جامعة النجاح الوطنيةجامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليـاكلية الدراسات العليـا اسم الفاعل في القرآن الكريم "دراسة صرفية نحوية داللية في ضوء المنهج الوصفي" إعداد نمر موقده" محمد عزيز"سمير إشراف أحمد حسن حامد. د. أ بية وآدابها بكلية قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في اللغة العر .الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين م2004 2 3 اإلهداءاإلهداء إنجاز هذه علىوساعدوني حضونيإلى الذين الدراسة إلى روح أبي الطاهرة وأمي واخوتي جميعاً وإلى زوجتي التي مدت لي يد العون أهدي رسالتي هذه 4 شكر وتقديرشكر وتقدير ول النحو العربي، إلى من أغرقني بعلمه وفضله ونصائحه، إلى إلى من علمني أص أتقدم له بالشكر والتقدير طالباً من اهللا أن يطيل في ،معلمي وأستاذي الفاضل أحمد حسن حامد .عمره كما أتقدم بالشكر والعرفان إلى الزميل األستاذ عبدالحكيم أحمد الذي قام بطباعة هذه .الرسالة وإخراجها دم بالشكر والعرفان لمدير مدرسة ذكور بديا الثانوية غازي سعد الدين لتقديمه كما أتق .المساعدة لي في إنجاز هذا البحث كما وأتقدم بالشكر والعرفان إلى أخي الدكتور معتصم لما قدمه لي من تشجيع ودعم في .إنجاز هذه الرسالة :وأتقدم بجزيل الشكر لألستاذين الفاضلين مانصادق أبو سلي.د وائل أبو صالح.د اللذين تفضال بمناقشة هذه الرسالة، وسوف يكون لمالحظاتهما وتوجيهاتهما عناية خاصة تزدان . بها رسالتي 5 فهرس المحتويات الصفحة الموضوع أ الغالف ب عنوان الرسالة ج اإلهداء د شكر وتقدير هـ فهرس المحتويات ح الملخص 1 مدخل 54 - 5 الفاعل في الفكر النحوي قديماً وحديثاً اسم:الفصل األول 6 اسم الفاعل بين االسمية والفعلية 9 ما بين اسم الفاعل والصفة المشبهة 14 التسمية بين البصريين والكوفيين 15 بناء اسم الفاعل من الثالثي وغيره 19 تاء التأنيث في اسم الفاعل 21 إعمال اسم الفاعل عند البصريين 21 لة اسم الفاعل ع 24 شروط إعمال اسم الفاعل 35 اسم الفاعل عند الكوفيين 39 أوجه االتفاق واالختالف بين الكوفيين والبصريين 41 التثنية والجمع في اسم الفاعل 43 التابع في اسم الفاعل 44 اإلضافة وحذف التنوين في اسم الفاعل 46 الضمير في اسم الفاعل 49 اة البصريين في أحكام اسم الفاعلتضارب النح 98 - 55 اسم الفاعل في القران الكريم دراسة صرفية نحوية :الفصل الثاني 56 الدراسة الصرفية التطبيقية السم الفاعل في القران الكريم 6 الصفحة الموضوع 56 أوزان اسم الفاعل من الفعل الثالثي 63 أوزان اسم الفاعل من الفعل غير الثالثي 74 المجرد والمزيد في اسم الفاعلوزن الرباعي 75 قضايا صرفيه في اسم الفاعل 79 الدراسة النحوية السم الفاعل في القران الكريم 79 عمل اسم الفاعل المعروف بأل 80 إعمال اسم الفاعل الزماً ومعتدياً 83 إعمال اسم الفاعل مفرداً ومثنى وجمعاً 85 إعمال اسم الفاعل بفعل االعتماد 89 إعمال اسم الفاعل مستقبالً وحاالً 89 إعمال اسم الفاعل ماضياً 90 إضافة اسم الفاعل 142 - 99 اسم الفاعل في القران الكريم دراسة داللية:الفصل الثالث 100 دالالت صيغ اسم الفاعل من غير الثالثي 105 دالالت مشتركة بين الثالثي وغيره 105 ان أخرى في القران الكريمداللة اسم الفاعل على مع 111 مسألة الحدوث والثبوت في اسم الفاعل في القران الكريم 115 داللة اسم الفاعل في سياق االسمية والفعلية في القران الكريم 119 مبالغة اسم الفاعل في القران الكريم 125 منسوب اسم الفاعل للخالق ومنسوبة للبشر في القران الكريم 129 ة اسم الفاعل على الزمان والنسب في القران الكريمدالل 133 داللة التنوين في اسم الفاعل 136 نتائج داللية 139 الخاتمة 143 المصادر والمراجع 228- 146 المالحق 146 دراسة إحصائية للجانب الصرفي 7 الصفحة الموضوع 176 دراسة إحصائية للجانب النحوي السم الفاعل في القران الكريم 185 ب اسم الفاعل في القران الكريمإعرا b-c الملخص باإلنجليزية 8 اسم الفاعل في القران الكريم "دراسة صرفية نحوية داللية في ضوء المنهج الوصفي" إعداد نمر موقده" محمد عزيز"سمير إشراف أحمد حسن حامد.د.أ الملخص دراسـة إحصـائية وصـرفية يتناول هذا البحث موضوع اسم الفاعل في القرآن الكريم .ونحوية وداللية، وقد قّسم هذا البحث إلى ثالثة فصول أّما الفصل األول فقد تم الحديث فيه عن اسم الفاعل في الفكر العربي وما يتصل به من حيث المفهوم واإلعمال واإلضافة وغير ذلك من مسائله، وقد خصص جل هذا الفصل للخالفات .بين الكوفيين والبصريين أّما الفصل الثاني فقد تم الحديث فيه عن أوزان اسم الفاعل في القرآن الكريم باإلضـافة إلى الحديث عن بعض الجوانب الصرفية المتعلقة باسم الفاعل وقد أرفقت الدراسة الصرفية فـي ملحق الرسالة بجداول إحصائية تبين أوزان اسم الفاعل في القرآن الكريم وجوانبه الصرفية وتم لحديث عن الجوانب النحوية المتعلقة باسم الفاعل وقد أرفق هذا الحديث بجداول إحصائية فـي ا ملحق الرسالة تبين إعمال اسم الفاعل وإضافته وإعرابه في القرآن الكريم أّما الفصل الثالث فقد جعل دراسة إحصائية وقّسم ذلك الفصل بين السور المكية والسور لدراسة اإلحصائية بدراسة داللية السم الفاعل ثم تطبيق هـذه الدراسـة المدنية، ثم أتبعت هذه ا .الداللية على القرآن الكريم لقد تتبع في هذه الفصول آراء العلماء ومذاهبهم من النحويين واللغويين عامة في كل ما .يتعلق باسم الفاعل من أحكام وإعمال وداللة لبحث التي توصل إليها، منها نتـائج تتعلـق ثم انتهى البحث بخاتمة، سجل فيها نتائج ا 9 بتناول اسم الفاعل عند النحاة واللغويين، ونتائج أخرى تتعلق باسم الفاعل في القرآن الكريم آمالً .أن تكون نتائج جيدة إن شاء اهللا تعالى 10 مدخل من سـيئات باهللا من شرور أنفسنا و ذه ونستغفره، ونعونإّن الحمد هللا نحمده ونستعي .أعمالنا، من يهده اهللا فال مضل له، ومن يضلل فال هادي له إّن القرآن الكريم معجزة اإلسالم الخالدة، فقد بذل الكثير من العلماء الجهـود الجبـارة ف لتفسيره وبيان إعجازه، لما فيه من معجزات خالدة، فقد سحر القرآن الكريم بروعة بيانه ودقـة أو بعشر آيات بمثله ثين، فقد تحدى اهللا تعالى اإلنس والجن على أن يأتواألفاظه الكثير من الباح .أو بآية واحدة من مثله فالقرآن الكريم له حالوة وعليه طالوة، وإن أعاله لمغدق، وإن أسفله لمثمر، لذا فعلـى .الباحث في القرآن الكريم أن يكون حذراً مبصراً لمعانيه وأسراره العظيمة ولعـل اسـم من الموضوعات التي كتب فيها النحويون والصـرفيون، إّن اسم الفاعل الفاعل نال من الدراسة أكثر من غيره من المشتقات األخرى، وجعلوا أحكامه منطبقة على باقي ولكن الجديد في هذا البحث هو دراسته في القرآن الكريم دراسـة المشتقات من حيث اإلعمال، .إحصائية وداللية وصرفية نحوية :وكانت الرغبة في كتابة هذا البحث منبثقة من سببين هما أن الموضوع هذا جدير بالدرس، حيث يساعد في إغناء الفهم في أسلوب القرآن : األول بالتالي مـن الضروري إنارة الطريق أمام دارسي اللغة والنحـو بمـا سـنقدمه مـن الكريم، .القرآن الكريم إحصائية وداللية ونحوية السم الفاعل فيإيضاحات إن الدراسة اإلحصائية والداللية جديرة بالدرس فقد كانت الرغبة في الدراسـة الدالليـة : الثاني .واإلحصائية هي الدافع لكتابة هذا البحث ال شك من مواجهة مشكالت وصعوبات في إنجاز هذا البحـث، ال سـيما أوالً فـي الدراسـة 11 اسة اإلحصائية بالجانب الصرفي أم النحوي، وكذلك في قلـة اإلحصائية، سواء أتعلقت هذه الدر أمـام تهـون المراجع والمصادر التي تدرس اسم الفاعل في القرآن الكريم، إال أن هذه المشاكل المشكلة الكبرى وهي الحواجز اإلسرائيلية وإغالق المدن ال سيما مدينة نابلس، حيث كانت تغلق .عنا من الوصول إلى المكتبة الجامعيةباألشهر واألسابيع األمر الذي من فأمـا الفصـل األول فصول ذكرت في ملخص البحث، أربعةالبحث هذا إلى ّسملقد ق تـم تم الحديث فيه عن مفهوم اسم الفاعل وإعماله، وجمع فيه آراء النحاة واختالفهم فيه، ثم فقد وإعماله، وأتبعـت هـذه الدراسـة الحديث عن الخالفات بين الكوفيين والبصريين في مفهومه الجمع والتثنية في اسم الفاعل واإلضـافة والتـابع : أخرى تتصل باسم الفاعل منها موضوعاتب . الفية بين النحاةخوكانت هذه الموضوعات مسائل والضمير، القرآن الكريم، أّما الفصل الثاني فكان دراسة إحصائية صرفية تطبيقية السم الفاعل في الثالثي وغير الثالثي في القرآن الكريم ومرفـق بجـداول اسم الفاعلالحديث فيه عن أوزان مت انب الصرفية فيه، كما تّم الحديث فيه عن بعض القضايا وإحصائية تبين أوزان اسم الفاعل والج .الصرفية المتعلقة باسم الفاعل وتطبيقها في القرآن الكريم الحديث فيـه الكريم، تّماللية السم الفاعل في القرآن فكان دراسة د الثالثوأّما الفصل الثبات والحـدوث فـي اسـم : عن بعض القضايا المتعلقة باسم الفاعل في القرآن الكريم، منها الداللة الزمنية السم الفاعـل، الثالثي،الداللة الصرفية لصيغ اسم الفاعل من الفعل غير الفاعل، . واسم الفاعل المتصل بالخالق عز وجل داللة اسم الفاعل المتصل بالبشر وقد انتهى البحث بخاتمة سجلت فيها بعض المالحظات المتعلقة باسم الفاعل فـي كتـب النحاة األوائل، ونتائج أخرى متعلقة باسم الفاعل في القرآن الكريم من دراسة إحصائية صـرفية .ونحوية أو دراسة داللية ابقة في هذا الموضوع، فإن كتب النحاة والصرفيين تناولت أّما فيما يتعلق بالدراسات الس 12 اسم الفاعل من كافة جوانبه، سواًء أتعلق األمر بالمفهوم أو األعمال أو الداللة، لكـن لـم تكـن دراستهم دراسة تفصيلية في القرآن الكريم، فقد اكتفوا بذكر بعض األمثلة فقط، ومـن الجـدير حاة السابقين من أمثال ابن هشام وابن يعيش وغيرهما من النحاة بالذكر أن الدراسات السابقة والن .لم يفردوا كتاباً واحداً يحمل عنوان اسم الفاعل أما في العصر الحديث فقد كثر الحديث عن اسم الفاعل وتناول كثير من الدارسين اسـم :الفاعل، ومن أهم الدراسات التي تناولت اسم الفاعل كدراسة مطولة ما يلي وهو كتاب من تأليف فاضل الساقي، وقد كان هذا الكتاب : اسم الفاعل بين االسمية والفعلية -1 هو الرسالة التي تقدم بها صاحبها لنيل درجة الماجستير في اللغة العربية، وقـد –قبل نشره – : قسم بحثه إلى ثالثة فصول هي األسماء، وصدق تعريف االسـم نقاش لمقومات االسمية في اسم الفاعل وقبوله عالمات : األول عليه أو عدم صدقه، كل ذلك دون تعرض إلثبات وصف االسمية له أو نفيـه عنـه، وعنـوان .اسم الفاعل ومقومات االسمية: الفصل نقاش لمقومات الفعلية في اسم الفاعل وتوضيح لموقف النحاة من الشـبه الشـكلي بـين : الثاني الزمن النحوي من حيـث عـدم ارتباطهـا بـالزمن المضارع و اسم الفاعل، ونظرة في فكرة اسم الفاعـل ومقومـات : الفلسفي، ومن حيث كونها جزًء من معنى اسم الفاعل وعنوان الفصل .الفعلية أثبت فيه صاحبه أن اسم الفاعل ليس اسماً محضاً كما أنه ليس فعالً، وقد قدم فـي هـذا : الثالث لكاتب أن اسم الفاعل قسم من الكالم قـائم بذاتـه، الفصل البراهين والحجج على ذلك وقد أبان ا .قسيم لالسم والفعل والحرف وهذه رسالة لشهاب الدين العبادي، قام بتحقيقها محمد حسن عـواد، : رسالة في اسم الفاعل -2 وقد تحدث في الرسالة عن اسم الفاعل وداللته، وتناول المحقق موضوع اسم الفاعل من جوانب فاعل من حيث الثبوت والحدوث، إعمال اسم الفاعـل، المضـارعة اللفظيـة داللة اسم ال: عدة 13 والمعنوية بين اسم الفاعل والفعل المضارع وإضافة اسم الفاعل وأحكام اسم الفاعـل، وصـف .رسالة العبادي رسالة كتبت في جامعة اليرموك، تناول فيها صاحبها أربعـة : اسم الفاعل في القرآن الكريم -3 االشتقاق وأنواعه، اسم الفاعل، صيغ المبالغة، الصفة المشبهة، إال أن دراسته :موضوعات وهي .كانت دراسة نحوية تشمل الموضوعات األربعة السابقة :وهناك دراسات أخرى تناولت اسم الفاعل ومن هذه الدراسات كتاب تصنيف اسم الفاعل في أقسام الكلمة، من حيث المبنى والمعنـى، ورسـالة اسـم ل في القرآن الكريم كتبت في السعودية، ولكنني لم أستطع االطالع عليها، وقد أشار إليهـا الفاع .األستاذ الدكتور صادق أبو سليمان في مناقشته لهذا البحث والحق أنني أفدت من هذه الدراسات في بحثي هذا، فأفدت كثيراً من كتاب رسـالة فـي عنها في القرآن الكريم، كما أفدت مـن كتـاب اسم الفاعل في الدراسة الداللية وحاولت البحث الساقي اسم الفاعل بين االسمية والفعلية، وقد لخصت كتابه في رسالتي بالعنوان نفسه اسم الفاعل بين االسمية والفعلية في ثالث صفحات ولكن الدراسة هذه امتازت عن غيرها من جوانب حيث .يين خاصةتناولت اسم الفاعل بين الكوفيين والبصر-1:أنها .اهتمت بالجانب اإلحصائي السم الفاعل في القرآن الكريم-2 .اقتصرت على اسم الفاعل وحده في القرآن الكريم-3 .تناولت الجوانب الداللية بشكل مفصل في القرآن الكريم-4 تناولت الجوانب الصرفية والنحوية في القرآن الكريم مرفقة بالجداول اإلحصائية -5 .لهذين الجانبين وفي نهاية هذا المدخل أتقدم مرة أخرى بجزيل الشكر واالحترام األستاذ الفاضـل األسـتاذ الدكتور صادق أبو سليمان لما قدمه من مالحظات قيمة أنارت عتمة هذا البحـث وازدانـت .الرسالة بمالحظاته 14 الفصل األول اسم الفاعل في الفكر النحوي قديماً وحديثاً 15 ن االسمية والفعليةاسم الفاعل بي-1 تلك مسألة خالفية بين الكوفيين والبصريين، إذ أّن لكلٍ منهم أدلته وبراهينه فـي ذلـك، البصرية، وذلك نظراً لمقومات االسمية في اسم الفاعل، إذ أنه يقبل عالمات ةواسم الفاعل تسمي .الخ... لتصغيردخول حرف الجر والتنوين ودخول أل التعريف عليه وا: االسمية التي منها أّما الكوفيون فال يرون أنه اسم إنما هو فعل دائم، وكان أول من أسماه بالفعل هو الفراء َفـال [: ثم تبعه الكوفيون فيما بعد، جاء في معاني القرآن الكريم للفراء في تفسير قوله تعـالى الفعل يقع على شيئين مختلفين وإذا كان “:إذ يقول )1(] َتْحسََبنَّ هللاَ ُمخِْلَف َوْعِدِه ُرسَُلهُ هو كاسي عبداهللا ثوباً : مثل كسوتك الثوب، وأدخلتك الدار، فابدأ بإضافة الفعل إلى الرجل فتقول .)2(“ألّن الفعل قد يأخذ الدار كأخذه عبداهللا... ومدخله الدار قبل اسم إذا تقدم الفعل “):3(]ُخشَّعًا َأْبَصاُرُهمْ [: وكذلك جاء في تفسيره لقوله تعالى األبصار، واألعمار وما أشبهها، جـاز تأنيـث الفعـل : مؤنث، وهو له أو قبل جمع مؤنث مثل .)4(“وتذكيره وجمعه، وقد أتى بذلك في هذا الحرف، فقرأه ابن عباس خاشعاً في اآليتين السابقتين فعلين دائمين، ال أسماء، حيـث ) خاشعاً ومخلف(حيث جعل الفراء اضي والمضارع، وهناك مواضع شتى في معاني القرآن يسّمي فيها الفـراء الفعل عنده قسيم الم .اسم الفاعل فعالً وقد أشار النحاة ومنهم ابن مالك في شرح المفصل وسيبويه في الكتاب إلـى أن السـم الشبه الشكلي وهو جريان اسم الفاعل مجـرى الفعـل المضـارع، : الفاعل مقومات فعلية، منها و أن الفعل المضارع و اسم الفاعل يدالن على الحال واالستقبال، ودخول الم والشبه المعنوي وه .47: إبراهيم سورة - 1 .79: 2، 1980، 2الفراء، معاني القرآن، بيروت، عالم الكتب، ط - 2 .7: سورة القمر - 3 .3/105: معاني القرآن - 4 16 .التأكيد وغيرها وتسمية الكوفيين السم الفاعل بالفعل هي تسمية غير دقيقة، ألن اسم الفاعل ليس فعـالً؛ .ألنه يقبل دخول عالمات االسمية عليه، وهذه العالمات ال تدخل على الفعل الجانب النحوي في اسم الفاعل، فالكوفيون أراحوا أنفسهم من علل وقد انعكس ذلك على البصريين المتضاربة، فقد اعتبروا اسم الفاعل فعالً دائماً يعمل بدون شرط أو قيـد، ألن الفعـل .عامل، وهو ليس بحاجة إلى اعتماد أو استفهام حتى يقربه من الفعل عند الكوفيين والبصريين، ولكـن ال والتسمية هذه لها أثر واضح في إعمال اسم الفاعل يعني ذلك أنهم مختلفون في كل شيء، فاالتفاق في األصل وارد عندهم إذ أن اسم الفاعل يعمـل عند البصريين والكوفيين، أّما االختالف فهو في العلل والشواهد والتفاصيل، ومـع ذلـك فـإن : الكوفيين يتفقون مع البصريين فيما يلي صريين في أن اسم الفاعل يعمل عمل فعله، فيعمل الرفع في الفاعـل، يتفقون مع الب -1 .والنصب في المفعول به، إن كان في الجملة فاعل أو مفعول .)1(“في رفعه الفاعل الظاهر والمستتر وإن دل على الماضي“يتفقون معهم -2 ـ يم االسـم لكن هل ُيعدُّ اسم الفاعل اسماً محضاً؟ أم هل يعد فعالً محضاً؟ أم أنـه قس والفعل؟ وما الداللة على ذلك؟ لقد ذكر النحاة في تعريف االسم، أنه كلمة تدل على معنى في نفسها غير مقترنة بأحـد األزمنة الثالثة، أو ما دل على معنى وليس الزمن جزءاً منه أّما سيبويه فقد اكتفى في تعريـف رجـل، وفـرس : االسم“:فات حيث يقولاالسم بالتمثيل عليه فقط، وهذا شأنه في كثير من التعري .97ص م، 1970) المجمع العلمي العراقي(العراق : اسم الفاعل بين االسمية والفعليةالساقي، فاضل، - 1 17 من األسماء، فإن هذه الكلمات تدل علـى ) أمس(أو مثل ) اليوم(، وأّما جعل كلمة مثل )1(“وحائط .الزمن داللة معجمية، ال داللة وظيفية أو نحوية :ونلحظ أن اسم الفاعل ليس اسماً محضاً وذلك لألسباب اآلتية :بق فقط على مثل أسماء الفاعلين التاليةألن تعريف االسم كما ذكره النحاة ينط -1 .القاهر، الهادي، المستنصر، كأسماء جامدة وحسب ، فإن اسم الفاعل هنا ال ينطبق مع تعريـف )زيٌد ضارٌب خالداً:(أّما اسم الفاعل في قولنا -2 االسم الذي ارتضاه النحاة، فضارب في الجملة دلت على حدث وهذا الحدث منصرف إلـى .ستقبال أو االستمرار التجدديزمن الحال واال لقد نص النحاة وعلى رأسهم سيبويه أن التنوين من أهم عالمات االسم حيـث بـالتنوين -3 هذا طالٌب، فالتنوين في امـرأة وطالـب : هذه امرأةٌ، ونقول: يدل على االسمية المحضة، فنقول ى وزنه وصـيغته، تنوين االسمية، فطالب اسم محض، وإنما أطلق عليه اسم فاعل ألنه جاء عل هـو : زيٌد كاتٌب رسالةً، فإن التنوين فيه جاء لسـببين األول : أّما التنوين في اسم الفاعل كما في يقوم بـدور وظيفـي : ظاهرة شكلية ترشيح اسم الفاعل للداللة على الحال واالستقبال، والثاني هـذا : عناه وعملـه هذا ضارب زيداً غداً؟ فم“:نحوي خاص، هذا ما أشار إليه سيبويه في قوله .)2(“، فإذا حدثت عن فعل في حين وقوعه غير منقطع كان كذلك)غداً(ضارب يضرب زيداً عالمة أخرى من عالمات االسمية هي دخول أل التعريف على االسم، فـأل التعريـف، -4 جاء الرجُل، وجاء المتوكُل، فال التعريف هنا : تدخل على االسم فتكسب االسم تعريفاً، ففي مثل ، 1هارون، القاهرة، دار النهضة مصر للطبع والنشر، ط تحقيق عبد السالم :الكتابعثمان، أبو بشر عمرو بن سيبويه، - 1 1945 ،1/2 . هارون، القاهرة، دار النهضة مصر للطبع والنشر، تحقيق عبد السالم :الكتاب، سيبويه، أبو بشر عمرو بن عثمان - 2 .1/164، 1945، 1ط 18 ) أل(هنـا ليسـت ) أل(جاء الضارُب خالـداً، فـإن : ل بوضوح على االسمية، وأّما في مثلتد موصـولة بمعنـى الـذي، ) أل(التعريف، هذا يعني أن اسم الفاعل ليس اسماً محضاً، حيث أن .جاء الذي ضرب خالداً: فيكون المعنى ألن الفعل له عالمـات فإذا لم يكن اسم الفاعل اسماً محضاً، فإنه أيضاً ليس فعالً محضاً، دخول ياء المخاطبة عليه، وتاء التأنيث، والضمير المتصل وغيرها كنون التوكيد، : متعددة، منها إذ ال يكفي في اسم الفاعل أن يدل على الحدث وأن يشابه الفعل المضارع شكلياً ومعنوياً، فهو ال .يتميز بها الفعل عن غيره يقبل عالمة واحدة من عالمات الفعل وهي الظواهر الشكلية التي إذ نلحظ الخالف القائم بين الكوفيين والبصريين في تسمية اسم الفاعل بهـذا االسـم، أو بالفعل الدائم، إذ إّن اسم الفاعل ليس اسماً محضاً؛ ألن عالمات االسمية ليست عالمات حقيقيـة : هذا قائٌم، ومثـل : ض مثللالسم، إنما دخلته لوظائف أخرى، مع أن هناك فرقاً بين االسم المح هذا ضارٌب زيداً، كما أن اسم الفاعل ليس فعالً لعدم قبوله عالمات الفعل التي ذكـرت سـابقاً، .فاسم الفاعل إذن هو قسيم االسم والفعل وذلك لمقومات االسمية والفعلية فيه ه لقد ذكر النحاة ما يقارب أكثر من ثالثين عالمة لالسم أحصاها السيوطي في كتاب عالمة الجمع والتصغير حيث تنطبق على اسم الفاعل، يبدو من هنا أن تسمية : المزهر، منها .البصريين أقرب من تسمية الكوفيين، لكن هذا ال يجعله اسماً محضاً والصفة المشبهةاسم الفاعل ما بين -2 ما دل على الحدث والحـدوث “:وهو يدل على معنى مجرد، و اسم مشتق،اسم الفاعل ه وأفضل؛ كظريف :الصفة المشبه واسم التفضيل“خرجتالداللة على معنى الحدوث أّما ،)1(“فاعلهو تحقيق محمـد محيـي الـدين : المسالك إلى ألفية بن مالك أوضحابن هشام األنصاري، أبو عبد عبداهللا جمال الدين، -1 .248م، ص 1966، 5عبدالحميد، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط 19 .)1(“على معنى الحدوث ، اللكن على معنى الثبوت نهما اشتقا لمن قام به الفعل،إف فـإذا فادة الحدوث،إفاسم الفاعل اسم مشتق يدل على فاعل الحدث وجرى مجرى الفعل في الفاعل وهو الـذي يقـوم و الحدث، وهو القراءة، :مرينأالصيغة دلت على “تلكف، )ئقار: (قلت .)2(“بالقراءة الصفة الدالة على فاعل الحـدث الجاريـة فـي مطلـق الحركـات “:هأنيعرفه بفابن مالك وأّما ـ لمفي حالتي التذكير والتأنيث المفيدة فعالها،أوالسكنات على المضارع من أوالمضـارع ىعن .)3(“الماضي وابن عالء الدين يرى أنه مشتق من مصدر ،)4(“شتق من فعلاما “:هأنوابن هشام يرى فإن قيل أي ه ليس بمشتق منه بل من المصدر نمن الفعل كما قال بعض النحاة أل“:ولم يقلالفعل نع أنه لو كان مشتقاً من الفعل لوجب زيادته االم أن شيء يمنع اشتقاقه من الفعل؟ والجواب عنه ـ ع مـن حيـث ناليه كما ثبت زيادة المشتق على المشتق منه أنقص منه لعدم داللته على الزم .)5(“هو و، ألمن وقع منه الفعـل هو ما اشتق من مصدر المبني للفاعل،“ويعرفه الحمالوي قائالًً ،)6(“تعلق به قـام أوصفة تؤخذ من الفعل المعلوم لتدل على معنى وقع من الموصوف بها “:نهإ وقيل .386تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد، ص: شرح شذور الذهبابن هشام األنصاري، أبو عبد عبداهللا جمال الدين، - 1 .104م، ص 1992درية، دار المعرفة الجامعية، االسكن: الصرف التعليميياقوت، محمود، - 2 م، 1967تحقيق محمد كامل بركات، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، : تسهيل الفوائد وتكميل المقاصدابن مالك، - 3 .136ص .385شرح شذور الذهب، - 4 ، مركز التوثيق والمخطوطات والنشر، تحقيق أحمد حامد، نابلس: االفتتاح في شرح المصباحاألسود، ابن عالء الدين، -5 .113ص.م 1990، 1جامعة النجاح، ط 75م، ص1965، 16القاهرة، مطبعة مصطفى، ط: شذا العرف في فن الصرفالحمالوي، أحمد، - 6 20 .)1(“به على وجه الحدوث ال الثبوت نهـا قائمـة إف“لتخـرج الصـفة المشـبهة، –كما سبق –على وجه الحدوث أراد إنماو ه مـن السـجايا و الطبـائع أنك فمعناها دائم ثابت، ام،وبالموصوف بها على وجه الثبوت و الد والصـفة زمنة،ألدد ايكون المعنى القائم بالموصوف متجدداً بتج أن: والمراد بالحدوث. الالزمة .)2(“ناالمشبهة عارية عن معنى الزم ن هذه المسألة خالفيـة بـين إفيما يتعلق بمسألة الحدوث والثبوت في اسم الفاعل، ف أّما هو ما دل علـى الحـدث و الحـدوث “:اسم الفاعل أنقرر النحاة إذالنحاة، وفيها آراء كثيرة، ما اشتق من فعل الزم لمن قام بـه علـى معنـى “:ةالصفة المشبه أنيضاً أ، وقرروا )3(“وفاعله .)4(“الثبوت الحدوث فهو في اسم أّماالثبوت مختص بالصفة المشبهة، و أنيتضح ـ مما سبق ـ إذ هناك تـردداً أننجد النحاة السابقين من أمثال ابن مالك، من خالل دراسة آراء بعضوالفاعل، .ثبات هذه القاعدةإفي ال أن اسم الفاعـل : اسم الفاعل في هذه المسألة إلى قسمين القسم األولإذ يمكن أن نقسم : وإنما يدل على الحدوث، والثبوت مختص بالصفة المشبهة، أّما القسم الثـاني يدل على الثبوت فادة التجدد والحـدوث، إيستعمل من غير فإن اسم الفاعل يأتي للداللة على الثبوت، فاسم الفاعل . وغير ذلك ،)ة حائضأامر(و ) عالماهللا (كما في ا قصـد إذو أن الصفات الدالة على الثبوت صفات مشبهة باسم الفاعل،ويرى األزهري سم االصفات الدالة على الثبوت صفات مشبهة ب“:يقولسماء فاعلين، أبها الحدوث عندها ستكون 1/182م، 1973، 12بيروت، المكتبة العصرية، ط: الغالييني، الشيخ مصطفى، جامع الدروس العربية - 1 .1/182: المرجع السابق - 2 .2/248: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - 3 2/205م، 1982، 3بيروت، دار الكتب العلمية، ط:شرح الكافية في النحواألستراباذي، شرح رضي الدين، - 4 21 .)1(“سماء فاعلينأا قصد بها الحدوث فهي إذالفاعل إال ـ ا ويـرى على الثبوت تارة والتجدد تارة،عل يدل يلحظ أن اسم الفا اسـم أنني الجرج له من غيـر نطالق فعالًاال فإذا قلت زيد منطلق فقد اثبتّ“:الفاعل يدل على الثبوت كثيراً فيقول زيد طويـل و :تجعله يتجدد ويحدث منه شيئاً فشيئاً، بل يكون المعنى فيه كالمعنى في قولك أن .)2(“قصير ورعْم لم ما هو على وزن الفاعل إذا“لرضي أن اسم الفاعل يخرج عن قيد الحدوث إلىا ويرى .)6(“)5(رّومقو )4(بوشازِ )3(رضاِم ٌسَرفَ: يكن بمعنى الحدوث نحو يلحظ من آراء النحاة السابقة أن هناك خالفاً بينهم، والحقيقة أنه ال خالف بينهم في داللة التجدد فاسم الفاعل يدل على المعنيـين إنمـا هـي آراء اسم الفاعل على الثبوت أو الداللة على للنحاة أثبتوا فيها داللة اسم الفاعل على التجدد، وأثبتوا داللته على الحدوث، ويمكن أن نقسم اسم .الفاعل إلى معنى حقيقي ومعنى مجازي : منهالفاظ كثيرة أ، فهناك كثيراً ت في القرآن الكريموعلى الثبالدال اسم الفاعل وقد ورد .الخ...الخاسرون، الفاسقون، الساجدون، المحسنون، الكافرون قولـه نحـو داللة اسم الفاعل على الثبوت في القرآن، إلىشارات إوفي البحر المحيط جملة اسمية مؤكدة بإنما مخبر “:إلى أنها يشير إذ، )7(]ِإنََّما َنْحُن ُمسَْتْهِزُئونَ [: تعالى .2/78، بيروت، دار إحياء الكتب العربية، :شرح التصريح على التوضيحاألزهري، - 1 .193م، ص1978تحقيق السيد محمد رضا، بيروت، دار المعارف للطباعة، : اإلعجاز دالئلالجرجاني، عبدالقاهر، - 2 2/198: شرح الكافية في النحوو ).المعجم الوسيط(قليل اللحم : ضامر - 3 ).المعجم الوسيط(َضُمَر : شزب شزوباً: شازب - 4 ).المعجم الوسيط(واسع الصدر : مقور - 5 .2/198: شرح الكافية في النحو - 6 .14: سورة البقرة - 7 22 االستهزاء وصف ثابت لهم، ال أن ذلك أنل الذي يدل على الثبوت، وعن المبتدأ فيها باسم الفاع .)1(“تجدد عندهم، بل ذلك من خلقهم و عادتهم مع المؤمنين ذكـر هـذه الجملـة “:يقول أبو حّيان )2(]َوَنْحُن َلُه ُمسِْلُمونَ [: وفي قوله تعالى ن االنقيـاد ال ينفكّـون عنـه االسمية المخبر عن المبتدأ فيها باسم الفاعل الدال على الثبوت، أل .)3(“دائماً مؤقتـة أوصاف المتعلقة بالخالق عز وجل، فال يمكن أن تكون طارئـة واأل ومن ذلك ن اسم الفاعـل ـ إبزمن ثم تنقضي، فهذا ال يناسب الخالق عز وجل، وبالتالي ال يمكن أن نقول ـ ةها صفات مشبهتلك الصيغ في معناها وداللت تكانثم ن مو“هنا ـ يدل على الحدوث، ت، وليس برغم أنهـا علـى صـيغة حكام النحوية الخاصة به إال في الصورة اللفظية، و األالفاعل؛ اسم معه فال بد فهذا الوزن وحده ليس كافياً في الداللة على الحدوث أو على الثبوت والدوام ،)فاعل( ن القطع بعد ذلك بأنه فـي التي تعّين أحدهما، وتزيل عنه اللبس واالحتمال، كي يمكة نقريالمن .)4(“اسم الفاعل، أو صفة مشبهة –ال الشكلية –دال لته المعنوية على الثبوت كما جاء في البحر المحيط أو فيما يتعلق باألوصـاف اسم الفاعل إن داللة ن إل اقيال يدل إال على الحدوث، ولكن لَم ال المتعلقة بالخالق مخرج لمن ال يرى أن اسم الفاعل اقتضـاها السـياق، فرع فهي على الثبوت تهداللأما و صلم الفاعل يدل على الحدوث في األاس نهـا ادل على داللتهـا، فالصـفة المشـبهة لهـا أوز إنماوهذا ال يخرجه إلى الصفة المشبهة و .المعروفة على أن اسم الفاعل يدل علـى النحاة من أمثال ابن هشام وابن مالك إصرار بعض أّما .1/69م، 1983، 2بيروت، دار الفكر، ط :البحر المحيطاألندلسي، أبو حيان، - 1 .133: سورة البقرة - 2 .1/403: حسن، المحيط - 3 .3/244م، 1974، 3القاهرة، دار المعارف، ط: النحو الوافيعباس، ، حسن - 4 23 ن اسـم إ يدل على الثبوت، ربما ألنهم ربطوا اسم الفاعل بالفعل المضارع، وقـالوا الحدوث وال الفاعل يعمل عمل فعله لمشابهته بالفعل المضارع ـ كما سيأتي ـ و الفعل المضـارع يشـعر .بالتجدد و الحدوث الداللةفي اسم الفاعل صلاأل إذوالفرع، صلدخل الموضوع كله تحت ثنائية األوربما ي س على ذلك في الصـفة اقيوهو فرع، و ئمر طارأالحدوث والتجدد، وداللته على الثبوت على . و الحدوث فيها فرع أصلن الثبوت فيها إالمشبهة إذ التسمية بين البصريين والكوفيين -3 إن تسمية اسم الفاعل بهذا االسم هي تسمية بصرية، وأّما لماذا سّموا اسم الفاعل بلفـظ إنما سـمّي اسـم “:ا راجع لكثرة الثالثي منه، وقد أشار ابن الحاجب إلى ذلك، فقال، فهذ)الفاعل( الفاعل بلفظ الفاعل الذي هو وزن اسم الفاعل الثالثي لكثرة الثالثي، فجعلوا أصل الباب له فلـم . )1(“يقولوا اسم المفعل وال اسم المستفعل فاعتبـار “مية قد تكون تسمية الفراء،وأّما الكوفيون فقد أطلقوا عليه الفعل، وأن هذه التس اسم الفاعل فعالً وكونه قسيم الماضي والمضارع، فهو رأي الفـراء وزعمـه أيضـاً، وعليـه .)2(“الكوفيون الذين جاءوا بعده ويلحظ أن مسألة تقسيم األفعال مسألة خالفية بين الكوفيين والبصريين، أّما البصـريون وأّما الفراء، وتبعه الكوفيون، فقسمه “لى ماض ومضارع وأمر،فيقسمون الفعل القسمة المعروفة إ إلى ماض ومضارع ودائم، وهو ال يريد بالدائم فعل األمر، وإنما يريد اسم الفاعل، أّمـا فعـل .2/198: شرح الكافية في النحو - 1 ، 1تحقيق محمد حسن عواد، األردن، دار الفرقان للنشر، ط: رسالة في اسم الفاعل، اإلمام أحمد بن قاسم، العبادي - 2 .53م، ص 1983 24 .)1(“األمر فمقتطع عنده من المضارع المجزوم بالم األمر إذا تقدم الفعل قبل اسـم “):2(]ُخشًَّعا َأْبَصاُرُهمْ [: قال الفراء في تفسير قوله تعالى األبصار، واألعمار وما أشبهها، جـاز تأنيـث الفعـل : مؤنث، وهو له أو قبل جمع مؤنث مثل .)3(“)خاشعاً(وتذكيره وجمعه، وقد أتى بذلك في هذا الحرف، فقرأه ابن عباس اسم الفاعل من الثالثي وغيرهبناء -4 يـاً أو فـوق الثالثـي ماضـياً أو أن اسم الفاعل يشتق من الفعل المعلوم ثالث معروف بناء اسم الفاعل من الفعل الثالثي يكون علـى و مضارعاً على أن يكون الماضي ثالثياً متصرفاً، .الخ...، فنقول ضارب، قائل)فاعل(وزن )4( :ل ابن مالكاق ذاغَيكون، كَ ٍةالثَي ثَِذ مْن إذا: لٍاِعفَ َماْس غُِص لٍِعافكَ قد أراد أن كل فعل على وزن فعل ـ بفتح العين ـ متعدياً كان أو الزماً جيء به على و ) فاعـل (ن كان متعدياً جاء على مثال إل ـ بكسر العين ـ ف ، وأّما ما كان على فِع)فاعل(مثال ن كان الزماً، أو كان الثالثي على فعل ـ بضم العين ـ فال يقـال إو“على نحو ركب فهو راكب .)5(“ال سماعاًإالفاعل في اسم :وهذا ما قصده بقوله .197 م، ص1968، 3مصر، دار المعارف، ط: المدارس النحويةشوقي، ، ضيف - 1 .7: القمر - 2 .3/105: معاني القرآن - 3 م، 1974تحقيق محمد محيي عبدالحميد، بيروت، دار الفكر، : مالك شرح ابن عقيل على ألفية ابنابن عقيل، - 4 3/103. .3/103: المرجع السابق - 5 25 ْلِعفَ ُهياُس، بل ِقىدَعُم غيَر ْلِعوفَ تُلُْعفي فَ يٌلِلقَ َوْهَو ل ـ بضم العين ـ ُعاسم الفاعل على وزن فاعل في فَ مجيءأن إلى شار ابن عقيل أوقد . فهو حامض َضُمَح: كقولهم أّمـا ، )1(“ضارب، وقابـل : ن الثالثي على وزن فاعل غالباً، نحوم“وفي شذا العرف هو ذ خرجت عن القاعدة، فاسم الفاعل من الثالثي يصـاغ مـن اأن هناك شو أرادقوله غالباً ربما وندخل عليه من التغيير ما “مصدر الماضي الثالثي، وذلك بأن نأتي بهذا المصدر مهما كان وزنه ق في الماضي بين المتعدي والالزم، وال بين مفتوح العـين، وال فر). فاعل: (يجعله على وزن مرين طـارئين ال أبشرط أن يكون الكرم والحسن حاسن؛كارم، : ومكسورها، و مضمومها نحو .)2(“ني، حين يكون المراد النص على حدوث المعنىادائمين، وكذلك بقية المع الماضي الجامد “ألنمتصرفاً وتجدر اإلشارة إلى أن الفعل الثالثي يجب أن يكون ماضياً وال اسم فاعـل، وال شـيء مـن المشـتقات له مصدر، ال يكون ...)نعم، عسى، وليس: مثل( أن يكون الماضي متصرفاً، وأن يكـون : نامرأ، ومن ثم وجب أن يتحقق في الفعل )3(“خرىاأل : تقـول ال يجـوز أن “حتى ال يدخل في باب الصفة المشبهة، ومن ثم معنى مصدره غير دائم، .)4(“اللس من ليس وال ناعم من نعم قد تحول للداللة على الكثرة والمبالغة في الحدث ) فاعل(أن صيغة إلى وقد أشار النحاة مر مجراه إذا كـان علـى أجروا اسم الفاعل إذا أرادوا أن يبالغوا في األ“ن أخرى، فقداإلى أوز ـ )5(“نحاراب وِمبناء فاعل يريد نحو شّر ن خمسـة اإلـى أوز ) فاعـل (يغة ، حيـث تحـول ص .75شذا العرف، - 1 .241 /3 :النحو الوافي - 2 .241 /3: المرجع السابق - 3 .76م، ص 1999، 3نابلس، ط: الواضح في علم الصرفحسن، أحمد وزميله يحيى جبر، - 4 .6/69بيروت، عالم الكتب، : شرح المفصلوفق الدين، ابن يعيش، م - 5 26 اب، ومفعـال، كمنحـار، ال وشـرّ كّأبتشديد العين، ك: الوهي فّع تسمى صيغ المبالغة،“مشهورة .)1(“رِذل بفتح الفاء وكسر العين كَحِعوفَ كسميع، :وفعول كغفور، وفعيل ـ “ها فإناتالبد من مراع أحكاموالسم الفاعل من الفعل الثالثي ـمعلة كانت عين الفعل بائع ، وقال يقول وقام يقوم، وصاد يصيد، فاسم الفاعل من باع يبيع، تنقلب في اسم الفاعل همزة، . )2(“صائد وقائم وقائلو وأيـس ـ ور،اعور ـ ع :ة فتبقى على حالها تقولعلّمعين الفعل غير “إذا كانتأّما .عاللها في فعلهعاللها في اسم الفاعل تابع إلإف ،)3(“آيس اعلم أن فاعالً منها مهموز العين وذلك أنهم يكرهون أن “:اإلعالل يقول سيبويهوفي حكم يجيء على األصل فجيء ما ال يعتل فعل منه، ولم يصلوا إلى اإلسكان مـع األلـف، وكرهـوا اإلسكان والحذف فيه، فيلتبس بغيره، فهمزوا هذه الواو والياء إذا كانتا معتلتـين، وكانتـا بعـد لوا الهمزة من ياء فضاء وسقاء حيث كانتا معتلتين وكانتا بعـد األلـف، وذلـك األلفات، كما أبد .)4(“خائف وبائع: قولهم ـ فقد أشار النحاة إلى أن اسم الفاعل من غير الثالثيأما بناء هبنـاء اسـم الفاعـل من وكسـر مـا قبـل اآلخـر، بدال حرف المضارعة ميماً مضمومة،إب ،هعلى زنة مضارع“يكون ـ “لفاظأوقد شذ عن ذلك ،)5(“جستخرِق وُمنطِلج وُمدحرِكُم ر وهـي جاءت بفتح مـا قبـل اآلِخ فعـل علـى أكما شذ مجيئه من )8(جلفأج من لَفْوُم حصن،أمن )7(نَصْحوُم هَبأسمن )6(بَهْسُم .75شذا العرف، - 1 .1/182: جامع الدروس العربية - 2 .76الواضح في علم الصرف، - 3 .4/348: الكتاب - 4 .75شذا العرف، - 5 ).المعجم الوسيط(مطيل في الكالم - 6 ).المعجم الوسيط(متزوج - 7 ).المعجم الوسيط(أفلس - 8 27 لـد الب َلَحْمَأس وفهو وارِ )2(َسَرْووَأ ،)1(عالغالم فهو ياِف َعفَْيَأب واِشالمكان فهو َع َبشَْعَأفاعل ك .)3(“جدبأإذا ل،فهو ماِح بدال ياء المضـارعة ميمـا إفاسم الفاعل من غير الثالثي يقتضي كسر ما قبل اآلخر و )4(مضمومة وعلى ذلك يقول ابن مالك لِِصاوالُمكَ الِثر ذي الثَّْيغَ مْن لِاِعفَ اسُم عِارَِضالُم ةُنَزَِو ـِـٍد قَْد َسَبقَا قاًلَطُْم يرِخاأل َمتْلُوِّ رِْسكَ ْعَم وَضمِّ ِميمِ زائ وهذا يعني أن الفعل المضارع إذا كان ما قبل آخره مفتوحاً، فإنه يجب كسره في اسـم متربِّص، وأّما إذا كان ما قبله مكسوراً فإنـه –يتربَّص –تربص : الفاعل المشتق منه، كما في .ُمعرِض –ُيعرِض –َأعَرض : لفاعل المشتق منه كما فييبقى مكسوراً في اسم ا أفعل (فإذا بني اسم الفاعل من “والسم الفاعل من غير الثالثي أحكام البد من مالحظتها، المعتالت العين أثبت حرف العلة في اسم الفاعل تبعا لثبوتهـا فـي المضـارع ) نفعل وافتعلاو .)5(“مختار يختارـ-يحتال ـ محتال، اختار ـ مستعين، احتال ـ ـ يستعينن ااستع: فتقول لم تعلها فـي “ةعلمن كانت العين غير إصحة واعتالال، فأّما هفاسم الفاعل تابع لمضارع أحوجني األمر يحوجني، وأروح اللحـم : (، فاسم الفاعل منهاسم الفاعل، تتبع في ذلك مضارع ، وأعـول المرأة تغيـل )1(غيلت، وأ)8(يخول الرجل، وأخول )7(، وأحول الصبي يحول)6(يروح ).المعجم الوسيط(ترعرع وناهز البلوغ - 1 ).المعجم الوسيط(اخضر ورقه : أورس الشجر - 2 .2/87: 9مصر، المكتبة التجارية الكبرى، ط: تهذيب التوضيحالمراغي، أحمد و محمد سالم، - 3 .3/105: شرح ابن عقيل - 4 .77الواضح في علم الصرف، - 5 .باإلعالل على القياس) يريح مريح أراح: (أنتن، ويقال: أروح اللحم - 1 .أتى عليه حول، أي سنة: أحول الصبي - 7 .كان كريم األخوال: أخول الرجل - 8 28 .)3(“محوج ومروح ومحول ومخول ومغيل ومعول :هو ،)2(يعول ضافة، حـذفت واإل) أل(وكان مجرداً من “إذا بني اسم الفاعل من فعل معتل الالم،أّما و .)4(“هلهأمنضوٍ إلى داعٍ إلى الحق، هذا رجٌل: المه في حالتي الرفع و الجر، نحو بالفعـل تـه عالقفهـذا يعنـي أن صحة واعتالال همضارع يتبع اسم الفاعلوإذا كان المضارع وثيقة، ذلك الفعل الدال على الحدوث واالستمرار، وليس له عالقة بالماضي، من هنـا ون اسم الفاعل الـدال اسم الفاعل الدال على الماضي، ويعمل عملأن البصريين يرفضون نلحظ .على ذلكع فعل المضارلداللة على المستقبل والحال تجدر اإلشارة إلى أن اسم الفاعل يشابه اسم المفعول من غير الثالثـي، علـى أنـه ال و في حـين اسـم فاسم المفعول يؤخذ من الفعل المبني للمجهول، ويرفع نائب فاعل،عالقة بينهما كمـا صيغاً يشتركان فيهـا أن هناك الفاعل يؤخذ من المعلوم ويرفع فاعالً ويأخذ مفعوالً به، إال أما علي عبـد تحت باب األضداد هذه الصيغ ياألنبا رابن ويدخل ، مصطاد،مختار، مرتّد :في هذا اللفظ “:يقولن هذه الصيغ تشكلت بفعل عوارض صرفية ال عالقة له بالتضاد، أ فيرىالواحد مثـل هـذه مـع أن ، )5(“ينبغي أن يخرج من عداد األضداد، الختالف األصل الذي اشتقت منه .دراجها تحت اسم الفاعل أو اسم المفعول حسب استخدامها في السياقإيمكن غالصي تاء التأنيث في اسم الفاعل -5 سواء أكان فعله ثالثيـا أم غيـر "لة على تأنيثهاتاء التأنيث إذا لحقت اسم الفاعل جاءت د بالمؤنـث؛ خاص اسم الفاعل ال: ال في المواضع التي يحسن ويكثر أال تزداد فيها، ومنهاإ ثالثي، .أرضعت ولدها وهي حامل:أغيلت المرأة - 1 .رفع صوته بالبكاء والعويل: أعول - 2 .184،جامع الدروس العربية - 3 197ص ، 7ط) ار نهضة مصر للطبع والنشرد(القاهرة :فقه اللغةالواحد، وافي، علي عبد - 4 .197اللغة، فقه - 5 29 ، فاسـم )1("الخاص بأمر مقصور عليها، يناسب طبيعتها وتكوينها الجسـمي :كالمرأة مثال ـ أي خاص بالمرأة هالفاعل الخاص بالمرأة ال يؤنث ألنه ليس بحاجة لعالمة تأنيث فهو مؤنث من لفظ حـائض امـرأة : فإذا كان الوصف مما تختص به المرأة فال تزاد التاء فيـه نحـو “دون الرجل . )2("المرأة حاملة حقيبتها: ومرضع وحامل، أّما إذا كانت بمعنى الحمل الحقيقي فإنها تؤنث كقول مسألة خالفية بـين مدرسـة ) طالق وطامث وحائض وحامل(وحذف عالمة التأنيث في ن الكوفيين ذهبـوا إ إذن لكل مدرسة حجتها وشواهدها المتعددة، إالكوفة ومدرسة البصرة، إذ ن حذف عالمة التأنيث من اسم الفاعل في األلفاظ السابقة راجع الختصاص المؤنث بـه، و إلى أ أنها وضعت في األصل للتفرقة بين المذكر والمؤنث، إذ أن هذه األلفاظ ليست بحاجة للتفرقـة ألنها مختصة بالمرأة دون سواها، وأّما البصريون فقد ذهبوا في حذف عالمة التأنيث من تلـك حـذفوا إنمـا قصدوا به النسب ولم يجروه على الفعل، وذهب بعضهم إلى أنه “أنهمإلى األسماء . )3(“شيء حائض: نهم قالواأعالمة التأنيث منه ألنهم حملوه على المعنى ك دخلت في األصل للفصل بين إنماقلنا ذلك ألن عالمة التأنيث إنما“:ن فقالواوأّما الكوفي ، وأّمـا البصـريون )4(“بين المؤنث والمذكر في هذه األوصـاف المذكر والمؤنث، وال اشتراك فـي ) طالق، طامث، حائض، حامل(إنما حذفت عالمة التأنيث من هذا النحو، ألن قولهم “:قالواف : قد عرفت بذلك، كمـا يقـال :معنى ذات طالق وطمث وحيض وحمل، على معنى النسب، أي ن كمـا ان ورزام كقول امرأة معطار وحص، وهذا عنده)5(“رجل رامح ونابل، أي ذو رمح ونبل )البحر الطويل( :نافي قول حس .246النحو الوافي، - 1 .77الواضح في الصرف، - 2 تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد، بيروت، دار :اإلنصاف في مسائل الخالفاألنباري، كمال الدين أبو البركات، - 3 .2/758م، 1982الفكر، .2/759: المرجع السابق - 4 .2/759: اإلنصاف في مسائل الخالف - 5 30 لِاِفَوالغَ حومِلُ ْنثى ِمْرغَ ُحبِْصوتَ ٍةيَبرِبِ نَُّزتُ ما ٌنَرَزا ٌناَصَح وذلك ن كالمهم،ويبدو واضحاً أن البصريين لم يعجبهم كالم الكوفيين فردوا عليهم ببطال ]تْ عَ َضـرْ أَ ا ّمـعَ ةٍ عَ ِضـرْ مُ لُّ آُ لُ هَ ذْ ا تَ هَ نَ وْ رَ تَ مَ يوْ [: لىاتع استشهاداً بقوله ولو كانت عالمة التأنيث إنما تدخل للفصل بين المذكر والمؤنث لكان ينبغي أال تدخل هاهنا؛ “،)1( . )2(“ليهإفلما دخلت دل على فساد ما ذهبوا ال يكون في المذكر، ألن هذا وصف رجـل عاشـق وامـرأة ( :قولهم َمِلفَ“لو كان الحذف لالختصاص: ضاً بقولهميأواحتجوا ، ولو كان االختصاص سبباً لحذف عالمة التأنيث لوجب )نسانس و امرأة عارجل ع(و ) عاشق .)3(“المرأة طلق و طمث: فيقال الفعل؛أن يكون سبباً لحذفها من في الفكر العربي اسم الفاعل إعمال -6 فاعل عند البصريينإعمال اسم ال) أ :علة إعمال اسم الفاعل ومع هـذا على العمل، تهسبب في قدربين اسم الفاعل والفعل المضارع الشبه الكبير إّن له من شروط يستوفيها حتى يكون قادراً والبد ألنه فرع عليه، كله ال يبلغ مرتبة الفعل في ذلك، ن اسم الفاعل يوافق مضـارعه إدون القول يري -منهم سيبويه وابن مالك –النحاة ف على العمل، موافـق ) مخبـر (فاسم الفاعل وفي الحدث والتجدد وفي عدد الحروف وفي هيئتها، في المعنى، هما ساكن ومـا عـداه متحـرك، يناحرف وثأربعة أوكالهما فمعناهما واحد،) يخبر(لمضارعه هم يمكن أن يحل محل الفعل فاسم الفاعل عند ية،صلن في الحروف األاأنهما متشابه عالوة على .ب اسم الفاعل نحو الفعلية ويبعده عن االسمية المحضةهذا يقّرو المضارع، .2: سورة الحج - 1 .777 /2:اإلنصاف في مسائل الخالف - 2 .781 /2:المرجع السابق - 3 31 هذا باب اسم الفاعل الذي جـرى مجـرى “:سيبويه اسم الفاعل، يقول في سبب إعمالو ردت فيه من المعنى ما أردت في يفعل كان نكرة أفإذا الفعل المضارع في المفعول في المعنى، ، فسيبويه )1(“فمعناه وعمله مثل هذا يضرب زيدا غدا .غداً زيداً هذا ضارٌب: ، وذلك قولكمنوناً عمل اسم الفاعل ألنه جرى مجرى الفعل المضارع، والفعل المضارع يدل علـى االسـتمرارية ُي ، ألنه بـذلك ال اً، وهذا ما دفع البصريين إلى عدم إعمال اسم الفاعل ماضيوال يدل على المضّي . ه الفعل المضارعيشاب اسـم الفاعـل “:الدين يقولي رضفسبب إعمال اسم الفاعل السابق متداول عند النحاة و نه على الفعل الذي هـو اإنما عمل لجري“:ابن عقيل ويقول، )2(“يعمل لمشابهة الفعل لفظا ومعنى وعلـة ،)3(“أنه موافق له في الحركات والسـكنات : نه عليهابمعناه، وهو المضارع، ومعنى جري ه في شرحكان الحريري ، و)4(“مجرى الفعل في اللفظ والمعنى“إعماله عند ابن يعيش هو جريانه اعلم أن العرب شبهت اسم الفاعل بالفعل المضارع المشتق “:لاققد أوضح المقصود بالمجاراة، ف يضـاهي ) ضارب( السكون، أال ترى أن قولكومنه، في عدة الحروف، وفي هيئة الحركة وما عداه متحـرك، نيهما ساكن،اث حرف،أربعة أفي كون كل واحد منهما على ) يضرب(ك قول عمل اسم الفاعل كما أو فعال،عرب الفعل المضارع من بين أنواع األأفلما اشتبها من هذا الوجه .)5(“يعمل الفعل المضارع لفعـل عند البصريين، هي تضمن اسم الفاعل معنـى ا إعمال اسم الفاعل ونلحظ أن علة فعـال، العمل أصل فـي األ في حركاته وسكناته، والفعل المضارع ىجرجريانه م والمضارع أ يقوم في النظام )اسم(اسم الفاعل كالمصدر و“اسم الفاعل تضمن معنى الفعلو سماء،وفرع في األ .1/164: الكتاب - 1 .2/205: شرح الكافية في النحو - 2 .3/71: شرح ابن عقيل - 3 .6/68: شرح المفصل - 4 .98هـ، ص516تحقيق فائز فارس، األردن، دار األمل للنشر والتوزيع، : شرح ملحة اإلعرابالحريري، أبو محمد، - 5 32 ة فرعية وهي وظيفة الفعـل نحـو يناحداهما أصلية وهي وظيفة االسم والثإ: النحوي بوظيفتين وفاعله ضمير مستتر تقـديره سم الفاعل،فزيداً مفعول به ال) زيداً ضاربٍ برجلٍ مررتُ: (قولك فلما اشتم النحاة رائحة الفعل في اسـم الفاعـل ،)1(“في الوقت نفسه صفة الرجل وضاربٍ) هو( .أعملوه فـي حركاتـه اسم الفاعل للفعل المضـارع ةلكن هل تنبه النحويون في قولهم مجارا ـ م،ونادم وينَد ل،كما في قاتل و يقتُ -كما أشار الحريري وغيره –وسكناته ب،ذَهوذاهـب وَي .بوضارب ويضُر بين اسم الفاعل والفعـل المضـارع ة راأن المجا إلى ذلك، وذكروابعض النحاة تنبهقد ل ـ راالمجـا وقد عد ابن الخشاب حركة بحركة ال حركة بعينها،قائمة على ال اًعروضـي اًة وزن وقاتـل بدليل ذاهب ويذهب، غير معتبر،فن الحركات اعيأأّما توافق “:يقول ابن هشام ،اًتصريفي .)2("هو وزن عروضي ال تصريفي: لهذا قال ابن الخشاب… ويقتل مرفوض قول ابن هشام المنقول عن ابن الخشاب أّن جاء في تحقيق رسالة أحمد العبادي حين يتألف يقوم فـي حـال ى، علسببين خفيفينأن قائماً في حال الوقف مؤلف من “:ن ذلكابيو ومقطع بين القصير والطويل، وأما في حال الوصل فقائم الوقف عليه من متحرك وسبب خفيف وال ووتد مجموع خالفاً ليقوم المؤلف من وتد مجموع ومتحرك واحـد، مؤلف من سبب خفيف .)3(“على األصل ألن الوزن العروضي جارٍ على النقل ال ن العبرة باألصل،إيقال لحركات والسكنات،ان لم يكن موافقاً للفعل المضارع في إلحظ أن اسم الفاعل يومن هنا وأن المشابهة والمضـارعة له في المعنى والحدث والتجدد وفي عدد الحروف، فإنه يظل موافقاً .64م، ص2001، 1بيروت، دار العربية للعلوم، ط: التضمين حامد، أحمد، - 1 تحقيق محمد محيي عبدالمجيد، مطبعة محمد علي صبيح، : غني اللبيب عن كتب األعاريباألنصاري، ابنالفاعل، - 2 .459ص .28فاعل، رسالة في اسم ال - 3 33 .تعني عدم التوافق التام في الحركة والسكون شروط إعمال اسم الفاعل عند البصريين :رفعه الفاعل ومنهم ابن هشـام وابـن – مسألة خالفية بين النحاة فبعض النحاة اسم الفاعل فاعالً إّن رفع فإن َرفََع الفاعل دون شروط، الستوفي بد أن يلفاعل الظاهر ال يرى أن رفع اسم الفاعل ل –جني ماد على الملفوظ به، نحو واالعتماد على المقدر كاالعت“:شروط، لجأ ابن هشام إلى التقدير، يقول صـنف : أي )1(] ُمخَْتِلٌف َأْلَواُنـهُ [أمهيٌن، ونحو : أي) مهيٌن زيٌد عمرواً أم مكرمه؟( )البحر البسيط( : ، وقد استشهد ابن هشام بقول األعشى)2(“نهالوأمختلف فلم َيِضْرَها وأوهى قَْرنَُه الَوِعُل اَهنَوِهماً لُيْوَي ةًَرخَْص حٍاِطنَكَ أن عمل اسم الفاعل الذي يشترط له االعتماد على شيء مما ذكر إنمـا “:وأّما ابن عصفور فيرى السـابقة وليس في اآليـة أّما رفعه للفاعل فال يشترط له شيء مما ذكر، هو نصبه للمفعول به، .)3(“عتمد عليهشيء ي مفعول به حتى يلتمس السم الفاعل الذي هو مختلف اً إال إذا ظـاهر رأي مختلف، فهو يرى أن اسم الفاعل ال يرفع فاعالًوأّما السيوطي فله لـم “:يقـول ،عتماداالشرط ب اعتمد، وأن اسم الفاعل يرفع الفاعل الظاهر وإن دل على الماضي يعمل اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي النصب في المفعول به، ولكن يعمل قط فـي الفاعـل، .)4(“بوهأ قائٌم برجلٍ نحو مررتُ .69: سورة النحل - 1 .2/249: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - 2 تحقيق محمد محيي عبدالحميد، بيروت، دار الكتاب العربي، : على ألفية ابن مالكشرح األشموني األشموني، - 3 .2/341 م،1955 بيروت، دار المعرفة : في علم العربية همع الهوامع مع شرح جمع الجوامعالسيوطي، جالل الدين بن عبدالرحمن، - 4 .2/81للطباعة والنشر، 34 أّما رفع اسم الفاعل للفاعل المضمر، ففيه خالف أيضاً، فابن عصفور يرى أنه يرفعـه، وابن طاهر يرى أنه ال يعمل الرفع إذا كان ماضياً، جاء في حاشية شرح شذور الـذهب قـول إّن معموالت اسم الفاعـل ثالثـة “:عبدالحميد ملخصاً رفع اسم الفاعل للفاعل الظاهر والمضمر وع األول المفعول به، والثاني الفاعل الظاهر، والثالث الفاعل المضمر، أما المفعول به أنواع؛ الن لم ينصبه، وأما الفاعل الظـاهر –إذا كان ماضياً –فاتفق النقل عن الجميع على أن اسم الفاعل فقد اختلف الجمهور في رفع اسم الفاعل الذي بمعنى الماضي إياه، فظاهر كـالم سـيبويه أنـه إنه هو الصحيح، ولكن ال بـد لرفعـه : ه، واختار هذا الرأي ابن عصفور، وقال السيوطييرفع الظاهر أن يعتمد على شيء مما ذكره المؤلف، وأما رفع اسم الفاعل الذي بمعنى الماضي للفاعل إنه : هو واقع باتفاق الجميع، وقال قوم: المضمر فقد اختلف النقل فيه عن الجمهور، فقال جماعة فيه أيضاً، ونقل هؤالء المنع عن ابن خروف وابن طاهر، والصواب أنه ال خالف فيـه؛ مختلف ألنه يبعد أن يذهب أحد إلى أن تكون صفة مشتقة ال فاعل لها، فافهم ذلـك وتـدبره واحـرص .)1("عليه ن كان الفاعـل ضـميراً إرفع فاعله بغير شرط إّن اسم الفاعل ي“:أّما عباس حسن فيقول اًوقد اشترط النحاة في هذه الحالة أن يكون الضمير المسـتتر ضـمير ميراً بارزاً،مستتراً أو ض .)2(“اًغائب نلحظ مما سبق أن رفع اسم الفاعل للفاعل سواء أكان ضميراً أم اسماً ظـاهراً مسـألة .خالفية بين النحاة، وعليه فإنه يجوز أن يرفع الفاعل ويجوز أال يرفع :اعالًومن أمثلة أخذ اسم الفاعل ف )3( ]إنََّها َبَقَرٌة َصْفراُء فاِقٌع َلْوُنَها [: قوله تعالى - .388شرح شذور الذهب، - 1 .3/247النحو الوافي، - 2 .69: سورة البقرة - 3 35 )1( ]َمْن َيْكُتْمَها َفِإنَُّه آِثٌم َقْلُبُه [: وقوله تعالى - َيخْـُرُج ِمـْن ُبُطوِنَهـا شَـَراٌب ُمخَْتِلـٌف [: وقوله تعـالى - )2( ]َأْلَواُنُه )3(]سَرُّوا النَّْجَوى الِهَيًة ُقُلوُبُهْم َوأَ [: وقوله تعالى - :نصبه المفعول به يعمل اسم الفاعل ناصباً المفعول به عند البصريين بشروط ال بد من توافرها في اسم الفاعل، : وفيما يلي تفصيل ذلك )أل(اسم الفاعل مجرداً من :أوالً :يعمل بشروط وهي) أل(إذا ُجرِّد اسم الفاعل من حاال لموصوف أوأو صفة خبرا لمبتدأهو أن يكون اسم الفاعل : العتمادقصد بايو: االعتماد -1 : لذي حال نحو .هحالُ صالحةٌ ني زيٌدءأبواه، وجا ُمكرمٍ برجلٍ مررتُ )4(: ولخص ابن مالك اعتماد اسم الفاعل في قوله ، َأْو ُمْسنَداً َأْو نَفْياً َأْو َجا ِصفَةً َوَوِلَي اْسِتفَْهاماً، أْو َحْرفَ ِندا .283: سورة البقرة - 1 .69: سورة النحل - 2 .3: سورة األنبياء - 3 . 3/72: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك - 4 36 فََيْستَِحقُّ الَعَمـَل الِذي ُوِصفْ َوقَْد َيكُوُن نَْعتَ َمْحذُوٍف ُعرِفْ ولكن ِلَم اشترط البصريون في اسم الفاعل االعتماد إن كان مجرداً من أل؟ يصـل لم اسم الفاعلو فالفعل يعمل دون اعتماد، من المعروف أن العمل أصل لألفعال، كأن ،له من االعتماد البد عمله يعملويصل إلى درجة الفعل وحتى يعمل، حتى إلى درجة الفعل .االستفهام يعتمد على نفي أو اسم الفاعل إذا اعتمد قوي جانب الفعل، وكـذلك يقـوى أّما “:يقول أبو الحسين القرشي ويوضح ذلك ابن ،)1(“فعل أولىاالستفهام وال النافية وما النافية ألنهن بال جانب الفعل بتقدم همزة سـماء، واسـم عراب إنما هو لألفعال كما أن أصل اإلإن أصل العمل إنما هو لأل“:يعيش بقوله عـراب، الفاعل محمول على الفعل المضارع في العمل، كما أن المضارع محمول عليه فـي اإل علين فروعـاً اسماء الفأصول فلما كانت من درجات األ أبداً تنحطوإذ علم ذلك فليعلم أن الفروع ضعف منها في العمل، ومن الضعف ال يعمل حتى يعتمد على كالم قبله من أفعال كانت على األ .)2(“مبتدأ أو موصوف أو ذي الحال أو استفهام أو نفي، وذلك من قبل أن هذه األماكن لألفعال ألخفـش هـو وفيما يتعلق في الخالفات الدائرة بين البصريين أنفسهم فإن أبا الحسـن ا بو الحسن فأعمل اسـم الفاعـل أخالف “:الوحيد الذي خالفهم في شرط االعتماد، يقول السيوطي ثر أخواك، ولعل الكوفيين تابعوه في هذا وربما يكون االخفش هو الذي تأبغير اعتماد فأجاز قائم قـد سـد مسـد مرفوع به، و) زيد(مبتدأ، و : على مذهبه) قائم(قائٌم زيٌد، فيكون : ففي ،)3(“بهم .الخبر، لحصول الفائدة به وتمام الكالم، وعند سيبويه على تقديم الخبر عمل فعلـه ) أل(أجاز األخفش أن يعمل اسم الفاعل المجرد من “:جاء في البحر المحيط .1/296تحقيق علي الحكيمي، : الملخص في ضبط قوانين العربيةحسين، القرشي، أبو ال - 1 .6/79: شرح المفصل - 2 .2/81: همع الهوامع - 3 37 َوَجزاُهْم ِبما َصَبُروا [: من غير أن يعتمد على نفي أو استفهام، في قراءة أبي حيوة تَِّكِئيَن ِفيَها َعَلى األََراِئكِ ال َيَرْوَن ِفيَها شَْمسًا َجنًَّة َوَحِريرًا مُ ) ظاللها(مبتدأ و ) دانية(، فقد جعل )1(]َوال َزْمَهِريًرا َوَداِنَيًة َعَلْيِهْم ِظالُلَها .)2("فاعالً له :أّما شرط االعتماد فيمكن أن يقّسم إلى ما يلي )البحر المتقارب( :نحو قول الشاعر حسان بن ثابت: االستفهام) أ ؟ الًذُ اَضتَاْع َكبِّفي ُح زِّالِع َنِم ٍئرِاْم َلتْقَ َكالَُجرِ وٍاأن عمل الفعل، فرفـع بـه ) وان(عمل اسم الفاعل، وهو قوله أ“إذ إنه) َلتْقَ َكالَُجرِ وٍاأن(والشاهد فيه ل به وهو قتل العتماده على همزة ، ثم نصب به المفعوأغنى عن خبره من حيث هو مبتدأفاعال .)3(“االستفهام )البحر الخفيف( :والمقدر نحو) اًأو مقدر اًموجود اًاستفهام(واالستفهام قد يكون ا ونَلُِذاَع الُحبِّ ليفي ْمُه ي لي أْمِمْوقَ َرذْالُع يٌمِقي ُمرِْعِش تَْيلَ .السم الفاعل مفعوالً به) العذر(مقيم العذر، حيث جعل أأي .يا طَاِلعاً َجَبالً: كقولك: النداء) ب : ومنه: النفي) ج َوَما َأْنَت ِبَتاِبٍع ِقْبَلـَتُهْم َوَمـا َبْعُضـُهْم ِبَتـاِبٍع ِقْبَلـَة ( .14: سورة اإلنسان - 1 .8/396: البحر المحيط - 2 .389شرح شذور الذهب، - 3 38 .)1()َبْعضٍ )البحر الطويل( : ومن ذلك قول الشاعر راً ْجائالً َهال قَراً، َوْيعاً خَِناال َمَو ذًىَأطاً اِسال َب ،رِْدي الصَّاِعَوَد يٌمِلَس )البحر الكامل( :وقول آخر يالًِلخَ يَلِلالخَ ِدجَِيَوفَى ْنَم ْلَب ٍثاِكنَ ةَمَِّذ َنالما راعٍ الِخ وقـد ) َمَرْرتُ بَِرُجلٍ ضاربٍ َأبوُه َعْمراً: (كقولك: اعتماد اسم الفاعل على موصوف) د كما لو اعتمـد يعتمد اسم الفاعل على موصوف مقدر فيعمل عمل فعله،ف“الموصوف مقدراً يكون )البحر البسيط( :األعشىمنه جعل قول و، )2(“على مذكور ُلِعالَو ُهنَْرقَ ىَهْوَأا، َوَهْرِضَي ْملَا فََهِهنُوُيِلماً ْوَي ةًَرخَْص حٍناِطكَ اعتمدألنه ،)صخرة(عمل الفعل ونصب مفعوالً به وهو ) اطحن(عمل اسم الفاعل أحيث .صخرةً ناطحٍ كوعلٍ :التقديروعلى موصوف محذوف، أنه يعمل إذا وقع خبراً، وهـذا يشـمل “:ومعنى ذلك: أن يكون اسم الفاعل مسنداً) هـ ـ (، نحو هأو مفعول خهناس وخبر) زيٌد ضارٌب عمراً: (خبر المبتدأ نحو راً، كان زيد ضـارباً عم .)3(“علمت زيداً عمراً ضارباً بكراًأوأن زيداً ضارب عمراً، ظننت زيداً ضارباً عمراً، و .)4()للحال واالستقبال ال للماضي(أن يكون اسم الفاعل ) 2 .145: البقرة - 1 .3/73: شرح ابن عقيل - 2 .3/72: المرجع السابق - 3 .2/248: لمسالك إلى ألفية ابن مالكأوضح ا - 4 39 )1(:ابن مالك قال لِزِْعَمبِ ِهيِِّضُم ْنَع كاَن ْنإ لَِمَعفي الْ لِفاِع ُماْس ِهعِلكِف ريد به الحال أو االستقبال يعمل عمل الفعل إذا أاسم الفاعل إذا أّن“:إلى أشار ابن يعيش ضـافة ضافة واأللف والـالم تعاقـب اإل نع من اإلاكان منوناً أو فيه األلف والالم ألن التنوين م . )2(“زيداً ُبهذا الضارِ :راً وتقولْمَع ُهالَمغُ ٌبارَِض ٌدْيفتقول مع التنوين َز يشترط فـي “:إعمال اسم الفاعل أن يكون للحال واالستقبال، فيقول فيسيبويه يشترط و ـ أراً ْمَع ٌبضارِ إعمال اسم الفاعل أن يكون في معنى الحال أو االستقبال فال يقال زيٌد س وال ْم .)3(“ضافةد، بل يستعمل ذلك على اإلُحُأيوم ةََزْمَح ٌلقاِت يٌِّشْحَو ذلك راجع لعالقتـه عل على الحال والمستقبل؟،اشترط البصريون داللة اسم الفا َمِللكن يجري مجرى الفعل المضارع، والفعل المضـارع -كما سبق –اسم الفاعل ف بالفعل المضارع، من هنا يرفض البصريون إعمال اسم الفاعل على الماضي، دليوال الحال واالستقباليدل على .)أل(إذا كان مجرداً من اًماضي تقول جئت إذ عبـد اهللا قـائم، “:دم إعمال اسم الفاعل ماضياً بقولهع عللفيسيبويه أّماو . )4(“جئت إذ عبد اهللا قام: ال أنها في فعل قبيحة نحو قولكإوجئت إذ عبد اهللا يقوم، نه على الفعـل الـذي هـو اكان بمعنى الماضي لم يعمل، لعدم جريإن “:يقول ابن عقيل وبالتالي فإن السر في ،)5()مسأزيداً هذا ضارٌب: (ولبمعناه فهو شبه له معنى، ال لفظاً، فال تق اشتراط هذا الشرط هو أن اسم الفاعل إنما عمل بالحمل على الفعل المضارع، والفعل المضارع .3/71: شرح ابن عقيل - 1 .6/68: شرح المفصل - 2 .1/107: الكتاب - 3 .1/107: المرجع السابق - 4 .3/71:شرح ابن عقيل - 5 40 ـ أن المستقبل، فإذا ان الحاضر أو الزماالمحمول عليه إنما يدل على الزم ن اريد باسم الفاعل الزم .)1(“ارع ؛ فلم يبق وجه لعملهه بالفعل المضهالماضي فقد زال شب ريد أجري مجرى الفعل إذا يوجب السم الفاعل أن َمِل“:بقولهاق الحسن الوّروتساءل أبو ولزم وجهـاً واحـداً وهـو اضيريد به المأز هذا المعنى فيه إذا جبه الحال و االستقبال، ولم ي .)2(“الجر؟ فعال أن تعمل في الجر وأصل األ الإال تعمل أسماء ألن أصل األ“:هلوقبذلك نويجيب ع يضاً حمل على الفعـل المضـارع أشبه االسم من وجوه، واالسم أال أن المضارع قد إالمفعول، .)3(“فعمل عمله، وأّما الفعل الماضي فلم يشابه االسم مشابهة قوية زيٌد ضارٌب: ال يقال“:عدم إعمال اسم الفاعل ماضياً بقوله عللوابن عالء الدين األسود ي عـراب سماء فـي اإل فعال دخلت على األألن األ ،مسأ عمرِ مس، بل زيٌد ضارُبأغالمه عمراً عراباً لم يعط االسم إذا إفلما لم يأخذ الماضي من االسم ،فعال في العملسماء دخلت على األواأل .)4(“كان بمعناه عمله اً على أن اسـم الفاعـل من هنا نلحظ أن اآلراء السابقة تدور حول محور واحد، فتنص جميع ألنه حمل على معنى الفعـل المضـارع يعمل إذا دل على الحال و االستقبال وال يعمل ماضياً، .ماضياً -عندهم–والزمن الحاضر، وال يدل على الماضي، لذا ال يعمل الدال على االستمرار . يوصف أال يكون مصغراً وأالّ -3 اسمي الفاعل والمفعول أال يكونا مصـغرين يشترط في “:يقول رضي الدين االستراباذي .2/248: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - 1 .168هـ، ص381دار الفكر، تحقيق مها المبارك، دمشق،: العلل في النحوالوراق، أبو الحسن، - 2 .168العلل في النحو، - 3 .114االفتتاح في شرح المصباح، - 4 41 أو ولكن ما السبب الذي دفع البصريين إلى عدم إعمال اسم الفاعل مصـغراً ،)1(“وال موصوفين وزال شبهه نب الفعل فيه واقترب من االسم،ااسم الفاعل إذا صغر ضعف جذلك ألن ، موصوفاً؟ .بالفعل المضارع الذي هو العلة في العمل وألنه الصحيح أنه ال يعمل مصغراً ألنه لم يحفظ من كالمهم،“:سين القرشييقول أبو الح سـماء أبعـدت شـبهه ووجد فيه خاصة من خـواص األ سماء،بسبب التصغير نرى شبهه باأل .)2(“ير البنيةيبالمضارع بتغ فلو ،من خصائص األسماء وليست من خصائص األفعالالوصف فالتصغير و فكما يلحظ ن في إعمـال اسـم الفاعـل أن يكـون والبصري الشترط فعال،خصائص األكان التصغير من اشـترطوا عـدم إعمالـه د، فق)3(“نه عن تأويله بالفعلاوألن التصغير والوصف يخرج“مصغراً، وإنما استوى التصغير مع الصفة فـي “زيداً، عاقٌل هذا ضارٌب: فال نقول مصغراً أو موصوفاً، ويجوز أن يوصف اسم الفاعل بعـد بمنزلة وصفه بالصغر،منع العمل، ألن التصغير في االسم .)4(“العمل وهذا الشرط فيه خالف بين البصريين، فقد ذكر السيوطي أّن البصريين اشترطوا فـي عمل اسم الفاعل أال يكون مصغراً، وأّن الكوفيين أجازوا عمل اسم الفاعل مصغراً، وأّن بعـض إّن الكسائي والكوفيين عـدا الفـراء “:سماءهم، يقولالبصريين تابعوهم في ذلك دون أن يذكر أ .)5(“أجازوا إعمال اسم الفاعل مصغراً وموصوفاً وتابعهم بعض البصريين .اسم الفاعل المقترن بأل: ثانياً .2/203: شرح الكافية في النحو - 1 .1/295: الملخص - 2 .2/203: شرح الكافية في النحو - 3 .1/295: الملخص - 4 .2/96: همع الهوامع - 5 42 ن دل علـى إ حتـى اسم الفاعل فإنه يعمل عند البصريين دون شرط أو قيـد، اقترنإذا فإن كان صلة “:يقول ابن هشام األنصاري ،وحاالً ومستقبالً ماضياً -همعند-الماضي فهو يعمل وسواء م بمعنى غيره،أكان بمعنى الماضي أسواء طالق أنه يعمل،والمراد باإل عمل مطلقاً، لأل وقـد ) 1("م لم يكن معتمداً على شيء منهاأني اكان معتمداً على شيء مما سيذكره في النوع الثأ )2(:لفية ابن مالكأجاء في َيِضتُاْر ِدقَ ُهالَُمإْع ِهرِْيغََو يِِضفي الُمف أْل ةَلَِص ْنكَُي ْنإَو إذا ربما ألن اسـم الفاعـل ،ماضي؟على ال دلن إبأل المقترنعمل البصريون أ َمِل لكن : لـف والـالم عمـل لأل“صـلة اسم الفاعل إذا وقع ابن عقيل يرى أنف، قويت فعليتهف بأل عّر هـذا : فنقول إذ حق الصلة أن تكون جملة،الفعل؛ لوقوعه حينئٍذ موقع وحاالً؛ تقبالً،ومس ماضياً، .)3(“مسأأو ن، أو غداً،زيداً اآل الضارُب هذا باب صار الفاعل فيه بمنزلة الذي فعل في المعنـى، “:وسيبويه يشير إلى ذلك بقوله الذي ضرب زيداً، وعمل ) ذاه(هذا الضارب زيداً، فصار في معنى : وما يعمل فيه، وذلك قولك .)4(“عمله على أّن اسم الفاعل المعرف بأل يعمل ماضياً لكونه في الحقيقـة فعـالً، الرضي ونص . )5(“وإنما عمل ذو الالم مطلقا لكونه في الحقيقة فعال“:يقول وإنما “:يقولفيرى أّن األلف والالم بمعنى الذي واسم الفاعل بمعنى الفعل، ابن يعيش أّما ل ألن األلف والالم فيه بمعنى الذي واسم الفاعل المتصل بها بمعنى الفعل، فلمـا كـان فـي عم .2/248: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - 1 .3/75: شرح ابن عقيل - 2 .3/76: المرجع السابق - 3 .181: الكتاب - 4 .2/201: شرح الكافية في النحو - 5 43 وإنما حول لفظ الفعل فيه إلـى االسـم ألن وفعل معنى، مذهب الفعل عمل عمله فهو اسم لفظاً صـالح إاأللف والالم ال يجوز دخولهما على لفظ الفعل فكان الذي أوجب نقل لفظه حكم أوجب .)1(“على حاله نى الفعل باٍقاللفظ ومع ن زيداً و أنت تريـد ان الضارباهذ“:وما ينطبق على المفرد ينطبق على المثنى في قولك ن أصل إ“:نصب بفعل مقدر، يقول) زيداً(يرى أّن اق حسن الوّرالبو أّما أ، و“الماضي بهذا القول ختص بعض كالمها فتنقل لفظ نتصب زيد بالفعل؟ ألن العرب تاف ن ضربا زيداً،ان اللذاالكالم هذ فال بد أن ينقل إلى لفـظ إلى األلف والالم ألن الفعل ال يصح دخول األلف والالم عليه،) الذي( بمعنى . ن زيداً منصوباًاوصار لفظ الضاربعليه، االسم، وهو ضارب ليصح دخول األلف والالم .)2(“الفعل المقدر فلهذا جازت المسألة فاعلمه وأّن األلـف فعالً في الحقيقـة، البصريينف باأللف والالم عند عّرمال نمن هنا نلحظ أ وحاالً واسـتقباالً، عمل ماضياً والالم موصولة عندهم، واسم الفاعل بمعنى الفعل، وبالتالي فهو ي .مسأه بمنزلة الذي ضرب زيداً معناه وعملف هذا الضارب زيداً، :كفقول : انبينإال أن هناك خالفاً في هذا الباب من ج هل هي موصولة أم حرفيـة فـابن ) أل(أشار الرضي إلى أن النحاة اختلفوا في : األول )3(.يعيش يرى أنها موصولة، واألخفش يرى أنها حرفية نصوا على أن اسم الفاعل إذا عرف -منهم سيبويه وابن يعيش -معظم النحاة : الثـاني خالفوا ذلـك، –منهم الرماني والفارسي –لنحاة بأل يعمل ماضياً ومستقبالً وحاالً، إال أن بعض ا .6/77: شرح المفصل - 1 .170: العلل في النحو - 2 .2/37: شرح الكافية في النحو - 3 44 .)1(وإنه إذا وقع صلة ألل ال يعمل إال ماضياً أنه إذا وقـع –منهم الرماني –وزعم جماعة من النحويين “:وفي شرح ابن عقيل، يقول صلة ألل ال يعمل إال ماضياً، وال يعمل مستقبالً وال حاالً، وزعم بعضهم أنه ال يعمـل مطلقـاً، .)2(“لمنصوب بعده منصوب بإضمار فعلوأن ا زعم بعضهم أنه ال يعمل مطلقاً، وأن المنصوب بعده منصـوب بإضـمار “:أما ابن عقيل فيقول هذا الضارُب زيداً، فالتقدير عنده ضرب أو يضرب، : ففي قولك ،)3(فهذا هو رأي المازني “فعل )4(.وقد سبق أن أبا الحسن الوراق يرى ذلك .)5(ى أنه ال يعمل، والنصب بعده على التشبيه بالمفعول به أّما األخفش فير إذا –وفي نهاية الحديث عن إعمال اسم الفاعل، قد لوحظ أن اسم الفاعل يعمل عنـدهم االعتماد، والداللة على الحال واالستقبال، وأال يكـون : جرد من أل من خالل ثالثة شروط وهي من البصريين من خالف هذه الشروط، باإلضافة إلى مصغراً أو موصوفاً، مع ذلك لقد لوحظ أن .أن الكوفيين قد خالفوها وأما فيما يتعلق بعمل اسم الفاعل المعرف بأل عند البصريين، فهو يعمل عندهم، ماضياً -الفارسي، الرماني، األخفـش –إال أن البعض منهم –وهو غالب عند النحاة –وحاالً واستقباالَ .قد خالفوا ذلك الفاعل عند الكوفيين اسم- ب .2/96: همع الهوامع- 1 .3/76: شرح ابن عقيل - 2 .2/202: شرح الكافيه في النحو- 3 .170: العلل في النحو- 4 .2/202: شرح الكافية في النحو - 5 45 :يمكن تناول اسم الفاعل عند الكوفيين فيما يلي :علة اإلعمال-1 .سمى الكوفيون اسم الفاعل بالفعل الدائم واسم الفاعل قسيماً للماضي والمضارع إذا تقدم الفعل قبل اسم “:)1( ]ُخشًَّعا َأْبَصاُرُهمْ [: يقول الفراء في تفسير قوله تعالى األبصار، األعمار وما أشبهها، جاز تأنيث الفعل وتذكيره : و قبل جمع مؤنث مثلمؤنث، وهو له أ .)2(“وجمعه، وقد أتى بذلك في هذا الحرف، فقرأه ابن عباس خاشعاً والفراء ال يقّسم األفعال إلى القسمة المعروفة، إنما يقسمه إلى ماض ومضـارع ودائـم، اسم الفاعل، أما فعـل األمـر فمقتطـع عنـده مـن وهو ال يريد بالدائم فعل األمر، وإنما يريد .المضارع المجزوم بالم األمر فإذا كان اسم الفاعل فعالً عند الكوفيين، فهو يعمل دون شرط أو قيد، وهو ليس بحاجـة .إلى شيء يعتمد عليه حتى يقترب من الفعل :عمله دون اعتماد-2 رد من أل ال يعمل إال باعتمـاده، أن اسم الفاعل إذا ج –منهم سيبويه –ذكر البصريون ، وأّما الكوفيون فهم يعملـون )3(ألن االعتماد يقوي جانب الفعل فيه ويبعده عن االسمية المحضة .اسم الفاعل دون اعتماد ألنه فعل عندهم أن األخفش قد خالف البصريين في شـرط االعتمـاد، وتبعـه –فيما سبق –وقد ذكر .7: سورة القمر - 1 .2/79: معاني القرآن - 2 .6/79: شرح المفصل - 3 46 .)1(األخفش قد تأثر بهم الكوفيون في ذلك أو ربما كان : لقد ساق الكوفيون الشواهد على عمل اسم الفاعل دون اعتماد، ومـن ذلـك قولـه تعـالى ، حيث دانية مبتدأ وظاللها فاعل لها وهذا الشاهد قـد )2(]َوَداِنَيًة َعَلْيِهْم ِظالُلَها [ .ساقه األخفش : ول الشاعروقد احتج الكوفيون على عمل اسم الفاعل دون اعتماد بق )البحر الطويل( َمقَالَةَ ِلْهبِيٍّ إذَا الطَّْيُر َمرَِّت خَبِيٌر َبنُو ِلْهبٍ فَال تَُك ُملِْغياً مبتـدًأ ) بنو(فاعالً مرفوعاً، أّما البصريون يعربون ) بنو(مبتدًأ، ويعربون ) خبير(وهم يعربون ).خبير(مرفوعاً وخبره مقدم عليه وهو :صغراً وموصوفاًعمله م -3 اسم الفاعل يعمل عند الكوفيين مصغراً وموصوفاً على عكس ما ذهب إليه البصـريون، ومع ذلك فقد اختلف الكوفيون فيما بينهم، فذهب الكسائي أنه يعمل مصغراً وموصوفاً وقد سـاق .الشواهد على ذلك، وأّما الفراء يرى أن اسم الفاعل ال يعمل مصغراً يين أيضاً في هذا أبو جعفر النحاس، وقاس المصغر على جمع التكسير، وقد خالف الكوف جّوز الكسائي وباقي الكوفيين غير الفراء وأبو جعفر النحاس إعمـال “:جاء في حاشية الملخص وأّما أبو جعفر فقاس المصغر على جمع التكسير، فإذا كان اسم الفاعل يعمل إذا كان ... المصغر عمل مصغراً ألن التصغير قد يوجد في ضرب من األفعال ولم يوجد جمع تكسير فأحرى به أن ي .)3(“التكسير فيها .2/25: ، وينظر في علم النحو114االفتتاح في شرح المصباح، - 1 .14: سورة اإلنسان - 2 .1/295: الملخص - 3 47 من هنا نلحظ أن الخالف في عمل اسم الفاعل مصـغراً لـيس خالفـاً بـين الكـوفيين والبصريين، وإنما الخالف تجاوز إلى خالف آخر بين الكوفيين أنفسهم، فقد خالف الفراء وأبـو .جعفر النحاس في هذا الشرط أظني مرتحالً وسويراً : (إلعماله مصغراً قول بعضهم“ومن الشواهد التي ساقها الكسائي تصغير سائر وهو اسم الفاعل وقد نصب فرسخاً فـدل ذلـك علـى ) سويراً(، حيث أن )فرسخاً .)1(“إعمال اسم الفاعل مصغراً )بحر الطويلال(: وقد استشهد الكسائي على إعمال اسم الفاعل مصغراً قول مضرس بن ربعي تََرقَْرقَ في األْيِدي كَُمْيٍت َعِصيُرها فَما طَْعُم َراحٍ في الزَُّجاجِ ُمَداَمٍة وهـذا : قال العينـي (مرفوع به، ) عصير(وصف لم يستعمل إال مصغراً و ) كميت(و الوصف الذي ال يستعمل إال مصغراً وال يحفـظ لـه : مذهب المتأخرين من المغاربة حيث قالوا .)2(“جاز إعماله وأنشدوا هذامكبر )البحر الطويل(: واحتج الكسائي إلعمال الموصوف بقول بشر بن أبي خازم ذَكَْرتُ ُسلَْيمى في الخَِليِط الُمَزايل إذا فَاِقٌد خَطَْباُء فَْرخَْينِ َرجََّعتْ وهـو موصـوف وصـفته ) فاقد(مفعول به منصوب والناصب اسم الفاعل ) فرخين(و .بينة الخطب: ومعنى خطباء) طباءخ( :عمل اسم الفاعل ماضياً -4 علـى عدم إعمال اسم الفاعل في الماضي، إذ يصرون البصريين في الكوفيون يخالفون .2/26: في علم النحو - 1 .2/26: السابق المرجع - 2 48 –عندهم –الماضي، ألن اسم الفاعل مكان داالً على االستقبال والحال أأإعمال اسم الفاعل سواء إلى أنه يجوز أن يعمل إذا كان بمعنى –م وابن مضاء وتبعه هشا–ذهب الكسائي “وقد فعل دائم، .)1(“الماضي فأعملوه في الجار ) أمس بزيٍد هذا ماٌر(ما حكي عن العرب : ومن شواهد الكوفيين أيضا اِلُق فـ[: نها، ومن ذلك قوله سبح)أمس درهماً هذا معطي زيٍد: (والمجرور، ومن ذلك قولهم ، ومـن )2(]َكًنا َوالشَّْمَس َواْلَقَمَر ُحسْـَباًنااإلِْْصَباِح َوَجَعَل اللَّْيَل سَ ـ أمـس، هذا الضـارب زيـداً : ذلك َوَآْلـُبُهْم َباِسـٌط ِذَراَعْيـِه [: لىاوقولـه تع .)3(]ِباْلَوِصيدِ عمله في الجار أمس، فإنما أ بزيٍد هذا ماٌر“:وللبصريين رد على ذلك، فأّما قول الكوفيين ح، والجار والمجرور يجري مجرى الظرف والظـروف والمجرور ولم يعمله في مفعول صري يعمل فيها روائح االفعال، وأّما الداخل عليه األلف الالم وإنما عمل ألن األلف والالم فيه بمعنـى .)4(“الذي و اسم الفاعل المتصل بها بمعنى الفعل ) درهمـاً (فقد فسـر النحـاة نصـب ،)هذا معطي زيد درهماً أمس: (وأّما في قولهم الفعـل ّنإ“:وقـال الرضـي ، )5(“مسأخذ درهماً أ: تقديره – قدراالسم منصوب بفعل م“:لهمبقو الماضي لما كان قد بني على حركة لما بينه وبين االسم من الشبه وجب أن يكون لهـذا الشـبه ، وذلك على اعتبار )6(“نياتأثير في االسم فجعل هذا في المعنى يجوز أن يتعدى إلى المفعول الث .مفعول به أول في المعنى) زيد( .387شرح شذور الذهب، - 1 .96: سورة األنعام - 2 .18: سورة الكهف - 3 .6/77: شرح المفصل - 4 .169العلل في النحو، - 5 .2/344: شرح األشموني - 6 49 فعـل رينتصـب بإضـما ) نياالث(ن كثيراً من النحويين يزعمون أن إ“:وقال ابن يعيش ،)1(“تقديره هذا معطي زيداً اعطاه درهماً .وأّما اآليتان السابقتان فسيتم الحديث عنهما في الفصل الثاني في موضعها أوجه االتفاق واالختالف بين الكوفيين والبصريين :حظ مما سبق أن الكوفيين والبصريين اختلفوا في اسم الفاعل في األمور اآلتيةنل .)2(إّن البصريين يسمونه اسم الفاعل، أّما الكوفيون فيسمونه الفعل الدائم، وهي تسمية الفراء -1 ، )3(علة إعمال اسم الفاعل عند البصريين أنه يضارع الفعل المضارع في حركاته وسـكناته -2 .بصريون رائحة الفعل فأعملوه، أّما الكوفيون فيعملونه لكونه فعالًفاشتم ال يشترط البصريون في إعمال اسم الفاعل االعتماد، ألن االعتماد يقرب اسم الفاعل من الفعل -3 ، أما الكوفيون ال يعملونه بفعل االعتماد ألنه ليس بحاجة لتقويـة جانـب )4(ويبعده عن االسمية .عندهمالفعل فيه، فهو فعل اشترط البصريون في اسم الفاعل أال يكون مصغراً أو موصوفاً ألن التصـغير والوصـف -4 ، أما الكوفيون فيعملونه مصغراً وموصوفاً وقـد سـاق الكسـائي )5(يخرجانه عن تأويله بالفعل .الشواهد على ذلك مل بالحمل على اشترط البصريون إلعمال اسم الفاعل الداللة على الحال والمستقبل، ألنه ع -5 .6/77: شرح المفصل - 1 .2/79: معاني الفراء - 2 .3/71: شرح المفصل - 3 .1/296: الملخص - 4 .2/203: في النحو شرح الكافية - 5 50 الكوفيون ا، أم)1(الفعل المضارع والفعل المضارع يدل على الزمان الحاضر أو الزمان المستقبل .فإنه يعملونه ماضياً، وساق الكسائي شواهد على ذلك كما نلحظ أن هناك خالفات نشبت بين الكوفيين أنفسهم أو بين البصريين أنفسهم، ومـن : أمثلة ذلك .)2(النحاس والفراء الكوفيين في إعمال اسم الفاعل مصغراً خالف أبو جعفر -1 .)3(خالف أبو الحسن األخفش البصريين في إعمال اسم الفاعل معتمداً فقد أعمله دون اعتماد -2 خالف األخفش البصريين في عمل اسم الفاعل المعرف بأل مطلقاً، ورأى أنه ال يعمل بحال، -3 .)4(عول بهوالنصب بعده على التشبيه بالمف خالف المازني البصريين في عمل اسم الفاعل المعرف بأل مطلقاً، ورأى أن المنصوب بعده -4 .)5(بفعل مقدر :ونلحظ أّن الكوفيين والبصريين قد اتفقوا في جوانب عدة منها أن اسم الفاعل يعمل عمل فعله فيعمل الرفع في الفاعل، والنصب في المفعول به، إن كان -1 .ملة فاعل أو مفعولفي الج .)6(“رفعه الفاعل الظاهر والمستتر وإن دل على الماضي“يتفقون في – 2 .اسم الفاعل المعرف بأل يعمل مطلقاً ماضياً وحاالً ومستقبالً -3 .2/248: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - 1 .96:همع الهوامع - 2 .114: االفتتاح في شرح المصباح - 3 .2/202: شرح الكافية في النحو - 4 .2/202: شرح الكافية في النحو - 5 .97اسم الفاعل بين االسمية والفعلية، - 6 51 :منهاونلحظ أيضاً أّن هناك اتفاقاً ما بين البصريين مع الكوفيين وبعض الكوفيين مع البصريين : ذلك )1(.البصري مع الكوفيين في أن اسم الفاعل يعمل دون اعتماداتفق األخفش -1 )2(.اتفق الفراء مع البصريين في أن اسم الفاعل ال يعمل مصغراً -2 )3(.اتفق أبو جعفر النحاس مع البصريين في أن اسم الفاعل ال يعمل مصغراً -3 التثنية والجمع في اسم الفاعل وأن جمع المذكر السـالم معه جارٍ مجرى الفعل،ابن يعيش أن تثنية اسم الفاعل وج يرى والواحد جار مجرى الفعـل الواحد، تهألنه يسلم فيه لفظ واحدة فتكون طريق“أولى الجموع بذلك ن اهـذ : على ما ذكرناه وزيادة التثنية والجمع تجري مجرى الزيادتين الالحقتين للفعل، فتقـول ويجـوز بون زيداً كما تقول يضربون زيـداً، ن زيداً وهم ضارايضرب :ن زيداً كما تقولاضارب هذان زيداً ضـاربان وهـؤالء زيـداً : تقديم منصوبهما عليهما كما كان كذلك في الواحد، تقول وإن كان التكسير معين جكسر مجرى الجمع السالم إذا كانا جميعاً مالجمع وال اجروأثم ضاربون، .)4(“اً ضّرابلزيدون عمرا اً وفقالوا الزيدون ضراب عمرفي الصفات قليالً، إذا صـار “ي باطراد عليـه رحكام والشروط والتفصيالت الخاصة باسم الفاعل تساأل ّنإ فال فرق بين مفـرده أو جمع تكسير، أو جمعاً لمذكر أو مؤنث سالمين، مثنى لمذكر أو مؤنث، نغير مقتـر أو) بأل( ، مقترناًأو عدم إعماله ومثناه وجمعه في شيء مما سبق خاصاً بإعماله، فـراد وذلك بشرط أن ال يكون اسم الفاعل مبتدأ مستغنياً بمرفوعه عن الخبر فـيالزم اإل ،)5(“بها .114: االفتتاح في شرح المصباح - 1 .96:همع الهوامع - 2 .2/96: المرجع السابق - 3 .6/74: شرح المفصل - 4 .3/257: النحو الوافي - 5 52 . خوك الحقأما عارف : وال يعرف بأل ألنه بمنزلة الفعل ال يعرف وال يثنى وال يجمع مثل ـ فإذا كان الفعل ال يثنى وال يجمع، ل فأين العالقة بين اسم الفاعـل الـذي جمـع والفع ناب منابه فيرفـع ه، ألنن على الفعلاوأن زال منه الجري“:يقول أبو الحسين القرشي المضارع؟ .)1()ما ينصبه المفرد، على حسب ما تقدم في المفرد من الشروط المفرد وينصبما يرفعه حتى تكون علة لعمل اسـم عن عالقة تربط اسم الفاعل بالفعل، بحثهممن آرائهم ويلحظ سـر قأن هذا التعليل مـردود وفيـه يتعلق بقول ابن يعيش فيرى محمد عوادفيما أّما الفاعل، حد اسم الفاعل ال يجاري الفعل إلى نحو مطـرد االوف“:يقولصالة والفرعية، وتوهم لأل قواعتنا أن عالمات التثنية والجمع تلحق الفعل للداللة على تثنية الفاعـل وجمعـه ال : نياكما تقدم، والث سماء الفاعلين هي عالمات تثنية أتثنية الفعل وجمعه، ثم أن هذه العالمات حين تلحق للداللة على .)2(“تثنية وجمع للفاعل ت، وعالمافعال ضمائروجمع حسب ولكنها حين تلحق األ ن علـى يـدال ) ناضـارب ( ، فإّن)نان يقابل يضرباضارب(قول ابن يعيش السابق وأّما ألنه لو كان الفعل مثنى لجـاز الفعل، فيها، ألن العرب لم تثنِّال تثنية ) نايضرب(ن إ إذالتثنية، .زيد ذهبا إذا وقع منه الذهاب مرتين :القول .ومهما يكن فإن اسم الفاعل عند الجمهور يعمل إذا كان مفرداً أو مثنى أو جمعاً التابع في اسم الفاعل هـذا : في هذا البـاب تقول “:إذ يقولن، يجاز سيبويه في تابع معمول اسم الفاعل وجهأ ألنه ليس في العربية شيء يعمل الجار؛، إذا أشركت بين اآلخر واألول في وعمروٍ زيٍد ضارٌب لـه ناصـبا، في حرف فيمتنع أن يشرك بينه وبين مثله، وأن شئت نصبت على المعنى وتضمر .1/303: الملخص - 1 .36رسالة في اسم الفاعل، - 2 53 ، )1(“، أو ضارب عمراًويضرب عمراً: نه قالأ، كوعمراً زيٍد هذا ضارُب: فتقول ضـمار فعـل أي إ، جـاز علـى هذا ضارب عبد اهللا وزيداً: ولو قلت“:ي موضع آخر يقولوف هـذا ضـرب : زيٍد ضمار ألن معنى الحديث في قولك هذا ضارُب، وإنما هذا اإلوضرب زيداً . )2(“ن كان ال يعمل عمله، فحمل على المعنىإ، وزيداً أي فبعضهم يقدره فعـالً ناصب، نك إذا عطفته على المخفوض كان بتقديرإ“:ابن يعيش ويقول يكون الظـاهر فاعل منوناًوبعضهم يقدره اسم ألن اسم الفاعل في معنى الفعل، ويضرب عمراً . )3(“ألنه مفعول والتنوين مراد ،نتصاب المعطوف على معنى األولاوالحق أن عليه، دليالً ضمار تقديره إب وباًيكون منص“:وأشار أبو الحسين القرشي إلى علة نصب التابع في قوله . )4(“على الموضع ، أو أن يكون معطوفاًعمراً أو ضارٌب ويضرب عمراً مراعاة نصبوالجر مراعاة للفظ، ال“وجهيناسم الفاعل معمول تابعيجيزون في النحاة ف ضمار فعـل إبإذ يكون منصوباً ،)5(“أنا مكرُم زيٍد وأخيه، أو أنا مكرُم زيٍد وأخاه: للمحل كقولك .فهو منصوب على المعنى ن كان الفعل المقدر ماضياًإ، حتى ومقدر ضافة وحذف التنوين في اسم الفاعلاإل وذكـروا أن لفظيـة، معنويـة و : حين تعرضوا لإلضافة جعلوها على قسمينالنحاة إّن في المضاف، أّما اللفظيـة فيشـترطون أن و تعريفاً أتفيد تخصيصاً اإلضافة المعنوية هي التي .مضاف مشتقاً، واسم الفاعل أحد هذه المشتقاتيكون ال .1/169: الكتاب - 1 .1/172: الكتاب - 2 .6/69: شرح المفصل - 3 .1/297: الملخص - 4 .2/28: في علم النحو - 5 54 قد يحذف التنـوين “:إّن القصد من اإلضافة وحذف التنوين هو التخفيف، يقول ابن يعيش التنوين هـو و... التنويناإلضافة، والمعنى ثبات من اسم الفاعل تخفيفاً وإذا زال التنوين عاقبته .)1(“ضافة دخلت تخفيفاًاألصل واإل واعلـم أن العـرب يسـتخفون “:أن التنوين يحذف للتخفيف، يقـول إلى هسيبويوأشار وال يتغير من المعنى شيء وينجر المفعول به لكف التنوين من االسم، فيحذفون التنوين والنون، .)2(“ل في االسم معاقباً للتنويندخو فصار عمله فيه الجر، إضافة لفظية مبني علـى لقد نص النحاة في أكثر من موضع إلى أن إضافة اسم الفاعل عمل اسم الفاعل، فإن كان عامالً كانت اإلضافة لفظية، وإن كان غير عامل أو أضيف بمعنـى إن إضافة اسم الفاعل “:الماضي، فاإلضافة حقيقية وليست لفظية، يقول رضي الدين االستراباذي .)3(“المراد به الحال أو االستقبال إضافة لفظية : أّما إضافة اسم الفاعل والمفعول إضافة لفظية، فنقـول “:ولويوضح ذلك الرضي، إذ يق كون إضافة الصفة إضافة لفظية بني على كونها عاملة في حمل المضاف إليـه إّمـا رفعـاً أو نصباً، وذلك ألنه إذا كان كذا فالذي هو مجرور في الظاهر ليس مجروراً في الحقيقة، والتنـوين .)4(“اإلضافة كال إضافة وهو المراد باإلضافة اللفظيةالمحذوف في اللفظ مقدر منوي فتكون ومع ذلك فقد اختلف النحاة في اإلضافة والتنوين أيهما أصل، إذ يرى سيبويه أن التنوين هو األصل، أّما السيوطي فيرى أن اإلضافة هي األصل، والكسائي يرى أن اإلضافة والتنـوين .سيان إضافة اسم الفاعل المعرف بـأل، حيـث ال : لواإلضافة تقسم إلى قسمين في اسم الفاع .6/67: المفصلشرح - 1 .1/166: الكتاب - 2 .1/166: شرح الكافية في النحو - 3 .1/278: شرح الكافية في النحو - 4 55 إضافة اسم الفاعـل : يوجد خالف بين النحاة في ذلك، فهو يعمل ماضياً وحاالً ومستقبالً، والثاني .إلى الضمير حيث يوجد خالف بين النحاة فيه، وسيأتي الحديث عنه رشح اسـم إن لإلضافة والتنوين داللة زمنية، فاإلضافة تصلح أن تكون ظاهرة شكلية ت .)1("قرينة لفظية مانعة من إرادة الحال واالستقبال“الفاعل للداللة على الزمن الماضي، إذ إنها أّما التنوين فهو ظاهرة شكلية ترشح اسم الفاعل للداللة على الزمن المستقبل، فإذا استخدم َوَمـا [: قوله تعالىاسم الفاعل متبوعاً بالحقة من اللواحق دل على زمن المستقبل، ومن ذلك .)2( ]َأْنَت ِبَتاِبٍع ِقْبَلَتُهمْ : هذا ضارٌب زيداً غداً، فمعناه وعمله مثل“:يقول سيبويه في داللة التنوين على المستقبل هـذا : هذا يضرب زيداً غداً، فإذا حدثت عن فعلٍ في حين وقوعه غير منقطع كان كذلك، وتقول فهذا جـرى مجـرى ... هذا يضرب عبداهللا الساعة: مثل ضارٌب عبداهللا الساعة؛ فمعناه وعمله .)3(“الفعل في العمل والمعنى منوناً الضارب زيد، وقد أجازوا اإلضـافة مـع األلـف : كقول اإلضافة نحوجز ت لْم ولكن لَم عمرو ؟ ان زيد والضاربواالضارب: هذا الباب كقولهم مع التثنية والجمع فيوالالم التثنية والجمـع اإلضافة فيأّما جواز “:اق بقولهحسن الوّرالبو أهذا السؤال يجيب عن ضارٌب: فألن النون إذا ثبتت وجب نصب االسم بعدها كما يجب نصبه إذا نونت االسم في قولك يضاً إذا حذفت النون مـن التثنيـة أفكما أنه إذا حذفت النون خفضت االسم نونين وجب عمراً، هذا الضارب زيداً فاأللف والالم فقد قامت مقام التنوين فلم : وأّما قولك والجمع أن تخفض االسم، .35رسالة في اسم الفاعل، - 1 .145: سورة البقرة - 2 .1/164: الكتاب - 3 56 . )1(“فلهذا لم يجز الجر فيه يكن في االسم شيء يحذف ألجل االضافة، فلعـل زيد الضارب الرجـل، : ضافة إلى األلف والالم كما في قولهموأّما عن جواز اإل ،الوجـهِ الحسـنَ : وكما قـالوا ،الوجِه حسُن زيٌد: من جهة اللفظ كقولك ضافة جازت تشبيهاًاإل ضافة الضارب إلى ما فيه األلف و الالم بالشـبه إفصار جواز ،الرجَل الضارُب: تشبيهاً بقولك .)2(اق على حد تعبير الوّر كمـا أنـه أن اسم الفاعل يعمل مصاحباً للتنوين والنون وهذا غالب عند النحاة، ونلحظ كما نرى أنهـم يوجبـون تـالزم الحـال أو دهم،يعمل وهو غير مصاحب لهما وهذا قليل عن .على تقدير تنوين أو نون فيما ليس فيه تنوين أو نون ا، وأصرواالستقبال مع التنوين الضمير في اسم الفاعل نفصـال، ألن التنـوين يطلـب اال ،منهالتنوين حذفالضمير إذا اتصل باسم الفاعل ّنإ حيث كـون الضـمير نالنحاة، ملة خالفية بين ومسألة الضمير مسأ والضمير يطلب االتصال، فمن النحاة من يرى أن الضمير في موضع نصب، ومنهم مـن يـرى أن منصوباً أو مخفوضاً، .مريناأل يرى جوازسيبويه مع أن ،الضمير في موضع جر وحجة خفش في هذا الضمير على أنه في المواضع كلها في موضع نصب،وقد ذهب األ لظاهر أصل والضمير نائب عنه فلو جعل مكانه اسم ظاهر مـا كـان إال أن ا“االخفش في ذلك خفـش بعض النحاة يعارضون األ إّنفي حين ،)3(“منصوباً فكذلك الضمير هو في موضع نصب الجرمي والمبرد يذهبون إلى أن هذا الضمير في موضع خفض في وفالمازني “يضاًأولهم حجتهم .170العلل في النحو، - 1 .171النحو، العلل في - 2 .1/303: الملخص - 3 57 .)1(“ضافةباالسم إال باإل يتصلألن االسم ال هذه االحوال كلها، ضـافة يعتبر الضمير بالظاهر العاري عن األلف والالم وعن اإلفوأّما سيبويه في كتابه ن وجـد منصـوباً إو كان الضمير مخفوضاً حكم على الضمير بالخفض، ا، فإذإلى األلف والالم هـذا : في قوله ومثال ذلك ن حكم عليه بجواز الوجهين،امرفيه األ جازن إو حكم عليه بالنصب، : ليفإذا ق ن مكرماك وهؤالء مكرموك فالضمير في هذه الموضوع كلها مخفوض،امكرمك وهذ وهـم همـا الضـارباك، : وإن قيـل هذا المكرمك وهم الضرابك فالضمير في موضع نصـب أن عدداً من النحاة نصـوا “إال. أن يكون الضمير في موضع نصب أو خفض ز، جاالضاربوك وأن الضمير غير محمول على الظاهر فإنه لو .....د سيبويه في موضع جرعلى أن الضمير عن كان محموالً على هذا النحو لكان الوجه ثبوت التنوين والنون في اسـم الفاعـل العامـل فـي .)2("الضمير إال أنه في قولـه ء السابقة،اأن يكون في موضع نصب أو خفض وفقاً لآلر أّمافالضمير ) أهلـك ( كلمـة ألن على أنه في موضع نصب، دليٌل )3( ]كَ لَ هْ أَ و وكَ جُّ نَ ا مُ نَّ إِ [: لىاتع .يضاًَأفالضمير منصوب ة منصوب جمعوا علـى أفقد براز الضمير أو عدمه،إوهناك خالف بين الكوفيين والبصريين حول ن كان الضمير جارياً إأّما برازه،إله ال يجب وه نأن الضمير في اسم الفاعل إذا جرى على م والبصـريون يقولـون برازه،إفالكوفيون يقولون ال يجب له ففي ذلك خالف، غير من هو على .دلتهم وحججهم المتعددةأولكل من الفريقين برازه،إيجب برازه فيه إذا جـرى إأنه قد جاء عن العرب أنهم استعملوه بترك “حجة الكوفيين في ذلك .المرجع السابق - 1 .50-49رسالة في اسم الفاعل، - 2 .33: سورة العنكبوت - 3 58 )البحر الوافر( : نها قول الشاعروقد استدلوا بأقوال عديدة م ،)1(“على غير من هو له اِةَمعلى الكُ ديُدالَح َئِدا َصَميها كَِدلِّقَتَُم ْمُهاَبقَْرَأى َرَي ).متقلديها هم( :برزه لقالأولو براز الضمير،إحيث يرون أنه ترك ترى أنـك لـو أال لو لم نبرزه ألدى ذلك إلى االلتباس، ألنا“:أّما حجة البصريين فقولهم وجعلت الفعل لزيد ولم تبرز الضمير ألدى ذلك إلى أن يسبق إلى فهم ،)خوه ضاربأزيد ( :قلت االلتبـاس برزت الضمير لـزال هـذا أولو ويلتبس عليه ذلك، السامع أن الفعل لألخ دون زيد، أن لم يسبق إلى فهـم السـامع إال ) زيد ضارب غالمه( :وأال ترى أنك لو قلت برازه،إ فوجب . )2()الفعل لزيد صحاب أألن التقدير فيه نرى وأّما البيت السابق فيرى البصريون أنه محمول على الحذف، ـ ليـه مقامـه، إقام المضاف أرقابهم إال أنه حذف المضاف وأ لِ أَ واسْـ[لى اكمـا قـال تع .)3( ]ةَ يَ رْ القَ ة خالفية بين النحـاة، أن جعل الضمير في موضع نصب أو خفض مسأل مما سبق حظول مسألة خالفية بين إبرازه أو عدم الضمير برازإأن كما ومع أن بعض اآليات القرآنية تفسر ذلك، .الكوفيين والبصريين تضارب البصريين في أحكام اسم الفاعل -11 إّن بعض األحكام التي وضعها البصريون فيها بعض االضطراب، والبعض من البصريين ذوا بوضع أحكام جديدة ودحض األقوال السابقة، أو أخذوا يعتبرونها سهواً مـن الحظ ذلك، فأخ .1/58: اإلنصاف في مسائل الخالف - 1 .1/60: المرجع السابق - 2 .82: سورة يوسف - 3 59 .هذا أو ذاك : هذه بعض األحكام التي صححها البصريون، والتي غضوا الطرف عن بعضها رأى البصريون أن علة إعمال اسم الفاعل هو جريانه مجرى الفعل المضارع دون -1 تقابل ضمة، والكسرة كذلك، ويجاريه بالسكنات أيضاً، سواه، فهو يجاريه في الحركات، فالضمة .)1(هذا ما نص عليه البصريون بداية األمر إذ لوحظ فيما بعد أن هناك اضطراباً في هذه القاعدة، إذ لم يلتفت البصريون إلـى اسـم الضـمة تقابـل ، حيث )يندم(، والفعل المضارع )نادم(، و)يقتل(والفعل المضارع ) قاتل(الفاعل إن المجـاراة حركـة : كسرة، فقد التفت البصريون إلى هذا األمر فيما بعد، فسارعوا يقولـون ال لعل هـذا األمـر يوضـح مـدى ،بحركة ال حركة بعينها وإن هذا وزن عروضي ال تصريفي تضارب البصريين في قواعدهم وإن القاعدة الواحدة، قد ينطلق منها قواعد أخـرى وضـوابط .وعلل وشواهد كثيرة نص البصريون أن علة اإلعمال في اسم الفاعل راجع لمجاراة اسم الفاعـل للفعـل -2 المضارع في الحركات والسكنات، وإن كان هذا يتفق مع اسم الفاعل، فما علـة إعمـال اسـم المفعول والصفة المشبهة وغيرها من المشتقات فهل تجاري الفعل المضارع أيضاً؟ لقد اكتفـوا فاعل تنطبق على باقي المشتقات، دون أن يوضحوا جريانها على الفعـل بالقول إن أحكام اسم ال .المضارع كما نص البصريون على أن األحكام التي تسري على اسم الفاعل المفـرد تسـري -3 ، وإن كانت علة اإلعمال في اسم الفاعـل المفـرد هـي )2(أيضاً على اسم الفاعل المثنى والجمع لحركات والسكنات، فأين جريانه مجرى الفعل المضارع في جريانه مجرى الفعل المضارع في ا .6/68: ، وشرح المفصل3/71: ، وينظر شرح ابن عقيل98شرح ملحة اإلعراب، - 1 .303/ 1: الملخص - 2 60 المثنى والجمع؟ لقد الحظ نحاتهم ذلك االضطراب في قاعدتهم المختصـة بالجريـان، فأخـذوا وإن زال منه الجريان على الفعل، فإنـه نـاب منابـه، “:يعللون لذلك، يقول أبو الحسين القرشي ، )1("فرد، على حسب ما تقدم في المفرد من شروطفيرفع ما يرفعه المفرد، وينصب ما ينصبه الم ألنه يسلم فيه لفظ واحدة، فتكون طريقة “وابن يعيش يرى أن الجمع السالم هو أولى الجموع بذلك الواحد والواحد جاري مجرى الفعل على ما ذكرناه، وزيادة التثنيـة والجمـع تجـري مجـرى .)2(“الزيادتين الالحقتين للفعل :م هذه بعض االضطراب من عدة نواحٍ هيويلحظ من قاعدته .الواحد في اسم الفاعل ال يجاري الفعل بشكل مطرد كما سبق )1 إّن العالمات في االسم ال تجاري العالمات في الفعل، ألنها حين تلحق األسـماء )2 تعتبر عالمات تثنية وجمع حسب، وحين تلحق األفعال فإنها ضمائر وعالمـات .تثنية وجمع للفاعل يدل على التثنيـة، ) ضاربان(، فإن )ضاربان يقابل يضربان: (ول ابن يعيش السابقأّما ق )3 زيد ذهبا، إذا وقع : أّما يضربان فال تثنية فيها، ألن العرب لم تثنِ الفعل فال يجوز القول .الذهاب منه مرتين لعل علة اسم الفاعل في الجريان مجرى الفعل هي التي خلقت االضطراب في ذلك، .اسم الفاعل يعمل مفرداً ومثنى وجمعاً، لتضمنه الحدث ومعنى الفعل والحق أن اشترط البصريون في اسم الفاعل أن ال يكون مصغراً، ألن التصغير يقرب اسم الفاعل من -4 ، ويبدو تضاربهم واضطرابهم في قولهم أن اسم الفاعـل )3(االسمية، ويبعده عن الفعلية المحضة .1/303: المرجع السابق- 1 .1/295: ، وينظر الملخص2.3/ 2: شرح الكافية في النحو - 2 .1/295: ، وينظر الملخص2/203: شرح الكافية في النحو - 3 61 بحرف نداء، والمعروف أن النداء من سمات االسم، فهـذا يـدخل عندما يعمل يشترط أن يسبق اسم الفاعل أو يقربه من االسمية ويبعده عن الفعلية، إن عللهم فـي التصـغير والنـداء علـل .متضاربة ، ذلـك ألنـه يجـرى مجـرى الفعـل )1(رأى البصريون أن اسم الفاعل ال يعمل ماضياً -5 رية وال يدل على الماضي، ولكن أعملـوه ماضـياً إذا المضارع، والمضارع يدل على االستمرا أن : جاء الضارب زيداً، فهذا يعني جاء الذي ضرب زيداً، مما يعنـي : ، ففي مثل)2(عرفوه بأل أنه يعمـل ماضـياً وحـاالً : الذي ضرب ويضرب، يعني: اسم الفاعل هنا عمل ماضياً، فقولهم .واستقباالً اعل ماضياً وحاالً واستقباالً، لتضمن اسم الفاعل لقد كان من األفضل أن يعمل اسم الف معنى الحدث والفعل، ال الفعل المضارع وجريانه عليه فقط، ألن في قاعدة الجريان هذه .اضطرابات كثيرة وهذا األمر يتعلق بتسمية اسم الفاعل وعالمات االسم عندهم، أّما تسمية الكوفيين السم -6 ز، ألن اسم الفاعل ال تنطبق عليه عالمات الفعل ألبتة، وإن الفاعل بالفعل الدائم، فيه تجاو تسمية اسم الفاعل عند البصريين كاسم محض، تسمية غير دقيقة، ألن تلك العالمات التي تتصل باالسم المحض، واتصلت باسم الفاعل مختلفة، فاسم الفاعل هو قسيم االسم والفعل، سبب السابق، وليس باسم محض ألن ألنه يأخذ من هذا ومن ذلك، فهو ليس بفعل لل :عالماته ليست بعالمات االسم المحض، ألنها جاءت فيه ألغراض أخرى فقد جاء فيه للقيام بدور وظيفي من ناحية، وللداللة على الحال واالستقبال من ناحية : التنوين -1 .أخرى . 3/75: شرح ابن عقيل - 1 .2/248: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك - 2 62 .فهي ليست للتعريف، إنما هي موصولة بمعنى الذي: أل -2 ، )1(ها لفظية، فقد جاءت لغرض التخفيف في اللفظ، وهي على نية التنوينعدو: اإلضافة -3 .فهي ال تضيف تعريفاً في المضاف يا راكباً فرساً، فإن : يا رجالً تمهل، أّما قولك: فالنداء خاص باالسم المحض كقولك: النداء -4 ، كما أن لها النداء جاء لغرض آخر يتمثل بالقيام بدور وظيفي يختلف عن دور االسم المحض هنا داللة على الحدث والزمن مما ال يسمح باالسمية المحضة على حد تعريف النحاة لالسم الذي .ال يدل على زمن أو حدث الرجل وغيره، فهو اسم محض، في حين إن : إن هذه العالمات إذا اتصلت باالسم مثل عريف إنما ألغراض أخرى، فهو هذه العالمات إذا اتصلت باسم الفاعل العامل، فإنها لم تأت للت .ليس اسماً محضاً لقد رأى البصريون أن اسم الفاعل ال يعمل مصغراً ويعمل بفعل االعتماد، وربما كان -7 في حكمهم هذا اضطراب، ألن الكوفيين أعملوا اسم الفاعل مصغراً، وساقوا الشواهد على .الفاعلعمل اسم الفاعل مصغراً، كما جاء ذلك تحت باب إعمال اسم أّما بفعل االعتماد، فهو يعمل عند الكوفيين بدون اعتماد، وأّما األمثلة التي عمل فيها اسم : الفاعل دون اعتماد، فقد كان للبصريين رأي في هذا حتى يتفق ذلك مع القاعدة، ففي قوله تعالى ، رأوا أنه )2( ] َوِمَن النَّاِس والدََّوابِّ واألّْنَعاِم ُمخَْتِلٌف َأْلَواُنهُ [ ).صنف(اعتمد على موصوف محذوف وهو :حكام التي تنطبق على اسم الفاعلمن األ بعٌض هذهنهاية وفي ال .1/165: الكتاب - 1 .28: سورة فاطر - 2 63 .نه يصاغ من الفعل الالزم والمتعدي كضارب و قائمإ -1 .يذكرنا بالصفة المشبهة التي ال تكون إال للحاضر ك، وذلنه يكون لألزمنة الثالثةإ -2 .خالد عمراً قاتله: ن يتقدم عليه نحون منصوبه يجوز أإ -3 .زيداً وعمراً أنا ضارٌب: نه يجوز حذفه وإبقاء معموله نحوإ -4 .خرى الحدوث والتجددأنه يراد به تارة الثبوت وتارة إ -5 هو القاسم المشترك بين اسم الفاعل -هذا-اسم الفاعل يعمل عمل فعله لزوماً وتعدياً والعمل -6 وقد المطابقة الكلية، ، المن معنى الفعل الفاعل رائحةله هي تضمن اسم اعمسبب إ ن، وأوالفعل .رأينا خالف النحاة في ذلك فـي ف حكام في كافة الحـاالت، وتنطبق عليه نفس األ اسم الفاعل يعمل مفرداً ومثنى وجمعاً، -7 لمْ نْ إ مْ هِ على آثارِ كَ سَ فْ نَ عٌ اخِ بَ كَ لَّ عَ فلَ ◌َ [: لىاقوله تعمثل فراد حالة األ ، )ن زيداًان الضارباهذ:(وفي حالة كونه مثنى..)1(] افَ سَ أَ يثِ دِ ذا الحَ بهَ وا ِ نُ ؤمِ يُ )2( ]مْ هُ وجَ رُ فُ ينَ الحافظِ [: لىاوفي حالة الجمع قوله تع .يعمل اسم الفاعل مصغراً ودون اعتماد وموصوفاً عند الكوفيين ال سيما الكسائي -8 أو ودون أل إذا كان منوناً داالً على الحـال واالسـتقبال، يعمل عند البصريين معرفاً بأل، -9 .سبق ذلك ممابشرط أن يكون معتمداً على نفي أو استفهام وغير واهم شواهدهم على يعمل اسم الفاعل المجرد من أل إذا كان بمعنى الماضي عند الكوفيين، -10 .6: سورة الكهف - 1 .35: سورة األحزاب - 2 64 .)1( ] ديصِ الوَ بِ هِ يْ اعَ رَ ذِ ط ٌ اسٍ بَ مْ هُ بُ لْ آُ وَ [: لىاذلك قوله تع ـ ،أخرىيعمل اسم الفاعل في ضميره النصب تارة والجر تارة -11 :لىاوذلك في مثل قوله تع ،)3( ] كَلـهْ أَ و وكَ جُ نَ ا مُ نَّ إِ [: وقوله ،)2( ] ماً إّما اسِ لنّ لِ كَ لُ اعِ ي جَ نِّ إِ [ ة ّمـأُ لكـل [ وقولـه ،)4( ] وهالُقـمُ مْ ُكـنّ إِ وا لمَ هللا واعْ اتقوا [: وقوله .)5( ] وهكُ اسِ نَ مْ ا هُ كً ا منسْ نَ لْ عَ جَ فهو عند الكـوفيين فعـل ن مصطلح اسم الفاعل مسألة خالفية بين البصريين والكوفيين،إ -12 اسم الفاعل االسـمية اقـرب مـن تألن سما والتسمية عند البصريين أدق من الكوفيين، دائم، يجمع وهـذا ال و يصغرالفاعل فاسم جد في اسم الفاعل سوى رائحة الفعل فقط،يوبل ال الفعلية، .ينطبق على الفعل ن اصيغة فاعـل إلـى أوز تريد به المبالغة حولأفإن اسم الفاعل يدل على معنى مجرد، -13 وهذه هي من صيغ المبالغة المشهورة المـأخوذة مـن اسـم ،)الَعفِْم(أو ) الفّع(خرى كصيغة أ .الفاعل للداللة على الكثرة والمبالغة .18: سورة الكهف - 1 .97: سورة العنكبوت - 2 .124: سورة البقرة - 3 .223: سورة البقرة - 4 .47: سورة الحج - 5 65 الثاني الفصل اسم الفاعل في القرآن الكريم دراسة صرفية نحوية 66 الدراسة الصرفية : أوالً أوزان اسم الفاعل في القرآن الكريم -1 من الفعل الثالثـي : إّن أوزان اسم الفاعل الواردة في القرآن الكريم على قسمين، األول ي، وله أوزان عدة سيتم ذكرها فيما من الفعل غير الثالث: ، والثانيفاعلالمجّرد وهي على وزن .بعد :نص النحاة على أن أوزان الفعل الثالثي المجّرد ثالثة هي .المفتوح العين ) فََعل( .المكسور العين ) فَِعل( .المضموم العين ) فَُعل( –بفتح العين –فََعَل : فللماضي المجّرد الثالثي ثالثة أبنية، األول“:قال ابن عقيل في ذلك بكسر العـين –فِعَل : ويكون الزماً، نحو جلس وقعد، ومتعدياً نحو ضرب ونصر وفتح، والثاني وال –بضـم العـين –ويكون الزماً نحو فرح وجذل، ومتعدياً نحو علم وفهم، والثالث فُعَل – . )1(“يكون إال الزماً، نحو ظُرف وكُرم على زنـة و مكسوراً، ويكون اسم الفاعل منه أّما فََعَل فيكون مضارعه إما مضموماً أو مفتوحاً أ ) .فاعل( المكسور العين، فال يكون مضارعه إال مفتوحاً حتـى وإن كـان الماضـي ) فَِعَل(وأّما .مكسور العين، إال في بعض األمثلة ال سيما في الفعل الواوي الفاء فقد وردت مكسورة ، واسـم الفاعـل منـه علـى وزن ، المضموم العين، فال يأتي إال مضموماً)فَُعَل(وأما :، حيث ال يأتي إال سماعاً، وفيما يأتي بيان ما جاء منه في القرآن الكريم)فاِعل( . 3/96: شرح ابن عقيل - 1 67 .المفتوح العين ) فَعل(وزن :أوالً :إذ يمكن تقسيم هذا الوزن إلى ثالثة أقسام هي عل من هـذا بفتح العين ماضياً وضمها مضارعاً، واسم الفا) فَعل يفُعل(ما جاء على ) أ ، واسم الفاعل من هـذا )1(“مقيس في كل فعل كان على وزن فََعَل“–كما أشار ابن عقيل –القسم : ، وقد ورد في القرآن الكريم كثيراً، والالزم نحو قوله تعالى)3(، ومتعدياً)2(الباب يأتي الزماً ُه ِفـي َوَجَعْلَنا َلُه ُنوًرا َيْمِشي ِبِه ِفـي النَّـاسِ َآَمـْن َمَثُلـ [ - )4(]ِمْنَها ِبخَاِرجٍ الظُُّلَماتِ َلْيسَ )5( ]َقاِئًماَأْو َقاِعًداَدَعاَنا ِلَجْنِبِه َأْو [ - )6(]فََسبِّْح بَِحْمِد َربَِّك َوكُْن ِمْن السَّاجِِديَن[ - :ومما جاء من هذا القسم متعدياً األمثلة اآلتية )7( ]النَّاُهوَن َعْن اْلُمنَكرِ ِباْلَمْعُروفِ وَ اآلِمُروَن [ - )8(]َأْن َيْكُتَب َآَما َعلََّمُه هللاَُّ َآاِتبٌ َوال َيْأَب [ - :ومن المالحظ في هذا القسم أنه يأتي من اآلتي . 3/103: شرح ابن عقيل - 1 ، 1تحقيق إبراهيم مصطفى وعبداهللا أمين، مصر، مطبعة مصطفى البابي، ط :المنصفابن جني، أبو الفتح عثمان، - 2 1954، 1/21 . .3/180م، 1970، 1تحقيق فخر الدين قباوة، حلب، المكتبة العربية، ط :الممتع في التصريفابن عصفور، - 3 . 122: سورة األنعام - 4 . 12: سورة يونس - 5 . 98: سورة الحجر - 6 . 112: سورة التوبة - 7 . 282: سورة البقرة - 8 68 :الصحيح السالم -1 ]شَـاِآِرينَ َوَعْن َأْيَماِنِهْم َوَعْن شََماِئِلِهْم َوَال َتجُِد َأْآَثـَرُهْم [ - )1( :المهموز -2 )2(] ِبَناِصَيِتَها آخِذٌ َما ِمْن َدابٍَّة ِإال ُهَو [ - :األجوف -3 )3(] ِمْنُهْم ال َتْقُتُلوا ُيوسُفَ َقاِئلٌ َقاَل [ - )4( ] اْلَفاِئُزونَ َوُأْوَلِئكَ ُهْم [ - :الناقص -4 )5(] َعادٍ َوال َباغٍ َفَمْن اْضُطرَّ َغْيَر [ - الـدَّاعِ َوِإَذا سََأَلكَ ِعَباِدي َعنِّي َفِإنِّي َقِريٌب ُأجِيُب َدْعـَوَة [ - [)6( :المضّعف -5 )7( ]ِإَلى َمَعادٍ َلَرادُّكَ ِإنَّ الَِّذي َفَرضَ َعَلْيكَ اْلُقْرآَن [ - )1(] َفَلمَّا َرآَها َتْهَتزُّ َآَأنََّها َجانٌّ َولَّى ُمْدِبًرا [ - .17: سورة األعراف - 1 . 56: سورة هود - 2 . 10: سورة يوسف - 3 . 20: سورة التوبة - 4 . 173: سورة البقرة - 5 . 186: البقرةسورة - 6 . 85: القصصسورة - 7 69 :من المالحظ أن اسم الفاعل في هذا الباب لم يأِت منو مهموز العين -1 مهموز الالم -2 .سواًء أكان واوياً أم يائياً : المثال -3 وجـاء )2(بفتحه ماضياً وكسره مضارعاً، إذ جاء اسم الفاعل منه الزماً) فَعل يفِعل(وزن ) ب :المتعدي والالزم كثيراً، ومن أمثلة الالزم، وقد ورد في القرآن الكريم )3(من السالم متعدياً )4(] َتْجِري ِبَأْمِرهِ َعاِصَفةً َوِلسَُلْيَماَن الرِّيَح [ - )5( ] َعاِآًفاَوانُظْر ِإَلى ِإَلِهكَ الَِّذي َظَلْلَت َعَلْيِه [ - :ومن أمثلة المتعدي ما يلي )6(] َلهُ َآاِشفَ َوِإْن َيْمسَسْكَ هللاَُّ ِبُضرٍّ َفال [ - )7(] َلسَاِرُقونَ ُثمَّ َأذََّن ُمَؤذٌِّن َأيَُّتَها اْلِعيُر ِإنَُّكْم [ - :ومن المالحظ في هذا القسم مجيء اسم الفاعل من اآلتي . 31: القصصسورة - 1 . 1/21 :المنصف - 2 . 3/180 :الممتع في التصريف - 3 . 81: األنبياءسورة - 4 . 97: طهسورة - 5 . 17: األنعامسورة - 6 . 70: يوسفسورة - 7 70 إذ لم يأِت من مهموز الفاء في القرآن الكريم: المهموز الناقص -1 )1(] ْعجِِزينَ َوَما َأْنُتْم ِبمُ آلتٍ ِإنَّ َما ُتوَعُدوَن [ - :الصحيح السالم -2 )2(] َحاجِِزينَ َفَما ِمْنُكْم ِمْن َأَحٍد َعْنُه [ - :المثال -3 )3(] َعـْن َوَلـِدهِ َواِلدٌ اتَُّقوا َربَُّكْم َواْخشَْوا َيْوًما ال َيْجِزي [ - :الناقص -4 )4(] َقاضٍ َفاْقِض َما َأْنَت [ - :اللفيف -5 )5(] َواقٍ ا َلكَ ِمْن هللاَِّ ِمْن َوِليٍّ َوال مَ [ - بالفتح ماضياً وبالفتح مضارعاً، إذ جاء اسـم الفاعـل منـه ) فَعل يفَعل(على وزن ) ج :، ويأتي من هذا الباب ما يلي)7(والصحيح يأتي منه متعدياً )6(الزماً :الصحيح السالم -1 )8(]َوَأْنَت َخْيُر اْلَفاِتحِينَ [ - . 134 :األنعامسورة - 1 . 47: الحاقةسورة - 2 . 33: لقمانسورة - 3 . 17: طهسورة - 4 . 37: الرعدسورة - 5 . 1/21 :المنصف - 6 . 3/180 :الممتع في التصريف - 7 . 89: األعرافسورة - 8 71 :المهموز -2 )1( ]ِبَعَذابٍ َواِقعٍ سَاِئلٌ سََأَل [ - )2( ]َخاِسِئينَ َفُقْلَنا َلُهْم ُآوُنوا ِقَرَدًة [ - :المثال -3 )3( ]َعِليمٌ َواِسعٌ َوهللاَُّ َيِعُدُآْم َمْغِفَرًة ِمْنُه َوَفْضالً َوهللاَُّ [ - )4( ]ُذوا َما آَتْيَناُآْم ِبُقوَّةٍ ِبِهْم خُ َواِقعٌ َوَظنُّوا َأنَُّه [ - :الناقص -4 )5( ]َطاُغونَ َبْل ُهْم َقْوٌم [ - .ولم يرد من هذا الباب من األجوف واللفيف .بضم العين ماضياً ومضارعاً ) فَُعَل(وزن :ثانياً ال يأتي إال سماعاً، يقـول –بضم العين –) فُعل(لقد أشار النحاة إلى أن اسم الفاعل من كقولهم َحُمَض فهو –بضم العين –) فُعل(إتيان اسم الفاعل على وزن فاعل قليل في “:ابن عقيل ، )6(“َحاِمض )7(: وقال ابن مالك . 1: المعارجسورة - 1 . 65: البقرةسورة - 2 . 268: البقرةسورة - 3 . 171: األعرافسورة - 4 . 53: الذارياتسورة - 5 . 3/104 :شرح ابن عقيل - 6 .3/103 :شرح ابن عقيل - 7 72 َوُهَو قَِليٌل في فَُعلت وفَِعل غَْيُر ُمْعدى، َبْل ِقياُسُه فَِعُل ، لذا فالغالب فيه أن يـأتي مـن بـاب )1(الزماً، وال يتعدى أبداً ويبدو أن هذا الفعل ال يكون إال َحُسـُن الوجـه، : الصفة المشبهة باسم الفاعل، فإذا أريد منه معنى الحدوث حّول إلى فاعل، نحو .)2(حاسن: فإذا أريد الحدوث قيل –بضم العين –) َحُسن(دخل في باب الصفة المشبه من الفعل فُره فاره، نُعم ناعم، نحو : م من الصحيح السالم فقط، ومن ذلكوقد جاء في القرآن الكري : تعالى قوله )3( ]َفاِرِهينَ َوَتْنحُِتوَن ِمْن اْلجَِباِل ُبُيوًتا [ - )4( ]َناِعَمةٌ ُوُجوٌه َيْوَمِئٍذ [ - والجدير بالذكر أن صاحب شرح الكافية أشار إلى أن هذا الباب ال يأتي مـن األجـوف . )5(يائي وال الناقص اليائيال .المكسور العين ) فَِعل(ما جاء على وزن : ثالثاً ) فِعل يفَعل(الغالب فيه أن يأتي على وزن –بكسر العين –) فَِعل(من المالحظ أن وزن .بكسر العين ماضياً ومضارعاً فإنه قليل ) فِعل يفِعل(بكسره ماضياً وفتحه مضارعاً، وأّما -بكسر العين -) لفِعل يفِع) (أ ، كما أن النحاة حددوا هذه األفعال التي )6(إن هذا الباب ال يأتي إال قليالً، فهو شاذ ونادر ورث يرث : ال تتجاوز بضعة عشر مثاالً في المعتل، وقد ورد في القرآن الكريم منها اثنان هما :فهو وارث، وولي يلي فهو والٍ )7( ]َوالٍ ْن َوَما َلُهْم ِمْن ُدوِنِه مِ [ - . 3/180 :الممتع في التصريف - 1 . 2/205: شرح الكافية في النحو - 2 . 149: الشعراءسورة - 3 . 8: الغاشيةسورة - 4 . 3/205: شرح الكافية في النحو - 5 . 483م، ص 1982- هـ1402، 1تحقيق محمد الدالي، مؤسسة الرسالة ط: بن قتيبه، عبداهللا بن مسلم، أدب الكاتبا - 6 . 11: سورة الرعد - 7 73 )1( ]اْلَواِرِثينَ َربِّ ال َتَذْرِني َفْرًدا َوَأْنَت َخْيُر [ - .بفتح العين ) فِعل يفَعل) (ب وهذا هو األصل أن يكون بفتح العين، ألنه أخف، ويأتي الفعل على هذا الوزن متعـدياً .يأتي اسم الفاعل منه إال سماعاً ، أّما إذا جاء الزماً ال)2(والزماً، فإن كان متعدياً فهو قياس -) فِعـل (أما قياس اسم الفاعل من الفعل المكسور العين إذا كان الزماً أن يكون علـى َسوَِد فهـو (أو على أفعل، نحو ) َعِطشَ فهو َعطْشَاُن، وَصِدَي فهو َصْدياُن: (نحو –بكسر العين )3()أْسَوُد، وَجهَِر فهو َأْجَهُر :نه في القرآن الكريم كثيراً نحووقد ورد المتعدي م )4( ]اْلَغْيبِ َوالشََّهاَدةِ َعاِلمُ [ - َمــْن َيْهــِد هللاَُّ َفُهــَو اْلُمْهَتــِدي َوَمــْن ُيْضــِلْل َفُأْوَلِئــكَ ُهــْم [ - )5( ]اْلخَاِسُرونَ :وقد جاء من هذا الباب ما يلي :الصحيح السالم -1 )6(] اَدةِ اْلَغْيبِ َوالشَّهَ َعاِلمُ [ - :المثال -2 . 89: سورة األنبياء - 1 . 3/104: شرح ابن عقيل - 2 .3/104: المرجع السابق - 3 . 22: سورة الحشر - 4 . 178: سورة األعراف - 5 . 22: سورة الحشر - 6 74 )1(] َفُتَهاجُِروا ِفيَها َواِسَعةً َقاُلوا َأَلْم َتُكْن َأْرضُ هللاَِّ [ - ِإال ِفي ِآَتـابٍ َياِبسٍ َوال َحبٍَّة ِفي ُظُلَماتِ األَْرِض َوَال َرْطبٍ َوال [ - )2(] ُمِبينٍ :اللفيف -3 )3(] اُوونَ اْلغَ َوالشَُّعَراُء َيتَِّبُعُهْم [ - :المهموز -4 :مهموز الفاء) أ )4( ]آِسنٍ ِفيَها َأْنَهاٌر ِمْن َماٍء َغْيِر [ - :مهموز العين) ب )5( ]اْلَفِقيرَ اْلَباِئسَ َوَأْطِعُموا [ - :مهموز الالم) ج )6( ]اْلخَاِطُئونَ َوال َطَعاٌم ِإال ِمْن ِغسِْليٍن ال َيْأُآُلُه ِإال [ - :الناقص -5 )7( ]َباقٍ َما ِعْنَدُآْم َينَفُد َوَما ِعْنَد هللاَِّ [ - )1(]ِمْنُهَما اْذُآْرِني ِعْنَد َربِّكَ َناجٍ َوَقاَل ِللَِّذي َظنَّ َأنَُّه [ - . 97: سورة النساء - 1 . 59: سورة األنعام - 2 . 94: سورة الشعراء - 3 . 15: سورة محمد - 4 . 28: سورة الحج - 5 . 37و36: سورة الحاقة - 6 . 96: سورة النحل - 7 75 أوزان اسم الفاعل من غير الثالثي وزن الفعـل المضـارع المبنـي أّما صياغة اسم الفاعل من غير الثالثي، فيكون على وهـذا يعنـي أن . للمعلوم، بإحالل ميم مضارعه مكان حرف المضارعة وكسر ما قبل اآلخر الفعل المضارع إذا كان ما قبل آخره مفتوحاً فإنه يجب كسره في اسم الفاعل المشتق منه، نحـو : قوله تعالى )2( ]ُمَتَربُِّصونَ َفَتَربَُّصوا ِإنَّا َمَعُكْم [ - ِلِقَتاٍل َأْو ُمَتَحيِّـًزا ُمَتَحرًِّفاَوَمْن ُيَولِِّهْم َيْوَمِئٍذ ُدُبَرُه ِإال [ - )3( ]ِإَلى ِفَئةٍ وأما إذا كان ما قبل آخره مكسوراً فإنه يبقى مكسوراً في اسم الفاعل المشتق منه، نحـو : قوله تعالى )4( ]ُمْجِرِمينَ َتَتَولَّْوا َوَيِزْدُآْم ُقوًَّة ِإَلى ُقوَِّتُكْم َوال [ - َوَما َتْأِتيِهْم ِمْن آَيٍة ِمْن آَياتِ َربِِّهـْم ِإال َآـاُنوا َعْنَهـا [ - )5( ]ُمْعِرِضينَ ، وشذ مجيء بعض األلفاظ )فاعل(على ) أفعل(وقد شذ عن هذه القاعدة ألفاظ جاءت من .في الفصل األول بفتح ما قبل اآلخر في اسم الفاعل، تم الحديث عنها :وأّما أوزان اسم الفاعل من غير الثالثي فجاءت على النحو اآلتي . 42: سورة يوسف - 1 . 52: سورة التوبة - 2 . 16: سورة األنفال - 3 . 52: سورة هود - 4 . 4: عامسورة األن - 5 76 :الثالثي المزيد بحرف واحد، ويكون على ثالثة أوزان هي: أوالً .أفعل يفعل واسم الفاعل منه على وزن ُمفِعل ) أ يكون اسم الفاعل وقد أشار ابن عصفور إلى أن اسم الفاعل من هذا الباب يأتي الزماً ومتعدياً، و ، أي بجعله متعدياً لواحد، فإن كان متعدياً لواحد صار متعـدياً )1(في هذا الباب للتعدية في الغالب : الثنين، فمن األول نحو قوله تعالى )2( ] َعمَّا َأْرَضَعتْ ُمْرِضَعةٍ َيْوَم َتَرْوَنَها َتْذَهُل ُآلُّ [ - )3( ]ُمْرِشًداَلُه َوِليًّا َوَمْن ُيْضِلْل َفَلْن َتجَِد [ - : ومن الثاني نحو قوله تعالى )4( ]َلُموِسُعونَ َوالسََّماَء َبَنْيَناَها ِبَأْييٍد َوِإنَّا [ - :ومن أمثلة الالزم قوله تعالى )5( ]اْلُمْفِلُحونَ َوَمْن ُيوَق شُحَّ َنْفِسِه َفُأْوَلِئكَ ُهْم [ - )6( ]َواْلُمْؤِمَناتِ َوِلْلُمْؤِمِنينَ ِبكَ َواسَْتْغِفْر ِلَذنْ [ - :وهذا الباب يأتي منه . 1/186: الممتع في التصريف - 1 . 2: سورة الحج - 2 . 17: سورة الكهف - 3 . 47: سورة الذاريات - 4 . 9: سورة الحشر - 5 . 19: سورة محمد - 6 77 : حيث ورد بكثرة نحو قوله تعالى: الصحيح السالم) 1 َقاَل اْلَحَواِريُّوَن َنْحُن َأْنَصاُر هللاَِّ آَمنَّا ِبـاهللاَِّ َواشْـَهْد [ - )1( ]ُمسِْلُمونَ ِبَأنَّا )2( ]ُمنَتِقُمـونَ ا ِإنَّا ِمْن اْلُمْجـِرِميَن ُثمَّ َأْعَرَض َعْنهَ [ - : حيث ورد بكثرة نحو قوله تعالى: الناقص) 2 )3( ]ُمْلُقونَ َقاَل َلُهْم ُموسَى َأْلُقوا َما َأْنُتْم [ - ــِزي [ - ــِزي هللاَِّ َوَأنَّ هللاََّ ُمْخ ــُر ُمْعِج ــْم َغْي ــوا َأنَُّك َواْعَلُم )4(] اْلَكاِفِرينَ ولم يأِت في القرآن إال مهموز الالم والفاء فقط، وقد ورد مرة واحدة من مهمـوز : المهموز) 3 :الالم، ومرتان من مهموز الفاء، وهي ِإْن ُهَو ِإال َرُجٌل اْفَتَرى َعَلى هللاَِّ َآِذًبا َوَما َنْحـُن َلـُه [ - )5( ]ِبُمْؤِمِنينَ يِمـــــيَن الصَّـــــالَة َواْلُمقِ [ - )6( ]ِباهللاَِّ َواْلُمْؤِمُنونَ َواْلُمْؤُتوَن الزََّآاَة )7( ]اْلُمنِشُئونَ َأَأْنُتْم َأنشَْأُتْم شََجَرَتَها َأْم َنْحُن [ - . 52: سورة آل عمران - 1 . 22: سورة السجدة - 2 . 43: سورة الشعراء - 3 . 2:سورة التوبة - 4 . 38: سورة المؤمنون - 5 . 162: سورة النساء - 6 . 72: سورة الواقعة - 7 78 : ورد مرة واحدة في قوله تعالى: المضعف) 4 )1( ]ُنوِرِه َوَلْو َآِرَه اْلَكاِفُرونَ ُمِتمُّ َوهللاَُّ [ - :ورد مرة واحدة في قوله تعالى: اللفيف) 5 ِبَعْهِدِهْم ِإَذا َعاَهـُدوا َوالصَّـاِبِريَن ِفـي َواْلُموُفونَ [ - )2( ]اْلَبْأسَاِء َوالضَّرَّاِء َوحِيَن اْلَبْأسِ : ورد في موضعين في قوله تعالى: المثال) 6 )3( ]َكاِفِرينَ َآْيِد الْ ُموِهنُ َذِلُكْم َوَأنَّ هللاََّ [ - )4( ]َلُموِسُعونَ َوالسََّماَء َبَنْيَناَها ِبَأْييٍد َوِإنَّا [ - : ورد بكثرة في القرآن الكريم نحو قوله تعالى: األجوف) 7 )5( ]ُمِنيبٌ ِإنَّ ِإْبَراِهيَم َلَحِليٌم َأوَّاٌه [ - )6( ]ُمِريبٍ ْيِه