بسم اهللا الرحمن الرحيم جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا الشاعر الشعبي الفلسطيني محارب ذيب 1995-1914" حياته وشعره" إعداد مرشودمحمد لطفي حسن إشراف الدكتور إحسان الديك قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في اللغة العربية بكليـة .لدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطينا م2004 ت اإلهداء إلى روح أخي أحمد الذي مضى شهيدًا لفضيلة وحب العلمإلى من غرسا فيَّ ا "أبي وأمي" وإلى زوجتي التي عانت وأعانت وأخواتي خوتيإوإلى أريج وحسن ومحمد وأحمد ويحيى ونور وميسون وبناتي وأبنائي ورشا تراث األمة وحضارتها الساهرة علىوإلى آل العيون ماضيًا وحاضرًا ومستقبًال أهدي نتاج دراستي ث الشكر والتقدير حسان الديك الذي أشـرف علـى الدراسـة والتقدير إلى الدكتور الفاضل ا كر أتقدم بالش ، وذلك من خالل اختيـاره عنـوان الدراسـة هابعناية واهتمام، مما كان له بالغ األثر في إتمام . وتوجيهاته التي قدمها طيلة إعداد الدراسة ألستاذ الدكتور يحيى جبر وانادر قاسم الدكتور األستاذ والعرفان إلى كل من كر بالش مكما أتقد . اللذين تكرما بمناقشة البحث وإبداء آرائهما فيه وكذلك أتقدم بالشكر إلى أسرة الشاعر محارب ذيب ممثلة بولديه محمـود ورضـوان، توفير مواد البحث من أشرطة تسجيل وفيـديو ووثـائق، وكـذلك التزويـد ذين لم يبخال في الل . بمعلومات هامة أفادت البحث ـ هتقديملأتقدم بالشكر إلى السيد راسم مطلق بشارات كما ة معلومات تاريخيـة وجغرافي .وسكانية فيما يتعلق بقرية جبع المقدسية وأتقدم بالشكر إلى السيد عبد العزيز أبو هدبا رئيس مركز التراث الشعبي الفلسطيني في .ات هامة وقيمةهم في إثراء الدراسة بمعلومأسجمعية إنعاش األسرة في البيرة، الذي أتقدم بالشكر والعرفان إلى األخوة صالح بدران، عمر نمر، عباس دويكات، سـعيد كما لمشاركتهم في جمع المادة وكذلك سالم فتحي مرشود ومحمد فايق مرشود سعادة، مأمون مباركة .الشعرية مة ملخص سعيد علي حامد وياسر يامين لقيامهما بترج الزميلينوأخيراً أتقدم بالشكر إلى وإلى كل من ساهم وشارك معي في إخراج هذه األطروحة إلـى دراسة إلى اللغة اإلنجليزية، ال .حيز الوجود ج فهرس المحتويات الصفحة الموضوع أ لجنة المناقشة ب اإلهداء ج الشكر والتقدير هـ فهرس المحتويات ز فهرس المالحق ط الملخص 1 مقدمة البحث 8 دب الشعبي الفلسطيني ودوره في إغناء الحركة الفنيةاأل: الفصل األول 9 طبيعة األدب الشعبي. 1 13 الشعر الشعبي الفلسطيني. 2 19 دور الشعر الشعبي في إغناء الحركة الفنية في فلسطين. 3 21 أشهر الشعراء الشعبيين في فلسطين. 4 26 التعريف بحياة الشاعر: الفصل الثاني 27 بيئته . 1 35 نسبه. 2 36 نشأته. 3 39 ثقافته. 4 39 مالمح شخصيته. 5 42 مكانته بين الشعراء الشعبيين. 6 45 شعرهأغراض: الفصل الثالث 47 :لشعر الوطني ويشملا: أوالً 48 الحض على المقاومة. 1 49 االعتزاز بالقدس والمقدسات. 2 52 1987تمجيد االنتفاضة الفلسطينية األولى عام . 3 53 الدعوة إلى الوحدة الوطنية. 4 55 الدعوة إلى مساندة الشعب الفلسطيني. 5 55 الحض على التمسك باألرض. 6 57 محاربة الغربة. 7 ح 60 وصف مذابح الشعب الفلسطيني. 8 63 ذم المواقف األمريكية والبريطانية وعالقة العرب بهما. 9 65 هجاء اليهود. 10 65 راضيء وسمساسرة األهجاء العمال. 11 67 سالمالدعوة إلى ال. 12 68 :ح ويشملالمد: ثانياً 68 التاريخ اإلسالميفيح القادة مد. 1 69 مدح الرئيس ياسر عرفات. 2 70 مدح القادة الفلسطينيين. 3 72 مدح فصائل المقاومة الفلسطينية. 4 74 مدح الحركة األسيرة في فلسطين. 5 75 المناطق والتجمعات الفلسطينيةمدح بعض . 6 77 مدح بعض الرؤساء والملوك العرب. 7 79 والمعارف مدح بعض األصدقاء. 8 81 الغزل: ثالثاً 85 القصص: رابعاً 90 :أغراض أخرى وتشمل: خامساً 90 النزعة الدينية . 1 93 الوصايا. 2 98 الدعوة إلى المحافظة على التراث . 3 100 بالنفس الفخر. 4 102 الرثاء والبكائيات. 5 105 الدعابة. 6 107 خصائص شعره: الفصل الرابع 110 اللغة: أوالً 110 مالمح لغة الشاعر 111 المزاوجة بين العامية والفصحى 113 مصادر لغة الشاعر 119 األساليب اللغوية 120 المحسنات البديعية خ 122 األسلوب: ثانياً 125 إلنشائيةاألساليب ا 128 نهج االفتتاحية والخاتمة الدينية 130 الموسيقى: ثالثاً 142 الصورة الفنية: رابعاً 150 القصصية: خامساً 155 الخاتمة 162 المراجع والمصادر 165 الدوريات 166 المقابالت الشخصية 167 المالحق b الملخص باللغة اإلنجليزية د فهرس المالحق الصفحة الملحق لحقرقم الم 167 الديوان .1ملحق رقم 170 الشعر: أوالً 171 العتابا 195 ناالميج 198 الدلعونا 206 )المربع(الطلعات 208 القصيد 271 القصص: ثانياً 296 شهادات األصدقاء والمعارف .2ملحق رقم 304 الوثائق .3ملحق رقم 305 جواز السفر 306 الهوية 307 تأشيرة السفر إلى أمريكا 308 )تصريح الدفن(شهادة الوفاة 309 وصية الشاعر ألبنائه ذ محارب ذيبالشاعر الشعبي الفلسطيني 1995-1914 "حياته وشعره" إعداد مرشودمحمد لطفي حسن إشراف الدكتور إحسان الديك الملخص فلسطيني، الذي تعتبر دراسته في هـذا تسلط هذه الدراسة الضوء على الشعر الشعبي ال الوقت بالذات حجراً من أحجار المقاومة الفلسطينية، يتم من خاللها العمل على تعميق جـذور األمة الضاربة في أرض اآلباء واألجداد، وكذلك التأكيد على االرتباط بالتراث من خالل إبراز ل السبل طمسها وتـشويهها، ويـأتي وجه من وجوه تراث هذا الشعب الذي يحاول األعداء بك حمل هذه ) محارب ذيب (ن الشاعر ي صميم هموم الشعب الفلسطيني إذ إ موضوع هذه الدراسة ف أنشدها ألحاناً فلسطينية على أرض الـوطن وفـي المنـافي ، بين لسانه ووتر ربابته ما الهموم ملقـاة علـى األفـراد والشتات، كما أن العمل على تدوين هذا التراث الشفهي مهمة وطنيـة . والجماعات والمؤسسات أيضاً ن الشاعر ة من لبنات تراثنا وتأصيله، إذ إ أو ترسي لبن ،فجاءت هذه الدراسة لتسد ثغرة .محارب ذيب لم يتطرق إليه أحد من الدارسين بالرغم من شهرته وكثرة إنتاجه ألدب الـشعبي وتسعى الدراسة كذلك إلى توضيح دور الشاعر محارب ذيب فـي خدمـة ا : الفلسطيني ورسم موقعه على خارطة هذا األدب من خالل إجابته عن التساؤالت التالية ما موقع محارب ذيب؟ وما موقفه؟ - وما مدى انسجام موقفه مع موقعه؟ - ر وما األدوات الفنية التي استخدمها هذا الشاعر في تعبيره؟ - الشعبيين؟ وما أوجه االئتالف واالختالف مع غيره من الشعراء - ،كما وتهدف هذه الدراسة إلى النهوض بالتراث الشعبي الفلسطيني والعمل علـى صـيانته ورصد ،وبيان دور الشعب الفلسطيني في الدعوة إلى مقاومة االحتالل وإبراز الهوية الفلسطينية .بعض العادات والتقاليد الفلسطينية من خالل شعر محارب ذيب يمة الفنية والجمالية، واستكماالً لتضافر الجانبين النظري والتطبيقـي، ومن أجل إبراز الق مقدمـة نظريـة الفصل األول تضمني و ، النظري والتطبيقي ،فقد احتوت الدراسة كال الجانبين : تتفرع إلى أربعة مباحث اول : األول ثم التمييز بينه وبين كل ، طبيعة األدب الشعبي ومجاالته وموضوعاته يتن األدب الفصيح واألدب العامي، وكذلك بيان موقع هذا األدب ومنزلته لدى المتخصصين به، من .من نقاد وباحثين وفولكلوريين يتناول طبيعة الشعر الشعبي الفلسطيني وخصائصه من حيث الشكل والمضمون، : الثاني يضاً أهمية تدوينـه وكذلك مسيرته وتطوره و أثره على األغنية الشعبية الفولكلورية، وتناول أ .في ا لمجالين التراثي والفني ويتناول أشهر الشعراء الشعبيين في فلسطين منذ أواخر القـرن التاسـع عـشر : الثالث . وخالل القرن الماضي حتى يومنا الحاضر ويتناول دور الشعر الشعبي في إغناء الحركة الفنية في فلسطين من ناحية ألوان الغنـاء : الرابع . وكذلك اآلالت واألدوات الفنية المصاحبة لذلك الغناءالشعبي فقد اعتمد الباحث فيه علـى المقـابالت ،وأما الجانب التطبيقي، وهو الجزء األساسي وعلى جمع المادة الشعرية من أشـرطة التـسجيل ،الشخصية ألسرة الشاعر وأقاربه وأصدقائه ز أبرز شعراء الشعر الـشعبي الفلـسطيني، المرئية والمسموعة، كما أنه سلط الضوء على أحد أما الجانب التطبيقي فقد تكون ، من الناس ثيرتار عن معلومات وحقائق يجهلها ك وذلك برفع الس :هي أخرى فصول ةمن ثالث وثقافتـه ومالمـح ونـشأته، يتناول التعريف بالشاعر، من حيث بيئته ونـسبه : الثانيالفصل .شعبيينالشخصيته ومكانته بين الشعراء ويتناول أهم األغراض الشعرية التي قالها الشاعر في قـصائده، وهـي : الفصل الثالث وموضوعات أخرى كالنزعـة الدينيـة والوصـايا والقصص، والغزل،ح والمد ،الشعر الوطني . والبكائيات والدعابةوالرثاء بالنفسوالدعوة إلى المحافظة على التراث والفخر ل الخصائص الفنية للشاعر في جوانـب اللغـة واألسـلوب والموسـيقى ويتناو: الفصل الرابع .والقصصية ة الفنيةوالصور ـ شاعر، وقد ألحقت الدراسة التطبيقية بثبت للقصائد والمقطوعات الشعرية التي قالهـا ال المقطوعـات ومن المتوقـع أن تـشكل يقصها على مستمعيه، إضافة إلى القصص التي كان للشاعر، فيكون خير إرث تركه ألمته على الصعيدين الرسمي خاصاً اناً الشعرية والقصص ديو .والشعبي :المقدمة بات األدب الشعبي اليوم موضوعاً معاصراً، ال يقل أهمية عن األدب الرسمي في شكله ومضمونه، ومع أن بعض الناس، حتى المثقفين منهم، ما يزالون يبدون استغراباً أو دهشة عنـد ا المسمى، فقد أخذ الخلط بينه وبين األدب العامي يتالشى تدريجياً، وذلـك مـن سماعهم بهذ على هذا األدب وتخصصهم فيه، مما يسهم في رفع شأنه على المستويين نخالل إقبال الدارسي . الثقافي واألكاديمي وفيما يتعلق بمسألة خلط بعض الناس بين مفهـومي األدب الـشعبي واألدب العـامي، ض بعضهم عن األدب الشعبي فإه يرجع ألسباب قد تكون دينية، أو ناشئة عـن بعـض وإعرا العادات والتقاليد التي ترفض الغناء الشعبي، كما هو حال نظرتهم للغناء الموسيقي الذي يـشيع في حفالت األعراس واألفراح ومهرجانات اللهو لدى كثير من المجتمعات، فالـصورة القاتمـة الشعبي ومفهومه يعود سببها أوالً وأخيراً إلى جهل بعض الناس بطبيعة هذا حول داللة األدب . األدب، الذي يشكل مادة األغنية الشعبية الغناء الـشعبي الحكاية الشعبية و بما فيه العربي الشعبي التراثومن الجدير بالذكر أن ـ األدب الرسمي الذي ناله االهتمام ينل ذلـك موالمثل الشعبي والعادات والتقاليد، ل حيـث ن، م ـ حال األدب والغناء الشعبي في الثقافة الغربية ي تماماً كما ه ،التدوين والدراسة عـرف ث، حي بالشعر الغنائي في بريطانيا االهتمامفقد ظهر "، في الثلث األخير من القرن السابع عشر ، متأخراً مـع ،)1("1852نسا عام وفي فر ،1790 روسيا عام ي، وف 1778 ألمانيا عام ي، وف 1670عام أمثـال ويرى بعض المؤرخين في األدب الشعبي والفولكلـور، العلم أنه نشأ في عصور سابقة، منـذ عـصور والمقامات والموشحات وأغاني العمال،التي عرفت بأن المواليا، االختيارنسيب .9ص، )ت.د(المطبعة والجريدة الرسمية، ) ط.د(، الفولكلور الغنائي عند العرب .،نسيباإلختيارأنظر، )1( 2 بالشعرتعرف تاريخية قديمة،كالعصر األموي والعباسي واألندلسي،هي ذاتها التي أصبحت اليوم . الشعبي وتأتي هذه الدراسة لتكشف اللثام عن حقيقة األدب الشعبي، وتبين صلته بالتراث األدبي والفني من حياة األمة، أمالً بأن تسهم في تغيير مفهوم خاطئ، كان قد ترسب في أذهان بعض . الناس منذ زمن طويل فرض عليها، فإنه من الطبيعـي حدثاً سياسياً -وما زالت - وحيث إن فلسطين عاشت أن يؤثر هذا الحدث على حياة الشعب االجتماعية واألدبية، ولما كان الشعر وسيلة أعالم األمـة يعكس واقعها على حقيقته فقد وجد في فلسطين شعراء أخذوا على عاتقهم التعبير عـن آمـالهم . جياشةوآالمها، وذلك من خالل أشعارهم التي صدرت عن نفس صادقة وعاطفة الـشعراء الزجال القاص، ابن قرية جبع المقدسية، أحد أولئك ، الربابة ولعل شاعر الذين رفدوا نهر العطاء الفلسطيني فاشتهروا وذاع صيتهم، فكانت شهرته من خـالل إصـراره .ة، ال سيما أنه اهتم بمسألة الغربعلى رفع صوته وأنغام ربابته في سبيل إعالء كلمة الحق عالياً : ونادى بالعودة إلى الوطن، وكان يردد باستمرار أمام المغتربين أو ذويهم مقولته المشهورة د مِمسع يـن رفُح ُأ ؤادهحْإ كُلّيتْ رووالد )2(و هاظا يايا ِنيالُأي ه بالداْ ِبستَقِنع ِفْل أي إ ويحرصون علـى احتفاالته، ، فكانوا يتتبعون اكتسب الشاعر محبة الناس وإعجابهم له مماته، فهم فقد أحبوه بعد أحبه الناس في حياته وكماحضورها في القرى والمخيمات والمدن، لـشاعر حيـاً شرطة التسجيل، ولعل هذا شاهد على شهرة ا أاليوم يقبلون على سماع صوته من . ذكراه حية إلى األبدلتظلوميتاً، .233الديوان، ص -2 3 ما ويتـداوله ينظمهما الـشعراء، أن الشعر والقصص الشعبي كان ذكره ريجد ما وم ، وفي ظـل فلسطينالناس في مجالسهم مشافهةً، ونتيجة للظروف السياسية السيئة التي سادت الـشعراء وهنـا تكمـن أهميـة ،التراث ُأهمل هذا اإلرث العظيم من ، غياب دولة فلسطينية والـضياع، وذلـك مـن خـالل االندثار وحفظه من ،الشعبيين في المحافظة على هذا التراث المـشوار واكملي؛ ل الدارسين والمتخصصين له واإلبداع فيه، وبالتالي وضعه بين أيدي روايتهم مين بالتراث الـشعبي يقع على عاتق المهت ، ولعل هذا الواجب الملح وتصنيفه وحفظه تدوينه في . وأكاديميين ودارسينفولكلورية،الفلسطيني من مؤسسات تراثية ـ الم و، فه اليوم المتخصصين في التراث الشعبي وأما الواجب الملقى على عاتق ةحافظ ا ه بحاضر ها يربط ماضي ، ذلك أنه بأمس الحاجة إليه باتت األمة على هذا اإلرث الحضاري الذي ـ األمة رسم ت ي، التألجيال الناشئةلضروري ـ شك ، وهوـ بالاهومستقبل درب المـستقبل مله تعـد ال الشعبي يضم فنوناً وكنوزاً بفاألد"، على تقاليد إنسانية وطنية م بتربيته ك، وذل المضيء جمعها وتعميمها هو واجب ثقـافي،ذو مـضمون إنـساني ن، وإ أن تضيع م، وحرا وال تحصى )3(".ووطني من الدرجة األولى المـادة ودرس الفـصل األول تطبيقيـة؛ نظرية و فصول أربعةالدراسة هذه ضمنتوت حيـث مفهوم األدب الشعبي ومجاالته وخصائصه، وعـرف بطبيعتـه مـن النظرية من ناحية فرقت الدراسـة كما والفنية،مضمونه وما يرمي إليه، باإلضافة إلى بيان أشكاله وألوانه األدبية كل منهما، وبـاألخص خصائص وذلك من خالل بيان العامة،وأدب النظرية بين األدب الشعبي ليست سـلبية وال - بأي حال -مسألة اللغة واللهجة الدارجة التي تمثل بها الشعر الشعبي، وهي .ووجدانهتعيبه، ألنها تعكس ذاتية الشعب وتفصح عن عواطفه .17ص،1994، عكا مطبعة أبو رحمون،، 2ط صور من األدب الشعبي،.زياد،توفيق)3( 4 ز أهم جوانـب بخاصة، وذلك بهدف إبرا الفلسطيني الشعر الشعبي ودرس الفصل األول أهم الينابيع التي استقى منها مادته، وكيـف أثـر وبيانخصوصيته، وجوانب تميزه وإبداعاته، تحديد مالمحه عبر السنين واأليام، وخاصة في ظل االحـتالل فيالمناخ السياسي واالجتماعي الفصل ، ودرس فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني ومسيرته األدبية عالمةالصهيوني الذي شكل األول كذلك دور الشعر الشعبي في اغناء الحركة الفنية في فلسطين من ناحيتي األشكال الغنائية .الشعبية واآلالت الموسيقية وأدوات الغناء دور الشعر الشعبي في إغناء الحركة الفنية في فلـسطين مـن درس الفصل األول كما كمـا درس أهـم الـشعراء ية وأدوات الغناء، ناحيتي األشكال الغنائية الشعبية واآلالت الموسيق سـيرتهم الفنيـة سـكنهم و وأمـاكن بأسمائهم وألقابهم الشعبيين في فلسطين من خالل التعريف شـاعريتهم وجوانـب االلتقـاء ظهـور ، وأهم سماتهم الفنية، وبينت الدراسة عوامل والشعرية .واالختالف فبما بينهم الفصل الباحث في درسثالثة فصول أخرى حيث أما الدراسة التطبيقية، فقد جاءت في وأصدقائه، ،وأسرتهته بيئته ونسبه وذلك بالتعرف على اسمه ووالد من حيث الشاعر حياة ثانيال . كما تناول البيئة العامة والخاصة التي نشأ فيها الشاعر عنها موضحاً مراحـل بالكشف نشأة الشاعر محارب ذيب، وذلك ثاني الفصل ال ودرس الشهرة فنال الشاعرية المطلقة إلى شاعريته، واألطوار التي مر بها الشاعر، حتى وصل نبوغ .والنبوغ في تحديد مالمح شخـصيته، أثرها الباحث في هذا الفصل ثقافة الشاعر مبيناً درس كما . منه الشاعر مضامين قصائده وأفكارهـا نهلحيث كانت الثقافة العربية الفلسطينية المعين الذي األسـرة بيان صفاته وشـمائله مـع المقـربين فـي وذلك ب تها تناول الفصل مالمح شخصي كم أشار الباحـث الثاني الفصل نهاية وفي .والحامولة والقرية ومع عامة الناس في الوطن الكبير 5 ، واألدوات الفنيـة بين فحول الشعراء الشعبيين في فلسطين تهمكانمالمح شخصية الشاعر و إلى .ا في تعبيرهالتي استخدمه أهم الموضوعات الشعرية التي تناولها الـشاعر فـي لثالثاالفصل الباحث في ودرس ، وقـد جـاء الموضوعات وشرحها وتحليلها هذه أمثلة على باستعراضأغانيه وقصائده، وذلك معظمها في الموضوع الوطني، مثل الحض على المقاومة، واالعتـزاز بالقـدس والمقدسـات، ضة الفلسطينية، والدعوة إلى الوحدة الوطنية، والـدعوة إلـى مـساندة الـشعب وتمجيد االنتفا الفلسطيني والتمسك باألرض، ومحاربة الغربة، ووصف المذابح التـي تعـرض لهـا الـشعب الفلسطيني، كما درس الفصل ذم المواقف األمريكية والبريطانية وعالقة العرب بهما، إضافة إلى .وسماسرة األرض، والدعوة إلى السالمهجاء اليهود وهجاء العمالء كما درس الفصل الثالث غرضاً رئيساً أخر وهو المدح، حيث مـدح الـشاعر القـادة واألبطال أمثال عمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد، وفصائل المقاومة الفلسطينية، والرئيس ياسر فـي سـجون االحـتالل عرفات، والقادة السياسيين للمقاومة الفلسطينية، والحركـة األسـيرة .الصهيوني، وبعض الرؤساء والملوك العرب وبعض األصدقاء والمعارف أغراضاً شعرية رئيسة في ديوان الشاعر كـالغزل والقـصص لثالثا الفصل ودرس بداع الشاعر إ من ديوان الشاعر ثم شرحها وتحليلها وبيان مدى أمثلةالشعري، وذلك باستعراض النزعـة اسة أغراض شعرية أخرى، وردت في ديوان الشاعر مثل بدر الفصل هذا وختم، فيها استلهم فيه الشاعر تراث األمة وحضارتها العريقة، ودعا الذي التراثي الوصايا والشعر الدينية و . الدعابةوالبكائيات وشعروكذلك الفخر والرثاء للمحافظة على التراث، . رب ذيب، من ناحيـة اللغـة أهم الخصائص الفنية في شعر محا الفصل الرابع ودرس ودرس الفصل كذلك خصائص أسلوبية أخرى تتعلق ببناء القصيدة عند محارب ذيب، مثل طول القصيدة وقصرها واالستطراد في القصيدة الواحدة، وكذلك أسلوبه في التمهيد لغرضه الـرئيس 6 ع، وكـذلك درس ببيت أو بأبيات من العتابة أو الدلعونا أو الميجنا أو احدى الطلعـات كـالمرب األساليب اإلنشائية واللغوية والمحسنات البديعية التي وظفها الشاعر في قـصائده، والموسـيقى .كواحدة من الخصائص الفنية ألشعار محارب ذيب كما درس الباحث في الفصل الرابع خصائص أخرى تتعلق بالصورة الفنية وما تحتويه لصورة الفنية بالمفهوم الحديث، وهـي الـصورة من تشبيهات أو استعارات أو كناية، وكذلك ا الخالية من التشبيه والمجاز، والتشخيص والتجسيم، وناقش الفصل كذلك صوراً فنيـة توضـح .الحركة واللون والصوت، والحواس المختلفة، كالسمع والبصر والشم ـ ة ومن الصفات الفنية األخرى التي درسها الفصل الرابع القصصية، التي كانت البطول . والغربة من أهم موضوعاتها كما تضمنت الدراسة مالحق هامة، فالملحق األول هو ديوان الشعر الذي جمعـت فيـه أشعار وقصص الشاعر التي تم تدوينها من أشرطة التسجيل المسموعة والمرئية وقـد جـاءت ـ (األشعار في موضوعات خمسة رئيسية هي العتابا والميجنـا والـدلعونا والطلعـات ع المرب وأما القصص التي دونت فقد اشتملت على موضوعين رئيسيين هما الغربة والعـشق، ) والقصيد وأما الملحق الثاني فقد اشتمل على شهادات من األصدقاء والمعرفين، أما الملحق الثالـث فقـد جمعت فيه وثائق هامة تتعلق بميالد الشاعر وحياته ووفاته مثل جواز السفر والهوية الشخصية، .، ووصية الشاعر ألبنائه، وتأشيرة السفر إلى أمريكا)تصريح الدفن(ادة الوفاة وشه ولقد واجهت هذه الدراسة بعض العوائق التي تمثلت في قلة المراجـع، وعـدم وجـود تواريخ وعناوين محددة للقصائد والموضوعات الشعرية على أشـرطة التـسجيل، كمـا كـان رجة من تلك األشرطة، يشكل صعوبة تمثلت أحياناً في عدم االستماع ألقوال الشاعر باللهجة الدا وضوحها، بسبب سوء في تسجيل المادة الشعرية التي تصاحبها أنغام الربابة، إضافة إلى صوت الجمهور الذي يؤدي أحياناً إلى عدم سماع بعض الكلمات بوضوح، كما أن تدوين الشعر الشعبي 7 ل صعوبة أخرى في هذه الدراسة، ولعل كل ما سبق الذي يتطلب تشكيل المفردات وتفسيرها شك تأكيد على أن ما يواجه دارس األدب الشعبي من مشاكل ومصاعب تكاد تكـون ضـعف مـا ومنهج البحث الذي اعتمده الباحث في هذه الدراسة هـو مـنهج . يواجهه دارس األدب الرسمي ي وتطوره وأهم فنونه، ثـم االستقراء والتحليل، وذلك من خالل استعراض مفهوم األدب الشعب بيان موقع الشاعر محارب ذيب من الشعر الشعبي بشكل عام والشعر الشعبي الفلسطيني بـشكل . خاص سجل للشاعر مكانته المتميزة بـين الـشعراء وختاماً أتوقع من خالل هذه الدراسة أن ت ن خـالل صـوته شهد له بتأدية ما عليه من واجب ومسؤولية، م فتالشعبيين في هذا الوطن، حد جنود هـذا الـوطن أوجه الظالم، فكان في دوى بكلمة الحق الذيالالهب ولسانه السليط، :ندائه جل وعـال ل ملبياً أمر اهللا عز وجل ومستجيباً ، بقضايا شعبهم وعدالتها الشرفاء المهتمين .)4("وقل اعملوا فسيرى اهللا عملكم ورسوله والمؤمنون " ل عملنا هذا إنه سميع مجيبسأل أن يتقبنواهللا 105 سورة التوبة،آية -4 8 الفصل األول األدب الشعبي الفلسطيني ودوره في إغناء الحركة الفنية .طبيعة األدب الشعبي .1 الشعر الشعبي الفلسطيني .2 . الحركة الفنية في فلسطينإغناء في دور الشعر الشعبي .3 . الشعبيين في فلسطيناءأهم الشعر .4 9 :األدب الشعبي طبيعة -1 ذات والهوية، فمنذ العـصر الاألمة من أهم العوامل التي تسهم في استكشاف يعد أدب للـدفاع اً باسم القبيلة ورمز كان ناطقاً ، فقد اضطلع الشاعر بدور محوري في المجتمع الجاهلي ناطق إعالمي يرفع شأن قبيلته، ويمدح رجالها وقادتهـا، وفـي وعن كرامتها وسمعتها، فه .عداءها ويذمهم ويحط من قدرهمالوقت نفسه يهاجم أ ، وبمرور الزمن وتداخل األحداث وتشعبها، على مدى القرن العشرين فـي فلـسطين ن ومجون، وفقٍر وغنى وتدي وثورات ومواجهات، المتباينة من سلٍم وحرب الحياة حيث مظاهر سواء من ناحيـة ورغم حاالت المد والجزر التي مر بها ـ، نثراً وشعراًـ األدب العربي فإن يصور حياة األمة وتاريخهـا وأوضـاعها فواكب شتى أنماط الحياة، ي ظل ،اإلبداع أو الجمود والقـيم المختلفـة فـي المبادئ أدباء عظام شاركوا في إرساء زوبر مما أدى إلى جتماعية،اال ة والفكاهـة اسة والحرب والسالم والتسلي يكاألخالق والدين والحضارة والس ظواهر الحياة كلها، .جتماعية وغيرها االوالعالقات األدب الشعبي واحد مـن فـروع نولما كان األدب مقياساً لوجود األمة بشكل عام، فإ )5("يستخدم اللغة للتعبير عن نفـسه "تراث أية أمة من األمم، وهو يتميز عن بقية الفروع بأنه مجمـوع الفنـون التـي ل وسجل ، اقتهاذلك أنه جزء ال يتجزأ من تاريخ األمة وأصالتها وعر تناقلتها األجيـال ، ثم ةنساني اإل منذ نشوء الحضارات ، الشعراء مشافهة الخطباء و صدرت عن .عن األباء واألجداد جيالً بعد جيل مجموع الرموز الناتجة عن الجزء الشعبي من "وبعبارة أخرى فإن األدب الشعبي يشمل اعي، يعبر عن شعور أبناء الـشعب وعـواطفهم وحاجـاتهم ثقافة األمة، وهو نتاج عفوي جم ، 1972، مكتبة األنجلـو المـصرية، القـاهرة )ط.د(، األدب الشعبي العربي، مفهومه ومضمونه . ذهني، محمود ) 5( 92ص 10 جيل إلى جيل بشكل عفوي مشافهة، أو عن طريق التقليـد وضمائرهم بشكل عام، وينتقل من حيث يساهم في إرساء معالمه وتحديد اتجاهاته كـل فئـات الـشعب ،)6("والمحاكاة والمالحظة فهو ائمون على جمعه وتدوينه ونشره، وطبقاته، من شاعر وكاتب وناقد وجمهور، وكذلك الق وما يصاحب ذلك من أحاسـيس أو أمنيـات ،سجل للثقافة المحلية واألخالق والعادات والتقاليد حي يجسد ثقافتنا الشعبية الحية "أدبنا الشعبي أدب نابعة من صميم الشعب على كافة مستوياته، ف عبية تأتي دائما تعبيراً صادقاً عن واقع حياتنا المتجددة المتطورة، ولهذا فإن أشعارنا وأغانينا الش )7(". أو نتخيله أو نتمناههعانيه أو نتحسسنوكل ما يسهل اكتنازه في الذاكرة، ويسهل على جمهوره روايته وإنـشاده، " بي كذلك علشااألدب و ائقي لهموم بجماهير الشعب، فهو سجل وث لمبدع ويؤدي إلى ارتباط ا )8("وعلى مستمعيه متابعته بقـضايا ارتباط الشعر الشعبي ذلك أن مالهم ماضياً وحاضراً ومستقبالً، آالجماهير وتطلعاتهم، و تجربتهم ومعاناتهم اليومية هو سر خلود هذا األدب، لذا فإن المحافظـة وتركيزه على الشعب، ملقـاة علـى على هذا المخزون النفيس من األدب وتسجيله غاية في األهمية، ومسؤولية ذلك ، ذلـك أن الجمع والتصنيف والتدوين والنشر في مجاالت مؤسساتنا الوطنية واألكاديمية عاتق جمع وتسجيل هذا األدب الشعبي هو الطريق الوحيد للمحافظة على عدد هائـل مـن الكنـوز " الفولكلورية حتى ال تضيع، وهذا واجب قومي وإنساني من الدرجة األولى، وهـو يقـع فـي . )9(" على عاتق شعرائنا وكتابنا والمشتغلين بالكلمةاألساس هناك تشابهاً واضحاً في الظروف من ناحيتي الزمن واألسباب التي أدت ويبدو جلياً بأن وكـان الباعـث ", به متـأخراً االهتمامإلى ظهور الغناء الشعبي لدى العرب والغرب،حيث بدأ ، مجلة التراث والمجتمع، جمعية إنعاش األسـرة، البيـرة، دور التراث الشعبي في تعزيز الهوية . كناعنة، شريف )6( 22 ص9المجلد السادس،ع ، مركـز إحيـاء التـراث )ط.د( مجموعة دراسات وأبحاث، التراث الفلسطيني بين الطمس واإلحياء، . حداد، منعم )7( .65، ص1986لة، العربي،الطيبة، فلسطين المحت 55ص , 1971، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة 3طاألدب الشعبي،. صالح، أحمد رشدي)8( .12، مرجع سابق، ص، صور من األدب الشعبيزياد، توفيق) 9( 11 رافق هذا الوعي مـن شـعور بـدور الـشعب ،يقظة الوعي الوطني،وما االهتماماألولي لهذا شاع مصطلح األدب الـشعبي بمفهومـه وفروعـه فـي وقد . )10("التاريخي في بناء المجتمع الدراسات األدبية الحديثة، ولم يعد هذا المصطلح غريباً على القراء والدارسين، حيـث وجـد بـات ىوالتطبيقية، حت المتخصصون والمهتمون به الذين وضعوا له القواعد واألسس النظرية . األول واألخيرماإلرتقاء باألدب الشعبي شغلهم الشاغل، وهدفه فاألدب الشعبي اليوم يخطو خطوات حثيثة بفضل كتّابه ومبدعيه الذين تخصصوا فيه باعتباره واحداًً من أنواع الفولكلور الشعبي، وذلك من خالل اهتمامهم بالنتاج األدبي الـشعبي، ن موضـوع دراسـتنا، يثلة بهؤالء الشعراء الشعبي تمه من مصادره ومنابعه األصيلة الم واستقائ أفكـاره والجدير بالذكر أن هؤالء الشعراء الشعبيين أغنوا الشعر الشعبي الفلسطيني بأنواعـه و هذا الشعب المليئة بالكفاح والجهاد من خالل المتعددة، فجاءت سجالً كامالً لحياة وموضوعاته على بالدنا، وصدور وعد بلفور ي البريطان بات والحروب المختلفة، منذ سيطرة االنتدا الثور المتعاقبة ضد المحتل البريطاني والصهيوني، كما هو الحال في ت، مروراً بالثورا 1917عام عـام ) حركة فـتح (، ثم انطالقة الثورة الفلسطينية المسلحة 1948، ثم نكسة عام 1936ثورة ، ثم مسيرة المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان 1967 هزيمة الجيوش العربية عام ، ثم 1965 ، ثـم اتفاقـات 1993 وحتـى عـام 1987وانتقالها إلى تونس، فاالنتفاضة الفلسطينية منذ عام ، ودخول السلطة الوطنية إلى المدن الفلسطينية، وإلى يومنا هذا الذي نعيش فيه انتفاضة )أوسلو( .باركةاألقصى الم .8ص، مرجع سابق، الفولكلور الغنائي عند العرب، نسيباالختيار) 10( 12 الوطني وتفاعلها مع اوهكذا فاألدب الشعبي بات مرآة تعكس أمنيات األمة وأخالقها، وانتماءه تحث قادة األمة وأبطالها على استلهام الماضـي " األحداث القومية، فالقصائد واألغاني الشعبية ) 11("المجيد، وإعادة الوحدة واألمجاد السالفة؛ للتخلص من الواقع الراهن األليم هي الخلط بين مفهوم أدب العامـة ، ولعل المسألة الهامة التي تستوجب التوضيح والنقاش ن مـدلولهما لـيس إ، ذلك أن من يخلط أو يماثل بينهما يسيء الفهم، حيـث واألدب الشعبي ، يعبر هو األدب الذي يستخدم اللهجة الدارجة، مما يجعله إقليمياً محلياً ": واحداً، فأدب العامة عن اهتمامات محلية محصورة، بعيدة عن المشاعر اإلنسانية العامة، وهـو مـرتبط بـالواقع إلـى وعادة ما يتناول موضوعات الساعة الراهنة، ويستخدم لهجات محلية لم تـرقَ ،المعاشي وأما األدب الشعبي فليس المقصود به أنه أدب يكتسب الشعبية بـين النـاس، )12(."مستوى اللغة ، )13"(يتصف بالشيوع، بمعنى أنه شائع على ألسنة أكثرية أبنـاء الـشعب "الشعبي وإنما األدب جزءاً من "وداللة الشعبي في هذا السياق بعيدة عن معنى الجهل واالنحدار والتخلف، فهو ليس يصور ، الشعب وإنما األدب الشعبي أدب نابع من )14("ماٍض سحيق، أو نتاج أناس غير مثقفين نه فن بكل ما للفـن مـن إ"، اته ويتفاعل معه بصورة عفوية، ويمثل الجماعة أكثر من الفرد حي إمكانيات لغوية وتصويرية، وهو في الوقت نفسه فن يوجه الفرد الذي يعيش في إطار الجماعة وهكذا أصبح المثقف العربي والمؤرخ واألديب، يستعمل مصطلحاً )15 (."نحو وحدتها وتماسكها هو األدب الشعبي بما يتضمنه من الشعر والغناء، و األحاجي والقصص، والمعتقـدات جديداً لـشعبي ا الخرافية والعادات والتقاليد، وغيرها من عناصر التراث، حتى أصبح مفهوم األدب ، بيروت، 1ط، 4مج، الموسوعة الفلسطينية، القسم الثاني، الشعر الشعبي الفلـسطيني . أبو عليوي، حسن ) 11( .67، ص1990 52 – 50، مرجع سابق، صاألدب الشعبي العربي، مفهومه ومضمونهذهني، محمود، : انظر) 12( .51، مرجع سابق، صالتراث الفلسطيني بين الطمس واإلحياءحداد، منعم، ) 13( ، 1995عين للدراسات واألبحاث اإلسـالمية، مـصر، ) ط.د(، كلورمقدمة في الفول . مرسي، أحمد علي ) 14( .105ص 15، ص198دار المعارف، القاهرة . 3ط. أشكال التعبير في األدب الشعبي. إبراهيم، نبيلة)15( 13 األمثال الشعبية واألغاني، والنكات والحكاية الـشعبية، " يضم مجموعة من الفنون القولية مثل ) 16("ى رأس هذه الفنون الشعر الشعبيولعل عل واألدب الشعبي يسجل هموم الجماهير وتطلعاتهم وآمالهم، ماضياً وحاضراًُ ومستقبالً نتاج ثقافة غير جديرة باالحترام، وال ينظر إليه باعتباره درجة أدنـى مـن األدب " ليس وهو .)17("داًء وإبداعاً أ الخاص، ولكننا ننظر إليه باعتباره فناً جديراً بالدراسة الثقافة الشعبية،ووسيلة لغوية عميقة التأثير يصور جميع ممعلم من معال "والشعر الشعبي نواحي الحياة،الصغيرة منها والكبيرة،وهو بشكل عام يغطي مختلف تفاصيل الحياة اليومية للفرد بالنظر لسهولة ، قافةف الث نووة من بين ص ظويبدو أن الشعر الشعبي كان األكثر ح )18("والجماعة .أخرىحفظه وفهمه وسرعة انتقاله من قرية إلى قرية ومن مدينة إلى :الشعر الشعبي الفلسطيني يرى الباحثون أن الشعر أهم فروع األدب الشعبي وروافده بشكل عام، والشعر الشعبي مـن العـالم، يمثل سجالً وطنياً وحضارًيا لتلك البقعة المقدسة - موضوع دراستنا -الفلسطيني التي قدر اهللا لها أن تبقى مسرحاً للصراع العقائدي، كما إنه جاء انعكاساً لألحـداث الـسياسية واالجتماعية على هذه األرض، وصدى لمعنويات الشعب الفلسطيني، ومـا زال هـذا الـشعر يخطو نحو الرقي واالزدهار، ويكتسب الشهرة والتميـز مـن خـالل موضـوعاته وأشـكاله ائه، إضافة لما سبق، فإن الشعر الشعبي الفلسطيني يتصدر الدراسات األدبية الحديثة التي وشعر وأهازيج وهتافات ومظاهرات، أغاٍن: ما فاض عن الوجدان الشعبي الفلسطيني من "تعرفه بأنه ، 1989، دار الفـاربي، بيـروت، 1، نظرة نقدية منهجيـة،ط بحث عن التراث الشعبي . سالم، رفعت )16( 196ص .105، مرجع سابق، صمقدمة في الفولكلورأحمد علي، مرسي، )17( .1 ص،2003،السويد، 1،طقراءة في كتاب مدخل إلى الشعر الشعبي العراقي .زهير كاظم، عبود:أنظر )18( 14 وإصراره على النضال من أجل تحرير وقصائد غنائية، عبر فيها عن تمسكه بحقه في أرضه، ) 19 (.السليب، وإقامة سلطة وطنية تزيل االحتالل وتحقق استقالل الشعب وحريتهوطنه وهو كذلك يمثل جزءاً من حضارة األمة وتراثها، ويصل ماضيها بحاضرها، كما أنه احتلت مكاناً واضحا على خريطة الحضارة اإلنـسانية، كمـا "يعبر عن أصالة هذه األمة التي ) 20 (." مسيرة الركب الفكرياستأثرت بمكانة مرموقة في أصبحت فناً أدبياً يطرح فيه الفلـسطينيون همـومهم – كما نرى –واألغنية الفلسطينية وطموحاتهم، ويبثون الروح المعنوية العالية في نفوس المقاتلين والقادة والشعب من أجل تحرير د مبدعات فنية، وإنمـا خلد الشعب حياته في أغانيه، فلم تكن هذه األغاني مجر " فقد أرضهم، كانت لوحات تصور مختلف أوجه هذه الحياة، ففيها تتجـسد مطامحـه وتـصوراته وآمالـه ، وتأتي األغاني الشعبية انعكاساً للحالة النفسية للشعوب، كما أنهـا تعكـس عـاداتهم )21(وآالمه حلقـة ربـط بـين وتشكل هذه األغـاني "وتقاليدتهم التي يتوارثها األبناء عن آبائهم وأجدادهم، وقد تضمنت )22("الماضي والحاضر ؛ فتشد اإلنسان إلى أرضه وتراثه وتحفظ شخصية الشعوب األغنية الشعبية الفلسطينية التي غناها الفلسطينيون في أعراسهم واحتفاالتهم ومناسباتهم الوطنية ة إلنتاج نصوص استلزمت استلهام الفولكلور، المعبر عن الشخصية الوطني "ألفاظاً وطنية حزينة ذات سوية أرقى، وتطوير اللحن في األغنية الشعبية، ووسيلة تعميم أكبر من حفل العرس لخلق )23(".وجدان جمعي شعبي متعاطف مع الثورة 67ص: ، الموسوعة الفلسطينية، مرجع سابقالشعر الشعبي الفلسطيني أبو عليوي، حسن، )19( . 2ص) ت.د. ( إصدار مجلة الحياة،حيفا) ط.د(، فكر واألدبمن أعالم ال. النوري، محمد جواد)20( .9 مرجع سابق، صالفولكلور الغنائي عند العرب،. ، نسيبر االختيا)21( ، دار األسوار، عكا، مؤسـسة الثقافـة الفلـسطينية، 1ط، قرية البصة، المجتمع والتراث في فلسطين . حداد، يوسف )22( .75، ص1985 ، 1ع، مجلة آفاق، أكاديمية المستقبل للتفكير اإلبداعي، ر الفلسطيني تعبير عن الهوية الوطنية الفولكلو. سرحان، نمر ) 4( .14، ص1998السنة األولى، رام اهللا، خريف 15 رتبط ارتباطاً وثيقاً بالمضمون الوطني ي الشعر الشعبي الفلسطيني نخلص إلى أن وهكذا ل حياتهم وقضيتهم وطموحاتهم ومعاناتهم، خـالل يمثو ، والنضالي والقومي للشعب الفلسطيني نتداب واالحتالل وما تخللها من ثـورات ظروف االواكب حيث - وما زال كذلك- سنين طويلة . أو انتصارات، ونكبات ولم يتخلّف الشعب الفلسطيني عن المشاركة في الحضارة العربية واإلسالمية، وذلك من ت العلوم والفنون والتأليف والدين والفكـر والـسياسة خالل مساهمته وبشكل واضح في مجاال .والترجمة، وكذلك األدب شعراً ونثراً ففي مجال الشعر الرسمي، برز شعراء فلسطين منذ بدايات القرن الماضي ومن هؤالء الرحيم محمـود، وعبـد الكـريم دالشعراء على سبيل المثال ال الحصر إبراهيم طوقان، وعب ، ومن بعدهم محمود درويش وتوفيق زياد ومعين بسيسو وفدوى طوقـان -ى أبو سلم -الكرمي الذين حملوا هموم شعبهم ورسموا صـورة حقيقيـة للتـاريخ واسكندر الخوري، وغيرهم من معاناة الشعب، ويصور الظلم والجبـروت الـذي فجاء شعرهم يعكس ، والمجتمع الفلسطيني أنه يستنكر هذه األعمـال الوحـشية، ويـدعو إلـى مارسه المحتل على الشعب األعزل، كما . رفضها، والتصدي لها يواكب حياة الذي والشعر الشعبي الفلسطيني من وجهة نظر المؤلفين والنقاد هو الشعر لـدفاع ل ، ويـدعو ألبطال والقادةامجد في بأشكالها ومظاهرها من ثورات ومقاومة، نالفلسطينيي . بالعمالءويندد للكفاح المسلح يدعوالشهداء ومدح يعن األراضي، و فالشعر الشعبي الفلسطيني اليوم رديف لشعر المقاومة الذي عرفته فلسطين منذ منتصف األغنية الشعبية تعبر عن التحدي ورفض االحتالل الصهيوني، وتؤكـد " القرن الماضي، ألن ذلك )24(،"ن، وتحرض على الثورة عروبة األرض والشعب، وتنادي باالتحاد في وجه الغاصبي 73، صالشعر الشعبي الفلسطيني أبو عليوي، حسن، )24( 16 لم يقل دوره عن دور ف الفصيح،عر اشالشارك جنباً إلى جنب مع ن الشاعر الشعبي الفلسطيني أ يـذم،من يمجـد أو يحـرض أو التعبير عن واقع الجماهير وقضاياهم، فيمدح أو المحارب في فضح سياسـة المحتـل على الثورة والتمرد ودعوتهم إلى المواجهة أو نتشجيع المناضلي خالل .ورفضها، والدعوة إلى عدم االستسالم لها والشعر الشعبي كذلك نتاج جماعي من إنتاج الشعب كله، وهو لم يصمد لمرحلة معينـة فحسب، بل قطع شوطاً طويالً حتى وصل إلى مستواه الحالي مستفيداً من ذكاء وخبرة األجيـال جيال المتعاقبة، وكل منها يحـافظ علـى مـضمونه التي واكبها، وكان دائماً خاضعاً لتعديل األ أكبـر " وشكله األساسيين، ولذلك فإنه يصل صافياً مقطراً وقوي التعبير، ويرى توفيق زياد أن الفنانين والشعراء ورجال الفكر الذين قدموا إنتاجاً خالداً، كان سرهم األساسي ارتباطهم بجماهير كجزء من التجربة العامة، وباستطاعتهم التعبير بانسجام عن الشعب، والنظر إلى تجربتهم الذاتية )25 (."ظروف عمل وحياة وكفاح الناس المحيطة بهم في مختلف مواقع الـشعب فـي ،ارتفع صوته عالياً ن خالل الشعر الشعبي الفلسطيني الذي فم على عاداته محافظاً، أرضهبالمدينة والمخيم والقرية، تنعكس صورة هذا الشعب أصيالً متمسكاً روحه في الذود عن حياض الوطن، مستخلصاً الـصمود والثبـات حتـى مـن الًوتقاليده، باذ .المصائب والنكبات، ويوظفها أجمل توظيف في ترسيخ إيمانه العميق بحقه وبعدالة قضيته واقـع يزدهر فنياً باستمرار، لكنه ال يغفل إطالقاً ال " فالشعر الفلسطيني بنوعيه الرسمي والشعبي " التاريخي الذي يواجه الشعب الفلسطيني في الوقت الحاضر . 12-10، صصور من األدب الشعبي، توفيق، زياد:أنظر) 2( ، المؤسـسة العربيـة للدراسـات 1ط موسوعة األدب الفلسطيني المعاصر، . ء الجيوسي، سلمى الخضرا )25( .91، ص1997والنشر، بيروت، 17 ـ العام الشعبي الفلسطيني منظوم باللغة ن الشعر ، فإ حيث اللغة ومن وكـل األغـاني "ةي حيث يميل إلى اسـتعمال ، )26("الفلسطينية الشعبية منظومة باللهجة العربية الفلسطينية الدارجة فاألدب الشعبي ال يتميز بالفصحى أو العاميـة وال " لفصحى منبثقة عن ا ، لغة سهلة غير معربة له لغة خاصة به تحمل سماته وصـفاته نإ :يقال إنه يلتزم بواحدة منهما، وإنما األولى أن يقال يسرى عرنيطة أن العامية في أي بلـد مـن . وترى د )27 (."ما يجعلها تضم الفصحى والعامية وأن اللغة العاميـة بلهجاتهـا " ات الحضارية المختلفة العالم ما هي سوى صورة لتفاعل التيار الفلسطينية، باستطاعتها أن تجسم القيم الجمالية في محتوياتها ال في أسلوبها، وأنها مـستكملة لمقوماتها كأداة فنية قادرة على عكس ذاتية الـشعب الفلـسطيني، واإلفـصاح عـن عواطفـه يحيى جبر الذي يرى أن اللغة في األدب الشعبي ما .، وتتفق أقوال عرنيطة مع د )28("ومعتقداته وهذا القول يوافق ابن جني )29 (وسيلة من وسائل التعبير لتحقيق غرض من األغراض، "هي إال ".)30(أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم"في تعريفه اللغة بأنها األدب الـشعبي، ويناقش الدكتور عبد اللطيف البرغوثي مسألة التمييز بين أدب العامة و فيراهما يتشابهان في اشتمالهما على الفنون القولية بالعامية، بينما يختلفان في أن األدب الشعبي يشمل الفنون القولية المنشأة بالعامية، ولكنها ال تمثل فرداً بعينة، وإنما تمثل الوجدان الـشعبي، " .)31(" متوارثة من جيل إلى جيلأي أنها تلقى استحساناً وشيوعاً بين معظم أبناء الشعب، وهي ألسـرة، ، مجلة التراث والمجتمع، جمعيـة إنعـاش ا 2األدب الشعبي الفلسطيني . البرغوثي، عبد اللطيف )26( .10، ص1977، تشرين ثاني، 2، مج8ع. البيرة 60، مرجع سابق، صبي العربي مفهومه ومضمونهاألدب الشع ذهني، محمود، )27( .35، ص1998، 3ط، مطابع الرأي، عمان، الفنون الشعبية في فلسطين. عرنيطة، يسرى جوهرية)28( ي لـدول ، مجلة المأثورات الشعبية، مركز التراث الـشعب القصيدة الجاهلية تتناسخ في الشعر الشعبي جبر، يحيى، ) 29( .37، ص1996، 43الخليج، الدوحة، قطر، ع ، دار الهدى للطباعـة والنـشر، 2ط النجار، ي، الجزء األول، تحقيق محمد عل الخصائص ابن جني، أبوالفتح عثمان، ) 30( .33بيروت، لبنان، ص ، مركز الوثائق واألبحاث، جامعة بيرزيت، أذار، )ط.د(، ديوان العتابا الفلسطيني . البرغوثي، عبد اللطيف )31( .9-8، ص1986 18 وأما من حيث التداول، فالشعر الشعبي يتم تداوله مـشافهة، والمـشافهة، سـمة تمثـل المرحلة األولى ألي أدب، وهي ليست سلبية، وهذا شأن الشعر الفصيح، الذي اتسم بتلك الـسمة بتـدوين -سـمي كما هي حال الشعر الر –في بدايات نشأته، فشعراء الشعر الشعبي لم يهتموا نتاجهم الشعري، ولم يلق شعرهم في حينه ذلك االهتمام الذي القاه الشعر الفصيح، ليـدون فـي كتب أو مراجع موثقة، وظلت تلك المسألة في الظل سنين طويلة، حتى حظيت بمن يعنى بهـا، ويسلط الضوء عليها، وذلك بوجود من يتخصصون باألدب الشعبي، ويحملون على عاتقهم مهمة .تدوينه والنهوض به تتفقان مع طبيعـة األدب والعامية والمشافهة ال تمثالن ضعفاً أو سلبية، فهما سمتان فـي تـدوين هـذا أو إشكاالً الشعبي، ولكنهما قد تشكالن صعوبة مبشكل عام سواء الرسمي أ لـه مهمـة الشعر الشعبي ودراسته وتحلي ذلك أن تدوين ، اإلرث الشعري الذي نحن بحاجة إليه تم تحويل باحثين إلى أشرطة التسجيل الصوتية والمرئية، وال استماع الدارسين تتطلب شاقة فهي .هو األسلوب األمثل في تخطي تلك الصعوبة و ذاك اإلشكالوذلك الكلمة من صوت إلى كلمة، وتواجه دارس الشعر الشعبي الفلسطيني صعوبة واضحة، تتمثـل فـي قلـة المراجـع وأشكاله، وخصائصه، فالدراسات التي تبحـث فـي هالتي تبحث في موضوعات والمصادر، الشعر الشعبي تعتبر حديثة نسبياً، وغير كافية، في الوقت الذي ال تقل أهميتـه عـن الـشعر . من حيث تأثيره في المتلقي الواعيرسميال يـساهم فـي بناًء على ما سبق، فإن جمع الشعر الشعبي الفلسطيني، وتدوينه وتحليلـه الحفاظ على التراث الوطني الفلسطيني، الذي تعد دراسته حجراً من أحجار المقاومة الفلسطينية، وبالتالي فإنه يؤدي إلى تعميق الجذور الضاربة في أرض اآلباء واألجداد، وكذلك التأكيد علـى عداء طمسه إبراز وجه من وجوه تراث هذا الشعب الذي يحاول األ االرتباط بالتراث من خالل . وتشويهه بكل السبل 19 كما أنه يمثل جزءاً من الواجب الوطني الملقى على األفراد والجماعـات والمؤسـسات ال يقل شأنا عن الشعر الفصيح في إلهاب المشاعر " المثقفة التي باتت مقتنعة بأن الشعر الشعبي فعـل النـار، وتـستطيع إن الوطنية والقومية، وفي تعبئة النفوس، ألن الكلمة تفعل أكثر من .)32("تخترق الحصار، فإلى جانب الشعر الفصيح ظل الشعر الشعبي قلعة المقاومة التي ال تهدم دور الشعر الشعبي في إغناء الحركة الفنية في فلسطين -3 عمل الشعر الشعبي الفلسطيني على إغناء الفنون الشعبية التراثية، مما أثـر وبـشكل لكلورية وازدهارها، ذلك أن التراث الشعبي ألية أمـة يـضم وركة الفنية الف تطور الح فيبارز والفنون القوليـة مثـل األغـاني ، والموسيقى الشعبية ،الفنون الشعبية غير القولية مثل الرقص " مـن األول: وقد تمثل ذلك األثر في اتجـاهين ، ) 33("بيوالشعر الشعبي والقصص الشع الشعبية ف الطول وجفـرا يرظئية المختلفة، كالعتابا والميجانا والطلعات الزجلية، و ناحية األشكال الغنا وكذلك الهجيني والقصيد والسامر والسحجة التي اسـتمرت بـنفس األلحـان ونفـس ،لغزياو سلوب، في حين تغيرت مفرداتها وأفكارها بما يتناسب مع الواقع الجديد الذي عاشته األمـة األ .طين بشكل خاصالعربية بشكل عام و فلس لهـا، إحيائـه ويتضح أثر الشعر الشعبي في الفنون الشعبية السالفة الذكر من خـالل وإضافته مادةً شعرية تنسجم مع ، وكذلك بتمثله لها ، والعمل على ازدهارها ، وبالتالي تطويرها تـاج الفنـي أغنوا الن الذين ، هذه الفنون، كل ذلك بفضل العدد الكبير من الشعراء والمبدعين .لكلوريوالف 67مرجع سابق، ص الشعر الشعبي الفلسطيني،و عليوي، حسن، أب)32( ، مؤسسة األسوار، عكا، 1ط. دراسات في التراث الشعبي والهوية الفلسطينية . من نسي قديمه تاه . كناعنة، شريف )33( .17، ص2000 20 جتماعات حتفاالت، ويشارك في اال فالشاعر الشعبي كان يلعب دوراً بارزاً في إقامة اال نجاحها من خالل غنائه في الـدواوين والمـضافات وبيـوت أصـحاب ا فيعمل على ؛الشعبية .األعراس أن حركة كما ساهم الشعر الشعبي بشكل واضح في انتشار األلحان الغنائية، مما يعني هتمام بالتراث الشعبي الفلسطيني أدت إلى شيوع األغنية الشعبية، من خالل اهتمام غالبيـة اال فاالهتمام األكاديمي والفني أعاد لألغنية قيمتها بعد أن كانت في " شرائح المجتمع الفلسطيني بها )34 (." وذلك من خالل نقل وتعميم ونشر األلحان والكلمات،طريقها إلى الذبول اإليقاعيـة من ناحية اآلالت الموسيقية وأدوات الغنـاء، سـواء اآلالت الثانيواالتجاه اليدوية مثل الدف والطبل والدربكة، أو اآلالت الوترية مثل الربابة والكمان والعود والقـانون، محارب فمثالً الشاعر الشعبي الفلسطيني ،وزجأو آالت النفخ مثل الناي والمزمار والشبابة والمِ ذيب الذي لقب بشاعر الربابة، سلك طريق والده الذي كان عازفاً على الربابـة، فجـاء دوره )جـر ال(ولئك القائمين على إحياء هذا التراث الفني، ذلك أن فن أ واحد من هوف مقلداً محافظاً، نـت بـشكل وإن كا -على الربابة جاء امتداداً لعصور عربية قديمة استخدمت فيها الربابـة على الربابـة ) الجر(ظل و وشعر نمر العدوان، ، كما هو الحال في تغريبة بني هالل -مختلف وربما يتالشى إذا لم يتجه الفنانون المعاصرون ، محصوراً في فنانين قالئل يقل عددهم تدريجياً .غناءلتعلمه واإلبداع فيه، وهذا بالطبع ينطبق على جميع اآلالت الموسيقية وأدوات ال زيادة أعـداد في إضافة إلى ما سبق، فإن الشعر الشعبي الفلسطيني أثر وبشكل إيجابي المبدعين في مجاالت الغناء والعزف الشعبي والتأليف، وذلك نتيجة حتمية للمعاناة التي عاشها ـ اإلبداعالفلسطينيون في مختلف البيئات والمستويات، وقد بلغ ة الشعبي في مجال الغناء مرحل كافةً، ولعل ذلك ناتج عـن كـون ورقيها الغناء الفلكلوري شكال ازدهار أ إلى أدت ؛ متطورة ، 1990راث العربـي، ، مركز أحياء الت )ط.د(، األدب الشعبي في ظل االنتفاضة . البرغوثي،عبد اللطيف : انظر )34( .47-46ص 21 وكـذلك فـإن الـشعر ، وتعبر عنه وعن إرادة هذا الشعب ،األغنية الفلسطينية تنسجم مع الواقع ترك أثراً واضحاً في تشكيل فرق الفنون الشعبية التي تخصصت في مجال ، الشعبي الفلسطيني والعزف والموسيقى الشعبية، وذلك من خالل المهرجانات والمسابقات ، ه والغناء الشعبي الدبك .التي كانت تنظم سنوياً ) الكاسـيت (وأخيًرا فقد أثر الشعر الشعبي في شيوع فن التسجيل على الشريط المسجل المظـاهر فإن الصور و وهكذاة، الذي انتشر في معظم المجتمعات الفلسطيني المرئي والصوتي، مرتبطة - وبكل حال - تبقى ،اً ونوعاً غنية كم ةالمتعددة التي تبدو فيها الحركة الفنية الفلسطيني بـال شـك ، الذي يشكل مادتها ومضمونها، فازدهار الحركة الفنية ورقيهـا ، بالشعر الشعبي .مرهون بازدهار الشعر الشعبي أوالً وأخيراً :لسطين أشهر الشعراء الشعبيين في ف-4 برز في المجتمع الفلسطيني خالل القرن الماضي العشرات من الشعراء والفنـانين، وقـد رغم الجمود والركاكة التي تميـز بهـا عملوا على إغناء النتاج الشعري والفني في فلسطين، حملوا على عاتقهم مهمة االرتقاء بالـشعر الـشعبي الشعبيون، والشعراء ونثراً األدب شعراً وصبغوه بالمعـاني وتطويره والنهوض به، فواكب شعرهم مجمل أحداث الوطن، الفلسطيني، أكثروا مـن وكذلك الوطنية، من أمجاد وثورات ومدح وفخر بالقادة واألبطال وتحد للمحتل، يعكس ما يعانيه النـاس " باالنتصارات و العمل الفدائي، و نادوا بالحرية، فجاء شعرهم التغني لم وقسوة، وظروف صعبة، ولم يقف عند هذا الحد، بل تجاوز ذلك إلـى رفـض هـذا من ظ .)35("الواقع المفروض على الجماهير : وكـانوا علـى نـوعين , وهؤالء الشعراء الذين سطع نجمهم في سماء فلسطين كثيرون وقد , م الربابة و الشعراء الذين يتلون قصائد و قصصاً من التراث على أنغا ) المبتكرين(الحدائين .101، ص1992، نيسان، 21ع ، مجلة التراث والمجتمع،الشعر الشعبي والواقع الموضوعي. بزراوي، باسل)35( 22 بلغ عدد الشعراء في فلسطين العشرات موزعين على أرجاء الوطن كافة، شماالً في جنـين و قضائها و جنوباً في غزة و الخليل، و أواسط البالد منطقة رام اهللا و القدس، إضافة إلى شعراء الوطن ثانياً، فلسطين في الداخل ممن ذاع صيتهم على صعيد األمة العربية أوالً، وعلى صعيد *)36(:أشهرهموعلى الصعيد المحلي ثالثاً ومن من عرانة قضاء جنين : العرانيإبراهيم -1 من الجلمة قضاء جنين : أبو بسام الجلماوي -2 من جبع قضاء جنين: أبو توفيق الجبعي -3 من عرابة قضاء جنين: أبو جاسر الحفيري -4 .لمزرعة الشرقية قضاء رام اهللامن ا: أبو حسين، شقرم -5 .من العبيدية قضاء طبريا: أبو صياح -6 .من أصل فلسطيني ويقيم في مخيم حمص بسوريا: أبو عرب -7 .من الجلمة قضاء جنين: أبو هشام الجلماوي -8 .من قرية السنديانة قضاء حيفا وسكان مخيم جنين: حافظ موسى أبو لبده -9 .هللامن كفر عين قضاء رام ا: رغوثيب الةحليو -10 .من قرية فرخة قضاء سلفيت: الفرخاويةحمود -11 .من مواليد بلده الطيبة قضاء رام اهللا وهو شاعر وقاٍض عشائري: حنا أبو دياب -12 ، دائرة الثقافة، 2ج، الطبعة الكاملة من األلف إلى الياء، موسوعة الفولكلور الفلسطيني . سرحان، نمر : انظر )36( .448، ص1989، 2طسطينية، عمان، منظمة التحرير الفل . ترتيب أسماء الشعراء حسب الحروف الهجائية- * 23 من شعراء شمال فلسطين ولقب بفحل الشعراء الشعبيين، عـاش فـي : خليل كاشور -13 .الكرك باألردن وامتازت قصائده بالمحافظة والتجديد .بلدة سلفيت وهو شيخ الشعراء الشعبيينمن : راجح السلفيتي -14 من بلدة الظاهرية في الخليل، طبيب يقيم في األردن، يبتدع الشعر الشعبي : شحدة الزاغ -15 .و يكتبه، ويؤديه ملحناً عاش في , شاعر وراوية وقاص شعبي، من مواليد بلدة الفالوجة غزة : عبد العزيز كتكت -16 .باألردنمدينة اربد من أبرز الفنانين الشعبيين في فلسطين، من بلدة عجـة قـضاء :عبد اللطيف العجاوي -17 .جنين من بلدة المجيدل في الجليل، جمع بين الشعر والثـورة وحمـل لقـب : فرحان سالم -18 ).شاعر وثائر( ابن قرية جبع المقدسية، الشاعر , شاعر الربابة، شاعر األرض المحتلة : محارب ذيب -19 لوطنهم، وهو موضوع هذه الدراسة التي ستـسلط الـضوء الذي دعا المغتربين إلى العودة على حياته ومشواره مع الشعر الشعبي الفلسطيني من خالل صفحات هذه الدراسة للجانبين .النظري والتطبيقي , احترف مهنة الشاعر الشعبي العـازف , من مواليد المجدل قرب غزة : محمود زقوت -20 . ثم طولكرمتنقل بين الخليل ومعان في األردن ثم جنين نجل حافظ موسى الشاعر الشعبي، وال يزال حياً، يقيم في مخيم جنـين : موسى حافظ -21 .1983 نوح إبراهيم للفنّان الشعبي سنة ةوهو الفائز بجائز 24 من مدينة حيفا وهو نموذج للفنان الشعبي الذي بث في أشـعاره الـروح : نوح إبراهيم -22 . مة والنغمةلخ للثورة الفلسطينية بالك، أرالبريطانيالوطنية ومقاومة االحتالل .من قرية كفر قرع بالمثلث في فلسطين المحتلة: يوسف أبو ليل -23 وهناك شعراء آخرون شعبيون عرفوا في فلسطين في وقت متأخر، أو ربما لم ينالوا حظاً مـن : الشهرة لتحفل كتب الشعر الشعبي الفلسطيني بأسمائهم في السابق، ومن أشهرهم .من الجلمة قرب جنين: ـ إبراهيم صبيحات1 .من سخنين في الجليل األعلى داخل فلسطين المحتلة: ـ ابن خطاب2 .من عقابة قرب طوباس قضاء جنين: ـ أبو أحمد العقّابي3 .من برقين قرب جنين: ـ أبو الحكم البرقيني4 .من قرية عينبوس جنوب نابلس: ـ أبو حسين العينبوسي5 .من الجليل األعلى في فلسطين المحتلة: سديـ أبو غازي األ6 .من أبو سنان في الجليل األعلى: ـ أبومخايل الرهوان7 .من الطيرة في المثلث داخل فلسطين المحتلة: ـ أحمد أبو العميا8 .من بير السكة في المثلث داخل فلسطين: ـ سمير ياسين9 .جنينمن قرية عجة قضاء ): أبو جمال(ـ عبداللطيف العجاوي10 .من الجليل األعلى: ـ علي مناع11 .من طولكرم: ـ فيصل دواس12 25 .من قلقيلية: ـ محمد أبو الشيخ13 .من قرية جيوس قضاء قلقيلية: ـ مثقال الجيوسي14 . من الرامة في الجليل األعلى: ـ يوسف نخلة15 26 ثانيالفصل ال حياة الشاعرالتعريف ب بيئته .1 نسبه .2 نشأته .3 ثقافته .4 مالمح شخصيته .5 مكانته بين الشعراء الشعبيين .6 27 بيئته-1 لبيئة العامة للشاعر هي قرية جبع المقدسية، القرية الفلسطينية الشامخة شـموخ جبـل ا وترد الكلمة في اللغات السامية المشتقة )37(تلكنعاني، ويعني بالكنعانية ) جبع(سم الكرمل، واال .واالرتفاعدل على العلو وجميعها ت نفسه،جذرلمن ا في األلف الثالث قبل المـيالد ،وتعد جبع إحدى المدن التي بناها الكنعانيون في فلسطين بعـد على تقع في الشمال الشرقي من القدس ",في أواخر العصر الحجري الوسيط، وهي اليوم الـذي حظـي وتتبع لواء القـدس )38("قدم )2220( وهي قرية صغيرة ترتفع ،ستة أميال منها .باهتمام الدولة العثمانية طوال فترات حكمها تبعاً لمكانتها الدينية لقد حافظت جبع على مكانتها وشهرتها طوال عصور التاريخ، بما حملته من ظلم وقهر اء السيطرة األجنبية، بدءاً من اليهودية فاألشـورية فالبابليـة فالرومانيـة على هذه األرض جر .)39(يزية وآخرها الصهيونيةفالصليبية فاإلنجل في الكتاب المقدس، في اإلصحاح الحادي والعشرين، حيث تـذكر ) جبع(كما ورد إسم ومـن سـبط بنيـامين ِجبعـون ) " نبنيامي(العهد القديم بأن جبع مدينة قديمة هامة زمن أسفار .)40("جبع ومسرحها، عناثوت ومسرحها، وعلمون ومسرحها، ومسرحها على تلة تطل على فضاء فسيح، وجبال جرداء أمام فضاء يمتد شرقاً وتتربع قرية جبع حتى مشارف أريحا، وتحيط بقرية جبع، أراضي قرى الرام وبرقة ومخمـاس وحزمـا وديـر دبوان، فَتَحدها من الغرب أراضي الرام ومن الشرق تصل أراضي القرية إلى عـين الفـوار، .69، ص1991، دار الهدى، كفر قرع، )ط.د(، القسم الثاني،2، جبالدنا فلسطين. الدباغ، مصطفى مراد) 37( .247، ص1996، األهلية للنشر والتوزيع، 2ط، معجم بلدان فلسطين. شراب، محمد حسن) 38( 16، ص2004، مطبعة البيان الحديثة،الرام، القدس، 1، طجبع األرض واإلنسان. بشارات، راسم: ر انظ)39( ، 1966، جمعيـات الكتـاب المقـدس المتحـدة، )ط.د(، "18"، سفر يشوع، أيـة أسفارالعهد القديم الكتاب المقدس، ) 40( .271ص 28 ي لواء أريحا، ومن الشمال الغربـي تَحـدها وهي أراٍض خالية من العمران حتى حدود أراض أراضي قرية برقة، وأراضي قرية مخماس من الشمال الشرقي، ومن الجنوب والجنوب الشرقي .أراضي قرية حزما أربعة وعـشرين دونمـاً، تمتـد "وتبلغ مساحة قرية جبع التي تقام عليها القرية حوالي فقـد بلغـت حـوالي "ماليـة ألراضـي جبـع، بمقطع طولي شرقاً وغرباً، وأما المساحة اإلج وتضم قرية جبع الكثير من اآلثار القديمة والِخرب التي تنتشر فـي محـيط .)41("دونما13407ً وخربـة التينـة، الخضيريةخربة الصعدة وخربة و ومن أشهرها خربة الحي ،القرية وأطرافها .)42(وخربة الرومية برج مراقبة يتكون من ثالث طبقات "رة عن بقايا آثار رومانية وهي عبا هاكما يوجد في )43("وبركـة ميـاه إضافة إلى كنيسة قديمة ، أشبه بالقلعة ، وتشمل غرف نوم وحمامات ،متداخله .وقد تحولت الكنيسة فيما بعد إلى مسجد ويعمل أهالي قرية جبع بالزراعة والرعي، كما اشتهروا باقتناء الحيوانـات كالمـاعز .واألغنام واألبقار وقد سـاهم أهلهـا فـي ،العهد العثماني، إحدى قرى القدس " كانت في جبعقرية أن ويذكر كما لعبت القرية دوراً مميزاً في مواجهـة ية، حروب الدولة العثمانية ضد اإلمبراطورية القيصر .)44( "1939_ 1936 البريطاني، وشاركت في ثورات أعوام ما بين االنتداب ـ 1999شير إحصائية مركز اإلحصاء الفلسطيني عـام تف ،كان قرية جبع أما عدد س أن ب .)45("نسمة) 2460(عدد سكان قرية جبع يبلغ " . 69، مرجع سابق، صبالدنا فلسطينالدباغ، مصطفى مراد، ) 41( 24 ـ 23، مرجع سابق، ص، جبع األرض واإلنسانبشارات، راسم شعبان: رانظ) 42( 35 ـ 33المصدر نفسه، ) 43( 38 ـ 37، مرجع سابق، جبع األرض واإلنسانانظر بشارات، راسم شعبان،) 44( 29 بحـوالي ثالثـة آالف 2003 نهايـة عـام فيهاسكان الوفي الوقت الحاضر يقدر عدد وتضم قرية جبع حامولتين كبيرتين هما التوام والحمايل، وكل حامولة يتفرع منهـا ، )46(نسمة يوسف من حامولة التوام وبشارات وسليم وعكـوش مـن ونصار وكنعان هيثالث عائالت و . )47(حامولة الحمايل ومع تطور التعليم في ، حيث نشأ فيها تعليم الكتاتيب ،لتعليم منذ القدم ا قرية جبع وعرفت يـدرس )48("، مدرستان واحدة للبنين والثانية للبنـات 1948أنشىء فيها بعد نكبة عام "فلسطين، إلتمـام أبناء القرية ذكوراً وإناثاً وينتقل ، عداديةطالب والطالبات حتى نهاية المرحلة اإل فيها ال . في مدارس بلدة الرام المجاورة للقريةدراستهم الثانوية ومن الجدير بالذكر أنه يوجد في فلسطين قرية أخرى تسمى جبع، وهي أحـدى قـرى وأما عن بيئة الشاعر الخاصة ب مدينة جنين، محافظة جنين وتبعد حوالي عشرين كيلومتراً جنو حيـث في الوطن العربـي، ، نهاية حكم األتراك )49(1914 ولد عام قدفي أسرته وعشيرته، ف نشطت القومية العربية في تلك األيام، وحمل ذلك العام بوادر أمل لألمة العربية فـي التحـرر .واالستقالل العشائري الشاعر ذيب مصطفى نصار وفي ظل تلك الظروف السياسية، رزق القاضي في بيت تتفجر في أركانه الحكمة، وتفيض جوانبه االبن، حيث نشأ هذا )محارب ( بابنه الثامن والعـزف علـى ، وكذلك الـشعر ،عن جد باألدب والفن، فاألسرة ورثت القضاء العشائري أباً وشـعره الجيـد ، العادل الذي عرف بقضائه ،) ذيب( وأدى كل ذلك إلى شهرة األب ،الربابة المشاركة في اإلصـالح بلم يبخل و فأصبح مقصد أبناء منطقتي القدس ورام اهللا، ،ولحنه المميز .123، ص1999، رام اهللا، )ط.د(، الجهاز المركزي لإلحصاء الفلسطيني). 1( اإلحصاء السنوي)45( .26/12/2003شارات، راسم ب)46( .26/12/2003 رضوان محارب ذيب، )47( .69، مرجع سابق، صبالدنا فلسطين الدباغ، مصطفى مراد، )48( .الملحق الثالث: انظر)49( 30 الشعر والعزف على الربابة في أي مناسـبة إنشاد عن لم يتوان كذلك فإنه بين المتخاصمين، و رج في ظـل دوحـة محارب ود االبن وقد نما .من مناسبات الفرح في قريته والقرى المجاورة . أصبح معروفاً في قريته والقرى المجاورةى، حتاألسرة و مـصطفى : من أشقائه فـي حياتـه وهـم ستة وشاءت قدرة اهللا بأن يفجع الشاعر ب ات في حين ظل محارب وحيداً يمثل آخر حب ،رضوان و عبد اللطيف و وحرب محمد و مصيطف .العقد لالً في ظل والده، فكان مقرباً منه نظراً لصغر سنه، عاش محارب ذيب طفولته منعماً مد ولم تؤثر فيه قسوة الحياة التي مرت بها البالد أيام االنتداب البريطاني، فاألسرة موسرة وأمالكها .كثيرة في القرية بأحـداث سياسـية ،نالفلسطينيي من هوقد حفلت حياة الشاعر طيلة القرن الماضي كغير التسلسل الزمني لتلك األحداث التي عاشـها الـشاعر إلىوبالنظر ة، ومتالحقوعسكرية كثيرة االنتـداب في فلسطين وما تبعها من مقاومة عـسكرية وسياسـية لـسياسة 1936ثورة فأولها الصهيوني يده على بالدنا االحتالل حين وضع 1947البريطاني في بالدنا، ومن ثم أحداث عام ، عام النكبة التي حلت بفلسطين وشـعبها 1948 عام ثم ،يم بناء على قرار التقس ،بدعم بريطانيا عندها واصلت العصابات الصهيونية المسلحة التوسع فوق األراضي العربية الفلـسطينية، فـتم يافا وحيفا وتل الربيع، والناصـرة : طرد العرب من أراضيهم في المدن والقرى الفلسطينية مثل االحـتالل في حين أقام . واللطرون والقدس وكفر قاسم واللد والرملة وعسقالن والنقب ، وبيسان . صغيرة على األراضي العربية أصبحت فيما بعد مدناً يهودية كبرىوطناتالصهيوني مست تشديد الخنـاق علـى الـسكان سوءاً، وما صاحب ذلك من السياسية بتزايد األحوال و تي بدأت مطلع القرن الماضـي الهجرة ال آثارعانى الوطن بشكل عام من قتصادي،االركود وال 31 محـارب وكان خمسة من أشقاء الشاعر ،)الواليات المتحدة األمريكية وأمريكا الوسطى (تقصد . سلباًه الهجرة تؤثر في هذه مما جعل، ضمن هؤالء المهاجرينذيب وعبد اللطيف ورضوان ومحمد مصيطف : ومما يذكر أن أربعة من أشقاء الشاعر، وهم غوا والواليـات انيكـار ( وقد دفنوا في بالد الغربة فـي ،يداً عن أرض الوطن بع وافتهم المنية .)50 ()المتحدة األمريكية والداعين لعودة لالغتراب وأصبح من أشد المعارضين ،يمقت الغربة الشاعر وهكذا بات كما هو الحال فـي االغتراب في قصائد من أشهر ما قيل أشعاراً و المغتربين إلى ديارهم، فغنى ،)سـليمان وسـالم (و) ديما ومحمد (وقصة )ايماِر(، و )الغريب(و ) مالك (:ه القصصية ائدقص . االغترابمن القصائد والقصص التي تحمل ألم الشاعر ومرارته من وغيرها وكثيراً ما كان الشاعر يدعو أبناءه إلى العودة للوطن، وعدم إطالة فترة الغربـة، وقـد هو وزوجته في أمريكا ولكنه رفض ذلك العـرض، وأمـا عرض عليه ابنه سليمان أن يعيش بخصوص سفر الشاعر إلى أمريكا فقد كان في مناسبا اجتماعية خاصة، اضطر فيهـا الـشاعر .)51(للسفر لمدة قصيرة ال تتجاوز الشهر أو الشهرين فراغاً نفسياً هحيث أوجدت في نفس كما أثرت وفاة أشقاء الشاعر في نفسه تأثيراً عميقاً، .، ليسد الفراغ الذي خلفه رحيل أشقائهأبيههائالً، مما دفعه للتقرب من ـ ا وقد حـب هكتسب محارب من خالل مالزمته ألبيه العطف والحنان، كما اكتسب من الشعر منذ نعومة أظفاره، وظهرت بوادر نبـوغ لقول حيث مال ، الشعر والعزف على الربابة فكان والده الشاعر قدوة له، حيث ة، أ في بيئة شاعر نه نش إقريحته الشعرية في وقت مبكر، إذ أن يأخذ ربابة والده دون علمه، ويخرج بها مع رفاقه، يجر عليها مقلداً ) محارب(بن اعتاد اال .19/9/2003 محمود محارب ذيب، )50( .19/9/2003 رضوان محارب ذيب، )51( 32 مع الشعر فقد مشواره أما عن ، وبقي كذلك حتى أتقن العزف على الربابة ، )52(أباه في مجالسه يلقـي حتى أصـبح قريحة الشعر تتفتح عنده، أخذتلب، ثم قصائد أبيه عن ظهر ق ءإلقابدأه ب فخر الحكم والوصايا وال ووالغزل مديح ال و الشعر الوطني ثل الشعر، م مجاالتقصائده في شتى هامة مقدماً العبـرة لقضايا ال والقصص التراثية واالجتماعية التي عالج فيها كثيراً من ا ، رثاءالو .والموعظة لمستمعيه حتفـاالت كان يتوسط ساحات اال حيث وساط الشّعبية من خالل ِشعِره وربابته عرفته األ حمل الصحراء في عباءته ومضى، "في المهرجانات واألعراس، فيطرب الناس ويمتّعهم، وقد )53("له يصول ويجول فيه تاركاً وراءه ثروة فنّية وجعل من فلسطين وجنوبها مسرحاً المحتلة طوال على أرض فلسطين ، وتفاعلها والسياسية ومع تطور األحداث الوطنية جاءت قصائده متجاوبـة مـع كـل و، باتت هذه األحداث زاداً أساسياً ألشعاره، القرن الماضي . نفسه من أجل قضية شعبه فنذر)54(حدث كالشمعة تحترق لتنير الدرب لآلخرين، فقدم نموذجاً في العطاء، ودرسـاً الشاعركان فقد وهب حياته لوطنه من خـالل شـعره ،النضال من أجل قضية وطنه وشعبه في التضحية و بكلمات شاعرية بسيطة، تأخـذ ، م به مسجالً تاريخ فلسطين حدثا تلو حدث الشعبي، فأخذ يترنّ وإدخال البهجة إلـى ، الترويحوجاهدوا، والترفيه وأالعزة لمن ناضلوا التمجيد و لون الفخار و . والمناسبات السعيدةاألعراس واألفراحيحتفلون بالذين نفوس الناس إلـى 1914ثمـانين عامـاً مـن إحـدى و ظل الشاعر طوال سني عمره التي بلغت و يفتخر بكونه شاعراً شعبياً فلسطينياً، وطالما ردد مقولته التي اقترنت باسمه حيـث )55(1995 .)56("لوطن لي الشرف أن أكون شاعراً في هذا ا: " كان يقول دائماً .19/9/2003 محمود محارب ذيب، )52( 196، ص2003 مجلة الزاوية، ربيع ر الربابة محارب ذيب،شاع. عوض، أحمد رفيق)53( م11/8/2003راسم بشارات )54( 33 فالمتتبع ألشعار محارب ذيب يرى فيها تسجيالً ملحمياً لسيرة الـشعب الفلـسطيني منـذ أيـام " )57("العثمانيين وانتقاالً لالنتداب البريطاني مروراً بالعهد األردني ومن ثم االحتالل اإلسـرائيلي حتـى النقـب فلسطين المحتلة من الضفة والداخل وقطاع غزة و في وطاف مختلف بقاع الوطن أقام المهرجانات الشعبية وحفالت األعراس، فالقى الترحيب والحفاوة فـي كـل حيث ، الجليل .همكان ينزل في الشاعر والفنان الذي ذاع صيته في طول البالد ذيب ذلك وبمرور األيام أصبح محارب ـ مختلف بقاع من خالل شعره وربابته، فطاف ، وعرضها دول الوطن، كما تنقل فـي معظـم ال . ويسامر عشاق الربابة بأشعاره وقصصهاالحتفاالتالعربية المجاورة يحيي في مهرجانات التراث المختلفة التي كان يقيمهـا مركـز التـراث الشاعر كما شارك أن الـشاعر وقد اعتـاد ،)58(الشعبي وجمعية الفولكلوريين الفلسطينيين التي كان أحد أعضائها ،ه البيـرة في حديقة متنـز التراثي ي كانت تقام في موقع المهرجان يجلس بربابته في الخيمة الت وحيث أن الشاعر شخـصية وطنيـة ، التوالي ىعل) 1979، 1978، 1975(خالل السنوات االحتفـاالت ملتزمة، فقد حرصت المؤسسات الوطنية في أرجاء الوطن على دعوتـه إلحيـاء لطلبة في الجامعات الفلـسطينية فـي بيرزيـت والمهرجانات الشعبية والوطنية، فدعته مجالس ا وكان يشارك في المهرجانات التي كانت ،)59(1987-1980 في األعوام من والنجاح وبيت لحم، وكان يلبي دعوات مجالس الطلبة في جامعـات ، حركة فتح من كل عام انطالقةتقام في ذكرى ومـن ، لحركة الشبيبة الطالبية الضفة مثل بير زيت والنجاح والخليل، وخاصة إذا كانت تابعة انطالقة مجلس الطلبة في جامعة النجاح بذكرى احتفال في 1984 شارك عام هبالذكر أن الجدير . انظر المحلق الثالث)55( .2003/ 11/8 راسم بشارات )56( جريـدة القـدس، القـدس، فلـسطين . بشارات، راسم مطلق، مع الشاعر محارب ذيب في الذكرى العاشرة لوفاتـه ) 57( .23، ص28/5/2004 .19/9/2003ز أبو هدبا، عبد العزي)58( .26/12/2003 راسم بشارات، )59( 34 في منطقـة رام اهللا باسـتدعائه ومـصادرة الصهيوني فتح مما أدى إلى قيام الحاكم العسكري .)60(ربابته راثية داخل فلسطين المحتلة فـي وكذلك أحيا الشاعر العديد من المهرجانات الشعبية والت راجـح : مع زمالئه من الشعراء الـشعبيين أمثـال ك، باالشترا حيفا والناصرة والطيبة والنقب .السلفيتي، وموسى حافظ، وأبو جاسر الحفيري، وأبو هشام الجلماوي الشاعر احتفـاالً جماهيريـاً م، أقا 1994 وعند دخول السلطة الوطنية مدينة أريحا عام مدينة أريحا،في دوار المدينة فرحاً بقدوم العائدين وعـودتهم إلـى الوطن،حيـث رحـب وسط بالعائدين من طالئع قوات األمن الوطني الفلسطيني،وقادة الجيش والقادة السياسيين وقد قُدر عدد ).61(الجمهور بأربعين ألف مواطن طة الوطنيـة لـواء رام شارك في احتفاالت محافظة الرام وشمال القدس، بمناسبة دخول الـسل م، ومن ضـمنهم أحـد أبنـاء 1994اهللا،وكذلك احتفاالت قريته جبع بقدوم السلطة الوطنية عام .)62(، حيث أقامت البلدة احتفاالً كبيراً في مدرسة القرية)عماد توفيق(القرية وهو مقدم طيار شاق الربابـة كما تنقل في بعض الدول العربية المجاورة يحيي االحتفاالت، ويسامر ع .بأشعاره وقصصه ، في حياته ت، أثر وهكذا كانت البيئة العامة والخاصة التي عاشها الشاعر تربة خصبة ، فجعلته يعاني ويتحدى، ويفرح ويحزن، وينشد حال كل فلسطيني في هذا الوطن األشم هو كما منه شاعراً وطنيـاً ت، حتى أوجد آماله وتطلعاته الوطنية والقومية لوطنه القصائد المعبرة عن .األوفياءمميزاً، وعلماً من أعالم الوطن ورجاله .19/9/2003 رضوان محارب ذيب، )60( .26/12/2003راسم بشارات، )61( . المصدر نفسه)62( 35 :نسبه -2 )63 (. نصارىمحارب ذيب مصطف:االسم . سليمانأبو: الكنية محارب ذيب اللبيب، شاعر الربابة، وشـاعر األرض : أطلقت عليه عدة ألقاب وأشهرها :اللقب .المحتلة ، وهي من أقدم العائالت فـي القريـة، سية األصليين من سكان قرية جبع المقد ) اتوام:(الحاموله ).64(وتتفرع منها ثالث عائالت هي نصار وكنعان ويوسف .ودم عشائريوهو قاض) أبو مصطفى(نصار ذيب مصطفى : األب: )65 (أسرته ).أم مصطفى(وضحه : األم والثانيـة ،، لم تنجب قضاء رام اهللا ) بيتين ( درويش من له زوجتان األولى عزيزة : الزوجة .)66 (الشاعر أنجبت جميع أبناء من جبع،) أم سليمان ( اتوامزهديه عبد الفتاح .، وعبد اللطيف، ورضوانمصطفى و مصيطف ومحمد وحرب: ستة وهم)67(األخوة .واحدة وهي صفية: األخوات . سليمان و محمود ومحمد ورضوان ومصطفى: الذكور: )68(األبناء . انظر الملحق الثالث)63( .64-63مصدر سابق، ص. بشارات، راسم شعبان: أنظر)64( .22/7/2003 محمود محارب ذيب، )65( .26/12/2003 رضوان محارب ذيب )66( . المصدر نفسه)67( 22/7/2003محمود محارب ذيب )68( 36 . وسعدية ومها ومهدية ومنيرةوضحه : اإلناث فـصادق مـن أهـل ، أقام الشاعر عالقات اجتماعية مع معظم شرائح المجتمع : )69( األصدقاء ومن رام اهللا صادقه ومن القرى المجاورة صالح بدران من حزما، محمد جمال مطلق، قريته دورا مـن ، و هدبا عبد العزيز أبو في األدب الشعبي والباحث ،الدكتور عبد اللطيف البرغوثي كما كانـت لـه عالقـة . الحاج أبو ياسر الفقير كذلك و ،الخليل صادقه الحاج عمر الحروب في ، وموسـى الحـافظ ، ل راجح السلفيتي امثأ الشعبيين الذين عاصروه الشعراءصداقة مع معظم ـ وسعود األسدي من دا ، اويفرخلا وحموده ، وأبو جاسر الحفيري ، وأبو هشام الجلماوي لخ .الوطن المحتل :نشأته -3 ، ونشأ في أسرة ريفية، تتفجر )70( 1914ولد محارب ذيب في بلدة جبع المقدسية عام وتفيض جوانبها باألدب والفن، وكان في بيـت أسـرة الـشاعر مجلـس ،في أركانها الحكمة ات عشائري يجتمع فيه كبار رجال القرية للتباحث في شؤون القرية من خصومات وإصـالح ذ مكانـاً للـشعر و أنغـام )71(، وكان بيت األسرة كذلك عشائرياً البين، حيث كان والده قاضياً ويعزف عليها بحضور أصدقائه من أبنـاء ، فكان والده في أوقات فراغه يمسك ربابته ،الربابة ، وفي ذلك يقـول عـن لربابةعلى ا وبمرور األيام أصبح محارب ذيب شاعراً وعازفاً قريته، فمنذ صغري استمعت إلى شعره وعزفه على " ية مشواره مع الغناء واصفاً أثر والده في فنه بدا الربابة، وقد ورثني هذا العمل الذي اعتز به ومارسته منذ أكثر من خمسين سنة من يوم ما بقى كنا : " ويضيف الشاعر عن بدايات إبداعه في الشعرمتذكراً ذلك بتشوق فيقول )72("سنة12عمري .19/9/2003محمود محارب ذيب )69( . انظر الملحق الثالث)70( 22/7/2003 راسم بشارات )71( ، مركز التراث الشعبي، جمعية إنعـاش )ط.د(، ثالثون ليلة وليلة في المضافة الفلـسطينية . أبو هدبا، عبد العزيز )72( .65،ص 1995رة، البي. األسرة 37 الربابة، نحن الصغار، ونهرب من مجلس الكبار إلى الكروم، نرتجـل الـشعر وحـدنا نأخذ وكان في بداية مشواره )73("ونغني، وهكذا من الديوان إلى األفق المفتوح، تعلمت الشعر والغناء ، ، وتدعو إلـى األخـالق الفاضـلة )74( التي كانت تمجد البطوالت هيردد أشعار والده وقصائد إضافة إلى تناولها مسألة نضال الشعب الفلسطيني ضد المحتل حميدة،ادات والتقاليد ال وتمدح الع وغيرهـا ، والزير سالم ، مثل تغريبه بني هالل اًالبريطاني، وكان كذلك يقص قصصاً تاريخي ويلقيها إلـى ، من القصص والحكايات التي كانت تحدث في المنطقة، فيصيغها الشاعر شعراً .ى أنغام ربابتهمستمعيه عل ، كان محارب ذيب وفياً لمجتمعه، وقد أحب الناس وأحبوه، فكـان يفـرح ألفـراحهم . ولم يعاده أحد في قريته والقرى المجاورة،ً أحداولم يعاِد، ويحزن ألحزانهم الـوطني أحد وجهاء بلدته ومن رجال اإلصالح، أعجب بحركة التحرير الشاعر كانو ، كان متوسط الحال مادياً، اعتمد على نفسه في حياتـه، وممـا )75(نى بها فتح وتغ الفلسطيني حوالي مائة دونم في حـدود بلديـة ي تقدر ضاراأل مساحة من له أن والده ترك ، )76(يذكر عنه إقامـة االحـتالل بعد علمه عن نيـة زهيد وقد باعها للمواطنين العرب بثمن ،الضاحية والرام . على أرض قريتهوطنة صهيونية دون إقامة مستيضابيع األر عليها، فحال وطنةمست عمل الشاعر مزارعاً في قريته، كما عمل في التجارة،فكان صاحب محل لألثاث القديم .)77(في البيرة،حيث كان يشتري األثاث القديم من قلقيلية ويافا) الفرندز(مقابل ملعب ، السنة الرابعـة، 45لة الفجر األدبي، القدس، عدد ، مج كل الغناء من أجل فلسطين الشاعر الشعبي محارب ذيب، )73( .104، ص1984حزيران، .11/8/2003 راسم بشارات، )74( .19/9/2003 صالح بدران، )75( 22/7/2003 محمود محارب ذيب )76( .26/12/2003 رضوان محارب ذيب، )77( 38 وضعه المادي نسبياً، وخاصـة بعـد سـفر وقد استغنى الشاعر عن العمل نهائياً بعد أن تحسن .وكذلك بسبب إنشغاله الدائم في إحياء الحفالت والمهرجانات الشعبية) أمريكا(أوالده إلى أدخل على )78 ()جلطة على القلب (مفاجئ وسريع إثر مرض 1995/ 5/ 24توفي في لسطين، وبكاه كـل فحزنت عليه ف ،روحه إلى خالقها حيث ارتفعت أثره إلى مستشفى رام اهللا، مميزة مـن ناحيـة عـدد كانت جنازتهويذكر أن ،من عرفه، ونال تقدير الناس ساعة تشييعه ، فقد شارك فيها أهل فلسطين من الجليل حتى الخليل والنقـب ،المشاركين ومستوياتهم المتنوعة ن إضافة إلى هيئات وشخصيات وطنية وأكاديميـة مـن المـد ،ومعظم سكان القرى المجاورة كما رثته جمعية إنعاش األسرة ومركز التراث الـشعبي الفلـسطيني فـي ،والمخيمات القريبة المئات من المواطنين الذين عرفوه و من لم يعرفـوه تهحضر إلى بيت العزاء في قري ، و البيرة دفن في مسقط رأسه جبع حيث ولد وحيث رضع الشعر مـن تـالل " وقد ،لتقديم واجب العزاء كما أقيم له بيت عزاء في األردن، فـي . )80(م25/5/1995يوم ) 79("وح جبالها الشم القرية وسف . )81(في بيت أحد أبنائه) أمريكا(بيت شقيقه، وأقيم له بيت عزاء في المهجر في عثر عند وفاته على وصية كتبها الشاعر ألبنائه بخط يـده، )82(ومن غريب األمور أنه دقاء في أرجاء الوطن، يطلب من أبنائه تأخير الـدفن لحـين أعد فيها الئحة معارفه من األص حضور األشخاص المذكورين في الوصية من معارفه، وقد شملت الوصية أسماًء لشخـصيات ومؤسسات من المدن والقرى المجاورة والبعيدة، كان الشاعر قد أقام معهم عالقات مميزة طيلة .حياته . انظر الملحق الثالث)78( .196 عوض، أحمد رفيق، شاعر الربابة محارب ذيب، مرجع سابق، ص)79( .30/9/2003 محمود محارب ذيب )80( . المصدر نفسه)81( . انظر الملحق الثالث)82( 39 : ثقافته-4 وهي تعـادل . كغيره من أبناء جيله في الكتّاب في مسجد القرية فأتمها سة الشاعر الدرا أتم وألـم بالتـاريخ ،القراءة والكتابة والحساب وقراءة القـراّن تعلم فيها وأتقن، بتدائيةالمرحلة اال ثقافة عالية، مقارنة يتمتع ب ، ومن خالل أشعاره نجده )83(العربي واإلسالمي وجغرافية فلسطين غزيرة معرفة بالشعراء الجاهليين، ولديه ذخيرة ذو والعصر الّلذين عاش فيهما، فهو مع البيئة ره اشـع ، كما اشـتملت أ من الحكم واألمثال العربية، والعادات والتقاليد واألخالق والمثل العليا .ألحداث الوطنية والقومية والدينيةاذكر على تتضح ثقافتـه كما ، والوطنيةة واإلسالمية شخصيات العربي على معرفة واسعة ب الشاعر و ـ نثراًً وشعراً، التراثية الواسعة في سرده للقصص ضايا األمـة الـسياسية حيث طرح فيهـا ق .جتماعية واألخالقية والوطنيةالوا لجميـع ه د الموضوعات التي تناولها محارب ذيب وإبداعه فيها، ومواكبة شعر ولعل تعد بها األمة العربية بعامة والشعب الفلسطيني بخاصة يشكّل دليالً واضحاً على األحداث التي مرت .سعة ثقافته وغزارتها ومن الجدير بالذكر أن الشاعر تولدت لديه ثقافة ذاتية، من خـالل مخالطتـه لـشريحة مثقفة من المجتمع، وكذلك تجوله في أرجاء الوطن طوالً وعرضاً، إضافة إلى أسفاره الخارجية .تي أثرت في ثقافته إيجابياًال : شخصيته مالمح-5 تتمثل شخصية محارب ذيب في ذلك الرجل الفلسطيني الذي كان يرتدي القمباز األبيض ويـضع علـى بني األبيض أو ال وأ األسوداللون ذات عربية العباءة إضافة إلى ال أو األصفر، 25/8/2003. راسم بشارات)83( 40 يحمل ربابته تحت ابطه، "قامته، وكان صحته و وهو متوسط في رأسه الكوفية العربية والعقال، ويمتاز بذكراة قوية وجيـدة للـشعر ولألشـخاص ، )84("وينشر الغناء الجميل من أجل فلسطين )86(: وكان زاهداً في الدنيا وذاماً لها فقال)85(واألحداث التي كان يمر بها غلطان ال توضلع أمل فيها يا طالب الدنيا ُأ هـاويــها أنفسك عن األوهام علّيها رورة ُأ مرسح األوهام دنيا غ يجمع أصدقاء الشاعر والمقربون منه من األهل واألصدقاء وأبناء قريته على أن الشاعر كان حليماً في تعامله مع اآلخرين، فلم يكن عصبي المزاج،بل كان يتقبـل األمـور بأعـصاب ة،وكانت سياقة االبن سريعة، لكن األب لـم هادئة،ركب في أحد األيام مع ابنه محمود في السيار يبد معارضة أو ضيقاً بسياقة االبن، بل عبر عن ذلك بأسلوب مغاير، إذ قال على مـسمع ابنـه .)87(إن أخاك سليمان لم يسرع في سياقته أبداً، طالما كنت راكباً معه: محمود الذي كان يسوق المقربـون منـه أو غيـرهم، كما عرف الشاعر بتسامحه مع اآلخرين من الناس سواء لم يحرضهم يوماً على أحد أو يسيء إلى أي فرد مـن _رحمه اهللا _ويقول ابنه رضوان إن والده .)88(أبناء قريته وأبناءه معاملة لطيفة،ولم تصدر عنه عبارات الذم أو التضجر )89(وقد كان يعامل زوجته الضيف وخاصة إن كان غريباً عـن نحوهم أبداً،وكان ـ رحمه اهللا ـ كريماً قوالً وعمالً يكرم .القرية .104، مرجع سابق، صكل الغناء من أجل فلسطين الشاعر الشعبي محارب ذيب، )84( .19/9/2003 عبد العزيز أبو هدبا، )85( .246الديوان، ص)86( .26/12/2003 محمود محارب ذيب، )87( .26/12/2003 رضوان محارب ذيب، )88( .26/12/2003 المصدر نفسه، )89( 41 ومن نماذج الصبر عنده أنه ألقى في يوم وفاة أخيـه مـصطفى كلمـة ،وكان صبوراً وفي نفس اللحظة قد أتاني خبـر ، إنني اآلن أدفن أخي مصطفى :مؤثرة، فقال للناس المشيعين .)90(م به من حزنوبقي صابراً على ما ألأنه امتاز برباطة الجأش : وقيل عنه،أخي محمد ولم يكن الشاعر ذاتياً ذا نزعة فردية، بل كان على الدوام مبادراً إلى العمل الجماعي، أبناء قريته مناسباتهم االجتماعية المختلفة كاألفراح والعزاء، سواء المناسـبات )91(فكان يشارك قدوة لغيره من أبناء قريتـه، الخاصة بحامولته أم غيرها، وكان سباقاً ألي عمل جماعي، ليكون .فكان يشارك في وفود القرية المهنئة والمعزية إلى القرى والمدن المجاورة واعتاد أن يرتجل كلمة أمام حشد من الجمهور حسب المناسبة، حيث كان خطيباً وناطقاً فـي باسم وفد قريته في مختلف المناسبات االجتماعية، كما أنه كان أحد أعضاء لجنـة القريـة . )92(1978مشروع توصيل المياه عام عادياً، يؤدي الصلوات الخمس على الدوام، ولم يكتب له أداء فريضة )93(كان في تدينه .الحج أو العمرة وتتسم أشعاره بمسحة دينية، فهو مؤمن باهللا ورسوله، وقد اعتـاد أن يفتـتح قـصائده عليه وسلم،إضافة إلى ورود بعض الكلمات بمناجاة الذات اإللهية،ومدح الرسول محمد صلى اهللا )94 (:القرآنية وأسماء األنبياء في أشعاره ويتضح ذلك في قوله أنــا اســتغفر اهللا قــوّلَأنــا أول ــد ــدح محم ــا ام ــول أن ــاني ق أث ــا ــرش رب العالمينـــ إاله العـــ ــا ــشفّع إلينــ ــول اهللا يتــ رســ .25/8/2003 راسم بشارات، )90( .22/7/2003 محمود محارب ذيب، )91( .25/8/2003 راسم بشارات، )92( .11/8/2003ب، محمود محار)93( .212 الديوان، )94( 42 اً، يتناول جميع أنواع الطعام في الطعام والشراب، فقد كان متواضع )95(وبالنسبة لعاداته دون تحديد، ولم يكن يرفض أي طعام يقدم إليه، وكان شغوفاً باألكالت الشعبية مثـل المفتـول .، فقد كان يدخن بكثرة، دون أن يلتزم بنوع معين من السجائر)96(والمنسف، وأما التدخين : مكانته بين الشّعراء الشّعبّيين-6 جعال منه علماً من أعالم التراث الشعبي المعاصر، حيث "اجتمع لدى الشاعر إبداعان وهـذا " ،التزم محارب ذيب بالقضايا الوطنية وتفاعل معها وقد )97("كان شاعراً وعازف ربابة واضح في كتابات الباحث نمر سرحان الذي يؤكد التزام الشاعر محارب ذيب بالمسألة الوطنيـة بأن يكون صوت الجماهير المتعاطفة مع المقاومـة، وأن هذا الشّاعر الوطني نفسه ألزم "حيث .)98(" يكون رافع لواء التّعريف بالثّوار، وناقل أخبار بطوالتهم )100(: قائالً)99(فمدح في قصديته األولى شهيد معركة القسطل عبد القادر الحسيني ألّفت هـذي القـصيدة بطيـب األشـعار أتت فلسطين بـالد العـرب هـاألحرار ــل ــا أله ــم قوافين ــذي تفه ــذكر ال ال ــا ــدوا فين ــوة جاه ــصحابه بق ــل ال ك كمـا اسـتنكر مذبحـة الحـرم ، 1990وقد قال الشّعر مستنكراً مذبحة المسجد األقصى عام )101 (:بقلب حزين وعين دامعة، فقال، 1994عام اإلبراهيمي أي صارت مجزرة إب ط الخليلِِ دم الشّهدا عسا رِظ األويـسيلي يحيا أهل المثلّث و اـإتظامنوا معنا في فلسطين ليلي ـــل الجه .19/9/2003 محمود محارب ذيب، )95( .26/12/2003 رضوان محارب ذيب، )96( ، تمـوز، 24إنعاش األسرة، البيـرة، ع ، مجلة التراث والمجتمع، جمعية في مضافة العدد . أبو هدبا، عبد العزيز )97( .204، ص1994 .500، مرجع سابق، صينيموسوعة الفولكلور الفلسط سرحان، نمر، )98( .104، مرجع سابق، ص كل الغناء من أجل فلسطين الشاعر الشعبي محارب ذيب، )99( .260 الديوان، ص)100( .201 الديوان، ص)101( 43 وقد نال الشاعر محارب ذيب شهرته من حيث اإلبداع في المجـال الـوطني، وكـذلك التجوال في ربوع الوطن كافة، وإذا كان الشاعر راجح السلفيني يحتل المرتبـة األولـى بـين ذ أواسط الخمسينات بشعره الشعبي ذي الزخم الفكري والبالغي، الذي امتـاز شعراء فلسطين من بصدق مشاعره وحرارتها، وقدرته على جلب استماع الجمهور إلى أقواله، فإن محـارب ذيـب هما قول الزجل والعزف على الربابة، فهو يرسم : يأتي في المرتبة الثانية؛ ألنه جمع بين أمرين ة، ويمتلك صوتاً ايحائياً مميزاً ال يجاريه فيه أحد، وذلك بفضل ربابتـه جغرافية فلسطين بالكلم التي كانت على الدوام رفيقة عمره في حلّه وترحاله، مما جعله يشكل ظاهرة شـعرية جـديرة باالنفراد والتميز والبحث، وقد أكثر من اإلبداع في مجال القصيد الذي يـروي فيـه األحـداث ، أما الشاعر الفلسطيني سعود األسـدي مـن )102(في شعر المربع والقصص الشعبي، كما أبدع . داخل فلسطين المحتلة، فقد أبدع في الشعر الشعبي على المستوى الفصيح من األعراس والمهرجانات بمشاركة الشّعراء الشّعبيين الـذين محارب ذيب الكثير أحيا )103 (، بـل األب الروحـي لهـم، ً وكان أكبرهم سنا ، حتفاالت المختلفة ه اال و أن يشارك وااعتاد تميز بها عن باقي األول في فلسطين، حيث وهو كذلك شاعر الربابة ،حترام والتقدير وبادلهم اال تميز محارب ذيب عـن غيـره بـأن أبـدع فـي كما الشعراء الشعبيين، ولم تكن تفارقه أبداً، التـي لـوطن، الغربة عـن ا محاربة موضوعات الزجل وفاق اآلخرين، وخاصةً في موضوع كانت همه األول واألخير، فقد دعا المغتربين إلى العودة إلى وطنهم وأن ال يكون جمع الدوالر والوطن واألرض والعرض، ، هدفهم الوحيد، وكان يذكرهم باألهل واألسرة والزوجات واألبناء وللـسفر : "، وكان يتفاخر بذلك حيـث يقـول لعلهم يكتفون بالمدة التي قضوها بعيداً عن وطنهم والبعد في شعري وحياتي دور كبير، حتى أنني أهديت لألخوة المغتـربين شـريطاً خاصـاً، .29/9/2003 عبد العزيز أبو هدبا، )102( .19/9/2003 صالح بدران، )103( 44 ويذكر أن احتفاالت األعراس والمهرجانات التي كـان . )104("أدعوهم فيه للعودة ألرض الوطن حفالت السمر التي يقيمها تستمر حتى أواخر الليل دون وكانت) 105(يشارك فيها كانت شبه يومية .تعب لل أوم لمـس حيث وقد أعجب الباحث عبد العزيز أبو هدبا الذي كان صديقاً للشاعر بأقواله، :)106(تأثيرها الفعال في المجتمع الفلسطيني فقال فيه مادحاً ــول ــعارك قـ ــارب وأشـ ــا محـ يـ ــان ــي هاألوطـ ــة وفـ ــي الغربـ فـ ــر ِف ــأكثـ ــاش إل عـ ــن الرشـ مـ ك للنفــــوس إنعــــاش نَــــحلَ .204، مرجع سابق، ص ، في مضافة العدد أبو هدبا، عبد العزيز)104( . المصدر نفسه)105( . المصدر نفسه)106( 45 الفصل الثالث ه شعرأغراض : أوالً الشعر الوطني ويشمل االعتزاز بالقدس والمقدسات -2 الحض على المقاومة -1 تمجيد االنتفاضة الفلسطينية األولى عام -3 1987 الدعوة إلى الوحدة الوطنية -4 الحض على التمسك باألرض -6 الدعوة إلى مساندة الشعب الفلسطيني -5 ي وصف مذابح الشعب الفلسطين -8 محاربة الغربة -7 األمريكيـة والبريطانيـة المواقف ذم -9 وعالقة العرب بها هجاء اليهود -10 لسالم إلى ا الدعوة -12 ء وسماسرة األراضي مال هجاء الع -11 :ح ويشملالمد: ثانياً مدح الرئيس ياسر عرفات -2 ح القادة من التاريخ اإلسالمي مد -1 الفلسطينيةالمقاومة مدح فصائل -4 مدح القادة الفلسطينيين -3 مدح بعض المناطق والتجمعات الفلسطينية -6 مدح الحركة األسيرة في فلسطين -5 والمعارفاألصدقاءمدح بعض -8 مدح بعض الرؤساء والملوك العرب -7 الغزل : ثالثاً القصص: رابعاً :أغراض أخرى وتشمل: خامساً الوصايا -2 النزعة الدينية -1 بالنفس الفخر -4 الدعوة إلى المحافظة على التراث -3 الدعابة -6 الرثاء والبكائيات -5 46 : شعرهأغراض حظي الشاعر محارب ذيب بالشهرة واإلبداع في الشعر الشعبي، وقد عاش فـي بيئـة إضافة محبة للشعر والشعراء، وكان المستمعون تّواقين ألن يسمعوا ويستمتعوا ويطيلوا السمر، تلك ذخيـرة هائلـة مـن األلفـاظ أن الشاعر كان يتمتع بقدرة فائقة على الحفظ، جعلته يم إلى فمثلت التراث الشعبي أجمل تمثيل، وهكذا أثرت والمعاني، ويصبها في قالبي الشعر والقصص، مجموعة من العوامل في جعله فناناً يسحر جمهوره ومستمعيه، فذاع صيته وأصبح معروفاً على .الصعيدين الشعبي والرسمي لشعر كاأغراض الشعر الشعبي، معظم مالً ل غزيراً وشا فقد جاء ،أما عن مضمون شعره الذي تفرع إلى موضوعات الحض على المقاومة، واالعتـزاز بالقـدس والمقدسـات، الوطني والدعوة إلى الوحـدة الوطنيـة وإلـى مـساندة الـشعب نتفاضة الفلسطينية األولى اال وتمجيد ربة ووصف مـذابح الفلسطيني، كما حض الشاعر على التمسك باألرض ودعا إلى محاربة الغ الشعب الفلسطيني حيث صور مجزرة الحرم اإلبراهيمي ومجزرة األقصى، كما أنه ذم المواقف األمريكية والبريطانية وعالقة العرب بهما، حيث هجا وخاصة آل سـعود وآل صـباح الـذي شاركوا في حرب الخليج الثانية ضد أبناء دينهم وعروبتهم في العـراق، كمـا هجـا اليهـود .اسرة األرض ودعا إلى السالم من خالل مدح اتفاقية أسلواوسم وفي المدح فقد مدح الشاعر كثير من القادة في التاريخ اإلسالمي، ومدح الرئيس ياسـر عرفات، والقادة الفلسطينيين في المجالين السياسي والعسكري، كما مدح الشاعر فصائل المقاومة ماس والجبة الشعبية والديمقراطية، كما مـدح بعـض الفلسطينية المسلحة الرئيسة وهي فتح وح المناطق والتجمعات الفلسطينية، ومدح بعض الرؤساء والملوك العرب فقد مدح الملـك حـسين والرئيس جمال عبد الناصر، والرئيس العراقي صدام حسين، كما أنه مـدح بعـض األصـدقاء .والمعارف 47 كن تدوينها مـن خـالل أشـرطة التـسجيل يتضمن هذا الفصل جميع األشعار التي أم حيث أرخت قصائده للنضال الـسياسي والعـسكري واالجتمـاعي للـشعب ,الصوتية والمرئية ناهيك عن أغراض أخرى وجدت طريقها عند قريحة ,طيلة العقود الخمسة الماضية ، الفلسطيني النزعة الدينية ك والقصص الشعري وموضوعات أخرى لغزل كا :الشاعر في أوقاتها ومناسباتها ، بـالنفس لوصايا، والشعر التراثي الذي يدعو إلى المحافظة على التراث الـشعبي، والفخـر وا .والرثاء، والبكائيات، وشعر الدعابة وفيما يلي دراسة تحليلية لألغراض الشعرية التي قالها الشاعر محارب ذيب من خالل : نماذج شعرية لكل غرض :الشعر الوطني: أوالً صبغت أشعار محارب ذيب بالصبغة الوطنية، فال تكاد تخلو قصيدة من قـصائده مـن باالنتماء للوطن، ومواكباً يسري في أنفاسه ودمه، فجاء شعره زاخراً كانالذي ،الحس الوطني . لألحداث السياسية المختلفة التي شهدتها فلسطين والمحطات السياسية المفصلية في حياة الشعب سلة من األحداث، الشاعر سل وقد عاصر ها بصيغة وطنية قومية تغاالفلسطيني، التي كان لها صدى قوي في أشعاره وصقل موهبته،وصي ، ثـم االنتفاضـة 1967نكـسة عـام و 1948برز هذه األحداث نكبة عـام أبارزة، ولعل من .1993 عام )أوسلو( فاتفاقيات 1987الفلسطينية األولى عام ويتضمن الشعر الوطني في قصائد الشاعر موضوعات متعددة،جاءت مواكبـة جميـع األحداث الرئيسة والهامة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وبذلك يكون الشاعر قـد أرخ للحـدث .جوانبه، وتتبع تفاصيله مما جعله شاهداً على العصرالسياسي والعسكري الفلسطيني بكل :هم الموضوعات التي تطرق إليها الشاعر في شعره الوطني ومن أ 48 )107(:يقول الشاعر محارب ذيب: الحض على المقاومة. 1 بانيرة وال إنتَ اتْعيشْتْالموت سمعارك يوملْ لَي كان نادى المنادنِإ ج ذلـك أن ،ومة ضد المحتل فيحضهم على المقا ،يخاطب الشاعر مستمعيه من أبناء شعبه عن نصرة وطنه، الواجب على كل شريف أن ال يتقاعس ف ،قتال المحتل ال يحتاج إلى إذٍن مسبق وعلـى ، التضحية و بل يهب لقتال أعدائه دون تأخير، فالمعارك والمواجهة ال تعرف إال الفداء وهـو عـار ,ام وتخاذل ألن الجبن أمام العدو انهز ,اإلنسان أن ال يجبن ساعة القتال والتحدي ويخاطب الشاعر جيوش األمـة ، بعٍز وشموخ مت فلي ،وإذا كان ال بد لإلنسان من الموت , عليه )108( :العربية قائالً القاهرينااءعلى كل العد االتي انجبلت بدم المخلصين وهبيوشَوا يا جرِب العج عاً م األوطان منكمواعلبريدوا يي فيطلب منهم ، ليقدموا النجدة إلخوانهم الفلسطينيين ،إنه ينادي على جيوش األمة العربية المحتل المتغطرس عن تنفيذ مخططاتـه وجرائمـه فـي اوأن يوقفو ،أن يهبوا هبة رجل واحد الدم هم في ابتالع األرض من أصحابها الذين جبلت بدمائهم، ف ت أهدافهم ونيا فهو يفضح فلسطين، الفلسطيني نازف ال يتوقف يوماً واحداً، والمجازر والقتل الجماعي والفتك بالمواطنين األبريـاء ولعله يحذر الجيوش . أدت إلى شالل من الدماء روى األرض بأكملها ,ومواكب الشهداء اليومية . نفسهالعربية من أنها إن لم تسرع إلى صد العدوان ستالقي المصير )109( :دعوته لمقاومة المحتل والثأر منهفي ر ومن أقوال الشاع وال ننسى الذي قد حّل فينا تنادي ع الرجال المخلصينا رك وطنّا ـوال نغفل وال نت فلسطين الذبيحة في المعارك .243 الديوان، ص-107 .212وان، ص الدي-108 .212الديوان، ص -109 49 بـل إن ، لألعداء نهباً نسيان وطنه وتركه على أن يكون للفلسطيني قدرة ينفي لشاعرفا وكذلك فإن شعب فلسطين لـن ينـسى المـذابح ،كل ما يملك الفلسطيني متمسك بوطنه، يفديه ب وفلسطين التي تئن تحت األسر والجرح، تستغيث بمعتصم يخلـصها ،والجرائم التي تعرض لها .من واقعها األليم الذي تعيشه على الدوام :المقدساتاالعتزاز بالقدس و .2 يني الصهيوني علـى لة المقدسات جوهر الصراع الفلسط أيصر الشاعر على اعتبار مس )110( :وفي ذلك يقول, األرضهذه أقَصى العربعش تَلْفَُأ ت مو بالها نَإحنا يشِّعنْ ما ِبأبو نضال األقصى خـالل اسـتخدام الـضمير بأكمله من الشعب رأينه يطرح أيالحظ في قول الشاعر جل الدفاع عن أومن , قدس والمسيحية في ال اإلسالميةوذلك بعدم تنازله عن المقدسات , الجماعي نحن فـداؤك و , لقدس ا فال طعم للحياة دون ,لنفيسن شعب فلسطين سيقدم الغالي وا فإالمقدسات .أسيراً دمت بال ما لنا أولن يهد , أقصىيا )111 (: المشاعر ضد المحتل الذي يطمع في المقدساتإلهابه الشاعر في أقوالومن قُدسِناىوم جِصح الخَب ذَْلِحي ِو وا عمجتْالزم عداكم في القدس ِيأ فالمحتـل عـدو , لنـد لبل يقف منه موقف الند , أمامهن المحتل وال يلين د ال يها هوف يقـصد ولعلـه ,دنـسه وستتحرر فلسطين من ، شاء اهللا إن وسينتصر المسلمون عليه ,غاصب . المقدسة فلسطيناألرض, بالقدس هنا .175الديوان، ص -110 .201الديوان، ص -111 50 ال تقوم الساعة : "ن مصير اليهود في حديثه الشريف ألرسول الكريم بش ا أكده وهذا ما حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي، من وراء الحجر والـشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد اهللا هذا اليهودي، من خلفي فتعال فاقتله إال الغرقد فإنـه يث يرى معظم مفسري الحديث، أن المكان الذي سيختبئ به اليهـود هـو ح .)112("شجر اليهود .أرض فلسطين من بالد الشام الفلسطيني في ظل استمرار احتالل المسجد اإلنسانثر االحتالل على أويوضح الشاعر : )113( فيقولاألقصى نالْقَصيني عحِواسباع حنا ُأنا لِْقعنا عيهر ظَموم الدهإمن يا يابا ُأ بتصغْ مهو هاَألقصى نا ما دامــلقُبس عــحرام يا عرب نل ُأ وهو ال يحزن وكيف , نه حزين وفاقد صوابه على ضياع القدس إ ,الشاعرتلك هي حال ولـذلك , فلسطين ومقدساتها تجاه من تخاذل العرب وصمتهم متألمنه إ و ؟ الوطن أبناءد من حوا فهم مقصرون فـي واجـبهم القـومي ،لباس العقال على رؤوس الرجال عار أنيرى الشاعر سـيطرة إلى يؤدي إليها القدس وعدم شد الرحال ي، فإن تناس جهة نظر الشاعر و ومن ،والديني : )114( الخطر الكبير فقالإلىنه نبه إ ولذلك ف،اليهود عليها سيطرة تامة عودوا يطمعوا فيهاخوف الغرب اي ُأقال يا عرب زوروا القدس في نيسان اتعود اهل البالد أتسكن فراظيها نطلب مـن اهللا الـواحـد الـديـان فالشاعر حريص على عروبة القدس وإسالميتها، وإنه يحث العرب على زيارتها حتـى ال تخلو ممن يعمرها، ومن أجل أن تبقى فلسطين عربية وإسالمية ؛ يـدعو الـشاعر ربـه أن .يعود أهلها إلى ديارهم، بعد سنوات طويلة من التشردينصر المسلمين، و ، دار 1ج، تحقيق عصام الـدين الـسابطي، 1، ط النهاية في الفتن والمالحم .ابن كثير، أبو الفداء الحافظ الدمشقي -112 135 صالحديث للنشر، القاهرة، .189الديوان، ص -113 .259الديوان، ص -114 51 لهـم بـتجمعهم الكبيـر تذكير ،سلمين للقدس في نيسان م ال ولعل إشارة الشاعر لزيارة الذي يقع "، بموسم النبي موسى شرقي القدس كما كان في عهود سابقة متمثالًََ ،والمخيف لألعداء .)115(" من مدينة أريحاعلى مسافة سبعة كيلو مترات إلى الجنوب الغربي وكانت الزيارة إلى هذا المقام تعتبر نوعاً من التقرب إلى اهللا ومن العادات المرعية في وقد بنى الظاهر بيبرس مقام البني موسى بين القـدس . ")116("هذا الموسم تطهير أو ختان البنين غـرف تـشبه وأريحا في أواسط القرن السابع الهجري، وأوجد مع المقام نكبة على ظهرهـا الخانات للنوم واإلقامة خدمة لزوار البني موسى، وكان هؤالء الزوار يفدون في شهر نيسان من كل عام على وجه الخصوص، ووقف بيبرس االوتان التي تدر على النكبة مبالغ كافية إلطعـام .)117("حشد كبير من الزوار طوال وجودهم هناك )118(فيقولوقادته ويتأسى الشاعر بأبطال التاريخ اإلسالمي ق دينانَتْمر هالمعر عليه عبكَ كان شرقي وال غربي ع يمينا ما قال جبل المكبر جنوب القدس يا أحرار فتح القدس هالفارس المغوارنلم إنـه ، يسترجع لحظات النصر والقوة و فهو متفائل ،يسوق الشاعر أقواله بعاطفة جياشة خطـاب وهـو يتـسلم مفـاتيح بيـت المقـدس مـن يرى في األفق طيف الخليفة عمر بن ال ، إنها الشجاعة التي تسلحت باإليمان فأتت أكلهـا ،، ويدخل القدس فاتحاً منتصراً )يوسنصفرو( سـالمية إ وتعود القدس ، أهله إلى الحق عود في ،يحرر القدس من جديد لوكأن الشاعر يريد عمر السالم والتحرير من الشرق تـارةً استجداءمن بدالً , ً عتماد على اهللا أوالً والقوة ثانيا وذلك باال .أخرىتارة الغرب من و ، 1996، دار الجليل للنـشر والدراسـات واألبحـاث الفلـسطينية، 1ط، قرية مجزو النجار، عطية عبد الحفيظ، -115 .195ص .195 مصدر سابق، ص قرية مجزو،النجار،عطية عبد الحفيظ، -116 ، 1984، هيئة الموسوعة الفلسطينية، دمـشق، 1ط، 1مج، 1، جالموسوعة الفلسطينيةالمرعشلي أحمد، وآخرون، -117 .566ص .260الديوان، ص -118 52 )119 (: إلى أرض بيت المقدس المباركة فيقولبانتمائهخر الشاعر تويف ُأ في أرظ القدس إحنا ولدنا ُأ ما ابنْنسى تراث اْجدودنا ُأ والِدنْا وفيـه تـراث ,فهو الوطن ومسقط الرأس ،يؤكد الشاعر صدق انتمائه لبيت المقدس .وذكرياتهم، وإنهم سيدافعون عنه ويتمسكون به رغم كل الظروف األجداد :1987 الفلسطينية األولى عام االنتفاضة تمجيد -3 )120 (: فقالاالنتفاضة مجد الشاعر لقد نتفاضة من ولدناالالحجر في ا قاْل ربـع ايمدافع هالأقوى من ُأ وموقف الجيوش العربيـة ،بين موقف الطفل الفلسطيني في البيت السابق زن الشاعر يوا فالطفل يواجه األعداء ويقـاومهم بـصدره العـاري وحجـره ،في الصراع العربي الصهيوني رغم أنها تمتلك ، دون خوف أو رهبة، في حين تقف الجيوش العربية عاجزة أمام العدو ،الطاهر طريـق االنتفاضةيرى الشاعر أن كما ,فاع عن شرف األمة ومقدساتها من السالح ما يكفيها للد وذلك بفضل ، ودوى عالياً االنتفاضة وقد عال صوت ، وهي طريق الثورة والمقاومة ،عز وفخار . الذين وقفوا يواجهون العدو،أبطالها من أبناء الوطن جر فـي يـد الطفـل فالح ، ولقد قدم أطفال الحجارة أروع األمثلة في التضحية والفداء ليسيروا على درب من سبقوهم في مـشوار ،الفلسطيني نور ونار، إنه نور في طريق األجيال لـه ألـف وحسبوا ،عبوا منه ترا وقطعان المستوطنين الذين االحتالل ونار على جنود ,التحرير عب لنـصرة الـش ، في حين أن جيوش األمة العربية بمدافعها وأسلحتها لم تحرك ساكناً ،حساب .الفلسطيني األعزل .191الديوان، ص -119 .191الديوان، ص -120 53 )121 (: ذات نتائج ملموسة وهذا واضح في أقوال الشاعرواالنتفاضة هالّلي قوت عزيمتنا على األقصى اإلسالمية سى انتفاِظتنا نْ ما ابنْأي ناتْ نرفع راِيييا رب مرحلة هامة من مراحل النضال الشعبي الفلـسطيني، ولقـد االنتفاضةن الشاعر أن يبي ك فـإن ل ولـذ ، فأحيت روح المقاومة في نفوس األمة ،إيجاباً على نفسية الشعب وعزيمته أثرت فيدعو اهللا عز وجل أن يتمم النصر لشعب فلسطين في ، طريق التحرير االنتفاضةالشاعر يرى . المباركة؛ فترتفع أعالم فلسطين على مآذن القدس وأسوارها وكنائسهاانتفاضته :وطنيةالدعوة إلى الوحدة الـ 4 حيث نادى بها، مبيناً أنها األسلوب الوحيـد الوحدة بين الفصائل الفلسطينية باهتم الشاعر كثيراً )122 (: فقالفي مقاومة المحتل الغاشم مومينا علْصاِئنا من فَدنا ِبحيا يابا ِإ ب الصوابر ع دْلُأتِمشوا الكُ التعبئة المعنوية لشعبه في مشوار التحرير وإقامة على أداء واجبه في حريص الشاعر ف وأن واحـد، الدولة المستقلة، فهو يطالب الفصائل على اختالف أطيافها أن تقف معاً في خنـدٍق .تتجاوز الخالفات والصراعات الداخلية ألنها الوسيلة المثاليـة فـي إزالـة وممارسة،وينادي الشاعر بالوحدة الوطنية شعاراً مما يجعل أبناء الوطن الواحد يسيرون على طريـق ، على األعداء االنتصارهي سبب الفرقة، و .الصواب الذي سيكون في صالحهم جميعاً .220الديوان، ص -121 .187الديوان، ص -122 54 )123 (: طلب الوحدة بين الفصائل الفلسطينية فيقولعلىويلح الشاعر بِعظْكمتوا إذا أرشددرب الخيِرَ ع كمـــعظْع بل مصاِئم يا فَوكُخلّ ه يعظْكُمبناُم ِبصالخَ نما بظُُِأ رابـ الخَبيجألن التفرقة اتَ للداللة على حرصه الشديد وتـشوقه ،بمعنى ابقوا ) وكم خلّ(يوظف الشاعر فعل األمر والفرقة سبب فساد األمـة وسـوء ,االنتصارللوحدة بين أبناء الشعب الواحد، ألن الوحدة سبيل .أحوالها أما الفرقة فهي هاجس يقلق الشاعر ،جابية الحتمية للوحدة فالشاعر واثق من النتائج اإلي وكـأن الـشاعر يـستلهم قولـه توحي الشاعر للوحدة في هـذا الـسياق، أمنيةن إويؤرقه، و وا :"تعالى ا وال تفرق ل اهللا جميع اإليمانيـة فهو يستمد هذه الفكرة من الروح )124( "واعتصموا بحب .التي يتحلى بها )125 (: وتمناها لشعبه فقال،لوحدةكذلك فقد تغنى الشاعر با اب ي لِطِنمِإ أميربو عزام ُأ مع أ وحداييا فصائلنا بدنا تكونوا يد لذلك اً، ويبدو الشاعر متألماً من حال الفصائل، وليس راضياً عن عالقاتها ببعضها بعض أمـام افة ك الشعب أبناءينادي بتوحيد جهود و ،نه يستنكر عمل كل فصيل لمصلحته الخاصة إف حتـى ، فالوحدة خير متراس لمواجهة العدو الذي يلذ للفرقة بين الفلسطينيين ،عدوهم المركزي .يسهل عليه تركيع الشعب والنيل من وحدة صفه وعمله الجماعي .194الديوان، ص -123 103: سورة آل عمران، األية-124 .185الديوان، ص -125 55 : الدعوة إلى مساندة الشعب الفلسطيني-5 )126( :فقاللقد استنهض الشاعر همم الشعوب العربية سورْأعب الموا هالشّكِّفأي يةـة الغربـظفـفي هال ثور؟ ما تْبريا شعب العأي ـْجوا نَرفَتْأي و الدورِفـس علـى ،يستنكر الشاعر على الشعوب العربية موقفها السلبي من القضية الفلـسطينية حكومتهـا وتتحـدى ،غير ما يتوقع منهم، فهو ينادي هذه الشعوب لتخـرج عـن صـمتها مـن أعمـال الفلـسطيني يوميـاً ، أال ترون ما يتعرض له الشعب ويتساءل الئماً ،وأنظمتها من سباتكم وحرروا إخـوانكم مـن قيـود ؟ انهضوا تخريبية كهدم البيوت وتخريب الممتلكات .األسر واالحتالل )127 (:ويصور الشاعر تخاذل الحكومات والزعماء العرب عن نصرة الفلسطينيين فيقول قد أتاهايوقليل من الكبار بينار البعض منهم هاواوكان هو يأسف على عدم تجاوب الحكومات العربية مع الفلسطينيين في محنتهم بالـشكل ف ، ن الكثير من الحكومات العربية ضربت بالقضية الفلسطينية عرض الحـائط إحيث ، المطلوب .ت خالل العقود الخمـسة الماضـية لما أصاب الشعب الفلسطيني من ويال فلم يحركوا ساكناً وذلـك ، يثمن موقف القلة القليلة التي سـاندت الـشعب الفلـسطيني , هنفس الوقت في وإنه . ، فكان منهم الشهيد واألسيرً وعسكريابمشاركتهم في الدفاع عن فلسطين سياسياً :الحض على التمسك باألرض -6 :)128(يراً فقال مخاطباً أبناء وطنهأولى الشاعر قضية التمسك باألرض اهتماماً كب .211الديوان، ص -126 .212الديوان، ص -127 .175الديوان، ص -128 56 رابيـــ حرام أوعى انت تُاالرب ِلترابِفنونا إب هتْنا ادتنا ممم وين رابي والتّكدظ جمسك برِتَيا يابا يـقال تُراِبك يا قُدِس هذا تُـراب يخه، من طرح الشاعر قضية خطيرة جداً، تمس أمن الوطن وحرمة أرضه وعراقة تار ي ما ، للسيطرة عليها بشتى الوسائل يسعىحيث بيع األرض والتنازل عنها للمحتل الغاصب، الذي ولذلك يدعو الشاعر أبناء وطنـه إلـى ،بين ترهيب وترغيب من أجل تنفيذ مخططاته التوسعية ويطلـب وطنات،التنبه والتصدي لمؤامرات المحتل في شراء األرض ومصادرتها إلقامة المست .المالفي على أراضيهم فال يبيعونها للمحتل طمعاً ايحافظوم أن منه :)129(ويحارب الشاعر بائعي األراضي وسماسرتها فيقول ما لُو شَرفْ ماله عرظْ ربيةــفي هالظّفةَّ الغَْ أترفرظــ السنة ِولْك كُل من باع دونُم َأرظْ الوطنية، والمتشبث بتراب الـوطن المتمسك بالثوابت الشاعر ومن خالل حسه الوطني ف يصور هذا البيـع بـصورة بـشعة هو و ، لليهود األراضي العربية الفلسطينية يرفض فكرة بيع ، للعـدو أرضه والشرف وصون العرض عن كل من باع لإلسالم ينزع صفة االنتماء وقاتمة، ف يمثلون سرطان فهم ، لليهود وسماسرتها األراضي بالبراءة من بائعي حكماً وطنياً يصدركما أنه . الشريفةاألمة من صفوف اجتثاثهم ؛ ولذلك يجبعن الصف الوطنيوهم خارجون األمة )130 (:لعلى عروبتها فيقويؤكد الشاعر و األجداد و أرض األباء فلسطين هي أرضو برظو ي حْل يا عرب كُخلّيكم ربعللَوه هيل الحظَِبُأ رافـض لتـرك بعـض النـاس وهو ،رض و البقاء فيها حض على التمسك باأل يفهو إن الـشاعر كفيـل و ،كهنـا وهنـا و يتوجهون للعمل ,ا مهملة حيث يتركونها بورً أراضيهم، الفرصـة ممات يفـوت عروبتها،المحافظة على هي و باألرض،بالنتيجة المترتبة على التمسك . مادام أهلها فيهاتاللهااحعلى المحتل الذي يطمع بمصادرتها أو .213ن، صالديوا -129 .181الديوان، ص -130 57 )131( :و يتمنى الشاعر أن يموت و يدفن في تراب وطنه فيقول ترابي ترابك ياقدس هذاقال وين ممتنا ادفِنونااب هلتراب )132( :ويقول أيضاً وتـامـجعلني مـ ييارب الديـاب رابـ اتع الِإ أي ه، وإنه لن ت به في حياته ومو ن الشاعر مدرك لقيمة الوطن وترابه، فهو متمسك