٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )نسانيةالعلوم اإل(مجلة جامعة النجاح لألبحاث   نموذجاً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية Threshold Models in the Palestinian Folklore Song (Bukra Al- Eid Whenaied) Song (Tomorrow Is A Feast) As A Model حسان الديكإ Ihsan Deek ، نابلس، فلسطينجامعة النجاح الوطنيةكلية اآلداب، قسم اللغة العربية، ihsan.deek@yahoo.com :بريد الكتروني )١٩/٥/٢٠١٠: (، تاريخ القبول)١٩/١/٢٠١٠: (تاريخ التسليم ملخص يحاول البحث تأصيل األغنية الشعبية الفلسطينية والعودة بھا الى جذورھا األولى التي في المناطق القصية من أغوار النفس البشرية، مما اكسبھا تنتمي الى المشترك االنساني، وتقبع ً يتردد، يصل مرتبة الطقس، وأدخلھا في أتون الال زمني، انساحت في الذاكرة الشعبية لحنا ويتخذ البحث من أغنية األطفال .الزمان باألبد والمتناھي بالالمتناھي، وأول األشياء بمنتھاھا يحاول تلمس النماذج البدئية فيھا، فيقف على الرموز والطقوس نموذجاً، ف) بكره العيد وبنعيد( الشعائرية التي انبتت اصولھا، وانبھمت دالالتھا، فيعيدھا الى سيرتھا االولى، ويؤكد على .تواصل األزمان، وتماھي الماضي في الحاضر، وعراقته وديمومته Abstract The research tries to uncover the roots of the Palestinian popular song and takes it back to its origins, which relate to the joint assane, that lies deep in the human being hollow. The over-lapped relationship reaped, so much so it became a ritual, entered in luton nujoma, circulated in the popular memory like a wavering warble, connecting with the eternity, the finite with the infinite, and the first of things with their last. The research studies the children song Bukra al-Eid Whenaied as a model to feel the initial models within it and find out the symbols and rituals and ceremonials that germinated its origins and forged its denotation and icons. The end-result is to take it back to its genesis. The study reiterates the continuation of time, the mingle of the past with the present, and its permanency. ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٧٠ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث نص األغنية دـالسيّ وبنذبح بقرة بكره العيد وبنعيِّد" رةـبنذبح بِْنتُه ھالشق والسيّد ما لو بقرة "العم بنذبح بِْنتُه بنت والشقرة ما فيھا دم تأسيس نشأ الفن قديماً في رحاب الدين، ودرج في أحضانه، وبعد أن كان ضرورة وحرفة، وسالحاً اعھا للبقاء؛ من خالل الفعل والتأثير، أصبح مصدراً للمتعة، وفقد سحرياً في يد الجماعة في صر ً بجذوره العميقة أصوله السحر دينية، ولم يحتفظ إال بشكله، لكنه بقي على مستوى األداء ضاربا .في أرض األسطورة والدين والسحر ، الصورة والكلمة والصوت واإليماءة كالفأس والمجرفة والسكين: كانت وسائل التعبير وسائل لزيادة قوة اإلنسان القديم، وإثراء حياته؛ للسيطرة على مظاھر الطبيعة من حوله، وتدجينھا، رقص قبل الحرب لزيادة شعوره بالقوة، وصاح في المعركة إلرھاب عدّوه وزيادة .عزمه وإصراره، ورسم على الكھف صور الحيوانات للسيطرة عليھا واقتناصھا إْن ھو إال نتاج نموذج بدئي مقدس، "عظم ما يستعمله في حياته واعتقد ھذا اإلنسان أن م صنعته اآللھة بيدھا، أو أوحت به، بل إن معظم ما يقوم به اإلنسان ويمارسه في حياته، ما ھو إال تقليد أولي قام به اآللھة، سواء في المأكل، أو الملبس، أو الجنس، أو العمل، يقول أحد النصوص ، وعلى ھذا تغدو ميثولوجيا األصول أداة به اآللھة، وھذا ما سيقوم به اإلنسان ھذا ما قام: القديمة ً للنماذج البدئية لمعظم النشاطات الھامة كشف ومعرفة وتعليل من جھة، ومن جھة أخرى تثبيتا .)١("في حياة اإلنسان والمجتمع معات ولقد اھتم االنثروبولوجيون بفكرة اإلرث، من خالل مالحظتھم تشابه المجت المتحضرة في كثير من طقوسھا ومعتقداتھا، وعاداتھا وتقاليدھا بالمجتمعات البدائية، وأن بعض سمات المجتمعات المعاصرة تمثل ترسبات اإلنسان القديم ومخلفاته؛ فدفعھم ذلك إلى القول من خالل تماثل ھذه الموروثات بوحدة النسق الفكري الذي قامت عليه الثقافة البشرية، .بوجود النماذج واألنماط الثقافية، واختزانھا وتوارثھا، وإن اختلفت في مضمونھاو وال يجب "ولفھم ھذه النماذج واألنماط دعا تايلر إلى تذكر األصل في عبارته المشھورة ، وراح فريزر يبحث عن ھذا األصل، ويتتبع جذوره، ألنه يمثل )١("علينا أن ننسى األصل                                                              .٢٥م، ص١٩٨٠، دار الكلمة للنشر، بيروت، ١مغامرة العقل األولى، ط: السواح، فراس )١( م، ١٩٨٧، دار المناھل، بيروت، ١المنھج األسطوري في تفسير الشعر الجاھلي، ط: ، عبد الفتاح محمدأحمد )١( .٣١ص ٢٠٧١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الديكإحسان  ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معية، ويتمثّل في الطقوس األسطورية البدائية التي تحوي تجارب األسالف، الذاكرة اإلنسانية الج مھما بلغ " -وكما يقول جوستاف يونج –وموروثات العصور الموغلة في القدم، ذلك أن اإلنسان حتى : "ر، أو كما يقول باشيال)١("من تحضر، فما زال سلفه البدائي يكمن في أعماق أعماق نفسه ة مناطق مظلمة، كھوف تبقى في الظالل حيّة، حتى في اإلنسان الجديد تبقى في الذھن النيّر ثم .)٢("آثار اإلنسان القديم تبقى الفطرة الخالصة، أو البدايات األولى مختزنة في ال شعورنا، على اختالف األزمنة واألمكنة واللغات، ويمثّل الالشعور الجمعي صوت األجداد اآلتي من األعماق، يحمل معه سھم وشعائرھم، وسنبقى نلتفت باشتياق إلى ذاك الصوت، ونحّن إلى استرجاع سره األول، طقو على الرغم من خفوت أصدائه، وغموض معانيه، وتشظّيه في دروب الزمن السحيق التي سدت .بجبال من القرون واألزمان ب في قّ رلذا فعلى الناقد الميثولوجي أن يكون مثل األثاري ينبش ويحفر بأناة وصبر وت طبقات النص ليصل إلى أعماقه، ويكشف عن جذوره األولى التي نبع منھا أو صدر عنھا، ً بثقافة واسعة؛ ليفك مغاليقه، ويدرك عوالمه، ويفھم مراميه، وبذلك يصل الماضي متسلحا .بالحاضر، وأول األشياء بمنتھاھا حية، وخلجاته النفسية، يعبّر األدب الشعبي عن الالشعور الجمعي للشعب، واھتماماته الرو ويرتبط بالفطرة ويسايرھا، ويترك فيه كل جيل أثره، ويرى فيه تأثيره وجدته وحيويته، وربما كانت األغنية الشعبية من أكثر فنون األدب الشعبي شيوعاً وأھمية، فھي التي " ً ھا شفاھاً، تتناقل آدابالتي تستوعبھا حافظة الجماعة، "وھي ،)٣("تؤدي بالكلمة واللحن معا وھي ھتاف المجموع يرددھا في المواقف ، )١("وتصدر في تحقيق وجودھا عن وجدان شعبي الكبرى من حياته في الفرح والترح، والخير والشر، والسرور والغضب، وھي عند البدائي اه صدى الحياة المنّغم، رافقته من المھد إلى اللحد، فغنّى بكالم إيقاعي لما يؤثر في حياته مما ير .، ليضطلع ھذا الغناء بوظيفة تختلف عن وظيفة الكالم الدارجوما ال يراه من عيون األغاني الشعبية؛ الرتباطھا بالذاكرة الجمعية " بكره العيد وبنعيّد"وأغنية وطقوسھا الشعائرية، وذائقتھا الغنائية، وبالنماذج البدئية التي أنبتت الفلسطينية، بله العربية، وفي تأصيل ھذه األغنية بالوقوف على النماذج البدئية فيھا، وقوف . مت دالالتھاأصولھا، وانبھ على المشترك اإلنساني، ووصول إلى أغوار النفس البشرية، وسماع لرنين الكلمة البدئية .األولى، وتفسير لتأثيرھا السحري فينا                                                              .٣٨المرجع السابق، ص )١( .٤٠، ص١٩٨٠، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ٢األسطورة والرمز، ط: جبرا، جبرا إبراھيم )٢( ، ١٩٧٤، دار نھضة مصر للطبع والنشر، القاھرة، ٢ب الشعبي، طأشكال التعبير في األد: إبراھيم، نبيلة )٣( .٢٢٣ص ، الھيئة المصرية العامة للكتاب، القاھرة، ١٣٨األغنية الشعبية، سلسلة الكتب الثقافية، رقم : مرسى، أحمد )١( .٢٣، ص١٩٧٠ ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٧٢ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث يكون أوأنفال، ليس بالضرورة أن تكون النشأة األولى لھذه األغنية مرتبطة بعالم األط األطفال في البدء ھم الذين أنشدوھا وغنوھا، فقد تكون أغنية الجماعة كلھا رجاالً ونساء، شيوخاً وأطفاالً، ذلك أننا ال نملك أدلة تاريخية خارجية، وال داخلية نصيّة تشير إلى انتمائھا إلى عالم الجماعة بالقربان البشري الطفولة وحسب، وعلى العكس من ذلك، فقد نلمح من خالل احتفالية ، أنھا أغنية كل األعمار، وأن الصغار أخذوھا عن الكبار في االحتفاالت، وحفظوھا عن )البنت( .ظھر قلب، وأخذوا يرددونھا في تكرار ھذه المناسبات االحتفالية وسواء غنى ھذه األغنية األطفال، أو أخذوھا عن الكبار، أو نسبتھا الذاكرة الشعبية إليھم؛ فإن طفوليتھا ھذه تُنميھا إلى عالم الالشعور الجمعي، وتصلھا باألنماط العليا، والنماذج البدئية األولى، ألن الطفولة ھي الذكرى األثرية الباقية في نفوسنا، وھي صورة األشياء المنسية فينا، يتم فعندما"والجسر الموصل بين شعورنا الحاضر، والالشعور الفطري في العصور السحيقة، إحياء قوة الطفولة النمطية، تستعيد كل أنماط القوة األبوية واألمومية العظيمة سطوتھا، فكل ما .)١("ھو منفتح على الطفولة له قوة األصالة وقد نتمثّل في غناء الطفل الوليد صورة بداية الغناء عند اإلنسان القديم، فكما يُصدر الطفل نطق بالكالم، كذلك كان البدائي، رقص أوالً ثم رافق ھذا الرقص أصواتاً منّغمة قبل التعود على ال أصوات موقعة مجردة من المعاني، تلتھا مرحلة اختيار ألفاظ مفھومة مأخوذة من اللغة .)١(المستعملة سھا وأحداثھا لھذا اھتمت األساطير واألديان بإبراز صورة الطفولة، واستحضارھا في طقو ضر عن الماضي، وال تنقطع الصلة بالتجارب األصلية، وال يبتعد الكبرى، حتى ال ينفصم الحا .الناس عن حالتھم الفطرية الغريزية البدائية األغنية ترتيلة بدائية ضرورة، يھدف إلى غاية نفعية أكثر من –كأي فن آخر –كان الغناء بالنسبة للبدائي ما ھو طبيعي وفوق طبيعي على التعبير عن المشاعر واالنفعاالت وحسب، يسعى للسيطرة على السواء، فكان البّد للكلمات أن تكون مشحونة بقوى سحرية خارجة عن المألوف، مشفوعة بالدعاء والتوسل والترتيل، للتأثير في اآللھة واألرواح، حتى تغيّر ضربات القدر ومصائبه، جابة الدعاء، كان جزءاً فكان صالة أو كالصالة، فيه حميّة دعاء المتعبّد، وحرارة األمل في است مھما من حياة البدائيين، ولواله لتحولت كلھا إلى خواء، وھم ال يستطيعون االستغناء عنه ألنه ال يرمز فقط إلى ما يعانون من مشاكل مزعجة، وإنما ھو قمين بأن يرد عليھا أيضاً، وأن يسمح " رة مع اآللھة واألرواح، وأن لھم بالعمل بكثير من الحيوية والثقة، وأن يضعھم على صلة مباش وكما يفعل كل فن حقيقي، فإن ... بغربتھم أقل في عالم الطبيعة الذي يعيشون فيه يجعل شعورھم                                                              .٤٤األسطورة والرمز، ص: جبرا، جبرا إبراھيم )١( ، دار طالس ١عند الشعوب البدائية، ترجمة يوسف شلب الشام، طالغناء والشعر : موريس. بورا، ك )١( .٢٨٢، ص١٩٩٢للدراسات والترجمة والنشر، دمشق، ٢٠٧٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الديكإحسان  ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الغناء ينمي الرغبة في الحياة، ويقوي القدرة عليھا، وھو يستطيع أن يدعي لنفسه الحق بأن يكون يخضعوا أمام ضغط الظروف يجدون شكالً من أشكال السحر، ألن الرجال الذين يمكن بغيره أن ً لكفاءتھم السابقة، وتفجيراً لطاقات جديدة تتجدد بھا الحياة، وتبلغ أقصى اتساع، وأوسع فيه بعثا .)١("إشباع ً كثيرة من الغناء، منھا –إلى جانب الغناء الديني –ولقد عرف العرب في الجاھلية أنواعا ، )٢(كالعرس والخرص واإلعذار. الوالئم الخاصة غناء الحرب، وغناء الندب والنواح، وغناء ما يبين بوضوح صلتھا الوثيقة بالدين، فكان ھذه األغاني من الشعائر والطقوس وفي مناسبات .الغناء فيھا دينياً أو متفرعاً عن الدين واشتھر الغناء الديني عندھم حين كانوا يعكفون على أصنامھم يطوفون بھا، ويغنون لھا، ، )١("أن العرب كانوا يسّمون طوافھم باألنصاب الدوار"حولھا، ذكر ابن الكلبي ويرقصون ، فكانوا يطوفون بالكعبة )٢(ار القرآن الكريم إلى أن صالتھم عند البيت كانت مكاء وتصديةشوأ عراة يصفرون ويصفقون، كما كانت تلبياتھم في الحج تتكون من جمل قصيرة موزونة قصد .رجحمنھا الغناء على األ تندرج ھذه األغنية من خالل مضمونھا في إطار الغناء البدائي الديني، وليس الغناء الدنيوي الذي يحمل ھّماً فردياً، وتتوافر فيھا أمور تجعلھا ترتيلة تعبدية، أو بقايا نشيد ديني قديم، منھا يم، ألنه يذكرنا قداسة الموضوع، إذ تتعلق بطقس العيد أكثر الطقوس قداسة في نظر اإلنسان القد بالزمن األول المقدس، ومنھا سحر الكلمة التي بوساطتھا بسط اإلنسان القديم سيطرته على ومنھا سحر الغناء وما يتصل به من موسيقى ورقص؛ إذ كان ،"كن"الوجود، فكان الكون بكلمة وترتيله، وفي جزءاً أصيالً في كل الديانات الوضعية والسماوية، نراه ماثالً في تجويد القرآن ، كما نراه في الترانيم والتراتيل الدينية )٣("من لم يتغن بالقرآن ليس منا): "ص(قول الرسول .اليھودية والمسيحية العربي على ، وظل مضماراً لشعرنا)٤(وارتبط الغناء بالشعر منذ نشأته عند كل الشعوب عند األكاديين ) Zemaru(وكلمة بمعنى رتّل عند السومريين، ) Shir(مدى األيام، وتشير كلمة إلى عالقة الكلمة المغنّاة والموسيقى بالدين، مما يجعلنا نرجح مرة أخرى كون ھذه األغنية طقسية، أنشودة دينية، أنشدھا اإلنسان الفلسطيني منذ زمنه األول في أعياده الدورية بإيقاعات                                                              .٣٠٢الغناء والشعر عند الشعوب البدائية، ص: موريس. بورا، ك )١( .١٤٨م، ص١٩٨٦القيان والغناء في العصر الجاھلي، دار المعارف، القاھرة، : األسد، ناصر الدين )٢( .٤٢م، ص١٩٢٤األصنام، تحقيق أحمد زكي، دار الكتب، القاھرة، : ابن الكلبي، ھشام بن محمد السائب )١( .٣٥سورة األنفال، آية )٢( ، ١٩٨٢مجمع الزوائد، ومنبع الفوائد، دار الكتاب العربي، بيروت، : الھيثمي، نور الدين علي بن أبي بكر )٣( ٢/٢٦٧. .٤١، ص١٩٦٩، دار المعارف، القاھرة، ٧شعر العربي، طالفن ومذاھبه في ال: ضيف، شوقي )٤( ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٧٤ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ي أغنية العْود األبدي إلحداث الخصب إلعادة إنشاء زمنه الميثي، زمن اآللھة ولحظة الخلق، فھ ً .في الطبيعة بشراً ونباتاً وحيوانا تتكون من أبيات "فھناك تشابه بين بناء ھذه األغنية والتراتيل السومرية القديمة التي كانت لغرض الغناء، وكانت ... منظومة، كل بيت ينقسم إلى شطرين بوزن متشابه ومعنى متقارب ول، ونقر الدفوف، وألحان على ضربات الموسيقى بين دق الطب معروفةتؤدي وفق ألحان معينة .)١("القيثارة، تتعالى منھا نغمات العذارى من راقصات المعبد حيث تتألف ھذه األغنية من ثالثة أبيات، كل بيت منھا ينقسم إلى شطرين على غرار بحر خلية تضاف إلى الموسيقى دة، مما يولد موسيقى داحالرجز، ينتھي كل شطر منھما بقافية مو الخارجية الناتجة عن اللحن العام، ومما يعطي فسحة من الوقت بين كل شطرين وبيتين لتتمكن .الجوفة من ترديد النشيد من وراء المنشد والستمرار النشيد وتوالي النغم عمدت األغنية إلى التدوير من خالل تكرير الكلمة األخيرة في أوائل اإلعجاز، ) بنذبح(ت التالي، وتكرار كلمة واحدة ھي الفعل بيالفي نھاية البيت في أول مثل السيد، والبقرة، والشقرة، –على الرغم من قصرھا –فضالً عن تكرار معظم ألفاظ األغنية كان التكرار أھم ما يميز النصوص الشعرية "وذلك لتأكيد المعنى، واالستغراق في التعبد، ولقد .)٢("السومرية والبابلية وإذا خلّصنا األغنية من ھذه األلفاظ التي تكررت لغرض ديني تأثيري؛ َخلَصنا إلى كلمات شديدة الكثافة تدور حول نقطة واحدة ھي الذبح في العيد، مما يدل على انتقائھا بروية وفطنة، التي ومشاكلتھا أغاني األطفال البدائيين في عصرنا الحاضر، ودخولھا في نطاق اللغات البدائية .)٣("إلى أعلى الدرجات، وتضغط في مساحة ضيقةإمكانية أن تكثف "لھا وھذه الصنعة االنتقائية الماھرة التي تھتم بالتعبير عما يھم، والقوة في التأثير، والسيطرة على االنفعاالت، وليس جلب المعلومات، ال يمكن أن تصدر عن األطفال، مما يرّجح ما ذھبنا أغنية الكبار، صاغوھا بدقة في طقس تقديم القربان الذي إليه من قبل بأنھا انتشر في معظم بقاع األرض، ونشأ في منطقتنا منذ آالف السنين، وبقيت آثاره في لغتنا إلى .أيامنا ھذه النماذج البدئية في األغنية ھا إلى نستطيع أن نرجح باطمئنان انتماء ھذه األغنية إلى عصور ما قبل التاريخ، وارتفاع ما قبل الدين الرسمي، إذ يستحيل أن تكون خاصة بأحد عيدي المسلمين الفطر أو األضحى،                                                              .٣١٥+٣١٤، ص١٩٩٧، األھلية للنشر والتوزيع، بيروت، ١متون سومر، ط: الماجدي، خزعل )١( .٦٨، ص١٩٩٩سومر أسطورة وملحمة، األھالي للطباعة والنشر، دمشق، : علي، فاضل عبد الواحد )٢( .٢٨٧لشعوب البدائية، ص الغناء والشعر عند ا: موريس. بورا، ك )٣( ٢٠٧٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الديكإحسان  ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الرتباطه باألضحية، أو أن تكون خاصة بأحد –كما يخيل للبعض –وبخاصة األخير منھما ً أو أعياد المسيحيين، ذلك أننا ال نجد فيھا إشارة واحدة إلى أي من أعياد الديانتين تلميحا في أعيادنا، وال نقدمھم قرابين بشرية –مسلمين ومسيحيين –يحاً، كما أننا ال نذبح أوالدنا تصر . عز وجل وإذا كان األطفال قد اعتادوا على غنائھا في ھذه األعياد، فھذا ال يعني إسالميتھا أو ه إلى الدين، مسيحيتھا، وإنما يؤكد ما ذھبنا إليه في قَِدمھا، واستمرارية طقس العيد، وانسراب وتكيفه معه، بحيث صار جزءاً من تقاليده كما انسربت طقوس كثيرة في كل األديان، مما يجعلنا نقول إنھا نموذج بدئي، وإنھا أغنية كل عيد في كل دين، في كل زمان ومكان، يتقرب بھا العبد .من إلھه طمعاً ورجاء في نفع، واتقاء ودرءاً لخطر اتصاالً بالزمن الشعائري المتصل باإللھي، تراكمت فيھا الطقوس واألعياد أكثر المناسبات والممارسات الدينية والتراثية المشحونة بالرموز والدالالت، وقد ال يعي الناس الذين يقومون بھذه الطقوس والممارسات كل دالالتھا في ظل التراكمات والتطورات الفكرية والدينية التي ر أن صداھا يظل ينبعث في وعينا، ويتسلل إلى ذاكرتنا، مما يؤكد تعاقبت منذ آالف السنين، غي .التواشج العميق في فكرنا اإلنساني، وفاعلية ماضينا، وتأثيره في حاضرنا وردت لفظة العيد معرفة في األغنية بأل التعريف، مما يوحي بخصوصية ھذا العيد وداللته دوره في حياة اإلنسان القديم، فأخذ طابع على مناسبة معينة، وقد ينبع تعريفه من أھميته، و المطلق، وارتبط بقدسية اآللھة والحياة والخلق، فلم يكن عيداً لمناسبة اجتماعية أو اقتصادية، بل ً بكل ما تعنيه ھذه الكلمة من أبعا في العيد يوجد البعد المقدس للحياة كامالً، "، دكان عيداً روحيا معرضون لنسيان ما ھو فتھا خلقاً إلھياً، وفي بقية الزمن نحن فتختبر القداسة للوجود البشري بص وإنما ھو خلق لآلخر، اآللھة ) الطبيعة(بما يسميه المحدثون ) معطى(جوھري، أما الوجود فليس .)١("وأنصاف اآللھة ً جرى في ً ماضيا ترتبط طقوس األعياد الدورية بأساطير التكوين والخصب، وتكرر حدثا ذلك "لوجية األولى، فيصير حاضراً مرة أخرى، ويساھم الجميع في عملية الخلق، األزمنة الميثو أن ما يقوم به المحتفلون من إجراءات طقسية ورقصات وأداء درامي، ال يتخذ طابع العبادة ً إلى بمعنى التوسل إلى قوى علوية، بل يتخذ طابع المشاركة مع ھذه القوى بالرجوع طقسيا زمانھا إلى اآلن، من أجل حثھا على تكرار عملياتھا الخالقة المبدعة التي زمانھا، أو باستحضار .)١("أنجزتھا في األزمان الكوزموغونية األولى العيد، ويغنون له، ويشاركون بغنائھم آلھتھم في خلقه ) / بكره(يتفاءل األطفال بالزمن اآلتي عالم طقسياً، أو عيد الربيع الذي وصنعه، وقد يكون ھذا العيد عيد رأس السنة الذي يتجدد به ال                                                              .٢٣٤متون سومر، ص: الماجدي، خزعل )١( ، منشورات دار عالء ٢األسطورة والمعنى، دراسة في الميثولوجيا والديانات المشرقية، ط: السواح، فراس )١( .١٤٣، ص٢٠٠١الدين، دمشق، ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٧٦ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث كانت تتجدد به دورة الحياة، ويعود الخصب إلى الطبيعة الميتة التي تنبعث من مرقدھا بعد شتاء وكان ھذان العيدان من أقدم األعياد السنوية التي كان يجري االحتفال بھا في جميع أنحاء . طويل أن الزمن السابق يموت خالل االنتقال من لقد ظنوا"الشرق القديم منذ عصور ما قبل التاريخ، دورة زمنية ألخرى، ويولد على أنقاضه زمن جديد، وثمة بين ھذين الزمنين القديم والجديد برھة تقع خارج الزمن، برھة مجھولة، ولذلك فھي خطيرة تشبه ذلك الخراب الذي كان في بداية ن الضروري تأدية الطقوس المقررة كلھا البدايات، عندما لم يكن للعالم وجود بعد، ولھذا كان م في تلك البرھة الفاصلة عينھا، وتكرار أفعال اآللھة الذين خلقوا الكوسموس في حينه، وھكذا ً لحظة الخلق، وكان يغدو باإلمكان إعادة ذلك الزمن البدئي النقي اإللھي، الذي كان قائما .)١("وا يؤدون خالله مثل ھذا الطقساالحتفال بالعام الجديد ھو االحتفال الرئيس الذي كان لكن ارتباط األعياد اإلسالمية بدورة السنة الھجرية القمرية، أبعدھا عن الزمن الدائري األسطوري القائم على تجدد الطبيعة، وبعث الحياة فيھا كل سنة، وجعلھا مرتبطة بزمن دنيوي .يسير إلى نھايته ليبدأ زمن جديد ھو زمن الحياة اآلخرة غير أن العرب في الجاھلية أدركوا أثر الزمن الدوري وتعاقب الفصول في حياتھم، فلجأوا إلى ظاھرة النسيء، وأدخلوا شھراً ثالث عشر مرة كل ثالث سنوات لضبط مواقيت أسواقھم السنوية ذات الطابع الموسمي التي ارتبطت بالحج، وسّموا بعض شھورھم القمرية بأسماء تدل صول مثل ربيع أول، وربيع ثان اللذين يدالن على فصل الربيع، وجمادى األولى على تعاقب الف أخذ من الرمض، ويدل على وجمادى الثانية اللذين يدالن على الشتاء واالنجماد، ورمضان الذي تقع في خالل شھر رجب الذي ربما كان يتطابق "، وكانت العمرة عيد المكيين الكبير ديدالحر الش ً يجري من خالله وسم الحيوانات الفتية في )إبريل(مع شھر نيسان ، والذي كان عيداً ربيعيا ً يجري في غضونه اإلعداد القطيع، وتضحية الھدي، في المقابل ربما كان الحج عيداً خريفيا لبعث الطبيعة وتجديدھا قبل نومھا في الشتاء، وحتى يسمح للعرب بأن يشاركوا في تلك ة طويلة طيلة شھر رجب، وكانت ھدنة الحج أھم منھا، إذ كانت تمتد االحتفاالت كانت تعلن ھدن .)١("على مدى شھر الحج، وتشمل الشھر الذي يسبقه والشھر الذي يليه ً بدئياً، يرتبط عيد ھذه األغنية في أذھان األطفال بالقربان الذي يعتبر ھو اآلخر نموذجا ثمار محاصيله قبل أن يقدم لآللھة ويدل على إخالص اإلنسان في تعبّده، فكان ال يستسيغ باكورتھا، وال ينتفع بحيواناته قبل أن يقدم لھا أبكارھا، ووصل األمر بھذه اإلنسان أن امتدت يداه .ليذبح أطفاله، ولتسيل دماؤھم على مذابح اآللھة والء وتفانياً وإخالصاً لھا ً أو قاسي القلب، وإنما كان على ثقة راسخة أن ھذه القرابين ولم يكن ھذا اإلنسان متوحشا : تحكي األساطير مغزى الذبائح البشرية فتقول"ھي التي تساعد على استقرار نظام الكون وثباته                                                              ، ١حسان ميخائيل اسحق، طسحر األساطير، دراسة في األسطورة والتاريخ والحياة، ترجمة : ف.البيريل، م )١( .١١٩، ص٢٠٠٥منشورات دار عالء الدين، دمشق، بني المقدس عند العرب قبل اإلسالم، تعريب خليل أحمد خليل، دار الطليعة للطباعة والنشر، : شلحت، يوسف )١( .١٦٠، ص١٩٩٦بيروت، ٢٠٧٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الديكإحسان  ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ً أن توقفت الشمس عن الحركة، وكان ذلك يعني إمكانية أن يندثر كل ما ھو حي على حدث يوما أعطوا دماءھم لھا، وعندئذ الشمس القوة، قدم اآللھة أنفسھم ذبائح، ووجه األرض، ولكي تمنح .)١("استأنفت الشمس حركتھا وتابعت طريقھا رافق تقديم القربان اإلنسان منذ بدء التاريخ، وھو طقس معروف عند الشعوب البدائية وما ً في معتقداتنا العربية، فقد كانت لدى الشعوب القديمة عادة دينية سنوية تقام زمن "يزال قائما ً ھو رمز إلله اإلنبات، فكانوا االعتدال الربيعي اب تغاء وفرة المحصول، يقدم فيھا لإللھة قربانا ً من لحمه، وينثرون قليالً من دمه يضحون أول األمر بصلب الملك، وبعد موته يأكلون بعضا لتكسبھم بعض قدسيته، ثم ينشرون البقية في األرض المھيأة للزرع، ومع مرور الزمن ً عليه استعاضوا عن الملك باالقترا ً محكوما ع على المضّحى به، ثم استبدلوا بالقرعة مجرما ً ، أو نباتاً أو كانوا يقدمون أجزاء من أجسادھم )٢("باإلعدام، وآخر األمر استبدلوا بكل ھذا حيوانا .كالختان وقص الشعر واحتفل الفراعنة برأس السنة في موعد فيضان النيل، باعتبار ھذا النھر مصدر خصب وھو الذي يجلب الخير والسعادة ألصحابھا، فكانوا ينظمون احتفاالً بھذه المناسبة أرض مصر، يقدمون فيه القرابين لإللھة ايزيس عند الفجر، ويسير في الموكب الملك والملكة والحاشية " وكبار رجال الدولة ورجال الدين، ويطوفون في المدينة على أنغام األغاني الراقصة واألناشيد .)٣("اليوم السعيد، واحتراماً للنھر مصدر الحياةابتھاجاً ب ، لتوفر لھم )ستيرنة(واحتفل الرومان بعيد رأس السنة حيث كانوا يقدمون القرابين لإللھة .)٤(الصحة والنجاح والبأس وقدرة االنتصار على اآلخرين التقويم أي) calendar(الذي جاءت منه لفظة ) رأس السنة(ولنا أن نستنتج أن عيد القلندس السنوي، ليس ھو عيد ميالد السيد المسيح عليه السالم، وإنما ھو تمام األسبوع من والدة ، وھو يوم ختانه، وكأن العيد ال يكون في نظر القدماء، وال يصح إال بعد التضحية )٥(مريم حية بدالً والفداء، فصار اليوم الذي قدم فيه القربان وأسيل فيه دم الختان، وقدم فيه جزء من األض .من كلھا ھو بداية السنة الميالدية وليس يوم الميالد وكانت عادة التقرب إلى اآللھة بالضحايا البشرية شائعة عند كل الشعوب القديمة، فقد جرى الكنعانية ) كفر الجرة(، واكتشف في حفائر )٦(الفينيقيون على ِشرعة التضحية بالطفل البكر ، وضحى ملك مؤاب )٧(أسيس عمود من سور كتضحية تأسيسصندوق يضم عظام أطفال تحت ت                                                              .١٦١سحر األساطير، ص: ف.البيريل، م )١( .٨٣+٨٢، ص١٩٩٣، سينا للنشر، القاھرة، ٢لتراث، طاألسطورة وا: القمني، سيد محمود )٢( .١٥، ص١٩٨٨، حيفا، ١األعياد والمواسم في الحضارة العربية، ط: منصور، جوني )٣( .١٦المرجع السابق، ص )٤( .٢٩٢، ص١٨٧٦اآلثار الباقية عن القرون الخالية، تحقيقي إدوارد سخاد، ليبسيك، : البيروني، أبو الريحان )٥( .٣٠٢ت، ص.الشرق الخالد، دار النھضة، القاھرة، د: عبد الحميدزايد، )٦( .المرجع السابق والصفحة السابقة )٧( ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٧٨ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث بابنه األكبر رجاء فك الحصار عن مدينته، ولما تحقق له ذلك ذبح سبعة آالف يھودي شكراً ، وكان الناس في )٢()يھوه(، وذبح الملك النبي داود عليه السالم أوالد شاؤول السبعة لإلله )١( وسط أصوات الطبول والمزامير التي كانت تطغى على يأخذون زينتھم) بعل مولك(عيد اإلله ، كما كانت قصة فداء إسماعيل عليه السالم بكبش )٣(هصراخ أطفالھم، وھم يحترقون على مذبح على تقديم ابنه ) ص(سمين معروفة عند العرب الجاھليين، وكذلك إقدام عبد المطلب جد الرسول ً لآللھة، بل إن ع) عبد هللا(العاشر ادة تقديم األضحية البشرية كل سنة كانت معروفة في قربانا في القرن الثاني للمسيح ) برفيروس(الجاھلية، وكانوا يثابرون على أدائھا، ذكر الفيلسوف الوثني .)٤("إن أھل دومة الجندل كانوا كل سنة يضحون آللھتھم رجالً ثم يدفنونه قرب المذبح: "فقال تبداله بالقربان الحيواني لدى كثير من الثقافات في ورغم أن القربان البشري قد تم اس" ً إلى مطلع القرن العشرين لدى أزمنة مختلفة من تاريخھا، إال أن ھذا الطقس قد استمر قائما بعض الثقافات التي ھي أبعد ما تكون عن البدائية، كما ھو الحال في الثقافة الھندوسية في شبه .)٥("القارة الھندية :البقرة في قولھا/ األغنية قدمت في رواياتھا المشھورة القربان الحيواني وإذا كانت ھذه وبنذبح بقرة السيد بكره العيد وبنعيد :وقدمت الدجاج في بعض الروايات غير المشھورة في قولھا وبنذبح جاجات السيد بكره العيد وبنعيد قية األول على الثاني، وإنما بنت السيد؛ فھذا ال يعني أسب/ البنت / على القربان البشري بالقرابين البشرية، تؤيد ذلك رواية أخرى لمطلع األغنية –كما سنرى –كانت بداية التضحية :نفسھا وبنقطع راس أبو السيد بكره العيد وبنعيد :وأغان أخرى للعيد شبيھة بھذه األغنية تؤكد قطع رأس شخص بشري، منھا سك يا سقّابنقطع را بكره العيد ومْن حقّه - بنقطع راس أبو ھاني بكره العيد والثاني - بنقطع راس أبو عايد بكره العيد والثالث -                                                              ، ١، مجلد ١٩٦١قصة الحضارة، طبعة اإلدارة الثقافية بجامعة الدول العربية، القاھرة، : ديو رانت، ول )١( .٢/٣١٩ج . ٢١الكتاب المقدس، سفر صموئيل الثاني، االصحاح )٢( .٢/٣١٩ج ١قصة الحضارة مجلد : وارنت، ولدي )٣( .١٥٣، ص١٩٥٥، مطبعة دار الكتب، بيروت، ١في طريق الميثولوجيا عند العرب، ط: الحوت، محمود سليم )٤( ، دار عالء الدين، دمشق، ٦األلوھية المؤنثة وأصل الدين واألسطورة، ط(لغز عشتار : السواح، فراس )٥( .٢٠٦، ص١٩٩٦ ٢٠٧٩ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الديكإحسان  ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ واألغنية المصرية التي تصّر على ذبح رجل وجيه مسؤول مثل شيخ البلد ھو الشيخ سيد، :قولتف وبندبحك يا شيخ سيد بكره العيد وبنعيّد ونضربك بالجريدة ونعلقك بالحديدة الروايات تأكيد على بقاء النموذج البدئي أو النمط األصلي، ذبح السيد أو الشيخ أو ففي ھذه ، واحتفاظ الذاكرة اإلنسانية به آلالف السنين، ولم يْخفِه أو يْمحه ذبح البقرة )أبو(الكبير المكنى بـ تة في أو الدجاجات في بعض روايات األغنية الفلسطينية، أو عدم ذكر ذبح الرجل أو ابنته الب :األغنية السورية التي تقول سعيّدإبلحيه ىرخوبن بكره العيد وبنعيد :واألغنية السعودية التي تقول وبنذبح بقرة السيد بكره العيد وبنعيد مرته ھالشقرةلبنروح والسيد ماله بقرة التقديم البنت، وفي ھذا/ البقرة على القربان البشري / وتقدم األغنية القربان الحيواني انسجام مع تطور العقل البشري الذي أشرت إليه، وفيه تكيّف ومواءمة مع مبادئ الدين التي ً حين كانت البقرة ً قديما تحرم قتل النفس البشرية، لكنه مع ذلك يحمل في طياته فكراً أسطوريا .وما تزال مقدسة عند كثير من الشعوب، عند المصريين واليھود والھنود أشھر القرابين المصرية القديمة، ويستنتج من اشتراط األمم القديمة مشاكلة لون مثلت البقرة ، أن ھذه البقرة صفراء يشبه لونھا لون إله القربان لون اإلله، ألنه رمزه األرضي، وبديله المقدس ، ومما يعزز )شمس(، واإلله الرافدي )مثرا(، وإله الشمس الفارسي )أخناتون(الشمس المصري ستنتاج سؤال اليھود موسى عليه السالم عن لون البقرة التي ورد ذكرھا في القرآن الكريم، ھذا اال قالوا ادع لنا ربك يبيّن لنا ما لونھا، قال إنه يقول إنھا بقرة صفراء فاقع لونھا : "في قوله تعالى .حيث جاء منسجماً مع اعتقاد المصريين المشھور آنذاك )١("تسر الناظرين تارة أخرى، وترجيح ) اسعيد(لي إتارة، و) السيد(البقرة إلى / ة القربان وتضيف األغني ل على الثاني ينميھا إلى نموذج بدئي آخر، إلى اإلله الفادي رمز القوة الخالقة التي تبعث األو الحياة في مظاھر الطبيعة بعد موتھا، حين يھبط إلى باطن األرض في فصل الخريف، وينبعث .من عالم الظلمة مع قدوم فصل الربيع جالباً معه الخيرات والبركات من أعماق الرحم المظلم                                                              .٣٩ية سورة البقرة، آ )١( ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٨٠ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث د في األغنية ليس إال لقباً لإلله المعبود، أطلق على آلھة الفداء بدءاً بتموز الذي اكتسب والسي ، ومروراً بأدونيس، وانتھاء بالسيد المسيح، )١()سيد األرض(ھذا اللقب من اسم أبيه اإلله إنكى يه عباده، وما التسمية أدونيس إال الكلمة السامية ومعناھا السيد، وھو لقب احترام كان يطلقه عل" ) أدوناي(بشكل ) يھوه(وفي النص العبري لكتاب العھد القديم كثيراً ما يطلق ھذا االسم على ولعلھا أصالً أدوني أي سيدي، غير أن اإلغريق أساءوا الفھم فحولوا لقب االحترام إلى اسم .)٢("علم سم القربان، فھي تكسبھا صفة التخصيص، وتسمھا بواألدون / وإضافة البقرة إلى ھذا السيد بقرة اإلله أو الرب أو الملك أو الشيخ، وليست أي بقرة أخرى، ھي البقرة المنذورة لإلله وھي أضحيته، مما يذكرنا بما كان يفعله العرب في الجاھلية حين كانوا يشمون الھدي أو القرابين التي .مھايقدمونھا آللھتھم وأصنامھم ويعلمونھا في فصل الربيع قبل موعد تقدي ) أبو ھاني(أو ) السقا(تارة، وقطع رأس ) الشيخ سيد(كما أن في إصرار األغنية على ذبح أدونيس الذي يمثل أحد آلھة / تارة أخرى عودة إلى اإلله الفادي الصريع السيد ) أبو عايد(أو الخصب، والذي كانت تقام في عيده االحتفاالت التي يتخللھا الرقص والمجون والموسيقى، بقية طقس قمري قديم كان يتم في كل شھر لمساعدة القمر على الظھور ثانية عند "وس عيده وطق أما موعد العيد ... أفق المشرق، ثم صار يتم في كل عام لمساعدة روح النبات على قھر الموت السنوي الخامس والعشرين من نيسان، فقد بقي موعداً تجمعت حوله معظم أعياد األلم الكبرى، .)٣("إلى عيد الفصح المجيد وصوالً ً أن يكون ھذا العيد في األصل عيداً قمرياً، وأن ترتبط البقرة والبنت والسيد معاً ليس غريبا ) نن آن= نانا (بالسيد األكبر اإلله القمر الذي كتبت له السيادة في الفكر القديم فلقّبه السومريون بـ ، وأخذ دور اإلله )٤(أي سيدة السماء) إن آن= انا إن(عشتار / أي سيد السماء مقابل األم الكبرى االبن أو االبنة فقد ربطوا / األم، والزھرة / األب في الثالوث الديني الشرقي إلى جانب الشمس بينه وبين خصب األرض، ورأوا أن دورة الفصول في الطبيعة نتاج لدورته التي تتوج بفصل في طوره المتزايد، فكانوا يفلحون حقولھم ويھيئونھا الربيع والحياة، واعتقدوا أن البركة تكمن ، ورأوا كذلك أن حياة المرأة الفيزيولوجية، والسيكولوجية تقوم على )٥(للزراعة في ھذا الوقت دورة شھرية موازية لدورة القمر الشھرية فاعتقدوا أن القمر ھو المسؤول الحقيقي عن الحمل، .)٦(وھو الذي ينفخ في أرحام النساء                                                              الوعل صدى تموز في الشعر الجاھلي، مجلة جامعة القدس المفتوحة لألبحاث، العدد الثاني، : الديك، إحسان )١( .٢٠٠٣آب ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ٣أدونيس أو تموز، ترجمة جبرا إبراھيم جبرا، ط: فريزر، جيمس )٢( .١٨، ص١٩٨٢بيروت، .٢٩٩ص لغز عشتار: السواح، فراس )٣( .٦/١٢٤، ١٩٦١، دار المعارف، القاھرة، ١مصر والشرق األدنى القديم، ط: ميخائيل، نجيب )٤( .٨٦لغز عشتار، ص: السواح، فراس )٥( .٢٣، ص١٩٩٧، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، ١أديان ما قبل التاريخ، ط: الماجدي، خزعل )٦( ٢٠٨١ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الديكإحسان  ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ما عقدوا صلة بين القمر في طور الھالل وبين ذوات القرون، لعالقة الخصب التي تجمع ك بينھما، فاعتبروا الثور الذي يحرث األرض، ويدفع البذور إلى أسفل التربة ويساعد على ، )٢(للثور فقد جعلت األسطورة السومرية القمر إبنا ،)١(اإلنبات، إلھا عند األمم القديمة كلھا ، وتعبر )٤(، واتخذ له عرب الشمال صنماً على شكل عجل)٣(نصوص عرب الجنوب ثوراً وسّمته صراحة عن ھذه العالقة الموغلة في القدم بين –حارسة التراث السامي –وتعبر اللغة العربية .)٥(القمر والثور حين تذكر أن الثور يعني فيھا السيد ً للخصب والنماء، وللمطر والماء، ارتبطت القرون بالكعبة المقدسة وكما ُعّد القمر ربا وأماكن المياه عند العرب، وعبرت العربية عن عالقة الثور والبقر الوحشي بالسحاب بكلمة .)٦( )الربرب(واحدة ھي ً لإلله الذكر / وفي حضور البقرة المقدسة القمر في األغنية، إشارة إلى / األنثى قربانا تاريخ، حين سادت اآللھة الذكرية، وبقيت المعبودات االنقالب الحضاري الكبير الذي حدث في ال ً طويالً في المجتمعات الزراعية، فكانت الحية األنثوية تزاحم اآللھة الذكور في عبادتھا زمنا ً قمرياً، وحّولوا الشمس من أنثى إلى ذكر ألبسوھا القرنين ، وأطلقت القبائل السامية )٧(األنثى إلھا ايل وبعل وأدون صفات : لف الثالثة قبل الميالد على أعظم آلھتھافي نصوصھا التي ترجع إلى األ .)٨(اإللھات اإلناث ثم أطلقت عليھم بعد ذلك صفات اآللھة الذكور ً ً في األغنية كان مرتبطا برقي العقل –كما قلنا –على أن تقديم البقرة على البنت قربانا فائفھا في األغنية، وأن يخرج النموذج البدئي اإلنساني، وتأبى أغوار النفس البشرية إال أن تطل بل التي ھي األخرى نموذج بدئي ) البنت(فيھا من ركام التاريخ، حين تعود إلى القربان البشري تذبح ) "كوري –ديمتر (يظھر مزدوجاً أما وعذراء، ففي أسطورة ً بالنزول إلى ھاديس أو العا ً على ھيئة أضحية، وتكون مصحوبة أحيانا لم السفلي طقوسيا .)٩("بمصاحبة طقوس ماجنة أو تقديم دم للقمر، وتقوم أم تمثّل األم األرض بإجراء ھذه الطقوس                                                              .٦٥، ص١٩٨٠لنقد، دار الرشيد للنشر، بغداد، مواقف في األدب وا: المطلبي، عبد الجبار )١( أساطير العالم القديم، ترجمة أحمد عبد الحميد يوسف، الھيئة المصرية العامة للكتاب، : كريمر، صموئيل نوح )٢( .٧٩، ص١٩٧٤القاھرة، القاھرة، التاريخ العرب القديم، ترجمة الدكتور حسنين علي، مطبعة لجنة البيان العربي،: نيلسون، ديتلف )٣( .٢٠٨ت، ص.د .٢/٢١٦ت، .بلوغ األرب في معرفة أحوال العرب، دار الكتب العلمية، بيروت، د: اآللوسي، محمود شكري )٤( ).قرن(ت .لسان العرب، دار صادر، بيروت، د: ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم )٥( .المصدر السابق، ربرب )٦( .٢٩٩، ص١٩٩٣، سينا للنشر، القاھرة، ٢لتراث، طاألسطورة وا: القمني، سيد محمود )٧( ، ١٩٧٨مدخل إلى دراسة الفلكلور واألساطير العربية، ط، دار ابن خلدون، بيروت، : عبد الحكيم، شوقي )٨( .١٠١ص .٣٥+٣٤المنھج األسطوري في تفسير الشعر الجاھلي، ص: أحمد، عبد الفتاح محمد )٩( ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٨٢ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث تعتبر ھذه األغنية حفرية قديمة نقشت فيھا أحداث التاريخ وما قبله، حين نرى من خالل ً كان أو بشراً –إصرارھا على القربان مومة أن يكون أنثوياً، عودة إلى مرحلة األ –حيوانا مما "البشرية في صراعھا مع مرحلة الذكورة البشرية على صعيد العبادة وطقوسھا وقرابينھا ً بأن الضحايا الحيوانية أو البشرية كقرابين لآللھة قد أتت وافدة مع الرعاة إلى يعطينا إيحاًء قويا لرعوية المجتمعات الزراعية، وأن القربان الحي قد عرف في بداية أمره في المجتمعات ا الذكور، ثم وبعد اندماج المجتمعين عرفت اإللھات اإلناث ھذا النوع من األبوية، وارتبط باآللھة وفي ھذا اإلصرار تماه مع معتقدات المصريين القدماء الذين كانوا يقدمون لنھر )١("القرابين ً عرف بعروس النيل، ومع معتقدات العرب الجاھليين قبيل ا ً أنثويا إلسالم الذين النيل قربانا .اقتصر قربانھم على ما يعرف بوأد البنات بنذبح بقرة "طويالً على القربان الحيواني، وإنما تمر عليه بالذكر فقط ال تقف األغنية البنت، سواء / لتصل إلى القربان البشري " والسيد ما لو بقرة" ،، وتنفي وجوده عند السيد"السيد ، ذلك أن البنت )بنت العم(بنته مجازاً بالقرابة الحمه ودمه، أو كانت ابنة السيد لّحا، أي حقيقة من األنثى، واالعتقاد بأنوثة القمر وتمثيله لألم الكبرى ساد الحضارات / األنثى ترتبط بالقمر / تحدثنا أسطورة من غينيا "القديمة، وبقيت آثاره في ثقافات األمم البدائية في عالمنا الحديث تعيش على األرض بين ) رابية(األزمان السحيقة كان القمر فتاة جميلة اسمھا أنه في ... الجديدة وقع في حبھا، وحينما صدت عنه قرر االنتقام منھا، ) نويل(أھلھا وقومھا، ثم إن رجل الشمس وتحولت إلى فأغرقھا في األرض عند جذور الشجرة، وفي مساء اليوم الثالث خرجت إلى السماء .)٢("جرم منير ة المرأة باألرض، عالقة قديمة في الفكر اإلنساني، بينھما ماھيات مشتركات، تلدان، وعالق وتطعمان، وتنشئان، وليس غريباً أن يفھم حمل المرأة في طقوس الشعوب الزراعية بصفته رمزاً لبذرة الحياة، وليس غريباً االعتقاد بأن قوة الخصب األنثوية تنتقل إلى األرض ً في الحقل، فقد عبر قتل المرأة طق جرت العادة عند بعض قبائل الھنود الحمر التي "وسيا كانت تعمل بالزراعة منذ القدم، أن تقدم إللھة النباتات امرأة ذبيحة، وكانت ھذه عادة من ِعداد المرأة المقتولة األسيرات، وكانوا يلطخون أدوات العمل الزراعي بقطع جسدھا، لقد كانت جثّة لونھا إلى الحقل في سالل تقطر منھا دماء الضحية في أرجاء الحقل المبذور، تقطع إلى قطع يحم .)٣("والھدف ضمان جمع محصول وفير ً على عمر الموءودات في الجاھلية أن ھذه البنت طفلة ويفھم من سياق األغنية، وقياسا ً ف ي عمر صغيرة، لتحاكي مصرع اإلله الطفل، حيث يقتضي على المتعبدين أن يقدموا قربانا اإلله عند مصرعه؛ تمكنا لعودته إلى الحياة بشرب الدم المراق، وفداًء له من عالم الموت، وفي ً عودة إلى نموذج الطفل البدئي، إذ كان المتعبد السومري يخاطب اإلله دموزي بقوله : ذلك أيضا                                                              .٩٣تراث، صاألسطورة وال: القمني، سيد محمود )١( .٧٥+٧٤لغز عشتار، ص: السواح، فراس )٢( .٨٩سحر األساطير، ص: ن.البيريل، م )٣( ٢٠٨٣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الديكإحسان  ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ھون إلى وكان العرب يتوج )١("أيھا الرب الطفل السامي العظيم الممّجد في السماء واألرض" ً يشبھك: "تر بقولھمثاإلله ع الذي كان ) رضو(، وكانوا يقدمون إلى اإلله "إننا نقدم لك قربانا .)٢(يصور على ھيئة طفل القرابين من األطفال الجميلة ) جزر(ولقد لعبت عادة التضحية باألبناء دوراً بارزاً في الديانة الكنعانية، فقد عثر في موقع ً في غرفة على ھيكل لفتاة تبلغ ا لرابعة عشرة من عمرھا إلى جانب خمسة عشر ھيكالً آدميا أسطوانية نحتت في الصخر، وقدمت في طقس مقدس، وكذلك على ھياكل ألطفال محفوظة في جرار تحت أرض معبد، كما عثر على مزيد من ھؤالء األطفال حول معبد منحوت في الصخر .)٣(في فلسطين) تعنك(في بلدة ً يدعى القربان العظيم يسمونه وكان ھنود الب يرو القدماء يقيمون كل أربع سنوات طقسا ، تألفت ذبائحھم فيه من أطفال في سن العاشرة، يرسلون من شتى أنحاء )كاباك ھوتشا( االمبراطورية إلى معبد العاصمة حيث يؤدي الطقس، أو يقّدمون في المكان الذي ينتمون .)٤("إليه الطفلة صفتان ترقيان إلى نموذجين بدئيين / البنت / في القربان وتشترط األغنية أن تتوفر .بانتمائھما إلى عالم األلوھة والقداسة في الفكر القديم ھما الدم والشقرة ولقد أجمعت الثقافات القديمة على خلق اإلنسان األول من دم اإلله مباشرة، أو من التربة األكادية إن مردوخ خلق الجنس البشري من دم بلت بدم اإلله الصريع تقول األسطورةجالتي قطع رأسه وأن سائر اآللھة ) بل(إن اإلله "، وتقول األسطورة البابلية )٥( )كنغو(اإلله المتمرد .)٦(جمعوا الدم المتدفق منه، وعجنوا به التراب، وخلقوا البشر من ھذه العجينة المخلوطة بالدم ، وتنتھي به حين يخرج من جسده، واعتقد )دم الحيض(والحظ البدائي أن حياته تبدأ بالدم القربان ھو أعظم ھدية من اإلنسان / أن الحياة ال تستمر إال بما بدأت به، ورأى أن ھذا الدم وبدون سفك دم ال "لإلله، وأنه يوثق العھد الدموي بين اآللھة والبشر، وكل شيء يتطھر بالدم الدم منتشراً عند شعوب الشرق القديم، فبالضحية أو ، وكان استرضاء اآللھة ب)٧("تحصل مغفرة .األضحية يفتدى اإلنسان أو المجتمع، ويحافظ على سالمة الجماعة، وترفع عنھا الخطايا لذا دارت حوله مجموعة من األفكار ،ولّما كان الدم يحوي الروح، وھو مادة الحياة نفسھا فنجد األسرة "ربه عند بعض الشعوب منھا انتشار عادة ش ،والطقوس والممارسات السحرية                                                              .١٦٩األسطورة والمعنى، ص: السواح، فراس )١( .٦/١٧١ت، .المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم، دار العلم للماليين، بيروت، د: علي، جواد )٢( م، ترجمة نبيلة إبراھيم، الھيئة المصرية العامة للكتاب، القاھرة، الفلكلور في العھد القدي: فريزر، جيمس )٣( ٢٥٢+١/١٥٢، ١٩٧٢. .١٦١سحر االساطير، ص: ف.البيريل، م )٤( .٤٤مغامرة العقل األولى، ص: ، والسواح، فراس٩٩أساطير العالم القديم، ص: كريمر، صموئيل نوح )٥( .٢/٢٩الفلكلور في العھد القديم، : فريزر، جيمس )٦( .٩الكتاب المقدس، سفر العبرانيين، اإلصحاح )٧( ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٨٤ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث كما يطعمون الطفل .ب الذي يتميز بشجاعة فائقة البنه؛ ليجعله في مثل شجاعة أبيهألتعطي دم ا ليكتسب نفس قوته وصحته، ويحرص ،المريض الضعيف، دم طفل آخر صحيح سليم البنية سواء من –ال الرجال في ساحة المعركة على شرب دماء األبطال الذين يسقطون في القت )١("لكي يضيفوا إلى قوتھم قوة البطل الصريع وعظمته وشجاعته –أصدقائھم أو أعدائھم واستخدمته شعوب كثيرة في مجال الطب الشعبي، فكانت تغسل به جسد المريض ، )٢(لخبالمصاب بداء الجذام، واعتقدت العرب أن دماء ملوكھم تشفي من داء الكلب وال :المتلمس الضبعييظھر ذلك في قول )٣(لخبشفاء من الداء المجنة وال من الدارميين الذين دماؤھم وھو يلفظ –صدت عرقه وجمعت دمه فحين –ومن قول الزباء ملكة تدمر لجذيمة األبرش .)٤(يا جذيم ال يضيعن من دمك بشيء، فإني أريده للخبل وقيل الَكلِب: أنفاسه األخيرة ند كل األمم، وكان على الدوام أقوى وألزم من كل المواثيق وانتشر مصطلح ميثاق الدم ع عاألخرى كميثاق الخبز والملح، ويتم بشرب الدم، أو مزجه مع األكل، أو االغتسال به، وتنب في أن أي من الطرفين ال يستطيع إلحاق األذى بالطرف اآلخر، دون أن يعود ذلك األذى "أھميته .)٥("دم زميلهعلى الطرف اآلخر ألن دمه ممزوج ب كان الدم جزءاً أصيالً من عقيدة العرب، وأساً من أسس طقوسھم، كانوا يسكبون دم العتائر الدم الدم، : "على أصنامھم، ويلطخون بدم العقائر جوانب قبورھم، ويوثقون به أحالفھم فيقولون وكان . )٧(ده، كما كانوا يخضبون نحر الفرس السابق في الصيد بدم ما يصطا)٦("والھدم الھدم .)٨(اللون األحمر لون الدم ھو اللون األول عندھم وما يزال الدم حاضراً بقوة في طقوسنا الشعبية، في أفراحنا وأتراحنا، نذبح للعريس كما نذبح للميت، نسكبه أمام الجنازة، ونلطخ به أبواب بيوتنا أو مركباتنا الجديدة، أو سيارة العروس، ً ،وبه نكتب وثائقنا المھمة .ويؤاخي بعضنا بعضا                                                              .٢/٥٧٠، ١٩٨٠، دار المعارف، القاھرة، ١علم الفلكلور، دراسة المعتقدات الشعبية، ط: الجوھري، محمد )١( .٢/٧٩، ١٩٦٣عيون األخبار، المؤسسة المصرية للطباعة، القاھرة، : ابن قتيبة، عبد هللا بن مسلم )٢( .٣٠٩، ص١٩٧٠حسن كامل الصيرفي، معھد المخطوطات العربية، جامعة الدول العربية، تحقيق : ديوانه )٣( مجمع األمثال، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار : الميداني، أبو الفضل أحمد بن محمد النيسابوري )٤( .١/٢٣٤ت، .القلم، بيروت، د .٢/٥٧٥علم الفلكلور، : الجوھري، محمد ٥( .٦/٦٩٧المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم، :علي، جواد )٦( .٣/١٨بلوغ األرب في معرفة أحوال العرب، : اآللوسي، محمود شكري )٧( لبنان، /اللون في الشعر الجاھلي قبل اإلسالم، قراءة ميثولوجية، جروس برس، طرابلس: علي، إبراھيم محمد )٨( .٥٩، ص٢٠٠١ ٢٠٨٥ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الديكإحسان  ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وعلى الرغم من أن مفھوم األضحية أو القربان قد تغير في اإلسالم، حيث إن هللا عز وجل للن ينا: "ليس بحاجة إلى لحم األضحية أو دمھا كما ھو الشأن في الديانات األخرى لقوله تعالى الميثة تتوارد في األغنية، ويتأكد ، إال أن ھذه )١("التقوى منكم ههللا لحومھا وال دماؤھا، ولكن ينال ألنه دليل على الصحة من خاللھا ھذا التراث الجبري السامي، فتصر على توافر الدم في البنت والعافية، وتنضاف ھذه الميثية إلى ميثية األنثى المخصبة وميثية الطفولة رمز الحياة واألمل، .النماءوبذلك تجتمع في ھذا القربان معاني الخصوبة والنقاء و ً وإن كانت جميلة شقراء، وال تعتبر تْقدمة أو بغير الدم ال تصلح ھذه البنت أن تكون قربانا ، ألن الدم ھو جوھر القربان، والقربان في "والشقرة ما فيھا دم"أضحية، وال يتحقق الرجاء لذا تبحث أصله تقديم دم وليس تقديم لحم، وال بد أن تسيل كمية كبيرة منه على مذابح اآللھة، ، حتى ال يخرج عن نطاق )بنت العم(األغنية عن قربان آخر مليء به، يرتبط مع بديله نسباً ودماً ھذه عن ابنة السيد نفسه، وال ) بنت العم(العائلة أو القبيلة التي كانت تقدمه لطوطمھا، وال تختلف عنى القريب في النسب حيث بالم) عم(في العصبية القبلية بين االبنة وبنت األخ، فھما بنات قفر القمر، الذي اشتھر بھذا / بالمعنى البعيد أي بنات اإلله عم ) عم(العم في مقام األب، وھما بنات .االسم عند عرب الجنوب القربان، فھي أن تكون شقراء بيضاء / فرھا في البنت االصفة الثانية التي يجب تو اأم ا صراحة وأصرت عليھا في بنت السيد، لم تھملھا ، واألغنية حين ذكرتھ"بنذبح بنته ھالشقرة" ً فيھا جراء النسب الواحد، واللون المشترك، وانتسابھا إلى في بنت العم، وإنما ھي متحققة ضمنا اإلله القمر المضيء الالمع، واكتسابھا ھذا اللون من أبيھا كما اكتسبت الزھرة عشتار / عم .لمعانھا وبياضھا من لون أبيھا القمر ذا كانت العرب ال تقصد حينما تصف الرجل أو المرأة بالبياض اللون، وإنما تقصد نقاء وإ ، فھذا يعني أنھا تسترجع المعنى العميق )٢(العرض من الدنس والعيوب كما يقول ابن منظور / القمر، وحاملته األولى األنثى / المخزون في الالشعور، وھو صفة حامل اللون الذكري األول .الزھرة ، وھذه أھم النماذج البدئية التي تجلت فيھا، وھي نماذج "بكره العيد"ھذه ھي قصة أغنية قارة في قاع الثقافة اإلنسانية، غائرة في أعماق الالشعور الجمعي، وھكذا تصبح الكلمة المتحدة .مع اللحن في ھذه األغنية مفتاحاً للطاقة الغريزية، وكھفاً تختبيء فيه سجالت التاريخ                                                              .٣٧سورة الحج، آية )١( . اللسان، بيض )٢( ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٨٦ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث عــادر والمراجــالمص  القرآن الكريم.  الكتاب المقدس.  مصر للطبع .دار نھضة .٢ط .أشكال التعبير في األدب الشعبي .)١٩٧٤( .نبيلة ،إبراھيم .القاھرة .والنشر  دار .١ط .المنھج األسطوري في تفسير الشعر الجاھلي .)١٩٨٧( .عبد الفتاح محمد ،أحمد .بيروت .المناھل  القاھرة .دار المعارف .القيان والغناء في العصر الجاھلي .)١٩٨٦( .ينناصر الد ،األسد.  بيروت .دار الكتب العلمية .بلوغ األرب في معرفة أحوال العرب .محمود شكري ،اآللوسي. .ت.د  ترجمة يوسف شلب .الغناء والشعر عند الشعوب البدائية .)١٩٩٢( .موريس. ك ،بورا .دمشق .لنشردار طالس للدراسات والترجمة وا .١ط .الشام  ترجمة .دراسة في األسطورة والتاريخ والحياة .سحر األساطير .)٢٠٠٥( .ف.م ،البيريل .دمشق .منشورات عالء الدين .١ط .حسان ميخائيل اسحق  تحقيق ادوارد سخاو .اآلثار الباقية عن القرون الخالية .)١٨٧٦( .أبو الريحان ،البيروني. .ليبسيك  المؤسسة العربية للدراسات .٢ط .سطورة والرمزاأل .)١٩٨٠( .جبرا إبراھيم ،جبرا .بيروت .والنشر  دار المعارف .١ط .دراسة المعتقدات الشعبية .علم الفلكلور .)١٩٨٠( .محمد ،الجوھري. .القاھرة  مطبعة دار .١ط .في طريق الميثولوجيا عند العرب .)م١٩٥٥( .محمود سليم ،الحوت .بيروت .الكتب  مجلة جامعة القدس ."دى تموز في العصر الجاھليالوعل ص" .)٢٠٠٣( .إحسان ،الديك آب .العدد الثاني .المفتوحة لألبحاث  طبعة اإلدارة الثقافية بجامعة الدول العربية .قصة الحضارة .)١٩٦١( .ول ،ديورنت. .القاھرة  ت.د .القاھرة .دار النھضة .الشرق الخالد .عبد الحميد ،زايد.  دراسة في الميثولوجيا والديانات المشرقية .األسطورة والمعنى .)٢٠٠١( .فراس ،السواح. .دمشق .منشورات دار عالء الدين .٢ط  دمشق .دار عالء الدين .١ط .)األلوھية المؤنثة وأصل الدين واألسطورة(لغز عشتار. ١٩٩٦.  ١٩٨٠ .بيروت .دار الكلمة للنشر .١ط .مغامرة العقل األولى. ٢٠٨٧ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الديكإحسان  ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )العلوم اإلنسانية(ــــــــــــــــــــ مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  تعريب خليل أحمد خليل .بل اإلسالمبنى المقدس عند العرب ق .)١٩٩٦( .يوسف ،شلحت. .بيروت .دار الطليعة للطباعة والنشر  القاھرة .دار المعارف .٧ط .الفن ومذاھبه في الشعر العربي .)١٩٦٩( .شوقي ،ضيف.  دار ابن .مدخل إلى دراسة الفلكلور واألساطير العربية .)١٩٧٨( .شوقي ،عبد الحكيم .بيروت .خلدون  جروس برس .قراءة ميثولوجية .اللون في الشعر الجاھلي .)٢٠٠١( .إبراھيم محمد ،علي. .لبنان/ طرابلس  ت.د .بيروت .دار العلم للماليين .المفصل في تاريخ العرب قبل اإلسالم .جواد ،علي.  األھالي للطباعة والنشر .سومر أسطورة وملحمة .)١٩٩٩( .فاضل عبد الواحد ،علي. .دمشق  المؤسسة .٣ط .ترجمة جبرا إبراھيم جبرا .أدونيس أو تموز .)١٩٨٢( .جيمس ،فريزر .بيروت .العربية للدراسات والنشر  القاھرة .الھيئة المصرية العامة للكتاب .ترجمة نبيلة إبراھيم .الفلكلور في العھد القديم. ١٩٧٢.  القاھرة .المؤسسة المصرية للطباعة .عيون األخبار .)١٩٦٣( .عبد هللا بن مسلم ،ابن قتيبة.  القاھرة .سينا للنشر .٢ط .األسطورة والتراث .)١٩٩٣( .سيد محمود ،نيالقم.  ترجمة أحمد عبد الحميد يوسف .أساطير العالم القديم .)١٩٧٤( .صموئيل نوح ،كريمر. .القاھرة .الھيئة المصرية العامة للكتاب  دار الكتب .تحقيق أحمد زكي .األصنام .)١٩٢٤( .ھشام بن محمد السائب ،ابن الكلبي. .القاھرة  دار الشروق للنشر والتوزيع .١ط .أديان ما قبل التاريخ .)١٩٩٧( .خزعل ،الماجدي. .عمان  ١٩٩٧ .بيروت .األھلية للنشر والتوزيع .١ط .متون سومر.  جامعة .معھد المخطوطات العربية .تحقيق حسن كامل الصيرفي .ديوانه: المتلمس الضبعي .١٩٧٠ .القاھرة .الدول العربية  الھيئة المصرية .١٣٨رقم .سلسلة الكتب الثقافية .األغنية الشعبية .)١٩٧٠( .أحمد ،مرسي .القاھرة .العامة للكتاب  بغداد .دار الرشيد للنشر .مواقف في األدب والنقد .)١٩٨٠( .عبد الجبار ،المطلبي.  حيفا .١ط .األعياد والمواسم في الحضارة العربية .)١٩٨٨( .جوني ،منصور.  ت.د .بيروت .دار صادر .لسان العرب .ن محمد بن مكرمجمال الدي ،ابن منظور.  القاھرة .دار المعارف .١ط .مصر والشرق األدنى القديم .)١٩٦١( .نجيب ،ميخائيل.  تحقيق محيي الدين عبد .مجمع األمثال .أبو الفضل أحمد بن محمد النيسابوري ،الميداني .ت.د .بيروت .دار القلم .الحميد ً ) بكره العيد وبنعيد(أغنية النماذج البدئية في األغنية الشعبية الفلسطينية" ــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠٨٨ "نموذجا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٧(٢٤، مجلد )يةالعلوم اإلنسان(مجلة جامعة النجاح لألبحاث  مطبعة لجنة البيان العربي .ترجمة حسنين علي .العربي القديم التاريخ .ديتلف ،نيلسون. .ت.د .القاھرة  دار الكتاب .مجمع الزوائد ومنبع الفوائد .)١٩٨٢( .نور الدين علي بن أبي بكر ،الھيثمي بيروتن .العربي