جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا في بني إسرائيل لغة الخطاب القرآنّي دراسة أسلوبية داللية إعداد الفي محمد محمود زقوت إشراف عودةمحمد خليل : د.أ جبر عبد الرؤوف يحيى: د.أ عربيـة وآدابهـا بكليـة قُدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في اللغة ال .الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين 2010 ج ] اإلھداء [ إلى والدي الشاعر رة دربي بتوجيهاته النيِّ الذي أضاء ي الحبيبة إلى أّم تني بوقود دعواتها الصادقةالتي أمّد إلى إخواني وأخواتي وقفاتهم المباركةعظيم ب الذين أكرموني ى كل من اتخذ القرآن دستوراً ومنهج حياةوإل أهدي هذا العمل المتواضع الباحث د ] الشكر والتقدير [ .الشكر أوالً هللا وحده، الذي كان لي خير معين ونصير ن مّد لي يد العون والمساعدة َم ثم أتوجه بالشكر والتقدير إلى كّل :بالذكر إلتمام هذه الدراسة، وأخّص جبر ىيحي :د.أو عودة خليل :د.أ .م الجهد لتبصر هذه الدراسة النوراللذين بذال عظي .ر ووفاءفلهما مني كل تقدي ،عضوي لجنة المناقشةإلى االمتنانالشكر وعظيم أتقدم ب كما بقبول مناقشة هذه الدراسة، لذين تفضاللا .وإثرائها بتوجيهاتهم المباركة قــراراإل ه : ي تحمل العنوانــة الرسالة الت/أدناه، مقدم ــة/ أنا الموقع لغة الخطاب القرآنّي في بني إسرائيل دراسة أسلوبية داللية أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء مـا تمـت ن قبل لنيل أية درجة إليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم ماإلشارة .أو لقب علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The Work Provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's Name : اسم الطالب : Signature : التوقيـع : Date : التاريخ : و Νν الصفحة العنوان العدد ب اإلهداء 1 ج الشكر والتقدير 2 د فهرس المحتويات 3 ز الملخص 4 1 المقدمة 5 6 : دراسة تمهيدية تاريخ بني إسرائيل في ضوء القرآن الكريم 5 6 قراءة في المفاهيم:المبحث األول 7 6 العبراني:أوالً 8 7 سرائيلياإل:ثانياً 9 8 اليهودي:ثالثاً 10 10 بنو إسرائيل الجذور األولى:المبحث الثاني 11 24 في عصر صدر اإلسالمبنو إسرائيل:المبحث الثالث 12 13 :الفصل األول التحليل الصوتي للغة الخطاب القرآني في بني إسرائيل 32 33 مدخل 14 34 رجياإليقاع الخا:المبحث األول 15 39 اإليقاع الداخلي:المبحث الثاني 16 39 األصوات المهموسة:أوالً 17 41 األصوات المفخمة والمرققة:ثانياً 18 44 األصوات الصفيرية:ثالثاً 19 45 أصوات الذالقة:رابعاً 20 48 التنغيم:المبحث الثالث 21 التماثل في المقطع الصوتي:المبحث الرابع 22 50 ز 23 :الفصل الثاني التحليل الداللّي للغة الخطاب القرآني في بني إسرائيل 52 53 مدخل 24 57 حقل ألفاظ السلوك:المبحث األول 25 63 حقل ألفاظ الوصف:المبحث الثاني 26 68 حقل ألفاظ الجزاء:المبحث الثالث 27 28 :الفصل الثالث حليل التركيبي للغة الخطاب القرآني في بني إسرائيلالت 74 75 مدخل 29 76 أساليب اإلنشاء الطلبي في لغة الخطاب:المبحث األول 30 76 األمر:أوالً 31 81 النهي:ثانياً 32 82 االستفهام:ثالثاً 33 88 النداء:رابعاً 34 92 داللة السياق:انيالمبحث الث 35 95 أثر السياق في تخير األلفاظ:أوالً 36 99 الفرق بين الذبح والقتل- 37 100 الفرق بين الدخول والسكون- 38 101 الفرق بين اإلنزال واإلرسال- 39 102 الفرق بين الفسق والظلم- 40 103 الفرق بين االنفجار واالنبجاس- 41 104 الفرق بين رفع الطور ونتق الجبل- 42 110 أثر السياق في تخّير االسم والفعل:ثانياً 43 113 أثر السياق في تخّير صيغة الفعل الماضي:ثالثاً 44 115 المشتقأثر السياق في تخّير:رابعاً 45 116 ر صيغة الجمعأثر السياق في تخّي:خامساً 46 118 سياقات الذكر والحذف:سادساً 47 123 سياقات التقديم والتأخير:سابعاً 48 ح 128 سياقات التعريف والتنكير:ثامناً 49 133 االلتفات:المبحث الثالث 50 134 الصيغ:أوالً 51 136 الضمائر: ثانياً 52 138 العدد: ثالثاً 53 139 وضع الظاهر موضع المضمر: رابعاً 54 140 التعريض: المبحث الرابع 55 56 :الفصل الرابع التصوير الفني في لغة الخطاب القرآني لبني إسرائيل 142 143 مدخل 57 147 أشكال التصوير الفني في لغة الخطاب: المبحث األول 58 147 التصوير من خالل اللفظ: أوالً 59 151 التصوير من خالل التشبيه: ثانياً 60 157 التصوير من خالل االستعارة: ثالثاً 61 163 التصوير من خالل الكناية: رابعاً 62 166 ير من خالل القصةالتصو:خامساً 63 168 أصحاب السبتحلقة- 64 170 العجلحلقة- 65 173 البقرة حلقة - 66 175 دخول األرض المقدسة حلقة - 67 179 التصوير من خالل الحقيقة: سادساً 68 182 تصوير الفني في لغة الخطاب خصائص ال: المبحث الثاني 69 182 التناسق الفني:أوالً 70 184 اإلبداع في عرض المشاهد:ثانياً 71 185 الصور المتقابلة:ثالثاً 72 186 اإلجمال ودقة البيان: رابعاً 73 187 الخاتمة 74 189 المصادر والمراجع 75 76 Abstract b ط رائيلــاب القرآني في بني إســلغة الخط ةـــــلوبية دالليـــدراسة أس إعداد الفي محمد محمود زقوت إشراف د يحيى جبر. أو د خليل عودة. أ ص ملخّ ال دراسة تمهيديـة في في لغة الخطاب القرآنّي لبني إسرائيل، فتتناولهذه الدراسة تبحث هـم المحطـات التاريخيـة أل، ثم تعرض )لي، واليهوديالعبراني، واإلسرائي(مفاهيم بين الفرق .بني إسرائيل عبر العصورتطور ل مـن سرائيل،للغة الخطاب القرآنّي في بني إقدم تحليالً صوتياً فت: الفصل األولفي أما اهر الصـوتية كظـاهرتي والظ ، والوقوف على أهّمين الخارجي والداخلّيخالل دراسة اإليقاع .الداللة توجيه ذلك في كل وتي، وأثرفي المقطع الصوالتماثل ،التنغيم حقل :الواردة في لغة الخطاب إلى ثالثة حقول دالليةصنف األلفاظ ت :الفصل الثانيوفي العالقـات خلص إلى تحديـد أهـمّ وتألفاظ السلوك، وحقل ألفاظ الوصف، وحقل ألفاظ الجزاء، .الداللية داخل الحقل الواحد، والحقول كلها ،ث في األساليب اإلنشائيةتقدم تحليالً تركيبياً للغة الخطاب، فتبحف :الفصل الثالث فيأما ثّم تتناول أهمية .معان بالغية يستدعيها السياق عن المألوف، لتسهم في تحقيق التي مثّلت عدوالً والفعل، وصيغة الفعل الماضي، والمشـتق، وصـيغة ،ر األلفاظ، واالسموأثره في تخّي ،السياق أهـّم ثـّم تبحـث فـي .الجمع، وسياقات الذكر والحذف، والتقديم والتأخير، والتعريف والتنكير .كظاهرتي االلتفات والتعريض ،الظواهر األسلوبية التركيبية كالتصـوير مـن ،في لغة الخطاب اهرة التصوير الفنيظل في الفصل األخير ثم تعرض ـ تحد وتخلـص إلـى . والقصة، والحقيقة اية،خالل اللفظ، والتشبيه، واالستعارة، والكن أهـّم دي .زة لهذه الظاهرةالخصائص المميِّ .التي توصل إليها الباحث عبر هذه الدراسة أما الخاتمة، فتوجز الحديث في أهّم النتائج 1 :مقدمة الحمد هللا رب العالمين، والصالة والسالم على نبينا الكريم محمد، وعلى آلـه الطيبـين :وأتباعه إلى يوم الدين، أما بعد الطاهرين، وصحبه فإّن البحوث القرآنية، رغم تعددها وكثرة جوانبها، تبقى عاجزة عن اإلحاطة بكل أسرار هذا الكتاب، الذي ال يأتيه الباطل من بين يديه وال من خلفه، فهو الكتاب الخالد الذي يتسم بسمّو .المعاني، وقوة البيان، وروعة اإلعجاز ل بنصيب وافر من القصص، واللوحات الفنية والتعبيرية والجمالية في حظي بنو إسرائي لغة الخطاب القرآني، والقرآن حينما يعرض لقصة بني إسرائيل، إنما يعرضها الستخالص العبر .والعظات، ولتكون دليالً لألمة المسلمة، ينير لها طريقها، ويهديها إلى سواء السبيل رآنّي في بني إسرائيل تمثّل نّصاً داللياً خاصاً، ينطلـق وبشكل عام، فإن لغة الخطاب الق باللغة إلى مستوى يعّج بالطاقات اإليحائية، والظواهر الجمالية، التي تشكل تربة خصبة لدراسـة .هذا النص دراسة أسلوبية داللية وإذا كانت األسلوبية فرعاً من اللسانيات الحديثة، التي تعنى بتحليل األسـاليب األدبيـة، واالختيارات اللغوية، وتهتّم بدراسة الطريقة الفنية في التعبير عن الدالالت أو المعاني، فإن علم الداللة يمثل غاية الدراسات الصوتية والفونولوجية والنحوية والقاموسية، ويسـهم فـي إزالـة .الغموض الذي يكتنف اللفظ، عن طريق كشف كّل الجوانب المحيطة به öΝ (: ه الدراسة قوله تعالى في وصـف اليهـود والذي دفعني إلى هذ åκ ¨Ξ y‰ Éf tG s9 uρ š⇑ t ôm r& Ĩ$ ¨Ψ9 $# 4’ n?tã ;ο 4θ uŠ ym ( }فاآلية غاية في الروعة والجمال؛ إذ تصّور لنا حـرص اليهـود . }96: البقرة على الحياة، أياً كانت هذه الحياة، وذلك بما يلقيه التنكير على اللفظ من قيمة جمالية تعجـز كـل .ت عن اإلتيان بمثلهاالكلما أما مشكلة هذه الدراسة، فتكمن في خلو الدراسات القرآنية من دراسة متخصصة للغـة حـدود علـى والداللّي، فالدراسات القرآنية، الخطاب القرآني في بني إسرائيل، في بعدها األسلوبّي الخطاب، وكيفية اطالع الباحث، تفتقر إلى هذا النوع من البحوث، الذي ينزع إلى دراسة أسلوب .ما يقال، والظواهر األسلوبية والداللية التي يتشكل من خاللها النّص القرآنّي 2 :الدراسات السابقة • تعددت الدراسات القرآنية والتاريخية التي تحدثت عن بني إسرائيل، وأخالقهم، وسماتهم، على حدود اطـالع ، ولعل أهمها،ρ، وحتى نبينا محمد υوأحوالهم مع األنبياء من لدن موسى :الباحث، ما يأتي حيـث بنو إسرائيل في القرآن والسـنة، : ، وهي بعنوانمحمد سيد طنطاويدراسة - وتناول حديث القرآن عنهم، فبحث فـي نعـم اهللا علـيهم، عرض الباحث لتاريخ بني إسرائيل، تاريخّي والديني؛ ذلـك وعقوباته التي أنزلها بهم، نتيجة نكولهم، وتمّحلهم، لتأخذ الدراسة بعدها ال ، Υأنها تهدف إلى توجيه الحدث التاريخّي بما يحقق الغاية الدينية، المتمثلة بضرورة الطاعة هللا .والبعد عن مخالفته وعصيان أمره من بعض التوجيهات اللغوية بما يخدم غرضه الدينّي، دون أن يبحث ) طنطاوي(واستفاد .الداللة كمحدد للسلوك أو موّجه للمعنى في لغة الخطاب، أو يقف على األسلوب أو قيم اليهود في القصـص القرآنـي، : ، وهي بعنوانطالل محمد إبراهيم خلفدراسة - ، حيث عرض الباحث للمادة مـن ناحيـة تربويـة ودورها في توجيه فكرهم التربوي المعاصر .دينية، ولم يلتفت ال من قريب وال من بعيد لدور اللغة في توجيه ذلك داللة السياق وأثرهـا : ، وهي بعنوانفهد بن شتوي بن عبد المعين الشتويراسة د - مقدمـة ) غير منشـورة (وهي رسالة ماجستير ،υفي توجيه المتشابه اللفظي في قصة موسى ، υلكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى، فهي تقتصر على البحث فـي قصـة موسـى ، وتقدم تحليالً لغوياً، يضفي على النص قيمة جمالية وفنيـة، وتنزع إلى دراسة المتشابه اللفظي ولكنها لم تبحث في بني إسرائيل، ولم تستثمر ذلك في وصفهم وتحديد سلوكهم، ذلك أنّها كانـت .مقتصرة على المتشابه اللفظي، فلم تتجاوزه ، جيلصورة اليهود في القرآن والسنة واألنا: ، وهي بعنوانإبراهيم أبو عواددراسة - حيث يبحث في سمات بني إسرائيل عبر العصور، مستعيناً بالقرآن والسنة واألناجيل، ويعمد إلى تحديد أوصافهم، كقتل األنبياء، وكراهية الحق، وقسوة القلوب، وغير ذلك من السمات والسلوك، . لكنه لم يستثمر اللغة في البحث عن الصورة الفنية والجمالية لهذه السمات أو تلك 3 :همية الدراسةأ • تكمن أهمية هذه الدراسة، في أنها تعمد إلى إحصاء لغة الخطـاب القرآنـي فـي بنـي إسرائيل ووصفها وتحليلها، وتلقي الضوء على أبرز المحطات التاريخية في بني إسرائيل، بمـا .يعزز الدراسة األسلوبية والداللية، ويؤكد قيمتها المعجزة التي تفوق كل قيمة استي هذه منهج التحليل األسلوبي الحديث وصفاً وإحصاًء، ألخلـص فـي تمثلت في در النهاية إلى تأويل النتائج وتفسيرها، ولعّل هذا المنهج يعيننا على تحديد األنماط األسـلوبية للغـة الخطاب؛ فهو يهتّم بدراسة النص دراسة تحليلية وصفية، وذلك باالعتماد على المكونات الداخلية .لى العوامل الخارجيةدون التركيز ع الدراسة التمهيديـة تتكون هذه الدراسة من تمهيد، وأربعة فصول، وخاتمة؛ تناولت في تاريخ بني إسرائيل في ضوء القرآن، وعرضته عرضاً موجزاً، يضيء أهّم المالمح التاريخية فـي ي فذلكة تاريخية ووقفت ف). العبراني، واإلسرائيلي، واليهودي(بني إسرائيل، ففّرقت بين مفاهيم على الجذور األولى لبني إسرائيل كأمة، ثّم عرضت ألهم المحطات التاريخية لبني إسرائيل فـي .، ومن كتب التفسير والتاريخΥعصر صدر اإلسالم، واستقيت ذلك كله من كتاب اهللا وما كانت هذه الوقفة التمهيدية إال لتحديد المفاهيم واالصطالحات، التي قد تختلط علـى كثير من الناس، ولّما كانت لغة الخطاب تتسم بالدقة والعمق في تتبع أحوال بني إسرائيل، بمـا يعزز الغرض الديني المتوخى، آثرنا البدء بهذه الدراسة التمهيدية، دون التركيز عليها باعتبارها .جزءاً رئيساً من محاور التحليل األسلوبي والداللّي الصوتي، فتناولت اإليقاع الخـارجي، النـاجم عـن للتحليل الفصل األولعرضت في استخدام الفاصلة القرآنية بأسلوب موسيقّي أخّاذ، واإليقاع الداخلّي وما يكشفه من أبعاد إيحائيـة وتعبيرية للنص، كالوقوف على األصوات المهموسة، واألصوات المفخمة والمرققة، واألصوات في بعض الظواهر الصوتية، كظـاهرتي التنغـيم، وأمعنت النظر . الصفيرية، وأصوات الذالقة .والتماثل في المقطع الصوتي ، فعرضت للتحليل الداللّي، في ضوء نظريـة الحقـول الدالليـة، الفصل الثانيأما في .حقل ألفاظ السلوك، وحقل ألفاظ الوصف، وحقل ألفاظ الجزاء: وقسمتها ثالثة حقول 4 لداللية في لغة الخطاب، لتأخذ الحقول الثالثـة ولعل هذه الحقول تسهم في تأكيد الوحدة ا .بعداً تكاملياً في تصوير الحالة اإلنسانية التي عاشها بنو إسرائيل عبر العصور ، فقد عرضت للتحليل التركيبي في لغة الخطاب، فتناولـت أهـّم الفصل الثالثأما في شكلت عدوالً أسلوبياً لهذه اللغـة الظواهر التركيبية المميِّزة للغة الخطاب في بني إسرائيل، التي عن المألوف، فبحثت في أساليب اإلنشاء الطلبي الواردة في لغة الخطاب، كاألمر والنهي واالستفهام . والنداء، وما يحمله كل أسلوب من معان بالغية تضفي على النص إيقاعات جمالية وفنية ذه األلفاظ من المتشابه اللفظي أم ثّم لمحت أهمية السياق في تخّير األلفاظ، سواء أكانت ه غيره، وأهميته في تخّير االسم والفعل، وصيغة الفعل الماضي، وصيغة المشتق، وصيغة الجمع، . وسياقات الحذف والذكر، والتقديم والتأخير، والتعريف والتنكير ثم تناولت أهّم الظواهر األسلوبية في لغة الخطاب، كظاهرة االلتفات، وما تمثلـه مـن .تحّوالت في الصيغ، والضمائر، والعدد، ووضع الظاهر موضع المضمر وتناولت ظاهرة التعريض، باعتبارها أسلوباً بالغّياً يسـهم فـي تصـوير الشخصـية .والممعن فيها Υاإلسرائيلية، بأسلوب ال يفطنه إال المتدّبر آليات اهللا الخطاب، فتناولت أشكال ، فعرضت لظاهرة التصوير الفني في لغةخيرالفصل األأما في ثـم . التصوير، كالتصوير من خالل اللفظ، والتشبيه، واالستعارة، والكناية، والقصة، والحقيقـة تناولت أهّم الخصائص المميِّزة لظاهرة التصوير في لغة الخطاب، كالتناسق الفنّي، واإلبداع في .عرض المشاهد، والصور المتقابلة، واإلجمال، ودقة البيان نهيت هذه الدراسة بخاتمة أوجزت فيها الحديث عن أهّم النتائج التي توصلت إليهـا، ثم أ .ثم أوردت قائمة بالمصادر والمراجع وبعد، فهذا عمل متواضع، أسأل اهللا أن يجعله فاتحة خير، لالنطالق نحو العلم النـافع، .كنهه وإعجازهوأن يجعلني ممن يحفظون كتاب اهللا بقلوبهم، ويهتدون بهديه، ويتبّصرون إن أصبت فمن اهللا، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان .واهللا من وراء القصد، وبه الهداية والتوفيق 5 :ةــــة تمهيدّيــــدراَس ريمــرآن الكــرائيل في ضوء القــتاريخ بني إس :وتشمل قراءة في المفاهيم: المبحث األول لىبنو إسرائيل الجذور األو: المبحث الثاني بنو إسرائيل في عصر صدر اإلسالم: المبحث الثالث قراءة في المفاهيم: ولالمبحث األ 6 ذات مدلول واحـد، ) العبرانّي، واإلسرائيلّي، واليهودّي(يظّن كثير من الناس أّن مفاهيم ولكّن تاريخنا وتاريخهم، على حّد سواء، يشيران إلى كّل مفهوم على أنه يمثـل حقبـة زمنيـة . حددة، قد ال نجد فيها ذلك التداخل الذي أراد له بعض الباحثين أن يكونم العبرانّي: أوالً اسم موجود في اللغة العبرية ومعنـاه : بمعنى شقّ، والِعْبر) عبر(وهو من الفعل الثالثي الجهة األخرى التي يستلزم الوصول إليها اجتيازاً وعبوراً، والعبـرّي لفـظ : كما هو في العربية )1(.يدل على التحّول والتنقل، وفيه جانب كبير من البداوة ، فهو إبرام وعبرام، سمي كذلك نتيجة نزوحه مـن υإنه مشتق من اسم إبراهيم : وقيل إلى أرض كنعان عبر نهر الفرات، والعبرانّيون من أقدم التسميات التـي أطلقـت ) العراق(أور وحابيرو وهابيرو وعابورا وخابيرو، وكـّل هـذه ، إلى جانب عابيرو )2(على الجماعات اليهودية األلفاظ إنّما تدّل على التحّول واالنتقال، اللذين يسهمان في اإلفصاح عن الواقع السلوكّي لليهـود طبقة دنيا ناقمة، والجئون هربوا إلى المناطق الجبلية؛ ليعيشـوا " عبر التاريخ؛ فالعابيرو، مثالً رق التجارة البرية، ويظهر أنهم استقروا أخيراً في المنـاطق لصوصاً وقطّاع طرق ضّد رّواد ط .، ليسهم ذلك في تشكيل صورتهم العدوانية وتمّردهم الالأخالقي عبر العصور)3("الجبلية والكنعانيون والمصريون والفلسطينيون يسمُّون بني إسـرائيل بـالعبريين؛ الرتبـاطهم ان، ولهذا كان بنو إسرائيل بعد استقرارهم ينفـرون بالصحراء أوالً، ثّم ليمّيزوهم عن أهل العمر إلى أنهـم ) ولفنسون(من كلمة عبري، ويؤثرون أن يعرفوا ببني إسرائيل فقط، في حين يذهب )4(.υ، وهو الجّد الخامس إلبراهيم )ِعْبر(ُسّموا بالعبريين نسبة إلى . 1979 .مكتبة المثنـى : بغداد. )2(ط .عبد السالم هارون: تحقيق .كتاب االشتقاق: انظر، ابن دريد، محمد بن الحسين )1( .62ص. 1990 .الدار الشامية :بيروت. دار القلم: دمشق ).2(ط. الساميون ولغاتهم: وظاظا، حسن. 497–496ص .دار الشـروق : القـاهرة ). 1(ط). 2(مـج . موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: المسيري، عبد الوهابانظر، )2( .205ص. 1999 . بيسـان للنشـر : بيـروت ). 1(ط. صالح علي سوداح: ترجمة. التاريخ القديم للشعب اإلسرائيلي: طومسون، توماس )3( .95ص. 1995 .78 – 77ص. 1929. مطبعة االعتماد: مصر). 1(ط. تاريخ اللغات السامية: انظر، ولفنسون، إسرائيل )4( 7 أي القائل بأن السبب الرئيس في فإّن الداللة اللغوية تجعلنا أكثر قبوالً للر ،كان األمروأّياً أّن لنهر الفرات، مع العلم υيعود إلى عبور إبراهيم أو العبرانيين تسمية بني إسرائيل بالعبريين مـا اليهود قد نعتوا أنفسهم بهذه األوصاف أمالً في ربط أنفسهم بحقب زمنية لم يعيشوها قط، وهذا .سيظهر معنا الحقاً إن شاء اهللا ائيلّياإلسر: ثانياً وهو من المفاهيم المرادفة لليهودي عند كثير من الدارسين، غير أنه أطلق قبل ظهـور ، )1(بنو يسرائيل أو جماعة يسرائيل أو يسـرائيلي : مفهوم اليهودي، وقد جاء بصيغ مختلفة منها ّن بمعنى القادر، ويظهر أ) إيل(بمعنى غلب، و ) َيْسر(على أنه من الكلمات العبرية المركبة من على غيره من األسماء؛ العتقادهم أّن الرّب هو الـذي أطلقـه ) اإلسرائيلي(اليهود يفضلون اسم ، ثّم يسعون إلى ربط هذه التسمية بالوعد الذي أعطاه اهللا إلبراهيم وإسـحاق υ على أبيهم يعقوب )2(.ويعقوب بأحقيتهم في هذه البالد كونهم شعب اهللا المختار ≅‘ (: قـال تعـالى ،υهي االسم البديل ليعقوب ) ائيلإسر(وهذا يعني أن كلمة ä. ÏΘ$ yè ©Ü9 $# tβ$ Ÿ2 yξ Ïm û© Í_ t6 Ïj9 Ÿ≅ƒ Ï™ℜ u ó  Î) ω Î) $ tΒ tΠ § ym ã≅ƒ Ï™ℜ uó  Î) 4’ n? tã Ïμ Å¡ ø tΡ ( } وإسرائيل في هـذه .}93: آل عمـران ، أو وقد فّسرها كثير من الدارسين على أنها تعني عبـد اهللا، أو صـفوة اهللا ، υاآلية هو يعقوب ) 3(.ليحكم إيل، أو أنها تعني يجاهد مع اهللا ، υقد استعمل مرادفاً لبني إسرائيل منذ أيام يعقـوب ) إسرائيل(وتجدر اإلشارة إلى أن لفظ تكونت أمة بني إسرائيل، ورغم أّن بني إسرائيل قد تمّيزوا بذلك عن غيـرهم υومن أبناء يعقوب وا على ديانة أبيهم يعقوب وشريعة جدهم إبـراهيم، عليهمـا ، إال أنهم كانυمن باقي ذرية إبراهيم )4(.السالم، التي تقوم على أساس التوحيد وشريعة اإلسالم العظيم .205ص). 2(مج. اليهود واليهودية والصهيونيةموسوعة : انظر، المسيري، عبد الوهاب )1( . دار الفضـيلة : القـاهرة . عبد المجيـد ديـاب : تحقيق. تاريخ اليهود وآثارهم في مصر: انظر، المقريزي، تقي الدين )2( .18ص. 1997 جمعية : الكويت. دار السالم للنشر: الرياض). 5(ط). 1(ج. تفسير القرآن العظيم: انظر، ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل )3( .127ص. 2001. إحياء التراث اإلسالمي .73ص . 2004. األوائل للنشر: سورية). 1(ط. سفر التاريخ اليهودي: انظر، عرابي، رجا )4( 8 Π÷ ( :يظهر ذلك من خالل قوله تعالى r& öΝçGΨ ä. u™ !# y‰ pκ à− øŒ Î) u |Ø ym z>θ à) ÷è tƒ ßN öθ yϑ ø9 $# øŒ Î) tΑ$ s% Ïμ‹ Ï⊥ t7 Ï9 $ tΒ tβρ ߉ ç7 ÷è s? .⎯ ÏΒ “ ω ÷è t/ (#θ ä9$ s% ߉ ç7 ÷è tΡ y7yγ≈ s9 Î) tμ≈ s9 Î) uρ y7 Í← !$ t/# u™ zΟ↵ Ïδ≡ t ö/ Î) Ÿ≅Š Ïè≈ yϑ ó™ Î) uρ t,≈ ys ó™ Î) uρ $ Yγ≈ s9 Î) # Y‰ Ïn≡ uρ ß⎯ øt wΥ uρ … ã& s! tβθ ßϑ Î= ó¡ ãΒ ()1(}133: البقرة{. يهودّيال: ثالثاً هاد وتهود بمعنى تاب ورجع إلـى : وهو من األلفاظ الدالة على الرجوع والتوبة، فنقول $ ( :υ، ويدخل في هذا المعنى قول اهللا تعالى على لسان موسى الحق ¯Ρ Î) !$ tΡ ô‰ èδ y7 ø‹s9 Î) ( } األعـراف : ،Υاهللا ، وقد سمي بنو إسرائيل يهوداً بعد توبتهم عن عبادة العجل وما تجرؤوا بـه علـى }156 $ ( :υمن موسى أن يروا ربهم جهرة، وقد لزمهم هذا االسم بعد قول موسى حينما طلبوا ¯Ρ Î) !$ tΡ ô‰ èδ y7 ø‹ s9 Î) ( رجعنا وتضرعناأي.)أن يهود اسم لقبيلة كانـت تعـرف باسـم )ابن منظور(أورد و )2 )الطويل( :)3()امرؤ القيس(فعربت بقلب الذال داالً، قال ) يهوذ( ــ ــك َأْوأولِئ ــِهلَ ــوَد بَِمْدِح ــْن َيه ــ ى ِم ــْوتَ َيإذا أنْ ــلتَاً قُم ــا لَ ــبِْم تُه ؤنَّ ⎯z ( :تعـالى عنى دخلوا في اليهودية، قالهادوا بم: ومنها ÏiΒ t⎦⎪ Ï% ©! $# (#ρ ߊ$ yδ tβθ èù Ìh pt ä† zΝ Î= s3ø9 $# ⎯ tã Ïμ Ïè ÅÊ# uθ ¨Β ( }46: النساء{.)4( الحمد : بفتح، فضّم والهاء ال تنطق، وتعني) َيُده(أن يهود من مصدر ) المقريزي(وذكر إنهـم ُسـموا بـذلك ألنهـم : ذلك حينما ولدته، ومنهم من يقول) يهوذا(إذ قالت والدة والشكر؛ )5(.دون أي يتحركون عند قراءة التوراةيتهّو عبـد : تحقيـق ).1(ج. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون األقاويل في وجوه التأويل: انظر، الزمخشري، أبو القاسم )1( .219-218ص. 1997. دار إحياء التراث العربي: بيروت). 1(ط .الرزاق المهدي كتـاب : وابن دريد، محمد بن الحسين. 1159ص). 2(مج. تفسير القرآن العظيم: ، أبو الفداء إسماعيلابن كثيرانظر، )2( . ه شلبيعبد الجليل عبد: شرح وتحقيق). 1(ج. معاني القرآن وإعرابه: والزجاج، إبراهيم بن السري .549ص .االشتقاق .146ص. 1988. عالم الكتب: بيروت). 1(ط انظر، . لم نجد هذا البيت في ديوان امرئ القيس، ولكننا وجدناه في الكتاب لسيبويه، على أنه المرئ القيس، وفيه خالف )3( : الريـاض . مكتبة الخانجي: القاهرة). 2(ط. عبد السالم هارون: تحقيق). 3(ج. الكتاب: عثمان بن قنبر أبو بشر سيبويه، .254ص .م1988. دار الرفاعي .2004. دار صادر: بيروت). 3(ط). 15(ج. لسان العرب :ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم انظر، )4( .107ص ).هود(مادة .19ص .تاريخ اليهود وآثارهم في مصر: انظر، المقريزي، تقي الدين )5( 9 الذي حكم سائر ،υفإن اسم يهودي يعود إلى يهوذا االبن الرابع ليعقوب ،كان األمر وأّياً : إلـى قسـمين υم بعد وفاة سليمان األسباط األخرى، وبقي مقدماً عليهم إلى أن انقسمت مملكته مملكة يهوذا ومقرها أورشليم، وتتكون من سبطي يهوذا وبنيامين، ومملكـة إسـرائيل ومقرهـا )1(.السامرة، وتتكون من بقية األسباط العشرة من هنا ندرك أن لفظ يهودّي أعّم وأشمل من اللفظين السابقين عبراني أو إسرائيلي؛ ذلك تضّم العبريين واإلسرائيليين وكّل من دخل دين اليهود ولو كـان مـن أّن لفظة يهودي أصبحت ، وليس أدل على ذلك من أّن الصهاينة اليوم يسعون جاهدين إلى إبراز ما يسمى )2(أصول أخرى بيهودية الدولة في إشارة إلى أحقيتهم الدينية بهذه األرض، معتمدين في ذلك على توراتهم التـي .لها المبّدلونحّرفها المحّرفون وبّد مرتبطة بحقب زمنية معينة؛ إذ ) العبراني، واإلسرائيلي، واليهودي(يظهر لنا أن مفاهيم ، عليهمـا السـالم ، الحقبة الزمنية األولى، التي تمتد من إبراهيم إلى موسى) العبرانّي(يشكل مفهوم ر كذلك حتى قيـام ليصبح اسم بني إسرائيل علماً على أسباط يعقوب االثني عشر، وليستمر األم إسـرائيل، (، حتى يظهـر االسـمان υوما أن يتوفى سليمان ) م.ق 960–1000(مملكة داود ، على شكل نظامين منفصلين تسودهما الصراعات والنزاعات، ليبقى األمر كذلك إلى أن )ويهوذا نـق ، ليظهر اسم اليهود علماً على كّل مـن اعت )م.ق 721(يدمر اآلشوريون دولة إسرائيل سنة )3(.الديانة اليهودية المحرفة، إلى أيامنا هذه وال يعني هذا أنه لم يحدث تداخل للمفاهيم عبر العصور، فاليهود حـديثاً اسـتطاعوا أن يجمعوا هذه المفاهيم بما يتوافق وأهدافهم وطموحاتهم، أمالً في تحقيق ما لم يسـتطيعوا تحقيقـه . عبر عصور خلت .34-33ص .1991. دار الجيل: بيروت). 3(ط ).1(ج .يهودّي العامالتاريخ ال: انظر، طعيمة، صابر )1( .532ص. 1970. دار العلم للماليين: بيروت). 1(ط). 6(ج. المفّصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم: علي، جوادانظر، )2( .51 – 50. 1999. دار المعرفة: اإلسكندرية. ط.د). 1(ج .بنو إسرائيل: انظر، مهران، محمد بيومي )3( 10 ئيل الجذور األولىبنو إسرا: المبحث الثاني لعّل قراءة العهد القديم تسعفنا في إلقاء الضوء على كثير من الحلقات المفقودة من تاريخ اليهود، على أن نستنير بهدي قرآننا العظيم، الذي ال يأتيه الباطل من بين يديه وال من خلفه، فهو ⎯ô (قول اهللا tΒ uρ ä− y‰ ô¹ r& z⎯ ÏΒ «! $# WξŠ Ï% (122: النساء{! ؟{. ، العبرانّي الذي عبر نهر الفرات قادمـاً إلـى أرض υينسب اليهود أنفسهم إلى إبراهيم أسـطورة األرض ، زوراً،ينسـبون υكنعان، فيسمَّون بالعبرانيين والعبريين نسبة إليه، وإليـه )1(.التي سيحققها اهللا لهم من الفرات إلى النيل ،الموعودة نصرانية دينان لم يكن لهما وجود في عهد إبـراهيم أّن اليهودية وال" وتجدر اإلشارة إلى υ بمعنى يهودي يربط اليهود بأدوار ) عبري(، وإنما جاءتا بعده بزمن طويل، وأن استعمال كلمة ( :يظهر ذلك بوضوح من خالل قولـه تعـالى . )2("تاريخية قديمة لم يكن لهم وجود فيها Ÿ≅÷δ r' ¯≈ tƒ É=≈ tG Å6 ø9 $# zΝ Ï9 šχθ •` !$ ys è? þ’Îû tΛ⎧ Ïδ≡ tö/ Î) !$ tΒ uρ ÏM s9 Ì“Ρ é& èπ1 u‘ öθ −G9 $# ã≅‹ ÉfΡ M} $# uρ ω Î) .⎯ ÏΒ ÿ⎯ Íν ω ÷èt/ 4 Ÿξ sù r& šχθ è= É) ÷è s? ∩∉∈∪ $ tΒ tβ% x. ãΝŠ Ïδ≡ t ö/ Î) $ wƒ ÏŠθ åκ u‰ Ÿ ω uρ $ |‹ ÏΡ# u óÇnΣ ⎯ Å3≈ s9 uρ šχ% x. $ Z‹ ÏΖ ym $ Vϑ Î= ó¡ •Β $ tΒ uρ tβ% x. z⎯ ÏΒ t⎦⎫ Ï. Î ô³ ßϑ ø9 .}66-65 :آل عمران{ ) #$ بـن ، وهو يعقوب بن إسـحاق υيبدأ تاريخ بني إسرائيل كأمة، وليس كديانة، من إسرائيل إبراهيم، عليهم الصالة والسالم جميعاً، الذي نشأ في أرض كنعان وهي فلسطين، نتيجة هجـرة ’ ( وَمن معه من العراق υجده إبراهيم n< Î) ÇÚ ö‘ F{ $# © ÉL ©9 $# $ uΖ ø. t≈ t/ $ pκ Ïù š⎥⎫ Ïϑ n=≈ yè ù= Ï9 ( } 71:سـورة األنبيـاء{ ، ) 3(.وهي أرض بيت المقدس على رأي كثير من المفسرين اثنا عشر ولداً، لم يكن منهم سوى يوسف نبّياً كريماً مرسالً، ولعّل حـب υُوِلد ليعقوب أبيه له هو ما جعل الغَيرة تدب في قلوب إخوته؛ إذ حلّت البغضاء مكان الحّب واإلخاء، وتملّـك وبهم، وأرادوا به مكراً، فإذا بهم يأتمرون لقتله، ويجمعون أمرهم، فيلقونه فـي الجـّب، الحسد قل .6–5: 25. 19–1: 22. 13–11: 21و . 21–18: 17و . 18: 15. 23–19: 5 تكوينانظر، )1( .56ص. سفر التاريخ اليهودي: عرابي، رجا )2( . تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، أبو الفداء إسماعيلو. 127ص). 3(ج. الكشاف: انظر، الزمخشري، محمود بن عمر )3( .69ص. 2003. دار المنار: القاهرة). 1(ط. قصص القرآن: محمد بكر إسماعيل،و. 1854ص). 3(مج 11 وهناك يتعـرض إلـى امتحـان )1(.لرئيس الشرطة المصرّي على أيام الهكسوس υإلى أن بيع قـدرة فتلقّاه النبي الكريم بالصبر والثبات، ثّم تشاء. رهيب من امرأة العزيز، انتهى به األمر سجيناً )2(.هللا أن يصبح على خزائن األرض بعد أن فّسر رؤيا ملك مصر تفسيراً يليق بمقام النبوةا وهنا، وفي هذه التحوالت الخطيرة، ضربت أرض كنعان موجةٌ من الجـدب والقحـط، فدفعت أهلها إلى الهجرة صوب مصر يبحثون فيها عن الكأل والماء، وهناك تعّرف يوسف على وحدث ما حدث بينهما من مواقف العتاب، التي انتهت بأن دعاهم بإذن إخوته، وهم له منكرون، من ملك مصر لإلقامة معه في أرض الكنانة، وتحقيقاً لرغبتهم أنزلهم أرض الجوشن التي هي مـن )3(.ضي مصراأجود أر بعد اسـتجابتهم لـدعوة الحقيقية لبني إسرائيل بمصر كانت تجدر اإلشارة إلى أن العالقةو ّديق، وأن نزولهم بأرض الجوشن يسهم في تأكيد رغبتهم في العزلة وخوفهم من مخالطة يوسف الص وجد األلفة والتفـاهم فهم في كّل زمان ومكان يميلون إلى االنعزالية واالنفصالية، مما لم ُي" األغيار، . )4("بينهم وبين سائر الشعوب ت من أعدادهم، واستفادوا من وقد نعم بنو إسرائيل بحياة رغيدة على ضفاف النيل، زاد الحضارة المصرية العريقة، ومارسوا الزراعة، وحملوا السالح، فأصبحوا قادرين على منازلـة ، )يهـوذا (، أوصى أبناءه بأن يطيعوا أمر أخـيهم υقبائل البادية هناك، وقبل أن يتوفّى يعقوب حكام البالد األجنبيـة، : شيسوت، وتعني –هيق : كلمة مكونة من لفظين اثنين هما) م. ق 1575 – 1725: (الهكسوس )1( ينحـدر .م األجنبيريون للتدليل على الحاكومنهم من يرى أنها تعني ملوك الرعاة، وذكر بعضهم أنها لقب استعمله المص ا على م، ثم لسيطرو.ق 1900دريجية ليظهر أثرهم سنة الهكسوس من أصول كنعانية وفينيقية، تسللوا إلى مصر بصورة ت ، وقد حكموا مصر ما يقرب من قرنين، ولكن المصريين وما يحملونه من كره وغضب تجاه م.ق 1730السلطة في حدود : وصلواتي، ياسين. 2–1: 39 تكوينانظر، .رير التي قضت على حكمهم في مصرالذين احتلوا أرضهم قاموا بحركة التح .3598ص . 2001. مؤسسة التاريخ العربي: بيروت). 1(ط). 8(ج. الموسوعة العربية الميسرة والموسعة . ط.د). 1(ج. البدايـة والنهايـة : وابن كثير، أبو الفداء إسماعيل .9 – 4: سورة يوسفو. 11 –1 :37 تكوين انظر، )2( .221ص. ت.د. مكتبة الوليد: طرابلس منطقة خصبة تقع في وادي طميالت، الذي يمتد من النيل متجهاً نحو الشـرق مـن : )جاسان(أو ) جسم(أو ) الجوشن( )3( . ت.د. دار المعرفـة : اإلسكندرية. ط.د. بالد الشام: ومهران، محمد بيومي. 47 –46/26: تكويننظر، ا. ة التمساحبحير .232 –231ص :القـاهرة ). 1(ط !من هو اليهودي؟: المسيري، عبد الوهابو .39ص ).1(ج. التاريخ اليهودّي العام: طعيمة، صابر )4( .22ص .1997. دار الشروق 12 على كّل الـذين ) يهوذ(شاع لفظ لم يدينوا له جميعاً، بل انشق بعضهم عنه، و ،وبعد وفاته ،لكنهم أطاعوه واتبعوا أمره، وعندها تكونت األسباط االثنا عشر، لكّل منها حياة منفردة عن األخـرى )1(.في شؤونها الداخلية بدأت روح المؤامرة تتكّون شيئاً فشيئاً في نفوس بني إسرائيل، وبدأ سـلوكهم الوضـيع كسوس على أهل البالد األصليين، وأغاروا علـى يتطور وينمو في كّل وقت وحين، فأعانوا اله التحـرر واالسـتقالل، يطمح إلى كان اقتصاد البالد، وأضعفوا معنويات الشعب المصرّي الذي الخطر يتهددهم، وخشي فرعون أخذ تهم ضد الهكسوس المحتلين،في ثورولّما نجح المصريون جديدة، فدعاهم إلى العمل فـي أن ينضم اإلسرائيليون إلى األعداء في حال نشوب حرب مصر البناء وفالحة األرض، لكّن اإلسرائيليين تلكؤوا في ذلك، مما دفع الفراعين الذين تواكبوا علـى نزلوا بهم أشد العقوبة، إلى أن وصل األمر إلى درجة االستعباد، عندئذ أحـّس حكم مصر بأن ُي األموال، ويسرقون ما يتاح لهم مـن اإلسرائيليون بحجم الكارثة التي حلّت بهم، فأخذوا يجمعون )2(.ون لإلفالت بمكاسبهمالقمح والذهب، ويستعّد ورغم ذلك ُعرف عن اإلسرائيليين أنهم أخذوا في التـودد للمصـريين، وحـاولوا كسـب )3(.، وهذا شأنهم؛ إذ كانوا يعبدون آلهة البالد التي ينزلون بها)رع(رضاهم، فعبدوا إلههم ريم في سرد مالمح اإليذاء التي تعرض لها بنو إسـرائيل علـى يـد وقد أفاض القرآن الك β¨ ( :فقـال تعـالى ،الفراعين Î) šχ öθ tã ö Ïù Ÿξ tã ’ Îû ÇÚ ö‘ F{ $# Ÿ≅ yè y_ uρ $ yγ n= ÷δ r& $ Yè u‹ Ï© ß# Ïè ôÒ tG ó¡ o„ Zπ x Í← !$ sÛ öΝ åκ ÷] ÏiΒ ßx În/ x‹ ムöΝèδ u™ !$ oΨ ö/ r& ⎯ Ä© ÷∏ tG ó¡ o„ uρ öΝ èδ u™ !$ |¡ ÏΡ 4 … çμ ¯Ρ Î) šχ% x. z⎯ ÏΒ t⎦⎪ ω Å¡ ø ßϑ ø9 .}2: القصص{ ) #$ إليهم موسى رسوالً ونبياً؛ ليخرجهم من مصر بعـد سـني Υاهللا بعثوأياً كان األمر، فقد قـال .وهنا يبدأ تاريخ بني إسرائيل كديانة وشريعة تقوم على أساس التوحيد. العبودية التي قضوها $tΑ ( :تعالى s% uρ 4† y›θ ãΒ ãβ öθ tã öÏ≈ tƒ ’ ÎoΤ Î) ×Αθ ß™ u‘ ⎯ ÏiΒ Éb> §‘ t⎦⎫ Ïϑ n=≈ yè ø9 $# ∩⊇⊃⊆∪ î,‹ É) ym #’ n? tã β r& Hω tΑθ è% r& ’ n? tã «! $# ω Î) ¨, ys ø9 $# 4 ô‰ s% Ν à6 çG ø⁄ Å_ 7π uΖ Éi t7 Î/ ⎯ ÏiΒ öΝä3 În/ §‘ ö≅ Å™ ö‘ r' sù z© Éë tΒ û© Í_ t/ Ÿ≅ƒ Ï™ℜ u ó  Î) ( }105–104: األعراف{. .40-34ص ).1(ج .التاريخ اليهودّي العام: طعيمه، صابر )1( .41ص. ت.د .مطابع شركة اإلعالنات: رةالقاه. ط.د. تاريخ بني إسرائيل من أسفارهم: انظر، دروزة، محمد عزة )2( .14: 14 يشوعانظر، )3( 13 لى فرعـون وقومـه لم يكن رسوالً إ υوواضح من هذا أن موسى : " صاحب الظالليقول ليدعوهم إلى دينه، ويأخذهم بمنهج رسالته، إنما كان رسوالً إليهم يطلب إطالق بني إسرائيل ليعبدوا هو يعقوب أبو يوسف عليهمـا السـالم، ووا أهل دين منذ أبيهم إسرائيل، ربهم كما يريدون، وقد كان وسى لينقذهم من ظلم فرعون ويعيد هت هذا الدين في نفوسهم، وفسدت عقائدهم، فأرسل اهللا إليهم مفُب .)1("تربيتهم على دين التوحيد إلى األرض المقدسة التي " ببني إسرائيل من مصر υوبوحي من اهللا سبحانه يخرج موسى ، ال اهللا تعالى، والخروج كان بأمر )2("رهم تدميراً كتب اهللا لهم أن يسكنوها إلى أن يفسدوا فيها فيدّم ‰ô ( :قـال تعـالى )υ.)3كان بأمر مـن موسـى نهكما تقول التوراة إ s) s9 uρ !$ uΖ ø‹ym ÷ρ r& 4’ n< Î) #© y›θ ãΒ ÷β r& Î ó  r& “ ÏŠ$ t7 Ïè Î/ ó> Î ôÑ $$ sù öΝ çλ m; $ Z)ƒ Ì sÛ ’ Îû Ìós t7 ø9 $# $ T¡ t6 tƒ ω ß#≈ sƒ rB % Z. u‘ yŠ Ÿω uρ 4© ý øƒ rB ( }77:طه{.)4( منهـا؛ إذ Υة اهللا تتحقق حكم وتجدر اإلشارة إلى أن رحلة الخروج هذه لم تتحقق ما لم أراد اهللا تعالى لبني إسرائيل أن يعيشوا تلك األحداث والمعجزات التي أنزلهـا علـى فرعـون وقومه، لكي يتجردوا من أهوائهم، ويعيدوا صياغة أنفسهم من جديد، ليكونوا قادرين على تحّمل . υاألمانة التي جاء بها موسى على فرعون وقومه الطوفان، ثّم Υل اهللا ولما كان من أمره وأمر السحرة ما كان، أرس υالجراد، ثّم القّمل، ثم الضفادع، ثّم الدم آيات يتبع بعضها بعضـاً، إلـى أن يـدعو علـيهم $^š (: بالطْمسة، قـال تعـالى s% uρ 4© y›θ ãΒ !$ uΖ −/ u‘ š ¨Ρ Î) |M øŠ s?# u™ šχ öθ tã ö Ïù … çν V| tΒ uρ Zπ oΨƒ Η Zω≡ uθ øΒ r& uρ ’ Îû Íο 4θ uŠys ø9 $# $ u‹ ÷Ρ ‘‰9 $# $ uΖ −/ u‘ (#θ = ÅÒ ã‹ Ï9 ⎯tã y7 Î=‹ Î6 y™ ( $ uΖ −/ u‘ ó#’ n? tã § Ïϑ ôÛ $# óΟ Îγ Ï9≡ uθ øΒ r& ÷Р߉ ô© $# uρ 4’ n? tã óΟ Îγ Î/θ è= è% Ÿξ sù (#θ ãΖ ÏΒ ÷σ ム4© ®L ym (# ãρ t tƒ z># x‹ yè ø9 $# tΛ⎧ Ï9 F{ )5(.}89–88: يونس{) #$ بقومه من مصر حتى تبعهم فرعون وجنـده، لتتـوالى اآليـات υوما أن خرج موسى υ ) Èβإلى موسـى Υظات على بني إسرائيل، فيوحي اهللا والع r& > Î ôÑ $# x8$ |Á yè În/ t ós t7 ø9 $# ( t, n= xΡ $$ sù .200ص. 1971. دار إحياء التراث العربي: بيروت). 7(ط ). 19(ج). 6(مج. في ظالل القرآن: قطب، سيد )1( .476ص). 16(ج). 5(مج. السابق نفسه )2( .4-3: 14 عددو. 12-11: 14و . 18 –17: 13 خروجانظر، )3( .24-23: الدخانو. 52: ورة الشعراءسانظر، )4( .434-385ص. 1967. مطبعة. د: لبنان. ط.د). 1(ج. تاريخ األمم والملوك: انظر، الطبري، محمد بن جرير )5( 14 tβ% s3 sù ‘≅ ä. 5− ö Ïù ÏŠ öθ ©Ü9 $% x. ÉΟŠ Ïà yè ø9 وقد نّجى اهللا موسى ومن معه، وأغـرق فرعـون .}63: الشعراء{ ) #$ ـ tΠ (: ال تعـالى وقومه، ثّم أخرج فرعون ليكون آية وعبرة للناس جميعاً، ق öθ u‹ ø9 $$ sù y7ŠÉdf uΖ çΡ y7 ÏΡ y‰ t7 Î/ šχθ ä3 tG Ï9 ô⎯ yϑ Ï9 y7 x ù= yz Zπ tƒ# u™ 4š ( }92: يونس{. كّل هذا وبنو إسرائيل لم يصابوا بأي لون من ألوان األذى الذي أصاب فرعـون وقومـه، ـ وا بالتذّممنون، لكنهم لم يفعلوا ذلك بل بدأعلّهم يعتبرون أو يؤل ومـا أن اك،ر من مرارة المـاء هن :قال تعالى. فطلبوا أن يكون لهم مثلها ا البحر حتى يأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم،ويتجاوز ) (#θ ä9$ s% © y›θ ßϑ≈ tƒ ≅ yè ô_ $# !$ uΖ ©9 $ Yγ≈ s9 Î) $ yϑ x. óΟ ßγ s9 ×π yγ Ï9# u™ 4 tΑ$ s% öΝä3 ¯Ρ Î) ×Π öθ s% tβθ è= yγ øg rB ∩⊇⊂∇∪ ¨β Î) Ï™ Iω àσ ¯≈ yδ × £9 tG ãΒ $ ¨Β öΝèδ ÏμŠ Ïù ×≅ ÏÜ≈ t/ uρ $ ¨Β (#θ çΡ% x. šχθ è= yϑ ÷è tƒ ∩⊇⊂®∪ tΑ$ s% u ö xî r& «! $# öΝ à6‹ Éó ö/ r& $ Yγ≈ s9 Î) uθ èδ uρ öΝ à6 n= Ò sù ’ n? tã š⎥⎫ Ïϑ n=≈ yè ø9 ! ؟) #$ )1(.}140-138: األعراف{ فأخذوا يبكون على األيام طوال إقامتهم في سيناء، وهكذا لم يتوقف بنو إسرائيل عن التذّمر مصر، ويوّدون أن يعودوا إلى المذلة واالستعباد، رغبة فـي الطعـام أو الفتـات التي قضوها في )2(.الساقط عن موائد المصريين إنها المذلة التي أخذت تنمو في أصل تكوينهم، ويتوارثونها من جيل إلى جيل، لتصبح فيمـا .بعد ملمحاً أصيالً من مالمح الشخصية في بني إسرائيل عبر العصور إلى أرض سيناء، تركهم وذهب لمناجاة ربه، وليأخذ التـوراة υموسى وبعد أن وصل في جبل الطور في سيناء، وجعل أخاه هارون أميراً عليهم، وعندها أنشأ السامرّي لهـم عجـالً من الذهب الذي سرقوه من أهل مصر، فعبدوه من دون اهللا، وأضلهم السامرّي، ولم يفلح هارون υ 3(.بواحفي ردهم عن هذا الكفر ال( ألقى األلواح، وأخذ يعنّـف علـى قومـه، غضبان أسفاً،إلى قومه υ ولما عاد موسى Œ (: ويدعوهم إلى التوبة، قال تعـالى Î) uρ tΑ$ s% 4© y›θ ãΒ ⎯ Ïμ ÏΒ öθ s) Ï9 ÉΘ öθ s)≈ tƒ öΝä3 ¯Ρ Î) öΝ çF ôϑ n= sß Ν à6 |¡ àΡ r& ãΝ ä. ÏŒ$ sƒ ÏkB $$ Î/ الجـامع ألحكـام : القرطبي، محمد بن أحمدو. 304ص). 1(مج. البداية والنهاية: انظر، ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل )1( .221ص. 2006. مكتبة اإليمان للنشر والتوزيع: القاهرة). 2(ط. محمد بيومي، وعبد اهللا المنشاوي: يقتحق). 7(ج. القرآن دار : اإلسـكندرية . ط.د. والخـروج .. رحلة بني إسرائيل إلى مصر الفرعونية: الخشبة، غطاسو. 4: 14 عددانظر، )2( .200-180ص. 1990. الهالل .98-83: وطه. 92: سورة البقرةانظر، )3( 15 Ÿ≅ ôf Ïè ø9 $# (# þθ ç/θ çG sù 4’ n< Î) öΝä3 Í← Í‘$ t/ (# þθè= çF ø% $$ sù öΝä3 |¡ àΡ r& öΝ ä3 Ï9≡ sŒ × ö yz öΝä3 ©9 y‰Ψ Ïã öΝä3 Í← Í‘$ t/ z>$ tG sù öΝ ä3 ø‹ n= tã 4 … çμ ¯Ρ Î) uθ èδ Ü># §θ −G9 $# ÞΟŠÏm §9 فقتل الذين لم يعبدوا العجل كّل من عبده، إلى أن تاب اهللا عليهم، .}54: البقـرة { ) #$ ويؤتـوه ،ليستغفروا ربهم ؛سرائيلمن خيرة بني إ اختار من قومه سبعين رجالً υموسى ولكّن اهللا ، لكنهم، كعادتهم، تجـرؤوا علـى υبأن ال يعودوا إلى فعلتهم تلك، فانطلقوا مع موسى ،موثقهم Υفسألوا موسى ، υ ،4 (:فقـالوا أن يروا ربَّهـم جهـرة© y›θ ßϑ≈ tƒ ⎯ s9 z⎯ ÏΒ ÷σ œΡ y7 s9 4© ®L ym “ t tΡ ©! $# Zο t ôγ y_ ãΝ ä3 ø? x‹ yz r' sù èπ s) Ïè≈ ¢Á9 $# óΟ çFΡ r& uρ tβρ á ÝàΨ s? ( }عندها تضرع موسى .}55:البقرةυ ًإلى ربه قائال :) tÉb>u‘ öθ s9 | M ø⁄ Ï© Ο ßγ tF õ3 n= ÷δ r& ⎯ ÏiΒ ã≅ ö6 s% }‘≈ −ƒ Î) uρ ( $ uΖ ä3 Î= öκ èE r& $ oÿ Ï3 Ÿ ≅ yè sù â™ !$ yγ x ¡9 $# !$ ¨Ζ ÏΒ ( ÷β Î) }‘ Ïδ ω Î) y7 çG t⊥ ÷G Ïù ‘≅ ÅÒ è? $ pκ Í5 ⎯ tΒ â™ !$ t± n@ ” ω öκ sE uρ ⎯ tΒ â™ !$ t± n@ ( |MΡ r& $ oΨ •‹ Ï9 uρ ö Ï øî $$ sù $ uΖ s9 $ uΖ ÷Η xq ö‘ $# uρ ( |MΡ r& uρ ç ö yz t⎦⎪ Ì Ï≈ tó ø9 )1(.}155:األعراف{ ) #$ إذ فهّددهم اهللا بآية مادية؛ وا في قطع ميثاقهم مع اهللا،تلكؤ ،Υوبعد أن بعثهم اهللا ولكنهم، لم ال محالة، واقع عليهم ما اقتلع جبل الطور من مكانه، وجعله فوقهم كأنه سحابة أو غمامة، وأنه، ( :تعالى القفهموا حقيقة أحكامها، يعطوا عهدهم وميثاقهم في أن يأخذوا بالتوراة بقوة، وأن ي øŒÎ) uρ $ tΡõ‹ s{ r& öΝä3 s)≈ sV‹ÏΒ $uΖ ÷è sùu‘ uρ ãΝä3 s%öθ sù u‘θ’Ü9$# (#ρ ä‹è{ !$ tΒ Νä3≈oΨ ÷ s?#u™ ;ο§θà)Î/ (#ρ ãä. øŒ$# uρ $ tΒ ÏμŠÏù öΝä3ª=yè s9 tβθà) −Gs? ( وعندها اضطروا إلى المعاهدة والمبايعة تحت ضغط التهديد الرهيب، لكنهم، )2(.}63:البقرة{ øŒ ( :وكعادتهم، نقضوا الميثاق وتولّوا وعصوا، قال تعالى Î) uρ $ tΡõ‹ s{r& öΝä3 s)≈ sV‹ÏΒ $ uΖ ÷è sùu‘ uρ ãΝà6 s%öθsù u‘θ’Ü9$# (#ρ ä‹ äz !$ tΒ Νà6≈uΖ ÷ s?# u™ ;ο§θ à)Î/ (#θãè yϑ ó™$# uρ ( (#θä9$ s% $ uΖ ÷èÏÿ xœ $ uΖ øŠ|Á tã uρ ( }93:البقرة{. بني إسرائيل، ولعّل ل المميِّزة سماتال أهم من، Υأن التلكؤ في طاعة اهللا يظهر لنا أنهم لم يذبحوها ، ال سيماذلك لنا التي أورد قصتها القرآن الكريم تؤكد ،تلكؤهم في ذبح البقرة رهم بعجلهم الذهبّي، وهم بذلك يولون هذا اللون إال بعد أن غّرهم لونها األصفر، الذي يذك )3(.خصوصية تضفي عليه نوعاً من القداسة والوقار بيت المقدس، تنفيذاً أرض وهي قومه بالسير إلى األرض المقدسة، υ يأمر موسىوهنا ورغبة في الحياة،، خوفاً من الموت Υأن رفضوا أمر اهللا ، فما كان من قومه إالتعالى ألمر اهللا .368-363ص. 1997. دار الشروق: القاهرة). 1(ط. بنو إسرائيل في القرآن والسنة: انظر، طنطاوي، محمد سيد )1( .417-415ص ).1(ج. الجامع ألحكام القرآن: بن أحمد انظر، القرطبي، محمد )2( .423ص ).1(ج. بنو إسرائيل: انظر، مهران، محمد بيومي )3( 16 ÉΘ (: أّياً كانت هذه الحياة، فلنالحظ قوله öθ s)≈ tƒ (#θ è= äz ÷Š$# uÚö‘F{ $# sπ y™£‰ s)ßϑ ø9$# ©ÉL ©9$# |= tG x. ª! $# öΝ ä3 s9 Ÿωuρ (#ρ‘‰ s? ös? #’n?tã ö/ä. Í‘$t/÷Š r& (#θ ç7 Î= s)Ζ tF sù t⎦⎪ÎÅ£≈ yz ∩⊄⊇∪ (#θ ä9$s% #© y›θ ßϑ≈ tƒ ¨β Î) $ pκÏù $ YΒöθ s% t⎦⎪Í‘$¬7 y_ $ ¯ΡÎ) uρ ⎯s9 $ yγ n= äz ô‰̄Ρ 4© ®Lym (#θ ã_ãøƒ s† $yγ ÷Ζ ÏΒ βÎ* sù (#θ ã_ ãøƒ s† $yγ ÷Ζ ÏΒ $̄ΡÎ*sù šχθ è= Åz≡yŠ ( }ثّم قالوا .}22-21:المائدة :) ó= yδ øŒ $$sù |MΡ r& š š/ u‘uρ IξÏG≈s) sù $ ¯ΡÎ) $ oΨßγ≈ yδ šχρ ߉Ïè≈s% ( }24:المائدة{. $tΑ (: ربه υثّم يدعو موسى s% Éb> u‘ ’ÎoΤ Î) Iω à7 Î= øΒr& ωÎ) © Ťø tΡ © År& uρ ( ø− ãøù $$sù $ sΨoΨ ÷t/ š⎥÷⎫ t/uρ ÏΘöθ s) ø9$# t⎦⎫ É)Å¡≈ xø9 $# ∩⊄∈∪ tΑ$ s% $ yγ ¯ΡÎ*sù îπ tΒ §pt èΧ öΝ Íκö n= tã ¡ z⎯ŠÏè t/ ö‘ r& Zπ uΖ y™ ¡ šχθ ßγ‹ÏK tƒ ’ Îû ÇÚö‘ F{$# 4 Ÿξ sù }̈ ù' s? ’n?tã ÏΘ öθ s)ø9 $# š⎥⎫ É) Å¡≈ xø9$# ()1( }26- 25:المائدة{. ، )2(انت أربعين سنة، على رأي بعض المفسرينوالتحريم كان مطلقاً، أما مدة التيه فك .)3(ولكّن الراجح أنها محرمة على ذلك الجيل الذي أرهقه االستعباد والذل والطغيان ولعّل فترة التيه قد أسست لجيل جديد خال من الصفات والمزايا التي تمّيز بها الجيل ، لكننا نستطيع )4(أربعون سنة مدتها ،كما يرى ابن خلدونلسابق، إذ إن فترة حضانة األخالق، ا إن الجيل الجديد الذي نشأ في فترة التيه لم ينعزل كل االنعزال عن أخالق اآلباء :أن نقول كوا بخصال واألجداد، ولم ينفصل عن حياة الذل والقهر والحرمان التي عاشها غيرهم، بل تمّس ها موعة الثورات التي قادالتمّرد والكبر وسوء األدب مع األنبياء، ولعل ما يؤكد ذلك مج إذ اتهمهما جماعة من شيوخ إسرائيل بالترفع ؛عليهما السالماإلسرائيليون على موسى وهارون، من υ ه، لكّن اهللا رّد كيدهم إلى نحرهم وحفظ نبّيυعلى جماعة الرّب، وسعوا إلى خلع موسى .)5(كل سوء جزة جديدة، ففّجر لهـم بعصـاه مع υعليهم التيه، أقام لهم موسى Υوبعد أن كتب اهللا ÏŒ (: اثني عشر عيناً لكل قبيلة عين تشرب وتسقي منها، قال تعـالى Î) uρ 4’ s+ ó¡ oK ó™ $# 4† y›θ ãΒ ⎯ Ïμ ÏΒ öθ s) Ï9 .117-109ص). 6(ج. الجامع ألحكام القرآن: أحمدمحمد بن انظر، القرطبي، )1( تفسير القـرآن : إسماعيل ابن كثير، أبو الفداءو. 657-656ص ). 1(ج. الكشاف: انظر، الزمخشري، محمود بن عمر )2( .880ص). 2(مج. العظيم .697ص ).6(ج ).2(مج. في ظالل القرآن: انظر، قطب، سيد )3( .185ص. 2004. دار الفجر للتراث: القاهرة). 1(ط. مقدمة ابن خلدون: انظر، ابن خلدون، عبد الرحمن )4( .9 -5: 14و. 35-22: 16عدد انظر، )5( 17 $ oΨ ù= à) sù > Î ôÑ $# š‚$ |Á yè În/ t yf y⇔ ø9 $# ( ôN t yf xΡ $$ sù çμ ÷Ζ ÏΒ $ tF t⊥ øO $# nο u ô³ tã $ YΖ øŠ tã ( ô‰ s% zΟ Î= tã ‘ ≅ à2 <¨$ tΡ é& óΟ ßγ t/ uô³ ¨Β ( (#θ è= à2 (#θ ç/ u õ° $# uρ ⎯ ÏΒ É− ø— Í h‘ «! $# Ÿω uρ (# öθ sW ÷ès? † Îû ÇÚ ö‘ F{ $# t⎦⎪ ω Å¡ ø ãΒ ( }ثّم سألوا ربهم الطعام، .}60: البقرة $ (: ، قال تعالى)1(فأنزل عليهم المّن والسلوى uΖ ø9 t“Ρ r& uρ ãΝ ä3 ø‹n= tæ £⎯ yϑ ø9 $# 3“ uθ ù= ¡¡9 $# uρ ( }ثم سألوا . }57: البقرة $ (ظلّل عليهم الغمام اهللا الظّل ف oΨ ù= ¯= sß uρ ãΝ à6 ø‹ n= tæ tΠ$ yϑ tóø9 (ثّم قست قلوبهم بعد كّل ذلك ،}57:البقرة{ ) #$ §Ν èO ôM |¡ s% Ν ä3 ç/θ è= è% .⎯ ÏiΒ Ï‰ ÷èt/ š Ï9≡ sŒ }‘ Îγ sù Íο u‘$ y∨ Ït ø: $$ x. ÷ρ r& ‘‰ x© r& Zο uθ ó¡ s% ( }73: البقرة{. ا هم يفّضلون الذي هو أدنى على ولكنهم من خبثهم وسوء طويتهم لم يعجبهم كل ذلك، فه øŒ (: الذي هو خير، قال تعالى Î) uρ óΟ çF ù= è% 4© y›θ ßϑ≈ tƒ ⎯ s9 u É9 óÁ ¯Ρ 4’ n? tã 5Θ$ yè sÛ 7‰ Ïn≡ uρ äí ÷Š $$ sù $ oΨ s9 š −/ u‘ ól Ì øƒ ä† $ uΖ s9 $ ®ÿ ÊΕ àM Î6 .⊥ è? ÞÚ ö‘ F{ $# .⎯ ÏΒ $ yγ Î= ø) t/ $ yγ Í← !$ ¨V Ï% uρ $ yγ ÏΒθ èùuρ $ pκ Å y‰ tã uρ $ yγ Î= |Á t/ uρ ( tΑ$ s% šχθ ä9 ω ö7 tG ó¡ n@ r& ” Ï% ©! $# uθ èδ 4† oΤ ÷Š r& ” Ï% ©!$$ Î/ uθ èδ î ö yz 4 (#θ äÜÎ7 ÷δ $# # \ óÁ ÏΒ ¨β Î* sù Ν à6 s9 $ ¨Β óΟ çF ø9 r' y™ 3 ôM t/ Î àÑ uρ ÞΟ Îγ øŠn= tæ ä' ©! Éj‹9 $# èπ uΖ x6 ó¡ yϑ ø9 $# uρ ρ â™ !$ t/ uρ 5=ŸÒ tó Î/ š∅ ÏiΒ «! .}61:البقرة{ )2() #$ فيخّيره بين الحيـاة أو المـوت، υى موسى ملك الموت إل Υوفي فترة التيه يرسل اهللا رب أمتني قرب األرض المقدسة، فيقبض ملك الموت روحه على بعـد مرمـى : فيقول موسى ويبقى بنو إسرائيل في تيههم وضاللهم، فهذا جزاء من لم يوقِّْر نبيـاً، )3(.حجر من بيت المقدس .ومن لم يطع أمراً من أوامر اهللا تعالى العدة ، وأخذ يعّدυأمر بني إسرائيل بعد وفاة موسى )4(وشع بن نونسرعان ما يتولى يو وهنا . م.ق 1186فمّن اهللا عليه بفتحها عام فلسطين، فعبر األردن، وعسكر في شرقّي أريحا، لفتح ، وتنزله منزلة القتلة والمجرمين، وحاشا )5(تروي التوراة قصصاً أسطورية تسيء إلى نبّي اهللا يوشع طّل ينزل من السماء على شجر أو حجر يتعقد ويجفّ جفاف الصمغ، وهو حلو يؤكـل، وهـو شـبيه بالعسـل :المّن )1( انظر، ابـن . تلجأ إلى السهل القريب من شاطئ البحرصنف من الطيور المهاجرة التي أرهقها السفر الطويل، ف :والسلوى .248ص). سال(مادة ). 7(ج. 136ص). منن(مادة ). 14(ج. لسان العرب: منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم .405-388ص ).1(ج. الجامع ألحكام القرآن: بن أحمد انظر، القرطبي، محمد )2( .114ص .1994. دار الفكر :مصر). 1(ط ).1339:(رقم). 1(مج. صحيح البخاري :محمد بن إسماعيل انظر، البخاري، )3( ، لكـن υمن رهط موسى وهو خادمه وفتاه، أخذ بعض المفسرين بأنه قد بعث نبياً بعد وفاة موسـى : يوشع بن نون )4( ثيـر، أبـو الفـداء ابـن ك و. 656ص). 1(ج. الكشاف: انظر، الزمخشري، محمود بن عمر. م يقل بنبوتهالقرآن الكريم ل .74ص). 2(ج. تفسير القرآن العظيم: إسماعيل .27-1: 6. 22-19: 4 يشوعانظر، )5( 18 ، ليحقّق على يديه ما كان يطمح إليه Υبّي، كما يرى بعض المفسرين، بعثه اهللا فهو ن له ذلك؛ .من قبل، في إقامة دين التوحيد في األرض المقدسة التي بارك اهللا فيها للعالمين υموسى θ#) ( فقد قيل لهم حسان باإلساءة، والنعمة بالكفرانقابلوا اإل ،كعادتهم ،لكّن بني إسرائيل è= äz ÷Š$# ÍνÉ‹≈ yδ sπ tƒ ós) ø9$# (#θ è= à6 sù $yγ ÷Ζ ÏΒ ß]ø‹ ym ÷Λ ä⎢÷∞ Ï© # Y‰ xîu‘ (#θ è= äz ÷Š$# uρ šU$ t6 ø9$# # Y‰¤f ß™ (#θ ä9θè%uρ ×π©ÜÏm öÏ øó̄Ρ ö/ ä3s9 öΝ ä3≈ u‹≈ sÜyz 4 ߉ƒ Í” t∴y™ uρ t⎦⎫ ÏΖ Å¡ ós ßϑ ø9$# ( }حبة في : لكنهم دخلوه زحفاً على أستاههم، وقالوا .}58: البقرة tΑ (: قال تعالى )1(.شعرة £‰ t6 sù š⎥⎪ Ï% ©!$# (#θ ßϑn= sß »ωöθ s% uöxî ”Ï% ©! $# Ÿ≅‹Ï% óΟßγ s9 $uΖ ø9 t“Ρ r'sù ’n? tã t⎦⎪Ï% ©! $# (#θ ßϑn= sß #Y“ ô_ Í‘ z⎯ ÏiΒ Ï™ !$yϑ ¡¡9 $# $yϑ Î/ (#θ çΡ% x. tβθ à)Ý¡ øtƒ ( }59: البقرة{. . فتوحاته، وأخذ يقّسم األرض على قبائل بني إسرائيل االثني عشر υثم أكمل يوشع انقسم بنو إسرائيل إلى قبائل عدة، υيدتهم تنحرف من جديد، وبعد وفاة يوشع وهنا أخذت عق وتفّرقت كلمتهم، ليبدأ بذلك عصر القضاة، فانتشرت بينهم الحروب والنزاعات، وفشا بينهم الكفر، فعبدوا األوثان، وتركوا عبادة اهللا وحده، فبعث اهللا إليهم النبّي تلو النبّي، وقد كانت مهّمة لكنهم أبوا ، دعاهم إلى اهللاυتجديد ما نسوا من التوراة، وكان منهم إلياس υمن بعد موسى النبي β¨ ( :، قال تعالى)2()بْعل(أن يسمعوا كالمه وأعرضوا عنه، فعبدوا Î)uρ }̈ $ u‹ø9 Î) z⎯Ïϑ s9 š⎥⎫Î=y™ö ßϑø9 $# ∩⊇⊄⊂∪ øŒ Î) tΑ$ s% ÿ⎯ ÏμÏΒ öθs) Ï9 Ÿωr& tβθà)−Gs? ∩⊇⊄⊆∪ tβθããô‰s? r& Wξ÷è t/ šχρâ‘ x‹ s? uρ z⎯ |¡ôm r& t⎦⎫É) Î=≈sƒ ø:$# ( }125- 123:الصافات{. وبقي بنو إسرائيل في غّيهم يعمهون، فسلط اهللا عليهم من يسومهم سوء العذاب من ، ودمروا معبدهم، وأخضعوهم لسلطانهم، )3(الفلسطينيين، فهزموهم واستولوا على تابوت العهد مناطقهم، وظل حال اإلسرائيليين كذلك طوال ونزعوا سالحهم، وأقاموا الثكنات العسكرية في القرن ونصف القرن إلى أن تولى أمرهم صموئيل، وهو آخر قضاتهم، ففزعوا إليه وطلبوا منه أن يجعل لهم ملكاً يتولى قيادتهم للقتال في سبيل اهللا، فاختار ملكاً من سبط بنيامين، ويدعى )4(.طالوت، وبه يبدأ عصر الملوك في بني إسرائيل . اليمامة للطباعة والنشـر : دمشق). 2(ط). 3222: (رقم الحديث .مختصر صحيح مسـلم : زكي الدين ،انظر، المنذري )1( .638ص. 1996 .23-10: 2 قضاةانظر، . أي العجل: )البعليم(البعل، أو )2( .321ص). 1(ج. الكشاف: انظر، الزمخشري، محمود بن عمر. صندوق التوراة: التابوت )3( .93ص ).15(ج.الجامع ألحكام القرآن: القرطبي، محمد بن أحمدو. 252 -246: سورة البقرةانظر، )4( 19 لكّن بني إسرائيل سخروا منه في بداية األمر، واحتقروه، وقللوا من شأنه، وطلبوا منه أن يأتي بآية، فبعث اهللا التابوت آية لهم، فصّدقوه، لكنهم تولّوا عنه وخالفوا أمره؛ إذ خرج معه على ، فيحقق اهللا )1(ثمانون ألفاً ولم يحارب معه منهم سوى ثالثمائة وتسعة عشر عدة أهل بدر ϑ£$ (: أيديهم نصره، قال تعالى s9 uρ (#ρ ã—t t/ šVθ ä9$ y∨ Ï9 ⎯ Íν ÏŠθãΖ ã_ uρ (#θ ä9$ s% !$ oΨ−/ u‘ ùø Ì øù r& $uΖ øŠ n= tã # Z ö9|¹ ôM Îm7rO uρ $ oΨtΒ# y‰ø% r& $tΡ öÝÁΡ $# uρ ’n? tã ÏΘ öθ s) ø9$# š⎥⎪ ÍÏ≈ x6 ø9 $# ∩⊄∈⊃∪ Ν èδθãΒ t“ yγ sù Âχ øŒ Î* Î/ «! $# Ÿ≅ tF s%uρ ߊ…ãρ# yŠ šVθ ä9% ỳ ()2(}251- 250:ةالبقر{. ثّم يبعث اهللا داود نبياً مرسالً إلى بني إسرائيل، ويكرمه اهللا بالمعجزات، كتسبيح الجبال والطيور معه، وهو ذو صوت عذب في قراءة المواعظ، وقد أالن اهللا له الحديد، فأبدع في )υ.)3صنعها، وحكم في بني إسرائيل بحكم اهللا تعالى، وبشرعه الذي جاء في توراة موسى بدأت أن يسيطر على بني إسرائيل، ويوّحد كلمتهم، ويقّوي صفهم، وقد υواستطاع داود ويتغلب على سلطته تحت إمرة الفلسطينيين إلى أن استطاع أن يتخلص من سطوتهم وشدة بأسهم، )4(.كثير من الثورات التي تعرض إليها، وهذا ما جعل الفلسطينيين يقلقون من داود ومملكته من فضل يعود لإلسرائيليين كلّهم، تحاول اإلساءة υتوراة، ورغم ما قام به داود ولكّن ال )5(.إليه في كثير من األباطيل التي ال تليق بمقام النبوة أبداً ومهما تكن من حال، فقد ورث سليمان داود في ملكه، بعد أن بعثه اهللا نبياً ورسوالً إلى صعوبات تذكر، وأخذ في تدعيم مملكته، وأنشأ بني إسرائيل، واستحوذ على ملك أبيه دون )6(.الحصون والحمى ذات األهمية االستراتيجية، وجمع كلمة بني إسرائيل تحت إمرته واستطاع أن ينشئ دولة قادرة على الحياة بكل جوانبها؛ فقد أنشأ تحصينات دفاعية قادرة ولنا في قصته مع ملكة سبأ ، Υعلى مواجهة األخطار، إلى جانب دوره كنبّي داعية إلى اهللا البرهان والعظة، لتكتمل صورة سليمان، الملك المؤسس لدولة موّحدة هللا لم يشهد بنو إسرائيل مثلها من قبل، والنبي الكريم الذي أنعم اهللا عليه بالخير والعطاء لشكره وصدق تمسكه بدينه .475-467ص). 1(ج. تاريخ األمم والملوك: الطبري، محمد بن جرير )1( .226-224ص). 3(ج .الجامع ألحكام القرآن: بن أحمد محمدانظر، القرطبي، )2( .11-10: سورة سبأانظر، )3( .10-5: 1 ملوك أول، و43-9: 19و. 3-1: 14، و29: 3 صموئيل ثانانظر، )4( .26: 1 صموئيل ثانو. 31-29: 12 صموئيل ثانو. 7-1: 38 صموئيل أولانظر، )5( .1: 16 .23: 13. 9: 9 صموئيل ثانانظر، )6( 20 التوحيد إلى الوجود بعد أن وعقيدته، فقد أنشأ مسجده في بيت المقدس أمالً في إعادة عبادة )1(.اختلطت بوثنية اإلسرائيليين العصاة لدى كتبة التوراة لم يكن بأوفر حظاً من حال أبيه من قبل؛ فقد أمعنت υولكّن حال سليمان والحقيقة أّن هذا )2(.التوراة في اإلساءة إليه، والتقليل من شأنه، بأوصاف ال تليق بمقام النبوة الكريمة .في التوراة، يتمثل في اإلساءة إلى أنبياء اهللا، ووصفهم بكل القبائح والمنكرات منهج عاّم إلى جوار ربه راضياً مرضّياً حتى عّم الخراب والبالء دولة υوما أن انتقل سليمان ويحكمها ) إسرائيل(األولى في الشمال وتدعى : إسرائيل؛ إذ انقسمت دولتهم إلى دولتين اثنتين ويحكمها رحبعام بن سليمان، ليعود ) يهوذا(مان، واألخرى في الجنوب وتدعى يربعام عبد سلي التشتت والتمزق سّيد الموقف، فتتمزق وحدتهم الدينية، ويعود كثير منهم إلى عبادة األوثان، لينتهي عصر االستقرار في بني إسرائيل، فتعّم الفتن، ويكثر القتل، حتى إن الخالفات والنزاعات الدولتين، وإنما تعدتهما للولوج في كل دولة منهما على حدة، مما زاد في تفرقهم لم تقتصر على Οßγ (: وضعفهم، وصدق اهللا إذ قال ß™ ù' t/ óΟßγ oΨ÷ t/ Ó‰ƒ ω x© 4 óΟ ßγ ç6|¡ øt rB $Yè‹ ÏΗ sd óΟßγ ç/θ è= è% uρ 4©®L x© 4 y7 Ï9≡sŒ óΟßγ ¯Ρ r' Î/ ×Πöθ s% ω šχθ è= É)÷è tƒ (}14:سورة الحشر{.)3( والمواقعة ،ت المساحقةحرافاتهم العقدية والخلقية، فانتشر الزنا واللواط، وعّموعادوا إلى ان بالبهائم، وخلطوا أفظع المالذ بالطقوس المقدسة، وعّدت ضروب البغاء واالنهماك في السكر نوعاً من العبادة، وضاعت التوراة بكل ما فيها من أحكام وشرائع، وخفت نور التوحيد، وعمت )4(.في بني إسرائيل الباليا والمحن في هذا إليهم من يسومهم سوء العذاب، لتكون سنّة من سنن اهللا Υفكان أن أرسل اهللا #! ( :الكون، إذ يقول تعالى sŒ Î) uρ !$tΡ÷Š u‘ r& βr& y7 Î= öκ–Ξ ºπ tƒ ö s% $tΡö tΒr& $pκ Ïù uøI ãΒ (#θ à)|¡ xsù $ pκÏù ¨, y⇔sù $ pκö n= tæ ãΑöθ s)ø9 $# . 2000. جمعية إحياء التراث اإلسالمي: الكويت). 1(ط). 1(مج. صحيح الجامع الصغير: األلباني، محمد ناصر انظر، )1( .776-673ص). 2(ج. بنو إسرائيل: مهران، محمد بيوميو. 420ص انظر، ابن حزم، . يانوقد أفاض ابن حزم في الرّد على افتراءاتهم بالحجة والب. 13-1: 11و. 25: 2 ملوك أولانظر، )2( دار : بيـروت . ط.د. محمد نصر وعبد الرحمن عميرة: تحقيق). 1(ج. الفصل في الملل واألهواء والنّحل: علي بن أحمد .229ص. 1985. الجيل .255ص. 2003. لقلمدار ا: دمشق). 1(ط. بنو إسرائيل في ميزان القرآن: لي، البهّيْوانظر، الخَ )3( .20ص. د تاريخاً وعقيدةاليهو: سعفان، كامل )4( 21 $ yγ≈ tΡ ö̈Β y‰ sù # ZÏΒ ô‰s? ( }ففي عام .}16:اإلسراء)غزا األشوريون أرض فلسطين، واحتلوا ) م.ق 740 قسماً من مساكن إسرائيل، وسبوا بعض أهلها إلى آشور، ولكْن لم يدم حكم األشوريين طويالً؛ إذ ، فورثوا عنهم أرض فلسطين، ولكّن )البابليين(انقلب عليهم من داخل العراق قوم يعرفون بـ أو )بختنصر(ينقلبوا على الحكم البابلي، فهاجمهم الملك البابلّي الشهير هم حاولوا أن اليهود كعادت ومنازلها، وسبى من بقي من اليهود عبيداً إلى بابل، وكانوا ، وهدم أسوار القدس)نبوخذ نصر( )1().م.ق 586(قرابة ثالثين ألفاً، وهدم المعابد، وسلب منهم التابوت مرة أخرى سنة ن قبائل بني إسرائيل قد تشتتت وتبعثرت في بقاع األرض كلّها، ولم يعد لهم وبهذا تكو وجود في فلسطين، وهناك في بابل بدأ اليهود ينشئون خيوط توراتهم بما يتوافق وأهدافهم في إقامة وطن لليهود، للتخلص من عقدة النقص التي سيطرت على أحاسيسهم ووجدانهم، ولكنهم، شتت والتشرذم، ورغم ما تمّيزت به حياتهم في بابل من الذل والقهر وبعد ما أصابهم من الت أن يندمجوا مع أهل البالد؛ فقد عملوا في الزراعة، وشاركوا أهل ، الحقاً،والحرمان، استطاعوا تحّضرهم، فنهضوا وتطّوروا وتبوؤوا مجموعة من المراكز الحساسة في الدولة، وتعلقوافي البالد صهيون، كيف رنّموا لنا من ترنيمات : "هم ووجدانهم، ورددوا ترانيمهم قائلينبأورشليم فكانت أمل ترنّم ترنيمة الرب في أرض غريبة، إن نسيتك يا أورشليم تنسني يميني، ليلتصق لساني بحنكي، .)2("إن لم أذكرك، إن لم أفضل أورشليم على أعظم فرحي أصبحت ة أركان الديانة اليهودية التيوتجدر اإلشارة إلى أن اليهود بدأوا في بابل بصياغ فيما بعد قومية كبقية القوميات األخرى، لكنهم ابتعدوا في صياغتها عن أصول ديانة بني )3(.والنبّيون من بعده υإسرائيل التوحيدية التي جاء بها موسى ، فسمح لهم )م.ق 539( وبقي اليهود تحت الحكم البابلي حتى سقطت بابل بيد الفرس سنة بالعودة إلى فلسطين، والقى اليهود منه معاملة حسنة، واستخدمهم في ) كورش(لك الفرس م .150-148ص). 1(ج. التاريخ اليهودي العام: طعيمة، صابرانظر، )1( .6-1: 137 مزمور )2( .31-27ص. 1998. دار قباء للطباعة: القاهرة. ط.د. إسرائيل التوراة التاريخ التضليل: ي، سيدانظر، القمن )3( 22 تحقيق سيطرته التامة على أرض فلسطين، فعملوا تحت إمرته ورهن إشارته، فكانت مؤامراتهم )1(.ودسائسهم سبباً في نقمة اآلخرين عليهم، والنفور منهم على مّر العصور إلساءة إلى األنبياء والرسل، بل قتلهم إذا لزم األمر، فقد قتلوا وهنا لم يتورع اليهود عن ا )2(.بسبب فتوى تمنع ملكهم من أن يتزوج امرأة أخيه υيحيى والعراق جاء اإلسكندر المقدوني فاتحاً فلسطين وبالد الشام ومصر) م.ق 332(وفي عام مان إلى أن تمزقت دولة وإيران والهند، وأبقى فلسطين تحت حكمه، وظل اليهود ينعمون باأل بدالً من عبادة اهللا ) يهوه(اإلغريق، وظهرت الجماعات التي أجبرت اليهود على عبادة آلهتهم Υ ونتيجة لذلك انقسم اليهود إلى قسمين، قسم اتبع اإلغريق وضلوا وأضلوا كثيراً، وقسم هربوا ، ليهود أكذوبة الهيكل التي ما زالوا ، وإليه ينسب ا)يهوذا المكابي(من السلوقيين تحت إمرة قائدهم )3(.يدافعون عنها حتى اليوم وبقي الحال كذلك، حتى إذا ما نشبت الحرب بين الروم والفرس وقف اليهود إلى جانب الروم، فثقفوا لغتهم، وتسّموا بأسمائهم، وتركوا شرائعهم متجهين نحو طقوس الرومان اخلية بين الرومان، لم يقفوا موقف الحياد، بل عّمقوا وشرائعهم، لكنهم، وإثر اندالع حرب أهلية د الهّوة بين الطرفين، وقدموا طرفاً على اآلخر، حتى إذا كانت الغلبة إلى أحدهما، جعلت )4().م 70(يزحف إلى فلسطين، فيطهرها من رجس اليهود عام ) طيطس(اإلمبراطور الروماني ب وغيرهما من البالد، لنرى كيف يسامون د العروبهذا يتشتت اليهود في بالد الفرس وبال عليهم الذلة والمسكنة؛ نتيجة نكولهم، وتمحلهم، وقتلهم لألنبياء Υسوء العذاب، فقد كتب اهللا .والمصلحين عبر الزمن عندما ظهر المسيح عند اليهود برزت في هذه الفترة، فأن فكرة المسيح وتجدر اإلشارة إلى υضهم له، وقاوموا دعوته، وحكموا عليه باإلعدام؛ إذ كان نجاحهأعلن غالبية اليهود رف υعيسى .123ص ).1(ج. التاريخ اليهودي العام: انظر، طعيمة، صابر )1( .1015ص). 2(ج. بنو إسرائيل: انظر، مهران، محمد بيومي )2( .55ص .2009. شركة اإلبداع الفكري: الكويت). 1(ط. اليهود الموسوعة المصورة: انظر، السويدان، طارق )3( .28 – 27ص .1990. الدار المتحدة للطباعة). 1(ط .حقائق عن اليهودية: انظر، الزعبي، األرقم )4( 23 من بعد فرقة، لتصبح مهمتهم األولى القضاء على عوته سبباً رئيساً في تجمع بني إسرائيلفي د )1(.استجابة كبيرة من ضعفاء بني إسرائيل وفقرائهم المسيح ودعوته التي القت ود هو ابتعادهم عن نواميسهم األصلية، أن سبب معارضة المسيح لليه" من المالحظ وتوراته، واحتكارهم تعاليم موسى ونواميسه، وبسبب األنانية υابتعادهم عن وصايا موسى .)2("المتأصلة بهم، فلم يطبقوا هذه النواميس ، وبالساحر والمجنون تارة أخرى، وصفوه بالمضلل تارة، فυ وبهذا أنكر اليهود نبوة عيسى )3(.إنّه على كّل شيء قدير ،لكّن اهللا بقدرته وعلمه رفعه إليه ،وقتلهأرادوا صلبه و ومما ال شك فيه، أن الشخصية اليهودية هي نتاج حاالت القلق واالنفعال والتوتر الدائم )4(.المواكبة لمسيرة اليهود، ليشكل ذلك العمود الفقرّي للوجود اليهودّي عبر التاريخ ية فقد بدأ بعد كتابة التوراة، وزاد في نشاطها ظهور المسيحية أما التبشير بالديانة اليهود التي أصبحت منافساً جلداً لها، مما حدا بكثير من شعوب العالم إلى اعتناق اليهودية، وكان ممن اعتنق هذا الدين سكان اليمن والحبشة والجزيرة العربية وبالد الخزر وغيرهم، لينضّم إلى )5(.بأدنى صلة υتّ إلى قوم موسى اليهودية أقوام وأمم ال تم ولعّل ما يؤكد تهّود كثير من القبائل العربية ما ذكره المفسرون عن بعض األنصار، الذين كانوا يرون في الجاهلية بأن اليهودية أفضل األديان، فلما جاء اإلسالم ودخلوا فيه، أرادوا #Iω oν (: بقوله تعالىإكراه أبنائهم الذين تهّودوا على الدخول فيه، فنزل الوحي tø.Î) ’ Îû È⎦⎪Ïe$!$# ( ‰ s% t⎦̈⎫ t6 ¨? ߉ô© ”9 $# z⎯ ÏΒ Äc© xöø9 .}256:البقرة{ )6() #$ .16-15ص. 2003. دار األمل للنشر: األردن. ط.د.أبحاث في اليهودية والصهيونية: انظر، سوسة، أحمد )1( .70-69ص). 1(ط .حقائق عن اليهودية: الزعبي، األرقم )2( .317ص .ت.د. دار صادر: بيروت. ط.د ).1(ج. الكامل في التاريخ: انظر، ابن األثير، أبو الحسن علي )3( .22ص. 1988. المؤسسة العربية للنشر). 2(ط. الشخصية اليهودية عبر التاريخ: جودتانظر، السعد، )4( . 1927.مطبعة االعتمـاد : مصر. تاريخ اليهود في بالد العرب في الجاهلية وصدر اإلسالم: انظر، ولفنسون، إسرائيل )5( .76-71ص. 1987. دار الفكر :بيروت). 1(ط. سهيل زكار: ترجمة وتقديم. تاريخ يهود الخزر: م.ودنلوب، د .88ص .146ص. 1997. دار الصابوني للطباعة: القاهرة). 1(ط). 1(ج. صفوة التفاسير: علي انظر، الصابوني، محمد )6( 24 بنو إسرائيل في عصر صدر اإلسالم: المبحث الثالث على كلمة سواء، المدني المجتمع إلى المدينة، أخذ في توحيد ρ عندما هاجر النبي ن ألهل المدينة العيش بسالم، لكنه ووجه بالتحدي والكبر وباشر في وضع االتفاقيات التي تضم .والعناد إذ كان باستطاعتهم أن يكسبوا وّد رسول اهللا د في ذلك حال جميع القبائل؛اليهوحال و ρ فيتبعوا هديه، ويلتزموا سنته، ويتبوءوا المنازل العليا في الدنيا واآلخرة، لكّن طبيعتهم التي ، هم يقفون منه موقف العداء األبدّي، فحاربوه باللسان تالمكر والدسيسة جعلجبلوا عليها من الكبر و وأرادوا به كيداً، وبثوا بذور الفرقة واالختالف بين المسلمين، وبذلوا ألجل ذلك كل والسنان، :إلى ثالثة أقسام ρجهدهم، وقد توزعوا في عهد رسول اهللا .بنو قينقاع، وهم ممن يخالط المسلمين في المدينة • .بنو قريظة وبنو النضير، كانوا يسكنون حصوناً منيعة في ضواحي المدينة • يهود خيبر وغيرها من القرى الواقعة بين المدينة والشام، حيث يوجد أكبر مركز تجمع • )1(.لليهود في شمال الحجاز منذ وصوله إلى المدينة؛ إذ كانوا يرجون أن يسهم ρلم ُيظهر اليهود عداوتهم للرسول ρفي توحيد البطون اليثربية للنهوض بالمدينة من جميع جوانبها، وكان الرسول ρول الرس كذلك يرغب في التقرب إلى اليهود؛ العتقاده بأنهم سيرحبون به وبدعوته التي ال تختلف في )2(.جوهرها عن تعاليم آبائهم وأجدادهم، وألجل ذلك عقد معاهدته معهم فور وصوله إلى يثرب لمحاولة خداعه، واالنقضاض عليه ρرغبوا في توقيع معاهداتهم مع النبي لكّن اليهود ، فأخذوا يجادلونه ويمارونه في الحق، في ρ وعلى صحبه؛ إذ بدأت المقاومة اليهودية للرسول محاولة منهم للتشكيك في صدق نبّوته، فتواطأ اثنا عشر حبراً من أحبار يهود خيبر، فقال ن محمد أول النهار باللسان دون اعتقاد القلب، ثم أعلنوا كفركم ادخلوا في دي: بعضهم لبعض إنا نظرنا في كتبنا، وشاورنا علماءنا، فوجدنا أّن محمداً ليس هو المبعوث : آخر النهار، فقولوا .15ص ).2(ج. التاريخ اليهودي العام: انظر، طعيمة، صابر )1( .112ص. إلسالمتاريخ اليهود في بالد العرب في الجاهلية وصدر ا: ولفنسون، إسرائيلانظر، )2( 25 الذي كنا ننتظره، وقد ظهر لنا كذبه، فإذا فعلتم ذلك شك أصحاب محمد في دينه، واتهموه، تاب وأعلم بذلك، ولعل هذه الشبهة تجعلهم يشكون في دينهم، فيرجعون إننا أهل الك: وقالوا عنا : بها، فلم تتّم لهم، ولم يحصل لها أثر، قال تعالى ρنبّيه Υولما دّبروا هذه الحيلة أخبر اهللا . عنه ) Ms9$s% uρ ×π xÍ← !$©Û ô⎯ ÏiΒ È≅ ÷δ r& É=≈tGÅ3 ø9 $# (#θ ãΖÏΒ#u™ ü“Ï% ©! $$Î/ tΑÌ“Ρé& ’ n?tã š⎥⎪Ï% ©! $# (#θ ãΖ tΒ# u™ tμ ô_ uρ Í‘$ yγ ¨Ψ9 $# (# ÿρã àø. $# uρ … çν tÅz#u™ öΝßγ ¯= yè s9 tβθãèÅ_ ötƒ ()1( }72: آل عمران{ . %š⎥⎪Ï (: من اآليات ما يقّدم صورة جلّية للشخصّية اليهودية، قال تعالى Υثّم أنزل اهللا ©! $# (# þθ ä9$s% ¨β Î) ©! $# y‰Îγ tã !$uΖ øŠ s9Î) ω r& š∅ÏΒ÷σ çΡ @Αθ ß™t Ï9 4© ®Lym $oΨ t Ï?ù' tƒ 5β$ t/ö à)Î/ ã&é# à2ù' s? â‘$̈Ψ9 $# 3 ö≅ è% ô‰ s% öΝä. u™!% ỳ ×≅ ß™ â‘ ⎯ÏiΒ ‘Î= ö7 s% ÏM≈ oΨ Éit6 ø9$$ Î/ “ Ï% ©!$$Î/ uρ óΟ çF ù= è% zΟ Î= sù öΝèδθ ßϑ çFù= tFs% β Î) óΟçGΨ ä. t⎦⎫Ï% ω≈ (: وقال أيضاً. }183:آل عمران{ ) ¹| šè= t↔ ó¡ o„ ã≅ ÷δ r& É=≈tG Å3ø9 $# β r& tΑ Íi”t∴è? öΝ Íκ ö n= tã $ Y7≈ tF Ï. z⎯ ÏiΒ Ï™!$ yϑ ¡¡9$# 4 ô‰s) sù (#θ ä9 r'y™ #© y›θ ãΒ u y9 ø. r& ⎯ ÏΒ y7 Ï9≡sŒ (# þθä9$s) sù $tΡÍ‘ r& ©!$# Zο tôγ y_ ÞΟ ßγ ø? x‹yz r' sù èπ s) Ïè≈ ¢Á9$# öΝ Îγ Ïϑ ù=Ýà Î/ 4 ¢Ο èO (#ρä‹sƒ ªB $# Ÿ≅ ôfÏè ø9$# .⎯ ÏΒ Ï‰÷è t/ $ tΒ ÞΟ ßγ ø? u™!% ỳ àM≈ oΨÉit6 ø9 $# $tΡ öθ xyè sù ⎯ tã y7Ï9≡sŒ 4 $ oΨ÷ s?#u™ uρ 4© y›θ ãΒ $ YΖ≈sÜù= ß™ $YΖÎ7 •Β ( }153: النساء{. ϑ£$ (: ثّم أخذ التنزيل يعنّفهم، قال تعالى s9 uρ öΝèδ u™!$ y_ ×Αθ ß™ u‘ ô⎯ÏiΒ Ï‰Ψ Ïã «!$# ×− Ïd‰|Á ãΒ $yϑ Ïj9 öΝßγ yè tΒ x‹ t6tΡ ×,ƒÌ sù z⎯ÏiΒ t⎦⎪ Ï% ©!$# (#θè?ρ é& |=≈ tGÅ3ø9 $# |=≈ tF Å2 «!$# u™!# u‘ uρ öΝ ÏδÍ‘θ ßγ àß öΝßγ ¯Ρr( x. Ÿω šχθßϑn= ôètƒ ()2( }101: البقرة{. ϑ£$ (: وقال أيضاً s9 uρ öΝ èδu™ !% ỳ Ò=≈tG Ï. ô⎯ ÏiΒ Ï‰Ψ Ïã «! $# ×− Ïd‰ |Á ãΒ $ yϑ Ïj9 öΝßγ yè tΒ (#θ çΡ%x. uρ ⎯ ÏΒ ã≅ö6 s% šχθ ßsÏFø tG ó¡ tƒ ’ n? tã t⎦⎪ Ï% ©!$# (#ρãx x. $£ϑ n= sù Νèδ u™!$ y_ $ ¨Β (#θèù t tã (#ρ ãxŸ2 ⎯Ïμ Î/ 4 èπ uΖ÷è n= sù «! $# ’ n?tã š⎥⎪ÍÏ≈ s3ø9$# ()3( }89: البقرة{. ّما أدرك اليهود بأنهم عاجزون عن مناجزة الحق، أخذوا في التفكير بقتال المسلمين، ول وبثّ روح الفرقة بينهم، فقام شاس بن قيس اليهودي، فأشار إلى شاب من اليهود بالجلوس بين األوس والخزرج، وأخذ يذكرهم بيوم بعاث، وأثار حمّية الجاهلية في نفوسهم، فتداعوا للقتال، .)4(!"أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟: " خرج إليهم، وقال ρبلغ األمر رسول اهللا حتى إذا دار إحيـاء التـراث : بيروت). 3(ط. مصطفى السقا ورفاقه: تحقيق). 2(ج .ρسيرة النبي :محمدانظر، ابن هشام، )1( .513ص ).1(ج. تفسير القرآن العظيم: ، أبو الفداء إسماعيلابن كثيرو .192 -191ص .1998. العربي .36ص ).2(ج .رآنالجامع ألحكام الق: بن أحمد انظر، القرطبي، محمد )2( .26-25ص ).2(ج .السابق نفسهانظر، )3( .204ص ).2(ج .ρسيرة النبي : ابن هشام، محمد )4( 26 في لتحطّ من شأن اليهود، وتطعن ؛لت اآليات القرآنيةوظهرت العداوة جلّية بعد ذلك، وتنّز %t⎦⎪Ï (: أقوالهم وأفعالهم، قال تعالى ©! $# ãΝ ßγ≈ uΖ÷ s?#u™ |=≈ tG Å3ø9 $# … çμ tΡθ èù Ì÷è tƒ $ yϑx. tβθ èùÌ÷è tƒ öΝèδ u™!$ oΨ ö/ r& ( ¨βÎ) uρ $Z)ƒ Ìsù öΝßγ ÷ΖÏiΒ tβθßϑçGõ3 u‹s9 ¨, ys ø9$# öΝèδuρ tβθßϑ n= ôè tƒ ()1( }وقال أيضاً .}146: البقرة :) š Í×̄≈s9'ρ é& t⎦⎪Ï% ©! $# ôM sÜÎ6ym óΟ ßγ è=≈ yϑôã r& †Îû $ u‹ ÷Ρ‘‰9 $# Íο tÅz Fψ $# uρ $ tΒuρ Ο ßγ s9 ∅ ÏiΒ š⎥⎪ÎÅÇ≈ ¯Ρ ( }اًوقال أيض .}22: آل عمران :) $yϑ |¡ ø⁄ Î/ (# ÷ρu tIô©$# ÿ⎯ ÏμÎ/ öΝßγ |¡àΡ r& βr& (#ρã àò6 tƒ !$ yϑ Î/ tΑt“Ρ r& ª! $# $ ·‹øó t/ β r& tΑÍi”t∴ ムª! $# ⎯ÏΒ ⎯Ï&Î# ôÒ sù 4’n?tã ⎯ tΒ â™ !$t± o„ ô⎯ÏΒ ⎯Íν ÏŠ$ t6 Ïã ( ρ â™!$ t6sù A=ŸÒ tóÎ/ 4’ n?tã 5=ŸÒxî 4 z⎯ƒÌ Ï≈ s3ù= Ï9uρ ÑU#x‹tã Ñ⎥⎫Îγ•Β ()2( }يضاًوقال أ .}90: البقرة :) ¨β y‰Éf tG s9 £‰ x© r& Ĩ$̈Ψ9$# Zοuρ≡ y‰tã t⎦⎪Ï% ©# Ïj9 (#θãΨ tΒ# u™ yŠθßγ u‹ ø9$# š⎥⎪Ï%©! $# uρ (#θä.u õ° r& ( }وقال أيضاً. }82: المائدة :) ã≅sV tΒ t⎦⎪Ï% ©!$# (#θè= Ïdϑãm sπ1 u‘ öθ−G9$# §ΝèO öΝ s9 $ yδθè= Ïϑ øts† È≅sV yϑ x. Í‘$ yϑÅs ø9 $# ã≅Ïϑ øts† # I‘$ xó™r& 4 }§ ø♥Î/ ã≅sW tΒ ÏΘöθs) ø9$# t⎦⎪Ï% ©!$# (#θç/¤‹ x. ÏM≈ tƒ$t↔ Î/ «! $# 4 ª!$# uρ Ÿω “ω öκ u‰ tΠ öθs)ø9$# t⎦⎫ ÏΗÍ>≈©à9 .}5: الجمعة{ ) #$ ولّما قبل اليهود على اختالف جنسهم، بأن يكونوا امتداداً للعصاة من بني إسرائيل في لتمرد، كعصيانهم ، أخذ القرآن الكريم يذكّر بما ارتكبه أولئك من ألوان الردة واυعصر موسى ، وقتلهم األنبياء بغير حق، وسجودهم للعجل، وغير ذلك من مظاهر الردة في بني υلموسى )3(.إسرائيل حجم ρ، علم رسول اهللا ρومع احتدام الصورة، وضبابية العالقة بين اليهود ورسول اهللا .المؤامرة التي يدبرها يهود، فأخذ يعّد العدة لمواجهتهم والنيل منهم ليهود كذلك، ومن لفّ لفّهم من المنافقين وعلى رأسهم عبد اهللا بن أبّي، أخذوا يشككون وا يا محمد، ما والك عن قبلتك التي كنت عليها، : " ، فقالوا في أمر تحويل القبلةρفي صدق النبي .)4("ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك! وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ بقيت األمور كذلك بين األخذ والرّد، حتى وقعت غزوة بدر، التي حقق فيها المسلمون و .نصراً مؤزراً، أسهم في بسط نفوذهم على المدينة وما حولها .144 – 143ص). 2(ج. الجامع ألحكام القرآن: بن أحمد انظر، القرطبي، محمد )1( .27 – 26ص). 2(ج. السابق نفسهانظر، )2( .91-90: سورة البقرةانظر، )3( .198ص ).2(ج .ρسيرة النبي : حمدابن هشام، م )4( 27 إلى حّي ρأنه بعد مرور بضعة أيام على موقعة بدر، جاء الرسول ) ابن هشام(ذكر ، احذروا من اهللا مثل ما نزل بقريش من يا معشر يهود: " بني قينقاع، وجمعهم بسوقهم، ثم قال : قالوا. تجدون ذلك في كتابكم وعهد اهللا إليكم: النقمة، وأسلموا، فإنكم قد عرفتم أني نبّي مرسل يا محمد، ال يغرنّك أنك لقيت قوماً ال علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة، إنا واهللا لئن حاربناك .)1("لتعلمن أنا نحن الناس أّن امرأة من العرب قدمت بَجلَب لها، فباعته " من أمر بني قينقاع ) هشام ابن(وأضاف بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهره، فلما قامت انكشفت سوءتها، فضحكوا بها، فصاحت، لصائغ فقتله، وكان يهودياً، فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فوثب رجل من المسلمين على ا .)2("فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشّر بينهم ، حتى نزلوا على حكمه، فجمع كّل ما يملكون من أموال وسالح، ρوهنا حاصرهم النبّي ي، وأمهلهم ثالثة أيام للرحيل، فرحلوا إلى ووزعه على األنصار، وأبقى لهم النساء والذرار (: قال تعالى. إخوانهم في القرى المجاورة للمدينة، لتدخل هيبة المسلمين في قلوب العرب جميعاً ≅ è% š⎥⎪Ï%©# Ïj9 (#ρ ã xx. šχθç7 n= øóçG y™ šχρç |³ ós è? uρ 4’ n< Î) zΟ̈Ζ yγ y_ 4 }§ ø♥Î/uρ ߊ$yγ Ïϑ ø9 .}13: آل عمران{ )3() #$ ومن صحابته الكرام، فأخذ ρيهود عن محاوالتهم للنيل من رسول اهللا ولم يتوقف ال زعيم بني النضير كعب بن األشرف في رثاء قتلى بدر من المشركين وتحريضهم على الثأر من محمَد بن مسلمة ρفأمر رسول اهللا المسلمين، ولم يكتف بذلك، بل تشّبب بالنساء المسلمات، )4(.ه في عقر دارهومفرزة من رفاقه بقتله، فقتلو .201ص). 2(ج .ρسيرة النبي : ابن هشام، محمد انظر، )1( .51ص). 3(ج. ، السابق نفسهانظر )2( مكتبـة النهضـة :القـاهرة ). 11(ط). 1(ج. موسوعة التاريخ اإلسالمي والحضـارة اإلسـالمية : انظر، شلبي، أحمد )3( .433ص .1984. المصرية .436ص). 2(ج .ρسيرة النبي : محمدام، انظر، ابن هش )4( 28 وفي غزوة أحد أعرض اليهود، ومن لفّ لفهم من المنافقين، عن نصرة المسلمين أو الذود عن حياض المدينة، وأخذوا في تثبيط الهمم، وبثّ األكاذيب والشائعات إلضعاف معنويات .ρصحابة رسول اهللا دية رجلين قتلهما و من معه إلى بني النضير يستعين بهم في دفع ρوعندما ذهب النبّي ، بإلقاء صخرة عليه، وهو ρالمسلمون خطأ، سارع اليهود إلى التخطيط للقضاء على رسول اهللا إلى نبّيه بخبر Υحالت دون وقوع ذلك، فأوحى اهللا Υلكّن معّية اهللا . جالس في فناء أحد البيوت )1(.رحيلالقوم، فخرج إلى المدينة ليرسل محمَد بن مسلمة برسالة يطلب منهم ال ،ρأن يهود بني النضير كانوا يرغبون في النزول على حكم محمد وتجدر اإلشارة إلى فإنا ،البثوا وتمتعوا: لكّن رهطاً من بني الخزرج، ومنهم عبد اهللا بن أبّي، قد غّرروا بهم، فقالوا لهم öΝs9 (: قال تعالى. لن نسلمكم، إن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم خرجنا معكم r& t s? ’ n< Î) š⎥⎪Ï% ©! $# (#θ à)sù$tΡ tβθä9θ à)tƒ ÞΟ Îγ ÏΡ≡ uθ ÷z \} t⎦⎪Ï% ©!$# (#ρã xx. ô⎯ ÏΒ È≅ ÷δ r& É=≈tG Å3ø9 $# ÷⎦ È⌡ s9 óΟ çFô_ Ì ÷zé&  ∅ y_ ã÷‚ uΖs9 öΝ ä3 yètΒ Ÿωuρ ßì‹ ÏÜçΡ óΟä3Š Ïù # ´‰ tn r& # Y‰t/ r& β Î) uρ óΟ çF ù=Ï?θ è% ö/ ä3̄Ρ uÝÇΨ uΖs9 ª!$# uρ ߉ pκ ô¶ tƒ öΝåκ̈Ξ Î) tβθç/ É‹≈ s3s9 ()2( }11: الحشر{. إلى حصون بني النضير، فضرب عليها حصاراً مشدداً إلحدى ρثّم اتجه النبّي قال . وعشرين ليلة، وأمر بقطع النخيل والتحريق فيها؛ إذ كانت حصونهم تتمّيز بالقوة والمنعة Ÿω öΝà6 (: تعالى tΡθè=ÏG≈ s) ム$ ·èŠ ÏΗ sd ω Î) ’ Îû “\ è% >π oΨ ¢Á pt ’Χ ÷ρ r& ⎯ ÏΒ Ï™!# u‘ uρ ¤‘ ߉ã` 4 Οßγ ß™ ù' t/ óΟ ßγ oΨ ÷t/ Ó‰ƒ ω x© 4 óΟ ßγ ç6 |¡øt rB $Yè‹ ÏΗ sd óΟ ßγ ç/θ è= è%uρ 4© ®Lx© 4 y7 Ï9≡sŒ óΟ ßγ ¯Ρ r'Î/ ×Π öθ s% ω šχθè= É)÷è tƒ ()3( }14: الحشر{. ، ونزحوا عن منازلهمρنزلوا على حكم رسول اهللا علموا بخذالن عبد اهللا بن أبّي، اولّم tβθ (: ل تعالىبعد أن أثخنوها بالهدم والتخريب، قا ç/Ìøƒä† Ν åκ sEθã‹ ç/ öΝ Íκ‰ Ï‰÷ƒr' Î/ “ω ÷ƒr&uρ t⎦⎫ ÏΖÏΒ ÷σßϑ ø9 $# (#ρçÉ9 tF ôã$$sù ’ Í< 'ρé' ¯≈ tƒ Ì≈ |Á ö/F{$# ()4( }2: الحشر{. .190ص. 1991. دار الفكر: دمشق. ردار الفك :بيروت). 11(ط. فقه السيرة النبوية: البوطي، محمدانظر، )1( .43 – 42ص). 28(ج ).8(مج. في ظالل القرآن: قطب، سيدانظر، )2( ). 2(ط). 2(مـج .معجـم البلـدان : ياقوت الحموي،و .501ص). 4(ج. الكشاف: انظر، الزمخشري، محمود بن عمر )3( .410-409ص .1995. دار صادر :بيروت .34-33ص ).28(ج). 8(مج .في ظالل القرآن: انظر، قطب، سيد )4( 29 ρوما أن استقروا في خيبر حتى أخذ زعماؤهم يخططون للنيل من رسول اهللا هذا الغرض، فأخذوا يحّزبون وصحابته الكرام، وشرعوا في البحث عن الطريقة المناسبة لتحقيق هؤالء أحبار يهود وأهل العلم بالكتب : ، فلما قدموا على قريش قالواρاألحزاب ضّد رسول اهللا بل دينكم خير من دينه، وأنتم أهدى : األول، فاسألوهم أدينكم خير أم دين محمد؟ فسألوهم، فقالوا öΝ ( :قوله Υمنه وممن اتبعه، فأنزل اهللا s9r& ts? ’ n<Î) š⎥⎪Ï% ©! $# (#θ è?ρé& $ Y7Š ÅÁ tΡ z⎯ ÏiΒ É=≈tGÅ6 ø9$# tβθãΨ ÏΒ÷σ ムÏMö6 Éfø9$$ Î/ ÏNθ äó≈ ©Ü9$# uρ tβθä9θ à)tƒuρ t⎦⎪Ï% ©#Ï9 (#ρ ãx x. Ï™Iωàσ ¯≈ yδ 3“y‰÷δ r& z⎯ ÏΒ t⎦⎪Ï%©! $# (#θ ãΨtΒ# u™ ¸ξ‹ Î6y™ ∩∈⊇∪ y7Í× ¯≈ s9 'ρé& t⎦⎪Ï% ©! $# ãΝåκ s] yès9 ª!$# ( ⎯tΒ uρ Ç⎯ yèù= tƒ ª! $# ⎯ n= sù y‰ ÅgrB … çμ s9 #·ÅÁ tΡ ()1( }51: النساء{. وقد تحّزب نتيجة لذلك أكثر من عشرة آالف مقاتل، مسلّحين بأفخر األسلحة ضد رسول وصحابته الكرام، ولكنهم، وإن استطاعوا أن يعّدوا العدة المادية لقتال المسلمين، لم يفلحوا في ρاهللا .إعداد الروح المعنوية القادرة على القتال والمواجهة أنّه من الصعوبة بمكان تحقيق النصر المظفر ضد المسلمين،ولما علمت األحزاب ض أبناء جلدته من بني أخذ حيّي بن أخطب اليهودّي يحّرشرعوا باالتصال مع بني قريظة، و ، ρ ، لكنهم، بادئ األمر، رفضوا نقض ميثاقهم مع الرسولρقريظة للتحزب معهم ضد الرسول ، فنقضوا الميثاق، وهنا بن أخطب ومن معهأخذ ورّد خضع بنو قريظة لدسائس حيّي وبعد تضاعفت معاناة المسلمين، والقرآن يصّور أحوالهم في أدق صورها وعظيم أثرها، في قوله øŒ (: تعالى Î) Νä.ρ â™!$ y_ ⎯ ÏiΒ öΝä3Ï%öθ sù ô⎯ ÏΒ uρ Ÿ≅ xó™ r& öΝä3ΖÏΒ øŒ Î) uρ ÏMxî# y— ã≈ |Á ö/F{$# ÏMtó n= t/ uρ ÛUθ è= à)ø9 $# tÅ_$ oΨys ø9$# tβθ ‘ΖÝà s? uρ «!$$Î/ O$tΡθ ãΖ —à9$# ∩⊇⊃∪ y7Ï9$uΖ èδ u’ Í? çG ö/$# šχθ ãΖ ÏΒ÷σ ßϑø9 $# (#θ ä9Ì“ ø9 ã— uρ Zω# t“ ø9Η #Y‰ƒ ω x© ()2( }11- 10: األحزاب{. استطاع بحكمته، أن يحبط كّل مخططاتهم، فعقد معاهدة مع بني غطفان، ρولكن النبّي وبهذا عّمت الخالفات أوساط على أن يرجعوا عن قتاله وقتال صحابته ولهم ثلث ثمار المدينة، بقدرته الرياح في أيام شديدة البرودة، فقفلت قريش ومن معها راجعة Υالمشركين، وأرسل اهللا )3(.إلى بالدها .705ص). 1(ج. تفسير القرآن العظيم: ، أبو الفداء إسماعيلابن كثيرانظر، )1( .120 – 118ص ).14(ج .الجامع ألحكام القرآن: بن أحمد انظر، القرطبي، محمد )2( .235-233ص ).3(ج .ρسيرة النبي : محمد انظر، ابن هشام، )3( 30 يهود بني قريظة ألكثر من ρونتيجة لما كان من اليهود في هذه الحرب، حاصر النبّي ، فتواثبت األوس تطلب من ρمه خمسة وعشرين يوماً، حتى أجهدهم الحصار، ونزلوا على حك : " ρأن يرفق بيهود بني قريظة؛ إذ كانوا من مواليهم في الجاهلية، فقال الرسول ρرسول اهللا ثّم إلى سعد بن معاذ، ،فذاك: بلى، قال: أال ترضون يا معشر األوس أن يحكم فيكم رجل منكم، قالوا لقد : ρراري والنساء، فقال رسول اهللا حكم فيهم أن تقتل الرجال، وتقسم األموال، وتسبى الذ .)1("حكمت فيهم بحكم اهللا من فوق سبع سموات ومهما تكن من حال، فإّن هذه الغزوة قضت على الوجود اليهودّي في يثرب، وأسهمت ‘Šu¨ (: ، قال تعالى)2(في خفوت صوت المنافقين uρ ª!$# t⎦⎪ Ï% ©!$# (#ρã xx. öΝÎγ Ïà ø‹ tóÎ/ óΟ s9 (#θ ä9$uΖ tƒ 4# Zö yz ’s∀ x. uρ ª!$# t⎦⎫ ÏΖ ÏΒ÷σ ßϑ ø9$# 4tΑ$tF É)ø9 $# šχ%x. uρ ª!$# $‡ƒ Èθs% # Y“ƒ Í•tã ()3( }25: األحزاب{. من الخزرج ρوما أن انتهت غزوة بني قريظة، انقّضت مفرزة من صحابة رسول اهللا ، على سالم بن أبي الُحقَيق، وهو من أكابر مجرمي اليهود الذين حّزبوا األحزاب ضد المسلمين )4(.فأردوه قتيالً العزم على ضرب يهود ρولّما كان من أمر صلح الحديبية ما كان، عقد رسول اهللا خيبر في عقر دارهم؛ لما قاموا به من المكر والخديعة، فهم الذين حّزبوا األحزاب ضد رسول وليس هذا ، وهم الذين أثاروا حفيظة يهود بني قريظة، وأسهموا في بثّ الدسائس والفتن، ρاهللا لهم العدة، وانطلق إلى وعد ρفحسب، بل أخذوا يعّدون أنفسهم لقتال المسلمين، فأعّد رسول اهللا ãΝ (: ، يقول تعالىΥاهللا ä. y‰tã uρ ª! $# zΟ ÏΡ$ tótΒ Zο uÏVŸ2 $pκ tΞρ ä‹è{ ù' s? Ÿ≅¤f yè sù öΝ ä3 s9 ⎯ ÍνÉ‹≈ yδ £# x. uρ y“ ω÷ƒr& Ĩ$ ¨Ζ9 $# öΝä3Ψtã tβθ ä3tGÏ9 uρ Zπ tƒ# u™ t⎦⎫ÏΖ ÏΒ ÷σ ßϑù= Ïj9 öΝä3 tƒ ω ôγ tƒuρ $WÛ≡uÅÀ $Vϑ‹ É)tF ó¡ •Β ()5( }20: الفتح{. بما يخطط لهوعلى رأسهم عبد اهللا بن أبّي إلى يهود خيبر، يخبرهم ،سارع منافقو المدينةو ، فسارع اليهود إلى االتصال ببعض القبائل للقتال إلى صفهم، وتحرك جيش المسلمين ρرسول اهللا .279ص .2003. دار الوفاء: القاهرة .الطبعة الشرعية. الرحيق المختوم: انظر، المباركفوري، صفي الرحمن )1( .155-154ص .تاريخ اليهود في بالد العرب في الجاهلية وصدر اإلسالم: ولفنسون، إسرائيلانظر، )2( .131ص ).14(ج .الجامع ألحكام القرآن: بن أحمد انظر، القرطبي، محمد )3( .283 – 282ص. الرحيق المختوم: المباركفوري، صفي الرحمنانظر، )4( .217ص). 16(ج .الجامع ألحكام القرآن: بن أحمد القرطبي، محمد انظر، )5( 31 وبدأت المحاوالت الختراقها والنفاذ إليها، إلى أن ،فأحاط بحصون خيبر المنيعة، ρبقيادة رسول اهللا ، لتبدأ المواجهةτ اهللا ورسوله ويحبه اهللا ورسوله علّي بن أبي طالب أعطى الراية لرجل يحّب فسألوه الصلح، ،ρأنهم سيهلكون ما لم يصطلحوا إلى رسول اهللا عندها قن اليهوديو، فوالحصار لى حقن دماء من بقي منهم، وترك الذرّية لهم على أن يخرجوا من خيبر وأرضها فصالحهم ع )1(.ما بقي من المال واألرض والخيل ρون لرسول اهللا بذراريهم، ويخلّ لم تتوقف، فقد بعثت اليهودية زينب بنت ρمحاوالت اليهود لقتل رسول اهللا ولكّن إليه Υثّم لفظه بعد أن أوحى اهللا الذراع، فالك منها، ρ الحارث بشاة مسمومة إلى رسول اهللا عند الوفاة، ظهر أثر السّم الذي أكله في خيبر، ثّم ρولّما طفق الوجع يشتد برسول )2(.بأمرها )3(.أوصى بأن ال يبقين دينان بأرض العرب كثيرة؛ لعلهم يطيعون أو بنعم أنعم على بني إسرائيل Υ ّن اهللاإ: نخلص إلى القول ط عليهم َمن لكنهم في كّل مرة يتمردون ويعصون، فُينزل اهللا بهم أشّد العقوبة، ويسلّيستجيبون، يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة، ليكون هذا المشهد بكّل أحداثه وصوره سنة ربانية خالدة، .وما التركيز على أحداث بني إسرائيل وتاريخهم إال الستخالص العبر والعظات للناس جميعاً تجلّت معالمها عبر نموذجين من نماذج الشخصية بنو إسرائيل إال أمة من األمم،وما اإلنسانية، ففيها الشخصية المؤمنة الصابرة الموّحدة، وفيها الشخصية العاصية التي تتسم بكل . وهذا ما سيظهر الحقاً بإذن اهللا. مظاهر الكفر والكبر والعناد واللجاجة .325-316ص .الرحيق المختوم: انظر، المباركفوري، صفي الرحمن )1( .191ص). 2617: (رقم الحديث). 2(مج. صحيح البخاري: انظر، البخاري، محمد بن إسماعيل )2( .352ص). 3(ج .ρسيرة النبي : محمدابن هشام، انظر، )3( 32 :الفصل األول ليــل الصــــوتي التح ـرائيلـاب القرآنـي في بني إســللغة الخطـ :ويشمل اإليقاع الخارجي: المبحث األول اإليقاع الداخلي: المبحث الثاني األصوات المهموسة: أوالً األصوات المفخمة والمرققة: ثانياً األصوات الصفيرية: ثالثاً أصوات الذالقة: رابعاً التنغيم: المبحث الثالث التماثل في المقطع الصوتي: لمبحث الرابعا 33 مدخل يعّد التحليل الصوتي من أهم مستويات التحليل في الدراسة األسلوبية والداللية، فهو فرع رئيس من فروع علم اللسانيات، وليس ثمة وصف كامل للغة دون هذا النـوع مـن التحليـل، لغة تتألف من مجموعة من األصـوات ودراسة األصوات ضرورية لدراسة اللغة، ال سيما أن ال .)1("يعّبر بها كل قوم عن أغراضهم " آلة اللفظ والجوهر الذي يقوم به " والصوت هو جوهر اللغة، والمكون الرئيس لها، وهو إن أصل اللغات كلها إنما هو من األصـوات : " وثمة من يقول. )2("التقطيع، وبه يوجد التأليف ، وقد اجتمع كثير من أهـل اللغـة )3(..."وحنين الرعد، وخرير الماء المسموعات، كدوي الريح، .)4(على ثبوت المناسبة بين األلفاظ والمعاني التي تُستمد من طبيعة بعـض األصـوات كـاللفظ " من هنا، فإّن الداللة الصوتية هي ائل في الدالة على تسرب الس) تنضح(الدالة على فوران السائل في قوة وعنف، واللفظ ) تنضخ( .)5("قوة وبطء وأياً كان األمر، فإن المادة الصوتية وما تتضمنه من إيقاع، وتكرار، وموسـيقا عذبـة متحركة وساكنة، وما تحويه من تأثيرات صوتية، تسهم في إثراء المعنى، وتلقي على النص ظـالالً وجدانـه لهـذه وجدانية عميقة تجعل المتلقي يعيش في ظاللها الوارفة، يخضع بكل أحاسيسـه و .األلفاظ، فتأسره لمعناها الذي تريد، وإن لم يتذوق فهمه القاصر وذوقه المحدود هذه الداللة أو تلـك موحية صادقة في جعل السامع يحس بـالمعنى أكمـل إحسـاس ،)بدوي(كما يرى فألفاظ القرآن، .)6(نوي ملموساً محساًوأوفاه، كما أنها تصور المنظر للعين وتنقل الصوت لألذن، وتجعل األمر المع . 33ص. ت.د. عالم الكتـب : بيروت. ط.د. محمد علي النجار: تحقيق ).1(ج. الخصائص: ابن جني، أبو الفتح عثمان )1( .65ص. 2003. ار الفجر للنشرد: المغرب. )2(ط .اللهجات العربية والقراءات القرآنية: محمدخان، و .79ص . دار الجيل: بيروت. ط.عبد السالم هارون، د: تحقيق). 1(ج. البيان والتبيين: الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر )2( . ط.د. محمد جاد المولى ورفاقه: تحقيق ).1(ج. واعهاالمزهر في علوم اللغة وأن: السيوطي، جالل الدين عبد الرحمن )3( .15-14ص .1987. منشورات المكتبة المصرية: بيروت . 37/ع. مجلة اللسان العربـي . الصوت لفظاً ومعنى :عبد الرؤوف جبر، يحيىو. 47ص). 1(ج. السابق نفسهانظر، )4( .45ص. 1993 .46ص .1976. مكتبة اإلنجلومصرية: القاهرة). 3(ط .داللة األلفاظ: أنيس، إبراهيم )5( .167ص. 2005. شركة نهضة مصر: مصر. )1(ط. من بالغة القرآن: انظر، بدوي، أحمد )6( 34 والذي يعمد إلى دراسة النص القرآني، من وجهة صوتية، يدرك مدى التفاعل الذي يحظـى به، إنه تفاعل الروح مع الصوت، والحواس مع اللفظ، واللب مع السياق، إنه اإلعجـاز الـذي .أبدعته يد القدر، فعجزت عن اإلحاطة به يد البشر الخارجي والداخلي، ال يقتصر على القصـيدة الشـعرية ال شك في أن دراسة اإليقاعين ولكن يمكن اإلفادة منهما في دراسة النص القرآنّي، كدراسة اإليقاع الخارجي المتمثـل فحسب، .بالفاصلة القرآنية، ودراسة اإليقاع الداخلي المتمثل باالنسجام والتوافق بين عناصر األصوات ب القرآنّي في بني إسرائيل؛ إذ إن هناك إبـداعاً وهذا ما لمسناه في دراستنا للغة الخطا عجيباً في انتقاء الفاصلة واختيارها وتوزيعها على سور القرآن الكريم الحاضـنة لقصـة بنـي .إسرائيل وحواراتهم، والواصفة ألخالقهم وسلوكهم كما أخذت المجموعات الصوتية كاألصوات المهموسة، والمفخمة، والمرققة، والصفيرية ت الذالقة، تتشكل في إيقاعها الداخلي بأسلوب يثري الموضوع األسلوبّي والداللّي للنص وأصوا .القرآنّي تعّج لغة الخطاب القرآنّي في بني إسرائيل باألصوات الدالّة والكاشفة والمحدِّدة لسـمات الشخصية اإلسرائيلية وسلوكها، وتنتشر األلفاظ لتفضح هذا السلوك، وتصف هذه الشخصية على .حقيقتها نبحث في هذا الفصل أثر األصوات في تحديد هذه الداللة وتوجيهها، فنتنـاول الداللـة الظاهرة من خالل اإليقاعين الخارجي والداخلّي، وأثر ذلك في بناء المعنى النفسـي والسـلوكي نـي لبني إسرائيل، ثّم نتناول ظاهرتي التنغيم والمقطع الصوتي في ضوء لغة الخطاب القرآنّي لب .إسرائيل 35 اإليقاع الخارجي: المبحث األول وهو الناجم عن استخدام الفاصلة القرآنية بأسلوب موسيقّي يأخـذ بأحاسـيس المتلقـي ، وقـد يسـتخدم )1(ووجدانه، يبهره وهج النظم، فيقوده ذلك إلى التأثر العميق، واالنقياد الرقيـق ≈‘{ (: الحذف ألجل ذلك، ففي قوله −ƒ Î) uρ Èβθ ç7 yδ ö‘ $$ sù ( }حذفت الياء وأصله }40: البقرة ،) فـارهبوني ( )2(.لتأتي الفاصلة على نسق متسق مع النظم قيمـة " ، وهـي ذات )3("حروف متشاكلة في المقاطع يقع بها إفهام المعاني " والفواصل .)4("صوتية تراعى في كثير من آيات القرآن، وربما أدت رعايتها إلى تقديم عنصر أو تأخيره تى بالفاصلة لتحسين الكالم، من خالل ما تحدثه من ترنّم صوتّي مؤثر يجعل للنّص ويؤ )5(.القرآنّي بعداً وظيفياً يسهم في بلوغ المقاصد والغايات وردت الفاصلة القرآنية في لغة الخطاب القرآني لبني إسرائيل موزعـة علـى تسـعة أللف، والراء، والهاء، والدال، والبـاء، النون، والميم، وا: (أصوات، وهي على الترتيب التنازلّي في ) النون(، ولعّل أكثرها تكراراً وبروزاً صوتا النون والميم؛ إذ وردت الفاصلة )والقاف، والالم : أكثر من ثالثمئة وخمسين موضعاً مسبوقة بحرف الواو أو الياء، نحو .)كتمـون، تهتـدون اسقون، الظـالمون، ي ارهبون، فاتقون، تعلمون، يشعرون، تشهدون، الف( .)6()مهينالمقسطين، نادمين، المفسدين، الخاسرين، خاسئين، العالمين، الكافرين، الماكرين، ( الياء تليهـا (في أكثر من مائتين وخمسين موضعاً، و) الواو تليها النون(وتوّزُع الفاصلة لنطق، ووضوحاً فـي في أكثر من مائة موضع له أهمية بالغة؛ إذ إنهما أكثر اتساعاً في ا) النون )7(.السمع من األلف .82ص .ت.د. امعي الحديثالمكتب الج: اإلسكندرية .ط. د ).دراسة وتطبيق(علم الداللة : انظر، لوشن، نور الهدى )1( .121ص). 1(ج. ني القرآن وإعرابهمعا: انظر، الزجاج، إبراهيم بن السرّي )2( . )2(ط. محمد سالم هاشم: ضبطه وصححه وخرج آياته. اإلتقان في علوم القرآن: السيوطي، جالل الدين عبد الرحمن )3( .454ص. 2007. دار الكتب العلمية :بيروت .281ص .1993 .عالم الكتب: القاهرة ).1(ط .البيان في روائع القرآن: حسان، تمام )4( : عبد الرؤوف، محمدو. 9ص. 1999. الجامعي المكتب: اإلسكندرية). 1(ط. فواصل اآليات القرآنية: انظر، المرسي، كمال )5( .95-94ص. 1977. مكتبة الخانجي: القاهرة. القافية واألصوات اللغوية . ثيرذلك ك وغير. 83- 13: المائدةو. 100- 93و. 78- 21: آل عمرانو .146-40: سورة البقرةانظر، )6( .204ص ).4(ج. الكتاب: عثمان بن قنبر أبو بشر انظر، سيبويه، )7( 36 عظيم، ألـيم، : (في أكثر من أربعين موضعاً مكرراً، نحو) الميم(كذلك وردت الفاصلة من باب ) فعيل(جاءت جلّها على الوزن )1()...، مستقيم، الجحيم، النعيم، الحكيم،الرحيم العليم، .الصفة المشبهة الدالة على الثبوت الميم من أكثر ما تنتهي به الفاصلة القرآنية، ولعلهما من أكثـر يبدو أن صوتي النون و .، ال سيما في لغة الخطاب القرآني لبني إسرائيل)2(األصوات ولوجاً في موسيقا القرآن الكريم ، فقد وردت في أكثر من أربعين موضعاً مسبوقة بمجموعـة مـن )األلف(وأما الفاصلة بعيدا، غليظا، (: نحو) ظاء، والفاء، والميم، والالم، والنونالدال، والراء، والعين، وال(األصوات .)3(...)، يفا، رحيما، أليما، مفعوالعظيما، نصيرا، مهينا، قليال، نقيرا، لف احتلت المرتبة األولى بين الفواصل الواردة فـي لغـة ) النون(من المالحظ أن الفاصلة األصوات استخداماً في القـرآن الكـريم الخطاب القرآني لبني إسرائيل، وصوت النون من أكثر الجـيم، : (، وكذلك لم نجد استخداماً لألصوات)4(وفي أشعار العرب كذلك؛ إذ تجيء روياً بكثرة كفاصلة قرآنية، وهذا ما دأب عليه الشعراء قـديماً، ذلـك أّن ...) الذال، الزاي، الظاء، الصاد، التسلسل الصوتي، من هنا نجد القـرآن، مثل هذه األصوات وما تحمله من ثقل في النطق يعيق وهو الذي أنزله اهللا بلغة العرب، يعمد إلى الفواصل اللينة السهلة؛ لما تحدثه من موسيقا يطـرب .لها المتلقي فتكون أكثر تأثيراً فيه تمثل المحور الرئيس فـي لغـة الخطـاب، υوتجدر اإلشارة إلى أّن شخصية موسى ، υسبوقة بالواو أو الياء، ُيظهر عمق الحزن واأللم الذي أخذ يكتنفه م) النون(واستخدام الفاصلة فهو الذي عانى مع قومه معاناة طويلة، دون أن يستجيب له أحد، وهو الذي آذاه قومـه فرمـوه إنـه الحـزن الـذي ! باألدرة، وهو الذي اتهمه قومه بقتل أخيه، أيُّ حزن يلفّ هذه الشخصية؟ متكرر، وهو كذلك يعبر عن صدق الشعور ومدى الرغبـة التـي يصوره صوت النون النواح ال سيطرت عليه أمالً في هداية قومه إلى سبيل الرشاد، نجد هذا المعنى، ونحن نعيش مـع سـورة . وغير ذلك كثير. 188و. 77و. 72: آل عمرانو. 143و. 142و. 104و. 41: سورة البقرةانظر، )1( .224ص .1926. المكتبة األهلية: مصر )2(ط. إعجاز القرآن والبالغة النبوية: انظر، الرافعي، مصطفى صادق )2( .98- 77: طهو. 8- 3: اإلسراءو. 171-37: سورة النساءانظر، )3( .248ص. 1972. دار القلم: بيروت). 4(ط .موسيقى الشعر: انظر، أنيس، إبراهيم )4( 37 ، فقد جـاءت Υالبقرة في لوحة العبودية لغير اهللا، عندما آثر القوم عبادة العجل على عبادة اهللا βρ ( :الفواصل على النحو اآلتي ãä3 ô± n@ ،βρ ߉ tG öκ sE ،βρ á ÝàΨ s? ،βρ ã |ÁΖ ãƒ ،⎦⎫ ÏΖ Å¡ ós ßϑø9 $# ،βθ à) −G s?،...()1( ، =βθè (: وكذلك الحال في سورة األعراف yγ øg rB،⎥⎫ Ïϑ n=≈ yè ø9 $#،t⎦⎪ ω Å¡ ø ßϑ ø9 $#،¨⎦ sðθ à6 uΖ s9 š∅ ÏΒ š⎥⎪ Î Å£≈ y‚ ø9 $# ، |MΡ r& uρ ãΝym ö‘ r& š⎥⎫ ÏΗ ¿q≡ §9 $# ،βθ ç7 yδ ö tƒ ،|MΡ r& uρ ç ö yz t⎦⎪ Ì Ï≈ tó ø9 $# ،tβθ ãΖ ÏΒ ÷σ ãƒ،...(.)2( وليس غريباً أن نجد تعاقباً في استخدام الفواصل بين النون والميم، كاسـتخدام الفاصـلة لمرة واحدة، ومن ثم العـودة إلـى ) الميم(النون في أكثر من خمسة مواضع متتالية ثم الفاصلة الذي يحقق وحدة مترابطة ، فاتباع هذا األسلوب يسهم في تحقيق االنسجام الكلّي )النون(الفاصلة .األجزاء، عميقة األثر في الشعور والوجدان وبينما نعيش مع هذا األسلوب الوجدانّي العميق، نجد أسلوباً آخر يتضمن معنى التـوبيخ والتحذير، المتمثل في علّو النبرة من خالل استخدام المقطع الطويل، الذي يمتد فيه الصوت عند ئالً يرتكب اآلثام، أو ينقض العهود، يظهر ذلك في سورة اإلسـراء، النطق، محذراً المخاطب، ل التي تتميز بالحسم والقضاء على بني إسرائيل؛ نتيجة نكوثهم، وتمحلهم، ندرك ذلك، ونحن نمعن ω (: ، فلنالحظ قوله تعالىΥفي آيات اهللا r& (#ρ ä‹ Ï‚ −G s? ⎯ ÏΒ ’ ÎΤρ ߊ Wξ‹ Å2 uρ ، £⎯ è= ÷ètG s9 uρ # vθ è= ãæ # Z Î6 Ÿ2 ، öΝ ä3≈ oΨ ù= yèy_ uρ u sY ò2 r& # ·Ï tΡ ،(#ρ ç Éi9 tF ㊠Ï9 uρ $ tΒ (# öθ n= tã # · Î6 ÷K s? ،$ uΖ ù= yè y_ uρ tΛ ©⎝ yγ y_ t⎦⎪ Ì Ï≈ s3 ù= Ï9 # ·ÅÁ ym ، ... ( وكـذلك ‰ô (: المعنى في لوحة العجل في سورة طه s) sù 3“ uθ yδ ،Ÿω uρ à7 Î= ôϑ tƒ öΝ çλ m; # u ŸÑ Ÿω uρ $ Yè ø tΡ، ¢Ο èO … çμ ¨Ψ x Å¡Ψ uΖ s9 ’ Îû ÉdΟ uŠ ø9 $# $ ¸ ó¡ nΣ ،...()3( . :وألجل تحقيق هذا الغرض، جاءت لغة الخطاب على ثالثة أشكال من تكرار الفواصل .تكرار الصوت نفسه، كما ظهر آنفاً • ) مفسـدين ( ورد في أكثر من ستة مواضع، واللفظ) تعقلون(اللفظ : تكرار اللفظ نفسه، نحو • .ورد في أكثر من أربعة عشر موضعاً) الظالمون( ورد في أكثر من سبعة مواضع، واللفظ .63-49: سورة البقرةانظر، )1( .156-138: سورة األعرافانظر، )2( .97-79: طهو .8-2: سورة اإلسراءانظر، )3( 38 يفسـقون، (، وكـذلك )يظلمون، الظالمون: (التكرار عن طريق استخدام المشتقات، نحو • .وغير ذلك كثير) الفاسقون قد يكون هذا األسلوب منكراً في الشعر، لكنه في القرآن الكريم ذو قيمة إيقاعيـة تشـير لها ثقل تكراري وتوزيعّي في النص بشكل يفـتح مغاليقـه " إلى ما يسمى بالكلمة المفتاح التي .)1("ويبدد غموضه واشـتقاقاته ) يفسقون(، وكذلك )ظالمون(واشتقاقاته نحو ) يظلمون(يظهر ذلك في اللفظ ، ذلك أن تكرار هذه األلفاظ في سياق الفاصلة القرآنية يأتي لتأكيد السمة، وتثبيت )فاسقون(نحو غالباً ما يكون جملة اسمية دالة على الثبوت، وكـأن ) ظالمون(و) فاسقون(المضمون، فالمشتق هاتين السمتين وغيرهما من السمات، باتت تشكل مميزاً رئيساًً من مميزات بني إسرائيل، وهـذا .ما وجدناه ماثالً في دراستنا التمهيدية رية، وكأن هذين فهو يدل على التجدد واالستمرا) يظلمون(و) يفسقون: (وأما الفعل، مثل .الفعلين متجذران في شخصية اإلسرائيلي فهو دائم الفسق والظلم، إلى يومنا هذا إّن مثل هذا التكرار في الفواصل يعّد من قبيل التأكيد على الكلمة الدالة والكاشفة لعمـق .هذه الشخصية لتبدو لنا على حقيقتها، دونما تحوير أو تبديل خارجي في لغة الخطاب القرآنّي لبني إسرائيل، كاالعتدال وثمة مظاهر أخرى لإليقاع ال كانت مقاطع الكالم معتدلة وقعت في النفس موقع االستحسـان " المتسق في مقاطع الكالم، فإذا β¨ (: ، فلنالحظ قولـه تعـالى )2("وهذا ال مراء فيه لوضوحه Î) t⎦⎪ Ï% ©!$# tβρ ç tI ô± o„ ω ôγ yè Î/ «! $# öΝÍκ È]≈ yϑ ÷ƒ r& uρ $ YΨ yϑ rO ¸ξ‹ Î= s% š Í× ¯≈ s9 'ρ é& Ÿω t,≈ n= yz öΝ ßγ s9 ’ Îû Íο t Åz Fψ $# Ÿωuρ ãΝßγ ßϑ Ïk= x6 ムª! $# Ÿω uρ ã ÝàΖ tƒ öΝ Íκ ö s9 Î) tΠ öθ tƒ Ïπ yϑ≈ uŠ É) ø9 $# Ÿω uρ óΟ Îγ‹ Åe2 t“ ムóΟ ßγ s9 uρ ëU# x‹ tã ÒΟŠ Ï9 r& ( }ال خالق لهم، ال يكلمهـم، ال ينظـر : ، فقد جاءت المقاطع}77: آل عمران معتدلة وممعنة في الطرد واإلبعاد، وأّي إيقاع أروع من هـذا اإليقـاع الـذي إليهم، ال يزكيهم، .النافية المحققة للمعنى ذاته) ال(وأداته ! يخترق النفس، فيهولها عمق المشهد برهبته وقوته؟ وانظر، رمضان، محيي .140ص .1981/ يناير /2ع ). 1(مج. مجلة فصول .األسلوبية علم وتاريخ: العطار، سليمان )1( .50ص. 1982. دار الفرقان: عمان). 1(ط. وجوه من اإلعجاز الموسيقّي في القرآن: الدين محمد محيي الدين عبد : تحقيق). 1(ج. في أدب الكاتب والشاعر لمثل السائرا :، أبو الفتح ضياء الدينانظر، ابن األثير )2( .279ص .1939. مطبعة مصطفى الحلبي: القاهرة. ط.الحميد، د 39 اإليقاع الداخلي: المبحث الثاني سـلوبي يبدو أن دراسة األصوات في إيقاعها الداخلّي، يسهم في إثـراء الموضـوع األ والداللّي، وال سيما أنه يكشف عن األبعاد اإليحائية والتعبيرية للنص، يتمثل ذلك فـي االنسـجام )1(.والتوافق بين عناصر هذه األصوات في الكلمة الواحدة، وبين الكلمات داخل التركيب الواحد يشير إلى يعطي هذا النوع من االنسجام مزيداً من العمق في المعنى، فابن األثير، مثالً، هذا المضمون من خالل وصفه أللفاظ أبي تمام بالقوة، وكأنها مجموعة من المحـاربين الـذين أخذوا يعّدون العدة لمواجهة عدوهم، أما ألفاظ البحتري فيصفها بالنساء الحسان؛ لما تتمتع به من )2(.لطافة ورقة ،)ما تحت الرمـز (داللة ) جرينجر(هو ما يسميه ،ولعّل الوقوف على هذا النوع من الداللة الداللة االصطالحية التي يلجأ إليها جنس أدبي معين، لتوظيف الرمز اللغوي على نحـو " وهي .، كداللة التكرير الصوتي الذي ُيدخل الكالم في إطار فّن معين له دالالته ومراميه)3("خاص به رآنّي لبني إسرائيل، يظهر لنا من خالل دراسة المجموعات الصوتية في لغة الخطاب الق أن هناك أصواتاً معينة وردت بكثافة بالغة تفوق أصواتاً أخرى، ولعل من أهّم هذه المجموعـات الصوتية، األصوات المهموسة والمفخمة والمرققة والصفيرية وأصوات الذالقة، وبروز أصوات .فردية بكثرة بالغة، كصوتي النون والقاف األصوات المهموسة: أوالً مجموعة األصوات المهموسة بشكل الفت في لغة الخطاب القرآني لبني إسرائيل، وردت والصوت المهموس هو الصوت الذي ال تتذبذب األوتار الصوتية حال النطق به، وهـي علـى التاء، والثاء، والحاء، والخاء، والسين، والشين، والصاد، والطاء، والفـاء، والقـاف، : (التوالي : ، وجاءت بكثرة بالغة، نحـو )4(حثه شخص فسكت قط: مجموعة في قولهم، وال)والكاف، والهاء ).... وتكتموا، ارهبون، أوفوا، أوف، قليالً، اتقون، أقيموا، تعقلون، اتخذتم، قوم، فاقتلوا،( .82ص ).دراسة وتطبيق(علم الداللة : انظر، لوشن، نور الهدى )1( .178ص). 1(ج. المثل السائر: انظر، ابن األثير، أبو الفتح ضياء الدين )2( .62ص. 1984. أكتوبر. 1/ع). 5(مج. مجلة فصول. األسلوب واألسلوبية: درويش، أحمد )3( .20ص. 1979. مكتبة اإلنجلومصرية: القاهرة). 5(، طاألصوات اللغوية: انظر، أنيس، إبراهيم )4( 40 عهـدي، (: ولعل أكثر األصوات المهموسة وروداً في لغة الخطاب صوت الهاء، نحـو صـوت " والهـاء ...).اليهود، هادوا، يفقهون، تهديالعهد، تهتدون، جهرة، اهبطوا، عهده، رخو مهموس، عند النطق به يظل المزمار منبسطاً دون أن يتحرك الوتران الصـوتيان، ولكـن .)1("اندفاع الهواء يحدث نوعاً من الحفيف يسمع في أقصى الحلق أو داخل المزمار موضع الفاصـلة، ممـا من المالحظ أن صوت الهاء ورد في درج السياق، ولم يرد في أعطى النص القرآنّي إيقاعاً عميقاً، ُيظهر عمق العهد الذي أخذه اهللا على بني إسرائيل، من هنـا ، فهو الصوت المعبر عن جّدية الموقف من خـالل )العهد(ندرك سّر التكرار بصيغ مختلفة للفظ .الكثافة الصوتية التي تحدث إثر النطق به بالتعـب ) الهـاء (يشعر الناطق لهذا اللفظ من خالل الصوت ؛ إذ)اهبطوا(وكذلك اللفظ ، )2(والحنق، ال سيما أن الفم يتخذ عند النطق به وضعاً يشبه الوضع الذي يتخذه مـع الحركـات يأخذ نفساً عميقاً يوحي بجّدية الموقف الذي ال هزل معه، ثّم ينطق باللفظ الـذي υوكأن موسى .ار لما أقدموا عليه؛ إذ اختاروا الذي هو أدنى على الذي هو خيريحمل معنى التأّوه واأللم واإلنك لعل هذا المعنى الذي يتحقق من خالل األصوات هو ما يثري البحث األسلوبّي والداللي، )3(.وهو ما اصطلح عليه البالغيون بـالموهبة الموسيقية لأللفاظ صوت لهـوي " فهو وكذلك األمر مع صوت القاف المهموس المتكرر في لغة الخطاب، بـه ظهر نوعاً من القسوة والقوة، إذ إنه في حال النطـق ُي ،)4("مهموس شبه مفخم) شديد(انفجارّي الحلق يندفع الهواء من الرئتين ماراً بالحنجرة فال يحرك الوترين الصوتيين، ثّم يتخذ مجراه في " ) اللهـاة بما فـي ذلـك (ل الحلق حتى يصل إلى أدنى الحلق من الفم، وهناك ينحبس الهواء باتصا .)5("بأقصى اللسان، ثّم ينفصل العضوان انفصاالً مفاجئاً، فيحدث الهواء صوتاً انفجارياً شديداً .88ص ،األصوات اللغوية: انظر، أنيس، إبراهيم )1( .183ص .1998. دار صفاء للنشر: عمان). 1(ط .األصوات اللغوية: انظر، عبد الجليل، عبد القادر )2( .75ص . داللة األلفاظ: انظر، أنيس، إبراهيم )3( .179ص. األصوات اللغوية: عبد الجليل، عبد القادر )4( .87-86، صاألصوات اللغوية: أنيس، إبراهيم )5( 41 يالحظ أّن مثل هذا التكرار الصوتّي ينسجم مع الداللة التي تتضمنها تلـك األلفـاظ، أو ؛ )فريقاً يقتلون(، )اقتلوا(ل اللفظ المضمون الذي ترمي إليه تلك اللغة، يتحقق هذا المعنى من خال أشد المعاناة في دعوته لبني إسرائيل، وهم عانوا كـذلك، وعاشـوا حيـاة υحيث عانى موسى قلوبهم، فتـأتي ) القاسية(قاسية زمن فرعون، وهاهم يقسون على أنفسهم وعلى نبيهم، فهم القوم ؛ فالقاف )اقتلوا أنفسكم(واللجاجة لغة الخطاب متضمنة معنى هذه القسوة والخشونة وسوء األدب جاءت معبرة جامعة للداللة فهي القسوة، والقوة، والقتل، وليس ثمة شيء أقسـى مـن أن يقتـل .المرء أخاه أمالً في التوبة المفقودة، إنها بالغة الكلم، وإعجاز الصوت، ووحي التعبير والتصوير القوم، وتضفي علـى الـنص لعّل تكرار صوت القاف يوحي بعمق القسوة التي اكتنفت .ضربات إيقاعية ساحرة وآسرة األصوات المفخمة والمرققة: ثانياً أن تتصعد في الحنك األعلى، فأربعة منها فيها مع : " االستعالء بقوله) ابن جنّي(عّرف وأما الخاء والغين والقاف فال إطباق ) الضاد، والطاء، والصاد، والظاء: يعني(استعالئها إطباق، ، ولهذه األصوات وقع شديد ينحدر فور النطق بها، في حين نجد األصوات )1("ها مع استعالئها في .األخرى المرققة تنساب في صورة بطيئة ولينة تضفي على النص متعة جمالية وراحة نفسية ولغة الخطاب القرآني تعّج بمثل هذه األصوات، وجاءت في لوحة مقابلة أللفـاظ الـنعم . على بني إسرائيل، والعقوبات التي لحقت بهم نتيجة كفرهم وظلمهم ونكولهم Υ التي أنزلها اهللا ⎯£ (: ومن ألفاظ النعم التي أوردتها لغة الخطاب القرآنـي yϑ ø9 $# 3“ uθ ù= ¡¡9 $# uρ ،$ tΡ öθ x tã ،Νä3≈ oΨ ÷V yè t/ ،$ uΖ øO u‘ ÷ρ r& uρ ، N t yf xΡ $$ sù ،M |¡ yf t7 /Ρ $$ sù ،Νà6≈ uΖ øŠ pgΥ r' sù ،$ tΡ ø— uθ≈ y_ ،u™ !$ uŠ Î;/Ρ r& ، % Z.θè= •Β...()2(. نالحظ أن األلفاظ الدالة على النعم خالية تماماً من أصوات التفخيم، فعند النطق بها يتخذ اللسان موضعه إلى األسفل، فتتدفق الكلمات في رقة ولين، مشكّلة إيقاعاً موسيقياً يتوافق وطبيعة عم، العفـو مـن اهللا، وإنـزال المـن المشهد الذي يشاهده المتلقي من خالل اللفظ، إنه مشهد الن . دار القلـم : دمشـق ). 1(ط. حسن هنـداوي : تحقيق ).1(ج .سر صناعة اإلعراب: انظر، ابن جني، أبو الفتح عثمان )1( .62ص. م1985 .وغير ذلك كثير. 160و. 137: األعرافو. 58-53: سورة البقرةانظر، )2( 42 وفي ذلـك ملمـح والسلوى، وغير ذلك من النعم التي ال تتطلب أصواتاً قوية كأصوات التفخيم، بالغي ُيظهر قيمة النعمة التي ينعمها اهللا على عباده، فهي نعمة يرقّ لها القلـب، وتطيـب لهـا . ق هذه األصواتالنفس، وتطرب لها األذن، من خالل الموسيقا المتدفقة من عم في حين نجد األلفاظ الواردة في سرد العقوبات التي أرسلها اهللا على بني إسرائيل تعـّج بأصوات التفخيم، لتلقي على النص معاني الرهبة والقوة والتعنيف، وكذلك األمر فـي األلفـاظ لـذنوب، الواردة في وصف بني إسرائيل، لتحذّر األمم الالحقة من االنكباب على المعاصـي وا ãΝ (: فيلحقها ما لحق ببني إسرائيل من قبل، فلنالحظ مـثالً ä3 ø? x‹ yz r' sù èπ s) Ïè≈ ¢Á9 $# ،¸ο yŠ t Ï% š⎥⎫ Ï↔ Å¡≈ yz ، ρ â™ !$ t/ uρ 5= ŸÒ tóÎ/ ،$ uΖ ø) tG tΡ ،$ oΨ ù= yè y_ uρ öΝ ßγ t/θ è= è% Zπ u‹ Å¡≈ s%،...()1( .فـ)مثالً نار تسقط من السماء فـي ) الصاعقة ، عنـدما طلبـوا )2(رسلها اهللا على العاصين من بني إسرائيلرعد شديد، أو صيحة العذاب التي أ أن يريهم ربهم جهرة، فلفظ الصاعقة يصّور لنا المشهد بعنفـه ورهبتـه وقوتـه υمن موسى وهوله، مشهد القوة الربانية التي أحالت القوم إلى جثث هامدة، ساكنة، ميتة، فارغة، ال تضر وال إال من خالل الصوت المفخم الصفيري، الذي جمع أكثر من تنفع، إنها حكاية ال تُرتسم خيوطها ملمح صوتي، ليزيد من عمق التصوير والتشبيه، وإحالة الموقف المتخيل إلى واقع يعيش معـه .المتلقي بأحاسيسه ووجدانه ملمحاً إضافياً، يدل على القطـع والفصـل، ومـا ) القاف(وليس غريباً أن يتخذ صوت الطغاة من بني إسرائيل عن حياة ملؤها سوء األدب والتجرؤ على اهللا الصاعقة إال عقوبة فصلت تعالى، ولعل مثل هذه المشاهد تتطلب ألفاظاً أكثر وقعاً على النفس وأعظم أثراً فيها، فاسـتخدام هذا النوع من األصوات يسهم في تهويل الموقف، ويحذّر األمم من سوء العاقبة التي لحقت ببني .Υذيبهم وحمقهم وظلمهم وتجرؤهم على اهللا إسرائيل نتيجة تك وتجدر اإلشارة إلى أن هناك تقابالً واضحاً في لغة الخطاب الواردة على لسان موسـى وغيره من األنبياء، عليهم السالم، تجاه بني إسرائيل، ولغة الخطاب الواردة علـى لسـان بنـي :ردة على لسان األنبياء، عليهم السالمإسرائيل تجاه أنبيائهم، فلنالحظ، مثالً، بعض األلفاظ الوا .وغير ذلك كثير. 13: المائدةو. 90. 66و. 55: سورة البقرةانظر، )1( .242ص ).صعق(مادة ).8(ج. لسان العرب :ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم انظر، )2( 43 ) (# þθ ç/θ çG sù 4’ n< Î) öΝä3 Í← Í‘$ t/ ،Ÿ≅ ÷δ r' ¯≈ tƒ É=≈ tG Å3 ø9 $# (# öθ s9$ yè s? 4’ n< Î) 7π yϑ Î= Ÿ2 ¥™ !# uθ y™ $ uΖ oΨ ÷ t/ ö/ ä3 uΖ ÷ t/ uρ ωr& y‰ ç7 ÷è tΡ ωÎ) ©! $# ،ÉΘ öθ s)≈ tƒ (#ρ ã ä. øŒ $# sπ yϑ ÷è ÏΡ «! $# öΝä3 ø‹ n= tæ ،(#θ ãΨ‹Ïè tG ó™ $# «! $$ Î/ ،ÉΘ öθs)≈ tƒ öΝ s9 r& öΝä. ô‰ Ïè tƒ öΝä3 š/ u‘ # ´‰ ôã uρ $ ·Ζ |¡ ym ،zΝ Ï9 © Í_ tΡρ èŒ ÷σ è?...()1(. جاءت هذه األلفاظ تعج بأسلوب التودد الذي يبدو جلياً في لغة الخطاب القرآني، ال سيما أن خطاب الدعاة إلى اهللا والمصلحين على مر العصور ال يخرج عن هذا األسلوب، فقد بعـثهم هم ليخرجوهم من عبادة الناس إلى عبادة رب الناس، ومن جور األديان إلى عـدل اهللا إلى أقوام اإلسالم، وهذا لن يتحقق إال باألسلوب النبوي، بخطاب هادئ وحوار يفضي في النهاية إلى نتائج إيجابية تصب في مصلحة الدين، ولعل هذا ما دفع بعض اليهود إلعالن إسالمهم والـذود عـن .هللا بن سالم ومن معه من اليهود المسلمينكعبد ا ρرسول اهللا هذا الخطاب يتطلب أصواتاً مرققة تحمل في طياتها معاني الرفق والتودد، والقرآن يؤكد ) يا بني إسرائيل، يا أهل الكتاب، يا أيها الذي هادوا(هذا المعنى من خالل التكرار لجملة النداء مر على ذلك بل عمد في بعض اآليات إلـى فهي جمل خالية من أصوات التفخيم، ولم يقتصر األ وإذ قال موسى لقومه : (استخدام أسلوب التمهيد الذي ينقل القارئ إلى جو المشاهدة، حينما يقول ندرك معنى هذا الهدي المليء بأسلوب ) يا قومِ( و) لقومه(، ففي صوت الميم المرقق )...يا قوم .الشفقة والرحمة على قومه أمالً في هدايتهم ي حين نجد األلفاظ الواردة على لسان بني إسرائيل تجاه أنبيائهم تعّج بـالكبر والعنـاد ف ⎯ ( :والمجادلة والنفي، نحو s9 u É9 óÁ ¯Ρ ، $ uΖ ù= tG s% yx‹ Å¡ pR ùQ $#، ߉ tƒ «! $# î ' s!θ è= øó tΒ ،$ oΨ ç/θ è= è% 7# ù= äî ،ó= yδ øŒ $$ sù |MΡ r& š š/ u‘ uρ Iξ ÏG≈ s) sù $ ¯Ρ Î) $ oΨ ßγ≈ yδ šχρ ߉ Ïè≈ s%،...()2(. فهذا المعنى الذي أراد أن يحققه النص القرآنّي بحاجة إلى مجموعة األصوات التي تعبر عنه أحسن تعبير، فعمد ألجل ذلك إلى استخدام األصوات المفخمة التي تثير االهتمـام وتجـذب األسماع إلى هول الخطاب وسفاهة القوم، فهم قوم أعرضوا عـن اهللا تعـالى، وانكّبـوا علـى .الرذيلة، فاستحقوا من اهللا العقوبة والويل والثبورالمعصية و .5: الصفو. 86: طهو. 128: األعرافو. 20: المائدةو. 64:آل عمرانو. 54: سورة البقرةانظر، )1( . 64و. 24: المائدةو. 157: النساءو. 88و. 61: سورة البقرةانظر، )2( 44 األصوات الصفيرية: ثالثاً وهي أصوات احتكاكية يضيق المجرى عند النطق بها، فتحدث صفيراً عاليـاً، وهـي )1(.السين والصاد والزاي، وأعالها صفيراً الصاد؛ لإلطباق واالستعالء اللذين فيها: ثالثة صوات األسلية، نسبة إلى مخرجها من أسلة اللسان، أي طرفـه، وتسّمى هذه األصوات باأل ولعل أهم ما تتميز به هذه األصوات شدة الوضوح السمعّي، فهي أصوات احتكاكية حـاّدة، لهـا )2(.وقع على السمع، تسهم في لفت االنتباه، ولها معان إضافية يجلّيها السياق ال تلبسوا، السفهاء، (: رآنّي، نحووردت هذه األصوات بشكل الفت في لغة الخطاب الق وقد احتل صـوتا السـين ...).يستحيون، نصليهم، الصاعقة، أصنام، أصبرهم، رجزاً، خزي، .والصاد المرتبة األولى في االستخدام؛ حيث يضيق المجرى بشكل كبير عند النطق بهما :وال شك أّن استخدام هذا النوع من األصوات يوحي بداللتين مهمتين ، التي تجاهد القوم فتذكرهم مراراً وتكراراً بـالنعم υتتمثل في شخصية موسى : ىاألول • يسومونكم، يستحيون، السـلوى، (: التي أنعمها اهللا عليهم، يظهر ذلك من خالل األلفاظ وهذا النوع من التذكير بحاجة إلى أصوات أكثر تأثيراً في الـنفس ،...)أنزلنا، بعصاك، جد األصوات الصفيرية ظاهرة في سـرد الـنعم علـى بنـي ووقعاً في الضمير، لذا ن .إسرائيل فهي إشارات العقاب المقابلة للداللة األولى، إذ نجد اسـتخداماً مقـابالً : أما الداللة الثانية • ومـا ...)الصاعقة، خزي، رجزاً، نقص، يسومهم، قردة خاسـئين، الخنـازير، (: نحو ة، يتضمن معنى التحذير لألمـم الالحقـة تحمله هذه األصوات المتالحقة من دوّي ورهب .من االنغماس في الكفر والعصيان، فيصيبهم ما أصاب بني إسرائيل من قبل يظهر وتجدر اإلشارة إلى أن هذا النوع من التحليل يسهم في تحديد القيمة الداللية للصوت، öΝ (: ذلك من خالل قوله تعالى åκ ¨Ξ y‰ Éf tG s9 uρ š⇑ t ôm r& Ĩ$ ¨Ψ9 $# 4’ n? tã ;ο 4θ uŠ ym z⎯ ÏΒ uρ š⎥⎪ Ï% ©! $# (#θ ä. u õ° r& 4 –Š uθ tƒ öΝ èδ ߉ tn r& öθ s9 ã £ϑ yè ムy# ø9 r& 7π uΖ y™ $ tΒ uρ uθ èδ ⎯ Ïμ Ïn Ì“ ôm t“ ßϑ Î/ z⎯ ÏΒ É># x‹ yè ø9 $# β r& t £ϑ yè ム3 ª! $# uρ 7 ÅÁ t/ $ yϑ Î/ šχθ è= yϑ ÷è tƒ { }96: البقـــرة{ ، . دار عمـار : عمان). 3(ط. الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التالوة: القيسي، أبو محمد مكي بن أبي طالب انظر، )1( .74ص .ألصوات اللغويةا: أنيس، إبراهيمو. 124ص. 1996 .274ص. األصوات اللغوية: عبد الجليل، عبد القادرانظر، )2( 45 ى الفعل ذاته، وهو فعـل وما يتضمنه من ملمح صفيرّي يليه صوت الحاء، يدل عل) الزحزحة(فلفظ الزحزحة، وكأّن المشهد يقف عند هذه الكلمة، لتظهر لنا الشخصية اليهودية سـاكنة، ثابتـة، ال حراك فيها، جامدة، غير قادرة على إبعاد ذاتها عن العقاب الذي أعّد خصيصاً لهذا النـوع مـن .الشخصيات مشهد األسلوبّي والـدالليّ وكذلك يظهر حال الصوت الصفيرّي، وما يبرزه من عمق في ال β¨ (: كقوله تعالى Î) t⎦⎪ Ï% ©!$# (#ρ ã x x. $ uΖ ÏG≈ tƒ$ t↔Î/ t∃ ôθ y™ öΝÍκ Î= óÁ çΡ # Y‘$ tΡ $ yϑ ¯= ä. ôM pg ¾Ö mΩ Ν èδ ߊθ è= ã_ öΝ ßγ≈ uΖ ø9 £‰ t/ # ·Šθ è= ã_ $ yδ uö xî (#θ è%ρ ä‹ u‹ Ï9 z># x‹ yè ø9 $# 3 χ Î) ©! $# tβ% x. # ¹“ƒ Í• tã $ VϑŠ Å3 ym ( }من خالل اللفظ }56 :النساء) Ν ÍκÎ=óÁ çΡ ( ذلك أنـه ، )1(.مشوية شاة مصلية أي :بحرها ولهبها، ومن ذلكيعّبر عن صورة التقلب في النار واالشتواء أصوات الذالقة: رابعاً تعد أصوات الذالقة من أكثر األصوات وضوحاً في السمع، وتسمى بأشـباه األصـوات )2(.الصائتة؛ ألنها تشبه الحركات في وضوحها السمعي الحروف على اللسان وأحسنها انشراحاً وأكثرها امتزاجاً بغيرها، وهي أخف " ي من وه .)3("الفاء والياء والميم، والراء والنون والالم : ستة أحرف صوت مجهور " ومن أكثر أصوات الذالقة وروداً في لغة الخطاب القرآنّي النون، وهو هواء من الرئتين محركاً الوترين الصـوتيين، متوسط بين الشدة والرخاوة، ففي النطق به يندفع ال ثم يتخذ مجراه في الحلق أوالً، حتى إذا وصل إلى الحلق هبط أقصى الحنك األعلى، فيسد بهبوطـه .)4("فتحة الفم، ويتسرب الهواء من التجويف األنفي محدثاً في مروره نوعاً من الحفيف ال يكاد يسمع وضوحاً من خالل ما يحملـه مـن قـوة وصوت النون ذو وضوح سمعي يزيد المعنى )5(.إسماع، وما تضفيه الغنة المتدفقة من موسيقا عذبة .134ص. ت.د. دار الكتب العلمية: طهران). 2(ط). 10(ج .التفسير الكبير: انظر، الفخر الرازي، محمد بن عمر )1( .174ص .األصوات اللغوية: انظر، عبد الجليل، عبد القادر )2( .136ص .الرعاية: حمد مكي بن أبي طالبالقيسي، أبو م )3( .66ص .األصوات اللغوية: أنيس، إبراهيم )4( مطبعـة : دار السـالم ). 1(ط. من وظائف الصوت اللغوي محاولة لفهم صرفي ونحوي وداللـي : انظر، كشك، أحمد )5( .13ص .1983. المدينة 46 ورد صوت النون كفاصلة قرآنية بكثرة بالغة، وورد أيضاً في سياق اآليات، وجاء على :)1(أربعة أشكال خطابية ≈‘{ (: حكاية عن خطاب اهللا تعالى لبني إسرائيل، نحو • −ƒ Î) uρ Èβθ ç7 yδ ö‘ $$ sù ،Ÿω uρ (# þθ çΡθ ä3 s? ،}‘≈ −ƒ Î)uρ Èβθ à) ¨? $$ sù ،Ν çFΡ r& uρ tβθ çΗ s> ÷è s? ،#θ ãΖŠ Ïè tF ó™ $# uρ ،’ ÎoΤ r&uρ öΝ ä3çG ù= Ò sù، Ν à6≈ oΨ øŠ ¯g wΥ،...(. öΝ (: لقومـه، نحـو υحكاية عن خطاب نبي اهللا موسـى • ä3 ¯Ρ Î) öΝ çF ôϑ n= sß Ν à6 |¡ àΡ r& ،öΝ ä3 ¯Ρ Î) ×Π öθ s% tβθ è= yγ øg rB ،(#θ ãΨ ÏΒ# u™ !$ yϑÎ/ tΑ t“Ρ r& ª! $# ،šχθ ä9 ω ö7 tG ó¡ n@ r&،...(. ⎯ (: ، نحـو υحكاية عن خطاب بني إسرائيل لنبي اهللا موسـى • s9 z⎯ ÏΒ ÷σ œΡ y7 s9 ،⎯ s9 u É9 óÁ ¯Ρ 4’ n? tã 5Θ$ yè sÛ 7‰ Ïn≡ uρ ،$ ¯Ρ Î) ⎯ s9 !$ yγ n= äz ô‰ ¯Ρ # Y‰ t/ r& ،⎯ s9 yy u ö9 ¯Ρ Ïμ ø‹n= tã t⎦⎫ Ï Å3≈ tã ،...(. ’ (: لربه، نحو υحكاية عن خطاب موسى • ÎoΤ Î) Iω à7 Î= øΒ r& ω Î) © Ť ø tΡ © Å r&uρ ،|MΡ r& $ oΨ •‹ Ï9 uρ ،$ ¯Ρ Î) !$ tΡ ô‰ èδ y7 ø‹ s9 Î) ،...( . لعّل استئثار صوت النون، وما هو في سياقه من التنوين، على مجمل لغة الخطاب في بني إسرائيل يلقي على النص موسيقا حزينة تعّج بالشكوى والعتاب واأللم، وتبرز القيمـة الحقيقيـة ، )2(...)هدًى لبني إسرائيل، لعلهـم يه