بسم اهللا الرحمن الرحيم جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا أثر الظروف في تخفيف العقوبة "دراسة مقارنة" إعداد محمد عبد المنعم عطيه دراغمه إشراف الدكتور حسن سعد عوض خضر راسـات بكلية الدالفقه والتشريع في قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير .نابلس، فلسطين في في جامعة النجاح الوطنيةالعليا م2005 ت بسم هللا الرحمن الرحيم ث اإلهداء ا نفسيهما لتعليمي هذا إلى من نذر العزيزين والديّ ... العلم الجليل حفظهما هللا وجعلهما من ورثة جنة النعيم هم هللا عني آل إلى اخواني األعزاء جزا إلى الحق والصوابخير وسدد طريقهم أساتذتي ... عليَّ إلى آل من له حق هللا وبارك فيهم األفاضل أدامهم لعظيموجعلهم منارة لهذا الدين ا إلى آل غيور على دينه ووطنه وعرضه إلى هؤالء جميعًا أهدي هذا الجهد المتواضع ج شكر وتقدير الحمد هللا رب العالمين والصالة والسالم على سيدنا محمد صلى اهللا عليـه وعلـى آلـه وصحبه ومن وااله،،، لص التقدير مع فبعد أن من اهللا علي بكتابة هذه الرسالة فإنني أتقدم بالشكر الجزيل وخا العرفان بالجميل لكل من أوالني معروفاً بتوجيه أو تشجيع، ال سيما فضيلة الدكتور حسن خضر الذي تكرم باإلشراف على هذه الرسالة فكان لي خير ناصح ولم يزل لي مذكراً ومعينـاً حتـى . نأتممت هذه الرسالة فجزاه اهللا عن ذلك كل خير ورفع منزلته، وأعلى درجته في عليي كما وأتقدم بجزيل الشكر والعرفان لعضوي لجنة المناقشة األفاضل الدكتور شفيق عياش والدكتور عبد المنعم أبو قاهوق اللذين تكرما مشكورين بمناقشة هذه األطروحة فجزاهما اهللا كل .خير وسدد خطاهما نحو الخير والبركة سية في كليـة الشـريعة سـائالً كما أتقدم بجزيل الشكر والعرفان ألعضاء الهيئة التدري . المولى عز وجل أن يبقيهم منارة لهذا العلم الجليل ح فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ث اإلهداء ج شكر وتقدير ح فهرس المحتويات د الملخص باللغة العربية 1 المقدمة 5 الجريمة وظروفها:الفصل التمهيدي 6 جسامة الجريمة: المبحث األول 8 الحدود: المطلب األول 13 القصاص والديه: المطلب الثاني 18 التعازير: المطلب الثالث 20 أسباب سقوط العقوبة:المبحث الثاني 30 أقسام الظروف: المبحث الثالث 30 الظروف المشددة للعقوبة: المطلب األول 33 الظروف المخففة للعقوبة: المطلب الثاني 34 العقوبة والحكمة منهاتأخير:الفصل األول 35 مفهوم العقوبة: المبحث األول 35 العقوبة لغة: المطلب األول 36 العقوبة اصطالحاً: المطلب الثاني 39 الحكمة من مشروعية العقوبة: المبحث الثاني 47 تأخير العقوبة على الجاني: المبحث الثالث 55 درء العقوبة: المبحث الرابع 58 الظروف ومشروعية التخفيف:الفصل الثاني 59 مفهوم الظروف المخففة: المبحث األول 59 مفهوم الظروف لغة واصطالحاً: المطلب األول 60 بيان المقصود بالظروف المخففة: المطلب الثاني 64 مشروعة الظروف المخففة للعقوبة: المبحث الثاني 64 القرآن الكريم: المطلب األول خ الصفحة الموضوع 67 السنة النبوية :المطلب الثاني 70 المعقول: المطلب الثالث 72 األعذار المخففة للعقوبة: المبحث الثالث 98 أنواع الظروف المخففة للعقوبة:الفصل الثالث 99 )الشبهة وأنواعها(الظروف المتعلقة بذات الجريمة : المبحث األول 100 الشبهة في الفعل: المطلب األول 103 ة في المحلالشبه: المطلب الثاني 108 الشبهة في الفاعل: المطلب الثالث 110 )الشبهة العامة(شبهة االضطرار : المطلب الرابع 114 الظروف المتعلقة بالجاني والمجني عليه: المبحث الثاني 114 عالقة الجاني بالمجني عليه: المطلب األول 114 األبوة والبنوة : الفرع األول 117 رابةالق: الفرع الثاني 119 الزوجية: الفرع الثالث 122 ما يعود فيه التخفيف إلى الجاني والمجني عليه: المطلب الثاني 122 الهدر: الفرع األول 125 عدم االحصان: الفرع الثاني 127 الخاتمة 129 مسرد الفهارس 138 المراجع b الملخص باللغة اإلنجليزية وبةأثر الظروف في تخفيف العق "دراسة مقارنة" إعداد محمد عبد المنعم عطيه دراغمه إشراف سعد عوض خضرالدكتور حسن الملخص العقوبات تتعلق بأمور تمس كيان األمة وتدخل في مقوماتها، ألنها وقاية لألفراد وصيانة حاصـرة للمجتمع، وفيها حفظ لكرامة اإلنسان، ولذا بينها اهللا سبحانه وتعالى لنا وذلك من أجل م . الجريمة والحد منها، وبالتالي القضاء عليها وفي هذا البحث أردت أن أبين وجهة نظر اإلسالم والقانون الوضعي في جزئية مهمـة مبيناً من خالل هـذا البحـث أسـس " أثر الظروف في تخفيف العقوبة"من نظام العقوبات وهي اتها فيقيم العقوبة عليها، وإنمـا ينظـر العدل في اإلسالم، فهو ال ينظر إلى واقع الجريمة بحد ذ نظرة شاملة تشمل الجريمة وطبيعة الجاني وظروفه عند ارتكاب الجريمة، ألن ظرف الجاني له تأثير مباشر في العقوبة الواقعة عليه، وكل ذلك من أجل تحقيق العدل وصيانة لمصالح النـاس ال يقام عليـه الحـد إال إذا اسـتوفت عند إقامة الحدود عليهم، فالذي يرتكب جريمة الزنا مثالً جريمته جميع األركان والشروط الواجب توفرها لكي يقام عليه الحد، فمراعـاة ظروفـه عنـد ارتكاب الجريمة وأخذها بعين االعتبار تعطيه فرصة لتخفيف العقوبة عنه وإنزالها من الحد إلى . التعزير تطبيق العقوبة عليهم، فالقاصر ال تتوفر كما راعى اإلسالم القاصرين وفاقدي األهلية في وبالتالي ال يتصور منه قصد الفعل اإلجرامي الذي قام به، وكذلك جعل " اإلرادة واالختيار"لديه اإلسالم للشبهة دوراً رئيساً في تخفيف العقوبة عن الفاعل ألن العقوبـات ال تقـام بالشـبهة وال الغاية من تطبيقها علـى المسـلمين تحقيـق العـدل بالظن وإنما يجب فيها التيقن واإلثبات ألن . واإلصالح وليس التفريق والتباغض ب كما تفرد اإلسالم عن غيره من القوانين الوضعية بأن جعل عالقة الناس فيما بينهم مبنية على االحترام والتقدير وخاصة في عالقة األبوة والبنوة وكيف حافظ علـى األصـل بتخفيـف ى على الفرع، لذا فإن اإلسالم دين تكافل وتراحم فهو يراعي ظروف الناس العقوبة عنه إن اعتد ويأخذها بعين االعتبار قبل إصدار األحكام عليهم مما يعطي لهذا الدين صفة الديمومه والصالح .بإذن اهللا في كل زمان ومكان 1 المقدمة ونعوذ بـاهللا مـن ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، تعالى إن الحمد هللا، نحمده له إ شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده اهللا فال مضل له ومن يضلل فال هادي له وأشهد أن ال : ن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله أما بعدإال اهللا وحده ال شريك له وأشهد أ ألن غايته إن الدين اإلسالمي دين قائم على اليسر بالناس ورفع الحرج والضيق عنهم،ف بين الناس، فإذا كانت األمم السـابقة بقوانينهـا وتشـريعاتها امتـازت واإلصالحالعدل تحقيق ها البشر لتحقيق مصالحهم الذاتية فقط، فـإن وضع ض وعدم الشمول ألنها قوانين وضعيةبالغمو اإلسالم امتاز والحمد هللا بالشمول واليسر والوضوح وتحقيق مصـالح النـاس ليعـود الخيـر والصالح على الفرد والمجتمع على حد سواء، ألن الشريعة اإلسالمية استمدت تشريعاتها مـن =Ÿωr& ãΝn" :خالق الخلق ومدبر شؤونه فقال سبحانه وتعالى اهللا سبحانه وتعالى ÷ètƒ ô⎯ tΒ t, n= y{ uθèδuρ ß#‹ ÏǕ=9$# ç Î7 sƒ ø: على قدر من شريفة نبوية وسنةكريم اءت نصوصها وأحكامها من قرآن ، ولهذا فقد ج)1(" #$ . الوضوح والشمول بما هو واقع من أحداث وما يستجد من مسائل حتى قيام الساعة العقوبات وذلك من أجل ضمان نظام ولتحقيق العدل بين الناس شرع اهللا سبحانه وتعالى ولذلك جعل منها ما هو مقدر ومحدد كالحـدود ،الحق لصاحبه ومعاقبة المجرم بجريمته إرجاع رك تقديرها إلى اإلمام، فالحـدود إذا والقصاص ومنها ما هو غير محدد كعقوبة التعزيز التي تُ ، فإن و ظرف من شأنه تخفيف العقوبة عنهشبهة دارئة للحد أثبتت على الفاعل ولم يكن في فعله .الحد يقام على الفاعل دون تردد شك أن لكل جريمة ال بة، ألنه العقو في تخفيفأما هذا البحث فإنه يتناول أثر الظروف بالمجرم عند ارتكاب الجريمة، وهذه الظروف منهـا وأمتعلقة بالجريمة اًيرتكبها اإلنسان ظروف ن الفاعـل ومنها ما يخفف العقوبة ع ،حدى محارمهشدداً للعقوبة كمن يزني بأمه أو إما يكون م ف العقوبة عليه كمن يقتـل الجاني قد يمر بظروف من شأنها تخفي وهذا هو موضوع بحثي ألن من وجد رجالً على زوجته، فهذا الظرف يلغي تفكير الزوج فيدفعه إلى قتل الزاني، وكذلك قـد . 14آية رقم :سورة الملك )1( 2 فهذا المال فيه شبهه ملك من ،تدرأ الحد عن الفاعل كمن يسرق من شريكهفي الفعل شبهة توجد .شأنها درء الحد عن الفاعل : اختيار البحث سبب -العقوبات في جامعـة النجـاح الوطنيـة فقه بحث بعد دراسة مساق تم اختياري لهذا ال " دراسـة مقارنـة –أثر الظروف في تخفيف العقوبـة "حول موضوع بحثاًنابلس حيث أعددت علي السرطاوي حفظه اهللا، فما كان منه إال أن شجعني لهذا البحث وذلك ألهميتـه . بإشراف د شعرت عندها بأهمية وبرغبة كبيرة تجاهه، وبات فوخاصة أنه يتعلق بجزئية مهمة من نظام العق كتـب للماجستير وبخاصة أن أماتن أجعله موضوع رسالتي علي السرطاوي أ. شار علّي دفأ طيع من خاللها المتخصـص تسي فيها باباً مستقالً ولم يفرد له الفقهاء مؤلفات مستقلةأجد لم لفقها لحاجة الناس إليه لكي يتعرفوا مـن الموضوع و ة هذارئ الرجوع إليها، لذا أدركت أهميأو القا وأن اهللا سبحانه وتعالى لم يفرض علينـا العقوبـات ،على عدالة اإلسالم وسهولته ويسره خالله دل بين النـاس أوالً وتهـذيب الجـاني وتحقيق الع اإلصالحلذاتها وإنما جعلها أداة من أدوات .صالحه ثانياًوإ : مشكالت البحث بشـكل تفصـيلي " في تخفيـف العقوبـة أثر الظروف "ماء لهذا البحث عدم تعرض العل .1 . فراده في مصنفات خاصة بحيث يستطيع أي باحث الرجوع إليها واالستفادة منهاوإ حتـاج إلـى البحـث لذلك ن ؛ر منضبطة في جميع الجرائمالظروف المخففة للعقوبة غي .2 . والتحري والتدقيق باسم الظروف المخففة وإنمـا اًم تفرد له عنوانهذا الموضوع ل المراجع التي تبحث في .3 .يندرج هذا الموضوع تحت عنوان الشبهات 3 : أهداف البحث : يهدف هذا البحث إلى ما يلي . تخفيف العقوبة براز أثر الظروف فيإ .1 . إثراء المكتبات بالموضوعات العلمية واألبحاث النافعة .2 . الناس بينالشرعية العمل على تحقيق جانب العدل في تطبيق األحكام .3 . بيان أهمية الظروف المخففة في تحقيق العدل بين الناس .4 : منهجية البحث : لقد اعتمدت على منهجية علمية في كتابة هذا الموضوع وذلك من خالل . هذا البحث موضوع ة المعتمدة فيالرجوع إلى المصادر الرئيس .1 . األسلوب العلمي في كتابة هذه الرسالة إتباع .2 . إلى أصحابها األقوالثيق المعلومات بشكل دقيق ونسبة تو .3 . توثيق اآليات القرآنية واألحاديث النبوية الشريفة بشكل دقيق .4 . الترجمة لألعالم .5 مرة مع ذكـر ألولذكر اسم المرجع كامالً ومؤلفه والجزء والصفحة، وذلك عند توثيقه .6 خرى اكتفي بذكر اسـم الكتـاب دت، فإذا تكرر توثيقه مرة أعة إن وجوالطب دار النشر . وشهرة مؤلفه مع الجزء والصحفة .رتبت مراجعه بحسب الحروف األلفبائيةو لبحثوضعت خاتمة ل .7 4 : خطة البحث : فصول أخرى ةاشتمل هذا البحث على فصل تمهيدي وثالث ـ اأما الفصل التمهيدي فهو بعنو مباحـث ةن الجريمة وظروفها وقد اشـتمل علـى ثالث ة الجريمة من الحدود والقصاص والتعازير وبينت فيه أسباب ب، ذكرت فيها جساموخمسة مطال سقوط العقوبة عن الجاني كوفاة الجاني أو فوات محل القصاص وفي نهايـة الفصـل قسـمت . والتي هي عنوان رسالتيلها الظروف إلى ظروف مشددة للعقوبة وأخرى مخففة قوبة والحكمة منها واشـتمل علـى أربعـة ر العن تأخيأما الفصل األول فهو تحت عنوا ـ الح وعـن الحكمـة مـن طمباحث ومطلبين، تكلمت فيه عن مفهوم العقوبة في اللغة واالص وكذلك عن تأخير العقوبة عن الجاني وفي نهاية الفصل تكلمت عن درء العقوبـة ،مشروعيتها . عن الفاعل كسبب من أسباب التخفيف الظروف ومشروعية التخفيف، اشتمل هـذا الفصـل أما الفصل الثاني فهو تحت عنوان مطالب، قمت فيه ببيان مفهـوم الظـروف المخففـة والحكمـة مـن مباحث وستة ةعلى ثالث مشروعيتها من خالل القرآن الكريم والسنة النبوية، وفي نهاية الفصل تكلمت عن األعذار التـي . من شأنها تخفيف العقوبة عن الفاعل الظروف المخففة، واشـتمل علـى مبحثـين أنواع: و تحت عنوانالفصل الثالث فه أما بذات الجريمة، أي الشبهة وأنواعها والظروف وخمسة مطالب، قمت فيه ببيان الظروف المتعلقة ـ ف وةنببالجاني والمجني عليه من قرابة والمتعلقة التخفيف ي نهاية الفصل تكلمت عن ما يعود ب . فيه للجاني والمجني عليه ـ مسرد للفهارس يتضمن مية البحث وضعت خاتمة له ثم أفردت وفي نها اآليـات ردس .واألعالم والمراجع والموضوعاتالشريفة واألحاديث الكريمة 5 الفصل التمهيدي الجريمة وظروفها : يشمل هذا الفصل ثالثة مباحث هي جسامة الجريمة : المبحث األول أسباب سقوط العقوبة: المبحث الثاني أقسام الظروف: الثالثالمبحث 6 الفصل التمهيدي الجريمة وظروفها : جسامة الجريمة: المبحث األول .)1(هي الذنب والعدوان أو كسب المحرم: الجريمة لغة فهي إتيان فعل محرم معاقب على فعله، أو ترك فعل محرّم الترك معاقـب : االصطالحأما في .)2(على تركه إال إذا تقرر على فعلها عقوبة مناسبة من قبل الشـرع، لذا فإن الجريمة ال تعتبر جريمة اإلنسان ومخالفتـه انحرافوالجريمة ليست موجودة في فطرة اإلنسان وإنما تكتسب عن طريق .للنظام والمنهج الذي شرعه اهللا سبحانه وتعالى للبشرية ضي به عن عمل يق االمتناعأما في القانون الوضعي فهي إتيان عمل يحرمه القانون أو .)3(إال إذا كان معاقباً عليه ،القانون، وال يعتبر الفعل أو الترك جريمة في اإلسالم أفعال محرمة يعاقب عليها اهللا سبحانه وتعالى، مع العلم أنها ليست الجرائم ف غاية، فاإلسالم حريص على نشر عبادة اهللا وتحقيق العبودية والطاعة الكاملة هللا سبحانه وتعالى، قابل ترك كل ما يغضب اهللا ويوقع الناس في العذاب من خالل حـثهم علـى اإليمـان وفي الم لعباده وبلغنا إياهـا سبحانه الصادق وتربية أفراد المجتمع على المثل اإلسالمية التي رسمها اهللا ™s)©9 tβ%x. öΝä3s9 ’Îû ÉΑθ߉": حيث قال سبحانه وتعالى -عليه الصالة والسالم-سيدنا محمد u‘ «! $# îο uθ ó™é& .، دار صادر، بيروت91، ص12، جلسان العربد بن مكرم، أبو الفضل جمال الدين محم: ابن منظور) 1( ، الكتـب 192ص األحكام السلطانية والواليـات الدينيـة، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، : الماوردي) 2( .العلمية، بيروت .66، ص1، جالتشريع الجنائيعبد القادر عودة، : عودة) 3( 7 ×π uΖ |¡ ym ⎯ yϑÏj9 tβ%x. (#θã_ ötƒ ©! $# tΠ öθu‹ ø9 $# uρ tÅz Fψ$# tx. sŒuρ ©! $# # ZÏVx. )1("وقال سبحانه وتعالى ، :"!$tΒ uρ š≈ oΨ ù= y™ ö‘ r& ωÎ) Zπ tΗ ôq y‘ š⎥⎫ Ïϑn=≈ yèù= Ïj9 )2( ." وذلـك -عليه الصـالة والسـالم -باتباع أوامر النبي -سبحانه وتعالى-وقد أمرنا اهللا è% βÎ) óΟ≅": قيق الرحمة والمغفرة فقال سـبحانه وتعـالى لتح çFΖ ä. tβθ ™7Ås è? ©! $# ‘ ÏΡθ ãèÎ7 ¨?$$ sù ãΝ ä3ö7Î6 ósムª! $# öÏøótƒ uρ ö/ ä3s9 ö/ ä3t/θ çΡèŒ 3 ª! $# uρ Ö‘θ àxî ÒΟ‹Ïm§‘ ∩⊂⊇∪ ö≅è% (#θãè‹ ÏÛr& ©! $# š^θ ß™ §9 $#uρ ( βÎ*sù (# öθ©9 uθs? ¨βÎ*sù ©! $# Ÿω = Ït ä† t⎦⎪ ÍÏ≈ s3ø9 $# )3(." اس وتحقيق الرحمة لهـم إنما جاء لتحقيق العدل بين الن -عليه الصالة والسالم-فالنبي لتباين فـي ن واقع الناس مختلف، فافي الدنيا واآلخرة، إال أ -سبحانه وتعالى-اهللا لينالوا رضا ـ الطاعة واضح بينهم ويقظ نهم ة الضمير اإليماني ودرجة اإليمان بينهم متفاوتة فكان للشيطان بي طريق يدخل من خاللها إلى قلوب الناس فيفسد عليهم فطرة اإليمان وحسن خلق اإلسالم ويبعدهم فقال سبحانه -عليه السالم-طريق التوحيد واإليمان فكان العدو األول لإلنسان منذ خلق آدم عن ô‰s)s9: "وتعــــالى uρ $uΖ ÷Wyèt/ ’Îû Èe≅à2 7π ¨Βé& »ωθ ß™§‘ Âχ r& (#ρ ߉ç6 ôã$# ©! $# (#θç7 Ï⊥ tGô_ $# uρ |Nθäó≈ ©Ü9 $# ( Νßγ ÷Ψ Ïϑsù ô⎯ ¨Β “y‰ yδ ª! $# Ν ßγ ÷Ψ ÏΒ uρ ï∅̈Β ôM¤)ym Ïμ ø‹n= tã ä' s#≈ n= Ò9 $# 4 (#ρçÅ¡sù ’Îû ÇÚö‘ F{$# (#ρãÝàΡ$$sù y# ø‹x. šχ%x. èπ t7 É)≈ tã š⎥⎫ Î/Éj‹s3ßϑø9 $# )4(." في إغواء الشيطان لإلنسان منذ خلـق آدم عليـه الصـالة -سبحانه وتعالى-وقال اهللا yϑßγ$": والسالم ©9 y— r' sù ß⎯≈ sÜø‹ ¤±9 $# $pκ ÷] tã $ yϑßγ y_ t÷z r' sù $£ϑÏΒ $tΡ%x. ÏμŠ Ïù ( $uΖ ù= è%uρ (#θ äÜÎ7 ÷δ$# ö/ä3àÒ ÷èt/ CÙ÷èt7 Ï9 Aρ߉ tã ( ö/ ä3s9 uρ ’Îû ÇÚö‘ F{ $# @s)tGó¡ ãΒ ìì≈ tFtΒ uρ 4’n< Î) &⎦⎫ Ïm )5(" حرص كل الحرص -عليه الصالة والسالم-، إال أن النبي .21آية رقم : األحزابسورة ) 1( .107آية رقم : األنبياءرة سو) 2( .32-31آية رقم : آل عمرانسورة ) 3( .36آية رقم : النحلسورة ) 4( .36آية رقم : البقرةسورة ) 5( 8 βÎ) óÉÌøtrB 4’n?tã"العودة بهم إلى فطرة اإلسالم وبذرة اإليمان فقال سبحانه وتعـالى هدايتهم و على öΝßγ1y‰ èδ ¨βÎ*sù ©! $# Ÿω “ωöκ u‰ ⎯tΒ ‘≅ÅÒ ãƒ ( $tΒ uρ Ο ßγ s9 ⎯ ÏiΒ š⎥⎪ ÎÅÇ≈ ¯Ρ )1( ." É9": وفي آية أخرى قـال تعـالى ô¹$# uρ $tΒ uρ x8 çö9 |¹ ωÎ) «! $$ Î/ 4 Ÿωuρ ÷βt“ øt rB óΟ Îγ øŠ n= tæ Ÿωuρ Ûs? ’Îû 9, øŠ |Ê $ £ϑÏiΒ šχρ ãà6ôϑtƒ ∩⊇⊄∠∪ ¨βÎ) ©! $# yìtΒ t⎦⎪Ï% ©! $# (#θ s)̈?$# t⎦⎪Ï% ©! $# ¨ρ Νèδ šχθ ãΖ Å¡øt ’Χ )2(" لذا كان ال بـد ، ـ ثبات الحق لصاحبه بوحفظ حقوقهم وإمن حماية مصالح الناس دي فرض العقوبة على مـن يعت جسامة الجريمة، فالعقوبة بالنظر إلى ن العقوبة تتفاوت بتفاوت على حقوق الناس بغير حق، إال أ : جسامتها ثالثة أقسام هي . الحدود .1 . القصاص والّديَه .2 . التعازير .3 : تيةوفيما يلي بيان لهذه األقسام في المطالب اآل : الحدود: المطلب األول عقوبـة مقـدرة : أما جرائم الحدود فهي التي يعاقب عليها اهللا سبحانه وتعالى بحد وهو وكون العقوبة مقدرة أي لها حد معـين ال يجـوز تجـاوزه بزيـادة أو . )3(هللا تعالى وجبت حقاً من أجل حفظ ضروريات فهي مقدرة من عند اهللا، وليس ألحد دور في تقديرها، وذلك .نقصان . الدين، النفس، العقل، النسل، والمال :قدت ال تستقيم الحياة بدونها وهين فالحياة التي إ حق اهللا تستوجبها المصلحة العامة لتحقيق الغرض منها وذلك بإصالح فالعقوبة التي هي الجاني وتهذيبه وإرشاده إلى الحق والصواب والبعد عن الفساد والمضرة التي من شأنها تـدمير .37آية رقم : النحلسورة ) 1( .128-127آية رقم : النحلسورة ) 2( السرخسي، أبـو بكـر . 45، ص1971، الدار التونسية للنشر، التعريفات: الجرجاني، أبو الحسن علي بن محمد علي) 3( .دار المعرفة، لبنان، بيروت ،36، ص9، ج2، طالمبسوط: محمد بن أحمد بن أبي سهل 9 أي مـن حـدود اهللا تجاوز المجتمع وانحراف أفراده، لذا فقد نهى اهللا سبحانه وتعالى عباده عن =y7ù" :ىفقال اهللا سبحانه وتعال Ï? ߊρ߉ ãn «! $# Ÿξsù $ yδρ ߉tG÷ès? )1(." الردة، الزنا، القـذف، شـرب الخمـر، السـرقة، :د في الشريعة اإلسالمية هيوالحدو والحرابة، ويضاف إليها البغي، وارتكاب أي من هذه الحدود يؤدي إلـى معصـية اهللا سـبحانه ال بد من التعرف علـى هـذه وتعالى وفوات ضرورة من ضروريات الحياة وإلتمام هذا البحث : الحدود : الردة: أوالً فالردة تجرد اإلنسان من دينه فينقلب خاسراً خائباً يوم القيامة فقـال سـبحانه وتعـالى ‰‘Ÿωuρ (#ρ" :محذراً منها s?ös? #’n?tã ö/ä. Í‘$t/÷Š r& (#θ ç7Î= s)Ζ tFsù t⎦⎪ ÎÅ£≈ yz )2(" وقال سبحانه وتعـالى ، :"⎯ tΒuρ ÷Š Ï‰s?ötƒ öΝä3Ζ ÏΒ ⎯ tã ⎯Ïμ ÏΖƒÏŠ ôM ßϑuŠ sù uθ èδuρ ÖÏù%Ÿ2 y7Í× ¯≈ s9 'ρé' sù ôM sÜÎ7 ym óΟ ßγ è=≈ yϑôãr& ’Îû $u‹ ÷Ρ‘‰9 $# Íο tÅz Fψ$# uρ ( y7 Í×̄≈ s9 'ρé&uρ Ü=≈ ys ô¹r& Í‘$̈Ζ9 $# ( öΝ èδ $yγŠ Ïù šχρ à$ Î#≈ yz )3("من بدل دينـه فـاقتلوه " :، وقال صلى اهللا عليه وسلم)4( " إليمان بعد اعتناقه إما بالقول أو الفعل، سـواء كـان هـذا فالذي يرتد عن اإلسالم ويرجع عن ا القول عناداً وكبرياء وغطرسة، أو كان اعتقاداً جازماً ينم عما في القلب من كفـر دفـين عـن طريق اللسان معلناً به معتقداً بمضمونه، أو كان من باب السخرية بأحكام اهللا وعدم الرضا بها، إن المرتـد هـو : "، قال صاحب كتاب شرح أقرب المسـالك ن الدينخرج اإلنسان مكل هذا ُيف .)5("المكلف الذي يرجع عن اإلسالم إما بتصريح بالكفر، وإما بلفظ يقتضيه، أو فعل يتضمنه .229آية رقم : البقرةسورة ) 1( .21آية رقم : المائدةسورة ) 2( .217آية رقم : البقرةسورة ) 3( المرتدين، باب حكـم المرتـد ب استتابة، كتافتح الباري شرح صحيح البخاريأحمد بن علي، : العسقالني ابن حجر) 4( .هـ1379، دار الفكر، بيروت، 267، ص12هم، جبتوالمرتدة واستتا ، دار الطباعة العامـة، 257، ص2، جقرب المسالك إلى مذهب اإلمام مالكشرح أ: العدوي، علي بن أحمد بن مكرم) 5( .بوالق، مصر 10 : الزنا: ثانياً بل محرم لعين مشتهي طبعاً مـع وطء المكلف عامداً عالماً بالتحريم من قُ أما الزنا فهو .)1(الخلو من الشبهة يدمر النسل، ويجلب األمراض التي أصبحت في هذا الزمان تستفحل بين الناس، ذا فإنهل وتفتك بهم دون المقدرة على عالجها، فتجعل الجسد الذي خلق من أجـل طاعـة اهللا وااللتـزام بأوامره نحيالً ضعيفاً، عاجزاً عن الحركة، وكل ذلك بشؤم هذه المعصية التي نهـى اهللا عنهـا Ÿω" :فقال uρ (#θç/tø)s? #’oΤ Ìh“9 $# ( … çμ ¯ΡÎ) tβ%x. Zπ t± Ås≈ sù u™!$y™ uρ Wξ‹ Î6y™ )2(" فأوجب اهللا على مرتكب هذه الجريمـة ، èπ": عقوبة مقدرة فقال سبحانه وتعالى u‹ÏΡ# ¨“9 $# ’ÎΤ# ¨“9 $# uρ (#ρà$ Î#ô_ $$sù ¨≅ä. 7‰ Ïn≡uρ $ yϑåκ ÷] ÏiΒ sπs ($ÏΒ ;ο t$ ù#y_( )3(." : القذف: ثالثاً بوطء حرام أو نفي نسب إنسان عن أبيه المعروف أو رمي األم بالزنا الرمي القذف هو القذف من شـأنه إضـعاف الـروابط و، )4(خص آلخر أمك زانية أو أنت ابن زنىكأن يقول ش فأصـل ة بينهم، ويعمل على نشر الفساد وإشـاعة الفاحشـة، االجتماعية بين الناس وانعدام الثق ⎪⎦t": تحريم القذف في اإلسـالم قولـه تعـالى Ï% ©! $# uρ tβθ ãΒötƒ ÏM≈ oΨ|Á ós ßϑø9 $# §ΝèO óΟ s9 (#θ è?ù' tƒ Ïπ yèt/ö‘ r' Î/ u™!# y‰pκ à− óΟ èδρ߉Î= ô_ $$sù t⎦⎫ ÏΖ≈ uΚrO Zο t$ ù#y_ Ÿωuρ (#θ è= t7 ø)s? öΝ çλm; ¸ο y‰≈ pκ y− # Y‰t/r& 4 y7Í× ¯≈ s9 'ρé&uρ ãΝèδ tβθ à)Å¡≈ xø9 $#)5(." : شرب الخمر: رابعاً التكليف وال تكليف مناط التفكير واإلدراك، فالعقل شرب الخمر يضعف قدرة العقل على بدون عقل، وفيه يحصل التميز واإلدراك واالختيار، لذا حافظ عليه اإلسالم وحرم كل ما يلغيـه ، 2، ط218، ص2،جالمهذب في فقه اإلمام الشافعي: آباديفيروزحاق إبراهيم بن علي بن يوسف السالشيرازي، أبو إ) 1( .مكتبة البابي الحلبي، مصر .32آية رقم : اإلسراءسورة ) 2( .2آية رقم : النورسورة ) 3( القـوانين : أبو القاسم بن حربي الكلبي. ، جامعة دمشق134، ص7، ج1، طتحفة الفقهـاء : السمرقندي، عالء الدين )4( .طبعة الجزائر .306ئر، ص، الجزاالفقهية .4آية رقم : النورسورة ) 5( 11 ــالى ــبحانه وتع ــال س yϑ̄ΡÎ) ãôϑsƒ$": فق ø:$# çÅ£ øŠ yϑø9 $# uρ Ü>$|ÁΡF{ $#uρ ãΝ≈ s9 ø— F{$# uρ Ó§ ô_ Í‘ ô⎯ ÏiΒ È≅yϑtã Ç⎯≈ sÜø‹ ¤±9 $# çνθç7 Ï⊥ tGô_ $$sù )1( ."نه من عمل الشيطان ينبغي علينـا كمسـلمين أفاآلية الكريمة دلت على تحريمه و . االبتعاد عنه حفاظاً على عقولنا لنصل في النهاية إلى اإلدراك التام بعظمة اإلسالم من شرب مسكراً قل أو كثر حد ثمانين جلـدة إذا )2(والخمر قليله وكثيره محرم فقد قال الحنابلة .بها مختاراً لشربها وهو يعلم أن كثيرها يسكرشر : السرقة: خامساً ألن السرقة اعتداء على أموال النـاس ؛السرقة حرمها اإلسالم وأوجب على فاعلها عقوبة مقدرة : ، وأصل تحريم السرقة قوله تعـالى )3(بالباطل، وأخذ المال منهم على سبيل الخفية من حرزها "ä− Í‘$¡¡9 $# uρ èπ s%Í‘$¡¡9 $# uρ (# þθ ãèsÜø%$$sù $yϑßγ tƒ ω÷ƒr& )4(" فاآلية الكريمة دلت على ان عقوبة السرقة قطـع يـد ، . السارق وهذه عقوبة مقدرة : الحرابة: سادساً مسلم عاص قاطع الطريق ومخيف السبيل فهذا مفسـد بأنه المحارب )5(عرف ابن حزم .)6(في األرض بيقين حارب وهو من أخاف السبيل في غير المصـر والم: "وقال صاحب كتاب السيل الجرار ألخذ المال يعزره اإلمام أو ينفيه بالطرد ما لم يكن قد أحدث، وإال قطع يده ورجله من خـالف .90آية رقم : المائدةسورة ) 1( ، المكتب اإلسـالمي للطباعـة والنشـر، 2، ط196، صلمختصرا: القاسم عمر بن الحسين بن عبد اهللا الخرقي، أبو) 2( .بيروت ، 4هاج ألبي زكريا يحيى بن شرف النووي، ج، المنمغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج: الشربيني، محمد خطيب )3( : ب الدين الرملـي، الشـافعي الصـغير أبي العباس أحمد بن حمزة بن شها محمد شمس الدين بن. ، طبعة الحلبي158ص .، دار الفكر439، ص7، جنهاية المحتاج إلى شرح المنهاح .38آية رقم : المائدةسورة ) 4( بن حزم أبو محمد، كان شافعياً ثم انتقل إلى المذهب الظاهري، ولد بقرطبة سنة علي بن أحمد بن سعيد: ابن حزم هو) 5( .254، ص4هـ، انظر الزركلي، ج456مؤلفاته المحلى، توفي سنة هـ، ومن384 .305، ص11، جالمحلى :ابن حزم )6( 12 ألخذ نصاب السرقة وضرب عنقه وصلبه للقتل وقاص وارش للجرح فإن جمعها قتل وصـلب ".)1(تلفويقبل من وصله تائباً قبل الظفر به وتسقط عنه الحدود وما قد أ لذا فالحرابة تتمثل بقطع طريق الناس وإشاعة الفساد والخوف بين أفراد المجتمع فينعدم األمن واالطمئنان بين الناس فيخافون على أموالهم وأعراضهم، وعند ذلك ينتشـر الفسـاد فـي . األرض ـ : ")2(وجاء في كتاب معالم السنن اع إذا خرج جماعة ممتنعين أو واحد يقدر على االمتن حبسهم اإلمام حتى يحدثوا توبـة، فقصدوا قطع الطريق فأخذوا قبل أن يأخذوا ماالً ويقتلوا نفساً ن أخذوا مال مسلم أو ذمي، والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد مـنهم عشـرة وإ دراهم فصاعداً، أو ما تبلغ قيمته ذلك قطع اإلمام أيديهم وأرجلهم من خـالف؛ وأن قتلـوا ولـم ".يأخذوا ماالً قتلهم اإلمام حداً #) (yϑ̄ΡÎ$": واألصل في ذلك قوله تعالى äτℜ t“y_ t⎦⎪ Ï% ©! $# tβθ ç/Í‘$ pt ä† ©! $# …ã& s!θ ß™u‘ uρ tβöθ yèó¡ tƒuρ ’Îû ÇÚö‘ F{$# # ·Š$|¡ sù βr& (# þθ è= −Gs)ム÷ρr& (# þθç6 ¯= |Á ム÷ρr& yì©Üs)è? óΟ Îγƒ Ï‰÷ƒr& Νßγ è= ã_ ö‘ r&uρ ô⎯ ÏiΒ A#≈ n= Åz ÷ρ r& (# öθ xΨ ãƒ š∅ÏΒ ÇÚö‘ F{$# 4 šÏ9≡sŒ óΟ ßγ s9 Ó“ ÷“Åz ’Îû $u‹ ÷Ρ‘‰9 $# ( óΟ ßγ s9 uρ ’Îû Íο tÅz Fψ$# ë># x‹tã íΟŠ Ïà tã )3(." : البغي: سابعاً جريمة البغي تشدد اإلسالم فيها ألنها توجه إلى نظام الحكم، فالتساهل فيها يـؤدي إلـى اف، ولذلك جعـل اإلسـالم فيهـا الفتن واالضطرابات، وبالتالي عدم االستقرار وانتشار االنحر .)4(عقوبة القتل حتى يصرف أفراد المجتمع عن هذه الجريمة ، 368، ص4هيم زايـد، ج ، تحقيق محمود إبراالسيل الجرار المتدفق على حدائق األزهار: الشوكاني، محمد بن علي) 1( .، دار الكتب العلمية، بيروت1ط ، المكتبـة 375، ص3، جمعالم السنن وهو شرح سنن اإلمام أبي داود: ، اإلمام أبو سليمان محمد بن محمديالخطاب) 2( .العلمية .33آية رقم : المائدةسورة ) 3( . ، مؤسسة الرسالة663، ص1، جن الوضعيالتشريع الجنائي اإلسالمي مقارنة بالقانو: عودة، عبد القادر) 4( 13 ⎯βÎ)uρ Èβ$tGxÍ←!$sÛ z": واألصل في تحريم البغـي قولـه تعـالى ÏΒ t⎦⎫ ÏΖ ÏΒ ÷σ ßϑø9 $# (#θè= tGtGø%$# (#θ ßsÎ= ô¹ r' sù $yϑåκ s] ÷ t/ ( .βÎ*sù ôMtót/ $yϑßγ1y‰ ÷n Î) ’n?tã 3“t÷z W{$# (#θè= ÏG≈ s)sù © ÉL ©9 $# © Èö ö7s? 4© ®Lym u™þ’Å∀s? #’n< Î) ÌøΒ r& «! $# )1( ." سائر الحدود إنما كانـت حقـوق اهللا تبـارك إن: ")2(يقول صاحب كتاب بدائع الصنائع وتعالى على الخلوص ألنها وجبت لمصالح العامة، وهي دفع الفساد يرجع إليهم، ويقع حصـول عن التعرض، وحد السرقة وقطع الطريق وجـب الصيانة لهم فحد الزنا وجب لصيانة االبضاع لصيانة األموال واألنفس عن القاصرين، وحد الشرب وجب لصيانة األنفس واألموال واالبضاع في الحقيقة بواسطة صيانة العقول من الزوال واالستتار بالسكر، وكل جناية يرجع فسادها إلـى واجب بها حق اهللا عز شأنه على الخلـوص العامة ومنفعة جزائها يعود إلى العامة كان الجزاء ال ."تأكيداً للنفع والدفع : القصاص والدية: المطلب الثاني فهي التي يعاقب عليها اإلسالم بقصـاص أو ديـة وهاتـان أما جرائم القصاص والدية ا من قبل الولي، واألصل ملألفراد بمعنى يجوز العفو واإلسقاط فيه ا حقالعقوبتان مقدرتان ألنهم عضو مـا مـن ففي قطع القصاص أن يتحقق فيه المساواة التامة للعمل العدواني والمماثلة، في جسد إنسان قطع عضو مثله دون تجاوز، فإذا كان القطع سيؤدي بالمقطوع إلى الهـالك سـقط . القصاص وتلزم الدية قصاص في ن أراد ذلك ويكون الص من الجاني بنفس الطريقة واألداة المستعملة إوللولي أن يقت حالة العمد أي وجود نية مسبقة على القتل أو القطع من قبل الجاني، أما في حالة الخطأ وعـدم وجود نية مسبقة فال قصاص في ذلك وإنما تجب الدية ولهذا حرم اهللا عز وجل االعتداء علـى .9آية رقم : الحجراتسورة ) 1( دار ،56، ص2، ط7، جبدائع الصنائع في ترتيب الشـرائع : بكر بن مسعود الحنفي اساني، اإلمام عالء الدين أبوالك) 2( .م1986الحديث، 14 Ÿω": األبدان إال بالحق فقال سـبحانه وتعـالى uρ (#θ è= çFø)s? }§ ø̈Ζ9 $# © ÉL©9 $# tΠ §ym ª! $# ωÎ) Èd, ysø9 $$ Î/ 3 ⎯tΒ uρ Ÿ≅ÏFè% $YΒθ è= ôà tΒ ô‰ s)sù $ uΖ ù= yèy_ ⎯ÏμÍh‹ Ï9 uθ Ï9 $YΖ≈ sÜù= ß™ Ÿξsù ’ Ìó¡ ç„ ’Îpû È≅÷Fs)ø9 $# ( …çμ ¯ΡÎ) tβ%x. #Y‘θ ÝÁΖ tΒ )1(." pκ$": اهللا سبحانه وتعالى القصاص في كتابه العزيز حيث قـال وقد شرع š‰r' ¯≈ tƒ t⎦⎪ Ï% ©! $# (#θ ãΖ tΒ#u™ |= ÏGä. ãΝ ä3ø‹n= tæ ÞÉ$|Á É)ø9 $# ’Îû ‘n= ÷Fs)ø9 $# ( ”çt ø: $# Ìhçt ø:$$Î/ ߉ ö6yèø9 $# uρ ωö7 yèø9 $$Î/ 4© s\ΡW{$# uρ 4© s\ΡW{$$Î/ 4 ô⎯yϑsù u’Å∀ãã …ã& s! ô⎯ÏΒ ÏμŠ Åz r& Ö™ó©x« 7í$t6 Ïo?$$sù Å∃ρ ã÷èyϑø9 $$Î/ í™!# yŠr&uρ Ïμ ø‹s9 Î) 9⎯≈ |¡ôm Î* Î/ 3 y7Ï9≡sŒ ×#‹ Ïøƒ rB ⎯ ÏiΒ öΝä3În/§‘ ×π yϑôm u‘ uρ 3 Ç⎯ yϑsù 3“y‰tGôã$# y‰ ÷èt/ y7Ï9≡sŒ … ã& s#sù ë># x‹tã ÒΟŠ Ï9 r& )2(." فهذه اآلية الكريمة دلت على فرضية القصاص على األمة اإلسالمية، وذلك من أجـل اسـتقامة الحياة وتحقيق المساواة بين الناس، فالقاتل الذي يعتدي على أرواح الناس بغير حق يقتل كما قتل βÎ)uρ óΟ÷": لقوله تعالى çGö6s%% tæ (#θ ç7Ï%$yèsù È≅÷VÏϑÎ/ $ tΒ Ο çFö6 Ï%θ ãã ⎯Ïμ Î/ )3(." ⎯Ç": ال تعالىوق yϑsù 3“y‰ tGôã$# öΝä3ø‹n= tæ (#ρ ߉tFôã$$sù Ïμ ø‹n= tã È≅÷VÏϑÎ/ $ tΒ 3“y‰tGôã$# öΝä3ø‹n= tæ 4 )4(" وكـذلك ، ن ك باب العفو مفتوحاً أمام النـاس إ جعل اإلسالم تحقيق التكافؤ بين القاتل والمقتول، كما أنه تر . حمة بهمأرادوا أخذ الدية بدالً من القصاص تخفيفاً على الناس ور وتطبيق القصاص بين الناس فيه استقامة للحياة، وفيه تحقيق لها ألن الجـاني إذا طبـق عليه كما فعل بغيره يكون رادعاً لغيره وعبرة لهم فتنعدم الجريمة في المجتمع اإلسالمي، وهـذا öΝä3s9": تعالى ما وضحه اهللا في قوله uρ ’Îû ÄÉ$ |Á É)ø9 $# ×ο 4θuŠ ym ’Í< 'ρé' ¯≈ tƒ É=≈ t6 ø9 F{$# öΝà6̄= yès9 tβθ à)−Gs?)5(." والعقوبة المقررة لجرائم القصاص والدية حكمها حكم الحدود فهي واجبة اإلقامة ما لـم .)6(يعف المجني عليه أو وليه عن العقوبة .33آية رقم : اإلسراءسورة ) 1( .178آية رقم : البقرةسورة ) 2( .126آية رقم : لنحلاسورة ) 3( .194آية رقم : البقرةسورة ) 4( .179آية رقم : البقرةسورة ) 5( .، دار المعرفة244، ص4، جأحمد بن حنبل االقناع في فقه اإلمام: النجا شرف الدين موسى :الحجاوي) 6( 15 القصاص وحتى نستكمل هذا الموضوع ال بد من التعرف على األمور التي يكون فيها ه العمد، الخطأ، الجناية على ما دون النفس عمداً، الجناية على ما ، شبالقتل العمد: أو الدية وهي . دون النفس خطأ : القتل العمد: أوالً األصل في الشريعة اإلسالمية معاقبة الجاني بالقصاص على القتل العمد ألن فيه معنـى للقتـل سبة ت النية والتخطيط للجريمة قبل حصولها، واتخاذ األداة المنايالقصد واإلصرار، وتبي .قبل حدوث الجريمة " )1(مجـرى السـالح مد ما تعمد ضربه بسالح أو ما أجـري فالع: "قال صاحب الهداية ⎯": واألصل في تحريم القتل العمد قوله تعالى tΒuρ ö≅çFø)tƒ $YΨ ÏΒ ÷σ ãΒ # Y‰ÏdϑyètG•Β …çν äτ !# t“ yf sù ÞΟ ¨Ψyγ y_ # V$ Î#≈ yz $pκ Ïù |= ÅÒ xîuρ ª! $# Ïμ ø‹n= tã … çμ uΖ yès9 uρ £‰tãr&uρ … çμ s9 $¹/# x‹tã $VϑŠ Ïà tã )2(" فهذه اآلية دلت على تحريم القتل العمد وان ، القاتل مغضوب عليه وملعون وسيخلد في نار جهنم يوم القيامة، إال أن الشرع جعل األصل هـو ال "لفرع كقاتل ولده مثالً حيث قال النبي عليه الصالة والسـالم من األصل لاألساس فال يقتص ".)3(لد بولدهيقاد الوا : شبه العمد: ثانياً القتل شبه العمد أقل درجة من القتل العمد وذلك لعدم توفر النية المسبقة للقتـل وعـدم . وجود القصد واالصرار والتخطيط للجريمة .442، ص4، جالمبتدئالهداية شرح بداية : المرغيناني، أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني) 1( .93آية رقم : النساءسورة ) 2( ـ نصب الراية ألحاديث الهداية: محمد عبد اهللا بن يوسف الحنفي الزيلعي نقله الزيلعي، جمال الدين أبو) 3( يث د، مـن ح ، 1، ط180، ص1ج جاء في الرجل يقتل ابنـه يقـاد فيـه أم ال؟ بن الخطاب عن الترمذي في الديات، في باب مااعمر .طبعة دار المأمونم 16 ن يتعمد ضربه بما ال يقتل به غالباً ألنه يتقاصـر أ: "به العمدفي القتل ش )1(قال الشافعي نه يقصد بها غيره كالتأديـب ونحـوه ة صغيرة ال يقتل بها غالباً كما أعمال آلمعنى العمدية باست ".فكان شبه العمد وحقيقة القتل شبه العمد أن يستعمل في القتـل أداة ال : ")2(كتاب الفقه المنهجيوجاء في ".تقتل غالباً قاصداً بها الشخص عدواناً من غير حق إال أن الشخص قد مات بذلك الفعل ود النية في القتـل والقصـد شبه العمد ال يستوجب قصاصاً كالقتل العمد لعدم وج وقتل . وإنما تثبت به الدية المغلظة من ماله الخاص ،ن طالب به ولي المقتولمنها وإ : خطًأالقتل : ثالثاً الخطأ في القتل هو دون القتل العمد وشبه العمد ألن القتل يحصل دون قصد وإرادة كمن . اًفيقتل إنسان اًيرمي صيد خطأ في القصد وهو أن يرمي شخصاً يظنه : والخطأ على نوعين: "قال صاحب الهداية صيداً، فإذا هو آدمي، أو يظنه حربياً فإذا هو مسلم، وخطأ في الفعل وهـو أن يرمـي غرضـاً قولـه ، واألصل في كفارة القتل الخطأ ")3(فيصيب آدمياً وموجب ذلك الكفارة والدية على العاقلة $": تعـــالى tΒuρ šχ%x. ?⎯ ÏΒ÷σ ßϑÏ9 βr& Ÿ≅çFø)tƒ $·Ζ ÏΒ÷σ ãΒ ωÎ) $\↔ sÜyz 4 ⎯tΒ uρ Ÿ≅tFs% $·Ψ ÏΒ ÷σãΒ $\↔ sÜyz ãƒ Ìós tGsù 7π t7 s%u‘ 7π oΨ ÏΒ÷σ •Β ×π tƒ ÏŠ uρ îπ yϑ̄= |¡ •Β #’n< Î) ÿ⎯Ï& Î#÷δr& HωÎ) βr& (#θè%£‰¢Á tƒ )4("صاص فيه النعدام القصد منه وإنما تجب ق ، والخطأ ال .ية وتكون على العاقلة وهذا من باب التخفيف فيهافيه الد .443، ص4، جالهداية شرح بداية المبتدئ: المرغيناني) 1( دار . 14، ص8، جالفقه المنهجي على مـذهب اإلمـام الشـافعي : الخن، مصطفى؛ الشريحي، علي، البغا، مصطفى )2( .القلم .443، ص4، جالهدايةالميرغيناني، ) 3( .92آية رقم : النساءسورة ) 4( 17 : العقوبة في القتل الخطأ تقسم قسمينف عقوبة أخروية وهذه معفو عنها ألن الخطأ ال إثم فيه وال عقاب وهذا ما أخبرنا به سيدنا ن اهللا تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما اسـتكرهوا إ: "عليه الصالة والسالم حيث قال محمد ، فمن خالل الحديث يتبين أن الخطأ في الشرع ال يوجب اإلثم والعقاب في اآلخـرة ألن ")1(هعلي . المخطئ ال أصل للجريمة في نفسه، وإنما حصلت منه دون قصد مسبق أما العقوبة الدنيوية فال قصاص على المخطئ وإنما عليه الدية في مال العاقلة وهذا من . مة الخطأ تبقى على حالها، فالخطأ جناية تجب فيه ديةباب التخفيف عليه إال أن وصف جري : الجناية على ما دون النفس عمداً: رابعاً ومن قطع يد غيره عمداً من المفصل قطعت يده وان كانت يـده : ")2(قال صاحب الهداية yyρ": تعالى ، لقوله"أكبر من اليد المقطوعة ãàf ø9 $# uρ ÒÉ$|Á Ï% )3("ين اليـد ، ففي القصاص ال عبرة ب فيـه مراعـاة الكبرى والصغرى ألن منفعة اليد ال تختلف، فاألصل فيه المماثلة، فالذي يمكـن أما الذي ال يمكن مراعاة المماثلة فيه فال يجب فيه القصاص ألنه إن يجب فيه القصاصالمماثلة يذهب تجاوز حد المماثلة سقط فيه القصاص وتجب فيه الدية، فالذي يضرب آخر على عينه ولم ن اقـتص جزم بتحقيق المماثلة فيه، فربمـا إ بصرها فال يجب القصاص في هذه الحالة ألننا ال ن ـ مبتغى الشرع، أما إالمضروب من الضارب أذهب بصره وهذا ليس ح ن ذهب بصـرها فيص .)4(المماثلة إلمكانيةالقصاص oΨ$": صل المماثلة في القصاص قوله تعالىوأ ö;tFx. uρ öΝÍκ ö n= tã !$pκ Ïù ¨βr& }§ ø̈Ζ9 $# ħ ø̈Ζ9 $$ Î/ š⎥÷⎫ yèø9 $# uρ È⎦ ÷⎫ yèø9 $$ Î/ y#ΡF{$# uρ É#ΡF{$$ Î/ šχèŒ W{$# uρ ÈβèŒW{$$Î/ £⎯ Åb¡9 $# uρ Çd⎯ Åb¡9 $$Î/ yyρ ãàf ø9 $# uρ ÒÉ$|Á Ï% 4 ⎯ yϑsù šX £‰|Á s? ⎯Ïμ Î/ حـديث ،659، ص1ج ،سنن ابي ماجة، باب طالق المكره والناسي: مد أبو عبد اهللا بن يزيد القزوينيابن ماجة، مح) 1( ).2045(رقم .449، ص4، جالهداية: المرغيناني) 2( .45آية رقم : المائدةسورة ) 3( .449، ص4، جالهداية: المرغيناني )4( 18 uθ ßγ sù ×ο u‘$¤Ÿ2 …ã& ©! 4 ⎯ tΒuρ óΟ ©9 Νà6 øt s† !$yϑÎ/ tΑt“Ρr& ª! $# y7 Í×̄≈ s9 'ρé' sù ãΝèδ tβθßϑÎ=≈ ©à9 ، ويجـــوز إســـقاط ")1( #$ إذا أصلح القاتل أولياء القتيل على مال سقط القصاص ووجب المال قليالً فالقصاص مقابل الدية ⎯ôô": ، لقوله تعالى)2(كان أو كثيراً yϑ sù u’ Å∀ãã …ã& s! ô⎯ ÏΒ ÏμŠ Åz r& Ö™ó© x« 7í$t6 Ïo? $$sù Å∃ρ ã÷èyϑ ø9$$Î/ í™ !# yŠ r& uρ Ïμ ø‹s9Î) 9⎯≈ |¡ ôm Î* Î/ 3 y7 Ï9≡ sŒ ×#‹ Ïøƒ rB ⎯ ÏiΒ öΝä3În/ §‘ ×π yϑ ôm u‘uρ 3 Ç⎯ yϑ sù 3“y‰tGôã$# y‰÷èt/ y7 Ï9≡ sŒ …ã& s# sù ë># x‹tã ÒΟŠ Ï9r& )3(." : الجناية على ما دون النفس خطأ: خامساً يجب فيها القصـاص كالجنايـة هي أقل درجة من الجناية على ما دون النفس عمداً فال .طالقالقصد من االعتداء على اإلة لعدم ن أمكن المماثلة، وإنما يجب فيها الديعمداً إ : التعازير: المطلب الثالث الشريعة اإلسالمية هي رحمة للناس من عند اهللا عز وجل ففيها ما فيه خيرهم في الدنيا ال بد واآلخرة، إال أن فطرة البشر التي خلقها اهللا سبحانه وتعالى فيها استعداد للشر أحياناً، فكان ، فجرائم الحدود حدد اهللا مقدارها وكـذلك القصـاص ها المناسبةتعقوبمن تحديد الجرائم وبيان حتى تستقيم الحياة ويتحقق اإلصالح، وتركت العقوبات التعزيرية لإلمام ومنحته سلطة واسـعة ن ا عن روح الشريعة اإلسالمية إال أمضمونه العقوبة المناسبة التي ال تخرج فيفي ذلك ليختار قها وإنما مقيدة بقيد المصلحة التي من أجلها شرعت العقوبة، قـال هذه السلطة ليست على إطال وسلطة القاضي في العقوبات التعزيرية ليست سلطة تحكمية "، )4(صاحب كتاب التشريع الجنائي وإنما سلطة أعطيها ليتمكن من عالج المجرم والجريمة وهي سلطة اختيار وتقـدير ال سـلطة قاضي من تقدير خطورة الجريمة والمجرم واختيار العـالج تحكم واستعالء قصد منها تمكين ال ".المناسب لها .45آية رقم : المائدةسورة ) 1( .451، ص4، جالهداية: المرغيناني )2( .178آية رقم : البقرةسورة ) 3( .149، ص1، جالتشريع الجنائي: عودة) 4( 19 وزجر ويختلف باختالف المذنب فتأديـب إصالحوالتعزير هو التأديب دون الحد وفيه ذوي الهيئة والمكانة المرموقة بين الناس يختلف عن تأديب أهل البذاءة والمعصية، ولهذا تركت . )1(ال يصل فيها إلى درجة الحد أنل مرتكبها على العقوبة لإلمام يقدرها بحسب حا ")2(التأديب في كل معصية الحد فيها وال كفارة: "والتعزيز في االصطالح هو في ده ارتكاب جناية ليس لها حد مقدرالتعزير سبب وجو: ")3(قال صاحب بدائع الصنائع م ونحو ذلك أو على حـق وكترك الصالة والص: تعالى الشرع سواء كانت الجناية على حق اهللا ".ذى مسلماً بغير حق بفعل أو بقول يحتمل الصدق أو الكذبالعبد بأن آ : وذكر في موضع آخر أن للتعزير مراتب منها .تعزير األشراف وهم القواد .1 . تعزير أشراف األشراف وهم الفقهاء .2 . السوقة تعزير األوساط وهم .3 . تعزير األخساء وهم السفلة .4 ذه المراتب مختلفة ويعود هذا االختالف إلى طبيعة كل مرتبة مـن هـذه فالعقوبة بين ه المراتب والذي يقدر ويقرر نوع العقوبة التعزيرية هو اإلمام فإن شاء عاقب بالضرب أو الحبس أو بمجرد االستخفاف بالفاعل وإهماله وهذا في الطبع يعود إلى طبيعة الجاني فمنهم من تردعـه . )4(ه الفعل كالحبس والضرب أو النفي والجلدالكلمة، ومنهم من يردع التشـريع : عـوده . 127، دار السالم للطباعة والنشر، صالمؤيدات التشريعية نظرية العقوبات: الخياط، عبد العزيز) 1( .80، ص1، جالجنائي ، حققه وعلق عليه محمد محي عالم الموقعين عن رب العالمينأابن القيم، شمس الدين أبو عبد اهللا محمد بن أبي بكر، ) 2( شـرح الزركشـي الزركشي، شمس الدين محمد بن عبد اهللا، . دار اليازر، مكة المكرمة، 99، ص2الدين عبد الحيمد، ج ة ض، شرك، الريا1، ط403، ص6، تحقيق وتخريج عبد اهللا بن عبد الرحمن بن عبد اهللا الجبرين، جعلى مختصر الخرقي .1991 العبيتان للطباعة والنشر، .64-63، ص7، جبدائع الصنائع: الكاساني) 3( تحقيق وتخريج بشير محمد السياسة الشرعية في اصالح الراعي والرعية،ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم، ) 4( .م1985، مكتبة دار البيان، دمشق، 124 -120عيون، ص 20 : أسباب سقوط العقوبة: المبحث الثاني تسقط العقوبات في الشريعة اإلسالمية بأسباب مختلفة، ومعنى ذلك أنه يتصور حـدوث جريمة كاملة ومستوفية لشروطها التامة التي توجب إقامة العقوبة على فاعلهـا، إال أن هنالـك ن يحكم بها وقبل تنفيذها وهذه األسـباب أو بعد أ ت العقوبة إما قبل الحكم بهاأسباباً حدثت أسقط . وفاة الجاني، فوات محل القصاص، التوبة، العفو، الصلح، التقادم: يمكن إجمالها بما يلي : وفاة الجاني: أوالً بموت الجاني تسقط كل العقوبات البدنية منها والمتعلقة بشخص الجاني تطبيقـاً لمبـدأ شخصية العقوبة حيث ال يلتزم بتنفيذها سوى من ارتكب الجريمة وحكم عليه من أجلها، أمـا إذا ‘Ÿωuρ â: "كانت العقوبة مالية كالدية والغرامة فال تسقط بالموت لقوله تعـالى Ì“ s? ×οu‘Η# uρ u‘ø—Íρ 3“t÷z é& )1(" ، ‹¤ .ä≅‘: "وقوله تعالى ÍöΔ $# $oÿÏ3 |= |¡ x. ×⎦⎫Ïδu‘ )2(." لفـوات " )3(ومن وجب عليه القصاص إذا مات سقط القصـاص : "احب الهدايةوقال ص فوات محل القصاص بأن مات من عليه القصاص : "محل االستيفاء، وقال صاحب بدائع الصنائع وإذا سقط القصاص بالموت ال تجب الدية ال يتصور بقاء الشيء في غير محله بآفة سماوية ألنه ".)4(يناًعندنا ألن القصاص هو الواجب ع ، ال يوجبون الدية في حالة فوات محل القصاص )6(، والمالكية)5(ن الحنفيةفمن المالحظ أ وال يتصور بقاء الشيء في غيـر أي موت الجاني ألنهم يعتبرون أن الجاني هو محل القصاص .محله .164 آية رقم: األنعامسورة ) 1( .21آية رقم : الطورسورة ) 2( .452، ص4، جالهداية :المرغيناني) 3( .246، ص7ج بدائع الصنائع،: الكاساني) 4( .246المرجع السابق، ص) 5( ، 7، دار الفكـر،ت ج مواهب الجليـل شـرح مختصـر خليـل : الخطاب، أبوعبد اهللا محمد بن عبد الرحمن المغربي) 6( .231ص 21 لـه ، فهم يوجبون الديه وإن مات الجاني ألن الدية أو التعويض تعلق بما)1(أما الشافعية أو الديـة، فتعـذر إما القصاص :ن الواجب في القتل أحد أمرينه، وإفينقل إلى تركته بعد وفات . خرأحدهما يوجب اآل أما القانون الوضعي فيعتبر العقوبات المتعلقة بشخص المحكوم عليه كالعقوبات البدنيـة وال توقـع إال علـى ألن العقوبة شخصية ؛والعقوبات الماسة بالحقوق تسقط بوفاة المحكوم عليه . )2(إنسان حي صالح ألن يكون محالً لها : فوات محل القصاص: ثانياً إن القصاص الواجب فيما دون النفس إذا فات ذلك العضو بآفة سماوية أو " )3(قال الحنفية ن قطع بحق بأن قطع يد غيره فقطـع بـه أو وإ... حق يسقط القصاص من غير مال قطع بغير فالحنفية ال يوجبون الديـة بفـوات .يسقط القصاص أيضاً لفوات محله ،طعسرق مال إنسان فق بآفة أو مرض إال أنهم اسـتثنوا فـوات عضـو " أي العضو المطلوب للقصاص"عضو الجاني . مطلوب بحق كما في قصاص آخر فيوجبون الدية بدالً من القصاص عليـه شـيء ألن حـق إذا سقط القصاص بحق لم يجب للمجني : "، قالوا)4(أما المالكية نه معين بحد ذاته فـإذا فـات ي هو القصاص والقصاص حق عيني أي أالمجني عليه عند الجان ".سقط حق المجني عليه ، فإنهم يرون أن المجني عليه يأخذ الدية بدالً من القصاص عنـد فـوات )5(أما الشافعية .محل القصاص فهو حق للمجني عليه عند الجاني .201، ص2، جالمهذب: الشيرازي) 1( انظر الحلبي، محمـد . ، منشورات جامعة دمشق2ط ، 466ص،السراج، قانون العقوبات القسم العام: السراج، عبود )2( .م1997مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع، .593ص ، القسم العام،شرح قانون العقوبات: علي السالم عياد .246، ص7، جبدائع الصنائع: الكاساني) 3( .213، ص6، جمواهب الجليل: خطابال) 4( .201، ص2، جالمهذب: الشيرازي )5( 22 : التوبة: ثالثاً : لتوبة عن ارتكاب الجرائم بمعنى الرجوع عنها ويشترط فيها ما يليا الندم على الجرائم المرتكبة من قبل الجاني سواء كانت متعلقة بحق اهللا عز وجل مثـل .1 . ترك العبادات، أو حق األفراد مثل قطع الطريق . عن ارتكاب الجرائم التي من شأنها إيقاع اإلنسان في المعصية اإلقالع .2 . ال يعود إلى مثل هذه الجرائم أنزم من الجاني على الع .3 . رد الحقوق إلى أصحابها سواء كانت الحقوق مادية أو عينية .4 ، لمـا )1(المحارب قبل القدرة عليه قوبة وخاصة عقوبة الحرابة إذا تابفالتوبة تسقط الع يه سقوط العقوبـة، للحرابة من خطورة بالغة على المجتمع جعل جزاء التائب فيها قبل القدرة عل وذلك لتشجيع غيره على التوبة، وبالتالي تخليص المجتمع المسلم من قطاع الطـرق، وعنـدها (ωÎ": ينتشر األمن واالطمئنان بين أفراد المجتمع، أما سقوط العقوبة فقد دل عليه قولـه تعـالى š⎥⎪ Ï% ©! $# (#θ ç/$ s? ⎯ ÏΒ È≅ö6 s% βr& (#ρ ①ωø)s? öΝ Íκ ö n= tã ( (# þθ ßϑn= ÷æ$$ sù χr& ©! $# Ö‘θ àxî ÒΟ‹Ïm §‘ )2(." والتوبة قيد لحد الحرابة فال يجوز لإلمام أو لولي األمر إقامة حد الحرابة على محـارب عند اإلمساك به ميع العقوبات حتى ال يدعي كل جانٍفالتوبة ال تسقط ج ،)3(تاب قبل القدرة عليه العقوبـة المقـدرة إسقاط اذريعة يمكن به كل مجرملوتقديمه للعدالة أنه قد تاب فعند ذلك يصبح . عليه من خاللها حققـه الروضة الندية شرح الـدرر البهيـة، : القنوجي، اإلمام أبو الطيب صديق بن حسن بن علي الحسين البخاري )1( ، 7ج ئع،بـدائع الصـنا : يالكاسـان . تبة العصرية، بيـروت ، المك417، ص2وراجعه عبد اهللا بن إبراهيم االنصاري، ج .96ص .34آية رقم : المائدةسورة ) 2( .371، ص4، جالسيل الجرار: الشوكاني )3( 23 : العفو: رابعاً ليس سبباً عامـاً يشـمل والعفو في الشريعة يعتبر سبباً من األسباب التي تسقط العقوبة جميع الجرائم وإنما هو سبب خاص يسقط عقوبة بعض الجرائم كجرائم القصاص والدية، أمـا و فيها إذا ثبتت على الجاني، والعفو من قبل المجني عليه فيه أجـر الحدود فال يصح العفجرائم ≈βÎ) ÏM¨": عظيم له فقال سبحانه وتعالى uΖ |¡ pt ø:$# t⎦÷⎤ Ïδõ‹ ムÏN$t↔ÍhŠ ¡¡9 ، كما أنه يصح للسلطان إذا عفى ")1( #$ . يعزر الجاني استعماالً لما يسمى بالحق العام أنالمجني عليه عنك أو أسقطت العقوبة عنك ويشترط في ذلك أن يكون والعفو كأن يقول العافي عفوت العفو من صاحب الحق ألن فاقد الشيء ال يعطيه، فالذي ال حق له فكيف يسـقط حـق غيـره، فاألجنبي مثالً ال يصح العفو منه ألنه ال حق له وال لألب والجد في قصاص وجـب للصـغير، صالً فال يمتلكانه، أما أهل القـانون أ هلحقالصغير فيه ضرر محض ألنه إسقاط والعفو عن حق . العفو الخاص، والعفو العام: فقد قسموا العفو إلى قسمين : العفو الخاص: أوالً ها أو إبدالها بعقوبـة ضعمحكوم عليه من تنفيذها كلها أو بالعفو عن العقوبة هو إعفاء ال سلطته في ذلك مطلقة، أخف منها، ويكون العفو عن طريق الملك أو الرئيس بقرار منه، وتكون فيجوز له أن يصدر العفو بإسقاط العقوبة األصلية المحكوم بها عليه وبإسقاط العقوبات التبعيـة .)2(واآلثار الجنائية األخرى المترتبة على الحكم باإلدانة بشرط أن ينص عليه في قرار العفو إال بعـد أن يصـبح قرار العفو عن العقوبة ال يصدر من الملك أو الرئيس إنواألصل ألن الدعوى الجنائية ال زالت ؛لم يبت في الحكم فال يصح قرار العفو إنالحكم بالعقوبة باتاً، أما ، لذا فإن العفو الخاص هو عبارة عـن )3(مة والذي يسقط هذه العقوبة عندئذ هو العفو الشاملئقا بعينه أو ألشخاص معينـين منحة من الملك أو الرئيس للمحكوم عليه ويمنح العفو الخاص لفرد .114آية رقم : هودسورة ) 1( .605، صقانون العقوبات: الحلبي) 2( .م1993، الدار الجامعية، 470، صالقسم العام–قانون العقوبات : أبو عامر، محمد زكي )3( 24 وذلك في مناسبات خاصة كمناسبة عيد ميالد الرئيس أو الملك أو بمناسبة عيد االستقالل وغيرها ، إال أن هذا العفو ال يلغي صفة الجريمة، فالجاني الذي صدر بحقه العفو مـن )1(من المناسبات شك أنه يلغي الغرض الذي من الملك أو الرئيس ولم يكن في نيته التوبة عن ارتكاب الجرائم ال أجله شرعت العقوبة، وهو ردع الجاني وإصالحه، فالحدود مثالً ال يجوز العفو عنها مهما كـان رضـي اهللا -، ألن الحد ال يجوز الشفاعة فيه بدليل حديث عائشـة اًأو رئيس اًالعافي سواء ملك -عليه الصالة والسالم- ومية التي سرقت فغضب النبيلما شفع أسامة بن زيد في المخز -عنها فالعفو عن المجرم الذي يرتكب حداً مـن حـدود اهللا ال " )2(أتشفع في حد من حدود اهللا: "فقال له شك أنه سيزيد إجرامه ويؤدي إلى إفساد المجتمع، لذا فإن العفو عن السارق مثالً سـيؤدي بـه يحق ألي إنسان حق التنـازل إلى زيادة طغيانه، وأخذ أموال الناس بالباطل، والحد حق اهللا فال عنه، فإذا ثبت على الفاعل وجب على اإلمام تطبيق العقوبة دون تردد أو تراجع، وذلك لحمايـة . المجتمع ونشر األمن والطمأنينة بين أفراده اإلمـام عـن بة القصاص كمن قتل بغير حق ثم عفىن كانت الجريمة توجب عقوأما إ يدفع أهل القتيل إلى أخذ حقهم من القاتل بشكل فردي، وعنـدها القاتل دون أخذ الحق منه فهذا ن عفـى أهـل بيده، أما إحقه تنتشر الفوضى ويصبح المجتمع اإلسالمي مجتمع غاب يأخذ كل القتيل فهذا من حقهم ولهم أجر على ذلك ويبقى الحق العام، فإن عفى اإلمام عندها فال مانع من . سداها لهلجاني من أجل خدمة أالوقوف لصف ا ذلك على أن ال يتعمد حقوق فعندها يصح العفو علـى ال تخالف الشرع وليس لألفراد فيهن كانت العقوبة أما إ . فساد المجتمع وترويع أهلهأن ال يرتكب أي جريمة من شأنها إ أن يتعهد الجاني عليـه فالعفو من قبل اإلمام دون أخذ الحق من الجاني فيها منفعة له ومفسـدة للمجنـي المفسدة عليها كمـا جـاء فـي القاعـدة درء وألهله، فإذا تعارضت منفعة مع مفسدة فإننا نقدم .605، صقانون العقوبات: الحلبي )1( . 135، ص2، الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود، جصحيح مسلمرواه مسلم، ) 2( )1688-8(رقم 25 بالمجتمع ذاته أو اًفإن كان العفو يلحق ضرر" )1(درء المفاسد أولى من جلب المصالح"الشرعية ".)2(دفع بقدر اإلمكانالضرر ُي"على أفراده فال بد من دفعه ألن لنفي فال بد قبل الخوض فيه أن نبين هل يجوز النفي في هذا الزمان أما بالنسبة لعقوبة ا أم ال؟ اآلية الكريمة بينت أن من عقوبة الحرابة واإلفساد في األرض النفي مـن األرض إلـى ي زمن النبي صالح الجاني وهذا األمر تحقق فق الغرض من العقوبة، ويتم عندها إغيرها ليتحق . د ذلك لطبيعة حياتهم وظروفهم في ذلك الوقتيعوو -عليه الصالة والسالم- فإننا ننفي المرتكب للجريمة من مكان ارتكابه لها إلى مكـان آخـر، أما في هذا الزمان هل تحقق غرض العقوبة من هذا النفي أم ال؟ فالمجرم الذي قتل فـي أنفسنان نسأل نريد أولكن نفس جريمته السابقة أو زيادة عليها لضـعف بلدة ما فعندما ننفيه إلى بلدة مجاورة فربما يرتكب ن كان ق غرض العقوبة المشروعة بالنفي وإالوازع الديني لديه، لذا فإنه أصبح من الصعب تحقي فيه من الشدة لبعد اإلنسان عن أهله وجيرانه المعتاد عليهم وكما فيه من تحقير له وإهانة وفضح رجال والنساء على حد سواء فلو ارتكبـت مسـلمة أمره بين الناس، علماً بأن النفي عام يشمل ال جريمة ما توجب النفي فهل يجوز لنا نفيها إلى مكان ما لوحدها أم أننا ننفي معها محرم؟ وفـي ؟ !مل جرم غيـره نه تحيمة تلزمنا نفيه إلى مكان ما؟ أم إالمقابل ما ذنب المحرم، هل ارتكب جر ‘Ÿωuρ â 4" :حمله ذنب غيره واهللا سبحانه وتعالى يقـول فإننا نخراج محرم معها فإذا قلنا ال بد من إ Ì“ s? ×οu‘Η# uρ u‘ø—Íρ 3“t÷zé& 4)3(" وقال سبحانه وتعالى ،"‘≅ ä. ¤›ÍöΔ$# $oÿÏ3 |= |¡ x. ×⎦⎫Ïδu‘ )4(." ن قلنا ال يخرج معها محرم، فهل ننفي الزانية أو القاتلة أو قاطعة الطريق إلى بلـد أما إ حدها وهي بعيدة عن كل معصية ال يجوز إال مع محرم أو عصـبة ما لوحدها مع أن سفرها لو فكيف نخرجها لوحدها وهي تتصـف بصـفة اإلجـرام نهن الصالح والتقوى؟نساء معروف ع ، دار القلـم، 2، ط205، بقلم مصطفى أحمد الزرقـا، ص شرح القواعد الفقهيةالزرقا، الشيخ أحمد بن الشيخ محمد، ) 1( . دمشق .207، صيةشرح القواعد الفقهالزرقا، ) 2( .164آية : األنعامسورة ) 3( .21آية : الطورسورة ) 4( 26 فهذا وبال شك سيزيد من إجرامها علماً بأن األمر من أساسه ال يجوز وهـو ؟واالنحالل الخلقي . ادات الناس وتقاليدهمإخراجها لوحدها فهذا ال يرتضيه اإلسالم وال ع وحتى نخرج من هذا يمكننا استبدال النفي بالحبس وخاصة في هـذا الزمـان لضـمان ـ تحقيق الغرض من العقوبة لما فيه من التشديد وال راض ردع واإلصالح والتهذيب وصيانة ألع عنهم في جرائم النساء، فالمرأة التي ترتكب فعل محرم يمكـن قالمسلمين ورفع الحرج والضي نـه ال يمكـن المحرم وهذا على خالف نفيها حيث إسجنها وإصالحها، وبالتالي الحد من فعلها ضبط تحركاتها وعندها يمكن استخدامها كسلعة رخيصة تدنس أعـراض المسـلمين وتعكـس صورة سيئة عن أخالق المجتمع اإلسالمي وعندها نستبدل السيئ بأسوأ منـه ويـزداد الفجـور ن اسـتبدلنا النفـي وعية العقوبة، لذا ال ضير علينا إاإلسالم من مشر فجوراً وهذا خالف هدف .جله شرعت العقوبةكان الحبس سيحقق الهدف الذي من أ بالحبس إن : العفو العام أو الشامل: ثانياً يقصد بالعفو العام في القانون الوضعي إزالة الصفة الجنائية تماماً عن الفعل المرتكـب و العام يحـول دون اتخـاذ أي مـن اء قبل رفع الدعوى أو بعدها، والعفومحو آثار العقوبة سو العفو إمـا ساسها ويعود سبب هذاإجراءات الدعوى، كما أن العفو العام يزيل حالة اإلجرام من أ . )1(وقطع دابر الفتن واإلشاعات إلصالح ذات البينلوجود طابع سياسي، أو التشريعية ويصدر كثيراً العتبارات خاصـة والعفو العام ال بد من صدروه عن السلطة بالسلطة الحاكمة، كتغير نظام الحكم أو بعد عمل سياسي هام فيشمل الجريمـة والعقوبـة معـاً بخالف العفو الخاص الذي ال يشمل إال العقوبة، أما الجرائم فتبقى على ما هي عليه، لـذا فإنـه التي ألغاها القانون ولم يجعل لها أي شخصي بخالف العفو العام فهو موضوعي يشمل الجريمة .)2(أساس ويشمل كذلك العقوبة التي فرضت قبل إلغاء الجريمة .610-609، صوباتققانون الع: الحلبي )1( .479-478ص قانون العقوبات،: السراج، عبود )2( 27 إال أن هذا األمر قد يخالف الشرع، فليس ألي شخص أن يلغي عقوبة مسـتوجبة علـى جريمة ما ألجل إحداث تغير سياسي، أو تغير نظام حكم، فهذا األمر يؤدي إلى ضـياع حقـوق تار المجرم بجريمته، فاإلسالم قدم حقوق الناس على غيرها لما لهـا مـن أهميـة الناس، واسته بالغة، فإن كان وال بد من العفو فعلى المسؤول أن يعود إلى قواعد الشريعة اإلسالمية ويرى ما فيه مصلحة للناس واألمة اإلسالمية، وما ال يخالف الشرع اإلسالمي، فإن كان في العفو مصلحة خالف تعاليم اإلسالم فالعفو في هذه الحالة صحيح بل والزم على من بيـده سـلطة مرجوة وال ت . الحكم : الصلح: خامساً الصلح من األسباب المسقطة للعقوبة وخاصة في عقوبة القصاص، أو الديـة بخـالف . غيرها من العقوبات كالحدود ، لذا اشترط لصـحة البـدل )1(الصلح جائز بين المسلمين على أن ال يحل حراماً أو يحرم حالالً : الواجب فيه شروط ثالثة وهي م عندنا كمسلمين أصبح الصلح ، فإذا كان البدل ماالً غير متقوأن يكون البدل شيئاً حالالً .1 .فاسداً . أن يكون البدل معلوماً علماً نافياً للجهالة .2 . سقاطهفيه إسقاط ما ال يحل إأال يكون .3 ح القاتل وأولياء القتيل على مال سقط القصاص ووجب وإذا اصطل: "قال صاحب الهداية ⎯ô: "، وأصل مشروعية الصلح قولـه تعـالى ")2(المال قليالً كان أو كثيراً yϑ sù u’Å∀ãã …ã& s! ô⎯ ÏΒ ÏμŠ Åzr& Ö™ ó©x« .، دار الفكر العربي482، صلعقوبةا: أبو زهرة، محمد) 1( .451، ص4، جالهداية: المرغيناني) 2( 28 7í$t6 Ïo? $$sù Å∃ρ ã÷èyϑ ø9$$Î/ í™!# yŠ r& uρ Ïμ ø‹ s9Î) 9⎯≈ |¡ ôm Î*Î/ 3 y7 Ï9≡ sŒ ×#‹Ï øƒ rB ⎯ ÏiΒ öΝä3În/ §‘ ×π yϑ ôm u‘ uρ 3 Ç⎯ yϑ sù 3“ y‰tGôã $# y‰÷èt/ y7 Ï9≡ sŒ …ã& s# sù ë># x‹tã ÒΟŠ Ï9r& )1(." فمن خالل هذه اآلية يتبين لنا جواز الصلح في القصاص، وهذا من باب التخفيف علـى . يقاع الضرر بهموذلك لرفع كل حرج وضيق من شأنه إ الناس اًفاء أو إسـقاط يتصرف فيه إما استيوالصلح على مال هو حق للولي وصاحب الحق أن لعفو يملك الصلح ألن المقصود من ن كان من أهل اإلسقاط، والمحل قابل للسقوط، فالذي يملك اإ .ستيفاء القصاص هو الحياةا هـو فمن خالل ما تقدم نالحظ أن الصلح هو من األسباب المسقطة للعقوبة والذي يملكه منها وال يجوز الزيـادة فيهـا حتـى ن يصالح بمقدار الدية أو أقل صاحب الحق أو الولي فله أ ولذا ينبغي علينا االقتصار على مقدار الدية -سبحانه وتعالى-يتحقق معنى التخفيف كما أمر اهللا . أو أقل منها لتحقق الغاية التي شرع من أجلها الصلح على العقوبة : التقادم: سادساً ا القانون من تاريخ صدور التقادم هو مضي فترة زمنية معينة، ومضي المدة التي يحدده الحكم البات والنهائي بالعقوبة دون اتخاذ أي إجراء من إجراءات تنفيذها فيمتنع بمضـي هـذه الفترة تنفيذ العقوبة، أي أنها أصبحت غير واجبة التنفيذ على المحكوم عليه استناداً إلى مـرور : ، وقد ذهب الفقهاء إلى نظريتين هما)2(الزمن المحدد .178آية رقم : البقرةسورة ) 1( .594، صشرح قانون العقوبات: الحلبي. 778، ص1، جالتشريع الجنائي: عودة )2( 29 : األولى النظرية ، فهم ال يعترفون بالتقادم في إسقاط العقوبات في الحـدود، )1(هي نظرية جمهور الفقهاء وذلك ألن ولي األمر ال يملك في هذا المجال حق العفو ال عن الجريمة وال عـن العقوبـة وال يسقط نالتعزير فهم متفقون على أن التقادم في التعزير يجوز أ يملك إسقاط شيء باستثناء عقوبة . ن المصلحة في ذلكيمة والعقوبة إذا رأى ولي األمر إالجر : النظرية الثانية ، فإنهم يوافقون الجمهور في عدم تأثير التقادم على العقوبـات المقـدرة لجـرائم )2(أما الحنفية لكنهم يرون التقادم سبباً صالحاً إلسقاط العقوبات ... القصاص والدية وجرائم القذف من الحدود، ولكنهم اشترطوا في بقية الحدود للعبد ويدفع العار عنه، اًألن فيه حق ؛في بقية الحدود عدا القذف . ، أما إذا كان الدليل هو اإلقرار فال يؤخذ بالتقادمكون دليل الجريمة هو شهادة الشهودن يأ . ، دار الفكر للطباعة والنشـر 86، ص6، رواية اإلمام الحافظ أبي الوليد بن أحمد بن رشد، جالمدونة الكبرى :مالك )1( اإلمام أبي القاسم عمر بن الحسـين بـن ،المغني على مختصر، ابن قدامه، عبد اهللا موفق الدين محمد بن أحمد بن محمدو ألبـي الواليات الدينيـة، واألحكام السلطانية :الماوردي. ، دار الكتب العلمية187، ص10، جعبد اهللا بن أحمد الخرمي . مطبعة البابي الحلبي، القاهرة. 248ص ، الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري ، المطبعة 218، ص3، جشرح تنوير األبصار، رد المحتار على الدر المختارحاشية : ابن عابدين، محمد أمين الشهير) 2( .األميرية 30 : أقسام الظروف: المبحث الثالث المجتمع نفسـه، إال بهم وب اًضرروقع ن كل جريمة مقترفة بحق أفراد المجتمع تال شك أ ن الظروف التي ترتكب فيها الجريمة متفاوتة فقد يكـون الظـرف ن هذا الضرر متفاوت كما أأ لها بناًء على طبيعة الجريمة المقترفة فالظرف هو من العناصر الثانوية اًللعقوبة أو مخفف اًمشدد الجريمة أو على مقـدار ثر فقط على جسامةالجريمة وإنما تؤأو التبعية التي ال تدخل في تكوين العقوبة المقررة لها، فالظرف من العناصر العارضة في الجريمـة وال يعتبـر مـن أركانهـا ما وتتوفر في نفسه رغبة في تنفيذ فعل إجرامي آخر ال شك أنـه اًاألساسية، فالذي يقتل إنسان الباعث على ارتكـاب أما إن كان .ن بتغليظ العقوبة عليهمورة جديريالخطي من أشخاص شديد تل خطأ دون قصد مسـبق أو أنـه تفاجـأ الجريمة من شأنه تخفيف العقوبة على الجاني كمن ق من شأنه تخفيف العقوبة عليه مع أن جريمة القتل قد حصـلت بزوجته مع رجل آخر فقتله فهذا ن العقوبة مختلفة أ إال أسبق اإلصرار أو القتل الخطن النتيجة واحدة سواء في القتل العمد مع وأ ن التعرف علـى هـذه مويعود هذا االختالف إلى ظرف الجاني عند ارتكاب الجريمة، لذا ال بد : الظروف حتى نستكمل موضوع هذا البحث مقتصرين على قسمين هما . الظروف المشددة للعقوبة: أوالً . الظروف المخففة للعقوبة: ثانياً .ة للعقوبةالظروف المشدد: المطلب األول الظروف المشددة هي تلك التي تؤثر على جسامة الجريمة بالزيادة وبالتالي تحدث تأثيراً في جسامة العقوبة الواجب تطبيقها على الجاني، أي أنها حاالت توجب على القاضي أو تجيز له لذي يقتـل ، فا)1(الحكم بعقوبة تجاوز الحد األقصى لعقوبة الجريمة أو الحكم بعقوبة من نوع أشد ن عقوبته تختلف عمن يقتل نتيجة الخطأ وبدون أي قصد جرمـي جل جريمة القتل ال شك أمن أ المؤسسة الجامعية للدراسـات والنشـر .464ص ،-دراسة مقارنة- شرح قانون العقوبات القسم العام: عالية، سمير) 1( .والتوزيع 31 ⎯: "فقال سبحانه وتعالى tΒ uρ ö≅çF ø)tƒ $YΨÏΒ÷σ ãΒ # Y‰Ïdϑ yètG•Β …çν äτ!# t“ yf sù ÞΟ̈Ψyγy_ # V$ Î#≈yz $pκ Ïù |= ÅÒ xîuρ ª! $# Ïμ ø‹n= tã …çμ uΖ yès9uρ £‰tã r& uρ …çμ s9 $¹/# x‹tã $VϑŠ Ïàtã)1("وقال سبحانه وتعالى ،" :$tΒ uρ šχ%x. ?⎯ ÏΒ ÷σ ßϑ Ï9 βr& Ÿ≅çF ø)tƒ $·Ζ ÏΒ ÷σ ãΒ ωÎ) $\↔ sÜyz )2(." جعل عقوبة القتل العمد -سبحانه وتعالى-فمن خالل هذه اآليات الكريمة نالحظ أن اهللا مـة شديدة في الدنيا واآلخرة، والسبب يعود في ذلك إلى طبيعة الجاني والباعث منه على الجري رتكاب الفعل اإلجرامي ورغبة فيه، فحتى نحقق الغاية والهدف مـن الن العمد فيه نية مسبقة أل رتكـاب أي اً لتكون رادعاً له وألمثاله عن امشروعية العقوبة ال بد من تشديدها على القاتل عمد فيهفعل محرم من شأنه إحداث خلل في المجتمع اإلسالمي، وفي المقابل نالحظ أن القتل الخطأ øŠs9uρ öΝà6§{: "واضح في قولـه تعـالى تخفيف، وذلك لرفع الحرج والضيق عن الناس وهذا ø‹n= tæ Óy$uΖã_ !$yϑ‹Ïù Οè? ù' sÜ ÷zr& ⎯ Ïμ Î/ ⎯ Å3≈ s9uρ $̈Β ôNy‰£ϑ yès? öΝä3ç/θè= è% 4 tβ%Ÿ2uρ ª! $# # Y‘θàxî $̧ϑŠÏm §‘ )3(." الناس فـي حالـة اإلثم عن رفع -سبحانه وتعالى-فمن خالل هذه اآلية نالحظ أن اهللا ال تتوفر لديه الرغبة في الفعل المحرم، بخالف من تعمد المخطئن كان دون القتل ألن الخطأ وإ والنتيجة واحدة ولكن القصد مختلف والنية مختلفـة اًن كان الفعل واحداإلثم عليه وإفإن هارتكاب ت زوجهـا مـن أجـل ن يتزوج امرأة المقتول أو كمن قتللعقوبة كمن قتل من أجل أفاختلفت ا تكـاب هـذه ألن الدافع الر ؛عشيقها، فهذه الجرائم وغيرها ال بد من تشديد العقوبة على مقترفها إلى تفكيك المجتمع، وكذلك القتل من أجل سبب تافه ال قيمة له كمـن الجرائم دافع مخجل يدعو ذا النوع ال بد فيـه ة، فيتعمد قتله فهيمه في لعبة رياضنظر إلى امرأته، أو هز يقتل آخر بمجرد من التشديد ألن أرواح الناس ليست تسلية وال متعة بيد الجاني فيقتل من يريد ويبقي من يريـد، =Ÿωuρ (#θè: "فقـال -سبحانه وتعالى-وهذا ما نهى عنه اهللا çF ø)s? }§ø ¨Ζ9$# ©ÉL©9$# tΠ §ym ª! $# ωÎ) Èd, ys ø9$$Î/ 3 ⎯ tΒuρ Ÿ≅ ÏFè% $YΒθ è= ôàtΒ ô‰s)sù $uΖ ù= yèy_ ⎯ Ïμ Íh‹Ï9uθ Ï9 $YΖ≈sÜ ù= ß™ Ÿξsù ’ Ìó¡ ç„ ’Îpû È≅ ÷Fs) ø9$# ( …çμ ¯Ρ Î) tβ%x. # Y‘θÝÁΖ tΒ)4(" فالذي يقتل بغير حق ال ، . بد من تشديد العقوبة عليه ألن النفس اإلنسانية معصومة عن القتل ومحرم قتلها .93آية رقم : النساءسورة ) 1( .92آية رقم : النساءسورة ) 2( .5آية رقم : األحزابسورة ) 3( .33آية رقم : اإلسراءسورة ) 4( 32 : وتعالى عقوبة الزنا مقدرة، قال سبحانه -سبحانه وتعالى-أما جريمة الزنا فقد جعل اهللا "èπ u‹ ÏΡ# ¨“9$# ’ ÎΤ# ¨“9$# uρ (#ρà$ Î# ô_ $$sù ¨≅ä. 7‰Ïn≡ uρ $yϑ åκ ÷]ÏiΒ sπ s($ÏΒ ;οt$ ù# y_ )1(" فمن خالل هذه اآلية يتبين لنا أن عقوبة الزنا ، فعقوبته الرجم حتى الموت، وهي وبـال اً، أما إذا كان الزاني متزوجاإلحصانالجلد بشرط عدم حصن، فهذا األمر يدل على مشروعية التشديد في العقوبـة، شك أشد من عقوبة الزاني غير الم . وذلك من أجل تحقيق الهدف الذي من أجله شرعت العقوبة في اإلسالم ن صـن إال أ كان من غير المحصـن أم مـن المح أفالمالحظ أن الزنى ال يختلف سواء . مةشخصية الجاني وطبيعته عند ارتكاب الجري صفه وهذا يعود إلى تالعقوبة اختلف ألنها من الجرائم الخطرة على المجتمع اإلسالم في عقوبتها وجريمة الحرابة كذلك تشددَّ عندما قدم قوم من -عليه الصالة والسالم-والفرد على حد سواء، وهذا ما حصل في زمن النبي عليـه الصـالة -فاجتووا المدينة فأمر لهم النبي -صلى اهللا عليه وسلم-على رسول اهللا عرينة وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي رسول اهللا بإبل -والسالم واستاقوا النعم فبلغ النبي عليه الصالة والسالم خبرهم فـي أول النهـار -صلى اهللا عليه وسلم- ر ر بهم فقطعت أيـديهم وأرجلهـم وسـم فأرسل في آثارهم فما ارتفع النهار حتى جيء بهم فأم .)2(أعينهم والقوا في الحره يستسقون فال يسقون نستدل على -عليه الصالة والسالم-فمن خالل هذه الحادثة التي حصلت في زمن النبي أنهم قتلوا في عقوبة هؤالء النفر، فلو -عليه الصالة والسالم-الظرف الذي من أجله شدد النبي وليس القطع من خالف وسمر األعـين كمـا الراعي كما يقتل أي إنسان لكانت عقوبتهم القتل، حصل معهم، فهذا يدل على شدة العقوبة الواقعة عليهم فهي مناسبة لظرفهم وحالتهم وهذا واضح yϑ$: "في قوله تعالى ¯Ρ Î) (# äτℜ t“ y_ t⎦⎪Ï% ©! $# tβθç/ Í‘$pt ä† ©! $# …ã& s!θ ß™ u‘uρ tβ öθyèó¡ tƒ uρ ’Îû ÇÚö‘F{$# # ·Š$|¡ sù βr& (# þθè= −Gs)ム÷ρ r& (# þθ ç6 ¯= |Á ム÷ρ r& yì ©Üs)è? óΟÎγƒ Ï‰÷ƒ r& Νßγè= ã_ ö‘r& uρ ô⎯ ÏiΒ A#≈ n= Åz ÷ρr& (# öθ xΨムš∅ÏΒ ÇÚö‘ F{$# 4 šÏ9≡ sŒ óΟßγ s9 Ó“÷“ Åz ’Îû $u‹÷Ρ ‘‰9$# ( óΟßγ s9uρ ’Îû ÍοtÅz Fψ $# ë># x‹tã íΟŠ Ïàtã )3(." .2آية رقم : النورسورة ) 1( ).4364(، رقم الحديث 130، ص4أبو داود، كتاب الحدود، باب ما جاء في المحاربة، ج) 2( .33آية رقم : المائدةسورة ) 3( 33 فعقوبة هؤالء فيها من الشدة الواضحة وهذا يعود إلى طبيعتهم وظرفهم فاإلفسـاد فـي األرض وترويع اآلمنين وقتلهم والخروج عن الدولة اإلسالمية وعدم االمتثال ألوامرها، فكل هذا .)1(من دواعي تشديد العقوبة على مقترفها والتشديد ال يقتصر على الحدود وإنما يشمل العقوبة التعزيرية كذلك حيث قـال عليـه ، فهذا الحديث يدل علـى تخفيـف ")2(ودأقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إال الحد" :الصالة والسالم العقوبة إذا ارتكبت من قبل ذوي الهيئات وأصحاب المكانة في المجتمع سواء كانوا مـن أهـل ن أصحاب الصـغائر دون الكبـائر أو الخير أو من العلماء، أو ممن ال يعرف عنهم اإلجرام، م لصغائر التـي ال توجـب نوبهم من انهم إذا فعلوا الذنب تألموا به، وندموا عليه وتابوا منه، فذإ %t⎦⎪Ï" :نها أول معصية زل فيها مطيع فقال سبحانه وتعالى في شأن هـؤالء الحدود، أو إ ©! $# tβθ ç7Ï⊥tGøg s† u È∝ ¯≈t6 x. ÉΟøOM} $# |·Ïm≡ uθx ø9$# uρ ωÎ) zΝuΗ ال ن اإلجرام، فهؤالء رفهم يختلف عن ظرف أولئك المعتاديفظ" )3( 9$#<© ال أصبحت حرفة لهم يتفاخرون بها بين الناس مـن أجـل بـث بة عليهم، وإبد من تشديد العقو ال أن اإلسالم وضع حداً لهؤالء وجعـل فـي حقهـم المجتمع، إسيطرتهم وهيمنتهم على أفراد ـ عقوبات مشددة ورادعة تمنعهم من ارتكاب الجر ن ال ائم في حين أنها تخفف لـو ارتكبـت مم الجريمة، وسبب هذا االختالف يعـود إلـى ظـروف يعرف عنه اإلجرام حتى وإن كانت نفس .مرتكبيها فتشدد تارة وتخفف تارة وذلك لتحقيق الهدف منها : الظروف المخففة للعقوبة: المطلب الثاني الظروف المخففة من شأنها إضعاف جسامة الجريمة وتكشف عن ضآلة خطورة فاعلها ن شاء اهللا لب هو موضوع الرسالة وسيتم إالمط حدها األدنى، وهذاإلى وتستتبع تخفيف العقوبة .سبحانه بإذن اهللا هبشكل أوضح وأشمل في حين بحثه .416، صالروضة الندية: القنوجي )1( .، شركة الطباعة الفنية المتحدة207، ص3ج رقطني،سنن الدا: الدارقطني، علي بن عمر) 2( .32آية رقم : النجمسورة ) 3( 34 الفصل األول "العقوبة والحكمة منهاتأخير " : يشمل أربعة مباحث وهي مفهوم العقوبة: المبحث األول الحكمة من مشروعية العقوبة: المبحث الثاني تأخير العقوبة : المبحث الثالث درء العقوبة : مبحث الرابعال 35 مفهوم العقوبة: المبحث األول :ويشمل مطالب العقوبة لغة: المطلب األول .آخره: وعقبه وعاقبته وعاقبه وعقبته وعقباه وعقبانه, العقوبة من عقب كل شيء .)1(والجمع العواقب والعقب Ÿωuρ ß∃$sƒ"والعقبان والعقبى كالعاقبة والعقب وفي التنزيل s† $yγ≈ t6 ø) ãã )2(." .والعقبى جزاء األمر èπ": تعالى والعقبى لك في الخير أي العاقبة ومنه قوله t7É)≈ yèø9$# uρ t⎦⎫É) −Fßϑ ù= Ï9 )3(." .تجزي الرجل بما فعل سوءاأن والعقاب و المعاقبة .)4(أخذه به: واسم العقوبة وعاقبه بذنبه معاقبة وعقابا %β"قال سبحانه وتعالى s3sù !$uΚåκtJt6 É)≈ tã $yϑ åκ̈Ξr& ’Îû Í‘$̈Ζ9$# È⎦ø⎪t$ Î#≈yz $pκÏù 4 y7 Ï9≡ sŒ uρ (# äτℜ t“ y_ t⎦⎫Ïϑ Î=≈ ©à9$#)5(" β" :قوله تعالى Î)uρ ö/ ä3s?$sù Ö™ó©x« ô⎯ ÏiΒ öΝä3Å_≡ uρø—r& ’ n< Î) Í‘$¤ ä3ø9$# ÷Λ ä⎢ ö6 s%$yèsù ( )6( "أي فغنمتم)7( . , 611ص, 1ج, لسان العـرب المصري اإلفريقيالفضل جمال الدين محمد بن مكرم أبوالعالمة اإلمام: ابن منظور) 1( .فصل العين المهملة، دار صادر بيروت الموحدةحرف الباء .15آيه رقم الشمسسورة ) 2( .83آية رقم القصصسورة ) 3( ، 106، ص1، جالقاموس المحيط، مجد الدين محمد بن يعقوب، أباديالفيروز . 619، 1جلسان العرب، ابن منظور، ) 4( .باب الباء فصل العين، طبعة دمشق مكتبة النوري .17آيه رقم الحشرسورة ) 5( .11آيه رقم الممتحنهسورة ) 6( ، دار 186حمد عبد الغفـور عطـار، ص أ، تحقيق اح العربيةحتاج اللغه وص الصحاح، ماداسماعيل بن ح, الجوهري) 7( .العلم للماليين، بيروت 36 :الحطالعقوبة في االص :المطلب الثاني :رعا فال بد من التعرض ألمور ثالثة وهيحتى ندرك معنى العقوبة ش )2(و غير مقـدرة أ )1(وهو كون العقوبة جزاء سواء كانت مقدرة من الشارع الحكيم :األمر األول .ولي األمر حتى يقدرهاإلى بتفويضها وامر أرك ء كانت بتبيان ما يترتب على الجزاء من معصية هللا سبحانه وتعالى سوا :األمر الثاني .تيان نواهيه التي نهى عنهاإ ول أاهللا عز وج نها رادعة ولـذا أال شك سبحانه فالعقوبة المقدرة من اهللا , ن تكون العقوبة رادعةأ :األمر الثالث .تكون العقوبة غير المقدرة رادعة لتحقق الغاية منهاأن ينبغي مقدرة وجبت حقـا ةفالحد عقوب ،العقوبة المقدرة هي عقوبة الحد و القصاص فهذه العقوبات قدرها اهللا سبحانه وتعالى) 1( èπ( :فالحد ثابت مثال في الزنا حيث قال سـبحانه وتعـالى . 45، صالتعريفاتالجرجاني، : انظر. هللا تبارك وتعالى u‹ÏΡ# ¨“9$# ’ ÎΤ# ¨“9$# uρ (#ρà$ Î# ô_ $$sù ¨≅ä. 7‰Ïn≡ uρ $yϑ åκ ÷]ÏiΒ sπ s($ÏΒ ;οt$ ù# y_ ( ( سورة النور آيه رقم)وفي السرقة قال سبحانه وتعـالى ) 2"ä− Í‘$¡¡9$# uρ èπ s% Í‘$¡¡9$# uρ (# þθãèsÜ ø% $$sù $yϑ ßγtƒ ω÷ƒ r& "....و في القذف قال سبحانه وتعـالى 38رقم ةة آيالمائد: )t⎦⎪Ï% ©! $# uρ tβθ ãΒ ötƒ ÏM≈oΨ|Á ós ßϑ ø9$# §ΝèO óΟs9 (#θè? ù' tƒ Ïπ yèt/ ö‘r' Î/ u™ !# y‰pκ à− óΟèδρ ߉Î= ô_ $$sù t⎦⎫ÏΖ≈ uΚrO Zοt$ ù# y_ (.... 4النور آية رقم . y7(بتعاد عنها فقال سبحانه وتعالى فهذه العقوبات مقدرة طلب منا اال ù= Ï? ߊρ ߉ãn «! $# Ÿξsù $yδθç/ tø)s? ( قـم ية رآسورة البقرة ⎯(وقال في آية أخرى , 187 tΒ uρ £‰yètGtƒ yŠρ ߉ãn «! $# ô‰s)sù zΝn= sß …çμ |¡ øtΡ ( يه رقم آسورة الطالق)1.( العبد وحق د لعبل اًهللا عز وجل وحق اًلذا فالقصاص معناه المماثلة إال أن فيه حق, هو معاملة الجاني بمثل اعتدائه: القصاص .45، صالتعريفاتالجرجاني، . ولذا فانه يقبل العفو واإلسقاط ويورث بخالف الحدود, وعلى هذا ال يسمى حدا فيه مقدم , نـه ال يـورث إن كانت الحدود والقصاص عقوبات مقدرة إال أنها تفترق عن بعضها فالقصاص يورث خالفا للحـد ف إو .عة فيه بخالف الحد فال عفو فيه وال شفاعةوالقصاص كذلك يصح العفو عنه وتجوز الشفا نه يكون من ولي الدم وال بد فيه مـن رفـع دعـوى إاء فالحد يكون بواسطة اإلمام بخالف القصاص ففأما بالنسبة لالستي .وجب التطبيق و التنفيذ دون دعوى الدم وهذا بخالف الحد فإذا أثبت لقضاء من وليل ير ال يسـمى زفيه وال كفارة له وعلى هذا فالتعالتعزير وهو تأديب على ذنب ال حد العقوبة غير المقدرة هي عقوبة). 2( .212، ص4فتح القدير، ج .دا ألنه غير مقدر إال أن تقديره متروك إلى ولي األمر بشرط أن ال يصل إلى درجة الحدح νρ(: تعالى وقد يأتي التعزير بمعنى النصرة حيث قال â‘Ìh“ yèè? uρ çνρãÏj% uθ è? uρ( ويأتي التعزير بمعنى المنع 9سورة الفتح آية رقم .ولذلك سميت العقوبة غير المقدرة تعزيرا ألنها تمنع الجاني من معاودة الفعل المعاقب عليه 37 :أما العقوبة فلها عدة تعريفات عند العلماء منها فقـال )1(مر بهألردع عن ارتكاب ما حظر و ترك ما ل: تعالى ها اهللاضعزواجر و(العقوبة هي “s)s9uρ x—̉"سبحانه وتعال öκ çJó™ $# 9≅ß™ ãÎ/ ⎯ ÏiΒ y7 Î= ö6 s% àM ø‹n= øΒ r' sù t⎦⎪Ï% ©# Ï9 (#ρã xx. §ΝèO öΝåκ èE õ‹s{r& ( y# ø‹s3sù tβ% Ÿ2 É>$s) Ïã )2( " تعالى لتحقق الغايـة منهـا وها اهللا سبحانه ضعهذا التعريف وصفت بأنها زواجر وفالعقوبة في وهذا ما بينه اهللا سبحانه وتعالى بالذي يستهزئ برسل اهللا فقد , ع عن ارتكاب المعاصيدوهو الر .فكانت النتيجة العقاب من اهللا عز وجل منه ارتكب ما حذر اهللا الجزاء المقرر لمصلحة الجماعـة "تعريف العقوبة في التشريع الجنائي اإلسالمي بأنها ورد في " )3(على عصيان أمر الشارع وذلك لحماية مصالح البشر سبحانه وتعالى فالتعريف وصف العقوبة بأنها الجزاء المقرر من اهللا .برد الحقوق ألصحابها ردع لولي لزواجر وضعها الشارع مباشرة أو فوض األمر ل"العقوبة هي ن إ الزحيليوهبة وقال " )4(ر وترك ما أمرذح نبين وعموم الناس عن ارتكاب ماخصوص المذ العقوبة المقدرة التي وضعها اهللا عز وجل للـردع عـن ارتكـاب , فالتعريف جمع بين األمرين وكـذلك بـين , ثلة بعقوبة التعزيرتمملمقدرة التي تركها لولي األمر الوالعقوبة غير ا, المعاصي :الردع نوعانأن التعريف .قترف للجريمةردع خاص يتمثل بردع المجرم الم :النوع األول .221ص ،األحكام السلطانية و الواليات الدينية، الماوردي) 1( .32رقم ةآي :الرعدسورة ) 2( .مكتبة دار التراث، القاهرة 609، ص1، جالوضعيقارنا بالقانون التشريع الجنائي اإلسالمي م: عودة) 3( .م1989 -ـه1409دار الفكر الطبعة الثالثة، ،285، 284، ص4ج ،الفقه اإلسالمي وأدلته :وهبة ،يليحالز) 4( 38 ردع عام يتمثل بعموم الناس إلبعادهم عن الجرائم مخافة وقوعهم فـي المعصـية : النوع الثاني .التي نهى اهللا عنها الجزاء المقـدر ركز علىا فمنها م, اًبعضمل بعضها فمن خالل التعاريف السابقة نالحظ أنها تك حمايـة منها وهي أن الغاية واحدة إال, ركز على الجزاء المقدر وغير المقدر اومنها م, من اهللا .مصالح الناس وردعهم عن ارتكاب أي محظور من محظورات الدين لمنـع ا الشارع إما تقـديرا أو تفويضـا ضعهزواجر و"ن العقوبة هي إ وعلى هذا يمكن القول ".ما نهى عنه الشرع أو ترك ما أمر بهارتكاب 39 ةالحكمة من مشروعية العقوب: المبحث الثاني فالناظر للعقوبة مـن هـذه , ل الذي يعتدي على غيره يقتل بهتاقفال, ذىأالعقوبة أن من المعلوم من إنسان اًبل وزيادة في القتل وكذلك في القصاص فالذي يقطع عضو, فيها أذىأن الجهة يرى .نه يقطع به وهذا بال شك أذى بحد ذاتهإفبال حق إنما شرعها اهللا سبحانه وتعالى وجعلها من شرائعه التي فالعقوبة , الواقع على خالف ذلكأن إال ’ Νä3s9uρ" :تطبق في األرض فقال سبحانه وتعـالى Îû ÄÉ$|Á É)ø9$# ×ο 4θuŠ ym ’Í< 'ρ é'̄≈ tƒ É=≈t6 ø9F{$# öΝà6 ¯= yès9 tβθà) −Gs? )1( " .الحياة وليس الهدف منها العقاب إصالحجل أفإنما جعلت من اًن الذي ال يجد له ضـابط نتشر الفساد في الكون ألالناس وال فلوال العقوبة لشاعت الفاحشة بين نه سيتمادى ويتجاوز كل الحدود المشروعة ولذا كان البـد أيردعه عن ارتكاب الجرائم ال شك óΟçFö7"أسس النظام في المجتمع فقال عـز وجـل اءرسإمن Å¡ ys sù r& $yϑ ¯Ρ r& öΝä3≈oΨø)n= yz $ZWt7 tã öΝä3̄Ρ r& uρ $uΖ øŠ s9Î) Ÿω tβθãèy_ öè? )2(." يلتزم بها وال يحيد عنها ألي سبب من األسباب وهذا واضح أن فخلق اإلنسان له غاية ينبغي له tΒ$ ": تعالى في قوله uρ àM ø)n= yz £⎯ Åg ø: $# }§Ρ M}$# uρ ωÎ) Èβρ ߉ç7÷èu‹Ï9 )3(." العقوبـة ومن عبادة اهللا عز وجل االلتزام بما أمرنا به و االبتعاد عما نهانا عنه ولهذا شـرعت أمرنا تمثل بأوامر ونواٍهتن الشريعة إنما وامر اهللا و المقترفين لنواهيه أللتطبق على المخالفين أل .أو نهانا عنها -سبحانه وتعالى- بها اهللا 179آية رقم البقرةسورة ) 1( 115آية رقم نوالمؤمنسورة ) 2( 56 آية ارياتذالسورة ) 3( 40 كلها مضـبوطة لهإلام افأحك)1(:قال العز بن عبد السالمف, م الشريعة كذلك بالضبط و الدقةوتتس تدبيره و تصرفه في خلقه مشـروط أن و الشرائط التي شرعها كما بالحكم محالة على األسباب ".)2(بالحكم المبينة المخلوقة فقال عليـه الصـالة و , ع األذى عنهمرفمصالح الناس ون العقوبة وجدت لحماية إوعلى هذا ف ".)3(رصبإنما جعل االستئذان من أجل ال" :السالم االستئذان جعـل أن فكما, ح الناس من خاللهااألحكام مضبوطة لتحقق مصالأن فهذا دليل على وقد وضح , كذلك جعلت العقوبة لحماية مصالح الناس, ر وذلك لمصلحة أهل البيتصبجل الأمن أما المصلحة فهي عبارة في " :المقصود من المصلحة المعتبرة شرعا فقال -رحمه اهللا-الغزالي صـلحة المحافظـة علـى مقصـود و نعنـي بالم ..... األصل عن جلب منفعة أو دفع مضرة ".)4(الشرع ولد , الملقب سلطان العلماء, القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي وهو عبد العزيز بن عبد السالم أب السالمالعز بن عبد ) 1( ترجم لـه , التفسير الكبير, قواعد األحكام, من مؤلفاته قواعد الشريعة, هـ وهو فقيه أصولي شافعي577في دمشق سنه ، تحقيق لجنة أحباء التراث العربـي، 301، ص 5ج من ذهب،ار بشذرات الذهب في أخأبو الفالح عبد الحي ن العماد،اب .بيروت راجعه وعلق 130،ص2، جاألنام لحقواعد األحكام في مصاابن عبد السالم، أبو محمد عز الدين عبد العزيز السلمي، ) 2( .م1980، دار الجليل،2عليه طه عبد الرؤوف سعد، ط ، شرح وتحقيـق صحيح البخاري يلجعفا ه،بزدإبراهيم بن المغيرة بن برعبد اهللا محمد بن إسماعيل بن والبخاري، أب) 3( .،دار األرقم1115جل البصر، رقم الحديث أ، باب االستئذان من 396ص ،4ج الشيخ قاسم الشماعي الرفاعي، دار الفكر للطباعـة 287-286، ص1، جالمستصفى من علم األصولو حامد محمد بن محمد بن محمد، أبالغزالي، ) 4( .النشر والتوزيعو 41 :عقوبة إنما شرعت لعدة أهداف منهاالن إ :وبناء على ذلك نقول :حماية المصالح. 1 فهذه اعتبرها الشـارع و اتفقـت العقـول , )1(العقوبة إنما شرعت لحماية المصالح الضرورية وهـذه .)لنسـل والمـال وا, العقـل , النفس, حفظ الدين( :الرشيدة على حمايتها وصيانتها وهي ولذا فالعقوبة ال تحمي المصالح الشخصية فقط , وال تختلف من مجتمع آلخر )2(المصالح ال تتغير فمثال عقوبة الردة إنما شرعت لحماية الدين ولذا كان مـن , وإنما تحمي جميع المصالح المعتبرة ا يشكك في ديـن المسـلمين ن هذا األمر إنمبة القتل لمن يرتد عن اإلسالم ألالحكمة تقدير عقو .وعقيدتهم ولذا كان ال بد من وضع العالج للقضاء على هذه الظاهرة ، ومنـع اإلنساني و للمحافظة على كيان األسرةوالنسل نما وضعت لحماية النوع إوعقوبة الزنا د من عقوبـة لمرتكـب هـذه ولذا كان الب, حتى تؤدي دورها في بناء المجتمع اختالط األنساب الزنا يمنع أفراد المجتمع من أداء دورهم وكذلك يحرمهم من بناء أسـرة متكاملـة نمة ألالجري .بعيدة عن كل االنحرافات نما شرعت لحماية األسرة وخاصة إذا ما تعرضت لمس شرفها دون وجه حـق إوعقوبة القذف المجتمعات اختالف في نظام إلى فاالعتداء عليها يؤدي, وعقوبة السرقة شرعت لحماية األموال نما إمن السرقة أما عقوبة شرب الخمر ولذا كان البد من وضع األسس الضرورية لحماية المال ، وعقوبـة آفة السكر فتجعله عالة علـى المجتمـع هتنالأن كان الغرض منها حماية العقل من .)3( إنما جعلت لحماية اإلنسان من الهالككذلك القصاص البد منها في قيام مصالح الدين و الدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل (الضروريات هي التي ) 1( الحاجيات جعلـت مكملـة . )لنعيم و الرجوع بالخسران المبينعلى فساد و تهارج وفوت حياة وفي اآلخرة فوت النجاة و ا أمـا , والمشـقة .والحـرج نسان تستقيم حياته ولكن مع الضيقالمصالح التي إذا فقدها اإل للضروريات وحامية لها وهي نما هي المصالح التـي إافظة على الضروريات والتحسينيات جل المحأما جعلت مكملة للحاجيات وذلك من نإالتحسينيات = .4، ص2، جالموافقات، انظر خالق وهي متغيرة بخالف الضرورياتتقتضيها محاسن العادات و مكارم األ .دار الفكر 4ص ،2، جالموافقات في أصول األحكامالشاطبي أبو اسحق إبراهيم النجمي الغرناطي، ) 2( .، دار الفكر العربي36-35، صالجريمة والعقوبة في الفقه اإلسالمي، محمد بن احمد, أبو زهرة) 3( 42 أن نما شرعت لحماية المصالح الضرورية التي ال يمكـن إوبة العقأن فمن خالل ما سبق نالحظ .تستمر الحياة بدونها بأي شكل من األشكال :تأديب الجاني وإصالحه -2 الهدف من العقوبات تأديب الجاني وإصالحه وتهذيب نفسة مـن ارتكـاب أي محظـور مـن , ر بـه بـين النـاس المحظورات وليس الهدف منها استحقاره أو تهميشه في المجتمع و التشهي وإنما جاء , جل تهميش أفراد المجتمعأإقامة الحدود على الناس وال من من أجل فاإلسالم لم يأت tΒ$!"ولذا قال عز وجل ،)1(بالعدل و المساواة و نشر المحبة و األخوة بين الناس uρ $uΖ ù= y™ ö‘r& šn= ö6 s% ωÎ) Zω%ỳ Í‘ û©ÇrθœΡ öΝÍκö s9Î) ( (# þθè= t↔ ó¡ sù Ÿ≅÷δr& Ìò2Ïe%! $# β Î) óΟçFΖ ä. Ÿω šχθßϑ n= ÷ès? )2(." ".)3(ال الحدودإذوي الهيئات عثراتهم ااقيلو" :وقال عليه الصالة و السالم اإلسالم هو عالج كل منحرف عن طريق الحق و الصواب فاإلسـالم ينظـر أن فهذا يدل على .خيرالإلى ن الشرأوجد له العالج ليخرجه ملذا م على رغم جريمته كأنه فرد عادي للمجر ن أقيمـت علـى إو–ن العقوبة أ يبينيرق له القلب اًولذلك فان البن تيمية في هذا المجال كالم ـ الهدف منها وبال شكأن إال -المجرم أمام الناس ولـيس هتأديب وتهذيب الجاني وإصالح حال كالجهاد في سبيل , اداتفان إقامة الحد من العب" :الهدف منها االنتقام و التهميش في المجتمع فقال بمنزلة الوالـد إذا أدب .. ....هبعبادسبحانه من اهللا ةإقامة الحدود رحمأن يعرفأن اهللا فينبغي وإنما يؤدبه رحمـة بـه , نه لو كف عن تأديبه كما تشير له أمه رقة ورأفة به لفسد الولدإولده ف ".) 4( .....ض الدواء الكريه الطبيب الذي يسقي المري ةوبمنزل........... إصالحا لحاله و ، دار الفكر العربي36_35العقوبة ص ،الجريمة و العقوبة في الفقه اإلسالمي ،أبو زهرة، محمد )1( .107آية رقم األنبياءسورة ) 2( .، شركة الطباعة الفنية المتحددة207، ص3ج في سننه،رواه الدار قطني، ) 3( السياسة الشرعية في إصالح الراعي و الرعيـة ابن تيمية، عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصي النجدي الحنبلي، ) 4( .دار العربية للطباعة و النشر، بيروت، مطابع 1،ط98ص 43 :تحقيق العدالة -3 إلنسان سية أمام التشريع اإلسالمي فليس فكل أفراده سوا, العقوبة تحقق العدالة بين أفراد المجتمع 'pκš‰r$ " :على آخر فضل إال بالتقوى حيث قـال سـبحانه وتعـالى ¯≈tƒ â¨$̈Ζ9$# $̄Ρ Î) / ä3≈oΨø)n= yz ⎯ ÏiΒ 9x. sŒ 4© s\Ρ é& uρ öΝä3≈ oΨù= yèy_ uρ $\/θãèä© Ÿ≅ Í← !$t7s% uρ (# þθèù u‘$yètGÏ9 4 ¨β Î) ö/ä3tΒ tò2r& y‰ΨÏã «! $# öΝä39s) ø? r& 4 ¨β Î) ©! $# îΛ⎧ Î= tã × Î7yz )1(." هعلى صـغير هيعطف كبير اًمتكاتف اًمترابط اًمجتمعئ ينشأن فتحقيق العدالة بين الناس من شأنه ال يؤمن أحدكم حتى يحب ألخيه ما يحب " :لسالمكما قال عليه الصالة و ا هكبير هويحترم صغير ".)2(لنفسه لتزام بهذه األخالق يصبح المجتمع ينعم بالفضيلة ويحارب الرذيلة حتى تنكمش وتتالشى من الابف من ينشرها بين الناس بالعذاب و الهالك يوم القيامة -سبحانه وتعالى-وقد توعد اهللا , هبين أفراد %χÎ) t⎦⎪Ï"حيث قال ©! $# tβθ ™7Ït ä† βr& yì‹Ï± n@ èπ t± Ås≈x ø9$# ’ Îû š⎥⎪Ï% ©! $# (#θãΖ tΒ# u™ öΝçλ m; ë># x‹tã ×Λ⎧ Ï9r& ’Îû $u‹÷Ρ ‘‰9$# ÍοtÅz Fψ$# uρ 4 ª! $# uρ ÞΟn= ÷ètƒ óΟçFΡ r& uρ Ÿω tβθ ßϑ n= ÷ès? )3(". ن مرتكـب الجريمـة أتدل على تحقيق العدل بين الناس ووهناك أدلة واضحة في القرآن الكريم ال تأخذنا فيه رحمة كما أن تها على المجتمع فينبغي علينارالرشد وتبينت له خطو بعدما تبين له èπ": تعـالى جاء في آية الزنا فقـال u‹ÏΡ# ¨“9$# ’ÎΤ# ¨“9$# uρ (#ρ à$ Î# ô_ $$sù ¨≅ ä. 7‰Ïn≡ uρ $yϑ åκ÷] ÏiΒ sπ s($ÏΒ ;οt$ ù# y_ ( Ÿωuρ / ä. õ‹è{ù' s? $yϑ Íκ Í5 ×π sù ù& u‘ ’Îû È⎦⎪ÏŠ «! $# β Î) ÷Λ ä⎢Ζ ä. tβθãΖ ÏΒ÷σ è? «! $$Î/ ÏΘ öθu‹ø9$# uρ ÌÅz Fψ $# ( ô‰pκô¶ uŠø9uρ $yϑ åκu5# x‹tã ×π x Í← !$sÛ z⎯ ÏiΒ t⎦⎫ÏΖ ÏΒ ÷σ ßϑ ø9$# )4(". هـي ن الرأفة به تتنافى مع اإليمان وإمد انتهاك حرمات اهللا فعتالجاني الذي ين أ فلهذا يتضح لنا . )5(مادي و العصيانتالإلى ن الرفق به يؤديليست من الرحمة في شيء أل .13 آية رقم الحجراتسورة ) 1( 12، حديث رقم 69ص ،1ج كتاب اإليمان، صحيح البخاري،البخاري، ) 2( 19 آية رقم النورسورة ) 3( .2آية رقم النورسورة ) 4( .و ما بعدها 48، صالعقوبة: أبو زهرة) 5( 44 :تطهير المجتمع -4 أن رحـم مـن أن اهللا عز وجـل ومكفرة لذنوب العباد أل, ذائلالعقوبة مطهرة للمجتمع من الر , بة عليهم ومرة في اآلخرة بتعذيبهم عليهـا ويعاقبهم على الذنب مرتين مرة في الدنيا بتطبيق العق .عاقب في الدنيا إنما هو بمثابة الكفارة له يوم القيامةفالذي ُي ولـذا ،جل االنتقام من المجرم وإنما جاءت رحمة به وإلصالحهأالعقوبة من وعلى هذا لم تأت ظـاهر ف, ة كما يقوم األب بتأديب أوالدهيتوخى اإلحسان والرحمأن ينبغي على من يقيم العقوبة اًفيها شقأن ومثل الطبيب الجراح الذي يجري العمليات مع, باطنه رحمة وإحساناألمر عقاب و الواقع تحقيق المنفعة و الرحمـة لهـذا أن إال ئهريض وربما فيها إتالف لبعض أعضاجسد المل .المريض قال تبعده عن الرذائل و تكفر ذنوبه نفسه ولر يعليه تطه هايقاعإف, تحقق الرحمة للجاني فالعقوبة يثني علـى أن عدل منأن اهللا إل عقوبته في الدنيا فجعمن أصاب حدا ف" :ه الصالة والسالمعلي " )1(يعود في شيء قد عفا عنهأن عبده في اآلخرة ومن أصاب حدا فستره اهللا عليه فاهللا أكرم من أن فمن طبقها على الناس ال شـك , وعلى هذا جعل لنا اإلسالم قاعدة نسير عليها وهي الرحمة .عليه يوم القيامة ثم يدخله الجنةاهللا سبحانه وتعالى سيطبقها عـث نشر مكارم األخالق التي ُبإلى حد أغراض العقوبة حتى نصل في النهايةأ فإصالح الجاني .تممهالي -عليه الصالة و السالم-نبي ال سنن بن سورة ،ابن عيسى محمد الترمذي، أبو عيسى و 6784،حديث رقم 12ج الحدود و الكفارة،البخاري، كتاب ) 1( ، تحقيق وتصحيح عبد الوهاب عبد اللطيـف 1476، حديث رقم 447، ص2الجامع الصحيح، كتاب الحدود، ج الترمذي، .دار الفكر، بيروت 45 نيت بالجاني وقصدت من العقوبة عوبة مجرد التأديب و الزجر وإنما فالشريعة لم تهدف من العق هالتضييق عليه فـي سـعي عرض لألذى و إصالحه و تهذيبه و بالتالي يتقبله المجتمع حتى ال يت .)1(وطلب رزقه :تحديد الجرائم واالعالن عنها -5 ن لنا مخاطرها و طلب منا من الجرائم في كتابه الكريم وبّي اًكثير -سبحانه وتعالى-فقد بين اهللا −ä" :االبتعاد عنها لما فيها من دمار للمجتمع واألفراد على السواء فقال سـبحانه وتعـالى Í‘$¡¡9$# uρ èπ s% Í‘$¡¡9$# uρ (# þθãèsÜ ø% $$sù $yϑ ßγtƒ ω÷ƒ r& L™ !# t“ y_ $yϑ Î/ $t7|¡ x. Wξ≈ s3tΡ z⎯ ÏiΒ «! $# 3 ª! $# uρ  Í• tã ÒΟŠ Å3ym )2( ." في هذه اآلية أعلـن اهللا ـ اسبحانه وتعالى عن جريمة السرقة وبين مقدار عقوبتها وذلك لكي يتجنبها المسلم ويبتعـد عنه /Ÿωuρ (#θç" :سبحانه وقال tø)s? #’oΤÌh“9$# ( …çμ ¯Ρ Î) tβ% x. Zπ t± Ås≈sù u™!$y™ uρ Wξ‹Î6 y™ )3( ." سـبحانه -فهذه اآلية أعلـن اهللا عن جريمة الزنا وحذر منها وبين عقوبتها في القرآن والسنة النبوية لكـي يبتعـد بها -وتعالى 'pκš‰r$": تعـالى لوقـا ، عنها المسلمون ¯≈tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (# þθãΨtΒ# u™ $yϑ ¯Ρ Î) ãôϑ sƒ ø:$# ç Å£ øŠ yϑ ø9$# uρ Ü>$|ÁΡ F{$# uρ ãΝ≈ s9ø—F{$# uρ Ó§ô_ Í‘ ô⎯ ÏiΒ È≅yϑ tã Ç⎯≈sÜ ø‹¤±9$# çνθ ç7Ï⊥tGô_ $$sù öΝä3ª= yès9 tβθßs Î= ø è? )4("هذه اآليـة مـن الخمـر ، حذر اهللا سبحانه وتعالى في 'pκš‰r$" :سـبحانه وتعـالى وقال تعالى ا من أذى وشرك باهللازالم لما فيهوالميسر واألنصاب واأل ¯≈tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (#θãΖ tΒ# u™ (#θç7Ï⊥tGô_ $# # Z ÏWx. z⎯ ÏiΒ Çd⎯ ©à9$# χÎ) uÙ÷èt/ Çd⎯ ©à9$# ÒΟøOÎ) ( Ÿωuρ (#θÝ¡ ¡¡ pg rB Ÿωuρ = tGøótƒ Νä3àÒ ÷è−/ $³Ò ÷èt/ 4 = Ït ä†r& óΟà2߉tn r& βr& Ÿ≅à2ù' tƒ zΝós s9 ÏμŠÅz r& $\GøŠ tΒ çνθßϑ çF÷δ Ìs3sù )5( ." حذر اهللا سـبحانه وتعـالى مـن في هذه اآلية .من ضرر يعود على الفرد والمجتمع على حد سواء ابة لما فيهالغي =Ÿωuρ (#θè": تعالى وقال çGø)s? š[ ø̈Ζ9$# © ÉL©9$# tΠ§ ym ª! $# ωÎ) Èd, ys ø9$$Î/ 4 )6( ." نهى اهللا سبحانه وتعـالى ρ#)": تعـالى قتل المسلم للمسلم بال حق، فمن اعتدى على غيره عامداً قتل به وقالعن â‘sŒ uρ $tΒ u’ Å+ t/ .151دراسة مقارنة، ص النظام العقابي اإلسالميأبو المعالي حافظ، .أبو الفتوح، د) 1( .38آية رقم المائدةسورة ) 2( .32آية رقم اإلسراءسورة ) 3( .90آية رقم المائدةسورة ) 4( 12آية رقم الحجراتسورة ) 5( .151آية رقم األنعامسورة ). 6( 46 z⎯ ÏΒ (# #θt/ Ìh9$# β Î) ΟçFΖ ä. t⎦⎫ÏΖ ÏΒ ÷σ •Β )1( " من اقتطـاع في هذه اآلية الربا لما فيه -سبحانه وتعالى-حرم اهللا .لحقوق المسلمين، وأخذ أموالهم بدون حق باالبتعـاد -سبحانه وتعالى-مرنا اهللا ألتي فهذه اآليات وغيرها تدل على بعض الجرائم ا ن شدة العقوبة المترتبـة علـى المعاصـي إلذلك ف, ى الفرد و المجتمعأذى علعنها لما فيها من .تكون بمثابة الوقاية و الردع عن ارتكابها شدة العقوبة على الجاني إنما تعمل على الحد من ظـاهرة أن من خالل ما سبق نالحظو ن غيره وردع فالجلد أمام الناس إنما هو وقاية من الوقوع في الجريمة م, اإلجرام و التقليل منها فتطبيق نظام العقوبات يعمـل علـى , فهذا وبال شك يقلل ظاهرة الجرائم بين الناس, له وألمثاله مـوت تدفعـه الاهد غيره وهو يرجم بالحجارة حتى فمن ش, استئصال بؤر الجريمة من المجتمع بين النـاس ستقامة واحترام أعراض الناس وبالتالي ينتشر األمن و االستقرارالاإلى هذه الحادثة . كما يدعي أعداء اإلسالملذاتها وهذا وبال شك مطلب اإلسالم وليس مطلبه تطبيق العقوبات .278آية رقم البقرةسورة ) 1( 47 :تأخير العقوبة على الجاني: المبحث الثالث ن أ تـأخير إال فالحد إذا ثبت وجب التطبيق دون عقوبة على الجاني التأخير فيه تخفيف لل لزوما حتى يتحقق العدل وتحفظ الحقوق كما أمـر التأخير يكون بسبب أو عارض يؤخر العقوبة .اهللا عز وجل لعارض أمر وردت به الشـريعة كمـا تأخير الحد " :ابه أعالم الموقعينفي كت )1(قال ابن القيم ". )2(حدودميؤخر عن الحامل والمرضع وعن وقت الحر والبرد والمرض لمصلحة ال .ما إقامة الحق ونشر العدل بين الناسوإن, بحد ذاته وبةالعق تليس الهدفأن لذا تبين :لذلك فان تأخير العقوبة فيه تخفيف بشكل عام و تبين ذلك من خالل كان هو المقـر ن إ تأخير العقوبة على الجاني تعطيه فرصة للتفكير و العودة عن إقرارهن إ -1 عنـه لفرصة لماعز رضـي اهللا أعطى هذه ا -عليه الصالة والسالم-فالرسول , بوقوع الجريمة , لعلك غمـزت , لعلك لمست"ر بوقوع الزنا منه فقال الرسول عليه الصاله و السالم له أقعندما ")3(لعلك قبلت حتـى لذا فالتأخير يعطي الجاني الفرصة , فهذه االحتماالت تنفي عنه جريمة الزنا الموجبة للحد -في جريمـة الزنـا وخاصة-الستر ةاألصل في هذه الحالن قراره ألإعن عود يراجع نفسه وي .نيمألنها تتعلق بأعراض المسل , اهللا شمس الدين فقيه أصـولي ابن قيم الجوزية هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، أبو عبد) 1( الطـرق , أعالم المـوقعين , نهاشيخ اإلسالم ابن تيمية له مؤلفات كثيرة معلى تتلمذ , هـ وتوفي في دمشق 691ولد سنه ، 6انظر ابن العماد، شذرات الذهب، ج, هـ رحمه اهللا751اشفاء العليل وغيرها توفي سنة , ة في السياسة الشرعيةيمالحك .168ص ، 3، تحقيق عصام الدين الصـنباطي، ج ، اعالم الموقعين عن رب العالمينالقيم الجوزية، شمس الدين ابو عبد اهللا ابن) 2( .، دار الحديث3، ط18ص .584، ص8، ج، كتاب الحدود، باب هل يقول اإلمام للمقر لعلك لمست او غمزتصحيح البخاريالبخاري، ) 3( 48 فربما لفـق , لشهود الذين شهدوا بوقوع هذه الجريمةلتأخير العقوبة يعطى كذلك فرصة ن إ -2 ى فإيقـاع كان من أهل العلم و التقـو ن إ وخاصة, الشهود له هذه التهمة حتى يفضح أمام الناس pκ$": تعـالى ها وهذا يخالف قولهل الحد عليه مباشرة تعزيز لهذه التهمة وتثبيت š‰r' ¯≈tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (# þθãΖ tΒ# u™ β Î) óΟä. u™!% ỳ 7, Å™$sù :* t6 t⊥Î/ (# þθãΨ̈t6 tGsù βr& (#θ ç7ŠÅÁ è? $JΒ öθs% 7' s#≈ yγpg ¿2 (#θßs Î6 óÁ çGsù 4’ n? tã $tΒ óΟçF ù= yèsù t⎦⎫ÏΒ Ï‰≈ tΡ )1( ." اآلية الكريمـة أن كما, تهملرجوع عن شهادلعطي فرصة أمام الشهود يفالتأخير في هذه الحالة وقت كاف حتى نصل فـي إلى التثبت و التبين قبل إصدار األحكام وهذا التبين يحتاجإلى تدعو .التثبت والتأكد من صحة شهادة الشهودإلى نهاية األمر في تأخير العقوبة مصلحة للجاني وخاصة في عقوبات القصاص و التعزيـر الحتمـال ن إ -3 وهـذا االحتمـال ال , و التعزيرق أو من ولي الدم عن حقه في القصاص أالعفو من صاحب الح نفوس ويجعل صاحب الحـق يهدئ الأن ن عامل الزمن كفيلأل, نه يقوى مع مرور الوقتأشك أكثر ويفسح المجال للتفكير بعيدا عن العصبية وثورة الـدم ولـذا يقـول ةبدقو ةيتصرف بروي " )2(ولى الحتمال العفوأالقصاص موجب لإلتالف والتأخير " :الشـربيني في كتابه مغني المحتاج :منهاممكن في ظروف نه إأما التأخير ف :الحمل -1 الحامل ال يقام عليها الحد مباشرة وإنما يؤخر حتى تضع حملها وترضع طفلها سـواء كـان ذإ .الطفل من الزنا أو غيره الزانية بذنب أمه ألنه ال عالقة له , لجنينو الدافع لتأخير الرجم على الحامل إنما يعود لمصلحة ا ‘Ÿωuρ â": تعالى لقولهبزاني أمه أو Ì“ s? ×οu‘ Η# uρ u‘ ø—Íρ 3“t÷z é& 4 )3( ." ).6(آية رقم الحجراتسورة ) 1( .، طبعة الحلبي43، ص4، جالمحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج غنيميني، محمد الخطيب، الشرب) 2( .164آية رقم األنعامسورة ) 3( 49 قال ابـن , برجمه لجنينفال حق له عند ابسبب زناها كان له حق عند األم برجمها ن إ فالشارع ". )1(رمة ال جريمة منههالك الولد ألنه نفس محإلى لكي ال يؤدي" :تهبدين في حاشياع وإذا زنت الحامل لم تحد حتى تضع حملها ولو جلدا كيال يـؤدي "وقال صاحب كتاب فتح القدير .")2(ألنه نفس محرمة ألنه مسلم ال جريمة منه ؛هالك الولدإلى و غيره على حبلى ولو من زنا حتى تضع أكان ماًجال يقام الحد ر"تاب كشاف القناع وجاء في ك .)4(")3(لم ترجم حتى تسقيه اللبأ جماًن كان الحد رإإلى الحمل ف تعدىلئال ي ن كان من الزنـا إحتى و جنينالشرع حفظ حياة الأن فمن خالل هذه النصوص نالحظ الوفـاة إلـى فبرجم أمه يلحق به األذى وقد يصل, محرمة يجب الحفاظ عليها اًألنه اعتبره نفس .وهذا ليس مبتغى الشرع ن الحد يقام عليها ألن التـأخير متعلـق إف, من يقوم مقام األم في الرضاعةوجد ن إ أما و عدمـه معنى لزيادة تأثير الحد بسـبب نفاسـها أ فال , باألم اًوليس التأخير متعلق جنينبحياة ال .فالنتيجة واحدة هي الموت )5(لم يوجد من يقوم مقامها تركت حتى تفطم ابنهـا وهـذا مـا قالـه الحنيفـة ن إ أما نـه إذا وجـد للطفـل إ" :فقال الشافعية في هذا المجال, )8(والحنابلة )7(والشافعية )6(والمالكية ، 4، جاألبصـار حاشية رد المحتار على الرد المختار شـرح تنـوير ابن عابدين، محمد أمين الشهير بابن عابدين، ) 1( .، مطبعة الحليي16ص .245، ص5، جفتح التقديرالحنفي، ن بن عبد الواحدالديابن الهمام، محمد كمال ) 2( .عقب الوالدة وهو يغني الطفل عن أي طعام آخر ويساعد في بناء جسده األمهو الحليب الذي ينزل من : اللبأ) 3( .82، ص6، جمتن اإلقناع لىكشاف القناع عدريس، إالبهوتي، منصور بن يونس بن ) 4( بدايـة الهدايـة شـرح هــ، 595ت دين الحسين بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني،المرغيناني، علي برهان ال) 5( .، مطابع الفاروق الحديثة للطباعة2، ط91، ص2، جالمبتدي ، 4راجعه عبد اهللا إبـراهيم األنصـاري، ج ،له خليلدمواهب الجليل من أالشنقيطي، أحمد بن أحمد المختار الجكني، ) 6( .، دار أحباء التراث281ص ، 7، جنهاية المحتاج إلـى شـرح المنهـاج بن حمزة ابن شهاب الدين، االرملي، محمد شمس الدين بن أبي العباس ) 7( .، طبعة الحلبي288ص .، دار الكتب العلمية، بيروت138، ص10، جالمغني ابن قدامه، عبد اهللا موفق الدين ابو محمد بن أحمد بن محمود،) 8( 50 مرضعات غيـر رواتـب أو ن وجد إتقتص ألنه يستغنى بها عن األم وأن مرضعة راتبة جاز ن اختالف اللبن ال يقتص حتى ترضعه ألأن فالمستحب لولي الدم, سقى من لبنهايوجدت بهيمة كان القتل هللا فال تقتل حتى تكمل رضاعته عنـد ن إ أما, التربية بلبن البهيمة يفسد طبعه عليه و ".)1(فقد المرضعة و أال بـه محققـا إال يعيش ن الولدرضاع اللبأ فألما التأخير إلأو" :وقال صاحب مغني المحتاج ")2(التأخير يسيرأن غالبا مع نـه إذا وجـب التـأخير إفألجل حياة الولد أيضا ف بغيرها وأما تأخيرها لالستغناء" :وكذلك قال يسن صبر الولي باالسـتغناء بعـد وجـود ..... ولى أبعد وجوده وتيقن حياته هعه فوجوبلوض ". )3(مرضعات يتناوبنه أو لبن شاه حتى توجد امرأة راتبة مرضعة لئال يفسد خلقه ن الحياة واجب حتى ال يـؤدي غير متيق جنينتأخير رجم األم وهي حامل مع الأن ولذلك نالحظ مـن عـدم بالتـأخير الحياة أولى إلى فبعد والدته وتحقق حياته بخروجه, قتل الطفلإلى الرجم .التيقن من حياته بعد انفصال جنينها عنها ومات الجنين بعد فترة لعدم رعايته ورضاعته فعلى لو قتلت األمولذلك قتلهـا وهـي وهذا بخالف لـو , ه الطعام حتى ماتمنع ةود فيه كما لو حبس رجال بنيقال القاتل .)4(نه ال يعلم بحملهاصل سالما ثم مات فال ضمان عليه ألو انفأحامل ولم ينفصل حملها )5(قامة الحد دون تأخير وهذا ما قال به الشافعيةإولى فاأل, كان الحمل غير ظاهرن إ ماأ . )6(الحنابلةو .290، ص14تحقيق األستاذ محمد نجيب المطيعي، ج المهذب شرح المجموعتكملة تاج الدين، : السبكي) 1( .43، ص4، جغني المحتاجم :الشربيني )2( .43، ص4، جنفس المرجع السابق) 3( .43، ص4، جمغني المحتاج: الشربيني) 4( .42، ص4، جمغني المحتاج :الشربيني )5( .82، ص6، جكشاف القناع :البهوتي )6( 51 قتـل نن له خبرة في هذا المجال حتى ال لى من تعرض عأصل ادعت الحمل فاألن إ ماأ .)1(ال بالحق وهذا ما اشترطه بعض الشافعيةإب علينا قتله جمن ال ي :المرض -2 بكبح جمـاح المجـرم عـن , انما فرضت على السليم وذلك ليتحقق الهدف منهإالعقوبة ريض وما هـي المعلى يدعونا للنظر من خاللها مدى تأثير الحدوجود المرض أن إالجريمته في الغالب يكون ضعيف الجسـم ن المريض قامة الحد عليه ألإستلحق به عند مضاعفات التيال :هما نوعينإلى فالمرض الذي سنبحثه يمكن تقسيمه, ن الحد يشتد عليه لضعفهإلذا ف المرض الذي يرجى شفاؤه: أوال ن أل ،يها التأخيرفهذه الحالة فاألصل ف, وهو المرض الذي يحتمل شفاؤه في وقت قريب )2(موته وهذا مـا يـراه الحنيفـة إلى ضييفجلده قد ف ،المقصود من العقوبة الردع وليس القتل . )5(في روايه الحنابلةو )4(والشافعية )3(والمالكية صـلى اهللا عليـه -لرسـول اهللا ةأمأن -رضي اهللا عنه-بما رواه علي واستند هؤالء اقتلها فـذكرت أن جلدتهان إ هي حديثة عهد بنفاس فخشيت جلدها فإذاأأن زنت فأمرني -وسلم يقال " )8(:من الشافعية )7(وقال ابن كج". )6(أحسنت :فقال" -صلى اهللا عليه وسلم-ذلك لرسول اهللا ". )9(البرء مع إقامة الحد كامال أو اقتصر على ضرب بالعثكالإلى اصبر :للمستحق .82، ص6بق، جالمرجع السا) 1( ، الناشر زكريا علي يوسف، 420، ص9، جبدائع الصنائع في ترتيب الشرائعبكر الحنفي، وبأالكاساني، عالء الدين ) 2( .مطبعة االمام، القاهرة ، وبالهامش حاشـية رب المسالك إلى مذهب االمام مالكقالشرح الصغير على االبركات بن احمد، وبأحمد أير، الدرد) 3( ، 366، ص4خراج وضبط وتشكيل الدكتور مصطفى كمـال وصـفي، ج إخ احمد بن محمد الصاوي المالكي، الشيالعالمة .م1974دار المعارف بمصر .154، ص6ج مغني المحتاج، :الشربيني )4( .146، ص6، جكشاف القناع :البهوتي )5( .214، ص11، باب تأخير الحد عن النفساء، جكتاب الحدودرواه مسلم، ) 6( القاضي العالمة شيخ الشافعية ابو القاسم يوسف بن أحمد بن كج الدينوري ضرب به المثل في حفظ المذاهب : ابن كج) 7( .183، ص17ج سير اعالم النبالء, هـ 405توفي عام .م1976، المكتب اإلسالمي، 99، ص10، جروضة الطالبينالنووي، ) 8( .493، ص1، جالمعجم الوسيط .ود وتأتي بمعنى قطف التمرهو الذي يكون به البلح بمثل العنق: العثكال) 9( 52 امتنع عن إقامة الحد خوفا علـى -اهللا عنهرضي -علي أن فمن خالل الحديث تبين لنا لـى قتلهـا إهذه الحالة قد يؤدي فجلدها في, حياة األمة ألنه اعتبر النفاس مرضا يضعف الجسد .وهذا ليس مراد الشرع الحد يقام وال يؤخر ألنه واجب وال يصـح ن إ :اقالو )1(الحنابلةوفي رواية أخرى عند .)2( وقت آخرإلى الواجب عن وقتهتأخير الواجب إال بحجة قوية تدفع :الرأي المختار وذلـك لصـحة وهو تأخير الحد عن المريض الذي يرجى شـفاؤه، ما عليه الجمهور جلها شرع العقاب للحصول علـى أوكذلك ألنه يحقق الغاية التي من الحديث الذي اعتمدوا عليه .النتيجة المرجوة من ردع وإصالح وتأديب للجاني يه بالبينة فال يؤخر الحد عليـه ن كانت الجريمة قد ثبتت علإف, العقوبة القتلكانت ن إ أما .ن المرض ال اعتبار له في هذه الحالةإلذا ف, الحد القتل وال شيء فوقه ن الغاية منأل يرجـع أن ن الجاني لـه فالراجح في ذلك التأخير أل, قراركانت العقوبة ثابته باإلن إ أما نحه فرصة في الرجوع عـن ن التأخير يمإلذا ف, في إثبات الجريمة حدو الرجوع يق, عن إقراره .إقراره :المريض الذي ال يرجى شفاؤه: ثانيا فهل يقام عليه الحد مباشرة , يأسدرجة الإلى وهو الذي عجز الطب عن عالجه ووصل ؟م يؤخر الحد لوقت ماأ الحد في الحال وال يؤخر م عليه ن المريض الذي ال يرجى شفاؤه وعليه عقوبة القتل يقاإ .ن التأخير ال فائدة منهأل .141، ص10ج المغني، ابن قدامه، )1( .452، ص2ج ،التشريع الجنائي عودة، )2( 53 فاألصل إقامة الحد على الجاني في أي حال مـن , درجة القتلإلى أما إذا كانت العقوبة ال تصل وذلك ألنه ال يرجى شفاؤه في وقت ما، فال فائدة عندها من التأخير بخالف من يرجـى األحوال إذا ثبـت ذى، أما في هذه الحالة فإن الحدلألالمحدود شفاؤه فإن األولى التأخير حتى ال يتعرض ـ , إلى حد القتل ال يصلأن ق الغاية من العقوبة علىحقنعليه وجب تطبيقه حتى ن إقامـة إلذا ف في آلـة الضـرب دون يكون التخفيفأن الهالك لذا ينبغيإلى الحد عليه بالكامل قد تؤدي به .اللة واضحة ال تحتمل التأويلن العدد يدل على معناه دتخفيف العدد أل )1(بسوط خفيف أو قضيب صـغير أو شـمراخ هما بالنسبة آللة الضرب فيمكن ضربأ ن خيف عليه من ذلك جمع ضغث فيه مائة شمراخ فضرب به ضربة واحدة وهذا مـا إالنخل ف , يضرب زوجته مائـة جلـدة أن -عليه الصالة و السالم-بينه القرآن عندما حلف سيدنا أيوب õ‹è{uρ x8ωu‹Î/ $ZW"يضربها ضربة واحدة فقال سبحانه وتعـالى أن فأمره اهللا øóÅÊ >Î ôÑ $$sù ⎯ Ïμ În/ Ÿωuρ ô] oΨøt rB 3 رجال اشتكى حتى أن -عليه الصالة و السالم-واستدل الجمهور كذلك بما روي عن النبي ". )2( -لى اهللا عليـه و سـلم اهللا ص-فدخلت عليه امرأة فهش لها فوقع بها فسئل له رسول )3(ضنيأ ن يأخذوا مائة شمراخ من عثكـال فيضـربوه ضـربة أ"سول اهللا عليه الصالة و السالم فأمر ر ". )4(واحدة فالضرب بمائة شـمراخ مـرة , فهذا الحديث يدلل على جواز التخفيف في آلة الضرب عـدل شيء فإنما يدل علىدل على ن إ وهذا, واحدة أخف على المريض من ضربه بها منفصلة وكذلك المحافظـة علـى , ن مبتغاه ليس إيقاع العقاب وقتل الناس وإنما حفظ المجتمعأاإلسالم و .ن وقع في معصية تغضب اهللا عز وجلإمن ال يجب علينا قتله شرعا حتى وة احي عنقود عليه عنب، أو غصـن شمراخالو .يسمى شمراخ النخل شمراخا مادام رطبا أما إذا يبس فيطلق عليه عرجون) 1( . 493، ص1ج المعجم الوسيط،. دقيق ينبت في أعلى الغصن الغليظ .44آية رقم صسورة ) 2( .545، ص1، جالمعجم الوسيط .الضنى هو شدة المرض وسوء الحال حتى ينسل بدنه ويهزل: نيأض) 3( ، كتاب الحدود، باب الكبيرة و المريض يقـام الحـد ماجة نسنن ابابن ماجة، محمد ابو عبد اهللا بن يزيد القزويني، ) 4( ، حقق نصوصه وعلق عليه ورقم كتبه وأبوابه وأحاديثه محمد فؤاد وعبد الباقي، مطبعة عيسى البابي 859، ص2عليه، ج .الحلبي 54 هذا الفعل ضربة واحدة و ن إ :الجمهور بضرب الجاني بالشماريخ وقالوا اأما المالكية فقد خالفو èπ"يقول -حانه وتعالىسب-اهللا u‹ÏΡ# ¨“9$# ’ÎΤ# ¨“9$# uρ (#ρ à$ Î# ô_ $$sù ¨≅ ä. 7‰Ïn≡ uρ $yϑ åκ ÷]ÏiΒ sπ s($ÏΒ ;οt$ ù# y_ )1( " فالقرآن الكـريم .مائة وليس مرة واحدة كما يقول الجمهور جعل الجلد :الرأي المختار وهو جواز التخفيف في آلة الضرب على المريض الـذي ال يرجـى ما عليه الجمهور .لما سبق من أدلةاؤه، شف حـد إلـى يصلأن ولى من تركه و الحد المقام ال ينبغيأن إقامة الحد عليه وكذلك أل .ولى من قتل من ال يجب علينا قتلهأدمة لة المستخاآللذا فان إقامة الحد مع تخفيف , القتل 2آية رقم النورسورة ) 1( 55 درء العقوبة: المبحث الرابع بات حقوقه لتحقيق العدالة بمـا يكفـل من مظاهر احترام الشريعة لإلنسان اهتمامها بإث بل عملت , جل إدانة الجانيأبإثبات الجريمة و جمع األدلة من علما بأنها لم تكتف, لصالح العاما من أركانهـا فإذا اختل أي شرط أو ركن, في الوقت نفسه على بيان أركان الجريمة وشروطها والحد ال يقـام , شبهة تزيل اليقين وتضعفهفال, ةجاني واعتبر هذا األمر شبهالفال يقام الحد على ألي -ن الحد عقوبة كاملة ومقدرة من عند اهللا عز وجل على الجاني فال يحق لنـا أل ،إال باليقين هذا وجـب درء العقوبـة عـن ول, نقيم عقوبة كاملة على جريمة ناقصةأن -سبب من األسباب يستر عبد عبدا في الدنيا إال ال "و السالم ن الستر هو مبتغى اإلسالم فقال عليه الصاله الجاني أل ". )1(اهللا يوم القيامة هستر اإلنسان بسبب ما تحقق منه روح الشـريعة ث يدل على الستر ودرء العقوبة عنفالحدي ن أل, جريمة الزنا لما فيها مـن حـرج وخاصة في, اإلسالمية القائمة على ستر أعراض الناس .األمر يتعلق بأعراض الناس ادرؤوا الجلد و " :حيث قال -السالمعليه الصاله و-لنبي ا وةالعقوبة عن المسلمين هي دعودرء ". )2(القتل عن المسلمين ما استطعتم نسان بمجرد الخبر أو عدم إقامة الحد على اإلإلى يدعونا -السالمالصالة وعليه -فالنبي لينا درؤها لما في الـدرء مـن فإذا وجد سبب من شأنه درء العقوبة فع, التيقنإلى الشك ويدعو ألن الغاية من العقاب هي القضاء على بؤرة الفسـاد فـي , مصلحة تعود على الفرد و المجتمع وعـدم تحكـم العاطفـة بنـا أو -السالمالصالة وعليه -فعلينا االلتزام بأوامر النبي , المجتمع ™s)©9 tβ%x. öΝä3s9 ’Îû ÉΑθ߉" :في هذا الشـأن : تعالى هوى أنفسنا فقال سبحانه وإلى االنصياع u‘ «! $# îοuθ ó™ é& ×π uΖ |¡ ym ⎯ yϑ Ïj9 tβ%x. (#θã_ ötƒ ©! $# tΠöθ u‹ø9$# uρ t ÅzFψ $# tx. sŒ uρ ©! $# # Z ÏVx. )3( ." .، ط القاهرة143، ص16، جمسلم بشرح النوويصحيح : النووي )1( .238، ص8، كتاب الحدود، جالكبرى السنن )2( 21آية رقم األحزابسورة ) 3( 56 tΒ$!": تعالى وقال uρ ãΝä39s?# u™ ãΑθß™ §9$# çνρ ä‹ã‚ sù $tΒ uρ öΝä39pκ tΞ çμ ÷Ψtã (#θ ßγtFΡ $$sù 4 )1(." 'pκš‰r$": تعالى وقال ¯≈tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (# þθãΨtΒ# u™ (#θãè‹ ÏÛr& ©! $# (#θãè‹ ÏÛr& uρ tΑθß™ §9$# ’ Í< 'ρ é& uρ ÍöΔF{$# óΟä3Ζ ÏΒ ( )2(." -رضي اهللا عنـه -قاعدة درء العقوبة مع ماعز ملعأ -عليه الصالة و السالم-والنبي لعلـك " :يتراجع عن إقراره عنـدما سـأله لعلهعرض عنه في بداية األمر وأعطاه فرصه أفقد ن قاعدة درء العقوبـة إالتعزير لذا فإلى الرجممن فهذه األمور تنزل العقوبة " قبلتعلك غمزت ل ن الشبهة قد تـؤدي لدى القاضي أل ةهالمتهم بوجود شب عدم إقامة الحد علىإلى بالشبهات تؤدي .التعزيرإلى براءة المتهم وقد تنزل العقوبة من الحدإلى التي أقرتها )3("األصل براءة الذمة"مع قاعدة اًاشرمب قاعدة درء العقوبة تتصل اتصاالًو )4( )اليقين ال يزول بالشك(بقاعدة ، وكذلكالشريعة اإلسالمية المتهم بريء حتى تثبت إدانته أن يتفق أيضا مع هذه القاعدة حيث ينصمصري الونص القانون .وكذلك لها عالقة بقاعدة الشك يفسر لصالح المتهم ادرءوا الحـدود عـن " -عليه الصـاله و السـالم -النبي قول )5( صل هذه القاعدةأو أن يخطئ في العفو خير منأن ن اإلمامإف, سبيله ان كان له مخرج فخلوإم فما استطعت المسلمين ")6(يخطئ في العقوبة .8آية رقم الحشررة سو) 1( .59آية رقم النساءسورة ) 2( .9، ط954-951، ص2ج المدخل الفقهي العام،الزرقا، الشيخ مصطفى، ) 3( .56، صنظائراألشباه وال :ابن نجيم )4( ولـذا قـال -و السـالم ةعليه الصال-إلى النبي اًن هذا الحديث موقوف عن عائشة رضي اهللا عنها وليس مرفوعإ )5( ن ما إ: وقال الشوكاني .318، ص2الترمذي مع شرح االحوذي، ج, "ن الموقوف اصح من المرفوعإ" :ي رحمه اهللالترمذ وهذه الكلمة تعني عنده انه ال يصح سنده بالدرجة التي يصـح لنـا " قالم"اديث في موضوع درء العقوبة فيه جاء من أح .117، ص7نيل االوطار، ج, االحتجاج به ـ إي ترفع الحرج و الضيق عن النـاس و تلادرء العقوبة تمثل روح الشريعة ن قاعدةأ: ولكن يمكن القول اًن لهـا ارتباط فالشبهة تنفي اليقين و الحد ال يقام بالشبهة ألنها تفسـر لصـالح " اليقين ال يزول بالشك"بالقواعد الشرعية كقاعدة اًمباشر فال يصح إقامة عقوبة كاملة على فعل ناقص لم , ال شك فيه الذيت إدانته والثبوت يكون باليقين المتهم ألنه بريء حتى تثب .عليه العقاب جبفاألصل في اإلنسان البراءة من الجرائم التي تو, و أركانه هطويكتمل شر .318، ص2، جشرح تحفة االحوذي معالترمذي جامع : الترمذي)6( 57 ال يسـتر " :و السالم ةلعقوبة ورغب فيه فقال عليه الصالالستر في اإلى فاإلسالم ندب ". )1(لدنيا إال ستره اهللا يوم القيامةعبد عبدا في ا صـلى -يأتي رسول اهللا أن للذي أشار على ماعز :-عليه الصالة والسالم-وكذلك قال يا هزال لو سترته بردائك " -السالم الصالة عليه-يعترف بالزنا أمام النبي أن و -اهللا عليه وسلم " )2(فكان خيرا لك اب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر اهللا فانـه صمن أ"...... :ه الصالة و السالموقال علي ". )3(من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب اهللا وقال العز بـن .)4(ن األصل في اإلنسان براءة الذمةتدرأ العقوبة بالبراءة األصلية ألو مـن .....براءة جسده من القصاص والحدود والتعزيرات"األصل في اإلنسان ن إ" :عبد السالم ". )5(األقوال كلها ومن األفعال بأسرها المـتهم "بان 67دستور المصري ينص في مادة ليؤيد درء العقوبة فاالمصري والقانون ". )6(بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه .، ط القاهرة143، ص16، جمسلم بشرح النووي صحيح :النووي )1( .، طبعة محمد فؤاد عبد الباقي513، كتاب الحدود، صمالكاإلمام موطأ مالك، ) 2( .516نفس المرجع السابق، ص) 3( .وما بعدها 218، صالعقوبة : أبو زهرة )4( .، ط القاهرة32، ص2، جاألنام لحقواعد األحكام في مصا :ابن عبد السالم )5( .676، صمبادئ اإلجراءات الجنائية :رؤوف عبيد )6( 58 الفصل الثاني "الظروف ومشروعية التخفيف" :مباحث وهي ةثالثويشمل .مفهوم الظروف المخففة: المبحث األول .مشروعية الظروف المخففة: المبحث الثاني .األعذار المخففة للعقوبة :الثالثالمبحث 59 مفهوم الظروف المخففة: المبحث األول :ينلبوفيه مط واصطالحاً مفهوم الظرف لغة: المطلب األول ظـروف والجمـع , اء وظرف الشيء وعاؤهالظرف هو الوعن إ :جاء في لسان العرب .)1(حتى اإلبريق ظرف لما فيه, عاء كل شيءوالظرف و, األمكنةومنه ظروف األزمنة و ومنه ظرف الزمـان , الظرف الوعاء وكل ما يستقر غيره فيه"وجاء في المعجم الوسيط ". )2(سأفعل كذا متى أمكنتني الظروف :يقال, وظرف المكان عند النحاة والحال ع عامة الفضائل النفسـية و البدنيـة اسم لحالة تجم" :الظرفن إ وجاء في تاج العروس ". )3(والخارجية تشبهها بالظرف الذي هو الوعاء :مفهوم الظرف اصطالحاأما حتى نتمكن من تعريف الظرف في االصطالح البد من تحديد ماهية الظرف الذي نريد هو الظرف المخفف للعقوبة الذي مـن شـأنه إنـزال :ففي هذا المبحث اقصد بالظرف, تعريفه أوعناصـر " عرفه صاحب النظرية العامة للظروف بأنه قدو, إلى دون الحد المقرر لهاالعقوبة وقائع عرضية تبعية تضعف من جسامة الجريمة وتكشف عن ضآلة خطورة فاعلها و تسـتطيع ". )4(لك الخطورةالحكم بتدبير يناسب ت أوقل من حدها أإلى تخفيف العقوبة .، دار الفكر3، ط229، ص9باب الظاء، ج لغاءافصل ،لسان العرب :ابن منظور )1( .، مطبعة مصر581، ص2، مجمع اللغة العربية، جالمعجم الوسيطمجموعة علماء، ) 2( ، 12، جتاج العروس من جواهر القـاموس الفضل السيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي، أبوالزبيدي، محب الدين ) 3( .، دار الفكر بيروت1994ط ،365ص .، دار النهضة العربية144ص ة ودراسة مقارنةفالنظرية العامة للظروف المخفصالح، إبراهيمعبيد، حسنين ) 4( 60 :نستخلص ما يليأن فمن خالل هذا التعريف يمكن بالجريمة وطبيعة الجاني وال تتعلـق ة تتمثل في عناصر ووقائع تتعلق فالظروف المخف • .بتكوين الفعل اإلجرامي أنهـا ثر معدل ينال من جسامة الجريمة ويقلل من خطورة الجـاني أي أالظروف ذات • .ريمة معا وذلك لصعوبة الفصل بينهماتتعلق بظروف الجاني والج يتمتع بسلطة واسعة فـي هـذا ألنهة فالذي يتولى استظهار الظروف المخفالقاضي هو • .المجال أدنى درجاتها والذي يحددها القاضـي إلى الظروف المتعلقة بالجريمة قد تنزل بالعقوبة • . )1(المخول بها ةفبيان المقصود بالظروف المخف: نياالمطلب الث مستقلة أبواباًء الفقهاون له كتب الفقه ولم يّدأمات ة لم يكن معروفا في فمصطلح الظروف المخف مضـمون هـذا أن إال, فهو مصطلح حديث تعلق بالقـانون الوضـعي