امعة النجاح الوطنية ج كلية الدراسات العليا :رضا المضرور بالضرر وآثاره القانونية دراسة مقارنة إعداد ُربى وليد الشلة إشراف السرطاوي علي د. مت هذه األطروحة استكمااًل لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في القانون الخاص في ُقد ِّ فلسطين. ،نابلس ،الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنيةكلية 2021 ج اإلهداء مسحصخسحتختمتهتمثحجمججحمحجخمخجسحسٹٱٹٱُّٱ" ١٦٣ - ١٦٢األنعام: َّخصمصجضحض وأول داعٍم . أُهديه ألبي سندي .. وأهديه لكل من عمل ويعمل لهذه الّدعوة.أُهدي عملي هذا لدعوتي . أهدي رسالتي هذه إلى زوجي عبد الرَّحمن .وأول شاحٍذ لهمتي نيّ عي . أهديه ألمي ضيا .لي . أهدي عملي .إن شاء هللاوصغيرتي مريم وإلخوتهم . أهديه لصغيري عبد هللا.صديقي ورفيق دربي هذا ألختي هبة وأخي محمود حفظهما هللا د والتقديرالشكر ء األسباب ،الحمُد هلل وحده سبحانه جل وعال ما أكرمه وأعظمه أن قد منَّ عليَّ ،قد استجاب وَهيَّ . بهذا اإلنجاز فالحمُد له حمدًا كثيرًا طيباً رطاوي فإن كنت ،أتوّجُه بالشكر الجّم أُلستاذي ومعلّمي وقدوتي القانونية معالي الّدكتور علي السَّ أستاذي أدعوا لكم ،أتمّنى شيئًا في حياتي المهنية فليس أكثر من أن أكون نسخة أخرى عن معاليه دائمًا بالّسداد والتوفيق من هللا جلَّ وعال. من علَّمني دائمًا أننا معول بناء ولن نكون كما أشكر وبامتنان أستاذي الفاضل الدكتور غّسان خالد ، نا معواًل للهدِم ما حيي والدكتور أكرم والدكتور أشرف ملحم وكذلك الدكتور إسحق برقاوي ، أشكر الدكتور نعيم سالمة رغم ُبعِد بصمتهم في رسالتي إال أنهم كان لهم فضاًل كبيرًا لن أنساُه ماحييت في مسيرتي ،داود جزيل الشكر لحضرتكم ولقاماتكم العلمية أساتذتي. ،العلمية في برنامج القانون الخاص و المحتويات فهرس ج ...................................................................................... اإلهداء د ............................................................................... الشكر والتقدير ه ...................................................................................... اإلقرار و ............................................................................. فهرس المحتويات ي .................................................................................... الملخص 1 ...................................................................................... المقدمة 2 ................................................................................ أهمية الدراسة: 3 ............................................................................... أهداف الدراسة: 3 ............................................................................... مشكلة الدراسة: 4 ................................................................................ أسئلة الدراسة: 4 ................................................................................ منهج الدراسة: 4 ................................................................................ حدود الدراسة: 4 ............................................................................ الدراسات السابقة: 5 ................................................................................ خطة الدراسة: 9 ................................................ هية رضاء المضرور بالضرر ما الفصل األول 9 .............................. المبحث األول: المقصود برضاء المضرور بالضررمع بيان صوره 9 ......................................... المطلب األول: تعريف رضاء المضرور بالضرر 10 ........................................................ الفرع األول: تعريف الرضاء: 15 ...................................................... الفرع الثاني: تعريف المضرور 16 ............ الفرع الثالث: تعريف بعض فقهاء القانون لحالة رضاء المضرور بالضرر: 17 ....................................................... الفرع الرابع: التعريف الُمقترح: ز 18 ........................................ المطلب الثاني: صور رضاء المضرور بالضرر 19 ......................................... الفرع األول: رضاء المضرور بالضرر الحال 20 ........ الفرع الثاني: صورة رضاء المضرور بالضرر المحتمل )نظرية قبول المخاطر( 21 .................... المبحث الثاني: النطاق والطبيعة القانونية لحالة رضاء المضرور بالضرر 21 ....................................... المطلب األول : نطاق رضاء المضرور بالضرر 21 ............................. الفرع األول: النطاق التشريعي لرضاء المضرور بالضرر الفرع الثاني: اإلتجاهات الفقهية لحالة رضاء المضرور بالضرر إزاء عدم وجود نص تشريعي 24 ............................................................................. بشأنها: 27 ............................. ي: الطبيعة القانونية لرضاء المضرور بالضررالمطلب الثان 27 ........... الفرع األول: التفرقة مابين حالة العلم بالضرر والرضاء به وفعل المضرور. 28 .................. الفرع الثاني: األساس الذي تقوم عليه المسؤولية المدنية)التقصيرية(: 29 ......................... الفرع الثالث:إعتبار رضاء المضرور بالضرر تنازاًل عن حق: 31 ................ المبحث الثالث: أركان رضاء المضرور بالضرر وشروط صحته وكيفية إثباته 31 ........................................ المطلب األول: أركان رضاء المضرور بالضرر 31 ................ لضررالفرع األول: ماهية اإلرادة ومفهومها بالنسبة لرضاء المضرور با 33 .......................................................... الفرع الثاني: محل الرضاء 36 ......................................................... الفرع الثالث: سبب الرضاء: 38 ................................. المطلب الثاني: شروط صحة رضاء المضرور بالضرر 43 ...................................................... المطلب الثالث: آلية إثبات الرضا 45 ..................................... ثار القانونية لرضاء المضرور بالضرراآل الفصل الثاني حالة رضاء المضرور بالضرر واآلثار القانونية المترتبة المبحث األول: المعايير القانونية التي تنظم 46 ...................................................................................... عليه. ح 46 ......... بالضرر. المطلب األول : المعايير القانونية لقياس تحقق حالة رضاء المضرور 46 ............... الفرع االول: النظام العام كمعيار الجازة حالة رضاء المضرور بالضرر 47 ........................ الفرع الثاني: الخطأ كمعيار لجواز رضاء المضرور من عدمه 50 ............ المطلب الثاني: اآلثار القانونية المترتبة على حالة رضاء المضرور بالضرر. 50 ................... الفرع األول: بقاء المسؤولية قائمة وعدم إنقاص شيء من الضمان. 50 ................ الفرع الثاني: التخفيف من المسؤولية وإنقاص القاضي مقدار الضمان. 50 ................... كم القاضي مقدارًا بضماٍن ما. الفرع الثالث: انتفاء المسؤولية وأال يح المبحث الثاني: المجال التطبيقي لرضاء المضرور بالضرر مع بيان األثر القانوني على الحق في 51 ................................................................................. التعويض . المطلب األول :تطبيقات خاصة على رضاء المضرور بالضرر الحال وأثر كل منها على الحق 51 ........................................................................ في التعويض . 52 ........ الفرع األول: رضاء المضرور بإفشاء أسراره وأثر ذلك على حقه في التعويض. الفرع الثاني: رضاء المعطي باستئصال جزء من جسده لزراعته لدى مريض آخر، وأثر ذلك 57 ........................................................... على الحق في التعويض. 59 .......... الفرع الثالث: الرضاء باالمساس بالعرض وأثر ذلك على الحق في التعويض. المطلب الثاني: تطبيقات خاصة على رضاء المضرور بالضرر المحتمل وأثر كل منها على 61 .................................................................. الحق في التعويض . 61 ...................................................... الفرع األول: الرضاء بالتأديب: الفرع الثاني: رضاء الالعب بالضرر الناتج عن األلعاب الرياضية وأثر ذلك على الحق في 66 .......................................................................... التعويض. 69 ............................ اإلسالمية من ممارسة االلعاب الرياضية . موقف الشريعة 74 ...................... الفرع الثالث: رضاء المضرور بالضرر في ضوء الخطأ الطبي. ط 77 .................................. المطلب الثالث: تطبيقات خاصة بالشريعة االسالمية . 82 .................................................................................... الخاتمة 82 .................................................................................... النتائج: 83 ........................................................................... توصيات الباحثة: 84 .......................................................................... المصادر والمراجع Abstract ................................................................................... B ي رر وآثاره :القانونيةرضا المضرور بالضَّ دراسة مقارنة إعداد ُربى وليد الشلة إشراف رطاوي د. علي السَّ الملخص فالرضاء حالة تتوسط حالة ،ُتعدُّ حالة رضاء المضرور بالضرر حالة جدلية إلحتمالها عدة تأويالت وعليه المضرور وفعل بالضرر ه العلم خالل ومن تعريفٍ فإنني بإقتراح قمت الدراسة لحالة ذه اظهر رضاءالمضرور كما بالضرر، المضرور رضاء صور الى الحالة والتوصل هذه أركان ت وطرق اثبات وجودها. في جميع الوقائع التي وجد بها رضا المضرور من عدمه لصعوبة وجود معيار يبين صحة رضاء م بد ال كان المضرور حدةمن على حالة لكل بالنظر القيام حاولتُ ن ذلك ومع إ، يجاد أم غير الصادر من المضرور صحيحاً نستطيع من خالله فحص ما إذا كان الرضا موضوعياً معيارا ً في ضوء هذه يراد العديد من التطبيقات العملية والواقعية التي تحصل باستمرار مع إمشروع ابتداءاً . الحالة راسة حالة رضاء المضرور بالضرر واآلثار القانونية ال حيث ،مترتبة على هذه الحالة تناولت هذه الدِّ ء صة بهذا الشأن مع مقارنتها بما جاأوردت الباحثة القدر الالزم من القوانين الوضعية المدنية الخا الفقه اإلسالمي. في راسة على فصلين اختص الفصل األول في بيان ماهية رضاء المضرور بالضرر ، لقد قامت هذه الدِّ هذه في مصطلح كل تعريف تم حدةالعحيث على مصطلح ،بارة الخروج ، اً مركب اً كونه ثم ومن بتعريٍف شامٍل اقترحتُه الباحثة. بالضرر المضرور رضاء صور أيضا الفصل هذا والطبيعة ،تخلل النطاق عن الحديث ثم ومن القانونية لحالة رضاء المضرور بالضرر. ك ة بحالة رضاء المضرور بالضرر مضيفًة توّصلت الباحثة من خالل هذه الدراسة إلى أركاٍن خاصَّ وكذلك آلية إثبات هذه الحالة جميعها ،أيضًا الشروط الواجب توفرها لصحة رضاء المضرور بالضرر مشمولة بذات الفصل. المعاييرالقانونية التي تنظم حالة رضاء المضرور بالضرر وهما وقد تناول الفصل الثاني لهذه الرسالة كما ،ة لحالة رضاء المضرور بالضرر اآلثار القانونيعيار النظام العام ومعيار خطأ المضرور و م أوردت الباحثة تطبيقات عملية على سبيل المثال لهذه الحالة مبينًة األثر القانوني المترتب على كل تطبيقات الخاصة بالفقه اإلسالمي. كما وأفردت مطلبًا كاماًل لل ،حالة راسة. وختمت الدراسة بمجموعة من النتائج والتوصيات التي َخُلصث إليها من خالل هذه الدِّ 1 المقدمة .عبد هللا المعلم األول وبعد بن بسم هللا والصالة والسالم على سيد الكونين الهادي محمد فالمسؤولية بشكل عام هي: " حالة الشخص الذي ،للمساءلة ينبغي أن ال ُيسأل إال من كان أهالً . 1يستوجب المؤاخذة" فعالً ارتكب فإذا ما كانت القاعدة أخالقية ،إن المسؤولية تختلف باختالف القاعدة القانونية التي خرقها الشخص خير قانونية فسيكون األ التي خرقها الشخص كانت القاعدة أما إذا ،فستكون المسؤولية حينئٍذ أدبية . 2مسؤواًل أمام القانون ألن فعله سيترتب عليه جزاء والمسؤولية األدبية أوسع نطاقًا من المسؤولية ،يتضح مما سبق أنَّ المسؤولية نوعان أدبية وقانونية في المسؤولية األدبية نحن بصدد الحديث عن األخالق والتي تنظم سلوك هودليل ذلك أن القانونية على تنظيم سلوك ،اإلنسان نحو هللا _جلَّ وعال_ ونحو نفسه ونحو الغير بيد أنَّ القانون يقتصر اإلنسان نحو الغير فحسب. على من يخالف قاعدة المسؤولية الجزائية وهي العقوبة التي تقع ،تنقسم المسؤولية القانونية لقسمين عن الضرر الغير تعويضالضرر والمسؤولية المدنية وهي التي تلزم المسؤول أي من أحدث ،قانونية . 3وتجدر اإلشارة إلى أنه قد تجتمع كلتا المسؤوليتين المدنية والجزائية في آٍن معاً ،الحاصل إلزام المسؤول عن تعويض الغير وفي ضوء الحديث عن المسؤولية المدنية فإننا سنسلط الضوء على ولكن ماذا لو كان الغير" المضرور" له يد _بشكل أو بآخر_ في إحداث ،عن الضرر الذي لحق به جزئي أو كلي بشكل سواء الضرر عاتق ، هذا على حينئٍذ التعويض يقع أن للعدل منافيًا أليس المسؤول وحده؟؟ اً مادي حِدث ضرر ال يعني أن يكون هذا الضرر فعالً غير"المضرور" َويُ الن الذي يصدر م الفعل إنَّ وهو أيضًا اليقتصر على كونه مجرد ، قنا عليه مصطلح فعل المضرورلألط ولو كان كذلك ،اً واضح . el9anon.com-www.bawabatمساءاً 07:15الساعة 11/2020/ 2آخر تاريخ للزيارة ،ملخص حول المسؤولية المدنية - 1 . 9ص ، دار األمان ،الرباط ،م2011 ،3ط ،الكتاب الثاني ،مصادر اإللتزامات ،عبد القادر: المسؤولية المدنية ،العرعاري - 2 . 10ص ،عبد القادر: المرجع السابق ،العرعاري - 3 http://www.bawabat-el9anon.com/ 2 أي أن حالة ،بل نحن أمام أمٍر يقع في المنتصف تماماً ، معرفة من الغير أن ضررًا ما قد يحدث إلحداثه ماديًا فعاًل واتخاذ ضرر بحدوث العلم مابين تقع بالضرر لم ، الرضاء بالضرر فالرضاء بحد ذاته قد أقدم عليه وكذلك لم يرَق ليكون فعالً ،يقتصر على حالة العلم بوجود ضرر قد يحدث وهذا بالضبط ما سيتم تفصيله خالل هذه الرسالة إن شاء هللا. ،المضرور هيبا بالضرر المضرور رضاء حالة أنَّ ذكره سلف مما واضحًا "ت العلم : حالة تتوسط حالة ونحن هنا أمام حيرة تحتم علينا القرار ،"فعل المضرور"1بالضرر وحالة المساهمة المادية بإحداثه لعلم وهنا يصبح الرضاء بالضرر كا ،؟بأنه: "هل نكتفي بتقريب حالة الرضاء بالضرر لحالة العلم به موجود مؤثر به غير أنه المسؤول"ُمحِدث ،إال عاتق على ملقاة ستبقى كاملًة المسؤولية أن أي أو أننا سنعامل المضرور الذي رِضَي بالضرر كمن ساهم مساهمة ماديةمع المسؤول في ،الضرر" ية أو أنه سينفرد بتحملها وحده؟ إحداث الضرر وهنا سيتحمل المضرور دائمًا إما جزء من المسؤول :الدراسة أهمية ل المعامالت تعد واقعية الحدوث بل وخال حالة رضاء المضرور بالضرركون الّدراسة تتمثل أهمية الناس بين الوقائع اليومية في يومي وبشكل الحالة هذه تكرار والبديهي بل الطبيعي من أّنُه إذ الذي ، الحاصلة عمله يرضىفالمضرور أثناء يرضاُه قد عالجه ، بالضرر فترة في أّن ،أو كما ب يرضى التي اليمكن الحاالت حاالت بالضرر المضرور فهي إها حصرًا متجددة يرادها حاالت وفي ضوء ،ومتغيرة ودائمة التطور وبالتالي فإن التطبيقات الخاصة بشأنها ترد على سبيل المثال دراسة كي نحدد األثر القانوني لحالة رضاء المضرور بالضرر ونقف همية فإننا نحتاج للل هذه األك على أهم المفارقات ونوضحها بين القانون الوضعي والشريعة االسالمية. ،القاهرة ،جامعات المصريةدار النشر لل ،1ط ،1ج ،النظرية العامة لإللتزام ،عبد الرزاق:الوسيط في شرح القانون المدني ،السنهوري - 1 . 885ص ،م1952 3 الدراسة: أهداف الدراسة للوصول إلى عدة أمور أهمها: تهدف الخروج بتعريف مانع جامع لمصطلح رضاء المضرور بالضرر. .1 بيان صور رضاء المضرور بالضرر إن أمكن. .2 تحديد النطاق القانوني لحالة رضاء المضرور بالضرر وكذلك الطبيعة القانونية لهذه الحالة. .3 تحديد األركان الخاصة بحالة رضاء المضرور بالضرر إن ُوجدت. .4 شرح اآلثار القانونية المترتبة على حالة رضاء المضرور بالضرر وأهمها جزئية التعويض. .5 ضرب بعض األمثلة الواقعية على هذه الحالة من خالل قسم خاص في الدراسة يتحدث عن .6 بالضرر. التطبيقات العملية بشأن حالة رضاء المضرور الخروج بمعايير تحدد ما إذا كانت الواقعة التي حصلت تدخل في نطاق رضاء المضرور .7 بالضرر أم ال. مشكلة الدراسة: هي عدم وجود معيار واضح يقاس عليه توافر حالة الدراسة لمشكلة األكبر لدى الباحثة فيكانت ا حين ُتعرض واقعة معينة أمام القاضي ماهي أداة الفحص فمثالً ،رضاء المضرور بالضرر من عدمه لذا كان البد من ، أم ال بالضرر من ِقَبل المضرور صحيح التي سيستخدمها ليتأكد من وجود رضاء والمشكلة األخرى كانت حول تعدد ،ت الباحثة إيجادهوهذا ما حاَول ،إيجاد معيار َيُحّل هذه اإلشكالية فهل ، اآلثار القانونية والمسؤولية التي سيتحملها المضرور بموجب رضاه بحسب كل واقعة على ِحدة ،سؤوليته ليتحمل المضرور جزءًا منها ستنتفي مسؤولية الفاعل"ُمحدث الضرر" أم سيتم التخفيف من م فإن ،أم أنَّ رضاء المضرور لم يكن مشروعًا في األصل وبالتالي سيتحمل الفاعل كامل المسؤولية؟ لم يكن رضاء المضرور مشروعًا فنعود إليجاد المعيار الذي بموجبه كان الرضاء غير مشروع وعليه انعدمت مسؤولية المضرور رغم رضاه. 4 راسة:أسئلة الد مح أن أجد لها إجابات من خالل الدراسة هي: أهم األسئلة التى كنت أط هل يوجد تعريف موضوعي شامل لحالة رضاء المضرور بالضرر؟ .1 ما الفرق الذي سيكون إذا ما أسسنا وجود المسؤولية المدنية من نقطة وجود الخطأ ال الضرر .2 وما أثر ذلك على حالة رضاء المضرور بالضرر؟ و أنسب معيار يمكن اعتماده في تحري تحقق حالة رضاء المضرور بالضرر في الواقعة ماه .3 المعروضة أمام القاضي؟ منهج الدراسة: إذ أنَّ الباحثة قد قامت بعرض ،الدراسة هو المنهج الوصفي التحليلي المقارن كان المنهج المتبع في النصوص القانونية واآلراء الفقهية ومناقشتها وتحليلها ومن ثم مقارنتها قدر اإلمكان بما جاء به الفقه اإلسالمي. :الدراسة حدود وكذلك بعض التشريعات العربية ري وكذلك األردنيتناولت الباحثة في الدراسة القانون المدني المص وفيما يخص أدبيات الدراسة فهي كانت في نطاق ،بما ورد بالفقه االسالمي ا ارنتهمقو عند الحاجة المسؤولية المدنية التقصيرية منها فحسب. :السابقةالدراسات إال أّن الباحثة استطاعت الحصول ، كانت قليلة جداً موضوع رضاء المضرور بالضرر المراجع في إنَّ ها وأبرزها: على بعض الت .1 في الحق على وأثره بالضرر المضرور رضا عنوان تحمل التي الدكتوراه عويض رسالة حيث تحدثت ،االسكندرية جامعة اإلسكندرية -مصر ،م2003للدكتور رضا محمد غنيم جعفر ر في ضرور بالضرر إلى بيان األثهذه الدراسة بشكل مفصل يبدأ من تاريخ حالة رضاء الم 5 بيد أنَّ الدراسة التي قمت بها تناولت المعايير التي قد يصلح ،التعويض في ضوء هذه الحالة أحدها ليفحص تحقق حالة الرضاء بالضرر من عدمها. م .2 دراسة المدنية المسؤولية على المخاطر قبول أثر عنوان تحمل التي الدكتوراه قارنة رسالة وفي هذه الرسالة ،المنصورة -جامعة عين شمس ،مصر ،م1993 ،للدكتور رمضان جمال كامل ا وبين حالة رضاء المضرور الشبه واإلختالف بينه ن نظرية قبول المخاطر وأوجهتركز الحديث ع ونظرية قبول المخاطر تتحدث عن قبول الفعل ال النتيجة فليس كل خطر ينطوي على ،بالضرر إذ أنها ُتركز على حدوث الضرر الذي رضي به ،ذا ما زادت عنه دراستيوه ، ضرر محقق فإن لم يحدث فليس على األخير شيء. ،المضرور سلي .3 والدكتور السنهوري الرزاق عبد للدكتور اإللتزام بمصادر الخاصة الكتب من مان الكثير ر بالضرر وكيف وهؤالء تحدثوا عن أصل مسألة رضاء المضرو ،و الدكتور أنور سلطان ،مرقس والتي ُتعدُّ إحدى حاالت السبب األجنبي نشأ هذا المصطلح وانبثق عن حالة فعل المضرور والذي يقطع عالقة السببية بين الخطأ والضرر في المسؤولية التقصيرية. أ في المسؤولية رسالة الماجستير لألستاذة أسماء موسى أبو سرور والتي تحمل عنوان: ركن الخط .4 إذا كان الخطأ يصلح أن ،م2006 ،التقصيرية من هذه الرسالة فحص ما ما استفدته وأكثر عدمها. يكون معيار ُيقاس عليه صحة رضاء المضرور من ة الدراس خطة يختص الفصل يسبقهما تمهيد يوضح أصل مسألة رضاء المضرور بالضرر سيم الدراسة إلى فصلين تق تم بيان ماهية رضاء المضرور بالضرر وصور هذه الحالة والنطاق القانوني الخاص بها كما و األول في ومن ثم اإلنتقال للمبحث الثاني في هذا من خالل المبحث األول توضيح الطبيعة القانونية لهذه الحالة اته. حديث عن أركان رضاء المضرور بالضرر وشروط صحته وآلية اثبالفصل لل الثاني فقد تناول أما القانونية و الفصل القانونية المترت المعايير المضرور اآلثار رضاء بة على حالة واألثر القانوني المترتب على كل تطبيق وفي ذات الفصل تم إيراد بعض التطبيقات العملية ،بالضرر منها. 6 تمهـــــــيد المضرور بالضرر، والعنوان الذي تندرج تحته هذه الحالة بداية البد من بيان أصل مسألة رضاء في ضوء المسؤولية المدنية. المسؤولية المدنية وأصلها، وهنا من خالل التمهيد تتحدث عنها بشكل تم عرض الرسالةفي مقدمة أكثر تفصيال وصوال لحالة رضاء المضرور بالضرر. ش التزام " : أنها عام بشكل المسؤولية آخرتعني لشخص سببه الذي الضرر بتعويض ، "1خص والمسؤولية المدنية إما أن تكون مسؤولية عقدية والتي تنشأ جراء اإلخالل بعقد أو مسؤولية تقصيرية ٢٩٢إلى ٢٥٦في المواد 2وهي ما سأسلط عليه الضوء هنا، إذ قد تناولها القانون المدني األردني القا في أما الضار، الفعل عنوان المصري تحت المدني غير 3نون العمل عنوان تحت جاءت فقد . المشروع هنا تعريف المسؤولية التقصيرية وصواًل لبيان موقع حالة رضاء المضرور بالضرر بالنسبة لها. وما الفقه اإلسالمي: وما ُيقابلها في أواًل: المسؤولية التقصيرية فكرة التعويض المدني في الفقه الغربي، والضمان في إن مصطلح الضمان في الفقه اإلسالمي يقابل الفقه اإلسالمي ثالثة إما ضمان عقد وهو الذي ينشأ بسبب العقد، أو ضمان يد وهنا المال يكون لدى غير المالك فنرى إن كانت يده على المال يد أمانة فال يضمن إال إن قصر أو تعدى، فإن قصر ، والنوع الثالث من الضمان وهو ما يهمني 4ال بمثله أو بقيمته أو تعدى تصبح يده يد ضمان فيرد الم في هذا المقام هو ضمان اإلتالف ومثاله أن يقوم شخص بإلحاق الضرر بنفس أو عضو أو مال شخص آخر، ويكون هذا اإلتالف إما بالمباشرة أو بالتسبب، مع ضرورة وجود رابطة السببية مابين ، وهذا تمامًا ما يعرف بالمسؤولية التقصيرية. 5دة فال ضمان الفعل والضرر، فإن لم تكن موجو . ٢٨٤ص ،دار الثقافة ،2015 ،8ط ،دراسة مقارنة بالفقه اإلسالمي ،أنور: مصادر اإللتزام في القانون المدني ،سلطان - 1 بتاريخ الصادرة الرسمية الجريدة في 2645 العدد من 2 الصفحة في المنشور ،1976 لسنة( 43) رقم األردني المدني القانون - 2 . م1/8/1976 م. 8194 يوليو 16 ،م1367 رمضان 9 بتاريخ القبة بقصر صدر الذي1948 لسنة( 131) رقم المصري المدني القانون - 3 . 299ص ،أنور: المرجع السابق ،سلطان - 4 ،م1998 ،دار الفكر ،دمشق ،دراسة مقارنة ،وهبة: نظرية الضمان أو أحكام المسؤولية المدنية والجنائية في الفقه اإلسالمي ،الزحيلي - 5 . 31ص 7 ثانيًا: المسؤولية التقصيرية في القانون الوضعي: المسؤولية التقصيرية في القانون الوضعي تشمل مسؤولية الشخص عن فعله وفعل الغير ومسؤوليته هنا لبيان أصل مسألة رضاء المضرور بالضرر هو البحث يهم ما إن أكثر ،1الناشئة عن األشياء المتمثلة بركن الخطأ وركن الضرر والعالقة السببية بينهما، ونفي التقصيرية ركان المسؤوليةأ تناول أنه: إذا أثبت على القانون المدني األردنينص رابطة السببية يكون بإثبات السبب األجنبي، حيث قد اوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة مة سكآف الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي ال يد له فيه .2و فعل المتضرر كان غير ملزم بالضمان مالم يقِض القانون أو اإلتفاق بغير ذلك أو فعل الغير أ إذ من خالله سأصل لحالة رضاء المضرور بالضرر. فعل المضرورهو مايهمنا هنا عى عليه ثالثًا: أثر فعل المضرور على مسؤولية المدَّ حتى نحدد أثر فعل المضرور على مسؤولية المدعى عليه: 3البد أواًل من التفريق بين فرضيتين الفرضية األولى: استغراق أحد الفعلين للفعل اآلخر. اذا استغرق أحد الفعلين للفعل اآلخر، فال يعتد بالفعل المسَتغِرق، واإلستغراق على حالتين: : صورتانأن يكون أحد الفعلين يفوق اآلخر جسامة، وله األولى: . إذا كان أحد الفعلين متعمدًا يعد مستغرقا للفعل اآلخر. ١ عض الحاالت. . رضاء المضرور بالضرر يعد مستغرقًا للفعل اآلخر في ب٢ أن يكون أحد الفعلين نتيجة للفعل اآلخر. الثانية: استقالل كل من الفعلين عن الفعل اآلخر. الفرضية الثانية: . 300ص ،أنور: المرجع السابق ،سلطان - 1 (. 261 )المادة - 2 . 342ص،341ص ،أنور: المرجع السابق ،سلطان - 3 8 يتضح مما سبق أن رضاء المضرور بالضرر يندرج تحت عنوان فعل المضرور، تحت قسم األفعال ور ال يعد مستغرقًا لفعل المدعى المستغرقة للفعل الصادر من المدعى عليه، إال أن رضاء المضر عليه إال في بعض الحاالت، مما يعني أن هناك حاالت لرضاء المضرور تبقي المسؤولية كاملة على المدعى عليه، وحاالت أخرى تخفف منها وقد تنفيها تماما. 9 الفصل األول ماهية رضاء المضرور بالضرر مع بيان صوره برضاء المضرور بالضرر المقصودالمبحث األول: يه الباحثة ف فّ ي مطلبين األول تعرِ ف برضاء المضرور بالضرر ديتم من خالل المبحث بيان المقصو والمطلب الثاني ُيبيِّن صور رضاء المضرور بالضرر. ،حالة رضاء المضرور بالضرر المطلب األول: تعريف رضاء المضرور بالضرر اإلشارة بأن فكرة الرضاء بحد ذاتها ال ينحصر حصولها في المعامالت القانونية فهي بداية ال بد من تمتد لتظهر في يومياتنا، وعالقاتنا اإلجتماعية، وهذا من شأنه توليد واجبات أدبية وأخالقية، ومن يعي أمر داخلي يكمن في النفس لذا نجد أنه ال يوجد تعريف تشر ءالجدير بالذكر كذلك أن حالة الرضا محدد مانع جامع لفكرة الرضا كونها ذات طابع نفسي مجرد. مصطلح بالضرر المضرور رضاء مصطلح من اً مركب اً يعدُّ سيجعل وهذا كلمة، من أكثر من وعليه ستقوم الباحثة من الصعب إيجاد إجماع في الفقه القانوني على تعريف موحد لهذا المصطلح، بتعريف المطلب بشيءخالل في المصطلح وردت التي التعريفات ومناقشة كما التفصيل من شروحات القانون المدني ومن ثم الخروج بتعريف مقترح لمصطلح رضاء المضرور بالضرر. دة فروع وهي: وعليه ينقسم المطلب لع تعريف الرضاء. .1 تعريف المضرور. .2 تعريف رضاء المضرور بالضرر في القانون الوضعي. .3 التعريف المقترح لمصطلح رضاء المضرور بالضرر. .4 10 : ءتعريف الرضا :األولالفرع ضاء لغة: .1 من صفات الذات ال من لسخط وا ط السخيعرف الرضاء باللغة كمصدر بأنه ضد الرَّ 1صفات الفعل، بإعتبار أن األفعال أدنى مرتبة من صفات الذات. 2وُيقال "رضيت بالشيء" أي رضيته فهو مرضي، وُيقال: "رضي به صاحبًا" أو " رضي عليه" . 3هو اإلرتياح إلى فعل شيء أو بعبارة أخرى ترجيح فعل الشيء على تركه الرضاء إصطالحا: .2 نهايتهوعّرف وبلوغ اإلختيار "امتالء البشاشة بأنَّه: ظهور إلى أثره يفضي وجه بحيث على .4ضي" االرَّ ، الة رضاء المضرور نجد أنه تعريٌف منقوٌص أرى أن كال التعريفين إذا ما وظفناهما ضمن ح رغم أن المضرور قد يقبل بالضرر على مضض أي األول ُيعرف الرضاء بأنه ارتياحٌ فالتعريف أنه يرضى دون ارتياح ومثال ذلك المريض الذي يقبل أن تجرى له عملية جراحية رغم انخفاض نسبة نجاحها. وجهه وهذا ف الثاني وكأنه يشترط على المضرور أن يظهر البشاشة والسرور علىيأما التعر الحاالت. كثيٍر منحقيقة ال يعقل في يتسّنى شموليةحتى أكثر بصورة الرضاء ماهية ،فهم هي األولى مسألتين عرض من البدَّ توضح صور التعبير عن الرضاء. والثانية ،الرضاء في الفقه اإلسالمي منظور-1 الفضل: ،ابن أبي الّدين جمال العرباإلمام المعارف ،3ج ،لسان دار الضاد ،م1290،مكتبة فصل الراء ،باب . 1664ص . 104-103ص ،م1986 ،مكتبة لبنان ،مختار الصحاحاإلمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر: ،الرازي -2 مصر. ،المكتبة التجارية الكبرى ،132ص ،م1933 ،2ط ، أصول الفقهالشيخ محمد: ، الخضري -3 دار ، 1052ص ،4ج ، ه073المتوفى سنة ،كشف األسرار شرح أصول البزدوي عبد العزيز أحمد بن محمد: ، البخاري -4 الكتاب اإلسالمي. 11 المسألة األولى: الرضاء في الفقه اإلسالمي: الحنفي: .1 المذهب مغاي الرضاء في يعد الرضاء أن الحنفية فاإل يرى لإلختيار، كافٍ ختياررا لتكوين اإللتزام فهي أداة شرعية لوجوده، أما الرضاء فهو الرغبة في ترتيب آثار اإللتزام حيث 1أنه يعدُّ شرط صحة ال أكثر. حد عنى واميذهب الشافعية إلى أن الرضاء واإلختيار لفظان ب الرضاء في المذهب الشافعي: .2 2وهما متالزمان وكالهما يدل على القصد المنشئ لإللتزام مع تحقيق الرغبة في ترتيب آثاره. التفرقة هذه أن الباحثة الحنفي وجدت المذهب بها أتى جدًا بمناس التي المضرور ة رضاء لحالة بالضرر فالمضرور يختار الضرر وال يشترط أن يرغب به، كحالة قبوله الضرر على مضض فهو لباحثة تميل لما جاء به المذهب الحنفي. اإختيار إال أنه لم يرض، وهنا ادة بهذه اإلر دُّ يدور داخل النفس، لذا حتى ُيعت يعد الرضا تعبيرًا عن اإلرادة والتي هي أمر باطني ، ويسمى المظهر الخارجي الذي تبرز فيه اإلرادة للعالم قانونًا يلزمنا أن نتخذ مظهرا خارجيا ملموساً 3الخارجي المحسوس بالتعبير عن اإلرادة. كالقول أو الكتابة أو اإلشارة أو موقف يتخذه الفرد ال يدع إيجابياً يتخذ التعبير عن اإلرادة مظهراً كالسكوت، وبالتالي سلبياً ذلك قد يتخذ مظهر اإلرادة تعبيرًا على رضاه، وكفي داللته مجااًل للشك 4شاء. ين يعبر عن إرادته كما للشخص أ وما بعدها. 80ص ،1991ط ،نظرية اإلرادة المنفردة في الفقه اإلسالمي عبد العزيز: ،مطلوب -1 . 241ص ، ه911والمتوفى سنة ،األشباه والنظائر اإلمام جلّي الّدين بن عبد الرحمن بن أبي بكر: ،السيوطي -2 . 135م، ص 1987مصر -القاهرة ، 4ط ،1ج ،نظرية العقد واإلرادة المنفردة –الوافي سليمان: ،مرقس -3 بعدها.وما 94م، ص1984، طنظرية العقد واإلرادة المنفردةعبد الفتاح عبد الباقي: -4 12 : صور التعبير عن الرضاء المسألة الثانية: سيتم تناولهما بشيٍء من التفصيل على النحو التالي: الباحثة صورتين للتعبير عن الرضاءو عرضوهنا ست : التعبير الصريح للرضاءاألولالفرع إتجاه ودون الحاجة لتفسير وإستنباط على هو التعبير الواضح الذي يدل بذاته ومباشرة" يعرف بأنه: 1. "إرادة المضرور وهنا البد من اإلشارة إلى شروط الرضاء الصحيح وهي: أهلية قانونية . أن يصدر عن ذي -1 واضحًا بغير حاجة إلى تفسير المقصود به والترجيح بين ما يمكن أن يكون التعبير عن اإلرادة -2 2أن يعنيه. ويكون التعبير صراحة عن الرضا بإحدى الطرق التالية : لغة أو عرفًا أو بحسب ظروف الحال عند ستخدم الشخص أية ألفاظ تُدلُّ معانيها وهنا ي 3لفظًا: .1 الشخص. هنا ليس المهم شكل الكتابة أو اللغة التي ُكتب بها، المهم أن تعبر صراحة عن اإلرادة. 4كتابة: .2 كهز الرأس عموديًا للداللة على الموافقة، وهز الناسوهي اإلشارة التي تعارف عليها باإلشارة: .3 ها. مع العلم أن هذه الدالالت ليست على إطالق الرفض على الرأس أفقيًا للداللة ثانيًا: التعبير الضمني للرضا ى المقصود، وهنا فإن الوسيلة المستخدمة للتعبير عن اإلرادة ال تدل بذاتها مباشرًة على حقيقة المعن . 5ت بترجيح المعنى المقصود على غيره من المعاني المحتملة بيد أن ظروف الحال سمح وما بعدها. 95ص ،م1997ط ،مصادر اإللتزام ،أصول اإللتزاماتأ.د. جالل علي العدوي: -1 . 98ص المرجع السابق،أ.د. جالل علي العدوي: -2 . 72ص ،م 1996 سنة ،1ط ،اإللتزام مصادر ،لإللتزام العامة النظرية: مصطفى عبد الحميد ،عدوي -3 . 72ص ،المرجع السابق :مصطفى عبد الحميد ، عدوي -4 . 137، المرجع السابق، صالوافي في شرح القانون المدني نظرية العقدأ.د. سليمان مرقس، -5 13 : فهي كاآلتي مظاهر التعبير الضمني للرضاءوفيما يخص الضمني -1 فالرضاء الصريح، الرضاء عن تختلف موضوعية طبيعة ذو الضمني الرضاء يتعلق بظروف خارجية يستخلص منها الرضاء، هذا بخالف الرضاء الصريح فهو ذو طبيعة ذكرها. لسالف بإحدى الوسائل ا 1شخصية ألنه يصدر من الشخص ذاته بصورة صريحة ال يستدل على التعبير الضمني للرضاء من الوسائل المألوفة بين الناس كالقول أو الكتابة -2 ن من بسات التي صاحبت الموقف، فمن البديهي أأو اإلشارة، وإنما من خالل الوقائع والمال اء على ق على نشر ما جوواف ُمسبقًا قبل قد مع إحدى الوسائل اإلعالمية صحفياً جري لقاءً يُ 2المقابلة. لسانه في ن التعبير الضمني للرضاء، ال تدل عليه اإلرادة بطريقة مباشرة بل إن اإلرادة فيه تبين لنا مما سبق أ رضةأو هو ما يتعين استخالصها من الوقائع والظروف المحيطة بطريقة منطقية ال تحمل معنى تمف لفعل. ضاء للحاق صفة الر الخارجية حينئٍذ إكون من شأن الظروف آخر غير الرضاء، في ؟هل يمكن أن يعتبر سكوت الشخص رضاءً تساؤل: ن اإلرادة ألن السكوت وحده ع محض بإلتزام السكوت ال يعد تعبيراً األصل أن اتخاذ موقف سلبي بر عكن أن يفسر سكوت الشخص بأنه قبول أو رفض وهذا ما تُ " أي ال شيء، وبالتالي ال يمُيَعّد "عدم تالفإ أو منه عضو قطع عن سكت لو أنهكما ول"ية بأنه "ال ينسب لساكت قهالفقالقاعدة عنه 3. خالف بال ضمانه يسقط لم الرفع، على القدرة مع حاله من شيء من الضروري التفريق بين السكوت والتعبير الضمني عن اإلرادة، صحيح أن كال الحالتين تتطلب أنهما يختلفان في طبيعة كل منهما، فالتعبير الضمني حتى نصل لحقيقة القصد بيد اً منطقي اً ج استنتا يقوم على وضع إيجابي يصدر من الشخص حتى وإن لم يكن بصورة مباشرة، أما السكوت فهو ذو الرزاق عبد كمال ،ه خريساتأشار إلي Op Gt. 201.Enzo Musco-Giovanni Fiandaca،Diritto Penaleأنظر: -1 .166. ص م 1993 ،اإلسكندرية جامعة رسالة ،الجنائية المسؤولية على وأثره عليه المجني رضاء: فالح األهواني، -2 الدين كمال حسام الحياة الخاصة، الحق في الخصوصية دراسة مقارنهأ.د. النهضة الحق في إحترام دار ، .205العربية، ص . 142، ص 1959، طبعة مكتبية، مطبعة مصطفى البابي الحلبياألشباه والنظائرالسيوطي، لإلمام جالل الدين عبد الرحمن: -3 14 ن البسته ظروف خاصة تدل على ال يصلح للقبول أو الرضاء، إال إ صمت ،دوضع سلبي مجر 1وجود الرضاء فعاًل. أن السكوت المجرد بحد ذاته ال يعد دليال على الرضاء، لذا حتى يؤخذ بالسكوت كدليل ترى الباحثة وعليه فإنه على القبول او الرفض يجب النظر للظروف المصاحبة للواقعة التي سكت بها الشخص يعد حث فيما إذا كان السكوت والب الموضوع النظر لكل واقعة على حدة قاضيفإنه يقع على عاتق على القبول من عدمه. دليالً لخروج منها بتعريٍف مناسب رضاء تناولها الفقة القانوني واتتطرق الباحثة هنا لعدة تعريفات حول ال لمصطلح رضاء المضرور بالضرر.  :التعريف األول .2" هو اتجاه اإلرادة نحو أحداث أمر قانوني معين" الرضاء:  :التعريف الثاني .3"اتجاه اإلرادة نحو إحداث األثر القانوني المطلوب" الرضاء:  :التعريف الثالث حداث نتيجة، وهي متحركة تجاه واقعة معينة تهدف إل" هو حالة إرادية تعكس قوة نفسية الرضاء: .4يار" تعني بذلك العلم وحرية اإلخت ارتباطا مرتبطة اإلرادة أن تعريفات من سبق مما وجود لصيقًا يتضح أساس إنها بل بالرضاء، الرضاء، واإلرادة هنا تعني أن يدرك ويعي الشخص تماما الضرر الذي يقدم عليه وما سيحدث له نها بلفظعَرب عإذا لم يُ باطنًة اللن يلتفت لهذه اإلرادة القاضيجراء هذا الضرر، مع اإلشارة إلى أن . أ.د. أنور 221، ص1964، 2، ط 1، ج الوسيط في شرح القانون المدني، نظرية اإللتزامأ.د. عبد الرزاق: ،السنهوري -1 . 63شأة المعارف باإلسكندرية، ص، من1996، الموجز في مصادر اإللتزامسلطان: ص ،م 1986 ،4ط ،1ج ،نظرية العقد - الوافي في شرح القانون المدنيسليمان: ،مرقس -2 . 88ص ،م 1984 ،2ط ،نظريةالعقد و اإلرادة المنفردةأ.د عبد الفتاح: ،عبد الباقي -3 . 46ص ، المرجع السابقأ.د كمال عبد الرزاق: ،خريسات -4 15 سيس طالما بقيت في حيز النفس غير معبَّر أو فعل أو تحرك، فالقانون ال يهتم بالمشاعر واألحا 1عنها بأحد األدوات لتظهر للعالم الخارجي. تعريف الرضاء من وجهة نظر الباحثة: مع علمه بكافة اآلثار القانونية المترتبة ، هو اإلختيار الحر الذي يصدر عن الشخص إلحداث فعٍل ما على هذا الفعل. الثاني: تعريف المضرورالفرع . 2دعوى المسؤولية إال ممن لحق به ضرر الُترفعالدعوى ال تقبل إال من ذي مصلحة ومن ثم "كل من أصابه ضرر ارتبط بعالقة السببية بالفعل للذي يقوم به الركن المادي للجريمة، المضرور: 3فال يشترط أن يكون المضرور هو ذاته المجني عليه في الجريمة. : يؤخذ على التعريف السالف الذكر أنه يعرف المضرور من زاوية الضرر الناتج جراء أي الباحثةر منظور الخطأ الجنائي الذي ينتج عن واجب قانوني تكفله قوانين العقوبات جريمة جنائية أي فقط من بنص خاص، بيد أن المضرور مصطلح اوسع من ذلك فهو يشمل المضرور من الخطأ المدني، فقد يتضرر اإلنسان من فعل ال يشكل جريمة أو قد يتضرر من فعل ال يعد خطأ، فالضرر هنا يحدث ه قوانين العقوبات. ولو لم تكفل خالل بأي واجب قانونينتيجة ا ء كان هذا الضرر جراء خطأ يشار كذلك إلى أن المسؤولية المدنية تنشأ في حال وقوع الضرر سوا 4خالل" أو جراء أي فعل عادي ال ُيرتجى منه حدوث الضرر.مدني "إ بي فيما تختلف الوضعية والتشريعات وتقصيرية، عقدية لقسمين تقسم المدنية في المسؤولية نها النظريات التي تبنى على أساس المسؤولية التقصيرية فالقانون المدني األردني يطلق عليها مسّمى أن بيد الخطأ، لركن اإللتفات دون األضرار بفعل التقصيرية المسؤولية هنا فتقوم الضار، الفعل ومابعدها. 89ص ،م 1984 ، 2ط ،نظريةالعقد و اإلرادة المنفردةأ.د عبد الفتاح: ،الباقيعبد -1 بالعدد الفلسطينية الوقائع بمجلة المنشور ،م2001 لسنة( 2) رقم الفلسطيني والتجارية المدنية المحاكمات أصول قانون -2 ( 3مادة ). والثالثون الثامن . 24ص ،دراسة مقارنة ،رسالة ماجستير بعنوان: التعويض عن الضرر األدبي ،باسل محمد يوسف ،قبها -3 ، دراسة مقارنة ،مدى تطبيق قواعد المسؤوليةالمدنية في التعويض عن إصابات العملتقرير بعنوان: ،محمد ،المناصير -4 م . 2016 ،1العدد ، 43المجلد ،دراسات علوم الشريعة والقانون 16 حذو حذو القانون القانون المدني المصري يقيم المسؤولية على أساس توافر ركن الخطأ وهو بذلك ي المدني الفرنسي الذي انطلق من ركن الخطأ في المسؤولية التقصيرية وركز أيما تركيز عليه إذ قسمه واآلخر معنوي وهو اإلدراك، التعدي ألقسام عدة، رغم ان الخطأ يتضمن ركنين أحدهما مادي وهو مميز أو فاقد األهلية أي الغير وبالتالي فلن يتحّمل الصغير واإلدراك يعني أن يكون الفاعل مميزاً مما سبق أن المضرور قد يتضرر نتيجة لخطأ أو غير ذلك، وقد -المراد إيصالها –والفكرة 1مسؤولية وفي جميع األحوال ،أو شخص عديم األهلية ، يصدر هذا الضرر من شخص مؤاخذ كامل األهلية البدَّ من جبر الضرر الحاصل وإزالته. وفق ما سلف بيانه فإنَّ المضرور قد يكون شخصًا طبيعيًا أو معنويًا لحقه ضرر جراء رأي الباحثة: ومتى ثبت للشخص صفة المضرور نشأ له الحق ،فعل ماسواء كان الفعل يشكُل خطًأ بحدِّ ذاته أم ال من و فله حينئٍذ مباشرة دعوى التعويض بنفسه أ ،الضرر الذي لحق به في التعويض مباشرة عن خالل وكيله. وكذلك لهم أن يجمعوا ، وفي حالة تعدد المضرورين جاز لكٍل منهم المطالبة بالتعويض بدعوى مستقلة فال تتأثر دعوى ،وقد ُيحكم بها في إجابة بعض الطلبات ورفض بعضها ،مطالباتهم في دعوى واحدة بضوء كل ما ورد الزلنا نحوم حول 2فيما بينهم باقي المضرورين فليس هناك تضامنٌ م بدعاوى أحده ، مصطلح الرضاء وحده دون الحديث عنه ضمن تعريف واحد لمصطلح رضاء المضرور بالضرر التعريفات بعض تفنيد بعد وذلك بالضرر المضرور لرضاء تعريف وضع محاولة لزامًا وجب لذا الواردة بهذا الشأن. بعض فقهاء القانون لحالة رضاء المضرور بالضرر: تعريف الفرع الثالث: "إتفاق إرادي بين أكثر من : عرف أحد الفقهاء رضاء المضرور بالضرر أنه:التعريف األول .1 .3صر هام في العقد"طرف وعن جامعة آل ،دراسة مقارنة" ،"الضرر في الفعل الضار وفقًا للقانون األردني: نائل علي: بحث منشور بعنوان ،المساعدة -1 . 3- 2ص ، م2006عام ،3عدد ،12مجلد ،مجلة المنارة ،البيت وان الموقع عن ،كلية القانون والعلوم السياسية ،المفيد في شرح القانون المدني العراقيعبد الباسط جاسم: ،محمد -2 . مساءاً 05:30م الساعة 2020/ 8/8تاريخ آخر زيارة www.uoanbar.edu.iqاأللكتروني: .Antaun Fahmy Abdou:Le consentment de la victim paris 1971. Op. Cit.P.3أنظر في ذلك -3 http://www.uoanbar.edu.iq/ 17 تفاق إرادي بين أكثر من طرف وعبارة )أكثر الحديث هنا عن أن رضاء المضرور بالضرر إ غم عدم )ايضاحه لذلك( من طرف هنا( تعني طرف المضرور وطرف الفاعل "يحدث الضرر" ور قانونية مفاد هذا اإلتفاق وما اآلثار ال كما وجدت لذا فالتعريف ناقص بشكل كبير إذ لم يوضح ما المترتبة عليه. إعالن أو تعبير يقوم بين إرادة الشخص اآلذن "بأنه فه أحد الفقهاء األلمانيين عرَّ التعريف الثاني: .2 1ر" ضاء وبين فعل مقترف بواسطة شخص آخبالر رأي الباحثة: تفصيال إال أنه عليه بعض المآخذ وهي : جاء أكثر الثاني التعريف أرى أن اعتبر أن الراضي يجب أن يكون قد صدر منه الرضا على هيئة اذن، رغم أن الرضا قد يصدر -1 متعددة ضمني ومغايرة بصور يكون وقد بل من اً لإلذن عنه ويستدل ايجابي، فعل أي دون ظروف الحال. م أن الفعل قد ال بواسطة شخص آخر" رغ"فعل يقترف : ( عن الضرر بقوله Kesslerعبَّر ) -2 رتبة عليه وليس تن الراضي يجب أن يرضى بالضرر وكل جريمة ميفضي إلى ضرر، إال أ الفعل وحده. الفرع الرابع: التعريف الُمقترح: التعريف الذي تقترحه الباحثة: بالضرر هو: المضرور المضرور رضاء الواقع "إختيار للضرر كامل التي على بشكل مصلحته تهرادته إلحداث كامل اآلثار القانونية المترتبة على ذلك مع عدم مخالفيحميها القانون مع اتجاه إ النظام العام والقانون". ،رسالة دكتوراه ،رضاء المضرور بالضرر وأثره على الحق في التعويضرضا محمد غنيم: ،المشار إليه لدى د. جعفر . 50ص ،م2003 1-Kessler في الحق على وأثره بالضرر المضرور رضاء: غنيم محمد رضا ،جعفر . د لدى إليه المشار ،فقيه ألماني . 50ص ، م 2003 ،دكتوراه رسالة ،التعويض 18 أسباب اختيار هذا التعريف: لحق بمصلحته التي يحميها ضرور ويختار بنفسه هذا الضرر الذيال بد أن يرضى هذا الم -1 احثة عبارة "اختيار المضرور الرَّاضي" دلت على ضرورة أن يصدر القانون، فيما اختارت الب من صدر قد الرضا أن رغم المضرور، ذات من بالضرر الرضا مع متالزما اإلختيار المضرور على مضض. ال بد أن يقع هذا الضرر على مصلحة يحميها القانون، وإال فما كانت مصلحة ترتب على -2 اإلضرار بها آثار قانونية. على يجب -3 المترتبة القانونية اآلثار كافة لترتيب المضرور الشخص ذات إرادة تتجه أن . هاءجرا الواقعة، مع تحمل كافة النتائج إن موضوع رضاء المضرور بالضرر موضوع كبير متشعب الحاالت الواردة بشأنه ال يمكن -4 حاالت، وتقلص حصرها، متجدد ويومية لذا كان لزاما على الباحثة وضع معايير تحدد هذه ال من مدى إمكانية إعفاء محدث الضرر من التعريض بشكل كلي أو جزئي، وهي معايير ال يجب المساس بها تحت أي ظرف أال وهي النظام العام والقانون. : صور رضاء المضرور بالضررالثاني المطلب أوالهما تتجسد حينما يقبل عند الحديث عن صور رضاء المضرور بالضرر فإننا نكون أمام صورتين الشخص المضرور الضرر لنفسه سواء في ماله أو بدنه بل ويكون قاصدًا أو متعمدًا حدوث الضرر ومثال ذلك عندما يطلب شخص من آخر إقتالع مزروعاته، وتسمى هذه الصورة رضاء المضرور . بالضرر الحالّ الث المضرور أما الصورة بها يرضى التي وهي فانية ضرر إتيان غالبًا عنه ينجم قد بحقه ما عل الصورة هذه وتسمى خطيرة جراحية عملية له تجرى أن يرضى الذي كالمريض الحدوث محتمل الرضاء بالضرر المحتمل. 19 صور رضاء المضرور بالضرر على النحو التالي: سأتناول في المطلب : رضاء المضرور بالضرر الحالاألولالفرع كمن يتعمد أن 1المضرور بالضرر الحال أن المضرور قد رضي بالضرر وأراده لنفسه يعني رضاء حرق ي بنفسه أو بماله ومثال ذلك فيما لو طلب شخص من آخر بأن يتلف سيارته، أو يلحق الضرر ا وكأن ماله ورغم ذلك لم يحرك ساكنًا ولم يتعرض له، فهنو أن يرى المضرور أن أحدهم يتلف داره، أ حة "أو ضمنا" إلجازة هذه األضرار وهذا ما يعرف برضاء المضرور ار إرادة المضرور قد اتجهت ص فالرضاء هنا يفيد إصرار المضرور على قبول الضرر دون الوقوف هنا أمام مرحلة 2بالضرر الحال .3إحتمالية وقوع الضرر من عدمه شكل أو لماله من خالل الغير سواء ب حدث الضرر لنفسه في األمثله السابقه نرى وكأن المضرور يُ تطوع الذي يجازف بحياته إلنقاذ شخص آخر مولكنها ليست الصورة الوحيدة فال ،ضمنيو صريح أ هنا حق المطالبة في التعويض مضرور الحال بل وإن لل يعد مثااًل حيًا لرضاء المضرور بالضرر كما سنراه الحقًا من خالل هذا البحث. هنا تدور من منطلقات كل مدرسة فقهية رأي الباحثة: ترى اإلسالمي فالفقهالباحثة أن اإلشكالية هو حذا والذي الضرر يعتبر األردني المدني كالقانون العربية الوضعية القوانين من الكثير حذوه المنطلق لوجوب التعويض من عدمه، بيد أن المدرسة الالتينية الفرنسية وعلى غرارها القانون المدني من ه صري تعتبر الخطأ هو األساس في المسؤولية المدنية بل وتفرد له نظريات كاملة، بل وتقسمالم تكمن -وهو أثر قانوني مترتب على الفعل-خطأ تافه إلى خطأ جسيم، رغم أن علة وجود التعويض لم تؤد إلى ضرٍر يذكر أنها في تحقق الضرر ال الخطأ، فأحيانًا يكون هناك أخطاء جسيمه إلى . 4وبالتالي فلن تستحق التعويض ،1993 ،دراسة مقارنة ،رسالة دكتوراه بعنوان: أثر قبول المخاطر على المسؤولية المدنية ،جمال كامل ،رمضان -1 . 52ص . 316المرجع السابق، ص، الوافي في شرح القانون المدني، الفعل الضار أ.د. سليمان: ،مرقس -2 . 824، بند 566ص 1995سنة ، 2ط مصادر اإللتزام ،1النظرية العامة لإللتزام، جأ.د. حسام الدين كامل: ،األهواني -3 . 62ص ،م2006 ،دراسة مقارنة ،أسماء: ركن الخطأ في المسؤولية التقصيرية ،أبو سرور-4 20 وتظهر منطلقات هذه المدارس حينما نتحدث عن مسالة التفريق بين صور الرضاء بالضرر الحال والرضاء بالضرر المحتمل حيث أن الفقه المصري اعتبر صورة الرضاء بالضرر المحتمل هي قبوالً يعني القبول باألضرار فاألضرار تقترب وتنتج عن المخاطر بالمخاطر رغم أن القبول بالمخاطر ال وليس العكس بل وليس بالضرورة أن تنتج األضرار عن المخاطر فقد يكون هناك مخاطر من فعل . ا سأفصله أكثر في الصفحات القادمةما ولم تحدث بشأنه أي أضرار وهذا م قبول المخاطر(الفرع الثاني: صورة رضاء المضرور بالضرر المحتمل )نظرية مما الصورة يظهر هي المخاطر" "قبول بنظرية يعرف ما أو المحتمل بالضرر الرضاء أن سبق .المقابله لرضاء المضرور بالضرر الحالّ تعد نظرية قبول المخاطر من النظريات المعروفة في مجال المسؤولية المدنية عموما، وإن كانت هذه ي وال القانون المصري، وإنما هي من صنع الفقه والقضاء وللقضاء النظرية ليست وليدة القانون الفرنس الدور األكبر في إظهارها ولعل السبب يرجع في ظهور هذه النظرية زيادة األخطار التي يتعرض لها .1اإلنسان في الوقت الحاضر ني منه يقصد بقبول المخاطر القبول المسبق من المضرور بالخطر الذي يحتمل أن يهدده والذي يعا أنَّ المضرور هنا ال يتعمد 2"هو رضاء بضرر محتمل" :بسبب خطأ المدعى عليه، فقبول المخاطر كأن "لكنه اليريده. إلحاق األذى بنفسه لكنه يعرض نفسه أو ماله للخطر فهو هنا يرضى بالضرر و ال بالفعل وكانت يرضى منه الضرر حدوث باحتمال علمه رغم الضرر إلى أدى هذا ذي درجة اإلحتمال كبيرة تتجاوز حد المألوف في الظروف العادية إلى الحد الذي يقبل أغلب الناس أن يعرضوا 3"ألنفسهم له، وهذا ما يعرف بقبول المخاطر . 32ص ،جمال كامل: المرجع السابق ،رمضان -1 ، 1995، دار النهضة العربية 2( مصادر الإللتزام، ط1أ.د. حسام الدين على األهواني، النظرية العامة لإللتزام، ج) -2 . 566ص ، دار النهضة العربية 2ط، 1ج ،النظرية العمة لإللتزام القانون المدني،أ.د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح -3 . 594، بند 885، ص1964 21 واألمثلة في هذا الشأن كثيرة وأعتقد أنه ال يمكن حصرها فالمريض الذي يرضى ان تجرى له عملية ها، أو يحدث له الضرر المترتب على إجرائ د أن يالعملية إال أنه ال ير جراحية خطيرة رضي بمخاطرة كالذي رضي الركوب مع سائق مخمور قد يودي بحياته فهو يعلم ذلك وال يريده أن يحصل، فهؤالء " . 1"األشخاص لم يقصدوا إلحاق األذى بأنفسهم وإنما تعرضوا للخطر عالمين به والطبيعة القانونية لحالة رضاء المضرور بالضرر: النطاق الثاني المبحث ونية في النطاق القانوني لحالة رضاء المضرور بالضرر وكذلك طبيعته القانسُأناقش في المبحث مطلبين. : نطاق رضاء المضرور بالضرر األولالمطلب بد من الي تصل إليه إرادة المضرور، وهنا يتمثل نطاق رضاء المضرور بالضرر في المدى الذ عن تحدثت التي التشريعية النصوص على عرضالوقوف ثم ومن بالضرر المضرور رضاء اإلتجاهات الفقهية بشأن نطاق رضاء المضرور بالضرر وذلك من خالل فرعين. الفرع األول: النطاق التشريعي لرضاء المضرور بالضرر الضوء على نصوص القانون المدني سلط ضاء المضرور ، لذا سأ البحث في الشق المدني لر يهمنا النطاق. هذا ُتفيد الدراسة فيللدول التي هنا بالذكر الجدير عليه من تقوم الذي األساس عن ال الحديث في المدنية التي المسؤولية قوانين امًا في الشكل ن اختالف األساس حتمًا سيخرج نتائج مختلفة تمالدراسة، حيث أسأعرضها خالل وبحدي سأناق والمضمون التشريعي النطاق عن هنا تحدثثي التي المواد نصوص عن ش رضاء ت األسس التي قامت عليها القوانين فيما يخص المسؤولية المدنية ناولالمضرور بالضرر وأحللها ثم أت في موضع آخر. . 300سليمان مرقس، نظرية دفع المسؤولية المدنية دراسة مقارنة، المرجع السابق، ص أ.د. -1 22 حول دون وجود مسؤولية إذا كان رضاء المضرور بالضرر يما حولطرح في هذا المجال تساؤل يُ حيث أنه في كثير من الحاالت تنتفي المسؤولية المدنية ؟على عاتق الفاعل أي ينفيها أم ال تقع مدنية ي أو في حال عدم وجود واجب قانوني من األساس وأحيانًا يحدث إذا انعدم اإلخالل بواجٍب قانون ذلإ ويرجع المسؤولية، تقوم ال ذلك ومع قانوني بواجب عن خالل يرفع ظرف وجود إلى دائمًا ك . 1المكلف الواجب القانوني الذي يبدو أنه قد أخل به ية والتي بدورها سيتم إعفاء الفاعل لضرر حاله من حاالت انتفاء المسؤو فهل يعد رضاء المضرور بال ذلك الحق الذي رضي به المضرور؟ من التعويض عن األجنبية وجدُت أنها ال تعتبر رضاء المضرور بالضرر حالة من خالل دراستي لبعض التشريعات انتف حاالت المسؤوليةمن ُتعفِ اء لم أنها يعني مما تجاه المدنية، المدنية المسؤولية من الفاعل مقدار التعويض الذي طالب نقصت منيل هنا هو أنها أالمضرور الذي رضي بالضرر، وكان البد فض التعويض كليًة. أو ر من خالل دعواه مضروربه ال ومن أمثلة ذلك: أنَّ كل فعل أّيًا كان ،من القانون المدني الجزائري 124تنص المادة : 2القانون المدني الجزائري ويسبب ضررًا للغير يلزم من كان سببًا في حدوثه بالتعويض. ،يرتكبه الشخص بخطئه على أّنه إذا أثبت الشخص أنَّ الضرر قد نشأ عن سبب ال يد له فيه كحادث 127كما تنص المادة كان غير ملزم بتعويض هذا ،أو خطأ من الغير ،أو قوة قاهرة أو خطأ صدر من المضرور ،مفاجئ و اتفاق يخالف ذلك. مالم يوجد نص قانوني أ ،الضرر أو ،أو عن ماله تنص على أنه: من أحدث ضررًا وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه 128المادة وعند ،على أن الُيجاوز في دفاعه القدر الضروري ،أو عن ماله كان غير مسؤول ،عن نفس الغير اإلقتضاء يلزم بتعويض يحدده القاضي. ، بند 283م، ص1989ط ،، الفعل الضار والمسؤولية المدنية2: الوافي في شرح القانون المدني جأ.د. سليمان ،مرقس -1 106 . . 1975/ 26/9بتاريخ 58-75القانون المدني الجزائري الصادر بأمر رقم - 2 23 (: تناول المشرع المصري حاالت مرجع سابق ، القانون المدني المصري ) : القانون المدني المصري تنتفي بها المسؤولية المدنية عن الفاعل وهي حالة من يحدث بغيره ضرر إستعماالت لحق الدفاع ( 168( وكذلك حالة المضرور في )م167لرئيس )م( وحالة تنفيذ االمر الصادر من ا166)م الشرعي وكما نرى حالة رضاء المضرور بالضرر ال تعرض ضمن هذه الحاالت. إنتفاء حاالت إحدى بالضرر المضرور رضاء حالة يعتبر لم المصري المدني القانون أن رغم لقانوني لمساهمة المضرور المسؤولية المدنية إال أنه قد أشار إليها بشكٍل أو بآخر حينما تناول األثر ا ( : "يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو أال يحكم 216في أحداث الضرر بموجب المادة ) بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه". أنه فبموجب نص المادة األخير إذا ما اعتبرنا رضاء المضرور بالضرر بحد ذاته كان خطًا من ش .1إحداث الضرر أو المساهمة فيه فإن المادة هنا ستنطبق، وهذا األمر يترك لقاضي الموضوع : كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر256تنص المادة . على أنَّ : إذا أثبت الشخص أنَّ الضرر قد نشأ لسبب أجنبي اليد له فيه كآفة سماوية أو حادث 261المادة قاهرة قوة أو ملزم فجائي غير كان المتضرر فعل أو الغير فعل أو قاهرة قوة أو الغير فعل أو بالضمان مالم يقِض القانون أو اإلتفاق بغير ذلك. لة دفاع شرعي عن نفسه أو ماله أو عن نفس الغير أو : من أحدث ضررًا وهو في حا 262المادة ماله كان غير مسؤول على أال ُيجاوز قدر الضرورة و إال أصبح ملزمًا بالضمان بقدر ما جاوزه. عترف بحالة رضاء المضرور بالضرر أصاًل، ال ت القوانين السالف ذكرها باحثة أن ترى ال رأي الباحثة: . قصى ما يستطيع وإال تمت مجازاته بالضرر بل عليه محاولة دفعه بأ فليس ألي شخص أن يرضى سالفة الذكر أنها لم تتناول رضاء المضرور كحالة من حاالت انتفاء المسؤولية المدنية فالنصوص وإنما حصرته في الحديث عن األثر القانوني المترتب عليه أال وهو الحق في التعويض فإما إنقاص مرجع سابق، القانون المدني األردني. - 1 24 عدم التعويض أصاًل مما يعني إعفاء الفاعل وهذا ضمن سلطة القاضي التقديرية مقدار التعويض أو فهو الذي يقدر مدى مساهمة المضرور بتحقيق الضرر من عدمه جّراء رضاه بالضرر. المسؤولية تحمل من الشخص بها يعفى التي الحاالت على أعاله الُمدرجة القوانين جميع ،تتفق غير ذلك. إال إن قرر القاضي ،وبالتالي فال تعويض يقع على عاتقه تجاه المضرور إزاء عدم وجود نص تشريعي الفرع بالضرر المضرور لحالة رضاء الفقهية الثاني: اإلتجاهات بشأنها: واألردني المدني القانون • والمصري تعدالجزائري القوانين لم بالضرر رضا هذه المضرور ء نتفاء المسؤولية المدنية، إال أن حاالت إنتفاء المسؤولية المدنية التي وردت في حاالت اضمن الحصر وأنه من الممكن وجود حاالت جديدة، فمثاًل تنتفي سبيل القانون المدني ليست على المسؤولية المدنية في حالة رضاء المضرور بالضرر إذ أن رضاه قد ترتب علية نفي الخطأ صل كالمصاب الذي رضي تعريض نفسه لمخاطر ار الذي يعتبر خطأ في األعن الفعل الض . 1سباق السيارات الفقهاء • سبب2بعض كونها بالضرر المضرور رضاء حالة مع يتعامل انتفاء اً لم أسباب من ن دراسة المضرور، وذلك ضم مل معها بإعتبارها احدى حاالت فعلالمسؤولية المدنية بل تعا المضرور هو إحدى حاالت السبب األجنبي الذي بدوره يقطع األجنبي حيث أن فعلللسبب نص بموجب وذلك والضرر، الخطأ بين السببية التي 3رابطة المصري المدني القانون من د له فيه كحادث ن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي ال ينصت على أنه "إذا أثبت الشخص أ كان غير ملتزم بتعويض هذا مضرور أو خطأ من الغير مفاجئ أو قوة قاهرة او خطأ من ال المضرور هو السبب الوحيد فاق على غير ذلك" فإذا لم يكن خطأ الم يوجد نص أو اتالضرر م . 106، بند 284، صالفعل الضار، المرجع السابق أ.د. سليمان، ،مرقس -1 عبد الرزاق السنهوري. ،أنورسلطان - 2 (. 165المادة ) - 3 25 1ما نصَّ عليه ا ينطبق نعليه في إحداث الضرر وهضرر فإنه قد يساهم مع خطأ المدعى لل القانون المدني المصري. نه أن يزيل عن فعل رضاء المضرور بالضرر ليس من شأ ،األصل ويرى أصحاب هذا اإلتجاه أن المضرور صفة الخطأ، وهنا ال يزال الفاعل مخطًأ ولو رضي المضرور بالضرر الذي وقع عليه، ا سيخفف هذا الخطأ من مسؤولية الفاعل "المدعى ن لكن إذا كان رضاء المضرور بحد ذاته خطًأ فه . 2المشترك؟عليه" كحالة الخطأ قضى بأنه: "يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو 3نون المدني المصري في إحدى نصوصهالقا " ئن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيهايحكم بتعويض ما إذا كان الدأن ال يستغرق خطأ دًا كبيرًا من الجسامة ما يجعله يصل خطأ المضرور في رضاه بالضرر حكما أنه قد المسؤول "الفاعل المدعى عليه" وهنا تنتفي المسؤولية كليًة عن األخير وذلك إلنعدام رابطة السببية. والذي بدوره يعد تحلياًل م غايرًا إنَّ المنطلق الذي ينطلق منه يعود لألساس الذي بنى عليه تحليله الرضاء كان يشكل بحد ذاته أي فهو يتعامل مع الرضاء بالضرر كونه الفقه االسالميلمدرسة ؟ إنحرافًا أم ال يتم فإذا كان الرضاء بالضرر حينها صدر من المضرور "خطأ" من مسؤولية بحد ذاته التخفيف .4وفقا ألحكام الخطأ المشترك المدعى عليه وهذا صيرية تحديدًا التق في موضوع المسؤولية المدنية الفقه اإلسالمي أنَّ مدرسة يجدر اإلشارة هنا إلى ساس وجود الخطأ من عدمه "اإلنحراف" بل هي تركز فقط على حالة منها ال تؤسس الفكرة على أ وحينها ستقوم المسؤولية ويستحق التعويض ،وإزالته بجبره 5وقوع الضرر فإن وقع الضرر فإنه يزال . على من أحدث الضرر (. 216المادة ) - 1 . 37ص ،م1997نظرية اإللتزام، 1، جالوجيز في شرح القانون المدنيد. عبد الرزاق: أ. ،السنهوري -2 (من القانون المدني المصري. 216نص المادة ) - 3 . 242- 239د. أنور سلطان في كتابة مصادر الإللتزام في القانون المدني دراسة مقارنه بالفقة اإلسالمي ص - 4 من مجلة األحكام العدلية. 20القاعدة رقم - 5 26 سقاط هذا الكالم على حالة رضاء المضرور بالضرر يتم في حالة النظر فقط لما إذا كان المضرور إ يرضى بالضرر الذي قد يحدث جراء رضاه باإلقدام على هذا الفعل. حالة ما إذا رضي المضرور الركوب مع سائق ثمل، فمثاًل القانون المصري بناًء على ومثال ذلك: بحد ذاته )خطأ( لفرنسي الذي يحذو حذوه فإنه يبحث فيما إذا كان رضاء المضرور الفقه الالتيني ا هو ركن الضرر والنظر لكون هنا أن الذي يقوم عليه الفقه اإلسالمي مع العلم ،أم ال اً أو إنحراف حيُث أنَُّه لو ،المترتب على ثمالة السائق أي الضررالمضرور رضي بالضرر الذي ينتج عن رضاه م السائق سيكون السائقفهنا ثمالة غير آخر لسبب الحادث ويستحق كان كاملة مسؤوليًة سؤواًل التعويض. المضرور الباحثة: شرحه رأي تم ما كل على وبناًء الباحثة الميل ترى الفقهيينعدم اإلتجاهين وتأييد ِلِكال برأيها على ما يلي: مستندًة مدرسة الفقه اإلسالمي في التعامل مع حالة رضاء المضرور بالضرر هذا التساؤل وهو:" رور بالضرر من زاوية ضيقه مفاُدها اإلتجاه األول ينظر لحالة رضاء المض -1 ل هذه الحالة تصلح لتكون إحدى حاالت إنتفاء المسؤولية عن المّدعى عليه "الفاعل" وتحّمل ه المضرور وحده عبء التعويض؟ ،كما أنَّ هذا اإلتجاه يركزعلى اآلثار القانونية المترتبة على رضاء المضرور بالضرر فقط دون النظر لحالة رضاء المضرور بالضرر كمصطلح فقهي ي العناوين يندرج فيما يخص المسؤولية المدنية، فلم يفه وعناصره، أو أنه تحت أ له تعر قانوني يلق هذا اإلتجاه بااًل لهذا كله رغم أهميته. بذاته بل أدرجها قائم اإلتجاه الفقهي الثاني لم يتعامل مع حالة رضاء المضرور بالضرر كعنوان -2 فعل حالة وفعل ضمن بالضرر العلم تتوسط حالة بالضرر الرضاء أن العلم مع المضرور المضروروعليه فإن التوصيف لحالة رضاء المضرور بالضرر يجب أن يكون صائبًا وموضوعيًا ذلك ألهمية النتائج التي ستبنى على هذا التوصيف. التعامل -3 يجب أنه الباحثة تفص ترى بشكل بالضرر المضرور رضاء حالة من مع يبدأ يلي التعريف المفصل لمفردات هذا المصطلح انتهاءًا باآلثار القانونية المترتبة على هذه الحالة. 27 مسألة فقط فإذا ما وقع الضرر هنا حينئذ ُتثاُر التركيز على الضرر والضرر ترى الباحثة ضرورة -4 نها النظر رضاء المضرور بهذا الضرر، لكن طالما أن هذا الضرر لم يقع فلن نستطيع حي لرضاء المضرور إن كان بحد ذاته يشكل إنحرافًا أم ال، فهذا لن ُيجدي نفعًا ولن يحقق أي آثار ذكر كون الضرر لم يقع من األساس. قانونية تُ الثاني: الطبيعة القانونية لرضاء المضرور بالضرر المطلب والمفارقة بين هاتين ل المضرور األول يبين حالة العلم بالضرر وحالة فعفروع ثالثةينقسم المطلب ل والفرع الثاني يتحدث عن أساس المسؤولية المدنية المعتمد ،الحالتين بالنسبة لحالة الرضاء بالضرر والفرع الثالث يبين ما إذا كانت حالة رضاء ، ية ومقارنتها بالفقه اإلسالميفي بعض القوانين الوضع . المضرور بالضرر تعدُّ تنازاًل عن حق الفرع األول: التفرقة مابين حالة العلم بالضرر والرضاء به وفعل المضرور. أواًل: أوجه التباين بين حالة العلم بالضرر وحالة الرضاء بالضرر. تتمثل فيما يلي: وفق رأيها ُتبرز الباحثة هنا أوجه اإلختالف من مناٍح عدة الرضاء بية:الترات .1 تسبق حالة الرضاء ،العلم قبل يأتي أواًل ،فترتيبها الضرر يعلم فالمضرور ومن ثم يرضى أوال يرضى به. فيكون ،الرضاء أكثر شمولية من العلم فمن رضي بالضرر هو يقينًا قد علم به أوالً الشمولية: .2 أما من علم بالضرر فقط فال ُيتذرع تجاهه بأّنه قد ،برضاه قد شمل حالة العلم بالضرر أيضاً رضي به إال إن أعرب عن ذلك صراحًة أو ضمنًا. ومثال ذلك: ،م مسؤولية مسبب الضررمن علم بالضرر علمه لن يحول دون قيا المسؤولية: قيام .3 رغم ذلك فالعلم بالضرر ،ركاب الطائرة يعلمون بإحتمالية وقوعها واألضرار التي تنجم عن ذلك أما في ،وحده لن ينفي مسؤولية شركة الطيران تجاه الركاب وحقهم بالتعويض جراء هذا الضرر فعل إن كان عنيفًا بطبيعته أم ال كألعاب ننظر لطبيعة ال ، حالة الرضاء بالضررهنا ُتقاُس أمور عدة 28 وعلى هذا كله نحدد ما إن كان ،وننظر للرضاء إن كان لضرر حال أو محتمل ، الفنون القتالية من التعويض أو ال يستحق شيئًا منه. اً المضرور يستحق كل أو جزء ثانيًا: التفريق بين فعل المضرور والرضاء بالضرر: إن حالة رضاء المضرور تتوسط حالة العلم بالضرر وفعل المضرور وبالتالي الرضاء التراتبية: .1 يسبق فعل المضرور. رضاء الشمولية: .2 حالة من شمولية أكثر المضرور فعل أن الجزم الباحثة باستطاعة ليس كمن يظن أنُه سيدفع ،فقد يقوم هذا المضرور بالضرربنفسه ومع ذلك ليس راضيًا به ،المضرور . ن نفسه األذى بفعله لهذا الضرر ع فسواء كان الفعل إيجابيًا أم ،فعاًل مرتبًا آلثاره القانونيةإنَّ فعل المضرور يبقى قيام المسؤولية: .3 سلبيًا فإن هذا سيحمل المضرور كامل المسؤولية أو جزء منها إال إن تحقق الضرر لسبب آخر غير فعل المضرورأما بالنسبة لحالة رضاء المضرور فكما سبق بيانه البد من النظر لطبيعة يتم ترتيب اآلثار وعليه ،الضرر الذي رضي به المضرور وصورته إن كان حااّلً أو محتمل القانونية. الفرع الثاني: األساس الذي تقوم عليه المسؤولية المدنية)التقصيرية(: تقصيرية خالل بالعقد والمسؤوليةاللعقدية تنشأ بموجب اإللقسمين المسؤولية ا تنقسم المسؤولية المدنية .1رًا للغير وهي التي بها تقوم المسؤولية على كل من سبب ضر وهي التي تعنيني هنا أواًل: ركن الخطأ كأساس لقيام المسؤولية التقصيرية. من قاعدة الخطأ أي أّن نظرية الخطأ - لمسؤولية التقصيريةتناولها لفي المدرسة الفقهية الالتينية تنطلق تعد الركيزة األساسية التي يبنى على أساسها األحكام واآلثار القانونية التي تخّص المسؤولية المدنية حتى شريف، أحمد شريف حسين: المسئولية الناشئة عن انهيار البناء في القانون المدني األردني.) رسالة ماجستير غيتر - 1 . 5.ص 1994منشورة(. الجامعة األردنية.عمان. األردن. 29 لخطأ تافه : "أنها قد أفرطت في النظريات والتفرعات التي نتجت عنها للحد الذي جعلها قد قسمت الخطأ . 1" ويسير وإلى خطأ جسيم وهذا كله لن يخلف اي أثر في حال لم يقع ضرر أصالً إن الخطأ مهما كان تافهًا إن حدث ضرر جّراءه يقع التعويض على عاتق المسؤول، وكذلك مهما .2بموجب هذا الخطأ اً حدث ضرر لم يَ نظر إليه كونه جسيمًا عظيمًا لن يُ كان كأساس لقيام المسؤولية التقصيرية.ثانيًا: ركن الضرر قابل ت في الفقه اإلسالمي نظرية الضمانفكانت لية المدنية المسؤو يتناول لفظ لم إنَّ الفقه اإلسالمي حالة كأحد فروع المسؤولية المدنية، إذ أنه أسس كل النتائج واآلثار بناًء على المسؤولية التقصيرية .3وجود الضرر من عدمه ى ولهذا تبنَّ ،فمصطلح المسؤولية اليلزم عديم األهلية بتعويض ،ال ُيسأل إال من كان أهاًل للمؤاخذة ا المصطلح بنظرية اإلسالمي الذي قابل هذالقانون المدني األردني مصطلح الفعل الضار َتَيمُّنًا بالفقه . 4الضمان لقيام المسؤولية أو بمعنى أصّح ترتيب اآلثار القانونية اً رأي الباحثة: إن اعتبار ركن الضرر أساس واب عيُن الصَّ لهو التعويض في فكرُة استح ،المتمثلة بنشوء الحق خطأ فالُتقبُل قاِق التعويض من ي لم بموجبهمجرد التعويض ضرر نشأ الضرر ،يستوجب على بناًء ر يقدَّ التعويض أن فالحقيقة َك ضرر فال تعويض. بإختصار إن لم يكن هنا ،الحاصل عن حق: الفرع الثالث:إعتبار رضاء المضرور بالضرر تنازالً نتعرف على ة معينه فكيف موضوع الطبيعة القانونية لحالة رضاء المضرور بالضرر يثير جدليإنَّ تقُع في منزلٍة وسطى -كما سبق بيانه-الطبيعة القانونية لحالة رضاء المضرور بالضررعلمًا أنها ي " فعل المضرور" وبات ما بين فكرة العلم بالضرر وفكرة فعل هذا الضرر من قبل المضرور أ 17ص ،المرجع السابقأسماء: ،أبو سرور -1 2.تنقيح حبيب إبراهيم الخليلتي.اإلستكندرية: ) 5الفعل الضار. ط 1. م: الوافي في شرح القانون المدنيمرقس، سليمان -2 3.ص 1992منشأة المعارف. 30ص ،المرجع السابق أسماء: ،أبو سرور -3 .17ص ،م1988 ،1ط ،دار القلم ،دمشق ،مصطفى أحمد: الفعل الضاروالضمان فيه ،الزرقا - 4 30 ماله وليس جسده أو سواء مسَّ هذا الضرر ، الواقع عليهقد رضي بالضرر واضحًا أن المضرور هناك خالف في مسألة رضاء المضرور بالضرر الواقع على المال ولكن في حالة رضاه بالضرر : ة التالي تالجسدي،فهنا يثور التساؤال عن حقه في الحياة أو في سالمة هل نستطيع اعتبار رضاء المضرور بالضرر الجسدي هنا تنازالً جسده؟ نستطيع القول بأن رضاء المضرور بالضرر تنازل سنناقش هذا في صفحات الحقة لكن هل فعال عن حق؟ الحق الذي ملكه تفنيد كل حالة على حدة للتعرف على ي حالة رضاء المضرور بالضرر البدَّ منف يجو وهل عنه، يتنازل حتى الحقوق المضرور عن المسبق التنازل يملكه ،؟ ز أن قبل الحق إن قبل أن يحصل قل أن يتنازل المضرور عن حقه في التعويض ُيعضرور ال يمكنه التنازل عنه، هل الم استحقاق شأنه من ) ضرر المسؤول ذمة في عليهالتعويض بحٍق ما ؟(المّدعى المساس تم لو ذا قانون كون مصان عليه" المّدعى " الفاعل مسؤولية قيام دون سيحول هنا بالضرر الرضاء هل ًا المضرور كان راضيًا؟ تنازاًل عن حق إذ أنَّ رضاء المضرور بالضرر ال يمكن أن يكون أنَّهرأي الباحثة: ترى الباحثة عنه التنازل له يتسنَّى حتى ابتداءًا الشخص يملكه أن يجب المضرور ،الحق رضاء حالة وفي شئ عن هذا أمَّا الحق النا ،بالضرر فإننا أمام أثر قد يترتب مستقباًل وقد ال يترتب أال وهو الضرر تعويٍض نازل عن فال ُيعقُل الت ، الضرر فهو التعويض وهو ال يثبت للمضرور إال حين وقوع الضرر أساساً يتحقق للمضرور واإلشكالية ،لم حقًا ليس ماهو على وقع الرضاء كون في تتمثل ، أيضًا حق في التعدي لإلنسان الوليس -جلَّ وعال–فالنفس ملك هلل " ،كرضاُه في إنهاء حياته أو إيذاء جسده . 1"عليها بأي شكٍل كان . 116، ص2010الكيالني، جمال: التدابير الشرعية لحفظ النفس في الفقه االسالمي، االردن مطبعة الهدى، - 1 31 الثالث: أركان رضاء المضرور بالضرر وشروط صحته وكيفية إثباته المبحث والمطلب ،ينقسم هذا المبحث لثالثة مطالب الحديث في المطلب األول عن أركان رضاء المضرور ة إثبات رضاء المضرور. والثالث يدور حول آلي ،الثاني ُيناقش شروط صحة رضاء المضرور راألول: أركان رضاء المضرور بالضر المطلب ثالثة فروع للحديث عن أركان الرضاء: يقسم المطلب إلى الفرع األول:ركن اإلرادة . الفرع الثاني: محل الرضاء . الفرع الثالث: سبب الرضاء. ماهية اإلرادة ومفهومها بالنسبة لرضاء المضرور بالضرر :األولالفرع األولى: مفهوم اإلرادة بشكل عام. المسالة* . 1هي القصد والميل نحو الفعل . اإلرادة في اللغة:1 ووسائل مالئمة إلدراكها، ومن معينة تصدر عن تصور لغايات قوة نفسية مدركة . أما اصطالحًا:2 . 2طبيعة اإلرادة أنها تسيطر على ما يصدر عن صاحبها من سلوك والثانية تأخذ مظهرًا سلبيًا، اإلرادة في مظهرها المظهر اإليجابي األولى ذات تتخذ اإلرادة صورتين: دية، كالنطق اإليجابي تتمثل في الحركة العضوية التي تظهر للعالم الخارجي بطريقة محسوسة ما . 3يصال رسالة معينة أو بتحريك أحد أطراف الجسم بغية إبلفٍظ ما، ،باب الراء فصل الضاد ،م 1290،مكتبة دار المعارف ، 3ج ،اإلمام جمال الّدين أبي الفضل: لسان العرب ،ابن منظور -1 . 1663ص . 197، مرجع سابق، ص 1962، ط القسم العامقانون العقوبات : محمود نجيب ،حسيني -2 . 198، ص1962ط قانون العقوبات القسم العام، : محمود نجيب ،حسيني -3 32 اً إرادي اً يكون باإلمساك أو اإلمتناع حيث أن اإلمتناع كذلك يعدُّ سلوك مظهر سلبي لإلرادةكما أن .1رغم كونه يمثل حالة سكون وكّف عن العمل ترى الباحثة أن اإلرادة سواء اتخذت المظهر اإليجابي أو السلبي قد تتصف بالمشروعية رأي الباحثة: هنا هي ةولم ُتخّل بواجب قانوني ما، لذا يتضح لي أن اإلرادة المقصود طالما اتفقت مع النظام العام مقصودوليس الفقط سواء كان التصرف مشروعًا أو غير مشروع، اً معين اً قانوني اً اإلرادة التي ترتب أثر اإلرادة التي تظهر في المجامالت اإلجتماعية كتلبية دعوة صديق أو تقديم عمل مجاني. لتزامات التي ستترتب له او الحقوق واإل ص مدركًا لما يفعله، ويعلمق اإلرادة أن يكون الشخيلزم لتحق ون مدركًا وقت ارتكاب فيما يخص المسؤولية المدنية فإن مرتكب الفعل الضار يجب أن يك ، أما 2عليه قانوني بواجب يخل أنه من ،3الفعل عند الشرط الوهذا بنظرية عليه ينادون تترتب كأساس خطأ .4المسؤولية وبناًء على كل ما سبق فإن اإلرادة ال يمكن أن تصدر من شخص عديم التمييز كالمجنون، كما يلزم فمسلوب اإلرادة لسبب عابر ،5القدرة على اإلختيار أن تكون إرادة الشخص حرة صادرة ممن يملك .6كالشخص السكران أو المكره اكراهًا ماديًا فال يعتد بإرادته ألنها إما معدومه أو مسيَّرة وأخيرًا يجب أن تكون اإلرادة جاّدة جازمة، وليس مجرد رغبة غير واضحة، فال عبرة بإرادة الهازل، ،فإن اإلرادة بجميع هذه إلرادة المرتبطة بتحفظ ذهني ا وال ب محض المشيئة وال باإلرادة المعلقة على .7إلحداث أثر قانوني معين اً جّدي األحوال لم تأخذ منحىً ، 1978أ.د. محمود نجيب حسيني، النظرية العامة للعقد دراسة تأصيلية مقارنه للركن المعنوي في الجرائم العمدية، ط -1 . 200ص 21ص ،م1996 ،اإلسكندرية دار الفكر الجامعي ،د.ط ،ؤولية التقصيرية: الخطأ في نطاق المسعبد الحكيم ،فودة -2 278ص ، المرجع السابقسليمان: ، مرقس-3 . 21ص ،عبد الحكيم: المرجع السابق ،فودة - 4 . 24/10/2017الصادر عن محكمة استئناف رام هللا بتاريخ 2017/ 944قرار رقم - 5 . 70، بند 134، المرجع السابق، ص، نظرية العقد. أ.د. سليمان مرقس91، صالمرجع السابقأ.د. عبد الفتاح عبد الباقي، -6 . أ.د. حسام الدين كامل 53، بند 53، المرجع السابق، ص الوجيز في شرح القانون المدنيأ.د. عبد الرزاق السنهوري، -7 . 58المرجع السابق، ص النظرية العامة لإللتزام،األهواني، 33 الثانية: مفهوم اإلرادة بالنسبة لرضاء المضرور بالضرر. المسالة انوني اث أثر ق حرية اإلختيار وإلحديًا يقوم على مفهوم اإلرادة أنها تمثل سلوكًا إرادفي حالة النظر ل نهإ من زاوية رضاء المضرور بالضرر، حيث بحثه ويشكل مفهومًا ناقصًا إذا ما تمَّ بل معين غير كافٍ جراء من تضرره توقع أو بنفسه الضرر بإلحاق الرضاء نحو المضرور إرادة تتجه أن يجب هنا ارتكاب الفعل. اإل مفهوم يتضح بيانه سبق ما على رضاء وبناًء أن ذلك بالضرر المضرور لرضاء بالنسبة رادة ضارًا فعاًل يشكل بالضرر أن المضرور يكفي وال المضرور جانب بالفعل المضرور يرضى في يرضى ا أن يجب بل آثا لضار من الضار الفعل على يترتب "إرادته" بما قصده فيتجه قانونية ر .1كل شخصي فعل واألثر وهذا األثر ال ُيقّدر إال بشإلحداث ال الذي تقترحه الباحثة: مفهومال ه مع علمعين م ضرور إلحداث فعل ضاربالضرر: هي أن تتجه إرادة الم إرادة المضرور الرَّاضي . قانونية المترتبة على رضاه اآلثار البالضرر و : محل الرضاءالثاني الفرع نًا اوالحقوق العامة هي ما تثبت للفرد بوصفة إنستنقسم الحقوق المدنية إلى حقوق عامة وحقوق خاصة، وق تنشأ متى توافر في فالفرد يتمتع بها لمجرد كونه إنسانًا وهي حقوق دائمة، والحقوق الخاصة هي حق مالية غير حقوق هما بندان تحتها وينطوي إلكتسابها خاصٌّ بالحقوق الشخص سبٌب تعرف ما وهي ناك من الحقوق المدنية ما يجمع بين الجانب المالي لقابليته للتقدير اللصيقة بالشخصية وحقوق مالية، وه المالي والجانب المعنوي إلتصاله بالقيم المعنوية لإلنسان وهو ما يعرف بالحقوق الذهنية. ية الحقوق إلى التصرف فيها أو التنازل عنها إن كانت محاًل لرضاء المضرور تدور المشكلة حول قابل عليه الرضاء رضاء المضرور صحيحًا ومشروعًا إال إذا كان المحل الذي انصبَّ بالضرر، فال يكون التصرف فيه. يجوز ، )الفعل 99، بند 260م ، ص1956 ،دار النشر للجامعات المصرية ، القاهرة ، 2ط ،الفعل الضار : سليمان ،مرقس -1 الضار(. 34 الحقوق غير المالية تتناول ى األول تقسيم هذا الجزء إلى ثالثة مسائلضرورة الباحثة وجدت وعليه فقد وضح وهنا ست أما الثالثة تتناول الحقوق الذهنية حقوق المالية ال ة الثانيالحقوق اللصيقة بالشخصية"، و " ما إذا كانت هذه الحقوق قابلة للتصرف فيها والتنازل عنها من خالل رضاء صاحبها أم ال.الباحثة الحقوق غير المالية "الحقوق اللصيقة بالشخصية. المسألة األولى: ، حيث ان اإلجماع منعقد على أن قبول اإلنسان حق اإلنسان في سالمة بدنهوهو سالمة البدن: -1 ز المساس جائز لما للجسد من حرمة فال يجو أن يعرض حياته أو سالمة جسده للخطر غير قاعدة وهناك أن به، مفادها أثره :"رومانية يبطل بالضرر المضرور ال وهذه القاعدة" رضاء .1طال اإلنسان أو سالمة جسدةيَ تنطبق على الرضاء في أذىً والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا، ماذا لو كان من الضروري المساس بسالمة الجسد؟ كإستئصال عضٍو من األعضاء لحفظ حياة اإلنسان؟ العام نفسه يقضي بصحة بل إن النظام رضاء المريض المضرور حينئذ سيكون مشروعًا، نَّ إ .2هذا الرضاء غير مرتاح له الشخص يقبل األمر ويرضى به إال أنه وهي حالة القبول على مضض: وهو أنَّ ن طال سالمة جسده.أنَّه مضطرٌّ للرضاء به وإ بشكل كامل، بيد بقدرها دون تجاوز، حالة الضرورة تستدعي المساس بجسم اإلنسان إال أن هذه الضرورة تقدر ف وهي سالمته الكلية سمى وأكبرالجراحية ستمس جسد اإلنسان لكن لتحقيق غايٍة ا فمثاًل العملية أي أنَّ الفائدة المرجوة وضع صحي أفضل للمريض. المسؤولية المادية دراسة مقارنة في السؤولية التعاقدية والتقصيرية في القانون الفرنسي أ.د. سليمان مرقس، نظرية دفع -1 . 311، مطبعة اإلعتماد، ص 1936والمصري، رسالة دكتوراه، القاهرة، سنة ، مشار إليه في كتاب د. 375، ص 1933األنسة أندرية جاك المشارطات المتعلقة بحياة اإلنسان المجلة اإلنتقادية، -2 . 312يمان مرقس نظرية دفع المسؤولية، المرجع السابق، صسل 35 لإلنسان.الحق المعنوي سالمة -2 هناك أمور معنوية متها تعني سالمته كما و لإلنسان أعضاء محسوسة ملموسة تشكل الجسد وسال والسؤال هنا هل واإلنتاج الفكري، ض والمعتقدات ر تشكل الكيان المعنوي لإلنسان كالشرف والعِ األدبي؟ يانه كك الشخص التنازل عن هذه األموروالتي تشكل يمل بالمجمل هنا بالذات ال يوجد ضابط محدد لما يجوز ولما ال يجوز التصرف فيه من حقوق، لكن ن كان مخالفاً أو أن يلزم بإعتقاد أمر ما إال إ ر على الشخص أن يفرط بعرضهال يوجد ما يحظ . 1للنظام العام واآلداب بيانه إن الحق في الشرف والحفاظ على الِعرض هي من ضمن الحقوق األدبية لإلنسان، تم كما و عرضه فله أن يطالب من اعتدى على شرفه أحيث لكل إنسان الحق في صون هذه الحقوق ، بالتعويض. تنازل ويعد الرضاء سببًا هنا أن الحقوق المعنوية واألدبية للشخص هي حقوق قابلة لل الخالصة عليها إال إن تعارض التفريط بها مع النظام العام واآلداب فلن يعتُد بهذا فعل اإلعتداء إلباحة التنازل عندئٍذ. : الرضاء بالتصرف بالحقوق المالية. المسألة الثانية .2تعرف الحقوق المالية : بأنها تلك الحقوق التي لها قيمة يمكن تقييمها بالنقود والسؤال 3أو غير مادية كالقيام بعمل أو ما شابه كالعقارات واالموال المنقولة ادية وهي إما أن تكون م أم هناك قيود؟! : هل التصرف بالحقوق المالية متاح على مصراعيه هنا قيودٍ بليس على إطالقه بل ال بد أن يقيد هذا الحق األمرأن ترى الباحثة من وجهة نظرها الشخصية لدائنين من على التصرف بامواله وكذلك تمكن ا ن قدرة صاحب المال التي أحيانًا تتدخل للحد م ك حجز أموال المدين وغيرها وهناك قيد آخر أراه مهما جدًا وهو عدم التعسف في استعمال الحق أي للغير. فاحش غير مألوفأن تستعمل حقك دون إحداث ضرر .. 26ص ،د.د.ن ،د.س.ن ،مكتبة سيد عبد هللا وهبة ،عبد الحي: نظرية الحق في القانون المدني ،حجازي - 1 الحقوق المالية والتصرف فيها. ،1061( ص42المعيار الشرعي رقم ) - 2 الحقوق المالية والتصرف فيها(. ،1061( ص 42المعيار الشرعي رقم ) -3 36 أال يترتب للمرء الحرية أن يتصرف في أمواله كما يشاء بشرط عدم وجود مانع قانوني و الخالصة: لل أضراٌر التصرف هذا رضاه على جاز أمواله على بالتعدي المال صاحب رضي إن وعليه غير عويض ُيذكر.ل أية مسؤولية بل وإعفاءه من أي تويحول هذا الرضا دون تحميل الفاع ق الذهنية: الحقوالمسألة الثالثة: أما الحقوق ،بيد أنها تنقسم لحقوق مالية وحقوق أدبيةإن حق المؤلف وبراءة اإلختراع حقوق كغيرها فتلك تجارية المالية لعالمة شعار رسم جراء كاألرباح عنها التنازل الذهني له للحق المالي فالشق أما الحقوق األدبية كإسم المؤلف ،يملكه الشخص وله التنازل عنه لغيره بيعًا أو بموجب عقد أو شفاهةً . 1على كتاب ألفه فال تنازل عنها : سبب الرضاء:الثالث الفرع مفهوم السبب. -1 يقصد الملتزم الوصول إليه جّراء رضاه بتحمل اإللتزام أو هو تعريف السبب: "هو الغرض الذي .2غي الملتزم تحقيقها" الغاية التي يب أو كان اً لمدني المصري بأنه "إذا لم يكن لإللتزام سببالقانون اوفيما يخص السبب ورد نص في . 3سببه مخالفًا للنظام العام أو اآلداب كان العقد باطاًل" تطبيقات على سبب الرضاء. -2 اإلرادة التي تلزم إراديًا، وعليه فإنًا تصرفيعدُّ أن رضاء المضرور بالضرر تحدثُت فيما سبق ب أي باعث، وأن يكون هذا السبب مشروعًا. صاحبها يجب ان يكون لها سب آخر ،www.mohamah.net ،19/11/2018المنشور بتاريخ ،تقرير بعنوان: حماية الحقوق الذهنية في القانون ،إيثار ،موسى - 1 مساًء. 06:15الساعة ،2020/ 6/8تاريخ للزيارة . 205، بند 428ع السابق، صأ.د. عبد الفتاح عبد الباقي، نظرية العقد و اإلرادة المنفرده، المرج -2 القانون المدني المصري. (136) نص المادة -3 37 حالة الرضاء بالضرر فيها ألسباب كانت مشروعة تم قبولبعض التطبيقات سأعرض وعليه وأسباب غير مشروعة لن تقبل حالة الرضاء بالضرر فيها. أواًل: التجربة الطبية: العالج، لذا اعتبرت محكمة يلزم إلجراء التجربة الطبية أن يكون سببها اي الباعث على قيامها قصد لم يقصد به سوى إجراء تجارب علمية في جسم إمرأة عدم مشروعية إتفاق ( الفرنسية Lionليون ) المستأنفة فقيرة، حيث قالت المحكمة أن مثل هذه المشارطه ال تتفق مع الكرامة اإلنسانية، حيث أن ورغبة منها في كسب المال قبلت أن تتاجر في جسمها، وأن تسلم بإجراء التجارب فيه، وهي تجارب لن تعالجها من مرٍض يسكن جسدها بل على العكس فإن هذه التجارب خطرة على صاحبها، ويجريها . 1الخبراء لدعم بحوثهم العلمية ليس إال ثانيًا: مسألة التلقيح الصناعي: ن بالتلقيح الصناعي قائم على سبب صحيح ومشروع وعليه يتم إجراء التلقيح بينهما إن رضاء الزوجي فيختلط منّي الرجل ببويضة زوجته، وإن تم التلقيح الصناعي بصورة أخرى فهو غير مشروع ال شرعًا وال قانونًا، فيجب توفير كافة الضمانات التي تكفل عدم تلقيح هذه البويضة بمنّي آخر غير منّي زوج .2صاحبة البويضة حياته إن المساس بسالمة جسم اإلنسان وإن كان ضروريًا في بعض الحاالت وذلك لحفظ الخالصة: مخالفة كن بشروط وهي أال يترتب على هذا المساسدخل الجراحي لعالجه مثاًل، كل هذا مقبول لكالت غير كان هذا المساس بجسده حالة في أما وأن يكون لدرء ضرر أشد قد أحاط به للنظام العام، . و ال فائدة منه فإن رضاه به لن يكون مشروعضروري ا 1- 1914-2-1913. D 14-6-27 –Lion مشار إليه لدى سليمان مرقس نظرية دفع المسؤولية المدنية، المرجع ، وما بعدها. 312السابق، ص ، والذي اشار به أيضًا لفتوى 490، دار النهضة العربية، ص1988أ.د. حسام الدين األهواني، أصول القانون، ط -2 . 1980/ 23/3صدرت بهذا الشأن عن دار اإلفتاء بتارخ 38 المطلب الثاني: شروط صحة رضاء المضرور بالضرر يه فيلزم أن يصدر قانونية وعل ل موقف إرادي يحدث بموجبه آثارٌ الرضاء أمر داخلي يتمثل من خال : 1لصحة هذا الرضاء تتمثل بما يلي هذا الرضاء صحيحًا وهناك شروط أن يصدر الرضاء من ذي أهلية. -1 أن يكون الرضاء ُحرًَّا. -2 أن يصدر الرِّضاء من ذي صفة أي ممن يملكه قانونًا. -3 أن يكون الرضاء معاصرًا أي "بالتزامن مع حدوث الضرر". -4 أاّل يكون الرِّضاء مخالفًا للنظام العام واآلداب. -5 وسيتم الحديث عن هذه الشروط بشيء من التفصيل من خالل هذا المطلب. الرضاء من ذي أهلية يصدرأواًل: أن لهذا الرضاء فمناط األهلية ي حالة كون هذا المضرور غير أهلٍ دُّ برضاء المضرور بالضرر فتال يع عديم األهلية وإن تجاوز عمره سن نعدام اإلدراك أو التمييز يعني أن الشخصاإلدراك والتمييز وإ .2الرشد ، بيد أن أهلية 3بمجرد والدة الشخص تثبت له أهلية الوجوب فإن ُوِلَد وتنفس ثم مات فإنه يرث وُيورَّث د سنه إال أنها قاألداء وهي األهلية التي تخوله إجراء التصرفات القانونية هذه تنمو وتتطور بنمو .4ما يؤدي إليقاف نموها وبالتالي انعدامهاتتعرض لعارض من عوارض األهلية م .42ص ،د.ت.ن ،دار محمود ،مصر -القاهرة ،موسوعة الفقه والقضاء والتشريع ،محمد عزمي: القانون المدني الجديد ،البكري - 1 . 44،43ص ،محمد عزمي: المرجع السابق ،البكري - 2 281ص ،8ج ،المنتقى: شرح موطأ مالك ،الباجي ،270ص ،4ج ،الدسوقي: حاشية الدسوقي -3 . 2016/ 4/12الصادر عن محكمة النقض المنعقدة في رام هللا بتاريخ 87/2016قرار رقم - 4 39 األردن يعني ة عشر في وعمر الثامن 1إن بلوغ الشخص سّنًا معينة كعمر الواحد وعشرون في مصر . 2القيام بالعقود بجميع أنواعها أن هذا الشخص أصبح قادرًا على األول الرضاء الذي ينصب على األمور وهو على قسمين عن محل الرضاء الباحثةسبق وأن تحدثت شكالية المالية وهنا ال خالف أن أهلية اإلداء يجب أن تكون كاملة لدى الشخص المضرور إال أن اإل كان محل الرضاء األمور غير المالية والتي تمس إذا التي ستثور من وجهة نظر الباحثة حالة ما الجسد تحديدًا. التي األهلية من أكثر اهلية منه يتطلب وال للمريض بالنسبة الجراحي التدخل حاالت ذلك ومثال تجعلة مدركًا ومتفهمًا لوضعه الصحي، فلو كان قاصرًا هل ننتظر موافقة وليه على اجراء التدخل هذه الموافقه مع رغبة المريض نفسه الذي هو األقدر على هذا الشعورالجراحي؟، وهل ستصطدم . وتقديره اكثر من أي شخص آخر؟ برأيي إن تبصرة المريض بوضعه الصحي ومدى حاجته للتدخل الجراحي والمضاعفات الصحية التي ولّي بيد أن الُمخاطب قد يكون ،قد تظهر الحقًا هو واجب أخالقي ومهني يقع على عاتق الطبيب فيترك القرار لوليه مع ،هذا المريض لعدة أسباب وأهمها عدم استيعابه لصغر سنه أو لعدم أهليته سلوك الطبيب سلوك الطبيب المعتاد في تعامله مع الحالة المرضية. الرضاء حراً يكون ثانيا: أن في تكون كافية لن باإلضافة لضرورة توافر األهلية لمن صدر عنه الرضاء إال أن األهلية وحدها حالة كان الشخص غير حّر ليختار ما شاء لنفسه. بعيب من عيوب اإلرادة، واختيار ال بد أن يكون غير معيبٍ حتى يكون الرضاء صادرًا عن حريٍة .3وعيوب اإلرادة: "هي أمور تلحق بإرادة المتصرف فتفسد منه الرضاء دون أن تجهز عليه" لط والتدليس، واإلكراه، واإلستغالل، والغش، وهناك عوارض طبيعيه وللعيوب التي تمس الرضا هي الغ تعدم وعي وإختيار الشخص كالنوم، واإلغماء، والغيبوبه والسكر والتخدير. ( من القانون المدني المصري. 44نص المادة ) -1 . 43الفقرة األولى من المادة رقم 1976( لسنة 43القانون المدني األردني رقم ) -2 . 269المنفرده، المرجع السابق، ص أ.د. عبد الفتاح عبد الباقي، نظرية العقد و اإلرادة -3 40 ثالثًا: أن يصدر الرضاء من ذي صفة أي ممن يملكه قانوناً قانونًا وكذلك يكون له الصفة في إصداره، فصاحب الصفة في يجب أن يصدر الرضاء ممن يملكُه الرضاء: "هو الشخص صاحب الحق والمصلحة التي يحميها القانون وعليه فإذا صدرالرضاء من . 1غيره كان ليس له أي اثر قانوني وال يندرج أثره القانوني في إباحة الفعل هي ف ،دون رضاها هي وجته واإلعتبار بإرادته جراحية لز فمثاًل ال يعتد برضاء الزوج إجراء عملية حالتها قبواًل أو رفضًا. صاحبة الشأن وهي من تقرر بخصوص يصدر الرضاء من صاحب الحق نفسه إال أنه يصح وفي بعض الحاالت ثبوت الرضاء األصل أن في ألشخاص آخرين غير صاحب الحق نفسه، وذلك األمر مرجعه للقواعد العامة فيما يخص النيابة التصرفات. إنشاء النيابة: في األصيل هو آخر شخص إدارة محل النائب له ُيقال شخص إرادة حلول "هي .2تصرف قانوني تنصرف آثاره لألصيل ال إلى النائب وكأن اإلرادة صدرت منه هو هو إال أن اآلثار القانونية الناتجة تنصرف لألص ينفذ إرادته النائب هنا أن يل من الجدير بالذكر وليس له، بيد أن الرسول ما هو إال: "ناقل إلرادة األصيل فهو يعبر عن إرادة األخير وليس عن والنيابة إما أن تكون قانونية كالولي 3إرادته هو، فاإلرادة واآلثار القانونية تعود لألصيل وليس للرسول" بموجب القانون حيث رسم القانون ، فهؤالء نّواب تفليسةالوالوصي والقيم والحارس القضائي ووكيل صدور نيابتهم، أم أن تكون نيابة اتفاقية وهي التي يقرر اإلتفاق وجودها ويعين مداها وحدودها كنيابة .4الوكيل عن موكله في عقد الوكالة الباحثة: أن رأي إال المالية الحقوق في التصرف عند النيابة وجود على خالف ال أنه يثار هأرى ال يجب السماح اإلنابة فالخالف عند اإلنابة في الحقوق غير المالية أي الحقوق اللصيقة بالشخصية رى كذلك هنا أنها تجوز في بعض الحاالت الضيقة جدًا نظرًا لما لها من طابٍع شخصي، وأ فيها . 256مأمون سالمة، قانون العقوبات القسم العام، المرجع السابق، ص -1 . 217أ.د. عبد الفتاح عبد الباقي، نظرية العقد و اإلرادة المنفرده، المرجع السابق، ص -2 . 158أ.د. مصطفى عبد الحميد العدوي، النظرية العامة، المرجع السابق، ص -3 الساعة: ، م 12/8/2020تاريخ آخر زيارة ،ency.sy-www.arab ،النيابة في التعاقد: تقرير بعنوان ،فواز ،صالح -4 مساًء. 09:18 http://www.arab-ency.sy/ 41 نوني في إجراء تدخل مثل القا محالة الضرورة ومثال ذلك الرضاء الصادر من ال تتم مع مرعاة والتي عاج عالجي التدخل طبي هذا أن حيث أواًل، المريض رضاء لفحص نتوقف أن فيه يسمح ال ل سيحقق مصلحة مؤكدة لألصيل المريض. الرضاء معاصرًا أي "بالتزامن مع حدوث الضرر". يكون ن رابعًا: أ الرضاء يكون إذ منتجاً لن القانونية عبرة اآلثاره فال وعليه الضرر حدوث مع بالتزامن يصدر لم للرضاء السابق على الحادث إال إذا استمر حتى حدوثه،مما يعني أن العدول عن الرضاء قبل وقوع العادل وإذا كان مشروع بحق غير عن الضرر جائز، ويجعل الحادث الذي نتج الرضاء الضرر التعويض هميته في تقدير الضرر بل هذا له أ نه ال يعد رضاء للمضرور بث الضرر فإالحقًا على حدو .1في الشق المدني للدعوى ليس إال حالة العدول عن الرضاء وحالة الرضاء الالحق على الضرر بشيء من التفصيل في سأتناولوهنا المسألتين اآلتيتين: البدء في التنفيذ.المسألة األولى: العدول عن الرضاء بعد قابل للعدول عنه والرجوع فيه، فمثاًل قبول المريض مما يعني أنَّه إن الرضاء هو التعبير عن اإلرادة علم الطبيب قد أن تجرى له عملية جراحية ثم عدوله عن رأيه بعد دخوله غرفة العمليات بإرادة جادة و له العملية كان فعله غير مشروع. دول فإنه إن أجرى بهذا الع لكن المسألة تتعقد في حال رضاء المضرور ثم اعتراضه أثناء التنفيذ ومثال ذلك رضاء األنثى من بيد أنها لم تصل للمواقعة، فإن حياءها أن يواقعها رجل معين وبعد أن ارتكب معها أفعااًل مست . 2غتصابواقعها الفاعل رغم إرادتها فهذا الفعل يعد جريمة إ . 254ص، قانون العقوبات القسم العام: ، د. محمد نجيب حسني199، صقانون العقوبات القسم العام :عوض محمد -1 2- John J. er: Archibald's Pleading Evidence Practice in Criminal Law P. 909.908 مشار إليه في . 174مرجع أ.د. حسن السيد الجدع، ص 42 المسالة الثانية: الرضاء الالحق على الفعل. سقاط الحق ال يعني محو الجريمة، واسقاط الحق الشخصي ال يعني ن إال عبرة بالرضاء الالحق، أل كان إذا لكن المدني، بالتعويض المطالبة في المضرور حق يسقط العفو فإن العام، الحق سقوط .1المضرور صاحب الحق تنازلبقى قائمة وإن الفعل بحد ذاته يعد جريمة فإنها ت إذا كان القاتل أو فاقئ العين نال العفو في هذه المسألة يتمثل فيما موقف الشريعة اإلسالمية:إن من المجني عليه، فيبقى حق المجتمع قائمًا ولولي األمر وضع العقوبات الرادعة للفاعل، مما يعني منعًا باتًا، لكنه يمنع العقوبة بالقصاص فقط، أي أن العفو لم يسقط أن وجود العفو ال يمنع القصاص .2أصل العقاب بل اسقط فقط العقاب الشديد والقاسي : أال يكون الرضاء مخالفًا للنظام العام واآلداب:خامساً مشروع أمٍر على تم قد الرضاء يكون أن بد واآلداب ال العام للنظام مخالف أ ،غير ثر ويقتصر الرضاء على الحقوق التي ُيقبل التصرف فيها، فالرضاء يتوقف على طبيعة الحق، فإذا كان الحق .3كن كذلك كان الرضاء به غير منتجكان الرضاء جائرًا وإن لم ي اً مباح للنظام العام واآلداب أن يتصرف الشخص في حياته أو سالمة جسده، فحق عّد مخالفاً إن أهم ما يُ الحياة وسالمة الجسد وامتالك الشخص لهذه الحقوق ال يعني أنها مما يجوز له هدرها، لكن إن كان برضاء الضرر، والنظام العام ذاته دُّ تضروريًا لحفظ حياة الفرد فحينئٍذ ُيعَ عدُّ يُ لمساس بسالمة الجسد ا .4، حيث أّن حفظ الحياة من أسمى الحقوق زم بصحة هذه الصورة يج فيما يخص رضاء المضرور بالضرر، ال بد من فحص هذا الضرر الذي رضي به الشخص الخالصة: ى أن النظام العام واآلداب يختلف من بلد عام و اآلداب أم ال، ويشار هنا إلإذا ما كان متفقًا مع النظام ال عد مباحًا في بلٍد ليس مباحًا في آخر. إلختالف موروثات كل بلد عن غيره فما يُ آلخر ذلك ، وما بعدها. 126، ص 1985أ.د. حسني أحمد الجندي، شرح قانون العقوبات القسم الخاص في جرائم األموال العامة، ط -1 ، وما بعدها. 84محمد أبو زهرة : الجريمة والعقوبة في الفقه اإلسالمي، دار الفكر العربي،ص فضيلة اإلمام -2 . 190عوض محمد، شرح قانون العقوبات القسم العام، المرجع السابق، ص -3 . 321أ.د. سليمان مرقس، الوافي في شرح القانون المدني الفعل الضار، المرجع السابق، ص -4 43 الثالث: آلية إثبات الرضا المطلب يعرَّف اإلثبات بأنه: " إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي يحددها القانون على صحة واقعة قانونية 1وينكرها الطرف اآلخر." ،يدعيها أحد طرفي الخصومة التعريف أّن اإلثبات هنا يخص إثبات حالة الرضاء التي كان عليها المضرور من يتضح من المسؤول الذي أحدث وهنا يلزم تقديم األدلة من ،لحظة ما قبل حصول الضرر إلى لحظة تحققه عليه تقديم بينته. الضرر وإن أنكر المضرور ، بذلك الخصوم وكذلك قاضي الموضوع ويلتزم ،يكون اإلثبات عادًة بالطرق التي يحددها القانون مسألتين أوالهما كيفية إثبات الرضاء والثانية السلطة التقديرية تطرح الباحثُة مطلب ومن خالل ال للمحكمة في إثبات حالة رضاء المضرور بالضرر أو نفيها. ة اإلثبات: المسألة األولى: كيفي عي وذلك امتثااًل لمبدأ: " البينة على من ادعى واليمين يتحمل عبُء اإلثبات في المواد المدنية المدَّ ومن الجدير بالذكر هنا أنه ليس من الضرورة أن يقوم محدث الضرر برفع الدعوى 2على من أنكر." عى عليه. بل قد يرفعها المضرور وهو بذلك سيصبح مدعيًا والطرف اآلخر سيكون هو الُمدَّ في اإلثبات فيما يخص المسائل الجنائية والمسائل المدنية البد من الوقوف على أوجه اإلختالف والمتمثلة في ناحيتين: له في سبيل الوصول إلى الحقيقة إثبات دور القاضي الجنائي بأنَّه دور ايجابي فيتاحُ يتميز .1 المدني فدوره سلبي حيث للخصوم تقديم ما شاؤوا من أّما القاضي ، الرضاء بكافة طرق اإلثبات م له وليس له توعية الخصوم بشأن أمور غفلوا عن ،بينات وهو كقاضي يتأكد من صحة ما ُقدِّ . 3إال في الحاالت التي خولَّ القانون فيها القاضي بدوٍر إيجابي ،تقديمها . 243ص ،د غنيم: المرجع السابق رضا محم ، د.جعفر -1 من مجلة األحكام العدلية.( 76) القاعدة -2 م 2012لبنان -بيروت ،بحث بعنوان: الدور اإليجابي للقاضي اإلداري والقاضي الجنائي في اإلثبات ،محمد ،الحافي -3 . 28ص 44 بينما ،لعامة بوصفها ممثلة لإلتهاميقع عبُء اإلثبات في المسائل الجنائية على عاتق النيابة ا .2 إثبات عليه عى الُمدَّ وعلى المّدعي عاتق على يقع اإلثبات عبء فإنَّ المدنية المسائل في وحينئٍذ ،العكس اإلثبات عبُء عليه يقع فال أصاًل بالثابت عي المدَّ ك تمسَّ حال في أنَّه كما عي خالف عى عليه الذي يدَّ 1األصل. سيكون اإلثبات على الُمدَّ سنكون أمام صورتين : المضرور بالضرر اءحالة رض وظَّفنا كل ما سلف ذكره على إذا عي وهي الصورة األكثر حدوثًا من وجهة نظر الباحثة حيث سيتذرع أواًل: أن يكون المضرور هو الُمدَّ الطرف اآلخر" ُمحدث الضرر" أي الُمّدعى عليه بأن المضرور قد الزمُه الرضاء بالضرر قبل حدوثه إلى أن وقع ليتنّصل هذا المٌّدعى عليه من أيِة التزامات تقع على عاتقه تجاه هذا ضرور سواء تعويض كامل أو جزئي. الم عي وهي الصورة األقل حدوثًا فغالبًا المضرور هو من يبادر ثانيًا: أن يكون "ُمحدث الضرر" هو الُمدَّ عوى واإلدعاء بالحق المدني عي من دعواهُ هنا أن يبادر إلثبات حالة ،لرفع الدَّ إال إذا أراد الُمدَّ ت مستقبلية بالتعويض تجاه هذا المضرور. رضاء المضرور حتى اليكون أمام مطالبا لطة التقديرية لقاضي الموضوع: المسألة الثانية: السُّ كما سيقوم هذا األخير بدوره من ،سيكون دور القاضي هنا هو فحص مدى توافر الرضاء من عدمه التأكد من شروط صحة الرضاء الصادر من المضرور كي يسبغ على الواقعة أنها من ضمن حاالت رضاء المضرور بالضرر أو أن ينفي ذلك. ك دور مهم للقضاء ال ة رضاء المضرور بالضرر سيكون هنا : ترى الباحثة أن في حال رأي الباحثة فعلى القاضي أن ينظر لكل القرائن التي قد تؤدي إلثبات تحقق رضاء المضرور أو ،يمكن إغفاله ة واحدة ُيقاُس عليها كل ماهو على شاكلتها تنفيه إذ أنَّ حالة رضاء المضرور بالضرر ليست حال يجب أن ُتنَظر كل حالة على ِحدة. ةبل هي وقائع متعدد .3/6/1987جلسة ،قضائية 50لسنة 1808الطعن رقم قرار محكمة النقض المصرية: -1 45 الفصل الثاني اآلثار القانونية لرضاء المضرور بالضرر اآلثار القانونية المترتبة على حالة رضاء المضرور بالضرر. المعاييرو المبحث األول: المطلب األول: المعايير القانونية التي تنظم حالة رضاء المضرور بالضرر. المطلب الثاني: أثر رضاء المضرور بالضرر على المسؤولية. ى الحق ني عل: المجال التطبيقي لرضاء المضرور بالضرر مع بيان األثر القانو المبحث الثاني .في التعويض المطلب األول: تطبيقات خاصة على رضاء المضرور بالضرر الحال وأثر كل منها على الحق في التعويض . المطلب الثاني: تطبيقات خاصة على رضاء المضرور بالضرر المحتمل وأثر كل منها على الحق في التعويض . المطلب الثالت: تطبيقات خاصة بالفقه اإلسالمي. 46 لمبحث األول: المعايير القانونية التي تنظم حالة رضاء المضرور بالضرر واآلثار القانونية ا المترتبة عليه. يقسم هذا المبحث لمطلبين يناقش المطلب األول المعايير القانونية المقترحة للتأكد من تحقق حالة والمطلب الثاني يتناول اآلثار القانونية المترتبة على حالة رضاء ،المضرور بالضرر من عدمهرضاء لية أو تخفيفها أو بقائها قائمة. المضرور بالضرر من انتفاء المسؤو المطلب األول : المعايير القانونية لقياس تحقق حالة رضاء المضرور بالضرر. الحاالت التي ترد على حوادث عدة فمثال قد يرضى المضرور تعد حالة رضاء المضرور بالضرر من الركوب في سيارة ليس فيها فرامل وهو راٍض تماما بالضرر الذي قد يحدث له وهذه الحالة تدخل في زاوية الحوادث المرورية أو قد يرضى باحتمالية الضرر الذي قد يحدث له جراء تدخل جراحي، وعليه المضرور بالضرر حالة مواكبة لكل جديد فمثال منذ عدة قرون لم يكن هناك رأت الباحثة أن حالة رضاء ما يعرف بالسرقات االلكترونية ومع ذلك فقد انسجمت حالة رضاء المضرور بالضرر مع هذا التطور فقد يرضى المضرور بسرقة موقعه االلكتروني أو التطبيق الذي صممه وأطلقه على االندرويد مثال. بق فإننا نحتاج لمعيار يحدد اذا كان من الممكن أن يرضى المضرور بالضرر المعين بناء على ما س أم ال ومن خالل هذا المبحث سأتحدث عن معيارين سيقاس عليهما مدى اجازة رضاء المضرور بالضرر من عدمه ومناقشة ذلك من خالل فرعين أولهما يتحدث عن النظام العام كمعيار لقياس ا سيكون معيار الخطأ هو المقياس. بالضرر، ثانيهمصحة رضاء المضرور الفرع االول: النظام العام كمعيار الجازة حالة رضاء المضرور بالضرر فكرة النظام العام تمثل التعبير عن الروح القانونية لمجتمع ما، فهي كانت وال زالت قواعد تهدف لسكان البلد الواحد، وهي فكرة متطورة الستقرار الجماعة، فهي متصلة بشكل كامل بالنسيج المجتمعي القانون الرتباط كذلك التشريعية النصوص لتطور يؤدي مما االجتماعي بالتطور تتعين متجددة . 1ارتباطا وثيقا بالنظام العام للبلد التي يسن فيها 119ص – 118، ص 1961عصفور، محمد: الحرية في الفكرين الديموقراطي واالشتراكي د. د. ن -1 47 لتي تمثل " هو ما يمثل مجموعة المبادئ االساسية واالفكار والقيم العليا، ا مفهوم النظام العام: .1النظام السياسي واالقتصادي واالجتماعي الذي يقوم عليه تصور الدولة والجماعة لبناء نظامها ال زالت هناك حالة من عدم االجماع بما يخص وضع تعريف محدد للنظام العام من قبل الفقهاء، المن والسياسية االجتماعية النزعة طبيعة الى تستند العام النظام فكرة أن أنها إال حيث منها، بعثة .2تنصبغ بصبغة النظام السياسي واالجتماعي السائد في مجتمع معين بزمان معين يعتبر النظام العام أداة قياس لما هو جائز وما هو غير جائز بناء على كل المعطيات الخالصة: الفلسطيني على سبيل السابقة فما هو مباح في مجتمع يعد محرما في مجتمع اخر، ففي مجتمعنا المثال ال نستطيع القول بأن الخليلة التي تركها خليلها امرأة متضررة ألن العالقة بأساسها عالقة زنا ال يرضاها الشرع وال النظام العام واالداب. ف بالموت إ وكذلك المضرور يرضى أن فيها يقبل ال للموت المفضية العنيفة الرياضية األلعاب ن ه اللعبة فهذا يعد مخالفًا للنظام العام، حيث أن النظام العام وادابه وليد أفكار وقيم كضرر نتيجة لهذ .3هذا المجتمع يقبل ما يجيزه ويحظر ما ترفضه الفرع الثاني: الخطأ كمعيار لجواز رضاء المضرور من عدمه الخطأ هو الركن االساسي الذي ارتكزت عليه نظريات المسؤولية المدنية في الفقه الغربي تحديدا يعدُّ المدرسة الفرنسية منها فمع وجود الضرر إلى جانب الخطأ وعالقة السببية بينهما إال أن هذه المدرسة واعتبرت أن هناك بل وتعمقت به حتى أنها قسمت الخطأ القسام ،قد أولت إهتمامًا أكبر لركن الخطأ خطأ جسيًم وآخر تافهًا، وبهذا هي غفلت عن أن الغاية األساسية لنشوء المسؤولية المدنية )التقصيرية( هو وجود ضرر يستوجب التعويض وهذا ما انتهجته الشريعة االسالمية وحذا حذوها القانون المدني البشري، عماد طاررق: فكرة النظام العام في النظرية والتطبيق، دراسة مقارنة بين القوانين الوضعية والفقه االسالمي، المكتب -1 134( ص1االسالمي، ط) جامعة النجاح الوطنية – 2017نجيب عبد هللا نجيب الجبشة، مفهوم فكرة النظام العام وتطبيقاتها في التشريع الفلسطيني -2 142رسالة ماجستير نابلس، فلسطين ص 142ص ،المرجع السابقالجبشة: نجيب هللا عبد نجيب -3 48 تحق دون " تعويض " ضمان فال الضمان بنظرية يعرف لما الخطأ االردني كان مهما الضرر ق . 1جسيما، فالخطأ والضرر والعالقة السببية بينهما أمر ضروري ومن خالل المطلب سيتم الحديث عن الخطأ من زاويتين االولى اعتبار رضاء المضرور بحد ذاته خطأ)إنحراف( والثانية أن يكون الخطأ صادرًا من المضرور. أ:أوال: اعتبار رضاء المضرور بحد ذاته خط ُأناقش في هذه الصورة حالة ما إذا كان رضاء المضرور كان خطًأ منه، فكان من الواجب عليه أال يرضى بالضرر فإن رضي به، سيتحمل حينئذ جزءًا من المسؤولية أو أن ُتلقى المسؤولية كاملة على 2عاتقه بسلوك الشخص المعتاد وفيما يخص تقدير الخطأ الصادر من خالل رضاء المضرور فانه يرتبط .3والذي يمثل سلوك عموم الناس، وال ينحصر تقدير الخطأ على مسلك المضرور وحده ترى الباحثة أنه وفي هذه الصورة ال يمكن أن يكون خطأ المضرور وحده هو المعيار الذي يقاس فال ال، أم المضرور رضاء حالة عليها تنطبق الواقعة أو الحادثة كانت اذا ما حصول عليه عبرة الضرر وطالما لم يرق الخطأ ليصبح ضررا يستوجب التعويض فال داعي حينئذ للبحث فيما اذا كان . المضرور معفى بشكل كلي أو جزئي من التعويض مهما كان رضاه بالضرر يشكل خطأ جسيما ثانيًا: خطأ المضرور ويض يقع على عاتق محدث ن خطأ المضرور يعد سببا يعفي من المسؤولية وبالتالي ليس هناك تع إ . 4الضرر ص ، أنور: المرجع السابق ،سلطان -1 المشار اليه chatillon ،les transports grataitoles presonnes en autombil. lyon 1929. P. 106انظر -2 Durand. op. cit. P65. et. s. NO. 18في رسالة 1993، 48رمضان جمال كامل، رسالة دكتوراة بعنوان: أثر قبول المخاطر على المسؤولية المدنية دراسة مقارنة ص المشار اليه في رسالة الدكتوراة رمضان جمال كامل المرجع liere. La responsbilitie civile Paris 1952. 48انظر -3 49السابق ص 5، الجزائر، جامعة وهدان ص2014خطأ المضرور وأثره في المسؤولية المدنية، تلمساني، عفاف، رسالة ماجستير -4 49 وقد عرف البعض خطأ المضرور بأنَُّه : " وهو أن المدعى عليه وهو من وقع منه الفعل الضار اشترك بفعله مع فعل المضرور في .1 .1إحداث الضرر وعرف أيضا بأنه " االنحراف الذي يصدر من المدعي أو المضرور والذي يؤدي الى حدوث .2 . 2الى استفحاله الضرر الذي أصابه أو 3وعرف كذلك بأنه " الضرر الذي يقع من المضرور بالرغم من وجود متسبب له " .3 من المآخذ على التعريف الثاني حديثه عن خطأ المضرور كأساس يبنى عليه نشوء المسؤولية المدنية أو انتفاءها رغم أن العبرة بتحقق الضرر وليس الخطأ وحده. االستاذ وهبة فأرى أنه االدق لو عرف خطأ المضرور ابتداءا بأنه الضرر أما فيما يخص تعريف الذي يقع من المضرور واعتبر أن الطرف االخر متسبب في هذا الضرر. فعل أن هو عام بشكل المضرور خطأ فكرة وعلى التعريفات هذه جميع على المشترك والمأخذ تحرُّك أن الفعل عبارة عن إذ ، هبالضرر والرضا بالمضرور عبارة عن مرحلة أخيرة تأتي بعد العلم سواء كان ايجابيًا أو سلبيًا كما أن الرضاء بالضرر ال يمكن أن يكون فعاًل صادرًا من المضرور اذ . 4أنه يعد " منزلة وسطى ما بين العلم بالضرر وفعل المضرور" شمولية وموضوعية في قياس ما اذا كان وذا ناجحاً يعد لم معيار النظام العامإنَّ خالصُة القول بات ذ أن النظام العام إن تعويض سواء بشكل جزئي أو كلي، أم ال م آثاره رضاء المضرور يرتب فيما يخص فكرة الخطأ و ، مختلف عليه عالميًا ويختلف من مجتمع آلخر فهو غير محدد وواضح نا االسالمي وفي مدارسنا القانونية ال ننطلق من فال تراها الباحثة مناسبة البتة، اذ أننا ابتداءا في فقه محمد صبري السعدي الواضح في شرح القانون المدني النظرية العامة االلتزامات مصادر االلتزام المسؤولية التقصيرية دراسة -1 116ص 2011مقارنة في القوانين العربية الجزائر دار الهدى 205النظرية العامة لاللتزام في القانون المدني الجزائري ص بلحاح العربي -2 ( سوريا دار الفكر 1الزحيلي وهبة، نظرية الضمان أو أحكام المسؤولية المدنية والجنائية في الفقه االسالمي دراسة مقارنة ط) -3 . 36م ص1970 القاهرة . دار النشر للجامعات 1.ط 1اللتزام. جالسنهوري عبد الرزاق. الوسيط في شرح القانون المدني النظرية العامة ل -4 885ص. 1952المصرية . 50 معن ال تحققه بدون الذي الضرر فكرة من بل الخطأ له فكرة أثر وال المضرور لرضاء أصال ، ى وهو ، فهو أكثر وضوحاً ،فالمعيار األصوب هو القانون والذي تعد الشريعة اإلسالمية أحد مصادره ، إذا كاَن قد حدث رضا بالضرر الذي وقع على المضرور األنسب ليكون المعيار الذي يبنى عليه ما رضا على المترتب القانوني األثر يخّص فيما حدة على حالة كل فحص القاضي على أنَّ كما المضرور بالضرر. المطلب الثاني: اآلثار القانونية المترتبة على حالة رضاء المضرور بالضرر. ، إحتماالت قد تحصل جراء تحقق حالة رضاء المضرور بالضرر من خالل هذا المطلب سأورد ثالثة أو أن يتم التخفيف منها. ،أو أن تبقى قائمة ،فإما أن تنتفي المسؤولية تماماً الفرع األول: بقاء المسؤولية قائمة وعدم إنقاص شيء من الضمان. المضرور فعل المسؤول فعل يستغرق الحالة هذه المس ،في كامل األول وُيلزم ،ؤوليةفيتحمل كما بتعويض المضرور. الفرع الثاني: التخفيف من المسؤولية وإنقاص القاضي مقدار الضمان. المسؤول أي الطرفين كال المسؤولية فيتحمل المشترك الفعل صورة المضرور رضاء يأخذ وهنا منهما ،والمضرور كلٍّ تجاوز بقرار ،بمقدار ماجاء وهذا بينهما المسؤولية النقض وتوزيع لمحكمة المصرية حيث تتلخص الواقعة بأن الحارس والمضرور قد ساهما في حدوث الضرر لذا وجب توزيع . 1من القانون المدني المصري 216المسؤولية بينهما امتثااًل لنص المادة الفرع الثالث: انتفاء المسؤولية وأال يحكم القاضي مقدارًا بضماٍن ما. مما أدى لتحمل المضرور كامل ،ضرور بالضرر قد استغرق فعل المسؤول وهذا يعني أنَّ رضاء الم عى عليه فال تعويض يؤديه األخير للمضرور. ،المسؤولية وانتفائها عن المدَّ . 2019/ 8/6جلسة ،الدوائر المدنية ،قضائية 79لسنة ،13409محكمة النقض المصرية الطعن رقم - 1 51 في حقيقة األمر ال يوجد نص قانوني واحد تحدث عن اآلثار القانونية المترتبة على حالة الخالصة: المضرور للمحكمة أن ،رضاء يجوز أورَد نصًا يقضي بأنه: " المدني األردني قد بيد أن القانون الضمان مقدار إحداث ،ُتنِقص في بفعله اشترك قد المتضرر كان إذا ما بضمان التحكم أن أو من القانون 216والتي تقابل المادة ،من القانون المدني األردني 264ر أو زاد فيه" )المادة الضر لذا قررت الباحثة الخروج بهذه اآلثار ، إن هذا النص يتناول حالة فعل المضرور ، المدني المصري( إذ وتوظيف هذه اآلثار لتصبح آثار مترتبة على حالة رضاء المضرور بالضرر ،من خالل القياس عى عليه". ،أنه ال يوجد مايمنع ذلك فكثيرًا ما يحصل أن يستغرق الرضاء فعل المسؤول" المدَّ حق في : المجال التطبيقي لرضاء المضرور بالضرر مع بيان األثر القانوني على الالمبحث الثاني . التعويض هما : صورتانإن لرضاء المضرور بالضرر رضاء المضرور بالضرر الحال. .1 اء المضرور بالضرر المحتمل. ورض .2 تط الصورتين هاتين من صورة لكل فإن أوبالتالي يجب وهنا بها، خاصة عملية نعرض بيقات ن حصر وعليه فإن هذا المبحث سينقسم إلى ثالثة هذه التطبيقات على سبيل المثال ال البعضًا من اء المضرور بالضرر الحال، والمطلب رض لب األول عن التطبيقات الخاصة بمطالب يتحدث المط يحتوي على تطبيقات الثالث و ،ضرور بالضرر المحتمليناقش تطبيقات خاصة على رضاء المالثاني خاصة بالفقه اإلسالمي. تطبيقات خاصة على رضاء المضرور بالضرر الحال وأثر كل منها على الحق في : األولالمطلب التعويض . لب حول التطبيقات العملية لهذه الصورة والتي تم إيرادها على سبيل المثال يدور الحديث في هذا المط ال الحصر إذ أنَّ حاالت رضاء المضرور بالضرر الحال ليست حاالت حصرية بل حاالت متجددة ثالثة فروع يتناول الفرع األول مسألة رضاء يتم تقسيم المطلب لس ،ومتطورة باستمرار ومتغيرة كذلك 52 أما الفرع الثاني يتناول مسألة رضاء المضرور باستئصال جزٍء من جسده ،ء السرالمضرور بإفشا وفي الفرع الثالث مسألة الرضاء بالمساس في العرض وأثر كل من هذه ، لزراعته لدى مريٍض آخر التطبيقات على الحق في التعويض. ض. المضرور بإفشاء أسراره وأثر ذلك على حقه في التعوي رضاء: األولالفرع لكن إذا ما ،لكٍل منَّا حياته الخاصة وأسراره بما يمنع اآلخر أن يقتحم ويعتدي على هذه الخصوصية أفضى الشخص نفسه بسرٍّ من أسرار حياته للغير بحكم مهنته فمثال: إن أطلع المحامي على بعض لطبيب والطبيب أسراره اإلجتماعية بموجب القضية التي يعرضها عليه أو يطلب استشارته بها وكذلك ا ر فال شك أنَّ ،كان واجبًا على هؤالء أن يحافظوا على السر وال يبوحوا به أبداً ،النَّفسي كتمان السِّ بغير ،والحفاظ عليه واجب أخالقي على تجريم إفشاء األسرار قوانين العقوبات حرصت ولذا نجد رضاء أصحابها. إفشاء السر. تعريف أواًل: زيادة الجدل ه القانون لمصطلح السر مما أّدى إلى وضع هناك تعريٌف مانٌع جامعٌ تعريف السر: ليس إال أنه يوجد رأي فقهي في هذا المجال يعرف السر كالتالي:" تعدُّ الواقعُة ِسّرًا إذا ،بين رجال القانون "1كانت هناك مصلحة مشروعة في حصر نطاق العلم بالواقعة في شخٍص أو أشخاٍص محدودين اًل المريض قد يكون له مصلحة في كتمان مرضه عن الغير أما إن لم يكن له مصلحة في الكتمان فمث كذلك ال يجوز كتمان األمور المخالفة للقانون ، ويصبح إفشاؤه غير محظور ،فلن ُيعّد هذا المرض سّراً له غ عن موكفلو أفضى الشخص لمحاميه أنه يعزم على ارتكاب جنايٍة أو جنحة وقام المحامي باإلبال للسّر. فحينئٍذ ال يعدُّ المحامي مفشياً ر أنه: " إطالع الغير على السر وبالتالي فهو نقٌل للمعلومات أي إخبار لآلخر "2يقصد بإفشاء السِّ دار النهضة العربية ، م1993ط ،جرائم اإلعتداء على األشخاص ،أ.د أحمد شوقي: القسم الخاص في قانون العقوبات،عمر -1 . 264بند ،266-265ص . 712ص ،دار النهضة العربية ،م1978 ،أ.دمحمود نجيب: شرح قانون العقوبات القسم الخاص،حسني -2 53 تتحدد عناصر إفشاء السر بأمرين: ماهية السّر أو مضمونه. أواًل: الشخص الذي يتعلق به السّر. ثانيُا: ل بشأنها ولم يقم بذكر إسم هذا المريض ففي حال تحدث الطبيب عن حالٍة طبية قام بعالجها وفصَّ للسّر. فإنَّه ال يعتبر مفشياً هوفي بعض األحيان يتم الحديث عن حالة مرضية معينة دون ذكر اإلسم ترى الباحثة أنَ رأي الباحثة: التوعية. و لم أرض التع وذلك بغوالتفاصيل ،ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أنه ال يشترط ترتب ضرٍر على إفشاء السرِّ حتى يعد جريمة اإلفشاء ضرر يمسُّ صاحب السّر في حيث أن إفشاء السرِّ جريمة بحدِّ ذاته وإن لم يترتبعلى هذا 1سمعته وكرامته. السرفي الشريعة اإلسالمية . إفشاءثانيًا: كان للشريعة اإلسالمية دور كبير وواضح في المحافظة على الحياة الخاصة للناس، كما وحرم في خل ٱُّٱث قال جل وعلى في كتابه الحكيم ديننا الحنيف انتهاك خصوصية الناس دون إذنهم حي مهىه جه ين ىن من خن جنحن يم ىم مم خم حم جم يل ىل مل َّ رئ ّٰ ِّ ُّ َّ ٌٍّّ ٰى ٰذٰر يي ىي مي خي حي جي يه يتضح جليًا من خالل اآلية الكريمة أن هللا جلَّ وعال ينهى عن التجسس أي تتبع عورات المسلمين والتطلع إلى ما خفي من أسرارهم. يه ىه مه جه ين ىن من خن حنوفي موضٍع آخر قال سبحانه وتعالى: ٢٨٣ابلقرة: َّ حي جي ٥٨النساء: َّ خس حس جس مخ جخ مح جح مج حجُّٱٱوقد قال جل وعال: . 392ص ،دار الفكر العربي ،م1985سنة ،8ط ،أ.د رؤووف: جرائم اإلعتداء على األشخاص واألموال،عبيد -1 54 فقد قال الرسول ، ومفاد هذه اآليات أن األمانات يجب أن ُتصان وُتردُّ إلى أصحابها وُيحافُظ عليها فإنه على من اسُتشير ،صلى هللا عليه وسلم: )المستشاُر مؤتمن( أي أّن من استشار شخصًا في أمرٍ مٌن عليه. أن يحفظ هذا السّر وال يعلنه للناس فهو مؤت ومن كشف عورة أخيه ،قال صلى هللا عليه وسلم: )من ستر عورة أخيه ستر هللا عورته يوم القيامة . 1المسلم كشف هللا عورته حتى يفضحه في بيته( وقد قال في ذلك: )إنَّ من ، كما نهى الرَّسول صلى هللا عليه وسلم عن إفشاء أسرار الحياة الزوجية شي كل منهما سر منزلًة يوم القيامة الرجل يفضي إلى زوجته وتفضي إليه ثم يف َأشرَّ الناس عند هللا . 2صاحبه( يثور هنا السؤال التالي: هل ُيباح إفشاُء األسرار أو اإلطالع عليها بإذن أو رضاء أصحابها؟ نة باإلستناد للحديث الذي ُرِوَي عن ، النبوية فإننا نجد أنَّ هذا يعدُّ أمرًا مشروعاً بالنظر إلى ماورد بالسُّ أبي هريرة رضي هللا عنه عن الرسول صَلى هللا عليه وسلم أّنُه قال: ) لو أن رجاًل اطلع في دار . 3قوٍمبغير إذنهم ففقؤوا عينه فقد ُهِدرت عينه( لكان ،لوكان اطالع هذا الشخص على بيت القوِم بإذٍن منهمومفاد هذا الحديث أنه وبمفهوم المخالفة األمر مباحًا ولم تكن عينه مهدرًة في هذا الحال. الرضاء بإفشاء السر. صحةثالثًا: شروط هناك شروط يجب توافرها ليكون الرضاء الصادر بإفشاء السر صحيحًا وهي كما يلي: عن حرية وادراك تام من الشخص صاحب السر. اً أن يكون الرضاء صادر .1 عباس مشاٌر إليه في كتاب الترغيب والترهيب -1 زكي الدين عبد العظيم عبد القوي ،رواه ابن ماجه بإسناٍد حسن عن ابن . 176ص ،د.ت.ن ،دار التراث ، القاهرة 3ج ،ه656الُمتوّفى سنة الشافعي -2 النووي رياض ،لإلمام شرف: بن زكريا أبي بن الدين المرسلينمحي سيد كالم من مكتبة ،القاهرة ،الصالحين باب حفظ السر. ،كتاب األدب ،210ص ،النهضة المصرية ، م1983 ،ه 1403 ،مطبعة مصطفى البابي الحلبي ،لالمام الحافظ أبي داود سليمان بن األشعث بن إسحق ،سنن ابن داود -3 . 3الجزء ،689ص 55 بشكل صحيح وعن بينة. اً أن يكون الرضاء صادر .2 أن يصدر الرضاء من صاحب السر ذاته. .3 أن يكون الرضاء سابقًا على اإلفشاء أو معاصرًا له. .4 الشرط األول: أن يكون الرضاء صادرًا عن حرية وإدراك تام من صاحب السر. فمن البديهي هنا ، إرادة سليمة وحرة ذا ،ًا من شخص كامل األهليةأن يكون الرضاء صادر يعني ذلك أن أنه الُيعتدُّ بالرضاء أو اإلذن أو التصريح الصادرمن مجنوٍن أو صغيٍر غير مميزوبالتالي يجب ال يعتد كذلك بالرضاء الصادر من الوصيِّ على القاصرذلك و ،يصدر هذا الرضاء من شخص عاقل أن الوصي ال يمثل القاصر إال بما يخّص التصرفات المالية دون التي تتعلق بشخصه ومن ضمنها ب . 1األسرار الخاصة بالرضاء الصادر عن فال يعتد ، أن يصدر من إرادة حرة : ترى الباحثة أن الرضاء يجبرأي الباحثة خوٍف أو إكراٍه أو تدليس نظرًا لما لهذه العيوب من تأثير على حرية اإلرادة. بشكل صحيح وعن بينة. اً الشرط الثاني: أن يكون الرضاء صادر السرّ وُكنه مضمون إفشاء على الرضاء فينصب السر مضمون ويحدد يصدر أن أنَّ ،أي كما . 2يجب أن يكون على تبصرة ودراية كاملة بما يحويه هذا السر الشخص الذي يرضى بإفشاء سره فالمريض الذي يسمح للطبيب بإفشاء سره الطبي يجب أن يكون عالمًا بتفاصيل المرض الذي يعاني . 3منه وطبيعته وخطورته وإال سيكون المريض واقعًا في غلط الشرط الثالث : أن يصدر الرضاء من صاحب السر نفسه. إذ ال يصرح بإفشاء السّر إال صاحبه أو وليه على النفس إن كان صاحب ،هذا الشرط أمرًا بديهياً