمويل الذهب والفضة وعلى هذا القرار مضت مع بالمرابحة، سواء أكان الذهب على شكل سبائك، أو على شكل حلي ومجوهرات، فقد جاء في فتوى بنك دبي ثا حديو اإلسالمي: "جاء النهي الصريح عن بيع الذهب بالذهب إال مثال بمثل يدا بيد، واتفق المجتهدون قديما على أن الذهب هنا يدخل فيه المضروب أي النقود الذهبية وغير المضروب كالحلي والتبر وغير ذلك، فالذهب بكل صوره وجميع أشكاله تحرم فيه الزيادة والنساء عند مبادلته بالذهب، ...، وقد نص جمهور اعتبر فيه، ويقاس عليه كل ماالفقهاء على أن علة التحريم في الذهب هي الثمنية، أي باعتباره ثمنا، فيدخل ب تفاضل، ووجثمنا من النقود الورقية أو االئتمانية، فهذه تعد جنسا من النقود إذا بيعت بالذهب جاز ال .(245-244صابة الشرعية لبنك دبي اإلسالمي، )هيئة الفتوى والرق القبض، وحرم النساء" هيئاتها الشرعية بجواز تمويل الذهب والفضة وتجدر اإلشارة إلى أن عددا من البنوك اإلسالمية أفتت وتقسيطه بالمرابحة، شريطة أن يكون مصوغا أو حليا، ألنهم رأوا أن الذهب بهذا الشكل قد أصبح سلعة ذات استخدام مختلف عنه عندما كان على شكل سبائك بأخذه حكم النقدية، وقد استندت الهيئات الشرعية كتابه قدمين ومنهم ابن تيمية وابن القيم رحمهما هللا، يقول ابن القيم فيفي هذا الرأي لبعض العلماء المت ُة ك ان ْت إْن و أ م ا إعالم الموقعين عن رب العالمين " ي اغ ة الص ِّ ات مِّ -ُمب اح ةِّ ك خ ْلي ةِّ اْلفِّض ا ُأبِّيح و حِّ م اءِّ و الن ِّس حِّ و غ ْيرِّه ا ال ْلي ةِّ الس ِّ ْن حِّ اع لْ ف ا -مِّ ٌه و إِّض ف ا ف إِّن ُه س ه ْنسِّ ْن جِّ ا مِّ ْزنِّه هِّ بِّو اقُِّل ال ي بِّيُع ه ذِّ ارُِّع أ ْحك ُم ع . و الش ةِّ ْنع ٌة لِّلص "... ُة ال ت ْأتِّي بِّهِّ رِّيع ، ف الش م اأْلُم ة بِّذ لِّك ْن أ ْن ُيْلزِّ وجاء في فتوى (107، ص1991ة، )ابن القيم الجوزيمِّ قدا لبنك البحرين اإلسالمي: "ترى الهيئة أنه يجوز بيع وشراء المصوغ من الذهب والفضة ن الهيئة الشرعية وآجال؛ ألن المصوغ قد خرج من النقدية إلى السلعية بالصياغة، وقد قال بهذا معاوية بن أبي سفيان، بن اية، وأخذ به والحسن البصري وإبراهيم والشعبي وابن مفلح واختاره جماعة من الحنابلة وهو رأي اإلمام حرين )هيئة الرقابة الشرعية لبنك الب عين، وعدد من الفقهاء المعاصرين"تيمية وابن القيم رحمهم هللا أجم (. ويوصي الباحث بأن يتم هذا الموضوع بشكل أعمق.135، ص2016اإلسالمي، 43 عليه هللانهى عنه النبي صلى سابعا : قيام البنك بشراء سلعة المرابحة ممن ال يملكها، وبالتالي الوقوع فيما ُسول ّللا ِّ صللم من بيع ما ال يملك، فقد ورد "وس : أ ت ْيُت ر ز ام ق ال كِّيمِّ ْبنِّ حِّ ُقْلُت: ى هللا عليه وسلم ع ْن ح ف ن ي ْسأ ُلنِّي الر ُجُل ي ْأتِّينِّي ، ُثم مِّ وقِّ ن السُّ ي، أ ْبت اُع ل ُه مِّ ْندِّ ا ل ْيس عِّ : الب ْيعِّ م ك »أ بِّيُعُه؟ ق ال ْند ا ل ْيس عِّ " «ال ت بِّْع م .(526، ص1975)الترمذي، وقد نصت معايير أيوفي الشرعية ضمن بنودها على تحريم بيع المؤسسة للسلعة بالمرابحة قبل تملكها، فمن حة مع العميل باب أولى أن ال تشتري المؤسسة نفسها السلعة ممن ال يملكها، ألنه ال يصح توقيع عقد المراب بعد شراء المؤسسة سلعة ممن ال يملكها أو ممن ليس له الوكالة بالتصرف فيها، بل يعتبر بيع المرابحة غير )هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية صحيح، إذا كان عقد الشراء باطال ال يفيد ملكا تاما للمؤسسة (2017مية، اإلسال ة ثامنا: اشتراط البنك الحصول على عموالت من العميل مقابل التمويل الممنوح من غير مسوغ شرعيأو منفع الذي متقومة يستفيد منها العميل، فقد جاء في في كتاب مجموع فتاوى ابن تيمية: "والربح إنما يكون للتاجر ىي}كل أموال الناس بالباطل. ولهذا لما قال تعالى نفع الناس بتجارته؛ فأخذ الربح بإزاء نفعه، فلم يأ يئ نئىئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي [، وهذا استثناء منقطع، فإن ربح 29النساء: ]{زتمت رت يب ىب نب زبمب رب قد تسلك و .(91-90ص، 2011)الحقيل، التجارة ليس أكال بالباطل، بل بحق، وهو نفع التاجر للناس" يرادات مستهدف لديها هو تعظيم اإليرادات بشتى الوسائل والسبل ال سيما اإلبعض البنوك هذا االتجاه، ألن ال . التي يحتكرها مساهمو البنك، وال تدخل في الوعاء االستثماري العام لتتوزع بين المساهمين والمودعين ير حسب ما ذهبت إليه معاي-والعموالت التي تدخل في هذا السياق، منها ما يسمى عمولة ارتباط، وتعني أنها عمولة مقابل حق االرتباط التعاقدي، الذي يمنحه البنك للعميل، بمنحه التمويل، ذلك -أيوفي الشرعية 44 )هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية أن التعاقد عبارة عن إرادة، واإلرادة ليست محال للبيع أو الشراء . (2017اإلسالمية، ومنها ما تسمى عمولة تسهيالت؛ وهي ما تفرضها البنوك التقليدية على عمالئها عند الموافقة على القرض وقبل قيده في الحساب. وتأخذ هذه العمولة شكال آخرا في عدم التسويغ الشرعي من ناحية استرباح البنك المية المعتمدة، والتي صيغت على أساس من عميله نظير استعداد البنك لمداينته بأحد صيغ التمويل اإلس االئتمان المصرفي، فال يجوز للبنك التربح من القرض بعد تنفيذه، ومن باب أولى أال يجوز له التربح من يقال عنه إنه وقوع في شبهة القرض قبل تنفيذه، فاالستعداد للمداينة أمر ال يجوز االسترباح مقابله، وأقل ما .(2017)هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، الربا هم وبعض العموالت تأخذ منحى العقوبة بحق من فرضت عليه، نظير عدم تنفيذه وإبرامه عقد المداينة المتفا .عليه بينهما، تحت ما يسمى عمولة عدم استغالل سقف التمويل ل على وة البركة لالقتصاد اإلسالمي ما يلي:" ال يجوز شرعا االتفاق بين البنك والعميوقد جاء في قرارت ند تقاضي عمولة االرتباط، وهي فيما إذا أعطى البنك للعميل تسهيالت للتمويل بالمرابحة بسقف معين، ولم مولة ألن هذه الع يستخدم العميل ذلك السقف كله، فيأخذ البنك من العميل نسبة متفقا عليها عما لم يستخدم. لة هي مقابل استعداد البنك لمداينة العميل باألجل، وهي أولى بعدم الجواز من المقابل الذي يؤخذ في حا . (65، ص2010)أبو غدة، ى العميل على سبيل القرض الربوي"إعطاء األموال فعال إل حكم التعويض عن الفرصة من الممكن أن تأخذ -حسب رأي الباحث-والعمولة المستوفاة من هذا القبيل الضائعة في استثمار المبلغ الذي منحه العميل خالل فترة محددة، وذلك بأخذ قيمة السقف الممنوح باالعتبار )تخصيص( في جانب التمويالت غير المباشرة، والتي ستتحول خالل فترة السقف إلى تمويالت مباشرة، فقدان فرصة ضائعة من االستثمار من هذا المبلغ وعدم تحولها إلى جانب التمويالت المباشرة، يعني .المخصص 45 الثاني: موارد المكاسب غير المشروعة في المرابحة في مرحلة التملك والقبضلفرع ا نعرض في هذا المطلب لحاالت تطبيقية على الكسب غير المشروع في المرابحة في مرحلة التملك والقبض، وذلك على النحو اآلتي: المعاملة على "بيع ما ال يملك" من جهة المورد أو من جهة البنك:أوال: اشتمال فقد تضمنت المعايير الشرعية ضمن بنودها، تحريم بيع المؤسسة للسلعة بالمرابحة قبل تملكها، فال يصح توقيع عقد المرابحة مع العميل قبل التعاقد مع البائع األول، لشراء السلعة محل المرابحة منه. بارة هو ع"التزام المتعاقدين وتعهدهما أمرا و 103جاء في مجلة األحكام العدلية في المادة رقم والتعاقد كما (؛ إذن ال بد من أن يمتلك المصرف اإلسالمي29)مجلة األحكام العدلية، ص عن ارتباط اإليجاب بالقبول" رد ان عقد الشراء من المو المبيع محل التعاقد قبل بيعه بالمرابحة. ويعد بيع المرابحة غير صحيح إذا ك باطال، ال يفيد ملكا تاما للمؤسسة. ا للمبيع، (: "يشترط لنفاذ البيع أن يكون البائع مالك365وجاء أيضا في مجلة األحكام العدلية في المادة رقم ) (.72)مجلة األحكام العدلية، ص وأن ال يكون في المبيع حق للغير"أو وكيال لمالكه، أو وصيه ا ت بِّْع ال تحريم بيع السلعة قبل تملكها، قول النبي صلى هللا عليه وسلم: " ومستند "ل ْيس م ك ْند )الترمذي، عِّ .(526، ص1975 كما أن الكسب الناشئ من بيع المرء لما ال يملكه داخل في ربح ما لم يضمن. ووجه ذلك أن الضمان أثر ن، ومن يبيع السلعة قبل أن يملكها، يربح من مال لم يدخل من آثار الملك، فعدم الملك يستلزم عدم الضما .(2011)الحقيل، في ضمانه 46 ومن صور ما تقع فيه البنوك اإلسالمية في البيع قبل التملك ما يلي:  قوم المورد يتفاهم العميل اآلمر بالشراء مع مورد محلي على شراء سيارة ذات مواصفات محددة، في المحلي بالتواصل مع موردين خارجيين ويتفاهمون على إبرام صفقة لشراء سيارة بذات المواصفات لسيارة المطلوبة دون إنجازها )عقد ابتدائي(، وال يتحقق إنجاز العقد إال بعد دفع المورد المحلي لثمن ا د بنك بالتعاقد الفعلي مع المور إلى المورد الخارجي ووصول الحوالة المصرفية إليه، ثم يأتي دور ال رة، المحلي على شراء السيارة ذات المواصفات المحددة في الوقت الذي ال يكون فيه األخير مالكا للسيا باالستناد لتفاهمه مع موردها الخارجي. والشاهد في الصورة هو إبرام المصرف عقد الشراء مع شخص مثل هذه المالحظة في معامالت السيارات المستوردة ال يملك السيارة محل التمويل. وأكثر ما تتكرر ذات األثمان الباهظة والمواصفات المميزة.  حدد في تمويالت المرابحة لمواد البناء، يحصر العميل جميع احتياجاته من سلع ومواد البناء من مورد م د الشراء على بعينه، ويستسهل موظف البنك هذا األمر، فيتعاقد المصرف مع هذا المورد بموجب عق رغم شراء جميع المواد والمستلزمات التي يطلبها الستكمال أعمال البناء في ورشة البناء لديه، على ال من عدم اختصاص هذا المورد بالمتاجرة ببعض بنود هذه المواد، وعدم توافرها أصال لديه، وإنما يتم اف الناقصة من مورد آخر، ويسكت التفاهم بين األطراف بأنه أي المورد سيقوم بجلب السلع واألصن موظف البنك عن هذا اإلجراء، وبالتالي يتعاقد البنك على شراء سلعة من شخص ال يملكها؛ ومثال تفاهم على ذلك أن بعض متاجر مواد البناء ال تتاجر باألدوات والمستلزمات الكهربائية والصحية، وإنما ت بها من الزبائن. مع متاجر أخرى لتزويدها بهذه األصناف لحظة طل  كما قد يحدث أحيانا قيام موظف البنك بالتوقيع مع العميل على عقد بيع المرابحة، شامال جميع األصناف، بما فيها األصناف غير الموجودة لدى المورد األصلي، فيقع البنك في مخالفة بيع ما لم يملك. 47  رية حكم القانون أو بحكم األعراف التجاالمواعدة الملزمة للبنك والعميل في ظل عدم وجود حاجة عامة ب الدولية. ثانيا: بيع السلعة قبل قبضها )حقيقة أو حكما(: فقد أشارت المعايير الشرعية إلى وجوب قبض السلعة قبل بيعها مرابحة لآلمر بالشراء، وذلك لضمان تحمل )هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، ر هالك السلعة قبل بيعها للعميلالمؤسسة مخاط ، حيث اتفق الفقهاء على أن ضمان المبيع ينتقل إلى المشتري بالقبض، فإذا تلف المبيع بعد تمام (2017 . (2011)الحقيل، القبض فهو من ضمان المشتري يعه محور شرعية بيع المرابحة الذي نص عليه قرار المجمع الفقهي اإلسالمي رقم وضمان المبيع قبل ب ، وجاء فيه: "أن بيع المرابحة لآلمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد 1988لمنعقدة عام افي دورته 40-41 ا، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأم ور دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرع شروط مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي، ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت .(146، ص2025)المجمع الفقهي اإلسالمي الدولي، البيع وانتفت موانعه ومن صور وقوع البنك في محظور البيع قبل القبض:  مرخص لها ببيع المحروقات في المنطقة، وهي المسؤولة أن يتعاقد البنك مع الجهة المختصة الوحيدة وال عن تزويد جميع محطات المحروقات بهذه السلعة، فيقوم البنك بالتعاقد مع هذه الجهة على شراء كمية المحطات المحلية، ثم يقوم البنك ببيع الكمية المشتراة للمحطة إحدىمن المحروقات، بطلب ووعد من بيع مرابحة، قبل شحن كمية المحروقات محل التعاقد من مصفاة البترول اآلمرة بالشراء بموجب عقد األساسية، مع العلم بأن الكمية سيتم تجميعها في صهاريج تنقلها مباشرة فور دفع قيمتها من الشركة الموردة األصلية إلى محطة المحروقات بشكل مباشر، ففي هذه الحالة باع البنك كمية المحروقات قبل عندما سئلت عن تمويل -د جاء في فتوى هيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبنك دبي اإلسالمي قبضها. وق 48 : "ال يجوز شرعا؛ ألن في -المحروقات التي تسلم للمحطة بشكل مباشر من مصفاة البترول الحكومية لم ذلك مخالفة لنهي النبي صلى هللا عليه وسلم عن ربح مالم يضمن، والمقصود بما لم يضمن هو ما )هيئة المحاسبة ضمان المشتري يكون بقبضه له..." يدخل في ضمان المشتري )البنك(، ودخوله في .(250، ص2017والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية،  يها صفقات المرابحات الخارجية التي ال تنفذ بموجب اعتمادات مستندية، يغلب وقوع المخالفة الشرعية ف ة، يث قيام البنك بالتعاقد مع المورد الخارجي على شراء بضاعة بتفاصيل معينبالبيع قبل القبض، من ح أو توكيل العميل نفسه بالشراء نيابة عن المصرف، فيطلب المورد الخارجي قبض ثمن البضاعة سابقا لعملية تحضيرها أو تصنيعها في بعض األحيان، فيرسل البنك ثمن البضاعة إلى المورد الخارجي الذي ل الحوالة المصرفية يتم توقيع عقد بيع المرابحة مع العميل اآلمر بالشراء، في الوقتوبمجرد إرسا غير حاضرة وقت التعاقد، -تكون البضاعة فيه غير جاهزة أصال، أو غير مصنوعة في بعض األحيان وبالتالي وقوع البنك في بيع سلعة لم يقبضها بعد.  جب شرط تحميل المورد األول تكلفة الشحن والضمان حتى بيع البنك بضاعة المرابحة المشتراة، بمو وصولها إلى ميناء المستورد، على أن يكون بيع البنك لعميله قبل وصول البضاعة ميناء المستورد، وذلك ألن البنك لم يقبض البضاعة ولم يتحمل ضمانها مطلقا، وباعها وهي في ضمان البائع األول، .(2011)الحقيل، يضمنالتالي الدخول في ربح ما لم وب ثالثا: تحميل العميل مخاطر هالك السلعة أثناء الشحن والتخزين، حيث منعت المعايير الشرعية كفالة العميل مخاطر هالك السلعة من وقت شراء البنك لها لغاية بيعها للعميل مرابحة: "ال يجوز تحميل العميل اآلمر ضمان ما يطرأ على السلعة من أضرار وهالك خالل فترة الشحن أو التخزين"، ومنع شمول كفالة بالشراء العميل مخاطر نقل السلعة، سببه أن السلعة في ضمان مالكها، والعميل ليس مالكا لها في هذه المرحلة، )هيئة المحاسبة لضمان والمالك هو البنك، وهو من ينبغي أن يتحمل مخاطر هالكها، تطبيقا لقاعدة الخراج با .(178، ص2017والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، 49 عة قبل وال يخفى أن التأمين على السلعة مرتبط بهذا الموضوع؛ ألن التأمين من تبعات الملكية، والمالك للسل ه الحق في بيعها للعميل هو البنك، فهو المسؤول عن التأمين، وهو من يتحمل تكاليف عملية التأمين، ول مبلغ التعويض إن استحق التعويض بهالك السلعة. ومن صور وقوع البنك اإلسالمي في مثل هذه المخالفة:  قبل اشتراط البنك على عميله التأمين على السلعة الممولة بالمرابحة، أثناء عملية الشحن من الخارج و ابحة لية هالكالسلعة قبل بيعه إياها مر بيعها بالمرابحة على نفقة العميل نفسه، مما يعني تحميله مسؤو وقبل قبضه لها. رابعا: توكيل العميل بشراء واستالم السلعة محل عقد المرابحة وبيعها لنفسه: بائع، حيث أدرجت المعايير الشرعية بندا تذكر فيه، "األصل أن تشتري المؤسسة السلعة بنفسها مباشرة من ال حاجة مر بالشراء، وال تلجأ لتوكيل العميل اآلمر بالشراء إال عند الويجوز لها ذلك عن طريق وكيل غير اآل مؤسسات هيئة المحاسبة والمراجعة لل) الملحة، وال يتولى البيع لنفسه، بل تبيعه المؤسسة بعد تملكها العين" .(210، ص2017المالية اإلسالمية، العميل الوكيل عن المؤسسة في كما أرشدت إلى وجوب "الفصل بين الضمانين: ضمان المؤسسة، وضمان ر من شراء السلعة لصالحها، وذلك بتخلل مدة زمنية بين تنفيذ الوكالة وإبرام عقد المرابحة، من خالل إشعا ت المالية )هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسا ثم اإلشعار من المؤسسة بالبيع" العميل بتنفيذ الوكالة والشراء، .(178، ص2017اإلسالمية، د ساقت المستند الشرعي في ذلك، وهو منع توهم الربط بين عقد التوكيل وعقد المرابحة، وباالستشفاف وق الفقهي، فإن حاجة الفصل بين العقدين تأتي لتجنب مخالفة نص شرعي وهو "نهي النبي صلى هللا عليه ا يسهم في قلب وسلم عن ربح ما لم يضمن" ولتجنب الكسب الناشئ عن عدم الضمان في اجتماعهما، مم دور المصرف إلى مجرد دور تمويلي محض. 50 طاقة ومن الصور الواقعية التي تقع فيها بعض البنوك اإلسالمية في مثل هذه المخالفة الشرعية، ما يعرف بب المرابحة اإللكترونية، كبطاقة ائتمان إسالمية، عندما يوقع العميل طالب الحصول على بطاقة مرابحة يث يتم حفاقية تفاهم حول آلية تنفيذ صفقات المرابحة، التي ينفذها عبر استخدامه للبطاقة، إلكترونية على ات تكييف عالقة العميل مع البنك على أنه وكيل عن األخير بعملية الشراء، وعند قيامه بدفع قيمة السلعة ل يعرض رسال إيجاب للعميالمشتراة عبر البطاقة يعد ذلك إتماما لعملية الشراء لصالح البنك، فيقوم البنك بإ ال عليه شراء السلعة المشتراة أصال، ويطلب منه اختيار آلية دفع قيمة السلعة نقدا أو بالتقسيط، وفي ح شهرا. 60سكوته فإن ذلك يعد موافقة منه على البيع بفترة التقسيط األطول وهي ا ودائما، والتخيير إنما في هو فقط لتحديد طريقة السداد، الوهذا يعني أن القبول قد أصبح حاصال مسبق قبول الشراء أو عدمه، وبالتالي لم تعط البطاقة للعميل الحق في قبول الشراء من عدمه. والحاصل إلزام العميل بعملية الشراء وتسلم السلعة طبقا التفاقية التفاهم الموقعة في بداية التعامل، والتي لصفقات التي سيبرمها عند استخدامه بطاقة المرابحة االئتمانية، تتضمن قبول العميل للشراء مسبقا لجميع ا ولم تتضمن االتفاقية أي ذكر لموضوع عزوف العميل عن الشراء أو األحكام المترتبة على رفضه شراء (، الذي 4/1السلعة، فور ورود إيجاب البنك عبر جهازه المحمول، وفي ذلك مخالفة لمعيار أيوفي رقم ) جوز للمؤسسة اعتبار عقد المرابحة مبرما تلقائيا بمجرد تملكها السلعة، كما ال يجوز لها ينص على: "ال ي إلزام العميل اآلمر بالشراء بتسلم السلعة وسداد ثمن بيع المرابحة، في حالة امتناعه عن إبرام عقد المرابحة .(238، ص2024)الدباغ، ضمان البنك على السلعة المشتراة، وبين ضمان ويتجلى في ذلك مخالفة أخرى تتمثل في عدم الفصل بين العميل على السلعة التي من المفترض أن العميل قد اشتراها لصالح البنك، ثم اشتراها من األخير عبر الرسائل المتبادلة التي لم تحقق مبدأ التعاقد السليم، القائم على التراضي، من حيث إنها لم تتح له الخيار نما ينحصر خياره في طريقة سداد ثمن السلعة فقط، وبالتالي تداخل ملكية البنك برفض شراء السلعة، وإ والعميل على السلعة في آن واحد. 51 الثالث: موارد المكاسب غير المشروعة في المرابحة في مرحلة البيع وثبوت الدينفرع ال رحلة البيع وثبوت عرض في هذا المطلب لحاالت تطبيقية على الكسب غير المشروع في المرابحة في مأ الدين، وذلك على النحو اآلتي: والتعامل أوال: إهمال توقيع عقد بيع المرابحة مع العميل، وعدم االلتفات ألهمية توقيعه من الناحية الشرعية، خصية مع التمويل بصورية، تقترب إلى منهج التمويل الربوي المحرم، تحت ذريعة أن الضمانات العينية أو الش ن الناحية القانونية، فال حاجة لتوقيع عقد البيع.مستكملة م  ( ال يجوز للمؤسسة اعتبار عقد المرابحة مبرم4/1وقد أشار إلى ذلك معيار أيوفي في البند رقم" :) ا ، 2017)هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، تلقائيا بمجرد تملكها السلعة.." (212ص بنوك اإلسالمية في مثل هذه المخالفة:ومن صور وقوع بعض ال  قية صفقات تمويل المرابحة الممنوحة على شكل سقوف مرابحة دوارة، ويتم فيها توقيع المتعامل على اتفا إطار )تفاهم( عند منحه سقف تمويل مدته سنة كاملة من تاريخ المنح، وباستطاعة العميل استغالل ى )الرصيد القائم( خالل السنة. السقف بما يتاح له، بعد التسديد بما يسم حة وتعتمد بعض البنوك اإلسالمية في إجراءاتها الشرعية وخصوصا في التجارة الخارجية على أن عقد المراب ينبغي تأخير توقيعه لحين وصول البضاعة من الخارج وتمكن البنك اإلسالمي منها )تحقق القبض(، مما عد ثر قليال، علما أن قيمة الصفقة تحول إلى البائع الخارجي بيعني تأخر وصولها نحو شهر، أو أقل أو أك تعاقد المصرف معه، ثم يتم شحن البضاعة لتصل البالد بعد الفترة المذكورة. وموطن المخالفة الشرعية يتجسد في إهمال متابعة وصول البضاعة من قبل موظف البنك، ويهمل معه ، ليأتي المدقق الشرعي ويرصد صفقات عديدة لم يستكمل فيها استكمال توقيع عقد بيع المرابحة مع العميل توقيع عقد البيع. 52 وربما إهمال توقيع العقد يعود ألمرين من وجهة نظر البنك: د األول: هو أن احتساب أرباح التمويل على النظام البنكي قد بدأ من أول يوم حول فيه الثمن إلى المور الخارجي. القانونية على التمويل مستكملة منذ اليوم األول الذي منح فيه العميل سقف والثاني: هو أن الضمانات البيع، التمويل الدوار، فضال عن توقيعه مع البنك اتفاقية إطار مرابحة عامة، ويعدها البنك قائمة مقام عقد االتفاق ال وهي في الحقيقة ال تجسد عقد البيع، وإنما هي تفاهم على آلية تنفيذ صفقات المرابحة وشروط أكثر.  ما يعرف ببطاقة المرابحة اإللكترونية في أحد البنوك اإلسالمية التي تعتمد هذا المنتج كبطاقة ائتمان إسالمية، عندما يبرم العميل حامل البطاقة شراءه لسلعة ما باستخدام بطاقة المرابحة، فإنه ال يوجد عقد لشرعية، فالذي يجري على أرض الواقع هو العرض بيع مرابحة يكتمل فيه أركان العقد من الناحية ا على العميل اختيار فترة التقسيط المراد دفع قيمة السلعة بموجبها للبنك، وال وجود لخيار الرفض أو ب العدول عن إبرام العقد، وهو ما تضمنته اتفاقية اإلطار العام التي وقع عليها العميل عندما طل .(2024)الدباغ، الحصول على بطاقة من هذا النوع سبقا، ثانيا: إجبار البنك للعميل الذي نكل عن وعده بالشراء، بأن يعوضه عن ربح المرابحة المتفاهم عليه م فضال عن تكلفة شراء السلعة، ما يعني فرض الفرصة الضائعة على العميل في مرحلة ما قبل البيع، أو ما . يعرف بالكسب الفائت : "ال يجوز للمؤسســة حجز مبلغ هامش الجدية، في حالة 2/5/4وقد جاء في معيار أيوفي في البند رقم نكول العميل عن تنفيذ وعده الملزم، وينحصر حقها في اقتطاع مقدار الضــرر الفعلي المتحقق نتيجة النكــول، وال يشمل التعويض ما يسمى بالفرصة الضائعة" وهو الفرق بين تكلفة الســلعة وثمن بيعها لغير اآلمر بالشراء. . (208، ص2017)هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، 53 ويقول د. علي الخفيف رحمه هللا: "ومما فرع على ما تقدم، عدم وجوب الضمان بسبب تفويت فرصة من ضياع فرصة استئناف حكم، بسبب الفرص، كان من المحتمل أن يكون من ورائها كسب مالي، وذلك مثل تأخر المحامي في تقديم استئناف عن موعده، أو ضياع فرصة دخول في امتحان للترشيح في وظيفة معينة، .(46، ص2000)الخفيف، أو للحصول على ترقية، إذ ليس في ذلك ضرر يتمثل في فقد مال قائم" ؛ ألنه لم يقع فعال، وإنما هو من قبيل ويرى بعض أهل العلم أن الضرر في تفويت الفرصة غير محقق ، والضرر المستقبل ال يوجب الضمان في الفقه اإلسالمي إال إذا وقع، ولذا فتفويت المتوقع الضرر المستقبل .(2019)محمد، الفرصة ال يوجب الضمان الفرصة الضائعة، وهو أن ذلك يدخل ومن وجهة نظر الباحث، يمكن إضافة سبب آخر لتفسير عدم جواز صاحب التعويض في ربح ما لم يضمنه على أرض الواقع؛ ذلك أن الربح المتأتي من البيع قد عر ض صاحبه قبل تحققه لضمان ولو لفترة قصيرة، أما الربح المقابل للفرصة الضائعة فقد حصل عليه صاحبه ي في ين انتهائه، فقد جاء في مستند معيار أيوفي الشرعدون أن يتحمل مخاطره أثناء فترة العقد المبرم ولح لضمان اذلك ما نصه: "مســتند اقتصار التعويض على الفرق بين تكلفة السلعة وثمن بيعها لغير الواعــد، وأن د عقد المشــروع هو مــا يرفع الضرر الفعلــي فقط، وألن استحقاق المؤسسة للربح الفائت ال يكون إال بوجو .حة، ولم يوجدالمراب ثالثا: إدخال مصروفات غير مباشرة وغير متصلة بالسلعة ضمن تكلفة شراء السلعة، وتحميلها على العميل المرابح، فيتم احتسابها على اعتبار أنها من تكاليف سلعة المرابحة. المالية : "ال يحق للمؤسسة أن تضيف إلى تكلفة السلعة إال المصروفات 4/4جاء في معيار أيوفي رقم ذلك" المباشــرة المدفوعة للغير، فليس لها مثال أن تضيف إلى الثمن مقابال ألعمال موظفي المؤسسة أو نحو .(213، ص2017)هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالمية، 54 من ي أن يكون ثوهذا اإلجراء لو كان في غير بيوع األمانة لجاز وهللا أعلم، لكن في مثل هذه البيوع ينبغ التكلفة والربح الزائد عن التكلفة واضحين ومعلومين فيها، ألن اإلفصاح عن مقدار هذين العنصرين أمر ون واجب ال مجال فيه إلدخال ما ال يدخل فيهما في حقيقة األمر والواقع، وذلك للتحايل على رفع الربح د ل بالباطل، فضال عن أن هذه التكاليف وجه حق على العميل، ليدخل البنك في شبهة أكل مال العمي :اإلضافية قد أصبحت عبئا غير مبرر على العميل. وبالتالي يجب أن يقتصر ثمن بيع المرابحة على .تكلفة الشراء الفعلية للسلعة - .المصروفات المباشرة )مثل النقل، التخزين، الجمارك( - .هامش ربح واضح ومتفق عليه - تي توضح إدخال مصروفات غير مباشرة ضمن ثمن المرابحة ما يلي:ومن األمثلة العملية ال ل رسوم إدارية غير مرتبطة بالسلعة، حيث تقوم البنوك أو المؤسسات المالية بإضافة رسوم إدارية )مث .أ % من قيمة المعاملة( لتغطية تكاليف تشغيلية، مثل الرواتب، أو بدل اإليجار للمباني والفروع 2 ن تضمينها في هامش الربح المعلوم.المستأجرة، بدال م عموالت وساطة غير متعلقة بالشراء، مثل دفع عمولة لوسيط ساهم في ترتيب التمويل )وليس في شراء .ب السلعة(، ثم إضافتها إلى سعر المرابحة. تكاليف التأمين على المخاطر االئتمانية، مثل إضافة أقساط تأمين تغطي مخاطر تمويلية )مثل تأخير .ج التأمين د( إلى سعر المرابحة، والشاهد في ذلك هو أن التأمين هنا ال يرتبط بحماية السلعة ذاتها )كالسدا على الشحن(، بل يرتبط بمخاطر العميل في سداد أقساط التمويل، وهو أمر بعيد عن موضوعنا. ستشارات تمانية أو ارسوم تقييم مالي أو استشارات: ومثالها تحميل ثمن المرابحة تكلفة تقييم الجدارة االئ .د ا من عمل البنك ويجب أال تضاف إلى مالية غير مرتبطة بشراء السلعة، ألن هذه الخدمات ُتعد جزء .سعر المرابحة 55 بحة تكاليف تكنولوجيا أو برمجيات: ومثالها إدراج رسوم استخدام منصة إلكترونية إلدارة معاملة المرا .ه .تشغيلية للبنك وال عالقة لها بالسلعةضمن التكلفة، فهذه التكاليف تشكل مصروفات ضرائب أو رسوم حكومية على البنك: ومثالها إضافة ضريبة دخل البنك أو رسوم ترخيص إلى سعر .و .المرابحة، وهذه االلتزامات المالية تخص البنك، وال يجوز تحويلها إلى العميل الربح معجال أو دينا مؤجال ، وكذلك عنرابعا: عدم اإلفصاح عن الثمن الذي اشترى به البنك، سواء نقدا الفعلي الذي سيحتسبه على العميل. و 4/6جاء في معيار أيوفي رقم معلوما : "يجب أن يكون كل من ثمن الســلعة في بيــع المرابحة وربحها محددا ، 2017مية، )هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية اإلسالللطرفين عند التوقيــع على عقد البيع" ، ذلك أن عقد المرابحة يعد من عقود المعاوضات التي ينبغي أن يكون الثمن فيها معلوما، فلقد (213ص رقمها، بورد في المهذب للشيرازي:" وال يجوز البيع إال بثمن معلوم القدر، فإن باع بثمن مجهول كبيع السلعة ز مع ك، فالبيع باطل، ألنه عوض في البيع، فلم يجوبيع السلعة بما باع به فالن سلعته، وهما ال يعلمان ذل .(401، ص2019)حليبة، الجهل بقدره" في هذه النقطة على أربعة أضرب: يوالمسألة عند ل عادة أما األول: عدم إفصاح البنك عن طريقة شرائه السلعة؛ بالمؤجل أم بالنقد. وال يخفى أن الثمن بالمؤج عليه، ي لو كان الثمن نقدا الستفاد العميل من ذلك بتخفيض ثمن المرابحةما يكون أكبر منه بالنقد، وبالتال وبالتالي اقتضى وجوب تعريف البنك لعميله بهذا األمر للحفاظ على شروط بيع المرابحة أحد فروع بيوع األمانة. ور التطبيقية وقوع العقد على ثمنين مختلفين، وبالتالي تحقق شبهة البيعتين في بيعة، ومن الص :أما الثاني