أ جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا التأثير المتبادل بين الواقع العمراني للمساكن والهوية الثقافية االجتماعية للسكان البلدة القديمة بنابلس : حالة دراسية إعداد رانية محمد علي طه أشراف العمد إيمان. د علي عبد الحميد. د قدمت هذه األطروحة استكماالً لمتطلبات درجة الماجستير في الهندسة المعمارية بكلية .الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين 2010 ج إهــــــداء إلى والداي الغاليان ولدي الغالي و قرة عيني إلى إلى زوجي الحبيب ي ـــــإلى أخواتي و أخ صديقتي آمال إلى ــذاــُأهدي جهدي هــ د شكر و تقدير .الكبيرفي البداية و في الختام أشكر ربي و موالي عز وجل على فضله . قدم بالشكر لمشرفاي اللذين ساعداني على إتمام دراستي هذه أت كل أفراد عائلتي إلىأتقدم بالشكر و االمتنان .دراستيالذين تحملوا معي عناء إكمالي ه إقـــرار : أنا الموقعة أدناه مقدمة الرسالة التي تحمل العنوان لمساكن والهوية الثقافية التأثير المتبادل بين الواقع العمراني ل .البلدة القديمة بنابلس :االجتماعية للسكان حالة دراسية باستثناء ما تمت ،ُأقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو من نتاج جهدي الخاص أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أية ،وان هذه الرسالة ككل ،اإلشارة إليه حيثما ورد .قب علمي أو بحثي لدى أية مؤسسة تعليمية أو بحثية ُأخرى درجة أو ل Declaration The work provided in this thesis، unless otherwise referenced، is the researcher’s own work، and hasn’t been submitted elsewhere for any other degree or qualification. : Student’s Name : اسم الطالب Signature: : التوقيع Date : : التاريخ و فهرس المحتويات رقم الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر و التقدير هـ اإلقرار و فهرس المحتويات و فهرس الجداول ي فهرس األشكال ط الملخص 1 االطار العام للدراسة :الفصل األول 1. 2 مقدمة عامة 1:1 5 مشكلة الدراسة 2:1 6 أهمية الدراسة و مبرراتها 3:1 7 أهداف و تساؤالت الدراسة 4:1 8 منهجية الدراسة 5:1 9 فصول الدراسة و محتوياتها 6:1 10 االطار النظري للدراسة:الفصل الثاني 2 11 . نسان والبيئة العمرانيةاإل 1:2 12 .علم النفس البيئي 2:2 13 . نيو عالقته بعلم النفس العمرا نشأة علم النفس البيئي 1:2:2 15 . و علم البيو جيومتري علم النفس المعماري 2:2:2 17 .البيئة المبنية والسلوك اإلنساني 3:2 20 اإلنسانيتأثير العمارة على السلوك 1:3:2 22 خصائص االجتماعية للبيئة السكنية وعالقتها بخصائص السكان 2.3.2 23 ة السكنيةـالبيئ 4:2 23 جاورة السكنية من منظور فيزيائي و اجتماعيالم و المدينة 1:4:2 ز رقم الصفحة الموضوع 26 .الخصائص العمرانية للبيئة السكنية االنسب لحياة االنسان 5:2 31 . المسكنأهمية 2: 6 34 . المعنى النفسي للمسكن 1:2:6:2 35 . اآلثار الثقافية للمسكن2:2:6:2 36 . للفرد ة الجسديةالمسكن على الصحآثار 3:2:6:2 37 نظرية ماسلو في المسكن واالحتياجات االنسانية 7:2 39 لُألمم الشكل المعماري للمسكن وعالقته بالثقافة االنسانية 8:2 41 .الموروث العمراني للمدن العربية التقليدية 9:2 43 .لمحة عن جهود الحفاظ على اإلرث العمراني العربي 10:2 44 . التشكيل الحضري في المدن العربية التقليدية أهمية فهم 11:2 12:2 الخصائص الهامة في تشكيل البيئة العمرانية في المدن العربيـة . التقليدية 45 51 .عوامل تدهور مراكز المدن العربية التقليدية 13:2 55 .رة المدينة التقليدية و قابلية االستدامة ومفهوم المعاص 14:2 100 . لسكان البلدة القديمة االجتماعية الخصائص 2:4 102 .الوالدين - أرباب االسر 1:2:4 104 اإلناث في منطقة الدراسة 2:2:4 107 األحوال االجتماعية للذكور في منطقة الدراسة 3:2:4 108 األطفال في منطقة الدراسة 4:2:4 109 .لة البنات االناث في العائ 5:2:4 111 .األبناء الذكور 6:2:4 112 سكن األقارب مع العائلة في نفس المسكن 7:2:4 ح رقم الصفحة الموضوع 114 .التحصيل العلمي لألسرة 8:2:4 119 .األحوال االقتصادية لألسرة 3:4 126 . الخارجية البيئة 4:4 126 مفهوم األمان 1:4:4 128 خارجيةالملوثات ال 2:4:4 130 . الخدمات في المنطقة 3:4:4 . البيئة الفيزيائية وطبيعة عالقة التجاور 4:4:4 132 136 .الخصائص الجسدية للسكان في منطقة الدراسة 1:5:4 137 .الخصائص النفسية للسكان 2:5:4 140 . منطقة الدراسة –تطلعات السكان و مستقبل المدينة القديمة 6:4 140 .استمرارية الوظيفة السكنية لمنطقة الدراسة 1:6:4 143 .وعي السكان تجاه منطقة سكناهم كٍارث معماري و هوية ثقافية 2:6:4 145 .خالصة التحليل 7:4 149 .ملخص بياني لتحليل الدراسة 1:7:4 154 النتائج والتوصيات: الفصل الخامس 5 155 .نتائج الدراسة 1:5 156 .وصيات الدراسة ت 2:5 156 .توصيات خاصة بالبيئة الفيزيائية الخاصة بالمسكن 1:2:5 157 .منطقة السكن - توصيات خاصة بالبيئة المحيطة 2:2:5 158 .توصيات خاصة بالسكان 3:2:5 159 المالحق 160 اإلستبانة الخاصة بالدراسة: 1ملحق رقم على التراث العمراني في المحافظة ميثاقمسـودة : 2ملحق رقم عربيةال دولال 174 Abstric b ط الجداولفهرس رقم الصفحة العنوان الجدول 89 . مادة البناء في المساكن في منطقة الدراسة 4 :1 90 .طبيعة مدخل المنازل في منطقة الدراسة 2.4 91 . عدد الطوابق التي يتكون منها المنزل 3.4 92 . مساحة المسكن حسب الفئات المختلفة 4.4 93 . فئات مساحة المطبخ لدى عينة الدراسة 5.4 95 . مساحة نوافذ المطبخ في مساكن عينة الدراسة 6.4 96 . عالقة مساحة المسكن بعدد أفراد األسرة 7.4 97 . مشكلة الرطوبة في منازل عينة الدراسة 8.4 98 . نزلدخول الشمس الى الم 9.4 98 . غرف المنزل التي تدخلها الشمس 10.4 99 . وسائل التدفئة المستخدمة في المنزل 11.4 99 .مرور أصحاب المنزل خالل الفناء للوصول الى الخدمات 12.4 100 . سبب الخروج اليومي لربة اُألسرة في منطقة الدراسة 13.4 107 . لعب األطولالمكان الذي يقضي فيه األطفال وقت ال 14.4 15.4 تهم خارج اوقأع عينة الدراسة حسب متغير قضاء األبناء يتوز .المنزل 109 112 . الفئات العمرية لألقارب الذين يعيشون مع األسرة في المسكن 16.4 113 . األقارب الذين يقطنون البلدة القديمةعدد العائالت من 17.4 114 . مستوى التحصيل العلمي لألب 18.4 114 . لُألم عينة الدراسة حسب متغير التحصيل العلمي 19.4 115 . التحاق األبناء في سن المدرسة بالمدارس 20.4 21.4 عينة الدراسة حسب متغير سبب عدم التحاق األبناء في . المدارس 115 ي 116 . اتوزيع عينة الدراسة حسب متغير األبناء الملتحقين بالجامعت22.4 118 . تعينة الدراسة حسب سبب عدم التحاق االبناء في الجامعا23.4 118 . تعينة الدراسة حسب سبب عدم التحاق االبناء في الجامعا24.4 119 . مستوى دخل العائلة في منطقة الدراسة25.4 120 . السبب في االستمرار بالسكن داخل منطقة الدراسة26.4 120 . في منطقة الدراسةمكان عمل رب األسرة 27.4 121 . السبب في عدم اقتناء العائلة لوسيلة مواصالت28.4 124 . القيام بأعمال الصيانة الدورية للمنزل من قبل السكان29.4 125 . المدة الزمنية للقيام بأعمال الصيانة للمنزل من قبل السكان30.4 125 .في منطقة الدراسة نسبة تواجد األبنية المهجورة قرب المنازل31:4 126 .نسبة تواجد األبنية المهجورة 32:4 127 .استخدام الفراغات المهجورة في منطقة الدراسة 33:4 128 .تمييز الغرباء من قبل السكان في محيط الحي 34:4 128 .وجود روائح كريهة في محيط المنزل 35:4 129 . طريقة التخلص من النفايات المنزلية36:4 131 .موقع مدارس األبناء بالنسبة للمسكن 37:4 131 .سهولة وصول المواصالت االى منطقة الدراسة 38:4 132 .إمكانية وصول سيارة اإلسعاف الى مقربة من المنزل 39:4 133 .المجاورين مع ا وتيرة اللقاء 40:4 133 .بين السكان قاء مع الجيرانلتمكان اإل41:4 134 .التعاون بين المجاورين في حل المشاكل الخاصة 42:4 135 .سبب عدم القيام بصيانة المنزل من قبل السكان 43:4 136 .إصابة أحد أفراد اُألسرة بمرض الربو أو الحساسية 44:4 137 .ممارسة ربة اُألسرة السير يومياً في منطقة الدراسة 45:4 137 . يوميا في البلدة القديمةسرة تسيرها ربة األالمدة التي 46:4 138 .تعرض أحد أفراد األسرة لإلصابة باإلحباط 47:4 139 .تعرض أحد أفراد األسرة لإلعتقال من داخل المنزل 48:4 ك 139 .الشعور بالخطر على أفراد العائلة بسبب اسكن في منطقة الدراسة 49:4 140 .لدة القديمة خالل السنوات القادمة استمرارية العائلة بالسكن داخل الب50:4 141 .سبب البقاء في المسكن داخل منطقة الدراسة بالنسبة للعائلة المبحوثة 51:4 142 .رأي السكان حول مشاكل السكن في منطقة الدراسة 52:4 144 .رؤية السكان حول اإلستخدام المستقبلي األنسب لمنطقة الدراسة 53:4 ل األشكالهرس ف رقم الصفحة العنوان الشكل 25 . االحتياجات اإلنسانية في المدينة 1:2شكل 39 التدرج الهرمي لإلحتياجات اإلنسانية في المسكن حسب نظرية ماسلو 2:2 شكل 52 التقليدية المدينة وتطور نشأة في المؤثرة العوامل 3:2 شكل 65 .الوضع المتدهور لمركز مدينة عربي تقليدي 1:3 شكل 68 .األحواش في نابلس القديمة 2.3شكل 69 . نابلس القديمة – 1856قصر محمود عبد الهادي 3 3:شكل 71 .مشكلة اإلضافات في نابلس القديمة 5:3شكل 72 .مشكلة الشكل الحضري على حدود البلدة القديمة 6:3شكل 74 . مشكلة شبكات المرافق العامة 6:3ل شك 74 . مشكلة شبكات المرافق العامة 7:3شكل 75 . مشكلة انخفاض مستوى الوعي لدى سكان المدينة القديمة 8:3شكل 76 . مشكلة انخفاض مستوى الوعي لدى سكان المدينة القديمة 9:3شكل 76 . كان المدينة القديمةمشكلة انخفاض مستوى الوعي لدى س 10:3شكل 77 . مشكلة المباني المهجورة الُمهملة في البلدة القديمة 11:3شكل 78 . الظروف الصحية السيئة التي يعيش ضمنها سكان البلدة القديمة 12:3شكل 79 . مشكلة المواصالت والشوارع الضيقة في نابلس القديمة 13:3شكل 80 2002 نتيجة إلجتياح عام،ررة في البلدة القديمةمواقع المباني المتض 14:3 شكل 84 . ضرار االجتياحأتصليحَ أسماء المنتفعين من دارة وتوثيقإطريقة 15:3 شكل يل البيوت المتضررة في االجتياح نموذج من أعمال إعادة تأه 16:3 شكل . قبل و بعد الترميم االسرائيلي 84 86 . ى وعالقتها بقيمة االجرة السنوية نوعية الحيازة للمبن 4 :1 شكل 87 . مدة السكن داخل المنزل 2:4شكل م رقم الصفحة العنوان الشكل 88 . عالقة االستمرار في السكن داخل منطقة الدراسة مع السبب في ذلك 3:4شكل 88 . نسبة امتالك السكان لمنزل خارج منطقة الدراسة 4:4شكل 102 .لعمرية ألرباب و ربات اُألسر الفئات ا 5:4شكل 103 . سكن األبناء بعد الزواج 6:4الشكل 104 مقارنة مسقط رأس الزوجة و الزوج في األسرة 7:4الشكل 105 .مكان سكن البنات اإلناث في منطقة الدراسة عند زواجهن 8:4شكل 106 . وجود الزوج في العائلةنسبة 4 :9 شكل نة الدراسة حسب نسبة العدد األكبر من األبنـاء الـذكور و توزيع عي 10:4شكل .اإلناث لدى العائالت في منطقة الدراسة 107 110 .الفئات العمرية لإلناث في منطقة الدراسة 11:4شكل 110 .مكان سكن البنات اإلناث في منطقة الدراسة بعد الزواج 12:4 شكل 111 .كور في منطقة الدراسة الفئات العمرية لألبناء الذ 13:4شكل 113 .األقارب الذين يعيشون مع العائلة في نفس المسكن 14:4شكل ن التأثير المتبادل بين الواقع العمراني للمساكن والهوية الثقافية االجتماعية للسكان البلدة القديمة بنابلس:حالة دراسية إعداد رانية محمد علي طه إشراف إيمان العمد. د علي عبد الحميد. د :الملخص التأثير المتبادل بين البنية الفيزيائية العمرانيةاقش هذه الدراسة موضوع التأثر وتن وتتعرض لتطبع ،وذلك في البيئات العمرانية التقليدية في المدن العربية القديمة ،ثقافة قاطنيهاو و كذلك دورهم ،في نواحي حياتهم المختلفة ،الخاصة السكان وتأثرهم بتلك البيئة العمرانية المتغيرة طلباتهم و احتياجاتهم المختلفة والتبادلي في التأثير عليها و تغيير مالمحها للتتكيف مع مت الذي ،العمراني القديم اإلطارفي عصر الثورة التكنلوجية والرقمية الذي يعيشونه ضمن ذلك و لكنها تنتمي في نفس الوقت الى ذات ،اصة بالزمن السابق لترجمة ثقافة خ أصالتشكل إلىوتهدف هذه الدراسة . العرقية و التاريخية التي ينتمي اليها السكان الحاليون ،العقيدة الدينية قديمة في مدينة نابلس بشكل إلقاء الضوء بشكل أساسي على مدى مالءمة المساكن في البلدة ال للمتطلبات المعيشية للسكان من - زالت تشهد انحدارا في مقوماتها والتي شهدت وما - خاص التأثيرطبيعة و لتحديد مدى ،التعليمية والنفسية،االجتماعية ،الصحية ،نشائيةاإل ،النواحي الوظيفية من خالل تحليل البيئة المعمارية الخاصة ،البيئة الفيزيائية التي يقطنونها بادل بين السكان والمت وما تفرزه من خصائص ،بسماتها الخاصة في التشكيل والتكوين والعناصر ،للمساكن األوضاع،نطاق العالقات التجاورية واالجتماعية ،اجتماعية خاصة للسكان كالعادات والتقاليد ترابطهم ،لمستوى التعليمي الذي يحققونه ا ،التي يمارسونها األعمالطبيعة ،االقتصادية ةالمعماري تلك البيئة تعكسهامدى محاكاتهم للقيم التي و ،لبيئة العمرانية الخاصة اوانتمائهم لهذه .عناصرها تشكيالتها و و س فقدت ،االستنتاج بأن البيئة السكنية الحالية في مراكز المدن القديمة إلىوتخلص الدراسة ة ـة الخاصـتماعية االجـا الثقافيـا بين هويتهـالمعاني الثقافية الحية التي تربط م وأن واقع حالها يؤثر على سكانها و على خصائص المعمارية لمبانيها ومساكنها، والخصائص تحيي بقايا التي ما زالت ، األصيلةحيانا ببعض المالمح أمع احتفاظها ،الحياة المختلفة لهم النطباق فرضية التأثير تـأكيدا ،االجتماعية العربية االسالمية العريقة في تاريخها السمات ن إو ،المتبادل بين البيئة العمرانية الفيزيائية والخصائص االجتماعية والسلوكية للسكان رية سواء في التعبير عن الهوية الوطنية الخاصة ااستمرارية حالها هذا سيمحو شواهدها الحض .على مدى االنتماء الثقافي لها أو التأثير الوظيفة السكنية داخل المدينة التاريخية من أهم ن النهوض بمستوى وترى الدراسة أ روثنا الحياة لمنظومة القيم المرتبطة بمو إلعادةولكن ،ها فاعلة حيةليس فقط الستمرار العوامل أن العمل على تطبيق البرامج المختلفة التى تُعنى بسكان البلدات و ،الثقافي و هويتنا الوطنية يساهم في وقف ،و تقوي انتمائهم م و ترتقي بوعيهم و ظروف معيشتهم القديمة و تدعمه التدهور في شواهد المدينة التاريخية التي تدل على عراقة جذور السكان وحضارتهم بل .وحقوقهم التاريخية في هذه االرض صميمية ومفاهيمها الت ،توصي الدراسة بضرورة االحتذاء بطابع البيئة السكنية التقليدية و ةاالقتصادي ،االجتماعية،اإلنسانيةقيمها المعمارية في قالب معاصر يلبي كافة المتطلبات لتأصيل هويتنا الخاصة إحياءوتعيد ،المعاصر العمراني النسيج مع لتنسجم و ،التاريخيةو الثقافية، .تراثنا المعماري والمترجمة في 1 الفصل األول اإلطار العام للدراسة .ة مقدم 1-1 .مشكلة الدراسة 2-1 .أهمية الدراسة و مبرراتها 3-1 .أهداف و تساؤالت الدراسة 4-1 .منهجية الدراسة 5-1 .محتويات الدراسة 6-1 2 الفصل األول اإلطار العام للدراسة : مقدمة 1:1 ته العمرانية عبر التاريخ اإلنساني المسّجل والموثّق، طّور كل كيان حضاري وثقافي بيئ وال تخلو . المميزة والخاصة به والتي توافقت مع معتقدات وطرق وأساليب الحياة في هذا الكيان أي بيئة عمرانية من أن تحوي خصائص عمرانية مميزة تعبر عن تراث معين، ويضـيف كـل هذه اإلضافات إلـى ، جيل من األجيال المنضمة تحت لواء هذا التراث مجموعة من الخصائص لبيئة العمرانية تكون في الغالب مولدة ومستوحاة من المحيط واإلطار االجتماعي والحضـاري ا ولذلك تصبح النتيجة من هذا التفاعل أن هناك تناسقاً وتناغماً وانسجاماً متواصـالً ، لهذا التراث عمرانـي إن هذا الترابط والتواصـل ال ، ومترابطاً بالتراث العمراني والمعماري لألجيال السابقة المنشود بين األجيال المتالحقة يضفي على البيئة العمرانية الصبغة الخاصة والمميزة وبالتـالي تصبح المواهب الطبيعية المتولّدة والناشئة عند أي كيان حضارّي وثقافي، محمّية ومحافظ عليها، .)2007الشريف، ؛ الموسوي و2003الصالح، ( وتغذي هذه المواهب والقدرات بطريقة مستمرة ودائمة إن هذا التواصل والترابط الحضري مهم جداً لوصل وربط األجيال المختلفة والمتالحقة ويصبح الهدف من هـذا الـنهج العمرانـي هـو ،في الكيان الحضاري والثقافي ألي من البشر وجدير باالحترام والتصديق إلى جانب أنـه مرتكـز ، الحصول على حاضر أصيل وموثوق به ثابتة وأساسات دعائمها قوّية يستمّدها من ماضيه ، باإلضافة إلى ذلك، يتولد نوع من على جذور اإلحساس بالربط والوصل الطبيعي بين الماضي والمستقبل لهذا الكيان الحضاري من بين األمـم . )2007؛ الموسوي والشريف، 2003الصالح، ( والكيانات المختلفة منـذ بدايـة ) اختلـت (التواصل الحضري والعمراني إن هذه المعادلة المتوازنة للربط و حدث تحول عمراني كامـل أحـدث ، حيثالمناطق العربيةمعظم القرن الميالدي المنصرم في فقد صّممت هذه البيئة ، ي في البيئة العمرانية المستحدثةالكثير من التباين الحضارّي واالجتماع وحضارية مختلفة، وال تتناسب في كثيـر مـن العمرانية المستحدثة في ظروف بيئية واجتماعية 3 الصـالح، ( األحيان مع المتطلبات الحضارية واالجتماعية في الوسط والمحيط العربي واإلسـالمي .)2007؛ الموسوي والشريف، 2003 الالتثاقف "إن سلسلة التحول العمراني والحضري طّبقت ونفّذت تحت تأثير هاجس وتيار تحول التواصل مـع الماضـي الحضـري ولهذا، ،)Urban In- acculturation" (الحضاري ونتيجة لذلك، وقع السكان في ،فكاك من التراث العمراني والحضريوالعمراني إلى انفصال وان ـ المدن والبيئات العمرانية المستحدثة في دوامة صيانة وحفـظ الهويـة والعمرانيـة ةالمعماري ستحدثة إلى طرقهم وعاداتهم وأسـاليبهم الحضـارية ومحاوالت تكييف تلك البيئات العمرانية الم .)2007؛ الموسوي والشريف، 2003الصالح، ( واالجتماعية من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية 53تنص االتفاقيات الدولية ومنها المادة الحق في السكن جزء أساسي في القانون الدولي لحقوق "على أن 1949السكان المدنيين لعام والمشاركة النشطة في الحياة عواإلبداالذي يعطي لساكنيه الفرصة للخلق وهو المكان ،إلنسانا في حين ينص الملحق الثاني الخاص من المؤتمر الثاني للمستوطنات البشرية في ، "االجتماعية أيضابل يعني اإلنسانمن سقف فوق رأس أكثرالمأوى المالئم يعني "على أن 1996تركيا الصالبة والمتانة ،الحماية القانونية لساكنيه ،األمن ،الحيز المالئم ، ية المالئمةالخصوص ،البنية التحتية األساسية المالئمة مثل التزويد بالمياه ،التدفئة والتهوية ،المالئمة اإلضاءة ،البنيوية ،حةمالئمة والعوامل المرتبطة بالصالبيئة ال ،خدمات الصرف الصحي والتخلص من الفضالت كل تلك إن ،يمكن من خاللها الوصول خصوصا للعمل والخدمات المختلفةالتي مالئمة المنطقة ال . "تتقرر من السكان ذوي العالقة أنالمالئمة يجب إن كما ،تتوافر وبتكلفة متاحة أنالنقاط يجب . ) Bianca & Jodidio ،2004 ؛2009؛ عبد الحميد، 2001حريتاني، ( انتهاك ليس فقـط للحاجـات الماديـة والجسـمانية نتهاك حق السكن هووبالتالي فان ا بل كذلك انتهاك ،الغسل وغيرها ،الطبخ ،واالستحمام ،النوم ،األكل ،كالحماية من العوامل البيئية مادية كالحماية واألمان والشعور باالنتماء الهـادف واحتـرام الـذات الللحاجات األساسية غير في تلبيـة األثرفللمسكن اكبر ، وتحقيق ذاته اإلنسانكاملة لمواهب وقدرات والحرية والتنمية ال 4 الحاجات النفسية واالجتماعية كالخصوصية والتواصل االجتماعي والممارسات الدينية والرعايـة .)Jokileto ،2001( تنشأ فيه العالقات وتترعرعوهو المكان ،الشخصية والترفيه والتسلية تشير التقديرات فإن وبقائه، اإلنسان رغد تحقيق في المسكن ألهمية العالم كإدرا من الرغم وعلى ومن ذلك البيئة السكنية . المالئم المستوى دون مساكن في يقيمون شخص مليار من أكثر إلى أن رغم أنها آثارهاوالهدم في معظم اإلهمالالتي أصابها ،العالم الثالثفي المدن القديمة في دول . )2005أحمد، ( من أغنى مناطق العالم ومن أعرقها حضارة و بناء وتاريخاتعتبر ويبدو ذلـك عديدة مشاكل من واإلسالمي العربي العالم في التاريخية حيث تعاني المدن من آالف لبضع والخدمات للسكن أساسي مكان من تحولت األصلية التي الوظيفية بنيتها في جلًيا ،دأضعاف هـذا العـد عن عدد سكانها يزيد كبيرة لمدينة الرئيسي المركز نم جزء إلى السكان معـدل العشرين وتسـارع القرن بداية مع التغيير في القديمة للمدينة الوظيفية البنية بدأتبحيث النمـو مع وذاك التغيير التحول هذا آثار وظهرت ،يالماض القرن من الثاني النصف يف التغيير األحياء في السكنية الوظيفة لتحتل مكان تتوسعالتجارية المنطقة معه بدأت ذيال السريع التجاري ).2003كردي، (المحيطة ،فحسبوذاكرتها لها تراثها يحفظالمدينة العربية ال إحياء إلعادة االجتماعية األبعادإن لمسـتوى ا على الثقافية الموروثات فيه تضمحل عصر في ،الذوبان من شعوبها ذاكرة لكوكذ بل الذي ،الجديد العالمي النظام وشكل بلون والسكان المدن شخصية وتنطلي الهوية وتضيع العالمي الكون آفاقبديعة في وميزة ماضية سنة واالختالف والتنوع التعدد أن مع وشكله لونه إال يرى ال ن االنهيار ووضـع المدن التاريخية م إنقاذ اليوم قد يكون من السهلو ، منذ بدء الخليقة الرحيب غـدا اإلنقـاذ في منازلها العتيقة ، لكن قد يكون هذابات يهدد األصالة لوقف الخطر الذي حد ومسـؤولياتها لحمايـة االجهات المعنية في تجاهل واجباتهصعبا وصعبا جدا في حال استمرت ؛ الحلفـاوي، 2005أحمد، (ن هويتها التراثية الثقافية المتمثلة في حياة السكا وإحياءالمدينة التاريخية 2004( . 5 :مشكلة الدراسة 2:1 مواصفات تصميم المساكن وتخطيط البيئة السكنية تلعـب أنتؤكد الدراسات العلمية داخـل األفـراد دوراً مهماً وحيوياً في التأثير على خصائص الحياة االجتماعية والنفسية لدى أواصر العالقـات االجتماعيـة بـين السـكان إضعافومن ذلك تقوية أو ،وحداتهم السكنية ،شـعورهم باالنتمـاء ،غيـر الطبيعيـة ووشعورهم باألمن ضد التهديدات اإلنشائية، والطبيعية أساسـا التي تمثـل األموروغير ذلك من ،أوضاعهم الصحية ،مستواهم التعليمي واالقتصادي .االجتماعية السليمة للتنشئةم ولتوفير الظروف المالئ الحضري المستقرلنشأة المجتمع وداخل البلـدة ،تتعرض هذه الدراسة للبحث في مشكلة السكن التقليدي في المدن القديمة البيئـة إليهـا آلتالحال التي إلىلمدينة نابلس كحالة دراسية خاصة من خالل التطرق القديمة ،عبر عقود من الـزمن ،إهمالها وتم ،األصليينالتي هجرها معظم سكانها ،السكنية الحالية فيها األغـراض فـي غيـر ااستخدامهللمباني و واإلنشائيةالفيزيائية األوضاعتدهور إلىمما أدى واستغاللها من قبل المستأجرين ذوي الدخل المنخفض والوافدين من القـرى لفتـرة ،السكنية خريب بمعالمهـا التاريخيـة بل والعبث والت ،وعدم اهتمامهم بصيانتها أو الحفاظ عليها ،مؤقتة وخلق ،وغير ذلك مما انعكس سلبا على البيئة االجتماعية واالقتصادية للمنطقة وسكانها ،القيمة الفوارق االجتماعية والطبقية في نفوس السكان الذين يقطنون في هذه الظروف وغير ذلك مـن Abdelhamid،( شـكل عـام ب.المشاكل الصحية الناجمة عن مشاكل داخل البيئة السكنية للمنزل .)Hohmann and Doytchinov، 2001؛2007 رغم ذلك ما زالت المدينة القديمة تحتفظ ببعض السمات العمرانية للمدينـة العربيـة و على الشخصية اايجابيمازالت تنعكس و تؤثر من الممكن أنها بالمقابل والتي األصيلة، اإلسالمية كالنسـيج المتضـام و ،هم عن سكان المناطق العمرانية الحديثةاالجتماعية للسكان والتي تميز الذي يـربط األصيلوالطابع التراثي ،ةعناصر الخصوصيوتقارب المساكن و ،التدرج الفراغي رغم الغزو الثقافي للعولمة الذي انعكـس علـى ،إليهابثقافته وقيمه الذي ما زال ينتمي اإلنسان . لإلنسانتالي على القيم االجتماعية العمران في منطقتنا العربية وبال 6 :أهمية الدراسة و مبرراتها 3:1 يـه كمن أهمية دراسة موضوع التأثير المتبادل بين البيئة العمرانية في البلـدات العرب ت تتناول واحدا من أهـم العوامـل أنهافي ،قديمة و خصائص المجتمعات العربية التي تقطنهاال العمرانـي التـاريخي لمـدننا عوهو الطـاب أال ،افية العربية في مدنناالمؤثرة على الهوية الثق شهدته المجتمعات خالل القرن الماضي في مختلف مجـاالت يالتغيير الذوالتي طالها ،التراثية حيث لم تكن المدينة القديمة بمنأى عن هذه التطورات، بل تكاد تكون المتضرر األكبـر .الحياة وسـماتها جراء الدمار الكبير الـذي لحـق بشخصـيتها تفقد هويتها، حتى أوشكت أن ،منه .الحضارية ومعالمها التراثية وفي هذه الفترة التي تشهد العديد من الخطوات والدعوات المختلفـة باتجـاه ضـرورة المناطق السكنية فـي إليه آلتنصطدم مع واقع الحال الذي ،الحفاظ على الموروث المعماري التـي انعكسـت ،بالمشاكل الفيزيائية العمرانية المعقدة المليءهذا الواقع ،بية القديمةالمدن العر .على المستوى البيئي واالجتماعي للمنطقة الحضرية والسكان بشكل عام الربط بـين واقـع بتناول موضوعومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة في كونها تنفرد ،تأثيره على الواقع االجتماعي واالقتصادي والثقافي للسـكان و ،السكن في مدينة نابلس القديمة يان مادي ومعنوي في آن واحد، والكف كأهمية الحفاظ على المدينة القديمة كالضوء على إللقاء وتحويـل ميـراث جاز التعبير إنأو تحنيطها عن النظر إليها كمتحف تاريخي أثري فحسب، هـو األساسـي ضاً باعتبارها فضاًء حضـرياً محتـواه بل أي ،السياحره إلى متحف يزو األمة علـى التأكيد و ،بنشاطاته االجتماعية واالقتصادية ذات الهوية الثقافية الخاصة يالعنصر اإلنسان اعتبار البعد االجتماعي المتمثل في توطين السكان وتثبيتهم في بيئتهم السكنية ورفـع مسـتوى ولـيس فقـط ،الثقافي الشامل اإلحياءطط التنمية وأحد أهم المؤشرات على نجاح خ ،معيشتهم الحية فـي األصيلةالتي لم تكن لتتواجد لوال الثقافة ،المادية ةالعناصر المعماري أو متمجيد المعال . ممارسات الناس وسلوكياتهم االجتماعية :أهداف الدراسة و تساؤالتها 4:1 7 بمـا يضـمن ،البيئة السكنية التقليدية نقاذإالدفع باتجاه إلىتهدف الدراسة بشكل أساسي البيئـي والحضـري فـي بمستواهاوالنهوض ،األصيلالحفاظ على طابعها العمراني التاريخي جوانب الحياة المختلفة للحفاظ في الوقت ذاته على الهوية الثقافية الوطنية والعقائديـة الخاصـة .لقاطنيها التي تحيى من خالل الخصائص االجتماعية والسلوكية :األهداف التاليةتحقيق إلى تسعى هذه الدراسة بشكل تفصيلي وبيـان الفيزيائية للمساكن داخل البلدة القديمة في نـابلس األوضاعواقع علىالتعرف -1 . التقليدي المركز إليه وصل الذي الترديمستوى ومعرفة بها تمت التي التحوالت عة الحياة السكنية داخل البلدة القديمةأهم االيجابيات والسلبيات لطبي تحديد -2 .الخصائص المعيشية االجتماعية واالقتصادية المختلفة لقاطني المدينة القديمة معرفة -3 المتبادلة بين البيئة العمرانية الفيزيائية والخصائص االجتماعيـة التأثيريةتحليل العالقة -4 .السلوكية لسكانها مع المبـاني السـكنية القديمـة الضرورية للتعاملية العملية والعلم تحديد أهم الخطوات -5 الثقافة بين أصالةالتفاعل السكنية العصرية وتحققتأهيلها بطريقة تلبي المتطلبات إلعادة .ومالمستها للواقع المعاش إليهاالتي تنتمي :على التساؤالت التالية اإلجابةوستعمل الدراسة على سكنية في مدينة نابلس القديمة؟ ولمـاذا مـا زالـت ما هي الخصائص الحالية للبيئة ال -1 يقطنوها مجبرين مؤقتين؟ أنهم أممأهولة رغم انحدار مقوماتها؟ ـ هي السمات االجتماعية لسكان المدينة التقلي ما -2 ل مـا زالـوا يمتـازون الواقع العمراني االستخدام واالنتماء؟ مؤقتفي مجملهم أنهم أم ،األصيلةبالطباع األحـوال مظاهر العالقة التأثيرية المتبادلة بين الواقع العمراني السكني وبـين ما هي -3 االجتماعية للسكان؟ 8 ما هي طبيعة الجهود المبذولة لتحسين الوظيفة السكنية للمدينة التاريخية؟ وكيف يمكن -4 عنها ؟ المسئولومن هو ،أن نقيمها ولم نعد بحاجة الن ،النوع من العمرانهذا تأأنشهل تجمدت الثقافة االجتماعية التي -5 بالحفاظ علـى اهتمامهمالسكان و إدراك؟ وما هو مستوى ننتمي لهذه الهوية المعمارية السكنية؟ بيئتهمالهوية المعمارية في القادمة؟ لألجيالما هو السبيل لتحقيق االستدامة للمدينة القديمة كبيئة صالحة للسكن -6 :منهجية الدراسة 5:1 الذي يشمل التعمق التاريخي فـي فهـم مشـكلة الحالـة المنهج المتكامل تتبع الدراسة بشكل يحيط بكافة ،جمع المعلومات الخاصة بالمشكلةالوصفي في المنهج ومن ثم،الدراسية عواملها وأسبابها الممكنة الُمتاحة و من خالل عدد كبير من الحـاالت باسـتخدام طريقـة عتمد على الوصـف الُم، ولواقع المشكلة العلمي الميداني اللغوي و صفالووكذلك ،المسح المشكلة المرتبطـة بشـكل تحليل أبعادل التحليلي من ثم المنهجو ، المظاهرس لقيا الكمي وعالقته بالخصـائص االجتماعيـة أساسي بالواقع الحالي للبيئة السكنية في منطقة الدراسة . والثقافية للسكان على المعلومات الواقعية الحقيقية القائمة والمستقاة من الميدان فـي منطقـة وللحصول المالحظـة والتصـوير مثـل الممكنة للعمـل الميـداني األدواتاالستعانة بكافة سيتم ،العمل المقابالت الشخصية مع المستخدمين وذوي العالقة بمختلف فئاتهم وإجراء ،الفيديوو الفوتوغرافي علـى عينـة ،االستبانة لقياس النواحي المختلفة للمشكلة أداةاستخدام ضافة إلى باإل ،االجتماعية اعبإ للخروج بأدق النتائج الواقعية التي تقـيم الحالـة وممثلةعشوائية متنوعة وشاملة دأ تب مب ة ة من الظروف variables)(التجربة في اختبار أثر عوامل مختلف ا ضمن منظوم ة تأثيرھ لمعرف .في واقع حالتنا الدراسية كون العامل مؤثر أم عديم األثر صنتيجة ما بخصو إطالق ، قبلاألخرى : هامحتوياتفصول الدراسة و 6:1 :تشملفصول ستة إلىم الدراسة يقسفي ضوء األهداف المشار إليها أعاله يمكن ت 9 .وأهدافهاعن الدراسة وبيان أهميتها المقدمة العامةويتناول :األولالفصل • عناصر البحث بمفاهيم للتعريفالخلفية النظرية للدراسة ويتناول :الثانيفصل ال • وهي المسكن واإلنسان و البيئة السكنية المحيطة ويلقي نظرة على معها الدول المجاورة ، وكيفيـة التعامل القديمة في المدن أحوال اظــبما يتالءم مع الحف ،ةـللنهوض بمستواها وتأهيلها لالستدام .في البيئــة التقليديــة ية الخاصةـلثقافعلى الهوية العمرانية ا للبلدة القديمة في مدينة نابلس الفيزيائية القائمة األوضاعيبحث في و :ثالث الفصل ال • و كذلك طبيعـــة ، التـمتطلبات وتدخ ،ايجابيات ،من سلبيات المساكن فيها، وتجربة الحفاظ عليها من قبل بلديـة المدينة في . ة التي حلت بالمدينة القديمة :الظروفالرابع ة ــة المتبادلة بين البيئة العمرانيـويتناول تحليل العالقات التأثيري :رابع الالفصل • في منطقة الدراسة االجتماعية للسكان األحوالو ،ائية المسكونةالفيزي ، و الخروج اإلنسانية ة في الشخصية ـة الماديـالبيئ تؤثر وكيف هم ـاتـة للسكان في جوانب حيـاالجتماعي السمات و الخصائص ب تأثرها و تأثيرها و ،تعليمية ،اقتصادية ،نفسية ،من سلوكية ،المختلفة و البيئة السكنيــة المحيطة للمسكن بالخصائص العمرانية .ظروفها بمختلف .بالدراسةويتضمن النتائج والتوصيات الخاصة :سالخامالفصل • : الدراسات السابقة :م 2007 –دراسة أبو هنطش -1 10 هدفت الدراسة إلى البحث في إمكانية تطويع المسكن التقليدي في مدينة نابلس القديمـة لمالئمـة دون المساس بقيمته التراثية الحضارية للتوصل إلـى سياسـات ،احتياجات الحداثة لدى السكان ،المباني السكنية في المراكز التاريخية في فلسطين عامة يمكن تطبيقها في مشاريع إعادة تأهيل النعـدام ،في الوقت الذي لم تعد فيه البيئة السكنية في هذه المناطق تتالءم والحيـاة العصـرية ،المعايير الخاصة بتقييمها و عدم وجود سياسة واضحة إلعـادة توظيفهـا بهـدف االسـتدامة والى تحليل الواقع ،صائصها و وظيفتها االجتماعية وتتعرض الدراسة إلى أنماط المساكن وخ لتحديد اإلطار ،المادي للمباني والسكان داخل البلدة القديمة وجمع و تحليل البيانات ذات العالقة العام لمستويات التدخل و مواضع التدخل الممكن واليته للحفاظ على الطابع الخاص في مراكـز . المدن التاريخية :م 2004-ية دراسة عنا -2 تـي لتاريخيـة ال القصور والبيـوت اال –قامت الباحثة بدراسة عمارة بيوت الحكام و األثرياء فـي المسـاكن عمارة تطور حلقات إحدى وشكلت الفلسطيني المسكن نمط تطوير في ساهمت ك وذل ،العثمانية الفترة في واالجتماعي السياسي المدينة تاريخ كما ساهمت في تشكيل،فلسطين و االجتماعيـة و تاريخيةالالنواحي من بنائها وأسلوب من حيث البيئة التي نشأت بها ونشأتها دورهـا فيهـا لعبـت التـي والكيفية هذه القصور تخطيط طبيعة إلى التوصل بهدف. اآلثارية ،محيطهـا في تأثيرها و وتأثرها ،المتواصل السكن خالل عقودا من عمارتها وتطور ،التاريخي .تشكيلها في وظيفتها دور لتوضيح بسماتوالخروج والتخطيطية العمرانية بالنواحي واآلثارية التاريخية النواحي من خالل ربط المحليـين السـكان لتاريخ معماري_ أثري انعكاس وذلك لكونها ، النوع هذا لمساكن مشتركة . فيهااإلداري الوضعو واالقتصادية االجتماعية األوضاعمع وتفاعلهم :م2007 -دراسة عتمة -3 11 ناقشت الدراسة موضوع إعادة تأهيل المباني التاريخية في فلسطين وتجربة مدينة نابلس كحالة من خالل مناقشة و تحليل تجارب ومشاريع إعادة التأهيل للمباني ومن ضمنها المباني ،دراسية يام الباحث بتوثيق وتحليل تلك وما توصلت إليه تلك التجارب من نتائج من خالل ق ،السكنية بحيث تشكل أساسا للحصول على نتائج اجتماعية ،المشاريع في المباني التي تمت إعادة تأهيلها و تسهم في تطـوير أداء المشـاريع ،معمارية و إنشائية من خالل أعمال الحفاظ ،اقتصادية ، مع ذكر ميـزات المبـاني ،ن الضياع الجديدة لتحافظ على القيمة التاريخية للمباني وتحميها م والسياسـات الحكوميـة لتحسـين ،التقليدية و فوائدها االجتماعية والثقافية البيئية واالقتصادية و حقها في شراء الواجهة الخارجية للمسكن في ظل إصرار السكان علـى ،المساكن التقليدية في المدينة القديمـة بعـد االجتيـاح كما تعرض الباحث إلصالح المساكن ،التعديالت الداخلية . 2002اإلسرائيلي عام التحليلية علـى ةالدراسة الوصفي بإجراءن وقام الباحث: 2001 -وآخرون دراسة هوهمان -4 ضمن دراسة مستفيضة التفاصيل للمخطط الهيكلي المقترح للبلدة المركز التاريخي لمدينة نابلس فاظ والتحديث لقلب المدينة التاريخي مع توفر اإلمكانيـة رئيسي يرمي إلى الح بهدف ،القديمة تحديد االحتياجات الحالية مـن و ، ليصبح الموقع مركز فلسطين الثقافي واالجتماعي والتجاري خالل عملية التوثيق لإلرث المعماري القديم مع الحفاظ على الرموز القديمة التي تعكس الطـابع . العريق للمركز التاريخي إليهـا التي تهـدف ،السكنية ذات الجودة العاليةنطقة للمالرؤيا البعيدة المدى مت دراسة حيث ت والعمـل ،بمستوى معيشي ذو جودة وجاذبية المساكن التاريخية وترميم و إعادة تحديث الدراسة على تحسين نوعية الظروف البيئية لإلسكان لتشجيع السكان من مختلف الطبقـات االجتماعيـة . و تطوير السكان لتظل المدينة مركزا حيويا لألجيال القادمة االستثماروتشجيع الفصل الثاني 12 اإلطار النظري للدراسة . نسان والبيئة العمرانيةاإل 1:2 علم النفس البيئي 2:2 . البيئة المبنية والسلوك اإلنساني 3:2 .ة السكنية ـالبيئ 4:2 . لبيئة السكنية األنسب لحياة اإلنسانالخصائص العمرانية ل5:2 . المسكن 6:2 . نظرية ماسلو في المسكن و اإلنسانيةاالحتياجات 7:2 . اإلنسانية لُألممالشكل المعماري للمسكن وعالقته بالثقافة 8:2 .الموروث العمراني للمدن العربية التقليدية 9:2 .رث العمراني العربي لمحة عن جهود الحفاظ على اإل 10:2 .التشكيل الحضري في المدن العربية التقليدية أهمية فهم 11:2 الخصائص الهامة في تشكيل البيئة العمرانية في المدن العربية 12:2 . التقليدية .عوامل تدهور مراكز المدن العربية التقليدية 13:2 .ستدامة ومفهوم المعاصرة المدينة التقليدية و قابلية اال14:2 .التعامل مع المدن التاريخية 15:2 الفصل الثاني 13 اإلطار النظري للدراسة : نسان والبيئة العمرانيةاإل 1:2 :مقدمة ، الجمالية والعلمية واالجتماعية والبيئيـة تعرف القيمة العمرانية بأنها مجموعة الدالالت قيم صالحة لالستخدام في الحاضر وبعداً حضـارياً دورهاالتي يحتويها البناء الحضري وتشكل ب لنطاق يحمل خصائص مادية للمكـان فتمثلـه فـي النسـيج للمستقبل وتشكل في مجملها إطاراً . ) 2004بلدية دبي ، .(الحضري تـاريخ ،قانون وإدارة ،علم وفن فلسفة واجتماعفي حين يعرف البعض العمارة بأنها نو يعرف المكـا ،كله هي عالقات إنسانية، يؤسسها فراغ ذو ثالثة أبعاد وأهم من ذلك ،وسياسة ويضـيف . في هذا السياق بالمنطقة المركزية التي نمارس فيها أحداث حياتنا اليومية ومعيشـتنا مرتبط بقوة بتصاميم المباني العامة مثل المجسـمات الجماليـة آخرون أن اإلحساس بالمكـان لحدائق من حيث جودتها البصرية والجمالية الرتباط هذه العناصر بقـوة التذكارية ، المساجد وا ).Huang& 1996 ، Teo( بمعيشة اإلنسان اليومية ، وهي بالتالي ذات معاني وأثر حسي تذكاري ة اإلنسـاني منهـا أسـمى القـيم تسـتلهم البشـرية في النفس ؤثر ترتقي العمارة لتو خذ أبعاده من تراث األمـة الثقـافي واالجتمـاعي واالقتصـادي تجسدها في شكل هندسي يأو نشكلها نحـن ،وال تصبو العمارة لشيء أبعد من تسخير البيئة لصالح معيشة اإلنسان ،والسياسي ).http://mirathlibya.blogspot.com ( . تشكيلنا ثانيا وأخيراً أوال ثم تعيد هي ي وهي ليست مجـرد تلبيـة لحاجـات ارة بأنها نص اجتماعمكما يعبر البعض عن الع وهـي ،المحيطة من طبيعة السياق الموجود في فيزيائية بل هنالك حالة أشمل من ذلك تأتي من إن النتاجـات ) سـوزان لنكـر (تؤكـد مرآة للمجتمع وتعكس بيئته الطبيعية وهويته الثقافية و المجتمع و إن رتباطها مع مقوماتالمعمارية والفنية تأخذ أبعادها الحقيقية والواقعية بقدر درجة ا 14 مشتقة من المجتمـع ، بل هو خبرة العمل الفني ال يمكن أن يكون مجرداً تعبيراً عن رغبة ذاتية . )2007أبا الخليل ،( . وتوجهاته، ولهذا أصبح لكل حضارة فنها الخاص إحـدى يمكـن دراسـة العمارة هي بنية فيزيائية اجتماعيـة ال إنومن هنا يتضح لنا . يبعضهماثران أفكالهما يت اآلخرمنفصل عن الجانبين بشكل :علم النفس البيئي 2:2 اهتمت بدراسة اإلنسان من التيالدراسات و العلوم المختلفة اآلونة األخيرة فيتعددت هـو اإلنسـاني و النفسية و التربوية ، و كان السلوك االقتصاديةو االجتماعية المختلفةجوانبه منها علـم المتخصصةمجموعة من العلوم هخرج من الذي و ،علم النفسفروع راسة محور د فهم دوافـع بهدف هو محور الدراسات النفسية اإلنسانيدراسة السلوك أي إن ،النفس البيئي فـي السلبيات خفضو التحكم فيه بغرض زيادة اإليجابيات و لضبطه اإلنسانيالسلوك أسبابو البيئـة بين اإلنسـان و المتبادلةبالعالقة –الحديث نسبياً –تم علم النفس البيئي ويه ،هذا اإلطار عالقـة الوظـائف يـدرس أيالعام ، البيئيالسياق في اإلنسانيالفيزيائية ، و يدرس السلوك و االجتماعية الناجمة عن النفسية بالعوامل البيئية مما يساعد على تقديم حلول للمشكالت النفسية . ةالفيزيائيالبيئة ظروف اآلثار النفسـية واالجتماعيـة للتصـميمات الهندسـية نبكل م البيئيو يهتم علم النفس واألحياء و المدن و التغيرات البيئية ، لمحاولة تطويعهـا لصـالح اإلنسـان المباني للمساكن و الجماعـات، أثار البيئة على سـلوك األفـراد و و كذلك دراسة للتكيف معها اإلنسان أوإعداد أنواع من الجمهور الخاص مثل المسنين والجماعات الثقافية والعنصرية ، و و سرو األ األطفالو .بالمؤسسات العالجية أو العقابيه لمدة طويلة المسجونين أو المودعين لمعاقين وا سـلوك واتجاهـات المكان علـى إبعادبدراسة أثر يهتم دراسات علم النفس البيئكما ت أو المدرسية ، وأثر السكن بجوار مؤسسات مثل المدارس السكنيةالبيئة فيألفراد نحو اآلخرين ا 15 الـدخل أو المسـنين أو محـدودي أنسب األماكن إلقامة دراسةالسجون أو المستشفيات ، و أو . الخ... االجتماعيةو العمرية و الفئات المهنية مختلف التلوث و الزحـام و لمدينة و خاصة الضوضاء وبمشكالت ا البيئيكما يهتم علم النفس ومن ، تتجنب المشقة المترتبة على زيادة هذه المشكال للوصول إلى أساليب تؤدي إلى االنتقال التعرف علـى تستهدف أنه ينظر للبيئة نظرة كلية إجمالية شمولية ، أيضا خصائص هذا العلم تأثير الزحـام وكذلك للضوضاء ، مر تعرضهوفهم اثعلى سكان المدن، الواقعة تأثير الضغوط مجال علم النفس البيئي هو دراسة التفاعل بين اإلنسـان ومن ذلك نستخلص إن ،على السكان والبيئـة ) أي المشـّيدة (وهو يشمل البيئة الطبيعيـة والبيئـة الصـناعية ، والبيئة المحيطة به لجماعات لهذه البيئات ، من حيث تـأثرهم يؤكد أهمية دراسة استجابات األفراد وا و ةاالجتماعي تأثير العوامل البيئية على الصحة النفسية والعقلية لإلنسـان و ، )2001 ،أبو العطا (وتأثيرهم فيها بها . (Bell، 2001 ) وحالته المزاجية ، ومقدار كفاءته اإلنتاجية :و عالقته بعلم النفس العمراني نشأة علم النفس البيئي 1:2:2 النفس التجريبي في مإطار علسلوك اإلنسان ،في بدراسة تأثير البيئة على االهتمام رظه خالل نظريـة وذلك من ،القرن التاسع عشر الربع األخير منفي المجتمعات األمريكية والغربية وهنـاك ،حيث كان مهتما بالجماعات البشرية وسلوكها،)1947 – 1890(المجال لكيرت ليفين أنصـارها ،ومن تأثير البيئة على السلوكالتي اهتمت بدراسة الجشطالت األلمانية أيضاً مدرسة . كهلر وكوفكا البيئة في نشأته على علم النفس االجتماعي الذي يرى عالقة وثيقة اعتمد علم نفسذلك ك ظهر عدد مـن العلمـاء 1970وبحلول عام ، والبيئة الفيزيائية المحيطة به بين السلوك البشري والسـلوك ئـة علماء النفس البيئي، وكانوا يهتمون بدراسة محتوى البي أنفسهمعلى أطلقوان الذي . الناجم عنها من خالل صدور مجالت وقد ظهر بشكل مستقل في نهاية الستينات من القرن العشرين ، ومن خالل تأسـيس 1981والسلوك عام البيئةعلمية متخصصة في شئون البيئة ، منها مجلة 16 منهـا جمعيـة بالبيئة ، ةالسيكولوجيالمستويات، تبحث عالقة اإلنسان أعلىت علمية على هيئا دراسة عالقات اإلنسان بالبيئة، حتى قامت الجمعية النفسية األمريكية لعلم النفس البيئي باعتبـار خاصـة الرئيسية، ومنذ ذلك الحين ازداد اهتمام العالم بهذا العلم أقسامهاحد أعلم النفس البيئي ) .2005 ،العيوي ( . األخيرةفي السنوات ان بأن البيئة تؤثر وتحد أو تشـجع السـلوك، و االعتقادومن خواص علم النفس البيئي، لعالقة بـين السـلوك والبيئـة وإن ايؤثر في البيئة في محاولة منه للتكيف معها، اإلنسان أيضا . متبادلة ومتفاعلة مشروع هدفه دراسة الكيفية التي تـؤثر بهـا ت رايت أولنشأ روجر باركر وهربرأوقد بدأ باركر ورايت في إجراء دراسـات ،1945اإلنساني سنة كبيئات العالم الواقعي على السلو علم النفس العمراني الـذي لالجماعية انبثق عن الدراسات المدنية الميدانيةوبعد ذلك جماعية في في السـلوك ةالفيزيائي بيئةالذي يؤكد دور الوم ، 1989دخل فيه اإلنسان بسلوكه الحيوي عام ومن المواضيع التي يتناولها علم النفس تأثير البيئة في سلوك اإلنسانوالمدن و دور ،اإلنساني : البيئي . أنواع الضوضاء وآثارها - . العالقة بين المناخ وسلوك اإلنسان، أي الحرارة والبرودة واألمطار والجفاف - . كوارث واألزمات على نفسية اإلنسانتأثير ال - . تلوث الهواء - . المكان أو الحيز الذي يحتله الشخص وحدود هذا الحيز - . تأثير الزحام وشدة الكثافة السكانية على صحة اإلنسان وسلوكه - . ظروف المدن الكبرى - . العمارة والتصميم المعماري وأثرها على السلوك - و التفاعل بـين عناصـر أ االتصالوسيقى واألشكال وطرق والم الجماليةالنواحي دراسة - . التي تؤثر في بعضها البعض وتؤثر في اإلنسان وتتأثر به البيئة 17 . الظواهر الجمالية - .والبصرياإلدراك المكاني والزماني والسمعي - ظروف التهوية وتجديد الهواء ومدى توفر النوافذ والمظالت والمنـاور والهوايـات فـي - .المصانعي وفي المبان . دراسة األثاث وتأثيره - . دراسة تأثير الفقر والمعيشة في المناطق العشوائية ومدن الصفيح - دراسة األماكن الراقية المتخصصة للسكنى واإلقامة في ضواحي المدن وتـوفير عنصـر - . (Bell،2001). السعة المناسبة في المنازل وفي المدن : و علم البيو جيومتري علم النفس المعماري 2:2:2 ثيقة مع العلوم األخرى و من ضمنها علم النفس و العلـوم الحيويـة لعلم العمارة عالقة و .ما يسمى بعلم النفس المعماري و علم البيو جيومتري و من هنا نشأ جذوره ونظرياتـه هجديد من فروع علم النفس أصبحت ل فرعهو : علم النفس المعماري الساسة البريطانيين أننا نهندس شـوارعنا قول أحدي ،تفاعل الكلي بين اإلنسان ومحيطهوفي إطار ال . )2007، حسن(. جديدتفكيرنا وتقودنا وتعيد بناءنا وحدنا من نمط لتعود هي وتهندس حياتنا و أكثر من متخصصين في الصحة العقليةكون من أنهم مطالبون بالعمل ويشتكي المعماري باإلشارة هنـا ،حيث يشكو العمالء من أن مهندسيهم وشركاءهم ال يفهمونهم عملهم كمصممين، رغم سيادة المذهب المعماري الذيبال ليست جديدة والتي هي العاطفي فكرة أسلوب البناء إلى مؤلفة كتاب: يعتمد على العقل كما تقول كاري جاكوبس، وهي كاتبة في الفن المعماري، و تقول قد يكون هـذا «: ، وتكمل»ا لم يكن فن العمارة يتعلق بالعواطف، فما فائدته؟إذ« كاري ،المنزل األولى، لكني أعتقد أن كـل رأي أقلية، حيث يفضل الكثير أن يروا أن أعمالهم عقالنية بالدرجة المصـمم المعمـاري أمـا ، عاطفيـة عمارة جيدة، بغض النظر عن الطراز أو الفترة، بها قوة النسـجام الجمـالي ا عن طريقته، وهي عبارةفي المدخل النفسي خدمفيستكريستوفر ترافيس بأسـلوب البنـاء المعلومات لممارسة ما أسماه ترافيس يجمع ،والنفسي لمن يريدون بناء منزل 18 خالصـة خبـرات لكنه بيت هـو ( ، »طوب وقطع أثاث«العاطفي لتصميم منزل ال يتكون من وباحث في جامعة تكسـاس سغوسلينغ، وهو عالم نفو يشجعه في ذلك ، العالم سام .)عاطفية " :لألشخاص، حيث يعلق على ذلك بقوله الحياة الداخلية علىيدرس تأثير األشياء والبيئات وهو، ، ومن " ملف يحوي البيانات النفسية للعميل عملية التصميم عبر إنشاء» خلل«ذلك يحسن من إن يث يستعين المصمم ترافيس بعالم نفسي عصـبي ح ،تصميم منزل مناسب له يصبح باإلمكان ثم سـكوت للعالم ن ما ساعده في هذا التوجه هو قراءاتهأ يقولحيث ،ليستشيرهم وطبيب نفسي إليـروين كذلك قراءاتـه البيئة في كلية جامعة والية نيويورك ، و في مجال عالم وهو تورنر، ذا متفرغا في جامعة يوتا، حيث يدرس تأثير االجتماعي، الذي يعمل حاليا أستا سالنف ألتمان عالم . السلوك البيئة في خدم علم النفس فـي استُ: ( فتقول) مكان ما مثل البيت(أما طوبي إسرائيل مؤلفة كتاب ترافيس، على الوصـول إلـى المصمم وهي تساعد العمالء، مثل ،) لبناء أماكن مثالية التصميم إن هـذه الفكـرة طموحـة " قول وت الديكور م المخطط وتصمي من خالل» أهدافهم العاطفية« وتعمل طوبي عالمة نفس بيئية في برنستون في نيوجيرسـي، ، "وقد تكون غير واقعية بالفعل، . وت مثاليـة ـفي تصميم بيالنفسي لسات العالجبج الشبيهة هي تتبع طريقة الجلسات الفردية .)2008 ، ترافيس هو علم يدرس العالقات بين األشـياء، فالهندسة الحيوية ا يسمى علم كم أو : يوجيومتريعلم الب بين كل عناصر الكون و الحياة و تأثير هذه العالقات على نوعية الحياة التي نعيشـها و كيفيـة يطلق عليه علـم و هذا العلم للحياة هي نظرة شمولية نظرة و . التحسين الدائم من هذه النوعية العلم األشكال، األلوان، الحركة، و الصوت إلدخال التوازن على جميـع المستقبل، يستخدم هذا . مستويات الطاقة ن الهندسة المعمارية هي لغة تشكيل للفراغ الذي أ -البيوجيومتري -علمهذا ال و يرى وكمـا تتـأثر ، أو لالستشفاء أو ألي أغراض أخرى سواء للمعيشة أو للعمل اإلنسانيستخدمه المكان تتأثر أيضـا باألشـكال و الزوايـا المختلفـة بنوعية الهواء الموجود فينوعية الفراغ علم البايوجيومتري هو العلم الذي يدرس تـأثير األشـكال ف الموجودة و المستخدمة في التصميم 19 الحيوية و يوجد حلول لتأثيراتها السلبية و يقوي تأثيراتهـا اإلنسانقة طا والزوايا الهندسية على المعمـاري و بالتالي فهو العلم الذي يتيح لنا المعرفة بكيفية التخلص نهائيا من التلوث ةااليجابي وهنا يجب التفريق بين البيوجيومتري وهو علم تأثير األشكال الهندسية علـى ،الذي نعاني منه الطاقة الحيوية و أي شكل من أشكال الرمزية، فالرمزية هي شكل قديم من أشكال التخاطـب ، ،في الطبيعـة البايوجبومتري و البصمات الحيوية فهي محاولة لفك رموز األشكال الموجودةأما وينطلق من إمكانية وجود رنين لألشكال المعمارية ، فمثلما كانت الطاقـة قابلـة للتبـادل بـين ـ ) األشكال مكونات(األلوان و الزوايا األصوات و وانـفال بد من وجود توافق مماثل بين األل للتأثير االيجابي على اإلنسان طاقة يمكننا االستفادة منها في التصميم إليجادكال و الحركة ألشوا . )، 2000 فروح ( التوازنات بين العمارة ونوعية الطاقة في الفراغ المعماري ، إلىكذلك هذا العلم ويهدف عيـة الفراغـات بنو باالرتقـاء التوازنات كفيلة هذهوعالقاتها مع حقول طاقات اإلنسان، حيث للفـراغ الداخليلتصميم اتهتم ب هذا العلم وبعض دراسات ، المعمارية والعمرانية على حد سواء المفيـدة لما له من أهميه كبيره إذ أنه يحتوى على كثير مـن الطاقـات اإلنسانيعيش فيه الذي بطريقه مباشره نساناإلتؤثر سلبا أو ايجابا على التيو ،و غير المعروفه و المعروفه الضارةو ذلك كون الفراغ الداخلي هو المؤثر األول على صحة اإلنسـان مـن الناحيـة ،غير مباشره أو إلى قدرته على تشكيل طاقته الداخليـة تأثيرهبل يمتد الفسيولوجية والسيكولوجية على حٍد سواء، يقة الكونية إلكساب أتتفاعل مع الطا هندسيكيفية إيجاد لغة تصميم بحثمن أهداف هذا العلم و داخـل فيعن طريق توزيعات لونية ونماذج هندسية توضع ، مجال التوازن المطلوب لسالمته وهى ما يطلق عليها مجموعة المنزل إلكساب البيت الطاقة المنظمة الضرورية وليعود ،المكان . )Karim،2002 ( . البيت إلى فلسفته القديمة بتوفير السكينة والصحة لمن فيه 20 :البيئة المبنية والسلوك اإلنساني 3:2 موجودات، فتشملن م به يحيط ، وكل ما اإلنسان كيان عن خارج هو ما كل هي البيئة من به وما يحيط عليها ويزرعها، يسكن التي يشربه واألرض يتنفسه والماء الذي الذي الهواء فيه يمارس ياإلطار الذوهي يعيش فيها التي ةعناصر البيئ هي تلك جماد، من أو كائنات حية .ةالمختلف حياته وأنشطته بـذاتها، مسـتقلة قضايا طبيعيـة أنه البيئة على إلى مشاكل ننظر أن إال أنه من الخطأ التغييـر وعامل اإلنسان أن ومراد ذلك ، لموضوعل األبعاد االجتماعية والثقافية فيجب أال نغفل أو السـليمة التـأثير بالمحافظـة ذلـك ثربها والمؤثر فيها سواء كـان المتأ كما أنه ، البيئة في من عناصر الطبيعـة اإلنسانوكذلك تشمل البيئة كل ما يحيط ،)1997 ،باهمام . (الجائر باإلخالل و معنويـة، ملموسـة و وجدها لنفسه سواء أكانـت ماديـة أو أ اإلنسانالتي صنعها واألخرى مثل دراسات (بالرغم من أن بعض االتجاهات النظرية التقليدية و مرئيةوغير مرئيةمحسوسة ، فكرة أن نوعية التفاعل بين أفراد المجتمع هي التي تـؤثر علـى اتجهت إلى تعزيز التي )فيبر الحديثة أكدت على دور المكان في تشكيل التفاعل وفي إضـفاء صـبغة المكان، فإن االتجاهات اعية، مما أسهم في إثراء الدراسات التي تتنـاول أثـر النمـو للعالقات االجتم وديناميكية معينة المجتمعات اإلنسانية ولفت النظر إلى تأثير البيئة المادية على السلوك االجتماعي الحضري على ) . 2003 ،قطان و خليفة (. البيئة ال تؤثر فقط في سلوك اإلنسان وإنما تؤثر في نموه وتكوينه وبنائه وشخصـيته إن تمتعه بالصحة والعافيـة وتـؤثر أوالجسمية والعقلية والنفسية ومدى إصابته بالمرض وصحته كمـا ، وفي سمات شخصيته. اإلنسان وميوله وأفكاره وآرائه ومعتقداته اتجاهاتالبيئة كذلك في أن تشعرنا بالراحة والسـعادة واإلسـترخاء والرضـا والمتعـة قادرة على البيئة الفيزيائيةأن وكما أننا نتأثر بالبيئة فإننا كذلك نـؤثر فيهـا ، أو تشعرنا بالضيق والتعب واإلرهاق والصحة ، ، فقد نقود سيارة ينطلق منها دخان العـادم ونجـوب بهـا سلبيا أو إيجابياوهذا التأثير قد يكون المنـزل أو مكـان بتنظيف زل بالزهور والريحان وقد نقوم نالمدينة وقد نقوم بزراعة حديقة الم .أما بالسلب أو باإليجاب مل فالعالقة بين اإلنسان والبيئة عالقة تفاعل أي تأثير وتأثر الع 21 اضـطرت إلـى تـدمير ا سلطات مدينة سنت لويس ميزوري في أمريكونذكر هنا أن وذلك بنسفه بعد إخالئه من سكانه اللذين انتشرت بينهم الجريمـة مشروع برويتايخوي لإلسكان التي لم تفلح معها اإلجراءات األمنية المشددة في التخفيف من حـدتها أو جةواستفحل داؤها للدر عناصرها، وذلك بعد أن توصلت نتائج األبحـاث التـي أجراهـا علمـاء الـنفس القضاءعلى أن المحرك الرئيسي للجريمة في هذا الحي هو النظام التخطيطي وأسلوب توزيع واالجتماع، إلى وهو ما دفع بسكانه ،اعتمدها المصمم المعماري لهذا الحي السكنيوشكل واجهاته التي فراغاته مـي نفوسهـر فـامتهان حرفة اإلجرام وذلك بما يهيئه لهم من فراغات تحرك نوازع الش إلى . ) 1990،بالقاسم ( يرى أنـه مـن الصـعب Transformation of the Site هابراكن مؤلف كتابأما ـ ، ما متداخالن ومحال أن ينفصالالسلوك والشكل فه الفصل بين ف ـوتلميـذ هـابراكن مؤل فـي يرى أنه إذا تمتع الساكن بحرية التصرف Crisis in the Built Environment ابـكت بيئتـه إمكانيات كامنـة فـي ولهذا سيكتشف ، فستكون هذه الحرية حافزاً له لتغيير بيئته مسكنه يمكن أن تصل إليه العمارة مدى كما إن هناك . (Akbar ،1988) ويطوع تلك البيئة لتلبي رغباته من بما تعكسه من رتابة وتكرار يدفع إلى السأم والملل وبالتالي يؤدي إلى حالة ،إنسانيتها في ال واالنحرافات السلوكية داخل إلى انتشار األمراض النفسيةمما يؤدي الكآبة واالرتباك االجتماعي، وفلسـفة ما يدعم االتجاه القائل بأن المبنى يبدأ متـأثرا بفكـر ، )1995 ، يالجاد رج.(، المجتمعات لهـذا ،إما سلبا أو إيجابـا مصممه، ثم يتحول إلى مؤثر في العالقات اإلنسانية التي تدور بداخله السلوك ألن ، االجتماعي في عمارتنا المعاصرة يرمي إلى إعادة إحياء الجانب الذيالتوجه ُوجد الفـرد فـي الناتج عن حياةSocial interaction من أشكال التفاعل االجتماعيالمكاني شكل . )2000، العمر والمومني ( لهالبيئة من حو ـ ففي علم النفس ،مر معروف علميا منذ أمد بعيدأن تأثير البيئة في السلوك إ تم القيـام ي لقد كان كيرت ليفين هو و، ،على اإلنسان بدراسة تأثير أمور مثل اإلضاءة والضغط وغير ذلك كيـرت اعتقدمن خالل دراسته للبيئة االجتماعية حيث أول من استخدم البيئة في بحوثه النفسية 22 وبناء على ذلك نتجت المعادلة التالية التي ، )ب(والبيئة ) ش (تحدده الشخصية ) س(السلوك أن : ربطت بين السلوك اإلنساني الشخصي و بيئته المحيطة )2005 ،العيوي (. )البيئة xالشخصية (وظيفة = أي السلوك ) ب xش(ف = س :اإلنسانيتأثير العمارة على السلوك 1:3:2 مجال تخطيط المدن ، أن شكل المبنى وعمارته لهمـا تـأثير علـى من المعروف في وكثير مـا يتبـادل اإلنسـان ،تفاعل بين اإلطار العمراني واإلنسان شخصية الساكنين ، وهناك ية التي يعيش فيها ، لذلك كانت اغلب المعالجات لحل مشـاكل المدينـة ائالفيزي لتأثير مع البيئةا . عمرانية معالجات مجال تخطيط المدن ، أن شكل المبنى وعمارته لهمـا تـأثير علـى ومن المعروف في شخصية الساكنين ، فهل نحن على حق فـي أن نرجـع كـل المشـكالت فـي المـدن إلـى ب صـدع العالقـات ألمعالجات في هذا الجانب كفيلة بـر العمراني ونعتقد بان ا ارــــاإلط ن المالحظة الدقيقة المتبصرة لحياة سكان المدن تعطـي إ ، ومعالجة مشكالت المدينة االجتماعية االجتماعية وشيوع الفردية وضعف المعرفة الدقيقة وانعـدام المشـاركة ت انطباعا بفتور العالقا ، على الرغم من سعة وسائل االتصال بين األفـراد والجماعـات ومـا لهـذا ة العميقةالوجداني مـن الحـدود التواد للخـروج في توسيع دوائر االهتمام والمشاركة و االتصال من أهمية كبيرة . و اإلنسانية في المجتمع األوسعإلى الحدود ةالضيقة في الجماعة الصغير درة على التغيير من عادات وتقاليد وسلوك سـاكنيه أو أو التصميم قا ن عملية التخطيطإ لذا كان ال بد من الحرص على توافر قدر ، ) 2008 ، الطياش( ،مستخدميه باستخدامهم لهذا المنشأ بحيـث ) المجـاورة السـكنية أوالمحلة ( مناسب من التفاعل ضمن الوحدة الصغيرة في المدينة منسجمة من الناحية النفسية واالجتماعيـة ، ويؤيـد ة وصل إلى حياة مشتركة مثمراالتو يتحول (Festinger) لمنطقـة ا فـي للقرب المكاني وصغر العدد في تكوين الصـالت األثر الكبير بان االرتباطات بالمنطقة السكنية تعمل كقنوات اتصال تجـري فيهـا سكنية صغيرة ، إذ يقولال تماسكا ، كمـا يوجـد أكثرن تجعل حياة الجماعة وهذه العملية من شانها أ المعلومات واآلراء ، 23 نـواة الحيـاة وتخطيط المدن وبنائها وهو أن االتصاالت االجتماعية األولـى افتراض عام في تأثير كبير في تحديد خصائص الصالت ، جاورة السكنية ، وللم جاورةفي المتتكون االجتماعية .)2008 ،الكناني ( . ن لكون اإلنسان يمضي وقتا طويال من حياته في المسك ظهور اتجاهات تهتم بدراسة السلوك إلىفي العمارة وأدت المختلفة وقد أثرت الدراسات عندما نريد من السـكان ف ،كأداة لتصميم العناصر العمرانية لتلبي الحاجات االجتماعية اإلنساني المناسـبة ، بتشـكيلها يـة أن يقيموا العالقات االجتماعية ، فيجب أن توفر لهـم البيئـة العمران . وحداتها السكنية ، من أجل أن تأخذ هذه العالقات حيزها في المحيط االجتمـاعي ، والعمراني بأن على المعماريين أن يشكلوا السـلوك اإلنسـاني ) Noble( ويذكر الباحث المعماري نوبل ) . 2008 ،الحقيل .( بالبيئة العمرانية والمعمارية التي يصمموها نـذكر الجماعة،طبيعة التفاعل ونوع العالقات داخل ك الكثير من المؤثرات التي تحددوهنا :هيثالثة عوامل رئيسية منها ففي الجماعـة الصـغيرة تشـكل الجماعة، طول المدة التي يقضيها األفراد داخل • .التقادم العالقات ببطء ثم ما تلبث أن تتوطد بسبب والتفاعل االتصال ةييسر عمليان صغير محدد مك أن الوجود في ذالمكاني، إلقرب ا • .لوجهاآلخرين وجها مع العدد المحدود تتيح فرصة اكبر ألعضـائها صغر العدد ، فالجماعة الصغيرة ذات • . ) 2008 ،الكناني( . في توثيق المعرفة الشخصية فاإلنسان كمخلوق حي أهم ما يسعى إليه هو تلبية متطلباته الحيويـة الفسـيولوجية أن ،وهنـا نجـد والسيكولوجية التي تتفاوت حسب السن والبيئة المحيطة والثقافة والعادات في تلبية هذه المتطلبات وتتأثر بهم أيضا ، وبقـدر مـا يحصـل انوالعمران تؤثرالعمارة التنمية ب النهوض اإلنسان على متطلباته األساسية بقدر ما يكون إنسان منتج فعال قادر على . العمرانية 24 : الخصائص االجتماعية للبيئة السكنية وعالقتها بخصائص السكان 2:3:2 فيتميـز الحـي ،األكثريـة يحكمه في الغالب سلوكمنطقة ما ، السلوك العام لسكان إن ويظهـر ،والمعماري الواضـح سماتها السلوكية اإلنسانية وطابعها العمراني بشخصية معينة لها إالّ ،العمراني والمعماري للحي حياة أكثر وضوحاً من تأثير الطابعالسلوك اإلنساني وأسلوب ال تعطي للطابع العمرانـي بعـداً ،المكونة للحي أسلوب تعامل وتفاعل السكان مع البيئة المبنية إن السلوك الحياتي للسكان مع مكونات الحي السكنية ونتيجة تفاعل ،آخر يختلف من حي إلى حي والتي تكون بذرتها األولية واألساسـية هـي ،السمة المميزة للحي ية أووالخدمية تتحدد الشخص لمجموعة السكان األوائل له، فهي التي تحدد اللبنات األولى في بناء شخصية الخلفية االجتماعية ن موقع الحي يشكل عنصراً هاماً من عناصر تكوين شخصيته وسلوك أكما ،ساكنيه الحي وسمة كالجامعات واألسواق دوراً كبيراً في تكوين طابعه ل الحي ط الجذب داخلنقا إن كما ،ساكنيه المواطنين في الشعبية واألندية الرياضية والثقافية ومراكز األعمال المختلفة إضافة إلى نسبة عدد .الحي بـين سـكان األحيـاء اختالفا واضحا ويولد السلوك المتماثل لدى ساكني الحي الواحد األحياء فـي ينتج عنه نوعاً من الشعور باالختالف بين األفراد الساكنين في تلك مما ،المختلفة ،العمرانية والمعمارية مجاالت الفكر والثقافة والرقي والتطور وأسلوب الحياة والتعامل مع البيئة .)2008 ،الطياش( .أو ايجابية سلبية يخلق اختالفاً كبيراً في نظرة كل فئة لألخرى بطريقة وبالتالي والبيئـة ،والى الخصوصية فـي ذات الوقـت التفاعل االجتماعيويحتاج السكان إلى فاالزدحـام و عـدم ،منطقتنا الشخصـية الخاصـة ل نا يمكن أن تساعد أو تعيق تحديدالمبنية السيطرة على الفراغ الشخصي و بالتالي انعدام الخصوصية يضـر بالعالقـات االجتماعيـة و أن مـن بيئات لذا ال بد لل ، ، والسلوك التعسفي ، و استعمال المواد المخدرةائية يؤدي إلى العد . الخصوصية والتفاعل االجتماعي على حد سواءالسكان من تستجيب الحتياجاتبحيث تصمم ) (2000، Butterworth. 25 :ة السكنية ـالبيئ 4:2 سكانها يستطيع معينة بيئية صله خصائ وسط عن عبارة السكنية البيئة ربابورت أن يؤكد تحقيـق فـي الرغبة االختيار يعكس هذا حياتهم، بأسلوب مرتبطة ثقافية ضمن محددات االختيار تشـكل السـكن وظيفة أن إلى الدراسات بعض و قد أشارت و التصورات الثقافية و القيم ُمثل الُ والمخططـين المعماريين من نإ بل ، بالمدينة المشيدة المنطقة مساحة من 50 % تتجاوز نسبة االجتماعيـة القـيم تتبلـور حيـث ، للمدينة الرئيسية الوظيفة يمثل السكن توفير بأن يرى من التفاعلو من خالل ، السكنية البيئة إلى باالنتماء اإلحساس وترسيخ تعزيز طريق عن واإلنسانية أيضا مـن خـالل و ، فيه ةكلمشترا الحياة تتشاطر التي السكانية الشرائح مختلف بين االجتماعي المحيطة الخارجية البيئة مع التفاعل زيادة وبالتالي المسكن خارج أطول فتراتالتحفيز عل قضاء .ا نظافته و حمايتها على رصالحو : المجاورة السكنية من منظور فيزيائي و اجتماعي و المدينة1:4:2 وتفاعلت معه من خالل تشكيل اإلنسانيب أن أقدم الحضارات راعت الجان :المدينة -1 كتلها المعمارية وهيكلتها الحضارية وعناصرها المعمارية و انفتاحها على المساحات الخضـراء .)Gallion، 1980(اليونان وقد كان ذلك في عمارة فهي ،خالصة تاريخ الحياة الحضرية ، فهي الكائن الحي كما عرفها لوكوربزيه هي المدينةإن اس والمواصالت وهي التجارة واالقتصاد، والفن والعمارة،والصالت والعواطف، والحكومـة الن والثقافة والذوق، وهي أصدق تعبير النعكاس ثقافة الشعوب وتطور األمـم ، وهـي والسياسة، . صورة لكفاح اإلنسان وانتصاراته وهزائمه ، وهي صورة للقوة والفقر والحرمان والضـعف . )2009،البصري ، 2007 ،مشاري ،1990،كمونه ( باختصـار ،و يرى البعض أن المدن ينبغي أن تكون أماكن للسرور و المحبة والعمـل و إال انـه حتـى ،ينبغي أن تكون المدينة مكانا للوفاء باحتياجاتنا العاطفية و االجتماعية والمادية التي تشجع الناس علـى الخـروج مـن المدنف ،اآلن من الصعب أن تكون المدينة مكانا حميميا تكون أفضل شـكل مـن ،المفيدة العالقات مجموعة واسعة من العزلة من منازلهم الكتشاف 26 في حين يرى آخـرون ،) Baum،993)1. هاأن نخترع التي يمكن لصحة العقليةبا النهوض أشكال ما تكون وعادة ،الجتماعيةالتخطيط المادية واشرك ترابط جوانب الوقوع في ال يمكن تجنبأنه عواقـب االجتماعيـة اليؤدي إلى ألن التصميم المنفصل البيئات التي شيدت ألسباب اجتماعية ، ،1995(. ُبعـداً اجتماعيـا بمعنى أن البناء ال بد وأن يكتسب حتماً سواء كان مقصودا أم ال ، Halpern.( مـدى قـدرة المـدن إلىالمعاصرة المدينة شارت دراسات الحياة االجتماعية فيوقد أ إهمـال دراسـة نأو ،االرتقاء بساكنيها ضمن جدلية العالقة بين اإلنسان وبيئتـه الحالية على أبعاد المشـكلة الحقيقيـة للمـدن إيضاحالجوانب االجتماعية في المدينة تساهم بشكل كبير في أسـاس تكون علـى أنال بد ،ةشاملالحياة في المدينة ال وان إيجاد الحلول لمشكالت، المعاصرة واالجتماعية المعالجات التخطيطية التي تحسب فيها كل المتغيرات العمرانية واالقتصادية والدينية . بهـذه الخصوصـية والنفسية والجمالية ، ثم فهم خصوصية كل مدينة ليتم تأطير المعالجات .)2008 كمونه،( ممتدة إلـى نوويـة و في تحولها من ،ألسرةادراسات تأثير نمو المدن على وقد أثبتت .اـرادهـات بين أفــط والعالقـي عملية التنشئة االجتماعية وضعف الروابـدورها ف تقلص . ) 2003 ،قطان و خليفة ( كذلك هي ليست مجرد تجمعـات مـن ، اجتماعيةظاهرة فهي المدينة برأي روبرت باركأما هي اتجاه عقالني ومجموعة من العادات والتقاليد إلـى ا، بلالناس و ما يجعل حياتهم أمرا ممكن المتأصلة في هذه العادات والتي تنتقل عن طريق هذه التقاليـد، جانب تلك االتجاهات والعواطف إقامة طبيعي لإلنسان المتمدن ،ولهذا السبب تعتبر منطقة ثقافيـة ، تتميـز وهي في النهاية مكان ، هذا السبب تعتبر منطقة ثقافية ، تتميز بنمطهـا الثقـافي المتميـز ول ..الثقافي المتميز بنمطها ،قطـان و خليفـة ( . المدينة من الناحية االجتماعية بأنها مكان لاللتقاء كما تعرف ، )2007 ،القباني( 2003 ( . 27 نتيجـة ني ولكثرة المشاكل التـي تواجههـا اإلنسا بالنظر ألهمية المدينة في المجتمعو المدن ، فالبد أن تأخذ الحياة االجتماعية اهتماما اكبر من لالتساع في حجمها واالتجاه نحو سكنى لمسـاهمة لمن أولويات التخطيط الحضري ، وان تكون ،والباحثين لدن المخططين والمهندسين وفحص مدى قدرة المدن الحالية علـى ،اإلنسان في توجيه وتهذيب سلوك السكان وبناء شخصية أن نعرف كيف يفكر ساكن المدينة المعاصرة وكيـف اولكي نحقق ذلك علين ، بإنسانهارتقاء اال ،أوقات فراغه و مدى مشاركته في النشاطات االجتماعيةيستثمر وكيف يقيم عالقاته مع جيرانه .)2008 كمونه،( .حضرية واجتماعية ليتسنى لنا معالجة ما يمكن أن ينشا من مشكالت ). 2004 احمد،: (صدرالم .االحتياجات اإلنسانية في المدينة : )1:2(شكل فكـرة عبارة عـن نظريـة أو بأنها المجاورة السكنية البعضيعرف : المجاورة السكنية -2 قـد أنهابيئات سكنية صحية بمرافقها العامة وخدمتها الضرورية كما تهدف إلى خلق ،اجتماعية كلها أسماء مترادفة لعـدد ،الوحدة االجتماعية أو الوحدة التخطيطية أو تسمى وحدة الحي السكني والخدمات الالزمـة مزودة ببعض المرافق العامة ،تشغل مساحة من األرض معين من المساكن .للحياة االجتماعية الصحية عدد السكان أو المساحة الجغرافيةن ناحية م هناك جدل كبير حول حجم هذه الوحدة سواءو فتكون ،أن تكون بحجم كاف ومناسب من ناحية السكان أو المساحة هذه الوحدة يجب نإ إال و خلق حياة اجتماعية مشتركة ،يسهل معها الوصول إلى الخدمات العامة صغيرة للدرجة التي 28 تضم بحيث ،في إطار موحد متوازنة تساعد على ممارسة الحياة و تحقيق التنوع واالختالف في نفس الوقت تكون هذه الوحدة ، تمييز أو تفاوتدون أي ات المجتمع الوحدة كل طبق هذه والمجاورة ،كبيرة بالدرجة التي يمكن معها تحمل تكاليف إنشاء مثل هذه الخدمات العامة معات السكنية ،بدأ منذ أن بدأت التج ، قديماً واتجاهاالسكنية ليست إتجاهاً حديثاً ولكنها فكرة الوالء تجاه و االنتماءبشعور ال ه باإلمكان تعزيزيرى إنمخطط أمريكي وبيري وه نجد و يحل كثير من المشاكل يمكن أن،و من خالل التخطيط الحي السكني أو المجاورة السكنية . االجتماعية تعتبـر حيـث ،ةالمؤثرة في األسر المجاورة من خصائص هي لجيرةعالقات ا نجد أنو مثل حاالت المرض باألخص في حاالت التي يقوم بها القاطنون فيه الوظائف وظائف الحي هي ، و كذلك وظيفة الضبط االجتماعي والمحافظة علي القـيم ،والوفاة والطوارئ والزواج وغيره المعلومات عن السلوك األخالقي ومنظر المنزل ورعاية األطفال ويوجهـون فالجيران يتبادلون ألطفال الحي انطالقاً من شعورهم باالهتمام والمسئولية تجـاه في بعض األحيان النقد والنصيحة . )2003 ،ة قطان و خليف( . الحي أبناء : الخصائص العمرانية للبيئة السكنية األنسب لحياة اإلنسان5:2 : قسمين إلى اإلنسانية في البيئة السكنية العمرانية تصنيف المتطلباتمن الممكن . ية المتمثلة في احتياجات حيوية معيشيةالمتطلبات الفسيولوج - ، حمـودة (.للجماعـة المتطلبات السيكولوجية المتمثلة في احتياجات اجتماعية سواء للفـرد أو - 2004. ( : ما يلي النفس البشريةرابطة في متالمتصلة والاالحتياجات البشرية وتضم هذه :الخصوصية 29 إلنسـان مـن تحديـد وتنظـيم معامالتـه إن الخصوصية مطلب واحتياج طبيعي يمكن ا وتبعا للتنوع الكبير لعالقاته بمن حولـه ،بما يتوافق مع نوع النشاط الذي يمارسه ،االجتماعية باختالف درجات قربهم أو بعدهم عنه ، وتتطلـب األوضـاع االجتماعيـة والعقيـدة الدينيـة حرية الحركة فـي و كذلك عة على الطبي نفتاحاالميزة وبنفس الوقت توفير ،خصوصية لألسرة حل الوحدة السكنية العربية ومن هنا نجد إن هذه المتطلبات تتوفر في ،آمنة و حيزات مفتوحة مـع بقيـة لتكـون وتتالصق جوانبها الخارجيـة ،بالسماءتتصل التي تفتح على أفنية داخلية ال تتقابل فيهـا كسرة منوذات مداخل ،الوحدات نسيج عمراني ذو فتحات قليلة على الواجهات .احتراما لخصوصية اآلخرين ،مداخل المنازل :التواصل و بناء العالقات االجتماعية تـوفير التي يسعى المعمـاريون إلـى ،تعد الحاجة لالتصال من أهم المتطلبات البشرية الناس علـى من خالل توفير البيئة المهيأة اللتقاء ،العمراني والمعماري ينوسائلها على المستو خاصة للحركـة الماكن وتضم هذه الوسائل في البيئة العمرانية األ،مستوى األفراد أو الجماعات مناسـبة ال اإلضـاءة توفير و، التمركزات خاصة كلها صفضمن فراغات ،والتجمع والجلوس وكـذلك ، الصوت ومنع الضوضاء حسين نوعية صوتية لتالمعالجات كذلك الو ،بالكم و النوع و الذي من خالله تتعزز المستخدمينبين المبنى و اإليحائيتعبيري التصال راعاة ما يعرف باالم إعادة بنـاء شـبكة العالقـات والتـرابط وتوصف عملية ،بينهم واصل التتعارف والرسائل قطان( . المباني المتهدمة تكون عادة أصعب من إعادة بناءبأنها في البيئة العمرانية االجتماعي ) . 2003،وخليفة نشوء عالقات اجتماعية و صداقات عن طريق االتصـال ،و ينتج عن تواصل األفراد ففي المنـازل ،حيزات نصف خاصة معينة في أثناء تأدية أنشطة ،في الحيزات المختلفة والحدائق الخارجية للمنازل ومناطق الشرفات واألسطحمنخفضة االرتفاع يتم ذلك من خالل أما المساكن العالية فيكون احتكاك األفـراد ،ار السيارات الخاصة واألحواش المشتركةانتظ فـي سـرعة السـكان بال رغبـة في مدة زمنية قصيرة ل في حيزات نصف عامة يبعضهم حركـة فصل مساراتوإذا ما تم العمل على ، مثل المداخل والساللم والمصاعد ، اجتيازها 30 لذلك فإن المسـاكن العاليـة ،إقامة صداقة إلغاء احتمال ى يؤدي ذلك إل يمكن أن السكان بالرغم من كثرة سكانها إال أنها في معظم األحوال ال تكون حياة اجتماعية مترابطـة بـين ثقافية ومهنية بينهم ، لذا تكون هناك حاجة ملحه لمكـان اختالفاتالسكان خاصة مع وجود . فراد دون التقيد بخلفية كل منهم لاللتقاء بين األأماكن من اجتماعي محايد :خاصية الحيازة و التملك التملك يساعد تشجيع فرص والعمل على ،حب التملك من أهم مظاهر السلوك اإلنساني ويدعم الفقراء بوجود بدايـة ،للتنمية دون إهدار هاهيوجت يتم ألنه ، االستدامة في المدنفي نتجين في المجتمع الحضري ، فإحساس اإلنسـان واضحة تمكنهم من أن يصبحوا أعضاء م لـى بملكيته لمنزله وما يحيط به من أراضي أو ملكيته لمحال عمله يـنعكس بالمسـئولية ع . )2004 ،حمودة ( .نظافته وصيانته وحمايته ويشجع على االستثمار فيه :األمــان الشعور ب وذلك ،ن في التجمعات السـكنية في تحقيق األمتؤثر بشكل كبير أن العوامل المعمارية من خالل توفير ما يسمى بالفراغات المحمية المحبطة لألعمال اإلجرامية داخل المجمعـات السكنية، عبر تخطيط الموقع السكني بطرق علمية ترتكز على تكييف النـواحي العمرانيـة المحمي ويمكن تعريف الفراغ ، بحيث يتحقق عنصر األمن في تلك التجمعات ، والمعمارية الفراغ الذي يمكن من خالل تحقيق األمن ومنع الجريمة بإيجاد بيئة تنمـو فيهـا روح "بأنه ) .http://www.fnrtop.com( ." الجماعية والشعور العام بالمسؤولية لتحقيق حياة آمنة تسـاعد املوع هي الجيرة وضعف يةالسكن األحياء في الكثافة انخفاض نو يرى البعض أ منـع بحيث يـتم المستوطنات الجديدة بناء و تخطيط توجيه إن أمان كما، الجريمة تكوين على ، وبهذا يتم التخلص من مصدر رئيسي لعـدم األمـان يساعد في ذلك ،ظهور األحياء العشوائية .) 1997 ،م باهما( . اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا بالنسبة لألسر والمجتمعات المباني والحيزات المفتوحة العائدة الى كذلك يجب حماية األفراد من المخاطر المختلفة ،وبعـد اكتمالهـا وتشـغيلها ء المباني أثناء إنشا و ذلك ، لالستعمال اآلمنمن خالل توعيتهم 31 طات التصـميمية االشتراباإلضافة إلى تطبيق لتالفي االصطدام بكتل مرتفعة أو بأركان حادة ، ويحتاج اإلنسان للشعور باألمن واألمان أيضا ،بالنسبة ألبواب الهروب وقت الخطر أو الحريق . )2004 ،حمودة ( .استقراره النفسي تأمين يعمل على مما باالتصال والقرب من الطبيعة :االنتماء الشعور ب في العالقات والحياة االجتماعيـة تعتبر درجة وقوة السلوك االنتمائي من المعايير المهمة فالسلوك االنتمائي من الممكن ُيعبر عن العالقات االجتماعية الدافئة ،بين أعضاء أفراد المجتمع بإرضـاء ،وقد ربط الكثيرمن علماء النفس مفهوم السلوك االنتمـائي ،واإليجابية مع اآلخرين باإلضافة إلى أن البيئـة ،وية وتحقيق الذاتاالحتياجات اإلنسانية األخرى ، كالغذاء واألمن واله حيث أنه ،العمرانية تلعب دوراً مهماً في التأثير على درجة وقوة ومدى حرارة السلوك االنتمائي عندما نجعـل البيئـة العمرانيـة ،خفض درجة العالقات االجتماعية ببساطة من الممكن رفع أو هم ُيحبونها ألنها باعثة للطمأنينة والسرور والبهجة المحيطة أكثر تقبالً من قبل قاطنيها مما يجعل و يتعزز السلوك االنتمائي بالمشاركة والتعـرف بـاآلخرين الـذين يتشـاركون ،بين السكان ) .2008،الحقيل ( . ويتشابهون بالصفات والقيم والتطلعات الحضارية واالجتماعية المكـان اإلنسـان و ومة التفاعل بينمنظف، واإلنتماء يشكل مفردة من مفردات التنمية عرف ظاهرة االنتماء المكاني على أنها احتياج األفراد والجماعات تُلذلك ، هي باألساس فطرية من خالل توفير مساحة ثابتة محـدودة ،بهم منطقة خاصة لملكية الإلى اإلحساس باالنتساب أو تكافؤ عالقـات األخـذ االنتماءويدعم هذا ،يمكن للفرد أو الجماعة التحكم فيها وفقا لرغباتهم . والعطاء بين الفرد والبيئة االجتماعية والعمرانية حوله :تحقيق الذات وحق التعبير ، هـم ل تخطـيط وال يتم توجيه ال،أي تنمية إن طبقة الُمهمشين الذين ال يتم اعتبارهم في تعديل مسـاكنهم يقومون ب ،من قبل الحكومة ب المساكن الُمعدةفي تشطي دور لهمال يكون مثال كل هذا يدل على أن الناس يريدون أخذ الحـق فـي ، عادة ترتيب حيزاتها وأبوابها ونوافذهاو الـوعي بالمشـكلة إلـى هذا السلوك نحتاج حتى نتالفىو، القرار بشأن حيزات معيشتهم اتخاذ 32 طاء حق القبـول والـرفض والتعـديل إعوفعلية المشاركة ال ذلكومن ،لتغيير عي نحو االسو مما يمكن األفراد من التعبير وتحقيق الذات ويقوي الـروابط بيـنهم وبـين ،للسكان الشخصي ) .2004 ،حمودة ( .إنجاحها يساهمون في برامج التنمية العمرانية وتجعلهم :المشاركة بنـاء فـي لسـكان ا إشراك بأنه المدينة تطوير في الشعبية المشاركة دور تعريف يمكن القرار صنع عملية في األفراد مشاركة يعني ، اإلسكان في بالمشاركة لألفراد والسماح مساكنهم، يحقـق تطلعـاتهم إسكان إلى بل سكنية وحدات إلى يحتاجون ال فالناس النهاية، حتى من البداية . مساكنهم بناء في الفعلية و يحتاجون المشاركة،األفضل مع العديد من األفراد ، اجتماعيةيشترك بعدة عالقات اجتماعيمخلوق بطبعة فاالنسان بحيزاتها الداخلية والخارجيـة سواء، والبيئة حوله ، حياتهويحب أن يشارك في تخطيط وتنمية الماديـة منها مـا يناسـب أحـوالهم ليختاروا فقاً لرغبات السكان و العديد من البدائل وضمن ، اسـتخدام حسـن على بعد فيما الذي ينعكس ، بالرضى الشعور كسبهميمما ،الخاصة وأذواقهم والمسؤوليةباالنتماء طرافاأل جميع شعور من كةالشراهذه تنبعو ، وتحسينها مساكنهم وصيانة تقوي الجميع ةكمشار خالل من التنمية في شمولية تحققو ، تنميته و المجتمع لخدمة كةالمشتر .) 2007،عدوان ( .ةبالحكوم المجتمع ثقة من : المسكن2: 6 إليـه يأوي والذي ، وسقف جدران من يتشكل الذي بالفراغ ينحصر ال المسكن مفهومإن النفسـية الحاجـات لتلبيـة وصوالً ذلك يتجاوز إنه بل ، والمبيت والطعام الراحة بغية اإلنسان جسـد بـين العالقة يمتن تكامالًمتآلفا الجسدية الحاجات مع تكّون التي يةفالثقا و واالجتماعي .)2007 ،سطوف (.ايوحدهم و إنسانيته و اإلنسان يتحدث كريستيان نوربوغ شولتز عـن وظـائف إنسـانية ، في نطاق مفهوم السكنو االتجاه تنظيم الحيز وأنماط الحركـة بند ويتضمن ، أساسية ، وهي االتجاه والهوية والذاكرة 33 ، ني اختيار الطابع والشكل المعماري المنسجم مع البيئة واإلنسـان فهي تع" الهوية " أما ، فيه ،، الذاكرة التاريخية والقومية التي تحدد الهوية المعمارية شكال وإبـداعا "بالذاكرة " والمقصود شولتز يتحدث عن أبعـاد إال إن العمارة تتبع الوظيفة ، أن المعماري سوليفان وفي حين يقول ، والبعد التكـويني أو التركيـب Topologyهي البعد المكاني والتي ، رةوظائفية للغة العما . Typology، والبعد التطبيقي الذي يحدد النوعية التشخيصية Morphologyالشكلي هندسـية منشـأة نجد أن المسكن ليس ،سكن مال بهذه النواحي المختلفة المجتمعة فيو غيـر هـدف أخرى أهداف لها ية اجتماعية ، في فراغ اجتماعي ، بل هو خلية عمرانمستقلة ".والسـكينة " بيـنهم، وتحقيـق التفـرد " والتوافـق " مع اآلخـرين، " اللقاء" هي ،مأوى ال . )1997،البهنسي( :المعاهدات الدولية الحق في المسكن في 2: 6 :1 كمـا أن ، في جميع األماكن وفي جميع األوقـات و، حقوق اإلنسان هي لجميع الناس والسكن المالئم أمر أساسـي لبقـاء ، األساسية السكن الالئق هو حق أساسي من حقوق اإلنسان من حقوق كثير تصبح الحق في السكن التخلي عن ه عند حيث أن ، كرامتهمحتفظاً باإلنسان بما في ذلك الحق في الحياة األسرية والخصوصـية ،اإلنسان األساسية األخرى معرضة للخطر .في التطور في حرية الحركة والحق في التجمع ، والحق في الصحة والحق ، والحق النظـام القانون الدولي ، بل انه من األسس التي يقـوم عليهـا ه الحق في المسكن أيد الذي اعتمدته األمم المتحدة في عـام الدولي لحقوق اإلنسان في اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان . شرط أويا لمجموعة من المعايير لجميع األشخاص دون قيد و معترف به دول ، 1948 لكل شخص الحق في مستوى معيشـة يكفـي "على أن هذا النظام من 25تنص المادة اإلعـالن العـالمي كما دافع ،"السكن ..بما في ذلك وألسرته،للحفاظ على الصحة والرفاهية له ". حق كل أسرة إلى منزل الئق "عن 34 والثقافيـة، بالحقوق االقتصادية واالجتماعية ةالخاص المعاهدة الدوليةمن 11المادة أما الخطـوات وتلزم الدول األطـراف علـى اتخـاذ المالئم،تعترف بحق جميع الناس في السكن حق كل فرد في مستوى معيشي الئـق " : 11المادة تنص . المناسبة لضمان إعمال هذا الحق تتعهد الدول األطراف باتخاذ الخطوات المناسبة لضمان و “.مسكنبما في ذلك ال وأسرته،لنفسه ". لهذا الحق إعماال في المؤتمر العـالمي لحقـوق من جانب المجتمع الدولي على هذا الحق التأكيدتم وقد حق كل فـرد ".. نص على والذي من برنامج العمل ، 31الفقرة 1993اإلنسان في فيينا عام كفي لضمان الصحة والرفاه ، بما في ذلك المواد الغذائية و الرعاية الطبيـة في مستوى معيشة ي ". االجتماعية الضرورية والسكن والخدمات في عام و طالبت، ، حثت اللجنة على تطبيق هذا الحقفقد مؤتمر الموئل الثاني ، أما في مكان مالئم للعـيش فـي في حق أساسي هو اإلنسانحق إنتتفهم إن جميع الجهات ، 1993 ، الحق يتطلب من الحكومات أن تسعى ، بكل الوسائل المناسـبة هذاوأن ، سالم وكرامة وأمن الصحة والرفاه واألمن الـدوليين من النواحي السكن المالئم موارد إلىلضمان وصول كل فرد .على هذه المعاهدة دولة 130أكثر من صادقتحيث أن رفض الواليات المتحدة االعتراف بالحق في السكن ضـمن من الجدير ذكره هنا و هذه االتفاقية يدل بطبيعة الحال على وجود مشكلة على نطاق أوسع في المجتمع الـدولي الـذي ، للحقوق المدنية والسياسية على الحقوق االقتصادية واالجتماعيـة يميل إلى إعطاء أولوية أعلى بالحق فـي مسـتوى "يعترف القانون الدولي بطريقة أو بأخرى بأن قد طالبت العديد من الدولو في اإلعالن الختامي و قد تم التأكيد في ومع ذلك ، ، السكن مجرد و ليس الحق في "المعيشة أهميـة اإلعالنوأكد ، "االلتزام الكامل والتدريجي لتحقيق الحق في السكن " علىالموئل الثاني .في ذلك التزامات الحكومات ،حقوق اإلنسان وتكـافؤ الفـرص بأجرت اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق الخاصة وقد الحرمان من الحق في أن بوضوح كيف فيه أظهرتتحقيقاً ، 1980في استراليا في أواخر 35 وأثبتت التقارير في ، السكن يمكن أن يؤدي إلى الحرمان من كثير من الحقوق األساسية األخرى القة بين التشرد ومشاكل الشباب مثل المرض العقلـي ، والبطالـة ، واالعتـداء وقت الحق الع .الجنسي واالستغالل ، والعزلة االجتماعية ، والتعرض للعنف وانتهاكات أخرى لحقوق اإلنسان بل النهائية القضية هي القبول بالسكن كحق من حقوق اإلنسان األساسية ليست إنكما يتعين على الحكومات أن تفعل المزيد ، والمجتمع حيث ، وتعزيز هذا الحقأن ألمسألة هي حماية فعل المزيد لوضع حد النتهاكات حقوق السكن ، والقيام المزيد من الجهود لحماية ينفسه يجب أن لحياة وسبل لبذل المزيد من الجهد لتأمين الضروريات األساسية واألضعف واألكثر ضعفا منا ، أكثر الوسائل فعالية لضمان المكان المالئـم على ل المزيد من الجهد للعثور العيش للجميع ، وبذ . )1996سيدوتي ، ( .الذي يمكن للناس العيش في سالم وأمن وكرامة ، : أهمية المسكن 2:6:2 ، الثالثة األساسية الضرورية للتواجد اإلنساني والكساء هم األشياء ،والمأوى ،إن الغذاء يقوم بحماية اإلنسان من أي ظروف الذي النفسي للمأوى االحتياجيحقق طلب اإلسكان هو الذي ج عنـه عـدم إن المسكن الغير مناسب قد ينـت ،من الناس اآلخرين يحميهغير مالئمة وأيضاً هو الملجأ الذي يـوفر جـزءاً المأوى إضافة إلى إن ،إلى الموت يارتياح وأمراض وقد يؤد .والثقافية والنفسية ،واالجتماعية ،جسميةال االحتياجاتكبيرا من يمكنـه أن إن المسكن هو المكان الحقيقي الذي يشعر فيه اإلنسان بالخصوصـية وفيـه وفـي الوقـت ، ومجتمعـه هو حلقة الوصل بين اإلنسان، و المسكن يظهر بشخصيته الحقيقية والعالقـات واالتـزان خلق نوعاً من التقارب ون حاولي من المالحظ أن أفراد األسرةالحاضر مـن توفير إسكان يمكنحيث أنه من أجل ، وإسكانهم وقيمهم األساسية احتياجاتهمالمرضية بين وبـين المختلفة بين البدائل المتاحة للمساكن الموازنةال بد من ،خالله التأثير على سلوك اإلنسان يوالذي يمثله ف -ط المادياالجتماع في دراسات أن الوس ويرى علماء، رغبات األفراد أنفسهم يترك أثراً على سـلوك ، الكتل والفراغات و التي تتضمن العمرانيةالبيئة الفيزيائية دراساتنا . .( Kellner ، 1992) و هم السكان القاطنين مستخدميه 36 والمتطلبـات االحتياجاتهناك بعض ه بالرغم من أن األخذ بعين االعتبار أن وال بد من ورغباتهـا لوياتها في ترتيب متطلباتهـا وكل أسرة أل إال أن ، الشيوع بين الناس ةلها صفالتي لعائلـة التـي ل و الساكن كما أن للمسكن أهمية وأدوار مختلفة يمنحها للفرد ،احتياجاتها وأيضاً والشـعور باالرتبـاط الشـعور فالمسكن يعطي الفرد اإلحساس باالنتماء للمكان و،تسكن مسكنا والقوة والشجاعة كمـا يعطـي باالنتعاشكما يمنح المسكن ساكنيه إحساساً نفسياً بالخصوصية . الفرصة ألفراده للخلق واإلبداع المعنى النفسي للمسكن1:2:6:2 .) 80 رقم اآلية من، النحل سورة القرآن الكريم، ( "من بيوتكم سكنا لكم جعل واهللا" بما بيوتال في سكن من لهم جعل ما عباده على متناناال معرض في وتعالى سبحانه اهللا يذكر ــم يــ ــث أنه ــن حي ــة م ــية و مادي ــاني نفس ــن مع ــة م ــذه الكلم ــه ه أوونتحمل ـ االنتفـاع وجـوه بسـائر بهـا وينتفعـون بهـا ويسـتترون إليها ـ دني سكنـفالم اــ 16 -12 بين ما مسكنه داخل العامل اإلنسان يقضي حيث ،حياته معظم فيه يقضي اإلنسان . ) 1997،باهمام ( . يومال في ساعة ـ األ يمكن لإلنسان أن يحيا تحت أدنى ظروف للمأوى فالبد من تفقدو حيث أنه يدوار الت إن ، كماالسيكولوجية واالجتماعية يؤثر على الناس من الناحيةفالمسكن ، يقوم بها المسكن بدقة والمساحات المكشوفة وكيفية مقابلـة ار الخصوصيةومقد ،نوعية المسكن والتصميم العام للغرف والعالقـات ،والصحة العقلية الشخصية االتجاهات كل هذا قد يؤثر على ،الشخصية االحتياجات .بالحياة األسرية واالرتضاء ،المتداخلة معنوي علـى و للبناء ذاته أثر روحي أي أن ، يربط الناس المسكن باألسرة ما غالباًو للمسكن على عن تلك النفسية االجتماعيةأنه من الصعب فصل اآلثار ،ومما يعني أيضاً ، اكنيهس أنـه مـن و ،وتحقيق الذات الحياة العائلية المرضيةبتتعلق حيث هناك عوامل كثيرة ،القاطنين المالحظ والصحة العقلية حيث أن هنـاك كثيـر مـن الصعب تقدير تأثير المسكن على السلوك . العقلية في آن واحد وسالمتهتؤثر على سلوك الفرد المتداخلة والتي قد االجتماعيةل العوام 37 : اآلثار الثقافية للمسكن2:2:6:2 الذي ،ا سلوك جماعته تُترجم ن كل ثقافةأل ،سكانه تأثر كثيراً بثقافةيالمسكن نمط إن معايير قواعد السلوك تعتبر نأل ،االجتماعي على مظهر المسكن ينعكس من خالل عملية التطبيع و القواعـد معاييرباالنتماء لل يشعرون بقوة حيث ،ألفراد الذين ينتمون إلى ثقافة معينة لثقافية في المعايير ينتج عنه ردود فعل سلبية شي معاإن عدم المقدرة على التمو ، الثقافةالخاصة بتلك ور بعدم السوية في جانب معين من جوانب والشع الشعور بالضغط و من أمثلة ذلك ،المجتمع .حياة الفرد إنحيث ،فيهوالمرغوب وتتضمن المعايير الثقافية تلك المعايير المتعلقة باإلسكان المتاح مساحة المكانبو) تمليك ،إيجار ،ملك (ونوعية الملكية اإلنشاءات تتعلق بنوعيةمعايير اإلسكان .ن يحيطون بهالمجاورين الذي و تكلفتهنوعيته و و أعمـار أفـراد األسـرة بـاختالف تتأثر وتختلف الثقافة الخاصة بالمجتمع معاييرإن إال أن ذلك قـد ال تواجد غرفة نوم خاصة لكل لطفل الحاجة ل حيث أته بالرغم من ،طبيعتها و أنها تعتبر بل نجد في المقا ،لألطفال الذين ينتمون لبعض الثقافات إنسانية مثل حاجة سيكولوجيةي وبخاصة إذا كانت تضـم ،األمريكية ةمثل األسراألخرى ضرورة ملحة في بعض المجتمعات وفـي هـذه ، وهواياته وصـداقاته المختلفـة نشاط ابنأبناء في مرحلة المراهقة حيث أن لكل ، الوالـدين العتمادية المطلقة علـى لالحرية أو ا أو باالستقالليةالمرحلة يحتاج األبناء للشعور احتياجـاتهم على األبناء في هذا السن لو لـم تقابـل وهكذا فقد تظهر مظاهر اإلحباط والضغط يختلف بالنسبة لجماعات أخرى من الناس ذات ثقافات أخرى فـي السلوك وهذا ، بالخصوصية م نـو األسرة اإلسالمية تراعي توفير غرف ثقافة أنونجد في المقابل ،مناطق أخرى من العالم وتنفيـداً اإلسـالم ثقافة من مفهوم انطالقاوذلك ، خاصة لألبناء وأخرى للفتيات في هذه السن قال رسول ،ولقد جاء في الحديث الشريف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدة قال ،لتعاليمه 38 قوا وفر ،لعشر سنين عليها واضربوهم ،مروا أبنائكم بالصالة لسبع سنين"اهللا صلى اهللا عليه سلم .رواه أحمد وأبو داوود" بينهم في المضاجع : للفرد المسكن على الصحة الجسديةآثار 3:2:6:2 خـالل انتشـرت فقـد ،ةللفرد أو للجماعللصحة العامة أهمية كبرى للمسكن أيضا Sick) المبـاني بـأمراض المسـماة الحساسـية، أمراض ظاهرة الماضية األعوام Building Syndrome) ( المغلقـة المباني أو أمراض (Tight Building) ، وهـي استخدام المباني، إن زيادة داخل المستخدمين على للهواء الملوث السلبية التأثيرات تشير إلى مثل السجاد الصـناعي، (صناعية ودقائق ضارة تطلق غازات التي لصناعية والمنتجات المواد والمبيـدات المنزليـة، المفروشـات فـي المستخدمة ، ومواد الغراء واألخشاب المصنعة .الداخليـة المسكن ببيئة االهتمام إلى االحتياج من تزيد )الكيمائية والمنظفات الحشرية، . )1997:باهمام ( أثر االستقرار السكني على الحالة الصحية للسكان ، فالمشكالت إلىوأشارت الدراسات حركـة (بروزا في المناطق التي تعاني من تبدالت سـكانية أكثرتكون ) بدنية و عقلية(حية الص تماسك اجتماعي قياسا بالمناطق التي تعيش حالة استقرار سكني و) انتقال من والى الحي السكني . )حيث تزداد ملكية السكن من ساكنيه وتقل نسبة المؤجرين( العقليـة ، األمراضتاز بخصائص تعمل على تنمية مناطق تم وجود الباحثون أشاروقد . )2000 ،العمر و المومني ( . البيئة االجتماعية المتردية و الواقع السكني المتهرىء مثل األمـراض الصـحية انتشـار عالقـة بـين قد برهنت كثير من األبحاث على وجودو مثلـة هـذه األمـراض ومن أ ةغير مالئمووجود ظروف سكنية غير صحيحة أو واالجتماعية : التالي والجرائم عن المعدالت الطبيعية في المنـاطق السـكنية الغيـر االنحرافاتنسبة ارتفاع • .صحية 39 والشيوخ نفسياً وفسيولوجياً بالبيئة السكنية الغير صحية تأثر بعض الفئات الخاصة من األطفال • الظروف الغير اتجة عن الن االجتماعيةالوفيات كنتيجة لألمراض نسبة الرتفاعأدى مما . السكنيةة للبيئ مالئمة المعدالت العادية بالنسبة للمناطق السكنية الغير صـحية نسبة الحوادث والحرائق عن ارتفاع • . السكنية المناسبة بالمقارنة بمثيلها من المناطق الرئـوي وأمـراض وااللتهـاب الجهاز التنفسـي كالـدرن نسبة المرضى بأمراض ارتفاع • واألمراض الجلدية التـي تنتقـل بواسـطة بعـض ازالهضمي كالنزالت المعويةالجه الظروف البيئية السكنية الغير صحية أو التي بتواجد تتواجد الحيوانات التي الحشرات أو . الصحية في المكان تتزايد بإنخفاض معدل النظافة والظروف :نظرية ماسلو في المسكن واالحتياجات االنسانية 7:2 هو مفهوم واسع وشامل على اوجه متعددة لإلسكان مـن إن مفهوم اإلحتياجات السكنية بتوفير ومنها تلك المرتبطة Human Needs اإلحتياجات اإلنسانية بين هذه اإلحتياجات المتعددة منها الحاجة إلى اإلحتياجات السيكولوجية والتي منها ايضاً الحماية من األجواء الغير مالئمة و المعـايير الثقافيـة لألسـرة ومن بين اإلحتياجات السكنية إحتياجات مرتبطة بمراعـاة ، ماناأل . المعايير الثقافية على تعتمد والمجتمع ومثال ذلك عدد غرف النوم الالزمة لكل اسرة وهي نظرية ماسلو لتـدرج "اإلنسانية لإلسكان هي لتحليل اإلحتياجاتمن أنسب اإلطارات إن أن اإلحتياجات األساسية الدنيا في التدرج البد أن إن النظرية تنص على ،" ت اإلنسانيةاإلحتياجا وتقول هذه النظريـة ان ،المطلوبة في المستويات األعلى من ذلك تقابل وتشبع قبل اإلحتياجات .الناس غالبا ما يستعدون للتضحية باحتياجاتهم الفسيولوجية من أجل العيش في منزل أفضل فان النظرية تصـنف هـذه اإلحتياجات السكنيةعالقتها بو اإلحتياجات اإلنسانية اعنأم :اإلحتياجات كما يلي 40 اإلحتياجات الجسمية هي اإلحتياجات األساسية التي يشترك فيهـا إن :يةداإلحتياجات الجس .1 إن و بعالقة ذلك بالمسكن نجـد والتنفس والنوم والحماية من األعداء جميع البشر كاألكل .يختلف من مكان آلخر وع اإلسكان المطلوب لإلبقاء على الحياةن عالقة بمدى مايشـعره إن اإلحتياجات لألمان واإلطمئنان له : واإلطمئنان الحاجة لألمان .2 إن المسـكن و ، خارجية البيئة اآلمنة من أي تهديدات نحو الناس نحو حياتهم وبيئتهم و إن إشباع الحاجة لألمـان و ،الخارجي مل او العالمالعوا يوفر بعض الحماية الالزمة من خارجية غير سـوية ويـوفر ظروف يكون عن طريق المسكن حيث يوفر الحماية من أية .، وغيرها الحرارةو ،أيضاً بيئة صحية وخالية نسبياً من الضوضاء إن اإلحتياجات اإلجتماعية تتضمن اإلحتياجـات الضـرورية :اإلحتياجات االجتماعية .3 الحاجة للشعور بتقبل اآلخـرين ،مثل الحاجة إلى الحب ،لالزمة للكائنات البشرية الحيةا هاماً في إشباع اإلحتياجات يلعب المسكن دوراًحيث ،الحاجة للمشاركة مع اآلخرين ،للفرد القوة األساسية في تطبيـع هي سرة والتياإلجتماعية حيث أن المسكن هو مركز حياة األ اإلنسانية المتداخلة واألطـول ضغطاً على العالقات األقل ياً وهو المكاناألطفال إجتماع العالقات المتداخلـة وينمـي المسكن هو المكان الذي يوفر حرية و،مدى في نفس الوقت . اإلجتماعية العالقات ويساعد على إشباع اإلحتياجات اإلحتياجات المتعـارف حاجة للشعور بالذات لها عالقة بتلك إن : الحاجة للشعور بالذات .4 ن معايير األسكان لها عالقة بنوع المسكن المناسـب أو إل، المجتمع من قبل الفرد و عليها المسـكن تحقيـق بمـدى و،الذي ُيلبي للشخص مكانة اجتماعية معينـة للسكن الصالح على شـعور الشـخص تؤثر على مدى تقبل المحيطين وأيضاً ، خاصة معايير إسكانيةل .فسةبقيمة ن لحـب والنمـو من ااإلنسانية إلحتياجاتبا الحاجة لإلحساسهي و : الحاجة لتحقيق الذات .5 يلعب دوراً أساسياً في تحقيق هنا المسكن و ، اآلخرين والعالقات اإليجابية مع، الشخصي ذات شكله العام الذي يعبـر عـن بالتعبير عن الذات من خالل الذي يسمح هنأل ، الذات 41 لهاويسمح ،يحقق شيئاً هاماً من مقومات األسرة السوية ،محددة فع شخصيةودواية هوو . للتعبير عن طابع واحد خاص بهم جميعا كأفرادأيضاً كمجموعة و بالقيام بدورها .التدرج الهرمي لإلحتياجات اإلنسانية في المسكن حسب نظرية ماسلو ) : 2:2 ( شكل http://changingminds.org/explanations/needs/maslow.htm: المصدر : لُألمم الشكل المعماري للمسكن وعالقته بالثقافة االنسانية8:2 بمثابة جزء كبر هم جوانب الحضارة والتى تعتبرتمثل أحد أ نال شك أن العمارة والعمرا تعكس صورة المجتمع فـي رحلتـه فهى ،تشرح تاريخ األمم وتعبر عنه وهام من الجوانب التى فليس من إنسان عالمى ،مرحلة من مراحل تاريخه طبيعة التغيير في كل وتعكس ،عبر العصور ئة اجتماعية وطبيعيـة محـددة فعنـد إنسان منتم ألمة وحضارة وبي و تاريخ بلأ نال يحده مكا العمارة يصبح من الضرورى تحديد هوية اإلنسان للتعرف علي حاجاته الروحيـة عن الحديث .والمادية 42 والزمانية القيم االقتصادية واالجتماعية والتراث أيا كانت حدودهما المكانية تعكس العمارة ف المعماري العراقي رفعت الجاد رجي وفق هذا يص والثقافية والجمالية ألي مجتمع في العالم بالثبات واالستمرارية معا وبين القيمة والمخزون المتميز الذي يتميز بان التراث هو الرصيد والجمالية باإلضافة إلى كونه حقيقة مادية ملموسة فرضت قبولها واحترامها لكونها الروحية . )2007 ،العمار( نسانية والفكريةتسجيال صادقا لثقافة المجتمع ووحدة منهجه ومالمحه اإل نظـام «ن الشكل المعماري الذي ال يعني مطلقاً صوره ثابتة منطبعة في الذهن بل هـو إ ، أي إن الشكل ربما تتعدد صورة البصرية ولكن يبقى المعنى المرتبط به حاضـراً فـي »للشكل ضمني الذي عادة مـا حول االطار ال Hirsh 1982الذهن وهو ما يذكرنا بالفكرة التي طرحها تحتويه األشكال للتعريف بنفسها، على أن المشكلة تصبح اكثر تعقيداً في حالة األشكال المركبـة . ) 2008، العلفي ( ذات المعنى التاريخي الخاص الذي يتعدد بتنوع الثقافات » وجيةالسيكول«الهوية الثقافية ترتبط بشكل مباشر بالهوية المعمارية حيث أن الناحية ان التي يحملها المجتمع، والصورة الذهنية في الثقافة العربية تتعلـق بتكـون الهويـة المعماريـة لمجتمع المختلفة عن و ارتكزت على مختلف انماط سلوك ا وخصائصها التي تميزت عن غيرها كذلك فان الهوية المعمارية تعكس الخصوصية المكانية فهي داللـة ، آخر سلوكيات أي مجتمع ناتجـة عـن و تكتسب الهوية المعمارية خصوصية فكريـة ،النتماء للمكان و هويته الثقافية ا هي إحدى مالمح الهوية والتي ، عمليات تفاعل ثقافي مع المكان مستمدة من خصوصية المكان السـائدة عادات االجتماعية لا أيضا من خالل تفاعلها و تماشيها مع و وتتشكل ،الثقافية الوطنية .ساليب الحياة اليوميةوأ يمكن أن نحددها فـي اري والتي غالباً ما تكسبه معنى فالعوامل المؤثرة على الشكل المعم » ة واجتماعية وجمالية وتقنيةيدين«القيم : ثالثة عوامل تصنع الشكل وتحوله الى شكل محلي هي . رة الثقافية للمجتمعإذا أن االشكال المعمارية تكتسب المعاني من خالل القيم التي تشكل الصو 43 ، أحد الباحثين المتميزين في مجال العمارة وتاريخ العمـران ) Rapaport(رابابورت أما لحفظ وصيانة هويـاتهم " دفاعية معمارية استخدام أنظمة وطرز بناء"يؤكد على لجوء الناس إلى . وتحقيق االستمرارية مع حضارتهم عـن معضـلة ) Culick( حثين األمريكيين كوليـك م ، كتب أحد البا 1970وفي عام قاطني مدن الشرق األوسط في معاناتهم بين الحياة التقليدية وبين ما أسـماه بـالتغيير الحتمـّي فالعالم األول هو البيئة ، يعيش بين عالمين مختلفين) الشرق أوسطي ( فقد كتب بأن ،المتسارع وبـين العـالم ،غير الكثير من معالمها في اآلونة األخيـرة العمرانية التقليدية الممّيزة ، والتي ت الثاني ، والذي هو عناصر معينة من المجتمع الصناعي األوروبي واألمريكي تحوي الكثير من يد على وجود مفارقات مباشرة فـي بالتأك" كوليك"واستمر ،عناصر التغيير في الشرق األوسط .) 2009 ،الحقيل( الماضي التقليدي والحاضر الراهن عناصر المحيط العمراني واالجتماعي بين :الموروث العمراني الحضاري العربي 9:2 إن تراجع المدن ال يظهر في تقلص مساحتها، وتناقص ( : يقول ابن خلدون في مقدمته سكانها فقط، بل يظهر في تغير نمط المباني المشيدة بالحجر والجير والمنمقـة بشـتى أسـاليب البناء يق، فإذا تراجع عمرانها وخف ساكنوها وقلت الصنائع كان من جملة عدم اإلجادة فيالتنم واستخدام الطوب بدالً من الحجارة، والقصور عن التنميق فيعود بناء المدينة مثل بنـاء القريـة وتظهر عليها سيماء البداوة، وفوق هذا فإن مع قلة السكان وهجر المساكن وعدم القـدرة علـى مواد البناء الجديدة يدفع سكان المدن المتدهورة إلى استخدام أحجار البناء القديمة ونقلها من جلب . )م 1377 ،ابن خلدون ( .الدور القديمة إلى الحديثة راثيقول كما ة الت ق بحماي ا يتعل تاني رسول حمزتوف فيم ق : ( الكاتب الداغس ى إن من يطل مسدسه عل .) 2006 شعث،(. ) مستقبله لىالماضي فكأنه يطلق مدفعاً ع 44 ويؤكد علماء االجتماع أن التجارب التاريخية هي ما نسميه بالتراث والذي هو أصالً مشتقّ مـن فكمـا يـوزع اإلرث ، . فالتراث الحضاري هو ما ترثه األمة من الميراث . مصطلح الميراث حية الموروثة من جيل إلـى التاريخية والثقافية والرو) التجارب( كذلك التراث الذي هو حاصل فالتراث هو وجود وحضور األب في ابنه وابنته ، و وجـود الماضـي فـي ،الجيل الذي يليه هذا الوجود يشمل الدين واللغة واألدب وطريقة التفكير واآلمال والتطلعات المسـتقبلية ،الحاضر ) .2009،الحقيل (، والبيئة العمرانية والمعمارية الجانـب نجـد ،عن الموروث العمراني للمدن العربيـة التقليديـة ديثناوفي معرض ح المدن القديمـة وهـي إسـالمية فـي هذه الروحي يمثل األساس األول الذي بني عليه مخطط وقد عكست هذه المدن مقدرة االجداد على التعامل مع الظـروف البيئيـة مـن ،صورتها العامة المحيط اإلنساني، حيث احترم مخططها الثوابـت خالل منهجية التخطيط وتطويع العمارة لخدمة . وتفاعل مع المتغيرات ،لمتطلبات العصـر للمدن التاريخية ورغم تحفظ البعض حول صالحية المخطط التقليدي إال أن غالبية المختصين بهذا المجال والمهتمين به اتفقوا على عجز المخططات الحديثـة التـي ـ ، ربي اعتمدت على استعارة النموذج الغ ع عن التفاعل مع ظروف بيئتنا المناخية وتعارضه م مخططات وعمائر المدن القديمة لم تأت من فـراغ، فبـين ثناياهـا فقيمنا االجتماعية والدينية ، ضالت تنغرس قيم المجتمع وعقائده وفيها تتحقق متطلباته المادية وحاجاته الروحية وتتكشف مع ت شورارعها وأزقتها عن تراكمـات مـن الحلـول المناخيـة لتواءااالبيئة بين أروقة مبانيها و . واالقتصادية للرجال محققاً للعدالة الفراغية المناسبةفي هذه المدن التقليدية ولقد جاء العمران التقليدي لإلنسان وطبيعة عالقتـه والنساء واألطفال وكبار السن ومرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالسلوك الفطري التي تكونت وتطورت عبر ، حياته بائه البيئي المستمد من عاداته وتقاليده وأسلوباآلخرين وانتم إنسانية متوارثـة تحققـت بفعـل تجـارب بناء على خبرة ،حقب زمنية مختلفة وأجيال متعاقبة 45 البيئة ضمن معايير اجتماعية ودينية واقتصـادية عنا وأجدادنا كان هدفها التأقلم مواجتهادات آبائ . مختلفة :لمحة عن جهود الحفاظ على اإلرث العربي العمراني التقليدي 10:2 منتصـف مـع بدأ الحديث في بالدنا حول مستقبل المدن القديمة وطرق المحافظة عليها يأخذ حيزا كبيرا من اهتمام المختصين بدأالثمانينات من القرن الماضي وبعد عقود من القطيعة، طالب بحمايتها من عوامل التشويه واالندثار باعتبارهـا إرث والمهتمين وتعالت األصوات التي ت وعلى هذا األساس قامـت ، إنساني ال يجب االستهانة به أو التعرض له وهو شاهد على عصره نّت القـوانين التـي مؤسسات ترعى هذه المدن من خالل إعادة الترميم واإلحياء واالرتقاء، وُس رية والتاريخية داخل وخارج هذه المدن، وأصبح المسـاس تنظم أساليب التعامل مع المباني األث كلمـا ،مصيرها هاجسا يقّض المضاجعأصبح و ، بمعالمها المعمارية جرم يعاقب عليه القانون إلى ذلك ما نجده من تجاهل صـريح لهـذا الميـراث فـي مـدننا نايدفع ،لمسنا تقصيرا بحقها متحف لآلثار يزوره السواح ونـأت المدينـة حيث تحول ميراث المدن القديمة إلى ، المعاصرة .المعاصرة بنفسها عن األخذ بمقومات الميراث وارتأت لنفسها طريقا آخر ة يكن العالم العربي بعيداً عنولم ة للمؤسسات الوطني ه، وإقامت التراث وحمايت المي ب ام الع االھتم ه ام والدولية لتتولى االھتمام به وحمايت ك قي األمم المتحدة والمنظمات المتخصصـة منظمة هيئةومن ذل بإحداث هيئات تساعد على حماية المباني التاريخية والمواقع المتفرعة عنها مثل منظمة اليونسكو واقامة المجلـس الـدولي ، المجلس الدولي للمباني والمواقع األثرية ICOMOS األثرية ممتلكـات الثقافيـة وترميمهـا ، والمركـز الـدولي لحمايـة ال ICOM (17) الدولي للمتاحف . ) 2006 ،شعث( بروما ICCROM)االيكروم( بهـذه العربية والمنظمات المتفرعة عنهـا كاألليكسـو قد شاركت واهتمت جامعة الدولو مدار تاريخها وفي حدود تطورها التاريخي بـدور ، وبحق فقد قامت هذه المنظمات علىالجهود والتراث وحماية اآلثار في الوطن العربي، فقـد نظمـت فة واآلثارفاعل في عقد مؤتمرات الثقا الخاصة بالدول العربية بلغ عددها حتى اآلن سبعة عشر مـؤتمراً سلسلة من المؤتمرات األثرية 46 بين وجهات النظر واألفكـار المتعلقـة بحمايـة اآلثـار وصـيانتها وقد قربت تلك المؤتمرات ثرية العربية المغّربة في البلدان األجنبية والسعي إلى إعادتهابالقضايا األ وترميمها، كما اهتمت العربيـة كما ساعدت على حمايـة وصـيانة المـدن التاريخيـة ) بلدان النشأة(لبلدانها األصلية عربية كثيرة في الـدول كالقيروان في تونس، إضافة إلى أنها أعّدت عدداً من االستبيانات لمدن هذا إلى جانب أنها أقامت وحدة للمدن ن بعمل تحليل لتلك االستبياناتصيالعربية وقد كلّفت المخت .التاريخية العربية في إدارة الثقافة بالمنظمة المهم أن نشير إلى أن المنظمة العربية التي كانت بمثابة األم لآلثـار الفلسـطينية ومن بالتعاون مـع ثار الفلسطينيةساعدت منظمة التحرير الفلسطينية على إقامة الندوة الدولية حول اآل الفلسطيني فـي إطـار اليونسكو وجامعة حلب، كما ساعدت على تأسيس مركز اآلثار والتراث عن المدن التاريخية والحية وهي مسـتمرة وإصدار مجموعة من الكت، منظمة التحرير بدمشق .الفلسطيني في هذا السياق مع الحكم الذاتي عة الدول العربية من السير قدما على الخطى التي أدت الى ومن هنا نرى انه ال بد لجام ) 1988وحلـب عـام 1979دمشـق عـام (القديمة على قائمة التراث العالمي إدراج المدن ومنذ ثالثين عاماً يستقطب السياح كما شجع على تحويل البيوت لال يزاالذي كان و، ولليونسكو اإلمكانيات الكامنة لما هو موجود و ما زالت ،فيةومطاعم ونواد وقصور متح القديمة إلى فنادق . )2008 ،ابراهيم( القديمة لم تستنفد بعد في البيوت :التشكيل الحضري في المدن العربية التقليدية أهمية فهم11:2 المعماري والعمراني للمناطق السكنية القديمـة أن تحديد خصائص التشكيل في التصميم ربطها بقيم مجتمعه، سيكون عامالً محفزاً لعمليات الم تلك الخصائص وبهدف تدعيم وإبراز مع المناطق، وأن أي عملية تهدف إلى تحسين عمرانـي تتبنـى التطوير واالرتقاء التي تجري لتلك وتيسـير ،وتدعيمها إنشائياً وتوفير المرافق والخدمات التي تحتاجها فقط صيانة المباني معمارياً دون النظر للقيم التصميمية األصيلة بها سـيؤدي إلـى فقـدان ،رور اآلليوالم عمليات الحركة .ويجعلها في المستقبل القريب منطقة ال تتمتع بأي مقومات ،مضمونها 47 مراكز المدن العربية التقليدية ال تحمل فقط معالم عمرانية وتراثية مميـزة ولكنهـا ن إ وليس من صالح مستقبل . ميز سكانهاتعكس ثقافة وحضارة فضالً عن شخصية وطابع متميزين ت مراكز المدن العربية التقليدية أن يتم إحاللها أو إستبدلها بمراكز حديثة ذات طابع أقـرب إلـى ع أن يفرق بين بعض المنـاطق يالعولمة منه إلى األصالة فال يكاد الفرد فى بعض األحيان يستط ) .2004،أحمد (. فى المدن العربية ومناطق فى مدن غربية وغريبة من مجموعة كتل وفراغات المناطق الحضرية القديمة بأسلوب تلقائي نابعحيث تشكلت وعمران تلك ةت في فترات تكوينها، فأصبحت عمارعوامل ومحددات اجتماعية واقتصادية ساد قياسية مثـل الفكـر فتالقى بها قيم ال ،المناطق تحمل داخلها خصائص النظام الفكري للمجتمع التي تمثل تطور المبنى وتكوين مع القيم القياسية ،والجمال واإلبداع الذي يدرك بصرياًوالخيال . )،Moughtin 1999(. زيائيالفراغ وتكوينها المادي الفي :التراث العمراني في مناطقالعمرانية تشكيل البيئة الهامة في الخصائص12:2 أبو عوف و كذلك من قبل عـدد من الممكن تصنيف هذه الخصائص حسب ادراجها من قبل :من الباحثين الى ما يلي يحقق االستغالل ان النسيج المتراص المتضام في مراكز المـدن التقليديـة : النسيج المتضام 1- ا من . األمثل لألراضي إلى جانب الحماية البيئية والتي يترتب عليھا التقليل من استھالك الطاقة الصناعية ا يمكنن كم ة ذات تجميع مي اه األمطار الساقطة على سطوح المدينة وتجميعھا واالستفادة منھا بدال من ھدرھا في شوارع المدين . المخطط غير المتضام على إضفاء مظهراً موحداً المدن القديمة المستخدمة في مباني ساعدت وحدة المعالجاتوقد يعة األلوان والتجـانس بـين المفـردات االرتفاعات أو مواد البناء وطب للكتل البنائية سواءاً في وعلى الرغم مـن . )Rapoprt ،1969 ( الواجهات والفتحات ات المعمارية في معالجالالتصميمية و انـه اجزاءها اال لبناء الفترة الزمنية و ،البنائية اختالف ملكية أراضي ومباني تقاسيم البلوكات وكأن تلك المباني تم بنائها فـي ،تكوين البنائيتل انطباعاً بصرياً بوحدة المن الواضح وجود الكـل "بأن وتخلق لدى الرائي شعورا فترة زمنية واحدة أو أنه سبق تصميمها ليتوحد تشكيلها 48 فتصـبح ،العالقات داخل المجتمـع طبيعةيؤثر بالتالي على مما " يعمل في إطار مضمون واحد و يؤدي بالتـالي الـى الواجبات التعاون في المجتمعية ومشاركة الاالستقاللية تعمل في إطار ) .2004،ابو عوف ( .تكوين المجتمع المترابط والمتماسك فالبيئة التقليدية تتميز بوجود تصور ذهني واضح ، و عالقات اجتماعية قوية ومترابطة ، فإن ونوع من االرتباط واإلنتمائية إلى الكيان الحضاري العربي اإلسالمي ، باإلضافة إلى هذا البيئة المتضامة والمدمجة وتقارب الوحدات السكنية والمبنية في معظمها على أسـاس التقـارب والعالقات العائلية واإلقليمية، أّدت إلى نوع من اإلحساس بالتعاضد االجتماعي وتأكيـداً للهويـة . )2009،الحقيل ( .الجماعية في البيئة العمرانية التقليدية مـن ن القديمة المدالذين سكنوا سكان لالطبقات االجتماعية لالف الرغم من اختوعلى تتقـارب فـي التقليدية على اختالف مساحاتها ، توالبي ،إال إنحيث الثراء والمكانة االجتماعية . التقليدي نمط النسيجتكون تترابط لالتصميم وتتوحد في مادة البناء و صوصية كعامل هام ومؤثر وكمفهوم خاص نابع برزت الخ لقد :الهرمي للفراغات التدرج 2- من المفاهيم اإلسالمية في التكوين المعماري والتوزيع الفراغي أو المكاني، بل حتى في الطراز المعماري الخارجي للمباني والمنشئات بتدرج هرمي قوي إبتداءًأ من الفـراغ الخـاص داخـل ثم فراغـات شـبه ) Cluster(السكنية الوحدة السكنية ثم الفراغ الخاص بمجموعة من الوحدات . .)ھـ 1419 ،حفظ اهللا (. عامة إلى فراغات عامة خالل شوارعها وأزقتها بانسياب فراغاتها وتكاملهـا حيث يشعر الشخص الذي يسير المياه ، فال يستطيع أن يحدد بشكل قاطع المناطق التي يمر بها دون وجود دالالت يهتدي انسياب إيحـائي ه ، لذا كان الشارع خطاباً يوجه الوجدان اإلنساني وفطرته فيخبره بشكلبها أثناء سير يكتشفه أثنـاء حركتـه ،ويشجعه على المضي قدماً أو التوقف أو العودة، بما هو عام أو خاص " الزمن كبعد رابع للمكـان يدخل" رويداً رويداً ، وال يفصح الشارع عن نفسه دفعة واحدة أي 49 فيبعد الملـل ويشـجع علـى في تخطيط وحدود الشارع و التنوع عور بالتشويقمما يذكي الش ) .2009 امبيض،(. الحركة للرؤيا المتجددة كصور متالحقة فـي ولقد أثبتت الدراسات أن هناك صلة بين غياب التدرج الهرمي للفراغات العمرانية واألمان داخـل البيئـات السـكنية ، لذلك فإن مفهوم األمن وبين زيادة معدالت الجريمةالمدينة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتدرج الهرمي للفراغات العمرانية، بحيث تتدرج من الفراغات العامة إلى الفراغات شبه العامة، ثم الفراغات شبه الخاصة، لتنتهي بالفراغـات الخاصـة والتـي تخـص كمـا أن ، اغ لدى السـكان مجموعة قليلة من السكان، وذلك حتى تتدرج المسؤولية عن كل فر مرور الزائرين الغرباء خالل سلسلة من المناطق المتدرجة في الخصوصـية تشـعرهم بـأنهم ذاهبون إلى مكان خاص جداً، ويسهم وجود هذا التدرج في إيجاد مناطق انتقاليـة ـ الفراغـات اء، والتعرف والتي تعمل كمرشحات يمكن من خاللها مراقبة الغرب ، شبه العامة وشبه الخاصة عليهم، واعتراضهم إذا ما حاولوا القيام بأي نشاطات معادية للبيئة، واعتراضهم إذا مـا حـاوال . وهذا ما نجده حاضرا و بشكل أساسي في المدينة العربية القديمـة القيام بأي نشاطات معادية (http://www.fnrtop.com). القديمة على تفعيل قالحركة بالمناطفراغية في مسارات تساعد طبيعة العالقات الحيث تلقائية تشكيل الكتل المحددة شعور بتجربة بصرية يتزايد بها الشعور بالتنوع والتشويق ناتج عن لنسيج المنطقة مراحل تصاعدية لتلك التجربة فينتج غالبا في تشكيل القصبة الرئيسية ،للفراغات هاءاً بفراغ رئيسي يحيط بـه مجموعـة مـن وانت البصرية بوجود نقطة بداية فارتقاء وتصاعد وتسـاعد ( Cooper، 1998) ،وصورتها ووظائفهـا المحددات تتالءم مع مقياس الفراغ في حجمها مفهوم التطلع والطموح والرغبة في االرتقاء تلك التجربة اليومية لقاطني تلك المناطق في ترسيخ . والوصول لألهداف يتوقف مقياس الفراغ علـى العالقـة بـين أبعـاده الماديـة :المقياس اإلنساني المتناسب 3- طبقاً للنسـب ، البصرية فيتدرج المقياس من الحميم إلى الحضري والتذكاري وإمكانيات اإلنسان فإن معظم ،وطبقاً لطبيعة التشكيل الفراغي لنسيج المناطق القديمة ،األفقية والرأسية بين محدداته 50 بطبيعة التي تنعكس(Intimate Scale) ياس الودود أو الحميمقطاعات فراغاته تحمل صفة المق فيسهل لـه التعامـل مـع ، )1993 ،سرحان و عالء ( الحال على قوة العالقة بين روادها وقاطنيها مقيـاس وينمي لديه الشعور بالثقة واألمان نتيجة لشعوره بتناسب ،وإدراكه الحتياجاته به المكان لشارع بالمدينـة ايث ، ح من جهة وأنشطته ووظائفه من جهة أخرى الفراغ مع إمكانياته وحجمه وغيـاب اإلنسان وسط المكـان القديمة يستمد جمالياته من إنسانيته في المقياس الذي يؤكد حجم . )2009، امبيض(.الدائم باالحتواءنقطة التالشي المنظورية بالشارع تعطيه اإلحساس عدد سكانها فإنها تزيـد اقترابـاً إلـى البعـد وكلما صغر حجم الوحدة التخطيطية وقل وأوصـت . اإلنساني ولكما أمكن السيطرة عليها وتأمينها زاد شعور األفـراد داخلهـا باألمـان وحدة سكنية حتـى يـتم اكتشـاف 50ـ 20الدراسة بأال يتجاوز حجم المجموعة السكنية من لروابط االجتماعيـة بـين هـؤالء المتطفلين والغرباء بسهولة كما يساهم هذا الحجم في زيادة ا 200 - 100تحقق ذلك يتراوح قطرها ما بـين إنالمساحة التي يمكن إنالساكنين، وقد ثبت العامـل إنوقد أوضحت الدراسات ، فرد 500متر، ويفضل أال يزيد عدد األفراد داخلها عن عمرانية هـو المقيـاس المشترك للمناطق السكنية األقل عرضة للجريمة واالعتداء على البيئة ال الفراغات التـي تسـمح : الحميم، ويمكن تعريف الفراغات السكنية ذات المقياس اإلنساني بأنها ــاء ــران والغرب ــين الجي ــر ب ــالل النظ ــن خ ــالتمييز م ــاكنيها ب ــبها لس ــا ونس .أبعاده (http://www.fnrtop.com) . األشـكال ار الوحدة لضبط عناصـر يعرف اإليقاع بالتشكيل البنائي بأنه تكر : تناغم اإليقاع4 السـد والمفتـوح والفراغات وفقاً لنظام محدد نابع من وحدة نسب الفتحات بالكتل ونسب توزيع ــاع ــدة اإليق ــام وح ــانس وانتظ ــد تج ــاغم عن ــفة التن ــتالف ص . (Ching،1995) .واخ هتمـام اإليقاع المنتظم الشعور بأهمية دور كل جزء في تشكيل المنظومـة الكليـة واال ويعمق ىبأهمية وقيمة األداء الجماعي و مد مما يخلق شعور ، باختيار التفاصيل وموضعها في التشكيل لضوء وتغيره أثناء النهـار المجموعة فا في محصلة عمل -مهما كان حجمه -أهمية دور الفرد التشـكيالت ر ووقت مـن النهـا تجعل الشارع يمتاز بأحاسيس تختلف باختالف تواجدك في أي 51 عن وحدة الكتلة المعمارية إال لتنبئ نوعة للفتحات والشرفات البارزة والمداخل التي ال تتشابهالمت عرض جماليات الفتحات والسـطوح لجة البصرية للعناصر المكونة لهاوملكيتها من حيث المعا .بالتبادل القرآن والسنة مما ال شك فيه أن التعاليم اإلسالمية من مصادر التشريع في : الهوية الخاصة5- ملموسة على الجوانب العمرانية وأسـاليب المعيشـة والعـادات والتقاليـد فـي انعكاساتلها وتحديداً فإن هذه العوامل تؤثر بصورة أو بأخرى على التوزيع المكـاني . اإلسالميةالمجتمعات في تكوينها ، الفراغي لألنشطة على مستوى المناطق السكنية ، والعالقات األفقية والرأسية عامة وعلى مر العصور ومنـذ ،ElAraby ،1996)( ، واأللوان والزخارف وما إلى ذلك الجماليةوالقيم عصر اإلسالم األول بدأت تتبلور فكرة العمارة اإلسالمية انطالقا من تلك المفاهيم حيث عرفـت التوزيع المكـاني ، ويبدو ذلك واضحاً إذا تمعنا في المعماريةبتميزها عما سواها من االتجاهات تجعلهـا مميـزة منطقة تميزها بخصوصـية العمرانية لل هويةكما أن ال ،للمدن وأحيائها السكنية وسائل ن م غاتها وتميز عناصرها العمراني و فرا هاومختلفة عن مناطق أخرى ويصبح ونسيج ،في هويتها أكثر ة وضوحاًو كلما كانت عناصرها مميزة أكثر كلما كانت المنطقة ،تميز هويتها تلقائيـا بتنميـة شـعور االنتمـاء التالية األجيالو تنعكس تلك الهوية بعناصرها الم