أ جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا الت في الفقه اإلسالميغَتَزكاة الُمْس "دراسة فقهية مقارنة" إعداد خليل هاني عادل عبد اهللا إشراف القدوميعلي الدكتور مروان راسـات استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في الفقه والتشريع بكليـة الد األطروحةقدمت هذه .العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين م2007 ج اإلهداء ... ، و يبتغي به وجه اهللا تعالىمن سلك طريقا يلتمس فيه علماً إلى كل ...ربه وخالقه كل منصف في قوله وفعله وعلمه حسبة ل إلى .أبي وأمي... في وجودي في هذه الحياة من كانا سبباً إلى .أبي العزيز ..)العلم الشرعي(في سلوكي لهذا الطريق المنير من كان سبباً إلى ...زةإلى زوجتي العزي عملي فالحي ونجاحي و في م لي مساعدة فكان سبباًأو قّد كل من علمني حرفاً إلى ...إلى روح جدي وجدتي وكل أموات المسلمين وشهدائهم .ھدي ھذا البحث أ د وتقدير شكر ملء السماوات واألرض وما بينهما كمـا يليـق كثيراً طيباً الحمد هللا رب العالمين حمداً ظيم سلطانه، الذي يّسر أموري وسّهل عملي في انجاز هذا البحث الـذي أسـأل اهللا بجالله وع . العظيم أن يتقبله مني إنه سميع مجيب أتقـدم )1(" من ال يشكر الناس ال يشكر اهللا عـز وجـل "ولقوله صلى اهللا عليه وسلم ر مروان القدومي الدكتو المشاركالفقه بخالص شكري وتقديري وامتناني ألستاذي الفاضل أستاذ إلنجاز هذا البحث كما هو مطلـوب، الذي أعطاني من علمه وسعة صدره وصبره ما كان سبباً .فجزاه اهللا كل خير وأسأل اهللا تعالى له العفو والعافية في الدنيا واآلخرة المنعم أبو قاهوق الممتحن الداخلي والدكتور دو أتقدم بالشكر الجزيل لألخوة الدكتور عب عّياش الممتحن الخارجي لما قدموه من مالحظات ومداخالت انتفعت بها في هذه الرسالة، شفيق .فبارك اهللا فيهم وجزاهم اهللا كل خير كما أتقدم بالشكر والتقدير لكل من قدم لي المساعدة والنصح وأخـص بالـذكر اإلخـوة ي بكـر الصـديق فـي األساتذة في كلية الشريعة، و كذلك اإلخوة القائمين على مكتبة مسجد أب محمـد أيضاً األخ أحمداإلخوة إبراهيم موسى دويكات وسالفه عبد القادر صوالحة، وبالطة، و . الذي بذل جهداً لتوفير بعض مراجع البحث النادرة من خارج البالدشادوح خليل .كل خير جميعاً فجزاهم اهللا الطبعة الثانية مؤسسة الرسالة، بريوت -شعيب ارناؤوط : حتقيق 18/233 مسند اإلمام أمحدين ابن حنبل، أمحد بن حنبل، أبو عبد اهللا الشيبا-1 - 3/913 ،اجلامع الصحيح وهو سنن الترمذيالترمذي، حممد بن سورة .حسن صحيح: أخرجه أيضاً الترمذي يف سننه وقال عنه. م1999 . 1987دار الكتب العلمية بريوت الطبعة األوىل، ،فؤاد عبد الباقي :حتقيق وختريج ه فهرس المحتويات حةالصف الموضوع باإلهداء جالشكر د فهرس المحتويات حالملخص بالعربية 1المقدمة 6" حول شروط وجوب الزكاة في المال:"الفصل التمهيدي 7. أنواع األموال الزكوية : المبحث األول 11. شروط وجوب الزكاة في المال : المبحث الثاني 17" ستغالتالُممفهوم :" الفصل األول 18 ستغالتالُم عنىم:المبحث األول 18لغة ستغالتمعنى الُم:المطلب األول 20. معنى الُمستغالت اصطالحاً:المطلب الثاني و 20". الُمستغالت"معنى الُمستغالت عند من سماها : الفرع األول 22" الُمستغالت"معنى الُمستغالت عند من سماها بغير: الفرع الثاني " الُمستغالت"دراسة لبعض تعريفات وتسميات :الفرع الثالث المذكورة 24 32الترجيح : الفرع الرابع الفرق بين الُمستغالت وبين العروض التجارية و ذكر :نيالثا مبحثال الُمستغالت عند الفقهاء القدامى 34 34الفرق بين األموال الُمستغلة و العروض التجارية : المطلب األول 35. ذكر الُمستغالت عند الفقهاء القدامى : المطلب الثاني 37الت نطاق الُمستغ :لثالثا بحثالم 45" حكم الزكاة في الُمستغالت عند الفقهاء:"الفصل الثاني 47القائلون بعدم الوجوب وأدلتهم :المبحث األول 55ن بالوجوب وأدلتهم القائلو:المبحث الثاني 59. المناقشة والترجيح:المبحث الثالث 59. مناقشة أدلة القائلين بعدم الوجوب:المطلب األول 70. مناقشة أدلة القائلين الوجوب :المطلب الثاني 71. الترجيح و أسبابه:المطلب الثالث 73" التأصيل الفقهي لزكاة الُمستغالت:" الفصل الثالث 74آراء الفقهاء في كيفية اعتبار الُمستغالت : ألولالمبحث ا ز و ) األصل الُمستغل(إيجاب الزكاة في المال الُمستغل: المطلب األول ) .اعتباره عروضاً تجارية(غلته معا 74 الُمستغل من الزكاة وإيجاب الزكاة ) األصل(إعفاء المال: المطلب الثاني في غلته 77 80. مذهب القائلين بتزكيتها زكاة النقود : الفرع األول زكاة النقود مجرد قبضها اب القائلين بتزكيتهـمذه: الفرع الثاني ) لاعتبار الحو دون( 83 84. مذهب القائلين بتزكيتها زكاة الزروع والثمار : الفرع الثالث الُمستغل إذا كان )األصل(مذهب الوسط ، إعفاء المال : المطلب الثالث ثابتا ومعاملة غلته معاملة زكاة النقدين، ومعاملته . معاملة العروض التجارية إذا كان منقوالً 86 89المناقشة والترجيح : المبحث الثاني 89مناقشة القول األول :المطلب األول 93مناقشة القول الثاني :المطلب الثاني 100مناقشة القول الثالث :المطلب الثالث 101الترجيح و أسبابه : المطلب الرابع 106" تحديد وعاء زكاة الُمستغالت عند القائلين بوجوبها:" الفصل الرابع 107شروط وعاء زكاة الُمستغالت :المبحث األول 109) صافي الغلة(آلية تحديده :المبحث الثاني ح 109) الغلة(ما ُيحسم من وعاء الزكاة : المطلب األول 109التكاليف و الضريبة : الفرع األول 110الديون الشخصية :الفرع الثاني 112الحد األدنى للمعيشة :الفرع الثالث 114اهتالك العين الُمستغلة : الفرع الرابع 116خطوات إيجاد صافي الغلة : المطلب الثاني 119. ازدواجية الزكاة في المال الُمستغل:المبحث الثالث 122 " تطبيقات عملية في كيفية احتساب زكاة الُمستغالت:" الفصل الخامس 123زكاة العقارات المعدة لإليجار :المبحث األول 126. زكاة آليات النقل:المبحث الثاني 128 زكاة االستغالل الحيواني :المبحث الثالث 132زكاة إنتاج العسل :المبحث الرابع 134. زكاة األسهم الُمتخذة ألجل الغلة ال المتاجرة:المبحث الخامس 136 الخاتمة 138 توصية 139 المصادر و المراجع aالملخص باالنجليزية ط زكاة الُمستغالت في الفقه اإلسالمي "ةدراسة فقهية مقارن" إعداد خليل هاني عادل عبد اهللا إشراف الدكتور مروان القدومي الملخص بينت في هذه الرسالة أن اسم الُمستغالت ينطبق على كل مال ُيحبس بهدف االستفادة من هو األكثر قُرباً ) الُمستغالت(غالته، وبالرغم من تعدد التسميات لها إال أن تسميتها بهذه التسمية التسمية هي األشمل وإن لم تكن مشهورة لدى فقهائنا السابقين لقلة شيوعها للصواب لكون هذه في تلك األزمان، األمر الذي أدى لقلة ذكرها بتسميتها هذه وعدم تناول فقهائنا لما يتعلق بها تحت باب مستقل بالبحث كما في زكاة العروض التجارية مثالً، وعند البحث في كتب الفقه بشتى إيجاب الزكاة في ما ُيستغل من األموال هو المعتمد، وذلك في غلتها دون المذاهب نجد أن أصلها، وكثير ممن نفى إيجاب الزكاة في الُمستغالت يقول بوجوب الزكاة في غلتها دون أصلها الُمستغل وهو ما يستفاد من أقوال عامة الفقهاء في شتى المذاهب، األمر الذي أدى إلى ظهور اء المحدثين في كيفية تزكية الُمستغالت والذين في غالبيتهم يقولون بتزكيتها االختالف لدى الفقه ، والتي هي األساس الذي يقاس عليه زكاة أي مال في أي عصر، )الذهب والفضة(كزكاة النقدين ألن األموال الزكوية األخرى التي وردت بها نصوص تبين فيها زكاة تختلف عن زكاة النقدين .ة بتلك األصناف ال يقاس عليها إال ما كان مطابقاً لهاتعتبر نصوصاً خاص 1 :المقدمة الحمد هللا وكفى، والصالة والسالم على نبي الهدى، نور الدجى وعشق أولي النُهى، سّيد الناس وقدوتهم والحجة عليهم يوم اللُقى، وعلى آله األطهار وصحبه الكرام وتابعيهم بإحسان :الدين بالتقى والهدى واإلتباع والرضا، أما بعد وإيمان وعلى من تبعهم إلى يوم امتازت نصوص التشريع اإلسالمي في الكتاب الكريم والسنة الشريفة بأنها شاملة لكل ما يستجد من أحكام وحوادث إلى يوم الدين، ومن ذلك ما يتعلق بفريضة الزكاة على األموال، لها إال أن نصوص التشريع لزكاة فبالرغم من تعدد صور األموال وتعدد طرق االستثمار ومن أهم صور . األموال كانت شاملة لها وكأنها قد نزلت حديثاً لتبين حكم الزكاة فيها وكيفيتها االستثمار لألموال في هذا العصر استغاللها بشتى الطرق سواًء أكانت أمواالً منقولةً أم غير ، وهي موضوع هذا )معنوية(لموسةأم غير م) محسوسة مادية( منقولة وسواء أكانت ملموسة .البحث، فكلها أموال ويتم تنميتها بطرق شتى، ومع ذلك نجد أنها تخضع لنصوص الزكاة :مبررات البحث بيان أحكام الشارع الحكيم في مسألة من أهم المسائل المتعلقة في الزكاة ومن أكثرها صورها وأشكالها المتنوعة شيوعاً في عصرنا الحاضر وهي األموال الُمستغلة التي أصبحت تغلب على األموال الزكوية األخرى تقريباً، وهذا يستدعي بيان الحكم الشرعي فيها إذا أخذنا .بعين االعتبار اختالف الفقهاء المحدثين في تفصيالت تزكيتها :مشكلة البحث تعدد اجتهادات الفقهاء في زكاة الُمستغالت من حيث وجوب الزكاة فيها وعدمه، ومن حيث كيفية تزكيتها، إذ إن النصوص الشرعية لم تذكر زكاة الُمستغالت وكيفيتها نصاً كما في زكاة األنعام و الزروع وغيرها مما ذكر نصاً، وإنما تم استنباط كل ما يتعلق بالُمستغالت من ي النصوص الشرعية العامة في إيجاب الزكاة في األموال، لذا نرى اختالف الفقهاء المحدثين ف 2 زكاة الُمستغالت وكيفية تزكيتها، وهذا ليس بغريب إذا أخذنا بعين اإلعتبار اختالف بعض .الفقهاء السابقين في كيفية تزكية ما ُيعتبر من الُمستغالت :أهداف البحث الهدف المرجو من هذا البحث هو إثراء المكتبة ببحث في هذا الموضوع بصورة فقهية ي زكاة الُمستغالت واعتبارها، وخاصة أن الُمستغالت قد تنوعت مقارنة تبين األسس الفقهية ف في هذا العصر وصارت مصدراً هاماً ألموال الزكاة ال يقل أهمية عن األموال الزكوية األخرى .كالعروض التجارية واألنعام :منهجية البحث .لة بالموضوعالرجوع إلى المصادر والمراجع المعتمدة في توثيق المادة العلمية ذات الص. 1 . دراسة أقوال الفقهاء وأدلتهم، وترجيح ما أراه يستند إلى الدليل األقوى . 2 االكتفاء بذكر خالصة األقوال أو الراجح منها في عدد من المسائل دون اللجوء إلى . 3 .التفصيالت الدقيقة فيما ال تقتضى الضرورة لذلك ير من الفقهاء السابقين والمحدثين لتعزيز القول التركيز على ذكر بعض األقوال النصية لكث. 4 . في مسألة تتطلب ذلك بحسب ما أرى واهللا تعالى أعلم وقد بينت وفصلت ما يتعلق بزكاة الُمستغالت في هذه الرسالة في خمسة فصول؛ مع وذلك في مبحثين، ذكرت " حول شروط وجوب الزكاة في األموال"االبتداء بفصل تمهيدي سّميته األول منهما بشكل مختصر تقسيم األموال التي تجب فيها الزكاة في اإلسالم، أما المبحث في الثاني فذكرت فيه بشكل مختصر أهم شروط وجوب الزكاة في المال، ثم بدأت بالفصول تناولت معنى الُمستغالت وما يتعلق بها من " ستغالتالُممفهوم "الخمسة، ففي الفصل األول األول في بيان معنى الُمستغالت لغة واصطالحاً : جح وذلك في ثالثة مباحثتسميات وبيان الرا وذلك في مطلبين، األول بينت فيه المعنى اللغوي للُمستغالت، والثاني بينت فيه المعنى 3 األول منها تعريف الُمستغالت لعدد من الفقهاء الذين : االصطالحي لها وذلك ضمن أربعة فروع الثاني تعريف الُمستغالت عند الفقهاء الذين أطلقوا على الُمستغالت سّموها بهذه التسمية، و تسميات أخرى، والثالث ناقشت هذه التسميات والتعريفات المذكورة، حيث قمت بترجيح ما أراه أما المبحث الثاني فذكرت فيه بمطلبين أهم . من تسمية وتعريف للُمستغالت في الفرع الرابع ية وبين األموال الُمستغلة وذلك في المطلب األول؛ ألن كثيراً ما يتم الفروق بين العروض التجار تناول األموال الُمستغلة ضمن بحث العروض التجارية، وفي المطلب الثاني تناولت ذكر الفقهاء أما المبحث الثالث فذكرت فيه ما . القدامى للُمستغالت ولو بغير هذه التسمية بالرغم من قلتها ).نطاقها(ة األموال الُمستغلةيخضع لقاعدة زكا فتناولت فيه آراء الفقهاء )1("حكم الزكاة في الُمستغالت عند الفقهاء"أما الفصل الثاني في حكم الزكاة في األموال الُمستغلة بشكل عام وبيان الراجح منها وذلك في ثالثة مباحث؛ األول ستغلة وأدلتهم، والثاني تناولت فيه آراء منها بيان للفقهاء النافين إليجاب الزكاة في األموال الُم الفقهاء القائلين بإيجاب الزكاة في األموال الُمستغلة وذكرت بعضهم، والثالث جعلته لمناقشة أقوال الفريقين وبيان الراجح وأسباب الترجيح وذلك في ثالثة مطالب؛ أولها ناقشت فيه أدلة لثاني والثالث ذكرت فيه القول الراجح مع أسباب الفريق األول والثاني ناقشت فيه أدلة الفريق ا .ترجيحي له فبينت فيه كيف اعتبر الفقهاء "التأصيل الفقهي لزكاة الُمستغالت": أما الفصل الثالث الُمستغالت حتى يتم معرفة كيفية تزكيتها وذلك في مبحثين؛ األول منهما تناولت فيه آراء الفقهاء وذلك في ثالثة مطالب األول منها يتناول مذهب القائلين بإيجاب في كيفية اعتبارهم للُمستغالت الزكاة في الُمستغالت في غلتها وأصلها، والثاني منها تناول مذهب القائلين بإيجاب الزكاة في غلة الُمستغالت فقط دون أصلها الُمستغل، حيث فصلّت أقوالهم في ثالثة فروع الختالفهم؛ ففي ؛ "التأصيل الفقهي لزكاة املُستغالت"جيب أن يكون بعد الفصل الثالث " حكم الزكاة يف املُستغالت عند الفقهاء"وقد ُيعترض بأن الفصل الثاين -1 الثاين، وأرد بأن ذلك صحيح، ولكين وضعت ألن احلكم على الشيء إمنا ُيبىن على التأصيل الفقهي له، فوجب أن يكون الفصل الثالث قبل الفصل وخاصة أن احلكم قبل التأصيل لئال يؤدي ذلك إىل التكرار، حيث إن جعل الفصل الثالث قبل الفصل الثاين جيعل ما يف األخري مكرراً وغري ذي فائدة .الفصل الثاين تناول حكم الزكاة يف املُستغالت بشكل عام، اهللا أعلم 4 معاملة زكاة النقود، - التي هي محل الزكاة - ن عامل غلة الُمستغالتالفرع األول منها مذهب م وفي الفرع الثاني مذهب القائلين بإيجاب الزكاة في الغلة عند قبضها دون اعتبار لحوالن الحول أما المطلب الثالث فذكرت . عليها، وفي الفرع الثالث معاملة الغلة معاملة زكاة الزروع والثمار ين القولين السابقين و القائل بإيجاب الزكاة في الُمستغالت وغلتها إذا كانت فيه مذهب الوسط ب أما .األموال الُمستغلة منقولة وإيجاب الزكاة في الغلة فقط إذا كانت األموال الُمستغلة ثابتة من األقوال السابقة للفقهاء في اعتبار الُمستغالت وذلك حالمبحث الثاني فتناولت فيه الرأي الراج د مناقشة األدلة التي استندوا إليها وذلك في أربعة مطالب األول منها مناقشة ألدلة أصحاب بع والثاني مناقشة ألدلة أصحاب القول الثاني باختالف أقوالهم وتفصيالتهم فيه والثالث لالقول األو ث إعفاء مناقشة ألدلة وأقوال المذهب الذي فّرق بين األموال المنقولة واألموال الثابتة من حي وقمت في المطلب الرابع ببيان القول الراجح مع بيان ألهم . األصل الُمستغل وعدمه من الزكاة .أسباب الترجيح فبينته في ثالثة " تحديد وعاء زكاة الُمستغالت عند القائلين بوجوبها:" أما الفصل الرابع ليعتبر وعاء لزكاة ذكرت فيه الشروط التي يجب توفرها في المال: مباحث، في األول منها أما المبحث الثاني فبينت فيه اآللية لتحديد الوعاء الزكوي للمال الُمستغل وذلك في . الُمستغالت مطلبين؛ األول منهما يبين الحكم في إعفاء بعض األمور من الغلة قبل أن يتم تزكيتها وذلك من لديون الشخصية والثالث منها خالل أربعة فروع األول منها التكاليف والضريبة والثاني منها ا الحد األدنى للمعيشة والرابع منها اهتالك العين الُمستغلة، والمطلب الثاني ذكرت فيه خطوات أما المبحث الثالث فتعرضت فيه لذكر مسألة تتعلق بموضوع البحث وهي . إيجاد صافي الغلة . ازدواج الزكاة في نفس المال فبينت فيه " ية في كيفية احتساب زكاة الُمستغالتتطبيقات عمل" :أما الفصل الخامس عدداً من المسائل في كيفية احتساب زكاة الُمستغالت في عدد من صور األموال الُمستغلة في األول منها حول : عصرنا بحسب ما قمت بترجيحه خالل البحث وذلك ضمن خمسة مباحث حول زكاة :ليات النقل، والثالث منهاحول زكاة آ:زكاة العقارات المعدة لإليجار، والثاني منها 5 حول زكاة األسهم :حول زكاة إنتاج العسل، والخامس منها:االستغالل الحيواني، والرابع منها .الُمتخذة ألجل الغلة ال المتاجرة بها واهللا أسأل أن يوفقني ويتقبل مني، فإن أصبت فبتوفيق من اهللا وإن أخطأت فمن نفسي .ومن الشيطان الرجيم 6 لفصل التمهيديا حول شروط وجوب الزكاة في المال :وفيه مبحثان أنواع األموال الزكوية : المبحث األول شروط وجوب الزكاة في المال : المبحث الثاني 7 المبحث األول أنواع األموال الزكوية المـدح : من زكا، وقد زكا من باب سما، ولها عدة معان في اللغـة منهـا : لغة:الزكاة .)1(والتطهير والصدقة والنماء والزيادة، وزكَّى ماله تزكيةً أي أّدى عنه زكاته إسم صريح ألخذ شيء مخصوص مـن مـال مخصـوص، علـى : والزكاة اصطالحاً )2(.أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة : وتجب الزكاة في األموال، لعموم النصوص الشرعية الدالة على ذلك، منها قوله تعـالى .)4("خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها:" ، وقوله تعالى)3("لهم حق معلوم وفي أموا" وقد اختلف الفقهاء في تعريف المال، والراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن المال هو كل ما له قيمة مادية بين الناس وأجاز الشارع االنتفاع به في حالـة السـعة واالختيـار، إذا : رانتوافر فيه عنص وهذه القيمة تثبت بوجوب الضمان على من أتلفه سواء أكانت : أن يكون له قيمة بين الناس .1 . )5(قليله أم كثيرة بريوت ،املكتبة العصرية ،الطبعة األوىل ،األستاذ يوسف الشيخ حممد: اعتىن هبا، 136ص ،خمتار الصحاح :أيب بكر الرازي، حممد بن -1 .م1996 الشيخ علي حممد : حتقيق 3/71 ،وهو شرح خمتصر املزين احلاوي الكبري يف فقه مذهب اإلمام الشافعي :املاوردي، أبو احلسن علي بن حممد -2 دار ،الطبعة األوىل ،األستاذ الدكتور حممد بكر إمساعيل واألستاذ الدكتور عبد الفتاح أبو سّنة: قّدم له وقّرظه ،محد عبد املوجودأيخ عادل معوض والش . م 1994 ،بريوت ،الكتب العلمية 24سورة املعارج آية -3 .103سورة التوبة آية - 4 مطبعة ،الطبعة األوىل ،3/137 ،يف الفقه اإلسالمي ثوبه اجلديد املدخل إىل نظرية االلتزام العامة الفقه اإلسالمي يف :الزرقا، مصطفى أمحد -5 .م1965 ،دمشق ،احلياة 8 أن يكون مما أباح الشارع الحكيم االنتفاع به في حـال السـعة واالختيـار، كالحيوانـات .2 ير والميتة فإنه ال والعقارات، أما إذا كان الشارع الحكيم قد حرم االنتفاع به كالخمر والخنز . )1(يكون ماالً و قد ترتب على الخالف بين جمهور الفقهاء والحنفية في تعريف المال بعض المسـائل الهامة في عصرنا مثل المنافع، هل تعتبر أمواالً أم ال ؟ فذهب الحنفية إلى أنها ال تعد أمـواالً، يد عليه، أما عند الجمهور فيرون ألنه ال يمكن حيازتها، إذ هي شيء معنوي ال يتصور وضع ال . )2(أن المنافع تعتبر أمواالً؛ ألن المنافع أساس التقويم في األموال كسكنى الدار وركوب السيارة وأموال غيـر ) محسوسة مادية( أموال ملموسة و تنقسم األموال الزكوية في الفقه اإلسالمي إلى :، وتنقسم األموال الملموسة إلى)معنوية(ملموسة : وهي التي تستخدم في عمليـة المبادلـة بـين السـلع ثمنًـا لهـا وهـي نوعـان : نقود. 1 ــة . أ ــود مطلق ــة : نق ــذهب والفض ــل ال ).3( مث . والنقود المعدنية مثل النقود الورقية : نقود مقيدة. ب منها إذا كانت بالغة للمقدار المعتبر شرعاً )4(لعشروتتلخص زكاتها بوجوب إخراج ربع ا .غرام من الذهب الصافي أو قيمتها )5()84,620(الموجب للزكاة في المال وهو ما يعادل 3/137من املرجع السابق،239ص . بينما قصر احلنفية تعريف املال على ما هو مادي حمسوس .3/137 ،املرجع السابق -1 . 3/137 ،املرجع السابق -2 محد عبد أالشيخ علي معوض والشيخ عادل : حتقيق، 2/405 ،بدائع الصنائع يف ترتيب الشرائع :اساين، عالء الدين أبو بكر بن مسعودالك - 3 م1997 ،بريوت ،دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل ،املوجود %.2.57ويف حال اعتبار السنة الشمسية فإن الواجب إخراجه % . 2.5أي - 4 ، ، ونصاب الذهب هو عشرون مثقاالًم1982 ،عّمان- مكتبة الرسالة احلديثة ،الطبعة األوىل ،106ص ،أحكام الزكاة والصدقة :عقلة، حممد -5 ومعه منتقى الينبوع فيما زاد على الروضة من الفروع روضة الطالبني :النووي، أبو زكريا حيىي بن شرف -ونصاب الفضة مائيت درهم باتفاق الفقهاء دار الكتب ،الطبعة األوىل ،امحد عبد املوجود والشيخ علي حممد معوض الشيخ عادل: حتقيق ، 118و2/117 ،ل الدين السيوطي للحافظ جال الرازي، حممد بن أيب . وهو وحدة للوزن. واحد مثاقيل الذهب، وِمثقال الشيء ميزانه من مثله): بكسر امليم(واِملثقال. م1992 ،بريوت ،العلمية ،املرجع السابق. وهو وحدة للوزن .فارسي معّرب، وجيوز بكسر اهلاء، ومجع الدِّّرَهم دراهم ): بكسر الدال(والدِّرَهم. 49ص الصحاح خمتار :بكر للنقود وما يعترب من املالية والقيمة من األموال، ألن الذهب هو وحدة التقدير يف كل العصور، لثبات قيمته ويعترب نصاب الذهب نصاباً. 104ص . بالنسبة للفضة على مر العصور نسبياً 9 هي كل ما قصد االتجار فيـه عنـد تملكـه :" العروض في الفقه اإلسالمي هي) 1(: عروض. 2 :)3( لمـالكي إلـى أربعـة أنـواع وقـد قسـمها الفقيـه ابـن جـزّي ا )2("بمعاوضة محضة ، فـال )الحاجات األساسية لإلنسـان ( وهي التي تقتنى بغرض االنتفاع بها : )4(عروض قنية -أ . زكاة فيها موضوع التبادل والتقليب والتـي أي ما يعتبر ، وهي العروض المعدة للبيع : عروض تجارة -ب ، وفيها الزكاة عند كافة المذاهب إال عند الظاهرية، الذين قالوا اشتريت أو صنعت للمتجارة فيها ، وتتلخص زكاتها بإيجاب إخراج ربع العشر مما بلـغ قيمتـه منهـا )5(بعدم وجوب الزكاة فيها لوجوب األخرى للزكاة فيها وذلك من المقدار المعتبر شرعاً في زكاة النقدين إذا توفرت شروط ا .قيمة رأس المال وربحه .عروض تتخذ لالستفادة من غلتها كتأجيرها، وهي من صلب موضوع هذا البحث -ج .عروض تتردد بين االقتناء والتجارة -د . وهي اإلبل والبقر والغنم : األنعام. 3 . )6("وآتوا حقه يوم حصاده :" لقوله تعالى الزروع والثمار. 4 ما خالف الثمنني الدراهم والدنانري من متاع الدنيا وأثاثها، ومجعه ُعروض، ) بتسكني الراء(والَعْرُض متاع الدنيا وحطامها،:الَعروض من العَرُض -1 . م1990بريوت –دار صادر ،الطبعة األوىل، 7/170 لسان العرب :ابن منظور، حممد بن مكرم. خالف النقد من املال)بتسكني الراء(فالَعْرُض . 2/127 ،روضة الطالبني :النووي، أبو زكريا حيىي بن شرف - 2 بريوت -دار الكتب العلمية ، 70ص ،القوانني الفقهية :محدأابن جزّي، أبو القاسم حممد بن -3 ،خمتار الصحاح :للرازي، حممد - ما يتخذ لالستعمال الشخصي ال للتجارة : ناء املالمن قََنْوُت املال أي مجعته قَنواً وقنوةً، واقت :القنية -4 األوقاف ،الطبعة الثانية ،34/68 ،املوسوعة الفقهية :ألوقاف اإلسالميةا. حبس املال لالنتفاع به ال للتجارة به : والقنية اصطالحاً. 261ص .م1983،الكويت ،والشؤون اإلسالمية لبني ذلك بال شك؛ فإذ مل يبينه عليه السالم :فلو كانت يف عروض التجارة أو يف شيء مما ذكر عليه السالم زكاة إذا كان لتجارة:" حزم قال ابن -5 ار د ،الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري : حتقيق ، 45و 44و 4/42 ،احمللى باآلثار :محدأابن حزم، أبو حممد علي بن ." فال زكاة فيها أصالً : حتقيق و تعليق ،3/86 ،حلية العلماء يف معرفة مذاهب الفقهاء :و القفال، سيف الدين أبو بكر حممد، م1988 ،بريوت ،الكتب العلمية م1980 ،عمان،و دار األرقم ،بريوت ،مؤسسة الرسالة ،الطبعة األوىل ،محد إبراهيم درادكهأالدكتور ياسني . 141سورة األنعام آية -6 10 . )1(المعادن و الركاز . 5 :وقسم اإلمام النووي الزكاة في األموال إلى نوعين يتعلق بالعين؛ وهو ثالثة : والثاني يمة كما في زكاة العروض التجارية،يتعلق بالمالية والق: األول .)2()الذهب والفضة(األنعام،و الزروع، و النقدين : أنواع ويمكنني إعادة صياغة هذا التقسيم لألموال الزكوية وتقسيمها من حيث المقدار الواجـب :إخراجه منها؛ إلى نوعين أساسيين لزكاة بإخراج ربع العشر منه إن كان بالغاً للنصاب بعد مرور حـول ما تجب فيه ا: النوع األول ، )الـذهب والفضـة (ما تجب الزكاة في عينه ويمثله النقـدان : أولهما: كامل عليه، وهو قسمان .ما يتعلق بالمالية والقيمة كما في العروض التجارية: ثانيهما وحوالن الحول وغيرها، فيجب فيه ما يختلف عن زكاة النقدين، من حيث النصاب: النوع الثاني .زكاة مخصوصة، كما في الزروع والثمار واألنعام والمعادن والركاز والذي أميل إليه أن األصل في زكاة األموال واهللا تعالى أعلم هو النـوع األول، والـذي ينبغي أن يقاس عليه كل فرع يحتاج لبيان حكم الشرع في زكاته فـي أي عصـر؛ ألن أكثـر ل تنطوي تحته، وألن النقدين هما األساس واألصل في اعتبار المال، أما النـوع الثـاني األموا والذي يشمل عدداً من األموال التي حددتها النصوص الشرعية فال ينبغي القياس عليه كما أرى؛ ألنه جاء خاصاً بتلك األنواع، فال يقاس عليها إال ما كان من نوعها؛ ألن النصوص التي جاءت . تشعر بأنها خاصة بما ذكرته واهللا تعالى أعلى وأعلمبذلك . هو دفني أهل اجلاهلية كأنه ُرِكَز يف األرض: من َركََز، َركََز الرمح أي غَرزه يف األرض، ومركز الدائرة وسطها، والرِّّكاز): بكسر الراء(الرِّّكاز - 1 .128و127ص ،خمتار الصحاح :الرازي، حممد بن أيب بكر 2/5 روضة الطالبني :النووي، أبو زكريا حيىي بن شرف - 2 11 المبحث الثاني شروط وجوبها في المال وهـذه لكي تجب الزكاة في المال ال بد من توفر بعض الشروط فيه وإال فال زكاة فيه، فتتحقق ، يخرج المزكي زكاة ماله طيبة بها نفسهل ،للتيسير على صاحب المال الشروط شرعت : وهذه الشروط هي ، ف السامية التي ترمي إليها فريضة الزكاةاألهدا يقصد به الحيازة والتصرف واالختصاص، فالملك يعني حيازة الشيء وانفـراد : التام الملك .1 ، دون استحقاق للغير تصرفاً تاماًهو قدرة المالك على التصرف بما يملك ف ،)1(التصرف فيه ىالقادر علذلك إال من المالك قفال يتحقاإلعطاء لمستحقيها ألن الزكاة فيها معنى التمليك و .)2(التصرف وبناء عليه فإن الدْين ُيسقط الزكاة عن المال إذا كان مستغرقاً للنصـاب : السالمة من الدين .2 أو منقصاً له، وهذا مذهب الجمهور، أما الشافعية فلهم في الدْين ثالثة أقوال ذكرها اإلمـام : )3(النووي إن الدْين يمنع الزكاة في المال في النقدين وعروض التجارة بخالف الـزروع والثمـار : لاألو .والمعدن والماشية إن الدْين ال يمنع الزكاة في المال مطلقاً وهو المعتبر في المذهب وعليه أكثر فقهاء : الثاني . )4(المذهب كما قال اإلمام النووي واإلمام الشاشي .القاهرة ،الطبعة الثالثة ،2/590 ، املعجم الوسيط :مع اللغة العربيةجم -1 .2/389 ،بدائع الصنائع يف ترتيب الشرائع : الكاساين، عالء الدين أبو بكر بن مسعود - 2 . 54و 2/53 ،روضة الطالبني : للنووي، أبو زكريا حيىي بن شرف - 3 : لنووي، أبو زكريا حيىي بن شرفاو. 16و 3/15 ، حلية العلماء يف معرفة مذاهب الفقهاء :حممدالقفال الشاشي، سيف الدين أبو بكر - 4 . 2/53 ، روضة الطالبني 12 . )1(يمنع الزكاة في المال، وهو قول اإلمام الشافعي في القديم إن الدْين: الثالث وقد لخّص الدكتور محمد عثمان شبير شروطاً ذكرها كثير من فقهاء المـذاهب لصـحة ، أرى واهللا تعالى أعلم أنها شروط يجب توافرهـا فـي الـدْين )2(منع الدْين من الزكاة في المال :ليصبح مانعاً للزكاة في المال وهي )3( في ذمة المدين قبل وجوب الزكاة ن ثابتاًأن يكون الدْي : لشرط األولا له إلـى أقـل مـن لجميع ما معه من المال، أو منقصاً ن مستغرقاًأن يكون الدْي: الشرط الثاني )4(.النصاب سواء أكـان ، )5(ن القرض، وثمن المبيعب من قبل العباد كدْيطاِلن ُمأن يكون للدْي: الشرط الثالث دْيناً للعباد أم دْيناً لرب العباد كالنذور والكفارات، فيمنع الزكاة في المال بقدره وهذا عند الحنبلية ديون اهللا التي الحنبلية ومذهب الحنفية والمالكية فذهبوا إلى أن نالجمهور م اأم، )6(في قول لهم . )7(في المالوجوب الزكاة من ال تمنع ب من قبل العبادليس لها مطاِل 2/53 روضة الطالبني :النووي، أبو زكريا حيىي بن شرف - 1 املنعقدة يف ،الندوة الثانية لقضايا الزكاة املعاصرة ،وميةحبث زكاة الديون االستثمارية املؤجلة والديون اإلسكانية احلك :حممد عثمان ،شبري - 2 3ص ،صفحة 26 ،الكويت -بيت الزكاة الكوييت، م 16/6/1989 - 14هـ املوافق 1409ذي القعدة 13 - 11الكويت من والبين قدامه املقدسي، ، 3/384 ،ءحلية العلماء يف معرفة مذاهب الفقها :، سيف الدين أبو بكرالشاشي و للقفال ، 2/53 ،املرجع السابق -3 ،2/634 ،محدأعلى منت املقنع يف فقه اإلمام املغين والشرح الكبري :ومشس الدين أبو عمر حممد بن أمحد ،موفق الدين أبو حممد بن عبد اهللا بن أمحد وباهلامش تقريرات ،بري ألمحد بن حممد الدرديرعلى الشرح الك حاشية الدسوقي :محد بن عرفةأوالدسوقي، حممد بن . م1994 ،بريوت ،دار الفكر ،بريوت ،دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل ،حممد عبد اهللا شاهني: خّرج آياته وأحاديثه ، 2/60 ،محد بن حممد امللقب بعليش أللمحقق حممد بن م 1996 املغين مع الشرح :والبن قدامه، موفق الدين، أبو حممد عبد اهللا . 2/384 ، بدائع الصنائع :الكاساين، عالء الدين أبو بكر بن مسعود: انظر -4 2/60 ،حاشية الدسوقي :محد بن عرفةأوالدسوقي، حممد بن ، 2/634 الكبري 2/383 بدائع الصنائع :الكاساين، عالء الدين أبو بكر بن مسعود - 5 . 2/636 ،ملغين مع الشرح الكبريا :البن قدامه، موفق الدين، أبو حممد عبد اهللا -6 املغين مع الشرح :والبن قدامه، موفق الدين، أبو حممد عبد اهللا، 2/387 ، بدائع الصنائع :الكاساين، عالء الدين أبو بكر بن مسعود -7 2/60 ، حاشية الدسوقي :محد بن عرفةأوالدسوقي، حممد بن ، 2/636 ،الكبري 13 هؤقضاعلى العبد جب وأميل إلى ترجيح قول الحنبلية واهللا تعالى أعلم؛ وذلك ألنه دْين ي ال توكل إلى فجبر اإلنسان على أدائها، ألن األصل في حقوق اهللا المالية أن ُيكغيره من الديون، و . )1(ن اآلدميأمانته، فتمنع الزكاة كدْي ،)2(فال ُيعتبر مانعاً من الزكاةالعزم على قضاء الدْين وإال : الشرط الرابع غير مطالب أما إذا كان مؤجالً. به في الحال يكون مطالباً و ن حاالًأن يكون الدْيوذلك ب .فال تسقط به الزكاةبه في الحال ال )مقسـطاً ( منجمـاً يكون مؤجل إلى أجل طويل والن الدْيو بناء على هذا الشرط فإن كمـن ،منع القسط المطالب به في الحال الزكاة في المال بقدرهمن الزكاة، وإنما ي هيمنع مجموع فإنه ُيحسم عنـد تزكيـة اشترى سيارة بخمسة آالف دينار على أن يدفع في كل سنة ألف دينار، ـ وليس كل المبلغ) دينار 1000(ماله كل حول القسط الحاّل ه كلـه بـنفس ، ألنه غير مطالب ب . على أدائه حالياً ألنه يرغب بإقامـة مشـروع مـثالً ، وكذلك من عليه دْين وغير عازمالسنة غير محتاج لها حاجـة " أصول ثابتة " أن ال يكون عند المدين عروض قنية : الشرط الخامس خرج الزكاة عن المـال ُيحيث )مقابل الدْين كرهن( الذي عليه نالدْي مقابل وذلك لجعلها أصلية مـاالً تعتبر وذلك ألنها ؛ نإذا كانت تلك العروض تفي بالدْيكله دون حسم تلك الديون الذي بيده ، وهذا عند المالكية وأحمد في رواية عنـه وقـول نجعل في مقابل الدْيفتُ ايملكهالتي اله ومأمن .) 3(لبعض الشافعية . 2/636 ،املغين مع الشرح الكبري :مه، موفق الدين أبو حممد عبد اهللا البن قدا: انظر - 1 ،املغين مع الشرح الكبري :والبن قدامه، موفق الدين، أبو حممد عبد اهللا. 2/383 ،بدائع الصنائع :الكاساين، عالء الدين أبو بكر بن مسعود -2 2/61 ، ة الدسوقيحاشي :محد بن عرفةأوالدسوقي، حممد بن ، 2/642 325/ 1 ، املدونة الكربى :نسأصبحي، مالك بن ولأل ، 2/635 ،املغين مع الشرح الكبري :البن قدامه، موفق الدين، أبو حممد عبد اهللا -3 األستاذ : ضبط وتصحيح ،محد بن رشدأبرواية سحنون بن سعيد التنوحي عن عبد الرمحن بن قاسم ويليلها مقدمات ابن رشد أليب الوليد حممد بن 2/55 ، روضة الطالبني: و النووي، أبو زكريا حيىي بن شرف . م1994.بريوت ،دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل ،امحد عبد السالم 14 ) المال النامي بنفسـه ( ، وهو إما حقيقي أو تقديري، أما الحقيقي )1(زيادةالنماء ال :النماء .3 فهـو إمكانيـة ): المرصود للنماء( فهو الزيادة بالتوالد والتناسل والتجارة، أما التقديري )2(.الزيادة فيه كالدراهم والدنانير وأموال التجارة ه بوجوده كالزرع والثمر، وبالتـالي قسم يتكامل نماؤ: وينقسم المال النامي بنفسه إلى قسمين ال يشترط لتزكيته حوالن الحول، وقسم ال يتكامل نماؤه إال بمضي مدة بعد وجوده كالدراهم )3(.والدنانير وعروض التجارة فيشترط له الحول وجوب الزكاة في المال كما رّجح ذلك الدكتور محمـد عبـد الغفـار )4(والنماء شرط لسبب النماء، ونسبه إلى جماهير العلماء، حيث أثبت فيه عدم صحة ما نُسب إلى الشريف في بحثه في )5(المالكية وعدد من الفقهاء من عدم اعتبارهم للنماء وأن الصحيح أنهم قد قالوا به واعتبروه ، وهو حـد )7(هو القدر الذي إذا بلغه المال وجبت الزكاة فيه)6(والنصاب: بلوغ النصاب .4 لمانع للزكاة في المال وحد الغنى الموجب للزكاة فيه، فـال تجـب يفصل بين حد الفقر ا . الزكاة فيما قّل عن النصاب الشرعي العروض وهي الحاجات األساسية لإلنسان في حياته مثل : األصلية الزيادة عن الحاجات .5 ووسـائل ةوآالت الصـناع لحرفـة دور السـكنى وأدوات ا كالمقتناة للحاجات األصلية فـإن المـدين ه،المال المرصد لسداد دينوالمالبس، وكذلك المواصالت وأثاث المنزل األمـوال لذلك ال زكاة في ، محتاج إلى المال الذي في يده ليدفع عن نفسه الحبس والذل . 320ص خمتار الصحاح :الرازي، حممد بن أيب بكر -1 3/88 احلاوي الكبري :املاوردي، أبو احلسن علي بن حممد -2 3/88.رجع السابق امل -3 الشريف، حممد عبد والسبب ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدم وجوده عدم الوجود ،بما كان عدمه خمالً حبكمة السب: شرط السبب - 4 م 2001 ،بريوت ،دار ابن حزم ،الطبعة األوىل، 2/91 ،حبوث فقهية معاصرة :الغفار .2/91املرجع السابق -5 .311ص ، خمتار الصحاح :ونصب الشيء أي أقامه الرازي، حممد بن أيب بكر النصاب من نصب، - 6 2/3 حاشية الدسوقي :محد بن عرفةأالدسوقي، حممد بن -7 15 ولـى وفتاوى النـدوة األ جاء في توصيات فقد، )1(لإلنسان المرصدة للحاجات األصلية لقضايا الزكاة المعاصرة المنعقدة بالقاهرة حول الزكاة ورعاية الحاجات األساسـية مـا )2( :يلي يرتبط مفهوم الحاجات األساسية التي تراعيها الزكاة بجميـع عناصـر مقاصـد الشـريعة " -أ اإلسالمية من ضروريات وحاجيات لتحقيق الكفاية بما يتالءم مع األعراف السـائدة زمانـاً .اناً، وتوفير التكافل االجتماعي بين المسلمين ومك معيار الحاجات األساسية التي توفرها الزكاة للفقير المسلم هو أن تكون كافية لما يحتاج إليه -ب من مطعم وملبس ومسكن وسائر ما ال بد له منه على ما يليق بحاله بغير إسراف وال تقتير، . " للفقير نفسه ولمن يقوم بنفقته بحساب األشهر اثنا عشر شهراًمن المال نصاب الهو أن ينقضي على :)3(ن الحولحوال .6 وهو شرط في المال لوجوب الزكاة فيه عدا أنواع معينة تم استثناؤها بنصوص ، القمرية محقـه يـو وآتـوا " : في زكاة الزروع والثمار لقوله تعالىشرعية معينة من ذلك، كما . باتفاق الفقهاء دن والركازالمعاكما في ، و)4("حصاده . 2/394 ،بدائع الصنائع :الكاساين، عالء الدين أبو بكر بن مسعود: انظر - 1 . م 2004 ،عّمان ،دار النفائس ،الطبعة الثالثة ،2/878 ، ةأحباث فقهية يف قضايا الزكاة املعاصر :لعدد من الفقهاء -2 .84ص خمتار الصحاح :الرازي، حممد بن أيب بكر. السنة، وحالَ عليه احلْولُ أي مّر احليلة، وهو أيضاً: احلْول - 3 . 141سورة األنعام آية -4 16 وقد يقول قائل إن أسانيد أحاديث حوالن الحول ال تخلو من المقال وبالتـالي ال تخلـو مـن ، والرد )1(ضعف، كما بّين ذلك صاحب نصب الراية وكذلك الدكتور يوسف القرضاوي وغيرهم من نفـس اجواز أخذهبأن اتفاق عامة السلف والخلف على أخذ الزكاة من المال كل حول وعدم يكفي فـي ) إذا كان المال مما يشترط فيه الحول، أي حولياً(المال أكثر من مرة في نفس السنة فهنا قدر مجمع عليه في أمر الحول وهـو أن :" الرد على ذلك، يقول الدكتور يوسف القرضاوي كاة حوليـة و ال المال الذي يزكى ال تجب فيه الزكاة مرة أخرى إال بعد مرور حول عليه، فالز أي ال ) ال زكاة في مال حتى يحول عليه الحول (شك بهذا المعنى، ويمكن أن يحمل عليه حديث .)2(." زكاة فيه بعد تزكيته إال إذا مر عليه عام كامل مع اهلداية شرح بداية نصب الراية ختريج أحاديث اهلداية :و حممد عبد اهللالزيلعي، مجال الدين أب. ختريج الزيلعي ألحاديث احلول :انظر -1 ال زكاة يف مال :" ، يقول العسقالين م1996بريوت ،دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل ،محد مشس الدينأ: حتقيق ،336إىل 2/334 ،املبتدي سياه حسان بن وفيه ،أنس من حديث والدارقطين ،علي عن بن ضمرة وعاصم احلارث من رواية والبيهقي وأمحد داود أبو{ حىت حيول عليه احلول وهو بن أيب الرجال حارثة وفيه ،عائشة يف الضعفاء من حديث والعقيلي ،والبيهقي والدارقطين وابن ماجه ،ثابت به عن وهو ضعيف وقد تفرد ،منري ابن وقد رواه, ضعيف الشام وحديثه عن غري أهل، إمساعيل بن عياش وفيه ،عمر ابن من حديث والبيهقي الدارقطين ورواه ،ضعيف حديث ،وله طريق أخرى, يف العلل املوقوف الدارقطين وصحح, فوقفه نافع الراوي له عن اهللا بن عمرعبيد وهو ، عن شيخه فيه, غريمها ،وومعتمر يف اخلطايب وقد روى, فلم أره علي وأما قول, فتقدم : عمر أما قول". والصغار اعتد عليهم بالكبار " علي وعن". اعتد عليهم بالسخلة " عمر ".اال تأخذوا من الزخة وال النخة شيئً :"فيها ةعثمان صحيف بعث إىل علياً أن رعم ابنعن عطية من طريق غريبه . لكن إسناده ضعيف ،علي معارض ملا ذكر عن وهذا: قلت, الزخة أوالد الغنم والنخة أوالد اإلبل : اخلطايب قال عبد من حديث والبيهقي , والدارقطين , الترمذي .حيول عليه احلول حىت, ليس يف مال املستفيد زكاة :قال صلى اهللا عليه وسلم روي أنه: حديث و , ضعيف الرمحن وعبد .(لحيول عليه احلو فال زكاة عليه حىت من استفاد ماالً : الترمذي مثله ولفظ ابن عمر عن, عن أبيه ،الرمحن بن زيد بن أسلم . قطريق إسحامن كغرائب مال يف وروى الدارقطين ااجلوزي وغريمهوابن ،البيهقي:وكذا قال, موقوف عمر ابن والصحيح عن :الترمذي قال أيب عن البيهقي وروى, موقوف مالك والصحيح عن, ضعيف احلنيين : الدارقطين قال, حنوه عمر ابن عن نافع عن مالك عن،بن إبراهيم احلنيينا : قلت , وغريه , أيب بكر يف هذا ويف الذي قبله على اآلثار عن العتمادوا: قال ،عمر ابن عليهم مثل ما روي عن موقوفاً وعائشة , وعلي , بكر ، تلخيص احلبري يف ختريج أحاديث الرافعي الكبري : العسقالين، ابن حجر, واآلثار تعضده فيصلح للحجة, ال بأس بإسناده علي حديث م1996 ،الرياض ،مكتبة نزار مصطفى الباز ،الطبعة األوىل ،ازمركز الدراسات والبحوث مبكتبة نزار مصطفى الب: إعداد وحتقيق، 732و2/731 .مواهللا أعل. .بريوت ،دار اإلرشاد ، 497و1/163 ،فقه الزكاة :القرضاوي، يوسف - 2 17 الفصل األول ستغالتالُممفهوم :وفيه ثالثة مباحث :وفيه مطلبان. ستغالتالُم عنىم :المبحث األول .لغة ستغالتمعنى الُم :ولالمطلب األ :وفيه أربعة فروع. معنى الُمستغالت اصطالحاً: المطلب الثاني ".الُمستغالت"معنى الُمستغالت عند من سماها : الفرع األول "الُمستغالت"معنى الُمستغالت عند من سماها بغير: الفرع الثاني المذكورة" الُمستغالت"ف وتسميات دراسة لبعض تعاري :الفرع الثالث الترجيح: الفرع الرابع الفرق بين الُمستغالت وبين العـروض التجاريـة و ذكـر الُمسـتغالت عنـد :نيالثا مبحثال :وفيه مطلبان. الفقهاء السابقين ارية الفرق بين األموال الُمستغلة و العروض التج: المطلب األول .ذكر الُمستغالت عند الفقهاء السابقين : المطلب الثاني نطاق الُمستغالت :لثالثا بحثالم 18 األولالمبحث ستغالتالُم عنىم :لغة ستغالتمعنى الُم :المطلب األول . جمع مؤنث سالم، ومفرده الُمستغل، وهو اسم مفعول من الفعل استغَلّ : لفظ الُمستغالت باأللف والسين والتاء وهي للداللة على الطلب والرغبة فـي الشـيء، ومصـدره واستغَّل مزيد .)1(ومنه الغلة ) غ ل ل(والفعل غَلَّ من األصل الثالثي ، استغالل والغلة واحدة الغالت، وأغلّ القوم أي بلغت غلتهم، واستغَّل عبده أي كلّفَه أن ُيغّل عليه، )2(.واستغالُل الُمستغالِت أي أخذُ غلَِّتها وفائـدة أرض، وأغلَّـِت الضـيعةُ أي مدار وأجر غال )4(من كراء)3(هي الدخل: والغلة الدخل الذي يحصل مـن الـزرع : والغلةُ) 5(أعطِت الغلة، فهي مغلةٌ إذا أتت بشيء وأصلها باٍق )7(. ونحو ذلك، وفالن يغلُّ علـى عيالـه أي يـأتيهم بالغلّـة )6(والتمر واللبن واإلجارة والنتاج ، القاهرة ،اجمللس األعلى للشؤون اإلسالمية، 7/143، موسوعة مجال عبد الناصر يف الفقه اإلسالمي :اجمللس األعلى للشؤون اإلسالمية -1 . هـ1391 . 229ص : خمتار الصحاح :الرازي، حممد بن آيب بكر -2 جلمعة، علي بن ا . اإليراد الذي حيصل عليه الشخص من عمله وماله: هو ما يدخل على اإلنسان من عقاره وجتارته، وعند االقتصاديني: الدخل - 3 م2000 ،الرياض ،مكتبة العبيكان ،طبعة األوىلال. 328ص ، معجم املصطلحات االقتصادية اإلسالمي :حممد ع فرق بعض الفقهاء بني الكراء وبني اإلجارة، ويتضح ذلك يف بعض الكتب الفقهية كما يف فقه املالكية؛ حيث خصوا اإلجارة بالعقد على مناف - 4 الدسوقي، . رض والدور إضافة للسفن واحليوان يف الغالب اإلنسان وما ينقل غري السفن واحليوان، وجعلوا الكراء للعقد على منافع ما ال ينقل كاأل استأجرت الرجل فهو يأجرين مثاين حجج : الِكراء تقول: األجرة: يقول الرازي. 5/334على الشرح الكبري حاشية الدسوقي :محد بن عرفةأحممد بن . 14و13ص ،لصحاحخمتار ا :للرازي، حممد بن أيب بكر. أكراها : وآَجَره الداَر. أي يصري أجريي . 11/504 ، لسان العرب :ابن منظور، حممد بن مكرم -5 نفسه، أما اسم ملا تضعه البهائم من الغنم والبقر واإلبل وغريها، وفّرق الفقهاء بني كلمة النتاج وكلمة الربح بأن النتاج ما يتولد من املال :النتاج -6 معجم املصطلحات االقتصادية :اجلمعة، علي بن حممد. يف التجارة وتقليب املال مع حتمل املخاطرة الربح فهو الذي يتم اكتسابه حبسن التصرف . 475ص ، اإلسالمي . 11/504 لسان العرب : ابن منظور، حممد بن مكرم - 7 19 فاالستغالل إذن هو طلب الحصول على عين حاصلة من ريع ملـك أو دخـل متحصـل مـن )1(.أو أجرة غالم أو فائدة أرض أو حيوان أو غير ذلك ) إجارة(كراء ، ومن األلفاظ ذات الصلة بالغلة واالسـتغالل )المحسوسة(فالغلة تُعدُّ من األموال المادية أثمـَر : ، نقـول )2(إذا تولد منه شيء آخر: ثَمُر الشيءالثمرة ومنها االستثمار أي طلب الثمر، و هي ما ينشأ عن مـال آخـر، : ، والثمرةُ)3(الرجل أي كثر ماله، وثّمَر اهللا ماله تثميراً أي كثَّره ، كـأجور العقـارات وثمـار الشـجر ونتـاج )4(ومنها الغالت التي تنتج من األموال األصول )6(.رِ المال الذي هو نماؤه فاالستثمار إذن هو طلب ثم )5(.الحيوان واالستثمار أعم من االستغالل؛ ألن الثمرة تشمل كل زيادة، أما الغلة فتعتبر زيادة مـن )7(.الزيادات وليس كلها، فكل استغالل استثمار وليس كل استثمار استغالل علـى ومن األلفاظ ذات الصلة باالستغالل أيضا النفُع ومنه المنفعة واالنتفـاع، أي الحصـول )9(.، واالنتفاع أعم من االستثمار الذي منه االستغالل )8(المنفعة، والنفع ضد الضّر ،دار النفائس ،الطبعة األوىل ،95ص ، املدخرات أحكامها وطرق تكوينها واستثمارها يف الفقه اإلسالمي :سانو ، قطب مصطفى - 1 م2001 ،األردن .4/106املرجع السابق -2 .50ص ، خمتار الصحاح :الرازي، حممد -3 ما ميكن أن ينشأ عنه مال آخر كالدور واألراضي والدواب ، وال يشترط يف األصل أن يكون له مثرة بالفعل بل يكفي أن ال :األصل من األموال - 4 . 3/217 ،املدخل الفقهي العام :مصطفى الزرقا،. ه يكون هو مثرة لغري . 3/218 ،الفقه اإلسالمي يف ثوبه اجلديد :مصطفى الزرقا الزرقا، -5 : ذلك و إمنا استعملوا ما له نفس املعىن كاالستنماء والنماء والتنمية، فاالستثمار بناء على، هذا املصطلح يف كتبهم ونمل يستعمل الفقهاء السابق -6 االستثمار أحكامه :سانو ، قطب مصطفى. مطلق طلب حتصيل مناء املال اململوك شرعا بالطرق الشرعية املعتربة كاملضاربة واملراحبة وغريها شرح : دابن مهام، كمال الدين حمم: انظر مثالً. م 2000 ،األردن ،دار النفائس ،الطبعة األوىل ، 20و17ص ،وضوابطه يف الفقه اإلسالمي بريوت ،دار الفكر ، 2/250شرح بداية املبتدى فتح القدير على اهلداية 95ص ،املدخرات أحكامها وطرق تكوينها واستثمارها يف الفقه اإلسالمي :سانو، قطب مصطفى - 7 .316ص ، خمتار الصحاح :الرازي ، حممد -8 . 3/182 ، ة الفقهيةاملوسوع :وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية -9 20 :اصطالحاً معنى الُمستغالت: المطلب الثاني من خالل بيان التعريف االصطالحي للُمستغالت، نجد أن كثيراً من الفقهاء تناولها خالل تغالت، وهذا ما سأبينه خالل أربعة فـروع؛ بحثه وبيانه وتعريفه لها بمسميات أخرى غير الُمس في األول منها تعريف الُمستغالت عند من أطلق عليها هذه التسمية، وفي الثاني منهـا تعريـف ، وفي الثالث منها دراسة لعدد من التعاريف "الُمستغالت " الفقهاء الذين سموها بغير هذه التسمية .نها أخلص إلى الترجيح والتسميات األخرى للُمستغالت، وفي الرابع م ":الُمستغالت"معنى الُمستغالت عند من سماها : الفرع األول :للفقهاء عدد من التعاريف للُمستغالت أذكر منها كل ما تجددت : " الذي عّرفها بأنها )1(تعريف اإلمام الهادي أحمد بن يحيى بن المرتضى هي كـل ": حيث قال غدة أبوكتور عبد الستار الد ، وهذا التعريف تبنّاه) 2(."منفعته مع بقاء عينه عينهـا كالعقـارات بواسـطة تـأجير إيراداً ألصحابهاتغل فهي ما تجدد منفعته مع بقاء عينه، )3( .."المبنية محد بن املرتضى بن مفضل، من أئمة الشيعة الزيدية، ويصل نسبه إىل احلسن بن علي بن أيب طالب أمحد بن حيىي بن املرتضى بن أ هو اإلمام املهدي -1 للميالد، 1374للهجرة أي 775نه ولد عام أللميالد، وقيل 1363للهجرة أي 764رضي اهللا عنه، اختلف يف تاريخ والدته؛ فقيل انه ولد عام حتت رعاية نه من رجال القرن العاشر، و قد خطّأُه صاحب أعيان الشيعة، وقد ولد بذمار يف اليمن، ونشأ يتيماًأ: وقال صاحب كشف الظنون عنه البالغة وعلم الكالم واملنطق غريها أخته دمها وأخيه األكرب اإلمام حيىي بن املرتضى وإشراف خاله اإلمام علي بن حممد، درس الصرف والنحو وعلوم نزعها منه وتكليف غريه هبا، نشأت خالفات بينه وبني إمام وبرع فيها وفاق أهل زمانه، ُعهد إليه بإمامة الزيدية يف اليمن، حيث مت بعد سنة تقريباً البحر الزخار اجلامع ملذاهب علماء : ات من أشهرهاللهجرة، له العديد من املؤلف 840الزيدية اجلديد أدت به إىل السجن، وتويف يف اليمن عام دار التعارف ،حسن األمني: حققه وخرجه ، 3/203 ،أعيان الشيعة :األمني، حمسن- األزهار يف فقه األئمة األطهار : األمصار، و أيضاً دار ،الطبعة األوىل ،123و122/ 1 ،رابعالبدر الطالع مبحاسن من بعد القرن ال :، وللشوكاين، حممد بن علي1986 ،بريوت ،للمطبوعات :حتقيق. )من كالم احملقق( 3ص ،املنية واألمل يف شرح امللل والنحل :و للمهدي اإلمام حيىي بن املرتضى ، هـ 1348،بريوت ،املعرفة كشف الظنون عن أسامي الكتب : مصطفى بن عبد اهللا و حاجي خليفة،. م1979 ،دار الفكر ،الطبعة األوىل ،الدكتور حممد جواد مشكور .بغداد ،مكتبة املثىن. 1/224 ،مع مقدمة للعالمة آية اهللا العظمى السيد شهاب الدين النجفي املرعشي والفنون محد بن ألإلمام اهلادي ،2/147 ،البحر الزخار اجلامع ملذاهب علماء األمصار :عن كتاب نقالً 1/469 فقه الزكاة :القرضاوي، يوسف - 2 .حيىي بن املرتضى -رمضان ،51ص/ 222. جملة االقتصاد اإلسالمي ،قياس وحساب زكاة إيراد املستغالت :وشحاتة،حسني حسني. أبو غدة،عبد الستار - 3 م 1999 هـ1420ديسمرب 21 عينية لم تتخذ للتجارة ولـم أموالرؤوس " :افها الدكتور محمد عبد المقصود بأنهوعّر )1(". ماءتتخذ لالستعمال الشخصي ولكنها تتخذ للن ولـم التي ال تجب الزكاة في عينها، األموال" :بأنها القرضاوي فالدكتور يوسفها وعّر بيع ما أو بواسطة تأجير عينها، وكسباً صحابها فائدةًألفتغل تتخذ للتجارة ولكنها تتخذ للنماء، )2(". إنتاجهايحصل من ع ولـم تتخـذ للتجـارة، يسـتفيد أموال لم تعد للبي: " وعّرفها الدكتور محمد عقلة بأنها )3(." أصحابها من منافعها ال من أعيانها، بإكرائها مقابل أجر أو بما تنتجه من محاصيل المصـانع اإلنتاجيـة : " و في مؤتمر الزكاة األول المنعقد في الكويت عّرفـت بأنهـا تجـارة فـي والعقارات والسيارات واآلالت ونحوها من كل ما هو معد لإليجار وليس معـداً لل )4(".أعيانه التي ال تجب الزكاة في عينها ولكنهـا األموال " :الشربيني بأنها يالدكتور ناجفها وعّر .)5(" . تجب فيما تدره من عائد بقصد تحقيق الكسب )6(أصولمستثمرة في أموال " :بأنها الدكتور فؤاد مليجي هاعرفو .)8(مد حسين علي ونفس التعريف تبناه الدكتور أح )7(" .والنماء .م2004 ،اإلسكندرية–جلديدة للنشردار اجلامعة ا ،119ص ،األحكام اجللية يف زكاة األموال العصرية :داود، حممد عبد املقصود -1 458/ 1،فقه الزكاة :القرضاوي، يوسف -2 . 148ص ، أحكام الزكاة والصدقة :عقلة، حممد -3 –دار يافا للنشر والتوزيع ، 159ص ، حماسبة الزكاة :اخلطيب ، حسني حسن. يف الكويت ،م 1984 – هـ1404والذي انعقد سنة -4 .م2005عّمان القاهرة ،دار الريان للتراث ،133ص ،كيف تقدر وتؤدي زكاة أموالك :علي، ناجي الشربيين -5 ما بين عليه، : أساسه الذي يقوم عليه، وأصل الشيء: ما منه الشيء، وأصل الشيء: أي أسفله، وأصل الشيء: مجع أصل، وأصلُ الشيء: اُألصول -6 ،تاج العروس من جواهر القاموس :للزبيدي ، حممد مرتضى. ما يتفرع عنه فرع: شيءأو ما يستند الشيء يف وجوده إليه، وأصل ال . بريوت ،دار مكتبة احلياة. 307و7/306 .م2000 ،اإلسكندرية –دار اجلامعة اجلديدة للنشر ، 254ص ، حماسبة الزكاة :مليجي، فؤاد السيد -7 .م 2006 ،اإلسكندرية - املكتب اجلامعي احلديث. 298ص ، حماسبة الزكاة :محد حسني علي أ حسني ، -8 22 -التي تستثمر بهدف الحصول على غلتها األموال " :بأنهازيد أبوفها الدكتور كمال وعّر )1(." أي تحقيق نماء ":الُمستغالت"معنى الُمستغالت عند من سماها بغير : الفرع الثاني :تناول عدد من الفقهاء الُمستغالت بالبحث والدراسة بُمسميات ُأخرى منهم : " ، الذي عّرفها بأنها"االستثمارية )2(األصول الثابتة " دكتور منذر قحف وذلك تحت اسم ال. 1 األراضي والمباني واآلالت الثابتة والمتحركة، وغيرها من األشياء ذات األهمية النسبية، والحقوق المالية التي يملكها المشروع مما يساهم في إنتاجه أو مبيعاته ويستعمل بشكل يقصد " االسترباح دون أن يكون نفسه مما يباع أو ينفذ عند استعماله خالل الدورة المحاسبية فيه )3(.والدورة المحاسبية تعني حوالً كامالً األصول االستثمارية " الدكتور محمد عثمان شبير ممن تناول الُمستغالت بالبحث تحت اسم . 2 االقتصادية التي تتخذ بقصد االنتفاع بها ممتلكات المشاريع : "، حيث عّرفها بأنها"الثابتة وذلك على اعتبار أن )4(". في عمليات المشروع أو إلدرار الغلة ولم تتخذ بقصد البيع .م2002اإلسكندرية –دار اجلامعة اجلديدة ،310ص، حماسبة الزكاة : محد حسنيأو حسني، . أبو زيد، كمال خليفة -1 : ، حيث قسموا األموال األصول إىل ثالثة أقسام الوضعي يف كتب االقتصاد مصطلح يتردد كثرياً -2 : وهي عبارة عن املمتلكات اليت تقتىن بغرض استخدامها يف األعمال كاستغالهلا ، وليس بغرض االجتار فيها وتقسم إىل: األصول الثابتة: األول أصول )ب. أن تكون غري قابلة لالستهالك كاألراضي ماإوهي إما أن تكون قابلة لالستهالك مع الزمن كاملباين واآلالت ، و: أصول ثابتة ملموسة )أ .كرباءة االختراع : ثابتة غري ملموسة مثل النقدية : أصول متداولة حاضرة )أ: وتقسم إىل . وهي اليت متتلك بغرض البيع أو االستبدال وليس لالحتفاظ هبا : األصول املتداولة: الثاين . قت لتحويلها إىل حاضرة كالبضائع وهي اليت حتتاج لبعض الو: أصول متداولة غري حاضرة)ب. واألموال املودعة يف البنوك وهي اليت ال تدخل ضمن األصول الثابتة أو األصول املتداولة وتشمل جمموعة من األصول ال ميكن ضمها لألصول : األصول شبه الثابتة: الثالث وهي " النفقات االيرادية املؤجلة " الت يف طور اإلنتاج الطاقة اليت تتهيأ لإلنتاج ، أي االستثمارات الرأمسالية اليت ال ز: الثابتة أو املتداولة ومنها . ا املصروفات اليت توزع على أكثر من سنة أو اليت تظهر كأصل يف امليزانية كمصاريف التأسيس واحلمالت اإلعالنية ومصاريف األحباث ، وغريه و . م1999 ،مصر - طنطا ،مطابع غباشي ،)بتصرف ( 75 -73ص ،القرار االستثماري يف البنوك اإلسالمية :طايل، مصطفى كمال: عن . 58 - 57ص ،معجم املصطلحات االقتصادية اإلسالمي :بن حممدااجلمعة ، علي 20إىل 18املنعقدة يف بريوت من أحباث وأعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة ،زكاة األصول الثابتة االستثمارية :قحف، منذر - 3 .379ص ، 417- 377 م ،1995 ،الكويت–بيت الزكاة الكوييت ، م1995 نيسان 431ص، 463-427 ،حباث وأعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرةأ ،زكاة األصول االستثمارية الثابتة :شبري،حممد عثمان - 4 23 والتي سماها (عروض القنية، وعروض الغلة :األصول الثابتة تشمل ثالثة أمور ، )1()بالُمستغالت الثابتة كما يرى الدكتور شبير وغيره ، وبالتالي تكون التسمية باألصول)2(والحقوق المعنوية .)3(أشمل من التسمية بالُمستغالت والذي قصرها على عروض الغلة فقط : والذي عرفها بأنهـا ) 4("األصول الثابتة :" الدكتور رفيق يونس المصري وذلك تحت عنوان .3 لشـحن أصول ثابتة تكرى كالعمارات والسيارات والبواخر والطائرات، لنقل الركـاب أو " )5(." البضائع )6(". االستثمارات الحديثة :" الدكتور يوسف قاسم الذي أطلق عليها اسم. 4 األصول الثابتـة المسـاعدة فـي العمليـة "الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان وذلك تحت اسم . 5 )7(".التجارية والنتاجية األصـول :" لك تحـت اسـم تعريف الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة للُمستغالت وذ. 6 األصول الثابتة هي :" ، حيث جاء في البيان الختامي في التوصيات والفتاوى ما نصه"الثابتة الموجودات المادية والمعنوية للمشروعات االقتصادية مما يتخذ بقصد االنتفاع به في أنشطة أحباث وأعمال الندوة اخلامسة زكاة األصول االستثمارية الثابتة :ثمانشبري، حممد ع. هي العروض اليت تتخذ بقصد الغلة منها : عروض الغلة - 1 . 431ص لقضايا الزكاة املعاصرة احلقوق (كملكية الرسائل ،)وابتكاره هومسيت ذهنية ألهنا تكون نتاج الذهن وخلق(هي ممتلكات غري مادية هلا قيمة مالية، وأكثرها حقوقا ذهنية -2 الوسيط يف شرح :محدأللسنهوري، عبد الرزاق : انظر، )حق االختراع(وامللكية الصناعية ،)كحق التأليف(و امللكية األدبية والفنية ،)املتعلقة بالرسالة . م2004 ،اإلسكندرية ، منشأة املعارف، محد مدحت املراغي أاملستشار : تنقيح ،8/237 ،القانون املدين .451ص ، أحباث وأعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة ،االستثمارية الثابتةزكاة األصول :حممد عثمان شبري، -3 داود، حممد . م6/7/1986وذلك يف حبث له قدمه إىل الندوة العاملية حول السياسة العاملية وختطيط التنمية املنعقدة يف إسالم أباد يف باكستان يف -4 املعهد الدويل ،زكاة األصول الثابتة :عن حبث الدكتور رفيق املصري ، نقالً 140ص ،األموال العصرية األحكام اجللية يف زكاة :عبد املقصود 17ص ،لالقتصاد اإلسالمي، باكستان يف املنعقدة أحباث وأعمال الندوة السابعة لقضايا الزكاة املعاصرة ،أحكام زكاة صور من عروض التجارة املعاصرة :املصري، رفيق يونس -5 266ص ،292 – 255ص ، م1997 ، الكويت ،بيت الزكاة الكوييت. م1997نيسان إىل األول من أيار لعام 29الكويت من 480ص .حباث وأعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة أ - مناقشة لبحث الدكتور حممد شبري :قاسم، يوسف -6 أحباث وأعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة ،على حبث الدكتور حممد شبري زكاة األصول االستثمارية الثابتةتعقيب :أبو سليمان،عبد الوهاب -7 465ص .473-463 ،املعاصرة 24 ماديـة الـدارة تلك المشروعات أو لدر الغلة وال يقصد به البيع، ويطلق على الموجودات ال )1()".الُمستغالت(للغلة منها )2(....تسميات أخرى كزكاة العمائر والدور المؤجرة واآلالت . 7 .المذكورة آنفاً" المستغالت"دراسة لتعريفات وتسميات : الفرع الثالث ومن خالل االطالع على التعريفات السابقة نجد بعض المالحظات عليهـا تحـول دون :لتهاوضوح معناها ودال فتعريف اإلمام الهادي والذي تبناه الدكتور عبد الستار أبو غدة جامع غير مانع؛ يشـمل كل ما يعتبر ُمستغالً ولكنه ال يمنع من دخول ما ال يعتبر من األموال الُمستغلة فيـه، موضـوع ة أصالً، البحث، كالذي يقتني كتباً بهدف االستفادة من علومها، فهذه المنفعة مما ال يجب فيه زكا لـذا . ألن الُمستغالت مأخوذة من الغلة كما مر والغلة تعني الناتج المادي المحسوس من األموال ( في التعريف فضفاضاً أدخل في الُمستغالت ما ليس منها، إضافة إلى أن القيد) منفعته(كان لفظ الستار فيه ما يـدل الذي أضافه الدكتور عبد ...) فهي تغل ألصحابها إيراداً بواسطة تأجير عينها . على حصر مفهوم الُمستغالت بما يكون عن طريق اإلجارة ُيخـرج مـن الُمسـتغالت ) عينية (وتعريف الدكتور محمد عبد المقصود بإضافته لقيد )3(. طائفة كبيرة من األموال، ألنه حصر الُمستغالت باألموال العينية فقط 492- 491ص ،أحباث و أعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة ، الفتاوى والتوصيات :املشاركون يف الندوة -1 . م 1980 ،القاهرة ،1775/ 5 ،الفتاوى اإلسالمية من دار اإلفتاء املصرية :وزارة األوقاف- مجلس األعلى للشؤون اإلسالميةلل: انظر مثالً -2 الدكتور : وقدم هلا ،محد مكيأجمد : اعتىن هبا 128، ص فتاوى مصطفى الزرقا :الزرقا، مصطفى - لدكتور مصطفى الزرقا يف فتاواه لوكذلك ،دار الريان للتراث ،الطبعة الثانية ،1/144، فقه السنة :وكذلك لسابق، سيد. م1999 ،دمشق–دار القلم ،طبعة األوىلال ،يوسف القرضاوي :وكذلك لشلتوت ، حممود. م 1989 ،دمشق ،دار الفكر ،الطبعة الثالثة ، 2/864 ،الفقه اإلسالمي وأدلته : وللزحيلي، وهبة. م1990 ،القاهرة .القاهرة ندار القلم ، 130ص ، ملشكالت املسلم املعاصر يف حياته اليومية والعامةدراسة ،الفتاوى الزرقا، مصطفى : انظر. فتثبت بالذمة، نة أو غري ُمشّخصة بذاهتا نة، ويقابلها أموال غري ُمعّيأموال عينية ُمشّخصة بذاهتا وُمعّي: من تقسيمات املال - 3 . نطاق املستغالت على النوع األول فقطلقصر نا هالدكتور عبد املقصود ففي تعريف ،195/ 3 ، ه اجلديدالفقه اإلسالمي يف ثوب :الزرقا 25 تبناه الدكتور أحمد حسين علي غير جامع وال مانع؛ وتعريف الدكتور فؤاد المليجي والذي ...."بقصد أصولمستثمرة في أموال : "حيث يقول في تعريفه وهذا يعني بناء على ما ذكر أن االستثمار ليس في األصول نفسها وإنمـا فـي أمـوال ، وهذا يخرجنا عن معنى الُمسـتغالت المطلـوب وإن -هذا ظاهر النص-موجودة في األصول هناك احتمال لقصد بعض صور الُمستغالت فيه، فهو تعريف غير جامع؛ ألنه يشمل غيـر كان ) أمـوال مسـتثمرة (استغالل األموال أيضا كالبيع وغيره من صور االستثمار، و إطالق مفهوم يشمل أموال العروض التجارية ويشمل أيضاً األموال األصول التي يتم استغاللها، وهذا اإلطالق إذن يؤدي إلى إدخال طرق أخرى الستثمار األموال غير اسـتغاللها فـي ) ستثمرةأموال م(في التعريف، وبالتالي كان التعريف غير مانع، فبناء على ما سـبق أرى أن التعريـف ال يخـتص بالُمستغالت وحدها، وإنما يشمل غيرها من طرق االستثمار، إضافة إلى أن تركيبة التعريف تدل " .أصول"نها وهي كلمة على زيادة ال فائدة م تعريف الدكتور ناجي الشربيني وتعريف الدكتور يوسف القرضاوي فيهمـا قيـد يمنـع التـي ال تجـب الزكـاة فـي األموال :(ازدواج الزكاة في نفس المال الُمستغل وهو في قولهما ُمستغل تجب يعني في حالة ما لو كان المال ال) ال تجب الزكاة في عينها ( وهذا القيد ....) عينها الزكاة في عينه لسبب آخر غير كونه ٌمستغالً، ككونه أنعاماً سائمة مثالً، وتُستغل إلنتـاج اللـبن ال يجب فيها إال زكاة واحدة، إما زكاة األنعام -بناء على تعريفهما –، فإنه ..والصوف والروث تغنى عن وضع هذا القيد لذا أرى أن يس ،أو زكاة االستغالل، وال تجب الزكاتان معاً بنفس الوقت في التعريف، لضمان شمولية التعريف لكل ما يمكـن اسـتغالله، )ال تجب الزكاة في عينها ( أموال لم تعد للبيع ولم تتخـذ للتجـارة :(بقوله ونفس األمر ُيفهم من تعريف الدكتور محمد عقله فـي ) محاصـيل ( مة وضع كل ويؤخذ على تعريفه، )يستفيد أصحابها من منافعها ال من أعيانها فهذه الكلمة لو رجعنا إلى اللغة العربية . "محاصيلباكرائها مقابل أجر أو بما تنتجه من : "...قوله فال تـدل ) 1(من َحصََّل الشيء تحصيالً، وحاصل الشيء ومحصولُُه أي بقيته:لوجدنا معناها وهو .74، ص خمتار الصحاح: الرازي، حممد - 1 26 زراعية بمـا تنتجـه مـن على المعنى المطلوب، ألنها توهم السامع بأن المقصود هو األرض ال محصول، وفي ذلك قصر للُمستغالت على ما كـان مـن األرض الزراعيـة مـع أن األرض الزراعية تعامل في تزكية محصولها معاملة زكاة الزروع والثمار ال الُمستغالت، وإنمـا كـان .ليستقيم المعنى) غلته(األصح وضع كلمة دكتور رفيق المصري للُمستغالت فيهما وتعريف المؤتمر األول للزكاة وكذلك تعريف ال ما يوهم حصر استغالل الُمستغالت بطريق اإلجارة، مع أن االستغالل قد يكون بغيـر اإلجـارة كبيع الناتج، إضافة إلى أن لغتهما كانت لغة تفصيلية بذكر بعض ما يتم اسـتغالله مـن أمـوال .وغلبت لغة االقتصاد الوضعي عليهما ى أن تعريف الدكتور كمال أبو زيد كان التعريف األكثر قرباً إلى ومن خالل ما ذكر، أر األمـر الـذي ) استثمار(الشمولية للمعنى المطلوب، إال أن هناك مأخذ عليه وهو استعمال كلمة .فيه) العروض التجارية(يجعله غير مانع إلى حد بعيد، الحتمال دخول األموال التجارية وغيرهـا " الثابتة االسـتثمارية كاألصول" ير هذا االسم وبالنسبة لتسمية الُمستغالت بغ :فهناك بعض المالحظات :في العنوان يثير إشكاالً يؤدي إلى اللبس والغموض في فهم المقصود منه) الثابتة ( لفظ . 1 ثبت الشيء من باب دخل، أثبته السقم إذا لم يفارقه :مأخوذ من الفعل ثبت، نقول) الثابتة(فلفظ ،والثابت من األموال يسمى عقاراً، وهو كل مـا لـه أصـل )1(أي ثابت القلب: بت، ورجل ث )2(.وقرار فهو ثابت كاألرض والدار، فال يمكن نقله من مكان آلخر تؤدي إلى قصر معنى وداللة الُمسـتغالت ) باألصول الثابتة(بناء على ذلك فإن التسمية كن استغاللها وهي األموال الثابتة غير المنقولة على نوع واحد من األموال التي تشملها والتي يم كالعقارات، ويخرج منها األموال غير الثابتة كاألموال المنقولة واألموال غير الملموسـة، ومـا .48ص ، خمتار الصحاح :حممد الرازي، - 1 .380ص ، معجم املصطلحات االقتصادية اإلسالمي :اجلمعة ، علي - 2 27 أكثر األموال التي يتم استغاللها في هذا العصر من األموال غير الثابتة، كالسـيارات واألمـوال .نوان جعلته غير جامع للمراد منه للع) الثابتة(المعنوية، فإضافة كلمة أي األصول ثابتة الملكية )1(وال يقال بأن المراد بالثبات هنا هو ثبات الملكية للشخص أو أي معنى آخر؛ ألن الكالم المتكلم به إما أن يكون حقيقةً أو مجازاً )2(أو الثبات النسبي ه على معناه الحقيقي الظاهر الـذي ، واألصل في الكالم عند سماعه أو قراءته هو حمله وفهم)3( يدل عليه من الناحية اللغوية، وإرادة غير ذلك يقتضي قرينة صارفة له عن معناه الحقيقي إلـى معناه اآلخر وهو المجازي، ألن الحقيقة أصل والمجاز عارض غير ظاهر، فاألصل ال يحتـاج ، اقتصر الوقف علـى أوالده ، فمن قال وقفت مالي على أوالدي)4(لما يدل عليه بخالف المجاز هذا في . ( الصلبيين، وال يشمل الوقف أوالد أوالده؛ ألن إطالق كلمة الولد على ولد الولد مجاز حالة وجود األوالد الصلبيين للمتوفى، أما إن كانوا غير موجودين أصالً أو قد تُوفوا في حياتـه )5().انطلق المعنى األصلي على األحفاد حملمد شبري ومنذر " زكاة األصول الثابتة االستثمارية"مناقشات حبث :محدألسان احلق، : انظر .محد لسان احلق أما مال إليه الدكتور وهذا -1 .476ص ،أحباث وأعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة ، قحف الذي عرف الثبات . 412ص ، ندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرةأحباث وأعمال ال ،زكاة األصول الثابتة االستثمارية :قحف، منذر -2 وقال بأنه ".فالثبات بالنسبة للمشروع هو كون األصل يستعمل يف املشروع على سبيل األجل الطويل ، ولدورات إنتاجية متعددة: " النسيب قائالً . رض الزراعية عرض جتارة بالنسبة لتاجر األرض الزراعيةأراد هذا املعىن من كلمة الثابتة وذلك مثلما اعترب الفقهاء األ :البخاري ،عالء الدين عبد العزيز.اسم ملا أريد به غري ما وضع له :واجملاز. كل لفظ أريد به ما وضع له: احلقيقة: قال صاحب كشف األسرار -3 ،بريوت ،دار الكتاب العريب ،الطبعة الثالثة ،عتصم باهللا البغداديحممد امل: ضبط وتعليق وحترير. 1/160 ،عن أصول فخر اإلسالم كشف األسرار دار الكتب ،الطبعة األوىل ،الشيخ خليل امليس :قدم له . 1/12 ، صول الفقهأاملعتمد يف :للبصري املعتزيل ، حممد بن علي :، وأيضاًم1997 . م1983 ،بريوت ،العلمية م 1996، بريوت ،دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل .1/139، شرح التلويح على التوضيح :سعد الدين عمر املراجع السابقة، و للتفتازاين، -4 محد عبد أالشيخ عادل :حتقيق وتعليق ودراسة، 2/208 ،الكاشف عن احملصول يف علم األصول ،و لألصفهاين، حممد بن حممود بن عباد. ، وللبصري 1998 ،بريوت ،دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل ،حممد عبد الرمحن مندور. د.أ: لهوقدم ، املوجود والشيخ علي حممد معوض حققه وعلق . 68ص ،ختريج الفروع على األصول :وللزجناين، شهاب الدين حممود. 1/12 ، املعتمد يف أصول الفقه :املعتزيل ، حممد بن علي كتاب وللحصفي، أبو بكر بن حممد بن عبد املؤمن . 1984 ،بريوت ،مؤسسة الرسالة ،عة اخلامسةالطب ،الدكتور حممد أديب صاحل :حواشيه . م1997 ،الرياض ،مكتبة الرشد ،الطبعة األوىل ، الدكتور عبد الرمحن بن عبد اهللا: دراسة وحتقيق ،القواعد . م1986 ، دمشق ، دار الفكر، ية الطبعة الثان ، 1/294 ، أصول الفقه اإلسالمي :الزحيلي، وهبة: انظر - 5 28 ق على المراد بكلمة الثابتة، فالعرف اللغوي والشرعي ُيقدمان علـى ونفس الشيء ينطب غيرهما من األعراف في فهم المقصود من كلمة الثابتة هنا، وهو ما ذكرنا، وكون هذه التسـمية جاءت بناء على ما هو متعارف عليه عند فقهاء االقتصاد الوضعي ال يكفي كونه قرينة صارفة نى آخر غير المعنى الحقيقي المتعارف عليه لها في اللغة والشـرع، للمقصود بهذه الكلمة إلى مع محله الفقه اإلسالمي ال االقتصاد الوضعي، وما يتم ) األصول الثابتة(ال سيما إن البحث في زكاة تناوله في الفقه اإلسالمي ينبغي أن يكون وفق عرفه ومصطلحاته، وإن لم يكن كذلك فإنه ُيفهـم غوية والشرعية ال غيرها إال إذا اصطحب بقرينة تدل على أن المراد به هـو بناء على حقيقته الل غيـر )األصول الثابتة (لهذه التسمية يجعل التسمية ) الثابتة(معناه المجازي، لذا كان إضافة كلمة شاملة لكل أفرادها ويقصرها على نوع معين من األموال وليس كلها، وبالتالي تضييق وحصـر .من األموال لما يتم استغالله جاءت بنـاء ) األصول الثابتة(وهذا يدفعنا إلى تناول نقطة أخرى هامة وهي أن هذه التسمية . 2 ، لذا يا حبذا لو تم توضـيح )1(على التقسيمات التي نراها في كتب االقتصاد الوضعي، كما مر وهـو الفقـه ذلك بتفصيل لهذه التسميات ال تركها على إطالقها، ألن المجال الذي ُبحثت فيه .اإلسالمي يتطلب ذلك؛ لما مر من أنها ال تدل على كل أفرادها التي يجب أن تشملها لهـا عـدة دالالت ومعـان؛ ) األصول الثابتة االستثمارية ( في التسمية ) االستثمارية(كلمة . 3 .لكونها كلمة تشمل كل طرق االنتفاع بالمال، فهي كلمة واسعة الداللة فقهاء االقتصـاد دالف فيما بين تعريفاتها في الداللة على المقصود منها عنلذا نجد االخت . )2(الوضعي في األعراف االقتصادية الوضعية والمصطلحات التجارية الوضعية مما يعني أن مدلولها على معناها قد يختلف إلى حد ما من شخص آلخر بحسب تعريفـه ، األمر الذي قد يؤدي إلى لتجاري الذي تضاف إليهن مدلولها يختلف بحسب النشاط اإ لها، حيث . من الرسالة 21 انظر هامش ص -1 ،الطبعة األوىل ، 57ص ،دراسة مقارنة مفهومها وأنواعها وأمهيتها ،حوافز االستثمار يف النظام االقتصادي اإلسالمي :هاين ، حسني وبن -2 . م 2004 ،األردن ،اربد، دار الكندي 29 ن تفسيرها بأي واحد من صرف المعنى المرجو منها إلى معان أخرى خارجة عن الموضوع، أل القـارئ وبخاصة إذا كـان ، التفسيرات قد يؤدي إلى حكم شرعي مختلف عن المعاني األخرى لمطالبة بحذف هذه الكلمة أووهذا ما دعا البعض إلى ا، الوضعي صاحب تخصص في االقتصاد )1( .وضع مصطلح يحدد المقصود منها دون تركها على إطالقها ،أجـل للنقـود أليِّ توظيـفٍ أيُّ بمعنى كلمة االستثمارية عند االقتصاديين قد تستخدمف ) أسهم وسندات( توظيف النقود في أوراق مالية هوواالستثمار بالنسبة للبنوك التجارية التقليدية تمييزاً له عن اإلنفـاق الجـاري، ، وذلكإنفاق استثماري هو أيُّ :واالستثمار بالنسبة للشركات من المخاطرة أو الخسـارة ، ارتباط بأي أصول خالية نسبياً أيُّ هو: واالستثمار بالنسبة للبعض توظيف لألموال بقصد الحصول على عائـد جـار، أو أيُّ هو:واالستثمار بالنسبة للبعض اآلخر واالستثمار قد يكون ماديـاً ،)دون عائد جاري (بقصد الحصول على قيمة أكبر في نهاية المدة كما قد ،)منافع أخرى(أن المكاسب تكون مادية، وقد يشمل االستثمار مكاسب غير مادية : بمعنى بمعنى مشروع استثماري، أي مجرد اقتراح استثماري لم ينفـذ بعـد، "استثمار " تستخدم كلمة "اسـتثمار " كما قد تستخدم كلمة ،إن معدل العائد الداخلي على االستثمار هو كذا: حينئذ يقالو ، كما قد تسـتعمل إن معدل العائد على االستثمار كذا: بمعنى توظيف فعلي لألموال، وحينئذ يقال . )2(كلمة االستثمار لالنتفاع الشخصي التي اقترحها فهي ) الستثمارات الحديثة ا( أما تسمية الدكتور يوسف قاسم للُمستغالت بـ تسمية غير مانعة، ألنها تسمية واسعة ومطلقة تشمل مطلق االسـتثمار، كاسـتثمار العـروض التجارية أو أي نوع من األموال و بأي طريقة من طـرق االسـتثمار، وبالتـالي أدخـل فـي ر مناسب؛ لكـون اسـتغالل أرى أنه غي) الحديثة(الُمستغالت ما ليس منها، إضافة إلى أن قيد ) الحديثة ( األموال موجود منذ القدم وإن لم يكن معروفاً أو مشهوراً بهذه التسمية، وإن قصد بـ تعقيب على حبث زكاة األصول :أبو سليمان، عبد الوهاب :انظر. هاب أبو سليمان خالل تعقيبه على هذه التسمية منهم الدكتور عبد الو -1 464ص ،أحباث و أعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة ،الثابتة 464ص ، اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة أحباث وأعمال الندوة تعقيب على حبث زكاة األصول الثابتة :أبو سليمان، عبد الوهاب - 2 . 58و 57ص ،حوافز االستثمار يف النظام االقتصادي اإلسالمي :هاين ، حسني وبن: وكذلك . )بتصرف( 30 الُمسـتغلة، وهـذا ةالتي لم تكن موجودة منذ القدم فإنه ُيعتبر قصراً للتسمية على األموال الحديث . أيضاً مما يجعل هذه التسمية غير شاملة ور محمد شبير وكذلك الندوة الخامسة لقضايا الزكـاة المعاصـرة قصـرا وتسمية الدكت ( ، باعتبـار أن اسـم )عروض الغلـة (تسمية المستغالت على الموجودات المادية المدرة للغلة ألنها أي الُمستغالت جزء من األصول الثابتـة، ) الُمستغالت( أشمل من تسمية ) األصول الثابتة صول الثابتة على الُمستغالت، مع أنني أرى واهللا أعلم أن العكـس مما دفعهم إلطالق تسمية األ يشمل كل ما يمكن أن ُيتخذ طلباً لغلته سواء أكان مـاالً ) الُمستغالت(هو الصحيح، وهو أن لفظ ملموساً أم غير ملموس، وسواء أكان عروض غلة أم كان عروض قنية؛ ألن عـروض القنيـة يمكن االستفادة منهـا فـي ) ولم يطلقوا عليها تسمية الُمستغالت(التي اعتبروها معفاة من الزكاة وتعتبر عروض : " ، يقول الدكتور محمد شبير)األصول الثابتة(المشروع الذي يتم فيه االستغالل القنية جزءاً من األصول الثابتة مثل أثاث المكاتب المتخذة إلدارة المشروع االستثمارية وأجهـزة ." )1(ن المعلومات وبرمجتهاالحاسوب المتخذة لتخزي و بناء على كالمه فإن أجهزة الحاسوب هذه مثالً، وإن كانت معفاة من الزكـاة إال أن االستفادة منها بالبرمجة في األصول الثابتة يعتبر استغالالً لها لصـالح المشـروع، فهـي إذن ها تسمية الُمستغالت كمـا ُمستغلة، لذا تعتبر عروضاً ُمستغلة في المشروع، فأرى أنه ينطبق علي هو حال عروض الغلة، فكل منهما يتم استغالله ولكن بطريق مختلف، و نفس األمر ينطبق على الحقوق المعنوية وغيرها من األموال غير الملموسة التي يـتم اسـتغاللها، بنـاء علـى ذلـك، ظـر عـن نـوع بغض الن )2(فاألصول الثابتة وما تشمله من تقسيمات ذكروها تعتبر ُمستغالت المنفعة التي تتحصل منها وكيفية تحصيلها، فإطالق تسمية الُمستغالت عليها أشمل مـن تسـمية .أو أي تسمية أخرى كما أرى واهللا أعلم) األصول الثابتة( :مما سبق يمكنني استخالص النتائج اآلتية 430ص ،أحباث وأعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة ،زكاة األصول االستثمارية الثابتة :شبري، حممد عثمان - 1 يمر ذا بالنسبة النطباق التسمية عليها ، أما هل فيها زكاة ؟ وكيف نزكيها ؟ وهل الزكاة جتب فيها كلها أم على ناجتها ، فهذا موضوع آخر سه - 2 .يف الفصل الثالث إن شاء اهللا تعاىل 31 اء على ما يقع عليـه ، أجد أن تسميته جاءت بن)الُمستغالت(من سمى الُمستغالت بغير تسمية . 1 .االستغالل من أموال، فظهرت تسميات متعددة ذكرت بعضها كاألصول الثابتة تسمية الُمستغالت بهذا االسم جاءت كما أرى بناء على الفعل نفسه وهـو اسـتغّل يسـتغّل . 2 اسم جـامع ) استغّل(عليه االستغالل من األموال، وهذا الفعل عاستغالالً، وليس بناء على ما يق لكل ما يمكن استغالله من أموال، حيث إن استغالل األموال هو طريقة من طرق اسـتثمارها .في اإلسالم، ما دامت وفق أحكام و مبادئ اإلسالم االستعانة بتسميات ومصطلحات اقتصادية وضعية أكثر منها فقهية لألموال الٌمستغلة، وذلـك . 3 ُمستغلة، بالرغم من وجود ما يشمل كل ما يمكن على أساس أن هذه التسميات شاملة لألموال ال استغالله من األموال من األلفاظ في كتب الفقه مع سهولة داللته على معناه دون أي غمـوض ) .الُمستغالت( أو التباس وهو لفظ تغليب لغة فقه االقتصاد الوضعي على لغة الفقه الشرعي المتعلق بالزكاة وسائر العبادات في . 4 اء، في تعريف الُمستغالت، وذلك بتعريفات اقتصادية وضعية أكثر منها فقهية، مـع كتب الفقه أن الزكاة مصطلح فقهي شرعي يتطلب البحث فيه استعمال األلفاظ علـى حقيقتهـا اللغويـة الشرعية ال لغة فقهاء االقتصاد الوضعي، وخاصة أن المستفيد من األبحاث هذه مـن القـراء .االقتصاد الوضعي والباحثين ليسوا فقط أهل الترجيح: الفرع الرابع مما سبق، ومن خالل الدراسة للتعريفات السابقة والتسميات التي أطلقت على الُمستغالت :وكذلك االستنتاجات التي جاءت في الفرع الثالث فإنني أميل إلى ترجيح ما يلي :بالنسبة لتسمية الُمستغالت بغير ذلك: ًأوال هو األوسع واألشمل لكل ما تم ويتم ) استغل (تغالت بناء على الفعل أرى أن تسمية الُمس وسيتم استغالله من األموال، وهو الذي يتناسب مع لغة الفقه اإلسالمي والفقهاء، و األوضـح و 32 األسهل واألشمل للفهم واالستيعاب بالنسبة للقارئ والباحث والسامع، لذا فإنني أميل إلى تـرجيح وهو ما رجحه ودعا إليه عدد من الفقهاء المعاصـرين ) بالُمستغالت ( ستغلة تسمية األموال الُم الوهاب أبو سـليمان دعلى رأسهم الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور محمد داود والدكتور عب ، وهي التسمية التي أطلقها عدد من الفقهاء القدامى كاإلمام الهادي أحمد بن يحيى بن )1(وغيرهم قاعدة -الُمستغالت –؛ وذلك لكون هذه التسمية )2(الطوسي واإلمام الشوكانيالمرتضى واإلمام جامعة حاصرة لكل ما يمكن استغالله من األموال، سواء أكان االستغالل للمـال باإليجـار، أم باإلنتاج، أم بغيرها، وسواء أكان الُمستغل حيواناً أم عقاراً أم منقوالً أم جماداً أم غير ذلك ممـا )3(.ستغالله يمكن ا بخالف غيرها من التسميات التي ال تخلو من غموض في داللتها على أفرادها، وتحتاج إلى واسطة ليتم فهمها ألنها جاءت بناء على مسميات اقتصادية وضعية المنشأ أو تسميات أخرى جزئية، وتحتاج من القارئ لدراسة لهذه المسميات من منشئها حتى يتمكن من معرفـة معناهـا . مدى داللتها على مقصودها، وإال أدى األمر إلى فهم الُمستغالت فهماً غير تامو وإذا أصر الباحث على تسمية الُمستغالت بناء على ما يقع عليه االستغالل من أمـوال، فأرى أن يتم تسميتها باألموال الُمستغلة بدالً من األصول الثابتة أو غيرها، آخذين بعين االعتبار . العربية ودقتها في التعبير، وبذلك نخرج من الخالف والغموض الواقع سعة اللغة :بالنسبة لتعريف الُمستغالت أو األموال الُمستغلة: ًثانيا أحباث وأعمال ،اة األصول الثابتةتعقيب على حبث زك :أليب سليمان،عبد الوهاب: و أيضاً. 1/480، فقه الزكاة :القرضاوي، يوسف- 1 حيث ،117هامش ص ، األحكام اجللية يف زكاة األموال العصرية :لداود، حممد: و أيضاً. 464ص ، الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة ىت تشمل األموال الثابتة، كاألراضي واملباين ح ،ستغلةستغالت أو األموال املُوحنن منيل إىل هذه التسمية، وهي زكاة املُ: " قال الدكتور حممد داود . "وغريها ، واألموال املنقولة، كالسفن والطائرات والسيارات وغريها، وبذلك تكون هذه التسمية اقرب إىل الواقع دار الكتب ،الطبعة األوىل. حممود إبراهيم زايد: حتقيق. 2/27 ، السيل اجلرار املتدفق على حدائق األزهار :الشوكاين، حممد بن علي بن حممد -2 2/147 ،البحر الزخار اجلامع ملذاهب علماء األمصارعن كتاب نقالً ، 1/469فقه الزكاة :وللقرضاوي، يوسف. م 1985 ،بريوت -العلمية ،الطبعة األوىل ،1/177 ،اوىالنهاية يف جمرد الفقه والفت :بن احلسن بن علياوللطوسي، أبو جعفر حممد . محد بن حيىي بن املرتضىألإلمام اهلادي م1970-بريوت ،دار الكتاب العريب . 1/480، فقه الزكاة :القرضاوي ، يوسف 3- 33 فبعد الرجوع إلى تعريفات الفقهاء السابقة للُمستغالت، أستطيع أن ألخص منهـا تعريفـاً ُيتخذ أصلها التي األموال:" ُمستغالت هيأرى أنه الجامع والمانع وهو أن األموال الُمستغلة أو ال : واهللا تعالى أعلم وذلك لآلتي". غلتهل طلباً شمول التعريف لكل مال يمكن استغالله، فالمال الُمستغل يكون بحبس أصله بهدف الحصول :أوالً على غلته منه، في حين أن التعريفات األخرى للُمستغالت ال تخلو من مالحظة عليها، وإن خلت أي مالحظة، فإنها جاءت وفق لغة فقهاء االقتصاد الوضعي التي ال أرى لها ضـرورة مـا من دامت لغتنا العربية وهي لغة الفقهاء القدامى تتسع لذلك وفيها البديل األجمل واألدق واألوسـع و .األشمل، وما دام األمر كذلك فلماذا اللجوء لغيرها؟ ) غير ملموسـة (تغالت كل ما تكون منفعته غير ماديةُيخرج من الُمس) غلتها(وضع كلمة : ثانيـاً .واهللا تعالى أعلى وأعلم. منها كالمنفعة المعنوية التي ال زكاة فيها،كمن يقتني كتباً بهدف قراءتها 34 المبحث الثاني الفرق بين الُمستغالت وبين العروض التجارية و ذكر الٌمستغالت عند الفقهاء القدامى لـذكر : لبيان الفرق بين األموال الُمستغلة والعروض التجارية، والثـاني : األول -وفيه مطلبان .األموال الُمستغلة عند الفقهاء القدامى :الفرق بين األموال الُمستغلة والعروض التجارية : المطلب األول :يتلخص الفرق بين األموال الُمستغلة و بين العروض التجارية في النقاط التالية وض التجارية تعد عينها للبيع بقصد الربح، أما الُمستغالت فال تعد عينها للبيع، و إنمـا العر. 1 :، ويتضح ذلك بما يلي)1(تُتخذ طلباً لغلتها بالحبس والحفظ عروض التجارة تتحرك أعيانها بالبيع والشراء، فرأس المال يدخل ضمن تلك األعيان بتقليبها -أ ذلك، فإن االستفادة تكون من غلتها، وهذه الغلة ال تكـون إال للربح، أما الُمستغالت فليست ك بحبس األصل الُمستغل، فحبس األصل الُمستغل يعد أساسياً لتحقق الغلة، وبالتـالي ُيعتبـر .األصل الُمستغل حاجةً أساسيةً حركة دوران رأس المال في عروض التجارة تزيد بكثير عن حركته في الُمستغالت، إذ إن -ب مال يتقلب في عروض التجارة عدة مرات وهذا يؤدي إلى زيادة األرباح، أمـا فـي رأس ال .)2(الُمستغالت فإن حركة رأس المال قليلة وذلك ألن جزءاً كبيراً منه معطل في أعيانها تحويل عروض التجارة إلى نقود أسهل بكثير من تحويل الُمسـتغالت، فـإن كثيـراً مـن -ج اني إذا أريد تحويلها إلى نقود ببيعها مثالً يؤدي إلى الخسارة في الُمستغالت كالمصانع والمب .120ص ،األحكام اجللية يف زكاة األموال العصرية :ولداود، عبد املقصود. 1/458 ، فقه الزكاة : للقرضاوي، يوسف -1 442ص ،أحباث و أعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة ،ية الثابتةزكاة األصول االستثمار :شبري، حممد عثمان -2 35 قيمتها إضافة إلى الصعوبة في ذلك في أحيان كثيرة ألن بيعها سيكون بقيمة أقل من قيمتهـا .)1(الحقيقية نتيجة الستهالكها ف في العروض التجارية يتحقق الربح فيها عن طريق انتقال عينها من يد إلى أخرى، بخـال . 2 )2(.الُمستغالت فإنها تتجدد منفعتها مع بقاء عينها محبوسة فال تفنى :القدامى عند الفقهاء تذكر الُمستغال: طلب الثانيالم من دور وغيرها مسألة قديمة الوجـود، فقـد كانـت ) األصول الثابتة(مسألة العقارات به ومن بعدهم، حيـث في عصر النبي صلى اهللا عليه وسلم و أصحا اإلسالمموجودة في صدر كان من األغنياء والتجار من يملك العقارات الكثيرة، وخاصة في المدينة المنورة حيـث أهلهـا )3(.أهل الدور والعقار وكانوا يؤجرون الدور والدواب والحلي وغيرها؛ فروي عن ابن عمر رضي اهللا عنهما ها ويزرعوها مقابل أن يأخـذوا أن النبي صلى اهللا عليه وسلم أعطى يهود خيبر األرض ليعملو كنـا نكـري :" ، وروي عن سعد بن أبي وقاص رضي اهللا عنه أنه قال)4(نصف ما يخرج منها األرض على عهد رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم بما على السواقي من الزرع وبما صعد مـن ل رخص لنا فـي أن الماء منها، فنهانا رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم عن ذلك، وأذن لنا أو قا ، و روي عن ابن عباس رضي اهللا عنهما أنه لما سـمع إكثـار )6(". )5(نكريها بالذهب والورق أال : " سبحان اهللا ، إنما قال رسول اهللا صـلى اهللا عليـه وسـلم :" الناس في كراء األرض قال ى فـي رجـل وروى ابن شيبة عن شريح أنه قض. ) 7(".منحها أحدكم أخاه، ولم ينْه عن كرائها 442ص .املرجع السابق -1 .120ص ،األحكام اجللية يف زكاة األموال العصرية :ولداود،عبد املقصود. 1/458 ، فقه الزكاة: يوسف لقرضاوي،ا - 2 حممد سامل : ضبط وترقيم وتصحيح ، 5/314 ،شرح منتقى األخبار أحاديث سيد األخيارنيل األوطار من :الشوكاين، حممد بن علي بن حممد -3 ،مجهورية مصر العربية ،اللواء اإلسالمي ،مسائل يف الزكاة :الكبري، حسن: بريوت، وكذلك، دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل ، هاشم . 4ص/ 1984/كانون ثاين /104/19 م2001 ،دار مصر للطباعة ،الطبعة األوىل ،4/660 ،فتح الباري يف شرح صحيح البخاري : فضل أمحد بن علي بن حجرالعسقالين، أبو ال - 4 336ص ، خمتار الصحاح :الرازي، حممد. الدراهم املضروبة وهي من الفضة ): بفتح الواو وكسر الراء(الورق - 5 .بريوت ، و دار الكتب العلمية ،دار إحياء السنة النبوية ،2/271 ، ن الدارميسن :حممد عبد اهللا بن عبد الرمحن والدارمي، أب -6 . بريوت ،دار الكتب العلمية. حممد فؤاد عبد الباقي : حتقيق وتعليق وترقيم ، 2/821 ، سنن ابن ماجه :ابن ماجة، أبو عبد اهللا حممد القزويين -7 36 إذا أتى بالمفاتيح فقد بريء، وعليه أجر ما سكن : " استأجر بيتاً لشهر ثم أراد الخروج منه، قائالً .")1( وكـذلك )2(ونقل أن اإلمام أحمد بن حنبل كان يقول بتزكية أجرة الدار المعـدة للكـراء كية ما ُيستفاد مـن كـراء ، و نقل عن اإلمام مالك قول بتز)3(.بتزكية ما ُيستفاد من كراء الحلي وغيـرهم رضـي اهللا عـنهم )6(وتلميذه اإلمام النووي )5(، وكذلك عن اإلمام الشافعي)4(الحلي . )7(أجمعين وهذا فيه دليل على وجود هذا النوع من االستثمار لألموال بأنواعها المنقولة والثابتة، ل كان ُيعد قليالً نسبياً، وبالتالي غير ولكن ذلك لم يكن منتشراً أو حتى مشتهراً كما في عصرنا، ب مشتهر و منتشر بشكل يجعله يمثل أحد أهم مصادر الدخل اليومي للفرد كما في عصرنا .الحاضر فاستغالل األموال إذن كان موجوداً حينذاك، حيث كانوا يؤجرون الدور والحلي و .األراضي والحمامات وغيرها، ويدل عليه ما سبق ذكره عن السلف إن فقهاء اإلسالم في جميع أعصاره وأمصاره لم :وأما قولهم :"ول الدكتور القرضاوي يق فألن بعض هذه األموال النامية لم ينتشر في عصرهم انتشاراً تعم به -ينقل عنهم القول بذلك البلوى، ويدفع الفقيه إلى االجتهاد واالستنباط، وبعضها لم يكن موجوداً قط، بل هو من و أما عدم النقل عن الصدر األول ما يفيد إيجاب :" ويقول أيضاً ،)8("منة األخيرة مستحدثات األز حممد عبد السالم : ضبط وترقيم وتصحيح 4/493 ،الكتاب املصنف يف األحاديث واآلثار :كويفابن شيبة، أبو بكر عبد اهللا بن حممد ال -1 .م1995 ،بريوت ،دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل ،شاهني . 2/622 ، املغين مع الشرح الكبري :البن قدامه، موفق الدين أبو حممد عبد اهللا بن أمحد - 2 ،دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل ،محد عبد السالمأ: ضبط وختريج ،3/113 ، بدائع الفوائد :عبد اهللا حممد بن أيب بكر ابن قيم اجلوزية، أبو - 3 م1994 ،بريوت م1996، بريوت ،دار الكتب العلمية ،الطبعة األوىل، 3/73، بداية اجملتهد وهناية املقتصد :محدأ ، حممد بن)احلفيد(ابن رشد - 4 م 1973، بريوت ،دار املعرفة ،الطبعة الثانية ، 2/46 ،األم : الشافعي ، حممد بن إدريس - 5 .املدينة املنورة ، املكتبة السلفية ، 6/23، اجملموع شرح املهذب :النووي، حميي الدين بن شرف - 6 ، حممد حامد الفقي: حققه وصححه ، 3/19، فة الراجح من اخلالف اإلنصاف يف معر : املرداوي، لعالء الدين أيب احلسن علي بن سليمان - 7 3/113 ،بدائع الفوائد :والبن قيم اجلوزية، أبو عبد اهللا حممد بن أيب بكر. بريوت ،دار إحياء التراث ،الطبعة الثانية 1/122 ، فقه الزكاة :القرضاوي، يوسف - 8 37 على -الزكاة في هذه األشياء؛ فإنما كان لعدم شيوع الكراء واالستغالل فيها بحيث تعم البلوى ويظهر الحكم، ويتناقله الرواة، وكل عصر له مشكالته التي تثار، ويطلب - حد تعبير الفقهاء )1(" .من مشكالت تلك األعصار) الُمستغالت(حكم في شأنها، ولم تكن هذه إبرام :لذا أستطيع أن ألخص قلة ذكر الُمستغالت في كتب الفقهاء القدامى لها لعدة أسباب منها عدم وجود نص شرعي يوجب في الُمستغالت زكاة خاصة بها، كما هو الحـال فـي زكـاة . 1 و زكاة الزروع والثمار وزكـاة الـذهب والفضـة وزكـاة األنعام من اإلبل والبقر والغنم عروض التجارة، فهذه األنواع من األموال الزكوية قد ورد نص شرعي يوجب فيها زكـاة خاصة وورد ذكرها نصاً، خالفاً لسائر األموال األخرى التي لم تُذكر نصاً و إنمـا تـدخل .ضمن عموم النصوص الموجبة للزكاة في األموال ، بشكل يجعلـه طريقـاً هامـاً و ) االستغالل(تشار هذا النوع من االستثمار لألموال عدم ان. 2 أساسياً من طرق االستثمار في تلك العصور، بعكس التجارة بالبضـائع واألنعـام والنخـل . وغيرها ، التي كانت منتشرة عندهم، لطبيعة الحياة ومتطلباتها يلة األموال الزكوية في عصرهم بالمقارنة مع وهذا بدوره جعلها تشكل نسبة ضئيلة من حص. 3 .غيرها من طرق االستثمار وبالتالي عدم وجود حكم اجتهادي خاص بها في عصور االجتهاد األولى حينذاك، بالرغم من . 4 )2(.وجودها، إذ ال ضرورة ملحة تقتضي ذلك ة لـذلك، لـذا ال وبالتالي قلة ذكرها في كتب السلف ال سيما المتأخرين منهم لعدم الحاج نجد فصالً مستقالً في كتبهم في باب الزكاة قد تناول أحكـام الزكـاة فـي األمـوال الُمسـتغلة بتفريعاتها وأشكالها، إال بعض المسائل الفرعية المنثورة هنا وهناك والتي جاءت ضمن مسـائل .الزكاة المختلفة كالعروض التجارية 1/129 ،املرجع السابق - 1 444ص ،أحباث وأعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة ،زكاة األصول االستثمارية الثابتة :مد عثمانشبري، حم - 2 38 الذي جعل الحاجة ماسة لدراسة هذا النوع وهذا بعكس ما هو الحال في العصر الحاضر والذي أصبح يشكل مصدراً من المصادر األساسـية والهامـة ) استغاللها(من استثمار األموال للدخل في المجتمع إلى جانب التجارة بالعروض التجارية أكثر من األمـوال األخـرى تقريبـاً ألبقار واألغنام إلنتاج اللبن واالستفادة مـن كاألنعام السوائم مثالً، فمثالً صار استغالل السوائم كا أصوافها وروثها وغير ذلك، من أهم وأكثر صور االستثمار الشائعة، وكـذلك األمـر بالنسـبة للعمارات والمصانع وسيارات األجرة وغيرها مما ُيستغل، األمر الذي دعا إلى ظهور الدراسات . الشرعية المتعلقة به في الزكاةالتي تؤصل هذا النوع من االستثمار وتبين األحكام 39 المبحث الثالث )1( نطاق المستغالت بناًء على ما سبق من تعريف لألموال الُمستغلة، فإن مجال الُمستغالت يمتد ليشمل كـل ما يتم اتخاذه بهدف الحصول على غلته وثمرته من األموال، فيمتد ليشمل جميع ما يمتـد إليـه )3(.، وسائر الحقوق المعنوية أو حقوق االبتكار وغيرها مما يعد ماالً)2(موالنطاق الملكية من األ وبالتالي فإن الحيوانات التي يتم استغاللها والمتمثل باالستفادة مما تغله من نتاج كالصوف واللبن والروث وغير ذلك، وأيضاً ما تنتجه الطيور من بيض، وما ينتجه النحل من التجارية كسيارات األجرة والنقل التجاري والطائرات، وأيضا المباني العسل، وأيضا المركبات التي تتخذ لإليجار، وأيضا ما يستفاد من دودة القز من الحرير، والدجاج الذي ُيستغل إلنتاج .البيض، وغيرها مما ُيستغل طلباً لثمرته ُيعتبر من الُمستغالت نالوهاب خالف والشيخ عبد الرحموقد ذكر كل من الشيخ محمد أبو زهرة والشيخ عبد حسن في بحثهم المقدم لحلقة الدراسات االجتماعية للجامعة العربية نوعين من األموال النامية لم )4(: تكن في العصور السابقة معروفة وهي أدوات الصناعة التي تعتبر رأس مال لالستغالل، كاآلالت في المصنع التي تدر ربحاً علـى -أ عتبر نامية بالفعل لمجيء الغلة منها فتجب الزكاة فيها، وهي تختلـف عـن صاحبها، فهي ت .أدوات الحرفي التي يعمل بها بيده، فهي من الحاجات األصلية بخالف األولى وللرازي، حممد بن أيب . 356و10/355 ،لسان العرب :ابن منظور. أي احلزام أو اإلقليم : ومنه املنطقة ،كل ما َشدَّ به وسطه غريه : النِّطاق -1 ستغالت أو ما أي منطقة املُ :فنطاق املستغالت من األموال. 2/962 ، املعجم الوسيط :وجملمع اللغة العربية. 313ص ،صحاح خمتار ال :بكر . فالنطاق هو اجملال و األفق ، ستغالت باستغالله من األمواليصلح أن يقع عليه لفظ املُ 8/500 ، الوسيط يف شرح القانون املدين :محدأالسنهوري، عبد الرزاق -2 . 1998 ،عّمان،دار النفائس ،الطبعة الثانية ، 50ص ، املعامالت املالية املعاصرة :شبري، حممد عثمان -3 ودار الكتاب ،دار الكتاب املصري ، ودار املكتبة اإلسالمية ،الطبعة األوىل ، 1/222 ، موسوعة االقتصاد اإلسالمي :اجلمال، حممد عبد املنعم -4 .م1952عن حلقة الدراسات االجتماعية للجامعة العربية يف دورهتا الثالثة املنعقدة يف دمشق عام نقالً. م1980 ،يناللبنا 40 العمائر المعدة لالستغالل ال للسكنى الشخصية، فهي تعتبر ماالً نامياً يدر لصـاحبه ربحـاً، -ب . لتي ال زكاة فيها باالتفاق بخالف تلك الدور التي للسكنى و ا وقد ذهب الدكتور يوسف القرضاوي إلى أن مـا تُنتجـه الحيوانـات غيـر السـائمة والتي منها عسل النحل التي قاسها عليه، " زكاة المنتجات الحيوانية"يدخل تحت باب ) 1()المعلوفة( ما لم تجب الزكـاة فـي " ، و ذلك بناًء على القاعدة الهامة)2("زكاة الُمستغالت"وليس تحت باب ، بناء على قوله تجب الزكاة في نتاج تلك الحيوانات من لبن وغيـره، )3("أصله تجب في نمائه ، ولما كانت الزكاة ال تتعدد فـي )4(وذلك بإخراج العشر من صافي الغلة قياساً على زكاة العسل الحيوانية علـى الحيوانـات نفس المال وبنفس السبب بأن تجب زكاة االستغالل وزكاة المنتجات . )5(المعلوفة، كان الواجب فيها زكاة المنتجات الحيوانية ال زكاة االستغالل وبغض النظر عن صحة قياس المنتجات الحيوانية على العسل أو عدمـه، فـإن هنـاك مسألة هامة حول هذا المذهب الموجب لزكاة العسل وهي مسألة ثبوت األصل المقيس عليه، هل ، والتي تم القياس عليها ؟ )زكاة مخصوصة(العسل نصوص شرعية تبين زكاته ثبت في ، )6(." وال يصح في زكاة العسل شيء:" قال البخاري عما ورد في العسل أي اليت تعلف أكثر أيام السنة وال تعتمد على الرعي، : واحليوانات غري السائمة. 158ص ، خمتار الصحاح : الرازي، حممد.الرعي : الَسْوم لغة 1 - الدسوقي ، حممد : م كشرط لوجوب الزكاة يف احليوانات هو مذهب اجلمهور، وخالفهم يف ذلك املالكية وابن حزم وبعض الفقهاء، انظرواعتبار السو البن : و أيضاً. 2/172 ،شرح فتح القدير على اهلداية :ابن اهلمام ، كمال الدين حممد: وأيضاً. 2/5 ، حاشية الدسوقي :محد بن عرفةأبن . 2/47 ، روضة الطالبني :للنووي، أبو زكريا حيىي بن شرف: وأيضاً. 2/486 ، املغين مع الشرح الكبري :محدأو حممد عبد اهللا بن قدامه، أب احمللى باآلثار :محدأوالبن حزم ، أبو حممد علي بن . 3/19 ،حلية العلماء يف معرفة مذاهب الفقهاء :القفال، سيف الدين أبو بكر حممد: وأيضاً ،4/148 . .1/458، فقه الزكاة :القرضاوي، يوسف -2 .2/573 ، املغين مع الشرح الكبري :ابن قدامه، أبو حممد عبد اهللا - 3 إذا (، حيث رجح الدكتور القرضاوي مذهب احلنفية يف وجوب زكاة خمصوصة يف عسل النحل 1/426، فقه الزكاة :القرضاوي، يوسف -4 للمالكية بأحاديث ذكرت ذلك، خالفاً أم ال، استدالالً ةخراجي سواء أكانت أرضاً ،محد بن حنبل أيضاًأ، وهو مذهب ) جيهرض غري خراأكان يف املغين :البن قدامه، أبو حممد عبد اهللا: وكذلك. 2/247 ،شرح فتح القدير على اهلداية :ابن اهلمام ، كمال الدين حممد. والشافعية وابن حزم . 2/30 ، حاشية الدسوقي :محد بن عرفةأوللدسوقي، حممد بن . 2/39 ، األم :وللشافعي، حممد بن إدريس. 2/572 ، كبريمع الشرح ال . 4/39 ، احمللى باآلثار :محدأوالبن حزم ، أبو حممد علي بن .1/430 ، فقه الزكاة :القرضاوي، يوسف - 5 .3/499 ، البخاري فتح الباري يف شرح صحيح :العسقالين، ابن حجر - 6 41 ليس في العسل : " وقال ابن المنذر، )1(".ال يصح في هذا الباب شيء: " وقال الترمذي )4(وابن حزم الظاهري )3(ذلك أيضاً عن الشافعي ، ونقل)2(خبر يثبت وال إجماع، فال زكاة فيه وأحاديـث :" وقال ابن قـيم الجوزيـة . )5(وورد عن علي بن أبي طالب أنه ال زكاة في العسل )6("الوجوب كلها معلولة فأخبار زكاة العسل لم تثبت صحتها، وبالتالي ال يصح االستدالل بها، والقيـاس عليهـا، كوية التي لم يرد فيها نص يبّين زكاةً خاصةً فيها تدخل ضمن عمـوم وكما مر، فإن األموال الز ؛ ألن مذهب القائلين -كما أرى-وكذلك العسل هنا )7(-كما رجحت-األوعية الزكوية للنقدين ، وألن )8(بعدم ثبوت صحة النصوص الشرعية الواردة في زكاة العسل هو الـراجح كمـا أرى الثمار لجعل الزكاة فيه كما فيها قياس مع الفارق فال يستقيم؛ القول بقياس العسل على الزروع و ألن نصوص زكاة الزروع والثمار إنما حصرت الزكاة فيما يسقى، فجعلت العشر على ما يسقى بماء المطر ونصف العشر على ما يسقى باآللة، أما النحل فهو أصالً ال ُيسقى كاألرض، إضافة ي تُسقى مباشرة بخالف العسل فإنه متولد من النحـل الـذي إلى أن الزرع متولد من األرض الت . )9(يتغذى على الزرع المسقي ال سقي السماء، فكان القياس بينهما قياساً مع الفارق 3/25 ، اجلامع الصحيح وهو سنن الترمذي :الترمذي، حممد بن سورة - 1 2/573 ، املغين مع الشرح الكبري : والبن قدامه، أبو حممد عبد اهللا. 3/500 ،فتح الباري يف شرح صحيح البخاري :العسقالين، ابن حجر -2 . . 2/38، األم :للشافعي، حممد بن إدريس -3 . 4/38 ،احمللى باآلثار :محدأابن حزم، أبو حممد علي بن -4 األرنؤوطشعيب : حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه ، 2/15 ، زاد املعاد يف هدي خري العباد :اجلوزية، أبو عبد اهللا حممد بن أيب بكر ابن قيم -5 . م1994 ،الكويت ، و مكتبة املنار اإلسالمية، بريوت ، لة مؤسسة الرسا ،الطبعة السابعة والعشرون األرنؤوط،وعبد القادر .2/14 ، املرجع السابق -6 .من الرسالة 10انظر ص -7 ن صح فال يصلح لالستدالل به على إحدها من كالم يف سنده ، وأنه ال خيلو أفمن خالل االطالع على ما استدل به يف زكاة العسل من أدلة جند -8 واعلم أن حديث أيب سيارة وحديث هالل إن كان غري أيب سيارة ال يدالن على وجوب الزكاة يف العسل ألهنما : " ام الشوكاين يقول اإلم. ذلك ، وَعقَلَ عمر العلة فأمر مبثل ذلك، ولو كان سبيله ) أي من العسل منهما(هلما بَدل ما أخذ) أي الرسول صلى اهللا عليه وسلم(تطوعا هبما وَحَمى وكذلك . 4/158 ،نيل األوطار :للشوكاين ، حممد بن علي" . دقات مل خيري يف ذلك ، وبقية أحاديث الباب ال تنتهض لالحتجاج هبا سبيل الص . ن ضعف سند كل الروايات اليت استدلوا هبا وسببه ، حيث بّي4/38، احمللى باآلثار :محدأحممد علي بن البن حزم، أيب .3/500 ، فتح الباري يف شرح صحيح البخاري : حجر العسقالين، ابن: انظر - 9 42 زكـاة "ضمن نطاق " زكاة المنتجات الحيوانية"بناء على ما سبق فإنني أميل إلى اعتبار كمـا بينـت " الُمسـتغالت "لها، وألن قاعدة ؛ ألن هذا يدخل ضمن معنى االستغالل"الُمستغالت قاعدة واسعة تشمل كل ما يتم استغالله من الحيوانات وغيرها للحصول على غلته، فـال داعـي إن قلنا بمـذهب مـن أوجـب زكـاة -)المخصوصة(إللحاق المنتجات الحيوانية بزكاة العسل قـول يوجـب –لى األرجح ع -بعد أن تبين لنا أنه لم يثبت في العسل -مخصوصة في العسل .، ألن ما ُبني على ضعيف فهو ضعيف)1(زكاة مخصوصة فيه وذهب عدد من العلماء منهم الدكتور رفيق يونس المصري إلى اعتبار المصانع وما فيها ضمن نطاق زكاة العروض التجارية ال نطاق زكاة الُمستغالت، فالمتاجر هـي المنشـآت التـي ربح، والمصانع منشآت تشتري المواد الخام لتصنيعها ثم بيع النـاتج تشتري سلعاً إلعادة بيعها ب وإني أرى مـع عـدد مـن البـاحثين أن :" بربح، فالكل إذن ُيعتبر تجارة، يقول الدكتور رفيق المصانع كالمتاجر، تخضع لزكاة عروض التجارة، وهو ما عليه العمل بنظام الزكاة في المملكة . )2("ون الباكستاني العربية السعودية، وفي القان ويؤيد هذا القول ما ورد عن اإلمام ابن تيمية الذي قال أثنـاء حديثـه عـن الخبـازين تجب عليهم زكاة التجارة عند األئمة األربعة، وجمهور علماء المسلمين كما يجـب :" والطحانين فهؤالء كلهم ...مل،على كل من اشترى شيئاً يقصد أن يبيعه بربح، سواء عمل فيه عمالً أم لم يع ) 3(" تجب عليهم زكاة التجار وأرى أن اآللة إذا تم استغاللها عن طريق تأجيرها تُعتبر من باب الُمسـتغالت وتـدخل تحت نطاقها، أما استغاللها بغير ذلك كأن تكون في مصنع فإنها تعتبـر ضـمن نطـاق زكـاة .العروض التجارية، واهللا أعلم وان ثبتت صحة النصوص املوجبة لزكاة خمصوصة يف العسل فال يربر ذلك قياس املنتجات احليوانية وإحلاقها به الن زكاة العسل زكاة خمصوصة - 1 .من الرسالة 10فال يقاس عليها غريها، انظر ص ،كما أرى . 270ص ، أحباث وأعمال الندوة السابعة لقضايا الزكاة املعاصرة ،أحكام زكاة صور من عروض التجارة املعاصرة :املصري ، رفيق يونس -2 عبد الرمحن بن حممد بن قاسم العاصي النجدي : مجع وترتيب ، 28/90 ، جمموع فتاوى ابن تيمية :محد بن عبد احلليم أابن تيمية، تقي الدين -3 . 2/398 ، بدائع الصنائع :الكاساين، عالء الدين أبو بكر بن مسعود: انظرو. ه حممد احلنبلي وساعده ابن 43 أراضي (ا إلى أن األراضي التي يؤخذ منها الصخر لبيعه وذهب الدكتور مصطفى الزرق لكن اليوم أصبحت األراضي الصـخرية المملوكـة :" تُعتبر من الُمستغالت، حيث قال) المحاجر فقـد .ُمستغالً قد احتل مكاناً مرموقاً من األهمية لالستغالل، في ظل غالء مواد البناء وأحجـاره وهـو )1(".رها للبيع، فتدر عليهم أحسن الـواردات أصبح أصحابها يقطعون ويقلعون من صخو رأي يتوافق والمقصود بالُمستغالت؛ إذ إن األرض أصل ثابت ُيستغل لالستفادة من أحـد أهـم .منافعه وهي الصخور التي تُستخدم كحجر للبناء في هذا العصر ة حيـث ومن األموال المنتشرة في هذا العصر األموال غير الملموسة كالحقوق المعنوي أنها تنطوي على جانب مالي يمكن االستفادة منه عن طريق استغاللها وتحقيق النمـاء منهـا و .الذي يكون على األغلب كبيراً ، كما أنه يكون عن طريق بيعها أيضاً وقد سبق ، )2(صاحبها ونسبتها إليه نحيث تختلف حيازتها بحسب طبيعتها كصدورها ع . )3(واالً كما عند جمهور الفقهاء أن ذكرت أن المنافع تعتبر أم غير متاجر بها ببيعهـا، أو صحابها، في حوزة أ دامتال تتعلق الزكاة بهذه الحقوق، ما ف السـلع فـي ما يـتم ة كزكاالم في كل عام بالثمن الذي تستحقه ليتم إخراج ال تقّوُمنتفع بغلتها، ف فيها إذا اتخذت للمتاجرة بها ببيعها أو إذا تـم اسـتغاللها وإنما تتعلق الزكاة ،واألموال التجارية )4(." التي تغلهاغلتها باالستفادة من :الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة المنعقدة في بيروت قررت أنوفي الحقوق المعنوية الممتلكة للمشروع إذا أثمرت غلته تعامل معاملة النوع الثـاني فـي وجـوب " الموجودات المادية التي تدر غلة للمشروع، مثـل آالت :"والنوع الثاني المشار إليه هو" .الزكاة - 97 ،العدد الثاين /اجمللد األول ، جملة أحباث االقتصاد اإلسالمي ، جوانب من الزكاة حتتاج إىل نظر فقهي جديد :محدأالزرقا، مصطفى -1 . جدة ،109ص ، 109 431ص ، 438- 383 ، أحباث و أعمال الندوة السابعة لقضايا الزكاة املعاصرة ، زكاة احلقوق املعنوية :مودالبعلي،عبد احلميد حم - 2 .من الرسالة 7انظر ص - 3 م1997 ، حباث و أعمال الندوة السابعة لقضايا الزكاة املعاصرةأ ،زكاة احلقوق املعنوية :الدكتور حممد سعيد رمضان البوطي : انظر - 4 375ص، 380 -353 44 مؤجرة، وهذا النوع ال تجب الزكاة في أصـله، إنمـا تجـب فـي صـافي الصناعة والبيوت ال )1(." تهـــــلـغ وبعد، فإن هذه الثروة الهائلة من األموال، وهذه الطريقة في استثمار األموال، تدل على حصيلة كبيرة من األموال في هذا العصر ال يمكن تركها هكذا بال بيان لحكم الشـارع الحكـيم .يها زكاة أم ال ؟ هذا ما سأبينه في الفصل الثاني اآلتي فيها، فهل يجب ف 492ص ، أحباث و أعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة: البيان اخلتامي -1 45 الفصل الثاني حكم الزكاة في المستغالت عند الفقهاء :وفيه ثالثة مباحث القائلون بعدم الوجوب وأدلتهم: المبحث األول القائلون بالوجوب وأدلتهم: المبحث الثاني :ثة مطالبالمناقشة والترجيح ، وفيه ثال: المبحث الثالث مناقشة أدلة القائلين بعدم الوجوب: المطلب األول مناقشة أدلة القائلين الوجوب: المطلب الثاني الترجيح و أسبابه: المطلب الثالث 46 إن االختالف في وجوب الزكاة في الُمستغالت بين الفقهاء حديثاً وقديماً يعود أساساً إلى لألموال ؛ هـل )1(ة هامة وهي األصل في الوعاء الزكوياالختالف فيما بينهم في قضية جوهري يشمل كل األموال ؟ أم أنه يقتصر على ما ذكر من أموال في الكتاب والسنة ؟ يقول باقتصار الزكاة في األموال على مـا : والعلماء في ذلك على مذهبين اثنين، أولهما وي، وينبني على قولهم هـذا ذكر من أموال في الكتاب والسنة، فهو مذهب مضيق للوعاء الزك : عدم القول بوجوب الزكاة في الُمستغالت وغيرها من صور األموال المستحدثة، والثاني منهمـا يقول بشمول الزكاة من حيث وجوبها لكل مال، فاألصل وجوب الزكاة في كل مال، وبالتالي فهو وأي صـورة أخـرى مذهب موسع للوعاء الزكوي ويوجب الزكاة في الُمستغالت من األموال مستجدة لألموال، فأدلة القائلين بالوجوب هي أدلة الموسعين لوعاء الزكاة لكل مال، وأدلة النافين لزكاة الُمستغالت هي أدلة المضيقين لوعاء الزكاة في المال، وهذا ما سأتناوله في هذا الفصـل لنـافين للزكـاة فـي من خالل ثالثة مباحث؛ أولها يتناول مذهب المضيقين لوعـاء الزكـاة وا الُمستغالت وأهم ما استدلوا به، وثانيها يتناول مذهب الموسعين لوعاء الزكاة وأهم أدلتهم، أمـا .ثالثها فأعرض فيه مناقشة ألدلة الفريقين وبيان الراجح منها ذلك القدر من املال الذي تؤخذ منه : وعرفه ناجي الشربيين بأنه. املصدر الذي يتم حتصيل الزكاة منه، فهو حمل وجوب الزكاة: وِعاء الزكاة - 1 . منه 32هامش صفحة ، كيف تقدر وتؤدي زكاة أموالك :علي، ناجي الشربيين - .أدىن وهو ما يعرف بالنصابالزكاة، وهذا القدر له حد 47 المبحث األول القائلون بعدم الوجوب وأدلتهم وال مـن السـلف اإلمـام ابـن حـزم من أشهر القائلين بتضييق الوعاء الزكوي لألم ، وينبني على هذا المذهب القول بعدم وجوب الزكاة في األموال الُمستغلة وغيرهـا )1(الظاهري من صور األموال الُمستحدثة، وانحصار الوعاء الزكوي في األموال المذكورة في القرآن الكريم اضـأنه :إلبل والبقـر والغـنم الذهب والفضة والقمح والشعير والتمر وا: والسنة المطهرة وهي فغير هذه األصناف ال يجب فيها زكاة والقول بإيجاب زكاة في غيرها يحتـاج إلـى . وماعزها )2( .دليل وفي عصرنا هذا سلك هذا النهج عدد من الفقهاء، فذهبوا إلى عـدم وجـوب الزكـاة فـي ، والشيخ تقي عثمـاني المستغالت منهم الشيخ محمد زهير الشاويش، والشيخ عبد العزيز عيسى بن بيـه، والشـيخ وكذلك الشيخ زكريا البري، والدكتور عبد السالم العبادي، والدكتور عبد اهللا . )3(محيي الدين قادي، و الدكتور محمد رأفت عثمان، وغيرهم ويمكن إجمال ما استدل به أصحاب هذا القول من أدلة على نفي إيجـاب الزكـاة فـي :الُمستغالت بما يلي إن الزكاة تكليف شرعي، واألصل براءة الذمة من التكليف، وإشغالها بالتكليف ال يكـون إال . 1 .بنص شرعي، وإال فال تكليف، ألن التكليف بال بنص، تشريع بال نص وهو ممنوع .1/460 ، فقه الزكاة :القرضاوي، يوسف. ونسبه الدكتور يوسف القرضاوي لإلمام الشوكاين واإلمام صديق حسن خان -1 الزكاة يف غري أصناف األموال الثمانية املذكورة يف الكتاب باستحباب حزم، إال أهنم قالوا مذهب اإلمام ابن وذهب كثري من فقهاء الشيعة اإلمامية - 2 احملقق احللّي ، أبو : وأيضاً .1/177، النهاية يف جمرد الفقه والفتاوى :الطوسي، أبو جعفر حممد بن احلسن بن علي. العظيم والسنة الشريفة .بريوت ، دار مكتبة احلياة. 1/158 ، م يف مسائل احلالل واحلرامشرائع اإلسال :القاسم جنم الدين جعفر اجلزء ، جملة جممع الفقه اإلسالمي :محد السالوسأ مناقشة لبحثي زكاة املستغالت للدكتور يوسف القرضاوي والدكتور علي :عدد من الفقهاء-3 مناقشة حبث زكاة األصول :و الشاويش، زهري. 189و176و173و168و160و158ص. م 1986املنعقد جبدة عام ، 2عدد /األول تعقيب على حبث :و عثمان، حممد. 418ص ، أحباث و أعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة جملة ،االستثمارية الثابتة ملنذر قحف ص ، ل الندوة السابعة لقضايا الزكاة املعاصرةأحباث وأعما ،أحكام زكاة صور من عروض التجارة املعاصرة الدكتور رفيق يونس املصري 295. 48 بناء على ذلك ال زكاة واجبة في ذمة المسلم في ماله إال فيما يملكه من األموال المذكورة نة فقط إذا توفرت شروط إيجاب الزكاة فيها، وإال فال، ألن التكليف بالزكاة كـان في الكتاب والس )1(.في األموال المذكورة نصاً فقط، والخروج عنها إلى غيرها تشريع بال نص وال تجب الزكاة إال في ثمانية أصناف من األموال فقط ، : مسألة:" يقول اإلمام ابن حزم ،) 2(." وماعزها اضأنه:ير والتمر واإلبل والبقر والغنم الذهب والفضة والقمح والشع:هي ما لم يأت النص باإلذن والتشـريع، )3(الزكاة عبادة، والعبادات األصل فيها الحظر والتوقيف. 2 ، وبما أن النص قد حدد األموال التي هي محل للزكـاة كـان )4(كما نص على ذلك الفقهاء ص وخروجاً عنه، وهذا ممنوع ألن الزيـادة علـى جعل غيرها محالً للزكاة زيادة على الن . النص في األمور التعبدية التوقيفية كاإلنقاص منها وهو ممنوع والزكاة ثابتة في األدلة الواردة بالكتاب الكـريم والسـنة : "يقول الشيخ زهير الشاويش نه، ولـم تتـرك شأ ، فمصادرها في القرآن عامة محددة باألصناف الثمانية من اهللا جّل المطهرة ولمـا . أو رأي، ومواردها مفصلة في السنة الشريفة بزكاة الزروع واألنعام والنقـدين الجتهاد طبقت في زمان سيدنا رسول اهللا صلى اهللا ومصارفاً كانت تلك النصوص المحددة للزكاة موارداً في إدخال المـوارد عليه وسلم والعهود الخيرة من بعده، وأخذ بها علماء األمة، فالبد من التأني )5(." الجديدة والمصارف المستجدة، وحتى ال نحمل النصوص ما ال تحتمل املكتبة ، عبد اهللا بن إبراهيم األنصاري: حتقيق، 289و1/288 ، الروضة الندية شرح الدرر البهية :البخاري، أبو الطيب صّديق بن حسن1- مكتبة التراث ، 2/205 ، اري املضّية شرح الدرر البهيةالدر :، و الشوكاين، حممد بن علي بن حممد بن عبد اهللا.م1987 ، بريوت ،العصرية :لعدد من الفقهاء و . 2/27 ،السيل اجلرار املتدفق على حدائق األزهار : حممد بن علي القاهرة ، و الشوكاين، ،ودار الكتب السلفية، اإلسالمي ، جملة جممع الفقه اإلسالمي ، السالوسمحد أ مناقشة لبحثي زكاة املستغالت للدكتور يوسف القرضاوي والدكتور علي . 189و176و173و168و160و158ص .4/12 ، احمللى باآلثار :ابن حزم، أبو حممد علي -2 املنع، أي أن األصل فيها عدم الوجوب بإشغاهلا للذمة، والقول بالوجوب حيتاج إىل دليل؛ ألن األصل براءة الذمة من التكاليف وإشغال : احلظر - 3 .التوقف يف األخذ من النص مبا يقتضيه دون أي زيادة أو نقصان : والتوقيف. مة بالتكليف حيتاج لدليلالذ .م1994 ،دمشق ،دار القلم ،الطبعة الثالثة ،مصطفى الزرقا : قّدم هلا ، 126ص ، القواعد الفقهية :محدأالندوي، علي - 4 ، أحباث و أعمال الندوة اخلامسة لقضايا الزكاة املعاصرة جملة ، ثمارية الثابتة ملنذر قحفمناقشة حبث زكاة األصول االست :الشاويش، زهري - 5 . 418ص 49 حد النبي صلى اهللا عليه وسلم جملة من األمـوال التـي : "بن بيه ويقول الشيخ عبد اهللا يجب فيها الزكاة، هذه الجملة المحدودة جعلت األصل هو عدم الزكاة وجانـب الزكـاة جانـب ن األموال التي نص على وقوع الزكاة فيها هي التي تزكى واألموال التي ليست محدود، معناه أ إن الزيادة في التام هي نقص، واإلسالم ال يحتمـل : " ويقول أيضا) 1("كذلك هي من قبيل العفو، فهذا من جهة العفو، فاألصل هو العفو ولذلك ال يجوز أن نحدث واجباً لـم يقلـه النبـي .النقص )2(".وسلم ولم يذكره صلى اهللا عليه وقد وجدت هذه المشكلة وهي فاشية منتشرة من عهـده : " يقول الشيخ محيي الدين قادي ولكن الفاشي المنتشر إذا سكت عنـه صـاحب الشـرع . صلى اهللا عليه وسلم وهي كراء الدور ـ نة يعتبر أن سكوته حكم، فلم يوجب صلى اهللا عليه وسلم فيما رأينا وما عرفنا من نصوص الس .)3(."الشريفة وفيما عرفه األئمة السابقون الزكاة من العبادات، أي األمور التوقيفية التي ال يجوز القياس فيها، فال يصح القيـاس فـي . 3 )4(. الزكاة إذن وقد كانوا يستأجرون ويؤجرون ويقبضون األجـرة :" يقول أبو الطيب صديق بن حسن ل أحدهم أنه يخرج في رأس الحول ربع عشر قيمة من دورهم وضياعهم ودوابهم ولم يخطر ببا داره أو عقاره أو دوابه وانقرضوا وهم في راحة من هذا التكليف الشاق حتى كان آخر القـرن الثالث من أهل المائة الثالثة فقال بذلك من قال بدون دليل إال مجرد القياس على أموال التجارة ، ) 6()..."الظل والعود أعوجفكيف يقوم ()5(وقد عرفت الكالم في األصل ص ، جملة جممع الفقه اإلسالمي :محد السالوسأ مناقشة لبحثي زكاة املستغالت للدكتور يوسف القرضاوي والدكتور علي :لعدد من الفقهاء - 1 .مل يرد فيه نص شرعي يبني احلكم الشرعي فيه، فهو على اإلباحة ال الوجوبأي كل ما : واملقصود بالعفو . 168 . )بتصرف(. 169املرجع السابق ص - 2 .179املرجع السابق ص - 3 . واملرجع السابق، 289و1/288 ، الروضة الندية شرح الدرر البهية :البخاري، أبو الطيب صّديق بن حسن - 4 ستغالت وهو عروض التجارة، وهو كابن حزم ال يقول بوجوب الزكاة د به األصل الذي قيس عليه وجوب الزكاة يف املُيقص": األصل : " قوله - 5 .ما بين على باطل فهو باطل هستغالت، ألننه ال يصلح إلثبات الزكاة يف املُإف عنده يف عروض التجارة، فإذا كان األصل املقيس عليه ال زكاة فيه . 289و1/288 ، الروضة الندية شرح الدرر البهية :الطيب صّديق بن حسنالبخاري، أبو - 6 50 ، )1(األصل في مال المسلم على المسلم الحرمة، فال يحل أخذه منه إال بطيب نفس منه أو بحق.4 ) 2(".ال يحل مال امرئ مسلم إال عن طيب نفس منه:"قال صلى اهللا عليه وسلم واألموال معصومة بعصمة اإلسالم فال يحل اسـتباحة شـيء : " يقول اإلمام الشوكاني فال يجوز أخذ مال المسلم منه بناء علـى ذلـك إال فـي ) 3(."منها، بمجرد ما ال تقوم به الحجة :حالتين .إن طابت نفسه بذلك حّل أخذه منه: األولى أخذه بحق، وذلك ال يكون إال بإذن من الشارع الحكيم ووفق أوامره، وال يكون إذنـه إال : الثانية . توفر شروط وجوبها في المال فيما شرع من تكاليف كالزكاة بعد والشارع حدد كيفية ومقدار وشروط وحدود أخذ المال من المسلم في الزكاة، وكذلك نـوع األموال التي تؤخذ منها الزكاة وهي المذكورة في كتاب اهللا وسنة نبيه صلى اهللا عليه وسـلم ، و يكون ضمن المـأذون فيـه بالتالي األخذ من غير تلك األموال المذكورة في نصوص الشارع ال .شرعاً، فهو إذن أكل ألموال الناس بالباطل ولما كانت موارد الزكاة ومصارفها قضـية تعبديـة، : "يقول الشيخ محمد زهير الشاويش مـن بصددهوفيما نحن فليس لنا رأي يخالف نصوص الشارع بدعوة الحكمة والعدالة والمعقول، لزكا