جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا رواية القدس في األدب العربي في القرن الحادي والعشرين إعداد محمد عبد الحفيظ محمد الطحل إشراف عادل األسطة أ . د. قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها .النجاح الوطنية في نابلس، فلسطينالعليا في جامعة اساتبكلية الدر م2013 ج إلهداءا – رحمه اهللا - إلى روح والدي -حفظها اهللا –الحاضرة وإلى أمي (آمال) الحبيبة رت طريقي وآزرتني. رفيقة دربيإلى من نو. وعالء إلى أبنائي نورعيني: ميس وعبد الحفيظ، وحال جميعاً.إلى أصدقائي إليهم جميعا أهدي هذا الجهد د لشكر والتقديرا المرء عن تبيان مشاعره تجاه أساتذة عظام في علمهم كم يعجز رجال رسخوا أركان جامعة !العطاءة رائدة في وانتمائهم لمؤسسة تعليمي لتغدو منارة علم يشار إليها ؛النجاح الوطنية فشمخت بهم وكبرت بالبنان، وال يسعني في هذا المقام إال أن أتقدم بجزيل شكري ألستاذي عادل األسطة الذي أشرف على بحثي هذا، من ألفه إلى :رالفاضل الدكتو وإبداء المالحظات التي أثرت البحث والجهد، بالوقت يائه، ولم يبخل علي ماح لخبايا النصوصأستاذي الواسع المعرفة اللّ إلى ووسعت آفاقه، لوقفته وعرفاناً نحني إجالالًًأاألدبية ودهاليزها، لعلمه وانتمائه وعطائه للعلم تعالى أن يديم عليه عافيته؛ ليظل معي طوال مدة بحثي، داعياً اهللا . نبراساً وموئالً دوالنق ألدبوا ي دربي زوجي الحنون التي حملت عنّ ةوشكري موصول إلى رفيق بجهدها في تنسيق ولم تبخل علي واألسرة،الكثير من أعباء البيت كما أتقدم بجزيل شكري ،جزاها اهللا خيراً الرسالة،وطباعة جزء من هذه تهاذين تفضال بقراءة رسالتي ومناقشلجنة المناقشة اللّ لعضوي. ي وتقديريحب إليهم جميعاً � إقرار أنا الموقع أدناه، مقدم الرسالة التي تحمل عنوان: رواية القدس في األدب العربي في القرن الحادي والعشرين Jerusalem novel in Arabic literature in the twenty -first century هي نتاج جهدي الخاص، باستثناء ما تمت اإلشارة أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إليه حيثما ورد، وإن هذه الرسالة، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية درجة أو لقب علمي أو بحثي لدى أيه مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى. Declaration The work provided in This thesis, unless otherwise referenced, is the research's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student’s Name ………………………………………… اسم الطالب: :Signature ………………………………………… التوقيع: :Date ………………………………………… التاريخ: و المحتويات ئمةقا صفحةال الموضوع ج اإلهداء د رالشكر والتقدي هـ إقرار و قائمة المحتويات ط الملخَّص 1 المقدمة 10 مابين الفضاء والمكان" التمهيد: " 15 األول: النص الموازي في رواية القدس الفصل 15 توطئة 19 المبحث األول: النص الموازي في روايات كتاب الداخل 20 أنا" ةيعالء مهنا:"مقدس 1.1.1 24 يوسف العيلة:"قصة حب مقدسية" 2.1.1 30 "2، ج1ديمة السمان:" برج اللقلق ج 3.1.1 39 عزام أبو السعود: صبري " و" حمام العين" 4.1.1 48 عزام أبو السعود: سوق العطارين 5.1.1 51 أسامة العيسة: المسكوبية ... فصول من سيرة العذاب 6.1.1 56 صورة وأيقونة وعهد قديم" ر خليفة: "سح 7.1.1 61 سحر خليفة:" أصل وفصل" 8.1.1 66 أماني الجنيدي:" قالدة فينوس" 9.1.1 68 عارف الحسيني: كافر سبت. 100101 74 المبحث الثاني: النص الموازي في روايات كتاب الخارج. 74 ذجاً أنمو -الكاتب الفلسطيني حسن حميد: "مدينة اهللا" 1.2.1 90 علي بدر:"مصابيح أورشليم... رواية عن إدوارد سعيد" 2.2.1 94 واسيني األعرج: "سوناتا ألشباح القدس" 3.2.1 105 : صورة القدس في الروايةنيالفصل الثا 105 المبحث األول: صورة القدس لدى روائيي الداخل، ممن ال يقيمون في القدس ز الصفحة الموضوع 105 سحر خليفة:"صورة وأيقونة وعهد قديم " 1.1.2 110 سحر خليفة:"أصل وفصل" 2.1.2 115 يوسف العيلة: "قصة حب مقدسية " 3.1.2 118 أسامة العيسة:" المسكوبية " 4.1.2 121 " قالدة فينوس" أماني الجنيدي" 5.1.2 127 المبحث الثاني: صورة القدس لدى روائيين يقيمون في المدينة 127 ديمة السمان:" برج اللقلق" 1.2.2 137 عالء مهنا:"مقدسية أنا 2.2.2 142 عزام أبو السعود:" صبري" و "حمام العين 3.2.2 147 عزام أبو السعود:"سوق العطارين" 4.2.2 152 :"عارف الحسيني" تكافر سب 5.2.2 162 لوطنيقيمون خارج ا نالمبحث الثالث: صورة القدس لدى روائيي 162 حسن حميد:" مدينة اهللا/ أنموذجاً 1.3.2 165 واسيني األعرج: "سوناتا ألشباح القدس" 2.3.2 168 علي بدر: "مصابيح أورشليم ... رواية عن إدوارد سعيد" 3.3.2 177 في رواية القدس ةالفصل الثالث: العالقات العربية اإلسرائيلي 180 الداخل يى روائيالمبحث األول: صورة اليهود لد 180 صورة اليهود في رواية السيرة الذاتية "واقع المدينة " 1.1.3 202 في رواية الرؤى واألفكار والخيال واللغة دصورة اليهو 2.1.3 216 والمكتوب" صورة اليهود في الرواية التاريخية" التاريخ الشفوي 3.1.3 222 ي الخارج ى روائيالمبحث الثاني: صورة اليهود لد 222 اليهودي مجرداً من المالمح. 1.2.3 227 ضحايا للصهيونية وليسوا مشكلة ناليهود الفلسطينيو 2.2.3 230 أصوات عنصرية منتصرة تنكشف وتتهاوى 3.2.3 235 القدس الفصل الرابع: طرق القص في رواية المبحث األول: طرق القص 235 ي الداخللدى روائي 236 األسلوب التقليدي الكالسيكي 1.1.4 ح الصفحة الموضوع 245 الفنية راإلغراق في الرمزية والصو 2.1.4 252 االسترجاع، والتحقيقات الصحفية: المسكوبية 3.1.4 254 سبت األسلوب الواقعي: كافر 4.1.4 256 جالمبحث الثاني: صورة اليهود لدى روائيي الخار 256 لرسائل: حسن حميد "مدينة اهللا"أسلوب ا 1.2.4 258 أسلوب التناص والتداخل الزماني المكاني: "مصابيح أورشليم" 2.2.4 260 أسلوب الترجمة الذاتية: سوناتا ألشباح القدس 3.2.4 263 الخاتمة 268 قائمة المصادر والمرجع Abstract b ط في دب العربيرواية القدس في األ القرن الحادي والعشرين إعداد محمد عبد الحقيظ محمد الطحل إشراف أ. د .عادل االسطة صالملخّ وقد تبحث هذه الدراسة في رواية القدس في القرن الحادي والعشرين من جميع جوانبها، اختار الدارس لهذا الغرض أربع عشرة رواية لكتاب فلسطينيين وعرب، احدى عشـرة منهـا ين لم وواحدة لكاتب فلسطيني يقيم في سوريا، واثنتين لكاتبين عربي ون في فلسطين،لكتاب يقيم ، وقد كان اختياري لهذه الروايات متكئاً على بروز موضوع القدسيزورا المدينة ولم يقيما فيها لكّل منها. وعلى الشكل الفني في مضامينها، وخاتمة، يجري الباحـث فـي المقدمـة تأتي الدراسة في أربعة فصول ومقدمة وتمهيد الفاعل في القدس حضور بين في العمل الروائي، ويقارن "المكان"ألهمية الفضاء عرضاً سريعاً أهـم ويأتي الدارس أيضاً على وحضورها الباهت قبل هذا التاريخ،م، 1967نكسة الرواية بعد فـي ثم يتتبـع وضوع الدراسة، م وسبب اختيار ،، ومحتوياتهثومنهج البحالدراسات السابقة، النتـائج هـم ويأتي على أ حول مفهومي"الفضاء والمكان" روائياً، المختلفةراء النقدية التمهيد اآل . صورة القدس في القرن المنصرم التي توصل إليها عبد اهللا الخباص في دراسته حول سعى فيه الـدارس إلـى ي ول بعنوان" النص الموازي في رواية القدس"،يأتي الفصل األ اب روايات كتّ يتناول الدارس بيان مدى عناية مؤلفي رواية القدس بعتبات نصوصهم المختلفة، نصعلى ، فيأتيالداخل والخارج تبعاً للمنهج السيميائيمحاوالً استقصاء صـلة ،ةوصها الفوقي كتّبغية الكشف عن عوالم ال ،المؤلفين بالمدينة وعالقتهم بالزمن الروائياتهم فـي اب وخصوصي عتباتهـا فـي القـدس حضور في الروايات نفسها الدارس ثم يتتبع الكتابة عن القدس وسواها، ي وإهداءاتها وتصديراتها وبداياتها ة،ة والداخليالفاعلة، بخاصة عناوينها الرئيسة والفرعي النصية .ربط ذلك كله بالجسد الروائييونهاياتها...، و " صورة القدس في الرواية"، يتتبع فيه الـدارس مالمـح لثاني فقد جاء بعنوانا الفصل امأ ـ صورتهاحميمية يتلمس ي الداخل والخارج،صورة القدس لدى روائي لـدى الكتـاب ةالروائي ولم خفوت حضورها مكاناً واقعاً وفاعالً لدى كتاب لم يقيموا في المدينة،و، المقيمين في المدينة .فاصيله المختلفةيعرفوا واقعها بت يرصد و ،ة القدس"يسرائلية في روا"العالقات العربية اإل الثالثصل ففي ال لدارسا يتناول الكتـاب الداخل والخـارج، مـن منظـور فيه مالمح صورة اليهود، كما تظهر، في روايات ـ عالقة الفلسطينيين أي جديد في وتتبع الدراسة ،أنفسهم الفلسطينيين والعرب يـأتي ، وهوداليب .هذاتتجاه ت تكشف عن نظرة العربي افي أثناء ذلك على إيراد إشار الدارس أمام روايـة المعنون بـ" طرق القص في رواية القدس" قف الدارس في الفصل الرابعي فيتناول ، القدس في شكلها الفنيها ولغتهاطرق قص. وعلى ميزات التي خلصت إليها الدراسة أما الخاتمة فيأتي الباحث فيها على أهم النتائج ما اعتراها من هنات وخلل.رواية القدس في القرن الحادي والعشرين، وعلى :لمقدمةا األبـرز فـي الفضاء ،عميقة مكانيةً ، بوصفها ظاهرةًالمدينة تعد المجتمـع اإلنسـاني يتعدى حدود الجغرافية إنها .ة، ويلجأ للعيش فيهاالحديث، يرتبط بها اإلنسان بعالقة جدلي وجود الواقعية ليكون مكاناً ذا وجهين، األول هو اإلطار الخارجي ة المعيشـة، وأمـا لظواهره المادي عميقاً حساساًإ بساكنيه يثير ،الثاني فهو الجانب الروحي العميق للمدينة الذي يجعلها مكانا زمانياً فالمدينـة بأماكنهـا ،همومطـامح ساكنيه والتماهي مع واقعه وماضيه، ومع هموم ،بالمواطنة ،خيـاالً وحقيقة و، خر معاصراًآو قديماً تاريخاًو، ورمزاً واقعاً المختلفة تحضر في فكر ساكنها 1.رقته سديمات النهاية لهاأغالذي هجورالكون الماه، وريو اإلنسان سهتلمي الذي كيانألنها ال ن المدن الحضـارية بقداسـتها وتاريخهـا تمتاز عن غيرها م ،بهذا المعنى ،إن القدس محطـاً للتكـريم ااإلسالمية المتتابعة، بمكانة جليلة، جعله االمجيد؛ ولذا حظيت، عبرعصوره مصلى اهللا عليه وسلّ -والتشريف، وهذا ليس غريباً، فهي قبلة المسلمين األولى ومسرى الرسول وعلى الرغم من تعاقـب يان السماوية، ومعراجه إلى السماء، وهي منذ فجر التاريخ مهد لألد - تـراخ أو دون والعقول في القلوب راسخةفإن هذه المكانة الرفيعة بقيت ؛ السنين وتقادم الزمن مختلف عصوره ومستوياته، في التعبير عن احترامـه على، وقد شارك المجتمع اإلسالمي وهن ال الماديـة فـي مجـاالت البنـاء األفعأكان بسواء ،بجميع الوسائل التي يملكها القدسلمدينة أم باألعمال األدبية في مختلف أوجهها شعرا كانت التاريخية أم المصنفّات الدينيةأم بوالعمران . 2أم نثراً ـ عظهرت أطماذ ولكن بدايات القرن الماضي شهدت وضوح المؤامرة عليها؛ إ ةالحرك وعد بلفور المشؤوم، وتحّل النكبة، وليكتمل واقعاً تمثل بالهجرة السرية إليها، ويأتي ةالصهيوني المشهد باحتالل القدس وفلسطين، عام ألف وتسعمئة وسبعة وستين؛ ولتصبح القدس حلماً مفقوداً، بعدما فشل العرب في استردادها حربا أو سلماً؛ ولهذا كله أخذت القدس تخطو نحـو الروايـة؛ 19، 18، ص:م1986، بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة. الرواية والمكان :ياسين، ينظر:النصير 1 ، موقع مؤسسة القدس للثقافة والتراث.المسجدان األقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفةالولي، طه: مقالة بعنوان: 2 http://www.alqudslana.com/print.php?id= 2 ألديب أياً كان يسعى قبل غيـره السـترجاعها، لتحطّ رحالَها فيها، وتشغل فضاءاتها، ذلك أن ا فيطلق عنانه لقلمه؛ ليعايش صورتها في خياله وأحاسيسه وحركاته وسكناته، ليستحيل المكـان .1وصفه له بشحنات تصويرية دافقة عنده إلى إشكالية إنسانية شعورية؛ وبالتالي، يكتنز ء والكتاب يبثون مشـاعرهم الدينيـة القرن العشرين وما تالها، فأخذ األدبا تمنذ بدايا والوطنية والقومية؛ لمواجهة هذا الواقع المؤلم، فظهرت في تلك الفترة أعمال أدبية مختلفة، سواء ، وتتعامل مع فضـائها، إال أن سأكانت رواية أم شعراً أم قصةً أم مسرحية، تأتي على ذكر القد خجوالً، فكان وصفهم له انفعالياً، وغلب عليه هذا الوصف المعبر عن روحانية المكان وألقه ظل .2الطابع الديني والسياسي والتاريخي، فلم نلحظ المكان بتجلياته إال ما ندر وال شك أن فن الرواية يمتاز عن غيره من فنون األدب، فهو الوعاء األكبر الذي يشملها ـ بقدرة على اإلحاطة بالموضو مويستوعبها جميعاً، فهو يتّس ةع وتفاصيله، ذلك أن عـالم الرواي ، ولهذا لـم 3عالم الحقيقة الحسية، وعالم التصور والوهم والخيال يجمع بين عالمين متناقضين: تخُل الساحة الروائية الفلسطينية والعربية من أعماٍل استمدت معمارها الفني من فضاء القـدس رسالته إلى" سداسية األيام السـتة " إلميـل الفسيح النابض بالحياة، وأشار عبد اهللا الخباص في حبيبي، و"عدها من النماذج المتفوقة في تعاملها مع المكان، الذي استحال إلى قضية مصيرية من .4قضايا اإلنسان" ورغم هذه السعة التي تحوي فضاء القدس الذي من خالله" نستطيع قـراءة سـايكولوجية ، إال أن الرواية الفلسطينية والعربية 5مع البيئة المعيشة متعاملهساكنيه، وطريقة حياتهم، وكيفية م، كانت قليلة، خالفاً للكتـاب 1967بتفاصيلها، قبل العام سالتي أتى فيها كتابها على ذكر القد .مقالـة منشـورة علـى موقـع منتـديات ميـدوزا الفلسـطينية، فضاءات المكان والزمان في الروايةزكي: ،العيلة 1 www.midouza.net/vb/archive/index.php/t- .32م، ص:2010 - 8 -1، ت: 5227، ع / رام اهللاأليام , صحيفةرواية القدس ثانيةينظر: األسطة، عادل: 2 .9م، ص: 2000 ،منشورات اتحاد الكتاب العرب :دمشق ،مرايا الروايةات، عادل: جينظر: فري 3 ، 1ط ،)1984 - 1900( ي القرن العشرينف –القدس في األدب العربي الحديث في فلسطين واألردن الخباص، عبد اهللا: 4 218 :ص ،م1995 "،دكتوراه منشورة ة، "رسالالجامعة األردنية عمان: .17: ص ،الرواية والمكانلنصير، ياسين: ا 5 3 اليهود الذين ركزوا على المكان، وقد أشار عادل األسطة في مقاالته إلى هذا الموضوع، وأرجع ذلك الضعف إلى أن وقتها كان في بداياته، خالفاً للنثر العبري الذي كتبه أدباء الفلسطيني النثر ، وأشار أيضاً إلى أن القدس لم 1متمرسون قادمون من أوروبا، وكان المكان يهمهم فركزوا عليه .2تكن حتى هذا التاريخ تحت االحتالل، فلم تستثر الكتاب لإلتيان على ذكرها في أعمالهم لكن بدايات القرن الحادي والعشرين شهدت حضـوراً الفتـاً للقـدس فـي الروايـة و الفلسطينية والعربية، ولعلَّ هذا يعود لما تشهده القدس من هجمة إسرائيلية شرسة، جعلت القدس حلماً مفقوداً بات من الصعب استعادته، بخاصة بعد عزلها عن محيطها الفلسطيني، فقـد أخـذ ضرونها فضاء ومكاناً ووصفاً في أعمالهم؛ فأظهروا واقعها الحقيقـي، فبـدت الروائيون يستح بشـوارعها ،كما هي،، وصرنا نرى القدس ةالقدس بتفاصيلها وأحداثها وتاريخها في غير رواي وزقاقها وأحيائها وأسوارها وأبوابها ورائحتها وتاريخها، ونعرف أيضاً أهلها ولغتهم وأمثـالهم 3تهم وعالقاتهم االجتماعية وزواجهم...ومقاوميهم وديانا ـ اأما سبب اختياري الكتابة عن رواية القدس؛ فإنه يعود إلى حبـي الشـديد للقـدس وحرمه وأسوارها وأسواقها....إلخ؛ إذ إنّني لم أتمكن من زيارتها بعد انتفاضة األقصى، ولعلّي في هذه ي الرواية الفلسطينية والعربية، وثمـة الدراسة أستحضرها في مخيلتي، من خالل دراستي لها ف ل في أن الموضوع لم ينل حظه من الدراسات الوافية الشاملة. سبب آخر يتمثّ وأمام هذا الكم من الروايات التي لم تحظَ بدراسة مستقلة تعالج موضوع القدس فيها؛ فإن ظاً وافراً من الشهرة وآلخـرين محددةً لكتابٍ حازوا ح تروايا هذه الدراسة تقوم بذلك، وتختار أيضاً على تناول روايات تشمل الفتـرة ةممن لم ينالوها بعد لحداثة تجربتهم، وتحرص الدراس ، وهو زمـن ةالزمنية التي تعالجها، وهي الممتدة ما بين عامي ألفين وألفين وأحد عشر ميالدي اعتماد هذه الدراسة، وهي كاآلتي مرتبة حسب زمن صدورها: .32ص: ،رواية القدس ثانيةاألسطة، عادل: 1 .، موقع جامعة النجاح الوطنيةالقدس في الشعر العربي المعاصرعادل: ينظر: األسطة، 2 http://blogs.najah.edu/staff/adel-osta/article/article . .32، ص: رواية القدس ثانيةينظر: األسطة، عادل: 3 4 سم الروايةا زمن الناشر الطبعة المؤلف الصدور 2002 دار اآلداب /بيروت 1ط سحر خليفة صورة وأيقونة وعهد قديم 2005 الهيئة العامة المصرية للكتاب/ القاهرة 1ط ديمة جمعة السمان 1برج اللقلق/ج 2005 الهيئة العامة المصرية للكتاب/ القاهرة 1ط ديمة جمعة السمان 2برج اللقلق/ج مصابيح أورشليم رواية عن إدوارد سعيد المؤسسة العربية للدراسات والنشر/ 1ط علي بدر بيروت 2006 عزام توفيق أبو صبري السعود منشورات الدائرة الثقافية للمسرح 1ط الوطني الفلسطيني الحكواتي/ القدس 2008 2009 /بيروتتوزيعدار اآلداب للنشر وال 1ط واسيني األعرج سوناتا ألشباح القدس 2009 اتّحاد الكتاب الفلسطينيين /القدس 1ط يوسف العيلة قصة حب مقدسية 2009 دار اآلداب/ بيروت 1ط سحر خليفة أصل وفصل عزام توفيق أبو حمام العين السعود 2009 القدس /الملتقى الفكري العربي 1ط عزام توفيق أبو سوق العطارين السعود 2009 الملتقى الفكري العربي /القدس 1ط 2009 وزارة الثقافة الفلسطينية _ رام اهللا 1ط أماني الجنيدي قالدة فينوس 2009 رام اهللا/منشورات انحاد كتاب فلسطين 1ط حسن حميد مدينة اهللا 2009 /رام اهللامؤسسة عبد المحسن القطان 1ط عالء مهنا مقدسية أنا ول من كوبية فصمسلا سيرة العذاب 2010 منشورات مركز اوغاريت / رام اهللا 1ط أسامة العيسة 2012 /رام اهللادار الشروق للنشر والتوزيع 1ط عارف الحسيني كافر سبت : من الدراسات ذات الصلة بالموضوع:الدراسات السابقة لسطين واألردن" في بعنوان:" القدس في األدب العربي الحديث في ف 1دراسة لعبد اهللا الخباص - "، وقد عالج في الباب الثالث منها رواية القدس، وقد أفرد لذلك 1984 -1900القرن العشرين" الفصل األول من هذا الباب سبع روايات، ظهرت في الفتـرة يفدرس ف ،اثنتين وثالثين صفحة الثاني، فتناول ا الفصل م، أم1967العشرين حتى نكسة عام حزيران الممتدة ما بين بداية القرن م.1984 فيه صورتها في إحدى عشرة رواية، صدرت ما بعد نكسة حزيران حتى عام م.1995 ،القدس في األدب العربي الحديث في فلسطين واألردنعبد اهللا: الخباص، 1 5 "القدس في الشعر الفلسطيني الحديث"، وقد كانـت مقتضـبة، بعنوان1ودراسة لفاروق مواسي - وأهملت العديد من القصائد الخاصة بمدينة القدس، وخلت من التحليل المفصل للقصائد. فـي كتابـات كتـاب القدس"القدس في الشعر العربي المعاصر"و" 2ادل األسطةودراستان لع - "، تتبع في دراسته األولى موضوع القدس من خالل معالجته خمس الفلسطينيةالقصة القصيرة قصائد لخمسة شعراء معروفين جيدا على مستوى الوطن العربي، وهم محمود درويش، وأمل في سف عقل، وأحمد دحبور، وتناول في الثانية حضور القددنقل، ومظفر النواب، وعبد اللطي القصة القصيرة الفلسطينية من خالل نماذج مختارة لقصاصين مختارين، وهم خليل السواحري، وتوفيق فياض، وأكرم هنية، ومحمود شقير. م"، وهـذه 2004و 1967"القدس في الشعر الفلسطيني بين عامي 3دراسة رضا علي لدادوةو - ال يراسة لم تكن الرواية ميداناً لها، واقتصرت على حضور القدس في الشـعر الفلسـطين الد غير. "، وقـد تنـاول تجليات القدس في الشعر الفلسطيني المعاصـر " 4عاطف أبو حمادةودراسة - تجليات القدس في أربعة أبعاد:الديني واالجتماعي واإلنساني والحضاري، وأجرى فيها مقارنـة الصليبية، وضعفه في الشعر الفلسطيني الحديث. بضور القدس المكثّف في شعر الحروبين ح " ورة وأيقونة وعهـد قـديم "صرواية سحر خليفة، وقد اختار 5سعيد محمد الفيوميودراسة ل - ، وقد تناول الدارس الشكل الفني في الرواية مبرزاً تكامل الرواية وتفوقها. للدراسة أنموذجاً . أفــق الثقافيــة موقــع مجلــة ،القــدس فــي الشــعر الفلســطيني الحــديث مواســي، فــاروق: 1 ofouq.com/today/modules.php?name=News&file... . النجاح الوطنيةموقع جامعة ، القدس في الشعر العربي المعاصرعادل: ألسطة،ا 2 www.najah.edu/ar/page/ نشورة،م)"، جامعة ببر زيت"، رسالة ماجستير غير2004-1967القدس في الشعر الفلسطيني المعاصر(لدادوة، رضا: 3 م 2006 موقع مؤسسة القدس الدولية. ، المعاصر تجليات القدس في الشعر العربيأبو حمادة، عاطف: 4 http://www.alquds-online.org/index.php?s=19&ss=18&id=675 .الموقع السابق ،القدس في الرواية الفلسطينية تجلياتالفيومي، سعيد محمد: 5 6 بعنوان " صورة القدس في روايات جبرا إبراهيم جبرا "، وقد تناول فيها 1در قاسمدراسة لنا - لها واقعاً عبـر الكاتب وذلك من خالل دراسته تجسيد ،الدارس حضور القدس في ذاكرة جبرا أبطال رواياته، وقد تتبع ذلك في روايات" صيادون في شارع ضيق، والسفينة، والبحث عـن . ات سراب عفانوليد مسعود، ويومي وثمة مقاالت تشير إلى موضوع القدس في األدب والرواية: مقاالت لعادل األسطة قام بنشرها في صحيفة األيام تحت زاوية" دفاتر األيام". أما عنـاوين - 3و" رواية القدس ثانيـة" 2عائد إلى القدس" هذه المقاالت فهي"القدس في رواية عيسى بالطة... ، وكذلك فعل محمـود 5مدينة اهللا" و" القدس...4... مصابيح أورشليم"د سعيدرواية عن إدوارو" في صـحيفة ،م2007- 9 -3م و2007 -8 -28في مقاالته الست التي نشرها ما بين 6ريشق ـ بـ"هوامش عن القدس"؛ إذ تناول الحضور المكاني نهااأليام، وعنو ةللقدس في الشعر والرواي وأشارإلى قلة األعمال األدبية في هذا المضمار. والقصة والسيرة والمسرحية، من االكتفاء بوصف المكان ..القدس المحتلة في السرد الروائي" نبعنوا 7مقالة لوليد أبو بكر - و" صورة وأيقونة وعهد ، وقد استعرض فيها روايتي سحر خليفة،"الميراث""إلى محاولة توظيفه وفي معظـم ،ما، وخلص إلى أن السرد الفلسطيني فيهماقديم"، محاوالً تلمس توظيف القدس فيه من القدس كمكـان األعمال الروائية التي أتت على ذكر القدس، منذ االحتالل، لم يقترب كثيراً روائي، وأن بعض من كتبوا عنها، كان مرورهم الفعلي بالقدس عابرا، وأن قلّة منهم فقط، هي بليغاً. عنهاة التي تساهم في جعل التعبيرالتي خبرت تنوع القدس بالمعايش 170- 129، ص B - 2، ع OPJ@Q ORSJ10 اMزهGH ، IJ ،Kة : 78رة ا345س 01 روا-,ت %$#ا إ(#اه'& %$#اA ، CD@E@در : 1 32، ص:م2010- 8- 5248/22 ،عرام اهللا /األيام ،"عائد إلى القدس "القدس في رواية عيسى بالطة األسطة، عادل: 2 32، ص: م2010-8-5227/1، عرام اهللا ،األيام ،رواية القدس ثانية األسطة، عادل: 3 32: ص، م2010- 6-20/ 4973 ،عرام اهللا /األيام ،رواية عن إدوارد سعيد بيح أورشليم ..مصا :األسطة، عادل 4 32، ص: م2010-6-5192/27 ،عرام اهللا /األيام ،مدينة اهللا القدس.. األسطة، عادل: 5 -9- 3و 2007 -8-28/نشرت مابين 4178-4172،عرام اهللا /، األيامهوامش عن القدسمحمود: ينظر: شقير، 6 م2007 ، صحيفة القدس المحتلة في السرد الروائي الفلسطيني: من االكتفاء بوصف المكان إلى محاولة توظيفهأبو بكر، وليد: 7 ، ملحق أيام الثقافة.4813االيام/ رام اهللا، ع 7 : منهج الدراسة "النص الموازي في رواية القدس "الذي يعالج فيه من بحثه األول فصلاليفيد الدارس في من المنهج السيميائي، بخاصة في أثناء محاورته عناوين الروايات وعتباتهـا المختلفـة، بغيـة ن صلتها بالنصوص الروائية نفسها، وال يكتفي الـدارس وبيا الكشف عن المعاني الكامنة فيها، بهذا المنهج إنما يلجأ أيضاً إلى المنهج االستقرائي التحليلي في محاكمـة النصـوص الروائيـة من مغاليقها، وذلك لربطها بالدوال الشاخصة في أغلفتها وعتباتها، ويفيد الدارس أيضاً استكناهو استكناه صورة القدس فـي الفصـل تعالج المكان، وذلك بهدف الدراسات النقدية المختلفة التي لكشف عن مكوناتها وعناصرها الفاعلة، كما يفيد الدارس أيضا في معالجه االثاني من الدراسة، و في عالم الرواية، تقنيات نقد البناء الفني والسردي نالفصل األخير، م يجانب السرد والحوار، ف صـل المتّ رواية القدس، وبيان مدى مالءمتها للخطاب الحكـائي في الفنية لكشف عن الجوانبل بالقدس. تأتي هذه الدراسة على رواية القدس من جميع جوانبها، ولهذا فقد جعلت مضمار : قسيم البحثت البحث في مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، على النحو اآلتي: ومنهجه. وع،: وتتضمن موضوع البحث، والدراسات السابقة للموضالمقدمة - : النص الموازي في رواية القدس.الفصل األول - (عتبات يشير عبد الفتاح الحجرمي في كتابه اإن دراسة النص الموازي في الرواية، كم البنية والداللة)، تشكل أساس كّل قاعدة تواصلية، تمكّن النص من االنفتاح علـى أبعـاد النص: ية وأشكال كتابتها، ألنّها ال تكتسب أهميتها بمعزل عـن تصـورات داللية، تغني تركيب الحكا ؛ فإن الدارس يتناول في هذا الفصل أغلفـة الروايـات وعتباتهـا 1المؤلف للكتابة واختياراتها األخرى بالتحليل، بغية الكشف عن مكنونات هذه الدوال، وبيان صـلتها بالعتبـات األخـرى، مدى حضور القدس فيهاً، وبيان مدى فاعلية تلـك الـدوال وبالنصوص الروائية نفسها، وتلمس .16 م، ص:1996ت الرابطة، منشورا :، الدارالبيضاء1، طعتبات النص: البنية والداللة: عبد الفتاح، الحجرمي ينظر: 1 8 والعتبات على القارئ، وبالتالي، تتبع مدى عناية المؤلفين الفلسطينيين والعرب بهـذا الجانـب. تعرض بداية لصلة المؤلفين بالقدس، وعالقتهم بالزمن الروائي، ثم تعالج النص الموازي فـي في عتباتها النصية، بخاصة عناوينها الرئيسـة "ضاءالف" سهذه الروايات، فترصد حضور القد األمامية والخلفية، وإهداءاتها، وتصديراتها، ومقدماتها، وتربط هذا كله اوالفرعية، وصورأغلفته ، وهـو ةبالجسد الروائي. ولعّل الدارس يطرح سؤاالً يخلص إلى اإلجابة عنه في نهاية الدراس ي في رواية القدس؟هل كان لهذه العتبات أي إسهام جمال رواية ال: صورة القدس في الفصل الثاني - يتتبع الدارس، في هذا المضمار، صورة القدس كما تبدت في الخطاب الروائي الحكائي عند بعض اللوحات الفنية والمكانية المشرقة، وعند اإلشارات التـي تجلّـي المدروس، ويتوقف الفاعلين روائياً. مي يظهرونها غالباً، عبر أبطالهمكنوناتها في مخيالت كتابها، والت في رواية القدس. ة: العالقات العربية اإلسرائيليالفصل الثالث - يتناول الدارس في هذا الفصل صورة اليهود، من منظور الكتاب الفلسطينيين والعـرب، إلحصائي، بعض اإلشارات لطبيعة نظرة كما بدت في أعمالهم الروائية، مبرزاً، في هذا السياق ا مالمح صورة اليهود في رواية القـدس فـي العربي نحو ذاته، وتأتي الدراسة أيضاً على أهم القرن الحادي والعشرين. .رواية القدس طرق القص في: الفصل الرابع - ، لدى كتاب لقدسيأتي الدارس، في هذا المجال، على أسلوب السرد وأنماطه في رواية ا هم ، ويتناول أيضاً طرائق العرض التي اعتمدها الكتاب فـي عـرض مـواد الداخل والخارج الحكائيز رواية القدس في هذا المضمار، ويعرج الدارس أيضاً على أساليب ة، موجزاً أهم ما مي وطبيعة الل الحوار الداخلي ة المستخدمة فيهما. والخارجيغة السردي فقد جاءت مشتملة على أهم النتائج التي توصل الدارس إليها في هذا الموضوع. ،لخاتمةأما ا - 9 تجدر اإلشارة إلى أن هذه الدراسة تتالقى جزئياً بعنوانها مع دراسة عبد اهللا الخبـاص: )، إال 1984 -1900القدس في األدب العربي الحديث في فلسطين واألردن في القرن العشرين ( ها تختلف عن الثانية في موضوعها فهي تختص بالرواية، فهي ال تتعداها إلى صنوف األدب أنَّ األخرى التي أتى الخباص على إحصائها ومعالجتها، ينضاف إلى ذلك أيضا أن اإلطار الزمني بداية للروايات التي نتناولها تختلف عما عالجته الثانية، فهي روايات صدرت في فترة تمتد من م. 2011القرن الحادي والعشرين حتى عام وال تخلو الدراسة من صعوبات اعترضت طريقها، من أبرزها أنها تعتمد مناهج متنوعة ها الكـافي مـن الدراسـة في معالجة فصولها، وتقوم أيضاً بمعالجة روايات حديثة لم تنل حظَّ والتحليل. 10 تمهيدلا " كانضاء والمفما بين ال" إن السؤال الذي يفي طريقة تناوله له، وفي كيفية في هذا المجال يتمثُل دارسٍ كلَّ قُور في فلك رتدو األماكنوكل هذه ، متعددةة فضاء القدس واسع يشمل أمكنة فرعي ذلك أن، عرضه ـ األمكنةهذه إلى أن باإلضافةتها، وال تخرج عن مشهدي ،المدينة شـخوص ىتلقي بظاللها عل ، 1داخل الروايـة اوتوجهاتهمما ينعكس على تصرفاتها ، نفسه بعها بطابع المكانوتط ،الرواية ان قبل د بالفضاء والمكما المقصو أن يعرف أوالً للموضوع دارسٍ أي ،ولذا وجب على الدارس .أن يحسم أمره في المعالجة وتعددت، فمنهم من ساوى بينهما الفضاء والمكان آراء النقاد حول مفهومي تباينتلقد وما من شك أن الفضاء الروائي يبدو أوسع وأشمل ذلك أن العمل الروائي ومنهم من فاوت، على له في مخيلة الفارئ عبر ما يخطُّويتجسد بشك يجمع في ثناياه عالم الواقع والخيال، األوراق من لغة وصور فنية ورؤى وأفكار...إلخ شيء هفهما عند، والمكان الفضاء نال يمايز بيو ،فحسبالمكان ىإل )(باشالرنظري م من خالل تقد صورة فهو ،اًجامد ذاتياً ايتظاهرا اًمكان بوصفه ،الروائي المكان ويرى واحد، ،صورة وصفية منفصلة عن الحدث الروائي يغدو عنده مكان"، وبالتالي، فالالقراءة تعليق"فكرة تنتج ،حركيتها فيه من خالل، والتي ستظهر فيه ليعده للشخصيات ؛تقدم بمشهد يستقصي المكان المعادي، أو األليفنه امك تجربةالستعادة المتلقي مما يدفع، على هذا المسرححداث المتوالية األ .2يقظته وأحالم همكيفة بخيالالأبعادها من ض ق بخياله الجامح الستعادة الذكرياتينطلف ، الـدار البيضـاء: 2بحث في كتاب جماليات المكان، ط: : سيزا القاسمت، : مشكلة المكان الفنيينظر: لوتمان، يوري 1 59 :م، ص1988عيون المقاالت، :ص ،م1984 ،، بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشرغالب هلسا: ت، 2، طجماليات المكانباشالر، جاستون: 2 7 ،8. 11 فيراه ،ياسين النصير اأم بأنه ويصفه ،ببعده االجتماعي الذي يحتوي الكيان االجتماعي ن أي نتاج اجتماعيأش اشأنه ،ة لديهفاألماكن الروائي ومجتمعه، لذا اإلنسانبين التفاعلخالصة قـراءة الـدارس سـتطيع ي هـا ، ومن خاللاساكنيه وأفكار ووعي حمل جزءاً من أخالقت ،آخر .1الطبيعةوطريقة حياتهم وكيفية تعاملهم مع ،اساكنيهيكلوحية اس العملبعالقة اإلنسان نأيشير إلى ف ،قيهعن ساب كثيراً )ميشيل بوتور( وال يختلف تُ الروائيستماإلنس الواقعي ف أهميته من دبين صيقاللّ االرتباط عن الناتجة تلك األهمية، اني ،األشخاص بتاريخ مرتبطاً اًتاريخ لألشياءإن " أيضاًويضيف ، الخليقة بدء منذ "اإلنسان المكان .2 "...ألن اإلنسان ال يشكل وحدة بنفسه ماته وأبعاده المميزة له مقو ،خيالياً فتعتبر الفضاء مكاناً "بناء الرواية" قاسم في سيزا اأم وهي تـرى ،بل مكان الرواية ،وليس هو بأية حال من األحوال المكان الطبيعي الكلمات، هتخلق األشياء خاللمن يظهر وإنماهو ليس حقيقة مجردة ف، يطابق الواقع وقد يخالفه هذا العالم قد أن .3هو الوصف األشياءأسلوب تقديم و، زالحي أوالتي تشغل الفراغ عند حسن نجمي ليس معادالً للمكان، إنما هو فضاء مطلق، ال يوجد ن الفضاء الروائيإ ى بنَضاء لديه يفوال ،وال يملك إال وجوداً رمزياً متخيالً ،ذلك أنه يجمع كلّ األمكنة في أي مكان؛ ة الحسيتجربة جمالية، بما يعنيه ذلك من بعد أو انزياح عن مجموع المعطيات ويتشكل من خالل ل، وهو يتصل ببنية تـاريخ التجربـة األدبيـة المباشرة، أي أن مجاله هو حقل الذاكرة والمتخي .4بل وللقارئ أيضا ،والذاتية للكاتب .17، 16ص: ،: الرواية والمكانينظر: النصير، ياسين 1 .55م، ص:1986عويدات، منشورات بيروت: أنطونيوس، فريد: ت ،٣ط ،الجديدة الرواية في بحوثبوتور، ميشيل: 2 م، 1985نوير،دار الت بيروت: ،1ط ،"ثالثية نجيب محفوظدراسة مقارنة في " بنـاء الروايــة:قاسم، سيزا: ينظر: 3 .76ص: .51ص: م،2000، بيروت: المركز الثقافي العربي، 1، طشعرية الفضاء السرديحسن: نجمي، 4 12 أم(المسرح) الروائي بكامله، ، فهو يشير إلىا حميد لحمداني فيرى أن" الفضاء شمولي ل، ويشير سمر الفيص1هذا الفضاءن مجاالت م بمجال جزئي والمكان يمكن أن يكون فقط متعلقاً ليس غيـر، ونقصـد بالفضـاء دالمكان الروائي المفرهو " المقصود بالمكان،:إلى ذلك، فيقول تصرعلى مجموع األمكنة فـي تقالروائي أمكنةَ الرواية جميعها. بيد أن داللة مفهوم الفضاء ال دث التي تقع في هـذه األمكنة، ولوجهـات نظـر الرواية، بل تتسع لتشمل اإليقاع المنظِّم للحوا .2"الشخصيات فيها ادقيقة عمالناقد الفلسطيني يوسف حطيني، فيرى أن كلمة المكان، ال تبدو ذات داللة أما فالمرء ال يمكنه أن يتحدث عن مكان واحد في الروايـة، يدرس، تحت عنوان"الفضاء الروائي ،" ون عرضة للتعدد، وفقا لزوايـا النظـر المختلفـة للشخصـيات، حتى إن المكان الواحد قد يك بكل مـا تعنيـه وللروائي ،المكان ليس مكاناً جغرافياً، بل هو مكان روائي أيضا، وبالتالي، فإن 3الكلمة. فيد ت اههذا الشأن، بل إنَّ تقيد برأي واحد من اآلراء المختلفة فيت، لن ةولذا فإن الدارس مبانيهـا تتفاوت في تتاول القدستالتي ذلك أن الروايات ،ةمعالجالني عليها في بوت جميعاًمنها مستقلةالوصفية ال على النزر اليسير من المقاطع الإ يكاد ال يعثر فيها هامعظم نإبل ،وأسلوبها الدارس إلـى إعمـال الفكـر فـي التحليـل يسعىولذا في دراسته، )باشالر( التي أشارإليها والمقارنة. طاالستنباواالستقصاء و الضوء على دراسة عبد اهللا الخباص التي تبدو مهمة فـي هـذا إلقاءومن المفيد أيضا 4فرد عبد اهللا الخباصيإذ ،فلسطينياً وأردنياً القرن السابق معظم رواياتنها تعالج أذلك ،المجال " لمعالجة القـدس م1984 -1900 دس في األدب الحديث:وثالثين صفحة من دراسته" الق تسعاً تناول الروايات التي أتـت علـى يفي الرواية الفلسطينية واألردنية" وتحت الباب الثالث منها، .63:م، ص 1991، ، بيروت: المركز الثقافي العربي1، طبنية النص السردي من منظور النقد األدبيلحمداني، حميد: 1 .74:ص ،م2003 ،اتحاد الكتاب العرب ق:، دمشالبناء والرؤيا –الرواية العربيةالفيصل، سمر: 2 .76م، ص:1999 ، دمشق: منشورات اتحاد الكتاب العرب،مكونات السرد في الرواية الفلسطينية حطيني، يوسف: 3 4 179ص: ،....."واألردن."القدس في األدب العربي الحديث في فلسطين اص، عبد اهللا: ينظر: الخب. 13 حتى النكسة، أما الثانية نمن بداية القرن العشري ، امتدت األولىنالقدس ضمن فترتين زمنيتي كل فترة منهما في فصل مستقل، وهنا يجدر بنـا أن وجعل م،1984عام فكانت من النكسة حتى اص لم يتوقف عند الروايات كثيراًًنشير إلى أن الخب، ولم يعالج جوانبها الفني بـل ةة والسـردي ، عند نصها المـوازي لم يقف اوهو أيضاقتصرت دراسته على تتبع صورتها فيها دون سواها، الداخلي والخارجي. بدأها بأربع قبل النكبـة ،الفترة األولى على معالجة سبع رواياتاص في وقد أتى الخب، البيتجالي" و "أين الرجل أو جـرائم المـال" ألديـب إلسكندر" الحياة بعد الموت" رواية وهي ثم ،سحق موسى الحسيني و" في السرير" لمحمد العدناني"إرمضان و "مذكرات دجاجة " للدكتور النكسة، وهي رواية" فتاة فلسطين" لعبد الحليم عباس و" صيادون فـي ما بين النكبة و أورد ثالثاّ .1نويهض سليم جمال -شارع ضيق" لجبرا إبراهيم جبرا و"مواكب الشهداء" ألم خلدون ول تحـت محـورين األ ،ا الفصل الثاني فأتى فيه على دراسة مجموعة من الرواياتأم " آالم نازحة " ألحمد عويدي العبادي ، و"إلى اللقاء ، فتناول: روايةةتغلبت فيه الرؤية االجتماعي في يافا " لهيام رمزي الدردنجي، و" السفينة " لجبرا إبراهيم جبرا و" البحث عن وليد مسعود " ، و"الدم والتراب" لعطية عبد اهللا عطية و" الرحيل " لمفيـد نحلـة، و" أيضاً لجبرا إبراهيم جبرا ،يالمدينة الكبيرة" لناجي ظاهر، أما المحور الثـان قلشمس فوا"طريق البحر" لفاروق وادي" و : روايـة"جراح جديـدة " فيـه فتناول ،يالمحور السياسفهو يتمثل في الصراع مع األعداء أي و" سداسية األيام الستة " إلميل حبيبي" و" الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي لعيسى الناعوري .يو" حارة النصارى" لنبيل خور ،ي أيضاًالنحس المتشائل " إلميل حبيب لنا في وذلك ليكون معيناً أن نجمل ما خلص إليه الخباص، ، في هذا السياق،ومن المفيد القرنفي بين صورتها في الماضي وصورتها فبحثنا، فنتمكن من رصد أوجه الشبه واالختال 1 ) وعاشت في لبنان توفيت في مدينة كان (جنوبي فرنسا( لبنان)، و الشويفات في بلدة جمال سليم نويهض ولدت ، عدت إال موقع القمر"و " مواكب الشهداء" و" عرس في الجنة " بنت وفلسطين ودمشق وفرنسا، ولها من الروايات " فاتنة " معجم البابطين لشعراء العربية فيالقرنين التاسع عشر والعشرين ، الرابط: http://www.almoajam.org/poet_details.php?id=1322 14 بقيت كما هـي؟ وهـل ،لعشرينبعد نهاية القرن ا ،، فهل القدس في الروايةينالحادي والعشر ؟ في صورتهااختلفت صورتها عن السابق ؟ وما الجديد ويمكن إجمالها بما يلي: ،تهدراس بحثه في نهاية نتائج أهميأتي الخباص على ق على ما قبلها، فالروايـات صورة القدس في الروايات التي ظهرت بعد النكسة تتفو نإ - جرت في مدينة القدس، مما جعـل ر أحداثاتصو ،في معظمها ،التي صدرت قبل النكسة فـي العمـل عن سائر خيـوط النسـيجِ صورة خيوط منفصلة -في الغالب -تهاصور فكـأن ،ن تحـدث خلـالُ أ، مما يسهل فصلها وانتزاعها من رقعة النسيج، دون الروائي إلـى القـدس بعض الروايات التي تشيرهناك وجودها فضول، ال ضرورة له، كما أن " صيادون في شـارع ضـيق" ، وهيباعتبارها مستودعاً لذكريات شخوصها ورواياتها إلى قضية فلسـفية فكريـة، كاتبها لت بين يديالقدس تحو غير أن إبراهيم جبرا، لجبرا مدينـة الي الغـرب ومسـيحيي القـدس مـن وذلك حين أخذ يقارن بين موقف مسيحي ومقدساتها. ة على معظم أحداث الروايات التي صدرت بعـد هزيمـة حزيـران وقد سيطرت النكس - وما كان يدور من قتال في القدس في تلك ، فعرضت لتشرد الشعب الفلسطيني ،م1967 وإن لـم تكـن ،.وبدت صورة القدس وما يتصل بها تفوق الواقع التسـجيلي .المعركة. لجبـرا، "السفينة" ةما اتضح من رواي وعلى نحصورتها فيها مفعمة بالحركة والحياة. ويضيف أن العالقة بالمكان القدس قد بدت متوهجة في عدد ضئيل من الروايات وذكـر .1من النماذج المتفوقة مع المكانمعتبراً إياها "إميل حبيبيسداسية "منها .218... ، ص: القدس في األدب العربي الحديث في فلسطين: الخباص، عبد اهللا 1 15 الفصل األول النص الموازي في رواية القدس :توطئة األول هو ا في مستويين: يدرس العمل األدبيل مـادة الكتـاب الرئيس الذي يشكِّ لنص ز للروايـة النقاد بدراستها، ومن أهمها العنصر الممي معناصر اهتوموضوعه، وله في الرواية من حيث ،وهو السرد ولغته، والزاوية التي يرى الراوي من خاللها األحداث، والزمن في بعديه وأنمـاط ع لألمـاكن واألشـياء، والوصف المتعلق برؤيـة المبـد زمن القص وزمن الوقائع، الشخصيات التي تتحرك في المكان والزمان، والموقف من هذه الشخصيات، والـدوافع التـي .1تحركها، وغيرها من عناصر المتخيل السردي ا المستوى الثاني فهو النص الموازي، الذي يمثل اإلطارالخارجي للنص الرئيس، ومن أم م تعريفا تفصيلياً له إذ قد ؛(جيرارجينيت) لمستوى الناقد الفرنسيأشهر النقاد الذين تناولوا هذا ا ة العامـة، يتشـكل مـن ة، والشعريمن أنماط المتعاليات النصي (عتبات) "بجعله نمطاً كتابه يف فـي فـالنص ،من المجموع الذي يشكله عمل أدبي وأكثر بعداً ظهوراً أقل رابطة هي عموماً ـ ما يظهر النص ال بمناصه، فنادراًإسميته الواقع ال يمكن معرفته وت ة أو عارياً من عتبات لفظي صـفحة الغـالف واالستهالل و اإلهداءوالعنوان الفرعي و العنوانو اسم الكاتب :مثل ،ةبصري .2..إلخ.السلسلةالناشر والتصدير والمالحظات والحواشي والهوامش وكلمة و ، لقبرص: مجلة الكرم ص الموازي"،استراتيجية العنوان في الرواية العربية" دراسة في النينظر: حليفي، شعيب: 1 .102، ص: 25، مج 13ع : مجلة عالم الفكر،الكويت السيموطيقيا والعنونة،، وحمداوي، جميل: 83ص م،1992، 46ع م، 2008منشورات االختالف، :الجزائر ،1، ط(ج. جنييت من النص إلى المناص) عتباتعبد الحق: ينظر: بلعابد، 2 .50ثم 43: ص 16 المحيط والنص الفوقي. أما النص ناص) إلى النص(الم ك (جينيت) النص الموازيويفكّ و تدور في فلكـه مثـل: ،فتندرج تحته كل الخطابات الموجودة خارج الكتاب متعلقة به الفوقي ،والمراسالت الخاصة والتعليقات والمؤتمرات والنـدوات واللقـاءات الصـحفية االستجوابات مـا يتعلـق كـل هو ،المحيط فإن النص بالمقابل، ،1وغيرها من المالحظات التي تخدم النص العنـوان ،بمثل: اسم الكات أي كل ما يتعلق بالمظهر الخارجي لكتاب، ،من مصاحبات بالنص، المالحظـات، ، التصـدير اإلهـداء، المقدمـة، ،االستهالل ،العناوين الداخلية ،العنوان الفرعي .2 إلخ ...ف، كلمة الناشر، السلسلةالغال الحواشي، الهوامش، عبد الفتاح الحجرمي في كتابـه"عتبات كما يشير ،"األطراس" في كتابه (جنيت) ويعرفه فضاء داخلي، أي بارة عن ملحقات نصية وعتبات نطؤها قبل ولوجع"" بأنهالبنية والداللة النص و كما قالباب الدار، أ ىالدار علكالعتبة بالنسبة إلى الباب، أو كما يقول المثل المغربي: أخبار .3"نفسه في شكل حكمة: احذروا العتبات!! )جنيت( ظاهرة أو اختارتأو عماء، إنه األيديولوجيا التي ليس سديماً ن هذا الفضاء العالماتيإ م عالم الفكرةالذي ينظّ لدورالداة، لتلعب شيئاً أو صورة مادي ة غيرالمحـددة التفاصـيل المتعمي د الداللة مباشرة، يتحـول هـذا يحددون أن ليوحي للمتلقي الدالوالحدود، وعندما يستخدم هذا لالـدا تحفيز "النموذجي المتلقي" اإلبداع، تاركاً لذات قادرة على الواقع إلى فضاء أوسديم داللي .4وكشف مخبوءاته في استكناه المدلول ليقوم بمهمته وتوجيهه . وحمداوي، جميل: 83، ص:استراتيجية العنوان في الرواية العربية" دراسة في النص الموازيي، شعيب: ينظر:حليف 1 .102، ص: السيموطيقيا والعنونة .50 -43ص: (ج. جنييت من النص إلى المناص)، عتباتينظر: بلعابد، عبد الحق: 2 الغالف ،م1996منشورات الرابطة، ، الدار البيضاء:1ط: عتبات النص: البنية والداللة، ينظر: الحجرمي، عبد الفتاح 3 .الخارجي من الوجهة الداخلية األمامية م، 1998القاهرة: الهيئة العامة المصرية للكتاب، ،العنوان وسيموطيقا االتصال األدبيينظر: الجزار، محمد فكري: 4 .9ص: 17 إن اهتمام الكتاب والنقاد على السـواء، محلَّأصبح ،ضمن هذا المعنى، الموازي النص ما عن مدى عناية المـؤلفين بعتبـاتهم راًتقدم تصو الدراسة بهذا االتجاه يمكننا القول إن لذاو مـن عتبـات جانـب أساسـي على أيضاً وتلقي الضوءالروائية، مالنصية المتصلة بفضاءاته ، ها وترتيبهاتنظيم ن طرائقهم فيوتبي ،خليالدا التي تؤطر بناءهاها دوالوتكشف عن ،رواياتهم ه.نفس قها التخييلي في النسيج الروائيمدى تحقّوترصد أيضاً بل ر فيه من المؤلف، الموازي في الرواية ليس حلية أو زينة، بل هو خطاب مفكَّ فالنص رعان ما يتوسـع أو أولياً عن النص، س انطباعاًبها واجه المتلقي فيرسمتُ العتبة األولى التي هو بخاصة ،وتعي أهميته ،عناية المؤلفين العرب بدأت تتجه إلى ذلك ولهذا فإن ؛ ص مع القراءةيتقلّ منـه وتؤسس بـدالً ،االشتمالي العنوان الحرفي ةتكسر هيمن أصبحتاختيارهم عناوينهم التي ومقـدماتهم وعنـاوينهم موإهـداءاته مصور أغلفتهناوين تلميحية، كما أنهم التفتوا أيضا إلى ع .1الداخلية .. إلخ والكشف عن مخبواءتـه ،كبيرة في سبر أغوار النص أهميةً للنص الموازي ولذا فإن، تغني التركيب ،تمكن النص من االنفتاح على أبعاد داللية ،يشكل أساس كل قاعدة تواصلية فهو ،تبات ال يمكنها أن تكتسب أهميتهاإلى أن هذه الع ةوتجدر اإلشارالعام للحكاية وأشكال كتابتها، للكتابـة وبمعزل أيضا عن تصـورات المؤلـف ،بمعزل عن طبيعة الخصوصية النصية نفسها مـن منطـق مركزياً تختزل جانباً األجناسية، ذلك أنها واختياراتها التصنيفية المحددة لقضاياها .2ايةوالحك يالكتابة ودواعيه، وتعرض أيضاً لجانب من جوانب بؤرة الحك عن مكونـات نتناول في هذا الفصل النص الموازي في رواية القدس، متوخين الكشف ا أن نلنصوص الداخلية وتثريها، و نحاول في دراستلوالتي تقدم إضاءة ،عتباتها الفاعلة فحسب فال داعي لتكرارها، ،ذلك أن بعض الروايات تبدو عتباتها متشابهة نبتعد عن التكرار ما أمكن، .107: ص ،السيموطيقيا والعنونة ينظر: حمداوي، جميل: 1 .17، 16 :، صعتبات النص: البنية والداللةلحجرمي، عبد الفتاح: ا ينظر: 2 18 ثم عتباتها األخرى: ثم بعناوينها الخارجية والداخلية، وأغلفتها األمامية والخلفية،، دأ بمؤلفيهافنب .اإلهداء والمقدمات والتصديرات والبدايات والنهايات.. على تتبع ذلك: الدراسة ستأتي ويشارإلى أن كتابوهم ،وا واقعهاوعايش ،بهاأو مروا ،القدس يكتابها ف أقامفي الروايات التي :أوال - الوطن. داخل نوالوطن، ممن يقيمو القدس زيارتها أو المرور بها، وهم الكتـاب العـرب لم يحظ كتابها بوثانيا: في الروايات التي - .الوطنيقيمون خارج الذين والفلسطينيون وتسعى الدراسة هنا للوصول إلى األهداف اآلتية، وتطرح معها أسئلة تثـري البحـث قه:وتعم عن فتـرة كـانوا هؤالء فهل يكتب ،: بيان صلتهم بالمكان، وبالزمن الروائيالمؤلفون - ،؟ فهل حضرت القـدس في الكتابة عنها عليها؟ وإن لم يكن، فما هي مرجعياتهم شهوداً ؟ وكيف بدت صورتها عند مؤلفي ال وفي كتابات المؤلفين الذين يقيمون فيها أ كما هي، هم جميعاً في الكتابة عنها؟الخارج؟ وما مرجعيات الكشف عن مكوناتها ودالالتها، وربط العناوين بنصوصها، ورصد مكانية هذه : العناوين - مكون مكاني؟ أم أن هناك خروجـاً ذات هيالمدروسة الروايات عناوين العناوين: هل عن المألوف؟ وهل شكلت أحيـاء القـدس أو مقاهيهـا أو شـوارعها أو أسـواقها أو ؟ وإذا لم تشكل فهل كانت هناك عناوين فرعية التفتت لعناوينها..المكون الرئيس .يهامبان ؟ ولماذا اختار بعض الكتاب أحياء القدس وأماكن فيها اإليها ؟ وهل شكلت القدس حضور آخرين لم يلتفتوا لهذا الجانب؟ وهل هذه لتكون صورة للغالف؟ في حين أن فيها محددة لبارز في الرواية؟األماكن لها حضورها ا 19 أيقوناتها ودوالهـا و ةصور األغلف: رصد حضور القدس فيها، وبيان صلة لوحة الغالف - أم ال ؟ ومـا عالقتهـا ،(القـدس) بعناوينها ونصوصها الداخلية: فهل لها صلة بالمكان وما صداها في النصوص الروائية؟ بالعناوين والنصوص والعتبات األخرى؟ رات والمقدمات والنهايات: ما اإلشارات التي حملتها هذه العتبـات؟ اإلهداءات والتصدي - ؟ال؟ وهل أحسن المؤلفون توظيفها وهل حضرت القدس فيها، أم :: النص الموازي في روايات الداخلاألولالمبحث نجد أن اثنتين منها ،التي ظهرت في هذه الفترة إذا ما ألقينا نظرة على عناوين الروايات مقدسية" ليوسف و" قصة حب ان على ذكر القدس صراحة، وهما " مقدسية أنا " لعالء مهناتأتي ثـالث محددة تقع في فضائها، فتأتي نفإنها تأتي على ذكر أماك ،أما الروايات األخرى العيلة، " " لديمة جمعـة السـمان و 2ج ،1ج قي" برج اللقلوه ،على أماكن تقع في بلدتها القديمة منها وواحدة خارج أسوارها وهـي" المسـكوبية" السعود، يالعين و" سوق العطارين" لعزام أبحمام يبـدو ،لرواية" حمام العين" األول وهي الجزء ،السعود أيضاًألسامة العيسة، وثمة رواية ألبي أوالً؛ ذلـك أن أحـداث الثانيـة وسآتي على معالجتها ،فاعالً عنوانها " صبري" مكوناً شخصياً وهي"صـورة عناوينها على القـدس مطلقـاً يلم تركز ف أربعوهناك روايات األولى،صل بتتّ و"كـافر و" قالدة فينوس" ألماني الجنيدي،وأيقونة وعهد قديم " و" أصل وفصل " لسحر خليفة علماً أن سحر أتت بما يعوض هذا الغيـاب؛ فـأوردت فـي غالفـي سبت" لعارف الحسيني، لى القدس، وهذا ما لم نجده عند الجنيدي التي اكتفت بصورة فتـاة روايتيها صورتين تشيران إ ، والرومانية القديمة " فينوس" ةاليوناني ةجميلة تشير بها إلى عنوانها المستمد من األساطير القديم . صورة لحاخام يهودي غربي المالمحأو عند الحسيني الذي اختار مصـدراً صـناعياً بالقـدس نأتياين يالكاتبن نجد أوإذا ما عدنا إلى الروايتين األوليين األولى، ففي نتسب إليهاية أنا""مقدسي ة "المؤنثة )نا(أة إلى تنسب مقدسيائشـة ع، المؤلفة الضمني وفي الثانيةرعنهاوتخب ، قصة حب" ـل نعتاً تأتي ة"مقدسي (قصة حب )، غيـر قصـة تبـدو و 20 ، فهي تبدو نكرة على حالها فظلت، ينهاعتو اهصخصتنكرة إلىأضيفت ذلك أن النكرة ؛واضحة .تثير شعوراً مضطرباً ال حسم فيه ،ومحيرة ةغامضقصة :"أنا ةمقدسي"عالء مهنا: 1.1.1 إذ إنـه درس ؛ بالقدس حاضـرة 1"ا" مقدسية أنرواية كاتبعالقة عالء مفيد مهنا، تبدو ة فـي للغة العربي وهو يعمل مدرساً ،اإلسالم وعلوم الشرق األوسط في الجامعة العبرية تاريخ و الشيخ جراح، معهد الشرق في حيمن قرية البقيعة الجليلي درزي وهذه الرواية هي ،ةهو شاب جائزة الكاتب الشاب التي نظمتها مؤسسة عبد المحسن القطان في حاز عنهاو، إصداراتهباكورة .2م2009العام إن أزمنـة عن ال، شيكتب عن زمنها الحاضر المعي ،دسالقمدينة يتناولحينما عالء ،م2008و 2002 يدور بين عامي نصه في الزمن الروائي إذ إن ،لم يكن هو نفسه شاهداً عليها في فضاء القـدس اًيظهر جلي، وهذا ما م2009 ، وهوالكتابي الرواية من زمن وهو قريب جداً ذ ترصد الرواية واقع القدس الحاضر، وتطرح من إ؛ أحداثهاووشخصياتها أماكنها حتضنالذي ي تطـرح وجرأة، والعادات والتقاليد بكلِّ خالله قضايا اجتماعية وسياسية تخترق حواجز األديان، ، متمـردة "ةشيوعي" فتاة ، وهيالراوية الرئيسة/ المؤلفة الضمنية عائشةمنظور نضال القدس من وكسـر التابوهـات الدينيـة ،حريرالمـرأة أوالً من خـالل ت ،القدس األليم عواق لتغييرتسعى اًواالجتماعية البالية ثاني. إن تسرد من ،ة" ينسبان إلى شخصيتها الرئيسة "عائشة"التأنيث والتأكيد في كلمة "مقدسي فيـه يرأثيراً تـد فضاءخذ من القدس وتتّ خالل مأساتها الشخصية مأساة القدس المكان والهوية، ، وهـذا أحداث سـيرتها من مهماً جزءاً فيه لتدير، وية على الجامعة العبريةاالرتأتي ف ،حكايتها تاريخيـة بإشارات المرحلة إالكبرى، ذلك أنه لم يلتفت إليه في روايات هذه ةيأخذ أهميالمكان .180م، 2012، ن، رام اهللا: مركز عبد المحسن القطا1، طمقدسية أنامهنا، عالء: 1 .العرب كّل : أخبار على مدار الساعة على موقعشبابنا وين" منشور على موقعلقاء صحفي عنوانه " مهنا، عالء: 2 www.alarab.net 21 ، ويبدو هذا المكان فضاء مسـتقال فحسب م1925من (اللورد بلفور) سنة اافتتاحهب تتصل ،قليلة ـ ،اجتماعية وسياسيةوحوارات ،وسكنات ،ما يحويه من غرف صفيةب ،بذاته ة ولقـاءات عربي والبلـدة القديمـة، ، ة.. الخ، وهناك أيضا القرية المجاورة للقدس والتي تقع خلف الجـدار يهودي ، وهي تقع في الجليـل ،(البقيعة) التي يأتي المؤلف عليها في نهاية روايته قرية وتشخص أيضا ـ ،ذاتها القدس ةمأسا ،ور فيها من أحداثبما يد ،تحملو ة فهي تقع تحت مرمى األطماع اليهودي .التي تسعى للسيطرة على مقدساتها وبيوتها في مطلع القـرن الحـادي ،ترسم الراوية بهذه الفضاءات المتنوعة واقع القدس المعيش دون مواربـة ،هي كما ،لتبدو القدسو، للعيانتزال شاخصة ة الحيمشاهد تظهرو ، والعشرين ةالتي بدورها تبدو واضـح أهلهمعاناة ها حاضرة، ترسم وأماكنه كلّ ،واضحفضاء فال ،أو تعمية .أيضاً األحـداث فيهاتدور ،ة كثيرةأماكن فرعي هذه الفضاءات تحوي إلى أن ةوتجدر اإلشار قاعـات سـواق و ألاو بيوتالو شوارعال مثل: ،بحركة وفاعلية والمتتابعة، المتنوعة والمتشابكة الخ ...ة والمقاهيالدراسة والحواجز العسكري. الجامعة العبريـة ( تدرس الدكتوراه في التاريخ في ،ة وحيدة والديهاعائشة فتاة مقدسي( ، فتاة كادحة تعمل في مقهى مجاور للجامعة، تضطر للسكن في القدس؛ ألن قريتها تقـع خلـف ، وتبدو متأثرة برواية "كنديـد" سحمود درويش وأدونيالشعرأيضاً، وتقرأ لم الجدار، وهي تكتب تعقد دورات تربية ،الراوية شاباً درزياً اسمه إبراهيم، يعمل في جمعية يهودية تير)، تحبللـ(فو ومن خالل عالقتهـا ،جنسية في المدارس اإلعدادية في القدس الشرقية، وهو يكتب الشعر أيضاً من خاللها معاناتهـا الشخصـية مـن عائشةاسية ترصد تدور أحداث اجتماعية وسي ؛بإبراهيم وتظهـر ، والدرزي اإلسالميوالعادات والتقاليد البالية في المجتمعين وإجراءاته، ومن االحتالل .في الداخلبين قيادات األحزاب العربية ،السائد لواقع السياسيمن ااشمئزازها أيضاً 22 الحضور القو إنتتواجد في الً عن الفضاء الذي تتحرك فيه، فهي ال يبدو منفص لعائشة ي هـا تودعو، تعطيها حيويةمن خالل حكايتها الموشومة بمآسيها ومآسي مجتمعها و ،هذه األماكن وال يخرج االحتالل ،ولتجربتها الحزينة لها هنا مستودعاً سولتظهر القد، شعبهاهمومها وهموم بمآسيهم، وبهذا المعنى يحضر المكان ، ويدلهمهبسرورأهل ءفالمكان يضي ،عن هذا المشهد أيضاً الواسـع الفضـاء عائشة هذا تسردفيحتويها ويتأثر بها، عاماً بل يبدو فضاء، لألحداث مسايراً .في مجتمعها بجرأتها التي تبدو جارحة لألديان والعادات والتقاليد السائدة على الرغم من أن لي ،أن يقلب العنوان الكاتب يستطيعأنا ،الـ(أنا) راً بضميركون مصد فيقـدم الخبـر ،ةمقدسي بلفظة رهغير المألوف، فيصد إلى أيلج إال أنه، عائشة/المؤلفة الضمنية ،التي تأتي بجرأتها على كسر التابوهـات المقدسـة عائشة(أنا)؛ ف ليكون مبتدؤه مؤخراً، جوازاً أ تقتحم أسواراً عالية قلما تجـر ، والدهشة ألنها تطرح قضايا تثير تبتعد عن األنانية الشخصية؛ ، بخاصة الزواج بين الطوائف، وتحرير المرأة من ظلم الرجال، واقتحامها غيرها على صعودها وانتهازية األحزاب العربية وكذبها. ومحاربة المحتل دون التغني بالقداسة والمقدسات، ها في حواراتها الداخلية التي وتبين عالقتها ب، تظهر الراوية موقفها الصريح من القدس من صفحاتها، فهي ال ترى القدس إال من وجهة نظرها، فهي ترى أن القدس تشغل حيزا كبيراً يعوزهـا فـإن القـدس ؛ ضد المرأة، وبالتالي الفلسطيني، ووقوفه المجتمعطائفية بسببتضيع قول:" أكملت السائحة دربها، والتغني بقداستها، فت ،ألفعال ال األقوال، والمواجهة وليس الهروبا لكن ال شيء مقدس تحـت هـذه فانصرف عني وغاب، أعرف سبيلي جيداً، طرقي من شتات، ال ألننـا نختبـئ مـن إال لشـيء ،ما في األمر هو أننا نحتاج أن نقدس األمور السماء، كّل أفضـل المواجهة، نتقوقع قي نظريات ال نحاول أن نثبت صحتها، نتحاشى المنطق، نظن أننـا اثبـت أي أن أ ريدأال ال بي،إمن أؤنا ال أ...ننا وحدنا على حقّأو الناس، أن العالم خلق ألجلنا البحث عن القداسـة وأعرف أني أسوأ مما أتصور، ،لي بالمنطق نأال ش ،يسوا حدأي أل شيء 23 هـي ، ال مع االحتالل وال مع الرجال، هـذه ال هروبا من الواقع، والهرب لن يجدي نفعاًإليس 1"!الحقيقة رجل غريب الشكل والهيئة، إذ تبدو مالمحـه مشـوهةً فتكشف عن ،ا لوحة الغالفأم ، ما زالتا تنظران إلى ن، وعيناه شاخصتاثّاًفرأسه متفحم تملؤه الحروق، له شارب أسود مازال ك في ايموقعه، نحو المؤلف الذي حرص أن يأتي بنبذة تعريفية عن نفسه ،بشموخ وحيرة ،األعلى التأمل يملؤها ،تنبئ عن حالة نفسيةه نظرات هذا الرجل المشو .الجهة العليا المقابلة لهذا الرجل هـذا الرجـل أن لكشفناالرواية نفسها إلىعدنا ، ولوةموقفه بسهولعن ال يتنازل فهو والترقب، المؤلف لعلـه بتخلفه ورجعيته وعنصريته وطائفيته، ينظر إلى رل الشعب الفلسطيني المنكسيمثّ مؤلفتـه ومن خالل ،هيئته، فيبرأ من خالله هويشو، يكون له المخلص من مرضه الذي يعتوره ، وضمانة للنضـال المتفاقمة للجراح ةبلسمفيها ترى ،التي تطرح رؤى مختلفة "عائشة"الضمنية تحرير الوطن السليب. إلىالسليم الذي يقود أسطواني مفيده اليمنى تبدو أشبه ما تكون بجس ،أكثر غرابة ا جسم هذا المخلوق فيبدوأم ، واليد اليمنى لدى معظم الناس أيضاًوال حيوية ، فيهاال يشبه اليد المعروفة في شيء، فال أصابع تحمل معنى العمل والعطاء والجد، ولكن اليد اليمنى هنا مشلولة فال فعل لها، إذ يقول العـرب:" هذا الشلل، وبها أيضا، فالفعل معـدوم والتخلـف حاضـر..، ، والرواية تطالعنا ب" ت يمناكشلّ اليد والجهة اليمنى في اإلسالم لها صفات من القداسة، ذلـك أن الشـيطان ينضاف إلى ذلك أن وسواهما، ونقول في الدعاء:" اللهم اجعلنا من أهل خاصة عند األكل وعند السالمبيأكل بشماله، ضعف األمة عن مواجهة المحتل يعود لتمسكها بالقداسـة اليمين"، فعائشة في الرواية ترى أن والطائفية المقيتة. االجتماعي المليء بالكراهية اوترك العمل والمواجهة، وعدم تغيير واقعه يد طفل صغير يمسك ، فهية مع عمرهقغيرمتس "الرجل"لهذا المخلوق اليد اليسرى تبدو ذه العصا يحـاول هـذا المخلـوق أن يقـف خارطة فلسطين، به ما حد إلى بعصا طويلة تشبه ويتماسك، إن نبسبب الخالفات بـي ، تبدو مشلولة عن العمل والفعل التي اليد هي يد الفلسطيني .9، ص: امقدسية أنمهنا، عالء: 1 24 ضعف اإلرادة في التغيير واالنطالق نحو التطور الحقيقي فـي الـرؤى، وتحقيـق و، األحزاب فلسطين" هذه اليد أن تمسك بالعصا ، وكسر الحواجز بينها، وتحاولة بين الطوائف جميعاًالمحب" ليظل مختبئا وراء شعارات يختفي خلفها، ويحقـق بهـا ،يتاجر بها الشعب كًأتَالتي تبدو هنا م الضحية، وحتى وتكون المرأة دائما هي أي فاعلية تذكر،لمقاومة المحتّل مكاسبه، دون أن يكون والثغرات، والعصا هنـا سغزاها التسو العصا التي على هيئة الخريطة، فهي متهرئة قديمة قد ، ال تصلح لتحمل من لم نهي فلسطين في أسوأ حاالتها، حيث فرقة الطوائف، واألحزاب واألديا يستطع إصالحها ورتق هناتها. وهل تعود فلسطين ؟كاتبالومن ورائها عائشة؟ ه يفهم عظة ترى هل هذا الرجل المشو وربما ،المؤلف من غالفه يأملهة إلى أذهان الناس؟ هذا ما إلى ألقها من جديد، بعدما تصل الفكر !!قـف مكانـه ي ىآخر معـاف رجال أو نرى رى هذا الرجل قد استرد عافيته،فنالزمان يدور أفضل من هذا !! رواية جديدة تروي حاالً عالء مهنّا وقتها يكتبلو :"قصة حب مقدسية "يوسف العيلة: 2.1.1 رواية في يلةالعا يوسف أمقصة حب " ال يبدو غريبـاً و ،مدينة قلقيلية ناب هوفة"، مقدسي يستوطن أثيراً فضاءويجعلها ،روايته إلى القدس صراحة نيشير عنواإذ وفضائها، عن القدس يستقيها من التاريخ تارة ومن الرمـز عوالم رحبة، إلىبها ق يحلّ فهي قصة حب مقدسية ،ذهنه من عنوانها الذي يكشف عن حالـة من الرواية الكاتبدف الذي يتغياه اله ضح فيتّ ،تارة أخرى .ة أيضاًحب، ومن فصولها الثالث حرق حادثة على "زمن اليتم"المعنون بـ الجزء األول في أتي الراوي حسن المغربيي ة يقلع منها فـي محطّ، ويجعلها م1969عام في )ناروه مايكل( على يد ،األقصى دمنبر المسج الكتابة تغدو كتابة السترداد مدينة مفقودة مخذولة مـن هالقدس بهذ وينتهي، إن بدأ منهاي سرده، .أهلها 25 علىإلقاء نظرة إن في ألوان مكوناتـه " العنوان تكشف عن تباين جلي قصـة حـب ن، وهذه األلوا"ةمقدسي وهـو (قصة)، األولفي جسد الرواية نفسها، فيورد ةتبدو مدلوالتها جلي بسبب أنفسهم وراوييه يدينون كاتبفال ،1حزين ، باللون األسود الذي ينبئ عن معنىشيئي نمكو عامة بيد اليهود خاصة وسقوط القدس تقصيرهم إزاء جريمة حرق منبر صالح الدين األيوبي ، لـدى هزيمة ال ، وهي تكشف عن واقعحتى نهايتها من بداية الروايةالعالمة حاضرة هذه نجد و رغم أننـي وتقصيرهما بها، يقول حسن المغربي:" ،حسن المغربي، وأحمد المقدسي: اراوييه عني جالدها أيضا، لكني واهللا العظيم بريء من دمها، كما هي القدس كنت حبيبها، كنت غصباً من غير جريمة يا مغربي؟ كيف في القدس كان مجرماً هل تعرف رجالً بريئة من دم خائنيها!! وهو لم يقتل حبيبته ؟ هذه حكاية تقتلني كل يوم خمس مرات مع كل صـالة يكون المحب قاتال .2"في المسجد األقصى ولم أكن أؤذيهاكانت تقام ا الثانيةأم"حب"، وهنا لربما يتجه تفكير المتلقي ،، فيأتي باللون األحمروهو مكون حدثي ،يملؤه العشق والحنـين ملتهباإيجابية وأخرى فد تكون سلبية، وربما يكون هذا الحب إلى نواحٍ ـ إلى يشير ووه ،نها باألخضر، أما األخيرة فتحمل بعداً مكانياً، ويلواًدمويقاسياً شديدا أو ة هوي بسبب تخلّي أحبابها عنها. ،هارغم ظلمة المشهد الذي يلفّ لالتي تحمل التفاؤة سالميالقدس اإل ، "مجوسية حب قصة"د الرحمن منيف تناصاً جزئياً مع رواية عب ةيتناص عنوان الرواي قرأ رواية العيلة قد ل على أن ر في الكلمة األخيرة واستبدلها بمقدسية، وهذا يدلّغي العيلةولكن ولكن هذا التناص والتأئر ال يعنـي أن األسـلوب وتأثر بعنوانها، منيف قبل أن يكتب روايته, ية العيلة تختلف عن رواية منيف اختالفـا بل على النقيض من ذلك، فروا ،واحد والفكرة واحدة مجوسية" تتحدث بروح مجوسية فرواية منيف "قصة حب ،جوهرياً في المضمون والبنية الفنية التـي تزخـر "...رواية يوسف العيلة "قصة بخالف ،3اإلسالمية منفلتة جداً وبعيدة عن الروح ."، منشورة على موقع األديب: يوسف العيلةقراءة نقدية في رواية "قصة حب مقدسية، علي: ةخواج :ينظر 1 http://www.ayda-pal.com/index.php?op=articulos&task=verart&aid= .34:م، ص 2008ب الفلسطينيين، منشورات اتحاد الكتا ، القدس:1، طقصة حب مقدسيةالعيلة، يوسف: 2 . قراءة نقدية في رواية "قصة حب مقدسية: خواجا، عليينظر: 3 26 ذكريات منيف في روايته تناول وقداسته، نطهرية المكاعن التي تدافع بالعاطفة الدينية الصادقة يكتشـف الراوي/، هذا البطلأثناء دراسته في دولة أوروبية في المجرد من االسم واللقب بطله حياة البشر تشبه خطوط لو قلت لكم إن": ، فيقولاغترابه عن العالم "ليليان "من خالل عالقته بـ بداية نفتقد اللغة المشتركة، لـيس بيننـا شـيء ؟ منذ ال السكك الحديدية، فهل تفهمون ما عنيته ال يهمني، بدأت الرحلة وحيداً سأنتهي ..! مشترك، ليس لديكم تجاهي حتى الرغبة في أن تفهموا .1" وحيداً لتـان ، صورتان مجلّأيضاً العيلة" قصة حب مقدسية" ةلرواي األماميالغالف ىويظهرعل والشـك أن فيـه، والنار تشتعل يمين الغالف،لدين ا حمنبر صال بالضباب والدخان، إذ يتبدى تلك الحادثة التي أشرنا إليها ابتداء،روايته من وحي معمار بنى الكاتباإلشارة تبدو واضحة، ف الكاتـب إلى أطـراف العنـوان غاضـبة مـن لومن المالحظ أيضاً أن شعلة هذا المنبر تص ـ ساخرة من ،صمتهم وخذالنهم لها مستنكرة ،شخوصهو ه قصة حب ـ ةالمقدسـي ي امـتألت الت .بشيء القدسلم تنفع فهي بالتقصير، عن فارس يمتطي صـهوة فتشغله صورة لتمثال يكشف ،الجانب األيمن من الغالف اأم وهو يمثل القائـد صـالح الـدين فـاتح القـدس ، في دمشق جواده، وهذا التمثال موجود فعالً بحصانه نحو المنبر والقـدس ليحررهمـا، متجهاً يبدو صالح الدين .ومحررها من الصليبيين وجوده في هذا الزمفصالح الد ؛ ليحاسب مـن خن يعود من عمق الماضي والتارياين الذي عز في ذلك إشارة تبدو قوية إلى ، ولعلَّاروا بهوقص اوا عنه، ويؤدب من تخلّامنبره وحرقها احتل .لتحرير األقصى كون ساكناًالعرب والمسلمين الذين ال يحركّل يد المؤلف إلى تقسيم روايته إلى أربعة فصول معنونة، وهي تبدو متقاربة في عـدد عم وهي:" ،2على إبراز العنصر الزماني فيها صفحاتها، وعند النظر إلى هذه العناوين نجد أنها تلح .48:م، ص2004، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 10، طقصة حب مجوسيةمنيف، عبد الرحمن منيف: 1 ."...قراءة نقدية في رواية " قصة حب مقدسية خواجة، علي: 2 27 مضـمون المـادة تعبر عن وهي ،زمن اليتم" و"جيل األحالم" و"طفولة مبعثرة" و" أيام الحنين" راوييها المسرود ة ضمن إطارها المحكي 1على لساني. يعمل مدرساً في مدرسة "حسن المغربي"م، إذ كان الراوي 1979 عام يبدأ الفصل األول لأليتام في " أبو ديس" المعهد العربي وتربطه صداقة مع بطل الرواية ،الكويتي"أحمد المقدسي "شـير فهو ي ،من اإلحاالت الشيء الكثير له استحضار اليتم واليتيم ، ولعّلمدة عامين "الصفافي عملـه الروائـي، عليهـا المؤلـف ىالتي بن الفكرة مثللعّل ذلك ي، وويتم أهله إلى يتم المكان ن الروايـة إكثيـرة، إذ يٍيتم يحمل معانفال فهي ال تخرج عن السياق المرسوم سلفاً،، وبالتالي :" لم يكـن طـالب المغربي ا، يقول حسنما وخذالنهملقدس وضياعهتم األقصى وايتدور حول حتى آخـر حجـر -مدينتهم المحتلة يولقطاء؛ كان المقدسيون ف المعهد الكويتي وحدهم أيتاماً .2"عربية حنونة أو أم أب عربي بال -فيها ذلـك لىإ، ويلمح العيلة أيضاً ةالسائد في تلك المرحل وال يخلوالمشهد من اليتم السياسي ـ وصوته يبدو متحداً ،المغربي يقول الراوي حسن في غير موضع، ، همع صوت المؤلف نفس "وروايتي تحكي قصة مقدسي مهزوم، يمثل أمة مشطورة نصفين، نصـف يتـيم مخاطباً نفسه: إلى حداثة لـم يشـارك فـي يرفض الخروج من شرنقة حطين الماضي، ونصف هجين ينجر فاق مصالحة بين ماضيه الصامت ومستقبله األعمش يغزوه غاشـم صنعها وحين يحاول رسم ات .3في عقر داره فتضيع مدينته سبيا وحرقا" يبغير فاعلين، األول يدعو للحـر م العالم العربي إلى معسكريناانقس إلى الكاتبح لم ، واآلخر يدعو لالنفتاح علىهالناصر ومعسكرواسترجاع الماضي وبطوالته، ويمثله جمال عبد ح إلى األردن ودول الخليج، والمعسكران لم يفلحا في الحفاظ على القدس الشـرقية الغرب، ويلم .الذي أحرق منبر مسجدها األقصى )ناروه( ، ووقوداً لنارللمحتّل التي أصبحت سبياً ."...قراءة نقدية في رواية " قصة حب مقدسية ة، علي:خواج: ينظر 1 .13، 12، ص: قصة حب مقدسيةالعيلة، يوسف: 2 . 12، ص: المصدر السابق 3 28 أنهىبعدما ،من حسن مهمة السرد الروائي المقدسي نهاية الفصل األول يستلم أحمد وفي صوته:" كان دائما يتبعني كظلي، وحين وصلت البـاب ح، وبعلى منبرها هوحزن ه بكاء األخير سـرد يكمـل كي –صوتي حزنا على منبرها بعد ان بح -للمقدسي صوته ثانية أعدتالرئيس .1بصوتي صدى حياته الماضية" وسأرويبنفسه، كما رويت أحالمهقصة ي بالزمن الروائيعود فالثاني والثالث، سرده لألحداث في الفصلين المقدسي أحمد يواصل قبـل ،األردن وإسـرائيل نمة بـي المقس " فافاصبيت " يصف أحوال قريته و م،1958إلى عام ـ سـرد ، ويفي جامعتهـا التاريخ ةلدراس قإلى دمش إياها في ذلك العام مغادرته ن األحـوال ع جمـال زمن وسوريات بين مصر التي أعلن العربية بخاصة الوحدة ،آنذاك السائدة فيها ةالسياسي تركته مأحبته ث التي )جورجيت خوري( ةعثيبعن عالقته بالحزبية الأيضاً ويروي عبد الناصر، اق السردي الواقعي الحافل، يوظف الكاتب عبـر يوتزوجت من رجٍل عربي ثري، وفي هذا الس السياسي واالجتماعي الذي بطله وراويه أحمد المقدسي األسلوب الرمزي، ليكشف للقارئ الزيف األميـرة والملك العادل بين تميلم الذي الزواج ، فيتناولوطأ لسقوط القدس وفلسطين بيد اليهود صـالح شـقيق ،الملك العـادل ىعل )ريكاردوس( أخوهاقترح ي إذ أرملة ملك صقلية، )ناجوا( كانـت الغايـة مـن هـذا ، والتي كانت تدور بينهما ذلك مفاوضاتت الجوال في إحدى ،الدين وبذلك ينتهي ،المسيحية في حكم فلسطين )جوانا(و، ن يشترك الزوجان العادل المسلمأالمشروع .2، ولكن جوانا لم توافقالصراع بين أهل البالد والفرنجة يـرى الذي، والعادل على هذا المقترحالملك فقة المو الذعاً ، في هذا السياق،ويبدو النقد نفسها، )جوانا(الرفض جاء من نأفي حين والقدس، األرضمساومة على ياه فيه الكاتب وراو التي تواصلت مع راوييـه رةالتقصير بالقدس بدأ من هذه الحادثة الم إلى أن ةيشير العيلربما و ـ وماًي وهو في دمشق:" كيف حلمت ،يأحمد المقدسيقول . اللذين تعددت عالقاتهما بالنساء يأنّ رآنـي تفقـد عنوانهـا ؟ حـين ية حبضق أعيشجوانا في خيمتها بينما كنت ةاألميرحضنت .59 ، ص:قصة حب مقدسيةالعيلة، يوسف: 1 رة: مكتبة ، القاه2ط ، تحقيق جمال الدين الشيال،النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفيةابن شداد، بهاء الدين: ينظر: 2 .292: م، ص1994 جي،نالخا 29 صفقة تبادل:" ميسون سيفه في وجهي، عرض علي ، لم يستّلأختهفعلها مع أريكاردوس النسيب ألننا، لم يكن جوابي ميسون بجوانا أمامه!خرست !خسرت اثنتين وإال ،بجوانا، يا مقدسي نحب .1أهبل"القدس يا (أنطوانيـت نجليزيـة زواج الملك حسين من اإليلمح إلى الكاتب في هذا السياق، عّلول ر اسمها إلى األميرة منى الحسين، ولم تأخـذ لقـب وغي ،م1961عام ارتبط بها،غاردينر) التي .2، وليفقد الملك بعدها القدس والضفة الغربيةالملكة ألنها لم تعلن إسالمها وحبه لميسون التـي وطفولته ونشأتهم، 1942 ولده عامتي على موفي الفصل الثالث يأ انتحرت الحقاً، وممارسته الجنس مع السائحة اإلنجليزية (جوانا روبنسون) التي كانـت تـزور خلف سياج الفصل قبل ن(راخيال مزراحي) التي كان يلتقيها م القدس سنوياً، وعالقته باليهودية .3النكسة، وكانت تحدثه بالعبرية ذلـك ويستمر فـي يستعيد الراوي حسن صوته السردي في الفصل الرابع من الرواية، ، بعدما أمضى أحمد المقدسي زمناً طويالً في سرده االسترجاعي، بالقـارئ د، فيعونهايةالحتى م، ثـم 1978إلى أيام شبابه؛ فيسترجع مرة أخرى المعهد العربي الكويتي في"أبو ديس"، سنة م، فيحكي عن 2008أو 2007 ورده ليبدو حسن قريباً من الزمن الكتابي للرواية، وهينطلق في س وعن زيارته لقبره، وعن عالقته العاطفية صعوبة زيارته للقدس، بعد وفاة صديقه أحمد المقدسي لم تدم طويال بعايدة التي تركته و تزوجت من عوني. يالقديمة الت إلى خلفه الكاتب ومن ،حسنليصل ؛والحواجز بالحصار مشهد القدس المأساوي ليكتم ،)أوسـلو ( منار سالوطأة من ّلقأ ،هاوقت إحراق منبر، ن حال القدسأب ،قناعة سياسية راسخة .113، ص: مقدسية قصة حب :العيلة، يوسف 1 . صور زوجات الملك حسين ونبذة قصيرة عنهنأحباب األردن: تينظر: منتديا 2 http://www.jo1jo.com/vb/showthread.php?t=20612 132، ص: مقدسية قصة حب : العيلة، يوسف: 3 30 م. ولوال 1969عام قنار حري إلى حنأم، كنت 2005زيارة لي للقدس في عام رخآ" في :يقول 1"!ايكل روهن، يا قدسم أيامالحياء من اهللا لقلت بال خجل:" ساق اهللا على ليغدو حسن وأحمد شخصاً واحداً واضحاً؛ المتماهيين بين الراويين يبدو التقاسم السردي وهدفهما ،واحدة وأفكارهما ،واحد افهما ينطقان بلغة واحدة وخيالهم ،ستقيميبهما يكتمل العمل و الذي ينشـطر نفسه باتهو الك ،شخصاً واحداً، وهما يمثالن احد، وقدسهما واحدة ومن السرد يتلظـى بلهـب وجعل عنوانه منذ عتبته األولى أعلن فكرته، الكاتبف ،حباً للقدس ومنبرها قلبه تبـدو ضـمن ،راوييه أيضاًفي افتراق ،فإن حيلته الفنية ، ولذاهبألوان يتشظىالمنبر المشتعل و 2 .أبداً وال تخرج عنه ،السياق نفسه :"2، ج1اللقلق ج برج "ديمة السمان: 3.1.1 وتكتب عنها في أزمنة سابقة لـم تكـن ، سذكر القد علىروايتها ديمة السمان في تأتي إلى ما تجود بـه هذا من استماعها يوهي تقول بأنها تستمد نسيج عملها الروائ ،شاهدة عليها بـالتواتر وحتى التي نقلوها في القدس، جعبة والديها وأجدادها عن تفاصيل الحياة التي عاشوها ،الدؤوبة لكل ما يكتـب عـن تـاريخ المدينـة المقدسـة عدا عن قراءتها وأمهاتهم آبائهم نع المدينة المقدسة، ، فهي ابنةفي العقود األربعة المنصرمة لألحداث الشخصية أيضا معاصرتهاو .3حتى اآلن افيها ولدت وعلى أرضها ترعرعت، وال تزال تقيم فيه د األحداث ، إذ تحد"سيرة المدينة" هنا أشبه ما تكون بكتابة السيرةالكتابة عن القدس تبدو فتكتب ة مصائر شخصياتها، بل تتحكم فيها، وتقودها ضمن هذا الفضاء المرسوم مسبقاًالتاريخي ، ،بدأ من نهايات الحكم العثمانيالعام ي الرواية زمن السمان عن زمان لم تعاصرمعظمه؛ ذلك أن حـداث التـي معاصرة السمان لجزء من األ لقرن العشرين بأربع سنوات، إننتهي قبل نهاية ايو .223 ، ص:قدسيةقصة حب مالعيلة، يوسف: 1 " .قراءة نقدية في رواية " قصة حب مقدسية ، علي:ةخواج 2 ، موقع الكاتب نفسه: الرابط: ديمة السمان تفتح أبواب الرواية العربية حول القدس: ينظر: السلحوت، جميل 3 ://www.jamilsalhut.com/?p= http 52 2 31 عمالة ليـث وهي المتعلقة ب ،منهاتجري في الجزء الثاني من روايتها ال يشمل إال فترة محدودة تحت االحتالل. وهي بهذا ترسم لواقع القدس الحقيقيومقتله، ى فـي أفـق على صورة الغالف، فيتبدأ الرواية (برج اللقلق) في جزئي نيظهر العنوا ورغم أن العنوان يوحي بالمكانية، ذلـك أنـه بجالء،زرقة مياهه صورة تجريدية لبحر تظهر ،مثل: برج البراجنة، وبرج العطعوط، والبرج ،يحاكي أسماء أماكن تحضر في مخيلة الفلسطيني مثيراً للتساؤل والحيرة، ولذا ،... وسواها، إال أنه يبدو لمن ال يعرف القدس ولم يزرهاوالبريج ه يجد فيها ما يفصح عن مكنوناته، وهنا ال تقدم صورة لعلَّ ،ل المتلقي إلى العتبات األخرىيتحو المطلوب، الغالف األمامي للرواية وما إن ينظر المتلقي إلى الغالف الخلفي حتى يتالشى السـر الـذي "برج اللقلـق " لموقع جد فيها تحديداًفيطالع فقرة مقتبسة من مستهل الرواية، ن وينكشف، برج اللقلق البيت الذي تنطلق منه أحداث الرواية وتنتهي:" وهو فيه بيت آل عبد الجبار، عيتموق منطقة مرتفعة.. وجاء البيت ليعلو قمة هضبته.. فباحة البيت تطل على ساحة الحـرم القدسـي وسماحة الزهد والخشوع ساعة الغـروب.. الشريف من جهة الجنوب... تغشاه ألوان من الحلم حين تنعكس أشعة الشمس األرجوانية على الصخرة الذهبية.. فيدرج اللسان بالتهليل والتكبيـر.. ن.. بقلوب مسـالمة.. فيهـا تقـوى هللا ون نداء المؤذّألداء الصالة.. ملب وأهل الحي مهرولون، .1" لنيل رضاه ساعين إن ت يعمر باإليمان والخشوع، ويستمد قدسيته من مجاورته هذا البي الوصف يوحي بأن تحديـداً عبرسـاردها، الكاتبـة، تقدم فيه تباًاالشريف، ويبدو الوصف فيه متر للمسجد األقصى وهي ال تفصله عن محيطه بل تجعلـه متألقـاً جغرافياً دقيقاً للبيت الجاثم على قمة برج اللقلق، ، فهم ال أيضاً عن الوصف الحي س، وال يخرج أهُللمقدته من محيطه اوضاءته ونوراني بيكتس ـ يته، بل يبدون منداحين فيه يطاوعونه وينقادون إليه، وعن جمالية المكان وقدسي ينفصلون ظ لح على فهي تضفي ،" تنعكس، يدرج ، تغشاه،تطلُّ يعلو،" لألفعال المضارعة أيضا توظيفً جميٌل .اآلن يشخص أمامهتقوده لمعايشته، وكأنه والمتلقي، تشد عليه حميمية لمشهد حيوية، وتسبغُا .5: ص ،م2005، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1، جبرج اللقلقالسمان، ديمة: 1 32 العنـاوين ذلـك أن ،ليرصد ماهيته وداللته، األمامي الغالف رحلته نحو يعاود المتلقي الكاتب نفسه. فهل هذا الغالف ينبـئ الحاضر ال تخرج عن مقصدية الوقت وصور األغلفة في بما فيه أم يخرج عن ذلك؟ ولكن ثمة اختالف زرقة مياهه واضحة، وبحر تبداألماميان عن تينواييكشف غالفا الر ، وتبدو زرقة مياهـه مشـوبة بالضـباب ؛ في الجزء األول هادئاً رإذ يظهر البح ؛بين البحرين "، برج اللقلقـ"يبدوان بلون واحد هو اللون الرمادي، ففبخاصة عند أفقه الذي يندغم العنوان به، يضمحل نفوذهـا ييحضر من خالل أسرة عبد الجبار الت ،في الرواية اًمحوريبوصفه فضاء لمدينة بدو معادالً موضوعياًتبذلك ي، وههابسبب ظلم المحتلين الذين توالوا على حكم في القدس رغـم ضـبابياً المدينة وأهلها ، فيبدو مصيرت المتعاقبةذوي تحت وطأة االحتالالت القدس التي .حيهل وأه البطلنضال عبد الجبار الهـدوء ، وبخالف سابقه األسود بلون أحمر بارز، فيظهرعنوانها ،ا الجزء الثاني من الروايةأم إلقاء نظرة فاحصة على أحداث فتبدو هائجة دون وجود ضباب في أفقه، ولعّل ،عن مياهه يغيب أكثـر ثاتظهر األحـد هذا التغيير وتأويله؛ إذ مراميالرواية في جزئها الثاني تكشف لنا عن دموية، فنشهد فيها استشهاد عبد الجبار وولده علي، ونطالع أيضا عن مقتل ليث بن نفيسة حفيدة شـغل نصـف وحكاية ليـث ت ، بعد توبته من العمالة مع االحتالل اإلسرائيلي الجبار الجد،عبد إسـرائيلية فـي أن تقوم نفيسة بتفجير نفسها داخل حافلةب االرواية أيضتختتم ل، والرواية تقريباً .1القدس الساخن، إذ تدور بين شخوصها نقاشـات يال يغيب عن أحداث الرواية الحوار السياس سياسية عاصفة، يظهر كلٌّ منهم فيها وجهة نظره حول األحداث السياسية الجارية، فنجد اختالفا فيورد السارد كبيراً في وجهات نظرهم إزاء سبل النضال للخالص من ظلم المحتل وغطرسته، وحسان زوج أخته نفيسة: " يجب مواصلة النضال يـا حسـان... دحواراً بين عبد الجبار الحفي ."فالواقف عن السباحة غرقان وما بعدها. 70م، ص:2005، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2ج برج اللقلق،السمان، ديمة: 1 33 قاطعه حسان: واهللا ال احد يحتاج إلى ترتيب نفسه سوانا.. فعدونا ثابت الخطوة.. موحـد ار شعارات وال صياح.. بل فكر وتخطيط.الكلمة.. واضح الهدف.. ما عاد النضال يا عبد الجب إنك تجيد ترتيب الكالم يا حسان.. ولكن أين أنت من الواقع ؟؟خذ رفع عبد الجبار صوته يهزأ: الكالم من أفواه العظماء.. ما أخذ بالقوة.. ال يسترد إال بالقوة.. أليست هـذه حكمـة.. جـاءت .1خالصة تجربة..." تبدو ديمـة بهذا، ونفسه "الرمادي" عنوانوبلون ال ،جزء األولال ياسمها فالكاتبة د ورِتُ ، وهذا ليس الزمانية والمكانية هوشخوصه وبيئتحداثه بأ ،"برج اللقلق" الروائي هامسرحمن جزءاً وتقيم فيها حتى اآلن، وهي بالتالي، تعـرف ،مولودة في القدسالكاتبة مستغرباً إذا ما عرفنا أن وهي مشـغوفة وعادات أهلها ولهجاتهم..إلخ، اوأسوارها وشوارعهسواقها تاريخها وأحياءها وأ .2في الكتابة عن القدس وتاريخها، إذ تستحضرها في غير رواية في ظهور اسم المؤلفة في الجزء الثاني بلون أسود نجدهاف ،والغريبةا المفارقة الثانية أم ،رمن خالل عائلة عبد الجبا ،ة القدسديمة التي تروي سير ويبدو أن، واضح مختلف عن سابقه القدس تضيع رغم نضال أهلها، فالمشهد المأساوي لديها قد اكتمل واتضح تدرك حقيقة مفادها أن لـم مع األوهام، فإن تماهيالداعي لالختفاء، بل يجب قول الحقيقة المرة التي ال ينفع معها فال .حتل وظلمهمن جبروت الم تبقى تئنفهي س ،يستيقظ العرب من غفلتهم للدفاع عنها من الصفحة الرابعة ةفقرة مقتبس ءهذا الجزالخلفي ل غالفعلى الت أن تثب ةتختار الكاتب ها مجرى التاريخ بتأميمه قناة السويس، ولعلّ رالذي غي ربعبد الناص اعتزازها اتبرز فيهعشرة، مة، وتحمل فيه أمالً بغد مشرق يبـدو بذلك تضيء به شمعة وسط ظلمة الضعف والفرقة والهزي بعيد المنال، ذلك أن ما تاله من انتكاسات ال تسير في ركابه، هذا األمل الذي أيقظ الهمم واألمل .67، 66ص: ،2ج برج اللقلق،السمان، ديمة: ينظر: 1 ورواية، م1992 "،األصابع الخفية، ورواية" م1992 "،فقودالضلع المم، ورواية" 1992 ،"القافلةرواية" صدرللكاتبة: 2 " رحلة ضياعم ، و" 2011"، وجه من زمن آخر، و" 2009"، بنت االصولو" ،م1995 "،جناح ضاقت به السماء" .م2011 34 أن تكسر تغيت الكاتبةفي نفوس العرب بإمكانية استرجاع القدس وفلسطين من االحتالل. وربما .ألولىة اللذين أظهرتهما في عتبتها االدمويالهيجان و غصن شجيرة فيهما من الجهة اليسرى يظهر الغالفين حيث الزرقة، وفي أسفل صفحتي يأخذ شكل موجة مرتفعـة وسـط الذي من وسطها تبدو بدايتها أكثر نضارة وإيراقاً ،أفقياًتمتد البحر، وما يلبث هذا الغصن أن ينخفض فيؤؤل إلى الجفاف والذبول الكاملين، فلو تتبعنا ذلك في كان الذي "في بيت آل عبد الجبارتحديداً و ،في مستهّل جزئها األول اًًلرواية نجد صداه واضحا بأبنائه الشجعان وعقول أهله المستنيرة بالعلم والفقه ودراسة الدين.. فكان منهم القاضـي قيادياً ون المراكز إلى أن أصبح الظلم العثماني فوق طاقة أهل البالد، فأخذوا يسند.والحاكم والمحافظ.. إلى أبناء جلدتهم األتراك فالتفت آل عبد الجبار إلى الزراعة والصناعة والتجارة، ولمـا اسـتبد اضطر للعمـل .. ودخل المصنع. وأموال التجار..عالظلم أكثر.. وأخذ يسطو على غلة المزار .1"في العتالة ثم في التحطيب تـاريخ رعب ،الضياع والضعف عائلة عبد الجبار التي عاصرت مراحل مختلفة من إن ،المجيد اين من تاريخهدمستم نفلسطين والمنطقة بشكل عام، تواجه هذه المآسي بإصرار وإيما ة مع جنـد صـالح من الجزيرة العربي دالذي وف "علي"هذا التاريخ الذي يعود إلى جدهم األول ،ودفن هناك ليبية شرسة،واستشهد على سورها الشمالي أثناء هجمة ص ،الدين للدفاع عن القدس لجميع أ اًوبني له ضريح أصبح محجتحافظ على شموخها وتقاوم أمـواج هذه العائلة، فهل الحي .2نالظلم بإيمان وتحد عاليي ،الغالف بما يتناص مع رسم إميل حبيبي في رواية" سرايا بنـت الغـول" لويظهر أسف و على شكل صليب غير مـألوف الشـكل فه ،دقيقاً وهي عصا عم الراوي بعد أن وصفه وصفاً نِممـدودتا وله ذراعانِ ،دمآالهيئة تتوسطه فتحة كان من الممكن أن تحتوي وجه ابن يبيضاو .7، ص: 1، جبرج اللقلقينظر: السمان، ديمة: 1 .7، 6، ص:السابق المصدرينظر: 2 35 يرتدي ثوبا له كمان فضفاضان، ويأتي تحت الشكل البيضاوي جسـم إنسانأشبه بذراعي ،أفقياً 1عند قدميه كاهنٍ ثوبِبانتفاخ في ،على ما يبدو ،ينتهي بقاعدة عريضة شبيهة خرطومي. الروايةلخطاب لكي يسهم في إضفاء جاللة ما، ويشكل إضافة ،وإذا لم يستخدم الغالف حكايتهـا لتوحي لنا أن ،هذا المفتاح الكاتبةربما أظهرت فال داعي لوجوده أصالً. ،ومضمونها عملمثل حكاية سرايا بنت الغول التي حاك حبيبي ،ةالروائية تبدو خرافي على منوالهاه الروائي، وهي حكاية مستمدأو أنّ ة من التراث الشعبي ،ـ ىإلالمفتاح ترمز بها الفلسطيني ئإصرار الالج ظلماً. ممن وطنه ينهجرالم ينلسطينيجميع الف العودة الذي يبدو هاجس حقّ الفلسطيني على أرواح كـلِّ روايتها" إلىفتقدم عروبياً، تختارالسمان إهداء يحمل في طياته نفسا قومياً وهذا الموقف نجده في الحوار الذي يخوضه عبد الجبار مع أصدقائه، إذ ظـلّ ،الشهداء العرب" صـديقيه مدح فيقول معترضاً على ؛رغم ظلمها ةة اإلسالميبالدولة العثماني عبد الجبار متمسكاً ة :" أريدها دولة إسـالمي الذي دخل في الحلف األوروبي لشريف حسينل أبي رعد وأبي الطاهر أجـل أن نم الكافرِ يده في يد أيضاً" أن يضع مسلميفصح مستنكراً وهو، يديرها أميرالمؤمنين" . وأبعد الفتنـة عنـا.. وارحمنـا حالنا.هم أصلح كثير.. اللّ ..ينتصر على أخيه المسلم هذا كثير .2برحمتك يا أرحم الراحمين" " إلى فيقول: ،يفيض به الكيل من ظلم العثمانيينف، ت على موقفهعبدالجبار ال يثب إال أن . اإلهانة تتبع اإلهانـة.. والظلـم يتبعـه الجائر.حمل حكم العثمانيين تمتى سيظل هذا الشعب ي .3ظلم" ، ولعّل موقف بطل يشبه الندم عن موقفه السابق الحقاً، فيفصح بما ر موقفهيغي عبد الجبار ولكن عبر مراحل الصراع المختلفة، والتي كان فيها ، حيرة وتردد الفلسطيني في مواقفهيمثّل ةالرواي االنتفاضـة األولـى الفلسطيني طرفاً غير مؤثرسياسياً، ولكن هذه الصورة تغيرت عند انطالق .115، ص: ات السرد في الرواية الفلسطينيةمكونحطيني، يوسف: ينظر: 1 .160 ، ص:1ج ،برج اللقلقالسمان، ديمة: 2 .171 :، صالمصدر السابق 3 36 د مثل هـذا :" كنت أردعليها في الجزء الثاني من روايتها، فيقول عبد الجبار ةالتي تأتي الكاتب . وأن نرفع الظلم أعيننا.ي الماضي.. مثلك تماماً يا أبا رعد .. ولكن آن األوان أن نفتح الكالم ف .1عن أنفسنا" تدور الذي "برج اللقلق"للمكان بوصف دقيق ،في جزئها األول ،تستهل السمان روايتها ـ هفي ،ارمعظم أحداث الرواية، فترسم جغرافيته ضمن البلدة القديمة، ثم تصف بيت آل عبد الجب أسـرة واحـدة تتصل ب فأحداث الرواية، بما يجلي العنوان ويكشف كنهه في ذهن المتلقي نهائياً الشمالي هناك في الطرف الشرقي وتتزعم حيها جيال بعد جيل، فتقول:" عريق، تسكن في بيت مها لسور مدينة القدس العظيم.. داخل عمق البلدة القديمة يقع بيت آل عبد الجبار.. في منطقة اس 2برج اللقلق من حارة باب حطة.." يجعله يمعن النظر في ،بل تنقل المتلقي إلى وصف أدقّ ،بهذا الوصف الكاتبة وال تكتفي هذا البيت ليلقي نظرة على باحته:" البيت كبير موغل في القدم.. شـيد علـى نظـام سـالف . وجفّ عطاؤها.. اؤها.م ضباألزمان.. له باحة تتوسط عددا كبيرا من الغرف.. فيها نافورة ن . واأللـوان. يلتف حولها أصص من تنك صدئ زرعت فيها أنواع من الزهور متعددة األشكال لهـا فروعـاً ياسمين كبيرة.. ساقها طويل غليظ جـاف.. إال أن ةبعطر شجريمتزج أريجها يمأل فهي مليئة بزهر الياسمين.. الذي على العطاء رغم القدم وطول الزمن.. خضراء.. تصر .3" عطراً ةالساح ، وال تصف غرفه من الـداخل، الخارجي هلبيت على مشهداوصفها في ةتقتصر الكاتب خـارج معظمها يتدور فوهي ،القدس فضاء في تذلك أن الرواية ترصد أحداثا تاريخية جر ، وهـو يمتزج فيه أريج الزهور بعطر الياسمين وتلقي بظاللها الثقيلة عليه، فالبيت قديم،البيت، تحيط به من جهاته والتي تستوطن صدور ساكنيه أيضاً، ال يخرج عن جمالية وقدسية األماكن .172، ص: 1ج ،برج اللقلقالسمان، ديمة: 1 .5، ص:السابق المصدر 2 .5، ص:السابق 3 37 فتجعله ؛ لمواقع التي يشرف عليهاعلى اف المتلقي لتعر ،عليه بل تلح ،األربعة، فال يفوتها ذلك يجيل النظر نحـو آفـاق أرحب(جبـل المكبر/الجنـوب، جبـل الزيتون/الشـرق، المتحـف ، والمدرسة الرشيدية/الشمال، ساعة ديرالالتين/الغرب)، وتصف بعـد ذلـك "ي"روكفلرالفلسطين .1في الحاكورة المجاورة للبيت من جهة الشرق ل قبر الشيخ عليلّالبطمة التي تظ ةأيضاً شجر ـ معاناة أسرة عبد الجبار ئها األولتحكي الرواية بجز األوضـاع مـن ،القـدس لوأه نهـب األتـراك ازداد ازدادت الضرائب، وحيث يات الحكم العثمانيالسيئة في نها االقتصادية ، والتـي "الشـيخ علـي " ، ولكن تلك األسرة العريقة بأمجاد جدها األول الشهيدخيرات البالدل ـ (برج اللقلق) جيالً بعد جيل، تتمثل في الجزء توارثت زعامة حي هاألول بعبد الجبـار، وابن ال تستسلم لهذا الواقع، فنجد زعيم الحي عبد الجبار يغلق حانوتـه ،، ثم في الثاني بأحفادهعلي ليعمل عتاالً في باب الخليل، فيخوض صراعاً مريراً مع العتالين الذين رأوا فيه منافساً لهم في رزقه ، ولذا ينتقل للعمل حطاباً يجمع أحد ضباط األتراك عليه رزقهم؛ ليدخل السجن بعد اعتداء القريبة مـن ""الهيدميةأرض كويستأجر هنارها، االتي تقع خارج أسو حشةمن برية القدس المو .حطبه فيها يخزنل ،باب الساهرة لبريتهـا القديمـة و لمدينة ل وصف، في سياق سردها ماضي المدينة، على الكاتبة تأتي لشمس، لحماية حتى شروق من ساعات الغروب ،كانت تغلق أبواب القدس القديمة إذ، الموحشة أزقة المدينـة أماتصل إليها، لتي ا الضباعوالذئاب المفترسة، ونة من الغزاة، واللصوص المدي أحوال تأتي علىمفارق الزقاق، ثم عند تضاء بمصابيح الزيت التي كانت توضع فكانت القديمة وتتبع دخول ، نضالهم ضد األتراك الذين ظلموا العباد وتبينل، المجاعة والزلزا ين وقتالمقدسي إذ بـدأت ،وترصد مشاهد المؤامرة على فلسطيناألوضاع االقتصادية، اجانفرنجليز البالد واإل ـ قومي لهم نإلقامة وط تمهيداً تتصاعد، يهاالهجرة اليهودية إل ها، وتبـين مظـاهر على أرض .هافي مهم دور ولده عليو عبد الجبار البطليه كان إذ ،السائدة آنذاك المقاومة .6، ص:1ج ،برج اللقلقالسمان، ديمة: ينظر: 1 38 حكاية القدس المتمثلة بآل عبد الجبار، فتنطلق بسردها في جزء الروايـة تواصل الكاتبة ،بفلسـطين حـلّ م، راصدة خيبة عبد الجبار وأسرته لما 1948الثاني مستكملة مشاهد نكبة على أحداث سياسية جرت فـي المنطقـة، ،بسرد تاريخي يبدو ممالً، في بداية تعرج الكاتبةل تـأتي فيـه ، تديره في القدس بين بطلها عبد الجبار وأصدقائه يسحوار سيافتتناولها من خالل حزيران إلى أن تصل إلى حرب ،األحداثبعد ذلك لتتوالى ،...على مصر لعدوان الثالثيا على االنتفاضة تنفجرفحداث األ تتابعو، عبد الجبار . تتواصل المقاومة ويسقط الشهداء من آلم1967 مـن ، وذلـك الحتاللمع اقضية العمالة السرد ليعالج فينطلق م،1987 سنةالفلسطينية األولى سقط في براثن العمالة مـن خـالل الجـنس خالل "ليث" حفيد عبد الجبار من ابنته نفيسة الذي الروايـة علـى يـد نهايةبالمقاومين، وليقتل في باع العقارات للمحتلين، ووشىو ،والمخدرات ن ماضيه األسـود، ع اًريكفوعزم على تفجير نفسه ت، هالمبعد أن عاد إلى رشده دون ع ،والدته بالحزام الذي كان داخل حافلة إسرائيلية والدته نفيسة "الحفيدة" نفسهاولتنتهي الرواية بأن تفجر اً معد1نفسه به ر ليثليفج. 146، 45، ص: 2، جقلقبرج اللينظر: السمان، ديمة: 1 39 :"حمام العين" و"صبري"عزام أبو السعود: 4.1.1 بالقـدس مشـغوفاً يبدووومؤرخ، وهو كاتب مسرحي ،القدس يف دأبو السعوعزام يقيم ابن القدس، وعاشقها، وبأنه يكتب عنها "بأنه ف نفسه في غالف روايته الداخليويعر، اوتاريخه .1"عروبتها عن ليدافع ينوِععليهـا، اًيكن شـاهد عن القدس في أزمنة لم يكتبوصبري"، "ـروايته ب ن الكاتب حضـور ورغم ذلك فـإن ، عنوانا ذا مكون مكانيال ذا مكون شخصي اًعنوان لروايته يختارو ، فهي تتركّب من ثالث صـور الرواية يكشف عن مضمون في صورة الغالف األمامي سالقد صورة أحد أزقة القدس القديمة بحجارتها وأقواسها، وهـذا الزقـاق ا، تبرز منهةواقعية متداخل يورد اسمه وشبابها، ومن المالحظ أيضاً أن الكاتب سقدصورة جماعية لرجاالت ال اًيبدو محتوي تـذرعها ،طريـق ترابيـة ل صورة قديمة ةثمأما أسفلها ف ،باللون األسود ،أعلى صورة الغالف وبلون أبيض بارز، ثم ،غالفها ط صورةفيتوس "،صبري"، وأما العنوانلونها بني، ةسيارة قديم واية ر "ووه ،عملهتحته جنس الكاتبت يثب". المشتق من الصـبر، دالالت هذا العنوان ،أياً كان مستواه الثقافي ،يخفى على المرء وال ـ شخوصتعيشه يالمرير الذالواقع صبر على ووالصبر ه ، وبالتحديـد العـرب نالرواية م يتواءم مع صورة الغـالف نفسـها، إنّهبل ،صبري ووالده فؤاد، وهذا العنوان ال يبدو غامضاً بين صبري الشخص وصورة الرجال المتماهية في الزقاق القديم، قود المتلقي إلى الربط وهذا ي المتموضعة أسفل صورة الغالف. وكذا األمر فيما يختص بالسيارة القديمة المختارة تحيل إلـى ةالصور الثالث بقوة، ذلك أنو في الصورة التاريخي دالبع يحضر غالف الخلفي للرواية حتى يجد أن العنوان ال يخرج عـن ماضي القدس، وما إن يطالع المرء ال السعود تجمالن موضوع الروايـة يذلك المعنى؛ إذ يقرأ فيه كلمتين لجميل السلحوت وجهاد أب ية ، القدس: الدائرة الثقاف"صبري" الورقة المطوية إلى الداخل من الغالف األمامي لروايةينظر: أبو السعود، عزام: 1 .م2008للمسرح الوطني/الحكواتي، 40 وتمتدحانها، وهذا ال يخرج عن البعد التسويقي اإلشهاري، يقول جميل السلحوت:" وقد أدهشتني عروس المدائن، فهي ال تـؤرخ في1الواقع المعاش الرواية كونها تنفض غبار عقود طويلة عن بل تطرق أبواباً يجهلها كثيـرون، وال يقـوى علـى ،الواقع السياسي واالجتماعي لتلك المدينة .2لمن عاشوا تلك المرحلة... " الخوض فيها إال أبناء العائالت المقدسية الذين يشكلون امتداداً التي واكبت كتابة النا يهدي الكاتب روايته إلى ابنتهعتبة اإلهداء الفتة لالنتباه؛ إذ وتبدو أيام األجداد كما سمعها منهم حول كـانون "بأنه ينقل القدس ،لقراءللها و ،هذه الرواية، فيعترف م لتبقى في قلبها وتعشقها عشق جدها وأبيها لها.. ولتعل .الفحم النحاسي في ليالي الشتاء الباردة. .3" أبناءها عشقها يه يكتب سيرة المدينة وتاريخها الشفوي، و ينقل ما سمع، ومنذ البداية بأنَّ الكاتبح صر بخاصة لدى الناشئة الـذين يجهلـون القـدس ،وال تخفي هذه العتبة الجانب التعليمي التنويري للتـاريخ الكتـابي ال تخرج عـن توظيـف ، ةومنذ البداي، وتاريخها األليم، فالكتابة عن القدس عامة لذاكرة الجمعية لدى القراءل إنعاشاًو ى المدينة،لتعميق االنتماء إل ، سعياًوالشفوي. وتبدو هـذه األجـزاء ،وعشرين جزءاً دون أن يعنونها ةقسم المؤلف روايته إلى سبعي إشارات تعيد السرد إلى بفهي تواكب حركة السرد الروائي لشخوصها، وال تحفل ،زمنياً متابعة في سياق استرجاعه لعالقته ،عليها أبو محمود ىالتي أت اتاالستذكار ضبع أزمنة سابقة، سوى .4الجزء الثاني تحديداً اوال يبدأ به ،وهي تأتي ضمن الحوار بالدكتور فؤاد، ومكانياً للرواية التي تمتد بين زمانياً ا المقدمة التي تظهر بقلم الكاتب نفسه تقدم إطاراًأم حاولت فـي هـذه "يقول: ،ة كاتبها وإهدائهمفي مقد حرص نجدهوهذا ال م،1929و1914سنتي الرواية التاريخية الشفوية ألحداث البالد بشكل عام، وانعكاساتها على مدينـة القصة أن أورد المعيش.الخطأ في معاش، والصواب: 1 . الغالف الخلفي لرواية "صبري": أبو السعود، عزامينظر: 2 .3، ص: مصدرالسابقال 3 .23 ،19 ،18 ،17ص: ،السابقينظر: 4 41 وكان مصدري األساسـي فـي ...وحجارتها وأزقتها وتقاليدها وتراثها وعاداتها القدس، سكانها ، وأدين بالطبع في كثير قصص أيام زمان ةتسامرون بروايوهم ي أحاديث الكبارهي المعلومات ، فالرواية تبدو أقرب ما تكون إلى السرد التـاريخي 1"من هذه المعلومات إلى والدي رحمه اهللا. ا لغير ذلك.السيري الشفوي الحكائي الذي يسجل األحداث ويتحراها، وال يقيم وزن حصانانبدأ بقوله " كانت العربة التي يجرها في ؛ا البداية فيختارها لتحيل إلى الماضيأم متهادية في شوارع دمشق الفيحاء، وأصوات حوافر الخيل تتسلل إلى أذنيه، وكأنهـا تسير بهما إيقاع موسيقى متناغم. وبالرغم من أن اليوم ربيعي لطيف، والساعة العاشرة صباحا والجو دافئ خـرى يسقط عن رأسه ويتلفت بين الفينة واألنسبياً إال أنه كان يتحسس طربوشه خوفاً من أن .2" لينظر إلى أبيه بوجهه الصارم هذه البداية شخصية صبري في الزمان والمكان خارج القدس، وال تخلـو هـذه ترصد فيه شخوصه ويرسمهم من خالل حركة الحصانين بفيبرز الكاتالبداية من حركية في المشهد، ، ثم ينتقل أبو السعود إلى بطل صبري راصـدا تذان باألصواالذين تمأل حوافرهما المكان واآل فالمشهد يبدو جميالً، يشد انتباه المتلقي، ويثير لديه الفضـول لمعرفـة قـادم ،هندامه ونظراته صـبري يعـيش فكـأن ،ويبدو توظيف األفعال الماضية المتبوعة بالمضارعة الفتااألحداث، يبدو من عائلة لها مكانة اجتماعية، فهو يلبس عاماًعشرصبري ابن األربعة ،الماضي والحاضر .دالدكتور فؤاوجه أبيه ىتبدو علوالطربوش، كما أن مالمح السيادة "البدلة" وتدور ،أثناء فترة الحرب العالمية األولى في ظلم األتراك االتحاديين للعرب تُبرِزالرواية بدو مركزياً، إذ يعايش الـدكتور فـؤاد ولكن حضور القدس فيها ي ،في أماكن مختلفة هاأحداث في فرنسا وولده صبري وأسرته أحداثاً جرت في تلك الفترة، مثل إعدام جمال الذي درس الطب والدكتور عل، باشا ألحمد عارف الحسينيبما يشبه استقصـاء ،اً، ويتناول فيها أيض3وغيرهم ي .5، ص: صبريأبو السعود، عزام: 1 .7ص: ،سابقال المصدر 2 .21 ص: ،السابقينظر: 3 42 يصـفُ نجليز إليها، والقدس يوم دخول اإل حالة اويبين أيض ،لمجاعة والزلزالا،ً تاريخياً سيرياّ مواسم النبي موسى التي كانت تتجمع فيها بيارق فلسطين، ثم يرصد فيها المؤلف حالة القـدس زمن االنجليز حيث صراع زعامات القدس واختالف الرؤى الوطنية حول المقاومة وجـدواها، . م1929ويؤرخ فيها أيضاً ألحداث البراق سنة تاريخ فهي تسعى إلى تمرير معلومات متنوعة عن ،لرواية تسير سيراً حثيثاًأحداث ا إن ر وترصد انعكاس هذه األحداث على أهلها، وربما كان للروائي ما يبـر تلك الفترة، يالقدس ف ال يعتمد على ذلـك فحسـب، إذ إن العمل الروائي ذلك، ولكن واقع الحال يشير إلى غير ذلك، كشف عن نمطية أحداثها الروائية وضعفها، فهي ال تحمل يصة إلى الرواية ولعل إلقاء نظرة فاح لتكون في موقع يسمح لها بأن تعايش أحداثاً ،بدقة مختارة والرواية تبد جديداً، بل إن شخوص حـداث خدمـة لأل ؛الكاتب يقوم بتطويع الشخصيات وتركيعهاف ،جرت في تلك المرحلة جساماً عنصر التأزم الروائي ينضاف إلى ذلك غياب ،أهم من الحكاية نفسها عنده التاريخية التي تبدو عادية لمن خبر تاريخ القدس في تلك الفترة، فإذا ما أزلنا عن الرواية أحـداثها وهي تبدف فيها، دراسة صبري فـي لنـدن إاليتبقى منها فلن منها، كبيراً المعروفة التي تشغل حيزاً التاريخية القدس. إلىوعودته متتابعة ال ثلتبدو األحدايغيب عن المشهد غالباً، أن نشير إلى أن الحبك الروائي ال بدو السرد جميعها، وال يترك طيمسك بخيو الكاتبن إفصعود فيها وال هبوط، وباإلضافة إلى ذلك لتبدو أحداثها الروائية محكومة بمآل األحداث نفسها بحرية؛ نتعبر علشخوصه كي رحيزاً يذك تاريخية الجارية، بمعنى أن التاريخ يقود السرد والشخوص إلى مصـيرها المرسـوم سـلفاً، ال ، فتظهر كتاب تاريخي تضيع الرواية وتبقى المعلومة التي يمكن للمرء أن يحصل عليها من أيف الرواية أشبه ما تكون بالحكايا التي تستقصي وتحيط، وال تشد االنتباه بأحداث مثيـرة تتطـور ل، فالشخصيات واألحداث والرؤى كلها تنقاد للمادة السيرية التاريخية المسـتهدفة مـن وتتفاع من الرواية ذلك بجالء، إذ يرصد الكاتب،عبر سارده العليم، التاسع عيبرز المقط الكاتب سلفاً، إذ ... كـان م1921جداً في ذلك اليوم من شهر آذار عام كان الطقس بارداً :"، فيقولالثلجة حادثة 43 الـدكتور .بري وبقية عائلته يجلسون في بيتهم حول كانون الفحم الذي أعدته الجارية لهم..ص أخذ يسترجع وقد جفـا لم يستطع النوم في تلك الليلة القاسية... .فؤاد مشغول يشوي الكستناء.. النوم من عينه... أخذ يفكر في ليلى... بدأ الدكتور يصيح على الجارية الموجودة في المطـبخ .1"..الخارج.تفتح لهم من ل ، وهذا العنوان يبـدو 2في جزئها الثاني "حمام العين" ةروايالال يغيب المكان عن عنوان ّللصورة المصاحبة، فيظهر فيه صورة لحمام العين، ويحل الفتا أكثر من سابقه، فيختاره موائماً طبقة الغنيـة فـي الن فيه صوراً مركبة لرجال يرتدون مالبس متنوعة، أربعة منهم يبدون م ي.الفلسطيني القمباز دل والطرابيش، وآخران فالحان يلبسانِيرتدون الب ، فهمالقدس في القدس مسلطاً على حمام العين؛ فوصفه الكاتب بطريقة جيـدة، ندور المكافقد بقي فـي إالركولكن حضوره في الرواية ال يكاد يذ ،3ووصف كيفية زيارته، وطريقة االستحمام فيه معـادالً ،على قلة وصـفه ،فحمام العين الذي أراده الكاتب عنوانا لروايته يبدو ،مناسبات قليلة موضوعياً لدور القدس المحوري الكاتب يريد أن يقول إن القدس تبقى األم في تلك الفترة، وكأن القـدس ؛ فالكل نصح أبا محمود عندما هددت أرضه بالمصادرة بزيارةنالرؤوم لكل الفلسطينيي أما الدكتور .5عليه ويستحم فيه حتى يدمن على زيارته د، وما إن يقبل أبو محمو4(حمام العين)و لذهاب إليه بين الفينة واألخرىا إلى فؤاد فإنه يحن، رجالً للماء الساخن فـي رغم أنه يمتلك م ليبـدو ،6ةًع السياسيالمقدسيين الذين كانوا يسألونه عن األوضابحنينه إليه مرتبط فبيته الجديد، ألن ،االستحمام فيه يصر علىحمام العين ملتقى سياسيا ومكاناً أثيراً يستأنس به. أما علي فإنه .78 ،77 ص: صبري،عزام: ينظر: أبو السعود، 1 " أمر ببنائه تنكز وهو حمام م،2009 ،الملتقى الفكري العربي القدس: منشورات ،حمام العينعزام: أبو السعود، ينظر: 2 الناصري وهو أحد أمراء السلطان المملوكي قالوون، يقع في نهاية سوق القطانين المالصق للحرم القدسي الشريف، .54:ص .54: صالمصدرالسابقينظر: 3 .160-152:ص، السابقينظر: 4 .61:ص ،السابقينظر: 5 .24ص: لسابق،ا :ينظر 6 44 والدة زوجته لم قبيل ، وعندما عاود زيارته هه تذكر والدمّفيه بعضاً من ذكرى والده، وعندما أ .1بل ذهب إليه مباشرة ،أوالً يتوجه إلى بيت الدكتور فؤاد القـدس، جتـدور خـار األحداث الرئيسة فيهـا ولكن المتتبع ألحداث الرواية يجد أن ،أبي محمود صديق الدكتور فـؤاد ةقريوهي ،وبالتحديد في خربة مبروك في مرج ابن عامر كاتبال ويمكننا القول إن أراد أن يجعل من هذا المعلم التاريخي في ممثالً لدور القدس المحوري ة واالبتهاج.شعر بالحميميمكاناً أليفاً ي ك، واختار لذلتلك الفترة ـ في غالف روايته على أنها الجزء الثاني من رواية "صبري" كاتبال نص ف التي توقّ ن أبطال رواية صبري ظلوا هم إوتسعة وعشرين، ولهذا ف ةزمنها الروائي عند عام ألف وتسعمئ حوله األحداث بن أبي محمود الذي تتمحور ر لعليأنفسهم في الرواية الثانية، مع بروز دور كبي ين بريطـانيين، ثـم وقتله جندي "،القسام نعزالدي"وتتشابك، خاصة بعد انضمامه للشيخ الشامي .فراره ومطاردته واثنين وعشرين وألف وتسعمئة وسبعة ةألف وتسعمئ تدور أحداث الرواية ما بين عامي ، بخاصـة زمـن االنتـداب البريطـاني لشعب الفلسطينيوثالثين، وتتناول صوراً من معاناة ا ة المتصاعدة إلى فلسطين آنذاكمصادرة األراضي لصالح اليهود، والهجرة اليهودي. لمـا مشـابهة لتكون بهايأتي ف يؤكد الكاتب هدفه من الرواية،ومن خالل عتبة اإلهداء ؤكداً على الجانـب التسـجيلي ، مأحفاده كتب على الصفحة الخلفية لغالف روايته، ويخص بها وتنقلوه ، أنقله لكم لتحفظوه ،هذا ما خبرني به أبي وأمي :"إنفيقول ؛في روايته شفويالتاريخي ال .2العربي باقياً إلى األبد" اإلى أبنائكم حتى يبقى شذى القدس وتاريخه نت أحـداث ، وإذا كاوثالثين مقطعاً متوالية في سردها الحدثي ةعرض روايته في تسعي تدور أحداثها في "حمام العين" فإن رواية؛ في مدينة القدس ،في معظمها ،الرواية األولى جرت .147:، صحمام العينزام: ع أبو السعود، ينظر: 1 : ورقة اإلهداء، غير مرقومة.السابق المصدر ينظر: 2 45 األغـوار مبروك ويافا وحيفـا ومنطقـة ةعامر وخربمرج ابن أخرى، مثل: القدس وأماكن . لكن حضور القدس يظل فيها محورياً؛ إذ تحرص جميـع الشـخوص لوالكرميعبد شوأحرا ا على زيارتها، بخاصة حمام العين.الرئيسة فيه حيـث ،في مرج ابن عـامر ، ربة مبروكخفي قرية ،في الرواية سيدورالحدث الرئي وزوجته وأبناؤه: محمود وعلي وأحمد. أبو محمود أحد ،صديق الدكتور فؤاد ،يعيش أبو محمود لغربيـة، المتوسطين في القرية، يفاجأ بوجود عالمات صفراء فـي أرضـه ا مالكي األراضي حـاكم لـواء )المستر جون(مبعوث )، وهوالخواجا كوهين(بيته لمقابلة ىالمختار إليستدعيه يتوجه أبـو محمـود و ،(كوهين) بضرب دليساوماه على بيع أرضه، فيقوم أبو محمو ،العفولة فـي فؤاد وابنه المحامي صبري، وزعماء القـدس رلدكتوا صباحاً إلى القدس لمشاورة صديقه .1وعند وصوله يصحبه الدكتور إلى حمام العين ،األمر يزوده الشيخ لتعرض انضمام علي لمقاومي الشمال، إذ ،الرواية بعد ذلكأحداث تمضي "بباروده إنجليزية "الدين القسام عز، بين أغصان الخروبة المزروعة في أرضـهم يخبئها علي تصل أخبـار مقتـل ل أخوه األكبر محمود،و نفس الليلة، ليعتقل علي يالمختار فالغربية، يقتل يتوجه المحامي صبري مع أبي محمود إلى الخربة خشية اتهام الثـاني بقتـل فالمختار القدس، ي ،عتقل أبو محمود ليلة وصولهما، يحاول صبري إخراجـه إال أن اإلفـادة المختار، وهذا ما تم .2سراحهن صبري من إطالق د األمور، وبعد جهد يتمكالتي يقدمها الخواجا كوهين تعقّ يزورالمندوب السامي أبا محمود في أرضه ويشرب الشاي بصحبته، و يستدعي المستر إلى مكتبه ليفرض عليهما أن يكونا ، والثاني أحد وجهاء القرية،جون أبا محمود وأبا مصطفى يغ من محكمـة القتيل، ليفاجأ أبو محمود عند عودته بتبل المختاره اًمختارين لخربة مبروك خلف حيفا يطلب منه إحضار إثبات ملكية أرضه الغربية، فيتوجه صباحاً إلى محكمة حيفا ثـم إلـى .23-10، ص: حمام العينعزام: ،ينظر: أبو السعود 1 .43 -24، ص: المصدر السابقينظر: 2 46 أحد مساجدها، وينبري إلى القدس ليصلها بعـد يالشيخ الشامي ف هناك ويقابل ،دائرة األراضي .1أخرى ةفؤاد إلى حمام العين مر رالسادسة، ليصحبه الدكتو الشيخين الشا يشارك عليومحمد في الهجوم على مستوطنة(نحالل)، ويقتلون فيهـا مي ينطلق صبري وأبو محمود إلى الخربة ليفاجـأا ،يهودياً وابنه، وبعد وصول الخبر إلى القدس .2ولكن محموداً يخرج بعد شهر من اعتقاله ومجموعة من رجال القرية، باعتقال محمود، بمنع أبـي محمـود مـن ،ث وثالثينألف وتسعمئة وثال ةسن ،يصدر حكم محكمة حيفا دون الحصول على عقد إيجار يسمح له بذلك، يرفض أبو محمود هذا الحكـم ويأخـذ ،فالحتها مسدساً من الشيخ الشامي، ويواصل زراعة أرضه، يأمره الضابط بـإخالء األرض وتركهـا، الجنـود ولكن أبا محمود يرفض ويشهر مسدسه مطلقاً النار على صدر الضابط، فيقوم أحـد علـى الجندي من أعلى الخروبة فيقتله، ويـنقض ابندقيته نحو هذ ب عليبقتله، يصو ةمباشر منع ضفرمن المكان مسرعاً، ي رويضربه بكعب بندقيته، ويخطف سالحه، ويف ،الجندي الثالث قامة في بيت يهدم بيت أبي محمود، ويعتقل ابنه محمود، فتنتقل أسرته لإلالتجول على القرية، و رابطوا مع أبي محمود فـي أرضـه قبـل ،أبي مصطفي الذي اعتقل وثالثة من شباب القرية وتنطلق األسـرة أبي محمود الدكتور فؤادا وأسرته؛ فيحزنون، خبر استشهاداستشهاده، ويصل إلى خربة مبروك للقيام بواجب المواساة والمساعدة، ولكنهم يمنعون من دخول القريـة بسـبب .3وعها لحظر التجول، ولكنهم يتمكنون من زيارة األسرة بعد ثالثة أيامخض فراره فيصل إلى أحد الكهوف، ويختبئ في تجويفه العلوي وينام، يـدخل يواصل علي ويواصل مسيره نحو ،سالحه داخل التجويف العلوي وال يهتدون إليه، يترك علي فالجنود الكه ويوفر له الحماية مدة إقامته، ثم ينطلق علـي ،ذي يكرم وفادتهليقابل البدوي شتيوي ال ،الجنوب فيصل مشـارف ،ليتخفى بها على هيئة راع ،بعد أن أعطاه شتيوي خمسة عشر رأسا من الغنم .61-44، ص: حمام العينأبو السعود، عزام: 1 .70-45، ص: السابق لمصدرا 2 .86- 70: ، صالسابق ينظر: 3 47 الجمعة في سوق الغنم، يرشـده مالقدس ويودع أغنامه عند راع عيساوي؛ لتباع هذه األغنام يو بيت الدكتور فؤاد في القدس، فيوفر علي يصل .لقدسالراعي العيساوي إلى أقرب طريق إلى ا ،ويطلب منه الدكتور فؤاد أن يعتاد لهجة أهل القـدس ، ينام فيه عند الشعور بالخطرل له مخبأ ييزور برفقة صبرلحارسا في المسجد األقصى، وبالتنسيق مع الحاج أمين الحسيني يعين علي .1حمام العين، متنكباً خطى أبيه نجليز ويطرحه أرضـاً، فيخشـى حد جنود اإلأفي مظاهرة الجمعة ويلكم يعل يشارك الدكتور وابنه عليه فيقومان ينقله إلى يافا متخفياً لالختباء والعمل في بيارة ابن خالـة الـدكتور ، الحقـاً من جيهان يتزوج عليلاد هناك، ليشارك في المظاهرة التي جرت في مدينة يافا، وؤف شهرها الثالث، يأخذها إلى القدس لزيارة أهلها، ويحمل سالحه ليشارك فـي وتحمل منه، وفي )دواردزإالمسـتر (الدين القسام، وعند عودته يقابـل يعبد التي استشهد فيها عز شمعركة أحرا ليعرض عليه األخير )(الستيفادور ، ومتضمن البيارات سلطان أفندينجليزيمستورد البرتقال اإل ، جيهان إلى القدس لتلد يصحب علي ،م1936سنةوقبل منتصف شهر نيسان العمل مساعداً له، الشيخ فرحان السعدي، وليشارك رجال المقاومة في الهجوم على قافلة لويذهب إلى عنبتا ليقاب ليشارك في قتال اليهود ،بين العرب واليهود ثيعود إلى يافا التي تشتعل فيها األحداثم ة، يهودي القـدس وكامـل ف ،في يافا ونابلس بقانون الطوارئ ويبدأ اإلضرا زن اإلنجليفي المنشية، يعل ليكون قرب زوجته عند والدتها، وعند ،علي سامي بيك أن يذهب إلى القدس يستأذن .فلسطين .2يرزق بولد يسميه عز الدينفوصوله مباشرة يذهب إلى حمام العين، ه األثناء يعتقل صبري، ويوضع الدكتوريسافر لزيارة أمه في خربة مبروك، وفي هذ ة، وتفتش ببارة سامي بيك، يتجهتحت اإلقامة الجبري لاللتحاق بالمجاهدين في أحراش علي ما في عنقه من دين سديالغور ل يذهب، ثم ويتوجه الحقاً إلى قريته ليطمئن على والدته، لالكرم يفك اإلضراب بوساطة .لمجاهدينيرفض أخذها، ويتبرع بها ل بدوره الذي للبدوي شتيوي .112-87، ص: حمام العين عزام: ،ر: أبو السعودينظ 1 .151-113، ص: لسابقالمصدر ا ينظر: 2 48 إلى فيصل علي ،عربية، فيخرج صبري ورفاقه من السجن، لتصل الرواية نهايتها السعيدة لى نفسه بقوله:" أنا الستيفادور علي المبروك عف جيهان ويعر القدس متخفياً بمالبس أنيقة، إلى بيتنا زأنت وابني ع هل ترغبين بمرافقتي ،تضمن البيارات، حضرت لتوي من حمام العينم .1".الجديد في حي العجمي في يافا، فتبسمت جيهان وألقت بنفسها عليه :"سوق العطارين "عزام أبو السعود: 5.1.1 من تاريخ مهمة"سوق العطارين" القدس في مرحلة ته الثالثةرواي ييتناول الكاتب نفسه ف ما بـين يمتد ي، مع الزمن الروائي الذم2009، وهو المدينة القريب، إذ يتقارب الزمن الكتابي ، م، وهذه الرواية تأتي على أحوال القدس اجتماعياً واقتصادياً وسياسـياً 2000وم 1996 يامع ـ خطـا سـابقتيها ىوتبين الظروف القاسية التي يعيشها سكانها، وهي على ما يبدو تسـير عل التـي ي يبدو أكثر سوداوية من أحوالها فهي تروي حاضر القدس الذ ،"صبري" و"حمام العين" في روايتيه اآلنفتين. الكاتب أتى عليها بضمير الهو، ولكنه بخالف روايتيه السابقتين يفسح حيـزاً ،عن شخوصه بيسرد الكات تستطيع من خالله التعبير عن رؤاها تجاه ،أكبر لشخوصه في الكالم، ويدير بينها حواراً نشطاً أوقاتالبسيطة، ولكن رغم ذلك نجده في ونجد أيضا أنه يوظف اللهجة العامية واقعها المرير، ديره عنهم:" كان الحديث قي سوق العطارين وبقية أسـواق يكثيرة يستلم السرد عن شخوصه و القدس العربية في اليوم التالي ينحصر فيما حصل مع أبي مصطفى، ذلـك أن ظـاهرة فـنح بفيصل الحسيني تلفونياً لقام بعضهم باالتصا ائعها في الليل،...المحالت التجارية ومصادرة بض .2 " ببيت الشرق إلبالغه بهذه القضية في مكتبه ، فهو "حمام العين "ال تختلف العتبات التي أتى بها الكاتب عما ظهر في روايته السابقة ومكانا تجري فيه األحـداث القديمة؛ ليكون عنوانا ايقع داخل أسوار بلدته )سوقاً( ،يختار مكاناً .160، ص: نحمام العي أبو السعود عزام: 1 .43م، ص: 2009، منشورات: الملتقى الفكري العربيالقدس: ،سوق العطارينأبو السعود، عزام: 2 49 مـدنيين، المن الفالحين و ،وقد امتأل بالمشترين، وتتصاعد، فيأتي برسم تقريبي لسوق العطارين يمتدح الرواية وأسلوبها، أما عتبـة ،بقلم محمود العطشان فعليها كتابة أما صفحة غالفه الخلفي .1 "..لـ:" كل من عشق القدس وحرص على عروبتها ياإلهداء فه وفقحداث األم الكاتب روايته إلى ثالثة وعشرين مقطعاً غير معنون، تجري فيها ويقس ـ ؛، وتتخذ من عائلتي التاجريين المقدسـيين تصاعدي منطقيزمني تسلسل ـ يأب يالعبـد وأب يعايشون واقع القدس في تلك الفترة، وثمة هناك شخصية إبراهيم السندس الذي أبطاالً ،مصطفى العبد أبي صديقيه ولكنه يضفي على لقاءاته اليومية في متجري لرواية قليالً،حضوره في ا نيكو الذي تعيشه القدس وأسواقها. لعلى مأساوية الحا مصطفى حركية وابتسامة تطغيان يوأب في باب السلسـلة:" هـذا " عبد الرزاق" أبي العبد بيت سارد عليم، تبدأ الرواية بوصف ى العهد المملوكي، ويصل إليه أبو العبد عبر بوابة تفتح على السوق،البيت الذي يعود تاريخه إل .2 "و"حوش" صغير معتم قليال يقود في نهايته إلى درج عال يؤدي إلى باب حديدي .. وابنه هاني وابنته ليلى التي تعمل معلمة فـي ،عائلته المكونة من زوجته الكاتب يتناول مصطفى ويذكر أبناءه، ومنهم الدكتور سـعيد الـذي إحدى المدارس، ثم يأتي على أسرة أبي لخطبتهما، وتذكر بعد ذلـك تربطه عالقة حب بليلى يعرف بها والدها، ثم تفرد الرواية حيزاً ـ ممارسات مصلحة الضرائب في أسواق القدس، يوتتناول أيضا سيطرة اليهود على منزل أب عن لحسيني الفاعل في القدس، وتروي أيضاالعبد، وتبين دور فيصل ا يسامي المجاور لبيت أب ، وانتخابه في مجلس الطلبـة، تيبر زيالعبد ثم اإلفراج عنه، ودراسته في ياعتقال هاني بن أب مين الـوطني أجديدا يظهر اهتمام المقدسيين بمسألة الت وتعاطيه المخدرات، و تطرح موضوعاً زيارات موظفي التامين للمقدسـيين (كوبات حوليم) التي تقدم خدمات مهمة لهم، وتكشف عن ، وهناك أيضا إشارات عن أزمة 3في أماكن سكنهم المسجلة لديهم للتأكد من وجودهم في القدس .5ص: ،نسوق العطاريأبو السعود، عزام: 1 .7 :، صالسابق صدرالم: ينظر 2 .107 ، ص:لسالقا :ينظر 3 50 ، وتنتهـي الروايـة األقصىللمسجد األقصى، وانطالق انتفاضة )شارون(السكن، وعن زيارة لمقاصد، وتكون النهايـة حداث ونقله للعالج في مستشفى ابإصابة هاني إصابة خطيرة خالل األ خرج أبو العبد، وأبو "، إذأيضاً ذلكالعبارة األخيرة تكشف عن بخالف بدايتها، ولعّل ،مأساوية ، وجميع محالتـه ومروا من سوق العطارين، كان منظر السوق حزيناً ،مصطفى إلى المستشفى .1"مغلقة أبا السعود ال أن إال السابقتين، بخالف روايتيه ،الروايةرغم وجود حركية ما في على ال ،عليم بكل صـغيرة وكبيـرة فهو سارد ،في روايته ص من األسلوب التقريري اإلخبارييتخلّ عـادات الو واألحداث السياسـية ماكناأل يستغرق في استقصاء ويتجلى ذلك بشكل اكبر عندما علـى ف ،القـدس ر جمالية نمطية ورتابة ال تسهمان مطلقا في إظهافي أسلوبه فنجد، االجتماعية إذ يتحـرى ؛دون مسوغ حدثي معقول العطارين قسو سبيل المثال يذكر األسواق التي تجاور أبي مصطفى و يومياته في سوق العطارين، فـال أحـداث ةوصفها من خالل وصفه لشخصي ذلـك أنـه ال يرسخ في ذهن المتلقـي، عفي هذا الموض ملحة تجري في المكان، فاالستقصاء ، ولذ يقع الكاتب برفقة العامل (الصبي) علي في محله ءمصطفى الغداتناول أبي ىر عليقتص أن علمـاً ،يةفي هذا المكان ال تبدو جد الجاريةتوحي بأن األحداث ،هبرتابة وبساطة في سرد الرواية تزخر بأحداث كثيرة تكشف عن واقعية في التعامل مع القدس التي تعاني قهر المحتل أبـو يتنـاول مصطفى:" أبي، يقول السارد عن عليها ، وتبين كيفية تغلب المقدسيينهءاتوإجرا أو الشقف أوالكباب بعض أو ،فول أوصحن حمص ماإ، يومياائه في المحل دمصطفى طعام غ صبي المحـل مـن حيث يشتري اللحمة علي، الطحينية أو رةوبالبند ةصينية كفت وأحياناالكبدة ل الشواء الموجـود فـي حم أولمجاور لسوق العطارين، ويرسلها إلى الفرن، حامين اسوق اللّ الفخرية شكري للحمص والفول الواقع في طريق الخانفاة أبيمن محل أو ،طرف سوق الحصر .2عقبة الخمارات كما كانت تسمى" أو .127ص: ،نسوق العطاريأبو السعود، عزام: 1 .24ص: ،السابقالمصدر 2 51 المناسبات اأم والط1ُمثل االستقبال الشهري لنساء القدس ،ةاالجتماعي ،فهي ،(الجاهة) ةلب ـ ،الكثيرإلى الرواية ذكرها ال يضيف ، وتبدو مكررة في رواياته الثالث ابل إنه يضعف مبناه ، بل إنها تشعر المتلقي الذي قـرأ الروايـات ثانياً الثري فضاء القدسيسهم في رسم وال ،أوالً من القرن الماضـي، ولفي الثلث األ القدس فهي ال تختلف عن ،القدس تكرر نفسها السابقة بأن وهو الزمن الروائي فـي استقصاهافنجده بعد أن ؛ الكاتب نفسه يملها لروايتيه السابقتين، بل إن يعـود ، ولكنه"المألوفعن قدوم جاهة ليلى أورج"الطلبة" خيقول:" لم ت ،صفحة ونصف تقريباً حيث لم يكن أي خالف وأهلهما ، ها:" وكانت السعادة بادية على وجه العروسينءاستقصا يكمل .2 ."..الزواج إتمامتوابعه واتفقوا على أويبينهم على المهر ثم ،عن هذه القضية صحفياً مين الوطني يقدم تقريراًأعلى قضية الت الكاتب يأتيوعندما وص فيوظف أبناء أبي مصـطفى لـذلك، وهـم شـخ ،يقحمها في سياق سرده الروائي إقحاما .3ريباقصفحتين تون، فيستقصيها في ثانوي مسكوبية ... فصول من سيرة العذاب:أسامة العيسة: ال 6.1.1 فصول من سيرة العذاب المسكوبية"لقي الصحفي والكاتب أسامة العيسة في روايته ي ... يستذكر بعد ثمان وعشرين سـنة فيقع خارج أسوار القدس القديمة، ،الضوء على فضاء كئيب" ته، ويرصدذها مرتكزاً يروي من خاللها عن عذاب التحقيق ووحشيالقصيرة فيه، ويتخ تجربته أيضـاً نفسية المعتقل أثناءه، ويستقصي سيرة المناضلين وسواهم ممن التقاهم فيه، ويروي لنا من العالم السفلي في القدس. جانباً عن اآلن، يكتب أسامة العيسة المولود في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم، والمقيم فيه حتى ، فيروي في هذه الفصول سيرته الشخصية مع األسر، ذلك والحزن شعرباالشمئزازيمكان ضيق العيسة يسرد م،1982ويالته سابقا، وكان ذلك سنة و ةالمسكوبي سجن نفسه عانى من الكاتب أن .25ص: ،: سوق العطارينأبو السعود، عزام ينظر: 1 .32ص: ،المصدرالسابق 2 .106،107ص: ،السابقينظر: 3 52 السـجناء ه وعذابمن سيرة عذاب فصوالً ويير سارد عليم، وهو الخاصة في السجن،معاناته فـي أبدالذي و، ثمانية عشر يوما فقط الذي استمر أثناء اعتقاله في سمع عنهم الذين التفاهم أو إذا ما قيست بغيـره مـن إذ تبدو هذه المدة قصيرة ،م14/4/1982في وانتهىم 1982ذارآ29 سيرة الكاتب نفسه، وليست مذكرات سـجين آخـر، ل سردا الروايةتكون هذه ا، وبهذالمعتقلين محاولة لإلمساك :" هذا النص،روايتهمن ولاأل الفصلالتي هي بمثابة "خطبة الكتاب"يف فيورد 1في معتقل المسكوبية بالقدس" 982آذار مارس ونيسان إبريل بلحظات عاشها كاتبها في شهري. ال تبدو كافية الستقصاء هذا في المسكوبية إلى أن ثمانية عشر يوماً اإلشارة من وال بد ـ بخاصة ما تعلق بسيرة الم