جامعة النّجاح الوطنية راسات العليا كلّية الد اإلسالميةالشريعة في ش الجنسيالتحرناية جِ ) اُأل دراسة مقارنة مع القانون الوضعيردني( إعداد عالء سليمان داود هيبي إشراف مأمون وجيه الرفاعي. د استكمالًا لمتطلّبات الحصول على درجة الماجستير في الفقه قدمت هذه الرسالة فلسطين جامعة النجاح الوطنية في نابلس، والتشريع بكلّية الدراسات العليا في م2016 ت اءا�ه� ةً المبعوث رحم ،ونالذي من بحر علمه نهل المتعلّم ، المعلّم األول،ناومعلّم ناوقدوت ناإلى سيد محمد بن عبد اهللا عليه أفضل الصالة ... وجميع المؤمنينوالمالئكة عليه اهللا صلّى ،للعالمين .والتسليم ...)كبيرا( ورسوله تعالى ، وعلّماني حب اهللا)صغيرا (إلى اللذَين ربياني ...عنّي خيرا تعالى والدي جزاهما اهللا ...وكذا أبنائي األعزاء... زوجتي تاج الصبر والوفاء... إلى التي صبرت في السراء والضراء ...ثثثث وسنّة نبينا جل وعال إلى المشتغلين بكتاب ربنا ...إلى غرباء كّل زمان؛ الذين حملوا اإلسالم إلى كّل مكان ...انافع طالببحثي المتواضع، علّه يكون للي إليهم أهد أسأل القبول تعالى اهللاًَو... �� ا� ث شكر وتقدير سهل كور الليل على النهار، الذييكور النهار على الليل ويالذي الحمد هللا الواحد القهار، ...الدار يرفعني عنده فيو أسأله تعالى بفضله أن يكرمني به لي ختم بحثي على نحوٍ الذي زاد به انتفاعي من العلم ،مأمون الرفاعي: ثم الشكر الجزيل لمعلّمي الجليل الدكتور واإلرشاد... العطاء، وكذا شكري وكّل الشكر والتقدير لمشايخنا األجلّاء، الذين بذلوا وسعهم في ...وتقديري ألهلي واألصدقاء الذين أمدوني بالعون والدعاء ...ودفع عنهم البالء... أكرمهم ربي ح فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ت اإلهداء ث الشكر والتقدير ج قراراال ح فهرس المحتويات ش الملخّص 1 المقدمة 8 النظام الجنائي اإلسالمي شامة في جبين الحضارة اإلنسانية : الفصل التمهيدي 9 مات حول صيانة األعراض في اإلسالممقد: المبحث األول 9 ىة الكبرللمقاصد الشرعي اإلسالمي مدى حماية النظام الجنائي: المطلب األول 15 رضهتمام اإلسالم البالغ بالعا: المطلب الثاني 20 عن بقية النظم في العالم اإلسالمي النظام الجنائي ميزاتم: المبحث الثاني ا جناية تعريف :لالفصل األواش لتحرلجنسي رضبالع 26 وتكييفه الفقهي 27 تعريف جناية التحرش الجنسي بالعرض: المبحث األول 27 تعريف الجناية في اللغة واالصطالح :لاألو طلبالم 27 تعريف الجناية في اللغة: الفرع األول خ 27 تعريف الجناية في اصطالح الفقهاء: الفرع الثاني وألفاظ ذات صلة ش في اللغة واالصطالحتعريف التحر: المطلب الثاني بالتحرش 28 28 معنى التحرش في اللغة: الفرع األول 29 التحرش في االصطالح: الفرع الثاني 30 ألفاظ ذات صلة بالتحرش: الفرع الثالث 31 مفهوم الجنس: الفرع الرابع 32 رض في اللغة واالصطالحتعريف الع: الثالث طلبالم 32 رض في اللغةالع: الفرع األول 33 العرض اصطالحا: الفرع الثاني 33 ش في القانون وعند علماء االجتماعتعريف التحر: المطلب الرابع 33 مفهوم التحرش في القانون: الفرع األول 34 مفهوم التحرش عند علماء اإلجتماع: الفرع الثاني 34 تعريف العرض في القانون: المطلب الخامس بين الضوابط المشتركة والمختلفة في التعريف االصطالحي: سادسال طلبالم جتماعوعلماء اإل نونالشريعة والقا 35 37 التكييف الفقهي لجريمة التحرش بالعرض: المبحث الثاني د 37 مقدمة حول الشروع في الجريمة: المطلب األول 38 الشروع في اللغة واالصطالح: الفرع األول 39 أنواع جرائم الشروع: الفرع الثاني 42 مراحل جريمة الشروع: الفرع الثالث 43 عقوبة جريمة الشروع: بعالفرع الرا 45 لمحة عن الجرائم ذات الصلة بجريمة التحرش، وعالقتها بها : المطلب الثاني 45 جريمة الزنا: الفرع األول 45 جريمة السدومية: الفرع الثاني 46 جريمة االغتصاب: الفرع الثالث 46 جريمة إتيان المحارم: الفرع الرابع 47 رض وما يشبهها من جرائمق بين جريمة التحرش بالعالفر: مبحث الثالثال 47 جريمة التحرش وجريمة الزنا: المطلب األول 47 تعريف الزنا في اللغة والشرع: الفرع األول 49 العالقة بين جريمة الزنا وجريمة التحرش: الفرع الثاني 50 التحرش وجريمة السدومية: المطلب الثاني 50 تعريف السدومية في اللغة واالصطالح :الفرع األول 51 العالقة بين جريمة التحرش وجريمة السدومية: الفرع الثاني ذ 53 :جريمة التحرش وجريمة االغتصاب: المطلب الثالث 53 تعريف االغتصاب في اللغة والشرع: الفرع األول 54 العالقة بين جريمة التحرش وجريمة االغتصاب: الفرع الثاني 55 جريمة إتيان المحارم وجريمة التحرش الجنسي: المطلب الرابع 56 حكم إتيان المحارم في الشريعة اإلسالمية: الفرع األول 57 العالقة بين جريمة التحرش الجنسي وجريمة إتيان المحارم: الفرع الثاني 60 لجنسيوجريمة التحرش ا - قطع الطريق -جريمة الحرابة: المطلب الخامس 60 مفهوم جريمة الحرابة لُغةً وشرعا: الفرع األول 61 العالقة بين جريمة الحرابة وجريمة التحرش: الفرع الثاني 63 خُالصة الوصف الفقهي لجريمة التحرش: المطلب السادس 65 أركان وشروط التحرش بالعرض: الفصل الثاني 66 ش بالعرض في الفقه اإلسالميأركان وشروط التحر: المبحث األول 66 مفهوم الركن لغةً وشرعا: المطلب األول 66 الركن في اللغة: الفرع األول 66 الركن في الشرع: الفرع الثاني 67 أركان جريمة التحرش بالعرض وشروطها: المطلب الثاني 67 الركن الشرعي: الفرع األول ر 69 يالركن الماد: الفرع الثاني 70 )القصد الجنائي( الركن المعنوي : الفرع الثالث 73 أركان وشروط التحرش بالعرض في القانون الوضعي: المبحث الثاني 73 مفهوم التحرش في القانون: المطلب األول 73 أركان جريمة التحرش في القانون: المطلب الثاني 79 لتحرش بالعرض في الفقه والقانونالفرق بين أركان وشروط ا: المبحث الثالث 81 عقوبات جريمة التحرش بالعرض: الفصل الثالث 82 مفهوم العقوبة في اللغة والشرع ومقاصد العقوبة في اإلسالم: المبحث األول 82 مفهوم العقوبة في اللغة والشرع: المطلب األول 82 العقوبة في اللغة: الفرع األول 82 :العقوبة في االصطالح :الفرع الثاني 82 مقاصد وأهداف العقوبة في اإلسالم: المطلب الثاني 84 عقوبة جريمة التحرش في الشريعة اإلسالمية: المبحث الثاني 85 تعريف التعزير في اللغة واالصطالح: المطلب األول 85 أهم الفروق بين جرائم الحدود والقصاص وجرائم التعزير: المطلب الثاني 86 الحكم الشرعي للتعزير وحكمته: المطلب الثالث 86 مشروعية التعزير: الفرع األول ز 88 حكم التعزير: الفرع الثاني 88 الحكمة من تشريع التعزير: الفرع الثالث 89 العقوبات المفروضة على التعزير: المطلب الرابع 90 رأنواع العقوبات المفروضة في التعزي: الفرع األول 95 عقوبات التحرش بالعرض: المطلب الخامس 96 أسباب التحرش بالعرض، أشكاله عالجه وأثره: الفصل الرابع 97 أسباب التحرش الجنسي بالعرض: المبحث األول 106 أشكال التحرش الجنسي: المبحث الثاني 109 عالج التحرش الجنسي: المبحث الثالث 109 عالج بالعقوبة الرادعةال: المطلب األول 111 الغرض من العقوبة في النظام الجنائي اإلسالميو الحكمة 111 العالج بالتربية والقيم: المطلب الثالث 114 العالج بالتصدي االجتماعي: المطلب الرابع 115 دور األسرة في العالج: الفرع األول 116 ت الدينية في العالجدور المؤسسا: الفرع الثاني 118 دور وسائل اإلعالم في العالج: الفرع الثالث 118 دور الدولة والقضاء في العالج: الفرع الرابع س 120 آثار التحرش الجنسي النفسية واالجتماعية: المبحث الرابع 120 آثار التحرش الجنسي النفسية: المطلب األول 120 تحرش الجنسي االجتماعيةآثار ال: المطلب الثاني 123 الخاتمة 123 النتائج: أولًا 126 التوصيات: ثانيا 128 المسارِد 129 مسرد اآليات القرآنية الكريمة: أولًا 136 مسرد األحاديث النبوية الشريفة: ثانيا 139 قائمة المصادر والمراجع Abstract b ش في الشريعة اإلسالمية ش الجنسيناية التحرجِ )ردنيدراسة مقارنة مع القانون الوضعي اُأل( عدادإ د هيبيعالء سليمان داو شرافبإ مأمون وجيه الرفاعي. د الملخّص التحرش الجنسي باألعراض آفة من آفات العصر ونازلة من النوازل التي تحتاج إلى ق بين جريمة التحرش الجنسي مع ما ا، وتُفرِّدراسة فقهية مقارنة تجمع ما تناثر من جزئياته ....1كالزنا واالغتصاب والسدومية -يشبهها من جرائم جنسية أخرى في التشريع وأحكامه هذا البحث يوضح جريمة التحرش الجنسي باألعراض وحقيقته اإلسالمي الجنائي . ة فصول دراسية وخاتمة، بينت فيها وقد احتوى البحث على مقدمة وفصل تمهيدي وأربع اإلسالمي ة، ومدى حماية النظام الجنائية األعراض وصيانتها في الشريعة اإلسالمييأهم ...، وما امتاز به اإلسالم عن باقي النُظم في العالم-والعرض منها - للضروريات الخمس ة للعفت المفاهيم اللغويش مقارنة وقد عرة، وتكييفها رض والتحرمع القوانين الوضعي .الفقهي بالمقارنة مع ما يشبهها من جرائم مع بيان أركانها وشروطها ؛ فال ننسب فعل -ث -لمصطلح بدل مصطلح اللواط تأدبا مع نبي اهللا لوطأرى أنّه من األفضل استعمال هذا ا: السدومية 1 إنّما -ث-لم ينسب الفعل السم لوط - ث - لما ذكر هذا الفعل الفاحش الذي أتاه قوم لوط - تعالى -الفاحشة إلى اسمه، واهللا ف {: -تعالى - نسبه لقومه، قال اهللا ْ تُوَن ال ْ تَأ َ لَِقوِْمهِ أ َ وطاً إِذْ قال ُ فَول ْ تُوَن ال ْ تَأ َ لَِقوِْمهِ أ َ وطاً إِذْ قال ُ فَول ْ تُوَن ال ْ تَأ َ لَِقوِْمهِ أ َ وطاً إِذْ قال ُ فَول ْ تُوَن ال ْ تَأ َ لَِقوِْمهِ أ َ وطاً إِذْ قال ُ ، فال ننسب الفعل 81:، سورة األعراف، اآلية}...اِحَشةَ اِحَشةَ اِحَشةَ اِحَشةَ َول الفاحش في األقوام إلى األنبياء الذين جاوؤا إلصالح هذه األفعال القبيحة، فبدل أن يذكروا بدعوتهم إلى إصالح الرذائل، ...، واهللا تعالى أعلم... -صلّى اهللا عليهم أجمعين -تلصق الرذيلة إليهم، وهذا ال يليق بهم ص ش بالعجريمة التحر ن أنوقد تبي ة في التشريع الجنائيرض تندرج ضمن الجرائم التعزيري ة، وأنّها تُصنّف مع جرائم الحفي األحوال العادي ،ة، مع ما قد رابة في حاالاإلسالميت استثنائي .يصاحبها من جناية تقع على الضحية ثم بينت المقاصد واألهداف المهمة للعقوبة في اإلسالم، وتقدير العقوبة الالزمة لجريمة .التحرش الجنسي باألعراض ة وخلصت إلى أن عقوبات التعازير تنسحب على هذه الجريمة الالأخالقية، وأن من سلط الحاكم المسلم إيقاع العقوبة التي يراها مناسبة وعادلة وهادفة على الجاني، قد تصل إلى أعلى .مراتب هذه العقوبات في بعض األحيان ،ش الجنسيي إلى التحراألسباب التي تؤد جمعت في الفصل األخير من البحث أهم ...م لتفاديهازوأشكالها، وآثارها على المجتمع والفرد، والعالج الال ... ، إنّه ولي ذلك والقادر عليههذا البحث على وجه يرضى به عنّي تعالى أسأل قبول واَهللا 1 المقدمة وأشهد أن ال إله إلّا اهللا وحده ال ، والصالة والسالم على من ال نبي بعده، الحمد هللا وحده :شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد قد بعث محمدا بشريعته الخالدة الّتي قد أحاطت بما ينظّم حياة تبارك وتعالى فإن اهللا قواعد عامة لكونها تضمنت ، رةويمضي بها إلى الصالح في شؤون الدنيا واآلخ، االنسان ، ظروفتتغير بتغير ال التي جتهاديةالا ونظريات فقهية فريدة تستوعب كافّة القضايا والمسائل على كافّة اإلحكام - أصلًا - ، اضافة لتضمنهاوحاجاتهم، وأعرافهم، مصالح الناسواختالف .التفصيلية الثابتة التي ال تستغني عنها البشرية في كافّة شؤون حياتها صالحة للخلق جميعا في كّل، مرنة، دائمة، شاملة، كاملة، فشريعة اإلسالم شريعة إلهية .ودرء المفاسد عنهم وجلب المصالح لهم، والتيسير عليهم تقوم على السماحة، وزمان، مكان ب على طلّاب العلم الشرعية علوم الفقه لذا توجة، وخاصالدراية بالعلوم الشرعي ، توظيف هذه وأصوله، دراية تؤه ة، ثملهم إلى معرفة أحكام التكليف من عبادات ومعامالت شرعي سة ما يستجد من نوازل، ووقائع، في عبادات، ومعامالت المكلّف المعاصرة، الدراية في درا ...خوفًا من االنزالق عن جادة الحقّ والصواب، إلى الوقوع في الحرام موضوع التحرش الجنسي باألعراض أصبح ظاهرة مؤرقة قد انتشرت كالنار في الهشيم في قضايا النظام - بأشكالها المعاصرة - مستجدةوهو من الجرائم ال ...في بالدنا ومجتمعاتنا .الجنائي، الذي فيه من النظريات والقواعد ما يستوعب كّل جديد وقد حملتني هذه الظاهرة على الكتابة في هذا الموضوع دفاعا وحرصا على األعراض التي .انهارو اتُنتهك ليلً 2 .1ةة امرأة اعتدى عليها يهودي في المدينجيشًا لنُصر ث كيف ال وقد جهز رسول اهللا ولقد خُضت بحار الكتب واستخرجت ما تناثر من دررها، ثم جمعته في بحث متواضع ال فإن أصبتُ فبفضل اهللا تعالى ومنّته، وإن أخطأتُ فمن ...فالكمال هللا وحده ،أدعي الكمال فيه واب والسداد والدقّة واألمانةنفسي العاجزة، فأسأل اهللا الكريم أن يوفقني للص. منّي صالح أسأل أن يتقبل عز وجّل وها أنا أضعه بين يدي القارئ الكريم لعلّه ينفع، واَهللا .األعمال :أسباب اختيار البحث ، مع نقص الوازع اإليماني واألخالقي في مجتمعات قد خلعت ثوب العفّة والحياء والدين ...ااألجساد ثقافة وحضارة ورقي واستعراض الختالطوترى في العري وا ، واالعتداءات )وحتّى في المجتمع اإلسالمي( الفواحش والرذائل في المجتمعات، ارانتشو ... على الحرمات واألعراض دون رقيب أو حسيب ر ما أحّل أصبحت المرأة فريسة سهلة أمام ذئاب بشرية تبحث عن اللذة والشهوة في غيو .اهللا سبحانه وقد خرجت النساء سافرات تاركات لباس العفّة والستر والحياء بتقليد للمجتمعات غير شرع اهللا تعالى من لباس يواري السوآت ويصرف أنظار ما ، وترك ...والموضة اإلسالمية ... الرجال عن المحرمات تحرش : السنة الثانية للهجرة نقض اليهود المواثيق والعهود مع المسلمين عدة مرات من أعظمها على المسلمين كان في 1 يهودي بإمرأة من المسلمين في السوق وكشف عورتها، فقام مسلم بقتل اليهودي، فاجتمع عليه اليهود فقتلوه، من أجل ذلك ، 266، صالرحيق المختومالرحمن، المباركفوري، صفي: انظرالمنورة جيشًا وأجالهم عن المدينة ثجهز رسول اهللا .م1991 -هـ1411، 2دار إحياء الكتب العربية، ط 3 امل مع هؤالء الذين فقدوا إيمانهم وأخالقهم، وقد بينت الشريعة اإلسالمية كيفية التع من أسباب الفسق بناء مجتمع إسالمي نظيف آمن خاٍلووضعت األحكام الالزمة في سبيل ...والفجور واالعتداء على الحرمات في سواء ،الحياة في كتابه العزيزولقد أحصى اهللا تبارك وتعالى كّل شيء من مناحي ، فضلًا عن األحكام الجنائية واألحوال الشخصية والسياسية واألخالقوالعبادات المعامالت ءٍ {: تعالى ، قال اهللا...والقضائية ِكتَاِب ِمْن َشْ ْ ءٍ َما فَر&ْطَنا ِف ال ِكتَاِب ِمْن َشْ ْ ءٍ َما فَر&ْطَنا ِف ال ِكتَاِب ِمْن َشْ ْ ءٍ َما فَر&ْطَنا ِف ال ِكتَاِب ِمْن َشْ ْ َا {: وقال اهللا تعالى ،1}َما فَر&ْطَنا ِف ال ْ ل َا َونَز& ْ ل َا َونَز& ْ ل َا َونَز& ْ ل َونَز& مُ ْ ى لِل ٍء وَُهًدى َورَْحًَة َوبُْشَ ِ َشْ ِكتَاَب تِبَْيانًا لُِكّ ْ يَْك ال َ مُ َعل ْ ى لِل ٍء وَُهًدى َورَْحًَة َوبُْشَ ِ َشْ ِكتَاَب تِبَْيانًا لُِكّ ْ يَْك ال َ مُ َعل ْ ى لِل ٍء وَُهًدى َورَْحًَة َوبُْشَ ِ َشْ ِكتَاَب تِبَْيانًا لُِكّ ْ يَْك ال َ مُ َعل ْ ى لِل ٍء وَُهًدى َورَْحًَة َوبُْشَ ِ َشْ ِكتَاَب تِبَْيانًا لُِكّ ْ يَْك ال َ .2}ْسلِِميَ ْسلِِميَ ْسلِِميَ ْسلِِميَ َعل :مشكلة البحث بحاث ظهور الحاجة الملحة لعالج ظاهرة التحرش الجنسي باألعراض، فقد انتشرت األ ، من أجل إيجاد الحلول للوقائع -الشرعية وغير الشرعية - ضوعاتوالدراسات في شتّى المو ...والمستجدات لجانب الفقهي والتشريعي لجريمة ومن خالل البحث والتنقيب وجدت بعض القصور في ا .التحرش الجنسي باألعراض تكون لولقد أتت هذه الدراسة للبحث في موضوع التحرش الجنسي من الناحية الفقهية، .عونًا ومرجعا لدراساتهمين للباحث ة وحتّى بين المتدينين وقد اتّضح من خالل البحث في الكتب وعلى المواقع األلكتروني - ى األعراضالشديد من الكتابة في موضوعات االعتداء عل تحرج، الوالمشايخ والعلماء منهم !- كالتحرش واالغتصاب .38: سورة األنعام، اآلية 1 .89: سورة النحل، اآلية 2 4 ، إال أن حياءه ينهاه يخشى وقوع هذه الجريمة في بيته وأقربائه وفي المجتمع اإلسالمي ّلالك ح والثناء ألبحاث لها األهمية في عن الخوض والكتابة فيه، ولقد سمعت الكثير من عبارات المد ...االعتداء على األعراض: مجالها، مقابل االستغراب الذي يشبه الذّم لموضوعات جاءتْ ُأم : " ث عالى معتمدا على حديث رسول اهللاولقد مضيت متوكّلًا على اهللا سبحانه وت و هلَيلَّى اُهللا عص وِل اللَّهسمٍ ِإلَى رلَيفَقَالَتْس لَّمس : ني ميتَحسالَ ي اللَّه ِإن وَل اللَّهسا رقِّ، يالح فَغَطَّتْ ُأم سلَمةَ، تَعني ،"ِإذَا رَأت الماء" : ثثثث قَاَل النَّبِي فَهْل علَى المرَأة من غُسٍل ِإذَا احتَلَمتْ؟ .1"نَعم، تَرِبتْ يمينُك، فَبِم يشْبِهها ولَدها" : تَحتَلم المرَأةُ؟ قَاَله َأويا رسوَل اللَّ: وجهها، وقَالَتْ :أهداف البحث ، لمن غابت عنه هذه زمان ومكان وتوافقها مع الواقع الشريعة اإلسالمية لكّل حبيان صال. 1 .الفكرة أو جهل حقيقتها موضوع التحرش الجنسي باألعراض، ووضع العالج الناجع بيان األحكام الشرعية المتعلّقة ب. 2 ...للقضاء على هذه الظاهرة الخبيثة عرض المسائل المهمة المتعلّقة بظاهرة التحرش باألعراض، التي يستفيد منها عامة الناس . 3 .-كالباحثين والقضاة - وخاصتهم لتي تحد من هذه الظاهرة وتقضي تقديم هذه الدراسة لإلسهام في وضع الحلول والعالجات ا. 4 ّا أمام من تُعليها، وتكون سدا منيعل له نفسه االعتداء على األعراض وانتهاك الحرماتسو... 5 .ة العلألعراضبيان أهمي اإلسالمي ة ومدى حماية النظام الجنائيرض في الشريعة اإلسالمي. وسننه ، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول اهللا ث)ه256: ت(بن إسماعيل الجعفي، محمد البخاري، 1 ).130: (حديث رقم ،الحياء في العلم: ه، باب1422، 1، دار طوق النجاة، ط37ص\1ج ،- صحيح البخاري- وأيامه 5 المجتمع اإلسالمي، بتقدير فيمن الجريمة إلسالمي على الحدبيان قدرة النظام الجنائي ا. 6 الواقع واستباحة الضرر ،بحدود الشرعاالستهتار عنات الالزمة التي تزجر المجرمين العقوب ...على ضحايا االعتداءات الجنسية على األعراض :منهجية البحث إلى آخره قدر العلمي الوصفي التحليلي من أول البحث منهجلقد استخدمت في بحثي ال .استطاعتي لها صلة الرجوع إلى المصادر الرئيسية والمراجع المعتمدة في توفير المادة العلمية التي. 1 وذلك بالرجوع إلى الكتب الفقهية القديمة، والحديثة، التي كتبت في ،بموضوع البحث وتوثيقها ش بالعةموضوع التحرة والقانونيرض، سواء الشرعي. .المادة وتحليلها وترتيبها وفق خطّة البحثجمع . 2 .إلى مواضعها من كتاب اهللا تعالى ات القرآنية الكريمةعزو اآلي. 3 .معتمدة من كتب السنّة المختصةصادرها اليث النبوية الشريفة إلى معزو األحاد .4 .حيحةتوثيق المعلومات الفقهية واللغوية والتاريخية ونحوها من مظانّها الص. 5 .الترجمة لبعض العلماء غير المشهورين .6 ...استخدام لغة سهلة بينة واضحة، تسهل على القارئ وتنفعه .7 :الدراسات السابقة : وهي ،التحرش بالمرأة دراسة اجتماعية وحلول قانونيةالبوابيجي، رجاء عبد المجيد، . 1 .معة األردنيةرسالة جامعية مقدمة إلى الدراسات العليا في الجا 6 ختصت في البحث عن أنواع التحرش بالمرأة في مجتمع عمان بشكل خاص، اهذه الرسالة باألسلوب الوصفي المسحي. ، وهي دور المحتسب في مكافحة التحرش بالنساءالشراري، خلف بن غريميل بن عابد، . 2 .بالسعودية منيةرسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة نايف العربية للعلوم األ .اختصت هذه الرسالة ببيان دور المحتسب في مكافحة التحرش بالنساء نظريا وتطبيقيا أخرى مختصة في هذا المجال، لمحدودية المراجع المتوفّرة اسات سابقة ولم أقف على در لدي. :ة البحثخطّ :رئيسية على النحو اآلتي مقدمة، وأربعة فصوليحتوي البحث على وتشتمل على أهمية الموضوع وطبيعته، وأسباب اختياري للبحث، ومشكلة البحث، : المقدمة .والدراسات السابقة، ومنهج البحث ة،: الفصل التمهيديشامة في جبين الحضارة اإلنساني اإلسالمي النظام الجنائي :وفيه مبحثان :ول صيانة األعراض في اإلسالم، وفيه مطلبانمقدمات ح: المبحث األول عن بقية النظم في العالم اإلسالمي مميزات وامتيازات النظام الجنائي: المبحث الثاني رض وتكييفه الفقهي، تعريف التحرش الجنسي بالع: الفصل األول :ويتناول هذا الفصل ثالثة مباحث رضبالع تعريف التحرش الجنسي: المبحث األول 7 رضلجريمة التحرش بالع التكييف الفقهي: المبحث الثاني رض وما يشبهها من جرائم الفصل الفرق بين جريمة التحرش بالع: المبحث الثالث رض،أركان وشروط التحرش بالع:الثاني :وفيه ثالثة مباحث :نرض في الفقه اإلسالمي، وفيه مطلباأركان وشروط التحرش بالع: المبحث األول رض في القانون الوضعيأركان وشروط التحرش بالع: المبحث الثاني رض في الفقه والقانونالفرق بين أركان وشروط التحرش بالع: المبحث الثالث رض، عقوبات جريمة التحرش بالع: الفصل الثالث :ويحتوي على مبحثين وبة في اإلسالممفهوم العقوبة في اللغة والشرع ومقاصد العق: المبحث األول عقوبة جريمة التحرش في الشريعة اإلسالمية: المبحث الثاني رض، أشكاله عالجه وأثره،أسباب التحرش بالع: الفصل الرابع :وفيه أربعة مباحث رضأسباب التحرش الجنسي بالع: المبحث األول أشكال التحرش الجنسي : المبحث الثاني ش الجنسيعالج التحر: المبحث الثالث آثار التحرش الجنسي النفسية واالجتماعية: المبحث الرابع 8 الفصل التمهيدي النظام الجنائي ة اإلسالميشامة في جبين الحضارة اإلنساني :وفيه مبحثان مات حول صيانة األعراض في اإلسالممقد: المبحث األول ة عن بقي اإلسالمي زات وامتيازات النظام الجنائيممي: المبحث الثاني النظم في العالم 9 المبحث األول مات حول صيانة األعراض في اإلسالممقد :ة الكبرىللمقاصد الشرعي اإلسالمي مدى حماية النظام الجنائي: المطلب األول : حفظ المقاصد الشرعية المتأمل في آيات القرآن الكريم واألحاديث النبوي يفة يجد ارتباطًا وثيقًا بين األحكام ة الشرإن الشرعية، والمقاصد الشرعية، التي تقوم على التيسير ورفع الحرج، وجلب المصالح ودرء ، فالشريعة اإلسالمية كفيلة بتلبية حاجات البشر، 1المفاسد، وقد قسمها الفقهاء إلى مراتبٍ ثالث :أكثر من أن تحصر، أذكر منهاوهذه األدلّة . 2وتدبير مصالحهم، ودفع األذى عنهم :األدلّة من القرآن الكريم. 1 ِيَن َيْعَملُوَن {: جّل جاللهاهللا قال . أ & ُمْؤِمنَِي ال ْ ُ ال قْوَُم َويُبَّشِ َ ِت ِهَ أ & ُقْرآَن يِْهِدي لِل ْ ِيَن َيْعَملُوَن إِن& َهَذا ال & ُمْؤِمنَِي ال ْ ُ ال قْوَُم َويُبَّشِ َ ِت ِهَ أ & ُقْرآَن يِْهِدي لِل ْ ِيَن َيْعَملُوَن إِن& َهَذا ال & ُمْؤِمنَِي ال ْ ُ ال قْوَُم َويُبَّشِ َ ِت ِهَ أ & ُقْرآَن يِْهِدي لِل ْ ِيَن َيْعَملُوَن إِن& َهَذا ال & ُمْؤِمنَِي ال ْ ُ ال قْوَُم َويُبَّشِ َ ِت ِهَ أ & ُقْرآَن يِْهِدي لِل ْ إِن& َهَذا ال بًِيا َ ْجًرا ك َ ُهْم أ َ ن& ل َ اِلَاِت أ بًِياالص& َ ْجًرا ك َ ُهْم أ َ ن& ل َ اِلَاِت أ بًِياالص& َ ْجًرا ك َ ُهْم أ َ ن& ل َ اِلَاِت أ بًِياالص& َ ْجًرا ك َ ُهْم أ َ ن& ل َ اِلَاِت أ }الص& 3. بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل معناها أنّها ال بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا: الضروريات 1 الدين، والنفس، والعقل، والنسب، والمال، : وهي خمسة خرى فوت النجاة والنعيمعلى فساد وتهارج، وفوت حياة، وفي األ حفظ العرض أمر ضروري، يبذل : ، قال الزركشي في البحر المحيط-العرض: وأضافوا -وقال بعضهم الضروريات ستّة انه حدودا لحفظها، وكذلك فقد العقالء أنفسهم وأموالهم دون أعراضهم، لذا كان ضروريا من باب أولى، وقد فرض اهللا سبح الزركشي، أبو عبد اهللا محمد بن عبد اهللا بن : انظر. -كعبس وذبيان-نشبت حروب عدة في الجاهلية لمساس عرض قبيلة .م1994 - هـ1414، 1، دار الكتبي، ط268ص\7، جالبحر المحيط في أصول الفقه، )ه794: ت(بهارد، ا من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقّة الالحقة بفوت معناها أنّها مفتَقر إليه :الحاجيات الحرج والمشقّة، ولكنه ال يبلغ مبلغ الفساد المتوقع في المصالح -على الجملة -المطلوب، فإذا لم تراع دخل على المكلفين .ة بالمرضالرخَص المخفّفة بالنسبة إلى لحوق المشقّ: الضرورية، ومثال الحاجيات فمعناها األخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنّب المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات، ويجمع ذلك قسم : التحسينيات الشاطبي، أبو أسحاق ابراهيم بن . وستر العورة، وأخذ الزينة - وبالجملة الطهارات كلّها- مكارم األخالق، كإزالة النجاسة ، 8لبنان، ط -، دار الكتب العلمية، بيروت7ص\2، جالموافقات في أصول الشريعة، )ه790: ت(موسى اللخمي، .م2006 -ه1427، )ط.د(، دار الفكر العربي، القاهرة، 333، صأصول الفقه، وأبو زهرة، محمد، م2011 ، سالمية، مقاصد الشريعة اإل)ه1393: ت(، ، وابن عاشور، محمد الطاهر13ص\2، جالموافقاتالشاطبي، : انظر 2 مقاصد الشريعة اإلسالمية عند اإلمام م، والسعيدات، محمد، 2001 -هـ1421، 2، دار النفائس، األردن، ط179ص .م2011 -ه1432، 1، دار النفائس، األردن، ط59، صالغزالي .9: سورة اإلسراء، اآلية 3 10 .1ألعظم للقرآن الكريم، هداية الناس إلى طريق الحقّ والصوابالمقصد األجّل ا هوو ِميَ { : وقال جّل وعال. ب َ َعال ْ ِل ّ رَْحًَة ل & Uِنَاَك إ ْ رَْسل َ ِميَ َوَما أ َ َعال ْ ِل ّ رَْحًَة ل & Uِنَاَك إ ْ رَْسل َ ِميَ َوَما أ َ َعال ْ ِل ّ رَْحًَة ل & Uِنَاَك إ ْ رَْسل َ ِميَ َوَما أ َ َعال ْ ِل ّ رَْحًَة ل & Uِنَاَك إ ْ رَْسل َ .2}َوَما أ .3، للناس كافّة مؤمنهم وكافرهمثثثثوهو أسمى المقاصد من بعثة نبي الرحمة ُ بُِكُم {: وقال اهللا عز وجّل. ج &Zبُِكُم يُرِيُد ا ُ &Zبُِكُم يُرِيُد ا ُ &Zبُِكُم يُرِيُد ا ُ &Zُعْسَ يُرِيُد ا ْ يُْسَ َوU يُرِيُد بُِكُم ال ْ ُعْسَ ال ْ يُْسَ َوU يُرِيُد بُِكُم ال ْ ُعْسَ ال ْ يُْسَ َوU يُرِيُد بُِكُم ال ْ ُعْسَ ال ْ يُْسَ َوU يُرِيُد بُِكُم ال ْ .4}ال ما يحفظ اإلنسان وينجيه، ويدفع عنه بعلى األعمال الصالحة ولقد حثّ اهللا سبحانه وتعالى 5...الهالك تُرَْجُعونَ {: تبارك وتعالىاهللا وقال . د َ U ْنَا َ ن&ُكْم إِل َ ْقَناُكْم َعبَثًا َوأ َ ن&َما َخل َ فََحِسبُْتْم أ َ تُرَْجُعونَ أ َ U ْنَا َ ن&ُكْم إِل َ ْقَناُكْم َعبَثًا َوأ َ ن&َما َخل َ فََحِسبُْتْم أ َ تُرَْجُعونَ أ َ U ْنَا َ ن&ُكْم إِل َ ْقَناُكْم َعبَثًا َوأ َ ن&َما َخل َ فََحِسبُْتْم أ َ تُرَْجُعونَ أ َ U ْنَا َ ن&ُكْم إِل َ ْقَناُكْم َعبَثًا َوأ َ ن&َما َخل َ فََحِسبُْتْم أ َ }أ 6. ق عبثًا، ؛ فما كان اهللا سبحانه ليخلق الخلواضحة وهذه اآلية الكريمة فيها داللة بينة .7بهم من تركهلقيام على مقصد خلقهم، ورهويتركهم هملًا، فحثّهم ل :األدلّة من السنّة المطهرة. 2 ، 8ى عثْمان بنِ مظْعونٍ التَّبتَُّلعلَ ثثثث رد رسوُل اللَّه " :قال، تتتت عن سعد بن َأبِي وقَّاصٍ .أ .9"ولَو َأذن لَه الَخْتَصينَا ، دار الفكر، بيروت، 5457ص\9، ججامع البيان عن تأويل آي القرآن، )هـ310: ت(الطبري، محمد بن جرير، 1 .هـ1421، 1ط .107: سورة األنبياء، اآلية 2 .6120ص\10، ججامع البيانالطبري، 3 .185: سورة البقرة، اآلية 4 .474ص\3، ججامع البيانالطبري، 5 .115: سورة المؤمنون، اآلية 6 ، اختصار 578ص\2، جتفسير ابن كثيرمختصر ، )هـ774: ت(الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي، وابن كثير، أب 7 . ، القاهرة7محمد علي الصابوني، دار الصابوني، ط: وتحقيق .الباء: ، باب15ص\2، جلسان العرب، ابن منظور، اِلانْقطَاع عنِ النِّساء وتَرك النِّكَاح :التَّبتُُّل 8 ).5073: (لخصاء، حديث رقمما يكره من التبتّل وا: ، باب4ص\7، ج، صحيح البخاريالبخاري 9 11 ووجود الولد إرادة تكثير النسل ؛منعهم من االختصاء: "-رحمه اهللا تعالى -1قال ابن حجر لو وإال ،جهاد الكفار ليستمرو لتحقيق العبودية هللا تعالى وذكره، ،الصالح، والحفاظ على األنساب فهو ،ويكثر الكفار ،المسلمون بانقطاعه ألوشك تواردهم عليه فينقطع النسل فيقّل ،ذلكب أذن خالف المقصود من البعثة المحم2"ةدي. فَِإن دماءكُم وَأموالَكُم " : ، خطب بالناس يوم النحر فقَاَلثثثث ، أن النبيل عن ابن عباس. ب .3"م، كَحرمة يومكُم هذَا، في بلَدكُم هذَا، في شَهرِكُم هذَاوَأعراضكُم علَيكُم حرا في الدماء واألموال وداللته واضحة في تحريم اعتداء الناس بعضهم على بعض .من غير وجه حقّ واألعراض لْمْؤمنِ كَالْبنْيانِ يشُد الْمْؤمن ِل" : ثثثث قَاَل رسوُل اِهللا: ، قَاَلتتتت األشعري عن َأبِي موسى. ج .4"بعضه بعضا وما إلى ذلك من النصوص الشرعية التي تبين المقاصد السامةالتي تقوم على تلبي، ةي .فينعن المكلّ وتحقيق المصلحة، ودفع المفسدة رحمه اهللا -5زيةالجو قيمقال ابن . مر العصور واألزمان وهذا ما أكّده علماء األمة على مصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي وم كَشريعة مبناها وأساسها على الحال إن: " - تعالى 1 رأحمد بن علي بن محمجد الكناني العسقالني، أبو الفضل، شهاب الدين، ابن ح :أصله من . ة العلم والتاريخمن أئم أقبل على الحديث، األدب والشعر ثمك برع في علوم كثيرة. ه852 ووفاته بالقاهرة ه،773 ومولده) بفلسطين(عسقالن ، له مصنّفات عدة من أشهرها، لسان الميزان، واإلصابة في تمييز لحجاز وغيرهما لسماع الشيوخورحل إلى اليمن وا ...الصحابة، وفتح الباري في شرح صحيح البخاري، وتقريب التهذيب .م2002، 5، دار العلم للماليين، ط178ص\1، جاألعالم، )ه1396: ت(الزركلي، خير الدين محمود بن محمد، دار السالم، ،149ص\9ج ،فتح الباري شرح صحيح البخاري ،)ه852: ت( مد بن علي العسقالني،ابن حجر، أح 2 . م2000 -هـ1421، 3لفيحاء، دمشق، طالرياض ودار ا ).1739( :ديث رقمح باب الخطبة أيام منى، ،176ص\2، جصحيح البخاريالبخاري، 3 .)65( :ديث رقمهم وتعاضدهم، ح، باب تراحم المؤمنين وتعاطف1999ص\4ج صحيح مسلم، مسلم، 4 ولد في دمشق محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، أبو عبد اهللا، شمس الدين،: ابن قيم الجوزية هو 5 من كبار علماء األمة وأشهر تالميذ شيخ اإلسالم ابن تيمية، كان ال يخرج عن ه، يعتبر751ه، ومات فيها سنة 691سنة ه الناس لحسن خُلقه، له ب كتبه ونشر علمه، وقد أحبيدافع عنه، بل إنّه قد القى األذى والسجن بسببه، وهو الّذي هذّقوله و .إعالم الموقعين، مفتاح دار السعادة، الوابل الصيب من الكلم الطيب، عدة الصابرين: الكثير الكثير من المصنفات أشهرها .56ص\5، جاألعالمالزركلي، 12 مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، ها؛ فكّلها، وحكمة كلّها، ومصالح كلّها، ورحمة كلّعدل كلّ ث؛ فليست من بعإلى المفسدة، وعن الحكمة إلى ال ها، وعن المصلحةوعن الرحمة إلى ضد ه في وإن أدخلت فيها بالتأويل؛ فالشريعة عدل اهللا بين عباده، ورحمته بين خلقه، وظلّ ،الشريعة ثثثث ة عليه وعلى صدق رسولهكمته الدالّأرضه، وح 1. ، شريعة ب في كّلالمصلحة أوجبها الرمت ظُإذا ع : "-/ -2قال العز بن عبد السالم .3"شريعة مها في كّلمت المفسدة، حروكذلك إذا عظُ ولقد كلّف اهللا سبحانه عباده وفق مقاصد بما يجلب لهم المصلحة، ويدفع عنهم المفسدة في .4الدنيا واآلخرة، فهو سبحانه ال تنفعه طاعة الطائعين، وال تضره معصية العاصين و مصالح العباد ما همطلوب الشرع إنّ أن ،وقد علمنا من موارد الشرع ومصادره : "وقال بمثابة أمر الطبيب ،ةبل األمر بما يستلزم المشقّ. ة مصلحةفي دينهم ودنياهم، وليست المشقّ 5"ه ليس غرضه إال الشفاء، فإنّالمريض باستعمال الدواء المر. لب مصالح، فإذا ا تدرأ مفاسد أو تجإم ؛ها مصالحالشريعة كلّ : "- تعالى رحمه اهللا - وقال ِيَن آَمُنوا {: يقولسمعت اهللا & ِيَن آَمُنوايا أيها ال & ِيَن آَمُنوايا أيها ال & ِيَن آَمُنوايا أيها ال & ك ا يحثّل وصيته بعد ندائه، فال تجد إال خير؛ فتأم }...يا أيها ال عليه أو شر6"والزجر ا بين الحثّا يزجرك عنه، أو جمع. ، إعالم الموقّعين عن رب العالمين، )ه751: ت(، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الجوزية، الجوزية قيم ابن 1 .م1991 -هـ1411، 1محمد عبد السالم إبراهيم، دار الكتب العلمية، ط: ، تحقيق11ص\3ج 2 ،عز الدين الملقب بسلطان ) ه660 -ه577(عبد العزيز بن عبد السالم بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي قواعد األحكام في مصالح األنام، : ولد ونشأ في دمشق، من أشهر مصنفاته. فقيه شافعي بلغ رتبة االجتهاد: العلماء .21ص\4، جاألعالمالزركلي، : ، انظر...والفوائد، والتفسير الكبير ، مكتبة الكليات 44ص\1، جكام في مصالح األنامقواعد األح، )ه660: ت(ابن عبد السالم، عز الدين عبد العزيز، 3 .م1991 -هـ1414، )ط.د(األزهرية، القاهرة، .73ص\2، جقواعد األحكام في مصالح األنامابن عبد السالم، 4 .37ص\1ج المصدر السابق، 5 .11ص\1ج المصدر السابق، 6 13 ة أو مجموع ا جلب مصلحة أو دفع مضرالمقصود من شرع الحكم إم: " -/ - 1وقال اآلمدي .2"األمرين بالنسبة إلى العبد الشريعة جاءت بتحصيل المصالح أن" : 3- رحمه اهللا تعالى - ابن تيمية وما أجمل ما قال وتحصيل أعظم ،ينالشر ح خير الخيرين وشرها ترجوأنّ ،وتعطيل المفاسد وتقليلها ،وتكميلها .4"وتدفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما ،المصلحتين بتفويت أدناهما ةة العقوبة لحمدى أهميفظ المقاصد الشرعي: من المضي - بداية - إن اإلسالم قد فرض العقوبة على المخالفين والمعتدين؛ حرصا عليهم في طريق الفساد والجريمة واتباع الهوى والشيطان، وحفظًا لمصالحهم ومصالح اآلخرين، ودفع ...الضرر عنهم ة من تحقيق للمصلحة ودفع للمفسدة ما تجلب العقوب - / - 5وقد بين عبد القادر عودة ة، وهي دفع ما استوجبتها المصلحة العامفي الشريعة كلّ تعالى هللا اتعتبر العقوبة حق: " بقوله الفقيه األصولي، الملقب سيف الدين اآلمدي؛ )ه631 -ه551(أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي، 1 السول في دقائق الحقائق، ومنتهى: بدأ أول حياته حنبلي المذهب، ثم انتقل إلى المذهب الشافعي، له مصنفات عدة أشهرها أبناء وفيات األعيان وأنباء، )ه681: ت(ابن خلكان، أحمد بن محمد بن إبراهيم، : انظر...علم األصول، ولباب األلباب .م1900، )ط.د(إحسان عباس، دار صادر، بيروت، : ، تحقيق293ص\3، جالزمان عبد : ، تحقيق271ص\3، جاإلحكام في أصول األحكام، )هـ631: ت(أآلمدي، أبو الحسن علي بن محمد بن سالم، 2 ). ت.د(، )ط.د(الرزاق عفيفي، المكتب اإلسالمي، بيروت، حليم بن عبد السالم بن عبد اهللا بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني الدمشقي الحنبلي، أحمد بن عبد الشيخ اإلسالم 3 طُلب إلى مصر من أجل فتوى . أبو العباس، تقي الدين ابن تيمية، ولد في حران وتحول به أبوه إلى دمشق فنبغ واشتهر هـ واعتقل بها سنة 712فر إلى دمشق سنة أفتى بها، فقصدها، فتعصب عليه جماعة من أهلها فسجن مدة، ثم أطلق فسا آية في . كان داعية إصالح في الدين. ه وأطلق، ثم أعيد، ومات معتقال بقلعة دمشق، فخرجت دمشق كلها في جنازته720 وفي الدرر الكامنة أنه ناظر العلماء واستدل وبرع في العلم . التفسير واألصول، فصيح اللسان، قلمه ولسانه متقاربان مجموع الرسائل، والقواعد النورانية الفقهية، السياسة الشرعية في إصالح الراعي والرعية، : ير، مصنفاته عدة منهاوالتفس .144ص\1، جاألعالمالزركلي، ، ...والجمع بين العقل والنقل ، مجمع عبد الرحمن بن محمد: ، تحقيق48ص\20، جمجموع الفتاوى، )ه728: ت(ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، 4 .م1995 -هـ1416، )ط.د(الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة المنورة، م، كان من المتفوقين في حياته الدراسية، وكذلك في حياته 1906: ولد في كَفر الشيخ شربيني سنة :عبد القادر عودة 5 ، وحاول وضع الدستور على أصول المهنية، توظّف في النيابة، ثم في القضاء، وشارك في وضع الدستور المصري م 1954إسالمية واضحة، وكان من أبرز المدافعين عن الحريات، تم إعدامه مع مجموعة من اإلخوان المسلمين سنة ، واإلسالم وأوضاعنا القانونية، واإلسالم اإلسالمي التشريع الجنائي: رحمهم اهللا تعالى زمن جمال عبد الناصر، من مؤلفاته : تاريخ النشر http://ar.wikipedia.org/wiki،- الموسوعة الحرة - وكبيديا: ، انظر...نائه وعجز علمائهبين جهل أب .م2003ديسمبر 25 14 ة، وتعود جريمة يرجع فسادها إلى العام الفساد عن الناس وتحقيق الصيانة والسالمة لهم، وكّل رة علمنفعة عقوبتها عليهم، تعتبر العقوبة المقرهللا تعالى؛ تأكيداً لتحصيل المنفعة، وتحقيقاً ايها حق 1"ةلدفع الفساد والمضر. فالعقاب يحقّق األمن والطمأنينة ونتيجته محقّقة في الردع عن الجرائم وجلب الخير ودفع .2...الشر عن الناس وتحفظ الحقوق لذا كان ال بد من قوة تحمي هذا النظام وتشريعاته من الخلل والعبث، . 3"فالحقّ الذي ليس له قوة تحميه، حقّ ضائع" والمصالح، ومن خالل استقراء اآليات القرآنية الكريمة، واألحاديث النبوية الشريفة؛ فإن الشريعة ورفع الحرج عن المكلّفين، والتيسير عليهم، قال تبارك 4تحقيق مصالح العباد مقصدها األساسي ، ُعْسَ يُ يُ يُ يُ {: وتعالى ْ يُرِيُد بُِكُم ال َ Uيُْسَ َو ْ ُعْسَ رِيُد اdZ بُِكُم ال ْ يُرِيُد بُِكُم ال َ Uيُْسَ َو ْ ُعْسَ رِيُد اdZ بُِكُم ال ْ يُرِيُد بُِكُم ال َ Uيُْسَ َو ْ ُعْسَ رِيُد اdZ بُِكُم ال ْ يُرِيُد بُِكُم ال َ Uيُْسَ َو ْ ، 5}رِيُد اdZ بُِكُم ال ن ُيَّفَِف َعنُكْم وَُخلَِق اِلنَساُن َضعِيًفا {: وقال َ ن ُيَّفَِف َعنُكْم وَُخلَِق اِلنَساُن َضعِيًفايُرِيُد اdZ أ َ ن ُيَّفَِف َعنُكْم وَُخلَِق اِلنَساُن َضعِيًفايُرِيُد اdZ أ َ ن ُيَّفَِف َعنُكْم وَُخلَِق اِلنَساُن َضعِيًفايُرِيُد اdZ أ َ }يُرِيُد اdZ أ " :ثثثثوقال رسول اهللا ، 6 .7"ويسروا ولَا تُعسروا تُنَفِّروابشِّروا ولَا .8"ِإذَا َأمرهم، َأمرهم من اَألعماِل بِما يطيقُون ثثثث ان رسوُل اللَّهكَ ": ، قَالَتْل عن عاِئشَةَو قَاَل رجٌل يا رسوَل اللَّه، الَ َأكَاد ُأدرِك الصالَةَ مما يطَوُل : قَاَل تتتت عن َأبِي مسعود اَألنْصارِيو تُ النَّبِيَأيا رفَم ،فَقَاَل بِنَا فُالَن ،ِئذموي نا مبغَض َأشَد ظَةعوي مف لَّمسو هلَيلَّى اُهللا عا ": صهَأي النَّاس، ِإنَّكُم منَفِّرون، فَمن صلَّى بِالنَّاسِ فَلْيخَفِّفْ، فَِإن فيهِم المرِيض، والضعيفَ، وذَا ...9"الحاجة اب العربي، بيروت، ، دار الكت79ص\1، جالتشريع الجنائي اإلسالمي مقارنًا بالقانون الوضعيعودة، عبد القادر، 1 .)ت.د(، )ط.د( 68\1، جسالميالتشريع الجنائي اإلعودة، 2 .م2001 -هـ1421، 1، دار عمار، عمان، ط9، صالوجيز في أحكام الحدود والقصاصأبو رخية، ماجد، 3 .12ص\2، جالموافقاتالشاطبي، 4 .185: سورة البقرة، اآلية 5 .28: سورة النساء، اآلية 6 .)6:(ث رقمديلتيسير وترك التنفير، ح، باب في األمر با1358ص\2، جصحيح مسلممسلم، 7 .)20:(ديث رقم، ح"نا أعلمكُم باهللاأ: " ، باب قول النبي13ص\1، جصحيح البخاريالبخاري، 8 .)90: (ديث رقميم إذا رآى ما يكره، ح، باب الغضب في الموعظة والتعل20ص\1، جصحيح البخاريالبخاري، 9 15 ، وهذا بين واضح من خالل النصوص ر ورفع الحرجألساسية العامة التيسيالشريعة ا فسمة فين، الشرعية، وما وضعت من قواعد شرعية تدفع الضرر وتزيله، وتحقّق المصلحة للمكلّ ...2المشقّة تجلب التيسير: وقاعدة ،1الضرورات تبيح المحضورات: كقاعدة :رضعحفاظ على الهتمام اإلسالم البالغ بالا: المطلب الثاني الحفاظ على اإلسالم ب لقد اهتما وجب العا بالغًا، بل إنّه جعله ضرورةً ومقصدرض اهتمام .على المسلم السعي من أجل حفظه عله عقوبة الحد الشديدة؛ االزنى، وأوجب على ف ومن أجل ذلك حرم اهللا سبحانه وتعالى اِن {: تبارك وتعالىاهللا قال ،ى األعراضلردع من تسول له نفسه االعتداء عل انِيَُة َوالز& اِن الز& انِيَُة َوالز& اِن الز& انِيَُة َوالز& اِن الز& انِيَُة َوالز& الز& نُتْم تُْؤِمنُ ُ ِ إِن ك &Zفٌَة ِف دِيِن ا ْ ُخْذُكم بِِهَما َرأ ْ تَأ َ Uٍة َو َ وا ُك& َواِحٍد ّمِنُْهَما ِمئََة َجلْ نُتْم تُْؤِمنُ فَاْجِلُ ُ ِ إِن ك &Zفٌَة ِف دِيِن ا ْ ُخْذُكم بِِهَما َرأ ْ تَأ َ Uٍة َو َ وا ُك& َواِحٍد ّمِنُْهَما ِمئََة َجلْ نُتْم تُْؤِمنُ فَاْجِلُ ُ ِ إِن ك &Zفٌَة ِف دِيِن ا ْ ُخْذُكم بِِهَما َرأ ْ تَأ َ Uٍة َو َ وا ُك& َواِحٍد ّمِنُْهَما ِمئََة َجلْ نُتْم تُْؤِمنُ فَاْجِلُ ُ ِ إِن ك &Zفٌَة ِف دِيِن ا ْ ُخْذُكم بِِهَما َرأ ْ تَأ َ Uٍة َو َ وا ُك& َواِحٍد ّمِنُْهَما ِمئََة َجلْ وَن وَن وَن وَن فَاْجِلُ يَْشَهْد َعَذاَبُهَما َطائَِفةٌ ْ ِخرِ َول ْ َوِْم ال ِ َوالْ &Zيَْشَهْد َعَذاَبُهَما َطائَِفةٌ بِا ْ ِخرِ َول ْ َوِْم ال ِ َوالْ &Zيَْشَهْد َعَذاَبُهَما َطائَِفةٌ بِا ْ ِخرِ َول ْ َوِْم ال ِ َوالْ &Zيَْشَهْد َعَذاَبُهَما َطائَِفةٌ بِا ْ ِخرِ َول ْ َوِْم ال ِ َوالْ &Zُمْؤِمنِيَ بِا ْ ُمْؤِمنِيَ ّمَِن ال ْ ُمْؤِمنِيَ ّمَِن ال ْ ُمْؤِمنِيَ ّمَِن ال ْ .3}ّمَِن ال إِن&ُه َكَن فَاِحَشًة {: ، فقالبل إن اهللا تعالى قد حذّر من االقتراب منه َ الّزِن ْ َتْقَرُبوا َ Uإِن&ُه َكَن فَاِحَشًة َو َ الّزِن ْ َتْقَرُبوا َ Uإِن&ُه َكَن فَاِحَشًة َو َ الّزِن ْ َتْقَرُبوا َ Uإِن&ُه َكَن فَاِحَشًة َو َ الّزِن ْ َتْقَرُبوا َ Uَو ً zوََسآَء َسبِي ً zوََسآَء َسبِي ً zوََسآَء َسبِي ً zة فداحة هذه الجريمة، وعظيم إثمها عند اهللا 4}وََسآَء َسبِيكريم شاهد على شد وهذا نص ، .تعالى ِيَن ُهْم لُِفُروِجِهْم {: ه بحفظ فروجهم عمن ال يحّل لهم، فقالوأمر اهللا عز وجّل عباد & ِيَن ُهْم لُِفُروِجِهْم َوال & ِيَن ُهْم لُِفُروِجِهْم َوال & ِيَن ُهْم لُِفُروِجِهْم َوال & َوال ْيَماُنُهْم فَإِن&ُهْم َغْيُ َملُوِميَ َ َكْت أ َ ْزَواِجِهْم أْو َما َمل َ أ َ �َ & Uِْيَماُنُهْم فَإِن&ُهْم َغْيُ َملُوِميَ َحافُِظوَن إ َ َكْت أ َ ْزَواِجِهْم أْو َما َمل َ أ َ �َ & Uِْيَماُنُهْم فَإِن&ُهْم َغْيُ َملُوِميَ َحافُِظوَن إ َ َكْت أ َ ْزَواِجِهْم أْو َما َمل َ أ َ �َ & Uِْيَماُنُهْم فَإِن&ُهْم َغْيُ َملُوِميَ َحافُِظوَن إ َ َكْت أ َ ْزَواِجِهْم أْو َما َمل َ أ َ �َ & Uِ5}َحافُِظوَن إ. ، 1ط بيروت، ، دار الكتب العلمية،45ص\1، جاألشباه والنظائر ،)ه771: ت( السبكي، عبد الوهاب بن تقي الدين، 1 .م1991 -هـ1411 ، دار الكتب العلمية، بيروت، 64ص\1، جاألشباه والنظائر، )هـ970: ت(ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، 2 .م1999 -ه1419، 1ط .2:سورة النور، اآلية 3 .32: سورة اإلسراء، اآلية 4 .6و5: سورة المؤمنون، اآلية 5 16 لمٍ، يشْهد َأن لَا ِإلَه لَا يحلُّ دم امرٍِئ مس" : ، وأحّل دم فاعله، فقالثثثث وكذا حرمه رسول اهللا ى ثَلَاثدوُل اِهللا، ِإلَّا بِِإحسَأنِّي رِإلَّا اُهللا و : هينِلد التَّارِكبِالنَّفْسِ، و النَّفْسي، وانالز بالثَّي ةاعمفَارِقُ ِللْج1"الْم. َأن " : ث َأعظَم عنْد اللَّه؟ قَاَل َأي الذَّنْبِ" ثثثث أنّه سأل النبي تتتت عن عبد اهللا بن مسعود خَلَقَك وها ودن َل ِللَّهعقُلْتُ: قُلْتُ. "تَج ،يمظلَع ذَِلك ؟ قَاَل: ِإنَأي تَخَافُ " : ثثثث ثُم كلَدتَقْتَُل و َأنو كعم مطْعي ؟ قَاَل: قُلْتُ. "َأنَأي يلَةَ": ثُملح يانتُز َأن ارِك2"ج. على من رمى المحصن والمحصنة بالزنى والفاحشة، فقال 3وأوجب اهللا تعالى حد القذف ِخَرةِ {: جّل وعال ْ نْيَا َوال dُمْؤِمنَاِت لُِعُنوا ِف ال ْ ِت ال َ zَِغاف ْ ُمْحَصَناِت ال ْ ِيَن يَْرُموَن ال & ِخَرةِ إِن& ال ْ نْيَا َوال dُمْؤِمنَاِت لُِعُنوا ِف ال ْ ِت ال َ zَِغاف ْ ُمْحَصَناِت ال ْ ِيَن يَْرُموَن ال & ِخَرةِ إِن& ال ْ نْيَا َوال dُمْؤِمنَاِت لُِعُنوا ِف ال ْ ِت ال َ zَِغاف ْ ُمْحَصَناِت ال ْ ِيَن يَْرُموَن ال & ِخَرةِ إِن& ال ْ نْيَا َوال dُمْؤِمنَاِت لُِعُنوا ِف ال ْ ِت ال َ zَِغاف ْ ُمْحَصَناِت ال ْ ِيَن يَْرُموَن ال & ُهْم إِن& ال َ ُهْم َول َ ُهْم َول َ ُهْم َول َ َول .4}َعَذاٌب َعِظيمٌ َعَذاٌب َعِظيمٌ َعَذاٌب َعِظيمٌ َعَذاٌب َعِظيمٌ ، الفاحشة بين الناس لما فيه من إشاعة موبقات السبع؛من كبائر الذنوب وال ثثثث بيوعده الن يا رسوَل : قيَل "اجتَنبوا السبع الْموبِقَات" : قَاَل ثثثث َأن رسوَل اِهللا رضي اهللا عنه عن أبي هريرة بِالْحقِّ، وَأكُْل ماِل النَّفْسِ الَّتي حرم اُهللا ِإلَّا الشِّرك بِاِهللا، والسحر، وقَتُْل" : اِهللا، وما هن؟ قَاَل لَاتالْغَاف نَاتصحقَذْفُ الْمو ،فحالز مولِّي يالتَّوا، وبَأكُْل الريمِ وتالْي نَاتْؤم5"الْم. ِيَن يَْرُمونَ {: : : : وقد أوجب اهللا تعالى الحد على القاذف، فقال & ِيَن يَْرُمونَ َوال & ِيَن يَْرُمونَ َوال & ِيَن يَْرُمونَ َوال & تُوا َوال ْ ْم يَأ َ ُمْحَصنَاِت ُثم& ل ْ تُوا ال ْ ْم يَأ َ ُمْحَصنَاِت ُثم& ل ْ تُوا ال ْ ْم يَأ َ ُمْحَصنَاِت ُثم& ل ْ تُوا ال ْ ْم يَأ َ ُمْحَصنَاِت ُثم& ل ْ ال ئَِك ُهُم َ ْول ُ بًَدا َوأ َ ُهْم َشَهاَدةً أ َ َتْقبَلُوا ل َ Uةً َو َ وُهْم َثَمانَِي َجلْ ْرَبَعةِ ُشَهَداء فَاْجِلُ َ ئَِك ُهُم بِأ َ ْول ُ بًَدا َوأ َ ُهْم َشَهاَدةً أ َ َتْقبَلُوا ل َ Uةً َو َ وُهْم َثَمانَِي َجلْ ْرَبَعةِ ُشَهَداء فَاْجِلُ َ ئَِك ُهُم بِأ َ ْول ُ بًَدا َوأ َ ُهْم َشَهاَدةً أ َ َتْقبَلُوا ل َ Uةً َو َ وُهْم َثَمانَِي َجلْ ْرَبَعةِ ُشَهَداء فَاْجِلُ َ ئَِك ُهُم بِأ َ ْول ُ بًَدا َوأ َ ُهْم َشَهاَدةً أ َ َتْقبَلُوا ل َ Uةً َو َ وُهْم َثَمانَِي َجلْ ْرَبَعةِ ُشَهَداء فَاْجِلُ َ بِأ َفاِسُقونَ ْ َفاِسُقونَ ال ْ َفاِسُقونَ ال ْ َفاِسُقونَ ال ْ }ال 6. .)25: (ديث رقميباح به دم المسلم، ح ، باب ما1302ص\3، جصحيح مسلممسلم، 1 .)4477( :ديث رقم، ح) تجعلوا هللا أندادافال: ( ، باب قوله تعالى18ص\6، جصحيح البخاريالبخاري، 2 المحتاج إلى معرفة مغني، )ه977: ت(، الشربيني، محمد بن أحمد، "في معرض التعيير ىالرمي بالزن: " والقذف هو 3 .م1994 -ه1415، 1، دار الكتب العلمية، بيروت، ط460ص\5، جألفاظ المنهاج .23: سورة النور، اآلية 4 .)145: (ديث رقمن الكبائر وأكبرها، ح، باب بيا92ص\1، جصحيح مسلممسلم، 5 .4: سورة النور، اآلية 6 17 ومنهم اعتبره قذف، رابة،ح :االعتداء على األعراض بالتهديد 1الفقهاءبعض وقد اعتبر .ستباحالحد، ودمه هدر م يوجب على مرتكبه ن {: قال اهللا عز وجّل َ رِْض فََساًدا أ َ ُ َويَْسَعْوَن ِف ال ِيَن ُيَارُِبوَن اZ& َورَُسولَ & ن إِن&َما َجَزاء ال َ رِْض فََساًدا أ َ ُ َويَْسَعْوَن ِف ال ِيَن ُيَارُِبوَن اZ& َورَُسولَ & ن إِن&َما َجَزاء ال َ رِْض فََساًدا أ َ ُ َويَْسَعْوَن ِف ال ِيَن ُيَارُِبوَن اZ& َورَُسولَ & ن إِن&َما َجَزاء ال َ رِْض فََساًدا أ َ ُ َويَْسَعْوَن ِف ال ِيَن ُيَارُِبوَن اZ& َورَُسولَ & إِن&َما َجَزاء ال ْو يُنفَ َ رُْجلُُهم ّمِْن ِخzٍف أ َ يِْديِهْم َوأ َ َع أ ْو ُتَقط& َ أ ْ ُبوا & ْو يَُصل َ أ ْ ْو يُنفَ ُيَقت&لُوا َ رُْجلُُهم ّمِْن ِخzٍف أ َ يِْديِهْم َوأ َ َع أ ْو ُتَقط& َ أ ْ ُبوا & ْو يَُصل َ أ ْ ْو يُنفَ ُيَقت&لُوا َ رُْجلُُهم ّمِْن ِخzٍف أ َ يِْديِهْم َوأ َ َع أ ْو ُتَقط& َ أ ْ ُبوا & ْو يَُصل َ أ ْ ْو يُنفَ ُيَقت&لُوا َ رُْجلُُهم ّمِْن ِخzٍف أ َ يِْديِهْم َوأ َ َع أ ْو ُتَقط& َ أ ْ ُبوا & ْو يَُصل َ أ ْ ُهْم ِخْزٌي ُيَقت&لُوا َ رِْض ذَلَِك ل َ ِمَن ال ْ ُهْم ِخْزٌي ْوا َ رِْض ذَلَِك ل َ ِمَن ال ْ ُهْم ِخْزٌي ْوا َ رِْض ذَلَِك ل َ ِمَن ال ْ ُهْم ِخْزٌي ْوا َ رِْض ذَلَِك ل َ ِمَن ال ْ ْوا ُهْم ِف الِخَرةِ َعَذاٌب َعِظيمٌ َ نَْيا َول dُهْم ِف الِخَرةِ َعَذاٌب َعِظيمٌ ِف ال َ نَْيا َول dُهْم ِف الِخَرةِ َعَذاٌب َعِظيمٌ ِف ال َ نَْيا َول dُهْم ِف الِخَرةِ َعَذاٌب َعِظيمٌ ِف ال َ نَْيا َول d2}ِف ال. أن محاربين أخذوا إمرأة من زوجها : أيام تولّيه القضاء 3رفع إلى ابن العربي المالكيف الح ا قُبض عليهم قضى بعض القضاة بأنّها ليست حرابة؛ ألنا، فلمة إنّما تكون في رابقهر رابة في الفروج أفحش منها في األموال، فلزوال المال الح: األموال ال في الفروج، فغضب وقال 4...أهون عند الناس من االعتداء على أعراضهم وحرماتهم ثالثةٌ " : ، من تخلّى عن عرضه وتركه ينتهك، بأقبح وصف، فقالثثثث وقد وصف رسول اهللا .7"من النِّساء ومدمن الخَمرِ 6والرجِلَةُ 5الديوثُ: جنَّةَ أبداًلَا يدخُلُون ال ).ت.د(، )ط.د(، 390ص\13، جنقعشرح زاد الُمستالشنقيطي، محّمد بن محّمد المختار، 1 .33: سورة المائدة، اآلية 2 برع في فنون وعلوم كثيرة وله ،)ه543: ت( اإلمام أبو بكر محمد بن عبد اهللا بن العربي األندلسي المالكي،: هو 3 ...عارضة األحوذي في شرح أبي عيسى الترمذي، وكوكب الحديث والمسلسالت، ونزهة الناظر: تصانيف عدة منها ...تفقّه على كبار علماء زمانه، كأبي حامد الغزالي، وأبي بكر الشاشي، وأبي زكريا التبريزي سير أعالم ، )هـ748: ت(الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان، : انظر. كان خطيبا فصيحا، ولي قضاء إشبيلية في األندلس .م2006 -هـ1427، )ط.د(دار الحديث، القاهرة، ،42ص\15ج ،النبالء ،23ص\1، جالقبس في شرح موطأ مالك بن أنس،)ه543: ت(ابن العربي، محمد بن عبد اهللا أبي بكر بن العربي، 4 .م1992، 1محمد عبد الكريم، دار الغرب اإلسالمي، ط: تحقيق ، سان العربل، )ه711: ت(ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي، . والذي ال يغار على أهله. القواد على أهله: الديوث 5 . ه1414، 3، باب الراء، دار صادر، بيروت، ط150ص\2ج ، فصل الراء، لسان العربابن منظور، . الالتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيآتهم النساء عنيت: من النساء الرجلة 6 .112ص\6ج كتاب ألكتروني، ،أللبانيومعه أحكام ا ،الجامع الصغير وزياداته، )هـ911: ت(طي، عبد الرحمن بن أبي بكر، السيو 7 : ت( ، والكحالني، محمد بن إسماعيل بن صالح بن محمد الحسيني، ةوقد حكم على الحديث بالصح ، 9227ص\1ج ، 1محمد إسحاق محمد إبراهيم، دار السالم، الرياض، ط: ، تحقيق223\5، جالتنوير شرح الجامع الصغير، )ه1182 . م2011 -ه1432 18 لَو رَأيتُ رجلًا مع : ت قَاَل سعد بن عبادةَرض، فضل الغيرة، وحفظ الع ثثثث وبين النبي َأتَعجبون من غَيرة سعد لََأنَا َأغْير منْه، " : ثثثث، فَقَاَل النَّبِي 1امرَأتي لَضربتُه بِالسيف غَير مصفَحٍ .2"واللَّه َأغْير منِّي ّ ادعاء محبة اهللا سبحانه، -رحمه اهللا تعالى - وهذا ابن القيم يبين مضرة ترك الغيرة، ثم لت وإذا ترح، ...تهكعي محبة اهللا وهو ال يغار لمحارمه إذا انتُلعبد أن يد فكيف يصح " :فقال هذه الغيرة من القلب ترح3"ل منه الدينلت منه المحبة بل ترح. المسلم َأخُو المسلمِ، لَا يخُونُه " : التعرض ألعراض المسلمين فقال ثثثث هللاوقد حرم رسول ا ،امرمِ حلسلَى الممِ علسكُلُّ الم ،خْذُلُهلَا يو هبكْذلَا يو همدو الُهمو هضر4"ع. ، يريد الزنا والحرام، فعلّمه واألمة درسا ثثثث فانظر إلى ذاك الشاب، الذي جاء رسوَل اهللا في حفظ العورات، والغيرة على الحرمات، واالشمئزاز من إتيان ما حرم رب األرض يا رسوَل اللَّه، اْئذَن : فَقَاَل ثثثث تَى النَّبِيمن قُريشٍ َأَأن فَتًى " تتتت والسماوات، فعن أبي أمامة ، فَدنَا منْه قَرِيبا، فَقَاَل"ادنُه : "مه مه، فَقَاَل: ِلي في الزنَا، فََأقْبَل الْقَوم علَيه وزجروه، فَقَالُوا ". ولَا النَّاس يحبونَه ِلُأمهاتهِم: " ثثثث قَاَل. للَّه فداكلَا واللَّه، جعلَني ا: قَاَل" َأتُحبه ِلُأمك؟ : " ثثثث ولَا : " ثثثث قَاَل. لَا واللَّه يا رسوَل اللَّه، جعلَني اللَّه فداك: قَاَل". َأفَتُحبه ِلابنَتك؟ : " ثثثث قَاَل هِمنَاتِلب ونَهبحي ؟ َأفَتُ: " قَاَل". النَّاسكِلُأخْت هبثثثث قَاَل" ح : ي اللَّهلَنعج ،وَل اللَّهسا ري اللَّهلَا و اكدثثثث قَاَل. ف " :هِماتِلَأخَو ونَهبحي لَا النَّاس؟ : " ثثثث قَاَل". وكتمِلع هبا : قَاَل". َأتَحي اللَّهلَا و اكدف ي اللَّهلَنعوَل، جسثثثث َلقَا. ر " :هِماتمِلع ونَهبحي لَا النَّاس؟ : " ثثثث قَاَل". وكِلخَالَت هبَأتُح ." ، 247ص\8، باب الصاد، ج، لسان العربابن منظور. الضرب بحد السيفيعني :حمصفَغير 1 .، باب الغيرة37ص\7، جصحيح البخاريالبخاري، 2 ، دار الكتب 274ص\1، جروضة المحبين ونزهة المشتاقين ،)ه751: ت( قيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب،ابن 3 .م1983 -هـ1403، )ط.د( العلمية، بيروت، ، باب ما جاء في غيرة المسلم على 325ص\4، جسنن الترمذي ،)ه279: ت( حمد بن عيسى بن سورة،ي، مالترمذ 4 وقال . م1975 -هـ1395، 2أحمد شاكر، مطبعة البابي الحلبي، مصر، ط: ، تحقيق)1927(: ديث رقمالمسلم، ح ، حديث 1ص\2، جصغير وزياداتهصحيح الجامع ال، )ه1420: ت(، األلباني، محمد ناصر الدين، الحديث صحيح: األلباني ).ت.د(، )ط.د(، المكتب اإلسالمي، )2288: (رقم 19 : قَاَل". ولَا النَّاس يحبونَه ِلخَالَاتهِم: " ثثثث قَاَل. لَا واللَّه يا رسوَل اللَّه جعلَني اللَّه فداك: قَاَل فَلَم يكُن بعد : قَاَل". اللَّهم اغْفر ذَنْبه، وطَهر قَلْبه، وحصن فَرجه: " ثثثث اَلفَوضع يده علَيه، وقَ ءتُ ِإلَى شَيلْتَفالْفَتَى ي 1"ذَِلك. هذه المعاني العظيمة األساسية في المعاملة بين الناس في خطبة ثرسول M وقد أكّد ِإن دماءكُم، وَأموالَكُم، وَأعراضكُم، بينَكُم حرام، كَحرمة يومكُم هذَا، في فَ: " ، فقال2الوداع .3"شَهرِكُم هذَا، في بلَدكُم هذَا يا معشَر من َأسلَم : " حرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة، فقال ث رسول اهللاوجعل ه م يفْضِ اِإليمان ِإلَى قَلْبِه، لَا تُْؤذُوا المسلمين ولَا تُعيروهم ولَا تَتَّبِعوا عوراتهِم، فَِإنَّبِلسانه ولَ لَوو هحفْضي تَهروع اللَّه عتَتَب نمو ،تَهروع اللَّه عمِ تَتَبلسالم يهةَ َأخروع عتَتَب نمف فوي ج هلحفَقَاَل: قال" ر ةبِإلَى الكَع َأو تيا ِإلَى البموي رمع ناب نَظَر :" ،تَكمرح ظَمَأعو كظَما َأعم نْكم اللَّه نْدةً عمرح ظَمَأع نْؤمالم4"و. ، باب أدب الطالب، 129ص\1، جمجمع الزوائد ومنبع الفوائد، )هـ807: ت(ثمي، نور الدين علي بن أبي بكر، الهي 1 قال األلباني في .م1994 - هـ1414 ،)ط.د( حسام الدين المقدسي، مكتبة القدسي، القاهرة،: ، تحقيق)543(: ديث رقمح : ت(، األلباني، محمد ناصر الدين، هم ثقات رجال الصحيحهذا سند صحيح رجاله كلّ،712ص\1السلسلة الصحيحة، ج -ه1415، 1، مكتبة المعارف، الرياض، ط)370: (، حديث رقم713ص\1، جسلسلة األحاديث الصحيحة، )ه1420 .م1995 الرحيق المباركفوري، : انظر .-يوم التروية -اليوم الثامن من ذي الحجة في ثكانت خطبة الوداع من رسول اهللا 2 .516، صالمختوم ). 67(: ديث رقم، ح"رب مبلّغ أوعى من سامع" ث ، باب قول النبي24ص\1، جصحيح البخاريالبخاري، 3 ، صححه األلباني، )2023(: ديث رقم، باب ما جاء في تعظيم حرمة المؤمن، ح378ص\4، جسنن الترمذيالترمذي، 4 ).3079: (، حديث رقم1323ص\2، جصحيح الجامع الصغير وزياداتهاأللباني، 20 المبحث الثاني مزاتمي النظام الجنائي لنظم في العالمعن بقية ا اإلسالمي مميزات النظام الجنائي اإلسالمي: الشريعة اإلسالمية شريعة ربانية كاملة واقعيات ة عملية لكّل زمان ومكان، واكبت المستجد ثها بنفسه، ثم أنزلها على رسوله وضعزمان وتطور اإلنسان، تولّى اهللا عز وجّل على مر األ ...ها بتطبيقها، وليصبحوا سادة لألمملتُلى النور، ثم يسمو بها حمإلخراج الناس من الظلمات إ ممي ةزات امن أهملشريعة اإلسالمي: :رباني المصدر .1 فصانعه هو اهللا تعالى، تتمثّل فيه قدرة الخالق عز وجّل، وكماله وعظمته وإحاطته بما كان من المبادئ والنظريات ما يسد حاجة األفراد وما هو كائن، وهذا يستوجب كونه كاملًا شاملًا فيه ، األمر الذي يغرس رفعة وهيبة 1...-الثبات واالستقرار -والجماعة في كّل حين، سمته الدوام .هذا النظام في نفوس المؤمنين، مما يدفعهم الحترامه وتطبيقه :القوة والشدة في العقاب .2 النظام الجنائي توجيه الناس ، و-الفرد والجماعة - لحماية مصالح العبادشُرع ،اإلسالمي واإلضرار ن الذي يدعو إلى المعصية والحرامباع خطوات الشيطا، واتّإلى الخروج من الهوى وهي من جنس الفعل لقول اهللا ة في العقاب والردعبمصالح العباد؛ األمر الذي يستوجب القو ، .2222}َجَزاًء وِفَاقًاَجَزاًء وِفَاقًاَجَزاًء وِفَاقًاَجَزاًء وِفَاقًا {: تعالى ال تكتفي بمجرد النصح والتوجيه، بل تربطه بالتشريع ريعة اإلسالمية بنظامها الجنائيفالش كّل من العباد، بإنزال العقاب المناسب على والتنفيذ، وبالتالي تحمي حرمات اهللا تعالى ومصالح .25-18ص\1، جالتشريع الجنائي اإلسالميعودة، 1 .26: سورة النبأ، اآلية 2 21 تجاوز حدود اهللا تعالى وتعداها، زجرا للمجرمين وردعا لغيرهم، وتحقيقًا للعدل واألمن .1الطمأنينة والسعادة الدائمة في الدارينو فالنظام الجنائي ة وسيادة اإلسالمين الحرمات، وسعادة لألمة تحمي الحقوق وسياج يحصقو .2للدولة 3 .وأخروي الجزاء فيه دنيوي: اهللافع جا على عمله رقيب، ويوم القيامة له حسيب، وإن ن تبارك وتعالى لم اإلنسان بأن جعل تطبيق العقوبة يمنع من اإلقدام على الجريمة عند العلم ....3االيوم من العقوبة فال نجاة غد . 4بها، وتنفيذها على المجرم يمنعه العود إليها ْحيَاَها {: وترك تنفيذ العقوبة فيه تعريض اآلخرين لألذى، قال تبارك وتعالى َ ْحيَاَها َوَمْن أ َ ْحيَاَها َوَمْن أ َ ْحيَاَها َوَمْن أ َ َوَمْن أ ْحَيا َ َما أ ن& َ ْحَيافََكأ َ َما أ ن& َ ْحَيافََكأ َ َما أ ن& َ ْحَيافََكأ َ َما أ ن& َ أكثر شدة ودون رأفة كانت رادعة أكثر، ةبالعقو ت، وكلّما كان5}ًعاًعاًعاًعااَس َجِياَس َجِياَس َجِياَس َجِيال& ال& ال& ال& فََكأ اِن {: ، وذلك في قوله تعالى6فالرأفة في العقوبة منافية لإليمان باليوم اآلخر انِيَُة َوالز& اِن الز& انِيَُة َوالز& اِن الز& انِيَُة َوالز& اِن الز& انِيَُة َوالز& الز& فَةٌ ْ ُخْذُكم بِِهَما َرأ ْ تَأ َ Uٍة َو َ وا ُك& َواِحٍد ّمِنُْهَما ِمئََة َجلْ فَةٌ فَاْجِلُ ْ ُخْذُكم بِِهَما َرأ ْ تَأ َ Uٍة َو َ وا ُك& َواِحٍد ّمِنُْهَما ِمئََة َجلْ فَةٌ فَاْجِلُ ْ ُخْذُكم بِِهَما َرأ ْ تَأ َ Uٍة َو َ وا ُك& َواِحٍد ّمِنُْهَما ِمئََة َجلْ فَةٌ فَاْجِلُ ْ ُخْذُكم بِِهَما َرأ ْ تَأ َ Uٍة َو َ وا ُك& َواِحٍد ّمِنُْهَما ِمئََة َجلْ نُتْم تُْؤِمُنوَن فَاْجِلُ ُ ِ إِن ك &Zنُتْم تُْؤِمُنوَن ِف دِيِن ا ُ ِ إِن ك &Zنُتْم تُْؤِمُنوَن ِف دِيِن ا ُ ِ إِن ك &Zنُتْم تُْؤِمُنوَن ِف دِيِن ا ُ ِ إِن ك &Zِف دِيِن ا ُمْؤِمنِيَ ْ يَْشَهْد َعَذاَبُهَما َطائَِفٌة ّمَِن ال ْ ِخرِ َول ْ َوِْم ال ِ َوالْ &Zُمْؤِمنِيَ بِا ْ يَْشَهْد َعَذاَبُهَما َطائَِفٌة ّمَِن ال ْ ِخرِ َول ْ َوِْم ال ِ َوالْ &Zُمْؤِمنِيَ بِا ْ يَْشَهْد َعَذاَبُهَما َطائَِفٌة ّمَِن ال ْ ِخرِ َول ْ َوِْم ال ِ َوالْ &Zُمْؤِمنِيَ بِا ْ يَْشَهْد َعَذاَبُهَما َطائَِفٌة ّمَِن ال ْ ِخرِ َول ْ َوِْم ال ِ َوالْ &Zبِا{ 7. :القيام على تحقيق العدل والمساواة .4 عا، رك عقاب الجاني لفسدت األرض جميبل لو تُفالعقاب يمنع الفساد ويحقّق العدالة، ِكن& اZ& ذُو {: قال عز وجّل َ رُْض َول َ َفَسَدِت ال & َدْفُع اZِّ ال&اَس َبْعَضُهْم بِبَْعٍض ل َ Uْو َ ِكن& اZ& ذُو َول َ رُْض َول َ َفَسَدِت ال & َدْفُع اZِّ ال&اَس َبْعَضُهْم بِبَْعٍض ل َ Uْو َ ِكن& اZ& ذُو َول َ رُْض َول َ َفَسَدِت ال & َدْفُع اZِّ ال&اَس َبْعَضُهْم بِبَْعٍض ل َ Uْو َ ِكن& اZ& ذُو َول َ رُْض َول َ َفَسَدِت ال & َدْفُع اZِّ ال&اَس َبْعَضُهْم بِبَْعٍض ل َ Uْو َ َول ِميَ َ َعال ْ ال َ ِميَ فَْضٍل َ� َ َعال ْ ال َ ِميَ فَْضٍل َ� َ َعال ْ ال َ ِميَ فَْضٍل َ� َ َعال ْ ال َ .8}فَْضٍل َ� .68ص\1، جالتشريع الجنائي اإلسالميعودة، 1 .10و ص 9، صالوجيز في أحكام الحدود والقصاص ابو رخية، 2 .م1998، )ط.د(، دار الفكر العربي، القاهرة، 12، صالجريمةابو زهرة، محمد، : نظرا 3 ، كتاب الحدود، دار الفكر، 212ض\5، جفتح القدير، )هـ861: ت(ابن الهمام، كمال الدين محمد بن عبد الواحد، 4 .)ت.د(، )ط. د(بيروت، .32:، اآليةمائدةسورة ال 5 .)ت.د(، )ط.د(، دار الفكر العربي، القاهرة، 9، صة، العقوبأبو زهرة، محمد 6 .2: سورة النور، اآلية 7 .251: سورة البقرة، اآلية 8 22 " : ثثثثرسول اهللا ، قال1المساواة بين الناس جميعا بدون قيود أو استثناءات العقاب قويحقّ نم لَكا هي ِإنَّمي نَفْسالَّذالشَّرِيفَ، و كُونتْرييعِ وضلَى الوع دالح ونيمقكَانُوا ي مَأنَّه ،لَكُمقَب كَان .2"بِيده، لَو َأن فَاطمةَ فَعلَتْ ذَِلك لَقَطَعتُ يدها : الشمولية .5 لكّل شاملًا عل هذا المنهج اإلسالميبجتعالى النعمة الكبرى على المؤمنين لقد أتم اهللاف ُكْم دِينَُكْم { :، قال عز وجّل3...مناحي الحياة في كّل زمان ومكان َ ُت ل ْ ْكَمل َ َوَْم أ ُكْم دِينَُكْم الْ َ ُت ل ْ ْكَمل َ َوَْم أ ُكْم دِينَُكْم الْ َ ُت ل ْ ْكَمل َ َوَْم أ ُكْم دِينَُكْم الْ َ ُت ل ْ ْكَمل َ َوَْم أ الْ َم دِينًا َ zُكُم اِلْس َ يُْكْم نِْعَمِت َورَِضيُت ل َ ْتَمْمُت َعل َ َم دِينًاَوأ َ zُكُم اِلْس َ يُْكْم نِْعَمِت َورَِضيُت ل َ ْتَمْمُت َعل َ َم دِينًاَوأ َ zُكُم اِلْس َ يُْكْم نِْعَمِت َورَِضيُت ل َ ْتَمْمُت َعل َ َم دِينًاَوأ َ zُكُم اِلْس َ يُْكْم نِْعَمِت َورَِضيُت ل َ ْتَمْمُت َعل َ }َوأ 4. اج إليه العباد من شرائع مما يحت وأنزل سبحانه وتعالى في كتابه تفصيل كّل شيء، َاِب َما َكَن َحِديثًا {: تعالىو اهللا تبارك قال ،5وأحكام ْ ل َ ْوِل ال ُ ِ ّ َقْد َكَن ِف قََصِصِهْم ِعْبَةٌ ل َ َاِب َما َكَن َحِديثًا ل ْ ل َ ْوِل ال ُ ِ ّ َقْد َكَن ِف قََصِصِهْم ِعْبَةٌ ل َ َاِب َما َكَن َحِديثًا ل ْ ل َ ْوِل ال ُ ِ ّ َقْد َكَن ِف قََصِصِهْم ِعْبَةٌ ل َ َاِب َما َكَن َحِديثًا ل ْ ل َ ْوِل ال ُ ِ ّ َقْد َكَن ِف قََصِصِهْم ِعْبَةٌ ل َ ل َِقْوٍا يُْؤِمُنونَ ّ ٍء وَُهًدى َورَْحًَة ل ِي َبْيَ يََديْهِ َوَتْفِصيَل ُك& َشْ & ِكن تَْصِديَق ال َ َِقْوٍا يُْؤِمُنونَ ُيْفَتَى َول ّ ٍء وَُهًدى َورَْحًَة ل ِي َبْيَ يََديْهِ َوَتْفِصيَل ُك& َشْ & ِكن تَْصِديَق ال َ َِقْوٍا يُْؤِمُنونَ ُيْفَتَى َول ّ ٍء وَُهًدى َورَْحًَة ل ِي َبْيَ يََديْهِ َوَتْفِصيَل ُك& َشْ & ِكن تَْصِديَق ال َ َِقْوٍا يُْؤِمُنونَ ُيْفَتَى َول ّ ٍء وَُهًدى َورَْحًَة ل ِي َبْيَ يََديْهِ َوَتْفِصيَل ُك& َشْ & ِكن تَْصِديَق ال َ .6}ُيْفَتَى َول 6. نظام أخالقي: التحلي واالتّ أوجب هذا النظام الجنائية، في كّل حال وزمان،صاف باألخالق اإلسالمي على المستوى الفردي و، والجماعيى أتباعه على اإليمان باهللا تعالى وخشيته والبعد عن رب ق الفاضلة والخصال باألخال في نفوس المؤمنين، وحباهم يمانيمعصيته، ورسخ الوازع اإل .7... الحميدة .25ص\1، جالتشريع الجنائي األسالميعودة، 1 ).6787: (اقامة الحّد على الشريف والوضيع، حديث رقم: ، باب160ص\8، جصحيح البخاريالبخاري، 2 ، 17، دار الشروق، بيروت، ط842ص\2، جفي ظالل القرآن، )هـ1385: ت(شاربي، قطب، سيد إبراهيم حسين ال 3 .هـ1412 .3 :، اآليةلمائدةسورة ا 4 ، دار الكتب 299ص\9، جالجامع ألحكام القرآن - تفسير القرطبي، )ه671: ت(القرطبي، محمد بن أحمد بن أبي بكر، 5 .م1964 -هـ1384، 2المصرية، ط .111 :، اآليةيوسفسورة 6 .م1982، 1، دار الفالح، الكويت، ط92، صخصائص الشريعة اإلسالميةاألشقر، عمر سليمان، 7 23 شعر المسلم بالرقابة من يو ،يدعو إلى مكارم األخالق ويتّصل بالضمير اإلنساني فاإلسالم إلى الفضيلة والحياء، وتربية النفوس، التي بالتالي تمنع ويدعو. 1اهللا تعالى، وأنّه سيحاسبه .2ظهور الجريمة : عالمي إنسانينظام .7 حماية ماألرض، وجعل غايته م، ثم استخلفهاس كافّة، ليرتقوا بهشرعه اهللا سبحانه للنّ قد ، ففرض ما يصلح أمرهم، مصالح البشر وإسعادهم في الدنيا واآلخرة، رحمة بهم ورأفة بحالهم 3...وحرم ما يفسد عليهم حياتهم ْمنَا بَِن آَدمَ {: تعالى اهللا قال ر& َ َقْد ك َ ْمنَا بَِن آَدمَ َول ر& َ َقْد ك َ ْمنَا بَِن آَدمَ َول ر& َ َقْد ك َ ْمنَا بَِن آَدمَ َول ر& َ َقْد ك َ َناَك إUِ رَْحًَة {: وقال تعالى، 4}َول ْ رَْسل َ َناَك إUِ رَْحًَة َوَما أ ْ رَْسل َ َناَك إUِ رَْحًَة َوَما أ ْ رَْسل َ َناَك إUِ رَْحًَة َوَما أ ْ رَْسل َ َوَما أ ِميَ َ َعال ْ ِميَ لِل َ َعال ْ ِميَ لِل َ َعال ْ ِميَ لِل َ َعال ْ }لِل 5. :ة النظم في العالمعن بقي اإلسالمي النظام الجنائيتميز :ويتجلّى ذلك فيما يلي قوانين الوضعية من وضع بكّل جوانبه من عند اهللا سبحانه، أما ال اإلسالمي النظام الجنائي :أولًا ، مقابل ضعف ...تمثّل في هذا النظام حكمة الخالق سبحانه ودقّة وروعة ما شرعهالبشر، في 6...البشر وقلّة حيلتهم، وتخبطهم بفوضى األنظمة البشرية، وكثرة نواقضها وعيوبها يتناسب مع تتطور الزمان والجماعة، وتنوع الحاجات، وفيه القدرة على : المرونة والعموم :ثانيا ه ، أما القانون فإنّ...ات الحياة وتطورات الحضارات البشريةع الحكيم مع كّل مستجدالتكيف الرائ .7يتغير مع تغير أحوال األفراد والجماعة .11، صالجريمةأبو زهرة، 1 .15المرجع السابق، ص 2 .6، ص، العقوبةأبو زهرة 3 .70 :، اآليةإلسراءسورة ا 4 .107: سورة األنبياء، اآلية 5 .17ص\1، ج، التشريع الجنائي اإلسالميعودة 6 .19ص\1السابق، ج رجعالم: رنظا 7 24 جه إلى بناء المجتمع الفاضل، وحفظ الحرمات من العقوبات في الشريعة اإلسالمية تتّ :ثالثًا ثثثث ة، انظر إلى قول رسول اهللالرعيالعدوان، وتجري العقوبة على الراعي كما تجري على ، َأن قُريشًا َأهمهم شَْأن المرَأة رضي اهللا تعالى عنها ، فيما ترويه عاِئشَةَت بن زيدألسامة علَيه ِإلَّا ومن يجتَرُِئ: ؟ فَقَالُواثثثث ومن يكَلِّم فيها رسوَل اللَّه: سرقَتْ، فَقَالُوا المخْزومية الَّتي وِل اللَّهسر بح ،ديز نةُ بامثثثث ُأس وُل اللَّهسةُ، فَقَاَل رامُأس هثثثث فَكَلَّم : " وددح نم دي حف َأتَشْفَع ذَا سرقَ فيهِم الشَّرِيفُ تَركُوه، ِإنَّما َأهلَك الَّذين قَبلَكُم، َأنَّهم كَانُوا ِإ: اللَّه، ثُم قَام فَاخْتَطَب، ثُم قَاَل لَقَطَعتُ وِإذَا سرقَ فيهِم الضعيفُ َأقَاموا علَيه الحد، وايم اللَّه لَو َأن فَاطمةَ بِنْتَ محمد سرقَتْ .1"يدها مع تشريع كثير من في حين اشتُقّت القوانين من أحوال الناس وأوضاعهم وما تعارفوه، القوانين التي تخدم السلطة ومصالحها، وتجري العقوبة فيها على الضعفاء دون أصحاب 2...النفوذ والفطرة اإليمانية، فالمسلم دائم الشعور برقابة ة مع الوازع اإليمانيفق األحكام الشرعيتتّ :رابعا ا يردعه عن فعل المحراب الجريمة، والوقوع في الرذيلةمات، وارتكاهللا سبحانه عليه، مم... ، .3وكذلك الخوف من العقوبة التي إن أفلت منها في الدنيا، فال مفر منها في اآلخرة ومن هنا فقد شكّل النظام الجنائي اإلسالمي ا حصينًا للدة في حفظ النظام، درعولة اإلسالمي ة، فهو نظام رباوحماية الحقوق الفرديالمصدر يقوم على أسمى معاني األخالق ة والجماعي ني ، والتي علّمها لألمة من زكّاه ربه وأدبه...والصفات الحسنة في المعامالت والمعاشرات واآلداب َعل ُخلٍُق َعِظيمٍ {: ، فقال اهللا عز وجّلثثثث َ َعل ُخلٍُق َعِظيمٍ �ن&َك ل َ َعل ُخلٍُق َعِظيمٍ �ن&َك ل َ َعل ُخلٍُق َعِظيمٍ �ن&َك ل َ بخالف القوانين الوضعية البشرية . 4}�ن&َك ل فال عقوبة وال ،النفوذ اذ اسب وتعاقب الضعيف، وتذر القويالقاصرة التي تكيل بمكيالين؛ تح .بةمحاس ).3475: (ديث رقم، باب حديث الغار، ح175ص\4، جصحيح البخاريالبخاري، 1 .9ص الجريمة،أبو زهرة، : رظنا 2 .11أبو زهرة ، ص: رظنا 3 .4: سورة القلم، اآلية 4 25 النظام الجنائي وكذلك فإن محكَم متكامل عادل، العقوبة فيه زاجرة رادعة لكّل اإلسالمي أنواع الجرائم، بحيث دّل االستقراء على أعداد وأنواع قليلة من الجرائم في الدولة اإلسالمية، بشرية وضعية، تعاني الجمود والقصور، مما دفع الناس إلى الالمباالة بالقانون أو قوانينمقابل أعداد هائلة من المسجونين داخل السجون، بأنواع شتّى من الجرائم، بعقوبات غير بالعقوبة، ف ...، فلو أطلق سراحهم لعادوا...زاجرة وال رادعة 26 لالفصل األو وتكييفه الفقهي رضبالع لجنسياش رلتحا جناية تعريف :مباحث ثالثةويتناول هذا الفصل رضبالع الجنسي التحرشجناية تعريف : المبحث األول رضش بالعلجريمة التحر التكييف الفقهي: المبحث الثاني رض وما يشبهها من ش بالعالفرق بين جريمة التحر: المبحث الثالث جرائم 27 ولالمبحث األ ش بالعرضالتحر جناية تعريف :تعريف الجناية في اللغة واالصطالح :لاألو طلبالم :تعريف الجناية في اللغة: الفرع األول .مصدر من جنى يجني جناية: الجناية في األصل كّل ما يكسبه اإلنسان ويجنيه من على شجره، وتثطلق وهي من جني الثمار وأخذه من .1ألصل مصدر جنىالشر، وا ،2في الدنيا واآلخرة ما يفعله اإلنسان من ذنوب يوجب عليه القصاص والعقاب: هيو :تعريف الجناية في اصطالح الفقهاء: الفرع الثاني :فيةنالجناية عند الح .3"اسم لفعل محرم حّل بمال أو نفس: " هي :تعريف الجناية عند المالكية .4"حدثه الرجل على نفسه أو غيره مما يضر حالًا أو مآلًاما ي: " هي ، لفاظ المتداولة بين الفقهاءأنيس الفقهاء في تعريفات األ، )هـ978: ت(القونوي، قاسم بن عبد اهللا بن أمير، 1 ، ومعجم اللغة العربية بالقاهرة، م2004 -هـ1424، )ط.د(العلمية، يحيى حسن مراد، دار الكتب: ، تحقيق108ص\1ج ). ت.د(، )ط.د(، دار الدعوة، 141ص\1، جالمعجم الوسيط .، باب الجيم222ص\3، جلسان العربابن منظور، 2 ،-حاشية ابن عابدين -رد المحتار على الدر المختار، )هـ1252: ت(عمر، ابن عابدين، محمد أمين بن 3 .م1992 - هـ1412، 2دار الفكر، بيروت، ط ،527ص\6ج ، دار 277ص\6، جمواهب الجليل في شرح مختصر خليل، )هـ954: ت(الحطاب، محمد بن محمد بن عبد الرحمن، 4 .م1992 -ه1412، 3الفكر، ط 28 :الجناية عند الشافعية .1"الجنايات على األبدان: " هي :الجناية عند الحنابلة .2"كّل فعل أو عدوان على نفس أو مال: " هي .3التي تقع على األنفس واألموال: الجناية عند الحنفية والحنابلة هيف .4فقط - على النفس - التي توجب القصاص: هي عندهم أما المالكية فالجناية .5التي تقع على األبدان فقط: وذهب الشافعية إلى أن الجناية هي :وألفاظ ذات صلة بالتحرش ش في اللغة واالصطالحتعريف التحر: المطلب الثاني لقد استخدم فقهاء اللغة القدامى لفظ التحرش، بشكٍل ال يعتبر لفظ التحرش معاصرا حديثًا، ف ومؤرقًا واسعٍ، على عدة وجوه ستظهر لنا من خالل التعريف به، إال أن هذا اللفظ أصبح منتشرا ، وذلك في 6...، ومتعدد الوسائل التي تهدف إلى النيل من خصوصية المرأةفي عصرنا الحاضر :في المطالب التالية :عنى التحرش في اللغةم: األول الفرع الحش والتَّرك اإلنسانإغراُؤ: يشرِح .قال . أفسد وأغرى بعضهم ببعض: ش بينهموحر :وفي الحديث. وكذلك بين الكالب ،اإلغراء بين القوم :التحريش: الجوهري ، -حاشية اعانة الطالبين -اعانة الطالبين على حّل ألفاظ المعين، )ه1302: ت(طا، الدمياطي، محمد بن ش 1 .م1997 - هـ1418، 1، دار الفكر للطباعة، ط124ص\4ج ). ت.د(، )ط.د(، مكتبة القاهرة، 259ص\8، جالمغني ،)ه620: ت(عبد اهللا أحمد بن محمد، ابن قدامة، 2 .259ص\8، جالمغني، وابن قدامة، 527ص\6، جحاشية ابن عابدينابن عابدين، 3 .277ص\6، جمواهب الجليلالحطاب، 4 .124ص\4، جحاشية إعانة الطالبينالدمياطي، 5 6 Gamble sarah, the routledge companion to feminism and postfeminism 29 س َأن يعبده ِإن الشَّيطَان قَد َأي ": ، يقولث سمعت النبي: ، قالتبن عبد اهللا عن جابر منَهيرِيشِ بي التَّحف نلَكبِ، ورالْع ةزِيري جف لُّونص2في حملهم على الفتن والحروب :أي ،1"الْم. تحش ر يتحّرشًش، تحرتحرِّا، فهو مش، والمفعول مو ،ش بهتحرتع: ش بالشخصتحرض ر له ليهي3هجه ويستفز. ة ومالحظات ة مهينة وغير مرغوبة ومنحطّتقديم مفاتحات جنسي: ش الجنسيتحرالو 4ةتمييزي. .5اإلغراء والتهييج: يشحرِوالتَ :التحرش في االصطالح: الثاني الفرع ش الجنسيالحديث عن التحر وبيان مفهومه، وبيان معالمه، من القضايا الّتي استفحلت إن د، على الرغم من اجتماع عدة ت، إال أنّه لم يتّفق على تعريف واحد محدبقوة في المجتمعا من مكان إلى - زيادةً أو نقصانًا - زات تجمع كّل التعاريف، فقد تختلف عناصرهعناصر وممي :أذكر منها ...مكان ومن زمانٍ إلى زمان .6"تّباع الحيلة والخداع لإليقاع بالشخص ونيلها" . 1 الذكر بالذكر أو - يف قد اختص التحرش بالجنسين، وقد يكون التحرش مثلياهذا التعر ، كذلك لم يذكر هدف التحرش ما يجعله يحمل معانٍ عدة قد تكون جنسية أو - األنثى باألنثى كّل إنسان قرينًا، حديث ، باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع2166ص\4، جصحيح مسلممسلم، 1 ).65(: رقم . 85ص\4الحاء المهملة، ج باب، لسان العربابن منظور، 2 ح ر : مادة 1364: ، باب472ص\1، جمعجم اللغة العربية المعاصرة، )هـ1424: ت(عمر، أحمد مختار عبد الحميد، 3 .م2008 -هـ1429، 1ط القاهرة، ش، عالم الكتب، .472ص\1المرجع السابق، ج 4 عالم ،213ص\1ج ،معجم الصواب اللغوي دليل المثقّف العربي، )هـ1424: ت(عمر، أحمد مختار عبد الحميد، 5 .م2008 -هـ1429، 1الكتب، القاهرة، ط 6 http://muntada.islamtoday.net 21.4.2007: تاريخ النشر. 30 ، وكذلك لم يذكر الوسائل المستخدمة بالتحرش، واكتفى بذكر وسائل قد تستخدم ...غيرها ...لغرض آخر كالقتال أو الفتنةللتحرش الجنسي، أو أي قول أو فعل يحمل دالالت جنسية تجاه شخص آخر :" وهناك من يعرِّف التحرش بأنّه. 2 .1"يتاذّى من ذلك وال يرغب فيه الرجال -هذا التعريف قد شمل تحرش الذكر باألنثى وبالعكس، وكذلك تحرش المثليين أشار إلى االعتداء بغرضٍ جنسي دون رضى اآلخر، وذكر ، وقد-بالرجال، والنساء بالنساء .- كلمس جسم الضحية - ، والفعل- كالم ذو طابع جنسي - وسيلة التحرش بالقول ووسائل اإلتصال ( مع القول والفعل، ) اإليحاء( أرى أنّه ينقص هذا التعريف زيادة .من هذا االعتداء على الضحية) الغرض(، وزيادة )الحديثة حرمه ديننا اإلسالمي الحنيف، ) محظور شرعي( ريف أن فعل التحرشوأهم ما نقص التع . - الخاص والعام - وأهلية المتحرش، والمكان أي وسيلة استخدام أو ،أي قول أو فعل أو إيحاء( :أن التحرش هو :ذي أقترحهال فالتعريف حمل دالالت جنسية تجاه شخص، في مكانٍ عام أو خاص، اتّصال حديث، من كامل األهلية، ت ).امبغرض استثارتة واإليقاع به جنسيا إلشباع رغباته بالحر :ألفاظ ذات صلة بالتحرش: الثالث الفرع ش الجنسيقد يكون لفظ التحر هناك ألفاظًا أخرى احديثًا نسبي ا وقد ا، إال أنستعملت قديم :أيضا منها تستعمل حديثًا :الغَزل. 1 .محادثتهن ومراودتهن: اللهو مع النساء، ومغازلتهنو الفتيان والفتيات،حديث : وهو يريدون أنّها : أغزل من الحمى: هو أغزل من امرئ القيس، والعرب تقول: وفي المثل .2معتادة للعليل متكررة عليه فكأنّها عاشقة له متغزلة به 1 http://byotna.kenanaonline.com 22.4.2009: تاريخ النشر. .، باب الغين46ص\11، جلسان العربابن منظور، 2 31 عرصف محاسن النساء بغرض في ،إطالق عبارات المدح: أيامنا على أنّه في ف الغزلوي ... استمالتها واإليقاع بها للحصول على مآرب جنسية : التشبيب. 2 ترقيق أوله بذكر : عرتشبيب الشِّ، وقال فيها الغزل: بالمرأة بشبالتهييج والتأجيج، و :وهو . 1 َأوقَدها: شَب النار والحربوالحرب، لنارالنساء، وهو من تشبيب ا :المراودة. 3 واحد راود فالن جاريته عن نفسها وراودته هي عن نفسه، إذا حاول كّل ،اإلغراء: وهو ،3؛ فجعل الفعل لها2}تَُراوُِد َفَتاَها َعن ن&ْفِسهِ تَُراوُِد َفَتاَها َعن ن&ْفِسهِ تَُراوُِد َفَتاَها َعن ن&ْفِسهِ تَُراوُِد َفَتاَها َعن ن&ْفِسهِ {: ماع؛ ومنه قوله تعالىمن صاحبه الوطء والجِ ذلَِك ِلَْصَِف {: معنى السوء في نفس سياق اآلياتتأتي ب :ي التفسيرالمراودة فو َ ذلَِك ِلَْصَِف ك َ ذلَِك ِلَْصَِف ك َ ذلَِك ِلَْصَِف ك َ َعنُْه َعنُْه َعنُْه َعنُْه ك وءَ dوءَ الس dوءَ الس dوءَ الس dوالتأثير على - ة ونظر بشهوةمن قُبلَ - استعمال الوسائل الخبيثة في اإلغراء :، وهو4}الس : قول اهللا تبارك وتعالى ، ذلك في5- الزنا -وفعل الفاحشة الضحية للحصول على أغراض جنسية ذلَِك { َ ذلَِك ك َ ذلَِك ك َ ذلَِك ك َ َفْحشاءَ ك ْ وَء َوال dَفْحشاءَ ِلَْصَِف َعنُْه الس ْ وَء َوال dَفْحشاءَ ِلَْصَِف َعنُْه الس ْ وَء َوال dَفْحشاءَ ِلَْصَِف َعنُْه الس ْ وَء َوال d6}ِلَْصَِف َعنُْه الس. :مفهوم الجنسي: الفرع الرابع في اللغةالجنسي: صال الشهوانييغلب استعماله بما يتعلّق باالتّو ،يعني تناسلي: اسم أصله جِنْس: ينسجِ .7وعملية التوالد، واألعضاء التناسلية .، باب الشين10ص\8، جلسان العربابن منظور، 1 .30: سورة يوسف، اآلية 2 .، باب الراء261ص\6، جلسان العربابن منظور، 3 .24: سورة يوسف، اآلية 4 - تفسير الرازي، )ه606: ت(الرازي، محمد بن عمر بن الحسن، خر الفو ،1977ص\4،جفي ظالل القرآن قطب، 5 .ه1420، 3ط دار إحياء التراث العربي، بيروت، ،444ص\18ج ،-مفاتيح الغيب .24: سورة يوسف، اآلية 6 .، مادة ج ن س406ص\1، جمعجم اللغة العربية المعاصرةعمر، 7 32 : ي قد تشبهها في المعنى، قال اهللا تعالىالت) اإلربة(فظة ل تعالى وقد وردت في كتاب اهللا وِل الْربَةِ ِمَن الرَِّجالِ { ُ وِ ال&ابِعَِي َغْيِ أ َ وِل الْربَةِ ِمَن الرَِّجالِ أ ُ وِ ال&ابِعَِي َغْيِ أ َ وِل الْربَةِ ِمَن الرَِّجالِ أ ُ وِ ال&ابِعَِي َغْيِ أ َ وِل الْربَةِ ِمَن الرَِّجالِ أ ُ وِ ال&ابِعَِي َغْيِ أ َ .1}أ .2الحاجة الجنسية إلى النساء: اإلربة في اللغة وِل الْربَةِ {جاء في كتب التفسير أن معنى ُ وِل الْربَةِ َغْيِ أ ُ وِل الْربَةِ َغْيِ أ ُ وِل الْربَةِ َغْيِ أ ُ الرجل األحمق الذي ال يعرف :هو: }َغْيِ أ .3شيًئا عن النساء، وال حاجة له بهن، وال يأبه إال لبطنه في االصطالحالجنسي: تطر نومن خالل البحثلم أجد م ،أرىو ،واالستقراء ق إلى تعريف مصطلح الجِنسي: أن المعنى االصطالحي فهو ال يخرج عن المعنى اللغوي: . بين الرجل والمرأة بغرض التلذّذ واإلنجابة ة طبيعيصال شهوانيعالقة تجاذب واتّ :رض في اللغة واالصطالحتعريف الع: الثالث طلبالم :رض في اللغةالع: األول الفرع .جانبه، وهو خالف الطول: عرض الشيء هو : ، وقيلموضع المدح والذّم من اإلنسان سواء كان في نفسه أو سلَفه أو من يلزمه أمره .4ذي يصونه من نفسه وحسبِه، ويحامي عنه أن ينتقص ويثلبجانبه ال وما يتعلّق به فظ فرج، ونقاء نسب،وما يتّصل به من ستر عورة، وح ،5الجسد: والعرض .من سمعة، وطهارة معنوية، وما يختص به من حقّ في سرية حياة اإلنسان الخاصة وحمايتها .31: سورة النور، اآلية 1 .م1988 -ه1408، 2، دار النفائس، ط53ص\1ج ،معجم لغة الفقهاء حامد صادق، قنيبي،و ، محمد رواس،قلعجي 2 .161ص\19، جتفسير الطبريالطبري، : انظر 3 شرح النووي ، )هـ676: ت(النووي، يحيى بن شرف، : انظر، و، باب العين102ص\10، جلسان العربابن منظور، 4 .هـ1392، 2بيروت، ط، دار إحياء التراث العربي، 50ص\16، جالنووي على مسلم باب العين، دار صادر، ،205ص\1ج ،مختار الصحاح، )هـ666: ت(الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر، 5 .م2008 - هـ1429، 1بيروت، ط 33 ا لطهارتهرض يعتبر الذا فكّل اعتداء على العفساد... ما يفتخر به اإلنسان من نسب أو شرف، أو ما يصونه اإلنسان من نفسه أو سلفه : والعرض .1أو من يلزمه أمره كالزوجة والبنت :رض اصطالحاالع: الثاني الفرع للع ذهب البعض إلى أنواجتماعي رض مفهومين، أخالقي. 2"صيانة الجسد عن كّل ممارسة غير مشروعة للجنس: "هو المفهوم األخالقي . حقّ يجوز لصاحبه أن يتصرف به بالرضا الصحيح : فهو )العرفي( االجتماعي المفهوم وأما .3شرعا الصادر ممن يملكه، وإال فال اعتداد به إلى لومٍ التزام الشخص سلوكًا جنسيا ال يعرضه " :الطهارة الجنسية، أي: أو هو 4"اجتماعي . رض الذي أقترحه والتعريف الفقهيللع شرف ( : فهو ال يخرج عن المعنى اللغوي الطاهر الذي يبذل الغالي والنفيس في سبيل المحافظة عليه مما يعيبه أو - الجنسي -اإلنسان .)ينقصه ش في القانون وعند علماء االجتماعتعريف التحر: الرابع المطلب :مفهوم التحرش في القانون: األول لفرعا ف القانون األوروبيعر ش الجنسيسلوك غير مرغوب مرتبط بالجنس " :على أنّه التحر يهدف إلى، أو يؤدي إلى اإلضرار بكرامة شخص وخلق بيئة ترهيبية أو عدائية أو عدوانية أو .5"أو إحداها...مزعجة .1483ص\2، جمعجم اللغة العربية المعاصرة عمر، 1 .25، صالحماية الجزائية للعرضأبو حجيلة، 2 .26المرجع السابق، ص 3 دار ،24ص ،الحماية الجزائية للعرض في القانون الوضعي والشريعة اإلسالمية دراسة مقارنةأبو حجيلة، علي رشيد، 4 .م2011 -ه1432، 1الثقافة، عمان، ط 5 http://archive.aawsat.com/details.asp 8543عدد -ه1423. صفر. 06: تاريخ النشر. 34 أي سلوك : " ، وهوشة لشؤون المرأة تعريفًا للتحرطنية األردنيوقد اقترحت اللجنة الو ي أو لفظيماد ب، وغير معقول ويسيء للمتلقّ أو غير لفظيحرة غير مي، ذو طبيعة جنسي ا يؤثر على كرامة المرأة وغير مقبول الخضوع له، وأيسلوك آخر مبني على أساس الجنس مم . 1"لوك صراحة أو ضمنًاوالرجل، سواء تم مثل هذا الس :التحرش عند علماء اإلجتماع مفهوم: الثاني الفرع .2"مداعبة المرأة بقصد اإليقاع بها وإغوائها، أو مضايقتها" . 1 نثى جنسيا دون رغبتها، ويشمل اللمس والكالم أو المحادثات التليفونية أو ألمحاولة استثارة ا" .2 ويحدث التحرش من رجل في موقع قوة بالنسبة . البريئةغرف المحادثات أو المجامالت غير ولكن الحاالت . لألنثى مثل المدرس والتلميذة، والطبيب والمريضة، أو حتّى رجل دين ومتعبدة .3"األكثر واألغلب تحدث في مكان العمل :رض في القانونتعريف الع: الخامس المطلب ة" : رض يعنيالعو"الطهارة الجنسي ،ا بها،خّل بهكّل فعل يمساس مدلولها ف ذه الطهارة يعد ة ال" : القانونيةالحريف"جنسي ،اعت كّل فعل يمس ة يعدهذه الحري4رضداء على الع. فيراد به في القانون الحرية الجنسية؛ بمعنى حماية الجسد من كّل ممارسة جنسية غير .5إرادية ف هتك الععربأنّه رضوي" : لآلداب يقع مباشرة على جسم آخر ويكون من تعد مناف .6"الفُحش إلى حد المساس بعورات المجني عليه 1 http://www.women.jo/ar/news م2014. 03.09: تاريخ النشر . http://www.freearabi.com، مجلّة العربي الحر، دراسة اجتماعية ونفسيةالعريضي، منجية، 2 ، عالم 13، صتساؤالت حول التحرش واالغتصاب الجنسي والعطر والجاذبية الجنسيةعلي عبد العزيز، موسى، رشاد 3 .م2009 -هـ1430، 1الكتب، ط .م2009، المكتب الجامعي الحديث، 5ص، جرائم هتك العرض وإفساد األخالقخليل، احمد محمود، 4 5 https://www.facebook.com/egyptian.girls. م2012يونيو 27تاريخ النشر. .م1977، دار النهضة العربية، 33، صاألردني القسم الخاص من قانون العقوباتبكر، عبد المهيمن، 6 35 اإلخالل العمدي الجسيم بحياء المجني عليه بفعل يرتكب على جسمه ويمس في : "أو هو .1"فيه الغالب عورةً بين الشريعة لتعريف االصطالحيالضوابط المشتركة والمختلفة في ا: سادسال طلبالم :جتماعوعلماء اإل والقانون خالل التعريفات الشرعية والقانونية واالجتماعية، الدعوة إلى المحافظة على يظهر من ...الحقوق وصيانة األعراض ة وتختلف الشريعة اإلسالمية عن القانون وعلم اإلجتماع باالهتمام بالناحية الشرعي خالقية ومعايير الحالل والحرام، والوسائل المشروعة لتلبية رغبة الجنس بالزواج، مقابل ما واأل ف الجنسية التصربه القانون وعلماء اإلجتماع بحري ا على رغبات وأهواء الناس يهتماعتماد .ولو كان غير مشروع بالمقاييس الدينية والعرفية واالجتماعية ص القانونية في القانون األردني لعالج التحرش الجنسي، على الرغم ولم تتعرض النصو ظهرت نصوص القانون تحت عدة مسميات ( من وجود بعض اإلشارات إلى عقوبة التحرش ، ولم يتعرض لجريمة التحرش ...هتك العرض، والعمل المنافي للحياء، وجريمة الذّم: منها ...).التحرش الجنسي ولم يحدد أركانه الجنسي بشكل مستقّل، فلم يعرف -واهتم القانون بالناحية الجزائية أكثر من الناحية الشرعية في ارتكاب الفعل الممنوع وأغفل ما يشكّل هذا الفعل من ... ، والتركيز على معاقبة الجاني على فعله الفاضح- الحرام .سليمة والقيم األخالقية والتعاليم الدينيةاعتداء صارخ مهين على األعراف االجتماعية ال بين الجانبين ةولقد جمعت الشريعة اإلسالمي )والتشريعي ت أتباعها على ، )التوجيهيفرب القيم الفاضلة واألخالق الحميدة، وهيأت لهم جميع األجواء المناسبة لبناء مجتمع طاهر عفيف وأوجدت البديل الموانع أمام أسباب االنحراف، أغلقت جميع سبل االنحالل، ووضعتفاضل، و الجميل لصيانة وتكريم األعراض وسالمتها، كما أنّها لم تترك الخيار ألهواء الناس ونزواتهم، . م1977دار النهضة العربية، ،46ص ،- القسم الخاص -شرح قانون العقوباتمصطفى، محمود، 1 36 العنان لشهواتهم، ولوحت بشدة العقاب لكّل من يخالف هذه التعاليم ويتجاوزها، وأوقعت ولم تُرخ .ن المنحرفينالجزاء الصارم والعادل على المجرمي وبالتالي فإن هناك فرقًا كبيرا وبونًا شاسعا بين القوانين األرضية البشرية وشريعة اإلسالم وفي المقاصد واألهداف وكذا النتائج ... الربانية في المقاييس والتوجيهات والمبادئ والتشريعات ه الشريعة اإلسالمية من إنجازات يوما إلى ما حقّقتفلم تَرقَ األنظمة البشرية ... واآلثار ولن تقدر يوما على إيجاد مجتمع نظيف طاهر عفيف كالذي عرفته الحضارة ... باهرات .اإلسالمية 37 المبحث الثاني التكييف الفقهي لجريمة التحررضش بالع يها عدة شروط من دة الوسائل واألفعال، تتوفر فجريمة متعد التحرش الجنسي إن جريمة ية، فتارة تطغى شرائط الحدود، إال أنّها لم تستكمل هذه الشروط واألركان التي تجعلها جريمة حد يعليها ة، وتارة أخرى تطغىعليها صفات جريمة الزنا الحد قطع - رابةصفات جريمة الح ازير من رائم التعمن ناحية، وبج )الحدود(، فهي جريمة مركّبة أشبه ما تكون بجرائم - الطريق تقع على جسم الضحية، قد يتسبب عنها ) جنايات(ناحية أخرى، اضافة لما يصاحبها أحيانًا من .كثير من أشكال الضرر والعدوان أهداف هذه الجريمة ودوافعها، واألساليب و أسباب لذا ال بد للباحث من إمعان النظر مليا في ه الجريمة عن غيرها من الجرائم، بحيث تجري عليها المستخدمة فيها، من أجل تمييز هذ الزنا، االغتصاب، ( :وبالتالي سوف أقارن بينها وبين جرائم .ب عليها آثارهاأحكامها وتترتّ ).وفقًا وفرقًا( من حيث عالقتها بها) الحرابة إتيان المحارم، السدومية، يفها ضمن منظومة معينة من الجرائم في لكن ال بد أولًا من معرفة نوع هذه الجريمة وتصن التشريع الجنائي اإلسالمي. ة حلقاتها إذا علمنا أنّها من جرائم الشروع التي لم تكتمل مراحلها، ولم تنغلق كافّ ال سيما في األحوال العادية وليس ( ولم تنتقل إلى دائرة أخرى من دوائر الجرائم الحدية والجنائية ةاإلستثنائي(، فهي من جرائم الشروع عند . للجريمة وبقي فيها نقص في عناصر الركن المادي .الفقهاء :على جريمة الشروع أولًا وذلك كما يلي من هنا ال بد من إلقاء الضوء :مقدمة حول الشروع في الجريمة: المطلب األول لم يكتمل ولم يدخل حي ة ،ز التنفيذالشروع في الجريمة سلوك اجراميفالجريمة تقوم بعد عد للمجرم الدخول في المرحلة اإلخيرة ثم مرحلة اإلعداد، فإن لم يتسن مراحل تبدأ بمرحلة الدراسة المجرم المرحلة ، وكذا إن لم يتم- جريمة شروع -مرحلة التنفيذ، تكون الجريمة ناقصة: وهي 38 هذه الجريمة، أما إذا أتمها فإن األحكام النظر من أي قسم كانت ، بغض-التنفيذ - رةاألخي .والعقوبات تختلف حسب نوع هذه الجريمة وخطورتها الشروع في اللغة واالصطالح: الفرع األول :الشروع في اللغة: أولًا يشر عاع شُالشروع مصدر شَرفالن في األمر: وهو ،روع عبدأ : الدخول في األمر، وشَر .1دخلت فيه: واب في الماءفيه، وشرعت الد .3الباقية جزائه، والتلبس بجزء لتحصيل أ2إتيان مقدمات الزمة له: والشروع بالتصرف :الشروع في االصطالح: ثانيا الجريمة ": شروع هيالجريمة فكثيرا عن التعريف اللغوي التعريف االصطالحي ال يخرج من تحضير ( وإنّما يتحقق الشروع بالفعل ال بالقول والنية ."فيها ءالتي عدل عنها بعد البد .4)ورممنوع، أو تنفيذ للمحظ ).لسببٍ ما -في الفعل أو النتائج -ها لم تكتملبدء التنفيذ لجريمة ما، لكنّ: ( وهو . 5"كل جريمة إذا كون الفعل غير التام معصية: "فالشروع .، باب الشين59ص\8، جلسان العربور، ابن منظ 1 .262ص\1، جمعجم لغة الفقهاءقلعجي وقنيبي، 2 ، عالم 203ص\1جالتوقيف على مهمات التعاريف، ، )هـ1031: ت(رفين بن علي، االمنّاوي، عبد الرؤوف بن تاج الع 3 .م1990 -هـ1410، 1الكتب، القاهرة، ط ، 1، مطابع دار الصفوة، مصر، ط92ص\26، جسوعة الفقهية الكويتيةالمو، وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية 4 .ه1427 -ه1404 .346ص\1، جالتشريع الجنائي اإلسالميعودة، 5 39 :من حيث التمام والنقصان شروعجرائم ال أنواع: الفرع الثاني الجريمة فيه تكون )الشروع الناقص: ( تتنوع جريمة الشروع إلى نوعين، النوع األول ، لظروف خارجة عن إرادة -النقص في الفعل والنتيجة - طتامة األركان والشرو رناقصة غي نعته من إتمامها، لذا أطلق الجاني، وقد كان ينوي ويسعى إلى غاية له ولم تتم لظروف خارجية م . أيضا) الجريمة الموقوفة( عليها مصطلح نفيذ، الذي يسعى المجرم فيه إلى بذل ما في وسعه للتّ) الشروع التام: ( وأما النوع الثاني وقد أتم الجريمة إال أنّه لم يظهر لها األثر ولم تتحقّق أهداف المجرم التي أرادها تحديدا، بل بالجريمة ( غير مكتملة، أو تحقّق جزء منها لم يصل إلى الحد المقصود، لذا سميت كانت .1- كالجريمة المستحيلة -، أو لم تخرج إلى حيز الوجود الستحالة تنفيذها)الخائبة ش الجنسية كجريمة التحريسعى الجاني لإليقاع بالضحي - تحرش بهاالم - نا بها، إال أنّه للز . لغ فعله إلى حد الزنا، فيبقى فعله شروعا وجريمة ناقصة لم تكتمللم يب :وهي ع عدة صورلجريمة الشرو الجريمة : الجريمة المستحيلة، رابعا: ، ثالثًاالجريمة الخائبة: ثانيا، الجريمة الموقوفة: أولًا .المعدول عنها :الجريمة الموقوفة: أولًا .2ق الفعل رغما عن إرادة الجانيتتدخّل بها إرادة خارجية تمنع تحقّة التي الجريم: وهي ة حيث توقّف النشاط اإلجراميى الجريمة الناقصة، . عن تحقيق النتيجة اإلجراميوهي التي تُسم .أو الشروع الناقص بحث ،47، صالجريمة المستحيلة بين الشريعة والقانون وصورها التطبيقيةالعصيمي، عبد اهللا محمد عبد الرحمن، 1 .ماجستير في العدالة الجنائية، جامعة نايف العربية للعلوم األمنيةمقدم استكمالًا للحصول على درجة ال .47، صالجريمة المستحيلة بين الشريعة والقانون وصورها التطبيقية صيمي،الع 2 40 :من أمثلة ذلك في القرآن الكريم :قال اهللا تبارك وتعالى ِت ُهَو { & ِت ُهَو َوَراَوَدتُْه ال & ِت ُهَو َوَراَوَدتُْه ال & ِت ُهَو َوَراَوَدتُْه ال & ِ إِن&ُه َوَراَوَدتُْه ال &Zَمَعاَذ ا َ َك قَال َ ْت َهيَْت ل َ َقِت البَْواَب َوقَال & ِ إِن&ُه ِف بَيْتَِها َعْن َنْفِسهِ وََغل &Zَمَعاَذ ا َ َك قَال َ ْت َهيَْت ل َ َقِت البَْواَب َوقَال & ِ إِن&ُه ِف بَيْتَِها َعْن َنْفِسهِ وََغل &Zَمَعاَذ ا َ َك قَال َ ْت َهيَْت ل َ َقِت البَْواَب َوقَال & ِ إِن&ُه ِف بَيْتَِها َعْن َنْفِسهِ وََغل &Zَمَعاَذ ا َ َك قَال َ ْت َهيَْت ل َ َقِت البَْواَب َوقَال & ِف بَيْتَِها َعْن َنْفِسهِ وََغل الُِمونَ ْحَسَن َمثَْواَي إِن&ُه U ُيْفلُِح الظ& َ الُِمونَ َرّبِ أ ْحَسَن َمثَْواَي إِن&ُه U ُيْفلُِح الظ& َ الُِمونَ َرّبِ أ ْحَسَن َمثَْواَي إِن&ُه U ُيْفلُِح الظ& َ الُِمونَ َرّبِ أ ْحَسَن َمثَْواَي إِن&ُه U ُيْفلُِح الظ& َ .1}َرّبِ أ َذلَِك ِلَْصِ { َ ى بُرَْهاَن َرّبِهِ ك َ ْن َرأ َ أ َ Uْو َ ْت بِهِ وََهم& بَِها ل َقْد َهم& َ َذلَِك ِلَْصِ َول َ ى بُرَْهاَن َرّبِهِ ك َ ْن َرأ َ أ َ Uْو َ ْت بِهِ وََهم& بَِها ل َقْد َهم& َ َذلَِك ِلَْصِ َول َ ى بُرَْهاَن َرّبِهِ ك َ ْن َرأ َ أ َ Uْو َ ْت بِهِ وََهم& بَِها ل َقْد َهم& َ َذلَِك ِلَْصِ َول َ ى بُرَْهاَن َرّبِهِ ك َ ْن َرأ َ أ َ Uْو َ ْت بِهِ وََهم& بَِها ل َقْد َهم& َ َفْحَشاَء إِن&ُه َول ْ وَء َوال dَفْحَشاَء إِن&ُه َف َعنُْه الس ْ وَء َوال dَفْحَشاَء إِن&ُه َف َعنُْه الس ْ وَء َوال dَفْحَشاَء إِن&ُه َف َعنُْه الس ْ وَء َوال dَف َعنُْه الس ِصيَ َ ُمْخل ْ ِصيَ ِمْن ِعَبادِنَا ال َ ُمْخل ْ ِصيَ ِمْن ِعَبادِنَا ال َ ُمْخل ْ ِصيَ ِمْن ِعَبادِنَا ال َ ُمْخل ْ .2}ِمْن ِعَبادِنَا ال :وجه الداللة ه وقد هم بالفرار حين راودته عن نفس ث لى قد دفع امرأة العزيز عن يوسفأن اهللا تعا .3...منها حين رأى برهان ربه :الجريمة الخائبة: ثانيا النتيجة اإلجرامية المرجوة منه ستكمل الجاني نشاطه اإلجرامي، لكناالجريمة التي : وهي وأسباب خارجة عن ارادته، ، لظروف- في ظروف أخرى بأنّه يمكن تحقّقهاعلما -لم تتحقّق يخيب أثرها، بالرغم من توفّر القصد الجنائي 4مع الفعل اإلجرامي. :من أمثلة ذلك في القرآن الكريم :رك وتعالىقال اهللا تبا إِبَْرا { َ ًما َ� َ zوِن بَْرًدا وََس ُ نَا يَا نَاُر ك ْ نُْتْم فَاِعلَِي قُل ُ وا آلَِهتَُكْم إِْن ك وا َحّرِقُوهُ َوانُْصُ ُ إِبَْراقَال َ ًما َ� َ zوِن بَْرًدا وََس ُ نَا يَا نَاُر ك ْ نُْتْم فَاِعلَِي قُل ُ وا آلَِهتَُكْم إِْن ك وا َحّرِقُوهُ َوانُْصُ ُ إِبَْراقَال َ ًما َ� َ zوِن بَْرًدا وََس ُ نَا يَا نَاُر ك ْ نُْتْم فَاِعلَِي قُل ُ وا آلَِهتَُكْم إِْن ك وا َحّرِقُوهُ َوانُْصُ ُ إِبَْراقَال َ ًما َ� َ zوِن بَْرًدا وََس ُ نَا يَا نَاُر ك ْ نُْتْم فَاِعلَِي قُل ُ وا آلَِهتَُكْم إِْن ك وا َحّرِقُوهُ َوانُْصُ ُ هِيَم هِيَم هِيَم هِيَم قَال ْخَسِينَ َ ْ نَاُهُم ال ْ يًْدا فََجَعل َ َراُدوا بِهِ ك َ ْخَسِينَ َوأ َ ْ نَاُهُم ال ْ يًْدا فََجَعل َ َراُدوا بِهِ ك َ ْخَسِينَ َوأ َ ْ نَاُهُم ال ْ يًْدا فََجَعل َ َراُدوا بِهِ ك َ ْخَسِينَ َوأ َ ْ نَاُهُم ال ْ يًْدا فََجَعل َ َراُدوا بِهِ ك َ .5}َوأ .23: سورة يوسف، اآلية 1 .24: سورة يوسف، اآلية 2 عبد : ، تحقيق340ص\2، جعلم التفسير زاد المسير في، )هـ597: ت(ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد، 3 .هـ1422، 1الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط .50، صالجريمة المستحيلة بين الشريعة والقانون وصورها التطبيقيةالعصيمي، عبد اهللا محمد عبد الرحمن، 4 .70-67: سورة األنبياء، اآليات 5 41 :وجه الداللة وعقابه بنارٍ عظيمة غضبا آللهتهم ث راهيممن عزم القوم على إحراق إب على الرغم إال أن عناية اهللا تعالى كانت دائما تتدخّل نُصرةً ،وانتصارا لها، وقد قاموا بالفعل والتنفيذ حقا .1ألوليائه وقد جعل اهللا تعالى النار بردا وسالما على إبراهيم :الجريمة المعدول عنها: ثالثًا رتكابها امت أركانها وقد شرع الجاني في التنفيذ إال أنّه عدل عن اقالجريمة التي : وهي .لطارئ له جعله يعدل عنها :من أمثلة ذلك في القرآن الكريم :قول اهللا تبارك وتعالى ُنَّبِئَن& { َ ْهِ ل َ وَْحيْنَا إِل َ ُّبِ َوأ ْن َيَْعلُوهُ ِف َغَيابَِت الْ َ ْجَُعوا أ َ ا ذََهُبوا بِهِ َوأ م& َ ُنَّبِئَن& فَل َ ْهِ ل َ وَْحيْنَا إِل َ ُّبِ َوأ ْن َيَْعلُوهُ ِف َغَيابَِت الْ َ ْجَُعوا أ َ ا ذََهُبوا بِهِ َوأ م& َ ُنَّبِئَن& فَل َ ْهِ ل َ وَْحيْنَا إِل َ ُّبِ َوأ ْن َيَْعلُوهُ ِف َغَيابَِت الْ َ ْجَُعوا أ َ ا ذََهُبوا بِهِ َوأ م& َ ُنَّبِئَن& فَل َ ْهِ ل َ وَْحيْنَا إِل َ ُّبِ َوأ ْن َيَْعلُوهُ ِف َغَيابَِت الْ َ ْجَُعوا أ َ ا ذََهُبوا بِهِ َوأ م& َ ْمرِهِْم َهَذا فَل َ ْمرِهِْم َهَذا ُهْم بِأ َ ْمرِهِْم َهَذا ُهْم بِأ َ ْمرِهِْم َهَذا ُهْم بِأ َ ُهْم بِأ يَْشُعُرونَ َ U يَْشُعُرونَ وَُهْم َ U يَْشُعُرونَ وَُهْم َ U يَْشُعُرونَ وَُهْم َ U 2}وَُهْم. :وجه الداللة في أرض بعيدة يأكله حيوان مفترس للخالص على قتله أو القاءه ث قد عزم إخوة يوسف تنازلوا وعدلوا عن القتل ف ،3إلقائه في غيابة الجب: ، فكان رأي أحدهممنه، وقد شرعوا بالفعل .4ه في غيابة الجباءالق: خيار اآلخر وهوالب ، 203ص\1، جتيسير اللطيف المنان في خالصة تفسير القرآن، )ه1376: ت(، السعدي، عبد اهللا بن ناصر بن عبد اهللا 1 .هـ1422، 1وزارة الشئون اإلسالمية واألوقاف والدعوة واإلرشاد، السعودية، ط .15سورة يوسف، اآلية 2 3 بالجيم: ، باب65ص\3، ج، لسان العرب، ابن منظورالبئر: الج. ، )ط.د(اليوم، بار، مطابع آخ2079ص\5، ج)الخواطر( تفسير الشعراوي، )هـ1418: ت(مد متولي، حالشعراوي، م 4 .)ت.د( 42 :الجريمة المستحيلة: رابعا النتيجة اإلجرامية المرجوة منه استكمل الجاني نشاطه اإلجرامي، لكنالجريمة التي : وهي ، لظروف وأسباب خارجة عن ارادته، بالرغم من - علما بأنّه ال يمكن تحقّقها نهائيا -لم تتحقّق مع ا توفّر القصد الجنائيلفعل اإلجرامي. :من أمثلة ذلك في القرآن الكريم وًطا ِسَء بِِهْم َوَضاَق بِِهْم ذَرًْع وَ { ُ ا َجاَءْت رُُسلُنَا ل م& َ وًطا ِسَء بِِهْم َوَضاَق بِِهْم ذَرًْع وَ َول ُ ا َجاَءْت رُُسلُنَا ل م& َ وًطا ِسَء بِِهْم َوَضاَق بِِهْم ذَرًْع وَ َول ُ ا َجاَءْت رُُسلُنَا ل م& َ وًطا ِسَء بِِهْم َوَضاَق بِِهْم ذَرًْع وَ َول ُ ا َجاَءْت رُُسلُنَا ل م& َ َهَذا يَوٌْم َعِصيٌب َول َ َهَذا يَوٌْم َعِصيٌب قَال َ َهَذا يَوٌْم َعِصيٌب قَال َ َهَذا يَوٌْم َعِصيٌب قَال َ وََجاَءهُ قَوُْمُه وََجاَءهُ قَوُْمُه وََجاَءهُ قَوُْمُه وََجاَءهُ قَوُْمُه قَال يَا قَوِْم َهؤُ َ يِّئَاِت قَال ْهِ َوِمْن َقبُْل َكنُوا َيْعَملُوَن الس& َ يَا قَوِْم َهؤُ ُيْهرَُعوَن إِل َ يِّئَاِت قَال ْهِ َوِمْن َقبُْل َكنُوا َيْعَملُوَن الس& َ يَا قَوِْم َهؤُ ُيْهرَُعوَن إِل َ يِّئَاِت قَال ْهِ َوِمْن َقبُْل َكنُوا َيْعَملُوَن الس& َ يَا قَوِْم َهؤُ ُيْهرَُعوَن إِل َ يِّئَاِت قَال ْهِ َوِمْن َقبُْل َكنُوا َيْعَملُوَن الس& َ ُكْم ُيْهرَُعوَن إِل َ ْطَهُر ل َ ءِ َبنَاِت ُهن& أ َ U ُكْم َ ْطَهُر ل َ ءِ َبنَاِت ُهن& أ َ U ُكْم َ ْطَهُر ل َ ءِ َبنَاِت ُهن& أ َ U ُكْم َ ْطَهُر ل َ ءِ َبنَاِت ُهن& أ َ U يْ َ ل َ ُْزوِن ِف َضيِْف أ ُ ت َ Uَو َ &Zيْ فَات&ُقوا ا َ ل َ ُْزوِن ِف َضيِْف أ ُ ت َ Uَو َ &Zيْ فَات&ُقوا ا َ ل َ ُْزوِن ِف َضيِْف أ ُ ت َ Uَو َ &Zيْ فَات&ُقوا ا َ ل َ ُْزوِن ِف َضيِْف أ ُ ت َ Uَو َ &Zَا ِف َس ِمنُْكْم رَُجٌل رَِشيدٌ َس ِمنُْكْم رَُجٌل رَِشيدٌ َس ِمنُْكْم رَُجٌل رَِشيدٌ َس ِمنُْكْم رَُجٌل رَِشيدٌ فَات&ُقوا ا َ َقْد َعلِْمَت َما ل َ وا ل ُ َا ِف قَال َ َقْد َعلِْمَت َما ل َ وا ل ُ َا ِف قَال َ َقْد َعلِْمَت َما ل َ وا ل ُ َا ِف قَال َ َقْد َعلِْمَت َما ل َ وا ل ُ قَال ُم َما نُرِيدُ َبنَاتَِك ِمْن َحّقٍ �ن& َبنَاتَِك ِمْن َحّقٍ �ن& َبنَاتَِك ِمْن َحّقٍ �ن& َبنَاتَِك ِمْن َحّقٍ �ن& َ َْعل َ ُم َما نُرِيدُ َك ل َ َْعل َ ُم َما نُرِيدُ َك ل َ َْعل َ ُم َما نُرِيدُ َك ل َ َْعل َ وْ َك ل َ ِ́ بُِكْم قُو&ةً أ ن& َ ْو أ َ ل َ وْ قَال َ ِ́ بُِكْم قُو&ةً أ ن& َ ْو أ َ ل َ وْ قَال َ ِ́ بُِكْم قُو&ةً أ ن& َ ْو أ َ ل َ وْ قَال َ ِ́ بُِكْم قُو&ةً أ ن& َ ْو أ َ ل َ رُْكٍن َشِديدٍ آوِي آوِي آوِي آوِي قَال َ رُْكٍن َشِديدٍ إِ´ َ رُْكٍن َشِديدٍ إِ´ َ رُْكٍن َشِديدٍ إِ´ َ وا إِ´ ُ وا قَال ُ وا قَال ُ وا قَال ُ قَال َْك َ ْن يَِصلُوا إِل َ وُط إِن&ا رُُسُل َرّبَِك ل ُ َْك يَا ل َ ْن يَِصلُوا إِل َ وُط إِن&ا رُُسُل َرّبَِك ل ُ َْك يَا ل َ ْن يَِصلُوا إِل َ وُط إِن&ا رُُسُل َرّبَِك ل ُ َْك يَا ل َ ْن يَِصلُوا إِل َ وُط إِن&ا رُُسُل َرّبَِك ل ُ .1}يَا ل :وجه الداللة خرجوا إليهم -وقد كانوا على صورة غلمان حسان -بقدوم المالئكة ا علم قوم لوطلم م أصروا على طلب هعظهم، أال أنّاوا إياهم ومدافعا وراد ث مسرعين طلبا للفاحشة، فوقف لوط . 2الفعل وعدم السماع له، فطمأنته المالئكة أنّهم رسل اهللا تعالى ويستحيل الوصول إليهم مراحل جريمة الشروع: الثالث الفرع :تنقسم جريمة الشروع إلى ثالثة أقسام أساسية وهي :3مرحلة الدراسة والتصميم: المرحلة األولى ال تعتبر وداخل اإلنسان بالفعل أو الترك للجريمة، - الوسوسة - كرةد للفمرحلة التردوهذه معصية يعاقب عليها اإلنسان، إذ أنّه غير معاقب على ما يختلج في داخله من قول أو فعل أو .81-77: يات، اآلهودسورة 1 دار الكلم الطيب، - ، دار ابن كثير583ص\2، جفتح القدير، )هـ1250: ت(الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، 2 .هـ1414، 1بيروت، ط -دمشق .347ص\1، جالميالتشريع الجنائي اإلسعودة، 3 43 " : أنّه قال ثفي اإلسالم ما ورد عن رسول اهللا نية، ما لم يخرج ذلك إلى حيز التنفيذ، فالقاعدة .1"جاوز ِلي عن ُأمتي ما وسوستْ بِه صدورها، ما لَم تَعمْل َأو تَكَلَّمِإن اللَّه تَ :2مرحلة اإلعداد والتحضير: المرحلة الثانية ال تعتبر مرحلة اإلعداد معصية بمعزٍل عن باقي المراحل إال أن تكون األدوات المعدة الخمرة بغرض إسكار شخص لسرقته، عندها يكون الرتكاب الجريمة غير مشروعة، كتحضير أو -حقّ الجماعة -اإلنسان قد ارتكب جرما بحيازتها؛ لما فيها من اعتداء على حقّ اهللا تعالى .حقّ األفراد :3مرحلة التنفيذ: المرحلة الثالثة جريمة، وإن لل في هذه المرحلة يعتبر الفعل معصية إن كان المقصود به تنفيذ الركن المادي ة مراحل للتنفيذ، وتكون الجريمة شروعا، ولو بقي أمامه عدنفّذ الركن الم ينفذ الفعل حقما لم ي المادي. بالزنا ما لم ينفذ اشروع: يعتبر... لهاها وقبضمالرجل إلى شقّة إمرأة ليزني بها فدخول فبِ الزنا حقيقة: للجريمة، وهو الركن المادي . :عقوبة جريمة الشروع: الرابع رعفال الفقهاء قديم رة العقوبة من لقد اهتما بجرائم الحدود والقصاص ثابتة األركان والشروط ومقد .الشارع الحكيم، ينزلها القاضي كما هي دون تغيير أو تبديل ا لخصوص، وأمرهوقد كان االهتمام بجرائم التعزير قليلًا والنظر فيها بالعموم ال على وجه ا العقوبة الالزمة تخفيفًا وتشديدا بما تقتضيه المصلحة وافينزل إلى الحاكم وأهل الحل والعقد، ...العامة ).2528(: الخطأ والنسيان في العتاقة والطالق ونحوه، حديث رقم: ، باب145ص\3، جصحيح البخاريالبخاري، 1 .47ص\1ج ،التشريع الجنائي اإلسالميعودة، 2 .348ص\1ج ،التشريع الجنائي اإلسالميعودة، 3 44 1الشروع: ومن جرائم التعازير تبر الشروع خطرا يوشك فيه الجاني على ايقاع األذى والضرر التام باآلخرين، لكن يع يانًا، أو لعلّها تكون كاملة أو قريبة من االكتمال، لكن الضرر الفعلي أفعاله الجنائية ال تكتمل أح .والنتيجة االجرامية لم تتحقّق كما كان ينوي ويقصد جرائم الشروع؛ ذلك أن إقدام الجاني لشريعة اإلسالمية توقع العقاب علىومن هنا فإن ا :ل به عقوبتانصية بحد ذاتها، وينزونيته إتمام الفعل المحرم مع :عقوبة جنائية تعزيرية: العقوبة األولى رةتقدير العقوبة المناسبة من القاضي حيث يتمقديوجب عقوبة م شرعي لم يرِد نص كحد ...كفّارة، ومن ذلك جرائم الشروع في الزنا ومقدماته من خُلوة محرمة وعناق وتقبيل أو لعقوبة على هذه الجريمة لوضع الحد أمام من تُسول له نفسه إنزال ا نّه لمن الواجبوإ 2...إقتراف الجرائم وانتهاك األعراض ونشر الرذيلة في المجتمع اإلسالمي اآلمن :عقوبة دينية: العقوبة الثانية فكّل خطوة اجرامية ...فيها يترتّب اإلثم على مرتكبها لقصده إتيان الفعل المحرم وإتمامه اقترفها، وكّل نية سيئة نواها، وكل هدف دنيء قصده، كان عليه اثم وخسارة وحسرة وندامة .وسخط من الرب الجبار سبحانه ِإن اللَّه كَتَب علَى ابنِ آدم حظَّه من الزنَا، َأدرك ذَِلك الَ محالَةَ، فَزِنَا : " ثقال رسول اهللا نِ النَّظَريالعهكَذِّبيو كُلَّه قُ ذَِلكدصي جالفَرتَشْتَهِي، ونَّى وتَم النَّفْسقُ، ونْطانِ المزِنَا اللِّس3"، و. ...وقد كان من الحقّ إيقاع العقوبة على المجرم في جرائم الشروع .63ص\2، جالتشريع الجنائي اإلسالميعودة، 1 الجريمة المستحيلة بين الشريعة والقانون وصورها ، عصيميال، و344ص\1ج ،الجنائي اإلسالميالتشريع عودة، 2 .96، صالتطبيقية ).6243: (زنى الجوارح دون الفرج، حديث رقم: ، باب54ص\8، جصحيح البخاريالبخاري، 3 45 القتها بهارائم ذات الصلة بجريمة التحرش، وعالجلمحة عن : لب الثانيالمط :جريمة الزنا: الفرع األول .1فعل الفاحشة في قُبل أو دبر ذكر وأنثى: هي وهو - الحقّ فيها هللا تعالى اإلسالمي الجنائي ية في التشريعهي إحدى الجرائم الحدو عها لتكون وكذلك للعباد، لها شروطها وأركانها الخاصة التي ال بد من استكمالها جمي -الغالب .جريمة حدية يعاقب المجرم فيها بعقوبة حد الزنا ومما يظهر جليا أن جريمة التحرش الجنسي جريمة شروع؛ فالشروع في الزنا ومقدماته ّل ال عقوبة حدوالمالمسة أو القُب ناقنّها من جرائم التعزير؛ إذ ا: جلد وهي عليه برجمٍ أو من الع .2حدية ركان والشروط لتكون جريمة زنااأل ملتكسلم ت :جريمة السدومية: الفرع الثاني وطاً {: قال اهللا تعالى وإتيان الذكور واإلناث في أدبارهم، مخالفة الفطرة السليمة: وهي ُ وطاً َول ُ وطاً َول ُ وطاً َول ُ َول ِميَ َ عال ْ َحٍد ِمَن ال َ فاِحَشَة َما َسَبَقُكْم بِها ِمْن أ ْ تُوَن ال ْ تَأ َ لَِقوِْمهِ أ َ ِميَ إِذْ قال َ عال ْ َحٍد ِمَن ال َ فاِحَشَة َما َسَبَقُكْم بِها ِمْن أ ْ تُوَن ال ْ تَأ َ لَِقوِْمهِ أ َ ِميَ إِذْ قال َ عال ْ َحٍد ِمَن ال َ فاِحَشَة َما َسَبَقُكْم بِها ِمْن أ ْ تُوَن ال ْ تَأ َ لَِقوِْمهِ أ َ ِميَ إِذْ قال َ عال ْ َحٍد ِمَن ال َ فاِحَشَة َما َسَبَقُكْم بِها ِمْن أ ْ تُوَن ال ْ تَأ َ لَِقوِْمهِ أ َ إِذْ قال َ تُوَن الرِّجال ْ َأ َ إِن&ُكْم ل َ تُوَن الرِّجال ْ َأ َ إِن&ُكْم ل َ تُوَن الرِّجال ْ َأ َ إِن&ُكْم ل َ تُوَن الرِّجال ْ َأ َ إِن&ُكْم ل نُْتْم قَوٌْم ُمْسِفُونَ َ نُْتْم قَوٌْم ُمْسِفُونَ َشْهَوةً ِمْن ُدوِن النِّساءِ بَْل أ َ نُْتْم قَوٌْم ُمْسِفُونَ َشْهَوةً ِمْن ُدوِن النِّساءِ بَْل أ َ نُْتْم قَوٌْم ُمْسِفُونَ َشْهَوةً ِمْن ُدوِن النِّساءِ بَْل أ َ وهي معصية عظيمة عاقب اهللا تعالى، 3}َشْهَوةً ِمْن ُدوِن النِّساءِ بَْل أ :، قال اهللا تبارك وتعالى...4ليها سافلهااأن جعل اهللا تعالى ع: مرتكبيها بأشد عقوبة وهي يِْهْم َمَطًرا فَ { َ ْمَطْرنَا َعل َ يِْهْم َمَطًرا فَ َوأ َ ْمَطْرنَا َعل َ يِْهْم َمَطًرا فَ َوأ َ ْمَطْرنَا َعل َ يِْهْم َمَطًرا فَ َوأ َ ْمَطْرنَا َعل َ ُمْجرِِميَ َوأ ْ يَْف َكَن َعقَِبُة ال َ ُمْجرِِميَ انُْظْر ك ْ يَْف َكَن َعقَِبُة ال َ ُمْجرِِميَ انُْظْر ك ْ يَْف َكَن َعقَِبُة ال َ ُمْجرِِميَ انُْظْر ك ْ يَْف َكَن َعقَِبُة ال َ .5} انُْظْر ك ، 1عالم الكتب، ط ،343ص\2، جشرح منتهى اإلرادات، )هـ1051: ت(البهوتي، منصور بن يونس بن صالح الدين، 1 .م1993 -هـ1414 .237ص\1، جالتشريع الجنائي اإلسالميعودة، 2 .81 :سورة األعراف، اآلية 3 فأدخل جناحه تحت مدائنهم فاقتلعها ورفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح ،عليه السالم جبريل اهللا تعالى أمر 4 .248ص\7، جتفسير القرطبي، القرطبي، عليهم حجارة من سجيلالكالب، ثم جعل عاليها سافلها، وأمطرت .84: ، اآليةعرافسورة األ 5 46 :جريمة االغتصاب: الفرع الثالث بالقوة، واعتداء على عفّة المرأة التي عراض وانتهاكهااالغتصاب جريمة اعتداء على األ تعتبر رمزا للطهارة والشرف في الشريعة اإلسالمية وتاجا للعفّة على رؤوس األمم، لذا فقد وجب اهللا سبحانه وتعالى أقسى العقوبات على سالبي الحقوق والحريات الممنوحة للناس، والتي أ رابةقد تدخل في باب الح. :جريمة إتيان المحارم: الفرع الرابع ، وارتكابها م البشعة التي مقتها اإلسالم وحرمها، ونهى عن استحاللهاوهي من الجرائ لما فيها من تمزيق وتقطيع لألرحام واغتيال للرحمة ؛ذنوبوجعلها من أشد المعاصي وال 1...والمحبة بين الناس .57جريمة إتيان المحارم، ص: انظر 1 47 مبحث الثالثال ش بالعرض وما يشبهها من جرائمالفرق بين جريمة التحر :جريمة الزناجريمة التحرش و: األول المطلب التي - رضعلى الع- ىإنّه من األهمية بمكان التفريق بين جريمة التحرش والجرائم األخر .تحديد حكم جريمة التحرش وتصنيفها جنائيا وعقابياهها، من أجل تشب {: واالقتراب منها، قال اهللا تبارك وتعالى حرمة جريمة الزنا لقد بين اهللا سبحانه َ Uَو َ Uَو َ Uَو َ Uَو ً zَتْقَرُبوا الّزِنَا إِن&ُه َكَن فَاِحَشًة وََساَء َسبِي ً zَتْقَرُبوا الّزِنَا إِن&ُه َكَن فَاِحَشًة وََساَء َسبِي ً zَتْقَرُبوا الّزِنَا إِن&ُه َكَن فَاِحَشًة وََساَء َسبِي ً z1111}َتْقَرُبوا الّزِنَا إِن&ُه َكَن فَاِحَشًة وََساَء َسبِي ن االقتراب وبة شديدة تزجر موفرض عليها عق .... إليها، وتردع مقدم عليها نوا ُك& َواِحٍد {: قال اهللا تبارك وتعالى... ي اِن فَاْجِلُ انِيَُة َوالز& وا ُك& َواِحٍد الز& اِن فَاْجِلُ انِيَُة َوالز& وا ُك& َواِحٍد الز& اِن فَاْجِلُ انِيَُة َوالز& وا ُك& َواِحٍد الز& اِن فَاْجِلُ انِيَُة َوالز& الز& ةٍ َ ةٍ ِمنُْهَما ِمائََة َجلْ َ ةٍ ِمنُْهَما ِمائََة َجلْ َ ةٍ ِمنُْهَما ِمائََة َجلْ َ .2222}ِمنُْهَما ِمائََة َجلْ تعريف الزنا في اللغة والشرع: األول الفرع :تعريف الزنا في اللغة: أولًا ، - زنى -على لغة تميم وقصرها ،-زنا - على لغة الحجاز ز فيها مد األلفكلمة زنا يجو ،ي زِنًى وزِناءنزنَى يأي ز: ر3فَج. .5خاٍل عن ملك وشبهة لالوطء في قُب، وهو 4الرقي على الشيء: لغة: والزنا .32: ، اآليةسراءسورة اإل 1 .2: سورة النور، اآلية 2 كتب تحقيق م: ، فصل الزاي، تحقيق1292ص\1، جالقاموس المحيط، )هـ817: ت(الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب، 3 .م2005 -هـ1426، 8التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط .ونالن باب، 187ص\1، جالتوقيف على مهمات التعاريف المناوي، 4 جماعة من :، باب الزاي، تحقيق115ص\1ج التعريفات،، )ه816: ت(الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين، 5 .م1983 -هـ1403، 1مية، بيروت، طالعلماء، دار الكتب العل 48 :تعريف الزنا شرعا: ثانيا ة في حالة االختيار في دار العدل، بل المرأة الحيفي قُ اسم للوطء الحرام :بأنّه الحنفية عرفه 1العاري عن حقيقة الملك وعن شبهته ،ن التزم أحكام اإلسالممم. .2في فرج آخر دون شبهة تغييب حشفة آدمي: بأنّه وعرفه المالكية شتهى الشبهة مم لعينه خال عن إيالج الذكر بفرج محر: فهو وأما تعريف الشافعية للزنا و، يوجب الحددب3ل على المذهبر ذكر وأنثى كقب. .4بردل أو في هو فعل الفاحشة في قب: الشافعية في تعريفهم فقالوا وقد وافق الحنابلةُ :الراجح سواء كان في قُبل أو دبر ،ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة في تحريم فعل الفاحشةأميل إلى كرٍ أو أنثى؛ ِلما في ذلك من إشاعة الفاحشة بين الناس وظهور الفواحش التي كانت في ُأممٍ ذ ، وفواحش أخذت بالظهور واالنتشار كالنار في الهشيم، بل قد أخذت - 5ينكالسدومي - سابقة ، ومنع التعرض لهم كجماعة وكيان 6، واعطاء التراخيص لمنظّماتهابعض الدول بالتقنين لها 7...به معترف ، 33ص\7، جبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، )هـ587: ت(بكر بن مسعود بن أحمد، يالكاساني، عالء الدين بن أب 1 العناية شرح ، )ه786: ت(، والبابرتي، محمد بن محمد بن محمود، م1986 -هـ1406، 2لمية، بيروت، طدار الكتب الع ).ت.د(، )ط.د(، دار الفكر، 247ص\5ج الهداية، ، التاج واإلكليل إلى مختصر خليل، )ه897: ت(أبي القاسم بن يوسف العبدري، بن المواق، محمد بن يوسف 2 .م1994\هـ1416، 1، دار الكتب العلمية ،