جامعة النجاح الوطنية اـكلية الدراسات العلي الزكاة والضريبة على التنمية االقتصادية كل من اثر إعداد فاطمة محمد عبد الحافظ حسونة إشراف يرينالسفاالدكتور حسن الدكتور جمال الكيالني بكليـة يةالمنازعـات الضـريب قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في .فلسطين ة النجاح الوطنية، نابلس،الدراسات العليا في جامع م2009   ت إھداء إلى روح والدي الطاهرة التي لم تفارقني أبدا،وكانت لي النور الذي .ينير طريقي خالل دراستي، اسكنه اهللا فسيح جناته وغفر له ي، وبرعايتها أحاطتني، وكانت لي الدافع إلى القلب الكبير الذي وسعن والحافز للسير لألمام رغم المشقة،سعًيا مني لنيل رضاها وتحقيق رغبتها ، .. أمي.. مما دفعني إلتمام هذا العمل، إلى أمي إلى زوجي الذي كان مثاالً للصبر والتحمُّل، وكان ساعدي األيمن ...ومسانداًمنذ اللحظة األولى من هذا المشوار؛ مشجِّعاً إلى من أهداني هذه الرسالة فهي هدية منهم لي وليس مني لهم إلى أوالدي روان وهشام ورزان وهادي إلى إخوتي وأخواتي وكل أفراد أسرتي مع تمنياتي لهم بالتوفيق .والنجاح إلى من كانت لي نعم الصديقة والمعين لنا الخماش .أهدي عملي هذا   ث تقديرشكر و العالمين والصالة والسالم على اشرف الخلق والمرسلين سيدنا الحمد هللا رب محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أقدم خالص الشكر واالمتنان لكل من ساھم في إتمام ھذا العمل، وسّھل لي يسرني أن تي، وأخص بالذكر أستاذ األستاذ الدكتور ، ريمين، اللذين تكرما وأشرفا على الرسالةالك يُمِھمَّ وتوجيھاتھم القيمة ،مبرعايتھ يانيتول نذيالل جمال زيد الكيالني األستاذ الدكتور و يلسفارينحسن ا وإتمام ھذه الدراسة على أحسن وجه،كما واشكر األستاذ الدكتور علي تنفيذوحرصا على ه الذي كان موجھي في يالسرطاو اختيار الموضوع ، بإرشاداته الھادئة وتوجيھاته النافذة، أوجِّ .تحّية إكبار وإجالل م جميعالھ وأقدم شكري وتقديري الى االساتذة أعضاء لجنة المناقشة الدكتور مفيد أبو زنط والدكتور .مروان القدومي لما بذلوه من جھد في دراستھا وتقديم المالحظات والتوجيھات البناءة م لي الدعم المعنويّ غسان عمرالدكتور األخ الكبير وال أنسى ، وبعض أللفتات ، الذي قدِّ .المنھجّية والفكرّية، فتصّوَبني نحو الھدف إلى جميع الھيئة اإلدارية والتدريسية في كلية الدراسات العليا في أتقدم بالشكر الجزيلو .جامعة النجاح الوطنية كما أتقدم بالشكر الجزيل للدكتور عصام كايد، أستاذ األدب في قسم اللغة اإلنجليزية في ائف، لما قّدمه لي من توجيھات تنبع من خبرة طويلة، وما قام به من ترجمة لملّخص جامعة الط .األطروحة في اللغة اإلنجليزية الذي دعمني وساعدني ،إلنھاء ، أخي خالد إلى الشكروعرفاناً مني بالجميل أتقدم بخالص . ھذا العمل .جزاكم هللا جميعاً عني كلّ خير   ج إقرار ا ة أدن ا الموقع وانه، مقدمأن ل العن ي تحم الة الت ى : ة الرس اة والضريبة عل ن الزك ل م ر ك اث .التنمية االقتصادية أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة إليه ـ ب حيثما ورد، وأن هذه الرسالة ككل، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أيـة درجـة أو لق . علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. Student's Name: اسم الطالب: Signature: :التوقيع Date: التاريخ :   ح فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ت اإلهداء ث شكر وامتنان ج إقرار ح فهرس المحتويات ر الملخص باللغة العربية 1 المقدمة 12 هاألحكام المتعلقة بامفهوم الزكاة وبعض :الفصل األول 13 المفهوم العام للزكاة: المبحث األول 13 الزكاة في اللغة :مطلب أول 14 )اإلصطالح(الزكاة شرعاً :مطلب ثاني 17 وحكم مانعها حكمة مشروعية الزكاة وأهميتها: المبحث الثاني 17 حكمة مشروعية الزكاة: مطلب أول 18 أهمية الزكاة: مطلب ثاني 21 م مانعهاحك: المطللب الثالث 21 العقاب الدنيوي: الفرع األول   خ الصفحة الموضوع 22 عقاب اآلخر: الفرع الثاني 23 أهداف الزكاة: الثالثالمبحث 27 األموال التي تجب فيها الزكاة وشروطها:الرابعالمبحث 27 األموال التي تجب فيها الزكاة: مطلب أول 28 األنعام: الفرع األول 28 وما في حكمهما من النقود) ةذهب والفضال(النقدان : الفرع الثاني 30 عروض التجارة: الفرع الثالث 31 المعدن والركاز والثروة البحرية: الفرع الرابع 32 الزروع والثمار: الفرع الخامس 35 زكاة العسل والمنتجات الحيوانية: الفرع السادس 36 )عمارات، المصانع، ونحوها(زكاة المستغالت : الفرع السابع 39 زكاة كسب المهن الحرة: الفرع الثامن 41 األسهم والسندات: الفرع التاسع 42 شروط األموال التي تجب فيها الزكاة: مطلب ثاني 42 الملك التام: الفرع األول 45 النماء:الفرع الثاني   د الصفحة الموضوع 46 بلوغ النصاب: الفرع الثالث 48 حوالن الحول: الفرع الرابع 49 و المال من الحاجات األصليةخل: الفرع الخامس 51 مصارف الزكاة :الخامسالمبحث 53 مصارف الزكاة:مطلب أول 54 الفقراء والمساكين: الفرع األول 55 العاملون عليها: الفرع الثاني 57 المؤلفة قلوبهم: الفرع الثالث 58 في الرقاب: الفرع الرابع 60 نوالغارم: الفرع الخامس 62 في سبيل اهللا: دسالفرع السا 63 ابن السبيل: الفرع السابع 65 اإلطار العام للنظام الضريبي المعاصر :الفصل الثاني 66 المفهوم العام للضريبة: المبحث األول 67 مفهوم الضريبة ومبررات فرضها: األولالمطلب 67 مفهوم الضريبة : الفرع األول   ذ الصفحة الموضوع 68 مبررات فرض الضريبة:الفرع الثاني 69 ومعاييرالضريبة وقواعد فرضها خصائص:المطلب الثاني 69 خصائص الضريبة: الفرع األول 70 معاييرالضريبة :الفرع الثاني 74 قواعد فرض الضريبة: الفرع الثالث 76 أنواع الضرائب وأهدافها : المبحث الثاني 76 أنواع الضرائب ومعايير التمييز بينها :المطلب األول 85 أهداف فرض الضرائب:مطلب الثاني ال 89 الزكاة والضرائب: لثالثالمبحث ا 89 التشابه بين الزكاة والضرائب أوجه: المطلب األول 90 أوجه االختالف بين الزكاة والضرائب :المطلب الثاني 92 التهرب من الزكاة والضرائب :المطلب الثالث 96 ريبة على التنمية االقتصاديةأثر كل من الزكاة والض: الفصل الثالث 96 تمهيد 98 المفهوم العام للتنمية:المبحث األول 98 مفهوم التنمية لغة واصطالحاً: المطلب األول   ر الصفحة الموضوع 99 أنواع التنمية : المطلب الثاني 102 أهداف التنمية: المطلب الثالث 105 أثر الزكاة على التنمية االقتصادية: المبحث الثاني 106 تهالك الكلي واالستثمارأثر الزكاة على االس: لب األولالمط 106 أثر الزكاة على االستهالك: الفرع األول 108 أثر الزكاة على االستثمار: الفرع الثاني 114 .أثر الزكاة على العمل وزيادة التوظيف والرفاه العام : المطلب الثاني 114 التوظيف والقضاء على البطالة أثر الزكاة على العمل وزيادة: الفرع األول 117 الزكاة وزيادة الرفاه العام: الفرع الثاني 119 محاربة الزكاة لالكتناز وتشجيع وسائل االئتمان: المطلب الثالث 139 الزكاة تحارب االكتناز: الفرع األول 124 الزكاة وتشجيع وسائل االئتمان: الفرع الثاني 125 اة على الدورات االقتصادية والتضخمأثر الزك: المطلب الرابع 125 أثر الزكاة على الدورات االقتصادية: الفرع األول 127 أثر الزكاة على التضخم: الفرع الثاني 130 أثر الضريبة على التنمية االقتصادية:المبحث الثالث   ز الصفحة الموضوع 130 أثر الضرائب على اإلنتاج: المطلب األول 132 على األسعار أثر الضرائب :المطلب الثاني 132 اثر الضرائب على االستهالك واالدخار :المطلب الثالث 134 أثر الضرائب على االستثمار: المطلب الرابع 135 الخاتمة 136 النتائج 138 التوصيات 140 المراجع والمصادر 156 الفهارس 157 اآليات القرآنية فهرس 162 فهرس األحاديث 164 المصطلحات b الملخص باللغة اإلنجليزية   س اثر كل من الزكاة والضريبة على التنمية االقتصادية إعداد فاطمة محمد عبد الحافظ حسونة إشراف الدكتور حسن السفاريني الدكتور جمال الكيالني الملخص مـن أهـم هذه الدراسة نظام الزكاة كمورد تمويلي باإلضافة لكونها عبادة، فهي تتناول ذات الطابع المالي الخالص، ومن هنا يأتي دورها المزدوج كعبادة وأداة تنموية يقـدمها ات العباد ،االقتصاد اإلسالمي عالجاً لما تعانيه المجتمعات اإلنسانية من اختالل في توزيع الثروة والدخل أي من الحصيلة التي ال يوجد لها مثيل في وافرةتغيب هذه األداة التمويلية المنتظمة ىوبيان مد و فعالية مساهمتها في حل جميع المشاكل االجتماعية ،االقتصاديات الوضعية عن واقع المسلمين واالقتصادية التي نعاني منها، إذا استخدمنا هذا النظـام بطريقـة صـحيحة موافقـة للشـريعة لدراسة وتم تناول هذه ا ،وتناولت أيضاً هذه الدراسة دور الضريبة في إحداث التنمية اإلسالمية، . للموضوع في ثالثة فصول رئيسية اللغـة في تحدثت في المبحث األول من الفصل األول عن المفهوم العام للزكاة وتعريفها ذكرت فـي والمبحث الثاني حكمة مشروعية الزكاة، وبيان أهميتها، في واالصطالح، ثم بينت عـن فيـه فتحدثت لمبحث الرابع المبحث الثالث األموال التي تجب فيها الزكاة وشروطها، أما ا .أهداف الزكاة بينتوحكم مانعها، وفي المبحث الخامس مصارف الزكاة الثمانية   ش تعريف اإلطـار عن في المبحث األول تحدثتفي ثالثة مباحث، فجاءأما الفصل الثاني، ع أنـوا فيه تناولت فالمبحث الثاني أماالعام للضريبة، ومبررات فرضها وخصائصها وقواعدها، واقع الضرائب في فلسطين والتحديات التي تحدثت عنالضرائب وأهدافها، وفي المبحث الثالث، وتمت المقارنـة بـين . تواجهها دائرة ضريبة الدخل الفلسطينية في تطبيق قانون ضريبة الدخل .الضرائب والزكاة في المبحث الرابع، وبيان أوجه التشابه و االختالف ثر الزكاة والضريبة علـى التنميـة االقتصـادية فـي ثالثـة الفصل الثالث أ ت فيبين المفهوم العام للتنمية وأنواعها، وأهـدافها، أمـا المبحـث عناألول تحدثت في المبحثمباحث، الثاني فتناول أثر الزكاة على التنمية االقتصادية من خالل أثرها على االستهالك الكلـي وعلـى العمل وزيادة التوظيف والرفاه العـام، ومحاربـة الزكـاة االستثمار، وتم بيان أثر الزكاة على . لالكتناز وتشجيع وسائل االئتمان وأثرها على الدورة االقتصادية أثر الضريبية على التنمية من خالل أثرهـا علـى اإلنتـاج ت فيهوالمبحث الثالث تناول ثرهـا علـى رأس المال، والعمل، وتوضيح أثر الضـريبة علـى األسـعار وأ وعلىوعوامله، . أثرها على االستثمار ثم، واإلدخاراالستهالك وختمت الرسالة بخاتمة بينت فيها أهم النتائج والتوصيات التي من أهمها ضرورة إجراء الزكاة كأداة اقتصـادية مهمـة خاصةعن النظام االقتصادي اإلسالمي ومعمقةدراسات موسعة .ادي الشاملاالقتص أثرهاتستحق االهتمام وإظهار وفاعلةً   1  :مقدمة ن لكل عصر اهتماماته ومشكالته الفكرية والنفسية واالجتماعية التي تشغل أهله وتترك إ أثرها في إنتاجهم العلمي، وتراثهم الفكري، ثم يأتي عصر آخر، فتنطفئ جمرة هذه المشـكالت، ل أفكـار على حين تثور قضايا ومشكالت جديدة تشـغ . وتخف حرارتها حتى تتحول إلى رماد .الالحقين، لم تكن ذات بال، بل ربما لم يكن لها وجود عند السابقين وفى عصرنا برزت المشكالت االجتماعية واالقتصادية في العالم كله، وتعددت المذاهب واألنظمة الداعية إلى حلها، وقام من أجل ذلك صراع مذهبي رهيب، قسم العالم إلى معسـكرين ومن يدور فـي شتراكيةة ومن يمشى في ركابها، ومعسكر االلرأسماليمعسكر ا: فكريين متقابلين فلكها، على حين يقف المسلمون بين هؤالء وهؤالء متفرجين أحيانًا، ومائلين أحيانًا أخرى إلـى هذا المعسكر أو ذاك، وكأنما ليس لهم نظامهم الفذ، ومذهبهم المتميز الذي جعلهم اهللا بـه أمـة بقدر ما آتاهم اهللا مـن علـم -ضروري أن يسهم الباحثون المسلمون وسطاً؛ لذلك أصبح من ال في توضيح الفكرة اإلسالمية، وتحديد الموقـف اإلسـالمي، وخاصـة فـي المجـال -وفكر حتى نستغني بما عندنا عن االستيراد من غيرنا، وال سيما إذا كان مـا . االقتصادي واالجتماعي sπ ®:اهللاألنه صبغة )1(عندنا أعدل وأكمل وأمثل؛ tóö7 Ϲ «! $# ( ô⎯tΒ uρ ß⎯|¡ ôm r& š∅ÏΒ «! $# Zπ tóö7Ϲ 〈 )2(. إن اإلسالم نظّم حياة األفراد بما يحقق لهم مهمة االستخالف وعبودية اهللا عز وجل في األرض، ولم يدع مجاالً من مجاالت الحياة إال وبّين ما يحتاجه اإلنسان من أحكام وتصورات تحقق الكثير من . يوية واألخرويةالمصالح الدن فنجد الحاجة للنظام االقتصادي اإلسالمي في عصرنا الحاضر أكبر وأشد من أي عصر، بإتباعبعد تدهور أوضاع األمة اإلسالمية في بعدها وتهميشها لدور النظام االقتصادي اإلسالمي، .األنظمة الغربية التي أثبتت فشلها على مر العصور .10م،ص2005،بيروت،مؤسسة الرسالة،فقه الزكاة : القرضاوي يوسف) 1( 138: البقرة سورة ) 2(   2  ل، التي تحرص بكل إمكانياتهـا على زيـادة مواردهـا االقتصاد هو محور سياسة الدو واستثماراتها، وتسعى لترشيد االستهالك، وحسن التوزيع، وهي مسئولة بشكل مباشـر أو غيـر مباشر عن الحالة االجتماعية في البالد، وعن العمالة والبطالـة، والفقـر وتـأمين المعيشـة، . الحركة التجارية وغيرهاوالجمود والكساد، واالنتعاش االقتصادي، و وهذه أهم واجبات الدولة قديماً وحديثا، وقد شاركت فيها الدولة اإلسالمية خـالل عـدة ولعلنا في الصفحات القادمة نستطيع أن نسلط الضـوء علـى أهـم أركـان االقتصـاد قرون، ا واآلخـرة الناس وسد حاجاتهم وإسعادهم في الدني لرفاهاإلسالمي، والتي توضح سعي اإلسالم .أال وهي الزكاة فـي فالزكاة ركن من أركان اإلسالم وشعيرة من شعائره التعبدية، لها طابع متميز يتمثل وتـأمين القـوت اسية القتصاد الدولـة اإلسـالمية فالزكاة أحد الدعامات األس. المالية وظيفتها دعويـة واجتماعية انتهاء، والرفاهية واألمن الغذائي للناس؛ ألن الزكاة فريضة ابتداًء، وقضية التالي ما يوّضح ρموقف الرسول ولعل في، وهي مؤسسة رائدة في النظام االقتصادي اإلسالمي عما يملكه، فكان إناء وحصيرة، ρشيئاً من هذا، عندما جاءه رجل يطلب المساعدة فسأله الرسول عاماً ونصفه ليشتري به طاألشياء وأعطى الرجل نصف الثمن ليشتري به وقام الرسول ببيع هذه به ويبيع الحطب، وفي هذا الموقف أكبر دليل على عدم جواز الزكاة علـى مـن بفأسا يحتط الزكاة للتنمية؛ كذلك فإن هذا الموقف يشجع على توجيه أموال. يستطيع العمل وكسب قوت يومه شكل يكفل له وجود زكاته للفقير ب فمن األفضل أن يفكر المزكي في طريقة أخرى يقدم بها أموال تلـك . ويحوله إلى شخص منتج ومستقل اقتصادياً مصدر دخل دائم يكفيه عن السؤال المستمر، الزكاة تعد من أكفأ الوسائل التي تحول المجتمع بأكمله إلـى مجتمـع الوسيلة في استخدام أموال .منتج، خالٍ من البطالة و الفقر، ويسعى إلى التنمية البشرية واالقتصادية عندما فرضت الزكاة وّضح اإلسالم الجهات التي يجب أن تصرف إليها، أي ربطـت و اإليراد باإلنفاق، وفي هذا ضمان كبير لعقالنية توجيه الموارد ورعاية دائمة لفئـات اجتماعيـة   3  معينة، أياً كانت طبيعة الحاكم الذي يحكم الدولة وأياً كانت الظروف الزمانية والمكانية، مـا دام .دره اهللا سبحانه وتعالىحقها ق وحققـت األهداف السـامية لهـا فـي وأدت الزكـاة وظيفتهـا في المجتمع اإلسالمي وال تزال كذلك إلى حد كبير في . الجوانب اإليمانية والنفسية والتربوية واالجتماعية واالقتصادية بعـض عصرنا، مع ضعف تطبيقها في العصور المتأخرة وكادت تصبح، في بعض األحيـان و البلدان، الفريضة المنسية أو الغائبة، ثم عادت الحياة إلى بعض جوانبها، وارتفعت الدعوة لهـا، والتذكير بها، والتوعية إلى أهميتها ودورها، حتى فرضت نفسها مـن جديـد علـى السـاحة، وصدرت فيها األنظمة واللوائح والقوانين في بعض البالد اإلسالمية، وأقيمت لهـا المؤسسـات .واألجهزة، مع تنامي الفكر االقتصادي اإلسالمي والفكر العام ذلك أن الزكاة تمتاز من بين أركان اإلسالم الخمسة بأنها الركن الوحيد القابـل للتطـور والتوسع واالجتهـاد، وهذا ما حصل بين العلماء والفقهـاء وأئمة المذاهب، وأخذ شأنه الكبيـر ل، وتوسع الثروات واضطراب شؤون المسلمين، وتعطـل أو في الوقت الراهن بعد تنوع األموا توقف تطبيق الزكاة كلياً أو جزئياً في بعض البلدان، مما فتح األبواب الواسعة أمام علماء األمـة يها لتتّبع المستجدات الفقهية المعاصرة في الزكاة، وأدلى الكثيرون بـدلوهم فـي ذلـك ومجتهد قاءات والحوارات عن الزكاة في مختلف البقاع، وظهر الـدور وعقدت الندوات والمؤتمرات والل الفعـال للزكاة في حياة المسلمين، واعتبرت مجدداً أحد دعامات االقتصاد اإلسالمي حتـى فـي البالد والدول التي تخلت عن القيام بوظيفة الزكاة، وقلما يخلو مؤتمـر أو نـدوة عن االقتصـاد لى موضوع الزكاة، باإلضافة إلى النـدوات والمـؤتمرات اإلسالمي دون أن يتعرض مباشرة إ إذ نجـد أن . الخاصة بالزكاة، أو بقضايا الزكاة المعاصرة، واألمور المستجدة فيها نظرياً وعملياً هناك أموراً متعددة يجد فيها المسلم المعاصر نفسه أمام بعض القضايا التي تثير في قلبه بعـض ولعل المسألة األولى هي العالقة . ب العلم والمعرفة الشرعيةالحيرة وتتطلب توضيحاً من أصحا فهل الضريبة التي تفرضها دولة إسالمية على أبنائها هي بديل عـن . بين الزكاة وبين الضريبة الزكاة، أم أن الضريبة ليست هي الزكاة؟   4  ناء اإلسـالمية االسـتغ ووجد أنه في ظل التطورات التي يشهدها العالم، ال يمكن للدولة ـ بالزكاة عن دفع الضرائب؛ فالفتاوى التي تصدر بهذا تكـون دقيقـة الن أنال يمكـن ىالمعن yϑ$ ®مصارف الزكاة معلومة وحددها القرآن الكريم في قوله تعالي ¯Ρ Î) àM≈ s%y‰ ¢Á9$# Ï™!# ts) àù= Ï9 È⎦⎫Å3≈|¡ yϑ ø9$# uρ t⎦, Î# Ïϑ≈yèø9$# uρ $pκö n= tæ Ïπ x©9xσ ßϑ ø9$# uρ öΝåκæ5θè= è% † Îû uρ É>$s% Ìh9$# t⎦⎫ÏΒ Ì≈ tóø9$# uρ † Îûuρ È≅‹Î6 y™ «! $# È⎦ø⌠ $# uρ È≅‹Î6 ¡¡9$# ( Zπ ŸÒƒ Ìsù š∅ÏiΒ «! $# 3 ª! $# uρ íΟŠÎ= tæ ×Ο‹Å6 ym 〈. )1( المرافق العامة وما يلـزم ىأن الضرائب تدفع للدولة لتنفق منها عل كما الذي المالك للنصابالمسلم علىالدفاع عنها، وكذلك تختلف الزكاة فيمن يجب عليهم فهي تجب وال كل مواطن بصرف النظـر عـن دينـه علىأما الضرائب فهي واجبة , ه الحوليعليحول الزكاة بأنوبعد البحث والدراسة أيد الباحث الرأي القائل . يشترط للضرائب مضي حول كامل مـا ال تغني عن دفع الضرائب ألن كالً منهما له مصارف وطريقة حساب مخصوصة ولكل منه والـدعوة التكافل االجتماعي ىمجال في اإلنفاق والصرف؛ فأموال الزكاة بنص القرآن تنفق عل إدارة شئون الدولـة ومرافقهـا العامـة كإنشـاء مـدارس علىاإلسالمية بينما الضرائب تنفق ليست عبادة بخالف الزكـاة وإنمـا هـي أن الضرائب الباحث وأوضح . ومستشفيات وغير ذلك .وي مالي على جميع أفراد المجتمع وهذا ما سيوضحه الباحث في الفصل الثانيالتزام دني هذه الدراسة ماهية كل من الزكاة والضريبة، واختالف دور كل منهما عن تلذلك تناول اآلخر، وبيان أثر كل منهما على التنمية، وكيفية استخدامهما، وتوضيح آليـة االسـتخدام، مـع في إحداث التنمية وحل المشكالت االقتصادية إذا تم تطبيقها حسـب إظهار كيفية مساهمة الزكاة .قواعد الشريعة اإلسالمية 60 آية .التوبة سورة ) 1(   5  هدف البحث تهدف الدراسة إلى بيان ماهية كل من الزكاة والضريبة واختالف دور كل منهمـا عـن اآلخر، و بيان أثر كل من الضريبة والزكاة في المساهمة في تحقيق التنميـة االقتصـادية فـي لمجتمعات اإلسالمية، وكيفية استخدامهما وتوضيح آلية االستخدام، مع إظهار كيفيـة مسـاهمة ا الزكاة في إحداث التنمية وحل المشكالت االقتصادية في حال تم تطبيقها حسب قواعد الشـريعة مع محاولة اإلجابة عن بعض التسـاؤالت التـي وأهمية هذا المورد المالي المهمل ،.اإلسالمية .في المقدمةوردت منهج البحث في جمع المادة العلمية لهذه الدراسة بشكل يجمع بـين الدراسة المنهج االستقرائياتبعت القديم والحديث، من خالل عرض مجهودات علمائنا القدامى وكتابات علمائنا المحدثين، والـربط .بين الفقه اإلسالمي والمشكالت االقتصادية المعاصرة :البحثمشكلة .كل من الزكاة والضريبة على التنمية االقتصادية اثر .ما مدى اهمية وفعالية النظام االقتصاد االسالمي االسالمي واداته االساسية الزكاة :البحثأسئلة :ما هو اثر الضريبة على التنمية اإلقتصادية من حيث: 1س .أثر الضريبة على االنتاج وعوامله - .أثر الضريبة على األسعار - .أثر الضريبة على اإلستهالك واإلدخار - .أثر الضريبة على اإلستثمار -   6  :ما هو اثر الزكاة على التنمية االقتصادية من حيث :2س .اثر الزكاة على االستهالك الكلي واالستثمار - .اثر الزكاة على العمل وزيادة التوظيف والرفاه العام - .وتشجيع وسائل اإلئتمان اثر الزكاة على محاربة الزكاة لالكتناز - .اثر الزكاة على الدورات االقتصادية والتضخم - بحثخطة ال ، وحاولت صـياغة العبـارات مصادر أولية أو ثانويةقمت باإلطالع على ما تيسر من .بشكل بسيط وسهل، وتجميع المعلومة من عدة مراجع ثم صياغتها بطريقة سلسة قدر اإلمكان البحث أهم نتائج الزكاة تعتبر نظاماً شامالً للجوانب المختلفة من حياة المسـلمين الدينيـة واالجتماعيـة إّن - 1 .واألخالقية والمالية والسياسية تسهم الزكاة في تحقيق التنمية االقتصادية في المجتمع اإلسالمي بما تحققه من آثـار علـى 2- .تمعاإلنفاق واالستثمار والتوزيع، واالستقرار االقتصادي في المج تعّد الزكاة أسلوباً من أساليب توزيع الثروة والدخل معاً، ويراعى في توزيعها معايير مختلفة 3- .من شأنها تحقيق العدل والمساواة بين الناس يجب أن تتولى الدولة مسئولية جباية وإنفاق الزكاة من خالل إنشاء جهاز فني تتـوفر فيـه 4- والتجارة والصناعة والنقد والمال وغيرهـا، ممـا ال الخبرات المختلفة في مجاالت الزراعة غنى عنه في تقدير أموال الزكاة والمستحقين لها، لتسهم بقـدر واٍف فـي تحقيـق التنميـة .االقتصادية داخل المجتمع اإلسالمي   7  :الدراسة مضمون :ثالثة فصول الدراسة اشتملت .مفهوم الزكاة وبعض األحكام المتعلقة بها: الفصل األول .اإلطار العام للضريبة: الفصل الثاني .المقارنة بين أثر كل من الزكاة والضريبة على التنمية االقتصادية:الفصل الثالث :الدراسات السابقة أجد أية دراسات سابقة تبحث الموضوع بشكل مباشر، وإنمـا بعد التحري والبحث لم وأردت في بحثـي هـذا أن ،ستقلتبحث كل جانب وحده بشكل م مبعثرة ومتفرقة هناك دراسات :من هذه الدراسات االستفادةد حتى يسهل في مرجع واح اجمع بعض هذه المعلومات معاً حيث كان من فهو من أفضل الكتب المعاصرة التي كتبت في فقه الزكاة، فقه الزكاة للقرضاوي، .المراجع األساسية في هذه الدراسة نعمـت . د.أللباحثـة .1988: عام زيعي للزكاةالدور اإلنمائي والتو: بعنوان أطروحة .1 -قسـم االقتصـاد -التخرج من كلية االقتصاد والعلوم السياسية . عبد اللطيف مشهور . 1969: عام -جامعة القاهرة مصر :األطروحة ملخص يعد االقتصاد االسالمي اقتصادا تنمويا باالساس فاي جانب من جوانبه يرتبط بصورة ما بقضية فهي من اهم وسـائل االقتصـاد ة االقتصادية واالنسان وينطبق ذلك على فريضة الزكاة،التنمي .االسالمي لتحقيق التنمية الشاملة،أي اعمار البالد اعمارا مستمرا ومتوازنا ان تطبيق فريضة الزكاة تطبيقا امينا هو سبيل الخالص للمجتمع االسالمي من بـراثن التخلـف ممكن وقد يجد الوضعيون في هذا التشريع طريقهم الـى اعتنـاق باشمل طريقة وفي اقل وقت فالمفهوم االسالمي للتنميـة .مبادئ هذا الدين الشامل الذي يقدم لهم الحل االفضل لكل مشكالتهم   8  شامل للمجال االنتاجي بكل قتاعاته والمجال التوزيعي االولي فريد وغير محدد بمكان او زمان، .العادية واالستثنائيةواعادة التوزيع في الحاالت .سامر مظهر قنطقجي :اعداد الطالب :دور الحضارة االسالمية في تطوير الفكر المحاسبي -2 .قسم المحاسبة/ الدراسات العليا/ كلية االقتصاد / جامعة حلب، رسالة دكتوراه في المحاسبة :ملخص الدراسة :نتائج الدراسة ما يلي ان الدراسة تبحث في تطور الفكر المحاسبي في االسالم ومن ان االدوات التي ابتكرها واستخدمها الفقهاء وتتميـز بالسـعة والمرونـة فهـي ادوات • تستخدمها المؤسسات المالية االسالمية الحديثة مما يدل على صالحيتها وتأقلمها مـع أي .زمان ومكان التقليديـة علـى اعتماد المحاسبة االسالمية على االقتصاد الكلي بينما اعتمدت المحاسبة • االقتصاد الجزئي فاهتمت بتنمية مصلحة الوحدة االقتصادية بحد ذاتها غير آبهة بالبنـاء .الكامل فاستحال عليها تقديم الفوائد المرجوة منها جاءت قياسات المحاسبة االجتماعية والبيئية كقوائم ملحقة في المحاسبة التقليدية، بينمـا • االسالمية ولم يفصل االسـالم بـين االخـالق العامـة هي مندمجة أصالً في المحاسبة واالخالق المهنية التي تؤثر على سلوك المحاسبة اعـداد الطالـب حسـن ،الزكاة وانفاقها في المشروعات الخيرية والمصالح العامـة -3 .2001/ جامعة دمشق/ رسالة ماجستير كلية الشريعة ، عبدالرحمن الباذنجكي صرف الزكاة في المصالح العامة ووجوه البر قطعاً لعدة وجـوه وكان من نتائجها ال يجوز :منها .حصر مصارف الزكاة في االصناف الثمانية دل عليه الكتاب والسنة واجماع االمة - أ   9  اجماع الجمهور على عدم جواز صرف الزكاة في المصالح العامة ووجوه البر، نـص - ب سالم في كتابه االموال، وابن حـزم على هذا االجماع االمام الحافظ ابو عبيد القاسم بن .في كتابه المحلى، وشيخ االندلس االمام ابن عبدالبر في كتابه االستذكار عدم االجماع على التمليك في االصناف االربعة الواردة اسمائهم في قسم الصـدقات، ال - ت .يفيد جواز صرف الزكاة في المصالح العامة ووجوه البر / جامعـة اليرمـوك ، سعيد مت علي محمدرقية اعداد الطالبة ،الزكاة واثرها التربوي -4 .1996/ كلية الشريعة والدراسات االسالمية :ومن نتائج الدراسة ان الزكاة وسيلة من وسائل التكافل االجتماعي وتهدف الى تربية عقيدة الفـرد المسـلم - .لتقوىوتحسين سلوكه وعالقته باالخرين الن االسالم يحث على التعاون بالبر وا لقد نجحت الزكاة في محاربة الفقر وحلت مشكالت المجتمع بطريقة التكافل والتضـامن - .من اجل تقليل الفوارق بين الطبقات الزكاة تجعل عقيدة الفرد المسلم عقيدة صحيحة، وتجعل أخالقه اخالقا سامية، النه يلتزم - .ةبآداب إنفاق الزكاة على اساس روح االخوة والعدالة االجتماعي ، اعداد نجيب سـمير خـريس ،دراسة العوامل المؤثرة في سلوك المكلفين بدفع الزكاة -5 .1998/ رسالة ماجستير/ كلية االقتصاد/ جامعة اليرموك :ومن نتائجها ان العالقة بين الزكاة والعوامل العقيدية عالقة ايحابية قوية، وتقوية هذه العوامل ستؤدي -1 .الى زيادة حصيلة الزكاة ك صعوبة عند الكثيرين يجدونها في تقدير الزكاة خاصة لعدم وجود المختصين بهذا هنا -2 .االمر .هناك رغبة لدى المكلفين بجعل الزكاة الزامية -3   10  العالقة بين تأدية الزكاة من جهة العمر او الدخل او المستوى التعليمي من جهة عالقـة -4 .ضعيفة ال يمكن ان يعول عليها رسالة ، اعداد محمد احمد عيادات ،لعملية المعاصرة وأثارها االقتصاديةالزكاة وتطبيقاتها ا -6 .1990/ اقتصاد اسالمي/ جامعة اليرموك/ ماجستير :ملخص البحث عرض فيها الباحث مجموعة من االموال المستحدثة والمستجدة في ايامنا هذه مع بيان كيفية اداء اء وقام بعرض تطبيق نمـاذج مـن الـدول زكاتها من خالل مناقشة وجهات نظر العلماء والفقه .العربية وطريقة مثل االردن والكويت والسعودية كليـة / اعداد كمال محمود متولي، جامعة الجزائـر ،عدالة الضريبة بين القانون والشريعة -7 .1988-1987/ الحقوق والعلوم االدراية :وكان من نتائجها ون الضريبة الوضعية حيث ان العدالة دائماً حيث استخلص الباحث ان العدالة في جانب الزكاة د .شرع اهللا، فهو الخالق واألدرى لما يصلح لخلقة ووجد ان فقراء األمة يعينون اغنيائها في ظل الضريبة الوضعية وذلك وضع شاذ غير طبيعـي .يعكس قمة الظلم ويحتم االخذ بمنهج اهللا حيث يمحو هذا التناقض مة وترد على فقرائها ومستحقيها، واالغنياء المتهربون يستفيدون مـن الزكاة تؤخذ من اغنياء اال ضرائب محدودي الدخل فاننا امام وضعين مختلفين تماماً وجه مشرق وآخر مظلم وجـه عـدل ورحمة وآخر يمثل الظلم، لذا وجب علينا العودة الى اصول ديننا فلن تصلح هذه االمة اال بمـا .صلح اولها .عادل سباعي متولي إبراهيم: لباحثل ،ي التنمية االقتصاديةالزكاة وأثرها ف -8 .ماجستيررسالة   11  يهدف البحث إلى المقارنة بين دور كل من الزكاة والضريبة في المساهمة في تحقيـق .التنمية االقتصادية في المجتمعات اإلسالمية ـ زكاة عروض التجارة ووعاء وعاء -9 دراسـة ،ةالضريبة على ارباح الشـركات التجاري كأحـد /عتيق بن صالح بن محمـد آل سـعيد الغامـدي : إعداد الطالب.تحليلية تطبيقية مقارنة جامعة الملـك /متطلبات الحصول على درجة الماجستير في المحاسبة ،المملكة العربية السعودية م1989/قسم محاسبة/الدراسات العليا/كلية االقتصاد اإلدارة/عبدالعزيز :الملخص بحث بدراسة كل من مكونات وعاء زكاة عروض التجارة ووعـاء الضـريبة علـى يهتم هذا ال أرباح الشركات التجارية، وذلك من أجل التعرف على مدى تحقيق العدالة والمساواة في تحمـل مواطني المملكة العربية السعودية ومن في حكمهم من مواطني دول مجلس التعـاون الخليجـي للعبء الزكوي وتحمل باقي المقيمـين علـى أرض المملكـة واللذين يخضعون لفريضة الزكاة العربية السعودية من الجنسيات األخرى والذين تفرض عليهم ضريبة الدخل فقط سـواء كـانوا ولقد قامت الدراسة بمناقشة مـثالً الوعـائين الزكـاة . مسلمين أو غير مسلمين لعبء الضريبي لتشريعية والثانية من الوجهة المحاسبية والثالثـة األولى من الوجهة ا: والضريبة من ثالثة أوجه .من حيث ما هو معمول بشأنهما في مصلحة الزكاة والدخل بالمملكة العربية السعودية عبـدالرحمن : إعداد الطالب / دراسة نظرية وتطبيقية، محاسبة زكاة المنشآت الصناعية -10 جامعـة الملـك /لعربيـة السـعودية المملكة ا رسالة ماجستير في المحاسبة/ علي سعيد وحدين م1989/قسم محاسبة/الدراسات العليا/كلية االقتصاد واإلدارة/عبدالعزيز :صخالمل هدف البحث إلى دراسة األسس والقواعد الفقهية والمحاسبية المرتبطة بتحديد وعاء وقيمة زكاة يتضح أن البحث وبهذا . المنشآت الصناعية بغرض التوصل إلى نموذج محاسبي لقياس زكاتها قام الباحـث بتحليـل . يكتسب أهمية الرتباطه بثالثة محاور هي الزكاة والصناعة والمحاسبة وتبويب البيانات والمعلومات المرتبطة بموضوع زكاة المنشآت الصناعية من النـاحتين الفقهيـة .الالزم لذلكوالمحاسبية بغية استنباط أسس قياس وعاء الزكاة تلك المنشآت واقتراح النموذج   12  الفصل األول مفهوم الزكاة وبعض األحكام المتعلقة بها مـن الباحث،تنـاول )اثر الزكاة والضريبة على التنمية االقتصـادية (يقتضي موضوع موضوع مفهوم الزكاة مع ذكر بعض األحكام المتعلقة بها وهذا ليس من باب التكرار لضـرورة :صادية وهذا ماتناولته الدراسة في خمسة مباحث هيلفهم أثارها االقتمعرفة أحكام الزكاة المفهوم العام للزكاة: المبحث األول وحكم مانعها حكمة مشروعية الزكاة وأهميتها: المبحث الثاني أهداف الزكاة :المبحث الثالث األموال التي تجب فيها الزكاة وشروطها:المبحث الرابع مصارف الزكاة: المبحث الخامس   13  ألولالمبحث ا لزكاةلالمفهوم العام :هما تناولته الدراسة في مطلبين الزكاة في اللغة: المطلب األول )االصطالح( الزكاة شرعاً: المطلب الثاني الزكاة في اللغة: المطلب األول ، وقد استعملت هذه المعاني جميعها فـي )1(والصالح الزكاة هي البركة والنماء والطهارة ‰ô ®، ومن ذلك قوله تعالى )2(يث الشريفالقرآن الكريم والحد s% yx n= øùr& ⎯ tΒ $yγ8 ©. y— 〈)3( أي أفلح من ، .)4(زكى نفسه بطاعة اهللا عز وجل فطهرها من الذنوب فقال دلني على عمـل إذا εأن اعرابياً أتى النبي: قال -رضي اهللا عنه–عن أبي هريرة تقيم الصـالة المكتوبـة وتـؤدي الزكـاة تعبد اهللا ال تشرك به شيئاً و: عملته دخلت الجنة، قال . )5("المفروضة وتصوم رمضان زكا فالن بمعنىَ صلُح، ووصف األشخاص بالزكاة يرجع إلى زيادة الخير فـيهم : ويقال أي رجل زكي، أي زائد الحد من قوم أزكياء، ويستعمل هذا المعنى في تزكيـة الشـهود : فيقال .)6(اء الشهادةزيادتهم في الخير ومدى صالحيتهم في أد .396م، ص1972 ، المجلد الثاني،2دار المعارف، مصر، ط: المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية) 1( .77، ص19ه، م 1372رية للتأليف والترجمة، ، القاهرة، الدار المصلسان العرب: ابن منظور) 2( .9، اآلية رقم الشمس سورة) 3( . 516، ص 4، مصر، عيسى اليابي الحلبي ، متفسير القرآن العظيم: ابن كثير،إسماعيل) 4( القاهرة، مكتبة الصفا، حـديث رقـم فتح الباري بشرح صحيح البخاري،) : هـ852ت(العسقالني، أحمد بن حجر ) 5( . 320م، ص2003، 3ج ، 1397 ، 2004، اإلسكندرية، دار الجامعة الجديدة للنشـر، أحكام الثروة الزراعية والحيوانية في الفقه اإلسالمي: برج، احمد) 6( .12ص   14  ‘tΡ÷Šu$! ®: وقوله تعال r' sù βr& $ yϑßγ s9 ω ö7 ム$ yϑåκ ›5 u‘ #Zöyz çμ ÷Ζ ÏiΒ Zο 4θx. y— z> tø%r&uρ $YΗ ÷q â‘ 〈 )1( أي خيرا منـه .)2(عمال صالحا والنماء ومصدر زكا الشيء إذا نما وزاد، وزكا فـالن إذا صـلح )3(وتأتي بمعنى الزيادة Ÿξsù ®،ومن ذلك قوله تعـالى )5(ومن معاني الزكاة أيضا المدح .)4(فهي ترد أيضا بمعنى التطهير (# þθ’. t“ è? öΝä3|¡ àΡr& 〈)6(. )االصطالح( الزكاة شرعاً: المطلب الثاني لتحقيق تمليك جزء مخصوص من مال مخصوص لشخص مخصوص عينه الشارع : )7(الحنفية .رضا اهللا تعالى وتزكية النفس والمال والمجتمع خراج جزء مخصوص من مال مخصوص بلغ نصاباً لمستحقيه، إن تم الملك وحول إ: )8(المالكية ألنهما ال يتوقفان على الحول، بل وجوب الزكاة بالمعدن بالخروج، والحرث . غير معدن وحرث .بالطيب اسم ألخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصـة لطائفـة : )9(الشافعية .مخصوصة .81، اآلية رقم الكهفسورة ) 1( .1849، ص 3، مرجع سابق، ملسان العرب: ابن منظور) 2( .209م، ص1401ϕ ،1981،بيروت، دار الجيل، سنة سالميالمعجم االقتصادي اإل: الشرباصي، احمد) 3( شرح منتقى األخبار من أحاديث سيد األخيـار، مصـر، مصـطفى نيل االوطار: الشوكاني، محمد بن علي بن محمد) 4( .169،ص4م 1973ألبابي الحلبي .356، ص14، في مادة زكا، مرجع سابق، ملسان العرب: ابن منظور) 5( 32آية رقم ، منالنجمسورة ) 6( .136م، ص1980 ،1، كتاب الزكاة، بيروت، المكتبة العلمية، ماللباب في شرح الكتاب: الميداني) 7( ، 233، صم3،1974، ط5، بيـروت، دار الفكـر، ج أوجز المسالك إلـى موطـأ مالـك :محمد زكريا ،الكاندهلوي) 8( أول بـاب الزكـاة، ،دار إحياء الكتب العربية،على الشرح الكبير،القاهرة حاشية الدسوقي: الدسوقي شمس الدين،و . 430، ص1م الزحيلي، , ، و، مرجع سابق325، ص5،بيروت،دار الفكر، كتاب الزكاة، ج المجموع: النووي،أبو زكريا محي الدين) 9( ،و،البهوتي، منصـور 730م، ص1985، 2، ط2، دمشق، دار الفكر للطباعة والنشر، جالفقه اإلسالمي وأدلته: وهبة .167،صم2،1982،بيروت،دار الفكر،جكشاف القناع: ن يونسب   15  .ي مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوصحق واجب ف: )1(الحنابلة وقد عرفها فقهاء الشريعة تعريفات متعددة لكنها تدور حول مفهوم واحد ومعنى واحـد . هو تمليك جزء معين من مال معين إلى من يستحق :)2(محترزات التعريف الشرعي للزكاة . و ربعهالمقدار الواجب إخراجه، كالعشر أو نصفه أ: شيء مخصوص أو جزء مخصوص ، ومـا )الذهب، والفضة: (األموال التي تجب فيها الزكاة كاألنعام، والنقدين: والمال المخصوص ....والثمار والمعادن والركازالزروع يقوم مقامهما، وعروض التجارة و كبلوغ النصاب وما يتبعها من الشروط الواجـب توفرهـا فـي المـال : األوصاف المخصوصة .المزكي .صد مرضاة اهللا تعالىبق: هللا تعالى أي أن الزكاة ال تفرض في أي وقت ولكنها تفرض في وقت محدد، وعـادة :الوقت المخصوص اشـتداد الحـب فـي عند وعروض التجارة و ،تمام الحول في الماشية والنقود يكون هذا الوقت .)3(بدو صالح الثمر التي تجب فيها الزكاة واستخراج ماتجب فيه من المعادنعند الحبوب، و هم األصناف الثمانية الذين ذكـروا فـي قولـه : الطائفة المخصوصة أو الشخص المخصوص ≈yϑ̄ΡÎ) àM$ ®: تعـــالى s%y‰¢Á9 $# Ï™!# ts)àù= Ï9 È⎦⎫ Å3≈ |¡ yϑø9 $# uρ t⎦,Î#Ïϑ≈ yèø9 $# uρ $pκ ö n= tæ Ïπ x©9 xσ ßϑø9 $# uρ öΝåκ æ5θ è= è% † Îûuρ É>$ s%Ìh9 $# t⎦⎫ ÏΒ Ì≈ tóø9 $# uρ † Îûuρ È≅‹ Î6y™ «! $# È⎦ø⌠ $#uρ È≅‹Î6 ¡¡9 $# ( Zπ ŸÒƒ Ìsù š∅ÏiΒ «! $# 3 ª! $# uρ íΟŠ Î= tæ ×Ο‹Å6 ym 〈)4(، وهـذا مـا .سيرد توضيحه بإيجاز فيما بعد في مصارف الزكاة ومن خالل العرض السابق للمعنى اللغوي والشرعي للزكـاة يتضـح لنـا أن المـدلول لخصال الذميمة، فيكون الشرعي ال يختلف عن المدلول اللغوي، فهي تطهر مؤديها من الذنوب وا .731، مرجع سابق، ص2، جالفقه اإلسالمي وأدلته: الزحيلي، وهبة) 1( .167م، مرجع سابق، ص2،1982، بيروت، دار الفكر،جكشاف القناع: البهوتي، منصور بن يونس) 2( .14سابق، ص ، مرجعأحكام زكاة الثروة الزراعية والحيوانيةبرج، أحمد،) 3( .4تم تخريجها سابقا،ص) 4(   16  صالحاً ممدوحاً عند اهللا عز وجل مشهوداً له بصدق إيمانه، وتكون سـبباً فـي زيـادة المـال .)1(وصالحه ونمائه ببركة دعاء اآلخذ للزكاة، ويكون قد طهر المال من تدنسه بحق المستحقين بنى، والزكـاة ونجد أن الزكاة والصدقة لفظان مترادفان متفقان في المعنى وأن اختلف الم الصـدقة زكـاة، والزكـاة "الشرعية في لغة القرآن والسنة قد تسمى صدقة حتى قال المارودي . )2("صدقة يفترق االسم ويتفق المسمى ، الشهير بحاشـية ابـن عابـدين ، رد المحتار على الدر المختار،شرح تنويه اإلبصار: ابن عابدين، الدمشقي، محمد) 1( حاشـية : ، و،الشرواني،عبد الحميـد،وابن القاسـم ألعبـادي المعروفـة 256، ص2م: الطبعة الكبرى، كتاب الزكاة .208، ص 3، بيروت،دار الصادر أول كتاب الزكاة، مالمحتاج في شرح المنهاجعلى تحفة ، الشرواني األحكام السلطانية والواليات الدينية، مصر، مطبعة النهضة الوطنية، ، باب الحـادي عشـر، : الماوردي، أبو الحسن) 2( .108، ص.هـ1298والية الصدقات،   17  المبحث الثاني وحكم مانعها حكمة مشروعية الزكاة وأهميتها :نتناولته الدراسة في مطلبي حكمة مشروعية الزكاة: المطلب األول أهمية الزكاة في اإلسالم: ثانيالمطلب ال حكم مانعها: المطلب الثالث حكمة مشروعية الزكاة: المطلب األول التفاوت بين الناس في األرزاق وتحصيل المكاسب أمر واقع، وهذا يحتاج إلـى عـالج، ة، وهو الزكاة، نّال تطوعاً وال ِم عليهحيث يجب على الغني أن يعطي الفقير حقاً واجباً مفروضاً þ’Îûuρ öΝÎγ ®: قال تعالى Ï9≡uθ øΒr& A, ym È≅Í←!$¡¡= Ïj9 ÏΘρãóspR ùQ $#uρ 〈)1( . فقد شرع اإلسالم فريضة الزكـاة لحكـم االجتماعية واالقتصادية والسياسـية وغيرهـا، : جليلة ومعان نبيلة، تتناول جميع مظاهر الحياة ، ويظهر هذا فـي جوانـب )2(إضافة إلى أنها فريضة تعبدية، فهي تمثل ركناً من أركان اإلسالم :عديدة نذكرها ففي المجال التعبدي نجد أن الزكاة تقوم بتطهير نفس المؤمن سواء كان فقيراً أو غنياً، ممـا • .يؤدي بالتالي إلى تصويب النظرة الفردية لحقيقة الوجود اإلنساني في هذا الكون ، )3(األفـراد فـي المجتمـع الزكاة تهذب من واقع العالقات السائدة بين: في المجال الدنيوي • فحكمة الشارع اقتضت تكليف مالك المال بإخراج جزء منه بيده ليصير ذلك اإلخراج عالجاً .19، اآلية الذاريات سورة ) 1( ، مقالة منشـورة فـي مجلـة أبحـاث االقتصـاد جوانب من الزكاة تحتاج إلى نظر فقهي جديد: الزرقاء، مصطفى ) 2( .109- 97م ص2،1984،ع1اإلسالمي، م فوالده العالمة الفقيه الشـيخ وأسرة علمية، إسالميةفي بيئة 1322ولد رحمه اهللا بمدينة حلب عام :مصطفى، الزرقاء وهو أحد من تـرجم لـه الشـيخ ) 1938( 1357عام المتوفى" فقهيةشرح القواعد ال"أحمد الزرقاء صاحب كتاب في القرن الرابـع اإلسالميتراجم ستة من فقهاء العالم "اهللا عليهما في كتابه العالمة عبد الفتاح أبو غدة تلميذه رحمه 1343 .وجّده هو عالمة حلب الفقيه العمدة المحقق الشيخ محمد الزرقاء المتوفى عام". الهجري عشر .13، ص1982، 1، عمان، مطبعة الشرق ومكتبتها، طأحكام الزكاة والصدقة :عقلة، محمد ) 3(   18  من شدة الميل إلى المال، ومنعاً من انصراف النفس بالملكية إليه، وتذكيره بأنـه مسـتخلف يتها والبعـد هذا هو معنى تطهير النفس وتزك. على هذا المال، وبذلك يعيش لنفسه ومجتمعه فاهللا سبحانه وتعالى أوجب الزكاة لهذه الحكمة وهو المراد مـن )1(بها عن رذيلة الشح والبخل ›õ ®،قوله تعالى è{ ô⎯ ÏΒ öΝÏλÎ;≡uθ øΒr& Zπ s%y‰|¹ öΝ èδãÎdγ sÜè? ΝÍκ Ïj.t“ è?uρ $pκ Í5 〈)2(. مـن : فقيرفي المجال االجتماعي نجد أن الزكاة تضمن جميع المقومات المعيشية األساسية لل • .خط الكفاية، ليبقى مستغنياً عن اآلخرينفتنقل الفقير إلى الطعام والملبس والمسكن، وال نستطيع أن ننسى هنا دور الزكاة في حل كثير من القضايا االجتماعيـة، مثـل تكـريم • اإلنسان وتحريره وتلبية حاجة ابن السبيل الذي ضاقت به السبل وهو منقطـع عـن أهلـه، الغارمين وهم الذين لزمتهم ديون عجزوا عن سدادها أو لحقت بهم كـوارث وكذلك مساعدة ونوازل أقعدتهم، فصاروا فقراء عاجزين عن سداد ديونهم، يضاف إلى هؤالء بقية مصارف .الزكاة التي سوف نأتي على توضيحها فيما بعد ـ : في المجال االقتصادي • ادية، وفـي فسوف نقوم بشرحه وبالتفصيل في آثار الزكاة االقتص .أثر الزكاة على التنمية االقتصادية، فيما بعد: الفصل الثالث أهمية الزكاة في اإلسالم: المطلب الثاني الزكاة هي ركن من أركان اإلسالم الخمسة قرنت في الصالة فـي عشـرات المواقـع يضة محكمـة الزكاة فربالقرآن والسنة وتأتي بعد الصالة في كتب الفقه عادة في قسم العبادات، ف ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع األمة، وسببها المال النامي، وشرطها اإلسالم والحريـة والبلـوغ، وتعتبر من أعظم مزايا اإلسالم، والدليل على أنه دين الحق واإلنصاف فإنها مـع غيرهـا مـن ـ ب، وسائل التكافل تقرب بين بعض الطبقات وبعضها اآلخر، وتغرس في قلـوبهم األلفـة والح .)3(وترفع الحسد والحقد من النفوس فالزكاة لون من ألوان العبادات التي فرضها اهللا فهي من العبادات التي تكون ليست فقـط عالقة بين العبد وربة، إنما يمتد تأثيرها إلى المجتمع، فهي واجـب شـرعي يحقـق التكافـل ، 1،ج1981، 1،طدار الفكـر ، بيـروت ،التفسير الكبير،المسمى مفـاتيح الغيـب : محمد الرازي ،فخر الديناإلمام ) 1( . 576، صم 2005 مرجع سابق،،1، دمشق، مؤسسة الرسالة، طفقه الزكاة: والقرضاوي، يوسف، 257ص .103، من آية رقم التوبةسورة ) 2( .137-136، ص1، مرجع سابق، ماللباب في شرح الكتاب: الميداني، عبد الغني الدمشقي) 3(   19  وقـد جتماعي في اإلسـالم، هي المؤسسة األولى للضمان االف والتضامن والمواساة في المجتمع، قامت الزكاة بدور كبير في حل مشكلة الفقر في المجتمعات اإلسالمية، والمسلمون اليوم بحاجـة . كبيرة للزكاة θßϑŠ#) " :قال تعالى Ï%r&u nο 4θn= ¢Á9 $# (#θ è?# u™uρ nο 4θx. ¨“9 $# (#θ ãè‹ÏÛ r&uρ tΑθß™ §9 $# öΝà6̄= yès9 βθçΗ xq öè? t" )1( ، وقولـه #) tΒuρ$! ":تعالى ÿρâ ÉΔé& ωÎ) (#ρ ߉ç6 ÷èu‹ Ï9 ©! $# t⎦⎫ ÅÁ Î= øƒ èΧ ã& s! t⎦⎪Ïe$! $# u™!$xuΖ ãm (#θ ßϑ‹ É)ãƒuρ nο 4θ n= ¢Á9 $# (#θ è?÷σムuρ nο 4θx. ¨“9 $# 4 y7Ï9≡sŒuρ ß⎯ƒ ÏŠ Ïπ yϑÍhŠ s)ø9 õ‹è{® : ô⎯ÏΒ öΝÏλÎ;≡uθوقوله عز وجل. )2(" #$ øΒr& Zπ s%y‰ |¹ öΝèδãÎdγ sÜè? Ν Íκ Ïj. t“ è?uρ $ pκ Í5 〈 )3(. الزكاة طهارة لنفس الغني من الشح البغيض، تلك اآلفة النفسية الخطرة التي قد تدفع من ف اتصف بها إلى الدم فيسفكه، أو العرض فيبذله، أو الوطن فيبيعه، ولن يفلح فرد أو مجتمع سيطر ⎯: "، قال تعالى، وملك ناصيتهعليهالشح tΒ uρ s−θ ム£x ä© ⎯ Ïμ Å¡ øtΡ š Í×̄≈s9'ρé' sù ãΝèδ šχθ ßs Î= ø ßϑ ø9$# ")4( . الزكاة طهارة لنفس الفقير من الحسد والضغينة على ذلك الغني الكانز لمال اهللا عن عبـاد %Ï“ ®: اهللا لقوله تعالى ©! $# yìuΗ sd Zω$ tΒ …çν yŠ £‰tãuρ 〈)5(. ،ومن شأن اإلحسان أن يستميل قلب اإلنسـان قلوب المحرومين بالبغضاء كما أن من شأن الحرمان في جانب، والتنعم في جانب آخر، أن يمأل .واإلضغان الزكاة طهارة للمجتمع كله ـ أغنيائه وفقرائه ـ من عوامل الهدم والتفرقـة والصـراع .والفتن كما أن الزكاة طهارة للمال، فإن تعلق حق الغير بالمال يجعله ملوثاً ال يطهر إال بإخراجه ك بعض الناس فالزكاة في الظاهر نقـص الزكاة نماء للمال وبركة فيه، وربما استغرب ذلفمنه، !من المال بإخراج بعضه، فكيف تكون نماء وزيادة؟ . 56، آية النورسورة ) 1( . 5 ةآي ،البينة سورة ) 2( . 13تم تخريجها سابقا،ص ) 3( .9من آية : الحشرسورة ) 4( 2 ، آيةالهمزةسورة ) 5(   20  زيـادة فـي مـال : ولكن العارفين يعلمون أن هذا النقص الظاهري وراءه زيادة حقيقية أضعافه مـن عليهالمجموع، وزيادة في مال الغني نفسه، فإن هذا الجزء القليل الذي يدفعه يعود .يدري حيث يدري أو ال الزكاة أمضى سالح في محاربة الكنز وإخراج النقود من مخابئها فـي الصـناديق أو إن الشقوق، لتشارك في ميدان العمل واالستثمار، بدل أن تبقى قوة معطلة، ولقد شبه مـن يحـبس المال ويكنزه عن التداول بمن يحبس جنديا في جيش اإلسالم عن مزاولة عمله في ميدان الجهاد، حق، فالدينار المتداول المستثمر جندي يعمل لخدمة األمة ورخائهـا وسـيادتها، والـدينار وهذا ولهذا حرم اإلسالم الكنز، وأعلن القرآن سخط اهللا .)1(المخزون المكنوز جندي قاعد أو محبوس ⎪⎥š : ومن ذلك قـول اهللا جـل وعـال . تعالى على الكانزين األشحاء Ï% ©! $# uρ® š |= yδ©%! $#χρ ã”É∴õ3tƒ sπÒ Ïø9 $# uρ Ÿωuρ $pκ tΞθ à)ÏΖ ãƒ ’Îû È≅‹ Î6y™ «! $# Νèδ÷Åe³ t7 sù A>#x‹ yèÎ/ ΟŠ Ï9 r& 〈 )2(. إنَّ اإلسالم يمتاز على جميع األديان والشرائع بفرض الزكاة : ")3(يقول الشيخ رشيد رضا له بهذا حكماء جميع األمم وعقالؤها، ولو أقام المسلمون هذا الركن من ديـنهم يعترففيه، كما غـرم مفجـع، وفقير مدقع وال ذ_ م في الرزقعليهما ُوجد فيهم ـ بعد أن كثرهم اهللا ووسع ل ولكن أكثرهم تركوا هذه الفريضة فجنوا على دينهم وملتهم وأمتهم، فصاروا أسوأ من جميع األمم ".حاالً في مصالحهم المالية والسياسية حتى فقدوا ملكهم وعزهم وشرفهم والمال في اإلسالم كله لألمة تحفظه اليد المستخلفة فيه " )4( :تويقول الشيخ محمود شلتو وتنّميه ثمَّ تنتفع به كلها، وما اليد المعطية واليد اآلخذة إال يدان لشخصية واحدة كلتاهمـا تعمـل لخدمة تلك الشخصية وال خادم منها وال مخدوم، وإنما هما خادمان لشخصية واحدة هي شخصية ".له وال بقاء إال بتكافل هاتين اليدين على خيره وبقائه المجتمع الذي ال قوام ، 14/6/2007، أهداف الزكاة الروحية واالجتماعية :القرضاوي، يوسف) 1( http://www.islamonline.net/servlet/Satellite . 34آية من . التوبةسورة ) 2( . 443صر، مطبعة ا لهيئة المصرية للكتاب،ص ، م10، ج5، متفسير المنار: رشيدمحمد األمام رضا، ) 3( (4) http://jetlimb.jeeran.com/archive/2008/4/538303.html .   21  )1(حكم مانع الزكاة: الثالثالمطلب الزكاة من أدائها فإما أن يكون امتناعه إنكاراً لوجوبها وإما أن عليهإذا امتنع من وجبت ومـرق أن من أنكرها، وجحد وجوبها، فقد كفر، : فقد قرر العلماء. يكون امتناعه بخالً وتهاوناً .عقاب دنيوي، وعقاب في اآلخرة عليهمن اإلسالم كما يمرق السهم من الرمية،ويقع العقاب الدنيوي: الفرع األول ذلك لكونـه قريـب عليهمن امتنع من أداء الزكاة منكراً لوجوبها، فإن كان ممن يخفى جوبها، وتؤخذ منه، لم يحكم بكفره، بل يعرف بو: عهد باإلسالم، أو نشأ ببادية بعيدة أو نحو ذلك .حكم بكفره: فإن جحدها بعد ذلك ذلك، كمسلم مختلط بالمسـلمين؛ صـار بجحـدها كـافراً، عليهوإن كان ممن ال يخفى أحكام المرتدين، من االستتابة والقتل وغيرهما، ألن وجوب الزكاة معلوم من ديـن عليهوجرت ،هذا إذا جحد وجوب الزكاة ρرسولهاهللا تعالى ضرورة، فمن جحد وجوبها فقد كذب اهللا، وكذب أما إذا جحد وجوبها في مال خاص غير مجمع على وجوبه كالزكاة في مال غير . على اإلطالق .المكلف، فال يكفر الختالف العلماء في وجوبها لم يكفر اتفاقاً، ولكن تؤخذ منه : أما إن امتنع عن أدائها بخالً وتهاوناً غير منكر لوجوبها .ويعزر_ اآلدمي كدين _ قهراً أما إذا منع الزكاة واحداً أو أكثر،وتقووا باالمتناع وجب على اإلمام قتالهم،لما رواه سيدنا أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن ال إله :ρعبد اهللا بن عمر رضي اهللا عنهما أن رسول اهللا فإذا فعلوا ذلك عصـموا منـى إال اهللا وأن محمداً رسول اهللا، و يقيموا الصالة، و يؤتوا الزكاة، عن سيدنا أبـي هريـرة، عبـد .)2(دماءهم و أموالهم إال بحق اإلسالم و حسابهم على اهللا تعالى آخر زكاة المال، ،حاشية الدسوقي و، ،307، ص5، قولة من وجبت عليه الزكاة، مرجع سابق، جالمجموع: النووي) 1( ،المغني :أبن قدا مة و، ،83ص ،2ج: ج الزكاة، مرجع سابق، باب إخرا كشاف القناع :لبهوتيا،و، 503ص،1م .435، ص2ج: ومن أنكر وجوبها: مرجع سابق، فصل ، مرجع سابق، 1399، حديث رقم 1، باب فان تابوا وأقاموا الصالة، ج17، كتاب اإليمان 1صحيح بخاري، م) 2( .134ص   22  واهللا ألقاتلن من فرق :قال سيدنا أبو بكر الصديق رضي اهللا عنه: الرحمن بن صخر الدوسي قال كانوا يؤدونها إلى رسول *)1(عناقاً واهللا لو منعوني ، حق المال فإن الزكاة ، بين الصالة والزكاة .معليهوعلى قتال مانعي الزكاة استقر إجماع الصحابه رضوان اهللا .لقاتلتهم على منعها ρاهللا عقاب اآلخرة: الفرع الثاني الزكاة، تاركـاً فقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة بالتوعد والوعيد لمن ترك فريضة وإن . وال يكمل إال باإلتيان به الم، الذي ال يستقيم إسالم المرءبذلك ركناً عظيماً من أركان اإلس ﴿َوالَِّذيَن َيكِْنُزوَن الذََّهَب َوالِْفضَّةَ َوال :العزيز من هذه النصوص الكثيرة قوله عّز وجّل في كتابه ِفي نَارِ َجَهنََّم فَتُكَْوى بَِهـا جَِبـاُهُهْم اعليهُيْحَمى َيْوَم. ُينِْفقُونََها ِفي َسبِيلِ اللَِّه فََبشِّْرُهْم بَِعذَابٍ َأِليمٍ .)2(تَكِْنُزوَن﴾ َوظُُهوُرُهْم َهذَا َما كَنَْزتُْم ألنْفُِسكُْم فَذُوقُوا َما كُنْتُْم َوُجنُوُبُهْم ما من صاحب ذهب وال فضـة ال : ρقال : أبو هريرة رضي اهللا عنه قال وروى سيدنا ا في نار جهنم، عليهلقيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي يؤدي منها حقها، إال إذا كان يوم ا فيكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، . )3( )حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار ف مكان أولئك الذين يحقرون ، نعرعليهوبهذا الحكم الشرعي الواضح الصريح المجمع من شأن الزكاة، ويجهرون بأنها ال تصلح لهذا العصر، وهم أبناء مسلمين، ناشئون في قلب ديار . اإلسالم .135ص مرجع سابق، ،2،ج 1400، في اول كتاب الزكاة، حديث رقمالبخارياخرجة ) 1( .هجرية13، توفي سنة ρهو عبد اهللا بن عثمان،ابو بكر الصديق،خليفة رسول اهللا : ابو بكر الصديق • فيه عدة أقوال منها الحبل الذي يعقل بة البعير، صححة النووي،وفي رواية مسلم : العقال األنثى من ولد المعز،أما:والعناق .) عقاال( .36- 35، آيه التوبةسوره ) 2( .، مرجع سابق987حديث رقم:، كتاب الزكاة، باب اثم مانع الزكاةح مسلمصحي) 3(   23  المبحث الثالث أهداف الزكاة تحقيق الكثير من األهداف السـامية يلحكمة من مشروعية فريضة الزكاة هال شك أن ا بين سعادة الدنيا واآلخرة، فالزكاة من ناحية تعتبر عبادة مثل التي تضمن ألفراد المجتمع الجمع الصالة، من أداها بنفس راضية فقد أرضى خالقه ويستحق األجر والثواب، ومن ناحية أخـرى من مزايـا عليهتعتبر الزكاة حقاً مالياً في أموال األغنياء يؤخذ منهم ويعطى للفقراء بما يترتب :ويمكن إيجاز هذه األهداف فيما يأتي .)1(للمجتمعاجتماعية واقتصادية عظيمة الهدف اإليماني للزكاة: أوالً إن اإلسالم يهتم بالتوازن واالعتدال بين الجوانب الروحية والمادية، وبعبارة أخرى بـين الدين والدنيا، وإنما الدين الحق هو تحقيق العبودية هللا بكل وجهة، وبقدر حب العبد له يلتزم بكل ربه منه من العبادات واألعمال، فإخراج المسلم للزكاة بنفسه ومن حر ماله، مع حبه الشديد ما يق لهذا المال، في مواعيدها وبالمقادير المقررة لمن يستحقها بنفس راضية إيمانـاً بهـا واعتقـاداً : بفرضيتها، إنما يمثل صورة من صور اإليمان الصادق والطاعة ألمر اهللا مصداقاً لقوله تعـالى ® ’tA# u™uρ tΑ$yϑø9 $# 4’n?tã ⎯Ïμ Îm6 ãm “ÍρsŒ 4† n1öà)ø9 $# 4’yϑ≈ tGuŠ ø9 $# uρ t⎦⎫ Å3≈ |¡yϑø9 $# uρ t⎦ ø⌠ $# uρ È≅‹ Î6 ¡¡9 $# t⎦,Î#Í←!$ ¡¡9 $# uρ ’Îû uρ ÅU$s%Ìh9 $# uΘ$s%r&uρ nο 4θn= ¢Á9 $# ’tA# u™uρ nο 4θ Ÿ2̈“9 $#....〈)2(. أن يكون الحب كله هللا، فـال أصل العبادة محبة اهللا بل أفراده بالمحبة، و: "قال ابن القيم ، واإلنسان دائماً يشعر بالحاجة إلى اهللا، والزكاة هـي )3("يحب معه سواه، وإنما يحب ألجله وفيه ‰ô: " عبادة مالية فال يفلح اإلنسان إال بأدائها، قال تعالى s% yx n= øùr& ⎯ tΒ 4’ª1 t“ s? ")4( ويؤديها عن رضـى آلخرة، ونماء المال في الحيـاة الـدنيا بالبركـة، نفس ورغبة، يرجو فاعلها حسن الجزاء في ا yγ$ ®وللزكاة طهارة معينة في صاحبها كما قال تعـالى •ƒr' ¯≈ tƒ š⎥⎪Ï% ©! $# (#θãΨ tΒ# u™ Ÿω (# þθ è= à2ù' s? Νä3s9≡uθøΒ r& . 275،المكتب الحديث ،صمحاسبة الزكاة،اإلسكندرية : حسين، أحمد حسين علي) 1( .177آية : البقرةسورة ) 2( .99، ص1م، ج1970، بيروت، دار الفكر،مدارج السالكين: الجوزيه، ابن القيم) 3( .14ية آ: األعلىسورة ) 4(   24  Μà6oΨ ÷ t/ È≅ÏÜ≈ t6 ø9 $$Î/ HωÎ) βr& šχθ ä3s? ¸ο t≈ pgÏB ⎯tã <Ú# ts? öΝä3Ζ ÏiΒ 〈 ")1( لذلك أوصى النبيρ زكاة دافع ال .)2("اللهم اجعلها مغنماً وال تجعلها مغرماً"أن يقول عند أدائها يمتحن اهللا بالزكـاة : ويعد إيتاء الزكاة من دالئل قوة اإليمان باهللا، ويقول اإلمام الغزالي درجة المحب بمفارقته للمحبوب، واألموال محبوبة عند الخالئق ألنها أداة تمتعهم بالدنيا وبسببها فامتحنوا بتصديق دعواهم مـن . ذا العالم وينفرون من الموت مع أن فيه لقاء المحبوبيأنسون به ، لهذا تهدف الزكاة إلـى تطهيـر )3(المحبوب واستنزلوا عن المال الذي هو مرموقهم ومعشوقهم النفس من الهوى الشديد لحب المال وحب الدنيا، ذلك أن المال من أقوى المؤثرات على اإلنسان :εياة، واإلنسان يطمع بالمال حتى ولو غرق فيه، مصداقاً لقول أنس، عن الرسـول في هذه الح لو كان البن آدم واديان من مال ابتغى وادياً ثالثاً، وال يمأل جوف ابن آدم إال التراب ويتوب اهللا " .)4("على من تاب :الهدف االجتماعي للزكاة: ثانياً د المجتمع اإلسالمي، ألنها تربط الغني بالفقير، تهدف إلى تحقيق التكافل االجتماعي ألفرا ا البخل والشح والرغبة عليهوتزكي النفس من الشح والبخل، ضمن طبيعة اإلنسان التي خلق اهللا ÏNuÅØôm : في االستئثار بالخيرات دون اآلخرين، وذلك كما في قوله تعـالى é&uρ Ú[ àΡF{$#ا£x ’±9 $ 4 βÎ)uρ (#θ ãΖ Å¡ós è? (#θ à)−Gs?uρ  χ Î*sù ©! $# šχ% x. $ yϑÎ/ šχθ è= yϑ÷ès? # ZÎ6yz )5(. ويتعاون الكل من أجل سد حاجة الفقراء والمحتاجين، ولذلك اقتضت حكمة اهللا تعالى تكليف مالك هذا المال بإخراج جـزء منـه طواعية واختياراً لآلخرين، إذ إن إقبال الفرد على هذه الفريضة معناه التخلص من رذيلة البخل .المال الذي قد يؤدي ببعض الناس إلى الذهول والغفلة عن طاعة اهللا والشح وحب .29من آية : سورة النساء) 1( .573، ص1797،مرجع سابق، كتاب الزكاة، باب ما يقال عند اخراج الزكاة، حديث رقم سنن ابن ماجة: ابن ماجة) 2( ، ، مكتبة اإلشعاع نظام الزكاة بين النص والتطبيق :،و، محيي ،محمد مسعد389،ص2، جإحياء علوم الدين: الغزالي) 3( .61م، ص1998هـ، 1418ر، للطباعة والنش .725، ص2، مرجع سابق، ج148كتاب الزكاة، باب لو كان البن ادم واديين، حديث رقم : صحيح مسلم) 4( .128، آية النساءسورة ) 5(   25  :للزكاة الهدف المعنوي :ثالثاً تهدف إلى حماية المجتمع من عوامل التصدع والتفكك والدمار؛ وذلك بتقليل الفجوة بين رى األغنياء والفقراء، وعدم جعل المال يتكدس في يد فئة قليلة من المجتمع على حساب فئات أخ ال تجد ضروريات الحياة، فالزكاة تعمل على تحقيق التوازن بين األغنياء والفقراء، وتربط بينهم برباط الحب والبر والتراحم واألخوة، وتخفف من ويالت الفقر ومعاناة الفقـراء، ففـي عصـر الخليفة عمر بن عبد العزيز طلب من والته في األقاليم أن يوزعوا ما جمعوا من الزكـاة علـى .الفقراء، فلم يجدوا فقيراً واحداً؛ فقد أغنتهم زكاة أموال المسلمين وبهذا يكون نظام الزكاة أقرب ما يكون إلـى األنظمـة الوضـعية المسـماة الضـمان في إنجلترا، ومع ذلك لم تصل هذه األنظمة إلى شـمولية 1941االجتماعي الذي تأسس في سنة قرون عديدة كنظام يفرضه الدين وتنظمه الدولة، وتسـل النظام اإلسالمي الذي سبق هذه الدول ب من أجله السيوف استخالصاً لحقوق الفقراء من األغنياء، ولكن لألسف نجد أن هذا النظام وهذه .الجوانب المضيئة فيه مهملة من قبل المسلمين وكُتابِهم الهدف االقتصادي للزكاة :رابعاً اإلسالمي؛ حيث تدفع األموال إلى مجال التنمية الزكاة تعتبر ركيزة من ركائز االقتصاد واالستثمار، كما وضحنا وسوف نوضح ذلك الحقاً بالتفصيل، فالزكاة تهـدف إلـى الوصـول . وذلك برفع مستوى المعيشة للمجتمع كله. ألفراده هسلم إلى حد الكفاية وتحقيق الرفابالمجتمع الم إلى إشباع حاجاته الروحية، وهذا الفـرق بـين إن اإلنسان إذا أشبعت حاجاته األساسية سيسعى األنظمة الوضعية التي جل ما تهدف إليه إشباع النواحي المادية فقط في حياة الفرد، فالرفاهيـة ، أما النظام اإلسالمي يسعى إلى ما بعد الغنى ورغد العيش مـن سـمو )1(والسعة هدفها األخير الرغيف واالنشغال بمعركة الخبز،وهـذه هـي الروح إلى ربها، وال يشغلها عن اهللا هموم طلب .صورة واضحة لواقعنا الحاضر الذي نعيشه بعيدين عن النظام اإلسالمي الهدف النفسي للزكاة: خامساً يهدف نظام الزكاة إلى تحرير أخذها من ذل الحاجة، ويطهره من الحسد والبغضاء، ذلك لنفسية الحيوية كالزواج، والفكرية ككتب العلـم أن الفقير يقضي بها حاجاته المعنوية والمادية وا لمن كان من أهله، وبهذا يستطيع الفقير أن يشارك في الحياة ويقوم بواجبه تجاه ربـه، وبهـذا . 586،ص، مرجع سابقفقه الزكاة: القرضاوي، يوسف) 1(   26  يشعر أنه عضو حي في جسم المجتمع، وأنه ليس شيئاً ضائعاً وال كماً مهمالً، وإنما هـو فـي فيهـا مَنويقدم المساعدة في صورة كريمة ال مجتمع إنساني كريم يعنى به ويرعاه ويأخذ بيده، ألنه إنما يأخذ حقه وما قسـم اهللا لـه )1(وال أذى، بل يأخذها وهو عزيز النفس، موفور الكرامة، .عليهمن الذي ال يملك المال وإنما مستخلف yγ$ ® :قال تعـالى •ƒ r' ¯≈tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (#θãΖ tΒ# u™ Ÿω (#θè= ÏÜ ö7è? Νä3ÏG≈ s% y‰|¹ Çd⎯ yϑ ø9$$Î/ 3“sŒ F{$# uρ “É‹©9$%x. ß, ÏΨム…ã& s!$tΒ u™!$sÍ‘ Ĩ$̈Ζ9$# Ÿωuρ ß⎯ ÏΒ ÷σ ム«! $$Î/ ÏΘ öθu‹ø9$# uρ ÌÅzFψ $# ( …ã& é# sVyϑ sù È≅sVyϑ x. Aβ# uθ ø|¹ Ïμ ø‹n= tã Ò># tè? …çμ t/$|¹ r'sù ×≅Î/# uρ …çμ Ÿ2utI sù # V$ ù# |¹ ( ω šχρ①ωø)tƒ 4’n? tã &™ ó©x« $£ϑ ÏiΒ (#θç7|¡ Ÿ2 3 ª! $# uρ Ÿω “ωôγtƒ tΠ öθs)ø9$# t⎦⎪ÍÏ≈s3ø9$# 〈)2(. لقد كرم اهللا اإلنسان وجعله خليفته في األرض ليعمرها وينميها، ويشكر اهللا على نعمـه، فكيف يبلغ هذا إذا كانت حياته تنقضي في سبيل اللقمة ؟ فكيف به إذا لم يجد كفايته ؟ وبـذلك . إن الزكاة تهدف إلى تحويل أكبر عدد من الفقراء المعوزين إلى أغنياء مـالكين .ين للزكاة لدافعين لها وتوسيع قاعدة المالكتحويلهم من مستحق هناك أهداف كثيرة ال تعد وال تحصى للزكاة، فمن وضع هذا النظام العظـيم أعلـم بمـا ولكن حاولت أن أجمل أهم هذه األهداف ما استطعت، فهناك كتـب . يحتاجه اإلنسان فهو خالقه رضاوي، األموال ألبي عبيد وكتب الفقه فقه الزكاة للق: كثيرة يمكن الرجوع إليها واالستزادة منها .المختلفة، وكتاب إحياء علوم الدين والكثير الكثير من المراجع 588-587،ص، مرجع سابقفقه الزكاة: القرضاوي، يوسف) 1( .264، آية ةالبقرسورة ) 2(   27  المبحث الرابع األموال التي تجب فيها الزكاة وشروطها تقتضي دراسة اثر الزكاة على التنمية معرفة األموال التي تجب فيها الزكاة ،وتناولته الدراسة :مطلبينفي األموال التي تجب فيها الزكاة:ألولالمطلب ا شروط األموال التي تجب فيها الزكاة: المطلب الثاني :)1(األموال التي تجب فيها الزكاة:المطلب األول ).إبل، بقر، غنم(األنعام .1 .وما في حكمهما من النقود) الذهب والفضة(النقدان .2 .عروض التجارة .3 والثمارالزروع المعدن والركاز، .4 .)2( )عمارات، والمصانع، ونحوها(ستغالت زكاة الم .5 .زكاة كسب المهن الحرة .6 .)3(زكاة األسهم والسندات .7 .759ص ،2مج ، مرجع سابق،الفقه اإلسالمي وأدلته: الزحيلي، وهبة ) 1( .133، مصر،دار الريان للتراث للنشر، صكيف تقدر وتؤدي زكاة أموالك: علي، ناجي ) 2( ، أألردن، دار النفـائس للنشـر، أبحاث فقهيـة فـي قضـايا الزكـاة المعاصـرة األشقر، محمد،و، ياسين، محمد، ) 3( .157-156م، ص1،2004،ج3ط   28  اإلنعام : الفرع األول وهي التـي *وهي اإلبل والبقر والغنم من ضان أو ماعز بشرط أن تكون سائمة: األنعام أن تكـون للتجـارة ترعى العشب كل السنة أو أغلب السنة، فإن لم تكن سائمة فال زكاة فيها إال وأعدت للكسب بالبيع والشراء، فعندئذ تزكى زكاة عروض التجارة سـواًء كانـت سـائمة أو وأعـدت للـدر والنسـل . )1(معلوفة إذا بلغت نصاب التجارة ببيعها أو بضمها إلـى تجارتـه علـى ، وأن ال تكون عاملة، عن)40، والغنم 30، والبقر 5اإلبل (النصاب ، وبلغت )2(والتسمين ، وأن يحـول )3("ليس في اإلبل وال في البقر العوامل صدقة" :قال εالرسول رضي اهللا عنه عن .، وأن تكون األنعام أنسية ال وحشيةا الحولعليه )الذهب والفضة(لنقدان ا: الفرع الثاني الذهب والفضة معدنان نفيسان ناط اهللا بهما من المنافع ما لم ينط بغيرهما من المعـادن، لندرتهما ونفاستهما أقدمت أمم كثيره منذ عهود بعيدة على اتخاذهما نقوداً وأثماناً مقياساً للقـيم، و من هنا نظرت إليهما الشريعة نظرة خاصة واعتبرتهما ثروة نامية وأوجبت فيهما الزكـاة متـى .زكاةبلغ مقدار المملوك من كل منهما نصاباً وتحققت فيه باقي الشروط التي تجب على مال ال tΠöθ ®: قولـه تعـالى : دليل وجوب الزكاة في النقـدين tƒ 4‘ yϑøt ä† $yγ øŠ n= tæ ’Îû Í‘$tΡ zΟ ¨Ζ yγ y_ 2” uθ õ3çGsù $pκ Í5 öΝßγ èδ$t6 Å_ öΝ åκ æ5θ ãΖ ã_uρ öΝèδâ‘θ ßγ àßuρ ( # x‹≈ yδ $tΒ öΝ è?÷”t∴Ÿ2 ö/ä3Å¡ àΡL{ (#θ è%ρ ä‹sù $ tΒ ÷Λä⎢Ζ ä. šχρ â“ÏΨ õ3s? 〈)4(. . كل ابل أو ماشية ترسل للرعي وال تعلف: السائمة * .465، ص1989، باب السين، في لسُّوَمةُ، دار الدعوة، 1ج المعجم الوسيط،مجمع اللغة العربية، السـنن ، و، البيهقـي، 129، ص1988، جلجولية، مطبعة القـرآن والسـنة، أركان اإلسالم واإليمان: زينو، محمد ) 1( .116، ص458، توفى سنة4، ج1، بيروت، دار المعرفة، طالكبرى ولد في مدينِة حلب بسورية، ولما بلغ العاشرة من عمره التحق بمدرسة خاصة تعلم فيها القراءة والكتابة، : محمد زينو ا يسمى آنـذاك بالكليـة ثم التحق بمدرسة دار الحفّاظ لمّدة خمس سنين حفظ خاللها القرآن الكريم كامالً، ثم التحق بم الشرعية التجهيزية ـ وهي اآلن الثانوية الشرعية ـ وهي تابعة لألوقاِف اإلسالمية، وهذه المدرسة تجمع بين تدريس .العلوم الشرعية والعصرية .21-20، ص2، مرجع سابق، محاشية ابن عابدين: ابن عابدين ) 2( ، مرجـع سـابق،و،جالل 7489يسقط الصدقة عن الماشية،حديث رقـم ،كتاب الزكاة،باب ما السنن الكبرى: البيهقي ) 3( .7632، من الحديث رقم 459، ص2الجامع الصغير، بيروت، لبنان، دار الفكر،م: الدين،السيوطي .22تم تخريجها ص) 4(   29  رضي اهللا عنه،عن الرسـول هريرةفي القرآن؛ فعن أبي وقد أكدت السنة ما جاء بيانه ε :" ما من صاحب ذهب وال فضة، ال يؤدي منها حقها، إال إذا كان يوم القيامة، صـفحت لـه ا في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت عليهصفائح من نار، فأحمي ى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلـى الجنـة له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقض . )1("وإما إلى النار :نصاب الذهب والفضة ومقدار الواجب فيهما ، وما _ربع العشر_ الحول، ففيه نصف مثقال عليهوحال )2(إذا بلغ الذهب عشرين مثقاالً حـال زاد على العشرين مثقاال يؤخذ منه ربع عشره كذلك،أما الفضة ففي كل مائتي درهـم إذا )3(، فإنه ال عفو في زكاة النقد بعد بلوغ النصـاب )ربع العشر(ا الحول، ففيها خمسة دراهمعليه يـذهب ،)4(وعلى ذلك أجمعت األمة ولم يخالف أحد%) 2.5(وقد قدر معظم الفقهاء ربع العشر معظم الفقهاء إلى عدم جواز ضم النقدين إلكمال النصاب ألنهما جنسان ال يضم أحـدهما إلـى .الثاني ε، وقال )5("ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة:" εعن أبي سعيد الخدري قال، قال النبي ـ ك شيء حتى يكون لك عشرين ديناراً فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال يعلليس : "أيضاً ا عليه .)6("الحول ففيها نصف دينار فماا زاد فبحساب ذلك علـى الـراجح مـن مـذاهب )7(فال زكاة فيهوأما الذهب والفضة المتخذة حلياً للنساء، الخ، أما ....الفقهاء، فيباح للنساء من حلي كل ماجرت عادتهن بلبسه من سوار أو خلخال أو خاتم ـ ما لم تجر عادتهن بلبسه كحلي الرجال مثل حلية السيف والخوذة فهو محـرم، و ا زكاتـه عليه كتاب الزكاة ، ،باب إثم مانع الزكاة ، بيروت، دار إحياء التراث العربي،، صحيح مسلم: النيسابوري، أبو الحسن مسلم) 1( . 680، ص987حديث رقم ،بيروت،، دار الفكر للطباعة والنشر، كتاب الزكاة، باب زكاة الـورق سنن ابن ماجة: القزويني الحافظ أبي عبد اهللا ) 2( . 571، ص1ج1791والذهب، حديث رقم .غم85هو أربع غرامات ونصف والعشري مثقال، : المثقال* ، تـوفي 1981، 3،،كتاب الزكاة، السعودية، مكتبة الرياض الحديثة، جالمغني: د عبد اهللا المقدسيابن قدامه، أبو محم) 3( .7، ص620سنة .339، ص1، بيروت، دار الكتاب العربي، مفقه السنة: سابق، سيد) 4( . 1447صحيح بخاري، باب زكاة الودق، حديث رقم : البخاري) 5( .23، ص2، ج 275ϕبيروت دار الفكر،توفى، ودسنن أبي دا: السجستاني، سليمان) 6( .405-404، ص1م, ، بيروت، عالم الكتب، مرجع سابق شرح منتهى اإليرادات: البهوتي، منصور ) 7(   30  المتخذ للتجارة فتجب فيـه الزكـاة بـال ، كما أن الحلي)1(وكذلك الرجل فيما يتعلق بحلي النساء ، )3(، وكذلك إذا اتخذت الحلي عوضاً عن النقود أو فراراً من الزكاة فهنا الزكاة ال تسقط)2(خالف كل حـول بشـرط أن تبلـغ قيمتـه %) 2.5(، ومقدار ما يزكى من الحلي ربع العشر )3(تسقط .النصاب عروض التجارة : الفرع الثالث هي كل شـيء : ، و في تعريف دقيق)4(بعروض التجارة: يةيسمي الفقهاء الثروة التجار ، ويشترط في األموال المعدة للتجارة توافر عنصرين هما العمل والنيـة، )5(معد للكسب والتجارة العمل وهو البيع والشراء، والنية قصد الربح، فال يكفي في التجارة أحد العنصرين دون اآلخر، لتعامل بالربا والغش واالحتكار وعدم اإلتجـار بسـلعة كما يشترط في عروض التجارة تحريم ا وقد ذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم مـن الفقهـاء إلـى محرمة شرعاً، : وجوب الزكاة في عروض التجارة، على اختالفها على مر العصور، وذلك لقوله تعالى ® $yγ •ƒr' ¯≈ tƒ t⎦⎪Ï% ©! $# (# þθãΖ tΒ# u™ (#θ à)ÏΡr& ⎯ÏΒ ÏM≈ t6 ÍhŠ sÛ $tΒ óΟ çFö;|¡ Ÿ2 〈 )6( ومن السـنة مـا رواه أبـو داوود ، وقـد أجمـع )7( ".كان يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعدُّ للبيع εفِإن رسول اللّه : قالبإسناده، طالما اتخذ ·المسلمون على أن الزكاة فرض واجب في عروض التجارة، ال يستثنى من ذلك مال إنما وجبت الزكاة في العروض والرقيق وغيرها،إذا كانت للتجـارة، : يدلالتجار فيه، قال أبو عب وسقطت عنها إذا كانت لغيرها، ألن الرقيق والعروض عفا عنها الشرع في الزكـاة إذا كانـت .15، ص3مرجع سابق، ج المغني،: ابن قدامه ) 1( يـة محمـد الشـيباني، ،بيروت، دار الفكـر، بروا أوجز المسالك إلى موطأ مالك: الشيخ الكاندهولي، محمد زكريا ) 2( .116ص .11، ص3، مرجع سابق، مالمغني :ابن قدامه ) 3( ، 3، م1مصـر، دار الكتـب العلميـة، ط ،تاج اللغة وصحاح العربية: كتاب الصحاح: الجوهري، إسماعيل بن حماد ) 4( 1377ϕ ،وجاء في كتاب الصحاح تعريف عروض جمـع عـرض بفـتح العـين وسـكون الـراء . 1083ص .ع،وكل شيء فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فأنهما عينالمتا:وهي . 122، ص1977، 3، دار المالح للطباعة والنشر، طدمشق، -عبادات–مبادئ الفقه اإلسالمي : العرفي، محمد ) 5( . 267، من اآلية البقرةسورة ) 6( ، و، السجسـتاني، 81، ص5041رقـم ، حديث7،بيروت دار الفكر للنشر ،جصحيح بخاري: البخاري،أبو عبد اهللا ) 7( ، المغنيو، ابن قدامه، ، 1562، حديث رقم باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها زكاة، سنن أبي داود : ،سليمان . 36، ص3مرجع سابق، م   31  ، على أن تستوفي شروط المال الذي تجـب فيـه الزكـاة، )1(لالستمتاع واالنتفاع الشخصي بها صافي الذمة المالية للتاجر المزكي بعـد اسـتبعاد من %) 2 .5(والواجب فيها ربع العشر، أي .، أما نصاب أموال التجارة فهو نصاب النقدينتكلفة الحوائج األصلية والديون ويرى معظم الفقهاء أن يقوم التاجر ما لديه من رأس مال التجارة، وهو المـال السـائل الثابت للمحال التجارية ونحوها مما ال ورأس المال المتداول، ويستثنى من ذلك المباني واألثاث يباع وال يحرك كاآلالت والموازين واألواني التي توضع فيها السلع المعدة للبيـع، ذلـك أنهـا .يستعان بها في تنمية المال، ولكنها ال تحقق ربحاً فال يتوافر فيها شرط النماء المعدن والركاز والثروة البحرية: الفرع الرابع دن مستخلصاً من األرض باالنصهار والتصفية ال يشترط له حول بل يجب إذا كان المع أن تدفع زكاته فوراً عند استخراجه، وإن كان ركازاً أو كنزاً فإن الزكاة فيه أكثر مـن المعـادن ويشترط النصاب في زكاته ونصاب المعدن هـو نصـاب الـذهب ألنه ال عناء فيه وال تعب، . لمعادنوال يشترط له حول، كا والفضة، . وقد اجمع الفقهاء على وجوب الزكاة في المعدن ألنها مما أخرج اهللا تعالى من األرض المال الذي خلقه اهللا فـي : "(εقال: يا رسول اهللا، وما الركاز: قيل: " كما يؤيد ذلك حديث مالك .)2("، فهذه المعادن فيها الخمس)األرض يوم خلق السماوات واألرض ية فذهب الفقهاء إلى وجوب الزكاة في كل ما يخرج من البحر من لؤلؤ أما الثروة البحر ويقدر نصاب ما يسـتخرج . )3(ومرجان، وعنبر وسمك وغيره، إذا بلغ ما يخرج من ذلك نصابه جراماً ذهباً بالعملـة المسـتخدمة، ويتـراوح 85من البحر بنصاب النقود، أي بما يوازي قيمة المعدنية والبحري التي ال تحتاج إلى مجهود، أما إذا اتخذت للثروة % 20الخمس نصاب الزكاة ، ويـرجح )4(%2.5ا زكاة عـروض التجـارة عليهبشكل مشروعات تجارية وصناعية فينطبق ـ القرضاوي أال تخلو هذه المستخرجات من حق يفرض ا قياسـاً علـى الثـروة المعدنيـة عليه ر زكاة، أما القدر الواجـب فينبغـي أن والحاصالت الزراعية سواء جعلنا هذا الحق زكاة أو غي .36المغني، مرجع سابق، ص: ،و، ابن قدامه525، ص1975، 2مرجع سابق، ط األموال،: أبو عبيد ) 1( .589 – 588، من حديث رقم 84-83، باب الركاز، مرجع سابق، صوطأالم: مالك ) 2( 28، ص3، مرجع سابق، مالمغنى: ابن قدامه ) 3( 190، مرجع سابق، صكيف تقدر وتؤدي زكاة أموالك: علي، ناجي ) 4(   32  يخضع تحديده لمشورة أهل الرأي تبعاً لسهولة الحصول على هذه األشـياء أو مشـقته وكثـرة .)1(مئونته، وتبعاً لقيمة ما يخرج حسب تقدير الخبراء الزروع والثمار: الفرع الخامس :حانه وتعـالى ثبت وجوب فرضية زكاة الزروع والثمار في الكتاب والسنة، لقوله سـب ® !$£ϑÏΒuρ $oΨ ô_ t÷zr& Νä3s9 z⎯ÏiΒ ÇÚö‘ F{ ــالى. )2(〉 #$ ــه تع %uθèδuρ ü“Ï: وقول ©! $# r' t±Σr& ;M≈ ¨Ψ y_ ;M≈ x©ρ á÷è̈Β uöxîuρ ;M≈ x©ρ â ÷ê tΒ Ÿ≅÷‚̈Ζ9 $# uρ tíö‘ ¨“9 $# uρ $̧Î= tFøƒ èΧ …ã& é#à2é& šχθ çG÷ƒ ¨“9 $# uρ šχ$̈Β ”9 $# uρ $\κ È:≈ t± tFãΒ uöxîuρ 7μ Î7≈ t± tFãΒ 4 (#θ è= à2 ⎯ÏΒ ÿ⎯Íν ÌyϑrO !# sŒÎ) tyϑøO r& (#θ è?# u™uρ … çμ ¤)ym uΘöθ tƒ ⎯Íν ÏŠ$|Á ym ( 〈)3( وقد أكدت السنة مـا جـاءت بـه اآليـات الكريمة، ففصلت ما أجملته في األنواع التي تؤخذ منها زكاة الزروع ونصابها ومقدار الواجـب ه ونهاه عن التصدق بالخبيـث، فيها، وقد أمر اهللا سبحانه وتعالى المزكي إخراج الطيب من مال أمرهم باإلنفاق من أطيب المال وأجوده وأنفسه، ونهاهم عن التصدق برذالـة : " قال ابن عباس مـا : "εقال رسول اهللا :عن أبي هريرة قال. "المال، وهو خبيثة فإن اهللا طيب ال يقبل إال طيباً ها الـرحمن بيمينـه، وإن كانـت تصدق أحد بصدقة من طيب، وال يقبل اهللا إال الطيب، إال أخذ . *)4(تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصـيلة .)5(والثمارالزروع كما أن إجماع األمة انعقد على فرضية الزكاة في والثمار اختلفوا فـي أي الزروع بعد اتفاق الفقهاء بصورة إجمالية على وجوب الزكاة في :)6(نواع تجب الزكاة وذلك على النحو اآلتياأل .311، ص2005 مرجع سابق،، فقه الزكاة: القرضاوي، يوسف ) 1( . 267، من اآلية البقرةسورة ) 2( .اة المفروضةالزك* .141آية األنعام سورة ) 3( .702، ص2،ج1014باب قبول الصدقة من الكسب الطيب، مرجع سابق،حديث رقم : مسلمصحيح ) 4( .المهر سمي بذلك ألنه فلى عن أمه أي فصل وعزل، والفصيل والد الناقة إذا فصل عن رضاع أمه: فصيلة * .78، مرجع سابق، صأحكام الزكاة والصدقة:عقلة، محمد ) 5( .79م، ص1982، 1، مرجع سابق، طأحكام الزكاة والصدقة:عقلة، محمد) 6(   33  ذهب إلى أن زكاة النبات تنحصرفي أربعة أشياء وهي الحنطة والشعير : )1(الفريق األول .والتمر والزبيب قال لهمـا ρ ماروي عن أبي موسى األشعري ومعاذ رضي اهللا عنهما أن النبي :دليلهم ال تأخذا في الصدقة إال مـن هـذه األصـناف :"حين بعثهما إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم .)2("الشعير والحنطة والزبيب والتمر:أألربعة التجب الزكاة إال فيما يقتات ويدخره اآلدميون في حالة االختيـار مـن : )3(الفريق الثاني الزروع والثمار فال زكاة إال في العنب، والتمر من الثمار، وما يقتات من الـزروع كالحنطـة الزكاة في الخضراوات وال في الفواكه، عدا ما ذكرنا حسـب عليهو. والذرة، وما إليها والشعير . رأي الحنفية وهو قول مالك والشافعي قال رسول . ينقسم إلى قسمين،إثبات الزكاة في كل مقتات مدخر، ونفيه عّما سواه: دليلهم *إنها تخـرص "ي زكاة الكروم قال ف ρفيما رواه عتاب بن أسيد رضي اهللا عنه أن النبي : ρاهللا . )4("كما يخرص النخل ثم تؤدى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة النخل تمراً فقد نص هذه الحديث على وجوب الزكاة في العنب والتمر فألحق بهما سـائر مـا هـو .ألن المقصود بالزكاة سد الخلة وذلك اليكون على األغلب إال فيما يقتات، مقتات تجب الزكاة فيما يكال وييبس ويدخر، مما ينبته اآلدميون مـن حبـوب :)5(الفريق الثالث . وثمار، سواء كانت قوتا أو غيره وهذا ما ذهب إليه اإلمام أحمد فيما سـقت :ρعموم قول رسول اهللا :ودليل الحنابلة على اشتراط االقتيات والكيل واليبس خذ الحب مـن الحـب :"له إلى اليمنلمعاذ بن جبل لما أرس ρ ، وقول رسول اهللالسماء العشر رين وابن ابن عمر والحسن البصري والحسن أبن صالح، والثوري والشعبي وابن أبي ليلى وابن س: الفريق األول هم) 1( .عبيد المبارك وأبو .98،ص15،حديث رقم 2دار المحاسن للطباعة،ج ،القاهرة،سنن الدار قطني: الدار قطني،علي بن عمر) 2( .155م،ص3،1980،ج1دار الفكر للنشر، طبيروت ،، البناية في شرح الهداية: العيني، أبو محمد) 3( .أي يخمن إنتاجها كم يكون ثم تؤدى زكاتها * ،و،الهندي،عال 502م،ص1804،1991،بيروت،دار الفكر،حديث رقم 1،ج مشكاة المصابيح: التبريزي، محمد بن علي) 4( ، بيروت،دار الرسالة حديث رقـم كنز العمال في سنين أألقوال واألفعال،و،الهندي،عال الدين،502م،ص1804،1991 .328م، ص 15885،1998 .691 - 690، ص2مرجع سابق، ج المغني، :ابن قدامه) 5(   34  وهو وجوب الزكاة في جميع النباتات وقد ،)1("والشاة من الغنم والبعير من اإلبل والبقر من البقر . خرج من هذا العموم ما ال يكال وما ليس بحب .)2("ليس في أقل من خمسة أوسق حب وتمر صدقه ρقال رسول اهللا : "عن أبي سعيد قال جب الزكاة في كل ما تخرجه األرض مما يقصد بزراعته نماء األرض، ت: الفريق الرابع وهو القول المعتمـد عنـد . وتستغل األرض به عادة؛ فال زكاة في الحطب والحشيش والقصب فالزكاة تكون على الناتج من الحبوب والثمار وفي كل ما يقتات ويـدخر حسـب رأي . الحنفية ه أومن الخضروات فال زكاة في ذلك سواًء أكانت األرض فلو كان الناتج من الفواك ،)3(الشافعية فال زكاة في سائر الفواكـه كـالخوخ والكمثـرى والتفـاح ***أو مواتاً **أو عشرية *خراجية والمشمش، وال في الخضر كالقثاء والخيار واللفت والجزر والباذنجان،التثبت الزكاة في الثمـار ر أو اصفرار أوتلون حسب المعهود في كل الثمر، باحمرا -نضجها –إال بعد أن يبدو صالحها ويعتبر ظهور الصالح في البعض كظهوره في الكل، ونصابه العشر فيما يسقى مـن المطـر، .)4(ونصف العشر فيما يسقى باآلالت لزكاة من ،كتاب الزكاة ،باب مايجب فيه ا1،دار الفكر للطباعة والنشر،جيالحافظ أبي عبد اهللا القزوين:سنن ابن ماجة) 1( . 580،ص1814األموال،حديث رقم ، تحقيق عامر العمري األعظمي، 3، جالمصنف في األحاديث واآلثار: هـ235الحافظ عبد اهللا ، ت: أبو شيبة) 2( .137ص) . ت.د( م،ص1994، كتاب الزكاة ،4، بيروت، دار الفكر للطباعة والنشر،،ج الحاوي الكبير:الحسن واألمام أب الماوردي،) 3( 230. موسوعة : الجمال، محمد عبد المنعم. وهي األرض التي فرض عليها الخراج كمورد من موارد بيت المال: خراجية * .190، ص1980، 1االقتصاد اإلسالمي، القاهرة، دار الكتاب المصري، ط : اهللا، احمدعطية . األرض التي تفرض عليها ضريبة العشر من ثمارها ومحصوالتها لصالح بين المال: عشرية ** .69، ص) ت.د(، 1القاموس اإلسالمي، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، مج وتملكها لكل فرد مسلم أو ذمي لمدة ثالث ) استصالحها(األرض الموات، الدولة تمكلها لمن تشاء بقصد إحيائها : ًمواتا *** موسوعة االقتصاد : جمال، عبد المنعمال. سنوات ملكية خاصة إذا أهمل ولم يحيها فقد ملكيتها وعادت للدولة .190اإلسالمي، ص ، 1992 ،1، دمشق،دار القلم،ج2، مالفقه المنهجي على مذهب األمام الشافعي:الخن، مصطفى،و،البغا مصطفى) 4( .41ص   35  وقد خالفه أبو حنيفة رضي اهللا عنه فذهب إلى وجوب الزكاة في كل مـا أخـرج اهللا مما يقصد بزراعته نماء األرض وتستغل به عادة، مـن الفواكـه ، )1(من األرض قليله أو كثيره ρ،عن الرسول )2(جميعها والخضروات سواء أكانت تجفف وتيبس أم ال ونصابه العشر أو نصفه وحجته فيما ،)3(ففيه نصف العشر *فيما سقت األنهار والعيون، العشر وما سقى بالسواني:قال ϑÏΒu $oΨ£$! ® :ذهب إليه قوله تعالى ô_t÷z r& Ν ä3s9 z⎯ ÏiΒ ÇÚö‘ F{$# 〈)4(، ولم يفرق بين مخرج ومخرج)وال )5 .)6(والحشيش ونحوهما ألن األرض ال تنمو بزراعته بل تفسد زكاة في الحطب زكاة العسل والمنتجات الحيوانية: الفرع السادس بالقيـاس ، وأيده أحمد)7(ذهب أبو حنيفة و أصحابه إلى القول بوجوب الزكاة في العسل واالعتبار، ذلك أن العسل يتولد من نََو الشجر والزهر ، ويكال ويدخر فوجبت فيه الزكاة كالحب (θà#): "، قال تعالى)8(والتمر والكلفة فيه دون الكلفة في الزروع والثمار ÏΡ r& $£ϑ ÏΒ Νä3≈oΨø% y—u‘")9(. قالوا بعـدم فقدابن أبي ليلى والحسن بن أبي صالح وابن المنذر، أما مالك والشافعي و ، ودليلهم ما قاله المنذر أنه ليس في وجوب الصدقة فيه خبر يثبـت )10(وجوب الزكاة في العسل .163، ص 1980، مرجع سابق،م3،ج1، طالبناية في شرح الهدايةالعيني،أبو محمد،) 1( .163،مرجع سابق ، ص في شرح الهدايةالبناية العيني،أبو محمد،) 2( .مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط. الوعاء الذي يستخرج بواسطته الماء من البئر ونحوه: السانية * م، 1952مصر، مصطفى ألبابي الحلبي، باب صدقة الزروع، ،، سنن أبي داود،و164، ص 3،جمسند األمام احمد ) 3( .108، ص1597حديث رقم 2ج 1م .23تم تخريجها سابقا، ص) 4( .114، ص16، مرجع سابق،مجلد مفاتيح الغيب" التفسير الكبير المسمى: الرازي، فخر الدين) 5( .55، مرجع سابق، صأحكام زكاة الثروة الزراعية والحيوانية في الفقه االسالمي وتطبيقاتها العملية: برج، احمد) 6( ϕ 681،مصر، مصطفى ألبابي الحلبي،متوفى سنة فتح القدير: ف بابن الهمامالسيواسي،األمام كمال الدين المعرو) 7( .7- 5، ص2،م .292، صفقه الزكاة: القرضاوي، يوسف) 8( .254آية : سورة البقرة) 9( .39-38، ص1968، 2القاهرة، دار الشعب، م األم،: الشافعي، أبو عبد اهللا) 10(   36  والدليل الثاني أنه مائع خارج من حيوان، فأشبه باللبن واللبن ال زكـاة . وال إجماع فال زكاة فيه .فيه باإلجماع بو عبيد نصابه خمسة أوسق أما نصاب العسل فلم ترد اآلثار فيه بحد معين، وقد اعتبر أ ، أما أبو حنيفة فقد ذهب إلى وجوب الزكاة فـي قليـل العسـل و )1(وهي تساوي عشرة أرطال .)2(كثيرة واتفق الموجبون لزكاة العسل على أن الواجب فيه العشر إذا كان في السـهل، ونصـف . )3(العشر إذا كان في الجبل، حيث يتحمل الكلفة والمشقة سه على المنتجات الحيوانية التي لم يعرفها المسلمون في عصر النبوة وينسحب الحكم نف والصحابة من بعدهم، مثل ذلك مزارع الدواجن وتربية دودة القز في بعض البالد بما تنتجه من حرير، والحيوانات غير السائمة التي تتخذ لأللبان خاصة، ذلك أن القاعدة هي أن الزكاة فريضة لم تجب الزكاة في أصله،وجبت في نمائه وإنتاجـه، كـالزروع بالنسـبة على كل مال نام، فما .)4(لألرض والعسل للنحل واأللبان لألنعام والبيض للدجاج والحرير لدودة القز )عمارات، والمصانع، ونحوها: (زكاة المستغالت: الفرع السابع ارة ولكنها تتخـذ يطلق هذا اللفظ على األموال التي تجب الزكاة في غلتها ولم تتخذ للتج للنماء، فتغل ألصحابها كسباً من خالل تأجيرهـا أو بيعهـا، كالعقـارات المبنيـة والمصـانع والسيارات والسفن التي تنقل الركاب والبضائع وغير ذلك من رؤوس األموال المغلة النامية غير د، فمالـك ونصاب المستغالت يعتبر نصـاب للنقـو . المتداولة التي تدر ربحا وفيرا ألصحابها أن يقدر نصابه من النقود من صافي اإليرادات عليهالعمارة أو المصنع إذ يقبض غلة ملكه نقداً ف .بعد خصم المصاريف .599، ص م1975 ،2ط ،مرجع سابق يروت ،دار الفكر للطباعة والنشر،ب ،األموال :أبو عبيد ،القاسم بن سالم) 1( ، 224ϕ، توفى سنة 2، في زكاة الفطر،ط20_19، ص23الكويت ، مطبعة ذات السالسل،ج : الموسوعة الفقهية) 2( .م ، وزارة األوقاف والشؤون اإلسالمية1992 .316، مرجع سابق،صاألموال :أبو عبيد، القاسم بن سالم) 3( .296مرجع سابق،ص فقه الزكاة،: القرضاوي، يوسف) 4(   37  اختلف المعاصرون من الفقهاء في زكاة المستغالت بين مضيق وموسع، وذلـك علـى :)1(النحو التالي يميل أصحاب هذا الـرأي إلـي ، وهم ابن حزم والشوكاني وصديق بن حسن خان، الرأي األول ومن ثم فإنهم يرون أنه الزكاة في األموال المستغلة . التضييق في األموال التي تجب فيها الزكاة : وذلك يرجع لألسباب التالية إنه لم يرد نص في سنة الرسول يوجب الزكاة في هذه األموال، فقد حدد الرسول األموال دير التي تخرج من هذه األموال، فال يوجد نص صريح مـن التي تجب فيها الزكاة كما بين المقا القرآن والسنة على وجوب الزكاة في هذه األموال مما يدل حسب وجهة نظـرهم علـى عـدم . خضوع هذه األموال للزكاة إن فقهاء العصور األولى في مختلف األقطار لم يقولوا بتزكية هذه األموال،ولـو قـالوا .دل ذلك على عدم وجود الزكاة في هذه األمواللنقل عنهم،لكنه لم ينقل، ف ال زكاة في دور السكن، وأدوات المحتـرفين، : بل إنهم نصوا على ما يخالف ذلك فقالوا .ودواب الركوب وأثاث المنازل ونحوها فالنتيجة التي خرج بها أصحاب هذا الرأي بأنه ال زكاة في العمارات الشـاهقة،واألبراج دها،وال في المصانع الكبيرة واألجهزة الحديثة وإن عظم إنتاجهـا،وال فـي العالية وإن كثر إيرا .السيارات والسفن والطائرات وإن كثر ربحها ويميل أصحاب هذا ، وهم بعض المالكية والحنابلة أبي زهرة، وعبد الرحمن حسن، الرأي الثاني رون وجوب الزكاة في هذه الرأي إلى التوسع في األموال التي تجب فيها الزكاة ومن ثم فإنهم يق :)2(األموال ودليلهم ›š⎥⎪É ® :قوله تعالى: أن في المستغالت زكاة لعموم النصوص ومنها ©9 $# uρ þ’Îû öΝ ÏλÎ;≡uθ øΒ r& A, ym ×Πθ è= ÷è̈Β È≅Í←!$¡¡= Ïj9 Ï〈 Θρ ãósyϑø9 $# uρ )3( .وقوله تعالى ® õ‹è{ ô⎯ ÏΒ öΝÏλ Î;≡ uθøΒ r& Zπ s% y‰|¹ öΝèδãÎdγ sÜ è? ΝÍκÏj. t“ è? uρ $pκ Í5 〈)1(. ، اإلسكندرية، دار الجامعة الجديدة أألحكام الجلية في زكاة األموال العصرية:داوود، محمد عبد المقصود) 1( .122،ص2004للنشر، .124، مرجع سابق، صاألحكام الجلية في زكاة األموال العصرية:داود،محمد) 2( .25 - 24 آية المعارجسورة ) 3(   38  اهللا وصـلوا خمسـكم، أتقو: عن أبي أمامه سمعت رسول اهللا يقول: "ρقول الرسول .حديث صحيح ،)2("وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم،وأطيعوا إذا أمركم،تدخلون جنة ربكم واألصل في أمثال هذه األلفاظ العموم، وال يخصص هذا العموم إال بدليل، ولم يرد مثل .)3(فكلمة أموال عامة شاملة لكل أصناف المال المعروفة في السابق منها والمستجدةهذا الدليل، إن علة وجوب الزكاة في المال هي النماء، وإذا كان النماء هو العلة في وجوب الزكـاة : النماء .)4(فإن الحكم يدور معه وجوداً وعدماً، فحيث تحقق النماء وجبت فيه الزكاة وإال فال وف أن األموال المستغلة من أعظم األموال النامية، بل إنها تعد أكثر نماء ومما هو معر في الوقت الحاضر مما يوجب الزكاة فيها، فـال يعقـل أن تكـون الزروع من الذهب والفضة و الزكاة مفروضة على مالك النصاب من األموال، وساقطة عن صاحب العمـارات أو المصـانع اب، بل إنها تعتبر من أعظم الممتلكات التي تشـكل رؤوس التي تفوق غلتها أضعاف ذلك النص األموال في العصر الحديث، فقط ألن هذا المصدر للمال لم يكن معروفاً قديماً، و بـذلك نشـجع األغنياء على استثمار أموالهم في قطاعات الصناعة والعقارات والفنـادق وشـركات الطيـران م توجد في الماضي، فنفتح المجـال للتهـرب مـن والبواخر وغير ذلك من االستثمارات التي ل والتوازن بين الفقراء واألغنياء، مما يبعدنا )5(وهذا فيه إجحاف للفقراء وعدم تحقيق للعدالة.الزكاة .عن هدف نظام الزكاة األساسي وهو خلق هذا التوازن والتقريب بين الطبقات في المجتمع الواقع والعدل من غيرهم فـديننا مـن ويرى الباحث أن أصحاب هذا الرأي أقرب إلى سماته المرونة ما دام في حدود الشرع، فليس من العدل عدم أخذ الزكاة من هذه األموال التـي .تشكل مصدر ضخم للثروة في وقتنا الحالي :)6(أما فيما يخص القدر الواجب في المستغالت فهناك رأيان .13تم تخريجها سابقا،ص) 1( ،بيروت، دار إحياء التراث العربي 2،جنصب الراية ألحاديث الهدايةاإلمام الزيلعي، جمال الدين، ) 2( .251، مرجع سابق،ص5،جمسند أألمام أحمدو، ،327م،ص3،1987للنشر،ط .151، مرجع سابق،، صأحكام الزكاة والصدقة: عقلة، محمد) 3( .126، مرجع سابق،صفقه الزكاة: ي، يوسفالقرضاو) 4( .127، مرجع سابق،صأألحكام الجلية في زكاة األموال العصرية: داود، محمد) 5( .96، دار الفكر العربي، صفي المجتمع اإلسالمي: األمام محمد أبو زهرة،) 6(   39  اة من أصلها ونمائها معاً، وعلى ذلك يرى أصحاب هذا الرأي أن تؤخذ الزك: الرأي األول - أ يرون تثمينها كل عام، مضافاً إليها ما بقي من إيرادها، وتعامل كعروض التجارة حيـث %.2.5يخرج عنها ربع العشر أي يرى أصحاب هذا الرأي أخذ الزكاة من غلة المستغالت وإيرادها فقط وليس : الرأي الثاني - ب لعشر متى بلغت النصاب وال يشترط فيها حـوالن من قيمتها كل حول، فيخرج منها ربع ا .الحول .زكاة كسب المهن الحرة: الفرع الثامن يقوم اإلنسان بالعمل ويبذل جهده وطاقته ليحصل على دخل جزاء ما يبذله مـن جهـد وطاقة، ويعتبر كسب العمل البدني أو العقلي أو المزيج منهما من أهم مصادر الـدخل لإلنسـان :)1(ا نوعانوكسب العمل وهم نوع يباشر الشخص بنفسه دون أن يرتبط برباط الخضوع لغيره، كما في العمل اليدوي أو - أ العقلي، فدخله في هذه الحالة دخل مهني مستمد من المهنة التي يمارسها، كـدخل الطبيـب .والمهندس والمحامي والفنان والنجار وغيرهم من ذوي المهن الحرة شخص بغيره سواء كان هذا الغير حكومة أو شركة أو فـردا كسب تعاقدي أي يرتبط فيه ال - ب .بعقد إجارة أشخاص ليقوم بعمل ما بدني أوعقلي أو مزيج بينهما وأهم ما يميز بين كسب العمل التعاقدي وكسب العمل الحر هو صفة االنتظام والدورية رة دخـل يـومي أو االنتظام والدورية في صـو )2(للكسب، فالكسب التعاقدي يمتاز بأن له صفة أسبوعي أو شهري أو سنوي، بينما الكسب الحر يمتاز بأنه ليست له صفة االنتظام والدوريـة، فهو كسب غير منتظم يتحقق على فترات، قد تكون متقاربة وقد تكون متباعـدة وقـد يتحقـق موسميا، وعلى هذا فكسب العمل هو الكسب الذي يعتمد على العمل بالدرجـة األولـى، أي أن يطلق لفظ الراتب على ما العمل هو السبب الرئيسي في تحقيقه وهو يشمل األجور، والمرتبات، .)4(ثابت ودائـم : يقال رزق راتب: والراتب،)3(يأخذه اإلنسان بصفة مستمرة مقابل عمل يقوم به وما في حكمهما من مكافآت ومعاشات وإيرادات منتظمة، كما يشمل أيضا الكسب المهني غيـر .ي مثل دخل المحامي والطبيب من عيادته الخاصةالتجار .159، مرجع سابق،مرجع سابق، صكيف تقدر وتؤدي زكاة أموالك: علي، ناجي) 1( .155، مرجع سابق،صاألحكام الجلية في زكاة األموال العصرية: ود، محمددا) 2( .326،مرجع سابق، ص1جـ ،2طدار المعارف، ،القاهرة :مجمع اللغة العربية، "المعجم الوسيط) 3( .187،مرجع سابق، ص المعجم االقتصادي اإلسالمي". الشرباصي، أحمد) 4(   40  الزكاة واجبة في كسب العمل بنوعيه وذلك ثابت في القرآن الكريم، حيث قـال سـبحانه ــالى yγ$: وتع •ƒr' ¯≈ tƒ® t⎦⎪ Ï% ©! $# (# þθãΖ tΒ# u™ (#θ à)ÏΡr& $ £ϑÏΒ Νä3≈ oΨ ø%y— u‘ ⎯ ÏiΒ È≅ö7s% βr& u’ÎAù' tƒ ×Πöθ tƒ ω ÓìøŠ t/ ÏμŠ Ïù Ÿωuρ ×' ©#äz Ÿωuρ ×π yè≈ xx© 3 وtβρãÏ≈ s3ø9 $# u ãΝèδ tβθ ãΚ Î=≈ ©à9 اإلنفـاق مـن ، ويستدل من هذه اآلية الكريمة علـى أن )1( 〉 "#$ .الكسب ومن الرزق الذي يرزقه اهللا أمر واجب وهـذا ال )2(وكسب العمل من وجهة نظر الفقه اإلسالمي يعد ماالً مستفاداً أثناء الحـول ما يملكه صاحبه ملكاً جديـداً بوسـيلة مـن وسـائل التملـك ، والمال المستفاد هوعليهخالف المشروعة ولم يزك من قبل، ويعني بالملك الجديد للمال هو أال يكون هذا المال قد سبق وتملكـه نفس الشخص وزكاه، فالذي يقبض ماالً هو ثمن لشيء باعه وكان قد أخرج زكاته ال يزكي هذا ه ملكاً جديداً، مثل صاحب الزرع الذي أخرج زكاة الـزروع المال ثانية عند تسليمه ألنه ال يملك والثمار في وقتها ثم تأخر في بيع المحصول مدة من الزمن ثم باعه وتسلم الثمن، فهذا المبلغ ال صاحبه عليهفالمال المستفاد هو كسب يحصل . يعد ملكا جديدا ألنه مال أخرجت زكاته من قبل )3(بسبب مستقل عن ماله كأجر عن عمل او راتب او مكافـأة ليس عن مال عنده، ولكنه استفادة .أو غير ذلك :وللمال المستفاد صفتان .تكسبه ألول مرةويإن صاحبه يملكه ملكاً جديداً .1 إن هذا المال لم يزك من قبل بمعنى أنه لم تخرج زكاة هذا المال بعد، والواجب إخراجهـا .2 .إذا توفرت شروطها كسب العمل بنوعيه يعد ماالً مستفاداً تجب الزكاة فيه إذا بلغ ورغم أنه ال خالف على أن نصاباً فأكثر،إال إنه يوجد خالف حول وقت تزكية هذا المال المستفاد، فالبعض يرى تزكية المال روي ذلك عن ابن مسـعود، ، بعد مرور عام هجري والبعض اآلخر يرى تزكيته فور استفادته بمعنى عدم االنتظار حتى يمـر ،)4(واألوزاعي من التابعين وابن عباس، ومعاوية من الصحابة، فور استفادته إذا بلغ نصاباً فأكثر وهذا -كسب العمل -العام الهجري، وتتم تزكية المال المستفاد .35تم تخريجها سابقاً ص) 1( .161مرجع سابق، ص: أألحكام الجلية في زكاة أألموال العصرية: حمدداود، م) 2( .164، مرجع سابق،ص أحكام الزكاة والصدقة:عقلة، محمد) 3( تحقيق عبد اهللا التركي وعبد . المغني: ابن قدامة، موفق الدين أبو محمد عبد اهللا بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي) 4( .75، ص4م، جـ 1997لم الكتب، الفتاح الحلو،الرياض، دار عا   41  يعني أن يقوم صاحب المال بتزكية هذا المال فور بلوغه النصاب دون انتظار مرور عام هجري حظ في معظم األحوال إن دفعات األجور والمرتبات الشـهرية ، ومن المال.على اكتمال النصاب تقل قيمة الدفعة الواحدة فيها عن النصاب، وكذلك إيراد أصحاب المهن الحرة الذين يأتيهم الدخل على دفعات متقاربة تقل قيمة الدفعة الواحدة عن النصاب، ولكي يضبط النصاب فإنه يتم ضـم ربة في مدة واحدة، فيتم احتساب النصاب بضم دفعات الدخل الدخل الذي يتحقق على فترات متقا بعضها إلى بعض خالل سنة واحدة، وعلى هذا فالزكاة تؤخذ من صافي كسب العمل بنوعيه في سنة كاملة إذا بلغ هذا الصافي نصاباً فأكثر، فإذا كان هذا الصافي أقل من النصاب فال زكاة فيه نه إذا زكى الفرد كسب عمله باعتباره ماالً مستفاداً فـور حتى يكتمل النصاب فيزكيه، ويالحظ أ .أخرىاستفادته فانه ال يزكى ما بقي من هذا المال في نهاية العام الهجري مرة جرامـا 85أي بقيمة %2,5د سب العمل بمقدار نصاب زكاة النقوويقدر نصاب زكاة ك %).2.5(يه بربع العشر زكاة كسب العمل بنوعنصاب قدر تو. ذهبا بالعملة المستخدمة تزكاة األسهم والسندا: الفرع التاسع . )1(تعد األسهم والسندات من األموال المستحدثة التي افرزها التطـور الصـناعي والتجـاري األسهم هي حقوق ملكية جزئية لرأس مال كبير للشركات المساهمة او التوصية باألسهم، وكـل .سهم جزء من أجزاء متساوية لرأس المال السندات هي تعهد مكتوب من المصرف أو الشركة أو الحكومة لحامله بسداد مبلغ مقدر وتعد األسهم من صور االستثمار المشـروعة .)2(من قرض في تاريخ معين، نظير فائدة معلومة ألن عائدها يتحدد بنسبة شائعة من الربح، من هنا فهي عرضة للكسب أو الخسارة، أما ؛إسالمياً فهي صورة من صور اإلقراض الربوي بفائدة ثابتة ومحددة مسبقاً دون النظـر إلـى السندات .)3(الكسب أو الخسارة، ومن ثم فإنها ربا ومحظور إسالمياً التعامل بها :لبيان الزكاة الواجبة في األسهم ومقدارها )4(وهناك حالتان والشراء، ويكسب منها ما أن األسهم أموال اتخذت لالتجار، فإن صاحبها يتجر فيها بالبيع - أ .يكسب كل تاجر من سلعته، ويتم التعامل معها كما يتم التعامل مع عروض التجارة .29مرجع سابق، ص: أألحكام الجلية في زكاة أألموال العصرية: داود، محمد) 1( .125،مرجع سابق،ص كيف تزكي أموالك: ، ناجييالشر بين) 2( .521-520، مرجع سابق، ص فقه الزكاة: القرضاوي، يوسف) 3( .98بق، ص، مرجع سافي المجتمع اإلسالمي: أبو زهرة، محمد) 4(   42  أن تتخذ لالستثمار واالستفادة من عائدها السنوي، فإذا كانت األسهم في شركات صـناعية - ب محضة كشركات النقل البحري والبري، وجبت الزكاة في العوائد الصافية بمقدار العشـر، أما إذا كانت األسهم في شركات تجارية وجبت الزكاة في قيمة األسهم الحالية مضافا إليها واألدوات المملوكـة لهـذه )1(العائد والناتج، ويؤخذ ربع العشر بعد خصم قيمة المبـاني .الشركات وتطبق األحكام الخاصة باألسهم على السندات وما في حكمها من شـهادات االسـتثمار تاج واالدخار، والدخل الثابت وشهادات اإليداع، وهي صور مختلفة لمفهوم واحـد وسندات اإلن كسبه حرام وعائده خبيث، وإنما تجب فيه الزكاة منعاً لتهرب الناس من الزكـاة بشـراء هـذه وهذا ما ذهب . الصور من السندات، مما يؤدي إلى حرمان الفقراء من حقهم المعلوم المقرر لهم .∗)2(ء والفقهاء المعاصرينإليه جمهور العلما األموال التي استجدت في العصور الحديثة وأضافها الفقهاء إلى قائمة األمـوال نجد أن ال يوجد فرق بين مال وآخـر إذا اسـتوفى فبالقياس إذا بلغت النصاب، ،التي تجب فيها الزكاة ى التـأثير فـي شروط الزكاة، ومن هنا ندرك مدى ضخامة هذا المورد المالي ومدى قدرته عل .االقتصاد الحالي للدول اإلسالمية شروط األموال التي تجب فيها الزكاة: المطلب الثاني .الملك التام • .النماء • .بلوغ النصاب • .حوالن الحول • .خلو المال من الحاجات األصلية • .)3(حرية المال وخلوه من الدين • الملك التام: الفرع األول .162مرجع سابق،ص أحكام الزكاة والصدقة،: عقلة، محمد) 1( .356- 355، مرجع سابق،صفقه الزكاة: القرضاوي، يوسف) 2( لجامعة حلقة الدراسات اإلجتماعيةفي :منهم الشيوخ ابي زهرة و عبد الوهاب خالف وعبد الرحمن حسن:جمهور العلماء والفقهاء ∗ . 242الثة، ص،الدورة الث الدول العربية 94، ص1، مصر، مطبعة االستقامة، مالفقه على المذاهب األربعة: الجز يري، عبدا لرحمن) 3(   43  جب فيه الزكاة تمام الملك، وليس المراد بالملك التام،الملك يشترط في المال الذي ت: أوال ، إذ إن المالك الحقيقي للمال هو اهللا عز وجل، هو منشئه وخالقه، وهو واهبه ورازقه، )1(الحقيقي Ν ولهذا أضافه إلى نفسه في قوله èδθè?# u™uρ ® :⎯ÏiΒ ÉΑ$̈Β «!# ü“Ï% ©! $# öΝ ä38 s?# u™ 〈)2( ⎦¨ Ÿωuρ : وقوله تعالى t⎤ |¡ øt s† t⎦⎪Ï% ©! $# tβθ è= y‚ö7 tƒ !$yϑÎ/ ãΝßγ9s?# u™ ª! $# ⎯ ÏΒ ⎯Ï& Î#ôÒ sù uθ èδ # Zöyz Ν çλ°; ( ö≅t/ uθ èδ @Ÿ° öΝ çλ°; ( 〈)3( ،اإلنسان بالنسبة للمال هو الوكيل المستخلف لقوله تعالى وأن: $£ϑÏΒ #θ à)ÏΡr&uρ / ä3n= yèy_ t⎦⎫ Ïn= ø⇐tGó¡•Β ÏμŠ Ïù ،)4( الملك وتمامه، فالمراد هنا : ي يتضمن عنصرينوالملك التام هو اصطالح فقه ، أي ملكية االستغالل على أن تكون وسـائل التملـك )5(بشرط الملك هو الحيازة والتصرف فيه اللغة مصدر ملك الشيء أي احتـواه قـادراً الملك في مشروعة من عمل أو عقد أو ميراث، أما اده أنه أضاف المال لهم تكريماً وتشـجيعاً ، ولكن من كرم اهللا تعالى على عب)6(على االستبداد به öΝä3ä9≡uθ (yϑ̄ΡÎ$! ®:)7(على حيازته، واختباراً لمدى صمودهم أمام فتنته كما في قوله تعالى øΒr& ö/ ä.߉≈ s9 ÷ρr&uρ ×π uΖ ÷GÏù 〈 )8( م ليشعروا بكرامتهم عند اهللا وأنهم خلفاؤه في أرضهعليهوابتالء لهم بما أنعم. و أن يكون المال مملوكاً له رقبة ويداً، أي أن يكون بيده ولم يتعلق به أما تمام الملك فه إنه الملك : ، وعرف الحنفية الملك التامعليهحق غيره وأن يتصرف في اختياره وفوائده الراجعة االختصاص المطلق الحاجز، وقيل هو القدرة على التصرف على وجه ال يتعلق بذلك تبعة فـي آلخرة، فال زكاة في سوائم الوقف والخيل الموقوفة، وال تجب الزكاة على الدنيا وال غرامة في ا ، وقد فرق العلماء بين الوقف لجهة عامة والوقف لجهة محددة معينـة كمـن )9(األموال الموقوفة أوقف على ذريته أو شخص معين أو جماعة بعينها، فالزكاة هنا تجب فيه بناء على أنه الملك في جتهد ونهاية بداية المابن رشد، ،و، 192، ص2دار الكتب العلمية، ج ،روضة الطالبين: زكريا يحيى وأبالنووي،) 1( .207ص، ϕ 1،1371ج، 595ϕمصر، مكتبة األيمان ،تحقيق رضوان جامع رضوان،توفى ،المقتصد .33، آية النورسورة ) 2( . 180، آية رقم آل عمرانسورة ) 3( . 7، آيةالحديد سورة) 4( .886، المجلد الثاني، مرجع سابق، صالمعجم الوسيط) 5( ، فصل 380، ص3، م1919المكتبة التجارية الكبرى ، سنة ،مصر ،لقاموس المحيطا: الفيروز أبادي، مجد الدين) 6( .الميم باب الكاف .19 ، آية رقمالذارياتسورة ) 7( .15، من آية رقمالتغابنسورة ) 8( . 25، مرجع سابق، صأحكام الزكاة والصدقة: عقلة، محمد) 9(   44  وال .)1(، وهو يملكه ملكاً مستقراً فأصبح مثل غيـر الموقـوف عليهالموقوف الموقوف ينتقل إلى .)2(العدو وحرزه في دياره عليهتجب الزكاة في المال الذي استولى كذلك ال زكاة في المال الحرام الذي يحوزه صاحبه بطرق خبيثة، مثل المال المسـروق ، عـن )3(الذي أخذه السلطان بمصادرتهوالمغصوب ومال القمار والمال الساقط في البحر والمال من كسب طيباً خبثه منع الزكاة وكسب خبيثـاً لـم تطيبـه " :ρالنبي عبد اهللا بن مسعود عن .)4("الزكاة السالمة من الدين هو من تمام الملك، وهو شرط في مال الزكاة أن يكون سـالماً مـن و عليـه صاب أو ينقصه، فإن الزكاة ال تجـب الدين، فإذا كان المالك للمال مديناً ديناً يستغرق الن ، وال يزكيه الدائن لعدم تمام الملك ألي منهما، إذ إن ملكية المدين ضعيفة وغير تامة، فيده )5(فيه ليست يد ملك، بل يد تصرف وانتفاع، وأما الدائن، حقيقة المال لـيس بيـده، وغيـره عليهفيده ـ علال يزكي الـذي ": عنهما قاال ، روي عن عكرمة وعطاء رضي اهللا)6(يتصرف وينتفع به ه ي في مدى وجوب الزكـاة علـى )8(وقد اختلف الفقهاء )7("الدين، وال يزكيه صاحبه حتى يقبضه ؟ هل هي عبادة أو حق مرتب في المال: المالك المدين، ويرجع سبب اختالفهم في نظرتهم للزكاة لتكليـف وعالمتـه مقتضـية فمن قال إنها عبادة أوجبها على من بيده المال؛ ألن ذلك شـرط ا ومن قال إنها حق مرتب في المال لم يوجبها على . دين أم ال عليهالوجوب على المكلف، سواء .)9(دين، ألنه حق صاحب الدين متقدم بالزمن على حق المساكين عليهمن .340-336، ص 5، مرجع سابق،المجلد المجموع: النووي) 1( ، مرجع سابق،1986، 2، بيروت، دار الكتاب العلمية، جبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: الكاساني، عالء الدين) 2( .9ص .9، صمرجع سابق البدائع،: الكاساني) 3( .65، ص2، بيروت، دار الكتاب العربي، م مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: الهيثي، نور الدين) 4( .43، مرجع سابق، ص3، مرجع سابق، ميالمغن: ابن قدامه) 5( .104،، ص2005 -هـ 1426، مرجع سابق، 1، دمشق،ا مؤسسة الرسالة، طفقه الزكاة: القرضاوي، يوسف) 6( .101، مرجع سابق، ص2،بيروت ، دار األفاق الجديدة ، مالمحلى: أبو محمد علي ابن حزم ، ) 7( ، يمكن مراجعة هذا 51، ص2األم،مرجع سابق، ج: الشافعي، و،296، ص5مرجع سابق، ج المجموع،النووي، ) 8( .594مرجع سابق، ص الفقه على المذاهب األربعة،: المرجع لمعرفة الفقهاء في ذلك، الجز يري، عبد الرحمن .101، مرجع سابق، صبداية المجتهد ونهاية المقتصد: ابن رشد) 9(   45  ء فألهلك، فإن فضـل شـيء ا، فإن فضل شيعليهابدأ بنفسك فتصدق "εقال رسول اهللا ، أخرجـه مسـلم عـن "قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكـذا لذي عن أهلك ف .)1(جابر يجب أن يثبت المدين دينه بأدلة حتى ال يستغل هذا الشرط ضعفاء النفوس للهروب مـن .الزكاة النماء: الفرع الثاني :النماء نوعان نماء حقيقي • نماء تقديري • ه حقيقة بالزيادة، كاألنعام المتوالدة والتجـارة فهو المال النامي بطبيعت: أما النماء الحقيقي .الرابحة فهو يعني قابلية المال للنماء والزيادة وإن لم ينُم حقيقة، فإن تحقق : وأما النماء التقديري النماء في المال أو قابليته، يعد شرطاً من شروط الزكاة، إذ إن قابلية المال للنماء شرط أساسـي تصادي العظيم المحكم الذي وضعه من يعرف اإلنسان وحاجاته فهـو من شروط هذا النظام االق )2(من خلقه وأعلم به، وبذلك نجد أن الزكاة تجب في أموال اإلنتاج وليست في أموال االستهالك .كما في الحديث الصحيح )3("ليس على المسلم في عبده وال فرسـه صـدقة :"قال ε عن أبي هريرة عن الرسول لى األموال االستهالكية فإنها ستؤخذ من األموال نفسـها ال مـن ناتجهـا ولو فرضت الزكاة ع .)4(ونمائها ومع مرور الزمن ستتالشى وتنتهي . 692، ص2ج ، مرجع سابق،41، كتاب الزكاة ،حديث رقمصحيح مسلم) 1( 7،ص2، مرجع سابق، جحاشية ابن عابدين: ابن عابدين، محمد امين) 2( .673، ص 982: ،باب الزكاة،رقم الحديث2مرجع سابق، م.صحيح مسلمرواه عن ابي هريرة، ) 3( .م1980, مكتبه وهبه ، القاهرة ،النظام االقتصادي في اإلسالم: احمد ، فتحيالكريم عبد و احمد محمد ا: العسال) 4( .وما بعدها 151، ص لنظام االقتصادي في اإلسالما   46  فهذا الشرط رحمة من اهللا بالناس والمجتمع، إذ إنها تدفع األفراد إلى اسـتثمار أمـوالهم لفقـده عليـه يراً فال زكاة حتى ال تأكلها الزكاة، فالمال الذي لم يتمكن من النماء بطبيعته أو تقد .)1(شرطه إن المقصود من شرعية الزكاة مع المقصود األصـلي "وقد وضح ابن الهمام ذلك بقوله من االبتالء، هو مواساة الفقراء على وجه ال يصير هو فقيراً، بأن يعطي من فضل مالـه قلـيالً إلى خالف ذلك عند تكـرار من كثير، وال يجب في المال الذي ال نماء له أصالً، حتى ال يؤدي مانقصت صدقة من مال : " ε، وبهذا يتحقق قول رسولنا )2("السنين خصوصاً مع الحاجة لإلنفاق ومن هنا يتبين أن كل مال نـام )3(" وما زاد اهللا عبداً بعفو إال عزاً وما تواضع أحد هللا إال رفعه ذ منه بذاته، ذلك أن األخـذ يصلح ألن يكون وعاء زكاة،ولو لم ينص الشارع صراحة على األخ يحتم قياس كل مـال نـام مـن –هو أصل من أصول الشريعة عند جمهور الفقهاء –بالقياس .وأصحابه من الزكاة ρ األموال التي أخذ منها الرسول بلوغ النصاب: الفرع الثالث هو الحد األدنى من المال الذي إذا ملكه المكلف، أصبح به غنياً ووجبـت فـي أموالـه لزكاة، وقد حدده الشارع الحكيم بمقادير ثابتة محددة جاءت بها أحاديث نبوية كثيرة، إذ لم تحدد ا الشريعة اإلسالمية مقدار نصاب الزكاة في المال النامي وإن كان ضئيال، وإنما اشترطت أن يبلغ المزكـى، ، ويختلف النصاب باختالف المال)4(المال مقداراً محدداً يسمى بالنصاب في لغة الفقه في كل عشـرين :"εفمن األحاديث التي جاء منها تحديد نصاب الذهب والفضة، قال رسول اهللا ، وقـد )5("ديناراً نصف دينار وفي كل أربعين ديناراً دينار، وفي كل مائتي درهم خمسة دراهـم وفـي غم،) 85(حدد هذا النصاب بموازين اليوم من قبل كثير من العلماء، فبينوا أنه في الذهب الزكاة، إذا تـوفرت عليهغم، فإذا ملك المسلم هذه المقادير ذهباً أو فضةً وجبت ) 595(الفضة بقية الشروط األخرى، وإذا لم يملك هذا المقدار من النصاب اعتبر فقيراً ليس فقط يعفـى مـن .الزكاة وإنما يصبح من مستحقيها .55، مرجع سابق، ص تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: الزيلعي، عثمان) 1( 482، ص1،مرجع،سابق، مفتح القدير: ابن الهمام) 2( ، حديث رقم 4، م، مرجع سابق، كتاب البر والصلة، باب استحباب العفو والتواضع، عن أبي هريرةصحيح مسلم) 3( 2588. .189، ص2004القاهرة النسر الذهبي للطباعة،مسئولية الحاكم عن الزكاة جمعا وتفريقا،أبو زيد، محمد، ) 4( 571، ص1، مرجع سابق، ج1791، كتاب الزكاة، باب زكاة الورق والذهب، حديث رقم سنن ابن ماجة: ابن ماجة) 5(   47  اً على نصاب الذهب والفضة، قياس -بسعر السوق –أما عروض التجارة فيتحدد نصابها فيقوم التاجر في نهاية الحول بتقويم عروضه ثم يخير بين إخراج زكاتها من قيمة السلع أومـن .)2(وهنا ورد عدة آراء وخالفات بين الفقهاء حول إخراج الزكاة من القيمة أم من العين )1(عينها زكاة فانظر ما كان عندك ك العلىإذا حلّت : "يروي أبو عبيد عن ميمون بن مهران قوله ثم اطرح منه ما ، فاحسبه*وما كان من دين في ملئ. عرض للبيع فقومه قيمة النقد من نقد، أو .)3("ك من دين، ثم زكِّ ما بقيعلىكان واإلسالم باشتراطه النصاب لوجوب الزكاة في المال أراد أن يعفي مقداراً معيناً لحاجـة ، ألن التخلي عن هذا الجزء نزوالً بصاحبه عن الغنى وهو ما ال اإلنسان إليه وعدم استغنائه عنه .يريده اإلسالم وقد نادى بعض الباحثين بضرورة تغيير النصاب حسب تغيـر الظـروف واألحـوال االجتماعية واالقتصادية لكل دولة على حدة، وذلك أن هناك دوالً إسالمية نامية وأخرى معدمة، محمد عبد المنان، والدكتور عابـدين سـالمة، والـدكتور : ءوبعضها فاحشة الثراء، ومن هؤال بإعادة دراسـة "، وقد اتسمت آراؤهم بأبعاد خطيرة يجب دراستها، إذ نادوا )4(محمود أبو السعود وهذا قول غريـب إذ ال يمكـن لشـرع اهللا . )5("نصاب الزكاة للتعرف على مدى إمكانية زيادته من يصححه، فمن سمات الـدين اإلسـالمي وأحكامـه سبحانه وتعالى أن يكون في حاجة إلى مالءمته ألي زمان ومكان، وهذا ماتم إثباته منذ آالف السنين، وقد وردت نصوص قاطعة بحكم ا وال مجال لالجتهاد بها، وفتح هذا المجال سيكون بمثابـة عليهالنصاب ال يجوز ألحد أن يخرج الفرصة، كي يتقولوا على شرع اهللا بمـا الضوء األخضر لبعض المغرضين الذين ينتظرون هذه يشاؤون، فال نستغرب أن نجد من ينادي بتغيير الصالة والصوم، ومناسك الحج حسب هواه وما .يناسبه، بحجة التقدم االجتماعي والتكنولوجي، وفي ظل التسارع مع الزمن الذي نعيشه ، مرجع سابق، األردن، بيت 332، ص1، و، القرضاوي، ج15جع سابق، ص،،كتاب الزكاة، مرالمغني:ابن قدامه ) 1( .األفكار الدولية .توجد تفصيالت هذه الخالفات في كتب الفقه لمن يريد االستزادة) 2( ، وتفصيالت النصاب لجميـع األمـوال الخاضـعة للزكـاة، 521م، ص 2،1975مرجع سابق،ط األموال،: أبو عبيد) 3( .بالتفصيل لمن يحب االستزادةموجودة في كتب الفقه .هو الدين الذي يكون على ملئ أي غني متيسر* ، ترجمة محي الزكاة كيف ننصف في إنفاقها وفي توزيعها بين الفقراءفي بحثه،: محمد عبد المنان. انظر في، د) 4( .م1984عام 37الدين عطية مجله المسلم المعاصرة، عدد .261م، ص1984 ،1بيروت، مؤسسة الرسالة، طي أالقتصاد اإلسالمي،تمويل التنمية ف: دنيا، شوقي) 5(   48  والظـروف االقتصـادية إن الثابت في النصاب مقداره، أما قيمته متغيرة بتغير األحوال واالجتماعية؛ فقيمة النصاب من األموال اليوم ليس مثل قيمته قبل عشر سنوات، فالقيمة تتغيـر ولكن المقدار ثابت، ذلك أن النصاب قدر معين في كل مال على حده، وال تقدر بـأموال نقديـة تدفع الزكـاة حسـب ثابتة، وبالتالي ال يكون له اثر على المزكي أو المستفيد من الزكاة، حيث .قيمتها في الزمن الذي دفعت فيه مربوطة بنصاب الذهب الذي ترتفع قيمته حسب التضـخم، -غالباً –إن النقود الورقية مما يؤدي إلى ارتفاع األسعار، وبالتالي ارتفاع سعر الذهب مما يدفع قيمة النصاب من الـذهب .معه مما ال يضر المزكي وال المستفيد على حد سواء ، باإلضـافة )1(إن التضخم حينما يوجد في مكان ما، فإن آثاره تسري على الغني والفقير إلى أنه يحق للدولة اإلسالمية في حالة عجز الزكاة عن اإليفاء بحاجـات الفقـراء والمحتـاجين بسبب انخفاض قيمة الزكاة أو قلتها، فرض ضرائب جديدة إلى جانب الزكاة لتفي بحاجات الناس وهذا يثبت أنه ال يوجد أي داعٍ أو ضرورة لتغيير نصاب الزكاة مهمـا تغيـرت ،)2(ةالضروري .الظروف واألحوال ولو قمنا بعمل إحصائية لحصيلة الزكاة في الدول اإلسالمية لوجدنا أرقاماً هائلـة تقـدر بالمليارات، ما يكفي سداد حاجة هذه الدول ويزيد إذا تم تحصيلها بشـكل صـحيح، ووزعـت قتصادي لكل مسلم، وهذا ما سنوضـحه اال لرفاهة صحيحة، الستطاعت هذه الدول توفير ابطريق .فيما بعد حوالن الحول: الفرع الرابع معنى ذلك أن يمر على الملك في ملك المالك حوالً كامالً هجرياً أو قمرياً أي اثنا عشـر ـ علكاة في مال حتى يحـول ال ز: "ه السالميعللقوله )4(بعد اكتمال النصاب )3(*شهراً عربياً ه ي ، فمن ملك نصاباً من الذهب أو الورق، وأقام في ملكه حوالً وجبت فيـه الزكـاة، وإن )5("الحول .69، مرجع سابق، صتمويل التنمية في االقتصاد اإلسالمي: دنيا، شوقي) 1( ، و،القرضاوي، 300-284، ص 2،بيروت ، مؤسسة الرسالة، جالملكية في الشريعة اإلسالمّية: العبادي، عبد السالم) 2( .بعدها وما 967، مرجع سابق، ص2ج .202،مرجع سابق،صمسئولية الحاكم عن الزكاة جمعا وتفريقا: أبو زيد، محمد) 3( .15 -14، ص5، ج25دار إحياء الكتب العربية، م مجموع فتاوى،في : ابن تيميه) 4( ، للدار قطني في السنن، حديث 3/126، و،الترمذي، ج100،ص2، و،أبو داوود،ج 570، ص 1أخرجه ابن ماجه، ج) 5( . 460، ص7640ن، حديث رقمحديث حس   49  ملك دون النصاب ثم ملك ما يتم النصاب بني األول على حول الثاني، فاالعتبار من يوم كمـل ما على حوله، وربح المـال النصاب، وإن ملك نصاباً، ثم بعد مدة ملك نصاباً، بني كل واحد منه مضموم إلى أصله يزكى الربح لحول األصل، وإذا كان األصل نصاباً عند الجمهور، وإن كـان وإن كـان -رحمه اهللا -األصل دون النصاب فتم عند الحول نصاباً يربحه ففيه الزكاة عند مالك نسبة لألنعام والنقـود الزكاة، وهذا الشرط بال عليهمعه عرض للتجارة، ثم ملك مايكمل النصاب ف وعروض التجارة، وهي التي يتم إخراج الزكاة فيها عن رأس المال ونمائه، أما الزروع والثمار والعسل والمستخرج من المعادن والكنوز ونحوها فال يشترط لها حول لوجوب الزكاة فيها، إنما θ#) ®: تزكى وقت حصادها أو استخراجها لقوله تعالى è?# u™uρ …çμ ¤)ym uΘöθ tƒ ⎯Íν ÏŠ$|Á ym 〈 ()1(. أما الحكمة من اشتراط حوالن الحول، ألنها فترة تتجدد فيها مكاسب ذوي األموال، فهي .المدة المعقولة التي يمكن أن يتحقق فيها نماء رأس المال وربح التجارة واألمر الذي ال خالف فيه بين الحاضر والماضي، إن الزكاة في رأس المال من الماشية د والثروة التجارية تجب في العام الواحد مرة واحدة، إذ ال تؤخذ الزكاة من مـال واحـد والنقو .)2("ال ثنيا في الصدقة: "قال εمرتين في العام، فعن فاطمة بنت الحسين، إن رسول اهللا مـا εويفضل إخراج الزكاة وقت وجوبها وال يتم تأخيرها إال للضرورة، وذلك لقولـه ε، كما يجوز تعجيل أدائها قبل الحول إذ رخـص الرسـول )3(قط إال أهلكتهخالطت الزكاة ماالً . )4(ذلك للعباس عندما سأله عن ذلك وأنا أرجح قول المطالبين بدفع الزكاة عند وجوبها وعدم تأخيرها، وذلك حتـى يكـون هناك مصدر دخل دوري، خالل فترة محددة حتى تستطيع الدول االسـتفادة مـن هـذا الـدخل هه إلى مصارفه بطريقة صحيحة، وبالتالي اليحرم الفقير من أخذ حقه مدة أطول من التي وتوجي .قررها الشرع .22تم تخريجها سابقاً ،ص) 1( : ،و، ابو عبيد15902حديث رقم 445ص 3،مرجع سابق، جنصب الراية ألحاديث الهداية: الزيلعي، جمال الدين) 2( .465األموال،مرجع سابق، ص دار الفكر بيروت، .1793رقم ،تحقيق سعيد محمد اللحام، كتاب الزكاة، حديث1، جمشكاة المصابيح: التبريري، محمد) 3( .18، حديث رقم 543، المجلد األول، صالترغيب والترهيب: م،و، ألمنذري 1991 ، تحقيق وتخريج وتعليق الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي: ) أبو عيسى محمد بن عيسى(، ابو سورة، الترمذي) 4( .678، حديث 63، ص3، مجلد1طم، 1937/هـ 1350محمد فؤاد عبد الباقي مصطفى الحلبي، مصر، سنة   50  خلو المال من الحاجات األصلية: الفرع الخامس إن الحاجات األساسية أو األصلية لإلنسان ليست مقاسه، وال يمكن ضبطها وتوحيـدها، اكنهم، وظروفهم االجتماعية واالقتصادية، لذا وذلك ألن حاجات الناس تتغير بتغير أحوالهم، وأم يترك تقديرها لذوي االختصاص في ذات األحوال والظروف، إال أن الحاجات األساسية يمكـن تحديدها، كما ال يستطيع المرء االستغناء عنها من سلع وخدمات التي نقصها يؤدي إلى خلـل أو : ا الزكاة، قال تعالىعليهلم يوجب ، لهذا عفا الشارع الحكيم عن هذه الحاجات و)1(هالك ® štΡθ è= t↔ ó¡o„ uρ # sŒ$tΒ tβθ à)ÏΖ ãƒ È≅è% uθ øyèø9 $# 3 š Ï9≡x‹ x. ß⎦ Îi⎫ t7 ムª! $# ãΝ ä3s9 ÏM≈ tƒ Fψ$# öΝ à6̄= yès9 tβρã©3xtFs?)2( ، والحاجات األصلية ال تكون في العادة ناميـة )3(هو ما يفضل عن حاجة اإلنسان وأهله فا لعفو .لنماء ألنها مستهلكةوال معدة ل خير الصدقة ما كان عن ظهر غنـى وابـدأ بمـن " εوتأكيد هذا الشرط جاء في قوله ، وهناك من الفقهاء من اعتبر شرط النماء مغنياً عن هذا الشرط، وذلـك أن الحاجـات )4("تعول ضـل عـن األصلية كما ذكرنا ال تكون نامية وال معدة للنماء، ومنهم اإلمام مالك إذ لم يعـد الف تجب في كل مال سواء كان نامياً فاضـالً عـن : "الحوائج األصلية شرطاً إلخراج الزكاة وقال ، أما الحنفية فقد أقروا هذا الشرط على اعتبار أن الحاجـات األساسـية )5("الحاجة األصلية أم ال .)6(لإلنسان هي من ضروريات البقاء سألة، إذ إن الزكاة هدفها األساسي توفير ولعّل المرّجح عندنا هو رأي الحنفية في هذه الم حد الكفاية للمستحق، وحد الكفاية يعني امتالكه المقومات التي تعينه على الحياة، فكيـف يكـون !مستحقاً للزكاة وفي نفس الوقت دافعاً لها ؟ .262، ص 2مرجع سابق، ج: حاشية ابن عابدين) 1( .219آية : البقرةسورة ) 2( .256، ص1969، 2،مرجع سابق، جتفسير القرآن العظيم: ابن كثير) 3( ابو عبد : ، كتاب النفقات، باب وجوب النفقة على األهل، و،النسائي81، ص7مرجع سابق، ج: البخاريأخرجه ) 4( ، و،أبو داوود 62ص،3، ج ϕ 303توفى الكتاب العربي،دار بيروت، ،سنن النسائي:الرحمن بن شعيب .151،ص1ج : ،و، الكاساني382، ص1، مرجع سابق، جأبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرةاألشقر، محمد،و، ياسين، محمد، ) 5( .11، ص2،مرجع سابق، جالبدائع فقه الزكاة،،و، القرضاوي، 265، ص2مرجع سابق، ج: ،و، ابن عابدين11، ص2سابق، جمرجع البدائع،: الكاساني) 6( .151، ص1مرجع سابق، ج الزكاة،   51    52  الخامسالمبحث مصارف الزكاة من الشارع ف وضعةفلكل مصرف هد