جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا  َهْدُي النَّبي ُمَحمَّد ِفي التََّعاُمِل َمَع الَحاِكِم الظَّاِلم إعداد محمد وصفي مصطفى جالد إشراف د. منتصر األسمر ُقدمْت هذه األطروحة استكماًلا لمتطلبات درجة الماجستير في أصول الدين بكلية الدراسات العليا ي جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين.ف م2018 ب ج ِإْهَداء ِإَلى الَِّذين ُيَبلُِّغون ِرَساالِت اهلِل َويـَْخَشْوَنُه َوال يـَْخَشَوَن َأَحًدا ِإال اهلل.. ِإَلى الَِّذين َباُعوا َأْرَواَحُهم ِفي َسِبْيِلَ كِلَمة الحـَقِّ.. سََّماء..َفَخَلُدوا في ال ْلَطاِن لئال َيْخَلَد ِإلى اأَلْرِض. ِإلى ُكلِّ َداِعَيٍة..َسَما ِبِعْلِم الشَِّريَعة َعْن َهَوى السُّ د شكر وتقدير أحمد اهلل تعالى إلى من َأْبَلَيا شبابهما لشبابي، وأفنيا أوقاتهما لِكَبري، وأنفقا سعادتهما اللَذْيِن حفتني دعواتهما مع كل خطوة في لسعادتي، وأخذا من صحتهما لسقمي، والَديَّ هذه الدراسة. وأحمده تعالى إلى من أكمل بها ديني؛ زوجتي، فكان صبرها ورقي وقرطاسي، ووفاؤها زيت سراجي، ودعاؤها مداد يراعي. وأخص بشكري وتقديري؛ مشرفي على هذه الدراسة، الدكتور الفاضل منتصر األسمر، الحديث، وأفادني بعلمه وُخلقه، وأحاطني برعايته وتوجيهه، الذي َحبََّب إلى قلبي علم م الزلل، وعالج العلل. فأصلح الَخَطل، وَقوَّ وأشكر األستاذين الفاضلين؛ الدكتور سهيل األحمد، والدكتور حسين النقيب، على ثراء. قبولهما مناقشة هذه الدراسة، وعلى ما تفضال به من تقويم وا  ََلٓ إ ُ ََٰه إ َله ُهَوَۖ َلُ وَُهَو ٱَّلله ُم ِإَوََلحه تُرحَجُعونَ َل ُكح َرة ِۖ َوَلُ ٱۡلح وََلَٰ َوٱٓأۡلخ ُ ُد ِف ٱۡلح َمح ٱۡلح [70]القصص: ه و فهرس المحتويات الصفحة العنوان ب إهداء ج شكر وتقدير د إقرار ز ملخص 1 مقدمة 9 الفصل التمهيدي 10 ان الدراسةمصطلحات عنو ب: تعريف المبحث األول 10 المطلب األول: تعريف الَهْدي في اللغة واالصطالح 12 المطلب الثاني: تعريف الحاكم في اللغة واالصطالح 13 لم في اللغة واالصطالحاالمطلب الثالث: تعريف الظ 15 مدافعة ظلم الحاكم أهميتها وخطورتها: المبحث الثاني 15 م وُأُسس صيانتهاالمطلب األول: غاية الحكم في اإلسال 17 المطلب الثاني: أهمية مدافعة الظلم 18 المطلب الثالث: مقصد الَوحدة، وعلة الخالف في التعامل مع الحاكم الظالم الفصل األول: في طاعة الحاكم الظالم، وضوابط تلك الطاعة َهْدي النَّبي 21 24 : طاعة الحاكم الظالمالمبحث األول 43 : ضوابط طاعة الحاكم الظالمالمبحث الثاني 46 المطلب األول: أن ال يتنكر للحكم بما أنزل اهلل 50 المطلب الثاني: أن ال يَفرَّط في الصالة أو بشيء من قواعد اإلسالم 52 المطلب الثالث: أن ال يكون فاقًدا لشروط األهلية فقداًنا يؤدي الختالل مقصود الُحكم 56 كون قد توصل للحكم بغير مشورة األمةالمطلب الرابع: أن ال ي 67 المطلب الخامس: أن ال يشتمل أمره على معصية هلل، وأن ال يكون فوق طاقة المأمور 68المطلب السادس: ال تتعارض طاعة الحاكم الظالم والصبر عليه، مع المطالبة بالحقوق ز ومدافعة ظلمه بالوسائل المشروعة الفصل الثاني: في ُنصح الحاكم الظالم واإلنكار عليه بي َهْدي النَّ 70 72 : اإلنكار على الحاكم علًنا في حضرتهالمبحث األول 73 األحاديث التي ُيفهم منها جواز اإلنكار الَعَلني على الحاكم ومناقشتهاالمطلب األول: 84 شتهااألحاديث التي ُيستدل بها على ُحرمة اإلنكار الَعَلني ومناقالمطلب الثاني: 98 خالصة وترجيح 100 : اإلنكار على الحاكم َعلًنا في َغيبتهالمبحث الثاني 100 التي ُيفهم منها جواز اإلنكار على الحاكم في َغيبته األحاديثالمطلب األول: 109 اإلنكار على الحاكم في َغيبتهاألحاديث واألدلة التي ُيستدل بها لتحريم المطلب الثاني: 110 وترجيحالثالث: مناقشة المطلب ْلِميَّة )المظاهرات المبحث الثالث : اإلنكار على الحاكم بالوسائل الجماعية السِّ واالعتصامات... إلخ( 115 115 المطلب األول: اإلنكار الجماعي في األحاديث النبوية 119 لجماعيالمطلب الثاني: ُحكم المظاهرات واالعتصامات وما ُيشبهها من وسائل اإلنكار ا 126 : ضوابط اإلنكار على الحاكمالمبحث الرابع الفصل الثالث: في السعي إلى عزل الحاكم الظالم، وضوابط ذلك َهْدي النَّبي 137 139 : عزل الحاكم الظالم بالقوة )الخروج المسلح(المبحث األول 139 المطلب األول: تعريف الخروج 140 ُيستدل بها على حرمة الخروج المطلب الثاني: األحاديث التي 146 المطلب الثالث: األحاديث التي ُيفهم منها جواز الخروج على الحاكم الظالم بالقوة 158 المطلب الرابع: الجمع بين أحاديث الصبر وأحاديث الخروج 162 المطلب الخامس: مناقشة أدلة الُمحرمين للخروج من غير السُّنة ْلِمي أو العصيان المدني(: اعتز المبحث الثاني 187 ال الحاكم الظالم ومقاطعته )الخروج السِّ 190 المطلب األول: أحاديث ُيفهم منها الحث على مقاطعة الحاكم الظالم ْلمي بفتاوى وسوابق للفقهاء والعلماء 200 المطلب الثاني: إسناد وسائل الخروج السِّ 210 لظالم: ضوابط الخروج على الحاكم االمبحث الثالث ح 218 خاتمة 223 األحاديث التي يلزم دراسة متابعاتها وشواهدهاملحق تخريج َهْدي النَّبي ُمَحمَّد ِفي التََّعاُمِل َمَع الَحاِكِم الظَّاِلم إعداد محمد وصفي مصطفى جالد إشراف د. منتصر األسمر ُمَلخَّصال ظالم، من خالل استقراء نصوص الَهْدي تتناول هذه الدراسُة موضوَع التعامل مع الحاكم ال النبوي المتعلقة بذلك، ودراستها رواية ودراية، للخلوص إلى الحلول والوسائل التي يقدمها الَهْدي النبوي للتعامل األمثل مع ُظلم الُحكام، وبيان ضوابط كلٍّ منها. نحو اآلتي:وتأتي هذه الدراسة في فصل تمهيدي، تتلوه ثالثة فصول، ثم خاتمة، على ال على تعريف كلٍّ من مصطلحات؛ الَهْدي النبوي والحاكم والظالم، الفصل التمهيدياشتمل نزال الكتب، ثم تطرق ألهمية ثم بيان أهمية مدافعة الظلم، وأنه مقصد من مقاصد بعثة الرسل وا َوحدة األمة، كما َبيَّن ِعلَّة الخالف في قضية التعامل مع الحاكم الظالم. ؛ فيتحدث عن إيجاب طاعة الحاكم الظالم، وأنها ليست طاعة مطلقة، بل فصل األولالأما مقيدة بضوابط وشروط. ، يتناول الباحث طرق اإلنكار على الحاكم الظالم، فيعالج مسألَة اإلنكار الفصل الثانيوفي كم على الحاكم علًنا في حضرته، وفي َغيبته، ثم يبحث في مدى مشروعية اإلنكار على الحا بوسائل اإلنكار الجماعي الِسْلِميٍّة، كالمظاهرات واالعتصامات واإلضرابات، وغيرها، مع بيان ضوابط اإلنكار على الحاكم في جميع وسائله. ط وفي الفصل الثالث، تتناول الدراسة مسألة الخروج على الحاكم بالقوة، ثم الخروج السلمي عليه )العصيان المدني(، مع بيان ضوابط ذلك. إلى أن الَهْدي النبوي، َضَبَط طاعة الحاكم الظالم بعدد من الضوابط وقد توصل الباحث التي تحول دون استبداده، وتمنع ظلمه أن يصل حدًّا يناقض مقصود الُحكم في اإلسالم، وأن ، الَهْدَي النبوي ُيقدم لألمة عدة وسائل وحلول للتعامل مع الحاكم الظالم، من طاعته مع نصحه سرًّا أو مع الجهر باإلنكار عليه في حضرته أو َغيبته، إلى اإلنكار عليه بالوسائل الجماعية السلمية، إلى المطالبة بعزله من خالل العصيان المدني، وأخيًرا الخروج المسلح عليه، وُيختار من تلك نظر في ميزان األدوية النبوية، ما يتناسب مع مقدار ظلم الحاكم وقدرة الرعية واستطاعتها، بعد ال المصالح والمفاسد. 1 مقدمة الحمد هلل الذي رفع السماء ووضع الميزان، والصالة والسالم على النبي العدنان، أرسله ربـه بالكتـاب والميـزان، ليقــوم النـاس بالقسـط، وَأيَّــده بالحديـد والبـأس الشــديد، لـيحفظ الحـق والعــدل مـن كــل جبار عنيد، وبعد: تحقق إال يال هو واجب بشر ليستخلفهم في األرض ويعمروها، و فإن اهلل عز وجل خلق ال باجتماع وتعاون وتعاضد، فرفع بعضهم على بعض درجات؛ ليتخذ بعضهم بعضا ُسخريًّا، وجعل ،كمنظام وحُ بعضهم لبعض راعًيا ومرعًيا، ومن هنا كان معاش المجتمعات البشرية قائًما على .بنظام وجماعة، وُسلطان وطاعةإال عمارة لهذه األرض فالوحاكم ومحكوم، عند تتبع نصوص الَهْدي النبوي المتعلقة بشأن التعامل مع الحاكم الظالم، سنجد طائفة و سرًّا، وثالثة تأذن بالجهر ُنصح الحاكم منها تأمر بالسمع والطاعة والصبر، وطائفة ثانية تحث على ح بالقيام عليه بالسيف، وهي أدوية متباينة والصدع، ورابعة تذكر اعتزاله ومقاطعته، وخامسة ُتَصرِّ بحسب تباين مقدار الظلم ودرجته، وبحسب تفاوت الظرف والحال والقدرة واالستطاعة. أفهام في تقدير الدواء النبوي المناسب لكل حالة من تلك الحاالت، فُوضع السيف تْ لَّ وكم زَ وجب الشهر، فكانت عاقبُة حين السيفُ على الجهر، أو ُأغمد م الصمتُ في موضع الصبر، أو ُقدِّ وال عاصم إال وذبول الخير واستطارة الشر، دواَم الذل والقهر، ؛سوء التقدير، والتقصير في التدبير من عصم اهلل، وله سبحانه األمر من قبل ومن بعد. م في بيان اختالف حاالت التعامل مع الحاكم الظال -ولو يسيًرا–وتأتي هذه الدراسة لتسهم وما يناسب كل حالة، من خالل جمع األحاديث التي تطرقْت لموضوع الحاكم الظالم، ثم تناوِلها في التعامل مع بالدرس والتحليل والتفصيل، رواية ودراية، تحت عنوان: َهْدي النبي محمد الحاكم الظالم، سائاًل المولى عز وجل أن يهدينا لما اخُتلف فيه من الحق بإذنه. السابقة الدراسات وبحسب ما –الدراسات، ولكني ال شك أن موضوًعا بمثل هذه الخطورة، حظي بالعديد من رق التعامل مع الحاكم ل طُ صِّ فَ تُ ،لم أجد دراسة حديثية متخصصة وافية -تسنى لي االطالع عليه نما كان ما وجدته دراسات اعتراها النقُص معالجة هذا الموضوع، إما من جهة في الظالم، وا اقتصارها على عرض وجهة نظر واحدة في التعامل مع الحاكم الظالم، أو من جهة عدم استقرائها كافة أدلة هذا الموضوع، أو من حيث عرض األدلة دون تمحيص في صحتها رواية، وال دقتها دون توسع في ،أو من حيث تناولها المسألة من جانبها الفكري السياسي أو الفقهيِداللة وِدراية، ولعله من نافلة القول أن أذكر بأن المآخذ على رغم وفرتها، السُّنَّة النََّبِويَّةها من ترض أدلع 2 إذ جاءت تلك ؛الدراسات السابقة ال ُينقص قدرها وال قدر أصحابها الذين استفدُت منهم كثيًرا هذا المجال:الدراسات بما يتناسب وأهدافها وحدودها، ومن أهم الدراسات التي اطلعُت عليها في باألساس ة ، وهي دراسة موضوع(1))اإلمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة( للدميجي -1 وطرق انعقادها وواجبات ،من حيث تعريفها وشروطها ،لمعالجة قضية اإلمامة العظمى )الخالفة( ل كامل في فص وغيرها من المسائل، وهي دراسة مميزة في موضوعها، وقد تطرقتْ ،اإلمام وحقوقه ن كثيًرا من الدراسات إفيه تفصياًل مهًما، حتى تْ لَ صَّ منها لموضوع عزل اإلمام والخروج عليه، وفَ ، ولكنها مع هذا لم تستقرئ كافة األدلة الواردة في المسألة، منها وأفادتْ اقتبستْ ،الالحقة لها نقاش الحديثي في مدى في كثير من المواضع تكتفي بعرض األدلة دون توفيتها حقها من الوكانت ولم تفصل تتناول مسائل اإلنكار على الحاكم،لم و صحة أسانيدها، وفي مدى دقة االستدالل بها، .في ضوابط طاعته وكما هو ،(2)( لكايد قرعوش)طرق انتهاء والية الحكام في الشريعة اإلسالمية والنظم الدستورية -2 ي رغم أهميتها وما فيها من فائدة جليلة؛ لم توف ظاهر من وسمها، فهي دراسة فقهية قانونية، وه المسألة حقها من حيث الدراسة الحديثية، فهي لم تحط بكافة أدلة المسألة، ولم تهدف لدراسة أسانيدها، وال لتفصيل الخالف في أوجه االستدالل باألدلة، وبيان االستدالل األوجه في كلٍّ منها، ن تميزت بعرض عدة خيارات في التع امل مع الحاكم الظالم، وهي كسابقتها أيًضا من حيث عدم وا التعرض لمسألة اإلنكار على الحاكم الظالم وحاالتها، وال لضوابط طاعته. ، وهي من أكثر (3))ضوابط معاملة الحاكم عند أهل السنة والجماعة وأثرها على األمَّة( للظفيري -3 عاداًل كان أو فاسًقا ته الم، وقد تحدثْت عن معاملالحاكم الظ التعامل مع الدراسات استيفاء لمسألة أو ظالًما وحتى الكافر، لكن ورغم الجهد المبذول فيها؛ فإنها أغفلْت جزًءا كبيًرا من األدلة النبوية ، وحتى حين عرضْت بعض أدلة المخالفين، كان عرضها ح خيارات أخرى للتعامل معهالتي تطر غير مستوفية لهذا الموضوع؛ -على جاللة قدرها–، فهي دراسة باهًتا، ولم توفها حقها من النقاش .في التعامل مع الحاكم الظالم لعدم استيعابها جميع األدلة، ولعدم عرض جميع الخيارات الرياض. )جزء واحد(. -دار طيبة .اإلمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة: ، عبد اهلل بن عمرالدميجي (1) هـ.1407( 1روت. )طبي -. مؤسسة الرسالةطرق انتهاء وًلية الحكام في الشريعة اإلسالميةقرعوش، كايد يوسف: (2) المدينة المنورة. -الجامعة اإلسالمية .وأثرها على األمَّة عند أهل السنة الحاكمضوابط معاملة : ، خالد ضحوي فدانالظفيري (3) هـ. )جزءان(.1430( 1)ط 3 مامهم والتحذير من مفارقتهم) -4 ، وهي (1)لعبد السالم برجس (األمر بلزوم جماعة المسلمين وا ا باألدلة ، وال ُتعنى كثيرً وطاعة الحاكم عموًما م الجماعةها على أدلة لزو ل دراسة تركز في جُ ، أو الصدع بالحق في وجهه ،أو اعتزاله ،واألحاديث التي ُيستدل بها على جواز عزل الحاكم الظالم لو من باب الرد عليها.تعرض تلك األدلة و أو الخروج عليه، وال ء الكتاب والسنة وْ وج عليهما في ضَ )مفهوم الجماعة واإلمامة ووجوب لزومهما وحرمة الخر -5 ، فإنها تركز على الرأي القائل ها، وكما هو ظاهر من عنوان(2)(الخيل ــ )أباوفهم السلف الصالح(، ل بإيجاب السمع والطاعة للحاكم الظالم، وقلما تتطرق لشيء من األدلة التي ترشد ألساليب أخرى في جمل.اقتصارها على وجهة نظر واحدة بالمُ فيالتعامل مع الحاكم الظالم، فهي كسابقتها ، وهي رسالة ماجستير ُأجيزت (3))األحاديث الواردة في حقوق األمير وواجباته(، لبدر عبد اهلل -6 في الجامعة األردنية، وقد استعرضْت الدراسة في جزء منها بعض أحاديث طاعة الحاكم عموًما، ة المجيزين للخروج عن طاعته وردْت عليها، وحرمة الخروج عليه، واستعرضْت أيًضا بعض أدل ولكنها كسابقاتها أيًضا من جهة اقتصارها على بعض خيارات التعامل مع الحاكم الظالم، ومن جهة إغفالها عدًدا ال ُيستهان به من األدلة النبوية التي تطرح خيارات أخرى في معاملة الحاكم الظالم. تْ عرض ومع أن هذه الدراسة، (4)لكامل رباع( إلسالمينظرية الخروج في الفقه السياسي ا) -7 مواقف المذاهب ركزْت علىو ،أدلة كل رأي وناقشت قضية الخروج على الحاكم،في المتباينة اآلراء عرض إال تلم اإال أنه في قضية الخروج على الحاكم الظالم؛ اا وحديثً قديمً واألحزاب والجماعات ولم تعرض غير مذهبي )السمع اديث النبوية المتعلقة بالمسألة، من األح -نسبًيا– ا قلياًل عددً والطاعة( و)السيف( أو الخروج، وَعرََّجْت على خيار المقاطعة واالعتزال في ِبْضعة أسطر، ولم التي تبحث نظرية الدراسةطبيعة إلى وهذا راجعتعالج معاملة الحاكم بوسيلة النصح واإلنكار، .السياسي اإلسالمي الفقه الخروج تحديًدا في مامهمبرجس، عبد السالم عبد الكريم: (1) م.2001( 3عجمان. )ط -. مكتبة الفرقاناألمر بلزوم جماعة المسلمين وا مفهوم الجماعة واإلمامة ووجوب لزومهما وحرمة الخروج عليهما في َضْوء الكتاب أبا الخيل، سليمان بن عبد اهلل بن حمود: (2) م. )جزء واحد(. 2007( 2بدون دار نشر. )ط .والسنة ومنهج السلف الصالح . رسالة ماجستير ُقدمت لكلية الدراسات العليا في الجامعة األحاديث الورادة في حقوق األمير وواجباتهعبد اهلل، بدر فوزي حسن: (3) م. 2004عمان. -األردنية هـ. )جزء واحد(. 2004( 1بيروت. )ط -دار الكتب العلمية .نظرية الخروج في الفقه السياسي اإلسالمي: ، كامل عليباعر (4) 4 هذه الدراسة ببيان بعض أدلة ، وقد اكتفتْ (1)ألحمد بازمول (األمَّة نة فيما يتعلق بوليالسُّ ) -8 لْت في ُطرق اإلنكار عليه، لكنها لم تعرض أدلة طاعة الحاكم الظالم وحرمة الخروج عليه، وَفصَّ .نكار على الحاكم والتعامل معهالمخالفين رغم كثرتها، وبالتالي جاءت قاصرة من حيث طرق اإل ما يميز هذه الدراسة تتميز هذه الدراسة عن سابقاتها بما يأتي: التعامل مع الحاكم الظالم. السُّنَّة النََّبِويَّة بشأنما ورد في كل جمع -1 الظالم، إلظهار تنوع الحلول النبوية تجاه الحاكماألدلة من السُّنَّة النََّبِويَّة، وتصنيفها تحليل -2 شاكلة واحدة. وأنها ليست مقتصرة على َتْوِفَية األدلة من السُّنَّة النََّبِويَّة حقها من الدراسة رواية ودراية، وتفصيل النقاش فيها بما يوصل -3 من أدلة هذه المسألة اسُتدل بها في كثير من األحيان دون بيان فكثيرإلى دقة االستدالل، ُلِوَيْت أعناقها لتدل على وأ، عن دًللته جَ رِ وُأخْ رَ ُحصِ وبعضه اآلخر ، لصحة أسانيدها أو ضعفها .التحريم، بينما هي تدل على الجواز، أو العكس حدود الدراسة ام ام العدل أو ُحكَّ بوسائل التعامل مع الحاكم الظالم دون غيره من ُحكَّ ُتعَنى هذه الدراسة لن تتوسع في لذلك فإنها ، و ة أدلتها في السُّنَّة النََّبِويَّةجهتركز على دراسة هذه المسألة من و الكفر، إال حين يؤثر إغفالها في تقوية رأي على حساب رأي آخر. ،السُّنَّة النََّبِويَّةسرد األدلة من غير أهمية الدراسة تظهر أهمية دراسة هذا الموضوع في عدة جوانب، منها: لى طاعة الحاكم عموًما، وفي بيان كيفية التعامل معه الحث ع في األحاديثالعدد الوافر من -1 .بهذا الموضوع ( أحاديث تتعلق108تضمنت الدراسة مئة وثمانية )في حال ظلمه وَجْوره، وقد اآلثار المترتبة على مسألة العالقة بين الحاكم والمحكوم، وعلى كيفية التعامل مع الحاكم -2 األمَّة وأمنها وَوحدتها، فبينما ينحصر أثر االختالف في بعض الظالم، وما ينبني عليها من استقرار القضايا على الفرد وحده، أو على فئة محددة من الناس، أو في مجال واحد من مجاالت الحياة؛ ، بأكملهليشمل المجتمع -إن سلًبا أو إيجاًبا–فإننا نجد قضية التعامل مع الحاكم الظالم يمتد أثرها ة مجاالت الحياة؛ السياسية واالجتماعية واالقتصادية والتربوية، وال نبالغ إذا إلى عام ويصل أثرها هـ. )جزء واحد(.1424( 1القاهرة. )ط -مام أحمددار اإل .نة فيما يتعلق بولي األمَّةالس : ، أحمد بن عمربازمول (1) 5 قلنا إن سيَر األمَّة في ركب الحضارة والتقدم، أو بقاءها في َحمأة الضعف والتأخر، متعلق إلى حد كبير بهذه المسألة. ات وتحركات َتُمرُّ به بالد المسلمين من اضطراب واقعية موضوع الدراسة، خاصة مع ما -3 وتغيرات متسارعة، وما يرافق ذلك من تجدد االختالف وبقوة في مثل هذه المسائل. ر الدراسةسبب اختيا أما األسباب التي دفعت إلى اختيار هذه الدراسة فأهمها: تعرض لكافة أساليب -بحسب اطالعي–عدم وجود دراسة متخصصة في هذا الموضوع -1 ستناد إلى لسُّنة النبوية، َجْمًعا وتحلياًل وتفصياًل، رواية ودراية.التعامل مع ظلم الُحكام، باال بالد اإلسالم، وضرورة معرفة وسائل مواجهة تسلط الظالمين على رقاب المسلمين، في معظم -2 ظلم الُحكام، ما ُيِقرُّه الشرع منها، وما ال ُيِقرُّه، وضوابط ذلك وحدوده وقيوده. ، وتدليس علمي واستبداد فقهي، إرهاب فكري،ع بشكل خاص، من ما َيُحفُّ هذا الموضو -3 خاصة في العصر الحاضر. االختالف الواسع والعريض في هذه المسألة، وتباين وجهات النظر فيها قديًما وحديثًا، وما أدى -4 له عدم جمع كافة األدلة، أو االعتماد على المرويات دون تمحيص، من توسيع الهوة وتعميق ، في هذه المسألة، ولما لجمع األدلة من السُّنَّة النََّبِويَّة، ودراستها رواية ودراية، من دور الخالف حاسم، في االهتداء لما اْخُتلف فيه من الحق بإذن اهلل. براز دورها في سياسة الحكم. في خدمة الدراسات الموضوعية للسُّنَّة النبويةاإلسهام -5 المشرفة، وا :أهدافهاو مشكلة الدراسة بين حق الحاكم في السمع كيفية الجمع: األولى؛ تكمن مشكلة هذه الدراسة في ناحيتين والطاعة من جهة، وواجب تغيير المنكر والتصدي للظُّلم من جهة أخرى، خاصة مع ورود أدلة كثيرة في إيجاب طاعته، وفي إيجاب مدافعة الظلم وتغيير المنكر، وهي أدلة تتراوح بين الصحيح والضعيف، وبين قطعي الدِّاللة وظنيها، وبين العام والخاص، والُمطلق والُمقيد. : اختالف مستويات ُظلم الُحكام وتفاوت درجاته تفاوتًا كبيًرا، ما بين ظلم لنفسه الثانية بالمعاصي، أو ظلم لبعض أفراد الرعية، إلى ُظلم لعامة األمَّة، إلى ظلم للشريعة والدين بالتغيير ديل، إلى تفريط بالبالد والعباد وتضييع للمقدسات، أفتختلف وسائل التعامل مع الحاكم الظالم والتب بحسب ذلك؟ أم تجب طاعته في كل حال مهما بلغ مستوى ظلمه؟ لذلك َهَدَفْت هذه الدراسة إلى اإلجابة عن األسئلة اآلتية: 6 وشروط؟ وهل ينسحب حكم هل طاعة الحاكم المسلم طاعة مطلقة؟ أم أنها ُمقيدة بضوابط -1 طاعته على الُمَتَغلِّب، وفاقد األهلية، والحاكم بغير ما أنزل اهلل؟ هل اإلنكار على الحاكم ال يكون إال ِسرًّا؟ وما مدى مشروعية اإلنكار العلني على الحاكم؟ -2 االته؟وهل يجوز التظاهر واالعتصام واإلضراب لإلنكار عليه؟ وما هي ضوابط اإلنكار وحدوده وح هل في نصوص الَهْدي النبوي ما يجيز مقاطعة الحاكم الظالم )العصيان المدني(؟ -3 ن كان مشروعً -4 ا فما هي ضوابطه؟ما مدى مشروعية الخروج على الحاكم الظالم بالقوة؟ وا كيف يمكن االستفادة من فقه المقاصد والموازنات، لتوجيه فهم األحاديث المتعلقة بهذه المسألة؟ -5 ولتحديد ضوابطها؟ في دقة تنزيل النصوص على ُحكام هذا الزمان؟ هل الختالف الواقع والزمان تأثير -6 :في هذه الدراسة منهجية البحث اعتماد المنهج التحليلي؛ لتحليل نصوص الهدي ،لهذه المسألة يقتضي التأصيل العلمي الالت واألحكام، وكذلك المنهج االستقرائي؛ النبوي وتفسيرها، ثم نقدها رواية ودراية، ثم استنباط الدِّ لمحاولة الخروج بأحكام كلية، تضبط هذه المسألة. أما من حيث التقسيم والعرض والصياغة فقد اتبعت اآلتي: واألحاديث، وعزو األقوال ألصحابها من مصادرها األصلية ما أمكن، وبحسب تخريج اآليات -1 .الطريقة المعتمدة في البحث العلمي جعلت تخريج اآليات في المتن، بينما تخريج األحاديث واألقوال المقتبسة في الهوامش. -2 األحاديث التي يطول تخريجها، ويحتاج الحكم عليها إلى النظر في متابعاتها وشواهدها، -3 جعلُت الكالم عليها في ملحق خاص بها في آخر الدراسة؛ لئال تطول الهوامش على حساب المتن، ت ذهن القارئ، وينقطع تسلسل األفكار، واكتفيُت عند ذكر الحديث في المتن، بذكر أهم من فيتشت خرجه وخالصة حكمه، ثم ُأحيل القارئ إلى ملحق تخريج األحاديث. ما ُكتب بين معقوفتين ]...[ خالل بضعة نقول مقتبسة، هو من إضافة الدارس، لبيان قصد -4 ضيها سياق النص المقتبس كما في مصدره، وليست صاحب النص المقتبس، وهي إضافة يقت ن كان ما بين المعقوفتين ]...[ بحاجة لبيان أذكره في الهامش. محض استنتاج من الدارس، وا نظًرا الرتباط موضوع الدراسة بشيء من الجانب التاريخي والعقدي، وأثر ذلك في فهم بعض -5 اني، فقد اضطررت أحياًنا لالستطراد في بعض النصوص من خالل سياقها التاريخي والمكاني والزم هذه القضايا، الرتباطها ببعض النصوص، أو إلزالة لبس، أو تصحيح غلط، وغالًبا ما جعلُت تلك االستطرادات في الهوامش؛ لئال يتشوش ذهن القارئ أو ينقطع تسلسل األفكار. 7 هما أكتفي بتخريجه منهما، تخريج األحاديث النبوية: إن كان الحديث في الصحيحين أو أحد -6 إال إن كان في تخريجه من باقي المصنفات زيادة أو اختالف مهم في لفظ أو فائدة أو غير ذلك ن لم يكن الحديث في أحدهما أكتفي بتخريج طرقه الصحيحة أو بعضها من مما يقتضيه المقام، وا يكن للحديث طريق صحيح في باقي الكتب الستة، وال أذكر غيرها إال إن اقتضى المقام، فإن لم ال أحد الكتب الستة، بحثت له عن طريق أو طرق صحاح في باقي الكتب التسعة وأكتفي بها، وا ففي باقي كتب الحديث من غير التسعة. عنها قدم ذكر الصحيحين على غيرها وأن تأخرتْ عند ذكر مصادر الحديث في المصنفات أُ -7 التسعة، ثم ما سواها بحسب تسلسلها الزمني ما أمكن.ثم ،زماًنا، ثم األربعة على غيرها األحاديث التي في غير الصحيحين قمت بتخريجها والحكم عليها مستأنًسا بما ذكره السابقون، -8 ُمَقدًِّما منهج المتقدمين في االحتياط، على منهج التساهل عند بعض المتأخرين. سبب ضعفه باختصار، أو أذكر من ضعفه من إذا كان الحديث متفًقا على ضعفه أكتفي ببيان -9 ن كان مختلًفا في ضعفه، أبذل جهدي في جمع سائر طرقه من جميع كتب العلماء السابقين، وا السُّنة، ثم أحكم عليه مستعيًنا بأقوال علماء الحديث. لم أعتمد منهج تقوية الحديث بمجرد تعدد طرقه، بل راعيت الشروط المطلوبة للتقوية -10 وأهمها: أن يكون سبب ضعفه راٍو يصلح لالعتبار وليس راوًيا شديد ،ب منهج المتقدمينبحس الضعف أو كذَّاًبا، وأن ال تكون الطرق الُمستند إليها للتقوية واهية أو شديدة الضعف؛ فمثلها ال يصلح للتقوية مهما كثرت، بل هي تزيد الحديث ضعًفا، وأن ال يكون الحديث مع ضعفه شاًذا لًفا للصحيح، وعدم تقوية المتن الواحد بشواهد متفرقة )التلفيق(، وهو أن يحوي المتن عدة مخا ُجمل، فيؤتى لكل جملة منها بشاهد يقويها على حدة، وعدم تقوية زيادة الضعيف بالصحيح الخالي من تلك الزيادة، وأن ال ينبني على الحديث الضعيف إثبات حكم شرعي غير ثابت بغيره، وأن ال .(1)يتفرد الضعيف بما ال ُيحتمل، وأن ال تتعدد أسباب ضعف الحديث اكتفيُت في عدد قليل من المرات بذكر ُحكم أحد العلماء السابقين أو المعاصرين على -11 الحديث، وذلك في أحاديث ال ترتبط بموضوع الدراسة بشكل مباشر. ن كانت أمًرا ورد في الدراسة كثير من اإلحاالت إلى صفحات سابقة أ -12 و الحقة، وهي وا مزعجا للقارئ، إال أنني لم أجد مناًصا عنها؛ لكثرة األدلة الشرعية، وصالحيتها لالستدالل بها في عدة قضايا، ومن عدة وجوه. . الجزء الخامس. دار الحديث الحسن لذاته ولغيرهالدريس، خالد بن منصور: ُينظر شروط التقوية بتعدد الطرق في دراسة: (1) (.2233-5/2177. )مجلدات( 5) هـ.1426الرياض. -أضواء السلف 8 لم ُأَعرِّف بما اشُتهر من األعالم، مما ال يخفى على من له اهتمام بالعلم الشرعي؛ اختصاًرا، -13 ال طائل تحته وال جديد.وتجنًبا لتكرار ما المراجع التي لم أذكر تاريخ نشرها أو رقم الطبعة؛ فلعدم توفر تلك المعلومات في النسخة -14 التي رجعت إليها، واستغنيُت بهذا عن كتابة ُجملة )دون رقم طبعة( أو ُجملة )دون سنة نشر(، فإذا هو معاصر. رجعت للمصدر مرة أخرى، والمؤلف إذا لم أذكر تاريخ وفاته ف طة الدراسةخُ قسمت هذه الدراسة إلى فصل تمهيدي، ثم ثالثة فصول أخرى، ثم ختامة تتضمن النتائج والتوصيات، وذلك على النحو اآلتي: تمهيديالفصل ال : تعريف بمصطلحات عنوان الدراسةالمبحث األول مدافعة ظلم الحاكم أهميتها وخطورتها: المبحث الثاني ، وضوابط تلك الطاعةفي طاعة الحاكم الظالم  ْدي النَّبيهَ الفصل األول: الظالم: طاعة الحاكم المبحث األول : ضوابط طاعة الحاكم الظالمالمبحث الثاني في نصح الحاكم الظالم واإلنكار عليه  َهْدي النَّبيالفصل الثاني: : اإلنكار على الحاكم علًنا في حضرتهالمبحث األول اإلنكار على الحاكم علًنا في َغيبته: المبحث الثاني ْلِميَّة )المظاهرات : اإلنكار على الحاكم بالوسائل الجماعية المبحث الثالث السِّ واالعتصامات... إلخ( اإلنكار على الحاكم ضوابط :المبحث الرابع الحاكم الظالم، وضوابط ذلك السعي إلى عزلفي الفصل الثالث: َهْدي النَّبي : عزل الحاكم الظالم بالقوة )الخروج المسلح(لالمبحث األو أو العصيان يمِ لْ : اعتزال الحاكم الظالم ومقاطعته )الخروج السِّ المبحث الثاني المدني( على الحاكم الظالم الخروج: ضوابط المبحث الثالث 9 الفصل التمهيدي المبحث األول: تعريف بمصطلحات عنوان الدراسة مدافعة ظلم الحاكم أهميتها وخطورتهاالمبحث الثاني: 10 المبحث األول عنوان الدراسة بمصطلحاتتعريف :واًلصطالح تعريف الَهْدي في اللغةالمطلب األول: : :تعريف الَهْدي في اللغةأوًلا التقدم أحدهما؛ أصالن المعتل والحرف والدال الهاءقال ابن فارس في معنى الهدي: " .(1)"طفٍ لُ ثةعْ بِ واآلخر لإلرشاد، ؛ ألنه (2)فمن األصل األول الذي هو بمعنى التقدم لبيان الطريق: هادي السهم أي "نصله" ، (4)، وهوادي الخيل هي أعناقها؛ ألنها أول شيء فيها(3)في مقدمته، "والهادي من كل شيء أوله" دي أن يتقدم من ويؤخذ مما سبق أن األصل في الها ،(5)والهادية: العصا؛ ألنها تتقدم من يمسكها يرشدهم ليكون لهم قدوة. الطريقة حسن كان إذا الَهْدي نسَ حَ فالنوُيقال: " ، فهو كالمنهج،(6)والَهْدي الطريقة والسيرة .(7)"المذهب جميل ، (1)، وُيطلق الُهَدى على الدين واإليمان والمعرفة والقرآن(8)أما الُهَدى فهو عكس الضالل َهْدي بفتح الهاء والياء، والُهَدى بضمها مع األلف المقصورة، فالَهْدي ومن هذا يظهر الفرق بين ال إرشاد وداللة وبيان، أما الُهَدى فهو ثمرة الَهْدي ونتيجته. . تحقيق: عبد السالم هارون. دار معجم مقاييس اللغةهـ(: 395ني الرازي )ت: ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزوي (1) (.6/42أجزاء(. ) 6) .ه1399الفكر. . تحقيق: أحمد عطار. دار الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: (هـ393: ت) الفارابي حماد بن إسماعيل، أبو نصر الجوهري (2) .(2534/ 6)زاء(. أج 6) .هـ1407( 4بيروت. )ط -العلم للماليين براهيم السامرائي. دار ومكتبة العين(: هـ170: ت) البصري عمرو بن الفراهيدي، الخليل بن أحمد (3) . تحقيق: مهدي المخزومي وا .(77/ 4)أجزاء(. 8) .الهالل .(77/ 4). العينُينظر الفراهيدي: (4) -الرسالة مؤسسة. سلطان زهيرتحقيق: .مجمل اللغة(: هـ395: )ت الرازي القزويني زكرياء بن فارس بن أحمد ،ابن فارس (5) (.901. )جزءان(. )صهـ1406( 2. )طبيروت مشارق األنوار (: هـ544: )ت السبتي اليحصبي موسى بنعياض ، القاضيعياض(. و 6/203. )تهذيب اللغةُينظر األزهري: (6) (.266 /2. )جزءان(. )التراث ودار العتيقة المكتبة .على صحاح اآلثار ، بغداد -النهضة مكتبة. الطعان هشامتحقيق: . البارع في اللغة(: هـ356: )ت عيذون بن القاسم بن إسماعيل علي أبو، القالي (7) .(136 ص). . )جزء واحد(م1975 (1. )طبيروت -العربية الحضارة دارو (.6/42. )معجم مقاييس اللغة(. وابن فارس: 6/201. )تهذيب اللغةُينظر األزهري: (8) 11 : أي ما يقدمه الحاج في ومن األصل الثاني للَهْدي، الذي هو بمعنى الَهِديَّة، َهْدي الحاج ، ومن هذا نعلم أن الَهْدي (3)ُتهدى إلى زوجهاداء: العروس ، والهِ (2)الَحَرم من األنعام تقرًبا إلى اهلل ُيَقدَّم حبًّا ومودة، فالتعليم الذي ال يكون دافعه الحب والمودة ال ُيسمى َهْدًيا. ، (4)ويقترب المعنى اللغوي للَهْدي من معنى )السُّنة( التي هي: الطريقة المحمودة والسيرة م واإلرشاد بمودة وحب، والسُّنة طريقة، بينما الَهْدي داللة إلى لكن الَهْدي فيه مع ذلك معنى التقد الطريقة، أو بيانها واإلرشاد إليها. :تعريف الَهْدي في اًلصطالحثانياا: لم أعثر على تعريف خاص للَهْدي في االصطالح، ولكن يمكن من خالل المعاني اللغوية عن المعاني القريبة منه: أولها: أن الَهدي ُيقدم َهدي، أن نستنتج أوصاًفا ومزايا للَهْدي، تميزهلل بدافع المودة والحب، وثانيها أنه يمثل طريقة أو أسلوًبا في التعامل مع قضية ما، وثالثها: أن يكون فيه نوع خصوصية بشخص الهادي؛ ألنه ُيؤخذ من سيرته وَهْديه، ورابعها: أن يوصل لخير من ة محمودة وليست مذمومة، وخامسها: أن الهادي يتقدم الناس فالح أو إيمان أو معرفة، فهو طريق فيما يهديهم إليه، فهو قدوة فيما يهدي إليه. الَهْدُي: هو اإلرشاد والتعليم، وُيمكن بعد هذا، أن نصوغ تعريًفا اصطالحًيا للَهْدي فنقول: اصة محمودة، في م بدافع الحب والمودة، أو المأخوذ من سيرة الهادي، لبيان طريقة خدَّ قَ المُ ، للداللة إلى أن تلك الطريقة المحمودة، مأخوذة ، ونسبة الَهْدي إلى النبي التعامل مع قضية ما .من سيرته وُسنته في التعامل مع الحاكم الظالم( ال وجاء وسم هذه الدراسة بعنوان )َهْدي النَّبي محمد نما على اعتبار فهم ال وسيرته وسيرة دارس لُسنة المصطفى على اعتبار الجزم اليقيني، وا الصحب الكرام، ُمؤيًَّدا بالُحَجج والبراهين، ما استطعت. القومي التراث وزارةتحقيق: مجموعة من العلماء. .اإلبانة في اللغة العربية :هـ(511)ت: الَعْوتبي ُمْسِلم بن َسَلمة الُصحاري، (1) (.587 /4أجزاء(. ) 4. )هـ1420 (1. )طمسقط -والثقافة .(2533/ 6). وصحاح العربيةالصحاح تاج اللغة . والجوهري: (77/ 4) العين. العينُينظر الفراهيدي: (2) -. وزارة األوقاف العراقيةالعطية خليل: . تحقيقفي اللغة التقفية:(هـ284: )ت اليمان أبي بن اليمان بشر أبوُينظر البندنيجي، (3) (.44. )جزء واحد(. )صم1976. بغداد -مطبعة العاني معجم ( وابن فارس: 2139 /5. )اج اللغة وصحاح العربيةالصحاح ت(. والجوهري: 12/210. )تهذيب اللغةُينظر األزهري: (4) (.3/61. )مقاييس اللغة 12 :المطلب الثاني: تعريف الحاكم في اللغة واًلصطالح : :م في اللغةتعريف الحاكأوًلا ، وعامة تصريفات (1)"المنع وهو واحد، أصل والميم والكاف الحاء :مَ كَ حَ قال ابن فارس: " ، وسمي الحاكم (2)"قضى أي مكُ حْ يَ بينهم مكَ حَ قولك مصدر": مكْ حُ الجذر ترجع إلى المنع، فالهذا حاكًما؛ ألنه يقضي بين الناس فيمنع من الظلم، وَحَكَمة الدابة: لجامها الذي به ُتمنع من الجري أو ها تمنع صاحبها ، وُسميت الِحْكمة ِحكمة؛ ألن(4)، وأحكمته عن كذا أي منعته(3)الخروج عن الطريق .(6)، وعلى هذا فالُحكم والِحْكمة ال تكون من غير علم وعدل وِحْلم(5)من الجهل :تعريف الحاكم في اًلصطالحثانياا: .(7)ُيطلق لفظ )الحاكم( في اصطالح األصوليين على الشرع، أو الشارع سبحانه وتعالى .(8)للدولة"وهو في اصطالح السياسة اليوم ُيطلق على: "الرئيس األعلى ، (9)أما في المفهوم اإلسالمي، فُيطلق على الحاكم لقب اإلمام أو الخليفة أو أمير المؤمنين ، وال (10)بأنه: َمْن ينوب عن صاحب الشريعة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به الخليفةوقد عرفوا .(91/ 2) .اللغة مقاييسمعجم ابن فارس: (1) .(1901/ 5) .العربية وصحاح اللغة تاج الصحاحالجوهري: (2) . تحقيق: بين في القرآن والحديثالغري: (هـ 401)ت: محمد بن أحمد عبيد أبووالهروي، . (67/ 3) .العينالفراهيدي: ُينظر (3) .(477/ 2) .أجزاء( 6) .هـ1419( 1السعودية. )ط -أحمد فريد المزيدي. مكتبة نزار مصطفى الباز -للماليين العلم دار. بعلبكي رمزيتحقيق: .جمهرة اللغة: هـ(321األزدي )ت: ، أبو بكر محمد بن الحسن ُينظر ابن دريد (4) .(110/ 1). الناس كلمات معاني في الزاهر. وابن األنباري: (564/ 1) .اء(أجز 3. )م1987( 1. )طبيروت .(91/ 2) .اللغة مقاييسمعجم ُينظر ابن فارس: (5) .(66/ 3) .العينُينظر الفراهيدي: (6) بن لهادياتحقيق: . تحفة المسؤول في شرح مختصر منتهى السول(: هـ 773: ت) موسى بن يحيى زكريا أبو، الرهونيُينظر (7) حياء اإلسالمية للدراسات البحوث دار. األخضر يوسفو شبيلي الحسين ابن أمير . و (5/ 2). هـ1422( 1. )طدبي -التراث وا الكتب دار .تحرير الكمال بن الهمام علىالتقرير والتحبير (: هـ879: ت) الحنفي الموقت ابن محمد بن محمد اهلل عبد أبو، حاج إرشاد الفحول إلى تحقيق (: هـ1250: ت) اليمني محمد بن علي بن محمد ،الشوكاني. و (89/ 2). هـ1403( 3. )طالعلمية .(28/ 1) .هـ1419( 1. )طالعربي الكتاب دار. دمشق -عناية أحمدتحقيق: .الحق من علم األصول (.173واحد(. )ص. )جزء هـ1408( 2. )طالنفائس دار. معجم لغة الفقهاء: قنيبي صادق حامدو رواس محمد ،قلعجي (8) المكتب. الشاويش زهيرتحقيق: . روضة الطالبين وعمدة المفتين(: هـ676: ت) شرف بن يحيى الدين محيي زكريا أبو، النووي (9) .(49/ 10) جزًءا(. 12. )هـ1412( 3ودمشق وعمان. )ط بيروت -اإلسالمي وزارة. النشار عليتحقيق: .بدائع السلك في طبائع الملك(: هـ896: )ت األندلسي األصبحي علي بن محمد، ابن األزرقُينظر (10) )ت: ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد بن محمد الحضرمي اإلشبيلي. و (192/ 1) .(. )جزء واحد(1. )طالعراق -اإلعالم .(239/ 1) أجزاء(. 8) ه.1408( 2بيروت. )ط -. تحقيق: خليل شحادة. دار الفكرتاريخ ابن خلدون :ه(808 13 النبوة في حراسة عن الخليفة، قال الماوردي: "واإلمامة موضوعة لخالفة اإلماميختلف تعريف ، وعرفها الجويني بأنها "... زعامة عامة تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات (1)الدين وسياسة الدنيا" ط ي، قال تعالى: األمر وليَّ ، ويسمى الحاكم المسلم أيًضا (2)الدين والدنيا" َ ْ أ َها ٱَّله يَن ءَاَمنُوٓا يُّ َ ُعواْ َيَٰٓأ ْ يُعوا ط َ َ َوأ ْوَل ٱلرهُسوَل ٱَّلله ُ َۖ َوأ ر م نُكمح مح َ من :المسلمين من األمر أولي"قال ابن سيده: [59: النساء] ِ ٱۡلح ، كما ُيسمى حاكم المسلمين بأمير (3)"إصالحهم إلى أدى ما وجميع دينهم أمر في بشأنهم يقوم .(4)، الذي كان أول من ُسمَِّي بهذا االسمالمؤمنين، َتَيمًُّنا بعمر بن الخطاب :لُمسميات السابقة وكل ا النيابة، والحراسة، للحاكم المسلم، تدور حول ثالثة معان .، نيابة عن صاحب الشريعة، في حمايتها وحراستها، وسياسة أمور الناس بها(والسياسية من يتولون أمور عامةوقد آثرت استخدام مصطلح الحاكم في عنوان هذه الدراسة؛ ألن ، ال يزعمون وال َيدَُّعون أنهم نواب صاحب الشريعة في حراسة الدين.الحكم في بالد المسلمين اليوم :الم في اللغة واًلصطالحالمطلب الثالث: تعريف الظ : تعريف الظالم في اللغة أوًلا لظلم في اللغة هو: "وضع الشيء الظالم اسم فاعل من الظلم، فهو ُمرتكب فعل الظلم، وا موضعه غير في الشيء وضعاألصفهانُي التعريَف بياًنا فقال: " ، وزاد الراغبُ (5)في غير َمْوِضعه" م ا بزيادة، أو بنقصان إم ا به، المختص حتَا وفي التنزيل العزيز: ، (6)"مكانه أو وقته عن بعدول وا ِك ُكلََها َولَمح ُ َنهتَۡيح َءاتَتح أ ل م م نحُه َشيح ٱۡلح .(7)"ائً شي منه تنقص لم" يعني: [33]الكهف: اَتظح (.15)ص .القاهرة -الحديث دار .األحكام السلطانية(: هـ450: )ت البغدادي محمد بن علي الحسن أبو، الماوردي (1) العظيم عبدتحقيق: .ِغَياث اأُلَمم في اْلِتَياث الظ َلم(: هـ478: ت) يوسف بن اهلل عبد بن الملك عبد، إمام الحرمين الجويني (2) (.22. )جزء واحد(. )صهـ1401( 2. )طالحرمين إمام مكتبة. الديب دار. هنداوي الحميد عبدتحقيق: .المحكم والمحيط األعظم: (هـ458: ت) المرسي إسماعيل بن علي الحسن أبو، ابن سيده (3) .(395/ 10) .جزًءا( 11. )هـ1421( 1. )طبيروت -العلمية الكتب خليفةُ ، صاروا يقولون له:الخطاب بن عمر خلفواستُ بكر أبو توفي فلما(، اهلل رسول خليفة) كان الناس يقولون ألبي بكر (4) حنهم: نبعض فقالاالسم، فيطول( اهلل رسول خليفة خليفة خليفةنناديه ) عمر بعد جاء فمن: المسلمون فقال، اهلل رسول خليفةِ الطبقات سعد بن منيع البغدادي: )ُينظر ابن سعد، أبو عبد اهلل محمد بن .المؤمنين أمير عمر، فُسمي أميرنا وعمر المؤمنون (.3/213أجزاء(. 8) .ه1410( 1بيروت. )ط -. تحقيق: محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلميةالكبرى .(1977/ 5) .الصحاح. والجوهري: (274/ 14) .اللغة تهذيب. واألزهري: (934/ 2) .اللغة جمهرةابن دريد: (5) تحقيق: صفوان الداودي. دار .المفردات في غريب القرآن: ه(502الحسين بن محمد )ت: أبو القاسم ، الراغب األصفهاني (6) .(537 ص) .)جزء واحد( .ه1412( 1بيروت. )ط -دمشق. والدار الشامية -القلم عرابهالزجاج، أبو إسحاق إبراهيم بن السري: (7) هــ. 1408 (1بيروت. )ط -. تحقيق: عبد الجليل شلبي. عالم الكتابمعاني القرآن وا .(284/ 3)أجزاء(. 5) 14 وتشترك بعض المفردات مع الظلم في معناه الُمجمل أو تقاربه، كالَجْور، والبغي، والَحيف، .(1)والهضم، والعدوان، وغيرها ثانياا: تعريف الظلم في اًلصطالح ، وقال (2)بأنه: "التعدي عن الحق إلى الباطل" الظلم وفي االصطالح َعرَّف بعض العلماء في واقع -، ويظهر أن تعريف الظلم في االصطالح، ال يختلف (3)لحد"ابن األثير: "مجاوزة ا عن تعريفه في اللغة، فوضع الشيء في غير موضعه، هو َتَعدٍّ وهو تجاوز للحد. -األمر ووصف الظلم يصح إطالقه على قليل الظلم وكثيره، قال الراغب في تعريفه للظلم: "... غير، الذ نب وفي الكبير، الذ نب في يستعمل ولهذا ز،الت جاو من يقل وفيما يكثر فيما قالويُ الص ن ظالم، إبليس وفي ظالم، تعد يه في آلدم قيل ولذلك ومن هنا ، (4)"بعيد ن وْ بَ الظُّْلَمْينِ بين كان وا ليس كل حاكم وقعت منه بضع يلزم أن نشير إلى أن المقصود بالحاكم الظالم في هذه الدراسة، نما مظالم صغيرة، في حق ب تكرر المقصود هو الحاكم الذي يعض األفراد أو في حق نفسه، وا تؤثر في عموم كبيرة خطيرة، الذي تقع منه مظالم له، أو ًلزماا يصبح وصفاامنه الظلم حتى ، ولو قلنا بغير ذلك لكان كل الُحكام على مر بتغيير أو تبديل على الشريعةيعتدي أو األمة، ًل كباره وصغاره؛ أن اًلحتراز عن كافة أنواع الظلم لكل مسلم، معلوملإذ من االتاريخ ظالمين، .معصوم يحوزه إًل نبي لم أتطرق لتعريف هذه المفردات المقاربة في معناها لمعنى الظلم؛ ألجل االختصار، وألن هذه الدراسة ال تهدف لدراسة موضوع (1) نما تهدف لدراسة كيفية التعامل مع نوع خاص من أنواع الظلم، هو ظلم الحاكم. الظلم بشكل عام، وا بيروت. -. تحقيق: مجموعة من العلماء. دار الكتب العلميةالتعريفات هـ(:816ريف علي بن محمد بن علي )ت: الجرجاني، الش (2) والتعريفات األنيقة الحدودهـ(: 926. والسَُّنيكي، زكريا بن محمد األنصاري )ت: (144 ص)هـ. )جزء واحد(. 1403( 1)ط . والبركتي، محمد عميم (73 ص) هـ. )جزء واحد(1411( 1يروت. )طب -. تحقيق: مازن المبارك. دار الفكر المعاصرالدقيقة .(139 ص)هـ. 1424( 1. دار الكتب العلمية. )طالفقهية التعريفاتهـ(: 1395اإلحسان المجددي )ت: ديث النهاية في غريب الحه(: 606األثير، أبو السعادات مجد الدين بن محمد بن محمد بن محمد الشيباني الجزري )ت: ابن (3) .(161/ 3) أجزاء(. 5هـ. )1399بيروت. -. تحقيق: طاهر الزاوي ومحمود الطناحي. المكتبة العلميةواألثر .(537 ص) .القرآن غريب في المفردات الراغب األصفهاني: (4) 15 الثانيالمبحث ، أهميتها وخطورتهاُظلم الحاكم مدافعة ُظلم الحاكم مسألة خطيرة، تظهر خطورتها من ناحيتين؛ األولى: أن التقصير فيها مدافعة ية التي ألجلها بعث اهلل الرسل وأنزل الكتب، وألجلها ُيقام قد يؤدي لضياع العدل، والذي هو الغا الحكم في اإلسالم، والثانية: أن إساءة التقدير في مواجهة ُظلم الحاكم قد ُيِخلُّ بمقصد َوحدة األمة من الكالم في ثالثة مطالب؛ ، وهو ما ينجم عنه فساد عريض، ولبيان هذا ال بدَّ وأمنها وتماسكها ة الحكم في اإلسالم، وأهمية مدافعة الظلم، ومقصد الَوحدة.الغاية من إقام :غاية الحكم في اإلسالم وُأُسس صيانتهاالمطلب األول: قامة ميزان القسط بين الناس إن الغاية من نصب الحاكم في اإلسالم هي تحقيق العدل وا رحَسلحنَ لََقدح من خالل حكمهم بكتاب اهلل، يدل على ذلك قوله عز وجل: َ َي َنَٰت رُُسلَنَا اأ َا ب ٱۡلح نَزۡلح َ َوأ ِۖ ٱلحك َتََٰب َمَعُهمُ ط َُقوَم ٱۡلهاُس ب ٱلحق سح حم زَياَن َل ، فاآلية َتُنصُّ على أن الغاية من بعثة [25: الحديد] َوٱل المرسلين هي إقامة الحق والعدل والقسط بين الناس على ُهدى الكتاب الُمنزل، والحاكم نائب عن ريعة في تحقيق تلك الغاية، وهو ما َعبَّر عنه العلماء بحراسة الدين وسياسة الدنيا به، صاحب الش َ بحسب تعريفاتهم للحاكم، ومما يدل على هذه الغاية أيًضا، قوله سبحانه وتعالى: تُم بَۡيح ِإَوذَا َحَكمح ن َ ل ٱۡلهاس أ ب ٱلحَعدح ْ ، (1)«...به تقىويُ ورائه من قاتليُ ،ةنَّ جُ ماإلما إنما»: ، وقوله [58]النساء: ََتحُكُموا العدو ظلمأي هو كالتُّرس أو الدرع، الذي يحمي المسلمين من فقد وصف اإلمام بأنه ُجنَّة، أقويائهم على ضعفائهم، ويحفظ أموالهم وسائر حرماتهم، ويحرس ظلمالخارجي، كما يحميهم من .(2)بيضة اإلسالم غير معصوم، وقد يعتري نفسه من الهفوات -الناس شأنه شأن سائر–ولكن الحاكم والزالت واتباع الهوى والشهوات ما يؤثر في الغاية التي أقيم لتحقيقها، فينقلب من حارس للشريعة (. 2957/ رقم: 50/ 4). كتاب الجهاد والسير. باب ُيقاتل من وراء اإلمام وُيتقى به. صحيح البخاري. البخاري: متفق عليه (1) (.1841/ رقم: 1471/ 3. كتاب اإلمارة. باب في اإلمام إذا أمر بتقوى اهلل وعدل كان له أجر. )صحيح مسلمومسلم: تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم. مكتبة .شرح صحيح البخاري: ه(449أبو الحسن علي بن خلف )ت: ابن بطال،ُينظر (2) (. والنووي، أبو زكريا محيى الدين يحيى بن شرف )ت: 6/249(. و. )5/128أجزاء(. ) 10) .ه1423( 2الرياض. )ط -الرشد ( 2بيروت. )ط -. دار إحياء التراث العربيشرح النووي على مسلم )المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج(ه(: 676 (.12/230مجلدات(. ) 9جزًءا في 18) .هـ1392 16 إلى معتٍد عليها، ومن سائس للناس بالعدل والقسط، إلى ظالم يبطش ويطغى ويتجبر، َأَفَتَرَك يقاظ ضمير الحاكم؟ أم شرع ضمانات تحفظه وتصونه؟اإلسالم صيانة مقصود الحكم لمدى است ترك مقصود الحكم في حراسة تبما أن شريعة اإلسالم من لدن حكيم خبير، فُمحال أن ذا نظرنا فيما ؛الدين وسياسة الرعية خاضًعا لطبيعة الحاكم ن شاء انقلب عليه، وا إن شاء سار به وا العدلوُأُسسه؛ كمبدأ االحتكام للشرع، ومبدأ سالمالحكم السياسي في اإل مبادئذكره العلماء من أو الرقابة والمساءلة ، ومبدأطاعة الحاكم ، ومبدأالشورىومبدأ ،الوحدةومبدأ والمساواة والحرية، مجموعة من الضمانات أو ، فسنجد أن هذه المبادئ ُتشكل (1)األمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي ُأقيم ألجلها، وتكفل تقويمه إن زاغ، وردعه إن بالغايةالحاكم صمامات األمان، التي تكفل قيام ذا أغمضْت عين ضميره عن الحكم بالقسط، حاد؛ فإذا لم يكن للحاكم رقيب على ذاته من ذاته، وا ثم كان مبدأ الشورى، والتي هي صمام األمان األول، من رعيتهوالمساءلة له عين الرقابة استيقظتْ تيار من ة في اخحًقا لألم اجعلهو ا للحكم، أساسً الشورى اإلسالمُ ، وقد جعل انيصمام األمان الث ضامنة الستقامة الحاكم ما دامت حًقا في يد األمة، وفي المقابل كان مبدأ يحكمها وفي عزله، وهي طاعة الحاكم أساًسا إلقامة ُحكمه؛ إذ ال نفاذ ألحكام الحاكم وال قيمة لها وال وجود لسلطانه إال بطاعة الرعية له ونفاذ كلمته فيهم، ولوال هذا اَلْفَتَرَقْت كلمة األمة وتمزقت، فالطاعة صمام أمان ذا وقع خالف أو تنازع في أي شأن بين الحاكم والمحكومين، كان ثالث يحفظ َوحدة األمة، وا المرجع إلى اهلل ورسوله صماَم أماٍن رابع. الم إلى غايات ووسائل، فالعدل والَوحدة غايتان، تتوزع أسس الحكم السياسي في اإلس وبهذا ثم إن الشريعة َوزََّعْت عناصر والرقابة والشورى والطاعة واالحتكام للشريعة وسائل تصون الغايات، القوة في نظامها السياسي، فجعلت إدارة الُحكم بيد الحاكم وأوجبت على الرعية طاعته في الحق، وعزله والشورى والرقابة بيد األمة، وهذا التوزيع لمبادئ في حين جعلت حق اختيار الحاكم السياسة بين الراعي والرعية يحول دون استبداد الراعي بالرعية، كما يحول دون بغي الرعية .ضمن قيام الُحكم الرشيدهي ما ي على الراعي، والموازنة الدقيقة بين هذه المبادئ ، يبوأبو ج .هـ. )جزء واحد(1407( 2عمان. )ط -دار الفرقان .لنظام السياسي في اإلسالما: ، محمد عبد القادرأبو فارسُينظر (1) الخياط، عبد العزيز عزت: هـ. )جزء واحد(.1402( 1جدة. )ط -. دار البالدالوجيز في مبادئ السياسة في اإلسالمسعدى: -83. )ص)جزء واحد( هـ.1420( 1لقاهرة. )طا -. دار السالمالنظام السياسي في اإلسالم النظرية السياسية نظام الحكم 176هـ. )جزء واحد(. )ص1426( 8. دار الشروق. )طفي النظام السياسي للدولة اإلسالميةوالعوا، محمد سليم: (.110 وبعدها(. 17 :المطلب الثاني: أهمية مدافعة الظلم افعة الظلم بمختلف صوره وأشكاله، غاية من أسمى غايات دعوة القرآن، وال أدلَّ إن مد لفظ الظلم تكرر على ذلك من كثرة اآليات التي تتحدث عن الظلم والظالمين، ويكفي أن نعلم أن بمختلف صيغه سورة، (58) ثماٍن وخمسين ، في( آية265في مئتين وخمسين )في القرآن الكريم ا فضاًل عن المواضع القرآنية التي تحدثْت عن الظلم بألفاظ تقاربه في المعنى كلفظ وتصريفاته، هذ ولفظ ، (1)العدل والقسط والميزان وغيرها، أو بألفاظ تقابل معنى الظلم كلفظ والتعدي والطغيانالَجْور ة ( مرة بصيغته االسمي180تكرر ما يقارب المئة وثمانين )معناه الحق الذي يقابل الظلم في إن مدافعة الظلم من أهم ما دعا إليه القرآن الكريم.وقن بوهذه األرقام تجعلنا ن الُمعرَّفة فقط، وعند التأمل في آيات الكتاب العزيز نجد مصداق ذلك، من خالل األمور اآلتية: ، فقد ثة المرسلينعْ غايات بِ مدافعة الظلم هي غاية في أوائلصر ح القرآن الكريم بأن : أوًلا حكَ كل اهلل لكل نبي من األنبياء أن يحارب الظلم األكبر، ظلم الشرك: أو يم إ نه ٱلّش : لقمان] لَُظلحٌم َعظ ، ومع محاربته له، مهمة أخرى في محاربة نوع آخر من أنواع الظلم التي هي دون الشرك، [13 وًطا عليه السالم مع الدعوة فأرسل ُشعيًبا عليه السالم بالتوحيد ومدافعة الظلم االقتصادي، وكلَّف ل للتوحيد بمدافعة الظلم األخالقي، وكان من أول غايات بعثة موسى وهارون عليهما السالم، تخليص ُأمتهم من االستبداد والظلم السياسي، وهكذا سائر األنبياء. ا، وعدَّ الوقوع فيها ظلمً ربط القرآن الكريم بين كثير من المنهيات الشرعية والظلم، ثانياا: لهمح ََيحُكم ب َمآ َوَمن في تحريم الحكم بغير شريعة اإلسالم: فقال اهلل وسمى فاعليها ظالمين، ُ نَزَل ٱَّلله َ َٰل ُمونَ فَ أ ْوَلَٰٓئ َك ُهُم ٱلظه ُ هُهم ، وقال في تحريم مواالة اليهود والنصارى: [45: المائدة] أ وََمن َيتََول ۗۡ إ َ ََل َيهحد ي ٱلحَقوحمَ نه ٱم نُكمح فَإ نهُهۥ م نحُهمح َٰل م ۡيَ َّلله يَُّها ٱَّله يَن ، وقال في شأن الربا: [51: المائدة] ٱلظه َ َيَٰٓأ َ َ م َن ٱلر بَ َءاَمنُواْ ٱتهُقواْ ٱَّلله ْ وَٰٓ َوذَُرواْ َما بَِق لَمُ ِإَون تُبحتُمح فَلَُكمح رُُءوُس ... ا ل ُموَن َوََل تُظح َٰل ُكمح ََل تَظح َو مح َ ونَ أ ار ، وقال سبحانه وتعالى في النهي عن اإلضرار بالزوجة: [279 ،278: البقرة] َ ُكوُهنه ِض ا َوََل ُتمحس ْْۚ َوَمن تَُدوا َعح َسهُ ّل َٰل َك َفَقدح َظلََم نَفح َعلح َذ ََٰدةً وفي كتمان الشهادة: [231: البقرة] َيفح لَُم م مهن َكتََم َشَه ظح َ وََمنح أ ْْۚ ، وَشرَّع الجهاد لرفع الظلم: [140: البقرة] َّلله ۗۡ ع نَدهُۥ م َن ٱ نهُهمح ُظل ُموا َ يَن يَُقَٰتَلُوَن ب أ ذ َن ل َّله ُ [39: الحج] أ و لحَدَٰن ونصرة للمظلومين: ح َعف َۡي م َن ٱلر َجال وَٱلن َسآء وَٱل تَضح ُمسح ح َوَما لَُكمح ََل تَُقَٰت لُوَن ِف َسب يل ٱَّلله وَٱل لَُهاٱَّله هح َ ال م أ ةَ ٱلظه ه ٱلحَقرح َٰه َٰ َنا م نح ر جح خح َ .[75: النساء] يَن َيُقولُوَن َربهنَآ أ لعلوم ادرجة دكتوراة . بحث تم إجازته لنيل الظلم في َضوء القرآن الكريم حقيقته أنواعه أسبابه آثاره الوقاية منهبن حسن، نورة: (1) (. 4)جزء واحد(. )صهـ. 1429الجزائر. -في التفسير. جامعة الحاج لخضر 18 ، واآليات مماأل وهالك السبب األول في أفول الحضارات بيَّن القرآن أن الظلم هوا: ثالثا نَا ٱلحُقُرونَ في ذلك كثيرة، كقوله عز وجل: هحلَكح َ ْ م ن َقبحل كُ َولََقدح أ ا َظلَُموا ، وقوله: [13: يونس] مح لَمه  َلَُها َظَٰل ُمون هح َ ل ِك ٱلحُقَرىَٰٓ إ َله َوأ وقد استنبط العلماء من هذه وغيرها كثير، ،[59: القصص] َوَما ُكنها ُمهح في االشتراك فيه الذي العدل مع الدنيا في تستقيم الناس وأمور"اآليات، ُسنَّة إلهية، قال ابن تيمية: ن ،الحقوق في الظلم مع تستقيم مما أكثر ،اإلثم أنواع يقيم اهلل إن: قيل ولهذا ،إثم في تشترك لم وا ن العادلة الدولة ن الظالمة يقيم وال ،كافرة كانت وا العدل مع تدوم الدنيا: قالويُ ،سلمةم كانت وا .(1)"واإلسالم الظلم مع تدوم وال ،والكفر نبوية، وجدنا ذات األمر في الحث على مدافعة الظلم، وال فإذا نظرنا في نصوص السُّنة ال داعي لَسْوق أمثلة على ذلك ههنا؛ ألن ُمجمل مادة هذه الدراسة في بيان تلك النصوص النبوية في التعامل مع نوع واحد من أنواع الظلم، هو ظلم الُحكام. الشريعة لمقاصد، هو السياج الحامي دفع الظلم وحصرهوبإمكاننا أن نقول: إن ؛ فعامة صور االعتداء على الضرورات الخمس )الدين، والنفس، والعقل، وضروراتها الخمس والنسل، والمال(، هي من الظلم، والناظر في التاريخ والواقع، يرى كيف أنه بانتشار الظلم ُيصد عن األموال.دين اهلل، وُتخفر ُحرمة النفوس، وُتصادر العقول وُتغتال، وُيعتدى على األعراض و :مقصد الَوحدة، وعلة الخالف في التعامل مع الحاكم الظالمالثالث: طلب لما أن القرآن جاء بمقصد العدل، وأوجب مدافعة الظلم لحفظه، طلبين السابقين تََبيَّن في الم قد جاء بمقصد حفظ َوحدة األمَّة، الذي َدلَّْت عليه العديد من الشريعةومن جهة أخرى نجد أن َبحل ٱَّلله ََج يع ص الشرعية، كقوله عز وجل: النصو ِب ْ ُموا تَص ْْۚ وَٱعح ، وقوله [103: عمران آل] ا َوََل َتَفرهقُوا َهَب تبارك وتعالى: ْ َوتَهح َشلُوا ْ َفتَفح َۖ َوََل تََنَٰزَُعوا أميره من رأى من»: وقوله ، [46: األنفال] ر ةُحُكمح ، وقوله (2)«جاهلية ميتة مات إال فمات، شبرا الجماعة رقفا من فإنه عليه فليصبر يكرهه شيئا أو عصاكم، يشق أن يريد واحد، رجل على جميع وأمركم أتاكم من»صلوات اهلل وسالمه عليه: ، وغيرها كثير.(3)«فاقتلوه جماعتكم، فرقيُ . قاسم بن محمد بن الرحمن عبدتحقيق: .مجموع الفتاوى(: هـ728: الحراني )ت الحليم عبد بن أحمد ، أبو العباسابن تيمية (1) .(146/ 28) مجلًدا(. 35. )هـ1416. النبوية المدينة -الشريف المصحف لطباعة فهد الملك مجمع (. 7054/ رقم: 47/ 9) سترون بعدي أمورا تنكرونها. . كتاب الفتن. باب قول النبي صحيح البخاري. البخاري: متفق عليه (2) (.1849/ رقم: 1478/ 3. كتاب اإلمارة. باب األمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن. )صحيح مسلمومسلم: (.1852/ رقم: 3/1480. كتاب اإلمارة. باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع. )لمصحيح مسمسلم: (3) 19 د ال يكون إال بإمارة وحكم، فق ها، وألن تحقيق(1)فالَوحدة مقصد عظيم من مقاصد اإلسالم أوجب اإلسالم طاعة الحاكم، إذ لوال هذه الطاعة لما انتظمْت الجماعة، ولعمَّْت الفوضى، وانتقض .(2)"بطاعة إال إمارة وال بإمارة، إال جماعة وال بجماعة، إال إسالم المقصد الَوحدة، وقد قيل: " فهما إذن أصالن وواجبان: أصل العدل ويحفظه واجب مدافعة الظم، وأصل الَوحدة ذا تضخم أي من الواجبين السابقين على حساب اآلخر، فإن هذا ويحفظه واجب طاعة الحاكم، وا ، فإذا ُأسيء فهم واجب مدافعة الظلم، على حساب واجب الطاعة، ما ينجم عنه الفساد العريض ، إلخ فخرج الناس عن طاعة الحاكم بغير حق؛ أدى ذلك ِلَتَفرُّق األمَّة، ووقعت الفتن والباليا... وكذلك إذا تضخم واجب طاعة الحاكم على حساب العدل؛ كان االستبداد، واستشرى الفساد، ، والتاريخ والواقع شاهدان على ذلك.واستحكم الظلم، وهو ما يؤذن بهالك األمَّة وخراب البالد أحد أسباب واختالف التقدير في الموازنة بين مقصد حفظ العدل ومقصد حفظ الَوحدة، هو َفَمْن أوجب الخروج عليه، تذرع بأصل العدل في قضية التعامل مع الحاكم الظالم، االختالف يجاب يجاب مدافعة الظلم، ومن َحرَّم الخروج على الحاكم ولو كان ظالماا، تذرع بأصل الَوحدة وا وا ، وميزان بالحق، وقسطاس يوازن بين المصالح والمفاسد في الطاعة، والصواب وسط بين هذا وذاك ْين اجتناًبا لآلخر منهما، فتارة يكون ميزان القسط مع السكوت على كل ح ال، ويرضى بأهون الشَّرَّ ن أدى ذلك لبعض المفاسد، التي هي أقل من مفسدة تضييع َوحدة األمَّة، وقد امتنع ظلم الحاكم، وا َوحدة أمته، قتال من عبدوا العجل؛ حفاًظا على ، عنامتناعاا مؤقتاانبي اهلل هارون عليه السالم إلى حين مرجع موسى عليه السالم، وقد أفصح عن العلة في ذلك كما أخبرت اآليات الكريمات:  ْ تَُهمح َضلُّوٓا يح َ ََٰهَُٰروُن َما َمَنَعَك إ ذح رَأ ر ي ٩٢قَاَل َي مح َ َفَعَصيحَت أ َ تَتهب َعن ِۖ أ َله َ يَت ٩٣أ ب ل حح ُخهح ح قَاَل يَبحنَُؤمه ََل تَأ ح َٰٓء يَل َوََل ب َرأ َر ٓ إ سح َ بَِن َت َبۡيح ن َتُقوَل فَرهقح َ يُت أ ِۖ إ ّن َخش ٓ .[94 - 92: طه] َولَمح تَرحقُبح قَوحَل س الجيل. العصر فقه في المقدمةالمقصد السادس من مقاصد الشريعة. ُينظر مراد، فضل عبد اهلل: المعاصرين عدَّه بعض العلماء (1) (.146هـ. )جزءان(. )ص 1436( 2. )طصنعاء -ناشرون الجديد . مسند الدارمي: (هـ255: ت) السمرقندي َبهرام بن الرحمن عبد بن اهلل عبد، الدارمي. أخرجه منسوب لعمر بن الخطاب قول (2) سناده ضعيف(. 257/ رقم: 315/ 1) أجزاء(. 4. )هـ1412( 1. )طالسعودية -للنشر المغني. الداراني حسينتحقيق: ؛ فيه وا ل في نقد ميزان اًلعتدا :هـ(748: تمحمد بن أحمد بن عثمان بن َقاْيماز ) شمس الدين، الذهبي، مجهول )صفوان بن رستم عبد (، وفيه 3897/ رقم: 316/ 2ه. 1382( 1بيروت. )ط -. تحقيق: علي محمد البجاوي. دار المعرفة للطباعة والنشرالرجال تقريب (: هـ852: ت) العسقالني علي بن أحمد الفضل أبوابن حجر، ، فيه اختالف، وقال ابن حجر "مقبول" )الرحمن بن ميسرة وهو مع ضعف إسناده (. 4022/ رقم: 351 )جزء واحد(. .ه1406( 1سوريا. )ط -تحقيق: محمد عوامة. دار الرشيد .التهذيب . إًل أن معناه صحيح 20 ن وقع بسبب ذلك ُفرقة بين وتارة يكون ميزان القسط في القيام على الحاكم الظالم، وا فليس كل َوحدة مقدمة الناس، أو بعض المفاسد، التي هي أقل من مفسدة استحكام الظلم وفشوه، على الحق، وقد كانت قرية ثمود أمة واحدة على الكفر والباطل، فبعث اهلل صالًحا عليه السالم ٓ إ ََلَٰ ثَُمودَ بالحق فافترقوا، رحَسلحنَا َ َ َولََقدح أ ْ ٱَّلله بُُدوا ن ٱعح َ َخاُهمح َصَٰل ًحا أ َ ُمونَ أ ]النمل: فَإ ذَا ُهمح فَر ةَقان ََيحتَص  ومحمدفرقاًنا بين الناس بالحق، حتى وصفته المالئكة فقالت: " ومثله كانت بعثة محمد ، [45 ، وكذلك إذا بلغ ظلم الحاكم مبلًغا خطيًرا، كانت مفارقته ومن معه، خيًرا من (1)"الناس بين قَ رَّ فَ نة ص السُ االجتماع على باطله، وال يمكن االهتداء إلى ميزان القسط ذاك، إال بعد النظر في نصو .، وهو ما تسعى له هذه الدراسةنورهاالنبوية، واالسترشاد بَهْديها و (. وقوله: "فرق 7281 / رقم:93/ 9) . كتاب االعتصام بالكتاب والسنة. باب االقتداء بسنن رسول اهلل.صحيح البخاريالبخاري: (1) ( والمقصود أنه ببعثته تمايز 256 /13. فتح الباريبين الناس" رويت باالسم )فْرق ( ورويت بالفعل )فرَّق( )ُينظر ابن حجر: (: هـ560: )ت الشيباني الذهلي محمد ُهبيرة بن بن يحيى، ُهَبْيَرةالناس، المؤمن عن الكافر والطائع عن العاصي. )ُينظر ابن بن اهلل فضل، التوربشتي. و 343 /8أجزاء(. 8. )هـ1417. الوطن دار .المنعم عبد فؤاد. تحقيق: صاح عن معاني الصحاحاإلف مصطفى نزار مكتبة. هنداوي الحميد عبد. تحقيق: الميسر في شرح مصابيح السنة: (هـ 661: )ت يوسف بن حسين بن حسن (.1/77أجزاء(. 4. )هـ1429 (3. )طالباز 21 الفصل األول في طاعة الحاكم الظالم وضوابط تلك الطاعة َهْدي النَّبي المبحث األول: طاعة الحاكم الظالم المبحث الثاني: ضوابط طاعة الحاكم الظالم 22 نظاًما َقَبِليًّا، فكل قبيلة -كما هو معروف–لعرب قبل اإلسالم كان نظاُم الحكم عند ا مستقلة بذاتها، وال شيء يحكمها سوى أعراف القبيلة وزعيمها، وكل قبيلة في ذلك تَُبع لزعيمها، ولم َد كلمتهم، وجمعهم على دهم، حتى جاء اإلسالم، فَوحَّ يكن للعرب نظام يجمعهم، وال سلطان ُيَوحِّ سلطان واحد، ولمَّا كانت هذه السُّنة في الحكم غريبًة عن العرب، جاء الَهْدي النبوي إمام واحد و ليؤكد لزوم طاعة اإلمام الحاكم، وأوجب له السمع والطاعة، فكانت عشرات األحاديث التي تحث ال حق على ذلك وتأمر به، لتعيد صياغة العقلية الَقَبِليَّة، بما يتوافق ومقتضيات توحيد األمَّة، ولو كان من كلالطاعة هذا، لما اتَّحدْت ُأمَّة اأُلمِّيين تحت راية واحدة، وسلطان واحد، قال الشافعي: " ، اإلمارة طاعة ابعضً بعضها عطييُ أن تأنف وكانت إمارة، يعرف يكن لم ،العرب من مكة حول أولي طيعوايُ أن روامِ أُ ف، اهلل رسول لغير يصلح ذلك ترى تكن لم بالطاعة، اهلل لرسول دانتْ امَّ فلَ .(1)"وعليهم لهم فيما مستثناة، طاعة بل مطلقة، طاعة ال اهلل، رسول رهممَّ أَ الذين األمر ، الذي كان شائًعا في ولكن اإلسالم لم يرْد للعرب أن يخرجوا من مساوئ نظام الحكم الَقَبِليِّ ، الذ ي كان شائًعا في َمْملكتي فارس والروم جزيرتهم، إلى مساوئ نظام الحكم الَمَلِكي االستبداِديِّ في جوارهم، والذي كان ُيعطي الُحكَّام سلطاٍت مطلقًة، تُْفِضي إلى مفاسد مطلقة، ولذلك، جاء الَهْدي النبوي بالعديد من النصوص التي تضبط حدود طاعة الحاكم وتقيدها؛ ألن إيجاب طاعته ََغَٰٓ االستبداد، قال اهلل عز وجل: ُمطلًقا بال َحدٍّ وال قيد، قد يغريه بالطغيان و نَسََٰن ََلَطح ن ٦إ نه ٱۡلح َ أ َِنَٰٓ تَغح ، فإذا رأى اإلنسان نفسه مستغنًيا بذاته عن غيره طغى وتجبر، وما طغيان [7-6العلق: ] رهَءاهُ ٱسح ته، وأن الكافر إال لظنه االستغناء عن اهلل، وما طغيان الظالم واستبداده إال لظنه أنه يستغني بُقوَّ الناس ُمْفتقرون إلى ملكه وماله، فكيف بحاكم غير عدل، يرى أن الشريعة تربط طاعته بطاعة الرسول، وُترتب على طاعته ومعصيته مثوبة أخروية؟! ال شك أن مثل هذه السلطة إن ُتركت بال حول دون قيد وال حد، ستغري الحاكم باستبداد ال حدود له، ولذا جاءت نصوص الَهْدي النبوي، لت لها على الرعية، وهو ما ُيعرف تضخم ُسلطات الحاكم والدولة على حساب حقوق األمَّة، ولتمنع َتَغوُّ .(2)بمبدأ تقييد ُسلطات الدولة . مصر -الحلبي مكتبه. شاكر أحمد. تحقيق: الرسالة(: هـ204: ت) القرشي المطلبي العباس بن ، محمد بن إدريسافعيالش (1) (.79. )ص. )جزء واحد(هـ1358( 1)ط ورد في التراث اإلسالمي ما يثبت َسْبَق المسلمين في تفصيل حدود تدخل الدولة في الرعية، ففضاًل عن النصوص التي سترد في (2) والثغور والعيد والجماعة الجمعة: اخمسً أمورنا من يلون همبحث الثاني، روي عن الحسن البصري قوله في شأن الُحكام: "الم . تحقيق: شعيب جامع العلوم والحكم(: هـ795: ت) الحنبلي الَسالمي أحمد بن الرحمن عبد الدين زين، ابن رجب" )والحدود براهيم باجس. ، وكقول سهل التستري: (117/ 2. . )جزءان في مجلد واحد(هـ1422( 7. )طبيروت -الرسالة مؤسسةاألرنؤوط وا 23 وكما أن غياب نصوص السمع والطاعة عن الرعية، قد يفتح الباب على مصراعيه اكم بحق أو بغير حق، فتعم ألصحاب المآرب الشخصية والمطامع الذاتية، فيخرجوا على كل ح الفوضى، ويضطرب النظام، وُتسفك الدماء وتكثر الفتن، وينفلت عقال األمَّة، فكذلك غياب النصوص التي تضبط حق السمع والطاعة، يدفع الحاكم إلى االستبداد بحكمه، وتضييع حقوق همال حراسة الدين، فيخرج الناس من عبادة رب العباد، إلى الرعية، واالستئثار بمقدرات األمَّة، وا عبادة سالطين االستبداد. ومن هنا ُيعلم أن ميزان القسط ال يقتضي دوام التذكير بلزوم طاعة والة األمور، دون التذكير بضوابط تلك الطاعة، بل العدل يقتضي تذكير كلٍّ من الحاكم والمحكوم، بما له وما عليه، ون فُ خْ ونها ويُ دُ بْ سين، الذين يجعلون شريعة اهلل قراطيس يُ لئال نكون من الُمطففين، وال من الُمدلِّ كثيًرا. وسيًرا على ميزان القسط ذاك، يأتي هذا الفصل لبيان نصوص الَهْدي النبوي في طاعة الحاكم الظالم، في مبحٍث أول، ثم في مبحثه الثاني لبيان ضوابط تلك الطاعة. = "والجهاد والعيدين والجمعة والحج واألحكام واألوزان، والمكاييل والدنانير، الدراهم ضرب: سبعة في السلطان أطيعوا" ت الدولة، ومنعها من التضخم على حساب ، وهذه األقوال تُبين الحرص على تقييد ُسلطا(259/ 5. تفسير القرطبيالقرطبي:)= الدكتور فضل مراد عن تقييد طاعة ولي األمر بثالثة حدود هي: األوامر الشرعية، والقوانين التي تصدرها أيًضا تحدث و األمَّة. امة. ُينظر في السلطة من خالل الشريعة وُيوافق عليها باألغلبية الشورية ويتم إقرارها، وما يدخل في دائرة خدمة المصالح الع (.336-335. )ص المقدمة في فقه العصركتابه: 24 المبحث األول طاعة الحاكم الظالم دُّ طاعة الحاكم، أصاًل من أصول الحكم السياسي في اإلسالم، يدلُّ على ذلك، كثرُة ُتعَ النصوص النبوية التي تحث على طاعته، وهي طاعة ليست مقصورًة على الحاكم المسلم العادل، صغرْت أو أي مظلمة ولو قيل إنه ال تجب طاعة الحاكم المسلم إن وقع في أي معصية مهما ، وال معصوم سوى األنبياء، (1)اءطَّ لما قام حاكم على المسلمين أبًدا؛ ألن كل بني آدم خَ مهما َدقَّْت؛ ن وقعْت منه بعض المنكرات، إلى نجد كثيًرا من نصوص السُّنة ترشد ولذا طاعة الحاكم المسلم، وا ، أو استأثر ببعض األموال، أو اعتدى على بعض الرعية، أو َقصَّر في أداء الحقوق ألصحابها ولكن هل تلك النصوص توجب طاعته مهما بلغ ظلمه، أم تَُفرُِّق بين ظلم وظلم؟ وهل تلك النصوص تجعل طاعته طاعة مطلقة، أم تقيدها ببعض القيود؟ ض نصوص الَهْدي النبوي في طاعة الحاكم الظالم، مع شيء من رَ عْ تُ في هذا المبحث، و .(2)في المبحث الثاني تهستنتاج ضوابط طاعالتفصيل في ِداللتها وتوجيه فهمها، تمهيًدا ال :الحديث األول فليصبر، شيًئا أميره من كره من»قال: عن النبي ،رضي اهلل عنهما ديث ابن عباسح والمقصود بالخروج من السلطان أي .(3)«جاهلية ميتة مات ،ابرً شِ السلطان من خرج من فإنه ، (1)لنهي عن الخروج عن طاعته ولو بأيسر األشياء، والتعبير بالشبر يفيد ا(4)الخروج عن طاعته . أخرجه ابن ماجه، أبو عبد اهلل محمد بن يزيد «التوابون الخطائين وخير خطاء، آدم بني كل»جملة من حديث نبوي شريف: (1) أجزاء(. 5هـ. )1430( 1ط. تحقيق: شعيب األرنؤوط وآخرون. دار الرسالة العالمية. )سنن ابن ماجههـ(: 273القزويني )ت: ، أبو عيسى محمد الترمذي(. وحسنه األرناؤوط في تعليقه عليه. وأخرجه 4251/ رقم: 321/ 5أبواب الزهد. باب ذكر التوبة. ) مصر. -. تحقيق: أحمد شاكر وآخرون. شركة مكتبة ومطبعة البابي الحلبيجامع الترمذيه(: 279بن عيسى بن سورة )ت: (.2499/ رقم: 659/ 4زاء(. أبواب صفة القيامة والرقائق والورع. باب. )أج 5ه. )1395( 2)ط كان األنسب في التقسيم، أن ُتعرض األحاديث المرشدة لطاعة الحاكم الظالم، دون إطالة في نقاش دالالتها، والترجيح بين (2) رر األدلة مرة أخرى، لذا ارتأيت أن ُيعرض بعض األفهام، وأن ُيرجأ الكالم في ذلك إلى المبحث الثاني، ولكن هذا يستدعي أن ُتك النقاش في تلك األدلة وتوجيه فهمها تحت كل دليل منها، بما ُيمهد الستنتاج الضوابط في المبحث الثاني. (. 7053/ رقم: 47/ 9سترون بعدي أمورا تنكرونها. ) . كتاب الفتن. باب قول النبي صحيح البخاري. البخاري: متفق عليه (3) (.1849/ رقم: 1478/ 3. كتاب اإلمارة. باب األمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن. )صحيح مسلمسلم: وم -العربي التراث إحياء دار .الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري(: هـ786: ت) علي بن يوسف بن محمد، الكرمانيُينظر (4) (: هـ831: )ت العسقالني النعيمي موسى بن الدائم عبد بن محمد ماوي،الِبرْ (. و 146/ 24جزًءا(. ) 25. )هـ1401( 2. )طبيروت 25 ، وعند ابن عالن أنها (2)وأما األمور المكروهة من السلطان، فقد ذكر القسطالني أنها أمور الدين من كره من أميره »، وال شك أن لفظ (3)تشمل أمور الدنيا كاالستئثار والظلم، وأمور الدين كالفسق حصر لها من األمور المكروهة، والتي فيها من التفاوت الشيء لفظ عام، تدخل فيه صور ال «شيًئا ، وقد ُيكره منه أشياء دنيوية كاستئثار باألموال أو غصب لنافلةالكثير، فقد ُيكره من السلطان تركه لحقوق الرعية وما شابه، وقد ُيكره منه أشياء دينية كوقوعه في الفسق، وقد ُتكره منه موبقات ُتهلك األعداء أو التنازل عن المقدسات. كمواالة ،ةالشعب واألم نصوص أخرى تأمر باألخذ عوتفسير الكراهية في الحديث على كل ما سبق، يتناقض م ، ولذا ال (4)يتسبب بهالك الرعية أو ضياع الدين ، إن كان المكروه منه شيًئاعلى يد الحاكم الظالم في كتابه )المقدمة في فقه ور فضل مراداألمور المكروهة، وقد قيدها الدكت تلك بد من تقييد ولفظقال: "نفسية ال شرعية، وأنها كراهة فردية، ال جماعية من عموم األمة، بأنها كراهة العصر( تكون قد الكراهة ألن عام؛ موقف عليها ينبني ال شخصية، المرئية الكراهة أن على يدل (يكره ما) ن شرعية، ال نفسية أو األدلة في نظر من عنده لما له امكروهً يكون أن فيحتمل شرعية كانت وا أو نفسي أو شرعي شخصي اجتهاد ألجل العامة المواقف فإثارة، ذلك في غيره ويخالفه ا،تقليدً ظهاره بيانه مصلحة من أكثر العامة مفاسده ألن ا؛شرعً ممنوع سياسي .(5)"وا ذا... »ث: ولكن ُيمكن أن ُيعترض على القيود التي ذكرها الدكتور بحدي والتكم من رأيتم وا ، فالظاهر هنا أن الكراهة جماعية وليست (6)«طاعة من ايدً تنزعوا وال عمله، فاكرهوا تكرهونه، شيًئا من يأتي ما فليكره اهلل، معصية من شيًئا يأتي فرآه وال، عليه ولي من أال... »فردية، وحديث: لذا فاألدق هو اهر أن الكراهة هنا شرعية ال نفسية، ، والظ(7)«طاعة من ايدً ينزعن وال اهلل، معصية 18. )هـ1433( 1. )طسوريا -النوادر دار. طالب الدين نور بإشراف لجنةتحقيق: .الالمع الصبيح بشرح الجامع الصحيح تحقيق: .جامع الصحيحالتوشيح شرح ال: (هـ911: )ت بكر أبي بن الرحمن عبد، جالل الدين السيوطي(. و 10/ 17جزًءا(. ) (. 4124 / 9أجزاء(. ) 9. )هـ1419( 1. )طالرياض -الرشد مكتبة. رضوان رضوان (.13/7. )فتح الباريُينظر ابن حجر: (1) الكبرى المطبعة. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري(: هـ923 )ت: المصري، الملك عبد بن محمد بن أحمد ،القسطالنيُينظر (2) (.169/ 10أجزاء(. ) 10. )هـ1323( 7. )طرمص -األميرية خليل عناية: .دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين(: هـ1057: ت) الشافعي الصديقي محمد بن علي محمد، ابن عالنُينظر (3) (.136/ 5أجزاء(. ) 8. )هـ1425 (4. )طبيروت -المعرفة دار. شيحا دراسة.من هذه ال 190وبعدها وصفحة 158ُينظر صفحة (4) .(355 ص) .العصر فقه في المقدمةفضل مراد: (5) (.1855/ رقم: 1481/ 3. كتاب اإلمارة. باب خيار اإلئمة وشرارهم. )صحيح مسلممسلم: (6) (.1855/ رقم: 1482/ 3. كتاب اإلمارة. باب خيار اإلئمة وشرارهم. )صحيح مسلممسلم: (7) 26 ، قال الكشميري بعد أن ساق أحاديث تقييدها بأن تكون األمور المكروهة في الفروع دون األصول األصول إلى األمر وصل فإذا الفروع، في اإلغماض وهو ،حد له دَّ حَ يُ أن بد ال طاعة الحاكم: "... وُينظر التفريق في التعامل بين الحاكم الذي ُيحتمل ظلمه، والحاكم ، (1)"الخلع ووجب السكوت، حرم .(2)الذي يفحش ظلمه :والثالث الثاني انالحديث عرف فمن ،وتنكرون فتعرفون أمراء ستكون: »قال  اهلل رسول أن، حديث أم سلمة .(3)«صلوا ما ال،: »قال نقاتلهم؟ أفال: قالوا «وتابع رضي من ولكن سلم، أنكر ومن برئ، ويحبونكم، تحبونهم الذين أئمتكم خيار: »قال عوف بن مالك عن رسول اهلل وعن وتلعنونهم ويبغضونكم، تبغضونهم الذين أئمتكم وشرار ،(4)عليهم وتصلون عليكم ويصلون ، (6)«الصالة فيكم أقاموا ما ال،: »فقال بالسيف؟ (5)ننابذهم أفال اهلل، رسول يا: قيل ،«ويلعنونكم .(7)الباعثة على طاعته رغم معصيته، أن طاعته أهون من تهييج الفتن والعلة وقد َخرَّج بعض العلماء هذين الحديثين تحت أبواب السمع والطاعة، ما يدل على استداللهم بهما على وجوب الطاعة، فمثاًل َمْعَمر بن راشد خرَّج حديث )ستكون أمراء...( في باب ، واآلُجرِّي (1)عاصم، خرَّج الحديثين، في باب "ذكر السمع والطاعة"، وابن أبي (8)"السمع والطاعة" -العلمية الكتب دار. بدر محمدتحقيق: .فيض الباري على صحيح البخاري :(هـ1353: )ت الهندي شاه أنور محمدالكشميري، (1) (.459/ 6أجزاء(. ) 6. )هـ1426 (1. )طبيروت .وبعدها في هذه الدراسة 158ُينظر صفحة (2) (.1854/ رقم: 3/1480)... . كتاب اإلمارة. باب وجوب اإلنكار على األمراء فيما يخالف الشرعصحيح مسلممسلم: ( 3) (.12/245. )شرح النووي على مسلمالمقصود بالصالة هنا دعاء األئمة للناس، ودعاء الناس لألئمة. ُينظر النووي: (4) . واألزهري: 8/191. العينننابذهم: من َنَبذ َيْنِبذ منابذة، أي: طرح الشيء وتركه، وُتطلق المنابذة على الحرب. )ُينظر الفراهيدي: (5) مطالع األنوار على صحاح ابن قرقول: (؛ ألن كل فريق من طرفي الحرب ُيدافع اآلخر ويباعده. )ُينظر 14/317. تهذيب اللغة (. أما المنابذة في البيع والشراء فهي أن ُيلقي كل من الشخصين لآلخر ما في يده، فيقع البيع والشراء دون معرفة 4/118 .اآلثار لى السلعة التي وقعت عليها الحصاة دون تفحص لها. )ُينظر القاضي عياض: تفاصيل السلعة، أو يرمي بحصاة فيقع البيع ع (.3/512. لسان العرب. وابن منظور: 1/ 2. مشارق األنوار على صحاح اآلثار (.1855/ رقم: 1481/ 3. كتاب اإلمارة. باب خيار اإلئمة وشرارهم. )صحيح مسلممسلم: (6) وزارة .مختصة لجنةتحقيق: .تحفة األبرار شرح مصابيح السنة: هـ(685 بن عمر )ت: ناصر الدين عبد اهللالبيضاوي، ُينظر (7) 727: )ت الَحَنفيُّ الحسن بن محمود بن الحسين، ُمظهر الدين الُمْظِهري(. و 2/546أجزاء(. ) 3. )هـ1433. الكويت -األوقاف 6. )هـ1433( 1. )طالكويتية األوقاف وزارة -النوادر ارد. طالب الدين نور بإشراف لجنةتحقيق: .المفاتيح شرح المصابيح: (هـ (.4/246). شرح مصابيح السنةابن الملك: (. و 4/291أجزاء(. ) .)ملحق بمصنف عبد الرزاق( جامع معمر بن راشد :(هـ153: ت) اليمن نزيل البصري، األزدي أبو عروة بن راشد، معمر (8) / 11). )جزءان(. هـ1403( 2. )طببيروت -اإلسالمي المكتب، و بباكستان يالعلم المجلس. األعظمي الرحمن حبيبتحقيق: (.20681/ رقم: 330 27 النهي ولكن غاية ما في الحديثين .(2)خرجهما في باب "السمع والطاعة لمن ولي أمر المسلمين" .من وسائل، فلم يتطرق الحديثان لهعن قتال هؤالء الُحكام، أما ما دون القتال الحديث الرابع: يؤخرون أمراء عليك كانت إذا أنت كيف: » اهلل رسول لي قال: قال حديث أبي ذر الصالة صلِّ : »قال تأمرني؟ فما: قلت: قال «وقتها؟ عن الصالة يميتون أو وقتها؟ عن الصالة .(3)«نافلة لك فإنها ،فصلِّ معهم، أدركتها فإن لوقتها، أول في يصليها أن مأموملل يستحب ،وقتها أول عن أخرها إذا اإلمام أن وفيهقال النووي: " على الحث وفيه... والجماعة الوقت أول فضيلتي فيجمع ،اإلمام مع يصليها ثم ،امنفردً الوقت .(4)"الفتنة وتقع الكلمة تتفرق لئال معصية غير في األمراء موافقة :الخامس والسادس الحديثان نبي يا: فقال ، هللا رسولَ الجعفي يزيد بن سلمةُ سألعن وائل بن حجر الحضرمي قال: سأله، ثم عنه، فأعرض تأمرنا؟ فما حقنا، ويمنعونا حقهم يسألونا أمراء علينا قامت إن أرأيت اهلل، اسمعوا: »وقال قيس، بن األشعث فجذبه الثالثة، في أو الثانية في سأله ثم ،(5)عنه فأعرض .(6)«ملتْ مِّ حُ ما وعليكم لوا،مِّ حُ ما عليهم فإنما وأطيعوا، يا: قالوا «تنكرونها وأمور َأَثَرة ستكون: »قال  النبي عن عبد اهلل بن مسعود نوع .(7)«لكم الذي اهلل وتسألون عليكم، الذي الحق تؤدون: »قال تأمرنا؟ فما ،اهلل رسول .(9)، أو االنفراد به دون اآلخرين(8)واألََثَرة هي االستئثار، أي: "االستبداد بالشيء" -اإلسالمي المكتب. األلبانيتحقيق: .السنة ًلبن أبي عاصم :هـ(287ابن أبي عاصم، أحمد بن عمرو الضحاك الشيباني )ت: (1) (.1083/ رقم: 515/ 2)( و1071/ رقم: 509/ 2) هـ. باب في ذكر السمع والطاعة1400( 1. )طبيروت ( 2. )طالرياض -الوطن دار. الدميجي اهلل عبدتحقيق: .الشريعة(: هـ360ت: ) البغدادي الحسين بن محمد بكر أبو، اآلُجرِّيُّ (2) (.72/ رقم: 382/ 1)(. و63/ رقم: 374/ 1)أجزاء(. 5. )هـ1420 (.648/ رقم: 448/ 1) ب كراهية تأخير الصالة عن وقتها.. كتاب المساجد ومواضع الصالة. باصحيح مسلممسلم: (3) .(148/ 5) .شرح النووي على مسلمالنووي: (4) السائل من يستخرج كان ألنه أو ،الوحي ينتظر كان أنهعن اإلجابة في أول األمر، يحتمل ثالثة أوجه: " سبب إعراض النبي (5) األمراء، لمخالفة فوُّ شَ تَ فيه قلبٍ من إال الغالب في تصدر ال ألنها المسألة؛ لكت كره ألنه أو إليها، واحتياجه مسألته على حرصه (.4/54) .فهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلمالمُ القرطبي:". عليهم والخروج ن منعوا الحقوق. )صحيح مسلممسلم: (6) (.1846/ رقم: 3/1474. كتاب اإلمارة. باب في طاعة األمراء وا ومسلم: (.3603/ رقم: 4/199. كتاب المناقب. باب عالمات النبوة في اإلسالم. )صحيح البخاريالبخاري: .متفق عليه (7) (.1843/ رقم: 3/1472. كتاب اإلمارة. باب األمر بالوفاء ببيعة الخلفاء. )صحيح مسلم (.2/757. )الصحاح تاج اللغة وصحاح العربيةالجوهري: (8) (.4/8. )عربلسان الُينظر ابن منظور: (9) 28 َثَرة في الحديث، أن هؤالء الصحابة سيحكمهم أمراء ال يعدلون معهم، والمقصود من األَ .، وهذا من الظلم، ومع ذلك أمر بطاعتهم(1)وسيفضلون غيرهم عليهم في الحقوق وُيفهم من الحديثين السابقين، أنه ليس للمؤمن أن ُيعلق أداء الحق الذي عليه، بأداء الحق ن لم يصله حقه من المال أو الذي له، بل األصل أن ُيؤدَي للحاكم حقه من الطاعة والنصيحة، وا والتسوية، العدل من عليهم اهلل حمله ما إال األمراء ىعل ليسالفيء أو غير ذلك، قال الطيبي: " وأداء والطاعة السمع من به تمفْ لِّ كُ ما فعليكم ،أنتم وأما والوبال، الوزر فعليهم بذلك وموايق لم فإذا ن لهم ما أعطوهم أيابن عالن: " ، وقال(2)"الحقوق ما أداء من يمنعكم فال... لكم ما يعطوكم لم وا .(3)"لكم ما أداء بعدم همتفريطُ عليكم -:ينبغي في فهم هذا الحديث التنبه ألمور مهمةو الحقوق المذكورة في الحديث هي حقوق العباد، أما الحقوق المتعلقة بالدين، كإقامة حدود -1 اع عن شرائعه وشعائره، وحماية بالد المسلمين ومقدساتهم، فلم يتطرق لها الحديث، اإلسالم، والدف .(4)ولها شأن آخر، يأتي تفصيله عند الحديث عن عزل الحاكم الظالم في الفصل الثالث ْلُتم» قوله -2 ، ال ُيفهم منه عدم جواز مطالبة الرعية بحقها بالطرق المشروعة «عليكم ما ُحمِّ ن حقوق، كالغزو معه الحاكم الذي يمنع الرعية من حقوقها، تقابله الرعية بما له موالممكنة، ف مطالبته بأداِء وبين وفي ذات الوقت ال تعارض بين ذلك وطاعته في غير معصية، والصالة خلفه يصاِل الحقوِق ألصحابها، ولو افترضنا أن صانًعا يعمل لك في بيتك فسرقك، واجبه تجاه رعيته وا أجره، وفي ذات الوقت لك الحق في مطالبته بما سرق منك، فتؤدي ما عليك هِ تِ يَ فِ وْ تَ بِ الب فأنت مط وتطلب ما لك، وليس المقصد من هذا التمثيل المساواة بينهما في طريقة التعامل، فال شك أن نما المقصدللحاكم حاكًما أو –بيان أن أداء الحق للظالم أيًّا كان خصوصية ليست لغيره، وا .(5)ال يتعارض مع المطالبة بالحق والدفاع عنه، واألدلة على ذلك تجاه الحاكم موفورة -كوًمامح علي ،ابن العطار(. و 1/22. )النهاية في غريب الحديث واألثراألثير: ابن (. و 10/8) .شرح صحيح البخاريابن بطال: ُينظر (1) . بيروت -البشائر دار. يعقوبي نظاماعتنى به: .العدة في شرح العمدة في أحاديث األحكام(: هـ 724: )ت داود بن إبراهيم بن (.2/826أجزاء(. ) 3. )هـ1427( 1)ط عبد. تحقيق: ن )شرح الطيبي على المشكاة(الكاشف عن حقائق السن(: هـ743ت: ) اهلل عبد بن الحسين الدين شرف ،الطيبي (2) (.8/2564جزًءا(. ) 13. )هـ 1417( 1. )طمكة -الباز مصطفى نزار مكتبة. هنداوي الحميد (.5/135. )الصالحين رياض لطرق الفالحين دليلابن عالن: (3) من هذه الدراسة. 141 األحاديث الُمخصصة لعموم النهي عن منازعة والة األمور صوُينظر (4) من هذه الدراسة. 34صُينظر (5) 29 ، ال ُيفهم منه أن الِوْزَر أو الظلم الحاصل من الحاكم ال تؤاخذ «عليهم ما ُحمِّلوا»: قوله -3 ي قادرة على الرعية به، فيحق لها السكوت عليه، كال، بل اإلثم والوزر يتعدى إليها إن سكتْت وه ، وهذا يشبه قول اهلل (1)التغيير؛ ألن مما َحمَّله اهلل للرعية تجاه الراعي، النصح والمساءلة والمراقبة َها ٱَّله ينَ عز وجل: يُّ َ َۖ َيَٰٓأ نُفَسُكمح َ ْ َعلَيحُكمح أ ْۚ ءَاَمنُوا ، [105: المائدة] ََل يَُُضُُّكم مهن َضله إ ذَا ٱهحتََديحتُمح سب ما ذكر الطبري أن ضالل أهل الضالل ال يضرُّ أهل التقوى، بشرط أن يقوم ومعنى اآلية بح .(2)أهل التقوى بما أوجبه اهلل عليهم من األمر بالمعروف والنهي عن المنكر :السابعالحديث بايعنا أن": علينا أخذ فيما فقال فبايعناه،  النبي دعاناقال: عن عبادة بن الصامت أهله، األمر ننازع ال وأن ،وَأَثَرة علينا ،ويسرنا وعسرنا ومكرهنا، منشطنا في والطاعة، السمع على فيها منع -كما سبق بيان معناها-فاأَلَثرة .(3)"رهانبُ فيه اهلل من عندكم ا،واحً بَ افرً كُ اوْ رَ تَ أن إال أطيعواو اسمعوا أيبعض الحقوق عن أصحابها، وهذا ظلم، ومع ذلك أمر بالطاعة، قال الطيبي: " ن .(4)"حقكم يوصلوكم ولم بالدنيا، األمراء اختص وا :الثامنالحديث .(5)«، فاصبروا حتى تلقوني على الحوضَأَثَرة إنكم ستلقون بعدي»: قوله في عدة مناسبات، وعن غير لألنصار قد تكررْت من رسول اهلل ةالنبوي الجملةوهذه مناسبة تقسيم غنائم ُحنين، حين قسم رسول اهلل واحد من الصحابة، فقد ُرِوَيْت عن أنس في ، كما رويت عنه أيًضا في (6)األموال في المؤلفة قلوبهم ليحببهم في اإلسالم، ولم يعط األنصار البحرين، من قطعيُ أن  النبي أراد، وفيه: "لألنصارمن أرض البحرين قصة إقطاع النبي ،َأَثَرة بعدي سترون: »قال لنا، تقطع الذي مثل هاجرينالم من إلخواننا تقطع حتى: األنصار فقالت يطلب من األنصار، كما ُرِوَيْت عن ُأسيد بن حضير في قصة رجل من (7)«تلقوني حتى فاصبروا يأتي بيان هذا الواجب في الفصل الثاني من هذه الدراسة. (1) (.153-11/152. )جامع البيان في تأويل القرآن: الطبريُينظر (2) ومسلم: (.7056/ رقم: 9/47سترون أموًرا تنكرونها. ) . كتاب الفتن. باب قول النبي صحيح البخاري. البخاري: ليهمتفق ع (3) (.1709: / رقم3/1470 ) .... كتاب اإلمارة. باب وجوب طاعة األمراء في غير معصيةصحيح مسلم .(2559/ 8) .السنن حقائق عن الكاشفالطيبي: (4) . كتاب صحيح مسلمومسلم: (.4330/ رقم: 5/157. كتاب المغازي. باب غزوة الطائف. )حيح البخاريصأخرجه البخاري: (5) (.1061/ رقم: 2/738الزكاة. باب إعطاء المؤلفة قلوبهم. ) (.3147/ رقم: 4/94. كتاب فرض الخمس. باب ما كان يعطي النبي المؤلفة قلوبهم. )صحيح البخاريُينظر البخاري: (6) (.2376/ رقم: 3/114. كتاب المساقاة. باب القطائع. )صحيح البخارياري: البخ (7) 30 كما تستعملني أال اهلل، رسول يا: قال األنصار من رجاًل أنأن يستعمله، وفيه: " رسول اهلل .(1)«الحوض على تلقوني حتى فاصبروا ،َأَثَرة يبعد ستلقون: »قال ا؟فالنً استعملتَ ذكر اأَلَثَرَة والظلَم في ووجه داللة هذا الحديث على وجوب طاعة الحاكم الظالم، أنه توزيع الحقوق، َوَمْنَع الُحكَّام بعَض الحقوق عن مستحقيها، ومع ذلك أمر بالصبر وعدم الخروج الخروج ترك في ةجَّ حُ األحاديث هذه يفيث وغيره: "عليهم، ذكر ابن بطال بعد أن ساق هذا الحد َصا وقد ، (2)"لهم والطاعة السمع ولزوم الَجْور، أئمة على نقل ابُن حجر أن الداوديَّ وابَن التين َخصَّ .(3)خطاب النهي في تلك األحاديث باألنصار دون غيرهم، ولكن ابن حجر رجح عمومه :التاسعالحديث  اهلل رسول يسألون الناس كان"قال: حديث حذيفة بن اليمان، جاء في المتفق عليه من وشر، جاهلية في كنا إنا اهلل رسول يا :فقلتُ يدركني، أن مخافة الشر عن أسأله وكنتُ الخير، عن من الشر ذلك بعد وهل: قلت «نعم: »قال شر؟ من الخير هذا بعد فهل الخير، بهذا اهلل فجاءنا «وتنكر منهم تعرف هديي، بغير يهدون قوم: »قال دخنه؟ وما: قلت «ندخ وفيه نعم،: »قال خير؟ «فيها قذفوه إليها أجابهم من جهنم، أبواب إلى عاةدُ نعم،: »قال شر؟ من الخير ذلك بعد فهل: قلت إن تأمرني فما: قلت «بألسنتنا ويتكلمون تنا،دَ لْ جِ من هم: »فقال لنا؟ صفهم اهلل، رسول يا: قلت مامهم، المسلمين جماعة تلزم: قال ذلك؟ أدركني قال إمام؟ وال جماعة لهم يكن لم فإن: قلت وا .(4)«ذلك على وأنت الموت يدركك حتى شجرة، بأصل تعضَّ أن ولو كلها، الفرق تلك فاعتزل» وجوب لزوم بهذا الحديث، على -ومن نقل عنه من ُشراح الحديث-وقد استدل ابن بطال ن كان داعًيا إلى أبواب جهنم، قال: " وعدم الخروج عليه، اإلمام الفقهاء لجماعة ةجَّ حُ وفيهحتى وا زمان أئمة وصف  أنه ترى أال الَجْور، أئمة على القيام وترك المسلمين جماعة لزوم وجوب يف والخالف والباطلالَجْور ب فوصفهم( فيها قذفوه إليها أجابهم من جهنم أبواب على عاةدُ : )فقال الشر منهم تعرف فيهم يقل ولم ضالل، على وهم إال جهنم أبواب على دعاة يكونون ال ألنهم نته؛لسُّ مامهم، المسلمين جماعة بلزوم ذلك مع وأمر األولين، يف قال كما وتنكر، بتفريق يأمر ولم وا (. 3792/ رقم: 5/33لألنصار "اصبروا حتى تلقوني..". ) . كتاب مناقب األنصار. باب قول النبي صحيح البخاريالبخاري: (1) (.1845م: / رق3/1474. كتاب اإلمارة. باب األمر بالصبر عند ظلم الوالة. )صحيح مسلمومسلم: (.10/8. )شرح صحيح البخاري ًلبن بطالابن بطال: (2) (.13/6. )فتح الباريُينظر ابن حجر: (3) (. ومسلم: 3606/ رقم: 4/199. كتاب المناقب. باب عالمات النبوة في اإلسالم. )صحيح البخاري. البخاري: متفق عليه (4) (.1847/ رقم: 3/1476عند ظهور الفتن. ) . كتاب اإلمارة. باب األمر بلزوم الجماعةصحيح مسلم 31 ، ثم أورد في ذات الموضع السابق عدة أقوال في تحديد المقصود بجماعة (1)"عصاهم وشق كلمتهم ، ثم  مضيه بعد بالدين قاموا الذين الصحابة، أو العلماء، أو األعظم السواد، منها: المسلمين ح ما قاله الطبري وهو لزوم إمام جماعة المسلمين .(2)َرجَّ ، فلو كان الحاكم وشيعته وُيشكل على فهم ابن بطال وكالمه، أنه يوقع في تناقض وتنافر منهم ثم يأمر بلزومهم؟! ذر الرسول هم الدعاة إلى أبواب جهنم، فكيف يسوغ أن يح ويكمن اإلشكال في تحديد المقصود بجماعة المسلمين، والراجح فيها أنه غير ما ذكره ابن وال ،الناس جماعة: قالوا األعظم؟ السواد نمَ الهَّ الجُ سألتَ لو: "(3)قال إسحاق بن َراَهَوْيهبطال، "وحاصله أن ، وقال الشاطبي في ذلك:(4)"وطريقه  النبي بأثر متمسك عالم الجماعة أن يعلمون اًلجتماع أن في ظاهر وذلك ،والسنة للكتاب الموافق اإلمام على اًلجتماع إلى راجعة الجماعة فالحظ كيف َقيَّد اإلمام الذي ،(5)"األحاديث في المذكور الجماعة معنى عن خارج نةسُ غير على يََّدُه بقيد )اإلمام الموافق للكتاب والسنة(، فكيف يكون ُيطلق على لزومه اسم جماعة المسلمين، قَ في موضع الشاطبي وقالالدعاة على أبواب جهنم أئمًة موافقين للكتاب والسنة تجب مالزمتهم؟! ن نة،للس بعةتَّ المُ الجماعة الناجية هي: "ن إ ،آخر أبو ، وكذلك (6)"العالم في اواحدا رجالا كانت وا كان نا و ،هواتباع الحق لزوم به رادفالمُ ،الجماعة بلزوم األمر جاء وحيث" :يقول شامة المقدسي  النبي من األولى الجماعة عليه كانت الذي :الحق ألن ؛اكثيرً والمخالف قلياًل بالحق المتمسك اهلل فإن: "يقول المناوي أيًضا، و (7)"بعدهم الباطل أهل كثرة لىإ نظر وال ،عنهم اهلل رضى وأصحابه وَة : يقول تراه أال ،واحدة وشريعة ،واحدة معرفة على المؤمنين جمع لىتعا م نُوَن إ خح حُمؤح إ نهَما ٱل وكالم المناوي يعني أن من يخالف ،(8)"الشيطان فلزم الرحمن أمر خالف فارقهم فمن [10: الحجرات] أي خالف ما اتفق عليه ، وقال السندي: "من فارق الجماعةاألمَّة الشريعة هو الذي يريد تفريق أمر .(33/ 10). البخارى صحيح شرحابن بطال: (1) .(33/ 10). السابقُينظر (2) هـ(: من أقران اإلمام أحمد بن حنبل وابن معين، كان من كبار 238أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن َراَهَوْيه )ت: (3) .(79/ رقم: 11/358) .النبالء أعالم سيرالمشرق. ُينظر الذهبي: األئمة ومن سادة الُحفاظ وهو شيخ (.238/ 9. )حلية األولياء وطبقات األصفياء( أبو نعيم: 4) ( 1. )طالسعودية -عفان ابن دار. الهاللي سليمتحقيق: .اًلعتصام(: هـ790: ت) الغرناطي اللخمي موسى بن إبراهيم، الشاطبي (5) (.775/ 2. )جزءان(. )هـ1412 (.462/ 1. )اًلعتصامالشاطبي: (6) عثمانتحقيق: . الباعث على إنكار البدع والحوادث(: هـ665: )ت المقدسي إسماعيل بن الرحمن عبد الدين شهاب، أبو شامة (7) (.22هـ. )جزء واحد(. )ص1398( 1. )طالقاهرة -الهدى دار. عنبر (.99/ 4. )فيض القدير شرح الجامع الصغيرالمناوي: (8) 32 ن الحق وافق ما الجماعةأنه قال: " ، كما ُنقل عن ابن مسعود (1)ون"مالمسل ، (2)"وحدك كنت وا وهذا الذي ذكره إسحاق بن راَهَوْيه والشاطبي وأبو شامة والمناوي، هو األقرب لمنطق التشريع، وروح اإلسالم. مامهم ، محمول على اإلمام الموافق للكتاب والحاصل أن األمر بلزوم جماعة المسلمين وا والس نة، فإذا كان اإلمام داعياا إلى أبواب جهنم، فهو ليس موافقاا للكتاب والسنة، وبالتالي ًل مامهم( يشمله قول النبي بغير يهدون قوم: )، كما ُيالحظ أن قوله )تلزم جماعة المسلمين وا ي أن المقصود بها هو الحاكم، فقد يكون القوم (، ليست صريحة فجهنم أبواب إلى عاةدُ ... هديي الذين يهدون بغير َهْدي النبي، وكذا الدعاة إلى أبواب جهنم، قد يكونون جهة غير الحاكم، كطوائف .البدع وِفَرِقها، فعندها يجب لزوم اإلمام والجماعة، إذا كان اإلمام موافًقا للكتاب والسنة ن ضرب ظهرك وأخذ مالك :زيادة وا : في حديث حذيفة زيادة عند اإلمام مسلم، من طريق زيد بن سالم عن أبي سالم قالجاء وتطيع تسمع: »قال ذلك؟ أدركتُ إن اهلل رسول يا أصنع كيف: قلت: ... اليمان بن حذيفة قال ن لألمير، لم يوردها ، وهذه الزيادة عن أبي سالم (3)«وأطع فاسمع مالك، وأخذ ظهرك، ضرب وا نما ، وحديث رقم: سوى هذا الحديث في صحيح مسلمهي عند مسلم، وليس ألبي سالم البخاري، وا (1007)(4). يسمع لم سالم أبو مرسل، عندي وهذاواإلمام الدارقطني رحمه اهلل، ردَّ هذه الزيادة، وقال: " قال وقد بليال،  عثمان قتل بعد توفي حذيفة ألن ، وال من نظرائه الذين نزلوا العراق؛حذيفة من ، كما صرَّح غير واحد من العلماء بأن أبا سالم يرسل عن (5)"إرساله على يدل فهذا حذيفة فيه ، وقال الذهبي بعد (6)حذيفة، وذكر المزي في تهذيب الكمال أنه ُيقال في روايته عن حذيفة مرسل له أخرج ما ولذا مرسلة رواياته غالب :قلتُ أن ذكر روايته عن ثوبان وحذيفة والنعمان: " . حلب -اإلسالمية المطبوعات مكتب .حاشية السندي على سنن النسائي(: هـ1138: )ت التتوي الهادي عبد بن محمد، السندي (1) (.92/ 7أجزاء(. ) 8هـ. )1406( 2)ط . تهذيبتقريب الُينظر ) (. وفي إسناده الوليد بن مسلم يدلس تدليس تسوية5409/ رقم: 409/ 46. )تاريخ دمشقابن عساكر: (2) .فإسناده ضعيفولم يصرح بالتحديث في جميع الطبقات فوقه، (7456/ رقم: 584 (.1848/ رقم: 3/1475. كتاب اإلمارة. باب األمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن. )صحيح مسلممسلم: (3) .« ...اهلل كبر فمن مفصل، وثالثمائة ستين على آدم بني من إنسان كل خلق إنه»الحديث هو: (4) الكتب دار. الوداعي مقبل. تحقيق: اإللزامات والتتبع(: هـ385: ت) البغدادي أحمد بن عمر بن علي الحسن أبو، الدارقطني (5) (.53/ رقم: 182. ). )جزء واحد(هـ1405( 2. )طبيروت -العلمية بشار عواد . تحقيق: ي أسماء الرجالتهذيب الكمال ف: (742: ت)المزي، جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن القضاعي ُينظر (6) (.6172/ رقم: 28/484جزًءا(. ) 35) .هـ1400( 1بيروت. )ط -. مؤسسة الرسالةمعروف 33 ، كما أن صيغة (2)وجزم النووي بصحة قول الدراقطني في عدم سماع سالم من حذيفة، (1)"البخاري ."حذيفة قال"التََّحمُّل عند سالم في رواية مسلم واضح إرسالها، حيث قال أبو سالم: :أسباب عدةُ في إرسال هذه الزيادة، الدراقطني قولَ وُيرجحُ مسلم نفسه قبل الدارقطني، حيث إنه أورد في الباب تحت الرقم هذه الزيادة َأَعلَّها اإلمام -1 وهو الصحيح عنده، ثم ذكر حديث أبي سالم الخوالني( حديثين: األول حديث أبي إدريس 1847) ، كما أن في إخراج الطبراني لها (3)لُيِعلَّه بحديث أبي إدريس، وهذا معروف في منهج اإلمام مسلم إلى إعاللها.، إشارة أخرى (4)في األوسط اهدها، جاءت إما من طرق شديدة الضعف ال تصلح جميع متابعات حديث سالم وكذا ش -2 أساًسا للتقوية، أو من طرق ضعيفة تصلح للتقوية، لوال أنها زيادُة ضعفاء خالفوا فيها جميع طرق ذه الزيادة، أو وهذا يعني أنها زيادة شاذة؛ ألنه إذا كان الثقات قد رووا الحديث دون ه، (5)الثقات رووا الزيادة مرسلة، ثم جاء الضعفاء والمجهولون ومن ساء حفظهم أو من ُعرفوا بالَوْهُم والغلط، فرووه بتلك الزيادة، فال يصح في مثل هذا الحال، األخذ بطرقهم لتقوية الزيادة، فإن سوء على أحاديث الحفظ والوهم، إنما يظهر في وصل المرسل، وفي رفع الموقوف، وفي الزيادة الثقات ما ليس منها، بل إن رواية الثقات لها مرسلةا، ُتثبت خطأ من زاد تلك الزيادة أو رفعها أو ة على الضعفاء الذين وصلوها، وليس وصلها، لذا فالصواب أن إرسال الثقات لتلك الزيادة، ُحجَّ .العكس ، وهو ما أصح منها رسلة، فهي تبقى معارضة لما هوالمُ سالمعلى فرض صحة زيادة -3 جاء إن أرأيت اهلل، رسول يا: فقال ، اهلل رسول إلى رجل جاء: قال أخرجه مسلم عن أبي هريرة إن أرأيت: قال «هُ لْ اتِ قَ : »قال قاتلني؟ إن أرأيت: قال «مالك تعطه فال: »قال مالي؟ أخذ يريد رجل .(6)«النار في هو: »قال قتلته؟ إن أرأيت: قال ،«شهيد فأنت: »قال قتلني؟ . تحقيق: محمد عوامة. دار القبلة للثقافة الكاشف: هـ(748: تشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن َقاْيماز )الذهبي، (1) (.5623/ رقم: 2/293. )(جزءان. )ه1413( 1جدة. )ط -اإلسالمية (.12/237. )شرح النووي على مسلمُينظر النووي: (2) إلى يقع إسناد أو معنى، زيادة فيه حديث ترداد عن فيه ستغنىيُ ال موضع يأتي أن إالقال اإلمام مسلم في مقدمة صحيحه: "... (3) (.6-1/5. المقدمة. صحيح مسلم...". )هناك تكون لعلة إسناد، جنب (.2893/ رقم: 3/190. )المعجم األوسطالطبراني: ( 4) .223ص(، 1ُينظر تخريج هذه المتابعات والشاهد، والحكم عليها في ملحق تخريج األحاديث، حديث رقم ) (5) (. ومسلم: 2480/ رقم: 136/ 3) . كتاب المظالم والغصب. باب من ُقِتل دون ماله.صحيح البخاري. البخاري: أخرجه الشيخان( 6) (.140/ رقم: 1/124... )كان حق بغير غيره. كتاب اإليمان. باب الدليل على أن من قصد أخذ مال حيح مسلمص 34 ُيَردُّ بما جاء عن عبد فإن قيل هذا حديث عام، وأحاديث طاعة الحاكم الظالم ُتخصصه. بن عنبسة وبين عمرو بن اهلل عبد بين كان المَّ " :أنهمسلم اهلل بن عمرو بن العاص فيما أخرجه خالد، فوعظه ،عمرو بن اهلل عبد إلى العاص بن خالد فركب ،(1)للقتال تيسروا ،كان ما سفيان أبي ، وقد (2)«شهيد فهو ُقِتل دون ماله من: »قال  اهلل رسول أن علمتَ أما: عمرو بن اهلل عبد فقال كان عنبسة عاماًل لمعاوية على الطائف، فأراد أن ُيجرَي عيَن ماء من أرض عبد اهلل بن عمرو بن أي أن عبد اهلل بن عمرو اعتداء األمير على ماله،عبد اهلل بن عمرو على ، فلم يسكتْ (3)العاص على عمومه، وأن الحاكم داخل فيه. «من ُقِتل دون ماله فهو شهيد»فهم حديث فالجواب: هذا الفهم لم فإن قيل: هذا فهم صحابي، وال يشترط أن فهمه للحديث صائب. مروان أراد، بإسناد صحيح، قال: ينفرد به عبد اهلل بن عمرو، بل روي كذلك عن سعيد بن زيد ُقِتل دون ماله من: »يقول  اهلل رسول سمعت هم؛تُ لْ اتَ قَ أتوني إن: وقال عليه ىفأبَ ،أرضه يأخذ أن .(4)«شهيد فهو (: هـ597: )ت محمد بن علي بن الرحمن عبد الفرج أبو الدين جمال، ابن الجوزيتيسروا للقتال: يعني استعدوا للقتال. ُينظر (1) شرح : السيوطيو (. 4/117أجزاء(. ) 4. )الرياض -الوطن دار. وابالب عليتحقيق: .كشف المشكل من حديث الصحيحين (.1/155. )السيوطي على مسلم (.141/ رقم: 1/124.... )حق بغير غيره. كتاب اإليمان. باب الدليل على أن من قصد أخذ مال صحيح مسلممسلم: (2) (.2480/ رقم: 5/123. )فتح الباريُينظر ابن حجر: (3) / 252/ 1. )للشاشي مسندال :الشاشي(. و 236/ رقم: 194/ 1. )مسند أبي داود الطيالسي: الطيالسي. أخرجه إسناده صحيح (4) سناده من طريق الطيالسي صحيح. قال: 218رقم: بن محمد بن إبراهيم عن قنفذ بن زيد بن محمد عن ذئب أبي ابن حدثنا(. وا به. زيد بن سعيد عن اهلل عبيد بن طلحة وثقه ابن قنفذ بن زيد بن محمد ،(6082/ رقم: 493. التهذيب تقريب، "ثقة فقيه فاضل" )مد بن عبد الرحمنمح ذئب أبي ابن (. تحقيق: رواية الدارمي) تاريخ ابن معين: (هـ233: ت) البغدادي عون بن معين بن يحيى زكريا أبومعين )ُينظر ابن معين، أبو( ووثقه أيًضا أحمد وأبو ُزرعة )ُينظر ابن أبي حاتم، 723/ رقم: 197. )جزء واحد(. دمشق -للتراث المأمون دار. سيف أحمد حيدر -. مجلس دائرة المعارف العثمانيةالجرح والتعديل: (هـ327: )ت الرازي الحنظلي إدريس بن محمد بن الرحمن عبد محمد (، وقال ابن حجر "ثقة" 1401م: / رق256/ 7. أجزاء( 9. )ه1271( 1بيروت. )ط -آباد الدكن، دار إحياء التراث العربي ،(234/ رقم: 93: ص. التهذيب تقريب، "ثقة" )اهلل عبيد بن طلحة بن محمد بن إبراهيم ،(5894/ رقم: 479. التهذيب تقريب) ( وهذه العبارة ال 229/ رقم: 172/ 2. الكمال تهذيب" )اسماعً يذكر ولم نفيل بن عمرو بن زيد بن سعيدوقال المزي: "روى عن يد شًكا في صحة روايته عن سعيد؛ ألنه ال يلزم من عدم نصه على السماع أن ال يكون سمع، خاصة وأن من ترجموا له غير تف المزي لم يذكروا شيًئا عن سماعه من سعيد، كما أن ابن أبي حاتم وأبا داود لم يذكراه في أصحاب المراسيل، ثم إن ابن أبي حاتم هـ 36(، ثم إن إبراهيم ولد سنة 385/ رقم: 124/ 2. الجرح والتعديلأن يعلق عليها بشيء )ذكر روايته عن سعيد بن زيد دون هـ، فيكون إبراهيم 52-50توفي سنة  زيد بن سعيد(، و 275/ رقم: 154/ 1 .تهذيب التهذيبهـ )ابن حجر: 110وتوفي سنة قد أدرك أربع عشرة سنة على األقل من حياة سعيد. 35 زيادته من كالم، في وفهم هذين الصحابيين َأْوَجُه من زيادة أبي سالم وأولى منها؛ ِلَما عن الرضا بالذل.ولتعارضها مع عمومات نصوص القرآن والسُّنَّة الناهية عن الخنوع و فإن قيل: القول بإباحة دفع ظلم الحاكم الظالم، يتعارض مع األحاديث التي توجب طاعته. ُيَردُّ بأنه ال تعارض بين السمع والطاعة، وبين الدفاع عن النفس والمال والِعْرض، فال ُيفهم ج دفاًعا عن حقه من تصرف عبد اهلل بن عمرو أنه َخَرَج خروًجا مسلًحا على عنبسة، بل إنه خر وماله، ولم يخرج للمطالبة بعزل عنبسة، وفي هذا ما يدل على أنه ال تعارض بين السمع والطاعة للحاكم الظالم، وبين بذل الوسع في الدفاع عن الحق واالعتراض على الظلم، فالسمع والطاعة له في حقوقه، واالعتراض عليه في عدوانه. حمل السالح على المسلمين، كما في المتفق عليه من عن فإن قيل: قد نهى رسول اهلل ، فكيف يجوز حمله على (1)«منا فليس السالح علينا حمل من»: حديث ابن عمر عن النبي يردَّ عليه: بأن نصوص الشرع ال يعارض بعضها بعًضا، فحديث إمام المسلمين أو على ُعمَّاله؟ عبد اهلل بن عمرو بن العاص وسعيد بن زيد ابن عمر في النهي عن حمل السالح عام، وأحاديث ُتخصصه، وُيحمل حديث ابن عمر في تحريم حمل السالح، على الغاشم الذي يبادر بالعدوان، أما حديث )من ُقتل دوم ماله...(، فُيحمل على حق الدفاع عن النفس. اله، وجواز دفع عدوان السلطان، ال يعني أن يقوم كل من يعتدي الحاكم على حقه أو م فيحمَل السيف ليدافع عن نفسه بالقوة، كال، فكما أن السكوت المطلق على ظلم الحاكم يفتح باًبا على حقه، يفتح باًبا عريًضا يَ ُتدِ اعْ فكذلك تسويغ حمل السالح لكل منِ لالستبداد واالستذالل، ًل بد من حمل لذا، للفتن والشرور، وعامة الناس يتأولون الحق معهم دوًما، ولو كان الحق عليهم، هذا الحديث في الدفاع عن الحقوق الواضحة التي ًل تأويل فيها وًل شك، كما لو أراد الحاكم العدوان على ِعْرضه، أو أراد سلب ماله دون أي شبهة وًل تأويل، بحيث ًل يتمارى اثنان في ظلم ابي الزكاة إذا تعدى الحق: قد قال ابن حبان في قتال جلذلك قيد العلماء ذلك بقيود؛ ، و الحاكم له الذي المسلمين من معه وكان ،الحالة هذه يشبه ما أو صدقته أخذ في المرء على"إذا تعدى المرء إلقاء دون ،منها شيًئا وال الدنيا قصدهم يكون ال أن بعد ،كفاية وفيهم ذلك على يواطؤونه بمن استعان يرتدع، لم فإن يرعوي، لعله، اثالث باهلل رهكِّ ذَ يُ األلباني: " قال، و (2)"التهلكة إلى نفسه (.7070: / رقم9/49. كتاب الفتن. باب قول النبي "من حمل علينا السالح فليس منا". )صحيح البخاريي: . البخار متفق عليه (1) (.98: / رقم1/98. كتاب اإليمان. باب قول النبي "من حمل علينا السالح فليس منا". )صحيح مسلمومسلم: )بترتيب ابن بلبان(. تحقيق: شعيب األرنؤوط. صحيح ابن حبان: هـ(354محمد بن حبان بن أحمد البستي )ت: ، ابن حبان (2) .(467-7/466) جزًءا(. 18. )هـ1408( 1. )طبيروت -الرسالة مؤسسة 36 المظلوم تعاطى فإذا أمكن، إن بالسلطان عليه استعان، أحد حوله يكن لم فإن المسلمين، من حوله ن، النار في فهو قتله فإن قاتله،، الظلم يندفع فلم، ونحوها األسباب هذه .(1)"شهيد فهو تلقُ وا :الحديث العاشر : فقال اج،جَّ الحَ من نلقى ما إليه فشكونا مالك، بن أنس أتينا: قال عدي، بن الزبير عن نبيكم من سمعته «ربكم تلقوا حتى منه، شر بعده الذي إال زمان عليكم يأتي ال فإنه اصبروا،» "(2) وكانوا قد شكوا ألنس مظالم (3)، أخرجه البخاري«اصبروا»، وعند الترمذي دون قوله ، .واحتج على ذلك بحديث النبي بالصبر عليه، أمرهم، ف(4)وعدوانه اججَّ الحَ نما هو أمر إلى ولكن ينبغي التنبه إلى أن النص النبوي ليس فيه إشارة لحاكم الظالم، وا وأغلب الظن أن أنس بن مالك أمرهم بالصبر بالصبر على ما يأتي به الزمان من مطلق الشرور، نما من باب أحكام االضطرار، على ما يأتي تفصيله في على الحجاج ال إقراًرا لحكم الظالم، وا تنبغي اإلشارة إلى أن الصبر المأمور به، هو صبر من مقدمة المبحث الثاني من هذا الفصل، و في ةجَّ حُ فالغير خنوع وال استسالم للواقع، قال مصطفى البغا في تعليقه على الحديث السابق: " ويستسلمون ،المنكر عن والنهي بالمعروف األمر ونفيترك ،واالنهزام الراحة يؤثرون لمن ونحوه هذا .(5)"والطغيان والظلم والفساد للشر :الحديثان الحادي عشر والثاني عشر أمر من كان حين ،(6)مطيع بن اهلل عبد إلى عمر بن اهلل عبد جاء": قال نافع، عن آتك لم إني: فقال وسادة، الرحمن عبد ألبي اطرحوا: فقال معاوية، بن يزيد زمن كان، ما (7)ةرَّ الحَ (.2655/ رقم: 6/328. )سلسلة األحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها األلباني: (1) (.7068/ رقم: 9/49منه. ) . كتاب الفتن. باب ال يأتي زمان إال الذي بعده شرصحيح البخاريالبخاري: (2) (.2206/ رقم: 4/492. أبواب الفتن. باب منه. )جامع الترمذيالترمذي: (3) (.13/20. )فتح الباري(. وابن حجر: 24/153. )الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاريُينظر الكرماني: (4) .(7068/ رقم: 9/49ُينظر تعليقه في هامش صحيح البخاري على حديث أنس السابق. ) (5) . تهذيب التهذيبُينظر ابن حجر: ن له صحبةإ، وقيل هو عبد اهلل بن مطيع بن األسود القرشي العدوي، ولد في حياة النبي (6) ، وقد جعله أهل المدينة أميًرا عليهم، وقيل على قريش وحدها، وذلك بعد أن أخرجوا بني أمية من المدينة (60/ رقم: 36/ 6) . اًلستيعاب في معرفة األصحاب: (هـ463: المتوفى) القرطبي النمري اهلل عبد بن يوسف عمر أبو ،ابن عبد البرر النبوية. ُينظ .(1661/ رقم: 994/ 3) أجزاء(. 4) .هـ1412( 1بيروت. )ط -تحقيق: علي البجاوي. دار الجيل ، والمقصود بيوم الحرة يوم نزول جيش مسلم (24/ 3 .لعينا" )الفراهيدي: بالنار أحرقت كأنما نخرة سود حجارة ذات أرضالَحرَّة: " (7) ، في الَحرَّة الغربية من المدينة النبوية، ثم استباحة حرمتها ثالثة أيام، وقتل رجالها واإلفساد فيها. معاويةبن عقبة أيام يزيد بن . (386/ 2. اآلثار صحاح على األنوار مطالع)ُينظر ابن قرقول: 37 ايدً خلع من: »يقول  اهلل رسول سمعت: يقوله  اهلل رسول سمعت احديثً ألحدثك أتيتك ألجلس، .(1)«جاهلية ميتة مات بيعة، عنقه في وليس مات ومن له، حجة ال القيامة يوم اهلل لقي طاعة، من : فقال وولده، حشمه عمر، ابن جمع معاوية، بن يزيد المدينة أهل خلع لما": قالوعن نافع نا «القيامة يوم لواء غادر لكل نصبيُ : »يقول  النبي سمعت إني بيع على الرجل هذا بايعنا قد وا ني ورسوله، اهلل القتال، له ينصب ثم ،ورسوله اهلل بيع على رجل يبايع أن من أعظم اغدرً أعلم ال وا ني .(2)"وبينه بيني لصَ يْ الفَ كانت إال األمر، هذا في بايع وال خلعه، منكم اأحدً أعلم ال وا : قال الملك، عبد على الناس اجتمع حيث عمر ابن شهدت: قال دينار، بن اهلل عبدوعن ما رسوله نةوسُ اهلل نةسُ على ،المؤمنين أمير الملك عبد اهلل لعبد والطاعة بالسمع أقر إني كتب" ن استطعت، .(3)"ذلك بمثل أقروا قد يَّ نِ بَ وا ُه عبد اهلل بن عمر إلى عبد اهلل بن مطيع، واستنكاُره عليه خلَع طاعة يزيد، ورفُض فَ َتَوجُّ ينصب »، واستشهاده على ذلك بحديث (4)عبد اهلل بن عمر لخلع يزيد بن معاوية رغم ظلمه وجوره قد يدل على أنه يرى طاعة الحاكم الجائر وحرمة الخروج عليه، إذا كان األمر «لكل غادر لواء... .(5)استقرَّ له، واجتمعْت كلمة الناس عليه نما لسببين إال أن هذا يبقى رأًيا لصحابي، يحق لنا أن نخالفه، ليس اتباًعا للهوى، وا وجيهين: الذي استشهد به عبد اهلل بن عمر، له تتمة جاءت في «ُينصب لكل غادر لواء»ألن حديث -1 له يرفع القيامة، يوم لواء غادر لكل: » اهلل ولرس قال: صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري قال ، والمتبادر للذهن في معنى جملة )أال وال (6)«عامة أمير من اغدرً أعظم غادر وال أال غدره، بقدر (.1851/ رقم: 1478/ 3). كتاب اإلمارة. باب األمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن. صحيح مسلممسلم: (1) (.7111/ رقم: 57/ 9. )بخالفه فقال خرج ثم شيًئا، قوم عند قال إذا . كتاب الفتن. بابصحيح البخاريالبخاري: (2) (.7203/ رقم: 77 /9. كتاب األحكام. باب كيف يبايع اإلمام الناس. )صحيح البخاريالبخاري: (3) نما... نحبه وال نسبه ال ممن ويزيد... القسطنطينية غزو وهي حسنة، ناتههَ على لهيزيد بن معاوية: " قال الذهبي عن (4) عظم وا باألمر أولى كان الذي عمر كابن موجودون، والصحابة قريب، والعهد سنة، وأربعين بتسع  النبي وفاة بعد ولي لكونه الخطب، ويفعل المسكر، يتناول ا،جلفً ا،غليظً ا،فظً ا،ناصبيً وكان... وفطنة وحزم، رأي، ذا ا،شجاعً ا،قويً كان.. .وجده أبيه، ومن منه، تحقيق: مجموعة بإشراف .سير أعالم النبالء: هـ(748: تشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن َقاْيماز )". )الذهبي، المنكر .(37-36/ 4. )جزًءا( 25. )هـ1405( 3)ط .الرسالة مؤسسةشعيب األرنؤوط. كان مذهب ابن عمر أن ال يبايع ألحد بالخالفة طالما فيها تنازع، فإذا استقرْت ألحد المتنازعين بايع، ولو استقرت له بغير (5) لم يبايع البن الزبير ، بايعه، وكذا وال لمعاوية، فلما استقر األمر لمعاوية بعد تنازل الحسن  مشورة، ولهذا لم يبايع لعلي (.13/195. )فتح الباريوال لعبد الملك، فلما استقر األمر لعبد الملك واجتمع الناس عليه بايعه. ُينظر ابن حجر: (.1738/ رقم: 1361/ 3. كتاب الجهاد والسير. باب تحريم الغدر. )صحيح مسلممسلم: (6) 38 غادر أعظم غدًرا من أمير عامة(، أنه ُيقصد بها غدر اإلمام لرعيته، بأن يخون األمانة التي ، (1)قها، وال يحوطها وال يحميها، وبهذا فسرها القاضي عياض والنوويَتَقلَّدها، وأن ال يوفي الرعية ح أو بأن يستولي على الحكم قهًرا بالتغلب من غير استحقاق وال مشورة، وبهذا فسرها التوربشتي ، ومع أن معناها يحتمل ما فهمه ابن عمر من كون المقصود بها غدر الناس لألمير (2)والبيضاوي .(4)ن النووي رجح الرأي األول، إال أ(3)بنكث بيعته يرى عدم مبايعة من يريد االستيالء على -وهو أفقه من ابنه وال شك–ألن عمر بن الخطاب -2 الحكم بالقهر والقوة كما فعل يزيد بن معاوية، فقد قال الفاروق في خطبة خطبها على مسمع من فال المسلمين من مشورة غير عن جالا ر بايع من... "فقهاء الصحابة وكبرائهم في المدينة المنورة: ، ومقتضى هذا الكالم أن األصل أن ال تصح مبايعة (6)"قتاليُ أن (5)ةرَّ غِ تَ بايعه، الذي وًل هو عباتيُ ، ومما يؤكد أن المقصود هو عدم مبايعة من يريد (7)رجل يريد الحكم دون مشورة المسلمين في أول قصة هذا الحديث: -أي عمر–، قوله االستيالء على الحكم بالغصب والقهر دون مشاورة "، قال أمورهم يغصبوهم أن يريدون الذين هؤالء فمحذرهم الناس، في العشية لقائم اهلل شاء إن إني" ما وفق عليٍّ بعد ذلك وقع وقد ،مشاورة وال عهد بغير األمر على ونبُ ثِ يَ أنه والمرادابن حجر: " .(8)"عنه اهلل رضي عمر حذره :لرابع عشراالحديث أن أراد فمن نات،وهَ ناتهَ ستكون إنه: »يقول ، اهلل رسول سمعت: قال ،حديث عرفجة .(9)«كان من اكائنً بالسيف فاضربوه جميع، وهي األمَّة هذه أمر قرِّ فَ يُ دار. ِإْسَماِعيل يْحَيىتحقيق: .إكمال المعلم بفوائد مسلم(: هـ544: ت) السبتي اليحصبي موسى بنُينظر القاضي عياض، (1) (.44/ 12. )شرح النووي على مسلم(. والنووي: 41/ 6أجزاء(. ) 8. )هـ1419( 1. )طمصر -الوفاء (.557/ 2. )األبرار تحفة(. والبيضاوي: 859/ 3. )السنة مصابيح شرح في الميسرُينظر التوربشتي: (2) (.178/ 3. )كشف المشكل من حديث الصحيحين(. وابن الجوزي: 41/ 6. )إكمال المعلمر القاضي عياض: ُينظ (3) (.44/ 12. )شرح النووي على مسلمالنووي: (4) : )ت البستي الخطاب بن محمد بن حمد سليمان أبو، الخطابيَتِغرَّة أن يقتال يعني: حذًرا من تعريض نفسيهما لالقتتال )ُينظر (5) أجزاء(. 4. )هـ1409( 1. )طالقرى أم جامعة. سعود آل سعد بن محمد. تحقيق: )شرح صحيح البخاري( أعالم الحديث(: هـ388 (. أو أنها تعني: ال تغتروا بهذا الذي أراد البيعة بغير 10/22. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري. والقسطالني: 4/2297 (.1/121. اإلفصاح عن معاني الصحاحه للقتل )ُينظر ابن ُهَبْيَرة: مشورة، فتظنوا أنه على الحق ألنه عرض نفس (.6830/ رقم: 168/ 8. كتاب الحدود. باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت. )صحيح البخاريالبخاري: (6) أو بالتغلب، إنما كان من أما ما حصل الحًقا، من مبايعة بعض الصحابة والتابعين، لبعض الخلفاء الذين توصلوا للُحكم بالوراثة (7) .68باب االضطرار، وارتكاب أهون الشرَّين، وُينظر في المطلب الرابع من مبحث ضوابط طاعة الحاكم الظالم، ص .(147/ 12). الباري تحفابن حجر: (8) (.1852/ رقم: 1479/ 3. كتاب اإلمارة. باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع. )صحيح مسلممسلم: (9) 39 كناية، وتطلق الَهنة والهنات "(1)نة وُيقصد بها أمور الشر والفساد والدواهيوالَهَنات: جمع هَ ، وهذا الحديث محمول عند أغلب ُشراح الحديث على من قام (2)"لشناعته به تصرح أن ريدت ال عما إلى حاكم أو إمام قد اجتمعت عليه كلمة المسلمين، فخرج عليه ليعزله أو يسلب اإلمامة منه، ما ن أدى ذلك إلى قتله ، وقال (3)يؤدي إلى تفريق كلمة المسلمين، ففي هذا الحال ُيقاتل الثاني وا ن"وقال الطيبي: ، (4)"غيرهم من أو أوالدي من أو أقاربي من كان سواء يعني"لُمظهري: ا كان وا .(5)"وأولى أحق أنه وترون ،وأعلم أشرف ، لفظ عام، «ا من كانكائنا »ومما ينبغي لفت اًلنتباه إليه في هذا الحديث، أن قوله ، فهو يصدق في فئة ا، حاكماا أو محكوماايشمل الساعي بتفريق أمر األمَّة أياا كان، راعياا أو مرعيا الخوارج، الذين سعوا في تفريق أمر األمَّة، بخروجهم على عثمان وعلي رضي اهلل عنهما وغيرهم من خلفاء العدل، كما يصدق في الحاكم نفسه، إذا كان هو من يسعى في تفريق أمر األمَّة، كأن واالجتماع على شريعته... إلخ. صام بحبل اهلليكون موالًيا ألعدائها، أو يصد الناس عن االعت :الخامس عشر إلى العشرين وُيستدل على وجوب طاعة الحاكم الظالم، بأحاديث أخرى ضعيفة، ورغم أن في الصحيح ُغنية وكفاية، إال أنه ال بأس بعرضها؛ تماشًيا مع هدف هذه الدراسة في َجْمع أحاديث التعامل مع يها، وألنه يكثر االستشهاد بها في هذا المجال، جهاًل بضعفها، أو اعتقادا الحاكم الظالم والحكم عل بصحتها لمجرد تعدد طرقها، ومن تلك األحاديث: إذن آخذ " كيف يصنع إذا ُأْخِرج من المدينة، فقال: حين سأله النبي حديث أبي ذر ا، ا يا أبا ذر، ثالثً فرً غُ »يده على منكبي، فقال: فجعل النبي ،بسيفي، فأضرب به من يخرجني (. وابن األثير: 2537/ 6. )الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية(. والجوهري: 211. )صالتقفية في اللغةُينظر البندنيجي: (1) (.279/ 5. )النهاية في غريب الحديث واألثر (.549/ 2. )تحفة األبرار شرح مصابيح السنةالقاضي البيضاوي: (2) (: هـ1182: )ت الكحالني الحسني إسماعيل بن محمد، األمير الصنعاني(. و 241/ 12). شرح النووي على مسلمُينظر النووي: (3) (.378/ 2. دار الحديث. )جزءان(. )سبل السالم (. كأن الُمْظِهري في كالمه هذا يشير لخروج الحسين بن علي رضي اهلل 295/ 4. )المفاتيح في شرح المصابيحالُمْظِهري: (4) ال يحابي أحًدا، وأنه كان ليقطع يد ابنته فاطمة لو سرقت، ولكن تعريض الُمْظِهري أن النبي عنهما على بني أمية، وصحيح بذلك في هذا الموطن ال نرضاه؛ ألنه قد ُيفهم منه أن الحسين كان خارًجا على األمَّة وهي جميع، وهذا لم يكن، بل كان خروجه هذه الدراسة. وبعدها في 164ر صبحق، لكنه أخطأ التقدير وخذله الذين كانوا معه، وُينظ (.2566 / 8. )الكاشف عن حقائق السننالطيبي: (5) 40 وهذا الحديث ضعيف من ، «بل تنقاد معهم حيث قادوك، وتنساق معهم حيث ساقوك ولو عبد أسود ، وعلى فرض صحته، فيمكن تخصيصه بأبي ذر (1)جميع طرقه (2). ولكن ،اتقى من طاعة عن نسألك ال: اهلل رسول يا قلنا: قالحديث عدي بن حاتم منها و  اهلل رسول أنحديث المقدام ، و (3)«وأطيعوا واسمعوا اهلل اتقوا»: فقال ،الشر رفذك ،وفعل فعل من إن»، قال: ، وحديث كثير بن مرة عن رسول اهلل (4)«... كان مهما أمراءكم أطيعوا»: قال .226ص(، 2أخرجه أحمد وابن أبي عاصم وغيرهما، ُينظر الحكم عليه في ملحق تخريج األحاديث، حديث رقم ) (1) المتعلقة باإلدارة والسياسة؛ ولهذا يعلم خصائص أبي ذر النفسية، وضعفه عن احتمال بعض األمور، خاصة كان رسول اهلل (2) كتاب اإلمارة. .صحيح مسلم) «يتيم مال تولين وال اثنين، على تأمرن ال»نهى النبي أبا ذر عن تولي اإلمارة وعن كفالة مال يتيم: ح إطالقهما ، وال خالف في أن هذين النهَيْين خاصين بأبي ذر، وال يص(1826/ رقم: 1457/ 3باب كراهة اإلمارة بغير ضرورة. أن يكون األمر باالنسياق واالنقياد حيثما قادوه خاًصا به أيًضا. وللحديث خصوصية أخرى من حيث -إذن–في غيره، فال يبعد نما أخرجه لِحدَِّته وِشدَِّته، في الُمخِرج ألبي ذر، وهو الخليفة الثالث عثمان ، فهو خليفة عادل لم ُيخِرج أبا ذر ُظلما وعدواًنا، وا ن للمال الجمع بتحريم ُيْفِتيَ أن إلى الحال به انتهى حتى الدنيا، في الزهد في أفرط ذر أبو كان وقدضوع المال وكنزه، "مو وا ، فوقع خالف بينه وبين معاوية، جاء ذكره في (21/ 4 .مسلم كتاب تلخيص من أشكل لما فهمالمُ القرطبي: " )زكاته ُأْخِرَجتْ َبَذةب مررت": قال وهب، بن زيدحديث البخاري من طريق كنت: "قال هذا؟ منزلك أنزلك ما: له فقلت ، ذر بأبي أنا فإذا ،الرَّ َ َوََل يُنف ُقوَنَها َوٱَّله ينَ : في ومعاوية أنا فاختلفتُ بالشأم، َهَب َوٱلحف ضه وَن ٱَّله ُ ِن يشكوني،  عثمان إلى وكتب... [34: التوبة] يَكح إن: لي فقال، لعثمان ذاك فذكرتُ ذلك، قبل يروني لم كأنهم حتى الناس عليَّ فكثر فقدمتها، المدينة مدُ اقْ نِ أ: عثمان إليَّ فكتب . كتاب الزكاة. صحيح البخاري" )وأطعتً لسمعتُ احبشيً علي رواأمَّ ولو المنزل، هذا أنزلني الذي فذاك ا،قريبً فكنتَ ،تنحيتَ شئتَ ، فخشي عثمان من وقوع خالف يستغله الناس ألجل الفتنة، فطلب منه (1406/ رقم: 107/ 2 باب ما ُأدَي زكاته فليس بكنز. نما خيره تخييًرا كما ُيفهم من قوله له "، ولم (345/ 5 .الصحيح الجامع بشرح الصبيح الالمعُينظر الِبرماوي: ذلك ) إنيجبره وا ".تنحيتَ شئتَ (. 1069/ رقم: 2/508باب في ذكر السمع والطاعة. ) .عاصمالسنة ًلبن أبي : أخرجه ابن أبي عاصم ضعيف جداا. (3) (. والبخاري معلقا: 5791/ تحت رقم: 50/29. )تاريخ دمشق(. وابن عساكر: 240/ رقم: 17/101. )المعجم الكبير :والطبراني عثمان بن قيس الكندي عن أبيه عن عدي بن حاتم. عنبأسانيدهم (.189/ تحت رقم: 7/43. )التاريخ الكبير بن محمد الكندي، وهو غير عثمان بن قيس أبو اليقظان، فالكندي لم يذكره ابن أبي عثمان بن قيساألول في إسناده مجهوًلن: ولم يوثقه (903/ رقم: 6/165. والتعديل لجرح" )غياث بن حفص عنه روى باهأ سمعحاتم ال بجرح وال بتعديل واكتفى بقوله: " (، وذكره ابن ُقطلوبغا في الثقات 14365: / رقم449 /8حبان ذكره في الثقات على أصله ) ، سوى ابن-بحدود ما اطلعتُ –أحد أبوه أما الثاني فهو .(7680/ رقم7/97 .الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة: ُقْطُلْوَبَغادون أن ينص على توثيق )ُينظر ابن تقريب فهو على هذا مجهول الحال، وقال ابن حجر: "مقبول" لم أجد من ُنقاد الحديث من ذكره بجرح أو تعديل، قيس بن محمد : أللبانيوصحح اإلمام األلباني هذا الحديث استناًدا إلى أن أحاديث الباب تشهد له. ُينظر ا (.5586: / رقم457) التهذيب. (.1069/ رقم: 2/508) .لأللباني السنة ًلبن أبي عاصم ومعها ظالل الجنة ( عن محمد بن 1048/ رقم: 499/ 2. باب في ذكر السمع والطاعة. )السنةابن أبي ابن أبي عاصم: أخرجه .إسناده ضعيف (4) . الشاميين مسند(، وفي: 658/ رقم: 278/ 20المعجم الكبير. )عوف عن عبد الحميد بن إبراهيم أبي تقي. وأخرجه الطبراني: ( بإسنادين عن إسحاق بن 1873/ رقم: 99/ 3جزاء(. )أ 4هـ. )1405( 1. )طبيروت -الرسالة مؤسسة. السلفي حمديتحقيق: )أبو تقي وعمرو بن الحارث( عن عبد اهلل بن سالم عن الزبيدي عن الفضيل بن إبراهيم بن زبريق عن عمرو بن الحارث. كالهما .فضالة عن حبيب بن عبيد عن المقدام 41 وعلى األجر له كان عدل فإذا عباده، من مظلوم كل إليه يأوي األرض، في اهلل ظل السلطان ذاو الشكر، الرعية أوصاني": قال، وحديث أبي ذر (1)«الصبر الرعية وعلى اإلصر عليه كان جار ا ن األمر والة تنازعن وال... شيًئا باهلل تشرك ال»: بتسع  اهلل رسول ، وحديث (2)«أنت أنك رأيت وا (، 5436/ رقم: 448/ تقريب التهذيبابن حجر ) كما قال تدور طرقه على الفضيل بن فضالة الهوزني الشامي وهو مقبول عبد ويزيد الحديث ضعًفا أنه ليس له سوى ثالثة طرق، في كل منها سبب يزيد الضعف: فإسناده من طريق ابن أبي عاصم فيه ظ ، وهو ال يحف(2781/ رقم: 212/ 3 .السنن الكبرىالنسائي: قال فيه النسائي: "ضعيف ليس بشيء" ) الحميد بن إبراهيم ( 41/ رقم: 8/ 6. الجرح والتعديلاإلسناد ويحفظ بعض المتن وليس عنده كتب، ويتلقن الحديث وهو عند أبي حاتم ليس بشيء ) سناديه اآلخرين عند الطبراني 3751/ رقم: 332. تقريب التهذيبوقال ابن حجر "صدوق إال أنه ذهبت كتبه فساء حفظه" ) (. وا بالرواية تفردالذهبي: " حاك الزبيدي، لم يذكره أغلب من ترجموا له بجرح وال بتعديل، وقالوهو ابن الض عمرو بن الحارثفيهما ( وعده 6347/ رقم: 251/ 3. ))ميزان اًلعتدال" العدالة معروف غير فهو علوة، اسمها له وموالة زبريق، إبراهيم بن إسحاق عنه ابن زبريق مختلف فيه وهو في أحسن األحوال: "صدوق يهم (، وفيهما 5001/ رقم: 419