جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا ه( 928القواعد والضوابط الفقهية عند اإلمام الحصني) في كتابه كفاية األخيار في باب العبادات الطالب إعداد محمد سالمة فريح أبو صبيح إشراف عبد الله أبو وهدان د. الفقه والتشريعفي حصول على درجة الماجستير قدمت هذه األطروحة استكمااًل لمتطلبات ال بكلّية الدراسات العليا في جامعة الّنجاح الوطنّية في نابلس، فلسطين. م0201 د اإلهداء إلى والدّي العزيزين حفظهما الله وأمدهما بالصحة. حب العلم وأهله.إلى مشايخنا الكرام الذين تعلمنا على أيديهم .إلى طلبة العلم الشرعي، ومحبيه أينما كانوا .إلى األصدقاء والمعارف واألحباب ه الشكر والتقدير الحمد رب العالمين والصالة والسالم على أشرف األنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد: ابة هذه الدراسة، فله الحمد والمنة على ما أنعم به أحمُد الله العلي العظيم الذي وفقني لكت ويّسر، من غير حول مني وال قوة، ؛ فأرى )1(من ال يشكر الناس ال يشكر الله"ديث النبي صلى الله عليه وسلم: "وانطالقًا من ح لزامًا علّي شكر أصحاب الفضل: وأولهم فضيلة الدكتور عبد الله أبو وهدان مشرف هذه الرسالة ما تفضل به من توجيه، وإرشاد ومالحظات قيمة، فقد لمسُت منه سعة الصدر ودماثة على األخالق، فجزاه الله خيرًا. والشكر موصول ألعضاء لجنة المناقشة الكرام لتكرمهم بالموافقة على مناقشة هذه الرسالة، كل التقدير واالحترام وكذلك أشكر كل من قدم لي يد العون خالل كتابة هذه الرسالة، فلهم جميعاً وفي مقدمتهم شيخنا فضيلة الدكتور محمد شاهر كبها. ، المحقذذ : بشذذار عذذواد معذذروف، دار المذذرب اوسذذالمي، بيذذروت، سذذنة النشذذر:سنننن الترمننذيالترمذذذي، محمذذد بذذن عيسذذى، 1 (. 1/104، )8991م، أبواب البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، حديث رقم 8991 و اإلقرار :أنا الموقع أدناه، مقدم الرسالة التي تحمل العنوان ه( 928القواعد والضوابط الفقهية عند اإلمام الحصني) في كتابه كفاية األخيار في باب العبادات ليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اوشارة إليه أقر بأن ما اشتملت ع حيثما ورد، وأن هذه الرسالة كاملة، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة علمية أو بحث علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's name محمد سالمة فريح أبو صبيح اسم الطالب: :Signature التوقيع: :Date 20/20/0201التاريخ: ز فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ج اوهداء د الشكر والتقدير ه اوقرار و المحتويات فهرس ي الملخص 1 المقدمة الفقهية وترجمة المؤلف ونبذة عن والضوابط عن القواعد نبذةالتمهيدي: الفصل .كتاب كفاية األخيار 6 7 .والفرق بينهما ،المبحث االول: تعريف القاعدة الفقهية، والضابط الفقهي 7 .المطلب األول: تعريف القاعدة الفقهية 9 .المطلب الثاني: تعريف الضابط الفقهي 9 .والضابط الفقهي ،الفرق بين القاعدة الفقهيةالمطلب الثالث: 11 .المبحث الثاني: أهمية علم القواعد الفقهية، وفائدتها 11 .والعلمية ،المبحث الثالث: اومام الحصني حياته الشخصية 11 .المطلب األول: اسمه ونسبه ومولده 11 .المطلب الثاني: نشأته 11 .مؤلفاتهالمطلب الثالث: شيوخه وتالميذه و 11 .، وفاتهوثناء العلماء عليه ،المطلب الرابع: أخالقه 17 .وأهميته ،المبحث الرابع: التعريف بكتاب كفاية األخيار 17 .ونسبته للمؤلف ،المطلب األول: اسم الكتاب 17 .المطلب الثاني: أهمية كتاب كفاية األخيار 19 .والضوابط الفقهية ،واعدالمبحث الخامس: منهجية اومام الحصني في الق 19 .المطلب األول: منهجية اومام الحصني في القواعد الفقهية 11 .منهجية اومام الحصني في الضوابط الفقهيةالمطلب الثاني: 11 .: القواعد الفقهية الواردة في كتاب كفاية األخيار في باب العباداتاألولالفصل 11 (.استعماله حرم اتخاذهما حرم قاعدة: )المبحث األول: ح 11 .المطلب األول: شرح القاعدة 12 .المطلب الثاني: أدلة القاعدة 11 .المطلب الثالث: تطبيقات القاعدة 16 .المطلب الرابع: مستثنيات القاعدة 17 (.الخروج من الخالف مستحب) :المبحث الثاني: قاعدة 17 .المطلب األول: شرح القاعدة 12 .اني: أدلة القاعدةالمطلب الث 11 .قاعدةالالمطلب الثالث: تطبيقيات 11 .المطلب الرابع: شروط وضوابط العمل بقاعدة الخروج من الخالف مستحب ما أوجب أعظم األمرين بخصوصه فال يوجب َأْدَوْنُهما قاعدة: )المبحث الثالث: (.بعمومه 12 12 .المطلب األول: شرح القاعدة 11 .ثاني: أدلة القاعدةالمطلب ال 16 .المطلب الثالث: تطبيقات القاعدة 16 .المطلب الرابع: مستثنيات القاعدة استصحاب األصل/طرح الشك/بقاء / اليقين ال يزول بالشكقاعدة: )المبحث الرابع: .ما كان على ما كان( 17 17 .المطلب األول: شرح القاعدة 12 .المطلب الثاني: أدلة القاعدة 19 .المطلب الثالث: تطبيقات القاعدة 21 .المطلب الرابع: مستثنيات القاعدة 21 (.الرخص ال تناط بالمعاصيقاعدة: )المبحث الخامس: 21 .المطلب األول: شرح القاعدة 21 .المطلب الثاني: أدلة القاعدة 29 .قاعدةالالمطلب الثالث: تطبيقات 11 (.م عند اجتماع الحالل والحرامالتحريقاعدة: )المبحث السادس: 11 .المطلب األول: شرح القاعدة 11 .المطلب الثاني: أدلة القاعدة 11 .قاعدةالالمطلب الثالث: تطبيقات ط 12 .المطلب الرابع: مستثنيات القاعدة 11 الفصل الثاني: الضوابط الفقهية في الطهارة والصالة 16 (ع إطالق اسم الماء يسلبه الطهورية وإال فالكل تمير يمنضابط: )المبحث األول: 16 .المطلب األول: شرح الضابط 17 .المطلب الثاني: أدلة الضابط 12 .المطلب الثالث: تطبيقات الضابط 61 (.األصل في الحيوانات الطهارةضابط: )المبحث الثاني: 61 .المطلب األول: شرح الضابط 66 .المطلب الثاني: أدلة الضابط 67 .وما يستثنى منه ،المطلب الثالث: تطبيقات الضابط 72 .(الميتة ما زالت حياته بمير ذكاة شرعيةقاعدة: )المبحث الثالث: 72 .المطلب األول: شرح الضابط 71 .المطلب الثاني: أدلة الضابط 76 .ومستثنياته ،المطلب الثالث: تطبيقات الضابط فعل الزائد على الصالة إن كان من جنسها يبطل عمده ل: )االمبحث الرابع: ضابط (.وإن كان من غير جنسها يبطل الكثير منه دون القليل 21 21 .المطلب: األول شرح الضابط 21 .المطلب الثاني: أدلة الضابط 21 .المطلب الثالث: تطبيقات الضابط 22 .المطلب الرابع: مستثنيات الضابط سجود السهو إما بارتكاب شيء منهي عنه أو ترك ) ضابط:المبحث الخامس: (.مأمور به 21 21 .المطلب األول: شرح الضابط 26 ضابط.المطلب الثاني: أدلة ال 27 .المطلب الثالث: تطبيقات الضابط 91 .الفصل الثالث: الضوابط الفقهية في الزكاة والصوم والحج 91 (.بقصد التجارة فهو مال تجارة كل عرض ملك بمعاوضةضابط: )المبحث األول: 91 .المطلب األول: شرح الضابط 91 .المطلب الثاني: أدلة الضابط ي 91 .المطلب الثالث: تطبيقات الضابط من لزمته نفقة بسبب نكاح أو قرابة أو ملك لزمته فطرة قاعدة: )المبحث الثاني: (.المنف عليه 91 91 .المطلب األول: شرح الضابط 97 .لمطلب الثاني: أدلة الضابطا 97 .المطلب الثالث: تطبيقات الضابط 99 .مستثنيات الضابط المطلب الرابع: كل عين وصلت من الظاهر إلى الباطن من منفذ مفتوح قاعدة: )المبحث الثالث: (.عن قصد تبطل الصيام 111 111 .المطلب األول: شرح الضابط 111 .المطلب الثاني: أدلة الضابط 111 .المطلب الثالث: تطبيقات الضابط 111 (.تجب الفدية بما يسمى ساتراً قاعدة: )المبحث الرابع: 111 .المطلب األول: شرح الضابط 117 .المطلب الثاني: أدلة الضابط 117 .المطلب الثالث: تطبيقات الضابط 111 .المطلب الرابع: مستثنيات الضابط ما يحرم صيده يشترط أن يكون مأكواًل أو في أصله عدة: )قاالمبحث الخامس: (.مأكوالً 111 111 .المطلب األول: شرح الضابط 111 .المطلب الثاني: أدلة الضابط 111 .المطلب الثالث: تطبيقات الضابط 116 .المطلب الرابع: مستثنيات الضابط 117 .الخاتمة 119 .المراجعالمصادر و قائمة Abstract B ك ه( في كتابه كفاية األخيار في باب 908) القواعد والضوابط الفقهية عند اإلمام الحصني العبادات الطالبإعداد محمد سالمة فريح أبو صبيح إشراف د. عبد الله أبو وهدان الملخص وآله، وصحبه الحمد لله رب العالمين والصالة والسالم على النبي اآلمين محمد بن عبد الله أجمعين، وبعد. هذه رسالة ماجستير بعنوان القواعد والضوابط الفقهية عند اومام الحصني في كتابه كفاية األخيار في باب العبادات دراسة فقهية مقارنة، هدفت الدراسة الحالية الستكشاف القواعد والضوابط الفقهية من أربعة فصول: فصل تمهيدي تناول في باب العبادات الموجودة في الكتاب، وقد تكونت التعريف بالقاعدة الفقهية والضابط الفقهي وبيان الفرق بينهما مع الترجمة للمؤلف ونبذة عن ، وقد تبّين أن كتاب كفاية األخيار غزير مادته غني الكتاب، وبيان منهجه في القواعد الفقهية واضحًا في الفقهية، حيث ظهر أن له منهجًا بالفوائد، مع عناية اومام الحصني بالقواعد والضوابط استخدامها. ظهر وجودحيث القواعد الفقهية في الكتاب بالدراسة والشرح والتطبي ، ولتناولت في الفصل األو الرخص ال تناط من أهمها اليقين ال يزول بالشك، في باب العبادات ست قواعد فقهية رئيسية مع توظيف هذه القواعد لخدمة الفروع الفقهية.بالمعاصي، الخروج من الخالف مستحب، حيث وجدت ثالثة ضوابط في رة والصالة الطهاي الضوابط الفقهية ففيه تناولت لثانيأما الفصل ا حيث تبيّن أن هذا "كل تمير يمنع إطالق اسم الماء يسلبه الطهورية وإال فالالطهارة وهي " فهذا "األصل في الحيوانات الطهارة" ابط الثاني:والض، والحنفية الضابط فيه خالف بين الجمهور ل الميتة ما "الثالث: الضابط متف عليه إال أنه قع خالف فيما يستثنى منه، ومثله تمامًا الضابط ."زالت حياته بمير ذكاة شرعية الفعل الزائد على الصالة إن كان من جنسها يبطل عمده وإن كان من ضابط "أما الصالة ففيها ، حيث تبّين أن لكل وهو ضابط مهم جمع فروع كثيرة "ا يبطل الكثير منه دون القليلغير جنسه مذهب ألّية معينة في ضبط األفعال المبطلة الصالة، ولعل هذا الضابط أدّق ما تضبط به، تقريبًا. والضابط األخر عن أسباب سجود، وهو محل اتفاق بين الفقهاء ففي ، بالشرح والتحليل والتطبي الزكاة والصوم والحجلمتعلقة بأما الفصل الثالث فتناول الضوابط ا الزكاة ضابط عن أحد شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة، وهو محل خالف بين العلماء، الرأسب الفدية بمطاء عن ما يوج :وضابط عن مفطرات الصوم، وضابطان عن الحج األول ده للمحرم وقد ظهر خالف بين الجمهور للمحرم، واألخر عن شروط الحيوان الذي حرم صي والحنفية في تطبيقه. من النتائج التي أظهرتها هذه الدراسة اهتمام اومام الحصني بالقواعد والضوابط الفقهية، وتسخيرها لخدمة الفقه تعلياًل، وتمثياًل، ويوصي الباحث بإجراء دراسات تتناول الضوابط بشكل مقارن، مع تي تنظم المسائل الفقهية المعاصرة.االهتمام بالضوابط ال 1 :المقدمة الحمد لله رب العالمين والصالة والسالم على النبي المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه، وبعد: إن من أشرف األمور االشتمال بالعلم الشرعي، ال سيما علم الفقه الذي به تتحق مصلحة العباد ، كان البد من قواعد -المسائل الفرعية-ولّما كان الفقه بحرًا زاخراً بالدرر وإقامة شرع الله، وضوابط تضبط هذه الفروع الفقهية الهائلة، تسهل الوصول إليها، وفهم عللها وما يتخلف عنها وهذا هو دور القواعد الفقهية. وشرح وتمثيل، وتقنين ولقد حظي موضوع القواعد الفقهية بكثير ن الدراسات ما بين تأصيل وتقعيد وغيرها، فكل دراسة تطرق بابًا، والتي منها دراسة القواعد والضوابط الفقهية في كتاب معين، سواء أكان دراسة للكتاب كله أو جزء منه، وهذه طريقة لها ميزات كثيرة، منها الجمع بين النظرية والتطبي ومعرفة مناهج العلماء في عرضهم للقواعد الفقهية. :بحثية الأهم وله مكانة بين العلوم الشرعية أال وهو علم في غاية األهمية،موضوع ابتناوله لدراسةتكمن أهمية ا لما ؛والضوابط الفقهية، كما أن كتاب كفاية األخيار لإلمام تقي الدين الحصني، له أهمية ،القواعد .ب التي ألفت في عصرهيتضمنه من قواعد أصولية وفقهية كثيرة، ولقد تميز عن كثير من الكت مشكلة البحث: ص مشكلة البحث في األسئلة التالية:لختت خيار في باب العبادات؟ما هي القواعد الفقهية الموجودة في كتاب كفاية األ .1 وما مدى العمل ،ما هي الضوابط الفقهية الموجودة في كتاب كفاية األخيار في باب العبادات .1 ة األخرى؟بهذه الضوابط في المذاهب الفقهي 2 أهداف البحث: إلى:يهدف هذا البحث القواعد الفقهية في كتاب كفاية األخيار في باب العبادات، وشرحها مع التدليل استخراج .1 والتمثيل عليها. الضوابط الفقهية في كتاب كفاية األخيار في باب العبادات، وشرحها، مع ذكر ستخراجا .1 بها. أدلتها، ومعرفة مدى عمل المذاهب األخرى سبب اختيار الموضوع: من أسباب اختياري هذا الموضوع "القواعد والضوابط الفقهية عند اومام الحصني في كتابه كفاية األخيار في باب العبادات" األمور التالية: أهمية موضوع القواعد الفقهية وخصوصاً دراستها من كتاب فقهي. .1 والفقه اوسالمي عامة، لسعة إطالع ،خصوصاً أهمية كتاب كفاية األخيار في الفقه الشافعي .1 وخصوصّا أنه ممن أّلف في القواعد الفقهية. ،مؤلفه، وطريقة شرحه المني بالفوائد دراسة القواعد والضوابط من خالل كتاب فقهي تكسب الطالب خبرة في الكشف عن الفروع .1 فة استخدامها، وكذلك تبين المتشابهة وفهم آلية ضبط القواعد للفروع الفقهية المتناثرة، ومعر طريقة المؤلف ومنهجه في التعامل مع القواعد الفقهية. واألصولي، وهذا ما ،، لدراسة حياة المؤلف بشكل أوسع وأثره الفقهياً الدراسة تعتبر تمهيد ههذ .2 . تعالى أنوي التحضير له لمرحلة الدكتوراه إن شاء الله 3 الدراسات السابقة: ي الحصني في كتابة كفاية هج اإلمام تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسين"من: الدراسة األولى الطالب محمد محمود عليمات من جامعة آل إعدادهي عبارة عن رسالة ماجستير من ، األخيار" م. 1111البيت األردن، سنة وثالثة فصول، تكلم الباحث في الفصل التمهيدي عن ،وهي رسالة مكونة من فصل تمهيدي ف وبعض مالمح عصره، وفي الفصل األول تحدث عن المتن وشرحه كتاب كفاية األخيار، المؤل ام باللمة أما الفصل الثاني فكان عن منهج اومام الحصني في الشرح بشكل عام من خالل االهتم ونقل أقوال المذهب. أما الفصل الثالث ذكر فيه نماذج من ترجيحات اومام الحصني. رض للقواعد والضوابط الفقهية في كتاب كفاية األخيار، وإنما ذكر الباحث في وهذه الرسالة لم تتع معرض حديثه عن منهج الحصني في الكتاب اهتمامه بشرح القواعد وضرب األمثلة لذلك. فرسالتي تختلف عنها بأنها تناولت القواعد والضوابط الفقهية في الكتاب في باب العبادات بالتقصي والشرح. القواعد الفقهية واألصولية المبثوثة في كتاب كفاية األخيار في حل غاية "ثانية: الدراسة ال وهي عبارة عن رسالة ، االختصار لتقي الدين الحصني الشافعي، جرد وتصنيف ودراسة نماذج" ماجستير، من اعداد الطالبة سوبي نور اثنيني، في جامعة سيدي محمد بن عبد الله، في الممرب، م.1111سنة ، من الكتب هر من ملخص هذه الرسالة أن الطالبة قامت باستخراج القواعد الفقهية واألصوليةيظ وبعد ذلك درست بعض القواعد بشكل انتقائي. 4 تختلف هذه الرسالة عن الدراسة الحالية بعدة أمور: الدراسة الحالية تناولت القواعد الفقهية دون األصولية. .1 لفقهية بينما الدراسة الحالية تناولت الضوابط الفقهية في باب هذه الدراسة لم تتطرق للضوابط ا .1 العبادات. الدراسة الحالية تناولت بابًا واحدًا بالدراسة والبحث وهو باب العبادات. .1 تقي الدين أبي بكر اإلمامالقواعد والضوابط الفقهية في باب البيوع عند " الدراسة الثالثة: إعدادهي عبارة عن رسالة ماجستير من ، "فقهية مقارنةحصني الدمشقي دراسة الحسيني ال م 1112مصلح إسماعيل الكردي، من جامعة أم درمان اوسالمية، السودان، سنة هذه الدراسة لم أتمكن من الطالع عليها، لكنها تختلف عن الدراسة الحالية بأنها تناولت باب ت.البيوع، بينما تناولت في دراستي الحالية باب العبادا :منهجية البحث وذلك بالقراءة المتأنية ،المنهج االستقرائيو ،المنهج الوصفي التحليلي في هذه الدراسةأتبع الباحث . منهوالضوابط الفقهية ،لباب العبادات في كتاب كفاية األخيار الستخراج القواعد أسلوب البحث: لسورة ورقم اآلية.عزو اآليات القرآنية الى مواضعها من كتاب الله بذكر اسم ا .1 مصادرها األصلية، إن كان الحديث في الصحيحين اكتفيت إلىاألحاديث الشريفة عزو .1 بتخريجه منهما، فإن لم يكن فيهما قمت بتخريجه من أهم المصادر التي ذكرته كالسنن من حيث الصحة والضعف.والحكم عليه األربعة، توثي المعلومات من المصادر المعتمدة. .1 5 المفردات والمصطلحات التي بحاجه إلى توضيح، هذا ولم أقم بترجمة األعالم؛ اشرح .2 لشهرتهم. سيكون البحث في القواعد على النحو اآلتي: .1 : القواعد الفقهيةأوالً التعريف بالقاعدة وبيان معناها. .1 ذكر دليلها. .1 ذكر الخالف الفقهي المترتب عليها إن وجد. .1 من كتاب كفاية األخيار، وإال فمن غيره.أمثلة عليها وألتزم بأن تكون .2 مستثنيات القاعدة إن وجدت. .1 : الضوابط الفقهيةثانياً البحث في الضوابط الفقهية سيكون على النحو اآلتي: شرح الضابط وذلك بإيضاح مفرداته المريبة، وبيان معناه. .1 ذكر أدلة الضابط. .1 الثالثة األخرى )الحنفية، والمالكية، تطبيقات الضابط وذلك بالبحث في كتب المذاهب الفقهية .1 والحنابلة(؛ لمعرفة هل هذا الضابط عمل به أوال. إذا ترتب على تطبي الضابط خالف فقهي أذكره. .2 ذكر مستثنيات الضابط إن وجدت، وأحيانا تذكر ضمن تطبيقات الضابط. .1 المعلومات المتعلقة استخراج -قدر اومكان-وبما أن البحث في كتاب كفاية األخيار فقد حاولت والتطبيقات... وقد وجدت الكتاب غني بالشرح ،واألدلة ،والضوابط الفقهية منه؛ كالشرح ،بالقواعد .والتحليل وذكر األدلة والمناقشات العلمية 6 ألولالفصل ا ونبذة عن كتاب ،وترجمة المؤلف ،الفقهيةوالضوابط عن القواعد نبذة كفاية األخيار 7 األول لمبحثا تعريف القاعدة الفقهية، والضابط الفقهي والفرق بينهما :المطلب األول: تعريف القاعدة الفقهية تعريف القاعدة لغة: في اللمة على أس الشيء وأصوله، فيقال قواعد البيت أي اكلمة قاعدة وجمعها قواعد، يدور معناه من خن حن جنيم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل ُّ ٹ ٹ )1( .أساسه .)3(قال الزجاج: "القواعد أساطين البناء التي تعمده" ،)2(َّ ين ىن ويقال قواعد السحاب أي أصوله المعترضة في السماء شبهت بقواعد البناء، والقواعد من النساء جمع قاعدة وهي المرأة الكبيرة المسنة، وتطل القواعد أيضًا على خشبات الهودج األربعة .)4(المعترضة أسفله واالستقرار، وهذا ،والثبات ،مرتبطة باألصل هاالمعاني السابقة لكلمة قواعد نالحظ أنّ وبالنظر في ومثله يقال بالنسبة لخشبات الهودج التي بدونها ال يستقر، وكذلك القواعد ،واضح في أساس البيت من النساء. تعريف القاعدة الفقهية اصطالحًا: عض قيودها؛ وتعود كثرة التعريفات إلى االختالف هل للقاعدة الفقهية تعاريف كثيرة مختلفة في ب القاعدة الفقهية كلية أم أكثرية أغلبية؟ بمعنى هل تنطب القاعدة على جميع أفرادها أم على األغلبية منها مع وجود مستثنيات لها؟ وسنعرض فيما يلي جملة من التعاريف: محمذذد حذذالق :م، تحقيذذ 8999 ،8ط، دار احيذذاء التذذراث العربذذي، بيذذروت، مختننار الصننحاحالذذرازي، محمذذد بذذن أبذذي بكذذر، 1 (481 .) .821سورة البقرة، آية 2 (.4/468هذ، )8181، 4، دار صادر، بيروت، طان العرب، لسابن منظور، محمد بن مكرم بن على 3 (.4/468المصدر الساب ) 4 8 .)1(ت كثيرة ُيفهم أحكامه منه"األمر الكلي الذي ينطب على جزئياسبكي بأنها "عرفها ال .)2(حكم أغلبي ينطب على معظم جزئياته"وعرفها الحموي بأنها " أصول فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية تتضمن رفها الشيخ مصطفى الزرقا بأنها "وع .)3(أحكامًا تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها" .)4(لتعريف الشيخ الزرقا بعد أن تصرف فيه وجاء الندوي فعرفها بتعريف مقارب .)5(حكم كلي فقهي ينطب على جزئيات كثيرة من أكثر من باب"" وعرفها الشعالن بأنها: وعند النظر في التعاريف السابقة وغيرها نرى أن هناك من اعتبر القاعدة الفقهية كلية كالزرقا، خرجها عن كونها كلية، وهناك من أعتبرها أغلبية والندوي، وأن وجود مستثنيات للقاعدة الفقهية ال ي أكثرية نظرا للمستثنيات كالحموي. والتعاريف السابقة وغيرها لم تسلم من االعتراضات، والمناقشة، ولعل تعريف الدكتور عبد الرحمن الشعالن الساب أرجحها؛ وذلك ألنه عرفها بأيسر عبارة مع اشتماله على القيود المطلوبة في ريف، وقد رجح هذا التعريف الباحث عبد الوهاب عبد الحميد في رسالته القواعد والضوابط التع )6(.الفقهية في كتاب األم تحقيذ عذادل عبذد الموجذود وعلذي عذوض، دار الكتذب العلميذة، بيذروت، ، األشنباه والنظنائرالسبكي، عبد الوهاب بذن علذي، 1 (.8/88) ،م8998، 8ط (.8/98م )8919، 8، دار الكتب العلمية بيروت، طائرغمز عيون البصائر شرح األشباه والنظالحموي، أحمد بن محمد، 2 (.2/969م. )2001، 2دار القلم، دمش ، ط ،المدخل الفقهي العامالزرقا، مصطفى أحمد، 3 (.19م، )2009، 8، دار القلم، دمش ، طالقواعد الفقهيةالندوي، علي أحمد، 4 وجبريل البصيلي، مكتبذة عبد الرحمن الشعالن :تحقي ،صنيمقدمة كتاب القواعد للحالشعالن، عبد الرحمن بن عبد الله، 5 (.8/24م، )8991، 8الرشد، الرياض، ط م. 2001، 8، دار التدميريذذة، الريذذاض، طالقواعنند والضننوابط الفقهيننة فنني كتنناب األمعبذذد الحميذذد، عبذذد الوهذذاب بذذن أحمذذد، 6 (92). 9 :المطلب الثاني: تعريف الضابط الفقهي .)1(أصله من الضبط وهو الحفظ واوتقان يقال ضبط الشيء أي حفظه بحزم :تعريف الضابط لغة حكم كلي اعدة الفقهية يمكن تعريفه بأنه "لى التعريف المختار للقبناًء ع :اً تعريف الضابط اصطالح فقهي ينطب على جزئيات من باب واحد". :المطلب الثالث: الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي من خالل تعريف كاًل من القاعدة الفقهية والضابط الفقهي يظهر أّن هناك فرق بينهما، وإلى هذا الفرق بين القاعدة والضابط: أن القاعدة تجمع فروعًا من أبواب شتى، " حيث قال: ذهب ابن نجيم .)2(والضابط يجمعها من باب واحد" ويمكن أن نلخص هذه الفروق في األمور التالية: القاعدة الفقهّية أشمل وأوسع من الضابط إذ أّنها تنطب على أكثر من باب فقهي وخير مثال .1 بالشك"، وقاعدة "األمور بمقاصدها"، بينما الضابط الفقهي يتناول بابًا قاعدة "اليقين ال يزول فقهيًا واحدًا كالطهارة أو الزكاة مثاًل. الفرق الثاني هو أن القاعدة الفقهية يكون لها مستثنيات، وقلما َخَلْت قاعدة من الشواذ، بينما .1 الضابط الفقهي ليس له مستثنيات، وإن وجدت فهي قليلة جدًا. .(227) مختار الصحاحالرازي، 1 (.892)ظ، . تحقي محمد مطيع الحاف8914، 8، دار الفكر دمش ، ط األشباه والنظائربراهيم، ابن نجيم، زين الدين بن إ 2 11 المبحث الثاني أهمية علم القواعد الفقهية، وفائدتها وأهميتها، فالقواعد الفقهية تجمع ،ال يخفى على كل من له اشتمال بالفقه مكانة القواعد الفقهية شتات الفروع المتناثرة، وتعطي صورة كلية لمقاصد الشريعة من هذه الجزئيات المتفرقة ولإلمام ر "الفروق" كالم جميل حينما تحدث عن أصول الشريعة وفروعهاالقرافي في مقدمة كتابه الشهي "هذه القواعد الفقهية التي قال عنها: فقسم أصول الشريعة إلى قسمين: األول أصول الفقه، والثاني القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع وبقدر اوحاطة بها يعظم قدر الفقيه، وَيشُرف ويظهر رون اهج الفتاوى وتكشف، فيها تنافس العلماء وتفاضل الفضالء، وبرز القارح الفقه، ويعرف وتتضح من على الجذع وحاز قصب السب من فيها برع، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك الجزئيات التي ال تتناهى وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب وقنطت، واحتاج إلى حفظ دراجها في الكليات، واتحد نمناها، ومن ضبط الفقه بقواعده استمنى عن حفظ أكثر الجزئيات ال عنده ما تناقض عند غيره وتناسب. وأجاب الشاسع البعيد وتقارب وحصل طلبته في أقرب األزمان .)1(لبيان، فبين المقامين شأو بعيد وبين المنزلتين تفاوت شديد"وانشرح صدره لما أشرق فيه من ا فإن ضبط األمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة هو أوعى لحفظها وقال الزركشي: " إذا أراد التعليم ال بد له أن وأدعى لضبطها وهي إحدى حكم العدد التي وضع ألجلها، والحكيم خ قطب شوف إليه النفس، وتفصيلي تسكن إليه. ولقد بلمني عن الشييجمع بين بيانين: إجمالي تت .)2(أنه كان يقول: الفقه معرفة النظائر" -رحمه الله-الدين السنباطي (.18-8/10) ،م2001، 2، تحقي محمد سراج وعلي جمعة، دار السالم، القاهرة، طالفروق القرافي، أحمد بن إدريس، 1 ، 2فذائ حمذود، طبعذة وزارة األوقذاف الكويتيذة، طتيسذير :، تحقي المنثور في القواعد الفقهيةالزركشي، محمد بن بهادر، 2 . (66-1/65)،م8919 11 وعليه يمكن أن نجمل فوائد القواعد الفقهية في النقاط األتية: هي كالعقد تجمعها معرفة القواعد الفقهية تساعد على تذكر وحصر الجزئيات الكثيرة المتناثرة، ف .1 معا. تكوين الملكة الفقهية من خالل ربط الفروع مع بعضها البعض بواسطة القاعدة الكلية فعلم .1 القواعد الفقهية ينمي العقلية التي تستطيع االستنباط والنظر فهو يساعد على فهم بناء الفروع .على األصول حينما ينظر إلى القاعدة الفقهية التي تجمعها .)1(معرفة القواعد ... بها يرتقي الفقيه إلى درجة االجتهاد ولو في الفتوى نجيم: " قال ابن تعين دراسة القواعد الفقهّية على فهم وتصور مقاصد الشريعة، فمن خالل النظر في الفروع .1 المندرجة تحت قاعدة ما، فمثالً قاعدة "المشقة تجلب التيسير" والفروع الفقهية تحتها تظهر المتكاملة بين مظاهر رفع الحرج في الشريعة ومواطن تفعيله، األمر الذي ال يتحق إذا العالقة .)2(وواضحةنظرنا في جزئية فقهية محددة، فالصورة هنا كاملة (10).األشباه والنظائرابن نجيم، 1 ، 8، تحقيذذ عبذذد الذذرحمن الشذذعالن، وجبريذذل البصذذيلي، مكتبذذة الرشذذد، الريذذاض، طالقواعنندالحصذذني، أبذذو بكذذر بذذن محمذذد، 2 .)841-841م، )8991 12 المبحث الثالث اإلمام الحصني حياته الشخصية والعلمية :المطلب األول: اسمه ونسبه ومولده ، بن حريز بن معلى بن موسى بن حريز بن سعيد )1(مؤمنهو الشيخ أبو بكر بن محمد بن عبد ال بن داود بن قاسم بن علي بن علوي بن ناشي بن جوهر بن علي بن أبي القاسم بن سالم بن عبد الله بن عمر بن موسى بن يحيى بن على األصفر بن محمد المتقي بن حسن بن علي بن محمد صادق بن محمد الباقر بن على بن زين الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر ال الحصني ثم الدمشقي )2 (العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .)3(الشافعي المعروف بالتقي الحصني ثنتين وخمسين ولد اومام تقي الدين الحصني في قرية الحصن من قرى حوران أواخر سنة ا .)4((ه711وسبعمائة ) :ثاني: نشأتهالمطلب ال عن المشائخ خذاألوبدأ في ،البادرائية المدرسة وسكن ،دمش اومام الحصني إلى مدينة َقدم وغيرهم من علماء ،والشيخ شهاب الدين الزهري ،الشيخ شرف الدين الشريشيمنهم الموجودين، العصر. وانجمع على الناس ء،لنساوتخلى عن ا ،وقد تزوج عدة نساء ثم أّنه أقبل على العبادة ُقبيل الفتنة )5(.مع المواظبة على االشتمال بالعلم (.1/16، )8، تحقي : عبد العليم خان، عالم الكتب، بيروت، ططبقات الشافعية ابن شهبة، أبو بكر بن أحمد بن محمد، 1 ، تحقيذ عبذد القذادر أرنذا وط، ومحمذود شنذرات النذهب فني أخبنار منن ذهنبابن العماد، شهاب الدين عبد الحي بن أحمذد، 2 (.9/214م، )8916األرنا وط، دار ابن كثير، دمش ، (.8/866، دار المعرفة، )طالع بمحاسن من بعد القرن السابعالبدر الالشوكاني، محمد بن علي، 3 . (4/76)ة طبقات الشافعيابن شهبة، 4 (.1/16المصدر الساب ) 5 13 :المطلب الثالث: شيوخه وتالميذه ومؤلفاته :شيوخه )1(:رحمه الله تعالى علمه من مشايخ عصره ومن أبرزهم تقي الدين الحصني أخذ اومام الشيخ شرف الدين ابن الشريشي. .1 الشيخ شهاب الدين الزهري. .1 بن الجابي.الشيخ نجم الدين ا .1 الشيخ شمس الدين الصرخدي. .2 الدين المزي. فالشيخ شر .1 الشيخ بدر الدين ابن مكتوم. .6 الشيخ صدر الدين الياسوفي. .7 تالميذه: من خالل المطالعة في كتب التراجم يظهر أن اومام الحصني انتفع به خل كثير فقد جاء في م إلى المفترجات ويبعثهم على : "وكان للشيخ تالميذ يخرج معهبعض الكتب التي ترجمت له ، ومن تالميذه الذين ورد ذكرهم: )2(االنبساط واللعب" ابن أخيه االمام شمس الدين أبي عبد الله الحصني، تفقه على يدي عمه تقي الدين وانتفع به .1 )3(.هجري 212ودّرس بالمدرسة الشامية توفي سنة ،ولزم طريقته ، المحق : حسن حبشي: إنباء الغمر بأبناء العمر(، ابن حجر، أحمد بن علي، 1/16) طبقات الشافعيةشهبة، قاضي ابن 1 (.4/111م، )8969-ه8419 ة إحياء التراث اوسالمي، مصر،لجن-المجلس األعلى للشئون اوسالمية .(4/76)الشافعية، طبقات شهبة، قاضي ابن 2 (3/464). أنباء الغمرابن حجر، 3 14 وكان ،تابه بهجة الناظرين قائاًل: "واجتمعت به مراتاومام رضي الدين المزي فقد ذكر في ك .1 )1(.يحبني ولي منه منزلة وترحم على والدي" :مؤلفاته )2(:ومن هذه المؤلفات ،صّنف اومام الحصني رحمه الله تعالى مؤلفات كثيرة في فنون متعددة :أواًل: في العقيدة شرح أسماء الله الحسنى مجلد. .1 هو مطبوع.دفع شبه من شّبه وتمرد و .1 :ثانيًا: الحديث الشريف شرح صحيح مسلم في ثالث مجلدات. .1 شرح األربعين النووية. .1 ه تلخيص تخريج أحاديث اوحياء.أنّ تخريج أحاديث اوحياء في مجلد، وذكره بعضهم ب .1 :ثالثًا: الفقه وقواعده له شرحا على التنبيه في خمس مجلدات. .1 شرح على المنهاج في خمس مجلدات. .1 لماية في مجلد وهو كتاب كفاية األخيار محل الدراسة.شرح ا .1 كتاب الحدود إلى العت في رسالة ماجستير في ه منشرح النهاية في مجلد، وقد حق جزء من .2 م. 1112جامعة الملك عبد العزيز سنة (.869)م، 2000، تحقي عبد الله الكندري، دار ابن حزم، بيروت، بهجة الناظرينالمزي، محمد بن أحمد، 1 .(169) بهجة الناظرين(، المزي، 921-9/211) شذرات الذهبابن العماد، 2 15 تلخيص المهمات في مجلدين. .1 قواعد الفقه مجلد. وهو كتاب في القواعد الفقهية مطبوع. .6 :التصوف والتزكيةرابعًا: في قمع النفوس في مجلد. .1 تأديب القوم في مجلد. .1 تنبيه السالك إلى مظان المهالك في ست مجلدات. .1 مجلد. في األنعام آيات متفرقة سورة إلى الكريم لقرآنلوله تفسير :، وفاتهالمطلب الرابع: أخالقه وثناء العلماء عليه اء الربانيين الذين لم تشملهم الدنيا عن القيام اتصف اومام تقي الدين الحصني بأخالق العلم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وهي تبليغ الدين، ونشر العلم النافع، واألمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد امتاز اومام الحصني بهذه الصفات، واشتهر عنه الزهد، وعدم االلتفات إلى الدنيا، نكر.واألمر بالمعروف والنهي عن الم المام العالم الرباني الزاهد الورع اع منها بالقليل قال ابن شهبة: "فقد كان عابدًا زاهدًا في الدنيا يقن وله في الزهد، والتقلل من الدنيا حكايات لعل أنه ال يوجد في تراجم كبار تقي الدين الحصني... )1(.األولياء أكثر منها" اهد الرباني العابد الورع تقي الدين بقية السلف الصالحين...وقال المزي: "االمام العالم العالمة الز وكان رحمه الله عليه من المهابة واألنس الكثير ما ال يخفى لمن له فطنة أنه ولي الله في )2(.زمانه" (4/76).عية طبقات الشافشهبة، قاضي ابن 1 168).- (170بهجة الناظرينالمزي، 2 16 ومع انقطاعه عن الدنيا وزهده إال إنه كان خفيف الروح منبسطا له نوادر ويخرج مع الطلبة الى )1(.م الى االنبساط، مع الدين المتين والتحري في أقواله وأفعالهالمفترجات ويبعثه ومع هذا كله فقد كان آمرا بالمعروف ناهيًا عن المنكر قال ابن حجر: "وكان يميل إلى التقشف، ، والناظر في كتابه كفاية األخيار يجد ذلك )2(ويبالغ في األمر بالمعروف والنهي عن المنكر" . وانكاره على أهل البدع من زمانه )3(ه على قضاة السوء والظلمة من الوالةواضحًا؛ فمن ذلك انكار )4(.ور مجالس الظلمةضتعبدهم بآالت اللهو وح وفاته: سنة تسع وعشرين وثمان مائه توفي رحمه الله في ليلة األربعاء منتصف جمادى االخرة .)6(عند قبر والده رحمهما الله، ودفن بالقبيبات في أطراف العمارة على جادة الطري )5(ه(219) كثر الناس بوفاته، أوقد حضر جنازته عالم ال يحصيهم إال الله مع بعد المسافة وعدم علم وازدحموا على حمله للتبرك به، وختم عند قبره ختمات كثيرة، وصلى عليه أمم ممن فاتته الصالة )7(.عند قبره (3/375). ،إنباء الغمر بأبناء العمرابن حجر، 1 (.4/411المصدر الساب ) 2 ، 2عذرب،، دار المنهذاج، جذدة، طعبد اللذه بذن سذميط ممحمذد شذادي :، تحقي كفاية األخيارالحصني، أبو بكر بن محمد، 3 (.219م، )2001 (.181-181المصدر الساب ) 4 (1/166). البدر الطالعالشوكاني، 5 (4/77). طبقات الشافعيةشهبة، قاضي ابن 6 (9/275).شذرات الذهبابن العماد، 7 17 المبحث الرابع أهميتهالتعريف بكتاب كفاية األخيار و :المطلب األول: اسم الكتاب ونسبته للمؤلف أحد شروح متن أبي شجاع في الفقه الشافعي، في حل غاية اوختصار هو كتاب كفاية األخيار ونسبته لإلمام الحصني واضحة، فقد صرح باسمه في خطبة الكتاب قائاًل: "وسميت كتابي هذا .)1(بكفاية األخيار في حل غاية االختصار" م على متن من ترجم له، وقد ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ضمن الكالكل إليه ونسبه وسماه: )كفاية األخيار، في حل غاية شرحه: السيد: تقي الدين الحصنيغاية االختصار قال: " .)2(االختصار(" سة ه بالمدر 212وقد ذكر اومام تقي الدين الحصني في خاتمة الكتاب أنه انتهى من تأليفه سنة .)3(الصالحية في القدس الشريف :المطلب الثاني: أهمية كتاب كفاية األخيار تظهر أهمية كتاب كفاية األخيار من خالل األمور التالية: كونه شرحًا ألهم المتون الفقهية عند السادة الشافعية وهو مختصر أبي شجاع المسمى غاية .1 هذا المتن باهتمام كبير، فُألفت عليه "االختصار" ويطل عليه أيضًا "التقريب"، وقد حظي الشروح والحواشي والتقريرات، وقد طبع منها الكثير. منهجية المؤلف في الشرح فقّلما تخل مسألة من تعليل وتدليل. .1 (66). كفاية األخيارالحصني، 1 بمداد )وصورتها عدة دور -، مكتبة المثنى أسامي الكتب والفنون الظنون عن كشفحاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله، 2 م، 8918لبنانيذذذذة، بذذذذنفس تذذذذرقيم صذذذذفحاتها، مثذذذذل: دار إحيذذذذاء التذذذذراث العربذذذذي، ودار العلذذذذوم الحديثذذذذة، ودار الكتذذذذب العلميذذذذة(، (2/8819.) (737).كفاية األخيارالحصني، 3 18 كون هذا الشرح وسطًا ال هو بالطويل الممل وال بالقصير المخل، وذلك ألن المؤلف وضعه .1 العيال المشمول في طلب الرزق.ليستفيد منه سالك طري األخرة، وذو اشتمال الشرح على المناقشات العلمية، والكثير من القواعد األصولية، والقواعد والضوابط .2 الفقهية، ودليل ذلك الرسائل العلمية التي عملت على هذا، وقد مر ذكرها في المقدمة. 19 المبحث الخامس منهجية اإلمام الحصني في القواعد والضوابط الفقهية :لمطلب األول: منهجية اإلمام الحصني في القواعد الفقهيةا لإلمام الحصني باع طويل في علم القواعد والضوابط الفقهية وهذا مالحظ في كتابه كفاية األخيار، وال ننسى أّن له كتاب في القواعد الفقهية اسمه "القواعد" وقد ذكر محق الكتاب أّنه ي قواعد المذهب" للعالئي، ومعلوٌم أّن اومام تقي الدين اختصره من كتاب "المجموع المذهب ف . يعلم متى أّلف كتابه "القواعد"، ولكن اله212خيار سنة الحصني قد أّلف كتابه كفاية األ من خالل القراءة المتأنية في كتاب كفاية األخيار يالحظ أّن اومام الحصني قد أولى أهمية و وأّن له منهجهًا واضحا في استثمار القواعد والضوابط الفقهية في وعناية بالمة بالقواعد الفقهية، وهذا يظهر من خالل النقاط التالية:خدمة الفروع الفقهية، شرح وبيان القاعدة والتمثيل عليها كما فعل في قاعدة "اليقين ال يزول بالشك" حيث ذكر .1 .)1(القواعد التي تندرج تحتها مع التمثيل عليها في معرض االستدالل لالستئناس بها كما فعل في قاعدة "الخروج من الخالف ُيورد القاعدة .1 .)2(مستحب"، وقاعدة "التحريم عند اجتماع الحالل والحرام" .)3(يذكر القاعدة الفقهية في معرض التعليل كما في قاعدة "ما حرم استعماله حرم اتخاذه" .1 )4(.قاعدة "الرخص ال تناط بالمعاصي"يذكر القاعدة الفقهية لحصر الفروع المتشابهة كما في .2 (.99) كفاية األخيارالحصني، 1 (.216) ،(11) ،المصدر الساب 2 (.11) ،المصدر الساب 3 (.222) ،المصدر الساب 4 21 :المطلب الثاني: منهجية اإلمام الحصني في الضوابط الفقهية يالحظ أن اومام الحصني يفّرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي: يصرح اومام الحصني بلفظ ضابط عند ذكره الضابط كما في "كل تمير يمنع إطالق اسم .1 وضابط "سجود السهو إما بارتكاب شيء منهي عنه أو ترك ، إال فال"الماء يسلبه الطهورية و وقد يورده دون أن يصرح بلفظ ضابط قبله. )1(.مأمور به" )2(."األصل في الحيوانات الطهارة" وقد يعبر عن الضابط بلفظ األصل كما في ضابط .1 فهو مال يوجه القارئ لحفظ الضابط كما في ضابط "كل عرض ملك بمعاوضة بقصد التجارة .1 )3(.تجارة" وبهذا يتبين أّن اومام الحصني يفرق بين القاعدة والضابط الفقهي. (.204(، )12) كفاية األخيارالحصني، 1 (.849) ،المصدر الساب 2 (.261) ،المصدر الساب 3 21 انيثالالفصل القواعد الفقهية الواردة في كتاب كفاية األخيار في باب العبادات 22 لمبحث األولا (ما حرم استعماله حرم اتخاذه)قاعدة: :المطلب األول: شرح القاعدة :القاعدة مفردات: أوالً )1(.الممنوع :الحرام لغة )2(.هو ما طلب الشارع تركه على وجه الحتم واولزام :اً الحرام اصطالح )3(.جاء في المصباح المنير يقال "استعملت الثوب ونحوه أي أعملته فيما يعد له" :االستعمال الستعمال يعني استخدام الشيء على الوجه الذي أُعد له. اف ابن فارس: "أخذ، الهمزة والخاء والذال أصل واحد تتفرع منه فروع متقاربة في قال :االتخاذ )4(.المعنى. أما أخذ فاألصل حوز الشيء وجبيه وجمعه" )5(.قال الزبيدي: " ومعنى األخذ والتخذ واحد، وهو حوز الشيء وتحصيله" رد حيازة الشيء.وعليه يكون االتخاذ مج ،)6(التخاذ: االقتناء من غير استعمالوالمراد با :: المعنى العام للقاعدةاً ثاني ال يختلف معنى القاعدة عن المعنى اللموي، أي أن الشيء الذي حّرم الشرع استعماله كالخمر، وأدوات اللهو يحُرم على المكلف أن يتخذه ويقتنيه؛ وذلك دفعا لذريعة االستعمال، فامتالك (.12م، )2000، 8، دار الحديث القاهرة، طالمصباح المنيرالفيومي، أحمد بن محمد، 1 (.8/16م، )2009، 4لفكر، بيروت، طدار ا ،أصول الفقهالزحيلي، وهبة، 2 (255).المصباح المنيرالفيومي، 3 ، المحقذذ : عبذذد السذذالم محمذذد هذذارون، دار الفكذذر، مقنناييس اللغننةابذذن فذذارس، أحمذذد بذذن فذذارس بذذن زكريذذا القزوينذذي الذذرازي، 4 (.8/61) ،م8919طبعة (.9/410ين، دار الهداية. )ة من المحقق، المحق : مجموعتاج العروسالزبيدي، محّمد بن محّمد، 5 ، المحقذ : عبذد الذرحمن فهمذي محمذد الذزواوي، دار المنهذاج للنشذر والتوزيذع، تحرينر الفتناو العراقي، أحمد بن عبد الرحيم، 6 (.8/12) ،ه8142، 8المملكة العربية السعودية، ط-جدة 23 فالقاعدة من باب سد الذرائع؛ )1(.إلى استعماله الشخص للشيء المحرم ال فائدة منه، وقد يؤدي منعه الشرع حتى ال يكون سببًا للوقوع في المحّرم، وفي )2(مًا"األن "ما أفضى إلى الحرام كان حر .)3(المقابل ما ينتفع به جاز اتخاذه فالحرام ينقسم إلى نوعين: مثاًل فال يجوز شربها أو بيعها : ما جاء تحريمه مطلقًا فال يحل بحال من األحوال كالخمراألول أو العمل على انتاجها، فهذا المحرم ال يجوز اتخاذه أو حيازته. : ما جاء تحريمه من جهة، وأبيح من جهة أخرى، كالكلب مثاًل يحرم اتخاذه، لكن جاز الثاني جاز، اقتنا ه بمرض الصيد أو الحراسة، فهنا ينظر إلى نية المتخذ، فإن كان ألحد هذين المرضين )4(.وإال حرم اتخاذه ولو أراد اتخاذ الكلب ليصطاد به إذا أراد، تبار نية المتخذ قال: "ولإلمام اوسنوي كالم يدل على اع انتهى ، وال يصطاد به في الحال، وليحفظ الزرع والماشية إذا صار له فوجهان: أصحهما: ال يجوز اء للصيد جائز باالتفاق، وتربية الجرو له والحكم في هذا مشكل جًدا إن كان صحيًحا، فإن االقتن .)5("؟أيًضا جائز على المعروف فكيف منعوا هذا ومثله تماماً الحرير، والحلي المصنوع من الذهب فإنه محرم على الرجال لكن لو كان االتخاذ . قال ابن قدامة: "إن ما حّرم استعماله مطلقا حرم اتخاذه على هيئة )6(بهدف التجارة جاز 3/139).-(140 القواعد المنثور فيالزركشي، 1 م، 2004-ه8121، 8، مؤسسذذذة الرسذذذذالة، بيذذذذروت، طموسننننوعة القواعنننند الفقهيننننةأحمذذذذد، آل بورنذذذو، محمذذذذد صذذذدقي بذذذذن 2 (9/12.) مؤسسذذذة زايذذذد بذذذن سذذذلطان آل نهيذذذان ل عمذذذال الخيريذذذة ،معلمنننة دايننند للقواعننند الفقهينننة واألصنننوليةمجموعذذذة مذذذن العلمذذذاء، 3 (.294-1/292) ،م2084-8141منظمة التعاون اوسالمي مجمع الفقه اوسالمي الدولي، -واونسانية (.1/294المصدر الساب ) 4 (.9/49، )2009، 8تحقي : أحمد بن علي، دار ابن حزم، بيروت، ط ،المهماتاوسنوي، جمال الدين عبد الرحيم، 5 (8/293). معلمة دايد الفقهيةمجموعة من العلماء، 6 24 تباح للنساء، وتباح التجارة تعمال، كالطنبور، وأما ثياب الحرير فإنها ال تحرم مطلقا، فإنها االس .)1("فيها يفهم من كالم اوسنوي، وابن قدامة الساب أّن تحريم االتخاذ جاء سدا لذريعة االستعمال في عائد إلى نية المحرم من كل وجه، وما ُأبيح استعماله من وجه يجوز اتخاذه لهذا الوجه، وهذا المتخذ. :المطلب الثاني: أدلة القاعدة من األدلة التي تستند إليها هذه القاعدة: حديث أنس رضي الله عنه، "كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ .1 ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي: أال إن الخمر قد حرمت قال: (2)الفضيخ .)3(لي أبو طلحة: اخرج، فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة"فقال أن الصحابة رضي الله عنهم لما نزل تحريم الخمر امتنعوا عن ابقائها واتخذها :وجه الداللة عندهم؛ ألن االتخاذ يجر إلى االستعمال. :القياس .1 لقياس، حيث تم قياس االتخاذ على ذهب الدكتور محمد الروكى إلى أّن هذه القاعدة مبنية على ا .)4(االستعمال بجامع الملك ووضع اليد ، 2089، 8آخذذذرون، دار ابذذذن الجذذذوزي، طبذذذه محمذذذد سذذذامح عذذذامر و اعتننننى، المغننننيابذذذن قدامذذذة، موفذذذ الذذذدين عبذذذد اللذذذه، 1 (8/91.) لسنان ابذن منظذور، الفضيخ: عصذير العنذب، وهذو أيضذا شذراب يتخذذ مذن البسذر المفضذو وحذده مذن غيذر أن تمسذه النذار. 2 (.4/19) العرب المحقذ : محمذد زهيذر بذن ناصذر الناصذر، دار طذوق النجذاة )مصذورة عذن، صنحيح البخناري ، البخاري، محمد بذن إسذماعيل 3 ، 2161ه، كتذاب المظذالم، بذاب صذب الخمذر فذي الطريذ ، رقذم8122، 8السلطانية بإضذافة تذرقيم محمذد فذؤاد عبذد البذاقي( ط بيذروت، كتذاب األشذربة، بذاب –، المحقذ : محمذد فذؤاد عبذد البذاقي، دار إحيذاء التذراث العربذي صحيح مسلم(، مسلم، 4/842) (.4/8910، )8910تحريم الخمر وبيان أنها تكون من العنب، رقم (.889م، )8991، 8، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، طنظرية التقعيد الفقهيالروكى، محمد، 4 25 :قاعدة سد الذرائع .1 .)1(: " منع ما يجوز لئال يتطرق به إلى ما ال يجوز"بأنها المازري والذريعة عرفها ستعمال.اللذريعة ا اوفي منع اتخاذ ما حرم استعماله سد :المطلب الثالث: تطبيقات القاعدة .)2الفضة؛ ألن اتخاذها قد يجر إلى استعمالهاو ذ األواني المصنوعة من الذهب يحرم اتخا .1 .والمعازف لحرمة استعمالها ،اللهو يحرم اتخاذ أدوات .1 والفضة: "ويحرم اتخاذ ،قال اومام الحصني في معرض حديثه عن األواني المصنوعة من الذهب .)3(ستعماله حرم اتخاذه كآالت اللهو"اهذه األواني من غير استعمال على الصحيح؛ ألن ما حرم . ومثلها المخدرات بأنواعها.)4(اتخاذها مدعاة لشربها واستعمالهاألن ؛يحرم اتخاذ الخمر .1 )5(.يحرم اتخاذ الخنزير، والفواس .2 ، وعليه يجوز اتخاذ الكالب المدربة التي تؤدي )6(والحراسة ،ال يجوز اقتناء الكلب لمير الصيد .1 أو مساعدة فاقدي البصر. ،نقاضمهام حيوية كاو . )7(ال يجوز للرجل اتخاذ ثياب الحرير المعدة للبس الرجال، وكذا الحلي المصنوع من الذهب .6 بحال؛ ألنه يجر إلى تخاذهافالثياب المعدة الستعمال الرجال المصنوعة من الحرير ال يجوز ا التجارة. ، أما الثياب المعدة للنساء، فيجوز اقتنائها بنيةهااستعمال سذالمي، شرح التلقينالمازري، محمد بن علي بن عمر، 1 ذد المختذار الّسذالمي، دار المذرب او، ، المحق : سماحة الشذيخ محمد (.2/481م )2001، 8ط (77). ركفاية األخياالحصني، 2 (.11) كفاية األخيارلحصني، ا 3 ، 4محمذد حسذن اسذماعيل، دار الكتذب العلميذة بيذروت، ط :، تحقيذ األشنباه والنظنائرالسيوطي، عبد الرحمن بن أبذي بكذر، 4 (.226م، )2089 3/139).-(140 المنثور في القواعدالزركشي، 5 (226). األشباه والنظائرالسيوطي، 6 (245). الحصني كفاية األخيار(، 4/810) ر في القواعدالمنثو الزركشي، 7 26 أو الجماعات أسلحة الدمار ،ومن التطبيقات المعاصرة لهذه القاعدة تحريم اتخاذ األفراد .7 الشامل؛ خارج نطاق الدول؛ لما الستعمالها من أضرار جسيمة على البشرية، واتخاذها مظنة )1(.لالستعمال :المطلب الرابع: مستثنيات القاعدة ل منها مسالة الباب الذي يجعله صاحب البيت في الجهة استثنى العلماء من هذه القاعدة مسائ مع جيرانه، بحيث يكون للبيت مدخل آخر، فإنه في هذه الحالة يجوز له اتخاذ ممر فيها يالت ابتداًء؛ ألنه اً منوعهذا ليس م . وقد يقال إنّ )2(الباب وابقائه مملقًا؛ ألنه يجوز اتخاذه دون استعماله )3(.تصرف في ملكه (.811م، )2081، 8، دار النفائس، عمان، طالقواعد الفقهية في كتاب كنز الراغبينعبد الله نجيب، لبيب، لبيب 1 (. 12ه، )8411، مطبعة المدني، إيضاح القواعد الفقهيةاللحجي، عبد الله بن سعيد، 2 ،م8996، 2، اعتنذذذذى بذذذذه رمذذذزي دمشذذذذقية، دار البشذذذذائر اوسذذذذالمية، بيذذذذروت، ط الفوائنننند الجنيننننةالفذذذاداني، محمذذذذد ياسذذذذين، 3 (2/299-296.) 27 ث الثانيالمبح (الخروج من الخالف مستحب: )قاعدة :المطلب األول: شرح القاعدة :مفردات القاعدة: أوالً خرج الخاء والراء والجيم أصالن، فاألول: النفاذ عن الشيء. والثاني: اختالف : الخروج لغة .)1(لونين فالخروج النفاذ من دائرة االختالف إلى االتفاق ولو بشكل جزئي. واالختالُف والمخالفة: أن يأخذ كّل واحد طريقا غير طري اآلخر في حاله أو :الخالف لغة .)2(قوله فالخالف يعني التضاد وعدم االتفاق. أن يكون في المسألة الفقهية أقوال متمايرة مختلفة.: الخالف اصطالحاً : المستحب اصطالحا ،مندوبهو بمعنى المندوب قال االمام الشعراني: "وكذلك نقول في ال ًً )3(.والسنة أّنها بمعنى واحد" ،والتطوع ،والمستحب )4(.وعليه يكون تعريف المستحب "هو ما طلب الشارع فعله طلباً غير الزم" (2/175). مقاييس اللغةابن فارس، 1 ، المحقذ : صذفوان عذدنان الذداودي، المفنردات فني غرينب القنرلن الكنريمأبو القاسم الحسين بذن محمذد، الراغب األصفهاني، 2 (. 8/291هذ، )8182 ،8دمش بيروت، ط-امية دار القلم، الدار الش (.214م، )2084، 8حقي : يوسف رضوان الكود، دار الفتح عمان، طت، منهاج الوصولالشعراني، عبد الوهاب، 3 (.41م، )8991، دار الفكر العربي، القاهرة، طبعة سنة أصول الفقهأبو زهرة، محمد، 4 28 :المعنى العام للقاعدة ًا:ثاني قال العز بن عبد السالم: "وإن تقاربت األدلة في لما لها من االحتياط، هذه قاعدة عظيمة الشأن، بحيث ال يبعد قول المخالف كل البعد، فهذا ما يستحب الخروج من الخالف فيه سائر الخالف والشرع يحتاط لفعل الواجبات والمندوبات كما يحتاط لترك ،حذرًا من كون الصواب مع الخصم وفي بيان أهمية هذه القاعدة يقول اومام السبكي: "ما اشتهر في كالم ،)1 (المحرمات والمكروهات" من أن الخروج من الخالف أولى -مجمعا عليه-ويكاد يحسبه الفقيه -ئمة كثير من األ )2(.وأفضل" : النفاذ من دائرة االختالف إلى االتفاق ولو بشكل جزئي. فالمكلف حينما فالخروج من الخالف يأخذ بقول المخالف يمل دائرة الخالف، ويقترب من االتفاق. .)3(وترك ما اختلف في تحريمه ،اختلفوا في وجوبه وبناًء على هذا يكون عمل المكلف بفعل ما :المطلب الثاني: أدلة القاعدة من األدلة التي يمكن أن يستدل بها لهذه القاعدة: :: أدلتها من النقلأوالً وغيره عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان عتبة ،: لعل من أشهر أدلتها ما رواه البخاري األّول ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد، فقال: عهد إلى أخيه سعد: أن ابن أخي عهد إلي فيه، فقام عبد بن زمعة، فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي، قد كان عهد إلي فيه، فقال هو لك »: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عبد بن زمعة .(8/291، مطبعة السنة المحمدية، طبعة بدون تاريخ )األحكام إحكام اإلحكام شرح عمدةابن دقي العيد، 1 .(111/1).األشباه والنظائرالسبكي، 2 (51).، حقيقته وقواعد تدبيرهاالختالف في الفقه اإلسالميالعماري، 3 29 لما رأى « احتجبي منه»ثم قال لسودة بنت زمعة: « يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر .)1(تعالى هه بعتبة، فما رآها حتى لقي اللهمن شب ألنه ولد على فراشه وهو بذلك ؛د ابن زمعةرغم أنه حكم بأن الولبال :وجه الداللة في الحديث يكون أخو سودة، لكن مراعاة للشبه بعتبه أمرها باالحتجاب منه الحتمال أن الفراش مقتض فأعطي النسب بمقتضى الفراش. وُألح بزمعة، ،ولحاقه بزمعة والشبه البّين مقتٍض ولحاقه بعتبة ي الفرع حكما بين حكمين فلم يمحض أمر وروعي أمر الشبه بأمر سودة باالحتجاب منه. فأعط )2(الفراش فتثبت المحرمّية بينه وبين سودة، وال روعي أمر الشبه مطلقا فيلتح بعتبة" : عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة ُنكحت بمير إذن وليها ثانياً ا فلها المهر بما استحل من فرجها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل به . )3(فإن اشتجروا فالسلطان ولي من ال ولي له( فهنا حكم النبي ببطالن عقد النكاح مؤكدا ذلك بالتكرار ثالثًا، مما يقتضي أن ال وجه الداللة: يترتب على العقد شيء، مع هذا نجده يثبت لها المهر بعد الدخول، فال يعد هذا النكاح زنا؛ ألن .)4(ر البمي حرام، فكأنه عمل بدليل قبل الوقوع وأخر بعدهمه : حديث النعمان بن بشير المشهور الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: )إن الحالل ثالثا بّين، وإن الحرام بّين، وبينهما مشتبهات ال يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن لدينه، وعرضه، ومن وقع في يرتع فيه، أال وإن لكل ملك حمى، أال وإن حمى الله محارمه، أال وإن في الجسد مضمة، إذا .)5(صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت، فسد الجسد كله، أال وهي القلب( .6119، كتاب الفرائض، باب الولد للفراش رقم صحيح البخاري البخاري، 1 (. 2/201مطبعة السنة المحمدية، طبعة بدون تاريخ، ) ،كام شرح عمدة األحكامإحكام األحابن دقي العيد، 2 وقال هذا حديث حسن.، 8802، باب ال نكاح إال بولي رقم سنن الترمذيالترمذي، 3 (97).الفرق بين قاعدة مراعاة الخالف والخروج من الخالفخليفة، طاهرالسيسي، 4 .8999وترك الحرام، رقم ، باب أخذ الحالل صحيح مسلممسلم، 5 31 :أدلتها من المعقول ًا:ثاني هتان، الجواز والمنع، فإن ترجح عند المجتهد جهة، ال يعني ذلك أن "عمل المكلف قد تتنازعه ج الجهة األخرى ملمية بشكل كلي، وإنما يجوز مراعاتها، قال ابن العربي: القضاء بالترجيح، ال له عليه وسلم: يقطع حكم المرجوح بالكلية، بل يجب العطف عليه بحسب مرتبته لقوله صلى ال .)1(الولد للفراش....." طلب الثالث: تطبيقيات على قاعدة الخروج من الخالفالم إن الناظر في كتب الفروع الفقهية ليجد الكثير من أقوال الفقهاء بمسائل تخالف ما ذهبوا خروجًا من الخالف، وهذه بعض األمثلة في بيان ذلك: )2(.استحباب استيعاب الرأس بالمسح؛ خروجاً من خالف من أوجبه وهم المالكية .1 .)3(الوضوء من النوم ولو كان ممكنًا مقعده من األرض؛ خروجًا من الخالفيستحب .2 استحباب الوضوء عند الحنفية من مس الذكر مع قولهم بعدم النقض بالمس؛ خروجًا من .3 .)4(خالف من أوجب تجديد الماء لمسح األذنين سندة من سنن الوضوء عند الشافعية، أما عند الحنفية فإنه إذا لم .4 فإنه يكون مقيمًا للسنة آتياً ،وإنما مسح بما بقي بعد مسح الرأس ،اء لمسح األذنينيجدد الم ومع ذلك قال الحنفية بأولوية تجديد الماء لمسح األذنين؛ خروجًا من خالف الشافعية في ،بها )5(.ذلك 98).-(99 الفرق بين مراعاة الخالف والخروج منهالسيسي، 1 ، تحقي القوانين الفقهية (. ابن جزي، محمد بن أحمد،201) األشباه والنظائر(. السيوطي، 11) كفاية األخيارالحصني، 2 (.98م )2084، 8ماجد الحموي، دار ابن حزم، ط ). (97كفاية األخيارالحصني، 3 .(1/158) رد المحتارابن عابدين، 4 ، تحقي : محمد محمد تامر، شريف عبد الله، دار الحذديث، القذاهرة، طبعذة سذنة مغني المحتاجالشربيني، محمد بن محمد، 5 ه، 8182، 2بيذذروت، ط-، دار الفكذررد المحتنار علننى الندر المختننار(، ابذن عابذدين، محمذذد أمذين بذن عمذذر، 8/60م )2006 (8/848.) 31 ة حيوان مباح األكل عند المالكيأو َرْوث من ،أو الثوب إذا أصابه بول ،استحباب غسل البدن .5 )1(.مع قولهم بطهارته؛ خروجًا من خالف من قال بنجاسته وهم الشافعية– ؛ خروجًا من -مع قولهم بطهارته–ذي ولغ فيه الكلب عند المالكية كراهة استعمال الماء ال .6 )2(.خالف من قال بنجاسته كالشافعية )3(.بنجاستهاستحباب غسل المنيّ، عند الشافعية مع قولهم بطهارته خروجًا من خالف من قال .7 :المطلب الرابع: شروط وضوابط العمل بقاعدة الخروج من الخالف مستحب ليس العمل بهذه القاعدة على اطالقه، بل هي مقيدة بشروط من أهمها: من القرآن أو السنة، أو خرق ثابتٍ أن ال يؤدي الخروج من الخالف إلى مخالفة نصٍ .1 )4(.عاجما ترك سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالكلية، ألجل اهفمراعاة هذا الخالف قد يترتب علي ذلك ال يراعى خالف الحنفية في مسألة رفع اليدين في الصالة، لثبوت ذلك، قال النووي: "وأما وبه قال أكثر العلماء من ،وفي الرفع منه فمذهبنا أنه سنة فيهما ،رفعهما في تكبيرة الركوع وابن ،وأنس ،وجابر ،وابن عباس ،عدهم حكاه الترمذي عن ابن عمرومن ب ،والتابعين ،الصحابة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، جماعة من التابعين منهم طاووس ،الزبير وأبي هريرة وعطاء ومجاهد والحسن وسالم بن عبد الله وسعيد بن جبير ونافع وغيرهم، وعن ابن المبارك وعن أبي سعيد الخدري والليث بن سعد وأبي ،ثر هؤالءوأحمد واسح وحكاه ابن المنذر عن أك ثور قال ونقله الحسن البصري عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم قال وقال األوزاعي أجمع .(8/842م، )8992-ه8182، 4، دار الفكذذذر، طمواهنننب الجليننل فننني شننرح مختصنننر خليننلالرعينذذي، محمذذد بذذذن محمذذد، 1 عذادل أحمذد عبذد الموجذود، دار الكتذب العلميذة، بيذروت، -، المحقذ : علذي محمذد معذوض الحناوي الماوردي، علي بن محمد، (.8/401م، )8999-ه8189، 8ط (1/304). الحاوي الماوردي، .(8/804) مواهب الجليلالرعيني، 2 (136). االشباه والنظائرالسيوطي، 3 .(209) األشباه والنظائرالسيوطي، 4 32 وبه قال اومام ،وحكاه ابن وهب عن مالك قال ابن المنذر ،عليه علماء الحجاز والشام والبصرة سبعة عشر نفسا من أصحاب النبي صلى الله عليه هذا الرفع عن ي أبو عبد الله البخاري يرو .)1(وسلم..." دليل يستند إليه، وهو ما ُيعّبر عنه بالخالف له أن يكون الخالف الذي يستحب الخروج منه .1 .)2(القوي، وإال فالضعيف ال ُينظر إليه جواز في رمضان، لمخالفته النص بالمسافر لهذا لم ُينظر لقول ابن حزم بوجوب الفطر للصائم سفر معصية، أو ال سفر طاعة أو -"ومن سافر في رمضان الفطر للمسافر، جاء في المحلى: وقد بطل صومه حينئذ ففرض عليه الفطر إذا تجاوز ميال، أو بلمه، أو إزاءه، -طاعة وال معصية .)3(ال قبل ذلك" أهل العلم على كثرواوجماع، وأ ،وجواز الفطر للمسافر ثابت بالنصقال ابن قدامة في الممني: " )4(.أنه إن صام أجزأه" أن ال يودي الخروج من الخالف إلى المنع من اوكثار من عبادة معينة، ومثال ذلك قول .1 .المالكية بكراهية تكرار العمرة في نفس العام ، ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور ،ويستحب في كل سنة مرة" :جاء في مواهب الجليل ا في عام واحد مع قدرته على لم يكرره -عليه الصالة والسالم-مالك في المدونة؛ ألنه وقاله )5(.ذلك" ، دار الفكذر، تحقيذ : محمذود مطرجذي، دار الفكذر، بيذروت، طبعذة المجمنوع شنرح المهنذبالنووي، يحيى بن شذرف الذدين، 1 .(4/499) ،م2009 قاعننندة الخنننروج منننن الخنننالف مسنننتحب الضنننوابط (، المعمذذذوري، محمذذذد كامذذذل، 2/829) المنثنننور فننني القواعننندالزركشذذذي، 2 .11، عددمجلة ديالى، والتطبيقات .(1/411طبعة وبدون تاريخ ) ، دار الفكر، بيروت، بدون المحلىابن حزم، علي بن أحمد، 3 (3/157). المغني ابن قدامة، 4 .(2/467) مواهب الجليلالرعيني، 5 33 عبادة العمرة، والتي ال يتمكن الكثير من أدائها إال مرة تكرار فاألخذ بقول المالكية يحرم الناس من أصاًل. ولم يراع أن ال يوقع مراعاته في خالف آخر، ومن ثم كان فصل الوتر أفضل من وصله، .2 )1(.ألن من العلماء من ال يجيز الوصل ،خالف أبي حنيفة .)2(أن ال يودي إلى ترك مذهبه بالكلية، ألن ذلك يعد مجرد تقليد للمير .1 .(137) اه والنظائراألشبالسيوطي، 1 مراعناة الخنالف فني االجتهنادات دراسنة أصنوليةالسنوسي، عبد الرحمن بن معمر، .(8/882) األشباه والنظائرالسبكي، 2 (26-27). 34 المبحث الثالث ما بعمومه)قاعدة: (ما أوجب أعظم األمرين بخصوصه فال يوجب َأْدَوْنه :المطلب األول: شرح القاعدة :ردات القاعدةأوال: مف .)1(يقال وجب الشيء يجب وجوبا أي لزم، واستوجبه أي استحقه :الوجوب لغة )2(.حًا: شمل ذمة المكلف بالواجبوالوجوب عند الفقهاء اصطال )3(.من العظم بكسر العين خالف الصمر :أعظم )4(.تفّرد بعض الشيء بما ال يشاركه فيه الجملة، وذلك خالف العموم :الخصوص لغة المراد به في القاعدة النظر إلى السبب المتضمن لسبب آخر دونه باعتبار أعظمهما وقطع النظر و )5(.عما يتضمنه كالزنا بالنسبة لما يتضمنه من المالمسة يراد بالعموم في القاعدة: النظر إلى السبب باعتبار مجموع ما يتضمنه، كالزنا إذا نظر : العموم )6(.ونحوهاإليه باعتبار شموله للمالمسة (1/739).لسان العربابن منظور، 1 ار الكتذب العلميذة : ضذبطه وصذححه جماعذة مذن العلمذاء بإشذراف الناشذر، دالمحق ، التعريفاتالجرجاني، علي بن محمد، 2 (.811م )8914، 8لبنان، ط–بيروت ، 8تحقيذذ : محمذذود مسذذذعود أحمذذد، المكتبذذة العصذذرية، بيذذذروت، ط ،القنناموس المحننيطالفيذذروز آبذذادي، محمذذد بذذن يعقذذذوب، 3 (. 8090م، )2009 (284). المفردات في غريب القرلن الكريمالراغب األصفهاني، 4 عمذادة البحذث العلمذي، -الجامعذة اوسذالمية ،القواعد والضنوابط المتضنمنة للتيسنير، عبد اللطيف، عبد الرحمن بن صالح 5 (.490) ،م2004–8124، 8ط (.490المصدر الساب ) 6 35 :معنى القاعدة: ثانياً واألعلى منهما يتضمن األدنى لم ،تعني هذه القاعدة أنه إذا اجتمع سببان أحدهما داخل في اآلخر يترتب على مجموعهما معا إال ما يترتب على أعظمهما، ومثال ذلك الزنا يتضمن المالمسة خصوص كونه زنا؛ فال يوجب التعزير يوجب إقامة الحد الذي هو أعظم ب -الزنا- وهو ،والمفاخدة ، التي تحصل مع الزنا. )1(ألهون األمرين، وهي المالمسة، والمفاخدة هذه القاعدة ذكرها اومام الحصني في كتابه القواعد عند الكالم على أقسام األسباب والمسببات ا في اآلخر، وبعد يندرج أحدهم أّنهوهو أن يتحد السبب ويتعدد المسبب، إال ،تحت القسم الثالث )2(.ايراد األمثلة عليها ذكرها بصيمتها أعظم األمرين بخصوصه ال يوجب أوجبومن خالل النظر في األمثلة المذكورة لقاعدة "ما اومام الحصني يدرج في هذه القاعدة المسائل التي قد يتعدد سببها. أدونهما بعمومه" يتبين أنّ :المطلب الثاني: أدلة القاعدة االستدالل لهذه القاعدة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، لّما أقام حد الرجم في ماعز فعن يمكن أح ما »النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك: ، أنّ رضي الله عنهما ابن عباس ، قال: نعم، قال: «بلمني أنك وقعت بجارية آل فالن؟»قال: وما بلمك عني؟ قال: « بلمني عنك؟ )3(.أربع شهادات، ثم أمر به فرجم فشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم طب حكم الرجم، ولم يأمر بتعزيره. :وجه الداللة في الحديث (351). القواعد والضوابط المتضمنة للتيسيرعبد اللطيف، 1 2/111).- (113القواعدالحصني، 2 (. 4/8420، )8694نفسه بالزنا، حديث رقم كتاب الحدود، باب من اعترف على ،صحيح مسلممسلم، 3 36 :المطلب الثالث: تطبيقات القاعدة وهو أعظم بخصوص ،خروج المني ال يوجب الوضوء بعموم كونه خارجًا؛ ألنه أوجب المسل .1 وهو نائم ،الوضوء بخروج المني تكون إذا نزل منه المني ، وصورة عدم نقض)1(كونه منياً )2(.ممّكن مقعده من األرض الزاني المحصن تنفذ فيه عقوبة الرجم فقط، وال يجلد قبلها ألن زنا المحصن أوجب أعظم .2 .)3(األمرين بخصوصه وهو استحقاق الرجم، فال يوجب أدونهما وهو الجلد بعموم كونه زنا )4(.ونحوهما لوجوب حد الزنا عليه ،والمفاخدة ،التعزير بالمالمسةال يجب على الزاني .3 )5(.الجناية على األطراف إذا مات المجني عليه بسببها فال دية فيها لوجوب دية النفس .4 :المطلب الرابع: مستثنيات القاعدة من المسائل التي تستثنى من هذه القاعدة: )6(.مسل معاً الحيض والنفاس، فإنهما ينقضان الوضوء، وال .1 فال يجامعانه بخالف خروج ،قال الشرواني معلاًل ذلك: "ألنهما يمنعان صحة الوضوء مطلقا )7(.المني يصح معه الوضوء في صورة سلس المني فيجامعه" )8(.من قاتل من أهل الكمال أكثر من غيره يرضخ له مع السهم .2 (96). كفاية األخيارالحصني، 1 (.809المصدر الساب ) 2 . (2/111)القواعدالحصني 3 (224). االشباه والنظائرالسيوطي، 4 (2/111). الساب المصدر 5 (96). كفاية األخيارالحصني، .(229) األشباه والنظائرالسيوطي، 6 ، المكتبذة التجاريذة الكبذرى بمصذر لصذاحبها مصذطفى محمذد، تحفنة المحتناج فني شنرح المنهناجأحمد بن محمذد، الهيتمي، 7 (.8/848م، )8914الطبعة: طبعة مصورة، (225).األشباه والنظائرالسيوطي، 8 37 الرابعالمبحث بقاء ما كان على طرح الشك/ األصل/استصحاب /اليقين ال يزول بالشك)قاعدة: (ما كان :المطلب األول: شرح القاعدة :أوالً : مفردات القاعدة ، واليقين: العلم وزوال الشك. يقال: يقنت )1(أصلها: الياء والقاف والنون: اليقن واليقين :لغة اليقين الماء في الحوض، إذا ويقال: يقن )2(.األمر يقنا، وأيقنت، واستيقنت، وتيقنت، كله، بمعنى واحد )3(.استقر فيه )4(.االعتقاد الجازم الثابت المطاب للواقع"ه: "عرفه أبو البقاء الكفوي بأنّ :اليقين اصطالحاً )5("خالف اليقين هو التردد بين شيئينخالف اليقين فقولهم " :الشك لغة )6(.عند الشاك"التردد بين النقيضين بال ترجيح ألحدهما على اآلخر " :اً الشك اصطالح :: المعنى العام للقاعدةاً ثاني تعد قاعدة "اليقين ال يزول بالشك" من أوسع القواعد الفقهية، بحيث تدخل في أغلب األبواب يتبعها الكثير من القواعد الفرعية والقواعد المكملة لها، قال السيوطي: فضاًل عن أنهاالفقهية، (6/157) مقاييس اللغةابن فارس، 1 ر، دار العلذم للماليذين ، تحقيذ : أحمذد عبذد المفذور عطذاةالصحاح تاج اللغة وصحاح العربينالجوهري، إسماعيل بن حماد، 2 (.6/2289م، )8911، 1بيروت، ط– (259). التعريفاتالجرجاني، 3 .ت،بيذروت. د–لمصذري، مؤسسذة الرسذالة محمذد ا-، المحقذ : عذدنان درويذ، الكلياتأبو البقاء الكفوي، أيوب بن موسى، 4 (919.) (320). المصباح المنيرالفيومي، 5 (92).التعريفاتالجرجاني، 6 38 واب الفقه، والمسائل الُمَخردَجة عليها تبلغ ثالثة أرباع الفقه علم أن هذه القاعدة تدخل في جميع أبإ " )1(.وأكثر" ند ذكره لبعض فروعها، حيث ألجل ذلك نرى أن اومام الحصني قد عقد عنوانًا لهذه القاعدة ع من القواعد المقررة التي ينبني عليها كثير من أحكام الشريعة استصحاب األصل وطرح قال: " ن على ما كان، وقد أجمع الناس على أن الشخص لو شك هل طل زوجته أم الشك وبقاء ما كا ال، أنه يجوز له وطؤها كما لو شك في امرأة هل تزوجها أم ال؛ ال يجوز له وطؤها، ومن ذلك ما إذا تيقن الطهارة، وشك في الحدث فاألصل بقاء الطهارة وعدم الحدث، ولو تيقن الحدث وشك في )2(.الحدث وعدم الطهارة"الطهارة فاألصل بقاء واومام الحصني قد تناول هنا القاعدة الفرعية وهي استصحاب األصل، وبقاء ما كان على ما كان، أو طرح الشك وكلها تفيد المعنى ذاته. فهذه القواعد السابقة تعني أن ما ثبت في الزمن الماضي ُيحكم ببقائه وثبوته على حالته دون و في وهذا يكون في اوثبات كتيقن الطهارة مثالً ، فإنه يحكم ببقائها، أ تميير في الزمن الحاضر، فال يؤثر على األصل، وهو عدم الطالق واستمرار مثل الشك هل طل زوجته أم ال، حالة النفي )3(.الحياة الزوجية :المطلب الثاني: أدلة القاعدة ليها هذه القاعدة:إتي تستند لومن األدلة ا )4(.َّٰر ٰذ يي ىي مي خي حي جييه ىه مه جه ينىن من خن حن جن ُّ قوله تعالى: -1 والمراد به هنا التوهم على ما فسره األلوسي ال يقوم مقام الح ،أّن الظن :وجه الداللة في اآلية )5(.الذي هو يقين (91).األشباه والنظائرالسيوطي، 1 (99). كفاية األخيارالحصني، 2 (1/127).لقواعداالحصني، 3 .21سورة النجم آية 4 بيذذروت، –دار الكتذذب العلميذذة ، المحقذذ : علذذي عبذذد البذذاري عطيذذة،روح المعننانياأللوسذذي، محمذذود بذذن عبذذد اللذذه الحسذذيني، 5 (. 81/99ه، )8189، 8ط 39 شيئا، إذا وجد أحدكم في بطنه»عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: -1 يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا، أو يجد ؟أم ال، فالفأشكل عليه أخرج منه شيء )1(.«ريحا قال النووي رحمه الله: "وهذا الحديث أصل من أصول اوسالم وقاعدة عظيمة من :وجه الداللة قواعد الفقه، وهي أن األشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خالف ذلك، وال يضر الشك )2(.الطارئ عليها" إذا شك أحدكم في »يد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن أبي سع -1 صالته، فلم يدر كم صلى ثالثا أم أربعا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صالته، وإن كان صلى إتماما ألربع )3(.«كانتا ترغيما للشيطان يدل هذا الحديث على أن العبرة باليقين، وأن الشك الطارئ على المصلي ال يؤثر :اللةوجه الد في صالته. :دليل عقلي -2 )4(.وهو أن اليقين أقوى من الشك، ألن في اليقين حكمًا قطعيًا جازمًا فال ينهدم بالشك :المطلب الثالث: تطبيقات القاعدة لتطبيقات الفقهية، وقد ذكر لها اومام الحصني عدة قاعدة اليقين ال يزول بالشك لها الكثير من ا أمثلة في كتابه كفاية األخيار منها: (.8/216) 462، كتاب الحيض، باب الدليل على من تيقن الطهارة... حديث رقم صحيح مسلممسلم، 1 ، 2بيذذروت، ط –، دار إحيذذاء التذذراث العربذذي المنهنناج شننرح صننحيح مسننلم بننن الحجنناجالنذذووي، يحيذذى بذذن شذذرف الذذدين، 2 8492( ،1/19 .) (.8/100، )918هو في الصالة...حديث رقم ، كتاب، الصالة، باب السصحيح مسلممسلم، 3 ، 1لبنذذذان، ط –، مؤسسذذة الرسذذالة، بيذذروت الننوجيز فنني إيضنناح قواعنند الفقننه الكليننةآل بورنذذو، محمذذد صذذدقي بذذن أحمذذد، 4 (. 861) ،م8996 41 إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث فاألصل بقاء الطهارة وعدم الحدث، ولو تيقن الحدث وشك .1 )1(.في الطهارة فاألصل بقاء الحدث وعدم الطهارة ك" إال أنه وقع خالف بين الجمهور والمالكية في ورغم سعة تطبيقات قاعدة "اليقين ال يزول بالش )2 (:هذه المسالة، وهي الشك الطارئ على الطهارة على قولين .)4(ومعهم ابن حزم الظاهري )3(: الجمهورالقول األول عماًل بالقاعدة. -الحدث-ال يزول بالشك -الطهارة-قالوا: إن اليقين وهو إذا »القاعدة ومن أهمها حديث أبي هريرة الذي مر سابقاً واستدلوا باألحاديث التي هي أصل لهذه وجد أحدكم في بطنه شيئا، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم ال، فال يخرجن من المسجد حتى .(5)«يسمع صوتا، أو يجد ريحا )6(: مذهب المالكيةالقول الثاني فهم يرون أن الصالة ال تصح مع الشك في الطهارة. ل اشتمال ذمة المكلف بالصالة، والشك في الطهارة ال يرفع هذا اليقين، إال بأن األص :واستدلوا ،بطهارة متيقنة، وقد وّضح ذلك القرافي قائاًل: "شمل الذمة بالصالة متيقن يحتاج إلى سبب مبرئ والشك في الشرط يوجب الشك في المشروط فيقع الشك في الصالة الواقعة بالطهارة المشكوك )7(.المبرئ والمشكوك فيه ملمى"فيها، وهي السبب (99). األخيار كفايةالحصني، 1 . (1/279)،لقواعداالحصني، 2 ابن قدامة، موف الدين عبد اللذه، .(99) كفاية األخيار(. الحصني، 8/890)، المختار الدر على المحتار در ابن عابدين، 3 (. 46م، )2004، 8، المكتب اوسالمي، طفي فقه اومام أحمد الكافي (1/319). باآلثار المحلىابن حزم، 4 (.8/216) 462، كتاب الحيض، باب الدليل على من تيقن الطهارة... حديث رقم صحيح مسلممسلم، 5 (56).الفقهية القوانينبن جزي، ا 6 (.8/284م، )2001، 2بيروت، ط -، تحقي : أحمد عبد الرحمن، دار الكتب العلمية الذخيرة القرافي، أحمد بن إدريس، 7 41 والراجح قول الجمهور لقوة دليلهم، فداللة الحديث واضحة على أن الشك ال عبرة به، وهو ورد أساساً في مسألة الطهارة. وانتبه أيهما أسب ، أو شك هل ما رآه ر يا أو حديث ،إذا شك من نام قاعدًا ممّكنًا ثم مال .1 )1(.ونحو ذلك فال ينتقض الوضوء في جميع ذلك نفس، أو هل لمس الشعر أو البشرة أو ركعة فالمذهب الصحيح أنه ال يلزمه شيء ،إذا سّلم من الصالة وشك هل ترك ركنا .1 وصالته ماضية على الصحة ألن الظاهر أنه أتى بها بكمالها وعروض الشك كثير ال سيما حرج في الدين وهذا بخالف عند طول الزمان فلو قلنا بتأثير الشك ألدى إلى حرج ومشقة وال ،عروض الشك في الصالة فإنه يبني على اليقين ويعمل باألصل كما ذكره الشيخ من بعده وأتى بركعة وال ينفعه غلبة ،أخذ باليقين أو أربعاً ،فإذا شك في أثناء الصالة هل صلى ثالثاً )2(.الظن أنه صلى أربعا فال عبرة بالشك العارض بعدها، أما الثانية ،ةهنا صورتان األولى تيقن أنه أتى بالصالة كامل وبذلك يكون اليقين هو العدد األقل من الركعات. ،فالشك في عدد الركعات فهذا اليقين ال يزول ،إذا شك هل طل زوجته أم ال، ال يقع الطالق؛ ألن األصل بقاء النكاح .2 )3(.وهو الطالق ،بمجرد الشك :المطلب الرابع: مستثنيات القاعدة هناك مسائل ال يؤخذ فيها باليقين وطرح الشك ومنها: )4(.وال يعرف مكانها، وجب عليه غسل الثوب كله ،من أصاب ثوبه نجاسة .1 (100). األخيار كفايةالحصني، 1 (.204-202المصدر الساب ) 2 (3/136).القواعد في المنثورالزركشي، 3 (120).والنظائر األشباهالسيوطي، 4 42 ويقتصر على يوم ،أو في السفر؛ أخذ بالحضر ،لو شك المسافر هل ابتدأ المسح في الحضر .1 )1(.ئهابانقضاوليلة، وكذلك األمر لو شك في انقضاء مدة المسح؛ فإنه يحكم أو ظنه مقيمًا لزمه اوتمام، وكذا لو شك هل هو مقيم أو ،لو اقتدى المسافر بمن علمه .1 )2(.مسافر؛ يلزمه اوتمام ،في المسائل أعاله يالحظ أن الشك قد كان محل اعتبار؛ ولم يطالب المكلف فيها بتحري اليقين وطرح الشك. (.889، )ياراألخ كفايةالحصني، 1 (.221المصدر الساب ) 2 43 الخامسالمبحث (يالرخص ال تناط بالمعاص)قاعدة: :المطلب األول: شرح القاعدة :: مفردات القاعدةأوالً .)2(، والرخصة في األمر خالف التشديد فيه)1(التسهيل في األمر والتيسير :الرخصة لغة .)3("حكام لعذر مع قيام السبب المحرم"ما شرع من األ :اً الرخصة اصطالح ربه إذا خالف أمره، وعصى وهو خالف الطاعة يقال عصى العبد ،: من العصيانالمعصية لغة )4(.فالن أميره يعصيه عصيا وعصيانا ومعصية إذا لم يطعه، فهو عاص، وعصيّ )5(.قال البزدوي: "المعصية اسم لفعل حرام مقصود بعينه": اً المعصية اصطالح :: المعنى العام للقاعدةاً ثاني عد التي اشتهر الخالف فيها هذه من القواعد المهمة التي تتعل بالرخص الشرعية، وهي من القوا ولنا الرخص: "ال تناط بين الجمهور والحنفية، وفي بيان معناها يقول السيوطي: معنى ق فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء، نظر في ذلك الشيء، فإن كان تعاطيه أنّ بالمعاصي " )6(.في نفسه حراما، امتنع معه فعل الرخصة، وإال فال" (136). المنير المصباحالفيومي، 1 (7/40).لسان العربابن منظور .(890) مختار الصحاحالرازي، 2 (.8/816) ،م2082، 2، تحقي : عبد الرزاق عفيفي، دار الصميعي، الرياض، ط اإلحكام في أصول األحكاماآلمدي، 3 (15/67).العرب لسانابن منظور، 4 (. 200/ 4) ،، دار الكتاب اوسالمي، ط: بدون طبعة وبدون تاريخكشف األسرارالبخاري، عبد العزيز بن أحمد، 5 .(214) والنظائر األشباهالسيوطي، 6 44 والتيسير للعبد المؤمن، ليتسنى له إقامة ،رعية مبنية على التسهيلفلما كانت الرخص الش الطاعات في الظروف غير العادية كالسفر، ُحر،م منها العاصي ألنه ال يستح هذا التسهيل، 1.ال تكون الرخصة عونًا في معصيته واوعانة؛ حتى حابنا رخص السفر ثمان: وقد عّدها النووي قائالً : "قال اص ،وغالب هذه الرخص متعل بالسفر ثالث تختص بالطويل، وثنتان ال تختصان، وثالث فيها قوالن: فالمختص القصر والفطر والمسح كل الميتة، والثالث اللواتي فيهن قوالن: الجمع أو ،على الخف ثالثا، وغير المختص ترك الجمعة الفرض بالتيمم واالصح والتنقل على الدابة، واسقاط ،صح اختصاصه بالطويلواأل ،بين الصالتين 2.عدم اختصاصهما" وال بد من التفري بين المعصية في السفر كشرب الخمر، وبين سفر المعصية، فالذي يمنع التمتع فالمسافر غرضه من سفره هذا تحقي معصية كقطع الطري مثالً ، ،بالرخص هو سفر المعصية ه، فهذا ال يؤثر على األخذ بها، ألن أما وقوع المعصية أثناء السفر كأن يعتدي على ح غير نشئ الرخصة لم تتوقف على هذه المعصية، بينما سفر المعصية أصالة غير مشروع، ألنه أُ .3لمعصية، فتعل الرخصة به يعني تعلقها بمعصية بقوله "في غير معصية" عن -صاحب المتن- واحترز الشيخوفي هذا يقول اومام الحصني: " لقطع الطري ، وأخذ المكوس، وجلب الخمر، والحشي،، ومن تبعثه الظلمة سفر المعصية كالسفر في أخذ الرشا والجبايات، وسفر المرأة بمير إذن زوجها، وسفر العبد اآلب ، وسفر المديون القادر على الوفاء بمير إذن صاحب الدين، ونحو ذلك، فهؤالء وأشباههم ال يترخصون بالقصر، ألن 4.فر معصية، والرخص ال تناط بالمعاصي"القصر رخصة، وهذا الس م، 2001، 8لمحقذذ : لجنذذة علميذذة، ط، دار المنهذذاج، جذذدة، االنننجم الوهنناج فنني شننرح المنهنناجالذذدميري، محمذذد بذذن موسذذى، 1 (2/121 .) بيذروت، –المحقذ : محمذد حسذن هيتذو، دار البشذائر اوسذالمية ،والضنوابط األصنولالنووي، محيي الدين يحيذى بذن شذرف، 2 (313-1/311). القواعدالحصني، .(10ه، )8106، 8ط (2/170). القواعد في المنثورالزركشي، 3 .)221-(222 األخيار كفايةالحصني، 4 45 :المطلب الثاني: أدلة القاعدة يرجع أصل هذه القاعدة إلى اآليات القرآنية التي تحدثت عن أكل الميتة للمضطر وهي: )1(َّيي ىي ني مي زيري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ُّ قوله تعالى: .1 )2(َّلك اك يق ىق يف ىف يث ىث نث مث زث ُّ قوله تعالى: .1 ينىن نن من زن رن مم ام يل ىل مل يك ىك ُّ قوله تعالى: .1 .)3(َّخئ حئ جئ يي ىي ني مي زي ري ٰى في اآليات عاد وباغ على اختالفهم في تفسير لفظ اء في العمل بهذه القاعدة بناءً وقد اختلف العلم )4(:السابقة على قولين )7(.، والحنابلة)6(، والشافعية)5(الجمهور من المالكية :القول األول عاصي ال يستح الترخص؛ ألن الترخص إعانة على قالوا إّن الرخص ال تناط بالمعاصي، فال الطاعة وهو منتفي هنا. واستدلوا بعدة أدلة منها: ، )8(َّيي ىي ني مي زيري ٰى ين ىن نن من زن رن مم ُّ قوله تعالى: .1 باوضافة لآليات السابقة. .814سورة البقرة، اآلية 1 .4سورة المائدة، اآلية 2 .889سورة النحل، اآلية 3 (.8/429م، )8999، 8تحقي : ماجد الحموي، دار ابن حزم، بيروت، ط ،المجتهد بدايةمحمد بن أحمد، ابن رشد، 4 -4/491م، )2001، 2بيذذروت، ط-لعلميذذة ، تحقيذذ : أحمذذد عبذذد الذذرحمن، دار الكتذذب االننذخيرةالقرافذذي، أحمذذد بذذن إدريذذس، 5 491.) .(4/287) المجموعالنووي، 6 .(2/205) ،المغنيابن قدامة، 7 .814سورة البقرة، اآلية 8 46 .أن الله أباح للمضطر األكل من الميتة شريطة أن يكون غير باغ وال عاد :وجه الداللة من اضطر غير باغ وال عاد"، يقول: ال قاطعا للسبيل، وال مفارقا ل ئمة، وال قال: مجاهد: "ف خارجا في معصية الله، فله الرخصة. ومن خرج باغيا أو عاديا في معصية الله، فال رخصة له 1.وإن اضطر إليه" 2.قالوا مشروعية الترخص في السفر لإلعانة على فعل الطاعة، والعاصي ال ٌيعان .1 امة: "وألّن الترخص شرع لإلعانة على تحصيل المقصد المباح، توصالً إلى قال ابن قد المصلحة، فلو شرع هاهنا لشرع إعانة على المحرم، تحصيالً للمفسدة، والشرع منزه عن هذا، والنصوص وردت في ح الصحابة، وكانت أسفارهم مباحة، فال يثبت الحكم فيمن سفره مخالف ذلك جمعاً بين النصين، وقياس المعصية على الطاعة بعيد لسفرهم، ويتعين حمله على 3.لتضادهما" العاصي قادر على االستفادة من هذه الرخص، كأكل الميتة للمضطر حفاظاً على قالوا إنّ .1 4.حياته بالتوبة، فهو من يجني على نفسه، بعدم توبته التي تبيح له الرخص 6.، والظاهرية5الحنفية :القول الثاني 7.الرخص الشرعية جاءت مطلقة عامة دون التفري بين المطيع، والعاصي إنّ قالوا / 4م، )2000-ه8120، 8، المحقذذ : أحمذذد محمذذد شذذاكر، مؤسسذذة الرسذذالة، طالبيننان جننامعالطبذذري، محمذذد بذذن جريذذر، 1 422.) (.2/264م، )2004، 4، دار الكتب العلمية، بيروت، طلمحتاجا نهايةالرملي، محمد بن أحمد، 2 (2/206). المغنيابن قدامة، 3 (3/397). الذخيرةالقرافي، .(1/211) المجموعالنووي، 4 ، 8، تحقيذذ : محمذذد محمذذد تذذامر، دار الحذذديث، القذذاهرة، طالصنننائع بنندائعالكاسذذاني، عذذالء الذذدين ابذذي بكذذر بذذن مسذذعود، 5 .(8/488م. )2009 (4/265).لمحلىاابن حزم، 6 (.8/11م. )8991، 8، تحقي : عبد المجيد طعمة حلبي، دار المعرفة، بيروت، طاللبابعبد المني المنيمي، الميداني، 7 47 :واستدلوا بأدلة منها وباغ على أن المراد بها الزيادة في أكل الميتة عن قدر الضرورة. ،تفسير لفظ عاد .1 غير باغ" في أكله فوق حاجته، "وال عاد" بأن يجدبيع وابن زيد وعكرمة: "قال قتادة والحسن والر عن هذه المحرمات مندوحة ويأكلها. 1.غير باغ" في أكلها شهوة، "وال عاد" باستيفاء األكل إلى حد الشبع"وقال السدي: " رب يئ ُّ الى:استدلوا باآليات التي تنهى عن إهالك النفس أو قتلها وهي قوله تع .1 ، )3(َّحئ جئ يي ىي نيُّ ، وقوله تعالى:2َّزت رت يب ىب نب مبزب س من مقاصد الشريعة الكبرى، وإتالفها معصية، ومنع العاصي من حفظ النف فمن المعلوم أنّ .4الترخص ما هو إال دفعه لمعصية أكبر .5األدلة التي جاءت بالرخص عامة، ومطلقة دون التفري بين مسافر، ومسافر .1 يوجب اوباحة للجميع من المطيعين والعصاة إال ما اضطررتم إليه" قوله تعالى: " قال الجصاص: لما كان محتمال أن "غير متجانف وثم" تعالى: وقوله"، غير باغ وال عاد"ي اآلية األخرى وقوله ف والعدوان في األكل واحتمل البمي على اومام أو غيره لم يجز لنا تخصيص عموم ،يريد به البمي 6.اآلية األخرى باالحتمال بل الواجب حمله على ما يواطئ معنى العموم من غير تخصيص" المقيم تباح له الرخص كالجمع، وكذلك التيمم يباح للعاصي في سفره، فما هو العاصي .2 7.الفرق بينهما (1/623). القرلن ألحكام الجامعالقرطبي، 1 .29سورة النساء، أية 2 (1/624). القرلن ألحكام الجامعالقرطبي، ، 899سورة البقرة، األية 3 ، تحقيذذ : علذذوي أبذذو بكذذر السذذقاف، دار الكتذذب المجيننب القريننب فننتح علننى البيجننوري حاشننيةالبيجذذوري، إبذذراهيم بذذن محمذذد، 4 .(8/211) ،م2001، 8اوسالمية، جاكرتا، ط وت، دار الكتذب العلميذة بيذر ، المحقذ : عبذد السذالم محمذد علذي شذاهين،القنرلن أحكنامالجصاص، أحمد بن علي أبذو بكذر، 5 (. 8/488م، )8991، 8ط (1/156).القرلن أحكامالجصاص، 6 . (4/267)المحلىابن حزم، 7 48 :سبب الخالف يرجع سبب الخالف في اختالف العلماء في األصل الذي استنبطت منه هذه القاعدة، وهو اآليات به غير باغ السابقة، فلفظ عاد وباغ من المشترك اللموي الذي يحتمل أكثر من معنى، فقد يراد في سفره كقطع الطري وإخافة الناس، أو غير باغ وال عاد في األكل، وهو الزيادة عن سد )1(.الرم فالجمهور حملوها على المعنى األول، واستنبطوا منها أن الرخص ال تناط بالمعاصي، بينما حملها األخذ بالرخص.الحنفية على المعنى الثاني، فلم يعتبروا المعصية سببًا في المنع من :مناقشة األدلة لم تسلم أدلة الفريقين من االعتراض، والرد فاالستدالل باآلية، فكل من الفريقين حملها على .1 )2(.الوجه الذي بنى عليه استدالله، وكال األمرين ورد عن المفسرين من التابعين كب معصية نوق، دليل المجيزين بأن الرخص لإلعانة على الطاعة، بأن الشخص قد يرت .2 وال يمنعه ذلك من الترخص. -وهي المعصية في السفر–كالتعدي على حقوق المير ناق، الجمهور دليل الحنفية أن هذا ال يؤدي إلى ارتكاب معصية أكبر بإتالف نفسه بأنه .3 قادر على الترخص بمجرد التوبة. العاصي المقيم والرخص جاءت عامة، وكذلك التفري بين ،وأخر ،أما التفري بين مسافر .4 والعاصي في السفر، بأن الرخصة تعلقت بالمعصية تعل السبب بالمسبب، ومن هنا جاء )3(.التفري بين المعصية في المقام وسفر المعصية الذي هو أساسًا معصية بحد ذاته 33).-87 38-(88 ،الفقهية والضوابط القواعد في االختالف(. مزوز، إبراهيم، 219) ،الفقهي التقعيد نظريةالروكى، 1 3/223).- (224البيان جامعالطبري، 2 .(2/452) لفروق االقرافي، 3 49 :الترجيح اصي يالحظ أن قول الجمهور بعدم جواز الترخص للع، بعد النظر في أدلة الفريقين ومناقشتها وذلك لقوة أدلتهم فهذه الرخص شرعت ابتداًء للتسهيل واوعانة -مالله أعلم-بالسفر هو الراجح للمسلم في سفره المباح، فلو أجيزت للعاصي لكانت تسهياًل له في معصيته وهذا ينافي مقصد الشارع من الرخص. ، )1(نفسه عن لدفع الهالكإال إنه قد يباح أكل الميتة عند االضطرار، إذ قد يصل األمر للوجوب فطار في رمضان، ال تتعدى أن تكون أن خرى كالجمع، والقصر، واوبينما رخص السفر األ رخص يباح األخذ بها. :قاعدةالالمطلب الثالث: تطبيقات هذه القاعدة عند القائلين بها:تطبيقات من أيام هي رخصة للمسافر، ال يمسح العاصي بسفره ثالثة أيام وإنما يوم وليلة، ألّن الثالثة .1 والعاصي ال يستحقها، قال إمام الحصني: "واعلم أن المسافر إنما يمسح ثالثة أيام إذا كان يكون سفره معصية، فإن كان سفره طويال فإن قصر مسح يوما وليلة ويشترط أيضا أالّ كان عليه معصية كمن سافر ألخذ المكس أو بعثه ظالم ألخذ الرشا والمصادرة ونحو ذلك، أو ح آلدمي يجب عليه أدا ه إليه فال يترخص البتة، ألن المسح رخصة، فال يتعل )2(.بالمعاصي، والراجح أنه يترخص يوما وليلة" .تال ال معصية فيهجواز ترك استقبال القبلة في صالة الخوف في ق .1 قتال الكفار قال اومام الحصني: "... يشمل كل ما ليس بمعصية من أنواع القتال، فيجوز في وألهل العدل في قتال البماة، وفي قتال قطاع الطري ، وال يجوز للبماة وال لقطاع الطري ذلك 3.لعصيانهم فال يخفف عنهم" (671).األخيار كفايةالحصني، 1 (114).المصدر الساب 2 169).- (170المصدر الساب 3 51 ال يستح العاصي بالسفر الترخص بقصر الصالة الرباعية، والجمع بين الصالتين، والتنفل .1 على الراحلة، وأكل الميتة للمضطر. مام الحصني موضحاً بعض األسباب المباحة ل خذ برخص السفر: "ثم شرط وفي هذا يقول او السفر أن يكون في غير معصية فيشمل الواجب كسفر الحج وقضاء الديون ونحوهما ويشمل المندوب كحج التطوع وصلة الرحم ونحوهما ويشمل المباح كسفر التجارة والتنزه ويشمل المكروه 1.كسفر المنفرد عن رفيقه" : "واحترز الشيخ ال تبيح األخذ برخص السفر قائالً المقابل أخذ يعدد بعض األسباب التي وفي بقوله في غير معصية عن سفر المعصية، كالسفر لقطع الطري وأخذ المكوس وجلب الخمر والحشي،، ومن تبعثه الظلمة في أخذ الرشا والجبايات، وسفر المرأة بمير إذن زوجها، وسفر العبد فر المديون القادر على الوفاء بمير إذن صاحب الدين ونحو ذلك، فهؤالء وأشباههم ال اآلب وس يترخصون بالقصر، ألن القصر رخصة وهذا السفر معصية، والرخص ال تناط بالمعاصي، وكما ال يقصر العاصي بسفره ال يجمع بين الصالتين، وال يتنفل على الراحلة وال يمسح ثالثة أيام، وال 2.تة عند االضطرار"يأكل المي (221). األخيار كفايةالحصني، 1 221).-(222 المصدر الساب 2 51 المبحث السادس (التحريم عند اجتماع الحالل والحرام)قاعدة: :المطلب األول: شرح القاعدة :أوالً : مفردات القاعدة .: من الحرام وقد مر معنا سابقاً التحريم )1(.: اجتمع ضد تفرق اجتماع )2(ما ال يتعل بفعله أو تركه مدح وال ذم: اً الحالل اصطالح :: معنى القاعدةاً ثاني معنى القاعدة أنه إذا اجتمع الحرام والحالل في شيء ما فإنه يأخذ حكم الحرام، وهذه القاعدة من القواعد المهمة التي ال بد من االعتناء بها؛ ألنها توضح وتبين المخرج الشرعي عند تزاحم الحرام : "قال األئمة وإنما كان التحريم ، قال السيوطي)3(والحالل، ويتمثل فيها جانب االحتياط في الدين لذا قال فيها إمام الحرمين .)4(أحب ألن فيه ترك المباح الجتناب محرم وذلك أولى من عكسه" )5(.الجويني: "لم يخرج عنها إال ما ندر" ويملب الحرام الحالل إذا كان أكثر أو مساويًا في حالة اجتماعهما معا، فإن كان الحالل أكثر )6(.إذا أمكن التمييز بين الحالل، والحرام، فكل واحد يأخذ حكمهغلب الحالل، و ، 8، تحقيذذ : محمذذود مسذذذعود أحمذذد، المكتبذذة العصذذرية، بيذذذروت، طالمحننيط القنناموس الفيذذروز آبذذادي، محمذذد بذذن يعقذذذوب، 1 2009( ،216.) ، تحقيذذ : شذذعبان محمذذد إسذذماعيل، دار ابذذن حذذزم، المنهنناج شننرح فنني إلبهنناجاالسذذبكي، تقذذي الذذدين علذذي بذذن عبذذد الكذذافي، 2 (. 8/812م، )2001، 8بيروت، ط (309). الفقهية القواعدالندوي، 3 (165). والنظائر األشباهالسيوطي، 4 (.869المصدر الساب ، ) 5 12/386).-(390 الفقهية للقواعد دايد معلمةمجموعة من العلماء، 6 52 وبناًء على ذلك يكون عمل القاعدة في اجتماع حرام مع حالل متساويين، وال يمكن التمييز 1.بينهما، لعدم وجود مرجح إال تمليب الحرام على الحالل :المطلب الثاني: أدلة القاعدة القاعدة منها: هناك عدة أحاديث تعد أصواًل لهذه حديث الحسن بن علي قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى .1 2.ما ال يريبك" أنه إذا تردد األمر بين الحرمة واوباحة، فإّن المكلف يحتاط لدينه ولو :وجه الداللة في الحديث ر حديث عطية السعدي: قال: قال كان بترك المباح حتى ال يقع في الحرام، وإلى هذا المعنى أشا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ال يبلغ العبد أن يكون من المتقين، حتى يدع ما ال بأس به، 3.حذرا لما به البأس" حديث النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الحالل بّين، وإن الحرام بّين، .1 ن الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وبينهما مشتبهات ال يعلمهن كثير م وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، أال وإن لكل ملك حمى، أال وإن حمى الله محارمه، أال وإن في الجسد مضمة، إذا صلحت، صلح 4."الجسد كله، وإذا فسدت، فسد الجسد كله، أال وهي القلب (201).األم كتاب في الفقهية والضوابط القواعدعبد الحميد، 1 عذادل مرشذد، وآخذرون، مؤسسذة الرسذالة، -، المحقذ : شذعيب األرنذؤوط مسند اإلمام أحمدأحمد، أحمد بن محمد بن حنبل، 2 ، تحقيذ : عبذد الفتذاح أبذو سننن النسنائييب، النسائي، أحمذد بذن شذع .(4/219، )8142م، حديث رقم 2008-ه8128، 8ط ، 9208م، فذي بذاب الحذث علذى تذرك الشذبهات، حذديث رقذم 8916–8106، 2حلذب، ط–غدة، مكتب المطبوعذات اوسذالمية (، وقال حديث حسن صحيح.1/661، )2981والترمذي، حديث رقم .(9/881) فيصذذل عيسذذى -بذذد البذذاقي، دار إحيذذاء الكتذذب العربيذذة ، تحقيذذ : محمذذد فذذؤاد عسنننن ابننن ماجننهابذذن ماجذذة، محمذذد بذذن يزيذذد، 3 .(2/8109) 1289البابي الحلبي، دون تاريخ، كتاب الزهد، باب الورع والتقوى، حديث رقم صذحيح (، مسذلم، 4/94، )2098، باب: الحالل بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات، حذديث رقذم البخاري صحيحالبخاري، 4 (.4/8289، )8999م قوترك الشبهات، حديث ر ، في باب أخذ الحالل مسلم 53 عل اومام ابن حجر على هذا الحديث قائاًل: "والثالث مشتبه لخفائه فال يدرى هل :وجه الداللة ألنه إن كان في نفس األمر حراما فقد ؛وما كان هذا سبيله ينبمي اجتنابه ؟هو حالل أو حرام 1.بريء من تبعتها وإن كان حالال فقد أجر على تركها بهذا القصد" :بيقات القاعدةالمطلب الثالث: تط تدخل هذه القاعدة في كثير من األبواب الفقهية منها: ما ذكره اومام الحصني عند الكالم عن الثوب المصنوع من الحرير وغيره من األقمشة قال: .1 وبعضه قطنا أو كتانا جاز لبسه ما لم يكن االبريسم غالباً ،"وإذا كان بعض الثوب إبريسماً ،وإذا ركب مع غيره مما يباح استعماله كالكتان ،الحرير الصرفحرم ما حرم استعماله من وإن كان األغلب غيره حل تمليبا لجانب ،وغيره ما حكمه ينظر إن كان األغلب الحرير حرم ألنه ال يسمى ثوب ؛األكثر إذ الكثرة من أسباب الترجيح فإن استويا فوجهان، األصح الحل ألنّ ؛وهو القياس ،يل يحرم تمليبا لجانب التحريموق ،واألصل في المنافع اوباحة ،حرير .2القاعدة التحريم عند اجتماع الحالل والحرام" تكلم عن اختالط أنفيالحظ أّن اومام الحصني أعقب المثال بالقاعدة تدلياًل على كالمه، بعد الحرام بالحالل، ورجح التحريم عمال بالقاعدة. طياد قاتل كأن أمّرا سكينا على حل شاة أو قتال "لو شارك مجوسي مسلما في ذبح أو اص .1 فإن ،أو سهمين ،ولو أرسال كلبين ،والمصطاد تمليبا للحرام ،صيدا بسهم أو كلب حرم المذبوح أو جرحاه ،ولو انعكس ما ذكر ،أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل ،سب آلة المسلم فقتل الصيد وإهمال أي لم يقتل سريعا فهلك بهما ،بإعجامولم يقذف أحدهما ،أو مرتبا ،أو جهل ذلك ،معا 3.حرم تمليبا للحرام" ، رّقذم كتبذه وأبوابذه وأحاديثذه: محمذد فذؤاد عبذد البذاقي، قذام بإخراجذه وصذححه وأشذرف الباري فتح ابن حجر، أحمد بن علذي، 1 ه،8419بيذروت، -على طبعه: محب الدين الخطيب، عليه تعليقات العالمة: عبد العزيز بن عبد الله بن بذاز، دار المعرفذة (1/298.) (246). األخيار كفايةالحصني، 2 ،م8991، 8، ضذبطه: عبذد اللطيذف عبذد الذرحمن، دار الكتذب العلميذة، بيذروت، ط النراغبين كنزالمحلي، محمد بن أحمد، 3 (1/218.) 54 1.وبعضها في الحرم َحُرَم قطعها ،لو كان بعض الشجرة في الحل .1 إذا وجد كلبا مع الكلب المعلم عند الصيد، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: قلت: يا .2 خر لم أسم عليه، وال أدري أيهما رسول الله أرسل كلبي وأسمي، فأجد معه على الصيد كلبا آ 2.«ال تأكل، إنما سميت على كلبك ولم تسم على اآلخر»أخذ؟ قال: في هذا الحديث بيان أّن الصيد الذي يشارك في صيده كلب غير معلم أو أرسله َمن ليس م،ن أهل يكون ميتة، فيكون مباحًا، أو األخر ف ،الذكاة، ففي هذه الحالة إما أن يكون أمسكه الكلب المعلم والتي هي حرام، فيمّلب جانب الحرام على الحالل. :المطلب الرابع: مستثنيات القاعدة من مستثنيات هذه القاعدة التي ال يمّلب فيا جانب الحرام: فله النكاح منهن إلى أن يبقى ،لو اختلطت محرمة بعدد غير محصور كنسوة قرية كبيرة .1 3.محصوراً وال يتركها كلها. ،ه يجتهد ليتحرى الطاهرةفإنّ ،اهرة بأخرى نجسهلو اشتبهت عليه آواني ط .2 وال يقتضي ،وذبيحته، ويجعل كتابيا ،واآلخر مجوسي، فإنه يحل نكاحه ،من أحد أبويه كتابي .3 ولو كان الكتابي األب في األظهر عنده تمليبا لجانب ،، وبه قال الشافعياأن يجعل مجوسي المجوسي شر من الكتابي فال يجعل ك نظرا للصمير، فإنّ التحريم؛ لكن أصحابنا تركوا ذل )4(.الولد تابعا له لو رمى سهمًا إلى طائر فجرحه، ووقع على األرض فمات فإنه يحل أكله إن لم يصبه شيء .4 )5(.عند سقوطه على األرض ألنه ال يمكن التحرز عنه (1/130).القواعد في المنثورالزكشي، 1 (.4/91) 2091ث رقم ، كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات، حديالبخاري صحيحالبخاري، 2 .(16) الفقهية القواعد إيضاحاللحجي، 3 (123). والنظائر اأِلشباهابن نجيم، 4 (2/90).القواعدالحصني، 5 55 الثلفصل الثا الضوابط الفقهية في الطهارة والصالة 56 مبحث األولال (كل تغير يمنع اسم الماء اإلطالق يسلبه الطهورية وإال فالضابط: ) :المطلب األول: شرح الضابط :: مفردات الضابطأوالً )1(.هو انتقال الشيء من حالة إلى حالة أخرى : التغير )2(.من معانيها في اللمة الحل واورسال، يقال بعير طل اليدين، أي غير مقيد: اإلطالق )3(.ال الجرجاني: "المطل ما يدل على واحد غير معين"وق الطاء والهاء والراء أصل واحد صحيح يدل على نقاء وزوال دنس. ومن قال ابن فارس:: الطهور ذلك الطهر، خالف الدنس. . الطهور: الطاهر في نفسه )4(َّ ىك مك لك اك يق ىق ُّ والطهور: الماء قال الله تعالى: )5(.المطهر لميره :: معنى الضابطاً انيث أورد اومام الحصني هذا الضابط بلفظه عند الحديث عن النوع الثالث من أقسام المياه، وهو )6(.المتمير بما خالطه من الطاهرات أي الطاهر غير المطهر لميره وعليه يكون الماء الطاهر المطهر لميره هو الماء المطل الذي لم يخالطه شيء ينزع عنه اسم .أو رائحته ،أو لونه ،لم يتمير طعمهو الماء، (46).التعريفاتالجرجاني، 1 (9/19).اللغة تهذيباألزهري، 2 (152).لتعريفاتاالجرجاني، 3 .11سورة الفرقان اآلية 4 (3/428).اللغة مقاييسابن فارس، 5 (72).األخيار كفايةالحصني، 6 57 ه العاري عن القيود، واوضافة الالزمة كماء الورد، أما وقد عرف اومام الحصني الماء المطل بأنّ اوضافة غير الالزمة؛ فال تؤثر كماء النهر، وقيل الماء المطل هو الباقي على وصف خلقته، )1(.وسمي مطلقأ؛ ألن الماء إذا أطل انصرف إليه والتمّير الذي يمنع إطالق اسم الماء عليه يكون بمخالطة ما يستمني الماء عنه كالزعفران، أما إذا )2(والطحلب فال يؤثر، وهو ما يكون في ممره ومقره ،تمير بما ال يستمني الماء عنه كالطين ناول ، فهذا الضابط ت)3(الماء طهور ما لم تخالطه نجاسة" كلوهذا الضابط أدق من ضابط " كل تمير يمنع اسم الماء اوطالق يسلبه الطهورية وإال "بمالقاة النجس فقط، بينما ضابط التمير فال" تحدث أي تمير يخرج الماء عن مسماه الحقيقي ولو كان هذا المخالط طاهرًا. :المطلب الثاني: أدلة الضابط ي دلت على طهارة الماء فمن ألصل في هذا الضابط اآليات القرآنية، واألحاديث النبوية التا اآليات: .)4(َّ مك لك اك يق ىق ُّ قوله تعالى: .1 وهو ينزل ،وال خالف أن للماء هذا الحكم، إذا كان على خلقتهقال الكيا الهراسي: ": وجه الداللة .")5(وفي قرار األرض؛ فهو طهور ومطل ،من السماء، فما دام على نعت المنزل من السماء الماء المنزل من السماء طاهر في نفسه مطهر لميره، فإن الطهور بناء فبين أنّ " طبي:وقال القر ".)6(مبالمة في طاهر، وهذه المبالمة اقتضت أن يكون طاهرا مطهرا. وإلى هذا ذهب الجمهور (69). األخيار كفايةالحصني، 1 (72). المصدر الساب 2 والضنوابط القواعندعبذد الحميذد، .(8/86م. )8990بيذروت، بذدون طبعذة، –، دار المعرفذة األمالشافعي، محمد بن إدريذس، 3 (360). األم كتاب في الفقهية .11الفرقان 4 (.2/429م، )8914، 8، دار الكتب العلمية بيروت، ط القرلن أحكاما الهراسي، محمد الطبري، الكي 5 (7/39). القرلن ألحكام الجامعالقرطبي، 6 58 )1(َّ مب زب رب يئ ىئ نئ ُّ وقوله تعالى: .1 الدالة على طهارة ماء فهذه اآليات دلت على طهارة الماء النازل من السماء، ووردت األحاديث البحار، وكذا الماء الموجود في اآلبار ومنها: ، فقال: -صلى الله عليه وسلم-: جاء رجل إلى رسول الله -رضي الله عنه- عن أبي هريرة .1 يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ )2(.«هو الطهور ما ه الحل ميتته»ه عليه وسلم: به، فقال رسول الله صلى الل عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله، أتتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها .1 الماء طهور ال إنّ »الحيض، ولحوم الكالب، والنتن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )3(.«ينجسه شيء بقة على طهارة ماء البحر وماء اآلبار ويشمل ذلك ماء األنهار دلت األحاديث السا: وجه الداللة والينابيع، فالماء على أصله طاهر مطهر لميره ما لم يتمير. :المطلب الثالث: تطبيقات الضابط هذا الضابط أورده الشافعية لبيان ضابط الماء المطل ، وفي هذا المطلب سنبحث مدى العمل به الضابط عند المذاهب األخرى. .88سورة األنفال األية 1 عربذي، صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعل عليه: محمد فؤاد عبذد البذاقي، دار إحيذاء التذراث الالموطأمالك، مالك بن أنس، 2 ، المحقذذذ : محمذذذد محيذذذي الذذذدين عبذذذد الحميذذذد، داود أبننني سننننن(. أبذذذو داود سذذذليمان بذذذن األشذذذعث، 8/22م، )8919 ،بيذذروت– سننن(. الترمذذي، 8/28، )14بيذروت. فذي كتذاب الطهذارة، بذاب الوضذوء بمذاء البحذر، حذديث رقذم –المكتبة العصرية، صيدا (. قذذال الترمذذي: "هذذا الحذديث حسذن صذذحيح". 8/800، )69رقذم ، بذاب مذا جذاء فذي مذذاء البحذر أنذه طهذور، حذديثالترمنذي ، إشذراف: زهيذر السنبيل مننار أحادينث تخنريج فني الغلينل إرواءوقال األلباني، صحيح، ينظر: األلباني، محمد ناصر الذدين، (.8/12م )8919-هذ8109، 2بيروت، ط–الشاوي،، المكتب اوسالمي "هذذذا حذذديث (. قذذال الترمذذذي:8/99، )66أن المذذاء ال ينجسذذه شذذيء، حذذديث رقذذم ، بذذاب مذذا جذذاء سنننن الترمننذيالترمذذذي، 3 حسن". 59 :الحنفيةمذهب أواًل: يرى الحنفية عدم جواز الطهارة بالماء المتمير بمخالطة غيره بما يخرجه عن طبع الماء كالخل فهذه ليست بماء حقيقة. ،والمرق، وماء الورد والصابون والزعفران، ولم تمّيره عن حقيقته فتجوز ،(1)أما إذا خالط الماء شيء طاهر كاألشنان )2(.الطهارة به " بماء غلب عليه غيره فأخرجه عن طبع الماء كاألشربة والخل وماء ل المرغيناني: "وال يجوزقا ؛ ألنه ال يسمى ماء مطلقا والمراد بماء الباقالء وغيره ما )3(الباقالء والمرق وماء الورد وماء الزردج )4(.تمير بالطبخ فإن تمير بدون الطبخ يجوز التوضي به" :المالكيةمذهب ثانيًا: "المياه ضربان: مطل ومضاف، فالمطل هو ما لم يتمير أحد أوصافه قال القاضي عبد الوهاب: وال حادث عنه، والمضاف هو ما تمير بما ،بما يخالطه مما ينفك عنه غالًبا مما ليس بقرار له والخل واللبن وغيره، فأما المتمير بالطين، ففي ،وصفناه من ذلك المتمير بالزعفران، والعصفر القسم األول ألنه قراره وال ينفك عنه غالًبا، وكذلك الطحلب ألنه متولد عنه عن طول مكثه، وذلك يرجع إلى ،ونجس ،وما أشبهها، ثم بعد هذا على ضربين: طاهر ،وكذلك تمييره بالحمأة صفة ما تمير به، فإن كان طاهًرا سلبه حكم التطهير فقط، وكان طاهًرا غير مطهر كسائر )5(.ت، وإن كان نجًسا سلبه الصفتين جميًعا"المائعا األشنان: قال األزهري: شذجر األشذنان يقذال لذه الحذرض وهذو مذن الحمذض ومنذه يسذوى القلذي الذذي تمسذل بذه الثيذاب، ابذن 1 (.1/849) لسان العربمنظور، م، 2020، 8، دار الفاروق، عمان، طالقدوري شرح في المسائل وتنقيح الدالئل خالصة تهذيبأبو الحاج، صالح محمد، 2 (8/41-49.) ( الهام،.18/8ينظر: الهداية ) الزردج هو ماء يخرج من العصفر المنقوع فيطرح وال يصبغ به. 3 م، 2000، 8القذاهرة، ط-تحقيذ : محمذد تذامر، وحذافظ عاشذور حذافظ، دار السذالم ،الهداينةالمرغيناني، علي بن أبي بكر، 4 (8/18.) ، 8، تحقيذذ : حمذذي، عبذذد الحذذ ، مكتبذذة نذذزار مصذذطفى البذذاز، مكذذة المكرمذذة، طالمعونننةالقاضذذي عبذذد الوهذذاب بذذن علذذي، 5 (.829-8/821م، )2001 61 :ةبلاثالثًا: مذهب الحن النوع الثاني من المياه طاهر غير مطهر كماء ورد وكل مستخرج "قال الشيخ منصور البهوتي: بعالج ألنه ال يصدق عليه اسم الماء بال قيد، وال يلزم من وكل في شراء ماء قبوله. مه أو ريحه بمخالط طاهر طبخ فيه، كماء الباقالء والحمص، وكطهور تمير كثير من لونه أو طع أو ال، كزعفران سقط فيه فتمير به كذلك وأنه زال إطالق اسم الماء عليه، وزال عنه أيضا، معنى الماء، فال يطلب بشربه اورواء، وعلم منه أن ما تمير جميع أوصافه أو كل صفة منها بطاهر أو )1(.يسير صفة ال يسلبه الطهورية"غلب عليه طاهر باألولى، وأن على - هذا الضابط محل خالف فقد عمل به الجمهور أنّ يظهر من خالل هذه النصوص الفقهية ألنّ ؛الذي يرون جواز استعمال الماء المتمير في الطهارة ما لم يطبخخالفًا للحنفية -تفصيل الطبخ يخرجه عن معنى الماء المنزل. ر:القول األول: الجمهو .(2)ذهب الجمهور إلى أّن الطهارة ال تصح إال بالماء المطل واستدلوا بعدة أدلة من المنقول، والمعقول، ومنها: )3(.َّ مك لك اك يق ىق ُّ قوله تعالى: .1 )4(.َّ نب مب زب رب يئ ىئ نئ ُّ وقوله تعالى: .1 )5(.قالوا اختص الله الماء بالتطهير دون غيره :وجه الداللة م، 2009، 8، تحقيذذ : عذادل بذن سذذعد، دار الكتذب العلميذة، بيذذروت، طشنرح منتهنى اإلراداتيذذونس، البهذوتي، منصذور بذن 1 (8/20-28.) (.8/20) المغنيابن قدامة .(821-8/826) المجموع النووي، .(829-8/821) المعونةبد الوهاب، القاضي ع 2 .11سورة الفرقان اآلية 3 .88سورة األنفال اآلية 4 .(8/81م، )2081، 1، تحقي : قاسم النوري، دار المنهاج، جدة، ط البيانالعمراني، يحيى بن سالم، 5 61 )1(َّ مع جع مظ حط مض خض ُّ قوله تعالى: .1 الله نقلهم عند عدم الماء إلى التيمم فدل على أنه ال يجوز الوضوء بميره من أنّ :وجه الداللة )2(.المائعات واستدلوا بحديث أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أعرابيا يبول في المسجد .2 )3(.«دعوه حتى إذا فرغ دعا بماء فصبه عليه»فقال: وإن لم يصرح بها، وحينئذ ،فصفة اوطالق الزمة للفظ )الماء( ما لم يقيداضي شهبة: "قال ابن ق فيكون الماء المأمور به ماء مطلقا، فيخرج المقيد بمفهوم الصفة، والمأمور ال يخرج عن األمر إال )4(.بامتثال ما أمر به" الطاهر في نفسه لفظ طهور في اآليات السابقة المقصود به استدل الجمهور باللمة بأنّ .1 ، فلفظ ماء في اآلية: عامة لوقوعها في )5(المطهر لميره، واعتبروا اآلية الثانية مفسرة ل ولى سياق االمتنان؛ إذ يستحيل أن يمتن علينا بمير طاهر، فوجب حمل قوله: }طهورا{ على )6(.معنى زائد، وهو: التطهير :القول الثاني: مذهب الحنفية از التطهر بالماء الذي خالطه شيء من الطاهرات كاألشنان ما لم تميره عن ذهب الحنفية إلى جو حقيقته. .14سورة النساء أية 1 (1/20).لمغنياقدامة، ابن 2 ، كتاب الوضوء، باب ترك النبذي صذلى اللذه عليذه وسذلم والنذاس األعرابذي حتذى فذرغ مذن بولذه فذي البخاري صحيحالبخاري، 3 ، 211، كتاب الطهارة، بذاب وجذوب غسذل البذول وغيذره، حذديث رقذممسلم صحيح مسلم، .(8/91، )289المسجد، حديث رقم (8/246.) م، 2088، 8، تحقيذذذ : أنذذور الداغسذذتاني، دار المنهذذاج، جذذذدة، طالمحتنناج بدايننةحمذذد بذذذن أبذذي بكذذر، ابذذن قاضذذي شذذهبة، م 4 (8/806.) .1/126)- (127المجموعالنووي، 5 (1/222). الوهاج النجمالدميري، 6 62 واستدلوا بأدلة منها: اآليات السابقة التي استدل بها الجمهور، فقالوا تجوز الطهارة بالماء الذي خالطه شيء من .1 اسم على ه لم يتجدد لهاسم الماء باق على اوطالق أال ترى أنّ ألنّ ؛الطاهرات كالزعفران الخلط القليل ال معتبر به لعدم وألنّ ؛والعين ،وإضافته إلى الزعفران كإضافته إلى البئر ،حدة )1(.وحترازإمكان ا رفة إذ وقع عن كما استدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، قال: بينما رجل واقف بع .1 اغسلوه بماء وسدر، : »قال النبي صلى الله عليه وسلم -أو قال: فأوقصته-راحلته، فوقصته )2(.«وكفنوه في ثوبين، وال تحنطوه، وال تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا يوم فتح -صلى الله عليه وسلم-ها دخلت على النبي أبي طالب أنّ وبحديث أم هانئ بنت .1 )3(.«وهو يمتسل من قصعة فيها أثر العجين ،مكة جواز استعمال الماء الذي خالطه شيء من الطاهرات كالسدر : في الحديثين السابقين وجه الداللة )4(.والعجين ولم ينزع عنه صفة الماء ونحوه للتعريف ،واوضافة للتقييد، فقالوا إضافته إلى الزعفران ،التفري بين اوضافة للتعريف .2 سم ونحوه حيث تكون إضافته للتقييد، ولهذا ينفى ا ،كإضافته إلى البئر بخالف ماء البطيخ )5(.وال يجوز نفيه عن األول ،الماء عنه .1/42)-(43 الهدايةالمرغيناني، 1 بذذاب مذذا يفعذذل ، مسننلم صننحيحومسذذلم، .(2/19، )8269، بذذاب الكفذذن فذذي ثذذوبين، حذذديث رقذذم البخنناري صننحيحالبخذذاري، 2 (.2/169، )8206بالمحرم إذا مات، حديث رقم (. وهذذو 8/202، )189، كتذذاب الميذذاه، بذذاب االغتسذذال فذذي قصذذعة فيهذذا أثذذر العجذذين، حذذديث رقذذم النسننائي سننننالنسذذائي، 3 .صحيح وضعيف سنن النسائيحديث صحيح، ينظر: األلباني، ه، 8484، 8بذوالق، القذاهرة، ط-، المطبعذة الكبذرى األميريذة الندقائ كننز شنرح الحقنائ نتبينيالزيلعي، عثمذان بذن علذي، 4 (8/28.) . (1/21)الحقائ تبيين الزيلعي، 5 63 المضاف إذا لم يكن خارجا من المضاف وقد شرح الفرق بينهما العيني قائاًل: "والفرق بينهما أنّ وإن كان ،وماء العين من هذا القبيل ،وماء البئر ،إليه بالعالج فاوضافة للتعريف، وماء الزعفران والتمير في اللون موجود في بعض المياه المطلقة ،ونحوه ،فهي للتقييد كماء الورد ،خارجا منه والواقعة فيها األوراق، وكذا ماء بعض األبيار يضرب في السواد فال يخرج عن ،نحو ماء المد )1(.كونه مطلقًا" ف:سبب الخال قال ابن رشد: "وسبب اختالفهم هو خفاء تناول اسم الماء المطل للماء الذي خالطه أمثال هذه ما شياء، )أعني: هل يتناوله أو ال يتناوله؟( فمن رأى أنه ال يتناوله اسم الماء المطل ، وإنّ األ لم يجز الوضوء به، إذ كان -طه فيقال: ماء كذا ال ماء مطل يضاف إلى الشيء الذي خال الوضوء إنما يكون بالماء المطل ، ومن رأى أنه يتناوله اسم الماء المطل أجاز به الوضوء، ور عدم تناول اسم الماء للماء المطبو مع شيء طاهر اتفقوا على أنه ال يجوز الوضوء به، ولظه )2(.وكذلك في مياه النبات المستخرجة :مناقشة األدلة الماء الذي ُيتطهر به يجب أن يكون ماءً مطلقاً لم يخالطه شيء، اعتمد الجمهور على أنّ .1 تدعم هذا االعتبار، وهي من نصوصمن ال ما استدلوا به وعلى هذا األساس يالحظ أنّ الوجاهة بمحل. يميره شيء قليل، فجعلوا العبرة في مفهوم الماء المطل أوسع من أنّ بينما اعتبر الحنفية أنّ .1 أو التميير الذي يذهب صفاته، ،التمّير الذي ُيذهب خاصية الماء، وهو ما يحصل بالطبخ فلذلك يالحظ على أدلتهم مراعاة ذلك. -8/461م، )2000-ه8120، 8بيذروت، ط-، دار الكتذب العلميذة الهداينة شنرح البناينةالعيني، محمد محمذود بذن أحمذد، 1 469.) /1). (57المجتهد بدايةابن رشد، 2 64 ا استدل به الحنفية من حديث ابن عباس، وأم هانئ ليس فيه داللة على الطهارة بالماء م .1 والعجين المذكورين لم يميرا في الماء شيئًا، ولم ينزعا عنه صفة الماء ،المتمير، فالسدر المطل ، وهذا مواف لقول الجمهور. ماء البئر يختلف عن قولنا والتقييد ليس بدقي فقولنا ،تفري الحنفية بين اوضافة للتعريف .2 ماء الزعفران تمير به حتى أخذ اسما جديدًا بينما ماء البئر أو النهر هو ألنّ ؛ماء الزعفران مجرد إضافة الماء إلى المكان الذي هو فيه. :الترجيح بعد مناقشة األدلة يتبين أن مذهب الجمهور بعدم جواز الطهارة بالماء المتمير بمخالطة شيء من وذلك لقوة أدلتهم. -مالله أعلم-هرات هو الراجح الطا أجمعوا على أن الوضوء ال يجوز: بماء الورد، وماء الشجر، وماء العصفر، وال قال ابن المنذر: " )1(." بماء مطل ، يقع عليه اسم الماءتجوز الطهارة: إال ."ورية وإال فالكل تمير يمنع اسم الماء اوطالق يسلبه الطهوهو ما يواف مضمون الضابط " -ه8129، 8، تحقيذذ : فذذؤاد عبذذد المذذنعم أحمذذد، دار المسذذلم للنشذذر والتوزيذذع، طاإلجمنناعابذذن المنذذذر، محمذذد بذذن إبذذراهيم، 1 م.2001 65 المبحث الثاني (األصل في الحيوانات الطهارةضابط: ) :المطلب األول: شرح الضابط :أواًل: مفردات الضابط )1(.أسفل الشيء، وأساسه، وأصل كل شيء ما يستند وجود ذلك الشيء إليه: األصل لغة )2(.ما يبنى عليه غيره :اً األصل اصطالح عبارة عن رفع الحدث وإزالة النجس، وما في معناهما وعلى : "قال الحصني: الطهارة اصطالحاً )3(.صورتهما" :ثانيًا: معنى الضابط هذا الضابط أورده اومام الحصني بلفظ "األصل في الحيوانات الطهارة" عند الحديث عن األعيان منهما أو من النجسة، فالحيوانات كلها طاهرة إال ما استثني منها، وهي الكلب والخنزير، وما تولد الحيوانات خلقت لمنافع العباد؛ وال يتحق كمال االنتفاع إال أن تكون أحدهما، وعّلل ذلك بأنّ )4(.طاهرة وهذا الضابط ذكره علماء الشافعية بعدة صيغ منها: )5(.قال الشافعي: "ال نجاسة في حي إال الكلب والخنزير" .1 )6(.قال السبكي: "األصل في الحيوانات الطهارة" .1 (15). المنير المصباح(، الفيومي، 91) المحيط القاموسالفيروز آبادي، 1 (24) التعريفاتالجرجاني، 2 (68). األخيار كفايةالحصني، 3 (135).األخيار كفايةالحصني، 4 (2/249). األمالشافعي، 5 (1/218).والنظائر األشباهالسبكي، 6 66 )1(.الحيوان طاهر في حال حياته، إال الكلب والخنزير والمتولد منهما"قال الزركشي: " .1 )2(.قال السيوطي: "الحيوان طاهر إال الكلب والخنزير وفروعهما" .2 الصيمة التي أوردها الحصني، والسبكي، والزركشي، والسيوطي ومن خالل هذه الصيغ يتبين أنّ بينما الصيمة التي ذكرها الشافعي نفت النجاسة عن كل حي، كلها تطرقت لطهارة الحيوانات فقط، والخنزير من الطهارة عدا الصيمة ،ها كلها استثنت الكلبوهو ما يشمل اونسان، كما يالحظ أنّ التي ذكرها السبكي، والحصني فقد أفردوا المستثنيات عن الضابط. ليخرج بذلك الميتة، ولعل أدق هذه وأضاف الزركشي قيد مهم لطهارة الحيوان وهو "حال الحياة"؛ الصيغ ما ذكره الشافعي فكلمة حي تشمل اونسان، والحيوان. ونقتصر بالبحث في هذا الضابط عن طهارة الحيوان حال الحياة، وما استثني منه، أما فيما يتعل ته بمير ذكاة ما زالت حيا بطهارة اونسان حيًا وميتا فتبحث إن شاء الله في الضابط الثالث "الميتة .شرعية" :المطلب الثاني: أدلة الضابط هناك عدة أدلة تبين طهارة الحيوان حال الحياة ومنها: أبا قتادة دخل عليها، قالت: وكانت عند ابن أبي قتادة، أنّ ،عن كبشة بنت كعب بن مالك .1 ة: فسكبت له وضوءًا، قالت: فجاءت هرة تشرب، فأصمى لها اوناء حتى شربت، قالت كبش فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا بنت أخي )3(.«إّنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم، أو الطوافات»وسلم قال: (2/112). القواعد في المنثورالزركشي، 1 (577). والنظائر األشباهالسيوطي، 2 سذؤر الهذرة، ، كتذاب الطهذارة، بذابسننن أبني داود(، أبو داود، 8/24، كتاب الطهارة، باب الطهور للوضوء )لموطأامالك، 3 الطهذرة، بذاب الوضذوء بسذؤر الهذرة، والرخصذة فذي ذلذك، حذديث ، كتذبسنن ابنن ماجنه(، ابن ماجذه، 8/89، )19حديث رقم (، قذال 8/894، )92، أبواب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، حديث رقذم سنن الترمذيالترمذي، .(8/848، )461رقم الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". 67 أن الحيوان حال حياته طاهر، فأبو قتادة استدل بالحديث لبيان طهارة الهرة حينما :وجه الداللة شة بنت مالك أّنها نجسة وتعجبت من إصماء اوناء لها.ظنت كب نعم وبما أنتوضأ بما أفضلت الحمر، قال: " عن جابر بن عبد الله، قال: قيل يا رسول الله .1 )1(.السباع كلها"أفضلت أنها لو كانت نجسة لما جاز التوضؤ بسؤرها. :وجه الداللة :المطلب الثالث: تطبيقات الضابط وما يستثنى منه اتف الفقهاء على أن األصل في الحيوانات الطهارة حال الحياة، ولكنهم اختلفوا فيما يستثنى منها وهي الكلب والخنزير. :أوال: نجاسة الكلب اختلف العلماء في نجاسة الكلب على قولين: الجمهور :القول األول نما النجس منه سؤره ذهب الشافعية، والحنابلة إلى نجاسة الكلب، وقال الحنفية ليس بنجس وإ )2(.ورطوباته استدل الجمهور بأدلة منها: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه »ما رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: .1 )3(.«الكلب، أن يمسله سبع مرات أوالهن بالتراب ، المحق : محمد عبد القادر الكبر السننالبيهقي، أحمد بن الحسين، .(8/20كتاب الطهارة، الماء الراكد ) ،ألماعي، الشاف 1 م، كتاب الطهارة، باب سؤر سائر الحيوانات سوى الكلب والخنزيذر، 2004-ه8121، 4عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ، المحقذذ : المصننابيح مشننكاةينظذذر: التبريذذزي، محمذذد بذن عبذذد اللذذه، قذذال األلبذذاني: ضذعيف، (.08/411، 8811حذديث رقذذم (.8/898م. )8919، 4بيروت، ط–محمد ناصر الدين األلباني، المكتب اوسالمي 1/227).-(228 الصنائع بدائعالكاساني، .(8/11) المغنيابن قدامة، .(2/924) المجموعالنووي، 2 (.8/241، )219ولوغ الكلب، حديث رقم كتاب الطهارة، حكم ،مسلم صحيحمسلم، 3 68 وال حدث على ،نجس الطهور معناه المطهر والتطهير ال يكون إال عن حدث أو : أنّ وجه الداللة )1(.اوناء فتعّين النجس إذا ولغ الكلب في »وفي رواية أخرى عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )2(.«إناء أحدكم فليرقه ثم ليمسله سبع مرار وفي الحديث داللة على نجاسة ما ولغ فيه الكلب، قال الحصني: " :وجه الداللة في هذه الرواية وإن كان طعاما مائعا حرم أكله؛ ألن إراقته إضاعة مال، فلو كان طاهرا لم يؤمر بإراقته مع أّنا قد أو عرقه أو شعره ،أو دمه ،أو بوله ،نهينا عن إضاعة المال، ثم ال فرق بين أن يتنجس بولوغه )3(.ه يمسل سبعا إحداهن بالتراب"فإنّ أو غير ذلك من جميع أجزائه وفضالته؛ وإّنها ليست بنجس" فقد ذكر هذا الحديث في معرض التعليل فدل على حديث الهرة "مفهوم .1 )4(.نجاسة الكلب :: مذهب المالكيةالقول الثاني طاهر، والنجاسة : األصل في األشياء الطهارة. فجميع أجزاء األرض وما تولد منهاقال المالكية )5(.طاهر –ولو كلبا وخنزيرا-عارضة. فكل حي بما يلي:واستدلوا )6(.َّ خئ حئ جئ يي ُّ قوله تعالى: .1 )7(.يؤكل صيده، فكيف يكره لعابه"قال مالك: " :وجه الداللة (135).األخيار كفايةالحصني، 1 (.8/241، )219، كتاب الطهارة، حكم ولوغ الكلب، حديث رقم مسلم صحيحمسلم، 2 (137). األخيار كفايةالحصني، 3 م، 2008، 8العلميذة بيذروت، طأيمذن نصذر الذدين األزهذري، دار الكتذب :، تحقيذ النظنر تقويمابن الدهان، محمد بن علي، 4 (8/98.) (.8/14، دار المعارف، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ )المسالك ألقرب السالك بلغةالصاوي، أحمد بن محمد، 5 .1سورة المائدة، أية رقم 6 قذذذاهرة، طبعذذذة سذذذنة ، تحقيذذذ : عذذذامر الخذذذزار وعبذذذد اللذذذه المنشذذذاوي، دار الحذذذديث الالكبنننر المدوننننةمالذذذك، مالذذذك ابذذذن أنذذذس، 7 (.8/29م، )2009 69 وقالوا المراد من حديث التطهير من ولغ الكلب سبعًا عبادة غير معللة، وليس المقصود منه .1 )1(.بدليل اشتراط العدد، وهو معارض لآلية السابقة التطهير من النجاسة أن األصل في الحيوانات الطهارة.استدلوا ب .1 وفي الجواهر الحي كله طاهر عمال باألصل وألن الحياة علة الطهارة عماًل بالدوران قال القرافي: " في األنعام فإنها حال حياتها حية ظاهرة وحال موتها ليست حية وال طاهرة والدوران دليل عليه )2(.ير ونحوهما"المدار الدائر فيلح به محل النزاع كالكلب والخنز :مناقشة األدلة :لم تسلم أدلة الفريقين من المناقشة واالعتراض ا لفظ الطهارة فال وأملحديث قال ابن العربي المالكي: "ناق، المالكية استدالل ال