جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا بالعبادات في السياسة الشرعية مدى مشروعية إلزام الحاكم الرعية إعداد أسيل إسماعيل جودت أشهب إشراف الكيالني أحمد زيد جمال. د درجة الماجستير في الفقه الحصول على األطروحة استكماالً لمتطلباتقُدمت هذه فلسطين - في نابلس بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنيةوالتشريع م2016 ت إهداء لذين ربياني على حب العلم والمثابرة، ومنحاني كل الرعاية واالهتمام لإلى والدي العزيزين ا إلى زوجي ورفيق دربي الذي لم يتوان يوماً عن دعمي وإسنادي في شَقّ الطريق الذي اخترت أهدي هذا الجهد المتواضع ث وتقديرشكر حمداً وشكراً هللا العظيم على فضله وكرمه بأن استعملني لدينه، ووفّقني إلنجاز هذه الرسالة، .ويسر لي السبيل إلتمامها حتى ترى النور فت بقبوله اإلشراف على هذه وجزيُل الشكر والعرفان أتقدم به للدكتور جمال الكيالني، الذي تشر .الرسالة ، الدكتور عبد اهللا أبو وهدان والدكتور جمال اء لجنة المناقشةألعضأتقدم بالشكر والتقدير كما و .؛ لتفضلهما بقبول مناقشة هذه الرسالة، وإبداء الملحوظات عليهاعبد الجليل والشكر موصول لجميع من ساهم في إنجاح هذا العمل من قريبٍ أو بعيد ولو بالدعاء، سائلةً اهللا .م عني خير الجزاءجّل وعال أن يبارك فيهم جميعاً ويجزيه ح فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ت إهداء ث شكر والتقدير ج إقرار ح فهرس المحتويات ذ الملخص 1 المقدمة 7 تحرير مفاهيم عنوان الرسالة لغةً واصطالحا: الفصل األول 8 المشروعية لغةً واصطالحامفهوم : المبحث األول 8 مفهوم المشروعية لغة: المطلب األول 9 مفهوم المشروعية اصطالحا: المطلب الثاني 10 مفهوم اإللزام لغةً واصطالحا: المبحث الثاني 10 مفهوم اإللزام لغة: المطلب األول 10 مفهوم اإللزام اصطالحا: المطلب الثاني 12 دة وشروطها وأقسامهامفهوم العبا: المبحث الثالث 12 مفهوم العبادة لغةً واصطالحا: المطلب األول 14 شروط العبادة وأقسامها: المطلب الثاني 17 مفهوم السياسة الشرعية لغةً واصطالحا: المبحث الرابع 17 مفهوم السياسة الشرعية لغة: المطلب األول 18 مفهوم السياسة الشرعية اصطالحا: المطلب الثاني خ 20 دور الحاكم في تطبيق أحكام الشريعة في العبادات: الفصل الثاني 21 مفهوم الحاكم: المبحث األول 24 القواعد التي يقوم عليها نظام الحكم اإلسالمي: المبحث الثاني 28 وظائف الحاكم: المبحث الثالث 30 داتمجال تصرف الحاكم على الرعية في تطبيق أحكام العبا: المبحث الرابع 41 إلزام الحاكم الرعية بالعبادات في السياسة الشرعية: الفصل الثالث 42 إلزام الحاكم الرعية بالصالة : المبحث األول 42 مفهوم الصالة وأدلة مشروعيتها: المطلب األول 44 حكم تارك الصالة: المطلب الثاني 50 حكم إلزام الحاكم الرعية بالصالة: المطلب الثالث 61 حكم أداء صالة الجماعة: لمطلب الرابعا 71 حكم اإللزام بصالة الجماعة: المطلب الخامس 85 إلزام الحاكم الرعية بالزكاة: المبحث الثاني 85 مفهوم الزكاة وأدلة مشروعيتها: المطلب األول 87 حكم مانع الزكاة شرعا: المطلب الثاني 90 بدفع الزكاة حكم إلزام الحاكم الغني: المطلب الثالث 97 إلزام الحاكم الرعية بصيام رمضان: المبحث الثالث 97 مفهوم الصيام وأدلة مشروعيته: المطلب األول 99 حكم تارك الصيام: المطلب الثاني 102 حكم إلزام الحاكم الرعية بصيام شهر رمضان : المطلب الثالث 112 إلزام الحاكم الرعية بالحج: المبحث الرابع د 112 مفهوم الحج وأدلة مشروعيته: المطلب األول 113 حكم من ترك الحج: المطلب الثاني 115 وجوب الحج على الفور أم التراخي: المطلب الثالث 118 حكم إلزام الحاكم الرعية بالحج: المطلب الرابع 121 رأي الدراسة في المسألة: الفصل الرابع 122 ء في المسألةملحوظات على اآلرا: المبحث األول 123 ملحوظات على آراء االتجاه األول: المطلب األول 128 ملحوظات على آراء االتجاه الثاني: المطلب الثاني 130 الترجيح والرأي المختار: المبحث الثاني 133 الخاتمة 136 مسرد اآليات القرآنية 140 مسرد األحاديث النبوية الشريفة 144 اجعقائمة المصادر والمر b المخلص باللغة اإلنجليزية ذ مدى مشروعية إلزام الحاكم الرعية بالعبادات في السياسة الشرعية إعداد أسيل إسماعيل جودت أشهب إشراف جمال أحمد زيد الكيالني. د الملخص تهدف هذه الدراسة إلى بيان مدى مشروعية إلزام الحاكم الرعية بالعبادات في السياسة ية، واستعراض األقوال في المسألة مع األدلة التي استندت إليها، حيث انحصرت األقوال الشرع المؤيدين إللزام الحاكم الرعية بالعبادات، والمانعين إللزام الحاكم الرعية بالعبادات : في اتجاهين .سوى الزكاة مفاهيم الدراسة وقد تألفت الدراسة من مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، حيث ضمنتُ الفصل األول ، ثم دور الحاكم في تطبيق أحكام الشريعة في العباداتوبيانها، وتناولتُ في الفصل الثاني استَعرضتُ في الفصل الثالث أقوال الفقهاء في حكم إلزام الحاكم الرعية بكل عبادة من العبادات على حوظاتملالشعائرية المفروضة مصحوبة باألدلة، وأما الفصل الرابع فعرضتُ فيه .االتجاهين في المسألة، وأتبعتُ ذلك بترجيح وبيان للرأي المختار وأخيراً ختمتُ الدراسة ببيان أهم ما توصلتُ إليه من نتائج، والتي يمكن إجمالها في وجوب حفظ الحاكم مقاصد الشرع وعلى رأسها حفظ الدين، وإقامة العبادات بما يتطلبه ذلك من إعداد وإجراءات تحقق هذا الهدف بما يتناسب مع المصلحة، ثم أعقبت ذلك بمجموعة ووسائل وشروط .من التوصيات المقترحة بشأن موضوع الدراسة 1 مقدمةال المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه ومن على وسلَّم اهللا ربِّ العالمين، وصلَّى حمد هللال .تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أمّا بعد؛ جاء من ، وجميع مناحي الحياة هذا الدين شملو ،إليه به تضى اهللا تعالى اإلسالم ديناً نتعبدفقد ار . هدي الفرد واألسرة والمجتمع والدولةي شرعاًلدن العزيز الحكيم وذلك مارس في نطاق الفرد فحسب، بل هو دين ودولة، فاإلسالم ليس مجرد تشريعات شعائرية تُ وطبيعة اإلسالم نفسه، إذ قال القطعية والوقائع التاريخية الثابتة ما تنطق به النصوص الشرعية إنّ اللَّه يْأمركُم َأن تَُؤدّوا الَْأمانَات ِإلَى َأهلها وِإذَا حكَمتُم بـين النَّـاسِ َأن تَحكُمـوا :"اهللا تعالى ِّإن بِه ظُكُمعا يّمعن اللَّه ِّل ِإنديراً بِالْعصيعاً بمس كَان 58(اللَّه ( وا اللَّـهيعنُوا َأطآم ينا الَّذهّا َأيي ِإلَى اللَّه وهّدفَر ءي شَيف تُمعتَنَاز فَِإن نْكُمرِ مُأوِلي الَْأموَل وسّوا الريعَأطو كُنْـتُم ـوِل ِإنسّالرو )59 -58النساء ( .)"59(لْآخرِ ذَِلك خَير وَأحسن تأويالتُْؤمنُون بِاللَّه والْيومِ ا رسوله، وأمر المؤمنين عند التنازع بـرد طاعة اهللا و بعدطاعة أولي األمر قد جعل اهللا تعالى ف ة، وهذا يفترض أن يكون للمسـلمين الخالف إلى اهللا و رسوله، أي إلى الشريعة من كتاب وسنّ ترعى شؤونهم وتحكم بينهم بما يتسق مع شرع اهللا وال يتعـارض دولة تمارس سياسة الناس و . معه لـم تأخـذ التي الضوء على مسألة من مسائل السياسة الشرعية قمت بتسليطوفي هذه الرسالة، حكم النظام حقها من البحث واالستقصاء، وهي مسألة إلزام ولي األمر رعيته بالعبادات في ظل . سالمياإل 2 والعقل وهي حفظ الدين والنفس: خمسة الشرعية د الشرع باستقراء النصوصمقاصأن معلومو هو مصلحة، وكل ما يفوت فالخمسة المقاصدكل ما يتضمن حفظ هذه من هنا فو ،والنسل والمال .1فهو مفسدة ودفعها مصلحة المقاصدهذه لح الدنيوية، الشرع ليست مقتصرة على المصالح المادية وال على المصا والمصلحة في اصطالح فالمصلحة .ريب مستقبله أو بعيدهبل تشمل كل ما يعود بخير ونفع على اإلنسان في حاضره و ق وفي ذلك يقول الشرعية تسع الدنيا واآلخرة، وتشمل المادة والروح وتوازن بين الفرد والمجتمع، تتبعنا مقاصد ما وإذ ل، 2"وضع الشرائع انما هو لمصالح العباد في العاجل واآلجل معا"الشاطبي الشـريعة فزجر عن كل شر، لعلمنا أن اهللا تعالى أمر بكل خير و من أحكام، في الكتاب والسنة .دفع المفاسدمعللة بجلب المصالح و إلى تحقيقهـا فـي أحكام الشريعةالتي تسعى وأجّل المطالب المقاصد أعظم من حفظ الدينوإن كـل مسـلم فـإن لـذا وسعادة الدارين مرتبطة به، ،مررأس األ الدين فإن ذلك؛ حياة المكلّفين : أمرينب ومراعاتهبحفظه بالحرص على هذا الدين .، وذلك بالمحافظة على ما يقيم أركانه ويثبت قواعدهحفظ الدين من جانب الوجود: األول 3.حفظ الدين من جانب العدم، وذلك بدرء االختالل الواقع أو المتوقع فيه: الثاني الصيانة فحسب، وإنما يتناول اإلقامة واإلنشاء والتنمية لسائر مرافق الدين ال يقتصر على وحفظ حول مما ينهض باألمة وي ،المصالح العامة والفردية التي تلح الحاجة أو الضرورة إليهاو الحياة 4.دون جمودها الحضاري دار الكتب العلمية، . محمد عبد السالم عبد الشافي: تحقيق. المستصفى). هـ505(الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد 1 ) 174 :ص( 1993. 1ط . 1ط. دار ابن عفان. أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان: المحقق. الموافقات. )هـ790( إبراهيم بن موسى الشاطبي، 2 م 1997 )2 /9( )2/18( الموافقات :الشاطبي 3 )2/18( المرجع السابقانظر كالم المحقق أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، 4 3 وما : "لقوله جّل وعال جميعاً، اإلنس والجن خلق اهللا من أجلهاولما كانت العبادة هي الغاية التي ، ولما كانت إقامتها شرطاً من شروط تمكين )الذاريات 56" (خَلَقْتُ الْجِن واِإلنْس ِإالَّ ِليعبدونِ الَّذين ِإن مكَّنَّاهم في اَألرضِ َأقَاموا الصالةَ وآتَوا الزكَاةَ : "اهللا لعباده الصالحين، لقوله تعالى فضالً عما يترتب على ، )41الحج " (وَأمروا بِالْمعروف ونَهوا عنِ الْمنْكَرِ وِللَّه عاقبةُ اُألمورِ حفظ هذه كان أثر طيب في تزكية أخالق األفراد والمجتمعات وتقويم سلوكهم، أدائها من حاكمهم : ن جميعاًشكل من أشكال حفظ الدين، ومسؤولية من مسؤوليات المسلميالعبادات .العلم والعمل بها، والدعوة إليها، والجهاد من أجلها الذي يستلزمومحكومهم، األمر والتـدخل فـي مـدى للعبادات الحاكمإقامة نقد يبزغ تعارض لدى البعض بيمن جهة أخرى، "الـدّينِ في راهلَا ِإكْ": في قوله عز وجل اهللا همبدأ الحرية الذي أقر بينو ،بتطبيقهاالرعية التزام ال بالتكاليف المفروضـة ،والذي ذهب المفسرون إلى أنه يتعلق باعتناق العقيدة ،)256البقرة ( جديرة مسألةال كانت هذهومن هنا . المترتبة عليها بعد اعتناقها كما سيأتي بيانه في صلب البحث م كما كان األمر فـي عهـد الشريعة اإلسالمية في أنظمة الحكتطبيق السيما مع غياب بالبحث، .النبوة وما تاله أهمية الدراسة ال بد لألمة اإلسالمية من أن تأخذ بأحكام دينها ونظمه والتي منها النظام السياسي، وألجل -1 .لجميع جوانب ذلك النظام السياسي المنادى بتطبيقه البحث والتأصيلذلك ال بد من لى إثارة الكثير من الشبهات والتخوفات إ غياب تطبيق النظام السياسي اإلسالميأدى -2 ورداً علىلشبهات فدرءاً لاإلسالم دين ودولة، أنوصل األمر إلى إنكار حتىحوله، ،مفهوم تطبيق الشريعةالتي تتعلق ب مسألةهذه ال كان ال بد من البحث فيالمثارة التخوفات .ين والدنيا، وهو مناط بحراسة الدومجال تصرف اإلمام على رعيته ،وكيفيته .مجال تصرف الحاكم على الرعية في مجال تطبيق أحكام العبادات توضيح -3 4 أسباب اختيار الموضوع واحدة من البحث في الحاجة إلى بناء تصور واضح عن نظام الحكم اإلسالمي، من خالل -1 .المسائل التي تعتبر من أهم ما يناط به اكم رعيته بالعبادات من بـاب السياسـة حول مشروعية إلزام الح المثار الحديث الخالف -2 التخاذ الموقف الذي قاصدها؛أدلة الشريعة وقواعدها وم والحاجة إلى النظر في الشرعية، .يحقق المآل المنشود الذي تسعى إليه الشريعة اإلسالمية متمثلة بغاياتها مشكلة الدراسة :األسئلة اآلتية عنجاءت هذه الرسالة لتجيب ؟العبادات الشرعية أحكام حاكم على الرعية في تطبيقتصرف الما مجال -1 ؟ات المفروضةبالعباد رعيته لحاكم إلزاميشرع لهل -2 ما اآلليات التي يشرع استخدامها من أجل إقامة العبادات وتثبيتها؟ -3 الدراسات السابقة ومسـائل لعلمائنا القدامى حول فرعيات كالماً متناثراً العي من خالل بحثي واطّكنت قد وجدت فيمـا بتعلـق أمـا تندرج تحت موضوع الدراسة في كتب الفقه والسياسة الشرعية وغيرهـا، :اآلتيةالرسائل الجامعية عثرت علىلدراسات ذات الصلة بالمسألة، فقد با ـ 1عبد اهللا بن محمد المـزروع : إلزام ولي األمر وأثره في المسائل الخالفية -1 ت ، وقد بحث أفراد رعيته بأحد أقوال أهل العلم في مسألة هـي جميع األمر وليفي إلزام هذه الدراسة التي ليست محـل ،"حكم الحاكم يرفع الخالف"محل خالف بينهم، وذلك بناء على قاعدة والدراسة علـى . بخالف أوامر القضاة ،تسليم بين العلماء فيما يتعلق بأوامر والة األمور .ر رعيته بأداء العبادات تحديداًي األمإلزام ول وجوب أهميتها إال أنها لم تبحث في . 1ط. مركز البحوث والدراسات، الرياض. وأثره في المسائل الخالفيةإلزام ولي األمر . لمزروع، عبد اهللا بن محمدا 1 هـ1434 5 خالـد ضـحوي :ضوابط معاملة الحاكم عند أهل السنة والجماعة وأثرها علـى األمـة - 2 وقد بحثت هذه الدراسة في الضوابط الشرعية لتعامل الرعية مـع حكـامهم، . 1الظفيري إليـه وما يعنينا في هذه الدراسة هو ما قـد تطـرق . سواء كان الحاكم صالحاً أم جائرا بمبـاح أو يـأمر الباحث من موقف الرعية من الحاكم إذا أمر بما ليس فيه معصية، كأن الباحث تناول المسألة مـن جانـب الرعيـة إلّا أن. اجتهادية مسألةأو واجبأو مندوب وموقفها من ذلك، ولم يتناول بالدراسة مدى سلطة الحاكم في اإللزام بتلك األمور أصـالً، .في هذه الدراسة التعبدية التي سيتم تناولها ئرالشعاوالسيما وهي دراسة تنـاقش . 2سليم محمد النجار: سلطة القاضي في تقدير العقوبات التعزيرية -3 وأشهر العقوبات التعزيرية وأثرها في منع الجريمة، مفهومه ومشروعيته، : باب التعزير بة، وبيان ضوابط سـلطة وأنواعها وأوصافها في تقدير العقو توضيح مفهوم الجريمةمع ومع أن الباحث استطرد في بيان قواعد تقدير العقوبـات التعزيريـة . القاضي التقديرية ترك أداء الشعائر وضوابطها وأنواعها، إال أنه لم يؤصل بشكل دقيق لمسألة التعزير على .، ولم يسرد األدلة على مشروعيتهالتعبدية منهجية البحث قـوال بتتبع النصوص الشرعية وأ قمت إذ ؛االستقرائي والتحليلينهج اعتمدت في هذا البحث الم ومن ثم الترجيح فيما ،ناقشتهامو واستنباط األحكام واألدلة وتحليلها ،في المسائل المبحوثة الفقهاء .بناء على األدلة صحيحة الثبوت والداللة بينها :اآلتيأما اإلجراءات التطبيقية لمنهج البحث فقد كانت على النحو جمع المعلومات من المراجع والمصادر القديمة والحديثة، مع عزو كل ما تم نقله إلـى -1 .المصدر األساس الجامعة اإلسالمية بالمدينة . ضوابط معاملة الحاكم عند أهل السنة والجماعة وأثرها على األمة. الظفيري، خالد ضحوي 1 م2009. 1ط. المنورة، السعودية م2007. الجامعة اإلسالمية، غزة. ات التعزيريةسلطة القاضي في تقدير العقوب. النجار، سليم محمد 2 6 النصوص وبيان وجه الداللة بيان أقوال العلماء في المسائل المبحوثة مع أدلتهم، وتحليل -2 .قوة األدلةومن ثم الترجيح بينها بناء على فيها، ذات الصلة المباشرة بموضـوع الدراسـة تجنّبـاً لمسائلآراء ااالقتصار على مناقشة -3 .لإلطالة .لغةالرجوع إلى معاجم اللغة العربية في بيان معاني المصطلحات -4 عند اإلشارة إلى معاني (*) استخدام األرقام عند اإلشارة إلى المراجع، واستخدام عالمة -5 .المفردات لغة .توثيق اآليات الكريمة وبيان مواضعها -6 .األحاديث النبوية الشريفة من كتب الصحاح والسننتخريج -7 .فهرسة الرسالة -8 ضمنتُ الفصل األول مفاهيم ث في مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، وقد انتظم عقد هذا البح الدراسة وبيانها، وتناولتُ في الفصل الثاني دور الحاكم في تطبيق أحكام الشريعة في العبادات، الث أقوال الفقهاء في حكم إلزام الحاكم الرعية بكل عبادة من ثم استَعرضتُ في الفصل الث على ملحوظاتالعبادات الشعائرية المفروضة مصحوبة باألدلة، وأما الفصل الرابع فعرضتُ فيه وأخيراً ختمتُ الدراسة ببيان .االتجاهين في المسألة، وأتبعتُ ذلك بترجيح وبيان للرأي المختار .، ومجموعة من التوصيات المقترحة بشأن موضوع الدراسةنتائج أهم ما توصلتُ إليه من 7 الفصل األول لغةً واصطالحاتحرير مفاهيم عنوان الرسالة :مباحث أربعةفيه و مفهوم المشروعية لغةً واصطالحا: ولالمبحث األ مفهوم اإللزام لغةً واصطالحا: المبحث الثاني أقسامهاطها وشرومفهوم العبادة و: الثالثالمبحث صطالحااو مفهوم السياسة الشرعية لغةً: الرابعالمبحث 8 المبحث األول مفهوم المشروعية لغةً واصطالحا وقسمته إلى مطلبين المشروعية لغة: المطلب األول : وهو يأتي على معانٍ في اللغة منهامن الفعل شَرع، " مشروعية"كلمة جاءت الشّارِبة التي يشرعها الناس فيشربون منها ويستقون، وربما وهي مورد : مشرعة الماء -1 والعرب ال تسميها شريعة حتى يكون الماء . شَرعوها دوابهم حتى تَشرعها وتشرب منها عداً ال انقطاع له، ويكون ظاهراً معيناً ال يسقى بالرشاء، وإذا كان من السماء واألمطار .1فهو الكَرع وهو ما شرع اهللا للعباد شريعةً من الصالة والصوم والحج والنكاح : رعالدين والشّ -2 وهذا المعنى مأخوذٌ من الشريعة، وهي مورد الناس لالستقاء، . وغيره، وجمعها شرائع شَرع اهللا لنا كذا يشرعه، أي أظهره : سميت بذلك لوضوحها وظهورها؛ فيقال .2وأوضحه .3)18الجاثية ( "علَى شَرِيعة من اَألمرِ م جعلْنَاكثُ":قال تعالى. منهجالطريقة وال -3 4:يأتي في اللغة على معانٍ منها اسم مفعول من الفعل شَرع، وهو: ومشروع .ما يسوغه الشرع ويبيحه -1 عرِض المشروع على مجلس : "يقال. أمر يهيأ للدرس والتحليل تمهيدا ألخذ قرار بشأنه -2 ."اإلدارة )175/ 8( لسان العرب: ابن منظور 1 )175/ 8( المرجع السابق: ابن منظور 2 )1190/ 2(م 2008. عالم الكتاب. معجم اللغة العربية المعاصرة ).هـ1424(عمر، أحمد مختار 3 )1190/ 2( السابق المرجع 4 9 نفّذ :"يقال. ة أو تنظيم يهدف إلى اإلنتاج أو المبادلة أو تداول األموال والخدماتمنشأ -3 ."المشروع بكلِّ دقَّة كلمة مصدر صناعي من والمعنى األول هو األقرب إلى مفهوم المشروعية، والتي هي .1ما هو شرعي أو مشروعلصفة ، وهي قانونية :، وتعني"مشروع" عية اصطالحاالمشرو: المطلب الثاني 2:ثالث دالالت اصطالحية" المشروعية"لمفهوم .ما استند إلى الشرع واعتمد المبادئ الشرعية واألسس الدينية: داللة شرعية، فالمشروع هو -1 .ما طابق القانون: داللة قانونية، فالمشروع هو -2 لذي قبله داللة مستقلة للمصطلح، فالنظام المشروع هو النظام ا" قبول الشعب"ويرى آخرون -3 .الشعب التزام: المشروع بناء عليها هوكون التي يوالداللة المرادة في هذه الدراسة هي الداللة الشرعية، سألة ما فإننا نتحدث عن األدلة الشرعية عن مشروعية م نتحدثاإلسالم شرعةً ومنهاجا، فعندما .على جوازها وإباحتها )1190/ 2( عربية المعاصرةمعجم اللغة ال: أحمد مختار عمر 1 مhttp://www.uofislam.net/ .22/1/2016. المشروعية المفهوم واألسس. الغرباوي، ماجد 2 10 الثانيالمبحث صطالحامفهوم اإللزام لغةً وا :وقسمته إلى مطلبين مفهوم اإللزام لغة: المطلب األول :في اللغة، والمعنى المراد في هـذه الدراسـة هـو معانٍ عدة علىلزم اإللزام من الفعل يأتي أي أوجبه : لزم فالناً الشيء وألزمه بهأو، عليهوجب :أي ،ناًالشيء فاللزم ف الوجوب والفرض، .عليه اء من المال ِلق قدراً يَأن يَؤد د للدولةهعتَ وفالن ،أوجبه على نَفسه :أي ،مراألء َأو يالش تزمالو .1ملتزم فهوستغالله َأرضا من أمالكها ا .ما ال يمكن اإلعفاء منهوهو إجباري، مفروض، :اسم منسوب إلى إلزام: إلزاميو .2واجب إلزامي، أي البد منه :شرط إلزاميو وإجباره على األشخاص، وهو الذي تـدل إيجاب الشيء وفرضهام يراد به وعلى ذلك فإن اإللز ).إلزامي(أو كلمة ) ألزمه به/ ألزم فالناً الشيء(عليه جملة مفهوم اإللزام اصطالحا: المطلب الثاني االصـطالحي المعنى ترادف وتوافق الحظت، املزلمفهوم اإلالمعاني اللغوية االطّالع علىبعد اإليجـاب ما ذهب إليه مجمع اللغة العربية في المعجم الوسيط، والذي حمل معنـى معللمفهوم .3والتكليف /2(دت . ة، القاهرةدار الدعو. المعجم الوسيط. ، والزيات، أحمد، وعبد القادر، حامد، والنجار، محمدإبراهيممصطفى، 1 823( )2007/ 3(م 2008. 1ط. عالم الكتب. معجم اللغة العربية المعاصرة. عمر، أحمد مختار2 )823/ 2( المعجم الوسيط :مجمع اللغة العربية: انظر 3 11 هو :2والتكليف، بفعٍل أو ترك تجاه اآلخراإلجبار كون اإلنسان مكلَّفًا على وجه هو :1إليجاباف الفـتح " (التَّقْـوى ةَوَألْزمهم كَلم: "، قال تعالىبالحكم لزاماإل: منهو. إلزام الكلفة على المخاطب 26( أن الجانب الذي قام عليـه إال ،3بالتسخير من اهللا أو بالقهر من اإلنسان إلزام: ضربان اإللزامو ــو ــث ه ــزام البح ــن اإلل ــاني م ــرب الث ــلٍ الض ــون بفع ــذي يك ــان ال ــن اإلنس .م )372: ص(م 1988. 2ط. دار الفكر، دمشق. القاموس الفقهي. سعدي، أبو حبيب 1 ، القاهري، عبد )65: ص(م 1983. لكتب العلمية، بيروتدار ا. التعريفات). هـ816(الجرجاني، علي بن محمد 2 . 1ط. القاهرة-عبد الخالق ثروت 38عالم الكتب . التوقيف على مهمات التعاريف). هـ1031(الرؤوف بن تاج العارفين )107: ص(م 1990 )60: ص(التوقيف على مهمات التعاريف : القاهري 3 12 الثالثالمبحث أقسامهاشروطها ومفهوم العبادة و :وقسمته إلى مطلبين مفهوم العبادة لغةً واصطالحا: ولالمطلب األ مفهوم العبادة لغة: أوالً :تأتي العبادة في اللغة على عدة معانٍ منها .1وخضع وذل له انقاد :االنقياد والخضوع، فيقال عبد عبادةً وعبوديةً أي -1 داً، أيوتعبد بالعبادة: د تعبجه التَّعظيم والش العبادة هي، وتفرعائر الخضوع لإلله على و .2ةالديني . من يعبد اهللاعلى وال تطلق العبادة إال هللا، هو عبدفاِإلنسان حرا أو رقيقاً و اتخذته :واستعبدت فالناً، أي. عبده وال يعبد مواله: ال يقالوعبد خدم مواله، : الخادم، فيقال -2 .3صيره كالعبد له وإن كان حراً: وتعبد فالن فالناً، أي. عبداً مفهوم العبادة اصطالحا: ياًثان .خاص وعام :العبادة في االصطالح لها معنيان وهي ما بني عليه اإلسالم مـن ،المفروضة ةيراد بها العبادات الشعائري بمعناها الخاصفالعبادة الصالة وإيتاء الزكاة وصـوم رمضـان وحـج البيـت في إقام -بعد الشهادتين–أركان متمثلة : قـال رسول اهللا صلى اهللا عليه وسـلم أن -رضي اهللا عنهما–عن ابن عمر : والدليل ،4الحرام )579/ 2( المعجم الوسيط: در، حامد، والنجار، محمد، والزيات، أحمد، وعبد القاإبراهيممصطفى، 1 )579/ 2( ،المرجع السابق 2 . دار ومكتبة الهالل. د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي: المحقق .العين). هـ170(الفراهيدي، الخليل بن أحمد 3 )48/ 2( دت . 2ط. دار الكتب العلمية. لصنائع في ترتيب الشرائعبدائع ا). هـ587(الكاساني، عالء الدين أبو بكر بن مسعود : انظر 4 )213ص (م 1995. 24ط. مكتبة وهبة، القاهرة. العبادة في اإلسالم. القرضاوي، يوسف )5/ 2( م1986 13 شَهادة َأن الَ ِإلَه ِإلَّا اللَّه وَأن محمدا رسوُل اللَّـه، وِإقَـامِ الصـالَة، : بني اِإلسالَم علَى خَمسٍ" انضممِ روصو ،جالحو ،كَاةالز ِإيتَاء1"و. اسم جامع لكل ما يحبه اهللا (: بأنهاشيخ اإلسالم ابن تيمية ها عرف، فقد بمعناها العامما العبادة أو فالصالة والزكاة والصـيام والحـج وصـدق والظاهرة، ويرضاه من األقوال واألعمال الباطنة نهـي الحديث وأداء األمانة وبر الوالدين وصلة األرحام والوفاء بالعهود واألمر بالمعروف وال عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين واإلحسان للجـار واليتـيم والمسـكين وابـن السـبيل وكذلك حب اهللا ورسوله وخشية اهللا ، والمملوك من اآلدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة واإلنابة إليه وإخالص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضا بقضائه والتوكل عليـه .2)لرجاء لرحمته والخوف من عذابه وأمثال ذلك هي من العبادة هللاوا تحقق المحبة وحقيقة العبودية وبين كيفية .3كمال المحبة مع كمال الذل: فها ابن القيم بأنهاروع وإذا كانت المحبة له هي حقيقة عبوديته وسرها، فهي إنما تتحقق باتباع أمره، (: قائالً اع األمر واجتناب النهي تتبين حقيقة العبودية والمحبة، ولهذا جعل واجتناب نهيه، فعند اتب قُْل ِإن كُنتُم تُحبّون اللَّه ": لمن ادعاها، فقال تعالى تعالى اتباع رسوله علما عليها، وشاهداً اللَّه كُمبِبحي يونفجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم هللا، وشرطا )31 آل عمران( "فَاتَّبِع لمحبة اهللا لهم، ووجود المشروط ممتنع بدون وجود شرطه وتحققه بتحققه فعلم انتفاء المحبة .4)عند انتفاء المتابعة . 1ط. دار طوق النجاة.محمد زهير بن ناصر الناصر: المحقق. صحيح البخاري. البخاري، محمد بن إسماعيل 1 ، )11/ 1( 8حديث رقم . »بني اإلسالم على خمس«: اب قول النبي صلى اهللا عليه وسلمب. كتاب اإليمان. هـ 1422 )1/45( 16حديث رقم . باب قول النبي صلى اهللا عليه وسلم بني اإلسالم على خمسكتاب اإليمان، . صحيح مسلم: مسلم . 7ط. المكتب اإلسالمي، بيروت. محمد زهير الشاويش: المحقق. العبودية). هـ728(ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم 2 )44: ص(م 2005 . 2ط. مكتبة ابن تيمية، القاهرة. الكافية الشافية في االنتصار للفرقة الناجية). هـ751(ابن القيم، محمد بن أبي بكر 3 . مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين). هـ751(، ابن القيم، محمد بن إبي بكر )35: ص(هـ 1417 )179/ 2(م 1996. 3ط.دار الكتاب العربي، بيروت. محمد المعتصم باهللا البغدادي: المحقق )119/ 1( مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين: ابن القيم 4 14 ن الدين كله داخل في مفهوم ويستخلص منها جميعاً أالعام، عناهالعبادة بمتلك بعض التعريفات ل االصطالحي للعبادة والمفهـوم والمالحظ أن هنالك صلة قوية بين المفهوم ،بشرط النية العبادة .اللغوي الذي يحمل معنى االنقياد والخضوع أن المسـلم مع إدراك حقيقةسالة، في هذه الر البحثمحل المفهوم هي والعبادة بمعناها الخاص في كل أمور جل وعاليخضع وينقاد هللا ف الحق هو الذي يتعبد هللا تعالى عبادة بمفهومها الشامل، قُـْل ِإنّ صـالَتي ونُسـكي ومحيـاي وممـاتي ِللّـه ربِّ ": ىلقـول اهللا تعـال تصديقاً حياته ينالَم162(الْع( ينملسُل الْمَّأنَاْ َأوتُ ورُأم بِذَِلكو لَه الَ شَرِيك)162،163 األنعام( )"163(. وأقسامها شروط العبادة: الثانيالمطلب شروط العبادة: أوالً ا من عامة نصـوص متم استقراؤه شرطينفي ن تلخيص شروط صحة العبادة في اإلسالميمك 1:الشريعة فكـل .2والرياء النية الصحيحة الخالصة من النفاق :أي، اإلخالص هللا عز وجل: األولالشرط ات، وِإنَّما ِلكُلِّ ِإنَّما اَألعماُل بِالنِّي :"لقوله صلى اهللا عليه وسلم ،عمل ال يراد به وجه اهللا فهو باطل ِإلَى م تُهرا، فَهِجهحنْكي َأةرِإلَى ام ا، َأوهيبصا ينْيِإلَى د تُهرجكَانَتْ ه نى، فَما نَورٍِئ مام راجا ه ه3 "ِإلَي. يـه أمرنَـا لَيس علَ عمالً مَلن عم: "، لقوله صلى اهللا عليه وسلمموافقة الشرع: الثانيالشرط و العبـادات علـى الغيـب ألن مبنى ألصل في العبادات المنع والحظر إال بدليل،اف، 4 "فَهو رد )121: ص( العبودية :ابن تيمية 1 )121: ص( المرجع السابق 2 باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم؟، كتاب بدء الوحي. الصحيح الجامع المسند: البخاري 3 )1/6( 1حديث رقم باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم، فأخطأ خالف كتاب االعتصام بالكتاب والسنة، . الجامع المسند الصحيح: البخاري 4 محمد : المحقق. صحيح مسلم ).هـ261(النيسابوري، مسلم بن الحجاج ،)107/ 9( الرسول من غير علم، فحكمه مردود ، باب نقض األحكام الباطلة، ورد محدثات كتاب األقضية. دت. دار إحياء التراث العربي، بيروت. فؤاد عبد الباقي )1343/ 3( 1718حديث رقم .األمور 15 ، فال يجوز اختراع عبـادة ال أصـل لهـا، وال وهذا عام في أصل العبادة وشرطها والتوقيف، .1اشتراط شرط فيها إال بدليل صحيح صريح فَلْيعمْل عمال صـاِلحا ِلقَاء ربِّه يرجوا فَمن كَان: "هذين الشرطين في قوله تعالىإلى أشير قد و ةادببِع شْرِكال يو بِّها رد2والمصير إليـه من كان يرجو ثواب لقاء اهللا: أي؛ )110الكهف " (َأح، وال ة ، وليخلص له العبـاد 3وهو ما أريد به وجه اهللا ؛صالحا عمالًفليستعد لذلك اليوم وليعمل له .4يجعل له شريكا في عبادته إياه أقسام العبادة: ثانياً :باآلتي التقسيماتزاوية النظر إليها، ويمكن إجمال تلك ل وفقاًلعبادة تقسيمات اتتعدد نوعها من حيثأقسام العبادة : أوالً من يختلف تقسيم العبادة من حيث نوعها بين العلماء، فمنهم من حصرها في ثالثة أنواع ومنهم على النحـو بجمعها في ستة أنواع وقد قمت بعد االطالع على ما ذكروه من أنواع للعبادةزاد، :اآلتي .5القلوب من حب وإخالص وخشية وصبر وتوكل أعمالوتشمل : العبادات القلبية -1 .كالتفكّر وطلب المعرفة: العبادات العقلية -2 .6كالدعاء والذكر وقراءة القرآن: العبادات القولية -3 .كالصالة والصيام: لعبادات البدنيةا -4 )2/2(دت . المكتبة الشاملة. تلقيح األفهام العلية بشرح القواعد الفقهية. السعيدان، وليد بن راشد 1 )222/ 4(هـ 1414. 1ط. دار ابن كثير، دمشق. فتح القدير). هـ1250(الشوكاني، محمد بن علي 2 )6/ 5(دت . دار الفكر، بيروت. روح البيان). هـ1127(الخلوتي، إسماعيل حقي بن مصطفى 3 . 1ط. الرسالةمؤسسة . تحقيق أحمد محمد شاكر. جامع البيان في تأويل القرآن). هـ310(الطبري، محمد بن جرير 4 )135/ 18( م2000 )119/ 1( مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين: ابن القيم: انظر 5 المرجع السابق 6 16 .والصدقات كالزكاة: العبادات المالية -5 .1والعمرة كالحج: العبادات البدنية والمالية -6 2من حيث الفعل والكفأقسام العبادة : ثانياً .الصالة والزكاة والحجك: العبادات التي تتمثل بالفعل -1 .محرماتوترك ال الصيامك: العبادات التي تتمثل بالكف والترك -2 حقاً هللا أو للعباد من حيث ثبوتهاأقسام العبادة : ثالثاً وإقامة شعائر من أجل تعظيم اهللا وتوحيدهشرعت وهي العبادات التي : هللا عبادات هي حقٌّ -1 ، فضالً 3اإليمان به جل جالله والصالة والصيام والزكاة والحج :وحق اهللا تعالى يشمل. دينه مرتبطة بحماية مصالح المجتمع والتي هي ؛ى أيضاً بحقوق اهللاعن الحقوق العامة التي تسم مثل إقامة العدل وتطبيق حدود اهللا واألمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل .اهللا 2- حق الفقراء والمساكين فهي كالزكاة، :اهللا وحقوق العباد من حقّ عبادات هي مزيج َأمواِلهِم حقٌّ معلُوم في والَّذين": داخلة في قوله تعالى األنهوالمستحقين في مال األغنياء، ِإنَّما الصّدقَاتُ " :ى، وأيضا قوله تعال)25 – 24: ارجالمع( ")25( لِّلسّاِئِل والْمحرومِ )24( تقتضي " ءللفقرا"في قوله تعالى واإلضافة بحرف الالم ،)60:التوبة( "ِللْفُقَراء والْمساكينِ .4االختصاص بجهة الملك، إذا كان المضاف إليه من أهل الملك كالفقراء ومن عطف عليهم بناء على لرأيهمالذي جعله بعض العلماء أساساً التقسيم الثالثوالذي يعنينا في هذا البحث هو ،أتي بيانهيكما س زام الحاكم رعيته بأداء العباداتإلفي قضية األدلة الصحيحة والقطعية في ذلك كونه مفيداً في قياس ، مع المفروضة وذلك لوضوح هذا التقسيم وشموله كل العبادات الشعائرية الشعائرية المفروضـة علـى األفـراد فـي عبادة من العباداتب باإلتيان إلخالللاألثر العملي .المجتمع ) 76ص ( العبادة في اإلسالم: القرضاوي 1 )76ص ( المرجع السابق: انظر 2 )114-1/140( دت. عالم الكتب. الفروق ).هـ684(القرافي، أحمد بن إدريس 3 )112ص(م 1973. 2ط. مؤسسة الرسالة، بيروت. فقه الزكاة .القرضاوي، يوسف4 17 الرابعلمبحث ا مفهوم السياسة الشرعية لغةً وصطالحا وقسمته إلى مطلبين الشرعية لغة مفهوم السياسة: المطلب األول :كلمتين منإن مصطلح السياسة الشرعية مركب : قيل وهذا رأَّسإوسوساً، م اسوهسيقال ، ةالرياس أي:)السوس(، وهي من )سياسة(: الكلمة األولى .سوسوه وَأساسوه علـوه ج: وسوسـه القـوم . ة وسواسقَومٍ ساس من: ، ورجٌل ساسقام به: ياسةًوساس اَألمر س . ياستهمَأي كُلِّف س :نٍبني فال رسوس فالن َأم: قَاُلوي. يسوسهم تتولى أمورهم كما يفعـل األمـراء :أي ،1"كانت بنو إسرائيل تسوسهم األنبياء : "وفي الحديث .والوالة بالرعية هو يسوس الدواب إذا قـام : يقال. فعل السائس القيام على الشيء بما يصلحه، وهي: والسياسةُ .2َأمراً َأي روضه وذلَّلَه سوس له :ويقال. والوالي يسوس رعيته، عليها وراضها أن كلمة السياسة بجميع إطالقاتها تدل على معنى تدبير األمور والتصرف فيها ويتضح من ذلك .بما يصلحها .في هذا البحث ف الذي وصفَت به السياسة، وهي الوص)شرعية(: الكلمة الثانية :على معانٍ منها شرعةً شَرعالفعل من) شرعي(كلمة تأتي و وهي مورد الشّارِبة التي يشرعها الناس فيشربون منها ويستقون، وربما : مشرعة الماء -4 الماء والعرب ال تسميها شريعة حتى يكون. شَرعوها دوابهم حتى تَشرعها وتشرب منها )169/ 4( 3455حديث رقم . كتاب أحاديث األنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل. الجامع المسند الصحيح: البخاري 1 )108/ 6( لسان العرب: ابن منظور 2 18 عداً ال انقطاع له، ويكون ظاهراً معيناً ال يسقى بالرشاء، وإذا كان من السماء واألمطار .1فهو الكَرع وهو ما شرع اهللا للعباد شريعةً من الصالة والصـوم والحـج والنكـاح :الدين والشّرع -5 قاء، الستوهي مورد الناس ل ،من الشريعة وهذا المعنى مأخوذٌ. وغيره، وجمعها شرائع شَـرع اهللا لنـا كـذا يشـرعه، أي أظهـره : سميت بذلك لوضوحها وظهورها؛ فيقال .2وأوضحه مفهوم السياسة الشرعية اصطالحا: المطلب الثاني فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم :فقد عرفها صاحب البحر بأنهاأما في االصطالح، .3يرد بذلك الفعل دليل جزئي ون الدولة اإلسالمية مـن ؤعلم يبحث فيما تدبر به ش :بأنها الدكتور عبد الوهاب خلّاف عرفهاو .4القوانين والنظم التي تتفق وأصول اإلسالم، وإن لم يقم على كل تدبير دليل خاص والقـرارات مره من األحكاأو يصد ما يراه اإلمام: الدكتور يوسف القرضاوي بأنها كما عرفها .5لوضعٍ خاص اًوقاية من فساد متوقع، أو عالجواقع، أو عن فساد اً زجر تدبير شئون الدولة اإلسالمية التي لم يرد بحكمها نص : أنها فقد بين الدكتور محمود الصاوي أما صريح، أو التي من شأنها أن تتغير، وتتبدل بما فيه مصلحة األمة، ويتفق مع أحكام الشـريعة، .6ةوأصولها العام )175/ 8( لسان العرب: ابن منظور 1 )175/ 8( بقالمرجع السا 2 دار الكتاب . البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري). هـ970(ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم 3 )11/ 5(دت . اإلسالمي هـ 1988. دار القلم. السياسة الشرعية في الشئون الدستورية والخارجية والمالية). هـ1375(خالف، عبد الوهاب 4 )7 ،6ص( ( م 1989 .1ط .مصر، مكتبة وهبة .في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها السياسة الشرعية.القرضاوي، يوسف 5 )15ص( ).39ص( م 1998. 1ط.مصر، دار الهداية .نظام الدولة في اإلسالم .الصاوي، محمود 6 19 د استقراء ما ورد من مفاهيم لغوية واصطالحية للسياسة الشرعية، أن هنالك معنـى ويالحظ عن ـ :يتبادر من اللفظ ويتصل باستعماله اللغـوي وهـو عام ترتكز عليه السياسة الشرعية و دبير ت العمـل بالمصـالح جزء مـن الشرعية السياسة فإن، ومن هنا مصالح العباد على وفق الشرع .1 لتي لم يقم من الشارع دليل على اعتبارها أو إلغائهاا المصالح ، وهيالمرسلة شريعة كمصدر للتشريع، فإن ذلـك ال إن كانت تعتمد السياسة البشر في اإلسالم وومن هنا فإن يعني الوقوف عند نصوص الشرع دون اعتبار لما لم يرد فيه نص مما فيه منافع للناس، فهـذا الكلية التـي كلـف والقواعدي يتضمن المبادئ العامة ته، الذتضييق يتنافى مع طبيعة الشرع ذا يستجد من قضـايا فـي مختلـف لمعالجة ماواستقراء منها استنباطاً البشر بالسير على هديها .مجاالت الحياة )6: ص( السياسة الشرعية في الشئون الدستورية والخارجية والمالية :خالف: انظر 1 20 الفصل الثاني دور الحاكم في تطبيق أحكام الشريعة في العبادات :وفيه أربعة مباحث هوم الحاكممف: المبحث األول القواعد التي يقوم عليها نظام الحكم اإلسالمي: المبحث الثاني وظائف الحاكم: المبحث الثالث مجال تصرف الحاكم على الرعية في تطبيق أحكام : المبحث الرابع العبادات 21 األولالمبحث مفهوم الحاكم هو : بمعنى قَضى، ويقال: وحكومةً اسم فاعل من الفعل حكَم، وحكم باألمر حكماً: الحاكم لغةً هو .يتولى الحكومات ويفصل الخصومات عتُنَبمعنى م تُمكَّوح تُمحكَوأ تُمكَح: والعرب تقول، 1والحاكم هو منفّذ الحكم بين الناس ور2ألنه يمنع الظالم من الظلم؛ الناس حاكم، ومن هذا قيل للحاكم بين دتُد. :الحاكم اصطالحا ِإنِ الْحكْم : "، لقوله تعالى3اهللا :هو األصوليينفالحاكم عند ؛االصطالح م فيالحاك يختلف تعريف )57األنعام " (ِإلَّا ِللَّه : ، لقوله تعالى4وكل حاكم من الخلق يكون حاكماً شرعاً إذا كان يحكم بحكم اهللا يتحراه ويقصده "َل اللَّها َأنْزبِم منَهيب كُمَأنِ اح49دة المائ" (و.( 5.ل بين المتنازعينصختار للفمن يهو القاضي، أو هو الفقهاءوالحاكم عند جل فصل وحسم أل ،ن من قبل السلطانيوع بصالذات الذي نُ: وفي مجلة األحكام العدلية هو .6حكامها المشروعةأل توفيقاً ،والمخاصمة الواقعة بين الناس الدعوى )510/ 31( دت. دار الهداية. تاج العروس ).هـ1205(يدي، محمد بن محمد الزب1 )510/ 31( تاج العروس: ، الزبيدي)141/ 12( لسان العرب: ابن منظور 2 شركة الطباعة . طه عبد الرؤوف سعد: المحقق. شرح تنقيح الفصول). هـ684(القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس 3 . شرح التلويح على التوضيح). هـ793(التفتازاني، سعد الدين مسعود بن عمر ، )91: ص( م1973. 1ط. الفنية المتحدة : المحقق. مبادئ األصول). هـ1359(، الصنهاجي، عبد الحميد محمد بن باديس )244/ 2(دت . مكتبة صبيح، مصر )18: ص(م 1980. الشركة الوطنية للنشر والتوزيع. الدكتور عمار الطالبي )18: ص( مبادئ األصول: يالصنهاج 4 م 1988. 2ط. دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع. معجم لغة الفقهاء. حامد صادق قنيبي. قلعجي، محمد رواس 5 )96: ص( القاموس الفقهي: سعدي، )173: ص( نور محمد، . واوينينجيب ه: المحقق .مجلة األحكام العدلية. لجنة مكونة من عدة علماء وفقهاء في الخالفة العثمانية 6 )364: ص(دت . كارخانه تجارت كتب، آرام باغ، كراتشي 22 فقد اتسع مفهوم الحاكم ،في مجال السياسة الباحثينو اسيينالمفكرين والسيأما في اصطالح ثالث ىالسلطات القائمة على الدولة إل وقُسمت ورئيس الوزراء والوزراء، ليشمل رئيس الدولة 1:سلطات ومهمتها سن اللوائح والقوانين التي تحكم تصرفات الناس داخل كيان :السلطة التشريعية -1 .أو مجلس الشورىتتمثل بالبرلمان و الدولة، وهي المختصة بتنفيذ القوانين واللوائح التي تسنّها السلطة التشريعية، : السلطة التنفيذية -2 والوزراء والوالة، وكل من ينوبون عن اإلمام ) الخليفة أو رئيس الدولة(وتتمثل باإلمام .في تنفيذ قوانين الدولة وتسيير شؤونها دل بين الناس؛ بالحكم في الخصومات والمنازعات ومهمتها إقامة الع: السلطة القضائية -3 ورد الحقوق مستحقيها وغير ذلك مما يعرض على القضاء، ويتولى هذه السلطة رجال .القضاء ليس الذي أخذت به األنظمة الديمقراطية الحديثة ومن الجدير بالذكر أن هذا الفصل بين السلطات اإلسالمي، فقد شهد التاريخ تطبيق مبدأ الفصل غريباً عما كان معموالً به في ظل نظام الحكم بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في عهد الخلفاء الراشدين إلى حد كبير وإن لم يكن األمر بمسميات العصر، فالتشريع كان يتولى أمره أهل الحل والعقد، والتنفيذ كان من اختصاص يخضع لها جميع األفراد بمن فيهم الخليفة ن سلطة مستقلة وأما القضاء فقد كا، واألمراء الخليفة .2والوالة وقد روى البيهقي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اهللا عنه اختصم ونصرانياً في تقول يا أمير ما : بيني وبينه يا شريح، فقال شريح اقضِ: درع، فقال علي رضي اهللا عنه : فقال شريح: هذه درعي ذهبت مني منذ زمان، قال: عنهفقال علي رضي اهللا: المؤمنين، قال فقال : ما أكذب أمير المؤمنين، الدرع هي درعي قال: فقال النصراني: ما تقول يا نصراني؟ قال : صدق شريح، قال: ما أرى أن تخرج من يده، فهل من بينة؟ فقال علي رضي اهللا عنه: شريح )49: ص( السياسة الشرعية في الشئون الدستورية والخارجية والمالية: خالف: انظر 1 . النظرية االسالمية في الدولة مع المقارنة بنظرية الدولة في الفقه الدستوري الحديث. الصعيدي، حازم عبد المتعال 2 )432: ص. (1977. قاهرة، دار النهضة العربيةال 23 ام األنبياء، أمير المؤمنين يجيء إلى قاضيه، وقاضيه أما أنا، أشهد أن هذه أحك: فقال النصراني يقضي عليه هي واهللا يا أمير المؤمنين درعك، اتبعتك من الجيش وقد زالت عن جملك األورق، أما : فقال علي رضي اهللا عنه: فأخذتها، فإني أشهد أن ال إله إال اهللا، وأن محمدا رسول اهللا، قال .1عتيق إذا أسلمت فهي لك، وحمله على فرس ومبدأ الفصل بين السلطات ال يعني أن تعمل كل سلطة بمعزل تام عن السلطتين األخريين وال يعني عدم وجود عالقة بينها، بل تتداخل السلطات فيما بينها، ويكون لكل سلطة الحق في مراقبة دائرة أداء السلطتين األخريين في حدود ما يقرره القانون، وبذلك تؤدي كل سلطة وظائفها في القول بأن مبدأ ويمكن .من العالقة التكاملية مع غيرها بشكل يرمي إلى تحقيق المصلحة العامة ، كما وإنه الحاكم بالسلطة واستغاللهااستبداد لطات يشكل صمام أمان يحول دون الفصل بين الس ادئ الحكم مبعن إرادة الشعب وحماية حقوقه وحرياته، و يمثل إحدى الوسائل المشروعة للتعبير بأي سبيل ال يتعارض وال تمنعه، وإنما تحتم القيام بالعدل والقسط هذا المبدأاإلسالمي ال تفرض .مع الشريعة الغراء الذين ،من يتولى أمر الرعية من أصحاب السلطات: هوف الحاكم حسب التعريف المختارأما و .2مةورعاية مصالح األ وسياسة الحكم إدارة شؤون الدولةتتم بهم . 3ط. دار الكتب العلمية، بيروت. محمد عبد القادر عطا: تحقيق. السنن الكبرى). هـ458(البيهقي، أحمد بن الحسين 1 واإلنصاف لكل واحد منهما ، واالستماع منهما، إنصاف الخصمين في المدخل عليهكتاب آداب القاضي، باب . م2003 ضعيف: حكم البيهقي) 10/230( 20465حديث رقم . وحسن اإلقبال عليهما، د حجتهحتى تنف )33: ص(دت . دار الفكر. آراء ابن تيمية في الدولة. المبارك، محمد: انظر 2 24 المبحث الثاني القواعد التي يقوم عليها نظام الحكم اإلسالمي موضوع السياسة أقضيةٌ ومساحاتٌ هي دائماً متغيرة، لذا نجد أن مصادر التشريع اإلسالمي لم تأت بتفصيالت وجزئيات تتعلق بطريقة أو شكل نظام الحكم في اإلسالم، إنما تناولت النصوص : عامة والقواعد الكلية التي ينبغي السير على هديها في سياسة شؤون الناسالشرعية المبادئ ال كالشورى، والحكم بما أنزل اهللا، والعدل واإلحسان، وأداء األمانات، والوفاء بالعهود، واألمر وجاءت نصوص تنهى عن الظلم، والغش للرعية، والخيانة، . بالمعروف والنهي عن المنكر .ال الناس بالباطلواتباع الهوى، وأكل أمو ويلحق بهذه النصوص القواعد الشرعية والمقاصد العامة التي استخلصها العلماء من نصوص قاعدة تصرف اإلمام على : الشريعة، والتي ينبغي على الوالة حفظها والعمل بمقتضاها، مثل لعامة وتجدر اإلشارة إلى أن المقاصد ا. 2، وحفظ الضروريات الخمس1الرعية منوط بالمصلحة للشريعة ليست محصورة في الضروريات الخمس، بل هنالك مقاصد عامة أخرى تم استنباطها واستقراؤها من نصوص الشريعة ومجمل أحكامها، فاإلمام محمد الطاهر بن عاشور يرى أن ، واألستاذ عالل الفاسي يرى 3المقصد العام من التشريع هو حفظ نظام األمة واستدامة صالحه ، والدكتور 4العام للشريعة االسالمية هو عمارة األرض وحفظ نظام التعايش فيهاأن المقصد يوسف القرضاوي يرى أن العدل والقسط واإلخاء والتكافل والحرية والكرامة كلها مقاصد عامة للشريعة االسالمية ومصالح ضرورية لم تستوعبها األصول الخمسة التي نص عليها األصوليون لك بأن االلتفات قديماً كان إلى مصالح المكلف باعتباره فرداً، وذلك من ناحية قديماً، وقد علل ذ مكتبة الكليات األزهرية، . قواعد األحكام في مصالح األنام). هـ660(سلطان العلماء، العز بن عبد السالم : انظر 1 )12ص(دت . دار الكلمة للنشر والتوزيع، القاهرة .فقه الثورة. الريسوني، أحمد .)89/ 2( م1991 .القاهرة هي التي يكون الناس في ضرورة إلى تحصيلها وإقامتها في حياتهم الفردية والجماعية، وال يتحملون عادة فقدانها وال 2 لدنيا واآلخرة، وتتمثل في حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ ينتظم عيشهم بدونها، ويترتب على فقدانها الخسران المبين في ا محمد عبد السالم عبد : تحقيق. المستصفى). هـ505(الغزالي، محمد بن محمد : انظر. العقل وحفظ النسل وحفظ المال )2/17،18(الموافقات :، الشاطبي)1/281( 1993. 1دار الكتب العلمية، ط. الشافي وزارة األوقاف والشؤون . محمد الحبيب ابن الخوجة: المحقق. اصد الشريعة اإلسالميةمق. ابن عاشور، محمد الطاهر 3 )122/ 2(م 2004. اإلسالمية، قطر )45: ص. (م1993. 5ط. دار الغرب اإلسالمي. مقاصد الشريعة اإلسالمية ومكارمها. الفاسي، عالل 4 25 دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله، في حين لم تتوجه عناية مماثلة إلى مصالح المجتمع واألمة .1والعالقات اإلنسانية تي منها فإن المبادئ العامة والقواعد التي يقوم عليها نظام الحكم اإلسالمي، وال ومن هنا :تُستخلص واجبات الحاكم بشكل خاص ووظائف الدولة بشكل عام، يمكن إجمالها في أربع شُعب وَأنِ احكُم بينَهم بِما َأنزَل اللّه " :لقوله تعالى: جعل المرجعية العليا للشريعة اإلسالمية -1 ما َأنزَل اللّه ِإلَيك فَِإن تَولَّواْ فَاعلَم والَ تَتَّبِع َأهواءهم واحذَرهم َأن يفْتنُوك عن بعضِ َأفَحكْم ) 49(راً من النَّاسِ لَفَاسقُونَأنَّما يرِيد اللّه َأن يصيبهم بِبعضِ ذُنُوبِهِم وِإن كَثي )50-49المائدة " ()50(ونه حكْماً لِّقَومٍ يوقنُالْجاهلية يبغُون ومن َأحسن من اللّ وهذا هو المبدأ األساسي الذي يجب أن يلتزم به نظام الحكم اإلسالمي؛ ألن وجوده ليس إال وسيلة لتحقيق هذا الهدف، فال يتصور وجود نظام سياسي ينتسب لإلسالم وال يجعل ريعة بمرجعية الشاإلقرار :وأقل التزام بهذا المبدأ هو. الشريعة هي مرجعيته العليا أما القضايا الخالفية ومسلماتها، وعدم تبني ما يخالف قطعياتها وقواعدها اإلسالمية .2والمستجدة ففيها مجال لالجتهاد والترجيح والقول الكاشف للغطاء، المزيل للخفاء، أن األمر هللا : (يقول إمام الحرمين الجويني الشريعة، والقائمون في والنبي منهيه، فإن لم يكن في العصر نبي، فالعلماء ورثة .3)إنهائها مقام األنبياء ، لقوله تعالى في في االسالم السياسةساسي من مبادئ أمبدأ شرعي ووه: الشورى -2 والَّذين استَجابوا ِلربهِم وَأقَاموا الصلَاةَ وَأمرهم شُورٰى بينَهم ومما " :جماعة المسلمين نْفي مقْنَاهزرويقتضي هذا المبدأ استطالع رأي األمة أو أهل الحل ،)38الشورى " (قُون والعقد منها أو ذوي الخبرة واالختصاص فيها في األمور العامة التي للرأي فيها مدخل، فكل أمر من األمور . 4الستخراج الرأي األفضل والمعبر عن إرادة األمة وتنفيذه )28-26. (م2008. 3ط. دار الشروق. دراسة في فقه مقاصد الشريعة. القرضاوي، يوسف 1 )85، 84ص ( فقه الثورة: لريسونيا 2 مكتبة إمام . عبد العظيم الديب: تحقيق. غياث األمم في التياث الظلم). هـ478(الجويني، عبد الملك بن عبد اهللا 3 )1/380. (هـ1401. 2ط. الحرمين )172ص (م 2011. 1ط. هرةدار اليسر، القا. النظرية العامة لنظام الحكم في اإلسالم. عدالن، عطية 4 26 يكون ، لم يكن فيه حكم منصوصعتهم أو فئة منهم والمشتركة بين المسلمين مما يهم جما البت فيه بالتشاور الجماعي بينهم، إما بشكل مباشر من عمومهم وإما بالوكالة منهم .1والنيابة عنهم ومبدأ الشورى يقتضي أن يختار الناس من يحكمهم بالتشاور بينهم، وأن يعزل الناس من بينهم، وأن يضبطوا واجبات الحاكم ن عزله أو يغيروه بالتشاوريحكمهم إذا تعي وصالحياته وصالحيات غيره من المسؤولين معه بالتشاور بينهم، وأن يحددوا كيفية .2إدارته للحكم ومدة توليه إياه بالتشاور بينهم كذلك قال .3هوألجل هذا المبدأ أرسل اهللا رسله وأنبياءه وأنزل كتبه وشرائع: إقامة العدل -3 "والْميزان ِليقُوم النَّاس بِالْقسط الْكتَاب سلْنَا رسلَنَا بِالْبيّنَات وَأنزلْنَا معهملَقَد َأر": تعالى ، وهو مبدأ مطلوب من كافة الناس، ومطلوب بشكل خاص ممن يحكمون )25الحديد( قَوّامين بِالْقسط كُونُوا آمنُوا يا َأيّها الَّذين" :الناس ويسوسون شؤونهم، لقوله تعالى ِللَّه اءدشُه َأو كُملَى َأنفُسع لَوو بِينالَْأقْرنِ وياِلد135 النساء( "الْو( إن اهللا يقيم الدولة العادلة وإن كانت : ولهذا قيل: (يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى لكفر وال دوم مع العدل واالدنيا ت: ويقال. كافرة؛ وال يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة وذلك أن العدل نظام كل شيء؛ فإذا أقيم أمر الدنيا بعدل ... تدوم مع الظلم واإلسالم قامت وإن لم يكن لصاحبها في اآلخرة من خالق ومتى لم تقم بعدل لم تقم وإن كان .4)لصاحبها من اإليمان ما يجزى به في اآلخرة ، وهذه مام على الرعية منوط بالمصلحةفتصرف اإل: سياسة شؤون الناس بالمصلحة -4 إحدى القواعد الفقهية التي تضبط تصرفات الحاكم وتضع له حداً في ذلك، ومعنى )85ص ( فقه الثورة: لريسونيا 1 ، )57ص. (م1988. 1ط. دار الشروق، القاهرة. الدولة اإلسالمية بين العلمانية والسلطة الدينية. عمارة، محمد 2 )85ص ( فقه الثورة: لريسونيا )86ص ( ورةفقه الث: ، الريسوني)235ص ( النظرية العامة لنظام الحكم في اإلسالم: عدالن 3 مجمع الملك فهد . عبد الرحمن بن محمد بن قاسم: المحقق .مجموع الفتاوى). هـ728(ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم 4 )146/ 28(م 1995. لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية 27 أن الوالة مقيدون بالتصرف فيما هو األصلح للمولّى عليه درءاً للضرر والفساد، : القاعدة .1وجلباً للنفع الرشاد سار عن رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم ومن األدلة على هذه القاعدة ما روى معقل بن ي ما من عبد استَرعاه اللَّه رعيةً، فَلَم يحطْها بِنَصيحة، ِإلَّا لَم يجِد راِئحةَ : "أنه قال نَّةوفي رواية أخرى 2"الج: "هوتُ ومي مووتُ يمةً، ييعاُهللا ر يهعتَرسي دبع نا مم و .3"غَاشٌّ ِلرعيته، ِإلَّا حرم اُهللا علَيه الْجنَّةَ ضمن - فنفاذ تصرفات الراعي على الرعية ولزومها عليهم معلق على وجود المنفعة فإن تضمنت منفعة ما وجب عليهم تنفيذها وإال ،- ك التصرفات دينية كانت أو دنيويةتل ر4.تد )2/89( قواعد األحكام في مصالح األنام: العز بن عبد السالم 1 )64/ 9( 7150حديث رقم . كتاب األحكام، باب من استرعي رعية فلم ينصح. الجامع المسند الصحيح: البخاري 2 )125/ 1( 142حديث رقم . كتاب اإليمان، باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار. صحيح مسلم: مسلم 3 )309ص (م 1989. 2ط. دار القلم، دمشق. شرح القواعد الفقهية. الزرقا، احمد الشيخ 4 28 المبحث الثالث الحاكم وظائف لم تحدد مصادر التشريع اإلسالمي وظائف الحاكم والواجبات المطلوبة منه بشكل مفصل، ولم يوجد نص صريح من القرآن أو السنة يحدد وظائف الحاكم والتفصيالت المتعلقة بها، إنما تُرِك اجبات وقد بينت كتب الفقه والسياسة الشرعية و. تحديد هذه األمور لألمة بما يحقق مصلحتها الحاكم عن طريق استقراء القواعد العامة في السياسة المبثوثة في آيات القرآن الكريم واألحاديث النبوية الشريفة، فضالً عن التطبيق العملي للحكم اإلسالمي في عهد الخلفاء الراشدين ومن جاء .بعدهم ي صاحب كتاب األحكام ومن العلماء الذين اجتهدوا في تحديد واجبات اإلمام ووظائفه الماورد 1:السلطانية، ويمكن تلخيص هذه الواجبات في عشر نقاط كما يأتي .ستقرة، وما أجمع عليه سلف األمةحفظ الدين على أصوله الم -1 صفة، فال تنفيذ األحكام بين المتشاجرين، وقطع الخصام بين المتنازعين حتى تعم النّ -2 .يتعدى ظالم، وال يضعف مظلوم وينتشروا آمنين على عن الحريم؛ ليتصرف الناس في المعايش والذب ∗حماية البيضة -3 .النفس والمال .وتحفظ حقوق عبادهإقامة الحدود؛ لتصان محارم اهللا تعالى -4 5- حتى ال يظفر األعداء بفرصة النتهاك ؛ة المانعة والقوة الدافعةتحصين الثغور بالعد .الحرمات وسفك الدماء قام بحق اهللا تعالى في الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة؛ لي جهاد من عاند اإلسالم بعد -6 .إظهاره على الدين كله 7- ا واجتهاداجباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نص. تقدير العطايا وما يستحق في بيت المال من غير سرف وال تقتير، ودفعه في وقت ال -8 .تقديم فيه وال تأخير )40: ص(دت . دار الحديث، القاهرة. األحكام السلطانية). هـ450(الماوردي، علي بن محمد 1 )127/ 7( لسان العرب: ابن منظور. أتاهم العدو في بيضتهم: قالي. أصل القوم ومجتمعهم: البيضة ∗ 29 ض إليهم من األعمال ويكله إليهم من األموال؛ فوالنصحاء فيما ي وتقليد ∗استكفاء األمناء -9 .لتكون األعمال بالكفاءة مضبوطة، واألموال باألمناء محفوظة ة، أن يباشر بنفسه مشارفة األمور وتصفح األحوال؛ لينهض بسياسة األمة وحراسة الملّ- 10 وال يل على التفويض تشاغالً بلذة أو عبادةعو. وط التي وضعها اإلمام الماوردي مأخوذة من روح الشريعة اإلسالمية من قرآن وسنة وهذه الشر ثمرة اجتهاد محكوم بالقواعد العامة للشريعة اإلسالمية وبظروف المجتمعات التي صحيحة، وهي لألمة أن تُجمع على غيرها بشرط أن ال تتعارض مع الشريعة اإلسالمية وتم فيها هذا االجتهاد، ألن حقيقة مرونة الشريعة اإلسالمية وصالحيتها لكل زمان ومكان يقتضي ترك ومقاصدها، .النظم المتجددة للعقل اإلنساني، يصوغها حسب المصلحة ). هـ1300(آن دوزي، رينهارت بيتر . ير أمرٍ مافوض إليه مراقبة أو الترتيب أو تنظيم، أو تدب: استكفاه األمر أي ∗ )118/ 9( م2000 -1979. 1ط. وزارة الثقافة واإلعالم، العراق .تكملة المعاجم العربية 30 المبحث الرابع أحكام العبادات مجال تصرف الحاكم على الرعية في تطبيق م العبادات الشرعية، يتضمن هذا المبحث مجال تصرف الحاكم على الرعية في تطبيق أحكا تبناهما العلماء والمفكرون في مسألة دور السلطة اللذين تجاهيناالوذلك من خالل استعراض .في الجانب الديني، واآلليات والوسائل التي يمكن أن تستخدمها في حفظ ورعاية هذا الجانب من خالل ى الرعيةعل أحكام الشريعةفي تطبيق اًمركزي اًيرى أن للسلطة دور :االتجاه األول ذلك من باب األمر بالمعروف و، إلزام الناس بكل تعاليمها وإيقاع العقوبات على من يخالفها ولولي األمر أن يعين أناساً . والنهي عن المنكر الذي هو فرض على من يلي أمور المسلمين وينهون عن كل ما مؤهلين للقيام بهذه الوظيفية الدينية، فيأمرون بكل ما يأمر به اهللا ورسوله، صيانةً للدين من بالواجب، ويتدخلون لمنع المحرمات؛ينهى عنه اهللا ورسوله، ويلزِمون الناس وعلى هذا ،1الضياع وحمايةً للمجتمع من االنحراف، وتحقيقاً لمصالح الناس الدينية والدنيوية ذهب إليه الشيخ محمد صالح ، وهو ما5والحنابلة 4والشافعية 3والمالكية 2من الحنفية الفقهاءأجمع . دار الكتب العلمية. ، أو وظيفة الحكومة اإلسالميةالحسبة في اإلسالم). هـ728(ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم : انظر 1 . http://islamqa.info/ar/13817 ى الحسبة ورجال الحسبة؟ما معن. اإلسالم سؤال وجواب .)17 -11: ص(دت . 1ط مhttp://www.saaid.net/ .6/9/2015. الحسبة في اإلسالم. السلمي، عبد القادر بن فالح، م 6/9/2015 / 4( م1992. 2ط. دار المعرفة، بيروت .رد المحتار على الدر المختار. ـه1252(ابن عابدين، محمد أمين بن عمر 2 ،)146/ 1(دت . دن. مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر) هـ1078(داماد أفندي، عبد الرحمن بن محمد ،)67 )83: ص(دت . دن .نصاب االحتساب ).هـ734(السنامي، عمر بن محمد مصطفى بن أحمد : تحقيق. التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد). هـ463(، يوسف بن عبد اهللا ابن عبد البر 3 ، )238، 231/ 4( هـ1387. وزارة عموم األوقاف والشؤون اإلسالمية، المغرب. محمد عبد الكبير البكري، العلوي . د: تحقيق. رها من األمهاتالنوادر والزيادات على ما في المدونة من غي). هـ386(القيرواني، عبد اهللا بن أبي زيد ). هـ896(ابن األزرق، محمد بن علي ، )536/ 14( م1999. 1ط. دار الغرب اإلسالمي، بيروت. محمد حجي وآخرون )262/ 1( دت. 1ط. وزارة اإلعالم، العراق. علي سامي النشار. د: المحقق. بدائع السلك في طبائع الملك الشيخ عادل أحمد عبد - الشيخ علي محمد معوض : تحقيق. الحاوي الكبير). هـ450(الماوردي، علي بن محمد :انظر 4 حاشية البجيرمي ). هـ1221(البجيرمي، سليمان بن محمد ،)166/ 13( م1999. دار الكتب العلمية، بيروت. الموجود ن بن نصر الشيرازي، عبد الرحم ،)372/ 2(م 1995. دار الفكر. تحفة الحبيب على شرح الخطيب= على الخطيب ،) 109: ص(دت . مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر. نهاية الرتبة الظريفة في طلب الحسبة الشريفة). هـ590( ، الحموي، محمد بن )28: ص(دت . دار الفنون. معالم القربة في طلب الحسبة). هـ729(القرشي محمد بن محمد . 3ط. دار الثقافة بتفويض من رئاسة المحاكم الشرعية بقطر. المتحرير األحكام في تدبير أهل اإلس). 733(إبراهيم ).91: ص(. م1988 ، محمد بن أبي بكر ، ابن القيم)11: ص. (، أو وظيفة الحكومة اإلسالميةفي اإلسالمالحسبة :ابن تيمية: انظر 5 )201: ص(دت . مكتبة دار البيان. الطرق الحكمية).هـ751( 31 وغيرهم من ، 3صالح بن فوزان الفوزان. و د ،2عثيمينالصالح بن محمد الشيخ و ،1المنجد .العلماء المعاصرين :ةاآلتي إلى النقاطويستند هذا االتجاه ، "الحسبة"وظيفة حينما بدأت الدولة اإلسالمية األولى تأخذ في التشكل واالستقالل، نشأت -1 دينية تقوم على األمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو فرض على وظيفة : وهي .4من يلي أمور المسلمين، يعين له من يراه أهالً له، فيتعين فرضه عليه بحكم الوالية من األدلة على مشروعية هذه الوظيفة الدينية، فدلت نصوص شرعية كثيرة على وقد :5من الكتاب ذلك ن منْكُم ُأمةٌ يدعون ِإلَى الْخَيرِ ويْأمرون بِالْمعروف وينْهون عنِ ولْتَكُ": قوله تعالى - أ )104آل عمران ( "الْمنْكَرِ لما دلت اآلية الكريمة على أن األمر بالمعروف والنهي عن المنكر من :وجه الداللة وتعيين كيفية كراتالمن، رأى أئمة المسلمين تعيين والة للبحث عن فروض اإليمان القيام بتغييرها تحقيقاً لمبدأ األمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك من خالل 6.والية سميت بوالية الحسبة كُنْتُم خَير ُأمة ُأخْرِجتْ ِللنَّاسِ تَْأمرون بِالْمعروف وتَنْهون عنِ ": وقوله سبحانه - ب نُونتُْؤمنْكَرِ وبِا الْم110آل عمران ( "للَّه( مhttp://islamqa.info/ar/13817 .6/9/2015. عنى الحسبة ورجال الحسبة؟ما م. اإلسالم سؤال وجواب 1 - 9. (هـ1431. مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية. مع رجال الحسبة. العثيمين، محمد بن صالح: انظر 2 12( . مر بالمعروف والنهي عن المنكر مرفق ضروري للدولةهيئة األ. الفوزان، صالح بن فوزان: انظر 3 http://www.alfawzan.af.org.sa/node/13600 .24/1/2016كيفية معاملة تارك . م، الفوزان، صالح بن الفوزان مhttp://www.alfawzan.af.org.sa/node/9116 .24/1/2016. الصالة )18: ص( معالم القربة في طلب الحسبة، )9: ص(، أو وظيفة الحكومة اإلسالمية الحسبة في اإلسالم: ابن تيمية 4 وديوان المبتدأ العبر ). هـ808(ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد ، )16: ص( معالم القربة في طلب الحسبة: القرشي )115: ص(دت . بيت األفكار الدولية. والخبر )11: ص( الحسبة في اإلسالم، أو وظيفة الحكومة اإلسالمية: ابن تيمية 5 )4/42(م 1984. تونس الدار التونسية،). هـ1393(ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد : انظر 6 32 أن اهللا تعالى امتدح األمة بخير مهامها، وهي األمر بالمعروف والنهي : وجه الداللة .1عن المنكر متمثالً بوظيفة الحسبة والْمْؤمنُون والْمْؤمنَاتُ بعضهم َأوِلياء بعضٍ يْأمرون بِالْمعروف : "وقوله تعالى - ت ع نونْهيو ُأولَِئك ولَهسرو اللَّه ونيعطيكَاةَ والز ْؤتُونيلَاةَ والص ونيمقينْكَرِ ونِ الْم يمكح زِيزع اللَّه ِإن اللَّه مهمحري71التوبة ( " س( حيث ، فرض على كل مسلمأن األمر بالمعروف والنهي عن المنكر :وجه الداللة ، وذوو السلطان أقدر من أضعف اإليمان منكر ولو بقلبه وهوار الإنكيتحصل عنده .2 الوجوب ما ليس على غيرهم، وعليهم من هذه الفريضة تحصيلفي غيرهم الَّذين ِإن مكَّنَّاهم في الَْأرضِ َأقَاموا الصلَاةَ وآتَوا الزكَاةَ وَأمروا : "وقوله عز وجل - ث نَهو وفرعوربِالْمةُ الُْأمباقع ِللَّهنْكَرِ ونِ الْما ع41الحج ( "و( أن في اآلية شروط شرطها اهللا جل وعال على من آتاه الملك، ومن : وجه الداللة على السلطان وعلى واجب، فهو األمر بالمعروف والنهي عن المنكر: هذه الشروط .3كي يتحقق التمكين في األرض العلماء الذين يأتونه :4من أدلة مشروعيتها من السنةو بمراقبة سوق المدينة بنفسه، فقد روى كان الرسول صلّى اهللا عليه وسلم يقوم أحياناً - أ أن رسول اهللا صلّى اهللا عليه : مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي اهللا عنه ما هذَا ": فأدخل يده فيها فنالت بلال، فقال -قمح: أي -وسلم مر على صبرة طعام َأفَلَا جعلْتَه فَوقَ الطَّعامِ ": قَاَل َأصابتْه السماء يا رسوَل اِهللا، قَاَل" صاحب الطَّعامِ؟ يا .5"كَي يراه النَّاس، من غَشَّ فَلَيس منِّي مhttp://www.alukah.net/ .12/4/12. نظام الحسبة في اإلسالم. إبراهيم، إيهاب 1 )1/11( في اإلسالم، أو وظيفة الحكومة اإلسالميةالحسبة : ابن تيمية 2 . م1964. 2ط. أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش: تحقيق. الجامع ألحكام القرآن. القرطبي، محمد بن أحمد: انظر 3 )12/73( )18: ص( لم القربة في طلب الحسبةمعا: القرشي 4 / 1( 102حديث رقم . »من غشنا فليس منا«: باب قول النبي صلى اهللا عليه وسلم كتاب اإليمان، . صحيح مسلم: مسلم 5 99( 33 ِإياكُم والجلُوس علَى " :قال صلى اهللا عليه وسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول اهللا - ب فَِإذَا َأبيتُم ِإلَّا ": ما لَنَا بد، ِإنَّما هي مجاِلسنَا نَتَحدثُ فيها، قَاَل: ، فَقَالُوا"طُّرقَاتال غَض البصرِ، " :وما حقُّ الطَّرِيق؟ قَاَل: ، قَالُوا"المجاِلس، فََأعطُوا الطَّرِيقَ حقَّها .1"مِ، وَأمر بِالْمعروف، ونَهي عنِ المنْكَرِوكَفُّ اَألذَى، ورد السالَ من رَأى منْكَرا فَلْيغَيره : "عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى اهللا عليه وسلم قال - ت فُ الِْإيمعَأض وهو ،فَبِقَلْبِه عتَطسي لَم فَِإن هانسفَبِل عتَطسي لَم فَِإن هد2"انِبِي. والَّذي نَفْسي بِيده، لَتَْأمرن : "عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى اهللا عليه وسلم قال - ث نْها مقَابع كُملَيثَ ععبي اُهللا َأن كَنوشلَي نْكَرِ َأوالم نع نولَتَنْهو ،وفرعبِالم ثُم .3"تَدعونَه فَال يستَجاب لَكُم أهم أن األمر بالمعروف والنهي عن المنكر من في هذه األحاديث الشريفة ووجه الداللة ، ومن أعظم وظائف الشرع، وإن ترك هذه الوظيفة يفضي إلى استشراء واجبات اإليمان .4الفساد وهالك العباد أن رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم قد استعمل سعيد بن العاص بعد الفتح على سوق -2 ، مما يدل على أهمية وظيفة الحسبة 5واستعمل عمر بن الخطاب على سوق المدينة مكة، .في اإلسالم . باب أفنية الدور والجلوس فيها، والجلوس على الصعدات كتاب المظالم والغصب،. الجامع المسند الصحيح: البخاري 1 باب النهي عن الجلوس في الطرقات وإعطاء . كتاب اللباس والزينة. صحيح مسلم: ، مسلم)132/ 3( 2465حديث رقم )1675/ 3( 2121حديث رقم . الطريق حقه باب بيان كون النهي عن المنكر من اإليمان، وأن اإليمان يزيد وينقص، وأن األمر كتاب اإليمان، . صحيح مسلم: مسلم 2 )69/ 1( 49حديث رقم . نكر واجبانبالمعروف والنهي عن الم . دار الغرب اإلسالمي، بيروت. بشار عواد معروف: المحقق. سنن الترمذي). هـ279(الترمذي، محمد بن عيسى 3 : ، حكم الترمذي)38/ 4( 2169حديث رقم . الفتن، باب ما جاء في األمر بالمعروف والنهي عن المنكرأبواب . م1998 حديث حسن عبد العزيز بن عبد اهللا بن . د: المحقق. تطريز رياض الصالحين). هـ1376(، فيصل بن عبد العزيز النجدي: انظر 4 )153: ص( م2002. 1ط. دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض. إبراهيم الزير آل حمد / 3(هـ 1427. 2ط. إنسان العيون في سيرة األمين المأمون= السيرة الحلبية ). هـ1044(الحلبي، علي بن إبراهيم 5 459( 34 ناط موإن ، بحسب قدرته األمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر -3 ة القدر، و)16التغابن ( "فَاتَّقُوا اللَّه ما استَطَعتُم: "بدليل قوله تعالى ،التكليف هو القدرة وب ما ليس ذوو السلطان أقدر من غيرهم، وعليهم من الوجالسلطان والوالية، ف: هي .1على غيرهم 4- تجري الحسبة في أمور االعتقاد كمأظهر اعتقاداً باطالً أو بدعة، وتجري في أمور ن المعامالت كمن غش أو رابى، وتجري في أمور األخالق كماختلى بأجنبية عنه أو ن ترك الصالة أو نفي الطرقات، كما وتجري في أمور العبادات كمتعرض للنساء فعلى المحتسب أن يأمر العامة بالصلوات الخمس في : (يقول ابن تيمية. 2الصيام مواقيتها ويعاقب من لم يصل بالضرب والحبس، وأما القتل فإلى غيره، ويتعهد األئمة أو خرج عن األذان المشروع والمؤذنين، فمن فرط منهم فيما يجب من حقوق اإلمامة ألزمه بذلك، واستعان فيما يعجز عنه بوالي الحرب والحكم، وكل مطاع يعين على .المحتسب بالجمعة والجماعات، وبصدق الحديث وأداء األمانات ويأمر: (ويقول. 3)ذلك من الكذب والخيانة، وما يدخل في ذلك من تطفيف المكيال : وينهى عن المنكرات .4)الغش في الصناعات والبياعات والديانات ونحو ذلكوالميزان و فإن اهللا يزع ألمر بالمعروف والنهي عن المنكر ال يتم إال بالعقوبات الشرعية، ا -5 ، والعقوبة التي توقَع على من ترك الواجبات وفعل بالقرآن عبالسلطان ما ال يز أن تكون عقوبة غير المحرمات إما أن تكون عقوبة مقدرة شرعاً وتسمى حداً، وإما .5مقدرة شرعاً وتسمى تعزيراً )11: ص( الحسبة في اإلسالم :ابن تيمية 1 : ص( معالم القربة في طلب الحسبة: القرشي ،) 109: ص( نهاية الرتبة الظريفة في طلب الحسبة الشريفة :الشيرازي 2 لحسبة في نظام ا. ، إبراهيم، إيهاب)43: ص( الحسبة في اإلسالم، أو وظيفة الحكومة اإلسالمية :ابن تيمية ،)28 مhttp://www.alukah.net/ .12/4/12. اإلسالم )16: ص( الحسبة في اإلسالم، أو وظيفة الحكومة اإلسالمية: ابن تيمية 3 )17: ص( المرجع السابق 4 )45: ص( الحسبة في اإلسالم، أو وظيفة الحكومة اإلسالمية: ابن تيمية 5 35 : يرى ضرورة التمييز بين دورين يحكمان سلوكيات األفراد في المجتمع، هما: الثانياالتجاه محمد مختار . دو ،1راشد الغنوشي. د: ومن أبرز من تبنى هذا االتجاه. دور السلطة ودور األمة .4حسن الترابي .د، و3أحمد الريسوني. ، ود2الشنقيطي أن تسن وتنفذ -التنفيذية والتشريعية–وذهب أصحاب االتجاه الثاني إلى أن مهمة السلطة القوانين والسياسات الحافظة لالستقرار، الفاضة للمنازعات واالشتباكات، والحامية للحقوق البينية التي " آلية الضبط القانوني"لك المتبادلة أن تنتهك، والكافلة للمجتمع أن يتزكّى، مستخدمةً في ذ تقوم على ضبط حركات وأفعال األشخاص عبر مجموعة من القواعد العامة الجبرية التي تؤطر .5الحركة وتوجه الفعل، تحقيقاً للحد األدنى من االنسيابية والسهولة والنظام والتناغم فهي رعاية الدين -لدينيةأفرادها ومؤسساتها وهيئاتها الثقافية والفكرية وا–أما مهمة األمة وتبليغه ونشره والدعوة إليه بالوعظ واإلرشاد والتواصي بالحق، وبالتربية والتوعية وغرس القيم واألخالق، وبإقامة الحجة على الناس وإزالة الشبهات، مستخدمةً في ذلك سلطان الرأي العام تي تكون مسؤولة عن ضبط ، وال"آلية الضبط االجتماعي"والمحيط االجتماعي أو ما يسمى بـ النواحي الفاسدة المنبثقة عن العادات والتقاليد واألفكار والتصورات، وتقويمها وتغييرها بغرس مفاهيم وعادات وتقاليد جديدة بالتربية والتعليم والتوعية والدعوة واإلرشاد، أو باالستنكار .6لها واالستهجان والمقاطعة واالزدراء، ال بسن قوانين عقابية مضادة يتشابهان في كونهما يحكمان ) آلية الضبط اإلجتماعي(والمجتمع ) آلية الضبط القانوني(فالقانون سلوك األفراد في المجتمع، ويفترقان في ماهية الجزاء الذي يوقعانه على سلوك األفراد، حيث م2/3/2012. مجلة رقمية تونسية -نشاز. العلمانية وعالقة الدين بالدولة من منظور حركة النهضة. شي، راشدالغنو 1 .م15/7/2014. في العمق، الشريعة والحرية. الجزيرة العربية: انظر الحوار مع الدكتور محمد مختار الشنقيطي 2 https://www.youtube.com/watch?v=r7svFspvDcE )16، 15: ص(م 2012. 1ط. الشبكة العربية لألبحاث والنشر، بيروت. األمة هي األصل. أحمدالريسوني، 3 )158 :ص(م 2003. 1ط. بيروت دار الساقي،. السياسة والحكم. الترابي، حسن 4 : ص( م 2014. 2ط. الدار المصرية اللبنانية، القاهرة. الحرية الفكرية والدينية رؤية إسالمية جديدة .جاد، يحيى رضا 5 196 ،213( )216- 215( المرجع السابق :جاد6 36 اإلرشاد معنوي يوقع بالنصح و: مادي يوقع بالقوة الجبرية، وهو في الثاني: هو في األول .1والتوجيه والتعليم أو باالستنكار والمقاطعة واالزداء والنّبذ وهذا التمييز بين دور الدولة ودور المجتمع ال يعني إلغاء دور الدولة الديني وعدم وجود وظائف مساعدة أو مكملة لوظائف األمة من جانبها، بل يكون التشجيع والمساعدة والتنظيم مجاالً للدولة، .مجتمع هو األصل يقوم بما ينبغي عليه أن يقوم بهويبقى ال :اآلتيةإلى النقاط بين دور السلطة ودور األمة تمييزهم ويستند أصحاب هذا االتجاه في هو إيجاد المناخ العام الذي يسمح وييسر للمسلم ممارسة مهمة الخالفة من دور السلطة-1 ية واألمنية التي تعيق ذلك، ال خالل تذليل العقبات السياسية واالقتصادية واالجتماع فبناء الشخصية اإلسالمية دور األمةالقانوني، أما بالعقابتعاليم اإلسالم " كل"فرض روحياً وأخالقياً وسلوكياً، من خالل الدعوة والتربية والتوعية واإلقناع والحث على 2.االلتزام إنما القناعات ات الدولة وداره األساسي ليس أدوين مالد: (يقول الدكتور راشد الغنوشي ن الشغل اطومالشخصية، أما الدولة فمهمتها تقديم الخدمة للناس قبل كّل شيء كَ .3)تدينهم فأمرها هللاأما قلوبهم و ،المدرسة الجيدةوالصحة الجيدة و أن " األمة هي األصل"يقول الدكتور أحمد الريسوني في كتابه : مبدأ األمة هي األصل-2 ديد من النصوص التكليفية تُفهم عادةً على أنها خطاب خاص ومباشر ألولي هنالك الع األمر، وأنها من شؤون الدولة واختصاصاتها، مثل النصوص المتعلقة بإقامة العدل والخطاب في هذه النصوص . وغيرهاوالقتال، والحكم بما أنزل اهللا والقسط، والجهاد هذا األصل يتفرع االختصاص بقدر ما أساساً وابتداء هو لجماعة المسلمين، وعن أن الخطاب الشرعي في هذه والدليل على ذلكتقتضيه المصلحة وتُمليه الضرورة، )198: ص( الحرية الفكرية والدينية رؤية إسالمية جديدة :جاد 1 العدد . مجلة المسلم المعاصر. تطبيق الشريعة بين آلية الضبط القانوني وآلية الضبط االجتماعي. جاد، يحيى رضا 2 )219: ص(م 2013آذار 7. 147 م2/3/2012. مجلة رقمية تونسية -نشاز. لعلمانية وعالقة الدين بالدولة من منظور حركة النهضةا: الغنوشي: انظر 3 37 ، فالخطاب 1األمور العامة وفي معظم التكاليف الشرعية هو خطاب لعامة المسلمين ا هو شأن ، أما األئمة ومن في حكمهم فهذا إنممع األمة ال األئمةالشرعي يتعامل أوالً 2.من شؤون األمة، فهم مخاطبون من خاللها ومكلفون من قبلها كانت قبل الدولة هي التي تدبر شؤونها الدينية والثقافية وتحل مشاكلها المعيشية األمةو تشجع وتساعد الدولة، وكانت 3وتنهض بمشاريعها العلمية وتحقق إنجازاتها الحضارية ى المجتمع، أوتنحرف فتصبح عقبة في طريقه، أو وتنظم، وقد تضعف فتصبح عالة عل تطغى فتصبح سيفاً على أبنائه، لكن المجتمع على الرغم من ذلك كان يظل عطاؤه هو الذي يكون فرعاً عن - في الوضع الصحيح- فالتمكين للدولة. مستمراً ومتجدداً ى حساب حيث تكون لها المركزية، أما حين يكون التمكين للدولة عل التمكين لألمة تلد "التمكين لألمة أو حين يكون التمكين حكراً على الدولة ممنوعاً عن األمة فذلك حين وحدها مهمة الدولةمجرد جوارح أو أدوات للتنفيذ، وإعطاء األمةفجعل ،4"األمة ربتها التفكير والتخطيط والمبادرة والتحرك، واحتكارها للوظائف والصالحيات هو تهميش .5ها إلى االنحطاط والتخلفلألمة ودفع ب :من النصوص التي يستشهد بها على ذلك 1 ويقيمون الصالَةَ والْمْؤمنُون والْمْؤمنَاتُ بعضهم َأوِلياء بعضٍ يْأمرون بِالْمعروف وينْهون عنِ الْمنكَرِ": قوله تعالى )71: التوبة(" ويْؤتُون الزكَاةَ ويطيعون اللّه ورسولَه )110آل عمران ( "كُنتُم خَير ُأمة ُأخْرِجتْ ِللنَّاسِ تَْأمرون بِالْمعروف وتَنْهون عنِ الْمنكَرِ وتُْؤمنُون بِاللّه: "وقوله )103آل عمران (" صمواْ بِحبِل اللّه جميعاً والَ تَفَرقُواْواعتَ": وقوله )2المائدة " (تَعاونُواْ علَى الْبر والتَّقْوى والَ تَعاونُواْ علَى اِإلثْمِ والْعدوانِو"وقوله هما فَِإن بغَتْ ِإحداهما علَى اُألخْرى فَقَاتلُوا الَّتي تَبغي حتَّى تَفيء وِإن طَاِئفَتَانِ من الْمْؤمنين اقْتَتَلُوا فََأصلحوا بينَ: "وقوله ينطقْسالْم بحي اللَّه طُوا ِإنَأقْسِل ودا بِالْعمنَهيوا بحلفَِإن فَاءتْ فََأص رِ اللَّه9الحجرات ( " ِإلَى َأم( أهل الحل (أو ) الحكومة(أو ) الدولة(ها لعامة المؤمنين، وليس هنالك مخاطب يسمى فالخطاب في كل هذه النصوص وغير )14: ص( األمة هي األصل: الريسوني: انظر ).والعقد )13، 12: ص( األمة هي األصل: الريسوني 2 ولبى احتياجات األمة ومثّل الريسوني لذلك بالوقف الذي ازدهر في تاريخ أمة المسلمين، فخدم الحياة الدينية والثقافية 3 . االجتماعية، وتولى تشييد المدارس واإلنفاق على طلبتها ومدرسيها، ودعم حركة الجهاد وحماية الثغور ضد أعداء األمة )27ص( المرجع السابق: انظر )1/36( 8حديث رقم . كتاب اإليمان، باب معرفة اإليمان واإلسالم والقدر وعالمة الساعة. صحيح مسلم: مسلم 4 )27: ص(األمة هي األصل : الريسوني 5 38 ، 1الخطاب التكليفي بُأمهات العبادات في اإلسالم خطاب لجماعة المسلمين وعامة األمة-3 وإقامة هذه العبادات بما تتطلبه من إعداد وتعاون وتناصح ووسائل وشروط تتوقف على كمل وفي جميع هذه العبادات يمكن أن يكون للدولة دور م. الجماعة والعمل الجماعي ومساعد ومشجع، لكن الخطاب أبداً ليس لخصوص الدولة وال متوقف على الدولة وتدابيرها وال على تشجيعها ومساعدتها، فإن تعظيم شعائر اهللا والمحافظة عليها وتوفير ما يخدمها ودفع ما يعوقها ويضر بها هو مسؤولية األمة وجدت الدولة أم لم توجد، 2.ساعدت أم عاندت الدولة ومن –ثقيلةً كأمانة حفظ الدين أعظم من أن تحملها فئة واحدة من األمة إن أمانةً -4 قد تتعرض للضعف والتقصير ولالنحالل واالضمحالل، وقد تكون - يدور في فلكها غير صالحة لهذا األمر وغير مؤهلة له، أو غير راغبة به ألسباب ترجع إلى سياستها أما حين . ليها، مما يجعل األمانة عرضة للخطرالداخلية والخارجية ونوعية القائمين ع يحمل هذه األمانة جماعة المؤمنين رجاالً ونساء، فقراء وأغنياء، أمراء وأجراء، فإن 3.فرص رعايتها تكون وفيرةً واسعةً متنوعة مقصد القانون والغرض منه هو ضبط وتأطير العالقات البينية حفظاً لكيان المجتمع من -5 تزكية "وكفالةً له أن يتزكّى، وفرقٌ بين أن يتصور أن يهدف القانون إلى االضمحالل ومن هنا يتبين أن كل ما يؤدي إلى خلخلة . 4"يعبد الطريق إلى ذلك"، وأن "سلوك الناس يمنع قانوناً، وكل ما ليس : استقرار المجتمع ويهدد أمنه عملياً وفعلياً وعلى أرض الواقع .كذلك فيضبط اجتماعياً :، ومن النصوص التي يستشهد بها على ذلك"يا أيها الذين آمنوا"يتضح ذلك من كل خطاب جاء بصيغة 1 ) 153: البقرة" (يا َأيها الَّذين آمنُواْ استَعينُواْ بِالصبرِ والصالَة: "قوله تعالى )110البقرة ( "تَجِدوه عند اللّه خَيرٍ مّن وآتُواْ الزّكَاةَ وما تُقَدّمواْ َألنفُسكُم وَأقيمواْ الصّالَةَ "وقوله )183البقرة " (ا َأيها الَّذين آمنُواْ كُتب علَيكُم الصيامي: "وقوله )97آل عمران " ( ه سبِيالًاستَطَاع ِإلَي منِ وِللَّه علَى النَّاسِ حجّ البيت" :وقوله )16، 15: ص( األمة هي األصل: الريسوني: انظر )16، 15: ص( المرجع السابق 2 )17: ص( المرجع السابق 3 )195 :ص( الحرية الفكرية والدينية رؤية إسالمية جديدة: جاد4 39 6-من نطاق القانون في الرؤية اإلسالمية مبناه على األخالق، ولكن نظام األخالق أوسع ، ولكن ليست كل قاعدة 1ولو إجماالً األخالقالقانون، فكل نص قانوني يستند إلى . 2أخالقية تصلح أن تكون نصاً قانونياً يمكن أن ) صدكمق(منزلة القانون من األخالق منزلة الوسيلة من المقصد، فاألخالق -7 تتحقق بوسائل كثيرة تختلف باختالف الزمان والمكان وظروف الحال، ومنها ما يصلح شرط للوصول " المالءمة والمناسبة"لتحقيقها في أمور دون أمور أخرى، ذلك أن عنصر و بناء على ذلك يكون القانون هو أحد األدوات في . بالوسيلة إلى الغرض المقصود منها : والمعاصي وليس األداة الوحيدة، فالشريعة إنما تُطبق عبر آليتين اثنتين مواجهة اآلثام آلية الضبط القانوني وآلية الضبط االجتماعي، وللمجتمع أن يعمل كل من اآلليتين في المجال الذي يناسبهما وفق ما يراه من مصلحة، فإن رأى اإللزام القانوني مفسداً في اآللية األخرى، وإن رأى اإللزام االجتماعي أولى وأصلح من مجال ما نحاه جانباً وأعمل أعمله، وإن رأى إعمالهما معاً هو ما يحقق -أو العكس–اإللزام القانوني في مجال ما .3المصلحة أعملهما معاً هنالك معاصٍ وآثام حدد الشرع بنفسه عقوبات وجزاءات على مرتكبها في الحياة الدنيا، -8 سكت الشرع عن تحديد عقوبة أو جزاء لها في الحياة الدنيا، وهنالك معاصٍ وآثام والسكوت هنا مقصود؛ إذ فيه فسح للمجال أمام العقل البشري ليقرر وفق المصلحة ما فلم تُلزمنا . يحتاج إلى فرضه بالقوانين والعقوبات والجزاءات وما ال يحتاج فيه إلى ذلك ما " كل"انوني الجبري العقابي إليجاب الشريعة اإلسالمية باستخدام آلية الضبط الق أوجبته أو تجريم كل ما حرمته، بل جعلت ذلك خاضعاً لالجتهاد والمصلحة، وأشارت نصوصها إلى آلية أخرى يمكن أن يتوصل بها إلى المقصود، وهي آلية الضبط ع تلك القواعد ومقصدها هو التيسير فالقانون قد يضع قواعد مرورية في السير باتجاه معين دون اتجاه آخر، وأساس وض 1 : جاد :انظر. على الناس وتنظيم حركتهم، وكل ذلك من المصالح المعتبرة عقالً وشرعاً فكان ذلك سنداً أخالقياً لتلك القواعد ).197: ص( الحرية الفكرية والدينية رؤية إسالمية جديدة لحسد والحقد وإخالف الوعد مثالً، إال ما قد أخّل من هذه األمور فال يمكننا أن نجرم بالقانون الغيبة والنميمة والكذب وا 2 بمصالح وحقوق الناس، بحيث يفضي عدم التجريم إلى تهديد في نظام المجتمع واستقراره، فالكذب إن جاء في شهادة اقب عليه قضائية أصبح شهادة زور يعاقب عليها القانون عند تبينها، وإخالف الوعد إن كان بصورة عقد قانوني يع .)197: ص( المرجع السابق: انظر. القانون )198، 197: ص( المرجع السابق 3 40 االجتماعي القائمة على النصح واإلرشاد والتواصي بالحق، أو الهجران والمقاطعة ستنكار، وبذلك مكنتنا الشريعة من أن نتحرك بحرية بين آليتين نطبق بهما شرع واال . 1اهللا القيام بمبدأ األمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووجوب : أساس االحتساب في الشرع-9 التواصي بالحق، وأنه ال ضرر وال ضرار، وأن الضرر يزال، أما آليات تطبيق ذلك شر بين آلية الضبط القانونية وآلية الضبط االجتماعي، ووسائله فمتروكة الجتهاد الب ويكون االحتساب على كل مفسدة َأخَلّت بمقصد من مقاصد الشرع أو بحق من حقوق ألن فاالحتساب ال يستلزم العقاب؛ 2.الناس بما يناسبها من اآلليات وفق المصلحة لجأ إليه عنالعقاب ليس من بد الحاجة إليه وفق ضوابط نية الحسبة وأركانها، إنما قد ي .فاعلها ، ألن الغاية من الحسبة درء المفسدة أو المعاونة في ذلك ال عقاب3وشروط -القول بأن التمييز بين دور السلطة ودور األمة تنحيةٌ للشريعة جانباً وانعدام لتطبيقها - 10 الذي يتم "تطبيق الشريعة"فيه تغييب عن دور األمة ومسؤوليتها، وغفلةٌ عن الفرق بين الذي ينحصر في " تقنين الشريعة"عبر آليتي الضبط االجتماعي أو الضبط القانوني، و ، مما يعني اختزاالً "القانون"اآللية القانونية، ففي األخير حصر للشريعة الفسيحة في .4فاحشاً لدور اإلسالم في إصالح الحياة وتزكيتها وإنهاضها سألة، مع ذكر النقاط والركائز العامة التي استند إليها كل وبعد استعراض االتجاهين في هذه الم يترجح ما اتفق عليه جمهور الفقهاء من وجوب تطبيق الحاكم أحكام الشريعة على الرعية منهما، من باب األمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو فرض على من يلي أمور باإللزام بها تي استدل بها أصحاب هذا االتجاه في مقابل اضحة اللألدلة الصحيحة الوذلك و ،المسلمين .أصحاب االتجاه المخالف ).203: ص( الحرية الفكرية والدينية رؤية إسالمية جديدة: جاد 1 ) 204: ص( المرجع السابق 2 ة، التي تتخذ التدابير من اإلجراءات القائمة على نظرية الحسبة اإلسالمية إدارات التفتيش والرقابة على السلع التمويني 3 .المصادرة :تجاه المخالفات الواقعة والمتوقعة مثلالوقائية والعقابية ) 203: ص( الحرية الفكرية والدينية رؤية إسالمية جديدة: جاد 4 41 الفصل الثالث إلزام الحاكم الرعية بالعبادات في السياسة الشرعية ���� :و��� أر�� إلزام الحاكم الرعية بالصالة: المبحث األول إلزام الحاكم الرعية بالزكاة: المبحث الثاني زام الحاكم الرعية بصيام شهر رمضانإل: المبحث الثالث إلزام الحاكم الرعية بالحج: المبحث الرابع 42 المبحث األول إلزام الحاكم الرعية بالصالة وفيه خمسة مطالب مفهوم الصالة وأدلة مشروعيتها: المطلب األول مفهوم الصالة :أوالً ال كثير من أهل اللغة هي الـدعاء ق( :الصالة في اللغة بمعنى الدعاء، قال الراغب األصفهاني 1. )صلّيت عليه، أي دعوت له، زكيت: والتبريك والتمجيد، يقال .2أي ادع لهم، )103التوبة " (وصلِّ علَيهِم ِإن صالتَك سكَن لَهم: "ىقال اهللا تعال ـ فلي م إلى طعامٍكُحدَأ يعإذا د": ومنه قول النبي عليه الصالة والسالم صـائماً ب، وإن كـان جِ 3ليدع ألهله: أي "فليصّل هي الـركن ، و4أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم: الشرع والصالة في أن رسـول -رضي اهللا عنهما–فعن ابن عمر الثاني من أركان اإلسالم بعد النطق بالشهادتين، شَهادة َأن الَ ِإلَه ِإلَّا اللَّـه وَأن محمـدا : علَى خَمسٍ بني اِإلسالَم": اهللا صلى اهللا عليه وسلم قال انضممِ روصو ،جالحو ،كَاةالز ِإيتَاءو ،الَةِإقَامِ الصو ،وُل اللَّهس5"ر. دار القلم، . صفوان عدنان الداودي: تحقيق. المفردات في غريب القرآن). هـ502(األصفهاني، الحسين بن محمد 1 )490: ص. (ـه1412. 1ط. دمشق . مؤسسة الرسالة. تحقيق أحمد محمد شاكر. جامع البيان في تفسير آي القرآن). هـ310(الطبري، محمد بن جرير 2 )14/454. (م2000. 1ط حكم . )142/ 2( 780رقم الحديث . أبواب الصوم، باب ما جاء في إجابة الصائم الدعوة. سنن الترمذي: الترمذي 3 .يحصح: األلباني بيت األفكار . موسوعة الفقه اإلسالمي. التويجري، محمد بن إبراهيم، )275: ص( معجم لغة الفقهاء: قلعجي وقنيبي 4 م2009. 1ط. الدولية . »بني اإلسالم على خمس«: باب قول النبي صلى اهللا عليه وسلمكتاب اإليمان، . الجامع المسند الصحيح: البخاري 5 8حديث رقم حديث رقم . باب قول النبي صلى اهللا عليه وسلم بني اإلسالم على خمس كتاب اإليمان،. صحيح مسلم: لم، مس)11/ 1( 16 )1/45( 43 ليلة اإلسراء والمعـراج فـي أنثى كان أو اًذكر وقد فرضت الصالة على كل مسلم بالغ عاقل، ـ ر والظهر والعصر والمغرب والعشاءالفج: خمسة أوقات مختلفة وهي اب ، وثبت وجوبها بالكت .والسنة واإلجماع ة الصالةأدلة مشروعي: ثانياً اًعلَى الْمْؤمنين كتَاب إنّ الصّلَاةَ كَانَتْ" :قوله تعالى: من الكتاب وجوب الصالةمن أدلة ّقُوتًام103النساء "(و( )238البقرة ( "قَانتين وقُوموا ِللَّه حافظُوا علَى الصّلَوات والصّلَاة الْوسطَى": وقوله تعالى رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم في و أما أدلة وجوبها من السنة، فما رواه أنس بن مالك من قول َأوحى اُهللا ِإلَي ما َأوحى، فَفَرض علَي خَمسين صلَاةً فـي ف": ليلة اإلسراء فرضها في حديثه عن : ما فَرض ربك علَى ُأمتك؟ قُلْتُ: تُ ِإلَى موسى صلَّى اُهللا علَيه وسلَّم، فَقَاَلكُلِّ يومٍ ولَيلَة، فَنَزلْ ارجِع ِإلَى ربك فَاسَألْه التَّخْفيفَ، فَِإن ُأمتَك لَا يطيقُون ذَِلك، فَِإنِّي قَد بلَـوتُ : خَمسين صلَاةً، قَاَل فَلَم َأزْل َأرجِع بين ربي تَبارك وتَعالَى وبين موسـى علَيـه : قَاَل .... "َل وخَبرتُهم بني ِإسراِئي يا محمد ِإنَّهن خَمس صلَوات كُلَّ يومٍ ولَيلَة ، ِلكُـلِّ صـلَاة عشْـر ، فَـذَِلك : السلَام حتَّى قَاَل .1"ةخَمسون صال ِإنَّك تَْأتي قَوما من " :بعثَني رسوُل اِهللا صلَّى اُهللا علَيه وسلَّم، قَاَل :عن ابن عباس أن معاذاً قالو ـمه وُل اِهللا، فَـِإنسَأنِّي رِإلَّا اُهللا و لَا ِإلَه َأن ةادِإلَى شَه مهعتَابِ، فَادِل الْكوا ِلـذَلِ َأهَأطَـاع ،ك لَةلَيمٍ ووي كُلِّ يف اتلَوص سخَم هِملَيع ضاَهللا افْتَر َأن مهمل2"فََأع. لما رواه معاذ بن جبل من قول النبي صلى هي عمود الدين ف ،وللصالة مكانة كبيرة في اإلسالم من أبـرز وهي، 3"وذروةُ سنَامه الجِهادرْأس اَألمرِ اِإلسالَم، وعموده الصالَةُ، ": اهللا عليه وسلم . باب اإلسراء برسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم إلى السماوات، وفرض الصلواتكتاب اإليمان، .صحيح مسلم: مسلم 1 )146/ 1( 162حديث رقم )50/ 1( 19حديث رقم . ان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع اإلسالمكتاب اإليم .صحيح مسلم: مسلم 2 : حكم الترمذي )308/ 4( 2616حديث رقم . باب ما جاء في حرمة الصالةأبواب الصالة، . سنن الترمذي: الترمذي 3 حسن صحيح 44 وأوضح شعائر اإلسالم التي تميز المسلم ويكون بها شامة بين الناس، فمن بين سائر خلـق اهللا يقوم المسلم باقتطاع لحظات غالية من يومه لالتصال باهللا واللجوء إليه، ينتزع تلـك اللحظـات الحياة ومشتتاتها، ليوثق عهده مع اهللا بحمده والثناء انتزاعاً من بين أمواج متالطمة من مشاغل عليه، وليزداد اتزاناً واطمئناناً بالتسليم إلرادته والخضوع لمراده واالستعانة به، وِليقوم بوصـلةَ . حياته بتوجيهها نحو المسار الذي ارتضاه اهللا بطلب الهداية منه صلوات التطوع والسنن والمستحبات التـي وإضافة إلى الصلوات الخمس المفروضة، شرع اهللا أداؤها زيادةً سن للمسلم يو. وغيرها الة التراويحوص كقيام الليل وصالة الضحىتسمى بالنوافل، .في األجر والخير حكم تارك الصالة: الثانيالمطلب نـه م تركها جاحدا لوجوبها جهـالً نوم، 1اتفق العلماء على كفر من ترك الصالة جحوداً لها واختلفوا فيمن تركها .بوجوبها بلّغولكن يعلّم وي حكم بكفره،م لم يبوجوبها كحديث العهد باإلسال :من غير حجود بأن يكون قد تركها تكاسالً مع إقراره بوجوبها على رأيين .إلى أن تاركها تكاسالً يفسق وال يكفر 4الشافعيةو 3والمالكية 2الحنفيةذهب - أ .يكفر -جحوداً أو تكاسالً–ن تاركها إلى أ 5ذهب الحنابلة - ب دار الكتب . لي معوضسالم محمد عطا، محمد ع: تحقيق. االستذكار). هـ463(يوسف بن عبد اهللا ابن عبد البر، 1 )1/235(م 2000. 1ط. العلمية، بيروت ، )147/ 1( رمجمع األنهر في شرح ملتقى األبح :داماد أفندي، ) ،)1/352( رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين 2 د عبد محم: المحقق. حاشية الطحطاوي على مراقي الفالح شرح نور اإليضاح). هـ1231(الطحطاوي، أحمد بن محمد المنبجي، جمال الدين علي بن أبي يحيى، )174: ص(م 1997. 1ط. دار الكتب العلمية، بيروت. العزيز الخالدي )1/155. (م1994. 2ط. دار القلم، دمشق. اللباب في الجمع بين السنة والكتاب. )هـ686( )238 ،231/ 4( التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد :ابن عبد البر 3 )166/ 13( الحاوي الكبير :الماوردي 4 ، المرداوي، علي بن )329/ 2(. م1968. مكتبة القاهرة. المغني). هـ620(ابن قدامة، موفق الدين عبد اهللا بن أحمد 5 )404/ 1(. دت. 2ط. دار إحياء التراث العربي. اإلنصاف في معرفة الراجح من الخالف). هـ885(سليمان 45 :أدلة القائلين بكفر تارك الصالة ) 11 التوبة ( "الصّلَاةَ وآتَوا الزّكَاةَ فَِإخْوانُكُم في الدّينِ فَِإن تَابوا وَأقَاموا: "قوله تعالى -1 لتزمـوا أحكـام عن الشرك واأي إن تاب المشركون " فإن تابوا" :قوله تعالى :وجه الداللة نفي الـدي األخوة علّق اهللا تعالى قد ف .1دين اإلسالمفي أي فهم إخوانكم "مكُفإخوانُ"، اإلسالم إقام الصالة وإيتاء الزكـاة، والتزام أحكام اإلسالم من من الشرك التوبة: ثالثة شروط على ليس بأخ فـي فمن لم يفعل ذلك فليس بأخ في الدين ومن ،والمعلق بالشرط ينعدم عند عدمه .2الدين فهو كافر ألن المؤمنين إخوة ِإن بين الرجـِل وبـين الشِّـرك " : قال صلى اهللا عليه وسلم عن جابر بن عبد اهللا أن النبي -2 كالْكُفْرِ تَرو لَاة3" الص. اركهـا من دعائم اإلسالم ال تدخلها نيابة بنفس وال مال، فيكفـر ت أن الصالة :وجه الداللة .4كالشهادتين سمعت رسول اهللا صـلى اهللا عليـه وسـلم، : ن بريدة بن الحصيب رضي اهللا عنه، قالع -3 .5"الْعهد الَّذي بينَنَا وبينَهم الصلَاةُ، فَمن تَركَها فَقَد كَفَر" :يقول ن الملة ليسـوا وهم خارجون ع ،أن الصالة هي العهد الذي بيننا وبين الكفار :وجه الداللة ،فقد كفر كما أن من أتى به فقد دخل في الـدين ترك هذا العهد نن مفإ وعليه ،داخلين فيها .6وال يكون هذا إال في الكفر المخرج عن الملة )81/ 8( حكام القرآنالجامع أل: القرطبي 1 دار . خالد بن علي بن محمد المشيقح: المحقق. ، كتاب الصالةشرح العمدة). هـ728(ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم 2 دار ابن . الشرح الممتع على زاد المستقنع. العثيمين، محمد بن صالح، )73: ص(م 1997. 1ط. العاصمة، الرياض )28/ 2( هـ1428-1422. 1ط. الجوزي )88/ 1( 82حديث رقم . باب بيان إطالق اسم الكفر على من ترك الصالةكتاب اإليمان، . صحيح مسلم: مسلم 3 / 1( م 1994. 1دار الكتب العلمية، ط. الكافي في فقه اإلمام أحمد). هـ620(ابن قدامة، موفق الدين عبد اهللا بن أحمد 4 178( عادل مرشد، -شعيب األرنؤوط : المحقق. مسند اإلمام أحمد بن حنبل. )هـ241(الشيباني، أحمد بن محمد بن حنبل 5 .إسناده قوي: حكم شعيب األرنؤوط )20/ 38( 22937حديث رقم . م2001. مؤسسة الرسالة. وآخرون )83: ص( شرح العمدة: ابن تيمية 6 46 عماِل ان َأصحاب محمد صلَّى اللَّه علَيه وسلَّم لَا يرون شَيًئا من اَألكَ" : قال عبد اهللا بن شقيق -4 لَاةالص رغَي كُفْر كُه1"تَر. ألن ؛لكفر المطلق ال يجوز أن يراد به إال الكفر الذي هو خالف اإليمـان أن ا: وجه الداللة .2يجب حمله على ذلكف ،نص عليه في الحديث، وهو ما هذا هو المعنى الشرعي أدلة القائلين بعدم كفر تارك الصالة ) 48 النساء ( ." ذَِلك ِلمن يشَاء ما دون اللَّه الَ يغْفر َأن يشْرك بِه ويغْفر ِإنّ" : قوله تعالى -1 حكم اهللا جل وعال أنه ال يغفر لمن مات وهو كافر، ولم يؤيس أهل التوحيد من : وجه الداللة .3اً موحداتارك الصالة إن كان مؤمنفدل ذلك على عدم كفر مغفرته ووكلها إلى مشيئته، خَمس صلَوات ": حديث عبادة رضي اهللا عنه أيضا، وفيه قال الرسول صلى اهللا عليه وسلم -2 لَه كَان قِّهِنخْفَافًا بِحتًئا اسشَي ننْهم عيضي لَم َأتَى بِهِن نم ادبلَى الْعاُهللا ع نهاِهللا كَتَب نْـدع لَهخدي َأن دهع شَـاء ِإنو ،هذَّبع شَاء ِإن دهاِهللا ع نْدع لَه سفَلَي بِهِن ْأتي لَم نمنَّةَ، والْج لَه 4" غَفَر. .5أن تارك الصالة لو كان كافراً لما أدخله اهللا تحت المشيئة :وجه الداللة ،فَظُلْم لَا يغْفره اللَّـه :ثَالثَةٌالظُّلْم ": عن النبي صلى اهللا عليه وسلم قال، عن أنس بن مالك -3 :فَالشِّرك، وقال اللَّـه ،فََأما الظُّلْم الَّذي ال يغْفره اللَّه ،وظُلْم ال يتْركُه اللَّه ،وظلم يغفره اهللا "الشرك لظلم عظيم ِإن"، اللَّه هرغْفي يالَّذ ا الظُّلْمَأمو، الْع فَظُلْم نيبو منَهيا بيمف هِمَألنْفُس ادب : حكم األلباني) 310/ 4( 2622حديث رقم . أبواب اإليمان، باب ما جاء في ترك الصالة. سنن الترمذي: الترمذي 1 صحيح )80: ص( شرح العمدة البن تيمية: ابن تيمية 2 مكتبة نزار . أسعد محمد الطيب: المحقق. تفسير ابن أبي حاتم). هـ327(ابن أبي حاتم، عبد الرحمن بن محمد 3 )970/ 3. (هـ1419. 3ط. مصطفى الباز، السعودية حديث صحيح: حكم شعيب األرنؤوط )366/ 37( 22693حديث رقم . مسند أحمد: ابن حنبل 4 )332/ 2( المغني: ابن قدامه 5 47 هِمبر، اللَّه كُهتْري ال يالَّذ ا الظُّلْمَأمو، ـنم ـهِمضعِلب يندتَّى يا حضعب هِمضعب ادبالْع فَظُلْم .1"بعضٍ :سلم يقـول سمعت رسول اهللا صلى اهللا عليه و: سمعت معاوية يقول: بي إدريس قالعن أ -4 "روتُ كَافمُل يجا، َأوِ الردمتَعم نْؤمقْتُُل الْمُل يجِإلَّا الر ،هرغْفي َأن ى اللَّهس2" اكُلُّ ذَنْبٍ ع. .أن ترك الصالة لم يكن من الذنوب التي ال تُغفر إن مات تاركها مؤمناً: وجه الداللة من اللَّياِلي، فَِإذَا رسوُل اللَّه صلَّى اُهللا علَيه وسلَّم يمشي رجتُ لَيلَةً خ": ن أبي ذر قالع -5 فَجعلْتُ َأمشي في : فَظَنَنْتُ َأنَّه يكْره َأن يمشي معه َأحد، قَاَل: وحده، ولَيس معه ِإنْسان، قَاَل يا َأبا ذَر ": َأبو ذَر، جعلَني اللَّه فداءك، قَاَل: قُلْتُ "من هذَا": َلظلِّ القَمرِ، فَالْتَفَتَ فَرآني، فَقَا الَهةً، فَقَاَل: قَاَل "تَعاعس هعتُ مشَيفَم :" طَاهَأع نِإلَّا م ،ةاميالق موي لُّونقالم مه رِينكْثالم ِإن يهف ا، فَنَفَحرخَي ا اللَّهرخَي يهَل فمعو ،هاءروو هيدي نيبو الَهمشو ينَهماَلقَ" ي : هعتُ مشَيفَم اجلس ها ": فََأجلَسني في قَاعٍ حولَه حجارةٌ، فَقَاَل ِلي: قَاَل "اجلس ها هنَا": ساعةً، فَقَاَل ِلي كِإلَي جِعتَّى َأرنَا حِإنِّي : اَلقَ "ه ثَ، ثُمنِّي فََأطَاَل اللُّبفَلَبِثَ ع ،اهتَّى الَ َأرح ةري الحفَانْطَلَقَ ف : فَلَما جاء لَم َأصبِر حتَّى قُلْتُ: قَاَل "وِإن سرقَ، وِإن زنَى": سمعتُه وهو مقْبٌِل، وهو يقُوُل اللَّه فداءك، من تُكَلِّم في جانبِ الحرة، ما سمعتُ َأحدا يرجِع ِإلَيك شَيًئا؟ يا نَبِي اللَّه جعلَني بشِّر ُأمتَك َأنَّه من ماتَ الَ : ذَِلك جِبرِيُل علَيه السالَم، عرض ِلي في جانبِ الحرة، قَاَل: "قَاَل شَي بِاللَّه شْرِكنَّةَ، قُلْتُيخََل الجنَى؟ قَاَل: ًئا دز ِإنقَ، ورس ِإنرِيُل، وا جِبي :مقُلْتُ: قَاَل" نَع : .3"نَعم، وِإن شَرِب الخَمر": وِإن سرقَ، وِإن زنَى؟ قَاَل محفوظ الرحمن زين اهللا، وعادل بن سعد : لمحققا. البحر الزخار= مسند البزار ). هـ292(البزار، أحمد بن عمرو 1 حكم )115/ 13( 6493قم حديث ر .م2009. 1ط. المدينة المنورة -مكتبة العلوم والحكم . وصبري عبد الخالق الشافعي .حسن: األلباني . مكتب المطبوعات اإلسالمية، حلب. عبد الفتاح أبو غدة: تحقيق. السنن الصغرى). هـ303(النسائي، أحمد بن شعيب 2 .صحيح: حكم األلباني). 81/ 7( 3984رقم الحديث . كتاب تحريم الدم. م1986. 2ط صحيح : مسلم، )94/ 8( 6443حديث رقم . رقاق، باب المكثرون هم المقلونكتاب ال. الجامع المسند الصحيح: البخاري 3 .)688/ 2(كتاب الزكاة، باب الترغيب في الصدقة . مسلم 48 فإن بشّر جبريل النبي عليه الصالة والسالم أنه من مات ال يشرك باهللا شيئاً: وجه الداللة :أمره إلى اهللا فإن اًة أو ترك من األركان شيئله ذنوب جم توإن كانالجنة، عاقبته دخول .1وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه، ثم أدخله الجنة برحمته، إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة عبد الْمسلم ِإن َأوَل ما يحاسب بِه الْ: "حديث أبي هريرة أن النبي صلى اهللا عليه وسلم قال -6 انْظُروا هْل لَه من تَطَوعٍ؟ فَِإن كَان لَه : يوم الْقيامة، الصلَاةُ الْمكْتُوبةُ، فَِإن َأتَمها، وِإلَّا قيَل فْراِل الْمماِئرِ الَْأعُل بِسفْعي ثُم ،هعتَطَو نةُ مالْفَرِيض لَتُأكْم عتَطَوثُْل ذَِلكم ة2" وض. ، وهو ما لته النوافلما لحق الفرائض من النقص كميدّل الحديث على أن :وجه الداللة . 3يعضد القول بعدم كفر من ترك الصالة تكاسال القائل بأن تارك الصالة 6والشافعية 5والمالكية 4الحنيفةمن ء رأي جمهور الفقها ويترجح القائلون بكفر تارك الصالة وردودهم على ما استند إليه وة أدلتهملق ؛تكاسالً يفسق وال يكفر :تكاسالً، وتتلخص ردودهم على مخالفيهم بالنقاط اآلتية ردوا بأن الكفر الذي ذُكر في حق تارك الصالة في األحاديث محموٌل على من تركها معانداً -1 .7جاحداً لها غير مقر بفرضيتها . 7ط. المطبعة الكبرى األميرية، مصر. إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري). هـ923(القسطالني، أحمد بن محمد 1 .)272/ 5(هـ 1323 .دار إحياء الكتب العربية. محمد فؤاد عبد الباقي: تحقيق. سنن ابن ماجه). هـ273(يد القزويني ابن ماجة، محمد بن يز 2 ، حكم )458/ 1( 1425حديث رقم .باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصالةكتاب إقامة الصالة والسنة فيها، . دت .صحيح: األلباني . 1ط. دار الحديث، مصر. عصام الدين الصبابطي: تحقيق. ارنيل األوط). هـ1250(الشوكاني، محمد بن علي 3 .)366/ 1(م 1993 م1992. 2ط. دار المعرفة، بيروت .رد المحتار على الدر المختار. هـ1252(ابن عابدين، محمد أمين بن عمر 4 ، )147/ 1(دت . دن. مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر) هـ1078(داماد أفندي، عبد الرحمن بن محمد ، ) ،)1/352( محمد عبد : المحقق. حاشية الطحطاوي على مراقي الفالح شرح نور اإليضاح). هـ1231(الطحطاوي، أحمد بن محمد المنبجي، جمال الدين علي بن أبي يحيى، )174: ص(م 1997. 1ط. دار الكتب العلمية، بيروت. العزيز الخالدي )1/155. (م1994. 2ط. دار القلم، دمشق. اللباب في الجمع بين السنة والكتاب. )هـ686( مصطفى بن أحمد : تحقيق. التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد). هـ463(، يوسف بن عبد اهللا ابن عبد البر 5 .)238 ،231/ 4. (هـ1387. وزارة عموم األوقاف والشؤون اإلسالمية، المغرب. محمد عبد الكبير البكري، العلوي الشيخ عادل أحمد عبد -الشيخ علي محمد معوض : تحقيق. الحاوي الكبير). هـ450(دي، علي بن محمد الماور 6 )166/ 13. (م1999. دار الكتب العلمية، بيروت. الموجود )236/ 4( التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد: ابن عبد البر 7 49 كفر تارك الصالة جاءت على سبيل التغليظ والتشـبيه لـه ردوا بأن األحاديث الدالة على -2 .1بالكفار، ال على الحقيقة ردوا بأن قبول تلك اآلثار على ظاهرها يلزم منه كفر القاتل والشاتم للمسلم والزاني وشارب -3 صح عنه صلى اهللا عليه وسلم أنـه الخمر والسارق والمنتهب والراغب عن نسب أبيه، فقد يزني الزاني حين يزني وهو مـْؤمن، الَ " :وقال 2"لمسلمِ فُسوقٌ، وقتَالُه كُفْرسباب ا " :قال نْتَهِبالَ يو ،نْؤمم وهرِقُ وسي ينرِقُ حسالَ يو ،نْؤمم وهو بشْري ينح رالخَم بشْرالَ يو هِإلَي النَّاس فَعرةً، يبنُه نْؤمم وها وهنْتَهِبي ينح مهارصا َأبيهوقال 3"ف" : ـنـوا عغَبالَ تَر كُفْر وفَه َأبِيه نع بغر نفَم ،اِئكُموقال 4"آب: " رِقَاب كُمضعب رِبضا، يي كُفَّاردعوا بجِعالَ تَر علماء المؤمن من اإلسالم وإنما يكون فاسقاً بتلـك فمثل تلك اآلثار ال يخرج بها ال، 5"بعضٍ 6.األفعال، فال ينكر أن تكون اآلثار في تارك الصالة كذلك ،7ردوا بأن المراد بالكفر في حق تارك الصالة كفر النعمة ال الكفر المخرج عن اإلسـالم -4 ُأرِيتُ النَّـار :" ومما يدل على أن الكفر منه ماال ينقل عن اإلسالم قوله صلى اهللا عليه وسلم نكْفُري ،اءا النِّسهلَأه يَل» فَِإذَا َأكْثَر؟ قَـالَ : قبِاللَّه نكْفُرَأي " : نكْفُـريو ،ـيرشالع نكْفُـري انسلـيس بـالكفر الـذي " :رالجائأنه قال في حكم الحاكم وقد جاء عن ابن عباس.8"اِإلح ثم قرأ ومن لم يحكم بما أنزل اهللا فأولئك هـم "عن الملة إنه ليس بكفر ينقل ،تذهبون إليه .10، وعلى ذلك يكون المراد بالكفر في اآلثار السابقة كفر دون كفر9الكافرون )156/ 1( اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: المنبجي 1 48حديث رقم . باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو ال يشعر. كتاب اإليمان. الجامع المسند الصحيح: البخاري 2 )1/19( )3/136( 2475حديث رقم . باب النهبى بغير إذن صاحبه. كتاب المظالم والغصب. المرجع السابق: البخاري 3 )8/156( 6768حديث رقم . ن ادعى إلى غير أبيهكتاب الفرائض، باب م. المرجع السابق: البخاري 4 )1/35( 121حديث رقم . كتاب العلم، باب اإلنصات للعلماء. المرجع السابق: البخاري 5 )236/ 4( التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد: ابن عبد البر 6 )239/ 4( المرجع السابق 7 ).15/ 1( 29حديث رقم .يمان، باب كفران العشير، وكفر دون كفركتاب اإل .الجامع المسند الصحيح: البخاري 8 )350/ 10( 15854حديث رقم . كتاب الجراح، باب تحريم القتل من السنة. السنن الكبرى للبيهقي: البيهقي 9 )237/ 4( التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد: ابن عبد البر 10 50 أجابوا بأنه ال يعلم في عصر من األعصار أن أحداً من تاركي الصالة تُرِك تغسيله والصالة -5 رث بينه وبين ورثته وال فـرق بينـه وبـين عليه ودفنه في مقابر المسلمين، وال منع التوا كما وإن تارك الصالة وجب عليه قضاؤها، . زوجته، ولو كان كافراً لثبتت هذه األحكام كلها .1وال يطالب كافر بقضاء صالة وال صيام حاكم الرعية بالصالةحكم إلزام ال: الثالثالمطلب حكم إلـزام الحـاكم بين أ، بقي أن في المطلب السابق حكم تارك الصالة شرعاًتناولت بعد أن .أهل العلم مع بيان الطريق الذي يتم به هذا اإللزام حسب ما فصل في ذلك، الرعية بالصالة :على آراء إلزام الحاكم الرعية بالصالةوقد اختلف العلماء في ضرب حتـى يصـلي أو حبس ويي يلزم الحاكم رعيته بالصالة، فمن ترك الصالة فإنه -1 . 2الحنفيةمذهب السجن وال يقتل ما لم يجحد، وهو ظاهر يموت في اً ال كفراً، وهـو حد -تهاوناً وتكاسالً– تارك الصالةقتل ييلزم الحاكم رعيته بالصالة، و -2 .4الشافعيةو 3المالكيةرأي إن كان جاحدا لها فهو كافر، وحكمـه حكـم أن تارك الصالة 5لمالكيةوتفصيل ذلك عند ا فـإن ؤمر بالصـالة يأما إن كان تركها غير جاحد فإنه . تلب، فإن تاب وإال قُالمرتد يستتا اً، وقتله ليس من جهة الكفر وإنما من جهـة تل حدفعلها تُرِك، وإن خرج الوقت ولم يفعل قُ الصالة في رأيهـم أعظـم إفساده في الدين، وإفساد الدين أعظم من إفساد المال فكان تارك .نإفساداً من المحاربي )93/ 1( المعتصر من المختصر من مشكل اآلثار: ملطيال، )332/ 2( المغني: ابن قدامة 1 ، )157-1/155( اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: المنبجي ،)67/ 4( رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين 2 . ئلعيون المسا). هـ422(المالكي، عبد الوهاب بن علي ، )146/ 1( مجمع األنهر في شرح ملتقى األبحر :داماد أفندي )161: ص( م 2009. 1ط. دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت: الناشر. علي محمد إبراهيم بورويبة: تحقيق )238، 231/ 4( التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد :ابن عبد البر 3 الحاوي الكبير: ، الماوردي)25ص . (دت. دن. التنبية في الفقه الشافعي). هـ476(أبو إسحاق، إبراهيم بن علي 4 )13 /166( )231/ 4( التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد: ابن عبد البر 5 51 واختلفوا في استتابته؛ فمنهم من قال أنه يستتاب فإن تاب وإال قُتل، ومنهم من قـال أنـه ال .يستتاب ألنه حد يقام عليه فال تسقطه التوبة كحد الزاني والسارق تل بكفـره، وإن إن امتنع من فعلها جاحدا لوجوبها كفر وقُأن تارك الصالة 1الشافعيةعند و ،قتل بترك الصالة الرابعةي :ل في ظاهر المذهب، وقيلتالوقت قُ امتنع غير جاحد حتى خرج فإن لـم ،ستتاب كما يستتاب المرتدوي ،قتل بترك الصالة الثانية الى أن يضيق وقتهاي :وقيل دفن مـع ى عليه ويصلّاً ما لم يصلِّ، وحكمه بعد الموت حكم المسلم فيغسل ويقتل حدي يتب .المسلمين ، 2الحنابلـة يقتل كفراً، وهو مذهب رعيته بالصالة، ومن ترك الصالة فإنه يلزم الحاكم -3 بـالرجوع (إن صليت وإال قتلناك، فـإن تـاب جاحـدها : حيث يدعى إلى فعلها ويقال له تُرِك ووكل إلـى أصلي بمنزلي: أحدهما خُلّي سبيلهما، وإن قال) بفعلها(وتاركها ) لوجوبها . ال ردةً، وال يغسالن وال يصلى عليهما وال يدفنان مع المسلمينإن لم يتوبا قُتأمانته، ف القائلين بحبس تارك الصالة وعدم قتلهأدلة باألدلـة قتـل وال يضرب سجن ويأن تارك الصالة من غير جحود يعلى قولهم ب الحنفيةاستدل :اآلتية : تُ َأن ُأقَاتَل النَّاس حتَّى يقُولُواُأمر: "قال رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم عن ابن عمر أن -1 وَأموالَهم ِإلَّا بِحقِّها، وحسابهم عصموا منِّي دماءهم ،لَا ِإلَه ِإلَّا اُهللا: لَا ِإلَه ِإلَّا اُهللا، فَِإذَا قَالُوا .3"علَى اِهللا )166/ 13( الحاوي الكبير: ، الماوردي)25ص ( التنبية في الفقه الشافعي: أبو إسحاق 1 ، )282/ 1(م 1994. 2ط. تب اإلسالميالمك. مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى. السيوطي، مصطفى بن سعد 2 .)329/ 2( المغني: ابن قدامة باب دعاء النبي صلى اهللا عليه وسلم الناس إلى اإلسالم كتاب الجهاد والسير، . الجامع المسند الصحيح: البخاري 3 مان، كتاب اإلي. صحيح مسلم: مسلم). 4/48( 2946حديث رقم . والنبوة، وأن ال يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون اهللا )52/ 1( 21حديث رقم . باب األمر بقتال الناس حتى يقولوا ال إله إال اهللا محمد رسول اهللا 52 الَ يحلُّ دم امـرٍِئ : "وسلم في قوله وقالوا أن حقها الثالث التي ذكرها النبي صلى اهللا عليه ى ثَالَثدِإلَّا بِِإح ،وُل اللَّهسَأنِّي رو ِإلَّا اللَّه الَ ِإلَه َأن دشْهمٍ، يلسم : ـبالثَّيبِالنَّفْسِ، و النَّفْس .1"دينِ التَّارِك ِللْجماعةالزاني، والمارِقُ من ال ألن ترك الصـالة ؛قتل بتركهاستدّل بهذا الحديث على أن تارك الصالة ال يي: ووجه الداللة .2بها دم المسلم التي يحّل ليس من األمور الثالثة مـروا : "قال رسول اهللا صلى اهللا عليه وسـلم : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال -2 نَاءَأب مهو لَاةبِالص كُملَادَأو نعِ سبشْرٍسع نَاءَأب مها، وهلَيع موهرِباضو ،3"ين. ، دليٌل علـى ق بفعلهاليتخلّعلى الصالة عشر في وجوب ضرب الولي ابنأن : وجه الداللة .4الشر واالخير ويترك وايألفكي مشروعية ضرب من لم يلتزم بالصالة من الرعية فيه إذا ترك الصالة، فـال فَلركه للصالة ثم اختُتارك الصالة قد كان مؤمناً بيقين قبل تأن -3 الضرب :الختالف، فالواجب القول بأقل ما قيل في ذلك وهوايجب قتله إال بيقين وال يقين مع 5.درأ بالشبهاتاختالف والحدود تُ وأما القتل ففيه ،والسجن القائلين بقتل تارك الصالة حداًأدلة باألدلـة حداًتارك الصالة من غير جحود قتلذهبوا إليه من ما على الشافعية والمالكيةاستدل :اآلتية أن النفس بالنفس والعين بالعين واألنف باألنف {: كتاب الديات، باب قول اهللا تعالى. الجامع المسند الصحيح: البخاري 1 كتاب القسامة والمحاربين . صحيح مسلم: ، مسلم)5/ 9( 6878رقم حديث. واألذن باألذن والسن بالسن والجروح قصاص )1302/ 3( 1676حديث رقم .باب ما يباح به دم المسلموالقصاص والديات، )49/ 10( إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري: القسطالني 2 المكتبة . ي الدين عبد الحميدمحمد محي: تحقيق. سنن أبي داود). هـ275(السجستاني، أبو داود سليمان بن األشعث 3 : حكم األلباني )133/ 1( 495حديث رقم . كتاب الصالة، باب متى يؤمر الغالم بالصالة. دت .بيروت-العصرية، صيدا .صحيح )352/ 1( رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين 4 )242/ 4( التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد :ابن عبد البر 5 53 مرتُ َأن ُأقَاتَل النَّاس حتَّى يشْهدوا َأن ُأ" :أن النبي صلى اهللا عليه وسلم قالوعن ابن عمر، -1 وا، عصـموا تُوا الزكَاةَ، فَِإذَا فَعلُلَا ِإلَه ِإلَّا اُهللا وَأن محمدا رسوُل اِهللا، ويقيموا الصلَاةَ، ويْؤ مهاءمنِّي دلَى اِهللا مع مهابسحا، وقِّهِإلَّا بِح مالَهوَأم1"و. الدماء تكون بشهادة أن ال إله إال اهللا وأن من إراقة أخبر الحديث أن العصمة :وجه الداللة تلك في اآلخرة بدون للناس فكما أنه ال نجاةَ، 2اةمحمداً رسول اهللا، وإقامة الصالة وإيتاء الزك ، ويقتل تارك الصالة حداً بعد أن 3القتال في الدنيا إال بها عنهم كذلك ال يكفُّ ،األعمال .4، بل يفسقبتركها مع اعتقاد وجوبها ال يكفريستتاب؛ ألنه ن علَيكُم َأِئمةٌ تَعرِفُون نَّه سيكُوِإ: "قال رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم عن أم سلمة أن -2 ونرتُنْكو، ملس فَقَد كَرِه نمرَِئ وب فَقَد َأنْكَر نيَل ،فَمفَق ،عتَابو يضر نم نلَكوَل : وسا ري .5"واالَ، ما صلَّ: اِهللا َأفَالَ نُقَاتلُهم؟ قَاَل .6قوتلواأنهم لو لم يصلوا الخمس : وجه الداللة واللَّه لَُأقَاتلَن من فَرقَ بين الصالَة والزكَاة، : "ما رواه أبو هريرة من قول أبي بكر الصديق -3 علَيه فَِإن الزكَاةَ حقُّ الماِل، واللَّه لَو منَعوني عنَاقًا كَانُوا يَؤدونَها ِإلَى رسوِل اللَّه صلَّى اُهللا ملَقَاتَلْتُه لَّمسا وهنْعلَى م7"ع. حديث . }فإن تابوا وأقاموا الصالة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم{: بابكتاب اإليمان، . الجامع المسند الصحيح: البخاري 1 25رقم حديث . مان، باب األمر بقتال الناس حتى يقولوا ال إله إال اهللا محمد رسول اهللاكتاب اإلي. صحيح مسلم: مسلم، )14/ 1( 22رقم )1 /53( وزارة األوقاف والشؤون . الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: تحقيق .التبصرة). هـ478(لي بن محمد اللخمي، ع 2 )414/ 1( م2011. 1ط. اإلسالمية، قطر محمد بدر عالم : المحقق. فيض الباري على صحيح البخاري). هـ1353(الديوبندي، محمد أنور شاه بن معظم 3 .)180/ 1( م2005. 1ط. دار الكتب العلمية، بيروت. الميرتهي )199/ 6( م1999. 1ط. دار آل بروم للنشر والتوزيع. ذخيرة العقبى في شرح المجتبى. الولوي، محمد بن علي 4 سنن أبي : السجستاني، حسن صحيح : حكم الترمذي )99/ 4( 2265حديث رقم . أبواب الفتن. سنن الترمذي: الترمذي 5 .صحيح: ، حكم األلباني)242/ 4( 4760حديث رقم . كتاب السنة، باب في قتل الخوارج. داود )235/ 4( التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد: ابن عبد البر 6 صحيح : مسلم ،)105/ 2( 1399حديث رقم . كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة. الجامع المسند الصحيح: البخاري 7 )51/ 1( 20حديث رقم . ى يقولوا ال إله إال اهللا محمد رسول اهللاكتاب اإليمان، باب األمر بقتال الناس حت. مسلم 54 كان على اإلمـام ،داللة على أن من امتنع مما افترض اهللا عليه األثر في هذا :وجه الداللة أخذه به وقتاله عليه، فأبو بكر الصديق قاتل مانعي الزكاة، وشبه الزكاة بالصالة، فإن كـان .1ة أحرى بذلكقتال مانعي الزكاة مشروعاً فقتال تاركي الصال فهـم أعظـم إفسـادا مـن ،أن قتلهم ليس من جهة كونهم كفاراً، إنما إلفسادهم في األرض -4 .2فساد الدين أعظم من إفساد المالألن إ ؛المحاربين القائلين بقتل تارك الصالة كفراًأدلة ستندوا إليها بمجموع اآلثار التي ا كفراً تارك الصالة قتلعلى ما ذهبوا إليه من الحنابلةاستدل ، فكان قتل تارك الصالة 3في تكفير تارك الصالة والتي سبق استعراضها في المطلب السابق .عندهم من جهة كفره الذي دلت عليه تلك اآلثار ، ومما 4عندهم حداًفي قتل تارك الصالة إليها المالكية والشافعيةكما استدلوا باألدلة التي استند فَِإذَا انسلَخَ الَْأشْهر الْحرم فَاقْتُلُوا الْمشْرِكين حيثُ وجدتُّموهم ": لىقوله تعااستدلوا به إيضاً دصركُلَّ م موا لَهداقْعو موهرصاحو مخُذُوهوا فَِإنووا تَابَأقَاملَاةَ وا الصآتَوكَاةَ وفَخَلُّوا الز مبِيلَهس ِإن اللَّه غَفُور يمح5التوبة ( "ر( لم ترك الصالةالتوبة وإقامة الصالة وإيتاء الزكاة، فمن : أن شروط التخلية ثالثة: وجه الداللة 5.الصالةى من لم يقم خلّيأت بشرط التخلية، فيبقى على إباحة القتل، فال ي .)231/ 4( التمهيد لما في الموطأ من المعاني واألسانيد: ابن عبد البر 1 .)238/ 4( المرجع السابق 2 .)45- 44ص(ارجع إلى 3 .)331 -329/ 2( المغني: ابن قدامة: انظر 4 .)60: ص( شرح العمدة: ابن تيمية 5 55 المناقشة والترجيح مناقشة القائلين بتعزير تارك الصالة :ارك الصالة على القائلين بتعزيره باآلتيرد القائلون بقتل ت خاصة، يخص بها أحاديث ردوا عليهم بأن األحاديث التي تدعم القول بقتل تارك الصالة -1 .عموم ما ذكروه ؛ ألن الحج في عدم كفر من تركها مقراً بها الصالة على الحج همبعدم صحة قياس ردوا -2 . 1ف فيهمختلف في جواز تأخيره، وال يجب القتل بفعل مختل لَا ِإلَه ِإلَّا اُهللا، فَِإذَا : ُأمرتُ َأن ُأقَاتَل النَّاس حتَّى يقُولُوا"ردوا على استداللهم بحديث -3 ، 2"عصموا منِّي دماءهم وَأموالَهم ِإلَّا بِحقِّها، وحسابهم علَى اِهللا ،لَا ِإلَه ِإلَّا اُهللا: قَالُوا قد قال عليه ف، مبيح للقتل كفر الصالة بر حجة عليهم، ألنه يدل على أن تركبأن هذا الخ حتَّى : "وفي رواية أخرى. 3حقها أعظم ، والصالة من"إال بحقها" الصالة والسالم زكَاةَ، فَِإذَا يشْهدوا َأن لَا ِإلَه ِإلَّا اُهللا وَأن محمدا رسوُل اِهللا، ويقيموا الصلَاةَ، ويْؤتُوا ال صلى رمُأ، فقد 4"فَعلُوا، عصموا منِّي دماءهم وَأموالَهم ِإلَّا بِحقِّها، وحسابهم علَى اِهللا ، وأخبر أن دماءهم وأموالهم إنّما تحرم بعد بقتالهم إلى أن يقيموا الصالة اهللا عليه وسلم تقييد وعليه فإن ، ، فدماؤهم وأموالهم قبل ذلك مباحةالشهادتين وإقام الصالة وإيتاء الزكاة .)330/ 2( المغني: قدامة ابن 1 باب دعاء النبي صلى اهللا عليه وسلم الناس إلى اإلسالم كتاب الجهاد والسير، . الجامع المسند الصحيح: البخاري 2 مان، كتاب اإلي. صحيح مسلم: مسلم). 4/48( 2946حديث رقم . والنبوة، وأن ال يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون اهللا .)52/ 1( 21حديث رقم . حتى يقولوا ال إله إال اهللا محمد رسول اهللا باب األمر بقتال الناس .)330/ 2( المغني :ابن قدامة 3 حديث . }فإن تابوا وأقاموا الصالة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم{: بابكتاب اإليمان، . الجامع المسند الصحيح: البخاري 4 . 25رقم حديث . اب األمر بقتال الناس حتى يقولوا ال إله إال اهللا محمد رسول اهللامان، بكتاب اإلي. صحيح مسلم: مسلم، )14/ 1( .)53/ 1( 22رقم 56 حجة فيكون ،يبين مقتضى الحديث المطلق الذي احتجوا به على ترك القتل هذا الحديث .1لم يثبت العصمة للدم والمال إال بحق اإلسالمألنه ،عليهم م امرٍِئ مسلمٍ، لَا يحلُّ د": ردوا بأن حديث ابن مسعود أن النبي صلى اهللا عليه وسلم قال -4 ى ثَلَاثدوُل اِهللا، ِ