1 -دراسة فقهية قانونية–وأثره على الميراث تحديد جنس الجنين Determining the sex of the fetus and its effect on inheritance -Legal Jurisprudence Study- ouarti ghaniaالباحثة: وارتي غنية، .عضو باحث في مخبر قانون األسرة -1جامعة الجزائر-قانون األسرة( طالبة دكتوراه )تخصص ghanianaima79@gmail.comالبريد اإللكتروني: الملّخص: وما يترتب على ذلك من آثار على نظام الميراث، جنس الجنين، تحديداهتمت هذه الورقة البحثية بإثارة موضوع ، من عدمهحكمها من ناحية الجواز ، واختالف الفقهاء في الوسائل المتبعة لتحديد جنس الجنينوهو يجيب ابتداء عن في بجنس اإلنسانوموقف القوانين من ذلك، ثم ركز على جانب اآلثار التي يمكن أن تترتب عليه من األحكام المتعلقة بالمسائل حصرتجال الميراث، وقد رصد البحث مسائل ميراثية على سبيل اإلجمال، وقد تزيد عند التفصيل، وهذه اآلثار م .على ما يوقف له من اإلرث هاأثر و تحديد جنس الجنين المترتبة على الميراث. -اآلثار المترتبة -الموقف القانوني -الحكم الشرعي -الجنين--الجنس تحديدالكلمات المفتاحية: Abstract: This paper is concerned with raising the issue of determining the sex of the fetus and its implications for the inheritance system. It responds first to the methods used to determine the sex of the fetus, the difference of jurists in its ruling in terms of the passport or not, and the position of the laws. Which may be derived from the provisions on the human race in the area of inheritance. The research has examined heritage issues as a whole and may increase in detail. These effects are limited to the issues of determining the sex of the fetus and its impact on the inheritance. Key words: gender identification - fetus - legal authority - legal position - implications - inheritance. مقدمة: غل الشاغل لألسرة، العتبارات تحكمها الفطرة لقد ظّل وسيبقى أمر جنس المولود الُمنتظر هو الشُ البشرية، والثقافة المتوارثة المرتكزة لدى كل مجتمع، ومما الشك فيه أن قضية معرفة جنس الجنين، ضرب والتحكم به قد شغلت العالم قديما وحديثا، واختلفت اآلراء حولها، وإذا كان تحديد جنس الجنين يُ مختلف الثقافات، فإن اليوم نعيش زمنا تطور فيه العلم واتسع، حتى بجذوره بالسلوكيات الطبيعية في ب اإلنجابي التحكم بأشياء كثيرة مما حولهم، منها تمكين الزوجين من اختيار أصبح بإمكان علماء الطّ جنس الولد الذي يرغبان في إنجابه وفق التقنيات الصناعية، سواء كان ذلك قبل اإلخصاب، أو بعده، كما التقنيات الحديثة من تحديد جنس الحمل بعد الحمل به. تمكنت ولقد ثبت في الواقع العملي أن العقم لم يعد السبب الوحيد الذي يقدم األزواج من أجله على طلب ية أكثر من ذلك، والتي منها تحديد جنس الجنين بّ ية، بل ظل يتسع ليشمل ممارسات طّ بّ المساعدة الطّ تقنية الهندسة الوراثية والبيوتكنولوجي، أدى إلى اكتشاف بعض األمراض الوراثية، ر واختياره، ومع تطوّ والعمل على تجنبها وتغيير بعض الصفات الوراثية، مما نتج عنه إمكانية تحديد واختيار جنس الجنين قبل 2 العلوق في الرحم، ويرجع تاريخ محاوالت اختيار جنس الجنين إلى الحضارات القديمة، كالحضارة عدة في محاوالتهم الختيار جنس الجنين قبل ستخدم طرقا الفرعونية والصينية واليونانية، حيث كانت تُ الوالدة، معتمدين في ذلك بشكل أساسي على أدوية شعبية، وخرافات وسحر، وإلى وقت قريب كان هناك عين للجماع، أو بتكراره حمية غذائية معينة، أو اختيار وقت م بإتباعمن ينصح المرأة التي تريد الحمل كر أو أنثى.بوقت معين، وغيرها من الطرق التقليدية للوصول إلى حمل ذ ، تمكن األطباء من تحديد جنس الجنين واختياره اإلنجابيب طّ البية في مجال ومع تقدم العلوم الطّ االصطناعي الخارجي)طفل األنبوب(، أين أصبح باإلمكان تقنية التلقيححسب رغبة الوالدين، بفعل تطور التعرف على الحيوان المنوي الذكري واألنثوي وعزله ومن ثم تلقيح بييضة الزوجة للحصول على الجنس المرغوب فيه. من هذا المنطلق، ولألهمية الكبيرة للموضوع وجب على الدراسة بيان وسائل تحديد جنس الجنين، والموقف القانوني من ذلك، وأثرها بهذا االعتبار على الميراث.وحكمها الشرعي، هل استطاع العلم بالفعل الوصول إلى معرفة جنس الجنين على وجه اليقين؟ وفي أي اإلشكالية: ب مرحلة من تنشئته؟ وما رأي العلماء في ذلك؟ وإلى أي مدى يمكن االعتماد على قول أهل الخبرة بالطّ جنس الجنين وأثره عند قسمة التركة؟ تحديدفي لإلجابة على إشكالية البحث اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي في تصوير القضية، القائم على فق خطة ُتراعي أصول البحث العلم ي األكاديمي، من االستقراء لجزئيات البحث، والتحليل، والمقارنة و خالل معالجة مضمون الورقة البحثية وتقسيمه إلى مبحثين حيث يتضمن المبحث األول وسائل تحديد الموقف القانوني من مسألة تحديد جنس الثاني فيختص ببيان جنس الجنين وحكمها الشرعي. أما المبحث . الجنين واألثر المترتب عن تطبيق هذه التقنية على الميراث وحكمها الشرعي الجنينتحديد جنس وسائلاألول: ثالمبح واختياره متعددة، على نحو ال ُيمكن إرساء (1)لما كانت أسباب اللجوء إلى تحديد جنس الجنين معيار وضابط عام يحكم مثل هذه الممارسات جميعها على اختالف أسبابها، فإن مشروعية هذا التحديد وهذا االختيار يجب أن يتحدد وفقا للسبب المؤدي إليه؛ لذا وجب معرفة طرق اختيار جنس الحمل الجنين من فعل جّن: استتر، والجنين: هو الولد مادام في الرحم، فكلمة الجنين ُتعد وصفا للولد المستتر في الرحم؛ أي (1) أنه مستتر، أو" المستور في رحم أمه بين ظلمات ثالث"، الخولي، محمد عبد الوهاب، المسؤولية الجنائية لألطباء عن . لقول هللا تعالى: ﴿ َيْخُلُقُكْم ف ي 106م، ص1997، 1جراحة، دراسة مقارنة، طاستخدام األساليب المستحدثة في الطب وال ُ َربُُّكْم َلُه اْلُمْلُك اَل إ َلَه إ َهات ُكْم َخْلق ا م ن َبْعد َخْلٍق ف ي ُظُلَماٍت َثاَلٍث َذل ُكُم َّللاَّ سورة الزمر، من الَّ ُهَو َفَأنَّى ُتْصَرُفوَن﴾.ُبُطون ُأمَّ .06اآلية: 3 يان الحاالت المشروعة من غيرها، ولبيان ما هو ضروري وما دون واألسباب الداعية للجوء لهذه العملية لب . ه التقنية الحديثةذلك، ومن ثم الحكم الشرعي لهذ في الحقيقة ية الحديثة:بّ الطّ فق التقنياتو : وسائل تحديد جنس الوارث األول المطلب تطبيقها أن يحدد جنس هناك طرقا عديدة تساعد وتؤثر في تحديد جنس اإلنسان، والتي يمكن للمرء ب مولوده مستقبال، وهذه الطرق منها ما يمكن تطبيقه قبل عملية التلقيح ومنها بعد عملية التلقيح وقبل ية أضحى باإلمكان تحديد جنس الجنين، وغالبا ما يكون هذا االختيار بّ العلوق، ومع تطور التقنيات الطّ في عمليات التلقيح االصطناعي بنوعيه. يمكن للزوجين اختيار جنس المولود قبل عملية التلقيح: الجنينإمكانية اختيار جنس :أوال باالستعانة ببعض األساليب، وعادة يلجأ الزوجان إلى التقنيات الطبية المساعدة الختيار جنس الجنين إما العكس، ألسباب شخصية اجتماعية كأن يكون الزوجان قد أنجبا عدة ذكور، ويريدان إنجاب أنثى، أو وهذا األخير هو الشائع، فيلجآن إلى الطبيب إلنجاب طفل من الجنس المرغوب فيه، بهدف إيجاد نوع من التوازن بين عدد الذكور وعدد اإلناث داخل األسرة الواحدة، أو أن الزوجين يفضالن جنس على آخر، كما الذكور على اإلناث، فيرغبان العالم بحيث يفضلون أصقاعهو الحال في كثير من العائالت في مختلف في الحصول على ولد من الجنس المرغوب فيه، وإما ألسباب طبية فهناك بعض األمراض الوراثية التي تنتقل عن طريق الصبغي الجنسي، ولذلك فهي تحدث عند جنس دون اآلخر وتسمى: "األمراض المرتبطة جنس، وتشير اإلحصائيات في البالد بالجنس"، حيث يوجد أكثر من خمسمائة مرض وراثي مرتبط بال الغربية أنها تحدث في مولود من بين كل ألف والدة، يسبب الكثير منها عجزا شديدا، وقد يكون المرض مميتا، ومن أشهر هذه األمراض مرض الناعور، وهو مرض في مكونات الدم يؤدي إلى نزيف عفوي، قد كثر أمراض الضمور شيوعا، ومرض التخلف يكون مميتا، ومرض الضمور العضلي الوراثي، وهو أ العقلي المرتبط بالجنس، وغيرها من األمراض الوراثية. واألساليب التي يمكن لألزواج االستعانة بها الختيار جنس الجنين منها ما يتم بالسلوكيات ة الحديثة. الطبيعية، ومنها ما يتم بالتقنيات العلميّ أهم السلوكيات الطبيعية لتحديد جنس المولود، إنّ لطبيعية:تحديد جنس المولود بالسلوكيات ا -1 بعض المواد لتغيير ا باستعمال ا باختيار وقت الجماع، وإمّ نظام غذائي معين، وإمّ بإتباعا إمّ تتحقق لقناة التناسلية عند المرأة.ا وتعديل وسط لحية على أربعة معادن م يحتوي كما هو معلوم أن جسم اإلنسان :(1)نظام غذائي معين إتباع -أ أساسية هي: الصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنزيوم، والكالسيوم، وإن للتوازن األيوني للصوديوم والبوتاسيوم . كنعان، أحمد محمد، 38-29م، ص2006، دار الكلمة، مصر، 1أمل، شاهين، كيف تتحكمين في جنس الجنين، ط (1) .308م، ص2000، دار النفائس، بيروت، 1الموسوعة الطبية الفقهية، ط 4 ضة، مقابل الكالسيوم والمغنزيوم تأثيرا حيويا على المستقبالت التي ترتبط بها الحيوانات المنوية بجدار البيي مما يؤدي إلى حدوث تغييرات على مركبات الجدار، والتي بدورها تؤثر على انجذاب الحيوانات المنوية الذكرية أو األنثوية. زيادة نسبة الصوديوم والبوتاسيوم في غذاء المرأة، وانخفاض نسبة الكالسيوم فإنّ ،وبهذا المفهوم حيوان المنوي المذكر، وزيادة نسبة الكالسيوم والمغنزيوم ُيحدث تغييرات في جدار البييضة لجذب ال والمغنيزيوم في الدم، واخفاض الصوديوم والبوتاسيوم يحدث تغييرات في جدار البييضة لجذب الحيوان حمية غذائية لمدة زمنية ال إتباعهذه الطريقة في تحديد جنس المولود على المرأة وإلتباعالمنوي المؤنث، المخزون الغذائي الذي يشجع الجنس المرغوب فيه. تقل عن الشهرين تدعم بها كور أن تتبع نظام غذائي غني بالبوتاسيوم والصوديوم، فعلى المرأة الراغبة في إنجاب الذّ ،وعليه مصدرهما الفواكه الطازجة منها كالموز، والبطيخ، والمشمش وغيرها، والمجففة، وكذا الخضروات البيضاء السيما الدجاج منزوع الجلد الدهني، واألسماك، وملح الطازجة، والحبوب المجففة، واللحوم ا المرأة الراغبة في إنجاب اإلناث فعليها تناول وجبات غذائية غنية بالكالسيوم والمغنيزيوم الطعام، أمّ كالحليب ومشتقاته، والخبز المصنوع من القمح األبيض بدون ملح، سمك السلمون، والسردين، والمكسرات والبندق، والفول السوداني، وغير ذلك. من اللوز المرأة لنظام غذائي ُمعين للحصول على جنس المولود المرغوب فيه، لم إتباعأن ،والجدير بالذكر يثبت فاعليته بصورة قطعية، غير أنها تبقى طريقة من الطرق التي تتبع على أمل تحقيق مراد الزوجين في الحصول على جنس المولود الذي يرغبان فيه. باء أن اإلفرازات المهبلية لقد أثبت األطّ :(1)المرأةالعمل على تغيير وسط القناة التناسلية عند -ب عند المرأة يغلب عليها الوسط الحامضي، وذلك لحكمة هللا تعالى لمنع الميكروبات والجراثيم من الولوج إلى الجهاز التناسلي للمرأة وهذا هو الجانب اإليجابي، إال أن هذه الحموضة تؤدي إلى إعاقة اإلنجاب ادت نسبتها، وبصفة خاصة إعاقة إنجاب الذكور؛ إذ الوسط الحامضي ال يتالءم مع بصفة عامة إذا ز وُتقتل بفعل هذا الوسط، أما الحيوانات المنوية المؤنثة تضعفهذه األخيرة الحيوانات المنوية الذكرية؛ ألنّ حيوان المنوي فلها القدرة في مقاومته واالستمرار في أداء دورها، ولما كان الوسط الحامضي مناسبا لل باء أكدوا على أن إفرازات عنق الرحم األنثوي، والوسط القاعدي يالءم الحيوان المنوي الذكوري، فإن األطّ قلوية، وهذا يساعد على مرور الخاليا المنوية الذكرية، وتزيد إفرازات عنق الرحم إذا وصلت المرأة إلى مد . كنعان، أح27م، ص2004، دار اللطائف، مصر، 3سؤال وجواب عن الحمل والوالدة، ط 100إكرام، طلعت، (1) مهران، السيد محمود عبد الرحيم، األحكام الشرعية والقانونية للتدخل في عوامل الوراثة، .308محمد، مرجع سابق، ص ، دار 1المدحجي، محمد بن هائل بن غيالن، أحكام النوازل في اإلنجاب، ط .364، ص(د ت ن)هرة، ، القا(د د ن)، 1ط . 987ص ،3م، ج2011كنوز إشبيليا، المملكة العربية السعودية، 5 نشوة الجنسية تساعد على سرعة نقل الخاليا المنوية النشوة الجنسية، كما أن التقلصات المصاحبة لقمة ال إلى عنق الرحم حيث تميل اإلفرازات إلى أن تكون في صالح الخاليا الذكرية. وفي حالة رغبة الزوجين في إنجاب مولود من جنس معين يتم فيها تغيير الحالة الكيميائية للمهبل، الرحم، بحيث تتكيف مع حياة أحد النوعين بينما وذلك بالعمل على زيادة أو تقليل درجة الحموضة في ف من نشاط اآلخر، والوسط الُمفضل في قناة المرأة التناسلية حامضي لألنثى، وقاعدي للذكر، وق حد أو تُ تُ يشجع على إنجاب فهذا يشجع على إنجاب الذكور، وإذا كان الوسط حامضيا فهو فإذا كان الوسط قاعديا به، باستعمال ويمكن التحكم اث وسط قاعدي أو حامضي أمر متاح بسهولةاإلناث، وإمكانية استحد الغسول المناسب لذلك. تعتمد هذه الطريقة على الخصائص الفيزيائية للحيوانات المنوية التي :)1(اختيار وقت الجماع -ج تختلف فيها الحيوانات المنوية المذكرة عن المؤنثة، حيث أن الحيوان المنوي المذكر أسرع حركة من ة، لذلك فهو يموت بفعل هذه الحموضة يلعلى تحمل حموضة اإلفرازات المهب المؤنث، غير أنه أقل قدرة احد تقريبا إذا لم ينجح في تلقيح البييضة، في حين أن الحيوان المنوي المؤنث يستطيع المكوث بعد يوم و أن يجامعوا زوجاتهم يوم في انتظار البييضة أربعة أيام، لذلك ينصح األزواج الراغبون في إنجاب الذكور مواتية للحيوان المنوي ه أنسب األوقات لتحقيق النتيجة المرغوب فيها، حيث تكون الفرصة ألنّ التبويض؛ باء المذكر في الوصول إلى البييضة وتلقيحهما قبل الحيوان المنوي المؤنث بفعل سرعته، كما ينصح األطّ البييضة ال تستمر صالحة للتخصيب بعدم تأخير الجماع إلى ما بعد اليوم الذي يلي يوم اإلباضة؛ ألنّ أكثر من يومين من وقت اإلباضة. والخاليا ،ء في هذا العصر إلى معرفة الفوارق بين الخاليا التناسلية المذكرةوقد توصل العلما :(2)التناسلية المؤنثة منها أن الخاليا اإلنشائية المذكرة أخف وزنا وأصغر حجما وأسرع حركة من الخاليا اإلنشائية المؤنثة. - قارنة بالخاليا الجنسية المؤنثة أن الخاليا الجنسية المذكرة )المني( يعيش لمدة قصيرة من الزمن م - )البييضة(. م، 1998، دار الفكر العربي، مصر، 1كارم، السيد غنيم، االستنساخ بين تجريب العلماء وتشريع السماء، طبعة (1) . عرفان، بن سليم العشا حسونة الدمشقي، التلقيح الصناعي وأطفال 308. كنعان، أحمد محمد، مرجع سابق، ص282ص ، دار 1حمد، طفل بالتكنولوجيا حسب الطلب، ط. فتحي، م41م، ص2006، المكتبة العصرية، بيروت، 1األنابيب، ط .56-54م، ص1993األمين، القاهرة، ، 120م، ص2003، دار الفتح، عمان، 1إياد، أحمد إبراهيم، الهندسة الوراثية بين معطيات العلم وضوابط الشرع، ط( 2) م، 2007، المملكة العربية السعودية، ، دار كنوز إشبيليا1. الشويرخ، سعد بن عبد العزيز، أحكام الهندسة الوراثية، ط121 .157ص 6 أن الخاليا اإلنشائية المذكرة تناسبها الوسط القاعدي، وال يعيش طويال في الوسط الحامضي، في - حين أن الخاليا اإلنشائية المؤنثة يناسبها الوسط الحامضي. شائية المؤنثة تحمل شحنة أن الخاليا اإلنشائية المذكرة تحمل شحنة موجبة، بينما الخاليا اإلن - سالبة. فاألنسب أن يباشروا زوجاتهم قبل اإلباضة بيومين أو ،ا األزواج الراغبون في إنجاب اإلناثأمّ عند المرأة ثالثة، ليتوافق نزول البييضة مع وصول الحيوان المنوي المؤنث إليها، على اعتبار أن التبويض يحصل قبل أربعة عشرة يوما من نزول الحيض، على اعتبار أن التبويض عند المرأة يحصل قبل أربعة ويمكن للمرأة أن تعرف يوم اإلباضة عشرة يوما من نزول الحيض، إن كانت دورتها الطمثية منتظمة، تبويض هو اليوم الثامن، وإذا كانت يوم فإن يوم ال 21بمراقبة دورتها الطمثية فمثال إذا كانت دورة المرأة يوما فإن يوم التبويض هو التاسع من أول يوم من الطمث السابق، وهكذا والجدول اآلتي يوضح 22 .(1)ذلك يوم التبويض مدة الدورة يوم التبويض مدة الدورة يوم التبويض مدة الدورة 21 8 26 13 31 18 22 9 27 14 32 19 23 10 28 15 33 20 24 11 29 16 34 21 25 12 30 17 35 22 :(2)ا إذا كانت غير منتظمة فللمرأة أن تستعين بالوسائل المساعدة على معرفة ذلك منهاأمّ حيث تكون درجة حرارة المرأة مرتفعة بصورة مفاجئة من نصف درجة إلى قياس درجة الحرارة: - درجة واحدة عند التبويض، بسبب تدفق هرمون التبويض، ثم تنخفض درجة الحرارة عند نزول البييضة. كما هو معلوم أن مهبل المرأة يفرز قبل التبويض مالحظ التغيير الطبيعية لمخاط عنق الرحم: - با مادة مخاطية تكون سميكة ولزجة وبلون كدر، ثم تبدأ بالتغير إلى أن تصبح ذات سيولة بخمسة أيام تقري مائية إلى حد ما، وشفافة وقليلة الُلزوجة كُزالل البيض، مما يدل على قرب موعد التبويض، ثم تقل ية بمسح الفرج الُلزوجة تدريجيا حتى تنعدم عند انتهاء المدة الخصبة، فعلى المرأة التعرف على هذه الخاص بقطعة منديل نظيفة بما يسمح لها بمالحظة اللزوجة واللون والقوام المذكور. (.1)هامش رقم 985، ص3المدحجي، محمد، مرجع سابق، ج (1) .987-985، ص3المرجع السابق، ج (2) 7 يمكن للمرأة الراغبة في معرفة موعد االستعانة بأدوات طبية حديثة تكشف موعد التبويض: - التبويض استعمال عدة أجهزة منها: لف إفرازات اللعاب باختالف جهاز الكشف عن اللعاب وترسيبه على شريحة زجاجية، حيث تخت * أيام الدورة متأثرة بهرمون اإلستروجين، وهذا الجهاز يباع في الصيدليات، ويستعمل في الغالب بقصد منع الحمل بتجنب الجماع قريبا من وقت التبويض. ( المسؤول عن التبويض، وهو يباع في الصيدليات.LHجهاز فحص البول لقياس هرمون ) * ( في الدم. LHالتوجه إلى المختبر لغرض فحص هرمون ) * بية أضحى مع تطور التقنيات الطّ ية الحديثة:بّ إمكانية اختيار جنس الوارث بالتقنيات الطّ -2 باإلمكان تحديد جنس الجنين قبل علوقه في الرحم، وغالبا ما يكون هذا االختيار في عمليات التلقيح تقنية فصل النطاف لتحقيق رغبة الزوجين في اختيار إتباعكن للطبيب االصطناعي بنوعيه، بحيث يم جنس الجنين، بعدما توصل العلماء إلى طريقة فصل الحيوانات المنوية المذكرة عن الحيوانات المنوية (، بفعل البحث المستمر في هذا المجال، DNAالمؤنثة باالعتماد على محتويات المادة الوراثية الدنا ) ت هذه التقنية األكثر دقة ونتائج نجاحها عالية، وترتكز طريقة الفصل هذه على أن الحيوان ى أضححتّ ( أكثر من الحيوان المنوي الحامل DNAالمنوي الحامل للكروموسوم األنثوي يحتوي على المادة الوراثية ) مكن فصل الحيوانات بالمائة، وهذا االختالف يمكن قياسه، وبالتالي ي 2.8للكروموسوم الذكري بما يقارب المنوية الذكرية عن األنثوية بأدوات طبية معملية مختصة، وبطريقة دقيقة، فيختار الطبيب الحيوانات المنوية التي تحمل الكروموزومات المراد لها تخصيب البييضة، وبالتالي يكون الناتج هو الجنس المطلوب استطاعت أن تجهز عينة غنية بالحيوانات بعد عملية التلقيح االصطناعي بها، وطريقة الفصل هذه بالمائة، وبنسب نجاح 88بالمائة، وعينة غنية بحيوانات منوية أنثوية بنسبة 73المنوية الذكرية بنسبة . (1)ونجح بالمائة إذا حصل الحمل 90تصل إلى المذكرة كالفرز على فرق الكتلة أو فرق الشحنة بين الحيوانات المنوية -وتوجد طرق متعددة لذلك ، غير أن أكثرها استعماال هي التي تعتمد على االختالف في سرعة الحيوان المنوي المذكر عن -والمؤنثة المؤنث باستخدام تقنية الطرد المركزي، حيث تحفظ الحيوانات المنوية في أنابيب تحتوي على مواد على األنابيب بسرعة يبقى الحيوان كيميائية تزيد من سرعتها، فبينما يتجه الحيوان المنوي المذكر إلى أ المنوي المؤنث في منتصف األنابيب أو أسفلها، ثم بعد ذلك تؤخذ الحيوانات المنوية المرادة للتلقيح، إال أن هذه التقنية ال تقوم بفصل تام وناجح مائة بالمائة، على اعتبار أن وجود الحيوانات المنوية للجنس غير دعم فرص نجاح عملية اختيار جنس الجنين والنجاح في تحديده وفق هذه المرغوب فيه يبقى محتمال، ول الطريقة، يجب األخذ بعين االعتبار الحمية الغذائية والتوقيت الزمني باالعتماد على موعد اإلباضة لدى . 289، 288. كارم، السيد غنيم، مرجع سابق، ص990، 989، ص3المدحجي، محمد، مرجع سابق، ج( 1) 8 وهذه الخطوات مجتمعة استطاعت المرأة إلجراء عملية التلقيح االصطناعي الداخلي في الوقت المناسب، فع فرص نجاح الغربلة والتلقيح االصطناعي الداخلي والحصول على جنس المولود المرغوب فيه أن تر . (1)بنسبة ثمانين في المائة را، حيث يعتمد بشكل أساسي على تقنية فصل النطاف، أو إثراء ويعتبر هذا األسلوب األكثر تطوّ ج، ليتم عزل النطاف التي تحوي السائل المنوي بأحد نوعي النطاف، فيؤخذ السائل المنوي من الزو ( في أنبوب االختبار، ومن ثم يستعمل هذا النوع من y( عن تلك التي تحوي الصبغي )xالصبغي ) من الجنس النطاف أو ذاك على حسب رغبة الزوجين، لتلقيح بييضة الزوجة والحصول على لقيحة المطلوب لتزرع بعد ذلك في رحمها وفق تقنية أطفال األنابيب، أو أن النطاف تحقن مباشرة في عنق الرحم أو في الرحم مباشرة ليتم التلقيح في مكانه الطبيعي، ويحتاج األمر وسطيا لثالث محاوالت للحصول للجنين على حسب الطريقة على حمل ناجح، وتختلف نسبة النجاح في الحصول على الجنس المختار المستعملة في فصل النطاف، وفيما إذا كان التلقيح يتم في األنبوب أو في الرحم، وفي أحسن الطرق قد من الحاالت؛ أي أن نتائج الطرق الحديثة الختيار جنس الجنين ال يمكن %93تصل نسبة النجاح لـ لحيوانات المنوية التي تحمل الكروموزومات ضمان نتائجها مائة بالمائة، وبعد الفصل يختار الطبيب ا المراد لها تخصيب البييضة، وبالتالي يكون الناتج هو الجنس المطلوب بعد عملية التلقيح االصطناعي بها، ويتم استخدام العيّ نة المجهزة من الحيوانات المنوية التي تحمل الجنس المرغوب فيه في تلقيح : (2)إحدى األسلوبين بإتباعالبييضة أن يكون التلقيح داخل الجسد، وحينئذ توضع الحيوانات المنوية المختارة في األسلوب األول: محقن، ثم ُتحقن في الرحم. أن يكون التلقيح خارج الجسد، وحينئذ ُتلقح البييضة بهذه الحيوانات المنوية في األسلوب الثاني: قيحة عدة انقسامات، ُنقلت إلى رحم الزوجة مت اللَّ أنبوب اختبار، فإن حدث التلقيح ونجحت العملية، وانقس حتى تنمو النمو الطبيعي. يمكن للزوجين قيحة في الرحم:بعد اإلخصاب وقبل زرع الل الجنينإمكانية تحديد جنس -ثانيا اختيار جنس الجنين بعد اإلخصاب وقبل عملية زرع اللقيحة في الرحم، باعتماد تقنية االختبارات الوراثية؛ كرية عن طريق إجراء بعض االختبارات على إذ يمكن لألطباء من معرفة األجنة األنثوية من األجنة الذّ هذه األجنة، وبالتالي فإنه يمكن زرع األجنة الذكرية أو األنثوية حسب رغبة األبوين، وهي طريقة معروفة "، والتي ُتستعمل في Genetic diagnisi preimplantationباسم: التشخيص الوراثي قبل العلوق" .990، 989، ص3محمد، مرجع سابق، ج . المدحجي،156، مرجع سابق، صسعدالشويرخ، (1) ، سعد. الشويرخ، 122، 121، صمرجع سابق. إياد، أحمد إبراهيم، 289، 288كارم، السيد غنيم، مرجع سابق، ص (2) .156مرجع سابق، ص 9 التلقيح -قيحة، وذلك باستخدام طريقة طفل األنابيباألصل لمعرفة احتمال انتقال األمراض الوراثية إلى اللَّ ، بحيث يقوم الطبيب بتلقيح بييضات الزوجة بمني الزوج في أنبوب االختبار، بعد -االصطناعي الخارجي إذ في اليوم الثالث بعد عملية تلقيح البييضة بالحيوان المنوي عن طريق قيحة باالنقسام؛ذلك تبدأ اللَّ التلقيح االصطناعي الخارجي، تتكون األجنة في الغالب من ثمانية خاليا في كل جنين كلها تحمل الكروموزومات نفسها، فإذا تم فتح شباك صغير في الحويصلة المحيطة بهذه الخاليا، وأخذ أحدها بطريقة حت ميكروسكوب ُمخصص لذلك، ويتم تحليل كروموزومات هذه الخلية هي تعبر عن تكوين كل دقيقة ت خاليا الجنين، وفي هذه المرحلة تؤخذ إحدى هذه الخاليا ويتم فحص الصبغيات فيها لمعرفة ما إذا كانت بفحص المورثة المصابة موجودة أم ال، لمنع انتقال المرض إلى األبناء، بدال من ذلك يقوم الطبيب (، كانت ذكرا، فيتم xyقيحة أنثى، وإذا كانت الصبغيات )(، كانت اللَّ xxالصبغيات الوراثية فإن كانت ) قيحة أو مجموعة منها من الجنس المرغوب فيه لُتزرع في رحم األم ويتلف الباقي، أو يجمد على اختيار اللَّ .(1)حسب الحالة األمراض الوراثية تختلف في طريقة انتقالها، ومنها اإلنجابي أنّ ب والطّ ،حيث أثبت علماء الوراثة ما ينتقل عن طريق الكروموسوم الجنسي، وتتميز األمراض الوراثية التي تنتقل عن طريق كروموسوم تحديد الجنس بأنها تصيب جنسا دون آخر، وتسمى األمراض المرتبطة الجنس؛ ألن هناك مورثات تتأثر ثات تتوقف فيها السيادة والتنحي على نوع الجنس الفرد؛ إذ تظهر الصفات في بالجنس، وتلك المور الجنسين، ولكنها شائعة في جنس دون اآلخر تسمى متأثرة بالجنس، مثل مرض )النقرس، الفلج .(2)الصفيحي( لدى الذكور، وضمور المخ والسلسلة المشقوقة لدى اإلناث (، وتنتقل تلك المورثات من اآلباء إلى األبناء yري )كما أن هناك مورثات مرتبطة بالصبغي الذكو ، كما أن هناك من األمراض (3)مباشرة، وال توجد لدى اإلناث من أمثلتها األذن المشعرة في الذكور المرتبطة بالجنس شيوعا مرض عمى األلوان(، وهو مرض يتعذر معه التمييز بين اللونين )األحمر وراثية أّن هذا المرض عبارة عن صفحة ُمتنحية مرتبطة بالجنس تظهر واألخضر(، وقد بينت الدراسات ال في الذكور أكثر من اإلناث، ومن أكثر األمراض المرتبطة بالجنس خطورة مرض سيولة الدم )الهيموفيليا(، وهو عدم قدرة الدم على التجلط، وهنا تكمن خطورة هذا المرض إذ إّن المصابين به ، دار 1السنباطي، عطا عبد العاطي، بنوك النطف واألجنة، دراسة مقارنة في الفقه اإلسالمي والقانون الوضعي، ط (1) .73 -33م، ص2001النهضة العربية، القاهرة، ، دار األهلية، األردن، 1أبو عساف، إسماعيل أبو عساف، أساسيات بيولوجيا الخلية والهندسة الوراثية وعلم الجنين، ط (2) .1008، 991، ص3. المدحجي، محمد، مرجع سابق، ج180م، ص2005 .181أبو عساف، مرجع سابق، ص )3( 10 ُأصيبوا بجرح ولو كان بسيطا، وهذا المرض عموما يصيب الذكور أكثر من يتعرضون لخطر الموت، إذا .(1)اإلناث ه ظهرت مؤخرا بعض النظريات التي تزعم إمكانية تغيير جنس الجنين في أنّ ،والجدير بالذكر األطوار األولى من الحمل، وذلك إما بطريق الحقن بالهرمونات، أو عن طريق التحكم في جين أو عامل يعمل على إحداث تفاعالت حيوية تؤدي إلى تحويل مبايض األجنة اإلناث خالل األسابيع الثمانية وراثي .(2)األولى إلى خصيات ذكرية ، وقد ثبت نجاحها من حيث -الفئران–على اعتبار أن هذه التجارب تم تطبيقها على الحيوانات فق مظهره المظهر الخارجي، غير أن هذا المظهر ال يتفق مع التكوين الداخ لي، فيكون ذكرا أو أنثى و -الداخلي وليس الخارجي المحول إليه-الخارجي، غير أنه ال يلد وسلوكه يبقى خاضعا لجنسه األصلي فضال عن مخاطر التشوه المحتملة، غير أن هذه التقنية لتغيير جنس الجنين لم ُتطبق على اإلنسان . وهللا أعلم وأحكم.(3)بعد قبل علوقه في الرحم: الجنينختيار وتحديد جنس الشرعي الحكم ال الثاني:المطلب لطرق الطبيعية المساعدة على إنجاب الجنين من اتفق علماء األمة اإلسالمية على جواز استعمال ا بّ ية الحديثة، إذا الجنس المرغوب فيه، كما اتفقوا على تحريم التحكم في تحديد جنس الجنين بالتقنيات الطّ ، وهذا ما أكدته توصيات (4)كان على مستوى األمة؛ ألّن ذلك يعتبر محاولة لإلخالل بالنواميس الكونية ندوة اإلنجاب في ضوء اإلسالم والتي جاء فيها: " اتفقت وجهة النظر الشرعية على عدم جواز التحكم في جواز تحديد جنس الجنين على (6)، كما اتفقت كلمتهم(5)جنس الجنين إذا كان ذلك على مستوى األمة" لتفادي المخاطر واألمراض الوراثية المرتبطة بجنس معين، وهذا التحديد يسمى بالتحديد الطبي لجنس .1008، ص3المدحجي، محمد، مرجع سابق، ج (1) . مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة، تحديد جنس الجنين، 374مهران، السيد محمود، مرجع سابق، ص (2) .247م، ص2014، الرياض، 1الموسوعة الميسرة في فقه القضايا المعاصرة، قسم فقه األسرة، ط .374، صمهران، السيد محمود، مرجع سابق (3) ، مجلة الحكمة، 1طالنتشة، محمد بن عبد الجواد حجازي، المسائل الطبية المستجدة في ضوء الشريعة اإلسالمية، )4( .234، ص1م، ج2001ليدز، بريطانيا، بدولة الكويت، مهران، السيد محمود، مرجع سابق، 1983مايو 24التي عقدتها المنظمة اإلسالمية للعلوم الطبية في )5( .376ص شافي سعيد لقد نقل بعض الباحثين االتفاق على جواز اختيار جنس الجنين للضرورة الطبية. ينظر في ذلك: الهاجري، )6( . إياد، أحمد 573م، ص2007، دار البشائر اإلسالمية، بيروت، 1طسارة، األحكام المتصلة بالعقم واإلنجاب ومنع الحمل، . شبير، محمد عثمان، موقف اإلسالم من 380لسيد محمود، مرجع سابق، ص. مهران، ا131إبراهيم، مرجع سابق، ص .399، ص1م، ج2001، دار النفائس، األردن، 1األمراض الوراثية، دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة، ط 11 المولود، ولو كان الجنس المحدد مغاير لرغبة الزوجين، وهو يأخذ ُحكم التداوي المأمور به شرعا، لوجود ب لتلقيح االصطناعي للضرورة الالضرورة تبعا لجواز ا ، غير أنهم اختلفوا في حكم تحديد جنس (1)يةطّ بّ ية المساعدة على المستوى الفردي، أما إذا كان لغير ضرورة طبية بل لمجرد اختيار الجنين بالتقنيات الطّ .-وهو األكثر شيوعا من التحديد الطبي -الذكر أو األنثى، وهو ما يعرف بالتحديد االجتماعي وبذلك، فوجهات نظر علماء األمة اإلسالمية اختلفت في شأن حكم اختيار وتحديد جنس الجنين بية الحديثة، تبعا لألسباب الداعية إلى هذا التحديد، ويمكن قبل علوقه في الرحم، بإتباع التقنيات الطّ إجمال أقوالهم في المسألة المتدارسة في ثالثة آراء: ببحرمة تحد (2)ض أهل العلم يرى بع الرأي األول: -والأ ية الحديثة يد جنس الجنين بالتقنيات الطّ بصفة مطلقة، تبعا لحرمة إجراء عمليات التلقيح االصطناعي. :(3)ودليلهم في ذلك َماَوات َواأْلَْرض َيْخُلُق َما َيَشاء َيَهُب ل َمْن َيَشاء إ َناث ا َوَيَهُب ل - َمن َيَشاء قال تعالى: ﴿ّلِل َّ ُمْلُك السَّ يرٌ حطالذُُّكورَ ا إ نَُّه َعل يٌم َقد ُجُهْم ُذْكَران ا َوإ َناث ا َوَيْجَعُل َمن َيَشاء َعق يم .(4)﴾خكَأْو ُيَزوّ فاهلل من خالل هذه اآلية يبين أّنه تعالى يتصرف في ملكه كما يشاء، ومن جملة تصرفه أن يهب م ذكورا وإناثا، وفي التحكم بجنس الجنين يعتبر تطاول لمن يشاء إناثا، ويهب لمن يشاء ذكورا، أو يزوجه .(5)على مشيئة هللا وإرادته، ومعارضة لما يريده هللا تعالى ويطلبه ن الحادي عبد الهادي، مصباح، العالج الجيني واستنساخ األعضاء البشرية رؤية مستقبلية للطب والعالج خالل القر (1) وما يليها. 115م، ص1999، الدار المصرية اللبنانية، مصر 1والعشرين، ط ينظر في ذلك: المناقشات الفقهية لبحث موضوع التحكم في جنس الجنين لندوة اإلنجاب في ضوء اإلسالم. جمعية )2( ه، 1415، دار البشير، عمان، 1العلوم الطبية اإلسالمية األردنية، قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة اإلسالمية، ط . مصدق، 59، ص1تشة، محمد، مرجع سابق، ج. الن209، مرجع سابق، صسعد. الشويرخ، 298 -296، ص2ج ه، 1418-1417، بحث لنيل شهادة الدراسات المعمقة، جامعة الزيتونة، تونس، الهندسة الوراثية ومقاصد الشريعةحسن، .176، 110ص لمي العجيان، زياد بن عبد المحسن بن محمد، "حكم اختيار جنس الجنين قبل الحمل في الفقه اإلسالمي"، السجل الع )3( لمؤتمر الفقه اإلسالمي الثاني، قضايا طبية معاصرة، جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمية، المملكة العربية السعودية، . طارق، عبد المنعم محمد خلف، أحكام التدخل في النطف البشرية في الفقه 1792، 1791، ص2م، مج2010 . القاسم، 234-232، ص1لنتشة، محمد، مرجع سابق، ج. ا137م، ص2010، دار النفائس، األردن، 1اإلسالمي، ط م، 2001، دار البيان، الطائف، المملكة العربية السعودية، 1عبد الرشيد، اختيار جنس الجنين، دراسة فقهية طبية، ط . 71، 70ه، ص1422 . 50، 49سورة الشورى، اآليتان: (4) .1003المدحجي، محمد، مرجع سابق، ص (5) 12 ومن ثم، فأي تدخل بشري في تحديد جنس الجنين يعد تطاوال على إرادة هللا ومشيئته وإفسادا في كان عبثا بل بحكمة ومقدار والقول باختيار جنس األرض وعبثا في النظام العام للكون، فعطاء هللا ما الجنين ينافي حكمة هللا، كما أن طلب الذكور في هذه العمليات هو الغالب، وهذا مشابه لما كان يحصل فيه تغييرا لخلق هللا. في الجاهلية في وأد البنات، فهذه القضية تفتح بابا للجاهلية المعاصرة؛ ألنّ اَعة َوُيَنزّ ُل اْلَغْيَث َوَيْعَلُم َما ف ي اأْلَْرَحام ﴾قال تعالى: ﴿ إ نَّ َّللاََّ - ْلُم السَّ نَدُه ع .(1) ع يُض اأَلْرَحاُم َوَما َتْزَداُد﴾قال تعالى: - ُل ُكلُّ ُأنَثى َوَما َتغ .(2)﴿ َّللّاُ َيْعَلُم َما َتْحم ُرُكْم ف ي اأَلْرَحام كَ قال تعالى: - .(3)﴾ْيَف َيَشاء اَل إ َلـَه إ الَّ ُهَو اْلَعز يُز اْلَحك يمُ ﴿ ُهَو الَّذ ي ُيَصوّ بينت اآليات الكريمة في مجملها على أن العلم بما في األرحام من األمور الغيبية التي ال يمكن ألحد أن يعلمه إال هللا سبحانه وتعالى، فاآلية األولى دلت على أن العلم بما في األرحام استأثر هللا بعلمه، الثالثة دلت على أن هللا وحده هو واآلية الثانية دلت على أنه من الخمس التي هي مفاتيح الغيب، واآلية الذي يصور ما في األرحام حسب مشيئته، وفي ذلك داللة على أنه ال يوجد بشر يعلم جنس الجنين، فضال عن التحكم فيه، ومن ثم فالقول بجواز التحكم في جنس الجنين يتعارض مع الحقيقة التي قررتها . (4)هذه اآليات ومصادم لها جنين يستلزم كشف عورة المرأة المغلظة أمام الطبيب األجنبي الستخراج أن اختيار جنس ال - البييضات منها، وكذلك عند إرجاعها إلى رحمها بعد تلقيحها بماء الزوج، وهذا أمر محرم ال يباح إال للضرورات الطارئة، واختيار جنس الجنين مهما كان الدافع إليه ال يعد من الضرورات التي تستباح له رات.المحظو أن هذه الطريقة قد تكون ذريعة الختالط األنساب، وذلك باختالط النطف، وهي الحيوانات - المنوية والبييضات بعد أخذها من الزوجين بغيرها في المختبر إما على سبيل الخطأ أو العمد، فيؤدي ذلك إلى نقل لقيحة أجنبية إلى رحم الزوجة، وسدا لهذه المفسدة يحكم بتحريمها. باختالط كيكون ذريعة الختالط األنساب، وذلبي الختيار جنس الجنين قد التدخل الطّ إنّ - بعد أخذها من الزوجين بغيرها في المختبر، إما على سبيل الخطأ أو العمد، الحيوانات المنوية والبييضات بي الختيار جنس الجنين، والتلقيح االصطناعي من حيث وسدا لهذه المفسدة يحكم بتحريم التدخل الطّ .34سورة لقمان، اآلية: (1) .8سورة الرعد، اآلية: (2) .6سورة آل عمران، اآلية: (3) . عبد الناصر، أبو البصل، الهندسة الوراثية من المنظور الشرعي، دراسات 167إياد، أحمد إبراهيم، مرجع سابق، ص )4( . 211، مرجع سابق، صسعديرخ، . الشو 718م، ص2001، دار النفائس، األردن، 1طفقهية في قضايا طبية معاصرة، .341شبير، محمد عثمان، مرجع سابق، ص 13 األصل ُمحرم لهذه العلة، وإنما أجازه من أجازه من أجل الحاجة، وال حاجة لمجرد اختيار جنس الجنين كون غير جائز. في قال تعالى: ﴿ َيا لمجرد الرغبة أمر مرفوض في اإلسالم، إن تفضيل أحد الجنسين على اآلخر - نَد َّللاَّ َأْتَقاُكْم﴾َأيَُّها النَّاُس إ نَّا َخَلْقَناُكم مّ ن َذَكٍر َوُأنَثى َوَجَعْلَناُكْم ُشُعوب ا َوَقَبائ َل ل َتَعاَرُفوا إ نَّ َأْكَرَمكُ وقد .(1)ْم ع شنع القرآن على العرب في جاهليتهم كيف كانوا يكرهون اإلناث، ووصف حالهم بوصف بياني في قوله ُه ف ي التُّرَ ُكُه َعَلى ُهوٍن َأْم َيُدسُّ َر ب ه َأُيْمس َن اْلَقْوم م ن ُسوء َما ُبشّ اب َأاَل َساء َما تعالى:﴿ َيَتَواَرى م أ تفضيل جنس على جنس مرفوض في اإلسالم، فالتدخل الختيار جنس . وإذا كان مبد(2)﴾َيْحُكُمونَ الجنين موافقة لرغبة الزوجين في الحصول على جنس الذكر على جنس األنثى، أمر يجب أن يكون مرفوضا أيضا. يعارض مبدأ المساواة ،السماح بالتحكم في جنس الجنين النابع من تفضيل جنس على آخر إنّ - اإلسالم، كما أن فتح هذا الباب للناس سيؤدي إلى مفاسد كثيرة، والقاعدة الشرعية تقضي بين الجنسين في بأن : "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، وكذلك قاعدة سد الذرائع، ولذلك فالسماح للناس بالتحكم منزلة بجنس الجنين أمر مرفوض من حيث المبدأ واألصل، ويستثنى من ذلك بعض الحاالت التي تنزل رورة أو الحاجة.الّض يؤدي إلى اختالل نسبة التوازن بين الذكور واإلناث وذلك ،القول بجواز اختيار جنس الجنين إنّ - بازدياد عدد المواليد الذكور، وهذا بالضرورة يؤدي إلى تناقص عدد أفراد النوع اإلنساني كما هو في . (3)المجتمع الصيني يؤدي إلى زيادة احتماالت والدة أطفال مشوهين، فالحيوانات المنوية ،تحديد جنس الجنين إنّ - شاذة والمريضة وهي ال تقل عن عشرون بالمائة من مجموع الحيوانات المنوية، تموت في الطريق وال ال تصل غلى البييضة، وذلك على عكس فصل الحيوانات المنوية الشاذة في تكوينها إلى البييضة، وقد أو إلى والدة نسل ينجح أحدها في تلقيح البييضة فتكثر العيوب الخلقية مما يؤدي إلى اإلجهاض التلقائي، . (4)مشوه .13سورة الحجرات، من اآلية: (1) .59سورة النحل، من اآلية: (2) ، دار النفائس، األردن، 1ططارق، عبد المنعم محمد خلف، أحكام التدخل في النطف البشرية في الفقه اإلسالمي، )3( .137م، ص2010 البار، محمد علي، الجنين المشوه واألمراض الوراثية )األسباب والعالمات واألحكام(، )د ط(، دار القلم، دمشق، دار )4( حي، سمية، "حكم اختيار جنس الجنين في عمليات التلقيح االصطناعي"، مجلة . صال282م، ص1991المنارة، جدة، .455م، ص2016، جوان 15دفاتر السياسة والقانون، ع 14 أن اختيار جنس الجنين جائز على المستوى الفردي (1)يرى أصحاب هذا الرأي الثاني: الرأي -ثانيا بية عالجية، أو لحاجة اجتماعية ملحة لما يحققه من رغبة الزوجين المشروعة في أن سواء لضرورة طّ ؛ لئال ُيفضي ذلك إلى اختالل في التوازن الطبيعي يكون الجنين ذكرا أو أنثى، على أال يكون سياسة عامة في نسب الخلق، والرتفاع نسبة احتمال اختالط األنساب، كما أن كل مباح فهو ليس على اإلطالق وإنما . (2)هو مباح بالجزء خاصة، وأما بالكل فهو إما مطلوب الفعل أو مطلوب الترك ودليلهم في ذلك القرآن والسنة: القرآن:من ْفُت اْلَمَوال َي م ن َوَرائ ي َوَكاَنت اْمَرَأت ي قول هللا تعالى على لسان زكريا عليه السالم - : ﴿ َوإ نّ ي خ يًّا زبَعاق ر ا َفَهْب ل ي م ن لَُّدنَك َول يًّا ْن آل َيْعُقوَب َواْجَعْلُه َربّ َرض . (3)﴾يتَير ُثن ي َوَير ُث م يَن ﴾تعالى: ﴿ َربّ وقوله - ال ح َن الصَّ .(4) َهْب ل ي م وجه الداللة من اآليتين أن الدعاء بطلب جنس معين من األبناء جائز، وقد دلت اآليتان على - دعاء زكريا وإبراهيم عليهما السالم بطلب الذرية من الذكور، ولو لم يكن مشروعا؛ لما جاز ألنبياء هللا ال يسأل محرما ، ومن تعالى الدعاء به، ومن المقرر أن ما جاز طلبه؛ جاز فعله، وأن من شروط الدعاء أ .(5)ثم يجوز اختيار جنس الجنين إذا ما تم بوسائل مشروعة ى تعالى: قول هللا - نَساُن َأن ُيْتَرَك ُسد .(6) ﴾ييَأَلْم َيُك ُنْطَفة مّ ن مَّن يٍّ ُيْمَنى ين﴿َأَيْحَسُب اإْل ْوَجْين الذََّكَر َواألُنَثى تعالى: ﴿َوَأنَُّه َخَلقَ وقوله - .(7)﴾جنم ن نُّْطَفٍة إ َذا ُتْمَنى حم الزَّ ، المكتب 1م. ط1989، دار الوفاء، 4وقد قال بذلك كل من: القرضاوي، يوسف، " من هدي اإلسالم فتاوى معاصرة" ط ((1 . عارف، علي العارف، قضايا 341، ص1د عثمان، مرجع سابق، ج. شبير، محم893، ص1م، ج1993اإلسالمي، ، دار النفائس، األردن، 1فقهية في الجينات البشرية من منظور إسالمي، دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة، ط . عبد الستار، أبو غده، ومحمد األشقر، ونصر فريد واصل، ووهبة الزحيلي وغيرهم. مازن، 787، ص2م، ج2001 عيل هنية، العشي، منال محمد رمضان، "اختيار جنس الجنين؛ بسبب المرض الوراثي"، مجلة الجامعة إسما صالحي، سمية، مرجع .35، 27، ص1، ع17م، مج2009اإلسالمية)سلسلة الدراسات اإلسالمية(، غزة، فلسطين، يناير نة والمعارف الطبية الحديثة، مجلة . الشمالي، ياسر أحمد، تحديد جنس الجنين في ضوء القرآن والس455سابق، ص .7هــ، ص1425م، ربيع األول 2004، أيار 1دراسات، ع .132، 131إياد، أحمد إبراهيم، مرجع سابق، ص )2( .6-5اآليتان: سورة مريم، (3) .100سورة الصافات، من اآلية: (4) .341شبير، محمد عثمان، مرجع سابق، ص )5( .37، 36اآليتان: سورة القيامة: )6( .46، 45سورة النجم، اآليتان: )7( 15 وجه الداللة من اآليتان أن قدرة هللا تعالى ومشيئته هي التي تختار نوع الجنين، وهو تعالى الذي األسباب هيأ مكونات ماء الرجل؛ ليكون سببا في ذلك، فإن شاء هللا تعالى أن يكون الجنين ذكرا هيأ .(1)كورة هو الذي يلقح البييضة والعكسوالظروف التي تجعل الحيوان المنوي الذي يحمل شارة الذّ ما هيأت األسباب إلمكانية اختيار جنس الجنين فيكون من تقدير هللا عز ة إنّ واالكتشافات العلميّ من أن تحديد جنس الجنين ذكر ة مع ما يدل عليه القرآن الكريم وجل فيتقرر، وقد توافقت الحقائق العلميّ .(2)أم أنثى ناشئ من جهة الرجل، فالنطفة التي تمنى هي نطفة الرجل بال ريب َفَلمَّا َوَضَعْتَها َقاَلْت َربّ إ نّ ي َوَضْعُتَها ُأنَثى َوَّللّاُ أَْعَلُم ب َما َوَضَعْت َوَلْيَس الذََّكُر قال هللا تعالى: ﴿ - يم َكاألُنَثى َوإ نّ ي َسمَّيْ ْيَطان الرَّج َن الشَّ يُذَها ب َك َوُذرّ يََّتَها م .(3)﴾ُتَها َمْرَيَم و إ نّ ي أُع لعالج فالدعاء بطلب الولد جائز شرعا، ومن المقرر أن ما جاز فعله جاز طلبه، وبما أن التداوي العقم جائز شرعا، ومن المقرر أن ما جاز فعله جاز طلبه، وبما أن التداوي لعالج العقم جائز شرعا وهو من األخذ باألسباب، فال ينافي التوكل على هللا تعالى، وهو من باب السعي في إنشاء جنين فكذا تحديد جنسه من باب أولى. من السنة النبوية الشريفة: ْن َأْحَبار اْلَيُهود َفَقالَ ف رَ طَ نْ د م لَ الوَ نْ عَ لَ ئ سُ هُ نَّ أَ ول هللا سُ رَ نْ عَ يَ و ا رُ مَ - ْبٌر م ْئُت :هُ لَ ح ج ؟ َقاَل: َماُء الرَُّجل َأْبَيُض، َوَماُء اْلَمْرأَة َأْصَفُر، َفإ َذا اْجَتَمَعا، َفَعاَل َمن يُّ الرَُّجل َمن يَّ اْلَمْرأَة ، »َأْسَأُلَك َعن اْلَوَلد ، آَنَثا ب إ ، ُثمَّ «. ْذن هللا َأْذَكَرا ب إ ْذن هللا ، َوإ َذا َعاَل َمن يُّ اْلَمْرأَة َمن يَّ الرَُّجل : َلَقْد َصَدْقَت، َوإ نََّك َلَنب يٌّ يُّ َقاَل اْلَيُهود .(4)((اْنَصَرَف َفَذَهَب. على السائل جاءت دون أن ُيشير إلى حرمة السؤال عن وجه الداللة من الحديث أن إجابة النبي وعالقته بالذكورة واألنوثة، فقد في الحديث العلو ذلك األمر أو حرمة فعله على جوازه، وقد أوضح النبي أعطى أمارات ظاهرة للسائل عن الطريقة التي يمكن من خاللها إنجاب المولود المرغوب فيه من حيث كونه ذكرا أو أنثى، وما ذلك إال ضبط لجنس الجنين قبل حصول التلقيح بين الحيوان المنوي والبييضة، .(5)وموذلك ال يختلف عما يسعى إليه علم الوراثة الي ، أيار 1الشمالي، ياسر أحمد، تحديد جنس الجنين في ضوء القرآن والسنة والمعارف الطبية الحديثة، مجلة دراسات، ع )1( .38-36، صمرجع سابق. مازن، إسماعيل هنية، العشي، منال محمد رمضان، 4هــ، ص1425م، ربيع األول 2004 .158م، ص 1986، الدار السعودية، جدة، 6البار، محمد علي، خلق اإلنسان بين الطب والقرآن، ط )2( .36سورة آل عمران، اآلية: )3( م، 1998، بيت األفكار الدولية، الرياض، (د ط)مسلم، أبي الحسين بن الحجاج النيسابوري القشيري، صحيح مسلم، )4( .145(، ص315الرجل، )حديث رقم: كتاب الحيض، باب بيان صفة مني الباز، عباس أحمد محمد، "اختيار جنس المولود قبل تخلقه ووالدته بين الطب والفقه"، كتاب دراسات فقهية في قضايا )5( .875، ص2م، ج2001، دار النفائس، األردن، 1طبية معاصرة، ط 16 فالحديث الشريف إذن صريح في موضوع اختيار جنس الجنين، وإن جاء على سبيل اإلخبار، أعطى ، إال أن داللته واضحة، حيث أن الرسول واإلجابة عن التساؤل الذي ُطرح على الرسول بط لجنس ظاهرة عن الكيفية التي يمكن أن يتم بها إنجاب المولود المرغوب فيه، وهذا ض رقا للسائل طُ نوثة في الجنين أمٌر كورة واألُ الذّ المولود قبل حصول التلقيح بين الحيوان المنوي والبييضة، مما يفيد بأنّ ه مما استأثر هللا جل جالله بعلمه، يستند إلى سبب طبيعي معلوم، وليس في هذا الحديث ما يشعر بأنّ نوع من األخذ باألسباب، وهذا أمر مشروع وال باء في اختيار جنس المولود هو كما أن ما يفعله األطّ يتعارض مع إرادة المولى عز وجل، فمشيئة هللا هي المسيطرة على تحديد جنس المولود، فلو وضع مائة (، ويمنع yبي أن يوجد الحيوان الذكري )حيوان منوي ذكري، واثنين فقط أنثوي، لن يستطيع التدخل الطّ . )1(لتوجيه لهذا الحيوان أو ذاك يقف على مشيئة هللا عز وجللتلقيح البييضة، فا (x)األنثوي :(2)من القياس القياس على جواز اختيار جنس الجنين بالسلوكيات الطبيعية، فكما يجوز اختيار جنس الجنين - بية التي تكون قبل الجماع في اإلنجاب الطبيعي، فكذلك يجوز السعي إلى تحقيق ذلك بالوسائل الطّ الحديثة. ك، ل ذَ نْ اهم عَ هَ نْ م يَ لَ ون فَ لُ ز عْ وا يَ انُ ال كَ جَ الر نَّ أَ هللا ول سُ ن رَ عَ يَ و القياس على العزل، لما رُ - هللُا ُكنَّا َنْعز ُل َعَلى َعْهد َرُسول هللا َصلَّى هللُا َعَلْيه َوَسلََّم، َفَبَلَغ َذل َك َنب يَّ هللا َصلَّى )): ي هذاف يلَ قَ يثُ حَ .(3) ((َعَلْيه َوَسلََّم، َفَلْم َيْنَهَنا هذا الحديث على جواز العزل، وهو منع لإلنجاب من أصله، فإذا جاز ذلك، فمن باب أولى دلَّ جواز منع نوع معين من الولد. بأن هللا وحده يعلم ما في ،اختيار جنس الجنين مصادم لما جاءت به اآليات القرآنية القول بأنّ - العلم المراد بعلم ما في األرحام هو العلم التفصيلي لكل ما يتعلق بها، فاهلل يعلم ألرحام ال ينهض؛ ألنّ ا ال عن: محمود، أحمد طه، اإلنجاب بين التجريم الدسوقي، إبراهيم، مناقشات ندوة اإلنجاب في ضوء اإلسالم. نق )1( القاسم، عبد الرشيد، اختيار جنس الجنين، دراسة فقهية .238م، ص 2003والمشروعية، د ط، منشأة المعارف، مصر، . الزنداني، عبد المجيد، 50 -48ه، ص 1422م، 2001، دار البيان، الطائف، المملكة العربية السعودية، 1ططبية، والشيخ الزنداني يجيب حول اإلعجاز العلمي في القرآن والسنة، )د ط(، مكتبة الساعي، الرياض، )د ت ن(، أنت تسأل .63. البار، محمد علي، خلق اإلنسان...، مرجع سابق، ص37، 36ص محمد، رأفت عثمان، موقف اإلسالم والنظرة المستقبلية لتقدم العالج الجيني، قضايا فقهية معاصرة، )د ط(، مطبعة )2( . الصعيدي، شكري صالح إبراهيم، "التحكم في نوع الجنين"، 15م، ص2002اإلخوة األشقاء لطباعة األوفست، القاهرة، . 1002، 1001، ص3محمد، مرجع سابق، ج. المدحجي، 376، ص2، ج23ع مجلة الشريعة والقانون، .572(، ص1440مسلم، مرجع سابق، )حديث رقم: )3( 17 عن الجنين، أيعيش؟ أم يموت؟ وإذا نزل حيا سعيد؟ أو شقيا، قويا، أم ضعيفا؟ أما علم البشر فأقصى ما يعلمون أنه ذكر أو أنثى. الجنين ال يخرج عن المشيئة اإللهية، بل هو منفذ لها، فاإلنسان فعل اإلنسان في اختيار جنس - هو . فاهلل(1)﴾َوَما َتَشاُؤوَن إ الَّ َأن َيَشاء َّللاَُّ إ نَّ َّللاََّ َكاَن َعل يم ا َحك يم ا﴿ تعالى: يفعل بقدرة هللا ومشيئته لقوله الذي أوجد لعباده المعرفة والعلم؛ لخدمة وسعادة اإلنسان، وَمّكن بعض عباده من العلماء أن يتوصلوا إلى ية، وبذلك فاختيار جنس الجنين بتدخل من بّ إمكانية اختيار جنس الجنين وفق ما توصلت إليه العلوم الطّ . هللا اإلنسان ال يعد مخالفا لمشيئة بية الحديثة بحرمة تحديد جنس الجنين بالتقنيات الطّ (2)يرى جمهور العلماء :الرأي الثالث -ثالثا بية عالجية ُملحة، وهذا ما أقره المجمع الفقهي اإلسالمي المنبثق عن رابطة العالم لغير ضرورة طّ مراض رورة العالجية في األي الختيار جنس الجنين، إال في حال الّض بّ اإلسالمي: " ال يجوز أي تدخل طّ . (3)الوراثية التي تصيب الذكور دون اإلناث أو بالعكس..." :(4)ودليلهم في ذلك بية، ومن ثم فهي ال تختلف عن أن عملية اختيار جنس الجنين تجرى بين الزوجين للضرورة الطّ - ذإال في الغرض منهما؛ إ ،عملية التلقيح االصطناعي الخارجي الذي أجازه جمهور العلماء المعاصرين الغرض من األول تحقيق سالمة النسل من األمراض الوراثية، والغرض من الثاني تحقيق حاجة الزوجين كال منهما يعد حاجة معتبرة شرعا ة؛ ألنّ إلى إنجاب الذرية، وهذا الفارق ال يعد مؤثرا من الناحية الشرعيّ وحينئذ يكون جائزا. لدفع المرض أولى من تركه حتى الوالدة، وبعدها يحاول رفع المرض اختيار جنس الجنين إنّ - ه من الميسور الدفع عنه، فإذا أمكن دفع الضرر قبل وقوعه فهو أولى وأسهل من رفعه بعد الوقوع؛ ألنّ بالشيء في بداية األمر، ولكن قد ال يمكن رفعه بعد من شرع فيه، لصعوبة الرفع، واختيار جنس الجنين ض الوراثي أيسر من إنجاب مولود مريض يشقى ويتألم بعد والدته. طالما أن اختيار جنس بسبب المر .30سورة اإلنسان، من اآلية: )1( . الباز، عباس أحمد، " بصمات غير 721، ص2منهم: عبد الناصر، أبو البصل، الهندسة الوراثية..، مرجع سابق، ج )2( م،2002والقضاء، مؤتمر الهندسة الوراثية، كلية الشريعة والقانون، جامعة اإلمارات المتحدة، األصابع وحجيتها في اإلثبات . وغيرهم.879، ص2مج م، 2007نوفمبر 8-3المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة 19قرارات المجمع الفقهي اإلسالمي في دوراته العشرين، دورة (3) .505-503م، ص2010مكة المكرمة، اإلصدار الثالث، . إياد، 43، 42. مازن، إسماعيل، العشي، منال، مرجع سابق، ص1009، ص3ج مرجع سابق، ،دالمدحجي، محم )4( .78. القاسم، عبد الرشيد، مرجع سابق، ص172. الشويرخ، سعد، مرجع سابق، ص132أحمد إبراهيم، مرجع سابق، ص 18 اجتماعية، -الجنين بسبب المرض الوراثي يحقق مصالح راجحة للفرد والمجتمع ويدرأ مفاسد محققة ، يلزم األخذ بالمأمور به شرعا. -اقتصادية وراثي الذي يصيب جنسا معينا دون إباحة اختيار جنس الجنين في حال وجود المرض ال إنّ - عن األسرة والمجتمع مفاسد محققة، فإنجاب طفل مريض بالمرض الوراثي تترتب عليه مفسدة يدرأاآلخر عامة تلحق بالمجتمع، وكذلك مفسدة خاصة تلحق بالمولود بل تمتد إلى ذريته، وبالموازنة بين إنجاب س آخر سليم ومعافى، يعيش حياة طبيعية، يتعين جنس معين مريض وما يستتبعه من مشاكل، وبين جن تغيير الحكم عن الحالة الطبيعية، والجواز هنا حالة استثنائية عن األصل وهو المنع. أن جواز اختيار جنس الجنين لتالفي المخاطر واألمراض الوراثية المرتبطة بجنس معين تحكمه - الضوابط اآلتية: ى ال تكون قائح الخاصة بالزوجين بغيرهما، حتَّ واللَّ ،طف* العمل على ضمان عدم اختالط الن هناك شبهة اختالط األنساب. * إجراء العملية في مراكز طبية متخصصة تحت مراقبة صارمة، ومن أطباء مختصين من ذوي العدالة حرصا على سالمة أنساب الناس. وراثي يمكن مداواته، ة ألي عيب * أن يكون المرض الوراثي خطيرا، وال تطبق هذه العمليّ والتخفيف من آثاره. * أن يقرر أهل الخبرة والمعرفة أن اختيار جنس الجنين هو الوسيلة الوحيدة لتجنب إصابة الذرية باألمراض الوراثية. هذا صدر قرار المجمع الفقهي اإلسالمي المنبثق عن رابطة العالم اإلسالمي في دورته وفي :(1)التاسعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة بشأن اختيار جنس الجنين وجاء فيه رورة العالجية في األمراض بي الختيار جنس الجنين إال في حال الّض ال يجوز أي تدخل طّ " ثانيا: يب الذكور دون اإلناث أو بالعكس، فيجوز حينئذ التدخل بالضوابط الشرعية المقررة، الوراثية التي تص باء العدول، بية مختصة، ال يقل عدد أعضائها عن ثالثة من األطّ على أن يكون ذلك بقرار من لجنة طّ يصاب بي، حتى البيا باإلجماع يؤكد أن حالة المريضة تستدعي أن يكون هناك تدخل طّ تقدم تقريرا طّ بالمرض الوراثي، ومن ثم يعرض هذا التقرير على جهة اإلفتاء المختصة إلصدار ما تراه في ذلك. بية التي تمارس ضرورة إيجاد جهات للرقابة المباشرة والدقيقة على المستشفيات والمراكز الطّ ثالثا: ار، وعلى الجهات المختصة مثل هذه العمليات في الدول اإلسالمية، لتمنع أي مخالفة لمضمون هذا القر في الدول اإلسالمية إصدار األنظمة والتعليمات في ذلك". 8-3المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة 19القرار السادس، قرارات المجمع الفقهي اإلسالمي في دوراته العشرين، دورة )1( .505-503م، ص2010م، مكة المكرمة، اإلصدار الثالث، 2007نوفمبر 19 بعد بسط آراء العلماء بمختلف مشاربها حول مشروعية تطبيق تقنية اختيار وتحديد جنس الجنين قبل علوقه في الرحم، وما استندوا إليه، يتضح أن سبب الخالف يرجع في تأويل النصوص القرآنية التي وهي من األمور الغيبية التي ال ل،وجَّ المولى عزَّ نص على أن العلم بما في األرحام هو من اختصاص ت يعلمها إال هللا، فمن أّول بأن المراد بالعلم بما في األرحام هو العلم التفصيلي لكل ما يتعلق بها قال بجواز ية تخبر العباد عن غيبيات يصعب بناء اختيار جنس الجنين بالتقنيات الطبية الحديثة، ومن اعتبر أن اآل بية.األحكام عليها قال بحرمة اختيار جنس الجنين بالتقنيات الطّ في الحقيقة يصعب على الباحث إصدار حكم في هذه القضية، لتشعبها، وخطورتها في الوقت نية، ومستجداتها، وأيذاته، بدليل أن العلماء والباحثين ال يزالون يتدارسون، ويبحثون في حيثيات هذه التق ما انتهى إليه الجدل في الدراسات المعاصرة حول مشروعية اختيار وتحديد جنس الجنين قبل العلوق في ة والقانونية، اعتبار أن األحكام الشرعيّ ودون الغوص في التفاصيل والجزئيات العلمية، وعلىالرحم، وهللا -والظنون الغالبة، فإن الذي يظهر للدراسة رجحانه مرتبطة دائما باألسباب الظاهرة المنضبطة، إال أنه يمكن فسح المجال إلمكانية ، هو الرأي القائل بحرمة اختيار جنس الجنين وتحديده كقاعدة -أعلم ة الداعية للخروج عن هذا والمسوغات الشرعيّ ،بيةإعمال هذه التقنية بين الزوجين إذا وجدت الضرورة الطّ في األمراض الوراثية المرتبطة بجنس معين، بحيث ينظر لكل حالة بحسبها سدا للذرائع، األصل، لتال هوى األزواج في تفضيل جنس الذكور على اإلناث وهذا وإتباعوحتى ال تؤدي هذه التقنيات إلى مفسدة ن الرضاء بما كورية، لهذا يجدر بالزوجيهو الغالب في المجتمعات العربية التي تحكمهم ثقافة النزعة الذُّ .(1)﴾خنعا آَبآُؤُكْم َوَأبناُؤُكْم اَل َتْدُروَن َأيُُّهْم َأْقَرُب َلُكْم َنفْ ﴿ تعالى: قال قسمه هللا لهما من الذرية؛ وفي هذا أحد بإتباعبية عالجية بحتة يمكن للزوجين اختيار جنس الجنين في حالة وجود دواع طّ ،وبذلك األساليب اآلتية: إجراء التشخيص الوراثي للقيحة قبل العلوق والتي ُتستعمل في األصل لمعرفة احتمال انتقال - األمراض الوراثية إلى اللقيحة، وذلك باستخدام طريقة طفل األنابيب، بحيث يقوم الطبيب بتلقيح بييضات (، كانت xxالصبغيات الوراثية فإن كانت ) الزوجة بمني الزوج في أنبوب االختبار، بعدها يقوم بفحص قيحة أو مجموعة منها من الجنس (، كانت ذكرا، فيتم اختيار اللَّ xyقيحة أنثى، وإذا كانت الصبغيات )اللَّ المرغوب فيه لُتزرع في رحم األم ويتلف الباقي، أو يجمد على حسب الحالة. إجراء االختبارات الوراثية للحيوان المنوي للزوج، وذلك بفصل الحيوان المنوي المؤنث عن - المذكر، ومن ثم يختار الطبيب الحيوانات المنوية السليمة التي تحمل الكروموزومات المراد لها تخصيب ، وذلك بأال البييضة، وبالتالي يكون الناتج هو الجنس المطلوب بعد عملية التلقيح االصطناعي بها .11سورة النساء، من اآلية: (1) 20 كور، أو يستخدم في التلقيح الحيوانات المنوية المذكرة إذا كان المرض الوراثي يصاب به اإلناث دون الذّ كور دون اإلناث. الحيوانات المنوية المؤنثة إذا كان المرض الوراثي يصاب به الذّ متوقعة من جين استخدام تقنية اختيار وتحديد جنس الجنين، لتالفي اإلعاقات والتشوهات ال - بيا أن للزوجين أمراضا وراثية قد تنتقل إلى أبناؤهم، خاصة إذا ظهرت في العائلة معطوب، إذا ثبت طّ إحدى صور االختالل الجيني في جنس معين، وانعكس ذلك بظهور أعراض للمرض الوراثي لدى األبناء، ة، فإذا تمت المعالجة بتصليح الجين أو كان للزوجين ولدا أو أوالدا من قبل مصابون باألمراض الوراثي وتم القضاء على المرض أو التشوه المريض إصالحا ذاتيا، أو بنزعه إذا كان زائدا أو غير ضروريا، الموجود بالجين، من دون إدخال جين آخر سّوي إلى الخلية اإلنشائية؛ إذ في هذه الحالة ال يترتب عليه ان من المخاطر الصحية، التي يمكن أن تحدث أضرارا اختالط في األنساب، مع مراعاة شرط الضم جانبية بجسم الشخص، أو بإحدى صفاته ومورثاته ولو مستقبال، ومن ثم يمكن تلقيح بييضة الزوجة بالحيوانات المنوية السليمة للزوج الموافقة للجنس المرغوب به. ية، واختيار بّ سد للضرورة الطّ ه ال فرق بين التلقيح خارج الجيمكن القول بأنّ ،ففي هذه الحاالت جنس الجنين وتحديده لهدف تالفي األمراض والتشوهات التي يمكن أن يولد بها، إما بفحص الخاليا الجنسية للزوجين وعالجها، أو عزل المريض منها واختيار السليم لعملية التلقيح وإعادة زرعها، نظرا هو الجواز، بشرط توافر الضوابط الشرعية المقررة قانونا لوجود الحاجة في كل منهما، وحينئذ يأخذ حكمه و قائح الخاصة بالزوجين بغيرها، خاصة وأن المطلوبة في التلقيح االصطناعي لتفادي اختالط الجينات، واللَّ قيحة في هذه الحالة من المرض الوراثي، ُوجدت فيه الحاجة التي ُتبيح كشف العورة التأكد من سالمة اللَّ ة ة إعماال للقواعد الشرعيّ وحينئذ ُيستثنى هذا النوع من القول بحرمة كشف العورات لضرورة شرعيّ المغلظة، رورة. الحاجة تنزل منزلة الّض رورة؛ ألنّ التي تبيح المحظور بالّض تقنية اختيار وتحديد جنس الجنين لتالفي األمراض الوراثية المتعلقة يمكن القول بأنّ ،وبهذا النظر خصص لألزواج غير القادرين على اإلنجاب والذين لجئوا إلى التلقيح بجنس معين ليس فقط مُ بية الذين سبق وأن االصطناعي، بل ُيعتبر أفضل حل لألزواج القادرين على اإلنجاب من دون مساعدة طّ أطفاال مصابين بمرض وراثي أو تشوه خلقي، فالتلقيح االصطناعي في هذه الحالة يصبح أنجبوا طفال، أو بمثابة وقاية من األمراض الوراثية، والصبغية وليس تقنية لإلنجاب فقط، وعلى هذا فإن إجراء التشخيص األنثوية أو قيحة في رحم الزوجة واختيار الحيوان المنوي السليم الحامل الكرموسومات السابق لزرع اللَّ هذا األخير يحمل الذكرية لتلقيح بييضة الزوجة، يعتبر كخيار بديل للتشخيص الوراثي أثناء الحمل؛ ألنّ مخاطر إنهاء الحمل في حالة وجود تشوهات أو أمراض وراثية، لكن التشخيص الوراثي قبل الزرع يجنب ذلك. وهللا أعلم وأحكم. 21 مسألة تحديد جنس الجنين وأثره على الميراث المبحث الثاني: الموقف القانوني من لما كانت أسباب اللجوء إلى تحديد جنس الجنين واختياره متعددة، على نحو ال ُيمكن إرساء معيار هذا الموقف القانوني منوضابط عام يحكم مثل هذه الممارسات جميعها على اختالف أسبابها، فإن هذه القانوني من الموقفقا للسبب المؤدي إليه؛ لذا وجب معرفة التحديد وهذا االختيار يجب أن يتحدد وف التقنية الحديثة وأثرها على النصيب الذي يوقف للحمل من الميراث. : الموقف القانوني من مسألة تحديد جنس الجنينالمطلب األول ، تعتبر بية الحديثةمسألة تحديد جنس الجنين وفق التقنيات الطّ على أنالقوانين الوضعية تكاد تتفق من التصرفات القانونية الممنوعة بصفة صريحة ضمن نصوص قانونية، لذا وجب بيان موقف القانون الجزائري من المسألة المتدارسة، بعدها بيان موقف القوانين المقارنة. إلى مسألة اختيار جنس الجنين، األسرة الجزائري لم يتطرق قانون موقف القانون الجزائري: أوال: ة التي أقرتها المجامع الفقهية اإلسالمية فيما ال بالجواز وال بالمنع، على الرغم من تبنيه لألحكام الشرعيّ محددة وشروط بية الحديثة لإلنجاب، ضمن ضوابطيتعلق بإمكانية الزوجين اللجوء إلى التقنيات الطّ ر والتي جاء فيها: " يجوز للزوجين اللجوء إلى التلقيح االصطناعي. يخضع مكر 45بموجب المادة أن يكون التلقيح برضا الزوجين وأثناء -أن يكون الزواج شرعيا، -التلقيح االصطناعي للشروط اآلتية: أن يتم بمني الزوج وبويضة رحم الزوجة دون غيرهما. ال يجوز اللجوء إلى التلقيح -حياتهما، ي باستعمال األم البديلة.االصطناع اقتصر قد أجاز تشخيص األمراض الوراثية، غير أنه قانون الصحةيالحظ في هذا الصدد أن وما على التشخيص المبكر لألمراض الوراثية والتشوهات التي قد يصاب بها الجنين المتواجد في الرحم، يمكن إجراء التشخيص ما قبل الوالدة بأمر " والتي جاء فيها: من قانون حماية الصحة 76بموجب المادة طبي من أجل اكتشاف مرض بالغ الخطورة للمضغة أو الجنين، داخل الرحم. ويتم ضمان التشخيص ما ".قبل الوالدة في هياكل مؤهلة أو معتمدة لهذا الغرض ح اتجة عن عمليات التلقيأهمل البييضة الملقحة المتواجدة في أنبوب االختبار النوبذلك فقد قبل الزواج، باشتراطه تبنيه لمبدأ التشخيص الوراثي من رغم، على الاالصطناعي الخارجي بين الزوجين قال أحد ،وفي هذا .(1)بية، المنصوص عليها قانوناعلى طالبي إبرام عقد الزواج، تقديم الوثيقة الطّ جاب المتمثلة في عمليات التلقيح االصطناعي بضوابطه، ية المساعدة لإلنبّ المتخصصين في التقنيات الطّ مكرر من قانون األسرة. 7هذا ما جاءت به نص المادة )1( 22 بية على اإلنجاب في الجزائر كسياسة عامة ال تقوم بهذه العملية أن المراكز المتخصصة بالمساعدة الطّ .(1)وهذا ألسباب أخالقية ودينية وقانونية نظم كان القانون الجزائري يتجاهل التقنيات الطبية المستحدثة في مجال الطب اإلنجابي، بعدماو في هذه التقنيات وبين موقفه صراحة ومنع تحديد الجنس بموجب التعديل الذي أجراه على قانون الصحة لمادة إلى ا 370القسم الثالث تحت عنوان أحكام خاصة بالمساعدة الطبية على اإلنجاب. من المادة 376. 436. كما رتبت المادة (2)منه على أنه: " يمنع كل...وكل انتقاء للجنس" 376حيث نصت المادة من قانون الصحة على مخالفة القواعد القانونية التي منعت انتقاء الجنس البشري، بقولها: " يعاقب كل من لمتعلقة...وانتقاء الجنس، بالحبس من هذا القانون، ا 375يخالف المنع المنصوص عليه في أحكام المادة دج. 2.000.000دج إلى 1.000.000( سنة وبغرامة مالية من 20( سنوات إلى )10من ) لقد كانت توجهات القوانين المقارنة بشأن مسألة تحديد جنس : (3)موقف القوانين المقارنةثانيا: مستوى الفردي أو المستوى التحديد على الالجنين إلى عدم مشروعية اختيار جنس الجنين سواء كان ذلك الجماعي. فهناك عدة دول وهيئات في مختلف بالد العالم وفي مقدمتها بريطانيا أصدرت قرارات تمنع وتحذر من استخدام تقنية اختيار جنس الجنين إال لضرورة طبية حيث جاء فيها " فقد قررت دائرة التخصيب اء واألمهات في بريطانيا تحديد جنس مواليدهم..."، وكذلك الشأن والجنين البشري أنه ليس من حق اآلب .(4)في تركيا وغيرها ومن البلدان رنسيالقانون الفالتي منعت اختيار جنس اإلنسان وجرمته كفعل يعاقب عليه قانونا ومن القوانين ل بموجب المادة م، كما جرم هذا الفع1994لعام 653من القانون رقم 12 المادةمن 4الفقرة بموجب عاما. 20منه وقررت معاقبة كل مخالف لذلك باألعمال الشاقة مدة 511 هذا ما ذكرته الدكتورة " أومزيان آمنة" رئيسة الجمعية الجزائرية لطب اإلنجاب للعيادات الخاصة في لقاء خاص بمنتدى )1( الشروق اليومي، تحت عنوان: " نجمد األجنة...لكن ال نستأجر األرحام وال نحدد جنس المولود"، إعداد ليلى مصلوب، كتروني: . ينظر: الموقع االل2012سبتمبر 27بتاريخ http://www.echoroukonline.com/ra/mobile/articles/142926.html ، 46م يتعلق بالصحة. ج ر، ع2018يوليو سنة 2هـ الموافق 1439شوال عام 18مؤرخ في 11-18قانون رقم )2( وما يليها. 3م. ص2018يوليو سنة 29هـ الموافق 1439ذو القعدة عام 16مؤرخة في بن ميمش، فوزية، إختيار جنس الجنين في ضوء الشريعة والقانون، مذكرة ماستر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة )3( .44م، ص2015-2014الجزائر، -سعيدة-الدكتور موالي الطاهر .32ص، 18ة مجمع الفقه اإلسالمي، دورةالبصل، عبد الناصر بن موسى، " تحديد جنس الجنين"، مجل أبو)4( http://www.echoroukonline.com/ra/mobile/articles/142926.html 23 ،25من المادة 2الفقرة عمليات اختيار وتحديد جنس المولود بموجب كما منع القانون اإلسباني ادة من الم 2الفقرة بمنعه لعمليات اختيار جنس المولود بموجب القانون السويسري وعلى هذا النهج سار 24 . تقف الدراسة على موقف هذه القوانين نظرا وبخصوص قوانين البلدان العربية فإنها في مجملها لم وهللا أعلم وأحكم. تعالج مسألة تحديد جنس الجنين. ألنها لم ية على ما يوقف له من اإلرث: بّ بالخبرة الطّ الجنينأثر تحديد جنس :المطلب الثاني لعملية بية قبل العلوق يظهر جليا في استحقاق الميراث؛ ألنّ أثر تحديد جنس الجنين وعدده بالخبرة الطّ إنَّ اختيار جنس الجنين الوارث وعدده قبل عملية التلقيح األثر البالغ في قسمة التركة، بحيث تنجلي كثير من راث الحمل، وبذلك يسمح للورثة أخذ نصيبهم من ميراث مورثهم بصفة اإلشكاالت التي تعتري مسائل مي .حمل الوارث، من حيث الجنس والعددكاملة وواضحة، لوضوح حال ال :بمثالوحتى توضح الصورة يضرب لذلك هذه المسألة ُتحل وفق ثالث تقديرات على اعتبار تعدد الحمل كما قرره العلماء في لإلشارة فإنّ تقديرات الحمل، وهما تقدير الحياة وتقدير الموت، على اعتبار أن جنس الحمل وعدده متيقن منه بإذن هللا. لسدس فرضا )أربعة(، فمسألة حياة الحمل من أربعة وعشرون، للزوجة الثمن فرضا )ثالثة(، ولألم ا والباقي )سبعة عشر(، يقسم بين األربع بنات والذكرين )الحمل( للذكر مثل حظ األنثيين، وال شيء لألخ من أب لحجبه حجب حرمان بالحمل. ولما كان نصيب األبناء )سبعة عشرة( ال ينقسم على عدد رؤوسهم )ثمانية( وجب ضرب هذا وتسعون، للزوجة الثمن أربعة واثنانيصبح أصل المسألة مائة األخير في أصل المسألة حتى تصح، ل كر يقسم بين األبناء للذّ ( 136)، والباقي مائة وستة وثالثين (32) وثالثين اثنانوعشرين، ولألم السدس ، وال شيء لألخ من أب (34) سهما، ولكل ابن )حمل( أربعة وثالثون ( 17)نثيين، لكل بنت األُ مثل حظّ حرمان بالفرع الذكر.لحجبه حجب بية من أجل الحصول على ولدين ذكرين، وتمت قام زوجان باللجوء إلى الخبرة الطّ العملية وقام الطبيب بتخصيب بييضة الزوجة بمني زوجها وفق ما اتفق عليه، ونجح حمل الزوجة، وما أن لبثت كذلك حتى هلك زوجها، وتركها وحملها، وأم، وأربع بنات، وأخ من أب، .دج 11520 تركة قدرها: المورث وخلف 24 ومسألة موت الحمل من أربعة وعشرين، للزوجة الثمن فرضا )ثالثة(، لألم السدس فرضا )أربعة(، وللبنات الثلثان فرضا )ستة عشر(، لكل واحدة منهن )أربعة(، والباقي واحد لألخ من أب عصبة بالنفس. جة الثمن فرضا )ثالثة(، ولألم ومسألة حياة أحد الذكرين، وموت أحدهما من أربعة وعشرين للزو نثين، ولما كان نصيبهم ال ينقسم األُ كر مثل حظّ للبنات واالبن للذّ (17)السدس فرضا )أربعة(، والباقي على عدد الرؤوس )ستة(، وجب ضرب هذا األخير في أصل المسألة ليصبح أصل المسألة المصحح يقسم على األبناء واثنان، والباقي مائة (24س ) (، لألم السد18مائة وأربعة وأربعين، للزوجة الثمن ) ، ولالبن الحي)الحمل( أربعة (17)نثيين، للبنات ثمانية وستين لكل واحدة منهناألُ كر مثل حظّ للذّ وثالثون، وال شيء لألخ من أب لحجبه حجب حرمان بالفرع الذكر. (، وأصل مسألة موته 192وبالنظر بين أصول المسائل يالحظ أن بين أصل مسألة حياة الحمل ) (، وبالمقارنة بين هذا العدد وأصل مسألة موت واحد من الحمل 192( تداخل، لذا يحتفظ بأكبرهما )24) (، يالحظ أن بينهما توافق، لذا يضرب وفق أحدهما في كامل اآلخر لينتج األصل 144وحياة اآلخر ) (، وبقسمة األصل الجامع على 6= 24: 144، 8= 24: 192للمسائل الثالثة ) 1152الجامع وهو كل أصل من أصول المسائل الثالثة ينتج جزء سهمها الذي يضرب فيه سهم كل وارث منها. وصورة المسألة كما يأتي: التركة: مسألة حياة واحد من الحمل وموت أحدهما مسألة موت الحمل مسألة حياة الحمل 115200 دج = 8× 24 24األصل الفروض الورثة 192 192الجامعة ×6 =1152 24الجامعة 24األصل الفروض الورثة ×48 = 1152 األصل الفروض الورثة 24 24 ×6 = 144 144الجامعة ×8 =1152 115200 1152دج: دج100= 𝟏 زوجة 𝟖⁄ 3 3 ×8 = 24 24 ×6 = 144 𝟏 زوجة 𝟖⁄ 3 3 ×48 = 144 𝟏 زوجة 𝟖⁄ 3 3 ×6 =18 18 ×8 = 144 144 × 100 = دج 14400 𝟏 أم 𝟔⁄ 4 4 ×8 = 32 32 ×6 = 192 𝟏 أم 𝟔⁄ 4 4 ×48 = 192 𝟏 أم 𝟔⁄ 4 4 ×6 =24 24 ×8 = 192 192 × 100 = دج 19200 بنات 4 ابنين )حمل( = 8× 17 17 ع 136 136 ×6 = 816 بنات 4 ابنين )حمل( 𝟐 𝟑⁄ 16 16 ×48 =768 4 بنات ابن )حمل( 6× 17 17 ع = 102 102 ×8 = 816 816 × 100 = دج 81600 أخ من / / / محجوب أخ من أب أب = 48× 1 1 محجوب 48 أخ من أب / / / / محجوب في نصيبهم من الميراث، والحمل يعامل باألوفر حظا له من وبذلك، فإّن الورثة يعاملون باألضر ميراث مورثه، وبهذا االعتبار فإن األضر للورثة مسألة حياة الحمل، والمالحظ أن ميراث الزوجة، واألم ال سهم، ولألم 144يتغير بتغير تقادير الحمل، لذا تأخذان نصيبهما كامال، فالزوجة تأخذ ثمن التركة، وهو سهم، بينما البنات تأخذن نصيبهن من مسألة حياة الحمل، وُيمنح لكل واحدة 192مال وهو سدسها كا سهم يوقف للحمل إن ولد التوأمين الذكرين أخذا 408سهم، والباقي 408سهم بمجموع 102منهما 25 272سهم، وإذا ولد أحدهما حيا، واآلخر ميتا أخذ الحي منهما 204الباقي مناصفة لكل واحد منهما سهم. 34يقسم على البنات بالتساوي لكٍل منهن 136سهم، والباقي مما سبق، يمكن القول بأّن أنصبة الورثة من تركة مورثهم تكون كاآلتي: للزوجة ثمن التركة فرضا لوجود الفرع الوارث، ولألم سدس التركة فرضا لوجود الفرع الوارث، مثل حظ األنثيين، أما األخ من أب فهو ال يستحق شيئا من وللبنات والحمل الباقي تعصيبا بالغير، للذكر التركة؛ ألنه محجوب حجب حرمان بالفرع الوارث المذكر )الحمل(. ولمعرفة نصيب كل وارث من تركة المورث البد من استخراج قيمة السهم الواحد، وذلك بقسمة قيمة 𝟏𝟏𝟓𝟐𝟎𝟎التركة على أصل المسألة 𝟏𝟏𝟓𝟐 بضرب أسهم كل وارث في قيمة جزء السهم ينتج ، و دج 100= نصيبه الكامل من التركة. 14400 :للزوجة = 100 × دج. 144 19200 م: لأل = 100 × دج. 192 40800 : للبنات = 100 × دج. 10200دج. لكل واحدة منهن 408 40800للحمل )ابنين(: = 100 × دج. 20400دج. لكل واحد منهما 408 الشيء لعدم استحقاقه للميراث بسبب حجبه حجب حرمان بالحمل. : لألخ من أب وبجمع أنصبة الورثة ينتج مجموع قيمة تركة المتوفى: 115200 = 40800 + 40800 + 19200 + دج. 14400 ة، واألم ال يتغير بتغير تقادير الحمل، لذا تأخذان نصيبهما كامال، وبذلك، فإّن ميراث الزوج دج، بينما البنات تأخذن 19200دج، ولألم سدسها كامال وهو 14400فالزوجة تأخذ ثمن التركة، وهو دج، والباقي 40800دج بمجموع 10200نصيبهن من مسألة حياة الحمل، وُيمنح لكل واحدة منهما مل إن ولد التوأمين الذكرين واستقرت حياتهما، أخذا الباقي مناصفة لكل واحد دج يوقف للح 40800 13600دج، والباقي 27200دج، وإذا ولد أحدهما حيا، واآلخر ميتا أخذ الحي منهما 20400منهما دج. 3400دج يقسم على البنات بالتساوي لكٍل منهن بّ ية بخصوص مسألة العلم بوجود الحمل وقت موت المورث، وإمكانية معرفة وعليه، تبقى اآلراء الطّ جنسه وهو في الرحم، وكذا تحديد جنسه قبل العلوق في الرحم من قبيل المسائل العلمية التي تؤثر تأثيرا بالغا في قسمة التركة والنصيب الذي يستحقه كل وارث، وكذا النصيب الذي يوقف للحمل. بر وسائل الكت بفعل تطوّ وهذه المسائل نتج بَّاء بها رؤية الجنين شف الطّ ي، التي استطاع األطّ بطريق فحص الخاليا التناسلية في -والتأكد من وجوده وتحديد نوعه بعد علوقه في الرحم، أو قبل ذلك ، أذكر أو أنثى، وعدده، وحياته من موته، فهذه الخطوة العلمية تبقى في -عمليات التلقيح االصطناعي ده العلم به بسلطان العلم التي كشف لبعض الخلق بعض الغيبيات، سواء بعد أن حدود ما يسر هللا لعبا 26 َن الجنين ووضحت معالمه، واكتملت خلقته، والطبيب الذي يخبر األم بنوع الجنين إنما كان ذلك بما َتَكوَّ بّ ية إّما من صور األشعة أو علمه هللا، وال يعلم الغيب، ويكون هذا العلم بفضل استعمال التقنيات الطّ التحاليل التي ُيجريها على عينة من الجنين، أو قبل أن يتكون الجنين أصال بفعل استخدام تقنية االختبارات الوراثية قبل التلقيح أو بعده، ومن ثم تلقيح بييضة الزوجة بالخاليا الجنسية للزوج التي تحمل امه على أسس ومعايير علمية تكشف شارة الجنس المرغوب فيه، وهذا كله ال يعتبر علما للغيب لقي مكونات الجسم البشري، وكيفية عملها، غير أن العلم الحقيقي بما في األرحام هو من اختصاص الخالق ، وبذلك فمسألة العلم ما في األرحام (1)وحده، فهو الذي يعلم بما في األرحام قبل أن تحمل األم به مهما تقدمت تبقى من مفاتح الغيب -اس وخاصتهمعامة النالذي ربما يخفى على -بمفهومها الحقيقي بية بال ريب. وهللا أعلم وأحكم. العلوم الطّ الخاتمة: من خالل دراسة حيثيات هذا الموضوع، يتضح جليا أن مسألة تحديد جنس الجنين بالخبرة الطبية هذه المسألة، وإمكانية تطرح عدة إشكاالت شرعية وقانونية، وهذا ناتج عن اختالف الرؤى في حكم اعتبارها حال مالئما لتفادي بعض األمراض الوراثية من جهة ولتمكين اآلباء واألمهات من الحصول على جنس المولود وفق رغبتهم من جهة أخرى، وهذا ما يؤثر أيما تأثير على قسمة المواريث، على اعتبار أن نثيين، فجنس الوارث يعد أحد األُ كر مثل حظّ للذّ رعية التي تقضي بأن قسمة التركة تخضع للقاعدة الشّ المعايير التي تقوم عليها قسمة التركة، مع توافر جميع الشروط الشرعية المدونة قانونا لعملية التوارث. وبهذا فقد احتوى ختام البحث على مجموعة من النتائج والتوصيات نبينها فيما يأتي: النتائج والفقهية المعاصرة، ومدى إمكانية ،بيةلجنين يعد من النوازل الطّ إن إثارة موضوع تحديد جنس ا - جوازها، وما يترتب على ذلك من أحكام في المسائل اإلرثية. باء بية، أثارت جدال واسعا بين أوساط الفقهاء واألطّ إن مسألة تحديد جنس الجنين بالخبرة الطّ - تحديد جنس الجنين في الحاالت التي يمكن تفادي بعض والقانونيين، والذي استقر رأي األغلبية هو جواز األمراض الوراثية بتقرير من أطباء أخصائيين. ،إن تحديد جنس الجنين وفق التقنيات الطبية الحديثة في الحاالت التي يسمح بها شرعا وقانونا - بتوافر جميع شروطها تحل به العديد من اإلشكاالت التي تترتب عنه. حديد جنس الجنين قبل العلوق في الرحم مسألة طبية مستجدة لها أبعادها الفقهية تعتبر مسألة ت - بية المستجدة على الساحة الفقهية، وبذلك متى تم السماح بتحديد واختيار والقانونية كباقي المسائل الطّ مورثيه جنس الجنين بصفة شرعية وقانونية، تسبغ عليه صفة الوارث، ومن ثم يوقف له نصيبه من ميراث .11769، 11768، ص19م، مج1991الشعراوي، محمد متولي، تفسير الشعراوي، )د ط(، دار أخبار اليوم، مصر، (1) 27 في حالة وفاة أحدهم وهو مازال حمال في بطن أمه وفق الجنس المحدد له بالخبرة الطبية. التوصيات والفقهية ،بيةتشجيع البحوث والدراسات األكاديمية حول نازلة تحديد جنس الجنين من جوانبها الطّ - والقانونية. على تحديد جنس الجنين في مجال األحوال دعوة الباحثين األكاديميين إلى دراسة اآلثار المترتبة - الشخصية. ضرورة تكييف األحكام الشرعّية لبعض المسائل اإلرثية المختلف حولها من طرف فقهاء السلف - بي والتكنولوجي. ،-- مع ما استجد بفعل التطّورات العلمّية في جانبها الطّ ضرورة الوقوف على األحكام الشرعية، والضوابط التي أرستها الشريعة اإلسالمية لممارسة - بية المستجدة، حّتى ُتضبط تلك األعمال بضابط الشرع. األعمال الطّ الشرعي والقانوني، وبالخصوص طلبة قانون دعوة الباحثين في هذا المقام من طالب العلم - األسرة بضرورة الولوج إلى مثل هذه المواضيع، والعناية بهذه المستجدات بشتى تقنياتها، وتخصيصها بالبحوث والدراسات الجدية التي تجمع بين التأصيل والتطبيق، لتحقيق الفوائد المتوخاة من َطْرق باب هذه الموضوعات. ل أخيرا وليس آخرا نسأل هللا أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن في آخر البحث، نقو يرزقنا التوفيق والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى هللا وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قائمة المصادر والمراجع القرآن الكريم ، بيت األفكار ط دبن الحجاج النيسابوري القشيري، صحيح مسلم، مسلم، أبي الحسين .1 .م1998الدولية، الرياض، أبو عساف، إسماعيل أبو عساف، أساسيات بيولوجيا الخلية والهندسة الوراثية وعلم .2 م.2005، دار األهلية، األردن، 1الجنين، ط ، دار اللطائف، مصر، 3طسؤال وجواب عن الحمل والوالدة، 100، طلعت، إكرام .3 .م2004 م.2006، دار الكلمة، مصر، 1ط شاهين، كيف تتحكمين في جنس الجنين، ،أمل .4 ، دار الفتح، 1أحمد إبراهيم، الهندسة الوراثية بين معطيات العلم وضوابط الشرع، ط ،إياد .5 م.2003عمان، ، الدار السعودية، جدة، 6طإلنسان بين الطب والقرآن، محمد علي، خلق ا ،البار .6 .م1986 28 د )البار، محمد علي، الجنين المشوه واألمراض الوراثية )األسباب والعالمات واألحكام(، .7 م.1991، دار القلم، دمشق، دار المنارة، جدة، (ط ، "الفقهاختيار جنس المولود قبل تخلقه ووالدته بين الطب و عباس أحمد محمد، " الباز، .8 .2م، ج2001، دار النفائس، األردن، 1كتاب دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة، ط الباز، عباس أحمد، " بصمات غير األصابع وحجيتها في اإلثبات والقضاء، مؤتمر .9 .2، مجلد2002الهندسة الوراثية، كلية الشريعة والقانون، جامعة اإلمارات المتحدة، جمعية العلوم الطبية اإلسالمية األردنية، قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة .10 .2ج ه،1415، دار البشير، عمان، 1اإلسالمية، ط الخولي، محمد عبد الوهاب، المسؤولية الجنائية لألطباء عن استخدام األساليب .11 .م1997، 1طالمستحدثة في الطب والجراحة، دراسة مقارنة، أحمد ،نقال عن: محمود .، مناقشات ندوة اإلنجاب في ضوء اإلسالميمالدسوقي، إبراه .12 م.2003طه، اإلنجاب بين التجريم والمشروعية، د ط، منشأة المعارف، مصر، عبد المجيد، أنت تسأل والشيخ الزنداني يجيب حول اإلعجاز العلمي في القرآن الزنداني، .13 (.د ت ن)، مكتبة الساعي، الرياض، (د ط)والسنة، النطف واألجنة، دراسة مقارنة في الفقه اإلسالمي كبنو السنباطي، عطا عبد العاطي، .14 م.2001، دار النهضة العربية، القاهرة، 1والقانون الوضعي، ط دراسات فقهية في قضايا موقف اإلسالم من األمراض الوراثية،محمد عثمان، شبير، .15 .1ج م،2001، دار النفائس، األردن، 1طبية معاصرة، ط م، 1991)د ط(، دار أخبار اليوم، مصر، ،الشعراوي تفسير محمد متولي، الشعراوي، .16 .19مج الشمالي، ياسر أحمد، تحديد جنس الجنين في ضوء القرآن والسنة والمعارف الطبية .17 .هــ1425ربيع األول م،2004، أيار 1عالحديثة، مجلة دراسات، ضوء القرآن والسنة والمعارف الطبية الشمالي، ياسر أحمد، تحديد جنس الجنين في .18 .هــ1425م، ربيع األول 2004، أيار 1الحديثة، مجلة دراسات، ع ، دار كنوز إشبيليا، المملكة 1طالشويرخ، سعد بن عبد العزيز، أحكام الهندسة الوراثية، .19 م.2007العربية السعودية، "، مجلة صطناعيحكم اختيار جنس الجنين في عمليات التلقيح اال" صالحي، سمية، .20 م.2016، جوان 15دفاتر السياسة والقانون، ع ، 23ع، مجلة الشريعة والقانون،"التحكم في نوع الجنين"الصعيدي، شكري صالح إبراهيم، .21 .2ج عبد المنعم محمد خلف، أحكام التدخل في النطف البشرية في الفقه اإلسالمي، ،طارق .22 م.2010، دار النفائس، األردن، 1ط 29 دراسات علي العارف، قضايا فقهية في الجينات البشرية من منظور إسالمي، ،عارف .23 .2جم، 2001، دار النفائس، األردن، 1فقهية في قضايا طبية معاصرة، ط البصل، الهندسة الوراثية من المنظور الشرعي، دراسات فقهية في عبد الناصر، أبو .24 .م2001، دار النفائس، األردن، 1طبعةقضايا طبية معاصرة، مصباح، العالج الجيني واستنساخ األعضاء البشرية رؤية مستقبلية للطب ،عبد الهادي .25 م.1999صر ، الدار المصرية اللبنانية، م1والعالج خالل القرن الحادي والعشرين، ط العجيان، زياد بن عبد المحسن بن محمد، "حكم اختيار جنس الجنين قبل الحمل في الفقه .26 اإلسالمي"، السجل العلمي لمؤتمر الفقه اإلسالمي الثاني، قضايا طبية معاصرة، جامعة اإلمام محمد بن .2م، مج2010سعود اإلسالمية، المملكة العربية السعودية، ، المكتبة 1طا حسونة الدمشقي، التلقيح الصناعي وأطفال األنابيب، بن سليم العش ،عرفان .27 م.2006العصرية، بيروت، م.1993، دار األمين، القاهرة، 1طمحمد، طفل بالتكنولوجيا حسب الطلب، فتحي، .28 بيان، الطائف، ل، دار ا1عبد الرشيد، اختيار جنس الجنين، دراسة فقهية طبية، طالقاسم، .29 ه.1422م، 2001العربية السعودية، المملكة ، 1م. ط1989، دار الوفاء، 4ط يوسف، " من هدي اإلسالم فتاوى معاصرة"القرضاوي، .30 .1ج م،1993المكتب اإلسالمي، ، دار الفكر 1طبعةغنيم، االستنساخ بين تجريب العلماء وتشريع السماء، ، السيدكارم .31 .م1998العربي، مصر، .م2000، دار النفائس، بيروت، 1طكنعان، أحمد محمد، الموسوعة الطبية الفقهية، .32 مازن، إسماعيل هنية، العشي، منال محمد رمضان، "اختيار جنس الجنين؛ بسبب .33 م، 2009المرض الوراثي"، مجلة الجامعة اإلسالمية)سلسلة الدراسات اإلسالمية(، غزة، فلسطين، يناير .1ع، 17مج عثمان، موقف اإلسالم والنظرة المستقبلية لتقدم العالج الجيني، قضايا فقهية رأفت ،محمد .34 م.2002، مطبعة اإلخوة األشقاء لطباعة األوفست، القاهرة، (د ط)معاصرة، ، دار كنوز 1طالمدحجي، محمد بن هائل بن غيالن، أحكام النوازل في اإلنجاب، .35 .3، جم2011إشبيليا، المملكة العربية السعودية، مركز التميز البحثي في فقه القضايا المعاصرة، تحديد جنس الجنين، الموسوعة الميسرة .36 م.2014، الرياض، 1في فقه القضايا المعاصرة، قسم فقه األسرة، ط ، بحث لنيل شهادة الدراسات المعمقة، الهندسة الوراثية ومقاصد الشريعةحسن، ،مصدق .37 ه.1418-1417جامعة الزيتونة، تونس، ، السيد محمود عبد الرحيم، األحكام الشرعية والقانونية للتدخل في عوامل الوراثة، مهران .38 ن. ت د، القاهرة، ن د د، 1ط 30 ، محمد بن عبد الجواد حجازي، المسائل الطبية المستجدة في ضوء الشريعة النتشة .39 م.2001، مجلة الحكمة، ليدز، بريطانيا، 1طبعةاإلسالمية، ، دار 1طبعةشافي سعيد سارة، األحكام المتصلة بالعقم واإلنجاب ومنع الحمل، الهاجري، .40 .م2007البشائر اإلسالمية، بيروت، م 2018يوليو سنة 2هـ الموافق 1439شوال عام 18ي مؤرخ ف 11-18قانون رقم .41 م. 2018يوليو سنة 29هـ الموافق 1439ذو القعدة عام 16، مؤرخة في 46يتعلق بالصحة. ج ر، ع المنعقدة 19دورة القرار السادس، قرارات المجمع الفقهي اإلسالمي في دوراته العشرين، .42 م.2010مكة المكرمة، اإلصدار الثالث، م، 2007نوفمبر 8-3بمكة المكرمة، في الفترة الموقع االلكتروني: .43 http://www.echoroukonline.com/ra/mobile/articles/142926.html http://www.echoroukonline.com/ra/mobile/articles/142926.html