جامعة النجاح الوطنية كلية الدراسات العليا وأثرها في أمثلِة النحاِة الحياةُ االجتماعيةُ االحتجاجوشواهِدهم في عصوِر إعداد محمد ناجي حسين دراغمة إشراف األستاذ الدكتور أحمد حسن حامد ـ ة العربيـة بكليـة قُدمت هذه األطروحة استكماال لمتطلباِت درجِة الماجستير فـي اللغ فلسطين،الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية في نابلس م2012 ج �א���א� Žõa†ç⁄a@b�@æìØí@bç†yë@ a@æìØí@bèîÛgõbí�ØÛaë@ŽŒÈÛ@ îzšnÛa@âc@´Đ�ÜÏ@µgò@õa†ÐÛaë@@ gâŠ×þa@õa†è’Ûa@(�ë‰@µ@bÈîº@bäß@ æìv�Ûa@âýÃ@¿@æìÈjÔí@åíˆÛa@µg@ bãaŠ�cÝ�aìjÛa@@ æbä§aë@ÑĐÈÛa@Ý×@�njçë@�Ûa@µg@ æìä§a@ïßc@ (‰aì’½a@(Þbà×g@óÜÇ@�ãbÇc@ðˆÛa@µg@ ïÛbÌÛa@ïic@ ïmbíŠ×‡ë@�ÛìÐ�@čñeŠß@µg@ aì�cë@ïãaì�gïm@ ïßbíc@ݺc@áèÈß@Ž“îÇcë@Žo’Ç@åíˆÛa@µg@ õaŒÇþa@ïöbÓ†•c@ @µgïmˆmb�còϊȽa@flÝÇb’ß@ïÛ@aëúb™a@åíˆÛa@‰bjØÛa@@ oÛ‹@bßë@Láèí†ç@óÜÇ@oîšàÏ@ áèÜšÐi@¿a�Çaë@á�@ðŠí†Ôm@Éß@ د ��� �א�� ��وא� ´½b��ÈÛa@l‰@�@ކ��à§aL@Ɔ��icë@b��Ćàöa…@ŽŠØ��’Ûaë@�@a@@@@@@@@@@�@@Ý��uë@Œ��Ç@@@@@@@@@@@�@@@ï��ÔíŠ� @fl‰b��ãc@ðˆ��Ûa@ ìß@óÜÇ@ñ̀‰†ÔÛa@�zäßëaïàîÜÈm@čòÜ•N@ @@@ï����icë@ï����ßþ@�j����ØÛa@ŽŠØ����’ÛaN@NNN@@����ĆîÏaë@æì����Øí@ü@ŽŠØ����’ÛbÏb����à�@b[@@ñ�r����×@bà�b����šÏc@æþ@ @@@É���öaŠÛa@‡bn����ÿÛ@áî���ÄÈÛa@ŽŠí†���ÔnÛaë@�j���ØÛa@ŽŠØ���’Ûaë@B@@†���ßby@å����y@†���»c@‰ìn׆���Ûa@B@čÒŠ���’½a k|–ã@åß@ïÛ@é߆Ó@b½@ò�a‰†Ûa@êˆç@óÜÇ@…b‘‰gëN@@ @@bà×@@@Çb�@åß@Ý×@ŽŠØ‘c@ïã†@L@@@@�nãb�Çc@ñpb�èîuìmë@k|öb�–ã@åß@ê†äÇ@bß@ïÛ@flâ†Óë ññ‰ì•@(ÝšÏc@óÜÇ@čò�a‰†Ûač@áí†Ôm@óÜÇLbÏ@ÛbĆÈîº@á�@ŽŠØ’N@@ Ćàöa…@ŽŠØ’Ûaë@�@b@ ه اإلقرار : الرسالة التي تحمل العنوانأنا الموقع أدناه، مقدم وأثرها في أمثلِة النحاِة الحياةُ االجتماعيةُ حتجاجاالوشواهِدهم في عصوِر أقر بأن ما اشتملت عليه هذه الرسالة إنما هو نتاج جهدي الخاص، باستثناء مـا تمـت اإلشارة إليه حيثما ورد، وأن هذه الرسالة كاملة، أو أي جزء منها لم يقدم من قبل لنيل أي درجة .أو لقب علمي أو بحثي لدى أي مؤسسة تعليمية أو بحثية أخرى Declaration The work provided in this thesis, unless otherwise referenced, is the researcher's own work, and has not been submitted elsewhere for any other degree or qualification. :Student's Name :ا�� ا����� �� :Signature :ا�� :Date :ا���ر�� و فهرس المحتويات الصفحة الموضوع ج اإلهداء د الشكر والتقدير هـ اإلقرار و فهرس المحتويات ط الملخص 1 المقدمة 4 " دراسة تمهيدية"بين الشاهد اللغوي والمثال النحوي : الفصل األول 5 في مصطلح الشاهد اللغوي: المبحث األول 5 واصطالحاًد لغةًالشاه: أوالً 7 مصادر الشاهد اللغوي : ثانياً 14 شروط اعتماد الشاهد : ثالثاً 19 في مصطلح المثال النحوي: الثانيلمبحثا 19 ا المثال لغةً واصطالح: والًأ 20 الداللة االجتماعية للمثال النحوي :ثانيا 22 "ة مقارنةدراس"الشاهد اللغوي والمثال النحوي : المبحث الثالث 24 أثر المعطيات االجتماعية في اللغة : الفصل الثاني 25 اللغة في المعاجم واألعراف االصطالحية :المبحث األول 25 اللغة في المعاجم العربية : أوالً 26 اللغة في العرف واالصطالح : ثانيا 29 اللغة ودورها في المجتمع : المبحث الثاني 29 المجتمع اللغة في: اوالً 32 مقوالت علم اللغة االجتماعي : ثانيا 36 تفاضل األجناس في أبواب النحو العربي : الفصل الثالث 37 تصنيف الجنس في العربية : أوالً 38 قضية الجنس في اللغات : اثاني 40 الجنس والحياة العربية االجتماعية : اثالثً ز الصفحة الموضوع 42 حاة في التمايز بين األجناس ارآء الن: ارابع 44 هيمنة سلطة الذكورة على أبواب النحو العربي : خامسا 57 النحوية واألمثلة التراكيب في وأثره االجتماعـي السيـاق: الفصل الرابع 58 به العلماء وعناية واالصطالح اللغة بين السياق: األول المبحث العالقات في تأثيرها ومدى الكالمية قيةالسيا النظرية عناصر :الثاني المبحث النحوية 66 75 النحوي النظام في الكالم سياق أثر: الثالث المبحث 92 أثر المذاهب الدينية في األمثلة والشواهد النحوية : الفصل الخامس 93 ماهيته، نشأته، سبب تسميته : علم الكالم: أوالً 95 الدرس النحوي المذاهب الكالمية وأثرها في :ثانيا 97 فكرة العامل في النحو العربي - 102 القول في العامل في المبتدأ . 1 104 القول في عامل الرفع في المضارع . 2 105 القول في باب تنازع األفعال . 3 110 مصطلح التعليل النحوي - 112 علة إعراب التثنية والجمع بالحروف. 1 112 الموصوف عن الفعل، والصفة عناعل علة وجوب تأخير الف. 2 113 علة رفع الفاعل ونصب المفعول به . 3 117 النحويةالحدود المصطلحات وفي التعريفات و - 122 أثر المذاهب الكالمية في موقف النحاة من النصوص الدينية والشعرية: رابعا 127 ي التقسيم القبلي وأثره في أبواب النحو العرب: الفصل السادس 128 اللهجات العربية ومواطنها: أوالً 129 نشأة اللهجات وعوامل ظهورها: ثانياً 131 التقسيم الجغرافي لمواطن اللهجات العربية: ثالثاً 135 موقف النحاة من اللهجات : رابعاً 142 ظواهر لهجية في مناهج نحاة العربية : خامساً 142 هجات العربيةتعدد الوجوه اإلعرابية بتعدد الل - 158 دور اللهجات العربية في نظرية العامل والمعمول - ح الصفحة الموضوع 171 أثر التعدد اللهجي في اإلثبات والحذف - 184 تعدد الوظائف النحوية بتعدد اللهجات العربية - 193 الخاتمة 196 المسارد 197 اآليات القرآنية مسرد 201 ة األحاديث النبويمسرد 202 مسرد األشعار 205 قائمة المصادر والمراجع Abstract b ط وأثرها في أمثلِة النحاِة وشواهِدهم في عصوِر االحتجاِجالحياةُ االجتماعيةُ إعداد درا غمةمحمد ناجي حسين إشراف األستاذ الدكتور أحمد حسن حامد الملخص ق دراسةَ الحياِة االجتماعيةِ وأثرها في أمثلـِة النحـاِة يتناوُل هذا البحثُ بالتحقيق والتوثي ". دالشواه في األمثلِة تطبيقية دراسة" ِدهم في عصوِر االحتجاج وشواه : على النحو اآلتيوخاتمة فصوٍل ستةو مقدمٍةوقد قُسم هذا البحثُ إلى ـ متناولـةً ،عريتبدُأ الدراسةُ بإلقاِء نظرٍة على مصطلحي المثاِل النحوي والشـاهِد الش .الح، ومشيرةً إلى أهميتهما وداللتهما االجتماعيةطما في المعاجِم واإلصهماهيت ، من الدراسِة الحديثَ عن أثِر المعطياِت االجتماعية علـى اللغـةِ الثانيالفصُل يتناوُل يتوقـفُ كما دوِر اللغِة في المجتمعِ ، ويشير إلى ،ِة نظٍر اجتماعية هفيدرس ماهيةَ اللغِة من وج على دراسِة أثِر العامِل االجتماعي في مسيرِة اللغةِ وتفاضـِل ، صورة الجنس وأثره في بناء الجملـة والدراسـة النحويـة أما الحديثُ عن .من الدراسِة الثالث الفصلاألجناِس في النحو العربي، فيتناولُه النحوية ، فيدرس أثر عن أثر السياق االجتماعي في بناء القواعد الفصل الرابع ويكشف السياق في تعدد األوجه اإلعرابية ، وأثره في ظاهرتي الحـذف واإلضـافة ، وداللـة معـاني . الحروف أثر المذاهب الدينية الكالمية في القواعـد النحويـة لخامساالفصِل يتتبع الباحثُ في و . ي فيقف على نماذج من التأثير الكالمي في الدرس النحو،الجزئية والكلية ي موقف النحـاة فيرصد ، صورة اللهجات في النحو ،الفصل األخير كما يتتبع الباحث في واإلعمال ،كما ينقل لنا الدور الذي لعبته اللهجات في تعدد األوجه اإلعرابية ، من تعدد اللهجات .والتعدد الوظيفي واإلثبات والحذف،واإلهمال وتتبعهـا قائمـةٌ مـن ، إليها توصل التي تم ئِجوتنتهي الدراسةُ بخاتمٍة تتضمن أهم النتا المصادِر والمراجـعِ و، واألبيات الشعرية ، واألحاديث النبوية ،تتضمن اآليات القرآنية ،الفهارِس .اإلنجليزية باللغة ثم ملخصا 1 المقدمة اللهم لك دعوةَ حقٍ " نزل وبالحق أنزلناه وبالحق ِ " وقولك حقٌ ، الحمد اللهم إني أدعوك، . لساني دائما بقوِل الحِق وترطب، قلبي عن الحِقغَي تزالا ،أما بعد اِة وشواهِدهم في عصـوِر وأثرها في أمثِلة النح الحياةُ االجتماعيةُ " :فهذا بحثٌ عنوانُه .درجِة الماجستيِر في اللغِة العربية وآدابها كتبتُه استكماالً لمتطلباِت الحصوِل على" االحتجاج فغايةُ هذه الدراسة تجليةٌ عن مظاهِر التحوِل التي ، لكل دراسٍة غايةً إن قولِة بم إيمانًا للوقوِف على المـواطِن ؛ صانعِيها ألعراِف مجتمعهم نتيجةَ امتثالِ طرأت على النظريِة النحوية وإن فـي ، إن في روايِة الشـواهِد وتفسـيِرها ،والمسائِل النحوية التي تخلقت بفعِل هذا المؤثر .اغِة األمثلِة وتوجيههاصي : على النحو اآلتيفصولستة وينتظم عقد البحِث في والداللـة " الشـعري والشـاهدِ المثاِل النحـوي " ويتناوُل الحديثَ عن ماهيِة :الفصل األول .االجتماعية التي تتجسد بهما خـالِل عـرِض نظـرِة من ،للغِة في إطاِرها االجتماعي ويتناوُل الحديثَ عن ا :الثاني الفصل أثـر رصدي و، اللغِة في المجتمِعيبرز دور كما ُ ، مهد اللغِة وحاضنها باعتباره ،اللغويين للمجتمعِ .العامِل االجتماعي في مسيرِة اللغِة عاكسة باعتبارها ظاهرة ،تفاضل األجناس في أبواب النحو العربي " حمَل عنوان :الثالث الفصل ، فوقف على صورة المذكر والمؤنث في أمثلة النحاة وشـواهدهم ،العربيألثر الجنس في النحو فأشار إلـى ، في تفضيل المذكر على المؤنث ،ونقل لنا صورة مفادها أن النحو انعكاس للمجتمع .المواطن النحوية التي تظهر فيها الهيمنة والغلبة للمذكر 2 ، فدرس أثر السياق في عد النحوية ثر السياق االجتماعي في بناء القوا رصد أ : بع الفصل الرا .تعدد األوجه اإلعرابية ، وأثره في ظاهرتي الحذف والتقدير ، وبيان داللة معاني الحروف فكشـف ،بأثر المذاهب الدينية الكالمية في أبواب النحو العربي أولى اهتماما : الفصل الخامس .يةعن تأثير علم الكالم في القواعد النحوية الجزئية والكل فينقل لنا موقف النحاة من تعـدد اللهجـات ،صورة اللهجات في النحو يرصد : السادسالفصل ،يكشف الغطاء عن الدور الذي لعبته اللهجات العربية في تعدد األوجه اإلعرابيـة كما ،العربية .وتعدد الوظائف النحوية، واإلثبات والحذف،واإلعمال واإلهمال فيتجسد في أن العامَل االجتماعي يعد من أكثِر العوامـِل ،أما سبب اختياري للموضوعِ المكتبـِة إغناء وسعيا إلى ، وصياغِة النحو بخاصةٍ ، مسيرِة العربية بعامةٍ فيالتي كان لها تأثير . العربية بفكري ودراستي لـيس مـن السـهِل ، تتمثل في أن الموضوع في حين أن مشكالِت البحثِ وصعوباِته كما أنه بحاجة إلى دراساٍت معمقٍة في علم ، فالموضوع يغلب عليه طابع اإلطالةِ ،هوانِبحصر ج . لربِط العالقِة بين اللغِة والتطوِر االجتماعي، اللغِة االجتماعي أي علِم،ِاالجتماِع يـةً لملمـت أطـرافَ لم أجد دراسةً علميـةً أكاديم ،وجولٍة وبحٍث دؤوب وبعد صولةٍ ها في أمثلِة النحاِة القدماِء وشـواهِدهم فـي عصـوِر سة الحياِة االجتماعيِة وأثر الموضوِع درا االحتجاِج بكل جوانِبها وأبعاِدها في المراجـِع التـي وبخاصة ،فما هو موجود ال يمثُل سوى إشاراٍت عابرٍة للموضوع :وهي سأقفُ عليها . األعراف االجتماعية في مسيرة اللغة العربية، محمد،رباع .1 مـن ،تحدثَ فيها الباحث عن جدل الوصل بين أعراف المجتمع ونظام العربية التركيبي تركيبية كان ألعراف المجتمع أثر في التأسيس لمجيئها على وأنماطخالل استقصاء نماذج لغوية .ما جاءت عليه 3 إذ ،وخلص الباحثُ إلى أن أعرافَ المجتمع كانت ذا أثٍر فاعٍل في توجيه مسيرِة العربية .اشتملت العربيةُ على جملٍة من األنماِط اللغوية التي تخلقت بفعِل هذا المؤثر .واختالِف الجنسين اللغة، أحمد مختار،عمر .2 النحوية ُأسست على تمايٍز بين المذكِر أن النظرية أكد ،ها للمذكرِ تناول فيها اللغة وخطاب الذي حظي الرجُل فيه بمكانٍة مرموقٍة على ،تمِع هذا التمايز متأٍت من عاداِت المجوأن ،والمؤنِث .حساِب األنثى . التأنيثُ في اللغة العربية،إبراهيم إبراهيم ،بركات .3 فهو يرى بأن ، وأن المؤنثَ هو فرع أشتق منه ،الباحث على أن األصَل هو المذكر أشار تماعي الذي كان جعامِل اال وعزا ذلك إلى تأثيِر ال ، نشأت يوم نشوئها األول رجوليةً صرفة اللغة . اللغةَ انعكاس للبيئِة والمجتمعإن إذ،سائدا في تلك البيئة على اللغِة قضية األصل والفرع وأثرها في بناء النحو العربي : أحمد حسن،حامد .4 ، قضية األصل والفرع قد أثرت في بناء قواعد النحو العربي ومصـطلحاته نأ أشار إلى وخلص إلى أن لقضية األصـل ، كان شامالً جلَّ األبواب النحوية أثرا وإن ،هوأحكامه وأصول وأدواته، وأبوابه، في توجيه كثير من مصطلحات النحواوالفرع أثر . لمعرفِة السياقِ االجتماعي الذي تحـدثُ فيـه ،أنستُ في دراستي منهجا لغويا اجتماعيا عن الرابِط بين اللغـِة لكشِف النقاِب؛ اللغِة االجتماعي علِم أي دراسةُ –لتفاعليةُ للغِة النشاطاتُ ا .والمجتمِع ومعرفـِة ) الظواهر االجتماعيـة ( في تقصي ،تكأتُ على المنهجِ الوصفي التحليلي اكما .ها في صياغِة نحوهم التي كانت سائدةً في عصِرهم وأثرمدى امتثال النحاِة للمعطياِت فـإن القصـور قصرت وإن ،من هدي موالي أصبتُ ف إنف ، هللا وحده فإن الكمال ،وبعد . واهللا من وراِء القصِد ، السبيِلأسأُل أن يهديني سواءهللا وا،مني 4 الفصل األول بين الشاهد اللغوي والمثال النحوي "دراسة تمهيدية" الشاهد اللغوي في مصطلح: المبحث األول في مصطلح المثال النحوي : الثانيلمبحثا "دراسة مقارنة" الشاهد اللغوي والمثال النحوي :مبحث الثالثال 5 المبحث األول في مصطلح الشاهد اللغوي الشاهِد لغةً واصطالحا:والًأ ا فـي ،في المعاجِم اللغوية " د هـ ش" بالرجوِع إلى مادة ِ :لغة ً الشاهدنلحـظُ تعـدد ومن المدلوالِت التي تحملها هذه اللفظـةُ الداللـةُ ، المدلوالِت واالشتقاقاِت واختالفًا في الدالالتِ :الشرعيةُ وشَـهده ، المعاينـةُ :والمشاهدة، .وشهيد شاهد فهو ،فالن على فالٍن بحق شَهد:" يقاُل أدى مـا عنـده مـن : له بكذا وشهد. .، وقوم شهود أي حضور شاهد فهو أي حضره شهودا .1 "وأشهاد شهودوالجمعُ شاهد فهو ،الشهادة وامـرأةٌ ، الجارية إذا حاضت وأشهدت ، الغالم إذا أمدى وأدرك أشهد" :قال أبو عمرو .2" أي حضر زوجها مشهد ن أَ دهأشْ{ وهو قراءةُ التحياِت هللا واشتقاقه من الشهادِةُ من التشهد :ومن مشتقاِت المادةِ . }ه ورسولعبده محمدا أن دهأشْواهللا ال إله اإل ُ من أسماء اهللا الحسنى أي والشهيد ، وهو الشاهد والجمع شهداءالشهيدومن المادِة أيضا . 4}إنَّا أرسلْنَاك شَاِهدا{ : قال تعالى3األمين في شهادِته ألن مالئكة : فقيلَ ،5 واخُتلفَ في سبِب التسميةِ ، القتيُل في سبيِل اهللا :في الشرع والشهيد .أي تحضر غسلَه أو نقَل روحه إلى الجنِة، أو ألن اَهللا ومالئكتَه شهود له بالجنِة، الرحمِة تشهده ."شهد"مادة دار صادر، بيروت، . لسان العرب ) :هـ 711( بن مكرم أبو الفضل جمال الدين ابن منظور،1 عالم الكتب الحديث، إربد، عمـان، ،الشاهد الشعري في النقد والبالغة قضايا وظواهر ونماذج : صالحي، عبد الرازق 2 .29م، ص2010 ".شهد " مادة : لسان العرب : ابن منظور3 . 31، صالشاهد الشعري في النقد والبالغة قضايا وظواهر ونماذج: صالحي، عبد الرازق4 "شهد " مادة ،2001، تحقيق عبد المجيد قطامش، طبعة الكويت، من جواهر القاموس تاج العروس: الزبيدي، مرتضى 5 6 ، وشـهادةُ الدراسـةِ ، وهي ورقةُ ثبوتية مثل شهادِة الـوالدةِ 1الشهادةومن المادة كذلك .وشهادةُ الزور أي الشهادةُ الكاذبةُ كما حملتَ اللفظةُ معاني أخرى .شهد الرجُل على كذا : تقول منه خبر قاطع :والشهادة بمعنى العسِل في شهِد فقد وردت لفظةُ ال ،على نحو ما جاءت به معاجم المعاني ومعاجم األسماء . 2شمِعها هو البرهان أو الدليُل على صحِة القـوِل :فالشاهد عند أهِل العربية " االصطالحأما في .كمةوحديٍث أو ببيٍت من الشعر أو قوٍل أو حأبآيٍة من التنزيِل أو اِت القاعدةِ ، لكوِن ذلك الجزئي به في إثب يستشهدالجزئي الذي " أو هو .3"ِم العرِب الموثوِق بعربيِتهم من كال جملةٌ من كالمِ العـرِب أو مـا جـرى ":بالقوِل بأن الشاهد " ار يحيى جبر وإلى ذلك أش ،كون دليالً على استخداِم العربِ لفظيا لمعناه وت ،بمواصفاٍت معينة م تتس ، كالقرآِن الكريم ،مجراه ونحو ذلك مما يصعب واشتقاٍق أو بناءٍ ،وتقديٍم وتأخيرٍ أو معنى وغيره أو نسقًا في نظٍم أو كالمٍ 4"في مناحي كالِم العرِب الفصحاء حصره ومما هو محسوب . الكالِم الفصـيِح ليشـهد ما يؤتى به من " : فيعرفُ الشاهد بأنه صبري إبراهيم السيد أما . 5" العربية داللٍة إلى بصحِة نسبِة لفٍظ أو صيغٍة أو عبارٍة أو يمكن القوُل بما ،ومن خالِل استقراِء التعريفاِت اللغويِة واالصطالحية السابقة وغيرها :يلي 30، صشعري في النقد والبالغة قضايا وظواهر ونماذجالشاهد ال: صالحي، عبد الرازق1 "شهد " مادة : لسان العرب : ابن منظور2 . 32ص ، قضايا وظواهر ونماذج الشاهد الشعري في النقد والبالغة: صالحي، عبد الرازق3 265م، ص1992، ، المجلد الثاني، العدد السادسمجلة النجاح لألبحاث، الشاهد اللغوي: عبد الرؤوف جبر، يحيى4 . 35 ، ص ونماذج وظواهر قضايا والبالغة النقد في الشاهد الشعري: صالحي، عبد الرازق: نقالً عن5 7 فكأنه يبـرهن يستشهد فالمؤلفُ عندما ، إن الشاهد يعد دليالً على ثبوِت قضيٍة من القضايا :أوالً .ليدلَل على صدِق قوله التي يؤدِيها يعد عامالً من عوامِل التفسيِر اللغوي والمعنـوي إن الشاهد من حيثُ الوظيفةُ :ثانيا . في تحديِد اللغِة وتوضيِح المعنى وتوجيِه النحوهميس خَ فـي الـذاكرِة أو رس، إن الشاهد عمٌل فردي وجماعي موروثٌ أو معاصر للمستشهِد به :ثالثًا أو راكـدا ، كان مستعمالً في غياهِب البوادي ،سجلتُه صحائفُ ودواوين ومجموعاتٌ ومختاراتٌ . 1 وبعثه لتدب فيه الحياةُ، عنه الغبار)الباحث( فنفض المستشهد ،في صدوِر العباد وهي النص القرآني ،اللغوي عن مصادِر االحتجاِج بالشاهِد ىء تعريفاتُ العلماِء للشاهِد تنب :رابعا . شعرا كان أم نثرا، وكالم العرب الموثوق بعربيِتهم،والحديثُ النبوي وأقواُل الصحابة بهـا واألخذُ الحتجاج من حيثُ ا لسابقة حددت شرطًا لقبوِل رواِية العرب التعريفاِت ا إن :خامسا ذ، عن االستشهاِد بهاُ واالمتناعأو الرفض وهذا الشرطُ " الموثوِق بعربيتهم " :لك بعبارِة وقد حدد كمـا ، عليه بعصـِر االحتجـاجِ اصطلح ، تحديد إطار مكاني وزماني معين : معايير منها تحدده .سيكون ذلك موضع الدراسة والبحث مصادر الشاهد اللغوي:ثانيا علـى صـحِة مـا لالستشهاِد بهـا ؛الشواهد التي امتثلها اللغويون والنحاةُ في مؤلفاِتهم هذا المنظوم ال يخلـو مـن أن إن ثم ، ال يند عن أن يكون مصدره منثورا أو منظوما ،يقولون أو ،وتابعيأ ، أو كالم صحابي ، أو حديثًا نبويا شريفًا ، والمنثور إما قرآنًا ،يكون قصيدا أو رجزا . أو حكمةمثالً . 40ص الشاهد الشعري في النقد والبالغة قضايا وظواهر ونماذج،: صالحي، عبد الرازق: ينظر 1 8 وتقعيِد ،اِج بها في علوِم اللغِة العربية في االحتج، على هذه الشواهداعتمدوعلى ذلك فقد ومصادر االحتجاجِ التي اعتمـدها . التي جاءت عليها خراِجها على هذه الشاكلةِ إل ،قواعِد نحوها :في أثناء تقعيِدهم للقواعِد العربيِة هي النحاةُ الشواهد القرآنية - المنقوُل ، المتعبد بتالوِته ،رقُ للعادةِ الخا ، المعجزةُ الخالدةُ ،القرآن الكريم كالم اهللا تعالى $ (:أخذًا بقوله تعالى المحفوظُ من الزيفِ والتحريِف، ، أفصح الكالِم وأبلغه ،إلينا بالتواترِ ‾ΡÎ) ß øtwΥ $ uΖø9 ¨“ tΡ t� ø. Ïe%!$# $ ‾ΡÎ)uρ … çµ s9 tβθ Ýà Ï�≈ ptm:(1 . وأسـماها ،أعظمها شـأنًا و ،منزلةً القرآن الكريم أعلى الكتِب والمصادرِ إضافةً إلى أن له أن عـد الرفيعة حيث أسعفت هذه المكانةُ والمنزلةُ ، وأفصحها تعبيرا ، وأفضلها أسلوبا ،رتبةً وقاعدةً لبناِء األصوِل اللغويـة والنحويـة ،أساسا لالحتجاِج واالستشهاِد في علوِم اللغةِ العربية . والصرفية وبنـوا ، فاحتجوا بألفاِظه وأسـاليِبه ،لكريم وعلو منزلتهأدرك النحاةُ قديما قيمةَ القرآِن ا " ولكن هذا التوجه لم يكن توجهـا عامـا ،هم اللغوية والنحوية والصرفية عليها قواعدهم وأصول أن نسـبةَ الرجوع إليـه نجـد بف ،على نحو ما نجد عند سيبويه في كتاِبه ،وشامالً عند كِل النحاة . 2 الشعرية وقُ نسبةَ الشواهدالشواهِد القرآنية في كتابه تف ين رافض ،على العكِس من ذلك فإن معظم النحاةِ انصرفوا عن االستشهاِد بالقرآن الكريم .االحتجاج به في تأصيِل القواعِد النحوية إلى كثرِة الشعِر وسرعِة تناوله ،ويعلُل هذا االنصرافُ والرفض عن االستشهاِد بالقرآن .لى زيادِة االستشهاِد بالشعِر عن االستشهاِد بالقرآن في كتِب النحو ما أدى ذلك إ،وحفظه .9آية : الحجر1 . 14م، ص1981العراق، بغداد ، دار الرشيد للنشر، ث الشريفموقف النحاة من االحتجاج بالحدي: الحديثي، خديجة2 9 في أنه يرى أن الدافع من عدم االحتجاِج بالقرآن لدى ، آخر ى فينحو منح محمد عيد أما :1 حيث قال.بعض النحاِة هو التحرز الديني والرغبةُ في إبعاِد المقدسِ عن مجاِل الخالِف ومن البـديهي أنهـم ،هم قصدا عن االستشهاِد بالقرآِن والحديثِ لقد صرفَ النحاةُ أنفس ( لكنهم تحرجوا مـن ،كانوا على علٍم تامٍ بوجوِد هذه الثروةِ الموثقِة من نصوِص اللغةِ بين أيديهم " ووقف التحرِز الديني بينهم وبين اإلفادِة منها،استخدامها في دراساِتهم فقد شمَل هذا ، انصراِف معظمِ النحاِة عن االحتجاِج به وكما الحاُل في القرآِن الكريمِ في القراءاتِ ، على الرغِم من أنها من موروِث عصوِر االحتجاِج الرفض. منهم من احـتج بهـا، :2وقد انقسم النحاةُ إزاء االحتجاجِ بالقراءاِت القرآنية إلى فريقين الذين يرون بأن القراءاِت تُعد مصدرا مـن كالكوفيين ودعا إلى احترِمها والتحرِج من مخالفِتها ذلك معللين ، رافضا االحتجاج بها كالبصريين ، ومنهم من طعن بها .مصادِر التقعيِد واالستشهادِ .عليها ودخوِل اللحِن بتعدِد القارئين بها واختالفها وكثرتها شواهد األحاديث النبوية - من قـول عمـاده وِل صلى اهللا عليه وسلم الحديثُ النبوي من زاويِة ما روي عن الرس . وأعالهم فضالً ومنزلةً ومكانةً مرموقةً، ألنه كالم أفضِل البشِر،الفصاحةُ والبالغةُ فهو المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن ؛يحظى الحديثُ النبوي الشريف بمنزٍلة عالية ،واألسلوباحة والبالغة والعمق في اللغة كما أنه يعد تاليا للقرآن الكريم من حيث الفص ،الكريم ه في تقعيد قواعدهم في وأن يستخدمو ،لذلك كان حريا باللغويين والنحاة أن يمتثلوه في مؤلفاتهم .علمي النحو والصرف .244م، ص 1972مصر، _، عالم الكتب، القاهرة غةلالرواية واالستشهاد بال: عيد، محمد: ينظر 1 .267، ص الشاهد اللغوي: جبر، يحيى عبد الرؤوف2 10 إن المتمعن في مؤلفات القدماء في اللغة والنحو يرى أنهم انصـرفوا عـن االحتجـاج ،قليالًً في علمي النحو والصرف بالحديث كاناالحتجاجأن كما يرى ،بالحديث في األعم األغلب .األخرىوكثيرا في علوم العربية ففي كتـاب " ،قيس باآلخرين إن احتجاج النحاة بالحديث الشريف كان قليالً جدا إذا ما " سيبوبه ال وجود لألحاديث النبوية خال حديٍث واحدٍ ورد توكيـدا لغيـره مـن النصـوص ال 1" به لالحتجاج سوى موضع واحد ، لم يحتج بالحديث الشريف )معاني القرآن ( في كتابه الفراءكما أن " .2" ي عبارة من كالم العرب أ ويرى أنه يورده كما يورد ،اذكر فيه حديثً إذ ال نجـد فـي ، يذكر اهتمامااستشهاد النحاة القدامى بالحديث النبوي الشريف لم يلق " مـن الحـديث األوائل إشارة إلى موقف النحاة يأالنحو وبينوا أصوله كتب النحاة الذين قعدوا . 3 بهواالحتجاج أن ذلك نفـس ثقتهمويبدو أن الحجة في عدم االستشهاد بالحديث النبوي ترجع إلى عدم إذ لو وثقوا به لجرى مجرى القرآن الكـريم فـي إثبـات ،لفظ رسول اهللا صلى اهللا عليه وسلم أنه قد وقع ثانيهما و ، أنهم جوزوا النقل بالمعنى امأوله :وإنما كان ذلك ألمرين القواعد الكلية به اللحن كثيرا فيما روي من الحديث ألن كثيرا من الرواة كانوا غير عرب بـالطبع وال تعلمـوا "4 " . فوقع اللحن في نقلهم،لسان العرب بصناعة النحو :بعدم االستشهاد بالحديث النبوي يقول في تعليله أبو الحسن بن الضائع وإلى ذلك ذهب إن تجويز الرواية بالمعنى هو السبب عندي في ترك األئمة كسيبويه وغيره االستشـهاد علـى " ولـوال : ويقول ، واعتمدوا في ذلك على القرآن وصريح النقل عن العرب ،إثبات اللغة بالحديث .5ص، موقف النحاة من االحتجاج بالحديث الشريف: الحديثي، خديجة: ينظر1 . 5ص : المصدر السابق2 . 14ص: المصدر السابق3 . م1971 القاهرة مصر، دار المعارف، البحث اللغوي عند العرب،: عمر، أحمد مختار: ينظر 4 11 في إثبات فصيح اللغة كالم النبـي تصريح العلماء بجواز النقل بالمعنى في الحديث لكان األولى . 1ليه وسلم ألنه أفصح العربصلى اهللا ع ، حيان األندلسي أبو االستشهاد باألحاديث النبوية جيزواومن النحاة المتأخرين الذين لم ي :ردا على ابن مالك " التذييل والتكميل" فقد قال أبو حيان في كتاب دالل بما وقع في الحديث في إثبـات القواعـد قد لهج هذا المصنف في تصانيفه باالست " وما رأيت أحدا من المتقدمين وال المتأخرين سـلك هـذه ،الكلية في لسان العرب بما روي فيه المستقرئين األحكام من لسـان ،على أن الواضعين األولين لعلم النحو الطريقة غير هذا الرجل ، والفـراء ، والكسائي ، وعيسى بن عمر ،كأبي عمرو بن العالء والمستنبطين المقاييس ،العرب وتبعهم على هـذا ، من أئمة الكوفيين لم يفعلوا ذلك وهشام الضرير ،وعلي بن المبارك األحمر . 2األندلس المسلك المتأخرون من الفريقين وغيرهم من نحاة األقاليم كنحاة بغداد وأهل في حجية الحديث النبـوي تلف أخ ،وقراءاتهوكما اخُتلف في االحتجاج بالقرآن الكريم " ، يجيزه بما صـح مـن لفظـه ومتحفٍظ أخذ به، مجيٍز بين ، وشهادته في اللغة والنحو ،الشريف . 3"ذلك فقد علل كل فريق وجهة نظره وعلى ، واالستشهاد بهلألخذ ومنكٍر انطلق المانعون من االحتجاج بالحديث الشريف من قاعدة أن بعض أحاديـث الرسـول بمعنى أن القصة الواحدة قيل فيهـا ،ه وسلم هي أحاديث رويت بالمعنى دون اللفظ صلى اهللا علي . ألفاظ بعدة فنقلت ،لفظًا واحدا ألن كثيرا من ؛كما يعلل أصحاب هذا الفريق موقفهم بوقوع اللحن فيما روي من الحديث . الرواة كانوا غير عرب بالطبع .18، ص 1975أحمد صبحي فرات ، حيدر أباد ، : تحقيق ، في علم أصول النحو االقتراح: ، جالل الدين السيوطي 1 . م1966، بغداد، مكتبة النهضة، حيان النحويأبو: الحديثي، خديجة2 .269، ص الشاهد اللغوي: جبر، يحيى عبد الرؤوف3 12 ،أبو الحسن بن الضائع في شرح الجمـل :ومن أشهر من تزعم هذا الموقف من النحاة .وأبو حيان في شرح التسهيل فـي والسيوطي، في شرح األلفية الشاطبيأما المتوسطون بين المنع والجواز كأمثال " بدعوى تغليب الظـن ، فقد نادوا باالحتجاج بالحديث النبوي القصير والحديث الغريب ،االقتراح 1"لم لفظًا ومعنىعلى أنه من كالمه صلى اهللا عليه وس هو االعتقاد المسـيطر ، سبب االحتجاج بالحديث الغريب عبد الرزاق صالحي وقد علل " . وهي من شروط صحة االستشهاد واالحتجاج،على عقولهم وهو ارتباط الغرابة بالبداوة فقد انطلقوا من قاعـدة أن تـرك االستشـهاد ، بالحديث الشريف لالحتجاجأما الداعون . ضياعا ألمر اهللا واستخفافًا بشاهدهبالحديث يعد إذ استشهد في كتابه عمدة الحافظ بسبعة ، أول من احتج بالحديث الشريف ابن مالك ويعد . 2حديثًا وأربعين الشواهد النثرية- وإنما زيـن ،صيح المعبر الذي لم ينظم في أوزاٍن وقوافٍ النثر الفني هو ذلك الكالم الف وإنما النثر الفنـي ، زيادةً على ذلك أنه ليس كل كالٍم عادي يعد نثرا فنيا .عبزينٍة أخرى كالسج .يحصر في كالم العرب قصصهم ورسائلهم وأمثالهم وحكمهم وخطبهم ووصاياهم علماء اللغِة والنحـو فـي احتج فقد ،ُيعد النثر الفني رافدا من روافِد االحتجاج النحوي .بزمِن االحتجاِج التي تنتمي إلى الفترِة التي اُصطلح عليها يةمصنفاتهم بهذه الفنون النثر إذا ما قيسـت ، قليلةٌ نسبيا اِتهم هي شواهد الشواهد النثرية التي اعتمدها النحاة في مؤلف و .3تيِب بعد القرآِن الكريم والشعِر تأتي في الترإذ،بالشواهِد الشعرية . 48ص : ونماذج وظواهر قضايا الشاهد الشعري في النقد والبالغة: رزاقل عبد ا، صالحي1 . 270، صالشاهد اللغوي: جبر، يحيى عبد الرؤوف2 . 274 ص :المرجع السابق 3 13 في كتِب النحاة ومصنفاِتهم إلى قلِة النثِر الفصيح ويرجع السبب في قلِة الشواهِد النثرية التـردِد وكثيرِ كان سهَل التناوِل والحفِظ والذي يفسر بأن الشعر ،وكثرِة الشعِر الذي وصَل إلينا . ويبنى على وزٍن وقافية،ألنه يعتمد الموسيقى ؛على ألسنِة الناس ، لما يتميز به من طـابِع اإلطالـةِ ،لسِن صعب وتناقلُه بين األ في المقابل فإن النثر قليلٌ . والشِك في وجوِده، وقلة دورانه على األلسِن، على السجِعواالعتماد كـانوا هو أن اللغويين والنحاة ،في قلة الشواهد النثرية وهناك سبب آخر يمكن اعتماده عامِة الناِس، من حيـث به عن لما كانوا يتميزون ،ينظرون إلى الشعراء نظرةَ تقديٍس واحترام بعالِم الجِن والحصوِل علـى العلـم اتصالهمإيمانُهم بأن الشعراء يتمتعون بقوٍة خارقٍة من خالِل .والمعرفة الشواهد الشعرية - فهـو ، وثروٍة لغويٍة وأسلوبيٍة هائلـةٍ ، وقيمٍة تراثيٍة جليلةٍ ،يحظى الشعر بمكانٍة مرموقةٍ وحرصهم لذلك فقد حظي بعنايتهم ؛ ومستودع أيامهم وعلومهم ،حكمتهم وخزانةُ ،ديوان أخبارهم .للنهوض به على أكمل وجه مدحهم وفخرهم وعونهم ةَفكان وسيل ؛اهتمامهم وأولوه جل ،اعتنى به العرب قديما وقد .وسالحهم في الرد على الخصوم بـل ، الفرد فحسب لم يكن الشعر وسيلة للتعبير عن خلجات النفس اإلنسانية من خالل و الحـي " كان إلى جانب ذلك مرآة لكل اهتمامات الجماعة البشرية التي ينتمي إليهـا الشـاعر ومـن ، ونظم المجتمع األخالقية والعرفية ،القبيلة من أنماط الحياة االجتماعية والسياسية العشيرة .أمجاد ومآثر وبطوالت فاعتمدوه ، اللغويين والنحاةباهتمامد حظي فق؛وكما كان الشعر محطَ اهتمام العرِب قديما أساسا في إيراِد شواهِدهم النحوية واللغوية 14 في كتـِب تفوقُ الشواهد القرآنية وشواهد الحديِث الشريفِ مني الشاهد الشعري بمكانةٍ " فقـد والظاهرةَ الواضحةَ في مصنفاتهم لـذلك ، عددا األكثر فغدا الشاهد الشعري ،اللغِة والنحو 1" إلى قاِئله وإيرادهحرصوا على جمِعه ، في تقعيِد قواعِدهم وتبسيِطها أساسا اتخذوه ف ،ف النحاةُ الشاهد الشعري توظيفًا فاعالً وظّ .ويقولون على ما ينادونوالتمثيل ، إليهاواإلشارة ولكنهـا ،أن هذه الظاهرة لم تسد كتب النحـو العربـي وحسـب " ،ومن الجدير بالذكر زتها إلى معاجِم اللغِة وما يشبهها من كتب األلفاظ والمعـاني كالمخصـص البـن سـيدة تجاو . 2"والمعاني البن قتيبة وغيرها مـا : والسماع ،في أنه يمثُل ركنًا من أركاِن السماعِ تكمن أهميةُ الشعِر واالستشهاِد به و ِ من كوِنه األصَل األوَل من أصوِل وتنبع أهميةُ السماع .ثُبتَ في كالِم العرِب منُ يوثقُ بفصاحِته . نحوية فيحتج به إلثباِت قاعدٍة،التقعيد وضع النحاة واللغويون معايير يجب األخـذ بهـا حتـى ،ومن أجل االستشهاد بالشعر ، وهو خلو اللغة من شوائب التأثيرات الخارجيـة ، العربي منها معايير الفصاحة بالكالميستشهد .ستشهاد في فئة معينة من الناسوعلى ذلك فقد قصروا اال واتفقوا على استبعاد ، أي اإلسالميين ،كما امتنع بعضهم عن االستشهاد بطبقة المتقدمين .3االستشهاد بالجاهليين والمخضرمين فحصورا ،المولدين والمحدثين شروط اعتماد الشاهد الشعري:اثالثً يها في قبـوِل الروايـِة عـن العـرِب ساقَ اللغويون والنحاة معايير وأسسا استندوا عل :هي ، فحددوا ذلك بثالثة شروط،واالستشهاِد بها .270ص : الشاهد اللغوي، بحيى عبد الرؤوف، جبر: ينظر1 . 270ص : المرجع السابق: نظري 2 . 26 ص ، االقتراح في علم أصول النحو: السيوطي، جالل الدين 3 15 االنتماء المكاني .1 سكاِن عرِب الباديِة الذين يقطنون نحاة على أخذ اللغِة وشواهِدها ع اعتمد اللغويون والن . الحاضرة وشعِر، بين شعِر الباديةتمايز لغويبوجوِد إيمانًا منهم،وسطَ الجزيرةِ العربية سد لسانُه غير رؤبـٍة لم أر بدويا أقام في الحضِر إال ف " :أبو عمرو بن العالء وفي ذلك يقول . 1"والفرزدق ومن األسباِب التي ، وأطراِف الجزيرِة العربيةِ ،وعلى ذلك لم يأخذوا من سكاِن الحضرِ إيعـازهم أن سـكان ،لحاضـرة وا شعر الباديـة يعزونها أيضا إضافٍة إلى التمايِز اللغوي بين ومن ثم ضـعفت لغـتهم ، فاختلطت لغتهم بلغاتهم ؛الحواضِر اختلطوا بغيرهم من األمم األخرى .ألسنتهموفسدت إن كالم أهِل الحضـِر مضـاهٍ " : في خصائصه بالقول جني ابنوإلى ذلك السببِ أشار .2"ء من إعراِب الكالِم الفصيح شياإال أنهم أخلوا بأ،لكالِم فصحاء العرب في حروفهم وتأليفهم وأشدهم ،اللغويون والنحاة يرون بأن اللغةَ تأخذ ويحتجُ بها إذ سمعت عن أجالِف العربِ يل ذ ثم هوطييء وأسد ،من سكاِن البوادي وهم قيس وتميم، وانقياداتوحشًا وجفاء وأبعدهم إذعانًا سنتهم لسائر األمم من الحبشة والهند والفـرس أل انقياد أما الباقون فال يؤخذ عنهم بسبِب ،وكنانة .3مصر وأهل الشام وأهل ،بأن اللغةَ العربية لغةٌ صحراويةٌ " :مفادها ذلك أن تكونت لدى النحاِة قناعة وقد نجم عن وتنقض البيـان ، اإلقامةَ في الحضِر تُفسد الملكةَ وأن ، وتكتمُل بالجزيرِة العربية ،تزدهر بالبداوةِ وتجلب 4" اللحن .204ص م، 1979عبد السالم هارون، القاهرة، مصر، : تحقيق، خزانة األدب: أبو عمرو بن العالء1 .29صم، 1952، 1يق محمد علي النجار، دار الكتاب المصرية، ط، تحقالخصائص: ، أبو الفتح ابن جني2 رسـالة ، النحوي عند الفراء في كتابه معاني القرآن دراسة نحويـة يالشاهد الشعر : الحربي، عبد الهادي كاظم كريم 3 .14م، ص 2005ماجستير، جامعة بابل، العراق، .15ص : المرجع السابق 4 16 ا على النحاِة ومدارِسهم النحويةانعكاساكل ذلك تركيتبجحون باألخِذ فالبصريون" ، كبير الكوفيونبينما توسع . ويرمون الكوفيين بالروايِة عن عرِب الباديةِ ،عن أكلِة الضباِب واليرابيعِ فالكـل سواسـيةٌ ،ضرينفي األخِذ بالمسموعِ عن األكثريِة أو عن األقلية وعن البدو وعن المح .1""ا ما دام المأخوذُ عنه عربي، على اللغِة وال خروج وال شذوذَعندهم أمام االستشهاِد فال أصالةَ فقد أخذوا اللغةَ عمن يوثق به مـن ، في سماِعهم للغِة لم يقفوا على الباديِة فقط الكوفيون ،عرِب األرياِف الذين وثقوا بهـم فأضافوا إلى مصادِرهم اللغوية لهجاِت ،األعراِب الحضريين كأعراِب سواد الكوفة من تميم وأسد وأعراب سواد بغداد إذ لم يجدوا في ألسنِة هـؤالء فسـادا . 2ظاهرا الجزيرة العربيـة معينٍة في أواسط حصر اللغِة الفصيحةِ في مواطن الكوفيونيرفض و قريشًا كانت على اخـتالطٍ أن كما يرون ،ردوإنما يرون بأن اللغةَ فطرةٌ وسليقةٌ جبَل عليها الف أو منعزلـةً بمعنى أن قريشًا لم تكن منغلقةً ،مستمٍر بالقبائِل العربية بسبب التجارِة ومواسم الحجِ .3 فقد كانت كغيرها في حالة اتصاٍل مستمٍر،عن القبائِل األخرى ون ذلك إلـى اخـتالِط بلُ يرجع البصري ،فالفصاحةُ ليست راجعةً إلى لغِة قريٍش نفسها . فيهم فولدت الفصاحة،قريٍش واحتكاِكها بالقبائِل األخرى االنتماء الزمني .2 احتج اللغويون والنحاة بأقواِل العرِب حتى منتصِف القرن الثاني الهجري تقريبـا فـي " . 4"و القرن الرابع في أماكِن البدوحتى ،المدِن والحواضِر ما هو الشعر الـذي ،د انقسم العلماء على أنفِسهم إزاء الشعرِ فق ،أما الشعر واالحتجاج به .أم معهما اإلسالمي دون غيره،يحتج به أهو الجاهلي والمخضرم فقط؟ . 77-76ص ،وظواهر ونماذج يا الشعري في النقد والبالغة قضاالشاهد: صالحي، عبد الرازق1 . 77ص: المرجع السابق2 . 77 ص : المرجع السابق 3 .12 ص ، النحوي عند الفراء في كتابه معاني القرآن دراسة نحويةالشعريالشاهد : الحربي، عبد الهادي كاظم كريم4 17 هو التلويح ببعِض المصطلحاِت ،وما يدلُل على انقساِم العلماِء إزاء الشعِر الذي يحتج به" والمتقـدم والمخضـرم والجـاهلي ، وختم الشعر ،عراِء خاتمةَ الش :التي تحمُل بعدا تاريخيا نحو . 1 برؤبة ختم الشعر بذي الرمة والرجز: يقولالعالء بن عمرو فأبو ، واإلسالمي والمحدث . 2 عقلختمت الفصاحة في شعر المحدثين بعمارة بن" :يقولف المبردأما اعرهو معيـار قـد ال إن المعيار الذي اتبعه اللغويون قديما في الحكم على الشعر والش ن سببا في إخراجه من دائرة حجـة وقد يكو ،يشفع لبعض األسماء ليكونوا من شعراء االحتجاج لـذلك ،تأخير في رأيهم هو إيحاء ودليٌل على احتمال وقوع الخطأ والدخيل ال ذلك أن ،االستشهاد . بكذاسارعوا إلى تحديد االحتجاج بكذا واالنتهاء ، دينية واجتماعية ولسـانية اً أبعاد ،م والحداثة في كتب اللغة والنحو كما يحمل معيار القد بمعنـى أن أعـرافهم وعـاداتهم ، ونمطهم الذي ساد في تلك الفترة ،تعكس فكرهم في التأليف . مؤلفاتهم كلها مظاهر كانت حاضرة في،وتقاليدهم وقيمهم وسلوكهم معرفة القائل. 3 تكون سببا فـي ، أساس في بناِء قاعدٍة نحويٍة سليمةٍ توثيقُ الشاهِد النحوي ملمح منهجي لـذلك كـان ، لالحتجـاجِ اذلك أن التوثيقَ يعد شرطًا أساسي ،3 حيز االستشهاِد النحوي إدخاله وردهـا إلـى ، عن صحِة الشواهِد ومعرفِة قائلِيهـا ويون والنحويون حريصين في التحري اللغ .أصحابها ، عن االحتجاِج بشعٍر أو نثـٍر يجهـُل قائلُـه إعراضهمة هو ومما يدلُل على هذه العناي . أو أن يكون قائلُه مما ال يوثقُ بكالِمه،وحجتُهم في ذلك مخافةَ أن يكون ذلك الكالم مصنوعا .51، ص النقد والبالغةالشاهد الشعري في: صالحي، عبد الرزاق: ينظر1 .153ص: لرواية واالستشهاد في اللغةا: عيد، محمد: ينظر 2 ص ،1ط م، 2007 فلسـطين اهللا رام والتوزيع، الشروق دار ،العربي النحو نظرية في لسانية رؤى :خميس حسن الملخ، 3 184. 18 لتي تتمثُل في الوقـوِف وا،وتنبع عنايةُ القدماِء بقضايا التوثيقِ ، في األهميِة التي تؤديها في دواويِن الشعِر المنسوبِة إليهم ال توجعلى شواهد كل يعزو حتى ،قائِلها عن الفحص وبالتالي ،د إلـى إضافةً وتصحيِحها ،والمشهوِر للسائِد مخالفٍة رواياٍت على الوقوفُ وكذلك .صاحِبه إلى بيٍت .1 والتمثيِل والبرهنِة واالستدالِل االحتجاِج وظائِف ا بدأ هناظِم إلى الشاهِد بنسبِة االهتمام إنالملحوظـاتِ مـن مجموعـةٌ ظهرت فقد ،مبكر فـي والجـاحظ ،الطبقـات في الجمحي سالم ابن أمثال ،القدامى المؤلفين من العديِد لدى التوثيقيِة .2 أغانيه في واألصفهاني ،الحيوان الكتاب شواهِد نسبِة إلى سارع حين الشواهِد، ِ بتوثيق بدأ من أوَل الجرمي عمرو أبو يعدو فأما األلف فعرفتُ أسـماء ،نظرتُ في كتاِب سيبويه فإذا فيه ألف وخمسون بيتًا " :فقال .لسيبويه . 3 قائليها وأما الخمسون فلم أعرف،قائلِيها .107 -106ص ،هر ونماذجالشاهد الشعري في النقد والبالغة قضايا وظوا: صالحي، عبد الرزاق: ينظر1 103ص : المرجع السابق2 ،الشاهد الشعري في النقد والبالغة :صالحي :وينظر. 183، ص رؤى لسانية في نظرية النحو العربي : الملخ: ينظر 3 . 107ص 19 المبحث الثاني في مصطلح المثال النحوي اواصطالح لغةً المثال :أوالً مـن األصـِل اشـتقت " المثاِل" ةَ نجد أن لفظ بالعودِة إلى المعاجِم العربية : لغةً المثاُل والجمـع ،1 وأن هذا األصَل يدُل على المماثلِة والشبِه والنظيـرِ ،" والالم ،والثاء الميم" الثالثي مثـَل الشـيء : ويقـال ، هذا ِمثله ومثله أي شبهه ونحوه في المعنى :فيقال 2مثُل وأمثال وأمثلة . 3على قاعدِة أنه يسد مسده، هِمثاِلبالشيء سواه وشبهه به وجعله ِمثْلَه وعلى ويقال أيضا مثُل فالن مثل ، أي اقتص : امتثل منه :كما يقال ، ل بالقتيل جدعه مثَّ :ويقال ا جعل مثاالً لغيـِره أي م ،والمثاُل المقدار وهو من الشبهِ .واحد والِمثل والمثال في معنًى ،فالن . وتمثَل بالشيء ضربه مثالً،مثالًأي ضرب فيقال تمثَل فالن .4يحذى عليه ه النحاةُ تطبيقًا لقاعدٍة تركيب مصنوع يضع" لمثاَل بأنه فيعرفُ النحاةُ ا االصطالِحأما في وتطبيقًا ،هجُأ إليها المتكلم لتوضيِح فكرت أو بمعنى آخر هو الوسيلةُ التي يل .5نحويٍة ومثاالً عليها .لصحِة قوله المغلقَ من الكالمِ المثاُل النحوي يفتح بمثابِة المفسِر والشارحِ ،العالم عدوالكاشِف ، فهو ي . أو عند التطبيقِ أو التأكيِد على صحِة القوِل،ُ يؤتى به عند تعذِر الفهم أحيانًا،لكالِم صاحِبه ما يأتى به دليالً علـى انطبـاقِ القاعـدِة النحويـةِ علـى التركيـِب " :كماُ يعرف بأنه وإيصـالها هو ماُ يؤتى به إليضاِح القاعدِة النحوية "وعلى ذلك فإن المثاَل النحوي . 6"المستعمِل . 7"إلى ذهِنِ المستفيِد . "مثل " ، مادة اللغة مقاييس: ابن فارس: وينظر" مثل " ، مادة لسان العرب: ابن منظور1 . "مثل " مادة أحمد عبد الغفور عطار ،: ، تحقيق الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: اعيل بن حماد الجوهري، إسم2 ".مثل " ، مادة لسان العرب: ظورنابن م: ينظر في3 ". مثل " مادة : المرجع السابق 4 .144، ص رؤى لسانية في نظرية النحو العربي: خميس الملخ، حسن : ينظر5 .144ص : بق المصدر السا6 . 32، ص الشاهد الشعري في النقد والبالغة قضايا وظواهر ونماذج: ، عبد الرزاق صالحي7 20 لةُ االجتماعيةُ للمثاِل النحوي الدال:ثانيا ويـدُل ، مسلك اجتماعي موصوٌل بأعراِف المجتمِع وعاداِته وتقاليِده يتأثر بهـا اللغةُ 1انعكاس لإلنساِن ظاهِره وباطِنه هذه اللغة وإن عليها " وتـرتبطُ وظيفـةُ اللغـِة ، الطبيعِة االجتماعيِة لإلنسـانِ إلىفأصُل اللغِة عامةً يعود وديناميكيةُ العالقاِت بـين ،والتغيراِت التي تطرُأ عليها ارتباطًا وثيقًا بالبنى االجتماعيِة من جهةٍ 2" من جهٍة أخرىاألفراِد والجماعاِت والمؤسساِت والمجتمعِ وإنما أخذوا علـى ، فلم يكونوا بمنأى عن مجرياِت العصرِ ،وألن النحاةَ هم أبناء بيئِتهم تِقهم مهمةَ تصويِر هذه المجرياِت والوقائِع االجتماعيِة التي تتقالب في عصِرهم وتحدثُ داخل اع ى نحٍو فاعٍل في تأسيِس أصوِلهم بيِئتهم؛ فقد امتثلوا لمعطياِت الوقائِع االجتماعيِة واستنطقوها عل . النحوية أثر فاعـٌل ، وتأثِرهم بالمجرياِت السائدِة في عصوِرهم ، النحاِة بمجتمعاِتهم الندماجكان و .3"تيسير وفق العرف العاِم عندهماختياِر األمثلِة التي في لـم يكـن ،نحويةالمثاُل النحوي الذي يؤتى به ليدلَل به على صحِة انطباق َِ القاعدةِ ال ف على العكِس تماما بل كان هذا المثال إضافة إلى غايِته النحوية وهي ، أشارةٍ ةهامشيا خاليا من أي ومعطياِتـه ،ومكوناِتـه الثقافيـةِ بعض أبعاِد المجتمعِ ل كان يرسم صورةً إلى حد ما ،االستدالُل .االجتماعية م، 1988، 1، دار الوفاء للطابعـة والنشـر، المنصـورة القـاهرة ط التأنيث في اللغة العربية : بركات، إبراهيم : ينظر 1 .18ص . 11مد، ص ، ترجمة أبو بكر أحعلم اجتماع اللغة: توماس، لوكمان2 الشاهد : ، عبد الرزاق صالحي: وينظر. 183، ص رؤى لسانية في نظرية النحو العربي : ، حسن خميس الملخ: ينظر 3 . 11، ص قضايا وظواهر ونماذجالشعري في النقد والبالغة 21 اإلشارةُ ألنه ، اإلشارةُ والرسالةُ :رئيسيان هما اجتمع في أمثلِة النحاِة قديما عنصران فقد تبطُ بمضـاميِن الحيـاِة أما الرسالةُ فألنه يـر ،عصر معين يحمُل داللةً تاريخيةً اجتماعيةً على . 1المختلفِة النحـوي بمـا يتناسـب يصـوغه ،لذلك فقد كان اختيار النحاِة للمثاِل اختيارا مقصودا بمعنى أن أمثلتَهم ، دالٍلة وإشارٍةةختيار المثاِل عشوائيا ال يحمُل أيفلم يكن ا ، ومجرياِت عصِره .حيكت بما هو موجود عندهم .144، ص رؤى لسانية في نظرية النحو العربي: الملخ، حسن خميس: ينظر1 22 المبحث الثالث "دراسة مقارنة "الشاهد اللغوي والمثال النحوي :ا يأتيـال في ضوء ما سبق بمـد والمثـن الشاهـ الفروق ما بيالـإجمن ـيمك فيكون الجزئي ،الجزئي الذي يذكر إلثباِت القاعدةِ " عرفُ الشاهد بأنه ي ،1المفهوِممن حيثُ : أوالً ." العرِب الموثوِق بعربيِتهم من أقوالقوالً أو ،القرآِنمن اآلية الـذي يـذكر إليضـاِح القاعـدِة الجزئي" :ٍ فُيعرفُ بأنهبإعتباره مصطلحا أما المثاُل ،ذلك فإن الشاهد يكون سبيالً الستنباِط القواعِد واسـتخراِجها وعلى ،"وإيصاِلها إلى فهِم المستفيدِ .في حين يكون المثاُل سبيالً لتوضيِح القواعِد وتفسيِرها والمثاُل ،فالشاهد أخص من المثالِ ؛، يتمتع الشاهد بطابِع الخصوصيِة 2والخصوص العموم: ثانياً وأن كَل شاهٍد مثاٌل وليس كُل مثاٍل ،لشاهد وغيره وهذا يعني أن المثاَل يشمُل ا ،أعم من الشاهدِ وليس كُل مثـاٍل يصـلح أن ، بأن كَل شاهٍد يصلح أن يكون مثاالً : القول يقود إلى وهذا ،شاهدا .يكون شاهدا بينمـا المثـاُل ، الشاهد منظوم ومعد لغيِر نيِة االستشهاِد واالحتجـاجِ ،وضِعه من الغايةُ: ثالثاً . ومعدٌ لنيِة التمثيِلمصنوعٌ وألن كل شاهٍد ، والمثاُل وظيفتُه اإليضاحية واإليصالية ، الشاهد وظيفتُه اإلثباتية ،الوظيفة: رابعا أي أنـه ، كما أن المثاَل شاهد بالنيابةِ ، فإن الشاهد يقصد به إلى اإليضاِح واإلثباِت والقصدِ ؛مثاٌل التمثيِل وهي االستدالُل واالحتجاج والبرهنةُ غيـر ثانيٍة غير قوم الشاهد بوظيفةٍ في ،يقوم مقامه . المباشرةِ .32، صهد الشعري في النقد والبالغة قضايا وظواهر ونماذجالشا: صالحي، عبد الرازق1 م، كليـة 1999، رسالة لنيل دبلوم الدراسـات العليـا، الشاهد الشعري في كتاب معاني القرآن للفراء : الشارف، حسن 2 . 34اآلداب، ظهر المهراز بفاس، ص 23 ويكون من ، الشاهد ما كان دليالً على مسألٍة لغويٍة أو نحويةٍ ،به واالستشهاد االحتجاج :خامسا في حين أن المثاَل لـيس بـدليلٍ ،القرآِن أو الحديِث أو شعِر العرِب وكلهم في عصِر االحتجاج . وال يرتبطُ أن يكون من عصِر االحتجاجِ ،على صحِة لفٍظ القـرآن : المصادِر الثالثة هي أحدا يجب أن يكون مأخوذًا من حتى نسمي المثاَل شاهد : سادسا وهذه المصادر ال ترتبطُ وال تتـوفر فـي المثـاِل ،الشعر الجاهلي و ،الحديثُ الشريف و ،الكريم .النحوي كان للمجتمـع أثـر فـي توجيِههـا ، المثاِل النحوي تحكمه مؤثراٍت اجتماعيةٍ صياغةُ :سابعا بمعنى ،وهذا يبين على أن النحاةَ امتثلوا لمعطياِت مجتمِعهم في صياغِة هذه األمثلةِ ، وصياغِتها أما الشواهد فقد قامـت علـى نظريـِة . " السياقُ االجتماعي " داللة اجتماعية أن أمثلتَهم تحمُل . 1 االحتجاج أي ما سمعه النحاةُ عن العرِب في عصوِر،لسماعا . 145 -144، ص رؤى لسانية في نظرية النحو العربي: الملخ، حسن خميس: ينظر1 24 الفصل الثاني أثر المعطيات االجتماعية في اللغة االصطالحية واألعرافاللغة في المعاجم :المبحث األول اللغة ودورها في المجتمع :المبحث الثاني 25 المبحث األول اللغة في المعاجم واألعراف االصطالحية اللغة في المعاجم العربية:أوالً ، فهي وعاء فكرِهم ؛واألدباء المفكرين باهتماِمحظيت اللغةُ على مِر العصوِر واألزماِن وإعمـار وهي سبيلُهم إلى التفـوِق وتكـويِن المجتمعـات ، ومخزون ثقافِتهم ،وقوام وجوِدهم .رت تعريفات اللغة وتعددت معانيهاثُلذلك فقد كَ ؛الحضارات ُ. أي قـال بـاطالً ،اللغة من لغا نلغو لغوا " :قال في ) ي ، غ ،ل(تقت كلمة لغة من مادة اُش ، أكثـر منـه ، لغي بالشراب : ويقال ، أي لهج به ، لغي به يلغى لغًا : ويقال ، لغوت باليمين :يقال ، ولغات أيضاً،غي وجمعها لُ، والهاء عوض ،واللغةُ أصلها لغي أو لغو .. . أبطلته :وألغيت الشيء . 1"النسبة إليها لُغوي وال تقل لَغوي بضم الالم ال بفتحها و فيقول ، على نحو ما جاء عند الفيروز أبادي)اللسـان (تأتي اللغةُ في المعجم بمعنى كما ،مصدر لسنه أي أخذه بلسانه وغلبـه فـي المالسـنة ) اللسن( و )اللسانيات(عن العلوم اللغوية : بالضـم ،)لسـان (الكالم واللغة فيقال : العقرب لدغت، بالكسر و ،والجاريةُ تناوله لسانها ترشفاً . 2الفصحى جمع لُسن أصواتُ يعبر بها كـل ": وهي ،واللغةُ هي ملكةُ يقتدر بها اإلنسان على النطقِ واللفظِ لـذلك ؛ أو تُعبر بها كل أمٍة عن علومها ، أوُ يعبر بها كل جيٍل عن وجدانهم ،قوٍم عن أغراضهم .3"ظت أو أعربت عما أردت بالكلمات أي لف لغوت بكذايقال ". لغا " ، مادة العربية وصحاح الصحاح تاج اللغة : إسماعيل بن حماد الجوهري1 عبد الجليل مغتاظ عودة التميمي، منشورات جامعة سبها، . ، تحقيق ودراسة دالمثلث المختلف المعنـى : الفيروز أبادي 2 . 320 م، ص 1988، ليبيا . )الغ(، فصل لسان العرب : ابن منظور: رينظ 3 26 اللغة في االصطالح :اثاني بحياته الرتباطهايعد موضوع اللغِة من الموضوعات التي شغلِت اإلنسان قديما وحديثًا لكونهـا وسـيلةً ؛اهتماِمه دائما، فكثُرت التعريفاتُ التي عرفتها فكانت محور ،منذ بداية الخلقية . تقترن باإلنسان حيثما وجدنيةإنسا اللغةُ هي رمز بين أفراِد المجتمِع الواحد مـن لالتصال بل هي مجموعةُ رموٍز تُستخدم نماء الثقافة ونقلهـا اإلنساني وإ وقدُ تستخدم في حفِظ التراثِ ،أجِل تيسيِر أنشطِة الحياةِ المختلفة . 1إلى األجيال االتصالفكاِر والمشاعرِ وما يحيطُ بالمتكلمِ ، وهي وسيلةُ واللغةُ هي أداةُ التعبيِر عن األ . المجاالتوأهم أدواِت التفاهِم واالحتكاِك بين أفراِد المجتمِع في جميِع فتقوم اللغةُ ، اإلنسان أفكاره في قالٍب لُغوي يصوغ إذ ؛ترتبطُ اللغةُ بالتفكيِر ارتباطًا وثيقًا ، وبهذا تصبح اللغةُ هي أداةُ توصيِل نتائِج نشاِط النـاِس الـذهني بترميٍز إلى األشياِء المنعكسة ِ .2 العلِم حتى يستفيد منها اآلخرونوإنجازات عن طريقِ نشأة ، ِداللة معينة الصوتية الرمزية ذات اللغةُ هي تلك الرموز التي تُكتسب إذ " 392دت _ ابن جني " لغة وعلى نحو ذلك ذهب جُل العلماِء منهم إمام ال ،الفرِد في مجتمعٍ ما في تعريِفـه فابن جني 3"يعبر بها كل قوٍم عن أغراضهم أصوات ُ " :قال في تعريِف اللغِة بأنها ويؤكد على أن اللغةَ وظيفةٌ ، فهو يوضح الطبيعةَ الصوتيةَ للغة،للغة أشار إلى العناصِر األساسية .اجتماعيةٌ في التعبير م، ص 2005، جامعة اإلسـكندرية ، دار المعرفة الجامعية، كلية اآلداب األنثروبولوجيا اللغوية : مها محمد فوزى معاذ 1 17 . ، دار المعرفة الجامعية، كلية اآلداب جامعـة فلسفة اللغة نشأتها وتطورها وأبرز أعالمهـا : إبراهيم مصطفى إبراهيم 2 .19م، ص2009اإلسكندرية، .33/ 1، الخصائص : ن جني اب3 27 جني كثير من العلماِء في اإلشارِة إلى الجانب الصـوتي فـي وقد سار على خُطى ابن أن كَل لغٍة تختص بأصواٍت متميزةٍ تعبر عن المعـاني واألفكـاِر االعتبار واألخذ بعين ،اللغة اللفظَ صوتٌ أو مجموعةُ إن" يقول " دارمسترير" فالعالم اللغوي ،القائمِة في ذهن المتكلمين بها . 1ا المتكلمون قيمةً فكريةًأصواٍت منطوقٍة يمنحه إذ أكـد أن اللغـةَ ) هجري 504ت (ألكيا الهراس " على نحو ذلك ذهب العالم اللغوي و .2 وحروف مكتوبةمكونةٌ من أصواٍت منطوقٍة ا اهتماموكما كان موضوعُ اللغِة موضعوتكـاد ، فقد شغله حديثًا بالدرس ،ِ اإلنساِن قديم بمعنى أن اللغةَ تتكون من مجموعات " نظام من الرموِز " :لغة بأنها تُجمع الكتب الحديثةُ حول ال .من الرموِز تكون نظاما متكامالً في تعريفه للغة بأنها إدوارد سابير وعلى نحو ذلك يذهب : " ظـاهرةٌ إنسـانيةٌ وغيـر لصـوتية مـن الرمـوِز ا غريزيٍة لتوصيِل العواطِف واألفكـاِر والرغبـاِت بواسـطة نظـاٍم .3"صطالحيةاال اللغةُ نظام من الرموِز أو نسـقٌ " : بقوله أحمد عبد الغفور عطار ويذهب إلى هذا الرأي . 4" ونبلغه إلى غيرنا ونوصله إليه ،من العالمات نرمز بها إلى ما نريد أن نعبر عنه اللغـة " :حيـث قـال " نظريات في اللغة " في كتابه أنيس فريحة كما نلحظُ ذلك عند اكتسـبت ، تتألفُ من مجموعِة رموٍز صوتيٍة لُغوية ،ةٌ سيكولوجيةٌ اجتماعيةٌ ثقافيةٌ مكتسبةٌ ظاهر تستطيع جماعـةٌ ، وبهذا النظام الرمزي الصوتي، معاني مقررةً في الذهنِ ،عن طريقِ االختبارِ 5" ما أن تتفاهم . .21، صاألنثروبولوجيا اللغوية :ا فوزي معاذ مه1 عبـده الراجحـي، دار . د :، مراجعة وتقديم فصول في الدرس اللغوي بين القدماء والمحدثين : نادية رمضان النجار 2 . 11، صم 2006، 1الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، اإلسكندرية، ط . 61ص : المرجع السابق 3 .10 ص-9، صم 1964، المؤسسة العربية للطباعة، جدة، آراء في اللغة : أحمد عبد الغفور عطار4 . 14، ص م1973، 1، دار الكتاب اللبناني، بيروت، طنظريات في اللغة : أنيس فريحة5 28 و أن اللغةَ هي أداةُ التعبيِر وصفوةُ القوِل أن كَل التعريفاِت تتفقُ حوَل مفهوٍم واحدٍ ، وه وهي عمليةٌ مكتسبةٌ ، وهي وسيلةُ االتصاِل والتعاوِن بين المجتمع البشري،عما في داخل اإلنساِن الذي يعبـر اإلنسان أو هي كيان .عن طريقِ نشأِة الفرِد في مجتمعٍ معينٍ يتلقى من خالله اللغةَ وعباراٍت تُكتسب عن طريقِ نشأِة الفرِد في مجتمع عن فكِره ومعتقداِته بواسطة رموٍز وكلماٍت .ما 29 المبحث الثاني اللغة ودورها في المجتمع اللغة في المجتمع:أوالً وال ،اتصـاله يرتبطُ بالجماعِة ليقـيم أود } اإلنسان مدني بالطبعِ {: والقوُل صائب ،قيَل فوجد ضآلتُه فـي ، عن ذلك فبحثَ ،له ذلك أداٍة أو وسيلٍة تحققُ باستخدام إاليستطيع تحقيقَ ذلك .1اللغة يتخذونُه أساسـا ، جميع أفراِد المجتمع إتباعهاللغةُ في أي مجتمٍع نظام عام يشترك في ف أوجده طبيعـةُ وإنما ، فهي ليست من صنع فرٍد أو أفراٍد معينين ،للتعبيِر عما يجوُل في خاطِرهم .2ن متطلبات تقتضيه هذه الحياةُ ماالجتماعِ وما ولم تنشُأ بمعزٍل عنه، فهـي مواضـعةٌ ،اللغةُ نشأت حين اجتمع اإلنسان بأخيه اإلنسان ،في أحضاِن المجتمِع تكونت اللغة " : بقوله فندريس ومما يؤكد ذلك الرابطُ ما جاء به ،اجتماعية .3"س الناس بالتفاهِم فيما بينهمووجدت يوم أح كمـا أن ، نشأت مع نشوِئه، ونهضت بنهوِضه وركدت بركوِده ،قطعةٌ من المجتمعِ اللغةُ فهي وسيلتُهم للتفاهِم والتواصِل وأداِتهم للتعبيـِر عـن المشـاعِر ونقـِل ،وجودها محاٌل بدوِنه .4"األحاسيس منهمـا كشفَ عن العالقِة التي تجمع كـالً ،إن هذا االرتباطَ الوثيِق بين اللغةِ والمجتمعِ أي أن ثمةَ تأثيرا للغـة فـي المجتمـعِ ، ،اآلخرز أن كالً منها يترك بصمةً في باآلخر، فقد بر .وتأثيرا للمجتمع في اللغة ،م 2002، 1 ط ردناألدار الشـروق، عمـان ، "حفريات لغوية في الذكورة واألنوثة " اللغة والجنس : برهومة، عيسى 1 .9ص . 109، ص اللغويةاألنثروبولوجيا: معاذ، مها محمد فوزي2 .11، ص " واالنوثة الذكورة في لغوية حفريات " اللغة والجنس: عيسى برهومة، 3 . 1ص م 1998، 1األردن، طعمان ، دار األمل للنشر والتوزيع، اللسانيات االجتماعية عند العرب: نهر، هادي4 30 فهي المرآةُ التي تعكس المجتمع ومظـاهره مـن ،ترتبطُ اللغةُ بالمجتمِع ارتباطًا وثيقًا " الثقافية السائدة فـي كما تُفصح عن العالقاِت الشخصيِة والقيِم ،حضارٍة ورقي أو تخلٍف وضعف .1"ٍل عن حركِة المجتمع الناطق بهاها وتطوِرها بمعزن اللغِة وقوانِيفهم لذلك ال يمكن ؛المجتمع علوم عديدةٌ عنيت تضافرت فقد ، وارتباِطها في وجوده ،ِ اللغة في واقع اإلنسانِ وألهمية إذ ، العلمية الدقيقة لكل منهـا التخصصاِتالختالفبدراسة اللغة من زوايا ومداخَل متعددة طبقًا . كل منها على مزِج اللغة بعلمهاحرصت السياقَ االجتماعي للمجتمع عند اعتباره الذي وضع في ،ومن هذه العلوِم علم االجتماع الذي انطلقَ أصحابه في " علم اللغة االجتماعي "يطلقُ عليه مسمى فانبثقَ عنه علمٍ ،دراسِة اللغة هي تعبير عن ساللٍة وإنما من قاعدِة أن اللغةَ ليست منعزلةً عن الحياةِ االجتماعيةِ ، دراسة اللغةِ . عن شعٍب وعن حضارةمعينٍة هو دراسةُ الواقِع اللغوي في أشكاِله المتنوعة باعتباره "وموضوعُ علِم اللغِة االجتماعي من خالل النهِر المتدفِق للتبادلِ ذلك ، مألوفة أو غير مألوفة ،صادرا عن معاٍن اجتماعية وثقافية . 2االجتماعي كما يسعى هذا العلم إلى الوقوِف على القوانين التي تخضعُ لها الظاهرةُ اللغويـةُ فـي ومبلغُ تأثرها بما عداها من الظواهر االجتماعية، من شؤون الحياةيعتورهاحياتها وتطورها وما . 3اختيار الناس اللغة فيالتي لها تأثير أو المعاييِر االجتماعية التي تحكم السـلوك األسسعلى اكتشاِف " ويقوم هذا العلم كذلك تـأثيرا األخرى عالقِة اللغِة كظاهرٍة اجتماعية بغيرها من الظواهِر االجتماعية ودراسةِ ،اللغوي . 4"فيها وتأثرا بها .11، صحفريات لغوية في الذكورة واألنوثة" اللغة والجنس : مة، عيسى برهو1 . 10، ص م1977، كلية اآلداب، جامعة االسكندرية، اللغة وعلوم المجتمع: الراجحي، عبده: ينظر2 23ص ،اللسانيات االجتماعية عند العرب: نهر، هادي: ينظر3 . 109 ص، اللغويةاألنثروبولوجيا: معاذ، مها محمد فوزي4 31 ات وأوائـل ية العلمية أواخر الستين إذ برز على الساح ،ُيعد هذا العلم حديثَ المولِد نسبيا وقد كان هذا الفرع معروفًا قبل تلك الفترة لكنه لم يكن قد تحدد مصطلحه كما هـو ،السبعينيات .اآلن ،ومن جذوِر هذا العلم عند العرب أنهم الحظوا االرتباطَ الوشيجي بين اللغـة والبيئـة " والحظوا أن هنـاك لغـةً ،الجغرافية والثقافية البيئاِت باختالففالحظوا اختالفَ الصيغِ اللغوية . 1"ةً تفرضها العالئقُ االجتماعيةمشترك الذي ،سيبويه وكتِب النحاة ككتاب ،كابن جني ويتجلى ذلك في كتِب بعض علماِء اللغة كما ظهر هذا األمر في كتب األدب أمثال كتاب ، إلى الوجهة االجتماعية في صياغة النحو أومأ وقد انطلق كل هؤالء من اإليمـان واليقـين بوجـود باعـثٍ ، في مقدمته خلدون وابن الجاحظ . 2اجتماعي يحرك اللغة ؛في الوقوِف على الظواهِر االجتماعية "، اللغِة في سياقها االجتماعيوتكمن أهميةُ دراسة عيـة فـي العوامِل الخارجيِة والمتغيـراِت االجتما واثرِ ،لمعرفِة كيف تتفاعُل اللغة مع محيطها . 3"استعمال اللغة فينظر فـي ،فيقوم بعرِض االختالفات بين اللغاِت باختالِف المجتمعاِت وتنوِع اللهجات .أساليِب هذا التنوع على أساس من الفروق االجتماعية تقاليـِده تبلّـر والوقوِف على مدى ،هم هذا العلم في استقصاِء مالمِح مجتمع ما اكما يس عن اإلفصاح وهو ، والدور الذي تقوم به في المجتمع ،اِط اللغة المباشر بالمجتمع الرتب ؛وأعراِفه .4للمجتمع العالقاِت االجتماعية والثقافيِة . 114، صم 2005، 1 الهاشمية، طاألردنيةالمللكة ـ ، عمانمقدمة في اللسانيات: ينظر برهومة، عيسى1 . 116ص: المرجع السابق2 .45ص ، اللسانيات االجتماعية عند العرب: نهر، هادي : ينظر3 .4ص : المرجع السابق4 32 فتفصح ، وما يتصل به ،دهه وتقالي ه وعاداتَ رافَفتعكس أع ، وكما أن اللغةَ تتأثر بالمجتمع ، فإن المجتمع يـؤثر فـي اللغـة ،عن مكنوناته ومالمحه التي تميزه عن غيره من المجتمعات ،فيفصح عن خصوصيِته وما يميزه عن غيره من المجتمعاِت من قيٍم وعادات وتقاليد في اللغـة . ومخزونه أن اللغة هي وعاء الفكرعلى اعتباِر فيشمل هذا ، أن تأثر اللغِة بالمجتمع ال يقتصر على جانب دون آخر ،ومن الجدير ذكره .وغيرها من علوم اللغة للغِة كلها من صرٍف ونحٍو وداللٍة وتركيٍبالتأثر علوم ا مقوالت علم اللغة االجتماعي:اثاني ا وحديثًا اإلنسانشغَل موضوع اُللغِة اهتمامالرتباطها في حياتـه ؛ قديم ، فهـي جـزء تعالى لإلنسان وهي من مظاهِر تكريِم اهللا .اليتجزُأ من كيانه الذي يعكس فكره وطرائقَه الذهنية . وبغيابها ال يتمتع اإلنسان باإلنسانيِة الكاملِة،فتتعذر اإلنسانية بغيابها، عن سائر خلقه ومن مظاهِر االهتماِم التي حظيت بها اللغةُ على مِر العصوِر واألزماِن تعدد الدراساِت إلى ربط اللغِة كل علم منها سعى ،التي تناولت موضوع اللغِة من زوايا ومداخَل متعددةٍ والعلوِم .بعلوِمها التي انطلقَ روادها في أن اللغةَ مسلك اجتمـاعي ،ومن هذه الزوايا الزاويةُ االجتماعية يمكـن أن تتحقـقَ إال بوجـوِد وأن اللغةَ ال ، يتأثر بها ويدل عليها ،موصوُل بأعراف المجتمع . فيما بينهمِل األفكاِر والمشاعِر إلى اللغِة من أجل التواصِل وتباديلجؤون ،طرفين بالوسِط ظاهرةٌ اجتماعيةٌ ترتبطُ على أنها ، فكرةُ االجتماعيين في نظرتهم إلى اللغة تتبلّر .ويؤثر فيها ،ثثأثر بهالمجتمع " أو المحيِط 33 وذلـك ،يرى االجتماعيون أن دراسةَ اللغِة دون اإلشارِة إلى المجتمع نظرةٌ غير دقيقةٍ و وال بد مـن ،يه اللغة من وسٍط تتبادُل ف بد إذ ال ، يمكن أن نتكلم على لغٍة معينٍة في فراغٍ ألننا ال . 1 حتى تتم شبكة التواصل"المرسل والمستقبل " التواصل توفِر طرفي كما أنهـا ؛ أفراد المجتمعِ ، وبها يتواصلون فيما بينهم اتباعهافهي نسقٌ عام يشترك في ِط التي تجمع أفراد المجتمعِ ، وهي رمزهم الذي يشتركون فيـه مـع بعضـهم عد أقوى الرواب تُ وإنمـا ، فلذلك ال يمكن النظر إلى اللغِة على أنها ظاهرةٌ مستقلةٌ أو منعزلةٌ عن المجتمع ، بعضا .والتغيراِت التي تطرأ عليه هي وثيقةُ الصلِة بالمجتمع وأصـوله قواعده اتضحتغة عن إرساِء علٍم وقد أثمرت هذه النظرةُ االجتماعيةُ إلى الل والنظِر في ،والذي عني بدراسِة اللغة في سياقها االجتماعي " علم اللغة االجتماعي " أطلق عليه .وأعرافه عليها نتيجةَ انعكاِس المجتمِع،التغيراِت التي تطرُأ على اللغة ،ومبيـه ،سـور وسو ،ركايمدو ، في إرساِء هذا العلم أسهمواومن أشهِر العلماء الذين وجاردنر ،وفيربواس ،وفلمور ،ويسبرسن ،ومالينوفسكي ،وهاليداي ،وفيرث ،وفندريس سابير .وغيرهم على إبراِز وجوِد عقٍل جمعي ينتج عنه هذا ،في دراستهم للغة وقد حرص هؤالء العلماء الجمعي للغة جعَل نتاجال هذا وإن ، وأن اللغةَ هي نتاج هذا العقل ،النوع من الظواهر االجتماعية .وتأثيٍر اللغةَ في حالِة تأثٍر ،فطن لغويو العرِب منذ القدم إلى وظيفِة اللغِة االجتماعيـة : "يقول أبو مغلي في كتاباته وغيرهما ممن عاشوا في القرن الرابع الهجري يعرفون اللغـةَ وابن فارس ابن جنيحيث نرى 2"قوٍم عن أغراضهم أصواتٌ يعبر بها كل " :بأنها مفهوم اللغة عند ابن جني يقصـد بـه إنإذ ، .المجتمع .115، صمقدمة في اللسانيات: برهومة، عيسى : ينظر1 .8، ص م1978، األردن –، عمان كتابات في اللغة: أبو مغلي، سميح: ينظر 2 34 العالم بقوله " فيرث"وإلى هذه النظرِة االجتماعية للغة ذهب: " اإلنسـان لنبدأ بأن نعتبر ، إنه ليس موجودا ليفكـر فيـه ، إنه ليس إال جزءا منه ،ليس مفصوالً عن العالِم الذي يعيشُ فيه 1" ما يناسب ولكن ليعمل .المجتمع بمعنى أنه ال يمكن النظر إلى اللغِة بمعزٍل عن، إن اللغـةَ " : بقولـه ،الجانِب االجتماعي في اللغة مؤكدا فرديناند دي سوسور كما أشار نتاج المجتمِع للملكِة الكالميِة وتجميع للتقاليد الضرورية التي أقرها المجتمـع لتسـمح لألفـراد .2همدريب ملكاتبت وأن اللغـةَ تخـدم مـا يسـمى ، اللغة بالمجتمع ربط فقد أكد " سابيرأما العالم اللغوي بالتشارك االجتماعي، وأن اللغةَ هي نشاطٌ اجتماعي تُفصح عن العالقـاِت الشخصـية والقـيم . 3" كما يرى بأن أي تغير في المجتمع البد أن يستتبعه تغير في اللغة ،الثقافية أن ثمـةَ صـلةً ب " نطوان مبيه أ" نادى العالم اللغوي ،ِة بين اللغة والمجتمع وعن العالق بمعزٍل عن المعطيات لغةٍ ة وأنه ال يمكن دراسةُ أي ،وثيقةً تربط البنى االجتماعية والبنى اللغوية .4االجتماعية ظيفةٌ الذي يرى بأن اللغةَ و ،يسبرسنباجتماعيِة اللغة العالم اللغوي ومن أشهر اآلخذين .اجتماعية في أساسها إن استعماَل اللغة للتعبير عن األفكاِر ونقلها إنما ينطبقُ علـى رجـاِل الفكـِر " :يقول العلمية التي تحتـاج إلـى بأعمالهم في اللحظات التي يكونون فيها مشغولين وأمثالهموالفالسفِة أو األفكار التعبير عن األساسيةللغة ا وظيفةلبية العظمى من الناس فليست أما الغا ،تفكيرٍٍ دقيق ٍ . 5"وأعمالهم سطتها يدير الناس شؤونهما هي طريقٌ من طرِق الحياة بووإنما، نقلها . 18ص ،اللسانيات االجتماعية عند العرب: نهر، هادي : ينظر1 5، ص اللغويةاألنثروبولوجيا: معاذ، مها محمد فوزي2 . 122ص : المرجع السابق 3 8، ص كتابات في اللغة: سميحأبو مغلي، : ينظر4 . 16م، ص 1976 1 ط ، لبنان–، معهد اإلنماء العربي، بيروت اللغة العربية في إطارها االجتماعي: فى لطفي، مصط5 35 إن من العبِث " : بالقول ،على العنصِر االجتماعي في اللغة جاردنر كما أكد العالم اللغوي والتعبيـر ،ا تتجاوز التفكير المجرد بل أن وظيفته ،أن نقوَل إن هدفَ اللغة هو التعبير عن الفكر وتعـين ، ويرى أن اللغة تمنح شعورا باالنتماء إلى مجتمع معـين ،عما يعتمل في أقطار النفس . 1" والمجتمع الفرد على التوافق االجتماعي والتكيف النفسي مع الجماعة ي سياق الوجـود إحدى الوقائِع االجتماعية الفاعلة والمؤثرة ف " : أن اللغة ستالينويرى لغـة أي لوجـود وليس ثمة إمكان ، فهي تبقى ببقائه وتزول بزواله ،االجتماعي وديمومته كلها .2"ة وقوانينها خارج نطاق المجتمع وال يمكن فهم اللغ،خارج نطاق المجتمع حين وصف اللغة ،إلى وظيفة اللغة االجتماعية " مالينوفسكي" كما أشار العالم اللغوي وعـادات الصادقة التي تعكس صورةً واضحةً لما عليه أفراد المجتمع من ثقافٍة ونُظـمٍ بالمرآة . 3وتقاليد واتجاهات ، الوثيق بين اللغة والمجتمعالرابط أكدت ، نادى بها هؤالء العلماءالتيكُل هذه المقوالت ردا من المؤثرات وأنها ليست بناء مج . خارج نطاق وسياق المجتمع وأن اللغةَ ال يمكن أن تكون وأن اللغة مدينة في نموها "، نتيجة لالتصال واالحتكاك االجتماعيإال وأن اللغة ماهي ،الخارجية . 4 مجتمعوتطورها إلى وجودها في أدى ذلك إلى مراعاة السـياق .وتفاعٍل دائمٍ ،العالقةُ بين اللغة المجتمع هي عالقةُ تالحمٍ عنـد الممارسـة رِة االحتكاِم للشروط النظام االجتماعي وضرو ،االجتماعي عند استخدام اللغة .اللغوية . 18، ص "حفريات لغوية في الذكورة واألنوثة" اللغة والجنس : عيسى: برهومة1 .20 ص المرجع السابق، 2 .28 ص :المرجع السابق 3 .7 ص ،كتابات في اللغة: سميحأبو مغلي، : ينظر4 36 الفصل الثالث النحو العربي في أبواِب األجناِستفاضُل تصنيف الجنس في العربية :أوالً قضية الجنس في اللغات :اثاني الجنس والحياة العربية االجتماعية :اثالثً األجناس آراء النحاة في التمايز بين :ارابع هيمنة سلطة الذكورة على أبواب النحو العربي :خامسا 37 الفصل الثالث تفاضل األجناس في أمثلة النحاة وشواهدهم تصنيف الجنس في العربية :أوالً حين راقب الطبيعةَ اإلنسان اهتدى إلـى جملـةٍ ،ها في مخلوقاتِ وتأملَ ،ه حولِ من مـن وقد ربط بين " الذكورة واألنوثة " نها التصنيف على أساس الجنس بي العامة التي من التصنيفاِت .هذه التصنيفات وتصنيفات لغته خـالف والذكر ،خالف التأنيث فالتذكير " ،تميز العربية بين الجنس تصنيفًا واصطالحا . ويوم مذكر إذا وصف بالشدة والصعوبة وكثرة القتل. وذكران، وذكورة ذكور والجمع،األنثى أبيـا إذا كان قويا شجاعا أنفًـا ، فحل ورجل ذكر :ركَذَعر شو ، متين صلب :ركَذَوقول 1" شديد وابل :ومطر ذكر أنثت : يقال للرجل ، جمع إناث : وُأنث ، والجمع إناث ، خالف الذكر في كل شيء واألنثى . ولم تشدد،تأنيثًا أي لنت له . ليست بغليظة،نبة خليقة بالنباتم سهلة وأنيثة مئناث وأرض ، لين سهل:أنيثوبلد ألن المرأة : قال ،وذكر ابن منظور في لسانه أن المرأة إنما سميت أنثى من البلد األنيث .2 وسميت أنثى للينتها،ألين من الرجل أما ، واألنفة والصالبة ، والشجاعة ، معادل للقوة والشدة التذكير "يستشف مما قد سلف أن . 3"الضعف واإلنتاج الخصب واإلنبات و، والسهولة فيلتصق باللينالتأنيث . "ذكر" ، مادة لسان العرب: ابن منظور1 ".أنث " مادة : المرجع السابق2 . 54، ص "حفريات لغوية في الذكورة واألنوثة" اللغة والجنس : برهومة، عيسى3 38 وحددت العالقة بينهما على أسـاس ، إلى مذكٍر ومؤنثلجنسوهكذا فقد قسمت العربية ا ،التـذكير أصـالً فكـان ،ميـز ضل و دم عليها وفٌ قُ ، فالرجل رأس المرأة ،والتبعيةمن السيطرة ا هذا الفرع ما كان له أن يكونإن بل ،اوالتأنيث فرعلو لم يكن األصل موجود . ، قصة الخلق األولـى خلـق آدم ،يمتد إلى بدء التكوين وباكورة الخلق هذا الفهم ولعل $( : فهما من نفس واحدة وفقًا لما جاء في القرآن ،لعه من ضِ األنثىواشتقاق حواء pκš‰r' ‾≈ tƒ â¨$ ¨Ζ9 $# (#θ à) ®?$# ãΝ ä3−/ u‘ “ Ï% ©!$# / ä3s) n=s{  ÏiΒ <§ ø� ‾Ρ ;οy‰Ïn≡ uρ t, n=yz uρ $ pκ÷] ÏΒ $ yγ y_ ÷ρy— £]t/ uρ $ uΚ åκ÷] ÏΒ Zω% ỳ Í‘ # Z�� ÏW x. [ !$ |¡ ÎΣ uρ(1 ــه §{( :وقول øŠs9 uρ ã� x. ©%!$# 4 s\ΡW{ $% x.(2،ــه ô (: وقول tΒ uρ Ÿ≅ Ïϑtã $ [s Î=≈ |¹  ÏiΒ @� Ÿ2 sŒ ÷ρr& 4† s\Ρé& uθ èδ uρ Ñ∅ ÏΒ ÷σ ãΒ y7 Í× ‾≈ s9 'ρé' sù šχθ è=äz ô‰tƒ sπ ¨Ψ pg ø: $#(3 . العربي القديم أن الرجل مني بمكانٍة متميـزة أعماق التاريخ كما يتضح عند الغوص في ولعل هذه الغلبة للمذكر على المؤنث ،فغلب الذكر على األنثى في سائر المجتمعات ، عن المرأة ولقد كان للعرب من الدواعي البيئية ما يكفي للتمادي .نابعةٌ من درجة حضور الذكر في مجتمعه ، إذ غدت ذكورية محضة ، كل ذلك كان له أثر في لغتهم ،ر كاألنثى فليس الذك ،على هذه النظرة . 4 األنثىتخاطب الذكر وتتجاهل قضية الجنس في اللغات:اثاني ، ، فال ريب أن اإلنسان منذ وجوده فكر في الجنس وشغل بـه 5لفت الجنس نظر اإلنسان ، وتجلت حكمتـه ،معه أنثى لىسبحانه وتعا بل خلق اهللا ،يخلق وحيدا ذكرا لم فآدم عليه السالم . 1آية : النساء 1 . 36اآلية : آل عمران 2 40اآلية : غافر3 27، ص ربيةالتأنيث في اللغة الع: إبراهيم بركات، إبراهيم 4 . 251 م ص 1982 الخانجى،مكتبة ، المدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي: عبد التواب، رمضان 5 39 وقد عبر القرآن الكريم عن ذلك في ،وكانت سنته في الكون وخلوده عن طريق الذكورة واألنوثة $(: قولــه تعــالى uΖù=è%uρ ãΠ yŠ$ t↔ ‾≈ tƒ ô ä3ó™ $# |MΡr& y7 ã_ ÷ρy— uρ sπ ¨Ψ pg ø: …: (وقولــه تعــالى. 1) #$ çµ ‾Ρr& uρ t, n=y{ È ÷ y_ ÷ρ̈“9 $# t� x. ©%!$# 4 s\ΡW{ $# uρ(2 ومـن ،كما أن فكرة الذكورة واألنوثة تطرد في سائر المخلوقات من حيوانات ونباتات sπ (:ذلــك قولــه تعــالى uŠ ÏΖ≈ yϑrO 8l≡ uρø— r& ( š∅ ÏiΒ Èβ ù' āÒ9 $# È ÷ uΖøO$# š∅ ÏΒ uρ Ì“ ÷è yϑø9 $# È ÷ uΖøO$# 3 ö≅ è% È ø t� Ÿ2 ©%!!# u tΠ §� ym ÏΘ r& È ÷ uŠs[ΡW{ $#(3. tΑ( :وقوله تعالى t“Ρr& uρ z ÏΒ Ï !$ yϑ¡¡9 $# [ !$ tΒ $ oΨ ô_ t� ÷z r' sù ÿ ϵ Î/ % [`≡ uρø— r&  ÏiΒ ;N$ t7 ‾Ρ 4 ®L x©(4 . ومن حيث ،والمشاعر والتقاليد وما يحيط بالمتحدث اللغة ترجمة حقيقية لألفكار وبما أن وعلـى ذلـك فقـد ،دهذه الفكرة نجد أن العرب قد احترموا فكرة التذكير والتأنيث إلى حد بعي .ت تحت نوع من نوعي المذكرات والمؤنثاتأدرجوا كل المسميا بل على العكس من ذلـك فـإن ،تأثير قضية الجنس لم يقتصر على لغة دون األخرى و ي انـدرجت مع الفارق في النظرة إلى تنوع المسميات الت،تأثير هذه القضية عم جل لغات العالم مما يتفق ،مذكر والمؤنث ال : صنفوا الجنس وفق قسمين الساميون ، ف تحت نوع المذكر والمؤنث من و ، إال أن التفسيرات تباينت في العلة التي دفعت الساميين إلى هذا التصنيف ،وثنائية الوجود :ذلك قول أحد العلماء لألشياء كأنها حيـة مشخصـة القسمة الثنائية في الساميات تعود إلى رؤية السامي إن، حيـث يوجـد ،كائنات الحية الحال بالنسبة لل كما هو ،ولهذا فإنه يصنف كل األشياء إلى جنسين .5جنسان . 35آية : البقرة 1 . 45آية : النجم 2 . 143آية : األنعام 3 . 53آية : طه 4 . م1957 ،، مكتبة نهضة مصر، القاهرةعلم اللغة: وافي، علي عبد الواحد 5 40 ومن ذلك اإلفريقية ، كما احتذت مجموعة من اللغات نهج السامية في التصنيف الثنائي جنس " الحيوانات تحت صنف واحد هو فمنها ما يضع ، ولكن بطريقة أخرى،والهندية األمريكية ومنها ما يضع الرجـال ،"حي الغير الجنس" كائنات تحت صنف آخر هو باقي الويضع " حي .1اء واألشياء الصغيرة تحت صنف آخرواألشياء الكبيرة تحت صنف والنس وتـدخل فـي ،هناك مجموعة من اللغات قد قسمت الجنس إلى مذكر ومؤنث ومحايد و والالتينيـة واإلغريقيـة واإلنجليزيـة أوربية كاأللمانية و اللغات الهند ،مجموعة اللغات الثالثية ال " التي تملك تصنيفًا ثالثيا يجمع إلى المذكر والمؤنث صنفًا ثالثًا هو المحايـد ،السنسكريتيةو .2يضم غالبا الجمادات التي ال صلة لها بالجنس الحقيقي " مذكر وال مؤنث فقد بـدأ هـذا ،أوربية لم يحافظ على آثارهوإن التصنيف الثالثي الذي تبنته اللغات الهند فَقد فَقَد هذا الجنس مغـزاه باعتبـاره تصـنيفًا ، مثل الفارسية ، من بعض اللغات النظام يختفي وخاصـة فـي اإلنجليزية ولم يبق من النظام القديم سوى تلك الموجودة في الضمائر ،قواعديا .3 الغائبالضمير الخاص بالمفرد الجنس والحياة العربية االجتماعية:اثالثً وأبـدوا اهتمامـا ، التي ألفوها عن اللغات السابقة ،والتأنيثاحترم العرب فكرة التذكير .كبيرا بهذا التقسيم النوعي والجنسي علـى أسـاس مـن حددت العالقة بين المذكر والمؤنث عند سائر المجتمعات القديمـة وفـي ، وعلى ذلك فقد رأت العقلية العربية القديمة في الرجل القوة والغلبـة ،السيطرة والتبعية وألن حاجة اإلنسان الجاهلي في البحث عن شيء يعتز به ،ة الضعف والهوان والعار والذل المرأ ، في المقابل ظلت المرأة مهيضـة الجنـاح ، فقد حظي الرجل بمكانٍة سامية في مجتمعه ،ويفخر . عن الساحةغائبةً . 51 ص م،1996 1مصر، ط ـ ، عالم الكتب، القاهرة اللغة واختالف الجنسين: مر، أحمد مختارع: ينظر 1 .51 ص : المرجع السابق 2 . 54 ص : المرجع السابق 3 41 ـ ، والعار والفخـر ،لقد كانت المرأة عند العربي مزيجا من االمتهان والتكريم زي والخ حيث جعل مفتتح ، هو أنه قدم القصيد بذكرها ، وأبلغ دليل على أن العربي أعز المرأة ،والحماسة فقد ، وسرد للشوق واآلالم ولوعة الفراق، وبكاء للديار، من وقوٍف على األطالل،القصيدة ذكرها .ا ومتعرضا لمغامراته معه،صب العربي عواطفه في شعره غزال بمحبوبته واصفًا كل جسدها ومن المكانة السامية التي كانت تحظاها المرأة أن بنات األشراف والسادة كن يختـرن " . 1" ويتركنهم إذا لم يحسنوا معاملتهن ،أزواجهن فقـد ، االمتهان والعار والخزي هي ، التي ظهرت فيها المرأة قديما ،الصورة الثانية إما فما دامت األنثى قد وجدت فهـي ،قد تتعرض له والخشية مما ، مكانة قوامها العار المراة احتلت لتغليب المـذكر علـى فكان ذلك داعيا وسببا 2 وحرص دائم منها عليها ، ألسرتها بمثابة إرهاب . المؤنث يقول ، مولودة بابنة أبلغ بأنه رزق يم لنا ما كان يشعر به العربي إذ ن الكر آوقد أبلغ القر #(: تعالى sŒ Î)uρ t� Ïe± ç0 Ν èδ ߉ym r& 4 s\ΡW{ $$ Î/ ¨≅ sß … çµ ßγ ô_ uρ # tŠ uθ ó¡ ãΒ uθ èδ uρ ×Λ Ïà x.(3 . “3( :تعـالى يقول ،بوأدها المولودة قتل إلى يلجأ كان بعضهم إن بل u‘≡ uθ tGtƒ z ÏΒ ÏΘ öθ s) ø9 $#  ÏΒ Ï þθ ß™ $ tΒ u�Åe³ ç0 ÿ ϵ Î/ 4 … çµ ä3Å¡ ôϑムr& 4’ n? tã Aχθ èδ ôΘ r& … çµ ”™ ߉tƒ ’ Îû É># u�—I9 $# 3 Ÿω r& u !$ y™ $ tΒ tβθ ßϑä3øts†(4 ،تعالى وقوله:) # sŒ Î)uρ äοyŠ… â öθ yϑø9 $# ôM n=Í× ß™ ∩∇∪ Äd“ r' Î/ 5= /ΡsŒ ôM n=ÏGè%(5 . ومخافة العار ، منها الغيرة على المرأة ،وقد علل الدارسون أسباب الوأد إلى عوامل عدة ومنهم من أرجع أسباب ، أو خشية اإلنفاق وخوف الفقر ، أو عيب خلقي تولد به األنثى ،إذ تسبى . 72 م، ص 1960 مصر -، القاهرة 1، دار المعارف، ط العصر الجاهلي: ضيف، شوقي 1 . 27ص: عربيةالتأنيث في اللغة ال: إبراهيم إبراهيمبركات، 2 . 58آية : النحل 3 .59، آية النحل 4 . 9 + 8آية : التكوير 5 42 أو من خلق إلٍه غير آلهتهم فيجب التخلص ،العتقاد الجاهليين أن البنت رجس من الشيطان دالوأ .منها فهو ابن القبيلة المـدافع عنهـا ، الرجل بمكانٍة متميزة في مجتمعه فقد حظي في المقابل . ويصون أعراضها، ويذود الحمى عنها،ينصر قبيلته ،وقت الحرب والشدائد قصة عبد المطلـب جـد ،اإلناثتزاز العربي بالذكور أكثر من ومما يدل على مدى اع لينحرن أحدهم ، ه ولد له عشرة نفر ثم بلغوا معه حتى يمنعو اإذ الرسول صلى اهللا عليه وسلم . 1هللا عند الكعبة " الـنجم أبـي " قـول ، وتفضيله على األنثى عند العرب ،ومما يدل على تغليب الذكر : 2 يقول. وسموه على سائر الشعراء، شعرهمظهرا ومعليا من قيمة الرجز ــي ــر إن ــن البشَ ــاِعٍر ِم ــلُّ شَ وكُ ــيطَاِني ــى وِش ــيطَانُه ُأنْثَ ــرشَ ذك آراء النحاة في التمايز بين األجناس:ارابع يحافظ علـى أعرافـه ، يمتثل للمعطيات السائدة في مجتمعه ،ألن النحوي هو ابن بيئته فغـدا ، لذلك وجدناه يركن إلى سلطان البيئة والثقافة ،قافة السائدة في عصره وعاداته ومعالم الث . وأمثلة النحاة وشواهدهم صرفت إلى المذكر،كالم النحاة ككالم غيرهم يوجه إلى مخاطٍب ذكر وقد أمكـن عـن ،التركيب النحوي للغة يعكس حركة التفكير عند المتكلمين بهذه اللغة ف 3.ل لغاتها ض المالمح الثقافية للشعوب من خالطريق ذلك الحصول على بع 27ص: التأنيث في اللغة العربية: بركات، ابراهيم ابراهيم 1 . 23 ديوانهأبو النجم، 2 .59، ص اللغة واختالف الجنسين: أحمد مختار عمر، 3 43 وتتعامل مع الرجل على أنه أكثر ،ولما كانت معظم المجتمعات تفضل الذكر على األنثى فقد ظهرت هذه النظرة الدونية للمرأة في أعمال النحاة في تصنيفاتهم اللغوية التي قيمة من المرأة . أساس الجنسقامت على األشياء " :سيبويه ومن ذلك ما جاء به ، فرع والتأنيث، أصل التذكير على أن النحاة اتفق فالتذكير أول وهـو أشـد ،والشيء يذكر ، فكل مؤنث شيء ، ثم تختص بعد ،كلها أصلها التذكير . والمؤنث فرع.فالمذكر عمدة الجنس. 1"تمكنًا وجبـت إذا اجتمع مذكر ومؤنث وأريد األخبار عنهما أ ":خرآ في موضع سيبويهويقول . 2 مطلقًاقواعد العربية غلبة المذكر أن كل ماال يعـرف ":المبرد فيذكر ،وإلى ذلك هجس أغلب النحاة في مؤلفاتهم النحوية .على قاعدة رد الشيء إلى أصله 3" فحقه أن يكون مذكرا ،أمذكر هو أم مؤنث 4"ليها والتأنيث داخل ع،األسماء واألفعال فمذكرة كلها " :الزجاجيويقول أن إلحـاق " : يقـرر الذي في كتابه سر صناعة اإلعراب جنـي ابنوهذا أيضا ما أكده ل حـدث، والحـدث ألن الفع ، ال دليل على تأنيث الفعل ،عالمة التأنيث داللة على تأنيث الفاعل .5"جنس والجنس مذكر لمـذكر المذكر والمؤنث إذا اجتمعا غُلب ا " :بالقول وابن يعيش األنباريوإلى ذلك نادى . 6" والمؤنث مزيد، ألنه هو األصل؛على المؤنث م 1963 ، 1عبد السالم هارون ، عالم الكتب ، ط : تحقيق ، الكتاب: ، ابو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه: ينظر 1 3/241 . .60ص: اللغة واختالف الجنسين: عمر، أحمد مختار 2 رمضان عبد التواب وصالح الدين الهـادي، دار الكتـب، : تحقيق المذكر والمؤنث، : المبرد، أبو العباس محمد بن يزيد 3 . 108ص . م1970القاهرة مصر، م، ص 1988، 4علي الحمد، مكتبة الرسالة، بيـروت، ط : ، تحقيق الجمل في النحو : عبد الرحمن بن إسحق الزجاجي، 4 291 . . 1/223م، 1954، 1، تحقيق مصطفى السقا وآخرين، مطبعة البابي الحلب، طسر صناعة اإلعراب: ابن جني: ينظر 5 . 5/88ار صادر، بيروت، لبنان، دشرح المفصل،: ابن يعيش، موفق الدين عبد اهللا بن عقيل: ينظر 6 44 هيمنة سلطة الذكورة على أبواب النحو العربي:اخامس فالنحو صورة أهلـه ،المذكر والمؤنث بين النحاة في تطبيقاتهم النحوية نحو التمايز نحا .لمتلٍق ذكر فغدا كالم النحاة ككالم غيرهم يوجه ،الذين يفرطون في الفصل بين الرجل والمرأة ،يدرك أنهم سعوا نحو التمايز بين المذكر والمؤنث المتتبع لتطبيقات النحاة وأمثلتهم إن وضعف الدور الـذي ، ولعل ذلك عائد إلى هامشية المرأة ،وإهمالهاماحدا بهم إلى إغفال المرأة .في المجتمع تؤديه وتمارسه ال تكـاد أن إذا ما قورنت بالتـذكير، إذ جدا أمثلة النحاة وشواهدهم في التأنيث قليلة إن .1ن لها وزن عند مقارنتها بالمـذكر تكون نسبة التراكيب المنطوية على التأنيث تذكر وأن يكو "وعبـد اهللا " "زيـد " ويذكر ،مرة " هند" تذكر ف ؛ مثالً يدرك ذلك سيبويهفالمطلع على أمثلة .مئات المرات المبتـدأ في بعض األبواب النحوية كباب صوصاوخكما يرى أن مجيء النحاة بالمؤنث إلى ملمح التطـابق فقـط إشارة يؤتى به إنما ؛والفاعـل والفعل والعدد والصفة والحال والخبر . يصرف الجهد في أمثلة خالصة للمذكرثم عنهمـا اإلخبـار وأريـد ،إذا اجتمع مذكر ومؤنث في كالم "تقضي قواعد النحاة أنه و والمؤنث مزيد أو فـرع ، ألن المذكر أصل كل شيء ؛عربية غلبة المذكر مطلقا أوجبت قواعد ال ٌمحمـد ،وكـذا كذا فعال علي ابنا وفاطمةٌ محمد ،اامقَ أةروالم ُلرجالَ: نقول 2"من ذلك األصل . هم النَاِجحون الدنيا ُونساء ي على تقديم الـذكر القرآن االستعمال فقد اطرد ،ولم يخرج القرآن الكريم عن هذا النمط : مثل قوله ، على األنثى في كل اآليات التي اجتمعا فيها .57، ص " في الذكورة واألنوثةلغويةحفريات " اللغة والجنس : برهومة، عيسى1 سات، جامعة عمان األهلية، امجلة البلقاء للبحوث والدر ، أثر األعراف االجتماعية في مسيرة اللغة العربية : رباع، محمد 2 . 24ص ، م 2005، )1(، العدد)11 (مجلد 45 )’ ÎoΤ r& Iω ßì‹ ÅÊ é& Ÿ≅ uΗxå 9≅ Ïϑ≈ tã Ν ä3Ψ ÏiΒ  ÏiΒ @� x. sŒ ÷ρr& 4 s\Ρé&(1 )$ pκš‰r' ‾≈ tƒ â¨$ ¨Ζ9 $# $ ‾ΡÎ) / ä3≈ oΨ ø) n=yz  ÏiΒ 9� x. sŒ 4 s\Ρé& uρ(2 tβθ(: قولهوكذلك ãΖÏΒ ÷σ ßϑø9 $# uρ àM≈ oΨ ÏΒ ÷σ ßϑø9 $# uρ öΝ ßγ àÒ ÷è t/ â !$ uŠ Ï9 ÷ρr& <Ù ÷è t/(3 )ä− Í‘$ ¡¡9 $# uρ èπ s%Í‘$ ¡¡9 $# uρ (# þθ ãè sÜ ø%$$ sù $ yϑßγ tƒ ω÷ƒ r&("4 )$ tΒ uρ tβ% x. 9 ÏΒ ÷σ ßϑÏ9 Ÿω uρ >π uΖÏΒ ÷σ ãΒ # sŒ Î)  |Ó s% ª! $# ÿ… ã& è!θ ß™ u‘ uρ # �� øΒ r& ( 5 ر ويراد الجمع بينهما فعادة ما يغلب الـذك ،صيغة التثنية الذكر واألنثى في وإذا اجتمع ، علـى الشـمس والقمـر والقمـرين ، على األب واألم األبوين : كإطالق العرب ،على األنثى علـى نهـري دجلـة الفـراتين ، على األنس والجن نيالثقلو ، على الغداة والعصر والعصرين .والمرأة الرجلوالزوجين ، ن واإلقامة ا على األذواألذانين ،والفرات وأريد ، فإذا جمع بين المذكر والمؤنث، االستثناءبابكما تظهر غلبة المذكر المؤنث في وعلى ذلك فإن النحاة يذهبون إلـى أن المؤنـث ، فإن قواعد النحاة ال تجيز ذلك ؛إخراج المذكر ـ ح" : ومن ذلك ، وال يجوز العكس ريخرج من جمع المذك ضر الم ـ ِلع مـ إال هِ ون ـ و"، "دانْ عاد تَالمقُاِبسونإال س ادع". وهي نظرة مستمدة ، ونظرة أهله إلى األشياء ، ألعراف المجتمع باب الصفة يخضع كما .من درجة حضور الذكر في مجتمعه . 195آية : عمرانآل 1 . 13آية : الحجرات 2 . 71آية : التوبة 3 38، آية المائدة 4 .36األحزاب، آية 5 46 ، لم يذكر في اللغة العربية إلحاق تاء التاء التأنيث فـي بعـض الصـفات المشـتقة اإذ التي فهذه الصفات المشتركة ،واعتبرت هذه الصفات بصيغتها هذه مشتركة بين المذكر والمؤنث أي أن هذه الصفات ، عادات المجتمع إيقاعوردت من غير زوائد، والتي يمكن رد أصولها إلى .قد نشأت يوم نشوئها األول رجولية صرفية ،وجريح ،وقتيل ،طهور وكذلك ، صبور وامرأة ،رجٌل صبور : إذ يقال صبور :ومن ذلك غلب فيها الذكر األنثـى يلت وغيرها من الصفات ا ومعطير ،ومهذار ،ومنحار، وحبيب 1مِغشم . صفة للجنسينوأطلقت وكثـرة التاء بالصفة التي تكون من هذه األبنية هـي جريانهـا إلحاقوالعلة في عدم . وكذلك عادات المجتمع التي ال تقبل للمرأة أن تتصف بها،استعمالها من قبل الذكور وكان عارا علـى ،بهار الرجل أن يفتخر ث من الصفات التي يستأ وحبيـب عاشق :مثالً .المرأة أن يفضح عشقها وحبها منحـار وكـذلك ، من مخلفات حروب الرجال وذبيح وجريح كقتيلوكذلك فإن صفات . صفات تغلب للرجالومهذار ـ ،باب الصفة المجتمع في ألعراف الواضح التأثيرويظهر مـذكرة ا في أن هناك نعوتً .ورأي خاصة باإلناث دون الذك لمنعوتات مؤنثة إذا{ ومعصـر ،وكاعب ،وطالق وحامل ،وطامث ،حائض :ومن أمثلة ذلك قول العرب }الفاجرة{ هلوتو ،}ولد لها يعيش ال{ ومقالت ،}قناعها طرحت إذا{ وجالع ،}نهودها استوت ولد لمن تزوجت ولها { ولفوت }لمن لم تلقح { حائل }ناعمة { خود }المرأة العجوز { حيزبونو .} آخرمن زوج :ومن ذلك قوله تعالى. صيغة الخطابيظهر تغليب المذكر أمرا جليا في كما .للذي ال ينتهي عما يريده ويهواه من شجاعته: مِغشم 1 47 فعم هـذا " أقيموا الصالةَ وآتوا الزكَـاة َ " :وقوله تعالى " اتَّقوا اهللا يا أيها الَّذين آمنوا " . وغلّب الرجال،الخطاب الرجال والنساء وتغليبهم الرجال " :يغة نفسها في حديثه عن خطاب الرجال والنساء بالص الثعالبييقول . 1" ألنه رد أصل إلى فرع ، كما أن تأنيث المذكر من قبيح الضرورة،من سنن العرب وذلك أن ،إسناد األفعال إلى الضمائر بابفي كما أن لتمايز بين المذكر والمؤنث صورة سواء ،قة وصفه له في إسناد األفعال وفي مطاب ،المذكر يظل محتفظًا بملمح التذكير ال ينفك عنه أما المؤنث فإن معطيات الذاكرة الجماعية تراخـت فـي ،أكان المذكر حقيقيا أم مفردا مجازيا بمعنـى ،ينتظم إسناد األفعال إلى المذكر ملمح استقرار ال ينفرط حيث موجباته في غير موضع في المقابل ،التذكيرأن في إسناد األفعال إلى ضمائر المذكر ملمح الثبات والمحافظة على صيغة . يتفاوت وفق حاجة الخطاب إليهمشكل في إسناد األفعال إلى المؤنث هفإن إذ يعامل كما لو كـان ،ويظهر التفاضل التذكيري في مخاطبة المرأة بفعٍل معتل اآلخر بوا وكأن النحاة غل ، "ترِم ولم " " ارِم" فنجد في العبارات الموجهة إلى المرأة ،مسندا إلى مذكرٍ .قاعدة المذكر لشيوعه إذ يحتفظ ملمح الـذكورة " نحن ،أنا" وكذا الحال في إسناد األفعال إلى ضمائر المتكلم . حتى في حال إسناده إلى المؤنث،بسماته وخصائصه ، في مقابل تغيب المـرأة ، فإن الخطاب كان مقتصرا على الرجال ،امتثاالً لقاعدة المعتل .مخاطبةة الذاكرة تُلغي أن تكون المرأوما ذلك عائد إال ألن إن إذ .الممنوع من الصـرف المجتمع وتقاليده قد أثرت في جوانب من أعرافكما أن .والممنوع من الصرف هو الممنوع من التنوين .2الصرف في اللغة يعني التنوين .336مصطفى السقا ، دار الفكر، بيروت لبنان، ص : ، تحقيقفقه اللغة وسر العربية: الثعالبي، أبو منصور 1 ".صرف " مادة : ابن منظور2 48 1" أي ال يدخله خفض وال تنوين ،فوإنما تأويل قولنا ال ينصر " :المبرديذكر وعلى ذلك فقد عمد النحاة في أثناء تقنينهم لباب الممنوع من الصرف أن رأوا أن العلم أو مزيدا بألف والنون ، أو على وزن خاص بالفعل ،يمنع من الصرف إذا كان مؤنثًا أو أعجميا . أو على وزن فُعل،أو مركبا تركيبا مزجيا ألن المجتمع ؛ل باألنثى من الصرف المجتمع أثر واضح في منع كل ما يتص وألعراف وكان يكني عنها بابنة فالن وزوجة فالن وأم فالن وأخته ،يتجنب ما أمكن التصريح باسم المرأة .دون التلفظ بصريح التسمية مـن األسماء وكأنها ليس لها حرية ،والممنوعات من الصرف أسماء متمكنة غير مكناء . 2 كامالًإعرابا األسماءراب أي ليس لها إع،حيث الناحية النطقية في أن التأنيث فقد لشرط الجنس حقيقـة ، المؤنثة من الصرف األعالمويعلل سبب منع " ووزن الفعـل فقـد ، والعجمة فقد لشرط العروبـة . والتأنيث فرع، إذ األصل التذكير ،أو مجازا علـى داللـة " أن" والنون فقد لشـرط العـدد؛ ألن بألفوالزيادة ،لشرط الصيغ الخاصة باالسم .3"التثنية أما منـع ،في المقابل فإن عدم منع جمع المذكر السالم من الصرف هو كثرة االستعمال .النحوي فعائد إلى أنه فقد شرط البسطة واإلفراد؛العلم المركب تركيبا مزجيا من الصرف العرب راؤا في أن كل ما يطلق على اإلناث من أعالم وصـفات فهـو ممنـوع مـن وعلى ذلك فاألسماء الممنوعـة ، من الكسرة ويجر بالفتحة بدالً ، ال ينون مطلقًا حيث ،الصرف هــ، 1386 تحقيق محمد عبـد الخـالق عضـيمة، القـاهرة، مصـر، ،المقتضب: ، أبو العباس محمد بن يزيد المبرد 1 . 3/309ص .316ص، التأنيث في اللغة العربية: ابراهيمإبراهيم بركات، 2 . 69، ص رؤى لسانية في نظرية النحو العربي: الملخ، حسن خميس3 49 ، واألسماء فـي األصـل مـذكرة ،باألسماء منقوصة ألن الجر خاص أسماءمن الصرف هي . 1"والتذكير هو األصل مـا إن كل أنثى سميتها باسٍم على ثالثة أحرف ف " : في مقتضبه بالقول المبردويؤكد ذلك " كانت فيه عالقة التأنيث أو لم تكن مذكرا كان أم مؤنثًا ،زاد فغير مصروف فكان ذلك االسم مؤنثًا أو مسـتعمالً ،فإن سميتها بثالثة أحرف وسطها ساكن " :ويضيف . 2"ن شئت صرفته أو ال تصرفه فإ،للتأنيث خاصة ساكن الوسط ،حروف ترك الصرف في المؤنث ثالثي ال إن " : بقوله سيبويهويؤكد ذلك 3"أجود وأقيس .)ودعد ،وجمل ،وشمس ،هنْد(ومن ذلك . 4جريرومن ذلك قول : المنسرح ــم تَ ــع ِبفَتَلـ ــلفـ ــِرزِل مْئضـ اهـ دو ــدعِمــلــم ــدعتُغْــد د نلَــ العب . ساكن الوسط، ألنها مؤنث ثالثي الحروف، جواز صرف دعد وعدم الصرف:الشاهد ر بالذكر أن األعالم التي قد تشترك بين الذكر واألنثى تُصـرف فـي حـال ومن الجدي أي أن كل ما يمكن أن يسمى به المذكر والمؤنث ، وتُمنع من الصرف في حال التأنيث ،التذكير .التأنيث ويمنع من الصرف في حال،معا فإنه يصرف في حال التذكير . 318، ص التأنيث في اللغة العربية: إبراهيم بركات، إبراهيم 1 . 3/35 المقتضب: المبرد2 .3/35 المقتضب : والمبرد، 3/24 الكتاب: ، سيبويه ينظر 3 ، علي نور الـدين األشموني ،117 المفصل شرح: ابن يعيش و ،3/241 الكتاب: ينظر ، سيبويه ، 72 ديوانه: جرير 4 م ، 1955 بيـروت ، الدين عبد الحميـد، دار الكتـاب محيي: تحقيق ية ابن مالك ، على ألف االشموني شرح: بن محمد 3/154 . 50 الفعل في نطقه يتأثر بما إن إذ ،مجتمع ال ألعراف باب تذكير الفعل وتأنيثه يخضعكما " تأنيثـه سـواء أكـان ، نائب فاعل مؤنثأوأسند من مؤنث أو مذكر؛ فإذا أسند الفعل إلى فاعٍل . فإنه يجب أن يضام إليه ما يدل على ما أسند إليه من مؤنث،واجبا أم جائزا ،ن الفاعل بفاصـل سواء أفصل الفعل ع ، تذكير فعل الفاعل المؤنث تجيزقواعد العربية . على قاعدة رد الشيء إلى أصله ،فالعربية تجترىء على تذكير المؤنث . أم لم يكن هناك فاصل .لكثرة دورانه في الكالم :ومن أمثلة النحاة في باب تذكير فعل الفاعل المؤنث بوجود فاصل }جاءهند اليوم ٌ } { حضرامرأةٌ القاضي } { وما حضرفاطمة إالنا اليوم {ٌ }ما جاء . } إال بشرىرضعوما ي { } إال ليلىوما يحيض } { إال هندبِجنْوما ي } { ٌدإال هنْ :ومن أمثلة النحاة في باب تذكير فعل الفاعل المؤنث بال فاصل } هى الندوةُتَانْ { } الشمسعلَطَ { :1 الشاعرومن شواهد النحاة الشعرية في تذكير المؤنث قول المتقارب ــ ــال مفَـ ــتْ وةٌزنَـ ــاِقد ودقـ هـ وال أرضــ أب ــا َلقَـــ أبقالهـــ تذكير الفعل المؤنث مع أنه يجب أن يضام إلى الفعل ملمح التأنيث كان عليه أن :الشاهد . 2مذكر والمكان،وتؤول على أن األرض مكان أبقلت:يقول : 3 مولى عبد القيسزياد األعجموقول ، 1/21 خزانة األدب البغدادي، :وينظر. مخصبة بكثرة ما نزل بها من الغيث أي عامر بن جوين الطائي، يصف أرضا 1 .171/ 2 المعرفة ، بيروت ، دارالجوامع جمع شرح مع همع الهوامع وابن جني، ،240/ 1 لكتاباوسيبويه، . 5/94، شرح المفصل، ابن يعيش: ينظر 2 . 290، ص التأنيث في اللغة العربية: بركات، إبراهيم إبراهيم3 51 الكامل ــ اإن ــةَاحملسـ ــمناؤةَر والمـ ضـ ــ ا ِبقبرــر ــق ٍوم ــ الوعطري ِحاِض تذكير الفعل المؤنث مع أنه يجب أن يضام إلى الفعل ملمح التأنيث، وكان عليه :الشاهد ."ضمنتا " :أن يقول : 1ميمون بن قيس "األعشىوكذلك قول المتقارب ــا تَفَ ــي ورِيإمـ ــى نـ ـــةلـ لمـ ـــفـــإنهـــا أودى ِبوادثَ الح تذكير الفعل المؤنث مع أنه يجب أن يضام إلى الفعل ملمح التأنيث، وكان عليه :الشاهد . "أودت " :أن يقول ومن الشواهد النحوية الشعرية على تذكير المؤنث إذا فصل بين الفعل وفاعلـه حـذفت .عالمة التأنيث وإن كان تأنيثه حقيقيا : 2جريرقول الوافر ــدلَ ــ وقـ ــَل األخيدلَـ ــوٍء أمطـ سـ ــع ــى ب ــِتاِبل ــلب آس ــامها ص وش ."األخيطل " تذكير الفعل المؤنث ألنه فصل بين الفعل والفاعل بفاصل:الشاهد :3كذلك وقال . 2/46 الكتابوسيبويه، ، 120 ديوانهميمون بن قيس، :ينظر 1 . 5/9 شرح المفصليعيش، وابن ، 2/114 لخصائصا وابن جني، ،146/ 2المقتضبو ابن يعيش، ، 512 ديوانه :ينظر 2 شـرح األشـموني واألشموني، 5/93 شرح المفصل وابن يعيش، ، 79 شرح الشذور ، 515، ص ديوانه جرير :ينظر 3 365 . 52 يطالبس ـ إن ةٌُداِحــ ونكُنْره ِمــ امــرءاً غَـ بِدع ي وب ـ عـد ـ ما لَ ينْ الـد يك فَ وررغْ .)منكن(ئز لوجود الفاصل ترك التاء من غرته جا:الشاهد : 1العود جرانيقول الطويل ــةُفَوأ نَرًِ آمــــنغــــرال ال يأََ ليــ رأِسلى الَّ ع ـ ب ـ دى أو تَ ع ـ و براِئ حض .)آمرأ( تذكير الفعل المؤنث ألنه فصل بين الفعل والفاعل بفاصل :الشاهد ستعماالت القرآنية واألدبية هناك كثير من الكلمات التي قيل إنها مؤنثة قد جاءت في اال .الكف واألرض والعين والسماء ومن ذلك ،مذكرة :2رقال الشاع الطويل أرــى رنْالً ِمــجــهم أســأنَّفا كَيام ــي ضــى كَم ــا ميه كَحشــ إل ــخْف باض وقد ذكرت حمالً ، مع أنها وردت في المعاجم مؤنثة)الكـف ( ذكر الشاعر لفظة :الشاهد .ى ألن الكف في معنى العضوعلى المعن : 3وقول الشاعر الوافر ــثَ ــ أنْةُالثَــ ــ وٍسفُــ ٍد ذوالثُثَــ ــد ــلق ج ارــ الز مانــى ِع ع ــل اليي . 366، شرح األشموني: ، واالشموني ،93/ 5، شرح المفصلابن يعيش، 1 77، ص اللغة واختالف الجنسين: عمر، أحمد مختار2 المقاصد النحوية في شرح شواهد ألفية على هامش خزانة األدب ولـب لسـان ) هـ 855ت ( نالدي بدر ، العيني 3 668/ 2، ) ط . د ( صادر دارالعرب ، 53 وقد ذكرت حمالً علـى المعنـى ألن ، مع أنها مؤنث ، ذكر الشاعر لفظ النفس :الشاهد :1جريروقال .العضو في معنى النفس الوافر ـــزَلا ذَِإ ــنَ الس امــء ــأرِض ِب ٍمو قَ رــعي ــن وِإاهنَـ ــانوا ِغ كَـ اابضـ وقد حملت السماء على ، مع ذكر المعاجم أنها مؤنثة السماء ذكر الشاعر كلمة :الشاهد .لذلك ذكرت معنى السقف  (: قولـه تعـالى :ومن الشواهد القرآنية على تذكير المؤنث yϑsù … çνu !% ỳ ×π sà Ïãöθ tΒ  ÏiΒ  ϵ În/ $tΑ (: قول اهللا عز وجلومنه 2)‘§ s%uρ ×οuθ ó¡ ÎΣ ’ Îû Ïπ oΨƒ ωyϑø9 $#(3 . للجنس أثره الواضح فـي بنـاء الجملـة أو إناستنادا إلى ما سلف ذكره يمكن القول فقد ظهر ذلك جليا ،ولغلبة المذكر بصمة واضحة على أمثلة النحاة وشواهدهم ، الدراسة النحوية هناك مواضع خرجت فيها العربية عـن ولكن .النحويةفي أغلب األبواب واألساليب واألنماط بل على العكس من ذلك فقد مالت إلـى ، فلم تظهر انحيازها إلى المذكر على اإلطالق ،المألوف .تغليب المؤنث على حساب المذكر رسموا لذلك معيارا يقوم على أن األشـياء كلهـا ،وتقعيدهاإن النحاة في ضبطهم للغة أو ، حين غلّبوا التأنيث في بعض الحاالت كانوا يحملون ذلك على المعنـى أصل التذكير ولكنهم . 4يقاس على األصل عند اتحاد العلة فالفرع ،يؤولونه بالمذكر ألنه أصل 77، ص اللغة واختالف الجنسين: عمر، أحمد مختار1 . 275آية : البقرة2 .30آية : يوسف3 101، ص " النوثة حفريات لغوية في الذكورة وا " اللغة والجنس: عيسى،برهومة 4 54 إن المتتبع آليات القرآن الكريم يشف أن القرآن الكريم مال في كثير من آياته إلى تغليب في أغلب اآليات مع أن الرسل لـم يكونـوا إال مـن "الرسل" ومن ذلك تأنيث لفظة ، المؤنث (ô‰s( :الذكور كقوله تعالى s9 ôNu !% ỳ ã≅ ß™ â‘ $ uΖÎn/ u‘ Èd, ptø: $$ Î/(1 ôM (:وقوله تعالى s9$ s% óΟ ßγ è=ß™ â‘ ’ Îû r& «! $# A7 x© (2 وغيرها. مع حرص ،في القرآن فقد غلب تأنيث الفعل معه " المالئكة" وكذا الحال نفسه في لفظ β¨(: كما في قولـه تعـالى ،ن في أكثر من آية على نفي األنوثة عنهم القرآ Î) t Ï% ©!$# Ÿω tβθ ãΖÏΒ ÷σ ムÍοt� Åz Fψ$$ Î/ tβθ ‘ϑ|¡ ãŠs9 sπ s3Í× ‾≈ n=pR ùQ $# sπ u‹ Ïϑó¡ n@ 4 s\ΡW{ $#(3 :وقوله أيضا . 4 "وجعلوا المالِئكَةَ الَِّذين هم ِعباد الرحمِن ِإنَاثَا" أن العربية تُجيـز أن يجمـع " في األبواب والمواطن النحوية نثتغليب المؤ ومن صور . 5" شعارات ، جزاءات، صراعات،اتخالف" : ومن ذلك،المذكر في بعض حاالته جمع مؤنث فأما مـا جـاء مـن " : ومن ذلك قول سيبويه،كما أن المذكر يمكن أن يوصف بالمؤنث : ومن ذلك قوله،لسلعة أو نفس فكأنه في األصل صفة ،المؤنث ال يقع إال لمذكر وصفًا . 6 "ال يدخُُل الجنةَ إالَ نفْس مسلمة" . 43، آية األعراف 1 . 78النساء، آية 2 . 27، آية النجم 3 . 124آية : نفسه 4 . 100 ، ص " واالنوثة الذكورة في لغوية حفريات " اللغة والجنس: برهومة عيسى 5 . 59 / 2، الكتاب : سيبويه: ينظر 6 55 اعلـم أن األيـام " :علي أبو يقول ،تغليب الليالي على األيام ومن تغليب المؤنث كذلك وهذا خالف المعروف من غلبة التذكير في عامة ،والليالي إذا اجتمعت غُلِّب التأنيث على التذكير . 1" األشياء وهـو النـدب ، ومن ذلك أسلوب الندبـة ،بالمؤنث خاصة ،ا أن هناك أساليب نحوية كم ألنه يعيب على الرجل أن ، وقد تخلق هذا األسلوب ليكون مقتصرا على النساء،والبكاء على فقيد . وبالتالي يظهر ضعفه أمام الناس،يبكي . 2"ذا األسلوب النساء من يتكلم بهإن أكثر " : متحدثًا عن أسلوب الندبةجني ابنيقول وخاصـة ،إيـاه ومصاحبته ، المرأة بالرجل اتصالظهر هذا النمط من األساليب نتيجة " ،رن مع الجيش كي يشددن من عزائمهم فما ينشدن من أناشيد حماسية إذ كن يس ،وقت الحروب .3" واالنتقام من قتله ،حتى إذا قُتل فارس ندبنه ندبا حارا حاضات على األخذ بثأره : 4 الرقيات قيس ابن قول :في باب الندبة ومن الشواهد النحوية الشعرية الكامل ــبتَ ــماء همِيِكــ ــةًوع ِمأســ لــ تَوــو ــلُْلقـ ـــه: مى سـ وارزتّيـ ãΠ( :ومن قوله تعالى äτ !$ yδ (#ρâ t� ø%$# ÷µ u‹ Î6≈ tF Ï.(5 ـ ،ومن األساليب النحوية التي قد تخلق مختصا بأسماء النساء وهـذا ،رخيم أسـلوب الت .كأنه شيء من حجاب أو بعض تحفظ على التصريح باسم المرأة كامالًاألسلوب .115 / 17هـ، 1321لطباعة، القاهرة، المكتب التجاري ل، المخصص: علي بن اسماعيل: ابن سيده 1 . 12 م، ص 1954، 1حسين محمد، أحمد شرف، عالم الكتب، بيروت، ط: ، تحقيقاللمع في العربية: ابن جني: ينظر 2 . 72 ص م، 1960، دار المعارف، العصر الجاهلي: ضيف، شوقي3 محمد علي سلطاني ، دار المأمون للتـراث : قيق تح، شرح أبيات سيبويه :، الحسن بن عبد اهللا السيرافي، 40 ديوانه 4 . 98م ، ص .1979دمشق ، . 19آية الحاقة، 5 56 : 1مجنون بن عامرقول ، ومن الشواهد النحوية الشعرية على أسلوب الترخيم الوافر ــَأ ــال يـ ــرَل إنا ليـ ــا فيِت خيـ نـ ــانْ نفِْب ــي ف ــِرظُس ي أيــ الخَن يار ."ليلى "ر حيث رخم الشاع:الشاهد الطويل : 2 حجراوس بنوقول ــنَتَ ــركَ ــت منْ ا بعدــِر مع ــيٍة لَفَ م ــو بعــ التَد ــص ــ الماِببابي والشَّ ِمركَ . "لميس " حيث رخم الشاعر:الشاهد . 602 ص ، سيبويهأبياتشرح السيرافي، ، 122ص ديوانه: مجنون بن عامر1 . 117 ص ،شرح أبيات سيبويهوالسيرافي، . 1/48 ديوانه :بن حجر أوس 2 57 الرابع الفصل التراكيب في وأثره جتماعـياال السيـاق النحوية واألمثلة به العلماء وعناية واالصطالح اللغة بين السياق: األول المبحث العالقات في تأثيرها ومدى الكالمية السياقية النظرية عناصر :الثاني المبحث النحوية النحوي النظام في الكالم سياق أثر: الثالث المبحث 58 األول المبحث به العلماء وعناية واالصطالح اللغة بين السياق لغةً السياق عن وبعدا ،المادة هذه لمعاني تعددا يلحظ المعجم في " سوق "مادة على لعالمطّ إن هذه وبين بينه وجدت فقط واحد معنى سوى ،اللغويين عند السياق كلمة فيه تستخدم الذي المعنى . النظر يمعن لمن وطيدة عالقة الكلمة ساقه :يقال ،الشيء حدو وهو واحد أصٌل " والقاف والواو السين " أن فارس ابن ذهب .وأسقْتُه ،صداقها امرأتي إلى سقتُ :ويقال .الدواب من استيق ما :قةوالسي سوقًا يسوقُه وغيره لإلنسان والساق ،أسواق والجمع ،شيء كل من إليها يساق لما هذا من مشتقة والسوق .1عليها ينساق الماشي ألن بذلك سميت ماوإن ،سوق والجمع وهو وسياقًا سوقًا يسوقها وغيرها ،اإلبل وساق ،معروف "السوق": منظور ابن وقال ôNu( :تعالى قوله ومنه ،وسواق سائق !% ỳ uρ ‘≅ä. <§ ø� tΡ $ yγyè ¨Β ×,Í←!$ y™ ӉРÍκy−uρ(2 يسوقها سائق أي .محشرها إلى : 3القيس امرىء قول ومنه رالواف غَـزار قُـهانُسـو غَنَـم لَنَا ون كَـأنلتّ قُـرهاج الِعِصي 4 "بعصاه الناس يسوق قطحان من رجل يخرج حتى الساعة تقوم ال " :الحديث وفي . 5بحدائه يسوقهن فهو ، اإلبل يحدو حاد أي ، بهن يسوق وسواق 117 / 3عبد السالم هارون ، مطبعة البابي ، مصر : تحقيق ،غةالل مقاييس معجم: ، أبو الحسينفارس ابن 1 . 21 آيـة :ق سـورة 2 . 54 ديوانه ،القيس امرؤ 3 . "سوق " مادة ،العرب لسان :منظور ابن 4 "سوق " دار إحياء التراث ، بيروت ، مادة ،المحيط القاموس :، مجد الدين محمد بن يعقوبأبادي الفيروز 5 59 ،متقاودة فهي ،تقاودت كذلكو ،تتابعت إذا اإلبل وتساوقت انساقت :يقال ذلك وعلى .ومتساوقة أو دراهم كان وإن أساقهو ،سياقًا والمهر الصداق إليها ساق : المادة هذه معاني ومن .والدينار الدرهم في ذلك فاستعمل تساق التي وهي ،اإلبل العرب عند الصداق أصل ألن ،دنانير ،مهرها أعطاها أي ،امرأته نم فالن وساق ، يسوقها إياها أعطاه أي، أبال أساقه ومنه ،شاء حيث اهللا يسوقه سيقة آدم ابن إنما " :قولهم ومنه ،فساقه الشيء من اختلس ما والسيقة . 1سوقًا تساق التي السيقة وقيل وهو ،واالنتظام والسير التتابع هو ،المادة لهذه ذكرت التي اللغوية المعاني هذه فحاصل .اللغويين عند قالسيا بمعنى جدا قريبة عالقة ذو اصطالحا السياق لم أنه إال ،بنائه أو النص فهم في منه لإلفادة السياق على القدماء تعويل من الرغم على في له يجر ولم ،معين تعريف له يوضع لم إذ ،إليها المشار العلوم في قائما مصطلحا به يعتد . 2ذكر االصطالح كتب لها كان ،مختلفة واستعماالت ،متعددة اصيغً بيالعر التراث كتب في السياق لفظ حمل .الفهم لتعدد قابلة غدت إذ ،الفهم عملية في تأثير السياق :هما ركيزتين على العربي التراث في السياق للفظ االصطالحي المعنى يرتكز في ،منه المراد لفهم النص قارىء بها يستعين التي األدوات تلك به ويقصد "اللغوي " الداخلي .النص خارج عوامل عن البحث دون ،المقروء النص حدود . "سوق " مادة ،العرب لسان :منظور ابن 1 ، 1عبد الرحمن عميرة ، عالم الكتب ـ بيروت ، ط: تحقيق ،التعريفات :، علي بن محمد بن علي الحنفي الجرجاني 2 .284 ص م ، 1987 60 استخدمه من أول وكان ،اللغوي السياق به ويراد العربي التراث في السياق أطلق فقد . 1 "معناه سياقه يبين الصنف باب " :أسماه الرسالة في بابا عقد حين الشافعي المعنى بهذا والالحقة السابقة الكلمات بين الكلمة من يفهم الذي المعنى يعني اللغوي السياق أن أي بين والداللية والنحوية والصرفية الصوتية العالقات في ذلك ويتمثل ، الجملة أو العبارة في لها المعاني هذه بين من المقصود المعنى يحدد الذي فهو، التركيب مستوى على الكلمات هذه .الكلمة لهذه المختلفة بها ويقصد السباق :هما دعامتين على يقوم اللغوي الداخلي اقالسي أن ذكره الجدير ومن .عليه بعده ما معنى فهم وتوقف ،الكالم من سبق ما لحق ما وتعني ،اللحاق هي الداخلي اللغوي السياق عليها يقوم التي األخرى الدعامة أما .عليه قبله ما معنى فهم وتوقف ،الكالم من أو السابق في بالنظر المراد فهم على يعين ما هو داخليال اللغوي السياق أن آخر بمعنى .جميعاً بهما أو ،االحق في " السياق " للفظ االصطالحي المعنى عليها يرتكز أخرى ركيزة هناك أن حين في والتي ،النص عن الخارجة األدوات تلك به وأعني ،الخارجي السياق هي العربي التراث كتب ،فهمه في األثر لها يكون ظروف من بالنص يحيط وما ،منه مرادال لفهم القارئ بها يستعين . له سيق الذي والغرض وزمانه ، النص ورود ومكان ،والمخاطَب ،المخاِطب كحال المفهوم نفس تؤدي ،متعددة اصطالحات الخارجي السياق على والنحاة اللغويون يطلقو .والموقف ،والمقام ، "القرائن " رينةالقو ،والدليل ،والمشاهدة " األحوال" الحال :مثل من .284 ص ،التعريفات : الحنفي علي بن محمد بن علي الجرجاني، 1 61 الغربي اللغوي الدرس في السياق ـ الدارسون إليه توصل ما إلى عائد وذلك ،اللغوي الدرس في مهما موقعا السياق يحتل وضعها خالل من إال داللتها تظهر وال ،لالحتماالت قابلة غامضة تظل األلفاظ دالالت أن إلى .معين سياق في حجر تشكل وهي ،الغرب في ظهرت التي الحديثة النظريات من السياق ةنظري تعد بدراسة تعني والتي. 1بريطانيا في " فيرث " أسسها التي االجتماعية اللغوية المدرسة في األساس .ومقامية وحالية لفظية قرائن من الكالمي بالموقف يحيط ما كل توظيف طريق عن المعنى هو ما المعنى " أن إلى فيذهب ،للغة االجتماعية الوظيفة " فيرث "اإلنجليزي العالم يؤكد صوت من يصاحبه بما معينة لحظة وليد فقط ليس فهو، متداخلة متشابكة عالقات نتيجة إال فالجمل المجتمع، في األشخاص يمارسها التي الحية المواقف حصيلة أيضاً ولكنه وصورة، . 2الحال سياق خالل من أي ،األحداث بساتمال خالل من النهاية في دالالِتها تكتسب التي الطريقة أو اللغة في استعمالها يحدده الكلمة معنى أن النظرية هذه أصحاب ويرى خالل من إال ينكشف ال المعنى " :بأن فيرث يصرح ولهذا ،تؤديه الذي الدور أو بها تستعمل . 3مختلفة سياقات في وضعها: أي اللغوية، الوحدة تسييق أكد كما ،اللغوي غير والسياق ،اللغوي السياق :قسمين إلى السياق فيرث اللغوي قسم دوق 4للموقف الخارجية السياقات وبين ،والشكلية الداخلية السياقات بين التوازي . اللغة علم أدوات من جزء أنها " فيرث " رأى فقد ،الموقف أو الحال سياق عناصر وأما ،الكالمي للحدث المميزة الذاتية والخصائص ،كاألشخاص ،تركينبالمش الوثيقة المالمح :وهي . الكالمي الحدث وكذلك ،بالموضوع الصلة ذات األشياء الحال سياق يشمل كما .68 ص ،الداللـة علـم :مختار أحمد ،عمـر 1 .68 ص ،سـه نف 2 .238 ص ،م 1987 ،مصر ـ القاهرة ،والتوزيع للنشر الثقافة دار ،والمعاصرة التراث بين اللغة علم :عاطف ،مدكور 3 . 349 ص ،م1998 ،الكويت ـ المعرفة عالم ،عوض أحمد :ترجمة ،الغرب في اللغة علم تاريخ موجز :روبنز 4 62 الذي " :يقول ،اللغوي التحليل في السياق أهمية إلى " فندريس " اللغوي العالم أشار كما معناها يحدد جو في فيها تُستعمل مرة كل في دتوج الكلمة إن إذ السياق، هو الكلمة قيمة يعين المعاني من الرغم على الكلمة، على بعينها واحدٍة قيمة يفرض الذي هو والسياق مؤقتاً، تحديدا . 1عليها تدل أن وسعها في التي المتنوعة تدعها التي الماضية الدالالت من الكلمة يخلِّص الذي هو السياق إن " :أيضا ويقول . 2حضورية قيمة لها يخلق الذي وهو عليها، تتراكم رةالذاك :قائالً اللغويين من استبعده أو السياق رفض من كل على " بالمر " اللغوي العالم رد ولقد غير باعتبارها نرفضها وأن العلماء بعض فعل مثلما السياقية النظريات من نسخر أن السهل من" تقول التي الواضحة الحقيقة إنكار دون نرفضها أن ننايمك كيف نرى أن الصعب من لكن ،عملية . 3التطبيق بعالم يرتبط والجمل الكلمات معنى بأن السياق مفهوم أن وأكد ،السياق مفهوم عن تحدث فقد " أولمان ستيفن " اللغوي العالم أما . الحال بسياق عليه أصطلح ما أيضا يشمل بل ،منه اللغوي على يقتصر ال بل ،فحسب والالحقة السابقة الجمل على يقتصر أن ينبغي ال السياق معنى أن " :يقول المتعلقة اللغوية غير والعناصر ومالبسات؛ ظروف من بالكلمة يتصل ما كل يشمل أن ينبغي . 4الشأن هذا في البالغة أهميتها لها الكلمة فيه تنطق الذي بالمقام الكلمات معاني دراسة أن يرى الذي "سوسير دي " اللغوي العالم عند الحال وكذلك دي " يقول .لغوية غير أم لغوية أكانت سواء ،فيها ترد التي والمواقف للسياقات تحليالً تقتضي ، مطبعة لجنة البيان العربي- مكتبة األنكلو المصرية ، و محمد القصاصعبد الحميد الدواخلي :تعريب ،اللغة :فندريس 1 .231 ص م1950 .231 ص : السابق المرجـع 2 .61 ص ،م 1985 ،العراق ـ بغداد ،المركزية العمال مطبعة ،ماشطة مجيد :ترجمة ،الداللة علم :بالمر 3 . 62 ص ،م 1997 ،1ط ،للطباعة غريب دار ،بشر الكم :وتحقيق ترجمة ،اللغة في الكلمة دور :أولمان ستيفن 4 63 ما سياٍق في وقعت إذ والكلمة ،فأكثر متتاليتين وحدتين من دائما يتركب السياق إن " : "سوسير . 1معا لكليهما أو ِبها الحقٌ هو ولما سابقٌ هو لما مقابلتها بفضل إال قيمتها تكتسب ال والذي ،الحال سياق مصطلح استعمل فقد " مالينوفسكي " البولندي اللغوي العالم أما البيئة هو مالينوف