جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا التقوى في القرآن الكريم "تفسير موضوعي" إعداد نبيل محمد أحمد زهور إشراف الدكتور محسن سميح الخالدي قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في أصول الدين بكليـة الدراسـات .النجاح الوطنية، في نابلس، فلسطينالعليا في جامعة م2008 ت اإلهداء وعافية األبدان ... إلى طب القلوب ودوائها ونور العيون وبهائها ... وشفائها -صلى هللا عليه وسلم-إلى رسول هللا الذين المحجلينإلى أصحابه الغر الميامين المتقين أئمة آانوا من إلى قوافل الشهداء وإلى أهل غزة المحاصرين الصابرين إلى والدي العزيزين اللذين ربياني صغيرًا وتعهداي آبيرًا أسأل هللا لهما الرحمة والغفران إلى زوجتي الوفية التي صبرت وضحت فكانت لمعين نعم المؤازر وا ... محمد... أحمد "إلى فلذات آبدي "رغد... عهد ... عرين إلى أشقائي وشقيقاتي األفاضل إلى أبناء الصحوة اإلسالمية المبارآة العاملين في حقل الدعوة إلى أساتذتي الذين نهلت من آنوزهم إليهم جميعًا أهدي هذا البحث وهللا الموفق الباحث ث شكر وتقدير ه، الحمد يدمز ويكافئ، حمد المتقين الصابرين، الحمد هللا حمداً يوافي نعمه ،الحمد هللا هللا الذي أعانني على إتمام هذه الرسالة وبعد،،، وعظـيم ،فال يسعني بعد االنتهاء من كتابة هذه الرسالة إال أن أتقدم بوافر الشـكر حفظـه -دي وأخي الفاضل فضيلة الدكتور محسن سميح الخال ،االمتنان إلى أستاذي زجي له خالص التحية على بول اإلشراف على هذه الرسالة، وأ، حيث تفضل بق-اهللا أو إرشـاد، وكـان ،نه لم يبخل علي بنصـح فإورعايته لي، ولطفه معي، ،عنايته . لتوصياته وتوجيهاته الدور البارز في إخراج هذا البحث ناقشة هذه الرسالة وهم بمين تفضالذّلشة اللجنة المناق كما يسرني أن أشكر عضوي ، كما أتقدم بالشكر الجزيل لكل من خالد علوان ، والدكتوراسماعيل نواهضةالدكتور .ساهم في إخراج هذا البحث الباحث ج إقرار : الرسالة التي تحمل العنوان أنا الموقع أدناه، مقدم التقوى في القرآن الكريم "تفسير موضوعي" ذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه أقر بأن ما اشتملت عليه ه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أيـة درجـة أو لقـب . علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's Name: نبيل محمد أحمد زهور :اسم الطالب Signature: :التوقيع Date: التاريخ : ح فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ب قرار لجنة المناقشة ت اإلهداء ث شكر وتقدير ج إقرار ح فهرس المحتويات ذ الملخص 1 المقدمة 9 تعريف التقوى وأهميتها :الفصل األول 10 تعريف التقوى في اللغة واالصطالح :المبحث األول 10 وى في اللغةالتق: المطلب األول 11 التقوى في االصطالح: المطلب الثاني 13 معنى التقوى في المصطلح القرآني وحقيقتها :المبحث الثاني 13 التقوى في المصطلح القرآني: المطلب األول 14 حقيقة التقوى: المطلب الثاني 17 مكانة التقوى وأهميتها في دين اهللا :المبحث الثالث 17 ألقوامهم -عليهم السالم–التقوى وصية جميع الرسل الكرام : المطلب األول 19 التقوى أجمل لباس يتزين به العبد: المطلب الثاني 21 التقوى خير زاد يتزود منه العبد: المطلب الثالث 23 التقوى وما يقارب معناها من ألفاظ القرآن الكريم :الرابعالمبحث 23 المطلب األول الخوف 25 الخشية :لثانيالمطلب ا 26 الحذر :المطلب الثالث 27 الوجل :المطلب الرابع 27 الرهبة :المطلب الخامس 28 اإلشفاق :المطلب السادس 28 الهيبة: المطلب السابع 29 فضائل التقوى واألتقياء :ثانيالفصل ال خ الصفحة الموضوع 31 التقوى وصية اهللا لعباده من األولين واآلخرين: المبحث األول 34 تقوى اهللا سبب في الرزق وتكفير السيئات: الثاني المبحث 40 التقوى تفرج الهموم والكروب: المبحث الثالث 46 النصر والتمكين للمتقين: المبحث الرابع 50 المتقون هم أولياء اهللا : المبحث الخامس 61 التقوى ميزان التفاضل: المبحث السادس 65 التقوى سبب العلم: السابعالمبحث 68 التقوى ثمرة التوحيد: الثامنالمبحث 76 صفات المتقين في القرآن الكريم :الثالثالفصل 77 ما يقترن بالتقوى من صفات: المبحث األول 77 الصبر: المطلب األول 81 الشكر :الثانيالمطلب 83 التعاون على البر :الثالثالمطلب 87 الطاعة :الرابعالمطلب 90 اإلحسان: الخامسالمطلب 98 صفات المتقين: المبحث الثاني 98 اإليمان بالغيب: المطلب األول 99 إقامة الصالة: المطلب الثاني 102 اإلنفاق في سبيل اهللا: المطلب الثالث 105 االستغفار شعار المتقين: المطلب الرابع 107 ظم الغيظ والعفوك: المطلب الخامس 110 إلشفاقالخشية وا: سادسالالمطلب 112 قيام الليل: سابعالالمطلب 115 الصدق: منالثاالمطلب 119 التوبة وعدم اإلصرار على المعصية: المطلب التاسع 123 القنوت: شرالمطلب العا 124 طرق الوصول إلى التقوى :الرابعالفصل 125 تدبر القرآن: المبحث األول 133 مجاهدة النفس: المبحث الثاني د الصفحة الموضوع 144 العبادة: بحث الثالثالم 144 تعريف العبادة وبيان أهميتها: المطلب األول 149 التقوى في الصالة: المطلب الثاني 152 التقوى في الصيام: المطلب الثالث 157 التقوى في الزكاة: المطلب الرابع 162 التقوى في الحج: المطلب الخامس 167 -تعالى-معرفة اهللا : المبحث الرابع 169 -تعالى-مراقبة اهللا : المبحث الخامس 174 عاقبة التقوى وآثارها: الخامسالفصل 175 عاقبة التقوى: المبحث األول 181 المترتبة على التقوى في الدنيا اآلثار : المبحث الثاني 204 اآلثار المترتبة على التقوى في اآلخرة: المبحث الثالث 218 الخاتمة 220 قرآنيةفهرس اآليات ال 231 فهرس األحاديث الشريفة 242 فهرس األعالم 243 المراجع والمصادر b اللغة اإلنجليزيةبملخص ال ذ التقوى في القرآن الكريم إعداد نبيل محمد أحمد زهور إشراف الدكتور محسن الخالدي الملخص ريـف التقـوى علـى تع الفصـل األول فصول، وقفت في مقدمة وخمسة لقد جعلت البحث في طبيعة العالقة بينهما، ثم وضـحت بينت ، وفي اللغة واالصطالحوأهميتها، فبينت معنى التقوى األلفاظ المرادفة عنفي المبحث األخير تثم تحدث ،-تعالى-حقيقة التقوى ومكانتها في دين اهللا . وما يقارب معناها ،للتقوى فـي الـرزق قياء، وبينت أن التقوى سببواألتتحدثت عن فضائل التقوى :وفي الفصل الثاني من أسباب النصر والتمكين، وتعرضت لمقياس التفاضل بين الناس هي سبب وتكفير السيئات، و تعالى،-وصفة من صفات أولياء اهللا ،العلمب وسب ،سبب النجاة فهيال يكون إال بالتقوى، أنه و . ختمت الفصل ببيان أن التقوى ثمر التوحيدثم ،تناولت صفات المتقين كما عرضها القرآن الكـريم، فوضـحت معناهـا :الثالث وفي الفصل مـن صـفات أعظم صـفة كونه لوأوردت أقوال المفسرين في ذلك، فبدأت الحديث عن الصبر سان التـي ال وبينت صفة الطاعة، ثم وضحت صفة اإلح ،ثم الشكر والتعاون على البرالمتقين، وإقامة الصالة واإلنفاق في سبيل اهللا، ثم تناولت ،الغيببإليمان ن، وكذلك ايصل إليها إال المتقو . ثم ختمت الفصل بصفة القنوت ،لمتقينكونه شعار ااالستغفار ومجاهدة الـنفس، ،تدبر القرآن: عرضت طرق الوصول إلى التقوى وهي :الرابعوفي الفصل ثم تحدثت عن معرفة والحج؟في الصالة والصيام والزكاة والعبادات، وبينت كيف تكون التقوى . ا إحدى الطرق التي تحقق التقوىمكونهلاهللا ومراقبته ر بالحديث عن عاقبة التقوى، ووقفت على اآليات الكريمة التـي تبـين :خامسوختمت الفصل ال كونهـا لوتؤكد أن العاقبة الحسنة للمتقين، ثم تناولت اآلثار المترتبة على التقـوى فـي الـدنيا، ظيمة التي تظهر على األفراد، ومن ثم على الجماعة المسلمة التي تسـعى لتحكـيم الثمرات الع شرع اهللا والتمكين لدينه، ثم ختمت الفصل بالحديث عن اآلثار المترتبة على التقوى في اآلخرة، نصيباً في الـدنيا لهم وبينت أن الكافر ليس له في اآلخرة من نصيب، وأما المتقون فقد جعل اهللا . أن أكون قد وفقت في ذلك مالًفيها بحسب ما يقتضيه المقام، آ، وفصلت واآلخرة ولي التوفيقتعالى واهللا 1 المقدمة ناصـر ،والعاقبة للمتقين، وال عدوان إال على الظـالمين، الحمـد هللا ،حمد الشاكرين ،الحمد هللا يامين المحجلين، خيـر قائد الغر المالصالة والسالم على سيدنا محمد المؤمنين، مذل الكافرين، و وعظيم سـلطانك، ،الل وجهك، أحمدك ربي حمداً يليق بجمن أمر بالتقوى، وخير من عمل بها وأسألك ربي من عطائك العظيم، وخيرك العميم، وجودك الكريم، وأسألك أن تنير عقلي وفكري، شـرح لـي ا وال أكفرك، وأثني عليك الخير كله، ربِ ،ونفسي، أشكرك ،وأن تزيل أدران قلبي جعلته سهال، ما حلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، اللهم ال سهل إال صدري، ويسر لي أمري، وا وأنت المؤخر، إنك على كـل شـيء ،والصعب إذا شئت سهال، أنت المقدم ،وأنت تجعل الحزن . قدير فعنا بما ولطائف حكمتك وفضلك، وعلمنا اللهم ما ينفعنا، وان ،اللهم أفض علينا من نسائم رحمتك . علمتنا، وزدنا من فضلك علما، إنك أنت العليم الحكيم : أهمية الموضوع من الواقع الذي يعيشه النـاس فـي هـذه -في ذهني-فكرة الكتابة في موضوع التقوى تولدت فـال ،قلوب، وضعفت فيها العين المتطلعة إلى اآلخـرة الالغفلة على فيهااألزمنة، التي استولت ومن وصل إلى جاهها وسلطانها، ،الناس أن السعيد من فاز في الدنيا بشهواتها تكاد ترى، وظن هـم أهـل السـعادة وغاب عن أكثر الخلق أن أهل التقوى .والشقي من حرم هذا الخير الكثير والشرف الرفيع في الدنيا مع ما ينتظرهم من سعادة اآلخرة، إن في معنى التقوى سراً ،الحقيقية ال يمكن الوصول إليها إال بالسـير وفهم القرآن فهماً حقاً، إال بعد االحتماء بها، ال يمكن فعجيباً . بابه للمتقين -قبل كل شيء-في فلك القرآن، الذي يفتح والمتقون هم أكرم عباده وأنـزههم، واإلنسـان بفضـل -تعالى-أفضل عمل عند اهللا :والتقوى ن، لهذا كله أخذت هـذا يسائراً إلى أعلى علي التقوى ينجو من السقوط إلى أسفل سافلين، ويغدو 2 -جـل وعـال -ولى آمالً أن يعينني الم -وقصر باعي، وقلة زادي ،رغم قلة حيلتي-ع الموضو وأن أعطي هذا الموضوع حقه وأكشف غوامضه ،ق التي تحقق التقوىعلى الوصول إلى الطر منه وحده سبحانه، وإن أخطـأت يخيبني ولن يخذلني، فإن أصبت ف الأن اهللا من وأسراره، آمالً فمني ومن الشيطان، سائالً المولى سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن يجعله . مينزان حسناتنا يوم القيامة، اللهم آفي مي : وأما أسباب اختيار هذا الموضوع اللحظة، وإنما بـدأت لم يكن اختياري لهذا الموضوع عشوائياً، أو جاء بمحض الصدفة، أو وليد فكرة هذا الموضوع في ذهني منذ مدة طويلة، وذلك حين بدأ اهتمامي ينصب علـى موضـوع وأصبح هذا الموضوع يشغل حيزاً واسعاً من تفكيري، وبدأت منذ ذلك ،التقوى في القرآن الكريم .وجمع المعلومات المتعلقة به ،الحين بالقراءة لكريم لمعرفة مدى تطرقه لهذا الموضوع، وجدته زاخـراً وعندما توجهت بنظري إلى القرآن ا لنظر فـي حثني على اباآليات المبينة لكثير من جوانبه، الموضحة لكثير من قضاياه األمر الذي وعي، ويمكن إجمال كتب التفسير بشكل خاص حيث تناولت هذا الموضوع بمنهج التفسير الموض : إضافة إلى ما سبق ما يلي –وع لكتابة في هذا الموضاألسباب التي دفعتني ل مشكالت األمة اإلسالمية حيـث يعـد الدراسات الموضوعية وأثرها في عالج كثير من .1 -قائم على تقـوى اهللا يساهم في بناء مجتمع إسالمي ؛هذا الموضوع أساساً قوياً ومتيناً . -تعالى . سالمومن أهم ركائز الدعوة في اإل ،كون التقوى ميزان التفاضل بين الناس .2 إن اإلحباط الذي تعيشه األمة اإلسالمية اليوم لهو من أهم ما يدعو للكتابـة فـي هـذا .3 . الموضوع .ا حققت من أهداف دنيوية زائلةممه ال قيمة لها بين األمم،بدون تقوى إن أي أمة .4 3 ،إن األمة اإلسالمية اليوم في أمس الحاجة إلى هذا النوع من أنـواع العتـاد المعنـوي .5 . اني أكثر من حاجتها للطعام والشرابواإليم ا من االستجابة لعوامل الفرقـة، فحـين في توحيد األمة وتحصينه اًريكب اًثرألتقوى ن لإ .6 ؤدي إلـى التي تالجاهلية والنعرات ،والمصالح الشخصية ،تغيب التقوى تسيطر األهواء . فرقة األمة : مشكلة البحث هل للتقوى ومقترنة بأمور كثيرة، ،عددة، بمعان متعددةوردت كلمة التقوى في سياقات قرآنية مت معنى واحداً أم عدة معاني؟ ما عالقة هذه المعاني ببعضها؟ ما عالقـة التقـوى بحيـاة الفـرد فأردت أن أبين هذه المعاني من خالل تلـك والجماعة؟ ما السر في كون القرآن هدى للمتقين؟ على الواقع اإلنساني النفسـي وآثار كل ذلك ،من معانالسياقات، وعالقة التقوى بما اقترن بها لم فمن ناحية أخرى، من خالل اآليات القرآنية هذا من الناحية األولى، وأماوالفكري والسلوكي، ومجمل ،و كتبفي كتاب أقد اكتملت وجمع شتاتها من جميع الجوانب أجد أفكار هذا الموضوع عمقـة، إشارات وتلميحـات غيـر م فيكر اإلسالمي والف ،ما كتب عنها ورد في كتب التفسير وتوكلـت ،، فاستعنت باهللاوفق المنظور القرآني لف بين مفرداتهافحاولت أن أجمع شتاتها، وأؤ . مالً أن أكون قد وفقت في عمليعليه، وقمت بتجميع هذه األفكار في بحثي هذا، آ : الجهود والدراسات السابقة ومهـدت ،والدراسات السابقة التي بذلت فـي موضـوع التقـوى ال بد من اإلشارة إلى الجهود : الطريق، وكشفت أبعاداً مهمة حول هذا الموضوع ومن أبرزها . في ظالل القرآن، تفسير المنار، وغيرها: ، مثلكتب التفسير .1 ". زاد المتقين"عودة سليمان في كتابه .2 ". جند اهللا ثقافةً وأخالقاً"في كتابه ىسعيد حو .3 4 حيث تحدث عن التقوى والشـباب والتقـوى ". التقوى في القرآن"ره في كتابه فتحي قو .4 رسالة األنبياء، ثم تحدث عن مجاالت التقوى في العبادات والمعامالت، ثم خـتم ببيـان .جزاء المتقين ". التقوى في هدي الكتاب والسنة وسير الصالحين"أديب الصالح في كتابه .5 ، دراسـة "التقوى في القرآن الكـريم "بحث بعنوان عبد اهللا بن ناصر صالح النويصر، .6 م في جامعة اإلمام محمد بن سعود 1988-هـ1408والتي نوقشت في عام ،موضوعية ومطول ومن ،حيث تناول الطالب اآليات التي وردت في موضوع التقوى بشكل مفصل ض الموضوعات التي تناولها تفسير التقوى من خالل اآليات التي وردت بهـا، وتعـر ومـا ،للتقوى والسلوك االجتماعي، ثم بين بعض الفروق اللغوية الدقيقة بـين التقـوى ثم تحدث عما جاء من التقـوى علـى لسـان ،واإلحسان ،يقاربها من ألفاظ مثل الرغبة وغير ذلـك، حيـث ... وشعيب ،ولوط ،وعيسى ،مثل إبراهيم -عليهم السالم-األنبياء رة لم تتضمنها رسالته مثل طرق الوصـول تضمنت خطتي موضوعات بل مباحث كثي . وغيرها ... المتقين وصفاتهم عاقبةإلى التقوى، فضائل التقوى، : منهجية البحث وذلك على ،لمالئمته لهذا النوع من التفسيرمنهجياً استقرائياً وصفياً موضوعياً، لقد اتبع الباحث : النحو التالي . قوىجمع اآليات القرآنية ذات العالقة بالت .1 . تصنيفها في موضوعات حسب خطة البحث .2 تفسير اآليات القرآنية تفسيراً موضوعياً يغاير طريقة التفسير التحليلي الـذي يتعـرض .3 . وغير ذلك ،وقراءات ،وبالغة ،وصرف ،نحو هالجوانب كثيرة من . ومشتقاتها بالسياق الذي وردت فيه ،ربط كلمة التقوى .4 5 . والسلوكي ،والفكري ،الواقع اإلنساني النفسيربط اآليات الواردة بالتقوى ب .5 وردت فـي كتـب ،لجمع ما يلزم من مادة علميـة ؛والمراجع ،الرجوع إلى المصادر .6 . والمؤلفات المختلفة ،التفسير الرسـائل كتابةالمتبعة في المنهجيةتباع األسلوب العلمي في كتابة البحث بما يتفق مع ا .7 : الجامعية بحيث تشمل . ومطالب ،ومباحث ،لى فصولالتقسيم إ - . وعزو األقوال إلى أصحابها ،توثيق المعلومات بشكل دقيق - . وتخريج األحاديث الشريفة ،توثيق اآليات القرآنية - . الترجمة لألعالم - . والتشكيل ،وضع عالمات الترقيم - . واألعالم ،واألحاديث الشريفة ،واآليات القرآنية ،إعداد فهارس تشمل المحتويات - : يقة التوثيقطر : اعتمدت طريقاً للتوثيق على النحو التالي اسم الكتاب، عدد المجلدات، الطبعة، مكان النشر، سنة النشر، الجزء : سم المؤلفاسم الشهرة، ا . والصفحة، وعندما يتكرر المرجع اكتفي باسم الشهرة والمرجع : خطة البحث :لنحو التاليقسمت البحث إلى مقدمة وتمهيد وأربعة فصول على ا المقدمة 6 تعريف التقوى وأهميتها :الفصل األول تعريف التقوى في اللغة واالصطالح :المبحث األول التقوى في اللغة: المطلب األول التقوى في االصطالح: المطلب الثاني معنى التقوى في المصطلح القرآني وحقيقتها :المبحث الثاني قرآنيالتقوى في المصطلح ال: المطلب األول حقيقة التقوى: المطلب الثاني مكانة التقوى وأهميتها في دين اهللا :المبحث الثالث التقوى أجمل لباس يتزين به العبد: المطلب الثاني ألقوامهم -عليهم السالم–التقوى وصية جميع الرسل الكرام : المطلب األول التقوى خير زاد يتزود منه العبد: المطلب الثالث التقوى وما يقارب معناها من ألفاظ القرآن الكريم :سالمبحث الخام المطلب األول الخوف الخشية :المطلب الثاني الحذر :المطلب الثالث الوجل :المطلب الرابع الرهبة :المطلب الخامس اإلشفاق :المطلب السادس الهيبة: المطلب السابع فضائل التقوى واألتقياء :ثانيالفصل ال ى وصية اهللا لعباده من األولين واآلخرينالتقو: المبحث األول تقوى اهللا سبب في الرزق وتكفير السيئات: المبحث الثاني :التقوى تفرج الهموم والكروب: المبحث الثالث 7 النصر والتمكين للمتقين: المبحث الرابع المتقون هم أولياء اهللا : المبحث الخامس التقوى ميزان التفاضل: المبحث السادس التقوى سبب العلم: سابعلالمبحث ا التقوى ثمرة التوحيد: ثامنالمبحث ال صفات المتقين في القرآن الكريم :الثالفصل الث ما يقترن بالتقوى من صفات :المبحث األول الصبر : المطلب األول الشكر :الثانيالمطلب التعاون على البر :الثالثالمطلب الطاعة :الرابعالمطلب حساناإل: الخامسالمطلب صفات المتقين: الثانيالمبحث اإليمان بالغيب: المطلب األول إقامة الصالة: المطلب الثاني اإلنفاق في سبيل اهللا: المطلب الثالث االستغفار شعار المتقين: المطلب الرابع ن عن الناسالكاظمون الغيط والعافو :المطلب الخامس الخشية واإلشفاق: المطلب السادس قيام الليل: المطلب السابع الصدق: المطلب الثامن التوبة وعدم اإلصرار على المعصية: المطلب التاسع 8 القنوت: المطلب العاشر طرق الوصول إلى التقوى :بعارالالفصل تدبر القرآن: المبحث األول مجاهدة النفس: المبحث الثاني العبادة: المبحث الثالث اتعريف العبادة وبيان أهميته: المطلب األول التقوى في الصالة: المطلب الثاني التقوى في الصيام: المطلب الثالث التقوى في الزكاة: المطلب الرابع التقوى في الحج: المطلب الخامس -تعالى-معرفة اهللا : المبحث الرابع -تعالى-مراقبة اهللا : المبحث الخامس عاقبة التقوى وآثارها: خامسالالفصل وىعاقبة التق: المبحث األول المترتبة على التقوى في الدنيا اآلثار : المبحث الثاني اآلثار المترتبة على التقوى في اآلخرة: المبحث الثالث أسأل اهللا العظيم، رب العرش العظيم، أن يلهمني السداد والتوفيق، وأن يتقبل مني هـذا العمـل .خالصاً لوجهه الكريم، فإن زل قلمي فأسأله سبحانه العفو المغفرة 9 الفصل األول تعريف التقوى وأهميتها :وفيه مطلبانتعريف التقوى في اللغة واالصطالح : المبحث األول التقوى في اللغة: المطلب األول صطالحالتقوى في اال: المطلب الثاني :معنى التقوى في المصطلح القرآني وحقيقتها وفيه مطلبان: المبحث الثاني لمصطلح القرآني معنى التقوى في ا: المطلب األول حقيقة التقوى: المطلب الثاني :مكانة التقوى وأهميتها في دين اهللا، وفيه ثالثة مطالب: المبحث الثالث التقوى وصية جميع الرسل الكرام عليهم السالم ألقوامهم : المطلب األول التقوى أجمل لباس يتزين به العبد: المطلب الثاني العبد يتزود منهالتقوى خير زاد : الثالثالمطلب :مطالب بعةظ القرآن الكريم، ويشتمل على سالتقوى وما يقارب معناها من ألفا: المبحث الرابع الخوف: المطلب األول الخشية: المطلب الثاني الحذر: المطلب الثالث الوجل: المطلب الرابع اإلشفاق: المطلب الخامس الرهبة: المطلب السادس الهيبة: المطلب السابع 10 لمبحث األولا تعريف التقوى في اللغة واالصطالح التقوى في اللغة: المطلب األول كلمة واحدة تدل على دفع الشيء عن شيء بغيـره، : ، والواو، والقاف، والياء)َوقى(التقوى من .)1(أي اجعل بينك وبينه كالوقاية: ما يقي الشيء، واتق اهللا، توقُه: والوقاية وقَْيتُ الشيء أقيه وقايـةً : لوقاية حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره، يقالا: وقى: "األصفهانيوقال %ãΝßγ9s" :تعالى، قال وقاء uθsù ª! $# § Ÿ° y7 Ï9≡ sŒ ÏΘöθ u‹ø9$# öΝßγ9 ¤)s9uρ Zοu ôØtΡ # Y‘ρç ß uρ ")2(. مما يخاف، هذا تحقيقه، ثم يسمى الخوف تارةً تقـوى والتقـوى قايٍةفي ووالتقوى جعل النفس مقتضى الشيء بمقتضيه والمقتضى بمقتضاه، وصار التقـوى فـي تعـارف تسميةخوفاً حسب .)3( "حفظ النفس عما يؤثم، وذلك بترك المحظور: الشرع وأصله وقيـا، ،واجتناب نواهيه ،امتثال أوامرهو ،خشية :الخوف، تقوى اهللالخشية و": والتقوى ومصـانعة ،إخفاء الحـق ،فرق اإلسالميةعند بعض ال ِقيَّهوالتَ ...قلبوه للفرق بين االسم والصفة .)4("زاً من التلفلتهم تحرالناس في غير دو .)5( "الحجز: عليه من فعل أو ترك، وأصل االتقاء قبن تعاطي ما يعاعمن يقي نفسه :المتقي" معجم مقاييس اللغة، دار الجيـل، بيـروت، ال يوجـد طبعـه، ): هـ395ت(ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكريا )1( . معجم مقاييس اللغة: ابن فارس: سأشير إليه. بتصرف )6/131( .11آية : سورة اإلنسان) 2( مفردات ألفـاظ القـرآن، ): هـ502ت(حمد الحسين بن محمد بن المفضل، وقيل الحسين بن مفضل بن م: صفهانياأل )3( : سأشير إليـه األصـفهاني . بتصرف. 881مادة وقى، ص .1997-1418، 2دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، ط .المفردات مصطفى، إبـراهيم : سأشير إليه). 2/1052. (1972، 2ن، ط. المعجم الوسيط، د: مصطفى، إبراهيم وآخرون: انظر )4( .عجم الوسيطالم: وآخرون غريـب القـرآن، دار الغـرب تفسـير التبيان في ): هـ815ت (ابن الهائم، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد، )5( ).47:ص(م، 2003-هـ1419، 1اإلسالمي، ط 11 .حامٍ وحافظ :االتقاء من عذاب اهللا، واٍق: التقوى"جاء في المعجم الوجيز أللفاظ القرآن الكريم، .والبعد عن معصيتهأصحاب التقوى بطاعة اهللا : تقونقّياً، يلزم الطاعة ويتجنب المعصية، المتَم .)1("ًىاألكثر تقو: األتقى وأبدلوا من الواو الثانية يـاء، …، قأبدلوا من الواو األولى تاءاألصل، وقويُّ": قال ابن منظور .)2("وكسروا القاف لتصبح الياء ،وأدغموها في الياء التي بعدها :التقوى في االصطالح: المطلب الثاني ، -صـلى اهللا عليـه وسـلم – ة اهللا ورسـوله االستقامة على طاع": ي االصطالح هيالتقوى ف رسـول من أؤتمن على بيان القرآن، بإخالص، ومحبة، وصدق، وخشية اهللا بالغيب وفق ما بين تصـل -تعـالى -ربة إلى اهللا كما تعني الحرص على كل ما فيه ق. -صلى اهللا عليه وسلم-اهللا .)3("بالمؤمن إلى حسن العاقبة يوم الدين . "عن زواجرهبإتيان أوامره والكف ،اتقاء سخط اهللا وعقوبته": )4(ابييوقد عرفها الفار . قوالً وفعالً --صلى اهللا عليه وسلم-–االقتداء بالنبي : وقيل . ترك ما دون اهللا: وقيل ". هي ترك ما تهوى لما تخشى :التقوى: "-رحمه اهللا-وقال اإلمام أحمد ـ 1،1417المعجم الوجيز أللفاظ القرآن الكريم، دار النشـر للجامعـات، ط : هارون، نبيل عبد السالم )1( ، م1997 -هـ ).222:ص( دار صادر، بيـروت، مادة وقى، لسان العرب، : )هـ711(ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم: انظر )2( .لسان العرب: ابن منظور: سأشير إليه. ، بتصرف)403-15/402(، 1990، 1ط ). 1/15(، 1، ط2000-1421التقوى في هدي الكتاب والسنة وسير الصـالحين، دار القلـم، : الصالح، محمد أديب )3( .التقوى في هدي الكتاب: الصالح: سأشير إليه : انظـر . له مجموعة كبيرة سماها خالصة الحقائق في التصوف واألخـالق ) هـ607ت (الفاريابي، محمود بن أحمد )4( ).7/161(الزركلي، األعالم، 12 .)1("علم القلب بقرب الرب": وقيل هي يع واجب ممـا أو تضي ،إتقاء الشرك فما دونه، من كل ذنب نهى اهللا عنه: "وقد عرفها المحاسبي .، فهي شاملة ألصول الدين وفروعه)2("ضه اهللافتر هللا عـن بطاعـة ا االحتراز وه :ل الحقيقةالتقوى عند أه: "يقول الجرجاني في كتابه التعريفات يـراد : التقوى في الطاعةو ،تستحق به العقوبة من فعل أو ترك ماععقوبته، وهو صيانة النفس أن يتقي العبد ما سوى اهللا تعالى، : ، وقيلالحذرو يراد بها الترك: بها اإلخالص، وفي المعصية تـرك : وقيـل ،-تعـالى -يبعدك عن اهللا مجانبة كل ما: المحافظة آداب الشريعة، وقيل: وقيل أال ترى نفسك : وقيل اهللا، ىال ترى في نفسك شيئاً سون أ: هى، وقيلة الننيومبا ،حظوظ النفس : ذي اتقى متابعة الهـوى، وقيـل ترك ما دون اهللا، والمتبع عندهم، هو ال: ، وقيلخيراً من أحد .)3("قوالً وفعالً -صلى اهللا عليه وسلم-تداء بالنبي اإلق ).1/522(، 2000-1421 ،1تهذيب خالصة الحقائق ونصاب غاية الدقائق، دار ابن حزم، ط: الفاريابي )1( . 34ط، ص.الرعاية لحقوق اهللا، دار الكتب العلمية، بيروت، د: )هـ243ت( عبد اهللا الحارث بن أسد المحاسبي، أبو )2( .الرعاية لحقوق اهللا: المحاسبي: سأشير إليه ، )2003-1424(، 1طالتعريفات، دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ): هـ816ت(علي بن محمد : الجرجاني )3( .52ص 13 المبحث الثاني معنى التقوى في المصطلح القرآني وحقيقتها التقوى في المصطلح القرآني: المطلب األول :)1(تطلق التقوى في القرآن الكريم على خمسة أوجه ≈‘" :تعالىالخشية والهيبة، قال :الوجه األول −ƒ Î)uρ Èβθà) ¨? $$sù ")2( . تعالىوقال: " (#θ à)̈? $# uρ $YΒ öθtƒ šχθãèy_ ö è? ÏμŠ Ïù ’ n< Î) «! $#")3( . 'pκš‰r$ " :تعالىالطاعة والعبادة، قال :الوجه الثاني ¯≈tƒ t⎦⎪Ï% ©!$# (#θãΨtΒ# u™ (#θ à)®? $# ©! $# ¨, ym ⎯ Ïμ Ï?$s) è?")4( . وقال عبد .)5("وأن يشكر فال يكفر ال يعصى ويذكر فال ينسىف هو أن يطاع: "اهللا بن مسعود :تعـالى أال ترى في قوله ،وب، وهذه هي الحقيقة في التقوىتنزيه القلب عن الذن: الوجه الثالث "⎯ tΒ uρ ÆìÏÜ ãƒ ©! $# …ã& s!θ ß™ u‘ uρ |·øƒ s†uρ ©! $# Ïμ ø) −Gtƒ uρ y7 Í×̄≈ s9'ρ é' sù ãΝèδ tβρ â“ Í← !$xø9$# ")6( . تعـالى -فالمالحظ هنـا أن اهللا- عة، والخشـية، ذكر الطاعة والخشية ثم ذكر التقوى، فعلم بهذا أن حقيقة التقوى بمعنى غير الطا .)7(وهي تنزيه القلب عن ذنب لم يسبق منك مثله تحقيق محمد العزيز، اهللا كتاب الوجوه والنظائر أللفاظ ): هـ478ت(الدامغاني، أبو عبد اهللا الحسين بن محمد : انظر )1( الدراويش، حسـين : وانظر). 95-1/94(، م1996 -هـ1416 ط،.د القاهرة، مطابع االهرام،حسن أبو العزم الزفتيني، -401(، 1995، 1دس، أبو ديس، فلسطين، طمفهرس للوجوه والنظائر في محكم التنزيل، جامعة القمعجم االكليل ال: أحمد 402(. .41آية : سورة البقرة )2( .281آية : سورة البقرة )3( .102آية : سورة آل عمران )4( حقيق مصـطفى عبـد المستدرك على الصحيحين، ت): هـ405ت( محمد بن عبد اهللا الحاكم عبد اهللا النيسابوري، أبو )5( حـديث صـحيح علـى : الحاكمقال ). 2/323(م، 1990-هـ1411، 1القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط .قال الذهبي على شرط البخاري ومسلم .ن ولم يخرجاهشرط الشيخي .52آية : سورة النور )6( ئر ذوي التمييز في لطـائف الكتـاب العزيـز، بصا): هـ817ت(بادي، مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآ: انظر )7( الجياطاني النفوسي، تحقيق سـيد أبو طاهر، اسماعيل بن موسى،: انظر). 258-5/257(ط، .المكتبة العلمية، بيروت، د ـ 1422، 1كسروي حسن، خالف محمود عبد السميع، قناطر الخيرات، دار الكتـب العلميـة، بيـروت، ط م، 2000-هـ )3/10 .( 14 (θà#"-تعالى-التوحيد، الشهادة، قال : الوجه الرابع ¨? $# uρ ©! y7" :تعالىوقال . )1("#$ Í× ¯≈s9'ρé& t⎦⎪Ï% ©!$# z⎯ ys tGøΒ$# ª! $# öΝåκ u5θ è= è% 3“uθø) −G= Ï9")2( يعني التوحيد. yγ$" :تعالىاإلخالص، قال :الوجه الخامس ¯Ρ Î* sù ⎯ ÏΒ ”uθø)s? É>θ è= à)ø9$# ")3( .يعني من إخالص القلوب . حقيقة التقوى: المطلب الثاني إن التقوى وصية عظيمة جامعة لحقوق اهللا، وحقوق عباده، فإن حق اهللا على عباده أن يتقوه حق لعبـد وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه، ويحذره وقاية تقيه منه، فتقوى ا" .تقاته من غضبه وسخطه وعقابه، وقاية تقيه مـن ذلـك، : لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه : وهو فعل طاعته، واجتناب معاصيه، وتارة تضاف التقوى إلى اسم اهللا عز وجل كقوله تعـالى "#θà) ¨? $# uρ ©! $# ü”Ï% ©!$# Ïμ øŠ s9Î) šχρ ç|³ øt éB")4(وقوله تعالى ،" : $pκš‰r' ¯≈tƒ š⎥⎪Ï% ©! $# (#θãΖ tΒ# u™ (#θà)®? $# ©! $# öÝàΖ tFø9uρ Ó§øtΡ $̈Β ôM tΒ £‰s% 7‰tóÏ9 ( (#θà) ¨? $# uρ ©! $# 4 ¨β Î) ©! $# 7 Î7yz $yϑ Î/ tβθè= yϑ ÷è s? " )5(. اتقوا سخطه وغضبه وهو أعظم ما يتقى، :فالمعنى– -تعالى-فإذا أضيفت التقوى إليه سبحانه و" ‘ãΝà2â: "تعالىوعن ذلك ينشأ عقابه الدنيوي واألخروي، قال Éj‹y⇔ムuρ ª! $# … çμ |¡ øtΡ" )6( . وقال تعـالى : "θèδ ã≅ ÷δr& 3“uθ ø)−G9$# ã≅÷δr& uρ ÍοtÏ øópRùQ أهل أن يخشى ويهاب ويجّل ويعظم في صدور -سبحانه-، فهو )7("#$ لما يستحقه من اإلجالل واإلكرام، وصفات الكبرياء والعظمة وقوة ،عباده، حتى يعبدوه ويطيعوه .)8("شدة البأس، والبطش .1آية : نساءسورة ال )1( .3آية : سورة الحجرات )2( .32آية : سورة الحج )3( .96آية : سورة المائدة )4( .18آية : سورة الحشر )5( .28آية : سورة آل عمران )6( .56آية : سورة المدثر )7( ).2/99(، ت.د ط، .، دار التراث العربي، د-عليه الصالة والسالم-من وصايا الرسول : طه عبد اهللا: العفيفي )8( 15 قـال كيوم القيامـة، تضاف التقوى إلى عقاب اهللا، وإلى مكان عقابه كالنار، وإلى زمانه، قدو" (θà#) " :تعالى ¨? $# uρ u‘$̈Ζ9$# û© ÉL©9$# ôN£‰Ïã é& t⎦⎪ÌÏ≈ s3ù= Ï9 ")1( . تعـالى وقال: "#θà) ¨? $# uρ $YΒ öθtƒ ω “Ì“ øg rB ë§øtΡ ⎯ tã <§ø ¯Ρ $\↔ ø‹x©")2()3(. فعل الواجبات، وترك المحرمات، والشبهات، وربما دخل فيهـا بعـد : التقوى الكاملةويدخل في øŠ©9 §§{ " :تعـالى ذلك فعل المندوبات، وترك المكروهات، وهي أعلى درجات التقوى، قال É9ø9$# βr& (#θ —9uθè? öΝä3yδθã_ ãρ Ÿ≅ t6 Ï% É− Î ô³ yϑ ø9$# É> Ìøóyϑ ø9$# uρ £⎯ Å3≈ s9uρ § É9ø9$# ô⎯ tΒ z⎯ tΒ# u™ «! $$Î/ ÏΘ öθu‹ø9$# uρ ÌÅzFψ $# Ïπ x6 Í×̄≈n= yϑ ø9$# uρ É=≈tGÅ3ø9$# uρ z⎯↵Íh‹Î; ¨Ζ9$# uρ ’ tA# u™uρ tΑ$yϑ ø9$# 4’ n? tã ⎯ Ïμ Îm6 ãm “Íρ sŒ 4† n1öà) ø9$# 4’ yϑ≈tGuŠ ø9$# uρ t⎦⎫Å3≈ |¡ yϑ ø9$# uρ t⎦ø⌠ $# uρ È≅‹ Î6 ¡¡9$# t⎦, Î# Í← !$¡¡9$# uρ ’Îû uρ ÅU$s% Ìh9$# uΘ$s% r& uρ nο 4θn= ¢Á9$# ’ tA# u™ uρ nο 4θŸ2̈“9$# šχθ èùθßϑ ø9$# uρ öΝÏδωôγ yèÎ/ # sŒ Î) (#ρ߉yγ≈ tã ( t⎦⎪Î É9≈ ¢Á9$# uρ ’Îû Ï™!$y™ ù' t7ø9$# Ï™!# § œØ9$# uρ t⎦⎫Ïn uρ Ä ù̈' t7ø9$# 3 y7 Í×̄≈s9'ρé& t⎦⎪Ï% ©! $# (#θ è% y‰|¹ ( y7 Í×̄≈s9'ρé& uρ ãΝèδ tβθà) −Gßϑ ø9$#")4( .واعلم أن التقوى ثالث مراتب)5( : óΟßγ" :تعـالى التوقي من العذاب المخلد صاحبه، وذلك بالتبري من الكفر، قال : األول tΒ t“ ø9r& uρ sπ yϑ Î= Ÿ2 3“uθ ø)−G9$#")6(المراد بها ال إله إال اهللا محمد رسول اهللا ، فإن . المعنى هو المشار إليـه فـي التجنب عن كل ما فيه لوم، حتى الصغائر عند قوم، وهذا : الثانية ≈=θs9uρ ¨βr& Ÿ≅÷δr& É"" :تعالىقوله tGÅ6ø9$# (#θãΨtΒ# u™ (# öθs)̈? $# uρ $tΡ ö¤x6 s9 öΝåκ÷] tã öΝÍκ ÌE$t↔ ÍhŠ y™ óΟßγ≈ oΨù= s{ ÷ŠV{uρ ÏM≈ ¨Ψy_ ÉΟŠ Ïè¨Ζ9$#)7(. 'pκš‰r$" :تعـالى أن يتنزه العبد عن كل ما يشغل سره عن الحق، وهو المعنى المراد بقوله : الثالثة ¯≈tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (#θãΨtΒ# u™ (#θà)®? $# ©! $# ¨, ym ⎯ Ïμ Ï?$s) è? Ÿωuρ ¨⎦è∫θèÿsC ωÎ) ΝçFΡ r& uρ tβθßϑ Î= ó¡ •Β")8(. .131آية : سورة آل عمران )1( .48آية : سورة البقرة )2( جامع العلوم والحكم في ): هـ795ت(ابن رجب الحنبلي، زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين بن أحمد )3( . 148ط، ص. شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم، دار المعرفة، بيروت، د .177آية : سورة البقرة )4( ).2/106(من وصايا الرسول صلى اهللا عليه وسلم، : العفيفي )5( .26آية : سورة الفتح) 6( .65آية : سورة المائدة )7( .102آية : سورة آل عمران )8( 16 حق تقاته من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، إذ األصل اتقو اهللا ": -رحمه اهللا-قال األلوسي وهي أال يترك العبد شـيئاً -لىتعا-التقاة الحق التقوى التي تحق له و... الثابتة: التقاة الحق أي .)1("هيلزمه تركه، ويبذل في ذلك جهده ومستطاع ال يفعل شيئاً مما، ومما يلزمه فعله . أن يعمل العبد ما يتقي ثم يتقي: وأصل التقوى وينبغي أن أشير أن كثيراً من الناس يظنون أن التقوى معناها مقصور على االنكسـار والـذل ، فالتقوى حصانة وصـيانة، والتقـوى هذا وهم ال نصيب له من الصحة، وواالنطواءوالمسكنة رعاية ووقاية، والتقوى قوة وفتوة، والتقوى بر وخير، والتقوى إحسان واتقان، والتقـوى وفـاء . وصبر غالية المواعظ ومصـباح المـتعظ وقـبس : )1317ت(آلوسي، أفنديبن محمود البركات نعمان زاده، خير الدين أبو )1( ).2/84(ت، .ط، د.معرفة، دالواعظ، دار ال 17 المبحث الثالث مكانة التقوى وأهميتها في دين اهللا ، ولهذا فقد أكثر القرآن مـن إن تقوى اهللا طريق الوصول إلى اهللا، وهي سبب محبته ورضوانه ذكرها، ومضى عليها في آيات كثيرة، فالتقوى هي التي تحبب الوازع الديني في الـنفس، فـال يحتاج صاحبها بعد ذلك إلى رقيب أو حسيب، فهي الحاجز للمسلم عن كل شر وسوء، والدافعـة .إلى كل خير عليها الغفلة على القلوب، وضعفت إن المتطلع ألحوال الناس في مثل هذه األزمنة التي استولت لعين المتطلعة إلى اآلخرة فال تكاد ترى، وظن الناس أن السـعيد مـن فـاز فـي الـدنيا افيها بشهواتها، ومن وصل إلى جاهها وسلطانها، والشقي من ُحرَِم هذا الخير العظيم، وهذا من الغقلة جيد أهل التقوى أهل الدنيا شيئاً من موا بلوالشنيعة، والجهل البليغ بالسعادة الحقيقية، ولو ذاقت ق ها ألكلـوا وما يجدونه من العز والشرف في الدنيا مع ما ينتظرهم من سعادة اآلخـرة، ونصـيب . ما فاتهم من الخير ويفوتهم إذا استمرت غفلتهم أصابعهم ندماً وحسرة على οtÅz" :تعـالى هم أهل السعادة الحقيقية والشـرف العظـيم، قـال :إن أهل التقوى Fψ$# uρ y‰ΨÏã y7 În/u‘ t⎦⎫É)−F ßϑ ù= Ï9")1(وقد جعلت أهمية التقوى في ثالثة مطالب على النحو التالي ،: ألقوامهم -عليهم السالم–التقوى وصية جميع الرسل الكرام : المطلب األول الهدف األساسي الذي جاء الرسل من أجله، هو التوحيد وتصحيح االعتقاد عند النـاس، وتعبيـد اس لربهم، فالتقوى كما بين القرآن الكريم، وصية اهللا لألولين واآلخرين، وأوصى بها األنباء الن أقوامهم، وبها خير الدنيا وخير اآلخرة، فهي سبب تيسير األمور، وتفـريج الكـروب، وجلـب األرزاق، وألهلها أعد اهللا الجنة، وسماها دار المتقين، وهي الكلمة األخيرة من السـماء ألهـل .رضاأل .35آية : سورة الزخرف )1( 18 ش من أجله الرسل، وكانت من أجل التشريعات واألوامر والوصايا هو يإن الهدف العام الذي يع له عن ةالتقوى، التي إن وجدت في قلب بشر لم يحتج بعدها إلى رقيب أو حسيب، فتقواه حاجز عليها، وعلى طـاعتهم، إذ ال ةك نجد أن أوامر الرسل كلهم منصّبكل شر، دافعة لكل خير، ولذل M" :تعـالى تعرف التقـوى بـدونها، قـال t/ ¤‹x. ãΠ öθs% ?yθçΡ t⎦⎫Î= y™ ößϑ ø9$# ∩⊇⊃∈∪ øŒ Î) tΑ$s% öΝçλ m; óΟèδθäz r& îyθçΡ Ÿωr& tβθà) −Gs?")1(ــالى ــال تعـ >n’4: "، قـ Î)uρ >Š% tæ ôΜ èδ% s{r& # YŠθ èδ 3 tΑ$s% ÉΘ öθs)≈ tƒ (#ρ߉ç7ôã $# ©! $# $tΒ / ä3s9 ô⎯ ÏiΒ >μ≈ s9Î) ÿ…çν ç ö xî 4 Ÿξ sùr& tβθà) −Gs?")2(. يجوز أن يكون لفظ ) أال تتقون(وقوله : "في تفسير هذه اآليات الكريمةرحمه اهللا قال ابن عاشور فهو استفهام على انتفاء تقـواهم النافية،) ال(مركباً من حرفين، همزة استفهام دخلت على ) أال( حرفـاً ) أال(يكـون ن االمتثال لدعوته، ويجوز أنمفي اإلنكار، وهو يقتضي امتناعهم ستعمل م ه ععلى أن جعلوا م ؛خشية اهللا من عقابه إياهم: والمراد بالتقوى ...حضيضواحداً وهو حرف الت .)3("شركاء ، ومن المالحظ أن األمر )4("عبادة األصنام فياهللا أال تتقون : "-رحمه اهللا-وقال اإلمام القرطبي قـدم العلـة علـى فلطاعته، -علة–اهللا تقدم على طاعته، وذلك ألن تقوى -تعالى-بتقوى اهللا .)5(المعلول ôM" :تعـالى ر قومه بتقوى اهللا، قال يذكّ -عليه السالم–وهذا نبي اهللا صالح t/ ¤‹x. îŠ% tæ t⎦⎫Î= y™ ößϑ ø9$# ∩⊇⊄⊂∪ øŒ Î) tΑ$s% öΝçλm; öΝèδθ äzr& îŠθèδ Ÿωr& tβθ à)−Gs?")6(. .106-105آية : سورة الشعراء) 1( .65آية : األعرافسورة ) 2( ). 19/158(، 9مـج ت، .دط، .التحرير والتنوير، دار سحنون، تـونس، د ): هـ1390ت(ابن عاشور، محمد الطاهر ) 3( .بتصرف يسير. التحرير والتنوير: ابن عاشور: سأشير إليه ، )1995-1415(الجامع ألحكام القـرآن، دار الفكـر ): هـ671ت(عبد اهللا محمد بن أحمد االنصاري القرطبي، أبو) 4( .الجامع ألحكام القرآن: القرطبي: وسأشير إليه). 13/111(، 7مج -هـ1415ط، .التفسير الكبير ومفاتيح الغيب، دار الفكر، د): هـ604ت(محمد بن عمر بن الحسين : الرازي: انظر) 5( .التفسير الكبير: الرازي: سأشير إليه). 24/156(، 12مجم، 1995 .124-123آية : سورة الشعراء) 6( 19 ، أي كمـا ونفي سؤال األجر عةوى واإلطاوحكاية األمر بالتق: "-رحمه اهللا-قال اإلمام األلوسي tΒ$!: "في قوله تعالى uρ öΝä3è= t↔ó™ r& Ïμ ø‹n= tã ô⎯ ÏΒ @ô_ r& ( ÷β Î) y“Ìô_ r& ωÎ) 4’n? tã Éb>u‘ t⎦⎫Ïϑ n=≈ yèø9$# ")1(... وتصـديرها بـذلك والطاعة فيما يقرب المدعو إلى الثواب ،الدعاء إلى معرفة الحق :للتنبيه على أن مبنى البعثة هو ن اختلفـوا فـي بعـض إمعون على ذلك، وتعليهم السالم مج-ن العقاب، وأن األنبياء معده بوي نزهـون عـن م -عليهم السـالم -، وأنهم واإلعصار ،الشرائع المختلفة باختالف األزمنةفروع .)2("المطامع الدنيوية بالكلية األمـر بـالتقوى، فقون علىواحدة، ألنهم مت صيغةواب هؤالء الرسل واحداً على ن جنما كاإو" وال شـك أن . )3("ن أخذ األجر على تبليغ الرسـالة مواإلخالص في العبادة، واالمتناع والطاعة الرسل هم أزكى البشر، وأنصح الناس لهم، فلو علموا أن هناك خصلة للناس أنفـع لهـم مـن . ن خطرها وعظم موقعهااعدلوا عنها، فلما أجمعوا عليها بالتقوى لما التقوى أجمل لباس يتزين به العبد: نيالمطلب الثا ©" :تعالىإن خير لباس يتزود به العبد لمرحلة اآلخرة هو التقوى، ومما يؤكد هذا الكالم قوله Í_t6≈tƒ tΠ yŠ# u™ ô‰s% $uΖ ø9t“Ρ r& ö/ ä3ø‹n= tæ $U™$t7Ï9 “Í‘≡ uθムöΝä3Ï?≡ u™öθy™ $W±„ Í‘uρ ( â¨$t7Ï9uρ 3“uθø)−G9$# y7 Ï9≡ sŒ × ö yz 4")4( .د أن تمـنن اهللا فبع والـريش ،، ما يستر به العـورات )5(على عباده بأن جعل لهم من اللباس والريش -عز وجل- لهم علـى دوالتكميليات، فاألول من الضروريات، والثاني من الزيادات .مل بهجوالرياش ما يت . وهو لباس التقوى ،ويتجمل به ،والباطن ،أفضل لباس، وهو ما يواري عورات الظاهر .127آية : سورة الشعراء )1( روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، ): هـ1270ت(د والفضل شهاب الدين السيد محم األلوسي، أبو) 2( .روح المعاني: األلوسي: سأشير إليه). 19/163(، 11م، مج1994-هـ1414دار الفكر، بيروت، ).13/125( 7الجامع ألحكام القرآن، مج: القرطبي) 3( .26آية : سورة األعراف) 4( لسان العرب، مـادة : ابن منظور: انظر. الريش والرياش، الخصب والمعاش، والمال واألثاث، واللباس الحسن الفاخر) 5( ).6/309(ريش، 20 t7Ï9uρ 3“uθ$¨" :تعالى، في قوله -مارضي اهللا عنه-ن عباس بال قا ø)−G9$# y7 Ï9≡ sŒ × ö yz )1( "" هـو العمـل .)3("وعنه أيضاً السمت الحسن في الوجه"، )2("الصالح ، وقيـل )4(ما علمه اهللا عز وجل وهدى به، وقيل ستر العورة للصالة، التي هي التقـوى :وقيل .)5(ءالحيا بين اإليمان والعمـل الصـالح والحيـاء، وخشـية اهللا، -رحمه اهللا-م الطبري بينما جمع اإلما به عـامالً، ومنـه هن من اتقى اهللا كان به مؤمناً وبما أمرأل": السمت الحسن وعلل ذلك بقولهو يـت عليـه ؤوروهديه ومن كان كذلك ظهرت آثار الخير فيه فحسن سمته ...قباًخائفاً، وله مرا ن المقصود بلبـاس إ :فقد قال --رحمه اهللا-–، وأما اإلمام الزمخشري )6("بهجة اإليمان ونوره له على وتفضيل ...وهذا تعظيم للباس التقوى ...-تعالى-التقوى لباس الورع والخشية من اهللا .)7(لباس الزينة ر اهللاويمكن القول بأن لباس التقوى خير من لباس الجمال والزينة، على أن من التقوى امتثال أم يتفضل اهللا به على من يدرعون لباس التقوى من عباده فيتجلـى ما نعمافي الخشية والستر، ويا اء ما عملوا حلل الكرامة، وسبحان من ال راد لفضـله وإحسـانه، عليهم برضوانه، ويلبسهم جز =Ÿξsù ãΝn" :تعالىيقول ÷ès? Ó§øtΡ !$̈Β u’Å∀ ÷zé& Μçλm; ⎯ ÏiΒ Íο § è% &⎦ ã⎫ôã r& L™!# t“ y_ $yϑ Î/ (#θçΡ%x. tβθ è= yϑ ÷ètƒ")8(. .26آية : سورة األعراف) 1( السيد : النكت والعيون، تفسير الماوردي، تعليق): هـ450ت(الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي، أبو) 2( النكت : الماوردي: سأشير إليه). 2/214( ت،.د ط،.بن عبد المقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، د .والعيون زاد المسير فـي ): هـ597ت(الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي البغدادي ابن الجوزي، أبو )3( . زاد المسير: الجوزي: سأشير إليه). 3/124(م، 1987-هـ1407، 1علم التفسير، دار الفكر، ط ).2/214(النكت والعيون، : الماوردي: انظر) 4( ).2/214(المرجع السابق، ) 5( أحمد عبد الرزاق البكـري : جامع البيان عن تأويل القرآن، تحقيق): هـ310ت(الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير )6( .جامع البيان: الطبري: سأشير إليه). 5/3475مج. (م2007-هـ1428، 2دار السالم، ط. وآخرون ن حقائق غوامض التنزيل وعيـون ع الكشاف): هـ538ت(القاسم جاراهللا محمود بن عمر بن محمد الزمخشري، أبو) 7( : الزمخشـري : سأشير إليـه .بتصرف ).2/93(ط، .م، د1995-هـ1415قاويل في وجوه التأويل، دار الكتب العلمية، األ .الكشاف .17آية : سورة السجدة) 8( 21 التقوى خير زاد يتزود منه العبد: المطلب الثالث ρ#" :تعالىقال ߊ ¨ρt“ s? uρ  χÎ*sù u ö yz ÏŠ# ¨“9$# 3“uθø) −G9$# 4")1( . لقد جمعت اآلية الكريمة بين الزاد الـذي هـو هذا االعداد المبـارك قوام المرء في الدنيا، وبين الزاد الذي يكون استعداداً ليوم الجزاء، إذ شبه ،لسفره، بناًء على اطالق اسم السفر والرحيل على الموتلك اليوم، بإعداد المسافر الزاد النافع لذ . م الناس لرب العالمينقرير المصير يوم القيامة، يوم يقووإنه لزاد بالغ األهمية في ت وهـو ،أرشدهم إلى زاد اآلخرة لما أمرهم بالزاد للسفر في الدنيا،: "-رحمه اهللا-يقول ابن كثير ©û" :تعـالى استصحاب التقوى إليها، كما قـال Í_t6≈tƒ tΠ yŠ# u™ ô‰s% $uΖ ø9t“Ρ r& ö/ ä3ø‹n= tæ $U™$t7Ï9 “Í‘≡ uθムöΝä3Ï?≡ u™öθy™ $W±„ Í‘ uρ ( â¨$t7 Ï9uρ 3“uθø)−G9$# y7 Ï9≡ sŒ × ö yz 4 š Ï9≡ sŒ ô⎯ ÏΒ ÏM≈ tƒ# u™ «! $# óΟßγ̄= yès9 tβρ ã©. ¤‹tƒ ")2(اللبـاس الحسـي، نبـه ما ذكر، ل .)3( "مرشداً إلى اللباس المعنوي، وهو الخشوع والطاعة والتقوى، وذكر أنه خير من هذا وأنفع : سبب نزول اآلية الكريمة وال يحجـون كان أهل اليمن : "أنه قال -رضي اهللا عنهما-عباس أخرج البخاري بسنده عن ابن .، فنزلت هذه اآلية الكريمة)4(ألون الناسيتزودون، ويقولون نحن متوكلون، ثم يقدمون فيس وهو غير ظاهر من العبارة، بـل ، ...وبذل ماء الوجه ،إتقاء السؤال: والمراد بالتقوى على هذا" .)5("البروالخير زاد األعمال الصالحة، وما تدخر من :ن الزاد هوأوالمتبادر منها، .197آية : سورة البقرة) 1( .26آية : سورة األعراف) 2( تفسير القرآن العظيم، مكتبة الصفا، ): هـ774ت(عيل بن كثير القرشي الدمشقي ابن كثير، أبو الفداء عماد الدين اسما) 3( .تفسير القرآن العظيم: ابن كثير: سأشير إليه). 1/282(م، 2002-هـ1423، 1ط صحيح البخاري، دار الفيحاء، دمشق، دار السالم، الريـاض، ): هـ256ت(عبد اهللا محمد بن اسماعيل البخاري، أبو) 4( . 247، ص)1523(بـرقم ". وتزودوا فإن خير الزاد التقـوى " :تعالىم، كتاب الحج، باب قول اهللا 1999-هـ1419، 2ط .صحيح البخاري: البخاري: سأشير إليه ـ 1414ط، .، دار المعرفة، بيـروت، د تفسير المنارتفسير القرآن الحكيم، الشهير ب: رضا، محمد رشيد: انظر) 5( -هـ .تفسير المنار :ضار: سأشير إليه). 2/229(م، 1993 22 وتشـرق، وعليـه تسـتند فـي فوى وترألرواح منه تقتات، وبه تتقإن التقوى زاد القلوب وا" وخير من ينتفـع بهـذا ،وأولو األلباب هم أول من يدرك التوجيه إلى التقوى ،والنجاة ،الوصول .")1(الزاد : ، في اآلية قوالن-رحمه اهللا-اإلمام الرازي قال ـ "أن المراد وتزودوا من التقوى، والدليل عليه قوله بعد ذلك : األول" ، "وىفإن خيـر الـزاد التق وسفر من الدنيا، فالسفر في الـدنيا ال ،ن اإلنسان له سفران، سفر في الدنياإوتحقيق الكالم فيه، ال بد فيه من زاد، وهـو سفر من الدنيابد له من زاد وهو الطعام والشراب والمركب والمال وال . معرفة اهللا ومحبته، واإلعراض عما سواه : منها وجوهوهذا الزاد خير من الزاد األول لعدة . إن زاد الدنيا يخلصك من عذاب موهوم، وزاد اآلخرة يخلصك من عذاب متيقن: ولاأل . قطع، وزاد اآلخرة يخلصك من عذاب دائمنإن زاد الدنيا يخلصك من عذاب م: الثاني واألسقام، والبليات، وزاد اآلخرة يوصلك ،إن زاد الدنيا يوصلك إلى لذة ممزوجة باآلالم: ثالثال . آمنة من االنقطاع والزوال ،ةلذات باقية خالصة عن شوائب المضّر ىإل الشهوة والنفس، وزاد اآلخرة يوصلك إلى عتبة الجالل نصةإن زاد الدنيا يوصلك إلى م: رابعال .)2("ن خير الزاد التقوىأوالقدس، فتثبت بمجموع ما ذكرنا وكذلك أمر في قوله -تعالى-ضل عند اهللا ومن هنا يتبين لنا أهمية التقوى في كونها مقياس التفا 'pκš‰r$" :تعالى ¯≈tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (#θãΨtΒ# u™ (#θà) ®? $# ©! $# ¨, ym ⎯ Ïμ Ï?$s)è? Ÿωuρ ¨⎦ è∫θ èÿsC ωÎ) ΝçFΡ r& uρ tβθßϑ Î= ó¡ •Β ")3(. ـ 1412، 17في ظالل القرآن، دار الشـروق، ط ): هـ1386ت(قطب، سيد بن إبراهيم حسين الشاذلي ) 1( م، 1992-هـ .الظالل: قطب: سأشير إليه). 1/197( .بتصرف يسير). 184-5/183(،3ر، مجالتفسير الكبي: الرازي) 2( .102آية :" سورة آل عمران) 3( 23 الرابعالمبحث التقوى وما يقارب معناها من ألفاظ القرآن الكريم الخوف: المطلب األول : الخوف في اللغة والخوف "، )2("والخاء والواو والفاء، أصل واحد يدل على الذعر والفزع"، )1(الفزع: الخوف لغة .)3("ة مظنونة أو معلومةرامأل ،وقيل توقع المكروهويعبر عنه بالجزع، ع المكروه، توق : في القرآنالخوف :)4(ن الخوف في القرآن على عدة أوجهأ :ذكر أهل التفسير βθããô‰tƒ öΝåκ" :تعـالى قوله الخوف نفسه، ومنه .1 ®5u‘ $]ù öθyz $Yèyϑ sÛ uρ")5( وقولـه ،"ä. øŒ $# uρ š −/ §‘ ’ Îû šÅ¡ øtΡ % Yæ•|Øn@ Zπ x‹Åzuρ ")6(. ö‘É‹Ρ" :تعـالى العلم، ومنه قوله .2 r& uρ Ïμ Î/ t⎦⎪Ï% ©! $# tβθèù$sƒ s† βr& (# ÿρ ãt± øt ä† 4’n< Î) óΟÎγ În/u‘   }§øŠ s9 Οßγ s9 ⎯ ÏiΒ ⎯ Ïμ ÏΡρߊ @’ Í< uρ Ÿωuρ Óì‹Ïx© öΝßγ ¯= yè©9 tβθà) −Gtƒ")7(. وقوله تعالى" :ô⎯ yϑ sù t∃%s{ ⎯ ÏΒ <Éθ •Β $̧uΖ y_ ÷ρr& $Vϑ øOÎ) yx n= ô¹ r' sù öΝæηuΖ÷t/ Iξ sù zΟøO Î) Ïμ ø‹ n= tã 4 ¨β Î) ©! $# Ö‘θ àxî ÒΟŠ Ïm §‘ ")8(. HωÎ) βr& !$sù$sƒ " :تعالىالظن، ومنه قوله .3 s† ωr& $yϑŠ É)ムyŠρ ߉ãm «! $# ")9(. ).9/99. (، مادة خوفربلسان الع: ابن منظور) 1( ).2/230مج. (معجم مقاييس اللغة: ابن فارس) 2( ).303: ص. (المفردات: األصفهاني: وانظر). 622-1/621. (عمدة الحفاظ: السمين، الحلبي) 3( ـ 140(، 1نزهة األعين النواظر في علم الوجوه والنظائر، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: ابن الجوزي) 4( ، )م1984 -هـ .نزهة األعين النواظر: سأشير إليه الجوزي). 279-281( .16آية : سورة السجدة) 5( .205آية : سورة األعراف) 6( .182آية : البقرةسورة ) 7( .51آية : سورة األنعام) 8( .229آية : سورة البقرة) 9( 24 ºπ" :تعالىالقتال، يقول .4 −s Ï©r& öΝä3ø‹n= tæ ( # sŒ Î* sù u™ !%ỳ ß∃ öθsƒ ø: $# öΝßγ tG÷ƒ r& u‘ tβρ ãÝàΖ tƒ y7 ø‹s9Î) â‘ρ ߉s? öΝßγãΨã‹ôãr& “É‹©9$%x. 4©ý øóムÏμ ø‹n= tã z⎯ ÏΒ ÏNöθyϑ ø9$# ( # sŒ Î*sù |= yδsŒ ß∃öθsƒ ø: $# Νà2θà)n= y™ >π uΖ Å¡ ø9r' Î/ >Š# y‰Ïn ºπ −s Ï©r& ’n? tã Î ö sƒ ø: $# 4 y7 Í× ¯≈s9'ρé& óΟs9 (#θãΖ ÏΒ ÷σ ムxÝt7ôm r'sù ª! $# öΝßγn=≈uΗ ùå r& 4 tβ% x. uρ y7 Ï9≡ sŒ ’n? tã «! $# # Z Å¡ o„")1(. #" :تعالىالنكبة تصيب المسلمين من قتل أو هزيمة، ومنه قوله .5 sŒ Î)uρ öΝèδu™ !%ỳ ÖøΒ r& z⎯ ÏiΒ Ç⎯ øΒ F{$# Íρ r& Å∃öθy‚ ø9$# (#θ ãã# sŒ r& ⎯ Ïμ Î/")2(. ρr& óΟèδx‹äz÷ " :تعالىالتيقظ، قال .6 ù' tƒ 4’ n? tã 7∃•θsƒ rB")3(على تيقظ: ، أي)4(. ωr& ì∃öθyz öΝÍκö" :تعالىالعذاب، قال .7 n= tæ Ÿ")5(ال عذاب عليهم : ، أي ρ" :تعالىالنقص، قال .8 r& óΟèδx‹äzù' tƒ 4’n? tã 7∃•θsƒ rB")6(تنقص: ، أي)7(. :صطالحفي اال :العلمـاء بعض لهذا قال ي الطاعات وعملها، وروتح ،نزجار عن المعاصياال"المراد بالخوف، ⎯ ;Μçλm" :تعـالى ومنه قوله ،)8("إال تاركاً ال يعد خائفاً من لم يكن للذنوب ÏiΒ öΝÎγ Ï% öθsù ×≅n= àß z⎯ ÏiΒ Í‘$̈Ζ9$# ⎯ ÏΒ uρ öΝÍκÉJøt rB ×≅n= àß 4 y7 Ï9≡ sŒ ß∃Èhθsƒ ä† ª! $# ⎯ Ïμ Î/ …çνyŠ$t7Ïã 4 ÏŠ$t7Ïè≈tƒ Èβθà) ¨? $$sù ")9(. والخـوف لـيس ". )10("أو فوات محبوب ،مكروه حلول ف توقعالخو" :ويقول صاحب التعريفات الجنة أهللغيره قصد الوسائل، ولهذا يزول بزوال المخوف، فإن داً لذاته، بل هو مقصودمقصو .19آية : سورة األحزاب) 1( .83آية : سورة النساء) 2( .47آية : سورة النحل) 3( ).127ص(معجم اإلكليل المفهرس للوجوه والنظائر في محكم التنزيل، : الدراويش) 4( .170آية : سورة آل عمران) 5( .47آية : سورة النحل) 6( .بتصرف يسير). 579-2/576. (التمييزذوي بصائر : الفيروزآبادي) 7( ).622-1/621. (عمدة الحفاظ: السمين، الحلبي) 8( .16ية آ: سورة الزمر) 9( ).84:ص. (التعريفات: الجرجاني) 10( 25 وبـين ،بين صـاحبه ما حال : لخوف المحمود الصادقاو. ")1("وال هم يحزنون ال خوف عليهم .)2("يأس والقنوطال خيف منه، فإذا تجاوز -عز وجل-محارم اهللا .)3("ويتضمن معنى الخوف، الظن في حقيقته ومجازه، وهو غم يلحق لتوقع المكروه وكذا الهم" الخشية: المطلب الثاني : فالخشـية ... خشي، الخاء والشين والحرف المعتل يدل على خـوف وذعـر :الخشية في اللغة .)4("الخوف علم ما نذلك عما يكون خوف منه، وأكثر وقيل خوف يشوبه تعظيم الم .أشد الخوف: والخشية" yϑ$" :تعـالى فقـال ".اهللا به مـن عبـاده العلمـاء خصيخشى منه، ولذا ¯Ρ Î) ©ý øƒ s† ©! $# ô⎯ ÏΒ Íν ÏŠ$t6 Ïã (# àσ ¯≈yϑ n= ãèø9$# 3")5( . ‚÷·|" :تعـالى وقال u‹ø9uρ š⎥⎪Ï% ©! $# öθs9 (#θä. ts? ô⎯ ÏΒ óΟÎγÏ ù= yz Zπ −ƒ Íh‘ èŒ $̧≈ yèÅÊ (#θèù% s{ öΝÎγøŠ n= tæ (#θà)−Gu‹ù= sù ©! $# (#θä9θà)u‹ø9uρ Zωöθs% # ´‰ƒ ωy™ ")6(استشعروا خوفاً عن معرفة: ، أي...)7(. تألم القلب بسبب توقع مكروه في المستقبل، يكون تارة بكثرة الجناية من ": الخشية في االصطالح .)8("العبد، وتارة بمعرفة جالل اهللا وهيبته، وخشية األنبياء من هذا القبيل مدارج السالكين، بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، ): هـ751ت(ابن القيم، أبو عبد اهللا محمد بن أبي بكر بن أيوب )1( .مدارج السالكين: ابن القيم. سأشير إليه). 1/510(، )م1997 -هـ1417(، 4دار الكتاب العربي، بيروت، ط ).1/510. (مدارج السالكين :يمابن الق)2( فهرسة . معجم في المصطلحات والفروق اللغوية. الكليات): هـ1094ت(البقاء أيوب بن موسى الحسيني والكفوي، أب) 3( .الكليات: الكفوي: سأشير إليه). 409: ص. (م1998-هـ1419 ،3مؤسسة الرسالة، ص .ويش وآخرونرعدنان د ).14/228. (لسان العرب: ابن منظور: وانظر). 2/184مج. (ةمعجم مقاييس اللغ: ابن فارس) 4( .28آية : سورة فاطر) 5( .9آية : سورة النساء) 6( ). 545-2/544. (بصائر ذوي التمييز: الفيروزآبادي: وانظر). 1/583. (عمدة الحفاظ: السمين، الحلبي: انظر) 7( ).81ص. (التعريفات: الجرجاني) 8( 26 إنـي : "-عليه الصالة والسـالم -بمعرفة، قال وف مقرون من الخوف فهي خ خصوالخشية أ" وخشية ،خوفاً ىالنار على رجل بك -تبارك وتعالى- لقد حرم اهللا، )1("خشيةله اكم هللا وأشدكم قتأ عينان ال تمسهما النـار، : "في الحديث الشريف -عليه الصالة والسالم-يقول -تعالى-من اهللا .)2("ت من خشية اهللا، وعين باتت تحرس في سبيل اهللاعين بك الحذر: الثالث المطلب والتيقظ، يقال زرلذل والراء أصل واحد وهو من التحالحاء وا: حذر"، )3(الخيفة: الحذر في اللغة من الخـوف، قـال خصفهو أ ،ر من الشيء المخيف المهلكالتحذ وأصل .)4("حذر يحذر حذراً ‘ãΝà2â" :تعالى Éj‹y⇔ムuρ ª! $# …çμ |¡ øtΡ ")5(. وتنبيهاً أن حق مثله أن ،تى بلفظ النفس مبالغةأو ،كم بهدعووما ي ،يخوفكم ويذكركم عقابه :أي .)6(يحذر : في القرآن :)7(ورد الحذر في القرآن على ثالثة أوجه ⇔ãΝà2â‘Éj‹y" :تعالىالخوف والخطر، قال .1 ムuρ ª! $# … çμ |¡ øtΡ ")8(ابهيخوفكم اهللا عق :، أي. β" :تعالىاإلباء واالمتناع، قال .2 Î)uρ óΟ©9 çν öθs? ÷σ è? (#ρâ‘ x‹÷n $$sù ")9(امتنعوا أن تطيعوه :، أي . !© (χÎ" :تعالىكتمان السر، قال .3 $# ÓlÍ øƒ èΧ $̈Β šχρâ‘ x‹øt rB")10(مظهر ما تكتمون: ، أي. ).958: ص). (2356(برقم -تعالى-باهللا -صلى اهللا عليه وسلم-باب علمه . كتاب الفضائل. صحيح مسلم: مسلم) 1( ثارة وعلق علية محمد ناصر سنن الترمذي، حكم على أحاديثة وآ ،)هـ279ت(الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة، )2( .ل األلباني حديث صحيحقا. 385، ص)1630(، باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل اهللا برقم الدين األلباني ).4/175( مادة حذر، .لسان العرب: ابن منظور)3( ).2/37. (معجم مقاييس اللغة: فارس ابن)4( .28 آية: سورة آل عمران)5( ).223:ص. (المفردات: صفهانياأل: وانظر). 1/442. (عمدة الحفاظ: السمين، الحلبي)6( ).191:ص. (الوجوه والنظائر: مغانياالد: وانظر ).2/441. (زبصائر ذوي التميي: الفيروز آبادي)7( .28آية: سورة آل عمران)8( .41آية : سورة المائدة)9( .64آية : سور ة التوبة)10( 27 )1(شدة الخوف الخوف، والحذر: والحذراجتناب الشيء خوفاً منه، : وفي االصطالح ⎯χÎ) ô" :تعـالى تارة من فتنة األوالد، قال :يختلف الحذرثم ÏΒ öΝä3Å_≡ uρ ø—r& öΝà2ω≈ s9÷ρ r& uρ # xρ ߉tã öΝà6 ©9 öΝèδρ â‘x‹÷n $$sù")2( تعالىمكر المنافقين، فقال من -عليه الصالة والسالم- رسولال، وتارة حذر: "/ èφ –ρ ߉yèø9$# ÷Λ èεö‘x‹÷n $$sù 4")3(من فتنـة اليهـود -ة والسالمعليه الصال- ه، وتارة حذر)تعـالى ، قـال )4: "Νèδ ö‘x‹÷n $# uρ β r& š‚θ ãΖÏF øtƒ ")5(. الوجل: المطلب الرابع ôM" :تعالى، ومنه قوله )6(الفزع والخوف: الوجل في اللغة n= Å_ uρ öΝåκ æ5θè= è% ")7(وجـَل : ، أي خافت، يقال .)8(استشعار الخوف: يْوجُل وجالً، والوجل .)10("أو لرؤيته ،صداعه لذكر من يخاف سلطانه وعقوبتهنرجفان القلب وا": )9(قال ابن القيم الرهبة: المطلب الخامس مخافة مع : ْهب والرَّهبوالرهبةُ والُر". )12(تحير ، خوف مع)11(الخوف والفزع: الرهبة في اللغة öΝßϑ" :تعالىتحرز واضطراب، قال ôÊ$# uρ šø‹s9Î) šyn$uΖ y_ z⎯ ÏΒ É= ÷δ §9$# ")13(ـ أصل ذ ، وقيل ك مـن ل ).409: ص. (الكليات: الكفوي) 1( .14آية : سورة التغابن) 2( .4آية : نوسورة المنافق) 3( ).2/441. (بصائر ذوي التمييز: الفيروز آبادي: انظر )4( .49آية : سورة المائدة) 5( ).11/722. (لسان العرب: ابن منظور) 6( .2آية : سورة األنفال )7( ).855: ص. (المفردات: االصفهاني: وانظر). 4/330(, عمدة الحفاظ: السمين، الحلبي)8( ، أحـد كبـار )هـ751ت(محمد ابن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي أبو عبد اهللا شمس الدين :ابن القيم)9( إعالم الموقعين، كشف : العلماء، تتلمذ لشيخ اإلسالم ابن تيمية، كان حسن الخلق محبوباً عند الناس، له تصانيف كثيرة منها .)6/56(األعالم، : الزركلي: عن حكم سماع الغناء وغيرها، انظر الغطاء ).5/165. (صائر ذوي التمييزب: الفيروزآبادي: وانظر). 1/508. (مدارج السالكين: ابن القيم)10( ).2/230مج. (معجم مقاييس اللغة. ابن فارس: وانظر). 1/436. (، مادة رهبلسان العرب: ابن منظور) 11( ).429:ص. (الكليات: الكفوي)12( .32آية : سورة القصص) 13( 28 Νèδθç7" :تعـالى الرهابة، وهي عظام الصدر، ألنها تضطرب عند الخوف، ومنه قولـه yδ÷tI ó™ $# uρ")1( :تعـالى ، ومنه قولـه )2("بةالتعبد، وهو استعمال الره: حملوهم على أن يرهبوا، والترهب: يأ "}‘≈ −ƒ Î)uρ Èβθ ç7yδö‘ $$sù")3( خافونف، أي. .)4("رب من المكروهاالمعان في اله": قال ابن القيم اإلشفاق: المطلب السادس قـت قر إذا رماألمن وأشفقت ...دل على رقة في الشيءي ...شفق ،)5(الخوف: اإلشفاق في اللغة ة بخوف، ألن المشفق يحب المشفق عليه، ويخـاف مـا طعناية مختل: قال بعضهم"، )6(ذرتاحو ، )7("فمعنى العناية فيـه أظهـر ،بعلىوإذا عدي ،يلحقه، فإذا عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر #)" :تعالىومنه قوله þθ ä9$s% $̄Ρ Î) $̈Ζ à2 ã≅ö7s% þ’ Îû $uΖ Î= ÷δr& t⎦⎫É)Ï ô± ãΒ")8(. خائفين من عـذاب اهللا وجلـين أن : "في تفسيره لآلية الكريمة -رحمه اهللا–قال اإلمام الطبري .)9("يعذبنا ربنا اليوم الهيبة : المطلب السابع المهابة، وهي اإلجالل : والهيبةُ... ب الشيء يهابه إذا خافه، وإذا وقره، وإذا عظمهها: في اللغة .)10(والمخافة .)11("خوف مقارن للتعظيم واإلجالل، وأكثر ما يكون مع المحبة والمعرفة: "في االصطالح .116آية : سورة األعراف) 1( ).366: ص. (بصائر ذوي التمييز: لفيروزآباديا: وانظر). 2/130. (عمدة الحفاظ: السمين، الحلبي: انظر) 2( .140آية : سورة البقرة) 3( ).1/508. (مدارج السالكين :ابن القيم) 4( ).10/180. (، مادة شفقلسان العرب: ابن منظور) 5( .، بتصرف)3/197. (معجم مقاييس اللغة: ابن فارس) 6( : وانظـر ). 3/331. (بصائر ذوي التمييـز : الفيروزآبادي :وانظر). 322-2/321. (عمدة الحفاظ: السمين، الحلبي) 7( ).458: ص. (المفردات: األصفهاني .26آية : سورة الطور) 8( ).4/402(الكشاف، : الزمخشري: وانظر). 9/7662مج(جامع البيان : الطبري) 9( .، بتصرف)790-1/789(لسان العرب، مادة هيب، : ابن منظور) 10( ).1/508(لسالكين، مدارج ا: ابن القيم) 11( 29 الثانيالفصل فضائل التقوى واألتقياء ين واآلخرينالتقوى وصية اهللا لعباده من األول: المبحث األول تقوى اهللا سبب في الرزق وتكفير السيئات: المبحث الثاني :التقوى تفرج الهموم والكروب: المبحث الثالث النصر والتمكين للمتقين: المبحث الرابع المتقون هم أولياء اهللا سبحانه الذين يكلؤهم بعنايته ويحفظهم بحفظه: المبحث الخامس تفاضلالتقوى ميزان ال: المبحث السادس التقوى سبب العلم: السابعالمبحث التقوى ثمرة التوحيد: ثامنالمبحث ال 30 الثانيالفصل فضائل التقوى واألتقياء علـى العبـد، حـين -جل ثناؤه–إن من كريم اإلحسان وعظيم الفضل، ما يمتن به اهللا ، حتى يصل إلى يهدي قلبه، فيسلك به طريق أهل التقوى، ويشرح صدره للتخلق بأخالق المتقين –اهللا وعد مـن ، ودخول الجنةدرحمة اهللا وفضله، إلى ساحل النجاة من نار السعير، يوم المعا .لعباده المتقين -تبارك وتعالى ،إن أهل التقوى هم ملوك الدنيا، كما أنهم ملوك اآلخرة، وهم أهـل السـعادة الحقيقيـة èπ" :تعالىوالشرف العظيم في الدنيا واآلخرة كما قال t6É)≈yèø9$#uρ 3“ uθø) −G= Ï9 ")1(. فهل لك أخي الكريم أن تحقق لنفسك السعادة في كل لحظة، لحظة صدق يجلـس فيهـا .العبد إلى نفسه فال يخدعها وال تخدعه، يفكر فيما مضى من عمره Ο¢" :تعــالىقــال èO Ν èδu™!%ỳ $ ¨Β (#θçΡ%x. šχρ ߉ tãθム∩⊄⊃∉∪ !$tΒ 4©o_øîr& Ν åκ ÷]tã $ ¨Β (#θçΡ%x. šχθãè−F yϑ ãƒ")2(لذلك كانت لنا هذه الوقفة مع فضائل التقوى واألتقياء ،. .132آية/سورة طه)1( .207- 206آية/سورة الشعراء)2( 31 المبحث األول التقوى وصية اهللا لعباده من األولين واآلخرين لقد أوصى اهللا و -عز وجل–إن اهللا تعالى لم يبعث من رسول إال أمر قومه بتقوى اهللا $ uρ!¬: "بالتقوى أهل الكتاب وإيانـا فقـال -تعالى- tΒ ’Îû ÏN≡uθ≈yϑ ¡¡9$# $tΒ uρ ’Îû ÇÚö‘ F{$# 3 ô‰s) s9uρ $uΖ øŠ ¢¹uρ t⎦⎪ Ï% ©! $# (#θè?ρ é& |=≈tGÅ3 ø9$# ⎯ÏΒ öΝ à6Î= ö6s% öΝ ä.$ −ƒÎ) uρ Èβ r& (#θà) ®? $# ©!$# 4 β Î) uρ (#ρ ãà õ3 s? ¨β Î* sù ¬! $tΒ ’Îû ÏN≡uθ≈yϑ ¡¡9$# $tΒ uρ ’Îû ÇÚö‘ F{$# 4 tβ%x. uρ ª!$# $ †‹ÏΖxî #Y‰ŠÏΗxq")1(صلى اهللا عليـه -مداً ، كما أن مح ،اتق اهللا حيثما كنـت : "وتربى على فهمه أوصى بها فقال ،الذي استفاد من هدي القرآن -وسلم .)2("وخالق الناس بخلق حسن ،واتبع السيئة الحسنة تمحها ولقد أمرنا أهل الكتـاب وهـم أهـل التـوراة " :تعالى -رحمه اهللا-قال اإلمام الطبري أي احذروا أن تعصوه وتخـالفوا أمـره ) اتقو اهللا( :رناكم وقلنا لكم ولهموأم ،)وإياكم(واإلنجيل فـإن هللا مـا فـي (ن تجحدوا وصيته إياكم أيها المؤمنون فتخالفوها إو: أي) وإن تكفروا(ونهيه والتعـدون فـي ،وصيته غير أنفسـكم ،فإنكم ال تضرون بخالفكم) السماوات وما في األرض كما ،وحلول غضبه عليكم ،بكم اليهود والنصارى في نزول عقوبتهكفركم ذلك أن يكونوا أمثال .)3("فجعل منهم القردة والخنازير ...حل بهم !ومن المالحظ أن اإلمام الطبري فسر اآلية على أن األمر ألهل التوراة واإلنجيـل، أي إلـى وال ضرورة تـدعو ،لليهود والنصارى ،واألقرب واألصوب أن األمر عام بالكتب اإللهية ...وهو تأكيد األمر بـاإلخالص الكتاب بالتوراة بل التعميم أولىو ،تخصيص الموصول باليهود .)4(وإياهم لرحمته ال لحاجته ،وإنما وصاكم .131آية/سورة النساء )1( / 1ط ت،.د الريـاض، مكتبة المعـارف، /في معاشرة الناس كتاب البر والصلة، باب ما جاءسنن الترمذي، : الترمذي)2( ."هذا حديث حسن صحيح" قال الترمذي) 451().1987(برقم .بتصرف يسير ).4/2586مج(مع البيان، جا/الطبري)3( ).2/262تفسير القرآن العظيم ، /وانظر ابن كثير ).(بتصرف(، )5/240ج(4روح المعاني، مج/ األلوسي )4( 32 :ا ترشد إليه اآلية الكريمةم .)1(إن أهل التقوى يسعدون بها عند اهللا، وبها ينالون النجاة في العاقبة .1 . )2(ي القرآن؛ ألن جميعه يدور عليهاإن هذه اآلية الكريمة هي رحى آ .2 هو وصـية بل ،لم يلحقها نسخ وال تبديل ،شريعة عامة لجميع األممبتقوى اهللا إن األمر " .3 . )3("واآلخرين اهللا في األولين ، ...قول فيه أمر بشيء نافع جامع لخير كثيـر ألن الوصية :وى وصيةاألمر بالتقجعل و" .4 .)4("أحواله سائركلمة الوصية في واستحضاره ،وعي السامع: يقصد منها ألنها .)5(واجتناب النواهي ،ألنها امتثال األوامر ؛التقوى تجمع الخيرات .5 بتقوى اهللا لئال تفضلهم األمم الـذين مـن المقصود بهذا األمر إلهاب همم المسلمين للتهمّم .6 .)6(قبلهم من أهل الكتاب وإنمـا يوصـيهم ... وأن ينتفع بشكرهم منزه عن أن يتضرر بكفر عباده -تعالى-إن اهللا .7 .)7(بالتقوى لصالحهم، ولصالح حالهم وهي سبب محبته ورضوانه ، ولهذا أكثر القرآن مـن ،إن تقوى اهللا طريق الوصول إلى اهللا .واألمر بها والترغيب بفضائلها، وثمراتها، بأساليب متنوعة ،ذكرها تفسـير القاسـمي المسـمى ) 1332ت (وانظر للقاسمي، محمد جمال الدين ). 1/562/(الكشاف/الزمخشري: انظر )1( سأشـير إليـه ، )5/512) (1987(إلـى )1398( 2اد عبد الباقي ، دار الفكر بيروت ،طمحاسن التأويل ،تعليق ، محمد فؤ .القاسمي، محاسن التأويل -1411(1ط) بيـروت لبنـان (الزحيلي، وهبة ، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج ، دار الفكر المعاصر )2( .التفسير المنير : ، سأشير إليه ، الزحيلي )بتصرف يسير). (5/308(، )1991 ).11/71(،6مجالرازي، التفسير الكبير )3( .بتصرف يسير ).221-220 5ج(، 3مجابن عاشور، التحرير والتنوير، )4( ).221-220، 5(، 3المرجع السابق، مج: انظر) 5( .، بتصرف يسير)221-220، 5(، 3مجالمرجع السابق، )6( .بتصرف) 772، 5( 2مجالظالل، : قطب) 7( 33 وسـنت مـن ،بعث من أجله الرسلأصل عظيم من أصول الدين، :تعالىإن تقوى اهللا فـال ،هي التي تحبب الوازع الديني في الـنفس :األوامر والنواهي، فالتقوىوأجله التشريعات، يحتاج صاحبها بعد ذلك إلى رقيب أو حسيب، ألن التقوى هي الحاجز للمسلم عن كـل شـيء وهـي ،لين واآلخرينلذلك كانت التقوى وصية اهللا لعباده من األو. لكل خير هوالدافع ل ،سيء .ليفوزا بدار الدنيا واآلخرةن أن يتمسكوا بها يوعلى المسلم ،خير وصية على اإلطالق 34 المبحث الثاني تقوى اهللا سبب في الرزق وتكفير السيئات من فضائل التقوى أنها سبب في كثرة الرزق، وتكفير السـيئات والخطايـا، ودخـول الرزق مسألة خطيـرة تشـغل ن إذ إ. ا يدخل الناس الجنةن أكثر مالجنان، لهذا كانت التقوى م ، وهذا األمر خص اهللا بـه )1(والكافر معاً، وللرزق أسباب مادية، وهناك أسباب إيمانية ،المؤمن ،وهذه دعوة لنا جميعاً إلى الثبات علـى الحـق . وليس عاماً للناس أجمعين ،المؤمنين الصادقين صـغيرها ،ستقيم حتى نفوز برحمة اهللا ويغفر لنا الـذنوب طريق المالوالسير في ،بإيمان عميق ≅öθs9uρ ¨βr& Ÿ" :تعـالى يقـول . وكبيرها ÷δr& #“t à)ø9$# (#θãΖ tΒ# u™ (# öθ s)̈? $# uρ $uΖ ós tGxs9 ΝÍκ ön= tã ;M≈x. tt/ z⎯ ÏiΒ Ï™!$yϑ ¡¡9$# ÇÚö‘ F{$# uρ ⎯ Å3≈ s9uρ (#θç/ ¤‹x. Μ ßγ≈ tΡ õ‹s{r' sù $yϑ Î/ (#θçΡ$Ÿ2 tβθç7Å¡ õ3tƒ ")2( . فتح مبارك على المؤمنين كما ورد في اآلية السابقة ،وفتح آخر على الكـافرين : ن الفتح فتحانإ إذا رأيت اهللا يعطي العبـد " :قال أنه -صلى اهللا عليه وسلم-عن النبي ف وهو فتح غير مبارك، -صلى اهللا عليـه وسـلم -من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج ثم تال رسول اهللا $" :تعـالى قوله £ϑ n= sù (#θÝ¡ nΣ $ tΒ (#ρ ãÅe2 èŒ ⎯Ïμ Î/ $ oΨóstF sù óΟ Îγ øŠ n= tæ z>≡uθö/r& Èe≅à2 >™ ó_x« #©¨L ym # sŒÎ) (#θãmÌsù !$ yϑ Î/ (# þθè?ρ é& Ν ßγ≈tΡ õ‹ s{ r& Zπ tGøót/ #sŒÎ* sù Ν èδ tβθÝ¡ Î= ö7 •Β )3(" فاختر لنفسك مـن أي الفـريقين ، قيامة ليس بكثرة المال أو ضخامة األجسام، إنمـا أنت، فاألمر في هذا اليوم العظيم ،وهو يوم ال )4("بالتقوى والعمل الصالح وعظيم اإليمان ويقال للمدينة قريـة الجتمـاع ،"قرىلو أن أهل الو": -رحمه اهللا-قال اإلمام القرطبي ، يعنـي الشـرك : أي) اتقوا(و . صدقوا :أي) آمنوا. (... من قريت الماء إذا جمعته الناس فيها 7: ص)(هـ1426-م2005(1ط.المنصورة–غنيم، هاني سعيد، التقوى جنة وطريقك إلى الجنة، مكتبة اإليمان : انظر)1( .غنيم ، التقوى جنة:سأشير إليه ) 8 .96آية / سورة األعراف)2( ، قـال المحقـق شـعيب )28/547(، )17311(والحديث أخرجه اإلمام أحمد في مسنده برقم .44آية/ سورة األنعام )3( .رنؤوط حديث حسناأل .68ص -يم، التقوى جنة غن: انظر )4( 35 علـى جرى ذكرهم على الخصوص ، وهذا في أقوام "بركات من السماء واألرضتحنا عليهم لف" . )1("ويكون تكفيراً لذنوبهم ،إذ قد يمتحن المؤمنون بضيق العيشالخصوص ،سـتقاموا علـى أمـره اإن هم ،المؤمنين برزق من عنده وفير -تعالى-اهللا خصلقد سبيل المتقـين الصـادقين قـال :وكان سبيلهم ،يموثبتوا على الحق وساروا في الطريق المستق öθs9uρ ¨β ":تعالى r& Ÿ≅÷δr& #“ tà) ø9$# (#θãΖ tΒ# u™ (#öθs) ¨? $#uρ $uΖ óstGx s9 Ν Íκö n=tã ;M≈x. tt/ z⎯ ÏiΒ Ï™!$ yϑ ¡¡9$# ÇÚö‘ F{$#uρ ⎯Å3≈s9uρ (#θç/¤‹ x. Μ ßγ≈tΡ õ‹ s{ r'sù $ yϑ Î/ (#θçΡ$ Ÿ2 tβθç7 Å¡ õ3 tƒ ")2( . إن المقصود)هي تقـوى ): بالتقوى .)3(وذلك بعد اإليمان ،اهللا بالوقوف عند حدوده الذين ذكرت الذين أرسلنا إليهم رسلنا )ولو أن أهل القرى(": -رحمه اهللا-اإلمام الطبري قولوي ألرسلنا عليهم مـن السـماء ...واتقوا اهللا فخافوا عذابه ،...صدقوا اهللا ورسله... لك يا محمد قـد : المواظبة على الشيء، يقـال وأصل البركة ...األرض بها النباتوأنبتنا لهم من ،األمطار له فجعلنا لهم العقوبات بكسبهم ورس ،ولكن كذبوا باهللا... واظب عليه ابارك فالن على فالن، إذ .)4(وذلك كفرهم باهللا وآياته ،الخبيث وعملهم الرديء :اآلية الكريمةما ترشد إليه .)5(إيمان أهل القرى الذين أرسل فيهم الرسل عن قلة -تعالى-يخبر اهللا . 1 إن ما يناله الناس من الخيرات الدنيوية ال يعدو أن يكون ناشئاً من األرض وذلك معظـم .2 المنافع، أو من السماء مثل، ماء المطـر، وشـعاع الشـمس، وضـوء القمـر، والنجـوم .)6(...والهواء .)1(والتيسير من كل جانب ،منين بالخيرالتوسعة على المؤإن المراد باآلية الكريمة .3 .بتصرف يسير )228-7/227(، 4القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، مج)1( .96آية / فسورة األعرا)2( .)129 \ 2(الزمخشري، الكشاف، : وانظر). 9/22(، 5مج ، التحرير والتنوير،انظر ابن عاشور )3( . بتصرف يسير) 5/3581مج (الطبري، جامع البيان )4( ).3/264(ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، : انظر )5( .بتصرف) 22-9/20(، 5عاشور، التحرير والتنوير، مج ابن )6( 36 األشياء التي تحمد عواقبها،و يسعد في الـدارين : إن المراد بالبركات السماوية واألرضية.5 وال يفتح ذلك إال للمـؤمن بخـالف المطـر ... السعادة البركة بمعنى صاحبها، وقد جاءت .)2(جاً ومكراًوللكافر فيه استدرا ،والنبات والصحة والعافية فإنه يفتح له .)3(كل ما يناله الناس من نعم، هي من عطاءات الرب الخالق لعبادة، يتفضل بها عليهم .6 . )4(المخالفة ألمر اهللاوكثرة اآلفات هي جزاء أعمال أهل القرى نزع البركات إن .7 .)5(بفتح األبواب ،إن في اآلية استعارة قائمة على تشبيه عطاء اهللا.8 :ل التساؤل التاليويطرح صاحب الظال لـرزق، مضيقاًً عليهم في ا -إنهم مسلمون :يقولون–ولقد ينظر بعض الناس فيرى أمماً " عليهم فـي الـرزق مفتوحاً ،ويرى أمماً ال يؤمنون وال يتقون ...!ب والمحقدال يجدون إال الج ـ ولكن هذا وذ. نة التي ال تتخلف؟الّس هيإذن أين و: يتساءلفوالقوة والنفوذ، وهـم تخيلـه ك ل فرق بينـه وبـين و...بتالء بالشدةوهو أخطر من اال ...بتالء بالنعمةه االنإ... ظواهر األحوال ،فالبركة قد تكون مع القليل إذا أحسن االنتفاع بـه .لتي يعدها اهللا من يؤمنون ويتقونالبركات ا والتقـوى، فالبركات الحاصلة مـع اإليمـان ... رتياحواالألمن والرضى اوكان معه الصالح و ...في طيبـات الحيـاة وبركات ،وبركات في المشاعر نفوسوبركات في ال ،بركات في األشياء .)6("وفرة مع الشقوة والتردي واالنحاللمجرد ، وليست في آن بركات تنمي الحياة وترفعها ـ 791ت(البيضاوي ، ناصر الدين أبي سعيد عبد اهللا عمر محمد الشيرازي : انظر )1( وأسـرار ، أنـوار التنزيـل ) هـ .أنوار التنزيل :البيضاوي: ، سأشير إليه )3/43) (م1996 – هـ1416(ط -د بيروت، ،التأويل،دار الفكر .، بتصرف)17/ 9( 6مجروح المعاني، : اآللوسي )2( .)9/439(, معارج التفكر ودقائق التدبر, يالميدان: انظر )3( ء التـراث جمعيــة إحيـا ,تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنـان ) 1376ت(,عبد الرحمن بن ناصر,السعدي )4( .يسير الكريم الرحمن ت, السعدي:سأشير إليه. بتصرف يسير ,)1/381(، )1997ـ1418( 1اإلسالمي، الكويت، ط .)4/439(,معارج التفكر ,الميداني)5( ).1340 -9/1339(، 3الظالل، مج: قطب)6( 37 θs9uρ ¨β" :تعـالى ودخول الجنة يقول ،وغفران الذنوب ،إن التقوى سبب في تكفير السيئات r& Ÿ≅ ÷δr& É=≈tGÅ6ø9$# (#θãΨtΒ#u™ (#öθs) ¨? $#uρ $ tΡ ö¤ x6s9 öΝ åκ ÷]tã öΝ Íκ ÌE$t↔ ÍhŠ y™ óΟ ßγ≈oΨù=s{ ÷ŠV{uρ ÏM≈̈Ψy_ ÉΟŠ Ïè̈Ζ9$#)1(" واتقوا ما كانوا يتعاطونـه ،باهللا ورسوله امنوآأي ولو أنهم : "-رحمه اهللا-ر بن كثيااإلمام قال –قال اإلمـام الـرازي ،)2("ر ولحصلناهم المقصودألزلنا عنهم المحذو ...من المآثم والمحارم أما سـعادات اآلخـرة لوجدوا سعادات الدنيا واآلخرة، واتقوا ،ولو آمن أهل الكتاب" -رحمه اهللا :محصورة في نوعينهي ف ".لكفرنا عنهم سيئاتهم" :تعالىوهو المراد بقوله ،رفع العقاب: األول .)3("وألدخلناهم جنات النعيم" :تعالى وهو المراد بقوله ،إيصال الثواب: الثاني :ما ترشد إليه اآلية الكريمة وإن باب التوبة على كـل عـاصٍ وفتحه -تعالى-تدل اآلية الكريمة على سعة رحمة اهللا .1 .)4(عظمت معاصيه .)5(اإليمان ال ينجي وال يسعد إال مشفوعاً بالتقوى .2 -السالمالصالة وعليه -سيدنا محمد تدعو اآلية الكريمة اليهود والنصارى لإليمان برسالة .3 .)6(الجنة احتى يدخلو في واقـع الحيـاة -تعالى-تدل اآلية الكريمة على أن اإليمان والتقوى، وتحقيق منهج اهللا .4 .)7( وحدهال يكفل جزاء اآلخرة ،في هذه الحياة الدنيا ،البشرية .65آية/سورة المائدة)1( .بتصرف يسير) 3/90(ابن كثير، تفسير القرآن العظيم )2( .يسير بتصرف)12/49(6الرازي، التفسير الكبير، مج)3( .بتصرف يسير) 1/644( الزمخشري، الكشاف،)4( .بتصرف يسير) 1/644(المرجع السابق )5( .بتصرف). 4/2951مج(الطبري، جامع البيان)6( .، بتصرف)6/930(، 2، مجالمرجع السابق)7( 38 نعيم، للتنبيـه علـى مـا أضاف الجنات إلى ال -تعالى-ن اهللا أومن بالغة اآلية الكريمة .5 .)1(لو لم يؤمنوا ويتقوا ،يستحقونه من العذاب ، والفوز بجنات وتكفير السيئات والذنوب ،وهذا دليل على أن التقوى سبب في الرزق . واسع الرحمة بعباده المتقين -تعالى-ن اهللا أو ،النعيم المقيم ⎯" :تعـالى ومن األدلة على أن التقوى تكفـر السـيئات قـول اهللا tΒuρ È,−Gtƒ ©!$# öÏe s3 ムçμ ÷Ζ tã ⎯ Ïμ Ï?$t↔ Íh‹y™ öΝ Ïà ÷èãƒuρ ÿ… ã&s! # ·ô_r& ")2( . وأداء ،ومن يخف اهللا فيتقيه باجتناب معاصـيه " :تعالى -رحمه اهللا-يقول اإلمام الطبري , وتقـواه ويجزل له الثواب على عمله ذلـك ... وسيئات أعماله ،ح اهللا عنه ذنوبهيم ،فرائضه ". )3(فيخلده فيها ه،تأن يدخله جن ،إعظامه له األجر عليه ومن :اآلية الكريمةما ترشد إليه .)4(اليسير ويجزل له الثواب على العمل، من يتق اهللا يذهب عنه المحذور .1 . )5(والفوز بالجنة ،لمغفرة الذنوب اهللا وترك ماال يرضاه سببإن تقوى .2 إنما هـو نتيجـة ،الثمار، وكثرة اآلفات واألمراضونقص ،إن ما نحن فيه من قلة البركة tyγ" :تعـالى وكثرة المعاصي كما قـال ،حتمية لضعف وازع التقوى في النفوس sß ßŠ$|¡ x ø9$# ’Îû Îhy9 ø9$# Ìós t7ø9$# uρ $yϑ Î/ ôM t6 |¡ x. “ω÷ƒ r& Ĩ$ ¨Ζ9$# Νßγs)ƒ É‹ã‹Ï9 uÙ÷èt/ “Ï% ©! $# (#θè= ÏΗ xå öΝßγ̄= yès9 tβθãèÅ_ ötƒ)6( ." عنا -تعالى-حتى يخفف اهللا تقوىل المسلمين أن يسلكوا طريق الهذه صرخة مدوية لكف -وتآمر األعداء على اإلسالم والمسلمين، وهذا ابـتالء مـن اهللا ،ما نحن فيه من ضيق الرزق ).بتصرف يسير) (6/269(، 4مجاأللوسي، روح المعاني، )1( .5آيه/سورة الطالق )2( .، بتصرف يسير)10/8083(جامع البيان /الطبري)3( ).8/97(ابن كثير، تفسير القرآن العظيم)4( ).16/201( محاسن التأويل،: لقاسمي: انظر. ، بتصرف)5/344(ير الشوكاني، فتح القد)5( .41آيه/ سورة الروم)6( 39 وعمالً ،ومخافة له ،وليعرف أينا أكثر تقوى ،وليمتحن إيماننا ،ليعلم الصابرين والمتقين -تعالى والصـبر ، وليس لنا من سـالح إال التقـوى -السالمالصالة وعليه -وتطبيقاً لّسنة نبيه ،بكتابه Ν" :تعـالى واإليمان العميق بأن الحياة والموت والنفع والضرر والرزق بيد اهللا، يقـول ä3̄Ρuθ è= ö7 oΨs9 uρ &™ó© ý Î/ z⎯ ÏiΒ Å∃ öθsƒ ø: $# Æíθàf ø9 $# uρ <Èø)tΡ uρ z⎯ ÏiΒ ÉΑ≡uθ øΒF{$# ħàΡF{ $#uρ ÏN≡tyϑ̈W9 $# uρ 3 ÌÏe± o0uρ š⎥⎪ÎÉ9≈ ¢Á9 $#)1( ." .155آيه/ سورة البقرة)1( 40 المبحث الثالث التقوى تفرج الهموم والكروب إن تقوى اهللا تعالى سبب في تفريج الكروب والهموم، وسبب في الخروج من المصائب ولقد جعل والخطوب، فالتقوى سالح قوي يحارب به المرء شيطانه وهواه عند كل عمل يعمله، ،عسره يسرا، وذلك وقت همه وغمه، أو وقت مرضه وضعفه، فالعمل الصـالح اهللا للمؤمن من وقت الشدة فقد يتعرض اإلنسان في حياته للهموم والغمـوم ،ينجيان اإلنسان -تعالى-وتقوى اهللا والمعاناة والتقوى هي خيـر وسـيلة ،وتخفيف اآلالم ،والنصر ،ويلجأ إلى اهللا طالباً منه العون ⎯ ":تعالىواآلخرة وتدفع عنه الباليا والمصائب، يقول ،وب الدنياتنجي اإلنسان من كر tΒ uρ È, −Gtƒ ©! $# ≅yèøg s† …ã& ©! %[` tøƒ xΧ ∩⊄∪ çμ ø% ã—ötƒ uρ ô⎯ ÏΒ ß] ø‹ym Ÿω Ü= Å¡ tFøt s† 4 ⎯ tΒ uρ ö≅ ©. uθtGtƒ ’n? tã «! $# uθßγ sù ÿ…çμ ç7 ó¡ ym 4 ¨β Î) ©! $# à Î=≈ t/ ⎯ Íν Ì øΒ r& 4 ô‰s% Ÿ≅ yèy_ ª! $# Èe≅ ä3Ï9 &™ó© x« # Y‘ô‰s%")1( . وهذه اآلية وردت في سياق سورة الطالق، تحض المطلق على التقوى واجتناب الظلم، بإيقـاع .الطالق كما أمر اهللا اهللا ورسـوله هفطلق كما أمـر ،من اتقى اهللا في طالقهواعلم أن : "ابن القيميقول اإلمام ومن (ن ذكر حكم الطالق المشروع بعد أ -تعالى-وشرعه له، أغناه عن ذلك كله، ولهذا قال اهللا الستغنوا بتقواه عن اآلصـار واألغـالل ؛المطلقين فلو اتقى اهللا عامةُ) يتق اهللا يجعل له مخرجا . )2("والمكر واالحتيال :اآلية الكريمة ما ترشد إليه .)3( وال يحتسبه ،من وجه ال يخطر ببالهإن اهللا تعالى يرزق من يتقيه .1 .3-2/ سورة الطالق)1( .بتصرف). 280/ 1(د الشيطان، إغاثة اللهفان من مصاي: ابن القيم)2( .)16/198(تفسير القاسمي : القاسمي :، انظر)4/543(الزمخشري، الكشاف، )3( 41 .)1(ة، من األمور التي تحتاج إلى فضل تقوىإن أمر الطالق والعد .2 ال يخلو لما كان أمر الطالق غير خال من حرج وغم يعرض للزوجين وأمر المراجعة" ـ هما لبعض الكره من األحوال التي سببت الطالق، أعلمهفي بعض أحواله من تحمل أحد ا اهللا م الضائقات شبه ما هم فيه مـن وعد المتقين الواقفين عند حدوده بأن يجعل لهم مخرجا من": بأنه جراء األمور على او ،فيه، وشبه ما يمنحهم اهللا به من اللطف الحرج بالمكان المغلق على الحاّل مـا شمل المخرجو... ما يالئم أحوالهم بجعل منفذ في المكان المغلق يتخلص منه المتضائق فيه فـالمخرج ،ظاراإلنتوالحساب بتخليصهم من أهوال أيضاً في اآلخرةبالمتقين، اللطف من يحف ،ولذلك فـإن تقـوى اهللا سـبب تفـريج الكـرب ...لهم في اآلخرة، هو اإلسراع بهم إلى النعيم يدفع عنه ما يخطر بباله -تعالى-والخالص من المضائق، ومالحظة المسلم ذلك ويقينه بأن اهللا جعل له مخرجاً ويرزقه من بأن ي ،من الخواطر الشيطانية التي تثبطه عن التقوى يحقق وعده إياه ". )2(حيث ال يحتسب كثيراً ما يتعرض اإلنسان في حياته لكروب ومصائب، لقد بين اهللا فـي كتابـه الكـريم ، عن حال أهل الضاللة الذين سـقطوا فـي -عليه الصالة والسالم-وعلى لسان نبيه المصطفى ن سوء المصير في اآلخرة، ومـا حمأة الكذب على اهللا، وتجاوز حدوده في الدنيا، وعما يلقون م تبـارك -عن حال من أنار اهللا بصائرهم، فآمنوا، واتقوا، وأحسنوا صـلتهم بـه -كذلك -أبان ‘": يقول تعـالى .وما يظفرون به من جزيل العطاء، وكريم المثوبة في دار البقاء -وتعالى Édf uΖ ãƒ uρ ª! $# t⎦⎪Ï% ©! $# (# öθs) ¨? $# óΟÎγÏ? y—$xyϑ Î/ Ÿω ãΝßγ ¡ yϑ tƒ â™þθ¡9$# Ÿωuρ öΝèδ šχθçΡ t“ øt s† ")3(. ).28/201(، 15روح المعاني، مج: األلوسي: انظر )1( .بتصرف) 312-28/311( 13التحرير والتنوير،مج/ابن عاشور)2( .61آية : سورة الزمر) 3( 42 :أي" ال يمسهم السـوء " والفوز عند اهللا ،ينجي المتقين بما سبق لهم من السعادة -تعالى-إن اهللا " بل هم آمنون مـن كـل فـزع ،ال يحزنهم الفزع األكبر: أي" وال هم ال يحزنون" يوم القيامة، .)1("مزحزحون عن كل شيء، نائلون كل خير لتقواهم ممـا ؛من جهنم مثوى المتكبرين -تعالى-ينجيهم اهللا : "-رحمه اهللا-مام األلوسي قال اإل .)2("وظفرهم بالبغية وهي الجنة ،ملتبسين بفالحهم ،اتصف المتكبرون به .)3("الظفر بالخير مع حصول السالمة: "والفوز كما يقول الراغب األصفهاني .دخلهم برحمته في جنتهوي ،ه المتقينءينجي أوليا -تعالى-فاهللا : اآلية الكريمةمن لطائف ω ãΝßγ"جملة .1 ¡ yϑ tƒ â™ þθ¡9$# Ÿωuρ öΝèδ šχθçΡ t“ øt s† "ِّة لجملـة نمبي"‘Édf uΖ ãƒ uρ ª! $# t⎦⎪Ï% ©!$# (# öθs) ¨? $# óΟÎγ Ï? y—$xyϑ Î/ " .)4("ألن نفي مس السوء هو إنجاؤهم، ونفي الحزن عنهم نفي ألثر المس السوء السوء بالجملة الفعلية، ألن ذلك لنفي حالة أهل النار عنهم، وأهـل ي نفجيء في جانب " .2 نفي الحزن عنهم بالجملة اإلسمية، ألن في النار أيضاً في مس من السوء متجدد، وجيء اء الجسـدية تجـدد فإن شأن األسـو "، ...أهل النار أيضاً في حزن وغم ثابت الزم لهم .)5("بها كدار القلبية دوام اإلحساسآالمها، وشأن األ إن فريق المتقين فريق ناج فائز ال يمسه السوء، وال يخالطه الحزن، ألنهم عاشوا في حذر مـن " ال يمسـهم "والسالمة ،واألمن ،الفوزورحمة اهللا، فهم اليوم يجدون النجاة فياآلخرة، وفي طمع ).7/73(تفسير القرآن العظيم، : ابن كثير) 1( ).24/31(، 13مج، المعانياأللوسي، روح )2( .647المفردات، مادة فوز، ص: األصفهاني) 3( .)24/53(، 11مجالتحرير والتنوير، : ابن عاشور) 4( .)24/53(، 11المرجع السابق، مج) 5( 43 وراء البـاب ،لظليلةا النداء إلى الرحمة الندية ومن شاء بعد هذا فليلبِ ،"السوء، وال هم يحزنون .)1("وهم ال يشعرون ،باوفي شروره حتى يأخذهم العذ ،ومن شاء فليبق في إسرافه ،المفتوح ألنهـم جعلـوا ؛وأليم عذابـه ،إن هذه اآلية الكريمة تبين حال من أسعدهم اهللا بالنجاة من عقابه . التقوى لباساً لهم في حياتهم كلها لعباده المتقين، وما أعظمه من جزاء، وذلك ألن أهل -وتعالى تبارك-إنه الجزاء الذي أعده اهللا .هوطاعت ،التقوى لم يتكبروا على عبادته تعالى : من لطائف اآلية لتصوير حالهم في تقواهم، ألنه كان مـن شـأنهم ؛بالفعل المضارع -تعالى-عّبر اهللا .1 ته، فهم الـذين ووقاية أنفسهم من غضب اهللا، ورجاء رحم -تعالى-وخوف اهللا ،التقوى . )2(أذعنوا للحق وآمنوا به، وهدموا األوثان إن في ذلك آليـة لقـوم " عن جملة ". منوا وكانوا يتقونآوأنجينا الذين "في تأخير جملة .2 كما نجى الـذين ،طمأنة لقلوب المؤمنين بأن اهللا ينجيهم مما توعد به المشركين" يعلمون .)3(ومن آمن معهوهم صالح ،وكانوا يتقون من ثمود ،منواآ .)4("للداللة على أنهم متمكنون من التقوى" كانوا يتقونو"زيادة فعل الكون في " .3 ،على عباده المتقين مـن العطـاء الجزيـل -تعالى-تبين اآلية الكريمة ما يفيضه اهللا .4 على ما قدموا من صالح األعمال، وذلك بالنعيم المقيم في الجنة، وهذا ،والثواب العظيم .جميعاً أن نجعل التقوى شعاراً لنا في جميع شؤون حياتناحث لنا .بتصرف ).5/3059(الظالل، : قطب) 1( .، بتصرف)10/5464(هرة التفاسير، ز: أبو زهرة) 2( ).19/287(، 9التحرير والتنوير، مج: ابن عاشور )3( ).19/287(، 9التحرير والتنوير، مج: ابن عاشور) 4( 44 يبشـر -تبارك وتعالى-، فإن اهللا -طريق التقوى-إن المؤمن التقي إذا التزم طريق أهل النجاة يمان والتقوى سبب للنجـاة يـوم القيامـة، والفـوز فاإل ،أولئك الذين اتقوه وخافوا يوم الحساب . -تبارك وتعالى-بمرضاة اهللا كانوا يخافون اهللا أن يحل بهم من العقوبة على كفرهم لو كفروا ما و: "-رحمه اهللا-الطبري لقا لهـة آلوخلعـوا ا ،وصـدقوا رسـله ،منوا اتقاء اهللا وخوف وعيـده آحل بالذين هلكوا منهم، ف .)1("واألنداد ما ترشد إليه اآلية الكريمة ،لم ينزل بهـم مكـروه بإيمـانهم و ،فلم يمسهم سوء ،أنجى الذين آمنوا -تعالى-إن اهللا .1 .)2(وتقواهم وصالح وأعمالهم ،اتقاء اهللا، والنظر فيما ينجي من غضـبه وعقابـه سنتهم أي كان) وكانوا يتقون: (قوله .2 .)3(من أن يقال والمتقين وهو أبلغ في الوصف بـاهللا ى الذين اتقوا ما يوجب النار، وهو الكفـر جني ,والنار ،بعد أن يمر الخالئق على الصراط ΝèO ©Édf: "ومعاصيه، فيمرون على الصراط بإيمانهم وأعمـالهم يقـول تعـالى uΖ çΡ t⎦⎪Ï% ©!$# (#θ s)̈? $# â‘ x‹tΡ ¨ρ š⎥⎫Ïϑ Î=≈ ©à9$# $pκ Ïù $wŠ ÏWÅ_")4( واجتنـاب ،ينجي الذين يتقوه ويخافوه بأداء فرائضـه -تعالى-إن اهللا .)5(ينجيهم من النار بعد ورودهم جميعاً إياها ،معاصيه ).7184، 9مج(جامع البيان، : الطبري) 1( ).8/355(تفسير المراغي، : المراغي: انظر) 2( ).24/264(، 11التحرير والتنوير، مج: ابن عاشور) 3( .72آية : سورة مريم) 4( .بتصرف .)7/5531مج(جامع البيان، : الطبري) 5( 45 ال يبقى َبّر وال فاجر : "يقول -صلى اهللا عليه وسلم-سمعت رسول اهللا : )1(ن جابر بن عبد اهللاع إال دخلها فتكون على المؤمنين برداً وسالماً كما كانت النار على إبراهيم حتى إن للنار ضجيجاً .)2("من بردهم ثم ينجي اهللا الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا ينجي الذين حملوا أنفسهم على مركب التقـوى مـن -تعالى-نا أن اهللا مما سبق يتبين ل جهنم، ألنهم ليسو متكبرين على اإليمان والحق والطاعة وهذا ترغيب لنا أن نسير على نهجهم، .ونقتدي بهم، حتى نفوز بالجنة التي أعدها اهللا لعباده المتقين جابر بن عبد اهللا بن رئاب بن النعمان بن سنان بن سلمة االنصاري، أحد ستة الذين شهدوا بيعة العقبة األولى، شـهد ) 1( العسقالني، اإلصـابة فـي : انظر .، وهو أول من أسلم من األنصار-عليه الصالة والسالم-سائر المشاهد مع رسول اهللا .)1/434مج(تمييز الصحابة، حـديث صـحيح قال الحاكم هذا ، )8/3134( ،)8744(أخرجه الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، برقم )2( .صحيح: ولم يخرجاه، قال الذهبي 46 المبحث الرابع النصر والتمكين للمتقين إن " ونصره وتأييده للمتقين وهذا من عدله في حكمه وفضله على عبـاده المتقـين، إن معية اهللا كذلك ليس باألمر لكنهوليس باألمر السهل، ،وصول األمة اإلسالمية في هذا الزمان إلى التمكين والحرب الضروس التـي تشـن علـى اإلسـالم ،المستحيل، إذ على الرغم من التضيق الشديد أو أدنى من ذلك، ،كثيراً من المسلمين يرون أن التمكين لدين اهللا قاب قوسينإال أن ،والمسلمين فإن المسـلم واثـق بوعـد اهللا أن ،ومهما رأى األعداء أن التمكين لإلسالم بعيد يشبه المستحيل األرض يرثها عباده الصالحون، وهذا ليس من باب األحالم والتمنيات، ولكن من باب الثقة فـي .")1(اليقين بوعدهو -تعالى-اهللا هو الذي بيده ملكـوت ف -تعالى-لحرص على التقرب من اهللا إن المتقين يحرصون كل ا بعونه ونصره وتأييـده، ويصـونهم بهدايتـه يمدهماألرض، وإليه يرجع األمر كله السماوات و β¨" :تعالىولذلك يقول Î) ©!$# yì tΒ t⎦⎪ Ï% ©!$# (#θs) ¨? $# t⎦⎪Ï% ©! $#̈ρ Ν èδ šχθãΖÅ¡ øt’Χ ")2( . ، تتعلق بمـنهج -والقرآن كله مبارك-وقد جاءت هذه اآلية الكريمة بعد آيات مباركات الدعوة إلى اهللا، وكيفية الجدال مع اآلخرين، والدعوة إلى أن تكون المعاقبة بالمثل عنـدما تقـع .العاقبة مع الحرص على الترغيب في الصبر األخيرة من سورة النحـل أنهـا بـدأت إن المالحظ عند هذه اآلية الكريمة، وهي اآلية لتؤكد أن اهللا مع الذين اتقوا، وجعلوا بينهم وبين غضب اهللا وقاية، وأحسـنوا ) إّن(بحرف التأكيد .سهم بأن بلغوا أعلى درجات التقوىألنف النصر والمعونة وهي معية التأييد والمعية بمعية ": -رحمه اهللا-فسر اإلمام ابن كثير لقد Ÿω ÷β"يق وهما فـي الغـار ّدللص -السالمالصالة عليه -ول النبي كق... خاصة t“ øtrB χ Î) ©!$# ت، . ط، د.الكريم، دار الفجر للتراث، د تبصير المؤمنين بفقه النصر والتمكين في القرآن: الصالبي، علي محمد محمد)1( .فقه النصر والتمكين: الصالبي: سأشير إليه). 6-5:ص( .128آية/ سورة النحل)2( 47 $ oΨyètΒ")1(... تركوا المحرمات :مع الذين اتقوا أي -تعالى-فاهللا)فعلـوا :أي) والذين هم محسنون . )2("ومخاليفهم رهم على أعدائهمفويظويؤيدهم وينصرهم ويكلؤهم فهؤالء اهللا يحفظهم ،الطاعات بالرحمة : فسر اإلمام الرازي المعيةوقد .يكن من المحسنين المتقينلفأراد أن يكون اهللا معه فمن وتشير إلى الشفقة -تعالى-والفضل والرتبة، وبين أن اآلية الكريمة تشير إلى التعظيم ألمر اهللا -مر اهللا التعظيم أل: (على خلق اهللا، وذلك يدل على أن كمال السعادة لإلنسان في هذين األمرين .)3( )والشفقة على خلق اهللا -تعالى إن المقصود بالمعية معية ": كر الشيخ أحمد الصاوي في حاشيته على تفسير الجاللينوذ وبين أن المعية خاصـة وعامـة، ،وهي معية معنوية خاصة ،النصر والعون والطاعة والصبر . والتدبير لكل مخلوق بالتصريففالعامة ـ عانةوالمعية الخاصة باإل اهللا عـن ىوالنصر والرضا للمتقين والمحسنين أحياًء وأمواتاً فرض . )4("والمحسنين دائم مستمر ال ينقطع ،المتقين بالوالية الدائمة التي ال تحوم حول صاحبها شـائبة شـيء مـن ": بينما فسر أبو السعود المعية ونبـه ...باشرون للتقوى، وهذا يدل على أن المتقين هم الم...وضيق الصدور ،الجزع والحزن …" :تعـالى ونظيـره قولـه )5(والتقوى من مثيل اإلحسان ،على أن كالً من الصبر çμ ¯Ρ Î) ⎯ tΒ È,−Gtƒ ÷É9 óÁtƒuρ  χ Î* sù ©!$# Ÿω ßì‹ÅÒムtô_r& š⎥⎫ ÏΖÅ¡ ósßϑ ø9$# ")6(. 40.آية/سورة التوبة)1( .بتصرف يسير .)4/350(تفسير القرآن العظيم، :يرابن كث)2( ).بتصرف( ).20/146(10الرازي، التفسير الكبير، مج)3( ، 1بيـروت ط -، حاشية الصاوي على تفسير الجاللين المكتبة العصرية)هـ1241ت(حمد المالكي انظر، الصاوي، أ)4( .حاشية الصاوي / وسأشير إليه الصاوي .بتصرف). 532-4/531(، 2، مج1423-2002 تفسير إرشاد العقل السـليم إلـى مزايـا ) هـ982ت(ي الحنفي ود، محمد بن محمد بن مصطفى العمادأبو السعانظر )5( لبنان، -السعود، وضع حواشيه عبد اللطيف عبد الرحمن، دار الكتب العلمية، بيروت لكتاب الكريم المعروف بتفسير أبيا .أبو السعود، تفسير أبي السعود: سأشير إليه.)107-106/ 4مج(،1999 -1419، 1ط .90آية/سورة يوسف)6( 48 :الكريمة من لطائف اآلية ها وتقررهـا مـن جانب التقوى بصلة فعلية ماضية، لإلشارة إلى لزوم حصول فيأتى " .1 تقوى آيلة إلى أداء الواجب، وهو حق على المكلف، الألنها من لوازم اإليمان، ألن ،قبل .)1("ولذلك أمر فيها باالقتصار على قدر الذنب لإلشارة إلى كون اإلحسان ثابتـاً لهـم دائمـاً ،أتى في جانب اإلحسان بالجملة االسمية" .2 .)2("إلى رسوخه من نفسه وتمكنه صاحبه حاجةبف ،ألن اإلحسان فضيلة ،معهم :ما ترشد إليه اآلية الكريمة .)3("وولي العاملين بالطاعات ،ولي الذين يجتنبون السيئات -تعالى-إن اهللا " .1 البتالء ثقته بربه، ولكـن ،المتحان صبره، ويبطئ عليه النصر ،قد يقع األذى بالمؤمن" .2 ممـن يمكـرون ، عليه ممن يكيدونفال ،ومن كان اهللا معه... مظنونة ومعروفة العاقبة ـ -تعالى– كما رسمه اهللا -تعالى– وهذا هو دستور الدعوة إلى اهللا مرهـون ر، والنص .)4("ومن أصدق من اهللا .بإتباعه كما وعد اهللا .)5(ومن المحسنين ،والتأييد فكن من المتقين ،كون معك بالنصري إن أردت أن .3 بن حيـان العبـدي لمـا )6(ذكر لنا أن هرم: "فري قالعن قتادة بن النعمان األوسي الظ ، ولكن بيعوا درعي فاقضوا عني ديني، ىوصما أدري ما أ: أوص، قال: حضره الموت قيل له ).7/14/338مج(ابن عاشور، التحرير والتنوير، )1( .)14/338(، 7لسابق، مجالمرجع ا)2( ).2/894(، تفسير النفسي: النسفي)3( .بتصرف يسير ).14/2203(، 4الظالل، مج: قطب )4( غرائب القرآن ورغائـب الفرقـان، ): هـ728ت(االنيسابوري، نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين القمي : انظر )5( : القمي: ساشير إليه) 4/318مج( ، 1999-1416، 1بنان، طضبط وتخريج زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت، ل ..غرائب القرآن ورغائب الفرقان قائد فاتح من كبار النساك من التابعين، ولي بعض الحروب في أيام عمـر . بن حيان العبدي، من بني عبد قيسهرم )6( .)8/82(األعالم، / الزركلي/ ان بأرض فارسوعثم 49 äí"فإن لم تف فبيعوا فرسي، فإن لم يف فبيعوا غالمي، وأوصيكم بخواتيم سـورة النحـل ÷Š$# 4’ n< Î) È≅‹Î6 y™ y7 În/ u‘ Ïπ yϑ õ3Ït ø:$$Î/ Ïπ sàÏãöθyϑ ø9$# uρ Ïπ uΖ |¡ pt ø: $# ( Οßγ ø9ω≈ y_ uρ © ÉL©9$$Î/ }‘Ïδ ß⎯ |¡ ôm r& 4 ¨β Î) y7 −/u‘ uθèδ ÞΟn= ôã r& ⎯ yϑ Î/ ¨≅|Ê ⎯ tã ⎯ Ï& Î#‹Î6 y™ ( uθèδuρ ÞΟn= ôãr& t⎦⎪ωtGôγßϑ ø9$$Î/ ∩⊇⊄∈∪ ÷β Î)uρ óΟçGö6 s%%tæ (#θç7 Ï%$yèsù È≅ ÷VÏϑ Î/ $tΒ ΟçFö6 Ï%θãã ⎯ Ïμ Î/ ( ⎦È⌡s9uρ ÷Λ än ÷y9|¹ uθßγs9 × ö yz š⎥⎪Î É9≈ ¢Á= Ïj9 ∩⊇⊄∉∪ ÷ É9ô¹ $# uρ $tΒ uρ x8ç ö9|¹ ωÎ) «! $$Î/ 4 Ÿωuρ ÷β t“ øt rB óΟÎγ øŠ n= tæ Ÿωuρ Ûs? ’ Îû 9, øŠ |Ê $£ϑ ÏiΒ šχρã à6ôϑ tƒ ∩⊇⊄∠∪ ¨β Î) ©! $# yìtΒ t⎦⎪Ï% ©!$# (#θs)̈? $# t⎦⎪Ï% ©!$# ¨ρ Νèδ šχθãΖ Å¡ øt ’Χ")1 ()2(. يكون معهم بتأييده ونصـره ومعونتـه، -تبارك وتعالى-إن المؤمنين إذا اتقوا وأحسنوا فإن اهللا نبيه بالصبر على ما يالقي من قومه وهو يدعو إلـى اهللا وأن ال يحـزن -تعالى-وقد أمر اهللا .على أولئك الذين اختاروا طريق الضاللة، وال يضيق بما يمكرون ه اآلية الكريمة التي تحمل في طياتها تلك البشرى العظيمة بمعيـة هكذا ختمت سورة النحل بهذ" ،ويحسـنون فـي ذلـك ،ألولئك الذين يتقون اهللا بالعمل فيما شرع لهم من أحكام -تعالى-اهللا والذين ،والتأييد والنصرة للذين اتقوا ،ويزيدون من فعل الخير، وهي معية مباركة قوامها العون مهما طغى الشر وأهلـه، ،العاقبة لمن يأخذون أنفسهم بهذا المنهج هم محسنون، فالنصرة وحسن ألن اهللا معهم ومن كان اهللا معـه لـم يخـف بخسـاً وال ،ومكر الماكرين ،وتفاقم كيد الكائدين . )3("رهقا . عامة، أو معية خاصة نصوص القرآن الكريم يتبين لنا أن المعية قد تكون معية استقرأناوإذا ما الطبقات الكبرى، دراسة وتحقيق محمد عبد القادر ): هـ784ت(ن منيع الهاشمي البصري، محمد بن سعد ب: ابن سعد )1( : ابـن سـعد : سأشـير إليـه ). 95-7/94(، )3021(م، برقم 1990 -هـ1410، 1عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط .الطبقات الكبرى .128-125آية/ سورة النحل)2( ) .1/303(دي الكتاب ، الصالح، محمد أديب، التقوى في ه :انظر) 3( 50 الخامسالمبحث المتقون هم أولياء اهللا ــال تعــالى Iωr& χ": ق Î) u™!$uŠ Ï9 ÷ρr& «! $# Ÿω ê’öθ yz óΟ Îγ øŠ n= tæ Ÿω uρ öΝèδ šχθ çΡt“ øt s† ∩∉⊄∪ š⎥⎪ Ï% ©! $# (#θ ãΖ tΒ#u™ (#θ çΡ% Ÿ2 uρ šχθ à)−Gtƒ ∩∉⊂∪ ÞΟ ßγ s9 3“tô± ç6 ø9 $# ’Îû Íο 4θ u‹ysø9 $# $u‹ ÷Ρ‘‰9 $# † Îûuρ Íο tÅz Fψ$# 4 Ÿω Ÿ≅ƒ ω ö7s? ÏM≈ uΗ Í> x6Ï9 «! $# 4 š Ï9≡sŒ uθ èδ ã— öθ xø9 $# ÞΟŠ Ïà yèø9 $# ")1(. خلق اإلنسان ضعيفاً، فهو يحتاج إلى ولي ينصره وقت الشدة عندما يستغيث به، -تعالى-إن اهللا فهنيئاً لك أيها ،يحفظ المتقين في حلهم وترحالهمالذي ولي الصالحين المتقين، فهو -تعالى-واهللا ر، وإذا وقع ضوناصرك أما غيره فال ينصر وال ينفع وال ي، فهو وليك التقي النقي بوالية اهللا لك لمقـام األعلـى مـن اوال يستحضر ذهنه في هذا ،ويضيع فكره ،ه عقلهياإلنسان في مصيبة يت ويكشـف ،ولكن من يجيب المضطر إذا دعـاه ،يستطيع نصره، ويدعو كل محبوب إليه مقرب فقد كـل شـيء، ،فمعه كل شيء، ومن فقد معية اهللا ،فمن كان معه اهللا -تعالى-السوء، إنه اهللا . )2(يكن لك فوق ما تريد ،كن هللا كما يريد βÎ)uρ (#ρçÉ9" :تعالىيقول óÁ s? (#θ à)−Gs?uρ Ÿω öΝ à2•ÛØtƒ öΝèδ߉ø‹x. $ º↔ø‹x© 3 ¨βÎ) ©! $# $yϑÎ/ šχθ è= yϑ÷ètƒ ÔÝŠ Ït èΧ ")3( تصبروا أيها المؤمنون على طاعة اهللا واتبـاع إن : "-رحمه اهللا-جاء في تفسير اإلمام الطبري من اتخاذ بطانة ألنفسكم من هؤالء اليهـود الـذين ،تناب ما نهاكم عنهجوا ،أمره فيما أمركم به )4(، ويعني بكيـدهم غـوائلهم ...ال يضركم كيدهم شيئاً ...وصف اهللا صفتهم من دون المؤمنين .)5("ى وسبيل الحقداله دوهم عنصيالتي يبتغونها للمسلمين ومكرهم بهم ل .64-62/سورة يونس ))1( ).بتصرف(، 65-62غنيم، هاني السعيد، التقوى جنة وطريقك إلى الجنة، )2( .120آية /سورة آل عمران)3( : ابن منظـور ) انظر( -والغوائل الدواهي. أهلكه واخذه من حيث ال يدري: غالة الشيء غوال، اغتاله -غول: غوائلهم)4( .11/507ادة غول، ملسان العرب، .)1/400( الكشاف، :لزمخشريا :وانظر. ، بتصرف)3/1942(الطبري، جامع البيان، )5( 51 :ما ترشد إليه اآلية الكريمة وهذا تسـلية لهـم وتقويـة ،قين الصابرينتيرفع الضر واألذى عن الم -تعالى- ن اهللاإ .1 .)1(لنفوسهم وكيـد الفجـار ،شـرار المتقين الصابرين إلى السالمة من شـر األ -تعالى–اهللا رشد ي .2 ذي هو محيط بأعدائهم فال حول وال قـوة والتوكل على اهللا ال باستعمال الصبر والتقوى، . )2("كفاه يهومن توكل عل ...لهم اال به هللا، فال كل ما نهى اهللا عنه، كان في حفظ ا ىواتق ،إن كل من صبر على أداء أوامر اهللا" .3 . )3("يل المحتالينحوال ،ه كيد الكافرينضري بالصبر والحذر، وعّبـر عـن بأن يتلقوه :العدو أذى أرشد اهللا المؤمنين إلى كيفية تلقي .4 بـذلك : أي... "ال يضركم كيدهم شيئا: "وقولهوخداعهم )4(الحذر باالتقاء، أي اتقاء كيدهم ـ ،ألنه أثبت في أول اآليات أنهم ال يضرون المؤمنين إال أذى ،ي الضر كلهفتني األذى ف . )5("ذلك بالصبر على األذى وينتفي ..ضر خفيف ،إن كانوا أقوياء ،إنه الصبر والعزم والصمود أمام قوتهم: "-رحمه اهللا-قال سيد قطب نهيـار والصـبر والتماسـك ال اال ؛ن سلكوا طريق الوقيعة والخـداع إو ،وأمام مكرهم وكيدهم اتقاًء لشرهم المتوقع أو كسباً لودهم المدخول، ال التنازل عن العقيدة كلها أو بعضهاووالتخاذل، ...ده، ومراقبته وحده، هو تقوى اهللا التي تربط القلـوب بـاهللا ثم هو التقوى، الخوف من اهللا وح الصبر والتقوى والتماسك واالعتصام بحبل اهللا، وما استمسك المسلمون فـي :وهذا هو الطريق ووقـاهم ،تاريخهم كله بعروة اهللا وحدها وحققوا منهج اهللا في حياتهم كلها، إال عزوا وانتصروا .، بتصرف)4/174(، 2القرطبي، الجامع ألحكام القرآن، مج )1( .)1/248(ك التنزيل وحقائق التأويل ، مدار: النسفي :وانظر. بتصرف). 2/65( .ابن كثير، تفسير القرآن العظيم)2( لتنزيـل وأنوار ا: البيضاوي: انظر، )1/560(، رفتح القدي :لشوكانيا: ، انظر)8/223(،4لرازي، التفسير الكبير، مجا)3( .)2/86(وأسرار التأويل، وقد يكون مـذموماً وان كـان -االحتيال وقد يكون ممدوحاً نوع من قال الراغب هو: المكر واالحتيال: الكيد: كيدهم)4( م،1997هـ1418، 2دار القلم، ط المفردات، تحقيق صفوان عدنان داودي،: األصفهاني) انظر(ر أكث–المذموميستعمل في .المفردات: األصفهاني: سأشير إليه). 728ص(مادة كيد، .بتصرف) 4/68(، 3ابن عاشور، التحرير والتنوير، مج)5( 52 ون في تـاريخهم كلـه بعـروة ملسوما استمسك الم ،تهم هي العلياوكانت كلم ،اهللا كيد أعدائهم أعدائهم الطبيعيين، الذين يحاربون عقيدتهم ومنهجهم سراً وجهراً، واستمعوا إلـى مشـورتهم، إال كتـب اهللا علـيهم الهزيمـة، ... وأعواناً وخبراء ومستشارين ،بطانة وأصدقاءمنهم واتخذوا والتاريخ كله شاهد على أن كلمة اهللا ... ، وأذاقهم وبال أمرهمومكن ألعدائهم فيهم، وأذل رقابهم خالدة، وأن سنة اهللا نافذة، فمن عمي عن سنة اهللا المشهودة في األرض، فلن ترى عيناه إال آيات .)1("الذلة واإلنكسار والهوان شـرهم ء باتقاوأمر المؤمنين بالصبر على عداوة أولئك المبغضين الكائدين -تعالى-إن اهللا " لة كيدهم وشرهم بمثله وهكذا شـأن القـرآن، ال يـأمر إال بالمحبـة والخيـر بولم يأمرهم بمقا ôì" :تعـالى قـال سان ودفع السيئة بالحسنة إن أمكنواإلح sù ÷Š $# © ÉL©9$$Î/ }‘Ïδ ß⎯ |¡ ôm r& sπ y∞ ÍhŠ¡¡9$# 4 ß⎯ øt wΥ ãΝn= ÷ær& $yϑ Î/ šχθàÅÁ tƒ ")2(يجيـز سيئاته بما هو أحسن منها، فإنهدفع ، فإذا لم يمكن تحويل العدو إلى محب ب في معاملتـه -صلى اهللا عليه وسلم-النبي فعل كما ،دفع السيئة بمثلها من غير بغي وال اعتداء ، ةفهم ووادهم فنكثوا وخانوا غير مربني النضير الذين نزلت فيهم اآلية، فإن الرسول الكريم حال عانوا األحزاب الذين تحزبوا إلبـادة أنسوا العهد، ثم يوم بدر، وادعوا أنهم )3(أعانو عليه قريشاً ،واستمالتهم بالمحبـة ،فتعذرت موادتهم -صلى اهللا عليه وسلم-المسلمين، ثم حاولوا قتل النبي . )4(جالئهمإجأ إلى قتالهم ومل، فكان الوحسن المعاملة لقرآن، وال يغنـي أحـدهما هو من جمع بين اإليمان والقرآن، فاإليمان أوالً ثم ا :إن التقي وال معـين ،هو ولي المؤمنين المتقين، وأما الكافرون فال ناصر لهـم -تعالى-عن اآلخر، فاهللا ويتوالهم برعايته، ألنهم عباده الذين تخلصوا من ،لهم فهنيئاً للمتقين الصالحين الذين يحفظهم اهللا .، بتصرف)453/ 4(، 1مجسيد قطب، الظالل ، )1( .96آية : سورة المؤمنون )2( من أعظم القبائل العربية، وتنسب إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة، ابن معد بن عـدنان، مـن : قريش)3( موسـوعة قبائـل العـرب، : بطونها عبد المطلب والحارث بن عبد المطلب، وحمزة بن عبد المطلـب، انظـر الـوائلي )4/1770.( .بتصرف، )93-4/92(، تفسير المنار: رضا)4( 53 وال يحزنون على مـا ،ن من عقابهوأساليب خداعه، فهم أنصار اهللا ال يخافو ،سيطرة الشيطان .فاتهم من أمور الدنيا الزائلة ـ خرة منن أنصار اهللا ال خوف عليهم في اآلإأال " منهم مـن آعقاب اهللا؛ ألن اهللا رضي عنهم ف . )1("مع ولي وهو النصيرجالدنيا، واألولياء من ه، وال هم يحزنون على ما فاتهمعقاب من هم أولياء اهللا؟: تساؤل )3(خباتتهم لما عليهم من سيما الخير واإلرؤيلهم قوم يذكر اهللا )2(:بعضهمقال إن من عباد اهللا : "-صلى اهللا عليه وسلم– قال رسول اهللا: قال -رضي اهللا عنه-عن أبي هريرة هم قوم : لنا نحبهم؟ قالقيل من هم يا رسول اهللا فلع: يغبطهم األنبياء والشهداءليسوا بأنبياء عباداً ال يخـافون ،على منابر من نور ،وجوههم من نور ،وال أنساب مارحغير أ مناهللا بنور بواتحا . )4("اآلية............أال إن أولياء اهللا"قرأ ثم وال يحزنون إذا حزن الناس، ،لناسإذا خاف ا أوليـاء اهللا قـوم ُصـفُر الوجـوه مـن السـهر : -رضي اهللا عنـه - قال علي ابن أبي طالب . )8()7(البطون من الجوع، ُيبس الشفاه من الذّوّي )6(العيون من الصبر، خُمص)5(ُعُمش .)5/4226مج(، طبري، جامع البيانال)1( . )5/4226مج(جامع البيان، / الطبري)2( .)272ص(ت مادة خب/المفردات/ األصفهاني) نظرا/ (الخبت اللين والتواضع والخشوع: خباتاإل)3( ، اإلحسان في تقريب صحيح ابن حبان، تحقيق )هـ739ت(اخرجه ابن حبان في صحيحه، انظر ابن بلبان الفارسي، ) 4( قـال المحقـق ). 333-2/332مـج (، )573(م، برقم 1997-هـ1418، 3شعيب األرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط . شعيب األرنؤوط إسناده صحيح ابـن . سق عينه، والعمش ضعف رؤية العين مع سيالن دمعها، في أكثر أوقاتهااألعمش الفاسد العين، الذي تغ: مشع)5( ).6/320(لسان العرب، مادة عمش، : منظور ضموره، يقال رجل خامص أي ضامر، وأخمـص القـدم باطنهـا، وذلـك :البطن أي مجاعة تورث خمص: خمص)6( ).299ص(، المفردات، مادة خمص: األصفهاني: انظر. لضمورها ابـن : ذوي، ذوى العود والبقل ذبل، فهو ذاوٍ وهو أن ال يصيبه رّيه أو يضر به الحر فيذبل ويضعف، انظـر : الذوي)7( ).14/290(لسان العرب، مادة ذوي، : ظورمن ).2/406(الرضي، نهج البالغة، )8( 54 خلـص :والمراد بأوليـاء اهللا ،القريب: الولي في اللغة": بينما فسر اإلمام الشوكاني الولي بقوله ب اإليمان ما يجبفهم يؤمنون ...واجتناب معصيته ،المؤمنين كأنهم قربوا من اهللا سبحانه بطاعته وأنهم ال يخافون كما يخـاف غيـرهم، ...ويتقون ما يجب عليهم اتقاؤه من معاصيه سبحانهبه، على ثقة مـن وانتهوا عن المعاصي التي نهاهم عنها، فهم ،اهللا عليهم جبألنهم قد قاموا بما أو ألنهم يعلمـون أن ؛ال يحزنون على فوت مطلب من المطالب ، وكذلكربهمبوحسن ظن ،أنفسهم .)1("...ن الهم والكدرعويريحون قلوبهم ،ن للقضاء والقدرفيسلمو ،اهللا وقدرهذلك بعطاء وأوليـاء ،...والصداقة ،والمكانة ،القريب بالنسب: فسر الولي صاحب المنارومن المالحظ أن وهم درجات أعالها، درجة الذين يتولونه بإخالص العبـادة لـه ،...هم المؤمنون المتقون :اهللا وهم الذين آمنو فجمعوا بين اإليمـان الصـحيح ...وال شفيعاً ،ون من دونه ولياًيتخذال ووحده، .)2(وملكة التقوى ،واليوم اآلخر ،ورسله ،باهللا ومالئكته وكتبه هم الـذين : سئل من أولياء اهللا فقال -صلى اهللا عليه وسلم-أن رسول اهللا )3(عن سعيد بن جبير .)4(ةالسمت والهيئ :يذكر اهللا برؤيتهم يعني شأن وفي كل عمل وفي كل حركـة في كل هكذا معهم اهللايحزنون وأو فكيف يخاف أولياء اهللا " األتقياء المرقبون له في السر به وهم أولياء اهللا المؤمنون ،ألنهم على اتصال مع اهللا ؛أو سكون .)5("حق اإليمان المتقون حق التقوىوالعلن، المؤمنون به .بتصرف يسير). 639/ 2(،الشوكاني، فتح القدير)1( .بتصرف). 416-11/415(، تفسير المنار: رضا)2( عمـرو، قتلـه سعيد بن جبير، ابن هشام األسدي، أحد أعالم التابعين، أخذ العلم عن عبد اهللا بن عباس وعبد اهللا بـن )3( العباس شمس الدين أحمد أبو -ابن خليكان-وفيات األعيان) رانظ(، )هـ94(وقيل ) هـ95(الحجاج بن يوسف الثقفي سنة أشير ، وس2/373مج/ط -د) لبنان -بيروت(تحقيق الدكتور إحسان عباس، دار الثقافة ) هـ681ت(بن محمد بن أبي بكر .كان، وفيات األعيانابن خلي: إليه ـ 807ت(بن أبي بكر الهيثمي، نور الدين علي : انظر". لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا"أخرجه البزار، قال الهيثمي ) 4( ) هـ باب في الـذين إذا رؤوا ) 1994-1414-بيروت(دار الفكر / ويشرمجمع الزوائد ومنبع الفوائد، تحقيق عبد اهللا محمد الد ).10/80(، )16779(ذكر اهللا، برقم ).11/1804ج/3مج(، اللالظ: قطب)5( 55 ن كان مؤمناً تقياً كان هللا وليـاً، وليسـت الواليـة م": -رحمه اهللا-)1(يةقال شيخ اإلسالم ابن تيم وإنما الوالية باإليمـان )3(،والهمهمة )2(نمةوتكبير العمامة والنم ،توسيع الكمو ،بتطويل المسبحة ألن دعوى الواليـة معنـاه تزكيـة ؛والتقوى، فيقاس المرء بإيمانه وتقواه، ال بهمهمته ودعواه =tuθèδ ÞΟn": -تعـالى -تنافي التقوى قال اهللا -عز وجل-ية النفس معصية هللا النفس، وتزك ÷ær& ö/ ä3Î/ øŒ Î) / ä. r' t±Σr& š∅ÏiΒ ÇÚö‘ F{$# øŒ Î)uρ óΟçFΡ r& ×π ¨Ζ Å_ r& ’Îû Èβθ äÜç/ öΝä3ÏG≈yγ ¨Β é& ( Ÿξsù (# þθ’. t“ è? öΝä3|¡ àΡ r& ( uθèδ ÞΟn= ÷ær& Ç⎯ yϑ Î/ #’s+ ¨? $#")4(. :اآلية الكريمةما ترشد إليه ولم ،لم يزلزله شك ،لبيان أنه كان كامالً باليقين ؛عبر عن إيمان أوليائه بالفعل الماضي .1 .)5(يحصل بالتدريج ألن التقوى تتجدد دائماً بحسب ؛عبر عن تقواهم بالفعل الذي يدل على الحال واالستقبال .2 .)6(وغضب ،وشهوة ،وحرب ،من كسب متعلقاتها ،من ترك واجب -تعالى-ما ال يرضي اهللا كل اتقاء هو: في التقوىالجامع إن المعنى " .3 في خلقه مـن أسـباب -تعالى-واتقاء مخالفة سنن اهللا ،وفعل محرم ومكروه ،ومندوب .)7("سيادة األمة ،والعزة ،والنصر ،والقوة ،الصحة ولـن يخلـف اهللا ،دائماً في حفظه وحمايته، ألنه وعدهم بـذلك -تعالى-إن أولياء اهللا .4 .وعده أهـل ألن يكونـوا أوليـاء اهللا، اآليات الكريمة التي تبين أن المتقين هم أولياء اهللا، وهم من tΒ$: "وأولياء نبيه الكريم، فقد جاء في هذا التعبير بصيغة الحصر يقول تعالى uρ (# þθçΡ% Ÿ2 ÿ…çνu™!$uŠ Ï9÷ρ r& 4 ÷β Î) وى شيخ اإلسالم، اإلمام العالم العالمة له التصانيف مثل، كتاب الفتا...ابن تيمية بن عبد الحليم بن عبد السالم تقي الدين)1( .بتصرف) 19-7/11(ليكان، ابن خ وفيات األعيان،) انظر..(وغيرها ).12/595(لعرب، مادة نمم تزيين الكالم بالكذب، ابن منظور، لسان ا: النّم: النمنمة)2( لسان العـرب، مـادة همـم : ابن منظور. وقيل الكالم الخفي، ذا الصوت الخفي وقيل هو صوت معه بحح: الهمهمه )3( )12/622.( .32آية : سورة النجم) 4( .)11/417(تفسير المنار، ، رضا: انظر )5( .)11/417(المرجع السابق، : انظر) 6( .)11/417(المرجع السابق، )7( 56 ÿ…çν äτ!$u‹Ï9÷ρ r& ωÎ) tβθà) −Gßϑ ø9$# ")1(. ومـا تقوى صفة لمن يتولون المسـجد الحـرام، جعلت اآلية الكريمة ال لمن يرزقون أن يحرصوا في حياتهم الدنيا على ،أعظمها حقيقة قرآنية تمثل شهادة ربانية كريمة واجتناب معاصيه، فهل يعقل أن يكون أولياء البيت الحرام كما هي دعوى مشـركي ،طاعة اهللا وهو بيت توحيـد ،ودون العبادة فيه ،ويحولون دون المؤمنين ،قريش أولئك الذين يصدون عنه وحيث كانوا تشـملهم ،الخالق سبحانه، ومن أولى من أبناء األمة بأن يوصفوا بالتقوى من كانوا ،وأصـحابه الـذين آمنـوا بـه -صلى اهللا عليه وسلم-ليقتدوا بأول المتقين محمد ،داللة اآلية . )2(وصدقوا في نصرته هـم -تعـالى -ولكن أكثرهم ال يعلمون أن أوليـاء اهللا ،اهللاإن المشركين يحسبون أنهم أولياء .)3(واجتناب معاصيه ،المتقون الذين يتقون اهللا بأداء فرائضه !من هم المتقون؟ .)5(-صلى اهللا عليه وسلم-هم أصحاب رسول اهللا : )4(قال الُسّدي .)7(من كانوا حيث كانوا: )6(قال مجاهد هل : أنه جمع قريشاً فقال -صلى اهللا عليه وسلم-سول اهللا عن ر يرو: قال الحاكم في مستدركه حليفنا منا ابن اختنا منـا : وفينا موالنا، فقال ،وفينا حليفنا ،فينا ابن اختنا: فيكم من غيركم؟ قالوا .)8(وموالنا، إن أوليائي منكم المتقون .34آية : سورة األنفال )1( .بتصرف). 251-1/247(التقوى في هدي الكتاب، : الصالح )2( .، بتصرف)19/3837(، 5جامع البيان، مج: ريالطب )3( تابعي، حجازي األصل، سكن الكوفة، صاحب التفسـير والمغـازي ): هـ128ت( اسماعيل بن عبد الرحمن: الُسّدي )4( ).1/317(األعالم، :الزركلي: انظر .والسير ).5/1694(، )9036(ه إال المتقون، برقم باب ما كان أولياءه إن أولياؤ تفسير القرآن العظيم،: ابن ابي حاتم )5( : انظـر . مجاهد بن جبر أبو الحجاج المقري، المفسر، ولد في خالفة عمر، وتوفي وهو ساجد، ورى لـه الجماعـة )6( .)25/66(الوافي بالوفيات، : الصفدي ).5/1694(، )9037(ن أولياءه إال المتقون، برقم باب ما كان أولياءه إ. رآن العظيمتفسير الق: ابن أبي حاتم )7( ، )3266(المستدرك على الصـحيحين، رقـم ): هـ405ت(عبد اهللا محمد بن عبد اهللا الحاكم النيسابوري والحاكم، أب )8( .ولم يخرجاه، قال الذهبي، صحيح. ، قال الحاكم هذا حديث صحيح االسناد)4/1225( 57 tΒ$: "م وقـال نحن أولياء المسجد الحرام فرد اهللا علـيه :إن المشركين قالوا: قال الحسن uρ (# þθ çΡ%Ÿ2 ÿ… çνu™!$uŠÏ9÷ρ r& 4 ÷β Î) ÿ…çν äτ!$u‹Ï9÷ρr& ωÎ) tβθà) −Gßϑ ø9$# ")1(. .)2(المهاجرين واألنصار: قال صاحب تفسير الوجيز في تفسير الكتاب العزيز من المسلمين، ليس كل مسلم أيضاً ممـن )إن أولياءه إال المتقون(": جاء في الكشاف للزمخشري .)3("ي أمره، إنما يستأهل واليته من كان براً تقياً فكيف بالكفرة عبدة األصنام؟يصلح ألن يل ، وأن البيت صورة القلب الذي هو بيـت اهللا ...إن المتقين هم الذين اتقوا صفات النفس وأفعالها" .)4("فال يستحق واليته إال أهل التقوى من الموحدين دون المشركين ،بالحقيقة أكثر بالدهم صاروا في هذا العصر أجهل من مشركي قريش في ذلك فين إن جماهير المسلمي" وهي اإلمامة العامـة، ن،والسلطا ،ذلك والية الحكم في ، سواءئهة اهللا وأوليايصر بمعنى والعال .)5("مامة الشخصية الخاصةوهي اإل ،ووالية التقوى والصالح صـلى اهللا -أن رسول اهللا -عنه رضي اهللا-أخرج البخاري في األدب المفرد عن أبي هريرة فـال يـأتيني ،وإن كان نسب أقرب من نسب ،إن أوليائي يوم القيامة المتقون: "قال -عليه وسلم وهكذا إال وأعرض في كـل ،فأقول هكذا ،الناس باألعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم .)7)(6("هّيفَطِّع .34آية : سورة األنفال )1( الوجير في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق عدنان داوودي، دار القلم، ): هـ468ت(الحسن علي بن أحمد الواحدي، أبو )2( . الواحدي، الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: سأشير إليه. 439، ص1995، 1، مج1، طدمشق تفسـير : النسفي: انظر). 3/16(أنوار التنزيل وأسرار التأويل، :البيضاوي: وانظر). 2/211(الكشاف، : يالزمخشر )3( ).1/586(النسفي، مصطفى غالب، دار األندلس، بيـروت، . تفسير القرآن الكريم، تحقيق د): هـ638ت(ابن عربي، محيي الدين : انظر )4( . تفسير القرآن: عربيبن ا: بتصرف يسير، سأشير إليه. 476، ص1978، 2ط ).9/659(، تفسير المنار : رضا: انظر )5( :ألصـفهاني :انظـر . جانباه من لدن رأسه إلى وركه، وهو الذي يمكنه أن يلقيه مـن بدنـه : عطفا اإلنسان: عطفيه )6( .572مادة عطف، ص المفردات، دار ابن حزم بقلم حسين بن عودة العوايشة، ني،شرح صحيح األدب المفرد، تخريج محمد ناصر الدين األلبا: البخاري)7( الـدر : السـيوطي : وانظـر . قال األلباني، اسناد حسـن ). 688(باب الحسب، رقم . 22م، ص2003-1423، 3، مج1ط ).3/198(المنثور، 58 :اآلية الكريمةما ترشد إليه .)1(صفة راسخة فيهمالعامة هم الذين صارت التقوى :اهللا إن أولياء .1 ه الذين يتقون المعاصي والمنكرات وال يعبدون غيـره سـبحانه ؤإن بيت اهللا يرثه أوليا" .2 .)2("وتعالى .)3("ومن آمن معه -صلى اهللا عليه وسلم-ن المقصود بأولياء اهللا سيدنا محمد إ" .3 المتوكلين عليه ىتى يكون من أولياء اهللا تعاله هللا عز وجل حؤعلى المسلم أن يكون وال .4 .والنسب وغيرها ،وال يتكل على الحسب ،والمخلصين له نجد أن هناك آية أخرى تتحدث عـن التقـوى فـي -تبارك وتعالى-نا كتاب اهللا أوإذا ما استقر . -تعالى-كونها صفة من صفات أولياء اهللا β¨ : "يقول تعالى Î) uρ t⎦⎫Ïϑ Î=≈ ©à9$# öΝåκÝÕ÷èt/ â™!$uŠ Ï9÷ρ r& <Ù÷èt/ ( ª! $# uρ ’ Í< uρ š⎥⎫É) −Gßϑ ø9$#")4(. مـن ليواهللا ي ، ...هم على اإليمان باهللا وأهل طاعتهناووأع ،إن الظالمين بعضهم أنصار بعض" -لنبيه -تعالى-يقول اهللا ،اتقاه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه بكفايته، ودفاع من أراده بسوء فإنـه ،يكفك اهللا ما بغاك وكادك به هؤالء المشـركون ،فكن من المتقين :-عليه الصالة والسالم وإن كثر عددهم، ألنهم لن يضروك مـا ،وال يعظم عليك خالف من خالف أمره ،ولي من اتقاه .)5("كان اهللا وليك وناصرك ).9/658(، تفسير المنار : رضا) 1( .)476، 1مج(ابن عربي، تفسير القرآن، ) 2( دراسة وتحقيق محمد بن عاشـور، ) بتفسير الثعلبي(الكشف والبيان المعروف ): هـ427ت( الثعلبي، أبواسحاق أحمد )3( .تفسير الثعلبي: الثعلبي: سأشير إليه). 4/353/ (م2002-هـ1422، 1دار احياء التراث العربي، بيروت، ط .19آية : سورة الجاثية )4( ).9/7377مج(جامع البيان، :الطبري :انظر )5( 59 هم ومعيـن ،ناصـرهم :أي) ولي المتقين واهللا( ،يريد أن المنافقين أولياء اليهود": قال ابن عباس .)1("والمعاصي ،الذين اتقوا الشرك :ناوالمتقون ه هؤالء : ووجه التحقير أنه قال ،حقر شأن الظالمين مشيراً بذلك إلى كفار قريش -تعالى-إن اهللا " ووكلهـم اهللا ،وتبرأت منهم ،فخرجوا عن والية اهللا ،والمتقون يتوالهم اهللا ،يتولى بعضهم بعضاً .)2("بعضهم إلى بعض : اآلية الكريمة ليهما ترشد إ .)3(ناصر المؤمنين المتقين في الدنيا واآلخرة -تعالى-إن اهللا .1 وهالكاً ،ودماراً ،تغني والية الظالمين لبعضهم البعض ألنهم ال يزيدونهم إال خساراًماذا .2 .)4("واهللا ولي المتقين" .)5("وال ولي لهم في اآلخرة ،إن الظالمين يتولى بعضهم بعضاً في الدنيا" .3 اتخاذ الوقايـات ب ،تصاف بالحكمةالذين همهم األعظم اال )ولي المتقين( -تعالى-إن اهللا " .4 .)6("وال والية بينه وبين الظالمين المنجية لهم من سخط اهللا .)7(وإزالة العقاب ،إن الظالمين ال ولي لهم ينفعهم في ايصال الثواب .5 ).16/154(، 8لجامع ألحكام القرآن، مجا: القرطبي )1( ).5/84(المحرر الوجيز، : ابن عطية: انظر )2( الصـابوني، : سأشير إليـه . )185/ 3مج(ت، .، د9صفوة التفاسير، دار الصابوني، ط: الصابوني، محمد علي: انظر )3( .صفوة التفاسير ).7/177(تفسير القرآن العظيم، : ابن كثير: انظر )4( ).7/531(، حاشية محيي الدين شيخ زاده، القوجوي)5( ).7/101(نظم الدرر، : البقاعي )6( .)267/ 28(، 14مجالتفسير الكبير، : الرازي: انظر )7( 60 بعض الوقت، وبخاصـة إذا تـولى والية الظالمين لبعضهم البعض قد تن