جامعة النجاح الوطنية العليا الدراسات كلية تقسيم الدالالت دراسة مقارنة بين منْهجِي الحنفية والمتكلمين إعداد تسنيم عبد الرحيم أحمد ياسين إشراف خضرسعد حسن. د درجة الماجستير في الفقه الحصول على قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات . بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطينوالتشريع م2012 ج �א���א� @†àª@�a@Þì�‰@ïÈîБë@�îjyë@ð†î�@µg�N ïßc@µgN@ Ócë@ïÜçcë@ïmŠ�c@µgïöbiŠ"a…ŠÏ@"a…ŠÏ@N ïmì�g@µg@ZâbËŠ™†àªë@árîçë@…ìàªë@N ��a‰…@‰aì’ß@Þý�@ïi‰…@pbÔîω@µgN@ òàÔÛa@ì−@bèÔíŠ�@¿@òßþa@êˆç@†îÐí@bß@ÞbäîÛ@†ènuaë@óÈ�@åß@Ý×@µgN@ د ��� א�� ��وא� ´½bÈÛa@l‰@�@†à§a @n׆����Ûa@ò����•b�ë@Ý����™bÏþa@b����äöbàÜÇ@µg@@Čï����ÜÇ@Ý����‚jí@�@ðˆ����Ûa@LŠ����š�@å�����y@‰ì i@�Ûb�‰@âb·g@¿@‹‰bi@‰ë…@b�@æb×@�Ûa@LémbÄyýßë@éàÜÈi@ÝšÐ�aN @@@@@áèàdž������i@Čï������ÜÇ@aì������Ü‚jí@�@åíˆ������Ûa@L†������àª@ï�������c@ò������•b�ë@ïmì�������cë@ï������ßc@µg ��a‰…@õbäqc@ðìäȽaN bîÜÈÛa@��a‰…@Þaì� @ð…b½a@éàdži@ČïÜÇ@Ý‚jí@�@ðˆÛa@´�y@ïàÇ@µgN aë@ŠØ’Ûbi@â†Ômc�Û@Ší†ÔnÛZ@ …@N@…aì¦a@†jÇ@†»c@ …@NŠÇb’Ûa@åí†Ûa@Š•bã@ Û@@@@@@òÛb�����ŠÛa@ò����’Óbäß@ó����ÜÇ@ò����ÔÏaì½bi@bàèÜ����šÐn@@@bèn������a‰…@õb����jÇc@bàè����Üà¤ë@L bèàîîÔmë@@N � اإلقرار :أنا الموقعة أدناه، مقدمة الرسالة التي تحمل العنوان تقسيم الدالالت دراسة مقارنة بين منْهجِي الحنفية والمتكلمين ن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي الخاص، باستثناء مـا تمـت أقر بأ اإلشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة كاملة، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة .أو لقب علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's Name :اسم الطالبة :Signature :التوقيع :Date :التاريخ و لمحتوياتفهرس ا الصفحة الموضوع ج هداءاإل د تقديرالشكر وال هـ اإلقرار و فهرس المحتويات ي الملخص 1 المقدمة 5 مقدمات في الدالالت: ولاألالفصل 6 مفهوم الدالالت: المبحث األول 6 للدالالت واالصطالحيالمفهوم اللغوي: المطلب األول 8 سام الدالالتأق: المبحث الثاني 11 منهج الحنفية في تقسيم الدالالت: ثانيالالفصل 12 فلسفة الحنفية في تقسيم الدالالت: المبحث األول 15 الدال بنفسه: المبحث الثاني 15 ما كان المعنى فيه مقصوداً: المطلب األول 15 )لغة (عبارة النص 17 العبارة اصطالحاً 19 أمثلة على عبارة النص 23 ما كان المعنى فيه غير مقصود: المطلب الثاني 23 )لغة(إشارة النص 24 )اصطالحاً(إشارة النص 25 أقسام إشارة النص 26 أمثلة على إشارة النص 31 الدال بغيره: المبحث الثالث 31 الدال باللغة: المطلب األول 31 داللة النص اصطالحاً 33 أنواع داللة النص ز الصفحة الموضوع 34 أمثلة على داللة النص 36 موقف ابن حزم من داللة النص 37 الدال بالشرع: المطلب الثاني 37 )لغة(االقتضاء 37 )اصطالحاً(داللة االقتضاء 39 عناصر االقتضاء 39 أقسام المقتَضى 40 الفرق بين المقتضى والمحذوف 46 في ترتيب الدالالتمنهج الحنفية: المبحث الرابع 46 تقديم داللة العبارة على داللة اإلشارة: المطلب األول 50 تقديم داللة اإلشارة على داللة االقتضاء: المطلب الثاني 52 تقديم داللة الداللة على داللة االقتضاء: المطلب الثالث 54 فائدة تقديم الدالالت: المطلب الرابع 55 متكلمين في تقسيم الدالالتمنهج ال: لثاالفصل الث 56 فلسفة الجمهور في تقسيم الدالالت: المبحث األول 58 المنطوق: المبحث الثاني 58 المراد بالمنطوق: المطلب األول 59 أمثلة على المنطوق: المطلب الثاني 61 المنطوق الصريح: المبحث الثالث 61 مفهوم المنطوق الصريح: المطلب األول 61 هوم اللغويالمف 62 المنطوق الصريح اصطالحاً 62 أقسام المنطوق الصريح: المطلب الثاني 65 مقتضى المنطوق الصريح: المطلب الثالث 67 المنطوق غير الصريح عند الجمهور: المبحث الرابع 67 مفهوم المنطوق غير الصريح عند الجمهور: المطلب األول 67 ق غير الصريحأقسام المنطو: المطلب الثاني 68 )اإليماء(داللة التنبيه : الفرع األول ح الصفحة الموضوع 70 إذا ذكر الحكم دون الوصف :الفرع الثاني 71 أنواع اإليماء: الفرع الثالث 72 مقتضى المنطوق غير الصريح: المطلب الثالث 74 داللة المفهوم: المبحث الخامس 74 المفهوم: المطلب األول 74 لغة يف المفهومتعر 74 تعريف المفهوم اصطالحاً 75 ؟هل للمفهوم داللة كالمنطوق 76 الموافقة مفهوم: المطلب الثاني 76 ) واصطالحاًلغة (مفهوم الموافقة: الفرع األول 78 شروط مفهوم الموافقة: الفرع الثاني 79 أمثلة على مفهوم الموافقة: الفرع الثالث 80 داللة مفهوم الموافقة: الفرع الرابع 81 حجية مفهوم الموافقة: سخامالفرع ال 82 مفهوم المخالفة: المطلب الثالث 82 ) واصطالحاًلغة(مفهوم المخالفة : األول الفرع 84 شروط مفهوم المخالفة: الفرع الثاني 88 أقسام مفهوم المخالفة: الفرع الثالث 89 فةحجية مفهوم المخال: الفرع الرابع 89 األثر المترتب على حجية مفهوم المخالفة: الفرع الخامس 89 موقف ابن حزم من المفهوم: الفرع السادس 91 ترتيب الدالالت عند المتكلمين: دسالمبحث السا 94 مقارنة بين تقسيم الحنفية والمتكلمين: رابعالفصل ال 95 يحمقارنة بين عبارة النص والمنطوق الصر: المبحث األول 97 مقارنة بين أشارة النص في مفهومي الحنفية والمتكلمين: المبحث الثاني 99 مقارنة بين داللة النص ومفهوم الموافقة: المبحث الثالث 103 مقارنة بين داللة االقتضاء في مفهومي الحنفية والمتكلمين: المبحث الرابع 107 متكلمينداللة اإليماء ما بين الحنفية وال: المبحث الخامس ط الصفحة الموضوع اثر االختالف بين منهجي الحنفية والمتكلمين فـي تقسـيم : خامسالفصل ال تطبيقات فقهية -الدالالت على الفقه اإلسالمي 110 111 كفارة القتل عمداً: المبحث األول 117 كفارة اإلفطار عمداً في رمضان: المبحث الثاني 124 في الصالةمن تكلم ناسياً: المبحث الثالث 130 طالق المكره: المبحث الرابع 134 الزواج من األمة الكتابية: المبحث الخامس 138 خاتمةال 140 المسارد 141 اآليات الكريمةمسرد 144 األحاديث واآلثار مسرد 146 األعالممسرد 148 المصادر والمراجعقائمة Abstract b ي - مقارنة بين منْهجِي الحنفية والمتكلميندراسة - تقسيم الدالالت إعداد تسنيم عبد الرحيم أحمد ياسين إشراف خضرسعد حسن. د الملخص وعلى آله �الحمد هللا رب العالمين والصالة والسالم على أطيب المرسلين سيدنا محمد :أما بعد. وصحبه أجمعين ة مقارنة بين منهجي الحنفية دراس -تقسيم الدالالت "فهذه رسالتي الموسومة بعنوان .، وقد قدمتها استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير"والمتكلمين تناولت لدالالت بشكل عام، ثم عن ااتكلمت فيه : وقمت بتقسيمها إلى أربعة فصول لمقارنة للدالالت، وجاءت ا في بيانهممهور الجت األلفاظ، ومنهجمنهج الحنفية في تقسيم دالال بحثت بعض المسائل التطبيقية الفقهية المترتبة على االختالف في كما المنهجين، ين هذينب .التقسيم :ومن أهم النتائج التي توصلت إليها من خالل البحث . عبارة النص، وإشارة النص، وداللة النص، واقتضاء النص: قسم الحنفية الدالالت إلى .1 .منهما تقسيمات عندهم قسم الجمهور الدالالت إلى منطوق ومفهوم، ولكل .2 .عبارة النص عند الحنفية هي نفسها المنطوق الصريح عند المتكلمين .3 إشارة النص واقتضاء النص عند الحنفية هما ذاتهما وباسميهما عند المتكلمين، الذين .4 .جعلوهما من المنطوق غير الصريح داللة النص عند الحنفية هي مفهوم الموافقة عند المتكلمين .5 1 المقدمة إن الحمد هللا نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باهللا من شرور أنفسنا، ومن سيئات وأشهد أن ال إله إال اهللا وحده ال أعمالنا، من يهده اهللا فال مضل له، ومن يضلل فال هادي له، .شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله :أما بعد الجتهاد في القضايا الجديدة التي مع تطور العصر وحدوث المستجدات تظهر الحاجة لف وما يحتويه لم يرد فيها نص، وعملية االجتهاد هذه تعتمد بشكل أساسي على القواعد األصولية .من موضوعات شتى إن شاء -موضوع الدالالت الذي سأتحدث عنه في رسالتي هذه ومن هذه الموضوعات؛ وقد سواء الحنفية منهم أو الجمهور،وقد تطرق العلماء إلى هذا الموضوع بشكل مفصل، -اهللا قسم كال الطرفين الدالالت تقسيمات تختلف عن الطرف اآلخر، وسأتناول في رسالتي دراسة مقارنة بين تقسيم الحنفية وتقسيم الجمهور، وما يترتب على ذلك االختالف من آثار تطبيقية .فقهية أهداف البحث بيان و.يان مقتضى كل قسم وب.مقصود من كل قسميان الب و.بيان تقسيم الحنفية للدالالت بيان العالقة بين تقسيم الحنفية و.بيان المقصود من كل قسم و.تقسيم الجمهور للدالالت .والجمهور مشكلة البحث :وتسعى الدراسة إلى معالجة مشكلة الدراسة من خالل اإلجابة بشكل محدد على األسئلة اآلتية ؟فية والمتكلمين في تقسيم الدالالتالناشئ بين الحن ما الخالف .1 2 ؟ما أسباب هذا الخالف بينهم .2 ؟ما العالقة بين تقسيم كل من الحنفية والمتكلمين .3 ؟ ما النتائج واآلثار والتطبيقات المترتبة على هذا الخالف .4 أهمية البحث .الرغبة في معرفة العالقة في تقسيم الدالالت عند المتكلمين والحنفية .1 .بيانها من النصوص على اختالف طرق يل األحكام الشرعيةالقدرة على تأص .2 إن الكتب القديمة والدراسات السابقة المختلفة لم تتطرق بشكل خاص لدراسة مقارنة بين .3 التقسيمين، ونظراً لصعوبة التعامل مع مثل تلك الكتب في الوقت الحاضر لبعد كثير من فقد أحببت أن أستجلي ،لحات وفهم بعض المصط،الباحثين عن مثل تلك الموضوعات . وأسهل تناوالً للجيل الحاضر، وأعمل على كتابة الموضوع بصورة أقرب فهماً،األمر منهجية البحث اتبعت في بحثي المنهج التاريخي إلى جانب المنهج الوصفي والمنهج التحليلي، وذلك نظراً : لطبيعة القضية محل الدراسة كما أنني اتبعت ما يلي لمعاني اللغوية واالصطالحية الواردة في البحثبيان ا .1 الرجوع إلى أمهات الكتب والمراجع األصيلة إضافةً إلى الكتب الحديثة المتعلقة بمفردات .2 .البحث .بيان آراء الفقهاء والعلماء في تقسيم الدالالت .3 ً واسم المرجع والجزء .4 توثيق آراء الفقهاء والعلماء باإلشارة إلى اسم المؤلف كامال والصفحة واسم المحقق ومكان النشر وسنة النشر إن وجد عند ورود ذكر المرجع أول . وسأكتفي بذكر اسم الكتاب ورقم الجزء والصفحة إذا تكرر المرجع مرة أخرى،مرة 3 .ورقم اآلية توثيق كل آية كريمة بذكر اسم السورة .5 .مكن أاردة في البحث مع الحكم عليها ماتخريج األحاديث النبوية الو .6 .تسجيل أهم النتائج .7 .إدراج ملخص للبحث باللغتين العربية واإلنجليزية .8 . إعداد الفهارس الالزمة .9 الدراسات السابقة :للدكتور إسماعيل عبد الرحمن ،داللة المفهوم على األحكام في اإلمام .1 تحدث صاحب الكتاب فيه عن داللة األلفاظ على األحكام، وعن المنطوق والمفهوم ما، وعن مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة، وتحدث عن مفهوم المخالفة بالتفصيل وعن وأقسامه 1.أثر داللة المفهوم في األحكام :لألستاذ الدكتور عبد الكريم النملة المهذب في علم أصول الفقه المقارن، .2 وفيه تحرير لمسائل أصول الفقه، ودراستها دراسة نظرية تطبيقية، من ضمنها تطرق 2.المفهوم والمنطوق بالتفصيل، مقارناً معها ما يقابل هذا التقسيم من تقسيمات الحنفية: إلى :الواضح في أصول الفقه، للدكتور األشقر .3 الكتاب في أصول الفقه للمبتدئين، وقد تحدث في أحد أبوابه عن اإلشارة واالقتضاء 3. بوالمفهوم بشكل تفصيلي ثم ذكر مسائل للمناقشة تتعلق في هذا البا سلسلة البحوث األصولية المقدمة لنيل درجة .اإلمام في داللة المفهوم على األحكام: د إسماعيل محمد علي عبد الرحمن، 1 ).3(األستاذية مكتبـة الرشـيد، : ، الريـاض المهذب في أصول الفقه المقـارن : النملة، األستاذ الدكتور عبد الكريم بن علي بن محمد 2 . م1999-هـ1420 . م2004-ـه1425دار السالم، : ،مصر2، طالواضح في أصول الفقه :األشقر،د محمد سليمان 3 4 :داللة االقتضاء وعموم المقتضى، ألحمد محمد حمود .4 وهو عبارة عن رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير، وقد تكلم فيها الطالب في الباب تكلم عن داللة : عن طرق داللة األلفاظ حسب منهج الحنفية والمتكلمين، وفي الباب الثاني: األول ها وماهيتها وحكمها، والفرق بين المقتضى تعريفها وأركانها وشروط: االقتضاء من حيث والحذف وعموم المقتضى وعموم التقادير، والتطبيقات والفروع الفقهية الناتجة عن االختالف في 1.هذه القواعد .للدكتور خليفة بابكر حسن: مناهج األصوليين في طرق دالالت األلفاظ على األحكام .5 ول الفقه ومن بينها الدالالت عند وهو عبارة عن كتاب عرض فيه صاحبه مسائل أص 2.المذاهب ثم عمل على المقارنة بينها :مفاهيم األلفاظ وداللتها عند األصوليين، لبشير مهدي الكبسي .6 كتاب يبحث في مفهوم األلفاظ وداللتها على معانيها عند العلماء األصوليين ، : وهو وبين المقصود منها، مما يسهل فذكر األلفاظ والمصطلحات الواردة عندهم وشرحها وفسرها 3.على المتعلمين فهم دالالت األلفاظ الشرعية والمصطلحات . هذا إضافة إلى معظم المراجع القديمة والحديثة التي تتخصص في أصول الفقه بشكل عام .7 خطة الرسالة فيدات البحث، وأتبعتها بالنتائج، فصول تناولت فيها مفر وخمسةتتضمن الرسالة مقدمة . لخاتمة، وبعدها قائمة الفهارسا المملكـة العربيـة السـعودية .جامعة أم القـرى ). نشورةغير م (داللة االقتضاء وعموم المقتضى :حمود،أحمد محمد 1 .م1990-هـ1411 . م1989-هـ1409مكتبة وهبه، : خليفة بابكر، مناهج األصوليين في طرق دالالت األلفاظ على األحكام، القاهرة. د: الحسن 2 . م2007ية، دار الكتب العلم: بشر مهدي، مفاهيم األلفاظ وداللتها عند األصوليين، بيروت: الكبيسي3 5 األولالفصل مقدمات في الدالالت مفهوم الدالالت :المبحث األول أقسام الدالالت:المبحث الثاني 6 المبحث األول مفهوم الدالالت للدالالت واالصطالحيالمفهوم اللغوي: المطلب األول والفتح أعلى، وأنشد ، دلولة و داللَة وِداللةيدلُّه .جمع داللة، ولفظ داللة مشتق من دّل: الدالالت 2.إني امرؤ بالطريق ذو دالالت: 1أبو عبيد 3.أرشده وهداه: ودله 4. وجمعها دالئل ودالالت،اإلرشاد وما يقتضيه اللفظ عند إطالقه: الداللةو زم من معنى يعرض للشيء بالقياس إلى غيره، ومعناه كون الشيء يل: " في االصطالح الداللة 5".فهمه فهم شيء آخر يث إذا أطلق فهمـوقد اختلف فيها فالصحيح أنها كون اللفظ بح: "الداللة: 6قال الزركشي ، أخذ عن شيوخ أهل اللغة، وله كتب عديـدة منهـا تفسـير غريـب 225القاسم بن سالم الخزاعي، ت هو : أبو عبيد1 دار الكتـب : ، بيـروت )592 /4(، معجم األدبـاء : 626الحموي، أبو عبد اهللا ياقوت بن عبد اهللا الرومي، ت .(الحديث . م1991-هـ1411العلمية، أحمد عبد الغفور : ، تحقيق الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية : 393صر إسماعيل بن حماد الجوهري ت الفارابي، أبو ن 2 ابـن منظور،محمـد بـن مكـرم اإلفريقـي . م1987-هـ1407دار العلم للماليين، : ، بيروت 4، ط )4/1698(عطار، .هـ1414دار صادر،: بيروت،)11/249(،لسان العرب هـ،711تالمصري، ).1/103(، األفعال المتعدية بحرف : بن محمد بن الملياني األحمدي، موسى3 دار : ، القـاهرة )1/294(، المعجم الوسـيط : أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار : مجمع اللغة العربية بالقاهرة 4 ).ن.د(الدعوة، جماعة من العلماء، : ، تحقيق اياإلبهاج في شرح منهاج الوصول إلى علم األصول للبيض : السبكي، علي بن عبد الكافي 5 .هـ1404دار الكتب العلمية،: بيروت،)1/204( هـ، من شيوخه 457محمد بن بهادر بن عبد اهللا العالمة المصنف بدر الدين أبو عبد اهللا المصري، ولد سنة : الزركشي 6 : ، ومـن تصـانيفه 794ي في رجب سنة جمال الدين اإلسنوي وسراج الدين البلقيني، كان فقيهاً أصولياً أديباً فاضالً، توف ابن قاضي شهبة، أبو بكر بن أحمد بن محمد بن .( تكملة شرح المنهاج، والبحر في األصول، وشرح جمع الجوامع للسبكي عـالم : ، بيـروت )3/167(حافظ عبد العليم خان، .د: ، تحقيقطبقات الشـافعية :851:عمر األسدي الشهبي الدمشقي، ت .هـ1407الكنب، 7 ورد .هي نفس الفهم: قال1 ونقل الزركشي أن ابن سينا.منه المعنى من كان عالماً بوضعه له موجبية تخيل اللفظ :ومعناها. بأن الداللة نسبة مخصوصة بين اللفظ والمعنى: عليه الزركشي 2. "لفهم المعنى، أي داللة اللفظ للمعنى يجب أن تكون من اللفظ نفسه -الوضع بعلة التالزم بينهما كان فإن غيره، فُِهم فُِهم متى الشيء كون ":والداللة أيضاً أي -فوضعيةٌ -الغير فهم الشيء فهم إذا بحيث بإزائه جعله أي للغير الشيء وضع بسبب أي فعقليةٌ -العقل بإيجاب بينهما التالزم كان أو أي - بالعقل أو - وضعيةٌ، الغير على الشيء لةفدال 3"-عقليةٌ الغير على الشيء فداللة أي- وهـو صـاحب كتـاب . صاحب التصانيف في الطب والفلسفة والمنطق سينا أبو علي الحسين بن عبد اهللا البلخي، ابن 1 ، سير اعـالم النـبالء : 748الذهبي، شمس الدين أبو عبد اهللا محمد بن احمد بن عثمان بن قايمار، ت (.القانون في الطب ـ 1405مؤسسـة الرسـالة، : بيروت، )17/531(مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب األرناؤؤط، :تحقيق -هـ . ).م1985 محمد . د: ، تحقيق البحر المحيط في أصول الفقه هـ 794بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد اهللا الزركشي،ت : الزركشي 2 . م2000-هـ1421دار الكتب العلمية، : لبنان، بيروت،)1/416 (محمد تامر، .م1996 -هـ1417دار الفكر، : ، بيروت)1/130(، والتحبيرالتقريرهـ، 879ت ابن امير الحاج،3 8 المبحث الثاني أقسام الدالالت 1.تنقسم الدالالت إلى دالالت لفظية ودالالت غير لفظية .يعية ووضعيةعقلية وطب: والداللة اللفظية تنقسم إلى ثالثة أقسام فبمجرد سماع الصوت، نعلم أن [ مثل داللة الصوت على حياة صاحبة: أما العقلية كداللة أح : والطبيعية.]صاحبه حي يرزق؛ وذلك ألنه قادر على النطق، فدل العقل على حياته فقد اعتاد الناس على إصدار أصوات معينة نتيجة حوادث معينة، 2.أح على وجع في الصدر 3 .نتيجة ذلك األلم" أخ"وث ألم ما في أي موضع في الجسم فمن الطبيعي إصدار صوت فعند حد 4.داللة لفظية وغير لفظية: والداللة الوضعية قسمان .والداللة اللفظية تنحصر في المطابقة والتضمن وااللتزام ،هي داللة اللفظ الوضعية، وهي أن يدل اللفظ على تمام ما وضع له: داللة المطابقة 6.وهو كمال المعنى الموضوع له اللفظ]. األساس [5كداللة البيت على السقف والجدار واُألس 8. وتكون داللته خارجةً عنها7.هي أن يدل اللفظ على جزء من مسماه: داللة التضمن : ، بيـروت )1/36(سيد الجميلي، .د: ، تحقيق اإلحكام في أصول األحكام :هـ631، ت اآلمدي، أبو الحسن علي بن محمد 1 ).1/204(، اإلبهاج في شرح منهاج الوصول إلى علم األصول للبيضاي: السبكي .هـ1404دار الكتاب العربي، ).1/204(، اإلبهاجكي، السب 2 عبد العزيز عبد . د: ، تحقيقروضة الناظر وجنة المنـاظر : هـ620 تبو محمد عبد اهللا بن أحمد المقدسي،أ ابن قدامة، 3 ). 1/205(السبكي، اإلبهاج، . هـ1399جامعة اإلمام محمد بن سعود: ، الرياض2ط)1/54(الرحمن السعيد، .دار الفكر: ، بيروت)1/83(تيسير التحرير، : هـ972: حمود البخاري، تأمير بادشاه الحنفي، محمد أمين بن م4 )1/204 (اإلبهاج،السبكي، 5 ).1/37(،اإلحكام في أصول األحكاماآلمدي، 6 ).1/205(، اإلبهاجالسبكي، 7 ).1/299(، المحصول في علم األصولالرازي، 8 9 1. ولغيره، لذلك سمي بالتضمن له اللفظوقد وضع 2. ط لفظ البيت على الجدار فقداللة: ومن األمثلة عليه وداللة التضمن عقلية، وذلك ألن اللفظ عندما وضع للمسمى، انتقل الذهن من هذا اللفظ ذاته : فقد احتاجت كي تدرك إلى أمرين 4. وبالتالي هي داللة لفظية3.المسمى إلى الزمه .فكانت لفظية، والعقل أو الذهن حتى يدرك المراد والالزم منها، فكانت عقلية فالمطابقة تدل على 5.لى أن داللة المطابقة أعم من داللة التضمنويجدر بنا اإلشارة إ . الكل، أما التضمن فهي تدل على جزء من المسمى وهي أن يكون اللفظ له معنى خارج عنه، فعند فهم مدلول اللفظ ينتقل : داللة االلتزام داللة وهي 6.الذهن من مدلوله إلى الزم خارجي، وسمي بذلك بسبب وضع اللفظ لملزومه . بحاجة إلى قليل من التأمل والتفكر حتى تدرك7.عقلية .داللة لفظ األسد على الشجاعة: ومثاله فعندما يوصف شخص بأنه أسد، فال يقصد بذلك أنه ذلك الحيوان المتوحش المفترس، وإنما المراد أن يلحق به صفة خارجة عنه وهي الشجاعة، فانتقل العقل من لفظ األسد إلى صفة .ى خارجة عنه يتمتع بها، وهي الشجاعة والقوةومعن :ويجدر بنا اإلشارة إلى أن هناك فرقاً بين داللة االلتزام والتضمن، وهو فيما يلي فعندما 8.االلتزام يكون خارجاً عن مسمى اللفظ، أما التضمن فيكون داخالً في مسمى اللفظ .1 ة، وال نستطيع أن نجد شيئاً في نصف بيتاً بأنه كالقصر، فالالزم هنا وصف البيت بالفخام ). 130/ 1(،تحبير في علم األصوللالتقرير وا: ابن أمير الحاج 1 ).1/205(، إلبهاجالسبكي، ا 2 ).1/301(، المحصولالرازي، 3 )1/37(، اإلحكام في أصول األحكاماآلمدي، 4 . المرجع السابق5 ).1/130(، التقرير والتحبيرابن أمير الحاج، 6 ) 1/301(، المحصولالرازي، 7 ).1/205(، اإلبهاجالسبكي، 8 10 إن هذا الشيء اسمه الفخامة، ولكن عندما نطلق لفظ البيت، : البيت نحسه ونراه ونقول .ونريد الجدران، نستطيع رؤية هذه الجدران ولمسها 1.داللة االلتزام أعم من داللة التضمن؛ ألن الالزم ال جزء له .2 وكالهما داللة لفظية 2 .ل حتى يعرف أن كليهما يحتاج إلى العق:وما يشترك بينهما 3.عقلية ما بين المطابقة وااللتزام داللة االلتزام مساوية لداللة المطابقة، وذلك ضرورة امتناع خلو مدلول اللفظ المطابق . ال جزء لهلمدلول أي المضمون والالزم بسيطٌكما إن ا 4.عن الزم ويمكن توضيح هذه األقسام بالمخطط السهمي التالي الدالالت غير لفظية لفظية وضعية عقلية طبيعية مطابقةداللة ال داللة التضمن داللة االلتزام ).1/15(، إلحكاما: اآلمدي 1 ).1/205(، اإلبهاج: لسبكيا 2 ). 1/36(، اإلحكام في أصول األحكاماآلمدي، 3 ).1/37( اآلمدي،اإلحكام في أصول الفقه، 4 11 الفصل الثاني منهج الحنفية في تقسيم الدالالت 12 فصل الثانيال منهج الحنفية في تقسيم الدالالت فريـق الحنفيـة وفريـق :كان العلماء في مسألة تقسيم الدالالت مدرستين أو فـريقين ـ .المتكلمين ذا وقد اتخذ كل فريق منهما فلسفةً وطريقةً خاصةً به في تقسيم الـدالالت، وفـي ه :الفصل سنبحث في منهج الحنفية في تقسم هذه الدالالت، وذلك من خالل المباحث التالية المبحث األول فلسفة الحنفية في تقسيم الدالالت فلسفتهم التي علىوقبل أن نبين منهج الحنفية في التقسيم سنعرج في هذا المبحث . اعتمدوها في وضع هذا المنهج : على أساس مبدأ رئيٍس هو حنفية نجد أن فلسفتهم قامتومن خالل النظر في كتب ال .الدال بنفسه، والدال بغيره من الكالم سواء أكان ما كان المعنى فيه مقصوداً: األول: ويرون أن الدال بنفسه قسمان لم يكن : والثاني. وهو ما أطلقوا عليه عبارة النص، وكان النظم مسوقاً له،2أم تبعاً 1أصالة .بإشارة النص: داً من الكالم، ولم يكن النظم مسوقاً له، وهو ما عبروا عنهالمعنى مقصو لمعنى فيه مفهوماً من الكالم لغة،ما كان ا: األول: قسمين أيضاًلى إوقسموا الدال بغيره : وهو ما سموه ما كان المعنى فيه مفهوماً من الكالم شرعاً: داللة النص، والثاني: وهو ما سموه 3.اقتضاء النص ما كان سياق النص ألجله: أصالة 1 . لم يكن السياق ألجله، بل ليمهد لغيره من األحكام: تبعاً 2 ـ 483 األئمة محمد بن أحمد بن أبي سـهل، ت لسرخسي، شمس ا).1/106(، التقرير والتحبيـر : ابن أمير الحاج 3 : هـ كشـف : هـ730أحمد،ت البخاري، عالء الدين عبد العزيز . )ن.د(دار المعرفة، : ، بيروت )1/236(، أصول السرخسي دار الكتـاب : ، بيـروت 3، ط)2/393(محمد المعتصم باهللا البغدادي، : ، تحقيق األسرار عن أصول فخر اإلسالم البزدوي ، شـرح التلـويح علـى التوضـيح : هـ793التفتازاتي، سعد الدين مسعود بن عمر،ت . م1997 -هـ1317العربي، ).ن.د(مكتبة صبيح،: ، مصر)1/284( 13 كل لفظ مفهوم : ومن الجدير باإلشارة أن المقصود من كلمة النص في هذا الموضوع هو وتكون األحكام الثابتة بأحد هذه الطرق األربع، ثابتة بظاهر 1.المعنى من الكتاب أو السنة 2.النص، دون الرجوع إلى القياس أو الرأي :ويمكن توضيح هذه الفلسفة بالمخطط التالي الدالالت الدال بغيره الدال بنفسه ما فهم المعنى منه شرعاً ما فهم المعنى منه لغة ما كان المعنى فيه غير مقصود ما كان المعنى فيه مقصوداً ما أضمر ضرورة) داللة النص) (إشارة النص( صدق المتكلم صحة الكالم عقالً صحته شرعاً تبعاً أصالة )اقتضاء النص( ) عبارة النص( :قسموا داللة األلفاظ أربعة أقسام أن الحنفية ومن خالل ذلك نرى ويعتبرون غيرها من طرق . ة العبارة، داللة اإلشارة، داللة النص، وداللة االقتضاءدالل 3.الدالالت من التمسكات الفاسدة ـ 1413المكتب اإلسـالمي، : ، بيروت 4، ط )1/464(، تفسير النصوص في الفقه اإلسالمي : صالح، محمد أديب 1 -هـ ، 221 ص ، بـالرأي فـي التشـريع اإلسـالمي االجتهـاد المنـاهج األصـولية فـي الدكتور فتحي، :الدريني. م1993 .م2008-هـ 1429مؤسسة الرسالة،:،لبنان3ط ).1/467(تفسير النصوص، : صالح). 1/236(، أصول السرخسي: السرخسي 2 ، شرح التلويح على التوضـيح : هـ793التفتازاتي، سعد الدين مسعود بن عمر،ت ). 1/83(، كشف األسرار : البخاري 3 ).ن.د( مكتبة صبيح،:صر، م)1/248( 14 إما أن تكون م؛احك على األوصأن داللة النص: ووجه الضبط في هذه الطرق األربع من اللفظ فيكون قد إما أن تكون مقصودة : الداللة التي تثبت باللفظ نفسه وثابتة بنفس اللفظ، أو ال فإن كانت مقصودة؛ فهي عبارة النص، وإن كانت غير .سيق لها الكالم، أو غير مقصودة منه .مقصودة فهي إشارة النص وهي داللة : إما أن تكون مفهومة من اللفظ لغة: الداللة التي ال تثبت باللفظ نفسهو 1 .داللة االقتضاء: النص، أو تكون مفهومة منه شرعاً وهي .سأتناول هذه األقسام بالبحث والبيان في المباحث القادمة، إن شاء اهللاو ).467-1/466( ، تفسير النصوص في الفقه اإلسالمي: صالح1 15 المبحث الثاني الدال بنفسه أن الحنفية قد قسموا الدالالت إلى قسمين رئيسين؛ ما كان الكالم داالً بنفسه 1عرفنا سابقاً .ما لم يكن الكالم داالً بنفسه على المعنى: على المعنى، والثاني حث سأتكلم عن الدال بنفسه، الذي جعله الحنفية قسمين؛ ما كان المعنى فيه وفي هذا المب مقصوداً، وما لم يكن المعنى فيه مقصوداً، وهذان القسمان ما سأتناوله بالتفصيل في المطالب . التالية بإذن اهللا ما كان المعنى فيه مقصوداً: المطلب األول بيان وهذا النص، عبارة هو مقصوداً فيه ىالمعن كان ما أن 2السابقة الصفحات في علمنا :التالية الفروع في ذلك )لغة( عبارة النص .جذرها عبر، يعبر، عبوراً، وتعبيراً، وعبارة: العبارة فسرها وأخبر بما يؤول إليه أمرها، وفي التنزيل :يعبرها عبراً وعبارةً: عبر الرؤيا ُ�� �ِ�{العزيزُ� � ������ِ� �������َ� � { ،���خبرت بآخر ما يؤول : ومعنى عبرت الرؤيا وعبرتها 43. 3 � 4.إليه أمرها 6. قطعته إلى الجانب اآلخرأي:5أعبره عبراً ،وعبرت النهر 12انظر ص 1 12انظر ص 2 مهدي المخزومي، . د: ، تحقيقالعـين : هـ175الخليل بن أحمد، ت، الفراهيدي ).529 / 4(، لسان العرب ابن منظور، 3 49.م1985، ل دار ومكتبة الهال:، بغداد)2/129 (إبراهيم السامرائي،. ود عالم الكتب، : ، بيروت )3/112(، معاني القرآن وإعرابه : هـ311الزجاج، إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق، ت 4 . م1988-هـ1408 أحمـد عبـد : ، تحقيقالصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: هـ393أبو نصر إسماعيل بن حماد الفاراي، ت ، الجوهري 5 .م1987-هـ1407دار العلم للماليين، : بيروت،4، ط)2/732(الغفور عطار، : ، بيروت المصباح المنير في غريب الشرح الكبير :هـ770 الحموي، أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي، ت 6 ).ن.د(المكتبة العلمية، 16 1الخبر عنه بما هو عليه :والعبارةُ عن الشيء ذا الكالم وقد يطلق لفظ العبارة على الكالم الذي يبين به ما في النفس من معاٍن، فيقال ه 2.أي معناه كذا: عبارة عن كذا من خالل هذا اللفظ تجاوزنا مجرد سماع الكلمة إلى فهم معناها المراد، فكأن اللفظ قد .إلى العلم به لذي هو نفسي ال نطلع عليهانقلنا من الجهل بالمعنى ):لغةً( النص اء ومبلغ أقصاها، منتهى األشي: أصل النصو. وجذرها نصص. من نص ينص نصاً 3.والنص في السير الشديد أقصى ما تقدر عليه الدابة وذلك ألنها في المنصة تزداد 4.العروِس ِمنَصةُ ومنه. رفعته: الشئ نصصت: ويقال 5.نصصت الحديث أنصه نصاً إذا أظهرته. وضوحاً في سواها 6.الرفع والظهور: والنص وسميت عبارة ألن المستدل يعبر . له الكالم المعنوي المسوق7هي النظم: عبارة النص 8.ِمن النظم إلى المعنى، والمتكلم من المعنى إلى النظم ـ : هـ395 العسكري، أبو هالل الحسن بن عبد اهللا بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران، ت 1 ، روق اللغويـة معجـم الف .هـ1412مؤسسة النشر اإلسالمي، : قم، 457الشيخ بيت اهللا بيات ومؤسسة النشر اإلسالمي، ص: تحقيق ). 580/ 2(، المعجم الوسيطمجمع اللغة العربية، 2 محمد عبد المعيـد خـان، . د: ، تحقيقريب الحديث: هـ224غدادي، تب الهروي، ابو القاسم بن عبد سالم ين عبد اهللا ال 3 تاج العروس وصـحاح الصحاح :الجوهري. م1964 -هـ1384مطبعة دار المعارف العثمانية، : ، حيدر آباد )3/457( ).3/1058(، العربية )3/1058(الصحاح، : الجوهري 4 : بيروت، )1/145(ركزي منير بعلبكي، : ، تحقيق جمهرة اللغة : هـ321 األزدي، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، ت 5 .م1987 للماليين، دار العلم ، )180/ 18(مجموعة مـن المحققـين، : ، تحقيقتاج العروس من جواهر القاموس: الزبيدي، محمد مرتضى الحسيني 6 .م1965دار الهداية، : الرياض شرح التلويح على : التفتازاني. (اللفظ: النظم: وقال التفتازاني ). 12/578(، لسان العرب : ابن منظور .( التأليف: النظم 7 ).)1/249(التوضيح، : لبنـان -، بيروت146جماعة من العلماء، ص: ، تحقيقالتعريفات: الجرجاني، علي بن محمد بن علي بن زين الشريف 8 م1983-هـ1403دار الكتب العلمية، 17 1.هي الكالم المفصح عما في ذهن المتكلم من المعاني: وعبارة النص فالمعاني موجودة في النفوس فيعبر عنها المتكلم بألفاظه فينتقل بذلك من المعنى إلى فإنه يأخذ الكالم ويستمعه ثم يتحول في ذهنه إلى معاٍن، فيعبر من -السامع-دلالنظم، أما المست .النظم إلى المعنى )اصطالحاً( عبارة النص :منها: ورد في بيان عبارة النص أقوال كثيرة 3".ما سيق الكالم ألجله وأريد به قصداً ":2قول الشاشي 5".هو العمل بظاهر ما سيق الكالم له: "4وقال البخاري ما كان السياق ألجله، ويعلم قبل التأمل أن ظاهر النص متناول : " فعرفها6أما السرخسي 7."له ـ 1408دار النفـائس، : عمـان ، 2، ط)1/203(، معجم لغة الفقهـاء : قلعجي، محمد رواس، حامد صادق قنيبي 1 -هـ .م1988 هو أحمد بن محمد بن إسحاق أبو علي نظام الدين، الفقيه الحنفي، تفقه على أبي الحسن الكرخي، وصار إليـه : الشاشي 2 فقيه أصولي له كتاب في األصول، أوصى حين توفي أن تفرق كتبه وأن يتصدقوا بتركته وأن ال يجلسوا له . التدريس بعده ، تـاريخ بغـداد : هـ463البغدادي، الحافظ أبو بكر أحمد بن علي، ت الخطيب .(هـ344في عزاء ففعلوا ذلك، توفي سنة : محي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي الوفاء محمد بن مجمد القرشي الحنفـي . دار التراث العربي : بيروت). 4/392( الفوائد : هـ1292اللكنوي، أبو الحسنات محمد بن عبد الحي، ت . هـ1332:الهند-، حيدر آباد )1/98(الجواهر المضيئة، ـ 476أبو إسحاق، ت : الشيرازي. هـ1322دار المعرفة، : بيروت. 244البهية في تراجم الحنفية، طبقـات الفقهـاء، :هـ . م1970دار الرائد العربي، : ، بيروت134إحسان عباس، .د: تحقيق دار الكتـاب : بيـروت ، )1/99(، أصول الشاشي :هـ344مد بن إسحاق، ت ح الشاشي، نظام الدين أبو علي أحمد بن م 3 ).ن.د(العربي، كشـف : هو عبد العزيز بن أحمد بن محمد عالء الدين، من كبار الحنفية في األصول والفقه، ومـن مؤلفاتـه : البخاري 4 عمر بن رضا بن محمد بـن : كحالة. (هـ730األسرار في شرح أصول البزدوي، وشرح الهداية إلى النكاح، ومات سنة . مكتبة المثنى، دار إحياء التراث العربي: ، بيروت)5/242(، معجم المؤلفين: هـ1408تعبد الغني الدمشقي، محمـد : ، تحقيقكشف األسرار عن أصول فخر اإلسالم البـزدوي : هـ730أحمد،ت البخاري، عالء الدين عبد العزيز 5 . م1997 -هـ1317دار الكتاب العربي، : ، بيروت3، ط)1/171(المعتصم باهللا البغدادي، رخسي أبو بكر، من فقهاء الفقهاء الحنفية المجتهدين، عـالم سهو محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس اإلئمة ال : السرخسي 6 تـوفي . المبسوط وهو ثالثون جزءاً أمالها وهو في السجن : أصولي فقيه مناظر، ولي القضاء، وله تصانيف نافعة، منها ، تـاج التـراجم : هـ879لدين أبو العدل قاسم السودوني الجمالي الحنفي، ت ابن قطلوبغا، أبو الفدا زين ا . ( هـ483سنة . م1992-هـ1413دار القلم، : ، دمشق234محمد خير رمضان يوسف، ص: تحقيق .)1/236(، أصول السرخسي: السرخسي7 18 2."ما كان ثابتاً بنفس النظم، وكان النظم مسوقاً له: " فقال1وأما التفتازاني داللة اللفظ على المعنى المتبادر فهمه من : بأنه"3وورد عن صاحب تيسير أصول الفقه )." المعنى الحرفي للنص(سمى نفس صيغته وي داللة اللفظ على المعنى أو الحكم المقصود من سوقه أو : " بأنه4وعرفه الدكتور الدريني 5.تشريعه أصالة أو تبعاً .)وجمله مفرداته من المكونة صيغته( : " عنه6وقال الشيخ عبد الوهاب خالف هو ويكون صيغته، من مهفه يتبادر الذي المعنى :النص عبارة من يفهم بما والمراد لبيانه سيق والنص النص، صيغة من فهمه ظاهراً المعنى كان فمتى سياقه، من المقصود .)للنص الحرفي المعنى( عليه ويطلق وتقريره، . سياقها من المقصود منها، فهمه المتبادر المعنى على الصيغة داللة هي: العبارة فداللة 7".تبعاً أم أصالة سياقها من مقصوداً أكان سواء فتازان، أخـذ عـن هـ بت 712مسعود بن عمر التفتازاني، وقيل محمود بن عمر، إمام عالم نحوي، ولد سنة : التفتازاني 1 الشوكاني، محمد بـن .(م791التلويح في كشف حقائق التنقيح، شرح العقائد النسفية، توفي سنة : العضد، له مصنفات منها دار : ، بيـروت )2/303(، البدر الطالع بمحاسن من بعد القـرن السـابع : هـ1250علي بن محمد بن عبد اهللا اليمني،ت .) المعرفة ).1/248(، ويح على التوضيحشرح التل: التفتازاني 2 مؤسسـة : لبنان-، بيروت 312، ص تيسير علم أصول الفقه : العنزي، عبد اهللا بن يوسف بن عيسى بن يعقوب اليعقوب 3 .م1997 -هـ1418الريان للطباعة والنشر والتوزيع، عصر، المغمور لدى العلماء، هو االستاذ الدكتور محمد فتحي، فلسطيني األصل، ساكن دمشق، أحد علماء هذا ال : الدريني 4 المناهج األصولية في االجتهـاد بـالرأي فـي التشـريع : فتحيمحمد l.دالدريني، (الدريني، . لقب بشاطبي هذا العصر م2008-هـ1429مؤسسة الرسالة، : لبنان -، بيروت3، ط7، صاإلسالمي .221ص، المناهج األصولية في االجتهاد بالرأي في التشريع اإلسالمي: الدريني5 عين قاضياً، عمل مدرساً بجامعـة . م1919اشترك بثورة عام . ببلدة كفر الزيات . م1888ولد سنة : عبد الوهاب خالف 6 ـ 1375خالف،عبد الوهاب، ت. ( القاهرة، اتخب عضواً بمجمع اللغة العربية فأشرف على وضع معجم القرآن علـم : هـ ).م1959-هـ1376، المدنيمطبعة: ، مصر3،صأصول الفقه وخالصة تاريخ التشريع .163،صعلم أصول الفقه وخالصة تاريخ التشريع: خالف7 19 ، ألنها قد قصرت )المعنى الحرفي للنص (اعترض الدكتور الدريني على تعبير وقد عبارة النص على المعنى المطابقي، وعبارة النص عند األصوليين تشمل المعنى التضمني 1.والمعنى االلتزامي، إذا كانت مقصودةً للمتكلم ظ على المعنى الموضوع لهداللة اللف :وقد ترجح لدى الدكتور أن عبارة النص ، مع قصد الشارع ]بالالزم[ ، أو على الزمه الذاتي المتأخر]بالتضمن[ ، أو على جزئه]المطابقةب[ 2]. أصالة أو تبعاً[ وسوق الكالم ألجله ،أو المتكلم هذا المعنى أصالة له السوق ما سيق الكالم ألجله سواء أكان : يمكن القول بأن عبارة النص هي:الترجيح أم تبعاً، وكان مقصوداً للمتكلم، ودل بنفسه على المعنى، عن طريق المطابقة أو التضمن أو .االلتزام أمثلة على عبارة النص معظم األحكام الشرعية في القرآن والسنة مستفادةٌ عن طريق عبارة النص، وذلك ألن كون ذلك إال إذا كانا مفهمين دالّين اهللا تعالى أراد أن يكون الكتاب والسنة منهجاً متبعاً؛ وال ي .3على المقصود بنفس صيغة الخطاب :ومن األمثلة على عبارة النص �ِ��{ قوله تعالى - أ� ��ُ ْ#ِ$ %&َ' ْ(�ُ)ِ*ْ+ُ� ,ِ- . /�َ 0�ْ( ْ(��1ِ23�َ- � / 4�َ5 �ُ2َ� 67/ 8� *7 �( . 9ْ / : ;ُ< � =� >�? � ��ِ@َ- ��ُ ْ#ِ$ %&َ' ْ(�ُ�ِA��َ� BC AِD( �َ- ��َ' � / �Eَ2َ� / ��ُ2ُ3� F��َ' G�َِH .َ3�Iَ' %&َ' ْ(�ُ����َ�{ 8�* �(3 :تضمنت اآلية أربعة أحكام هي �12ِ3�)ْ{ :إباحة النكاح، وقد دل عليه قوله تعالى .1�َ- � / 4�َ5 �ُ2َ� 67/ 8� *7 وقد سيق هذا الحكم })� كالم في اآلية من أجل إباحة النكاح، إذ إن الزواج مباح قبل ال أصالة، إذ لم يسق ال تبعاً .نزول هذه اآلية، وجاءت إباحة النكاح في اآلية تمهيداً لما بعدها من األحكام التالية .222، صتفسير النصوص: صالح 1 .222، صالمناهج األصولية: ، الدريني)1/249(، شرح التلويح على التوضيح التفتازاني، 2 . 312، صتيسير علم أصول الففه العنزي، 3 20 .{ : إباحة التعدد، أي الزواج بأكثر من واحدة، ودل عليه قوله تعالى .2ْ9 / : ;ُ< � =� >�? ولم }� ، لذلك كان سياق الكالم تبعاً ال ف قبل اآليةدد، ألن التعدد معروتسق اآلية إلباحة التع . أصالة وعرف ذلك من سبب نزول اآلية إذ .تقييد عدد الزوجات بأربع، وقد سيق هذا الحكم أصالة .3 ما يمنعني أن أتزوج كما : إن الرجل كان يتزوج األربع والخمس والست والعشر، ويقول يتيم الذي يكون تحت واليته، فيتزوج به، فنُهي أن يجمع بين تزوج فالن، فيأخذ من أموال ال 1.أكثر من أربع ��K0 : � ثماني نسوة، فقال له النبي2وقد كان وقت نزول اآلية تحت قيس بن الحارث K$ 6L / M�>?'...M�>?' N�5� M�>?' G*/O- .3 معه، نفأسلم الجاهلية، في نسوة عشر وله أسلم 4الثقفي سلمة بن غيالن أنوروي 5»منهن أربعاً يتخير أن� النبي فأمره« �)ْ 'َ&% $ِ#ْ ُ�� -َ@ِ��{ : وجوب االكتفاء بواحدة عند خوف الجور، دل عليه قوله تعالى .4ُ�ِA��َ� BC AِD( �َ-{ جامع البيان عـن = تفسير الطبري: هـ310 كثير بن غالب اآلملي، أبو جعفر، تالطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن 1 . م2001-هـ1422، دار هجر، )6/358(عبد اهللا بن عبد المحسن التركي، .د: ، تحقيقتأويل آي القرآن تل من قيس بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة األنصاري وهم عم البراء بن عازب، يذكر أنه أول من ق 2 المسلمين بعد ما ولوا يوم أحد مع طائفة من األنصار أحاط بهم المشركون، فلم يفلت منهم أحد، وقاتلهم قيس حتى قتل منهم ابن األثير، أبو . (عدة، فنظموه برماحهم وهو بقاتلهم بالسيف، فوجد به أربع عشرة طعنة، قد حافته عشر ضربات في بدنه أسـد : هـ630ن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عز الدين، ت الحسن علي بن أبي الكرم محمد ب دار الكتـب : ، بيـروت )4/396(علي محمد معوض، وعادل أحمد عبد الموجـود، : ، تحقيق الغابة في معرفة الصحابة .) م1994-هـ1415 العلمية، عبـد اهللا : ، تحقيـق تفسير مقاتل بن سليمان : هـ150مقاتل، أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير األزدي البلخي، ت 3 . هـ1423دار إحياء التراث، : ، بيروت)1/357(محمود شحاته، أسلم بعد فتح الطائف، وهو أحد وجوه ثقيف، ومقدميهم، وكان شاعراًُ محسنا، توفي آخـر خالفـة عمـر بـن : غيالن 4 ) 4190،ترجمة )4/328(، أسد الغابة: ابن األثير. ( الخطاب دار : ، بيـروت رونأحمد شاكر وآخ : ، تحقيق سنن الترمذي : هـ279 أبو عيسى محمد بن عيسى السلمي، ت :الترمذي 5 قـال . (، كتاب النكاح، باب ماجاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسـوة 1128، ح )3/427. ()ن.د(إحياء التراث العربي، زهير : ، إشراف ء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل إروا: هـ1420محمد ناصر الدين، ت صحيح، األلباني : األلباني .) م1985-هـ1405المكتب اإلسالمي، : ، بيروت2ط، 1883 ح،)6/291(الشاويش، 21 وذلك أنه قيل في سبب نزول هذه اآلية إن الناس كانوا 1.وقد سيق هذا الحكم أصالة : افون من ظلم نسائهم بعدم العدل بينهن، فنزلت اآلية تقول لهميخافون من ظلم اليتامى، وال يخ فسيقت اآلية من أجل هذا 2.كما تخافون أال تعدلوا في اليتامى، فخافوا أال تعدلوا بين النساء .الحكم فكان الكالم مقصوداً أصالة ن نجد أ على حدة،-إباحة التعدد–وعندما ننظر إلى إباحة النكاح، والحكم الذي بعده .-إباحة النكاح–الثاني مقصود أصلي من الكالم مهد له الحكم الذي قبله إلى نجد أن إباحة التعدد تغير -قصر التعدد على أربع-وعند التأمل في الحكم الثالث .مقصود تبعي جاء تمهيداً لبيان حكم مقصوٍد أصالة وهو قصر عدد الزوجات على أربع �1ِ23�)ْ{ :وقوله تعالى�َ- � / �َ5 4 �ُ2َ� 67/ 8� *7 جاء مطلقاً لم يحدد عدداً معيناً من النساء، })� .{ : فجاء ما وراءه وهو قوله تعالىْ9 / : ;ُ< � =� >�? تقييداً للمطلق، وحصره بعدد معين وهو }� . أربع �)ْ{ قوله تعالى - ب�F0ِPَ' � C ;QR�( ْ(�ُ�S � C�َ�QT�({ C�+��(43 وذلك انطالقاً من .ا على وجوب إقامة الصالة، ووجوب إيتاء الزكاةدلت اآلية بعبارته يدل بعبارته على وجوب الصالة، وفعل ) أقيموا(ففعل األمر 3.األمر يفيد الوجوب: قاعدة .يدل بعبارته على وجوب الزكاة) آتوا(األمر إلى إن كل أمر جاء في القرآن والسنة يفيد الوجوب، ما لم توجد قرينة تصرفه ولذا .معنى آخر َ� )8{: قوله تعالى -ج+ُ#ْ��ِ 6��ِِU� L�F�ْ( 6�ِV%�( (��Uِ��$ُ' 6ِ/ ��ِW?ِ��ِI ��ِLِ�( ��/َ' � ��ُXَ �� � B;ْYَ- 67/ ِZ%��( ً�3( �ْ\ِ? �{�]^(8 ).1/472(، تفسير النصوص صالح، 1 ).6/358(، تفسير الطبري: الطبري 2 خليـل المـيس، : ، تحقيـق الفقهالمعتمد في أصول : هـ436أبو الحسين البصري، محمد بن علي الطيب المعتزلي، ت 3 .هـ1403دار الكتب العلمية، : ، بيروت)1/62( 22 ما ثبت بعبارة النص في هذه اآلية أن للفقراء المهاجرين نصيباً من الفيء، وذلك كي ال فاء اهللا على رسوله متداوالً بين األغنياء فقط، إذ إن اآليات التي سيقت قبل هذه اآلية يكون ما أ �َ. )��%Q/ 8�َ-َ' �Z�{ :تبين ذلك إذ يقول تعالى` ِZ�ِ��� ? �6ِ/ Kِ�Wَ' a �ُ+ْ�( ِZ%�ِ�َ- ِb���Q���ِ � cِVِ� � . >��ُ+ْ�( . /�َ 0�ْ( � ِdِ�� * F�ْ( � 6ِ�>( � Kِ0ِ�Q*�( �,َ� �َ� ��ُ2 � ًMَ���I 6�0 > 8� 0ِ ْeَO�ْ( ��ُ2 ِ/ � / � ��ُ��َ�S ُb���Q��( �f�ُVُgَ- � / � ��ُ�� Lَ3 �Z� ` (��Lَ 3�َ- (�ُ+%�( � Z%��( Q�ِ� Z%��( �A�ِA h 4ِ�َ+ِ��ْ({ �]^(7 ب فقد سيقت اآليات لتبين أن الفيء الذي حصل عليه المسلمون من بني قريظة، يج توزيعه على األصناف التي وردت في هذه اآليات، ومن هؤالء األصناف الفقراء المهاجرون، .فاستحقاق الفقراء نصيباً من الفيء هو مقصود أصالة �0 �{ قوله تعالى -دQj � � �� *3ِ@�ْ( ِZ�� Aِ�( �ِ> ً�3� *�Dِ� �Z َْ� F D �Z�/ُ' ً�W��ُ� �Zْ �َ\ � � ً�W��ُ� { k�+Dl(15 وصى اهللا مشقة على فقد حملته أمه 1.حياتهما، وبعد مماتهما أيام آدم وأمره باإلحسان إلى والديه ابن تعالى 2.مشقة على ووضعته على إظهار أيضاً ودلت. فاآلية تدل بعبارتها على وجوب اإلحسان إلى الوالدين وبرهما 3.شقة في الحمل والوضعوهو ذكر الم منة الوالد على الولد إذ السياق يدل على ذلك `�َ.{ قوله تعالى -هـ� ِI�ُ��� F�ْ( �Zَ� Q6�LُPoِْ? Q6�Lُ� ��*ِ� � kِ����� Fْ��ِ>{ C�+��( 233 وعلى آباء الصبيان، رزق األمهات مما البد له من غذاء ومطعم وملبس، :يقول تعالى �0�ِ #�Nِ{: الى لقوله تع4.بما يجب لمثلها على من كان بمثله، وعلى قدر ميسرته �ُH Mٍ � � 67/ ِZ ِ � � 6 / � ?ِAُP ِZ�0َ� ` �ZُPoِْ? �Nِ# �0�َْ- �QFِ/ �f�َ�S �Z%��( �َ� ��r�َ2�� �Z%��( ً�*ْ#َ3 �%�ِ� � / � W�َ�S ُK ��s 0 � �Z%��( A�� > �ٍ�*�` ً(��*��{ t;)�(7 ).21/136(، تفسير الطبري: الطبري 1 ).4/442(، معاني القرآن وإعرابه: الزجاج 2 ديـهِ ِبواِل الِْإنسـان ووصينَا { :يوجد نصوص أخرى دلت بعبارتها على وجوب اإلحسان إلى الوالدين، ومنها قوله تعالى 3 تَقُل فَالَ ِكالَهما َأو َأحدهما الِْكبر ِعندك يبلُغَن ِإما ِإحساناً وِبالْواِلديِن ِإياه ِإالَّ تَعبدواْ َأالَّ ربك وقَضى{ : وقوله.14لقمان} حسناً -باإلضافة إلى وجوب اإلحسان –كما أن هذه اآلية دلت بعبارتها 23اإلسراء } كَِريماً قَوالً لَّهما وقُل تَنْهرهما والَ ُأفٍّ لَّهما ، وتحريم التـأفيف 3"األمر يقتضي الوجوب" على تحريم التأفيف والنهر، ووجوب اإلحسان إلى الوالدين علمناها من قاعدة ."النهي يفيد التحريم: "والنهر علمناه من قاعدة ).4/211(، تفسير الطبري: الطبري 4 23 األمهات وإعطاءهن النفقة، أن اهللا أوجب على األب رزق: ووجه االستدالل في اآلية 1.أن المولود له: وعبر عن الوالد بالمولود له للتنبيه على أن علة وجوب النفقة عليه هي وجوب نفقة الوالدة المرضعة على الوالد وذلك ألن سياق :وعبارة النص في هذه اآلية . وكان مقصوداً من الكالم أصالة2.اآلية كان لذلك لمعنى فيه غير مقصودما كان ا: المطلب الثاني :والمراد به هو إشارة النص، وفيما يلي بيان ذلك في الفروع التالية ):لغة(إشارة النص .أصلها شَور: اإلشارة وأشار يشير، إذا ما وجه 3.أومأ ويكون ذلك بالكف أوالعين أوالحاجب: أشار إليه وشور 4.رفعها: الرأي، وأشار النار وشور بها أشيره وأشرته،. ومشارةً شوراً أشوره العسل شرتُ. للعسل المجتنى: رالمشا: شور 5.اشتياراً أشتاره واشترته إشارة، وهي 6. هي تعيين الشيء باليد ونحوها، والتلويح بشيء يفهم منه المراد:اإلشارة 7.العالمة ). ن.د(ار الفكر، د: بيروت، )4/411(، فتح القدير هـ،861كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي، ت : ابن الهمام 1 .152، صعلم أصول الفقه: خالف ). 1/237(، أصول السرخسي: السرخسي2 ).4/336(، لسان العرب: ابن منظور3 ).257/ 12(، تاج العروس: الزبيدي4 ).6/280(، العين: الفراهيدي5 ).1/499(، المعجم الوسيط: اللغة العربيةجمع م6 ).1/68(،معجم لغة الفقهاء: قلعجي7 24 1.فقد مر معنا في الدال بنفسه :)لغة(أما مفهوم النص ):اصطالحاً(إشارة النص ما ثبت بنظم النص، من غير زيادة، وهو غير ظاهر من كل ":عرفها الشاشي بأنها 2."وجه، وال سيق الكالم ألجله 3.ما كان ثابتاً بالنظم ولم يسق الكالم له: وقال التفتازاني بأنها ما لم يكن السياق ألجله، ولكن يعلم بالتأمل في معنى اللفظ من غير "وقال السرخسي 4". نقصانزيادة وال داللة اللفظ على معنى أو حكم غير مقصود ال أصالة وال تبعاً، ولكنه : وعرفها الدريني 5.الزم ذاتي متأخر للمعنى الذي سيق النص ألجله هو داللة اللفظ على المعنى نفسه، ولم يكن هذا المعنى مقصوداً من : إشارة النص: الترجيح . ماً ذاتياً متأخراًالكالم، وال سيق له، و جاء المعنى الز إذ يفهم بعد معرفة : ، وهو متأخر الذي قيل ومستلزماته فالمعنى يكون من لوازم الكالم .مأخوذ من نفس الكالم ال من غيره: المقصود األصلي من الكالم فيفهم متأخراً، وهو ذاتي ق له فهو العمل بما ثبت بنظمه، لكنه غير مقصود وال سي: "وأما االستدالل باإلشارة 6".النص، وليس بظاهر من كل وجه 15انظر ص 1 ).102-1/100(، أصول الشاشي: الشاشي2 ).249/ 1(، شرح التلويح على التوضيح: التقتازاني3 ).236/ 1(، أصول السرخسي السرخسي، 4 .224، صالمناهج األصولية: الدريني5 ).175-1/174(، كشف األسرار: اليخاري 6 25 أقسام إشارة النص :1إشارة النص قسمان 6 ": � ومثال ذلك قوله.وهي التي فيها غموض يزول بأدنى تأمل: إشارة ظاهرة-1 �َ� u( َKr� 1�F�ْ( َK%� 1�F�ْ( � Z� "2. والوطء، ليحل للمطلق هو الذي يتزوج مطلقة غيره ثالثاً، بقصد أن يطلقها بعد العقد: المحِلل � -َ@ِ�{: وذلك لقوله تعالى في الطلقة الثالثة3.نكاحهاLَ+%�َ5 ;َ- wKِ1َ� �Zَ� 6ِ/ �A�� > .% D xِ2 َ�4 ً�U��َo �f ��0َe �ِ@َ- � Lَ+%�َ5 ;َ- y� �U � FِL�0َ� ` �َ' � � U( �َ �{ )C�+��(230( ).1/68(، كشف األسرار: البخاري1 محمد محيي الدين عبد الحميد : ، تحقيق سنن أبي داوود : هـ275أبو داوود، سليمان بن األشعث السجستاني األزدي، ت 2 .صحيح: يقال األلبان.( ، كتاب النكاح، باب في التحليل2076، ح)2/227.(دار الفكر: بيروت صحيح الجـامع : هـ1420األلباني، أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم األشقودري، ت ( .))5101، ح)2/908(المكتب اإلسالمي : بيروتالصغير وزيادته، ادي القـاهري، الناوي، زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علـي بـن زيـن العابـدين الحـد 3 . م1988-هـ1408مكتبة اإلمام الشافعي، : ، الرياض3، ط)2/293(، التيسير بشرح الجامع الصغير :هـ1031ت لفظ مشترك، ومعناه العقد والوطء، ولما كان الجمع بين هذين المعنيين ممكناً، وعمالً بقاعـدة الجمهـور الـذين : تنكح 4 لذلك يشترطون العقد والوطء معاً، ولذلك لو طلقها الثاني قبل الدخول فإنها ال بعموم المشترك في مثل هذه الحالة : يقولون أسنى المطالـب : هـ926:السنيكي، زكريا بن محمد بن زكريا األنصاري، زين الدين أبو يحيى، ت . (تحل لزوجها األول محمد، أبو عبد اهللا المالكي، عليش، محمد بن أحمد بن ). ن.د(، دار الكتاب اإلسالمي، )3/98(، في شرح روض المطالب .) م1989-هـ1409دار الفكر، : ،، بيروت)3/254(، منح الجليل شرح مختصر خليل: هـ1299ت ولذلك فإن العمل بالمعنيين منفردين ).)1/105(، كشف األسرار: البخاري(أما الحنفية فقد ذهبوا إلى أنه ال عموم للمشترك، ولو أننـا عملنـا . وعها، ولو لم يكن ثمة دخول، والوطء كذلك يحلها لزوجها األول فإن العقد يحل رج : وبناء عليه . ممكن يبيحها لزوجها األول، كما أنه ما يبنى على هذه القاعدة أنه يحرم عليه أم وابنـة كبقاعدتهم فإنه لو زنى بها الثاني فإن ذل جة لزوجها األول إال بعد العقد والدخول، ومـا والراجح عندي أن رأي الشافعية هو األصوب، فال تحل الزو . التي زنا بها كنت فقالت وسلم عليه اهللا صلى النبي الْقُرِظي ِرفاعةَ امرَأةُ يؤيده دليل ذلك قول رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم إذ جاءتْ ةَ ِعنْدتَّ فَطَلَّقَِني ِرفَاعتُ طَلَاِقي فََأبجوفَتَز دبِب بن الرحمن عِة ِمثُْل معه إنما يِرالزبدِب هفقال الثَّو َأتُِريِدين ِجِعي َأنإلـى تَر ـ 256البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد اهللا البخاري الجعفـي، ت ( }عسيلَتَِك ويذُوقَ عسيلَتَه تَذُوِقي حتى لَا ِرفَاعةَ : هـ ـ 1407دار ابـن كثيـر، : بيـروت ، 3،ط)2/933(مصطفى ديب البغا، . د: ، تحقيق صحيح البخاري ح . م1987-هـ وبـن الشَّعِبي وقال الْفَاِجِر ِبالْكَاِذِب يفْعُل وكَذَِلك قال حريٍث بن عمرو وَأجازه الْمخْتَِبي شَهادِة باب ،كتاب الشهادات، 2496 ِسيِرين طَاءعةُ وقَتَادو عمةٌ السادوقال شَه نسوِني لم ليقو الْحشِْهدٍء على يِإنِّي شَيكَذَا كَذَا سمعت وو. 26 تت بإشارة النص، وذلك ألن الكالم لم يسق من فإثبات صفة المحِلل للزوج الثاني ثب 1.أجله، وإنما سيق إلثبات اللعنة زجراً فبمجرد سماع الحديث نعلم أن الشارع أراد إلحاق اللعنة بالمحلل والمحلل له، إثبات صفة المحلل تعلم دون حاجة إلى تأمل كبير، : ، واإلشارة الظاهرة هنالفاعلين عن ذلكل . نعلم أن المقصود هو الذي يتزوج لكي يحلل الزوجة لمطلقها ثالثاًفبمجرد سماع الحديث َ� )8{ :مثل قوله تعالى. وهي التي تحتاج إلى زيادة فكر وتأمل: إشارة غامضة -2+ُ#ْ��ِ 6��ِِU� L�F�ْ( 6�ِV%�( (��Uِ��$ُ' 6ِ/ ��ِW?ِ��ِI ��ِLِ�( ��/َ' � ��ُXَ �� � B;ْYَ- 67/ ِZ%��( �ْ\ِ? .و بيان ذلك فيما يلي من األمثلة) 3({)�]^(8�ً� أمثلة على إشارة النص َ� )8{ :قال تعالى+ُ#ْ��ِ 6��ِِU� L�F�ْ( 6�ِV%�( (��Uِ��$ُ' 6ِ/ ��ِW?ِ��ِI ��ِLِ�( ��/َ' � ��ُXَ �� � B;ْYَ- 67/ ِZ%��( ً�3( �ْ\ِ? �{)�]^(8( لفقراء من الفيء، وهذا الحكم عبارة النص أن اآلية سيقت إلثبات نصيب هؤالء ا2علمنا التي تركوها خلفهم واستيالء همزوال ملكية المسلمين عن ممتلكاتى وفيها إشارة إل .في اآلية إما ال مالك لها، :الكفار عليها، إذ إنهم بعد هجرتهم وتركهم لديارهم وأموالهم في مكة، أصبحت ولو كانت األموال باقية على ملك .ن الكفارأو يمتلكها غير المسلمين م. -وهذا غير صحيح- فقراء، ما داموا أصحاب ملك، فلما فقرهم، أي ال يجوز أن يطلق عليهم لفظ المسلمين ال يثبت وهذا إشارة إلى زوال ،3سماهم القرآن فقراء، والفقير هو الذي ال يملك شيئاً وقيل له ما يأكل ودليل ذلك . 4وت الملكية للكفار، وهو رأي الحنفيةويلزم من هذا ثب ملكيتهم عن أموالهم في مكة، .ِبمكَّةَ داِرك في تَنِْزُل؟ َأين اللَِّه، رسوَل يا :قيل أنه يوم الفتح:عندهم ).1/88(البخاري، كشف األسرار، 1 .22انظر ص 2 )5/60(، ، لسان العربابن منظور 3 ، التقريـر والتحبيـر : ابن أمير حـاج ). 1/69(، كشف األسرار : البخاري ).10-101/ 1: ( أصول الشاسي : الشاسي 4 )1/108.( 27 b�+-: "Kْ W � َ| �َ� ٌK0ِ+ `1 6/ ?ٍ��I �' =ٍ� � وذلك أن الكفار قد استولوا على منزل الرسول 2"؟?ِ< .النزول في داره يدل على زوال ملكيته عنها� فرفْض رسول اهللا.بعد هجرته بعدم زوال ملكية المسلمين عن أموالهم : أما الشافعية فقد ناقضوهم في رأيهم وقالوا : واستدلوا على ذلك3وديارهم التي تركوها في مكة، وعدم انتقال هذه الملكية إلى الكفار، ،� اهللا لرسول ناقة ذلك بلق أصابوا كانوا وقد العدو، أسرها المسلمين من امرأة أن أن أنجاها اهللا إن نذراً عليها وجعلت ،�اهللا رسول ناقة فركبت غفلة، القوم من فرأت من فمنعت ،الناقة تنحر أن فأرادت المدينة فقدمت ،]�ولم تكن تعلم أنها ناقة رسول اهللا [تنحرها /��TU. �< b�P & 3?V 6>& �IS �F0- & ،G�� &� � M0R L� /� <��": فقال ،� اهللا لرسول ذلك فذكر .ذلك u("4 لم يعتبر الناقة ملكاً للمرأة حيث أخبرها أنه ال نذر فيما ال �أن الرسول: وجه الداللة بإحراز الكفار لها، ولو أن � يملك اإلنسان، وهذا يدل على أنها لم تخرج من ملكية الرسول أحرزته المرأة 5 لكانت تلك الناقة فيئاً� لرسولاستيالء الكفار على الناقة أخرجها من ملكية ا حينما تمكنت من الهرب وأخذ الناقة، وبالتالي تكون الناقة ملكاً للمرأة، ومن حق اإلنسان & F0- �IS 6>& ?V3� { � فلما منعت من الوفاء بالنذر، بقول الرسول. التصرف في ملكه كيفما شاء بي طالب بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أخو علي وجعفر، وكان األسن يكنى أبا زيد، تأخر إسالمه إلـى ابن أ : عقيل 1 ابن حجـر، أبـو . ( عام الفتح، وقيل أسلم بعد الحديبية، أسر يوم بدر ففداه عمه العباس، شهد مؤتة، توفي ألول عهد يزيد عادل أحمـد عبـد : ، تحقيقاإلصابة في تمييز الصحابة : هـ852:الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد العسقالني، ت . هـ1415دار الكتب العلمية، : ، بيروت)4/439(الموجود وعلي بن محمد معوض، توريث دور مكة وبيعها وشرائها وأن النـاس فـي : الحج، باب :، كتاب 1511، ح )2/575(، صحيح البخاري : البخاري 2 . المسجد الحرام سواء تقويم النظر في مسائل خالفية ذائعـة، ونبـذ هـ592 ت دين محمد بن علي بن شعيب، ابن الدهان، فخر ال : أبو شجاع 3 ـ 1422مكتبة الرشد، : ، السعودية، الرياض )4/537 (صالح بن ناصر بن صالح الخزيم، . د: ، تحقيق مذهبية نافعة -هـ . م2001 عبد الغفار سليمان البنـداري، سـيد . د: حقيق، ت السنن الكبرى :هـ303تأبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب، : النسائي 4 اإلمام إذا أصاب مالـه :البيعة، باب : ، كتاب 8762ح. م1991-هـ1411دار الكتب اإلسالمي، : كسروي حسن، بيروت . قبل أن يقسم ).) 1/126(، لسان العرب: ابن منظور. (ما حصل عليه المسلمون من أموال الكافرين من غير حرب أو قتال: الفيء 5 28 G�� &{-ًوذلك لقوله تعالى- والوفاء بالنذر واجب أصال ،: }(�ُ-��0�ْ � ���W ?�ُVُ3{ )�فهذا دليل ) 29)^ ، فاستيالء الكفار عليها لم يخرجها من ملكية �على أن الناقة ما زالت مملوكة لرسول اهللا .�صاحبها ويؤخذ من هذا أن ما يتركه المسلمون المهاجرون من أموال ودور وغير ذلك ال يخرج .عن ملكيتهم يه لو أن عدواً استولى على بلد أو مال للمسلمين، فإن ذلك ال يخرج ملكية ما وبناء عل استولى عليه العدو من ذمة صاحبه، ولو قدر للمسلمين استعادته ولو بعد حين فإن ملكيته تعود . لصاحبه فيعتبر ذلك المال المسترد من الغنائم التي لها أحكامها : وأما بحسب رأي الحنفية السابق .، وال يستأثر بها مالكها األصلي، وتكون ملكاً للدولة يتصرف فيها اإلمام كيفما شاءالخاصة إن رأي الشافعية هو ما يترجح عندي، وذلك وفقاً لمبدأ العدل : وأقول في هذه المسألة الذي حرصت عليه الشريعة وأكدته، من إعطاء كل ذي حق حقه، وإرجاع الحقوق إلى .يث الناقةأصحابها، وهو ما يؤيده حد أما تسميتهم بالفقراء فلعلهم فقراء ما دامت أموالهم محجوزة في يد العدو كابن السبيل الذي انقطع عن ماله خارج أرضه، وعندما يعود لبالده تعود إليه، وخاصة أن رأي الحنفية .يساعد على امتالك عقارات المواطنين وسائر ممتلكانهم ومن األمثلة على اإلشارة أيضاً `�َ. {: قوله تعالى -1� ِI�ُ��� Fْ�( �Zَ� Q6�LُPoِْ? Q6�Lُ� ��*ِ� � kِ����� F�ْ�ِ>{ ) C�+��(233(، وقد سيق هذا النص في .القرآن إلثبات أن نفقة الزوجة واجبة على الزوج، فكان هذا الحكم عبارة النص في اآلية 29 ضاف الولد إليه بحرف وفيه إشارة إلى أن النسب يكون لألب، وذلك ألن اهللا تعالى أ ، فدل أن األب هو المختص بنسبة الولد إليه، فإذا كان األب 1الالم، الذي من معانيه االختصاص ����W{: وما يؤيد ذلك قوله تعالى2.قرشياً واألم أعجمية، فالولد يكون قرشياً مثل والده�`�I( ��ِLِ�� >��ِ ��W ُ� *ْPَ' A ِ` ِZ%��( �ِ@َ- ��%� �Fَ���َ�(� ���W8� >S ��ُ2ُ3( ��$ِ@َ- ,ِ- 6ِ�7A�( ��ُ20�ِ( � / �{ )4(TDl(5( ن الالم تكون للتمليك، إال أن األب ال يملك ابنه، بل إن األب وابنه وغيرهم هللا أكما Z�ّ�ِِ{:تعالى، بدليل قوله تعالى� � / ,-ِ �ِ( �� FQ*�( � / � ,ِ- ِ��?َl( .َ�ِ� � ِZّ��( �� U��ُ� �/ُl(�?�{ )bS �(�F` 109( . وما .ال يجوز االعتداء عليه كان هللا ، 3وفي اآلية تنبيه إلى أن علة إيجاب النفقة والكسوة على اآلباء للوالدات، لما ولدن لهم .نفكان عليهم أن يرزقوهن ويكسوهن إذا أرضعن أوالده ���Zُ{ :قال تعالى -2R-ِ � ,ِ- 6ِ�0 /� `{ )��F+�14.( ة إلى أن أقل مدة الحمل ستة في هذا النص إشار رضي اهللا عنهم فيما روي أن عمر رضي 4أشهر كما قال علي بن أبي طالب وابن عباس : ُأِتي بامرأة ولدت لستة أشهر فهم برجمها فبلغ ذلك علياً رضي اهللا عنه، فقال" اهللا عنه ){ :ليس عليها رجم، فبلغ ذلك عمر رضي اهللا عنه فأرسل إليه فسأله، فقال���( Aِ�( ��ْ 6��ِ\���� Q6�W Iَ&��َ' 6ِ�0َ��� D �6 F�ِ 6ِ�0َ�ِ/�َ� I( ?َ' �َ' Q� ِ�� َM `�َ\Q��( {)C�+��( 233(b�P� ، : }�Zُ��F D � �Zُ�� R-ِ � ��ُ<�َ�َ< ً(��L h{ � ِ-ـ, )lَ?��ِ {لملك نحو ا إثبات و الغاية، انتهاء :ومن معاني الالم أيضاً 1/ � ِ�( �� FQ*�( ,-ِ � / ِZ%�{ وشـبه الملـك ،والمال لزيد ِـ, � {: ومنه قوله تعالى، وهبت لزيد ماالً:لتعدية نحو ا و ، والباب للدار ، الجل للفرس :نحوُ<�ِ ��0ِـ�ً �� G3ْ�Aـ�� ِ�ـ, /ِـ�6 �َـ Lَ- ِbS �6ـِ�:� /ِـ � 4�شـرح : هـ769:ابن عقيل، عبد اهللا بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني المصري، ت (كلتعليل نحو جئتك إلكرام او،}� ��+ُـ دار التراث، دار مصـر : ، القاهرة 20، ط )3/21(محمد محيي الدين عبد الحميد، : تحقيق ابن عقيل على ألفية ابن مالك، .)م1980-هـ1400لطباعة، ).1/71(،كشف األسرار: البخاري 2 .يجب التنبيه أن علة إيجاب النفقة هو العقد 3 ، ولد قبل الهجرة �هو عبد اهللا بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف القرشي، ابن عم الرسول : ابن عباس 4 ـ 68 بالطائف سنة بثالث سنوات، كان يقال له حبر العرب، دعا له رسول اهللا أن يفقه في الدين، مات ابـن حجـر .( هـ ).) 4/123(، اإلصابة في تمييز الصحابة: العسقالني 30 ) k�+Dl(15(،فخلى : فستة أشهر حمله حولين تمام ال حد عليها، أو قال ال رجم عليها، قال 1" ثم ولدتعنها أربعةً أي ما يعادل 2أن عملية اإلرضاع فقط تكون حولين كاملين :وتوضيح ذلك 3شهراً كما بينته آية سورة البقرة، وقد بينت آية سورة األحقاف أن الحمل والفصالوعشرين من الثالثين مدة اإلرضاع وهيمعاً يكون مقدارهما ثالثين شهراً، وبإنقاص األربعة والعشرين يبقى ستة أشهر للحمل، وهذا من اإلشارات الغامضة، التي ال -مدة اإلرضاع والفصال-اً شهر .تدرك إال بعد التأمل فيها �Hَِ){: قوله تعالى -3� �ُ �Fَ2 D 6�0 > �ِ�Q �( �َ' ْ(��Fُ2�1َ� ِb�A ��ْ�ِ>{ )8�* �(58 ( ت، ووجوب وجوب الحكم بين الناس في حالة حدوث منازعا:عبارة النص في اآلية إقامة العدل في هذا الحكم، والحكم والعدل بين الناس يستلزم وجود مراكز لحل الخصومات .والقضاء بين الناس وجوب توفر أماكن للقضاء بين الناس، وهي ما تعرف اليوم :فإشارة النص في اآلية لزمان فإن ووجوب وجود الحكام العدول، ووجودهم متقدم على الحكم، ولتغير ا. باسم المحاكم . قراراتهم والتزاماحتراموالجميع ذلك يقتضي وجود قضاة لهم صالحية اإللزام، وعلى الدولة األمثلة السابقة بنيت عليها األحكام ولم تكن هذه األحكام مقصودة ال أصالة وال تبعاً، .ولكن النص قد دل عليها ال بد من بيان القسم الثاني، بعد بيان المراد من القسم األول من الدالالت عند الحنفية، وهو الدال بغيره، وهو ما سنوضحه في المبحث القادم مكتبة دار ابـن : ، مكة المكرمة 5583محمد عبد القادر عطا، ص : السنن الكبرى للبيهقي، تحقيق : هـ458البيهقي ت 1 ).بحثت عن الحكم ولم أجده(). ن.د(الباز، ي تستحق بها المرأة األجرة فلو أنها أرضعت أكثر من ذلك فال مانع ولكن ال أجـر الفترة الت : الحولين هي : قال الحنفية 2 لها، ولو أن الرحل أراد االمتناع عن دفع األجرة فإنه يجبر على دفع أجرة الحولين وما زاد على ذلك فإن المرأة ترضـع ).) 3/444(، فتح القدير: الكمال بن الهمام. (ولدها بال أجر )).12/454(لسان العرب، : ابن منظور. (الفطام: الفصال3 31 المبحث الثالث الدال بغيره أن من األلفاظ ما يدل على معناه بذاته دون حاجة إلى غيره، وهو ما 1مر معنا سابقاً ناف من األلفاظ ال تدل على معانيها بنفسها، بل تبيناه في عبارة النص وإشارته، ولكن هناك أص ال بد من واسطة، وهذه الواسطة قد تكون لغوية وقد تكون شرعية، وفيما يلي بيان لذلك في .المطلبين التاليين الدال باللغة: المطلب األول .وهو ما أطلق عليه الحنفية داللة النص . 3 ومعنى النص2ومر معنا فيما سبق معنى الداللة )اصطالحاً(داللة النص فهم غير المنطوق من المنطوق، بسياق الكالم ومقصوده، : " داللة النص عند البخاري 4."وقيل هو الجمع بين المنصوص وغير المنصوص، ويسميها عامة األصوليين فحوى الخطاب الثابت بداللة النص ما ثبت بمعنى النص لغة، ال اجتهاداً وال : " 5وقال البزدوي 6."باطاًاستن .12انظر ص 1 .6انظر ص 2 .15انظر ص 3 ).1/184(، كشف األسرار: البخاري4 هـ، فقيه أصولي من كبـار فقهـاء 400هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم فخر اإلسالم، ولد سنة : البزدوي 5 المبسـوط، : مرقند، ونسب إلى قرية بزدة، وله تصانيف عديدة منها الحنفية في األصول والفقه والتفسير، كان من سكان س كنز الوصول إلى معرفة األصول المشـهور باسـم أصـول : شرح الجامع الكبير، شرح الجامع الصغير، وفي األصول )) 18/602(، سير أعالم النبالء: الذهبي. ( هـ482البزدوي، توفي سنة ). ن. د(مطبعة جاويد بريس، : ، كراتشي)1/11(، أصول البزدوي، هـ382علي بن محمد الحنفي،ت: البزدوي6 32 1وبمثل هذا قال السرخسي هي ما علم علة للحكم المنصوص عليه، لغة ال اجتهاداً وال : "وعرفها الشاشي 2."استنباطاً معنى، فيه يوجد شيء في الحكم على اللفظ داللة داللة النص هي : "وقال التفتازاني 3."المعنى ذلك ألجل المنطوق في الحكم أن اللغة يعرف من كل يفهم أن يفهم نفس اللفظ ثبوت حكم الواقعة المنطوق بها، لواقعة أخرى : " وعرفها الدريني 4."غير مذكورة، الشتراكهما في المعنى، يدرك العالم باللغة أنه العلة التي استوجبت ذلك الحكم بعد مالحظة التعاريف السابقة ودراستها، ودراسة منهج الحنفية في تقسيم الدالالت فإنني .اللفظ الدال على معناه المقصود، ال بطريق النص بل بالفهم منه لغة: داللة النص هيأرى أن .ويعرف المقصود دون اجتهاد أو استنباط خرجنا بذلك عن إشارة النص إذ هي غير مقصودة من الكالم، أما ): المقصود(قولنا صودة من الكالم، فقد خرجنا بذلك عن عبارة النص التي تكون مق): ال بطريق النص(:قولنا . احترزنا عن اقتضاء النص، الذي يفهم شرعاً): بل بالفهم منه لغة( وقولنا ، إذ إن داللة النص والقياس 5فقد خرج بذلك القياس) دون اجتهاد أو استنباط( أما قولنا غير أن العلة في .6 وقد أطلق الشافعية على داللة النص القياس الجلي كالهما يحتاج إلى علة، .لة النص يعرفها كل عالم باللغةدال ).1/241(، أصول السرخسي: السرخسي1 ).1/104(، أصول الشاشي: الشاشي2 ).1/53(، شرح التلويح على التوضيح: التفتازاني3 .248، صالمناهج األصولية: الدريني4 ).)2/206 (المعتمد،أبو الحسين البصري، . ( في علة الحكمهو إثبات حكم األصل في الفرع الشتراكهما : القياس 5 د : ، تحقيقالعدة في أصول الفقه: هـ458الفراء، القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف ابن الفراء، ت 6 ).4/1337( م1990 -هـ 1410، )ر.د): (م.د (2 ط،)4/1337(أحمد بن علي بن سير المباركي، 33 أو ضروري ألنه فيه؛ نحن ما بخالف االجتهاد أهلية القائس في شرط :"قال البخاري غيرهم الرأي أهل شارك ولهذا اللفظة هذه سماعنا أول في إليه ساكنة أنفسنا نجد ألنا بمنزلته؛ 1".الشرط بانتفاء المشروط النتفاء قياسا يكون فال فيه ص البخاري السابق نجد أن الفرق بين داللة النص والقياس، أن داللة النص من خالل ن ال تحتاج إلى إعمال عقل حتى تدرك، بل يعرف من أول سماعه، فبمجرد معرفة تحريم التأفيف أنواع األذى، وهذا يدركه كل رب وشتم وسائر، ندرك تحريم غيره من ضفي وجه الوالدين أما القياس فإنه يحتاج إلى إعمال عقل واجتهاد واستنباط، .راسةأحد، وال يحتاج إلى اجتهاد ود وال يدركه أي أحد، بل البد من صاحبه أن يكون عالماً بالقرآن والسنة وغيرها من الشروط التي .يجب أن تتوفر في القائس المجتهد، وهذه الشروط ال تشترط فيمن يدرك الداللة من النص أنواع داللة النص :2وعانداللة النص ن وهي التي يكون المعنى فيها معلوماً قطعاً ال يحتمل أن يكون غيره هو : داللة قطعية -1 وهو تحريم إيذاء الوالدين، وهذا المعنى فالمعنى فيه معلوم: المقصود، مثل تحريم التأفيف .ال يغفل عنه أحد أن يكون ، ويحتمل على وجه قطعي معلوماً اوهي التي ال يكون المعنى فيه: داللة ظنية -2 . إيجاب الكفارة على من أفطر باألكل أو الشرب: غيره هو المقصود، مثل .صاِئم وأنا امرَأِتي على وقَعتُ قال ؟�G /� :قال .هلَكْتُ اللَِّه رسوَل يا :فقال رجٌل جاءُ ِإذْ َ� KW �Aِsَ� ًM :� اللَِّه رسول فقالP ? � Lُ+ِ ��ُقال .لَا :قال ؟�: Kْ Lَ- ��0)َِ �*َ� ��َ' ���Rَ� 6ِ�� ��L h 6�0 .لَا :قال ِ؟/� َ َ�<ِ� Kْ :فقالLَ- �Aِsَ� �� �5ِْ� dr ِ� �B النبي ُأِتي ...وسلم عليه اهللا صلى النبي فَمكَثَ :قال .لَا :قال ؟/ِ*�02ِ ).1/74(، ف األسراركش: البخاري 1 ).1/73(، المصدر السابق 2 34 2.ِبِه فَتَصدقْ هذا خذ :قال .أنا :فقال الساِئُل؟ َأين :قال .1الِْمكْتَُل والْعرقُ تَمر فيه ِبعرٍق� معلومة قطعاً هل هي فالكفارة كانت على من أفطر في رمضان بسبب الجماع، والعلة غير . بسبب انتهاك حرمة الشهر أم غير ذلك، إذ لم يبين لنا الشارع ذلك هي وجوب الكفارة على من أكل أو شرب متعمداً في رمضان، وسيأتي : وداللة النص 3.ذلك في الفصل األخير إن شاء اهللاتفصيل أمثله على داللة النص { :قال تعالى -1;َ- Kُ+َ� � F�L%� �kُ' َ& � � F�W�� L� َ�{ 8(���(23 ، والعالم باللغة يفهم من أول سماعه للنص أن 4دلت اآلية بعبارتها على تحريم التأفيف تحريم الضرب على فدلت اآلية بداللتهاالغرض والعلة من التحريم هو دفع األذى عن الوالدين، إذ لو قتل والد ولده ال يقتل به قصاصاً كما أمر تعالى في 5.والشتم، والحبس، والقتل قصاصاً �{ :قوله� � L��َ' 6�ِV%�( ْ(�� /S �ِ ُ� ��ُ2�0َ� ` ��� Rِ+ْ�( ,-ِ .َ�ْ َ+ْ�({C�+��(178 ومما يؤيد ذلك قوله�:}َ& ُKَ ْ+�� ِ( ��A� ِfِAَ� �ِ>{6 إيذاء الوالدين بغير التأفيف لهما وبأي كلمة أف دلت عن طريق منطقها حرمةأي أن شكل من أشكال اإليذاء، كالطرد وعدم القيام بخدمتهما وتفضيل غيرهما كالزوجة واألوالد .عليهما وذلك لتحقق العلة وهي عدم إيذاء الوالدين ).)11/583(، لسان العرب: ابن منظور. ( ما يحمل به التمر والعنب: المكتل 1 إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصـدق : ، كتاب الصوم، باب 1834، ح )2/684(، صحيح البخاري : البخاري 2 . عليه فليكفر 124انظر ص 3 تفسـير : الطبـري .( كل ما غلظ من الكالم وقبح : ، وقيل األف ).)9/6(، لسان العرب : ابن منظور (كلمة تضجر، : أف 4 ).)14/545 (الطبري، ).1/105(، أصول الشاشي: الشاشي5 ، 346، ح)1/49 (مؤسسة قرطبة: ، مصرمسند أحمد بن حنبل: هـ241 بن حنبل أبو عبد اهللا الشيباني، ت :اإلمام أحمد 6 )) 7/268(، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: صحيح، اإللباني: قال األلباني.(بمسند عمر بن الخطا 35 دين، إذ إن الوالدين أصل للولد يحرم إيذاؤهما بأدنى وما يقال في الوالدين يقال في الج أنواع األذى، وكذلك يكون إيذاء الجدين أولى بالتحريم ألنهما أصل أصله، فدلت اآلية بداللتها . على تحريم إيذاء الجدين 6�ِ �Q�ِ{:قال تعالى -2V%�( ��ُ�ُ�ْO � َb( ��/َ' . /�َ 0�ْ( ً�F�ُْ� � F%3ِ� ��ُ�ُ�ْO � -ِ, ��ِLِ3�ُ)�> ً(?�َ3 ���َ��R 0 � � ً(�ِ� �{ 8�* �(3 دلت اآلية بعبارتها على تحريم أكل مال اليتيم، والغرض من التحريم ترك التعرض له، واستغالل مال اليتيم لصالح األولياء دون أن يعود 1.فدلت بداللتها على تحريم اإلحراق واإلهالك .لملبس والمشرب، والمتاجرة فيهابالفائدة على األيتام، كالبناء وا اليتيم ولي أن وذلك ؛ لصالح اليتيم وتنميتها على الولي تشغيل هذه األموالولكن ينبغي ينظر ال حينئذ ألنه لنفسه؛ يثمره وال له ويثمره ماله ينمي أن حكمه فمن له، األب مقام يقوم إنما لليتيم فيه يعمل ثقة إلى فليدفعه وإال تيم،للي فيه يعمل أن استطاع فإن لنفسه ينظر وإنما لليتيم، 2.مثالً القرض وجه على �E{ قال تعالى -3/7��D ��ُ2�0َ� ` ��ُ2ُ�� LQ/ُ' ��ُ2ُ�� > � ��ُ2ُ�( � $َ' � ��ُ2ُ��QF ` � ��ُ2ُ�َ&� $ � ��� > � �َِl( ��� > � ِE�$ُl( ��ُ2ُ�� LQ/ُ' � ,�ِQ;�( ��ُ2 ��َ\�?َ' $َ' ��ُ2ُ�( � 67/ Mِ `�َ\Q��( ��� LQ/ُ' � ��ُ2ِ�� *ِ3 ��ُ2���ِ� > ? � ,ِ�Q;�( ,ِ- �ُ�ِ?��s�D 67/ ��ُ2ِ�� *r3 ,�ِQ;�( �ُ �ْ $ I Q6ِLِ> �ِ@َ- ��%� ْ(�ُ3�ُ2َ� �ُ �ْ $ I Q6ِLِ> ;َ- y� �U ��ُ2�0َ� ` ُK�ِ ; D � ��ُ2ِ�� �>َ' 6�ِV%�( �6ِ/ ِ> ;�jَ'��ُ2 �َ' � ْ(��� F�sَ� 6�0 > 6ِ�0َ �$ُl( %&َ� � / �AَP �َ� � Q�ِ� Z�ّ�( ��َ� ً(?�ُ#َe ً�F0ِDQ?{ 8�* �(23 دلت اآلية بعبارتها على تحريم النساء اللواتي ذكرن فيها، والعلة التي حرمن من أجلها ن العمات والخاالت بنات هي القرابة الحميمة، وهذه العلة موجودة في الجدات بصورة أقوى، أل العلة بشكل أقوى منهن الجدات، والجدات أقرب في القرابة من الخاالت والعمات، فتعلقت بهن فدلت اآلية بداللتها على تحريم الجدات، وذلك ألن األم أصل الرجل فأصل أصله محرمة من .باب أولى )1/185(، كشف األسرار: البخاري1 ، المنتفى شـرح الموطـأ : هـ474أبو الوليد الباجي، سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الجيبي األندلسي،ت 2 .هـ1332مطبعة السعادة، : ، مصر)2/110( 36 وذلك أن البنت فرع، ،ن هذه العلة موجودة في الحفيدات، فتعلقت فيهن الحرمةكما إ البنت بنتوهي محرمة، والحفيدة فرع الفرع، فكانت كذلك، كما أن الحفيدة وهي بنت االبن أو . األخت؛ فكانت أولى بالتحريم بنتأقرب من بنت األخ أو /�6ِ{ :قال تعالى -4� Kِ�Wَ' 4ِ�َ 2ِْ�( �6 / �ِ� �Z� /ْOَ� ?ٍ�َ) ِ+ِ> ِf7I ��� G�0َ�ِ� ��L� ِ/ � Q/�6 �ِ� �Z� /ْOَ� ?ٍ� �ِAِ> %& ِf7I ��� G�0َ�ِ� %&ِ� � / E�/�I ِZ�0َ� ` ً�F�ِ�َP Gِ�َH ���L%3َOِ> ْ(�ُ��َP ��0َ� � �0َ� ` ,ِ- d707/ُl( ٌK0ِ� � ��ُ��ُ+ � � .َ� ` ِZّ��( 4ِVَ2ْ�( ���W � ���Fَ��� �{ bS �(�F`75 عبارتها أن فريقاً من أهل الكتاب إذا اُؤتمن على قنطار ب دلت اآلية في الجملة األولى أداه، والعلة في ذلك توفر عنصر األمانة عنده، فدلت بداللتها على أنه إذا اُؤتمن على أقل من .ذلك أداه من باب أولى أما الجملة الثانية فقد دلت بعبارتها أن فريقاً آخراً من أهل الكتاب إذا اُؤتمن على دينار ودلت اآلية بداللتها أن هذا الفريق إذا اُؤتمن على أكثر من . ه وذلك لتوفر علة الخيانة فيهال يؤد .الدينار لم يؤده لخيانته ن اآلية دلت بداللتها على أنه ليس جميع أهل الكتاب على صعيد واحد من األمانة كما إ .والخيانة، فمنهم من يؤدي ومنهم من يخون، فليسوا سواء من داللة النص1موقف ابن حزم يرى ابن حزم أن الخطاب يعطي ويدل على ما فيه، وال يدل على غيره؛ فال يعطي .حكماً لما هو موافق له كحكمه، ولكن ما عدا الخطاب موقوف على دليله الخاص .فال يدل شيء مذكور على غير مذكور في النص، وإنما ينتظر نصاً آخر يدل عليه وذلك ألن اللغة -كما وصفه-غة تمويه ضعيف، وإيهام ساقط ويرى أيضاً أن الداللة بالل 2.عبارة عن مجموعة من الحروف تكونت منها كلمات تخبر عما تركب منها من المسميات فقط عصره، انتقد كثير من العلمـاء والفقهـاء، اهري، ولد بقرطبة، عالم األندلس في علي بن أحمد بن سعيد الظ : ابن حزم 1 الزركلي، خير . (الفصل في الملل والنحل، والمحلى : وكان يقال لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان، من أشهر مصنفاته ـ 1396ي، ت الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الدمشق دار العلـم : ، بيـروت 15،ط)4/255(، األعـالم : هـ .) هـ2002للماليين، ، اإلحكام فـي أصـول األحكـام : هـ456ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد األندلسي القرطبي الظاهري، ت 2 . دار اآلفاق الجديدة: ، بيروت)7/2(الشيخ أحمد محمد شاكر،: تحقيق 37 القسم اآلخر وهو ال بغيره، سندرس في المطلب التاليوبعد دراسة القسم األول من الد .الدال بالشرع الدال بالشرع:المطلب الثاني النصوص ما ال يفهم معناها مباشرة، وإنما تفهم إما عن طريق اللغة، أو عن طريق من :ويتضمن الفروع التالية .الشرع، وهو داللة االقتضاء الذي سندرسه في هذا المطلب إن شاء اهللا )لغة( االقتضاء من اقتضى وقضي يقتضي اقتضاء. 1. الطلب:االقتضاء 2.ما يطالبك به: افعل ما يقتضه كرمك، أي: ه، يقالاقتضى الدين طلبه، وأمراً استلزم � 'َ/��)ً H� .َYَPَ){: وقال تعالىF%3ِ@َ- ُb�ُ+ � �Zَ� 6ُ� ���ُ2 .3أي أراد أن يحدثه: ، قضى أمرا0َ-{ ���/35ً YَPََ.{ :وقال تعالىG�> ? %&َ' ْ(��A����َ� %&ِ� �f�Q�ِ� 6ِ�� Aِ�( ��ْ�ِ> � ً�3� *�Dِ�{��أمر وألزم : قضى،8(23)� 4وحكم ): اصطالحاً( داللة االقتضاء هو زيادة على النص ال يتحقق النص إال به كأن النص اقتضاه ليصح في :"قال الشاشي 5."نفسه ).39/317(، تاج العروس: الزبيدي1 ).743/ 2(، المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية2 .165، صكلمات القرآن، تفسير وبيان: مخلوف، حسنين محمد 3 185، صكلمات القرآن تفسير وبيانمخلوف، 4 ).1/109(، أصول الشاشي: الشاشي5 38 ويؤخذ على تعريف الشاشي أنه فسر الشيء بالشيء، إذ فسر االقتضاء بان النص . اقتضاهاقتضاه، وحبذا لو أنه قال كأن النص طلبه بدالً من ذلك فإن عليه تقدم بشرط إال يعمل لم فما النص باقتضاء الثابت" :وأما البزدوي فقال كالثابت وكان المقتضى بواسطة النص إلى مضافاً هذا فصار تناوله ما لصحة اقتضاه النص أمر 1."به أريد لما ويصلح ظهوره عند يلغى وال المذكور به يصح أن وعالمته بالنص .بزدوي ما أوخذ على الشاشي، واألفضل أنه لو قال أمر طلبه النصويؤخذ على ال ما أضمر في :، وقيل هوشرعاً لتصحيحه النص على زيادة ثبت ماهو" قال البخاري لكن منطوقاً، يكون وال اللفظ عليه يدل ال الذي :هو وقيل. الكالم ضرورة صدق المتكلم ونحوه 2. "اللفظ ضرورة من يكون هو زيادة على النص لم يتحقق معنى النص " : قوله3 إلى الدبوسيونسب البخاري 4."بدونها، فاقتضاها النص ليتحقق معناه وال يلغو داللة اللفظ على معنى مقدر الزم للمعنى المنطوق، : " الدريني االقتضاء بقوله عرف 5."شرعاًمقدم عليه، مقصود للمتكلم، يتوقف على تقديره صدق الكالم، أو صحته، عقالً أو ما أضمر وقدر في الكالم ضرورة صدق المتكلم، أو صحة الكالم : داللة االقتضاء :الترجيح .عقالً أو شرعاً، وكان هذا المضمر المقدر الزماً متقدماً في الكالم .ي يكون الزماً متأخراًاز عن داللة النص الترتاح): متقدم(وبقولنا ).)1/118(، كشف األسرار: البخاري(،أصول البزدوي: البزدوي1 ).1/188(، ألسراركشف ا: البخاري2 هو عبد اهللا بن عمر بن عيسى أبو زيد، له كتاب األسرار، وكتاب تقويم النظر، وهو اول مـن وضـع علـم : الدبوسي 3 ).) 1/192(، تاج التراجم: قطلوبغا( .هـ 473 الخالف، توفي ببخارى سنة ).1/118(، كشف األسرار: البخاري 4 . 276، صالمناهج األصولية: الدريني5 39 تقيم وال يصح إال بتقدير اللفظ المطلوب، بخالف ن المعنى في داللة االقتضاء ال يسكما إ .داللة النص فإنها تفهم من اللفظ لوجود علة في النص تقتضي هذا الفهم عناصر االقتضاء :ومن التعاريف السابقة يتبين لنا عناصر االقتضاء وهي على ومقدماً مقدراً معنى الذي يستلزم الكالم أو النص،: وهو - الضاد بكسر - المقتِضي -1 .والزيادة التقدير على الحامل معناه، وهو استقامة ضرورة بلفظه المنطوق ضرورة واستلزمه الكالم طلبه الذي المقدر المزيد المعنى: وهو - الضاد بفتح - المقتضى - 2 .عقالً أو شرعا معناه ليستقيم أو الشارع، كالم صدق تقديمه ليصير المنظوم مفيداً هو زيادة على المنصوص عليه يشترط :"وعرفه السرخسي 1."أو موجباً للحكم وبدونه ال يمكن إعمال المنظوم إليه، لحاجته المقدر لذلك نفسه المنطوق استدعاء إن: أي بينهما، النسبة: هو: االقتضاء – 3 . وما ثبت بالزيادة هو حكم المقتضى2.اقتضاء تسمى والزيادة التقدير بذلك إال استقامته ولعدم المقتضىأقسام :ثالثة أقسام، هي ما أضمر في الكالم لتصحيحه و أالمقتضى �E70 � /6: "� ما أضمر ضرورة صدق المتكلم كقوله -1��� �� 07R�( K�P �ِ�sَ#ْ�( ;- �� 0ِj Z�".3 ال: التقدير نية، غير من كان ولو حاصل بذاته الصوم ألن وذلك نية، غير من وكامل صحيح صيام ).1/248(، أصول السرخسي: السرخسي 1 المهـذب فـي علـم أصـول الفقـه : النملة، عبد الكريم بن علـي بـن محمـد ). 1/118(، كشف األسرار : البخاري 2 .م1999-هـ1420دار الرشيد، : ، الرياض5ط،)4/1730(،المقارن : قال األلباني ( .بر حفصة في ذلكالصيام، ذكر اختالف الناقلين لخ: ، كتاب2331، ح)4/196(، سنن النسائي: النسائي 3 . )6534،ح )2/1114(صحيح الجامع الصغير، : األلباني( صحيح، 40 الذي وهو ،� اهللا رسول كالم في خلل إلى ذلك ألدى الصوم ذات هو المقصود إن قلنا ولو .إليه يوحى وحي إال هو إن الهوى عن ينطق ال ��bَOِ{: ما أضمر لصحة الكالم عقالً كقوله تعالى إخباراً -2( � َM ���َ+ْ�( ,ِ %�( �Q ُ� � L0-ِ ��0ِ��ْ( � , ِ%�( � �ْ �ْPَ' � L0-ِ �%3ِ� � Rَ� ��ُPِI�{ )���� والتقدير هنا سؤال أهل القرية، ال القرية بدورها وجدرانها، إذ ال ،)82 ولو قلنا بذلك ألدى .يصح ذلك عقالً، إذ إن الجدران والدور ال يمكن عقالً سؤالها فتجيب .وجل، تعالى عن ذلك وتقدس إلى خلل في كالم اهللا عز ا، ومن كان مع القافلة من المرافقين، إذ سؤال الناس الذين كانوا فيه: والتقدير في العير .القافلة ال يمكن ذلك عقالً إذ إنها تحتوي على الدواب والمتاع الذي ال يمكن سؤاله عقالً والتقدير بعني عبدك بألف ثم إني . أعتق عبدك عني بألف: كقول الرجل:أضمر شرعاً ما -3 طلب الرجل الثاني إعتاقه، وال يستطيع وذلك أن العبد مملوك لصاحبه، فلما .أوكلك بإعتاقه اإلعتاق إال فيما يملك، فاستلزم بسبب ذلك، تقدير شراء العبد من صاحبه األول، ثم التوكيل اإلعتاق بناء على طلب اآلخر، فقد انعقد البيع بينهما، بقوله على باإلعتاق، ولما وافق المالك أن : ن المشتري باإلعتاق، ودليل ذلكبألف الذي هو ثمن العبد، وأصبح البائع وكيالً ع المالك ليس ملزماً بالعتق، فلما وافق على العتق فقد استلزم ذلك، ثم عقد البيع على الثمن .المذكور، فكأن العبد انتقلت ملكيته من البائع إلى المشتري اسم المقتضى على ما أضمر لصحة الكالم فأطلق فريق منهم: واختلف األصوليون 1. وبعضهم اآلخر جعل المقتضى فيها جميعاً،، وجعلوا ما وراءه محذوفاً أو مضمراًشرعاً فقط ولذا البد من معرفة الفرق بين المقتضى والمحذوف الفرق بين المقتضى والمحذوف 2.وأما ثبوت المقتضى فيكون شرعاً ثبوت المحذوف يكون لغةً، -1 ).192-1/191(، كشف األسرار: البخاري1 ). 1/251( ،المرجع السابق 2 41 وقد ال ينتبه لالقتضاء إال من 1.المقتضى زيادة ثبتت شرطاً لصحة المنصوص عليه شرعاً -2 �E{:كان عالماً بالشرع وأحكامه، وذلك مثل قوله تعالى/7��D ��ُ2�0َ� ` ��ُ2ُ�� LQ/ُ' ��ُ2ُ�� > � ��ُ2ُ�( � $َ' � ��ُ2ُ��QF ` � ��ُ2ُ�َ&� $ � ��� > � �َِl( ��� > � ِE�$ُl({)8�* �( C?��ن فالناظر إلى اآلية قد يتصور أ) 32 الذي حرم ربما هو الجلوس أو التكلم وغيره من أنواع التواصل معهن، لكن المتأمل في النصوص الشرعية األخرى والعارف باألحكام التي أمرت ببر الوالدين وصلة الرحم .ويعلم أن المحرم هنا الوطء أو النكاح من هؤالء النسوة بأنواعها فإنه يستبعد ذلك، ي يوجد فيه حذف يدركه حتى ولو لم يكن عالماً بالشرع، وذلك أما الناظر في الكالم الذ مثل قول اشرب وكل واخرج، فمجرد السماع نعلم أن المحذوف هو اسم الشراب، واسم الطعام، �{واسم المكان، وقوله تعالى WْH( ,ِ>�َ 2ِ7> (َV W �Zِ+ْ�َOَ- ��ِL�0َ�ِ� Q�ُ< %b �َ� ���L� ` ��ُ�3�َ- (َH� / ��ِU�� � ��}28 {�Eَ��َP � � � L��َ' ُOَ�َ�( ,r3ِ� ,ِ+ْ�ُ' Q,َ�ِ� �4�َ �ِ ����َِ�}29 {�Z%3ِ� 6ِ/ �� F�0َ��� �Z%3ِ� � �ِ�*ِ> ِZ%��( 6ِ F�DQ��( �ِ0ِDQ��(}30 {�%�َ' (�ُ���َ� Q,َ� ` ,ِ3�ُ�ْ' � dِF�ِ�*�/}31 {�Eَ��َP � � � L��َ' ُOَ�َ�( ,ِ3�ُ -َْ' ,ِ- َ'c�ِ�/ � / �E ُ� ًM �5ِ�َP ً(��/َ' .% D ِ���A L�]َ�}32{)KF فالناظر إلى .))� اآلية يستطيع التخيل ما جرى مع الهدهد، إذ إن المحذوف هنا أن الهدهد ذهب، فألقى الكتاب، ثم طلبت الملكة فتولى، فأخذ القوم الكتاب، فقرؤوه، وجمعت الحاشية، وقُِرَأ عليهم الكتاب، .وال يحتاج ذلك لمعرفة الشرع. م في األمرمشورته .االقتضاء يكون في المعاني، أما الحذف فيكون في األلفاظ -3 األلفاظ ال وذلك أن العموم من عوارض3.، بينما المحذوف له عموم2 ال عموم له:المقتضى -4 . واالقتضاء يكون في المعاني ال في األلفاظ.4المعاني ).1/257(، شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح: التفتازاني 1 .يترتب عليها الكثير من األحكام، وسندرس ذلك في الفصول القادمةهذه مسألة خالفية بين الحنفية والمتكلمين 2 ، كشـف األسـرار شـرح المصـنف علـى المنـار أبو البركات عبد اهللا بن أحمد المعروف بحـافظ الـدين، : النسفي 3 .يةدار الكتب العلم:بنانل،)1/35( دار :لبنـان ،)1/398(،نوار علـى المنـار شرح نور األمالجيون بن ابي سعيد بن عبيد اهللا الحنفي الصديقي، :الميهوي 4 .1986-هـ1406 ،الكتب العلمية 42 إذ إن المقتضى غير ملفوظ ال حقيقةً وال تقديراً، بل هو أما الحذف فيكون في األلفاظ، .ثابت شرعاً لذلك فإن المحذوف له عموم ألنه لفظ، والمقتضى ال . 1أما المحذوف فهو ملفوظ تقديراً عموم له ألنه معنى . :ومثال ذلك �) `�Z0{ :� قوله -أW�2 �( �/� ��0* �(� O)�(  /' 6` o��¡ u( ��{2،الحديث فإن أي بحسب عبارة أن الخطأ واإلكراه :خطأ أو إكراه أو نسيان موضوع أي ال وجود له أصالً، وفي الحقيقة .والنسيان موجود وللتوفيق بين ما هو موجود في الواقع وبين ما يفيده الحديث فإن ذلك يتطلب تقدير شيء الجزاء أو :مة هوفالمقتضى الموضوع إذن عن األ. وهو إثم وجزاء الخطأ والنسيان واإلكراه وهذا يشمل جزاء الدنيا واآلخرة، وبما أن الحنفية ال يقولون بالعموم للمقتضى فإن الجزاء اإلثم، �{ : ودليل ذلك وجوب دفع الدية في القتل الخطأ، لقوله تعالى.عندهم فقط في اآلخرة/ � ��َ� 6ٍِ/���Fِ� �َ' َKُ ْ+ � ً� ِ/���/ %&ِ� ً��َ) $ 6 / � َKَ َP ً� ِ/���/ ً��َ) $ ����ِ�1َ َ- Mٍ �َP ? Mٍ ِ/���/ ٌM �ِI � ٌM F%� *�/ .َ�ِ� ِZِ��Wَ'{ )8�* �(92 ( فوجوب الكفارة ودفع الدية على من قتل خطًأ، دليل على عدم رفع اإلثم الدنيوي عن من تكون لمحو تل عن طريق الخطأ، إذ لو كان مرفوعاً لما وجبت عليه، إذ إن الكفارات والدياتق .الخلل الواقعواآلثام ومن أدلتهم أيضاً وجوب قضاء الصالة إن فاتت نسياناً أو في حالة النوم، وذلك لحديث /6": �الرسول ,ِ*َ3 BC�َ� j �' ��َ3 �L ` � Lُ� ?�%#َ2َ- ��َ' � L 0r� R�� (H� � W �َ�َH "3. ).2/43(كشف األسرار، : البخاري 1 صـحيح، : قال األلباني . ( ، كتاب الطالق، باب طالق المكره والناسي 2043، ح )1/659( ، سنن ابن ماجه : ابن ماجه 2 .)1731، ح )1/358(، صحيح الجامع الصغير وزيادته: األلباني : بيـروت قي،محمد فؤاد عبد البا : ، تحقيق صحيح مسلم : 261مسلم، أبو الحسين بن الحجاج القشيري النيسابوري، ت 3 .684، ح)1/477(، )ن.د(دار التراث العربي، 43 ة، لما أوجب الحديث القضاء على ولو كان رفع الجزاء واإلثم عندهم يعم الدنيا واآلخر . الصالة ناسي ومن األمثلة على عدم عموم المقتضى كمن قال المرأته زوري أباك أو حجي ونوى وذلك أن قوله عام قد يشمل الطالق وقد ال يشمله، وبما أنه ال عموم 1.الطالق فال يقع طالقه يرد باللغة أن هذه األلفاظ من ألفاظ للمقتضى عند الحنفية فإن قوله ال يكون طالقاً، كما أنه لم .الطالق ال مجازاً وال حقيقةً، وال صريحاً وال مجازاً نويت نوعاً خاصاً من الطعام : كمن حلف إن أكل أو شرب فعبده حر، ثم أكل أو شرب فقال -ج ى وذلك ألن كالمه صريح في داللته عل 2.أو الشراب، فإنه ال يعتد بنيته بناء على هذه القاعدة .ذلك ومن الفروق بين المقتضى والمحذوف المحذوف في حكم المقدر ال يخلو عن العبارة واإلشارة والداللة واالقتضاء، وليس قسماً -5 6�ِ { :األمر بالتحرير للتكفير في قوله تعالى: ومثاله. خارجاً عن األربعةV%�( � ����ِW�َ��� 6ِ/ ��ِLِ�� *r3 Q�ُ< ���I��� � � F�ِ ُ��َP(� ����ِ�1َ َ- Mٍ �َP ? 67/ Kِ��َP �َ' �Q�� Fَ � ��ُ2ِ�َH ��ُ� `�ُ� ِZِ> �Z%��( � � Fِ> ��ُ� F��َ� ��ِ� ${ )M�I�¢(3( ، فتحرير رقبة مملوكة لكم، إذ الملك هو : فتحرير رقبة، والتقدير: فموطن الشاهد هنا ليس بحاجة لإلعتاق، إذ هو حرة، وغير حرة، والحر: ورقبة لفظ مشترك تعني3.المقتضى حر أصالً، فاقتضى تقدير الكالم مملوكة، إذ المملوك غير الحر هو الذي بحاجة إلى .اإلعتاق المقتضى تبع يصح باعتباره المقتضي إذا صار كالمصرح به والمحذوف ليس بتبع بل عند " -6 ير ما يصحح التصريح به ينتقل الحكم إليه ال أن يثبت المنصوص وال شك أن ما ينقل غ )1/252(،صول السرخسيأ: السرخسي1 ).5/134(، فتح القدبر: الكمال بن الهمام 2 دار :،لبنـان )1/395(،شرح نور األنوار على المنـار هللا الحنفي الصديقي، مالجيون بن ابي سعيد بن عبيد ا : الميهوي 3 .الكتب العلمية 44 فعند التصريح بالمقتضى يبقى الحكم متعلقاً بالمقتضي وال يحدث تغيير على 1."المنصوص فإنه إذا قدر : المعنى أو اإلعراب أو غير ذلك، بل تبقى أحوال الكالم كما هي، أما المحذوف . يتحول الحكم والمعنى واإلعراب إليه بعد أن كان متعلقاً بغيره يتحول الوضع إلى ) الحكم(فإنه إذا صرح بالمحذوف ،2} )�(o��¡O `6 '/ {:مثال وال يتغير معنى الكالم وال إعرابه إذا ظهر المقتضى، 3.الحكم ال إلى ما نص عليه الحديث �Hِِ{ :ومثال ذلك أيضاً قوله تعالى� .َ+�*َ ��( . ���/ ِZِ/��َ+ِ� � �ُْ+َ- 4ِ�ْ\( َ|� R �7> � s 1ْ�( �� � sَ#3�َ- ِ/�Z� �َ <ْ( C ��] ` ً� �0 ` �AَP �ِ� ` wKُ� �ٍ�َ3ُ' ���L > ��]Q/ ْ(�ُ�ُ� ْ(��> ��h( � 6ِ/ tِْo7? ِZ%��( َ& � ْ(��َ9��َ� ,-ِ ِ��?َl( 6�ِAِ*ْ#�/{ )C�+��(60 ( فإنه لو قدر يبقى قوله فضرب فانشق الحجر فانفجرت عيون الماء، ال يتغير معنى الكالم وال إعرابه، بل . كما هو . المعنى المذكور في ظاهر الكالم وإعرابه يتغيران عند التصريح به أما المحذوف فإن :ومثال ذلك ��bَOِ{: قوله تعالى-أ( � َM ���َ+ْ�({) ��� أهل، حتى يصح الكالم عقالً فال يتغير :، فالمقتضى)82 � ، ويتغير اإلعراب 4من القرية إلى األهلفعند التقدير يتحول السؤال أما إذا اعتبر محذوفاً.الكالم وذلك .، لتصبح القرية مضافاً إليه بعد أن كانت مفعوالً به5إذ ينتقل النصب من القرية إلى األهل . على افتراض أن لفظ أهل محذوف أما ما يحتمل السقوط فإنه 6.المقتضى يثبت من أركانه وشروطه وآثاره ماال يحتمل السقوط -7 من قال لشخص قف أرضك عني بألف، وال يصح الوقف إال فيما يملك، : كومثال ذل. يسقط فاقتضى ذلك وجود عقد بيع بين المريد للوقف وصاحب األرض، وإننا نعلم أن للبيع ).1/251(،أصول السرخسي: لسرخسيا 1 .43سبق تخريجه ص 2 ).1/252(،أصول السرخسي 3 ).1/395(،شرح نور األنوار على المنار:النسفي 4 )1/77(، كشف األسرار: البخاري 5 . 285 ،ةالمناهج األصولي: الدريني6 45 ، وقد سقط القبول 1شروطه وأركانه الخاصة به، ومن هذه األركان اإليجاب والقبول ب األرض وقف األرض، ونفذ ما وجه وما دام قد وافق صاح،3وذلك مثل بيع التعاطي2هنا له، فهو إقرار بالموافقة على عقد البيع، وقبول الوكالة، وال يصح تصرفه في الوقف دون .أن تكون ملكية األرض قد انتقلت إلى مريد الوقف وبعد التعرف على أقسام الدالالت عند الحنفية، ال بد من معرفة ترتيب هذه الدالالت ج الذي اتبعوه في هذا الترتيب، وهذا ما سأتناوله بالدرس في المبحث عندهم، ودراسة المنه .التالي بدر الـدين . (الثمن، والمبيع، والتسليم : اإليجاب والقبول، والعاقدين، والمحل، وشروط البيع : هي وشروطه أركان البيع 1 ، )8/6(، البناية شرح الهداية: 855العيني، أبو محمد محمود بن ألحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي، الحنفي، ت . )م2000-هـ1420دار الكتب العلمية، : بيروت .285، صالمناهج األصولية: الدريني 2 ابن الشحنة، أحمد بن محمد، أبو الوليـد، لسـان .(وهو بيع يكون بالفعل ال بالقول ويكون باألخذ واإلعطاء : بيع التعاطي 3 بـي، البـابي الحل : ، القـاهرة 2، ط 351، ص لسان الحكام فـي معرفـة األحكـام : 882:الدين الثقفي الحلبي الحلبي، ت ابن نجيم المصري، زين الـدين بـن . (وهو بيع ال يوجد فيه إيجاب بل هو قبض بعد معرفة الثمن .). م1973-هـ1393 .) ، دار الكتاب اإلسالمي2، ط)5/284(، البحر الرائق شرح كن الدقائق هـ970:إبراهيم بن محمد، ت 46 المبحث الرابع منهج الحنفية في ترتيب الدالالت في ترتيب الدالالت بحسب ما هي عليه هذه الدالالت من القصد للحنفية منهج خاص . بإذن اهللاصل في هذا الفما سندرسه هو وعدمه، وكيفية فهمها من النص، وهذا المنهج تقديم داللة العبارة على داللة اإلشارة: المطلب األول يثبت الحكم في كل من العبارة واإلشارة، فكل منهما حجة في ثبوت األحكام لغة 2. فهما سواء في الثبوت والقطعية1وشرعاً، ألنها ثابتة فيهما بالنظم ذاته، .قصود وقد سيق الكالم ألجلهأن المعنى في عبارة النص م 3وقد تبين لنا سابقاً .4لم يسق الكالم ألجلها، ولم تكن مقصودة من الكالمف: إشارة النصأما كما إن عبارة النص يعلم قبل التأمل أن ظاهر النص متناول له، 5 وورد عن البخاري زلة واإلشارة من العبارة بمن 6وأما إشارة النص فال يتبين فال يعرف المراد منه إال بعد التأمل، .8 من الواضح7الكناية والتعريض من الصريح، أو بمنزلة المشكل .243، صالمناهج األصولية : الدريني1 ).1/260(، لى التوضيحشرح التلويح ع التفتازاني، 2 .19انظر ص 3 . 25انظر ص 4 ).1/68(، كشف األسرار: البخاري5 ).1/236(، أصول السرخسي: السرخسي 6 خفيت داللته على المعنى المراد منه خفاء ناشئاً من ذات الصيغة أو األسلوب، وال يـدرك إال بالتأمـل هو ما : المشكل 7 ما ظهر المراد منه، وهو عدة مراتب تختلف في ظهورها عن : الواضح.) 79، صوليةالمناهج األص: الدريني. (واالجتهاد .)41المناهج األصولية، ص: الدريني. (الظاهر والنص والمفسر والمحكم: بعضها، وهي بالترتيب التصاعدي الظـاهر : ما ظهر المراد منه، وهو عدة مراتب تختلف في ظهورها عن بعضها، وهي بالترتيب التصـاعدي : الواضح 8 .)41، صالمناهج األصولية: الدريني. (والنص والمفسر والمحكم 47 والثابت بالعبارة قد يكون المدلول عليه عن طريق المطابقة والتضمن وااللتزام، أما 1.الثابت باإلشارة فال يكون المدلول عليه إال عن طريق االلتزام المنطقي 2.إن منها ما داللته ظنية غير قطعية: لواولكن الحنفية قد اختلفوا في قطعية اإلشارة، فقا إن داللة العبارة قطعية وداللة اإلشارة ظنية، فإنه عند التعارض : بحسب الذين قالواو .يقدم القطعي الذي هو عبارة النص على الظني الذي هو إشارة النص إلشارة وبحسب القائلين بأن داللة اإلشارة قطعية أيضاً، فإنه إذا تعارضت العبارة مع ا إن العبارة أقوى من اإلشارة، : فإن التعارض يكون بين قطعيين، ولكنهم خرجوا من ذلك بقولهم اإلشارة فليس كذلك، وبذلك عللوا تقديم في مقصود ، أما النص عبارة في المعنى وذلك ألن ألن اللفظ في عبارة النص استعمل في أصل ما وضع له، وقد دل اللفظ .العبارة على اإلشارة .بنفس السماععلى المعنى بعبارته دون حاجة إلى تأمل، واتضح المعنى للسامع القول ويمكن3.فإنه عند التعارض تقدم عبارة النص على إشارة النص: وبناء على ذلك 4.ن طريق العبارة أقوى من طريق اإلشارةإ :أمثلة على التعارض بين عبارة النص وإشارته &َ{: قال تعالى -1� َ�Q6 � *�1 6�ِV%�( ْ(�ُ� ُِP ,-ِ Kِ0ِ� � ِZ�ّ�( ً��( ��/َ' Kْ > 8� 0�Dَ' A ِ` ��ِL7> ? ��ُPَo����{ )bS �(�F`169(. . سيقت اآلية لبيان منزلة الشهداء وعلو درجاتهم عند اهللا تعالى، وهذا عبارة النص في اآلية ء عند اهللا، فثبتت حياة الشهداء، اآلية بعبارتها أيضاً أن هؤالء الشهداء أحيادلّتقد ف عدم جواز الصالة على الشهيد، وعدم انطباق كثير من األحكام التي تنطبق : فإشارة النص هنا . 244-243، صالمناهج األصولية الدريني، 1 ).2/210(، كشف األسرار: البخاري 2 ).1/260(، شرح التلويح على التوضيح: التفتازاني3 .152، صعلم أصول الفقه: خالف4 48 على األموات، مثل اعتداد زوجته، وإباحة زواجها بعد انتهاء العدة، وتوزيع أمواله على ورثته، . وغيرها من األحكام �rKَ{ :عبارة قوله تعالىداللة ولكن j ��ِL�0َ� ` Q�ِ� Gَ� ; j �6َ2 � ���L%� �Z�ّ�( � ��0ِF � ��0�ِ `{ )M>� عامة ) 103)� تُعارض ولكن عبارة النص هنا .تشمل الصالة على كافة أموات المسلمين الشهداء منهم وغيرهم الة على الص -، وهي توجب الصالة على الشهداء، فترجح العبارةالسابقة إشارة النص في اآلية .- عدم الصالة عليه–على اإلشارة -الشهيد ن هناك حياتين؛ كما إ. فعلمه عند اهللا وحده، الووإننا ال نعلم إن كان المقتول شهيداً أ حياة في حكم الدنيا وهي التي نحن عليها، وحياة في علم اهللا، أما الشهيد في حكم الدنيا فقد فارق ألموات من حيث إنهاء عقد الزواج، واعتداد زوجته، وتوزيع الحياة، وبذلك تنطبق عليه أحكام ا 1. أمواله على ورثته، وغيرها من األحكام التي تتعلق بها ذمته �{ قال تعالى -2� � L��َ' 6�ِV%�( ْ(�� /S �ِ ُ� ��ُ2�0َ� ` ��� Rِ+ْ�( ,ِ- .َ� َْ+ْ�( ���1�ْ( 7��1�ْ�ِ> �A�� ��ْ( � ِA�� �ْ��ِ> .َ93ُl( � .َ93ُl�ِ>{)C�+��(178(. فدم القاتل كفء لدم القتيل، والقصاص منه دون غيره حراًن الحر إذا قتل أ : معنى اآلية قتل، فإنه حرام أن يتجاوز بالقتل إلى غيره ممن لم يمن الناس، فال يما يؤيد مو 2. القاتلقتل غير Tَ� �Cِ?� 'َ�%�{ :ذلك قوله تعالى?ِo( � ?ْoِ� ��$ُ'a{ �s والضرر حرام، ولكن ،وألن العقوبة ضرر، 38 )� والضرورة تقدر ، إقامة العقوبة على الجاني كان لمصلحة وهي الردع والزجر، فكان ضرورة . بقدرها، فال يتجاوز بالقتل إلى غير القاتل .طفاآلية دلت بعبارتها على وجوب القصاص من القاتل فق 6{:وقال تعالى/ � Kُْ ْ+ � ���/ً� ِ/ ً(A7F �َ �/ �f��S T sَ- ��Q L U ً(Aِ�� $ � L0-ِ �ِYَe � �Zّ��( ِZ�0َ� ` �Z �َ� � QA `َ' � �Zَ� ً�>(َV ` ً�F0�ِ `{8�* �(93 .بتصرف). 2/210(، كشف األسرار: البخاري 1 ).3/357(، تفسير الطبري: الطبري 2 49 وذلك ألنها اقتصرت بذكر ، تدل هذه اآلية بإشارتها أن القاتل المتعمد ال يقتص منه اء آخر عليه، كالقصاص وذلك أن اآلية لم تذكر لى عدم وجود جزيشير إجزائه في اآلخرة، مما . القصاص وبما أن العبارة مقدمة ومرجحة على اإلشارة عند عامة األصوليين فإن القصاص من 1.هو الرأي الراجح العمدالقاتل َ�� �{: ومما يؤيد ذلك قوله تعالى َ� � ��ِL�0َ� ` � L0-ِ Q�َ' �ْ#Q �( ِ�ْ#Q ��ِ>{ )CA���(45(، وفي هذه اآلية الكريمة 2.ونساؤهم رجالهم العمد في بينهم فيما سواء القصاص في ناساهللا ال جعل وقد استبقيت هذه األحكام التي جاءت بها التوراة في شريعة اإلسالم التي جاءت شريعة 3.للبشرية جمعاء إلى آخر الزمان إذ قال رسول . ال يحل قتلهفعبارة النص في اآلية وجوب قتل النفس التي قتلت نفساً مما wKِ1 �َ�" �اهللا � �� I £ٍِ��/( �ٍِ��*�/ �A L�] � ��َ' �َ� Zَ�ِ� &� u( ,r3َ' � b��? ِZ%��( &� a A�Dِ@ِ> :ٍ�َ�َ< ��ْ#Q �( ِ�ْ#Q ��ِ> ��70%9�( � ,ِ3(QT�( t?�#�(� Z �A� ُ|?ِ�% �( Mِ `� F s�ْ�ِ"4 بين جاِريٍة رْأس رض يهوِديا صاص للقاتل العمد ما ورد َأنومما يؤيد أيضاً حكم الق الْيهوِدي فَُأِخذَ ِبرْأِسها تأفأوم الْيهوِدي سمي حتى َأفُلَان َأفُلَان ِبِك هذا فَعَل من ِقيَل حجريِن 5حجريِن بين سهرْأ فَرض وسلم عليه اهللا صلى النبي ِبِه فََأمر فَاعتَرفَ ). ن.د(دار الفكر، : بيروت، )10/210(، فتح القديرهـ،861كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي، ت : ابن الهمام 1 .152، صعلم أصول الفقه: خالف ).3/100(، تفسير الطبري: الطبري 2 .هـ1412دار الشروق، : روت، القاهرة، بي17، ط)2/898(، في ظالل القرآن: هـ1385سيد قطب، ت 3 ،} جهنَّم فَجزاُؤه متَعمدا مْؤِمنًا يقْتُْل ومن{: الديات وقول تعالى : ، كتاب 6484، ح )6/2521(صحيح البخاري، : البخاري 4 فَمـن ِقصاص والْجروح ِبالسن والسن ِبالُْأذُِن والُْأذُن ِبالَْأنِْف نْفَوالَْأ ِبالْعيِن والْعين ِبالنَّفِْس النَّفْس َأن{: تَعالَى اللَِّه قَوِل: باب }الظَّاِلمون هم فَُأولَِئك اهللا َأنْزَل ِبما يحكُم لم ومن له كَفَّارةٌ فَهو ِبِه تَصدقَ ما يذكر في األشخاص والمالزمة والخصومة : اب، كتاب الخصومات، ب 2282، ح )2/850(، صحيح البخاري : البخاري 5 .بين المسلم واليهودي 50 .ا يقتل بالمرأة ال فرق بينهمفي هذا الحديث دليل على أن الرجلو تقديم داللة اإلشارة على داللة الداللة :المطلب الثاني 1داللة النص حجة يجب العمل بها ألنها ثابتة قبل ورود الشرع،: حكم داللة الداللة وهي تدل على جميع 2صوص نفسها،ويثبت عن طريق داللة النص ما يثبت عن طريق الن وهو حجة في ثبوت 4. وقد علمنا في المطلب السابق حكم إشارة النص3.أفرادها داللة قطعية األحكام :ويجدر بنا التفريق بين إشارة النص وداللته المعنى في داللة النص يمكن الوصول إليه بسهولة بمجرد معرفة اللغة، أما المعنى في ن ظاهراً من كل وجه فال يدركه أي أحد، بل البد من أن يكون عالماً بالشرع إشارة النص ال يكو .حتى يعلمه وبالرغم من ذلك 5.ن المعنى في إشارة النص غير مقصود، وفي داللة النص فإنه مقصودكما إ فإنه عند التعارض بين هذه الدالالت، تقدم اإلشارة على الداللة، وبما أن العبارة تقدم على هو أن : وذلك ألن السبب الرئيس في التقديم عند الحنفية . فإنها تقدم على داللة النصاإلشارة المعنى في إشارة النص مأخوذ من اللفظ ذاته، إذ دل عليه بنفسه، بينما المعنى في داللة النص وعلمنا 6.فمستفاد ال من النص، لكن بواسطة اللغة، والعلة التي أوجبت الحكم في النص األصلي .269، صالمناهج األصولية: الدريني). 1/73(، كشف األسرار: البخاري 1 ).1/74(، كشف األسرار: البخاري2 . وقد علمنا أن هذه المسألة خالفية هند الحنفية). 3/86(، اإلبهاج في شرح المنهاج: السبكي3 .47انظر ص 4 .12انظر ص 5 ).1/543(، تفسير النصوص: ، صالح)1/160(، شرح التلويح على التوضيح: لتفتازانيا 6 51 إذ إن إشارة 1.منهج الحنفية في ترتيب الدالالت يقوم على تقديم الدال بذاته على الدال بغيرهأن . النص دل بنفسه، أما داللة النص فقد دل بغيره على المعنى أمثلة على تقديم اإلشارة على الداللة �{: قال تعالى/ � ��َ� 6ٍِ/���Fِ� �َ' َKُ ْ+ � ً� ِ/���/ %&ِ� ً��َ) $ / �6 َKَ َP ً� ِ/���/ ً��َ) $ ����ِ�1َ َ- Mٍ �َP ? Mٍ ِ/���/ ٌM �ِI � ٌM F%� *�/ .َ�ِ� ِZ�ِ�Wَ' %&ِ� �َ' ْ(�ُPQAQR � �ِ@َ- ��َ� 6ِ/ �ٍ��َP ���A ` ��ُ2%� ��W � �6ِ/���/ ����ِ�1َ َ- Mٍ �َP ? Mٍ ِ/���/ �ِ� � ��َ� 6ِ/ �ٍ��َP ��ُ2 �0 > ���L �0 > � ٌt�َ907/ ٌM �ِAَ- ٌM F%� *�/ .َ�ِ� ِZ�ِ�Wَ' ���ِ��1َ� � Mٍ �َP ? ًM ِ/���/ 6 Fَ- ��%� �Aِs � ��� 0ِRَ- 6ِ�� ��L h 6ِ�0 �ِ>�َ َ �/ ًM >��َ� 67/ ِZ�ّ�( ��َ� � �Zّ��( ً�F0�ِ ` ً�F02ِ D{ )8�* تحرير : خطأ،وهذه الكفارة هيوجوب الكفارة والدية في القتل ال دلت اآلية بعبارتها )92)� فصيام شهرين -وهذا يظهر جلياً في عصرنا الحاضر–عبد مملوك مؤمن، فمن لم يجد (ُِP ًOَ YَP Q�َ' 6/ َKَ. � اللَِّه رسوَل كما أن عليه مع هذه الكفارة دية، وذلك َأن. متتابعين$ �Zُ �ِAَ- ٌMَ��ِ/ 6/ Kِِ>ِ@�ْ( ��ُ<�َ�َ< E� ِ> ٍ��َg /2 ��ُ<�َ�َ< � E� ِ> ٍ����َ�3 ��ُ<�َ�َ< � ًM%+ِD4 �C � ] ` � ,ِ > ٍ����َ� �ٍَ�َH.5 ودلت عن طريق داللة النص على ثبوت هذه الكفارة أيضاً في القتل العمد، فعارضت 6{: إشارة قوله تعالى/ � Kُْ ْ+ � ً� ِ/���/ ً(A7F �َ �/ �f��S T sَ- ��Q L U ً(Aِ�� $ L0-ِ� �ِYَe � �Zّ��( ِZ�0َ� ` �Z �َ� � QA `َ' � �Zَ� ً�>(َV ` ً�F0�ِ `{ )8�* حيث جعلت هذه اآلية كل جزاء القاتل المتعمد في اآلخرة فقط، فدلت بإشارتها )93)� .12انظر ص 1 العظيم آبادي، محمد أشرف بن أميـر بـن (.هي التي طعنت في الثانية سميت بها ألن أمها صارت ذات مخاض بأخرى 2 ، )12/184(، عون المعبود شرح سنن أبي داوود: هـ1329:علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق الصديقي، ت . هـ1415دار الكتب العلمية، : ، بيروت2ط عون المعبود شرح سنن أبي : العظيم آبادي (وهي التي طعنت في الثالثة سميت بها ألن أمها تلد أخرى وتكون ذات لبن 3 ).)12/184(داوود، ، عـون المعبـود شـرح سـنن أبـي داوود :العظيم آبادي .(ملوهي التي طعنت في الرابعة وحق لها أن تركب وتح 4 )12/184(.( : األلبـاني . حسـن : قال األلباني . ( الدية كم هي : الديات، باب : ،كتاب4541، ح )4/184(، سنن أبي داوود : أبو داوود 5 .)2190-6443، ح)2/1100(، صحيح الجامع الصغير وزياداته 52 وذلك ألن المقرر عند الحنفية 1. ال كفارة عليه، فرجحت على داللة النصعمداًعلى أن القاتل 2. على الداللةهو تقديم اإلشارة تقديم داللة الداللة على داللة االقتضاء: المطلب الثالث أن داللة االقتضاء شيء استلزمه النص لصدق المتكلم، أو صحة الكالم 3سابقاً تبين لنا عقالً أو شرعاً، فهو أمر خارج عن النص، وليس من المنطوق، ولم يدل عليه النص ال بصيغته .وال معناه للغة سواء أكان مسلماً أم غير مسلم يفهم داللة النص، ويستدل على كل من يعرف با المعنى بوضوح، ويفهم هذا المعنى من غير زيادة أو تقدير شيء، بينما االقتضاء ال يدركه أي أحد، فال بد أن يكون مدركه عالماً بالشرع إضافة إلى علمه باللغة، والبد من التقدير حتى يفهم متقدم، وهو من األمور الالزمة الضرورية، فهو الزم متقدم كما أشرنا المعنى، وهذا التقدير 4.سابقاً م ما تقدم على لذلك تقدم داللة الداللة التي دل عليها المعنى على داللة االقتضاء، ويقد . أيضاًعلى االقتضاء - داللة العبارة وداللة اإلشارة– داللة الداللة داللة النص، إال أنه عند التعارض بينهما يكون الثابت والثابت بطريق االقتضاء كالثابت ب بداللة النص أقوى من االقتضاء، وذلك ألن النص يوجب الداللة باعتبار المعنى لغة، أما 5.المقتضى فليس من موجباته لغة، وإنما ثبت شرعاً وذلك للحاجة إلثبات الحكم به قتضاء كحكم الثابت بداللة العبارة واإلشارة ومما تجدر اإلشارة إليه أن حكم الثابت بداللة اال 6.والداللة، أي إنه يثبت بها الحكم قطعاً ).1/161(، شرح التلويح على التوضيح: التفتازاني1 . هذه المسألة خالفية، وسيتم مناقشتها في الفصل األخير بإذن اهللا 2 .38انظر ص 3 .38انظر ص 4 ).21/248(، أصول السرخسيالسرخسي، 5 ).1/581:( تفسير النصوص: صالح. ، د293، صالمناهج األصولية: الدريني6 53 -:أمثلة على تقديم الدالالت على داللة االقتضاء �) `�Z0{ : � قال رسول اهللا -1W�2 �( �/� ��0* �(� O)�(  /' 6` o��¡ u( ��{1 فداللة االقتضاء ولكن . يؤدي إلى عدم وجود شيء على القاتل الخطأمما 2اإلثم عن األمة في الحديث تجاوز �{ ذلك خالف عبارة النص في قوله تعالى/ � ��َ� 6ٍِ/���F�ِ �َ' َKُ ْ+ � ً� ِ/���/ %&ِ� ً��َ) $ 6 / � َKَ َP ً� ِ/���/ ً��َ) $ ����ِ�1َ َ- Mٍ �َP ? Mٍ ِ/���/ ٌM �ِI � ٌM F%� *�/ .َ�ِ� ِZ�ِ�Wَ' %&ِ� �َ' �ْ(�ُPQAQR �ِ@َ- ��َ� 6ِ/ �ٍ��َP ���A ` ��ُ2%� ��W � �6ِ/���/ ���ِ��1َ َ- Mٍ �َP ? Mٍ ِ/���/ �ِ� � ��َ� 6ِ/ �ٍ��َP ��ُ2 �0 > ���L �0 > � ٌt�َ907/ ٌM �ِAَ- ٌM F%� *�/ .َ�ِ� ِZِ��Wَ' ����ِ�1َ� � Mٍ �َP ? ًM ِ/���/ 6 Fَ- ��%� �Aِs � ��� 0ِRَ- 6ِ�� ��L h 6ِ�0 �ِ>�َ َ �/ ًM >��َ� 67/ ِZّ��( ��َ� � �Zّ��( ً�F0�ِ ` ً�F0ِ2 D{ 8�* فعبارة النص هنا وجوب الكفارة على القاتل الخطأ 92)� كما وضحته اآلية، وتقدم العبارة في اآلية على االقتضاء في الحديث كما بينا في هذا .ل الخطأالمطلب، وبالتالي تثبت الكفارة على القات فإن الذي ترك الصالة "¡��O)�(  /' 6` o "وبناء على داللة االقتضاء في الحديث السابق -2 في � اهللا رسول كان نسياناً أو إكراهاً، ال شيء عليه من قضاء أو غيره، لكن عبارة حديث � ��23 :"فقال الشمس طلعت حتى فيه ناموا الذي سفره� ً��(�/' I�- u( �20�� (�?'�2D 6F- ��3 6` C;j �L�R0�- (H� ¤+0 �( 6/� ,*3 C;j KR0�- (H� ��H".3 تعارض ذلك فقد أفادت عبارة الحديث بوجوب قضاء هذه الصالة، والعبارة تقدم على االقتضاء، لذلك قضاء الصالة يقدم على 4.رفعها عن الناسي أو النائم .42ص سبق تخريجه،1 ن الخطأ والنسيان واإلكراه مرفوع عن األمة، وهذا الفهم يعارض الواقع، ونحـن أمـام النبي صادق وال يتكلم عبثاً، إذ أ 2 أحد األمرين إما أن نكذب الواقع ونقول بالحديث على إطالقه، وإما أن نأخذ بالواقع ونرد الحديث، واألمرين غير واردين، يان واإلكراه موجود، وال بد في هذه الحالة مـن بل الذي نقوله أن رسول اهللا صادق وأن الواقع حقيقة، إذ إن الخطأ والنس إزالة التعارض الظاهر بين مقتضى الخبر والواقع المحسوس، وذلك بتقدير شيء هو إثم أو حكم الخطأ والنسيان واإلكراه، . ة الدنيويةالحكم يشمل اإلثم اآلخروي والتبعو ، )2/192(حسين سليم أسد، :، تحقيق مسند أبي يعلى هـ،307 أبو يعلى،أحمد بن علي بن المثنى الموصلي التميمي، ت 3 : صـحيح، األلبـاني : قال األلباني ( .م1984-هـ1404دار المأمون للتراث، : ،مسند أبي جحيفة، دمشق 895حديث رقم .396، ح)1/752 (سلسلة األحاديث الصحيحة، .بتصرف). 1/584(، تفسير النصوص صالح، 4 54 أنهم قدموا عبارة النص عليها عرفنا منهج الحنفية في ترتيب الدالالت، كما علمنا جميعاً، ثم إنهم وضعوا إشارة النص في المرتبة الثانية، ثم جاءت داللة النص لتحل المرتبة .الثالثة، وكانت داللة االقتضاء آخر هذه الدالالت عندهم . والبد أن هذا الترتيب له فائدة مهمة، وهذا ما سأتناوله في المطلب الرابع بإذن اهللا فائدة ترتيب الدالالت: الرابعالمطلب تظهر فائدة ترتيب الدالالت عند تعارض بعضها مع بعض، فعند تعارض داللة العبارة .مع باقي الدالالت تقدم عليها جميعها، كما تقدم في المطالب السابقة مع األمثلة التي توضح ذلك .لنصوتقدم داللة اإلشارة على باقي الدالالت عند التعارض إال عبارة ا .وتقدم داللة الداللة على داللة االقتضاء عند التعارض بينهما .وقد تم توضيح كل ذلك في المطالب السابقة من هذا المبحث، مع األمثلة 55 الفصل الثالث منهج المتكلمين في تقسيم الدالالت فلسفة الجمهور في تقسيم الدالالت: المبحث األول )تضمن الصريح وغير الصريحوي ( المنطوق :المبحث الثاني المنطوق الصريح: المبحث الثالث عند الجمهور المنطوق غير الصريح: المبحث الرابع المفهوم داللة:المبحث الخامس ترتيب الدالالت عند المتكلمين: المبحث السادس 56 المبحث األول الت فلسفة الجمهور في تقسيم الدال تقسيم الدالالت، أما في هذا الفصل فسنبحث في بحثنا فيما سبق عن منهج الحنفية في منهج المتكلمين، إذ إن كل فريق لديه منهج خاص، وقبل عرض منهجهم سنتعرض إلى فلسفتهم .وخطواتهم في تقسيم الدالالت :1عند جمهور المتكلمين قسمان والداللة { وهو ما دل عليه اللفظ في محل النطق، وذلك مثل قوله تعالى: المنطوق -1�.َYَP G�> ? %&َ' ْ(��A����َ� %&ِ� �f�Q�ِ� 6ِ�� Aِ�( ��ْ�ِ> � ً�3� *�Dِ� �Q/ِ� Q6َXُ��� � َ| A ِ` � �2ِْ�( � F�W�A Dَ' ��َ' � F�W ;ِ� ;َ- Kُ+َ� � F�L%� �kُ' َ& � � F�W�� L� َ� KُP � � F�L%� ً&��َP ً��ِ�َ�{ )8(��على األمر باإلحسان وتحريم التأفيف والنهر فقد دل منطوق اآلية )23)� .للوالدين هو ما دل عليه ال في محل النطق، ومثال على ذلك تحريم ضرب الوالدين : المفهوم -2 .المستفاد من اآلية الكريمة السابقة إن األلفاظ قوالب المعاني التي استفيدت منها، وأحياناً يكون المعنى مستفاداً من اللفظ ه التصريح؛ وهو المنطوق، وأحياناً يكون مستفاداً عن طريق التلويح؛ وهو والنطق على وج .2المفهوم :3ن ما يستفاد من األلفاظ نوعانإلذلك يمكن القول بيان المختصر شرح مختصـر : 749بن أحمد بن محمد، ت ) أبو القاسم ( عبد الرحمن أبو الثناء محمود بن : األصفهاني 1 ). د،ن(دار المدني، : ، السعودية)433-430/ 2(محمد مظهر بقا، : ، تحقيقابن الحاجب ، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم األصول : هـ1250محمد بن علي بن محمد بن عبد اهللا اليمني، ت : الشوكاني 2 عالء الدين أبو الحسن علي بـن سـليمان : المرداوي). د، ن (، )د،ر: (، دمشق )2/36(الشيخ أحمد عزو عناية، : قتحقي عوض . عبد الرحمن الجبرين، د.د: ، تحقيق التحبير شرح التحرير في أصول الفقه هـ، 885المرداوي الدمشقي الحنلي،ت . م2000 -هـ1421، مكتبة الرشد: ، الرياض)2867/ 6(أحمد السراح، . القرني، د البرهان فـي : هـ478 الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، إمام الحرمين، عبد الملك بن عبد اهللا بن يوسف بن محمد،ت 3 ).د،ن(دار الكتب العلمية، : ، بيروت)1/165( صالح بن محمد بن عويضة،: ، تحقيقالفقه أصول 57 .ما هو متلقى من المنطوق الصريح -1 ما هو مستفاد من اللفظ، وهو مسكوت عنه ال ذكر له عن طريق التصريح، والمنطوق -2 .يشعر به، وهو المفهوم ن منهج الجمهور في تقسيم الدالالت يقوم على تقسيمها إلى خالل ذلك نعلم أومن . منطوق ومفهوم، والمباحث اآلتية في هذا الفصل توضح المراد من كل قسم وقبل البدء بتفصيل المراد من كل قسم ال بد من عرض المخطط السهمي اآلتي الذي :يبين منهج المتكلمين في تقسيم الدالالت تالدالال مفهوم منطوق موافقة مخالفة صريح غير صريح المعنى مقصود المعنى غير مقصود )داللة اإلشارة( ال يتوقف عليه صدق يتوقف عليه صدق الكالم الكالم وال صحته وصحته عقالً وشرعاً )داللة اإليماء( )داللة االقتضاء( 58 المبحث الثاني المنطوق أنه ما لفظ وذكر في الكالم، والمنطوق هنا من أقسام بمجرد سماع لفظ المنطوق نعلم : الدالالت عند المتكلمين، و بيان ذلك فيما سيأتي المراد بالمنطوق: المطلب األول . تكلم:نطق الناطق ينطق نطقاً: اسم مفعول من نطق:)لغة ( المنطوق .أي كلمه وناطقه: ه البليغ، وقد أنطقه اهللا واستنطق: والمنطيق أي.الكالم: ومنها المنطق .1نأي بي: وكتاب ناطق ، 2وبهذا التعريف قال األصفهاني. ما دل عليه اللفظ في محل النطق:)اصطالحاً(المنطوق ،4والشوكاني 3والمرداوي ).354/ 10(،لسان العرب: ابن منظور1 ).430/ 2(، يان المختصر شرح مختصر ابن الحاجبب: األصفهاني2 محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي، العالمة شمس الدين أبو الثناء األصـفهاني، : األصفهاني والده، وجمال الدين بن علي بن الرجاء، وقطب الدين الشـيرازي، ومـن : ، من شيوخه 694ولد بأصفهان في شعبان سنة ابن . هـ749شرح مختصر ابن الحاجب، وشرح المنهاج للبيضاوي، البديع البن الساعاتي، توفي بالطاعون سنة: فهتصاني )3/71(، طبقات الشافعية:قاضي شهبة أحمد بن محمد السعدي، المـرداوي، الحنبلـي، ويعـرف :المرداوي ).2867/ 6(، التحبير شرح التحرير : المرداوي 3 فقيه، محدث، أصولي ولد بمردا بفلسطين، ونشأ بها، وتوجه إلـى القـاهرة، وقـدم ). أبو الحسن عالء الدين، (بالمرادوي االتصاف في معرفة الراجح من الخالف، وكنوز الحصـون المعـدة : من تصانيفه . دمشق، وتوفي بها في جمادى االولى تمهيد علم األصـول وشـرحه، وسـماه الواقية من كل شدة في األحاديث الواردة في االسم األعظم، وتحرير المنقول في التحبير في شرح التحرير، والمنهل العذب القرير في مولد الهادي البشير النذير صلى اهللا عليه وسلم، والتنقيح المشبع فـي ـ 1408عمر بن رضا بن محمد راغب بن عبد الغني الدمشـقي، ت : كحالة (.تحريم المقنع في أصول الفقه معجـم : هـ .)دار إحياء التراث العربي: ، بيروت)7/102(، المؤلفين .)2/36(، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم األصول: الشوكاني4 محمد بن علي محمد بن عبد اهللا الشوكاني، فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء، ولـد بهجـرة : الشوكاني نيل األوطار، والبدر : هـ بصنعاء، ومن تصانيفه 1250 هـ، ونشأ بصنعاء، وولي قضاءها، توفي سنة 1173شوكان سنة .) 6/298(، األعالم: الزركلي.( الطالع من محاسن من بعد القرن السابع، إرشاد الفحول، والسيل الجرار، وتحفة الذاكرين 59 3 وهو المعنى الذي قصده المتكلم باللفظ أصالة، أي بالذات من اللفظ،.2ين، والسيناو1والعطار 5. من أحواله وهو حكم للمذكور وحال4وهو معنى مستفاد من النطق، به داللة اللفظ على حكم ذكر في الكالم ونطق" : بأنهوعرفه صاحب تفسير النصوص 6."مطابقة أو تضمناً أو التزاماً علمائنا األفاضل أنهم فسروا الشيء بالشيء، أي أنهم فسروا اعض مما يؤخذ على عليه اللفظ في محل الكالم، أو اللفظ الذي مكن القول أن المنطوق ما دلوي المنطوق بالنطق، .ورد في النص أمثلة على المنطوق: المطلب