٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ةنقديّ ةدراس - ھـ٧٤٩ين بن الوردّي ت لزين الدّ " النّبا عن الوبا"رسالة A critical look into Ibn Al-Wardi`s "The News of the plague" Ra`ed Mustafa Abdel-Rahim رائد عبد الرحيم Raed Abdul Raheem سطينقسم اللغة العربية، كلية اآلداب، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فل rarrabeh@yahoo.com :بريد الكتروني )٢٢/٣/٢٠١٠: (، تاريخ القبول)١٨/٨/٢٠٠٩: (تاريخ التسليم ملّخص ن وردّي م ن ال دين اب ن ال اءاألزي وكّي األولا دب ي العصر الممل ام ف ال الشعر ،لعظ د ق ،فق رسالة يتناول ھذا البحث .والرسائل ،ةباوالخط ،المقامة فنّ ھا ومن ،وكتب في فنون النثر المختلفة اع رسالة النبا" وھي ،من رسائله المھمة ةمن ا ،"ن الوب احيتين الموضوعية والفني د . لن ا كوق تبھ يانتشار األديب إبّان اعٍ مرض الطاعون ف الم بق رة من الع ة األديب حلب سنة وم ،كثي ا مدين نھ ـ٧٤٩( ذي ،)ھ و المرض ال ه وھ د. أودى بحيات اد وق اده أش وكي ونق ذه مؤرخو العصر الممل بھ ،كتبھا أديب عايش الحدث ،واجتماعية تاريخيةأنّھا وثيقة )١ :وتكمن أھميتھا في اآلتي ،الرسالة ا ،واكتوى بناره ان انتشار الطاعون فيھ ّكانھا إبّ ة حلب ولس الة ،فرسم صورة واقعية لمدين فالرس ة ا ورة للمدين ّدم ص رتق ك العص ي ذل ة ف المية المنكوب ة) ٢ .إلس ا الفنيّ ل ذوق ،قيمتھ ي تمثّ فھ .العصر المملوكّي األّول بعاّمة، وألدب ابن الوردي بخاصةألدب والخصائص الفنية، العصر Abstract Zein Al-Din Ibn Al-Wardi is ranked among the great literary figures of the early Mamluki period. Ibn Al-Wardi is a versifier and prose writer who perfected the various prose genres like speeches, letters, and magamat. This paper offers a critical analysis of the from and content of his most famous letter "The News of the plague," which was composed during the plague that afflicted the city of Allepo in 749 Higreyah. The Black Death brought to an end Ibn Alwardi`s life in the same year. The critics and historians of the early Mamluki period have highly praised "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٤٩٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث this letter for various kinds of reasons. It is considered a landmark achievement because it was drafted by someone who himself experienced the agony and realistically depicted the city during the epidemic, thus making his letter a social and historical document. The letter is also aesthetically valuable due to the fact that it embodies the artistic values of the age and the special features of Ibn Al-Wardi`s art. تمھيد ام اطقوالعراق تعّرض المجتمع اإلسالمّي في مصر والش ا من المن في والحجاز وغيرھ ذاكالعصر المملوكي إلى لم يوم لباً في األرض واإلنسان المس رت س ا ، )١(نكبات متوالية أثّ ومنھ راكين الكوارث الطبيعية كالزالزل ة والب راً ، والفيضانات واألوبئ ا عدداً كبي رك وراءھ فكانت تت دمين راء المع ّردين والفق ى والمش ن القتل اس، م وس الن ي نف زع ف ر الرعب والف نة ، وتثي ي س فف ان٦٥٤ دث برك ـ ح ة ھ ة النبوي ي المدين فه ف ي وص ون ف ال المؤرخ ه ، أط ن نتائج ديث ع والح اس ، فأتلف شيئاً كثيرأ، جاء سيل عظيم إلى دمشق" ھـ ٦٦٩في سنة و، )٢(المخيفة وغرق بسببه ن .)٤("إنّه ھلَك به تقدير عشرة آالف : يقالو" ، )٣("كثير بالء موأنزلت بھ، األوبئة التي أصابت بالد المسلمين وكثرتْ وبخاصة ، صنوفاً شتى من ال وكيّ مرض الطاعون ام في العصر الممل ّرة في مصر والش ر م اً من ، الذي انتشر غي ل ألوف وقت ، )٦(ول من عوامل انتشار ھذا المرضوكانت الحروب التي دارت بين المسلمين والمغ، )٥(سّكانھا ة" ،ھـ٦٥٦آالف القتلى في بغداد سنة مئات فقد ترك المغول د الوقع ، ووقع الوباء فيمن تخلّف بع ة"مؤرخ تقي الدين المقريزي كتابه لقد ألّف ال )١( ر من المصائب "إغاثة األّمة بكشف الغّم ه عن كثي ، تحّدث في ا اريخ، ومنھ ر الت اس عب ي أصابت الن ذه الت ت وراء ھ ي وقف باب الت ى األس ف عل وكي، ووق العصر الممل ك المجاعات . المصائب وبخاصة الغالء، وما نتج عنه من مجاعات ونقلت لنا بعض كتب الرحالت وصفاً لتل ي ى مصر، الت دادي إل وغيرھا من المصائب التي شاھدھا أولئك الّرحالة بأعينھم منھا رحلة عبد اللطيف البغ ".ادة واالعتباراإلف"عرفت باسم ر )٢( وب، : انظ ي أي ار بن ي أخب روب ف رج الك ل، مف ن واص تين، واب ى الروض ذيل عل ي، ال امة المقدس و ش أب . ١٦٥-١٣/١٦٠، والبداية والنھاية، ٢٠٨ص .١٢٩، وانظر بيبرس الدوادار، زبدة الفكرة في تاريخ الھجرة، ص١٣/٢٢٠ابن كثير، البداية والنھاية، )٣( .١٢٩ة ، صزبدة الفكر )٤( ن )٥( ه إّن كثرة انتشار ھذا المرض دفعت اب أليف كتاب ى ت اعون في مرض الطاعون"حجر العسقالني إل ". الم .الوباء وأحوال الناس المصابين بهتحّدث فيه عن ھذا . ١٣انظر رائد عبد الرحيم، صورة المغول في الشعر العربي في العصر المملوكي، ص )٦( ١٤٩٧ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ى ذباب، من شّم روائح القتل رة ال الجيف وكث زج ب اء الممت اء في " ، )١("وشرب الم م سرى الوب ث .)٢("لبلدان، وغيرھما من اوديار مصر، الشام" الھواء فعّم الطاعون دان الع ن بل ا م ام وغيرھم ر والش ي مص اعون ف ر الط نةاوانتش ـ٧٤٩لم س ّدم ، ھ د ق وق داء ، المؤرخون في صفحات كثيرة صورة مرعبة لھذا المرض ائر أرجاء األرض ابت وعمومه س ردي ،)٣(ھـ٧٤٢من سنة اء: ")٤(يقول المقريزي وابن تغري ب ذا الوب م يكن ھ د، ول ا ُعھ في ، كم يم دون يمإقل ً ، إقل ا رقاً وغرب اليم األرض ش ّم أق ل ع ً ، ب ا ماالً وجنوب ي آدم ، وش اس بن ع أجن جمي ّر ، وغيرھم ر السماء ووحش الب دأ بالصينوذك .)٥("حتى حيتان البحر وطي ه ب ّم شمل ، روا أنّ ث ر، أماكن كثيرة ا الكثي دلس وغيرھ دور ، مثل العراق ومصر والشام والھند واألن تمّر ي خمسة واس ً رة ،)٦(عشر عاما اً كثي ك الحرث والنسل، وحصد في دورته أرواح د، وأھل رى نوخّرب الم والق اھم، حتى إّن بعضھا لم يبق فيھا سوى العدد القليل من البشر ن موت اس عن دف ويكفي ، فعجز الن اسره المؤرخون عن القاھرة يومذاك ليھنا نقل ما ذك ي عاشھا الن اة الت ان : "ظھر حجم المأس وك ّم الباعةابتداؤه بالقا ال ث وات، ھرة ومصر في النساء واألطف ر عدد األم ى كث وحدث في "، "حت وُت ، فكان اإلنسان يحسُّ في نفسه بحرارة، الناس في شّوال نفُث دمٍ اً ويم اً فيبصُق دم ويجد غثيان داً ، عقيبه ُل داره واح ه أھ د ويتبع ين بع ة أو ليلت د ليل اً بع وا جميع ى يفن ٌد إالّ ، واحد حت ق أح م يب فل د امتألت "، "على ظنّه أنّه يموت بھذا الّداء وغلب ات واألسواق ق ّوال إالّ والطرق فما انتصف ش ارّ "، "باألموات ّر ، فما أھّل ذو القعدة إالّ والقاھرة خالية مقفرة ال يوجد بشوارعھا م ه يم بحيث أنّ اس، فال يرى من يُزاحمه )٧(اإلنسان من باب زويلة إلى باب النصر الموتى الشتغال الن ت لَوعَ ، ب اكن بالصياح، وتنكرت وجوه الناس، األتربة على الطرقات ه ، وامتألت األم اً إالّ وفي فال تجد بيت وم واحد بلغت أعداد األ :ويُقال" ".وال تمّر بشارع إالّ وترى فيه عّدة أموات، صيحة موات في ي ً ففكانت توُحصرت الجنائز بالقاھرة فقط في مّدة شعبان ، عشرين ألفا ق . )٨("سعمائة أل د أطل وق و )١( ون الت ي، عي ة، ص٢٠/١٣٥اريخ، الكتب وادث الجامع وطي، الح ن الف امع ٣٣٥-٣٢٩، اب ذاني، ج ، الھم . ٢٩٣-١/٢٩١ج٢التواريخ، م دول، ص٢٢٠مفرج الكروب، ص )٢( رآة ٤٨٨ -٤٨٦، وانظر ابن العبري، تاريخ مختصر ال ل م ونيني، ذي ، الي . ٣٥٦-١/٣٤٩الزمان، ة، )٣( ة والنھاي زي، الس١٩٣-١٣/١٩٠انظر البداي وك، ج، المقري ة دول المل ن ٧٩٣-٣/٧٧٢ق٢لوك لمعرف ، اب -١/٣٤، السخاوي، وجيز الكالم في الذيل على دول اإلسالم، ١٦٨ -١٠/١٥٥تغري بردي، النجوم الزاھرة، دول، ج٣٦ ل ال كيّة في ١٨١-١/١٧٧ق١، ابن شاھين الظاھري، نيل األمل في ذي اق، النُّفحة المس ن دقم ، اب . ٥٣٣-١/٥٢٧ق١إياس، بدائع الزھور في وقائع الّدھور، ج، ابن ١٦٦-١٦٤الدولة التركية، ص .لقد أورد المؤرخان المعلومات ذاتھا عن المرض وانتشاره )٤( ة، ١٠/١٥٦، النجوم الزاھرة، ٣/٧٧٣ق٢السلوك، ج )٥( ة والنھاي ز الكالم، ١٩١-١٣/١٩٠، وانظر البداي ، وجي . ١/٥٣٠ق١دائع الزھور، ج، ب١٦٤، النفحة المسكيّة، ص١/١٧٧ق١، نيل األمل، ج١/٣٤ . ١٠/١٦٦، النجوم الزاھرة، ٣/٧٨٧ق٢انظر السلوك، ج )٦( .من أبواب القاھرة )٧( رة، )٨( وم الزاھ لوك١٦٣, ١٠/١٦١,١٦٢النج كيّة، ٣/٧٨٠,٧٨١،٧٨٢ق٢ج، ، الس ة المس ر النفح ، وانظ .١٦٤ص "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٤٩٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث لفة تدل على شّدته وقسوته منھا ى السنة التى جاء فيھا أسماء مختلوع، المؤرخون على ھذا الوباء .)٢("سنة الفناء"و، "الفصل الكبير"و، )١("الوباء العاّم " ا الشعر. مواكب األدب العربي شعراً ونثراً ھذا الحدث العظي وقد ذكر المؤرخون أ ،أّم ه ف نّ :ھملوھذه بعض أقوا ،يركث .)٣("وقد أكثر الناس ذكر ھذا الوباء في أشعارھم: "يقول ابن تغري بردي .)٤("موقد أكثر الناس من ذكره في أشعارھ: "وقال المقريزي .)٥("وأكثر الشعراء وغيرھم في ذكره: "وقال السخاوي ن . رسائلوكان لھذا الحدث صداه في فنون النثر وتحديداً في فنّي الرحالت وال فقد وصف اب بالد المسلمين في بعض مشاھداته لمجريات ھذه بطوطة في رحلته ي نزلت ب مصر المصيبة الت ين: "، ومّما جاء فيھاوالشام في تلك السنة ام تسعة وأربع ع األّول ع ل شھر ربي ي ، وفي أوائ بلغن وم واحدوأنّه انتھى عدد الموتى فيھا زائد ع، الخبر في حلب أّن الوباء وقع بغّزة ، لى األلف في ي ة إنسان، فسافرت إلى حمص فوجدت الوباء قد وقع بھا ا نحو ثالثمائ وم دخولي إليھ ّم ، ومات ي ث وخرجوا يوم الجمعة ، وكان أھلھا قد صاموا ثالثة أيام، سافرت إلى دمشق ووصلتھا يوم الخميس ة في عندفانتھى عدد الموتى ، فخفّف هللا عنھم الوباء ،...إلى جامع األقدام ين وأربعمائ ى ألف ھم إل ّزة"، "اليوم ى غ اء، ثّم سرنا إل ا من الوب ْن مات بھ رة َم اً من كث ا خالي دنا معظمھ ا ، فوج وأخبََرن ة ، فبقي منھم الّربع، قاضيھا أّن العدول بھا كانوا ثمانين ى ألف ومائ وأّن عدد الموتى بھا انتھى إل ي ال ومف كندرية والق. )٦("ي فاً اإلس ول واص افرتُ : "اھرةويق ّم س كندرية.... ث ى اإلس دُت ، إل فوج وم الوباء قد انين في الي ى ألف وثم وتى إل غ عدد الم د أن بل ا بع اھرة ، خّف بھ ى الق ّم سافرت إل ث ووجدُت جميع َمْن ، وبلغني أّن عدد الموتى أيّام الوباء انتھى فيھا إلى واحد وعشرين ألفاً في اليوم .)٧("رفھم قد ماتوان المشايخ الذين أعكان بھا م ائل ّن الرس ا ف ب، أّم ه فكت ورديّ األ في ن ال ر اب دين عم ن ال ب زي الة ٨)(دي أ"رس ن النب ع بديب معاصراً أوكان األ، )٩("ءالوبا ة حل اتوا بوك، حداث المرض في مدين ن م ك ان مّم ه في تل ي خف، ولكنّه قبل وفاته كتب ھذه الرسالة، السنة رة الت ائج الخطي ذا المرضصّور فيھا النت ا ھ ، لّفھ ايتھم من ، فيھا وأحوال الناس المختلفة، ورّكز على مدينته حلب، وبيّن مناطق انتشاره وطرق وق .الطاعون ، ١/١٧٧نيل األمل، )١( . ١٠/١٦٦النجوم الزاھرة، )٢( . ١٠/١٦٦سه، المصدر نف )٣( . ٣/٧٨٧ق٢السلوك، ج )٤( . ١/٥٣١ق١، بدائع الزھور، ج١/١٧٧ق١وانظر نيل األمل ج. ١/٣٥وجيز الكالم، )٥( . ٥٨٦رحلة ابن بطوطة، ص )٦( . ٥٨٧رحلة ابن بطوطة، ص )٧( .نثر، وشعر : أحمد فوزي الھيب، وھو قسمان . ديوانه مطبوع بتحقيق د )٨( ، و أجزاء منھا في كتابه تتمة المختصر في أخبار البشر المعروف ٩٤-٨٦ديوانه ص وردت ھذه الرسالة في )٩( . . ٥٠٠-٤٩٧/ ٢ھـ، ٧٤٩بتاريخ ابن الوردي، حوادث سنة ١٤٩٩ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ زيما كتبه ابن الوردي في أدب المقامة وقد صنّف المؤرخون ال المقري ال األديب : "، فق فق ة عمو: "وقال السخاوي، )١("زين الدين عمر بن الوردي من مقامة عملھا وردّي مقام ل فيه ابن ال ة ة بليغ اھ، )٢("مقام ن ش ر اب ورديّ وذك ن ال ة اب ي ترجم اھري ف ذا : "ين الظ ي ھ ة ف ل مقام وعم ا، الوباء ة، ومات عقيبھ ة رقيق ن ال .)٣("وھي مشھورة لطيف ّن اب ةولك ا مقام ذكر أنّھ م ي ، وردّي ل ووردت ، )٤("عن الوباء ه رسالة سميتھا النّبأوعملُت في: "ما صنّفھا ضمن أدب الرسائل إذ قالوإنّ ا"ووردت في ديوانه باسم وردي أن يجعلھ". رسالة النبا عن الوب ن ال و أراد اب ا ول ة لجعلھ ا مقام .)٥(ورسائله ميّز في ديوانه بين مقاماته وھو الذي، تحت ھذا التصنيف ّن المقام الته يقرب من أسلوب ف ي سأدرسھا ضمن ةوعلى الرغم من أّن أسلوب رس إالّ أنّ .ألّن األديب كاتبھا أراد لھا أن تكون كذلك ،ائلأدب الرس :قيمتان ولرسالة ابن الوردي في طاعون حلب صدرت عن رجل عاش الحدث ، مھمة واجتماعية فھي وثيقة تاريخية، قيمة تاريخية: أّوالً اره وى بن ره ، واكت الم بأس ل للع لمين ب رى للمس ا ج ة عّم الته صورة دقيق امين رس اءت مض فج ك افھي ، يومذاك ره مؤرخو تل ا ذك ة عن أحداث المرض بصورة تتفق في مضامينھا مع م لحقب ة اإلسالميةواألديب ھو .عامة اريخ األّم ة من ت ك الحقب ذين أّرخوا تل ار ال ، أحد المؤرخين الكب ورديّ تتمة المختصر في أخبار ا"وتجلّى ذلك في كتابه ّك ، "لبشر المعروف بتاريخ ابن ال م تنف ول ا، لّح عليه في أدبه شعراً ونثراً عقلية المؤرخ ت الته النب ا ويتجّسد ھذا األمر في رس ي ، عن الوب الت ذا المرض ، على إبراز قدرته األدبية أوالً حرص فيھا ؤّرخ ھ ة ت ة تاريخي ا وثيق ى جعلھ وثانياً عل ي حدثت في . وظروفه ذا المرض من الطواعين الت ع ھ ّدد موق ه يح ي جعلت ة ھي الت وتلك العقلي . )٦("وھو سادس طاعون وقع في اإلسالم: "، فقالاإلسالميّ التاريخ . ٣/٧٨٧ق٢السلوك، ج )١( . ١/٣٥وجيز الكالم، )٢( . ١/١٧٨نيل األمل، )٣( . ٢/٤٩٧تتمة المختصر في أخبار البشر، )٤( ات، وھي البن الوردّي خم )٥( ا مقام ة الصوفية، : س مقامات وردت في ديوانه، وقد أشار األديب إلى أنّھ المقام ق في ,والمقامة المنبجية، والمقامة المشھدية ة بالصفو الرحي قية المعروف ة الدمش والمقامة األنطاكية، والمقام .وصف الحريق ديوان، ص )٦( ذكروا أّن ال. ٩١-٩٠ال ون ف ه المؤرخ ا تناقل ذا م ذا وھ ل ھ الم، قب ي اإلس ھورة ف واعين المش ط لّم، : "الطاعون، خمسة ھي ه وس طاعون شيرويه، وكان بالمدائن ببالد فارس في حياة الرسول، صلى هللا علي ن رة م بع عش نة س ام س ان بالش ه، وك ن الخطاب، رضي هللا عن ر ب ن عم ي زم ان ف واس، وك وطاعون عم نة تسع وأر"، "الھجرة ة س ع طاعون بالكوف م وق ين من الھجرةث بع "، "بع نة س ع الطاعون بالبصرة س ووق ان "، "وستين من الھجرة، والمسّمى بالجارف انين من الھجرة، وك نة سبع وثم ع الطاعون بالبصرة س ثم وق ، ٥٢٩، ١/٥٢٨ق١بدائع الزھور، ج. "يُسّمى طاعون الفتيات، لكثرة من مات فيه من البنات العذارى الفتيات ٥٣٠. "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٠٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ر ابه الكبي ى التش دّل عل وردّي وكتب المؤرخين اآلخرين ت ن ال ونظرة مقارنة بين رسالة اب ولم " :ذلك قول ابن تغري بردي ىومن األمثلة عل، بين ما ورد في رسالته وبين ما جاء في كتبھم ن . )١("د شيزر وال حارم وال بل، يدخل الوباء معّرة النعمان الة اب وھذا الخبر ھو ذاته ورد في رس ان: فقال لھا، ثّم دخل معرة النعمان: "الوردي إذ قال ال لشيزر ولحارم ، )٢("أنت منّي في أم ّم ق ث .)٣("بعد في غنى عنّي نتما من قبل ومنفأ، ال تخافا منّي غ عدد او اء حين تفّشى في دمشق بل وتى لذكر المؤرخون أّن الوب ائتي "م اً وم وم ألف في الي ى دمشق: "فقال، تحدث ابن الوردي عن رقم قريب من ھذا الرقمو. )٤("إنسان شق إل ّدد الرِّ ، ثّم س .وغيرھا الكثير من األمثلة .)٥("ٍم بألٍف أو أزيدوفتَك كلَّ يو، فتربّع وتميّدَ اء في حلب في أنّھا قّدمت صورة مفّصلة عن انتشارز رسالة ابن الوردّي ميّ وتت وعن ، الوب ابرةواكتفوا ب، ة أھملھا المؤرخونوھي صور، حال أھل ھذه المدينة المنكوبة الوا، إشارات ع : فق ة "، )٦("وفي أّول جمادى األولى ابتدأ الوباء بأرض حلب" وم بمدين لِّ ي وبلغ عدة من يموت في ك .)٧("حلب خمسمائة إنسان اً ة :ثاني ة فنيّ د خصائص أدب، قيم ورديّ فھي تجّس ن ال ي العصر ، اب وخصائص األدب ف ائل، المملوكيّ ّن الرس ّدوھا ، وبخاصة ف الة فع ذه الرس ى ھ ى المؤرخون والمترجمون عل د أثن وق .)٨(لطيفة بليغة .موضوعي وفنيّ : من جانبين" النبا عن الوبا" وسأتناول في ھذه الدراسة رسالة الّدراسة الموضوعيّة :ھي وھذه المحاور ،حورتشتمل ھذه الرسالة على غير م تفسير انتشار مرض الطاعون م ي أدبھ يرھا ف اء تفس اول األدب م إالّ وح لمين وبالدھ ة أو مصيبة تصيب المس ا من نازل ، م ه در، فتارة ينسبونھا إلى الدھر وتقلبات ى القضاء والق ارة إل اس عن ، وت ى انحراف الن وأخرى إل تقيم ق المس ادة الصواب والطري اء ومن ھؤالء األ، ج ذا الوب ل ھ ذي جع وردي ال ن ال اء اب ن دب م ه ي قول ة ف وم القيام راط ي الة :"أش ل الص ه أفض ا علي ه نبين ذر ب ذي أن وت ال ه الم دي أنّ وعن .١٠/١٥٧رة، النجوم الزاھ )١( .٨٩الديوان، ص )٢( . ٩٠-٨٩المصدر نفسه، ص )٣( .١٠/١٦١، النجوم الزاھرة، ٣/٧٧٩ق٢ج,السلوك )٤( . ٨٨الديوان، ص )٥( .١٠/١٥٧، النجوم الزاھرة، ٣/٧٧٤ق٢السلوك، ج )٦( .١٠/٧٧٥، المصدر نفسه، ٣/٧٥٤ق٢المصدر نفسه، ج )٧( .١/١/١٧٨ق١، نيل األمل، ج١/٣٥انظر وجيز الكالم، )٨( ١٥٠١ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ه . ويرى د. )١("والسالم ا قصد بقول ر ربم وردي أن األخي ن ال وان اب أحمد فوزي الھيب محقق دي وموت يأخذ في ، وفتح بيت المقدس، وتيمن أشراط الساعة م: "السابق قوله صلّى هللا عليه وسلّم .)٢(..." الناس كقعاص الغنم ا رة الخطاي ى كث الى عل ن هللا تع اً م وردي عقاب ن ال ه اب ان ، وجعل ي ك راف الت اة االنح وحي ه: "فقال، يحياھا المسلمون يومذاك ذا بعُض عقاب وِس فھ وُذ ، فنستغفر هللا تعالى من ھوى النّف ونع :من عذابِه معافاتهوب، برضاه من سخطه يُردي ھوى الفسادِ : فساُد الھواِء يُردي فقلُت : قالوا ٣كم سيّئات وكم خطايــــا نادى عليكم بھا المنــــادي اعونالطّ أماكن انتشار الته قّدم ابن الوردي ا مرض في القسم األّول من رس ي انتشر فيھ اطق الت صوره عن المن ى وصل إل، )٤(التي ابتدأ فيھا انتشارهفتحدث عن البلدان ، الطاعون طّ سيره حت ة وعن خ ى مدين ال وبيّن أنّه سرى خمس عشرة سنة في البالد، حلب ك إذ ق ه تل ى مدينت ه من : "حتى وصل إل ا ل ي ي شملھا. )٦(.."ماصين عند الصين ": فبدأ بالصين .)٥("زائر من خمسة عشر دائر ، والمناطق الت وبالد ما ، وبالد أُزبك، والسند، الھند: في الرسالة ھي مرتبة حسب ورودھا، عقب الصين، شملھا ر تان" )٧(وراء النھ ً " أفغانس ا م، حالي الد العج ا، وب رم، وأرض الخط رة الق به جزي الد ، )٨(وش وب ، وعكا، وعسقالن، وغزة، وبَرقة، والصعيد، واإلسكندرية، والقاھرة، والجزائر، وقبرص، الروم ، سينوَشمْ ، )١٠(ةسولَ والغَ ، )٩(ةوقارَ ، وبعلبك، لمّزةوا، ودمشق، وبيروت، وصيدا، والقدس ٢/٥٠٠، تتمة المختصر، ٩١الديوان، ص )١( .٥/٢٢٨، والحديث في مسند األمام أحمد، ١حاشية ٩١انظر الديوان، ص )٢( .١٠/١٦٧,، النجوم الزاھرة ٣/٧٨٨ق٢ج,، السلوك ٩٢الديوان، ص )٣( .يتّفق كالمه كثيراً مع أقوال المؤرخين الذين سبقت اإلشارة إلى كتبھم )٤( .٢/٤٩٧، تتمة المختصر، ٨٦ن، الديوا )٥( .٢/٤٩٧، المصدر نفسه، ٨٦المصدر نفسه، ص )٦( .والمقصود نھرا سيحون وجيحون )٧( دان، الحموي. ، بلد قرب ھمذان في إيران "وھو تعريب كرمان شاھان"ولعل المقصود قَرميسين )٨( ، معجم البل ".قرمبسين"مادة دان، ". وھي المنزل األول من حمص للقاصدين إلى دمشقاسم قرية كبيرة على قارعة الطريق ، " )٩( معجم البل ".قارة"مادة ".الغسولة"، مادة معجم البلدان. "منزل للقوافل، فيه خان على يوم من حمص: والغسولة"، "من قرى دمشق" )١٠( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٠٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث اة، وحمص، )٢(دانيبَ والزَّ ، )١(بّةوالجُ ة، )٤(ةَعوْ والفَ ، )٣(مينرْ وَس، وحم اب، وأنطاكي ل ، )٥(والب وت يتضح من أسماء البلدان .)٧("وقلع خلقاً من القالع، وقصد الوھاد والتالع"، لولوذَ ،)٦(روتل باشِ ً اشمل إضافة إلى الھند قارات الع,باء كان عاّما البلدان والدول أّن ھذا الو ا وھي ، لم المعروفة حالي أث، ويبيّن ابن الوردي وصول المرض إلى حلب. وإفريقيا، آسيا ا ولكّن ت راً كغيرھ م يكن كبي يره ل ا، ثّم طلب حلب: "حين قال، على حّد تعبيره، دانمن البل ه م و، غلب ولكنّ د، فھ أخّف ، و الحم .)٨("وطأة بلدان صورة المرض وأثاره فيما شمل من دان ، وعن قسوته ابن الوردّي عن شّدة مرض الطاعون عبّرلقد وبيّن آثاره الخطيرة في البل ة ملھا بعام ي ش ّكانھا بخاصة، الت ب وس ي حل ة، وف ك بصورة واقعي داً و، وعرض ذل ى معتم عل .عنصر التصوير ا رسمھا األ ة لمرض الطاعون كم ام وشاملإّن الصورة العام اء ع ه وب رّوع ، ديب ھي أنّ اس ب، الن وت والخوف والرع م الم ب لھ ول، وجل ات: "يق اعوٌن رّوع وأم ن ، ط ره م دأ خب وابت ا وراء وكم قصم "، "وسّل ھنديا في الھند، وال ُمنع منه حصُن حصين"، "الظلمات من ظھر فيم بالد مصرثّم ، "النھر ه ل ّم قھر: "الفق، تحّدث عن الموت الذي جلب اھرة ث اً بالق وسّكن ،.....خلق وم .)٩("حركة اإلسكندرية ّل ي م المرض ك ووقف ابن الوردي على عدد القتلى الذين كان يفتك بھ ى دمشق: "فقال، في دمشق حتى كاد يقضي على سّكانھا َق إل ّدد الّرش ّم س د ،ث ع وتميّ وفتك ، فتربّ د ألف أو أزي وٍم ب لَّ ي رة، ك ّل الكث ر، فأق اً ببت ل خْلق ي وصف .)١٠("ةوقت ذا متصنعاً ف ويمضي ھك ب، بطش ھذا المرض بأھل المناطق التي اكتسحھا ى حل ى وصل إل عن ففّصل في الحديث، حت .كان شاھد عيان على مجريات المرض ذلك أّن األديب، أحوال أھلھا ام: وقيل"، "ناحية من دمشق وبعلبك ، تشتمل على عدة قرى" )١( ال طرابلس الش دان، مع. "إنھا من أعم جم البل ".جبة"مادة ."زبداني"معجم البلدان، . "بين دمشق وبعلبك، منھا خرج نھر دمشق ....كورة " )٢( ".سرمين"معجم البلدان، مادة ". من أعمال حلب"بلدة )٣( ".فوعة"معجم البلدان، مادة ". قرية كبيرة من نواحي حلب" )٤( ".الباب"معجم البلدان، مادة ". ان من أعمال حلببليدة في طرف وادي بُطن: ويعرف بباب بزاغة" )٥( ".تل"معجم البلدان، مادة ". قلعة حصينة وكورة في شمالي حلب" )٦( .٤٩٩-٢/٤٩٨، تتمة المختصر، ٩٠-٨٦انظر الديوان ص )٧( .٤٩٩/ ٢، المصدر نفسه، ٩٠المصدر نفسه، ص )٨( .٢/٤٩٨، تتمة المختصر، ٨٧، ٨٦انظر الديوان، صفحات، )٩( .٢/٤٩٨، المصدر نفسه، ٨٨المصدر نفسه، ص )١٠( ١٥٠٣ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وردي أ أثيرهلقد بيّن ابن ال راً من ت د كثي ى فق ى حلب حت ا إن وصل إل ان ، ّن الطاعون م فك اكوعلى الرغم من ذلك فقد خلّف أث، "وطأة أخفّ " ة ھن ً صوف ، اراً كارثي ا أصاب فه األديب كرب .)١(:إذ قال شعراً ، المسلمين إّن الـــوبا قــد ََغلَبــــا وقـــد بـــدا فـي حلبـا وبا: قلُت ، له على الورى كاٌف ورا: قالوا أثير الطاعون ّوة ت الىوأنّ، ويبيّن في أبيات أخرى ق ة هللا تع ه إالّ برحم ن ينجو بشر من ، ه ل :)٢(قال أال إّن ھــذا الــوبا قــد سبــا وقــد كـاَد يرسُل طوفانهُ سوى رحمة هللاِ سبحانه" فال عاصَم اليوَم من أمره" برسم األديب صورة لو ب أھل حل م، لطاعون وھو يتعقّ دار الواحدة ليفتك بھ ، وسكان ال ان: "كما يبدو في قوله، رھمويقتلھم عن آخ ّكان، كم دخل من مك تّش ، فحلف ال يخرج إالّ بالس فف يّن ، ويتحّدث عن أعراض المرض. )٣("وھذا الذي جلب ألھل حلب االنزعاج، عليھم بسراج فيب ً ة، أّن َمْن يصاب به يظّل يبصق دما ومين أو ثالث د ي ى يموت بع ك حت فيكون ، ويبقى عل حاله تل يعھمذلك بمثابة إنذا ه، ر ألھل البيت جم ى في قول ا يتجلّ دار: "كم ُع أھل ال ه يتتبّ دار أنّ ، ومن األق ً ً ، فمتى بصَق واحٌد منھم دما دما م ع َق كلّھ ي انتشرت في .)٤("تحقّ ا الت ذه األعراض ھي ذاتھ وھ دثاً عن أعراضه في ، البلدان التي شملھا المرض ردي متح ن تغري ب ّم صار :"دمشق يقول اب ث .)٥("بصق دماً ويموتاآلدمّي ي ه ، ثّم يصّور األديب الطرق والوسائل التي كان يسلكھا أھل حلب لعالج المرض والوقاية من أنواع ، فقد عكفوا على قراءة كتب الطبّ ، كي ينجوا بحياتھم من شّر ھذا الوباء وا أنفسھم ب وألزم ا عن بعض ، وابتعدوا عن أخرى، محّددة من األطعمة واألشربة ي كانت ويكشف ھن ار الت األفك ه ، متغلغلة في عقولھم نھم بأنّ اداً م اقوت بأصابعھم اعتق وبخاصة عندما ذكر أنّھم لبسوا خواتم الي ة، يُبعد الطاعون عنھم أنواع البخور المختلف وت ب ا ، وحين أشار إلى عادة تبخير البي ل لن وھو ينق العوَن فلو رأ: "ويتجلّى ذلك في قوله، ذلك كلّه بصورة واقعية منطقية م يُط اَن بحلب وھ َت األعي ي رون في عالجه من أكل النواشف والحوامض، من كتب الطبِّ الغوامض د الطَف ...، ويكث وق ّدل ه وع نھم مزاج ندل، م عد والص افور والّس العنبر والك وتھم ب روا بي اقوت، وبخ وا بالي ، وتختّم .١٠/١٦٨، النجوم الزاھرة، ٣/٧٨٧ق٢، السلوك، ج٩٠الديوان، ص )١( .٣/٧٨٨ق٢، السلوك، ج٩٤الديوان، ص )٢( .٩٠الديوان، ص )٣( .٢/٤٩٩، تتمة المختصر، ٩٠الديوان، ص )٤( . ١٠/١٥٧ ،النجوم الزاھرة )٥( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٠٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ةوأقلّو، دم والقوتمن جملة األ )١(وجعلوا البصل والَخّل والصحنا راِق والفاكھ وا ، ا من األم وقّرب . )٣("وما شابھه )٢(إليھم األترنج بوقتل ّكان حل راً من س د، المرض عدداً كبي ل أرجاء البل ّم الحزن والعوي ذا ، فع وُرزق بھ ائز اب الجن بالء أرب وتى، ال ن الم ون دف ذين يتول ل ، ال ل القائ وم "فيصح المث د ق وم عن مصائب ق ن ، )٤("فوائد ر اب د عبّ الالوق ك إذ ق وتى: "وردي عن ذل ة الم وِش وَحَمل رة النع و شاھدَت كث ، ول ً وسمع . )٥("فلقد كثرْت فيھا أرزاق الجنائزية"، ..." َت بكلِّ قطٍر من حلب نعياً وصوتا رة العصيبةوأخيراً ك الفت اس في حلب في تل ي شعروا، رسم األديب صورة لنفوس الن الت ى ، فأخذوا يتوبون عن معاصيھم، وجه هللا الكريم من لقاء ھمقترابوا، فيھا بدنّو أجلھم ودون إل ويع ذا المرض األمور من وقد جعل األديب ھذه، ويعملون الصالحات، هللا تعالى ة لھ ائج اإليجابي النت ال:"كما يبدو في قوله ده تقصير اآلم ال، ومن فوائ ة، وتحسين األعم زّود ، واليقظة من الغفل والت :)٧(فقال، شعراً حال أھل حلب تلك عنردي ابن الوعبّر و .)٦("للرحلة هُ ـوّدُع جيرانــفھذا يوصي بأوالدِه وھذا ي هُ ــُزأكفانــذا يُجھــوھذا يُھيِّىء أشغالهُ وھ هُ ـوھذا يُصالُح أعداءهُ وھذا ياُلِطُف إخوانَ هُ ـوھذا يُخالُل َمْن خانَ ـــهُ وھذا يُوّسُع إنفاقَ ُر غلمانهُ أموالّهُ )٨(وھذا يُحبِّسُ وھــذا يُحــرِّ وھذا يُغيُّر أخالقَـــهُ وھــذا يُعيُِّر ميــزانـهُ النقد االجتماعي والسياسيّ اعي ع السياسي واالجتم لقد عبّر ابن الوردي في غير موضع من رسالته عن رأيه في الواق ى جانب ف، التجريحولجأ إلى أسلوبي النقد و، في بعض البلدان اإلسالمية ابقة تقف عل األبيات الس وكّي األّول ان ، من الحياة االجتماعيّة في حلب في العصر الممل ي ك اً من المفاسد الت يّن جانب وتب ا )١( و م ح، وھ م الو السمك الصغير المملّ ي المعج يخ، وف وم الفس ه الي ق علي ادة يطل ٥٠٨، ص"صحن"سيط م حناء إدام يُتّخذ من الّسمك الّصغار المملّح" ".الصَّ ّي ا"األترنج أو األترّج )٢( ار، وھو ذھب اللّيمون الكب ره ك ر، وثم ون، شجر يعلو، ناعم األغصان والورق والثم للّ .٤، ص"األترج"مادة المعجم الوسيط،. "ذكّي الرائحة، حامض الماء .٩١الديوان، ص )٣( .٦٢الثعالبي، التمثيل والمحاضرة، ص )٤( .٢/٤٩٩، تتمة المختصر، ٩١الديوان، ص )٥( .٩٣الديوان، ص )٦( .٣/٧٨٨ق٢، السلوك، ج٩٤ص,الديوان )٧( .أي يوقفھا على أعمال الخير )٨( ١٥٠٥ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ة، فھي تشير إلى سلوك وأخالق كان عليھا الناس، عليھا المسلمون وقتذاك وتطفيف ، وھي الخيان ه وحين ، والخلف بين اإلخوة، والبخل، الموازين ان في قول ر الغلم ذا : يشير الكاتب إلى تحري وھ يھ، يحّرر غلمانه يادھم عل ى ، ميشير إلى الممارسات الظالمة التي كان يمارسھا أس ه يشير إل ولعلّ ان، جانب خطير تفشى في المجتمع اإلسالميّ وإال فال ، )١(وھو ممارسة الشذوذ مع ھؤالء الغلم .أن يشعروا بعقدة ذنب تجاھھممعنى ألّن يحّرر الناس غلمانھم من غير أمن من مرض الطاعون اكن كانت في م وردي عن أم ن ال ا، وتحّدث اب وجد األديب وھن لك ذعن وقد عبّر، ل ذلك بالظلم االجتماعي والسياسي الذي كان شائعاً فيھافعلّ ، المجال متاحاً للنقد انى وھذا ما يتجلّ ، الحوار الذي دار بين الطاعون وتلك المدنبأسلوب : في حديثه عن معّرة النعم :فال حاجة لي بك، حماةُ تكفي في تعذيبكِ ، أنِت منّي في أمان: فقال لھا، ثّم دخَل معّرة النعمان" لكّن حاجبــھا بالجـوِر مقرونُ وٌر ـــاً زانَھا حــّرةَ عينـــرأى المع )٢(اعونُ ماذا الذي يصنع الطاعوُن في بلٍد في كلِّ يوٍم لهُ بالظُّلِم ط فأنتما من قبُل ، ثّم قال لشيزر ولحارم ال تخافا منّي: فقال ، وشمل النقد حصني شيزر وحارم .)٣("في غنى عنّيومن بعُد وت ن الم د أن امتألت وانتقد ابن الوردي بشدة أرباب الجنائزّ إذ صّور تقاعسھم عن دف ى بع ونھم اسبط ائب الن ن مص ول، م ر: "يق د كث ةأرزاق الجنائ تْ فلق ذا ، زي وا بھ وا وعاش ال ُرزق ف م ل، الموس ن الحم وا م وا، وعرق وا وال عرق ال عاش ون، ف وَن ويلعب م يلھ ن ، فھ دوَن ع ويتقاع بون اھرة .)٤("الزَّ ن ، وھذه الصور ذاتھا رسمھا المؤرخون ألرباب الجنائز في مصر والق ول اب يق دانّه يؤخذ عفإ ،....فتضّرر الناس ، وزاد ضمان الموتى جداً : "كثير ر ج ، )٥("لى الميت شيء كثي زي اّما ابن تغري بردي اال، والمقري نھمفق تكثرة: " ع الً مس ذلك ُجَم الوا ب رئ ، فن يأخذ صار المق ه وانصرف آلخروإذا وصل المي، عشرة دراھم ى المصلى ترك ال ستة ، ت إل وصار يأخذ الحّم ً وصار الحفّار يأخ، دراھم .)٦("ذ أجرة حفر كّل قبر خمسين درھما ن، ولألسف الشديد، ا أمروھذ اب المھ اس وبخاصة أرب ر من الن ه كثي اد علي ار ، اعت والتّج .)٧(وارتفاع األسعار، ومن مظاھره االستغالل، عقب النّكبات التي كانت تحّل بالمسلمين آنذاك اذةلقد أكثرت كتب التاريخ واألدب والتراجم من الحديث عن ھ )١( نعم . ذه الممارسات الش د ال انظر السبكي، معي نقم، ص د ال رات األوراق٣٥ومبي وي، ثم ة الحم ن حج وان ٣١٨ص ، ، اب اني، دي ة التلمس ي حجل ن أب ، اب بابة، ص وكي، ٢٨٥الص ر الممل ي العص ي ف عر العرب ي الش اء ف ن الرث رحيم، ف د ال د عب دھا، رائ ا بع وم . وما بعدھا ٢٧٠ص .٤٩٩-٢/٤٨٩مة المختصر، ، تت٨٩الديوان، ص )٢( .٢/٤٩٩، المصدر نفسه، ٩٠المصدر نفسه، ص )٣( .٢/٤٩٩، المصدر نفسه، ٩١المصدر نفسه، ص )٤( .١٣/١٩١البداية والنھاية، )٥( .١٠/١٦٤، النجوم الزاھرة، ٣/٧٨٣ق٢السلوك، ج )٦( .١٤-١٣، لمزيد من التفصيل انظر صورة المغول في الشعر العربّي في العصر المملوكيّ )٧( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٠٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث شماتة األعداء ذين ك، )١(فصّور شماتة طائفة األرمن، نقل ابن الوردي مشاعر أعداء المسلمين آنذاك انوا ال ي غمرت نفوسھم، )٢(يسكنون مدينة سيس رح والسرور الت ى مشاعر الف رون ، ووقف عل م ي وھ بالء ذا ال ك، المسلمين يصارعون ھ ه من ذل ر األديب عن موقف ك، وعبّ وم ومن أولئ ال، الق : فق ا أغضب ا" الطواعينأّن أھل سيس المالعين ، وأوجَب اآلالمَ ، إلسالمومّم ا ب ، مسروروَن لبالن :)٣(.... ، أو عليه أال يقربھم ضمان، نّھم منه في أمانحتى كأ ھم ما ساءنا وكذا العوائُد من عدوِّ الدينِ سّكاُن سيَس يسرُّ َق الطاغوَن بالطاعونِ هللاُ ينقـــلُهُ إليھــــم عاجــــالً ليُمزَّ ه، فاألديب يصّور موقف األرمن مؤذياً لنفوس المسلمين ولإلسالم ك الشماتة ولكنّ يجعل تل ذي حتى يال، فيدعو عليھم أن ينتقل إليھم المرض، أمراً طبيعياً ومتوقعاً من األعداء قوا المصير ال ع المرض .واجھه المسلمون ه فوق د استجاب لدعائ دو أّن هللا ق بالد سيس فمات لصاحبھا "ويب ب .)٥("واحد بموضع مائة وثمانون نفساً وخلت سيسُ يوم في )٤(تَْكفور الحدث موقف ابن الوردي من وردي من الحدث ى ، إّن أغلب العناوين السابقة تعبّر عن موقف ابن ال د وقف عل فالكاتب ق بابه اعّي والسياسيّ ، أس ع االجتم د الواق دّ ، وانتق داءوتح ماتة األع ن ش وان . ث ع ذا العن وتحت ھ .ره في مدينتهوانتشا، سينصّب الحديث عن ذات ابن الوردّي ونفسيّته إبان حدوث المرض ان يخشى ، الرسالة حالة ابن الوردّي النفسيّة ومخاوفه إبّان انتشار المرض ھذه تعكس فقد ك ّدة: "وھذه الھواجس برزت في افتتاح الرسالة حين قال، أن يصيبه لِّ ش حسبي ، هللا لي عّدة من ك ً . )٦("هللا وحده كا دو متماس اً بقضاء هللا، ولكّن األديب يحاول أن يب دره ومؤمن وبخاصة حين ، وق فيعرب عن رفضه لھذه الفكرة ، يناقش قضية العدوى من المرض التي كان أھل حلب يؤمنون بھا ادرة حلب وكذلك حين بيّن أ، )٧(وأحاديث نبوية شريفة، مستدالً بآيات قرآنية ه من مغ ّن الذي منع لمين، وبخاصة حين شاركوا المغول )١( ذاء المس روا من إي من الجدير بالذكر في ھذا المقام أّن ھؤالء القوم أكث وا . ھـ ٦٩٩و٦٥٨و٦٥٦غزو بالد المسلمين في العراق والشام سنوات وا ونھب روا وقتل وا ودّم د . فخّرب لمزي وكّي، ص من المعلومات انظر رائد عبد الرحيم، صورة المغول في ي في العصر الممل -١٠٥الشعر العرب ١١٢. ة وطرسوس"، "وعامة أھلھا يقولون سيس"وھي سيسية )٢( ين أنطاكي امية ب ، معجم "من أعظم مدن الثغور الش ".سيسية"البلدان، مادة .١٠/١٦٨، النجوم الزاھرة، ٥٠٠-٢/٤٩٩، ، تتمة المختصر٩٢الديوان، ص )٣( .٢/٥٥انظر دوزي، تكملة المعاجم العربية، . الملك بلغتھم تَْكفور أو تاكفور، وتعني )٤( . ١٠/١٥٦، النجوم الزاھرة، ٣/٧٧٤ق٢السلوك، ج )٥( . ٨٦الديوان، ص )٦( . ٢/٥٠٠، تتمة المختصر، ٩٣انظر الديوان، ص )٧( ١٥٠٧ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ديوانكما ير، ولعلّه يقصد، صلّى هللا عليه وسلّم، المصطفى )١(تمّسكه بحديث ق ال ه )٢(ى محقّ قول ا، إذا وقع الطاعوُن بأرٍض فال تدخلوھا: "عليه السالم ا، وإذا وقع وأنتم فيھ . )٣("فال تخرجوا منھ ه ذي ينال ذلك األجر ال ه ك بالء ومنع ا صبرعلى ال لم إذا م ه، المس ي قول دو ف ا يب و : "كم ذا وھ ھ ا، ر عبادةإذا صبر المسلم على مصيبة فالصب ،....للمسلمين شھادة وأجر صلى ، وقد ثبَت عن نبين لّم ه وس ھيد، هللا علي ون ش رانباختص. )٤("أّن المطع ه أم وردي يتنازع ن ال ان اب وف : ار ك الخ دره، اإلنساني الطبيعّي في تلك الظروف ا وقضائه وق ى . واإليمان ب ر غلب عل دو أّن األخي ويب .فھلك بالمرض، فأصابه قضاء هللا، نفسه الدراسة الفنيّة الرسالة بنية ائله اح رس ّود في افتت ا مرتبط، حّث النقاد األديب على أن يج اً بموضوع وأن يكون افتتاحھ ين وأن يحرص على، الرسالة ا في أسماع المتلق أن يأتي بأسلوب مشّوق يزيد من جمالھا ورونقھ ه فتكون عالمة على قبولھم النّص أو ال، وذلك ألنّھا أّول ما يقرع أذانھم، وأذھانھم ول .نّفور من يق ما ُجعَل ، وما ُشرَع فيه ابتداء، وما ابتدئ به الكالم، أّول ما افتُتِح به القول"إّن : ابن شيث القرشيّ كْت به الخواطر، مفتاحاً للمقال ار، وما ُحرِّ ه .)٥("وما استُحثّْت له األفك ر في حديث ن األثي ال اب وق ادي واالفتتاحات وع أ: "عن المب ذا الن ة ھ ع الكالم من الشعر والرسائل داالً وحقيق ن يجعل مطل ً ، على المقصود من ذلك الكالم ا اءً ، إن كان فتحاً ففتح اء فھن ان ھن زاء، وغن ك ان عزاء فع ، أو ك اني ك من المع داء .)٦("وكذلك يجري الحكم في غير ذل ك حسن االبت ى ذل وا عل أو براعة ، وأطلق .)٧("م غرضه من كالمه عند ابتداء رفع صوته بهألّن المتكلّم يُفھ"سّموه بذلك و، االستھالل ه، أو حسن الختامفي المقدمة ينطبق على الخاتمة اشترطوهوما ّد لألديب أن يُحسن في فال ب ة اإلحسان" ماع، غاي ي األس ى ف ا يبق ه آخر م ي غالب ، فإنّ الم ف ائر الك ظ من دون س ا ُحف وربّم ، في قّوتھا وجزالتھا، جتھاد في رشاقتھا وحالوتھافال جرم وقع اال، لقرب العھد بھا" )٨("األحوال ه ، وينبغي تضمينھا معنى تاماً يؤذن السامع بأنّه الغاية والمقصد والنھاية، وجزالتھا ولھذا قال علي ّل شيء ،...وفي حديث آخر إنّما األعمال بخواتيمھا ، مالك العمل خواتمه: السالم فالخاتمة في ك . )٩("ھي العمدة في محاسنه . ٩٤انظر الديوان، ص )١( . ٣حاشية ٩٤انظر ص )٢( . ١/١٧٨مسند اإلمام أحمد، )٣( .٩٢صالديوان، )٤( .٢/٢٢٣وانظر ابن األثير، المثل السائر، . ١٢٠ابن شيث القرشي، معالم الكتابة ومغانم اإلصابة، ص )٥( .٢/٢٢٣المثل السائر، )٦( .٦٣وانظر، الكالعي، إحكام صنعة الكالم، ص. ١/٣٠ابن حجة الحموّي، خزانة األدب، )٧( .٢/٤٩٣خزانة األدب، )٨( .٣/١٨٣كتاب الطراز، ، العلويّ )٩( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٠٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث :االھتمام باالفتتاح والخاتمة مرده رغبة النقاد فيإن ھذا .تحقيق الوحدة الموضوعيّة .١ .وبالتالي قبوله عند المتلقين، زيادة جمال النصّ .٢ ة د االستھالل والخاتم ى تجوي اً عل ال حاثّ ا : "وھذا ما عبّر عنه القاضي الجرجاني إذ ق فإنّھ : وقال أبو ھالل العسكريّ . )١("صغاءوتستميلھم إلى اإل، المواقف التي تستعطف أسماع الحضور ً : "العسكريّ ً ، وإذا كان االبتداء حسناً بديعا ده ، ومليحاً رشيقا كان داعية إلى االستماع لما يجيء بع .)٢("من الكالم ا ا عن الوب الة النب الته ، لقد تحققت شروط النّقاد في رس ة رس وردي بمقدم ن ال ى اب د اعتن فق ة فموضوع الرسالة ھو الحديث عن .وخاتمتھا الم بعام ، الطاعون الذي أصاب كثيراً من بلدان الع دره، ومدينة األديب حلب بخاصة ان بقضائه وق م الصالة ، فبدأھا بمعاني التوكل على هللا واإليم ث وحي وي، رثة ومصيبة الطاعونشير إلى كاوھو فيھا ي، صلى هللا عليه وسلّم، على الرسول محّمد :أمران لھاوزاد من جما، بخشيته من الوقوع فيھا .يات القرآن الكريموّشحھا ببعض آأّن األديب : األّول هللاُ لي عّدة من : "وھذا ما يتجلّى في قوله. التي تشع من لغتھا ةتلك المشاعر الحزين: الثاني بجاھه ونّجنا، اللھّم صّل على سيّدنا محمد وسلّم، أليس هللاُ بكاف عبده، حسبي هللا وحده، كلِّ شّدة .٣"اِت الطاعون وسلّممن طَعن وھذا يدل على مشاعر الخوف الذي كانت ، ويالحظ أن ابن الوردي بدأ نّصه بضمير المتكلّم . ثّم انتقل إلى ضمير الجماعة ليدعو له ولھم، قد تسربت إلى نفسية األديب ى هللا أن أن تحّدثوبعد دعاء إل الته بال تم رس ذاك خ عن المرض وأحوال الناس البائسة يوم صلّى هللا ، بالنبّي محمدوتشفّع ، وأن يرفع عنھم ھذا البالء، خلّص المسلمين مّما ھم فيه من كربي ى ، وھي خاتمة طبيعية، عليه وسلّم ه إل فال يجد اإلنسان المؤمن ملجأ عقب تلك المصيبة إال التوّج بحان، هللا الىس ؤثره بفضل، ه وتع ه م د جاءت خاتمت ي أس وق ة الت اعر الحزين ك المش ن تل بغھا اب ة، الوردي عليھا ريم بخاّص رآن الك ة والق إذ ، وبفضل معانيھا المستوحاة من الفكر اإلسالمّي بعام ال دعوكَ : "ق ا ن ّم إنّ ّداعونَ اللھ ه ال اَك ب ا دع ا والطاعونأ، بأفضل م ا الوب ع عنّ ال نلتجئ ، ن ترف ك، برفعھما إالّ إليكَ ا إالّ علي ة منھ ل في العافي وِّ وذ بك ، وال نع ق من الضرب بنع ارّب الفل ذا ي ھ ك، العصا ألَك رحمت دد الرمل والحصا، ونس و كانت ع ا ول ُع من ذنوبن َك ، فھي أوس فُّع إلي ونتش .٤٨الوساطة بين المتنبي وخصومه، ص )١( .٤٩٦الصناعتين، ص )٢( .٢/٤٩٧، تتمة المختصر، ٨٦الديوان، ص )٣( ١٥٠٩ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ديك فعاِء ل أكرم الش ّي الرحم، ب د نب ة، ةمحم ذه الغّم ا ھ ف عنّ اِل وأ، أن تكش ن الوب ا م ن تجيرن .)١("نا فأنَت حسبُنا ونعم الوكيلوأن تعصمَ ، والتنكيل وجعل كالًّ من البدء والختام ، وختمھا بذلك، والتوّجه إليه إلى هللا بدأ رسالته بالدعاءفاألديب ى . مرتبطين بموضوع الرسالة يالً عل وردّي دل ن ال ه اب ا فعل ل م دامى مث اد العرب الق وقد عّد النق دء وال، تمّكن الكاتب وحسن كتابته ّدثاً عن الب ّي متح ام وھذا ما يتجلى في قول ابن شيث القرش خت ه: بدء والختمال: "في فّن الرسائل ى المقصود ب اب داالًّ عل ّدعاء في الكت ذلك ، وھو أن يجعل ال وك . )٢("فإنّه من محاسن الكتابة، عند الختم أيضاً يكون مرتبطاً به اكن انتشاره، فتفسير المرض، وحققت الرسالة الوحدة الموضوعيّة وعن ، والحديث عن أم ان شماتة األعداء، ن موقف األديب من الحدثوع ، حال أبناء المجتمع ا موضوعات ، وبي كلّھ .مرض الطاعون والظروف المحيطة به تدخل في دائرة الحديث عن سالةلغة الرّ وكّي بالسھولة ي العصر الممل ة األدب ف ز لغ ى ، تتميّ اد عل اء والنّق ه األدب ا إلي دأ دع وھو مب ية، الستعمالفي ا أن تكون اللفظة مألوفة"فقد رأوا ، الّسواء ة "ن تكون وأ، "فال تكون وحش خفيف ذوق، لذيذة على األسماع، على األلسن دحوا ، )٣("حلوة في ال اظ "وامت ذي يستعمل األلف األديب ال ّي السھولة من ، )٤("عابوا عليه استعماله الغريب منھاو، السھلة في أدبه ن شيث القرش ّد اب وقد ع ر ال، محاسن الكتابة يّن أّن أكث ه وب ون إلي وعين يميل ة"مطب ده من الكلف ع ، )٥("لبع وألّن السھل أمن ً ً ، جانبا ً ، وأعّز مطلبا ع عن "أي ، )٦("ولذا قيل أجود الكالم السھل الممتنع، وأعذب مستمعا ما ارتف وقيّ اقط الس يّ ، الس دوّي الوحش ن الب طّ ع وردّي إذ .)٧("وانح ن ال ك اب ى ذل وا إل ذين دع ن ال وم :)٨(قال نظَم الّشعِر فاختْر لِنْظِمَك كلَّ سھٍل ذي امتناِع إذا أحببَت وال تقصْد مجانسةً ومّكــــــْن قوافيَهُ وِكلــهُ إلى الطِّبـــــاعِ ين، فجاءت ألفاظه، لقد حقّق األديب الجزء األوّل من دعواه . وأكثر تراكيبه سھلة على المتلق اس وبخاصة في القسم ، وأخفق في دعواه التي وردت في البيت الثاني إذ أغرق في استخدام الجن افرأو، خّل بفصاحة تراكيبهفأ، األّول من رسالته د والتن الي، والتكلّف دى إلى التعقي صعوبة وبالت .٩٤الديوان، ص )١( . ١٠٧معالم الكتابة ومغانم اإلصابة، )٢( . ١٢٥، وانظر ص٨٦محمد عبد المطلب، اتجاھات النقد خالل القرنين السادس والسابع الھجريين، ص.د )٣( . ٣٢١فن الرثاء في الشعر العربي في العصر المملوكّي، ص )٤( . ٣٣، انظر تفصيل رأيه ص١٠٤-١٠٣معالم الكتابة ومغانم اإلصابة، ص )٥( . ٧٥الصناعتين، )٦( . ٦٦وانظر الصناعتين، ص. ٢٤الوساطة بين المتنبي وخصومه، ص )٧( . ٢/٢١٤، الصفدي، أعيان العصر، ٣٦٥الديوان، ص )٨( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥١٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ة . فھمھا على المتلقين ع المرء أن يجدھا متدفق وأدى كذلك إلى اختفاء المشاعر الحزينة التي يتوقّ ر عن موضوع اعّي في ثنايا نّصّ◌ٍ◌ يعبّ ذي .حزيناجتم دور السلبي ال ى ال اد إل د أشار النق وق .)١("من أكبر عيوب الكالم"فعّدوه ، يؤديه التنافر في النص األدبيّ ام ذا المق ي ھ ره ف ر أنّ ومن الجدير ذك ك العصر اً كثي اء ذل ادرين من أدب وا ق م يكون ى ل عل ق ة والتطبي ين النظري ق ب ذي سعو، التوفي ك ذوق العصر ال رّد ذل ل رضاهوم ى ني ان . ا إل د ك وق وكيّ للجناس ه في العصر الممل دافعون عن ه، رّواده الم داعون إلي دين ، ال دمتھم صالح ال وفي مق ر وردي وصديقه األثي ن ال اس ، الصفدي معاصر اب تخدام الجن ذي جعل اس نّص ال ة لل ة جن بمثاب ه ، األدبيّ ألّف كتاب اس"ف ان الجن ا، "جن اء والنق ر من األدب دا بكثي ا ح همم ى مھاجمت ومن . )٢(د إل أمثلة ھذه اللغة المتصنعة الثقيلة التي وردت في رسالة ابن الوردّي قوله متحدثاً عن أماكن انتشار ة: "المرض ْرزة، ثّم مزَّ المزَّ ى بَ َرَز إل َغ من كسوِف شمِس َشمسين ، وغسل الَغسولَة ،....وب وبل ه ،....هسولَ داني نعَش بَ ى الزَّ َد عل مّ "، )٣("وأزبَ رميَن والفَ ث ى َس ّم أنطى أنطاَك "، "عةوْ سرى إل ث ضَ يبٍ بع ابِ "، )٤("نص ل الب ن أھ ذ م لَ وأخ ابِ أھ ر، األلب ّل باش َر ت َل ذَ ، وباش ولوذلّ .)٥("ل ه ن ورائ ل م ابقة ال طائ ة الس ي األمثل ب ف ه األدي ذي ينتھج لوب ال رب ، فاألس اد الع ال النقّ د ق وق ّرتْ واأللفاظ إذا اجتُ، قھراً كرھتْ خير في المعاني إذا استُ ال"ومنھم أبو ھالل العسكرّي ، القدامى . )٦("قسراً الة ة الرس ى نھاي تمّر إل م يس د ل ذا التعقي ّن ھ ار ، ولك اكن انتش ن أم ه ع ي حديث ا ورد ف وإنّم د، أّما أقسام الرسالة األخرى. المرض د عن التعقي ا و، فاتسمت بالفصاحة والبع نالحظ في لغتھ ً مذ: ينمذھبين آخر ً وسطيّ ھبا اه ، ا اً مع االتج ة قياس برز فيه الجناس وبقية فنون البديع بصورة قليل دار" :كما يبدو في قوله، األول المغرق في استخدامھا ع أھل ال َق ، ومن األقدار أنّه يتتب ى بََص فمت ً ً مذھبو .)٧("تحقّق كلّھم عدما، واحد منھم دما خلو من فكاد ي، كان فيه األديب على سجيّته، مرسالً ا وھذا ما يتجلّى في قوله واصفاً الطرق التي اتّبعھا أھل حلب للعالج والوقاية من ، من أنواع البديع رض حنا: "الم لَّ والّص َل والَخ وا البَص ة األَدم وجعل ن جمل وت )٨(م راِق ، والق ن األم وا م وأقلّ .)٩("وقّربوا إليھم األترنج وما شابھه، والفاكھة . ١٦٠الصناعتين، ص )١( .٣٧٨، فن الرثاء، ص٦، كشف اللثام، ص٥٦-١/٥٥انظر ابن حجة الحموي، خزانة األدب، )٢( .٢/٤٩٦، تتمة المختصر، ٨٨الديوان، ص )٣( .٨٩الديوان ، ص )٤( .٩٠الديوان ، ص )٥( .٧٥الصناعتين، ص )٦( .٩٠الديوان، ص )٧( .الطّعام )٨( .٩١الديوان، ص )٩( ١٥١١ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أن يرضي األذواق جميعھا في عصره ، بھذه األساليب الثالث ولعّل الكاتب يقصد حين كتب اربھا ى اختالف مش ة األدب، عل ى لغ ا إل ف، ونظرتھ د كتب لمن يحّب التصنّع والتكلّ ولمن ، فق ً ، يدعو إلى التقليل من استخدام البديع .وألولئك الذي ينھون عنه تماما ه ه ومعاني ين ألفاظ ة ب ى المالءم ب عل اد األدي ن "، وحث النّق ة إذا تمّك ذه المالءم ر ھ وتظھ ّذھن في ، األديب من ناصية اللغة وكان ذا قدرة في استعمال المفردات بحيث يسوق المعنى إلى ال ر ،....وال يعبّر عن الذّم بألفاظ المديح ، لفاظ الھجاءفال يعبّر عن المديح بأ، مترابط شكل وال يتخيّ زل اظ الھ ّد ألف زل ف، لموضع الج اظ الھ دّ وال ألف ً "، )١("ي مواضع الج ا ى كريم ن أراد معن ، وم ً ا إنّ ، فليلتمْس له لفظاً كريم ى الشريف اللفظ الشريف ف ّق المعن وردي في ل .)٢("ح ن ال د الءم اب ق نّص أّن الكاتب قصد ،رسالته بين ألفاظه ومعانيه دو من ال ه فيب ان من ّي إبّ وصف المجتمع الحلب ه ذا جاءت لغ، انتشار مرض الطاعون في ةولھ ا جزل الته في معظمھ م ، ة رس ة تالئ ذه الجزال وھ ا و .موضوع الوصف رزت فيھ ةب اظ اجتماعي ن ألف ر م ل ، كثي لّ ، البصل"مث حنا، والخ ، والّص راقواأل رنج، م ة، واألت ون، والجنائزي افور، والطين، وبخروا، والزب ر، والصندل، والك ،والعنب .)٣("وغيرھا ه األديب من كتابوھناك ھدف آخر التهسعى إلي ه، ة رس اً في نّص دا باھت ل ،وإن ب وھو نق ة والسالسة ولھذا اتسمت لغة مقدمته وخاتمته، مشاعره ومشاعر المسلمين الحزينة رة بالرقّ المعب .)٥(األلفاظ اإلسالميةوكثرت في لغته .)٤(واأللم نعن معاني الحز مدن التي انتشر وبخاصة حين تحّدث عّما فعله الطاعون بال، ومن خصائص رسالته اإليجاز ة، فقد اكتفى بكلمات قليلة تعبّر عن مدلوالت كثيرة، فيھا ون البديعي ، وساعده في ذلك استخدام الفن اق ه ، بخاصة الطب ي قول ا ف ّكن حرك: "كم كندرية ةوس ن دار الطِّ.... ،اإلس ذ م رازَ وأخ راز ط دارِ ا جرتْ ، ال دارُ وصنع بصنّاعھا م ه األق ا. )٦("ب د أن يصف م و يري ل فھ اعون بأھ ه الط فعل ا، اإلسكندرية يّن أّن عد، وبمراكز الجمال والصنعة فيھ ي وتالشى دفب د فن ر ق ّكانھا الكبي وأّن ، س اخرة، دار الطِّراز ّي ف اب وحل ة من منسوجات وثي ق بالدول ، وھي التي تتولى صناعة كّل ما يتعلّ ال وقد. بعدما مات صنّاعھا ، رونقھا وبھجتھا قد َعِدمتْ ، وغير ذلك ك فق ى ذل أشار المؤرخون إل .)٧("لّقْت دار الطِّراز لعدم الصنّاعوغُ : "والمقريزيّ ابن تغري بردي .١٢٩النقد، صاتجاھات )١( .١/٢١٣ابن رشيق، العمدة، )٢( .٩١انظر الديوان ، ص )٣( ".بنية الرسالة"أُشير إلى ذلك تحت عنوان )٤( ".األثر اإلسالميّ "سيأتي الحديث عن ذلك تحت عنوان )٥( .٢/٤٩٨، تتمة المختصر، ٨٧الديوان، ص )٦( .١٠/١٥٩، النجوم الزاھرة، ٣/٧٧٧ق٢السلوك، ج )٧( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥١٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ور، وبرز في لغته بعض األخطاء النحوية ا ، ولكّن ھذه األخطاء لم تكن في الكالم المنث وإنّم د صرفھا فق، )١("حلب"و، "دمشق" لفظتي وتجلّى ذلك في، في بعض أشعاره التي ضّمنھا رسالته :)٢(فقال، وھي ال تنصرف هْ ـأصلــــح هللاُ دمـشقاً وحماھا عن مسبّ )٣(تقتَل النّاَس بحبّــهْ نفُسھا خسَّْت إلى أنْ ألســـاليـــبا ة وم مختلف زّود بعل ى الت دامى الكاتب عل اد الق اريخ ، حّث النق ه أن يطالع كتب الت وا إلي فطلب وعلوم النحو والصرف ، وأن يتمّكن من القرآن والحديث، لتي سبقتهوالتراث والنصوص األدبية ا ا ، )٤(وغير ذلك من العلوم، والعروض تفيد منھ ةوأن يس اج نصوصه األدبي ذه ، في إنت فتتفاعل ھ وھذا ما يعرف ، عنھافكار والمعاني التي ينوي التعبير فتكون معيناً له على إيصال األ النصوص داخل نّصي، ترحال للنصوص"ي تعّرفه جوليا كريستيفا بأنّه لذناص ابالنقد الحديث بالتّ ي ، وت فف .)٥("فضاء نّص معيّن تتقاطع وتتنافى ملفوظات عديدة ُمقتطعة من نصوص أخرى م ة والعل وردّي واسع الثقاف ن ال دين اب رع ف إذ، كان األديب زين ال ة والنحو واألدب ب ي اللغ وردّي وله فيه كتاب ، وتميّز في علم التاريخ، )٦(نظم كتاب الحاوي في الفقهف، والفقه ن ال اريخ اب ت ة روف بتتم رالمع ار البش ي أخب ا، المختصر ف الم ، وعرف الجغرافي ير األح ، والتصّوف وتفس ة بجالء في . )٧("ويؤيّد ذلك مؤلفاته الكثيرة في شتى أنواع العلوم" ذه الثقاف وقد برزت عناصر ھ :ومن مظاھرھا، لوبا بخاصةوفي رسالته النبا عن ا، أدبه بعامة األثر اإلسالمّي :هومن مظاھر، برز األثر اإلسالمّي بجالء في رسالته الميّة فيھ :أّوالً اظ اإلس يوع األلف الة ، اش اح الرس ي افتت ة ف رة وبخاص اظ كثي ذه األلف وھ ل ا مث ي، هللا :وخاتمتھ ارئ ، وربّ تغفار، والب خط، واالس ذاب، والس افرين، والع يّ ، والك ، ئاتوس .٨٩الديوان، ص انظر )١( .٨٨الديوان، ص )٢( اعون )٣( اء الطّ ين أصابھا وب ر أّن دمشق ح رة"ُذك ان بَث ف أذن اإلنس ان يخرج خل ّراج صغير "ك ّر "، خ فيخ ً .١٠/١٥٧، النجوم الزاھرة، ٣/٧٧٥ق٢السلوك، ج. "صريعا د )٤( د الحمي ا تبقى انظر رسالة عبد الحميد الكاتب إلى الكتاب في كتاب إحسان عباس، عب ن يحيى الكاتب وم ب . ٨٩-٧٣، حسن التوسل، ص٤٠، معالم الكتابة، ص٢٨٣من رسائله ورسائل سالم أبي العالء، ص . ٢١جوليا كريستيفا، علم النّص، ص )٥( ة )٦( ب التالي ر الكت رة، : انظ وم الزاھ لوك، ج١٠/١٨٩النج ل ٣/٧٩٥ق٢، الس ل األم ن ١/١٧٨ج١ق,، ني ، اب . ٦- ٥، ديوان ابن الوردّي، ص٦/١٦١,العماد، شذرات الذھب . ١٠٣، ٦انظر ھذه المؤلفات في الديوان، ص )٧( ١٥١٣ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا ھيد، وخطاي ة، وش ار، والجن ة، والن ر، والقيام ة هللا، وهللا أكب ذنوب، ورحم ر ، وال م ، واألج ونع .وهللا حسبي، وعدو الدين، الوكيل اً ّرب :ثاني اني اإلسالميةتس ن المع ر م الة كثي ى الرس ى هللا، ت إل ال عل اني االتّك ا مع ، ومنھ حسبي ، هللا لي عّدة من كّل شّدة: "ما يبدو في قولهك، واإليمان بقضائه وقدره، والثقة به جّل وعال ده اعون .)١(.." هللا وح دثاً عن الط ه متح لّمن: "وقول و س إرادة الفاعل اول و ب دار فھ ل ال ه بأھ فتك ار اء .)٢("المخت د والثن اني الحم ا مع رز فيھ ال، وب ة هللا حين ق ان برحم اب : "واإليم تح ب وال ف ول ة هوقو، )٣("الرحمة لقامت القيام و: "ل د، فھ اني و .)٤("خّف وطأةأ، و الحم ا مع دا فيھ ان ب اإليم تقيم عقاب هللاب ى صراطه المس ك في تفسير األديب المرض إذ ، للذين ال يسيرون عل ى ذل ويتجل ً الدعاء الذي ومن المعاني اإلسالمية في الرسالة .للبشر لخروجھم عن النھج القويم عّده عقاباً إلھيّا ر مغيث: "في قولهاتمة برز بجالء في الخ و خي ه فھ ى هللا في رفع ا نستغيث إل ّم بن ا ، فھلّ م إنّ اللھ داعون ه ال ا والطاعون، ندعوك بأفضل ما دعاك ب ا الوب ع عنّ ا إالّ ، أن ترف وال نلتجئ في رفعھم .)٥(..."إليَك اً ه :ثالث ي نّص ريم ف رآن الك وردي الق ن ال توحى اب ه، اس أثر بصوره ومعاني ، وقصصه فت هواق بس بعض آيات اعيفھا، ت ي تض ر ف ر بعضھا اآلخ د . ونث ىتجوق اس ل ي صورتين االقتب : ف لھا دور في، فبدْت متفاعلة معھا، في رسالتهنية ّحسن األديب توظيف اآليات القرآوفيھا أ، إيجابية ا ر عنھ ة أصحاب الكھف ليصّور و .تعميق معانيه التي عبّ تيحاؤه قّص ك اس ى ذل ة عل من األمثل ال، حدث في حلبعظم ال رة النعوش: "وكثرة الموتى فيھا إذ ق و شاھدَت كث وتى، ول ة الم ، وحمل ً وسمعتَ ا ورد .)٧)(٦(لَولّيَت منھم فِراراً " بكِل قُطٍر من حلب نعياً وصوتا ومن االقتباس الجميل م ه ال : "....بمصاب المسلمين ورد في حديثه عن شماتة أھل سيس ان أو علي حتى كأنّھم منه في أم روا، قربھم ضماني روا " أو كأنّھم إذاً ظفِ ذيَن كف ةً لل ا فتن ا ال تجعلن اس .)٩)(٨(ربّن د االقتب ومن جيّ وابنه في قوله مصّوراً شدة عنده ما ورد في أشعاره التي ضّمنھا رسالته حين استوحى قصة نوح :)١٠(المرض ، ٨٦الديوان، ص )١( . ٩٣المصدر نفسه، ص )٢( ، ٨٨المصدر نفسه، ص )٣( .٩٠المصدر نفسه، ص )٤( .٩٤الديوان، )٥( .١٨سورة الكھف، آية )٦( .٩١الديوان، ص )٧( .٥سورة الممتحنة، آية )٨( .٩٢وان، صالدي )٩( .٩٤المصدر نفسه، ص )١٠( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥١٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث هُ إّن ھـــذا الـــوبا قـــد ســــبا وقد كاَن يُرسُل طــوفان سوى رحمِة هللاِ سبحانه )١("فال عاصَم اليوَم من أمرهِ " فتارة جاء ُمقحماً على النصّ ، وأخفق األديب أحياناً في توظيف االقتباس في سياقه الصحيح ى تجلّى ذلك في قوو، ھدف منه تحقيق الصنعة، ال فائدة منه حشواً له مصّوراً وصول الطاعون إل زرٍع أخرَج شطأهُ " ولم أقل، أخّف وطأه، و الحمد، فھو، غلبثّم طلب حلب ولكن ما : "حلب ك وردي .وشطأه، ھنا اقتصر على تحقيق السجع بين وطأه فدور االقتباس .)٣)(٢( ن ال وقد يحرف اب ا ة عن معناھ وردي اللفظة القرآني ياقھاال ي س ه ف اءت علي ذي ج م ، ال ذي ل اس ال ن االقتب ذا م وھ اس : "سياق حديثه عن االستشھاد بالقرآنلحلبي في يقول الشھاب محمود ا، يجّوزه النقاد وأكثر الن ّول عن لفظه م يُح ا ل ذلك م اه، على جواز االستشھاد ب ر معن م يُغيّ ول األديب . )٤("ول ك ق فمن ذل اھرة اھرة: "مصّوراً انتشار الطاعون في الق اً بالق ّم قھر خلق ه لمصر ، ث م " وتنبھت عين إذا ھ ف ى ا. )٦)(٥(اھرة بالّس نّص السھر واألرقلسفمعن ياق ال ي س ا . اھرة ف يأم نّص القرآن ياق ال ي س ف ي وردت ف ياق ف د الموت س اس بع ه األرض، الحديث عن بعث الن ا وج نص و، ومعناھ ى ال معن ً أي كّل الخالئق بوجه األرض أ" القرآني .)٧("حياء بعدما كانوا ببطنھا أمواتا التهوبرز تأثره بالحديث النبوّي الشريف في غير موضع م ه إشارة، ن رس ارة يشير إلي ، فت وما َمنََعنا الفرار منه إالّ : "بّرراً بقاءه في حلب إبّان المرضفي قوله م فھو، وأخرى يضّمنه نّصه ول الرسول، )٨("التّمّسك بالحديث لّم، يشير إلى ق ه وس أرض : "صلّى هللا علي ع الطاعون ب إذا وق ا تم بھ ا، وأن وا منھ ال تخرج ت، ف ع ولس اوإذا وق ه، م بھ دموا علي ال تق وردي . )٩("ف ن ال ف اب ويوظّ البيان أالحديث الشريف في ى المرض إذ ق ى مصيبة : "جر الصابرين عل لُم عل وإذا صبَر المس .)١١)(١٠(أّن المطعون شھيد، صلّى هللا عليه وسلّم، وقد ثبت عن نبيّنا، لصبر عبادةفا .٤٣سورة ھود، آية )١( ". شطأ"انظر المعجم الوسيط، مادة . فْرخ الشجر، وورقه أول ما يبدو: والشطء. "٢٩سورة الفتح، آية )٢( . ٩٠الديوان، ص )٣( . ٧٥حسن التوّسل، ص )٤( . ١٤سورة النازعات، آية )٥( . ٨٧الديوان، ص )٦( . ٥٨٤ر الجاللين، صالسيوطي، تفسي )٧( . ٩٤الديوان، )٨( دخلوھا : "وفي رواية أخرى للحديث. ٣/٤١٦مسند اإلمام أحمد، )٩( ع . إذا وقع الطاعون بأرض، فال ت وإذا وق .١/١٧٧مسند اإلمام أحمد، ". وأنتم بھا، فال تخرجوا منھا ان، ٥/٢١٦٥صحيح البخاري، " . المبطون شھيد والمطعون شھيد "نص الحديث )١٠( ن حبّ ، وانظر صحيح اب ٧/٤٦٢ . . ٩٢الديوان، )١١( ١٥١٥ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ راح يحاور ويجادل في أمر العدوى واستشھد الكاتب بالحديث الشريف والقرآن الكريم حين د: قائل قال فإن: "فقال، محاوالً إثبات عدم حدوثھا دي ويبي ل. ھو يُع ل هللا : ق د"ب دي ويعي ، )١("يُب أّول اذُب في دعوى العدوى وت د ق: قلتُ ، وإن جادَل الك ه السالمق عدى فمن أ: "ال الصادُق علي .)٣)(٢("األّول اء التّراثاستيح :ثانياً الةتتجلى عق ذه الرس واقعّي لألح، لية المؤرخ ابن الوردّي بجالء في ھ ، داثفي التصوير ال المرض من طواعين وحين حّدد موقع ھذا، حرصه على توثيقھافي و، وفي التسلسل في عرضھا .)٤("وھو سادس طاعون وقع في اإلسالم: "اإلسالم إذ قال وساھمت ، ي أغلبھا ممتزجة بهوجاءت ف، لقد وظّف األديب التراث بصور مختلفة في نّصه ، ن تحّدث عن حارممثال حيبعض األومنھا استيحاؤه ، في إيضاح المعاني التي أراد التعبير عنھا ي: ثّم قال لشيزر ولحارم: "قالف، م إصابتھما بالمرضدعوبّرر ، وشيزر ا منّ ا من ، ال تخاف فأنتم لُ ي قب ى عنّ ي غن ُد ف ن بع ي "وم ة تصحُّ ف ة الّرديّ ةفاألمكن ة الوبيّ وضّمن الكاتب .)٥(" األزمن وأنشد في قارة ...: "رسالته جزءاً من مطلع معلقة امرئ القيس إذ صّور انتشار المرض في قارة ا ، ثّم أنطى أنطاَك بعض نصيب: "واستعان بأسماء كتب التراث في قوله. )٦("قفا نبكِ ورحل عنھ ألّفه الشاعر أبو العالء المعّري اختصر "ذكرى حبيب"وكتاب . )٧("ذكرى حبيبحياء من نسيانه اب سوى ياُلحظ أنّه و. )٨(اختصر فيه ديوان أبي تّمام ذا الكت ال فائدة تُرجى في استحضاره اسم ھ ن سري يقصد حبيب النجارولعلّه . الّرغبة في التكلّف والتّصنّع ره في "أو حبيب ب ذي ورد ذك ال وھو التفسير . )١٠("وكان يقيم في أنطاكية، )٩("وجاَء من أقصى المدينِة رجٌل يَْسَعى: "قوله تعالى اص ذا التن ا ، التفسير األقرب لھ ريجعل استحياء المرض مم ذا من ذك راً ى ھ ة العظيم أم الداعي .له معنى في النصّ ، مقبوالً توظيف مصطلحات العلوم: ثالثاً وكي شعره ارزة في أدب العصر الممل اليب الب استخدام مصطلحات العلوم أسلوب من األس وا أن يستعرضوھا في . رهونث ي أحبّ اء المتنوعة الت ة األدب ويعود ذلك إلى أسباب عديدة منھا ثقاف .١٣سورة البروج، آية )١( .١/٢٦٩مسند اإلمام أحمد، )٢( .٢/٥٠٠، تتمة المختصر، ٩٣الديوان، ص )٣( .٩١-٩٠انظر الديوان ص )٤( .٢/٤٩٩، تتمة المختصر، ٩٠الديوان، ص )٥( .٨٨الديوان، ص )٦( .٢/٤٩٩ختصر، ، تتمة الم٨٩المصدر نفسه، )٧( .١/١١٤انظر ابن خلّكان، وفيات األعيان، )٨( . ٢٠سورة يس، آية )٩( .٣/٥٤٥وانظر ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، . ١٥، حاشية ٨٩ص, ديوان ابن الوردي )١٠( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥١٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ه ، ثّم إلى الحركة العلمية النشطة في ذلك العصر، أعمالھم ذي سيطرت علي ى ذوق العصر ال وإل ً ، )١(روح الصنعة ا ه في ا وجعلت طائفة من نقّاده يجعلون من استخدامھا قانون م يصدرون عن لحك يّ ع ل األدب ودة العم ى ج ك العصر. )٢(ل اد ذل ن نق ة م ي األدب ورفضت طائف اھرة ف ذه الظ ، ھ ا، في معرض حديثھم عن شيوعھا وأسباب ھذا الشيوععبّروا عن رأيھم و نھم ، وعّمن أولع بھ وم ول ذي يق اس"إّن : حازم القرطاجنّي ال ر الن ا في الشعر أكث تبرُد إيرادھ ة يَس وال ، المسائل العلميّ وإنّما يورد ، طيب وقوَعھا إالّ َمْن صار من شّدة ولوعه بعلم يتشّوف إلى ذكر مسائل ذلك العلميست الٌم شاعر ه ع ه بأنّ ُد التموي ذه الظاھرة. )٣("المعاني العلميّة َمْن يري ى ھ بكّي إل يّن ، ويشير الس ويب ال ي األدب إذ ق لبّي ف ا الس و وال: "أثرھ بُّ النح تغرق ح ة اس اء طائف ن العلم اوم ة قلبھ أل ، لغ وم اظفأ، فكرھا ى التّقعر في األلف ة، ّداھا إل ّي اللغ ة حوش ه، ومالزم ، )٤("بحيث خاطب من ال يفھم ذوق ذه ال وم ال يحبّ دون أن ، فھؤالء النّقاد يرون أن كثرة استخدام مصطلحات العل اس يري ألّن الن رةأ، وأغلب تلك المصطلحات ال يفھمھا إال مختّص بھا، يفھموا ما يقرؤون يس ، و ذو ثقافة كبي ول .الناس كلّھم كذلك ا ، وحذر النقاد قبل ھذا العصر من توظيف ھذه المصطلحات في لغة األدب لجمودھا وخلّوھ أن ومن َوْضِع األلفاظ في مواضعھا : "ومنھم ابن سنان الخفاجّي في قوله، )٥(من النبض اإلنساني وم عر المنظ ي الش تعمل ف ور م، أن ال يُس الم المنث ين والك اظ المتكلّم ب ألف ائل والخط ن الرس وم، والنحويين والمھندسين ومعانيھم ر .)٦("واأللفاظ التي تختّص بھا أھل المھن والعل ن األثي والب فھو يبيّن أّن ذلك يعتمد على مدى مالءمة تلك المصطلحات للمعاني التي ، رأي في ھذا الموضوع انيفإذا أخذ مؤلّف الشعر أو ال" يعبّر عنھا األديب ى من المع ور في صْوغ معن وأّداه ، كالم المنث ك ر ذل ابّي أو غي ه، ذلك إلى استعمال معنى فقھّي أو نحوّي أو حس د عن ه ويحي ه أن يترك يس ل ، فل . )٧("ألنّه من مقتضيات ھذا المعنى الذي قصده ه، لقد أكثر ابن الوردي من استخدام مصطلحات العلوم في رسالته فجاءت استعراضاً لثقافت وجاء ، ولم يكن لھا فائدة في نّصه سوى التكلّف والتعقيد والصنعة، وتلبية لذوق العصر، المتنوعة ب ه األدي ً ، استخدامھا غير متالئم والموضوع الجاد الذي يعبّر عن ا و يعرض موضوعاً حزين ، فھ اق الشعر في ٤/١٣١ج٨محمود رزق سليم، عصر سالطين المماليك، م: انظر في ذلك )١( وبّي، آف ، ياسين األي وكّي، صال ر الممل ول، ص٤٠٨-٤٠٧عص ورة المغ اء، ١٨٣، ص ن الرث تخدام ٣٥٢، ف خ، اس ن مل ، حس دد ت، الع ة الكوي انيّة، جامع وم اإلنس ة للعل ة العربي عر، المجل ي الش وّي ف نة، ٨٩المصطلح النح ، ٢٣، الس . ٧٩-٣١ص,م ٢٠٠٥ ات، )٢( اة، ٣/٣٦٣انظر الصفدي، الوافي بالوفي ة الوع ات، ١٣٥-١/١٣٢، السيوطي، بغي وات الوفي ي، ف ، الكتب ٤٠٩-٣/٤٠٨ . . ٣٠منھاج البلغاء، ص )٣( ٣٥معيد النعم ومبيد النقم، ص )٤( . ١٠٨، ١٠٧انظر عبد الفتاح عثمان، نظرية الشعر، ص )٥( . ٢/٣٣٤، وانظر المثل السائر، ١٤١سر الفصاحة، ص )٦( . ٢/٣٣٦المثل السائر، )٧( ١٥١٧ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المية ة اإلس ت باألم رى نزل يبة كب ه، ومص ي نّص اردة ف اعره ب اءت مش تطع إ، فج م يس اع قنفل ً العميق زنهأو بح، المتلقين بعظم المأساة . إن كان حزينا ه ر موضع في نّص ك في ، وظّف ابن الوردي مصطلحات نحوية وصرفية في غي وجاء ذل وحديثه عن انقالب األحوال ، ھا الطاعونأصاب المدن اإلسالمية التي فتك بمعرض تعبيره عّما ه ، والممنوع من الصرف، لّةوالع، "تركيب المزج"ومن ھذه المصطلحات ، فيھا كما يبدو في قول وصرفھا مع ، للَ بخَ ورمى حمصَ : "وقوله، )١("ورّكَب تركيب مزٍج بعلَبَكَ : "مشيراً إلى المرض لعِ علمه أّن فيھا ثالثَ ه في استعراض مقدر، كلّف األديبوال يخفى ت. )٢("ل ة ورغبت ه النحوي ت ى ، والصرفية ال معن ي حمصف رف المرض أن ف ل أن يع الث عل ة، ث ي الَعلَميَ ة، وھ ، والُعجم ا أصابھم من . والتأنيث ه هللا أن يكشف عن المسلمين م ويتجلى تكلّف األديب وتصنّعه في دعائ أمركَ : "فقال، غّمة إذ استخدم مصطلحات الرفع والفاعل والصرف ه فاعل ب ّم إنّ ا ، اللھ ارفْع عنّ ف .)٣("حاصلفاصرف عنّا ال، وحاصل من عند َمْن شئتَ ، الفاعل ة صوفيّةعان ابن الوردي بمصطلحات واست ا مصطلحا السنة والشيعة، ومذھبيّ وجاء ، منھ نّته ، على السنّة والشيعة وشعثَ : "كما يبدو في قوله، ّصهبھما ليحقّق الجناس في ن نّة أس ّن للس وس ً ً ، َشرعا راء الح فھو، أما المصطلح الصوفيّ . )٤("وشيّع في بالد الشيعة مصرعا ةالفق وھي ، ريري وكيّ ريّ ، طائفة ظھرت في العصر الممل ي الحري ى الشيخ عل ول، وتنسب إل ة : "يق ّكَن حرك وس .)٥("وعمل ُشغل الفقراء الحريريّة، اإلسكندريّة تضمين األشعار: رابعاً ة يالحظ على رسالة ابن الوردّي أن األديب لم يضّمن فيھا الشعر القديم سوى جزء من معلّق ر المنظومو، )٦(امرئ القيس ى نث م تجر ، لم يلجأ في أسلوبه إل اب في عوھو أمر ل ادة الكت ه ع لي ا، العصر المملوكي ابقيھم ونثرھ ي ، الذين كانوا يتنافسون في توظيف أشعار س وبخاصة شعر أب ك كلِّول. تّمام والمتنبيّ اكّن ابن الوردي استعاض عن ذل ا رس ي مأل بھ ه ، لتهه بأشعاره الت فأعانت دماءولعلّه كان يجد فيھا وفي شا، أفكاره على إيصال ه عن أشعار الق ا يغني دح .عريته م د امت وق ره ائله شعره وشعر غي ذي يضّمن رس دامى الشاعر ال ول الكالعيّ ، النقاد العرب الق ان : "يق وك ره عاره وأشعار غي ائله أش ي رس ّمن ف ا يُض راً م د كثي ين ، المجي ق ب عاره يُواف ان إذا ضّمن أش فك ين ، ليُعلم بذلك أّن الشعر له، وبين السجع الذي قبلھاقافيتھا ره خالف ب وكان إذا ضّمن أشعار غي .)٧("وھذا حسن يجب أن يمتثله من أراد إحكام صنعة الكالم. السجع والقافية . ٢/٤٩٨، ، تتمة المختصر٨٨الديوان، ص )١( . ٢/٤٩٨، المصدر نفسه، ٨٩-٨٨المصدر نفسه، ص )٢( . ٩٠الديوان، ص )٣( . ٢/٤٩٩، تتمة المختصر، ٨٩الديوان، ص )٤( . ٢/٤٩٨، المصدر نفسه، ٨٧المصدر نفسه، ص )٥( " .استيحاء التراث " انظر عنوان )٦( . ٧٢-٧١إحكام صنعة الكالم، ص )٧( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥١٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ة ،...إيراد بيت الشعر في مكانه "يرون أن وإذا كان ھؤالء واع الكتاب عظم وأ، من أحسن أن .حدثين من النقّاد يرون فيه إضعافاً للسرد في النّص النثريفإّن الم، )١("فنونھا وردي ن ال عار اب زت أش د تميّ احتھا لق ا، بفص ھولة لغتھ وع ، وس ة وموض اءت متالئم وج الة رض، الرس ول الم دور ح يره، فمضامينھا ت اره، وتفس بالد ، وانتش ل ال ى أھ ه عل ّدة وطأت وش ب ة حل ّدم م، المختلفة التي شملھا وبخاصة مدين ان وق ا صورة عن أحوال أھل حلب إبّ ن خاللھ .ولكّن سجعتھا لم تأِت مطابقة لما قبلھا من كالم منثور .وغير ذلك، )٢(المرض ـ ا ال الته ومنھ ي رس تحدثة ف عبية المس الفنون الش تعان ب ان"واس ان وك وه "، "ك ومخترع بالد، البغداديون اس في ال ه الن م تداول ذلك "، "ث ا اختروسّمي ب م أّول م ه ، عوهألنھ وا في م ينظم ل ات وى الحكاي ات، س ان، ...والخراف ان وك ا ك ي م ه يحك ان قائل ه ، "فك ت في ّم نُظم واعظ"ث ، الم ة واحدة، وله وزن واحد"، "والحكم، واألمثال، والّزھديات، والرقائق ّن الشطر األول .وقافي ولك اني ل حرف ال، من البيت أطول من الشطر الث ة قب ه إال مردف روّي بأحد حروف وال تكون قافيت :)٤(ويبدو أّن ابن الوردي خرج عن ھذه الشروط جميعھا إذ قال )٣("العلّة أعــــوذ با ربّــــــــي من شرِّ طاعوِن النّسبْ بـــاروُدهُ الُمستعلـــــــي قد طــاَر في األقطــــارْ ھا ـــــيدخُل إلى الّداِر ويحلُف ما يخرُج إالّ بأھل داْر ــــــــــي كتــاُب القاضـي بكلِّ َمن في المعـ ر اإلسالمي ا األث ة منھ واستخدام ، )٥(وتتسم أشعار ابن الوردي بمجموعة من السمات الفنيّ ة ون البديعيّ ة، الفن روز الصورة الفنيّ رار. )٦(وب اھرة التك روز ظ زت بب ه ، وتميّ رار لفظ ل تك مث ذا" ان المإذ "ھ ب إبّ ل حل والھم رضصّوراً أھ الب أح ويم، وانق ق الق ى الطري .)٧(ورجوعھم إل ذا المرضر كم الخبريّة إذ بيّن كرّ و ى ھ ي أدت إل ا: "كثرة خطايا العباد الت م خطاي يئات وك م س ك .... )٨(. . ١٣٨معالم الكتابة، ص )١( .سبق أن مثلت بھذه األشعار في غير موضع من الرسالة )٢( . ١١٥صفي الدين الحلّي، العاطل العالي والمرخص الغالي، ص )٣( . ٩٣الديوان، ص )٤( "األثر اإلسالمّي " انظر أمثلة ذلك تحت عنوان )٥( .ستأتي أمثلة ذلك في الصفحات القادمة إن شاء هللا )٦( " .صورة المرض " د أوردت ھذا الشعر تحت عنوان ، وق٩٤انظر الديوان، ص )٧( . ٩٢المصدر نفسه، ص )٨( ١٥١٩ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الفنون البديعيّة :خامساً ة ه المختلف ديع وفنون أخرة بالب ي العصور المت ام ف ذوق الع ى ال ى ، اعتن اؤه عل وحرص أدب وكان من إفرازات ذلك أن اتّسمت كثير من .وتنافسوا في ھذا األمر، يفھا في شعرھم ونثرھمتوظ ونوكثرع، كلّف واإلغراق في الصنعةالنصوص األدبيّة بالت ك الفن ة في تل وزاد ، دد الكتب المؤلف ة ً ، عددھا في كتب البالغة والنقد زيادة الفت ا ين نوع ة وأربع ر من مئ ى أكث وظھرت .فوصلت إل ى ، منھا البديعيات، ون شعرية خاصة تتخذ من الفنون البديعية أساساً في نظمھافن وھي قصائد عل ومن شروطھا أن ، تمزج بين المديح النبوّي والنظم العلميّ ، البحر البسيط وقافية الميم المكسورة في العصر وبخاصة ، ووجدت في تلك العصور. )١(يتضّمن كّل بيت من أبياتھا فنّاً بديعياً أو أكثر لھا رّوادھا وأتباعھا ، اتّجاھات ومدارس بديعيّةالمملوكّي األّول .)٢(مثل مدرستي الجناس والتورية، والمرّوجون لھا وكيّ اء العصر الممل ه من أدب أنه شأن نظرائ ه ، لقد شغف ابن الوردي بالبديع ش أتى بألوان ف ا ع. )٣(المختلفة في أدبه الته النب رز ذاك الشغف في رس ا في استخدام وب ي أغرق فيھ ا الت ن الوب .فالطباق والسجع ثم التورية )٤(وفي مقدمتھا الجناس اللفظية والمعنويّة ضروب البديع المختلفة الته رات القصيرة، استعان األديب بالسجع في معظم أجزاء رس وع ذي الفق ه من الن ، وأغلب ه أسماع "، )٥("ن وإحكام الصنعةعلى قّوة التمكّ "ألنّه يدل ، س النقّادوھو المحبب إلى نفو ّذ ب وتلت وقد أدى ھذا الضرب من السجع دوره . )٦("ألّن تقارب أجزائه يزيد من بروز الموسيقى، المتلقين ه، دوره في أجزاء قليلة من النصّ ا في قول ال:"كم ده تقصير اآلم ال، ومن فوائ ، وتحسين األعم ً ، بقّى من أجزاءأما في ما ت. )٧("والتزّود للرحلة، واليقظة من الغفلة ا ون فجاء متكلّف ه بفن القتران ه من ، ومصطلحات العلوم، بديعية أخرى وبخاصة الجناس د"ولما في افر وتعقي . )٨("استكراه وتن .أثرھا –تطّورھا -انظر تفصيل ذلك في صفحات كتاب علي أبي زيد، البديعيات في األدب العربّي نشأتھا )١( ك في )٢( وافي، : انظر تفصيل ذل ر، ال ر التحبي ي األصبع، تحري ن أب ان العصر، ٢/٤٤اب ، ٦٧٨-٣/٦٧٧، أعي دون، ن خل ة اب ة األدب، ١٣٢١-٣/١٣٢٠مقدم ة، خزان ن حج ة ١/١٢٢، اب ن التوري ام ع ف اللث ، كش ك، ١٢١، الصفدي، فّض الختام عن التورية واالستخدام، ص٧, ٤واالستخدام، ص ، عصر سالطين الممالي لعصر المملوكّي ، فوزي محمد أمين، أدب ا٢١٧، عبده قلقيلة، النقد األدبّي في العصر المملوكي، ص٤/١٥٠ اء، ٤٠٣األّول، ص ن الرث رحيم، ف ا ٣٧٤وما بعدھا، علي زايد، البديعيات في األدب العربّي، رائد عبد ال م . ٢٢٢بعدھا، رحلة حظيرة األنس إلى حضرة القدس البن نباتة المصري دراسة موضوعية وفنية، ص ن )٣( ديعّي في شعر اب ب، الجانب الب ة بدمشق، انظر بحث أحمد فوزي الھي ة العربي ة مجمع اللغ وردي، مجل ال . ٦٨-٣م، ص١٩٩٧-ھـ١٤١٧الجزء األول، المجلد الثاني والسبعون، " .لغة الرسالة " سبق الحديث عن الجناس تحت عنوان )٤( . ٢١٣حسن التوّسل، ص )٥( . ٢٢٤رحلة حظيرة األنس، ص )٦( . ٩٣الديوان، ص )٧( . ١٧٦الصناعتين، ص )٨( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ه صيّب، ثّم تيّمم الصعيَد الطيّبَ : "وأمثلته كثيرة منھا ة من ى بَرق َرَق عل ّزةَ ، وأب ّم غزا غ زَّ ، ث وھ .)١("استشھد بالقدس وزّكىو، وعّك إلى عكا، عسقالَن ِھّزة وع األدباءَ وقد حّث النقادُ ، الفقرات المتباعدة وبرز في الرسالة السجع ذو على تجنّب ھذا الن جع ن الس ة"م ود القافي امع وج ن الس د ع ئالّ يبع ماعھا، ل ذاذ بس لُّ االلت يث ، )٢("فيق ن ش ول اب يق ى .)٣("وال يُعطي األلفاظ زمامه، وإذا كان السجع مطيالً للكالم ينبغي أن يتحاماه: "القرشيّ ويتجلّ ورديّ ن ال ول اب ي ق ك ف ى ذل ذا العصا: "ويتجلّ ِق من الضرِب بھ ا رّب الفل َك ي وذ ب ألَُك ، نع ونس . )٤("نا ولو كانت عدد الرمل والحصارحمتك فھي أوسُع من ذنوب يرة مع قرينتھاوھو أن تتفق اللفظة األخ"ومن صور السجع التي برزت في النّص الموازنة رويّ وزن وال وازن ال" )٥("في ال ا تت دار م انلّ وبمق رار الحروف يكون ، فظت ا من تك زم فيھم ويل ول كاتب. )٦("التبريز في ذلك الة كق اوھو كثير في ھذه الرس ٍر من خمسة عشر : "ھ ه من زائ ا ل ي .)٨("ولكنّه ما غلب، ثّم طلب حلب"، )٧("دائر ى وعلى الرغم من أّن نقاد العصر المملوكّي لم ي ان أحد شيروا إل وردّي ك ن ال أّن األديب اب ذاك ة يوم ة التوري ا، )٩(رّواد مدرس ن رّوادھ ه م الته تجعل د ، إالّ أّن رس ر فق نأكث ا م توظيف فيھ ّد التكلّف ،التورية في التعبير عن معانيه وأفكاره اً ح ه ، وبلغت أحيان رن بتكلّف ه ال يق وشغفه ولكنّ ة في نّص، الجناسب ريم. هوبدت في صور مختلف القرآن الك وبمصطلحات ، )١٠(استعان األديب ب ه ه، العلوم في تشكيل توريات دو في قول ا يب ا الفاعل: "كم ارفع عنّ أمرَك ف ٌل ب ه فاع م إنّ ، )١١("اللھ ا المصطلح النحوي، "الفاعل"التورية في لفظة لوجود شيء ، فالمعنى القريب غير المقصود لھ .يد المقصود مرض الطاعونوالمعنى البع، "ارفع"وھو ، من لوازمه ار ى المرض، ووّرى األديب بأسماء المدن واألنھ يراً إل ه مش ى في قول ا يتجل ذا م ّم : "وھ ث ة في أ. )١٢("فبّردت أطراف عاصيھا من حماة، طلَّق الكنّة في حماة اظ فالتوري ة"لف اة، الكنّ ، وحم . ٨٧نفسه، ص المصدر )١( . ١٠٩، الباقالني، إعجاز القرآن، ص٩٣-٩٢، وانظر معالم الكتابة، ص٢١٣حسن التوسل، ص )٢( . ٣٣-٣٢معالم الكتابة، ص )٣( . ٩٤الديوان، )٤( . ١١٣، وانظر معالم الكتابة، ص٢/٤١١خزانة األدب، )٥( . ٩٧معالم الكتابة، ص )٦( . ٨٦الديوان، )٧( . ٩٠المصدر نفسه، ص )٨( ي )٩( ة ف ك المدرس ر رّواد تل ام، ص: انظ ام، ص١٣٢-١٢٤فض الخت ة ٨٦، ٨٥، ٥٨، ١٤، كشف اللث ، خزان . ١/٩٠، الغزولي، مطالع البدور، ١٥٥، ١٠٨، ١٠٧، ٢/٣٤، ١٢٣-٢/١٢٢األدب، ى. ٨٧الديوان، ص" . فإذا ھم بالساھرة " وتنبھت عينه لمصر : " وذلك في قوله )١٠( ارة إل د سبق اإلش ك وق ذل " .األثر اإلسالمّي " تحت عنوان . ٨٧الديوان، ص )١١( . ٢/٤٩٨, ، تتمة المختصر٨٧الديوان، ص )١٢( ١٥٢١ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ن" والعاصي و زوج االب ة ھ ب للكنّ المعنى القري اة، ف دة اال، وللحم نوال دة . ب اني البعي ا المع أم اة ة حم ي مدين ه ف ق كنانت اعون أطل اس، المقصودة أّن الط ى الن ّدته عل ة لش . وھي صورة رمزيّ ا " عاصيھا"يب للفظة ويشير المعنى القر ي تعصي حماتھ ن الت ى زوج االب د المقصود وال. إل بعي .نھر العاصي في حماة ة في ة المتحرك وردي عناصر الطبيع هواستخدم ابن ال ك في أشعاره ، صنع توريت دا ذل وب :)١(التي ضّمنھا رسالته ھا أرٌض مشقّهْ حلٌب وهللاِ يكفــــي شرَّ )٢(بزقهْ ْت حبّة سوٍء تقتُل الناَس بـأصبح ة"فالتورية في لفظة ر المقصود، "بزق ا القريب غي ّمھا، فمعناھ ة األفعى وس د ، بزق والبعي تج عن مرض، المقصود ذي ين ّو األجل، الطاعون البصاق ال ى دن يالً عل تفحال ، ويكون دل واس . )٣(ديب إلى ذلك في رسالتهوقد أشار األ. المرض ه ، ومن الفنون البديعية في الرسالة الطباق ة في قول واطن قليل ّن إالّ في م ذا الف ولم يظھر ھ ق ي دمش رض ف ه الم ا فعل ّدثا عّم رة"متح لَّ الكث كندريّة )٤("فأق ّكَن حرك: "واإلس ةوس ى اإلنسان. )٥("اإلسكندرية ذا المرض عل د ھ ى فوائ ال، برز حين أشار إل واليقظة من : " ....فق .)٧("وبمعافاته من عذابه، ونعوذ برضاه من سخطه ،..... فنستغفر هللا تعالى: "وقوله .)٦("الغفلة .)٧("عذابه الكالم وعكوھو أ"، وھو العكس، ن البديعيةووأتى األديب بنوع آخر من الفن ؤتي ب ، سهن يُ ن شيث القرشي . )٨("ويخرج الميت من الحيّ ، يخرج الحّي من الميّت: تعالىكقوله ه اب د تنبّ وق ار : "رأى أن المبدعين فيه قلّة إذ قالولكنّه ، إلى جمال ھذا النوع البديعي ّ في النّص األدبيّ فاإلكث الة وھذا اإلخفاق والتكلّف في ص. )٩("ُمستكثر رواإلحساُن فيه غي، منه مستحسن دا في رس نعه ب ه ي قول ا ف ن الوب ا ع ي مصر، النب ه المرض ف ا فعل راز : "مصّوراً م راز ط ن دار الطِّ ذ م وأخ :)١(ومنه قوله شعراً .)١٠("الّدار . ٩١الديوان، ص )١( " .بزق " انظر المعجم الوسيط، مادة . بزق وبصق بمعنى واحد )٢( ال )٣( ين ق دار: "ح ع أھل ال ه يتتب دار أنّ ن األق ق كلّ , وم ا، تحقّ نھم دم د م ى بصق واح دمافمت م َع ديوان، ". ھ ال .٢/٤٩٩، تتمة المختصر، ٩٠ص ، ٨٨الديوان، ص )٤( . ٢/٤٩٨، تتمة المختصر، ٨٧الديوان، ص )٥( . ٩٣الديوان، ص )٦( . ٩٢المصدر نفسه، ص )٧( . ١١٥معالم الكتابة، ص )٨( . ١١٥المصدر نفسه، ص )٩( . ٨٧الديوان، ص )١٠( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٢ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث يردي ھوى الفسادِ : فساُد الھوى يردي فقلُت : قالوا عو و الّرج ر وھ ديعّي آخ وع ب الة ن ي الرس رز ف رّد ، ب ى ال ع"بمعن ان مجتم و نوع وھ ، فالمجتمع كّل كلمتين جاءتا في الكالم المنثور على صيغة واحدة في اللفظ والخطّ " ،)٢("ومفّرق ين في األخرى ، ال تخالف إحداھما األخرى إالّ بأّول الحروف ثم يعود ما في كّل واحد من الكلمت ي. )٣("بغير زيادة وال نقص ه ومن أمثلته في الرسالة ما ورد في لفظت ذا : "أجر وزجر في قول ھ وفي المثال ذاته برز الرجع المفرق . )٤("رجز وزجروعلى الكافرين ، وأجروھو للمسلمين شھادة ي رجز وزجر ي لفظت ّرق ، ف ى الرجع المف ور تضّمن "ومعن الم المنث ي الك ا ف ين جاءت كل كلمت ا تضّمنه األخ ن الحروف م داھما م ادة وال نقصانإح ر زي ة والإالّ أ، رى بغي ر بني ى غي ه عل نّ ة الرجع المجتمع ف. )٥("كما في الرجع المجتمع ، ترتيب ورديّ يومن أمثل ن ال ول اب الة ق : الرس .)٦("كيداوبغت بيروت ، صيدافصاد " يتبيّن أّن توظيف الفنون البديعيّة في ھذه الرسالة لم يجلب لھا سوى التكلّف ، بعد ھذه الجولة ون ف، واإلغراق ذه الفن ة وزاد من ھذا التصنع غزارة ھ ان يجتمع في الجمل ه ك ى إنّ ي النص حت جع اس والس اع الجن ة كاجتم ديعيان أو ثالث ان ب دة نوع ر موضع ، الواح ي غي ا ف ويضاف إليھم ى سبيل ، وقد أدى شغف الكاتب بالبديع إلى التكلف والحشو .أو الّرجعالموازنة ه عل ا في قول كم يھم بسراجف، فحلف ال يخرج إال بالسّكان، انكم دخل إلى مك: "المثال ذي جلب ، فتش عل ذا ال وھ ل اج ألھ ب االنزع ة األ. )٧("حل ذه الجمل رفھ عھا ةخي ي موض ة ف نصّ ، نابي ي ال ا ف دة لھ ، ال فائ .فالمرض كلّه جلب ألھل حلب االنزعاج الصورة الفنية ه ، تميّزت رسالته بغزارة صورھا الفنية فقد اعتمد ابن الوردي كثيراً عليھا في إيصال معاني اره رة، وأفك ان كثي ي أحي دھا ف ى تعقي ذي أدى إل ديع ال غفه بالب وال ش رة ل ة كبي ا عناي ى بھ ، واعتن . وبخاصة في حديثه عن انتشار المرض ة في رسم صوره ان المختلف م البي اليب عل بيه، استعان األديب بأس تعارة، وھي التش ، واالس . لى البديع واالستعارة بصورة الفتةولكنّه اتّكأ ع، كما استعان بالفنون البديعية، والكناية أو الرمز فقد جعل األديب المرض في صورة ، برزت االستعارة أو التشخيص في أكثر أجزاء النصّ ة ، ويسطو عليھا، يفتك بأھلھا، كائن حّي شرير سريع االنتشار في البلدان اً خالي راً بلقع فيجعلھا قف . ٩٢المصدر نفسه، ص )١( . ٩٨بة، صمعالم الكتا )٢( . ٩٨المصدر نفسه، ص )٣( . ٩٢الديوان، ص )٤( ٩٨معالم الكتابة، ص )٥( . ٨٨الديوان و ص )٦( . ٩٠المصدر نفسه، ص )٧( ١٥٢٣ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ّكانھا ا وس ن أھلھ ة ، م رة قليل دادھم الكثي ل أع ه. أو يجع ك قول ن ذل د: "فم ي الھن دياً ف ّل ھن ، "وس األثر السلبي وال يخفى على المتلقي . )١("ورمى الروم ببحر مضطرم"، "وھجم على بالد العجم" ً وھذا األثر ، الذي تركه الجناس في صوره الفنية اب أھل وأخذ من أ: "يبدو في قوله أيضا ھل الب .)٢("وذلَّل َذلول، تلَّ باشر وباشر، لباباأل ي ح جرى األديبوأ زلواراً بين الطاعون والمدن الت ا ن أى عن أ، فيھ ت بمن ي ظلّ ك الت و تل ة ، كالحوار الذي دار بينه وبين معّرة النعمان من جھة، المرض وبينه وبين شيزر وحارم من جھ ة أصاب .)٣(أخرى لمينوبرزت الكناية أو الرمز حين صّور المرض غّم وحين صّوره ، ت المس فّع إليك "، "بھذا العصارّب الفلق من الّضرِب نعوذ بَك يا: "فقال، هللا بالمسلميننزله عقاباً أ ونتش . )٤("الغّمةأن تكشَف عنّا ھذه ، محمد نبّي الرحمة، بأكرِم الّشفعاء لديكَ ريم والحديث الشريف القرآن الك ة ب وبعناصر ، واستعان ابن الوردي في رسم صوره الفني ة راث المختلف وموبمصطلح، الت ي. )٥(ات العل ة والصامتة ف ة المتحرك واستوحى مصادر الطبيع ة للمرض م صورة مخيف اوآل ،رس ّل بھ ي ح دان الت ي البل ة ف اره المفزع ّد صّور، ث ً ثعبان هفق أو ا ة ى ال )٦(حي لله إل ي تس ال، بالدف ابَ : "فق ه وانس ل ثُعبان ل . )٧("استرس ك بأھ داً يفت ّوره أس وص :)٨(درية إذ قال شعراً اإلسكن )٩(يمدُّ إليَك ضبعهْ سبعٌ إسكندريةُ ذا الوبا ّم األ، مطر عذاب هوصّور ه، )١٠(قطاروطوفاناً ع ك في قول ى ذل ة : "وتجلّ ى بَْرق رَق عل وأب . )١١("منه صيّب ّدد سھامه ورماحه واستمد صوره من واقع الحرب والقتال وأدواته حين صّور المرض يس ه كما يبدو في، نحو المدن وسّكانھا ّم : "قول شقَ ث ّدَد الرِّ ى دمشقَ س ه، )١٢("إل نّة : "وقول ّن للس وس . ٨٦المصدر نفسه، ص )١( . ٩٠المصدر نفسه، ص )٢( . ٤ووردت في التمھيد لھذا البحث ص. ٤٩٩، ٢/٤٩٨، تتمة المختصر، ٩٠, ٨٩انظر الديوان، ص )٣( . ٩٤ص )٤( .سبق الحديث عن ھذه األساليب )٥( . ٩١انظر الديوان، ص )٦( . ٩٠المصدر نفسه، ص )٧( . ٨٧المصدر نفسه، ص )٨( .بمعنى الساعد )٩( . ٦، والبحث ص ٩٤انظر الديوان، )١٠( . ٨٧الديوان، ص )١١( , ٨٨المصدر نفسه، ص )١٢( "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٤ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ً عا رَّ نّته ُش ل . )١("أس د العق خص فاق ال ش رض أفع ال الم ّوراً أفع ه مص ي قول ك ف ى ذل ويتجلّ :)٢(مجنون هللاُ أكبُر من وباٍء قد سبا ويصوُل في العقالِء كالمجنونِ ُ سُ جبُت للمكروِه في المسنـونِ لكلِّ مدينـــٍة فع هنّْت أسنّت ى غز، وتميّزت صوره بمجموعة من الميزات هفإضافة إل ة في حديث مت بالواقعي ا اتّس ارتھ ي البشر، عن انتشار المرض ه ببن ب، وشّدة فتك ه عن أھل حل ، واضطرابھم النفسيّ ، وفي حديث ى أھل .وبكائھم على الموتى منھم ، وأفعالھم للوقاية من المرض لھم وحين أشار إل ائز وكس الجن . عداء أھل سيس بالمسلمينوحين صور شماتة األ. تقاعسھم عن دفن الموتى و ك ، وتميّزت صوره بالحركة إذ صّور سرعة انتشار المرض ى ذل ة عل اظ الدال ار األلف فاخت يّممَ ، وجرّ ، ورمى، ونََجمَ ، وارتفع، واستند، وسلّ ، وسّدد، ھجم: مثل تَ ، وصادّ ، وت ا ، وبََغ وغيرھ .كثيرال مته الظروف ذي رس اعّي ال ھد االجتم ة المش ون ليصّور قتام ب بعنصر اللّ تعان األدي واس :)٣(بّان المرضإمصّوراً حلب في عينيه هقولكما يبدو في ، ة بالطاعونالمحيط اسوّدت الشھباء في عينّي من ِرمٍم وغشٍّ المصادر والمراجع قائمة المصادر  القرآن الكريم.  ر ن األثي ليّ .اب د الموص ن محم ر هللا ب دين نص ياء ال تح ض و الف ـ٦٣٧(. أب ـ١٤١٦. ھ -ھ ق .المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر .)م١٩٩٥ د: تحقي د الحمي دين عب ي ال د محي .محم . صيدا بيروت .المكتبة العصرية  الم. )م١٩٨٨( .عباس ،إحسان ائل س عبد الحميد بن يحيى الكاتب وما تبقّى من رسائله ورس . األردن .عمان .دار الشروق للنشر والتوزيع. ١ط .العالء أبي  مصر .مؤسسة قرطبة .مسند اإلمام احمد بن حنبل .أبو عبد هللا الشيباني ،أحمد بن حنبل . . ٨٩المصدر نفسه، ص )١( . ٩٠المصدر نفسه، )٢( . ٩١لمصدر نفسه، ا )٣( ١٥٢٥ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ي األصبع ن أب يم .اب د العظ ن عب دين ب ن ال د زي و محم ـ١٣٨٣( .أب ي . )ھ ر ف ر التحبي تحري رآن از الق ان إعج ر وبي د .صناعة الشعر والنث ق يمتق د شرف: وتحقي ي محم المجلس .حفن . القاھرة .لى للشؤون اإلسالميّةاألع  ّدھور )..ھـ٩٣٠ت ( .محمد بن محمد الحنفي ،ابن إياس ائع ال دائع الزھور في وق ا .ب حققھ . القاھرة .الھيئة المصرية العامة للكتاب .محمد مصطفى .وكتب لھا المقدمة  اري يّ ،البخ ماعيل الجعف ن إس د ب ـ١٤٠٧( .محم امع الصحيح المختصر . )م١٩٨٧-ھ الج .بيروت .مامةالي .دار ابن كثير .محمد ديب البغا: تحقيق. ٣ط ."صحيح البخاري"  اقالني ب، الب ن الطي د ب ر محم و بك ـ١٤١٥( .أب رآن. )م١٩٩٤-ھ از الق ه . ٣ط .إعج دم ل ق .بيروت .دار إحياء العلوم .الشيخ محمد شريف سكر: وشرحه وعلّق عليه  ار .محمد بن عبد هللا اللواتي الطنجي ،ةابن بطوط ة النظّ ة بتحف ن بطوطة المعروف ة اب رحل فا ب األمصار وعجائب األس ي غرائ ه .رف ق علي ي: علّ د الزين عيد محم د الس ة .محم المكتب . القاھرة .التوفيقية  ّرة في . )م١٩٩٨-ھـ١٤١٩( .ھـ٧٢٥ت .ركن الّدين الخطائي، بيبرس المنصوري زبدة الفك .لبنان .بيروت .الشركة المتحدة للتوزيع .ريتشاردز. دونالد س: تحقيق. ١ط .ھجرةتاريخ ال  اھرة. )م١٩٩٣ -ھـ ١٤١٣( .ابن تغري بردي .١ط .النجوم الزاھرة في محاسن مصر والق . لبنان. بيروت .ر الكتب العلميةدا .محمد حسين شمس الّدين: قّدم له وعلّق عليه  ز ،الجرجاني ي وخصومه .علي بن عبد العزي ين المتنب ق. ٣ط .الوساطة ب و : تحقي د أب محم . دار إحياء الكتب العربية .علي محمد البجاوي .الفضل إبراھيم  صحيح ابن حبان . )م١٩٩٣-ھـ١٤١٤( .محمد بن أحمد أبو حاتم التميمّي البستيّ ،ابن حبان . بيروت .الةمؤسسة الرس .شعيب األرناؤوط: تحقيق. ٣ط .بترتيب ابن بلبان  ّي ،ابن حجة الحموي يتق و بكر عل دين أب ة األدب. )م١٩٩١( .ال ة األرب خزان . ٢ط .وغاي . بيروت .منشورات دار ومكتبة الھالل .عصام شعيتو: شرح  ّي ،ابن حجة الحموي ـ ١٣١٢( .تقي الدين أبو بكر عل ام عن وجه . )م١٨٩٤ -ھ كشف اللث .نلبنا .بيروت .مطبعة األنسيّةال .التورية واالستخدام  ة. أحمد بن علي الشافعي ،ابن حجر العسقالني ضبطه .الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامن . لبنان .بيروت .دار الكتب العلمية .الشيخ عبد الوارث محمد علي: وصححه "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٦ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث  د : تقديم وتحقيق وتعليق .ديوان الصبابة .)ھـ ٦٧٦ت( .ابن أبي حجلة التلمساني ور محم دكت . منشأة المعارف باإلسكندرية الناشر .زغلول سالم  دون ن خل د ،اب ن محم د هللا ب ـ٨٠٨ت ( .عب دون .)ھ ن خل ة اب ر . ٣ط. مقدم ا ونش د لھ مھّ ھا وعلّق عليھا وعمل الفصول والفقرات الناقصة من طباعتھا وحققھا وضبط كلماتھا وشرح القاھرة .الفجالة .دار نھضة مصر .علي عبد الواحد وافي : فھارسھا  د ،ابن خلكان ن محم د ب دين احم اس شمس ال ات األ .أبو العب انوفي اء الزم اء أبن ان وأنب .عي . بيروت .دار الثقافة .إحسان عباس: حققه  ي ،ابن دقماق دمر العالئ ن أي د ب ـ١٤٢٠( .صارم الدين إبراھيم بن محم النفحة .)م١٩٩٩-ھ . بيروت .ريةالمكتبة العص .دمريعمر عبد السالم ت: تحقيق .المسكية في الدولة التركية  دة . )م١٩٨١ -ھـ ١٤٠١ .ھـ٤٥٦ت ( .أبو علّي الحسن القيروانّي األزديّ ،ابن رشيق العم ق حواشيه .٥ط .في محاسن الشعر وآدابه ونقده له وعلّ ه وفّص د : حقق دين عب د محي ال محم .لبنان .بيروت .دار الجيل .يدالحم  د التاج الدين أبو نصر ،السبكي ن عب افيعبد الوھاب ب ـ١٤٠٧( .ك نعم . )م١٩٨٦-ھ د ال معي .بيروت. مؤسسة الكتب الثقافية. ١ط. ومبيد النّقم  ذيل . )م١٩٩٥-ھـ ١٤١٦(. ميشمس الدين محمد بن عبد الرح ،السخاوي وجيز الكالم في ال الم ى دول اإلس ق .١ط .عل روف: تحقي واد مع ار ع تاني .بش ارس الحرس ام ف د .عص أحم .بيروت .مؤسسة الرسالة .الخطيمي  ّر الفصاحة. )م١٩٨٢ .ھـ٤٦٦ت ( .عبد هللا بن محمد ،ن سنان الخفاجياب روت. ١ط .س .بي . دار الكتب العلميّة  ّر،السيوطي ي بك ن أب ات .)ھـ٩١١ت ( .جالل الدين بن عبد الرحمن ب اة في طبق ة الوع بغي . لبنان .بيروت .المكتبة العصرية .محمد أبو الفضل إبراھيم: تحقيق .اللغويين والنحاة  ّي. جالل الدين بن عبد الرحمن بن أبي بكر، السيوطي د المحلّ ن أحم د ب دين محم .وجالل ال . القاھرة .دار المنار .تفسير الجاللين  ّيوطي ر،الس ي بك ن أب رحمن ب د ال ن عب دين ب ـ ١٣٢١(. جالل ال ن . )م١٩٠٣ -ھ حس . القاھرة .بيّ مصطفى فھمي الكت .المحاضرة في أخبار مصر والقاھرة  نيل األمل في . )م٢٠٠٢-ھـ١٤٢٢( .زين الدين عبد الباسط بن خليل ،ھين الظاھريابن شا . بيروت .صيدا .المكتبة العصرية .عمر عبد السالم تدمريّ : تحقيق. ١ط .ذيل الدول ١٥٢٧ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  ليمان الحلبي الحنفيّ ،شھاب الدين محمود ـ١٢٩٨ .ھـ٧٢٥ت ( .أبو الثناء بن س حسن . )ھ .مصر .لمطبعة الوھبيّةا .التوّسل إلى صناعة الترّسل  ّي ،ابن شيث القرشي ن عل رحيم ب ـ١٤٠٨( .عبد ال ا. )م١٩٨٨-ھ انم كت ة ومغ الم الكتاب ب مع .بيروت .دار الكتب العلمية. ١ط. اإلصابة  ن أيبك ،الصفدي ل ب ـ ١٤١٨ .ھـ٨٦٤ت ( .صالح الدين خلي ان العصر . )م١٩٩٨ -ھ أعي د موعد. د .نبيل أبو عمشة. د .علي أبو زيد. د: حققه. ١ط .وأعوان النّصر ود . د. محم محم .دار الفكر .نانلب .بيروت .دار الفكر المعاصر .مازن عبد القادر مبارك: قّدم له .سالم محمد . سوريا .دمشق  ك ،الصفدي ن أيب ل ب دين خلي تخدام. )م١٨٧٩(. صالح ال ة واالس ام عن التوري .فض الخت . القاھرة .دار الطباعة المحمدية .الحمدي عبد العزيز الحناوي: دراسة وتحقيق  ات. )م١٩٧٤- ١٣٩٤(. صالح الدين خليل بن أيبك ،الصفدي وافي بالوفي اني .ال الجزء الث . بفيسبادندار النشر فرانز شتاينر . ديدرنغ. س: والثالث باعتناء  ي دين الحل الي. )م١٩٨١( .صفي ال ق .العاطل الحالي والمرخص الغ .حسين نصار: تحقي .مصرية العامة للكتابالھيئة ال  ري ن العب رون الملطي ،اب ن أھ رج ب و الف وس أب ـ١٤٠٣( .غريغوري اريخ . )م١٩٨٩-ھ ت د .وقف على تصحيحه وفھرسته األب أنطون صالحاني اليسوعيّ .مختصر الدول دار الرائ . لبنان .اللبنانيّ  ّـ ١٤٠١ .ھـ٣٩٥ت ( .أبو ھالل الحسن بن عبد هللا بن سھل ،العسكري اب . )م١٩٨١ -ھ كت عرال ة والش ه. ١ط .صناعتين الكتاب ه وضبط نّص ة. د: حقق د قميح ة .مفي ب العلميّ .دار الكت . لبنان .بيروت  ّائق .يحيى بن حمزة بن إبراھيم ،العلوي وم حق كتاب الطراز المتضّمن ألسرار البالغة وعل . إيران .طھران .مؤسسة النصر .اإلعجاز  ذھب في .نبلّي الدمشقيّ رج عبد الحّي بن أحمد الحأبو الف شھاب الدين ،ابن العماد شذرات ال ه .أخبار من ذھب ه وخّرج أحاديث ى تحقيق ؤوط: أشرف عل ادر األرن د الق ق .عب ه وعلّ حقق . بيروت .دار الكتاب الجديد .صالح الدين المنجد: عليه  ّي ائي ،الغزول د هللا البھ ن عب ي ب دين عل الء ال ـ٨١٥ت ( .ع ـ١٣٠٠ .ھ الع . )ھ دور مط الب . القاھرة .نمطبعة إدارة الوط .١ط .ومنازل السرور "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٢٨ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث  داديّ ، ابن الفوطي رزاق البغ د ال و الفضل عب دين أب ال ال ة . )م١٩٣٢( .كم الحوادث الجامع . بغداد .المكتبة العربية .والتجارب النافعة في المائة السابعة  ّاء. )م١٩٨٦ .ھـ٦٨٤ت ( .أبو الحسن حازم ،القرطاجني اج البلغ اء منھ . ٣ط .وسراج األدب .لبنان .بيروت .دار الغرب اإلسالميّ .محمد الحبيب بن الخوجة: تقديم وتحقيق  ي اكر ،الكتب ن ش د ب واريخ. )م١٩٨٠( .محم ون الت رون .عي زء عش ق .الج ل : تحقي فيص . بغداد .دار الرشيد .دونبيلة داو .السامر  داء الحافظ الّدمشقيّ ،ابن كثير و الف ـ ١٤١٣ .ھـ٧٧٤ت( .أب ة. )م١٩٩٢ -ھ ة والنھاي .البداي . القاھرة .دار الحديث .اب فتيحأحمد عبد الوھ: تحقيق .١ط  بيروت .دار الجيل .تفسير القرآن العظيم . أبو الفداء الحافظ الّدمشقيّ ،ابن كثير .  بيليّ ،الكالعي ور اإلش د الغف ن عب د ب م محم و القاس ـ١٤٠٥( .أب ام صنعة .)م١٩٨٥-ھ إحك ه .٢ط .ون النثر ومذاھبه في المشرق واألندلسالكالم في فن د رضوان . د: حققه وقدم ل محم . لبنان .بيروت .عالم الكتب .الداية  ّديّ ،المقريزي ّي العبي ن عل د ب اس أحم و العب ة دول . )م١٩٧٠( .تقّي الدين أب السلوك لمعرف اد .صححه ووضع حواشيه .القسم الثالث .الجزء الثاني .الملوك ة .ةمحمد مصطفى زي مطبع . لجنة التأليف والترجمة  ر ،الھمذاني ي الخي واريخ. )م١٩٧٢( .رشيد الدين فضل هللا أبو الفضل بن أب ه .جامع الت نقل ة ى العربي أت: إل د صادق نش داوي .محم د موسى ھن يّاد .ومحم د المعطي الص ؤاد عب .وف . القاھرة .دار إحياء الكتب العربية .يحيى الخشاب: راجعه وقّدم له  ر ،ن الوردياب ن المظف ـ١٣٨٩( .زين الدين عمر ب ار . )م١٩٧٠-ھ ة المختصر في أخب تتم . بيروت .دار المعرفة .احمد رفعت البدراوي: إشراف وتحقيق. ١ط .البشر  ر ،ابن الوردي ن المظف ـ١٤٠٧( . زين الدين عمر ب وردي. )م١٩٨٦-ھ ن ال وان اب . ١ط .دي .الكويت. دار القلم .يبأحمد فوزي الھ: حققه وعلّق عليه وجمع ملحقه  ّمعجم .)ھـ٦٢٦ت . (شھاب الدين أبو عبد هللا بن عبد هللا الرومّي البغداديّ ،ياقوت الحموي . لبنان .بيروت .دار صادر .دانالبل  ي ّ ،اليونيني دين البعلبكي الحنبل ن قطب ال د ب ن محم تح موسى ب و الف دين أب ذيل .قطب ال ال . الھند .حيدر أباد الدكن .رة المعارف العثمانيةمطبعة مجلس دائ .على مرآة الزمان ١٥٢٩ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رائد عبد الرحيم ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المراجع  د حسنأ ،الزيات. راھيمإب ،أنيس ادر. حم د الق د ،عب ي ،النجارو. حام د عل ).م١٩٨٩(. محم . تركيا. نبولإستا. دار الدعوة .٢ط . المعجم الوسيط  ين د، أم وزي محم ّن والمجت. )م١٩٩٣(. ف وكّي األّول قضايا الف عأدب العصر الممل دار . م . اإلسكندريّة. المعرفة الجامعيّة  وبي ين، األي ـ١٤١٥-م١٩٩٥(. ياس وكيّ . )ھ ي العصر الممل عر ف اق الش روس . ١ط .آف ج .لبنان. طرابلس. برس  ارت ،دوزي ة. )م١٩٨٠(. رينھ اجم العربي ة المع اني. تكمل ة. الجزء الث ليم : ترجم د س محم .بغداد. دار الرشيد. النعيمي  ليم ود رزق ،س ـ١٣٦٩(. محم ـ١٣٨٥. م١٩٤٩-ھ ك. )م١٩٦٥-ھ الطين الممالي . عصر س .مصر. الجماميز. طبعت في مكتبة اآلداب. أجزاء متفرقة  وكي. )م٢٠٠٣-ھـ١٤٢٤(. رائد ،عبد الرحيم . فن الرثاء في الشعر العربي في العصر الممل . األردن. عمان.دار الرازي. ١ط  القاھرة. مكتبة الشباب. ّي القديمنظرية الشعر في النقد العرب. عبد الفتاح ،عثمان.  د ،يعل و زي ـ١٤٠٣(. أب يّ . )م١٩٨٣-ھ ي األدب العرب ديعيات ف أتھا . الب ا –نش - تطورھ .سوريا. دمشق. لبنان. بيروت. لم الكتباع. ١ط. أثرھا  وكيّ . )م١٩٧٢( .عبده عبد العزيز، قلقيلة و . ١ط. النقد األدبّي في العصر الممل ة األنجل مكتب .القاھرة . المصريّة  الدار البيضاء. دار توبقال. فريد الزاھي: ترجمة. علم النص . )م١٩٩١(. جوليا ،كريستيفا .  ـ١٤٠٤(. محمد عبد المطلب ،مصطفى رنين السادس . )م١٩٨٤-ھ د خالل الق اتجاھات النق . بيروت. دار األندلس . ١ط. والسابع الھجريين الرسائل الجامعية  وكي -صورة المغول في الشعر العربي ).م١٩٩٧( .رائد، عبد الرحيم الة .العصر الممل رس .األردن .عّمان .الجامعة األردنيّة، ماجستير غير منشورة الدوريات "دراسة نقديـّة - ھـ٧٤٩لزين الّدين بن الوردّي ت " النّبا عن الوبا"رسالة "ـــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١٥٣٠ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ٢٠١٠، )٥(٢٤، مجلد )العلوم االنسانية(مجلة جامعة النجاح لألبحاث  رحلة حظيرة األنس إلى حضرة القدس البن نباتة ". )م٢٠٠٦-ھـ١٤٢٧(. رائد ،عبد الرحيم وم (ب – ثمجلة جامعة النجاح لألبحا ."دراسة موضوعية وفنية. ھـ٧٦٨ت. المصريّ العل .٢٣٤-٢٠١. فلسطين. سنابل ).١(٢٠. )اإلنسانية  ة ."استخدام المصطلحات النحوية في الشعر". )م٢٠٠٥(. حسن خميس ،ملخ ة العربي المجل انيّة وم اإلنس دد . للعل ة الكويت. تصدر عن مجلس النشر العلمي .٢٣السنة . ٨٩الع .جامع ٧٩-٣١.  ورديّ ". )م١٩٩٧ -ھـ ١٤١٧(. أحمد فوزي ،الھيب ة ."الجانب البديعّي في شعر ابن ال مجل .٦٨ – ٣ . دمشق. المجلد الثاني والسبعون. الجزء األول .مجمع اللغة العربيّة