ة النجاح الوطنيةــــــــامعــــج اــــــات العليــــــــة الدراســـــكلي الجريمة المسـتمرة )دراسة فقهية مقارنة( ِإعداد نوح نمر عوض بني نمرة إشراف د. مأمون الرفاعي كلية الدراسات ، من الفقه والتشريعاستكماال لمتطلبات الحصول علي درجه الماجستير في الرسالةقدمت هذه فلسطين.- العليا، في جامعة النجاح الوطنية، نابلس 2023 ب الجريمة المسـتمرة )دراسة فقهية مقارنة( ِإعداد نوح نمر عوض بني نمرة م، وأجيزت:23/02/2022بتاريخ الرسالةنوقشت هذه مأمون الرفاعي د. المشرف الرئيسي التوقيع حمد عبد الجوادأ. د الممتحن الخارجي يعالتوق يمن الدباغأد. الممتحن الداخلي التوقيع ج اإلهداء ملسو هيلع هللا ىلصمعلم البشرية ومنبع العلم نبينا محمد لـــىإ ، رحمه هللا وغفر له وتجاوز عنه والدي العزيز روح لىإ  ، حفظها هللا ي الحنونةـــــــــــــــــم أ ى...ـــــــــــولحبيبة قلبي ال لىإ  م هللا ، حفظهصدقاءهل والكافة ال لىإ العلم سير في مراقيمامي للأدوا الطريق ن مه م لـىإ إلى المرابطين، السرى، الجرحى، الشهداء، وذويهم هدي هذا الجهد المتواضعأ ــــــكر والتَّقديـــــــــــر الشُّ د والتقديرالشكر شكره سبحانه على ما أنعم به ، وأه تعالى حمدًا يليق بعظمته وجاللهأحمدالعالمين، الحمد هلل رب .نجاز هذا الجهد المتواضعإعلي من المصطفى المين، والصالة والسالم على خاتم المرسلين والمبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد ر َللاَّ )ملسو هيلع هللا ىلص: القائل ؛وعلى آله الطيبين وأصحابه المخلصين ر النَّاس ال ي ْشك ن ، فإن م 1(م ْن ال ي ْشك أن نشكر الناس، لذا فإني أتقدم بجزيل الشكر والتقدير والعرفان إلى معلمي الناس  شكر هللا خاصة، الذي تكرم باإلشراف على هذه َمْأُمون الرَِّفاِعّي العلم الشرعي عامة وإلى فضيلة الدكتور ع وسَّ الع على تفاصيلها وبذل الجهد في اإلرشاد و ، حيث قام باالط الرسالة مأجورًا إن شاء هللا وإخالصًا، وأن ت قىً أن يزيده علمًا و  صدره لي، فكان نعم العون والمشرف والناصح، وأسأل هللا عمره وذريته.علمه وعافيته و يبارك له في ممتحنًا -( أحمد عبد الجوادفضيلة الدكتور )؛ ستاذين الفاضلينكما وأتقدم بالشكر الجزيل لل في قبول التكرمهم ؛ هللا ا، حفظهم-متحنًا داخلياً م–( باغأيمن الدالدكتور ) وفضيلة ،–خارجياً .هار و ص أبهى مناقشة الرسالة، ولما أبدياه من مالحظات أخرجت الرسالة ب الذي أسأل هللا أن يكون ؛ن ساعدني ولو بكلمة واحدة في انجاز هذا العملوالشكر موصول لكل م .خالصًا لوجه هللا ْورة الضحاك، سنن الترمذي، 1 كتاب البر والصلة، باب ما ، 1998د.ط، دار الغرب اإلسالمي، بيروت، الترمذي، محمد بن عيسى بن س .1954(، حديث رقم: 4/339جاء في الشكر لمن أحسن إليك، ) ه اإلقرار ه مقدم الرسالة التي تحمل عنوان:أنا الموقع أدنا الجريمة المسـتمرة )دراسة فقهية مقارنة( ما أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه حيث ي ورد، وأن هذه الرسالة ككل أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحث ة مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى.لدى أي نوح نمر عوض بني نمرة اسم الطالب: التوقيع: 23/02/2023 التاريخ: و فهرس المحتويات ج ....................................................................................................................... اإلهداء د ............................................................................................................. الشكر والتقدير ه ......................................................................................................................... اإلقرار و ........................................................................................................... فهرس المحتويات ط...................................................................................................................... الملخص مات حول الجرائم في النظام الجنائي اإلسالمي :الفصل التمهيدي 5 ............................................ ُمقَد ِّ 5 ........................................................................................................................ تمهيـد: 6 ................................................................................ المبحث الول: م فهوم الجريمة وفلسفتها 6 ................................................................................ المطلب الول: مفهوم الجريمة في اللغة 6 .............................................................. لفقهيالمطلب الثاني: مفهوم الجريمة في االصطالح ا 7 ................................................................. المطلب الثالث: مفهوم الجريمة في القانون الوضعي 9 ........................................................ المطلب الرابع: عالقة الجريمة بالجناية والمعصية ونحوهما ز ة حول حقيقة العقاب وحكمة تشريعه ة موج 13 ................................................ المبحث الثاني: ل ْمح 13 .................................................... المطلب الول: مفهوم العقوبة في اللغة واالصطالح الشرعي 13 ................................................................ المطلب الثاني: مفهوم العقوبة في القانون الوضعي 14 ........................................................................... المطلب الثالث: فلسفة العقاب في اإلسالم 18 ............................................................... المبحث الثالث: خصائص النظام الجنائي اإلسالمي 18 ................................................................................. المطلب الول: مفهوم النظام الجنائي 19 ............................................................... المطلب الثاني: خصائص النظام الجنائي اإلسالمي 22 ............................................................................................ المبحث الرابع: أنواع الجرائم 22 ...........المطلب الول: بالنظر إلى فداحة الجريمة وجسامة العقوبة:)جرائم الحدود والجنايات والتعازير( 24 ............................ المطلب الثاني: بالنظر إلى قصد الجاني: )جرائم مقصودة وجرائم غير مقصودة( 24 ................................................ عدمه(المطلب الثالث: بالنظر إلى وقت كشفها: )جرائم التَّل بُّس و 25 .......المطلب الرابع: بالنظر إلى طبيعتها:)جرائم ضد الجماعة أو الفراد(، و)الجرائم العادية والسياسية( ى طريقة وكيفية ارتكابها: )الجرائم اإليجابية والسلبية(، و)الجرائم البسيطة وجرائم المطلب الخامس: بالنظر إل 28 .......................................................................... االعتياد(، و)الجرائم المؤقتة وغير المؤقتة( يَّتِّها وتَكييفِّه :الفصل الول ة وَشْرعِّ رَّ هاحقيقةُ الجريمةِّ الُمستَمِّ 31 ...................................... ا وَخصائِّصِّ 32 .............................................................................. المبحث ال ول: حقيقة الجريمة الم ست م رَّة 32 ................................................................... المطلب ال ول: معنى الجريمة الم ست م رَّة في اللغة ز 32 .......................................................... المطلب الثاني: مفهوم الجريمة الم ست م رَّة في االصطالح 33 ................................................................... المطلب الثالث: الجرائم المستمرة والجرائم الوقتية ة د د 35 .................................................... المطلب الرابع: الجريمة الم ست م رَّة وعالقتها بالجريمة الم ت ج 36 ........................................ المطلب الخامس: عالقة الجريمة المستمرة ببعض الجرائم المرتبطة بها 39 ............................... المطلب الثالث: التوصيف التحليلي للجريمة الم ست م رَّة كما يستفاد من مفهومها 41 .................................................... المطلب الرابع: مفهوم الجريمة الم ست م رَّة في القانون الوضعي 41 ............................................................................ المطلب الخامس: أنواع الجريمة المستمرة 47 ................................................................. المبحث الثاني: الشرعية الجنائية للجريمة الم ست م رَّة 47 ................................................................ المطلب الول: تمهيد حول مفهوم الشرعية الجنائية 51المطلب الثاني: الشرعية الجنائية للجريمة الم ست م رَّة )من القرآن الكريم والسنة الشريفة واجتهادات الفقهاء( 55 .................................................. للجريمة الم ست م رَّة -والقانوني-المبحث الثالث: التكييف الفقهي 57 ......................................................................... المبحث الرابع: خصائص الجريمة الم ست م رَّة ة :الفصل الثاني رَّ 60 ............................................................................. أركان الجريمة الُمستَمِّ 60 ............................................................................... المبحث الول: الركان العامة للجريمة 61 ............................................................................... : الركن الشرعي للجريمةالمطلب الول 64 ................................................................................ المطلب الثاني: الركن المادي للجريمة 67 ................................................................................ المطلب الثالث: الركن الدبي للجريمة 70 .......................................................... المبحث الثاني: عالقة الجريمة الم ست م رَّة بأركان الجريمة 70 ................................................ المطلب الول: عالقة الجريمة الم ست م رَّة بالركن الشرعي للجريمة 70 ................................................. المطلب الثاني: عالقة الجريمة الم ست م رَّة بالركن المادي للجريمة 71 ............................................. 0المطلب الثالث: عالقة الجريمة الم ست م رَّة بالركن المعنوي للجريمة 73 ............................................................... المبحث الثالث: الركان الخاصة بالجريمة الم ست م رَّة ة 73 ................................................................................. المطلب الول: وحدة الفعال الم مت دَّ 75 ..................................................... المطلب الثاني: الطبيعة القابلة لالستمرار ]االمتداد الزمني[: رق الجنائي 76 ............................................... خرق النص الجزائيأو ،المطلب الثالث: استمرار الخ ة :الفصل الرابع رَّ 78 ........................................................................... عقوبات الجريمة الُمستَمِّ 78 ....................................................... المبحث الول: فكرة عامة ولمحة موجزة عن نظام التعزير 78 .................................................................... م التعزير في اإلسالمالمطلب الول: مفهوم نظا 80 ........................................................................... شروط العقوبات التعزيريةالمطلب الثاني: 81 ..................................................................................... مشروعية التعزيرالمطلب الثالث: كمة مشروعية التعزير 83 .............................................................................. المطلب الرابع: ح 84 ........................................................................... المطلب الخامس: أنواع العقوبات التعزيرية ح 86 ....................................................................... خصائص العقوبة التعزيرية المطلب السادس: 91 ...................................... المبحث الثاني: تقدير العقوبة التعزيرية ومدى سلطة القاضي في فرضها 91 ........................................................................ التعزيريةالمطلب الول: كيفية تقدير العقوبة 91 ....................................................... المطلب الثاني: سلطة القاضي في تقدير العقوبة التعزيرية 92 ................................................ المطلب الثالث: تقييد العقوبة التعزيرية بمراعاة نصوص الشريعة 92 ........................................................... المطلب الرابع: تقييد العقوبة التعزيرية بالمصلحة العامة 93 ...................... التقديريةالمطلب الخامس: تقنين العقوبات التعزيرية، ودور التقنين في سلطة القاضي 95 ............................. تصنيف الجرائم الم ست م رَّة ضمن العقوبات التعزيرية، وتطبيقاتهاالمبحث الثالث: 99 ....................................... ن العقاب على جرائم االستمرارالمبحث الرابع: موقف الفقه اإلسالمي م 100 ................................................................................................................... الخاتمة Abstract .................................................................................................................. B ط الجريمة المسـتمرة )دراسة فقهية مقارنة( عدادإِ نوح نمر عوض بني نمرة إشراف مأمون الرفاعيد. الملخص ل ط وء على الجريمة المستمرة كدراسة فقهية مقارنة بالقانون، وتبين ت فرد النظا ت س م الجنائي الرسالة الضَّ ا.ميزً اإلسالمي واستيعابه لكافة الجزئيات الجنائية، حيث وضع حًدا لكافة الجرائم، وبنى لجلها نظاًما مت بينما تختلف الجريمة المستمرة عن التصور العام للجرائم الذي يبدأ وينتهي عادة في وقت زمني قصير نسبًيا، لجريمة فيها اوال ي نحصر استمرار وقت وقوع ال تنتهي فوًرا، بل تمتد إلى زمٍن طويٍل نسبًيا، الجريمة المستمرة ل إرادة الجاني، بل يستمر الفعل الم ك ل إر على ت دخُّ خُّ ن للجريمة واقعًيا، دون الحاجة ل ت د ادة الجاني وقصده و الجنائي، ف ر كنها الساسي هو استمرار الفعل الج رمي وامتداده زمانيًا وتكراره فترة من الزمن. لذلك. كما ي ع دُّ االستمرار في الجريمة، من الجرائم التعزيرية، التي ي عاق ب عليها بالعقوبات المقررة ث في إليه هذه الدراسة هو بيان حقيقة الجريمة المستمرة وتأصيلها الشرعي، ثم البح تهدفبالتالي فإن ما و أركانها الخاصة، وعالقتها ببعض الجرائم ال خرى، وصواًل إلى ضرب بعض المثلة من الجرائم المستمرة وعقوباتها التعزيرية. منهجية الدراسة: هج الوصفي والمنهج التحليلي من خالل استعراض الجريمة المستمرة وبيانها تقوم منهجية الدراسة على المن ودراستها، ثم مناقشة االختالفات وتحليلها، وضرب المثلة وربطها بالموضوع الرئيس، عبر توضيح العالقة بين الجريمة المستمرة والجرائم المرتبطة بها. ي النتائج التعزيرية، ي عاق ب عليها بالعقوبات المقررة لذلك.من الجرائم جريمة في ال ي عتبر االستمرار .1 لجريمة الم ست م رَّة االجريمة المتجددة من الجرائم الم ست م رَّة، وبالتالي فإن الجريمة الم ست م رَّة تشمل: تعتبر .2 .الجريمة المتجددةو الثابتة، نها صرها المادية، وما ينتج عحددت الشريعة اإلسالمية العقوبة على كل جريمة بحسب ما ينف ذ من عنا .3 ًبا لتحقيق الغاية من هذا العقاب. من أخطاٍر وأضرار، حسبما يراه القاضي وأهل االختصاص مناس متداد ، االالمكونة للجريمة ترتكز الجريمة الم ست م رَّة على ثالثة أركان خاصة بها، وهي: وحدة الفعال .4 الزمني، استمرار الخرق الجنائي. ة الجريمة الم ست م رَّة بالركن الشرعي من خالل النصوص الشرعية العامة التي حذرت منتتمثل عالق .5 .خطورة االستمرار واالصرار على الذنوب والمعاصي ا عد طابعً ي تتمثل عالقة الجريمة الم ست م رَّة بالركن المادي من خالل االستمرار في السلوك اإلجرامي الذي .6 ة.ا للجريمة الم ست م رَّ مميزً الستمرار بالركن المعنوي بمعاصرة القصد الجنائي لي لحظة من لحظات اتتمثل عالقة الجريمة الم ست م رَّة .7 .حتى تقوم الجريمة .الجريمة، المستمرة، الشرعية الجنائية، الركن المادي، الركن المعنوي "القصد الجنائي"الكلمات المفتاحية: 1 بسم هللا الرحمن الرحيم سةمقدمة الدرا المؤمنين خرج م المتقين، و علم السماوات والرضين، وم الراحمين، ونور م ح رْ العالمين، أ ب الحمد هلل تعالى ر والصالة والسالم على الحبيب محمد المصطفى المين، سيد من ظلمات الجهل إلى نور الحق المبين. يوم صحبه أجمعين، ومن تبعه وسار على هديه إلىواآلخرين، الرحمة المرسلة للعالمين، وعلى آله و الولين الدين. أما بعد: ثل منظومًة يمتاز شرعنا الحنيف بالكمال والشموليَّة، كيف ال وهو تنزيل الحكيم العليم سبحانه وتعالى، فهو يم متكاملة نظمت عالقة الناس بخالقهم ولم تغفل عن تنظيم عالقتهم بعضهم مع بعض. كَّز وشومن أوجه شمولية اإل دد على سالم أنه ت ع رَّض لكل ما يمس حياة الناس وأمنهم واستقرارهم، حيث ر فظ حفظ النفس وجعلها من ضروريات الشريعة، وحد حدوًدا وقواعد تزجر المعتدين وت ْره ب المجرمين وت ح ، عرف على ماهيتهاحياة اآلمنين. وكل جزئيٍة في ديننا العظيم تحتاج إلى دراسة وتحليل وتوقف طويل للت .ولبيان التوجيه الشرعي السليم بما يخصها، من أجل تحقيق الخير والمنفعة للفرد وللمجتمع على السواء م ب ي ًنا وقد جاءت رسالتي هذه لبيان موضوع الجريمة الم ست م رَّة، م ْست ْعر ضًا م فهومها الشرعي والقانون ي، و تحليلها لبعض النوازل المعاصرة التي تندرج تحتها؛ من أجل مناقشتها و شروطها وأنواعها وعقوبتها، وم م ثاًل والتوصل لحكم شرعي بخصوصها. 2 :م عناصر المقدمة حول هذا الموضوعوفيما يلي عرض له : أهمية الموضوع: أوالا ق من أروع النظمة التي أتى بها اإلسال خ قواعدها بماي عد النظام الجنائي اإلسالمي ب ح يحفظ مصلحة م ور سَّ زئية في هذا النظام على قدر كبير من الهمية، ومن هذه الجزئيات موضو ع الناس الخاصة والعامة، وكل ج الجريمة الم ست م رَّة. مي لفعل اإلجراومما ي م ي ز الجريمة الم ست م رَّة أن آثارها تستمر دون الحاجة لتدخل المجرم، بمعنى أن نتيجة ا ون ارتباٍط بإرادة الجاني وتصرفاته، وهذا يختلف كلًيا عن التصور العام تلقائًيا، د -بأضرارها-تبقى قائمة للجريمة. ثانياا: أهداف الدراسة: تتمثل أهداف الدراسة بالنقاط التالية: . التعرف على الجريمة الم ست م رَّة بالتفصيل، والبحث في أركانها الخاصة.1 العقوبة الشرعية المناسبة للجريمة الم ست م رَّة.. بيان 2 ب يان الحكم الشرعي لها. 3 . تحليل بعض الجرائم المعاصرة من هذا النوع، و ثالثاا: أسباب اختيار الموضوع: ق لة المراجع الشرعية التي بحثت وفصلت في موضوع الجريمة الم ست م رَّة. .1 لصورة العامة للجرائم.كون الجريمة الم ست م رَّة مختلفة عن ا .2 ث ت آثاًرا سلبيًة كبير .3 ة، وتفشت في وجود العديد من التطبيقات المعاصرة للجريمة الم ست م رَّة والتي أ ْحد أنه.المجتمع بشكل عام، ما ي ؤ ك د ضرورة دراسة هذا النوع من الجرائم للتوصل إلى نتيجة نهائية ب ش 3 رابعاا: الدراسات السابقة: جريمة ث واالطالع ت ب يَّن أن ما ك تب عن هذا الموضوع هو بعض البحاث القانونية التي تناولت البعد البح ة، والتي كانت على ش د د ز، وبالذات من ناحية عالقتها بالجريمة الم ت ج كل صفحات الم ست م رَّة بشكل م وج ف لي أي دراسة شرع فصلت ية خصت الجريمة الم ست م رَّة و معدودة منثورة على مواقع اإلنترنت، ولم ي ت كشَّ فيها، بمعنى أن النظر إليها كان من زاوية قانونية أكثر من كونها شرعية. الفقه وأحكام المختصر في أحكام الجريمة المؤقتة والجريمة الم ست م رَّة في ضوء :وقد ع ث ْرت على دراسة بعنوان ر على موقع مدحت سعد الدين محمد محكمة النقض، للباحث مدحت سعد الدين محمد، منشو https://2u.pw/AMQ9Y صفحة، والباحث هنا تناول الموضوع من الناحية 15. وهو بحث يقع في القانونية ولم ي ت ط رَّق للناحية الشرعية إال في بعض التعريفات والقسام المحدودة فقط. ا: منهجية الدراسة: خامسا والمنهج التحليلي، حيث سأبدأ بالتعريف بالجريمة بصفة عامة ثم اتبعت في دراستي هذه المنهج الوصفي التفصيل في الجريمة المستمرة وأنواعها وعقوبتها وضرب المثلة على العقوبات المقررة لها. يقوم منهج الدراسة على ما يلي: البحث في الجريمة بصورة عامة كتمهيد لموضوع الرسالة الرئيس. .1 انون والشريعة لبيان تفاصيل الجريمة المستمرة.. الرجوع إلى كتب الق2 . تحليل القوال المختلفة والتوصل إلى الرأي الراجح منها.3 4 ا: مشكلة الدراسة: سادسا تهدف الدراسة إلى التوصل إلجابة عن التساؤالت التالية: قيقة الجريمة الم ست م رَّة؟ هي . ما1 ح ة؟ع قوبة الجريمة الم ست م رَّ هي . ما2 ؟أنواع الجريمة الم ست م رَّة هي . ما3 أركان الجريمة الم ست م رَّة وعقوبتها؟ هي . ما4 النوازل المعاصرة التي يمكن إدراجها ضمن الجريمة الم ست م رَّة؟ هي . ما5 ْمد ال ىوالح ال م ين هلل ت ع ر ب الع 5 الفصل التمهيدي الجنائي اإلسالميمات حول الجرائم في النظام دِّ قَ مُ : تمهيـد ه على سطح الرض، فقد الز م و جود ومالحقة لرض، اذ استيطانه نم ه تْ م إنَّ عالقة اإلنسان بالجريمة قديمٌة ق د لين، لعلى وجه هذه الدنيا الفانية، دار االمتحان الرباني سيدنا آدمالشيطان له باإلغواء، م نذ هبوط لثَّق . الظلم واالضطهاد والفسادى، وحل ف شاعت الفوض عندما نص على ، -للحد من كافة أنواع الجرائم والمنكرات اإلسالم الحماية الالزمة للمجتمع ل ف قد ك وعليه؛ ف خطر الجرائم التي تمثل قمة اإلعتداء على المصالح الساسية )وهي جرائم الحدود والق صاص(،أهم و أ عقوبات ، ال سيما أنها ال تختلف باختالف المكنة والزمان؛ ولنه ال يمكن لي 1نقصان مر بتطبيقها دون زيادة أوأو فيه هذه الجرائم. ْت لَّ إال إذا ق ،ناالمو سود فيه السالم أن ي –مه الحضاري دُّ ق مهما كانت درجة ت –مجتمع ى شكل قواعد ثابتة محدودة العدد عل ال خرى الجنائية نصوص التشريعية الأن تكون هللا وقد شاءت حكمة فسح المجال أمام والة ختالف في أي زمان أو مكان؛ حتى ي لالوأحكام أساسية ومبادئ عامة ليست مجاالً ر موامور ل ال ا لردعه رونه كافيً جرم ما ي يال الم ر بالمصلحة العامة، ويقرروا من التدابير ح ض ما ي ي ج ، والذي يستوعب كل مظاهر التجريم التي فرضتها الحكيم . كل هذا من خالل نظام )التعزير(2واصالحه ث ة، وكل السياسات الجنائية التي ابت كرت لمكافحة الشكال الحديثة من اإلجرام .3النظمة الوضعية الم ْست ْحد لعلمية، تحقيق محمد الفقي، دار الكتب ا ي بكر المعروف بإبن قيم الجوزية، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية،ابن القيم، محمد بن أب 1 .(1/141). وانظر: القرافي، أحمد بن إدريس، أنوار البروق في أنواء الفروق )المعروف بالفروق(، عالم الكتب، بيروت،135ص بيروت، (.6/187)م،1973، 3بوع معه مختصر الم زني(، طم، )مطال ، ريسإدالشافعي، محمد بن باء مطابع ألف ،9، وانظر: الزرقاء، مصطفى أحمد، المدخل الفقهي العام )الفقه اإلسالمي في ثوبه الجديد(، ط3/17القرافي، الفروق، 2 (.1/629)م، 1967 الديب، دمشق، 3 6 َمفهوم الجريمة وفلسفتها المبحث األول: المطلب األول: مفهوم الجريمة في اللغة م ي جر م الجريمة في اللغة مأخوذة ْرم يأتي على معاٍن عدة منها الذنب، يقال: ًأجر ْرم، والج من المصدر ج م الرجل أي ارتكب ذنًبا واكتسب اإلثم1إجراًما يئ ىئ نئ) ، ومنها قول هللا تعالى:2، وأ ْجر مت زت رت يب ىب نب مب زب رب أنهم ازدادوا ، أي أنه سبحانه لما أرسل عليهم ما أرسل من اآليات كان ردهم[133العراف:](نتىت ، وأصل 3عناًدا واستكباًرا وكانوا مجرمين؛ فالم جرم هو الذي ي ْقترف الجرائم بالكفر والعصيان اختياًرا وق صًدا ب س م أي ك ر ، فيكون المعنى اإلجمالي للجريمة لغًة: الذنب الذي ي ْقترفه المجرم.4الكلمة ج يالمطلب الثاني: مفهوم الجريمة في االصطالح الفقه ْي 5هي )محظوراٌت شرعيٌة زجر هللا تعالى عنها بحٍد أو تعزير( ، وي الحظ من هذا التعريف أنه ت ناول ن ْوع ؛ حيث إن كلمة محظورات تشمل النوعين.-باالمتناع-والسلبية -بارتكاب الفعل- اإليجابية :الجرائم صيان ما أمر هللا تعالى به بحكم الشرع الحنيف( في هذا التعريف أيًضا الم ْحظورات ، فيدخل6أو هي: )ع الم عاق ب عليها دنيوًيا من ق بل المسؤول أو الحاكم، وكذلك المحظورات التي ي عاق ب عليها أ خروًيا. ،1987، دار العلم للماليين، بيروت، 1ط، ئي الصحيح، مادة)ج ر م(باب الثنا جمهرة اللغة، ي،ابن دريد، محمد بن الحسن الزد 1 (1/465). د.ط، دار الكتب العلمية، ، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، كتاب الجيم، مادة)ج ر م(، الحموي، أحمد بن محمد بن علي الفيومي 2 .(1/97بيروت، د.ت. ) .166ص، 2012، مكتبة لبنان، بيروت، 1لفهم القرآن المجيد، ط قباوة، فخر الدين، التفسير الوافي المفيد 3 .(1/184) ،1986 ، مؤسسة الرسالة، بيروت،2ط مجمل اللغة، ي،ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الراز 4 ردي، علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري )ت 5 (.1/322، )رة، د.ت، د.طهـ(، الحكام السلطانية، دار الحديث، القاه450الماو .20، ص1998أبو زهرة، محمد أحمد مصطفى، الجريمة، د.ط، دار الفكر العربي، القاهرة، 6 7 قوبة في ولو ن ظ رنا إلى التعريفين لوجدنا أن التعريف الول خ صَّ الجريمة بالمحظورات التي يترتب عليها ع ملت المحظور الدنيا )الحد أو التعزير(، ات في حين كانت النظرة للجريمة في التعريف الثاني أعم؛ حيث ش ن في أن المعاقب عليها دنيوًيا وأ خروًيا، كونها تتعلق بعصيان أوامر هللا تعالى بشكل عام، ويتفق التعريفا أساس اعتبار الجريمة هو وجود النص الشرعي؛ حيث ال جريمة وال عقوبة إال بنص. لث: مفهوم الجريمة في القانون الوضعيالمطلب الثا الفرع األول: مفهوم الجريمة عند الغربيين وتعاقب الجريمة في القانون هي: )ف ْعل متعمَّد، أو إهمال، ي خالف القانون الجنائي، وي رتك ب بدون تبرير، يًنا يؤدي سلوًكا مععليه الدولة على اعتبار أنه جناية واضحة(، كما أن المجرم في نظر القانون هو: )م ن ي خالف .1المحظورات أو الوامر الواردة في القانون الجنائي( ويتبين من هذين التعريفين: لبية(.)الجريمة الس . أن الجريمة قد تكون ناتجة عن فعل)الجريمة اإليجابية(، أو عن االمتناع عن فعل1 . أن م عيار تجريم الفعل هو: أن يكون محظوًرا قانوًنا.2 رع الثاني: َمفهوم الجريمة في القوانين العربيةالف دت تعريفات علماء القانون لمفهوم الجريمة في القوانين العربية، ونورد منها ما يلي: ت ع دَّ الجريمة هي: )سلوك مخالف لوامر ونواهي قانون العقوبات، شريطة أن ينص ذلك القانون صراحًة على .1 .2تجريم ذلك السلوك( (، انظر: تابان، بول، الجريمة والعدالة والقمع، بحث 1964-1911بول ويلبر تابان، أ ستاذ القانون وعلم الجريمة في جامعة كاليفورنيا) 1 .16-15، ص2005الهاشمي، محمد، موسوعة جرائم النساء العالمية، دار أ سامة، ال ردن، و . 1961رك، الو، نيويو ڤمنشور، جامعة با .159، ص1987، مكتبة المنار، ال ردن، 1أبو حسان، محمد، أحكام الجريمة والعقوبة في الشريعة االسالمية دراسة مقارنة، ط 2 8 .1كل فعل أو امتناع، ممنوع قانوًنا، ت ْحت طائلة العقوبة()الجريمة هي: .2 وهذا موافق لما جاء في تعريفات علماء القانون الغربيين. الفرع الثالث: تعريفات جمعت بين الشريعة والقانون : 2ومن هذه التعريفات بإتيانه عٍل يأمر الشارع إتيان فعٍل محرٍم شرًعا ومعاق ٍب عليه، أو االمتناع عن إتيان فالجريمة هي: ) .1 ه معاقباً عليه دُّ تارك قانون الرضي )الم قن ن(.ويي قصد بــ "الشارع " هنا: الشريعة اإلسالمية أو واضع ال ).وي ع سلوٌك منحرٌف يحـر مه الشرع ، ويمنعه القانون ويعاق ب عليه(.هي: ) .2 الفرع الرابع: مفهوم الجريمة بين الشريعة والقانون عل.ت تَّف ق النظرة القانونية مع النظرة الشرعية للجريمة من ناحية اشتراط وجود النص المجر م للف .1 جريمة. -كليهما–كما يتفقان على كون الفعل والترك .2 تَّب عليها القانون .3 وأما كون االختالف بين الشريعة والقانون الوضعي في الجرائم التي تسبب فساًدا مما ر كر صراحًة في نصوص الشريعة، فالخالف فيها ظاهرٌي وليس جوهرًيا ؛ حيث إن أكثر عقوبات ولم ت ذ التي ت رك للحاكم -الشرعية- ما في قوانين العقوبات من أجزيٍة رادعة لمنع الفساد هي من قبيل التعازير الشريفة، ومعلوٌم تقدير عقوبتها، فاآلثار الناتجة عن منع هذه الجرائم لها أصٌل في الكتاب الكريم والسنة .3أنَّ منع الفساد وتحقيق المصالح هو من أعظم مقاصد ديننا الحنيف .30، ص1986هرة، خلف، محمد، مبادئ علم اإلجرام، دار المعرفة، القا 1 ، معهد اإلدارة العامة، المملكة العربية السعودية، 1خضر، عبد الفتاح، الجريمة أحكامها العامة في االتجاهات المعاصرة والفقه االسالمي، ط 2 .46، ص1985 .21ص أبو زهرة، الجريمة، 3 9 نظام ي جر مه ال -لبيٍ إيجابٍي أو س-أن الجريمة بالمفهوم الجنائي هي: )كلُّ سلوٍك نستخلص مما سبق: اره سلوًكا ترازًيا، باعتبويقرر له عقوبًة أو تدبيًرا اح ،الجنائي اإلسالمي، ويتفق مع قانون العقوبات الوضعي ي شك ل اعتداًء على مصالح شخصية أو مجتمعية، قد تكفل النظام الجنائي بحمايتها(. المطلب الرابع: عالقة الجريمة بالجناية والمعصية ونحوهما الفرع األول: عالقة الجريمة بالجناية نى على قومه جنايًة أي أذنب ذنًبا الجناية في اللغة ذ به: يقال: ج نى الذنب عليه يجنيه جناية 1ي ؤاخ ، ويقال ج قاب أو الق صاص في الدنيا رم وما يفعله االنسان مما يوجب عليه الع ناية الذنب والج بمعنى جرَّه إليه، والج .2واآلخرة متعلق بعموم االعتداء؛ ومن تعريفات هذا المعنى: أنها )اسٌم لفعلٍ عام معنىلها :والجناية في الشريعة ٍم حلَّ بماٍل أو نفٍس أو غير هما( فهو متعلق باالعتداء على النفوس والطراف؛ معناها الخاصوأما .3محرَّ ومن تعريفات هذا المعنى: أنها )القتل الم زه ق، أو القطع والجرح الذي ال ي زه ق الروح(، أو )التَّعدي على ن بما يوجب ق صاًصا أو مااًل( .4الب د و أ: أن المعنى العام للجناية يشمل االعتداء على النفس وغيرها مما هو حٌق هلل تعالى ن ستخلص مما سبق ي للعبد، في حين يكون االختالف بينهما في التعريف االصطالحي الخاص، فالجناية ترتكز على الجرائم الت ليس و جناية جريمة ت م س البدن، أما الجريمة فأعم فتشمل كل ما ي ع دُّ معصيًة في الشرع. وبالتالي فكل العكس. (.1/112) ،الفيومي، المصباح المنير 1 (.37/374دار الهداية، د.ت، ) د.ط، الملق ب بمرتضى، تاج العروس من جواهر القاموس،الزبيدي، محم د بن محم د الحسيني، 2 (. البهوتي، منصور بن 6/527، )1992، دار الفكر، بيروت، 2، طحاشية ابن عابدين ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز، 3 .631روت، د.ت، صمؤسسة الرسالة، بي د.ط، يونس، الروض المربع شرح زاد المستقنع، (. ابن النجار، محمد بن 9/122، )1991، المكتب اإلسالمي، بيروت، 3النووي، يحيى بن شرف، روضة الطالبين وعمدة المفتين، ط 4 (.5/5، )1999، مؤسسة الرسالة، 1أحمد الفتوحي الحنبلي، منتهى اإلرادات، ط 10 الفرع الثاني: عالقة الجريمة بالمعصية : أي خرج عن طاعته، وعصى العبد ربَّه: خالف أمر هالمعصية في اللغة دُّ الطاعة، يقال عصى الرجل .1: ض مْته الشريعة من المحظورات، وترك ما أوجبْته من المأمورات() والمعصية شرعاا: .2إتيان ما حرَّ ، فالمعصية مخالفة المر المعنى اللغوي يتبين لي أن الجريمة والمعصية متفقتان في ء على ما سبق:وبنا ف به مرتكب الذنب أيًضا. وأما في فنجد أن المعنى االصطالحيوالخروج عن الطاعة، وهذا ما يوص ة ي ن ف ذ ها القاضي، بينما المعصية أ ع مُّ من الجريمة؛ فالجريمة هي المعصية التي يترتب عليها عقوبة دنيوي تشمل المعاصي فعل المحرمات وترك الواجبات، وهذه قد ال يترتب عليها كلها عقوبة دنيوية قضائية، لعدم ثبوتها، أو لعدم اختصاص القضاء بمتابعتها، فال ت صنَّف ضمن الجرائم بالمعنى الدنيوي، بل بالمعنى .3وليس كل معصية جريمة ال خروي. فالمعصية أعم ؛ وكل جريمة معصية الفرع الثالث: عالقة الجريمة بالُجنحة والُمخالفة سامة العقوبة– ت ت نوع الجرائم عند رجال القانون نٍح وم خالفات، وقد تناولت إلى جناياتٍ -بالنظر إلى ج وج نح والم خالفات؛ وهي على النحو التي :مفهوم الجناية في القانون، وبقي الحديث عن الج ناح: اإلثم للميل عن طريق :الُجنحة لغةا ق ه، والج مي جناح الطائر لميله في ش ؛ أي مال، ومنها س ن ح من ج .4الحق، وقيل بأنه اإلثم بشكل عام وانظر: الزبيدي، .211، ص1999، المكتبة العصرية، بيروت، 5لصحاح، طالرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي، مختار ا 1 (.39/58تاج العروس ) (.1/128) اإلسالمي، عودة، التشريع الجنائي 2 .20صأبو زهرة، الجريمة، 3 لعلمية، بيروت، ، دار الكتب ا1ابن سيده، أبو الحسن علي بن إسماعيل، المحكم والمحيط العظم، ط .199ص ،مجمل اللغة ،ابن فارس 4 2000( ،3/88.) 11 ا: والُجنحة ر وغير شرعي ي رتك ب ب ن يَّة وقصد اإليذاء، والب د أن تزيد عقوبة اصطالحا هي: )كل فعل م ض . وهي اصطالح قانوني معاصر، فعلماء 1أقل من أسبوع فهي مخالفة وع(، فإن كانتالحبس فيها عن أ سب الشريعة لم يستعملوا هذا المصطلح، ولم يهتموا بهذا التقسيم، وإن كانت قواعد النظام الجنائي اإلسالمي ال تمنعه. ْسب قانون العقوبات الفلسطيني، وي عاق ب عليها با ريمًة ح نحة ت ْعت ب ر ج .2لغرامة أو بالكفالةلحبس أو باوالج .3ةضادَّ بمعنى الم ؛ المخالفة :الُمخالفة لغة في بعضه ال الشيء ، فربما خالف الشيء (الشيئين ولو في بعض الجزاء ضادُّ هي ت ) ا:اصطالحا والُمخالفة .في اللغة الم خالفةى خرج عن معنال ي وهذا المعنى .4في كله لب منها يكون فالغا ،ة الضرر المترتب عليهالَّ بالنظر إلى ق ةتبر أدنى الجرائم جسامعت خالفة في القانون: المُ تتكون من انتظام، و يع ونواهيه فيما يتعلق بتنظيم المرافق العامة، وأداء وظيفتها فر ش لوامر الم الفةً خم : يهو ؛لها ون على عقوباتٍ نص القانقد و .ثم يتبين أنها غير كافية لتصنيفها كجريمة ،مخالفة الئحة بسيطة ته .5الغرامة أو الحجز رَّ ق ْصد اإليذاء، تكون م ض ة، وال تزيد بسيطفهي )كل فعل غير شرعي ي رتك ب ب ن يَّة و (.-دينارًا مثاًل 30–وتكون غرامتها قليلة ال تزيد عن مبلغ محدد ،عقوبة الحبس فيها عن أ سبوع راشد، علي، القانون الجنائي، .18دار الكتب العلمية، بيروت، د.ت، ص د.ط، الباليساني، أحمد محمد، القتل الخطأ في الشريعة والقانون، 1 رات الحلبي الحقوقية، . نخلة، موريس، وآخرون، القاموس القانوني الثالثي، د.ط، منشو 235، ص1974د.ط، دار النهضة العربية، بيروت، (. 1/638) د.ت، لبنان، .1964 لسنة 16رقم من قانون العقوبات الفلسطيني 55والمادة 15المادة 2 (.23/274) ،(. الزبيدي، تاج العروس 9/90) ،ابن منظور، لسان العرب 3 (.2/36القرافي، الفروق ) 4 .-بتصر ف– 65ص د.ت، دار السالم، بغداد، مطبعة د.ط، الحسني، عباس، شرح قانون العقوبات الجديد، 5 12 ؛ -سبوعساعة إلى أ 24بين -ديري: كْ الحبس التَّ ( 1)عقوبات اآلتية: هي تلك الجريمة المعاقب عليها بال)ف ذ العقوبة تلك على المحكوم عليه في أماكن غير الماكن المخصصة للمحكوم عليهم بعقوبات جنائية فَّ ن وتٌ .1(اً دينار 30دنانير إلى 5تتراوح قيمتها بين :الغرامة التكديرية (2)نحة ما أمكن ذلك. أو ج ناية. وأما في الشريعة ففي ن نحة ثم الج رَّج الجرائم من الخف للشد؛ كما يلي: الم خالفة ثم الج ظر القانون ت ت د سام ،اإلسالمية فكلها تعتبر جرائم .2ة العقوبة المقررة لكل نوٍع منهابغض النظر عن ج .1964 لسنة 16رقم من قانون العقوبات الفلسطيني 24والمادة 16المادة 1 ، دار المسيرة 1العاني، محمد، والعمري، صالح، فقه العقوبات في الشريعة اإلسالمية، ط .(1/68) اإلسالمي، التشريع الجنائي عودة، 2 (.1/35)، 1998للنشر والتوزيع، الردن، 13 َلْمَحة موَجَزة حول حقيقة العقاب وحكمة تشريعهالمبحث الثاني: األول: مفهوم العقوبة في اللغة واالصطالح الشرعيالمطلب الفرع األول: مفهوم العقوبة في اللغة ق اًبا، وأْعق به على ما الم عاق بة: أن تجزي الرجل بما فعل سواًء بسواء، واالسم منها الع ق وب ة، وعاق ب ه معاق بة وع زاء.، والع 1صنع أي جازاه، ويقال تعقَّب الرجل أي عاقبه بذنبه ق وب ة لغًة: الج الفرع الثاني: مفهوم العقوبة في االصطالح الشرعي ؛ لمخالفة أمره وارتكاب محارمه وعصيان شريعته(، -من هللا تعالى-)هي الجزاء الذي ي ت ر تب على المكلف .2أو )هي الجزاء المقرر لمصلحة الجماعة على عصيان أمر الشارع( وبة جزاء يلحق بالجاني نتيجة ارتكاب ما ي خالف الشرع ، ؛ إما بترك ما أمر وبالتالي يتبين مما سبق أن العق به، أو بفعل ما نهى عنه. والعقوبة إما أن تكون مقدرًة شرًعا؛ كالحدود والق صاص والديات، أو أن تكون مقدرًة ل بالحكم به ؛ كما في التعازير وَّ .3من الحاكم اجتهاًدا، مما ي خ وم العقوبة في القانون الوضعي المطلب الثاني: مفه عر ف علماء القانون العقوبة بأنها: )الجزاء الذي يوق عه المجتمع على الم جرم م ؤاخذًة له عما اقترفه(، أو أنها بناء على حكٍم قضائي ،)جزاٌء وعالٌج ي فرض باسم المجتمع، على شخص مسؤول جزائًيا، عن جريمٍة اقترفها .4ية مختصة(صادٍر عن محكمٍة جزائ ، دار صادر، 3، لسان العرب، طياإلفريق ي، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور النصاري الرويفعيابن منظور، محمد بن مكرم بن عل 1 . 213ص مختار الصحاح، ،الرازي : وانظر. (620-1/619هـ، )1414بيروت، (.1/609) ،التشريع الجنائي ،عودة. (1/307، )2006خير، سوريا، ، دار ال2صول الفقه اإلسالمي، طالزحيلي، محمد، الوجيز في أ 2 (.1/45)، فقه العقوبات في الشريعة اإلسالميةوالعمري، العاني 3 .295، ص1985، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، المغرب، 1، ط-الجزء الول)القسم العام(-الخمليشي، أحمد، شرح القانون الجنائي 4 (.2/118، )2018فتراضية السورية، سوريا، نون العقوبات العام، من منشورات الجامعة االالسراج، عبود، قا 14 ه ما أن المفهوم العام للعقوبة في القانون، هي )جزاٌء ي فرض على الجاني نتيجة ارتكاب يتبين مما سبق: يخالف نصوص القانون(. رة وهذا المر موافٌق لمعنى العقوبة في الشريعة. إنما االختالف في أن العقوبة في الشريعة إما أن تك ون مقدَّ يادٍة أو الكريم أو السنة الشريفة، وهنا يلتزم الحاكم بتطبيق العقوبة دون تغييٍر بز ثابتة بالنص من الكتاب ما يضمن نقصان، أو ي ترك أمر تقدير العقوبة للحاكم بناًء على اعتباراٍت عدة؛ منها حجم الجريمة وظروفها ب لحاكم. تحقيق العدل. وأما في القانون فجميع العقوبات يتم تقديرها من الم ق ن ن أو ا مع الخذ بعين االعتبار أن هناك حًدا أعلى وأدنى للعقوبة، فيختار القاضي العقوبة المناسبة وفًقا لظروف .1وم البسات الجريمة المطلب الثالث: فلسفة العقاب في اإلسالم صالح حفظ مت تَّفق العقوبات في النظام الجنائي اإلسالمي مع المبدأ العام الذي جاء به اإلسالم، أال وهو ع الناس، وحمايتهم من المفاسد والضرار، فالعقوبة ليست مقصودًة لذاتها، إنما هي وسيلٌة لضبط المجتم م االعتداء عليها رَّ فلها اإلسالم وح خير مثال المسلم وتحقيق العدل بين أفراده، والضروريات الخمس التي ك على ذلك. لجاني ه الضروريات، فكان البد من وجود نظاٍم رادٍع مانع؛ يمنع اوالجرائم بال خالف ت مثل اعتداًء على هذ ذوه، مع التأكيد على العاقبة السي ه أن ي حذو ح ل له نفس و ئة للجاني يوم من معاودة فعله، ويردع كلَّ من ت س حصن ية كالالقيامة، ولكن بعض ق ساة القلوب والغافلين قد ال يتأثر بوعيد اآلخرة، فكانت العقوبات الدنيو المنيع، لحماية حقوق الناس ومصالحهم. (.1/46) ،فقه العقوبات ،، العاني والعمري 28و 27دار الفكر العربي، القاهرة، د.ت، ص د.ط، أبو زهرة، محمد، العقوبة، 1 15 :اآلتية اأُلصول والمبادئوالعقوبة من منظور التشريع الجنائي اإلسالمي تقوم على أساس : َدْرُء الَمفاسد وجلب المصالح أوالا وحمايتها هي ر أساس قاعدة التجريم،ب ت عْ علة الحكم الشرعي، وهي في التشريع الجنائي؛ ت ت ْعت ب ر المصلحة الجريمة لمنع الناس من اقترافها، لن النهي عن الفعل أو علىرع العقاب "وقد ش ،1علة التجريم والعقاب المر بإتيانه ال يكفي وحده لحمل الناس على إتيان الفعل أو اإلقالع عنه، ولوال العقاب لكانت الوامر ا من العبث.والنواهي ضربً جاءت لتحقيق هذا المقصد من حفظ المصالح في الدنيا واآلخرة ودفع الذى والضرر والشريعة اإلسالمية إنما ناة وت ْقت صُّ منهم، ونتيجة لذلك رء المفاسد يكون بالتشريعات الربانية التي تعاق ب على أفعال الج عن الناس، ف د ْفظ حياة الناس وحقوقهم .2تتحقق المصالح من ح هللا تعالىثانياا: العقاب رحمة من عند لمترتبة ار ْغم أن النظرة السطحية للعقوبات توحي بأنها عذاب وأذى ي ط بَّق على الجاني، إال أن في اآلثار قاب، ععليها رحمًة للناس أجمعين، دون النظر إلى أي اعتبار، فال ي عقل أن ي ترك العصاة والمجرمون دونما وة على يق الرحمة التي ت ع م المجتمع بأكمله البد من القسبل إن الرفق بهم هو الظلم بعينه، ف ل جل تحق هير وإعفاف وتط وفي ذلك حمايةٌ المعتدين بما يتناسب مع جرائمهم، من أجل تحقيق العدالة بين الناس كافة. وتمحيص، وتنقية وتهذيب للمجني عليهم، واآلمنين، وحتى المجرمين أنفسهم، قبل وبعد العقاب؛ إذ ي ضاف ائم وحينها بية والتعليم، والتوجيه واإلرشاد، التخويف والتلويح بالتهديد والعقاب، قبل الوقوع بالجر إلى التر وبعدها. وفي كل ذلك رحمٌة وتقويم، وأمان وتنظيم، ونقاٌء وتكريم، وإنهاء لكل الفساد والتجريم. ، الموسوعة عبد الملك. 18ص ،هــ1427 ،هضة العربية، القـاهرةدار الن ،1ط حسني، محمد نجيب، الفقه الجنائي اإلسالمي )الجريمة(، 1 (.5/8)د.ت، دار إحياء التراث العربي، بيروت،د.ط، الجنائية، عبد المجيد، عبد المجيد قاسم، وليبا، محمد، فلسفة العقوبة في الشريعة اإلسالمية والقانون الوضعي، بحث منشور في الجامعة اإلسالمية 2 .69، ص2012، يونيو 1، العدد2يزيا، المجلد العالمية، مال 16 ىي مي خي حي جي يه ىهمه جه ين ىن من خن حن جن) ومن أمثلة ذلك: قول هللا تعالى: ، نالحظ في هذه اآلية [2النور:](نئ مئ زئ رئ ّٰ ِّ َُّّ ٍّ ٌّ ٰى ٰر ٰذ يي ليس الكريمة أن الرأفة بالجاني تتنافى مع مبدأ اإليمان باهلل واليوم اآلخر، فدل هذا على أن الرفق بالجاني .1من الرحمة في شيء، بل إن إيقاع العقوبة عليه هو عين العدل ثالثاا: العقوبة انتصار للمجني عليه ليه عتدى على غيره دون حق، وأوقع الظلم عليه، ومن هنا كانت العقوبة بمثابة ن صرة للمجني فالجاني قد اع ق ه في الدنيا قبل اآلخرة، إضافة إلى تحقيق النفع العام. فعقوبة الجاني تمنعه من تك رار اإلعتداء وحمايًة ل ح على المجني عليه أو غيره، وفي ذلك حفظ للصالح العام للناس. نظرة العظيمة فائدة جلية؛ وهي الحيلولة دون تفكير المجني عليه باالنتقام من الجاني، فعدم االنتصار ولهذه ال له يول د في نفسه رغبة االنتقام ممن اعتدى عليه، وربما يتجاوز في فعله ما فعله الجاني الول، وهو ما الوضعية القديمة والحديثة، ف ب إغفالها لهذا ي عرف بجرائم الخذ بالثأر واالنتقام، وهذا ما وقعت فيه القوانين .2الجانب سببت في تسلسل الجرائم واحدة تلو ال خرى 3رابعاا: التوفيق بين مصلحة الجماعة ومصلحة الجاني ع م ل ت الشريعة اإلسالمية على التوفيق بين هاتين المصلحتين بما يسهم في الحفاظ على أمن المجتمع حو اآلتي: وأفراده، وذلك على الن جرائم الحدود والق صاص: ففي عقوبات )الحدود( ي الحظ أن التشريع اإلسالمي أغفل جانب الجاني وركز .1 على مصلحة المجتمع، فكان التشديد في العقوبة والنص عليها صراحة، وم نع القاضي من التدخل في .12ص ،دار الفكر العربي، القاهرة، د.ط، د.ت العقوبة،أبو زهرة، محمد، 1 .67ص فقه العقوبات في الشريعة اإلسالمية، ،العاني والعمري 2 وما بعدها(. 1/612) التشريع الجنائي اإلسالمي، عودة 3 17 عر ض المجتمع للفوضى والخراب، حدها ومقدارها، وم ستند ذلك خطورتها الشديدة، كما أن التساهل فيها ي ومن أجل حفظ المن والنظام ق دمت المصلحة العامة على الخاصة. و)الق صاص والدية( أيًضا تتشابه مع الحدود في التقدير؛ والتشريع اإلسالمي ركز على مصلحة الجماعة ما من الحاكم وذلك بالنص على العقوبات، وأما ال فرق بينهما فهو بإتاحة الفرصة فمنع التحكم في ع قوب ت ْيه لولي الدم بالعفو عن المجني عليه؛ سواء بالعفو عن الق صاص أو عن الق صاص والدية مًعا. وعلة ذلك أن أكثر من المجتمع، بل إن أساس هذه الجرائم هو المجني عليه. جرائم الق صاص ت مس المجني عليه رية اختيار العقوبة بما يناسب حال الجاني وظروفه، فقد جرائم التعازير: في ترك للقاضي في )التعازير( ح .2 م مصلحة المجني م مصلحة الجماعة وذلك في الجرائم الخطيرة التي تمس الصالح العام، وقد ت قدَّ ت قدَّ عليه في الجرائم القل ضرًرا. 18 خصائص النظام الجنائي اإلسالميالمبحث الثالث: ئيطلب األول: مفهوم النظام الجناالم نظمة التي جاء بها اإلسالم وتفرَّد بها عن غيره، فقد جاء م ؤك ًدا من أروع ال -بحق-ي عد النظام الجنائي على شمولية اإلسالم وعدله، ومشدًدا على قيمة النفس البشرية وضرورة حمايتها وحفظ حق حياتها، والبد ى النحو التالي:قبل الخوض في بعض خصائص هذا النظام أن نوضح مفهومه؛ وذلك عل من الفعل)ن ظ م ( وهو كل ما قرنته بآخر أو ضممت بعضه إلى بعض، ويطلق أيًضا في اللغة:أ ْصل النظام على النهج والطريقة، فهذه الكلمة ت طلق على كل ما يراعى فيه الترتيب والتنسيق والترابط كالعقد الذي تترابط .1حباته بعضها مع بعض .2وعة من القيم والمبادئ والقواعد التي يقوم عليها المجتمع وينظم أ موره بها: هو مجموفي االصطالح مجموعة المبادئ التشريعية التي تنظم أحكام التجريم والعقاب، وما يلحق : )هووالنظام الجنائي اإلسالمي ل ف كْ لتي ت بها من مجموعة قواعد وأ صول اإلجراءات الجنائية، المستمدة من مصادر التشريع اإلسالمي، وا . 3(ف إلى تحقيق المن والعدالة والسعادة في الدنيا واآلخرةد هْ منع الجريمة وصيانة الحقوق، وت (.32-10/31ابن سيده، المحكم والمحيط العظم، ) 1 .5م، ص1984، دار العلم للطباعة والنشر، جدة، 1سعيد، محمد رأفت، المدخل لدراسة النظم االسالمية، ط 2 ( وما 1/15استخلصت هذا التعريف االصطالحي من خالل قراءتي لكتب الفقهاء المحدثين، مثل: عودة، التشريع الجنائي اإلسالمي ) 3 ت ادئ التشريع الجنائي اإلسالمي )دراسة مقارنة بالقانون(، مطبعة دار العلم، نشر مكتبة الخدمابعدها. فوزي، شريف فوزي محمد، مب .13الحديثة، جدة، ص 19 1المطلب الثاني: خصائص النظام الجنائي اإلسالمي فالنظام الجنائي اإلسالمي قائم على الدليل الشرعي الم ستنبط من الكتاب الكريم والسنة الشريفة، الشرعية: .1 ، 2، فـ )ال جريمة وال عقوبة إال بنص([اإلسراء:](جغمغ مع جع مظ حط مض) سبحانه: يقول ب عليها إال بوجود النص المجر م للفعل أو الترك، فإن لم يرد أي ال ي عتبر الفعل أو الترك جريمًة ي حاس ت ركت النص فال تقع المسؤولية على الفاعل. والحكمة من ذلك إقامة العدل والق سط بين الناس؛ فلو ر مات هللا اإلعتداءات دون روادع شرعية لضحى المجتمع مفكًكا يأكل القويُّ فيه الضعيف، والنت هكت ح لوقع الظلم في -خاصة في الجرائم الكبرى -تعالى جهاًرا دون مانع. وأما العقوبة فلو ت ر ك ت دون تحديد ْكم، فكانت تطبيقها، فربما يقسو القاضي على جاٍن ويرأف بآخر، أو ت ْدخ ل المصالح والهواء في الح ناة جميًعا دونما تمييز. الصبغة الشرعية ليتساوى الج فالنظام الجنائي ال يفرق بين حاكم ومحكوم، غني وفقير، رجل وامرأة، الكل فيه سواء، وهذا المساواة: .2 ال ي عفى عن الشريف مبدأ اإلسالم بشكل عام، فال شفاعة في حدود هللا تعالى إذا وصلت الحاكم، حيث ٌر شرًعا .3إذا أذنب، وال ي ْقت ص من الضعيف بأكثر مما هو م ق رَّ ق ْت ) ملسو هيلع هللا ىلصالنبي وقولالمخزومية، ويمكن التمثيل لذلك بحادثة المرأة ر مٍَّد س م ة بْنت م ح وأْيم َللاَّ لو أنَّ ف اط ه ا تعالى ال تقبل الشفاعة طالما أنها وصلت الحاكم، وأن والتي ي ْست ْنب ط منها أن حقوق هللا ، 4(ل ق ط ْعت ي د اإلسالم جاء ليعدل بين الناس ويرفع الظلم الذي كان ي مار س على ضعفاء القوم، كما تؤكد الحادثة على أن ، وانظر:العاني والعمري، فقه العقوبات في الشريعة 62ص د.ت، دار المعارف، القاهرة، د.ط، العوا، في أ صول النظام الجنائي اإلسالمي، 1 (.1/47) اإلسالمية .222و 213، دار قتيبة للطباعة والنشر، ص2004، 1لخماسي، فتحي بن الطيب، الفقه الجنائي االسالمي، طا 2 ، وانظر:العاني والعمري، فقه العقوبات في الشريعة 62ص د.ت، دار المعارف، القاهرة، د.ط، العوا، في أ صول النظام الجنائي اإلسالمي، 3 .(1/47اإلسالمية) عنها الحد، فكلموا في ذلك أ سامة بن ملسو هيلع هللا ىلص ط النبين بني مخزوم سرقت وكانت ذات شأن عند قومها فأرادوا أن يسق وهي حادثة إمرأة م 4 ين ق ْبل ك ْم،) بالمر قال: ملسو هيلع هللا ىلص ، وحينما أ خبر النبيزيد : )إنَّما أْهل ك الَّذ ، ث مَّ قال د ود َللاَّ (، ث مَّ ق ام ف اْخت ط ب دٍ م ن ح ا أت ْشف ع في ح ان وا إذ ْم ك أنَّه م ة ، وأْيم َللاَّ لو أنَّ ف اط دَّ يف أق ام وا عليه الح ع م الضَّ ر ق ف يه ر يف ت ر ك وه ، وإذ ا س م الشَّ ر ق ف يه ه اس ر ق ْت ل ق ط ْعت ي د ٍد س مَّ البخاري، ، ](بْنت م ح ، 1مور رسول هللا وسننه وأيامه، تحقيق: محمد الناصر، طح المختصر من أ هـ(، الجامع المسند الصحي256محمد بن إسماعيل الجعفي)ت: .[3475(، رقم4/175هـ، كتاب أحاديث النبياء، باب حديث الغار)1422دار طوق النجاة، 20 عنده وكانت ملسو هيلع هللا ىلصالناس جميًعا سواسية في تطبيق شرع هللا تعالى، ففاطمة رضي هللا عنها أعز أهل النبي ك د على إقامة الحد على كل مكلف واالبتعاد عن المحاباة في ملسو هيلع هللا ىلصن بناته، فأراد النبي آخر ما بقي له م أن ي ؤ .1ذلك ومن صور المساواة أيضا المساواة بين العقوبة والجريمة، حيث ح رصت الشريعة اإلسالمية أن تكون العقوبة تى تكون العقوبة مماثلة من جنس الجريمة ما أمكن ذلك، ليكون أشفى لصدور المجني عليه وذويه، وح .2للجريمة، لن دفع االعتداء يكون بمثله يمتاز النظام الجنائي اإلسالمي بما يعرف برقي المبادئ والنظريات ُرقي المبادئ والنظريات الجنائية: .3 التي جاء بها، والتي نحن بحاجة إلى إعادة صياغتها صياغة جديدة محكمة، ووضعها في قوالب فقهية ومن الخذ بعين االعتبار عدم التغيير في الجوهر، وذلك من أجل أن ت الئ م الحياة الحديثة،حديثة، مع هذه المبادئ: مبدأ الشرعية الجنائية ونطاقها، وسلطة سريانها على الزمان والمكان والشخاص، نظرية ود الجنائي والتداخل نظرية ا ،المسؤولية الجنائية، نظرية القصد الجنائي، االشتراك والشروع في الجريمة لع .3وغيرها ،الجزائي : فالنظام الجنائي اإلسالمي هو النظام الكمل والمثل، فهو صالح للتطبيق النظام الجنائي صالٌح مصلح .4 في كل زمان ومكان؛ لما فيه من أنظمة وقواعد عظيمة، ساهمت في التخفيف من نسبة الجرائم في أي ح يعتني بالمجني عليه ويحفظ له حقه وال ي ْغف ل عن الجاني؛ بل إن بقعة ط ب قت فيه، وهو نظام م صل .4نظام العقوبات اإلسالمي ي راعي مصلحة الجاني ما أمكن، ويقطع دابر الجريمة (.12/95هـ، )1379هـ(، فتح الباري شرح صحيح البخاري، د.ط، دار المعرفة، بيروت، 852ابن حجر، أحمد بن علي العسقالني )ت: 1 .25أبو زهرة، الجريمة، ص 2 ، د.ط، معهد اإلدراة العامة، السعودية، -أ سسه العامة في االتجاهات المعاصرة والفقه االسالمي-خضر، عبد الفتاح، النظام الجنائي 3 1982( ،1/47.) ( بتصرف.1/712)، التشريع الجنائي اإلسالمي ،عودة 4 21 : من أسرار نجاح الشريعة اإلسالمية في نظامها الجزائي أنها النظام الجنائي ُيراعي طبيعة اإلنسان .5 م ت على أساس طبيعة اإل نسان، واإلنسان بطبعه يميل إلى ما فيه مصلحته، ويتقي ويتجنب ما يسبب ن ظ له الضرر والمفاسد، فنجد الجرائم الكبرى التي تمس أمن المجتمع واستقراره، قد رتب الشارع الحكيم على م الجاني عن ارتكابها نظًرا للخطر والضرر المترتب على ذلك، ف ك لَّ ما ارتكابها عقوباٍت مغلَّظة ي حج ناة عن الجرائم، واختاروا طريق االستقامة، وكلما كان التساهل فيها كانت م الج اشتدت العقوبة أ ْحج .1م طمًعا لضعاف اإليمان والمعتدين بات منهج للشريعة اإلسالمية في مبدأ الجرائم والعقو : إقرار النظام الجنائي اإلسالمي لمبدأ التعزير .6 دود ض العقوبات على الجرائم الخطيرة التي تمس أمن المجتمع وكيانه؛ كالحخاص، ف ع م د ت إلى بيان بع م السنوات فت ركت أمر قدير توالق صاص، وأما باقي الجرائم والتي تتنوع وتختلف باختالف الزمنة وتقدُّ عقوباتها للقاضي بما يحقق المصلحة العامة، وفي هذا دليل على شمولية اإلسالم وعنايته بمصلحة ر.البش وتتجلى أهمية نظام التعزير بأن المجتمعات في حالة تطور دائم، ومعها تتطور مصالح الناس وتتجدد، فيترتب على ذلك أن يفرز المجتمع في كل مرحلة من مراحل التطور أفعااًل ضارة، والتي إن ت ركت بال عقاب عزير مؤكًدا على خلود الشريعة أصابت المصلحة العامة والخاصة بالضرر الشديد، ومن هنا يأتي نظام الت اإلسالمية وقدرة نظامها الجنائي على مسايرة الوضاع المتطورة، فأ صول النظام الجنائي وقواعده العامة أرساها القرآن الكريم والسنة الشريفة، وتركا تفصيالت هذا النظام للسلطة المختصة في الدولة، ل ت صوغها نائية حكيمة طالما أن الحوادث ال تتناهى بينما النصوص حسب مقتضيات كل عصر، وهذه سياسة ج .2تتناهى ( بتصرف.715-1/147)، التشريع الجنائي اإلسالمي ،عودة 1 ، https://www.kotobarabia.com /، 2006مراد، يحيى، المقاصد الشرعية للعقوبات في اإلسالم، د.ط، الناشر: موقع كتب عربية 2 .98ص https://www.kotobarabia.com/ https://www.kotobarabia.com/ 22 م: أنواُع الجرائالمبحث الرابع ل، اعتمدت في هذا المطلب االختصار وااليجاز في ذكر أنواع الجرائم، فالحديث عن تفاصيلها يطو :تمهيد لت راجع لالستزادة تبت رسائل في هذه النواع ف واع الحديث عن أن سبب. وأما وهو ليس مجال بحثنا، وقد ك الجرائم فيتلخص في اآلتي: نا أن الجريمة الم ست م رَّة تندرج تحت هذا التقسيمات؛ فكان الحديث عن هذه النواع مدخاًل لموضوع .1 الرئيس. ٍل ونحوه–أن لتصنيف الجريمة الم ست م رَّة عالقًة .2 نواع من الجرائم.ببعض هذه ال -م ن تشابٍه أو تداخ ب األول: بالنظر إلى فداحة الجريمة وجسامة العقوبة:)جرائم الحدود والجنايات والتعازير(المطل وعلى هذا االعتبار تنقسم الجرائم إلى: جرائم الحدود :األول الفرع ل بين الشيئين حتى ال يختلط أو يتعدى أحدهما على :الحد في اللغة الحاجز بين الشيئين، أو هو ما ي ْفص دت الرجل أي أقمت عليه الحداآلخ د . 1ر، والحد هو ما يمنع الفاعل ويمنع غيره من ارتكاب الجريمة، وح الحد هو )عقوبة مقدرة وجبت حًقا هلل تعالى(، تمنع من الوقوع في مثل الذنب المرتكب، وهي :وفي الشريعة .2زواجر عن محرمات هللا تعالى . والهدف زيادة أو النقصان، وهي حق هلل تعالى فال تدخل فيها الشفاعةفالحدود عقوبات مقدرة شرًعا ال تقبل ال م هللا رَّ ه التعدي على ما ح ل له نفس االعتداء عليه.  العام منها ز جر ور دع من تسو (.3/140)، لسان العرب . ابن منظور،68ص ،مختار الصحاح الرازي، 1 .(1/306، )2002، دار الكتب العلمية، بيروت، 1، ط-رشرح تنوير البصا-ْصني، الدر المختار بن علي بن محمد الح ي، محمدكفالحص 2 (.6/77دار الكتب العلمية، بيروت، د.ت، ) د.ط، ، كشاف القناع عن متن اإلقناع،نسالبهوتي، منصور بن يو 23 جرائم الِقصاص والديات؛ )الجنايات( :الثاني الفرع د، ويقال اقتص من فالن أي مأخوذ من الفعل قصَّ أي تتبع الثر، وال الِقصاص في اللغة: ق صاص الق و ر حه مثلما جرحه .2هو )المماثلة بين العقوبة والجناية، أو أن يفعل بالجاني مثلما فعل( وشرعاا:. 1ج )وهو إحداث جرح أو ألم بالجاني )قتل القاتل(، أو يكون فيما دون النفس والق صاص إما أن يكون بالنفس .3مثلما فعل بالمجني عليه( جرائم التعازير :الثالث رعالف رمن التعزير في اللغة: ره بمعنى: الع ز ه ، ، أو الم ه ، وع زَّ ه، أو م ن ع ف ه ،أو ردَّ ر ب ه أو ص ر وهو بمعنى . ض ه عن القبيح ويمنعه من المعاودة دُّ رت الرجل أي أدبته وفعلت به ما ي ر مي التأديب 4التأديب؛ يقال عزَّ . ومنها س ره:ومن معاني ون الحد تعزيًرا؛ لنه يمنع الجاني من معاودة الذنب.الذي هو د ان ه ع زَّ .5 ونصره أ ع في - على المذنب محددة التي يفرضها الحاكم الالعقوبة غير أو ) 6)تأديب دون الحد(هو والتعزير شرعاا: العقوبة ، أو )(ا دون الحد الشرعيا ممبما يراه مناسبً -غير العقوبات المقررة شرًعا لجرائم الحدود والجنايات المشروعة التي يوق عها القاضي على معصيٍة أو جنايٍة ال حد فيها وال كفارة، سواء أكانت متعلقة بحقوق هللا تعالى، كالكل في نهار رمضان بال عذر، أو متعلقة بحقوق العباد، مثل الضرب أو إلحاق الذى بأي وسيلة .7كانت .254الرازي، مختار الصحاح، ص 1 ، الجرجاني، علي بن محمد بن علي 364، ص1988، دار النفائي للنشر والتوزيع، 2مد، معجم لغة الفقهاء، طقلعجي، محمد، وقنيبي، حا 2 .176، ص1983، دار الكتب العلمية، بيروت، 1الزين الشريف، التعريفات، ط .220العوا، محمد، في أ صول النظام الجنائي اإلسالمي،، ص 3 ، دار إحياء التراث 1أبو منصور محمد بن أحمد بن الزهري الهروي، تهذيب اللغة، ط ، الزهري،207ص ،مختار الصحاح الرازي، 4 (.2/78، )2001العربي، بيروت، .457، ص2003، مكتبة السوادي للتوزيع، 1البعلي، بو عبد هللا محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، المطلع على ألفاظ المقنع، ط 5 (.9/178)، المغني . ابن قدامة،(64-7/63)، بدائع الصنائعالكاساني، .316صالحصكفي، الدر المختار، 6 (.7/5591) د.ت، ، دار الفكر، سوريا،4الزحيلي، وهبة، الفقه اإلسالمي وأدلته، ط 7 24 ر إلى قصد الجاني: )جرائم مقصودة وجرائم غير مقصودة(المطلب الثاني: بالنظ د لدى الجاني. وتقسم الجرائم في هذا النوع إلى مقصودة وغير وء النية والم قص وأساس هذا النوع من الجرائم س :1كما يلي ،مقصودة الجرائم المقصودة :األول الفرع ائم.الٌم بأنه محرم(، وهذا معنى العمد في الجر )هي التي ي ت عمد فيها الجاني إتيان الفعل المحرم وهو ع رمته، وفي هذا داللة على وجود نية خ بيثة ومقصد فأساس هذا النوع من الجرائم تعمُّد إتيان الفعل مع العلم ب ح م القتل جرائ :سيء لدى الجاني بإصراره على الفعل إيجاًبا أو سلًبا مع علمه بالتحريم، ويندرج تحت هذا النوع تيجة.إن تعمد الجاني الفعل المحظور والنتيجة، وجرائم القتل شبه العمد إن كان يقصد الفعل دون الن العمد الجرائم غير المقصودة :الثاني الفرع ج تحت ويندر ،وهي )الجرائم التي ال ينوي فيها الجاني إتيان الفعل المحرم، ولكن لخطٍأ منه يقع هذا الفعل( .هذا النوع جرائم القتل الخطأ المطلب الثالث: بالنظر إلى وقت كشفها: )جرائم التََّلبُّس وعدمه( تقسم الجرائم حسب هذا االعتبار إلى جرائم م ت ل بَّس بها وجرائم غير م ت ل بَّس بها. الفرع األول: جرائم التََّلبُّس: (، يقال ل ب س عليه المر أي اختلط، وفي الم من الفعل :التََّلبُّس لغة ة أي شبهة؛ بمعنى أنه ليس )ل ب س ر ل ْبس .2واضًحا، فالل ْبس في اللغة هو اختالط المر وغموضه (.1/83عودة، التشريع الجنائي اإلسالمي، ) 1 .801ص، مجمل اللغة ،، ابن فارس278ص مختار الصحاح، ،الرازي 2 25 ف وقت ارتكابها، أو ع ْقب ذلك بمدة قصيرة(، ويدخل 1جرائم التََّلبُّس اصطالحاا أما : فهي )الجريمة التي ت كتش د في فترة الجريمة حاماًل ما ي د ل على ارتكابه ج رًما، أو مشاركته في ذلك؛ كآالت القتل فيها كذلك م ن شوه المختلفة. ، جريمة الزنىك-تطلب شهادة الشهود م الحدود التي تجرائ :-جرائم التَّل بُّس- هذا النوع من الجرائم أمثلةومن فيجب أن يشاهدوا الحادث حين حدوثه، ويروا الجاني وهو يرتكب الجريمة. 2االفرع الثاني: الجرائم غير المتلبَّس به لة ما يجعل الد ،وأما الجرائم التي ال تلبس بها فهي: )التي يمضي زمن بين وقت وقوعها ووقت اكتشافها( بشكل عام في هذا النوع من الجرائم غير واضحة. )جرائم ضد الجماعة أو األفراد(، و)الجرائم العادية والسياسية( المطلب الرابع: بالنظر إلى طبيعتها: ن الجرائم كما يلي: وأقسام هذا النوع م 3الفرع األول: جرائم ضد الجماعة وجرائم ضد األفراد رعت عقوبتها لحفظ مصلحة الجماعة(، سواء وقعت على الفرد الجرائم ضد الجماعة: )هي الجرائم التي ش أو على الجماعة. رعت عقوبتها لحفظ مصلحة الفراد(. والجرائم ضد األفراد: )هي الجرائم التي ش قد يكون فاإلشارة هنا: إلى أن الجرائم كلها تعود على الجماعة والفراد مًعا، ولكن ليس بمقدار واحد، وتجدر الضرر أحياًنا على الجماعة أكثر، وأحياًنا أ خرى على الفراد أكثر، وتفصيل ذلك على النحو التالي: وهذا التعريف ورد في ، 65-62، ص1949، مطبعة المعارف، بغداد، 1القسم العام، ط ،صطفى، شرح قانون العقوبات العراقيكامل، م 1 (.1/86) ،عودة، التشريع الجنائي اإلسالميالمادة الثامنة من قانون العقوبات المصري. (.1/86) ،عودة، التشريع الجنائي اإلسالمي 2 .113-111ص (، أبو زهرة، الجريمة،99-1/98)، سالميعودة، التشريع الجنائي اال 3 26 ق بهممن الجرائم التي ت ع د ضد الجماعة: جرائم الحدود، وإن كانت تقع على أ .1 ضرًرا فراٍد بعينهم وت لح لى كبيًرا؛ كالسرقة أو الزنى، ولكن اعتبارها من الجرائم ضد الجماعة كان تغليًبا لمصلحة الجماعة ع رائم جمصلحة الفرد، حتى إذا عفا الفرد وسامح لم يكن لعفوه تأثيٌر على العقوبة، ويلحق بجرائم الحدود ر عليهم أ خرى تعزيرية من هذا النوع كالغ ش في سير هم، مالتجارة، أو وضع الذى في طريق الناس ف ي ع س فهذه الجرائم يكون االعتداء على الجماعة فيها مباشًرا. ل ق بال .2 فرد نفسه، وأما الجرائم الواقعة ضد الفراد: فركنها الساس هو الضرر الواقع ابتداًء، وهو م ت ع د ا جرائم الق صاص والدية، ولكون هذه الجرائم تمس الفر كالضرب أو السب أو الجرح، ويدخل فيها أيًض ديبية حفًظا بشكٍل مباشر كان لعفوه فيها قيمة، ولكن هذا ال يلغي العقاب كلَّه بل تتبقى عقوبة تعزيرية تأ لمصلحة الجماعة التي تضررت تضرًرا غير مباشر. الفرع الثاني: الجرائم السياسية والجرائم العادية : مفه :وم الجرائم السياسية )جرائم البغي(أوالا تندرج الجريمة السياسية تحت مسمى جريمة البغي والتي عرفها الفقهاء المتقدمون بأنها: )الخروج عن طاعة وهي: يشترط لجريمة البغي شروٌط عدةو .1اإلمام بقصد عزله عن منصبه( أن يكونوا من أهل البغي الخارجين على أهل العدل. .1 وعدم أب غية خلعه -بأشكالها ،مع قيام الحداث والمواجهة–جوا بشغب وانقالب على اإلمام أن يكونوا خر .2 طاعته. أن تكون فيهم م ن عٌة وقوٌة تحتاج إلى جمع وتجييش الجيوش. .3 .2أن يكونوا مستندين إلى مسوغ وتأويل يبرر خروجهم، ولو كان ضعيًفا .4 عبد . المقدسي، 124المرغيناني، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل، بداية المبتدي، د.ط، مطبعة محمد علي صبح، القاهرة، د.ت، ص 1 .613، ص2003، العدة شرح العمدة، د.ط، دار الحديث، القاهرة، الرحمن بن إبراهيم (.8/526غني، )ابن قدامة، الم 2 27 خرج جماعة ذات قوة وشوكة في ظروف سياسية مضطربة، ومن التعريفات الحديثة للجريمة السياسية: )أن ت كالثورات أو الحروب الهلية، بغرض عزل رئيس الدولة أو العصيان وعدم الطاعة، مستندين في فعلهم إلى .1(مسو غ يدافعون عنه ويعتقدون به ولو كان السبب في ذاته ضعيًفا :الجرائم العادية ثانياا: مفهوم في معظمها مع الجريمة السياسية في المحل والنوع والوسائل، وال اختالف بينهما إال تتفق الجريمة العادية ، وعلى هذا يمكن تعريف الجريمة العادية بأنها: )الجريمة التي تنشأ ببواعث عادية، دون أن تكون الباعثفي .2ضد الحكام وقد القائمين على نظام الحكم الداخلي بباعث غير سياسي( :3ق بين النوعينثالثاا: التفري ت تَّفق الجريمة العادية مع الجريمة السياسية في طبيعتها، فكالهما متفقتان في الوسائل والنوع والمحل، إنما ، فالجريمة السياسية ت رتك ب بهدف تحقيق أغراض سياسية، ويكون الباعث عليها الباعثاالختالف بينهما في عليها عادًيا وقد يكون سياسًيا، بالتالي يمكن أن تختلط الجريمتان سياسًيا، والجريمة العادية قد يكون الباعث ال تكتمل صورتها السياسية البحتة، فالذي يميز الجريمة السياسية -أي في الجرائم العادية–أحياًنا، لكنها وب التي يجب توفرها كلها. فمعيار التفريق: يكون في الباعث، كثورات الشع -المذكورة أعاله-هي الشروط أو نشوب الحروب بين الدول، ويطلق على مرتكبيها عند الفقهاء: الب غاة. وبالتالي يمكن اعتبار الجريمة . 4العادية هي كافة الجرائم التي تنتفي فيها الشروط السابقة ( بتصرف.104-1/102عودة، التشريع الجنائي اإلسالمي، ) 1 ( بتصرف.1/102عودة، التشريع الجنائي، ) 2 (.52-3/51، دار العلم للجميع، بيروت، د.ت، )2عبد الملك، جندي، الموسوعة الجنائية، ط 3 (.52-3/51) (. عبد الملك، الموسوعة الجنائية،101-1/100عودة، التشريع الجنائي ) 4 28 ونتيجة لذلك ينبغي التفريق بين نوعين من الجرائم: إثارة ؛ كأن ي قتل مسؤول سياسي كبير لإلنتقام و يةرب أهلأن تقع جريمة عادية ال عالقة لها بثورة أو بح .1 ا فهي لم يبعث عليها غرض سياسي ولم يكن ي قصد منه ،الفتنة، فالجريمة هنا عادية بناًء على ظروفها اليته ، رغم أنهم كانوا رافضين لو  ضرب مؤسسة الحكم. ويمثل لذلك: بالخوارج الذين قتلوا اإلمام علي ة. غرض سياسي، إال أن الجريمة اعت برت عادية كونها لم تنشأ في ظروف سياسيوارتكبوا فعلتهم لتحقيق ة أن تقع الجريمة في ظل الحوادث السياسية ؛ كالعصيان مثاًل أو الحروب، فإن كانت الجريمة ال عالق .2 لها بهذه الحوادث السياسية فإنها تكون جريمة عادية، كمن استغل االضطرابات السياسية فأحرق منزاًل لحاكم بخالف ثورة الرعية التي توجه ضد الدولة بقصد عزل ا .أو سرق محاًل تجارًيا، فالجريمة هنا عادية فإنها تكون جريمة سياسية. -مثاًل – المطلب الخامس: بالنظر إلى طريقة وكيفية ارتكابها: )الجرائم اإليجابية والسلبية(، و)الجرائم البسيطة مؤقتة وغير المؤقتة(وجرائم االعتياد(، و)الجرائم ال الجرائم حسب هذا االعتبار ت قسم إلى مجموعاٍت عدة، وهي على النحو اآلتي: الفرع األول: بالنظر إلى الفعل واالمتناع: )الجرائم اإليجابية والجرائم السلبية( إليجابية(، جريمة ا)ال ينبغي اإلشارة في البداية أن هذا التقسيم يعتمد على أن الجرائم قد ترتك ب بإتيان الفعل )الجريمة السلبية(، وتفصيل ذلك على النحو التالي: أو باالمتناع عن الفعل : :الجرائم اإليجابيةأوالا ، ثبت عن النبي1الثبات واللزوم واالستحقاق، يقال استوجبه أي استحقه الوجوب وااليجاب في اللغة:أصل قَّ امرٍئ مسلمٍ ) ل:أنه قا ملسو هيلع هللا ىلص م عليه الجنة ين بيم من اْقت ط ع ح رَّ ، وح : وإنْ فقال رجلٌ ،ه، فقد أ ْوج ب هللا له النار .333ص ،مختار الصحاح، الرازي 1 29 يب يا رسول يسيراً شيئاً كان ب ْت 1(ن أ ر اكٍ م اً هللا؟ فقال: وإْن ق ض ، والوجوب وااليجاب هنا هو االستحقاق؛ أي و ج حظور الذي يوجب العقاب(.، فيمكن القول إن الوجوب هو )إتيان الفعل الم2له الجنة أو النار بفعله ا فالجريمة اإليجابيةأما في الشريعة ب العقاب(؛ كالزنا شرعا : )هي إتيان الفعل المنهي عنه شرًعا بما ي وج : )هي الجريمة التي ي بنى ركنها المادي على نشاط إيجابي ينهى عنه القانونية وفي التشريعات، 3والسرقة لجاني لفعٍل ما بإرادته بحيث يترتب على هذا الفعل نتيجٌة يعاق ب القانون(، ويتم ذلك عن طريق ارتكاب ا .4عليها القانون، كأن يستعمل يده في الضرب أو السرقة رط أن يكون هذا الفعل قد تم بإرادة الج اني وعلمه.فأساس هذا النوع: ارتكاب فعل محظور شرًعا أو قانوًنا، ب ش :(جرائم الترك) الجرائم السلبيةثانياا: ْلُب في ى جانبً ب ل قال س الخذ؛ ي اللغة:السَّ ا ولم يسكن إليه وامتنع عن ا فلم يألف أحدً ه ثوبه، ويقال لمن ت نح د.، 5المحادثة معه: م ْسل ب ْلْب واالْست الب هو االنتزاع القهري، واالخـتالس، أو سلبي أو انعزالي أو متوح والس رعة مطلقً فَّ والخ ، وقد تنتهي 6طء والتـردد فـي الحركةعند الفالسفة حالة نفسية تؤدي إلى الـب والسلبية ا.ة والسُّ لبي ة تعني عدم القيام إلى توقفها، وت طلق أيًض ا على اتجاه عام يقـوم علـى اإلضـراب وعـدم التعاون، فالس وهذا المعنى الخير هو القرب للمقصود الشرعي والقانوني من الجريمة السلبية.. 7بالفعل دار إحياء د.ط، ، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول هللا صلى هللا عليه وسلم،ي مسلم بن الحجاج النيسابور 1 .137، حديث رقم (1/122د.ت، كتاب اإليمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، ) ،التراث العربي، بيروت هـ، 1392، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 2النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ط 2 (.11/151)، تهذيب اللغة ،الزهري . (2/161-162) .(1/87)، التشريع الجنائي اإلسالمي عودة، 3 .41، ص2013، دار الجندي للنشر والتوزيع، القدس، 1إلجرام والعقاب، طا صول علمي أبو عفيفة، طالل، أ 4 (.12/301)، تهذيب اللغة ،الزهري 5 (.3/68)تاج العروس، ،الزبيدي (.1/471)لسان العرب، ،ابن منظور 6 .440د. ت، ص ،2المعجم الوسيط، ط ،مجمع اللغة العربية 7 30 متناع عن أداء هي عبارة عن االأو ))هي االمتناع عن القيام بفعٍل مأمور بفعله(؛ والجريمة السلبية شرعاا: : القانون . والجرائم السلبية أقل من اإليجابية بشكل عام، وفي 1كاالمتناع عن أداء الزكاةشرع(؛ أمر يأمر به ال ب ه القانون( متناع عن الم ثول أمام المحكمة لمن يجب عليه ذلك.؛ كاال2)هي االمتناع عن القيام بفعل يوج : هو مدى التأثير الخارجي للفاعل، ففي -الجريمتين اإليجابية والسلبية- التفريق بين القسمين ثالثاا: أساُس الجريمة اإليجابية ال بد من وجود تأثير ظاهر في العالم الخارجي يقوم به الجاني، في حين أن الجريمة .3ؤثر في ذلك فتبقى الحالة الخارجية كما هي قبل ارتكاب الجريمةالسلبية ال ت نظام ي الفا هو أن الجرائم اإليجابية هي أكثر بكثير من الجرائم السلبية، التي ليس لها ظ دائمً الح ي لكن ما .إال صفة استثنائية الجنائي وجرائم االعتياد( الفرع الثاني: بالنظر إلى المرة الواحدة والتكرار: )الجرائم البسيطة : الجرائم البسيطة:أوالا ف عنهاونشر بضاعته: ،: النشر وهو ضد القبضفي اللغةأصل الب ْسط ش ها وك . ويقال أرض بسيطة ع ر ض رها، المسألة: ط سَّ ب و خال من الت عقيد،و ا يسيرً صار سهاًل والبسيط هو الذي أي مستوية. ز ها واخت ص أْوج .4ةسهل جعلهاو ا:أما الجريمة البسيطة و ة، ومن أمثلتها: .فهي )الجريمة التي يكفي لتكوينها فعٌل واحد( اصطالحا جريمة الر دَّ .5من فعل واحد، ومن مرة واحدة فقط والقتل، والربا، والغش، والغصب ونحوها، التي تتكون جرائم االعتياد:ثانياا: .(1/87عودة، التشريع الجنائي اإلسالمي، ) 1 .81التشريع الجنائي اإلسالمي، ص مبـادئ ،فـوزي 2 .52(، وانظر: كامل، مصطفى، شرح قانون العقوبات العراقي القسم العام، ص1/87التشريع الجنائي اإلسالمي ) ،عودة 3 (.8/440)، المحكم والمحيط العظمابن سيده، 4 .59ص ،كامل، شرح قانون العقوبات العراقي 5 31 (، يقا : يأتي من الفعلفي اللغةاالعتياد د ل اعتاد الشيء أي صار عادًة له وواظب عليه، وعاودت ه )ع و ره مرة بعد مرة.1المسألة؛ أي سألت ه مرًة بعد مرة ، فالعادة في اللغة هي أن ي ألف االنسان شيًئا ف ي ك ر ا:أما جريمة االعتياد فهي )الجريمة التي تنشأ من تكرار وقوع الفعل(، أو هي )تكرار ارتكاب الم ْجر م اصطالحا فركنها لنوٍع معيٍن من النشاط الج رمي(، فالفعل لمرة واحدة ال يكشف عن االعتياد، وال يحقق وصف التجريم. )الجريمة(، حيث ال ي عرف االعتياد إال بالتكرار الذي يؤدي إلى االنتظام في ممارسة الساسي هو تكرار الفعل المتكررة، التي تندرج ضمن دائرة جرائم التعزير؛ المخالفات والمكروهاتومن أمثلتها: نوع معين من النشاط. .2كترك المندوبات المؤكدة ؛ كالسنن الرواتب، وصالة الجماعة للرجال، ونحوها ( -لُمسَتِمرَّةا- والجرائم غير المؤقتة الفرع الثالث: بالنظر إلى التوقيت: )الجرائم المؤقتة : الجريمة الُمَؤقَّتة )الِحينية( )الفورية( )هي الجريمة التي تتكون من إتيان فعل أو امتناع عنه، يحدث :3 أوالا جريمة شرب الخمر التي ومن أمثلتها: في وقت محدود ال يستغرق أكثر من مجرد الفعل أو االمتناع(. تنتهي بمجرد وقوع الفعل وهو الشرب، أو جريمة ك تمان الشهادة التي تنتهي بمجرد االمتناع عن أداء الشهادة. َدة(ا: ثانيا فهي الجرائم التي تتكون من فعل أو امتناع قابل ) :4الجرائم غير المؤقتة )الُمسَتِمرَّة والُمَتَجدِّ د د(، فوقتها مرهون باستمرار وجود الجريمة، وال تعتبر الجريمة منتهية إال بانتهاء حالة التجدُّ لالستمرار والتجدُّ واستمرار عدم دفع الزكاة، واستدامة قطيعة الرحام، وامتداد دوام ترك الصالة، ومن أمثلتها: أو االستمرار. حبس شخص دون وجه حق. أ ْست ْعر ض في الفصل الول من هذه الرسالة تفاصيل هذين النوعين ومعيار التفريق بينهما س .5و الفصل األول (.3/317) لسان العرب ،ابن منظور .221الصحاح صمختار ، الرازي 1 ، منشورات 3(، وانظر: حسني، محمود نجيب، شرح قانون العقوبات اللبناني القسم العام، ط1/90التشريع الجنائي اإلسالمي ) عودة، 2 (.1/444، )1998الحلبي الحقوقية، بيروت، .(1/95)، . عودة، التشريع الجنائي االسالمي6مصر، د.ت، ص ، دار الشعب،1لطفي، عمر، الوجيز في القانون الجنائي، ط 3 .(1/95)، . عودة، التشريع الجنائي االسالمي6، دار الشعب، مصر، د.ت، ص1لطفي، عمر، الوجيز في القانون الجنائي، ط 4 والقانوني وخصائصها. ينظر: الفصل الول من هذه الرسالة: حقيقة الجريمة المستمرة وشرعيتها الجنائية وتكييفها الفقهي 5 32 حقيقُة الجريمِة الُمسَتِمرَّة وَشْرِعيَِّتها وَتكييِفها وَخصاِئِصها حقيقة الجريمة الُمسَتِمرَّة أَلول: المبحث ا المطلب اأَلول: معنى الجريمة الُمسَتِمرَّة في اللغة ( بمعنى م ضى على طريقة واحدة؛ أي دام وث ب ت. ر ائ ٌم، فهو يأتي االستمرار في اللغة من الفعل )مر د لٌ م ، متواص .1من دون تغيير ثبات معيَّنوبدون انقطاع، ، و ٌك فيه باستمرارٍ ماٍض فيه، م ْنه المطلب الثاني: مفهوم الجريمة الُمسَتِمرَّة في االصطالح )هي التي ال يتوقف استمرار وقت وقوع الجريمة فيها على تدخل إرادة الجاني، بل يستمر الفعل المكون ل إرادة الجاني وقصده الجنائي، ف ر كنه -ركنها الماديأي –للجريمة خُّ ا الساسي واقعًيا، دون الحاجة ل ت د ، فسبب بقائها هو الظروف الحال ة والواقع.2استمرار الفعل الج رمي وامتداده زمانًيا وتكراره فترة من الزمن( المألوف للجريمة، والذي يرتبط عادة -التَّصور العام-وهذا النوع من الجرائم مختلف عن الصورة العامة للقانون دائمٍ في حالة خرقٍ يكون لجريمٍة مستمرةٍ جانيال لكن بفعل الجاني نفسه، وينتهي بانتهاء الفعل. سواء و ؛ لوحدة ماديةاًل ك ش م و ، ا في الزمنفإن الفعل المادي يجب أن يكون مستمرً ،)النظام الجنائي( الجزائي ضافة إ .تد في الزمنمْ م جرامينة لسلوك إكو نظر إليها كوحدة مادية م فإنه ي ، أو منفردة كانت الفعال متعددةً دائمة، يكون أثناءها في حالة إجرامٍ ، الذي بل الجانيإلى عنصر الخرق المتواصل للنص الجزائي من ق فالجريمة .ور إلى نهايتهظمنذ بداية العمل المح)النظام الجنائي( أو نواهي لوامر الحلقات متواصل وخرقٍ ، رضا، أحمد، 474، ص2005، مؤسسة الرسالة، بيروت، 8الفيروزآبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ط 1 (.5/275، )1960معجم متن اللغة، د.ط، دار مكتبة الحياة، بيروت، ، دار الفجر 1هللا، جريمة أخذ فوائد بصفة غير قانونية)دراسة مقارنة(، ط (، وانظر: بخباز، عبد1/96) ،التشريع الجنائي اإلسالمي، عودة 2 .95د.ت، ص مصر، للنشر والتوزيع، 33 مرتبطة بامتداد زمن تحقُّق العناصر المادية -احسب الرأي الذي أ رجحه، كما سيتبين الحقً –الم ست م رَّة للجريمة. فالقتل مثاًل يغلب عليه كونه آنًيا، لن فعل االعتداء على الحياة وازهاق الروح يستغرق وقًتا قصيًرا عادة. يازة الشيء، والحيازة تمتد إلى وقت والسرقة نفسها كذلك، بخالف إخفاء الشياء المسروقة؛ لنها تقوم على ح جريمة التَّل بُّس و ،لوُّ س جريمة التَّ ، و -وليس االستهالك لغاية الترويج- طويل نسبيًا. ومثلها حيازة المخدرات لَّس استعمالٍ ، أو بصورة تقمٍُّص مجهولة باللقاب وحمل النَّياشين سيارة تحمل عالمات خارجية مماثلة ل م د .1ةر مزوَّ قة بطري ،لتلك التي يستعملها رجال المن أو الجيش المطلب الثالث: الجرائم المستمرة والجرائم الوقتية د أم ال: :البند األول: ِمعيار التفريق األساسي بين هذين النوعين من هو كون الفعل قاباًل لالستمرار والتجدُّ ر الركنين2الناحية القانونية عيار الساسي في التفريق ب . يعتبر ت عاص ين الجريمة الوقتية )المادي والمعنوي( الم والجريمة الم ست م رَّة، فال بد من توافرهما مًعا في الجريمة الوقتية، ودون التعويل على ركن امتداد الزمن. بينما د، إضافة لتوفر الركن الخاص وهو قد يتوفران مًعا في الجرائم غير المؤقتة، مع قابلية الفعل لالستمرار والتجدُّ تكون الجريمة مستمرة. ومثالها: -استمراًرا تلقائًيا–لة استمرار الركن المادي فقط امتداد الزمن. لكن في حا إقامة بناء بدون ترخيص، حيث إن الركن المادي في هذه الجريمة قد انتهى، واالستمرار باٍق في آثار الجريمة ة فيكون استمرار الركن المادي متزامًنا مع اس د د تمرار الركن المعنوي، فال ي كتفى فقط. وأما في الجريمة الم ت ج فيها بتوفر الركن المادي بل البد من توفر إرادة الجاني في االستمرار بهذا النشاط. ومثالها: االمتناع .3 المتواصل عن أداء فريضة الزكاة (.435-1/434)، حسني، شرح قانون العقوبات اللبناني 1 .282مصطفی، شرح قانون العقوبات المصري)القسم العام(، ص 2 .https://www.mohamah.net/law / ،2017نت، لجرائم المستمرة، موقع محاماة.لنجار، نادين، بحث قانوني حول الجرائم الوقتية واا 3 https://www.mohamah.net/law/%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%A7/ 34 ييز الصل أن النص التشريعي الذي ي ت ضمن التجريم هو أساس التم :1البند الثاني: كيفية التمييز بينهما بين الجريمة الوقتية والجريمة غير الوقتية، دون النظر إلى الوقائع أو ما ي حيط بها من ظروف. فلو قلنا إن جريمة السرقة وقتية فهذا يعني أن فعل االختالس يتم وينتهي في وقت زمني قصير، فهو بطبيعته -مثاًل - ريمها ارتكاب نشاط اجرامي يقبل بطبيعته ال يقبل االستمرار. وأما الجرائم غير الوقتية فالصل في تج ؛ كجريمة إخفاء الفار ين من وجه العدالة، أو حيازة المخدرات.-مادًيا أو معنوًيا–االستمرار ها ق قُّ ح ئع عقب ت من الوقا ةيازة في واقعأن ينتهي اإلحراز أو الح (الم ست م رَّة) من طبيعة هذه الجرائموال ي غ ير ن لهامرار ليس ركنً ن االستل ؛مباشرة وهذه .ا في الجريمة، وإنما هو خاصية من خواص السلوك الم ك و التشريعي. الخاصية يمكن التعرف عليها من ذات النص ا مظرنا إليها إذا نا ووضوحً أن التمييز بين الجريمة الوقتية والم ست م رَّة يكون أكثر يسرً المعاصرين ويرى بعض نه في أ ، في حينفوًراا النشاط المؤدي لها ينتهي حتمً )الوقتية( فمتى وقعت الجريمة .مام الجريمةفي لحظة ت .من الزمن بعد ارتكابها ا فترةً متدً م -المادي أو المعنوي –النشاط لُّ ظ ي (الم ست م رَّة)الجريمة واستمرار النتيجة، ينبغي التمييز بين استمرار الجريمة :2البند الثالث: استمرار الجريمة واستمرار النتيجة . فالسارق مثاًل ت ْنت هي جريمته بانتهاء فعله وهو سرقة العين، وأما -توصيًفا جنائًيا وجزائًيا- فليسا متشابهين ت ه ومرور الزمن على ذلك فهو استمرار نتيجة سرقته لذلك الشيء وليس استمراًرا ْوز بقاء الشيء المسروق ب ح د إنما هو للجريمة، فالسارق قد توقف فعله بمجرد انتهاء السرقة. وبالتالي فإن م قياس االستمرار أو التجدُّ االمتداد الزمني للفعل المحظور، وليس ل ن تيجته اإلجرامية. -، الشناوي، سمير، النظرية العامة للجريمة والعقوبة في قانون الجزاء الكويتي )الكتاب الول6لطفي، الوجيز في القانون الجنائي، ص 1 .197-196(، د.ط، دار النهضة العربية، مصر، ص -الجريمة .6لطفي، الوجيز في القانون الجنائي، ص(، 1/95ئي االسالمي، )عودة، التشريع الجنا 2 35 َدة المطلب الرابع: الجريمة الُمسَتِمرَّة وعالقتها بالجريمة الُمَتَجدِّ :1دةتقسم الجرائم )غير المؤقتة( إلى جرائم مستمرة وجرائم متجد دة والُمسَتِمرَّة :الفرع األول: حقيقة الجريمة الُمَتجدِّ : دة:أوالا إرادة الجاني )هي الجريمة التي يتوقف فيها استمرار وقت وقوع الجريمة على تدخل الجريمة الُمَتجدِّ يازة سالح بدون ترخيص، أو فتح محل م ر تدخاًل مقصوًدا متكرًرا(، كمن يمتنع عن أداء الزكاة، أو ح ض ه قائمًة تبقى جريمت -بإرادته-بالصحة دون ترخيص، مما يعني أن الجاني هنا بإتيانه الفعل أو بامتناعه عنه يازته سالٌح دون ترخيص. طالما هو ممتنٌع عن دفع الزكاة، وطالما في ح ل إرادة فيها على)وهي الجريمة التي ال يتوقف استمرار وقت وقوع الجريمة الجريمة الُمسَتِمرَّة:ثانياا: خُّ ت د ة الجنائية، الجاني، بل سبب بقائها هو الظروف الحال ة والواقع(؛ فتستمر الجريمة دون الحاجة إلى تجديد اإلراد مرار أو ارتكاب الجاني لفعل جديد مباشر، كمن ي حفر بئًرا في الطريق، وال تنتهي إال بانتهاء حالة االست الفعلي. لتفريق بين النوعينثاني: معيار االفرع ال ل الجاني َدةفي الفعل أو االمتناع، فالجريمة -بإرادته-هو ت دخُّ ترتكز على إرادة الجاني وتدخله تدخاًل الُمَتَجدِّ مباشًرا يتكرر بصفة مستمرة )الركن المعنوي(، فيكون المر المعاق ب عليه ممتًدا زمانًيا باستمرار الجاني ل إرادة الجاني، بل بامتداد الفعل زمانًيا الُمسَتِمرَّةريمة بإرادته وقصده، ب خ الف الج خُّ التي ال تتوقف على ت د .2وواقعًيا ومادًيا )الركن المادي(، فنتيجة الجريمة مستمرة تلقائًيا (.31-3/30)، ، الموسوعة الجنائيةعبد الملك(، 1/96)، عودة، التشريع الجنائي االسالمي 1 ، 2016رة، ، المركز القومي لإلصدارات القانونية، القاه9عبد المطلب، إيهاب، موسوعة المخدرات معلقا عليها بأحكام الفقه والقضاء، ط 2 (2/181.) 36 المطلب الخامس: عالقة الجريمة المستمرة ببعض الجرائم المرتبطة بها "المتالِحقة"المتتالية" " قتها بالجريمة المتتابعةالفرع األول: الجريمة الُمسَتِمرَّة وعال )هي الصورة التي ي ْرت ك ب فيها الجاني جريمته :1"المتالِحقةالبند األول: حقيقة الجريمة المتتابعة "المتتالية" " على دفعات، تنفيًذا لغرض إجرامي واحد(، كمن يقوم بسرقة أموال من خزنة على دفعات، فهذه الجريمة وقتية نة من أفعال متعددة متتابعة؛ كل فعل منها يعتبر جريمة مستقلة، ولكنها في نهاية ب طبيعتها، وهي مكوَّ د بها :اإلرادة اإلجراميةالمطاف جريمٌة واحدة؛ نظرًا ل و حدة ن تعددت عناصرها إخطة واحدة، ف وجود وي ْقص ووحدة الغرض أو المشروع اإلجرامي، الواحدة رباط يجمع بينهما ويجعل لها حكم العمل مَّ ث ووسائل تنفيذها ف حدة الركن المعنوي الذي يربط الفعال المتعددة ببعضها وهو الساس، وأعني في الواقع تحقق و الذي ي ْعت ب ر قة ويشترط لتحقق :وحدة الحق المعتدى عليه وأخيًرا:، الركن المعنوي الواحد، لقيام الجريمة الواحدة المتالح :2اإلجرامي الواحد حالة المشروع اضي وحدة مسألة يقدرها قهذه ال حديدتو ا، ن يكون الحق المعتدى عليه )بهذه الفعال المتعددة( واحدً أ .أ الموضوع. ا كانً فمن يسرق على عدة دفعات د ا؛ن يكون المجني عليه واحدً أوال تقتضي وحدة الحق المعتدى عليه .ن تعدد المجني عليهمإالحق المعتدى عليه واحد و إذ ؛يرتكب جريمة واحدة ،كثرأمملوكة لشخصين أو . (اإلجرامي رضغوحدة ال)ا لتصميم واحد ب الفعال المتعددة تنفيذً ك ت رْ ن ت أو .ب )جرائم اإلعتداء على الموال والشخاص(، د.ط، دار الفكر والقانون، مصر، جالل، أحمد، والطباخ، شريف، موسوعة الطب الشرعي 1 2013( ،1/24.) المرجع السابق. 2 37 كالمثال المتقدم. كما ال ،بل قد تتعدد الضحايا مع وحدة التصميم ،وحدة التصميم وحدة الضحيةلوال يشترط ويشاهد فمن يدخل غرفةً ؛ا وقع في نفس الوقتم على الفعال جميعً ن يكون التصميأتشترط وحدة التصميم قةرتكبً تبر م عْ ي ،منه خذفيكرر الذلك، بهج عْ ي ف ، منه أخذفي االً م . 1ا لجريمة واحدة متالح تتكون ةالجريمة الُمسَتِمرَّ ن إ وبين الجريمة الُمسَتِمرَّة: "المتتالية" البند الثاني: الفرق بين الجريمة المتتابعة فتتكون من المتتابعة وقتيةالجريمة الأما ، من الزمن قد تطول وقد تقصر ه مدةً تستغرق نتيجت واحدٍ من فعلٍ دُّ جريمًة مستقلة بذاتها، عدة أفعال وقتية تتعاقب خالل فترة زمنية قد تمتد طوياًل ، كما أن كلَّ فعٍل فيها ي ع .2ال بتحقق كافة أركانها وعناصرها، وال يمكن انفصالها أو استقاللهابينما ال تكتمل الجريمة الم ست م رَّة إ تعدد ومثال ) :(د الجرائم الماديتعدُّ )عن "المتتالية"( المتتابعة وقتيةالالجريمة ) اختالفالبند الثالث: رتكب عدة جرائم. والشخص زدحم بالناس ي ي شارع م فاللص الذي يسرق عدة أشخاص (: كالجرائم المادي وتعدد الجرائم نه يرتكب عدة جرائم.إفا، ثم ثالثً ًياا ثانيضرب شخًص ا آخر، وفي وقت تالٍ ضرب شخًص الذي ي هي حدة وهذه الو . 3هنا راجع لعدم وجود وحدة تجمع بينها في الحق المعتدى عليه والغرض واإلرادة الجرمية رهذه العناص ها، وفصلت بينتعددت عناصر تجعل من الفعال المتعددة والمتعاق بة جريمة واحدة، وإنالتي .زمنية متعاق بة فتراتٌ قةالمتتالية= المتتابعة وقتيةالفي الجريمة ما الفعال المتعددةأ أي ؛ماثلةتن تكون مأط فيها ر ت شْ ي ف :المتالح ن للركن المادي اإلجرامي ا ن السلوك ن يكو لمنها قاباًل كون كلٌ ين أو ،لفعل واحد مرات متعددة اتكرارً لم ك و .4الجاني به ىواكتف وحدهكب ن يحقق الجريمة إذا ارت لأي قاباًل وحده؛ للجريمة .282، ص 1969 ، دار النهضة العربية، القاهرة،8)القسم العام(، ط مصطفی، محمود، شرح قانون العقوبات المصري 1 .416، ص2017، دار محمود، القاهرة، 1عابدين، عصام، الشرح والتعليق على قانون الخدمة المدنية، ط 2 .197-196النظرية العامة للجريمة والعقوبة في قانون الجزاء الكويتي، صالشناوي، 3 المرجع السابق. 4 38 الفرع الثاني: )الجريمة الوقتية ذات األثر المستمر( ن للجريمةيجب التمييز بين ستمرة،موهو الذي يترتب عليه اعتبار الجريمة ،استمرار النشاط المادي الم ك و ء، وبيان ن استمرار آثار الجريمة وهو ما يتحقق بالنسبة لبعض الجرائم الوقتية والم ست م رَّة على حد سواوبي ذلك كما يلي: ن لهاج م التي يتم تنفيذها ب ذات الثر المستمرفالجرائم الوقتية ا تترتب عليه أحيانً ؛رد ارتكاب السلوك الم ك و قتل العمد التي يبدأ وينتهي تنفيذها في فترة زمنية محدودة، يترتب عليها فجريمة ال لها صفة االستمرار. آثارٌ ت ع ض عل الحريق العمد يؤدي إلى حدوث تلف في الماكن التي و دائمة هي وفاة المجني عليه، كما أن ف آثارٌ حدوث فيها النار قد تظل لمدة طويلة، وبالمثل فان جريمة الضرب العمد وهي جريمة وقتية قد تؤدي إلى .1اشفى منها المجني عليه مطلقً عاهة دائمة ال ي ، تمتد فترة من الزمن. فجريمة االتفاق الجنائي ثارٌ آا أيًض ذات الثر المستمر تب على الجرائم الم ست م رَّةر ت وي ن جرائم كما أ.التي تقع بمجرد انعقاد االتفاق يستمر فيها تالقي االرادات فترة من الزمن بعد انعقاد االتفاق لنها تقتضي االستمرار فترة قد ؛ من الجرائم الم ست م رَّةلشياء ممنوعة؛ هي اإلحراز أو الحيازة أو اإلخفاء .2تطول أو تقصر حسب الحوال كان البد من ا بين الجرائم الوقتية ذات الثر المستمر وبين الجرائم الم ست م رَّة،التفرقة أحيانً ونتيجة لصعوبة االستمرار ب يعرفوالمتفق عليه في هذا الخصوص هو وجوب التمييز بين ما .للتمييز بينها وضع معيار :3، وبيان ذلك كما يليالثابت واالستمرار المتجدد .186بسيسو، مبادئ قانون العقوبات، ص 1 .186انون العقوبات، صبسيسو، مبادئ ق 2 .200الشناوي، النظرية العامة للجريمة والعقوبة في قانون الجزاء الكويتي، ص 3 39 أن يكون بقاء نه استمرار اآلثار المترتبة على الجريمة، دون أ الجرائم الم ست م رَّةفي قصد باالستمرار الثابت ي كاب ن إرادة الجاني تظهر فقط عند ارتإعلى تدخل إرادي من الجاني، وبعبارة أ خرى فا توقفً هذه اآلثار م .إلى إرادة متجددة تسانده ا بغير حاجةٍ السلوك، أما الثر المترتب عليه فيظل باقيً ئم و الجراطلق عليها الجرائم ذات الثر المستمر، أواآلثار التي من هذا القبيل توجد في الجرائم الوقتية، وي ن لها، لن السلوك الم ك ؛فهي جريمة وقتية متتابعة ؛بناء جدار خارج خط التنظيم :من أمثلة ذلك. و الدائمة و قة. أما استمرار وجود الحائط بعد ذلك فال يعدو أن يكون أثرً ا مترتبً اوهو فعل البناء، يقع على دفعات متالح .انيا دون حاجة إلى تدخل إرادة الجالحائط يظل مستمرً ن وجود ل ؛عليها، وهو ال يؤثر على طبيعة الجريمة ن لها ي -غير الوقتية- أما الجرائم الم ست م رَّة ااستمرارً يكون ستمر فترة من الزمن، ولكنه فان النشاط الم ك و دد تتجو على إرادة الجاني التي ترتبط بهذه الحالة اوقفً ت ن بقاء حالة االستمرار يكون م أبمعنى ا؛متجددً .اا تجدديً طلق على هذه الجرائم اسم الجرائم الم ست م رَّة استمرارً بتجددها. وي ظ أن المسؤولية الجنائية بالنسبة للجرائم الوقتية ذات الثر المستمر تكون قاصرة على فعل الجريمة، الح وي ستمرارها الجزائي الالقانون يرعا من نشاط الجاني. وال ي لنها ليست جزءً ؛وال تمتد إلى اآلثار المترتبة عليها بعد إقامة -ن بقاء حالة االستمرارل ؛اتجدديً اولكن المر يختلف بالنسبة للجرائم الم ست م رَّة استمرارً . أية أهمية ن بيع الخمور في محل عمومي دون إساءلة الجنائية. ومن ثم فب الم وج ت سْ جديدة ت يشكل جريمةً -الدعوى .1اا تجدديً استمرارً مستمرةً عتبر جريمةً الحصول على ترخيص ي 2المطلب الثالث: التوصيف التحليلي للجريمة الُمسَتِمرَّة كما يستفاد من مفهومها ن الركن المادي في الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك اإليجابي يمكن كو إن العمال التي ت :وحدة األفعال .1 م من خالله تيه الجاني، ويكون هذا الفعل هو الوحيد الذي تجسَّ يأ واحٍد(فعلٍ )في مةً سَّ ج أن تكون م .200الشناوي، النظرية العامة للجريمة والعقوبة في قانون الجزاء الكويتي، ص 1 //:vdM8u.pw/ULg2https ،2020.6.22المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الجريمة المستمرة، بحث منشور بتاريخ 2 https://2u.pw/ULg8vdM 40 ن و ك مستمرة في الزمن لكن في مجملها ت ( متعددةأفعاالً )في الزمن، أو أن يكون ىالركن المادي وتماد ادي ة إلى الفعل المي ض فْ إذن مهما تعددت الفعال الم (.وحدة الفعالـ )ر عنه ببَّ ع وحدة مادية، وهو ما ي كما في - ،أو منفردة ،-كما في جريمة حمل النَّياشين بدون وجه شرعي-ن للسلوك اإليجابي، المكو متد في نة لسلوك إيجابي م نظر إليها كوحدة مادية متكاملة مكو فإنه ي ،-الجرائم الم ست م رَّة ال خرى أغلب .الزمن الغالب في عنصر تواصل ركنها المادي فترة من الزمن إن الجرائم الم ست م رَّة تشترك في :الزمنيمتداد اال .2 ستناد كما أن العبرة في كون الجريمة مستمرة هو كذلك في قابليتها لالستمرار وذلك باال. تطول أو تقصر .إلى طبيعتها :وكمثال على ذلك ؛ااقتراف ركنها المادي قصيرً يمكن أن يكون زمن مستمرًة أن هناك جرائم ويجب مالحظة وهي من الجرائم الم ست م رَّة التي تتوافر في حق المتهم عند ضبط المخدر معه بغض (سك المخدراتيمة م جر ) .ا لهازً حر النظر عن المدة التي ظل فيها المتهم م ا وفي ًض ر ت فْ م أو اكون عنصر الزمن فيها قصيرً يالتي -، أن مثل هذه الجرائم الم ست م رَّة لكن تجدر اإلشارة إلى هي قليلة بالنظر للعدد الهائل من الجرائم الم ست م رَّة التي يأخذ فيها هذا العنصر ،-ض الحيان غير متوفربع .رق المتواصل للنص الجزائي من قبل الجانيإضافة إلى عنصر الخ ،اا هامً حيزً كون الفاعل الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك اإليجابي من خالل ركنها المادي ي :خرق النص الجزائي .3 منذ بداية العمل ،الجنائي نظاملوامر أو نواهي ال الحلقات متواصل أثناءها في حالة إجرام دائمة، وخرقٍ .ور إلى نهايتهظالمح ع الترخيص المسبق، ر ش فترض فيه الم والذي ي (جريمة حمل سالح ومسكه بدون رخصة) :وكمثال على ذلك ويكون بذلك في حالة ، لهذه الجريمةا فً ر ت قْ م جعل الشخص الحامل للسالحوإن مخالفة المقتضيات القانونية ت .م هذا الفعلإجرامية دائمة واختراق متواصل للقواعد القانونية التي تنهي أو تنظ 41 بي يكون في الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك اإليجا (الفعل اإلجرامي= الركن الماديفإن ) وُخالصة األمر: طول ي ، إضافة إلى االمتداد الزمني الذي يمكن أن-في مجملهمتكاملة والذي يكون وحدةً -ا و متعددً ا أمفردً .ويكون فيه الجاني في حالة خرق متواصل للقانون الجنائي، قصرأو ي المطلب الرابع: مفهوم الجريمة الُمسَتِمرَّة في القانون الوضعي ٍل جديٍد من جاء في تعريف الجريمة الم ست م رَّة أنها )الجريمة التي ال يحتاج الفعل أو الترك فيها إلى تدخُّ اًل مباشًرا(جانب الجاني، فالمر الم عاق ب عليه يبقى ويستمر دون ل الجاني تدخُّ .1تدخُّ قيقة والقانون الوضعي يتفق كثيًرا مع الشريعة اإلسالمية في تقسيم الجرائم إلى مؤقتة وغير مؤقتة، وفي ح ئة هللا تعالى.لم ست م رَّة، وتكييفها الفقهي، وأركانها وأنواعها ومالبساتها، كما سيتبين الحًقا، بمشيالجريمة ا المطلب الخامس: أنواع الجريمة المستمرة الجرائم –ت رتبط الجرائم الم ست م رَّة ببعض الجرائم ال خرى الم تداخلة معها، التي قد تتضمن نوعين من الجرائم بة : 2وبيان ذلك كما يلي، -المركَّ اإليجابيالجريمة الُمسَتِمرَّة ذات السلوك :الفرع األول ذات السلوك السلبي، ر الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك اإليجابي كثيرة العدد مقارنة بالجريمة الم ست م رَّةب ت عْ ت ا ر صادرً و ظالذي يكون فيه الفعل المح ا لذلك فإن التشريعات الجزائية ال تخلو من هذا النوع من الجرائمبعً وت .المظاهر ا منويأخذ عديدً ،عن الفاعل بطريقة إيجابية المركز القومي لإلصدارات ،1عبد المطلب، إيهاب، وصبحي، سمير، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح القانون الجنائي المغربي، ط 1 (.2/287)، 2010القانونية، مصر، المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الجريمة (.1/435)، شرح قانون العقوبات اللبناني ،حسني ،56ص ،شرح قانون العقوبات العراقي، كامل 2 ،22.6.2020المستمرة، بحث منشور بتاريخ 696142847763736posts//540797626367122https://www.facebook.com//. https://www.facebook.com/540797626367122/posts/961428477637366/ 42 طبع نمط دائمة يعيشها الجاني وت ل حالةً مث أن الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك اإليجابي قد ت وجديٌر بالذكر إجرامية التي يكون فيها الفاعل في حالةٍ (لوُّ س جريمة التَّ ) :مثل ؛تكون ظاهرة خطيرة على المجتمعفحياته ت ظل رهينًة فإنها طوياًل اورغم إمكانية تواصل الحالة اإلجرامية زمنً الجنائي. متواصل للقانون دائمة وخرقٍ اللصيقة - قترن بطبيعة حياة الجانيل إلى كونها ت ص ال ت بالركن المادي للجريمة، القاب ل ب ط بيعته لالستمرار، و ا ا مستمرً إجراميً ل فعاًل مث مكن أن ي ن الفعل المادي في الجريمة الم ست م رَّة ي إيمكن القول لكن، -ةبالشخصي إال إذا ، فالفعل هنا يتجدد بصفة يومية في كافة لحظات الوقت وطيلة حياة الجاني ،بل الكافةا من ق معلومً مقارنة بغيره من هذا النوع من الجرائم ضئياًل عتبروي ضاء.بل القوعية عنه أو تم ردعه من ق بصفة ط ل د ع . فمقياس االستمرار الوقتي هو أمٌر نسبٌي، وله ارتباٌط بالع رف -بطبيعتها المادية البحتة- الجرائم الم ست م رَّة ن الشكال الحديثة لإلجرام . 1وعادات المجتمع، وطبيعة المالبسات المتغيرة ل م ستجدات الفساد، وت لوُّ الجريمة الُمسَتِمرَّة ذات السلوك السلبي :الثانيالفرع ادي في قتضيات الركن المادي في الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك اإليجابي والركن المرغم التشابه بين م يمثل متناعاالمتداد الزمني، نجد كذلك أن فعل خاصة من خالل اال ،الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك السلبي .وصف في هذه الجرائم الخيرةأساس ال كيف تتمثل استمرارية الركن المادي في الجرائم الم ست م رَّة ذات السلوك السلبي؟ لكن البند األول: خصائص الجريمة السلبية: :الجريمة السلبية تتميز بخصائص معينة وهي كمية" أن لها نتيجة قانونية :أوالا .وليس لها نتيجة مادية، "ح المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الجريمة (.1/435)، شرح قانون العقوبات اللبناني ،حسني ،56ص ،شرح قانون العقوبات العراقي، كامل 1 //:vdM8u.pw/ULg2https، 2020.6. 22المستمرة، بحث منشور بتاريخ https://2u.pw/ULg8vdM 43 القصد ، بل يستوي لوقوعها توافرالعمدي شترط فيها القصد الجنائيعظم الجرائم السلبية ال ي أن م :ثانياا = شبه عمدي.مطلقًا؛ سواء كان خاًصا=عمدًيا، أو عاًما ينها جرائم بن، وليست من معيَّ عملٍ ل واحدٍ مٍ التزا متناع عن أداء هي جريمة بسيطة، أي تقع بمجرد اال :ثالثاا .تعدد االمتناع عن التزامات بأداء عدة أعمال نظام الجنائيشترط فيها الة ي ب كَّ ر م يقضي به عن فعلٍ فإن الجريمة السلبية بصفة عامة تتكون من خالل امتناعٍ :ها لما تم بسطُ واستخالصا ميز هذا النوع لكن ما ي ، يجابيشترك فيه مع الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك االوهذا ما ت نظام الجنائي، ال هو استمرارية فعل االمتناع عن أداء أمر يأمر به -أو جرائم الترك= الجرائم السلبيةأي –الخير من الجرائم في الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك السلبي يظهر من خالل حالة استمرارية (الركن المادي)إن ظام الجنائي.الن ، والتي قد تستمر وقًتا ة لشخاص أو مصلحة معينةرَّ ض والتي فيها م فعل االمتناع التي يكون عليها الجاني .1قصيًرا أو طوياًل متناع، أو اال ب من خاللك رت نماذج الجرائم الم ست م رَّة التي ت من كثيرظهر لنا ي تشريع الجنائي الوبالنظر في .ه العنصر الساسي للتجريمويتكون من خاللا، يطول زمنيً ا ا سلبيً حرى باتخاذ الجاني موقفً بال االمتناع عن تسليم طفل لمن له حق في -(ضون حْ جريمة عدم إحضار مَ ) :على ذلك مثالولعل أهم سواء من ؛تتكون من خالل عدم إحضار الطفل الذي تم إسناد حضانته الجريمة الُمسَتِمرَّةهذه ،-حضانته م أو ليست منحصرة فقط في ال ذهمتناع هوحالة اال ن له الحق في ذلك،إلى م ،أو بات ٍ وقتيٍ خالل حكمٍ فجريمة عدم إحضار محضون تستوجب . رر المحضون، بل تتعداهم إلى كل شخص آخحض الب الذي لم ي وهذا االمتناع يستوجب ، فترض االمتناع عن تسليم الطفلمعين، كذلك ت بالحضانة لطرفٍ ييقضا صادرً اكمً ح .2نفي الزم -االستمرار- ضرورة الدوام المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الجريمة (.1/435)، شرح قانون العقوبات اللبناني ،حسني ،56ص ،العراقي شرح قانون العقوبات، كامل 1 //:vdM8u.pw/ULg2https، 2020.6.22المستمرة، بحث منشور بتاريخ المرجع السابق. 2 https://2u.pw/ULg8vdM 44 ا يترتب عن تجاوزها لم يفرض مدة معينة تكون محددة زمنيً -المقنن–ع ر ش هو أن الم :مالحظته تجدرلكن ما ذلك أن الجاني من خالل هذه الجريمة يمكن له العدول عن االمتناع ؛ قيام جريمة عدم إحضار محضون نية التي عقبت االمتناع وتواصلت إلى غاية عن تسليم الطفل لمن له حق حضانته، وذلك خالل الفترة الزم .1ةبة بالطفل عن طريق العدالالمطال ستلزم يوهذا ما ، قضاءرتبطة بأجل يفرضه العتبر حالة استمرار الجاني على موقفه السلبي متوفرة، وغير م وت ا عين م جال فيها المشرع ألحديث عن التداخل بين الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك السلبي وجرائم أ خرى يفرض ا لمدة جريمة امتناع مستمرة، وجريمة تجاوز ا :فنحن هنا بصدد جريمتين.ا من أركان الجريمة ذاتهاكن يكون ر المضروبة من ق ب ل القضاء. :2م السلبيةائالجر نظام الجنائي في متناع عن فعل يقضي به الاستمرارية االحقيقة :الثاني البند ذه الجاني خ تَّ ريمة الم ست م رَّة ذات السلوك السلبي عن غيرها، هو استمرار موقف االمتناع الذي ي ميز الجإن ما ي بتنفيذه بصفة امً ز لْ من الوقت، أي ال يكون م عٍ س تَّ وذلك في م قضاء، ا بأداء واجب يفرضه البً طال والذي يكون م هلة في لم اذلك أن تلك ؛ من أركان الجريمةا كنً ل ر مث متناع ال ت التي يستمر خاللها االفالمهلة إذن . ينيةح .سبقة ودقيقةدده القانون بصفة م الذي يح -أي ال تخرقه–رقى إلى مرتبة الجل الجريمة الم ست م رَّة ال ت ومدى إلحاقه ة هذا النوعحول طبيع دلٌ ج -بخصوصها-ا نوع من الجرائم يحصل دائمً إلىحيلنا وهذا ما ي . لبيضمن الجرائم الم ست م رَّة ذات السلوك الس نوعالهذا حول إمكانية تصنيف، و لم ست م رَّةبالجرائم ا فيها ط ر التي اشت (يالإهمال ع ) حول طبيعتها في هذا الخصوص هي جريمة ثير جداًل إن أبرز الجرائم التي ت المرجع السابق. 1 المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الجريمة (.1/435)، شرح قانون العقوبات اللبناني ،حسني ،56ص ،ات العراقيشرح قانون العقوب، كامل 2 //:vdM8u.pw/ULg2https، 2020.6.22المستمرة، بحث منشور بتاريخ https://2u.pw/ULg8vdM 45 .1راية الطالقمتناع عن أداء النفقة أو ج ل حالة االتواص ثين بعض الفقهاءوقد ذهب :وحجتهم في ذلكإلى القول بأن جريمة إهمال عيال هي جريمة مستمرة، المحد .2قضاء الجنائيد بالبعد انقضاء الجل المحدَّ ىأن تمامها يستمر في الزمن حت ثين الفقهاءوهذا هو رأي أكثر - لكنني أرى من الخطأ اعتبار جريمة إهمال عيال جريمة مستمرة أنه -المحد ويحددها م وتنتهي حال انقضاء الجل، وهي المدة التي يضبطها ت ذلك أنها ت "وقتية"؛ والصلح أن تكون حينية يانها القانوني قبل انقضائه، كتمل ك من أركان الجريمة بحيث ال ي اركنً -بحق–وإن هذا الجل يعتبر ،القانون ا إضفاء ع عن أداء النفقة خاللها، ال يعني مطلقً متناضي مدة من الزمن يستمر االستلزم م وكون القانون ي هلة الزمنية فإن كل أركان الجريمة تجتمع دفعة واحدة لنه متى انقضت الم ؛ طابع الجريمة الم ست م رَّة عليها ويجب . كن المدة الزمنيةا من أركانها وهو ر كنً لنها تفقد ر ، وتتم في هذه اللحظة وال تقبل االستمرار بعد ذلك قضاء نة من المدة التي ضبطها التتحقق جريمة جديدة في إهمال عيال أن تمر مهلة جديدة كاملة مكوَّ ىحت .3الجنائي ف الجرائم العسكرية، والتي ذهب اتجاه في فقه نْ وهي من ص (ةيَّ د نْ رار من الج الف )جريمة :ومن ذلك مثاًل هلة م -بخصوص توفر ركنها المادي-ط المشرع التي اشتر و .القضاء المقارن إلى اعتبارها جريمة مستمرة ا بدونه ال يمكن كنً ر ة العناصر، وفي هذا السياق فإن هذه المهلة تعدُّ ل م ت كْ صبح الجريمة م ها ت ر ث زمنية على أ حينيةال الجرائم هي من صنف ةيَّ د نْ الفرار من الج لذا فإن جريمة .رارعن جريمة ف -غيابها حال-الحديث .4قتة""المو يهدف إلى حماية المرأة المطلَّقة ومحضونيها -وطني للضمان االجتماعييديره الصندوق ال-: هو صندوق لضمان النفقة راية الطالقج 1 وتلبية احتياجاتهم في حال ثبت امتناع الب عن النفقة. ]ينظر لالستزادة: حيفري، نسيمة، قانون صندوق النفقة في الجزائر، بحث منشور [.192، ص2018الجزائر، -د، وهران في مجلة الدراسات والبحوث القانونية، العدد التاسع، جامعة محمد بن أحم المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الجريمة (.1/435)، شرح قانون العقوبات اللبناني ،حسني ،56ص ،شرح قانون العقوبات العراقي، كامل 2 //:vdM8u.pw/ULg2https، 2020.6.22المستمرة، بحث منشور بتاريخ المرجع السابق. 3 المرجع السابق. 4 https://2u.pw/ULg8vdM 46 ن وجبت عليه ل م ف ك ،-الم ست م رَّة– (ف عن التجنيدالتخلُّ )تختلف عن جريمة ،لكن جريمة الفرار من الجندية ب عاق ي ،في الجل المضروب له لاللتحاق بالوحدة المعنيةو في حالة السلم ة، الدعو ب ل الخدمة العسكرية ولم ي ف لَّ خ ب بأداء الخدمة الوطنية وت ل هذا السياق فإن الشاب المطا وفي .قضاء الجنائيال لمدة معينة فيبالسجن يكون قد وظل م متنًعا بعدها فترًة من الزمن، ،عن أداء هذا الواجب وبعد ضرب أجل له، وامتنع عن أدائه ةسلطته له الط ب ض ب للتجنيد يكون بعد الجل الذي طال ذلك أن الم .ذ وصف االستمراريةخ تَّ ارتكب جريمة، ت .1ا لواجب يفرضه القانون بصفة متواصلةقً ختر اإلدارية العسكرية م ة– (ف عن التجنيدل خ جريمة التَّ )وهنا تكون د د ( جريمة الفرار من الجندية)ختلفة عن م -الم ست م رَّة والم ت ج -التخلف عن التجنيد- ولىلجريمة ال ل ضربقد قضائي الجنائيذلك أن المشرع ال ؛-"الموقتة" حينيةال- وبعدها التقوم جريمة ، م إلى التجنيداإلدارية العسكرية تحديده ويمكن بعد فواته التقدُّ ةمكن للسلط، ي أجاًل هلة التى ضبطها المشرع هي عبارة عن فإن الم -الفرار من الجندية-ا، أما بالنسبة للجريمة الثانية إطالقً ا، فإنه يكون قد بعد فوات المهلة، ورجع إلى مركز التجنيد طوعً فارُّ ركن من أركان الجريمة حتى ولو عدل ال فإن جريمة التخلف :ونتيجة لما تم التعرض إليه .سقط في حقه العقابوال ي ، ارتكب جريمة الفرار من الجندية .2جريمة حينية، فهي على خالف جريمة الفرار من الجندية، عن التجنيد هي جريمة مستمرة لركن المادي في الجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك اإليجابي أو في لستمرار فإن وصف اال قول:وُخالصة ال أمل في ت إن الم ، و 3، يلعب دورًا هامًا في تصنيف الجرائم وتفريد العقابالجريمة الم ست م رَّة ذات السلوك السلبي ، شابهة لهاخاصة الم ؛ م رَّة وغيرها من الجرائمن من الفصل بين الجريمة الم ست كُّ م سنى له التَّ ت هذا العنصر ي وتحديد المخاطر والنتائج، وتكييف التدابير الوقائية، والتشريعات الجزائية الناجعة الحكيمة. المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد، الجريمة (.1/435)، شرح قانون العقوبات اللبناني ،حسني ،56ص ،شرح قانون العقوبات العراقي، كامل 1 //:vdM8u.pw/ULg2https، 2020.6.22المستمرة، بحث منشور بتاريخ المرجع السابق. 2 كل على حدة، بناء على -من بين العقوبات التي نص عليها المشرع- يقصد بتفريد العقاب: أن يتخير القاضي العقوبة المناسبة للمجرمين 3 قديرية للقاضي الظروف الشخصية للمجرم ومالبسات الجريمة، وأال تكون العقوبات واحدة للجميع. ]يراجع في ذلك: الجبور، جواهر، السلطة الت [.94، ص2013في إصدار العقوبة بين حديها العلى والدنى، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الوسط، ال ردن، https://2u.pw/ULg8vdM 47 الشرعية الجنائية للجريمة الُمسَتِمرَّة: المبحث الثاني بق أن ذكرت أن من خصائص النظام الجنائي اإلسالمي الصبغة الشرعية، ف ص، ال جريمة وال عقوبة إال بنس ، ملسو هيلع هللا ىلصسوله ر وسنة والحديث في هذا المطلب يدور حول "الشرعية الجنائية" للجريمة الم ست م رَّة؛ من كتاب هللا وبعض المصادر التشريعية ال خرى، وبيان ذلك كما يلي: المطلب األول: تمهيد حول مفهوم الشرعية الجنائية :الفرع األول: تعريف الّشرعية ْرِعيَّة لغة: : الشَّ رْ إأوالا ْرع، و عسم مؤنَّث منسوب إلى ش : ، الشريعةومنه الشريعة، وفي اللغة، مصدر من ش ار بة، التي يشرعها قصد للشرب،تطلق على مورد الماء الجاري الذي ي ي قال: م ْشر ع ة الماء، وهي من الشَّ والعرب ال تسميها شريعة حتى يكون حتى تشرب منها. الناس فيشربون منها ويستقون، ور بما شرعوها دوابهم يل)ومنه قوله تعالى: ،ا على الطريق المستقيموتطلق أيًض . 1الماء جارًيا ال انقطاع له ، ويكون ظاهرًا معيناً قال شرع هللا وتأتي بمعنى البيان واإلظهار: ي .[18الجاثية:](ني نن من زن رن مم ام وي قال عن الشيء أنه شرعي إذا نسب إلى الشريعة وكان م طابًقا ا.ومذهبً اكذا، أي: جعله طريقً تعالى . فالشرعية تعني أن يكتسب المر الصبغة الشرعية.2لمقتضيات الشرع لتعاليم الشرع، -سواء كان عاًما أو خاًصا-التصرف هي خ ضوعثانياا: الشرعية في االصطالح الشرعي: فالشرعية إذن: )هي النظام .3، بحيث ال ي ر د عليه أيُّ استثناءم بادئه وأحكامه ا على أساسقائمً وكونه الرازي، محمد بن أبي، مختار الصحاح، (.8/175)م 1956دار صادر، بيروت، لبنان، ،ابن منظور، جمال الدين محمد، لسان العرب 1 (. 167/1) م،1983 الجرجاني، علي بن محمد، التعريفات، بيروت، دار الكتب العلمية،. 318ص ، م1986 مكتبة لبنان، .260قلعجي وقنيبي، معجم لغة الفقهاء ص (،1/369، ابن سيده، المحكم والمحيط العظم)163الرازي، مختار الصحاح ص 2 .4م، ص1965هرة، القا دار ومطابع الشعب، المشروعية في الدول اإلشتراكية، وصفي، مصطفى كمال، 3 48 المستقيم، ومورد الحكام التكليفية، ومصدرها القويم الذي يحكم الحياة والعباد، والنظام الذي يحدد لهم .1التكاليف، والمنهج الذي يضبط تصرفات هم ويمنحهم حقوق هم( لطانه هي أن يحترمثالثاا: الشرعية في القانون: أو هي: .2كل من الحاكم والمحكوم القانون ويخضع لس متد القانون ليشمل القواعد القانونية ي أي خضوع السلطات العامة للقانون وااللتزام بحدوده، و ؛ "سيادة القانون" م اإلجرائية ر عن القواعد والنظب ع ما ي ": أيًضا بأنهاف رَّ ع ت و .3المدونة )الدستور( وغير المدونة )الع رف( .4"وتمكينه من التمتع بكرامته اإلنسانية الساسية لحماية اإلنسان، :ئيةالجناالفرع الثاني: تعريف : فة م نسوبة للجناية،ئية لغةا: الجناأوالا مصدر جنى يجني جناية، والجناية جمعها جنايات، الجنايةو هي ص .5ب عليه العقاب أو الق صاص في الدنيا واآلخرةوهي تدل على الذنب والجرم وما يفعله اإلنسان مما يوج وقيل الجناية ما يجنيه المرء من خير أو شر، جنى فالن ثمرة عمله الصالح خيًرا، وجنى فالن ثمرة عمله والجناية هي: .وتحم ل تبعاتها الجزائية العقابية ،قول: جنى فالن على نفسه، إذا جرَّ جريرةن .6الطالح شًرا م، الذنب، والجرم، .وتشمل فعل كافة المحظورات من سوء، نسانوما يفعله اإلوالعدوان، والكسب المحر هذه الحكام المنسوبة إلى شريعة هللا سبحانه وتعالى، وتكون الحكام منسوبة هلل في إحدى صورتين: أواًل: أن تكون :المراد بالشرعية 1 التي ورد بها الحكام مأخوذة من هللا سبحانه وتعالى مباشرة، وهي الحكام التي ورد بها نص من الكتاب الكريم، أو بالواسطة وهي الحكام القضاء بالقرينة القاطعة، القياس في مثل كبكافة صوره ومناهجه ؛ بطريق االجتهاد، مستنبطةً الحكام هذه تكون أونص من السنة الشريفة. تشريعيٌة تطبيقيٌة سلطةٌ الحكام لهذه ثانيًا: أن تكون تعزيرًا.ثمانين جلدة، إلى حد السكران زيادة على القضاء بشهادة الشاهدين، وك قياساً ]نقاش مع المشرف الدكتور مأمون الرفاعي، بتاريخ قضائية؛ بحيث تكون سارية المفعول، وحاكمًة على الزمان والمكان والشخاص. قاهرة، ، المجلس العلى للشؤون االسالمية، ال2موافي، أحمد، من الفقه الجنائي المقارن بين الشريعة والقانون، ط] وانظر:. [م24/10/2021 [.99هـ، ص1384-م1965 . وصفي، مصطفى كمال، المشروعية في الدولة االشتراكية، مجلة العلوم االدارية. 94ص اركان الجريمة وطرق اثباتها،أبلعيات، ابراهيم، 2 .13م، ص1966العددان الثاني والثالث، م:2008، 1لمعهد العالمي للفكر االسالمي، دار السالم، القاهرة، طمجموعة من المؤلفين، بناء المفاهيم: دراسية معرفية ونماذج تطبيقية، ا 3 (2/381). .36م، ص1985، 1سرور، أحمد فتحي، الوسيط في قانون العقوبات، دار النهضة العربية، ط 4 (15/154) ابن منظور، لسان العرب، 5 (.1/122) ر،مطابع الحلبي، مص الفيومي، احمد، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 6 49 اإلنسان، أو مال رض أو ع الذنب أو الجرم أو التعدي على بدن : هي الجناية في الشرع: بمعناها العامثانياا: أو تعزيًرا، ا،صاًص ق حًدا أو ا على النفس أو غيرها بما يوجب عليه فعل محظور يتضمن ضررً فتشمل كل ما دون - : )هي االعتداء الواقع على نفس اإلنسان أو أحد أعضائهوبمعناها الخاص .1، أو كفارةً تعويًضاأو .2، وهي القتل والجرح والضرب واإلجهاض(-النفس ، القانون عقوبة مشددة في ب عليه الشخص الذي يعاق الممنوع الفعل صفة هي الجناية في القانون: ثالثاا: . 4. فهي الجريمة الجسيمة دون غيرها3وتختلف العقوبة التي يعاقب بها حسب نوع الجناية وحجمها :الفرع الثالث: تعريف الشرعية الجنائية : تعريف الشرعية الجنائية :أوالا ر العقوبة قبل وقوعه من ، وعدم ت م تع الفعل بسبب -صراحًة أو داللةً - هي: )وجود فعل م حرم وممنوع وم قدَّ . أو هي: 5أسباب انعدام المسؤولية الجنائية، أو امتناعها، ودون طروء سبٍب من أسباب سقوط العقاب( ق الشخص المسؤول جنائًيا، حالة ارتكابه لفعٍل محظوٍر شرًعا، بصفته بالًغا عاقاًل )الت ب عات الجزائية التي تلح ًدا للفعل الم حرم ونتيجته، م ختاًرا، وفي الزمان الذي ، م در ًكا، عال ًما بالتجريم والعقاب، قاص -م كلًَّفا– ن -صراحًة أو ضمًنا "داللة"–مع وجود نص شرعي ،-موضوعًيا وإجرائًيا- حدده الشرع ي شرع التجريم والعقاب، ومع وجود سلطة تشريعية قضائية إجرائية على سريان هذا التشريع، وسلطة تطبيقه شخصًيا .6(-اقليمًيا ودولًيا- (.1/79الجرجاني، التعريفات، ) (.8/79) ،ه1417-م1997ط المغني، دار عالم الكتب، ابن قدامة، عبد هللا بن أحمد بن محمد، 1 (.6/215) م،1989هـ، 1409، دار الفكر، دمشق، 3الزحيلي، وهبة، الفقه االسالمي وادلته، ط 2 (.1/30م، )2009، 7، الناشر: دار النهضة العربية، ط-النظرية العامة للجريمة-وزير، عبد العظيم مرسي، شرح قانون العقوبات 3 (.1/68عبد القادر عودة، التشريع الجنائي اإلسالمي مقارنًا بالقانون الوضعي، ) 4 .94ص، 2007د.ط، دار الخلدونية للنشر والتوزيع، ، أركان الجريمة وطرق إثباتها،إبراهيم، بلعليات 5 ، د.ط، الناشر: المجلس حمد، من الفقه الجنائيأ، يمواف. وانظر: م24/10/2120بتاريخ ،الدكتور مأمون الرفاعيشرف المنقاش مع 6 .99ص ،1965العلى للشؤون اإلسالمية، القاهرة، 50 حدده من الجرائم والمحظورات، وبما -نًصا أو اجتهاًدا- قرره الشرع بما في التجريم والعقاب المرجع فيكون .ات جزائية مناسبةمن عقوب :وُيفهم من هذا التعريف ما يلي ْلها الشرع .1 الشرع هو المصدر الوحيد لجميع أحكام التجريم والعقاب، وهذه السلطة ليست تحكمية، ولم يخو لصحاب النفوذ ورجال القضاء إال ضمن ضوابط دقيقة وعادلة. هذه الشرعية هي عبارة عن قيود وضوابط ت ر د على سلطة الحكومة والقضاء، وت حكمها بتعاليم الشرع .2 الحنيف. ضرورة خضوع الفعل أو االمتناع لنص من نصوص التجريم والعقاب. .3 أسباب انعدام أو امتناع المسؤولية الجنائية، أو ي شترط فيها عدم خضوع الفعل المحظور لسبب من .4 سقوط العقاب. ضرورة خضوع الفعل أو االمتناع لنص من نصوص التجريم والعقاب. وأن يكون الفاعل م ؤهاًل، ذا صفة .5 .قانونية معتبرة ن التجريم والعقاب، وسلطة تشريعية قضائية إجرائية لسريانه، وسلطة تطبيقه .6 ْرع وجود نص شرعي ي ش .-اقليمًيا ودولًيا-زمانًيا لتنظيم -موضوعًيا وإجرائًيا- كما ي شترط التقيُّد بالتشريعات الزمنية الحاكمة لوقات النظر في القضايا .7 .سير القضاء واستقراره، وتحقيق العدالة والسعادة :مفهوم الشرعية الجنائية في القانون الجنائي الفلسطينيثانياا: ي مبدأ الشرعية، وتم النص عليها في القانون الساسي الفلسطيني، حيث نصت المادة تدارك المشرع الفلسطين العقوبة شخصية، وتمنع العقوبة الجماعية، "وال جريمة ]( من القانون الساسي على ذلك المعنى بقولها: 15) الالحقة لنفاذ وال عقوبة إال بنص قانوني"، وال توقع عقوبة إال بحكم قضائي، وال عقاب إال على الفعال 51 وما هو مباح له ،كل ما هو محظور على الشخص إتيانه]. وعرف مبدأ الشرعية الجنائية بأنه: [القانون .1[فعله المطلب الثاني: الشرعية الجنائية للجريمة الُمسَتِمرَّة )من القرآن الكريم والسنة الشريفة واجتهادات الفقهاء( ةالثابتة وال -الجريمة الم ست م رَّة بنوعيهاي عدُّ االستمرار الركن الساسي في د د الشرعية ، والحديث عن-م ت ج الل التوضيح الجنائية للجريمة الم ست م رَّة يستلزم تأصيل أساسها ومصدرها في الشريعة االسالمية، وذلك م ن خ والتُّوجيه التالي: لموت:: استمرار ثواٌب بعض العمال وامتدادها إلى ما بعد اأوالا ية يوم القيامة بفضل هللا ملسو هيلع هللا ىلصأرشد النبي ورحمته،  أ مت ه م ن بعده إلى اإلكثار م ن أعمال الخير، فهي الم نج وهي نوٌر وضياٌء لإلنسان في حياته وفي قبره، ومن هذه العمال: ل ه إ الَّ م ن ث أنه قال: ) ملسو هيلع هللا ىلصعن النبي ثبت .1 ان اْنق ط ع عْنه ع م ار ي ٍة، أ ْو إ ذ ا م ات اإلْنس ق ٍة ج د ث ٍة: إ الَّ م ن ص ال ال ٍح ي ْدع و له ل ٍد ص ْلٍم ي ْنت ف ع ب ه ، أ ْو و .2(ع مستمًرا ال ينقطع ما دامت قائمة، بخالف -بعد موت المتسبب فيها-فالصدقة الجارية هي التي يبقى أجر ها لذي ينفع الناس مهما كان مجال ه، وهو أدوم هذه الصدقة المؤقتة كمن يعطي فقيًرا درهًما، والعلم النافع ا اًل وأكثر ها استمراًرا وبقاًء، والولد الصالح الذي يدعو لوالديه؛ يستمر ا النواع .3نتفاع هما بدعائه ما دام فاع ْرع، أْو ي ْزر ع اً غ ْرس ي ْغر س ما م ن م ْسل مٍ أنه قال: ) ملسو هيلع هللا ىلصعن النبي زراعة الشجار المثمرة. فقد ثبت .2 ، اً ز ق ةٌ د ٌة، إالَّ كان له به ص يم .4(ف ي ْأك ل منه ط ْيٌر، أْو إْنسا