ة النجاح الوطنيةــــــــامعــــج اــــــات العليــــــــة الدراســـــكلي وتطبيقاتها في األحوال الشخصّية وحفظ األسرة قاعدُة سّد الذرائع ِإعداد معاذ عثمان رشيد عثمان إشراف جمال حّشاشد. راسات ، من كلية الدالفقه والتشريعقدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلبات الحصول علي درجه الماجستير في فلسطين.- العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2222 ب وتطبيقاتها في األحوال الشخصّية وحفظ األسرة قاعدُة سّد الذرائع ِإعداد عثمانمعاذ عثمان رشيد م، وأجيزت:31/40/2022نوقشت هذه األطروحة بتاريخ جمال حّشاشد. المشرف الرئيسي التوقيع ناصر القرمد. الممتحن الخارجي التوقيع صايل أمارةد. الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء إلى من َقَرن اهلُل تعالى اإلحسان إليهما بطاعته وشمالني بعظم عطفهما كبيرا إلى من ربياني صغيرا إلى والديَّ الكريمين إلى إخوتي وأخواتي األعزاء شاكرا ومقدرا لهم تشجيعهم ومساندتهم إلى كّل من علمني وأسدى النُّصح لي إلى كّل إخواني طلبة العلم إلى كّل هؤالء جميعا ُأهدي هذا العمل د والتقديرالشكر هلل تعالى الذي وّفقني إلنجاز هذا العملأتقّدم بداية بالحمد والشُّكر ([1وامتثاال لقول النبي صلى اهلل عليه وسلم "من ال يشكر الناس ال يشكر اهلل" فإني أتقّدم بالشُّكر الجزيل والتقدير العميق للدكتور جمال حشاش حفظه اهلل الذي شرافه منحني ثقته ولم يبخل علّي بنصائحه وتوجيهاته القّيمة وا والشكُر موصوٌل كذلك ألعضاء لجنة المناقشة الموقرين على قبولهم تحمل مراجعة هذا بما هو مناسٌب ومالئٌم لهذه الرسالة. ،وتصويب أفكاره وأخطائه ،العمل كما ال أنسى أن أتقّدم بالشكر والتقدير للهيئة التدريسية في كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنّية وعميدها الموّقر كما أتقّدم بالشكر لكل العاملين في جامعة النجاح الوطنّية والدراسات الُعليا خصوصا كما أشكر كل من ساعدني من قريب أو بعيد على إنجاز هذا العمل (. 842)441، تخريج: محمد ناصر الدين األلباني، مكتبة المعارف/ الرياض، صاألدب المفردهـ، 4141البخاري، محمد بن إسماعيل، 1 ه اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: وتطبيقاتها في األحوال الشخصّية وحفظ األسرة قاعدُة سّد الذرائع أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة اليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. معاذ عثمان رشيد عثمان اسم الطالب: التوقيع: 31/20/2222 التاريخ: و قائمة المحتويات ج ............................................................................... اإلهداء د ....................................................................... والتقدير الشكر د ............. العمالإلقرار هذا إنجاز على بعيد أو قريب من ساعدني من كل أشكر كما و ..................................................................... المحتويات قائمة ح ............................................................................. الُملّخص 3 .............................................................................. المقدمة 5 .................................. وُحّجيتها وأقسامها الذرائع سدّ حقيقةُ :األول الفصل 5 ..................................................... وأقسامها الذرائع سد حقيقة: األول المبحث 5 ............................... وأركانها واالصطالح اللغة في الذرائع سد مفهوم: األول المطلب 55 ........................................................... الذرائع سد أقسام: الثاني المطلب ية: الثاني المبحث 51 ........................................... إعمالها وشروط الذرائع سد ُحج ية: األول المطلب 51 ........................................................... الذرائع سد ُحج 42 ........................................... الذرائع سد إعمال وضوابط شروط: الثاني المطلب 22 ....... النساء من والمحرمات المحرمة األنكحة في وأثرها الذرائع سدُّ :الثاني الفصل 42 ....................................... المحرمة األنكحة في وأثرها الذرائع سد: األول المبحث 42 ......................................................... التحليل نكاح تحريمُ : األول المطلب 42 .......................................................... الُمتعة نكاح تحريم: الثاني المطلب 24 ........................................................... بالر ضاع التحريم: الثالث المطلب 24 .................................. النساء من المحرمات في وأثرها الذرائع سد: الثاني المبحث 24 ................................ أربع من أكثر نكاح الرجل على الشريعةُ تحر مُ : األول المطلب 22 ............. أختها وبين وبينها وخالتها والمرأة وعمتها المرأة بين الجمع ُحرمةُ : الثاني المطلب 02 ........................ والطالق النكاح مقدمات في وأثرها الذرائع سد الثالث الفصل 22 ................................... ومقدماته النكاح عقد في وأثرها الذرائع سد : األول المبحث 22 ................................................ الكتاب أهل من النساء نكاح: األول المطلب 55 .............................. أخيه ِخْطبة على الرجل ي ْخطب أن الش رع ن ه ىُ : الثالث المطلب 15 ................................. والطالق النكاح شروط في وأثرها الذرائع سد : الثاني المبحث 15 ............................................ إظهاره إلى والندبُ النكاح إعالنُ : األول المطلب ز 12 ......................... بنفسها تليهُ أن المرأة ومنعُ النكاح، في الولي اشتراطُ : الثاني المطلب 24 .................................................... واحد بلفظ ثالثا الط الق: الثالث المطلب 27 ................... والميراث األسرة على الحفاظ في وأثرها الذرائع سدُّ :الّرابع الفصلُ 21 ..................................... األسرة على الحفاظ في وأثرها الذرائع سد : األول المبحث 21 .............................. وذرائعه ووسائله الزنا اإلسالمي ة الشريعة حر مت: األول المطلب 14 والمرأة الرجل بين الفتنة منع في الذرائع سد لقاعدة المعاصرة الفقهي ة التطبيقات: الثاني المطلب 15 ....................................... والوصي ه الميراث في وأثرها الذرائع سد: الثاني المبحث 15 .......................... والوصي ة الميراث من القاتل إعطاء من الشريعة منع: األول المطلب 55 ....................................... الموت مرض في ثالثا المطل قة توريثُ : الثاني المطلب 51 ........................................ المتوفى االبن ألبناء الواجبة الوصي ة: الثالث المطلب 99 ................................................................ والتوصيات الخاتمة 323 .......................................................... والمراجع المصادر قائمة Abstract ......................................................................... B ح قاعدُة سد الذرائع وتطبيقاتها في األحوال الشخصّية وحفظ األسرة إعداد معاذ عثمان رشيد عثمان إشراف الدكتور جمال حّشاش الُملّخص ودراستها تُبرز عظم هذه الشريعة ،أصال من أصول الشريعة اإلسالميةقاعدة سد الذرائع ُتعد ،وتكشف عن منهجها في التوجيه إلى حسم طرق الفساد في جوانب الحياة جميعها ،اإلسالمية رائع للوقوف على جوانب سد الذوقد كانت هذه الرسالة ،ومراعاتها لمصالح العباد في العاجل واآلجل لحفظ هذا الجانب نظرا ألهميته. ،صية واألسرةفي مجال األحوال الشخ تطبيق ومن ثم ،مفهوم قاعدة سد الذرائع وأركانها وأقسامها وحجي تهاوقد عالجُت في هذه الرسالة اع كالمتعة والتحليل ،قاعدة سد الذرائع وأثرها في األنكحة المحرمة م الشريعة حر وت ،والتحريم بالرض تحد ثُت عن قاعدة سد الذرائع وأثرها في عقد النكاح ومقدماته ومن ثم ،للرجل نكاح أكثر من أربع ّ، وتحريم الخطبة وعقد النكاح في حال العد ة ،وما ذهبُت إليه من كراهة نكاح الحرائر من أهل الكتاب وكذا ن ه ُى الش رع أن ي ْخطب الرجل على ِخْطبة أخيه. ،واإلحرام من إعالن النكاح والندُب إلى ،ذرائع وأثرها في شروط النكاحوتكلمت بعدها عن إعمال قاعدة سد ال يقاع ،بنفسها تباشرهومنع المرأة أن ،واشتراُط الولي في النكاح ،إظهاره ا بلفظ واحدالطالق ثالثوا .طلقة واحدة في مجلس واحد ط ،بفصل أوردُت فيه إعمال قاعدة سد الذرائع وأثرها في الحفاظ على األسرة والميراث الرسالةوختْمُت قاعدة سد والتطبيقات الفقهي ة المعاصرة ل ،من ذلك كتحريم الشريعة اإلسالمي ة الزنا ووسائله ودواعيه ،والوصي ة راثوكذا منع الشريعة من إعطاء القاتل من المي ،الذرائع في منع الفتنة بين الرجل والمرأة ووجوب توريُث المطل قة ثالثا في مرض الموت لزوجها معاملة له بنقيض قصده وسد ا لذريعة منعها .وكذلك الوصي ة الواجبة ألبناء األبن المتوفي ،من الميراث ورفع الضرر عنها النكاح، الزواج، الزنا، التطبيقات ،األسرةالذرائع، دس ةدعاق ة:يالكلمات المفتاح الفقيهة، ميراث القاتل، مرض الموت، الوصية. 1 المقدمة لى نبي والصالة والسالم ع ،حمدا يليق بجالل وجهه وعظيم سلطانه ،هلل حمدا كثيرا متواليا الحمدُ . وبعد ،يهكثيرا طيبا مباركا فالرحمة سيدنا محمد صلى اهلل عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ذه وعماٌد في االجتهاد المبني على ه ،ل المصلحة في التشريعالذرائع توثيٌق ألصْ فإن قاعدة سد من حيث هو أداٌة في تصحيح االنحراف عن مسار تحقيقها. ،المصلحة وقاعدة سد الذرائع باٌب واسٌع ينطبق على جوانب شت ى في العقيدة والشريعة والمناهج الحياتية التي وقد رأيت أن أكتب في جانب من تلك الجوانب التي ُعنيت الشريعة ،يحتاجها الناس في حياتهم سد قاعدةُ " بعنوان فكانت هذه الدراسة وهي ،الغر اء بسد باب الذرائع إليها لحفظ حماها عن التالعب ."في األحوال الشخصّية وحفظ األسرةوتطبيقاتها الذرائع :اوأسباب اختياره دراسةأهمية الأوال : ذه ودراستها تُبرز عظم ه ،سد الذرائع ُتعد أصال من أصول الشريعة اإلسالمية السمحةإن قاعدة وتكشف عن منهجها في التوجيه إلى حسم طرق الفساد في جوانب الحياة ،الشريعة اإلسالمية . لمصالح العباد في العاجل واآلجل ومراعاتها ،جميعها وتنتظم أهم أسباب اختيار هذا الموضوع باآلتي: ا ا يستدعي إبرازها في هذعناية الشريعة اإلسالمية بسد الذرائع في جميع جوانب الحياة مم .4 .الجانب فأحببت إبرازه في دراسة مستقلة. ،أهمية هذا الموضوع في حياة الناس اليوم .8 2 العلماء في جوانب سد الذرائع في شتى المجاالت العقدية والفقهية والسلوكية مما يدل إهتمامُ .3 .همية هذا البابعلى أ ا لحفظ هذا الجانب نظر ،الوقوف على جوانب سد الذرائع في جانب األحوال الشخصية واألسرة .1 .ألهميته : مشكلة البحثثانيا : أثر سد الذرائع في األحوال الشخصية وما ما :مشكلة البحث في اإلجابة على سؤال محوري كمنت مدى تطبيقها في الحفاظ على األسرة؟ وسيكون الجواب عن ذلك من خالل ذكر ُجملة من التطبيقات في أثرهاو التي يلمس منها القارئ أثر قاعدة سد الذرائع على األحكام المتعلقة باألحوال الشخصية .ألسرةالحفاظ على ثالثا : أهداف الدراسة: .المعاصرة ، ومحاولة ربطهما بقضاياناالذرائع سد ةإبراز الجانب التطبيقي لقاعد -4 تجدات مس بيان مرونة الشريعة المتمثلة في قواعدها اإلجمالية ومبادئها العامة في استيعاب -8 .وانها صالحة لكل زمان ومكان ،الحياة وحل مشاكلها ل فتحها من أج ها منعا لمفاسد اجتماعية، فقد يندب أو يجبالذريعة كما يجب سد بيان أن -3 .ي ة أحيانا تحقيق مصالح اجتماع اهر مظهر من مظ ووسيلة من وسائل تحقيق الصالح ال ،قاعدة سد الذرائع ضابط عدل بيان أن -1 .بعضالالتضييق كما يظنه 3 :ّية الدراسةمنهجا : رابع التحليلي؛ وذلك بالرجوع إلى المصادر األصلية من كتب الوصفي و المنهج في هذا البحث سأعتمد وتحليلها بالرجوع لكالم أهل العلم ،ثم النظر في األدلة على المسائل ،الفقه واألصول والقواعد وربطها بقاعدة سد الذرائع. ،األصوليين والفقهاء :الدراسات السابقةا : خامس سعى حيث إنها ت ،الدراسة جاءت متممة لما قد سبقها من جهود بحثي ة في إطار سد الذرائعإنَّ هذه إلى البناء عليها ُثمَّ اإلضافة إليها. ومن أبرز الدراسات السابقة على هذه الموضوع: ر . وهي رسالة ماجستيالبرهاني هاشم بن محمد: تأليف "اإلسالمية الشريعة في الذرائع سد" -4 تناول و في تأصيل هذه القاعدة وقد اعتني الباحث ،كلية دار العلوم–ُقد مت في جامعة القاهرة حقيقة الذرائع وأقسامها وحكم كل منها، وأدلة القاعدة بصورة مفصلة وضح فيهفي دراسته لجانب ض لالقاعدة، وتعر الصحابة، وموقف الفقهاء من هذه اعتبارها من الكتاب والسنة وعمل عامة. التطبيقي للقاعدة بصورة ي رسالة وه المهنا، مهنا بن إبراهيم: تأليف "تيمية ابن اإلسالم شيخ عند الذرائع سدّ " كتاب -8 تتحدث عن تأصيل شيخ اإلسالم ابن تيمية لهذه ،من جامعة أم القرى–ماجستير -علمي ة القاعدة وتطبيقاتها من خالل كتبه. ُنشر ،وهو بحث محك م الجنيدي، محمد شاكر عبد اهلل: تأليف "العقيدة مسائل في الذرائع سد" -1 وتبرز ،م8008هـ/4188 ( سنة441في العدد ) ،في مجل ة الجامعة اإلسالمي ة بالمدينة المنورة فيه تطبيقات الشريعة في جوانب سد الذريعة في مسائل االعتقاد. 4 ،سالة ماجستيرر وهي ،الهادي بن الحسين شبيلي للباحث "الفقهيةالذرائع وأثره في الفروع سد " -1 استعرض فيها الباحث قاعدة سد الذرائع وتطبيقاتها في الفروع الفقهي ة عموما . طبيقية ت متعلقـة بتأصـيل القاعـدة بـشكل عـام أو متعلقـة بجوانـب ومجـاالتأنها فهـذه البحـوث إمـا .المذكورة البحوث البحث، وبذا يظهـر الفـرق بـين هـذا البحـث وبقيـة ق لها هذاأخرى غير التي تطر ا ال وهو األحوال الشخصي ة ومأجانبا آخر من جوانب الفقه اإلسالمي الرسالة وقد بحثُت في هذه ي نت أن الشريعة وب ،وقد حاولت إعمال قاعدة سد الذرائع فيما يتعل ق بهذا الجانب الُمهم ،يتعل ق باألسرة .قيامهافسد ت أمورا كثيرة تحول دون ،جاءت لحفظ العالقات الزوجي ة واألسرة 5 الفصل األول ُحّجيتهاأقسامها و الذرائع و سدّ حقيقةُ حقيقة سّد الذرائع وأقسامها :المبحث األول في اللغة واالصطالح وأركانهامفهوم سّد الذرائع : المطلب األول في اللغة واالصطالح: يعةأوال : مفهوم سّد الذر كل كلمة تتوقف معرفته من معرفة ،سد الذرائع مرك ٌب إضافيٌّ من كلمتينتعريف سّد الذريعة لغة : على حده: السد والذرائع. تعريف كلمة الّسد لغة : .1وهو يدل على ردم شيء ومالءمته ،السين والدال أصٌل واحد)سّد( وسد ود. ،د ةوالجمع أس ،ألنه يسد به ،والحاجز. فالر دم ،والجبل ،الر دمبفتح الس ين وضمها: والّسد: ؛ [13]الكهف:َّ خص حص مس خس حس جس مخ جخ مح جح مج حج مث ُّ :كما في قوله تعالى مي زي ري ٰى ين ىن نن من زن رن ممُّ وقوله: ،2بمعنى الجبلين بين حاجز وكل ،3عليهم طرق الهدى اهلل تعالى سدَّ جبال ومانعا ، وقيل: إن ؛أي [1]يس:َّني .4كأنه ال ُثلمة فيه -أي اإلستقامة–وذو السداد ،ومن ذلك السديد ،الشيئين سد هـ، 4311بيروت، -، تحقيق: عبد السالم هارون، دار الفكر معجم مقاييس اللغةهـ(، 313ت:أحمد بن فارس بن زكريا)فارس، ابن 1 . مادة )سد(. 3/66ج هـ، 4180، 8الرياض، ط-دار طيبة ، ق: سامي الس المةيحق، تالقرآن العظيم تفسير، هـ(771:)تأبو الفداء إسماعيل بن عمر ،بن كثيرا 2 .3/413ج مادة )سد(. ، 3/807هـ، ج4141، 3بيروت، ط-، دار صادر لسان العرب، هـ(744)ت:ابن منظور، محمد بن مكرم بن على 3 . مادة )سد(. 3/66، جمعجم مقاييس اللغةفارس، ابن 4 6 كلمة الذريعة لغة : وأّما ثم ،دموالتحر ك إلى ق ،والذال والراء والعين أصٌل واحد يدل على االمتداد ،ُمشتقٌة من ذرعفالذريعة: .1جميع الفروع ترجع إلى هذا األصل ،ذرائع أي؛ توس ل. والجمعُ ،الذريعة بمعنى الوسيلة إلى الشيء. وقد تذر ع فالٌن بذريعةاستعملت و .2وتذر ع بذريعة توس ل بوسيلة ذلك أنه يتذرع يرمي الصيد. و ليتستر بها الرامي التي ناقة وهي ال ،ريعة بمعنى الدريئةواستعملت الذَّ .4من شيء وقرب منه ثم ُجعلت الذريعة مثال لكل شيء أدنى .3امعها ماشي أتسبب به أي؛ سببي ووصلتي الذي ،ُيقال: فالٌن ذريعتي إليك ،ببعملت الذريعة بمعنى الس استُ قد و .5إليك وسيلةالذريعة إغالق ومنع وحجز ال : هي الوسيلة والسبب الموصل إلى الشيء، وسد ريعةُ وعليه فالذَّ صل إلىو منع وحجز الوسيلة والسبب المُ ؛ ألنَّ الشيء الذي هو مفسدة وضرروالسبب الموصل إلى .ما هو مصلحة مناقض لمنطق العقل السليم . مادة)ذرع(. 8/330، جاللغةمعجم مقاييس فارس، ابن 1 ، تحقيق: أحمد عطار، دار العلم للماليين الصحاح تاج اللغة وصحاح العربيةهـ(، 313الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد)ت: 2 . 8/330، جمعجم مقاييس اللغةفارس، ابن مادة)ذرع(. ، 2/16، جلسان العرب. ابن منظور، 3/4844ه، ج4107، 1بيروت، ط- (. مادة)ذرع . مادة)ذرع(. 8/330، جمعجم مقاييس اللغةفارس، ابن 3 مادة)ذرع(. ، 2/16، جلسان العربابن منظور، 4 بيدي، محم د بن محم د بن عبد الرز اق)ت: 5 تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية، تاج العروس من جواهر القاموس، هـ(، 4803الزَّ مادة)ذرع(. .84/48ج 7 مفهوم سّد الذرائع في االصطالح: .1"مادة وسائل الفساد دفعا لها حسمُ " الذريعة بأنه: ف المالكية سدَّ ر ع بذلك ما كان طريقا إلى ليشمل ،3"ما كان وسيلة وطريقا إلى الشيء" :بقوله 2مقي الابن االمام هافوعرَّ ى ذلك بذكر ب علقيم عقَّ الابن ولكنَّ المفاسد إلى الجائز فيفتح، ما كان يؤدي منو ،دس الفساد فيُ :الفعل أو القول المفضي إلى المفسدة قسمان" أنواع الوسائل، فقال: أن يكون وضعه لإلفضاء إليها كشرب المسكر المفضي إلى مفسدة السكر، وثانيها: أن أحدهما: تكون موضوعة لإلفضاء إلى أمر مستحب وجائز فيتخذ وسيلة إلى المحرم، إما بقصده أو بغير طوعا كمن يصلي ت :الثانيومثال ،قد النكاح قاصدا به التحليلاألول: كمن يعومثال قصد منه، ع نوعان، وهذا القسم من الذرائ أرباب المشركين بين أظهرهم...أوقات النهي، أو بسب بغير سبب في أحدهما: أن تكون مصلحة الفعل أرجح من مفسدته، والثاني: أن تكون مفسدته راجحة على .4"مصلحته . 8/38هـ، ج4181، 4بيروت، ط-، تحقيق: عمر القي ام، مؤسسة الرسالة الفروقهـ(، 621القرافي، أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن)ت: 1 ، الشهير بابن ابن القيم: 2 أبو عبد اهلل محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي ثم الدمشقي، الفقيه المجتهد المفسر النحوي األصولي : زاد المعاد ومفتاح دار السعادة والصواعق المرسلة وغيرها.همصنفات منهـ، 734في دمشق، وقد امُتحن وأوذي مر ات، توفي سنة القيم، ولد محمود األرناؤوط، دار ابن كثير تحقيق: ،شذرات الذهب في أخبار من ذهب هـ(،4021عبد الحي بن أحمد بن محمد)ت: ابن العماد، ، 43بيروت، ط-دار العلم للماليين ،األعالم هـ(،4316خير الدين بن محمود بن محمد ) الزركلي، .2/827ج ه،4106، 4دمشق، ط- . 6/36جم، 8008 ، تحقيق: مشهور آل سلمان، دار ابن الجوزي إعالم الموقعين عن رب العالمينهـ(، 734ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب)ت: 3 . 1/333ه، ج4183، 4السعودية، ط- . 1/331ج إعالم الموقعين،ابن قيم الجوزية، 4 8 من هذا الحظ، ويُ 2"إلى مفسدة ،مصلحةهو بما التوسل :حقيقتهابقوله: " 1الشاطبي االمام وعر فها ها محصورة بالوسيلة المؤدية إلى المفسدة دون المصلحة، ق دائرة الذريعة؛ إذ عد الشاطبي ضي أن ، فالذريعة "ف سد الذريعة، فيقول: "منع التوسل بما هو مصلحة إلى مفسدةبه أن يعر وكان حريٌّ ف القرافي م مفسدة، فقد عرَّ ي إلى مصلحة أتشمل كل الوسائل، سواء أكانت تؤد الذريعة فقال: 3 .4"متضم نة مصالح أم مفاسد الطرق المفضية إلى المقاصد سواء كانت" عل إلى ف باح وهو وسيلةٌ مُ أنه ظاهره الفعل الذي :الذريعة" فقال: 5ابن تيمية شيح اإلسالم وعر فها . 6"مالمحرَّ إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي: أصولي حافظ، من أهل غرناطة، كان من أئمة العالمة الشاطبي: 1 . التنبكتي، أحمد بابا بن هـ710وغيرها، توفي سنة ت في أصول الفقه والمجالس واالعتصام وشرح األلفيةالموافقا: المالكية من كتبه . الزركلي، 12م، ص8000، 8طرابلس، ط–، تحقيق: عبد الحميد الهرامة، دار الكاتب نيل االبتهاج بتطريز الديباجهـ(، 4036أحمد)ت: .4/73، جاألعالم ، إبراهيم بن موسى بن محمد)ت: 2 . 3/423هـ، ج4147، 4، تحقيق: مشهور سلمان، دار ابن عفان، طالموافقاتهـ(، 710الشاطبي ، فقيه أصولي مفس ر، ولد بمصر وتوفي فيها القرافي: 3 أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي األصل، البهنسي المشهور بالقرافي ، (هـ:ت) محمد بن رضا بن عمركحالة، ت منها: الفروق، والذخيرة في الفقه، التنقيح في أصول الفقه. هـ، وله عدة مصنفاسنة . /جبيروت، - ، مكتبة المثنىمعجم المؤلفين . 8/18، جالفروقالقرافي، 4 د والعلم والكرم هبالذكاء، وكان رأسا في الز أحمد بن عبد الحليم بن عبد السالم بن تيمية، الفقيه المجتهد المفسر، تمي ز ابن تيمية: 5 هـ، من مؤلفاته: درء التعارض ومنهاج السنة واقتضاء الصراط 782والشجاعة، امُتحن وُأوذي مرات، توفي محبوسا في سجن القلعة سنة ،1/418ج، هـ4141 ،4ط روت،بي- ، دار الكتب العلميةتذكرة الحفاظ، هـ(712محمد بن أحمد بن عثمان)ت:الذهبي، . المستقيم وغيرها . 2/418، جشذرات الذهبابن العماد، . ونحوا منه قال 6/478هـ، ج4102، 4بيروت، ط-، دار الكتب العلمية الفتاوى الكبرىهـ(، 782ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم)ت: 6 هـ(، 380" ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد)ت:توصل بها إلى فعل المحظوراإلباحة ويُ ظاهرها هي األشياء التي ابن رشد الجد: " . وكذا عر فها ابن العربي فقال: "هو 8/31هـ، ج4102، 4بيروت، ط-، تحقيق: د. محمد حجي، دار الغرب اإلسالمي المقدمات الممهدات ، تحقيق: محمد عطا، دار الكتب آنأحكام القر هـ(، 313ابن العربي، محمد بن عبد اهلل )ت: كل عمل ظاهره الجواز ُيتوصل به إلى محظور" . 8/334هـ، ج4181، 3بيروت، ط-العلمية 9 القرطبي اإلمام وعر فها عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع :الذريعةفقال: " 1 .2"في ممنوع اراإلمام وعر فها .4"توصل به إلى محرمظاهره مباح، ويُ ما : "بقوله 3ابن النج ون قيد د األصوليين مختلفين في مفهوم الذريعة، فمنهم من تناولها مطلقة أنَّ جد نالنظر فيما تقدم بو الح، ظر عن كونها مفاسد أم مصأو وصف، فشملوا بها جميع الوسائل المؤدية إلى األشياء، بغض النَّ ومن األصوليين من قيدها بإضافتها إلى كلمة سد، ليقتصر مقصودها بالوسائل المؤدية إلى المفاسد ل الذريعة يه الفريق األو بتسمية ما ذهب إل التفريق بينهمادون المصالح، والواقع أن هذا خلط يمكن خر الذريعة بالمفهوم الخاص. بالمفهوم العام، وتسمية ما ذهب إليه الفريق اآل اعلم أن الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها، " ه:ما نص القرافي اإلمام ويؤيد ذلك ما جاء في كالم واجبة، محرمة فوسيلة الواجبوتكره وتندب وتباح، فإن الذريعة هي الوسيلة، فكما أن وسيلة المحرم لى أقبح المقاصد أقبح لى ما ي الوسائل والوسيلة إلى أفضل المقاصد أفضل الوسائل، وا توسطه وا . ة تشمل وسائل المصالح ووسائل المفاسد معا ومعنى هذا أن الذريعة عام 5"متوسطه ، كان إماما عالما من الغو القرطبي: 1 سن اصين على معاني الحديث، حمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج األنصاري الخزرجي القرطبي شذرات الذهب، ابن العماد، . والتذكرة الجامع ألحكام القرآن:هـ، له مؤلفات عد ة أشهرها674التصنيف، جيد النقل، توفي بمصر سنة . 3/388ج ،األعالم الزركلي، .7/321ج براهيم أطفيش، دار الكتب المصرية الجامع ألحكام القرآنهـ(، 674القرطبي، أبو عبد اهلل محمد بن أحمد)ت: 2 ، تحقيق: أحمد البردوني وا . 8/37هـ، ج4321، 8القاهرة، ط- من مصري حنبلي فقيه هـ، 212ولد سنة محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي، تقي الدين أبو البقاء، الشهير بابن النجارابن النجار: 3 كشف هـ(، 4067هـ. حاجي خليفة، مصطفى بن عبد اهلل )ت:187، توفي سنة . له منتهى اإلرادات، كان حسن المنطق عظيم األدبالقضاة . 6/6، جاألعالم. الزركلي، 8/4233م، ج4114بغداد، -بة المثنى ، مكتالظنون تحقيق: محمد الزحيلي شرح الكوكب المنير )المختبر المبتكر شرح المختصر(، هـ(، 178ابن النجار، محمد بن أحمد بن عبد العزيز)ت: 4 . 1/131هـ، ج4142، 8الرياض، ط-مكتبة العبيكان ، ونزيه حم اد . 8/33، جالفروقالقرافي، 5 11 حيث يكون العمل " :الشاطبي اإلمام الذريعة بمفهومها الخاص فقول د إطالق مصطلح سد ؤي وأما ما يُ عنه لما لكن يترك النهي ،نهى عنه لما يؤول إليه من المفسدة أو ممنوعا ، لكن يُ مشروعا األصل في في ذلك من المصلحة، وكذلك األدلة الدالة على سد الذرائع كلها، فإن غالبها تذرع بفعل جائز، إلى .1"بما هو مصلحة إلى مفسدةحقيقتها التوسل ومع هذا رجحت ...عمل غير جائز .للذريعة بمفهومها الخاص المقتصر على الوسيلة المؤدية إلى المفسدة فحسب وفي هذا اعتبارٌ ى وسيلة إلى إذا أضحوالمباح منع المشروع :الذريعة سد : "هقولبريني الدكتور فتحي الد هفعرَّ وقد نأكثر موالواضحة ،هذا من التعاريف الجامعة لسد الذرائع ولعل ،2"المحرم الممنوع شرعا الشيء غيره. يقاعها مؤديا اقتصر على الوسائل المباحة التي احتف وقد ت بها أحوال وظروف جعلت من تطبيقها وا ي يجب ن الوسائل التها دو اقتصر على الوسائل التي يجب سد كما أنه قد .إلى مفسدة راجحة غالبا فتحها. عالقة بين المعنى اللغوي واالصطالحي لسد الذريعة، وذلك ثم ة هناك : إنَّ القولومن هنا يمكن غالق الوسائل المُ كليهما يُ باعتبار أنَّ .وصلة إلى الشيءقصد به منع وا 1 ، . 423-3/428، جالموافقاتالشاطبي ، د. محمد فتحي، 2 هـ، 4131، 3بيروت، ط-، مؤسسة الرسالة المناهج األصولّية في االجتهاد بالرأي في التشريع اإلسالميّ الد ريني . 177ص 11 سّد الذرائع: ا : أركانُ نيثا اء، واإلفض الوسيلة،ن لسد الذريعة ثالثة أركان هي: فإ األصوليين من خالل تتبع ما جاء عن استعراض كل ركن على حدة، وبيان ما يتعلق بكل واحد منها من والمتوسل إليه، لذا ال بد من شروط، وفيما يأتي ذلك: : وهي إما أن تكون مقصودة لذاتها، وذلك حين يتجه الفاعل إليه بالفعل من الوسيلة: الركن األول وسيلة يأخذ حكم المقصود بالمنع، كمن سب آلهة المشركين كأنه غير أن يقصد المتوسل إليه، فيعد .اهلل بغير علم والعياذ باهللالمشركون هلل وانتصارا له، فيسب غيرة ما أن تكون وسيلة مقصودة لغيرها، كبيع العينة الذي سبق أن أشرنا إليه، ويُ األساس الركن األول عد وا . 1رورة وجود األركان األخرىيستتبع بالض؛ ألن وجودها الذي تقوم عليه الذريعة شترط في الوسيلة إلعمال سد الذريعة فيها أن تكون مؤدية إلى مفسدة أو يقصد بها مفسدة كالتي ويُ وسواء قصدت أم لم ،تضرب بأرجلها ذات الخالخل مع قصد اإلفتان، سواء حصل أم لم يحصل تقصد اإلفتان. ذا ال ة القيام بها فقد يتقدم قصد اإلفضاء ولكن هفال يكفي ني شترط أن يكون وقوع الوسيلة، كما يُ ؛ ألن قصد اإلفضاء غير اإلفضاء نفسه؛ إذ ال يعدو أن م ركن الوسيلةقرر من تقد هو مُ فيما يطعن . 2ول المفسدةتتعين سبيال لحص باعثا على التذرع ال ركنا ، كذلك يشترط في الوسيلة أيضا أن يكون وما بعدها. 408ص بيروت،-، مطبعة الريحاني سّد الذرائع في الشريعة اإلسالمّيةالبرهان، محمد هشام، 1 . 408، صالمرجع السابق 2 12 ، وذلك د سية إلى المفسدة نادرا ال تُ نجد أن الوسيلة المؤد للذرائع األصوليون ميقستوبالنظر إلى : لألسباب اآلتية أصل زراعة العنب لالنتفاع المشروع بها الحتمالية وخشية أن ندرة اإلفضاء، فمثال ال يحق سد أوال : . تخذ العنب نبيذا، فضال عن أن الحكم للغالب ال للنادريُ الخمر، ليست ذريعة مباشرة لشرب مثال زراعة العنبفأن اإلفضاء إلى المحظور ليس مباشرا ، ثانيا : ا كما لو قصد به الشرب من غير انتباذ. بحد ذاته ليس أمرا منكر هوبل ال بد من عصره أوال ، و ع وما من الذرائ سد التي يمكن التفريق باستخدامها بين ما يُ 1ابن العربي اإلمام وهذا يلتقي مع قاعدة ما يؤدي من األفعال المباحة إلى وقاعدة الذرائع التي يجب سدها شرعا هو" سد، حيث يقول:ال يُ .2"وص عليه ال مطلق محظورمحظور منص ، ويؤكد هذا بالنصويقصد ابن العربي بهذا إخراج الذرائع التي تؤدي إلى محظور ثابت باالجتهاد ال فمن هنا قال مالك وأبو حنيفة يشتري الولي في مشهور األقوال من التابع لذلك: "ه ما جاء في كالم مل خل ُّ :ح المنصوص عليه في آيةمال يتيمه إذا كان نظرا ، وهو صحيح ألنه من باب اإلصال جي يه ىه مه حنخنمنىنينجه جن يم ىم خممم حم جم ىليل فال يقال لم ترك مالك أصله ، [880]البقرة:َّ َّ ٍّ ٌّ ٰى ٰذٰر يي ىي مي حيخي ورة هلل تعالى ههنا في صي مع يتيمته ألنا نقول: قد أذن افي الذرائع وجوز ذلك من نفسه للول اهللووكل ،َّ حي جي يه ىه مه ُّ المخالطة ووكل الحاضنين إلى أمانتهم بقوله تعالى: محمد بن عبد اهلل، ابن العربي األندلسي اإلشبيلي المالكي، اإلمام العالمة الحافظ القاضي أبو بكر، محمد بن عبد اهلل بنابن العربي: 1 عارضة األحوذي في شرح جامع ، من مصنفاته: برع، وكان فصيحا، بليغا، خطيباو وصنف، وجمع، في فنون العلم هـ، 162ولده سنة سير هـ(، 712:محمد بن أحمد بن عثمان)تالذهبي، ، هـ313في مدينة فاس سنة وغيرها، توفينزهة الناظر ، و ر القرآنيفستالترمذي، و . 80/417جهـ، 4103، 3طبيروت، -مؤسسة الرسالة ، تحقيق: مجموعة من المحققين، أعالم النبالء 2 ، . 8/11، جالفروقالقرافي 13 اهلل ل رع إلى محظور فمنع منه، كما جعتعالى فيه المكلف إلى أمانته، فال يقال فيه أنه ذريعة يتذ سبحانه النساء مؤتمنات على فروجهن مع عظم ما يترتب على قولهن من األحكام ويرتبط به من ن .1جاز أْن يْكِذْبن وهذا فنٌّ بديع" الحل والحرمة واألنساب وا أنه يتعارض في هذه الحالة أمران، احتمال بعيد وهو وقوع المفسدة وحاجة من حاجات الناس ثالثا : .قد تبلغ حد الضرورة، وليس من المعقول إهمال حاجة من حاجات الناس الحتمال ضعيف ، من منعها، وقد يكون المنع فيها راجع إلى نص الشارع د ا فال بُ أما الوسيلة المؤدية إلى المفسدة قطع وهذا ال حاجة للوقوف عنده لتقرر أمره بالنص، وأما ما يكون النهي عنه راجعا إلى النهي الثابت .باإلجماع لقطعية إفضاء الوسيلة إلى المفسدة فهذا يجب منعه ظن،االحتياط يوجب األخذ بغلبة ال ألن ،وأما الوسيلة المؤدية إلى المفسدة غالبا فهي ممنوعة شرعا .2ام العملي ة يجرى مجرى العلمفضال عن أن الحكم للغالب ال للنادر، وأن الظن في األحك وعليه فكل وسيلة تؤدي قطعا إلى المحظور أو يغلب الظن أنها تؤدي إلى محظور هي ذريعة إلى . مفسدة يجب سدها شرعا فسدة كثيرا ال نادرا ، فقد اختلف الفقهاء في سدها، حيث ذهب بعضهم إلى أما الوسيلة المؤدية إلى الم وجوب سدها، في حين ذهب البعض اآلخر إلى عدم سدها، وعلى فرض القول بعدم سدها فهذا يتفق مع اشتراط وجود قوة معينة في التهمة، حيث يشترط للمنع أن يغلب على الظن في الذريعة محر م. فضي إلى المفسدة والأنها ت . 4/846، جأحكام القرآنابن العربي، . 8/11، جالفروقالقرافي، 1 ، . 8/11، جالفروقالقرافي، 2 . 1/13، جالموافقاتالشاطبي 14 الذريعة والمتوسل إليه ويالحظ هنا أن اإلفضاء وهو ما يصل بين طرفي الركن الثاني: اإلفضاء: أمر معنوي يحكم على وجوده إما بعد اإلفضاء فعال أو تقديرا ، فإما أن يتم اإلفضاء فعال وذلك بحصول المتوسل إليه بعد حصول الوسيلة كعصر الخمر بعد زراعة العنب، أو غلبة الطبع وحصول ما أن يقدر وجود اإلفضاء تقديرا من غير أن يفضي بالفعل، الفاحشة بعد النظر إلى األجنبية، وا :1على وجوه أربعة وهذه لنكاح على كمن يعقد ا ،قيقة: أن يقصد الفاعل الوسيلة للتذرع بها إلى المتوسل إليه حالوجه األول امرأة ليحل ها لزوجها األول. أال يقصد فاعلها التذرع بها، ولكن كثرة اتخاذها في العادة وسيلة مفضية للمتوسل إليه الوجه الثاني: يجعلنا نحكم عليها بأنها وسيلة مفضية، كأن يبيع سلعتين بدينارين لشهر ثم يشتري إحداهما بدينار .نقدا، فإننا نتهمه بالقصد إلى جمع بيع وسلف معا ، ولو لم يقصد ذلك بالفعل أال يقصد فاعلها التذرع بها ولكنها قابلة من نفسها ألن يتخذها وسيلة لإلفضاء بها لث:الوجه الثا إلى المتوسل إليه سواء أفضت بالفعل أم لم تفض، كسب آلهة المشركين، فإنها قابلة ألن تحمل المشركين على سب اإلسالم فلذا يمنع منها، وعليه فال يشترط للمنع أن يكون اإلفضاء بالفعل من . اعل الوسيلة كما ال يشترط أن يكون فاعلها نفسه فاعل المتوسل إليهف أال يقصد فاعل الوسيلة وال غيره التذرع بها، ولكنها قابلة من نفسها لإلفضاء فتقدر الوجه الرابع: كذلك وجود اإلفضاء بالفعل للمنع منها، كمن يحفر بئرا للسقي في طريق المسلمين، فهذا مباح في ه يمنع بتقدير اإلفضاء إلى موت األبرياء؛ ولذا يالحظ في الركن الثاني ضرورة بلوغه األصل لكن نما تكون هذه القوة بالكثرة العددية أو بخطورة المحظور حدا منيعا من القوة ليثبت بناء عليه المنع، وا احتمال لالحتمال موجبا للمنع. الذي تفضي إليه، فليس كل . 440-403، صسّد الذرائع في الشريعة اإلسالمّيةالبرهان، 1 15 : وهو المقصود المحظور شرعا ، الذي قصده الشخص من فعله أو قولهليهل إالمتوسَّ :الركن الثالث كصناعة الخمر يقصدها زارع العنب من زراعته العنب، وكالتدليس على الخاطب ،1المباح شرعا تقصدها المخطوبة من العملية التجميلية ال المعالجة ونحو ذلك. ومن خالل كالم األصوليين الذي :2ضرورة توفر الشروط اآلتية في المتوسل إليه حتى يجب منعه وسده، وهيطالعناه سابقا نجد .أن يكون المتوسل إليه ممنوعا - المتوسل إليه خطيرا . أن يكون - أقسام سّد الذرائع: المطلب الثاني :أقسام أربعةإلى صول الذرائع األ م علماءُ قس بها، وهذا القسم أجمعت األمة على سدِّه ومنعه وحسمه، ى إلى مفسدة مقطوعٌ ما أد القسم األول: ن ابُن القيم عن هذا القسم بقوله:اإلمام وقد عبَّر "ال يجوز اإلتياُن بفعل يكون وسيلة إلى حرام وا .3"كان جائز ا ومن أمثلة هذا القسم ما يلي: . [402]األنعام:َّ حج مث هت مت خت حت جت هب مب خب حب جبُّ قوله تعالى: -4 هانة آللهتهم مع كون- تعالى سبَّ آلهة المشركين م اهللفحرَّ كونه ذريعة إلى ل -السب حمية هلل وا ظاهرُ فآلهتهم، ته تعالى أولى من مصلحة سب ك مسب سبِّ اهلل عز وجل فكانت مصلحة تر ن كان نهي .4اهلل، ألنه سبب لذلك ا عن سب األصنام، فحقيقته النهي عن سب اآلية وا . 486، صالمرجع السابق 1 . 486، صالشريعة اإلسالمّيةسّد الذرائع في البرهان، 2 . 3/3، جإعالم الموقعينابن قيم الجوزية، 3 ، أبو محمد الحسين بن مسعود)ت: 4 ، الرياض-، تحقيق: محمد النمر وآخرون، دار طيبة معالم التنزيل في تفسير القرآنهـ(، 340البغوي . 7/64، جالجامع ألحكام القرآن. القرطبي، 3/476هـ، ج4147الطبعة الرابعة، 16 فمنعهن من ، [34]النور:َّ مك لك خك حك جك مق حقمف ُّ قوله تعالى: -8 ن كان جائز ا في نفسه لئال يكون سبب ا إلى س ْمع الرجال صوت الخلخال فيثير الضرب باألرُجِل وا . 1ذلك دواعي الشهوة منهم إليهنَّ لذرائع.ام الشارع الطِّيب على اْلُمْحِرِم؛ لكونه من أسباب دواعي الوطء، فتحريمه من باب سدِّ حرَّ -3 إجماع ا، ألن مفسدته نادرُة الوقوع؛ لذلك أجمعت األمة على عدم منعه، وأنه ى لغمُ القسم الثاني: ذريعة ال ُتسد ووسيلة ال ُتحسم، كالمنع من زراعة العنب خشية الخمر، فإنه لم يقل به أحد، ومنه كذلك المنع من المجاورة في البيوت خشية الزنا. ة بعشرة دراهم كمن باع سلع وذلك كبيوع اآلجال، ومثاله :فيه بين السدِّ والترك فٌ مختل القسم الثالث: إلى شهر، ثم اشتراها بخمسة قبل الشهر، فاإلمام مالك يقول: إنه أخرج من يده خمسة اآلن، وأخذ عشرة آخر الشهر، فهذه وسيلة لسلف خمسة بعشرة إلى أجل توسال بإظهار صورة البيع لذلك، عي يقول: ينظر إلى صورة البيع ويحمل األمر على ظاهره، فُيجوِّز ذلك، وهذه البيوع يقال: والشاف مين الشافعي. وكذلك اختلف في تضاإلمام إنها تصل إلى ألف مسألة، اختص بها مالك وخالفه فيها ن سدًّا و الصناع؛ ألنهم يؤثرون في السلع بصنعتهم، فتتغير السلع فال يعرفها رب ها إذا بيعت، فيضمن ر اء، وأصل اإلجارة على األمانة قوالن. ة وكذلك تضمين حمل لذريعة األخذ، أم ال يضمنون ألنهم ُأج سدِّ هذه بولذا فقد ذهب كثيٌر من المالكي ة الطعام لئال تمتدَّ أيديهم إليه، وهو كثير في المسائل، . 2"الذرائع، ولم يقل بها الشافعي . 3/3، جإعالم الموقعينابن قيم الجوزية، 1 . 8/68، جالفروقالقرافي، 2 17 ليه أشار :ةالذرائع والوسائل المشروعة المفضية إلى البدع القسم الرابع: بقوله: الشاطبي اإلمام وا ب أمثلة ر ، فض 1العمل مشروع ا، لكنه يصير جاري ا مجرى البدعة من باب الذرائع" قد يكون أصلُ " لذلك منها: ريق بالطأن يكون للمكلَّف طريقان في سلوكه لآلخرة، أحُدهما أسهل واآلخر صعب، فيأخذ - األصعب ويترك األسهل بناء على التشديد على النفس، كالذي يجد للطهارة ماءين، ساخن ا وبارد ا، فيتحرَّى البارد الشاقَّ استعماله، بدليل إسباغ الوضوء على المكاره، فهذا لم يعِط النفس حقَّها، .[81]النساء:َّزت رت يب ىب نب زبمب رب يئ ُّ وخالف دليل رفع الحرج؛ لى اهلل ص ع تحتها النبي ويِ رضي اهلل عنه أمر بقطع الشجرة التي بُ ومنه أن عمر بن الخطاب - صلون تحتها، فخاف عليهم الفتنة.اس كانوا يذهبون إليها، فيُ الن ألنَّ عليه وسلم نة، سالعلماء كرهوا فعل ها؛ خوف ا من البدعة، ألن اتخاذها "فهذه األمور جائزة أو مندوب إليها، ولكنَّ ذا جرت م جرى السنن، صارت إنما هو بأن يواظب الناس عليها مظهرين لها، وهذا شأن السنة، وا . 2من البدع بال شك" هـ، 4148، 4السعودية، ط-، تحقيق: سليم الهاللي، دار ابن عفان االعتصامهـ(، 710الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد )ت: 1 . 4/116ج .4/130، جاالعتصامالشاطبي، 2 18 ُحّجية سّد الذرائع وشروط إعمالها: المبحث الثاني ُحّجية سّد الذرائع: المطلب األول مٌ : "قسْ رافي القاإلمام ها، يقول المسلمين على منع الذرائع المؤدية إلى المفسدة قطعا وسد اتفق علماءُ ه ومنعه وحسمه، كحفر اآلبار في طرق المسلمين، فإنه وسيلة إلى إهالكهم أجمعت األمة على سد معت أج وقسمٌ كما اتفق العلماء على عدم منع وسد الذرائع التي تؤدي إلى المفسدة نادرا " ،1فيها" سد ووسيلة ال تحسم كالمنع من زراعة العنب خشية الخمر فإنه األمة على عدم منعه وأنه ذريعة ال تُ .2"لم يقل به أحد وكالمنع من المجاورة في البيوت خشية الزنى غالبا أو كثيرا على فريقين: واختلف العلماء في سد ومنع الذرائع التي تؤدي إلى المفسدة .3حنابلةوهم المالكية وال منع الوسائل المؤدية إلى المفسدة غالبا أو كثيرا ذهبوا إلىالفريق األّول: بني لة التي تُ من األد معتبرٌ الذرائع أصل من أصول التشريع قائم بذاته، ودليلٌ سدَّ أنَّ ؛ووجهة هؤالء الكثيرة وجب منعها، فالشريعة جاءت اجحة أو عليه األحكام، فما دام الفعل ذريعة إلى المفسدة الر .بمنع الفساد وسد طرقه ومنافذه لما كانت المقاصد ال" قيم:الابن ل اإلمام إلى مقاصد األفعال ومآالتها، يقو فهؤالء حقيقة نظروا يتوصل إليها إال بأسباب وطرق تفضي إليها، كانت طرقها وأسبابها تابعة لها معتبرة بها، فوسائل معاصي في كراهيتها، والمنع منها بحسب إفضائها إلى غاياتها وارتباطها بها، ووسائل المحرمات وال . 8/38، جالفروقالقرافي، 1 . 8/38، جالمرجع السابق 2 .1/333، جإعالم الموقعين. ابن قيم الجوزية، 8/18، جالفروقالقرافي، 3 19 تابعة الطاعات والقربات في محبتها واإلذن فيها بحسب إفضائها إلى غاياتها، فوسيلة المقصود .1"وهي مقصودة قصد الوسائل ،للمقصود، وكالهما مقصود لكنه مقصود قصد الغايات .2حيث ذهبوا إلى عدم منع تلك الوسائل ،اهري ةالشافعي ة والظ وهمالفريق الثاني: هؤالء: أن هذه األفعال مباحة في األصل، فال تصير ممنوعة الحتمال قد يحصل وقد ال مستندُ و في عدم القول بسد الذرائع، 3يحصل، فهو ظن والظن ال يغني من الحق شيئا ، بل تشدد ابن حزم ألنه يرى أن كل من حكم بتهمة أو باحتياط لم يستيقن أمره أو بشيء خوف ذريعة إلى ما لم يكن ذا حكم بالظن حكم بالكذب والباطل، وهذا ال يحل ،بعد، فقد حكم بالظن .ب للحقو بالهوى وتجنوهُ وا أن هذا المذهب في ذاته متخاذل متفاسد نعوذ باهلل من كل مذهب أدى إلى هذا مع " يقول:بهذا و ذا حرم شيء حالل خوف تذرع إلى حرام فليْخص متناقض، ألنه ليس أحد أولى بالتهمة من أحد، وا الرجال خوف أن يزنوا، وليقتل الناس خوف أن يكفروا، وليقطع العنب خوف أن يعمل الخمر وبالجملة . 4"إبطال الحقائق كلهاؤدي إلى فهذا المذهب أفسد مذهب في األرض، ألنه ي ق الذرائع أنه يجري على فلسفة مذهبه في التعل من استدالل ابن حزم على منع القول بسد وواضحٌ بظاهر النصوص؛ ولذا فهو يرى أن كل ما لم ينص على تحريمه يبقى على اإلباحة األصلية الثابتة . 1/333، جإعالم الموقعينابن قيم الجوزية، 1 ابن حزم، علي بن أحمد بن ، 7/301جهـ، 4140بيروت، –دار المعرفة األم،هـ(، 801الشافعي، محمد بن إدريس بن العباس)ت: 2 . 6/6بيروت، ج–، تحقيق: أحمد شاكر، دار اآلفاق الجديدة اإلحكام في أصول األحكامهـ(، 136سعيد)ت: حافظ فقيه، كان شافعيا ثم انتقل إلى القول بالظاهر ونفي أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم القرطبي الظاهري، إمامٌ ابن حزم: 3 والفصل في الملل هـ، له مصنفات عديدة منها: المحل ى واإلحكام ألصول األحكام136صاحب ديانة وورع، توفي سنة القياس، وكان ، ق: إحسان عباسيحق، توفيات األعيان وأنباء أبناء الزمان، هـ(624:)تمحمد بن إبراهيمأحمد بن ،ابن خلكانوغيرها. واألهواء والنحل .3/887، جتذكرة الحفاظالذهبي، و ،3/383جم، 4111 ،4ط، بيروت-دار صادر . 6/43، جاإلحكام في أصول األحكامابن حزم، 4 21 ا جعلوا الذرائع، فإن القائلين بحجتهابن حزم عن نظر القائلين بسد اإلمام بالنص، وفي هذا يختلف .1إلى الحرام سببا في التحريم الظن في األداء غلبة أمام ما ة الفريق الثاني ضعيفة ال تقوى على الثباتج أن حُ ة كال الفريقين يظهر ليوبالنظر في أدلَّ أو مرجوحا ، نادرا أو قليال إذ األمر لم يتعلق باألفعال التي تؤدي إلى المفسدة ،لاحتج به الفريق األو جح معتبرٌ ابل يتعلق باألفعال التي تفضي إلى المفسدة غالبا أو كثيرا ، ومن المعروف أن الظن الر في األحكام الشرعية العملية التفصيلية، ثم إن من غير المستساغ أن يحرم الشارع شيئا ثم يسمح مل به إذا ة فكون الشيء مباحا ليس مبررا إلجازة العبوسائله، فيبيحها أو يتركها على إباحتها األصلي جٌب سد ا للذريعة. اأدى قصدا أو مآال إلى مفسدة راجحة أو كثيرة، بل منعه و الغزالي اإلمام وبهذا يقول معنى المصلحة ثم أمثلة مراتبها: أما المصلحة فهي عبارة ولنفهم أوال : "2 فإن جلب المنفعة ودفع المضرة مقاصد الخلق وصالح .. .في األصل عن جلب منفعة أو دفع مضرة الخلق في تحصيل مقاصدهم، لكنا نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع ومقصود الشرع دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ عليهم يحفظ من الخلق خمسة: وهو أن . 3"فوت هذه األصول فهو مفسدة ودفعها مصلحةهذه األصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما ي يعة هي الذر قاعدة سد ، فضال عن أنَّ -وهو القول األول–وهذا الكالم ظاهٌر في تأييد ما أميل إليه : نة وأعمال الصحابة باالعتبار، ومن ذلكوالس يشهد له الكتابُ أصلٌ . 68م، ص4117، 4القاهرة، ط-، مكتبة الزهراء االجتهاد بالرأي في مدرسة الحجاز الفقهّيةالحسن، خليفة بابكر، 1 برع في الفقه واألصول، وكان له ذكاء وفطنة هـ، أحد أعالم عصره، 130أبو حامد محمد الغز الي الطوسي النيسابوري، ولد سنة الغزالي: 2 سير ذهبي، الهـ، له مؤلفات كثيرة، منها إحياء علوم الدين، المستصفى، والوجيز في الفقه وغيرها. 303، شافعي الفقِه، توفي سنة وتصرف . 41/388، جأعالم النبالء ، أبو حامد محمد بن محمد الطوسي)ت: 3 ، 4بيروت، ط–، تحقيق: محمد عبد الشافي، دار الكتب العلمية المستصفىهـ(، 303الغزالي . 471هـ، ص4143 21 أوال : أدلة القرآن الكريم: خب حب جبُّ تعالى: ولهقفي ،سب آلهة المشركينعن المؤمنين ه سبحانه وتعالى نهيُ - ووجه الداللة من اآلية: أن اهلل . [402]األنعام:َّ حج مث هت مت خت حت جت هب مب ن كان آلهة المشركين المؤمنين عن سب و صلى اهلل عليه وسلم النبيسبحانه وتعالى نهى ، وا كان المشركين هلل عز وجل، ف فيه مصلحة، إال أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهى سب .ى إلى محرمعلى المنع من الجائز إذا كان يؤد سدَّا لهذه الذريعة، وهذا دليلٌ النهىُ ،1"ئعالذرا كم بسد على وجوب الحُ من الموادعة، ودليلٌ "في هذه اآلية ضربٌ القرطبي:اإلمام قال عليه وسلم ى اهللصل أن يسب دين الكفار وأن يسب الكافر اهلل عز وجل أو النبي فمتى خاف المسلمُ .2عسد الذرائ وهذا من باب ،دينهم وال شيئ ا من صلبانهم أو اإلسالم وأهله لم يجز له أن يسب للقاعدة الشرعية، وهو أن الوسائل تعتبر باألمور "وفى هذه اآلية الكريمة دليلٌ :3السعدي الشيخ وقال .4"التي توصل إليها، وأن وسائل المحرم، ولو كانت جائزة تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر لك ما أن يتسبب عن ذأحدهم عن الباطل إذا خشي نإلى الحق والناهي اةلدعتوجيٌه لوفي هذه اآلية ا كان الترك أولى به، بل كان واجب ة حق، ووقوع في باطل أشد م، ومخالفاهو أشد منه من انتهاك حر .5التزاما بقاعدة سد الذرائع ،عليه . 7/64، جالجامع ألحكام القرآنالقرطبي، 1 ، 4بيروت، ط-، تحقيق د. طه بو سريح وآخرون، دار ابن حزم أحكام القرآنهـ(، 317ابن الفرس، عبد المنعم بن عبد الرحيم)ت: 2 . 3/43هـ، ج4187 عبد الرحمن بن ناصر بن عبد اهلل السعدي، ولد ونشأ في بلدة ُعنيزة من محافظات القصيم، واشتغل بالعلم حتى فاق األقران، السعدي: 3 د ة مؤلفات منها: تيسر الكريم المنان في تفسير القرآن والقواعد الحسان هـ. وله ع4376برع في التفسير والفقه والحديث والعقيدة، توفي سنة . 836ص ،هـ4318 ،4ط الرياض،- ، دار اليمامةمشاهير علماء نجد ،والقول السديد. ابن عبد الوهاب، عبد الرحمن بن عبد اللطيف .3/310، جاألعالمالزركلي، ، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد اهلل)ت: 4 ، تحقيق: عبد الرحمن اللويحق، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كالم المنانهـ(، 4376السعدي . 862هـ، ص4180، 4بيروت، ط-مؤسسة الرسالة .8/474هـ، ج4141، 4دمشق، ط-، دار ابن كثير فتح القديرهـ(، 4830الشوكاني، محمد بن علي بن محمد)ت: 5 22 ختمتهتمث حت ُّ تعالى: هلو قراعنا( في عن قول ) نهُيه سبحانه وتعالى المؤمنين - . [401]البقرة:َّ حس جس محجخمخ جح مج حج ، اهلل، من المراعاة أي أرعنا سمعكأن المسلمين كانوا يقولون راعنا يا رسول : ووجه الداللة من اآلية أي فرغ سمعك لكالمنا، وكانت هذه اللفظة شيئا قبيحا بلغة اليهود، وقيل: كان معناها عندهم اسمع وقيل: هي من الرعونة إذا أرادوا أن يحمقوا إنسانا قالوا له: راعنا بمعنى يا أحمق! فلما ال سمعت. ه اآلن، فكانوا ا، فأعلنوا با سر محمد فيما بينهم: كنا نسب سمع اليهود هذه اللفظة من المسلمين قالوا . 1ةا للذريععنها سد اهللُ نهاهمف ،يأتونه ويقولون: راعنا يا محمد، ويضحكون فيما بينهم لى ص العرب يتكلمون بها، فلما سمعتهم اليهود يقولونها للنبي رضي اهلل عنهما: "كان قال ابن عباس ا سر افي كالم اليهود سبا قبيحا فقالوا: إنا كنا نسب محمد (راعنا)أعجبهم ذلك وكان اهلل عليه وسلم يقولون: يا ف صلى اهلل عليه وسلم فاآلن أعلنوا السب لمحمد ألنه من كالمهم، فكانوا يأتون نبي اهلل ة ا بلغوكان عارف - من األنصار وهو سعد بن عبادة ففطن بها رجلٌ ،ويضحكون (راعنا)محمد والذي نفس محمد بيده لئن سمعتها من رجل منكم ،يا أعداء اهلل عليكم لعنة اهلل :قالف -اليهود .2اآلية " ألضربن عنقه فقالوا: ألستم تقولونها له؟ فأنزل اهلل تعالى :اإلمام قال و يض على تجنب األلفاظ المحتملة التي فيها التعر :في هذه اآلية دليالن: أحدهما" القرطبي ليهود كانوا ا ووجه التمسك بها أن ،بسد الذرائع وحمايتهاالتمسك :الدليل الثاني. للتنقيص والغض .3"للسبريعة ذألنه يقولون ذلك وهي سب بلغتهم، فلما علم اهلل ذلك منهم منع من إطالق ذلك اللفظ، 1 ، . 4/438، جمعالم التنزيلالبغوي ، تحقيق: عصام الحميدان، دار اإلصالح أسباب نزول القرآنهـ(، 162الواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي)ت: 2 . 31هـ، ص4148، 8الدمام، ط– 3 ، . 8/32، جالجامع ألحكام القرآنالقرطبي 23 النساء ع فمن ،[34]النور: َّ مك لك خك حك جك مق حق مفُّ قوله تعالى:وكذلك - ن كان جائزا في نفسه من الضرب ت جال صو ؛ لئال يكون سببا إلى سماع الر باألرجل، وا .1الخلخال، فيثير ذلك دواعي الشهوة لديهم ثانيا : األدلة من السنة النبوية: ن من إاهلل عليه وسل م: "صلى عن عبد اهلل بن عمرو، رضي اهلل عنهما قال: قال رسول اهلل - يسب "قال: والديه؟الرجل يلعن وكيف قيل: يا رسول اهلل، " أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه .2"الرجل أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه ا ذا كان سبب ا ألبويه إالعن جعل الرجل صلى اهلل عليه وسل م النبيَّ : أنَّ وجه الداللة من هذا الحديث ن لم يقصده على أن من "فيه دليلٌ :معل قا على الحديث المتقد م 3النووى اإلمام قال. في ذلك، وا نما جعل هذا عقوقا لكونه يحصل منه ما يتأذى شيءتسبب في جاز أن ينسب إليه ذلك الشيء، وا .4"ا ليس بالهين، وفيه قطع الذرائعبه الوالد تأذي . 3/3جإعالم الموقعين، ابن قيم الجوزي ة، 1 بيروت، -، تحقيق: جماعة من العلماء، دار طوق النجاة صحيح البخاريهـ(، 836البخاري، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة)ت: 2 ق: يحقت، صحيح مسلم هـ(،864مسلم بن الحجاج القشيري)ت: [. مسلم،3173] 2/3هـ، كتاب اآلدب، باب ال يسب الرجُل والديه، ج4188 [. 10] 4/18كتاب اإليمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، جالقاهرة، -دار إحياء الكتب العربية محمد فؤاد عبد الباقي، ،النووي: 3 هـ، فقيه حافظ، متبحٌر في العلم والحديث والفقه 634ولد سنة محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسن الشافعي األذكارو شرح صحيح مسلمو المجموع :همصنفات منهـ، 676يه من الزهد والورع والقناعة، توفي بقرية نوى سنة واللغة، مع ما كان عل .7/642، جشذرات الذهبابن العماد، و ،1/471، جتذكرة الحفاظالذهبي، المنهاج وغيرها.و ، 8بيروت، ط-دار إحياء التراث العربي ،المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاجهـ(، 676النووي، محيي الدين يحيى بن شرف)ت: 4 .8/22ج ،هـ4318 24 ؤخذ منه أن من آل الذرائع، ويُ في سد : هذا الحديث أصلٌ 2ابن بطال"قال :1ابن حجرالحافظ وقال ن لم يقصد إلى ما يحرمفعله إلى محر . 3"م يحرم عليه ذلك الفعل، وا يخرجن "أما واهلل لئن رجعنا إلى المدينة ل بن سلول في غزوة بنى المصطلق: قال عبد اهلل بن أبى - رب فقام عمر فقال: يا رسول اهلل: دعني أض صلى اهلل عليه وسل م األعز منها األذل، فبلغ النبي ا يقتل محمد "دعه ال يتحدث الناس أنَّ صلى اهلل عليه وسل م:عنق هذا المنافق، فقال النبي تل عن ق هذا، أنه كان يكف صلى اهلل عليه وسل ممن قول النبي :ووجه الداللة .4"أصحابه ،قتل أصحابها يالمنافقين مع كونه مصلحة، لئال يكون ذريعة لتنفير الناس عنه وقولهم: إن محمد .5وجب النفور عن اإلسالم ممن دخل فيه، وممن لم يدخل فيه، وهذا النفور حرامألن هذا القول يُ إعمال سّد الذرائعوضوابط شروط : المطلب الثاني امه الشارع ما شرع أحك سد الذرائع تقوم على المقاصد والمصالح، فهي تقوم على أساس أنَّ قاعدةُ إال لتحقيق مقاصدها من جلب المصالح ودرء المفاسد، فإذا أصبحت أحكامه تستعمل ذريعة لغير ما يل طرع ال ُيقر إفساد أحكامه وتعشرعت له، ويتوسل بها إلى خالف مقاصدها الحقيقية، فإن الشَّ لد سنة و شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي، الكناني، العسقالني، الشافعي. ابن حجر: اإلمام الحافظ 1 ه كثيرة قضاء مصر مرات ثم اعتزل. تصانيفولي ، أصله من عسقالن بفلسطين، ومولده ووفاته بالقاهرة. عالم محدِّث فقيه أديب، هـ773 ، شذرات الذهبـ. ابن العماد، ه238، وغيرها، توفي سنة لسان الميزان؛ أسباب النزول، تهذيب التهذيب ،اإلصابة ،جدا منها: فتح الباري . 4/71ج م والمعرفة، كان من أهل العل، ابن اللجامالعالمة أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري، القرطبي، ثم البلنسي، ويعرف: بابن بطال: 2 . 42/17، جسير أعالم النبالءهـ، الذهبي، 111سنة توفي، عني بالحديث العناية التامة؛ شارح صحيح البخاري -، تعليقات: الشيخ عبد العزيز بن باز، دار المعرفة فتح الباري شرح صحيح البخاريهـ(، 238ابن حجر، أحمد بن علي العسقالني)ت: 3 . 40/101هـ، ج4371بيروت، [. مسلم،1103]6/431باب قوله: ]سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم[، ج، كتاب تفسير القرآن، صحيح البخاريالبخاري، 4 [. 8321] 1/4112ما، جكتاب البر والصلة واآلداب، باب نصر األخ ظالما أو مظلو ، صحيح مسلم . 6/471ج، الفتاوى الكبرىابن تيمية، 5 25 لذريعة إعمال سد اوضوابط يمكن حصر شروط من كالم أهل العلم فإنه م وبناء على ما تقدَّ مقاصده. في األمور اآلتية: ال لذا فإنه ،1أن تكون الذرائع مؤدية إلى مفاسد ممنوعة شرعا سواء قصد الفاعل أم لم يقصدأوال : . يجوز سد الذرائع المؤدية إلى المصالح بل يجب فتحها ته، حفر ومن أمثل ،أن يكون أداء الذرائع إلى المفاسد مقطوعا به، أو غالبا أو كثيرا ال نادرا انيا :ث فرة في وقتل بعضهم بسبب الوقوع، وحفر ح ،البئر في وسط المدينة فإنه مقطوع بوقوع الناس فيه جانبي الطريق فإنها تؤدي أيضا إلى وقوع الناس فيها وقتل بعضهم كثيرا فيمنع الحفر وسط الطريق قوع أحد و أو على جانبه إال للضرورة مع توخي الحذر، أما حفر بئر في الصحراء فال بأس به لندرة .2فيه لى المصلحة في العمل، فإذا زادت المصلحة على المفسدة فال أن تكون المفسدة راجحة ع ثالثا : حة ألن حفظ نفس المسلم أعظم مصل ؛عطىتمنع، كرشوة الظالم بالمال لمنعه من قتل مسلم، فإنه يُ يجب الفساد إلى الذريعة " :هذا يقول ابن تيميةلو ،إضاعة المال بدفعها للظالم دون وجه حق من ذا كان ما إال إعارضها مصلحة راجحة، ولهذا كان النظر الذي يفضي إلى الفتنة محرَّ ها إذا لم يُ سد وغيرهما، فإنه يباح النظر للحاجة، لكن مع عدم راجحة، مثل نظر الخاطب، والطبيب،لمصلحة .3هوة"الشَّ . 131صم، 4138بيروت، -، دار الفكر العربي مالك حياته وعصرهأبو زهره، محمد، 1 2 ، .133، صمالك حياته وعصرهأبو زهره، . 3/31، جالموافقاتالشاطبي . 4/827، جالفتاوى الكبرىابن تيمية، 3 26 ي فال يشترط في العمل بسد الذرائع قصد المكلف إلى المفسدة؛ بل يكفي كثرة قصد ذلك رابعا : العادة؛ وذلك ألن القصد ال ينضبط في نفسه غالب ا، إذ إنه من األمور الباطنة التي يصعب اعتبارها؛ .1فاعتبرت مظنة القصد، ولو صح تخلفه أن يكون الفعل المأذون فيه يفضي إلى مفسدة غالب ا. فإن كان إفضاؤه إلى المفسدة نادر ا ال خامسا : هو باق على األصل، وال حاجة إلى طلب دليل اإلباحة؛ ألنه ثابت غالب ا، فإنه ال يمنع لذلك؛ بل .2فال يمنع من زراعة العنب خشية اتخاذه نبيذا بعد عصره ،بالدليل السابق .ي إليها الذرائع محظورة بالنص أو اإلجماع أو االجتهادأن تكون المفاسد التي تؤد سادسا : .أن يكون المتوسل إليه خطيرا فضال عن كثرة تكرر حصوله بالمتوسل به سابعا : ، تحقيق: محمد حامد الفقي، مكتبة إغاثة اللهفان من مصايد الشيطانهـ(، 734ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب)ت: 1 . 131، صمالك حياته وعصره. أبو زهره، 4/376الرياض، ج-المعارف ، السعودية-، تحقيق: عبد الرحمن بن قاسم، مجمع الملك فهد مجموع الفتاوىهـ(، 782ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السالم)ت: 2 . 81/882هـ، ج4146 27 الفصل الثاني المحرمات من النساءائع وأثرها في األنكحة المحرمة و الذر سدُّ سد الذرائع وأثرها في األنكحة المحرمة: المبحث األول نكاح التحليل تحريمُ : المطلب األول ا أنكحة فاسدة كانت تعتادها اهلل جل وعال لعباده النكاح، وحر شرع م عليهم السفاح، وحرم أيض المطلب الذي سأتناول في هذا ،ومن ذلك نكاح التحليل ،الجاهلية، وبعضها ُشرع في اإلسالم ثم نسخ رائع في ذوتطبيق قاعدة سد ال ،وأقوال العلماء فيه ،كمه في الشريعة اإلسالميةوحُ ،تهحقيقبيان تحريمه. أوال : حقيقة نكاح التحليل: يحلها ل مفسوخ وهو أن يتزوج امرأة طلقها غيره ثالثا ونكاح المحلل فاسدٌ : "1ابن عبد البراإلمام قال . 2"لزوجها وأنها متى أصابها طللقها أو ،طلقها -أي وطئها-ها لمطلقها على أنه إذا أحل -أي المطلقة ثالثا-أن يتزوجها " وقيل هو: .3"يتزوجها على أنه إذا أحلها فال نكاح بينهما وهو حرام باطل من كبار حفاظ هـ، 362سنة يوسف بن عبد اهلل بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، ولد بقرطبةابن عبد البر: اإلمام الحافظ 1 ،فضلهجامع بيان العلم و و ،ء لشبونة وشنترين. من كتبه: االستيعابالحديث، مؤرخ، أديب، بحاثة. يقال له حافظ المغرب. وولي قضا ، هـ. 163سنة وتوفي بشاطبةوغيرها، االستذكارو والتمهيد، . 3/866، جشذرات الذهب. ابن العماد، 42/433، جسير أعالم النبالءالذهبي ، تحقيق: محمد ولد ماديك، مكتبة الرياض الحديثة المدينة الكافي في فقه أهلهـ(، 163ابن عبد البر، يوسف بن عبد اهلل بن محمد)ت: 2 . 8/333هـ، ج4100، 8الرياض، ط- بيروت، -"دقائق أولي النهى لشرح المنتهى"، عالم الكتب شرح منتهى اإلرادات هـ(، 4034البهوتى، منصور بن يونس بن إدريس)ت: 3 . 8/667هـ، ج4141، 4ط 28 كم نكاح التحليل: ثانيا : حُ ، 2كيَّةوهو مذهُب المال. 1لزوجها األوَّل ُيحل ُل المرأة، وهو نكاٌح فاسٌد، وال حُرم نكاُح التَّحليلي .6ابن تيميَّة، واختياُر 5من الحنفيَّة 4، وهو قوُل أبي يوُسف 3والحنابلة التحليل، الذى لعن رسول مكيدة التى بلغ فيها مرادة: -الشيطان–ومن مكايده : "القيِّمِ ابناإلمام قال و اهلل صلى اهلل تعالى عليه وآله وسلم فاعله، وشبهه بالتيس المستعار، وعظم بسببه العار والشنار، ت به ذرعا وضاق ،وعير المسلمين به الكفار، وحصل بسببه من الفساد ماال يحصيه إال رب العباد .7"أشد من نفارها من السفاحالنفوس األبيات، ونفرت منه وثبت عن " :. فقد قال ابن تيميةعلى تحريِمه وُحكي إجماُع الصَّحابة ،فٌة من السَّل فِ قال طائ ذاوبه ُيعرف لم و ،التحليلعن نهوا هم أنَّ أصحابه كعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس: .8"عن أحد منهم الرخصة في ذلك ا إذا لم يشتِرْط في الع قِد وتزوَّجها بقيَّد الشَّافعيَُّة تحريم التَّح 1 ِطئ ها ط لَّقها، أمَّ ق صِد التَّحليِل ليل وُبطالن النِّكاِح فيما إذا ش ر ط في العقِد أنَّه إذا و ِل. الرملي، شمس الدين محمد بن أبي العباس أ وِج الثَّاني لألوَّ هـ(، 4001مزة)ت:حمد بن حي ِصح النِّكاُح مع الكراهِة، وتِحل المرأُة بوطِء الزَّ . 6/828هـ، ج4101بيروت، -، دار الفكر نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج . 8/333، جالكافي في فقه أهل المدينةابن عبد البر، 2 مطالب أولي النهى في شرح غاية هـ(، 4813. الرحيبانى، مصطفى بن سعد بن عبده)ت:8/667جشرح منتهى اإلرادات، البهوتى، 3 . 3/483هـ، ج4143، 8بيروت، ط-، المكتب اإلسالمي المنتهى يعقوب بن إبراهيم بن حبيب األنصاري الكوفي البغدادي، أبو يوسف: صاحب اإلمام أبي حنيفة، وتلميذه، اإلمام الفقيه القاضي ابو يوسف: 4 أي وولي يث والرواية، ثم لزم أبا حنيفة، فغلب عليه الر وأول من نشر مذهبه. كان فقيها عالمة، من حفاظ الحديث. ولد بالكوفة. وتفقه بالحد الخراج واآلثار ومسند أبي : هـ. من كتبه428سنة القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد. ومات في خالفته، ببغداد وهو على القضاء ، حنيفة والنوادر وأدب القاضي البداية ، هـ(771ت:)أبو الفداء إسماعيل بن عمر ،كثيربن . ا2/333، جسير أعالم النبالءوغيرها. الذهبي . 43/643هـ، ج4142، 4طالسعودية، -، دار هجر عبد اهلل التركيد.تحقيق: ،والنهاية ، تحقيق: طالل يوسف، دار احياء التراث الهداية في شرح بداية المبتديهـ(، 313المرغيناني، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل)ت: 5 ، دار الفكر رد المحتار على الدر المختارهـ(، 4838. ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز)ت: 8/832بيروت، ج–العربي . 3/143هـ، ج4326، 8بيروت، ط- الشغار ونكاح هب أهل المدينة في بطالن نكاح المحلل وأما المناكح فال ريب أنَّ مذقال: ". و 80/377، جمجموع الفتاوىابن تيمية، 6 أتبع للسنة ممن لم يبطل ذلك من أهل العراق". . 4/862، جإغاثة اللهفانابن قيم الجوزية، 7 . 80/372، جمجموع الفتاوىابن تيمية، 8 29 مه جه هن خنمن حن جن مم خم حم جم هل مل خل حلُّ قوله تعالى:ومن األدّلة على ذلك: هس مس هث مث هت هبمت مب هئ مئ هي مي خي حي جي ٰه .[830]البقرة:َّمش اح إذا كدليٌل على ُحرمة التَّحليل؛ وذلك ألنَّ الن ،َّخن حن جن مم ُّوُله تعالى: ق :َوجُه الدَّاللة ، فيبقى على أصل ُأطلق ُصرف إلى الن كاح المعروف، وهذا الن كاُح نكاٌح ُمقيٌَّد، فُيسمَّى نكاح تحليل ل أه ا في قول جمهورالمطلقة ثالث حل كاح الفاسد ال يُ النِّ ف ،1التَّحريم حتى يقوم الدَّليُل على حل ه . 2العلم ، قالوا: بلى، يا "ستعارالمُ يس أال أخبركم بالت : "صلى اهلل عليه وسل م ولهقيدل على التحريم كذلك و .3"المحلل، والمحلل لهاهلل لعن هو المحلل، "رسول اهلل، قال: .4ال ينطلق على النكاح المنهي عنه فساد المنهي عنه، واسم النكاح الشرعي على يدل والنهيُ ب ر اللَُّه عليه وسلَّى ه صولعنُ " القيم: ابناإلمام قال ع لعنته عليهما، عن اهلل تعالى بوقو لَّم لهما: إما خ .5"ل على تحريمه، وأنه من الكبائرأو ُدعاء عليهما باللعنة، وهذا يد 6/834، جالفتاوى الكبرىابن تيمية، 1 3/434، جالجامع ألحكام القرآنالقرطبي، 2 بيروت، –، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية سنن ابن ماجههـ(، 873ابن ماجة، محمد بن يزيد القزويني)ت: 3 ، تحقيق: سنن أبي داودهـ(، 873(، أبو داود، سليمان بن األشعث بن إسحاق)ت:4136)4/683كتاب النكاح، باب المحلل والمحلل له، ج (، الترمذي، محمد بن عيسى 8076)8/887صيدا، كتاب النكاح، باب في التحليل، ج -محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية هـ، أبواب النكاح، 4313، 8مصر، ط-تحقيق: أحمد شاكر وآخرون، مكتبة مصطفى البابي الحلبي سنن الترمذي، هـ(، 871بن س ْورة)ت: (، وقال عنه: "هذا حديث حسن صحيح". 8076)8/887لمحلل والمحلل له، جباب ما جاء في ا . 3/407هـ، ج4183القاهرة، -، دار الحديثبداية المجتهد ونهاية المقتصدهـ(، 313ابن رشد، محمد بن أحمد بن محمد)ت: 4 هـ، 4143، 87بيروت، ط-مؤسسة الرسالة زاد المعاد في هدي خير العباد،هـ(، 734ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب )ت: 5 . 3/400ج 31 ِحل وال ال ُأوتى بمُ "عن ُعمر ر ضي اهلل عنه قال: ما ثبت :الد الة على التحريم أيضا ِمن اآلثارِ و ْمُتهما لَّل له إالَّ رج .1"ُمح ا! إنَّ عم ي طلَّق امرأته ثالث "سأله رجٌل فقال: قد اهلل عنهما، و عبَّاس رضىعن ابن وكذا ما جاء ا، قال: كيف ترى مه، وأطاع الشَّيطان فلم يجعل له ممَّك عصى اهلل فأندفقال: إنَّ ع رُجل يفخرج لُِّله .2"ه!ا؟ قال: من يخادع اهلل يخدعُيح .3ه، فأشبه نكاح المتعةبقاء ة، أو فيه شرط يمنع مدَّ إلى نكاحٌ ه وألنَّ قال شيخ اإلسالم: وهذه اآلثار عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، وابن ابن القيم: "اإلمام قال اهلل عنهم مع أنها نصوص فيما إذا قصد التحليل ولم يظهره، ولم يتواطآ عليه فهى مبينة رضيعمر فإن ول اهلل صلى اهلل تعالى عليه وآله وسلمأن هذا هو التحليل، وهو المحلل الملعون على لسان رس ا رووا حديثا ما إذسي أصحاب رسول اهلل صلى اهلل تعالى عليه وآله وسلم أعلم بمراده ومقصوده. ال وفسروه بما يوافق الظاهر. هذا مع أنه لم يعلم أن أحدا من أصحاب رسول اهلل صلى اهلل تعالى عليه 4ثا مثل امرأةثال من أنواعه، مع أن المطلقة شيء فيوآله وسلم فرق بين تحليل وتحليل، وال رخصوا لى خ رفاعة القرظى من لفائه لتعود إلى زوجها، فيمنعونهاقد كانت تختلف إليه المدة الطويلة: وا ، 8بيروت، ط –، تحقيق: حبيب الرحمن األعظمي، المكتب اإلسالميالمصنفهـ(، 844الصنعاني، عبد الرزاق بن همام بن نافع)ت: 1 ، في األحاديث واآلثارالكتاب المصنف هـ(، 833(، ابن أبي شيبة، عبد اهلل بن محمد بن إبراهيم بن عثمان)ت:40777)6/863هـ، ج4103 (. وقال عنه ابن تيمية: "وهو مشهور محفوٌظ عن عمر" 47020) 3/338هـ، ج4101، 4الرياض، ط–تحقيق: كمال الحوت، مكتبة الرشد بيروت، -، تحقيق: حمدي عبد المجيد، المكتب اإلسالمي إبطال التحليل بيان الدليل علىهـ(، 782ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم) . 4/874، جإغاثة اللهفان. وصححه ابن القيم الجوزي ة، 333ص إعالم وابن قيم الجوزية، .331، صإبطال التحليل بيان الدليل على(، وذكر ثبوته ابن تيمية، 40771)6/866، جالمصنفالصنعاني، 2 .1/314، جالموقعين ، عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم)ت:، 40/30، جالمغنيابن قدامة، 3 ، العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبيرهـ(، 683الرافعي . 2/33هـ، ج4147، 4بيروت، ط-تحقيق: علي عوض وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية ق: يحق، تاإلصابة في تمييز الصحابة، هـ(238:)تأحمد بن علي بن محمد ،بن حجرا. القرظيرفاعة تميمة بنت وهب امرأة واسمها 4 . 2/32هـ، ج4143، 4طبيروت، –دار الكتب العلمية ،عادل عبد الموجودمعوض و علي 31 ذلك. ولو كان التحليل جائزا لدلها رسول اهلل صلى اهلل تعالى عليه وآله وسلم على ذلك، فإنها لم .1"م من يحللها، لو كان التحليل جائزا لتكن تع نبي صلى اهلل اللنهي ، ال يجوز اإلقدام عليه ،فتبين من األدلة المتقد مة أن نكاح التحليل نكاٌح باطل لى النكاح ال ينطلق ع عنه، واسم النكاح الشرعي فساد المنهي على يدل والنهيُ ،عليه وسلم عنه . المنهي عنه :م نكاح التحليلتحريبسّد الذرائع قاعدة عالقةثالثا : تي اإلسالمي ة ت الشريعةُ حس ف ا "طالقا ويسمَّى هذن، للزوج المجال إلرجاع زوجته إن هو طلقها مرَّ فإن طلَّقها .[881]البقرة:َّ حب جب خئمئهئ جئحئ يي ُّ قال تعالى:كما "، رجعي ا ه رُ ج بها بعقد ومهر جديدين إال أن تتزوج من آخر غيله التزو الثالثة: فإنها تحُرم عليه، وال يحل مل خل حل ُّ تعالى:اهلل نكاحا صحيحا ، نكاح رغبة، فيدخل بها، ثم يطلقها، أو يموت عنها، قال هبمتهت مب هئ مئ هي مي خي جيحي ٰه مه خنمنهنجه جنحن مم خم حم جم هل .[830]البقرة:َّ مش هس مس هث مث رفاعة القرظي : جاءت امرأةقالت عن عائشة رضي اهلل عنهاو ه صلى اهلل علي لنبيَّ رضي اهلل عنه ل 2 إنما فقلت: ،ت طالقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، فقالت: كنت عند رفاعة، فطلقني، فأب وسل م . 3/400ج زاد المعاد،. ابن قيم الجوزية، 4/873، جإغاثة اللهفانابن قيم الجوزية، 1 ،بد البربن ع. ايي ْبن أخطب أم المؤمنينوهو خال صفية بنت حُ ،القرظي، من بني قريظةرفاعة ويق ال رفاعة بن رفاعة بن سموأل، 2 هـ، 4148، 4طبيروت، - دار الجيل، ق: علي البجاوييحق، تاالستيعاب في معرفة األصحاب، هـ(163ت:يوسف بن عبد اهلل بن محمد ) عادل عبد معوض و ق: علي يحق، تالصحابةأسد الغابة في معرفة ، هـ(630:)تعلي بن أبي الكرم محمد بن محمد ،ابن األثير، 8/300ج . 8/823هـ، ج4143، 4طبيروت، –دار الكتب العلمية ،الموجود 32 ذوق عسيلته ويتذوقي حتى أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ ال، "معه مثل هدبة الثوب، فقال: .1"عسيلتك :اإلمام قال ، وهو اجاءت السنة باشتراط العسيلة، فوقف التحليل على األمرين جميع وقد" القرطبي .2"ئالوطانعقاد النكاح ووجود ديث من ح صلى اهلل عليه وسل م واستدل مالك وأصحابه بما روي عن النبي" :3ابن رشداإلمام قال و لعن " :صلى اهلل عليه وسل م علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر أنه قال والنهي اه كلعنه آكل الربا وشارب الخمر، وذلك يدل على النهي، نه إي فلعْ ،"اهلل المحلل والمحلل له .4"عنه عنه، واسم النكاح الشرعي ال ينطلق على النكاح المنهي فساد المنهي على يدل صد فهو القذلك على وعقدا فأما إذا تواطآ على التحليل قبل العقد ابن تيمية: " شيخ اإلسالم وقال قصده ، أوفقطقصده سواء ، ةكثير األدلة على تحريم نكاح المحلل وبطالنهو ،كالمشروط في العقد من أدل ة تحريم الحيل رحمه اهلل تعالى ثم ذكر ،5"واتفقوا عليه قبل العقد، أو شرط مع ذلك في العقد سد الذرائع والعشرون: أن اهلل سبحانه ورسولهالرابع الوجه أربعا وعشرين وجها منها سد الذرائع فقال: " .6"المفضية إلى المحارم بأن حرمها ونهى عنها ، كتاب النكاح، باب ال تحل صحيح مسلم[. مسلم، 8631] 3/462باب شهادة المختبي، ج، كتاب الشهادات، صحيح البخاريالبخاري، 1 عائشة فقد جاء في حديث كناية عن الدخول بها والجماع[والعسيلة: ] [.4133] 8/4033المطلقة ثالثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره، ج ، مسندال ،هـ(814ت:)أحمد بن محمد بن حنبل ". ابن حنبل،أال إن العسيلة الجماع"رضي اهلل عنها عن النبي صلى اهلل عليه وسلم قال: . 10/322هـ، ج4184، 4طبيروت، - مؤسسة الرسالة، وآخرون ق: شعيب األرنؤوطيحقت . 3/21، جالجامع ألحكام القرآنالقرطبي، 2 إلى ني بكالم أرسطو وترجمهُ عُ هـ، 380، ولد سنة من أهل قرطبة، محمد بن أحمد بن محمد بن رشد األندلسي، أبو الوليدابن رشد: 3 األدلة وتهافت ومنهاج ،التحصيل في اختالف مذاهب العلماء، والحيوان :وصنف نحو خمسين كتابا، منها، العربية، وزاد عليه زيادات كثيرة شذرات ابن العماد، و ، 8/141ج ،العبر في خبر من غبرالذهبي، هـ. 313وغيرها، توفي سنة التهافت وبداية المجتهد ونهاية المقتصد .6/388، جالذهب . 3/407، جبداية المجتهدابن رشد، 4 . 46-6/43، جالكبرىالفتاوى ابن تيمية، 5 . 6/478المرجع السابق، ج 6 33 نه زائدة على حقيقة العقد تقطع ع شروطا للنكاح ن اهلل سبحانه اشترط إآخر: " عضمو ثم قال في شتراط أو ترك الكتمان أو بهما، ومثل ا ،شبهة بعض أنواع السفاح به مثل اشتراط إعالنه إما بالشهادة وليمة، وكان والف والصوت الولي فيه، ومنع المرأة أن تليه، وندب إلى إظهاره حتى استحب فيه الد ىي ني مي زي ري وَّمي خي حي ُّ أصل ذلك في قوله تعالى: نما ذلك؛ ألن في اإلخالل بذلك ذريعة إلى وقوع السفاح بصورة النكاح ،[83]النساء: َّيي وا يزيد ةمن العد كد ذلك بأن جعل للنكاح حريما أوزوال بعض مقاصد النكاح من حجر الفراش، ثم إنه من المصاهرة وحرمتها ومن الموارثة زائدة على مجرد مقصود وأثبت له أحكاما ،على مقدار االستبراء وصلة بين الناس بمنزلة الرحم كما جعل بينهما في قوله االستمتاع، فعلم أن الشارع جعله سببا وهذه المقاصد تمنع اشتباهه بالسفاح وتبين أن نكاح المحل ،[31]الفرقان: َّ حق مف ُّ تعالى: .1"أشبه منه بالنكاح حيث كانت هذه الخصائص غير متيقنة فيهبالسفاح التحليل نكاحومن هذا تحريم " :فقال ،قاعدة سد الذرائع على هذه األنكحةم ابن القي اإلمام قد طب قو ط ر فيما يقضيه بمنزلة الزاني في الذي ال رغبة للنفس فيه في إمساك المرأة واتخاذها زوجة بل له و ن اختلفت الصورة، ومن ذلك تحريم نكاح الُمتعة الذي يعقد فيه المتمتع على المرأة مدة الحقيقة وا يقضي وط ر ه منها فيها؛ فحرَّم هذه األنواع كلها سد ا لذريعة السِّفاح، ولم يبح إال عقد ا مؤبد ا يقصد امهما ا يقوم مقفيه كل من الزوجين الُمق ام مع صاحبه ويكون بإذن الولي وحضور الشاهدين أو م من اإلعالن؛ فإذا تدبرت حكمة الشريعة وتأملتها حق التأمل رأيت تحريم هذه األنواع من باب سد .2"الذرائع، وهي من محاسن الشريعة وكمالها . 476-6/473، جالفتاوى الكبرىابن تيمية، 1 . 3/31، جإعالم الموقعينابن قيم الجوزية، 2 34 ة، شرعه اهلل سبحانه وتعالى، فهو ال يمكن أن يكون جزاف ا دون حكم إلهي نكاح التحليل شرعٌ تحريمُ و صيانة للمرأة هإذ أنَّ في ،فاهلل تعالى هو الحكيم العليم الذي ال يحكم بين الناس بأمر إالَّ بحكمة بالغة ،ألنسابل كما أنَّ فيه حفظا ،من عبث الزوج وتحذيره من اإلقدام على الطالق الثالث ألتفه األسباب وصيانة من العبث بالحياة األسري ة من خالل نكاح التحليل الذي ال يتمي ز بالتأبيد بل كمجر د نزوة رحمة بين المشتملة على السكن وال ،وليس فيه تكوينا لألسرة ،مصالح آني ة دنيئةلوشهوة وتحقيقا ألن المرأة تبقى معل قة حياتها بحياة األخرى. ،الزوجين ريم نكاح الُمتعةتح: المطلب الثاني نكاح المتعة: حقيقُة أوال : ان ا أو مدة من الزما أو شهر إلى أجل معلوم يوم ى ج الرجل المرأة بشيء مسم زو يت أن" نكاح المتعة: .1"معلومة على أن الزوجية تنقضي بانقضاء األجل ، أو اأن يتزوج المرأة مدة، مثل أن يقول: زوجتك ابنتى شهر :المتعةنكاح : "2ابن قدامةاإلمام قال .3"اء كانت المدة معلومة أو مجهولةسو ،ى انقضاء الموسم، أو قدوم الحاجسنة، أو إل م نكاح المتعة: ك ثانيا : حُ .4وذلك باتفاق المذاهب الفقهي ة األربعة ،وهو نكاح باطلٌ ،م نكاح المتعةيحرُ . 8/333، جالكافي في فقه أهل المدينةابن عبد البر، 1 هـ، فقيه حنبلي، وكان إليه 314المقدسي، ولد بجماعيل سنة موفق الدين أبو محمد عبد اهلل بن أحمد بن محمد بن قدامة ابن قدامة: 2 هـ، له عدة مصنفات منها: المغني 680المنتهى في معرفة المذهب الحنبلي وأصوله، وكان صاحب زهد وورع وهيبة ووقار، توفي سنة العلميةدار الكتب : محمد زغلول،تحقيق ،العبر في خبر من غبر، هـ(712)ت:والكافي والمقنع وغيرها. ُينظر: الذهبي، محمد بن أحمد .433/ 7ج ،شذرات الذهبابن العماد، و ، 3/420ج بيروت،- .462ص بيروت،-دار ابن زيدون ، النكاح والقضايا المتعلقة به. الحصري، أحمد محمد، 40/16، جالمغنيابن قدامة، 3 .3/64هـ، ج4180، 4بيروت، ط-، دار الكتب العلمية الهدايةالبناية شرح هـ(، 233العينى، بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى)ت: 4 روضة الطالبين وعمدة هـ(، 676النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف)ت:. 8/333، جالكافي في فقه أهل المدينةابن عبد البر، . 8/662، جشرح منتهى اإلراداتالبهوتى، . 7/18هـ، ج4148، 3بيروت، ط-، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب اإلسالمي المفتين 35 ل مة بِن األكوعِ حديثومن أدّلتهم على ذلك: رخَّص ر سوُل اهلل صلَّى اهللُ " :ر ِضي اهلُل عنه قال 1س عام أ ْوطاس عليه وسلَّم .3"في الُمتعِة ث الث ا، ثمَّ نهى عنها 2 تعة مُ عن هى ن: "صلى اهلل عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي اهلل عنه، أن رسول اهلل كذا حديثو .4"خيبر، وعن أكل لحوم الحمر اإلنسيةيوم النساء كما م، قلوبهاهلل أعمى -ا ناس إنَّ "، أن عبد اهلل بن الزبير، قام بمكة، فقال: 5عروة بن الزبيروعن انت ، فقال: إنك لجلف جاف، فلعمري، لقد كض برجل، فناداهُ ، يعر "فتون بالمتعة، يُ -أبصارهمأعمى بن الزبير: فقال له ا -اهلل عليه وسلميريد رسول اهلل صلى - على عهد إمام المتقينالمتعة تفعل .6"فجرب بنفسك، فواهلل، لئن فعلتها ألرجمنك بأحجارك" واألكوع هو سنان بن عبد اهلل بن قشير ابن خزيمة األسلمي. يكنى أبا مسلم، وقيل: يكنى أبا إياس. واألكثر ،سلمة بن عمرو بن األكوع 1 أبو إياس، بابنه إياس، كان ممن بايع تحت الشجرة، سكن بالربذة، وتوفي بالمدينة سنة أربع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، وكان شجاعا .8/631جاالستيعاب، ،بربن عبد الا. راميا سخيا خيرا فاضال النووي، .أي سنة غزوة أوطاس، وهو واد في ديار هوازن من أودية الطائف، قرب حنين، وقد وقعت في السنة التي فتحت فيها مكة 2 .1/421، جالمنهاج كتاب النكاح، باب نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح، ثم نسخ، ثم أبيح، ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة، ، صحيح مسلم مسلم، 3 [. 4103] 8/4083ج 4 ، كتاب النكاح، باب نكاح المتعة، ،صحيح مسلم [. مسلم،1846]3/433باب غزوة خيبر، ج، كتاب المغازي، صحيح البخاريالبخاري [. 4103] 8/4083ج ي آخر خالفة عمر لد فقد و أبو عبد اهلل، أبوه الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة، ،عروة بن الزبير بن العوام األسدي القرشي 5 حجة، عالـم ا وكان فقيه ا، عاِلم ا، حافظ ا، ثبت ا،أحد الفقهاء السبعة في المدينة. و ،بن الخطاب، من الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين ونسبع هعمر و هـ 11سنة وعاش بالمدينة وانتقل إلى البصرة ثم إلى مصر وعاد إلى المدينة فتوفي فيها ، بالسِّي ر، وهو أول من صنف المغازي ُذري .عام ا ، دار الفكرتحقيق: سهيل زكار ورياض الزركلي، جمل من أنساب األشراف، هـ(871:)تأحمد بن يحيى بن جابر ،الب ال . 3/833، جوفيات األعيان ،ابن خلكان. 1/114هـ، ج4147، 4ط، بيروت- كتاب النكاح، باب نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح، ثم نسخ، ثم أبيح، ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة، ، صحيح مسلم مسلم، 6 [. 4106] 8/4086ج 36 أحد ا يجيُز اليوم نكاح المتعة إالَّ بعض ال أعل ُم ": 1قال ابن المنذركما وقد ُحكي اإلجماع على ذلك: . 2"القاِئُل به الكتاب والس نَّةول يخاِلُف الرافضة، وال معنى لق حابةوهذا تحريٌم مؤبٌَّد ال تتعقَُّبه إ": 3الماوردياإلمام وقال ذلك عن أبي ، رويباحٌة، وألنَّه إجماُع الصَّ .4"بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن الزبير، وأبي هريرة وروي ،على تحريِم ِنكاِح المتعِة، وهو كاإلجماِع بين المسلمين اتَّفق العلماءُ ": 5البغوياإلمام وقال .6"عن ابن عباس شيء من الرخصة للمضطر إليه بطول العزبة، ثم رجع عنه حيث بلغه النهي أمَّا اإلجماُع فإنَّ األمَّة بأْسِرهم امتنعوا عن العمِل بالمتعِة مع ظهوِر الحاجِة ": 7الكاسانياإلمام وقال .8"إلى ذلكلهم : مصنفاته نمأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الحافظ، نزيل مكة، وهو صاحب تحقيقات تدل على رسوخه، ابن المنذر: 1 . 41/118، جسير أعالم النبالءالذهبي، هـ.342اإلشراف في اختالف العلماء واإلجماع والمبسوط وغير ذلك، توفي بمكة المكرمة سنة ، تحقيق: صغير أبو حماد، مكتبة مكة الثقافية اإلشراف على مذاهب العلماءهـ(، 341يم النيسابوري )ت:ابن المنذر، محمد بن إبراه 2 . 3/78هـ، ج4183، 4اإلمارات العربية، ط- اإلمام العالمة، أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، الماوردي، الشافعي، وله مصنفات كثيرة في الفقهالماوردي: 3 أدب الدنيا و ة األحكام السلطانيو الحاويالنكت والعيون في التفسير و ، ومن مؤلفاته:والتفسير، وأصول الفقه واألدب، وكان حافظا للمذهب ابن العماد، و .42/61، جسير أعالم النبالءالذهبي، هـ.130سنة وتوفي فيها بغداد وولي القضاء ببلدان شتى، ثم سكنوغيرها، والدين . 3/842، جالذهبشذرات ، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الحاوي الكبير في فقه مذهب اإلمام الشافعيهـ(، 130الماوردي، علي بن محمد بن محمد)ت: 4 . 1/330هـ، ج4141، 4بيروت، ط-الموجود، دار الكتب العلمية أبو محمد الحسين بن مسعود بن الفر اء الشافعي المحدث المفسر، صاحب التصانيف، وعالم أهل خراسان، كان بحرا في العلوم البغوي: 5 ، 8/436، جوفيات األعيانابن خلكان، .: معالم التنزيل وشرح الس نة والجمع بين الصحيحينهمؤلفات منهـ، 346زاهدا قانعا ، توفي سنة . 1/37، جظتذكرة الحفاالذهبي، و ، تحقيق: شعيب األرنؤوط ومحمد الشاويش، المكتب اإلسالمي شرح السنةهـ(، 346البغوي، الحسين بن مسعود بن محمد )ت: 6 . 1/400هـ، ج4103، 8دمشق، ط- في عصره الحنفية ، أحد كبار فقهاءحلب مشهور من أهل حنفي فقيهعالء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، اإلمامالكاساني: 7 السلطان المبين فيوله بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع من مصنفات:، والرقة لقب بملك علماء الحديث، ومدر س المدارس الحنفية بحلب مير ،الحنفية طبقات في المضية الجواهرهـ( 775عبد القادر بن محمد القرشي)ت: نصر اهلل،هـ، 327 توفي في حلب سنةأصول الدين، .8/70، جاألعالم الزركلي، .2/244كراتشي، ج–محمد كتب خانه هـ، 4106، 8بيروت، ط-، دار الكتب العلمية بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعهـ(، 327الكاساني، أبو بكر بن مسعود بن أحمد)ت: 8 . 8/873ج https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%82%D9%8A%D9%87 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%82%D9%8A%D9%87 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%86%D9%81%D9%8A https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%86%D9%81%D9%8A https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%84%D8%A8 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%84%D8%A8 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%A9 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%A9 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A9 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%B9_%D9%81%D9%8A_%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B9 https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%B9_%D9%81%D9%8A_%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B9 37 .1"انعقد اإلجماُع على تحريِمه، ولم يخاِلْف فيه إالَّ طائفٌة ِمن المبت ِدعةِ "النووي: اإلمام وقال ختلفوا في اهم إال أنَّ ،ة عليهمع اتفاقهم على تحريم هذا النوع من األنكحة وتواتر األدلَّ العلم وأهلُ بعضها: خيبر، وفي بعضها: يوم الفتح، وفي ، ففي بعض الروايات: أنه حرمها يومالتحريموقت وقوع في غزوة تبوك، وفي بعضها: في حجة الوداع، وفي بعضها: في عمرة القضاء، وفي بعضها: عام .2أوطاس. وجميع فقهاء األمصار على تحريمها واُج المؤقَُّت باإلنجابِ ،لحق بزواج المتعةمن العقود التي تُ و - اإلقدام ال يجوزُ فإنه محر م ،3الزَّ ِع الِفقهي اإلسالمي التابع لرابطِة العالم اإلسالمي ، وبعليه ه: " ،ه صد ر قراُر المجم الزواُج ونص المؤقَُّت باإلنجاِب، وهو: عقٌد مكتِمُل األركاِن والشروِط إالَّ أن أحد العاِقد يِن يشترُط في العقِد أنَّه يطلِّق ها، وهذا الزواُج فاِسٌد؛ لوجوِد معنى المتعِة فيه؛ إذا أنجبت المرأُة فال نكاح بينهما، أو أن ، أو مجهولة كاإلنجاِب: يصيُِّره متعة ، ونكاُح المتعِة ُمجم ٌع على ألنَّ التوقيت بمدة معلومة كشهر يُِّره ُمتعة ، وِنكاُح الُمتعِة ُمجم ٌع على ؛"تحريِمه وذلك ألنَّ التوقيت بمدَّة مجهولة ، كاإلنجاِب، ُيص .4"تحريِمه .5"ة مجهولة أو معلومةده بمد ي ، سواء قُ قت باطلٌ ؤ النكاح الم: "النووي اإلمام قال ولهذا . 1/471، جالمنهاج شرح صحيح مسلمالنووي، 1 . 3/20، جبداية المجتهد ونهاية المقتصدابن رشد، 2 هو ع قُد نِّكاِح مكتِمل األركاِن والشروِط، المشت ِمِل على شرِط الطَّالِق فور اإلنجاِب. 3 «.هـ4182»الدورة التاسعة عشرة « هـ4312»(، الدورة األولى 3/42)406قرار رقم: 4 . 7/18، جروضة الطالبينالنووي، 5 38 سّد الذرائع بتحريم نكاح المتعة:قاعدة ثالثا : عالقة مطلوب أن ال ؛والحكمة في ذلك ،اإلسالم زواج المتعة وعدَّه باطال لما يترتب عليه من مفاسدم حر يحصل ال -وهو نكاح المتعة-في النكاح أن يكون لرغبة واستدامة بين الزوجين، والنكاح المؤقت نما هو لفترة معينة ثم يزول، وال يكون بذلك عشرة وال يكون بذلك بقاء للت اوج والتوالد، ز به المطلوب، وا .1واإلسالم حريص على الزواج وحريص على إنجاب الذرية، وحريص على بقاء الزوجية فالمتعة تخالف هذا كله، ألنها عبارة عن رغبة مؤقتة ونكاح مؤقت ال تحصل به المصالح الزوجية .فلذلك أبطله اإلسالم يعقد فيه المتمتع على المرأة مدة يقضيومن ذلك تحريم نكاح الُمتعة الذي ابن القيم: "اإلمام وقال وط ر ه منها فيها؛ فحرَّم هذه األنواع كلها سد ا لذريعة السِّفاح، ولم يبح إال عقد ا مؤبد ا يقصد فيه كل وحضور الشاهدين أو ما يقوم مقامهما من من الزوجين الُمق ام مع صاحبه ويكون بإذن الولي ع، التأمل رأيت تحريم هذه األنواع من باب سد الذرائ ة وتأملتها حقَّ ت حكمة الشريعرْ اإلعالن؛ فإذا تدب .2"وهي من محاسن الشريعة وكمالها ة في المتعة الدوري ة، وصورتها: أن يستمتع كما أنَّ في منعه سدٌّ لذريعة اختالط الماء في الرحم خاص وهذا من أعظم المحر مات لما فيه من جماعة من امرأة واحدة ويقروا النوبة لكل منهم فيختلط ماؤهم، قامة للعالقة بينهما على مجرد وهذا فيه. اختالط األنساب إهدار لكرامة المرأة والرجل أيضا ، وا .3االستمتاع دون إرادة الولد . 21، صهـ4102 ،3ط، الكويت– السلفية الدار، الزواج في ظل اإلسالم، عبد الرحمن ،عبد الخالق 1 . 3/31، جإعالم الموقعينابن قيم الجوزية، 2 . 18، صالزواج في ظل اإلسالم ،عبد الرحمن بن عبد الخالق 3 39 فالزواج إذا تبعات وتكاليف جسام إلنشاء أسرة، يحفز عليه غريزة الجنس، تحقيقا للمقاصد العليا " مجردا عن اإلنجاب وبناء األسرة، يخالفء الشهوة و"االستمتاعمجرد قضا فإنَّ ى هذاوعل ،اإلنسانية باع هذا " وحذر من اتطلق عليه القرآن الكريم "السفاحمقصد الشارع من أصل تشريع النكاح، لذلك أ خي حي جي يه ىه مه جه ين ىن منُّ :السبيل بقوله تعالى مؤداه، أن تتزوجوا النساء بالمهور، ، إذ ومعنى اآلية الكريمة صريحٌ .[81]النساء:َّمي اهلل النكاح ألجله، من اإلحصان، وتحصيل النسل، دون مجرد سفح الماء، وقضاء قاصدين ما شرع .1!ناةالز أهل الفجور من الشهوة، كما يفعل قاءٌ ال يكون بذلك عشرة وال بف، ألنه يفضي للقضاء على مقاصد الزواج ؛نكاح المتعةمن المنعُ ف واإلسالم حريص على الزواج وحريص على إنجاب الذرية، ،االستقرار والسكنوال للتزاوج والتوالد، وحريص على بقاء الزوجية، فالمتعة تخالف هذا كله، ألنها عبارة عن رغبة مؤقتة ونكاح مؤقت ال .2تحصل به المصالح الزوجية فلذلك أبطله اإلسالم واج من األحكام المتعلقة بالز حفاظا على و ،ضياع الحقوق الزوجي ةكما أنَّ في تحريمه سد ا لذريعة ألحكام ، وهذه االوفاة، واالستباحة للزوج األول ةوعد ،الطالق، والظهار، واإليالء، واللعان، والموارثة .3ها إنما تتعلق بالنكاح الصحيحكل ي ألن ه يؤدي إلى اختالط ف ،والحكمة من تحريِمِه عظيمة ،باإلجماع والخالصة إن زواج المتعة حرامٌ . س ر وتشت تهااألنساب وضياع األُ . 3ص هـ،4142 ،تحريم المتعة في الكتاب والسنةيوسف جابر، ،المحمدي 1 . 18، صالزواج في ظل اإلسالم، عبد الرحمن بن عبد الخالق 2 ، 8طالرياض، - دار طيبة، ق: حماد األنصارييحق، تتحريم نكاح المتعة، هـ(110:نصر بن إبراهيم بن نصر)ت ،ابن أبي حافظ 3 .800ص ،تحريم المتعة في الكتاب والسنة ،المحمدي . 21هـ، ص4134 41 التحريم بالّرضاع: المطلب الثالث أوال : مفهوم الّرضاع المحّرم: .1أو الضرع الرضاع لغة: مص اللبن من الثدي . 2الرضاع اصطالحا: إيصال لبن المرأة إلى جوف طفل دون الحولين ثانيا : ُحكم النكاح من المحّرمات بالرضاع: األم والبنت والخالة واألخت والعمة وبنت ": المحرمات من الرضاع سبع كالمحرمات من النسب، هن .3"من الرضاع األخ وبنت األخت ومثلهن يق ىقُّ وقد نص القرآن الكريم على األم من الرضاع واألخت بقول اهلل تعالى: .[83]النساء: َّ ىك مك لك اك يحرم من "ونص الحديث على تحريم الجميع من حيث العموم فقال النبي صلى اهلل عليه وسلم: . 4"الرضاع ما يحرم من النسب "هو باإلجماع فيما يتعلَّق بتحريم الن كاح وتوابعه، وانتشار الُحرمة بين الرَّضيع :قال الحافظ ابُن حجر .5"األقارب في جواز النَّظر والخلوة والمسافرةوأوالد المرضعة وتنزيلهم منِزلة ، مادة )رضع( 2/486، جلسان العرب. مادة )رضع(. ابن منظور، 8/100، جمعجم مقاييس اللغةفارس، ابن 1 ، 2/823، جتحفة المحتاج، الهيتمي، 8/424، جتبيين الحقائقالزيلعي، 2 . 641، صالروض المربع، البهوتي . 437، صالقوانين الفقهيةهـ(، 714ابن جزي، محمد بن أحمد بن محمد)ت: 3 (. 8613، )3/470ج، باب الشهادة على األنساب، والرضاع المستفيض، والموت القديم الشهادات،كتاب ، صحيح البخاريّ البخاري، 4 . 1/414، جفتح الباريابن حجر، 5 41 خمس التحريم به يتعلق الذي ن إفقد قال ابن قدامة: " ،وأما ما يتعلق بعدد الرضعات المحرمات فصاعدا. هذا الصحيح في المذهب. وروى هذا عن عائشة، وابن مسعود، وابن الزبير، رضعات ع في معرفة الرضعة إلى العرف؛ ألن الشرع ورد بها والمرج ،وعطاء، وطاوس. وهو قول الشافعي .1"هم إلى العرفذلك على أنه رد مطلقا، ولم يحدها بزمن وال مقدار، فدل الّرضاع المحّرم:عالقة قاعدة سد الذرائع في ثالثا : التحريم هي أن الطفل ينشأ من لبن المرضعة فيكون كأحد أبنائها لذلك نص اهلل تعالى منالحكمة الرضيع نبت مع ولد الصلب من أم واحدة فكانوا إن وحيثُ . على تحريم األم أو األخت من الرضاع لك.وسد ا لذريعة ذ ،إخوة في المحرمية، فلذلك حرم التناكح بينهم، لئال يؤدي إلى قطيعة الرحم "إنَّ الرَّضاع ينشُر الحرمة بين الرضيع والمرضعة، وزوجها أي صاحب اللَّبن، :القرطبياإلمام قال أو سي دها، فإذا أرضعت المرأُة صبيًّا ُحرِّمت عليه؛ ألنَّها أم ه، وأم ها؛ ألنَّها جدَّته، وأختها؛ ألنَّها ألنَّها ها أخته، وأم ه؛ ألن ها جدته، وأختهخالته، وبنتها ألنَّها أخته. وكذلك بنت صاحب اللبن؛ ألنَّ غير أنَّ التَّحريم ال يتعدَّى الرضيع إلى أحد من قرابته؛ فليس أخته من الرَّضاعة ...عمته، وهكذا أخت ا ألخيه، وال بنت ا ألبيه، إْذ ال رضاع بينهم. وحكمُة ما ذكرناه: أنَّ الشَّرع اعت ب ر في التحريم ما المرأة وهو اللَّبن، ويتصل بالرضيع فيغتذي به فتصير أجزاؤها أجزاءه، فينتشر ينفِصل من أجزاء التَّحريم بينهما، واعت ب ر في حقِّ صاحب اللبن: أنَّ وجود اللَّبن بسبب مائه وغذائه. فأمَّا قرابات .2"الرَّضيع فليس بين هم وال بين المرضعة، وال زوجها نسٌب، وال سبٌب. ف ت د بَّْره . 44/384، جالمغنيابن قدامة، 1 ن اب، تحقيق: محيي الدين ميستو وآخرون، دار المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلمهـ(، 636، أحمد بن عمر بن إبراهيم )القرطبي 2 . 1/477ج هـ،4147، 4دمشق، ط- كثير 42 فبعض األوالد الرضع قد تموت أسرهم لسبب أو ن هناك حكمة إجتماعية من هذا التحريم؛ كما أ آلخر فيكون في إرضاعهم من قبل هذه األم إيجاد عائلة ومحضن بديل له عن أسرته المفقودة، خوة وأخوات من الرضاعة وأعمام وعمات وأخوال وخاالت وهذه فيصبح له أم وأب من الرضاعة وا ن والبحث عن محضن آم ،فنشأ التحريم هنا سدا لذريعة ضياع األطفال والناشئة مصلحة ظاهرة. لهم. 43 سد الذرائع وأثرها في المحرمات من النساء: المبحث الثاني أكثر من أربع نكاحَ على الرجل الشريعةُ مُ حرّ ت :المطلب األول كم الزواج بأكثر من أربع: أوال : حُ ، إالَّ أن ُيطل ق إحداهنَّ وتنقضي عدَُّتهيحُرم على الرَُّجل ا بأربع نساء واُج بأخرى إن كان متزوِّج ،االزَّ . وكذا لو ماتت إحداهنَّ قال ،[3]النساء: َّ مك لك اك يق ىق يف ىف يث ىث ُّ ومن األدلة على ذلك قوله تعالى: أن له ليسرجعتها أنه لماء على أن الرجل إذا طلق زوجته طالقا يملك وأجمع العُ " :القرطبي اإلمام مهور العلماء: قال ابن عب اس وجُ اآلية كما ف ،1"ينكح أختها أو أربعا سواها حتى تنقضي عدة المطلقة باحة فلو كان يجوز الجمع بين أكثر من أربع لذك فيها إن المقام .2هُ ر مقام امتنان وا ْلماني ِبيدة السَّ لى أنَّ شيء كاتِّفاِقهم عْق أصحاُب محمَّد صلَّى اهلل عليه وسلم على لم يتَّف": 3قال ع أجمع ُكل من نحف ُظ عنه من أهِل الِعلِم "ابن المنذر: اإلمام قال و . 4"الخامسة ال تُنكُح في عدَّة الرابعة وجت ه طالق ا يمِلُك ر جع ت ها، ليس له أن ينِكح ع ا سواها حتى ُأخت ها، أو أربعلى أنَّ الرَُّجل إذا طلَّق ز . 5"تنق ِضي ِعدَُّة المط لَّقةِ . 3/441، جالجامع ألحكام القرآنالقرطبي، 1 .8/801، جتفسير القرآن العظيمابن كثير، 2 سنتين قبل وفاة النبي صلى اهلل عليه وسلم ب أسلم ،ويقال أ ُبو ُعم ر، صاحب اْبن م ْسُعود أبو مسلم ،السلماني الهمدانيعبيدة بن عمرو 3 مرزوق يق:حق، تمشاهير علماء األمصار، هـ(331:)تمحمد بن حبان بن أحمد . ابن حبان،مات سنة أربع وستين ،وليست له صحبة . 3/4083، جاالستيعاب ،بن عبد البرا، 460هـ، ص4144، 4ط، المنصورة–دار الوفاء ، ابراهيم . 1/433، جالفتاوى الكبرىابن تيمية، 4 . 3/401، جاإلشراف على مذاهب العلماءابن المنذر، 5 44 سل م ال تي الحكم من خصائصه صل ى اهلل عليه و بأكثر من أربع فهذا صلَّى اهلل عليه وسلم ا زواجهوأم .1ةم ا اتفقت عليه األُ وهذا مم ،وال يجوز ألحد بعده ،انفرد بها دون غيره من األم ة الرجل أكثر من أربعة: نكاح : عالقة سّد الذرائع بتحريم نيا ثا م لحكم اهلل كله، أمره ونهيه، على ما وافق رأيه أو خالفه، وما ناسب جب على المسلم أن يسل إنَّ الوا ن لم يتبين له و .، وتسليما : زاده إيمانا -وتحليال تحريما -له وجه الحكمة هواه، أو عانده؛ فإن تبين ا ا إال لحكمة، وأن هذه الحكمة قد تخفى علىسلم، مع يقينه أن اهلل تعالى ما شرع شيئ رضي به و بعض الناس، وقد يعلم البعض بعضها. لى الجورذريعة إفيما يظهر ذلك ألنَّ قد حر مت الشريعة الجمع بين أكثر من أربع نسوة؛ فومن هنا رين المؤنة الُمْفِضية إلى أكل الحرام، وعلى التقدي، وقيل: العلة فيه أنه ذريعة إلى كثرة ووقوع الظلم ن كان ال يؤمن الجوُر في اجتماعهن-فهو من باب سد الذرائع. وأباح األربع د ال ألن حاجته ق -وا ح من مفسدة الجور المتوقعة . 2تندفع بما دونهن؛ فكانت مصلحة اإلباحة أرج وبينها وبين أختها المرأة وخالتهاالجمع بين المرأة وعمتها و ُحرمةُ : المطلب الثاني وبينها وبين أختها: الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها أوال : حكم الكتاب والس نة: وقد دلَّ على ذلك ،يحرُم الجمعُ بين اأُلخت ين، وبين المرأِة وع مَِّتها، وبين المرأِة وخالِتها اإلمام قال ،[83]النساء:َّ خت حت جت هب مب خب حب جب ُّ تعالى: فقال بيروت، –، دار الكتب العلمية مراتب اإلجماع في العبادات والمعامالت واالعتقاداتهـ(، 136ابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد)ت: 1 . 63ص . 3/43، جإعالم الموقعينابن قيم الجوزية، 2 45 ق الرجلُ فإذا طلَّ ،1"ا في عقد واحد من النكاح لهذه اآليةم جمعهِ منع على ةُ األمَّ وأجمعت القرطبي: " زوجته فيمكن له أن يتزوج بأختها بعد انتهاء عدتها إذا كان طالقه طالقا رجعيا . ل:سفيان، قاأبي بنت أختي كح ان قلت يا رسول اهلل،"، قالت: رضي اهلل عنها 2أم حبيبة وعن لى اهلل صقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي، فقال النبي "وتحبين؟" نكح درة بنت أن ت ، قلت: يا رسول اهلل، فواهلل إنا لنتحدث أنك تريد"إن ذلك ال يحل لي" :عليه وسلم فواهلل لو لم تكن في حجري ما حلت لي، إنها " :، فقلت: نعم، قال"بنت أم سلمة" أبي سلمة، قال: .3"البنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فال تعرضن علي بناتكن وال أخواتكن لى اهلل ص، قال: قال رسول اهلل رضي اهلل عنه عن أبي هريرةف ،أما نكاح المرأة مع عم تها أو خالتهاو .4"خالتهاعلى وال عمتها، على المرأة تنكح ال : "عليه وسلم ها وبين وعمتها وبينالمرأة بين الجمعُ م يحرُ ة أنه لمذاهب العلماء كاف هذا دليلٌ " النووي: اإلمام قال أو مجازية وهي أخت أبي األب خالتها سواء كانت عمة وخالة حقيقة وهي أخت األب وأخت األم ن عال أو أخت أم األم وأم ن علت فكلهن بإجماع العلماء وأبي الجد وا الجدة من جهتي األم واألب وا .5"يحرم الجمع بينهما . 3/446، جالجامع ألحكام القرآني، القرطب 1 ى أم كن تُ ،هِ هي من بنات عم و هي رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس األموية زوج النبي صلى اهلل عليه وسلم، 2 ، ابن سيد الناس. عن ثمان وستين سنة، في خالفة أخيها معاوية بن أبي سفيان هـ،11حبيبة وهي بها أشهر من اسمها، ماتت بالمدينة سنة ، 8/373هـ، ج4141، 4ط، بيروت- ، دار القلم: إبراهيم رمضان، تحقيقعيون األثر، هـ(781:محمد بن محمد بن محمد بن أحمد)ت . 2/212، جسير أعالم النبالءالذهبي، كتاب ، صحيح مسلم [. مسلم،3407] 7/44باب )وأن تجمعوا بين األختين إال ما قد سلف(، ج ، كتاب النكاح،صحيح البخاريالبخاري، 3 [. 4111] 8/4078الرضاع، باب تحريم الربيبة وأخت الزوجه، ج [. 4102]8/4081كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، ج، صحيح مسلم مسلم، 4 . 1/388، جالُمغني . ابن قدامة،1/414، جهاج شرح صحيح مسلمالمنالنووي، 5 46 المرأة تنكح أن وسلم عليه اهلل صلى اهلل رسول نهى "رضي اهلل عنه، قال: بن عبد اهلل جابروعن م لفإنه ولو رضيت إحداهما بنكاح األخرى عليها باق حتىهذا الُحكم و ،1"خالتهاأو عمتها على .2الطبع يتغير نَّ ألز يجُ ختها:وبينها وبين أ الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتهاسّد الذرائع بتحريم ثانيا : عالقةُ جاءت هذه الشريعة المطهرة بكل ما فيه الخير والصالح وحاربت كل ما فيه الضرر والفساد، ومن أنها حثت على األلفة والمحبة والمودة، ونهت عن التباعد، والتقاطع، والبغضاء.ذلك ، واألصل في الجمعُ و بين األختين قد يؤدي إلى حصول النفرة والتشاجر والتشاحن والتباغض بينهن يريد إن الشرع" :3ابن عاشور اإلمام العالقة بينهن أن ها قائمٌة على المحب ة والود واأللفة، حيث قال .4"بقاء المودة بين األختين، ولدفع الغيرة بينهما؛ حر م الجمع قد يؤدي إلى التباغض بين األقارب، مم ا قد يؤدي إلى حصول قطيعة هنَّ الجمع بينهذا كما أن للعن وجب ا، وجعلها من كبائر الذنوب التي تُ ها، وقطيعة الرحم محر مٌة، قد حذ ر اإلسالم منحمر ال أو ،ختينالجمع بين األ . فتحريم رحمة اهلل تعالى؛ فقطيعة الرحم تشمل اإلساءة إلى الرحموالطرد من فضاؤه إلى قطإيقاع سد ا لذريعة المرأة مع عمتها أو خالتها؛ ،مرحم المحر عة اليالعداوة بين األقارب، وا ألواصر المحب ة وصلة فكان هذا التحريُم دعما ،5رة بين الضرائرباع من التنافس والغيْ لما في الط الرَّحم. [. 3402] 7/48باب ال تنكح المرأة على عمتها، ج، كتاب النكاح، صحيح البخاريالبخاري، 1 . 1/434، جالفتاوى الكبرىابن تيمية، 2 هـ، رئيس المفتين المالكيين بتونس، وشيخ 4816بن عاشور، ُولد بتونس سنة ابن عاشور: محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر 3 ، ةجامع الزيتونة، فصيحا في النطق، بارعا في البيان، واسع اإلطالع في آداب اللغة، وكان من أعضاء المجمعين العربيين في دمشق والقاهر .6/471، جاألعالمالزركلي، هـ.4313مية، توفي بتونس سنة له مصنفات من أشهرها: التحرير والتنوير ومقاصد الشريعة اإلسال . 1/300م، ج4121، تونس– الدار التونسية للنشر، التحرير والتنويرهـ(، 4313ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد )ت: 4 .3/43، جإعالم الموقعين، ابن قي م الجوزية، 1/383، جالُمغنيابن قدامة، 5 47 الفصل الثالث سد الذرائع وأثرها في مقدمات النكاح والطالق الذرائع وأثرها في عقد النكاح ومقدماته سدُّ : المبحث األول من أهل الكتاب النساءنكاح : المطلب األول أوال : التعريف بأهل الكتاب: ويقر ي كل من يؤمن بنب ،راد بهمالمُ الحنفية إلى أنَّ فذهب اختلف العلماء في المراد بأهل الكتاب: عليه وصحف إبراهيمعليه السالم بكتاب، ويدخل في ذلك اليهود والنصارى، ومن آمن بزبور داود . 1بكتاب نزال مُ سماويا ، وذلك ألنهم يعتقدون دينا السالم ن بجميع فرقهم المختلفة دون غيرهم مموذهب جمهور الفقهاء إلى أن المراد بهم: اليهود والنصارى . 2داود ال يؤمن إال بصحف إبراهيم وزبور .3كمهم كحكم أهل الكتاب في كل ذلكحُ وجعلوا ،المجوس أهل الكتاب أيضا ق الظ اهري ة بح ألْ قد و لكتاب اولكن الحكم فيهم بأنهم من أهل الكتاب،ين من جملة من ُأوُتوا ئقد عد بعض العلماء الصابو شكل جد ا، فقد ذكر المفسرون أقواال عديدة ولم يتوصلوا إلى قول اتفقت عليه وجهات أنظارهمأم ال؟ مُ لوسي األاإلمام قال .فيهم اء ببعض األنبي قيل: هم قوم موحدون، يعتقدون تأثير النجوم ويقرون" :4 . 3/440، جالرائقالبحر ابن ُنجيم، 1 .1/381، جالُمغني ابن قدامة، 2 .6/416، جالُمحلَّى باآلثارابن حزم، 3 شهاب الدين محمود بن عبد اهلل الحسيني األلوسي، أبو الثناء: مفسر، محدث، أديب، من المجددين، ُولد في بغداد سنة األلوسي: 4 ب االغتراب وغيرها، غرائ التفسير، روح المعاني في: ثم ُعزل وانقطع للعلم، من كتبهد اإلفتاء تقل ،ا، مجتهد قيدة السلفع علىهـ، كان 4847 .7/476، جاألعالمهـ. الزركلي، 4870توفي في بغداد سنة 48 يصل ون إلى ويعبدون المالئكة و الزبور ويقرؤون، وقيل: إنهم يقرون باهلل تعالى كيحيى عليه السالم . 1"هطلب في محلِّ اء يُ هللفقكثيٌر الكعبة، وفي جواز مناكحتهم وأكل ذبائحهم كالم نما االختالف الشتباه مذاهبهم؛ لذا من اعتبر الصا ة من ئبوقيل ليس هذا باختالف في الحقيقة وا ب د ةِ م أنَّ هِ مناكحتهم، ومن فهم أن مناكحتهم حالل، ف م رَّ دون الكواكب، ح وهم الذين يعبُ ؛األوثان ع .2ؤمنون بهلهم كتاب ا يُ الكتاب: اليهود والن صارى ومن دان بدينهم كالس امرة يدينون بالت وراة، فأهلُ " ابن قدامة:اإلمام ل يقو ن ما خالفوهم في فروع دينهم، وِفرق الن صارى من عليه السالم ويعملون بشريعة موسى ليعقوبي ة ا، وا وم واألرمن وغيرهم مم ن دان باإلنجيل من الكف ار ءومن عدا هؤال ،والن سطوري ة والملكي ة والِفرنجة والر وأم ا ال ذين لهم شبهة كتاب فهم المجوس، فإن ه ُيروى أن ه كان لهم كتاب ... فليس من أهل الكتاب منهم، ولم ينهض في إباحة نكاح فُرفع، فصار لهم بذلك شبهة أوجبت حقن دمائهم وأخذ الجزية .3"أهل العلم نسائهم وال ذبائحم دليل، هذا قول أكثر ة دون غيرهم ن كان ب ،ويظهر مما تقد م أنَّ أهل الكتاب ُيطلق على اليهود والنصارى خاص عُض وا ،4مهعلى أخذ الجزية منالعلماء أجمع إذ ،كالمجوس ،من ُذكر سابقا يشترك معهم في بعض األحكام .كأهل الكتابمن األحكام عاملون فيما سواها وال يُ ن حتى ،من عند اهلل عز وجل صلإباحته باألنزل -سماوي م ن لها دينٌ -الكتابية المرأةُ نكاح ف وا .بعد ذلكفي تعاليم دينهم وكتبهم تحريفٌ منهم حدث . 4/871، جروح المعانياأللوسي، 1 ، د. وْهبة بن مصطفى، 2 . 1/6637جهـ، 4133دمشق، الطبعة الرَّابعة، –، دار الفكرالفقُه اإلسالميُّ وأدلَّتهالز حْيلي . 330-1/381، جالُمغنيابن قدامة، 3 . 68، صاإلجماعابن المنذر، 4 49 من أهل الكتاب: النساءنكاح كم: حُ ثانيا مخ محجخ جح مج حج ُّ تعالى:ه لو قل ،1حرائر أهل الكتاِب غيِر الحربيَّاتيحل للُمسلِم نكاُح مغ جغ مع جع مظ حط مض خض جضحض مص خص حص مس خس حس جس .[3]المائدة: َّ حف جف ن اتُ "قوله: :جُه الدَّاللةِ و احة ، فاآليُة ن صٌّ في إب2: الحراِئُر الع فيفاتُ المقصود بهنَّ ؛في اآلية "اْلُمْحص أهل ةعام ال يحل نكاح إماء أهل الكتاب، وهذا القول الذي عليه ف وعليه ،تابالحرائر من أهِل الك .3العلم ة، إال ما روي في ذلك عن ابنالحر الكتابية ينكح اتفقوا على أنه يجوز أن " ابن رشد:اإلمام قال . 4"رضي اهلل عنهما عمر نهنَّ على الكراهِة، وأنَّه كان يأمُر بالتن ز ه ع حمله بعُض الُعل ماءالمنُع، من ُروي عن ابِن عم ر ما ما أو : ظاِهُر كالِمه التَّحريُم، وخ صَّص بعُضهم منع ه بمن ُيشِرُك ِمن ، وقال آخرون رِّم هنَّ ِمن غيِر أن ُيح دُ .5أهل الكتاِب، ال م ن ُيوحِّ بد البر، ع قال اإلمام ابن عبد البر:" ال أعلُم خالف ا في نكاح الكتابيات الحرائر بعد ما ذك ْرنا، إذا لم تُكنَّ من نساء أهل الحرب". ابن 1 هـ، 4184، 4بيروت، ط–، تحقيق: سالم عطا، محمد معوض، دار الكتب العلمية االستذكارهـ(، 163يوسف بن عبد اهلل بن محمد)ت: . 3/116ج في عْصرنا هذا ُيعد ةقيَّد اهلُل تعالى إباحة التزو ج من الكتابياِت في ِكتابه باإلحصان والع فاف، وال شكَّ أنَّ العفيفاِت في المجتمعات الغربيَّ 2 والحالُة -ابيَّة تشيئ ا نادر ا، كما أنَّنا في عْصر ت غلَّب فيه الكفاُر على المسلمين، وتنمَّرت فيه الن ساُء على الرجال، وُيخشى من التزو ج من كِ ياع. -هذه على أوالِد الزوج الُمسِلم من الضَّ 3 ، . 6/71، جالجامع ألحكام القرآنالقرطبي . 3/67، جبداية المجتهدابن رشد، 4 . 1/147، جفتح الباري، ابن حجر، 1/43، جالمحّلى ابن حزم، 5 51 : "اإلمام قال لتوراة ا ؛حرائرهم أهل الكتابين المشهوريننكاح وأهل الكتاب الذين يحل الشافعي .1"فهذا ما ال أعل ُم فيه خالف ا بين أحد ،وهم اليهود والنصارى دون المجوس ،واإلنجيل .2"المسلمة النصرانية، وال يتزوج النصراني ج يتزو المسلمُ ": بن الخطاب قال عمروقد ، ثم أسلمت على نسائه -وهي نصرانية-ة الكلبي الفرافصة ابنة نكح "عثمان بن عفان أنَّ وما ثبت .3"على يديه : "ر الماو اإلمام قال ة نصراني نكحأنه عثمان وعن وألنه إجماع الصحابة، روي عن عمر جوازه، دي وعن جابر أنه سئل عن ذلك فقال: وعن طلحة أنه تزوج نصرانية، وعن حذيفة أنه تزوج يهودية، صرفنا ونحن ال نكاد نجد المسلمات كثيرا فلما ان ،الفتح مع سعد بن أبي وقاص بالكوفة عام نَّ ناهُ نكحْ " لنا نساؤهم وال تحل لهم نساؤنا، فكان هذا القول من جابر إخبارا عن من العراق طلقناهن، تحل .4"أحوال جماعة المسلمين الذين معه من الصحابة وغيرهم فصار إجماعا منتشرا وبين عبدة األوثان في حقن دمائهم بالجزية، وأكل أهل الكتاب ق بينفرَّ أن يُ وهذا من عدل اإلسالم اح غير الكتابيات فنك .في نكاح نسائهم وبين سائر الكفار والمشركين ق بينهميتفر وكذا ال ،ذبائحهم .[884]البقرة:َّمئ زئ رئ ّٰ ُِّّ حراٌم باتفاق علماء المسلمين لقوله تعالى: . 3/7ج األم،الشافعي، 1 . 3/743، ججامع البيان عن تأويل آي القرآنالطبري، 2 هـ، 4181، 3، تحقيق: محمد عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، طالسنن الكبرىهـ(، 132البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي)ت: 3 ح إسناد ه ابن الملقن، سراج الدين عمر بن علي)ت:7/871ج البدر المنير في تخريج األحاديث واألثار الواقعة في الشرح هـ(، 201. وصحَّ . 7/688هـ، ج4183، 4الرياض، ط–، تحقيق: مصطفى أبو الغيط وآخرون، دار الهجرة الكبير . 888-1/884، جالحاوي الكبيرالماوردي، 4 51 مظُّ تعالى في المائدة: بقوله، الكتابيات منهن وقد نسخ، ة في جميع المشركاتعام فاآليُة .1[3]المائدة:َّ حف جف مغ جغ مع جع هنَّ وطؤُ حل ه ال يخالفنا الحاضرون في أن الكافرة غير الكتابية: فال يُ ا نكاحُ أم ابن حزم: "اإلمام قال .2"يمينبملك وال بزواج استنبط " : 3رشيد رضا محمد قال الشيخ ،الحكم ابقين في هذاالكتابيين المعاصرين والس وال فرق بين النظر واالجتهاد، وهي: هل العبرة في حل طعام مسألة جعلوها محل المقام هذا في الفقهاء بعض أهل الكتاب والتزوج منهم بمن كانوا يدينون بالكتاب كالتوراة واإلنجيل كيفما كان كتابهم وكانت كاإلسرائيليين من ؛تحريف والتبديل، وبأهله األصليينأحوالهم وأنسابهم، أم العبرة باتباع الكتاب قبل ال فاهلل ؛أنه ال وجه لهذه المسألة وال محل لقرآن ومن السنة وعمل الصحابةاليهود؟ المتبادر من نص ا تعالى قد أحل أكل طعام أهل الكتاب، ونكاح نسائهم على الحال التي كانوا عليها في زمن التنزيل، وكان أهل الكتاب من شعوب شتى، وقد وصفهم بأنهم حرفوا ؛كان هذا من آخر ما نزل من القرآنو حظا مما ذكروا به، في هذه السورة نفسها، كما وصفهم بمثل ذلك فيما نزل قبلها، ولم كتبهم، ونسوا .4"يتغير يوم استنبط الفقهاء تلك المسألة شيء من ذلك ، تحقيق: السيد بن عبد المقصود، دار الكتب العلمية النكت والعيونهـ(، 130الماوردي، علي بن محمد بن محمد بن حبيب)ت: 1 . 4/824بيروت، ج– . 1/47بيروت، ج-، دار الفكر المحّلى باآلثارهـ(، 136ابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد)ت: 2 هـ، أحد رجال 4828محمد رشيد بن علي رضا بن محمد القلموني، البغدادي األصل، الحسيني النسب، ولد في القلمون في لبنان سنة 3 هـ، فالزم الشيخ محمد عبده 4343اإلصالح اإلسالمي، من الكتاب والعلماء بالحديث واألدب والتاريخ والتفسير، رحل إلى مصر سنة .6/486، جاألعالمهـ، من أعماله: مجلة المنار وتفسير القرآن الكريم والوحي المحمدي. الزركلي، 4331اهرة سنة وتتلمذ له، توفي في الق ة، القاهر -الهيئة المصرية العامة للكتاب تفسير القرآن الحكيم )تفسير المنار(،هـ(، 4331رضا، محمد رشيد بن علي بن محمد)ت: 4 . 6/411م، ج4110 52 من أهل الكتاب: النساءنكاح بسّد الذرائع قاعدة : عالقة لثا ثا حصنات إال أن األفضل نكاح المُ ،تقد م أنَّ األصل في نكاح الحرائر العفيفات من أهل الكتاب اإلباحة ،خاصة لمن كان صاحب شأن وقدوة بين عامة الناس ،نكاح نساء أهل الكتاب كُ وترْ ،من المؤمنات من ، حذرا ةة، والنصراني نكاح اليهودي رضي اهلل عنهم، لطلحة، وحذيفة، بن الخطاب مركره عُ لهذاو . 1المسلمات، أو لغير ذلك من المعاني، فأمرهما بتخليتهماقتدي بهما الناس في ذلك فيزهدوا في أن يُ وفي ذلك ،كساد سوق الفتيات المسلمات، أو كثير منهن –من ناحية–يخشى عمر رضي اهلل عنهف الذي –افالعف– يتساهل بعض الناس في شرط اإلحصانفتنة. ومن ناحية أخرى يخشى أن فتنة أي حتى يتعاطوا زواج الفاجرات والمومسات، وكلتاهما مفسدة ينبغي أن ، الزواج منهن د به القرآن حل قي ولعل هذا نفسه ما جعل عمر يعزم على طلحة بن عبيد اهلل ،تمنع قبل وقوعها، عمال بسد الذرائع .2إال طلق امرأة كتابية تزوجها، وكانت بنت عظيم يهود ؛ األشبهوهو ، -المحصنات في اآلية العفيفاتأنَّ - وقول الجمهور هاهنا" :3ابن كثيراإلمام قال تحصل زوجها وي ،وهي مع ذلك غير عفيفة، فيفسد حالها بالكلية ،ةلئال يجتمع فيها أن تكون ذميَّ .4"وسوء كيلة على ما قيل في المثل: حشفا عمر رضي اهلل عنه في منع نكاح الكتابيات سد ا لذريعة التساهل في شرط اإلحصان ففعلُ لفتيات كما في أمره ذلك سدا لذريعة كساد ا ،فيقع المسلم في الزواج من الكتابيات الفاجرات -العف ة– . المسلمات وهن أحق بالزواج من غيرهن . 3/743، جيانجامع البالطبري، 1 . (40031) 6/72ج، المصنف ،الصنعاني 2 له مصنفات كثيرة شهيرة منها: تفسير القران ،هـ704الدمشقي، ولد سنة عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير: اإلمام المحدث الحافظ 3 تحقيق: زكريا ،ذيل طبقات الحفاظهـ(، 144)ت:السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر .هـ771وتوفي سنة ، العظيم والبداية والنهاية وغيرها . 2/317، جشذرات الذهبابن العماد، .832، صبيروت- دار الكتب العلمية عميرات، . 3/18، جتفسير القرآن العظيمابن كثير، 4 53 نْ ينبغي ال ه، إال أنَّ للنص الواضح فيه بذلك شكَّ ال، و نكاح نساء أهل الكتاب جوازب ال العلماءُ ق وا :وذلك ألمور ،وأن يتساهل في ذلك على إطالقه أن يتزوج الكتابية، للمسلم اليوم ي هذا الصنف من النساء ف أن من شروط التزوج من الكتابية أن تكون عفيفة، وال ريب أنَّ األول: يين وتقاريرهم عليه كتابات الغرب المجتمعات الغربية في عصرنا يعتبر شيئ ا نادر ا بل شاذ ا، كما تدل حصاءاته م أنفسهم، وما نسميه نحن البكارة والعفة واإلحصان والشرف ونحو ذلك، ليس له أية قيمة وا اجتماعية عندهم، والفتاة التي ال صديق لها ُتعيَّر من أترابها، بل من أهلها وأقرب الناس إليها. ن من أ أن من شروط التزوج من الكتابية أن تكون الوالية للمسلم، والحاصل في هذا الزمان الثاني: يتزوج من بلد كافر فإنه يتزوجهن وفق قوانينها، فيطبقون عليه نصوص قوانينهم وفيها من الظلم ذا ما غضبت المرأة من والجور الشيء الكثير، وال يعترفون بوالية المسلم على زوجته وأوالده، وا يخفى البالد، والزوجها هدمت بيته وأخذت أوالدها بقوة قانون بلدها، وبإعانة سفاراتها في كافة .الد وسفاراتها في بلدان المسلمينالضعف والعجز في مواجهة تلك الب : أن النبي صلى اهلل عليه وسلم رغَّبنا بذات الدين من المسلمات، فلو كانت مسلمة توحد اهلل الثالث جماع فقط، بالب بزواجها، ألن الزواج ليس هو االستمتاع ق فإنه ال يرغ لُ لكنها ليست ذات دين وخُ بل هو رعاية لحق اهلل وحق الزوج، وحفظ لبيته وعرضه وماله، وتربية ألوالده، فكيف يأمن من يتزوج كتابية على تربية أبنائه وبناته على الدين والطاعة، وهو تارك لهم بين يدي تلك األم التي تكفر باهلل .1؟أخرى تعالى وتشرك معه آلهة ن قلنا بجواز التزوج م ن كتابية إال أنه غير محبَّذ وال ُينصح به، لما يترتب عليه من عواقب، لذا وا ال أوالده وأن ينظر نظرا مستقبليا لح ،فعلى اإلنسان المسلم العاقل أن يتخي ر لنطفته أين يضعها -/https://islamqa.info/ar/answers/45645الفتوى: 1 https://islamqa.info/ar/answers/45645/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D8%A9- 54 وأال يعميه عن النظر الواعي شهوة جارفة، أو مصلحة دنيوية عاجلة أو جمال ظاهري ،ودينهم .لجمال جمال الدين واألخالقإنما اخادع، ف ل ذلك، حب أن يفعما أُ "عن المسلم يتزوج النصرانية أو اليهودية، فقال: اإلمام أحمد لئسُ ولهذا لم ا عثمان فعلهما والمقصود: .1"أصحاب النبي صلى اهلل عليه وسلم فإن فعل فقد فعل ذلك بعُض ما تقد م ذكره. ك ،، وتزوج حذيفة يهوديةكذلك نصرانية نصرانية، وتزوج طلحة بن عبيد اهلل فتزوج :2ص في الزواج من الكتابيات راعى أمرينحين رخَّ اإلسالمُ و أن الكتابية ذات دين سماوي في األصل، فهي تشترك مع المسلم في اإليمان وبرساالته، األّول: وذلك في الجملة عن النبوات، وحية التي توارثتها اإلنسانيةوبالدار اآلخرة وبالقيم األخالقية، والمثل الر وهذا يجعل المسافة بينها وبين اإلسالم قريبة، ألنه يعترف بأصل دينه، ويقر ،ال في التفصيل طبع ا بأصوله في الجملة، ويزيد عليها ويتممها بكل نافع وجديد. مع مسلم تمجالمرأة الكتابية إذا عاشت في ظل زوج مسلم ملتزم باإلسالم، وتحت سلطان نَّ أ والثاني: ا أن تدخل فالمتوقع منها والمرجو له –رث ؤ ر ال المُ أثِّ ت تصبح في دور المُ –مستمسك بشرائع اإلسالم –وهذا حقها إذ ال إكراه في الدين–فإذا لم تدخل في عقيدة اإلسالم ،في اإلسالم اعتقاد ا وعمال .فإنها تدخل في اإلسالم من حيث هو تقاليد وآداب اجتماعية .اعتقاد ا وعمال ومعنى هذا أنها تذوب داخل المجتمع اإلسالمي سلوكي ا، إن لم تذب فيه عقائدي ا. وبهذا ال يخشى منها أن تؤثر على الزوج أو على األوالد، ألن سلطان المجتمع اإلسالمي من حولها أقوى وأعظم كما أن قوة الزوج عادة في تلك األعصار، وغيرته على دينه، واعتزازه ،من أي محاولة منها لو حدثت -، رمادى للنشر شاكر العاروريو ق: يوسف البكري يحق، تأحكام أهل الذمة، هـ(734:)تمحمد بن أبي بكر بن أيوب ،ابن قيم الجوزية 1 . 8/713هـ، ج4142، 4ط، الدمام . https://islamonline.net/archiveمقال للدكتور: يوسف القرضاوي، هذا وما بعده في 2 55 به اعتزاز ا ال حد له، وحرصه على حسن تنشئة أوالده، وسالمة عقيدتهم، يفقد الزوجة القدرة على أن .تؤثر في األوالد تأثير ا يتنافى مع خط اإلسالم نَّ أان الرجل على المرأة قد ضعف، و لطسُ نَّ أأما في عصرنا، فيجب أن نعترف بشجاعة وصراحة: المجتمع ف؟ المجتمع المسلم فأين هو أما سلطان ،شخصية المرأة قد قويت، وبخاصة المرأة الغربية اإلسالمي الحقيقي الذي يتبنى اإلسالم عقيدة وشريعة ومفاهيم وتقاليد وأخالق ا وحضارة شاملة، غير ذا كان ،كما كان سابقا موجود اليوم المجتمع المسلم غير موجود بالصورة المنشودة، فيجب أن وا ض بعض النقص الناتج عن غياب المجتمع اإلسالمي تبقى األسرة المسلمة موجودة، عسى أن تعو ما مة، وأب ال يباليالكامل. فإذا فرطنا في األسرة هي األخرى، فأصبحت تتكون من أم غير مسل . !على اإلسالم وأهله السالمه، فقل ، وال ما تصنع زوجتيصنع أبناؤه إلى لة الموصومن هنا نعلم أن الزواج من غير المسلمات في عصرنا ينبغي أن يمنع سد ا للذريعة غ سوَّ يُ وال ،العامة على جلب المصلحة مٌ مقدَّ الخاصة ودرء المفسدة ،ألوان شتى من الضرر والفساد .بقدرها تُقد ر ية، وهالقول بجوازه إال لضرورة قاهرة أو حاجة ملح اإلحرامو ة عقد النكاح في حال العدّ الخطبة و م يحر ت :المطلب الثاني :اإلحرامو ة عقد النكاح في حال العدّ الخطبة و أوال : حكم ّٰ ِّ ُّ َّ ٍّ ٌّ ٰىُّ تعالى: لقول اهلل ،ُح بخطبة المرأة الُمعتد ةال يجوز التصري نت مت زت رت يب ىب نب مب زب يئرب ىئ نئ مئ زئ رئ .[833]البقرة:َّ اك يق ىق يف ىف يث ىث نث زثمث رث يت ىت 56 يِة نفُي ، فمنطوُق اآل1رَّمٌ نَّ التصريح محلَّ على أأنَّه لمَّا أباح التعريض د: في هذه اآلية وجه الداللة رت يبُّ :ُد ذلك ق وُله تعالىالُجناح في التَّصريح، ويؤي ومفهوُمها ثبوتُ الُجناِح بالتَّعريِض، .2َّ مت زت أي: ال تحق قوا العقد َّ اك يق ىق يف ىف يث ىث نث ُّ في قوله تعالى:كذا و .3فيها وال يكوُن هذا إالَّ بالتَّصريح ،في العدَّة التصريح ز يجو ال ابن تيمية: "شيخ اإلسالم قال ف ،وقد نقل غير واحد من أهل العلم اإلتفاق على ذلك وغيرهما. ،5ونحو ذلك قال ابن حزم ،4"ة، ولو كانت في عدة وفاة باتفاق المسلمينالمعتد بخطبة :قوالن –سواء كان رجال أو امرأة- رمحْ لمُ طبة الخِ بالنسبة وأما :7والحنابلة ،6وهو مذهب الشافعي ة ،من العلماء من ذهب إلى الكراهة أوال : ال " :سلمصلى اهلل عليه و : قال رسول اهللأنه قال، رضي اهلل عنه عثمان بن عفانحديث ودليلهم: .8"المحرم، وال ينكح، وال يخطبينكح . 8/112بيروت، ج-، دار الكتب العلمية المهذب في فقه اإلمام الشافعيهـ(، 176الشيرازي، إبراهيم بن علي بن يوسف)ت: 1 هـ، 4188، 4الرياض، ط-، دار ابن الجوزي الشرح الممتع على زاد المستقنعهـ(، 4184العث