اإلسالمي الفقه في التبرعات على الدين اختالف أثر إعداد ياسر خليل شحادة عرقوب أشراف د. أيمن مصطفى حسين دباغ م2222 اإلسالمي الفقه في التبرعات على الدين اختالف أثر إعداد ياسر خليل شحادة عرقوب إشراف الدباغ مصطفى حسين د. أيمن ك من البرنامج المشتر ة في الفقه وأصولهاستكماال لمتطلبات الحصول على درجة الدكتورا قدمت هذه األطروحة الخليل.جامعة القدس و جامعة بين جامعات النجاح الوطنية و م2222 ب اإلسالمي الفقه في التبرعات على الدين اختالف أثر إعداد ياسر خليل شحادة عرقوب ، وأجيزت.م20/22/2222 نوقشت هذه األطروحة بتاريخ أيمن مصطفى حسين الدباغ د. المشرف الرئيسي التوقيع إسماعيل الشندي .أ. د الممتحن الخارجي التوقيع محمد مطلق عسافد. الممتحن الخارجي التوقيع د. جمال زيد الكيالنيأ. الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء ،-صلى الله عليه وسلم- قدوتنا وحبيبنا محمد ،قرة عين المؤمنين ،لين واآلخرينو إلى سيد األ والتابعين والصالحين من عباد الله إلى يوم -رضي الله عنهم أجمعين-وصحابته الغر الميامين الدين. ـ-رحمه الله رحمة واسعة -إلى روح والدي العزيز خليل عرقوب وأحسن عاقبتها في الدنيا واآلخرة. -أطال الله بقاءها -وإلى والدتي العزيزة حليمة عبد اللطيف -حفظها الله من كل سوء -إلى زوجتي العزيزة األستاذة خيرية محمد عرقوب من العلماء والدعاة والمخلصين ،إلى كل من له حرقة على هذا الدين هذا العمل. ثمرة إلى كل هؤالء أهدي ياسر خليل عرقوب د الشكر والتقدير أعانني و ،هذه األطروحة إتمامفالحمد لله أوال أن من علي ،لله الذي بنعمته تتم الصالحاتالحمد وجهه فله الحمد كما ينبغي لجالل ،التي أسأل الله أن تكون نافعة ،عليها فخرجت على هذه الصورة وعظيم سلطانه. فإنني ،(1)ر الناس"من ال يشك ال يشكر الله" ومن منطلق ،ضل بفضلهمومن باب االعتراف ألهل الف ؛ لما تفضل به _حفظه الله_لفضيلة الدكتور: أيمن الدباغ ،متنانوالعرفان واال ،وجه بالشكر الجزيلأت فكانت بتوجيهاته وإرشاداته على هذه الصورة. ،وبذل جهدا عظيما ،من إشراف على هذه األطروحة يالنياألستاذ الدكتور جمال الكفضيلة _ لجنة المناقشة ،وأقدم شكري وامتناني إلى األساتذة األفاضل جامعة القدس -األستاذ الدكتور إسماعيل الشنديو ،جامعة النجاح الوطنية-عميد كلية الشريعة لقدس جامعة ا-فقه وأصوله منسق برنامج دكتوراة ال- والدكتور محمد عساف ،-الخليل-المفتوحة ،السدادسائال الله لهم التوفيق و ،على أيديهمالذين تعلمت وال أنسى أساتذتي األفاضل ،-أبو ديس فأسأل الله لهم الجزاء الوفير. ،أو دعا لي بدعوة خير ،وال أنسى كل من ساعدني من أهل الفضل -هؤالء جميعا أقدم شكري وتقديري إلى - ، 3100، أول كتاب الجنائز، باب في الحفار يجد العظم، رقم: سنن أبي داودم(، 9112هـ، 0341أبو داود، سليمان بن األشعث، ) ينظر: (1) . 011 /7(، دار الرسالة العالمية، 0المحقق: األرنؤوط، محمد كامل، )ط ه اإلقرار :أنا الموقع أدناه، مقدم األطروحة التي تحمل العنوان اإلسالمي الفقه في التبرعات على الدين اختالف أثر ليه ما تمت اإلشــــــــــارة إ أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي الخاص، باستثناء هذه الرسالة كاملة، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة أو لقب علمي أو بحث إن حيث . لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis، unless otherwise referenced، is the researcher's own work، and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. اسم الطالب: ياسر خليل شحادة عرقوب التوقيع: 0/2/2222 :التاريخ و المحتويات فهرس ج ...................................................................................... اإلهداء د ............................................................................... والتقدير الشكر ه ...................................................................................... اإلقرار و ............................................................................ المحتويات فهرس ع ..................................................................................... الملخص 1 ....................................................................................... مقدمة 5 ............................................................ عامة ومصطلحات مفاهيم: تمهيد 11 .............................................. الوصية على الدين اختالف أثر :األول الفصل 04 .... هاوشروط وأركانها وحكمها مشروعيتها من والحكمة ومشروعيتها الوصية تعريف في: تمهيد 01 ................................................... المسلم لغير المسلم وصية :األول المبحث 01 ........................................ الذمي المسلم لغير المسلم وصية حكم: األول المطلب 01 ................................ الذمي المسلم لغير المسلم لوصية التكليفي الحكم: الثاني الفرع 90 .................................... المستأمن المسلم لغير المسلم وصية حكم: الثاني المطلب 90 ........................ المستأمن المسلم لغير المسلم وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 94 ...................... المستأمن المسلم لغير المسلم وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 92 ............................ المستأمن المسلم لغير المسلم وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع 92 ...................................... الحربي المسلم لغير المسلم وصية حكم: الثالث المطلب 92 .......................... الحربي المسلم لغير المسلم وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 91 ........................ الحربي المسلم لغير المسلم وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 92 .............................. الحربي المسلم لغير المسلم وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع 92 ................. تستحب أو المسلم لغير المسلم من الوصية فيها تجب حاالت: الرابع المطلب 42 .......................................................... المسلم غير وصية :الثاني المبحث 42 .............................................. للمسلم المسلم غير وصية حكم: األول المطلب 42 .................................. للمسلم المسلم غير وصية حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع 41 .............................. للمسلم المسلم غير وصية صحة على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 41 ......................................... المسلم لغير المسلم غير وصية حكم: الثاني المطلب 41 ............................ المسلم لغير المسلم غير وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع ز 31 ........................... المسلم لغير المسلم غير وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 39 ................................ المسلم لغير المسلم غير وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع 39 ............. المسلم عند معصية يعد بما المسلم لغير المسلم غير وصية حكم: الثالث المطلب 39 . لمسلما عند معصية يعد بما المسلم لغير المسلم غير وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 34 المسلم دعن معصية يعد بما المسلم لغير المسلم غير وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 33 ..... لمالمس عند معصية يعد بما المسلم لغير المسلم غير وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع 32 .............................. المسلم عند قربة هو بما المسلم غير وصية حكم: الرابع المطلب 32 ................. المسلم عند قربة هو بما المسلم غير وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 31 ............... المسلم عند قربة هو بما المسلم غير وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 31 ..................... المسلم عند قربة هو بما المسلم غير وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع 32 ........................ المسلم عند معصية هو بما المسلم غير وصية حكم: الخامس المطلب 32 ............. المسلم عند معصية هو بما المسلم غير وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 20 ............ المسلم عند معصية هو بما المسلم غير وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 29 .................. المسلم عند معصية هو بما المسلم غير وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع 24 .................................................... له والوصية المرتد وصية :الثالث المبحث 24 ...................................................... لماله المرتد ملكية حكم: األول المطلب 24 ......................................... لماله المرتد ملكية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 23 ....................................... لماله المرتد ملكية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 22 ............................................. لماله المرتد ملكية حكم في الراجح: الثالث الفرع 22 .......................................................... المرتد وصية حكم: الثاني المطلب 22 .............................................. المرتد وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 27 ............................................ المرتد وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 21 .................................................. المرتد وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع 21 ......................................................... للمرتد الوصية حكم: الثالث المطلب 22 ............................................. للمرتد الوصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 11 ........................................... للمرتد الوصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 10 ................................................. للمرتد الوصية حكم في الراجح: الثالث الفرع 21 ..................................... باألعضاء التبرع على الدين اختالف أثر :الثاني الفصل 14 ............. وضوابطه لذلك العام والحكم بها والوصية باألعضاء التبرع تعريف :األول المبحث ح 14 ............................... واالصطالح اللغة في باألعضاء التبرع تعريف: األول المطلب 13 ............... بها والوصية باألعضاء التبرع حكم في المعاصرين الفقهاء آراء: الثاني المطلب 12 ......................... بها والوصية باألعضاء التبرع حكم على الفقهاء أدلة: الثالث المطلب 12 .................................... بها والوصية باألعضاء للتبرع المجيزين أدلة: األول الفرع 17 ................................... بها والوصية باألعضاء للتبرع المحرمين أدلة: الثاني الفرع 71 .......................... بها والوصية باألعضاء التبرع حكم في الراجح الرأي: الرابع المطلب 70 ................... الدين اختالف مع بها والوصية باألعضاء التبرع ضوابط: الخامس المطلب 74 ........................ المسلم لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم تبرع حكم :الثاني المبحث 74 ......... المسلم لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم تبرع حكم في الفقهاء آراء: األول المطلب 73 ........ لمالمس لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم تبرع حكم في الفقهاء أدلة: الثاني المطلب 73 ................. المسلم لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم لتبرع المجيزين أدلة: األول الفرع 77 ................ المسلم لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم لتبرع المحرمين أدلة: الثاني الفرع 72 ............. المسلم لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم تبرع حكم في الراجح: الثالث المطلب 11 ........................ للمسلم بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع حكم :الثالث المبحث 11 ......... للمسلم بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع حكم في الفقهاء آراء: األول المطلب 10 ......... لمللمس بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع حكم في الفقهاء أدلة: الثاني المطلب 10 ................. للمسلم بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير لتبرع المجيزين أدلة: األول الفرع 10 ................. للمسلم بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير لتبرع المحرمين أدلة: الثاني الفرع 19 ............. للمسلم بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع حكم في الراجح: الثالث المطلب 14 ............................................................ وردها اعتراضات: الرابع المطلب 12 .................... المسلم لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع حكم :الرابع المبحث 12 .... لمسلما لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع حكم في الفقهاء آراء: األول المطلب 11 .. المسلم لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع حكم على الفقهاء أدلة: الثاني المطلب 11 ................. المسلم لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع جواز أدلة: األول الفرع 17 ........... المسلم لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع جواز عدم أدلة: الثاني الفرع 17 ........ مالمسل لغير بها وصيته أو بأعضائه المسلم غير تبرع حكم في الراجح: الثالث المطلب 12 .... اإلسالمية غير البالد في للمؤسسات بها والوصية باألعضاء التبرع حكم :الخامس المبحث غير دالبال في للمؤسسات بها والوصية باألعضاء التبرع حكم في الفقهاء آراء: األول المطلب 12 .................................................................................. اإلسالمية ط غير بالدال في للمؤسسات بها والوصية باألعضاء التبرع حكم على الفقهاء أدلة: الثاني المطلب 20 .................................................................................. اإلسالمية 20 .... يةاإلسالم غير البالد في للمؤسسات بها والوصية باألعضاء التبرع جواز أدلة: األول الفرع 20 إلسالميةا غير البالد في للمؤسسات بها والوصية باألعضاء التبرع جواز عدم أدلة: الثاني الفرع اإلسالمية يرغ البالد في للمؤسسات بها والوصية باألعضاء التبرع حكم في الراجح: الثالث المطلب ........................................................................................... 29 49 ............................................... الوقف على الدين اختالف أثر :الثالث الفصل 45 .............................. وشروطه وأركانه وحكمه ومشروعيته الوقف تعريف في تمهيد 21 ................................................ المسلم غير على المسلم وقف :األول المبحث 27 .................................... الذمي المسلم غير على المسلم وقف حكم: األول المطلب 27 ....................... الذمي المسلم غير على المسلم وقف حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 22 ..................... الذمي المسلم غير على المسلم وقف حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 014 .......................... الذمي المسلم غير على المسلم وقف حكم في الراجح: الثالث الفرع 013 ............................... المستأمن المسلم غير على المسلم وقف حكم: الثاني المطلب 013 ................... المستأمن المسلم غير على المسلم وقف حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 012 ................. المستأمن المسلم غير على المسلم وقف حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 017 ....................... المستأمن المسلم غير على المسلم وقف حكم في الراجح: الثالث الفرع 017 ................................. الحربي المسلم غير على المسلم وقف حكم: الثالث المطلب 017 ..................... الحربي المسلم غير على المسلم وقف حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 011 ................... الحربي المسلم غير على المسلم وقف حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 000 ......................... الحربي المسلم غير على المسلم وقف حكم في الراجح: الثالث الفرع 004 ........................................................... المسلم غير وقف :الثاني المبحث 004 ............................. والحربي والمستأمن الذمي المسلم غير وقف حكم: األول المطلب 004 ..................والحربي والمستأمن الذمي المسلم غير وقف حكم في الفقهاء رأي :األول الفرع 003 ............... والحربي والمستأمن الذمي المسلم غير وقف جواز على الفقهاء أدلة :الثاني الفرع 002 ................... بالوقف االنتفاع الستحقاق الكفر المسلم غير اشتراط حكم: الثاني المطلب 001 ....... فبالوق االنتفاع الستحقاق الكفر المسلم غير اشتراط حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 007 .............. الوقف الستحقاق الكفر المسلم غير اشتراط حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 002 .................... الوقف الستحقاق الكفر المسلم غير اشتراط حكم في الراجح: الثالث الفرع 002 ..................... المسلمين لغير العبادة دور على المسلم غير وقف حكم: الثالث المطلب ي 002 ......... المسلمين لغير العبادة دور على المسلم غير وقف حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 099 ....... المسلمين لغير العبادة دور على المسلم غير وقف حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 092 ............. المسلمين لغير العبادة دور على المسلم غير وقف حكم في الراجح: الثالث الفرع 092 ..........................المسلم عند قربة هو ما على المسلم غير وقف حكم: الرابع المطلب 092 ............. المسلم عند قربة هو ما على المسلم غير وقف حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 091 .......... المسلم عند قربة هو ما على المسلم غير وقف حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 091 ................. المسلم عند قربة هو ما على المسلم غير وقف حكم في الراجح: الثالث الفرع 091 ...................................... الوقف نظارة المسلم غير تولي حكم: الخامس المطلب 092 ............................ الوقف نظارة المسلم غير تولي حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 041 .......................... الوقف نظارة المسلم غير تولي حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 040 ................................ الوقف نظارة المسلم غير تولي حكم في الراجح: الثالث الفرع 049 ................................................... عليه والوقف المرتد وقف :الثالث المبحث 049 ................................................... ردته أثناء المرتد وقف حكم:األول المطلب 049 .......................................... ردته أثناء المرتد وقف في الفقهاء آراء: األول الفرع 043 ................................... ردته أثناء المرتد وقف حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 042 ......................................... ردته أثناء المرتد وقف حكم في الراجح: الثالث الفرع 041 ...................................... ردته قبل منه الصادر المرتد وقف حكم: الثاني المطلب 041 .......................... ردته قبل منه الصادر المرتد وقف حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 047 ........................ ردته قبل منه الصادر المرتد وقف حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 042 .................................................... المرتد على الوقف حكم: الثالث المطلب 042 ........................................ المرتد على الوقف حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 031 ...................................... المرتد على الوقف حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 030 ............................................ المرتد على الوقف حكم في الراجح: الثالث الفرع 191 ................................................الهبة على الدين اختالف أثر :الرابع الفصل 033 .............................. وشروطها وأركانها وحكمها اومشروعيته الهبة تعريف في تمهيد 031 ..................................................... المسلم لغير المسلم هبة :األول المبحث 031 ............................ المستأمن أو الذمي المسلم لغير المسلم هبة حكم: األول المطلب 031 .............................. المستأمن أو الذمي المسلم لغير المسلم هبة جواز: األول الفرع 037 ......................... المستأمن أو الذمي المسلم لغير المسلم هبة جواز أدلة: الثاني الفرع ك 031 ....................................... الحربي المسلم لغير المسلم هبة حكم: الثاني المطلب 031 ........................... الحربي المسلم لغير المسلم هبة حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 021 ......................... الحربي المسلم لغير المسلم هبة حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 024 ............................... الحربي المسلم لغير المسلم هبة حكم في الراجح: الثالث الفرع 022 ............................................. المسلم غير على التطوع صدقة :الثاني المبحث 022 ....................... حربيا يكن لم إذا المسلم غير على التطوع صدقة حكم: األول المطلب 022 .......... حربيا يكن لم إذا المسلم غير على التطوع صدقة حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع 021 ........ حربيا يكن لم إذا المسلم غير على التطوع صدقة جواز على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 021 ................................ الحربي المسلم غير على التطوع صدقة حكم: الثاني المطلب 021 ................... الحربي المسلم غير على التطوع صدقة حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 022 .................. الحربي المسلم غير على التطوع صدقة حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 010 ........................ الحربي المسلم غير على التطوع صدقة حكم في الراجح: الثالث الفرع 019 ............................................... المسلم غير هبة المسلم قبول :الثالث المبحث 019 .............. ذلك وأدلة األصل حيث من المسلم غير هبة المسلم قبول جواز: األول المطلب 014 ...................... األصل حيث من المسلم غير هبة المسلم قبول جواز أدلة: الثاني الفرع وبيان همهماف في العلماء وآراء المشركين هدايا قبول عن النهي في الواردان الحديثان: الثاني المطلب 013 .................................................................................... الراجح 013 .......................... المشركين هدايا قبول عن النهي في الواردان الحديثان: األول الفرع 012 ...... ينالمشرك هدايا قبول عن النهي في الواردين الحديثين فهم في العلماء آراء: الثاني الفرع 017 ........................................... والرد القبول أحاديث فهم في الراجح: الثالث الفرع لغير نيةالدي المناسبات في المسلم وغير المسلم بين والهدايا الهبات تبادل حكم :الرابع المبحث 012 .................................................................................. المسلمين المناسبات في المسلم وغير المسلم بين والهدايا الهبات تبادل حكم في الفقهاء آراء: األول المطلب 012 ...................................................................... المسلمين لغير الدينية المناسبات يف المسلم وغير المسلم بين والهدايا الهبات تبادل حكم في الفقهاء أدلة: الثاني المطلب 079 ...................................................................... المسلمين لغير الدينية 079 .............................................................. األول الرأي أدلة: األول الفرع 073 ............................................................. الثاني الرأي دليل: الثاني الفرع 072 ............................................................ الثالث الرأي دليل: الثالث الفرع ل المناسبات يف المسلم وغير المسلم بين والهدايا الهبات تبادل حكم في الراجح الرأي: الثالث المطلب 071 ...................................................................... المسلمين لغير الدينية 071 ...................................................... له والهبة المرتد هبة :الخامس المبحث 071 ............................................................ المرتد هبة حكم: األول المطلب 071 ............................................... المرتد هبة حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 011 ............................................... المرتد هبة حكم في الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 010 ....................................................المرتد هبة حكم في الراجح: الثالث الفرع 010 ..................................................... للمرتد المسلم هبة حكم: الثاني المطلب 019 .........................................للمرتد المسلم هبة حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 014 ....................................... للمرتد المسلم هبة حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 013 ............................................. للمرتد المسلم هبة حكم في الراجح: الثالث الفرع 185 ........................................... الوكالة على الدين اختالف أثر :الخامس الفصل 011 ............................ اوشروطه وأركانها وحكمها ومشروعيتها الوكالة تعريف في تمهيد 011 ........................ المالية التصرفات في المسلم وغير المسلم بين الوكالة :األول المبحث 011 ......................... المالية التصرفات في المسلم لغير المسلم توكل حكم: األول المطلب 011 ............ المالية التصرفات في المسلم لغير المسلم توكل حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 012 .......... المالية التصرفات في المسلم لغير المسلم توكل حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 021 ................ المالية التصرفات في المسلم لغير المسلم توكل حكم في الراجح: الثالث الفرع 021 ........................ المالية التصرفات في المسلم لغير المسلم توكيل حكم: الثاني المطلب 020 ........... المالية التصرفات في المسلم لغير المسلم توكيل حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 024 .......... المالية التصرفات في المسلم لغير المسلم توكيل حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 023 ................المالية التصرفات في المسلم لغير المسلم توكيل حكم في الراجح: الثالث الفرع 022 .......... بيعهما أو والخنزير الخمر شراء في المسلم غير المسلم توكيل حكم: الثالث المطلب بيعهما وأ والخنزير الخمر شراء في المسلم غير المسلم توكيل حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع .......................................................................................... 027 بيعهما أو والخنزير الخمر شراء في المسلم غير المسلم توكيل حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع .......................................................................................... 022 911 .. يعهماب أو والخنزير الخمر شراء في المسلم غير المسلم توكيل حكم في الراجح: الثالث الفرع 919 ............... له توكله أو مسلم عبد شراء في للمسلم المسلم غير توكيل حكم: الرابع المطلب 919 ............................. مسلم عبد شراء في للمسلم المسلم غير توكيل حكم: األول الفرع م 914 .............................مسلم عبد شراء في المسلم لغير المسلم توكيل حكم: الثاني الفرع 913 ........... الحنفية عند المسلم وغير المسلم بين الوكالة في الحرب دار أثر: الخامس المطلب 917 ......................... واألنكحة الذبائح في المسلم وغير المسلم بين الوكالة :الثاني المبحث 917 ................................... األضحية بذبح للكتابي المسلم توكيل حكم: األول المطلب 917 ...................... األضحية بذبح للكتابي المسلم توكيل حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 911 .................... األضحية بذبح للكتابي المسلم توكيل حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 912 .......................... األضحية بذبح للكتابي المسلم توكيل حكم في الراجح: الثالث الفرع 901 ..................... مسلمة على له يعقد بأن المسلم لغير المسلم توكيل حكم: الثاني المطلب 901 ......... مسلمة على له يعقد بأن المسلم لغير المسلم توكيل حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 900 ....... مةمسل على له يعقد بأن المسلم لغير المسلم توكيل حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 909 ............. مسلمة على له يعقد بأن المسلم لغير المسلم توكيل حكم في الراجح: الثالث الفرع 909 ............ النكاح في له وتوكله الكتابية نكاح في المسلم لغير المسلم توكيل: الثالث المطلب 904 ............................ والخلع الطالق في المسلم لغير المسلم توكيل حكم: الرابع المطلب 903 ............... والخلع الطالق في المسلم لغير المسلم توكيل حكم في الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 903 .......................... الطالق في المسلم لغير المسلم توكيل حكم في الراجح: الثالث الفرع 902 .................................................... له والتوكل المرتد توكيل :الثالث المبحث 902 .......................................................... المرتد توكيل حكم: األول المطلب 902 ............................................. المرتد توكيل حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع 901 ........................................... المرتد توكيل جواز على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 901 ................................................... للمسلم المرتد توكل حكم: الثاني المطلب 901 ....................................... للمسلم المرتد توكل حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 901 ..................................... للمسلم المرتد توكل حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 901 ........................................... للمسلم المرتد توكل حكم في الراجح: الثالث الفرع 114 ........................................... الوديعة على الدين اختالف أثر :السادس الفصل 991 ............................. وشروطها وأركانها وحكمها ومشروعيتها الوديعة تعريف في تمهيد 999 .................................. وديعته وقبوله المسلم غير عند المسلم إيداع :األول المبحث 999 ........................................... المسلم غير عند المسلم إيداع حكم :األول المطلب 999 ............................... المسلم غير عند المسلم إيداع حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع 994 .............................. المسلم غير عند المسلم إيداع حكم في الفقهاء أدلة: الثاني الفرع ن 993 ......................................... المسلم غير وديعة المسلم قبول حكم: الثاني المطلب 993 ............................ المسلم غير وديعة المسلم قبول حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع 992 ......................... المسلم غير وديعة المسلم قبول جواز على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 991 ........... مكة في الحربيين لودائع –وسلم عليه الله صلى– النبي حفظ دالالت: الثالث الفرع 991 ................. المرتد وديعة المسلم وقبول المرتد عند ماله المسلم إيداع حكم :الثاني المبحث 991 ........................................... المرتد عند ماله المسلم إيداع حكم: األول المطلب 991 ............................................. المرتد وديعة المسلم قبول حكم: الثاني المطلب 112 ............................................. العارية على الدين اختالف أثر :السابع الفصل 940 ............................ وشروطها وأركانها وحكمها ومشروعيتها العارية تعريف في تمهيد 944 ...................................... وإعارته المسلم غير من المسلم استعارة :األول المبحث 944 ........................................ المسلم غير من المسلم استعارة حكم: األول المطلب 944 ............................ المسلم غير من المسلم استعارة حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع 943 ......................................المسلم غير من المسلم استعارة جواز أدلة: الثاني الفرع 942 .............................................. المسلم غير المسلم إعارة حكم: الثاني المطلب 942 .................................. المسلم غير المسلم إعارة حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع 941 ............................................ المسلم غير المسلم إعارة جواز أدلة: الثاني الفرع 947 ..................................... المسلم غير المسلم بإعارة تتعلق مسائل :الثاني المبحث 947 ....... الحرب وقت والسالح واألواني المصحف المسلم غير المسلم إعارة حكم: األول المطلب الحرب توق والسالح واألواني المصحف المسلم غير المسلم إعارة حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع .......................................................................................... 947 الحرب قتو والسالح واألواني المصحف المسلم غير المسلم إعارة حكم في الفقهاء أدلة: الثاني الفرع .......................................................................................... 941 لحربا وقت والسالح واألواني المصحف المسلم غير المسلم إعارة حكم في الراجح: الثالث الفرع .......................................................................................... 942 931 .................................. المسلم عبده المسلم غير المسلم إعارة حكم: الثاني المطلب 931 ...................... المسلم عبده المسلم غير المسلم إعارة حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع 930 ..................... المسلم عبده المسلم غير المسلم إعارة حكم في الفقهاء أدلة: الثاني الفرع 939 .......................... المسلم عبده المسلم غير المسلم إعارة حكم في الراجح: الثالث الفرع 934 ................... نفسه مال المرتد إعارة وحكم للمرتد ماله المسلم إعارة حكم: الثالث المطلب 934 .................................................. للمرتد ماله المسلم إعارة حكم: األول الفرع س 933 ................................................... نفسه مال المرتد إعارة حكم: الثاني الفرع 195 ............................................. القرض على الدين اختالف أثر :الثامن الفصل 932 .............. وشروطه وأركانه وحكمه مشروعيته وحكة ومشروعيته القرض تعريف في تمهيد 931 .................................... منه واقتراضه المسلم غير المسلم إقراض :األول المبحث 931 ............................................. المسلم غير المسلم إقراض حكم: األول المطلب 931 ................................ المسلم غير المسلم إقراض حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع 932 .......................................... المسلم غير المسلم إقراض جواز أدلة: الثاني الفرع 921 ........................................ المسلم غير من المسلم اقتراض حكم: الثاني المطلب 921 ........................... المسلم غير من المسلم اقتراض حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع 920 ..................................... المسلم غير من المسلم اقتراض جواز أدلة: الثاني الفرع 929 .......................................... منه واالقتراض المرتد إقراض حكم: الثالث المطلب 151 ................................................................................... الخاتمة 152 ................................................................... والمراجع المصادر قائمة Abstract................................................................................. B ع اإلسالمي الفقه في التبرعات على الدين اختالف أثر إعداد وبياسـر خلـيـل شحادة عرق فاشر إ اغصطـفى حـســيـن الـدبـن مد. أيـم صملخال وأحكامه رعالتب على الدين اختالف أثر ببيان يتعلق رئيس سؤال على اإلجابة األطروحة هذه حاولت والوديعة، كالة،والو والهبة، الوقف، في المسلمين، غير وبين وغيره، المسلم بين اإلسالمي، الفقه في الفقهاء آراء تتبعب تحليليا، وصفيا منهجا الباحث واتبع باألعضاء، والتبرع والوصية، والقرض والعارية، األطروحة وتتميز. ابينه والترجيح ومناقشتها األقوال تحليل مع وأدلتهم وقضاياه، وجوانبه الموضوع في شكلب التبرع عقود وفي المعامالت، فقه في الجوانب أهم من جانب في متخصصة دراسة: بأنها تم وقد .معاصرة أبعاد من ذلك في ما إلى باإلضافة أحكامها، في الدين اختالف أثر بتتبع خاص، . أعاله لمذكورةا الثمانية التبرعات في الدين اختالف أثر تناولت فصول، ثمانية إلى األطروحة تقسيم بعض يف وجوبها بل المسلم، وغير المسلم بين الوصية جواز: أهمها من نتائج، إلى الباحث وخلص غير من قفوالو المسلم، وغير المسلم بين باألعضاء التبرع وجواز الشديدة، والقرابة الزوجية حاالت أعياد في هوغير المسلم بين الهدايا تبادل من مانع ال وأنه المسلم، عند معصية يعد فيما ولو المسلم صداقة، أو جوار، أو رحم، صلة أو قرابة، أو زوجية، لعالقة ذلك كان إذا وبخاصة المسلمين، غير مع. لمسلما وغير المسلم بين واالستقراض واإلقراض والعرايا الودائع تبادل ويجوز. عامة مصلحة أو دون إقراضه، وأ إعارته أو له الهبة أو عليه الوقف أو له بالوصية له التبرع جواز من المرتد استثناء .التبرعات هذه بمثل لغيره ماله في تصرفه حجر ف . باإلعضاء عالتبر الوصية،. اإلسالمي الفقه. التبرعات. المسلم غير. الدين اختالف: مفتاحية كلمات القرض. العارية. الوديعة. الوكالة. الهبة. الوقف 1 بسم الله الرحمن الرحيم ةمقدم محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والصالة والسالم علىرب العالمين الحمد لله :أما بعدف قهاء والبحث، سواء من الفحيزا كبيرا في الكالم -وما يتعلق بها من أحكام-أخذت التبرعات فقد القدامى، أم من المعاصرين، لما لها من أهمية وخصوصية، فباإلضافة إلى خصوصيتها المالية في بذل مال أو منفعة، وتمليكهما دون عوض، هناك أبعاد اجتماعية، تتمثل في تقوية التواصل بين وانب حة لتتناول جانبا من أهم جأفراد المجتمع وفئاته، وتوطيد العالقات بينهم، وتأتي هذه األطرو هذا البعد االجتماعي وأدقها في هذه التبرعات، وهو جانب اختالف الدين بين المتبرع والمتبرع له، ين المسلم وغير ب اإلنسانيةلعالقات لترسيخ االتبرعات، و في المجتمعي ليعمق الفهم للبعد التواصلي . عموما، وهو جانب لم ينل حظه الكافي من البحثخصوصا، وبين غير المسلمين فيما بينهم المسلم مشكلة البحث ع حول أثر اختالف الدين في التبرعات، تفر يدور سؤال أساس اإلجابة عن تتمثل مشكلة البحث في ما حكم وصية المسلم لغير المسلم الذمي والمستأمن والحربي؟ عنه عدد من األسئلة، من أهمها: وهل هناك حاالت تجب فيها الوصية لغير المسلم أو تستحب؟ وما حكم وصية غير المسلم للمسلم أو لغير المسلم؟ وما حكم وصية غير المسلم بما يعد معصية عند المسلم أو قربة؟ وما حكم التبرع مسلم وغير المسلم؟ وحكم التبرع باألعضاء للمؤسسات في البالد غير باألعضاء والوصية بها بين ال اإلسالمية؟ وما حكم الوقف بين المسلم وغير المسلم؟ وبين غير المسلمين فيما بينهم؟ وما حكم وقف 2 غير المسلم على دور العبادة الخاصة به؟ وما حكم اشتراطه الكفر الستحقاق الوقف؟ وما حكم تبادل وكل وكذلك ما حكم التيا بين المسلم وغير المسلم، وبخاصة في أعياد غير المسلم، الهبات والهدا لغير المسلم وتوكيله، وبخاصة في تصرفات لها طابع شعائري كاألضحية، أو طابع خاص كاألنكحة؟ بين غير المسلمين أنفسهم؟ والعارية كذلك؟ حكمها وما حكم الوديعة بين المسلم وغير المسلم؟ و وما القضايا التي تتعلق بكل هذه التعامالت؟ وما الضوابط التي تحكمها؟ وما حكم تصرف والقرض؟ المرتد في ماله بالتبرعات بأنواعها من وصية ووقف وهبة وغير ذلك؟ وما حكم التبرع له باإليصاء أو الوقف أو الهبة أو اإلقراض وغير ذلك؟ البحث موضوع أهمية ها تتناول قسما مهما من أقسام المعامالت المالية، هو التبرعات، تنبع أهمية هذه األطروحة في أن في جانب دقيق فيه، هو أثر اختالف الدين بين طرفي التبرع. وهو جانب لم ينل حظه الكافي من البحث، كما أنه يتصل بجانب مهم من جوانب تعايش المسلم مع غير المسلم وتواصله معه، وبخاصة صل تأصيال شرعيا لعالقة المسلمين بغيرهم، في جانب المعامالت المالية داخل المجتمع المسلم، ويؤ التبرعية. ويسهم بذلك في سد ثغرة في البحث الفقهي في جانب اختالف الدين في المعامالت بشكل عام، وفي التبرعات بشكل خاص، مع تعلق بحثنا بقضية من القضايا التي أخذت حيزا واسعا من معاصر فكريا وفقهيا، وهي قضية عالقة المسلم بغير المسلم، وبخاصة في االهتمام في وقتنا ال المجتمع اإلسالمي، فضال عن أهمية الموضوع وزيادة أسئلة الناس عنه في وقتنا المعاصر؛ الختالط المسلمين بغيرهم بشكل أوسع، وما يترتب عليه من معامالت وتبرعات يحتاج المسلم أن يكون على رع فيها، ومن ذلك مسألة تبادل الهدايا والهبات بين المسلم وغير المسلم في أعياد بصيرة من حكم الش غير المسلمين، وأحكام تبرعات المرتد في ماله. 3 منهجية البحث تبع أقوال ، من خالل تي مع االستفادة من المنهج االستقرائيوالتحليل الوصفي منهجالاتبع الباحث بشكل أساسي، في القضايا والمسائل المتعلقة بموضوع البحث، مع الفقهاء والمذاهب الفقهية األربعة كان لهم رأي في القضية محل البحث، مع المناقشة والتحليل كلما ،تعريج على مذهب الظاهرية على األدلة الشرعية الصحيحة، والنظرة المقاصدية _في كل مسألة_والنقد للخلوص لرأي راجح مبني والمعاصرة العميقة. أعرج وال ،لكذاكتفيت ب ،أو أحدهما ،ا ورد في الصحيحينذفإ ،وعزوت األحاديث إلى مصادرهاكما واكتفيت ،غيرهماعزوته إلى وإال ،كتب السنن عزوه إلىفإذا لم يرد في الصحيحين أ ،على غيرهما ه.أو إذا حكم عليه المصنف نفس ،أو األرنؤوط ،بالحكم على الحديث بقول األلباني إن كان له قول ه ا ذكر لذإال إ ،وال أناقش القول الذي أرجحه ،لكذكلما دعت الحاجة ل ،وأعرف باأللفاظ الغريبة ا. وأما بالنسبة ألقوال الفقهاء فإني أعتمد في قول كل مذهب على ما ورد في كتب ضالمخالفون اعترا كر رقمها. المذهب المعتمدة. كم وأعزو اآليات إلى السور وأذ الدراسات السابقة في الموضوع نها:وم ،قليلةجانب تأثير اختالف الدين في أحكام التبرعات الدراسات واألبحاث المتعلقة ب "أثر اختالف الدين في الوصية والوصاية"، للدكتور حسن المنتشري، منشورا في بحث بعنوان: - م. 0202مجلة كلية الشريعة والقانون في أسيوط، سنة "أثر اختالف الدين والدار على عقد الربا"، للدكتور صالح الغليقة، منشورورسالة علمية بعنوان: - م.0202في مجلة الجمعية الفقهية السعودية، سنة 4 ،وامتازت هه الدراسة عن غيرها من الدراسات أنها دراسة شاملة ألثر اختالف الدين على التبرعات فجاءت مستوعبة لكل هذه التبرعات. 5 تمهيد: مفاهيم ومصطلحات عامة .أمن والحربي والمرتد(والذمي والمست ،التبرعو ،هوتقسيمات العقد، و الدين، و )األثر : األثر تعريفأوال: : األثر بقية الشيء، وما تبقى من رسم الشيء، ولهذا يقال: أثر فيه: أي أنه ترك فيه في اللغة األثر أثرا. وتأتي بمعنى استتباع واستقفاء. ويسمى الخبر أيضا أثرا كما هو معلوم عند أهل الحديث. .(1)وتجمع على آثار، وكذلك أثور. وتسمى البقية من الشيء أثارة ال تخرج استخدامات الفقهاء لكلمة األثر عن معانيها في اللغة، فقد يستخدمونها في االصطالح: األثر ، كما في تعريفهم لإلنقاء المعتبر إلزالة النجاسة بالحجارة، يقول ابن قدامة في بمعنى بقية الشيء ، وقد (2)"وهو إزالة عين النجاسة بحيث يكون الحجر نقيا، ال أثر عليه، إال شيئا يسيرا"المغني: تعلق "يستخدمونه للداللة على ما يترتب على الشيء، كما في تعريف مجلة األحكام لالنعقاد، بأنه: يع: . ومن اآلثار المترتبة على عقد الب"اإليجاب بالقبول على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقهما .(3)انتقال ملكية المبيع للمشتري، والثمن للبائع : تعريف الدينثانيا: يأتي بمعنى الطاعة واالنقياد. وهو مشتق من الفعل: )دان(، ويأتي بمعنى ملكه، الدين في اللغة: ڀ ): ، كما في قول الله تعالى(4)وجازاه، وساسه، وحاسبه، إذا تعدى بنفسهوقهره، . ابن منظور، محمد بن مكرم، 23-0/23ر الفكر، ، مادة أثر، )د. ط(، دامعجم مقاييس اللغةم(، 0272هـ، 0422ابن فارس، أحمد، ) (1) .3/2(، بيروت: دار صادر، 4، مادة أثر، )طلسان العربهـ(، 0303) . 0/004، )د. ط(، مكتبة القاهرة، المغنيم(، 0211هـ، 0411ابن قدامة، عبد الله بن أحمد، ) (2) .0/012(، دار الجيل، 0، )ط(، درر الحكام شرح مجلة األحكامم0220هـ، 0300حيدر، علي، ) (3) . 2/9001(، بيروت: دار العلم للماليين، 3، )ط(، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربيةم0217هـ، 0317، إسماعيل بن حماد، )الجوهري (4) .04/012، مادة دين، لسان العربابن منظور، 6 . ويأتي بمعنى الخضوع والطاعة واالنقياد، إذا (1)أي: مجزيون محاسبون ،[53]الصافات:(ڀڀ تعدى بالالم، فيقال دان له أي خضع وأطاع. ومنه يقال الدين لله: أي أنه المستحق للطاعة والتعبد. . ويأتي بمعنى التخلق بالشيء واعتقاده، واتخاذه (2)نا: أي أوقعه في الذل واالستعبادويقال: دانه دي .(3)دينا ومذهبا، إذا كان متعديا بالباء؛ دان به ذوي العقول إلى قبول ما هو عند رسول الله ما وضعه الله لعباده، مما يدعو"الدين في االصطالح: .(4)"صلى الله عليه وسلم تختلف باالعتبار؛ فإن الشريعة من حيث إنها تطاع تسمى: دينا، ومن حيث لدين والملة والمذهب وا إنها تجمع تسمى: ملة، ومن حيث إنها يرجع إليها تسمى: مذهبا. وقيل: الفرق بين الدين، والملة، ى لوالمذهب: أن الدين منسوب إلى الله تعالى، والملة منسوبة إلى الرسول، والمذهب منسوب إ .(5)المجتهد تعريف العقدثالثا: :العقد في اللغة واالصطالح ان كان ذلك الربط أم معنويا، وسواء ك انى الربط بين أطراف الشيء، حسييأتي بمعالعقد في اللغة: وهو عكس الحل. والعقد: ما ينتظم به الخرز. ويقال: عقد العهد واليمين .(6)من جانب أم من جانبين .7/01دار الكتب العلمية، (، بيروت: 0)طتفسير القرآن العظيم، ه(، 0302ابن كثير، إسماعيل بن عمر، ) (1) .04/071، مادة دين، لسان العربابن منظور، (2) . الرازي، محمد 049(، دمشق، سورية: دار الفكر، ص9، )ط(، القاموس الفقهي لغة واصطالحام0211هـ، 0311بيب، سعدي، )جأبو (3) .001ا: المكتبة العصرية، الدار النموذجية، ص(، بيروت، صيد2، مادة: د ي ن، )طمختار الصحاحم(، 0222ه، 0391بن أبي بكر، ) .012(، بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية، ص0، )طالتعريفاتم(، 0214هـ، 0314الجرجاني، علي بن محمد، ) (4) .011-012، صالتعريفاتالجرجاني، (5) .4/921، مادة عقد، لسان العربابن منظور، (6) 7 وعقدهما: بمعنى أكدهما، ويقال: عقدت البيع فانعقد، والجمع العقود. ومنه قول الله ايعقدهما عقد .(1)[1]المائدة:(ژ ژ ڑ ڑ کڻ)تعالى: معنيان: -في اصطالح الفقهاء–للعقد العقد في االصطالح: العقد بالمعنى العام، وهو كل التزام تعهد به اإلنسان على نفسه، وترتب عليه حكم شرعي، األول: ويشمل ذلك االلتزام الديني، كأداء اإلنسان الواجبات، وتركه للمنكرات، وااللتزام الذي يقابله التزام آخر، كما هو الحال بالنسبة للبيع أو اإلجارة أو النكاح، وااللتزام الصادر بإرادة منفردة، دون أن .(2)يقابله التزام مقابل من طرف ثان، كما هو الحال بالنسبة لإلبراء ما يعقده العاقد على أمر يفعله هو أو يعقد على غيره فعله ": -في تعريف العقد– ول الجصاصيق ن كل أل ،جارة وسائر عقود المعاوضات عقودافيسمى البيع والنكاح واإل ...،على وجه إلزامه إياه ن الحالف أل ،، وسمي اليمين على المستقبل عقداواحد منهما قد ألزم نفسه التمام عليه، والوفاء به . فالعقد بمعناه العام قد يكون مع آدمي، أو "(3)ترك قد ألزم نفسه الوفاء بما حلف عليه من فعل أو .(4)مع الله، وقد يكون قوليا، أو فعليا (، بيروت: دار إحياء 0، )طتهذيب اللغةم(، 9110، محمد بن أحمد، )األزهري . 927-4/921، مادة عقد، لسان العربابن منظور، (1) ، مادة عقد، المحقق: عبد السالم محمد معجم مقاييس اللغةم(، 0272هـ، 0422. ابن فارس، أحمد بن فارس، )0/043التراث العربي، ، )د. ط(، (، النهاية في غريب الحديث واألثرم0272هـ، 0422رك بن محمد، ). ابن األثير، المبا3/11هارون، )د. ط(، دار الفكر، (، دمشق بيروت: 0، )ط(، المفردات في غريب القرآنهـ0309. الراغب األصفهاني، الحسين بن محمد، )4/971بيروت: المكتبة العلمية، .271دار القلم، الدار الشامية، ص .71، )د. ت(، دار الكتب العلمية، صالقواعد(، ابن رجب، عبد الرحمن بن أحمد، )د. ت (2) .9/471(، بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية، 0، )طأحكام القرآنم(، 0223هـ، 0302الجصاص، أحمد بن علي، ) (3) .9/1، أحكام القرآنابن العربي، (4) 8 ذلك: ، وهي تعريفات متقاربة، ومنللعقدتعددت تعريفات الفقهاء العقد بالمعنى الخاص: الثاني: ارتباط اإليجاب "وعرفه محمد قدري بأنه: ."(1)اإليجاب بالقبول االلتزامي ارتباط" عرفه الزركشي بأنه: وعرفته المجلة ."(2)الصادر من أحد العاقدين بقبول اآلخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ."(3)التزام المتعاقدين وتعهدهما أمرا وهو عبارة عن ارتباط اإليجاب بالقبول"بأنه: : تقسيمات العقود تختلف العقود تبعا لما يترتب عليها من أحكام ومقاصد، وتنقسم باعتبارات مختلفة، وقد يكون العقد ، ومما يعنينا في هذه الرسالة تقسيم الفقهاء (4)الواحد داخال تحت أكثر من تقسيم باعتبارات متعددة العقود من حيث العوض المترتب عليها إلى قسمين: ، واإلجارة، والمضاربة وغيرها. عقود المعاوضة: كالبيع أوال: (.5): عقود التبرع: كالهبة، والوكالة، والوديعة، والعارية، والقرض الحسنيانثا تعريف التبرعرابعا: اإلعطاء بغير مقابل، أو من غير سؤال، فيقال: تبرع أي أعطى من غير هوالتبرع في اللغة: بمعنى فاق أقرانه. -بفتح الراء أو ضمها-وهي من برع الرجل .(6)سؤال، ودون أن يطلب العوض .9/427(، وزارة األوقاف الكويتية، 9)طالمنثور في القواعد الفقهية، م(، 0212هـ، 0312الزركشي، محمد بن عبد الله، ) (1) .97(، بوالق: المطبعة الكبرى األميرية، ص9، )طمرشد الحيران إلى معرفة أحوال اإلنسان م(،0120هـ، 0411قدري، محمد، ) (2) ادة م، نور محمد، كارخانه تجارت كتب، آرام باغالمحقق: نجيب هواويني، كراتشي: مجلة األحكام العدلية، مجموعة علماء وفقهاء، (3) .419(، دمشق: دار القلم، ص9، )طالمدخل الفقهي العامم(، 9113ه،0392. وينظر: الزرقا، مصطفى أحمد، )014-013 . 12(، إدارة التطوير والبحوث: مجموعة دلة البركة، ص0، )ط(، نظرية العقد في الفقه اإلسالميه0303خوجة، عز الدين محمد، ) (4) ، رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الماجستير في الفقه وأصوله، كلية أقسام العقود في الفقه اإلسالميه(، 0302جستنية، حنان محمد، ) .010-0/12الشريعة والدراسات اإلسالمية، جامعة أم القرى، في هذه الرسالة.وهوما سنفصل القول فيه (5) .0/21، مادة برع، )د. ط، د. ت(، دار الدعوة، المعجم الوسيطإبراهيم مصطفى وآخرون، (6) 9 . وتقال لمن أعطى بغير (1)وتأتي بمعنى التفضل والتطوع، أي أن يتفضل اإلنسان بما ال يجب عليه .(2)سؤال نه أبرع، إال لمعنى التلم يضعوا تعريفا مستقال بالرغم من أن الفقهاء: التبرع في اصطالح الفقهاء ة من النظر في تعريفاتهم لعقود التبرع المختلفة، كالهبة والعاري يمكن استخالص تعريف له عندهم .(3)تمليك المكلف غيره عينا أو منفعة، في الحال أو المآل، دون عوض وغيرهما، حاصله أن التبرع: وقيد "في الحال" يفيد ترتب األثر فور صدور التبرع، كما هو الحال في الهبة والقرض والعارية المآل": يفيد ترتب األثر متراخيا عن صدور التصرف، كما في الوصية، حيث وغيرها. وقيد "في يترتب أثرها بتملك الموصى له، بعد وفاة الموصي، ال في الحال، بمجرد صدور الوصية. تعريف الذمي والمستأمن والحربي والمرتدخامسا: ه.لم وغير التبرعات بين المسقد خصصنا هذه األصناف من الكافرين بالتعريف، ألهميتها في أحكام :تعريف الذمي في اللغة واالصطالح . (4): األمان والعهداللغةالذمة في هم من يلتزمون األحكام العامة لإلسالم، مع إقامتهم الدائمة في ديار :االصطالحالذمة في . والذمة عقد (6)الملة. أو إقرار بعض الكفار على كفره، بشرط بذل الجزية، والتزام أحكام (5)المسلمين . 714(، بيروت، لبنان: مؤسسة الرسالة، ص1، مادة برع، )ط(، القاموس المحيطم9112هـ، 0391الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب، ) (1) .44، صمختار الصحاحالرازي، .1/1، مادة برع، لسان العرب، ابن منظور (2) .01/12(، الكويت: دار السالسل، 9، )طالموسوعة الفقهية الكويتيةبتصرف يسير عن: وزارة األوقاف والشؤون الدينية، (3) 90/990، مادة ذمم، لسان العربابن منظور، (4) وما 7/019(، دار الكتب العلمية، 9، )ط، ترتيب الشرائعفي بدائع الصنائع م(،0211هـ، 0311الكاساني، أبو بكر بن مسعود، ) (5) . 0/971، )د. ط، د. ت(، بيروت: دار الكاتب العربي، التشريع الجنائي اإلسالمي مقارنا بالقانون الوضعيبعدها. عودة، عبد القادر، . 4/001 ،، )د. ط، د. ت(، دار الكتب العلميةكشاف القناع، البهوتي، منصور بن يونس (6) 11 . (1)لتأبيدا يصير به غير المسلم تحت أمان المسلم على وجه التأبيد، وله اإلقامة في دار اإلسالم على وهو مقابل لمفهوم الجنسية والمواطنة في الوقت الحاضر، فهي تجعل الشخص الحامل لهذه الجنسية . (2)مواطنا في دار اإلسالم : االصطالحتعريف المستأمن في اللغة و .(3): استأمن، طلب األمان، ونقول استأمن إليه: إذا دخل في أمانهالمستأمن في اللغة : من قدم إلى بالد المسلمين، دون أن يقيم فيها إقامة أبدية، وهؤالء أقسام، المستأمن في االصطالح فسه على نفمنهم: رسل، وتجار، ومستجيرون، وطالب حاجات، وهذا الصنف من الكفار ال يعتدى .(4)وماله، وال تؤخذ منهم جزية : تعريف الحربي في اللغة واالصطالح : الحرب نقيض السلم، ويقال: رجل محرب أي معروف بالحرب، ورجل حرب: أي الحربي في اللغة .(5)عدو، وتأتي بمعنى المعصية حرب ده في: من ليس بينه وبين المسلمين عهد وال أمان، أو من كانت بالالحربي في االصطالح . (6)مع المسلمين. أو من قاتل المسلمين بأي نوع من أنواع القتال ، مؤسسة الرسالة بيروت، أصل الكتاب رسالة علمية تقدم أحكام الذميين والمستأمنين في دار اإلسالمه(، 0319زيدان، عبد الكريم، ) (1) .99بها الباحث لنيل درجة الدكتوراة، ص المي للفكراإلسالمي، (، المعهد الع9، )ط(، حقوق المواطنة، حقوق غير المسلمين في المجتمع المسلمه0304)الغنوشي، راشد، (2) . 93، صأحكام الذميين والمستأمنين في دار اإلسالم. زيدان، 21أمريكا، ص .0/93، مادة أمن، )د. ط، د. ت(، المكتبة العلمية، بيروت، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، أحمد بن محمد، الفيومي (3) (، الدمام: 0، المحقق: يوسف البكري، شاكر العاروري، )طأحكام أهل الذمة(، م0227ه،0301ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر، ) (4) (، القاهرة: المطبعة 0)ط(، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، ه0404الزيلعي، عثمان بن علي، ) .9/173رمادى للنشر، . 41/014، الكويتيةالموسوعة الفقهية . وزارة األوقاف، 4/911الكبرى األميرية، بوالق، ، وما بعدها.0/419، مادة: ذمم،لسان العربابن منظور، (5) هـ، 0391. العيني، محمود بن أحمد، )2/21 ،بيروت–دار المعرفة )د، ط(، ،المبسوط (،م0224-هـ0303، )محمد بن أحمدالسرخسي، (6) شرحه على مختصر . الخرشي، محمد بن عبد الله، 7/912(، بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية، 0، )طالبناية شرح الهدايةم(، 9111 . 7/11، )د. ط، د. ت(، بيروت: دار الفكر للطباعة، خليل 11 تعريف المرتد في اللغة واالصطالح : هي التحول، والرجوع عن الشيء، ومنه: ارتد فالن: أي رجع عن دين اإلسالم، بعد الردة في اللغة .(1)أن كان معتنقا له : خروج البالغ العاقل من الدين اإلسالمي، مختارا غير مكره، سواء خرج إلى الردة في االصطالح ڳ ڳ ڱ ڱ ڱ ڱ ں ں ڻ ڻ ڻ )لقوله تعالى: دين آخر أم ال، ( ڻ ۀ ۀ ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے صريحا كان اللفظ ، أو أن يجري اإلنسان كلمة الكفر على لسانه بعد أن كان مؤمنا. [217]البقرة: .(2)كاره ما علم من الدين بالضرورةأو مما يقتضيه، مثل: إن .9/074، مادة ردد، لسان العرب ابن منظور، (1) (، 9)ط ،رد المحتار على الدر المختار (،م0229-ه0309، )يراجع في تعريفات المرتد عند الفقهاء، ابن عابدين، محمد أمين بن عمر (2) أسهل المدارك . الكشناوي، أبو بكر بن حسن، 7/043بدائع الصنائع، . الكاساني، 2/4، المغني. ابن قدامة، 3/990 ،دار الفكر: بيروت . النووي، 1/470، التاج واإلكليللمواق، . ا4/011(، بيروت، لبنان: دار الفكر، 4، )ط)شرح إرشاد السالك في مذهب إمام األئمة مالك( .02/994 ،دار الفكر، المجموع شرح المهذب )مع تكملة السبكي والمطيعي(، محيي الدين يحيى بن شرف 12 الفصل األول أثر اختالف الدين على الوصية من رحمة الله بعبادة أن فتح لهم باب العمل الصالح حتى في لحظات حياتهم األخيرة؛ ليبقى الخير متصال بصاحبه إلى ما بعد مماته، فلربما يلحق التقصير في العمل الصالح في حياة اإلنسان، فيتداركه من خالل الوصية. وكانت الوصية معروفة عند العرب وغيرهم قبل اإلسالم، إال أنها لم تكن تسير وفق قواعد العدل، ا للمال، كما أنها كانت إلى الجور أقرب منهتهم ه رغم حاجائيوصي اإلنسان بماله إلى غير أقرب وقد ألجل أن يناله المدح واإلعجاب، إلى العدل، فيوصي الشخص إلى غير من تربطهم رابطة الدم؛ فكانت حرية الموصي مطلقة في ماله، فجاء اإلسالم ونظم الوصية وفق قواعد وضوابط تضمن العدل. ا وشروطهاوأركانه بإيجاز للتعريف بالوصية وبيان مشروعيتها وحكمها سأعرضا الفصل ذوفي ه وفق المباحث التالية: ،أثر اختالف الدين على الوصية ثم يتركز بحثنا على ،والحكمة منها 13 كانهاوأر وحكمها مشروعيتها من والحكمة ومشروعيتها الوصية تعريف في: تمهيد وشروطها : واالصطالح اللغة في الوصية تعريف تأتي الوصية في اللغة بمعان مختلفة: فقد تأتي بمعنى ما يعهد به إلى آخر، : في اللغةالوصية فيقال: وصاه وأوصاه، وتأتي بمعنى الشيء الموصى به، وتواصى القوم: أوصى بعضهم بعضا بأمر [00{]سورة النساء:خن يك ىك}: ما، وقد تأتي بمعنى فرض عليكم، كما في قول الله تعالى (1). ، (2)تنوعت ألفاظ الفقهاء في تعريف الوصية إال أنها متقاربة من حيث المعنى: في االصطالحالوصية تبرع البالغ العاقل بمحض إرادته من ماله، سواء ويمكن استخالص تعريف لها من ذلك، بأنها: .أكان عينا أم منفعة أم إسقاطا، بتمليكه لغيره بعد موته وبهذا التعريف يخرج ما كان بعوض كالبيع، ويخرج ما كان تمليكا في حال الحياة كالهبة. كما أنه أضاف اإلسقاطات إلى التعريف. ومثال الوصية بالعين: ما لو أوصى لجاره بداره. ومثال الوصية بالمنفعة: ما لو أوصى له بسكنى الدار دون تملكها. تهذيب . الهروي، 1/001، مادة وصى، معجم مقاييس اللغة. ابن فارس، 0434، مادة وصى، صالقاموس المحيطالفيروزآبادي، (1) . 09/017، مادة وصى، اللغة التعريف المذكور من تعريفات الفقهاء للوصية، وهي تعريفات متقاربة من حيث المعنى، فقد عرفها الحنفية، بأنها: الباحث قد استخلص (2) ، د المحتارر عينا كان أو منفعة. أو ما يكون تمليكا مضافا إلى ما بعد الموت بطريق التبرع. ابن عابدين، تمليك مضاف لما بعد الموت -ه0399. وعند المالكية هي: ما يملكه الشخص لغيره مضافا لمابعد الموت بطريق التبرع. الزرقاني، عبد الباقي بن يوسف، )1/131 . وعند الشافعية: التبرع 1/412(، ضبطه: عبد السالم أمين، بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية، 9، )طشرحه على مختصر خليلم(، 9119 (، دار 0، )ط(، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاجم0223-هـ0302لما بعد الموت. الشربيني، محمد بن أحمد، )المضاف ، )د. ط، د. ت(، دار الكتب العلمية، كشاف القناعوعند الحنابلة، تبرع بالمال مضاف لما بعد الموت، البهوتي، . 9/22، الكتب العلمية دار الفكر، : بيروت )د، ط. د، ت(،باآلثار، المحلى، علي بن أحمد ،حزمابن ه المعاني عند الظاهرية، وهي لم تخرج عن هذ .3/442 1/420. 14 ومثال أن يكون محل الوصية إسقاطا: ما لو أوصى بإسقاط الدين الذي له على فالن وإبرائه منه، .(1)ارتفاق مثالوكما لو أوصى بإسقاط كفالة صدرت لصالحه، أو بالتنازل عن حق والوصية تمليك مضاف لما بعد الموت، فال تترتب عليها آثارها إال بعد وفاة الموصي. وهناك خالف بين الفقهاء في أن الوصية هل هي عقد، يتوقف انعقاده على قبول من الطرف .(2)الموصى له، أو من هو نائب عنه؟ أم هي تصرف بإرادة منفردة بأدلة كثيرة من القرآن والسنة وباإلجماع، ومن ذلك قوله وعية الوصيةمشر ثبتت ،مشروعية الوصية -صلى الله عليه وسلم-النبي وقول ،[00{]سورة النساء:خفخن حف جف مغ جغ مع جع}تعالى: . وهي نصوص (3)(ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إال ووصيته مكتوبة عنده): .(4)الوصية، كما وقع اإلجماع على مشروعيتهاصريحة في الداللة على مشروعية في الوصية تدارك لما فات اإلنسان من خير، وصلة للرحم، وسد لحاجة و :الحكمة من مشروعيتها أهل العوز من الفقراء والمساكين، ومكافأة لمن أسدى إلى اإلنسان معروفا. وذلك كله مشروط بالتزام مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي}: ىالعدل في الوصية وعدم الجور؛ لقوله تعال [00{ ]سورة النساء:هئجبمت (5). (، الوقف والوصايا ضربان من صدقة التطوع في الشريعة اإلسالمية مع بيان األحكام القانونية التي ه0411الخطيب، أحمد علي، ) (1) . 913-914(، بغداد: مطبعة المعارف، ص0، )طتنظمهما ، مخافة اإلطالة، يكفينا أنها من التبرعات، ينظر: الخفيف ها الباحثليس هذا موضع بيان الخالفات الفقهية في هذا الجانب، وقد ترك (2) .091، القاهرة: دار الفكر العربي، صالتصرف االنفرادي واإلرادة المنفردةم(، 9112ه،0341علي، ) (، دار طوق النجاة، كتاب الوصايا، باب 0، المحقق: محمد زهيرالناصر، )ط(، صحيح البخاري هـ0399)، البخاري، محمد بن إسماعيل (3) .3/9، 9741، رقم: «وصية الرجل مكتوبة عنده» :-صلى الله عليه وسلم- الوصايا وقول النبي . ابن 7/911، )د. ط، د. ت(، االستذكار الجامع لمذاهب فقهاء األمصار. ابن عبد البر، يوسف بن عبد، 1/047، المغنيابن قدامة، (4) .77/447، اإلجماعالمنذر، . 34/994، الموسوعة الفقهية الكويتية. وزارة األوقاف، 7/441، بدائع الصنائع الكاساني، (5) 15 . إال من كان عليه حقوق للعباد ال تصل إال (1)عند عامة الفقهاء ال واجبة مستحبة: حكم الوصية .فهي تعتريها األحكام التكليفية ،بالوصية ركان أاختلف الفقهاء في أركان عقد الوصية، وهو بناء على اختالفهم في : أركان الوصية وشروطها ، وأضاف (2)ن ركن العقد هو اإليجاب والقبولإإلى القول العقد بشكل عام؛ حيث ذهب الحنفية . (3)الجمهور إليها العاقدين ومحل العقد العين ) قدومحل الع(، الموصي والموصى له) نيوالعاقد ،وعليه تكون أركان الوصية: اإليجاب والقبول . (الموصى بها لموصى به، منها ما يتعلق با: فالوصية، فقد تعددت الشروط المتعلقة بالوصيةوأما بالنسبة لشروط منها ما يتعلق و ،(5)إذا كان عينا ،، وأن يكون الشيء الموصى به موجودا وقت العقد(4)ككونه ماال .ليس محلها هذا البحث، وغيرها من الشروط التي (6)أهال للتبرعككونه صي بالمو . القاضي عبد الوهاب، عبد 1/311(، دار الكتاب اإلسالمي، 9، )طرائق شرح كنز الدقائقالبحر الابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم، (1) )د. ط، د. ت(، المحقق: حميش عبد الحق، مكة: المكتبة ، «اإلمام مالك بن أنس»المعونة على مذهب عالم المدينة الوهاب بن علي، هـ، 0302. قليوبي وعميرة، أحمد سالمة وأحمد البرلسي، )0102لقرى، صالتجارية، مصطفى الباز، أصل الكتاب: رسالة دكتوراة، جامعة أم ا . خالفا البن حزم الذي قال 3/442، كشاف القناع. البهوتي، 4/027، )د. ط(، بيروت: دار الفكر، حاشيتا قليوبي وعميرةم(، 0222 .1/432، المحلىبوجوبها، ابن حزم، مجلة . مجموعة علماء وفقهاء، 3/213رد المحتار، . ابن عابدين، 1/011، البحر الرائق، . ابن نجيم2/044، بدائع الصنائعالكاساني، (2) . 44، ص013-014، مادة رقم: األحكام العدلية ، . الدسوقي14-9/19، الفرق السبعون، )د. ط، د. ت(، عالم الكتب، الفروق أنوار البروق في أنواء الفروق القرافي، أحمد بن إدريس، (3) (، حاشيتهم1451 -هـ 1121، )أحمد بن محمد الصاوي،. 4/9دار الفكر، ، )د، ط. د، ت(، على الشرح الكبير تهحاشي ،أحمدمحمد بن هـ، 0309. الحطاب، محمد بن محمد، )9/4، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، صححه: لجنة برئاسة أحمد سعد علي، على الشرح الصغير ، )د. حاشيته على شرح المنهج. الجمل، سليمان بن عمر، 3/991(، دار الفكر، 4، )طليلمواهب الجليل في شرح مختصر خم(، 0229 .4/031، كشاف القناع. البهوتي، 4/2ط، د. ت(، دار الفكر، .1/400، شرحه على مختصر خليلالزرقاني، (4) ، المحقق: الكبير في فقه مذهب اإلمام الشافعيالحاوي م(، 0222هـ، 0302. الماوردي، علي بن محمد، )91/29، المبسوطالسرخسي، (5) .1/021(، بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية، 0علي معوض، عادل أحمد، )ط .7/443، بدائع الصنائعالكاساني، (6) 16 المبحث األول المسلم لغير المسلموصية مكانوا يعيشون داخل الدولة اإلسالمية أأاإلسالم المسلم من معاملة غير المسلمين، سواء يمانع ال خارجها، وقد تربط المسلم عالقة خاصة بغير المسلمين من قرابة أو مصاهرة، مما يدفع المسلم إلى صيته و ى المسلم لغير المسلم تكون برهم واإلحسان إليهم، ومن صور ذلك الوصية لهم، فهل إذا أوص في هذا المبحث، وفق المطالب اآلتية: يعرض إليه الباحثهذا ما نافذة أم باطلة؟ الذمي المسلم لغير المسلم وصية حكم: األول المطلب في هذا المطلب آراء الفقهاء في حكم وصية المسلم لغير المسلم الذمي، وأدلتهم الباحث يتناولس وبيان الراجح، على النحو اآلتي: وأدلتهم الذمي المسلم لغير المسلم لوصية الوضعي الحكم في الفقهاء رأي: األول الفرع .(1)الفقهاء على صحة وصية المسلم لغير المسلم الذمي أوال: ."(2)الذمي ربالكاف والمراد للمسلم، والكافر للكافر المسلم يوصي أن : "ويجوزالحنفيةجاء في كتب تصح وقال الخرشي: "الوصية ."(3)ذمة أو حرب أهل كانوا جائزة، للمشركين "الوصيةوجاء كذلك: ونة من غيرها من النوادر والزيادات على ما في المد(، م1444، )عبد الله بن )أبي زيد( القيرواني، .1/014، تبيين الحقائقالزيلعي، (1) ، شرح مختصر خليلالخرشي، .00/432، دار الغرب اإلسالمي، بيروت(، 1وآخرون، )ط تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، األمهات هـ، 0391. التنوخي، قاسم بن عيسى، )3/443(، دار الكتب العلمية، 0، )طالمدونةم(، 0223هـ، 0302. مالك، مالك بن أنس، )1/071 .9/319 ،(، أعتنى به: أحمد المزيدي، بيروت، لبنان: دار الكتب العلمية0، )طشرحه على متن الرسالة البن أبي زيد القيرواني م(،9117 (، جدة: دار 0، المحقق: قاسم محمد النوري، )ط(، البيان في مذهب اإلمام الشافعيم9111هـ، 0390العمراني، يحيى بن أبي الخير، ) .1/413، المحلى. ابن حزم، 1/907، المغنيمة، .ابن قدا1/010المنهاج، . 3/203، الهداية في شرح بداية المبتديالمرغيناني، (2) ، المحقق: الحبيب بن طاهر، اإلشراف على نكت مسائل الخالفم(، 0222هـ، 0391القاضي عبد الوهاب، عبد الوهاب بن علي، ) (3) .9/0102(، دار ابن حزم، 0)ط 17 وفي نهاية ."(1)أجنبيا أو كان قريبا ال، أو جوار حق للذمي كان وسواء تملكه، يصح ألنه للذمي؛ وفي الشرح ."(2)والعهد الذمة وألهل ومؤمن ومعاهد( لذمي) "وتصح :من كتب الشافعية المحتاج ."(3)مرتدو وحربي وذمي مسلم من تمليكه يصح من لكل الوصية من كتب الحنابلة: "تصح الكبير الذمي المسلم لغير المسلم لوصية الوضعي الحكم على الفقهاء أدلة ثانيا: صحة الوصية من المسلم للذمي، بمجموعة أدلة، وهي على النحو اآلتي:استدل الفقهاء على زث رث يت ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ}قوله تعالى: الدليل األول: الوصية في ذاتها صلة وبر، والمسلم و .[8{]سورة الممتحنة:يق ىق يف ىف يث نثىث مث .(4)لم ينه عن صلة غير المسلم المسالم وبره، فتجوز . فاآلية [6{]سورة األحزاب:خفمفلك حف جف مغ جغ مع}قول الله تعالى: الدليل الثاني: على جواز الوصية لغير ملة الموصي كالزوجة الكتابية التي بقيت على كفرها، من باب البر تدل عند الموت، أي الحياة، والوصية في اإلحسان "يريد جاء في الجامع ألحكام القرآن: .(5)واإلحسان .(7)"الوصية لليهودي والنصراني ةجاز إفي "نزلت : قوله (6)محمد ابن الحنفيةأن ذلك جائز"، ثم نقل عن .1/071، صر خليلشرح مختالخرشي، (1) ، ومعه حاشية الشبراملسي، وحاشية المغربي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاجم(، 0213هـ، 0313الرملي، محمد بن أبي العباس، ) (2) .1/31الرشيدي، )ط أخيرة(، بيروت: دار الفكر، على أشرف، دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع، )د، ط. د، ت(، الشرح الكبير على متن المقنع، قدامة، عبد الرحمن بن محمدابن (3) .1/311طباعته: محمد رشيد رضا صاحب المنار، . 7/430، البدائعالكاساني، (4) . 2/013، بيروت، لبنان: دار الغرب اإلسالمي، (، التيسير في أحاديث التفسيرم0212هـ، 0312الناصري، محمد المكي، ) (5) ه وقيل غير 74بن أبي طالب، يقال له ابن الحنفية تمييزا له، والحنفية أمه، كنيته أبو القاسم، مات سنة: ابن الحنفية، محمد بن علي (6) .1/971، األعالمالزركلي، ذلك، ودفن بالبقيع. طفيش، (، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أالجامع ألحكام القرآن )تفسير القرطبيم(، 0213هـ، 0413القرطبي، محمد بن أحمد، ) (7) .4/312، أحكام القران. وينظر: الجصاص، 03/091(، القاهرة: دار الكتب المصرية، 9)ط 18 ألفا، أوصت ألخيها بثلثها، ثالثين -صلى الله عليه وسلم-أن صفية زوج النبي الدليل الثالث: .(2)واضحة الذمي . وداللة الحديث في جواز الوصية لغير المسلم(1)وكان ذميا يهوديا ، فالحديث بعمومه "(3)في كل ذي كبد رطبة أجر": -صلى الله عليه وسلم-النبي قول : الرابعالدليل .(4)إذا كانوا محتاجين كان في الوصية لهم أجرو يشمل غير المسلم، لمعامالت، اأهليتهم للتملك و أنهم لما عقد لهم عقد الذمة صاروا كالمسلمين من حيث : الخامسالدليل .(5)كذلك حال الموتف ، كما في الصدقة،فكان التبرع جائزا في حال الحياة .(6): القياس على الهبة، فكما تجوز الهبة لغير المسلم فكذلك الوصية لهالدليل السادس الذمي المسلم لغير المسلم لوصية التكليفي الحكم: الثاني الفرع الذمي المسلم لغير المسلم لوصية التكليفي الحكم في الفقهاء آراءأوال: الفقهاء في الحكم التكليفي لوصية المسلم لغير المسلم إلى رأيين:اختلف حيث ذهب جمهور أهل العلم من الحنفية وبعض المالكية والشافعية ،الجواز دون كراهة الرأي األول: . (7)إلى جواز الوصية من المسلم لغير المسلم دون كراهة ،والحنابلة (،0)ط ،09120، كتاب الوصايا، باب الوصية للكافر، رقم:السنن الكبرى م(، 9100هـ، 0349ينظر: البيهقي، أحمد بن الحسين، ) (1) وقال ابن الملقن في البدر المنير سنده جيد، ينظر: .1/322 ،العربية واإلسالميةتحقيق: عبد الله التركي، مركز هجر للبحوث والدراسات ،البدر المنير في تخريج األحاديث واألثار الواقعة في الشرح الكبير (،م9113-هـ0392، )سراج الدين أبو حفص عمر بن عليابن الملقن، . 7/991، ر الهجرة للنشر والتوزيعدا، السعودية-الرياض وآخرون، المحقق: مصطفى أبو الغيط(، 0) ط .0/117، أحكام أهل الذمة . ابن قيم الجوزية،1/010، البيانالعمراني، (2) .4/000، 9414فضل سقي الماء، رقم: ، كتاب المساقاة، بابصحيح البخاري البخاري، (3) .1/413، المحلىابن حزم، (4) محمد نجيب، ،. المطيعي1/071، شرح مختصر خليل. الخرشي، 7/430، بدائع الصنائع. الكاساني، 1/014، تبيين الحقائقالزيلعي، (5) .02/301 )د، ط. د، ت(، دار الفكر،تكملة المجموع، . 1/311، الشرح الكبيرابن قدامة، (6) ، تكملة المطيعي. 1/071، شرح مختصر خليل. الخرشي، 7/430، بدائع الصنائع. الكاساني، 1/014، تبيين الحقائقالزيلعي، (7) .02/301المجموع، 19 سلم للذميتفصيل المالكية في وصية المالرأي الثاني: مع اتفاق المالكية مع الجمهور في صحة الوصية، إال أن لهم تفصيال في حكمها التكليفي، على النحو اآلتي: .(1)فقد نص خليل في مختصره على صحة وصية المسلم للذمي، وتابعه الشراح على ذلك لكن وفق والكراهة.لكن لو رجعنا إلى المدونة والبيان والتحصيل نجد روايات في المذهب في الجواز الخرشي والدسوقي بين إطالق خليل وصف الصحة، والروايات المتقدمة بالجواز أو الحرمة أو كالم المصنف في الصحة، وأما الجواز وعدمه فشيء ن بالكراهة، بالفرق بين األمرين، فقال: "إ لحرمة أو جواز أو ا". أي أنه فرق بين الحكم الوضعي في ذلك بالصحة، والحكم التكليفي بال(2)آخر الكراهة. وقد فصل ذلك كله وفسره ابن رشد في البيان والتحصيل، فقرر أن الوصية من المسلم لغير المسلم الذمي محظورة، إذا كانت لغير سبب، من قرابة أو جوار ونحو ذلك. وأما إن كانت لسبب من قرابة في ذلك: أو نحوها، فعلى أربعة آراء في المذهب في الحكم التكليفي : رواية ابن القاسم عن مالك بجواز الوصية للذمي إذا كان قريبا، مع الكراهة.أوال : رواية ابن وهب عن مالك بجواز الوصية للذمي إذا كان قريبا، دون كراهة.ثانيا : رأي ابن القاسم باستحباب الوصية للذمي إذا كان قريبا.ثالثا ،إذا كان لهم حق من جوارون كراهة، ولو لم يكن قريبا، بجواز الوصية للذمي د : رأي أشهبرابعا .(3)أو ما أشبه ذلك ،أو يد سلف لهم إليه ، شرحه على مختصر خليل. الزرقاني، 3/391، حاشيته على الشرح الكبير للدردير. الدسوقي، 1/071، شرح مختصر خليلالخرشي، (1) 1/401. .3/391، حاشيته على الشرح الكبير للدردير. الدسوقي، 1/071، شرح مختصر خليلالخرشي، (2) . 371-09/377، ن والتحصيلالبياابن رشد، (3) 21 الذمي المسلم لغير المسلم لوصية التكليفي الحكم على الفقهاء أدلة: ثانيا استدل الجمهور لما ذهبوا إليه من جواز الوصية من المسلم للذمي بذات األدلة التي أدلة المجيزين: وعليه ال داعي لتكرارها. ،سيقت لالستدالل على الحكم الوضعي أدلة المحرمين استدل المالكية على حظر الوصية للذمي، إذا كانت دون سبب من قرابة أو جوار أو غير ذلك، بأنه مسلم سوء مريض اإليمان، قال إذا كان للكافر من غير سبب ويترك المسلم إال المسلم ال يوصى ين ىن من خن حن جن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل} تعالى: . [22{]سورة المجادلة:جيحينث يه ىه مه جه وأما إن كانت لسبب من قرابة أو جوار ونحوها، فقد اختلفت آراؤهم في حكمها بين الكراهة، والجواز دون كراهة، واالستحباب، بسبب اختالفهم في ترجيح إحدى الجهتين على األخرى، هل نرجح جهة سالم، لما في القرابة من صلة رحم وحصول أجر، فتستحب الوصية للقريب غير القرابة على جهة اإل .(1)المسلم، أو نرجح جهة اإلسالم، فتكره، ألولوية المسلم، أو تستوي الجهتان، فتجوز دون كراهة؟ ويناقش استدالل المالكية على عدم جواز الوصية من المسلم لغير المسلم الذمي، إذا لم يكن سبب أو جوار أو غير ذلك: بأنه ليس بالضرورة أن يكون الدافع للمسلم في ذلك، تفضيل غير من قرابة المسلم على المسلم، على ما نبين في الترجيح. . 371-09/377، البيان والتحصيلابن رشد، (1) 21 الذمي المسلم لغير المسلم وصية حكم في الراجح: ثالثا وازجيترجح للباحث بعد عرض رأي الفقهاء في وصية المسلم لغير المسلم الذمي، وتفصيل المالكية، الوصية من المسلم لغير المسلم الذمي دون كراهة، ألنه ليس شرطا في تبرع المسلم لغير المسلم لمسلم، ا الذي ال تربطه به صلة قرابة، أو جوار، أو إحسان، أن يكون سببه تفضيل غير المسلم على بل قد يكون سببه الحاجة، فقد يوصي المسلم لغير المسلم لحاجته وفقره، ال لدينه، أو قد يوصي له تأليفا له على اإلسالم، كما أن الذمي كالمسلم في المعامالت، فهم بعقد الذمة صاروا كالمسلمين، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، والله أعلم. المستأمن المسلم لغير المسلم وصية حكم: الثاني المطلب نتناول في هذا المطلب آراء الفقهاء في حكم وصية المسلم لغير المسلم المستأمن، وأدلتهم وبيان الراجح، على النحو اآلتي: المستأمن المسلم لغير المسلم وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع المسلم المستأمن، وهي على النحو اآلتي:اختلفت آراء الفقهاء في حكم وصية المسلم لغير والقاضي عبد الوهاب منجواز الوصية للمستأمن، وإليه ذهب الحنفية في المذهب، الرأي األول: .(1)والشافعية، والحنابلة ،المالكية ، محمد بن محمد، ابن عرفة .7/430بدائع الصنائع، الكاساني،. 91/24، المبسوط. السرخسي، 1/122، رد المحتارابن عابدين، (1) ، تحقيق: د. حافظ عبد الرحمن محمد خير، مؤسسة خلف أحمد الحبتور لألعمال الخيرية، دبي، اإلمارات المختصر الفقهيهـ، 114ت –0424ابن الشحنة، أحمد بن محمد، ). 1/291، التاج واإلكليل. وينظر: المواق، 01/342م، 9103ه، 0342، 0العربية المتحدة، ط مغنى . الشربيني، 1/31، نهاية المحتاج. الرملي، 307ة: البابي الحلبي، ص(، القاهر 9، )ط(، لسان الحكام في معرفة األحكامم0274 (، تحقيق: عبد الله 0، )طاإلنصاف في معرفة الراجح من الخالفم(، 0222 ه،0302. المرداوي، علي بن سليمان، )4/34المحتاج، حاشية . الجمل، 3/424 كشاف القناعالبهوتي، .1/901، المغني. ابن قدامة، 7/990، التركي، عبد الفتاح الحلو، القاهرة، مصر: هجر .3/34 الجمل، 22 ". (1)وكذلك لو أوصى له مسلم أو ذمي بوصية جازجاء في كتب الحنفية عن الوصية للمستأمن: " ."(2)ذكر في األصل أنه يجوز وإن كان مستأمنا، فأوصى له مسلم، أو ذمي." وجاء كذلك: لو ولو كان الكافر مرتدا أو حربيا، و ...، من المسلم والكافر تصح الوصيةوجاء في كتب الحنابلة: " فجوازها للمستأمن من باب أولى، أو يدخل المستأمن في مسمى الحربي، ".(3)كالهبة، كان بدار حرب جوز قال عبد الوهاب: تي دخل بعقد أمان. وجاء في المختصر الفقهي من كتب المالكية: "ألنه حرب ".(4)الوصية للمشركين، ولو كانوا أهل حرب : عدم جواز وصية المسلم لغير المسلم المستأمن، وهو مذهب المالكية، حيث نصوا الرأي الثاني ، وعدم جواز وصية (6)صرح بعضهم ، فيدخل في ذلك المستأمن، كما(5)على منع الوصية للحربي وذكر في جاء في المبسوط: " .(7)المسلم لغير المسلم المستأمن، رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف ". وقال (8)األمالي أن على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ال تصح الوصية من المسلم والذمي للمستأمن ".(9)وإن كان مستأمنا ،ولو أوصى ذمي إلى حربي لم يجزمن المالكية: " التنوخي . 3/247، الهداية في شرح بداية المبتديالمرغيناني، (1) . 7/430بدائع الصنائع، الكاساني، (2) .1/901، المغني. وينظر في هذا المعنى: ابن قدامة، 3/424، كشاف القناعالبهوتي، (3) مؤسسة خلف أحمد (، 0ر، )ط، المحقق: حافظ عبد الرحمن خيالمختصر الفقهي (،م9103 -هـ0342، )محمدابن عرفة، محمد بن (4) (، دار الكتب 0، )طالتاج واإلكليل لمختصر خليلم(، 0223هـ، 0301. المواق، محمد بن يوسف )01/342 ،الخبتور لألعمال الخيرية . 1/291العلمية، تهحاشي. الصاوي، 09/371، البيان والتحصيل . ابن رشد،7/143، التاج واإلكليل. المواق، 01/342 ،المختصر الفقهيابن عرفة، (5) دار الفكر، ،)د، ط(، بيروت:منح الجليل شرح مختصر خليل(، م0212هـ/0312، ). عليش، محمد بن أحمد9/311، على الشرح الصغير 2/200 . .9/319، شرحه على متن الرسالةالتنوخي، (6) .7/430بدائع الصنائع، . الكاساني، 91/24، المبسوطلسرخسي، ا (7) .91/24، المبسوطالسرخسي، (8) .9/319، شرحه على متن الرسالةالتنوخي، (9) 23 المستأمن المسلم لغير المسلم وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع أوال: أدلة المجيزين لوصية المسلم لغير المسلم المستأمن استدلوا بأدلة، هي: صلة أهل . وفي الحديث جواز(2)أن عمر كسا أخاه المشرك جبة (1)ما رواه البخاري : الدليل األول أن اإلسالم ال يمنع من العطية والتبرع لغير المسلمين، . وفي ذلك بيان(3)موبره المستأمنين الحرب الوصية كذلك.ف .(4)اإلسالم ما دام في دار : أن المستأمن في المعامالت كالذمي،الدليل الثاني . (5)القياس على جواز الصدقة لهم، والهبة الدليل الثالث: أن التمليك بالوصية ال يؤثر فيه اختالف الدين، فكل من صح أن يتملك بغير الوصية الرابع:الدليل . (6)صح بالوصية، كما في المستأمن والمعاهد . (7)كما استدلوا باألدلة التي سيقت لبيان جواز الوصية للذمي .013/ 4، 9102، كتاب الهبة وفضلها، باب الهدية للمشركين، رقم: صحيح البخاري البخاري، (1) ، عناية: محب الدين فتح الباري شرح صحيح البخاري ه(، 0472حجر، أحمد بن علي، )، ينظر: ابن ما يلبس من الثياب فوق غيره (2) .9/342، الخطيب، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، )د. ط(، بيروت: دار المعرفة . 1/901، المغنيابن قدامة، (3) . 1/911، تبيين الحقائقالزيلعي، (4) . 1/31، نهاية المحتاجالرملي، (5) .9/0102، اإلشراف على نكت مسائل الخالفي عبد الوهاب، القاض (6) . 1/901، المغنيابن قدامة، (7) 24 أدلة المانعين لوصية المسلم لغير المسلم المستأمن ثانيا: هي: استدلوا بأدلة، ان ، فسرعمؤقتةأن المستأمن من أهل دار الحرب حكما، وسكناه في ديار المسلمين : الدليل األول ما يعود إلى دياره. والوصية باطلة مع اختالف الدار؛ ألن لتباين الدارين تأثيرا في قطع العصمة .(1)والمواالة :من وجهين ويناقش : أن المستأمن وإن كان بقاؤه في ديار المسلمين ليس طويال، إال أنه يقاس على الذمي، ال األول على الحربي، كونه داخل الدولة ال خارجها. كما أن السماح له بدخول بالد المسلمين يظهر مسالمته لنا، ونحن لم ننه عن صلته وبره، كما في مث زث رث يت ىت نت مت زت رت يب ىب نب مب زب رب يئ} قول الله تعالى: .[8{]سورة الممتحنة:نثىثيق الهبة كما في ،فتعتبر بالتبرع في حالة الحياة ،الوصية تبرع بالتمليك ابتداء بعد الموتأن : الثاني .(2)والصدقة .(3)الحرابعانة له على إ أن فيه :الدليل الثاني ة له فكذلك الهب: بأنه حربي مسالم، والكفر ليس سببا في منع تمليك المال، فكما تجوز ويناقش الوصية. . 91/24، المبسوطالسرخسي، (1) . 91/24، المبسوطالسرخسي، (2) .7/430بدائع الصنائع، الكاساني، (3) 25 المستأمن المسلم لغير المسلم وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع الذي يترجح للباحث قول الجمهور بجواز وصية المسلم لغير المسلم المستأمن؛ لقوة استداللهم، وليس ثمة ما يمنع من الوصية للمستأمن، مع كون األولى الوصية للمسلمين، ذلك أن الكفر ليس مانعا مين ال سالمن التعامل معهم، كما في بقية العقود، وبرهم ليس منهيا عنه، وال صلتهم، ما داموا م يحملون السالح على المسلمين، كما أن المعامالت المالية مع غير المسلمين األصل فيها اإلباحة ال الحظر، إال بدليل خاص يمنع، وكل ما استدل به المانعون ال يرقى إلى القول بالتحريم، وقد تمت مناقشة ذلك، والله أعلم. الحربي مالمسل لغير المسلم وصية حكم: الثالث المطلب نه ، فهل تصح هذه الوصية؟ هذا ما نبيممن ال يقاتل المسلمين لو أوصى مسلم لشخص كافر حربي من آراء الفقهاء في حكم وصية المسلم لغير المسلم الحربي، وأدلتهم وبيان الراجح، في هذا المطلب، وفق الفروع اآلتية: الحربي لمسلما لغير المسلم وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع اختلف الفقهاء في جواز وصية المسلم لغير المسلم الحربي على رأيين، وهي على النحو اآلتي: ، وهو ما نقل عن بعض الحنفيةصحة الوصية للحربي ما لم يكن الموصى به سالحا، :األولالرأي ضى عدم كالميت اقتوالحاصل: أن التعليل بأن الحربي وقد حرر ابن عابدين الكالم في ذلك، فقال: " والتعليل بالنهي اقتضى عدم جواز كل من الوصية والصلة، وما في السير دل ،جواز الوصية له خالفا لما فهمه شراح الجامع، فصار الخالف في جواز الصلة ،على جواز الصلة دون الوصية 26 والصحيح في مذهب ، (3)الشافعية. وهورأي (2)وبه قال القاضي عبد الوهاب من المالكية .(1)"فقط . (4)الحنابلة، إذا كان الحربي معينا، وليس عامة الحربيين ، (7)، والشافعية في وجه(6)، والمالكية(5)بطالن الوصية للحربي وهو ما ذهب إليه الحنفيةالرأي الثاني: .(9)، وقال به سفيان الثوري (8)وهو قول عند الحنابلة الحربي المسلم لغير المسلم وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع : أدلة المجيزين لوصية المسلم لغير المسلم الحربيأوال استدلوا إلى ما ذهبوا إليه، باألدلة اآلتية: كسوتنيها هالل رسول يا فقال حرير، من حلة عمر أعطى وسلم عليه الله صلى النبي أن الدليل األول: امشرك أخا له عمر فكساها ،"لتلبسها أعطكها لم إني" فقال: قلت، ما (10)عطارد حلة في قلت وقد .(11)بمكة .1/122، حاشية ابن عابدينابن عابدين، (1) . 01/342، المختصر الفقهيابن عرفة، (2) راجعه، عبد الله عمدة السالك وعدة الناسك، م(، 0219. ابن النقيب، أحمد بن لؤلؤ، )301-02/302، تكملة المجموعالمطيعي، (3) هـ، 0391. الجويني، عبد الملك بن عبد الله، )1/024، ، الحاوي الكبير. الماوردي011(، قطر: الشؤون الدينية، ص0األنصاري، )ط . 00/921(، دار المنهاج، 0، حققه: عبد العظيم الديب، )طالمطلب في دراية المذهب نهايةم(، 9117 المحرر في الفقه على مذهب اإلمام مـ(، 0213هـ، 0313. أبو البركات، عبد السالم بن عبد الله )1/317، الشرح الكبيرابن قدامة، (4) . 0/414(، الرياض: مكتبة المعارف، 9، )طأحمد بن حنبل ، رد المحتار على الدر المختار. ابن عابدين، 9/392، درر الحكام شرح غرر األحكام. منال خسرو، 97/071 المبسوط،سرخسي، ال (5) 1/122. . 09/371، البيان والتحصيل . ابن رشد،7/143، التاج واإلكليل لمختصر خليل. المواق، 01/342، المختصر الفقهيابن عرفة، (6) . 2/200، منح الجليل شرح مختصر خليل. عليش، 9/311، على الشرح الصغيرحاشية الصاوي الصاوي، . 3/311، (، القاهرة: دار السالم0، المحقق: أحمد إبراهيم، محمد تامر، )طالوسيط في المذهبه(، 0307الغزالي، محمد بن محمد، ) (7) .02/301، تكملة المجموعالمطيعي، .9/911، الكافيابن قدامة، (8) ، كتاب أهل الكتابين، باب: هل يوصي لذي قرابته المشرك؟ أو هل يصله؟ رقم: المصنفه(، 0314الصنعاني، عبد الرزاق بن همام ) (9) .01/424(، الهند: المجلس العلمي، 9، المحقق: حبيب األعظمي، )ط02434 . 911، /فتح الباري ، ابن حجر، بن حاجب بن زرارة التميميوهو ا (10) .9/3، 111، كتاب الجمعة، باب يلبس أحسن ما يجد، رقم: صحيح البخاري البخاري، (11) 27 قبل الفتح تفمكة كان ولو كانوا حربيين، ،الصلة واإلحسان والهدية إلى األقاربيبين الحديث جواز والوصية تدخل في الصلة واالحسان الذي أجازه الحديث. .(1)دارا للحرب ألسماء لما جاءتها أمها وهي مشركة لصلتها، -وسلمصلى الله عليه - : قول النبيالدليل الثاني ."(2)نعم" قال: أفأصلها؟ راغبة، وهي أمي أتتني الله رسول يا فقالت: ، والوصية نوع (3)ويستدل من الحديثين السابقين أن بر الحربي)المسلم( وصلته ال مانع منها شرعا من أنواع البر والصلة. القياس على جواز الهبة، وهي أمضى عطية من الوصية، والهبة مجمع على جوازها الدليل الثالث: .(4)أن تجوز الوصية؛ إذ هي كالهبة من حيث المعنى ينبغيللحربي، فكذلك أوال: أدلة المانعين لوصية المسلم لغير المسلم الحربي استدلوا إلى ما ذهبوا إليه، باألدلة اآلتية: اك}عالى: ت لقوله أن الوصية نوع من أنواع البر والصلة، وال يكون ذلك لمن يقاتلنا؛ الدليل األول: زي ري ينٰى ىن نن من زن رن مم ام يل ىل مل يك ىك مك لك . (5)[9{]سورة الممتحنة:يي ىي ني مي .03/919، التمهيد. ابن عبد البر، 4/997، طرح التثريبالعراقي، (1) .9/3، 4014، كتاب الجزية، باب إثم من عاهد ثم غدر، رقم: صحيح البخاري البخاري، (2) .1/317، الشرح الكبير على متن المقنعقدامة، ابن (3) (، دار الكتب 0المحقق: طارق السيد، )طبحر المذهب )في فروع المذهب الشافعي(، م(، 9112الروياني، عبد الواحد بن إسماعيل، ) (4) .1/901، المغني . ابن قدامة،1/01العلمية، .9/129 ،مجمع األنهر في ملتقى األبحر. شيخي زادة، 9/392، درر الحكام شرح غرر األحكاممنال خسرو، (5) 28 : بأن المنهي عنه في اآلية المواالة وليس البر. فالبر جائز بين المسلم وغير المسلم، وإن ويناقش .(1)منقطعة كانت المواالة بينهم في رده على من قال إن الوصية للحربي فيها نوع من المواالة وقد وقال إمام الحرمين الجويني ". ويقول ابن قدامة: (2)الوصية للحربي ال تقتضي المواالة، وال تعتمدها" انقطعت بين المسلم والحربي: احتج وإن ه،ل والوصية بره ال عن توليه عن نهي فإنه المقاتل فأما يقاتل، لم من في لنا حجة "واآلية ".(3)معناها في والوصية الهبة، جواز على اإلجماع حصل قد ثم. حجة يراه ال فهو بالمفهوم، أن الحربي كالميت بالنسبة للمسلمين، ما دام في دار الكفر، والوصية للميت ال الدليل الثاني: .(4)تصح بأن هذا قياس ال يستقيم؛ ألن الكافر ولو كان في ديار الكفر، فملكه ليس بزائل عن ماله، ويناقش: صحيحة، فكذلك الوصية لهم. -كبيعه وهبته-كما أن معامالته . (5): أن في الوصية لهم قوة على المسلمينالدليل الثالث لى السالح ليقاتل المسلمين، ال عويناقش: بأن هذا كالم غير مسلم؛ ألنه أمر ينطبق على من يحمل كل كافر مسالم، ولو كان حربيا يعيش في بالد الحرب، ما دام ال يحمل السالح. كما أنه مدفوع بالنصوص التي تبين جواز الهبة لغير المسلم الحربي، مادام مسالما، والوصية مثلها. .92/290(، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 9)ط التفسير الكبير،هـ(، 0391الرازي، محمد بن عمر بن الحسن، ) (1) .00/917، نهاية المطلب في دراية المذهبالجويني، (2) .1/901، المغنيابن قدامة، (3) .1/122، رد المحتار على الدر المختارابن عابدين، (4) التوضيح في شرح المختصر الفرعي م(، 9111، هـ0392، ). الجندي، خليل بن إسحاق بن موسى09/371ابن رشد، البيان والتحصيل، (5) .7/919مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، (، 0،)ط، المحقق: د. أحمد بن عبد الكريم نجيبالبن الحاجب 29 لحربي ونحن مأمورون بأن نقتل اأن المقصود من الوصية تحقيق النفع لمن أوصي له، الدليل الرابع: . (1)ونأخذ ماله، فصارت الوصية له بال معنى بأن القول بقتل الحربي معتبر في حال كان يحمل السالح على المسلمين، وأما من من لم ويناقش: يكن كذلك، من المدنيين غير المنخرطين في القتال، فال يجوز قتله، كما ال يجوز أخذ ماله، ألن ثابة له، وال تزول بمجرد كفره. عصمة المال الحربي المسلم لغير المسلم وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع دام ال يظهر ، ما)الذي يسكن بالد غير المسلمين(الذي يترجح للباحث القول بصحة الوصية للحربي ، أو مثالعداء للمسلمين، وال يحمل السالح عليهم، وكذلك لو كانت للنفع العام كدور المسنين المستشفيات وغيرها مما ينتفع بها، وكل ما يستدل به على المنع ال يقوى في الحجة للقول بمنع الوصية، واألصل في المعاملة مع غير المسلمين الحل ال الحظر، وإن كان األولى أن تكون الوصايا لنفع المسلمين. تستحب أو لمالمس لغير المسلم من الوصية فيها تجب حاالت: الرابع المطلب ، (2)من موانع الميراث اختالف الدين: فال يرث المسلم المتوفى قريبه غير المسلم باتفاق الفقهاء صلى الله قال فالمسلم المتوفى ال يرثه ابنه، أو أبوه، أو زوجته، إذا كانوا على غير دين اإلسالم. .(3)"ال يرث المسلم الكافر وال الكافر المسلمعليه وسلم: " .9/439دار الكتب العلمية، ، )د، ط. د، ت(، إلمام الشافعيالمهذب في فقة ا، إبراهيم بن عليالشيرازي، (1) .7/431اإلنصاف، المرداوي، .9/303المهذب، الشيرازي، .1/111 التاج واألكليل، المواق، .1/717، رد المحتارابن عابدين، (2) .1/021، 1713رقم: ، كتاب الفرائض، باب ال يرث المسلم الكافر وال الكافر المسلم،صحيح البخاري البخاري، (3) 31 والحقيقة أنه قد يستشكل المرء عدم توريث زوجة المسلم منه إذا كانت غير مسلمة، وقد تكون بينهما عشرة ومودة ورحمة وتضحية متبادلة، فال ينالها من مال زوجها شيء. وكذلك قد يترك المسلم أبوين ناية، فهل يعقل عكبيرين ضعيفين، ال يستطيعان التكسب بعده، وقد كان يكفيهما في حياته بالنفقة وال أن يموت فيضيعان بعده، ويذهب ماله ألقاربه األباعد؟! وكذلك قد يكون له ابن عاجز عن التكسب أو من ذوي االحتياجات الخاصة، فهل يعقل أن يموت وتذهب ثروته ألقاربه األباعد، ويترك ابنه ى التكسب.ج وال تقدر عليتكفف الناس، مع شدة حاجته؟! وكذلك يقال فيما لو ترك بنتا فاتها الزوا فلئن ،مدخال لصلة غير المسلم القريب بالمالويرى الباحث أن في جواز وصية المسلم لغير المسلم امتنع الميراث، فال تمتنع الوصية لهؤالء األقربين من غير المسلمين. لحاجة اوهي وصية جائزة، إذا كانت في حدود الثلث. بل قد تستحب أو قد تجب حين تستدعيها والضرورة، كما في األمثلة التي ذكرناها آنفا. ويمكن االستدالل لذلك باألدلة اآلتية: النصوص الكثيرة التي أمرت ببر الوالدين واإلحسان إليهما، ولو كانا مشركين، الدليل األول: ٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جي يه ىه جهمه ين ىن من}كقوله تعالى: الكثيرة التي أمرت باإلنفاق على الزوجة واألوالد . وكذلك النصوص [8{]سورة العنكبوت:ٰىزئ واإلحسان إليهم. وال شك أن من اإلحسان إلى كل هؤالء الوصية لهم إن كانوا غير مسلمين وال -نولو كانا مشركي- يرثون. وبخاصة إذا وجدت الحاجة، فليس من المعروف في مصاحبة الوالدين ة بعد وفاة ولدهما، وكذلك الزوجة المشركة، كما لو كانت أن يتركا بال وصية تعينهم على أعباء الحيا من الود والصلة، ثم إذا نصرانية، فليس من المعقول أن يعيش اإلنسان مع امرأته سنوات طواال 31 حضرته الوفاة ال ينالها من ماله شيء. فالموافق لمقاصد الشرع وحكمته القول باستحباب الوصية سلمين، بل ووجوبها إذا وجدت الحاجة الداعية.للوالدين أو الزوجين من غير الم وكذلك النصوص التي أمرت بصلة األرحام، ولو كانوا مشركين، ففي حديث أسماء بنت أبي بكر . "(1)، فاستأذنت رسول الله، فقال: "نعم صلي أمك-وهي مشركة- لما جاءتها أمها ترغب في صلتها افرة أن الرحم الك ذلك الوصية، والحديث يبين وال شك أن من أهم صور الصلة الصلة بالمال، ومن .(2)توصل من المال ونحوه كما توصل المسلمة .[6{ ]سورة األحزاب:خفلك حف جف مغ جغ مع}قوله تعالى: الدليل الثاني: فالمستفاد من النص اإلحسان إلى اإلقرباء غير المسلمين وفعل المعروف معهم، وال شك أنه يدخل المعروف معهم بعد الممات، من خالل الوصية مثال، كما شمل ذلك حال في ذلك اإلحسان وفعل بما يعم المسلمين وغير المسلمين، وإلى هذا القول ذهب عدد ﴾أۡوليآئكم﴿الحياة. وذلك على تفسير جغ مع}قال قتادة في قوله: .(3)الحنفية، وعطاء، وعكرمة، وغيرهم من أهل التفسير، كمحمد بن فتوصي له بشيء ،أن يكون لك ذو قرابة ليس على دينك قال: "إال، {خفلك حف جف مغ إلى خص األولياء في -كالطبري – ". وذهب آخرون (4)وليس وليك في الدين ،هو وليك في النسب بأن أقرباء الشخص من المشركين ليسوا بأولياء للمسلم، وأن الشرك قطع اآلية بالمؤمنين. مستدال .4/013، 9191، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب الهدية للمشركين، حديث رقم صحيح البخاري البخاري، (1) .2/943، فتح الباري ابن حجر، (2) (، بيروت: 0، المحقق: عبد الرزاق المهدي، )ط(، معالم التنزيل في تفسير القرآن)تفسير البغوي(هـ0391البغوي، الحسين بن مسعود، ) (3) .03/091، الجامع ألحكام القرآن. القرطبي، 4/101دار إحياء التراث العربي، (، بيروت: دار 0، دار الكتب العلمية، تحقيق: محمود محمد عبده، )ط(، تفسير عبد الرزاقهـ0302الصنعاني، عبد الرزاق بن همام، ) (4) .4/312، أحكام القرآن. الجصاص، 4/312الكتب العلمية، 32 ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل} تعالى:الوالية بين المسلم وغيره، كما قال .(1)[1{]سورة الممتحنة:جننت يم قة باألقرباء هي الوالية المتعل -وغيرها من آيات الوالية–والحقيقة أن الوالية التي نفتها اآلية المذكورة المعادين، ولم تنف الوالية مع األقرباء المسالمين. إضافة إلى أن أسباب الوالية غير منحصرة في فالقرابة من أسباب الوالية، ولذلك سمي األب في الزواج وليا، ولو كان غير مسلم.الدين. فالوالية في النسب غير الوالية في الدين. فهما متغايرتان. وال تعارض بينهما إال حال المعاداة. واللفظ م لفي اآلية لفظ عام في الوالية، فيشمل النوعين. وليس ثمة تعارض بين أن يصل اإلنسان المس قرابته من المشركين، وبين والية الدين. والصحابة الكرام بالرغم من شدة والئهم للدين لم يكن يمنعهم ذلك من صلة أقربائهم من أهل الشرك. وال شك أن الوصية لهم من صور هذا البر والصلة التي أمر الله تعالى بها. وأقل درجات ذلك االستحباب. خض حض جض مص خص حص مس خس حس جس مخ}قوله تعالى: الدليل الثالث: .[082{]سورة البقرة:مغ جغ مع جع حطمظ مض في اآلية الكريمة، على حاالت تستدعي الوصية ﴾كتب﴿فيمكن حمل الفرضية المستفادة من لفظة بن أو األب أو الزوجة للمال، للوالدين واألقربين، من مثل ما ذكرنا من حاالت، تمس فيها حاجة اال خصهم بشيء من التركة من خالل الوصية لهم.وذلك بعد وفاة المورث. فيتم .91/909، جامع البيانالطبري، (1) 33 وحيث إنه ال وصية لوارث، كما هو ثابت ومقرر عند الفقهاء وفي الحديث الشريف "ال وصية "، فيمكن حمل اآلية على حاالت القرابة غير الوارثة بسبب اختالف الدين، وبخاصة حين (1)لوارث تقرب درجة القرابة كالوالدين واالبن، وتمس الحاجة. وفي ذلك محمل مقبول في تفسير اآلية الكريمة، يرفع التعارض الظاهري بينها وبين حديث النهي عن الوصية لوارث، كما يكون في ذلك مندوحة عن القول بأن اآلية منسوخة بآيات الميراث، أو وبخاصة مع قول جمهور .(2)بحديث منع الوصية لوارث، على ما ذهب إليه كثير من العلماء ت جمع ممكن بين اآلية الكريمة وآيا -أيضا–األصوليين بعدم جواز نسخ القرآن بالسنة. وفي ذلك الميراث والحديث الشريف المذكور. والمصير إلى الجمع أولى من دعوى التعارض والنسخ. وإعمال قول عدد من أهل العلم، ي -يمةبهذا في تفسير اآلية الكر -وقد قال النصين أولى من إهمال أحدهما. هم كانوا ألن ،ألنها نزلت في حق من ليس بوارث بسبب الكفر ؛هي غير منسوخة :وقيل": (3)النسفي ت الوصية فيما فشرع ،واإلسالم قطع اإلرث ،يسلم الرجل وال يسلم أبواه وقرائبه ،حديثي عهد باإلسالم . قال المزي في تحفة 1/340، 09241، كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين واألقربين الوارثين، رقم:السنن الكبرى البيهقي، (1) ، المحقق: عبد الصمد شرف تحفة األشراف بمعرفة األطرافم(، 0214ه، 0314األشراف: مرسل. ينظر: المزي، يوسف بن عبد الرحمن، ) نقل ابن حجر عن األمام الشافعي قوله: "إنه ال يثبته أهل الحديث، ولكن العامة تلقته و (، المكتب اإلسالمي، والدار القيمة.9الدين، )ط .0/09، التلخيص الحبير ابن حجر،". بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخا آلية الوصية ، امع البيانجنها محكمة. الطبري، اختلفت أقوال أهل العلم في تفسير اآلية الكريمة: فذهب أكثرهم إلى أنها منسوخة. وذهب آخرون إلى أ (2) . وقيل إن بعضها منسوخ وبعضها محكم. والقائلون بالنسخ اختلفوا في الناسخ: أهو حديث"ال وصية لوارث"، أم آيات الميراث، كما 4/412 ، أحكام القرآن، . ابن الفرس914-9/919، الجامع ألحكام القرآنقال الجمهور، أم اإلجماع على عدم جواز الوصية لوارث؟ القرطبي، . وذهب فريق من 2/943، التفسير الكبير. وقد نازع الرازي في اإلجماع المذكور، الرازي، 0/027.أبو السعود، تفسير أبي السعود 0/073 وق ر العلماء إلى أن النسخ في اآلية نسخ جزئي؛ يشمل الوارثين من األقربين دون غير الوارثين منهم، وهو ما ذهب إليه ابن عباس، ومس ، المحقق: أبو (، نواسخ القرآنم9110هـ، 0399والضحاك، وسعيد بن جبير ومقاتل وغيرهم. ينظر: ابن الجوزي،عبد الرحمن بن علي، ) ، المحقق، الناسخ والمنسوخه(، 0311. النحاس، أحمد بن محمد، )23(، بيروت: شركه أبناء شريف األنصارى، ص0عبد الله العاملي، )ط . قال ابن عباس: "نسخ من يرث، ولم ينسخ 91/900، جامع البيان. الطبري، 443(، الكويت: مكتبة الفالح، ص0)طمحمد عبد السالم، .4/411، جامع البياناألقربين الذين اليرثون".الطبري، عبد الله بن أحمد بن محمود، أبو البركات، نسبته إلى" نسف" ببالد السند، من فقهاء الحنفية، مفسر، من أهل إيذج )من كور ، النسفي (3) .3/17، األعالمهـ. من مصنفاته: )كنز الدقائق(. الزركلي، 701أصبهان(. توفي سنة 34 واتفقوا أنه إن أوصى " ي مسائل األجماع:وقال صاحب اإلقناع ف. "(1)قضاء لحق القرابة ،بينهم ن ثلثه فيما م..، .،لوالدين له ال يرثانه برق أو كفر، أو ألقاربه الذين ال يرثون منه إن كانوا أقارب ."(2)نافذة كلها..، .،ليس معصية (، بيروت: 0حققه: يوسفبديوي، )طالتنزيل وحقائق التأويل(، تفسير النسفي )مداركم(، 0221هـ، 0302عبد الله بن أحمد، )النسفي، (1) .0/027دار الكلم الطيب، (، الفاروق الحديثة، 0، المحقق: حسن الصعيدي، )طاإلقناع في مسائل اإلجماعم(، 9113هـ، 0393ابن القطان، علي بن محمد، ) (2) .9/77، 0ط 35 المبحث الثاني وصية غير المسلم نفع اإلنسان لآلخرين ال يقتصر على المسلمين، فقد يرغب غير المسلم بأن يوصي إلى غيره، سواء ، وكان بعد مماتهبشيء من ماله مما يماثله في الدين، أم كان مخالفا له، فلو أوصى إنسان لغيره اطلة؟ بالموصي، ذميا، أو مستأمنا، أو حربيا، أو مرتدا، فهل تصح هذه الوصية وتنفذ، أم تكون هذا ما سنبينه في هذا المبحث، وفق المطالب اآلتية: حكم وصية غير المسلم للمسلم: المطلب األول للمسلم المسلم غير وصية حكم في الفقهاء رأي: األول الفرع ما ،(1)لمسلملالمسلم في حكم وصية وأنها ، للمسلم الوصية من غير المسلمعلى جواز الفقهاء اتفق .(2)في شريعتنامحرم غيردام الموصى به أمرا للمسلم، المال بفتصح وصية الذمي ،وأما إسالم الموصي فليس بشرط لصحة وصيته": قال الكاساني قلت: أرأيت ، وجاء في المدونة: ""(3)وكذا الحربي المستأمن إذا أوصى للمسلم،...، والذمي في الجملة مالك: إن لم يكن في تركته الخمر أو الخنازير أو خاف أن قال: قال إن أوصى ذمي إلى مسلم؟ من كل مالك بالغ ،أي تصح الوصية ،وتجوز: "اإلقناع"، وجاء في (4)يلزم بالجزية فال بأس بذلك ، المغني. ابن قدامة، 3/79،مغني المحتاج. الشربيني، 9/319، على متن الرسالةشرحه . التنوخي، 1/201، البحر الرائقابن نجيم، (1) .7/990،اإلنصاف . المرداوي،1/907 . الغزالي، محمد بن محمد، 7/2، الشرح الكبير. الرافعي، 1/412، مواهب الجليل. الحطاب، 1/013، تبيين الحقائقالزيلعي، (2) .1/932، المغني. ابن قدامة، 3/313(، القاهرة: دار السالم، 0مد إبراهيم، محمد تامر، )ط، المحقق: أحالوسيط في المذهبه(، 0307) .911-1/912، تبيين الحقائق. وانظر: الزيلعي، 7/442، بدائع الصنائعالكاساني، (3) الذخيرةالقرافي، .1/371، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب. وانظر: خليل، 3/443، المدونةمالك، (4) 36 وتصح وصية "، وقال ابن قدامة: "(1)عاقل حر مختار باإلجماع؛ ألنها تبرع، ولو كافرا حربيا أو غيره ، ولم يتعرض الظاهرية لحكم وصية غير المسلم للمسلم. إال أنهم (2)"للمسلمالمسلم للذمي، والذمي .(3)الوصية من المسلم للذمينصوا على جواز للمسلم المسلم غير وصية صحة على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع بأدلة، نجملها في اآلتي: للمسلم، ير المسلم غاستدل الفقهاء على صحة وصية ا فإن صفية بنت حيي باعت حجرته ؛على صحة وصية المسلم لغير المسلم المسالم القياسأوال: من معاوية بمائة ألف، وكان لها أخ يهودي، فعرضت عليه أن يسلم فيرث، فأبى، فأوصت له بثلث .(4)المائة والحديث يبين صحة الوصية لغير المسلم، فما كان لصفية أن تفعل ما لم يشرعه اإلسالم. وإذا صحت وصية المسلم للذمي، فوصية الذمي للمسلم والذمي للذمي دامة المقدسي: "قال ابن ق . "(5)أولى . ابن يونس، محمد بن عبد 7/012، بيروت: دار الغرب اإلسالمي، (0وآخرون، )ط المحقق: محمد حجي(، م1449، )أحمد بن إدريس معهد البحوث العلمية وإحياء (، 0، )طالمحقق: مجموعة باحثين في رسائل دكتوراه الجامع لمسائل المدونة، (،م9104-ه0343، )الله .02/712، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، لقرى جامعة أم ا-التراث اإلسالمي . 9/421 ،بيروت: دار الفكر، المحقق: مكتب البحوث والدراسات ،اإلقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، محمد بن أحمد الخطيبالشربيني، (1) ، المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي(، تحفة المحتاج في شرح م0214هـ، 0427الهيتمي، أحمد بن محمد، )وينظر في ها المعنى: .4/439 روجعت: على عدة نسخ بمعرفة لجنة من العلماء)د. ط(، مصر: المكتبة التجارية الكبرى، .1/907، المغنيابن قدامة، (2) .1/341، المحلىابن حزم، (3) هـ، 0307)به. آل الشيخ، صالح بن عبد العزيز، . قال عنه صاحب التكميل إسناده حسن يصلح لإلحتجاج04/12،السنن الكبيرالبيهقي، (4) .0/22(، الرياض: دار العاصمة، 0، )ط( التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليلم0221 .1/907، المغنيابن قدامة، (5) 37 كذلك؛ مات وصيته بعد المف القياس على صحة العقود األخرى من غير المسلم، كالبيع والهبة،ثانيا: كذلك التبرع ف، وألنه إذا صح منه التبرع المنجز، كما في الهبة، ألن الكفر الينافي أهلية التمليك .(1)المضاف لما بعد الموت؛ بجامع أن كال منهما تبرع .(2)لكهميجوز تنقل ابن المنذر اإلجماع على صحة وصية الذمي للمسلم، بما حيث ؛اإلجماعثالثا: ما حق امرئ )المسلم بالوصية في قوله: -صلى الله عليه وسلم-وال مفهوم لتخصيص النبي هذا، ألنه خرج مخرج الغالب، أو ؛((3)ه، يبيت ليلتين إال ووصيته مكتوبة عندهمسلم له شيء يوصي في ألجل تهييج المشاعر ليدفع المتثال الفعل؛ لما يشعر به من نفي االسالم عن تارك ذلك، والوصية ن المسلم أكثر حرصا على فعل الخير من غيره، إ. كما يمكن أن يقال (4)من الكافر تجوز في الجملة يبقى له أثر بعد مماته، فجاء الحديث دافعا لذلك، ال نافيا للجواز من غير المسلم.ويحب أن ،من جهة أن الوصية شرعت زيادة في العمل الصالحفي وصية غير المسلم وقد بحث السبكي مي وهو يصح من الذ ،وأجاب بأنهم نظروا إلى أن الوصية كاإلعتاق .والكافر ال عمل له بعد الموت .(5)والحربي المعامالت ه(، 0349. وانظر: الدبيان، دبيان بن محمد، )911-1/912، تبيين الحقائق. الزيلعي، 7/442، بدائع الصنائعالكاساني، (1) .07/999(، الرياض،السعودية: مكتبة الملك فهد الوطنية، 9، تقديم: عبد الله التركي، وآخرون، )طالمالية أصالة ومعاصرة (، اإلمارات: 0ق: صغير أحمد األنصاري، )ط، المحقاإلشراف على مذاهب العلماء(، م9113هـ، 0392، محمد بن إبراهيم، )ابن المنذر (2) .3/320مكتبة مكة الثقافية، رأس الخيمة، ، رقم: «وصية الرجل مكتوبة عنده: »-صلى الله عليه وسلم-، كتاب الوصايا، باب الوصايا وقول النبيصحيح البخاري البخاري، (3) 9741 ،3/9 . .2/427، فتح الباري ابن حجر، (4) .2/427فتح الباري، ابن حجر، (5) 38 المسلم لغير المسلم غير وصية حكم: الثاني المطلب قد يوصي الذمي لذمي آخر أو لمستأمن أو حربي، فهل تنفذ وصيته أم ال؟ هذا ما نبينه في هذا : ةاآلتيالفروع ، وفق المطلب المسلم لغير المسلم غير وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع : ثالثةالفقهاء في هذه المسألة على آراء اختلف هو قولو ذميا كان أم مستأمنا أم حربيا، ،تجوز وصية غير المسلم لغير المسلم مطلقا: األولالرأي .(1)إذا كان عدال في دينه، الحنابلة على الراجح عندهم وقول ،لبعض المالكية حكم و ،...، مسلم، وذمي، وحربي، ومرتدتصح الوصية لكل من يصح تمليكه؛ من قال ابن قدامة: " ، (2)"وصية الذمي حكم وصية المسلم فيما ذكرنا. وتصح الوصية للحربي وإن كان في دار الحرب وظاهر كالمهم: أن وصية الكافر تصح للكافر مطلقا وقال الحطاب من المالكية في وصية الكافر:" ".(3)ولم أر من صرح به ،ذميا أو حربيا تجوز وصية غير المسلم لغير المسلم إذا كان ذميا أو مستأمنا، وال تجوز للحربي، : الثانيالرأي .(4)وهو مذهب الحنفية، والشافعية على الصحيح في المذهب، وقول بعض الحنابلة . النووي، يحيى بن شرف، 9/414، المهذب. الشيرازي، 412/ 1، مواهب الجليل . الحطاب،7/022، الذخيرةالقرافي، (1) ابن مفلح، .1/400(، بيروت، المكتب اإلسالمي، 4، تحقيق: زهير الشاويش، )طروضة الطالبين وعمدة المفتينم(، 0220هـ/0309) مؤسسة (، 0، )طالمحقق: عبد الله بن عبد المحسن التركيالفروع وتصحيح الفروع، م(،9114-هـ0393، )دمحمد بن مفلح بن محم .7/311 ،الرسالة .7/990، اإلنصاف، وانظر: المرداوي، 07/911، الشرح الكبير ابن قدامة، (2) .412/ 1، مواهب الجليل الحطاب، (3) . 999-7/990، اإلنصاف المرداوي، .3/79، مغي المحتاجالشربيني، .1/172، رد المحتارابن عابدين، (4) 39 ، "(1)جاء في رد المحتار من كتب الحنفية: "وتجوز لذمي من غير ملته ال لحربي في دار الحرب ، وفي معنى الذمي المعاهد ...وتصح الوصية لذمي بما يصح تملكه": مغني المحتاججاء في و ". فإذا صحت الوصية من المسلم للذمي فأن تصح من الذمي للذمي من باب أولى. (2)والمستأمن ،...، وقيل: ال تصح وأما الحربي: فقال بصحة الوصية له: جماهير األصحاب.: "اإلنصافوجاء في .(3)": أنه إذا لم يتصف بالقتال والمظاهرة: صحت، وإال لم تصحقال الحارثي: والصحيح من القول هذا، ونبه مال خسرو على ضرورة أن ال يفهم جواز الوصية للحربي مما جاء في السير الكبير، ل جاز أنه ال ينبغي أن يفعل، وإن فع :وجه التوفيق .وفي السير الكبير ما يدل على الجوازفقال: " وهو :"بل وجه التوفيق ما يدل عليه قول الجامع الصغير ،أقول: ال يخفى بعده .كذا في الكافي والنهاية رب فإن الحربي ما دام في دار الح ،وهو المستأمن ،فإنه احتراز عن حربي ليس في دارهم "؛في دارهم . "(4)وهو المراد مما ذكر في السير الكبير ،فإنه ليس كذلك ،بخالف المستأمن ،ممن يقاتلنا ال للمستأمن، و حربيللوال تجوز تجوز وصية غير المسلم لغير المسلم فقط إذا كان ذميا، : الثالثالرأي وهو رواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف خالف الظاهر من مذهب الحنفية بالتفريق بين الحربي .(5)والمستأمن، وهو قول بعض المالكية نه الذمي للحربي المستأمن ال تجوز؛ أل وعن أبي حنيفة وأبي يوسف وصية": جاء في البحر الرائق حتى يمكن من الرجوع إليها، واألول أظهر؛ ألن الوصية تمليك مبتدأ ولهذا يجوز ، في دارهم حكما .1/172، رد المحتارابن عابدين، (1) .3/79، مغي المحتاجالشربيني، (2) .999-7/990، اإلنصاف في بيان الراجح من الخالف المرداوي، (3) .9/392، درر الحكام شرح غرر األحكاممنال خسرو، (4) .9/319، شرحه على متن الرسالة. التنوخي، 1/291، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ابن نجيم، (5) 41 وتجوز وصية "، وقال ابن يونس: "(1)للذمي؛ ألنهم التزموا أحكام اإلسالم فيما يرجع إلى المعامالت : ولو أوصى ذمي إلى حربي لم يجز، ولو كان قال أشهب الذمي إلى الذمي؛ ألنه على ملته. ".(2)مستأمنا، ولو أوصى الحربي المستأمن إلى ذمي جاز المسلم لغير المسلم غير وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع المجيزين لوصية غير المسلم لغير المسلم ةدلأ باآلتي:لغير المسلم استدل أصحابه على صحة الوصية من غير المسلم .(3)القياس على والية القرابة، فكما يلي بالنسب يلي بالوصية الدليل األول: .(4): القياس على صحة عقودهم وتبرعاتهم في حال الحياة، فكذلك بعد مماتهمالدليل الثاني المجيزين لوصية غير المسلم لغير المسلم الذمي والمستأمن دون الحربي ةدلأ للذمي والمستأمن دون الحربي، باآلتي:على جوازها استدلوا التزم ن المستأمن؛ أل، وكذلك تجوز للمستأمنللذميفجازت أن الوصية تمليك مبتدأ الدليل األول: .(5)، فصار كالذميأحكام اإلسالم فيما يرجع إلى المعامالت بمنزلة المسلم الذمي من الحربي و ،(6)لذمي، وهي باطلةل: القياس على وصية المسلم الثانيالدليل . (7)من الذمي .1/291، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ابن نجيم، (1) .7/022، الذخيرة. القرافي، 9/319، شرحه على متن الرسالة. وانظر: التنوخي، 712/ 07الجامع لمسائل المدونة ابن يونس، (2) .1/221، الشرح الكبير على المقنع. ابن قدامة، 7/911، لشرح الكبيراالرافعي، (3) .1/291، ، البحر الرائقابن نجيم (4) .1/291، البحر الرائق شرح كنز الدقائقابن نجيم، (5) ، البلخي نظام الدينأوصى إلى ذمي كانت الوصية باطلة". البلخي وآخرون، لجنة علماء برئاسة جاء في الفتاوى الهندية: "والمسلم لو (6) .1/041، دار الفكر (،9)ط، الفتاوى الهندية (،هـ0401) .1/041، الفتاوى الهنديةالبلخي وآخرون، (7) 41 أن القول ببطالن وصية المسلم للذمي على خالف قول الجمهور؛ فرأيهم على الجواز. ب: ويناقش لهم حرية التصرف ما لم يكن في أمر محرم، ،بينهمفيما كما أن الكفار فيما يخص معامالتهم وليست الوصية منه. ، وصلته، واإلحسان إليه، والوصية نوع من البر واإلحسانأننا قد نهينا عن بر الحربي : الثالثالدليل ىك مك لك اك} والصلة، وهي محرمة لمن كان من سكان دار الحرب؛ حيث قال الله تعالى: ني مي زي ري ينٰى ىن نن من زن رن مم ام يل ىل مل يك . (1)[9{]سورة الممتحنة:ىييي رد كونه حربهم، ال مج: الحربي في اآلية من يحمل السالح ويقلتل المسلمين أو يعين على ويناقش من سكان بالد غير المسلمين. لمجيزين لوصية غير المسلم لغير المسلم الذمي فقطا ةدلأ بأدلة الفريق الثالث، لكن قالوا في المستأمن: بأنه حربي حقيقة، وهو وإن كان في دارنا، إال استدلوا .(2)في دار الكفر حكماأنه دام الكافر دخل بالد المسلمين بتأشيرة دخول، فهو ملتزم أن هذا كالم غير مسلم، فما ب: ويناقش له الحق في التملك بالطرق المشروعة، وليس ثمة دليل فصار كالذمي، ف بأحكام اإلسالم العامة، يمنع ذلك. .9/392، درر الحكام شرح غرر األحكاممنال خسرو، (1) .1/291، ، البحر الرائقابن نجيم (2) 42 المسلم لغير المسلم غير وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع دم وجود الدليل الذي يمنع مثل هذه الوصايا، ؛ لعمطلقا القائل بالجواز األوليترجح للباحث الرأي أدلتهم، قشتنو ولقوة ما استدل به من قال بالجواز، والمخالفون ال يملكون دليال قويا على المنع، وقد م واألصل في معامالته كما أن غير المسلمين ما داموا داخل الدولة اإلسالمية فيتركون وما يدينون، وأما الحربي فتجوز الوصية له، ما لم يكن يقاتل ريح يمنع ذلك.صالحل، وليس ثمة دليل صحيح المسلمين، وما استدل به المانعون ينطبق على من يحمل السالح ويقاتل المسلمين، ال من يسكن بالد غير المسلمين، والله أعلم. المسلم عند معصية يعد بما المسلم لغير المسلم غير وصية حكم: الثالث المطلب ذ بخمر أو خنزير، فهل تصح هذه الوصية وتنف ، أو اليهودي،نصرانيلنصراني لجاره اللو أوصى ا ؟ هذا ما نبينه في هذا المطلب وفق الفروع اآلتية:أم ال لمسلما عند معصية يعد بما المسلم لغير المسلم غير وصية حكم في الفقهاء آراء: األول الفرع اختلف الفقهاء في ذلك على رأيين: ذهب جمهور أهل العلم من بمحرم، وإليه لغير المسلمغير المسلم وصية عدم جواز الرأي األول: . (1)من الحنفية انوالصاحب، المالكية والشافعية والحنابلة . 01/329، )د. ط، د. ت(، دار الفكر، العناية شرح الهداية. البابرتي، محمد بن محمد، 04/323، البناية شرح الهدايةالعيني، (1) ، عنى به: بداية المحتاج في شرح المنهاجم(، 9100هـ، 0349. ابن قاضي شهبة، محمد بن أبي بكر، )1/013، تبيين الحقائقالزيلعي، .3/002، بداية المجتهد. ابن رشد، 9/212 (، جدة، السعودية: دار المنهاج،0أنور الداغستاني، )ط 43 ووافقه بعض ، (1)بمحرم؛ وهو رأي أبي حنيفة لغير المسلمغير المسلم وصية جواز الرأي الثاني: .(4)ذكره في كتابه السيل الجرار (3)الشوكانيمام واإل ،(2)المالكية ل وهو أما األو جاء في البحر الرائق تعليقا على وصية الذمي بأمر محرم في الشريعة اإلسالمية: " جاء في حاشية "، و (5)وعندهما الوصية باطلة ،ما إذا أوصى إلى قوم مسمين فهو قول أبي حنيفة ؛حت الوصيةص ،فإن أوصى الكافر بذلك لكافر": لكافر على وصية الكافر بالخمر الدسوقي تعليقا ".(6)وثمرة الصحة الحكم بإنفاذها إذا ترافعوا إلينا .لصحة تملكه لذلك دعن معصية يعد بما المسلم لغير المسلم غير وصية حكم على الفقهاء أدلة: الثاني الفرع المسلم بمحرم لغير المسلمغير المسلم وصية غير المجيزين لدليل الوصية في معتقدهم قربة، و تأنها معصية حقيقة وإن كاناستدل القائلون بمنع مثل هذه الوصايا ب حق مف حفخف جف مغ جغ}تعالى: ، قال (7)بالمعصية باطلة؛ ألن تنفيذها تقرير للمعصية في مثل هذه ف ،[0{]سورة المائدة:هلجم مل خل حل مكجل لك حكخك جك مق .(8)اإلعانة على اإلثم والعدوانالوصايا إعانة على اإلثم، وال تجوز .9/331، درر الحكام شرح غرر األحكام. منال خسرو، 1/202، البحر الرائقابن نجيم، (1) .1/011، شرحه على مختصر خليل.الخرشي، 3/394، حاشية الدسوقي على الشرح الكبيرالدسوقي، (2) ه ومات 0992سنة القضاءمن كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء. ولي ،الشوكانيالله عبد بن محمد بن علي بن الشوكاني، محمد (3) . 1/921، األعالم)نيل األوطار(. الزركلي، ، من مصنفاته، ه0921سنة: .294(، دار ابن حزم، ص0، )طالسيل الجرار المتدفق على حدائق األزهارالشوكاني، محمد بن علي، (4) . 1/202، الرائقالبحر ابن نجيم، (5) .1/011، شرحه على مختصر خليل، وانظر: الخرشي، 3/394، على الشرح الكبير تهحاشيالدسوقي، (6) . 1/202، البحر الرائقابن نجيم، (7) ، الكبيرالشرح . الرافعي،02/212، تكملة المجموع. المطيعي، 1/412، مواهب الجليل. الحطاب، 1/013، تبيين الحقائقالزيلعي، (8) . 1/932، المغني. ابن قدامة، 7/2 44 معتقد الموصي، وهو عند غير المسلمين ليس ،أن المعتبر في كون األمر معصية أم البويناقش: تة وهو مأذون له بها شرعا، كممارس ،معصية عندنا هي معصية؛ فكم من التصرفات التي يقوم بها وهي أمر مخالف للشرع عندنا. ،لطقوسه العبادية بمحرم لغير المسلمغير المسلم وصية القائلين بجواز أدلة بأدلة: من الكافر للكافر،محرم ب استدل أصحاب هذا الرأي القائل بجواز الوصية .(1)الكفار عنديصح تملكه -كالخمر والخنزير–أن المحرم عندنا الدليل األول: ،تهموجه ذلك أنهم مقرون على شريعالشوكاني:"، قال أن نتركهم وما يدينون أننا أمرنا الدليل الثاني: ". (2)وال التعرض إلبطاله ،فليس لنا تغيير ما فعلوه المعيار فيما يعد معصية مما يعد قربة في وصية الكافر، هو معتقد الكافر ال أن : الثالثالدليل ال لوصية اه وقربة عند المسلم، فإن بما هو معصية في معتقدالكافر وصى معتقد المسلم، كما لو أ .(3)فكذا عكسه في أنها معصية، عتقدهمبماعتبارا تجوز؛ .(4)عرض لهوالت : أن اإلسالم أقر شريعتهم، فال يحق لنا تغيير ما فعلوه، وال إبطالهلرابعالدليل ا مالمسل عند معصية يعد بما المسلم لغير المسلم غير وصية حكم في الراجح: الثالث الفرع متقوما في محرم، ما داموصية غير المسلم لغير المسلم بيترجح للباحث القول الثاني القائل بصحة شريعة غير المسلمين، فالخمر والخنزير مال متقوم في حقهم، وتركهم وما يدينون أمر مطلوب، كما ى كثير يمكن قياس ذلك علأن إبطال الوصية فيه منافاة للبر واإلحسان الذي طالبنا به الشرع، كما . 1/011، شرحه على مختصر خليلالخرشي، (1) . 294، صالسيل الجرارالشوكاني، (2) .9/331، درر الحكام. منال خسرو، 1/202، البحر الرائقابن نجيم، (3) .294صالسيل الجرار، الشوكاني، (4) 45 ينية مثل ممارسة طقوسهم الد وهم مقرون عليها، -وهي عندنا محرمة- من التصرفات التي يمارسونها والله أعلم. المختلفة، ومعامالتهم فيما بينهم، المسلم عند قربة هو بما المسلم غير وصية حكم: الرابع المطلب ى أو اإلنفاق عل بناء مسجد،قربات المسلمين، كبأن ينفق من ماله على غير المسلملو أوصى فهل تصح هذه الوصية أم ال؟ هذا ما نبينه في هذا المطلب وفق الفروع اآلتية: الحجيج، المسلم عند قربة هو بما المسلم غير وصية حكم في الفقه