0 مؤتمر الفن والتراث الشعبي الفلسطيني الرابع نابلس-جامعة النجاح الوطنية 8/10/2012يوم االثنين الموافق: الحلي التقليدية المكملة لألزياء الشعبية الفلسطينية والتراث الشعبي الفلسطيني الرابع والمنعقد في يوم االثنين ورقة مقدمة الى مؤتمر الفن .8/10/2012الموافق: نابلس- جامعة النجاح إعداد الباحثتين: د.ميرفت عياش رئيس قسم الفنون التطبيقية / جامعة النجاح الوطنية. د. مها أحمد يحيى مديرة مكتبة جامعة االستقالل / أريحا 2012تشرين أول 1 الحلي التقلیدیة المكملة لألزیاء الفلسطینیة مقدمة لكل امة تراث تفخر وتعتز به، فهو الجذر الذي یمتد في الماضي البعید لیؤرخ لألمه للماضي. ویشكل التراث الصفة الممیزة لكل امة عن اامجادها العظیمة، وتعتبر الحاضر امتداد غیرها. العربي یمتلك تنوعا ثقافیا ممیزا، لكنه یواجه ووطننا فلسطین الذي هو جزء من عالمنا االحتالل الذي یحاول جاهدا طمس معالمنا الثقافیة هوتحدیات كبرى ومتنوعه احدها الرئیس وتراثنا المجید. في قوله 16وقد ورد ذكر كلمة تراث في القران الكریم مرة واحدة في سورة الفجر ایة اهللا العظیم. اما مشتقاتها فوردت كثیرة نوعا ما.تعالى" وتأكلون التراث أكال لما" صدق والتراث لغة: مأخوذ من الفعل ورث فنقول ورث فالن المال أي صار له المال. والوارث صفة من صفات اهللا عز وجل وهو الباقي الدائم الذي یرث االرض ومن علیها. كان معنویا كالنظم سواء أممن قبلنا ورثناه (أخذناه) مااما التراث اصطالحا: فهو كل موال والمنقوالت واالزیاء وغیرها. كقوله تعالى: االادات، التقالید... الخ أو حسیا كاالجتماعیة، الع .32ن عبادنا" صدق اهللا العظیم سورة فاطر ایة م" ثم اورثنا الكتاب الذین اصطفینا الذاكرة الحیة للفرد فالتراث هو امتداد السلف للخلف ونقطة انطالق نحو المستقبل فهو والمجتمع وبه یتم التعرف على هویته وانتمائه الى شعب من الشعوب. وشعبنا الفلسطیني غني بتراثه الثقافي، وفلسطین ارض الدیانات تخصصت بصناعة االراضي المقدسة تلبیة لحاجات حجاج هذه االراضي. نب واحد من جوانب ونحن في هذه الدراسة (الورقة البحثیة) اردنا التعرف على جا " الحلي التقلیدیة المكملة لالزیاء الفلسطینیة".وهوموروثنا الثقافي تكاد تكون الزینة والحلي، عالم المرأة لكل العصور فالزینة ظاهرة وممارسة قدیمة، أینما وجدت في مختلف العصور بسبب طبیعتها وتكونها الذاتي وطبیعتهاارتبطت بحیاة المرأة المجبول بحب الجمال، فالزینة هي صدى لتحقیق ذاتها وٕاشباع لغریزتها، لذا أصبح التزیین والتحلي حقًا من حقوقها وجزءًا من شخصیتها وسلوكها، وعملیة تكمیلیة لجمالها وأنوثتها التي ال 2 أنها منذ العصور البدائیة وحتى عصرنا الحالي اعتادت تجمیل تستطیع االستغناء عنها، فنجد ، نفسها بأبسط ما توفر لدیها، ثم اجتهدت في ابتكار طرق ووسائل تضفي إلى جمالها جماال منتقیة بحسها وجمالها أجمل القطع وأبدعها تناسقًا لتكون قالدة أو قرطًا أو سوارًا الخ... من أدوات ومكمالت الزینة والمالبس. وال یفوتنا أن ال نغفل ما ذكرته المصادر التاریخیة إلى أن بعضًا من ضروب الزینة قد بدأت في استعماالتها األولى كطالسم سحریة ترمي إلى استمالة قلوب ومشاعر المقربین من االهل والزوج او المحب، أو كطالسم وتعاویذ سحریة تحمي من یلبسها من الشر والحسد. فهذا ن سائدًا بین النساء لفترة لیست بقصیرة ما زالت آثاره تشكل قناعة عند بعضهن في االعتقاد كا المناطق البدائیة والمتخلفة، إضافة إلى أن الزینة عند المرأة لها دوافع أخرى أهمها مبالغة في إظهار جمالها للمجتمع بشكل عام وللرجل بشكل خاص. هذا الجانب اهمیة كبیرة لما له من عالقة بالمرأة ولم یهمل الدین اإلسالمي زینة المرأة بل أعطى والمجتمع والقیم الخلقیة وتحتل الحرف والصناعات الیدویة في فلسطین أهمیة خاصة بین مختلف ومن انواع الحرف الفلسطینیة التقلیدیة هي القطاعات االنتاجیة نظرًا للبعدین التراثي واالقتصادي. في هذه الورقة.حرفة الحلي التي هي موضوع بحثنا أهداف الدراسة: الحلي التقلیدیة المكملة لألزیاء في فلسطین من علىالتعرفالى تهدف هذه الدراسة حیث أشكالها وداللتها الرمزیة والدینیة واالجتماعیة ، وذلك بهدف إلقاء الضوء على هذه الحرفة التي تكاد تكون قد اندثرت ، والوصول إلى المقترحات الضروریة لتطویر وٕاعادة إحیاء هذه الحرفة. مشكلة الدراسة: ي في اآلونة األخیرة إقباًال كبیرًا ویعود ذلك بسبب افتتاح األسواق على تشهد صناعة الحل األسواق العالمیة إضافة إلى حب جیل الشباب إلى التجمل من أجل إیجاد ورفع مستوى االقتصاد وزیادة اإلنتاج المحلي، إضافة إلى التطویر والتنمیة. ودخول هذه العناصر الدخیلة والغریبة علیها 3 ة لالندثار لذلك تحتاج هذه الحرفة إلى التعریف بالتراث الفني وأشكاله لهذه الحرفة، یجعلها عرض والعمل على نشرها وتطویرها وعدم طمس هویتها. المكملة لألزیاءالفلسطینیةالشعبیةأشكال الحلي التقلیدیة للمرأة في فلسطین لذلك تعرف الفلسطینیة من خالل وأساسیااضروریتعتبر الحلي التقلیدیة شیئا زخارف ثوبها ومن خالل ما ترتدیه من حلي سواء كانت على اغطیة الرأس وعلى الوجه وعلى هنا ال بد لنا من استعراض اهم الحلي التي استخدمتها المرأة في فلسطین الصدر وفي الیدین. .)1(صورة رقملتكون األجمل بأغطیة الرأس والوجهالحلي المرتبطة استخدمت فیها الحلي أغطیة الرأس، ونالحظ زیادة االهتمام التيومن مكمالت االزیاء الشعبیة بها لدى المرأة الفلسطینیة كلما اتجهنا من الشمال الى الجنوب الن المرأة في الشمال وكما هو ي مناطق الوسط الرجل اكثر مما هو الحال فمع معروف تعمل في االرض جنبًا الى جنب والجنوب، وهو من اسباب قلة مالءمة ارتداء الحلي أثناء العمل بالمقارنة مع تنوع الحلي في مناطق الوسط والجنوب. ما یلي: ومن اشكال الطواقي :)2(صورة رقمالوقایة (الوقاة او الصفة): أوال وسمیت الوقاة ألنها تقي الرأس، كما سمیت بالصفة ألنها تصف علیها العمالت المعدنیة من ، وتلبس في المناطق الوسطى من فلسطین وبالتحدید في مدینتي رام اهللا والبیرة الذهب أو الفضة والقرى والمناطق المجاورة لها، وللوقایة شكل بیضاوي او دائري مجوف تستر عند لباسها الرأس ن الجبهة الى العنق من الخلف بما في ذلك االذنین احیانا، وأصبح من النادر مشاهدة نساء م یلبسن الوقاة وان وجد فهي تلبسها النساء المسنات، لكنها مازالت تلبس في األفراح والمناسبات، .فتلبسها العروس أو تستقرضها، وتلبسها وتتزین بها النساء من أقارب العروس أیضا وتتكون الوقایة او الصفة مما یلي: 4 ،ذهبیة او فضیة: وتسمى الصفة او التنقیطة، وهي صفة العمالت المعدنیة وهي اما الشكة-أ وكانت تغنى في األغاني الشعبیة: ذهب مابدي ذهب ....وأصفصف عالطاقیة... العملة بجانب بعضها البعض ومن هنا جاءت تسمیة الصفة، ألن المرأة الفلسطینیة كانت تصفُّ .على الطاقیة على الجبهة وهي أمنها ، وهي تغطي منطقة الرأس اً وقد تكون اما منفصلة عن الوقاة او جزء سم ومطرزة على الدایر وبداخل المساحة المتبقیة من 45سم وطول 2عرض بقطعة من القماش بشكل بشكل صف من العملة فضیة ذهبیة اوقطعة القماش، وتثبت على هذه القطعة قطع نقدیة ملي الذهبیة. ویتراوح عددها ما بین صمتداخل، وهي من المشاري أو الخبریات أو لیرات الع قطعة، وعددها منوط بالحالة المادیة والوضع االجتماعي لزوج المرأة واسرتها، فهي 150- 60 فضیة على عمر الفتاة، بمثابة مهر المرأة او العروس ویتوقف نوع القطع كأن تكون ذهبیة او المرأة في فتلبسهاكانت متزوجة ، وانفهي ان كانت غیر متزوجة تكون القطع النقدیة من الفضة المناسبات واالفراح. الغالب یكون للمرأة المتزوجة وقایتان أو صفتان واحدة مزینة بالعملة الفضیة تلبسها في في و األیام العادیة وأثناء اعمالها الیومیة في المنزل أو خارج المنزل، وأخرى ذهبیة عبارة عن مهرها وتلبسها وتتزین بها في المناسبات واألفراح. ونوع ،خفیف عادة ما تكون من لون واحد سادةالوهي من القماش القطني :رقعة الوقایةب_ القماش هو ما یستعمل عادة كبطانة للقنابیز وبعض المالبس االخرى، وطول الرقعة عادة ما كل سبعة عروق تكون اعرق14سم یطرز علیها عروق رفیعة عددها 25سم وعرضها 30یكون دلة وتتصل رقعة من شكل متجانس تطرز بشكل متتابع، وقد یفصل بین كل عرق وآخر ج من جهة العنق ویسمىالوقایة من جهتها االمامیة بالشكة ومن جهتها الخلفیة أي من األسفل باللفالیف. وهي عبارة عن قطع من القماش الطولیة وعددها اثنتان، تكون سمیكة وعرضها _ اللفالیف:ج لى بطریقة تعطي سم وظیفتها تثبیت اطراف الوقایة من الجهة السف12سم وطولها 5النهائي ن من الحدید االطاقیة الشكل المجوف، الذي یحتوي الرأس بشكل جمیل ومرتب، وهناك حلقت 5 المثبت فوق طرفي اللفالیف كي تمر منهما اثناء ربطهما ومن ثم تتهدل اللفالیف على ظهر المرأة. :)3(صورة رقمالشطوة:ثانیا وهي نوع آخر من الطواقي، وتستعمل بالتحدید في مناطق بیت لحم وبیت جاال وبیت ساحور . والشطوة قریبة الشبه بالطربوش الرجالي، وهي تفصل على قدر رأس المرأة، وعادة ما اوقراه سم وتتكون الشطوة 15سم وارتفاعها 8سم ومن أعلى 14یكون قطر طربوش الشطوة من اسفل القماش التي تغطي الطربوش من الداخل والخارج، ویستعمل نوع سمیك من من عدة طبقات من القماش لیكون الهیكل الداخلي للشطوة كي تصبح صلبة وتبقى محافظة على شكلها لتتحمل ما سیوضع علیها من عمالت معدنیة، ولتتحمل أیضا عملیة تثبیتها على الرأس. : والشطوة تتكون ممایلي ن قطعة قماش دائریة توضع على الجزء العلوي من الطربوش وتدرب علیه : عبارة عالحواة-أ على الدایر من اعلى. ویقسم السطح الخارجي من هذا الجزء الى قسمین امامي الجزء المخروطي من الطربوش:-ب وخلفي. القسم االمامي حیث یثبت علیه اشرطة حمراء من القماش توضع علیها شكة من الفضیة وهذه االشرطة توزع بانتظام على الجزء االمامي من الطربوش، العمالت الذهبیة او صادي واالجتماعي لعائلتها. وقد یبلغ عدد توعددها یختلف حسب مهر المرأة والوضع االق قطعة یتخلل بعض الصفوف قطع من الخرز 30-20العمالت المعدنیة في كل شریط ما بین االحمر، اما الجزء الخلفي من الطربوش فیتم تثبیت قطعة قماش مطرزة بصفوف مستعرضة من المرأة على الشطوة .ینییة تضیفها تز اسفل ومن اعلى ومن الجوانب، كما ان هناك اضافات : وهو عبارة عن خیط غلیظ من القیطان او الحریر واحیانا من السنسال یتكون من الزناق- ج جزأین كل جزء یمر من حلقة توضع في وسط الشطوة من اسفل بحیث یكون هناك حلقتان قطعةمتقابلتان عند منطقة األذن، وتوضع تحت الحلقات ما یعرف باالذنیة وهي عبارة عن سم مطرز علیها ما یعرف بالحجابات ویربط هذه القیطان تحت 1.5سم وعرضها3قماش طولها 6 المثبت في الّزناق اسفل الحنك ومهمته تثبیت الّریالالذقن وتزینه المحنكة الذهبیة او الفضیة وهو الشطوة على الرأس. من االذن وهناك نوع من الزناق على شكل سالسل فضیة سبعة متصلة ببعضها البعض تمتد الیمنى الى االذن الیسرى مارة باسفل الذقن وتزینه كذلك المحنكة التي ورد ذكرها سابقًا، وهذا یلبس في المناسبات الخاصة مثل مناسبات و النوع من السالسل هو ما یعرف بسبعة ارواح االفراح. عقد السادس من ، وكانت تنتشر في مناطق بیت لحم حتى الفقطوالشطوة هي زي المرأة المتزوجة القرن العشرین. وتحمل صفوف العملة المثبتة على الشطوة أسماء تتبع نوع العملة مثل: صف اللیرات الذهبیة أو الفضیة، صف الرباع، صف النصاص، صف الرشادي، صف العصملي ... الخ، وهي وة، أو خمسة صفوف من العملة المعدنیة المخاطة على الشطةتتكون في الغالب من أربع إزدادویرتبط عدد الصفوف وعدد العمالت في كل منها على غنى الزوج، وكلما كان الزوج أغنى یتراوح ما 1939عدد القطع من العمالت وعدد الصفوف على الشطوة. وكانت قیمتها في عام بین خمسة إلى سبعین جنیهًا فلسطینیًا، أما بالنسبة لثقل الشطوة على رأس المرأة التي ترتدیها فیبدو أنهن إعتدن على ثقلها لدرجة أن بعض النساء كن یعانین من صداع عند خلعها، وهناك من كان یدفن الشطوة مع صاحبتها في التابوت، وهو دلیل على مدى تعلق المرأة بها وحبها لها. :)4(صورة رقمالعراقیة:ثالثا منطقة القدس والخلیل.وهي نوع آخر من الطواقي تلبسها المرأة المتزوجة تنتشر في وتتكون من قماش قطني مطرز وتحلى بقطع عملة عثمانیة كبیرة ومن الخلف توضع عملة أصغر ویثبتها تحت الذقن زناق ینتهي بقطعة ذهب تسمى مخمسیة او محنكة، ویتدلى من العراقیة لفالیف توصل بنهایة الجدایل وهي معروفة من العصور الوسطى، وسبب تسمیتها قیة ألنها تمتص العرق وتأتي تحت غطاء الرأس كفاصل بینها وبین الشعر، وترتدي المرأة بالعرا في القدس العراقیة ألول مرة یوم زواجها بعد أن تكون جهزتها بالعملة التي حصلت علیها من المهر ونقوط العرس، وعراقیة أهل الخلیل كبیرة ومطرزة ذات قمة مدببة وطرفها مطرز بكثافة، ت علیها الریاالت الذهبیة أو الفضیة.وقد خیط 7 :)5(صورة رقمالبرقع:رابعا نقاب وجه المرأة تغطي به الوجه ما عدا العینین، وهو شائع في جنوب فلسطین في رفح وهو خانیونس ومنطقة بئر السبع، وعند البدو بوجه خاّص (منطقة اریحا) منه المزخرف بالعملة و المعدنیة، ومنه نوع آخر عبارة عن قطعة حریر أسود او ابیض او ملون تغطي وجه المرأة . ربط على الرأس من الخلف، یوالبرقع یتكون من عقال یوضع على جبهة الرأس من األمام ویشد و ماش یدوي مطرز بخیوط الحریر، وفي بعض االحیان كان یزین بالقطع النقدیة ویصنع من ق الفضیة ویتصل بهذا العقال غطاء الوجه المصنوع من نسیج حریري بحیث یتم ترك فتحات للعینین، وینزل من العقال عدد من السالسل الفضیة، وأحیانا یكون هناك صفوف من الخرز ع من االحجار ارق واالحمر واالصفر والبرتقالي، یتصل بینها انو الزجاجي الملون بالوان منها االز وتنتهي هذه الصفوف من الخرز والسالسل بقطع نقدیة او دوائر مسطحة او ماهو على شكل كف واصابع، وكل ذلك منوط بذوق المرأة بشكل خاص، والقطع النقدیة التي تضاف الى البرقع النساء البدویات البراقع عند الرحیل من مكان آلخر، أو هي عبارة عن مهر الفتاة وتضع الفتیات و اذا دخل رجل غریب الى خیمتهن، وال یضعن براقعهن داخل المضارب . والبرقع له أهمیة في مجتمعاتنا البدویة : یظهر الحشمة عند البلوغ، الن الفتاة غیر مسموح ان تظهر وجهها أمام الذكور.- البرقع یظهر ثراء وغنى العریس والوضع المادي واالجتماعي له، وكلما زاد عدد القطع النقدیة - الفضیة على البرقع ظهر مدى غنى وثراء العریس او الزوج. البرقع یركز على الناحیة الجمالیة النه یظهر فقط عیون المرأة البدویة المشهورة بجمال عیونها تزیدها جماًال. وبوضع الكحلة العربیة التي تضیف علیه المرأة عدة احجبة (حجابات) بحیث تكون مخیطة على غطاء البرقع غالبا ما- الوجه وهناك دالالت مختلفة خاصة بها على سبیل المثال: اللون االزرق یوضع لرد العین 8 الشریرة ولحفظ النفس، وخرز المرجان یحفظ االرواح واالنفس ویساعدها على تجاوز محنها، وخرز العنبر یحافظ على الصحة ویجعلها جیدة. كما ان الحجاب المعلق وسط البرقع شائع لدى النساء البدویات، وغالبا مایكون على شكل - اسطوانة مجوفة یوضع بها حجابات بطالسم سحریة، أو اوراق مكتوب علیها آیات قرآنیة، هو شائع لجلب الحظ السعید. ة الصدر:الحلي التي تزین بها منطق هناك أنواع أخرى من الحلي التقلیدیة والتي تعتبر من مكمالت األزیاء الشعبیة اضافة إلى ذه وهأغطیة الرأس، والتي تعبر عن ذوق البستها ومكانتها االجتماعیة ومدى غنى الزوج، هي:الحلي وهي عبارة عن عقد من الخرز أو الذهب تعلقها المرأة :)6(صورة رقمالقالئد ومفردها قالدة-أ في عنقها وتتدلى على الصدر، والقالدة في التطریز تعني القبة المطرزة على منطقة الصدر. قالئد من حبات الكهرمان والمرجان وقطع من الخرز الملون تستخدموكانت المرأة الفلسطینیة ة سحریة ضد العین الساحرة.بألوان مختلفة، وكان یعتقد أن للعنبر قدر وقد تتخللها كرات او زردات من الفضة او یتدلى من وسطها قطع فضیة كدالیات بأشكال مختلفة، منها ماهو على شكل دائري أو اجاصي أو مثمن، وكانت تحتوي على كلمات مثل اهللا، ة. كانت تحتوي أیضا على رموز وطالسم سحریو أو عبارات دینیة، أو آیات قرآنیة، وهو عقد مصنوع من الذهب او الفضة بأشكال مختلفة، عبارة عن :)7(صورة رقمالكردان-ب طوق یوضع حول الرقبة. .وهي كلمة تركیة معناها قالدة نسائیةالبغمة: - ج وهو عبارة عن شریط من القماش غالبًا ما یكون باللون األسود :)8(صورة رقمزناد الرقبة-د تركب علیه قطع معدنیة تتدلى منها قطع معدنیة مستدیرة أو على شكل كف أو أهلة وأحیانًا تحتوي أیضا على خرز ملون بألوان مختلفة. یتكون من قطع من الذهب، صغیرة تشبه حبةعبارة عن عقد هي :)9(صورة رقمالشعیرة- هـ الشعیر، تصف بجانب بعضها وتلتف حول الرقبة. 9 الرقیقة وهو مجموعة من السالسل من الفضة :)10(صورة رقمعقد یعرف سبع أرواح-و من جانبي الشطوة (طربوش المرأة التلحمیة) لتتدلى عند القبة المفتوحة على الصدر ومنها تنحدر تسمیتها سبع أرواح.تتدلى قطع الفضة، وتتكون من سبع سالسل، ومن هنا جاءت الحلي التي تزین األیدي وتتكون هذه الحلي الشعبیة الفلسطینیة والتي تزین أیدي المرأة مما یلي: كانت المرأة الفلسطینیة تزین األیدي بأساور من الذهب والفضة أو :)11(صورة رقمساوراأل-أ االزجاج، وقد كان من ضمن تقالید العرس الفلسطیني، أن العروس تختار من ضمن مهرها زوج من األساور المتشابه تلبس كل واحده في ید أو االثنتین معًا، وعادة ما یكون علیها الحرف األول من اسم صائغها. هي حلیة لرسغ الید من الذهب أو الفضة أو الزجاج، والزجاج منها یسمى غویشات.واألساور اسوارة الحیة، مبرومة، اسوارة رباع، اسوارة نصاص، سحبة، األساور حبیبات،من أنواع و ة مقدسي في أوائل القرن العشرین.نسبة إلى أشهر صائغ فضوهيسلیتات، دقة حنا، األساور ما بین رفیعة وعریضة علیها حبیبات من أشكالها اسوارة وهناك أشكال مختلفة من حبیبات كانت تملكها النساء االرستقراطیات فقط، وتلبسها في المناسبات الخاصة باألفراح، وهي ا نقوش مختلفة.هعبارة عن اسوارة فضیة عریضة علی الحلي التي تزین االصابع:-ب والفضة ومنها ما هو رفیع او غلیظ ومزخرف باشكال مثل الخواتم والذبل المصنوعه من الذهب مختلفة،وذلك حسب الحالة االجتماعیة والمادیة للمرأة. وكانت تدعى دمالج وهي عبارة عن أساور عریضة تلبس في العضد.حلي تزین العضد:- ج زین الساقتالتي حلي ال رة توضع في الساق تأخذها الفتاه من والدیها عندما اوهو عبارة عن اسو :)12(صورة رقمالخلخال لبس كل خلخال في ساق وهناك یتكون في سن المراهقة غالبًا ما یكون زوج من الخالخیل، أشكال متعددة منها الخفیف ومنها الثقیل والذي یصدر عنه صوت كلما دقت المرأة رجلها في األرض. 10 حلي تزین األنف على شكل حلقة معدنیة من الذهب أو الفضة تثبت في األنف لدى : قرط )13(صورة رقمالشناف البدویات، حیث یتم ثقب أنف الفتاة البدویة وهي صغیرة، ثم تضع الشناف عندما تتزوج.النساء )14(صورة رقمحلي تزین الخصر وهو سلسة من الفضة او طوق فضي یحیط بخصر المرأة المدنیة والمرأة القرویة خاصة الزنار: من القماش، وهو عبارة ابمناسبات األفراح. وفي األیام العادیة كانت المرأة الفلسطینیة تلبس زنار عن قطعة قماش حریریة مربعة یتم ثنیها عدة مرات وتلفها حول خصرها. حلي تزین أطراف الشعر تكون هذه الحلي من:وت : ومفردها قرمول وهي عبارة عن وصلة من حبل أسود توضع في نهایة الجدیلة تنتهي القرامل بشراشیب ذات نهایات متعددة في آخرها كرات معدنیة غالبًا من الفضة والقصد من هذه القرامل ذهبیة أو هو إطالة الجدیلة وكشكل من أشكال تجمیل الشعر، وبعض النساء كن یضعن لیرات أن یفك القرمول عند النوم.ةفضیة في نهایة القرامیل. ومن العاد مدلوالت الزخارف في الحلي التقلیدیة الفلسطینیة تحتل الصناعات التقلیدیة في فلسطین اهمیة خاصة بین مختلف القطاعات االنتاجیة، نظرا من جهة تعبر عن تاریخ وثقافة للبعدین التراثي واالقتصادي الذین تمثلهما هذه الصناعة، فهي الشعب الفلسطیني، وتجسد وجوده على االرض عبر حضارات متواصلة. على الوضع اً انها كانت مؤشر ا،سابقبعضهااالجتماعیة والتي تم ذكرالمدلوالتإن من أهم من مهر ااالجتماعي للمرأة الفلسطینیة من حیث غناها وغنى زوجها، فكانت هذه الحلي جزء من هذه اظهار غنى زوجها وعائلتها، وكثیر االمرأة كما أنها كانت تتزین بها لهدف الزینة وبهدف الحلي اعتادت المرأة على استعارتها في مناسبات اجتماعیة متنوعة، خاصة في األفراح. 11 لة إضافة إلى ذلك كانت الحلي تستخدم لفترة لیست بالقصیرة كطالسم سحریة ترميٍ إلى استما قلوب ومشاعر الزوج أو المحب أو األهل وتعتبر مجموعة الدكتور توفیق كنعان والتي أهدیت خیر مثال لهذه المعتقدات فمن هذه الحلي كان )15(صورة رقمإلى متحف جامعة بیرزیت یستخدم لما یلي: (صورة مألى بالرموز السحریةمنها قطع تحتوي على مربعات،ایة ضد القرینةللحم.1 .)رقم ).16منها ما هو على شكل حجب(صورة رقم،كحمایة عامة.2 .منها ما كان لتسهیل الوالدة.3 .ومنها ما كان على شكل نذر.4 .كحمایة من الروح الشریرة.5 .كحمایة من عین الحسود.6 .كحمایة لألطفال ضد القرینة والجن.7 :كان لبعض أنواع الخرز ارتباط ببعض المعتقدات مثل واألنفس ویساعد في منع الحسد.خرز المرجان یحفظ األرواح - بر لونان لون أحمر ولون آخر أصفر (الكهرمان)، ن، والعةبر یجعل الصحة جیدنخرز الع- بر األصفر (الكهرمان) یأتي من البحر، نبر األحمر یتم قطعه من شجر النخیل، والعنالع .)17(صورة رقموشاع استخدام هذا النوع من الحجارة في مناطق جنوب فلسطین في فلسطینحرفة صناعة الحليواقع في حین كانت صناعة المالبس والتطریز تقتصر على إبداع المرأة الفلسطینیة ومهارتها في ویبدو أن النساء العربیات تفنن ومهارة الرجل بشكل أكبر. التطریز، اعتمدت صناعة الحلي على بشكل عام والفلسطینیات بشكل خاص، قد لجأن إلى عمل الحلي بأیدیهن وكانت صناعتها 12 مقتصرة على العـذارى والتي أغلبها كانت في نظم اللؤلؤ والمرجان والعقیق الكهرمان والخرز الملون، وقد ورد في الشعر (قول النابغة): متسرد. من لؤلؤ متتابع أخذت العذارى عقدها فنظمته ، محالت صاغة خاصة، یعمل بهاالرجالأما الصناعات التي كانت على شيء من التعقید فهناك نظرا الى ما تحتاج الیه تحتاج النفخ في الكیر، والطرق وصیاغة المعادن والتي تحتاج إلى ورش ء في ذلك الوقت.وعدد ومهارات خاصة بالرجال، لم تكن معروفة لدى النسا وتعود بدایة الصناعات المعدنیة بشكل عام وصناعة الحلي بشكل خاص إلى المهاجرین األرمن، الذین استقروا في المدن الفلسطینیة وهي: یافا والقدس ونابلس والناصرة وعكا. وتعلم منهم أهل الفضیة والخناجر هذه المدن هذه الحرفة، وكانت الصناعات المعدنیة تنتج األدوات النحاسیة و الذهبیة والفضیة المطعمة باألحجار الكریمة والعاج، اضافة الى صناعة الحلي والمصوغات الذهبیة. واشتهر من بین الصاغة في طول وعرض البالد الصائغ األرمني حنا من القدس، والذي اعتاد على نقش اسمه على القطع التي كان یصوغها، كما تردد اسمه ایضا في اغاني لتراث الشعبي الفلسطیني، ویوجد حالیا في بیت لحم منشأة تعمل في تشكیل الفضة.ا وصناعة الحلي في فلسطین اشتهرت لدى بعض العائالت البدویة، فهي تأتي مقام المجوهرات للزینة لدى البدویة خاصة في منطقة أریحا. 13 التوصیات والمقترحات ضوء ما تقدم، یمكن وضع التوصیات واالقتراحات التي من خالل النتائج المستخلصة وفي أسفرت الدراسة عنها: التمسك بالتراث الفلسطیني والمحافظة علیه فهو جزء من اصالة شعبنا..1 الشعبي التقلیدي التأكید على قیمة هذه الحرفة وأهمیتها كجزء مكمل في الزي.2 الفلسطیني. مهتمین في جمع وتوثیق الزخارف الفنیة تشكیل لجنة خبراء من وزارة الثقافة وفنانین.3 للحلي التقلیدیة الفلسطینیة. وخلق أثبتت هذه الدراسة مدى أهمیة وضع إستراتیجیة واضحة في ضرورة نشر الوعي.4 الثقة لدى جیل الشباب في استخدام الموروث الشعبي الفلسطیني بما فیه الحلي التقلیدیة. ألفراد استطاعوا لقصص نجاحات میدانیةضرورة العمل على عقد ورشات عمل وزیار .5 أن یطوروا ویضیفوا على هذه الحرفة مع الحفاظ على هویتها الفلسطینیة، أو قصص نجاح لدى دول نامیة استطاعت أن تستغل صناعاتها التقلیدیة في مواجهة تحدیات ینبغي على وزارة الثقافة ثانیاً زیادة ودعم وتنمیة االقتصاد. أوالً المنافسة العالمیة في: ومراكز الفنون توفیر المعلومات حول مختلف أشكال الحلي التقلیدیة وجعلها متاحة أمام أصحاب الورش وتوضیح أهم المزایا وتقنیات المواد الخام وتكلفتها كیفیة والحصول علیها. الكثیر من في حقول هذه الحرفة وخاصة ألن ضرورة االهتمام ببرامج التدریب للعاملین.6 العاملین یشعرون بوجود ضعف في استیعاب التكنولوجیا الحدیثة في العدد واألدوات وكیفیة ادخالها وتشغیلها لصالح أعمال الفنون التقلیدیة. ضرورة اهتمام جامعاتنا الفلسطینیة بالتراث الشعبي الفلسطیني وتخصیص مساق اجباري .7 فلسطیني.لكافة التخصصات لتعریف اجیالنا بالتراث ال ضرورة ادخال الموروث الشعبي في مناهجنا الدراسیة الفلسطینیة كي یبقى التراث محفورا .8 في ذاكرة اجیالنا القادمة. 14 الخاتمة الحمد هللا الذي أعاننا على انجاز هذه الورقة البحثیة المتواضعة بعنوان " الحلي التقلیدیة المكملة الشعبیة الفلسطینیة".لألزیاء هذه الورقة ال بد من القول: ان التراث الثقافي ألي مجتمع ال یقتصر على مجرد من خالل تاریخه وتسجیله فقط، وٕانما یجب ان یسعى المجتمع إلى حمایته من الذوبان واالنقراض وتفصیله لیكون أثرا ملموسا نحو تحقیق التنمیة المستدامة. وأفكارها ومعتقداتها وعاداتها وتقالیدها، فالتراث یمثل ثروة حضاریة للشعوب، فهو یعبر عن قیمها فالتراث روح األمة الخالد، فلنعمل جاهدین وسویا على التمسك بأصالة تراثنا الفلسطیني العمیق، والمحافظة علیه، فهو التاریخ المادي والمرآة الحقیقیة لشعبنا الفلسطیني الصامد. وخاصة السیاحة، وٕایجاد فرص عمل لهذا ان االهتمام بالتراث یساعد إنعاش الوضع االقتصادي، الشباب العاطل عن العمل، ونحن أبناء هذا الشعب الفلسطیني نعاني هذا الوضع االقتصادي السيء، فال بد من تحسینه وتطویره. وفي ختام ورقتنا البحثیة هذه نقول انا وزمیلتي: ان تراثنا الفلسطیني سرقه اإلسرائیلیون حیث لم رض واإلنسان حتى انهم سرقوا ثوب بیت لحم وسجلوه في الموسوعة العالمیة بأنه یكتفوا بسرقة األ ثوب إسرائیلي، فالمطلوب وقفة جادة من مؤسساتنا وٕاعالمنا لحمایة هذا التراث وصونه من االندثار واالنقراض. بطبیعة الحال_ نعتز ونفتخر عندما نتحدث عن تراثنا الفلسطیني العریق الذي صمد –ونحن م محاوالت التزییف من قبل الصهاینة على مدى سنوات طوال.رغ لم یتوقف االندثار لتراثنا في الحلي بل هناك موروثات شعبیة انقرضت، فأین السراج " وسیلة االضاءة بالزیت" الذي انقرض في عصر الكهرباء؟! بیة المطرزة تعلق وأین الثوب الفلسطیني الذي ترتدیه أجمل نساء العالم في أوروبا؟ والقطع الشع في واجهات أفخم القصور، وأین إبریق الماء الفخاري والجرة؟ حیث لم یعودا وسیلة لحفظ الماء للشرب في عصر الثالجات والتبرید. في الحقیقة مهما تحدثنا لن نفي تراثنا حقه، فلنعمل معا وسویا للحفاظ على تراثنا الفلسطیني، 15 القائلة:یةوصدقت األغنیة الشعبیة الفلسطین فلسطین بالدي وأحلى ما یكونا على دلعونا على دلعونا راحو الحبایب ما ودعونا على دلعونا وعلى دلعونا نتمنى لمؤتمركم التوفیق والنجاح. والسالم علیكم ورحمة اهللا وبركاته. 16 : المراجعالمصادر و ن الكریم.آالقر - 1 .1994، القدس- .3، طراث الشعبي الفلسطیني حلي وتطریزالتأبو عمر،عبد السمیع. - 2 االتجاهات المعاصرة في ادارة التراث الثقافي، القاهرة: المنظمة العربیة للتنمیة -3 .2009االداریة، اللهجة الفلسطینیة –القاموس العربي الشعبي الفلسطیني عبد اللطیف. البرغوثي، -4 .1993، البیرة: جمعیة انعاش االسرة، 2الدارجة/ج .2ط،موسوعة الفلكلور الفلسطینيسرحان، نمر. - 5 لجنة البیرة: المالبس الشعبیة الفلسطینیة،كنعان، شریف و حمدان، عمر و علقم، نبیل. - 6 االسرة.األبحاث االجتماعیة والتراث الشعبي الفلسطیني في جمعیة انعاش .2008القاهرة: مكتبة الشروق الدولیة، - .4طالمعجم الوسیط،-7 .1984بیروت: هیئة الموسوعة الفلسطینیة،- .1طالموسوعة الفلسطینیة،- 8 1- Kanaan, Tawfeeq. Arabic Magic Bowls, The Journal of the Palestine Oriental Society 1936. 2- Weir, Shelagh. Palestinian Costume, British Museum Press. ????? ????????? ??????? ??????? ??????? ??????????.docx مؤتمر الفن والتراث الشعبي الفلسطيني الرابع جامعة النجاح الوطنية- نابلس يوم الاثنين الموافق: 8/10/2012 الحلي التقليدية المكملة للأزياء الشعبية الفلسطينية ورقة مقدمة الى مؤتمر الفن والتراث الشعبي الفلسطيني الرابع والمنعقد في يوم الاثنين الموافق: 8/10/2012. جامعة النجاح - نابلس إعداد الباحثتين: د.ميرفت عياش رئيس قسم الفنون التطبيقية / جامعة النجاح الوطنية. د. مها أحمد يحيى مديرة مكتبة جامعة الاستقلال / أريحا تشرين أول 2012 الحلي التقليدية المكملة للأزياء الفلسطينية مقدمة لكل امة تراث تفخر وتعتز به، فهو الجذر الذي يمتد في الماضي البعيد ليؤرخ للأمه امجادها العظيمة، وتعتبر الحاضر امتدادا للماضي. ويشكل التراث الصفة المميزة لكل امة عن غيرها. ووطننا فلسطين الذي هو جزء من عالمنا العربي يمتلك تنوعا ثقافيا مميزا، لكنه يواجه تحديات كبرى ومتنوعه احدها الرئيس هو الاحتلال الذي يحاول جاهدا طمس معالمنا الثقافية وتراثنا المجيد. وقد ورد ذكر كلمة تراث في القران الكريم مرة واحدة في سورة الفجر اية 16 في قوله تعالى" وتأكلون التراث أكلا لما" صدق الله العظيم. اما مشتقاتها فوردت كثيرة نوعا ما. والتراث لغة: مأخوذ من الفعل ورث فنقول ورث فلان المال أي صار له المال. والوارث صفة من صفات الله عز وجل وهو الباقي الدائم الذي يرث الارض ومن عليها. اما التراث اصطلاحا: فهو كل ما ورثناه (أخذناه) ممن قبلنا سواء أكان معنويا كالنظم الاجتماعية، العادات، التقاليد... الخ أو حسيا كالاموال والمنقولات والازياء وغيرها. كقوله تعالى: " ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا" صدق الله العظيم سورة فاطر اية 32 . فالتراث هو امتداد السلف للخلف ونقطة انطلاق نحو المستقبل فهو الذاكرة الحية للفرد والمجتمع وبه يتم التعرف على هويته وانتمائه الى شعب من الشعوب. وشعبنا الفلسطيني غني بتراثه الثقافي، وفلسطين ارض الديانات تخصصت بصناعة الاراضي المقدسة تلبية لحاجات حجاج هذه الاراضي. ونحن في هذه الدراسة (الورقة البحثية) اردنا التعرف على جانب واحد من جوانب موروثنا الثقافي وهو " الحلي التقليدية المكملة للازياء الفلسطينية". تكاد تكون الزينة والحلي، عالم المرأة لكل العصور فالزينة ظاهرة وممارسة قديمة، ارتبطت بحياة المرأة وطبيعتها أينما وجدت في مختلف العصور بسبب طبيعتها وتكونها الذاتي المجبول بحب الجمال، فالزينة هي صدى لتحقيق ذاتها وإشباع لغريزتها، لذا أصبح التزيين والتحلي حقاً من حقوقها وجزءاً من شخصيتها وسلوكها، وعملية تكميلية لجمالها وأنوثتها التي لا تستطيع الاستغناء عنها، فنجد أنها منذ العصور البدائية وحتى عصرنا الحالي اعتادت تجميل نفسها بأبسط ما توفر لديها، ثم اجتهدت في ابتكار طرق ووسائل تضفي إلى جمالها جمالا، منتقية بحسها وجمالها أجمل القطع وأبدعها تناسقاً لتكون قلادة أو قرطاً أو سواراً الخ... من أدوات ومكملات الزينة والملابس. ولا يفوتنا أن لا نغفل ما ذكرته المصادر التاريخية إلى أن بعضاً من ضروب الزينة قد بدأت في استعمالاتها الأولى كطلاسم سحرية ترمي إلى استمالة قلوب ومشاعر المقربين من الاهل والزوج او المحب، أو كطلاسم وتعاويذ سحرية تحمي من يلبسها من الشر والحسد. فهذا الاعتقاد كان سائداً بين النساء لفترة ليست بقصيرة ما زالت آثاره تشكل قناعة عند بعضهن في المناطق البدائية والمتخلفة، إضافة إلى أن الزينة عند المرأة لها دوافع أخرى أهمها مبالغة في إظهار جمالها للمجتمع بشكل عام وللرجل بشكل خاص. ولم يهمل الدين الإسلامي زينة المرأة بل أعطى هذا الجانب اهمية كبيرة لما له من علاقة بالمرأة والمجتمع والقيم الخلقية وتحتل الحرف والصناعات اليدوية في فلسطين أهمية خاصة بين مختلف القطاعات الانتاجية نظراً للبعدين التراثي والاقتصادي. ومن انواع الحرف الفلسطينية التقليدية هي حرفة الحلي التي هي موضوع بحثنا في هذه الورقة. أهداف الدراسة: تهدف هذه الدراسة الى التعرف على الحلي التقليدية المكملة للأزياء في فلسطين من حيث أشكالها ودلالتها الرمزية والدينية والاجتماعية ، وذلك بهدف إلقاء الضوء على هذه الحرفة التي تكاد تكون قد اندثرت ، والوصول إلى المقترحات الضرورية لتطوير وإعادة إحياء هذه الحرفة. مشكلة الدراسة: تشهد صناعة الحلي في الآونة الأخيرة إقبالاً كبيراً ويعود ذلك بسبب افتتاح الأسواق على الأسواق العالمية إضافة إلى حب جيل الشباب إلى التجمل من أجل إيجاد ورفع مستوى الاقتصاد وزيادة الإنتاج المحلي، إضافة إلى التطوير والتنمية. ودخول هذه العناصر الدخيلة والغريبة عليها يجعلها عرضة للاندثار لذلك تحتاج هذه الحرفة إلى التعريف بالتراث الفني وأشكاله لهذه الحرفة، والعمل على نشرها وتطويرها وعدم طمس هويتها. أشكال الحلي التقليدية الشعبية الفلسطينية المكملة للأزياء تعتبر الحلي التقليدية شيئا ضروريا وأساسيا للمرأة في فلسطين لذلك تعرف الفلسطينية من خلال زخارف ثوبها ومن خلال ما ترتديه من حلي سواء كانت على اغطية الرأس وعلى الوجه وعلى الصدر وفي اليدين. هنا لا بد لنا من استعراض اهم الحلي التي استخدمتها المرأة في فلسطين لتكون الأجمل (صورة رقم1). الحلي المرتبطة بأغطية الرأس والوجه ومن مكملات الازياء الشعبية التي استخدمت فيها الحلي أغطية الرأس، ونلاحظ زيادة الاهتمام بها لدى المرأة الفلسطينية كلما اتجهنا من الشمال الى الجنوب لان المرأة في الشمال وكما هو معروف تعمل في الارض جنباً الى جنب مع الرجل اكثر مما هو الحال في مناطق الوسط والجنوب، وهو من اسباب قلة ملاءمة ارتداء الحلي أثناء العمل بالمقارنة مع تنوع الحلي في مناطق الوسط والجنوب. ومن اشكال الطواقي ما يلي: أولا: الوقاية (الوقاة او الصفة) (صورة رقم2): وسميت الوقاة لأنها تقي الرأس، كما سميت بالصفة لأنها تصف عليها العملات المعدنية من الذهب أو الفضة، وتلبس في المناطق الوسطى من فلسطين وبالتحديد في مدينتي رام الله والبيرة والقرى والمناطق المجاورة لها، وللوقاية شكل بيضاوي او دائري مجوف تستر عند لباسها الرأس من الجبهة الى العنق من الخلف بما في ذلك الاذنين احيانا، وأصبح من النادر مشاهدة نساء يلبسن الوقاة وان وجد فهي تلبسها النساء المسنات، لكنها مازالت تلبس في الأفراح والمناسبات، فتلبسها العروس أو تستقرضها، وتلبسها وتتزين بها النساء من أقارب العروس أيضا. وتتكون الوقاية او الصفة مما يلي: أ- الشكة: وتسمى الصفة او التنقيطة، وهي صفة العملات المعدنية وهي اما ذهبية او فضية، وكانت تغنى في الأغاني الشعبية: ذهب مابدي ذهب ....وأصفصف عالطاقية... ومن هنا جاءت تسمية الصفة، لأن المرأة الفلسطينية كانت تصفُّ العملة بجانب بعضها البعض على الطاقية. وقد تكون اما منفصلة عن الوقاة او جزءاً منها ، وهي تغطي منطقة الرأس أعلى الجبهة وهي قطعة من القماش بعرض 2 سم وطول 45 سم ومطرزة على الداير وبداخل المساحة المتبقية من قطعة القماش، وتثبت على هذه القطعة قطع نقدية ذهبية او فضية بشكل صف من العملة بشكل متداخل، وهي من المشاري أو الخبريات أو ليرات العصملي الذهبية. ويتراوح عددها ما بين 60-150 قطعة، وعددها منوط بالحالة المادية والوضع الاجتماعي لزوج المرأة واسرتها، فهي بمثابة مهر المرأة او العروس ويتوقف نوع القطع كأن تكون ذهبية او فضية على عمر الفتاة، فهي ان كانت غير متزوجة تكون القطع النقدية من الفضة، وان كانت متزوجة فتلبسها المرأة في المناسبات والافراح. وفي الغالب يكون للمرأة المتزوجة وقايتان أو صفتان واحدة مزينة بالعملة الفضية تلبسها في الأيام العادية وأثناء اعمالها اليومية في المنزل أو خارج المنزل، وأخرى ذهبية عبارة عن مهرها وتلبسها وتتزين بها في المناسبات والأفراح. ب_ رقعة الوقاية: وهي من القماش القطني الخفيف عادة ما تكون من لون واحد سادة، ونوع القماش هو ما يستعمل عادة كبطانة للقنابيز وبعض الملابس الاخرى، وطول الرقعة عادة ما يكون 30سم وعرضها 25سم يطرز عليها عروق رفيعة عددها 14عرقا كل سبعة عروق تكون من شكل متجانس تطرز بشكل متتابع، وقد يفصل بين كل عرق وآخر جدلة وتتصل رقعة الوقاية من جهتها الامامية بالشكة ومن جهتها الخلفية أي من الأسفل ويسمى من جهة العنق باللفاليف. ج_ اللفاليف: وهي عبارة عن قطع من القماش الطولية وعددها اثنتان، تكون سميكة وعرضها النهائي 5سم وطولها 12سم وظيفتها تثبيت اطراف الوقاية من الجهة السفلى بطريقة تعطي الطاقية الشكل المجوف، الذي يحتوي الرأس بشكل جميل ومرتب، وهناك حلقتان من الحديد المثبت فوق طرفي اللفاليف كي تمر منهما اثناء ربطهما ومن ثم تتهدل اللفاليف على ظهر المرأة. ثانيا: الشطوة (صورة رقم3) : وهي نوع آخر من الطواقي، وتستعمل بالتحديد في مناطق بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وقراها. والشطوة قريبة الشبه بالطربوش الرجالي، وهي تفصل على قدر رأس المرأة، وعادة ما يكون قطر طربوش الشطوة من اسفل 14سم ومن أعلى 8سم وارتفاعها 15سم وتتكون الشطوة من عدة طبقات من القماش التي تغطي الطربوش من الداخل والخارج، ويستعمل نوع سميك من القماش ليكون الهيكل الداخلي للشطوة كي تصبح صلبة وتبقى محافظة على شكلها لتتحمل ما سيوضع عليها من عملات معدنية، ولتتحمل أيضا عملية تثبيتها على الرأس. والشطوة تتكون ممايلي: أ- الحواة: عبارة عن قطعة قماش دائرية توضع على الجزء العلوي من الطربوش وتدرب عليه على الداير من اعلى. ب- الجزء المخروطي من الطربوش: ويقسم السطح الخارجي من هذا الجزء الى قسمين امامي وخلفي. القسم الامامي حيث يثبت عليه اشرطة حمراء من القماش توضع عليها شكة من العملات الذهبية او الفضية وهذه الاشرطة توزع بانتظام على الجزء الامامي من الطربوش، وعددها يختلف حسب مهر المرأة والوضع الاقتصادي والاجتماعي لعائلتها. وقد يبلغ عدد العملات المعدنية في كل شريط ما بين 20-30 قطعة يتخلل بعض الصفوف قطع من الخرز الاحمر، اما الجزء الخلفي من الطربوش فيتم تثبيت قطعة قماش مطرزة بصفوف مستعرضة من اسفل ومن اعلى ومن الجوانب، كما ان هناك اضافات تزينيية تضيفها المرأة على الشطوة . ج- الزناق: وهو عبارة عن خيط غليظ من القيطان او الحرير واحيانا من السنسال يتكون من جزأين كل جزء يمر من حلقة توضع في وسط الشطوة من اسفل بحيث يكون هناك حلقتان متقابلتان عند منطقة الأذن، وتوضع تحت الحلقات ما يعرف بالاذنية وهي عبارة عن قطعة قماش طولها 3سم وعرضها1.5سم مطرز عليها ما يعرف بالحجابات ويربط هذه القيطان تحت الذقن وتزينه المحنكة الذهبية او الفضية وهو الرّيال المثبت في الزّناق اسفل الحنك ومهمته تثبيت الشطوة على الرأس. وهناك نوع من الزناق على شكل سلاسل فضية سبعة متصلة ببعضها البعض تمتد من الاذن اليمنى الى الاذن اليسرى مارة باسفل الذقن وتزينه كذلك المحنكة التي ورد ذكرها سابقاً، وهذا النوع من السلاسل هو ما يعرف بسبعة ارواح ويلبس في المناسبات الخاصة مثل مناسبات الافراح. والشطوة هي زي المرأة المتزوجة فقط، وكانت تنتشر في مناطق بيت لحم حتى العقد السادس من القرن العشرين. وتحمل صفوف العملة المثبتة على الشطوة أسماء تتبع نوع العملة مثل: صف الليرات الذهبية أو الفضية، صف الرباع، صف النصاص، صف الرشادي، صف العصملي ... الخ، وهي تتكون في الغالب من أربعة أو خمسة صفوف من العملة المعدنية المخاطة على الشطوة، ويرتبط عدد الصفوف وعدد العملات في كل منها على غنى الزوج، وكلما كان الزوج أغنى إزداد عدد القطع من العملات وعدد الصفوف على الشطوة. وكانت قيمتها في عام 1939 يتراوح ما بين خمسة إلى سبعين جنيهاً فلسطينياً، أما بالنسبة لثقل الشطوة على رأس المرأة التي ترتديها فيبدو أنهن إعتدن على ثقلها لدرجة أن بعض النساء كن يعانين من صداع عند خلعها، وهناك من كان يدفن الشطوة مع صاحبتها في التابوت، وهو دليل على مدى تعلق المرأة بها وحبها لها. ثالثا: العراقية (صورة رقم4): وهي نوع آخر من الطواقي تلبسها المرأة المتزوجة تنتشر في منطقة القدس والخليل. وتتكون من قماش قطني مطرز وتحلى بقطع عملة عثمانية كبيرة ومن الخلف توضع عملة أصغر ويثبتها تحت الذقن زناق ينتهي بقطعة ذهب تسمى مخمسية او محنكة، ويتدلى من العراقية لفاليف توصل بنهاية الجدايل وهي معروفة من العصور الوسطى، وسبب تسميتها بالعراقية لأنها تمتص العرق وتأتي تحت غطاء الرأس كفاصل بينها وبين الشعر، وترتدي المرأة في القدس العراقية لأول مرة يوم زواجها بعد أن تكون جهزتها بالعملة التي حصلت عليها من المهر ونقوط العرس، وعراقية أهل الخليل كبيرة ومطرزة ذات قمة مدببة وطرفها مطرز بكثافة، وقد خيطت عليها الريالات الذهبية أو الفضية. رابعا: البرقع (صورة رقم5): وهو نقاب وجه المرأة تغطي به الوجه ما عدا العينين، وهو شائع في جنوب فلسطين في رفح وخانيونس ومنطقة بئر السبع، وعند البدو بوجه خاصّ (منطقة اريحا) منه المزخرف بالعملة المعدنية، ومنه نوع آخر عبارة عن قطعة حرير أسود او ابيض او ملون تغطي وجه المرأة . والبرقع يتكون من عقال يوضع على جبهة الرأس من الأمام ويشد ويربط على الرأس من الخلف، ويصنع من قماش يدوي مطرز بخيوط الحرير، وفي بعض الاحيان كان يزين بالقطع النقدية الفضية ويتصل بهذا العقال غطاء الوجه المصنوع من نسيج حريري بحيث يتم ترك فتحات للعينين، وينزل من العقال عدد من السلاسل الفضية، وأحيانا يكون هناك صفوف من الخرز الزجاجي الملون بالوان منها الازرق والاحمر والاصفر والبرتقالي، يتصل بينها انواع من الاحجار وتنتهي هذه الصفوف من الخرز والسلاسل بقطع نقدية او دوائر مسطحة او ماهو على شكل كف واصابع، وكل ذلك منوط بذوق المرأة بشكل خاص، والقطع النقدية التي تضاف الى البرقع هي عبارة عن مهر الفتاة وتضع الفتيات والنساء البدويات البراقع عند الرحيل من مكان لآخر، أو اذا دخل رجل غريب الى خيمتهن، ولا يضعن براقعهن داخل المضارب . والبرقع له أهمية في مجتمعاتنا البدوية : - يظهر الحشمة عند البلوغ، لان الفتاة غير مسموح ان تظهر وجهها أمام الذكور. - البرقع يظهر ثراء وغنى العريس والوضع المادي والاجتماعي له، وكلما زاد عدد القطع النقدية الفضية على البرقع ظهر مدى غنى وثراء العريس او الزوج. البرقع يركز على الناحية الجمالية لانه يظهر فقط عيون المرأة البدوية المشهورة بجمال عيونها وبوضع الكحلة العربية التي تزيدها جمالاً. - البرقع غالبا ما تضيف عليه المرأة عدة احجبة (حجابات) بحيث تكون مخيطة على غطاء الوجه وهناك دلالات مختلفة خاصة بها على سبيل المثال: اللون الازرق يوضع لرد العين الشريرة ولحفظ النفس، وخرز المرجان يحفظ الارواح والانفس ويساعدها على تجاوز محنها، وخرز العنبر يحافظ على الصحة ويجعلها جيدة. - كما ان الحجاب المعلق وسط البرقع شائع لدى النساء البدويات، وغالبا مايكون على شكل اسطوانة مجوفة يوضع بها حجابات بطلاسم سحرية، أو اوراق مكتوب عليها آيات قرآنية، هو شائع لجلب الحظ السعيد. الحلي التي تزين بها منطقة الصدر: هناك أنواع أخرى من الحلي التقليدية والتي تعتبر من مكملات الأزياء الشعبية اضافة إلى أغطية الرأس، والتي تعبر عن ذوق لابستها ومكانتها الاجتماعية ومدى غنى الزوج، وهذه الحلي هي: أ- القلائد ومفردها قلادة (صورة رقم6): وهي عبارة عن عقد من الخرز أو الذهب تعلقها المرأة في عنقها وتتدلى على الصدر، والقلادة في التطريز تعني القبة المطرزة على منطقة الصدر. وكانت المرأة الفلسطينية تستخدم قلائد من حبات الكهرمان والمرجان وقطع من الخرز الملون بألوان مختلفة، وكان يعتقد أن للعنبر قدرة سحرية ضد العين الساحرة. وقد تتخللها كرات او زردات من الفضة او يتدلى من وسطها قطع فضية كدلايات بأشكال مختلفة، منها ماهو على شكل دائري أو اجاصي أو مثمن، وكانت تحتوي على كلمات مثل الله، أو عبارات دينية، أو آيات قرآنية، وكانت تحتوي أيضا على رموز وطلاسم سحرية. ب- الكردان(صورة رقم7): وهو عقد مصنوع من الذهب او الفضة بأشكال مختلفة، عبارة عن طوق يوضع حول الرقبة. ج- البغمة: وهي كلمة تركية معناها قلادة نسائية. د- زناد الرقبة(صورة رقم8): وهو عبارة عن شريط من القماش غالباً ما يكون باللون الأسود تركب عليه قطع معدنية تتدلى منها قطع معدنية مستديرة أو على شكل كف أو أهلة وأحياناً تحتوي أيضا على خرز ملون بألوان مختلفة. هـ- الشعيرة(صورة رقم9): هي عبارة عن عقد يتكون من قطع من الذهب، صغيرة تشبه حبة الشعير، تصف بجانب بعضها وتلتف حول الرقبة. و- عقد يعرف سبع أرواح (صورة رقم10): وهو مجموعة من السلاسل من الفضة الرقيقة تنحدر من جانبي الشطوة (طربوش المرأة التلحمية) لتتدلى عند القبة المفتوحة على الصدر ومنها تتدلى قطع الفضة، وتتكون من سبع سلاسل، ومن هنا جاءت تسميتها سبع أرواح. الحلي التي تزين الأيدي وتتكون هذه الحلي الشعبية الفلسطينية والتي تزين أيدي المرأة مما يلي: أ- الأساور(صورة رقم11): كانت المرأة الفلسطينية تزين الأيدي بأساور من الذهب والفضة أو الزجاج، وقد كان من ضمن تقاليد العرس الفلسطيني، أن العروس تختار من ضمن مهرها زوجا من الأساور المتشابه تلبس كل واحده في يد أو الاثنتين معاً، وعادة ما يكون عليها الحرف الأول من اسم صائغها. والأساور هي حلية لرسغ اليد من الذهب أو الفضة أو الزجاج، والزجاج منها يسمى غويشات. ومن أنواع الأساور حبيبات، اسوارة الحية، مبرومة، اسوارة رباع، اسوارة نصاص، سحبة، سليتات، دقة حنا، وهي نسبة إلى أشهر صائغ فضة مقدسي في أوائل القرن العشرين. وهناك أشكال مختلفة من الأساور ما بين رفيعة وعريضة عليها حبيبات من أشكالها اسوارة حبيبات كانت تملكها النساء الارستقراطيات فقط، وتلبسها في المناسبات الخاصة بالأفراح، وهي عبارة عن اسوارة فضية عريضة عليها نقوش مختلفة. ب- الحلي التي تزين الاصابع: مثل الخواتم والذبل المصنوعه من الذهب والفضة ومنها ما هو رفيع او غليظ ومزخرف باشكال مختلفة،وذلك حسب الحالة الاجتماعية والمادية للمرأة. ج- حلي تزين العضد: وكانت تدعى دمالج وهي عبارة عن أساور عريضة تلبس في العضد. الحلي التي تزين الساق الخلخال(صورة رقم12): وهو عبارة عن اسوارة توضع في الساق تأخذها الفتاه من والديها عندما تكون في سن المراهقة غالباً ما يكون زوج من الخلاخيل، يلبس كل خلخال في ساق وهناك أشكال متعددة منها الخفيف ومنها الثقيل والذي يصدر عنه صوت كلما دقت المرأة رجلها في الأرض. حلي تزين الأنف الشناف(صورة رقم13): قرط على شكل حلقة معدنية من الذهب أو الفضة تثبت في الأنف لدى النساء  البدويات، حيث يتم ثقب أنف الفتاة البدوية وهي صغيرة، ثم تضع الشناف عندما تتزوج. حلي تزين الخصر(صورة رقم14) الزنار: وهو سلسة من الفضة او طوق فضي يحيط بخصر المرأة المدنية والمرأة القروية خاصة بمناسبات الأفراح. وفي الأيام العادية كانت المرأة الفلسطينية تلبس زنارا من القماش، وهو عبارة عن قطعة قماش حريرية مربعة يتم ثنيها عدة مرات وتلفها حول خصرها. حلي تزين أطراف الشعر وتتكون هذه الحلي من: القرامل: ومفردها قرمول وهي عبارة عن وصلة من حبل أسود توضع في نهاية الجديلة تنتهي بشراشيب ذات نهايات متعددة في آخرها كرات معدنية غالباً من الفضة والقصد من هذه القرامل هو إطالة الجديلة وكشكل من أشكال تجميل الشعر، وبعض النساء كن يضعن ليرات ذهبية أو فضية في نهاية القراميل. ومن العادة أن يفك القرمول عند النوم. مدلولات الزخارف في الحلي التقليدية الفلسطينية تحتل الصناعات التقليدية في فلسطين اهمية خاصة بين مختلف القطاعات الانتاجية، نظرا للبعدين التراثي والاقتصادي الذين تمثلهما هذه الصناعة، فهي من جهة تعبر عن تاريخ وثقافة الشعب الفلسطيني، وتجسد وجوده على الارض عبر حضارات متواصلة. إن من أهم المدلولات الاجتماعية والتي تم ذكر بعضها سابقا، انها كانت مؤشراً على الوضع الاجتماعي للمرأة الفلسطينية من حيث غناها وغنى زوجها، فكانت هذه الحلي جزءا من مهر المرأة كما أنها كانت تتزين بها لهدف الزينة وبهدف اظهار غنى زوجها وعائلتها، وكثيرا من هذه الحلي اعتادت المرأة على استعارتها في مناسبات اجتماعية متنوعة، خاصة في الأفراح. إضافة إلى ذلك كانت الحلي تستخدم لفترة ليست بالقصيرة كطلاسم سحرية ترمي ٍإلى استمالة قلوب ومشاعر الزوج أو المحب أو الأهل وتعتبر مجموعة الدكتور توفيق كنعان والتي أهديت إلى متحف جامعة بيرزيت(صورة رقم15) خير مثال لهذه المعتقدات فمن هذه الحلي كان يستخدم لما يلي: 1. للحماية ضد القرينة، منها قطع تحتوي على مربعات ملأى بالرموز السحرية (صورة رقم). 2. كحماية عامة، منها ما هو على شكل حجب(صورة رقم16). 3. منها ما كان لتسهيل الولادة. 4. ومنها ما كان على شكل نذر. 5. كحماية من الروح الشريرة. 6. كحماية من عين الحسود. 7. كحماية للأطفال ضد القرينة والجن. كان لبعض أنواع الخرز ارتباط ببعض المعتقدات مثل: · خرز المرجان يحفظ الأرواح والأنفس ويساعد في منع الحسد. · خرز العنبر يجعل الصحة جيدة، والعنبر لونان لون أحمر ولون آخر أصفر (الكهرمان)، العنبر الأحمر يتم قطعه من شجر النخيل، والعنبر الأصفر (الكهرمان) يأتي من البحر، وشاع استخدام هذا النوع من الحجارة في مناطق جنوب فلسطين(صورة رقم17). واقع حرفة صناعة الحلي في فلسطين في حين كانت صناعة الملابس والتطريز تقتصر على إبداع المرأة الفلسطينية ومهارتها في التطريز، اعتمدت صناعة الحلي على تفنن ومهارة الرجل بشكل أكبر. ويبدو أن النساء العربيات بشكل عام والفلسطينيات بشكل خاص، قد لجأن إلى عمل الحلي بأيديهن وكانت صناعتها مقتصرة على العـذارى والتي أغلبها كانت في نظم اللؤلؤ والمرجان والعقيق الكهرمان والخرز الملون، وقد ورد في الشعر (قول النابغة): أخذت العذارى عقدها فنظمته                   من لؤلؤ متتابع متسرد. أما الصناعات التي كانت على شيء من التعقيد فهناك محلات صاغة خاصة، يعمل بهاالرجال، نظرا الى ما تحتاج اليه تحتاج النفخ في الكير، والطرق وصياغة المعادن والتي تحتاج إلى ورش وعدد ومهارات خاصة بالرجال، لم تكن معروفة لدى النساء في ذلك الوقت. وتعود بداية الصناعات المعدنية بشكل عام وصناعة الحلي بشكل خاص إلى المهاجرين الأرمن، الذين استقروا في المدن الفلسطينية وهي: يافا والقدس ونابلس والناصرة وعكا. وتعلم منهم أهل هذه المدن هذه الحرفة، وكانت الصناعات المعدنية تنتج الأدوات النحاسية والفضية والخناجر الذهبية والفضية المطعمة بالأحجار الكريمة والعاج، اضافة الى صناعة الحلي والمصوغات الذهبية. واشتهر من بين الصاغة في طول وعرض البلاد الصائغ الأرمني حنا من القدس، والذي اعتاد على نقش اسمه على القطع التي كان يصوغها، كما تردد اسمه ايضا في اغاني التراث الشعبي الفلسطيني، ويوجد حاليا في بيت لحم منشأة تعمل في تشكيل الفضة. وصناعة الحلي في فلسطين اشتهرت لدى بعض العائلات البدوية، فهي تأتي مقام المجوهرات للزينة لدى البدوية خاصة في منطقة أريحا.   التوصيات والمقترحات من خلال النتائج المستخلصة وفي ضوء ما تقدم، يمكن وضع التوصيات والاقتراحات التي أسفرت الدراسة عنها: 1. التمسك بالتراث الفلسطيني والمحافظة عليه فهو جزء من اصالة شعبنا. 2. التأكيد على قيمة هذه الحرفة وأهميتها كجزء مكمل في الزي  الشعبي التقليدي الفلسطيني. 3. تشكيل لجنة خبراء من وزارة الثقافة وفنانين مهتمين في جمع وتوثيق الزخارف الفنية للحلي التقليدية الفلسطينية. 4. أثبتت هذه الدراسة مدى أهمية وضع إستراتيجية واضحة في ضرورة نشر الوعي  وخلق الثقة لدى جيل الشباب في استخدام الموروث الشعبي الفلسطيني بما فيه الحلي التقليدية. 5. ضرورة العمل على عقد ورشات عمل وزيارات ميدانية  لقصص نجاح لأفراد استطاعوا أن يطوروا ويضيفوا على هذه الحرفة مع الحفاظ على هويتها الفلسطينية، أو قصص نجاح لدى دول نامية استطاعت أن تستغل صناعاتها التقليدية في مواجهة تحديات المنافسة العالمية في: أولاً زيادة ودعم وتنمية الاقتصاد. ثانياً ينبغي على وزارة الثقافة ومراكز الفنون توفير المعلومات حول مختلف أشكال الحلي التقليدية وجعلها متاحة أمام أصحاب الورش وتوضيح أهم المزايا وتقنيات المواد الخام وتكلفتها كيفية والحصول عليها. 6. ضرورة الاهتمام ببرامج التدريب للعاملين  في حقول هذه الحرفة وخاصة لأن الكثير من العاملين يشعرون بوجود ضعف في استيعاب التكنولوجيا الحديثة في العدد والأدوات وكيفية ادخالها وتشغيلها لصالح أعمال الفنون التقليدية. 7. ضرورة اهتمام جامعاتنا الفلسطينية بالتراث الشعبي الفلسطيني وتخصيص مساق اجباري لكافة التخصصات لتعريف اجيالنا بالتراث الفلسطيني. 8. ضرورة ادخال الموروث الشعبي في مناهجنا الدراسية الفلسطينية كي يبقى التراث محفورا في ذاكرة اجيالنا القادمة. الخاتمة الحمد لله الذي أعاننا على انجاز هذه الورقة البحثية المتواضعة بعنوان " الحلي التقليدية المكملة للأزياء الشعبية الفلسطينية". من خلال هذه الورقة لا بد من القول: ان التراث الثقافي لأي مجتمع لا يقتصر على مجرد تاريخه وتسجيله فقط، وإنما يجب ان يسعى المجتمع إلى حمايته من الذوبان والانقراض وتفصيله ليكون أثرا ملموسا نحو تحقيق التنمية المستدامة. فالتراث يمثل ثروة حضارية للشعوب، فهو يعبر عن قيمها وأفكارها ومعتقداتها وعاداتها وتقاليدها، فالتراث روح الأمة الخالد، فلنعمل جاهدين وسويا على التمسك بأصالة تراثنا الفلسطيني العميق، والمحافظة عليه، فهو التاريخ المادي والمرآة الحقيقية لشعبنا الفلسطيني الصامد. ان الاهتمام بالتراث يساعد إنعاش الوضع الاقتصادي، وخاصة السياحة، وإيجاد فرص عمل لهذا الشباب العاطل عن العمل، ونحن أبناء هذا الشعب الفلسطيني نعاني هذا الوضع الاقتصادي السيء، فلا بد من تحسينه وتطويره. وفي ختام ورقتنا البحثية هذه نقول انا وزميلتي: ان تراثنا الفلسطيني سرقه الإسرائيليون حيث لم يكتفوا بسرقة الأرض والإنسان حتى انهم سرقوا ثوب بيت لحم وسجلوه في الموسوعة العالمية بأنه ثوب إسرائيلي، فالمطلوب وقفة جادة من مؤسساتنا وإعلامنا لحماية هذا التراث وصونه من الاندثار والانقراض. ونحن – بطبيعة الحال_ نعتز ونفتخر عندما نتحدث عن تراثنا الفلسطيني العريق الذي صمد رغم محاولات التزييف من قبل الصهاينة على مدى سنوات طوال. لم يتوقف الاندثار لتراثنا في الحلي بل هناك موروثات شعبية انقرضت، فأين السراج " وسيلة الاضاءة بالزيت" الذي انقرض في عصر الكهرباء؟! وأين الثوب الفلسطيني الذي ترتديه أجمل نساء العالم في أوروبا؟ والقطع الشعبية المطرزة تعلق في واجهات أفخم القصور، وأين إبريق الماء الفخاري والجرة؟ حيث لم يعودا وسيلة لحفظ الماء للشرب في عصر الثلاجات والتبريد. في الحقيقة مهما تحدثنا لن نفي تراثنا حقه، فلنعمل معا وسويا للحفاظ على تراثنا الفلسطيني، وصدقت الأغنية الشعبية الفلسطينية القائلة: على دلعونا على دلعونا فلسطين بلادي وأحلى ما يكونا على دلعونا وعلى دلعونا راحو الحبايب ما ودعونا نتمنى لمؤتمركم التوفيق والنجاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المصادر والمراجع: 1- القرآن الكريم. 2- أبو عمر،عبد السميع. التراث الشعبي الفلسطيني حلي وتطريز، ط3.- القدس، 1994. 3- الاتجاهات المعاصرة في ادارة التراث الثقافي، القاهرة: المنظمة العربية للتنمية الادارية،2009. 4- البرغوثي، عبد اللطيف. القاموس العربي الشعبي الفلسطيني – اللهجة الفلسطينية الدارجة/ج2، البيرة: جمعية انعاش الاسرة، 1993. 5- سرحان، نمر. موسوعة الفلكلور الفلسطيني، ط2. 6- كنعان، شريف و حمدان، عمر و علقم، نبيل. الملابس الشعبية الفلسطينية، البيرة: لجنة الأبحاث الاجتماعية والتراث الشعبي الفلسطيني في جمعية انعاش الاسرة. 7- المعجم الوسيط، ط4.- القاهرة: مكتبة الشروق الدولية، 2008. 8- الموسوعة الفلسطينية، ط1.- بيروت: هيئة الموسوعة الفلسطينية، 1984. 1- Kanaan, Tawfeeq. Arabic Magic Bowls, The Journal of the Palestine Oriental Society 1936. 2- Weir, Shelagh. Palestinian Costume, British Museum Press. 16