جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا ن الكريم والسنةآالشعر والشعراء في القر )دراسة موضوعية( إعداد محمد عبد الرحمن مصلح قديح إشراف د. عودة عبد اهلل أصتول التديناستكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستتير فتي األطروحة قدمت هذه اسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين.كلية الدر ب م8102 ‌ب‌ ‌ج‌ اإلهداء ...عز وجلى روح أمي رحمها اهلل إل إلى روح شقيقي الشهيد بهاء ....إلى أبي العزيز حفظه اهلل إلى األب واألخ والصديق الحاج واصف نزال أبو لؤي إلى إخواني وأخواتي... وجه اهلل إلى كل طالب علم يبتغي فيه إلى أصدقائي وأحبابي إلى قافلة الشهداء التي ال تتوقف إليكم جميعاً أهدي بحثي هذا ‌د‌ الشكر والتقدير ‌خب‌حب‌جب‌هئ‌ُّٱ انطالقا من قوله سبحانه وتعالى: ‌هت‌مت‌خت‌حت‌جت‌هبمب‌ فإنني ال يسعني إال أن أتقدم بالحمد والشكر هلل رب العالمين الذي وفقني لدراسة علمه .1َّمث ، وأدعوه سبحانه أن يجعلها في ميزان حسناتي.، ووفقني بإعداد هذه الرسالةشرعيال دم الشكر لجامعة النجاح عامة، ولكلية الشريعة بمحاضريها األوفياء األجالء الذين قوكما أ لم يبخلوا بعلمهم وجهدهم. ه، عودة عبد اهلل، على ما بذله من نصح وتوجي كتوردالكما وأتقدم بوافر الشكر لمشرفي .جعلها بشكل أفضليرفع هذه الرسالة و يكان من شأنه أن والدكتور سهيل كتور خالد علواندال :وكما أتقدم بالشكر الكبير للسادة الدكاترة المناقشين على تحملهم عناء مناقشة الرسالة. ،األحمد والشكر موصول لكل من قدم لي يد العون والنصح في دراستي فلكم جزيل الشكر وكثير .دعاء بالخير وأدامكم اهلل ذخرًا وسنداً ال .04آية رقم ،لنملاسورة 1 ‌ه‌ ‌و‌ فهرس المحتويات الصفحة الموضوع الرقم ج اإلهداء 1 د الشكر والتقدير 2 ه اإلقرار 3 و فهرس المحتويات 0 ط الملخص 5 1 المقدمة 6 7 سنة اق القرآن واليفي س ودالالته الشِّعرالفصل األول: معنى 7 8 عنى الشعر في اللغة واالصطالحم المبحث األول: 8 8 معنى الشعر في اللغةالمطلب األول: 9 14 االصطالحمعنى الشعر في المطلب الثاني: 14 13 السياق القرآنيالشِّعر في : المبحث الثاني 11 13 مادة )شعر( في القرآن الكريمالمطلب األول: 12 10 دة )ش ع ر( في القرآن.الملحوظات العامة لورود ما المطلب الثاني: 13 16 الشعر في سياق السنة النبويةالمبحث الثالث: 10 16 مادة )شعر( في السنة النبوية المطلب األول: 15 23 ع ر( في السنة النبوية العامة لورود مادة )ش الملحوظات المطلب الثاني: 16 20 الفصل الثاني: صفات الشعراء وأتباعهم 17 25 ول: صفات الشعراء في القرآن الكريمالمبحث األ 18 25 المطلب األول: الهيام 19 28 المطلب الثاني: عدم العمل بالقول 24 32 المطلب الثالث: اإليمان 21 38 المبحث الثاني: صفة أتباع الشعراء في القرآن الكريم 22 01 اإلسالمالفصل الثالث: أنواع الشعر في 23 02 لشعر المحمودالمبحث األول: ا 20 02 للشعر المحمود اإلسالمنظرة المطلب األول: 25 02 ماهية الشعر المحمود أوال: 26 ‌ز‌ 03 ثانيًا:مشروعية الشعر المحمود في اإلسالم 27 51 ومجاالته اإلسالمضوابط الشعر المحمود في المطلب الثاني: 28 52 المبحث الثاني: الشعر المذموم 29 52 للشعر المذموم اإلسالمنظرة ول:المطلب األ 34 52 أواًل: ماهية الشعر المذموم 31 53 ثانيًا: موقف الشرع من الشعر المذموم 32 50 معايير الشرع لذم الشعر ثالثًا: 33 55 عالمات الشعر المذموم المطلب الثاني: 30 58 اإلسالمالفصل الرابع: أغراض الشعر في 35 64 صلى اهلل عليه وسلم مدح النبي المبحث األول: 36 64 ، أدلته، وضوابطه-صلى اهلل عليه وسلم –مدح النبي المطلب األول: 37 64 أوال: ماهية شعر المديح النبوي 38 64 ثانيًا: مشروعية مدح النبي صلى اهلل عليه وسلم 39 61 ثالثًا: ضوابط شعر المديح النبوي 04 63 من شعر المديح النبوينماذج المطلب الثاني: 01 74 نشر الدعوة وبث الفضائل واألخالق المبحث الثاني: 02 74 بواعثه وأهميتهية اإلسالمشعر الدعوة المطلب األول: 03 74 أوال: طبيعة شعر الدعوة اإلسالمية 00 74 ثانيًا: بواعث شعر الدعوة اإلسالمية 05 71 ثالثًا: أهمية شعر الدعوة اإلسالمية 06 72 يةاإلسالمنماذج من شعر الدعوة المطلب الثاني: 07 84 والجهاد باللسان اإلسالمالمبحث الثالث: الدفاع عن 08 84 مفهوم شعر الجهاد المطلب األول: 09 84 أوال: مشروعية شعر الجهاد في اإلسالم 54 84 ثانيًا: أهمية شعر الجهاد 51 81 اإلسالمثالثًا:مظاهر شعر الجهاد في 52 82 نماذج من شعر الجهاد المطلب الثاني: 53 94 الخاتمة 50 92 القرآنية مسرد اآليات 55 ‌ح‌ 97 مسرد األحاديث النبوية 56 99 مسرد األعالم 57 144 المصادر والمراجع 58 59 Abstract B ‌ط‌ ن الكريم والسنةآالشعر والشعراء في القر -دراسة موضوعية- إعداد بد الرحمن مصلح قديحمحمد ع إشراف د. عودة عبد اهلل الملخص هذه األطروحة دراسة موضوعية، تناولت موضوع الشعر والشعراء في القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، من خالل تتبع اآليات القرآنية واألحاديث النبوية التي تتحدث عن موضوع الشعر إلىفصول، وخاتمة، وكان الحديث في المقدمة متوجهًا أربعة و مقدمة والشعراء، وقد قسمت إلى أهمية هذه الدراسة، وتبيين قيمتها لألمة في الوقت الحالي، وفي الفصل األول تم الحديث عن المعنى اللغوي واالصطالحي للشعر، وكذلك عن معاني الشعر في السياق القرآني والسياق النبوي. حول صفات الشعراء، وصفة أتباعهم فمن صفات منصباً أما الفصل الثاني فكان الحديث وصفة أتباعهم أنهم وهذه الصفتان للشعراء غير المؤمنين الشعراء: الهيام، عدم العمل بالقول وهي صفة الشعراء المؤمنين العاملين بقولهم والمنتصرين على اإليمان والصفة الثالثة غاوون. ذكرًا كثيرا. أعدائهم بشعرهم ، الذاكرين هلل سبحانه وتعالى الشعر المحمود، والشعر :نوعان وهي اإلسالمأنواع الشعر في جاء ليبين الفصل الثالث و المذموم. ، وهي: مدح النبي اإلسالموفي الفصل الرابع واألخير كان الحديث عن أغراض الشعر في الجهاد و اإلسالم، الدفاع عن نشر الدعوة وبث الفضائل واألخالق ،-صلى اهلل عليه وسلم– حسان بن ثابت، كعب بن :باللسان، وقد تم إيراد نماذج شعرية لثالثة من الصحابة الشعراء وهم .مالك، عبد اهلل بن رواحة، وذلك وفق كل غرض من األغراض الشعرية آنفة الذكر 1‌ المقدمة ثم ،الحمد هلل رب العالمين، منزل القرآن العظيم، الذي تحدى بإعجازه البلغاء والشعراء ، وعلى آله األطهار، -صلى اهلل عليه وسلم-الصالة والسالم، على خاتم الرسل واألنبياء محمد ،وصحبه األتقياء، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد على في ابتعاثه ألنبيائه أن يزودهم بمعجزاٍت تكون دليالً -عز وجل-لقد كانت حكمة اهلل ل القوم الذين أرسل النبي فيهم، ولما كان القوم الذين بعث ، وكانت كل معجزٍة مناسبة لحا همصدق أرباب الفصاحة والبيان، وأهل الشعر والنثر -صلى اهلل عليه وسلم-إليهم النبي المصطفى محمد والخطب العصماء، كانت معجزته مناسبة لهم، إذ إنها معجزة بيانية في المقام األول، فتحداهم اهلل أو بعشر سور أو بسورة -صلى اهلل عليه وسلم-بمثل ما جاء به النبي تعالى غير مرة أن يأتوا بمثل اإلتيانمقرين بعلو فصاحة القرآن وعجزهم عن ،من مثله، فعجزوا أن يأتوا بما طلب منهم ذا نظر-عز وجل-كالم اهلل أحدنا إلى القرآن الكريم يجده يتحدث عما كانوا معروفين به من ، وا ‌مج‌حجٱُّٱن آية تتحدث عن صفات الشعراء، قال تعالى: شعر إذ وردت أكثر م ‌مس‌خس‌حس‌جس‌مخ‌جخ‌مح‌جح ‌مظ‌حط‌مض‌خض‌حض‌جض‌مص‌خص‌حص‌ ‌جع ‌حق‌مف‌خف‌حف‌جف‌مغ‌جغ‌مع‌ ‌مك‌لك‌خكحك‌جك‌مق‌ ‌مل‌خل‌حل‌جل ‌َّ1. وعن نفي الشعر عن القرآن وكونه كالم اهلل وال يشبه الشعر، ونفي الشعر عن النبي ‌حك‌جك‌مق‌حق‌مف‌خفحف‌جف‌مغ‌جغ‌مع‌جعُّٱ :قال تعالى ،-صلى اهلل عليه وسلم- .2َّخك أحاديث صحيحة تتحدث عن الشعر، فيها ما -وسلمعليه صلى اهلل -وقد ورد عن النبي وفيها ما يبين ،3"ِحْكم ةً الشِّْعرِ ِمن ِإن " :-صلى اهلل عليه وسلم-يدل على أهميته، حيث قال .227-220سورة الشعراء: 1 .69سورة يس: 2 هدد( كتداب 1022=1، تحقيق: محمدد بدن زهيدر الناصدر، دار طدوق النجداة، )ط: صحيح البخاريالبخاري، محمد بن إسماعيل 3 َداءِ َوالرََّجزِ الشِّْعرِ ِمنَ َيج وز َما َباب األدب، (.8/30( )6105) رقم الحديث: ِمْنه ي ْكَره َوَما َوالح 2‌ أ ِجبْ س اُن،ح ي ا" :ن ثابتبنحو قوله لحسان ،اإلسالمتشجيع النبي صلى اهلل عليه وسلم لشعراء .1"الُقُدسِ ِبُروحِ أ يِّْدهُ الل ُهم ،-صلى اهلل عليه وسلم- الل هِ ر ُسولِ ع نْ صلى اهلل -فيها الذم للشعر ومن ينشغل به، حيث قال وقد وردت أحاديث مغايرة تماماً .2"شعرا يمتلئ أن من خير يريه، قيحا أحدكم جوف يمتلئ ألن" :-عليه وسلم من خالل بطريقة موضوعية دراسة بعون اهلل سأتناول موضوع الشعر والشعراء وفي هذه ال :اآليات القرآنية واألحاديث النبوية التي تناولت موضوع الشعر والشعراء تحت عنوان -عز وجل-سائلين المولى (موضوعيةالشعر والشعراء في القرآن الكريم والسنة دراسة ) ا واآلخرة.أن يوفقنا لما فيه الخير في الدني :أهمية الدراسة تكمن أهمية الدراسة من خالل ما يلي : وتبددين مفهددوم الشددعر بنوعيدده المحمددود لدده اإلسددالمونظددرة اإلسددالمتوضددح الشددعر فددي أنهددا .1 .اإلسالموأغراض الشعر في والمذموم علددى اإلقبددال علدى الشددعر الددذي يقبلدده اإلسددالم ويمدحدده ويحددث هددذه الدراسددة الشددعراء تسداعد .2 ؛ مما يساعد على الرقي بالمجتمع وبث اآلداب واألخالق . عليه شعر إلى اختيار نوع الشعر الذي يقرؤونده ليكوندوا فدي مندأى عدن بال المهتمينتوجيه القراء و .3 .من قيمهم وأخالقهم وأدبهم الشعر الذي يهبط ئد إرشدداد المؤسسددات التعليميددة التددي تعنددى بوضددع المندداهل الدراسددية، والتددي تعززهددا بالقصددا .0 الشدددعرية لتقدددوم باختيدددار الشدددعر الجيدددد المقبدددول الموافدددق لدددسداب والمعتقددددات، والدددذي يسددداعد لدتعم الفائددة علدى المجتمدع ،بدوره علدى تربيدة النشدأ تربيدة سدليمة وصدقل مهداراتهم الموجدودة (.1/98(، )053كتاب الصالة، باب )الشعر في المسجد( رقم الحديث )خاري، صحيح البالبخاري، 1 رقدم كتداب الشدعربيروت،: محمدد فدؤاد عبدد البداقي، دار إحيداء التدراث: تحقيدقصحيح مسلم، مسلم، بن الحجاج النيسابوري: 2 (.0/1769(، )2258الحديث ) 3‌ .ياإلسالم :الموضوع اختيارأسباب .هللالشخصي إلى الدراسة في الكتاب والسنة؛ ابتغاء مرضاة ا الميل .1 .الميل الشخصي إلى الشعر ونظمه .2 .الحث على التوجه نحو بث الفضائل واألخالق واآلداب من خالل الشعر .3 .التوفيق والسداد -عز وجل- لهذه األسباب اخترت الكتابة في هذا الموضوع وأسال اهلل :مشكلة الدراسة ؟آلتيةتحاول الدراسة اإلجابة عن األسئلة ا ؟والنبوي وما داللته في السياق القرآني ؟الحاً لغة واصط شعرما معنى ال .1 ؟صفات الشعراء وصفة أتباعهم في القرآن الكريم والسنة النبويةما هي .2 ؟أنواع الشعر في اإلسالمما هي .3 ؟ اإلسالمما هي أغراض الشعر في .0 :أهداف الدراسة :تتلخص أهداف الدراسة بما يلي تفسيرًا التي تناولت موضوع الشعر وتفسيرها اآليات القرآنية واألحاديث النبوية جمع .1 .موضوعياً اإلسالم.توضيح أنواع الشعر في .2 والنسل على منوالها. اوأهمية العمل على تعزيزه اإلسالمبيان أغراض الشعر في .3 4‌ استعراض نماذج من الصحابة الشعراء واستنباط الدروس والعبر من أسلوبهم وغاياتهم من .0 شعرهم. منهج الدراسة: وذلك من خالل والوصفي منهل المتبع في هذه الدراسة هو المنهل االستقرائي التحليليال الخطوات اآلتية: واألحاديث النبوية ذات العالقة بموضوع الشعر. تتبع اآليات القرآنية .1 دراسة أقوال المفسرين وشراح الحديث في بيان معاني اآليات واألحاديث .2 يراد حكم ،ة ونسبة كل حديث لمصدره عستلاالقتصار في األحاديث على الكتب ا .3 وا التي في غير الصحيحين. األلباني على األحاديث من نتائل في كتابة ملخص لنتائل الدراسة مشتماًل على عرض موجز لما تم التوصل إليه .0 .آخر الدراسة .واألحاديث النبوية عمل فهارس لسيات القرآنية .5 :الدراسات السابقة ات لها عالقة بموضوع الشعر والشعراء في القرآن والسنة وجدت بعد البحث عن مؤلف :مجموعة من الكتب القيمة التي تدور حول هذا الموضوع، ومن أهمها األهدل شميلة الرحمن عبد محمد: المؤلف يةاإلسالم الشريعة ضوء في الشعركتاب .1 آيات الشعر وفيه يتحدث الكاتب عن تعريف الشعر ومكانته عند العرب، وتناول تفسير بعض األحاديث النبوية.شرح و 5‌ يحيى الجبوري، وفيه يتحدث الدكتور عن الشعر العربي :والشعر لمؤلفه اإلسالمكتاب .2 صلى اهلل عليه -في الشعر، وعن موقف النبي اإلسالموبعده، مبينًا أثر اإلسالمقبل من الشعر والشعراء. -وسلم وفيه يتحدث المؤلف عن المشهد الشعري في ،يلمأحمد سو :كتاب الرسول والشعراء لمؤلفه .3 عصر النبوة، من خالل النظر في شعر الشعراء المخضرمين، وكذلك تحدث عن شعراء ية في ذلك العصر.اإلسالمالدعوة سامي مكي عاني، وفيه تحدث المؤلف عن مكانة الشعر :والشعر لمؤلفه اإلسالمكتاب .0 ، موضحًا الصراع الشعري بين مكة والمدينة، وأهم اإلسالم، ومكانته في فجر اإلسالمقبل ي.اإلسالماألغراض الشعرية في ذلك العصر، وكذلك الخصائص الفنية للشعر محمد عبد الحليم غنيم، وفيه يتحدث المؤلف عن :كتاب شعراء حول الرسول لمؤلفه .5 فعوا عن الدعوة ، ومدحوه أو رثوه، أو دا-صلى اهلل عليه وسلم-الشعراء الذين الزموا النبي ية بشعرهم.اإلسالم الحسين زورق، وفي هذا الكتاب :كتاب أحاديث الشعر والشعراء )رؤية حضارية( لمؤلفه .6 يتحدث المؤلف عن بعض األحاديث النبوية الواردة في موضوع الشعر، مبينًا دور الشعر ية.اإلسالمفي بناء الحضارة نب ومن جانب آخر وجدت فيها استشهادًا من جا وهذه الكتب يغلب عليها الطابع األدبي من خالل القرآن من ناحية موضوعية أما رسالتي فتناولت الموضوع بأحاديث غير صحيحة، دون خروج استطراد. والسنة النبوية الكريم 6‌ : الدراسة محتوى :اآلتيفصول رئيسية وذلك على النحو أربعةقمت بتقسيم البحث إلى سنةاق القرآن واليس في ودالالته رالشِّعمعنى :الفصل األول معنى الشعر في اللغة واالصطالح :المبحث األول السياق القرآنيالشِّعر في :المبحث الثاني المبحث الثالث: الشعر في سياق السنة النبوية صفات الشعراء وأتباعهم في القرآن الكريم :الفصل الثاني مصفات الشعراء في القرآن الكري :المبحث األول في القرآن الكريم صفة أتباع الشعراء :المبحث الثاني اإلسالمأنواع الشعر في :الفصل الثالث الشعر المحمود :المبحث األول الشعر المذموم :المبحث الثاني اإلسالمأغراض الشعر في :الفصل الرابع صلى اهلل عليه وسلممدح النبي :المبحث األول ية وبث الفضائل واألخالق ماإلسالالمبحث الثاني الدعوة والجهاد باللسان اإلسالمالدفاع عن :المبحث الثالث 7‌ لالفصل األو سنةاق القرآن واليس في ودالالته الشِّعرمعنى ل: الشِّعر في اللُّغة واالصطالحمعنى المبحث األو السياق القرآنيالمبحث الث اني: الشِّعر في السنة النبوية سياق المبحث الث الث: الشِّعر في 8‌ لالمبحث األو صطالحاللغًة وافي الالشِّعر معنى لغةً ال في الشِّعرمعنى ل: المطلب األو ذكددر ابددن فددارٍس بقولدده: عالشِّددين َواْلَعددْين َوالددرَّاء َأْصدداَلِن كمددا لمددادة عشددعرع، ينبنددي التَّأصدديل الل غددوي وَفاِن؛ َيد ل َأَحد ه َما َعلَ ى ثََباٍت، َواآْلَخر َعَلى ِعْلٍم َوَعَلٍمعَمْعر (1). ونستطيع أن نقسم المعاني اللغوية لمادة ) ش ع ر( من خالل مسائل متعددة وهي : ، والح بِّ الممدرض، المسائل النفسية اإلنسانية : المتمثلة -1 حاالت: الخشية، والخوف، والشَّرِّ ددددؤطَّر بالمعددددارف المعلومددددة، والعال ددددعر الم تقددددول للرَّجددددل: ع مددددات الموضددددوعة؛ ومددددن ذلددددكوالشِّ اْسَتْشددِعْر خشددية اهلل: َأي اجعلدده ِشددعاَر قلبددك. واْسَتْشددَعَر فددالنأ الخددوف: ِإذا َأضددمره. وَأْشددَعَره : منظوم القول؛ غلب عليه لشرفه فالنأ َشّرًا: َغِشَيه به. وي َقال: َأْشَعَره الح ب مرضًا. والشِّْعر ن ددددْعر القَددددِريض المحدددددود بددددالوزن والقافيددددة، واِ : الشِّ كددددان ك ددددل ِعْلددددٍم ِشددددْعرًا... وقددددال اأَلزهددددري ؛ أَلنَّدده َيْشدددع ر مددا ال َيْشدددع ر غيدددره: َأي ، وقائل دده شددداِعرأ بعالمدداٍت ال يجاوزهدددا، والجمددع َأشدددعارأ ، )بالكسر(: ... هو كالِعْلِم َوْزنًا وَمْعًنى، وِقيدَل: هدو الِعْلدم (2)يعلمع بددقاِئِق األ مدور، ، عوالشِّْعر ْشدددَتِماًل علدددى َدقَدددائِق الَعدددرِب ... وغلبتددده علدددى المنظدددوم بكونِددده م وِقيدددَل: هدددو اإِلْدَراك بدددالَحَواسِّ . (3)وَخفاَيا َأسراِرها ولطاِئِفهاع لفددددٍظ؛ غيددددر يمكننددددا رصددددد حضددددوِر داللددددة عالِعْلددددمع فددددي حيددددث المسددددائل العقليددددة العلميددددة: -2 واإِلْعالم، والدِّرايدة، والَفْهدم، واالطِّدالع، والِفْطندة، والم ْلدك؛ فددعَأْشَعَره فللمشتقَّات إيحاءات الِعْلم ؛ َأي وما (4} وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ الَ يُؤْمِنُون{اأَلْمَر وَأْشَعَره به: َأعلمه ِإيَّاه. وفي التَّنزيل: : َأْشَعْرت بفالٍن: يدريكم. وَأْشَعْرت ه َفَشَعَر: َأي َأْدَرْيت ه َفدَ َرى. وَشَعَر به: َعَقَله. حكى الّلحياني ، تحقيدق: عبدد السدالم محمدد هدارون، دار الفكدر، بيدروت، غتةمعجتم مقتاييس اللُّ هد(، 593ابن فارس، أحمد بن زكرياء، )ت (1) م(، مادة )شعر(.1999 -هد 1599) ، مادَّة )شعر(. القاموس المحيط، مادة )شعر(؛ وي نَظر: الفيروزآبادّي، لسان العربابن منظور، (2) بيدّي، (3) ، مادة )شعر(.تاج العروس من جواهر القاموسالزَّ .109ية ، اآلسورة األنعام (4) 9‌ . (1)اطََّلْعددت عليدده، وَأْشددَعْرت بدده: َأْطَلْعددت عليدده، وَشددَعَر لكددذا: ِإذا َفِطددَن لدده، وَشددِعَر: ِإذا ملددكع . قدال واألصل قول هم َشَعرت بالشَّيء، إذا علمَته وفِطْنَت له. وَلْيَت ِشْعِري: أي ليتني عِلْمدت قومأ: أصله من الشَّْعرة كالد ْربة والِفْطنة، ي َقال: َشَعَرت شْعرة )بفتح الشِّين وضمِّها وكسدرها(. قدددالوا: وسدددمِّي الشَّددداعر؛ ألنَّددده يفِطدددن لمدددا ال يفطدددن لدددده غيدددر ه . قدددالوا: والددددَّليل علدددى ذلدددك قدددول :(2)عنترة ْفتت الد ار ب ْعتتد ْم ه تلْ أ هتْل غ اد ر الشُّع ر اُء ِمتتْن ُمتت تر د مِ تو هُّتتمِ تع ر وا شيئًا إالَّ فِطن وا لده. حيث يقول: إنَّ الش عراء لم يغاِدر كن، مالالت: القوة، والتة )ش ع ر( ددالمسائل المادية المحسوسة: حيث تحمل ما -5 واِهي: الشَِّديَدة الَعِظيمة واالستحكام، في المناحي اإلنسانيَّة المختلفة؛ فدعالشَّْعَراء من الدَّ : الرَّْعد ... ْنَكَرة، ي َقال: َداِهَيةأ َشْعَراء ، كما يقولون: َزبَّاء ... والشَِّعار : و الَخِبيَثة الم الشَِّعار : الَحواس ... والَمَشاِعر : الَعِشير الم َصاِحب ... والشَِّعير اغاني ، َأورَده الصَّ الَمْوت ... : اإِلْدَماء بَطْعٍن َأو َرْمٍي َأو َوْجٍء بَحِديَدٍة...ع الَخْمس واإِلشعار ، وفضاًل عن ذلك، فإنَّه (3) يمكن التماس عالقة المشتقَّات األخرى باألعالم: اإلنسانيَّة، والنَّباتيَّة، والحيوانيَّة، الَكْثرة، في ك لِّ شيٍء؛ . وت رسِّخ مشتقَّات الجذر دالالت: الثَّبات، واالنتشار، و (4)والمكانيَّة : طويل َشْعر الرَّأس والجسد. والشَّعار: الشَّجر، ي َقال: أرضأ كثيرة ر فمن ذلك عرجلأ َأْشعَ الشَّعار. وي َقال ِلَما استدار بالحافر من م نتهى الجلد حيث ينبت الشَّعر حواَلِي الحافر: هددد، مددادة )شددعر(؛ وي نَظددر: 1111، 5، دار صددادر، بيددروت، طلستتان العتتربهددد(، 911ابددن منظددور، محمددد بددن مكددرم، )ت (1) حاح هد(، 595الجوهرّي، أبو نصر إسماعيل بن حمَّاد، )ت ، تحقيدق: محمدد زكريدا يوسدف، تتاج اللُّغتة وصتحاح العربي تة -الصِّ هددد(، 134، مددادَّة )شددعر(؛ وي نَظددر: ابددن سدديده، أبددو الحسددن علددّي بددن إسددماعيل، )تم1990، 1دار العلددم للماليددين، بيددروت، ط (؛ وي نَظددر: 563/ 1هددد، )1121، 1، تحقيددق: عبددد الحميددد هنددداوي، دار الكتددب العلميددة، بيددروت، طالمحكتتم والمحتتيط األعظتتم ددد بددن يعقددوب، )ت يث، القدداهرة، )د. ط(، )د. ت(، مددادة ، دار الحدددالقتتاموس المحتتيطهددد(، 419الفيروزآبددادّي، مجددد الدددِّين محمَّ بيدّي، محمَّد بن محمَّد الحسينّي، ) ، تحقيدق: مجموعدة مدن تتاج العتروس متن جتواهر القتاموسهد(، 1203)شعر(؛ وي نَظر: الز المحققين، دار الهداية، مادة )شعر(. ، تحقيق: مجيدد طدراد، دار ح ديوان عنترةشر هد(، 302.الخطيب التَّبريزّي، أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الشيباني، )ت(2) 119م، ص1992، 1الكتاب العربي، بيروت، ط ، مادة )شعر(. نفسه (3) حاح ، مادة )شعر(؛ وي نَظر: الجدوهرّي، لسان العربي نَظر: ابن منظور، (4) ، مدادَّة )شدعر(؛ تاج اللُّغة وصحاح العربي تة -الصِّ بيدّي، 563/ 1، )ظمالمحكم والمحيط األعوي نَظر: ابن سيده، ، مادة )شعر(.تاج العروس من جواهر القاموس(؛ وي نَظر: الز 11‌ ، والجمع األشاعر. والشَّعراء من الفاكهة: جنسأ من الَخْوِخ؛ وس مِّي بذلك لشيٍء َأْشَعرأ يعلوها كالزََّغب. والشَّْعراء: ذبابةأ كأنَّ على يديها َزَغبًا. ومن الباب: داهيةأ َشْعراء، وداهيةأ َوْبَراء. وروضةأ َشْعراء: كثيرة النَّْبت. ورملةأ َشْعَراء: ت نِبت النَِّصيَّ وما أشبهه. والشَّعراء: ؛ فأمَّا الشَّعيرة: الحديدة الَّتي الشََّجر الكثير. وممَّا يقرب من هذا الشَّعير، وهو معروفأ ت جَعل ِمَساكًا لنصل السِّكِّين إذا ر كِّب، فإنَّما هو م شبَّهأ بحبَّة الشَّعير. والشِّعار: ما َوِلَي الجسَد من الثِّياب؛ ألنَّه َيم س الشَّعر الَّذي على البَشرةع : م(1) واِضع . وَمَشاِعر الحلِّ . والشَِّعيرة: واحدة الشَّعائر، وهي أعالم الحلِّ الَمناسك؛ س مِّيت بذلك ألنَّها َمعالم الحلِّ ، وي َقال الشَّعيرة أيضًا: (2) }إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ {وأعمال ه. قال اهلل جلَّ جالل ه: ؛ الَبَدَنة ت هَدى. وي َقال: إشعارها أْن ي َجزَّ أصل َسنامها حتَّى يسيَل الدَّم في عَلم أنَّها َهْديأ ولذلك يقولون للخليفة إن ق ِتَل: قد أ ْشِعر، ي خَتص بهذا من دون ك لِّ قتيٍل. والشِّْعرى: ، وهي م شتِهرةأ كوكبأ 3 ؛ بما يحيل إليهيشير أيضًا إلى ارتباط المبنى بالمعنىالمستوى الصَّوتي ونالحظ أن صوت )العين( الحلقي من الثَّبات ويثبته صوت )الشِّين( من التَّفشِّي الموحي باالنتشار، و صوت )الرَّاء( التَّكراري من الش يوع والكثرة؛ بما ال يخفى معه أثر ويؤكده واالستحكام، الجهر في الهمس للصَّوت األوَّل في رصد التَّشك ل الدَّقيق للكينونة المادِّيَّة، مع تَبدِّي وتين التَّاليين؛ إيحاًء بالقَوة المشتملة .على الرسوخالصَّ :الشِّعر في االصطالح عنىالمطلب الث اني: م ة؛ عر، من الناحية االصطالحيَّ ، على مفهوم الشِّ المحدثون احثون البالقدامى و وقف العلماء ذا استظهرنا أنظار القدامى ألفينا عر، وفق مبدأ إلى مفهوم الشِّ يلمح الخليل بن أحمد الفراهيدي وا ، مادة )شعر(.المرجع السابق (1) .134، سورة البقرة (2) ، الخليل بن أحمد، )تمعجم مقاييس اللُّغة، ابن فارس، 3 تحقيدق: د. مهددي العين، هد(، 174مادة )شعر(؛ وي نَظر: الفراهيدي (.254/ 1إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهالل، ) المخزومي، د. 11‌ زه عن الكالم المنثور؛ حيث قال: عوالشِّعر: القريض الم حدَّد بعالماٍت ال ميِّ تي ت مات الفارقة الَّ السِّ .(1)يجاوزهاع : هو النَّظم الموزون، وحده ما : عالمصباح المنيرع بقوله وعرَّفه الفي ومي في عوالشِّعر العربي موزوًنا مقصوًدا به ذلك، فما خال من هذه القيود أو من َترك ًبا متعاضًدا، وكان م َقفًّىتركَّب .(2)عشعًرا، وال ي سمَّى قائله شاعًرابعضها؛ فال ي سمَّى عر الشِّ الوزن، والقصد؛ فنراه يبين حدَّ ، و القافيةالسَّابق؛ في نطاقات: الرأيوقد أكَّد الجرجاني }الَّذِي أَنقَضَ موزونأ على سبيل القصد، والقيد األخير يخرج نحو قوله تعالى: كالمأ م َقفًّىعلى أنَّه: ع موزونأ لكن ليس بشعٍر؛ ألنَّ اإلتيان به موزوًنا ؛ فإنَّه كالمأ م َقفًّى(3) ظَهْرَك{}وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك{ شِّعر في اصطالح ابق بإضاءة مفهوم الالجرجاني البيان السَّ ْرِدف وي ، (4)ليس على سبيل القصدع .(5)، والغرض منه انفعال النَّفس بالتَّرغيب والتَّنفيرعالمنطقيِّين؛ إذ هو: عقياسأ م ؤلَّفأ من المخيالت ، على سبيل التَّخصيص والم َماَيزة، وقد وأشار الكفوي إلى سمة النَّظم في المقوِل الشِّعريِّ على منظوم القول؛ لشرفه بالوزن ي العام سائر المعلوم، قائاًل بغلبته عالمس التَّوصيف الشِّعر ن .(6)علٍم شعًراع كان ك ل والقافية، وا ؛ ، في سياق إبراز قصديَّة الوزنالسَّابقين آراءكًئا على َهاَنوي في شرح المفهوم، متوأسهب التَّ جانب الوزن؛ فيتبعه لذَّات، ثمَّ ي تكلَّم به مراًعى وباليخلص إلى أنَّ الشِّعر: عما ق ِصد وزنه أوَّاًل .(7)المعنىع (1) ، (.231/ 1، )العينالفراهيدي ، أحمد بن محمَّد، )ت (2) ، )د. ط(، بيدروت: المكتبدة العلميَّدة، )د. المصباح المنير في غريتب الش ترح الكبيتر هد(،990الفي ومي (.513/ 1ت(، ) 1 -5، سورة الش رح (3) ددددد، )تالجرجدددداني (4) (، بيددددروت: دار الكتدددداب العربددددّي، 1، تددددح: إبددددراهيم األبيددددارّي، )طالت عريفتتتتاتهددددد(، 416، علددددّي بددددن محمَّ (.169هد(، ص)1103) (. 169ص) المرجع السابق (5) ، )ت (6) ، أي ددوب بددن موسددى الحسدديني ددد المصددرّي، )د.الُكلِّي تتاتهددد(، 1091أبددو البقدداء الكفددوي ط(، ، تددح: عدددنان درويددش، َومحمَّ (.414م(، ص)1994هد/ 1119بيروت: م ؤسَّسة الرِّسالة، ) ددد علددّي، )ت بعددد (7) ، محمَّ ، موستتوعة كش تتاف المصتتطلحات والفنتتون والعلتتومم(، 1996م(، )1913هددد/ بعددد 1134التََّهدداَنوي شراف ومراجعة: د. رفيق العجم، تح: د. علّي دحروج، نقل النَّصَّ الفارسيَّ إلى العربيَّد ة: د. عبدد اهلل الخالددّي، التَّرجمدة تقديم وا (.1051/ 1(، بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، )1األجنبيَّة: د. جورج زيناتّي، )ط 12‌ عر، التقت في للشِّ عةً تنوِّ تعريفات م الحديثة؛ فقد أوردت ةاألدبيَّ ا الم ْعَجمات المصطلحيَّةأمَّ عر لشِّ ور اور عبد الن ف جب ة؛ حيث عرَّ ، وتباينت في زاويا المعالجة االصطالحيَّ المضمون العامِّ ال ، وأشياءٍ وخواطرَ وت، والجرس، واإليقاع؛ ليوحي بإحساساتٍ ورة، والصَّ يعتمد الص عفن ه: على أنَّ ه رغم ا إلى أنَّ ، وأشار تاليً (1)ثر المألوفععبير عنها في النَّ واضحة للتَّ يمكن تركيزها في أفكارٍ ها أجمعت على عنصرين مهمَّين أنَّ ر، إالَّ عقيق للشِّ ة في تحديد المفهوم الدَّ اختالف المذاهب األدبيَّ ؤيا ذات ة، والر فظيَّ نات اللَّ حسِّ والم ،ةة المستندة إلى الموسيقى العروضيَّ عريَّ غة الشِّ هما: الل فيه؛ .(2)عريِّ الشِّ غويِّ الل ابعِ الطَّ في الفيوميُّ ، تلك الَّتي بيَّنها للعالمات الشِّعريَّة الم َحدَّدة الفراهيديِّ ونستظهر في السَّابق إشارة شارته الجرجانيُّ النَّظم الموزون الم َقفَّى وفق دافع القصد، وهو ما أقرَّه مع إيحائه بقيمة الخيال، وا على النَّهل نفسه، في سياق م َماَيزته بين الشِّعر والِعْلم، الكفويُّ إلى تحقيق االنفعال، وقد جرى .ويِّ ان ه الت ماثلًة في خالصة أنظار وللوزن للقصدوكانت تبعيَّة المعنى وابط الشِّعريَّة، والسِّمات الفنِّيَّة؛ فالشِّعر عند جبور عبد ل الحداثي ون في تحديد الضَّ بينما فصَّ ورة، والصَّوت، والجرس، واإليقاع، واإلحساس، يتَّسم بِد: الموسيقيَّة العروضيَّة، الن ور مزيلأ من: الص ؤيا الل غويَّة الشِّعريَّة، وال الشِّعر في تأصيل مجدي وهبة وكامل وتحدد م حسِّنات اللَّفظيَّة، والر ، وعمق اإلدراِك الحياتي، وفق سمات: العاطفة، ، واالستعماِل المجازيِّ وتيِّ المهندس بِد: اإليقاِع الصَّ اجتماعيٍَّة.والخيال، والنَّغم، والجرس؛ لغاياٍت: جماليٍَّة، وسياسيٍَّة، و وبهذا يظهر االرتباط الوثيق بين المعنى اللغوي واالصطالحي من خالل االتفاق على ماهية الشعر، وأنه يصدر بالوعي واإلدراك والفطنة لألمور، وبعالمات تميزه عن الفنون األخرى. (.114/ 1(، بيروت: دار العلم للماليين، )2، )طالمعجم األدبي م(، 1941عبد الن ور، َجب ور، )كانون الثَّاني، يناير/ (1) (.114/ 1، )المرجع السابقي نَظر: (2) 13‌ المبحث الثاني الشعر في السياق القرآني الكريممادة شعر في القرآن :المطلب األول َشَعَر( في القرآن الكريم على اختالف صيغها واشتقاقاتها، وقد اقتصرت فيما يلي عرض لمادة ) لعالقة بموضوع الشعر، وقد أوردت اآليات وفقًا لورودها في القرآن الكريم؛ مبينًا على اآليات ذات ا :1لي بيان ذلكاسم السورة ورقمها مع اإلشارة إلى المكي والمدني، وفيما ي (.087، دار الحديث: القاهرة، )صالمعجم المفهرس أللفاظ القرآن الكريم هد(،988انظر: عبد الباقي، محمد فؤاد، )ت 1 المفردة وعدد مرات الرقم ورودها بيان المكي رقم اآلية السورة الشاهد والمدني من اآليات مكية 69 يس }وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ{ الشعر)مرة واحدة( 1 }بَلْ هُوَ شَاعِرٌ{ شاعر )أربع مرات( 2 }لِشَاعِرٍ مَّجْنُون{ }أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ{ شَاعِرٍ{}وَمَا هُوَ بِقَوْلِ األنبياء الصافات الطور الحاقة 3 56 50 11 مكية مكية مكية مكية }وَالشُّعَرَاءيَتَّبِعُهُمُ الشعراء )مرة واحدة( 5 {نالْغَاوُو مكية 221 الشعراء 14‌ مة لورود مادة )ش ع ر( في القرآنالملحوظات العا :المطلب الثاني ف صيغها واشتقاقاتها ست سور.ش ع ر( على اختالوردت فيها مادة ) عدد السور التي .1 جميع السور التي احتوت على المادة سور مكية وهذا األمر يرجع إلى مراعاة القرآن .2 واتهموا النبي بأنه شاعر وأن الذي ،الكريم لحال القوم في مكة فقد كانوا بارعين في الشعر .جاء به شعر وليس وحيًا من اهلل رابطة بعضها ببعض وتتصل اتصااًل مباشرًا مع ألفاظ الشعر في القرآن الكريم جاءت مت .3 السياقات التي وردت فيها وتنسجم انسجامًا كاماًل مع المعاني اللغوية واالصطالحية لموضوع الشعر. من خالل النظر إلى اآليات القرآنية التي وردت فيها مادة شعر نجد أنها وردت على و :ثالث صيغ وهي ة مرة واحد (الشعر) :مصدراً :أوالً أربع مرات (شاعر) :اسم فاعل :ثانياً مرة واحدة (الشعراء): جمع تكسير: ثالثا :ومن اللطائف التي نستنبطها من هذه التصريفات ، 1َّجح‌مج‌حجٱُّٱباستثناء آية آيات ذمت الشعر والشعراء أن هناك .1 ‌خف‌حف‌جف‌مغ‌جغ‌مع‌جع‌مظٱُّٱ د:التي تبعها االستثناء ب .2َّمل‌خل‌حل‌جل‌مك‌لك‌خكحك‌جك‌مق‌‌حق‌مف .220 الشعراء:سورة 1 . 227 سورة الشعراء: 2 15‌ ‌ىث‌نثُّٱ :بأنه شاعر بقولهم -صلى اهلل عليه وسلم-وصفوا النبي ركين أن المش .2 وهذا وذلك تخبطًا منهم وهذا يؤخذ من اإلضراب الذي استخدموه في كالمهم ،1َّيث إضراب فيه شاعر، هو بل افتراه، بل أحالم، أضغاث: قالوا عبل ،واضح من سياق اآليات دليل كله وذلك الثاني، من أفسد والثالث األول، من أفسد الثاني قولهم أن على يدل ترقي، .2ع...الحقائق وتزييف القرآن، وصف في والتحرير والتردد االضطراب ، 3َّٰى‌ٰر‌ٰذ‌ييُّٱ :أن يكون القرآن قول شاعر بقوله نفى -عز وجل-أن اهلل .3 .4َّخك‌حك‌جك‌مق‌حق‌مف‌خفحف‌جف‌مغ‌جغ‌مع‌جعُّٱ :وجاء التأكيد في آية .5 :نبياءاألسورة 1 دار ،هددد1018 2،طمددل 34،متتنهجالتفستتير المنيتتر فتتي العقيتتدة والشتتريعة والهددد(،1036)ت: وهبدده بددن مصددطفى، الزحيلددي، 2 (9/ 17الفكر المعاصر: دمشق، ) 01:حاقةالسورة 3 69سورة يس: 4 16‌ المبحث الثالث نبويةالسنة ال سياق شعر فيال :في السنة النبوية (شعر) مادة :المطلب األول وسأعرض ،على اختالف الصيغ واالشتقاقات في السنة النبوية فيما يلي عرض لمادة )ش ع ر( :1ذلك ة وفيما يلي بيانعستاألحاديث التي حوت المادة في الكتب ال هنا المفردة وعدد مرات ‌ورودها الصحابي ‌الشاهد‌الرقم الذي روى ‌ديثالح مكان ورودها في الكتب ‌ةتسعال الحكم ‌رقم الباب‌الكتاب على ثاألحادي 2 ‌ شاعر )عشرة ‌مرات( 1‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ليقول هذا إن شاعر، بقول أو عبد غرة فيه أمة. ‌ أبوهريرة الترمذي ابن ماجه مسند أحمد ديات ديات 15 11،65 2،498‌ صحيح ‌ يقولون: شاعر، ‌‌2 كاهن، ساحر، وكان أنيس ‌عراء.. أحدالش أبو ذر مسلم مسند أحمد فضائل الصحابة 122 ‌ ‌ ‌ ‌ 4،174‌ صحيح ‌ الشَّاِعر الَِّذي ‌‌3 َهِذهِ َقالَ ِصيَدَة َرَثى القَ ك فَّاَر ق َرْيشٍ البخاري عائشة مناقب األنصار 05 ‌ صحيح ‌ كلمة أصدق‌‌4 الشاعر، قالها أال :لبيد كلمة البخاري‌يرةأبوهر مناقب األنصار األد 26 ‌ ‌ ‌ 94 صحيح ‌ ‌ ‌ ‌ -3/135) ،1955 ليددن، مدل، مكتبدة بريدل:8 ،المعجم المفهرس أللفتاظ الحتديث النبتويانظر: مجموعة من المستشدرقين: 1 104). ين، وكددذلك حكددم محقددق الكتدداب الشدديخ شددعيب اعتمدددت قددول األلبدداني فددي الحكددم علددى األحاديددث التددي فددي غيددر الصددحيح 2 األرنؤوط 17‌ ما شيء كل اهلل خال ...باطل ‌ مسلم ابن ماجه مسند أحمد الرقاق ‌ ‌ الشعر ‌ األدب ‌ 29 ‌ ‌ 2-6 01 2، 208 292 085 074‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ إنما أخذه من ‌‌5 ‌قول الشاعر بنعبد اهلل ‌عباس مسلم الفضائل ‌ 116 ‌ صحيح ‌ قول ذكرت ربما‌‌6 وأنا الشاعر، وجه لىإ أنظر اهلل صلى النبي ‌وسلم عليه عبد اهلل بن عمرو بن ‌العاص اإلقامة ابن ماجه ‌ 150 ‌ صحيح ‌ عامر وكان‌‌7 شاعرا، رجال يحدو فنزل ‌بالقوم بن سلمة ‌األكوع البخاري مسلم ‌أحمد مسند األدب ‌المغازي ‌ ‌ ‌الجهاد ‌ ‌ ‌ 94 38 ‌ ‌ 123 ‌ ‌ 4،47‌ صحيح ‌ ‌8‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ 9‌ ‌ ‌ عرض إذ ينشد، شاعر اهلل رسول فقال عليه اهلل صلى خذوا: ع وسلم أو ، الشيطان أمسكوا . الشيطان أبو سعيد الخدري أحمد مسند ‌صحيح‌3،8،41 واهلل هذا: فقلت‌‌11 كما شاعر ‌قريش، قالت عمر بن ‌الخطاب أحمد مسند ‌1،17،‌‌ 18‌ (شعر) اثنتان وعشرون مرة ‌ الشراء عن نهى‌11 في والبيع وأن المسجد، فيه شدتن وأن ضالة، ‌شعر فيه ينشد عبد اهلل بن عمرو بن ‌العاص أبي داود الصالة ‌الحدود 210 37 ‌ ‌حسن مر عمر، أن‌‌12 وهو بحسان في الشعر ينشد فلحظ المسجد، ‌إليه مسلم‌هريرة أبو ابن ماجه فضائل ‌الصحابة إقامة ‌الصلوات ‌ 151،155 ‌ 2 ‌ صحيح ‌ من باهلل أعوذ‌‌13 من الشيطان ونفثه فخهن : قال ،«وهمزه الشعر، نفثه الكبر، ونفخه ‌الموتة وهمزه بن جبير ‌مطعم أبي داود الصالة ‌ 119 ‌ صحيح لغيره ‌ قرأت: قال‌‌14 الليلة المفصل ركعة، في هذا»: فقال ‌الشعر كهذ عبد اهلل بن ‌مسعود البخاري مسلم أبي داود النسائي مسند أحمد األذان فضائل ‌رآنالق ‌ ‌ المسافرين ‌ ‌ ‌ رمضان ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ االفتتاح ‌ ‌ 146 29 866،868 -874 9 75 284،31، 017،018 027،036 ،062 ‌صحيح ‌ ‌ ‌ 19‌ َسِمْعت اْبَن ‌‌15 ع َمَر َيَتَمثَّل ِبِشْعِر َأِبي َطاِلٍب ‌ بن اهلل بدع ‌دينار البخاري مناقب األنصار ‌ 75 ‌ صحيح ‌ كان يتمثل ‌‌16 بشعر ابن :قولوي رواحة ويأتيك» لم من باألخبار ‌«تزود الترمذي‌عائشة األدب ‌ 33 ‌ صحيح ‌ يأمر رأيته‌‌17 بمكارم األخالق، هو ما وكالما ‌بالشعر بنعبد اهلل ‌عباس البخاري فضائل ‌الصحابة 133 ‌ صحيح ‌ على نزل فلما‌‌18 رماها سالفة ثابت بن حسان من بأبيات ‌شعر بن قتادة ‌النعمان الترمذي ر القرآنتفسي ‌ 36 ‌ حسن ‌ على دخلنا‌‌19 رضي عائشة عنها، اهلل حسان وعندها ثابت بن شعرا، ينشدها بأبيات يشبب ‌له بن مسروق ‌األجدع البخاري ‌ المغازي ‌ 03 36 ‌ صحيح ‌ إن من الشعر‌‌21 حكمة ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ عبد اهلل بن ‌مسعود البخاري مسلم الترمذي األدب فضائل الصحابة األدب 94 ‌ ‌ 01 ‌ ‌ ‌ 69 صحيح ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ 21‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ابن ماجه سنن الدارمي مسند أحمد األدب االستئذان 01 68 1‌،269‌ ،272‌ 312‌ 319‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌21‌‌ شعر أمية بن أبي الصلت ‌ ‌ ‌ بن الشريد سويد ‌الثقفي مسلم هابن ماج مسند أحمد ‌ الشعر األدب 99 ‌ ‌ 92 ‌ ‌ 4‌،288‌ 289‌ 291‌ صحيح ‌ النبي جالست‌‌22 عليه اهلل صلى من أكثر وسلم فكان مرة، مائة أصحابه يتناشدون ‌الشعر بن جابر سمرة الترمذي النسائي األدب ‌السهو 7-9 ‌ ‌ ‌ ‌ 87 ‌ صحيح ‌ يمتلئ ألن‌‌23 أحدكم جوف له خير قيحا يمتلئ أن من ‌«شعرا بن اهلل عبد عمر البخاري مسلم أبي داود الترمذي ابن ماجه نن الدارميس مسند أحمد األدب الشعر األدب األدب األدب ‌ االستئذان 02 74 149،121 71 02 69 1 ،175 177 صحيح ‌ 21‌ 181 ،2 ، 39 ،96 ، 288 ، 321،391 078 ، 084 ،3 ، 8 01 : عمر له قال‌‌24 رواحة ابن يا رسول يدي بين اهلل صلى اهلل وفي وسلم عليه تقول اهلل حرم ‌الشعر؟ س بن أن مالك الترمذي النسائي األدب الحل ‌ 71‌ ‌ ‌ 149،121 ‌ صحيح ‌ بشير وكان‌‌25 منافقا رجال الشعر يقول به يهجو رسول أصحاب صلى اهلل - اهلل ‌-عليه وسلم بن قتادة النعمان الترمذي ‌ حسن‌‌0تفسير القرآن ‌ تبارك اهلل نأ‌‌26 أنزل قد وتعالى ما الشعر في ‌علمت قد بن كعب ‌مالك مسند أحمد ‌ ‌3/456،‌ 6/287‌ صحيح ‌ لكأنما‌‌27 تنضحونهم فيما بالنبل من لهم تقولون ‌الشعر بن أبي ‌كعب مسند أحمد ‌ صحيح‌‌3/456 ‌ غير شعرا ذكر‌‌28 لم ولكن هذا، ‌أحفظ بن سلمة ‌األكوع مسند أحمد ‌ صحيح‌‌4/51 ‌ صحيح‌‌1/312 مسند أحمد بنعبد اهلل سمعت لقد‌‌29 22‌ الشعر، والعيافة، فما والكهانة، مثل سمعت ‌لماتالك هذه ‌‌‌عباس أصحابه كان‌‌31 عنده يذكرون وأشياء الشعر، أمورهم من بن جابر ‌سمرة مسند أحمد ‌ ‌5/86،‌ 88،‌91‌ ‌حسن رسول كان هل‌‌31 اهلل صلى اهلل وسلم عليه عنده يتسامع الشعر مسند أحمد عائشة ‌ ‌6/124،‌ 148،‌ 189‌ صحيح ‌ ني‌‌31 أبلغكم وا وأنهاكم ذلك : منهن عنه، والشعر، النوح، ‌معاوية بن ‌سفيانأبي‌ مسند أحمد ‌ صحيح‌‌4/111 ‌ بيت قرض من‌‌32 بعد شعر اآلخرة، العشاء له تقبل لم تلك صالة الليلة بن شداد ‌أوس مسند أحمد ‌ ‌ضعيف‌‌4/125 اهلل رسول عنل‌‌33 عليه اهلل صلى الذين وسلم الكالم يشققون الشعر تشقيق ‌وية بنمعا ‌سفيانأبي‌ مسند أحمد ‌ ‌ضعيف‌‌4/98 الشعراء ‌مرة واحدة القيس امرؤ‌34 لواء صاحب إلى الشعراء النار مسند أحمد‌هريرةو أب ‌ ‌ضعيف‌‌2/228 مسند أحمد بن جابر يتناشدون فكانوا‌35 األشعار ‌ صحيح ‌‌5/115 23‌ األشعار، مرتان ويتذاكرون أمر من أشياء الجاهلية ‌لغيره سمرة قول في قعونوي‌‌36 الجاهلية وأشعارهم بن اهلل عبد ‌عتبة فضائل سنن الدارمي القرآن ‌ضعيف‌4 :العامة لورود مادة )ش ع ر( في السنة النبوية الملحوظات :المطلب الثاني .حديثاً ست وثالثونة عستعدد األحاديث التي وردت فيها مادة )ش ع ر( في الكتب ال .1 عشرة مرة سبع منها ،مرة تونخمس وسة عستالكتب الش ع ر( في عدد مرات ورود مادة ) .2 تان بلفظ )األشعار( ومرة بلفظ ومر مرة بلفظ الشعر. أربعونو خمس و ،بلفظ شاعر الشعراء() ة صحيحة باستثناء ثالثة عستش ع ر( في الكتب الاألحاديث التي حوت مادة ) معظم .3 .أربعة أحاديث ضعيفةو أحاديث حسنة. ألن الشعر كان وما زال أمرًا ،األحاديث يدل على أهمية الموضوعن ورود هذا العدد من إ .0 .يالمس المجتمع بشكل مباشر ويؤثر فيه تأثيرًا كبيراً من خالل األحاديث الواردة متوافقة مع اآليات –صلى اهلل عليه وسلم-جاءت نظرة النبي .5 ومن ،من زاويةمتوازن مظهرة جوانب الذم القرآنية التي تناولت موضوع الشعر من جانب لشعر من خالل أحاديث تبين سماعه زاوية أخرى جاءت تظهر النوع المحمود من ا وحثه وتشجيعه لبعض الشعراء على قول الشعر وثنائه ،للشعر -صلى اهلل عليه وسلم- عض األبيات الشعرية وبعض الشعراء.على ب 24‌ الثانيالفصل في القرآن الكريم صفات الشعراء وأتباعهم في القرآن الكريم صفات الشعراء :حث األولالمب القرآن الكريمفي صفة أتباع الشعراء :الثاني المبحث 25‌ المبحث األول صفات الشعراء في القرآن الكريم عدا ،واألعم األغلب من هذه الصفات هي صفات سلبية ،ورد للشعراء عدد من الصفات ع العلم أن هذه الصفات جاءت من خالل م ،صفة جاءت من قبيل االستثناء للشعراء المؤمنين النظر في غايات الشعراء وطبيعة شعرهم وليست صفة عامة للشعراء . وسنتناول هذه الصفات في هذا المبحث ابتداًء بالصفات السلبية وانتهاًء بالصفة .وفق الترتيب الذي جاء في القرآن الكريم ،اإليجابية يامالهُ :المطلب األول ة في اآلية الكريمة في معرض الحديث عن الشعراء حيث يقول اهلل وردت هذه الصف ‌مس‌خس‌حس‌جس‌مخ‌جخ‌مح‌جح‌مج‌حج‌ٱُّٱ :-سبحانه وتعالى- ، 1َّحص‌ بشكل ولكي يتضح المقصود بهذه الصفة حريأ بنا أن نبدأ بتعريف الهيام في اللغة واالصطالح .مختصر ويقول ابن .2عالمتحير: موالهائ. العطشان: عالهيمان: يقول الخليل بن أحمد في مادة هيم .3ترعويع ال األرض في فتهيم عطشها عند اإلبل يأخذ داء: عالهيام :فارس أن يذهب ع تؤدي إلى على حالة إذا أصابت الشخص فهو يدلالهيام في االصطالح أّما .4ععلى وجهه لغلبة الهوى عليه من التخبط والحيرة وفيه ونالحظ الترابط بين المعنى اللغوي واالصطالحي للهيام فهو حالة ووجه ،فهي تتخبط في األرض بحثًا عن الماء ؛اإلبل عند عطشها تشبيه رائع لحال الشعراء بحال .225-220 الشعراء: 1 .(141/ 0) ،العينالفراهيدي: 2 .(26/ 6) ،اللغة مقاييسابن فارس: 3 .(1/398) ،الكليات ،الكفوي انظر: 4 26‌ فتراهم يهيمون في كل ،الشبه أن الشعراء يتعطشون إلى المنافع والمكاسب التي قد يجنونها بشعرهم .مكاسب وهمية واٍد الهثين منساقين وراء في كل مّرة يفتنون، َوذكر اْلَوادي على ع ،هو أنهم (كل واٍد يهيمونفي )والمقصود بأنهم قال: ِفي َواد يهيمون: َأن يمدحون قتادةَطِريق التَّْمثيل، يقال: أنا ِفي واد، َوَأنت ِفي َواد، وعن َقاَل َبعضهم: ِإن الشَّاعر يمدح بالصلة، ويهجو بالحمية، ويتشبب ،ِباْلَباِطِل ويذمون باْلباطل كل واد يهيمون أي: على حرف من حروف قال بعضهم: ِفيو ،، ويثير خاطره العشيقالنَساءبِ .1عالهجاء يصوغون القوافي قد " :الكريمة يقول لسيةوقد أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن الحسن البصري في تفسيره .2عنومرة في مديحة فال ،واهلل رأينا أوديتهم التي يهيمون فيها مرة في شتيمة فالن عذكر :هذه من خالل تفسيره لسية قائالً الشعراء الزمخشري في الكشاف صفة ووضح في بالغلق مباالتهم وقلة واعتسافهم القول من شعب كل في لذهابهم تمثيلأ فيه والهيوم الوادي وأن حاتم، على وأشحهم عنترة، على الناس أجبن يفضلوا حتى فيه، القصد حدّ ومجاوزة المنطق .3التقيع ويفسقوا ،البريّ ايبهتو جهة وجه على إليهم الشيطان يلقيه ما إلى يصغون :-في تفسيره لسية-ويقول ابن فورك .4والضالل الكفر من إليهم يدعوهم بما الوسوسة ‌مس‌خس‌حس‌جس‌مخ‌جخٱُّٱ واالستفهام في اآلية الكريمة جاء للتقرير ،5َّحص‌ .6م ال يخفى على أحد فهو واضح وجليحيث إن حاله ،1يم بدن عبداس، طياسدر بدن إبدراهيم وغند تحقيدق: تفستير القترآن،، (هد089)ت: السمعاني، أبو المظفر منصور بن محمد، 1 .(73-0/72م( )1997-ده1018) ،الوطن: الرياض دار تحقيدق: أسدعد محمدد الطيدب، ،تفسير القترآن العظتيم البتن أبتي حتاتمهد(، 327)ت: ابن أبي حاتم، أبو محمد عبد الرحمن، 2 .(2833/ 9مكتبة نزار مصطفى الباز: المملكة العربية السعودية، ) هد،1019 ،3ط ، دهد1047مدل، 0 ،0، طالكشتاف عتن حقتائق غتوامض التنزيتلهدد(، 538)ت: بدو القاسدم محمدود بدن عمدرو،الزمخشري، أ 3 .(300/ 3) دار الكتاب العربي: بيروت، تحقيدق: عدالل آخدر سدورة السدجدة،-مدن أول سدورة المؤمندون ،تفستير ابتن فتور (، 046)ت ابن فورك، محمدد بدن الحسدن، 4 .(275/ 1م، جامعة أم القرى: المملكة العربية السعودية، )2449-هد1034 ،1عبد القادر بندويش، ط . 225 الشعراء: 5 م(، الهيئدة العامدة لشدئون المطدابع األميريدة،1973-هدد1393) مدل،14 ،1، طالوستيط التفستير ،مجموعة من العلماء أنظر: 6 (7 /1601). 27‌ وقد ورد في إحدى رواية الحديث الصحيح الذي أخرجه اإلمام الترمذي وابن ماجه إنكار النبي ،وسلمصلى اهلل عليه - لشخص تكلف السجع معترضًا على قضاء النبي -صلى اهلل عليه وسلم- فقال النبي يطل؟ ذلك فمثل فاستهل صاح، وال أكل، وال شرب، ال من أيعطى) :حيث قال الرجل صلى -. وفي رواية أخرى وصفه النبي 1)إن هذا ليقول بقول شاعر( :- عليه وسلمصلى اهلل- صلى اهلل –حيث أخرج البخاري الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي بالكهانة -اهلل عليه وسلم فالنبي لتكلفه السجع ليقابل حكم الشارع ؛2«الكهان إخوان من هذا إنما»أنه قال : -عليه وسلم وجاء هذا بسجعه المتكلف ويظن بأنه سيستميل ،قضى أمرًا وفق الشريعة - عليه وسلمصلى اهلل- القلوب نحوه ويصرف األنظار إليه من خالل الكالم المنمق كعادة الشعراء والكهان من الهيمان في .3كل وادٍ صلى اهلل عليه -التهمة التي ادعاها المشركون على النبي -عز وجل-وقد نفى اهلل فالذي جاء به النبي ،4َُّّ‌َّ‌ٍّ‌ٌّٰى‌ٰر‌ٰذ‌ييُّٱ :أنه شاعر بقوله تعالى -وسلم ،هو قرآن ال يشبه شعركم الذي تهيمون به في كل واد ،ليس قول شاعر -صلى اهلل عليه وسلم- إلى يحتاج ال وضوحا الحقيقة هذه وضوح مع أنه عأي :َُّّ‌َّ‌ٍُّّٱوالمقصود بقوله: بها، اإليمان وترفضون الحقيقة، هذه في تتمارون ركونالمش أيها فإنكم نظر، ومعاناة بحث، طول ن يغلبكم ما سرعان فإنه الشعر، أودية من ليس الكالم هذا بأن اإليمان من شيء لكم وقع وا الواقع به يكذبكم الذي القول هذا وترّددون الحماقة، فتركبون الضالل، عليكم ويطغى الهوى، .5وكّمهع كيفه فى ..قليال إيمانا إيمانكم كان إذ المحسوس، وترسخ هذه الصفة ،تتضح هذه الصفة السلبية للشعراء وما يأتون بها من قول ومما سبق عقيدة الناس على يعرض اهلل فكتابع ،والشعر ،-عز وجل-الفرق الواضح بين القرآن كالم اهلل إلى سبيل ال يةوكون إلهية كلية حقائق عن يعبر وهو تتحول، ال خالدة حق وشريعة تتبدل، ال ثابتة -هددد1395مددل، 5 ،2مجموعددة مدن المحققددين، طتحقيددق: ،ستتنن الترمتذيهددد(، 279انظدر الترمددذي، محمددد بدن عيسددى، )ت: 1 أبدو (. ابدن ماجده،1014( ح)0/23)كتداب الدديات، بداب ديدة الجندين مكتبة ومطبعة مصدطفى البدابي الحلبدي: مصدر،، 1975 مددددل،5، 1ط مجموعدددة مددددن المحققدددين، ، تحقيددددق:ستتتتنن ابتتتن ماجتتتته صددددحيح، حكم األلبددداني:هددددد(،273)ت: عبدددد اهلل محمدددد، صحيح. :حكم األلباني، (2639( ح)657/ 3) الة العلمية،م، دار الرس2449-ده1034 2 ‌(.7/135(، )5758كتاب الطب، باب )الكهانة( رقم الحديث )صحيح البخاري، البخاري، ‌ .(1/194)،: شرح سنن ابن ماجه آخرون،لسيوطي و ا أنظر: 3 .01الحاقة:سورة 4 .(1154/ 15، دار الفكر العربي: القاهرة، )ي للقرآنالتفسير القرآنهد( 1394)ت: بعد الخطيب، عبد الكريم يونس، 5 28‌ بتقلب يتقلب أن فيه فالشأن الشعر أما رفضها، وعدم قبولها من مناص وال نقضها أو إبطالها مدح من يتحول وأن واالنفعاالت، العواطف لتأثير شيء كل قبل يخضع نأو ،واألوقات الظروف .1والشهواتع األهواء حسب مدح إلى قدح ومن قدح، إلى القولعدم العمل ب :المطلب الثاني مبينة صفة تضاف إلى ،2َّمض‌خض‌حض‌جض‌مصٱُّٱجاءت اآلية الكريمة صفة عدم العمل بالقول هذه الصفة السلبية التي هي أخت الكذب إن لم تكن ،صفات الشعراء أسوَء منه. ‌زن‌رنُّٱالمؤمنين عن هذه الصفة باستفهام استنكاري -عز وجل-وقد نهى اهلل األمر باعتباره مقتًا وأي وشدد اإلنكار على هذا ،3َّري‌ٰى‌ين‌ىن‌نن‌من ‌جئ‌يي‌ىي‌ني‌ميُّٱ :مقت هذا الذي وصفه اهلل أنه كبر عنده كما قال سبحانه ال عنه العقاب لزمه اللَّه، مقت استوجب ومن البغض،: والمقت" ،4َّهئ‌مئ‌خئ‌حئ .5محالةع ٱ:وذلك بقوله تعالى بني إسرائيل على عدم عملهم بقولهم، -عز وجل-ولقد وبخ اهلل ‌يي‌ىي‌نيُّٱ ‌خب‌حب‌جبهئ‌مئ‌خئ‌حئ‌جئ‌ وعفي، 6َّ‌ دار الغرب اإلسالمي: بيروت: لبنان. ،مل، 6 ،1، طالتيسير في أحاديث التفسيرهد(، 1010الناصري، محمد المكي )ت: 1 .(0/040) م1985-هد1045 . 226 :الشعراءسورة 2 .2 :الصفسورة 3 .3 :الصفسورة 4 ، 1مجددي باسدلوم، طتحقيدق: مدل،14 ،تفسير الماتريدي )تأويالت أهل السنة( هد(،333)ت: ن محمد،الماتريدي، محمد ب 5 .(9/628) م،2445-ده1026 دار الكتب العلمية: بيروت، .00: البقرةسورة 6 29‌ أشد فليكن شر عن نهى ومن إليه، تسارعاً الناس أشد فليكن بخير أمر من أن على دليل اآلية هذه 1عنهع انتهاء الناس . ذا نظر أحدنا إلى ما في هذه اآلية وتأمل فيها وفي اآلية التي وردت فيها صفة الشعراء وا هو الحال مع فما ،يفعلهلخير وأمر به إن لم يذم من قال ا -عز وجل-فاهلل ،يجد العجب العجاب مفتخرًا ،مجاهرًا بمعصية لم يفعلها ،الفاحشة واألبيات ،والعبارات المنكرة ،من يقول الكالم الباطل وقدحه ،ومدحه وثنائه على من ال يستحق الثناء ،وتشبيبه بالنساء ،وشربه للخمر ،بعالقاته الغرامية ،ل هذا وذاك يقوله ولما يفعل منه شيئَا ولم يطبق مما قال شيئاً وك ،للكرام وللعلماء وللشرفاء .فاستحق غضب اهلل ومقته ذم أو بمدح الكذب من شعرهم في يذكرونه عما :والمقصود بهذه الصفة في الشعراء تحديداً مجاز في وتعمقهم لتعاطيهم ويقول ابن عطية: أن هذه الوصف عذكر، 2تشبيبع أو تشبيه أو .3الكذبع إلى يؤول حتى الكالم ولهجهم الكالم، أفانين في أنهم وصفوا بهذا الوصف علغلوهم ،وجاء في البحر المحيط .4منهمع يقع ال ما ألنفسهم ينسبون قد اللطيفة، والمعاني بالفصاحة :قال تعالى ،بتهمتين في تهمة واحدة –صلى اهلل عليه وسلم-شركون النبي وقد اتهم الم والثانية مجنون ال ،التهمة األولى شاعرف، 5َّزي‌ري‌ٰى‌ين‌ىن‌ننُّٱ ‌جئ‌يي‌ىي‌نيُّٱ :-عز وجل-فجاء الرد من اهلل ،يتوافق كالمه وال يتطابق مع فعله .(09/ 1) العلوم بحر ،السمرقندي 1 مددل، تحقيددق: السدديد ابددن عبددد 6( ت والعيتتونتفستتير المتتاوردي )النكتتهددد(، 054المدداوردي، أبددو الحسددن علددي بددن محمددد، )ت: 2 .(0/194) المقصود، دار الكتب العلمية: بيروت، عبدد السدالم ، تحقيدق:المحرر الوجيز فتي تفستير الكتتاب العزيتزهد(، 502)ت: ابن عطية األندلسي، أبو محمد عبد الحق، 3 .(206/ 0) ، دار الكتب العلمية: بيروت،1عبد الشافي محمد، ط دار الفكدر ،ده1024 تحقيق: صدقي محمد جميل، ،البحر المحيط في التفسيرهد(، 705)ت: ، محمد بن يوسف،ابن حيان 4 .(241/ 8بيروت، ) العربي: .36 :الصافاتسورة 5 31‌ جاء والذي جميعا، الرسل لرساالت وتكميل تجديد والسالم الصالة عليه فرسالته" .1َّ‌حئ .2عباطل كله خالفه وما سواه، حق ال الذي الحق هو اهلل، عند من به لشعراء من اعترف على نفسه أنه كان كاذبًا وأنه قال أمرًا لم يفعله وذلك عندما تعلق ومن ا :حكاية سليمان بن عبد الملك حين سمع قول الفرزدق، 3وقد أورد القرطبي ،األمر بإقامة الحد عليه 4وبت أفض أغالق الختامِ ... فبتن بجانبي مصرعات قد وجب :بن عبد الملك فقال سليمان ،ة الزناوفي هذا البيت يقر الفرزدق بارتكابه فاحش ‌خض‌حض‌جض‌مصٱُّٱعليك الحد. فقال: يا أمير المؤمنين قد درأ اهلل عني الحد بقوله: .5َّمض حد االبتذال اأن وصلت إلىولقد اشتهرت عبارتان على لسان الشعراء والمهتمين بالشعر من الخوارق ال يقدرون على تنفيذه ممن يحاولون تبرير كذبهم في شعرهم عندما يقولون قواًل محاالً ه( ظنًا منه أنرهوال يصدقه عقل بشري فيردون بكل سماجة منهم: )يجوز للشاعر ما ال يجوز لغي يملك تصريحًا ليقول ما يشاء ألنه شاعر وكأن الشعراء ال يحاسبون على ما يقولونه، وهذه أولى .العبارتين !!، كيف للعذوبة أن تنسجم مع كذبه( سبحان اهلل)أعذب الشعر أ :أما العبارة الثانية فهي فحتى ،ومنذ متى أصبح الكذب عذبًا تستسيغه النفوس ،الكذب والبهتان والزور وقلب الحقائق ؟؟.فأين العذوبة ،الكّذاب الخّراص يكره الكذب في قرارة نفسه وال يحتمله من شخص آخر .37 :الصافاتسورة 1 .(5/292) ،التيسير في أحاديث التفسيرالناصري، 2 بددراهيم أطفدديشمددل، تحقيددق: 14، القتترآن الجتتامع ألحكتتام ،هددد(671: ت)، محمددد بددن أحمددد ،لقرطبدديا 3 ، 2، طأحمددد البردونددي وا .(109-108/ 13)، القاهرة دار الكتب المصرية: ،م1960-هد1380 وهو من البحر الوافر. لم أجده في ديوان الفرزدق 4 .226 :الشعراءسورة 5 31‌ اعر لألساطير اليونانية أو وفي زماننا هذا أصبح نجاح الشعر مرتبطًا بتوظيف الش وهذا ما يتبناه النقاد األدبيون المحدثون من أهمية توظيف األسطورة في الشعر وغيرها ،الفرعونية ويعدونها أحد المعالم األدبية الهامة في شعر الحداثة، ويرون أن هذا االهتمام باألساطير نشأ العلم الحديث في وفق ستند إلى منجزاتنتيجة للوعي العميق بطبيعة األسطورة وهو الوعي الذي ا .1وجهة نظرهم عال كعبه وبهذا المقياس يقوم الحكم على الشاعر فكلما أكثر وأضاف وضّمن منها كلما ومن المعلوم أن هذه األساطير خرافات وأوهام وأكاذيب مختلقة وملفقة ،وترجمت أعماله وقصائده .الكفر والشرك ما فيها والعياذ باهللال سند لها وال رواة وفيها من تعدد اآللهة و حين جعل الصدق مقياسًا لحسن الشعر -صلى اهلل عليه وسلم-وصدق رسول اهلل ما شيء كل أال :لبيد كلمة الشاعر، قالها كلمة أصدق" :بقوله في الحديث الصحيح ،وتفضيله له .2باطل" اهلل خال راق في الخيال للوصول إلى هذا هو المقياس الصحيح وليس الكذب والمبالغة واإلغ .المستحيالت وعدم العمل بالقول ف في المبالغة والتفنن في ومما سبق تظهر خطورة عدم العمل بالقول التي قاد إليها اإلسرا متاعهم، بما يسمى بالخروج عن المألوف.الكالم ؛ لجذب أنظار الناس وا ت، وتبقى وبااًل عليه، وكلما عين الكذب وبها يجني الشاعر اآلثام والسيئا هذه الصفة هي ناهيك عن اقتداء الناس ببيت شعر والعمل ،رددها شخص بعده تكون في سجل سيئات الشاعر .فيكون الشاعر قدوة سيئة بفتح الباب على مصراعيه أمام المنكرات والفواحش ،بما جاء فيه صنع خيالهم يعيشون في عوالم منع ؛إلى أنهمويعزو سيد قطب عدم عمل الشعراء بقولهم ومشاعرهم، يؤثرونها على واقع الحياة الذي ال يعجبهم! ومن ثم يقولون أشياء كثيرة وال يفعلونها، .3"ألنهم عاشوها في تلك العوالم الموهومة، وليس لها واقع وال حقيقة في دنيا الناس المنظورة م، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشدر: 2442، 1ط ، في نقد الشعر العربي الحديث )دراسة جمالية(،انظر: الصباغ، رمضان 1 .300اإلسكندرية، ص .(5/02)، 3801 الجاهلية، حديث: أيام األنصار، باب مناقب ، كتابصحيح البخاريالبخاري، 2 .(2621/ 5)، القاهرة- بيروت :دار الشروق ،هد1012، 17، طفي ظالل القرآن ،هد(1385: ، )تقطبسيد 3 32‌ اإلسالمو ع :ولهفيوضح سيد هذا بق ،ورؤيته اإلسالمولكن هذه الطريقة ال تتفق مع نظرة . فإذا كانت هذه الحقائق ال الخيال المهّوميحب للناس أن يواجهوا حقائق الواقع وال يهربوا منها إلى .1عغييرها، وتحقيق المنهل الذي يريدمع منهجه الذي يأخذهم به، دفعهم إلى ت فقتتتعجبهم، وال عز -أن يتقي اهلل ،كانلذا ينبغي على كل من يكتب شعرًا أو أي نوع من أنواع الكتابة .أن يعمل بما قاله وأن ال يخالف قوله فعله ، وعليه أيضاً وأن يجتنب الكذب والمبالغة -وجل ورحم اهلل أبا األسود الدؤلي حين يقول: عاٌر علي إذا فعلت عظيم... ال تنه عن خلق وتأتي مثله 2فإذا انتهت عنه فأنت حكيم... ابدأ بنفس فانهها عن غيها اإليمان :المطلب الثالث الصفات السلبية للشعراء أتبع ذلك بذكر صفة المؤمنين -عز وجل-اهلل بعد أن ذكر فجاءت فسحة األمل للشعراء المؤمنين عنهم فطمأن اهلل قلوبهم بإخراجهم من دائرة االتهام منهمر ‌جع‌مظٱُّٱ :بقوله تعالى ‌حق‌مف‌خف‌حف‌جف‌مغ‌جغ‌مع‌ ‌جك‌مق‌ الصالحين المؤمنين الشعراء ىحيث عاستثن 3َّمل‌خل‌حل‌جل‌مك‌لك‌خكحك ذا الشعر، من عليهم أغلب ذلك وكان القرآن، وتالوة اهلل ذكر يكثرون الذين في قالوه شعراً قالوا وا اهلل صلى اهلل رسول ومدح الحسنة، واآلداب والزهد والموعظة، والحكمة عليه، والثناء اهلل توحيد .4األمةع وصلحاء والصحابة وسلم عليه هم أن المقصود بهذه اآلية عن سالم البراد مولى تميم الداري لطبري بإسنادهوقد أورد ا وعبد اهلل بن ،حسان بن ثابت :وهم -صلى اهلل عليه وسلم-النبي الشعراء الذين ينافحون عن فحة نفسها.الجزء والص المرجع السابق 1 م، 950-هدد1373، 1، تحقيق: عبدد الكدريم الددجيلي، ط، ديوان أبي األسود الدؤليأنظر: أبا األسود الدؤلي، ظالم بن عمرو 2 ، وهو من البحر الكامل.233شركة النشر والطباعة العراقية المحدودة: بغداد، ص .227: الشعراءسورة 3 .(300/ 3)، الكشافالزمخشري، 4 33‌ يبكون بعد سماعهم لسيات -صلى اهلل عليه وسلم-وأنهم أقبلوا للنبي .وكعب بن مالك ،رواحة .1فرج لكربتهمذي مومة للشعراء فتال عليهم هذه اآلية التي تحمل االستثناء الالتي حوت صفات مذ كل عن ويمسك الزهد من يكثر من الشعراء تقي وهذا الكالم يفهم منه أيضًا العموم في كل .2االستثناء في داخل فهو يعاب ما ل الصالح أتبع ذلك بصفة مكملة إليمان الفرد وهي العم وبعد أن وصفهم اهلل باإليمان، الصفة التي يكون بها الفرد فردًا منتجًا ذا سلوك يتفق مع المبدأ الذي ،وهي الصفة المطلوبة ، وهذه الصفة جاءت من باب -عز وجل-يطبق ما قال وما جاءه من أحكام لدين اهلل ف ،اتخذه فعلون شيئًا مغايرًا بل وبالعكس فقد ي المقابلة لحال الشعراء المذمومين الذين يقولون شيئًا وال يفعلونه لما قالوا. بالحكمة واتصفوا اهلل بتوحيد آَمن وا الَِّذينَ الحكماء الشعراء وهذا االستثناء من اهلل معناه عِإالَّ المعنوي االعتدال مقتضى على ومضوا ألسنتهم من آثارها الظاهرة قلوبهم في المودعة المعتدلة .3يةعالجبلِّ وفطنتهم األصلية فطرتهم مقتضى عن تزلزلو منهم تلعثم بال عليه الحق جبلهم قد الذي وليس ذكرًا ،ولكن ليس كأي ذكر ،وبعد ذلك يصفهم اهلل بوصف ثالث رائع وهو ذكر اهلل نما هو ذكر وصفه اهلل ،عرضياً .بأنه ذكرأ كثير -عز وجل-وا : 4زيد ابن قال. هّمهم الّشعر يجعلوا ولم اهلل ِذْكر عن الشِّعر ومعنى ذلك علم يشغلهم .5ع-عز وجل- اهلل طاعة في الّشعر: بالّذكر المراد: وقيل. ِشعرهم في اهلل وذكروا .(678/ 17): جامع البيان، بريانظر: الط 1 .(207/ 0) العزيز الكتاب تفسير في الوجيز المحرر انظر: ابن عطية، 2 دار ركددابي ،م1999-هددد1019، 1، طالفتتواتح اإللهيتتة والمفتتاتح الغيبيتتة ،هددد(924: ت)، نعمددة اهلل بددن محمددود ،النخجددواني 3 (،2/55، )مصر: للنشر: الغورية قددرآن صدداحب الددرحمن عبددد وكددان.لددين وفدديهم اهلل، وعبددد أسددامة، أخددو المدددني، العمددري، أسددلم بددن زيددد بددن الددرحمن عبدددهوو 4 ستتير، (هددد708: ت) الذهبي،شدمس الدددين، انظددر: هدد182والمنسددوخ تددوفي الناسدخ فددي وكتابدا مجلددد، فددي تفسديرا جمددع وتفسدير، (7/300القاهرة) الحديث: م، دار2446-هد1027 مل،18،النبالء أعالم دار هدد،1022، 1ط ،: عبدد الدرزاق المهدديتحقيدق ،زاد المسير فتي علتم التفستير ،هد(597ت: ) ،جمال الدين ،زيالجو ابن 5 .(351/ 3)، بيروت الكتاب العربي: 34‌ كان من فيه عويدخل :كريمة واسع إذ يقول ابن كثيرالمع العلم أن االستثناء في اآلية اهلل وذكر صالحا، وعمل وأقلع ورجع وأناب تاب ثم وأهله، اإلسالم بذم الجاهلية شعراء من متلبسا .1السيئع الكالم من تقدم ما مقابلة في كثيرا والمقصود أيضا بذكر اهلل أنهم ينظمون الشعر ولكنهم لم يعطوه األولوية في حياتهم ع فلم على والحث تعالى، اهلل على والثناء التوحيد في أشعارهم أكثر ويكون اهلل، ذكر عن الشعر يشغلهم .2عبزخارفها االغترار عن والزجر لدنيا،ا في والزهد والموعظة الحكمة وفي طاعته، نما يراد به الحرص على حضور ذكر اهلل ،ال يراد بها الكثرة في العدد الكثير والذكر وا .3حضورًا قلبياً ومن المالحظ هنا المقابلة الواضحة بين المؤمنين الذين يذكرون اهلل ذكرًا كثيرًا وبين ساقهم إلى كل واٍد من أودية الضالل والغي الشعراء اآلخرين الذين طغى عليهم الشعر و .واالنحراف ‌حق‌مفٱُّ :أما المقصود بقوله تعالى : يعني بالكالم؛ عانتصروا أنهم َّ‌خكحك‌جك‌مق‌ من المسلمين شعراء عانتصر :ويقول السمرقندي .4عالمشركون ظلمهم ما بعد من اهلل نبي هجوا عن ألن أخرجوا، ما بعد من مكة أهل من تصرواان: ويقال. أظلم والبادئ وهمأفكاف الكافرين، شعراء .5قهرهمع فيه إذ بالسيف، أذن كما بالشعر، القتال فأذن وباللسان، بالسيف تكون الحرب ،الحظ مما سبق أن تفاسير اآلية بينت أن هؤالء الشعراء المؤمنين يهجون أعداءهمي و نما كانوا يردون أذى المشركين ولكن هذا الرد مقيد بضوابط كما بين ولكنهم لم يبادروا إليه وا .(159/ 6)، تفسير القرآن العظيمابن كثير: 1 ، 1ط ،أمددين الصددناوي: محمددد تحقيددق ،متتراح لبيتتد لكشتتف معنتتى القتترآن المجيتتد ،هددد(1316: ت)، محمددد بددن عمددر ،التندداري 2 .(163/ 2)، دار الكتب العلمية: بيروت هد،1017 مكتبدددددة الرشددددددية: الباكسدددددتان، هدددددد1012، غدددددالم نبدددددي التونسدددددي تحقيدددددق: ،لتفستتتتتير المظهتتتتتريا، المظهددددري، محمدددددد ثنددددداء اهلل3 (7 /93). ، م2442-هددد1023، 1مددل، ط5 ،العزيتتز القتترآن تفستتير، هددد(399: ت)، أبددو عبددد اهلل محمددد بددن عبددد اهلل ،أبددي َزَمِنددين ابددن4 .(292/ 3): مصر، الفاروق الحديثة ،محمد بن مصطفى الكنزو أبو عبد اهلل حسين بن عكاشة تحقيق: .(571/ 2) العلوم بحر :السمرقندي 5 35‌ ‌ىل‌ملُّٱ :يهجوهم مستداًل باآلية الكريمة ممن االنتصار سبيل على : أن هجاءهم1الزمخشري شريطة أن ال ، 2َّين‌ىن‌من‌خن‌حنجن‌يم‌ىم‌مم‌خم‌حم‌جم‌يل ‌لك‌اك‌يق‌ىق‌ُّٱ :يكون هناك اعتداء أو زيادة عماًل باآلية الكريمة ‌يك‌ىك‌مك‌ ‌نن‌من‌زن‌رن‌مم‌ام‌يلىل‌مل ‌ىن‌ ‌َّ3. بإمكاننا التوسع في فهم اآلية الكريمة فينطبق معناها على كل من ويرى الشوكاني أن فاضل، أو لعالم، ينتصر أو هجاه، من منهم يهجو عكمن ،ينتصر ممن ظلمه من خالل الشعر عنه، ويحمون يهجوه، من يهجون كانوا فإنهم وسلم عليه اهلل صلى النبي شعراء من يقع كان كما بشعره انتصر من هذا في ويدخل وينافحونهم، المشركين، ءشعرا ويكافحون عرضه، عن ويذبون السنة وهجو بدعتهم، مدح من شعراؤهم، يقوله ما وزيف البدعة، أهل وكافح السنة، ألهل .4عالمطهرة ويتحدث سيد قطب عن هذا الصنف المؤمن من الشعراء وعلى انتصارهم في كفاحهم .5اعتنقوهع الذي الحق نصرة إلى اليصلو طاقتهم فيه ينفثون كفاح لهم عكان: بقوله وجاءت فاصلة اآلية غاية في االنسجام مع السياق حيث فيها الفصل بين الفريقين من ‌حل‌جل‌مك‌لكٱُّ :-عز وجل-إذ يقول اهلل الشعراء وتضمنت الوعيد للظالمين منهم أن المقصود بالذين ظلموا في هذه اآلية المشركين :مقاتل في تفسيره حيث بينَّمل‌خل .6م سينقلبون إلى الخسران في اآلخرةوأنه .(305/ 3) :الكشافانظر: الزمخشري: 1 .108: النساءسورة 2 .190 البقرة:سورة 3 (.0/104) فتح القديرالشوكاني: 4 .(2622/ 5)، في ظالل القرآن ،قطبسيد 5 دار ،هدد1023، 1، طعبد اهلل محمدود شدحاته ، تحقيق:سليمان بن مقاتل تفسير، هد(154: ت)البلخي، بن سليمانا ،مقاتل 6 .(283/ 3)، إحياء التراث: بيروت 36‌ .2النارع إلى اهلل يدي بين من سينقلبون أنهم حينئذ سيعلمون : عأنهم1ويقول يحيى بن سالم وتتصدع القلوب له تتفتت ظالم، كل في عام عوعيدأ :3وفي هذه اآلية كما يقول الصابوني ‌خل‌حلٱُّ الغاوون الشعراء عهموم اهلل لدعوة والمعادون الظالمون وسيعلم أي ،األكباد لهوله وهو العقاب إلى مرجعهم فِإنَّ إليه؟ يصيرون مصير وأي إليه؟ يرجعون مرجع أيَّ أيَّ‌مل .4مصيرع أقبح وهو النار إلى ومصيرهم مرجع، شر الشعراء التي نصت عليها اآليات القرآنية أن الشعراء ينقسمون من خالل صفاتيتبين و : إلى فريقين ويجاهر بالمعاصي، ،ى وجهه ويقول أقوااًل تخالف أفعاله ويأتي بالمنكراتهائم عل األول :ه إلى هذه الصفات أسباب عدة منهاوتدفع .التقرب إلى الحكام -1 الحمية الجاهلية -2 السعي وراء المكاسب الدنيوية -3 ، وعاقبته عاقبة السوء، شأنه شأن اً وخيم همنقلب التي تجعل وغيرها من األسباب الوضيعة، لظالمين.كل ا 1 : ت) والعربيددة، باللغددة معرفددة ولدده ةوالسددن بالكتدداب عالمددا ثبتددا ثقددة البصددري، كددان زكريددا أبددو العالمددة يحيددى بددن سددالم، اإلمددام‌ .(124/ 8) ،النبالء أعالم سير. الذهبي، هد(244 دار الكتدب ،م2440-هدد1025، 1، طتحقيدق: هندد شدلبي مدل،2، تفستير يحيتى بتن ستالم ،هدد(244: ت)ابن سالم، يحيدى، 2 .(531/ 2) بيروت،: العلمية 3 ‌في‌المتخصصين‌ومن‌الحديث،‌العصر‌في‌والجماعة‌السنة‌أهل‌علماء‌أبرز‌أحد‌،‌عالم‌سوري‌يعدي‌الصابونيمحمد‌بن‌عل‌ الموسوعة‌الحرة.‌‌ويكيبيديا. هد(1030: ت) القرآن،‌تفسير‌علم ، دار الصدددابوني للطباعدددة والنشدددر والتوزيدددع: القددداهرة ،م1997-هدددد 1017، 1، طصتتتفوة التفاستتتير محمدددد علدددي، ،الصدددابوني 4 (2 /365). 37‌ كثيرًا ويقدم حب -عز وجل-ويذكر اهلل المؤمن الذي يعمل الصالحات، الفريق الثانيو فينال األجر ، دينه وشريعته على من يتجرأ عليهااهلل وطاعته وتدبر آياته على الشعر، وينتصر ل والتمكين والعون من اهلل سبحانه وتعالى 38‌ المبحث الثاني صفة أتباع الشعراء وذلك في قوله تعالى أنهم تبع غاوون :تباع الشعراء صفة في القرآن الكريم وهيورد أل الجزء :هذه الصفة المالزمة ألتباع الشعراء تتكون من جزئين، 1َّجح‌مج‌حجٱُّٱ وسأبدأ بالتعريف لكل من اللفظتين لغة واصطالحًا، .والجزء الثاني الغي ،األول وهو التبعية .وبشكل مختصر التلو وهو شيء، الباب من عنه يشذ ال واحد أصل والعين والباء التاءع :يقول ابن فارس .2لحقتهع إذا وأتبعته. واتَّبعته تلوته إذا فالنا تبعت يقال. والقفو إذ إن تعريفات العلماء لم يختلف معنى التبعية في االصطالح عن التعريف اللغويو ف الشخص المتَّبع وقد لخصها الدكتور انحصرت في جعلها حالة من اللحاق، والتقليد والسير خل فيفقد لغيره، والروحي العقلي وجوده فيها يسلم التيبأنها الحالة ع :عبد الكريم الخطيب بعبارة معبرة .3الحيوانع يقاد كما فيقاد، غيره، بإرادة يتحرك اإلرادة، مسلوب كائناً ويصبح ذاتيته، بذلك ظالم الرشد خالف أمرين األول فإنه يطلقلغة أما الغي في ال فساد على واآلخر األمر، وا .4شيء في أنّ وذلك فاسد، اعتقاد من جهل: الَغي : بقوله وفي االصطالح عرفه الراغب األصفهاني اعتقاد من يكون وقد فاسدا، وال صالحا ال اعتقادا معتقد غير اإلنسان كون من يكون قد الجهل .5فاسد شيء .220: الشعراءسورة 1 .(362/ 1) اللغة مقاييسس: ابن فار 2 .(1168/ 12) للقرآن القرآني التفسيرالخطيب، 3 .(624/ 0) اللغة مقاييسابن فارس: 4 ، تحقيدق: صدفوان الدداودي، المفتردات فتي غريتب القترآن ،هدد(542)ت: ، أبو القاسدم الحسدين بدن محمدد ،الراغب األصفهانى 5 .(624: ص)بيروت، هد، دار القلم، الدار الشامية: دمشق، 1012، 1ط 39‌ لذين تكونت منهما صفة أتباع الشعراء وهم الغاوون الْ الجزأينوبعد النظر إلى تعريف فجاء وصفهم بالغاوين ،الذين يلحقون ويتّبعون الشعراء العتقادهم بأن اتباعهم للشعراء هو خير .ع هو اعتقادأ خاطئأ داللة على أن ما يتّبعونه هو شر لهم وأن اعتقادهم بخيرية المتَّبّ في الذين وصفوا بالغي في هذا التأويل اختلفوا لالطبري في تفسيره إلى أن أه بينوقد ومنهم ،عصاة الجن :ومنهم من قال ،ومنهم من قال: الشياطين ،اآلية فمنهم من قال: رواة الشعر عز -الرأي األخير؛ ألن اهلل والراجح هو ،ضالل اإلنس والجن :وآخرون قالوا ،السفهاء :من قال بعض الغواة دون بعض، فذلك فلم يخصص بذلك ، َّجح‌مج‌حج‌ٱُّٱ :قال -وجل .1ععلى جميع أصناف الغواة التي دخلت في عموم اآلية هؤالء وغيرهم من المشبوهين هم الذين يتبعون الشعراء ألن ما يقوله الشعراء على األغلب باطلهم على يتبعهم ال ع أي:وبهذا يقول النسفي ،وهل يتبع الباطل أحد سوى أهله؟ هو كالم باطل، منهم ذلك يستحسن وال المدح يستحق ال من ومدح اإلنسان في والقدح األعراض يقوتمز وكذبهم .2عإال الغاوون أن -وسلم عليه اهلل صلى- النبي تنزيه عن كناية ن هذا الوصف عفيهإويقول ابن عاشور تنزيه على الجملة هذه اشتملت فقد الغاوين، من أحد فيهم وليس قومهم خيرة أتباعه فإن منهم يكون أن عن القرآن وتنزيه أتباعهم وذم الشعراء ذم وعلى أصحابه وتنزيه -وسلم عليه اهلل صلى- النبي .3شعراع يكون -النبي صلى اهلل عليه وسلم-ين القرآن الكريم الذي نزل على وبهذا يظهر الفرق ب لنبي نفي الشعر عن اتوهنا أسجل ملحوظة جميلة بعد التدبر في اآلية الكريمة التي ،والشعر ‌مق‌حق‌مف‌خفحف‌جف‌مغ‌جغ‌مع‌جعُّٱ: -عز وجل-إذ يقول اهلل -صلى اهلل عليه وسلم– .(017-016/ 19)، جامع البيان في تأويل القرآن ،الطبريانظر: 1 ، 1، طيوسدف علدي بدديوي مل، تحقيق:3، التأويل وحقائق التنزيل مدار ،هد(714 ت)، البركات عبد اهلل بن أحمد ،النسفي 2 .(588/ 2)، بيروت: دار الكلم الطيب ،م1998-هد1019 ، ونس: تدالددار التونسدية للنشدر م،1980مدل، 34، التحريتر والتنتوير ،هدد(1393: )ت هر بدن محمددمحمدد الطدا ،بن عاشورا 3 (19 /248). 41‌ ‌مثُّٱ -عز وجل-ويتبعها بعظمة هذا الذكر وغاية هذا القرآن المبين بقوله 1َّخك‌حك‌جك فيا لجمال هذا الوصف ،2َّمك‌لك‌اك‌يق‌ىق‌يف‌ىف‌يث‌ىث‌نث ن.لينذر من كان يملك قلبًا حيًا عامرًا باإليما فلقد نزل القرآن الكريم؛ هم ذوو القلوب الحية -صلى اهلل عليه وسلم–فأتباع القرآن الذي جاء به رسولنا الكريم وقلوبهم ميتة وبعيدة عن رضوان اهلل واتباع ،وأتباع الشعر والشعراء هم الغاوون الفاسدون المفسدون نهجه. فالغالب على الشعراء ،أتباعهم جليةً و ختام هذا الفصل أضحت صفات الشعراء وفي .الصفة السلبية من الهيام في كل واٍد ومن عدم العمل بالقول وجاءت الصفة اإليجابية للشعراء من قبيل االستثناء للشعراء المؤمنين الذين عملوا .الصالحات وذكروا اهلل تعالى في شعرهم وسائر أحوالهم وانتصروا ممن ظلمهم وجاهدوهم ظرة العامة للشعر حيث يتبع الشعراء وأما صفة أتباع الشعراء فجاءت متوافقة مع الن .الغاوون الذين ينساقون وراء ترهات الشعراء وأكاذيبهم .69: يس سورة 1 .74: يس سورة 2 41‌ الفصل الثالث اإلسالمأنواع الشعر في الشعر المحمود :المبحث األول الشعر المذموم :المبحث الثاني 42‌ الفصل الثالث أنواع الشعر في اإلسالم نظرة اإلسالم لغايات لفصل السابق، بات واضحًا أن بعد أن اتضحت صفات الشعراء في ا اإلسالمالشعر المحمود أي الشعر الذي يقبله األول : الشعر تجعل الشعر في اإلسالم نوعين ليه وهذا هو النوع المحمود ويفضله ويدعو وا ى اإلسالم وينبذه وينهالشعر المذموم، ، والنوع الثاني الشعر المذموم الذي يحرمه الثاني و عنه. .عز وجل هذين النوعين بشكل مفصلبعون اهلل سنتناول في هذا الفصل في هذاو المبحث األول الشعر المحمود للشعر المحمود اإلسالمالمطلب األول: نظرة نستحدث في هذا المطلب عن ماهية الشعر المحمود، وعن مشروعيته في اإلسالم، وعن أهم ضوابطه. د ماهية الشعر المحمو أوال: الشعر المحمود هو الشعر الذي يقبله اإلسالم؛ ألنه يعبر عن روح اإلسالم، وفيه الدعوة واالنتصار للدين. ويكون الشعر المحمود في اإلسالم على حالتين كما يبين إلى األخالق واآلداب، أهل على فحق ومدح قبول باب للشعر باآلية : مقبولة وممدوحة وذلك بقوله:ع فانفتحابن عاشور:ع جانب إلى تأوي والتي مدحه، جانب إلى أو قبوله جانب إلى تأوي التي األحوال ضبط النظر 43‌ لى ،(ظلموا ما بعد من وانتصروا)قوله الممدوحة الحالة إلى أومأ وقد. رفضه المأذونة الحالة وا .1(الصالحاتع وعملوا): قوله من الشعر إذ يقول سيد: وهنا أنقل ما ذكره سيد قطب في الظالل عن معالم هذا النوع أو له تمجيدا وال لإلسالم مباشرة دعوة يكون أن وال دفعا وال دفاعا يكون أن الضروري من عوليس ن. إسالميا شعرا ليكون الموضوعات هذه في يكون أن الضروري من ليس ورجاله، اإلسالم أليام وا في باهلل المشاهد هذه يربط الذي المسلم بشعور ممزوجة الصبح، وتنفس الليل سريان إلى نظرة .2يعاإلسالم الشعر لهي حسه مشروعية الشعر المحمود في اإلسالم ثانيًا: بما أن الشعر ضرب من القول فمن المعروف بداهة أن القول الحسن شيءأ دعا إليه الشرع وحث عليه، ولقد جاءت دعوة القرآن الكريم إلى لزوم الكلم الطيب الحسن فجعله اهلل صفة اهلل ذكر من معها جرى وما اهلل إالّ إله ال عوالطيب من القول الجنة، كما قال سبحانه وتعالى أهل ويدخل في جملة .3عطيب وحديث محاورة من الجنة أهل كالم وسائر وتقديسه وتسبيحه تعالى القول الطيب الشعر الذي يحمل المعاني الحسنة والطيبة. ته ولزوم العبادات والقربات حيث أخذ سبحانه ميثاقًا ودعا اهلل تعالى بني إسرائيل إلى طاع يتاء الزكاة، وذلك بقوله عليهم بفعل الصالحات، وأمرهم بالقول الحسن قبل أمرهم بإقام الصالة وا منها: األمر وذكر ابن أبي حاتم أن المقصود بهذا األمر )قولوا للناس حسنًا( عدة وجوه،ٱتعالى: قول المعروف للناس كلهم، وتصديق نبوة النبي محمد صلى اهلل بالمعروف والنهي عن المنكر، عليه وسلم وما جاء به من طاعات وعبادات وتبليغ الناس بها، والحلم والعفو والصفح، ومنها أنها .4نزلت قبل األمر بالجهاد، وأخيرًا قد يقصد بها السالم .(211/ 19) ،والتنوير التحريرابن عاشور، 1 .(2622/ 5) القرآن، ظالل فيسيد قطب، 2 .(115/ 0) ،المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزابن عطية، 3 .(162/ 1، )تفسير القرآن العظيمابن أبي حاتم، انظر: 4 44‌ ملت هذه اآلية فالقارئ المت دبر يبصر فيها األمر وعلى أي وجه من الوجوه السابقة ح لى الشعراء بشكل الواضح بقول الكالم الحسن الطيب، وهذا األمر يتوجه إلى الناس عامة وا خاص، السيما وأن شعرهم على اتصال مباشر مع الناس فيتلقف الناس شعرهم، فحريأ بهم أن عو إليه.يكون شعرهم ذا معنى طيب ولفظ طيب وهذا النوع هو المحمود الذي يبيحه الشرع ويد لكل القضايا والمفاهيم ومنها قضية الشعر، جاءت نظرة واضحة اإلسالملقد جاءت نظرة صلى اهلل عليه - على منهل واضح ال يحمل في ثناياه أي لبس أو غموض كما قال الرسول اتقى فمن الناس، من كثير يعلمها ال مشبهات وبينهما بين، والحرام بين، "الحالل :-سلمو .1وعرضه" لدينه ستبرأا المشبهات إلى الكالم اإلسالممن الشعر وقبوله فدعا اإلسالموعلى ضوء هذا المنهل كان موقف أهمية الشعر بقوله: –لمصلى اهلل عليه وس-سواء كان شعرًا أم نثرًا، فبين الرسول الحسن الطيب، ا يتضمن الحكمة أن من الشعر م -عليه الصالة والسالم-حيث بين لنا ، 2"إن من الشعر حكمة" الشعر وهو الذي تكون في نوع مخصوص من الحكمة أن وِذْكر )من( التبعيضية هنا يدل على .3يتضمن الحكم والمواعظ واألخالق الحميدة وهذا الحديث يبين أهمية الشعر وتحديدًا المحمود منه، إذ جاء وصفه بالحكمة وهي ال شك أمر .مطلوب في رقي المجتمعات وازدهارها كماال لهذا المنهل لم -صلى اهلل عليه وسلم-ي في النظر للشعر نجد أن النبي اإلسالموا كلمة عأصدق يكتِف بإظهار موقف عام تجاه الشعر بل نراه يعلق على أبيات شعرية فيقول مثال: .4باطلع اهلل خال ما شيء كل أال :لبيد كلمة الشاعر، قالها .(24/ 1) ،52حديث: فضل من استبرأ لدينه، باب : كتاب اإليمان،صحيح البخاري، البخاري1 / 8)، 6105 مندده، حددديث: يكددره ومددا والحددداء والرجددز الشددعر مددن يجددوز مددا ، بدداب: كتدداب األدبصتتحيح البختتاري، البخدداري 2 30). تحقيدق: محمدد فدؤاد عبدد البداقي، مدل،13 ،فتح الباري شرح صحيح البختاري هد(،852)ت ر: ابن حجر، أحمد بن علي،انظ 3 .(504/ 14) هد،1379 دار المعرفة: بيروت، .(35/ 8) ،6107، حدديث منه يكره وما والحداء والرجز الشعر من يجوز ما ابب ،كتاب الشعر: صحيح البخاري، البخاري 4 ، َمحالدةَ ال نعديمٍ باِطدل ... وكدل الّلده َخدال مدا شيءٍ ك ل ري كاماًل: أالوالبيت الشع هدد(،01، )ت: لعدامريبدن ربيعدة ا، لبيدد زاِئدل ، وهددو مدددن البحدددر 85دار المعرفدددة، ص م،2440-هدددد1025 ،1ط حمددددو طّمدداس، ديتتوان لبيتتتد بتتتن ربيعتتتة العتتتامري، تحقيتتتق: الطويل. 45‌ باطل -عز وجل-في أن ما سوى اهلل اإلسالم نعم جاء هذا البيت منسجمًا مع نظرة .يدعو إليها ألنها فطرة اهلل في خلقه اإلسالمويحمل في معناه اإلقرار بالوحدانية التي جاء صلى -سأل النبي فقديستمع الشعر ويستمتع به -صلى اهلل عليه وسلم-ونجد أن النبي نعم،: قلت شيء؟ الصلت أبي بن ةأمي شعر من مع هل»: الشريد بن السويد -اهلل عليه وسلم .1"بيت مائة أنشدته حتى هيه: فقال بيتا، أنشدته ثم «هيه: »فقال بيتا، فأنشدته «هيه: »قال ْسَكانِ اْلَهاءِ ِبَكْسرِ ِهيهِ ع :ويبين النووي معنى كلمة )هيه( بقوله َقال وا الثَّاِنَيةِ اْلَهاءِ َوَكْسرِ اْلَياءِ َواِ .2لالستزادةع كلمة وهي إيه وأصله اْلَهْمَزةِ ِمنَ َبَدلأ ىاأْل ولَ َواْلَهاء :تظهر أمورأ ولطائف من هذا الحديث الشريف منها وبتوضيح معنى هذه الكلمة هل :هو الذي طلب االستماع للشعر بسؤاله لصاحبه –صلى اهلل عليه وسلم–أن النبي .1 معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ وهذا إن دل على شيء فإنما ،شاعرًا وسماه باسمه - عليه وسلمصلى اهلل-اختار النبي .2 وأنه ،كان يعرف شعر أمية بن أبي الصلت -صلى اهلل عليه وسلم–يدل على أن النبي .اإلسالمشعر ال فحش فيه وال منكر فاعتبره من الشعر المحمود الذي يقبله ة بقوله: )هيه( أكثر من طلب االستزادة من شعر أمي -صلى اهلل عليه وسلم-أن النبي .3 مرة، وهذا يدل على أن شعر أمية بن الصلت يغلب عليه المعاني الحسنة والقصائد وهذا يظهر من قول الصحابي الراوي حتى أنشدته مئة بيت. -إسالمياً - المحمودة وبعد الرجوع إلى شرح ديوان أمية بن أبي الصلت نجد أن الغالب على شعر أمية المعاني :يدعو إليها. ومن هذه المعاني التي احتواها شعر أمية اإلسالمتي جاء الحسنة ال .(1767/ 0)، 1يث كتاب الشعر، حد ،صحيح مسلم، مسلم 1 إحيداء هدد، دار1392، 2مدل، ط9، الحجتاج بن مسلم صحيح شرح المنهاج، (هدد676: ت)الدين، محيي زكريا أبو ،النووي 2 .(12/ 15)بيروت، : العربي التراث 46‌ :الدعوة إلى عبادة اهلل واإلقرار بوحدانيته، ومن ذلك قوله فليس سواه له مضطرب... إذا قيل من رب هذا السما 1لقال العباد جميعًا ك ِذب... ولو قتيل رٌب سوى ربتنا :وقوله .1 أديُن إذا تقسمت األمورُ ... أربًا واحدًا أم ألف رب 2ليغفر ذنبي الرُب الغفورٌ ... ولكن أعبد الرحمن ربي :الدعوة إلى تجنب الخبائث، ومن ذلك قوله .2 3واخلع ثياب منها وابق عريانا... ال تخلطن خبيثاٍت بطيبةٍ :والتأمل في الكون وحكمة خلقه، ومن ذلك قوله .3 قمر يقوموالشمس مْعها لم يخلق السماء والنجوم والجنة والنعيم 4والحش قد ره المهيمُن القيوم 5إال ألمر شأنه عظيمُ :تذكر اآلخرة والتفكر فيما بعد الموت، ومن ذلك قوله -5 وال تُ ممن غره اليوم أو غدُ ... والبعث بعده فكن خائفًا للموت 6 بدة )ملتقدى أهدل األثدر( دار مكت، مدن المحققدين ، شدرح وتحقيدق: مجموعدةديتوان أميتة بتن أبتي الصتلتأمية بن أبي الصلت، 1 . واألبيات من البحر المتقارب.(12-11لبنان، )ص الحياة، بيروت: . واألبيات من البحر الوافر.12، صالمرجع السابق 2 . والبيت من البحر البسيط.9-8، صالمرجع السابق 3 منيددر رمددزي مددل، تحقيددق:3، اللغتتة جمهتترة ،(هددد321: ت)، الحسددن بددن محمددد بكددر أبددو، انظددر: ابددن دريددد، النخددل المجتمددع 4 .(98/ 1)1، بيروت :للماليين العلم دار ،م1987، 1، طبعلبكي ، واألبيات من البحر الرجز.13، صديوان أمية بن أبي الصلتأمية بن أبي الصلت، 5 ، والبيت من البحر الطويل.12، صالمرجع السابق 6 47‌ :وقوله 1الغولة الدهر إن للدهر غو ... واجعل الموت نصب عين واحذر ذكر الجنة والنار وأهلهما، ومن ذلك قوله: -6 إلى ذات المقامع والنكالِ ... وسيق المجرمون وهم عصاة وكلهم بحر النار صالِ ... وليسوا ميتين فيستريحوا 2وعيش ناعم تحت الظالل... وحل المتقون بدار صدقٍ :، ومن ذلك قوله-عليهم السالم- مدح األنبياء -7 إحتسابًا وحافل األجزال... ي بنذرٍ وإلبراهيم الموفِّ 4بنيانه بالثقالِ 3وفريعٌ ... حيِّ داود وابن عاٍد وموسى لشعر أمية بن أبي -صلى اهلل عليه وسلم-وبهذه المعاني يتضح سبب استماع النبي ، ونكاد نشم رائحة التوحيد تفوح من هذه اإلسالمالصلت، فشعره كان يعبر عما تعبر عنه روح .ت الشعريةاألبيا يتمثل -وسلم عليه اهلل صلى- النبي كان عهل: -رضي اهلل عنها-وقد سألت عائشة .5تزودع لم من باألخبار ويأتيك :ويقول رواحة ابن بشعر يتمثل كان: قالت الشعر؟ من بشيء وشعر عبد اهلل بن رواحة شعرأ إسالميأ بحت وسيتضح هذا في الفصل الرابع عند الحديث .اإلسالمشعر في عن أغراض ال ، والبيت من البحر الخفيف.12، صالمرجع السابق 1 يات من البحر الوافر.، واألب12، صالمرجع السابق 2 .(094/ 21) ، مادة )فرع(،تاج العروس، انظر: الزبيدي، لغة في فرعون 3 ، واألبيات من البحر الخفيف.12، صديوان أمية بن أبي الصلتأمية بن أبي الصلت، 4 صحيح.( 139/ 5) ،2808 ، حديث:الشعر إنشاد في جاء ما، كتاب األدب، باب سنن الترمذي، الترمذي 5 48‌ عويأتيك باألخبار من لم تزوِدع، فهو عجز بيٍت من -صلى اهلل عليه وسلم- وأما قوله :معلقة طرفة بن العبد، حيث يقول طرفة في ختام معلقته دِ لم م ن باألخبارِ ويأِتي ... جاِهالً كنت ما األيامُ ل سُتبدي و 1ُتز الغيب وستبدي له األيام القادمة ما كان يخفى ومعنى البيت أن اإلنسان ال يعرف ما في ‌جكٱُّٱ: -سبحانه -ال يعلمه إال اهلل أو من ارتضى من رسول كما قال عليه ألن علم الغيب ‌حن‌جن‌مم‌خم‌حم‌جم‌هل‌مل‌خل حل‌جل‌مك‌لك‌خك‌حك .2َّمه‌جه‌هن‌من‌خن كانوا يتناشدون األشعار -رضي اهلل عنهم– وقد وردت أحاديث صحيحة تبين أن الصحابة رضي اهلل –استنكر إنشاد حسان بن ثابت -رضي اهلل عنه – وأن عمر بن الخطاب ، في المسجد الشعر ينشد وهو بحسان مر عمر، للشعر في المسجد حيث جاء في الحديث الصحيح أن -عنه هريرة أبي إلى التفت ثم منك، خير هو من وفيه أنشد، كنت قد: فقال إليه، فلحظ المسجد، في وحِ َأيِّْده اللَّه مَّ َعنِّي، َأِجبْ : »َيق ول َوَسلَّمَ َعَلْيهِ اهلل َصلَّى اللَّهِ َرس ولَ َأَسِمْعتَ اللَِّه،بِ َأْنش د كَ ع:َفَقالَ ِبر .3عَنَعمْ : َقالَ «الق د ِس؟ صلى اهلل -وهذا الحديث يبين لنا أن الشعر الذي كان ينشده حسان في مسجد رسول اهلل صلى اهلل –والذي كان ينافح به عن النبي الذي يتوافق مع الشرع هو الشعر المحمود -عليه وسلم ال لما أذن له النبي -عليه وسلم بإنشاد الشعر وال نال التأييد من روح -صلى اهلل عليه وسلم–وا .القدس م، دار 2442-هددد1023 ،3ط ، تحقيددق: مهدددي محمددد ناصددر الدددين،ديتتوان طرفتتة بتتن العبتتد م(، 560)ت: ،بددن العبدددطرفددة 1 ، وهو من البحر الطويل.29ص الكتب العلمية، .27-26: الجن سورة 2 (.112/ 0)، 3212 ، حديث:المالئكة ذكر باب، الخلق بدء، كتاب صحيح البخاريالبخاري، 3 49‌ النبي عجالست وجاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي قول جابر بن سمرة: من أشياء ويتذاكرون الشعر، يتناشدون أصحابه فكان مرة، مائة من أكثر -وسلم عليه اهلل صلى- .1معهمع يتبسم فربما ساكت، وهو الجاهلية أمر وقد –صلى اهلل عليه وسلم-هو ما أقره النبي اإلسالموبهذا يظهر أن الشعر المحمود في ا جاء في وردت أحاديث تبين تصحيحه لبعض األبيات؛ ألن معناها يتضمن مفهومًا خاطئًا كم يَ نِ غداة ب -صلى اهلل عليه وسلم-دخل علي النبي ععن الربيع بنت معوذ، قالت: صحيح البخاري علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضربن بالدف، يندبن من قتل من آبائهن يوم ال تقولي »: -صلى اهلل عليه وسلم-بدر، حتى قالت جارية: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال النبي أي أنه أقرها على ما كانت تقوله وعندما رأى أنها تجاوزت الحد ،2ع«هكذا وقولي ما كنت تقولين لها أن تبقى على ما كانت تقوله من -صلى اهلل عليه وسلم–أوقفها ونهاها عن هذا القول وأشار قول قبل قولها األخير. لوه، ما يعلم فقال: عأما هذا فال تقو ويوضح ذلك رواية الحديث عند ابن ماجه إذ فيه زيادة: .3ما في غد إال اهللع نظر الرسول ول د. أحمد سويلم: عللشعر وكما يق -صلى اهلل عليه وسلم–فهذه نظرة النبي يمكنها أن تساعد في إذكاء ،على أنه قيمة إنسانية فنية ،إلى الشعر إذن -صلى اهلل عليه وسلم– صالح المج .4عالقيم فاستعذب إنشاده وشجع عليه تمع ونشرالروح، وطهارة النفس وا -صلى اهلل عليه وسلم–وقد بين الدكتور الحسين زورق أربعة أبواب الستحسان النبي :5للشعر وهي صحيح. حكم األلباني (104/ 5) ،2854 ، حديث:الشعر إنشاد في جاء ما، كتاب األدب، باب الترمذيسنن ، الترمذي1 .(82/ 5)، 0441 ، كتاب المغازي، باب، حديث:صحيح البخاريالبخاري، 2 ،م2449-هددد1034، 1وآخدرون، طشدعيب األرندؤوط مدل، تحقيدق:5، ستنن ابتن ماجته ،هدد(273: ت)القزويندي، ابدن ماجده، 3 (.1896، ح)(91/ 3) الغناء والدف كتاب النكاح باب، ر الرسالة العالميةدا .30م، دار الهدى للكتاب: القاهرة، ص2445، 1، طالرسول والشعراءسويلم، أحمد، 4 م، وزارة األوقاف والشؤون الدينية: 2412-هد1033، 1(، ط، أحاديث الشعر والشعراء )رؤية حضاريةانظر: زورق، الحسين 5 (،07-06لكويت، )دولة ا 51‌ .من خالل الثناء على الشاعر والدعاء له :مكارم األخالق .1 لطيف ويعبر عن استحسانه له بذكر الشاعر بخير أمام المأل وفيه تنبيه ،تجنب الرفث .2 .إلى أن يحفظه السامعون ن صدر عن غير مسلم ،شعر العقيدة السليمة .3 ففيه ما يدل على اقتراب صاحبه من ،وا .دائرة اإليمان .فصدق من رثاهم ،رثاء المجاهدين األبطال، فهم صدقوا اهلل ما عاهدوه عليه .0 هم ع فريق اتجه وبالتالي يتبين صفة هذا الفريق من الشعراء الذين اتجهوا للشعر المحمود ف لى نصرة الحق أنى وجد فهو الفريق الذي أخرجه من ذلك الوصف العام وأيده إلى عمل الخير وا ذاته ألنه فالقضية إذن فيما يتناول الشعراء من المعاني واألغراض وليست في الشعر .بكل قوة .1عسالحأ ذو حدين لم يضع عائقًا أما اإلسالموهناك قضية مهمة أشار لها الدكتور يحيى الجبوري، وهي أن ولم يضطهده كما يزعم البعض، وأن من يدعي بهذه الدعوى إنما نظر إلى بداية اآلية ،الشعر )والشعراء يتبعهم الغاوون( ولم ينظر إلى تكملة اآلية ولم يطلع على ظروف الدعوة وال حتى على .2من الشعر موقف الدين المحمود من خالل اآليات القرآنية واألحاديث قد عمق مفهوم الشعر اإلسالموعليه يكون تجاه عمق لديه اإلحساس بالمسؤوليةيالنبوية التي بينت النهل القويم لمن أراد أن ينظم الشعر، و من ملكة وموهبة، بوجه إيجابي يساعد على الرقي فردًا يستغل ما حباه اهلل ليكوندعوه يأمته و .باسمها والمنافح عنهاوالتقدم مما يجعله لسان األمة الناطق الشعر المقبول وفق ومن جانب آخر تظهر الدعوة إلى متلقي الشعر بضرورة اإلقبال على .ياإلسالمالمنهل (.38-37م، المجلس الوطني للثقافة والفنون واآلداب: دولة الكويت، )ص1996، اإلسالم والشعرالعاني، سامي مكي، 1 .3، مطابع اإلرشاد: بغداد، ص1960-هد1380، 1، ط، شعر المخضرمين وأثر اإلسالم فيهأنظر، الجبوري، يحيى 2 51‌ اإلسالمضوابط الشعر المحمود في :المطلب الثاني ، صارت ضوابط هذا النوع من ر المحمود في اإلسالم، ومشروعيتهماهية الشعوبعد أن اتضحت :ة، ومنهاالشعر واضح . -صلى اهلل عليه وسلم-في الشعر ومدح النبي -عز وجل-ذكر اهلل .1 .تجنب الكذب وقول المستحيالت التي ال يمكن أن تتحقق أو أن تكون .2 تجنب النفاق في الشعر، أي المدح المقصود منه التكسب وجني المصالح. .3 والغزل ،من ذكر الخمر ،االبتعاد عن الشعر الذي يحمل الكلمات المنكرة واأللفاظ السيئة .0 .وقذف المحصنات ،الفاحش وتجسيد ذلك في الشعر. ،وفي نعمه -عز وجل-التأمل في خلق اهلل .5 .والرد على من يهاجمه اإلسالمالدفاع عن .6 .دون أي سبب له ،تجنب الهجاء الذي يكون اعتباطاً .7 .التعبير عن قضايا األمة .8 عة وصلة رحم.الدعوة إلى مكارم األخالق، من جود وكرم وشجا .9 يكون الشعر محموداً ،وبغيرها من الضوابط التي دعا إليها الشرع الحكيم وبهذه الضوابط .، وما سواه، يكون شعرًا مذمومًا وهو ما سنتحدث عنه في المبحث التالياإلسالمفي 52‌ المبحث الثاني الشعر المذموم للشعر المذموم اإلسالمنظرة :المطلب األول أهمية كبيرة نظرًا لحجم التأثير الذي اإلسالم أوالهامن القضايا التي إن قضية الشعر ،عاد بخير على المجتمع بأسره ،ي في الشعراإلسالمفإن استقام المنهل في المجتمعالشعر كه يتر ن ترك الشعراء دون أ ،تصحح مفاهيمهم وترشدهم للطريق السليم ؛ي توجيه ودون أية نصيحةوا .المجتمع وعلى د وعاد بالشر على األفرادكان الشعر أداة فسا وفي هذا المطلب سنتحدث عن ماهية الشعر المذموم في اإلسالم، وعن معيار الذم الذي ذه الشرع للحكم على الشعر ورفضه.اتخ ماهية الشعر المذموم :أوالً هسماع يحل ال الذي المذموم الشعر عرف اإلمام القرطبي الشعر المذموم بقوله: عوأما ن حاتم، على وأشحهم عنترة، على الناس أجبن يفضلوا حتى بالباطل اْلم َتَكلِّم فهو ملوم، وصاحبه وا النفس تسلية في رغبة المرء، يفعله لم بما القول في يفرطوا وأن التقي، ويفسقوا البرئ يبهتوا .1القولع وتحسين ليه الكذب والبهتان وقلب ونلمس من تعريف القرطبي للشعر المذموم أن هذا النوع يغلب ع الحقائق، ورفع بعض الناس وتقليل شأن البعض، وفق ما تقتضيه مصالح الشعراء وأهدافهم الدنيئة. من خالل إظهار موقف اإلسالمويؤكد عبد الكريم الخطيب طبيعة الشعر المذموم في نما اإلسالم اتخذ والذي لكذب،ا عليه غلب الذي الشعر من هذا، موقفه كان من الشعر بقوله: عوا لباسهم الناس، من واألمجاد الشرفاء وبهت الحرائر، وفضح األعراض، لنهش أسلحة أصحابه منه وا تقوم فال أمثولة فيه المقول ويصبح الناس، في مثال يصير الشعر، من والمذلة. ببيت الخزي لباس .(108/ 13) ،القرطبي تفسيرالقرطبي، 1 53‌ لم أن يتخذ منه زادا له، ، وأبى على المساإلسالمذلك قائمة!! فهذا هو الشعر الذي عابه بعد له وعدوان.. وكلها أطعمة ي ألنه زاد خبيث، تجتمع على مائدته الخبائث.. من كذب، وبهتان، وبغ .1ع!يحّرمها الدين، كما تأباها النفوس الطيبة، التي ال تدين بدين من الشعر المذموم رعموقف الشثانيًا: ‌خم‌حم‌جم‌يل‌ىل‌ملُّٱ :تعالى من الجهر بالسوء بقوله -عز وجل-قد حذر اهلل ل حيث جعل وقوع الظلم شرطًا للجهر ، 2َّين‌ىن‌من‌خن‌حنجن‌يم‌ىم‌مم وجاءت فاصلة ،وال يجوز وأما في حال انتفاء الظلم يكون الجهر بالسوء محرماً ،بالقول السيء سميعا اهلل عكان :اآلية محذرة من يجاهر بكالم السوء دون تحقق الشرط كما عبر الرازي بقوله يقذف وال الحق إال يقل وال اهلل فليتق يعني فيه، المأذون الجهر في التعدي نم تحذير وهو عليما .3يضمرهع بما عليم يقوله لما سميع تعالى وهو بذلك، هلل عاصيا يصير فإنه بسوء مستورا ذا حملنا الشعر نجد أن الجهر بكالم السوء شعرًا يكون مذمومًا وذا خطر اآلية على وا الناس جمهور في يفشو وفساده ضرره عألن ر ضررا من اإلسرار به؛جتمع هو أكثكبير على الم .4عأحد منه يسلم يكاد ال حتى ولهذا بينت اآليات القرآنية صفات الشعراء السلبية قبل الصفات اإليجابية، لتوضح أن إال من رحم ،الغالبية العظمى من الشعراء يسلكون طريقًا محفوفًا بالمنكرات والمحرمات في شعرهم .منهم -عز وجل-اهلل أن من أخالق المسلم سالمة الناس من لسانه ويده -صلى اهلل عليه وسلم-ولقد بين النبي ما هجر من والمهاجر ويده، لسانه من المسلمون سلم من عالمسلم :-صلى اهلل عليه وسلم-بقوله لىويشمل االعتداء عن يهاجم الناس بلسانه عمّ اإلسالموهذا الحديث ينفي صفة ،5عنهع اهلل نهى الناس بهجائهم والحط من شأنهم في الشعر، وهذا كله يعد من قبيل الشعر المذموم. .(244/ 14) للقرآن القرآني التفسيرالخطيب، 1 . 108: النساءسورة 2 .(250/ 11)، الغيب مفاتيحالرازي، 3 .(5/ 6)، الهيئة المصرية العامة للكتاب ،م1994مل، 12 ،)تفسير المنار(، (هد1350: ت)، محمد رشيد، رضا 4 .(11/ 1)، 14المسلمون من لسانه ويده، حديث رقم: ، كتاب اإليمان، باب المسلم من سلم صحيح البخاريالبخاري، 5 54‌ يمتلئ "ألن :خطورة هذا النوع من الشعر بقوله –صلى اهلل عليه وسلم- وقد بين النبي .1شعرا" يمتلئ أن من له خير قيحا أحدكم جوف األحاديث األخرى التي أباحت الشعر بنقله وقد وفق العيني بين هذا الحديث النبوي وبين من خاص على وردت األحاديث هذه إنما: وقالوا هذا عن األولون عوأجاب :ألقوال من سبقوه بقوله به ه جي الذي الشعر به المراد: الشعبي عن البيهقي وقال وخناء، فحش فيه يكون أن وهو الشعر، بيت شطر كان لو اهلل رسول به ه جي ما ألن لك،ذ غير عندي فيه الذي: عبيدة أبو وقال النبي، .2والذكرع القرآن عن فيشغله عليه يغلب حتى قلبه يمتلىء أن عندي وجهه ولكن كفرا، لكان الشرع لذم الشعر معايير ثالثًا: األول، طبيعة الشعر اتخذ الشرع الحنيف للحكم على الشعر أنه مذموم معيارين: كان ذا صبغة سيئة فهو مذموم.فما ،واألغراض التي تناولها الثاني كثرة االنشغال بالشعر وتقديمه على ذكر اهلل وفعل الخيرات يكون مذمومًا ولو لم و ‌ُّّٰٱ :وعبادته هو المقصود األول، كما قال سبحانه -عز وجل-ألن ذكر اهلل ،يكن فاحشاً أيضًا من خالل نظرته إلى 4وهذا ما يبينه العيني ،3َّىئ‌نئ‌مئ‌زئ‌رئ كناية بالشعر الجوف امتالء ألن معناه من تؤخذ للترجمة عمطابقته :البخاري للباب بقولهترجمة لقراءة وال ،-عز وجل- اهلل، لذكر يتفرغ فال به مستغرقا وقته يكون حتى به االشتغال كثرة عن اهلل ذكددر عددن يصددده حتددى الشددعر، اإلنسددان علددى الغالددب يكددون أن يكددره مددا ، كتدداب األدب: بددابصتتحيح البختتاريالبخدداري، 1 .(37/ 8)، 6150والقرآن، حديث رقم: والعلم ، يدروتب دار إحيداء التدراث العربدي: مدل،12،يعمتدة القتاري شترح صتحيح البختار ،هدد(855 ت:)، محمود بدن أحمددالعيني، 2 (0/219.) . 56: الذاريات سورة 3 ‌مدن‌أصدل .‌المحدديين‌كبار‌من‌عالمة،‌مؤرخ،:‌الحنفي‌العيني‌الدين‌بدر‌محمد،‌أبو‌أحمد،‌بن‌موسى‌بن‌أحمد‌بن‌محموده 4 يار العلو للالييوي،: ريور ت ،15ط،األعالم ،(هو 1396: ت)انظر الزركلي،خير الويي،،.هد(855 ت:)،عينتاب‌في‌ومولده‌حلب (.7/163)م، 2442، 55‌ القرآن وقراءة تعالى اهلل ذكر أن إلى إشارة وفيه. المذموم هو وهذا العلم، وتحصيل القرآن .1الذم هذا تحت يدخل فال عليه غالبة كانت إذا بالعلم الشتغالوا من إنشاده في المسجد كما جاء -صلى اهلل عليه وسلم–وهذا هو الشعر الذي نهى النبي تنشد وأن المسجد، في والبيع الشراء عن نهى -وسلم عليه اهلل صلى- اهلل رسول عأن :في الحديث .2شعرع فيه ينشد وأن ضالة، فيه بأنه نفث من الشيطان –صلى اهلل عليه وسلم–ذا النوع من الشعر الذي وصفه النبي وه وهمزه، ونفثه نفخه من الشيطان من باهلل "أعوذ :حيث جاء في الحديث الذي أخرجه أبو داود . 3"قال: نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة نما المداحين الشعراء يدعو ألنه يطانالش نفثة من الشعر كان وجاء في عون المعبود عوا يختلقون الذين الشعراء وهم اإلنس شياطين المراد وقيل: ذلك. إلى المحقرين المعظمين الهجائين .4عله حقيقة ال كالما وبهذا ال يكون تعارض بين هذه األحاديث التي تذم الشعر وبين التي مضت في الحث .مرفوض مذمومفوما خالف الشرع ،ومحمودمقبول ففالمقياس واضح ما وافق الشرع ،عليه عالمات الشعر المذموم :المطلب الثاني وفي هذا المطلب نسجل أهم العالمات التي يحكم على الشعر من خاللها بالذم ومن هذه :العالمات .(188/ 22) ،البخاري صحيح شرح القاري عمدةالعيني، محمود بن أحمد، 1 ، 1، طشَعيب األرنؤوط، مَحمَّد كاِمل قدره بللدي مل، تحقيق:7، سنن أبي داود (،هد275: ت)أبو داود، سليمان بن األشعث، 2 حكم األلباني ( 2/346، )219، كتاب الصالة، باب التحلق ليوم الجمعة، حديث رقم: لميةدار الرسالة العا ،م2449-هد1034 حديث حسن. (، 77-2/76، )760، حددديث رقددم:بداب مددا يسدتفتح بدده الصدالة مددن الددعاء ، كتدداب الصدالة، بدداب:، ستتنن أبتي داودأبدو داود 3 حسن لغيره.حكم األلباني دار الكتددب هددد،1015، 2مددل، ط10، عتتون المعبتتود شتترح ستتنن أبتتي داود ،هددد(1329: ت)، محمددد أشددرف ،العظدديم آبددادي 4 .(333/ 2)، العلمية: بيروت 56‌ .اإلسالمالكذب وهو خصلة محرمة في .1 .سالماإلوهو جريمة في نظر ،بما يذكرون في شعرهم من أفعال قذف المحصنات .2 عإن :وهذا أمر محرم كما جاء في الحديث ،بهجائهم االعتداء على حقوق الناس واتهامهم .3 ّّ أبيه من انتفى ورجل بأسرها، القبيلة فهجا رجال هاجى لرجل فرية، الناس أعظم ىوزّن .1عأمه .اإلسالموالخمر محرم في ،ذكر الخمر والمباهاة بشربها .0 .دته وقراءة القرآن وعبا عن ذكر اهللبالشعر االنشغال .5 وغيرها من الصفات التي حرمها الشرع فكيف ال يكون الشعر مذمومًا وقد حوى هذه .الصفات الشنيعة وما أجمل ما كتبه سيد قطب حين ناقش قضية الشعر من خالل اآليات التي تذم الشعر ظاهر من هميف قد كما- لذاته والفن الشعر يحارب ال اإلسالمف هذا عومع :بقوله في الظالل ال التي واالنفعاالت األهواء منهل. والفن الشعر عليه سار الذي المنهل يحارب إنما. األلفاظ على الروح تستقر حين فأما. تحقيقها عن أصحابها تشغل التي المهومة األحالم ومنهل لها ضابط هذه تحقيق على ذاته الوقت في وتعمل وفناً شعراً يةاإلسالم بتأثراتها وتنضح ،اإلسالم منهل هو كما الحياة واقع وتدع فيها، تعيش وهمية عوالم بخلق تكتفي وال الواقع دنيا في النبيلة المشاعر إلى تنظر وحين إسالمية، غاية إلى يهدف ثابت منهل للروح يكون حين وأما! قبيحا متخلفا مشوها .2وفنًاع شعراً كله هذا عن تعبر ثم ،اإلسالم ضوء في ،اإلسالم زاوية من فتراها الدنيا اض وفي ختام هذا المبحث يظهر لي أن الشعر المذموم هو الشعر الذي يتناول األغر إنما يتوقف ،؛ فالشعر بحد ذاته ليس بوسعنا إطالق حكم عام عليهوالقضايا التي نهى عنها الشرع ار من األمر على صبغة هذا الشعر وطبيعته، هذا من جانب، والجانب اآلخر هو قضية اإلكث (، 0/694، )3764، حدديث رقدم باب ما كره من الشدعراألدب، كتاب، سنن ابن ماجهابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني، 1 حكم األلباني )إسناده صحيح(. .(2622/ 5)، في ظالل القرآن، بقطسيد 2 57‌ الشعر أو التفرغ له ، وهذا مذموم أيضًا ؛كونه يؤدي إلى العزوف عن ذكر اهلل وقد يشكل مدخاًل :حيث يقول ورحم اهلل اإلمام الشافعي ،للشيطان لقلب المرء فيقوده إلى مسالك الشعر المذموم 1لصرت اليوم أشعر من لبيدِ ... ولوال الشعر بالعلماء يزري إذا تفرغوا له، ولم أن الشعر يزري بالعلماء ويحط من قدرهم -اهللرحمه –فيبين الشافعي يتفرغوا للعلوم الشرعية، والعلوم النافعة التي تعود بفوائد جمة للمجتمعات. ، شرح وتحقيق: عمدر الطبداع، دار األرقدم بدن أبدي األرقدم، ديوان اإلمام الشافعي ،هد(240: ت) الشافعي، محمد بن إدريس، 1 ، والبيت من البحر الوافر.64بيروت: لبنان، ص 58‌ رابعالفصل ال اإلسالمالشعر في أغراض مدح النبي صلى اهلل عليه وسلم :المبحث األول ئل واألخالقية وبث الفضااإلسالمالدعوة :المبحث الثاني والجهاد باللسان اإلسالمالدفاع عن :لثالمبحث الثا 59‌ رابع الفصل ال اإلسالمالشعر في أغراض في تغيير المفاهيم عمل عمله ،والقت دعوته القبول من قبل الناس اإلسالملما جاء على حركة إلسالماومن معالم هذا التغيير تأثير الخاطئة والمعتقدات الفاسدة واألفكار الباطلة، عأن الشعراء منذ السنوات :وذلك كما يقول الدكتور عبد القادر القط ،الشعر وتوجهاته وأغراضه .1األولى لإلسالم بدأوا يتأثرون تأثرًا واضحًا بالمعاني الدينية الجديدة وباألسلوب القرآنيع :، وهياإلسالموفي هذا الفصل سأتحدث عن ثالثة من أغراض الشعر في .-صلى اهلل عليه وسلم- ح النبيمد .1 بث الفضائل واألخالق.ية و اإلسالمالدعوة .2 والجهاد باللسان. اإلسالمالدفاع عن .3 وسنضمن كل غرض من هذه األغراض بأبيات شعرية للشعراء الثالثة المشهورين الذين لزموا النبي رواحة. حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد اهلل بن :وهم –صلى اهلل عليه وسلم– .10بيروت، ص ر النهضة العربية للطباعة والنشر،م، دا1979، في الشعر اإلسالمي واألمويالقط، عبد القادر، 1 61‌ المبحث األول مدح النبي صلى اهلل عليه وسلم صلى اهلل عليه وسلم، وضوابطه مشروعية مدح النبي :المطلب األول ماهية شعر المديح النبوي: أوالً صلى اهلل –يطلق شعر المديح النبوي على الشعر الذي خصصه ناظمه لمدح النبي محمد ، وإلظهار حبه ، ورحمته، ورسالته الخالدة-عليه وسلم صلى اهلل–واصفًا أخالق النبي -عليه وسلم للنبي الكريم صلى اهلل عليه وسلم. مشروعية مدح النبي صلى اهلل عليه وسلم ثانيًا: واصطفاه من خلقه وامتدحه -صلى اهلل عليه وسلم–نبينا محمد -عز وجل–اختار اهلل ‌نن‌من‌زنُّٱ :كريم بخلقه العظيممادحًا نبيه ال -عز وجل-ل قافي كتابه بأجمل األوصاف، ف ‌مف‌خف‌حف‌جفٱُّٱ :أن نتخذ رسوله الكريم قدوة لنا بقوله -عز وجل-اهلل أمرناو ، 1َّىن ، 2َّجم‌هل‌مل‌خل‌حل‌جل‌مك‌لك‌خك‌حك‌‌جك‌مق‌حق ومدحه ‌ين‌ىن‌من‌خن‌حن‌جنُّٱ بقوله تعالى: بصفات متعددة -عز وجل- .3َّمي‌خي‌حي‌جي‌يه‌ىه‌مه‌جه -صلى اهلل عليه وسلم- النبي علىفيها -عز وجل- التي أثنى اهلل اآليات الكثيرةوتدل ، وأن نذكره ونصلي عليه بعضانعامله معاملتنا بعضنا ال وأ ،على أن مكانة النبي يجب أن ترفع وعليه كان هذا المبحث للحديث عن شعر المديح النبوي -عليه الصالة والسالم–سماع اسمه دعن ، اإلسالمر المدح كان موجودًا قبل مع العلم أن شع ،ياإلسالمواعتباره غرضًا من أغراض الشعر . 0: القلم سورة 1 .21: األحزاب سورة 2 .06-05: األحزاب سورة 3 61‌ اإلسالمفكان الشعراء يمدحون األمراء والقادة والفرسان والكرماء ورؤساء القبائل بشعرهم، ولما جاء من لحديث الذي أخرجه اإلمام مسلمنظر لموضوع المدح نظرة تظهر خطورته، ويدل على هذا ا التراب، عليه يحثي المقداد فجعل اء،األمر من أمير على يثني رجل قام ع: حديث أبي معمر . وهذا يدل 1ع«التراب المداحين وجوه في نحثي أن وسلم، عليه اهلل صلى اهلل رسول أمرنا: »وقال شارة لقاء التراب في وجوه المادحين كناية عن رفض مدحهم وا في ظاهره على النهي عن المدح، وا عن النهي يرًا للحديث حيث بوبه )بابتفسالنووي على خفض قيمتهم، ولكننا نلمح من تبويب الممدوح( حيث جعل النهي عن المدح مقيدًا بشرط على فتنة منه وخيف إفراط فيه كان إذا المدح، ن كان وهو اإلفراط في المدح؛ مما يؤدي إلى اغترار الممدوح وفتنته بنفسه فال يرتدع عما يفعل وا .فعله يخالف الشرع تدفعهم عواطفهم وانفعاالتهم إلى تمجيد الشخص حيثوهذا الذي يحصل مع الشعراء ح عند بعض الناس مهنة ومدحه بما ليس فيه، الستمالة قلبه، ونوال عطائه مما جعل الشعر يصب يتكسب بها. ضوابط شعر المديح النبويثالثا: وهي: عأن –صلى اهلل عليه وسلم–يذكر الدكتور الحسين زورق فائدة تتعلق بمدح النبي لم يحّض أحدًا على مدحه، ولكنه في الوقت نفسه لم ينَه أحدًا عن –صلى اهلل عليه وسلم-ل الرسو . حيث 2بتوجيهات في الموضوعع -صلى اهلل عليه وسلم–ذلك، وألن األمر بهذه المرونة اكتفى مريم، ابن النصارى أطرت كما تطروني، استدل الدكتور الحسين على هذا بالحديث الشريف عال النصارى كمدح تمدحوني ال تطروني ال قوله وعمعنى ،3ورسولهع اهلل، عبد فقولوا عبده، أنا فإنما الممدددوح، علددى فتنددة مندده وخيددف إفددراط فيدده كددان المدددح إذا عددن النهددي ، بددابكتدداب الزهددد والرقددائقصتتحيح مستتلم، مسددلم، 1 .(2297/ 0)، 3442ح .97، صأحاديث الشعر دراسة حضاريةزورق، 2 ، حددديث بدداب قددول اهلل كواذكددر فددي الكتداب مددريم إذ انتبددذت مددن أهلهددا ،اديدث األنبيدداءكتدداب أح ،صتتحيح البختتاري البخداري، 3 3005 ،(0 /167). 62‌ ثم اهلل ابن وبعضهم اهلل هو أنه ادعى وبعضهم اهلل مع إلها فجعله عيسى في بعضهم غال حتى .1عاهلل عبد أنا بقوله النهي أردف و من آفتين، فيقول: عوأولىويبين الدكتور محمد سعيد البوطي أن المدح في الشعر ال يخل أيا الممدوح وواقع ذاته، بحد الشعر طبيعة بين تفصل قائمة تظل أن بدّ ال التي الفجوة: اآلفتين الممدوح وواقع عنه، ويعّبر يصفه ما كل في واإلفراط الغلوّ هي الشعر طبيعة ألن ذلك شأنه؛ كان النقص سمة عنه تنفك ال إنسانا نهكو بحكم كان، أيا واألخطاء والضعف بالنقص االصطباغ هو أكثر من ويفرغه النفس، على وتأثيره الشعر جّدية من يضعف أن ذلك في والشأن. والضعف .ويحببه يجّمله الذي المضمون واآلمال األطماع من عوامل في يتمثل المديح، إلى للشعراء الدافع أنّ : الثانية واآلفة .2الداخليةع المحبة من ادقةص مشاعر في يتمثل أن من أكثر الخارجية غير :يخلو من أية آفة بقوله -صلى اهلل عليه وسلم–ولكنه يبين أن الشعر في مدح النبي عليه اهلل صّلى اهلل رسول محمد به مدح الذي الشعر في وجود، أي لهما يبدو ال اآلفتين هاتين أن اهلل صّلى اهلل رسول به يمدح الذي الشعر ألن وشأنه؛ ذلك واقعه كان وأيا الشاعر، كان أيا. وسّلم ومهما. تكلف أو غلوّ أي دون يشاء، كما والبيان الوصف ساحة في ويعلو يتحرك وسّلم، عليه تجاوز أو بحدود، اصطدم أنه يحّس ال ،واإلطراء المديح في وسما الوصف في الشاعر أوغل يأتي الذي كالثوب اهلل، رسول به دحيم إذ يغدو، الشعر إن .الثناء في بالغ أو الخيال، إلى الحقيقة .3البسهع قدر على ألننا نجد بعض ولكن األمر ليس على عمومه؛ وقول البوطي السابق صحيح إلى حد ما، إلى درجة أنهم جعلوا له صفات اهلل ،-صلى اهلل عليه وسلم- الشعراء، الذين بالغوا في مدح النبي سبحانه وتعالى. .(109/ 12) ،فتح الباري شرح صحيح البخاريالعسقالني، ابن حجر، 1 .5، صدار المعرفة: دمشق ،هد1048، 1، طمختارات من أجمل الشعر في مدح الرسول ،مّحمد َسعيد ،البوطي 2 .5جع السابق، صالمر 3 63‌ لم يكن مدحًا لعقله، وحسبه، –صلى اهلل عليه وسلم–بي وبهذا يتضح لنا أن مدح الن نما كان مدحًا لنبي اصطفاه اهلل برسالة سماوية ونسبه، وكرمه، وشجاعته وعبقريته فحسب، وا نما ينال خالدة، واختاره إلقامة الدين ولم يكن ملكًا وال رئيسًا ينال من يمدحه جائزة، أو أجرًا ماديًا وا صلى -، وكذلك لم يترك النبيلقاء مدحه وتوقيره لنبيه الذي اصطفى -لعز وج-األجر من اهلل نما بين للشعراء وغيرهم أن عليهم أال يجاوزوا الحد في -اهلل عليه وسلم الباب مفتوحًا لمدحه،وا كما فعل النصارى بإطرائهم على عيسى عليه السالم. -صلى اهلل عليه وسلم –مدحه لمديح النبوينماذج من شعر ا :المطلب الثاني صلى اهلل عليه –بالتعبير عن حبهم وتوقيرهم للنبي انطلق الصحابة رضي اهلل عنهم ،اإلسالمالشعر العذب المفعم بروح فنظموا وقام الشعراء منهم بدورهم ملتزمين بما أمرهم به -وسلم فجادوا وأجادوا. -صلى اهلل عليه وسلم–في مدحه مدح النبي حسان بن ثابت األنصاري الذي ،عراءوأول نموذج من هؤالء الصحابة الش في شعره، وتحديدًا مديحه الذي كان يأتي كما يبين الدكتور محمد غنيم –صلى اهلل عليه وسلم– غير أن األقرب إلى المديح الخالص مراثيه في النبي ،في تضاعيف أهاجيه لقريش أو فخرهع صلى اهلل -حبه للنبي ويظهر فيها كذلك الماإلسحيث يظهر فيها أثر -صلى اهلل عليه وسلم- .1ع-عليه وسلم وذلك في معرض الرد على أبي -صلى اهلل عليه وسلم-مدح بها النبي ومن قصائده التي :والتي يقول فيها -صلى اهلل عليه وسلم– سفيان بعد هجائه للنبي ف اءُ .. ُمغ ْلغ ل ةً . أ ال أ ْبِلْغ أ ب ا ُسْفي ان ع نِّي ف ق ْد ب ِرح اْلخ ْبًدا م اءُ . ِبأ ن ُسُيوف ن ا ت ر ك ْت ع ْبُد الد اِر س اد ُته ا اإلِْ .. و ع ْبُت ع ْنهُ م ًدا و أ ج ْوت ُمح ز اءُ . ه ج .. و ِعْند الل ِه ِفي ذ ا اْلج ل ْست ل ُه ِبُكْفءٍ ْيِرُكم ا الْ . أ ت ْهُجوُه و ِفد اءُ .. ف ش رُُّكم ا ِلخ .56م، مكتبة اإليمان بالمنصورة، ص2442هد، 1023، 1، طشعراء حول الرسولغنيم، محمد عبد الحليم، 1 64‌ ِنيًفا ْوت ُمب ار ًكا ب رًّا ح ف اءُ ... ه ج ُتُه اْلو أ ِمين الل ِه ِشيم ي ْنُصُرُه س و اُء؟. أ م ْن ي ْهُجو ر ُسول الل ِه ِمْنُكمْ ي ْمد ُحُه و .. و و اِلد ُه و ِعْرِضي م ٍد ِمْنُكْم ِوق اءُ . ف ِإن أ ِبي و 1.. ِلِعْرِض ُمح صلى اهلل عليه –للنبي ه األبيات شدة حب حسان رضي اهلل عنهونرى من خالل هذ قبل –صلى اهلل عليه وسلم–وكان قد استأذن النبي ،رد على أبي سفيان هجاءه للنبي حيث-وسلم -استأذن حسان النبي ع، قالت: -رضي اهلل عنها-عائشة الذي روته ذلك حيث جاء في الحديث فقال حسان: ألسلنك منهم كما « كيف بنسبي»ين قال: في هجاء المشرك -صلى اهلل عليه وسلم .2عتسل الشعرة من العجين حيث يقول في أبيات حسان السابقة -صلى اهلل عليه وسلم-محمد وتظهر صفات النبي ًا للمبارك البر الحنيف ئوكيف تكون كف -صلى اهلل عليه وسلم-ًا للنبي ئكفألبي سفيان بأنك لست .-صلى اهلل عليه وسلم-ل حسان أباه ووالده وعرضه وقاء وفداء للنبي ويجع ،أمين اهلل ورسوله في رثائه وتحديدًا قصيدته الدالية التي -صلى اهلل عليه وسلم-ويتجلى مدح حسان النبي :يقول فيها ه ا ُعُيونٌ .. . ف أ ْسع د تْ الر ُسول أ ْبِكي ِبه ا ظ ِلْلتُ ِمْثال ْفنِ ِمنْ و ُتْسع دُ اْلج ء ْرن ذ كِّ م ا الر ُسولِ آال ت ب ل دُ ف ن ْفِسي ن ْفِسي ُمْحِصًيا ل ه ا.. . أ ر ى و ع ةً ءِ ف ظ ل تْ .. . أ ْحم دٍ ف ْقدُ ش ف ه ا ق دْ ُمف ج ُتع دِّدُ الر ُسولِ آِلال :إلى أن يقول ا م ل ِكنْ .. . ع ِشير هُ أ ْمرٍ ُكلِّ ِمنْ ب ل غ تْ و دُ ق دْ م ا ب ْعد ِلن ْفِسي و ج ت و بدراهيم األبيداري مدل، تحقيدق:2، الستيرة النبويتة البتن هشتام ،هدد(213: ت) ،عبد الملدك نظر: ابن هشام،ا 1 مصدطفى السدقا وا -022/ 2)، مصدددر كة مكتبددة ومطبعددة مصددطفى البددابي الحلبددي وأوالده:شددر ،م1955-هددد1375، 2، طوعبددد الحفدديظ الشددلبي ، واألبيات من البحر الوافر.(023 .(185/ 0)، 3531، حديث باب من أحب أن ال يسب نسبه ،كتاب المناقب صحيح البخاري،البخاري، 2 65‌ ل ى.. . ُجْهد ه ا اْلع ْين ت ْذِرفُ ُوُقوًفا أ ط ال تْ أ ْحم دُ ِفيهِ ال ِذي اْلق ْبرِ ط ل لِ ع ُبوِرك تْ الر ُسولِ ق ْبر ي ا ف ُبوِرْكت دٌ .. . و اْلُمس د دُ الر ِشيدُ ِفيه ا ث و ى ِبال ُبوِر ل ْيهِ ... ط يًِّبا ُضم ن ِمْن ل ْحدٌ و ِفيحٍ ِمنْ ِبن اءٌ ع دُ ص ُمن ض ل ْيهِ ت ِهيلُ ل ْيهِ .. . و أ ْعُينٍ أ ْيدٍ التُّر ب ع ق دْ ع أ ْسع دُ ِبذ ِل غ ار تْ و ي ُبوا ل ق دْ ر ْحم ةً و ِعْلًما ُحْلًما غ ل ْوهُ ع ِشي ة .. . و س دُ ال الث ر ى ع ُيو ر اُحوا ق دْ .. . ن ِبيُُّهمْ مْ ِفيهِ ل ْيس ِبُحْزنٍ و و أ ْعُضدُ ُظُهورٌ ِمْنُهمْ و ه ن تْ و م نْ .. . ي ْوم هُ الس ماوات تبكى من ُيب كُّون أ ك م دُ ف الن اُس اأْل ْرُض ب ك ْتهُ ق دْ و ِزي ةُ ي ْوًما ع د ل تْ و ه لْ ِزي ة .. . ه اِل ٍ ر م ُد؟ ِفيهِ م ات ي ْومٍ ر ُمح ْنِزلُ ِفيهِ ت ق ط عُ ْحيِ م ْنُهمْ اْلو ق دْ .. . ع دُ ي ُغورُ ُنورٍ ذ ا ك ان و ُين ج و ل ى ي ُدلُّ ُيْنِقذُ .. . ِبهِ ي ْقت ِدي م نْ الر ْحم نِ ع ز اي ا ه ْولِ ِمنْ و ُيْرِشدُ اْلخ و ق ي ْهِديِهمْ ل ُهمْ إم امٌ اِهًدا اْلح ع ُدواُيسْ ُيِطيُعوهُ إنْ ِصْدقٍ ُمع لِّمُ .. . ج تِ ع نْ وٌ ع فُ ن .. . ُعْذر ُهمْ ي ْقب لُ الز ال ْيرِ فالل ه ُيْحِسُنوا و اِ دُ ِباْلخ أ ْجو نْ ْمِلهِ ي ُقوُموا ل مْ أ ْمرٌ ن اب و اِ ُيت ش د دُ م ا ت ْيِسيرُ ِعْنِدهِ ف ِمنْ .. . ِبح دُ الط ِريق ةِ ن ْهجُ هْ ب د ِليلٌ .. . ب ْين ُهمْ الل هِ ِنْعم ةِ ِفي ُهمْ ف ب ْين ا 1ُيْقص كثيرة وليس -صلى اهلل عليه وسلم–حيث يبين حسان في األبيات السابقة أن نعم الرسول باستطاعته أن يحصيها، ويوضح مشاعر الحزن التي أصابت المسلمين بفقده حيث فقدوا الحلم .2والعلم، والرحمة والعفو واليسر والرشد ( واألبيات من البحر الطويل.667-2/666، )السيرة النبوية البن هشامابن هشام: 1 م، المكتبددة الرحمانيددة: مصددر 1929-هددد1307، شتترح ديتتوان حستتان بتتن ثابتتت األنصتتارينظددر: البرقددوقي، عبددد الددرحمن، ا 2 .94ص 66‌ والعاطفة المشتعلة تبين -هنرضي اهلل ع–رها حسان بن ثابت وكل هذه المعاني التي ذك ، وتبين لنا حب -صلى اهلل عليه وسلم–لنا الجو العام للمسلمين لما توفي النبي المصطفى .له –رضي اهلل عنهم–صحابته الذي كعب بن مالك رضي اهلل عنه شاعر الصحابي وهو الواآلن ننتقل للنموذج الثاني .في شعره فجاد وأجاد -هلل عليه وسلمصلى ا-مدح النبي ومن بها -صلى اهلل عليه وسلم–مدح النبي يحيث أورد له ابن هشام في السيرة قصائد -والتي جاء فيها من مدح للنبي 1ذلك قصيدته التي قالها في معرض الرد على هبيرة بن وهب :والتي يقول فيها -صلى اهلل عليه وسلم .. إذا قال فينا القول ال نتطلع. هوفينا رسول اهلل نتبع أمر .. ينزل من جو السماء ويرفع. تدلى عليه الروح من عند ربه .. إذا ما اشتهى أنا نطيع ونسمع. نشاوره فيما نريد وقصرنا .. ذروا عنكم هول المنيات واطمعوا. وقال رسول اهلل لما بدوا لنا 2ه ويرجع.. إلى مل يحيا لدي. وكونوا كمن يشري الحياة تقربا ية فالبيت األول يحمل معنى اآلية الكريمة اإلسالمونالحظ في هذه األبيات المعاني ‌خس‌حس‌جس‌مخ‌جخ‌مح‌جح‌مج‌حج‌مثُّٱ -صلى اهلل عليه وسلم–والتي تتحدث عن وجوب اتباع النبي ، 3َّحص‌مس وهكذا في سائر األبيات التي ، 4َّيه‌ىه‌مه‌جه‌ينُّٱ :والبيت الثاني يحمل معنى قوله تعالى الجمحي،محمدد: ولرسدوله ، انظدر هلل العدداوة شدديد وكدان المعددودين قدريش رجدال مدن شداعر وهب المخزومي أبى بن هبيرة 1 (257/ 1)جدة، : المدني شاكر،دار محمد يق محمودمل،تحق2الشعراء، فحول ، طبقات(هد232: ت)ساّلم، بن ، واألبيات من البحر الطويل.(132/ 2)، السيرة النبوية البن هشامابن هشام، 2 .158: األعراف سورة 3 .0: النجم سورة 4 67‌ -عز وجل- فنجدها جاءت متوافقة بما مدحه اهلل -عليه الصالة والسالم–دح النبي نلمح فيها م .في كتابه العزيز صلى اهلل عليه –ويذكر ابن هشام شعر كعب بن مالك يوم أحد الذي ورد فيه مدح النبي بقوله: -وسلم الشُُّهبِ ل ىع ف ْضلٌ ل هُ ُمِضىءٌ ُنورٌ ... ي ْتب ُعهُ ُثم ِشه ابٌ الر ُسولُ ِفين ا قُّ ْنِطُقهُ اْلح ت ب بِ ِمنْ ي ْنجُ إل ْيهِ ُيِجْبهُ ف م نْ ... ِسير ُتهُ و اْلع ْدلُ م ل ى اْلُقُلوبِ ِحين ... ُمْعت ِزمٌ اْله مِّ، م اِضي اْلُمق د ِم، ن ْجدُ الرُُّعبِ ِمنْ ر ْجفٍ ع ْيرِ ع نْ وي ْذُمرنا يْمِضي ل ى ُيْطب عْ ل مْ اْلب ْدرُ ك أ ن هُ ... ةٍ م ْعِصي غ اْلك ِذِب ع دُِّقهُ ب ْعن اهُ تتف ات ل ن ا ب د ا ك ذ ُبوهُ ... ُنص 1اْلع ر بِ أ ْسع د ن اتتف كُ و ،–صلى اهلل عليه وسلم–ية بمدحه لنور النبي اإلسالموبهذه األبيات أيضًا نجد المعاني عن اتباع نهيه عن المعاصي وتشبيهه بالبدر وكذلك تحدث وعزيمته القوية و العالية هتوهم –صلى اهلل عليه وسلم–له، وعن المشركين الذين كذبوا رسالته –هلل عليهمرضوان ا–الصحابة ويبين أن الذين اتبعوه أسعد العرب. الطائف والتي حوت إلى كعب بن مالك التي ألقاها أثناء المسير ويذكر ابن هشام قصيدة :والتي يقول فيها واصفا جيش المسلمين -صلى اهلل عليه وسلم–مدح النبي ِئيُسُهمْ ك ان الن ِبيُّ ر ع ُزوف ا ُمْصط ِبرًا اْلق ْلبِ ن ِقي ... ُصْلًبا و ِحْلمٍ ... و ِعْلمٍ ُحْكمٍ ُذو اأْل ْمرِ ر ِشيدُ ِفيف ا ن ِزًقا ي ُكنْ ل مْ و خ ُنِطيعُ ِبي ن ان ُنِطيعُ بًّا و ر ُءوف ا ِبن ا ك ان الر ْحم نُ ُهو ... ر 2 ويعلق عباس مناصرة على هذه األبيات قائاًل: إن كعبًا وصف جيش المسلمين عوزعيم هذا نقي القلب مصطبرًا ،)رئيسهم النبي وكان صلباً –عليه وسلم صلى اهلل–الجمع المنتصر هو النبي (، واألبيات من البحر البسيط. 2/161، )السيرة النبويةنظر: ابن هشام: ا 1 (، واألبيات من البحر الوافر.284-2/278، )ويةالسيرة النبظر: ابن هشام: ان 2 68‌ لمة المطاعة، الصابر على الشدائد، العزوف عن الدنيا، صاحب الحلم عزوفًا( وهو صاحب الك .1عف الرأي، ألنه يتلقى األمر من ربهوالعلم، وليس بطائش وال ضعي غير -عليه السالم–ونصل إلى النموذج الثالث وهو عبد اهلل بن رواحة الذي مدح النبي مرة رسول اهلل أتى عبد اهلل بن رواحة أن :بأبيات معبرة، ومنها ما ذكره ابن هشام في السيرة فودعه، ثم قال: -صلى اهلل عليه وسلم- س نٍ ِمنْ آت ا م ا الل هُ ف ث ب ت ن ْصرًا ُموس ى ت ْثِبيت ... ح ُنِصُروا ك ا ل ِذي و ْير ِفي ت ف ر ْستُ إنِّي رِ ث اِبتُ أ نِّي ي ْعل مُ الل هُ ... ن اِفل ةً اْلخ اْلب ص ْجه ... ن و اِفل هُ ُيْحر مْ ف م نْ الر ُسولُ ْنت أ 2اْلق د رُ ِبهِ أ ْزر ى ف ق دْ ِم