كلية الدراسات العليا جامعة النجاح الوطنية المؤسسات المتعثرة في ديون ال وطرق معالجتها التمويلية اإلسالمية إعداد معاذ حمدان علي مصلح إشراف جمال أحمد زيد الكيالنيد. لماجستير في الفقه والتشريع بكلية الدراسات اقدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلبات درجة فلسطين –العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس 2017 ب تهاوطرق معالج المؤسسات التمويلية اإلسالميةفي المتعثرة ديون ال إعداد معاذ حمدان علي مصلح وُأجيزت. 2/5/2017األطروحة بتاريخ ُنوقشت هذه تواقيعال أسماء لجنة المناقشة  ......... د. جمال الكيالني / مشرفًا ورئيسًا.................  د. سهيل األحمد / ممتحنًا خارجيًا ..........................  .......................... د. أيمن الدباغ / ممتحنًا داخليًا ج اإلهداء  إلى المصطفى المختار, إمام كمهدي الغيث قطرة من قطراته, أهدي هذا البحث محمد ة االقتصاديين المخلصين,األنبياء, ونبراس األتقياء, ومعلم العلماء, وقدو .بن عبد هللا  إلى من تعب من أجلي, وأخذ بيدي إلى رياض العلم, وشجعني على اإلقدام مهما تكن الظروف, وقدم في طريقي كل غال ونفيس,... وعجزت عن شكره, والدي الحبيب.  ,إلى التي تربعت على عرش قلبي, التي كانت وال تزل غيثه وبسمته وفرحه .الحنون أمي  تغريدة البيت, وأميرة العرين, زوجتي الكريمة.انيةإلى البسمة الح ,  .إلى فلذات الكبد, ورياحين القلب, أوالدي, لين وعبد الرحمن  إلى شيخي وأستاذي الذي صبر علي, وكان نعم المعلم والمشرف, والذي أفخر .تعالى أنني تتلمذت على يديه, فضيلة الدكتور جمال الكيالني حفظه هللا  م لإلى العم الحبيب, والدي الثاني, األستاذ سفيان السلخي )أبو معاذ(, الذي يبخل علي بنصائحه وتوجيهاته, بارك هللا تعالى فيه.  .إلى كل من أعانني وأمدني, ووقف بجانبي ولو بكلمة , أو دعاء إليكم جميعا... حبا ووفاء ... أهدي هذا الجهد المتواضع لباحث ا د شكر وتقدير ني ميتقبله أنمع رجائي ,هذا العمل المتواضع بإتمامأشكر هللا موالي وخالقي الذي من علي ويجعله خالصا لوجهه الكريم. ال يشكر هللا : " , ومن قوله 1َّخن حن جن يم ىمُّٱ:انطالقا من قوله تعالى ألصحابوتقديم الشكر واالمتنان ,بفضل االعتراف بالجميل وإيمانا. 2"من ال يشكر الناس هذه الرسالة, إنجاحوالثناء العظيم لكل من ساعد في ,بالشكر الجزيل أتقدم فإنني ,المعروف على تعالى, أشكره ومشرفي الفاضل الدكتور جمال الكيالني حفظه هللا أستاذي خص بالذكر:أو , وعلى ما منحني من صدر األولىومتابعته له منذ الخطوات ,على هذا البحث اإلشرافقبوله يجزيه عني خير الجزاء. أنهللا أسالهذا العمل, إخراجساعد على وإرشادواسع ونصح الفاضلين: ألستاذيبالشكر وأتقدمكما معة الدكتور سهيل األحمد حفظه هللا تعالى, المتخصص في الفقه اإلسالمي المقارن, والمدرس بجا معة ر أيمن الدباغ, المتخصص في الفقه اإلسالمي المقارن والمدرس بجافلسطين األهلية, والدكتو يهات هذا البحث بالنصائح والتوج وإثراءعلى تفضلهما بقبول المناقشة النجاح الوطنية, أشكرهما ذا ويجعل عملهم ه ,يجزل لهم الثواب أن تعالى أسالبأفضل صورة, وهللا إخراجهالتي تساعد في في ميزان حسناتهم. ذه ه إلىبالعرفان والتقدير لجامعتنا العريقة, التي شقت طريقا صعبا حتى وصلت وأتقدمكما .وإداريين وأساتذة, ,وعمادة ,صرحة العلم, رئاسةأالمكانة العالية بين فضلومدرسين, الذين كان لهم وأساتذة, ,بأقسامها عميدا الشريعةوشكري موصول لكلية كالوريوس والماجستير.التدريس في مرحلتي الب .12سورة لقمان, اآلية 1 , شركة 2, تحقيق أحمد شاكر, ط445والصلة, باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك, ص, كتاب البر الترمذيأخرجه 2 م, وقال الترمذي هذا حديث صحيح؛ وأحمد, أبو عبد هللا أحمد بن 1975مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي, مصر, شعيب األرنؤوط, مؤسسة , تحقيق 7944, حديث 152, مسند أبي هريرة, صمسند اإلمام احمد بن حنبل محمد بن حنبل, .م2001, 1الرسالة, ط ه أتممتعلى تشجيعهم ومساعدتهم لي حتى ,عائلتي جميعا ألفرادبالشكر الجزيل وأتقدمكما بحثي هذا. إلسالم أن أكون قد وفقت في إعداد هذا البحث بالطريقة التي تنفع ا تعالى من هللا آملوختاما وجل.رسين, وأن أنال رضى هللا عز اوالمسلمين, وتخدم الد الباحث و اإلقرار أنا الموقع أدناه مقدم الرسالة التي تحمل العنوان: وطرق معالجتها" المؤسسات التمويلية اإلسالمية المتعثرة في ديون "ال نما هو نتاج جهدي الخاص, باستثناء ماإأقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة قبل وإن هذه الرسالة ككل, أو أي جزء منها لم يقدم منتمت اإلشارة إليه حيثما ورد, أو بحثية ,مؤسسة تعليمية ةلنيل أية درجة علمية أو بحث علمي, أو بحث لدى أي أخرى. Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other or qualification. :Student name اسم الطالب: :Signature التوقيع: :Date:التاريخ ز فهرس الموضوعات الصفحة الموضوع ج .اإلهداء د .شكر وتقدير و .اإلقرار ز .فهرس الموضوعات ك .الملخص 1 .المقدمة 2 أهمية الدراسة. 2 أهداف الدراسة. 3 مشكلة البحث. 3 السابقة.الدراسات 4 منهج البحث. 5 خطة البحث. 7 الفصل األول: مفاهيم ذات صلة بموضوع البحث. ومشروعيته وأسباب نشوئه ن ي الد ب التعريف المبحث األول: .وتقسيماته 7 8 .ني الد ماهيةالمطلب األول: 8 .ن لغةي الفرع األول: تعريف الد 8 .اصطالحان ي الفرع الثاني: تعريف الد 10 .مشروعية الدينالمطلب الثاني: 10 .الكتابالفرع األول: 11 .السنةرع الثاني: الف 12 الفرع الثالث: اإلجماع. 12 الفرع الرابع: المعقول. ي ن 12 المطلب الثالث: أسباب نشوء الد 13 المطلب الرابع: تقسيمات الدين ح 16 حلهالديون والعوامل المسببة له ومراالتعريف بتعثر : المبحث الثاني 16 .اهية التعثرالمطلب األول: م 16 الفرع األول: تعريف التعثر لغة. 16 الفرع الثاني: تعريف التعثر اصطالحا. 17 .العوامل المسببة للتعثرالمطلب الثاني: 18 المؤسسة المقرضة إلىمجموعة العوامل التي ترجع الفرع األول: 19 المدينين إلىمجموعة العوامل التي ترجع الفرع الثاني: 21 مجموعة العوامل المتعلقة بالظروف المحيطةالفرع الثالث: 21 .مراحل تعثر المدينين في السدادالمطلب الثالث: 23 المفاهيم المتعلقة بتعثر الديون : مبحث الثالثال 23 مفهوم اإلعسارالمطلب األول: 23 عسار لغةاألول: تعريف اإلالفرع 23 الفرع الثاني: تعريف اإلعسار اصطالحا 25 الفرع الثالث: موقف الشريعة من المعسر 27 .مفهوم اإلفالسالمطلب الثاني: 27 الفرع األول: تعريف اإلفالس لغة . 28 .الفرع الثاني: تعريف اإلفالس اصطالحا 29 المفلس.الفرع الثالث: موقف الشريعة من 33 مفهوم المماطلةالمطلب الثالث: 33 تعريف المماطلة لغةالفرع األول: 33 تعريف المماطلة اصطالحاالفرع الثاني: 34 موقف الشريعة من المماطلالفرع الثالث: 39 المطلب الرابع: العالقة بين مفهوم التعثر واأللفاظ ذات الصلة 42 .بالمؤسسات التمويلية اإلسالمية وأهم أنواعهاالتعريف : المبحث الرابع 42 البنوك اإلسالمية.المطلب األول: 43 تعريف البنوك اإلسالميةالفرع األول: 44 نشأة البنوك اإلسالميةالفرع الثاني: 45 أهداف البنوك اإلسالميةالفرع الثالث: ط 46 خصائص البنوك اإلسالميةالفرع الرابع: 47 شركات التأمين التكافلي.المطلب الثاني: 48 الفرع األول: تعريف شركات التأمين التكافلي 49 الفرع الثاني: نشأة شركات التأمين التكافلي 50 الفرع الثالث: أسس نظام التأمين التكافلي اإلسالمي 50 الفرع الرابع: الفرق بين التأمين التكافلي والتأمين التجاري 52 شركات االستثمار اإلسالمية.المطلب الثالث: 55 قضايا فقهية في إجراءات معالجة الديون المتعثرة.: نيالفصل الثا 56 .الشرط الجزائي والتعويض عن أضرار تعثر الدين: المبحث األول 64 إعادة جدولة الدين المتعثر: المبحث الثاني 64 الدين المتعثرالمطلب األول: المقصود بإعادة جدولة المطلب الثاني: قلب الدين وفسخ الدين بالدين وعالقة ذلك بإعادة جدولة الديون المتعثرة. 64 65 المطلب الثالث: صورة قلب الدين 67 المطلب الرابع: إعادة جدولة الديون لدى المؤسسات المالية اإلسالمية ي ن المؤجل بسداد المبحث الثالث: بعضه واإلعفاء من الصلح عن الد )ضع وتعجل( بعضه 70 70 المطلب األول: المراد بمسألة ضع وتعجل 71 المطلب الثاني: خالف الفقهاء في مسألة ضع وتعجل 71 الفرع األول: سبب الخالف 71 الفرع الثاني: آراء الفقهاء في هذه المسألة 74 الفرع الثالث: الراجح في المسألة 75 شروط صحة هذه المعاملةالمطلب الثالث: 76 : سداد الدين المتعثر من صندوق الزكاة التابع للمؤسسةالمبحث الرابع 82 : التأمين التكافلي على الديون المتعثرةالمبحث الخامس 82 المطلب األول: الحاجة إلى التأمين على الديون 83 المطلب الثاني: حكم التأمين على الديون والتكييف الفقهي لها 86 بيع الدين المتعثر لجهة أخرى أو للمدين نفسه المبحث السادس: ي 86 المطلب األول: أقسام بيع الدين 86 الفرع األول: بيع الدين لغير من هو عليه 89 الفرع الثاني: بيع الدين ممن هو عليه 91 : جعل الدين الحال ثمنا في سلمالمبحث السابع 95 الدين إلى حصة مشاركة أو مضاربة: تحويل المبحث الثامن ية ويلالفصل الثالث: إجراءات معالجة الديون المتعثرة في المؤسسات التم ك لبن, البنك اإلسالمي الفلسطيني, واومدى مطابقتها للشريعة اإلسالمية اإلسالمي العربي نموذجا. 98 99 ربياإلسالمي العالبنك إجراءات معالجة الديون المتعثرة في : المبحث األول البنك اإلسالمي إجراءات معالجة الديون المتعثرة في :المبحث الثاني الفلسطيني 103 106 .نتائج البحث 107 .أهم التوصيات 108 فهرس اآليات القرآنية. 110 .األحاديث النبويةفهرس 113 فهرس اأَلعالم. 114 المصادر والمراجع. 133 المالحق Abstract. B ك وطرق معالجتها المؤسسات التمويلية اإلسالمية المتعثرة في ديون ال إعداد معاذ حمدان علي مصلح إشراف جمال أحمد زيد الكيالنيد. الملخص طرأ يعتني هذا البحث ببيان األسلوب الصحيح في التعامل مع المدين بشكل عام, والمدين الذي إلضافةيضمن للمدين معاملة تتفق مع أحكام الشريعة اإلسالمية الغراء, باعلى حاله اإلعسار, بما إلى عدم إغفال حق الدائن, والمساهمة في إيصال كل حق إلى صاحبه. ا يثار م, والرد على االقتصاديةكما تعنى هذه الدراسة بتعريف الناس بالحلول الشرعية للمشاكل ل عن طريق الربا, وبيان أن الشريعة اإلسالمية تحم ةاالقتصاديمن دعاوى باطلة لحل المشاكل , ومشاكل الديون المتعثرة.االقتصاديةللناس حلوال ناجعة تساهم في حل المشاكل واصطالحا, وتبحث في مشروعية ,وتتضمن هذه الرسالة تعريفا شامال للدين واإلعسار لغة وأسباب اإلعسار ومظاهره. ,المداينة مماطلوموقف الشريعة من المعسر وال ,إلى المعالجة الشرعية للديون المتعثرة ثم يتطرق البحث والمفلس. ويهتم البحث بالتعريف المفصل بالمؤسسات التمويلية اإلسالمية وهي: البنوك اإلسالمية, وشركات التأمين التكافلي, وشركات االستثمار اإلسالمية. ائي ي إجراءات معالجة الديون المتعثرة, كالشرط الجز ويطرح هذا البحث قضايا فقهية عديدة ف ن موالتعويض عن أضرار تعثر الدين, وإعادة جدولة الدين المتعثر, والصلح عن الدين أو سداده صندوق الزكاة, ومدى شرعية التأمين التكافلي على هذه الديون, وغيرها. مع مدى مطابقة ذلك للشرع الحنيف,يلي ذلك كله طرق المعالجة المصرفية للديون المتعثرة, و نماذج تطبيقية على هذه اإلجراءات, ومقابالت شخصية تمت مع موظفي هذه المصارف. ل يوختمت هذه الرسالة بأهم النتائج التي توصل إليها الباحث, وأهم التوصيات التي يوص من بنوك وشركات تقسيط بالعمل بها ومراعاتها. اإلسالمية المؤسسات التمويلية وهللا ولي التوفيق 1 مة:المقد ر, , معلم الناس الخيشرف الخلق محمد أوالصالة والسالم على ,الحمد هلل رب العالمين وبعد: ,أثره إلى يوم الدينوعلى اله وصحبه ومن اقتفى ن شريعة هللا عز وجل جاءت شاملة لجميع جوانب الحياة, بما يحقق الخير للناس, كماإف جاءت لتلبية الحاجات األصلية التي تستلزمها مقتضيات التعامل في كل زمان ومكان. إنها فنهم, عورفعا للحرج وشريعتنا الغراء إذ تركت للخلق تحديد طرق التعامل فيما بينهم, تيسيرا وغاية ما في ذلك األمر أن ال تتصادم معامالتهم معتعالى, ضبطت ذلك بااللتزام بشرع هللا مقاصد التشريع الخاصة والعامة. التي ومن تلك المعامالت والعقود التي ال يستغني الخلق عنها عقود االقتراض والمداينات, و ت هي ن األسس التي تقوم عليها هذه المعامالإتحتاج إلى بيان شامل لدقة أحكامها وأهميتها, إذ ة لعادلتأثرها كثيرا بالعرف وا ,ترك أمر التفصيل فيها ألولي األمر في هذه األمة ,أسس عامة والزمان والمكان. , ايناتنظرا لتوسع الناس في عقود االقتراض والمد ديون المتعثرة,وظهرت أهمية دراسة حالة ال حاجة والمماطلة في سداد الديون, واالستهتار برد الحقوق إلى أصحابها, وتأجيل سداد الديون دون من بنوك ,يلية اإلسالمية, وما نتج عن ذلك من أضرار أصابت المؤسسات التمو رأو إعسا وشركات تقسيط, وأوقعت الدائنين في الحرج الشديد, وتعرضت مصالحهم للخطر, األمر الذي لتها التي تعين المؤسسات اإلسالمية على أداء رسا ,احتاج إلى مزيد بحث إليجاد الحلول الناجعة بيسر وسهولة. ويلية لمؤسسات التما لدىة رملتعثا الديون إدارة وتعنى هذه الرسالة ببيان األسلوب الصحيح في هي حمل ولساعة اقضايا نها مرعتباا نبل ميك فيها, ئيسيةرمشكلة اإلسالمية, ألنها تعتبر إلى أنهاباإلضافة هلا,اومأ نم ممه ءزجيد جتم ىلإ يدؤتنها أل نظرا ,هذه المؤسساتم هتماا كبيرة لهذه المؤسسات. رخسائ قحتقي ىلإ يدؤت إجراءات معالجة الديون المتعثرة, كالشرط ب األحكام الشرعية والفقهية المتعلقةهذا البحث ويبين الجزائي والتعويض عن أضرار تعثر الدين, وإعادة جدولة الدين المتعثر, والصلح عن الدين أو 2 ومدى صحة بيعه أو سداده من صندوق الزكاة, ومدى شرعية التأمين التكافلي على هذه الديون, .من األمور الفقهية وغيرها ويله إلى عقد سلم أو حصة في مشاركة أو مضاربة,تح مع يلي ذلك كله طرق المعالجة المصرفية للديون المتعثرة, ومدى مطابقة ذلك للشرع الحنيف, اإلسالمية المصارف ومقابالت شخصية تمت مع موظفي نماذج تطبيقية على هذه اإلجراءات, .العاملة في فلسطبن أهمية الدراسة :  نظرا التساع العالقات ,في الناحية العملية تكمن األهمية التي يتميز بها هذا الموضوع ء ى أدا, وما يحظى به موضوع الديون المتعثرة من مكانة كبيرو لتأثيره علالتجارية واستمرارها المؤسسات التمويلية اإلسالمية بشكل مباشر.  مية الماسة لمثل هذه الدراسات التي تساعدها على رسم حاجة المؤسسات التمويلية اإلسال سياساتها المالية, والحد من ظاهرة الديون المتعثرة التي ترهق كاهلها.  ام وتنظيم األحك ,بيان أن الفقه اإلسالمي سبق القوانين المعاصرة في تبيين حالة اإلعسار الخاصة بها.  والمدين . بيان مزية الشرع الحنيف في حماية مصلحة الدائن  ةتماعيما تمثله المؤسسات التمويلية اإلسالمية من أهمية في تحقيق التنمية االقتصادية واالج, في نطاق المجتمع الذي تعمل فيه. أهداف الدراسة :  تحديد األسباب الرئيسية للديون المتعثرة.  لشرع.لومدى مطابقتها تحديد كيفية إدارة الديون المتعثرة في المؤسسات التمويلية اإلسالمية  .إيجاد الحلول لمشكلة تعثر المدينين عن الوفاء بالتزاماتهم  .إيجاد الحل الناجع الذي تستند إليه المؤسسات التمويلية اإلسالمية في معامالتها 3  تعريف الناس بالحلول الشرعية للمشاكل االقتصادية واإلسهام في تحقيق مقصد الشريعة المسلمين. اإلسالمية في حفظ أموال  الرد على ما يثار من دعاوى باطلة لحل المشاكل االقتصادية عن طريق الربا المحرم الذي سمي بغير اسمه. مشكلة البحث : جاءت هذه الدراسة لإلجابة عن التساؤالت التالية:  .هل الديون المتعثرة ظاهرة منتشرة ومتنامية في المؤسسات التمويلية اإلسالمية  ون واألساليب التي تلجأ إليها المؤسسات التمويلية اإلسالمية حال ظهور الديما هي الطرق المتعثرة.  .ما هي اإلجراءات الوقائية التي تتخذها هذه المؤسسات لمواجهة الديون المتعثرة  ابقة هل اإلجراءات التي تتبعها المؤسسات المالية اإلسالمية في معالجة الديون المتعثرة مط اإلسالمية.ألحكام الشريعة الدراسات السابقة : من أهم الدراسات المتعلقة بموضوع البحث ما يلي: بحوث من اعداد مركز المفهوم التعثر ومراحله والمعالجة المصرفية للديون المتعثرة, .1 مصرفيوالمعلومات في أكاديمية السادات للعلوم اإلدارية, وركزت هذه الدراسة على المفهوم ال م المتعثرة, وأسباب تعثر الديون, ومراحله, وكل ذلك من ناحية اقتصادية بحته, ولللديون تتطرق الدراسة الى تعثر الديون في البنوك والمؤسسات المالية اإلسالمية. , لألستاذ محمد زكي عبد البر, ناقشت هذه الدراسة رأي مطل المدين .. هل يلزم بالتعويض؟ .2 إلى جواز مطالبة الدائن المدين بتعويض مادي نتيجة الدكتور مصطفى الزرقا الذي ذهب الضرر الحاصل من مماطلته في سداد دينه, وخلص األستاذ عبد البر إلى عكس ما قرره 4 األستاذ الزرقا, ونشرت هذه الدراسة في مجلة جامعة الملك عبد العزيز, االقتصاد اإلسالمي, م.1990, 171-165, ص 2م حمد موهي دراسة اقتصادية أعدها الدكتور عبد المنعم متعثر, بدائل التعامل مع الدين ال .3 عالجةالطيب ألكاديمية السودان للدراسات المصرفية والمالية, واحتوت على بدائل اقتصادية لم ا تعثر الديون في البنوك عامة, ونشرت هذه الدراسة في مجلة المال واالقتصاد التي يصدره م. 2011ة , سن67, العدد 12-9بنك فيصل اإلسالمي السوداني, ص يل درجةللباحث بالل أبيش, وهو بحث مقدم لنإدارة القروض المتعثرة في البنوك التجارية, .4 الماجستير في العلوم اإلقتصادية من جامعة قاصدي مرباح في الجزائر, واقتصر هذا البحث ى ية لم تتطرق إلعلى دراسة حالة البنك الوطني الجزائري فقط, وهي دراسة اقتصادية ميدان البنوك اإلسالمية وتعثر الديون فيها. د ي احم, للدكتور علوسائل حماية الدين من التعثر, وموقف الشريعة تجاه المدين المفلس .5 و بجدة, وه الندوي, عضو هيئة التدريس بمعهد االقتصاد اإلسالمي بجامعة الملك عبد العزيز ويتناول هذا ,20راسات الشرعية في العدد م, في مجلة البحوث والد2014بحث نشر في عام ا البحث األحكام الجوهرية المتعلقة باإلفالس, ويستعرض التدابير والوسائل التي يمكن به كما ويتناول أيضا بعض القضايا المرتبطة بالمدين المفلس. حماية الديون من التعثر, سات موضوع اإلعسار داخل المؤس فإنه يمتاز عما سبقه بأنه تناول بالتفصيل هذا البحثوأما ة التمويلية اإلسالمية, وخاصة المؤسسات العاملة في فلسطين, وركز على طرق المعالجة الشرعي يحة والمصرفية للديون المتعثرة, وبحث في مدى مطابقتها للشريعة الغراء, واقترح البدائل الصح ذه ابالت شخصية مع العاملين في هللتعامل مع الدين المتعثر, واحتوى على نماذج تطبيقية و مق المؤسسات. : منهج البحث اتبع الباحث المنهج االستقرائي والوصفي والتحليلي المقارن. (1 بع .المت تتبع األدلة من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة , وتوثيقها وفق المنهج العلمي (2 5 .ب, والكتب المعتمدة في كل مذهاالعتماد على المصادر والمراجع األصلية , وكتب األمهات (3 .ترتيب المذاهب في القول الواحد حسب ظهورها الزمني (4 تبيين المراد بالمصطلحات والكلمات الغريبة الواردة في صلب البحث . (5 الترجمة لألعالم عند الضرورة . (6 الحرص على االعتناء بقواعد اللغة العربية وعالمات الترقيم واإلمالء . (7 سم ابالشكل التالي: )اسم الشهرة لمؤلف الكتاب, االسم بالتفصيل, ش يكون في الهامالتوثيق (8 هذا و الكتاب بالتفصيل, الجزء والصفحة, دار النشر, رقم الطبعة, بلد النشر, تاريخ النشر(, تي: يكون في المرة األولى التي يذكر فيها الكتاب, فان توالى األخذ منه يكون التوثيق كاآل , اسم الكتاب مختصرا, الجزء والصفحة()اسم الشهرة للمؤلف تسجيل أهم النتائج والتوصيات التي توصل إليها الباحث. (9 , ختمت الدراسة بعدد من الفهارس المرتبة هجائيا, وهي ) فهرس اآليات, فهرس األحاديث (10 (., المالحقفهرس األعالم, فهرس المصادر والمراجع خطة البحث : ,يندرج تحت كل فصل مجموعة من المباحث ,ثالثة فصول رئيسةإلى هذه الرسالة خطة قسمت وهي على النحو التالي: ,والفروع ,والمطالب ذلك, بمن الرسالة تناول الباحث التعريف بالدين وتعثره واأللفاظ ذات الصلة الفصل األولفي .باإلضافة إلى التعريف بالمؤسسات التمويلية اإلسالمية لمبحث ا, كما تناول ومشروعيته وأسباب نشوئه وتقسيماتهن ي الد ب التعريف نبي المبحث األولف اهيم المف ذكرت الثالثالمبحث , وفي التعريف بتعثر الديون والعوامل المسببة له ومراحله الثاني لتعثر افهوم , ثم العالقة بين هذه المفاهيم ومكاإلعسار, واإلفالس, والمماطلة المتعلقة بتعثر الديون بشكل عام. المية, , من بنوك إسبالمؤسسات التمويلية اإلسالمية وأهم أنواعها المقصود يوضح المبحث الرابعو .وشركات تأمين تكافلية, أو شركات استثمار إسالمية 6 في المتعثرة إجراءات معالجة الديون فتناول األحكام الشرعية والفقهية المتعلقة ب نيالفصل الثاأما إعادة جدولة و ,الشرط الجزائي والتعويض عن أضرار تعثر الدينالمصارف اإلسالمية, ومنها: ي ن المؤجل بسداد بعضه واإلعفاء من بعضه و , الدين المتعثر )ضع والمعروف بـالصلح عن الد ن يالتأم, و سداد الدين المتعثر من صندوق الزكاة التابع للمؤسسة, باإلضافة إلى مسألة وتعجل( حال ن الجعل الدي, و بيع الدين المتعثر لجهة أخرى أو للمدين نفسه, و التكافلي على الديون المتعثرة .مشاركة أو مضاربةفي حصة , أو ثمنا في سلم ين, اإلسالمية العاملة في فلسط المؤسسات التمويليةفي راءاتجتناول هذه اإل الفصل الثالث ا ومنها البنك اإلسالمي العربي, والبنك اإلسالمي الفلسطيني, كنموذج للتطبيق, وتبين في هذ , كل ذلك جاء بعد البحث واالطالع علىللشريعة اإلسالمية ة هذه اإلجراءاتمدى مطابقالفصل .معامالت هذه البنوك, وإجراء المقابالت الشخصية مع موظفيها \ 7 الفصل األول ية بالمؤسسات التمويلالتعريف الصلة, و عريف بالدين وتعثره واأللفاظ ذات الت حث:امب أربعةوفيه اإلسالمية, ومشروعيته وأسباب نشوئه وتقسيماته.ن ي الد ب التعريفالمبحث األول: .الديون والعوامل المسببة له ومراحله تعثرالتعريف بالثاني: المبحث .الديون تعثريم المتعلقة بالمفاهالثالث: المبحث .وأهم أنواعها المؤسسات التمويلية اإلسالميةالرابع: التعريف بالمبحث المبحث األول: :لبامطأربعة وفيه ومشروعيته وأسباب نشوئه وتقسيماته, ن ي الد ب التعريف ن.ي الد ماهيةالمطلب األول: .مشروعية الدينالمطلب الثاني: المطلب الثالث: أسباب نشوء الدين. المطلب الرابع: تقسيمات الدين. 8 ني الد ماهيةالمطلب األول: , 1قبل بيان الحكم الشرعي لشيء, ال بد من معرفة حقيقته, ألن الحكم على الشيء فرع من تصوره ي ن لغة واصطالحا, ويبحث في مشروعية الدين, وأسباب نشوئه وهذا المطلب يبين لنا تعريف الد وأنواعه. ن لغة :ي تعريف الد الفرع األول: أدنته: أي أعطيته إلى أجل دان الرجل إذا استقرض, و , و ومداينة ناي د ن ي د ي الرجل,ان د منن ي الد ي ن, وتداين عطاءوداينت فالنا إذا عاملته دينا, إما أخذا أو وأقرضته, ان القوم: تبايعوا بالد , واد ي ن, ي نا وأخذ بد ي ن فأعطى كل منهما اآلخر د ن يطلق على ما له أجل, ي والد الرجالن, تعامال بالد .2له فقرض وما ال أجل اصطالحان ي تعريف الد الفرع الثاني: ين في االصطالح تنوعت عبارات :لكفي وصفه, ومن ذ الفقهاء والد ي ن اسم لمال واجب في الذمة يكون بدال عن مال أتلفه, أو قرض اقترضه, (1 أو مبيع الد 3.أو استئجار عين -وهو المهر -ع امرأة ض أو منفعة عقد عليها من ب ,عقد بيعه ي ن في عرف أهل الشرع, وجوب مال في الذمة بدال عن شيء آخر". (2 4"الد ي ن ما وجب في الذمة بعقد أو (3 استهالك, وما صار في ذمته دينا باستقراضه فهو الد 5أعم من القرض. , مجموع الفتاوى, تقي الدين أبو العباسهذه قاعدة جليلة مشهورة بين العلماء على اختالف مذاهبهم, انظر: ابن تيمية, 1 تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم, مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف, المدينة النبوية, المملكة ,6/295 , 2/314, غمز عيون البصائر شرح كتاب األشباه والنظائر الحموي, أحمد بن محمد الحنفي,م؛ 1995لعربية السعودية, ا م1985, 1دار الكتب العلمية, بيروت, ط هـ ؛ الرازي, محمد بن 1414, 3, دار صادر, بيروت, ط13/167, لسان العربابن منظور, محمد بن مكرم بن علي, 2 , المكتبة العصرية, بيروت؛ الفيروزابادي, , 110, ص4, باب الدال)د.ي.ن(, طمختار الصحاحلقادر, أبي بكر بن عبد ا م.2005, 8, مؤسسة الرسالة, بيروت, ط1/1198, القاموس المحيطمجد الدين محمد بن يعقوب, , دار الفكر.7/221فتح القدير, ابن الهمام, كمال الدين محمد بن عبد الواحد, 3 .4/5, غمز عيون البصائر شرح كتاب األشباه والنظائر الحموي, 4 , 2, دار الفكر, بيروت, ط5/157, رد المحتار على الدر المختارابن عابدين, محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز, 5 م.1992 9 ي ن ما يثبت في الذمة, كمقدار من الدراهم في ذمة رجل. (4 1الد ي ن عبارة عن مال حكمي في الذمة, أو عبارة عن فعل تمليك الدين وتسليمه. (5 2الد 3م.الدين هو الصفة القائمة بالمدين التي يقبل بسببها اإللزام وااللتزا (6 4الدين وصف قائم باإلنسان صالح لإللزام وااللتزام. (7 5الدين وصف حكمي ال وجود له في الخارج. (8 ويالحظ أن هذه التعريفات قد اجتمعت على تعريف الدين بأنه ما وجب في الذمة, ولهذا يستخدم ين في مقابل العين, حيث إن العين هو الشيء المعين المشخص غير الثابت في الذمة, الفقهاء الد 6أما الدين فهو ما يثبت في الذمة من غير أن يكون معينا مشخصا, سواء كان ماال أو غيره. وأساس تمييز الفقهاء بين الدين والعين هو تعلق الدين أو العين بذمة المدين, فالدين يتعلق بذمة يتعلق بذاتها, وال المدين, ويكون وفاؤه بدفع أية عين مماثلة لجنس الدين, بخالف الدين فإن الحق 7يتحقق الوفاء إال بأدائها بعينها. ين معنيين, عاما وخاصا, فالمعنى العام يشمل ك ل ما كما ويالحظ من التعريفات السابقة أن للد يترتب في الذمة من أموال أو حقوق, بغض النظر عن سبب وجوبها, فهي بذلك تشمل سائر اص فهو ما يثبت في الذمة من أموال, وهذا المعنىالطاعات من صيام أو نذر, أما المعنى الخ يحصر الدين بالمال دون سواه, واختلف الفقهاء في حقيقته على قولين:  ن عبارة عما يثبت في الذمة من مال في معاوضة أو إتالف أو ي ن الد قول الحنفية: إ 8قرض. م.1968, جمعية المجلة في باب المشيخة اإلسالمية, 158, المادة مجلة األحكام العدلية 1 م.1986, دار الكتب العلمية, بيروت, 2, ط234, 5/148, بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع بو مسعود,الكاساني, أ 2 .2/526, منح الجليلعليش, 3 .2/406, حاشية البيجرميالبيجرمي, 4 .3/35, اإلنصافالمرداوي, 5 للعلوم االقتصادية والقانونية, , مجلة جامعة دمشق428, صالتأمين على الديون في الفقه اإلسالميالزحيلي, محمد, 6 م.2006, 2, عدد22مجلد , دار الفكر, 3/307, كشاف القناع على متن اإلقناع ؛ البهوتي, منصور بن يونس,5/205, بدائع الصنائعالكاساني, 7 , دار الكتب 134-2/133, بهامشه عمدة المحققين وتهذيب الفروق, , الفروق م؛ القرافي, شهاب الدين الصنهاجي1982 م.1998, دار النهضة العربية, بيروت, 23-1/20, مصادر الحقم؛ السنهوري, عبد الرزاق أحمد, 1998العلمية, بيروت, , دار الفكر. 6/346, العناية شرح الهدايةالبابرتي, محمد بن محمد بن محمود, 8 10  عبارة عن ما ثبت في الذمة ني ن الد : إ3, والحنابلة2, والشافعية1قول الجمهور: من المالكية من مال يقتضي ثبوته. ويظهر من هذين التعريفين أن تعريف الجمهور أوسع من تعريف الحنفية, ألن كل الديون المالية تدخل فيه, سواء منها ما ثبت نظير مال, أو منفعة, وما ثبت منها حقا هلل تعالى كالزكاة, 4الصالة الفائتة.وتخرج منه أيضا كل الديون غير المالية ك والذي أميل إليه من هذين التعريفين هو تعريف الجمهور, ألنه يتفق مع الموضوع المعروض ود هو بحث الدين في المعامالت المالية, وليس بمعناه الذي , وألن المقص-ثرةالديون المتع-للبحث يشمل الديون المالية وغير المالية. ي نالمطلب الثاني : مشروعية الد والمعقول: واإلجماع, ,والسنة ,ثبتت مشروعية المداينة بالكتاب : الكتابالفرع األول 5 َّجنيم ىم مم خم حم جم يل ىل مل خل ٹٱٹٱُّٱ -أ ين من خالل خطاب هللا عز وجل للمؤمنين على مشروعية التعامل بالد 6دلت اآلية بمنطوقها كان التداين إذا إال بكتابته -وتعالىمنه سبحانه - األمركتابته, وال يتصور وقوع إلى وإرشادهم 7.بكتابته أمرلو لم يكن مشروعا لما إذمشروعا, , دار الكتاب العربي, بيروت, مطبعة 116, ص, المنتقى شرح موطأ اإلمام مالكبن خلف بن سعدسليمان الباجي, 1 هـ.1331, 1السعادة, ط , شركة مكتبة مصطفى البابي الحلبي, ط 3/132, نهاية المحتاج إلى شرح المنهاجالرملي, محمد بن شهاب الدين, 2 م.1967األخيرة, م.1981الرياض الحديثة, الرياض, , مكتبة 3/44, جالمغني ابن قدامة, 3 , المبدع؛ ابن مفلح,ابراهيم بن محمد, 3/132, نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج؛ الرملي, 2/123, الفروق القرافي, 4 م.1997, بيروت, 1, دار الكتب العلمية, ط4/150مطبوع مع المقنع البن قدامة, .282سورة البقرة, جزء من آية 5 المنطوق: ما دل عليه اللفظ في محل النطق, أي أنه يكون حكما للمذكور وحاال من أحواله, سواء أذكر ذلك الحكم ونطق 6 م.2008, 5, المكتب اإلسالمي, بيروت, ط476, صتفسير النصوصبه أم ال, انظر: الصالح, محمد أديب, االستدانة م؛ أبو يحيى, محمد حسن, 1967لعربي, بيروت, , دار إحياء التراث ا3/377, الجامع ألحكام القرانالقرطبي, 7 م,.1995, 1, مكتبة الرسالة الحديثة, األردن, ط38ص في الفقه اإلسالمي, 11 ٱٱَّ خفمف حف جف مغ جغ مع جع ٱٹٱٹٱُّ -ب دلت اآلية على وجوب الوفاء بالدين , 1ٱ الدين, ولو لم يكن مشروعا بعد وقوع إالال يتصور بالدين الوفاءاألمر بقبل الوصية واإلرث, و .2لما أمر به ن ة:ثانيالفرع ال : السُّ :"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى هللا عنه ومن قال عن النبي هريرة أبيعن -1 3.أخذها يريد إتالفها أتلفه هللا" 4.ووجه داللة الحديث أنه دل على جواز االستدانة المقيدة بإرادة األداء 5ورهنه درعا من حديد".جل, أاشترى طعاما من يهودي إلى أن النبي : " عن عائشة -2 دل الحديث على جواز الشراء إلى أجل, وهو سبب من أسباب ثبوت الدين في الذمة مما يدل 6على مشروعيته. "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم قال:  ل هللاو عن رس  ما رواه ابن عباس -3 7.جل معلوم"أ إلىووزن معلوم .11سورة النساء, اآلية 1 , دار القران الكريم 1/363, مختصر ابن كثير؛ الصابوني, محمد علي, 38, صاالستدانة في الفقه اإلسالميأبو يحيى, 2 .1996, 25, دار الشروق, ط 1/599, في ظالل القرانهـ؛ قطب, سيد, 1399, 3ط بيروت, , كتاب في االستقراض, باب من أخذ أموال الناس يريد صحيح األمام البخاري البخاري, أبو عبد هللا محمد بن إسماعيل, 3 م.1422, 1وق النجاة, ط, تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر, دار ط2387, حديث رقم3/115أداءها أو إتالفها, .2, دار المعرفة, بيروت, ط5/40, فتح الباري العسقالني, ابن حجر, 4 , كتاب في االستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس , باب من اشترى , صحيح األمام البخاري متفق عليه, أخرجه البخاري 5 , أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري,؛ ومسلم2386, رقم 3/115بالدين وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته, , تحقيق محمد فؤاد 1603, حديث رقم 3/1226كتاب المساقاة, باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر, صحيح اإلمام مسلم, عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي. .5/40: , فتح الباري ابن حجر 6 , باب الرهن وجوازه في الحضر ومسلم؛ 2240, حديث 3/85, باب السلم في جزء معلوم, البخاري متفق عليه, أخرجه 7 , حديث 3/275, سنن أبي داوود؛ وأبو داوود, سليمان بن األشعث بن اسحق السجستاني, 1406, حديث 3/1226والسفر, سنن يسى بن سورة بن الضحاك, , تحقيق محمد عبد الحميد, المكتبة العصرية, بيروت؛ والترمذي, محمد ب ن ع3463رقم , شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي, مصر, 2, تحقيق أحمد شاكر, ط1311, حديث رقم 3/594, الترمذي , 4616, حديث رقم 7/290, السنن الصغرى م؛ والنسائي, أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني, 1975 سنن ابن طبوعات اإلسالمية, حلب؛ وابن ماجه,أبو عبد هللا محمد بن يزيد القزويني, تحقيق عبد الفتاح أبو غدة, مكتب الم , تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء الكتب العربية؛ وانظر: المناوي, محمد عبد 2280, حديث رقم 2/765, ماجه م.1972, 2, دار الفكر, ط8433, حديث رقم 6/61, فيض القدير شرح الجامع الصغير,الرؤوف 12  به الرسول أمرلما مشروعالو لم يكن إذ, 1السلفدل الحديث بمنطوقه على مشروعية االستدانة استالف أنتمنع الجهالة, وبما ةمضبوطا بأمور معين مشروعيكون السلف ال أنبشرط 2كان ذلك دليال على مشروعيتها. : اإلجماعثالثالفرع ال منعقدا على مشروعية القرض والبيع, كان منعقدا على مشروعية االستقراض اإلجماعلما كان القرض والبيع من أنوالشراء نسيئة, ألنه يلزم من القرض االستقراض, ويلزم من البيع الشراء, كما 3ثبوت الدين مما يدل على مشروعيته. أسباب :المعقول :رابعالفرع ال تجعله ال ,الفقرو بين حالتي العسر واليسر والغنى اإلنساناالستدانة, وتقلب إلىالحاجة داعية يستطيع االستغناء عن االستدانة, والغرض من العقود تحقيق مصالح العباد, والمقصد الشرعي أكملرواجها ودورانها بين الناس, ومشروعية الدين تحقق هذا المقصد على األموالفي األسمى 4.وجه ي نثالثالمطلب ال : أسباب نشوء الد , إال أن 5األصل في اإلنسان براءة ذمته, ألن الذمم خلقت بريئة غير مشغولة بحق من الحقوق نشوء الدين في الذمة له أسباب عديدة, وأبرزها ما يلي: السلف: أسلفته ماال: أقرضته, والسلف من القرض, والسلف كل شيء قدمته فهو سلف, والسلف نوع من البيوع يعجل فيه 1 كتاب ؛ الفراهيدي, الخليل بن أحمد, 1/152, مختار الصحاحالثمن وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم, انظر: الرازي, إبراهيم السامرائي, دار مكتبة الهالل., تحقيق مهدي المخزومي و 7/258, العين .41,42, صاالستدانة في الفقه اإلسالمي أبو يحيى, 2 , دار الفكر ؛ ابن حزم, أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد, 2/225, شرح منتهى اإلراداتالبهوتي, منصور بن يونس, 3 .3/480, المغنى, دار الفكر؛ ابن قدامة, 8/77, لمحلىا , 2011, 3: دار النفائس, األردن, طمقاصد الشريعة ؛ ابن عاشور, محمد الطاهر,42, صستدانةالأبو يحيى, ا 4 م. 2003, دار الكتب العلمية ودار البيان العربي, 30, صبيع الدين ؛ تربان, خالد محمد,472ص م.1989, 2, دار القلم, دمشق, ط105ص شرح القواعد الفقهية,الزرقا, أحمد بن الشيخ محمد, 5 13 القرض, أو , كعقد البيع, أو اإلجارة, أو1كل التزام بمال عن طريق أي عقد من العقود (1 التي تتم بإرادة واحدة كنذر المال والتزام المعروف عند عقد الزواج, أو التصرفات 2المالكية. إتالف مال الغير, وكل عمل غير مشروع يقتضي ثبوت الدين في ذمة فاعله, كالقتل (2 أو اإلحراق أو الهدم, أو الجناية على النفس بما يوجب المال, فإن حصل من ذلك .3ين في ذمة فاعلهشيء ثبت الد تلف المال لدى حائزه, وكانت يده يد ضمان, كتلف المغصوب في يد الغاصب, فيثبت (3 .4مثله أو قيمته في ذمته لمالكه إيجاب الشارع, أي تحقق ما جعله الشارع مناطا لثبوت حق مالي, كحوالن الحول على (4 تكاليف جاب الشارعالنصاب في الزكاة, وحاجة القريب في نفقة األقارب, ويلحق به إي مالية على القادرين عليها لجلب مصالح األمة, ودرء المفاسد عنها عند عجز بيت مال .5المسلمين عن ذلك, كفك األسير وإشباع الجائع ي ن المطلب الرابع: تقسيمات الد إلىدة ين باعتبارات متعدالفقهاء قسموا الد أنتبين لي اإلسالمي,بعد النظر في كتب الفقه ط تقسيماتهم في النقا أوضح أنالدين وتعريفه له, ويمكن إلىكل من وجهة نظره ,كثيرة أقسام التالية: م؛ 1967, معهد البحوث والدراسات العربية, القاهرة, 95, صالوالية على المال والتعامل بالدينحسب هللا, علي, 1 , دار السالسل, 21/110, وزارة األوقاف والشؤون الدينية, الموسوعة الفقهية الكويتية؛ 1/32, مصادر الحقالسنهوري, , الكويت.2ط , 4/102, المدونةف من أوجبه على نفسه", انظر: اإلمام مالك, مالك بن انس بن مالك, قال مالك رحمه هللا: "يلزم المعرو 2 م.1995, دار الفكر, 1/419, الفواكه الدوانيم؛ النفراوي, شهاب الدين أحمد بن غانم, 1994, 1دار الكتب العلمية, ط عرفة للطباعة والنشر, بيروت؛ القرافي, , دار الم204, أبو الفرج عبد الرحمن ابن رجب الحنبلي, صالقواعد ابن رجب, 3 .21/111, الموسوعة الفقهية الكويتية؛ 2/206, الفروق المراجع السابقة, بتصرف. 4 , الموسوعة الفقهية الكويتية؛ 95, صالوالية على المال والتعامل بالدين؛ حسب هللا, 3/33, كشاف القناعالبهوتي, 5 21/111. 14 الدائن تقسيم الدين باعتبار :أوال قسمين: إلىوقد قسمه الفقهاء بهذا االعتبار مطالبتهم إالدين هللا تعالى: وهو الحق الذي يثبت في الذمة وليس له مطالب من جهة العباد -أ ويكون إما على وجه العبادة ,نه حق للمطالب نفسهأنه حق هلل تعالى, ال على أبه على والتقرب, كصدقة الفطر, وفدية الصيام, وإما أن يفرضه الشرع لتمكين الدولة من القيام بأعباء 1لح العامة لألمة.المصا : ما له مطالب من جهة العباد على -ب وبدل واألجرة, ,نه حق لنفسه كثمن المبيعأدين اآلدمي 2.القرض :أدائهثانيا: تقسيم الدين باعتبار وقت :3قسمين إلىوقد قسمه الفقهاء بهذا االعتبار : -أ جل.ويسمى الدين المع ,عند طلب الدائن أداؤهوهو الذي يجب الدين الحال , لكن لو أدي قبله صح وسقط األجلقبل حلول أداؤهالدين المؤجل: وهو الذي ال يجب -ب 4.عن ذمته قدرة الدائن على استيفائهين باعتبار ثالثا: تقسيم الد :5قسمين إلىين بهذا االعتبار وقد قسم الفقهاء الد بهامش حواشي الشرواني وابن تحفة المحتاج, ؛ الهيتمي, أحمد بن محمد بن حجر, 2/160, الهدايةالعناية شرح البابرتي, 1 , 114, صقضايا فقهية معاصرة؛ حماد, نزيه, 21/117, الموسوعة الفقهية الكويتيةم؛ 1983, 6/384قاسم العبادي, م.2001دار القلم, دمشق, , تحقيق تيسير فائق محمود, وزارة األوقاف 1/101 ور في القواعد,, المنث؛ الزركشي2/8بدائع الصنائع, الكاساني, 2 .3/45المغني, ؛ ابن قدامة, 53, ص42, القاعدةالقواعدم؛ ابن رجب الحنبلي, 1985, 2والشؤون الدينية, ط , مكتبة لبنان 1/814, , كشاف اصطالحات الفنون محمد علي, ؛ التهانوي 2/158المنثور في القواعد, الزركشي, 3 .21/119, الموسوعة الفقهية الكويتيةم؛ 1996, 1ناشرون, ط ومن الدين المؤجل, الدين المنجم على أقساط معلومة, لكل قسط منها أجل معلوم, فيجب على المدين به أداء كل قسط منه 4 معينة وأجزاؤه معلومة, لئال يؤدي ذلك إلى عند حلول أجله, وال تصح مطالبته به قبل ذلك, ويشترط لصحته أن تكون أوقاته , دار الميمان 1/68, بيع الدين وتطبيقاته المعاصرة؛ الالحم, أسامة بن حمود, 32, صبيع الدينالتنازع, انظر: تربان, م.2012, 1للنشر والتوزيع, السعودية, ط ؛ 4/221, المحلىم؛ ابن حزم, 1980, 2, دار إحياء التراث العربي, ط9/213 اإلنصاف,المرداوي, علي بن سليمان, 5 .432, صالتأمين على الديون ؛ الزحيلي, 119, صقضايا فقهية معاصرةحماد, 15 يرجو صاحبه اقتضاءه, الدين المرجو: هو المقدور عليه, المتيسر أخذه من المدين, والذي -أ لكون المدين مليئا مقرا به وباذال له, أو جاحدا لكن لصاحبه بينة. ال يرجو صاحبه اقتضاءه, ويتعذر تحصيله في المستقبل, لكون غير المرجو: وهو ماالدين -ب المدين مفلسا أو معسرا, أو لجحود المدين وعدم البينة. 1ما يسقط به:رابعا: تقسيم الدين باعتبار قسمين: إلىقسم الفقهاء الدين بهذا االعتبار والمهر, ثمن المبيع,, كاإلبراء أو باألداء, إالوهو الدين الثابت الذي ال يسقط الصحيح:الدين -أ دين القرض ونحوه.وبدل المتلف, و مثل دين بدل آخر, أي بسبب اإلبراء أو األداء,وهو ما يسقط بغير :الدين غير الصحيح -ب .أدائهن عنه يسقط بعجز العبد المكاتب إف ,المكاتبة 2:ضعفه أوتقسيم الدين باعتبار قوته :اخامس :أقسامثالثة إلىوينقسم د على جاح أوكان على مقر به ولو مفلسا, وإذاالدين القوي: وهو بدل القرض ومال التجارة -أ عليه بينة. تجارة, كثمن دار السكن.وهو بدل ما ليس للتجارة, أي ما ليس دين الدين المتوسط: -ب 3.كالمهر ,وهو بدل ما ليس بمال الدين الضعيف: -ج , دار الكتب 354, صاألشباه والنظائر؛ ابن نجيم, زين العابدين بن إبراهيم, 2/305كشاف اصطالحات الفنون, التهانوي, 1 م.1993, دار المعرفة, بيروت , 3, ط2/195 سوطالمبم؛ السرخسي, شمس الدين, 1980العلمية, بيروت, ؛ الكاساني, 23/240, الموسوعة الفقهية الكويتية؛ 2/195, المبسوطهذا التقسيم عند الحنفية فقط, انظر: السرخسي, 2 .2/10, بدائع الصنائع النظام نواوي, عبد الخالق, ؛ ال 4وما بعدها, دار الفكر, دمشق, ط 771-2/768, الفقه اإلسالمي وأدلته, وهبة ,الزحيلي 3 م. 1973, 2, المكتبة العصرية, بيروت, ط37-36, صالمالي في اإلسالم 16 الديون والعوامل المسببة له ومراحله تعثُّرتعريف بال المبحث الثاني: إلى العوامل التي تؤدي إلى على معنى التعثر لغة واصطالحا, و من خالل هذا المطلب سنتعرف تعثر المدينين في السداد.التعثر, وسنتطرق إلى توضيح مراحل المطلب األول: ماهية التعثر الفرع األول : تعريف التعثر لغة , كبا وزلت قدمه, وتعث ر المشروع واجه بعض العقبات, وتعث ر ثارا, وتعث ر عث ر يعث ر ويعث ر عث ر ا وع ث ر به فرسه فسقط. ث ر ة الزلة, يقال: ع 1لسانه تلعثم, والع الثاني: تعريف التعثر اصطالحاالفرع ف, مصطلح تعثر الديون من المصطلحات المعاصرة التي لم يتناولها الفقهاء القدماء بالتعري , التهالكنه انتشر مع انتشار المؤسسات التمويلية التي تعتمد على الديون اعتمادا كبيرا في معام ا في وقتنا الحاضر.ولعل مصطلح الديون المتعثرة من أكثر المصطلحات انتشار وللديون المتعثرة مفاهيم كثيرة, ففي اإلدارة المالية تعرف الديون المتعثرة بأنها: تلك الديون الناتجة عن تعرض المدين لظروف طارئة غير متوقعة تؤدي إلى عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته 2المالية في المدى القصير. ديون المتعثرة بأنها: تلك الديون التي ال تدر عائدا, بمعنى ومن وجهة نظر مصرفية تعرف ال 3أنها تلك الديون التي يتقرر عدم إضافة العوائد المحتسبة عليها إليرادات البنك. , 1, عالم الكتب, ط2/1456, معجم اللغة العربية المعاصر؛ عمر, أحمد مختار, 4/541, لسان العربابن منظور, 1 م.2008 , 21ص الديون المتعثرة,م؛ الخضيري, محسن أحمد, 2001, 20, صالديون المتعثرة واالئتمان الهاربغنيم, أحمد, 2 م.1996ايتراك للنشر والتوزيع, القاهرة, , مداخلة حول األزمة المالية واالقتصادية 6, صدور التحرير المالي في األزمات والتعثر المصرفيحريري, عبد الغني, 3 م.2009, الدولية والحوكمة العالمية, جامعة فرحات عباس, الجزائر 17 سداد األقساط أو الفوائد المستحقة عليه في مواعيدها, أو ميل المتعثر: هو الذي يتوقف عنوالع أو تسويقية يترتب عليها في النهاية تخلفه عن الوفاء بالتزاماته المالية إداريةيواجه مشاكل مالية أو 1تجاه الدائنين في مواعيدها. ديون التي عجز فيها المقترضون عنومما سبق يمكن تعريف الديون المتعثرة على أنها: تلك ال مكن المقترض المتوقعة, إما بسبب عدم الرغبة في ذلك, أو لعدم ت االستحقاقسدادها في تواريخ 2من الوفاء بسبب حدث غير محسوب أو لظروف أحاطت بنشاطه. لتعثرالمطلب الثاني: العوامل المسببة ل يث ح, من األخرى ن المؤسسات الربوية أنها شأش اإلسالميةالمؤسسات التمويلية أنمما ال شك فيه اواضح اثر أ ,لمشكلة الديون المتعثرة خاصة إن إذمباشرا بظروف البيئة التي تحيط بها, تأثرا تأثرها على عمل هذه المؤسسات . ,نحكم على المشكلة بالشكل الصحيح أن, نستطيع أسبابهاف الديون المتعثرة بحسب يوبتصن لة.أالحكم الشرعي الصحيح على المس إنزالن نعالجها معالجة رشيدة تمكننا من أو ب التعثر مثال بسب أننرى اإلسالميةسسات التمويلية مشكلة التعثر في المؤ إلىفبالنظر ئح حتى بسبب جائحة من الجوا أو, اإلعسارالمماطلة مع الغنى واليسار, يختلف عن التعثر بسبب وهكذا. :ةهذه المجموعات الثالث إلىالتعثر المالي يرجع أسبابتصنيف أن رأيتومن هذا المنطلق o المؤسسة المقرضة. إلىمجموعة العوامل التي ترجع :أوال o :المدينين. إلىمجموعة العوامل التي ترجع ثانيا o :مجموعة العوامل المتعلقة بالظروف المحيطة. ثالثا على هذه المجموعات بشيء من التفصيل حتى تكون صورتها واضحة: وسنأتي المرجع السابق. 1 , مجلة جامعة دمشق للعلوم 282, صدراسة تحليلية للقروض المتعثرة في المصرف الصناعي السوري العربيد, نضال, 2 م.2007, 2, العدد23االقتصادية والقانونية, مجلد 18 :المؤسسة المقرضة إلى: مجموعة العوامل التي ترجع الفرع األول ي ف األكبر الدور ألخطائهاالمصرفية, والتي قد يكون باإلدارةرتبط ارتباطا مباشرا وهذه العوامل ت ء منحها لعمال أوذلك: منح التسهيالت الكثيرة بغير دراسة جادة, أمثلةتعثر بعض ديونها, ومن ة الضارة على المؤسسة نتيج اآلثاروبذلك تنعكس ,غير مجدية اقتصاديا ألنشطة أوغير جيدين, لتعثر هذه المشروعات. المصرفية, ومن هذه اإلدارة أخطاءإن هناك سلبيات كثيرة كانت السبب في تفاقم :ويمكن القول 1:السلبيات ويظهر ذلك في السعي ا,انسياق المؤسسات التمويلية للمنافسة القوية بين بعضها بعض -1 دون اهتمام ,الالمعة والشهرة المدوية األسماء أصحابوخاصة من ,الجتذاب عمالء جدد كاف بتوافر المقومات المالية والمصرفية. حقيقة وضع إظهارتمكن من لل ,والكفاءة الخبرةفر لديه اعدم وجود جهاز استعالمات تتو -2 في البنوك. أوالعميل المستعلم عنه سواء في السوق ى يدا علالكوادر المتميزة والمدربة تدريبا ج إلىافتقاد كثير من البنوك والمؤسسات التمويلية -3 .الحلول المرضية للبنك والعميل وإيجاد ,التمويل المصرفي, وكيفية اتخاذ القرار أساليب ي أفي مواجهة األمانوالتي تعتبر صمام ,عدم كفاية الضمانات التي يقدمها العميل للمؤسسة -4 سماح المؤسسة للعميل باستخدام القرض دون إلى باإلضافةمخاطر قد يتعرض لها القرض, استيفاء كافة الشروط والضوابط. 2عدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. -5 3السماح للعميل باستعمال أموال التسهيل دفعة واحدة. -6 , ندوة الديون المصرفية 13ص ,مفهوم التعثر ومراحله والمعالجة المصرفية للديون المتعثرةعبد الحميد, عبد المطلب, 1 .2005المتعثرة وسبل عالجها, أعدها أكاديمية السادات للعلوم اإلدارية, , المؤتمر العلمي الثالث, 21, صالقروض المتعثرة في المصارف وأثرها على األزمات الماليةالشمري, صادق راشد, 2 م.2009جامعة اإلسراء األهلية, األردن, م.2000, مؤسسة شباب الجامعة, اإلسكندرية, 23, صإدارة اإلئتمان والقروض المصرفية المتعثرة, النجار, فريد راغب 3 19 المدينين: إلى: مجموعة العوامل التي ترجع نيثاالفرع ال ابأسبتتوقى أنكثيرا ما يكون العميل هو السبب في حالة التعثر, وعلى المؤسسة التمويلية ابأسبالتعثر ببناء منظومة من الدراسات الدقيقة للمتعاملين ومشروعاتهم التي تمولها, وترجع ما يلي: أهمها عدة عوامل إلى)المدين( التعثر المتعلقة بالعميل ومنها : ,1وع الممولالمشر بإدارةعوامل تتعلق (1 عدم وجود قاعدة بيانات صحيحة ودقيقة عن المشروع, واالعتماد على دراسات جدوى .أ تعثر هذه المشروعات وعدم إلىواقعية يؤدي خاطئة مبنية على افتراضات غير استمراريتها مستقبال. امات تحمل المشروع التز إلىغير التي منح من اجلها, تؤدي أغراضفي ديناستخدام ال .ب ها.بلن يتمكن من الوفاء عن المسؤولينوالتكنولوجية لدى القائمين على المشروع, وقلة خبرة اإلداريةنقص الخبرات .ج وضع المشروع, وعدم استطاعتهم القيام ب إلدارةالمشروع, وعدم تمتعهم بالمهارات الالزمة ول.لتعثر المشروع المم األسباب أهممن ,الالزمة لسير العمل وانتظامه واألساليبالخطط .واإلفالس اإلعسار (2 ن أل اإلسالمية,والعقبات التي تواجه المصارف والمؤسسات تالمشكال أهموهذا من المماطلة: (3 فائدة ال يفرض اإلسالميالمصرف أن بسبب علمهسداد ديونه, بتأخيرالعميل المدين يقوم 2.الالمكبر قدر ممكن من أعليه, ويماطل وهو موسر حتى يستفيد أييمتنع من عليه الحق في الوفاء والتسديد لصاحب الحق كليا, أنومن صور المماطلة: لم يكن لصاحب الحق دليل وحجة يلزم بها المدين, إذاللدين, وهذا قد يحصل وإنكارهجحوده , بتصرف.13, صمفهوم التعثر ومراحله والمعالجة المصرفية للديون المتعثرةعبد الحميد, 1 ة البنوك اإلسالمية الديون المتعثرة في البنوك اإلسالمية وكيفية عالجها من خالل تجربالعمري, محمد الشريف, 2 charif1982@gmail.com. , والباحث طالب دكتوراة بالجامعة اإلسالمية الماليزية, الماليزية 20 ن الدائن له أع علمه بتعالى , محد المدين هذا الدين وينكره لسوء نيته, وضعف خشيته من هللا جفي 1.مع العلم به اإلنكارحق بذلك, والجحود هو بعد االعتراف بالقلب واللسان, وعلى هذا ال يحسن استعمال إال"ال يكون الجحد :قال ابن القيم ن المنكر قد يكون محقا فال يسمى في باب الدعاوى وغيرها, أل اإلنكارلفظ الجحود في مطلق 2".جاحدا .4شيئا سبق اعترافه به" أنكر"من :معنى الجاحد في 3ومثله يقول النووي ,وكبيرة إثمفعل المدين لذلك أنويتعذر بإنكار المدين حصول الدائن على دينه, وال شك في زي ري ٰى ين ىن نن من زنُّٱٱه تعالى: جاء النهي عنها في قول .5 َّ هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ني مي ويخاصم ,فيجحد المال ,وليس فيه بينة: "هذا في الرجل يكون عليه مال قال ابن عباس .6حرامالنه آثم آكل أوهو يعلم ,الحكام إلى من اء بهتفادي جحد الديون وتضييع الحقوق, يلزم المتداينين التقيد بأحكام القران الكريم وما جول األمر بتوثيق عملية المداينة واإلشهاد عليها, حفظا للحقوق وتجنبا للتنازع. , كشاف اصطالحات م؛ التهانوي 1978, دار الكتب العلمية, بيروت, 1/112, المصباح المنير الفيومي, أحمد بن محمد, 1 .2/1437, 1/192الفنون, , مطبوع مع شرحه فتح القدير, مكتبة مصطفى البابي 4/118, بدائع الفوائدابن القيم, أبو عبد هللا محمد بن أبي بكر, 2 م.1970, 1الحلبي, مصر, ط ه في نوى من قرى 631هو يحيى بن شرف النووي, الشافعي, أبو زكريا, محيي الدين, الفقيه الحافظ الزاهد, ولد سنة 3 ه, من مصنفاته: "شرح 676ته, أحد أئمة الترجيح في المذهب الشافعي, محرر المذهب ومرتبه, توفي سنة الشام, وإليها نسب صحيح مسلم, رياض الصالحين, روضة الطالبين, وهو اختصار لكتاب "فتح العزيز شرح الوجيز" للرافعي, ترجمته في: , تحقيق محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو, 8/399, طبقات الشافعية الكبرى السبكي, عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي, , تحقيق إحسان عباس, دار 4/246, فوات الوفياته؛ الكتبي, محمد بن شاكر, 1413, 2هجر للطباعة والنشر والتوزيع, ط صادر, بيروت. م.1988, دمشق, 1ط , تحقيق عبد الغني الدقر, دار القلم, 5, ص تحرير ألفاظ التنبيهالنووي , محيي الدين بن شرف, 4 .188سورة البقرة: آية 5 .1/255, مختصر ابن كثير الصابوني,6 21 مجموعة العوامل المتعلقة بالظروف المحيطة: :ثالثالفرع ال هي عوامل خارجة عن ذلك وإنماوهذه عوامل ال تتعلق بالمؤسسة المقرضة وال بالمدينين, .ديون كالظروف الطارئة, والقوة القاهرة, والجوائح, وهذه الظروف القهرية ال يمكن معها سداد ال "هي اآلفات السماوية التي ال يمكن معها قوله:الجائحة ب -رحمه هللا- رف ابن تيميةوقد ع .2ال صنع لآلدمي فيها" آفة: "كل بأنها, وعرفها ابن قدامة 1حد"أتضمين . 3حتى تلك التي يمكن التحرر منها اآلدميين أعمالالجائحة تشمل جميع أنويرى المالكية تلك العوامل التي ترتبط ارتباطا مباشرا ,مجموعة العوامل المتعلقة بالظروف المحيطة إلىيضاف , األجنبيةالعمالت أسعاروالعالمية, ومنها التصاعد المستمر في ,والمحلية ,بالظروف االقتصادية والتعثر المستمر في القرارات الحاكمة للنشاط االقتصادي, كالتسعير الجبري, وظهور سلع بديلة .4ب على الطلب على منتجات المشروعبصورة مفاجئة وغير متوقعة, مما يؤثر بالسل ين, الدائن إلى أساسيةالتعثر هذه مرجعها بصفة أسباب إننه يمكن القول إلما سبق ف وإجماال ويلي ذلك مسؤولية المؤسسة المقرضة, ثم تأتي الظروف المحيطة لتستكمل هذه الدائرة. : مراحل تعثر المدينين في السدادالمطلب الثالث مرحلة التعثر, وبالتالي يجب إلىلي ال يتم دفعة واحدة, بل يمر في عدة مراحل للوصول التعثر الما ه معرفة تلك المراحل من أجل متابعة التعثر المالي في مراحله األولى قبل أن يصبح في مراحل :5ومن هذه المراحل معها الحلول, صعبالنهائية الحرجة, والتي قد ت جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي, طبع بإشراف الرئاسة العامة لشؤون ,30/278, مجموع الفتاوى ابن تيمية, 1 الحرمين الشريفين. .4/199, المغنىابن قدامة, 2 , دار الفكر, بيروت.2/154 بداية المجتهدابن رشد, محمد بن أحمد, 3 , مجلة البحوث اإلدارية, أكاديمية السادات, ظاهرة الديون المتعثرة في البنوك اإلسالميةأبو القمصان, أحمد فهمي, 4 م.2001, عدد يناير,68ص , مجلة جامعة النجاح المحددة لتعثر التسهيالت المصرفية في المصارف الفلسطينية العواملالظاهر, مفيد, وآخرون, 5 63,64, صظاهرة الديون المتعثرةم, بتصرف؛ أبو القمصان, 2007, 5(ص2)21لألبحاث والعلوم اإلنسانية, مجلد بتصرف. 22  العديدبمرحلة حدوث العارض: وهو البداية الحقيقية للتعثر المالي, وترتبط هذه المرحلة :أوال ل, من الظواهر السلبية, كالنقص في الطلب على منتجات المشروع, والزيادة في تكاليف التشغي . اإلنتاجوضعف كفاءة  :مشروع ال رةإداائمين على مرحلة تجاهل الوضع القائم: وهي المرحلة التي يتم فيها تنبيه الق ثانيا وتقليال ,يتجاهلون ذلك تهاونا أنهم إالوالبواعث المؤثرة على عملية التعثر, األسبابخطورة إلى نها.ألش  :ىإلمرحلة عدم قدرة المشروع على مقابلة التزاماته الجارية فيكون في حاجة ماسة ثالثا ر.ه الغيمادية تزيد عن قيمة التزاماته المادية تجا أصوالالنقدية, بالرغم من امتالك المشروع  :ي فالمدمرة: وترتبط بعدم قدرة المشروع على استخدام سياساته األزمةمرحلة حدوث رابعا الحصول على النقدية المطلوبة الستخدامها في مواجهة التزاماته المستحقة.  :روع غير قادر على سداد الفشل المالي, ويصبح المش أو ,مرحلة التعثر الكامل خامسا إلى غلب الحاالتأ الذي يؤدي في األمرالتزاماته المستحقة من قبل الغير بكامل قيمتها, وهو .اإلفالس مراحل ينبني بعضها على بعض,ب مري وإنماصدفة, يأتين التعثر المالي ال أ وخالصة ما سبق ل اكتشاف الخل أو ,المالية األوضاعغلب هذه المراحل يكون العالج واردا عن طريق تصحيح أ وفي عالجه.و 23 الديون تعثرالمبحث الثالث: المفاهيم المتعلقة ب المطلب األول: مفهوم اإلعسار الفرع األول: تعريف اإلعسار لغة ,أي اشتد وصعب ,يرس فهو ع األمر عليهر س ع :الضيق والشدة والصعوبة, يقال: لغةاإلعسار واإلعسار يعني ,روس ر وهو نقيض الم س ع واسم الفاعل منه م ,ر يعس ر واإلعسار مصدر من أعس طلبت منه ارت الغريم إذس وع ,رةس صار من ميسرة إلى ع اأعسر فالن إذ تقول:, قلة ذات اليد ٱٱ, رس شديد ذو ع يرس ر وع س ويوم ع , إذ اشتد وصار عسيرا ر وتعاس ر األمررة, وتعس س الدين على ع .2مشؤومر أي س ويوم أع ,1 َّ جف مغ جغ مع جع مظ حط مض خض حض ٹٱٹٱُّٱ الفرع الثاني: تعريف اإلعسار اصطالحا وجدت أن الفقهاء لم يهتموا بتعريف ,تعريف اإلعسار نبعد البحث في كتب الفقهاء ع له تعريف واحد يشمل, ألن المعسر ليس ولكنهم فصلوا في تعريف المعسر ,اإلعسار كلفظ مستقل ختلف يأبواب الفقه كلها, فالمعسر في الزكاة غير المعسر في الكفارات, والمعسر في نفقة الزوجة ننا عن المعسر في نفقة األقارب, وهكذا في بقية أبواب الفقه المختلفة, ومن تعريف المعسر يمك استخالص تعريف اإلعسار والوقوف على حقيقته. .10, 9سورة المدثر, اآليات 1 تحقيق وضبط عبد السالم محمد هارون, دار ,4/319, معجم مقاييس اللغةابن زكريا, أبو الحسين أحمد بن فارس, 2 ؛ 4/654, , لسان العربم؛ ابن منظور1982, 2, ط2/744 الصحاح, الجوهري, إسماعيل بن حماد, ؛م1979الفكر, القاموس م؛ الفيروزابادي, 1961, مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية, 2/606, المعجم الوسيطمجمع اللغة العربية, .2/91, المحيط 24 المحتاج الذي يحل "من الحنفية بأنه: -رحمه هللا تعالى-1التعريفات ما عرفه الكاسانيومن هذه .2"له أخذ الصدقة وال تجب عليه الزكاة 3."هو الذي ال يفضل عن قوته ذلك اليوم صاع وال يجد من يسلفه"وعرفه المالكية: تخرجه عن كونه معسرا من يقدر على كسب المال ولكن قدرته على الكسب ال "وعرفه الشافعية: 4."لعدم كفاية ما يكسب من مال لسداد حاجاته ومن التعريفات المعاصرة لإلعسار:  هو حالة يصير إليها المدين بحيث تكون أمواله غير كافية بالفعل للوفاء بما عليه من 5.ولو كانت هذه الديون غير مستحقة لألداء ,ديون  6.تب في الذمة من حقوق مالية حال ة األداءهو العجز عن أداء أي جزء مما يتر أما اإلعسار في المفهوم المالي فهو: الموقف الذي تعجز فيه الشركة عن مواجهة التزاماتها 7المستحقة وتكون أصولها أقل من التزاماتها. ومما سبق فإن تعريف المعسر واإلعسار يحمالن المعنى نفسه ويدل كل منهما على الحاجة ق والشدة, أو عدم القدرة على اإلنفاق أو الوفاء بالديون.والضي ن, ملك العلماء, من كبار فقهاء الحنفية, تفقه على عالء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني, عالء الدي 1 هـ, من مصنفاته: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع , وهو شرح كتاب تحفة الفقهاء لشيخه عالء 587السمرقندي, توفي سنة تحقيق عبد الفتاح ,4/25, الجواهر المضيةالدين السمرقندي. ترجمته في: ابن القرشي, عبد القادر بن محمد بن نصر, , دار المعرفة 53, صالفوائد البهية م.؛اللكنوي, محمد عبد الحي,1978الحلو, مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه, للطباعة والنشر, بيروت, لبنان. . 4/34, بدائع الصنائعالكاساني, 2 م.1992, 3, دار الفكر, ط 2/366, مواهب الجليل في شرح مختصر خليلالحطاب, محمد بن محمد بن عبد الرحمن, 3 , شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي 5/152, مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاجالشربيني, محمد الخطيب, 4 م.1958الحلبي وأوالده بمصر, جامعة القاهرة.م , 1964, رسالة دكتوراه, الحجر على المدين لحق الغرماء في الفقه اإلسالميالخطيب, أحمد علي, 5 م.2000, الجامعة األردنية, 35, صإفالس الشركة في الفقه اإلسالمي والقانون ذياب, زياد صبحي علي , 6 م.2012, عمان, 1, دار المسيرة للنشر والتوزيع, ط127, صإدارة المخاطرموسى, شقيري, 7 25 العسرة بأنها: ضيق الحال من جهة عدم -رحمه هللا تعالى-1ولذلك فقد عرف اإلمام القرطبي , وهذا التعريف يتفق مع التعريف اللغوي, كما أنه يشمل كل معسر, سواء أعسر بدين 2المال أو حق عليه من نفقة ونحو ذلك. الثالث: موقف الشريعة من المعسرالفرع واألحاديث النبوية الشريفة, يجد أنها تؤكد على حرص الشريعة ,إن المتأمل للنصوص القرآنية ثبات هذه المديونية , إبضرورة تدوين و ةمطالبال, بداية من تنظيم عالقة الدائن بالمدينالكامل على يل ىل مل خل ٱُّٱلى:في قوله تعا-مأطول آيات القران الكري–آية المداينة في كما جاء قوله يلي ذلك األمر بالوفاء بالديون, كما ورد ذلك في, 3َّيمجن ىم مم خم حم جم ٱ:تعالى ٱ ٱ زت رت يب ىب ُّٱ: وقوله تعالى, 4َّ ىقيق يف ىف يث ىث ُّٱٱ . 5َّنت مت .6تحت األمانات هذه جميع األموال والحقوق المستحقة للغير ويندرج المدين المتنوعة لمعالجة الديون المتعثرة, وبيانها الموقف منلوسائل بيان االشريعة على توحرص المعسر, وسعيها جاهدة لحل مشكلته بما يضمن الحقوق للدائن والمدين. وقد اتفق العلماء على أن المدين إذا ثبت إعساره لم تجز مطالبته بالدين, ووجب إنظاره إلى .7الميسرة عبد هللا, الفقيه المفسر المحدث, توفي سنة هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي األنصاري المالكي, أبو 1 , الديباج المذهبهـ, من مصنفاته: الجامع ألحكام القرآن, التذكار في فضل األذكار, ترجمته في: ابن فرحون المالكي , 671 , الزكية شجرة النور, تحقيق محمد األحمدي أبو النور, دار التراث للطبع والنشر, القاهرة؛ مخلوف, محمد بن محمد, 2/308 , منشورات دار 5/335, شذرات الذهب, دار الفكر للطباعة والنشر التوزيع؛ ابن العماد, أبو الفالح عبد الحي, 671ص اآلفاق الجديدة, بيروت .3/373, الجامع ألحكام القرانالقرطبي, 2 .282سورة البقرة: جزء من اية 3 .1سورة المائدة: آية 4 .8سورة المؤمنون: آية 5 .71, ص, ظاهرة الديون المتعثرةبو القمصانأ 6 مطبوع مع شرحه فتح القدير, مكتبة مصطفى البابي الحلبي, ,7/282الهداية, المرغيناني, برهان الدين علي بن أبي بكر, 7 .8/172المحلى, ؛ ابن حزم, 4/497المغني, ؛ ابن قدامة, 2/10الفروق, ؛ القرافي, م1970, 1مصر, ط 26 جع مظ حط مض خض ٱُّٱى,يوسر, لقوله تعال فاألصل أن المدين المعسر يمهل حتى قال ا, "وإمهاله واجب" كم1َّ جك مق حق مف خف حف جف جغمغ مع .3في فتح الباري 2ابن حجر , فهذه اآلية الكريمة دليل على وجوب إنظار المدين 4وإذا كان اإلنظار واجبا امتنعت المطالبة الميسرة. إلىالمعسر طالبة لم يمكن الغرماء من م  ن رسول هللاإما يؤيد هذا القول, إذ وفي فعل رسول هللا الغريم بشيء غير الذي عنده. في ثمار ابتاعها فكثر دينه  أصيب رجل في عهد رسول هللا:  قال أبو سعيد الخدري "تصدقوا عليه", فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه, فقال رسول :  فقال رسول هللا .5"لغرمائه: "خذوا ما وجدتم فليس لكم إال ذلك هللا يضاف إلى ذلك أن المطالبة إنما تكون لألداء, واألداء مع اإلعسار متعذر, وإذا تعذر األداء لم .6يرها, ألنها مضايقة للمدين من غير ما ثمرةيكن للمطالبة فائدة, وإذا كان األمر كذلك وجب تأخ أن ال يؤجر الدائن عليه, بل إن في إنظاره ما -لألدلة السابقة-وال يلزم من كون اإلنظار واجبا تلقت المالئكة روح رجل ممن كان قبلكم, فقالوا: أعملت من : " يكفر كثيرا من السيئات, قال .280سورة البقرة: آية 1 أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقالني, الشافعي, أبو الفضل, المعروف بالحافظ ابن حجر, أصله من عسقالن 2 هـ, 852هـ, تصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وتدريسا وتصنيفا, توفي سنة 773بفلسطين وولد في القاهرة سنة في تمييز الصحابة, تهذيب التهذيب, تقريب التهذيب, ترجمته في: من مصنفاته: فتح الباري شرح صحيح البخاري, اإلصابة مكتبة المثنى ودار إحياء التراث العربي, بيروت؛ السخاوي, شمس الدين محمد ,2/20, معجم المؤلفين كحالة, عمر رضا, , منشورات دار مكتبة الحياة, بيروت.2/36, , الضوء الالمععبد الرحمن .4/308فتح الباري, ابن حجر, 3 .2/288شرح منتهى اإلرادات, البهوتي, 4 , تحقيق 11317, حديث رقم  ,17/418مسند أبي سعيد الخدري , , أبو عبد هللا أحمد بن محمد بن حنبلأحمدأخرجه 5 , 3/1191, كتاب المساقاة, باب استحباب الوضع من الدين, ومسلمم؛ 2001, 1شعيب األرنؤوط, مؤسسة الرسالة, ط , كتاب الزكاة, باب من تحل له والترمذي؛ 3469, كتاب البيوع, باب في وضع الجائحة, حديثداود وأبو؛ 1556حديث رقم ؛ 4530, حديث7/265, كتاب البيوع, باب وضع الجوائح, والنسائي؛ 655, حديث3/35الصدقة من الغارمين وغيرهم, . 2356, حديث2/789, كتاب األحكام, باب تفليس المعدم والبيع عليه لغرمائهماجه, وابن , م؛ المزيد1988, 1, دار الغرب اإلسالمي, بيروت, ط2/306, المقدمات الممهداتابن رشد القرطبي, محمد بن أحمد, 6 هـ . 1431, 1, دار ابن الجوزي, ط318, صاستيفاء الديون في الفقه اإلسالميمزيد بن إبراهيم بن صالح, 27 قال: كنت أداين الناس, فآمر فتياني أن ينظروا المعسر الخير شيئا؟ قال: ال, قالوا: تذكر, .1ويتجوزوا عن الموسر, قال: فقال هللا عز وجل: تجوزوا عنه" أن أبا قتادة طلب غريما له فتوارى عنه ثم وجده, فقال: , 2وما ورد عن عبد هللا بن أبي قتادة : "من سره أن يقول  ني سمعت رسول هللاإآهلل؟ فقال: هللا, فقال: ف إني معسر, فقال: .3أو يضع عنه" ينجيه هللا من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر, وإنظار المدين المعسر وإمهاله, ال يعني أن يترك على حاله, بل ال بد من معالجة مشكلته, .4وإعانته على أن يشق طريقه في الحياة, ليصبح عضوا نافعا في المجتمع مفهوم اإلفالسالمطلب الثاني: الفرع األول: تعريف اإلفالس لغة , يقال: أفل س الرجل, صار إلى حال ليس له فلوس, أو صار ذا فلوس اإلفالس مصدر أفلس ل س, قطعة مضروبة من النحاس بعد أن كان ذا دراهم, والف ل س صنم كان لطيء في الجاهلية, والف 5يتعامل بها, جمعها فلوس, وكانت قديما تقدر بسدس درهم, وهي أخس المال الذي يتبايع به. , كتاب المساقاة, باب فضل ومسلم؛ 2391, حديث3/116كتاب االستقراض, باب حسن التقاضي, ,البخاري أخرجه 1 .1560, حديث3/1194إنظار المعسر, ل مي, أبو إبراهيم, روى عن جابر بن عبد هللا وأبيه, وروى عنه إسماعيل بن أبي 2 هو عبد هللا بن أبي قتادة األنصاري, السُّ , تهذيب الكمال في أسماء الرجالهـ, ترجمته في: المزي, جمال الدين, 95في في المدينة سنةخالد, وابنه ثابت وغيرهما, تو , مطبعة مجلس دائرة المعارف 5/20, الثقاتم ؛ البستي, ابن حبان, 1992, 5, مؤسسة الرسالة, بيروت, ط15/440 م.1973, 1العثمانية, الهند, ط . 1563, حديث 3/1196معسر, , كتاب المساقاة, باب فضل إنظار المسلمأخرجه 3 م .1998, 1, دار النفائس, ط881, صبحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرةاألشقر, محمد وآخرون, 4 ؛ 578, صالمصباح المنير؛ الفيومي, 6/165, لسان العرب؛ ابن منظور, 4/451, معجم مقاييس اللغةابن زكريا, 5 , دار صادر, 481, صأساس البالغةجار هللا أبو القاسم محمود بن عمر, ؛ الزمخشري, 510, صمختار الصحاحالرازي, منشورات دار مكتبة الحياة, بيروت., 16/343, تاج العروس الزبيدي, محمد مرتضى, بيروت؛ 28 الفرع الثاني: تعريف اإلفالس اصطالحا , قال 2, وهذا تعريف جمهور الفقهاء1هو المدين الذي ال يفي ماله بدينهالمفلس اصطالحا: .3الكاساني: "المفلس من ال دينار له وال درهم, والمراد به من ال يقدر على وفاء دينه" , والتفليس: منع الحاكم 4على قدر ماله وجاء في نهاية المحتاج: المفلس من عليه ديون حالة زائدة 5الشخص من التصرفات المالية لتعلق الدين بها. 7: المفلس من كان دينه أكثر من ماله الموجود, وخرجه أكثر من دخله.6وقال ابن قدامة معنى متفق مع ما اصطلح عليه الجمهور, وهو : 9ذكر أن لإلفالس معنيين 8إال أن ابن رشد الحفيد الدين مال المدين فال يكون في ماله وفاء لديونه, ومعنى آخر وهو أن ال يكون له مال أن يستغرق 10.معلوم أصال سمي من ال يفي ماله بدينه مفلسا مع أنه يملك المال, تنزيال له منزلة من ال مال له, ألن ماله في حكم المعدوم, وذلك 1 العتبارين:األول: أنه ممنوع من التصرف فيه إال الشيء التافه الذي ال يعيش إال به كالفلوس ونحوها, والثاني: أنه يؤول إلى كشاف ؛ البهوتي, 4/453, المغني؛ ابن قدامة, 5/62, , فتح الباري العدم بصرف ماله في سداد ديونه, أنظر: ابن حجر .3/417, القناع مغني , دار الفكر, بيروت؛ الشربيني, 5/262, شرح الزرقاني على مختصر خليلالزرقاني, عبد الباقي بن يوسف, 2 اإلقناع في فقه ؛ الحجاوي, أبو النجا شرف الدين موسى المقدسي, 5/119, تحفة المحتاج؛ الهيتمي, 2/146, المحتاج شر, بيروت ؛ مصطفى السيوطي, مصطفى بن سعد بن عميرة, , دار المعرفة للطباعة والن2/207 اإلمام أحمد بن حنبل, م1994, المكتب اإلسالمي, دمشق, 3/366, مطالب أولي النهى .4/231, بدائع الصنائعالكاساني, 3 م.1994, دمشق, 1, دار الخير, ط1/258, كفاية األخيار في حل غاية االختصارالحسيني, محمد بن عبد المؤمن بن حريز, 4 .4/310, نهاية المحتاج الرملي, 5 هو عبد هللا بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي, الفقيه الحنبلي, أبو محمد شيخ اإلسالم, إمام الحنابلة في جامع دمشق, ولد سنة 6 جمته في: هـ, من مصنفاته: المغني, الكافي, المقنع, العمدة, تر 620هـ, كان إماما في علم الخالف متبحرا في العلوم, توفي سنة 541 , تحقيق شعيب األرنؤوط وآخرون, مؤسسة 22/165, سير أعالم النبالءالذهبي, شمس الدين أبو عبد هللا محمد بن احمد بن عثمان, .2/158, فوات الوفياتم .؛ الكتبي, 1981, 1الرسالة, ط .6/537, المغنيابن قدامة, 7 هـ, قبل وفاة جده بشهر, ولي 520هو محمد بن أحمد بن أبي الوليد بن رشد, الغرناطي, أبو الوليد, الفقيه المالكي, الفيلسوف, ولد سنة 8 هـ, ولقب بالحفيد تمييزا له عن جده, من مصنفاته: "بداية المجتهد ونهاية المقتصد","مختصر 590القضاء بقرطبة, وتوفي بمراكش سنة تاريخ قضاة األندلس )المراقبة العليا فيمن يستحق األصول", ترجمته في: النباهي, أبو الحسن بن عبد هللا األندلسي, المستصفى في , الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهبم؛ ابن فرحون المالكي, 1980, دار اآلفاق الجديدة, بيروت, 111, صالقضاء والفتيا( ور, دار التراث للطبع والنشر, القاهرة., تحقيق محمد األحمدي أبو الن2/257 .2/344, بداية المجتهدابن رشد, 9 وهذا القسم من التعريف ال يدخل ضمن تعريف المفلس, ألن من ال شيء عنده ال يسمى مفلسا, بل معسرا, ويؤيد هذا قوله تعالى: 10 م يفي بشيء من دينه, وهو الذي فالذي يستحق النظرة إلى الميسرة هو من ال مال له معلو (,جغ مع جع مظ حط مض خض) نصت عليه اآلية باسم المعسر. 29 وبالنظر إلى التعريفات السابقة يتبين لنا أن الفقهاء متفقون على أن المفلس: من زادت ديونه على ره صاحب نهاية المحتاج يذكر إال فيما ذك اأمواله, ولم يستطع الوفاء بديونه, ولم نجد بينهم اختالف عندما خصص الديون بكونها حال ة األداء, وأرى أن هذا التعريف هو األرجح ألنه يشترط أن تكون 1الديون حال ة األداء وليست ديونا مؤجلة, وهذا من شروط الحجر على المفلس عند الفقهاء. الفرع الثالث: موقف الشريعة من المفلس إفالس المدين معاملة تحمي بها حقوق الدائنين, وتحقق العدل والمساواة تعامل الفقه اإلسالمي مع , استجابة لداعي الشفقة بهم, قبل أن 2بينهم, فكفل الشرع الحنيف نفقة المدين المفلس ومن يعول يقرر الحجر على تصرفاته المالية. الحجر على المدين المفلس في تصرفاته المالية, حفاظا على حقوق 3فقد أجاز جمهور الفقهاء الدائنين وأموالهم من الضياع. .4قال النووي: "من عليه ديون حالة زائدة على ماله, يحجر عليه بسؤال الغرماء" م, 1966, 2شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأوالده بمصر, ط ,6/151, الدر المختارالحصكفي, محمد بن عالء الدين, 1 )مطبوع مع شرحه االختيار لتعليل المختار(, المختار للفتوى )مطبوع مع حاشيته البن عابدين(؛ الموصلي, عبد هللا بن محمد بن مودود, ؛ الخرشي, محمد بن عبد هللا بن 5/264, شرح الزرقاني على مختصر خليلم؛ الزرقاني, 1975, 3, دار المعرفة, بيروت, ط2/68 يرازي, أبو ؛ الش5/120, تحفة المحتاج, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع؛ الهيتمي, 5/265, الخرشي على مختصر خليلعلي, ؛ ابن هانئ, 2/210 اإلقناع,م؛ الحجاوي, 1975, بيروت, 3دار المعرفة للطباعة والنشر, ط ,1/327, المهذباسحق إبراهيم بن علي, هـ.1400, 1, تحقيق زهير الشاويش, المكتب اإلسالمي, بيروت, ط2/22, مسائل اإلمام أحمداسحق بن إبراهيم النيسابوري, , دار الكتب العلمية, ط 2/105, الكافي في فقه اإلمام المبجل أحمد بن حنبل ابن قدامة, موفق الدين عبد هللا المقدسي, 2 م.1994, 1 , شرح الزرقاني على مختصر خليل؛ الزرقاني, 2/68, المختار للفتوى ؛ الموصلي, 6/151, الدر المختارالحصكفي, 3 ؛ 1/327, المهذب؛ الشيرازي, 5/120, تحفة المحتاج؛ الهيتمي, 5/265, خليلالخرشي على مختصر ؛ الخرشي, 5/264 .2/22, مسائل اإلمام أحمد؛ ابن هانئ, 2/210 اإلقناع,الحجاوي, , شركة مكتبة ومطبعة مصطفى 2/146)مطبوع مع شرحه مغني المحتاج(, المنهاجالنووي, أبو زكريا يحيى بن شرف, 4 م.1958, البابي الحلبي وأوالده بمصر 30 : "أرأيت إن كان لرجل على رجل مال 2: قلت لعبد الرحمن بن القاسم1وجاء في المدونة قول سحنون .3قام عليه فأراد أن يفلسه؟ قال: ذلك له عند مالك"ف وقال ابن رشد: فالحكم في الرجل إذا غرق في الدين وقام به غرماؤه أن يضرب على يده ويحجر .4عليه فيما يوجد له من مال" ماله, وباعه في أنه حجر على معاذ واستدل أصحاب هذا القول بما ورد عن رسول هللا ُن َجَبٍل , ولفظه: 5دين كان عليه ِمِه, َوَلم " َكاَن ُمَعاُذ ب ًحا ِمن َأف َضِل َشَباِب َقو َشابًّا َحِليًما َسم ِن, َفَأَتى الن ِبي ي َرَق َماَلُه ُكل ُه ِفي الد اُن َحت ى َأغ ًئا, َفَلم َيَزل َيد ِسُك َشي َفَكل َم ُغَرَماَءُه, َفَلو َيُكن ُيم , َيع ِني َماَلُه, َفَباَع َلُهم َرُسوُل هللِا َتَرُكوا َأَحًدا ِمن َأَجِل َأَحٍد َلَتَرُكوا ُمَعاًذا ِمن َأَجِل َرُسوِل هللِا ٍء " ِر َشي .6َحت ى َقاَم ُمَعاٌذ ِبَغي هو عبد السالم بن سعيد التنوخي, أبو سعيد, الملقب بسحنون, )ولقب به لشدة ذكائه وحدته تشبيها له بطائر في المغرب(, 1 هـ, ولي القضاء بالقيروان, وانتهت إليه الرياسة في العلم بالمغرب, وعنه انتشر علم مالك في 160القيه المالكي, ولد سنة , تحقيق إحسان عباس, 156, صطبقات الفقهاء أبو اسحق الشافعي, ي: الشيرازي,هـ, ترجمته ف240المغرب, توفي سنة , دار صادر, 3/180, , وفيات األعيانأحمد بن محمد بن أبي بكر م؛ ابن خلكان,1981, 2دار الرائد العربي, بيروت, ط م.1994بيروت, هـ, وتفقه باإلمام مالك ونظرائه, 132الكي, ولد سنة هو عبد الرحمن بن القاسم العتقي بالوالء, أبو عبد هللا, الفقيه الم 2 وصحب اإلمام مالك عشرين سنة, والنتف عبه أصحاب اإلمام مالك, وهو صاحب "المدونة" في مذهب مالك, أخذها عنه ؛ 150, صطبقات الفقهاء؛ الشيرازي, 3/129, وفيات األعيانهـ, ترجمته في: ابن خلكان, 191سحنون, توفي بمصر سنة .1/465, الديباج المذهبفرحون, ابن .5/226, , المدونةاإلمام مالك 3 .2/318, المقدمات الممهداتابن رشد, 4 وباع ماله بالتماس منه دون -رضي هللا عنه–حجر على معاذ -صلى هللا عليه وسلم–أن النبي -رحمهم هللا–ذكر العلماء 5 فيصير فيه وفاء دينه, ولكن الحافظ ابن حجر ذكر " أنه خالف ما -سلمصلى هللا عليه و –طلب الغرماء, لينال بركة النبي المبسوط,صح من الروايات المشهورة , ففي المراسيل ألبي داوود التصريح بأن الغرماء التمسوا ذلك, انظر: السرخسي, ؛ ابن 1313, 1مصر, ط, المطبعة الكبرى األميرية ببوالق ب5/199, تبيين الحقائق؛ الزيلعي, عثمان بن علي, 24/165 , تحقيق شعبان إسماعيل, مكتبة الكليات األزهرية, القاهرة, 3/45, التلخيص الحبيرحجر, شهاب الدين أحمد العسقالني, هـ .1399 , المستدرك على الصحيحينالحافظ أبو عبد هللا, , أخرجه الحاكم وقال: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه, الحاكم 6 , , دار المعرفة, بيروت, لبنان؛ وقال األلباني: "وهو كما قاال", األلباني, محمد ناصر الدين3/273ة الصحابة, كتاب معرف م ؛ وأخرجه البيهقي, أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي, 1979, 1, المكتب اإلسالمي, بيروت, ط5/264, إرواء الغليل بمطبعة 1, دار المعرفة, بيروت, مصورة عن ط6/48س وبيع ماله, , كتاب التفليس, باب الحجر على المفلالسنن الكبرى هـ؛ وقال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح" , الهيثمي, أبو الحسن نور الدين 1354دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد, الهند, 31 ه, وقضى به دينه, فدل هذا على أن للحاكم , وباع مالحجر على معاذ ووجه داللته أن النبي . 1الحجر على المدين المفلس بطلب الغرماء, ولو كان الحجر غير جائز لما فعله رسول هللا َصاِر ُغاَلًما َلُه َعن "قال: واستدلوا أيضا بما ورد عن جابر بن عبد هللا َن َتَق َرُجٌل ِمَن األ َأع ٌن, َفَباَعُه َرُسوَل َّللا ِ 2ُدُبرٍ ِه َدي َتاًجا, َوَكاَن َعَلي َطاُه َفَقاَل: اق ِض , َوَكاَن ُمح ِبَثَماِن ِماَئِة ِدر َهٍم, َفَأع ِفق َعَلى ِعَياِلكَ َنَك, َوَأن .3"َدي أبطل تصرف المدين بماله, وباعه ليقضي دينه, وهذا هو ووجه داللة الحديث: أن النبي .4الحجر وقرروا أيضا أنه يجوز الحجر بديون الغرماء, ألن المال لهم, وقد استحقوه في الحال قياسا على .5جواز الحجر بالمرض ألجل الورثة, ألن المال صائر إليهم وإن لم يملكوه في الحال الذي قرر 6اإلمام أبو حنيفة -في مسألة الحجر على المدين المفلس-وخالف جمهور الفقهاء دم جواز الحجر عليه.ع : "قال أبو حنيفة: ال أحجر في الدين, وإذا وجبت ديون على رجل 7جاء في الهداية للمرغيناني .8وطلب غرماؤه حبسه والحجر عليه لم أحجر عليه" واستدل أصحاب هذا القول بما يلي: حسام الدين القدسي, مكتبة , تحقيق 4/144, كتاب البيوع, باب في المفلس, , مجمع الزوائدعلي بن أبي بكر بن سليمان م. 1994القدسي, القاهرة, م.1973, دار الجيل, بيروت, 5/366, نيل األوطارالشوكاني,محمد بن علي بن عبد هللا, 1 التدبير: تعليق العتق بالموت, وسمي العتق المعلق بالموت تدبيرا ألن الموت دبر الحياة, وقيل: ألنه دبر أمر دنياه وآخرته, 2 , فتح الباري استخدامه, وآخرته بتحصيل الثواب بعتقه, وقد أجمع المسلمون على صحة التدبير, انظر: ابن حجر, دنياه ب .2/662, شرح منتهى اإلرادات؛ البهوتي, 4/509, مغني المحتاج؛ الشربيني, 2/291, بداية المجتهد؛ ابن رشد, 4/421 , , حديث 8/246, كتاب آداب القضاة, باب منع الحاكم رعيته من إتالف أموالهم وهم بحاجة إليها, النسائيأخرجه 3 فقال: "من يشتريه مني" فاشتراه بلفظ آخر "أن رجال أعتق غالما له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي البخاري ؛ وأخرجه 5418 , كتاب اليمان, باب ومسلم؛ 2141, , حديث 4/354بيع المزايدة, نعيم بن عبد هللا بكذا وكذا فدفعه إليه", كتاب البيوع, باب .997, حديث 3/1289جواز بيع المدبر, .3/16, سبل السالم شرح بلوغ المرامالصنعاني, 4 .2/214, بداية المجتهدابن رشد, 5 .9/271, العناية؛ البابرتي, 24/163, المبسوطالسرخسي, 6 الجليل, أبو الحسن, برهان الدين, المرغيناني, من أكابر فقهاء الحنفية, كان فقيها عالما هو علي بن أبي بكر بن عبد 7 هـ, من مصنفاته: "بداية المبتدي" في الفقه, ثم شرحه وسماه "كفاية المنتهى" ثم 593بالخالف متقنا للمذهب, توفي سنة .2/627, الجواهر المضية؛ ابن القرشي, 141, صةالفوائد البهياختصر الشرح وسماه "الهداية", ترجمته في : اللكنوي, .9/271, الهدايةالمرغيناني, 8 32 ل ز .1 1ما ورد عن أبي م ج  :" ِن َن َرُجَلي ًدا َكاَن َبي َتَق َأَحُدُهَما َنِصيَبُه, َقاَل: َأن َعب َفَأع ِه َوَسل َم َحت ى َباَع ِفيِه َغِنيَمًة َلهُ » .2"َفَحَبَسُه الن ِبيُّ َصل ى هللُا َعَلي لم يبع ماله, وإنما حبسه حتى باع وقضى دينه, ولو كان ووجه داللة الحديث: أن النبي .3ى دينهالحجر مشروعا لما حبسه, ولباع عليه ماله وقض ِرٍئ "قال: , أن رسول هللا  5, عن عمه 4ما ورد عن أبي حرة الرقاشي .2 اَل َيِحلُّ َماُل ام هُ ٍس ِمن ِلٍم ِإال ِبِطيِب َنف .6"ُمس ووجه داللة هذا الحديث: أن نفس المدين ال تطيب بالحجر عليه وبيع ماله, وإذا كان كذلك فال .7يصح الحجر عليه وبيع ماله .8ضرر الواقع على المدين نتيجة الحيلولة بينه وبين التصرف في ماله, فال يصار إليهال .3 .1في الحجر على المدين إهدار ألهليته, وإلحاق له بالبهائم, فال يحجر عليه .4 ل ز, من كبار التابعين, وثقه الحافظ بن حجر, توفي سنة 1 هـ, 106هو الحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري, أبو م ج , تحقيق محمد عوامة, 344, صتهذيب, تقريب الوقيل بعدها, ترجمته في: العسقالني, شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر , دار الفكر, 7/433, لسان الميزانم؛ العسقالني, شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر, 1986, 1دار الرشيد, سوريا, ط م.1988, 1ط , كتاب التفليس, باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه, 6/49, السنن الكبرى أخرجه البيهقي وقال: "هذا مرسل", 2 ؛ ابن حجر, 10/276, السنن الكبرى وقد ذكر البيهقي وابن حجر أن هذا الحديث معلول باالنقطاع, انظر: البيهقي, . 3/46, التلخيص الحبير .24/165, المبسوطالسرخسي, 3 نيته, روى عن عمه, وعنه علي بن زيد بن جدعان وسلمة بن دينار, وثقه أبو الرقاشي, مشهور بك -وقيل حكيم-هو حنيفة 4 , , ميزان االعتدالداوود, وضعفه ابن معين, ورجح الحافظ بن حجر توثيقه, ترجمته في: الذهبي, محمد بن أحمد بن عثمان , تحقيق علي البجاوي, دار المعرفة للطباعة والنشر, بيروت.1/621 ي, له صحبة, روى عن النبي صلى هللا عليه وسلم, واختلف في اسمه, فقيل: حنيفة, وقي: عمر بن عم أبي حرة الرقاش 5 ي م بن حنيفة, ترجمته في: الجزري, ذ ؛ العسقالني, 184, صتقريب التهذيب؛ ابن حجر, 2/69, أسد الغابةحمزة, وقيل: ح هـ, بمطبعة 1326, 1بيروت, مصورة عن ط , دار صادر,6/206, تهذيب التهذيبشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر, مجلس دائرة المعارف النظامية, الهند. الحافظ علي بن عمر, ,والدارقطني, 5/27, -رضي هللا عنه–في مسنده من حديث عم أبي حرة الرقاشي أحمدأخرجه 6 , كتاب 6/100, لكبرى السنن ا, حديث أكادمي, باكستان؛ والبيهقي, 92, كتاب البيوع, حديث 3/26, سنن الدارقطني : "ورجال 4/172, مجمع الزوائدالغصب, باب من غصب لوحا فأدخله في سفينة, أو بنى عليه جدارا. وقال الهيثمي في أحمد ثقات". .5/199, تبيين الحقائق؛ الزيلعي, 24/164, المبسوطالسرخسي, 7 .24/163, المبسوطالسرخسي, 8 33 هو القول بالحجر على المدين المفلس, لقوة األدلة وضعف أدلة القول يترجح ليوالذي صلى هللا عليه –اآلخر, باإلضافة إلى أن الحجر على المدين المفلس هو قضاء رسول هللا , وهللا تعالى أعلم.وإبراء لذمة المدينيه أداء لحقوق الغرماء أو بعضها, وف -وسلم المطلب الثالث: مفهوم المماطلة رع األول: تعريف المماطلة لغةالف : "الميم والطاء 2المماطلة: مصدر للفعل ماط ل يماطل فهو مماطل, قال ابن فارسالمطل لغة: , والمطل والالم أصل صحيح يدل على مد الشيء وإطالته , ومطلت الحديدة أمطلها مطال: مددتها" الغريم للطالب, يقال: مطله وماطله في الحق والدين مأخوذ منه, وهو تطويل المدة التي يضربها ي ن, بحقه ة والد د خص , ويطلق المطل في اللغة على معان منها: التسويف والمدافعة بالع ومط ل الش 3 .بحقه: أجل موعد الوفاء به مرة بعد األخرى الفرع الثاني: تعريف المماطلة اصطالحا , وعرفه ابن حجر: "تأخير ما 4يطلق المطل في االصطالح بمعنى: "منع أداء ما استحق أداؤه" .6, وجاء في فيض القدير: "تسويف القادر المتمكن من أداء الدين الحال"5استحق أداؤه بغير عذر" م.1990, 2, دار الفكر, ط8/260, البناية في شرح الهدايةعيني, محمود بن أحمد, ؛ ال5/199, تبيين الحقائقالزيلعي, 1 هـ, من 395هو أحمد بن فارس بن زكريا, أبو الحسين, الرازي, من أئمة اللغة, ولد بقزوين, وأكثر إقامته بالري, توفي سنة 2 وفيات ؛ ابن خلكان, 17/103, الم النبالءسير أعمصنفاته: المجمل, مقاييس اللغة, فقه اللغة, ترجمته في: الذهبي, .2/40, معجم المؤلفين؛ كحالة, 1/118 األعيان, معجم اللغة العربية ؛ عمر, أحمد مختار, 11/624, لسان العرب؛ ابن منظور, 5/331, معجم مقاييس اللغةابن زكريا, 3 م.2008, 1, عالم الكتب, ط3/2108, المعاصرة , دار الفكر, 10/227شرح النووي على صحيح مسلم,؛ النووي, أبو زكريا يحيى بن شرف, 5/66المنتقى, الباجي, 4 م.2002, 1, دار الفكر, لبنان, ط5/1965, مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيحالقاري, علي بن محمد, بيروت, لبنان؛ .4/465, , فتح الباري ابن حجر 5 .5/523, فيض القديرالمناوي, 6 34 الفرع الثالث: موقف الشريعة من المماطل لى أداء دينه أن يماطل في أدائه بال عذر إذا طالبه حرم اإلسالم على الدين الموسر القادر ع فإن كان الطالب محقا, فحرام على المطلوب بال خالف من " صاحب الحق بذلك, جاء في المحلى: .1حد من أهل اإلسالم أن يمنعه حقه, أو يمطله وهو قادر على إنصافهأ , 2"ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته: " جب للعقوبة, قال د اإلسالم المماطلة من الظلم المو وع : "ال نزاع بين العلماء في أن من 3والحديث يدل على جواز معاقبة المدين المماطل, قال ابن القيم . 4وجب عليه حق من عين أو دين, وهو قادر على أدائه, وامتنع منه, أنه يعاقب حتى يؤديه" وسائل كثيرة لحمل المدين المماطل على ولم يكتف اإلسالم الحكيم بتحريم المماطلة, بل وضع فإذا كان المدين كالتشديد في المطالبة, الوفاء بدينه, من هذه الوسائل ما يتعلق بشخص المدين نه يجوز لصاحب الحق أن يشدد عليه في المطالبة بإلحاحه في إمماطال قادرا على الوفاء, ف األدب المشروع في التشديد في مطالبة نه ينبغي أن يراعى, مع أ5الطلب, أو اإلغالظ في القول .6المدين فيجتنب القبيح من القول أو الفعل .8/163المحلى, م, ابن حز 1 ؛ وأبو داوود, كتاب األقضية, باب في الحبس 17946, حديث  ,29/465 , حديث الشريد بن سويد الثقفيأحمدأخرجه 2 , ماجه ابن؛ 4689, حديث7/316, كتاب البيوع, باب مطل الغني, النسائي؛ 3628, حديث 3/313في الدين وغيره, , الباري فتح؛ وإسناده حسن, انظر: ابن حجر, 2427, حديث2/811كتاب الصدقات, باب الحبس في الدين والمالزمة, 5/62. محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي, أبو عبد هللا, شمس الدين, الشهير بابن القيم الجوزية, فقيه أصولي حنبلي, ومفسر 3 ثير العبادة, عارفا بالتفسير ال يجارى فيه, تتلمذ على يد شيخ االسالم ابن تيمية, هـ, كان واسع العلم ك619نحوي, ولد سنة هـ, من مصنفاته: أعالم الموقعين, بدائع الفوائد, حادي األرواح, زاد المعاد, الطرق الحكمية في 751وتوفي بدمشق سنة , مكتبة العبيكان, الرياض, 5/174, حنابلةذيل طبقات الالسياسة الشرعية, ترجمته في: السالمي, عبد الرحمن بن أحمد, البدر الطالع بمحاسن من بعد ؛ الشوكاني, محمد بن علي بن محمد , 8/287, شذرات الذهبم؛ ابن العماد, 2005, 1ط , دار المعرفة, بيروت.2/143, القرن السابع , مكتبة البيان, بدون طبعة وبدون 143 /2, الطرق الحكمية في السياسة الشرعيةابن القيم, محمد بن أبي بكر بن أيوب, 4 تاريخ. , تحقيق شعيب األرنؤوط, المكتب 8/194 شرح السنة,؛ البغوي, الحسين بن مسعود, 4/501المغنيابن قدامة, 5 .10/227شرح صحيح مسلم, هـ؛ النووي, 1403, 2اإلسالمي, بيروت, ط .5/57, فتح الباري ابن حجر, 6 35 لتجارية, ومن التشديد في المطالبة التشهير بالمماطل في المجامع التجارية, كاألسواق والغرف ا والبنوك, ونشر ذلك في الصحف, لتحذير الناس من التعامل معه, وليكون في ذلك ردع له عن وحمل له على الوفاء, إال أن ذلك ال يجوز إال بحكم قضائي, وذلك ألمرين:المطل اء أن الحكم على المدين بالمطل يحتاج إلى اجتهاد القاضي, إذ ليس مجرد االمتناع عن الوف -أ التعامليعد مطال, فقد يكون للمدين عذر باالمتناع, فيتضرر بالتشهير بانصراف الناس عن ق بالتشهير بغريمه, بل قد يكون له قصد سيء في ذلك .معه, وقد يغالي صاحب الح عقوبة, فيترك للقاضي تقدير فرضها من العليه, وهو نوع من اأن في التشهير بالمدين ضرر -ب .1له من المصلحة يتراءىعدمه, حسب ما وتختلف نظرة ومن الوسائل التي تحمل المدين المماطل على الوفاء بدينه, منعه من السفر, وكان المدين موسرا ,فإذا كان الدين حاال , قهاء في ذلك بحسب حال الدين حاال كان أو مؤجالالف أن يطالب بمنعه من السفر , فقد ذهب عامة الفقهاء إلى أنه من حق غريمه قادرا على سداد دينه خير أو التأ ,بسفر المدين يفوت على الدائن حقه, ويعرضه للضياع, ألنه 2حتى يستوفي كامل حقه منعه , وألن في 3فيتضرر بذلك, والضرر يزال, فذلك يقتضي منع المدين من السفر في الدين الحال .4له على العمل والتكسب ليوفيهم ما كان لهم من حقوق امن السفر إجبار أما إذا كان الدين مؤجال وأراد المدين السفر, وكان دينه يحل قبل قدومه من سفره, فقد اختلف عدم ب , وبين رأي يقول5الفقهاء بين مانع من السفر حتى يقوم المدين بتوثيق دينه برهن أو ضامن .76-75, صالفقه اإلسالمي استيفاء الديون فيالمزيد, 1 , مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ؛ الحطاب,7/173, بدائع الصنائع؛ الكاساني, 25/137, المبسوطالسرخسي, 2 , مغني المحتاج, دار الفكر, بيروت, لبنان؛ الشربيني, 2/82, جواهر اإلكليل؛ األزهري, صالح عبد السميع اآلبي, 5/36 م؛ الرافعي, 1991, 3, المكتب اإلسالمي, بيروت, لبنان, ط4/136, روضة الطالبين؛ النووي, يحيى بن شرف, 3/591 ابن , مطبوع مع كتاب المجموع للنووي, دار الفكر؛ 10/215) الشرح الكبير(, فتح العزيز شرح الوجيزعبد الكريم بن محمد, .2/274شرح منتهى اإلرادات, ؛ البهوتي, 3/417, , كشاف القناع؛ البهوتي6/591, المغنيقدامة, .4/136, روضة الطالبين؛ النووي, 6/591المغنيابن قدامة, 3 , جمع عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي, طبع بإشراف الرئاسة العامة لشؤون 30/28مجموع الفتاوى, ابن تيمية, 4 الحرمين الشريفين. اإلنصاف, ؛ المرداوي, 6/591المغني, ؛ ابن قدامة, 2/82جواهر اإلكليل, األزهري, ؛ 3/143, المدونةاإلمام مالك, 5 .3/417كشاف القناع, ؛ البهوتي, 13/228 36 الدائن ن أل , والراجح هو القول بمنعه من السفر,1توثيق رهنهإجباره على منعه من السفر أو ر حقه عن وقت حلوله, والضرر يزال, فيمنع من السفر, ومع التزام الضامن المليء, ييتضرر بتأخ أن سداد الدين واجب في , باإلضافة إلى 2أو قبض الرهن يزول عنه الضرر, فيجوز له السفر فله, وما ال ق دينه بكفيل يكيوثقوم بتوقته, وال يتحقق ذلك إال بمنع المدين المماطل من السفر, أو ي .يتم الواجب إال به فهو واجب ومن هذه الوسائل أيضا حبس المدين المماطل, فالتشريع اإلسالمي لم يتهاون مع المدين الموسر المماطل, واعتبر فعله ظلما في حق الدائن الذي يتضرر بمنع وصول حقه إليه, أو انب ه, ولكنه في الوقت ذاته راعى جبتأخيره, فأباح حبس المدين المماطل إلجباره على أداء دين العدل, فأباح حبس المدين المليء, ولم يسمح بحبس المدين المعسر. وقد ذهب الفقهاء إلى أن المدين الموسر إذا لم يقم بأداء ما عليه من ديون يحبس حتى يؤدي .3ديونه مطل الغني ظلم, ومنها المطل وهو تأخير قضاء الدين لقوله "جاء في بدائع الصنائع: 4فيحبس دفعا للظلم لقضاء الدين بواسطة الحبس. فإن صبر المماطل على الحبس قضى الحاكم دينه من ماله جبرا, جاء في الشرح الكبير: .5"الغريم إذا حبس فصبر على الحبس ولم يقض الدين, قضى الحاكم دينه من ماله" نهاية ؛ الرملي, 3/116مغني المحتاج, ؛ الشربيني, 7/173, بدائع الصنائع؛ الكاساني, 25/137, المبسوطالسرخسي, 1 .8/57المحتاج, .6/591المغني, ابن قدامة, 2 , دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع, النووي, 3/280, حاشية الدسوقي على الشرح الكبيرالدسوقي, محمد بن عرفة, 3 ؛ البهوتي, 4/314, المبدع؛ ابن مفلح, 2/112, المهذب في فقه اإلمام الشافعي؛ الشيرازي, 4/137, روضة الطالبين .3/412, كشاف القناع .7/173, لصنائعبدائع االكاساني, 4 , دار الكتاب العربي للنشر 4/458, الشرح الكبير على متن المقنعابن قدامه, شمس الدين عبد الرحمن المقدسي, 5 م.1972والتوزيع, بيروت, لبنان, 37 مطل ": لقوله فورا بحسب اإلمكان إن طولب وجاء في مغني المحتاج: "وعلى الموسر األداء إذ ال يقال: مطله إال إذا طالبه فدافعه, فإن امتنع أمره الحاكم به, فإن امتنع وله مال ,1"الغني ظلم .2"منه ي ظاهر وهو من جنس الدين وف واألصل هو القول بقضاء الحاكم دين المدين جبرا من ماله, وال يحبسه إذا كان له مال ظاهر من جنس الدين, ألن الحبس في الشريعة اإلسالمية ال يصار إليه إال لحاجة, لما يترتب عليه من .3اآلثار السيئة العامة والخاصة ارا بصاحب الدين بتأخير وصول الحقوألن في حبسه مع القدرة على قضاء دينه من ماله إضر إليه, وإزالة الضرر ال تكون إال بقضاء دينه من ماله. باإلضافة إلى أن القول بالحبس ليس فيه دليل إلزام, وإنما دل على جواز معاقبة المدين المماطل, والعقوبة لفظ مطلق يحمل على الحبس وعلى قضاء الدين جبرا أيضا, وإن أمكن قضاء .4الدين من المال فال حاجة إلى الحبس, وهللا تعالى أعلم حمل المدين المماطل على األداء مالزمته, والمالزمة لغة: ومن الوسائل التي وضعها اإلسالم ل التعلق بالشيء وعدم مفارقته, يقال: الزم الشيء مالزمة إذا تعلق به مصدر للفعل الزم, ومعناها مًا ولزومًا, إ ذا لم تالشيء ولز مت فلم يفارقه, وأصله من لزم الشيء يلزمه لزوما ولزما, لز مه ل ز .5ت ف ار قه , وهو طرف من حديث أخرجه تاما 2400, حديث رقم 3/118, كتاب االستقراض, باب مطل الغني ظلم, البخاري أخرجه 1 , كتاب مطل الغني ظلم, وإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع"قال:" أن رسول هللا البخاري بسنده عن أبي هريرة كل من , 3/1197, كتاب المساقاة, باب تحريم مطل الغني ومسلم؛ 2287الحوالة, باب الحوالة, وهل يرجع في الحوالة؟, حديث رقم .1564حديث رقم .3/115, مغني المحتاجالشربيني, 2 , دار الكتاب العربي, بيروت.1/696 التشريع الجنائي اإلسالمي,عودة, عبد القادر, 3 .88, ص استيفاء الديون في الفقه اإلسالميالمزيد, 4 ؛ 5/245, معجم مقاييس اللغة؛ ابن زكريا, 3/362, لسان العرب؛ ابن منظور, 4/275, القاموس المحيطالفيروزابادي, 5 م.1987, 1, دار العلم للماليين, بيروت, ط2/826, جمهرة اللغةن الحسن بن دريد, األزدي, محمد ب 38 ما المالزمة اصطالحا: فهي مصاحبة الدائن مدينه حين تردده في حوائجه, فيتبعه حين خروجه أ .1من بيته وإلى أن يرجع إليه, من غير رضاه , واستدلوا بما يلي:2وقد اتفق الفقهاء على أن مالزمة الدائن لمدينه الموسر جائزة دين, فلقيه , أنه كان له على عبد هللا بن أبي حدرد األسلمي حديث كعب بن مالك (1 وأشار بيده -يا كعب, فقال: فلزمه, فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما, فمر بهما النبي .3فأخذ ما عليه, وترك نصفا -كأنه يقول: ضع النصف 4مالزمته لغريمه. لم ينكر على كعب بن مالك ووجه داللته أن النبي بغريم لي, فقال لي: : أتيت النبي لهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده, قالحديث ا (2 .5إلزمه, ثم مر بي آخر النهار, فقال: ما فعل أسيرك يا أخا بني تميم؟ دليل على جواز مالزمة من له الدين لمن هو عليه بعد تقرره بحكم فيهجاء في نيل األوطار: " .6"الشرع المحيط , دار المعرفة ؛ البخاري, أبو المعالي محمود بن أحمد, 2, ط7/212, , البحر الرائقابن نجيم, زين الدين 1 م.2004, 1, دار الكتب العلمية, لبنان, ط8/239, البرهاني في الفقه النعماني , دار الفكر؛ ابن فرحون, برهان 199, صالحكام معين؛ الطرابلسي, علي بن خليل الحنفي, 9/278, الهدايةلمرغيناني, ا 2 م؛ القرافي, أحمد بن 1986, 1, مكتبة الكليات األزهرية, القاهرة, ط2/213, تبصرة الحكام الدين إبراهيم بن علي المالكي, , تحفة ؛ الهيتمي1/443, المهذبم؛ الشيرازي, 1994, 1مي, بيروت, ط, دار الغرب اإلسال8/205, الذخيرةإدريس, .8/172, المحلى؛ ابن حزم, 6/588, المغني؛ ابن قدامة, 2/247, شرح منتهى اإلرادات؛ البهوتي, 5/142, المحتاج استحباب , كتاب المساقاة, بابومسلم؛ 2424, حديث3/133, كتاب الخصومات, باب في المالزمة, البخاري أخرجه 3 .1558, حديث 3/1193الوضع من الدين, م.2003, 2, مكتبة الرشد, الرياض, ط6/544, شرح صحيح البخاري ابن بطال, علي بن خلف بن عبد الملك, 4 , كتاب الصدقات, ماجة وابن؛ 3629, حديث3/314, كتاب األقضية, باب في الحبس في الدين وغيره, داوود أبوأخرجه 5 . والحديث ضعفه األلباني, انظر: األلباني, محمد بن ناصر, 2428, حديث 2/811, لدين والمالزمةباب الحبس في ا برنامج منظومة التحقيقات الحديثية, من إنتاج مركز نور اإلسالم ألبحاث , 3629, حديث ضعيف وصحيح سنن أبي داود القرآن والسنة باإلسكندرية. .8/318, نيل األوطارالشوكاني, 6 39 بين مفهوم التعثر والمفاهيم ذات الصلةالمطلب الرابع: العالقة أن -ري من وجهة نظ–: من خالل تعريف كل من اإلعسار, واإلفالس, والمماطلة, أالحظ أوالً استعمال لفظ التعثر أعم من هذه المفاهيم كلها. حيث عرفته بأنه تعرض المدين لظروف طارئة -وبالرجوع إلى تعريف التعثر في اإلدارة المالية نجد أن هذا -1ر متوقعة تؤدي إلى عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية في المدى القصيرغي التعريف ال ذكر له في كتب الفقه, وإنما هو تعريف معاصر نشأ بنشوء المؤسسات التمويلية الحديثة, وهو أمر حادث لم يفرد له الفقه اإلسالمي حكما خاصا, وإنما توسع وأسهب في التعريف باإلفالس واإلعسار والمماطلة. ثر هذه وذلك ألن تع - يملك شيئا أصالألن المعسر ال-ولفظ التعثر ال يمكن اعتباره إعسارا لكنهاو المؤسسات ال يعني أنها ال تملك أي أموال أو أصول, بل إنها قد تملك أصوال تفوق ديونها, سداد التزاماتها.تعاني من نقص سيولتها, مما يؤدي إلى عدم قدرتها على لى عولفظ التعثر أيضا ال يمكن اعتباره إفالسا, ألننا بهذا نحصر التعريف فيمن زادت ديونه دخله, مما يؤدي إلى عدم شمول هذا التعريف لأللفاظ األخرى التي تندرج تحته. ن أبعد ال بد أن نتعرف عليها تجلية للموقف الفقهي, و اإال أن بين اإلعسار واإلفالس فروق حكام,اتضحت لنا الفروق بين هذه األلفاظ من حيث المفهوم, بقي أن نبين الفرق بينها من حيث األ وهذه الفروق هي: المعسر هو من ال مال له, أما المفلس فلديه المال ولكن الدين يستغرقه. .1 جف جغمغ مع جع مظ حط مض خض ٹٱٹٱُّٱ جر عليه,المعسر ال يح .2 ٱَّ جك مق حق مف خف حف ٱ ٱ ٱ ٱ المفلس يحجر عليه وتباع بينما, 2ٱ .3أمواله حتى يستوفي الدائنون حقهم , 21ص الديون المتعثرة,م؛ الخضيري, محسن أحمد, 2001, 20, صالديون المتعثرة واالئتمان الهاربأحمد, غنيم, 1 م.1996ايتراك للنشر والتوزيع, القاهرة, .280سورة البقرة: آية 2 , يلشرح الزرقاني على مختصر خل؛ الزرقاني, 2/68, المختار للفتوى ؛ الموصلي, 6/151, الدر المختارالحصكفي, 3 ؛ 1/327, المهذب؛ الشيرازي, 5/120, تحفة المحتاج؛ الهيتمي, 5/265, الخرشي على مختصر خليل؛ الخرشي, 5/264 .2/22, مسائل اإلمام أحمد؛ ابن هانئ, 2/210 اإلقناع,الحجاوي, 40 .1اإلفالس ال بد أن يكون عن دين, أما اإلعسار فيكون عن دين أو عن قلة ذات اليد .3 معه حل تة الديون المؤجلة, فاإلعسار ال ألتمييز اإلعسار عن اإلفالس يكون في مس .4 خض ٱُّٱتعالى: الديون الحال ة لقولهوجب تأجيل ي ذلك على عكس هوبل ,الديون المؤجلة مق حق مف خف حف جف جغمغ مع جع مظ حط مض اإلفالس فهو موضع خالف الفقهاء في إحالله للديون المؤجلة, , أماٱ2َّ حك جك وهو المشهور عند ,3إلى فريقين: ذهب فريق منهم إلى القول بحلولها في ذلك نقسمون يفهم أي الشخص –حيث قالوا إن الدين يحل باإلفالس األخص ,5, ورأي للشافعية4المالكية لخراب ذمة المفلس, ما لم يشترط المدين عدم حلوله -الذي حكم الحاكم بخلع ماله للغرماء في حين ذهب فريق آخر بالتفليس, وما لم يتفق الغرماء جميعا على بقاء ديونهم مؤجلة, والحنابلة, والشافعية في األظهر, وهو قول للمالكية,وهم الحنفية, , 6إلى القول بعدم حلولها وعللوا ذلك بأن األجل حق للمفلس فال يسقط بفلسه كسائر حقوقه, وألنه دين مؤجل على حي فلم يحل قبل أجله كغير المفلس. دعوى إثبات اإلعسار تكون بطلب المدين غالبا, أما دعوى التفليس فال تكون إال بطلب .5 .7العلماء, خالفا للشافعية الغرماء عند جمهور : الفرق بين اإلفالس واإلعسار في القانون ثانيا ي:بعد اإلطالع على القانون المدني الفلسطيني والقانون التجاري الفلسطيني يتبين لنا ما يل , دار الراوي, 58ص, الديون المتعثرة والمشكوك في تحصيلها والتأمين التعاوني عليهاالبعلي, عبد الحميد محمود, 1 م.2000الدمام, . 280سورة البقرة: آية 2 .2/324, الفواكه الدواني؛ النفراوي, 5/267, شرح الزرقاني على مختصر خليلالزرقاني, 3 .3/265, حاشية الدسوقي على الشرح الكبيرالدسوقي, 4 .2/147, مغني المحتاجالشربيني, 5 كشاف ؛ البهوتي, 4/485, المغني؛ ابن قدامة, 2/147, مغني المحتاج؛ الشربيني, 5/131, رد المحتارابن عابدين, 6 , شرح منتهى اإلرادات؛ البهوتي, 5/121, تحفة المحتاج؛ الهيتمي, 4/11, األشباه والنظائر؛ ابن نجيم, 3/438, القناع 2/285. , شركة مكتبة ومطبعة 2/286ة القليوبي وعميرة, , بحاشيشرح المحلى على المنهاجالمحلى, جالل الدين محمد أحمد, 7 م.1956, 3مصطفى البابي الحلبي, مصر, ط 41 اإلفالس نظام يختص به القانون التجاري وهو يطبق على التجار دون غيرهم, حيث .1 إفالس كل تاجر يتوقف عن دفع ديونه التجارية, ي في حالة مواد القانون التجار اعتبرت , أما 1وكل تاجر ال يدعم الثقة القانونية به إال بوسائل يظهر بجالء أنها غير مشروعة اإلعسار فهو نظام يختص به القانون المدني ويطبق على المدنيين دون التجار, حيث .2ة على أموالهيعتبر المدين في حالة إعسار إذا زادت ديونه الحالي الظروف التي أحاطت بالمدين المعسر, -قبل الحجر على المدين-تراعي المحكمة المدنية .2 وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في حالته المالية, وال تراعي المحاكم حاالت إفالس التجار, وتشهر إفالسه بموجب حكم قضائي دون مراعاة الظروف التي أحاطت به, ويكون .3معجل التنفيذهذا الحكم شهر اإلفالس في القانون التجاري يؤدي إلى حرمان التاجر المفلس من حقوقه السياسية, .3 .4بينما ال يؤثر الحجر في القانون المدني على حقوق المدين السياسية م, والمعمول به في األراضي الفلسطينية. 1966لسنة 12, قانون رقم قانون التجارة األردنيمن 316انظر: المادة 1 م.2012لسنة 4, قانون رقم القانون المدني الفلسطينيمن 263انظر: المادة 2 .قانون التجارة األردنيمن 317, والمادة القانون المدني الفلسطينيمن 265انظر: المادة 3 .قانون التجارة األردنيمن 326انظر: المادة 4 42 وأهم أنواعها المؤسسات التمويلية اإلسالميةالمبحث الرابع: التعريف ب ا, التمويلية اإلسالمية, من حيث تعريفه مؤسساتالهية التعرف على مابحث إلى مالهذا يهدف يهدف إلىونشأتها, وخصائصها التي تميزها عن غيرها, وأهدافها التي تسعى إلى تحقيقها, كما عي, ضم االقتصادي الو ابديل للمؤسسات المالية التابعة للنظال كونها مؤسساتهذه الإبراز أهمية شلها هذه المؤسسات الوضعية بعد أن أثبتت األخيرة فالدور الذي تلعبه ا على أداءوإبراز قدرته واألزمات االقتصادية. تكالوتسببها بكثير من المش ويمكن تقسيم هذه المؤسسات إلى ثالثة أقسام رئيسة هي: البنوك اإلسالمية. .1 شركات التأمين التكافلي. .2 شركات االستثمار اإلسالمية. .3 وقبل الشروع في توضيح هذه األقسام ينبغي لنا أن نعرف كلمة "التمويل" : ما يميل إليه طبع اإلنسان, ويمكن ادخاره إلى وقت الحاجة, فالتمويل مأخوذ من المال, والمال .1منقواًل كان أو غير منقول مالكها إلى شخص سترباح منم ثروة, عينية أو نقدية, بقصد اإلوالتمويل اإلسالمي هو تقدي .2آخر يديرها ويتصرف فيها لقاء عائد تبيحه األحكام الشرعية المطلب األول: البنوك اإلسالمية البنوك مؤسسات مالية متخصصة, تتركز عملياتها المالية الرئيسية على تجميع المال الفائض عن حاجة الجمهور أو المؤسسات التجارية لغرض إقراضها لآلخرين, وفق أسس وقوانين معينة, .31, ص126, المادة مجلة األحكام العدلية 1 سالمي للتنمية, المعهد , البنك اإل11, ص13, بحث تحليلي رقم مفهوم التمويل في االقتصاد اإلسالميقحف, منذر, 2 هـ.1425اإلسالمي للبحوث والتدريب, 43 فهي بذلك تعمل كأوعية تتجمع فيها المدخرات ثم تصرف هذه المدخرات إلى األفراد على شكل .1استثمارات, أي أنها حلقة الوصل بين المدخرين والمستثمرينقروض و وهناك عدة معايير تستخدم لتصنيف البنوك من حيث شكلها , أو عالقتها بالدولة, أو تفرعها, أو من حيث طبيعة نشاطها, ويعتبر التصنيف األخير هو األكثر شيوعا, فتقسم البنوك إلى بنوك .2تنموية, وبنوك شاملة, والبنوك اإلسالمية تجارية, وبنوك مركزية, وبنوك عن ويتناول هذا المطلب تعريف البنوك اإلسالمية, ونشأتها, وأهدافها وخصائصها التي تميزها البنوك التجارية. تعريف البنوك اإلسالمية الفرع األول: .3ا أو عطاءالتعريف الشائع للبنك اإلسالمي هو : مؤسسة مصرفية ال تتعامل بالفائدة أخذ : تلك البنوك أو المؤسسات التي ينص قانون أنهاعرفها اإلتحاد الدولي للبنوك اإلسالمية ب بهذاو إنشائها ونظامها األساسي صراحة على االلتزام بمبادئ الشريعة اإلسالمية, وعلى عدم التعامل .4بالفائدة أخذا وعطاء ائدا عويفهم من ذلك أن البنك اإلسالمي يأخذ من العمالء نقودهم دون أن يتعهد لهم باعطائهم ثابتا على هذه الودائع, مع ضمانه لهم بأن يقوم برد أصل هذه الودائع عند الطلب. يعتبر ركنا أساسيا لقيام عدم التعامل بالفائدة, وهذاوينصب هذا التعريف على ركن واحد هو البنك اإلسالمي, ولكن ليس شرطا كافيا, فهناك تجارب وممارسات مصرفية عالمية ال تعتمد على .5التمويل بالدين الذي يتركز على الفائدة م.2006, األردن, 3, دار وائل للنشر, ط13, صإدارة البنوك مدخل كمي واستراتيجي معاصرالدوري, مؤيد, 1 م.2005, دار وائل للنشر, األردن, 146, صالنقود والمصارف مدخل تحليلي ونظري حداد, أكرم, 2 , دار النفائس للنشر والتوزيع, األردن, 14, صالشامل في معامالت وعمليات المصارف اإلسالميةإرشيد, محمود, 3 م.2001 . 10االتحاد الدولي للبنوك اإلسالمية, اتفاقية التأسيس ص 4 . www.islamonline.com, دور البنوك اإلسالمية في التنمية االقتصاديةيسرى, عبد الرحمن, 5 44 ويعرف البنك اإلسالمي أيضا بأنه : مؤسسة مصرفية تلتزم في جميع معامالتها ونشاطها أعمالها بالشريعة الغراء ومقاصدها, وكذلك بأهداف المجتمع اإلسالمي االستثماري, وإدارتها لجميع .1داخليا وخارجيا أي أنه يمكن للبنك اإلسالمي القيام بمعظم نشاط البنوك التجارية األخرى, دونما حاجة إلى استخدام سعر الفائدة, بل إنه يقدم خيارات استثمارية متعددة تفوق تلك المقدمة من قبل البنك التجاري, عالوة على إمكانية تقديم برامج توفير وإيداعات مختلفة تناسب إمكانيات وحاجات معظم .2الزبائن الفرع الثاني: نشأة البنوك اإلسالمية , نشأت البنوك اإلسالمية بعد أن قامت الدعوة إلنشاء مؤسسات مالية تعمل بعيدا عن الربا لفائدة.وبعيدا عن استعمال صيغ التمويل بسعر ا وكانت التجربة األولى للقيام باألعمال المصرفية اإلسالمية في إحدى المناطق الريفية بباكستان, وهذه التجربة عير معروفة لقلة ما كتب عنها باللغة العربية, وتوقفت هذه التجربة في أوائل . 3الستينات من القرن الماضي م, ويعتمد هذا البنك على 1964ر بمصر عام ثم كان إنشاء بنك االدخار المحلي بميت غم تجميع مدخرات الناس بإشراف المؤسسة المصرفية العامة لالدخار, وتوظيف هذه المدخرات حسب م, بعد أن سيطرت عليه البنوك 1967احتياجات عمل المنطقة, واستمرت هذه التجربة حتى عام التجارية الربوية. , المعهد اإلسالمي للبحوث والتدريس, البنوك اإلسالمية ودورها في تنمية اقتصاديات المغرب اإلسالمي, أحمد, عبد الرحمن 1 م.1995, جدة, 34, ندوة رقم 129البنك اإلسالمي للتنمية, ص , مركز التوثيق واألبحاث, جامعة النجاح 3, صالبنوك اإلسالمية وأصولها اإلدارية والمحاسبيةجبر, محمد هشام, 2 م.1986, 1وطنية, نابلس, طال م.2002, مطبعة الرنتيسي للطباعة والنشر, غزة, 64, صمقدمة في إدارة المصارف اإلسالميةعاشور, يوسف, 3 45 المي األول في دبي, ثم بنك فيصل السوداني والمصري م أنشئ البنك اإلس1975وفي العام م, وتتابع بعدها إنشاء البنوك اإلسالمية حتى أصبح في كل بلد عربي وإسالمي بنك 1977عام . 1إسالمي الفرع الثالث: أهداف البنوك اإلسالمية يمكن تفصيل أهداف البنوك اإلسالمية على النحو التالي: تصادية لغير المسلمين, ألن االقتصاد هو الذي يدور حوله تقدم التخلص من التبعية االق .1 المجتمعات وتأخرها, ومن هنا أصبح هدف تخليص اقتصاديات الكيانات اإلسالمية هو .2الرؤيا التي تم على أساسها تكوين البنوك اإلسالمية ى جمع أموال ربط التنمية االقتصادية بالتنمية االجتماعية, وذلك بتركيز البنك االسالمي عل .2 الزكاة حسب أحكام الشريعة ندوق خاص يصرف منها على أوجه صرفالزكاة في ص اإلسالمية, كما أنه يقدم القروض الحسنة بدون عائد بهدف تمكين المستفيدين من قضاء .3حاجاتهم السعي البتكار صيغ أخرى للعملية التمويلية, من خالل العمل على جذب مستثمرين جدد, .3 .4منافسة المصارف التقليدية في األسواق الماليةمن أجل القيام باألعمال والخدمات المصرفية على مقتضى الشريعة خالصة من الربا واالستغالل .4 .5وبما يحل مشكلة التمويل قصير األجل تحريك الطاقات الكامنة في المجتمع للوصول بها إلى أقصى إنتاجية ممكنة, بما يكفل .5 لشرع, وال شك أن تحريك الطاقات الكامنة في المجتمع أيا كان نوع التغير المنشود في ا , 1, دار تسنيم للنشر والتوزيع, ط51, صالخدمات المصرفية في البنوك اإلسالمية والتقليديةأبو عرابي, مروان محمد, 1 م.2006األردن, .53, صلبنوك اإلسالمية نحو اقتصاد إسالمياداوود, 2 , 38, صالبنوك اإلسالمية؛ الخضيري, محسن, 52ص الخدمات المصرفية في البنوك اإلسالمية والتقليدية,أبو عرابي, 3 م.1999. 3إيتراك للنشر والتوزيع, ط .53ص الخدمات المصرفية في البنوك اإلسالمية والتقليدية,أبو عرابي, 4 , دار الصحوة للنشر.29, صالبنوك اإلسالمية ما لها وما عليهاالمجد, حرك, أبو 5 46 هذه الطاقات أي سواء كانت بشرية أو مادية أو غيرها, فإنه نوع من التغيير في المجتمع .1الذي تنشده البنوك اإلسالمية كهدف من أهداف الشرع اإلسالمي الفرع الرابع: خصائص البنوك اإلسالمية التي تميز البنوك اإلسالمية عن غيرها ما يلي:من أهم الخصائص ألنها جزء من النظام االقتصادي ,تلتزم البنوك اإلسالمية بأحكام الشريعة اإلسالمية (1 وأن اإلنسان مستخلف ,اإلسالمي الذي يقوم على أساس أن المال مال هللا سبحانه وتعالى ىل مل يك ُّٱ: وسيحاسب عليه في اآلخرة كما قال سبحانه وتعالى ,فيه ولهذا تقوم البنوك اإلسالمية بتعيين هيئات للرقابة الشرعية تضم نخبة ,2َّام يل من علماء الفقه واالقتصاد اإلسالمي وتعرض عليها جميع أعمالها, وتتولى مسؤولية مراقبة أعمالها لضمان توافقها مع الشريعة اإلسالمية, بعكس البنوك التجارية الربوية التي ال تلتزم الشريعة اإلسالمية, وال تعين هيئات شرعية للرقابة على أعمالها. بأحكام ال تتعامل البنوك اإلسالمية بالربا, وهو األساس الذي قامت عليه هذه البنوك, وهذا هو (2 الفارق الجوهري بينها وبين البنوك التقليدية, التي تعتمد على أسلوب الفائدة, وهذا األسلوب ريعة اإلسالمية تحريما قاطعا, وتوعد سبحانه وتعالى مرتكبيه هو من الربا الذي حرمته الش حب جب هئ مئ خئ حئ جئ يي ىي ٱُّٱ :بالحرب كما يقول في كتابه الكريم وتستعيض البنوك اإلسالمية عن أسلوب الفائدة بأسلوب ,3َّ جت هب مب خب المشاركة, والذي يقوم على توزيع مخاطر العمليات االستثمارية بين األطراف )الممول . 4وطالب التمويل( وفي استثمار وتشغيل أموال المسلمين يلتزم البنك اإلسالمي بقاعدتين شرعيتين أساسيتين (3 يكون بقدر -أو العائد-, أي أن الحق في الحصول على الربح قاعدة الغنم بالغرموهما: .1983, طبع االتحاد الدولي للبنوك اإلسالمية, 153, صالمدخل لفقه البنوك اإلسالميةالبعلي, عبد المجيد حمود, 1 .7سورة الحديد: اآلية 2 .278سورة البقرة, اآلية 3 , ورقة عمل مقدمة لمؤتمر مستجدات 5, صاإلسالمية ودورها في تعزيز القطاع المصرفيالمصارف العماري, حسن سالم, 4 .2005العمل المصرفي في سورية في ضوء التجارب العربية والعالمية, مجموعة دلة البركة, دمشق, 47 , وباعتبار أن عميل البنك هو شريك في أعماله, فإن -كالمخاطر أو الخسائر-تحمل المشقة , وتعتبر هذه القاعدة -الغرم-يكون بقدر االستعداد لتحمل الخسارة -الغنم-الحق في الربح األساس الفكري لكل المعامالت القائمة على المشاركة أو المعاوضة, فالمتعامل مع البنك : أي أن الذي قاعدة الخراج بالضمانفي الربح وفي الخسارة أيضا, باإلضافة إلى يكون شريكا يضمن أصل شيء جاز له أن يحصل على ما تولد عنه من عائد, فمثال يقوم البنك اإلسالمي أي ما خرج -تحت الطلب, ويكون الخراج ةالمودعين لديه في شكل ودائع أمانبضمان أموال ألنه يكون ملزما -وهو البنك-ا المال جائز االنتفاع لمن ضمن المتولد عن هذ -من المال حدوثه وتحمل الخسارة في حالة وقوعها, أي أن الخراج غنم باستكمال النقصان الذي يحتمل .1والضمان غرم شركات التأمين التكافليالمطلب الثاني: اعتاد الكاتبون في التأمين اإلسالمي على تسمية التأمين الذي تتفق أحكامه مع الشريعة اإلسالمية اإلسالمي هو بالتأمين التكافلي, أو التعاوني, أو التبادلي, وهذه التسمية تعني أن أهم أسس التامين وشروطا ال يكون و التبادل, ثم إن لهذا التعاون في نظر الشريعة ضوابط التعاون أو التكافل أ ضافة كلمة اإلسالمي إلى عبارة التأمين ى كل حال يمكن إالتأمين إسالميا إال بتوافرها, وعل التعاوني أو التكافلي للتعبير عن هذا المعنى, أي أن التعاون والتكافل من أهم أسس التأمين, غير .2أنه يخضع للضوابط الشرعية -94رعية, ص, دراسة مصرفية تحليلية مع ملحق بالفتاوى الشأساسيات العمل المصرفي اإلسالميصوان, محمود حسن, 1 .2001, عمان, 1, دار وائل للنشر, ط95 , موقع الشيخ حسين حامد حسان, 4, صأسس التكافل التعاوني في ضوء الشريعة اإلسالميةحسان, حسين حامد, 2 www.hussein-hamed.com. 48 لتكافليالفرع األول: تعريف شركات التأمين ا التأمين لغة واصطالحا -أ ناً و ,أم نالتأمين في اللغة: من مادة : ضد الخوف, والفعل منه: أم ن يأ م ن أ م : ,األ من أ م ن والم ن ضع األ من, واألم ن ة من األ م : إعطاء األ م نة ,مو يانة, والمفعول: ,واألمان واألمانة : نقيض الخ .1واإليمان: الت صديق نفسه ,ومؤتمن من ائتمنه ,مأمون وأمين وأم ن يؤمن تأمينا أي جعله في أمن, وأم ن فالنا على كذا: وثق به واطمأن إليه أو جعله أمينا . 2عليه ن أما التأمين في االصطالح, فإن التأمين الذي تتعامل به شركات التأمين المعاصرة لم يك حتى ظهر في العقود المتأخرة. معروفا لدى الفقهاء األقدمين, أخرى, منها: يوحتى مع وجود لفظ التأمين في كتب الفقه, إال أنهم كانوا يريدون به معان .4, أو يراد به قول )آمين( بعد قراءة الفاتحة3المهادنة أو إعطاء األمان عدة اإلسالمية بأما في االصطالح المعاصر فقد عرف التأمين اإلسالمي المتفق مع أحكام الشريعة تعريفات منها:  اتفاق بين شركة التأمين اإلسالمي باعتبارها ممثلة لهيئة المشتركين )حساب التأمين, أو" صندوق التأمين(, وبين الراغبين في التأمين )شخص طبيعي أو قانوني( على قبوله عضوا به وبعوائده لصالح في هيئة المشتركين, والتزامه بدفع مبلغ معلوم)القسط( على سبيل التبرع حساب التأمين, على أن يدفع له عند وقوع الخطر طبقا لوثيقة التأمين واألسس الفنية . 5والنظام األساسي للشركة" , تحقيق مهدي المخزومي, دار ومكتبة الهالل.8/388, العينالفراهيدي, الخليل بن أحمد بن عمرو, 1 .1/28, المعجم الوسيطمجمع اللغة العربية, 2 )شرح حدود ابن عرفة الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق اإلمام ابن عرفة الوافيةالرصاع, محمد بن قاسم األنصاري, 3 هـ.1350, 1ط, المكتبة العلمية, 145للرصاع(, ص .1/200, بدائع الصنائع؛ الكاساني, 1/33, المبسوطالسرخسي, 4 , بحث مقدم لمؤتمر التامين التعاوني, 16, صالتأمين التعاوني ماهيته وضوابطه ومعوقاتهالقره داغي, علي محيي الدين, 5 .2009الرياض, 49  عقد تبرع لصالح مجموعة المشتركين يلتزم بموجبه المؤمن له بسداد االشتراكات التكافلية" يئة المشتركين بتعويضه عن الضرر المتفق عليها بالقدر واألجل المتفق, على أن تلتزم ه الفعلي حال تحققه, وذلك وفق المبادئ والشروط والضوابط الفنية المنصوص عليها, والتي .1ال تتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة اإلسالمية"  " عقد يلتزم أحد طرفيه وهو المؤمن قبل الطرف اآلخر وهو المستأمن أداء ما يتفق عليه .2"ل أجل في نظير مقابل نقدي معلومعند تحقق شرط أو حلو التكافل لغة واصطالحا -ب التكافل لغة: من كف ل يكفل كفالة وتكفُّال, وتكفل بالشيء: التزم به, والكفيل: الضمين, والكافل: .3العائل والضامن, والك فل: االلتزام والتحمل والمشاطرة وااللتزام معا في تحمل : تضامن مجموعة من الناس بالمشاركة والتكافل اصطالحا .4الضرر وتفتيت األخطار عن بعضهم البعض تعاونا فيما بينهم الفرع الثاني: نشأة شركات التأمين التكافلي لم تظهر شركات التأمين اإلسالمية إال بعد صدور الفتاوى المجمعية التي قدمت صيغة التأمين م باسم 1979, وكان ظهورها عمليا في عام مفتى بتحريمهالتعاوني بدياًل عن التأمين التجاري ال شركة التأمين اإلسالمية السودانية, بقرار من بنك فيصل اإلسالمي السوداني, حيث كان الممول لها, وكان الدافع لذلك رغبة القائمين على البنك في ايجاد البديل الشرعي لشركات سوالمؤس التأمين التجارية خدمة لمصالح البنك وعمالئه, واستكماال لحلقات االقتصاد اإلسالمي الذي بدأ , بحث مقدم لمؤتمر التأمين التعاوني بالجامعة األردنية, 17, صقوانين التأمين التكافليالخليفي, رياض منصور, 1 هـ.1431 .1/28, المعجم الوسيطة العربية, مجمع اللغ 2 .1361, ص القاموس المحيط؛ الفيروزابادي, 11/588, لسان العربابن منظور, 3 , 7, مجلة مجمع الفقه اإلسالمي, ع 280, ص من الضوابط الشرعية للتأمين التكافليالزبير, عبد الرحمن عبد هللا, 4 م.2012السودان, 50 بتأسيس البنوك اإلسالمية, وقد اعتمد بنك دبي اإلسالمي هذه الصيغة فأنشأ شركة التأمين .1العربية للتأمين, ثم توالى العمل بهذه الصيغة اإلسالمية الفرع الثالث: أسس نظام التأمين التكافلي اإلسالمي :2, ومنها ما يلييقوم التامين التكافلي اإلسالمي على مجموعة من األسس والركائز يعتبر التامين التكافلي من عقود التبرع التي يقصد بها التعاون على تفتيت األخطار .1 واالشتراك في تحمل المسؤولية عن نزول الكوارث, وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر. ن مخلو التأمين التكافلي من الربا, فليست عقود المساهمين ربوية, وال يوظفون ما جمع .2 اإلشتراكات في معامالت ربوية. افلي بتحديد ما يعود عليهم من النفع ألنهم ال يضر جهل المساهمين في التامين التك .3 متبرعون فال مخاطرة وال غرر وال مقامرة. االستثمار اإلسالمي ألموال المشتركين في ضوء أحكام الشريعة اإلسالمية, وفي مجال .4 الطيبات بعيدا عن الربا. مين التجاري الفرق بين التأمين التكافلي والتأالفرع الرابع: دة:عوجوه في رن حقيقة االختالف بين التأمين التكافلي والتأمين التجاري يظهأن بيا في الواقع فالبعد الشرعي هو الصبغة التي تميز التأمين , 3بينهما من حيث المشروعية فاالختال (1