جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا القضاء بعلم القاضي في الفقه اإلسالمي "دراسة فقهية مقارنة" إعداد خالد محمد خالد الخطيب إشراف د. عبداهلل أبو وهدان فدددي الفقددده اسددداكمالم لماطلبدددات الحىدددوة علدددس درجدددة الماجسددداير األطروحدددة قددددمت هددد ة الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين.كليب والاشريع م7102 ‌ب‌ ‌ج‌ ءداهاإل ... وأرشدني إىل طريق العلم واهلدى وحثين على الصرب بي الذي مل يبخل علي يوماً بشيءإىل أ من أجل بلوغ اهلدف.... من حتملت الكثري والكثري من أجلي، إىل الرائحة الزكية والزهرة الندية، إىلإىل .. إليك أمي ...ودتين باحلنان واحملبةزاليت جبانيب إلمتام هذه الرسالة... ووقف ...ثم إىل كل من علمين حرفاً إىل من مد يد العون يل إلمتام هذا العمل، إىل تلك الروح الطيبة اليت كانت وما زالت نستقي منها روح العطاء.. إليك يا معلمي الدكتور عبد اهلل أبو وهدان... حتهفأظهر بسما، كل من أضاء بعلمه عقل غريه أو هدى باجلواب الصحيح حرية سائليه إىلو .تواضع العلماء وبرحابته مساحة العارفني إىل هؤالء مجيعاً أهدي هذه الرسالة... ‌د‌ الشكر والتقدير الشكر دائما وأبدا هلل سبحانه مالك الملك الذي يرعانا ويحقق لنا أحالمنا وآمالنا أحمده ل.جل جالله إلتمامي هذا البحث المتواضع وإلمدادي بالقوة لالستمرار والتحدي والعم كما أتقدم بالشكر والتقدير واالحترام إلى الدكتور الفاضل "عبد اهلل أبو وهدان" لفضله الكبير علي وعلى جميع زمالئي حيث أفادنا من بحر علمه الواسع جزاه اهلل بكل حرف حسنة وبكل كلمة منزلة رفيعة وأدخله جناته الواسعة والذي لوال إيمانه بنا وتشجيعه لنا ن نخرج هذا البحث.لما استطعنا أ لى أساتذتي في كلية الشريعة العلمية في جامعة النجاحكما وأشكر المؤسسة ، وا خاصة، على إتاحة هذه الفرصة العلمية المباركة، وعلى ما تقدمه من خدمات عظيمة للعلم وطالبه. وأخيرا أتقدم بأسمى آيات الشكر واالمتنان والتقدير لكل من مهد لنا طريق العلم لى كل من قدموا جهودا كبيرة في بناء جيل الغد لتبعث األمة من جديد.وا لمعرفة وا ‌ه‌ ‌و‌ مسرد الموضوعات حةالىف الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير ه اإلقرار و مسرد الموضوعات ط الملخص 1 المقدمة 5 الفصل التمهيدي: النظام القضائي في اإلسالم 6 المبحث األول: مفهوم القضاء في اإلسالم 6 المطلب األول: القضاء لغة 7 المطلب الثاني: القضاء في اصطالح الفقهاء 11 : أهمية النظام القضائي في اإلسالم المبحث الثاني 11 المبحث الثالث: حكم القضاء وأركانه وشروطه 11 المطلب األول: حكم القضاء وطلبه في الفقه اإلسالمي 11 المطلب الثاني: أركان النظام القضائي في اإلسالم 11 ()القاضي على وجه الخصوصء المطلب الثالث: شروط القضا 01 رابع: مبادئ النظام القضائي في اإلسالم المبحث ال 06 الفصل الثاني: نبذة في وسائل اإلثبات 07 المبحث األول: اإلثبات لغة واصطالحًا 07 المطلب األول: اإلثبات لغة 07 المطلب الثاني: اإلثبات اصطالحاً 03 المطلب الثالث: شرح التعريف 03 هميته المبحث الثاني: مشروعية اإلثبات وأ 03 المطلب األول: مشروعية اإلثبات 11 المطلب الثاني: أهمية اإلثبات في النظام القضائي 11 المبحث الثالث: وسائل اإلثبات 10 المطلب األول: الشهادة ‌ز‌ 15 المطلب الثاني: اليمين 13 المطلب الثالث: اإلقرار 51 المطلب الرابع: اإلثبات بالكتابة 51 الخامس: القرائنالمطلب 51 المطلب السادس: المعاينة والخبرة 51 المطلب السابع: علم القاضي 50 الفصل الثالث: حقيقة قضاء القاضي بعلمه في النظام القضائي 51 هالمبحث التمهيدي: ضوابط عمل القاضي وشروط 51 المطلب األول: العدل بين المتخاصمين 51 وال يحل حراما ً قاضي ال يحرم حالالً حكم الالمطلب الثاني: 56 ال يقضي القاضي وهو غضبان: المطلب الثالث 53 المطلب الرابع: ال يقبل القاضي هدية ممن له خصومة في الحال 53 المطلب الخامس: ال يقضي القاضي لنفسه ولمن ال تقبل شهادته له 61 الحواالصطالمبحث الثاني: مفهوم علم القاضي في اللغة 61 ، القاضي(مطلب األول: مفاهيم لغوية )العلمال 61 االصطالحالمطلب الثاني: العلم القضائي وعلم القاضي الشخصي في 60 أقسام علم القاضي وقضائه بعلمه المبحث الثالث: 60 المطلب األول: قضاء القاضي بخالف علمه 61 المطلب الثاني: قضاء القاضي بعلمه 65 الرابع: أقوال العلماء في قضاء القاضي بعلمه والترجيح بين األقوال الفصل 66 وأدلتهم مطلقاً بعلمه القاضي لقضاء المبحث األول: المانعون 66 القرآن الكريم أدلة المانعين من :المطلب األول 66 من السنة أدلة المانعين المطلب الثاني: 71 المطلب الثالث: اإلجماع 71 : المعقول لرابعب االمطل 71 المبحث الثاني: القائلون بجواز قضاء القاضي بعلمه وأدلتهم 71 المطلب األول: الدليل من القرآن 71 المطلب الثاني: من السنة النبوية 75 من المعقول االستداللالمطلب الثالث: ‌ح‌ بجواز القائلين ندع بعلمه القاضي فيها يقضي أن يجوز ال التي الثالث: الحقوق المبحث :بعلمه قضاء القاضي 77 77 المطلب األول: أقوال المذاهب 77 المطلب الثاني: أدلة المذاهب المبحث الرابع: زمن حصول علم القاضي ومكانه عند القائلين بجواز قضاء القاضي بعلمه 31 31 المطلب األول: أقوال المذاهب 31 المطلب الثاني: أدلة المذاهب 31 المبحث الخامس: الترجيح بين المانعين والمجيزين لقضاء القاضي بعلمه 31 المطلب األول: سبب الخالف 31 المطلب الثاني: الترجيح بين المذاهب 31 خاتمة ال 37 مسرد اآليات 33 مسرد األحاديث واآلثار 31 المصادر والمراجع Abstract B ‌ط‌ قه اإلسالميفي الف القضاء بعلم القاضي "دراسة فقهية مقارنة" إعداد خالد محمد خالد الخطيب إشراف د. عبداهلل أبو وهدان الملخص (، وقد مهدت في الفقه اإلسالمي تهدف هذه الدراسة إلى البحث في )القضاء بعلم القاضي لهذا الموضوع بالحديث عن النظام القضائي وأهميته بشكل عام. سة للحديث عن القضاء في اإلسالم من حيث الشروط واألركان وقد تطرقت خالل هذه الدرا ومبادئ النظام القضائي وركائز القضاء من قاٍض وشهود ومتهمين. ثم تحدثت عن وسائل اإلثبات من حيث المشروعية في القرآن والسنة، ثم تطرقت إلى وجود ا كالشهادة واليمين والقرينة.وسائل اإلثبات في القانون وتحدثت عدد من وسائل اإلثبات المتفق عليه وتطرقت إلى مفهوم علم القاضي وأهميته وضوابط علم القاضي وعمله، ثم تحدثت عن أقسام علم القاضي سواء سماعه أم مشاهدته. وقد تطرقت خالل البحث للحديث عن آراء الفقهاء في علم القاضي، وضمنت هذه اآلراء أدلة كل رأي وحججهم والرد عليهم. هذه الدراسة بالترجيح بين األدلة واآلراء، وعمدت إلى تدعيم قولي ورأيي بأدلة وختمت .واضحة وصريحة 1‌ :المقدمة الحمد هلل رب العالمين والصالة والسالم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وقدوتنا محمد .وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد لظلم والفوضى وعليه فإن اإلسالم حمى ال يقبل فيه ا ،ونظام وعدل فإن اإلسالم دين تشريع ال شك ان اهم هذه األنظمة هو ،الفرد والجماعة بأنظمة قانونية وعقوبات رادعة لكي تستقيم الحياة .أصحابهاإلى ي يقوم على إحقاق الحق ورد المظالمالنظام القضائي الذ قضاء حتى الحكم مرورًا لذا اهتم اإلسالم بالنظام القضائي من جوانبه المختلفة ابتداًء من ال بالقاضي والشاهد والمتهم لذا فإن اللجوء للقضاء في خالفاتنا من صميم اإلسالم وشريعته الغراء وال شك ان وسائل اإلثبات من أهم ركائز هذا النظام القضائي ومنها ما هو متفق عليه في الشريعة كالشهادة والقرينة واليمين ونحوها. ،وبعضها مختلف عليه اءًا على ما تقدم فإن وسائل اإلثبات في القضاء في اإلسالم كثيرة ومتعددة وال شك ان وبن إن القاضي هو رأس حربة ،وهي علم القاضي إحدى وسائل اإلثباتمحور بحثي هذا يدور حول القضاء وعليه يتوقف الحكم بعد األخذ بكل حيثيات القضاء من التهمة ومرتكبها والشهود والقرائن إن تعامل القاضي مع الخصوم معتبر في الشريعة اإلسالمية وله من األحكام الشيء ،وغيرها بل إن األمر تعدى ذلك ،الكثير حتى يكون القاضي منصفًا حتى في سماعه للخصوم ونظرنه لهم .لينظر اإلسالم إلى سلوك القاضي ونفسيته وحالته أثناء قضائه القضية وحيثياته ضروري ومهم للقضاء إن القاضي ركن رئيس كما ذكرت وكذلك علمه ب ، إال أن هناك جوانب في علم وخبرته الكافية في التعامل مع المتنازعينفي األمور المتنازع فيها لهذا كان هذا .القاضي ال بد اإلشارة إليها إذا اختلف علمه مع شهادة الشهود ومع القرائن وغيرها لتجلية موقف الفقه اإلسالمي في هذا ي بعلمهالعنوان فارتأيت البحث في مسألة قضاء القاض .األمر 2‌ :الدراسات السابقة للموضوع لكن لم أجد وفي حدود بحثي من تحدث عن هذا ،ال شك أن هناك من بحث هذه المسألة رغم ذلك إال أنني وجدت من سبقني باإلشارة إلى ،الموضوع بشمولية تتناول أطراف الموضوع كاملة سالم ووسائل اإلثبات ومنها علم القاضي وحكم القضاء بعلمه في بعض موضوع القضاء في اإل جوانبه فأفادوني جزاهم اهلل خيرًا وأثروا بحثي هذا إال ان هناك بعض المالحظات أحببت أن أوردها ، ومن هذه الدراسات:الدراسات على هذه لة اإلثبات بشكل حيث تناول أد اإلسالمي الدكتور احمد فراج حسينأدلة اإلثبات في الفقه (1 .عام في العقوبات والمعامالت وغيرها بعمومية دون تفصيل للدكتور في المعامالت المدنية واألحوال الشخصية ثبات في الشريعة اإلسالميةوسائل اإل (1 533-560الصفحات من خاصة في محمد الزحيلي الذي تناول عموميات وسائل اإلثبات .ومنها علم القاضي ي الشريعة اإلسالمية لخالد قرقور وهذا البحث كان عبارة عن اطروحة لنيل قواعد اإلثبات ف (0 وال شك أن هذا البحث زاخر بمعومات واسعة حول قواعد اإلثبات واألخذ الدكتوراهدرجة ثبات والقضاء حيث تناول موضوعات اإلبها وتطرق في حديثه إلى القضاء بعلم القاضي .بعلم القاضي كوسيلة من ضمن الوسائل وأنا من خالل بحثي هذا سأقوم بلم شتات هذا الموضوع ليكون بإذن اهلل موضوعًا متكاماًل وغيرها من المواضيع المتعلقة مفيدًا يلم بين ثناياه هذه المواضيع التي اشتملتها الكتب المذكورة .لقضاء بعلم القاضيبا أهمية البحث: لم القاضي كونه ضروري للنظام تكمن أهمية البحث في القضاء بشكل عام والقضاء بع عادة الحقوق إلى إحقاقاإلسالمي القائم على ألمور لذا ال بد من معرفة كل ا أصحابهاالحق وا .والعدل وخاصة القاضي الذي يمثل الدولة في الحكم بين المتنازعين التي تقود إلى نظام الحق 3‌ :أسباب اخايار الموضوع ع بحياة الناس اليومية ومشكالتهم وخصوماتهم وضرورة فباإلضافة لما ذكرت من تعلق الموضو عادة الحقوق ألصحابها رى دفعتني للكتابة في هذا الموضوع خفهناك أيضًا أسباب أ ،إقرار الحق وا :أهمها فال يوجد سوى بحوث ،عدم وجود بحث مستقل في هذا الموضوع يجمع شتات مسائله (1 .اجزئية تناولت موضوعات بسيطة من مدار بحثي هذ بيان الصور الشرعية واآلراء الفقهية لقضاء القاضي بعلمه ومشروعية أقوال الفقهاء في هذا (1 الجانب من النظام القضائي. تعاظم أهمية القضاء في اإلسالم وفساد ذمم الناس والبحث عن ضرورة وجود نظام قضائي (0 .قائم على كلمة القاضي الفصل مشكلة البحث: التالية: األسئلةجابة عن تتلخص مشكلة البحث في اإل . ما هي وسائل اإلثبات المتفق عليها والمختلف فيها في الشريعة اإلسالمية؟ 1 . ما معنى قضاء القاضي بعلمه؟ 1 . ما هي القضايا التي يجوز للقاضي أن يقضي فيها بعلمه؟0 . ما هي آراء الفقهاء في الموضوع؟ 1 :منهجية البحث الوصفي والتحليلي حيث قمت بعرض آراء الفقهاء في المسائل هجاتبعت في بحثي هذا المن ،التي كانت بحاجة إلى ذلك وأدلة كل فريق منهم ومناقشة هذه األدلة والترجيح بين هذه اآلراء 4‌ واقتصرت في أقوال الفقهاء في معظم المسائل على أقوال المذاهب األربعة وأحيانًا استعنت بأقوال .الفقهاء المعاصرينالمذهب الظاهري وأقوال :وسلكت في بحثي هذا أسلوبًا قام على األسس التالية عزوت اآليات القرآنية إلى مكانها في المصحف بذكر اسم السورة ورقم اآلية. (1 .الرجوع إلى أمات الكتب المعتمدة من كتب التفسير والفقه والحديث واللغة وغيرها (1 اهب األربعة وأحيانًا المذهب الظاهري عرضت ما توفر لدي من أقوال العلماء من المذ (0 ونقلت نصوص بعض العلماء المعاصرين حول هذا الموضوع. .ةيلواآلثار من مصادرها األص ةخرجت األحاديث الشريف (1 .صلت إليهاوضعت خاتمة بأهم النتائج التي تو (5 .اشتمل بحثي هذا على أربعة فصول وخاتمة (6 :قسمت مسرد الفهارس إلى (7  رتيبها في المصحف الشريفحسب ت فهرس اآليات  حسب وورودها في البحث فهرس األحاديث واآلثار  حسب الحروف الهجائية فهرس المصادر والمراجع 5‌ الفىة الامهيدي النظام القضائي في اإلسالم مفهوم القضاء في اإلسالم :المبحث األوة أهمية النظام القضائي في اإلسالم :المبحث الثاني لقضاء وأركانه وشروطهحكم ا :المبحث الثالث مبادئ النظام القضائي في اإلسالم :المبحث الرابع 6‌ المبحث األوة مفهوم القضاء في اإلسالم سأتناول معنى كلمة حيث ،سأتطرق في هذا المبحث إلى مفهوم القضاء لغة واصطالحاً .التعريف الراجح بإذن اهللومن ثم تعريفات علماء الفقه للقضاء وصواًل إلى ،اللغة معاجمقضاء في :القضاء لغة :المطلب األوة ،يقال قضى يقضي إذا حكم وفصل ،بمعنى الحكم والفصل والقطع يأتيالقضاء في اللغة .1والذي يقضي بين الناس بحكم الشرع ،القاطع لألمور المحكم لها :والقاضي :وتأني لفظة القضاء على وجوه كثيرة منها  2": "وقضي األمر الذي فيه تستفتيانوله تعالىمثل ق ،الوجوب والقطع.  خلُّ: وقوله تعالى ،3َّجم‌يل‌ىل‌مل‌ُّٱ: مثل قوله تعالى ،اإلتمام واإلكمال‌ .4َّهل‌مل  5َّ‌ىم‌مم‌خم‌حم‌جمُّٱ: مثل قوله تعالى ،العهد واإليصاء.  6كاألمر والخلق والتقدير والعمل واألداء والفراغ واإلنتهاءوتأتي أيضًا بمعاٍن أخرى. سبق فإن كلمة قضي وقضاء لها أكثر من معنى لكن األقرب إلى المراد من هذا ماوبناًء على .البحث هو الحكم والفصل .36، ص6، ج1336 يروت،، مادة قضى، دار الفكر، بالمىباح المنير: المقريمحمد بن علي ،فيوميال 1 .11سورة يوسف، اآلية 2 . 13سورة القصص، اآلية 3 .13سورة القصص، اآلية 4 .11سورة القصص، اآلية 5 .136ص ،15، جـه1111 ،0ط دار صادر، بيروت،لسان العرب، ابن منظور، محمد بن مكرم: 6 7‌ :ثاني: القضاء في اىطالح الفقهاءال طلبالم ال شك ان تعدد المعان اللغوية كان له وقع على مفهوم القضاء عند الفقهاء وفي هذا .قهائها لمفهوم القضاءالمطلب تناولت تعريف عدد من علماء الشريعة وف  الفصل بين الناس في ء أو الحكم بأنه )عرف علماء الحنفية القضا :فعند الحنفية .1شرعية المتلقاة من الكتاب والسنة(الخصومات حسمًا للتداعي وقطعًا للنزاع باألحكام ال  مر حكم حاكم أو محكم بأ) عرفه الدردير من علماء المالكة أيًضا، بأنه: :وعند المالكية ثبت عنده، كدين وحبس، وقتل، وجرح، وضرب، وسب، وترك صالة، ونحوها، وقذف، وشرب، وزنا، وسرقة، وغصب، وعدالة، وضدها، وذكورة، وأنوثة، وموت، وحياة، وجنون، وعقل، وسفه، ورشد، وصغر، وكبر، ونكاح، وطالق، ونحو ذلك، ليرتب على ما ثبت عنده .2(ىمقتضاه، أو حكمه بذلك المقتض  :فصل الخصومة بين خصمين فأكثر )عند الشافعية: وعرفه بعض فقهاء الشافعية بأنه .4(إلزام من له اإللزام بحكم الشرع). وعرفه بعض فقهائهم أيًضا أنه: 3(بحكم اهلل تعالى ن كان يتفق هذا وسلطة اإللزام مالحظة في تعريف القاضي بخالف المفتي؛ ألن المفتي وا منهما مظهر لحكم الشرع، إال أن القاضي له سلطة اإللزام واإلمضاء، أي: مع القاضي في أن كال نما هو تنفيذ الحكم بجانب إظهاره لحكم الشرع، وأما المفتي فليس له سلطة اإللزام واإلمضاء، وا ، ولذلك قال بعض العلماء: إن القيام بحق 5مظهر فقط لحكم الشرع في المسألة التي يستفتى فيها ن كان المفتي أقرب إلى السالمة وأبعد من القاضي عن اإلثمالقضاء أفضل م .6ن اإلفتاء، وا ، 1ط حاشدية ابدن عابددين، الددر المخادار المعدروف ب علدس رد المحادار: بن عمر بن عبد العزيـز ابن عابدين، محمد أمين 1 .153ص ،1هـ، ج1111دار الفكر، بيروت، .136-135ص ،1ج دار المعارف،الشرح الىغير، : بن محمد بن أحمد الدردير، أحمد 2 .071ص ،1هـ، ج1111دار الكتب العلمية، بيروت، ، 1ط ،مغني المحااجالشربيني، محمد بن أحمد الخطيب: 3 .131ص ،1دار الكتب العلمية، بيروت، ج، 0ط حاشية الشرقاوي علس شرح الاحرير،، عبد اهلل حجازي: اهيمإبر 4 .105، ص1هـ، ج1111دار الفكر، بيروت، نهاية المحااج إلس شرح المنهاج،الرملي، شمس الدين: 5 .06، ص1ج ،م1331العلمية، بيروت، دار الكتب ،1ط الموقعين عن رب العالمين، عالمإابن القيم، محمد بن أبي بكر: 6 8‌ سلطة اإللزام الثابتة للقاضي، عند تعريفه -أحد فقهاء المالكية-وقد الحظ أيًضا ابن رشد ومن هذا التعريف أيًضا يتبين ، 1(اإلخبار عن حكم شرعي على سبيل اإللزام) :للقضاء، فعرفه بأنه فتي والقاضي.الفرق بين الم  :اإللزام بالحكم الشرعي وفصل )عند الحنابلة: وعرفه بعض فقهاء الحنابلة بأنه تبيين الحكم الشرعي واإللزام به، ). وهناك تعريف آخر في كتب الحنابلة هو 2الخصومات( .3ت(وفصل الخصوما آخر لغيره من . وذكر الصنعاني تعريفا(إلزام ذي الوالية بعد الترافع)وعرفه الصنعاني بأنه: العلماء هو أنه: "اإلكراه بحكم الشرع في الوقائع الخاصة لمعين أو جهة"، ثم بّين الصنعاني أن .4المراد بالجهة كما لو حكم القاضي لبيت المال "الخزانة العامة للدولة"، أو عليه  لقضاء رأي اإلمام القرافي وهو أحد علماء المالكية، وضعته هنا لحديثه عن اإللزام في ا حيث عرف الحكم أي القضاء فقال: )إنشاء إلزام أو إطالق(، فإنشاء اإللزام كما إذا حكم القاضي بلزوم المهر للزوجة، أو النفقة لها، أو حكم بلزوم الشفعة، وما ماثل هذا. بحكم؛ ألن القاضي فالحكم باإللزام هو الحكم، وأما اإللزام الحسي من حبس أو غيره فليس .5ذلك قد يعجز عن وهذا الرأي غير صحيح؛ ألن والية إنشاء :القرافي إلىويتضح لي من خالل األقوال الميل األحكام أو اإللزام بها ليست ثابتة للقاضي بل هي لصاحب الشرع خاصة، ولذلك يقول الفقهاء، إن حكم القاضي مظهر للحق وليس مثبتا له، أي: ليس منشًئا له. ، 1هــ، ج1116مكتبـة الكليـات األزهريـة، ابىرة الحكام في أىوة األقضية ومنداه األحكدام،ابراهيم بن علـي: ابن فرحون، 1 .11ص .135، ص6دار الكتب العلمية، ج كشاف القناع علس مان اإلقناع،البهوتي، منصور بن يونس: 2 .153، ص0هـ، ج1111لكتب، عالم ا، 0ط شرح مناهس اإلرادات،: وتي، منصور بن يونسهالب 3 .115، ص1دار الحديث، القاهرة، ج سبة السالم،: إسماعيلالصنعاني، محمد بن 4 .11ص ،1ج ابىرة الحكام، ابن فرحون، 5 9‌ اضي إلزام في ظاهر األمر فقط، أي: ليس إلزاًما حسيا، وأما فاإللزام الذي يصدر من الق التنفيذ الحسي فهو للسلطة التنفيذية، وهو تنفيذ لإللزام الذي ثبت بخطاب الشارع. ولهذا فالصحيح أن القضاء إخبار وليس إنشاء، واإللزام الذي هو في ظاهر األمر هو الذي قضاء في أن كال منهما إخبار عن الحكم الشرعي، يميز القضاء عن الفتوى، وتشترك الفتوى مع ال ولكن الذي يميز القضاء عن الفتوى أن الفتوى إخبار عن الحكم وال إلزام فيها، أما القضاء فهو .1لزامإخبار عن الحكم على سبيل اإل عريف:اخالىة ال حكم من بين هذه التعريفات تعريف ابن رشد للقضاء، وهو: )اإلخبار عن أختارويمكن أن .شرعي على سبيل اإللزام( .11ص محاضرات في علم القضاء،حمد: أعطوة، عبد العال 1 11‌ المبحث الثاني أهمية النظام القضائي في اإلسالم لحفظ مصالح العباد المبحث إلى أهمية القضاء وضرورتهال بد ان نتطرق في هذا اإلنسان كائن .الموضوع الذي نبحث فيه أهميةوكالمي اإلنشائي في هذا المبحث للتدليل على منفردا، فال تستقيم حياته إال -يسر في-هلل عليه، ال يستطيع العيش اجتماعي بطبعه الذي فطره ا ذا كان الناس ال يستطيعون الحياة الكاملة إال مجتمعين، فال بد أن تحدث إذا عاش في جماعة، وا نزاعات وخالفات حول الكثير من األمور، لتعارض المصالح والرغبات، ولحب السيطرة، واالستيالء فإذا لم يوجد رئيس لهذه الجماعة ،الغير، وضن النفوس بحقوق اآلخرين على ما هو من حقوق يكون حاسما للتنازع والتواثب، وظلم الناس بعضهم لبعض، ومؤديا الحقوق إلى أصحابها، أدى ذلك إلى حدوث ضرر جسيم، َقّل أن يسلم منه أحد من أفراد الجماعة، ولذلك كان من الواجبات التي البعض للبعض، ويمنع ظلم إقامة رئيس للدولة، لكي يحقق العدل -ع العلماءبإجما-أوجبها الشرع فال ،ويؤكد شرع اهلل؛ ألن طبائع البشر قد جبلت على التظالم، وَقّل من الناس من ينصف من نفسه بد من وجود سلطة قادرة قاهرة لها السيادة على الجميع تمنع المظالم وتقطع المنازعات التي هي ، وهذه السلطة تتمثل في رئيس الدولة.مادة الفساد ومن المعلوم أن الرئيس األعلى للدولة، مشتغل بما هو أهم من القضاء، وال يستطيع أن يقوم بنفسه بكل األمور التي نصب من أجلها، فهو يحتاج إلى من ينوب عنه ويقوم مقامه، فكان ال يصال الحقوق إلى أربابها، وكل ما بد من وجود القاضي لينوب عن رئيس الدولة في رفع الظلم و ا يبعث القضاة إلى اآلفاق، -صلى اهلل عليه وسلم-هو من مصالح الناس، ولهذا كان رسول اهلل إلى -رضي اهلل عنه- إلى اليمن، وبعث عتاب بن أسيد -رضي اهلل عنه- فبعث معاذ بن جبل .1مكة لمن قوي على القيام به ولقد دلت النصوص الشرعية على أن في القضاء فضال عظيًما من أن اهلل عز وجل جعل فيه أجرا -صلى اهلل عليه وسلم-وأداء الحق، من ذلك ما بينه رسول اهلل .1، ص7هـ، ج1116دار الكتب العلمية، بيروت، ، 1ط، ىنائع في ارايب الشرائعبدائع الالكاساني، عالء الدين أبو بكر: 1 11‌ أنه سمع رسول اهلل -رضي اهلل عنه-مع الخطأ، وأسقط عنه حكم الخطأ، فعن عمرو بن العاص أجران، فإ ا حكم واجاهد )إ ا حكم الحاكم فاجاهد، ثم أىاب، فلهيقول: -صلى اهلل عليه وسلم- .1ثم أخطأ فله أجر( إذا عالما مجتهدا، أماالحاكم إذا كانماء المسلمين على أن هذا األجر وقد أجمع عل الجاهل فهو آثم بجميع أحكامه، حتى إن وافق حكمه الصواب، وأحكامه كلها مردودة اجتهد الحاكم .2اتفاقية ؛ ألن اإلصابة في أحكامهكالحنفية عند بعض العلماء إذا أخلص فيه القاضي -عز وجل-والقضاء يعد من أعمال الطاعات والتقرب إلى اهلل وقصد به وجه اهلل؛ ألن في القضاء أمًرا بالمعروف، ونصرة للمظلوم، وأداء للحقوق إلى أصحابها، صالحا بين الناس، وتخليصا لبعضهم من بعض، وذلك كله من أبواب الطاعات والتقرب إلى ا هلل وا القضاء، وتواله األنبياء قبله، عليهم الصالة -صلى اهلل عليه وسلم-ولذلك تولى النبي -عز وجل- .والسالم جميًعا، فكانوا يحكمون ألممهم لكن يجب أن يالحظ أنه إذا لم يقم صاحب هذا المنصب الخطير بما أوجبه الشرع، ولم رضي -، ولذلك نقل عن علمائنا السابقين يؤد الحق فيه، فإنه يعرض نفسه لخطر عظيم ووزر كبير أنهم كانوا يتخوفون منه، ويمتنعون عن توليه أشد االمتناع، فقد حكى العلماء أن أبا -اهلل عنهم البحر عميق فكيف أعبر وقال:، حنيفة اجتنب القضاء، وصبر على الضرب، والسجن . وامتنع الشافعي لما استدعاه المأمون للقضاء.3بالسباحة؟ .4قال أعلم الناس بالقضاء أشدهم له كراهةوي بالكتـاب والسـنة، االعتصـامهــ، كتـاب 1111 دار طوق النجاة، بيروت،، 1ط، ىحيح البخاريالبخاري، محمد بن إسماعيل: 1 (.7051حديث رقم ) ،113ص ،3باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ج .131ص، 1ج ،اشية الشرقاوي علس الاحريرحإبراهيم، 2 .161ص ،7، دار الفكر، بيروت، جفاح القديرابن الهمام، كمال الدين محمد عبد الواحد: 3 .05-01ص ،3هـ، ج1033 ، مكتبة القاهرة،المغنيابن قدامة، موفق الدين عبد اهلل بن أحمد: 4 12‌ ن ولي )ميقول فيما رواه أبو هريرة عنه: -صلى اهلل عليه وسلم-ولشدة خطره نجد رسولنا .1القضاء فقد بح بغير سكين( فهذا الحديث الشريف يفيد عظم خطر منصب القضاء، يقول الصنعاني عند شرحه لهذا القضاء فقد تعرض لذبح نفسه، فليحذره، وليتوقه، فإنه إن الحديث الشريف: "كأنه يقول من تولى حكم بغير الحق مع علمه به، أو جهله له، فهو في النار".... وقال الصنعاني: "وقيل ذبح ذبًحا معنويا؛ ألنه إن أصاب الحق فقد أتعب نفسه في الدنيا، إلرادته الوقوف على الحق وطلبه، نظر في الحكم، والموقف مع الخصمين، والتسوية بينهما في واستقصاء ما تجب عليه رعايته في ال ن أخطأ في ذلك لزمه عذاب اآلخرة، فال بد له من التعب والنصب .2"العدل والقسط، وا ويذكر بعض العلماء وجه تشبيه القضاء بالذبح بغير جه تشبيه القضاء بذبح بغير سكين:و جميًعا، والذبح بغير سكين يؤثر في الباطن سكين، فيقول: ألن السكين تؤثر في الظاهر والباطن بإزهاق الروح، وال يؤثر في الظاهر، ووبال القضاء ال يؤثر في الظاهر، فإن ظاهره جاه وعظمة، لكن باطنه هالك. وبين الشيخ عبد اهلل الشرقاوي من علماء الشافعية، أن هذا الحديث محمول على عظم .3ى القضاء، أو يحرم عليه ذلكيتول الخطر فيه، أو على من يكره له أن يا رسوة اهلل أل اساعملني؟ "أي: اوليني عمال من وروى اإلمام مسلم عن أبي ذر قال: نها يوم القيامة خزي وندامة، إل من نها أمانة، وا أخ ها الوليات العامة"، قاة: "إنك ضعيف، وا يم في اجتناب الوالية، وال سيما قال اإلمام النووي: هذا أصل عظ 4."بحقها وأدى ال ي عليه فيها لمن كان فيه ضعف، وهو في حق من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل، فإنه يندم على ما فرط منه إذا جوزي الخزي يوم القيامة، وأما من كان أهال وعدل فيها، فأجره عظيم، كما تظاهرت به ، 0العصــرية، بيــروت، كتــاب األقضــية، بــاب فــي طلــب القضــاء، ج، المكتبــة سددنن أبددي داودأبــو داود، ســليمان بــن األشــعث: 1 .0571(، وهو حديث حسن ذكره األلباني في صحيح أبو داود برقم 0571حديث رقم ) ،133ص .116ص ،1، جسبة السالم الصنعاني، 2 .131، ص1ج حاشية الشرقاوي علس الاحريرإبراهيم، 3 4 .531، ص1، ج5281اإلمارة بغير ضرورة، حديث رقم ، كتاب اإلمارة، باب كراهةىحيح مسلم، ممسل‌ 13‌ وروى أبو داود، .1منها واهلل أعلم األخبار، ولكن في الدخول فيها خطر عظيم، ولذلك امتنع األكابر "القضاة ثالثة: اثنان في النار، وواحد في قال: -صلى اهلل عليه وسلم-والترمذي أن رسول اهلل الحكم الجنة، رجة عرف الحق فقضس به فهو في الجنة، ورجة عرف الحق فلم يقض به وجار .2النار" يفهو في النار، ورجة لم يعرف الحق فقضس للناس علس جهة فهو ف .116ص ،10هـ، ج1073 ، دار المعرفة، بيروت،شرح ىحيح مسلم :النووي، أبو زكريا يحيى بن شرف 1 م، أبواب األحكام، باب ما جـاء مـن رسـول 1333، دار الغرب اإلسالمي، بيروت، سنن الارم يالترمذي، محمد بن عيسى: 2 حه األلبـاني فـي صـحيح صـح (، وهو حديث صحيح1011حديث رقم ) ،6ص ،0عن القاضي، ج -يه وسلمصلى اهلل عل-اهلل .سنن الترمذي 14‌ المبحث الثالث حكم القضاء وأركانه وشروطه وطلبه في الفقه وقبوله سأتناول في هذا المبحث وعلى ثالثة مطالب حكم القضاء .اإلسالمي وأركان النظام القضائي ثم شروط القضاء اإلجمالية والتفصيلية :وطلبه في الفقه اإلسالمي وقبوله حكم القضاء :المطلب األوة الفصل التمهيدي أن القضاء مشروع لكن ما هو بداية تحدثنا من خالل المقدمة و اأننبما ؟كم وجود القاضي وحكم قبول القضاءح :حكم وجود القاضي :أولم مع أن القضاء مشروع، هل وجود القاضي من المباحات أو من األمور المستحبة، أو من مشروًعا ومع ذلك هو جائز، أو األمور المفروضة؟ ألن من المعروف أنه قد يكون الشيء مستحب، أو واجب، فما هو حكم وجود القاضي في المجتمع من هذه الناحية؟ بّين العلماء أن بل هو أسنى فروض الكفايات حتى ذهب )القضاء من فروض الكفايات، قال شمس الدين الرملي: .1الغزالي إلى تفضيله على الجهاد( من ،لذي طلب الشارع حصوله على سبيل الحتم واإللزامومعنى الفرض الكفائي أنه األمر ا مجموع المكلفين ال من كل فرد، وذلك مثل القضاء، واإلفتاء والجهاد في سبيل اهلل، ورد السالم إذا كان المرء في جماعة، وأداء الشهادة، واألمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعلم الطب حياتهم. والصناعات التي يحتاج الناس إليها في حكم هذا النوع أنه إذا فعله البعض من المكلفين سقط الوجوب عن الباقين وأما إذا لم يفعله أحد فإن جميع القادرين على فعله يكونون آثمين. .111ص ،3، جنهاية المحااجالرملي، 1 15‌ ويتحول إلى واجب عيني: وقد يتحول الواجب، الكفائي إلى واجب عيني، وذلك إذا كان يوجد شخص يستطيع القيام وال ،يوجد غيره يستطيع القيام به، كما لو وجد شخص تتوافر فيه شروط القاضيبهذا الواجب، وال يوجد غيره متوافرة فيه هذه الشروط، فيصير في هذه الحال تولي منصب القاضي ليس فرًضا كفائيا عليه، بل تحول إلى فرض عيني، فإذا لم يتولى هذا الشخص القضاء كان آثما؛ وذلك ألنه ال بد ء بين الناس؛ ألن أمورهم ال تستقيم بدونه، فكان واجًبا عليهم إيجاده بينهم، قال من وجود القضا أحمد بن حنبل ال بد للناس من حاكم، وكذلك لو كان هناك أكثر من واحد يصلح لتولي القضاء، وامتنعوا جميعا عن توليه، فإنهم يأثمون جميعا بتركه، كما لو ترك الجميع األمر بالمعروف والنهي لمنكر.عن ا : وفي هذه الحال يجبر رئيس الدولة أو من له السلطة أحدهم على تولي هذا الرمليقال ؛ وذلك ألنه إذا لم يجبر رئيس الدولة أو من له السلطة أحدا في هذه الحال، بقي الناس 1المنصب بال قاض، وضاعت الحقوق، وذلك غير جائز، ويرى بعض آخر من العلماء أنه ليس من حق دولة إجباره؛ ألن القضاء فرض كفاية، فلو أجبرناه عليه تعين عليه، أي: صار فرض عين رئيس ال ال فرض كفاية. لكن يرد على هذا بأن الفرض الكفائي يتحول إلى فرض عيني عندما ال يقوم القادرون بالفرض الكفائي. هم في أن وجود القاضي بين أفراد المجتمع، ليحكم بين وقد تبين لنا من خالل ما سبق خصوماتهم، ودعاواهم، فرض كفائي، فإذا وجد من يقوم بهذا الواجب فقد سقط الوجوب عن الباقي، ونبين هنا أن العلماء قرروا أنه من الفروض العينية على رئيس الدولة أن يقلد شخًصا .2القضاء، فال يجوز له أن يخلي المجتمع من قاض ،الجائز أن يقوم رئيس الدولة بهذا المنصبوليس من الالزم أن يقوم غيره بالقضاء فمن إذا كانت أعباء منصبه تسمح بهذا، فإذا لم تسمح األعباء بقيامه بالقضاء وجب عليه أن يقيم .105ص ،3، جنهاية المحااجالرملي، 1 .11ص ،7، جبدائع الىنائعالكاساني، 2 16‌ للناس قاضًيا، والغالب أن واجبات منصب رئيس الدولة وتعددها ال تعطيه الوقت لتولي القضاء بجانب أعماله األخرى. نما يحتاج ومن المعلوم أن رئيس الدول ة ال يمكنه أن يقوم بهذه األمور التي نصب لها، وا إلى نائب يقوم بهذه األمور نيابة عنه في ذلك، وهو القاضي. ومما يدل على أن نصب القاضي فرض، أن القاضي ينصب إلقامة أمر مفروض هو وقال ،1َّمم‌خم‌حم‌جم‌هل‌مل‌خل‌حل‌جل‌مكُّٱالقضاء، قال اهلل عز وجل: .2َّاكلك‌يق‌ىق‌يف‌ىفٱُّٱ: -صلى اهلل عليه وسلم-حمد تبارك وتعالى لنبينا م والحكم بما أنزل اهلل عز وجل، فإن نصب ،ولما كان القضاء هو الحكم بين الناس بالحق ي يكون إلقامة الفرض فيكون فرضا.القاض نصاف المظلوم من حاجة إلى القاضي وال إنما هو إليصال الحقوق إلى أصحابها، وا قامة الحدود على مرتكبي الجرائم التي تستحقهاالظالم، وقطع المنازعات، و وغير ذلك من األمور ،ا .هذا المنصب الخطيري ال تتحقق إال بوجود الت وهو رئيس الدولة أو من يقوم ،هذا، وقد بّين العلماء أنه ينبغي لمن له والية تقليد القضاة ته دون غيره، استنادا إلى ما لديانته وعفته وقو ،مقامه أن يختار لهذا المنصب من هو أقدر وأولى من اولس من أمر ): -صلى اهلل عليه وسلم-رواه الطبراني عن ابن عباس، قال: قال رسول اهلل المسلمين شيئما فاساعمة عليهم رجال، وهو يعلم أن فيهم من هو أولس ب لك وأعلم منه بكااب اهلل .3(وجماعة المسلمين فقد خان اهلل ورسوله -ىلس اهلل عليه وسلم-وسنة رسوة اهلل .16سورة ص، اآلية 1 .13سورة المائدة، اآلية 2 ( وال بأس 11116) حديث رقم ،111ص ،11ج مكتبة ابن تيمية، القاهرة،، 1ط، المعجم الكبير، سليمان بن أحمد: الطبراني 3 .07ص ،به ذكره الزيلعي في نصب الراية الجزء الخامس 17‌ :حكم قبوة القضاء :ثانيام ؟إذا عرض على شخص تولي القضاء هل يقبل أم يرفض ذلك ن العلماء أن قبول القضاء قد يكون في بعض األحوال جائًزا، وقد يكون فرض عين وقد بيّ يكون حراما. ط التي يجب أن وهي ما إذا كان الشخص تتوفر فيه الشرو :الحالة األولس: جواز قبوة القضاء تتوافر في القاضي من عدالة، واجتهاد، وغيرهما، ويوجد غيره مثله تتوافر فيه هذه الشروط، فهذا ال يفترض عليه قبول القضاء، بل هو في سعة من القبول والترك. الدلية علس جواز القبوة: جمعين، قضوا وقد استدل لجواز القبول بأن األنبياء والمرسلين صلوات اهلل وسالمه عليهم أ -صلى اهلل عليه وسلم-بين األمم بأنفسهم، وقلدوا غيرهم القضاء، وأمروا بذلك، فقد بعث رسول اهلل إلى مكة -رضي اهلل عنه-إلى اليمن قاضيا، وبعث عتاب بن أسيد -رضي اهلل عنه-معاذا قلدوا غيرهم القضاء، قاضًيا كما قلنا سابقا، وكذلك ثبت عن الخلفاء الراشدين أنهم قضوا بأنفسهم، و .1جميًعا -رضي اهلل عنهم-مان وعلي فقلد عمر بن الخطاب شريحا القضاء، وقرره عث الدلية علس جواز الارك: أنه حذر -صلى اهلل عليه وسلم-وأما جواز الترك فقد استدل عليه بما روي عن رسول اهلل .2أبا ذر من اإلمارة ذا كان يجوز الترك ،قبول القضاء أم تركهلكن السؤال الذي يطرح نفسه ايهما أفضل وا منهم قبوله أم األفضل له تركه؟ قال بعض العلماء بهذا والقبول، فما هو األفضل، هل األفضل له .الترك منهم المالكية وقول عند الشافعية، وقال البعض اآلخر بالحنفية وقول عند المالكية .10ص ،محاضرات في علم القضاءعطوة، 1 .110ص ،3ج ،1315، كتاب اإلمارة، حديث رقم ىحيح مسلممسلم، 2 18‌ دلية من قاة بأن الارك أفضة: أنه -صلى اهلل عليه وسلم-ن الترك أفضل فقد احتجوا بما روي عن رسول أما القائلون بأ مجرى الزجر عن تولي هذا قال: "من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين" وهذا الحديث يجري المنصب. دلية من قاة بأن القبوة أفضة: وسالمه وأما القائلون بأن القبول أفضل فقد احتجوا بأن األنبياء والمرسلين صلوات اهلل عليهم أجمعين قضوا بين أممهم بأنفسهم، وكذلك قضى الخلفاء الراشدون ولنا فيهم قدوة بعد رسول اهلل ؛ وألن القضاء بالحق إذا قصد به القاضي وجه اهلل تبارك وتعالى كان -صلى اهلل عليه وسلم- ة خالصة بل هو من أفضل العبادات.عباد ضاء:حديث من ولي القالرد علس السادلة ب ثم رد هذا الفريق على االستدالل بحديث: "من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين" بأن هذا الحديث محمول على القاضي الجاهل، أو على العالم الفاسق، أو الطالب للقضاء الذي ال يأمن .1ةعلى نفسه الرشوة، فيخاف أن يميل إليها، وبهذا يمكن التوفيق بين األدل وهي ما إذا كان الشخص يصلح للقضاء، وال يوجد شخص :جوب اولي القضاءالحالة الثانية: و ،آخر تتحقق فيه هذه الصالحية، فهذا يتعين على رئيس الدولة أو من يمثله أن يوليه القضاء ويتعين عليه أن يقبل هذا المنصب إذا واله؛ ألن القضاء فرض كفاية، وال يستطيع أحد غيره أن د من يستطيع القيام به إال أي فرض آخر من فروض الكفايات إذا لم يوجيقوم به، فيتعين عليه ك واحد. ذا لم يكن معروفا عند رئيس الدولة أو من يقوم مقامه في تولية القضاة، لزمه أن يعرفه ،وا بنفسه، ويعرض نفسه عليه لتولي القضاء؛ وذلك ألن هذا المنصب يجري مجرى األمر بالمعروف .151ص ،7ج ،ح القديرفاابن همام، 1 19‌ ن المنكر إال واحد وجب عليه و لم يكن يصلح لألمر بالمعروف والنهي عول ،والنهي عن المنكر ذلك. وقد صرح بعض العلماء بأن لرئيس الدولة أن يكره من يعلم قدرته على القضاء لتولي هذا وال يكون ذلك المنصب الخطير؛ وذلك ألنه ال بد أن تصل الحقوق إلى أربابها بإلزام المانعين منها، اء.إال بواسطة القض ،هذا وقد صرح فقهاء المالكية بأنه يجب قبول القضاء على الذي تتوافر فيه شروط القضاء ويخاف فتنة على نفسه أو ماله أو ولده، أو على الناس إن لم يتول هو القضاء، أو يخاف ضياع م يطلب إن ل ،الحق له أو لغيره إن لم يتوله، بل قالوا إنه يلزمه أن يطلب توليته القضاء من الحاكم .1منه الحاكم توليه وهي حال ما إذا كان الشخص ال يحسن القضاء، ولم تجتمع :الحالة الثالثة: حرمة اولي القضاء ا يحرم عليه أن يقبل هذا المنصب.فيه الشروط المطلوبة، فهذ دلية ه ا: بين أن من يقضي بين الناس على جهل -صلى اهلل عليه وسلم-يدل على هذا أن الرسول القضاة ثالثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة، )صلى اهلل عليه وسلم: -ب في النار، يقول معذ رجة عرف الحق فقضس به فهو في الجنة، ورجة عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو .2(في النار، ورجة لم يعرف الحق فقضس للناس علس جهة فهو في النار :حكم طلب القضاء :ثالثام كان بيانا لحكم قبول القضاء إذا عرضه رئيس الدولة أو من له سلطة تعيين ما سبق القضاة على الشخص، ونتكلم هنا عن حكم السعي في طلب القضاء، بين ابن فرحون أحد أشهر .101-101ص ،1، دار الفكر، بيروت، جحاشية الدسوقي علس الشرح الكبيرالدسوقي، محمد بن أحمد: 1 .10ص سبق اخريجه 2 21‌ علماء المالكية أن طلب القضاء يعتريه األحكام الخمسة، فيكون واجًبا، أو مستحبا، أو حراًما، أو ليك بيانا لهذه األقسام الخمسةا، مكروًها، أو مباحً .1وا يكون واجبا إذا كان من أهل االجتهاد، أي: له القدرة على استنباط األحكام الشرعية العملية .1 من أدلتها التفصيلية، أو من أهل العلم والعدالة، وال يوجد قاض، أو يوجد قاض لكن ال لقضاء يتواله كونه إن لم يتول اتجوز واليته أو ليس في البلد من يصلح للقضاء غيره أو ل من ال يجوز توليته. أو كان القضاء بيد من ال يجوز بقاؤه عليه، وال سبيل إلى عزله إال بأن يتصدى هذا لهذا المنصب، فحينئذ يتعين عليه التصدي لذلك والسعي فيه، إذا كان يقصد بطلبه حفظ الحقوق، له القيام بفرض الكفاية. أي: يجب طلب وجريان األحكام على وفق شرع اهلل؛ ألن في تحصي أو مشغواًل بمن ال يصلح للقضاء. القضاء سواء أكان المكان شاغًرا، وصرح العلماء بأنه يلزمه أن يطلب القضاء ممن له سلطة تعيين القضاة، سواء كان من له .2تولى القضاء، أم كان غير عالم بهسلطة تعيين القضاة عالما به، ولم يطلب منه أن ي ال يعرف رئيس الدولة أو من له سلطة ،يكون مستحبا كما لو كان هناك عالم خامل الذكر .1 تعيين القضاة، وال الناس علمه، فال يرجع إليه الناس لمعرفة األحكام الشرعية لعدم شهرته، ه.فأراد أن يسعى في القضاء، لنشر العلم ونفع الناس ب وهو جاهل ال تتوفر فيه أهلية القضاء، أو كما إذا سعى في طلب القضاء، يكون حراما: .0 كان من أهل العلم وسعى في طلبه لكنه متلبس بفعل من األفعال التي توجب صفة الفسق، أو غير ذلك من األعمال المفسقة. كأن كان يشرب الخمر، أو كان قصده بهذا المنصب أن ينتقم من أعدائه، أو قبول الرشوة من المتخاصمين أمامه، هذا من المقاصد الممنوعة. ا ماثلوم 16ص ،1ج ابىرة الحكامابن فرحون، 1 .106، ص3، جنهاية المحااجالرملي، 2 21‌ هذا ويمكن أن نقول كما يحرم طلب القضاء على من لم تكن شروط القاضي مستوفية فيه، فإنه كذلك يحرم على أي شخص أن يطلب منصبا عاما، ال تتوافر فيه الشروط المطلوبة لهذا فاءة المطلوبة المنصب، كالذي ال يستطيع إال أن يعرف مجرد القراءة والكتابة، وليس عنده الك لعضوية المجالس التشريعية النيابية، ومع ذلك يدخل في هذه المجالس اعتماًدا على أن القانون ي بمجرد معرفة القراءة والكتاية.الوضعي ال يشدد في الشروط ويكتف مثل ابن فرحون لهذا القسم بما لو كان يسعى في طلب القضاء لتحصيل يكون مكروها: .1 لى الناس، ثم قال: فهذا يكره له السعي، ولو قيل إنه يحرم كان وجهه الجاه واالستعالء ع ‌مف‌خف‌حف‌جف‌مغ‌جغ‌مع‌جع‌مظ‌حط‌مضُّٱ ظاهًرا، لقوله تعالى: .1َّحك‌جك‌حقمق ثم ذكر ابن فرحون صورة أخرى للكراهة، وهي ما إذا كان غنيا عن أخذ الرزق على ه بالقضاء، ثم قال ابن القضاء، وكان مشهوًرا بعلمه بين الناس، ال يحتاج أن يشهر نفسه وعلم ويحتمل أن يلحق هذا بقسم المباح.فرحون: في تحصيل القضاء لكي كما إذا كان فقيًرا وله عيال، فيجوز له أن يسعى يكون مباًحا: .5 يسد حاجته. وكما لو كان يقصد به أن يدفع ضرًرا عن نفسه بتولي هذا المنصب. :مأركان النظام القضائي في اإلسال :المطلب الثاني .والمقصود بهذا المطلب عناصر العملية القضائية من قاض ومدعي ومدعي عليه والمدعى به .ال بد ألي عملية قضائية حتى تتم من وجود عناصر القضية .30سورة القصص، اآلية 1 22‌ فقد ذكر ذلك محمد رأفت ،فرق علماء المسلمين بين األركان األساسية والثانوية للقضاء :1عثمان في كتابه النظام القضائي في اإلسالم :وهي أركان القضاءحيث فرق بين العناصر الرئيسة .القاضي (1 .المدعي وهو صاحب الشكوى (1 .المدعى عليه وهو المتهم (0 .(المدعى به وهو عين القضية )الشيء المتنازع عليه (1 :وعناصر غير أساسية لكنها تنقلب إلى أركان لضرورتها في إثبات الحق وهي .الشهود (1 .وسائل اإلثبات (1 .الشهود ووسائل اإلثبات في فصل آخر بإذن اهلل وسنتحدث عن :(القضاء )القاضي علس وجه الخىوص شروط :المطلب الثالث شروط الدعوى وألنها نبذة وتمهيد لمحور الرسالة أحببت في هذا المطلب أن أتناول شروط وشروط الواجب توفرها بالقاضي صفة في الدعوى وشرط المصلحة وتتمحور في شروط األهلية وشرط ال :شروط الدعوى :أولم .وتعيين المتداعين في الدعوى المتداعينوحضور بين علماء المسلمين أنه ال بد من توافر شروط في الشخص حتى يصح :شروط القاضي :ثانيام توليته القضاء، وبينوا أنه ال يجوز لرئيس الدولة، أو من له حق تولية القضاة أن يولي شخصا هذا .03ص ،1331، دار البيان، ي اإلسالمالنظام القضائي فعثمان، محمد رأفت: 1 23‌ إال إذا تحققت فيه هذه الشروط، ويجب عليه أن يجتهد في ذلك لنفسه المنصب الخطير وللمسلمين، وال يحابي أحدا، وال يقصد بالتولية إال وجه اهلل تبارك وتعالى. ن تكون األحكام ألقدر اإلمكان اشتراط هذه الشروط هو االحتياط وكان الحادي للعلماء إلى أهلية صالحة إلصدار هذه األحكام.ن ذي الصادرة في القضايا أحكاما شرعية صادرة ع :الشرط األوة: اإلسالم يشترط في القاضي أن يكون مسلما، فال يجوز أن يتولى القضاء غير المسلم، وهذا في مسلم، لقول اهلل سبحانه وتعالى:القضاء بين المسلمين؛ ألن الكافر ليس له أهلية الوالية على ال ية عامة، والوالية من أعظم السبل، ، والقضاء وال1َّمئ‌زئ‌رئ‌ّٰ‌ِّ‌ُّ‌َُّّٱ فإنها نهي في المعنى، فهي خبرية لفظا إنشائية معنى، أي: تنهانا فهذه اآلية مع أنها خبر لفظا، عن أن يكون للكفار علينا سبيل، أي: هيمنة، والقاضي له الهيمنة والوالية؛ ألن الوالية هي إنفاذ تنفذ سواء شاء المتخاصمون أم أبوا، فإذا ولينا القول على الغير شاء أم أبى، وأحكام القاضي الكافر القضاء على المسلمين كان له الهيمنة والوالية، وهذا يتنافى مع ما تفيده اآلية من النهي عن ين سيطرة أو والية على المسلمين.أن يكون لغير المسلم يه العلماء، وأما واشتراط اإلسالم في القاضي إذا تولى القضاء بين المسلمين أمر أجمع عل إذا تولى القضاء بين الكفار بأن ولينا أحد الذميين )مواطنا غير مسلم( هذا المنصب ليقضي بين اختلف فيه على رأيين:غير المسلمين من المواطنين، فقد وهو أنه يشترط فيه اإلسالم كما هو الشرط في القاضي بين ، 2: ما يراه جمهور العلماءأحدهما ولو كان سيقضي بين غير المسلمين. ،هذا ال يصح تولية القضاء غير المسلم المسلمين، وعلى .3: ال يشترط اإلسالم في القاضي بين غير المسلمين، وهو ما يراه الحنفيةالثاني .111سورة النساء، اآلية 1 نهايدة الرملـي، .110ص ،1هـ، ج1115القاهرة، -، دار الحديث بداية المجاهد ونهاية المقاىد :ابن رشد، محمد بن أحمد 2 .111ص ،11، جالمغنيابن قدامة، .111ص ،3، جالمحااج .1ص ،7ج ،بدائع الىنائعالكاساني، 3 24‌ الشرط الثاني: البلوغ: فال يصح تولية الصبي القضاء، حتى لو كان مميزا واشتهر بالفطنة والذكاء، وهذا أمر علماء، وقد استندوا إلى ما يأتي:ن المجمع عليه م قال: -صلى اهلل عليه وسلم-أن رسول اهلل -رضي اهلل تعالى عنه-: ما رواه أبو هريرة أولم مارة الىبيان( .1)اعو وا باهلل من رأس السبعين، وا أمرنا بأن نتعوذ من إمارة الصبيان، -صلى اهلل عليه وسلم-ووجه االستدالل أن الرسول ولعل من الضروري أن نبين أن المقصود ن التعوذ إال من شر، فتكون إمارة الصبيان شراوال يكو ا ، ونحن ممنوعون من ارتكاب الشر، فتكون توليتهم ممنوعة؛ ألن مبالصبيان الصغار الجهال .2يؤدي إلى الممنوع يكون ممنوًعا يتوافر فيه هذا، فال لصبي ال : أن القضاء محتاج إلى الفطنة وكمال الرأي، وتمام العقل، واام ثاني يصح توليته. : إن الصبي ناقص األهلية، يحتاج إلى تولية غيره عليه، فال يصح أن يكون له الوالية على ام ثالث غيره. نظر والمصلحة، وال تتحقق المصلحة: إن تولية رئيس الدولة لشخص أي منصب عام مقيدة بالرابعام توليته. صبي منصب القضاء فال يصحفي تولية ال وال يشترط أن يبلغ القاضي سنا معينة، بل الشرط هو البلوغ، فإذا كان الشخص بالغا، وتوفرت فيه بقية الشروط األخرى، فهو صالح لتولي هذا المنصب، حتى لو كان حديث السن، لكن ، لو رأى رئيس الدولة أو من له حق تولية القضاة اشتراط بلوغ سن معينة للصالحية لهذا المنصب .3فهذا ال شيء فيه؛ ألنه يدخل في باب المصلحة حديث صحيح، سلسلة األحاديـث الصـحيحة، األلباني، قال 7361، حديث رقم 016، 1ج مسند أحمد بن حنبة،بن حنبل، ا 1 .573ص ،7ج .67ص ،3، جنية األوطارالشوكاني، 2 .11- 03ص ،محاضرات في علم القضاءعطوة، عبد العال: 3 25‌ الشرط الثالث: العقة: إذا كان ال يصح تولية الصبي القضاء فالمجنون ال يصح توليته من باب أولى، والعقل أحد الشروط المجمع عليها بين العلماء، ال يتصور الخالف في ذلك، وقد عرف بعض العلماء ك العلوم وليست منها" واختار ابن السبكي أحد كبار فقهاء الشافعية العقل بأنه: "غريزة يتأتى بها در .1تعريفا له بأنه: )ملكة يتأتى بها درك المعلومات( الشرط الرابع: الحرية: أي: ال يكون عبدا، وهذا شرط اشترطه جمهور العلماء عندما كان الرق موجودا في وذلك لنقص العبد بجميع أقسامه، سواء عصورهم، وهو من الشروط التي قال بها جمهور العلماء، أكان قنا، أي: خالص العبودية، أم مبعضا، أي: بعضه حر، وبعضه رقيق، كأن اشترك اثنان في ملكية عبد بميراث، أو بشراء أو بغير ذلك من أسباب التملك المشروعة، ثم أعتق أحدهما نصيبه، معلقا عتقه على صفة، كأن قال له سيده: أم كان مدبرا، أي: قال له سيده: أنت حر بعد موتي، أم إن شفاني اهلل فأنت حر، فكل هذه األنواع ال يصح توليتها منصب القضاء، لنقصان العبد، تأنف من االنقياد لم به رق. والنفوس البشرية أثر كفر؛ ألنه في األصل عقوبة وقعت على أسير -كما قال العلماء-وأيًضا فألن الرق رك وتعالى، جعله اهلل عبد عبيده.لما استكبر عن عبادة اهلل تبا الحرب من الكفار، .2ويعلل العلماء أيًضا لهذا الشرط بأن العبد مشغول بحقوق سيده فال يتفرغ لمصالح األمة وقال اإلمام الباجي، )ووجه ذلك أن منافع العبد مستحقة لسيده فال يجوز أن يصرفها للنظر بين .3المسلمين( :: ال كورةالشرط الخامس وهو من الشروط التي -رضي اهلل تعالى عنهم-هذا الشرط محل اختالف بين علمائنا وفيهم جمهور المالكية وكذلك -أخذت حيزا كبيرا من االختالف الفقهي قديما وحديثا. فجمهورهم .17ص ،1، بيروت، ج ، دار الكتب العلميةاألشبا والنظائرالسبكي، عبد الوهاب علي: 1 .035ص ،0، مطبعة السعادة، جالروض المربعالبهوتي، منصور بن يونس: 2 .130ص ،5هـ، ج1001، 1ط، المناقس شرح موطأ اإلمام مالكسليمان بن خلف: الباجي، 3 26‌ أي نوع يرون أنه ال يجوز تولية المرأة القضاء في -2، وزفر من الحنفية1فيهم الشافعية، والحنابلة من أنواع القضايا، سواء أكانت في قضايا األموال أم في قضايا القصاص، والحدود، أم في غير ذلك، ولو وليت المرأة القضاء كان من والها آثما، وال ينفذ حكمها حتى لو كان موافقا للحق، وكان .3ي األمور التي تقبل فيها شهادتهاف لذكورة فيمن يتولى القضاء في الجملة، ألن وقد ذهب جمهور الحنفية إلى عدم اشتراط ا المرأة من أصل الشهادات في الجملة، إال أنها ال تقضي في الحدود والقصاص، ألنه ال شهادة لها .5. فيما قال ابن جرير الطبري بالجواز دون شروط4فيهما، وأهلية القضاء تندرج في أهلية الشهادة في القول ،اء الحنفية أيضا مع الجمهوروضح أن فقهأرى أن من المستحسن هنا أن أو ينسبون إلى الحنفية 6بعدم جواز أن تتولى المرأة القضاء، لكن بعض الكاتبين في الفقه اإلسالمي ، حيث ال يتعارض هذا مع 7أنهم يرون جواز أن تتولى المرأة القضاء في األمور التي يصح لها والديات المرأة ال تقضي بالحدود والقصاص لحنفية قالوا إنقول الجمهور على األغلب غير أن ا .8كما ذكر الشيخ محمد عثمان في النظام القضائي ال شهادة لها فيها ألنه المغندي، ابـن قدامـة، .161ص ،6ج مغندي المحاداج،الشـربيني، .110ص ،1، جبداية المجاهد ونهاية المقاىدابن رشد، 1 .06ص ،11ج .07ص ،11، جلمغنيابن قدامة، ا 2 .11-10، ص1، جابىرة الحكامابن فرحون، 3 4 ‌.7/3،‌بدائع الصنائعالكاساني،‌‌ 5 ‌.2‌،2113،‌ج31،‌عددحكم تولي المرأة منصب القضاء، دراسة فقهية مقارنةسالم،‌جمال‌عبد‌الجليل‌يوسف:‌‌ .01ص نظام القضاء في اإلسالم،زيدان، 6 المناقددس، شددرح موطددأ البــاجي، .613، ص1، جكشددف اإلقندداعالبهــوتي، .11-10، ص1، جابىددرة الحكددامابــن فرحــون، 7 .131، ص5، جاإلمام مالك .53ص ،النظام القضائي في الفقه اإلسالميعثمان، 8 27‌ العدالة: :الشرط السادس وأما ،1القضية فهو عادل فيالعدل ضد الجور، يقال عدل عليه والعدالة في اللغة هي .على مالزمة التقوى والمروءة النفس تحمل صاحبها فيصفة راسخة العدالة اصطالحًا كما قد يتبادر إلى ذهن ،ليس المقصود بالعدالة هنا أن يكون الشخص عادال في أحكامه القارئ الذي ليس له دراية بأساليب الفقهاء، بل لهذه الكلمة معنى آخر يريده العلماء، فعندما يشترط يا يمنعه من ارتكاب الجرائم العلماء العدالة في الشخص، فإنهم يقصدون بها استعدادا ذات والمخالفات التي نهى الشرع عنها، بل ويقصدون أيًضا أن استعداده الذاتي يمنعه من فعل األمور . 2بحسب عرف الناس في زمانه ومكانه التي لم ينه الشرع عنها لكنها ال تليق بأمثاله هم الشافعية والمالكية في واشترط العدالة في القاضي أكثر العلماء، فأكثر العلماء ومن وال ،يرون أنه ال تصح والية الفاسق القضاء 4، والحنابلة3المشهور في مذهبهم، والحنفية في رواية ينفذ حكمه حتى لو صادف الحق. السمع:: الشرط السابع ن فال يسمح أن يتولى األصم الذي ال يسمع شيًئا منصب القضاء؛ وذلك ألنه ال يستطيع أ نكار.يفرق بين إقر ار من شخص وا .5اح فيرى بعض الشافعية صحة توليتهوأما الذي يسمع بالصي البىر: :الشرط الثامن أن كال من القضاء والشهادة يستمد من أمر واحد هو شروط الشهادة من 6بّين الحنفية اء، اإلسالم والبلوغ والعقل والحرية، وكونه غير أعمى وال محدوًدا في قذف فال يولى األعمى القض .101ص ،11ج ،لسان العرب بن منظور،ا 1 .163ص ،6، جبدائع الىنائعالكاساني، 2 مغندددي الشـــربيني، .110ص ،1، جبدايدددة المجاهدددد ونهايدددة المقاىددددابـــن رشـــد، .6ص ،7، جع الىدددنائعبددددائالكاســـاني، 3 .161ص ،6ج المحااج، .613ص ،1ج كشاف القناع،البهوتي، 4 5 ‌.863، ص6، جمغني المحااج، الشربيني‌ 6 -هــ5588. 5العلميـة. طالكتـب . ت: أحمد عزو عناية. دارالنهر الفائق شرح كنز الدقائقابن نجيم، سراج الدين الحنفي. ‌ ‌.196، ص3م. ج8008 28‌ وهذا هو رأي .1وقال اإلمام الباجي: )وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وقد بلغني ذلك عن مالك( .جمهور فقهاء اإلسالم وهو المعمول به والمعتمد واهلل تعالى أعلم النطق: :الشرط الااسع فال يصح تولية األخرس، حتى لو كانت إشارته مفهومة؛ ألنه ال يفهم إشارته جميع الناس. الدسوقي من علمائهم أن السمع والبصر كاء المالكية المشهورين، وكذلويرى الدردير أحد علم وال في صحة دوامها، بل هي واجب غير ،والكالم ليست شرطا في صحة والية القاضي ابتداء ي شرط في االبتداء والدوام، فيجب أن يكون القاضي سميعا، بصيرا، متكلما، فال يجوز تولية القاض ا كان متصفا بهذه الصفات الثالث.ابتداء، وال استمرار واليته إال إذ فاألصم، أو األعمى، أو األبكم ال يجوز توليته ابتداء، وال يجوز استمراره في هذا .2المنصب، مع صحة ما وقع من أحكامه الكفاية: :الشرط العاشر بأمر القضاء، بأن تتوفر عنده ومعنى هذا الشرط أن يكون عنده القدرة على النهوض للقيام لقوة التي تعينه على تنفيذ الحق.اليقظة التامة، وا بسبب كبر السن، أو وجود مرض وعلى هذا فال يصح تولية المغفل، ومختل النظر، .3عنده الجاهاد: :الشرط الحادي عشر األحكام يقصد بهذا الشرط تحقق الكفاءة العلمية الكاملة في القاضي، التي تؤهله لمعرفة الشرعية في القضايا التي تعرض عليه، حتى نأمن أن ال يحكم بين الناس على جهل، وهذا الشرط اختلف العلماء حولها على رأيين: أحد الشروط التي .130ص ،5ج المناقس شرح موطأ مالك،الباجي، 1 .131ص ،1ج الشرح الىغير،الدردير، 2 .035ص ،0ج الروض المربع شرح زاد المساقنع،البهوتي، 3 29‌ عي، وأحمد بن حنبل، : اشتراط االجتهاد في القاضي، وهذا ما يراه بعض المالكية والشافالرأي األوة .1يةالقضاء جاهل باألحكام الشرعفال يتولى ،وبعض الحنفية : ال يشترط االجتهاد في القاضي، وبهذا الرأي قال أبو حنيفة، وبعض المالكية، كابن الرأي الثاني وجد فال يجوز العدول العربي، فإنه يرى أن االجتهاد ليس شرطا بل يشترط عنده، وأما االجتهاد إذا .2عن صاحبه قط .170ص ،10هـ، ج1113دار الكتب العلمية، بيروت، ، 1ط الحاوي الكبير، أبو الحسن علي بن محمد: الماوردي، 1 ، 0ط، مواهب الجلية في شرح مخاىدر خليدةالحطاب، شمس الدين أبو عبـد اهلل: .10ص ،7، جبدائع الىنائعالكاساني، 2 .33ص ،6هـ، ج1111دار الفكر، بيروت، 31‌ المبحث الرابع 1لنظام القضائي في اإلسالممبادئ ا المبحث إلى التنويه بأن ثنايا الكالم في مبحث المبادئ القضائية ال بد قبل الحديث في هذا مية لفضيلة الشيخ حسين هو كالم منقول بتصرف من كتاب المبادئ القضائية في الشريعة اإلسال .آل الشيخ ، وقواعد كلية، ومبادئ راسخة، القضاء في الشريعة اإلسالمية يرتكز على ُأُصوٍل جامعة ُتسهم في تحصيل مصالح العباد، وِحْفظ حقوقهم، وتجلب لهم األمن، وتنشر العدل في ربوع بالِدهم. ن استعراض هذه األصول والقواعد والمبادئ يجلِّي لنا ما حظي به جانب القضاء في وا يعة بِحْفظ الحقوق، وضبط األمور، الشريعة اإلسالمية من عنايٍة واهتمام، كما يبرز لنا عناية الشر ومنع التعدِّي على الناس وحقوقهم. كما أن في استعراضها تأصياًل لنظرة النظام القضائي اإلسالمي، وموقفه من طرفي الدعوى، وبيان حقهما. :2النظر القضائي ياَّجه إلس الظواِهر دون البواِطن :أولم ات المظهر للواقعة والحق أمام القاضي، فإذا كان إذ إنَّ القضاء في اإلسالم يَقع وفق اإلثب اإلثبات صحيًحا في الظاهر والباطن، ومطابًقا للواقع، وصادًقا في نفس األمر، فإنه يؤثر في المدعى به ظاهًرا وباطًنا، فيحكم للمدعي بالشيء ظاهًرا، ويحل له أخذه، واستعماله، واستغالله، بينه وبين اهلل تعالى؛ أي: ينفذ الحكم في الدنيا واآلخرة.وتملكه واالستفادة منه باطًنا فيما فمـا 11ص هــ،1116، دار المعرفـة، الريـاض، المبادئ القضائية في الشريعة اإلسدالمية :ل الشيخ، حسين بن عبد العزيزآ 1 فوق. .01ص ،النظام القضائي في الفقه اإلسالميعثمان، 2 31‌ أما إذا كان اإلثباُت غير مطابق للواقع، وكان ظاهره يخالف باطنه، فإن حكم الحاكم المبني على اإلثبات الحاصل أمامه ال يحل حالاًل، وال يحرم حراًما، وال يغيِّر الشيء عما هو عليه نما ي نفذ في الظاهر فقط عند َمن ال يعلم الحقيقة والباطن، وتترك البواطن في الواقع ونفس األمر، وا .هلل تعالى، وترتبط بالحساب والعقاب األخروي قيام القضاء علس الحجة والبرهان: :ثانيام فاإلثبات في القضاء الشرعي هو المعيار في تمييز الحق من الباطل، وهو الحاجز أمام ة، وعلى هذا: فكلُّ ادِّعاء يبقى في نظر القضاء الشرعي محتاًجا إلى األقوال الكاذبة والدعوى الباطل ‌مك‌لك‌خك‌حك‌جكُّٱ: -جل وعال-به إال بالحجة والبرهان، يقول دليل وال يؤخذ ‌نث‌مث‌زث‌رث‌يت‌نتىت‌مت‌زت‌رت‌يبٱُّٱويقول سبحانه: ،1َّجل صلى اهلل عليه -: أن النبى -رضي اهلل عنهما-عن ابن عباس و ،2َّيف‌ىف‌يث‌ىث عطس الناس بدعواهم لدعس ناس دماء رجاة وأموالهم، ولكن اليمين علس ي لو)قال: -وسلم .3المدعس عليه( ال تطاول الناس على األعراض، وطالبوا ووجه الداللة: أنه ال يقبل االدعاء بدون دليل، وا بأموال اآلخرين، واعتدوا على األنفس واألرواح واألموال. اً ، ماديّ اً أو خاصّ اً اوى سواء ما كان منها عامّ والدع وأهمية اإلثبات عامة في جميع الحقوق لذا عنيت الشريعة اإلسالمية بتنظيم أحكام اإلثبات ووسائله الموصلة إليه، وكيفيَّة ؛أو معنوّياً التعامل معها بما لم يوجد في غيرها من النظم السابقة أو الالحقة، من حيث تكاملها في ذاتها، وتميُزها عن غيرها. .111سورة البقرة، اآلية 1 .10سورة النور، اآلية 2 تحقيـق بشـار معـروف، دار الغـرب اإلسـالمي، بيـروت، كتـاب األحكـام، بـاب مـا ،سدنن الارمد يالترمذي، محمد بـن عيسـى: 3 .، وقال اإلمام األلباني حسن066ص ،0عى عليه، ججاء أن البينة على المدعي واليمين على المد 32‌ :1ساواة والعدالة في القضاء الشرعيدأ الممب ثالثام: رة في الش بما ورد في -سبحانه وتعالى-ريعة اإلسالمية أن التشريع هلل فمن األصول المقرَّ والناس مهما علْت مقاماتهم، أو َسَمت -صلى اهلل عليه وسلم-د عن رسوله كتابه الكريم، وبما ور از ألحد على أحد بسبب األصل أو الجنس أو اللون منازلهم، فهم أمام شرع اهلل متساوون، ال امتي أو الدين. مبدأ َوْحدة المىدر في القضاء اإلسالمي: رابعام: فالمرجع في نظر جميع القضايا والمخاصمات إلى أحكام الشريعة اإلسالمية؛ فهي األصل ء والُقضاة، إالَّ واألساس الُمعتَمد في جميع أحكام القضاء، وليس َثمَّة سلطان ذو هيمنة على القضا ‌مخٱُّٱ :-جلَّ شأنه-وقال ،2َّاكلك‌يق‌ىق‌يف‌ىفٱُّٱم الشرع الُمطهَّر؛ قال تعالى: لحك ‌جع‌مظ‌حط‌مض‌خض‌حض‌جض‌مص‌خص‌حص‌مس‌خس‌حس‌جس .3َّجف‌مغ‌جغ‌مع صلى اهلل عليه -تاب اهلل تعالى، ثم ُسنة النبي والُمعتمد في الحكم والقضاء بين الناس، ك ن َلم يَ -وسلم ِرد في شيٍء منها حكٌم لنازلة أو واقعة، فإن القاضي ثم ما أجَمع عليه العلماء، وا َيجتهد في المسألة، وينظر في األحكام السابقة له، مما هو مماثٌل للقضية المعروضة عليه، .وَيقيسها على أشباهها ونحو ذلك :4مبدأ اساقالة القضاء في اإلسالم :خامسام عن المؤثرات الُمِخلة بمسيرته، وبقدر ما إذ ُيعد استقالل القضاء ركيزة أساسية لحياده وُبعده تكون العناية بترسيخ هذا المبدأ وتطبيقه، تتحقَّق غايته المقصودة منه، وهي إقامة العدل والقسط .11ص ،المبادئ القضائية في الشريعة اإلسالميةالشيخ، آل 1 .13سورة المائدة، اآلية 2 . 65 سورة النساء، اآلية 3 .05ص ،النظام القضائي في الفقه اإلسالميعثمان، 4 33‌ ‌جس‌مخ‌جخ‌مح‌جح‌مجُّٱلحكومات والخصومات؛ قال تعالى: بين الناس في سائر ا .1َّ‌خضمض‌حض‌جض‌مص‌خص‌حص‌مس‌خس‌حس ثيرة، َتحاَكم فيها أمراء وَذُوو سلطة وجاٍه مع أناس وقد َشِهد تاريخ األمة اإلسالمية شواهَد ك صلى -السلطة، وَيكفينا من ذلك قوله من عامة الناس، وربما ُحِكم على األمير والوجيه وصاحب .2)واْيم اهلل، لو أنَّ فاطمة بنت محمد سَرقت، لَقَطعت يدها(: -اهلل عليه وسلم :3: مبدأ اسبيب األحكام القضائيةسادسام د بتسبيب الحكم القضائي: "ذكر القاضي ما بنى عليه حكمه القضائي من األحكام المرا ."الكلية وأدلتها الشرعية، وذكر الوقائع القضائية المؤثرة، وصفة ثبوتها بطرق الحكم المعتد بها وبيان الحكم بالدليل والتعليل مبدأ جاٍر في التشريع القضائي في اإلسالم، وهي طريقة .والسنة المطهرة في بيان األحكام، وبيان عللها المؤثرة، وأوصافها المعتبرة القرآن الكريم : مبدأ سرعة البت في فىة القضاء في المنازعات:سابعام من المبادئ التي يرتكز عليها القضاء في اإلسالم: سرعة الفصل في النزاع، وعدم جواز شرعي ضرورة اإلسراع في البت التأخير بال مسوغ شرعي، فمن األسس المقررة في القضاء ال والحكم في القضية المعروضة، وعدم التأخر في إصدار الحكم، إال لمبرر يدعو للتأخير، ويكون فيه مصلحة معتبرة. : مبدأ السهولة والايسير في اإلجراءات القضائية:ثامنام سر وصف فمن األصول العظيمة التي قام عليها دين اإلسالم: مبدأ الُيسر والسماحة، واليُ ‌‌جخ‌مح‌جح‌مج‌حج‌مث‌هتُّٱللشريعة اإلسالمية قال تعالى: رئيس، وَمْعَلٌم بارز .5َّجتحت‌هب‌مب‌خب‌حب‌جب‌هئٱُّٱ، وقال سبحانه: 4َّ‌مخ .53سورة النساء، اآلية 1 ، دار إحيــاء التــراث، بيــروت، كتــاب الحــدود، بــاب قطــع يــد الســارق والنهــي عــن يح مسددلمىددحمســلم، أبــو الحســن القشــيري: 2 (.1633حديث رقم ) ،1015ص ،0الشفاعة في الحدود، ج .10، صالمبادئ القضائية في الشريعة اإلسالميةل الشيخ، آ 3 .135سورة البقرة، اآلبة 4 .73سورة الحج، اآلية 5 34‌ ويندرج في هذا المبدأ العام واألصل األصيل في الشريعة اإلسالمية أحكاُم المرافعات في ي طرقه، بما يوصل إلى مقصوده القضاء اإلسالمي، فقد بني على التيسير في إجراءاته والتسهيل ف نصاف المظلوم ورد الحقوق إلى أهلها .األصلي، وهو: إحقاق الحق وا :1ادوين المرافعة :ااسعام والمراد بتدوين المرافعة: كتابة مرافعة الَخصمين من الدعوى واإلجابة والبيِّنات، واأليمان الحكم وأسبابه في محضر الُحكم. والنكول، وجميع المناقشات واإلفادات المتعلقة بها، وكتابة ومن فوائد تدوين المرافعة وما يتعلَّق بها: ِحفظ حقِّ الخصمين؛ فربما أقرَّ الَخصم بحقٍّ عليه ُمشافهة، ثم ُينكر ذلك في جلسة أخرى، .1 وأمَّا مع تدوين إقراره ومصادقته عليه، فال مجال لإلنكار بعد ذلك. قوال الخصوم ودراستها ومقارنتها.أإعطاء القاضي مجااًل رحًبا لمراجعة .1 حفظ الوثائق التي ُيدلي بها الخصوم، فإذا أبرَز الخصم سنًدا له عالقة بالخصومة، فإن .0 نه بنصه، إن كان له عالقة مباشرة بالقضيَّة، وأمَّا إن كانت العالقة ضعيفة، القاضي ُيدوِّ ضي ُيدوِّن خالصته في َضْبط أو كان في السند تفصيالت ال عالقة لها بالقضيَّة، فإن القا القضيَّة. : مبدأ سلطة القاضي الاقديريَّة في إجراءات النظر في القضايا المعروضة عليه:عاشرام وذلك أنَّ القاضي ُيعمل ِفكره ونظره في الوقائع المعروضة عليه، وَيجتهد في إلحاقها َحْصرها، وال ِغنى للقاضي عن َبْذل بنظائرها، وتحقيق المناط فيها، والوقائع ال تَنتهي وال ُيمكن ل إلى الحكم المالئم الُمنِصف. ُجهده في القضية؛ َسعًيا للتوصُّ ثبات الحقوق ألهلها. نصاف المظلوم، وا وهدف القضاء: تحقيق العدالة وا .11ص ،في الشريعة اإلسالميةالمبادئ القضائية ل الشيخ، آ 1 35‌ والقاضي بُحكم تأهيله وواليته، َيجتهد في نظر القضيَّة بحثًا عن الحق، وُربَّما كان لدى من اللََّدد والِجدال، أو كان لديهم بيِّنات متعارضة، أو أقوال متناقضة؛ ولذا كان الخصوم شيء للقاضي مجال َرحٌب في البحث في البيِّنات والقرائن التي َيلحظها في نظر القضيَّة، وله التوصُّل ا شرعيًّا. إلى الحكم بالطرق الُممكنة، ما دامت ال ُتخالف نصًّ :ة اقديريَّة في بعض األحكام والقضايا المعروضة عليهأنَّ للقاضي سلط :حادي عشر واألصل في القضاء اإلسالمي التزاُم القاضي بنصوص الشـريعة اإلسالمية، واألنظمة والتعليمات التي ال تتعارض معها. مام وَحدَّ الزاني الُمحصن الرَّْجم، فال خيار أ فمثاًل: نعلم أنَّ حدَّ الزاني الِبكر َجْلُده مائة جلدة القاضي سوى الُحكم بأحد هذين الحدَّين متى قاَمت البيِّنة الُموصلة، أو حَصل اإلقرار بموجب الحدِّ. :1وهو األخ بقاعدة سد ال رائع :ثاني عشر والذريعة ترجع إلى كونها وسيلة أو طريقة تكون في ذاتها جائزة، لكنها توصل إلى ممنوع، : )الذريعة ما كان وسيلة وطريًقا إلى الشيء، ولكن صارت -رحمه اهلل-خ اإلسالم ابن تيمية قال شي في عرف الفقهاء عبارة عما أفضت إلى فعل محرم ولو تجردت عن ذلك اإلفضاء لم يكن لها 2مفسدة(. وقد عد فقهاء الشريعة قاعدة )اعتبار المآالت( أساًسا في سالمة الحكم وصحته وتحقيقه اإلسالم. شود في أحكام القضاء فيللعدل المن ولذا فقد راعوا األحكام التي تجعل القاضي الشرعي حينما يصدر حكمه فإنه يراعي مآالت يد في نطاق الحكم في أحوال المتخاصمين ومصالحهم الدينية والدنيوية، بل إنه يراعي أثرها البع .3المصالح العامة لألمة .07ص ،النظام القضائي في الفقه اإلسالميعثمان، 1 2 .815، ص30، ج5921، دار الكتب العلمية، بيروت، مجموع الفااوى :ابن تيمية، أحمد عبد الحليم الحراني‌ .31، صالنظام القضائي في الفقه اإلسالمي، عثمان 3 36‌ الفىة الثاني نب ة في وسائة اإلثبات ات لغة واىطالحام اإلثب :المبحث األوة مشروعية اإلثبات وأهمياه :المبحث الثاني :اإلثباتوسائة :المبحث الثالث 37‌ المبحث األوة اإلثبات لغة واىطالحام :اإلثبات لغة :المطلب األوة :ثباتًا، وثبت وهي تأتي على معاٍن منها ،اإلثبات من ثبت، يثبت .1ةأي حافظ وثق ،فيقال رجل ثبتٌ ،شدة الحفظ .1 .2التأكيد، فيقال أثبت الحق، أي أكده .1 .4، أو البرهنة على وجود واقعة معينة3إقامة الدليل على صحة االدعاء .0 وبالنظر في التعريفات اللغوية المتقدمة يمكن القول بأن التعريف الثاني والثالث هما أقرب د على الحق.إلى تعريف اإلثبات في االصطالح خاصة أن اإلثبات إقامة الدليل والتأكي : اإلثبات اىطالحام:المطلب الثاني لم يرد تعريف مصطلح اإلثبات عند قدامى الفقهاء، وكانوا يطلقون مصطلح اإلثبات على اإلثبات هو الحكم بثبوت شيء إقامة الحجة أو الدليل على الشيء وقد عرفه الجرجاني فقال " لإلثبات. وهذا التعريف هو المعنى العام ،5"آلخر المحدثون من علماء الشريعة اإلسالمية فقد عرفوا اإلثبات بتعريف خاص، واختلفت أما عباراتهم فيه في حين وتقاربت في حقيقة معناه وقد اقتصرت على التعريف التالي: .11-13ص ،1ج ، مادة ثبتلسان العربابن منظور، 1 .77ص ، مكتبة لبنان، بيروت،محيط المحيط البستاني، بطرس: 2 .11ص ، دار صادر، بيروت،معجم لغة الفقهاء :القلعجي، محمد رواس 3 .063ص ،1ج ، ترجمة منصور القاضي، مكتبة النهضة العربية، بيروت،معجم المىطلحات القانونية: كورنو ،جرار 4 .3ص ،ـه1110 ، دار الكتب العلمية، بيروت،ريفاتالاع الجرجاني، علي بن محمد: 5 38‌ اإلثبات هو تقديم الدليل المعتبر شرعًا أمام القضاء على حق أو واقعة ترتب عليه آثاره .1الشرعية رح الاعريف:ش :المطلب الثالث : جنس في التعريف يعني به تقديمه إلى من يقتنع به، ويشمل الدليل العلمي، اقديم الدلية .2والدليل العام أمام القضاء وغيرهوالتاريخي، .3الحجة أو البراهين الشرعية التي يقدمها الخصوم للقاضي للنظر في الخصومة :هو والدلية دلة سواء كانت بينة شخصية، أم بينة خطية، أو قرينة، أو جنس في التعريف يشمل كل األ والدلية بعلم القاضي، وسواء كانت دلياًل ماديًا أو معنويًا. قيد يخرج فيه تقديم الدليل الغير مشروع في نظر الشارع كاألدلة العرفية المخالفة المعابر شرعام .4للشريعة ، وهو ضروري لبيان أن اإلثبات ال يكون : قيد خرج به تقديم األدلة أمام غير القاضيأمام القضاء .5منصبًا إال على واقعة متنازع فيها بين الناس وهو محل اإلثبات. علس حق أو واقعة اختصاص يقر به الشرع سلطته على شيء أو اقتضاء أداء من آخر تحقيقًا لمصلحة :والحق هو .6معينة .7أو عادية فال يترتب عليه حق : قيد يخرج به إثبات أمور طبيعيةياراب عليه آثار شرعية .16ص ، رسالة ماجستير غير منشورة،اإلثبات بالقرائن في الفقه اإلسالمي :عبد القادر، إدريس 1 .11ص ، مكتبة دار البيان، بيروت،وسائة اإلثبات في الشريعة اإلسالميةالزحيلي، محمد: 2 .10ص ،اإلسكندرية، دار الجامعة الجديدة، قه اإلسالميأدلة اإلثبات في الف :حسين، أحمد فراج 3 .16، رسالة ماجستير غير منشورة، صاإلثبات بالقرائن في الفقه اإلسالميإدريس، 4 .11ص ،وسائة اإلثبات في الشريعة اإلسالميةالزحيلي، 5 .131ص ، مؤسسة الرسالة، بيروت،0ط، الحق ومدى سلطان الدولة في اقيد الدريني، فتحي: 6 .17، صاإلثبات بالقرائن في الفقه اإلسالميإدريس، 7 39‌ المبحث الثاني مشروعية اإلثبات وأهمياه :مشروعية اإلثبات :المطلب األوة إن من أهم مقاصد الشريعة اإلسالمية في تشريع القضاء كهيئة مستقلة، هو إظهار الحق .1واء أكان الباطل ظاهرًا أم خفياً واإلعانة عليه، وقمع الباطل س يعة اإلسالمية قد أوجبت إيصال الحقوق إلى أهلها، ومن األسباب التي وعليه فإن الشر ال ادعى رجال ثباتها عند التجاحد، وا تعين على إيصال الحقوق إلى أهلها بداية توثيق الحقوق، وا صلى -دماء أناس وأموالهم، وقد بين ذلك ابن عباس رضي اهلل عنهما فيما يرويه عن رسول اهلل اة قوم ودماءهم ولكن البينة )لو يعطس الناس بدعواهم لدعا رجاة أمو ث قال:حي -اهلل عليه وسلم وقد علق ابن حزم الظاهري على الحديث فقال: )لو ُأعطي ، 2المدعي واليمين علس من أنكر( علس .3كل امرٍئ بدعواه ما ثبت حق وال باطل، وال استقر ملك أحد على أحد( ‌يل‌ىل‌مل‌خلٱُّٱ :فقد قال اهلل تعالى ،وقد أكدت آية الدين مشروعية اإلثبات ‌ىه‌مه‌جه‌ىنين‌من‌خن‌حن‌يمجن‌ىم‌مم‌خم‌حم‌جم فهذه اآلية تدل داللة واضحة على مشروعية اإلثبات في جميع ،4َّميىي‌خي‌حي‌جي‌يه ن ذكر الدين واألموال، ن ذكر الدين واألموال على مشروعية اإلثبات في جميع األمور وا األمور وا ال أدى ذلك إ .5لى ضياع الحقوق والدماء واألموالويقاس عليها جميع الحقوق، وا .066، دار الكتاب، مصر، صمقاىد الشريعة العامةابن عاشور، محمد الطاهر: 1 تحقيـق بشـار معـروف، دار الغـرب اإلسـالمي، بيـروت، كتـاب األحكـام، بـاب مـا ،سدنن الارمد يالترمذي، محمد بـن عيسـى: 2 .، وقال اإلمام األلباني حسن066ص ،0واليمين على المدعى عليه، ج جاء أن البينة على المدعي .111ص ،1، دار اآلفاق الجديدة، بيروت، جاإلحكام في أىوة األحكامابن حزم، علي بن أحمد: 3 .131آية ،سورة البقرة 4 .657، ص1، جـه1115، دار إحياء التراث العربي، بيروت، أحكام القرآن الجصاص، أحمد بن علي: 5 41‌ ‌مك‌لك‌اك‌يق‌ىق‌ىفيف يث‌ىث‌نثُّ وقد قال اهلل تعالى . وهذه اآلية طلبت التوثيق بالشهادة والشهادة أحد وسائل 1َّيل‌ىل‌مل‌يك‌ىك اإلثبات التي تؤدي إلى حفظ الحقوق. فاإلثبات هو المعيار في تميز الحق من الباطل والسمين من الغث، وهو الحاجز أمام .2ل الكاذبة والدعاوى الباطلةاألقوا والشريعة اإلسالمية اهتمت بتوثيق الحقوق سواًء كانت حقوق عامة، أو خاصة، أو حقوق .3للعباد، أو حقوق مالية أو عائليةهلل تعالى، أو حقًا :4المطلب الثاني: أهمية اإلثبات في النظام القضائي المجتمع الحرية الكاملة لممارسة شؤون حينما كفل الشارع سبحانه وتعالى لكل فرد من أفراد حياته فإنه في المقابل رسم لألفراد حدود هذه الحرية، فبين الحقوق والواجبات وأكد أنه متى التزم كل فرد حدوده المرسومة وأدى ما عليه من واجبات للغير فعندها تصل الحقوق إلى أصحابها وتنعدم أسباب النزاع بين األفراد. ة البشرية غير سوية جبلت على حب الذات والطمع فيما في أيدي الناس، غير أن الطبيع واالعتداء على حقوق اآلخرين، ومن ثم كان هذا األمر مثارًا للتنازع بين األفراد ومحاًل إلثارة الشحناء والبغضاء فيما بينهم، فكان ال بد من وجود قانون وله سلطة تطبقه بحيث يلجأ الفرد إلى أجل تحصيل حقوقه وفصل منازعاته معا آلخرين، ولذلك فإنه كان لزامًا على كل هذه السلطة من شخص تحدثه نفسه باالعتداء على حق الغير أن يفكر مليًا قبل أن يقدم على هذا الفعل ويوقن بأنه ن اعتدى على آخرين سوف يؤخذ على سوف يطالب بالدليل على دعواه ولن يترك ما يشتهيه وا وغيره عن مثل هذه التصرفات التي تعكر صفو حياة الناس.يديه ليرتدع هو .131آية ،سورة البقرة 1 .00ص وسائة اإلثبات،الزحيلي، 2 .01ص المرجع السابق، 3 .50-51ص ،م1113، دكتوراه، رسالة قواعد اإلثبات في الشريعة اإلسالميةقرقور، خالد: 4 41‌ وفي المقابل فإنه إن حدث اعتداء فإن المعتدي عليهم لن يقفوا مكتوفي األيدي بل سيلجؤون إلى دفع هذا االعتداء بكافة الطرق المشروعة، ومن ثم فإن ساحة القضاء ستكون وبال هر أهمية اإلثبات ألنه متى تمكن صاحب الحق شك مجااًل لتقارع المزاعم والمصالح ومن هنا تظ ال ضاع عليه حقه، وال نبالغ إذا قلنا بأن الحق مجرد عن دليله يصبح من إثبات حقه قضي له به وا عند المنازعة فيه هو والعدم سواء، لتعذر فرض احترامه على من ينكره أو ينازع فيه. إذا ثبت لديه وجود هذا الحق، لذلك فالقاضي ال يستجيب لطلب حماية حق متنازع فيه إال يعتبر اإلثبات األداة الضرورية التي يعول عليها القاضي في التحقق من الوقائع القانونية، والوسيلة العلمية التي يعتمد عليها األفراد في صيانة حقوقهم المترتبة على تلك الوقائع حتى إنه ليصح القول ظام كاإلثبات ومن ناحية أخرى فإن عدم القدرة على بأن كل نظام قضائي يقتضي حتمًا وجود ن إثبات مصدر الحق يؤدي إلى عدم إمكان االعتراف به أمام القضاء حتى لو كان موجودًا في الحقيقة والواقع وفي أكبر دليل على أهمية اإلثبات. وأهمية اإلثبات ال تقتصر على الحقوق المالية وحدها بل تمتد الحقوق غير المالية حقوق الناشئة عن الزواج والنسب....، وأيضًا فإن هذه األهمية ال تقتصر على القانون المدني كال .1بل تمتد إلى القانون اإلداري والجنائي والتجاري والخالصة أن اإلثبات من خير أسباب الصفاء والوئام ألنه يؤدي إلى أن توضع الحقوق محلها الثقة والرضا والمحبة، نتيجة انعدام مواضعها الصحيحة فتمحى من النفوس الضغينة وتحل ثبات رادع لالدعاءات الكاذبة أو المجردة أو الضعيفة .2الظلم وا وبما ان اإلثبات في هذه األهمية كان ال بد من وضع قواعد عامة تضبطه وتسهل على القاضي عمله وتجعل نظام القضاء ال يضيق بأي قضية ترجع إليه. .11-11ص ،1357مكتبة النهضة، بغداد، نظرية اإلثبات، :المؤمن، حسين 1 .11ص، المكتبة القانونية، بغداد، ن اإلثباتشرح قانوالنداوي، آدم وهيب: 2 42‌ المبحث الثالث اإلثبات وسائة بعضها متفق عليه بين العلماء، وبعضها مختلف فيه، وقبل أن ،وسائل اإلثبات متعددة العلماء يحصر طرق القضاء، أي: األدلة المثبتة جمهورئل نحب أن نبين أن نتكلم عن هذه الوسا ى ير -كابن القيم-للدعوى أو الحجج الشرعية، في عدد معين وهم جمهور العلماء، والبعض اآلخر الدعوى ليست محصورة في عدد معين.أن أدلة إثبات يرون أن أدلة إثبات الدعوى محصورة فإنهم مختلفون في العدد الذي 1ومع أن الجمهور تنحصر فيه هذه األدلة، فبعضهم حصرها في سبع، وهي البينة واإلقرار واليمين، والنكول عن ومنهم من حصرها في ،وأدرجوا فيها القيافة اليمين، والقسامة، وعلم القاضي، والقرينة القاطعة، ست، وهي البينة، واإلقرار، واليمين والنكول عن اليمين، والقسامة، وعلم القاضي، وال يرى هذا البعض أن القرينة القاطعة تعد وسيلة من وسائل اإلثبات، نظرا لما فيها من احتمال عدم الداللة. ينة، واليمين، والنكول عن اليمين، ولم يعدوا اإلقرار في ومن العلماء من حصرها في ثالث، وهي الب األدلة المثبتة للدعوى، مالحظين أن اإلقرار موجب للحق نفسه، وليس طريقا للحكم؛ ألن الحكم فصل الخصومة، وال توجد خصومة مع وجود اإلقرار، وكذلك لم يعدوا القسامة طريقا بين طرق القضاء أي: دليال مثبتا ها تدخل في اليمين؛ ألن القسامة ما هي إال أيمان كما سيتبين بعد ذلك فيما سيأتي للدعوى، ألن عند الكالم عنها، ولم يعدوا كذلك علم القاضي ترجيحا لسمعته، ونفيا للتهمة عنه، التي يمكن أن فيها من احتمال عدم تلحق به إذا حكم في إحدى القضايا بعلمه، وكذلك لم يعدوا القرائن لما لة.الدال .036ص ،11، جالمغنيابن قدامة، .115ص ،1، جمواهب الجليةالحطاب، .11ص ،7، جبدائع الىنائعالكاساني، 1 43‌ أىحاب الرأي المقابة للجمهور: ابن القيم، فهؤالء ال يرون انحصار طرق كوأما أصحاب الرأي المقابل لرأي الجمهور القضاء في عدد معين، فكل أمر يترجح عند القاضي أنه دليل على إثبات الحق يعد طريقا من دل وأسفر وجهه بأي طريق إذا ظهرت أمارات العه أن يحكم به. يقول ابن القيم: )طرق الحكم وعلي .1كان فثم وجه اهلل ودينه، فأي طريق استخرج به العدل والقسط فهو من الدين وليس مخالفا له( وسائل من وسائل اإلثبات المتفق عليها سبعوسأتحدث في هذا المبحث بصورة موجزة عن .لضرورة البحث :الشهادة :المطلب األوة :اعريفها ‌‌جئ‌يي‌ىي‌نيٱُّٱنى الحضور ومنه قوله تعالى بمع وهي : خبر قاطع.لغة .2َّحئخئ إخبار صادق إلثبات حق بلفظ الشهادة ة تعريفات لدى المذاهب وأجمعها ): لها عدوشرعام وهذا تعريف الحنفية وقول عند المالكية .3(في مجلس القضاء .واألصل في الشهادة قبل اإلجماع: الكتاب والسنة ‌لك‌اك‌يق‌ىق‌ىفيف‌يث‌ىث‌نثُّ أما الكتاب فقوله تعالى: -يه وسلمصّلى اهلل عل-وأما السنة فمثل قوله .4َّيل‌ىل‌مل‌يك‌ىك‌مك .5(شاهداك أو يمينه)لمدٍع: ابــن فرحــون،. 16ص ، مكتبــة دار البيــان، بيــروت،الطددرق الحكميددة فددي السياسددة الشددرعيةابــن القــيم، محمــد بــن أبــي بكــر: 1 .111ص ،1ج ،مابىرة الحكا .135 آية :سورة البقرة 2 ، دار الفكـــر، بيـــروت، رد المحادددار علدددس الددددر المخادددار :ابـــن عابـــدين، محمـــد أمـــين .6ص ،1، جفددداح القدددديرابـــن الهمـــام، 3 .035ص ،1ج ،ـه1111 .131سورة البقرة: آية 4 ،0، ج1663مـوال والحـدود، حـديث رقـم كتاب الشهادات، باب اليمـين علـى المـدعى عليـه فـي األ ىحيح البخاري،البخاري، 5 .173ص 44‌ والشهادة هي في المرتبة األولى في اإلثبات في الفقه اإلسالمي حيث أن لها حجية مطلقة قاضي وحكمها أنه يجب على ال ،أمام القضاء في جميع الوقائع والحوادث ولم تقيد بمجال معين .القضاء بموجبها بعد توافر شروطها ول يأب الشهداء إ ا ما "كما ال يجوز للشهود كتمانها إذا طالبهم المدعي بها، لقوله تعالى: لذا فقد كان المسلمون يقومون بالشهادة امتثاال لهذا األمر الكريم واحتسابا لألجر من اهلل ، 1"ُدعوا بغض النظر عن هذا -فإن بعض القوانين في بعض الدول ونظرا ألهمية الشهادة وأدائها ،تعالى قد جعلت غرامة مالية في حالة ما إذا امتنع الشاهد من المثول أمام المحاكم ألداء -الرأي .الشهادة وهذا في حقوق العباد ،وهذا ماال خالف فيه بين الفقهاء في وجوب تحمل الشهادة وأدائها فالحدود ال تجب فيها الشهادة ،فقهاء في ذلك بين الحدود وغيرهاأما في حقوق اهلل تعالى فقد ميز ال وال يخفى حديث هّزال الذي حمل ماعزا باالعتراف ،بل إن الستر فيها أفضل لصيانة عرض المسلم عند النبي، كما أنه ورد عن النبي أنه لقن المقر في الحدود بالرجوع كما جاء في الحديث الذي رواه .مسلم :ط سوف نجملها فيما يليوللشهادة شرو في شهادة الكافر في بعض على تفصيل ،أن يكون الشاهد مسلما فال تقبل شهادة الكافر وأن يكون بالغًا فال ،3وأن يكون عاقاًل فال تقبل شهادة المجنون وال الصبي الصغير ،2المواضع واية تقبل في الجراح تقبل شهادة الصبي المميز وهذا عند الجمهور وقال الملكية والحنابلة في ر وكونه رشيدا فال تقبل شهادة المحجور عليه ،ن المذاهبي، وأن يكون حرًا على تفصيل ب4على مثله .131سورة البقرة آية رقم 1 .131، ص6ج دار الكتــب العلميــة، بيــروت،، 1ط، بدددائع الىددنائع فددي ارايددب الشددرائعالكاســاني، عــالء الــدين أبــو بكــر: 2 ، ابـن قدامـة،111، ص11ج ،ـهـ1057، المكتبة التجارية، مصـر، احفة المحااج في شرح المنهاجالهيتمي، أحمد بن محمد: .111ص ،11ج ، مكتبة القاهرة، مصر،المغنيموفق الدين عبد اهلل: .المراجع السابقة 3 .165، ص1، جحاشية الدسوقيالدسوقي، . 167، ص6ج بدائع الىنائع،الكاساني، 4 45‌ ، وأال يكون 1وكونه بصيرا ناطقًا ضابطًا عداًل على خالف بين الفقهاء في ذلك ،لسفه أو عقل ويتحقق ذلك في أمور ،تهما، وأال يكون الشاهد م2محدودا في قذف واختلفوا في قبولها بعد توبته عدة منها القرابة والخصومة والعداوة وما يستبعد أمره كشهادة البدوي على القروي في المعامالت .ونحو ذلك مما هو محل تهمة وهناك شروط أخرى ذكرها الفقهاء ليس المقام مقام تفصيل فيها مثل كون الشاهد عالما ادات مع بعضها وأن يؤديها واشتراط العدد واتفاق الشه بالمشهود به وكون الشهادة على علم ويقين .3وأن يسبق الشهادة اإلنكار ،( على خالفبلفظ )أشهد :: اليمينالمطلب الثاني نهاء اليمين هي من الطرق التي يستند إليها القاضي في إصدار حكمه في فصل النزاع وا .نقدم بتعريف لليمين ريقالط وقبل التعرض لهذا ،الخالف :عريفات مختلفة ولعلنا نختار منهالها ت :وفي االصطالح .الَحِلف والقسم :مين لغةالي .4أمام القاضي بذكر اسم اهلل أو بصفة من صفاته تأكيد ثبوت الحق أو نفيه :اليمين هي ‌هي‌مي‌خي‌حي‌ٰهجي‌مه‌جهُّٱ :أما عن مشروعيتها فمن الكتاب قوله تعالى واهلل تعالى ال ،يقسم على الحقثالث مواضع أمر اهلل نبيه أن في 5َّمت‌هب‌مب‌مئهئ .يشرع محرما لو يعطس الناس بدعواهم لدعس رجاة ) :-صّلى اهلل عليه وسلم-ومن السنة منها قوله وحلف عمر ألبي بن كعب على نخيل، ، 6(المدعس عليه دماء رجاة وأموالهم، ولكن اليمين علس .سنَّة ف على حقوقهم، فتصيرثم وهبه له، وقال: خفت إن لم أحلف أن يمتنع الناس من الحل .171-171ص ،11ج، المغنيابن قدامة، .171و 171و 163و 136ص ،6ج، بدائع الىنائعالكاساني، 1 .173، ص11ج، المغنيابن قدامة، .171ص ،6ج، بدائع الىنائعالكاساني، 2 .المرجع السابق 3 ،0، جـهـــ1010المطبعــة الكبــرى األميريــة، القــاهرة، ،1ط ،ابيددين الحقددائق شدددرح كنددز الدددقائقالزيلعــي، عثمــان بــن علــي: 4 .106ص ،6، ج، كشاف القناعالبهوتي .117ص .50آية ،سورة يونس 5 .01ص ريجهسبق تخ 6 46‌ وأما اإلجماع فقد كان الصحابة رضوان اهلل عليهم يحلفون في الدعاوى ويطلبون اليمين في .يخالف مسلم في ذلك فكان إجماعا القضاء لفصل الخصومات ولم ورب ،واللفظ الذي ينعقد به اليمين هو القسم باهلل تعالى أو بصفة من صفاته مثل: واهلل وأن يكون من غير استثناء فال تنعقد اليمين اتفاقًا إذا قال: إن شاء والحي الذي ال يموت العالمين، ،1عادي؛ ألن االستثناء يزيل حكم اليمين اهلل تعالى، بشرط كونه متصاًل باليمين من غير سكوت نونًا، صغيرًا أو مج كماال تدخل النيابة في اليمين، وال يحلف أحد عن غيره، فلو كان المدعى عليه (، وأما )واهلل أو باهلل أو رب العالمين وأن يقول، 2لم يحلف عنه، ووقف األمر حتى يبلغ الصبي ليمين ال تنعقد بغير ا على أن الكافر يحلف باهلل كالمسلم؛ ألن 3يمين الكافر: فاتفق أكثر الفقهاء من حلف بغير )خاري: ولما رواه الب، 4(من حلف بغير اهلل فقد أشرك)رسول اهلل لحديث ،اسم اهلل .اليمين يجب أن تكون جازمة ال مجال فيها للتردد والظن والتخمين، (ملة اإلسالم فهو كما قاة فقد اتفق الفقهاء على أن الشخص يحلف على البت والقطع ؟أما على ماذا يحلف اإلنسان قة )حلفه قال لرجل -صلى اهلل عليه وسلم– اس أن رسول اهلل، لحديث ابن عب5على فعل نفسه ، فالحديث صريح في الحلف على البت وهو القطع 6(ي شيواهلل ال ي ل اله إل هو ماله عند .على فعل نفسه أما إذا كان على فعل غيره ففيه خالف بين الفقهاء منهم من قال على نفي العلم مطلقا .7هاون اإلثبات ويراجع ذلك في مظانومنهم من قال يحلف على نفي العلم في النفي د 1 .107ص ،3، جالمغني ابن قدامة، ، دار الكتب العلميـة، بيـروت،المه ببن علي: إبراهيم إسحاقالشيرازي، أبو .وما بعدها 101ص ،3ج، المغنيابن قدامة، 2 .011ص ،1ج مغندددي الشـــربيني، .016ص ،القدددوانين الفقهيدددةابـــن جـــزي، محمـــد بـــن أحمـــد: .113ص ،1، جابيدددين الحقدددائق االزيلعـــي، 3 .وما بعدها 113ص ،6، جكشاف القناعالبهوتي، .111ص ،1، جالمه بالشيرازي، .170ص ،1، جالمحااج .حسنه األلباني ،115ص ،1، ج 0151، األيمان والنذور، حديث رقم سنن أبو داودأبو داوود، 4 .136ص ،1، جالقناع كشافالبهوتي، . 010ص ،1، جالمه بالشيرازي، . 171، ص1ج ،مغني المحااجالشربيني، 5 ، كتــاب األقضــية، ـهــ1101، دار الرســالة العالميــة، بيــروت، الطبعــة األولــى، سددنن أبددي داودداود، ســليمان بــن األشــعث: أبــو 6 .635ص ،3وهذا حديث صحيح اإلسناد ذكره ابن الملقن في البدر المنير ج 0611، حديث رقم 163، 5باب كيف اليمين، ج .117ص ،7دار الكتاب اإلسالمي، ج، 1ط، البحر الرائق :إبراهيمن ابن نجيم، زين الدين ب 7 47‌ ونقصد بها اليمين القضائية الموجهة من القاضي أو نائبه لفصل -كما أن اليمين على نية المستحلف وهو القاضي، فال يصح فيها التورية 1فتكون باتفاق الفقهاء -الخصومة والنزاع .2(يمينك علس ما يىّدقك به ىاحبك) :-صّلى اهلل عليه وسلم-وال ينفع االستثناء لقوله :روط اليمين المتفق عليها فهيأما عن ش أن يكون الحالف مكلفًا )بالغًا عاقاًل( مختارًا: فال يحلف الصبي والمجنون، وال تعتبر يمين .1 .النائم والمستكره .وأن يكون المدعى عليه منكرًا حق المدعي: فإن كان مقرًا فال حاجة للحلف .1 ألن النبي ى الحالف: وأن يطلب الخصم اليمين من القاضي وأن يوجهها القاضي إل .0 آهلل ما أردت )اساحلف ُركانة بن عبد يزيد في الطالق، فقاة: -ىّلس اهلل عليه وسلم- .(اهلل ما أردت إل واحدة)فقاة ركانة: (إل واحدة وأن تكون اليمين شخصية: فال تقبل اليمين النيابة، لصلتها بذمة الحالف ودينه، فال يحلف .1 .وقف األمر حتى يبلغالوكيل أو ولي القاصر، وي .وأن ال تكون في الحقوق الخالصة هلل تعالى كالحدود والقصاص .5 فال (واليمين على من أنكر)وأن تكون في الحقوق التي يجوز اإلقرار بها: للحديث المتقدم: .6 ؛ ألنه تجوز اليمين في الحقوق التي ال يجوز اإلقرار بها، فال يحلف الوكيل والوصي والقيم .3رهم على الغيرال يصح إقرا .111/6: كشاف القناع، البهوتي، 175/1: مغني المحااجالشربيني، 1 .1650، حديث رقم 1171ص ،0، كتاب اإليمان، باب يمين الحالف على نية المستحلف، جىحيح مسلممسلم، 2 ،القدوانين الفقهيدةابن جزي، .وما بعدها 116ص ،6، جبدائع الىنائعاني، الكاس .111ص ،7ج ،البحر الرائقابن نجيم، 3 ابـــن .ومـــا بعـــدها 110ص ،6، جكشددداف القنددداعالبهـــوتي، .ومـــا بعـــدها 175ص ،1، جمغندددي المحاددداجالشـــربيني، .016ص .101ص ،3، ج، المغنيقدامة 48‌ أما المختلف فيها فمنهم من ال يجيز تحليف المدعى عليه إذا كانت البينة حاضرة في كما أن بعضهم يشترط أن يكون هناك خلطة بين المدعي والمدعى ،مجلس القضاء أو في البلد ف على خال عليه حتى ال يتطاول السفلة على أصحاب المكانة والفضل، باستدعائهم إلى المحاكم، .بين الفقهاء يطلب في مظانها :واليمين أنواع وتسمى اليمين الدافعة وهي التي يوجهها القاضي للمدعى عليه بناء :يمين المدعى عليه .1 .على طلب المدعي وهي متفق عليها بين المذاهب :مين المدعي ومنهاي .1 دعىكوجود شاهد أو نكول الم ،اليمين الجالبة وهي التي يؤديها المدعي لسبب -أ .ونحو ذلك عليهعليه ورد اليمين يمين االستظهار وقال بها المالكية ويسمونها يمين القضاء ويمين االستبراء وهي -ب .التي يؤديها المدعي بناء على طلب القاضي وهي اليمين التي يحلفها الشاهد :وهناك يمين يذكرها بعض المعاصرين وهي يمين الشاهد صدقه، وقد لجأت إليها بعض القوانين في بعض البالد في عصرنا قبل أداء الشهادة لالطمئنان إلى .2وأجازها ابن القيم ،1وقد منع هذه اليمين الجمهور ،بداًل من تزكية الشاهد ثم ننتقل بعد ذلك إلى النكول عن اليمين وهو ما إذا طلب القاضي اليمين من المدعى اضي ينذر المدعى عليه ثالثًا فإن أمتنع عن أن الق :عليه أو لم يحضر ألدائها فهنا يقول الفقهاء منهم من قال يقضى عليه 3خالف بين الفقهاءهناك ؟الحلف فهل يقضى عليه بالنكول أم ال .70ص ،11، جالمغني ابن قدامة، 1 .وما بعدها 111ص ،الطرق الحكميةابن القيم، .171ص ،1، جمغني المحااجالشربيني، 2 وما بعدها. 51ص ،11ج ال خيرة،القرافي، 3 49‌ ذا قلنا بالحكم عليه بالنكول1بالنكول ومنهم من حكم برد اليمين على المدعي فإنه يقضى ،، وا 2له وهو قول الحنابلةفي غير ذلك فيخلى سبيوأما إذا نكل ،بالنكول في المال وما يقصد به المال . :اإلقرار :المطلب الثالث :تعريف اإلقرار :أولم .كتابةاالعتراف وهو إظهار الحق لفظا أو :اإلقرار لغة .3إخبار عن ثبوت حق للغير على نفسه :وفي الىطالح :مشروعية اإلقرار والحكمة منه :ثانيام يصالها إلى أصحابها من أقرب الطرق والحكمة من اإلقرار هو التوصل إل ثبات الحقوق وا واإلقرار هو الحاسم في النزاع فلو ادعى شخص على شخص فأقر بدعواه فهو حاسم في ،وأيسرها ‌خم‌حم‌جمُّٱ :قطع النزاع أمام القاضي وهو وسيلة من وسائل اإلثبات قال جل وعال .، قال المفسرون: شهادة المرء على نفسه إقرار4َّحن‌جن‌يم‌ىم‌مم ، 5(واغُد يا أنيس إلس امرأة ه ا، فإن اعارفت فارجمها)قصة العسيف: : فخبرأما السنة .الحد باالعتراف -صّلى اهلل عليه وسلم-فأثبت الرسول وأما اإلجماع: فإن األمة اإلسالمية أجمعت على صحة اإلقرار، وكونه حجة من لدن .نكير رسول اهلل صّلى اهلل عليه وسلم إلى يومنا هذا من غير :مدى قوة حجية اإلقرار :ثالثام ، 6رة على المقر فال يتعدى إلى غيرهواإلقرار مع كونه بهذه المثابة إال أنه حجة قاص واإلقرار مع ذلك فال يصح من أي أحد إال بتحقق شروط منها العقل والبلوغ واالختيار وعدم التهمة .153ص ،3، جالمغني ابن قدامة، .116ص ،الطرق الحكميةابن القيم، .155ص ،6، جفاح القديرابن الهمام، 1 .111 الطرق الحكمية، ابن القيم، 137، ص1ج كشاف القناعالبهوتي، 2 .173ص، 6ج ،فاح القدير ابن الهمام، .1ص ،5، جبيين الحقائقا الزيلعي، 3 .105، اآلية سورة النساء 4 .1637، حديث رقم 1011ص ،0، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، جىحيح مسلم مسلم، 5 ،6، جفدداح القددديرابــن الهمــام، . ومــا بعــدها131ص ،17ج دار المعرفــة، بيــروت، ،المبسددوطالسرخســي، محمــد بــن أحمــد: 6 الشـــيرازي، .103، ص1ج ،مغندددي المحاددداج الشـــربيني، .110ص ،1، جالددددر المخادددار ابـــن عابـــدين، .ومـــا بعـــدها 173ص .107ص ،5، جالمغني ابن قدامة، .010ص ،1، جالمه ب 51‌ للتملك وأال يكون المقر به محاال وغير ذلك في اإلقرار ومعلومية المقر به كما يشترط أهليه المقر .1من الشروط تطلب في مراجعها :اإلثبات بالكاابة :المطلب الرابع ،كتابة مستبينة مرسومة واختلف الفقهاء باعتبارها دليال في إثبات الحقوق :وهي أنواع .إلى العبث منها إلى الحقيقة أقربوكتابة غير مستبينة وهي عدا األوراق الرسمية كالصكوك ونحو ذلك فإن للقاضي التحقق من وهذا الطريق فيما .سالمة هذه األوراق بالطرق المناسبة :القرائن :المطلب الخامس اعريف القرينة: .2هي العالمة الدالة على شيء مطلوب: القرينة لغة .3رة تقارن شيئًا خفيًا فـتدل عليه: هي كل أمارة ظاهواىطالحام ضائية: الحكم بالشيء لمن كان في يده، باعتبار أن وضع اليد قرينة على ومن القرائن الق .الملك بحسب الظاهر وعدمه وكل ،والحكم بالقرائن الفقهاء فيها على اتجاهين بالجواز ومنهم ابن تيمية وابن القيم قهاء واألظهر في ذلك أن القرائن وسيلة من وسائل اإلثبات وأكثر الف ،له دليل وحجة على ما يقول .على العمل واالعتماد عليها وهي غير محصورة وتتعدد بحسب العرف والعادة والعصر ،ديرفدداح القدد بــن الهمــام،. ا171ص ،1، جالدددر المخاددارابــن عابــدين، .ومــا بعــدها 136ص ،17ج ،المبسددوطالسرخســي، ،1 .171ص ،1، جمغني المحااجالشربيني، .11ص ،5، جابيين الحقائقالزيلعي، .011ص ،6ج .151ص ،الاعريفات الجرجاني،2 .153ص ،3، جالفقه اإلسالمي وأدلاهالزحيلي، 3 51‌ والبينة هي كل ما يبين الحق ويظهره دون قصره على وسيلة دون أخرى فالشارع الحكيم كما أن ،جعل دم الحيض أمارة على براءة الرحم وخلوه من الحمل ورتب عليه أحكام العدة والرجعة فهل يقال ،فحص الدم في هذه األيام يعتبر من أهم الوسائل في التحقيق الجنائي لمعرفة القاتل وال نسمح للقاضي باستنباط القرائن واالعتماد على األمارات ،بإغفال كل هذه األمور والعالمات .المصاحبة للحق ة، فقد عطل كثيرًا منقال ابن القيم: ومن أهدر األمارات والعالمات في الشرع بالكلي .1األحكام، ووضع كثيرًا من الحقوق كما أنه تجدر اإلشارة إلى أن القاضي ال يلجأ إلى القرائن إال عندما يفقد األدلة والحجج حقاق الحق فيلجأ لالستنباط واالستدالل .الظاهرة أمامه فيضطر للبحث عن وسيلة أخرى لإلثبات وا :ةالمعاينة والخبر :المطلب السادس وهي أن يشاهد القاضي بنفسه أو بواسطة أمينه محل النزاع بين المتخاصمين :مفهومها وقد تكون المعاينة في مجلس القضاء ويكون علمه كالعلم بالبينة واإلقرار .لمعرفة حقيقة األمر فيه .وهذا ال يعتبر قضاء بعلمه بل هو قضاء بما ثبت عنده في مجلس القضاء ،والحلف .اإلخبار عن حقيقة الشيء المتنازع فيه بطلب من القاضي هي :والخبرة .2(لوا أهة ال كر إن كنام ل اعلمونفاسأواألصل في ذلك قوله تعالى ) :مشروعيتها وكذا رجوع ،كمعرفة عيوب الزوج مثال فيرجع فيه إلى أهل الخبرة وهم األطباء :عليها أمثلة .ونحوهذلك القاضي في عيوب السلعة إلى أهل االختصاص في .111ص ،الطرق الحكميةابن القيم، 1 2 .(53) رقم سورة النحل اية‌ 52‌ إن من العلماء من لم يحصر طرق اإلثبات في هذه الطرق فقط بل منهم من أطلق األمر ورأى أن تقييد القاضي فيما ذكر أن في ذلك حجر وتحييد له وهو .واعتبر الفراسة والقرعة وغيرها .رأي بعض المحققين من أهل العلم :علم القاضي :المطلب السابع ووضعته في المطلب األخير حتى يكون الفصل الثاني تفصيال في وهو محور هذه الرسالة علم القاضي وسأكتفي باإلشارة هنا إلى كونه أحد وسائل اإلثبات على أن نتوسع في الحديث عنه .قادماً 53‌ الفىة الثالث حقيقة قضاء القاضي بعلمه في النظام القضائي ضوابط وشروط عمة القاضي :امهيديالمبحث ال والىطالحمفهوم علم القاضي في اللغة :لثانيالمبحث ا أقسام قضاء القاضي بعلمه :المبحث الثالث 54‌ امهيديالمبحث ال ضوابط وشروط عمة القاضي عن مبحثبين عمل القاضي وسأتحدث في هذا الأبد قبل الحديث عن علم القاضي أن ال .حتى تضبط تصرفاته وأحكامهعمل القاضي من حيث الضوابط والشروط التي يحكم بها :العدة بين الماخاىمين :المطلب األوة القاضي مأمور بالعدل واإلنصاف بين المتخاصمين، فيسوي بينهما في اإلذن بالدخول أن التسوية بينهما كالشافعية والحنابلة عليه معا، وال يدخل أحدهما قبل اآلخر ويرى بعض العلماء قب أحد كراهية القيام لهما جميعا، قالو ،اله عليهما، واستماعه منهمامستحبة في دخولهما عليه، وا فإنه قد يكون أحدهما شريفا، واآلخر وضيعا، فإذا قام لهما علم الوضيع أن قيامه : )العلماء للشريف، وكذلك يعلمه الشريف فيزداد تيها ويزداد الوضيع كسرا، وترك القيام لهما أقرب إلى العدل، قال ابن قدامة: على القاضي العدل بين الخصمين في كل شيء، من المجلس و ،1وأنفى للتهم( والخطاب واللحظ واللفظ والدخول عليه، وااللتفات إليهما، واالستماع منهما، وهذا قول شريح، وأبي .2لم فيه مخالفاحنيفة، والشافعي، وال أع والجلوس، بوجوب التسوية بين الخصمين في القيام كالدسوقي وصرح بعض العلماء والكالم، واالستماع، والنظر لهما حتى لو كان أحدهما مسلما شريفا واآلخر كافرا، لكن بعضا آخر .3ء يرى جواز رفع المسلم على الذميمن العلما :حكم القاضي ل يحرم حالل ول يحة حراما :المطلب الثاني الشيء الذي قضى إذا حكم القاضي في قضية من القضايا بشيء للمدعي فهل يصبح هذا به حالل للشخص الذي حكم له القاضي، بصرف النظر عما إذا كان الشخص يستحق ما قضى .050، ص1، دار الكتب العلمية، بيروت، جالقضاء أدب :ابن أبي الدم، إبراهيم بن عبد اهلل 1 .111، ص11، جالمغنيابن قدامة، 2 .111، ص1، جحاشية الدسوقي علس الشرح الكبيرالدسوقي، 3 55‌ به القاضي في الواقع ونفس األمر أم ال؟ أم ال بد لكي يكون الشيء الذي قضى به القاضي حالال سائل التي هذه مسألة من الم ما بينه وبين اهلل تبارك وتعالى؟أن يكون في الواقع مستحقا له في .اختلف العلماء فيها يها متنوعة وكثيرة نذكر منها وقبل الحديث عنها ينبغي بيان األمور التي يقضي القاضي ف :1هنا لك من العقود.العقود، كالزواج والبيع واإلجارة والرهن وغير ذ .1 فع حكم العقد، وهذا شامل للطالق.الفسوخ، والمراد بها كل ما ير .1 المطلقة عن إثبات سبب الملك، كأن ادعى ملكا مطلقا في دار، أو األمالك المرسلة: أي: .0 عام، من غير تعيين بشراء أو إرث.في أرض، أو في ط معين، كالزواج والبيع واإلجارة. األمالك غير المرسلة: أي: التي ذكر لها سبب .1 د من إحدى وسائل اإلثبات التي يحكم القاضي بمقتضاها، وال ب -كما سبق بيانه-والشهادة توفر شروط في الشهود لكي تصح الشهادة، فإذا ظهر أن الشهود لم تتحقق فيهم الشروط المطلوبة بإجماع -شرعا كأن تبين أنهم كفار في الشهادة على المسلمين في غير الوصية في السفر، فإنه تبارك -اهلل ال ينفذ حكم القاضي ال ظاهرا وال باطنا، ومعنى باطنا أي: فيما بيننا وبين -العلماء .-وتعالى إن العلماء بينوا أن قضاء القاضي ينفذ ظاهرا وباطنا قطعا في األمور التي اتفق عليها وأما في األمور التي اختلف العلماء فيها، كالشفعة مثال، فإن الحنفية يرون أنها تكون ،2العلماء األرحام فإن المالكية للشريك، وللجار، والجمهور يرون أنها ال تكون للشريك، وكميراث ذوي وجمهور فقهاء الشافعية ال يورثونهم والحنفية، والحنابلة، وبعض فقهاء الشافعية يقولون بتوريثهم، .55ص ،1، جالنظام القضائي في اإلسالمعثمان، 1 .17ص ،11، جالمغنيابن قدامة، 2 56‌ وأما في األمور التي اختلف العلماء فيها فهناك رأيان أصحهما عند بعض العلماء أن حكم القاضي .1ة هذا الحكملحكم لمن ال يعتقد صحفيها ينفذ ظاهرا وباطنا حتى لو كان ا : حتى تتفق الكلمة ويتم االنتفاع، وعلى هذا لو حكم بقولهم أصحاب هذا الرأي واستدل قاض حنفي المذهب لشافعي بشفعة الجوار، أو باإلرث بسبب أنه من ذوي األرحام، حل للشافعي تبارا بعقيدة األخذ بهذا الحكم، وليس للقاضي منعه من األخذ بذلك، وال من الدعوى به إذا أرادها، اع من القاضي ال من -هنا-يكون القاضي؛ وألن هذا األمر من األمور المجتهد فيها، واالجتهاد إنما .2غيره والراجح في المسألة أن قضاء القاضي ينفذ حكما حقيقيًا ظاهرا وباطنًا حتى لو كان الحكم .لمن ال يعتقد صحة هذا الحكم :بانل يقضي القاضي وهو غض :المطلب الثالث قال: -رضي اهلل عنه-عن أبي بكر ،-صلى اهلل عليه وسلم-ومحوره حديث النبي هذا ، 3)ل يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان(يقول: -صلى اهلل عليه وسلم-سمعت النبي 4مي، وسبب النهي كما قال العلماءالحديث الشريف يبين ضابطًا هاما في أصول القضاء اإلسال استيالء الغضب على الحاكم قد يتجاوز بالحاكم إلى غير الحق، فمنع من ذلك، أن الحكم في حال فال ،وقالوا أيضا: النهي عن الحكم حال الغضب لما يحصل بسببه من التغير الذي يختل به النظر ء الحكم على الوجه المطلوب شرعا.يحصل استيفا ذا كان النهي عن الحكم في حال الغضب قد ورد عن رسول اهلل -صلى اهلل عليه وسلم- وا فإن الفقهاء عدوه بهذا المعنى إلى كل ما يحصل به تغير الفكر، كالجوع، والعطش المفرطين، والوجع المزعج، ومدافعة أحد األخبثين، وغلبة النعاس وشدة الخوف أو الحزن أو الهم أو السرور، ر، الذي يتوصل به إلى إصابة وسائر األمور التي يتعلق بها القلب تعلقا يشغله عن استيفاء النظ .011ص ،1، دار الكتاب اإلسالمي، القاهرة، جالطالب أسنس المطالب في شرح روض :األنصاري، زكريا بن محمد 1 .013، ص1، دار الفكر، بيروت، جإرشاد الساري لشرح ىحيح البخاري :القسطالني، أحمد بن محمد 2 6703كتاب األحكام، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان، حديث رقم .66ص ،3، جىحيح البخاريالبخاري، 3 .07ص ،10ج فاح الباري، ابن حجر العسقالني، 4 57‌ ، على مظنة أي: استنباط معنى دل عليه النص، فإنه لما نهى 1الحق في الغالب وهو قياس مظنة عن الحكم حال الغضب فهم منه أن الحكم ال يكون إال في حال استقامة الفكر، فكان علة النهي لة، بمعنى أنه مشتمل المعنى المشترك وهو تغير الفكر واختالله، والوصف بالغضب يسمى ع .2عليه، فألحق به ما في معناه كالجائع والعطشان وبعبارة أخرى فإن اقتران النهي بالغضب يشير إلى أن العلة في هذا النهي هي الغضب ومنضبطا فقد جعله ،الذي يكون مظنة لتشويش الفكر، ولما كان التشويش معنى مناسبا لهذا الحكم ا قال العلماء بتحريم قضاء القاضي في كل حال يحصل له فيهاالعلماء علة باإلجماع، ولهذ .3تشويش الفكر بأي سبب من األسباب سواء أكان ،أنه يكره أن يقضي القاضي في حال الغضب 4هذا وقد رأى بعض العلماء الغضب لنفسه أم هلل تعالى؛ ألن المحذور تشويش الفكر وهو ال يختلف بذلك، ويرى البعض اآلخر وأما إذا كان الغضب هلل تعالى فال يكون القضاء مكروها ،ء مكروه حال الغضب لنفسهأن القضا .5في هذه الحال، كما بين بعض العلماء أن الكراهة تنتفي إذا دعت الحاجة إلى الحكم في الحال خالف القاضي فحكم في حال الغضب: لو كم في حال الغضب، نهى الحاكم عن أن يح -صلى اهلل عليه وسلم-تبين أن رسول اهلل والسؤال اآلن، ماذا لو خالف القاضي النهي فحكم في حال غضبه؟ :6ضي في حال الغضب على الوجه اآلتياختلف العلماء فيما لو قضى القا ، وهو صحة القضاء حال الغضب إن صادف الحق.7: ما يراه جمهور العلماءالرأي األوة 1 ، 8ج ،5991، دار الكتــب العلميــة، بيــروت، الطبعــة األولــى، البرهددان فددي أىددوة الفقدده، الجــويني، عبــد الملــك بــن عبــد اهلل‌ .53ص .107، ص10، جفاح الباريابن حجر، 2 .150، مكتبة الفالح، القاهرة، صأىوة الفقه اإلسالميشعبان، زكي الدين، 3 .57ص ،11ج ،غنيالم ابن قدامة، 4 .111، ص3، جنهاية المحااجالرملي، 5 .035-031، ص1ج المغني ، ابن قدامة،173-177، ص3، جنية األوطارالشوكاني، 6 :النووي، يحيى بن شرف .157ص ،1، جبداية المجاهد ونهاية المقاىدابن رشد، .3ص ،7، جبدائع الىنائعالكاساني، 7 .101ص ،11ج بيروت، ، دار الفكر،المجموع شرح المه ب 58‌ أنه ال ينفذ الحكم في حال الغضب، واستدلوا بالنهي من ، وهو 1: ما يراه بعض الحنابلةالرأي الثاني ل الغضب والنهي يقتضي الفساد.عن القضاء في حا -صلى اهلل عليه وسلم-رسول اهلل التفصيل بين ما إذا كان الغضب قد طرأ على القاضي بعد أن استبان له الحكم في الرأي الثالث: الحكم؛ ألن الحق قد استبان قبل الغضب فال القضية المعروضة عليه، فال يؤثر الغضب في صحة يؤثر الغضب فيه، وبين ما إذا كان الغضب قد حصل للقاضي قبل أن يستبين له الحكم في .وهذا الرأي المعتمد في المذهبوهذا رأي آخر للحنابلة القضية فيؤثر في صحة الحكم :ل يقبة القاضي هدية ممن له خىومة في الحاة :المطلب الرابع إلبطال حق، أو تحقيق باطل والرشوة من األمور بغرض خبيث لرشوة هي أخذ المالا عن أكل أموال -تبارك وتعالى-المحرمة؛ ألنها من قبيل أكل أموال الناس بالباطل، وقد نهى اهلل )لعن اهلل الراشي : -صلى اهلل عليه وسلم-الناس بالباطل، وهي صفة اليهود، وقال رسول اهلل .2ي الحكم(والمراشي ف بذلك العلماءمعظم ، فقد صرح تأكيد مشاعر أووهي أخذ مال لكسب ود وأما الهدية بأن األولى سد بابها، ثم إن كان للمهدي خصومة في الحال حرم على كاألنصاري من الشافعية .3ه عادة بالهدية لصداقة، أو قرابةالقاضي أن يقبل هديته كما بينا سابقا حتى لو كان ل يقبل هدية من لم تكن له عليه أن حرمأن القاضي ي 4المذاهب األربعة من لعلماءوبين ا صلى -عادة قبل تولي القاضي منصبه، حتى لو لم تكن له خصومة، استنادا إلى قول رسول اهلل .5)هدايا العماة غلوة(: -اهلل عليه وسلم .15ص ،11، جالمغني ابن قدامة، 1 وهو 1006كتاب األحكام، باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، حديث رقم .15ص ،0، جسنن الارم ي الترمذي، 2 .7106حديث صحيح صححه األلباني في الجامع الصغير رقم .011ص ،1ج ،أسنس المطالب في شرح روض الطالباألنصاري، 3 دار الغـــرب ، 1ط، الددد خيرة :القرافـــي، شـــهاب الـــدين أحمـــد .071ص ،5ج ،المخادددار رد المحادددار علدددس الددددرابـــن عابـــدين، 4 ،11، جالمغنددددديابـــــن قدامـــــة، .011ص ،1، جأسدددددنس المطالدددددباألنصـــــاري، .13ص ،11ج ،1331اإلســـــالمي، بيـــــروت، .111ص .10131حديث رقم .131ص ،03، جـه1111 ة، بيروت،مؤسسة الرسال، 1ط، مسند أحمد :ابن حنبل، أحمد بن محمد 5 59‌ ومثل ما كان ،دتهوأما إن كان المهدي ال خصومة له، وله عادة بالهدية وأهدى قدر عا يهديه فقال العلماء: يجوز للقاضي حينئذ قبولها. فإن أهدى أكثر من المعتاد أو أرفع مما كان .1يهديه، كأن كان يهدي المأكوالت فأهدى الثياب، لم يجز للقاضي قبول هديته كما صرح العلماء أن من جاز له قبول الهدية الذي أراه راجحًا في هذه المسألةو واألولى من القضاة أن يثيب عليها أي: يعطي بدلها للمهدي، أو يردها لمالكها، أو يضعها في بيت المال .2"الخزانة العامة للدولة" وسد باب القبول مطلقا كما صرح العلماء :ل يقضي القاضي لنفسه ولمن ل اقبة شهاداه له :المطلب الخامس وحكم ،لنفسه، كما ال يجوز أن يشهد لنفسهال يجوز للقاضي أن يحكم :3جمهور أهل العلم قال ألنه معصوم من الهوى والغرض، -صلى اهلل عليه وسلم-الحاكم لنفسه من خصائص رسول اهلل وبين العلماء أنه يجوز للقاضي أن يعزر من أساء األدب عليه فيما يتعلق بأحكامه التي حكم بها، كأن يقول له: حكمت بالجور، وما ماثل هذا. ن ال يقبل شهادته له ففيه رأيان:إذا عرضت قضية لوالديه، أو ألحد أوالده، أو م :مسألة ن حكم لم ينفذ حكمه، وهذا ما يراه أبو حنيفة والشافعي أحدهما : ال يجوز له أن يحكم فيها بنفسه، وا .4نفسهذ حكمه، كما ال ينفذ الحكم لوالمالكية وبعض فقهاء الحنابلة؛ ألنه ال تقبل شهادته له فلم ينف : ينفذ حكمه، وهو رأي بعض فقهاء الحنابلة، وأبى يوسف صاحب أبي حنيفة، وابن الرأي الثاني .5المنذر، والمزني، وأبي ثور ألنه حكم لغيره أشبه الحكم لألجانب .161، ص1بيروت، ج ، دار إحياء الكتب العربية،كفاية األخيار في حة غاية الخاىار :الحصني، تقي الدين 1 .111-110، ص3، جنهاية المحااجالرملي، 2 .111ص ،11ج ،المغنيابن قدامة، .037ص ،1، جمغني المحااجالشربيني، 3 .113ص ،11ج لمغني،امة، اابن قد 4 .30، ص11ابن قدامة، المغني، ج .037، ص1، جمغني المحااجالشربيني، 5 61‌ الديه أو ولديه، أو والده وولده:لو كانت الخصومة بين و :مسألة للعلماء رأيان في هذه المسألة: جوز له الحكم بينهما، وهو ما يراه بعض فقهاء الحنابلة، وأحد رأيين محتملين في فقه : ال يأحدهما الحكم بينهما الشافعية، وقد علل لهذا الرأي، بأنه ال تقبل شهادته ألحدهما على اآلخر فلم يجز قياسا على الشهادة. عض فقهاء الحنابلة، وقد : يجوز له الحكم بينهما وهو كما يراه بعض فقهاء الشافعية وبالرأي الثاني في علل لهذا الرأي بأن الخصمين عنده سواء فارتفعت تهمة الميل إلى أحدهما فأشبها األجانب .1الخصومة .31، ص11، جالمغني ابن قدامة، 1 61‌ المبحث الثاني والىطالحمفهوم علم القاضي في اللغة :(القاضي ،العلممفاهيم لغوية ) :المطلب األوة :العلم لغة :أولم َعِلَم أي أدرَك، والعلم عكسه الجهل، وقال علماء اللغة عن العْلُم هي كلمة مشتقة من الفعل أنه الداللة واإلشارة والعالمة، والعلم يأتي بمعنى الشعور ويأتي بمعنى األثر الذي يستدل به، فهو بأنه هو حق المعرفة، فالمعرفة تختلف عن العلم كونها )الحقيقة والنور. كما قال عنه الفيروز آبادي موضوع ما بشكل عام، وأّما العلم فيهتم بالموضوع بجوهره ومضمونه واإلحاطة به من كل تهتم ب .1(الجوانب :القاضي والقضاء في اللغة :ثانيام .2وهو من يقضي بين الناس ،القاضي هو القاطع لألمور والمحكم لها صداروقيل هو من تعينه الدولة للنظر في الخصومات .3والجمع قضاة ،األحكام وا :قضاء القاضي بعلمه :ثالثام .تحكيم القاضي لعلمه واستخدامه في القضاء :قضاء القاضي بعلمه إدراك لعلم القاضي وهو ) ستنتج تعريفًا لغوياً أأن خالل التعريفين اللغويين يمكن من كي يتخذ ،ومعرفته بمالبسات القضية التي ينظر منها القاضي لألمور التي يحكم بها ومعرفتها .(المناسب والعادل فيها الحكم .1111ص ،1، جـه1116 مؤسسة الرسالة، لبنان،، 3ط، القاموس المحيط :، محمد بن يعقوبأباديالفيروز 1 .011ص ،03ج هداية، مصر،، دار الااج العروس :الزبيدي، أحمد بن محمد 2 .011ص ،03، جالسابق صدرالم 3 62‌ :الىطالحالعلم القضائي وعلم القاضي الشخىي في :المطلب الثاني التنويه إلى أن العلم القضائي وعلم القاضي من ال بد قبل اإلشارة إلى هذين المصطلحيين .وليس قضاؤه بعلمه الذي يشترك فيه كل الناس يقصد به العلم المطلق صود بها الوقائع العامة التي تكون معلومة للجميع وتأخذ بها المحكمة المق :العلم القضائي :أولم وتدخل ضمنه الخبرة القضائية وتقارير الجهات المختصة في تحريها . 1علما لصفتها العامة .ودراساتها العلمية هي تلك الوقائع التي يعلم بها القاضي بصفته الشخصية بمشاهدة :علم القاضي الشخىي :ثانيام .2ع في غير دعوى بمجلس القضاء أو خارجهاأو سما .(بغير صفته القضائية علمه بوقائع وأسباب الدعوى وأسباب ثبوتهاوأيضا يمكن تعريفه بـ ) من خالل ما سبق نفرق بين مفهوم العلم القضائي بأن القاضي يلم بقوانين القضاء ونظامه عامة ال تحتاج فيها المحكمة إلى البينة والتي ال تبني على العلم الشخصي للقاضي وهذه الوقائع ال إلثباتها مع جواز التحري واالستعانة بأي جهة رسمية أو الرجوع إلى أي مرجع مناسب أو أي وثيقة بل ،وهذا يعني أن العلم القضائي ال يشترط فيه العلم المسبق للقاضي به ،ألخذ العلم القضائي أما علم القاضي ،قضائيًا بواقعة معينة طراف الطلب من المحكمة أن تأخذ علماً يجوز لأل فالمقصود علمه الشخصي بفحوى القضية التي تعرض أمامه أو التي سمع عنها أو شاهد .تفاصيلها .117ص، ـه1116، مؤسسة الرسالة، بيروت، نظام القضاء في اإلسالم :زيدان، عبد الكريم 1 .103ص ،1373مكتبة األقصى، عمان، القضاء في اإلسالم، :أبو فارس، محمد عبد القادر 2 63‌ المبحث الثالث أقسام علم القاضي وقضائه بعلمه إن التصور لقضاء القاضي بعلمه هو إذا علم القاضي بحقيقة الحادثة وأسبابها؛ بأن اطَّلع واقعة من الوقائع، بسماع ألفاظ الُمقرِّ خارج مجلس القضاء، أو سمع ألفاظ الطالق في مكان على وقوعه، أو رأى الجريمة عند وقوعها، ثم رفعت الدعوى لدى القاضي للنظر فيها، والحكم بمضمونها، فهل يحكم القاضي بناًء على علمه السابق، دون بينة أو إقرار، ويعدُّ علمه السابق .ا من طرق اإلثبات، أم ال بدَّ من الشهادة وغيرها من وسائل اإلثباتطريقً :بناء على التصور السابق فإن قضاء القاضي بناء على علمه الشخصي ينقسم إلى قسمين :قضاء القاضي بخالف علمه :المطلب األوة أو ،وهو يعلم أن بينهما محرمية برضاع مثال ،كما لو شهد شاهدان بزوجية بين اثنين إجماع العلماء على عدم جواز قضاء القاضي بخالف علمه، 1طالقا بائنا، فقد نقل اإلمام النووي فال يقضي بالبينة "الشهود" في ذلك؛ ألنه لو قضى بها لكان قاطعا ببطالن حكمه بها حينئذ، ن كان بعض فقهاء الشافعية قد اعترض على النووي في دعواه اإلجماع والحكم بالباطل حرام، وا ،3بأنه يحكم القاضي بالشهادة المخالفة علمه 2برأي لبعض الفقهاء من الشافعية حكاه الماوردي ضي بخالف يرون عدم جواز قضاء القا -وليس كلهم-وعلى هذا فالجمهور من فقهاء الشافعية الرأي الذي حكاه الماوردي، ويرى الشافعية أنه كما ال يحكم بخالف أصحابعلمه، وخالف في هذا لمه في هذه الحال ال يحكم أيًضا بعلمه لمعارضة البينة "الشهود" له، مع عدالتها في الظاهر، بل ع يجب على القاضي أن يتوقف عن الحكم حتى يظهر فسق الشهود، فيحكم بعلمه أو نحو ذلك كرفع .4الدعوى إلى قاض آخر غيره .153ص ،11، جروضة الطالبينالنووي، 1 .151ص ،16ج ،ـه1111دار الكتب العلمية، بيروت، ، 1ط، الحاوي الكبير :دي، علي بن محمدالماور 2 .511ص ،1، جالنظام القضائي في الفقه اإلسالميعثمان، 3 .511ص ،1، جالمرجع السابق 4 64‌ :قضاء القاضي بعلمه :المطلب الثاني ذكر ثالثة منها:أعلى عدة آراء -لقاضي بعلمهقضاء افي -اختلف العلماء : ال يجوز للقاضي أن يقضي بعلمه ال في الحدود وال في غيرها، ال فيما علمه قبل توليته أحدها رواية، في محمد واإلمام للشافعية، الثاني والقول والحنابلة، المالكية مذهب وهو القضاء وال بعده 1.الحنفية من وعليها المتأخرون القول األول، في والشافعي ومحمد يوسف أبو وهم : يجوز للقاضي أن يقضي بعلمهأي الثانيوالر 2.حزم وابن : وهو أن ما كان من حقوق اهلل ال يحكم فيه بعلمه، كحد الزنا، وحد الخمر، وحد الرأي الثالث ا، والبيع السرقة، وأما حقوق اآلدميين كالدية وضمان المسروق، والزواج والطالق وما يتعلق بهم لمه في زمن والهبة، ونحو ذلك، مما علمه قبيل واليته، أو في غير محل واليته ال يقضي به، وما ع .3واليته ومحلها قضى به .وسأفصل بالفصل الرابع بأقوال العلماء وأدلتهم والترجيح بينها 1 ، المطالدب أسدنساألنصـاري، .13ص ،11ج، الد خيرة :القرافـي .071ص ،5ج ،المخاار رد المحاار علس الدرابن عابدين، ‌ ‌111ص ،11، جالمغنيابن قدامة، .011ص ،1ج 2 ‌.427،‌ص8،‌جالمحلى،‌.‌ابن‌حزم55، ص3، جمغني المحااج، الشربيني‌ .511-510ص، 1، جالنظام القضائي في الفقه اإلسالميعثمان، 3 65‌ الفىة الرابع أقواة العلماء في قضاء القاضي بعلمه والارجيح بين األقواة وأدلاهم مطلقام بعلمه القاضي لقضاء المانعون :لمبحث األوةا وأدلاهم بعلمه القاضي قضاء بجواز القائلون :الثاني المبحث قضاء بجواز القائلين عند بعلمه القاضي فيها يقضي أن يجوز ل الاي الحقوق :الثالث المبحث بعلمه القاضي القائلين بجواز قضاء القاضي بعلمه زمن حىوة علم القاضي ومكانه عند :المبحث الرابع الارجيح بين المانعين والمجيزين لقضاء القاضي بعلمه :المبحث الخامس 66‌ المبحث األوة وأدلاهم مطلقام بعلمه القاضي لقضاء المانعون في والحنابلة ،3والقول الثاني للشافعية ،2المالكية مذهبو 1قول المتأخرون من الحنفية وهو .4الراجحة وقول اإلمام أحمدالرواية .والمعقول واإلجماع والسنة بالكتاب مطلقاً بعلمه القاضي لقضاء المانعون استدل :قرآن الكريمال منأدلة المانعين :المطلب األوة ‌مل‌يك‌ىك‌مك‌لك‌اك‌يق‌ىق‌يف‌ىفٱُّٱقوله تعالى .5َّىل ن ص عدد الشهودكنق البينة عدم عند القاذف بجلد أمر وتعالى سبحانه اهلل أن ة:الدلل وجه علم وا ن بينة بدون حكم إذا قاذفاً يكون فإنه القبيل هذا من والقاضي ،صدق الشهود .6علم مما متيقنا كان وا :السنة منأدلة المانعين :الثانيالمطلب بشر أنا )إنماقال: أنه -صلى اهلل عليه وسلم- النبي زوج- عنها اهلل رضي -سلمه أم عن .1 نكم مما بنحو فأقض بعض، من بحجاه ألحن يكون أن بعضكم عةول اخاىمون إلس، وا .7(النار من قطعه له أقطع فإنما يأخ ، فال شيئام أخيه من حق له قضيت فمن أسمع، :الدللة وجه .8يعلم بما ال يسمع بما الرسول صلى اهلل عليه وسلم يقضي أن على الحديث أفاد .103ص ،5، جحاشية ابن عابدينابن عابدين، 1 .115ص ،1، جبداية المجاهدابن رشد، 2 .033ص ،1ج ،مغني المحااج ،الشربيني 3 .13، ص11، جالمغنيابن قدامة، 4 .1 آية ،سورة النور 5 .115ص ،1، جالفروقالقرافي، 6 .6713حديث رقم ، 1611ص ،6، جكااب الشهاداتصحيح البخاري، البخاري 7 .111ص ،11، جالمغنيابن قدامة، 8 67‌ :الرد ينفِ ولم يسمع ما نحو على يحكم أنه أخبر -يه وسلمصلى اهلل عل-بأنه : عليه اعترض وقد فإنما(بقوله التعليل وأن وخاصة القاضي بعلم الحكم منع على يدل ال الحديث وأن بما علم يحكم أنه والنص عليه، تنطبق فال يعلمه ما أما يسمع، بما حكمه في ذلك أن على ( دالالنار من له قطعة أقطع .1للحكم طريقاً رهغي كون يمنع ال السماع على العلم أقوى فإن أظهر، للمجوزين الحديث بهذا االحتجاج أن) :األوطار نيل كتاب في جاء وقد .2يعلمه( ما بطالن يمكن وال اإلنسان سمعه ما بطالن يمكن ألنه السماع من ح يفة بن جهم أبا النبي ىلس اهلل عليه وسلم بعث )أن -:عنها اهلل رضي- عائشة عن (1 ىلس اهلل عليه -النبي فأاوا فشجه، جهم أبو فضربه ،ىدقاه في الحه رجةف مىدقام، ك ا لكم فقاة يرضوا، فلم وك ا، ك ا اهلل لكم فقاة رسوة اهلل رسوة يا القود: فقالوا ،-وسلم خاطب إني -ىلس اهلل عليه وسلم-النبي فقاة وك ا فرضوا، ك ا لكم فقاة يرضوا فلم وك ا يريدون آاوني ال ين هؤلء إن: فخطب فقاة نعم، قالوا برضاكم، ملخبره الناس علس العشية فأمرهم بهم، المهاجرون ل فهم قالوا أفرضيام؟ فرضوا وك ا ك ا عليهم فعرضت القود، قالوا نعم، ؟أفرضيام فقاة فزادهم، دعاهم ثم يكنوا أن -ىلس اهلل عليه وسلم-اهلل رسوة فقالوا ؟أرضيام :فقاة فخطب نعم: قالوا م،برضاك ومخبرهم الناس علس خاطب إني قاة .3نعم( :الدللة وجه لم لكنه بحكمه رضوا األولى المرة في أنهم علم -صلى اهلل عليه وسلم-اهلل رسول إن صلى اهلل -الرسول بأن واضح وهذا رضاهم، علم وقد عليهم بذلك قضى منهم، وال بعلمه يؤاخذهم .1167ص ،1ج ،سبة السالم ،الصنعاني 1 .133ص ،3، جاألوطارنية ،لشوكانيا، 2 ، 1، صـححه األلبـاني فـي سـنن الترمـذي بتحقيـق األلبـاني، ج1603رقـم الحـديث 331ص ،1، جسنن ابن ماجهابن ماجـه، 3 .36ص 68‌ في نص الحديث هذا وأن به، يلزمهم لم وأنه رضوا وبأنهم األولى المرة في بعلمه يحكم ال -عليه وسلم .1بالعلم الحكم عدم :عليه وأعارض وقوع مجرد إال ليس وأنه جهة من نهائياً إرضاءهم يود -صلى اهلل عليه وسلم-الرسول إن بعدم االحتجاج كان إن للقود، الطالبين من الرضا به وقع منه صلى اهلل عليه وسلم بما اإلخبار أن عليهم، بالحكم مطالب هناك يكن فلم المرة األولى، به رضوا منه صلى اهلل عليه وسلم بما القضاء .2القود طلب عن ليكفوا يرضيهم أن الرسول الكريم فأراد القود، يطلبون جاءوا القتيل أولياء .3)شاهداك ويمينه( :اهلل صلى اهلل عليه وسلم رسول قول (1 :وجه الدللة القاضي، علم يذكر أن دون اليمين أو شاهدي